الدورة
محضر موجز للجلسة 2170
المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الأربعاء ، 17 آذار/مارس 200 4 ، الساعة 00/11
الرئيس : السيد عمور
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )
التقرير الدوري الخامس لألمانيا
افتتحت الجلسة في الساعة 05/11.
النظر في التقارير المقدم ة من الدول الأعضاء بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )
التقرير الدوري الخامس لألمانيا (CCPR/C/DEU/2002/5)
1 - بدعوة من الرئيس، جلس الوفد الألماني إلى مائدة اللجنة .
2 - السيد بلوغر (ألمانيا): عرض التقرير الدوري الخامس لألمانيا ، فقال إن هذا التقرير يشمل الفترة الممتدة من أيلول/سبتمبر 1993 إلى تموز/يوليه 2002، ويبرز العناية الجديدة التي توليها الحكومة الألمانية إلى مسائل حقوق الإنسان التي تتجاوز حدود السياسات التقليدية. وشدد على أن حماية حقوق الإنسان ليست مسألة تهم الحكومات وحدها، بل هناك طائفة من الجهات الفاعلة التي يمكن أن تسهم بعطاء غزير في هذا المجال، ومنها المحاكم والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية. ورحب في هذا الصدد بإقامة اتصالات بين مجلس الأمن للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان ومجالس إدارة مختلف المنظمات الأخرى المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان؛ وينبغي المضي في توطيد هذا التعاون، ولا سيما في مجال أنشطة مكافحة الإرهاب. ورحب أيضا باعتزام الأمين العام تعيين مستشار خاص معني بمنع الإبادة الجماعية.
3 - وأضاف قائلا إن ألمانيا تهتدي في ما تتخذه من إجراءات في هذا المضمار بمبدأ شمولية حقوق الإنسان وعدم تجز ئتها ، وتعمل الحكومة على كفالة احترام هذا المبدأ في أرجاء العالم. ومنذ أن أصبحت ألمانيا طرفا في العهد وهي تعتبر توثيق التعاون مع اللجنة أولوية من أولوياتها، وتعترف في هذا الصدد ب أن مهمة التنفيذ الفعلي للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان عملية متواصلة تتطلب الشفافية والتقييم المستمر على الصعيدين الوطني والدولي.
4 - الرئيس : دعا الوفد إلى تناول قائمة المسائل (CCPR/C/80/L/DEU).
5 - السيد ستولتينبرغ (ألمانيا): قال إنه يود ، قبل الشروع في تقديم ردود ألمانيا على قائمة المسائل، أن ي وجز التطورات الأخيرة الحاصلة في مجال سياسة حقوق الإنسان. وأضاف أن الأنشطة التي تضطلع بها الحكومة الاتحادية في هذا المجال تسترشد بمبدأين: أولهما أن أي سياسة ذات مصداقية في مجال حقوق الإنسان يجب أن تبدأ بحماية هذه الحقوق على المستوى المحلي. فلا تستطيع بحق الدعوةَ إلى احترام حقوق الإنسان في دول أخرى إلا دولةٌ دائبة على الاهتمام بحماية حقوق الإنسان في الداخل. والمبدأ الثاني هو أنه لا ينجح في تحسين الحالة إلا الدول الواعية بانتهاكات حقوق الإنسان داخل حدودها.
6 - وأردف قائلا إن البرلمان الاتحادي (بانديستاغ) أنشأ في عام 1998 لجنته المستقلة لحقوق الإنسان والمساعدة الإنسانية، التي لا تهتم بحقوق الإنسان في سياق العلاقات الخارجية فحسب، بل أيضا بالحالة السائدة محليا. وفضلا عن ذلك، قررت الحكومة إعادة هيكلة تقرير حقوق الإنسان الذي تقدمه الحكومة مرتين في السنة إلى البرلمان الاتحادي. ومن النقاط المحورية في التقرير السادس، الذي يمكن الاطلاع عليه في صفحات وزارة العدل ووزارة الخارجية الاتحاديتين على الإنترنت، قمعُ العنصرية وكراهية الأجانب على الصعيد الوطني، أما التقرير المقبل المقرر صدوره في عام 2004 فسيتضمن خطة عمل وطنية لحماية حقوق الإنسان.
7 - واستطرد قائلا إن المعهد الألماني لحقوق الإنسان أنشئ في آذار/مارس 2001 وهو يركز حاليا على التعريف بأنشطته وتحديد موقعه في الحياة العامة. ومن المسؤوليات الأساسية المنوطة به رصدُ حالة حقوق الإنسان على الصعيد المحلي، وفقا لمبادئ باريس. ويكتسي استقلال المعهد أهمية أساسية إذ لا يمكنه النهوض بولايته بفعالية إلا باعتباره مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني، بحيث يقتصر دور الحكومة على تقديم الدعم. ولأجل هذا لا يتمتع ممثلو الحكومة الاتحادية بحقوق التصويت في هيئاته الإدارية. ويُوفر تمويل المعهد، الذي يبلغ 1.5 مليون يورو سنويا، في إطار الميزانية الاتحادية، ومما له أهمية بالغة أن المنظمات غير الحكومية ولجنة حقوق الإنسان والحكومة الاتحادية قد توصلت إلى توافق للآراء بشأن المهام التي تناط بالمعهد وبشأن هيكله التنظيمي.
