الأمم المتحدة

CED/C/LKA/CO/1

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

3 November 2025

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الملاحظات الختامية بشأن التقرير المقدم من سري لانكا بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية *

1- نظرت اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في التقرير المقدم من سري لانكا بموجب المادة 29(1) من الاتفاقية ( )  في جلستيها 548 و549 ( ) ، المعقودتين يوم 26 أيلول/سبتمبر 2025. واعت م دت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستها 556 المعقودة في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بالتقرير الذي قدمته سري لانكا في عام 2023 بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية، والذي أُعد وفقاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة لتقديم التقارير، وتشكر الدولة الطرف على ردودها الكتابية ( )  المقدمة في تموز/يوليه 2025 على ق ائمة المسائل التي أعدتها اللجنة ( ) .

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتخذة لتنفيذ الاتفاقية، وترحب بما أبداه الوفد من انفتاح في الإجابة عن الأسئلة المطروحة. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمتها أثناء الحوار وعلى المعلومات الإضافية المقدمة كتابياً بعد ذلك.

باء- الجوانب الإيجابية

4- تلاحظ اللجنة بارتياح تصديق الدولة الطرف على جميع معاهدات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أو انضمامها إليها، وبالدعوة الدائمة التي وجهتها الدولة الطرف إلى جميع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان لزيارة البلد.

5- وترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، بما في ذلك:

(أ) سن قانون مكتب الوحدة والمصالحة الوطنيتين، رقم 1 لعام 2024، وإنشاء مكتب الوحدة والمصالحة الوطنيتين الذي بدأ عمله؛

(ب) سن قانون مكافحة الفساد، رقم 9 لعام 2023؛

(ج) سن قانون مساعدة ضحايا الجريمة والشهود وحمايتهم، رقم 10 لعام 2023، الذي أنشأ الهيئة الوطنية لحماية ضحايا الجريمة والشهود؛

(د) عمل مكتب التعويضات على صياغة سياسات التعويضات ومبادئها التوجيهية في عام 2021؛

(هـ) سن قانون مكتب التعويضات، رقم 34 لعام 2018، وإنشاء مكتب التعويضات الذي بدأ عمله في عام 2019؛

(و) سن القانون المتعلق بالاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، رقم 5 لعام 2018؛

(ز) سن قانون المكتب المعني بالأشخاص المفقودين (إنشاء المكتب وإدارته وتصريف مهامه)، رقم 14 لعام 2016، وإنشاء المكتب المعني بالأشخاص المفقودين الذي بدأ عمله في عام 2018.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

6- تدرك اللجنة أن الدولة الطرف قد واجهت آفة الاختفاء القسري في فترات عديدة من تاريخها. وتقر بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف من أجل التعامل مع هذا الواقع واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز حق الضحايا في معرفة الحقيقة والوصول إلى العدالة والجبر. غير أن اللجنة ترى أن الدولة الطرف لا تزال تواجه العديد من العقبات والتحديات التي تحول دون التغلب على إفلات مرتكبي جرائم الاختفاء القسري من العقاب والبحث عن الأشخاص المختفين والإعمال الفعلي لحقوق جميع الضحايا. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنفذ توصياتها المقدمة بروح بناءة تتوخى التعاون من أجل ضمان الاتساق التام بين الإطارين القائمين القانوني والمؤسسي وتنفيذهما العملي والاتفاقية.

1- معلومات عامة

انطباق الاتفاقية

7- تلاحظ اللجنة النظام القانوني المزدوج للدولة الطرف، وتلاحظ بارتياح إدماج الاتفاقية في التشريعات المحلية من خلال القانون المتعلق بالاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، رقم 5 لعام 2018. غير أنها تأسف لعدم توافر معلومات عن عدد الحالات التي طبقت فيها المحاكم الوطنية القانون أو أحكام الاتفاقية (المواد 1 و4 و12).

8- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان تطبيق المحاكم الوطنية وغيرها من السلطات المختصة أحكام الاتفاقية. وتدعو الدولة الطرف أيضاً إلى تكثيف الجهود التي تبذلها من أجل توفير تدريب منتظم للقضاة والمدعين العامين والمحامين بشأن الاتفاقية، ولا سيما بشأن نطاق تطبيقها وانطباقها.

طلبات الإجراءات العاجلة

9- تشير اللجنة إلى أنها سجلت ثلاثة طلبات للعمل بالإجراءات العاجلة فيما يتعلق بسري لانكا ( ) ، غير أنها تأسف لأن المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف لا توضح الآلية القائمة لمعالجة هذه الحالات وضمان تنفيذ التوصيات ذات الصلة، وطلبات اتخاذ تدابير مؤقتة وتدابير حماية (المادة 30).

10- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تنفيذ آلية لمعالجة الطلبات التي أحالتها اللجنة في إطار إجرائها العاجل بموجب المادة 30 من الاتفاقية، وضمان تنفيذ توصياتها وطلباتها باتخاذ تدابير مؤقتة وتدابير حماية.

البلاغات الفردية والبلاغات المقدمة من دولة ضد أخرى

11- تلاحظ اللجنة بارتياح اعتراف الدولة الطرف باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات المقدمة من دولة ضد أخرى والنظر فيها، غير أنها تأسف لأن الدولة الطرف لم تعترف باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات الفردية والنظر فيها (المادتان 31 و32).

12- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إصدار الإعلان اللازم للاعتراف باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات الفردية والنظر فيها بموجب المادة 31 من الاتفاقية، من أجل ضمان الفعالية الكاملة للاتفاقية وتعزيز حماية ضحايا الاختفاء القسري.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

13- تلاحظ اللجنة بارتياح اعتماد التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مجدداً للجنة حقوق الإنسان في سري لانكا ضمن الفئة ألف في عام 2024، وتحيط علماً بالولاية الواسعة النطاق المنوطة بها. وتلاحظ العمل الذي تضطلع به اللجنة فيما يتعلق بالاختفاء القسري، بما في ذلك تعيين أعضاء لجان التحقيق، وتقديم المشورة بشأن التشريعات والإجراءات وتلقي الشكاوى والتحقيق فيها. وتلاحظ أيضاً أن الدستور ينص على أن الرئيس يعين أعضاء اللجنة بناء على توصيات المجلس الدستوري. غير أن اللجنة تأسف لقلة المعلومات التي تلقتها عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي، بما يشمل تلك التي تتعلق بالاستقلال الوظيفي والاستقلالية المالية للجنة.

14- توصي اللجنة بأن تعزز الدولة لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا من خلال تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ( ) ، وبأن تضمن تزويدها بالموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة للوفاء بولايتها بفعالية واستقلالية مع الامتثال الكامل للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس).

مشاركة الأطراف المعنية في إعداد التقرير

15- تلاحظ اللجنة أن تقرير الدولة الطرف كان من إعداد وزارة الخارجية والعمالة الأجنبية والسياحة، بالتشاور مع الوزارات والكيانات الحكومية ذات الصلة، بما فيها المكتب المعني بالأشخاص المفقودين ومكتب التعويضات. وتلاحظ اللجنة أن الوفد ذكر عقد مشاورات مع منظمات المجتمع المدني، غير أنها تأسف لعدم وجود إجراء موحد يضمن عملية تشاور منتظمة وشاملة (المادة 24).

16- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف المشاركة الشاملة للجهات الفاعلة في المجتمع المدني، ولا سيما ضحايا الاختفاء القسري وجميع المنظمات التي تعمل في مجال الاختفاء القسري والقضايا ذات الصلة، طوال عملية تقديم التقارير إلى اللجنة، وبأن تضمن التشاور معها وإبلاغها بانتظام بجميع المسائل المتصلة بتنفيذ الاتفاقية.

2- تعريف الاختفاء القسري وتجريمه (المواد من 1 إلى 7)

عدم جواز تقييد حظر الاختفاء القسري

17- تلاحظ اللجنة أن المادة 23 من قانون الاختفاء القسري تنص على أن الغلبة لهذا القانون في حال وجود أي تعارض أو تضارب بينه وقانون مكتوب آخر، وتحيط علماً بالمعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن الإجراءات التي تتخذ بموجب قانون الأمن العام وقانون منع الإرهاب تخضع لرقابة قضائية. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن قوات الأمن تستخدم هذين القانونين الاستثنائيين غطاءً للاحتجاز التعسفي أو الاختفاء القسري، وإزاء عدم وجود نص واضح في القوانين الوطنية بشأن عدم جواز تقييد حظر الاختفاء القسري (المادة 1).

18- توصي اللجنة بأن تدرج الدولة الطرف صراحة الحظر المطلق للاختفاء القسري في قوانينها المحلية، وفقاً للمادة 1(2) من الاتفاقية، وأن تضمن عدم الاحتجاج بأي ظروف استثنائية لتبرير الاختفاء القسري. وفي هذا الصدد، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إدراج حظر الاختفاء القسري في دستورها، على غرار ما فعلت بالنسبة إلى حظر التعذيب.