8 - واستطرد قائلا إن هذه التطورات الثلاثة تهدف جميعُها إلى المساعدة على إذكاء الوعي بأهمية حماية حقوق الإنسان على الصعيد المحلي والمساهمة في تشكيل رأي عام ينظر بعين فاحصة وله مواقف مستنيرة.
9 - ومضى قائلا إنه فيما يتعلق بالمسؤولين الحكوميين المحددين العاملين في مجال حقوق الإنسان، فقد تم ترقيه رتبة منصب مفوض حقوق الإنسان في وزارة الخارجية، مما يعني أن شاغل هذا المنصب يعمل حاليا باسم الحكومة الاتحادية كلها. وتشمل مهام المفوض متابعة التطورات الحاصلة في مجال حقوق الإنسان على الصعيد العالمي، والمساعدة في تشكيل حوار ثنائي ومتعدد الأطراف وتقديم اقتراحات لصوغ سياسات الحكومة الاتحادية في مجال حقوق الإنسان.
10 - وأردف المت كلم قائلا إنه عُين هو نفسه في عام 2000 مفوضا للحكومة الاتحادية معنيا بمسائل حقوق الإنسان في وزارة العدل الاتحادية، لكن المنصب موجود منذ 1971. وأضاف أن من جوانب عمله المهمة حماية حقوق الإنسان في سياق الأمم المتحدة، وأنه يتولى في هذا الصدد مسؤولية رصد الامتثال لأغلبية الصكوك القانونية الدولية في هذا المجال. و قد كان مؤيدا بصورة خاصة لاعتراف ألمانيا بالإجراءات المتعلقة بالرسائل بموجب عدد من هذه الصكوك، وشدد على أن من المهم للحكومة الاتحادية أن تكون القدوة الحسنة في هذا المجال.
11 - وبالإشارة إلى السؤال 22 من قائمة المسائل المتعلق بنشر المعلومات عن تقديم التقارير ونظر اللجنة فيها، ولا سيما الملاحظات الختامية، قال إن منتدى حقوق الإنسان، وهو منظمة جامعة تنضوي تحتها جميع المنظمات غير الحكومية المهتمة بحقوق الإنسان، قد سنحت لها لأول مرة فرصة تقديم ملاحظاتها عن التقرير قبل اعتماده من الحكومة الاتحادية0 ومشاركة المنظمات غير الحكومية في هذه المرحلة المبكرة تبشر بتعجيل بدء النقاش الوطني حول المشاكل الداخلية المتعلقة بحقوق الإنسان. وقد اعتمدت الحكومة الاتحادية التقرير الدوري الخامس أيضا ووجه إليه انتباه جميع الوزارات الاتحادية، كما جرت مناقشته لأول مرة من قبل اللجنة البرلمانية المعنية بحقوق الإنسان.
12 - واسترسل قائلا إن الملاحظات الختامية ستحال إلى البرلمان الاتحادي وإلى جميع الوزارات الاتحادية والولايات، ويُعتزم نشرها في مواقع وزارة العدل ووزارة الخارجية الاتحاديتين على الإنترنت. وبعد اعتماد الملاحظات الختامية، ستدعو وزارة العدل الاتحادية الوزارات الاتحادية المعنية إلى المشاركة في مناقشات متابعة. وعلاوة على ذلك، قرر المعهد الألماني لحقوق الإنسان تنظيم مؤتمر متابعة يضم ممثلي الوزارات الاتحادية والمنظمات غير الحكومية والولايات بهدف مناقشة المسائل الناشئة عن النظر في التقرير والملاحظات الختامية. وستعقد مؤتمرات مماثلة بعد النظر في التقارير ا ل لاحقة.
13 - وأخيرا، قال المت كلم إنه يود أن يحيط اللجنة علما بآخر التطورات في ما يسمى قضية داشنر. واسترسل قائلا إن السيد داشنر، الذي كان نائب رئيس شرطة فرانكفورت، أمر شرطيا بتهديد أحد المتهمين بالتعذيب بغية التحقق من مكان وجود ولد مفقود كانت حياته في خطر. وقد بدأت الإجراءات الجنائية ضده وأعلن مكتب المدعي العام منذ أسبوعين أن السيد داشنر وأفراد الشرطة الآخرين المعنيين قد وجهت إليهم تهم ممارسة الإكراه والتحريض على ممارسة الإكراه. وتبعا لذلك عزل السيد داشنر من منصبه ونقل إلى منصب آخر.
تنفيذ العهد والحق في الانتصاف الفعال (المادة 2 من العهد)
14 - بالإشارة إلى السؤال 1 من قائمة المسائل، قال إن المحكمة الدستورية الاتحادية والمحاكم العليا الاتحادية الأخرى كانت على مدى الفترة المشمولة بالتقرير ترجع إلى العهد في سلسلة من الأحكام والقرارات. وأضاف أنه سيزود الأعضاء بلمحة عامة مكتوبة عن هذه القرارات في نهاية بيانه؛ و ست ضمن الردود المكتوبة مزيدا من التفاصيل.
15 - وتناول السؤال 2 بشأن العلاقة بين الهيكل الاتحادي لألمانيا وبين العهد، فقال إن العهد ملزم لجميع وكالات الاتحاد الألماني والولايات المنضوية فيه. ومن ثم يحظى العهد بنفس الصلاحية التي تحظى بها صكوك حقوق الإنسان الأخرى التي صدقت عليها ألمانيا، وأي قانون من قوانين الولايات ينتهك عهود حقوق الإنسان يعتبر باطلا وفضلا عن ذلك، فإذا كانت هناك قاعدة قانونية تحتمل أكثر من تأويل، تكون العبرة بالتأويل الذي يستوفي شروط القانون الدولي العام. ومن ثم فإن قوانين حقوق الإنسان تحظى بمنزلة أعلى من منزلة قوانين الاتحاد أو الولايات المنضوية فيه. ووفقا للقانون الأساسي، يجوز أن تعرض على محكمة مستقلة جميعُ انتهاكات القانون، سواء من جانب الاتحاد أو ولاية من ولاياته. و إذا أصدرت ولاية معايير قانونية تتعارض مع القانون الاتحادي (كالعهد مثلا)، فيمكن أن يطلب الاتحاد إلى المحكمة الدستورية الاتحادية إعلان بطلان هذه المعايير.
16 - و استدرك قائلا إن الاتحاد لم يضطر حتى الآن إلى اتخاذ مثل هذه التدابير، لأن الولايات نفسها تلتزم بحماية حقوق الإنسان. وفيما يتعلق بالمادة 26 من العهد المتعلقة بالحماية من التمييز، اتخذت الولايات على مدى السنوات الأخيرة طائفة من التدابير لتثقيف السكان والتنفير من التمييز ومكافحة نزعتي التطرف ومعاداة السامية في صفوف اليمين. وتبذل عدة ولايات أيضا جهودا حثيثة لتوظيف رعايا أجانب كأفراد شرطة، كما تتخذ ولايات أخرى - منها بافاريا ورينلاند - بالاتينات - خطوات لتحسين حالة المسنين. وفي تورينجيا تم تخفيض عدد حالات الاحتجاز الاحتياطي بالنصف تقريبا على مدى العشر سنوات الماضية. وأخيرا، تتضمن دساتير بعض الولايات مثل بريمين إشارة محددة إلى حقوق الإنسان، وبذلك تخضع الولاية المعنية إلى الالتز ا م المترتب على ذلك.
17 - وفيما يتعلق بالسؤال 3 المتعلق بتطبيق العهد على القوات المسلحة المنتشرة على الصعيد العالمي، قال المت كلم إنه ليس من المستبعد أن يُطبق العهد حيث ما تتصرف الدول الأطراف داخل أراض أجنبية. غير أن هذه مسألةٌ قانونية معقدة لا تزال في حاجة إلى توضيح. وعلاوة على ذلك، فإن القوات المسلحة وقوات الشرطة الألمانية، عندما تمارس السلطات المخولة إليها في إطار عمليات في الخارج، تكفل الامتثال لجميع المعايير الإنسانية ومعايير حقوق الإنسان المنبثقة من مجال القانون العرفي الدولي. وينبغي أيضا خلال فترات الصراع المسلح أن يُنظر إلى حماية حقوق الإنسان الدولية في سياق القانون الإنساني الدولي. ويجب أيضا ضمان الحماية من الجرائم ضد الإنسانية. ويشكل التدريب في مجال حقوق الإنسان جزءا من الفلسفة القيادية للقوات المسلحة الألمانية. ويحضر جميع الأفراد المشاركين في عمليات القوات المسلحة الخارجية دورات تدريب قبل الانتشار في الخارج. ويتضمن التدريب أيضا القانون الجنائي الألماني والدولي والقانون الإنساني الدولي اللذين يسريان على العمليات في الخارج. ويتلقى أفراد الشرطة المقبلون على الانتشار في إطار عمليات حفظ السلام الدولية التثقيف في مجال حقوق الإنسان كجزء من عملية إعدادهم. و قد تلقى الأفراد المنتشرون في أفغانستان تدريبا تحضيريا لمدة أسبوع، وإن كان منهاج التدريب لا يتضمن وحدة موادٍ محددةً عن حقوق الإنسان. غير أن احترم الحقوق الأساسية وحقوق الإنسان يشكل عنصرا لازما في كل برنامج تدريب للشرطة الألمانية، وتمثل حقوق الإنسان جزءا لا يتجزأ من التدريب الذي يقدمه ضباط الشرطة الألمان في أكاديمية الشرطة في كابول. وأخيرا، لم ت توفر أية دلائل على انتهاك حقوق الإنسان من جانب الجنود أو القوات المسلحة الألمانية خلال عمليات في الخارج. وخلال الانتشار في الخارج، يتلقى كبار أفراد القوات الدعم من مستشارين قانونيين من ذوي الخبرة في المسائل المتعلقة بالقانون الجنائي والتأديبي.