المعلومات الإحصائية والسجل الوطني

19- تلاحظ اللجنة الولاية المنوطة بالمكتب المعني بالأشخاص المفقودين التي تتمثل في تجميع كل البيانات المتوافرة عن الأشخاص المختفين في قائمته الخاصة بالشكاوى والمعلومات المتعلقة بالأشخاص المفقودين والمختفين، بما في ذلك سجلات حالات اختفاء قسري قدمتها عدة لجان وطنية في سياق النزاع المسلح والفترة التي أعقبته. وتلاحظ أيضاً أن الدولة الطرف ذكرت أن المكتب المعني بالأشخاص المفقودين تلقى حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2024، 966 16 شكوى صُنفت في فئتين حسب الفترة (قبل عام 2000 وبعده)، وأن الأولوية تعطى لأحدث حالات الاختفاء. وبالمثل، تلاحظ اللجنة أن المادة 27 من قانون المكتب المعني بالأشخاص المفقودين تعرّف "الشخص المفقود" بأنه شخص اختفى في سياق النزاع الذي شهدته المقاطعتان الشمالية والشرقية أو في الفترة التي أعقبته، أو فيما يتعلق بالاضطرابات السياسية أو الاضطرابات المدنية، أو وقع ضحية اختفاء قسري. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم امتلاك الدولة الطرف سجلاً شاملاً فريداً يتضمن معلومات واضحة ومحدثة عن عدد الأشخاص المختفين؛

(ب) عدم وضوح نطاق الفئات المحددة في قائمة الشكاوى والمعلومات المتعلقة بالأشخاص المفقودين والمختفين ومختلف أشكال المسؤولية التي تتحملها الدولة الطرف في هذا الصدد؛

(ج) قلة التقدم الذي أحرزه المكتب المعني بالأشخاص المفقودين في معالجة واستخدام سجلات لجان التحقيق السابقة فيما يتعلق بحالات الاختفاء القسري المزعومة؛

(د) قلة البيانات المصنفة التي ترد في قائمة الشكاوى والمعلومات المتعلقة بالأشخاص المفقودين والمختفين (المواد من 1 إلى 3 و12 و24).

20- تحث اللجنة الدولة الطرف على الإسراع في تجميع البيانات في سجل وطني شامل بشأن الأشخاص المختفين يمكن لأي شخص له مصلحة مشروعة الاطلاع عليه. ويجب أن يمكّن السجل الدولة الطرف من إعداد معلومات إحصائية دقيقة ومحدثة عن هؤلاء الأشخاص، على أن تكون هذه المعلومات مصنفة حسب نوع الجنس والميل الجنسي والهوية الجنسانية والعمر والجنسية والأصل الإثني أو الديني أو الجغرافي. وينبغي أن تشمل هذه المعلومات تاريخ الاختفاء وعدد الأشخاص المختفين الذين وُجدوا، سواء أكانوا أحياء أم متوفين، وعدد الحالات التي قد تنطوي على شكل من أشكال تورط الدولة في الاختفاء بالمعنى المقصود في المادة 2 من الاتفاقية أو التي يكون فيها الشخص ضحية لعمل على النحو المحدد في المادة 3 من الاتفاقية.

جريمة الاختفاء القسري

21- تلاحظ اللجنة بارتياح استحداث جريمة الاختفاء القسري بوصفها جريمة قائمة بذاتها بموجب المادة 3(1) من قانون الاختفاء القسري. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم نص التشريعات الوطنية على أن ممارسة الاختفاء القسري المنتشرة والمنهجية تشكل جريمة ضد الإنسانية على النحو المحدد في القانون الدولي المنطبق؛

(ب) عدم تضمن القانون حداً أدنى للعقوبة على جريمة الاختفاء القسري أو نصاً صريحاً بالظروف المخففة أو المشددة في حين أنه يعاقب عليها بعقوبة أقصاها السجن لمدة 20 عاماً، الأمر الذي يمنح المحكمة العليا كامل السلطة التقديرية من أجل معاقبة مرتكبي الجريمة بعقوبة لا تظهر خطورتها البالغة؛

(ج) استمرار عدم وضوح السبب الكامن وراء عدم تطبيق الجرائم المنصوص عليها في قانون الاختفاء القسري على الادعاءات التي أثيرت مؤخراً فيما يتعلق بالاختفاء القسري، والمعايير التي تستخدمها المحكمة العليا من أجل تحديد العقوبات الواجب تطبيقها (المواد 2 و4 و5 و7).

22- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان أن تعترف تشريعاتها الوطنية صراحةً، وفقاً للمادة 5 من الاتفاقية، بأن ممارسة الاختفاء القسري المنتشرة والمنهجية تشكل جريمة ضد الإنسانية على النحو المحدد في القانون الدولي المنطبق؛

(ب) كفالة المعاقبة على جريمة الاختفاء القسري في الممارسة بعقوبات مناسبة تراعي خطورتها البالغة؛

( ج) تضمين التشريعات الجنائية حداً أدنى للعقوبة على الجريمة يظهر خطورتها البالغة ويحدد الظروف المخففة والمشددة الواردة في المادة 7(2) من الاتفاقية.