18 - وانتقل المت كلم إلى السؤال 4 المتعلق بتدابير مكافحة الإرهاب، فقال إن الحالة الأمنية قد طرأت عليها تغييرات هائلة، و إ ن الإرهاب الدولي أصبح يشكل تهديدا عالميا خطيرا. ونتيجة لذلك كان من الضروري وضع مزيد من الصكوك القانونية. وفي أعقاب الهجمات الإرهابية التي حدثت في 11 أيلول/سبتم ب ر 2001، اعتمدت ألمانيا قانونها المتعلق بمكافحة الإرهاب، الذي دخل حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2002. ويتضمن هذا القانون إدخال تغييرات على عدة أحكام قانونية متخصصة في قانون الشرطة الاتحادية، وقانون أجهزة الاستخبارات والقانون المتعلق بالأجانب. وكان من أثر ذلك أنْ تمكنت السلطات المعنية من تحسين تبادل البيانات وإجراءات منح التأشير ات و دوريات على الحدود. وأضيفت جريمة جديدة في القانون الجنائي لتسهيل الملاحقة بتهمة ارتكاب ودعم أعمال إجرامية وإرهابية في الخارج. وعلى إثر التغيير الذي طرأ على القانون الناظم للجمعيات الخاصة أصبح بالإمكان حاليا حظر جمعيات دينية متطرفة وفق شروط دقيقة معينة. وقد تم حظر الجمعية الإسلامية Kalifatsstaat، في 12 كانون الأول/ ديسمبر 2001 لأنها حرضت أعضاءها على محاربة الديمقراطية وأصحاب العقائد الأخرى والجمهورية التركية. ولقي هذا الحظر منذ ذلك الحين التأييد من المحكمة الدستورية الاتحادية التي نظرت أيضا في التعارض بين الحق في حظر الجمعيات ومبدأ الحرية الدينية. ولا يكون حظر جمعية من الجمعيات مُبررا إلا عندما تقتضيه الضرورة المطلقة وفقا لمبدأ التناسب - وهذا ينطبق عامة على الحالات التي تعارض فيها جمعية معارضةً نشطة المبادئ الأساسية للدستور الألماني - ولا يُلجأ إليه إلا كحل أخير. وأخيرا، وضعت ألمانيا على الصعيد الأوروبي قانونا وطنيا لتنفيذ القرار الإطاري المتعلق بمكافحة الإرهاب الذي صدر عن مجلس الاتحاد الأوروبي في 13 حزيران/يونيه. وترى ألمانيا أن القوانين التي سُنت في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتم ب ر 2001 قد أقامت توازنا مناسبا بين المطالب الأمنية الجديدة وبين الحريات الفردية. ومن ثم فليس هناك انتهاك لأحكام العهد، كما أن السلطات الأمنية مارست صلاحياتها الجديدة بروح من المسؤولية وال حرص .
المساواة بين الرجال والنساء (المادة 3 من العهد)
19 - فيما يتعلق بالسؤال 5 بشأن قانون المساواة الاتحادي الذي أصدرته ألمانيا في عام 2001، قال المت كلم إن الغاية من هذا القانون الذي دخل حيز النفاذ في 5 كانون الأول/ديسمبر 2001، هو زيادة تسهيل تمتع الرجال والنساء بحياة أسرية ومزاولة عمل مدفوع الأجر. وتشير البيانات الأولية إلى أن هذا القانون كان له تأثير إيجابي مت ميز . فقد ارتفع عدد النساء اللواتي يتقلدن منصب مدير عام من 8.9 في المائة في عام 2001 إلى 12.0 في المائة في عام 2002، وارتفع عدد رئيسات الشعب من 13.4 في المائة إلى 15.9 في المائة. غير أن ألمانيا تدرك أن التشريع وحده لا يؤدي إلى تغيير الأحوال. فينبغي أن يطلع الأشخاص المعنيون بصورة شاملة على الأحكام الجديدة ويساعدوا على تنفيذها. وقد أصدر كتيب في هذا الصدد موجه إلى المعنيين بالتطبيق الفعلي للقانون، ولا سيما المفوضون المعنيون بالمساواة ومديرو شؤون الموظفين. وكانت هناك طلبات متعددة بشأن التدريب. ويمكن أن يلجأ المفوضون المعنيون بالمساواة إلى الوزارة الاتحادية لشؤون الأسرة والمسنين والنساء والشباب، التماسا للمساعدة في المسائل ذات الأهمية الأساسية. وعلاوة على ذلك، توفر الأكاديمية الاتحادية للإدارة العامة طائفة واسعة من دورات مواصلة التدريب في مجال القانون الاتحادي للمساواة. ويظل تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في جميع مناحي الحياة الهدف المعلن للحكومة الاتحادية. وفي ضوء الفقرة الثانية من المادة 3 من القانون الأساسي التي تنص على وجوب تعزيز الإعمال الحقيقي للمساواة بين الرجل والمرأة والعمل من أجل ا لقضاء على ضروب الحرمان القائمة، ستتخذ الحكومة الاتحادية مزيدا من الخطوات التشريعية في هذا المجال. وستُزود القوات المسلحة الاتحادية بأحكام تشريعية حديثة عن المساواة، وسيجري تعزيز المساواة بقوة في القطاع الخاص في إطار الجهود الرامية إلى تنفيذ التوجيه المتعلق بالمساواة في المعاملة الصادر عن الاتحاد الأوروبي. وأخيرا، يجري رصد المشاريع التشريعية لجميع الوزارات الاتحادية ومقترحات التوجيهات الجديدة المقدمة إلى الاتحاد الأوربي من زاوية سياسات المساواة بغية تعميم مراعاة المنظور الجنساني.
الحق في الحياة (المادة 6 من العهد)
20 - السيد ستولتينبرغ (ألمانيا): قال ردا على السؤال 6 إن الحكومة الاتحادية تأخذ بجدية بالغة تقارير الوفيات أثناء الاحتجاز لدى الشرطة. ويجب إجراء تحقيق دقيق في الحوادث دون إبطاء كما يجب محاسبة الموظفين المسؤولين عنها. وتتسم التدابير الوقائية بأهمية خاصة في هذا الصدد، بما في ذلك التثقيف بشأن حقوق الإنسان والتدريب السلوكي لأفراد الشرطة.
21 - وبخصوص وفاة ستيفان نيسيوس، أحال المت كلم اللجنة إلى تقرير المقرر الخاص بشأن الإعدام خارج النظام القضائي والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي (E/CN.4/2003/3/Add.1)، وقال إنه سيسرد التطورات بعد تقديم الحكومة الاتحادية لردودها على التقرير.
22 - وأردف قائلا إن مدير النيابة العامة في كولونيا قام بعد إجراء تحقيقات أولية بتوجيه اتهامات إلى ستة أفراد من الشرطة اتهموا بضرب السيد نيسيوس بوحشية شديدة إلى درجة أنه توفي بعد ذلك بأسبوعين متأثرا بجروحه. وكان السيد نيسيوس محتجزا لدى الشرطة أثناء تعرضه لل ضرب. وأدين أفراد الشرطة فيما بعد بتهمة إحداث إصابات بدنية نتجت عنها الوفاة، وصدرت في حقهم أحكام سجن مع وقف التنفيذ لمدة سنة إلى سنة وأربعة أشهر. وقد أخذت المحكمة في الاعتبار عند إصدار الحكم على أفراد الشرطة هؤلاء فصلهم التلقائي عن الخدمة وما يترتب عليه من آثار وخيمة على مستقبلهم. وكشفت المحاكمة أيضا أن المجني عليه كان يمكن ألاَّ يموت لو قُدم له العلاج المناسب دون إبطاء. وقد اتهمت السلطات في كولونيا منذ ذلك الحين الأطباء في هذه القضية بالقتل بسبب الإهمال؛ ويتواصل إجراء التحقيقات الأولية. أما أفراد الشرطة المتهمون فقد قدموا استئنافا على الحكم الصادر في حقهم، ولا يزال يُنتظر البت فيه؛ وتم تعليق التدابير التأديبية إلى حين التوصل إلى حكم نهائي. وفي غضون ذلك جرى توقيف أفراد الشرطة المتهمين عن الخدمة وخفض أجورهم بنسبة تصل إلى 25 في المائة.
23 - وأردف قائلا إنه في حادث منفصل قام شرطيان بالقبض على شخص معروف بإدمان الخمر كان في حالة تسمم ميؤوس منها ثم أطلقو ا سراحه في منطقة غير مأهولة في ضواحي مدينة ستراسلاند الهانزية في ليلة شديدة البرد. وكان غرضهما من ذلك أن يلقنوا الرجل درسا. وفي الليلة التالية توفي المجني عليه نتيجة التسمم بالكحول والانخفاض المفرط لدرجة الحرارة. وتم لاحقا توجيه التهمة إلى الشرطيين ومحاكمتهم والحكم عليهم ا بعقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر، كما جُردوا من وضع موظفي الخدمة العامة.
24 - واستطرد قائلا إن القضايا لا تسفر كلها عن مقاضاة ناجحة. ففي حادث آخر وقع في مدينة نوردهاوسن، تعرض شرطي لهجوم عنيف من قبل أحد المتهمين. وأراد الشرطي أن يحكم السيطرة على المتهم فسدد طلقة نارية إلى ساقه، غير أنه أصابه بدلا من ذلك في أسفل الظهر فأَرْداه قتيلا. ووجهت إلى الشرطي تهمة القتل الخطأ ، ثم حُكم ببراءته. فقد انتهت المحكمة إلى أن حياته كانت في خطر، وأنه لم يكن هناك وقت لتوجيه طلقة تحذير. والقضية الآن قيد الاستئناف.
25 - واسترسل قائلا إنه في حادث آخر يتعلق بشرطة نوردهاوسن، قام أحد نزلاء فندق تم خطأ تصور أنه ” سفاك ريماجين “ بمحاولة صد أربعة أفراد شرطة مسلحين عن الدخول إلى غرفته. وأثناء العراك الذي تلا ذلك، قُتل النزيل بطلقة نارية. وقد التمس المدعي العام توجيه تهمة القتل الخطأ للشرطيين اللذين استعملا سلاحيهما الناريين. وأنهيت الإجراءات القضائية مرتين بموجب أحد أحكام القانون الجنائي الذي يحظر المحاكمة في القضايا التي يضعف فيها احتمال الإدانة.
26 - وأضاف في الأخير أنه تم رد الدعاوي الموجهة ضد أفراد الشرطة في حادثين منفصلين أحدهما في دوسلدورف والآخر في هامبرغ، ويتعلقان بمشتبه بهم ألقي القبض عليهم بتهم تتعلق بالمخدرات وماتوا أثناء الاحتجاز لدى الشرطة. ففي الحادث الأول تعذر التثبت من سبب الوفاة؛ أما في الحادث الثاني فلم تكن هناك أدلة كافية لإدانة أفراد الشرطة.