المسؤولية الجنائية للرؤساء والطاعة الواجبة

23- تلاحظ اللجنة أن المادة 3(3) من قانون الاختفاء القسري تنص على مسؤولية الرؤساء عن الجريمة الواردة في المادة 3(1)، وأن المادة 4(1) تنص على مسؤولية الأشخاص الذين يساعدون أو يحرضون على ارتكاب أي جريمة من الجرائم الواردة في المادة 3 أو يتآمرون أو يحاولون ارتكاب أي من هذه الجرائم. وتلاحظ أيضاً تأكيد الوفد أنه، وفقاً للاجتهادات القضائية السارية في الدولة الطرف، لا يجوز التذرع بأوامر الرؤساء أو تعليماتهم لتبرير جريمة الاختفاء القسري ولا يمكن إعفاء الموظفين من المسؤولية، وتحيط علماً أيضاً بالأمثلة المقدمة في هذا الصدد. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن التشريعات الوطنية لا تضمن صراحة عدم معاقبة الشخص الذي يرفض الانصياع لأوامر أو تعليمات تنص على الاختفاء القسري أو تأذن به أو تشجع عليه (المادتان 6 و23).

24- توصي اللجنة بأن تنص الدولة الطرف صراحةً في تشريعاتها الوطنية على عدم معاقبة المرؤوسين الذين يرفضون الانصياع لأوامر بارتكاب جريمة الاختفاء القسري، وفقاً للمادة 6(1)(ب) و(2) من الاتفاقية.

3- الإجراءات القضائية والتعاون القضائي فيما يتعلق بالاختفاء القسري (المواد من 8 إلى 15)

التقادم

25- تلاحظ اللجنة أن فترة التقادم لأي جريمة غير القتل أو الخيانة هي 20 سنة من وقت ارتكاب الجريمة (قانون الإجراءات الجنائية، المادة 456). وتلاحظ أيضاً أن الدولة الطرف ذكرت أن التقادم لا يسري في حالات الاختفاء القسري إلا اعتباراً من اللحظة التي لا يعد فيها الشخص مسلوب الحرية أو التي يُعترف فيها بسلب الحرية ( ) . غير أن اللجنة تأسف لعدم توافر أحكام قانونية محددة تنظم التقادم وتأخذ في الاعتبار الطابع المستمر لجريمة الاختفاء القسري. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن التشريعات لا تنص على حق محدد لضحايا الاختفاء القسري يتمثل في الحصول على سبيل انتصاف فعال خلال فترة التقادم (المادة 8).

26- توصي اللجنة بأن تنص الدولة الطرف صراحة في تشريعاتها الجنائية على أنه بالنظر إلى الطابع المستمر لجريمة الاختفاء القسري، ينبغي أن تُطبق فترة تقادم طويلة الأجل على الإجراءات الجنائية أو على الضحايا الذين يلتمسون سبيل انتصاف فعالاً، وأن تبدأ هذه الفترة من لحظة توقف جريمة الاختفاء القسري.

الاختصاص القضائي في جرائم الاختفاء القسري

27- تلاحظ اللجنة أن للمحكمة العليا الاختصاص الحصري عندما تُرتكب جريمة اختفاء قسري مزعومة في الخارج ويكون الجاني المزعوم موجوداً في أراضي الدولة الطرف، وعندما لا يُرحل أو لا يُسلَم إلى دولة أخرى أو إلى محكمة جنائية دولية، وعندما لا يكون الجاني المزعوم ولا الضحايا من مواطني سري لانكا (قانون الاختفاء القسري، المادة 6(1) و(2)). غير أن اللجنة تأسف لعدم توافر أمثلة ملموسة تبين تنفيذ هذه الأحكام تنفيذاً فعالاً (المادة 9).

28- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف التطبيق العملي لاختصاص محاكمها الوطنية في ممارسة ولايتها القضائية على حالات الاختفاء القسري، وفقاً لالتزاماتها بموجب المادة 9 من الاتفاقية .

اختصاص المحاكم العسكرية

29- تلاحظ اللجنة أن للمحكمة العليا للولاية الاختصاص الحصري للنظر في القضايا بموجب قانون الاختفاء القسري (المادة 6(1)). غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن تقرير الدولة الطرف ( ) يفيد بأنه إذا كُشف عن وجود ما يبرر ملاحقة أي شخص من خلال الأدلة المقدمة أمام لجنة التحقيق التي أُنشئت في عام 2012 للتحقيق في ملاحظات اللجنة المعنية بالدروس المستفادة والمصالحة، فإن محكمة عسكرية عامة ستعقد جلسة لمحاكمة الجناة (المادة 11).