27 - وانتقل إلى السؤال 7 المتعلق بالإصابة بجروح والوفاة أثناء عمليات الإبعاد فقال إن الحكومة الاتحادية تنظر بكثير من الجدية إلى المسألة، وتلاحق الجناة في أي قضية من هذا النوع. غير أن من الجائز أن تكون بعض الشكاوى من سوء المعاملة ترفع بهدف الحيلولة دون الإبعاد أو إرجائه. فبعض المبعَدين يقاومون مقاومة شديدة، وأصيب بعض حرس الحدود الاتحاديين بجرو ح خطيرة جدا. وأضاف قائلا إنه لن يتناول إلا الحالتين المذكورتين في السؤال، لكنه سيزود اللجنة بمزيد من المعلومات بناء على الطلب.
28- ومضى قائلا إن مختار بحيرة، وهو مواطن جزائري، وزوجته وأطفاله قد التمسوا اللجوء. لكن الطلب قوبل بالرفض وصدر الأمر بالإبعاد. وعندما وصلت الشرطة إلى بيت أسرة السيد بحيرة، أخذ سكينا واقترب من أحد أفراد الشرطة بطريقة تنطوي على التهديد. ثم سدد السكين نحو حلقه هو وتسلق عتبة نافذة مفتوحة. فلما رفض السيد بحيرة إلقاء السكين، أطلق أحد أفراد الشرطة طلقتين منعا له من الانتحار. وأصابته الطلقة الثانية إصابة خطيرة. ووجهت إلى الشرطي تهمة إلحاق ضرر بدني عن طريق ا لخطأ ، غير أنه لم تتم المقاضاة في هذه الحالة بحجة أن الإصابة لم يكن بالإمكان تجنبها في ظل الظروف الملابسة للحادث. واعتبرت إصابات السيد بحيرة أسبابا كافية لإلغاء أمر الإبعاد.
29 - وأضاف قائلا إن أحد الرعايا السودانيين، وهو السيد عامر عجيب، توفي على متن الطائرة أثناء إبعاده إلى الخرطوم بسبب الإصابات التي لحقت به عندما حاول ثلاثة أفراد من حرس الحدود الاتحاديين إرغامه على الجلوس في مقعده أثناء الإقلاع. ووجهت إلى أفراد الحرس هؤلاء تهمة القتل الخطأ ، وقدمت القضية إلى المحاكمة ولا يزال يُنتظر صدور الحكم فيها.
30 - وأردف قائلا إن وفاة السيد عجيب كانت سببا في إجراء دراسة متأنية لآلية الإبعاد برمتها، الأمر الذي نتج عنه سن أنظمة بشأن الإجراءات الواجب التقيد بها من جانب حرس الحدود الاتحاديين أثناء الإبعاد، بما في ذلك القواعد الواجب اتباعها في حال استخدام القوة، وتنفيذ برامج تدريب مستكملة وموسعة تشدد على المهارات العملية المطلوبة في الحالات الصعبة.
حق الفرد في ألاَّ يخضع للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة، وأن يُعامل عندما يكون سجينا معاملة تحفظ ك رامته (المادتان 7 و 10 من العهد)
31 - السيد ستولتنبرغ (ألمانيا): قال ردا على السؤال 8، إنه ليس هناك إحصاءات رسمية عن ادعاءات سوء المعاملة من جانب الشرطة. والحالات التي علمت بها الحكومة تقل عن 100 حالة، أكثرها تم توثيقها من قبل منظمات غير حكومية أو وسائل الإعلام. وفتحت التحقيقات الجنائية في جميع هذه الحالات تقريبا. وثلثا الحالات تقريبا من الحالات التي أنهي التحقيق فيها، إما لم تُخضع للمقاضاة أصلا، أو أنها انتهت بتبرئة أفراد الشرطة المتهمين. أما حالات الإدانة فترتب عليها الحكم بأداء غرامة أو بالسجن لمدد معينة، وفي بعض الحالات تم فرض إجراءات تأديبية أو الفصل من قوات الشرطة.
32 - وأضاف قائلا إن الهدف الأول للحكومة الاتحادية هو منع وقوع حوادث سوء المعاملة من جانب أفراد الشرطة، وقد اتخذ الاتحاد والولايات المنضوية فيه جملة من التدابير تحقيقا لهذا الغرض. وتمثل الحقوق الدستورية وحقوق الإنسان جوانب محورية في التدريب الأولي والعالي الذي يتلقاه أفراد الشرطة. ويجري بعد وقوع هذه الحوادث تحليل الإجراءات الجنائية المتخذة ضد أفراد الشرطة بغية تنقيح قانون الخدمة وتقليل خطر تكرار مثل هذه الحوادث.
33 - وبالإشارة إلى السؤال 9، قال إنه برغم الآراء التي أَعلن عنها صراحة أعضاءٌ من الشرطة والجهاز القضائي والتي مفادها أنه ينبغي إباحة التعذيب في ظروف قصوى، هناك حظر مطلق للتعذيب في ألمانيا. فإلى جانب التزامات ألمانيا بموجب القانون الدولي بوصفها طرفا في الاتفاقيات الدولية والأوروبية ذات الصلة، ت ؤ كد المادة 1 من الدستور الألماني، أو القانون الأساسي، حرمة الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان، وتنص المادة 104 على عدم جواز إخضاع الأشخاص الموجودين في حالة احتجاز لسوء معاملة نفسية أو بدنية. ويحظر الفرع 136 (أ) من قانون الإجراءات الجنائية استخدام بعض الممارسات عند استجواب المتهمين، بما فيها تلك التي قد تسمى في الاصطلاح الشائع تعذيبا. وينص القانون الجنائي على المعاقبة على التعذيب بعقوبات شديدة؛ فبموجب الفرع 343، مثلا، يُعاقب على انتزاع الشهادة في الإجراءات الجنائية بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات.
34 - وأردف قائلا إنه لأسباب ليس أقلها شأنا الانطباع الذي خلفته الفظائع التي ارتكبها النظام النازي، أكد واضعو القانون الأساسي في الفقرة 3 من المادة 79، عدم مقبولية أي تعديلات من شأنها أن تمس بمبادئ حقوق الإنسان الأساسية المبينة في المادة 1. ومعنى هذا أن ضمان احترام الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان غير القابلة للتصرف مكفول حتى ولو توفرت أغلبية كافية لتعديل القانون الأساسي.
35 - وأردف قائلا، فيما يتعلق بالسؤال 10 بشأن الحماية من الإعادة القسرية إلى بلد يوجد فيه خطر محدد يُخشى معه التعرض للتعذيب أو القتل من جانب جهات من غير الدول، إن الفقرة 6 من الفرع 53 من القانون المتعلق بالأجانب تنص على توفير الحماية من الإبعاد نحو بلد يواجه فيه الشخص المعني خطرا محددا على نفسه أو بدنه أو حريته. وهذا يشمل وجود تهديد مصدره جهاتٌ من غير الدول. وفي حال وجود أخطار عامة تهدد سكانا أو مجموعة بكاملها، يمكن لسلطات الولاية إصدار حكم عام بوجوب وقف عمليات الإبعاد مؤقتا. وحتى عند عدم وجود خطر على الفرد، يمكن في بعض الحالات للمحكمة الإدارية الاتحادية أن تمنح إعفاء في حال وجود خطر عام بالغ الجسامة يهدد بالموت أو بإلحاق ضرر فادح (بما في ذلك احتمال التعرض للموت بسبب الجوع)، وفي حال عدم قيام أعلى السلطات في الولاية باستخدام صلاحياتها للسماح بوقف عام للإبعاد.
36 - واستطرد قائلا إنه رغم أن قرارات المحكمة الإدارية الاتحادية المذكورة في السؤال تؤكد أن المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لا تتعلق إلا بالحماية من أطراف فاعلة من الدول، وجهت المحكمة الانتباه صراحة في الحكم الصادر عنها في 15 نيسان/أبريل 1997، إلى أن الحماية الممنوحة بموجب الفقرة 6 من الفرع 53 من القانون المتعلق بالأجانب تنطبق أيضا على التهديدات الناشئة من جهات فاعلة من الدول ومن غير الدول. وإذا ما أُوِّل هذا الحكم الأخير تأويلا صحيحا، فليس هناك ثغرة في الحماية. وعلاوة على ذلك، ينظر الفرع 60 من قانون الهجرة إلى التهديدات التي يشكلها أطراف من غير الدول على أنها سبب للاعتراف بوضع اللاجئ.
37 - واسترسل قائلا، بخصوص السؤال 11 المتعلق باللجوء، إنه صحيح، عملا بالفقرة 2 من المادة 16 (أ) من القانون الأساسي والفرع 26 (أ) من قانون إجراءات اللجوء، أنه لا يجوز لأحد أن يتذرع بحق اللجوء في جمهورية ألمانيا الاتحادية إذا دخلها قادما من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي أو من دولة أخرى يُضمن فيها تطبيق اتفاقية جنيف المتعلقة بمركز اللاجئين، والاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان. وتحدد الهيئة التشريعية الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تصنف باعتبارها ” بلدانا ثالثة آمنة “ ، ولا يمكن دحض توصيفها في هذا الصدد. ومن ثم يمكن رد الأجانب عند الحدود أو إبعادهم إلى بلد ثالث آمن دون النظر في قضيتهم. غير أن المحكمة الدستورية الاتحادية في قرار صادر عنها في 14 أيار/مايو 1996 قد قضت بجواز بقاء أجنبي قادم من بلد ثالث آمن في ألمانيا ريثما تُنظر قضيته في حال وجود عراقيل تحول دون الإبعاد، مثلا إذا كان الأجنبي يواجه عقوبة الإعدام في بلد ثالث؛ وإذا كان الأجنبي يواجه خطرا جسيما وحقيقيا يَخشى معه التعرض لجريمة في البلد الثالث؛ وإذا طرأت تغييرات مفاجئة على الأحوال التي صنف البلد على أساسها كبلد آمن؛ وإذا بدأ البلد الثالث يضطهد ملتمسي اللجوء أو يخضعهم لمعاملة لا إنسانية أو إذا بات من المعلوم أن البلد الثالث سيرفض منح الحماية لأجنبي معين عن طريق النظر في طلب اللجوء الذي قدمه. ويتولى المكتب الاتحادي للاعتراف باللاجئين الأجانب مسؤولية اتخاذ مثل هذه القرارات التي يمكن الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية المختصة، غير أن النظر في المسألة يقتصر عامة على تحديد ما إذا كان الأجنبي قد دخل من بلد ثالث آمن.