30- تشير اللجنة إلى بيانها بشأن حالات الاختفاء القسري والولاية القضائية العسكرية ( ) ، وتوصي بأن تضمن الدولة الطرف استبعاد التحقيقات والملاحقات القضائية في حالات الاختفاء القسري من اختصاص المحاكم العسكرية صراحة وبصورة منهجية، وجعلها حصرياً من اختصاص المحاكم الجنائية العادية.

منع الأعمال التي قد تعوق تقدم التحقيقات

31- تلاحظ اللجنة الخطة الوطنية لمكافحة الفساد للفترة 2025-2029، غير أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بتعرض قضاة محكمة النقض وقضاة محكمة الاستئناف لأعمال انتقامية أو ضغوط بسبل منها إجراءات عزل غامضة، وإزاء التقارير التي تفيد بالتأخير المفرط في المحاكمات ( ) . وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق إزاء الادعاءات التي تتعلق بعدم استقلالية مكتب المدعي العام (المادتان 11 و12).

32- تؤيد اللجنة توصية اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بأنه ينبغي أن تضمن الدولة الطرف استقلالية القضاء ومكتب المدعي العام ونزاهتهما، بسبل منها استعراض إجراءات عزل القضاة لكفالة عدم استخدامها للانتقام من القضاة أو ممارسة ضغوط عليهم لا مبرر لها ( ) .

المكتب المعني بالأشخاص المفقودين

33- تلاحظ اللجنة أن ولاية المكتب المعني بالأشخاص المفقودين تشمل البحث عن الأشخاص المفقودين وتوضيح مصيرهم وأماكن وجودهم وحماية حقوق الضحايا (قانون مكتب الأشخاص المفقودين، المادة 10(1)). وتحيط علماً أيضاً بخريطة الطريق الاستراتيجية للمكتب للفترة 2023-2025 والمبادئ التوجيهية بشأن البحث وإدارة الحالات واقتفاء الأثر، التي اعتمدها المكتب المعني بالأشخاص المفقودين في عام 2024. وتلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمها الوفد عن تخصيص موارد من أجل إنشاء 75 فريقاً للتحقيق في الشكاوى. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) انتشار انعدام الثقة في المكتب المعني بالأشخاص المفقودين على ما يبدو في المجتمع السريلانكي، والادعاءات التي تتعلق بعدم استقلالية أعضائه؛

(ب) النقص في الإبلاغ عن الحالات وعدم توافر حملات توعية يسهل الوصول إليها على نطاق واسع بشأن إجراءات إبلاغ المكتب المعني بالمفقودين عن الادعاءات التي تتعلق بالاختفاء القسري؛

(ج) المعلومات التي ذكرها الوفد ومفادها أن المكتب المعني بالأشخاص المفقودين لم يقتفِ أثر إلا 23 شخصاً من بين 966 16 حالة تلقاها، وأن النتائج المفصلة لهذه التحقيقات لم تنشر علناً؛

(د) النقص الحاد في الموارد البشرية والتقنية المخصصة للمكتب المعني بالأشخاص المفقودين، ولا سيما لوحدة اقتفاء الأثر والتحقيق، ووحدة دعم الضحايا والأسر والمكاتب الإقليمية (المواد 2 و3 و12 و24).

34- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان أن تكون إجراءات اختيار أعضاء المكتب المعني بالأشخاص المفقودين وتعيينهم شفافة ومستقلة، بما يضمن تنوع موظفي المكتب وعضوية مجلس إدارته؛

( ب) الاضطلاع بحملات توعية يسهل الوصول إليها في جميع أنحاء الدولة الطرف وبجميع لغاتها، بشأن إجراءات إبلاغ المكتب المعني بالمفقودين عن الادعاءات التي تتعلق بالاختفاء القسري؛

( ج) تعزيز المكتب المعني بالأشخاص المفقودين، ولا سيما وحدة اقتفاء الأثر والتحقيق، ووحدة دعم الضحايا والأسر والمكاتب الإقليمية، بما يضمن تزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لأداء واجباتها بفعالية؛

( د) في ضوء المبادئ التوجيهية للجنة بشأن البحث عن الأشخاص المفقودين ( ) ، وضع استراتيجية وخطة عمل للمكتب المعني بالأشخاص المفقودين من أجل ضمان إجراء عمليات بحث وتحقيق في جميع الحالات المسجلة التي تقع ضمن اختصاصه، بصرف النظر عن التاريخ والمكان والظروف التي وقعت فيها حالات الاختفاء؛

(هـ) ضمان نشر النتائج التي يتوصل إليها المكتب على نحو دوري ومن دون تأخير لا مبرر له بجميع لغات الدولة الطرف، من خلال سرد شامل وواضح للإجراءات التي اتُخذت والحالات التي عولجت والتحديات التي ووجهت.