38 - وأردف قائلا إن لائحة دبلن الثانية المتعلقة بتحديد الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي المسؤولة عن النظر في طلبات اللجوء تُرجح على كل حال على الأنظمة الوطنية. واعتبارا من أيار/مايو 2004، وهو التاريخ الذي يرتقب أن تنضم فيه بولندا والجمهورية التشيكية إلى الاتحاد الأوروبي، ستفقد الأنظمة التي تحكم البلدان الثالثة الآمنة مدلولها من الناحية العملية.
39 - الرئيس : دعا اللجنة إلى طرح أسئلة على الوفد تتعلق بردوده على قائمة المسائل.
40 - السيد كيلين : قال إنه سعيد بالملاحظة الواردة في المقدمة والتي مفادها أن سياسات حقوق الإنسان ذات مصداقية يجب أن تبدأ في الداخل. وتستحق الدولة الطرف الثناء على تقريرها الشامل، وبخاصة على الإحالات المنتظمة إلى الملاحظات الختامية للجنة على التقرير الدوري الرابع. وقد مكنت الردود على قائمة الأسئلة من سد الثغرات في المجالات التي يفتقر فيها التقرير إلى التفاصيل عن المشاكل المطروحة.
41 - وأضاف قائلا إن هناك تقدما في العديد من المجالات، ولا سيما إنشاء المعهد الوطني لحقوق الإنسان واللجنة البرلمانية المعنية بحقوق الإنسان. وقال إن من دواعي غبطته أن يلاحظ أنه تم رغم المشاكل القائمة إحراز تقدم في مكافحة عنف التيار اليميني ومعاداة السامية وكراهية الأجانب. وقد اتخذت تدابير مهمة لتحقيق المساواة بين الجنسين في الخدمة العامة، كما تم تحسين التشريع الذي يصون حقوق الأطفال. وعززت قرارات المحكمة الدستورية الاعتراف بحقوق الطوائف الدينية وحماية الخصوصية.
42 - وبخصوص المشاكل المرتبطة بالنظام الاتحادي فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقيات حقوق الإنسان، أعرب المتكلم عن غبطته لما سمعه من توفر سبل التظلم للأشخاص من انتهاكات حقوق الإنسان من جانب الولايات، ومن أن الحكومة الاتحادية يمكن أن تتدخل لكفالة تنفيذ الولايات للقوانين الاتحادية. غير أن التجربة أبانت أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الحالات التي ترتكب فيها الولايات انتهاكات محددة لحقوق الإنسان، بل في الحالات التي تمتنع فيها عن اتخاذ تدابير فعالة لكفالة تطبيق معايير حقوق الإنسان أو تجحد حق الحكومة الاتحادية في إملاء السياسات في بعض المجالات. وتساءل عن الطريقة التي تعالج بها الحكومة مثل هذه الحالات.
43 - وبخصوص تطبيق العهد خارج أراضي الدولة، قال إنه يشعر بالقلق من القول بأن ألمانيا غير قادرة على تأكيد قابلية تطبيق العهد في أفغانستان، غير أن قواتها المسلحة لا يمكن أن تطبق إلا معايير حقوق الإنسان النابعة من القانون العرفي الدولي. ومضمون القانون العرفي في معظمه غير محدد، اللهم إلا إذا استثنينا بعض القيم الأساسية. وعلاوة على ذلك، ليست ألمانيا طرفا في النزاع في أفغانستان ولا هي قوةٌ قائمة بالاحتلال؛ ولذا فقد لا يكون القانون العرفي الدولي ساريا في هذه الحالة. وتساءل ما إذا كانت ألمانيا تطبق مضمون المادة 9 من العهد، عندما تقوم قواتها على سبيل المثال بعمليات إلقاء القبض على متهمين أو احتجازهم في أفغانستان. وفي نفس الموضوع، سمعت اللجنة شكاوى مؤداها أن الجنود الألمان الذي يقومون في كيبيك بطلعات جوية تدريبية على علو منخفض على أراضي الشعوب الأصلية يؤثرون على صحة الشعوب الأصلية وثقافتها التقليدية، وتساءل ما إذا كانت ألمانيا توافق على أن العهد ينطبق في هذه الحالة.
44 - وقال إنه يود توجيه الشكر للوفد على ما قدم من معلومات مفصلة عن حالات الوفاة التي حدثت خلال عمليات إبعاد أجانب. وفيما يتعلق باستخدام الشرطة للأسلحة النارية، قال المتحدث إن من دواعي غبطته أن يلاحظ انخفاض عدد الأشخاص الذين قتلوا أو جرحوا في استخدام الأسلحة النارية في السنوات الأخيرة، غير أنه يود الحصول على استكمال للإحصاءات المقدمة في الفقرة 56 من التقرير. فوفقا للتقرير، لا يسمح باستعمال الأسلحة النارية من قبل الشرطة إلا في الظروف القصوى، غير أنه في بعض الحالات الوارد ذكرها في الرد على السؤال 6،لم تُستوف شروط استخدام الأسلحة النارية. وأضاف أنه يود أيضا أن يعرف بمزيد من التفصيل ما يتخذ من الخطوات لكفالة عدم استخدام أفراد الشرطة للأسلحة النارية في ظروف غير مناسبة.
ورفعت الجلسة في الساعة 00/13.