عمليات البحث عن الأشخاص المختفين والتحقيقات والملاحقات القضائية في حالات الاختفاء القسري

35- تلاحظ اللجنة أن ولاية المكتب المعني بالأشخاص المفقودين تشمل البحث عن "الأشخاص المفقودين والمختفين" وأن المكتب لا يملك سلطة إجراء تحقيقات جنائية، بل يجب أن يتعاون مع إدارة التحقيقات الجنائية التابعة للشرطة، وهي المسؤولة عن التحقيق في الادعاءات التي تتعلق بالاختفاء القسري، ومع مكتب المدعي العام للدولة المختص بملاحقة مرتكبي هذه الحالات أمام القضاء ( ) . وتلاحظ أيضاً أن الدولة الطرف ذكرت أن المفتش العام للشرطة قد عمم تعليمات بشأن تسجيل الشكاوى، وأن إجراءات تأديبية تتخذ ضد عناصر الشرطة الذين لا يمتثلون لها. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن للمحكمة العليا الاختصاص الحصري للنظر في القضايا بموجب قانون الاختفاء القسري، وتلاحظ بارتياح الخطة التي وضعتها الدولة الطرف من أجل إنشاء مكتب مدعٍ عام مستقل. غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) استمرار العقبات التي يواجهها أقارب الأشخاص المختفين في الإبلاغ عن حالات الاختفاء بسبب إحجام بعض عناصر الشرطة عن تسجيل حالاتهم، وبسبب المضايقات والأعمال الانتقامية التي تعرضوا لها في حالات متعددة بعدما قدموا شكاواهم؛

(ب) عدم إشارة المعلومات التي أحالتها الدولة الطرف إلى أن المكتب المعني بالأشخاص المفقودين قد أحال الحالات إلى الشرطة أو سلطة الادعاء للتحقيق فيها؛

(ج) الغموض الذي يشوب موعد بدء التحقيق في حالة اختفاء قسري؛

(د) استمرار قلة التحقيقات في الادعاءات الأخيرة المتعلقة بالاختفاء القسري، كما في حالة كابيلا كومارا دي سيلفا؛

(هـ) التقارير التي تفيد بتأثر التحقيقات الجنائية والملاحقات القضائية في حالات الاختفاء القسري بتدخلات سياسية متكررة، في حين أنه أفيد بأن مكتب المدعي العام للدولة يعاني من تضارب للمصالح بسبب ولايته المزدوجة بوصفه جهة محامية ومدافعة عن الدولة وسلطة ملاحقة أمام القضاء ( ) ؛

(و) البيانات المتوافرة التي تفيد بأن التحقيقات والملاحقات القضائية في حالات الاختفاء القسري المزعومة تتصف عادةً بتأخيرات لا مبرر لها ( ) ، ونادراً ما تسفر عن إدانات، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الإفلات من العقاب (المادتان 12 و24).

36- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان أن يتمكن كل شخص من تقديم شكوى من دون خوف التعرض لأعمال انتقامية، وضمان إجراء تحقيقات سريعة وشاملة وفعالة ونزيهة في جميع الادعاءات التي تتعلق بالاختفاء القسري، بصرف النظر عن التاريخ والمكان والظروف التي يُدعى أنها وقعت فيها، وذلك حتى في غياب شكوى رسمية، ومع إيلاء العناية الواجبة في جميع مراحل العملية؛

(ب) ضمان اعتماد نهج متمايز في جميع مراحل إجراءات البحث والتحقيق من أجل تلبية المتطلبات الخاصة بالضحايا، وإجراء جميع التحقيقات والملاحقات القضائية مع مراعاة أنماط حالات الاختفاء القسري والسياق الذي حدثت فيه؛

(ج) الإسراع في إنشاء مكتب مدعٍ عام مستقل، وضمان ملاحقة الجناة المزعومين أمام القضاء، ومعاقبتهم في حال ثبتت إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة.

37- تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لم تقدم معلومات مفصلة عن كيفية إعمال حقوق الضحايا في الممارسة، ولا سيما حقوقهم في المشاركة في عمليات البحث والتحقيق والحصول على المعلومات ذات الصلة. وتشعر بالقلق أيضاً لأن السلطات المسؤولة عن هذه العمليات لا تملك آليات تضمن تآزر البحث عن الشخص المختفي والتحقيقات الجنائية ذات الصلة (المادتان 12 و24).

38- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان استمرار التحقيقات إلى أن يتضح مصير الأشخاص المختفين وإبلاغ أقاربهم بانتظام بسير ونتائج البحث والتحقيقات، وتمكينهم من المشاركة في الإجراءات إن رغبوا في ذلك؛

(ب) ضمان التنسيق الفعال بين السلطات المختصة في عمليات البحث عن الأشخاص المختفين وفي التحقيقات والملاحقات القضائية، بما يشمل المكتب المعني بالأشخاص المفقودين وإدارة التحقيقات الجنائية التابعة للشرطة ومكتب المدعي العام للدولة أو سلطة الادعاء التي ستُنشأ والمحكمة العليا، وكفالة تزويدها بالموارد المالية والتقنية والبشرية المناسبة لكي تؤدي عملها على النحو الواجب.

العدالة الانتقالية

39- تلاحظ اللجنة أن حالات الاختفاء القسري في الدولة الطرف حدثت على نطاق واسع في الفترة ما بين سبعينات القرن الماضي وعام 2009، ونفذتها أساساً قوات الأمن السريلانكية والجماعات شبه العسكرية التابعة لها، وأن 11 لجنة تحقيق على الأقل قد أنشئت لمعالجة هذه الادعاءات. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن حالات الاختفاء القسري أثرت على البلد ككل، وكان تأثيرها أشد في المقاطعتين الشمالية والشرقية، وأنه خلال النزاع المسلح وبعده، اختُطف عدة أفراد في مركبات بيضاء كانت في العموم لا تحمل علامات، ثم اختفوا في ظاهرة تعرف باسم حالات "الشاحنات البيضاء" ( ) . وتلاحظ أيضاً أن مشروع قانون بشأن إنشاء لجنة الحقيقة والوحدة والمصالحة قد أُعد في عام 2024؛ وأن مجلس الوزراء وافق على صياغة سياسة وخطة عمل بشأن المصالحة في عام 2025؛ وأن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، من خلال مشروعها المتعلق بالمساءلة في سري لانكا، تمتلك مستودعاً قوياً من الأدلة يوثق أنماط الجرائم الدولية، بما فيها حالات الاختفاء القسري. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) انتشار ظاهرة الإفلات من العقاب، وهو ما يظهر في عدم إحراز تقدم في التحقيقات والملاحقات القضائية في معظم حالات الاختفاء القسري التي حدثت أثناء النزاع المسلح، بما فيها تلك التي سجلتها لجان التحقيق وحتى تلك التي حُددت فيها هوية مرتكبيها ( ) ؛

(ب) عدم تجريم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في التشريعات المحلية؛

(ج) استمرار قلة الوصول إلى محفوظات القطاع العسكري وقطاع إنفاذ القانون وإلى السجلات في المحفوظات الوطنية، وذلك بالرغم من التدابير المتخذة من أجل تنفيذ قانون الحق في الحصول على المعلومات، رقم 12 لعام 2016 (المواد 2 و5 و12 و24).

40- تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان إجراء تحقيقات في جميع حالات الاختفاء القسري المرتكبة في سياق النزاع المسلح والفترة التي أعقبته، وملاحقة جميع الجناة أمام القضاء ومعاقبتهم في حال ثبتت إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وذلك في إطار مكافحة الدولة الطرف للإفلات من العقاب؛

(ب) في هذا السياق، وضع استراتيجية من ضمان فعالية التحقيقات والملاحقات القضائية والمعاقبة على الحالات، بدءاً من القضايا الرمزية ( ) ، وذلك من أجل تحديد الأنماط وتيسير تحليل السياق؛

(ج) إدراج جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في التشريعات الوطنية، والنظر في الانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية؛

( د) ضمان وصول السلطات المسؤولة عن عمليات البحث والتحقيق وصولاً كاملاً إلى جميع المحفوظات المهمة للقطاع العسكري وقطاع إنفاذ القانون، وإلى السجلات في المحفوظات الوطنية؛

(هـ) تعزيز تعاونها مع الهيئات الدولية من أجل تحقيق العدالة الانتقالية والمساءلة ( ) ، بسبل منها النظر في التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في إطار مشروعها المتعلق بالمساءلة في سري لانكا.

41- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم التشاور مع الضحايا ومنظمات الضحايا وعدم إشراكهم في عملية إنشاء لجنة الحقيقة والوحدة والمصالحة، والادعاءات التي تتعلق باستبعاد الضحايا من المقاطعتين الشمالية والشرقية من هذه العمليات؛

(ب) عدم تنفيذ توصيات الآليات السابقة لإجراء المزيد من التحقيقات والملاحقات القضائية في مجال العدالة الجنائية، بما في ذلك توصيات لجنة الدروس المستفادة والمصالحة واللجنة الرئاسية للتحقيق في الشكاوى المتعلقة بالأشخاص المفقودين، وعدم نشر تقارير مختلف اللجان ( ) ؛

(ج) عمليات الاستيلاء على الأراضي في المناطق التي يعيش فيها التاميل والمسلمون وعسكرة المناطق المتضررة من الحرب ( ) ، الأمر الذي لا يفضي إلى بناء الثقة (المواد 2 و12 و24).

42- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع خريطة عمل شاملة للحقيقة والعدالة، بما فيها خطة محددة زمنياً من أجل ضمان المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة خلال النزاع ( ) ، بما يشمل حالات الاختفاء القسري؛

(ب) نشر جميع تقارير لجان التحقيق المتعلقة بحقوق الإنسان وتنفيذ توصياتها؛

(ج) تنفيذ تدابير بناء الثقة مثل تقليص الوجود العسكري في المقاطعتين الشمالية والشرقية في إطار من إصلاح قطاع الأمن ( ) .

الإيقاف عن العمل

43- تلاحظ اللجنة أن المادة 17(1) من قانون الاختفاء القسري تجرم التدخل في سير التحقيقات والتأثير عليه، غير أنها تشعر بالقلق إزاء الادعاءات التي تفيد بأن سياسيين وأفراداً من قوات الأمن يتدخلون في الإجراءات القضائية وعمليات التحقيق ويعرقلونها، وإزاء تعيين وترقية عسكريين متهمين بارتكاب جرائم حرب أثناء النزاع ( ) ، بما يشمل حالات اختفاء قسري (المادة 12).

44- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف ألا يكون المشتبه في ارتكابهم أو مشاركتهم في ارتكاب جريمة الاختفاء القسري في وضع يسمح لهم بالتأثير في سير التحقيقات، بسبل منها ضمان إيقافهم عن أداء مهامهم منذ بداية التحقيقات وطوال مدتها، من دون المساس بمبدأ قرينة البراءة. وتؤيد اللجنة توصية اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بأنه ينبغي أن تضمن الدولة الطرف منع أي تدخل السياسيين والعسكريين في الإجراءات القضائية أو عمليات التحقيق أو عرقلتهم إياها من دون مبرر ( ) . وفي هذا الصدد، ينبغي أن تعزل الدولة الطرف من يُدعى ارتكابهم انتهاكات حقوق الإنسان من السلطة وتمتنع عن تعيينهم أو ترقيتهم إلى مناصب رفيعة المستوى في الحكومة أو قطاع الأمن أو المناصب الدبلوماسية ( ) .

حماية الأشخاص الذين يبلغون بالاختفاء القسري أو يشاركون في التحقيق فيه

45- تلاحظ اللجنة أن قانون الاختفاء القسري يعترف بوجوب حماية الأشخاص الذين يشاركون في التحقيق من سوء المعاملة أو التخويف نتيجة البحث عن معلومات تتعلق بشخص مسلوب الحرية. وتلاحظ أيضاً أن هناك عدة كيانات مختصة بتوفير الحماية لضحايا الاختفاء القسري، بما فيها الهيئة الوطنية لحماية ضحايا الجريمة والشهود، وشعبة مساعدة الضحايا والشهود وحمايتهم التابعة لإدارة شرطة سري لانكا، وشعبة حماية الضحايا والشهود التابعة للمكتب المعني بالأشخاص المفقودين، ومكتب التعويضات. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) الادعاءات التي تفيد بأن النظام الحالي لا يتصدى للمستويات العالية من المراقبة والتهديد والتخويف التي يتعرض لها أقارب الأشخاص المختفين، ولا سيما النساء؛

(ب) الغموض الذي يشوب التنفيذ العملي لآليات الحماية، بما في ذلك ما يخص معايير الأهلية؛ والإجراءات المطبقة لتقييم المخاطر التي يواجهها مقدمو الطلبات ومتطلباتهم الفردية؛ ونطاق تدابير الحماية؛ والآليات القائمة من أجل التنسيق بين السلطات المختصة؛

(ج) عدم توافر معلومات عن مستوى تنفيذ توجيهات المفتش العام للشرطة بشأن حماية أقارب الأشخاص المختفين من أي شكل من أشكال المضايقات وعن نتائج تنفيذ هذه التوجيهات (المادتان 12 و24).

46- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان حماية المشتكين والشهود وأقارب الأشخاص المختفين وممثليهم، وكذلك جميع المشاركين في التحقيق في حالات الاختفاء القسري، حماية فعالة من الأعمال الانتقامية أو التخويف نتيجة للشكوى أو لأي أدلة مقدمة، وذلك امتثالاً للمادة 12(1) من الاتفاقية؛

(ب) تنفيذ آلية للتنسيق بين الهيئة الوطنية لحماية ضحايا الجريمة والشهود، وشعبة مساعدة الضحايا والشهود وحمايتهم التابعة لدائرة شرطة سري لانكا، وشعبة حماية الضحايا والشهود التابعة للمكتب المعني بالأشخاص المفقودين ومكتب التعويضات، وضمان تزويدها بالموارد البشرية والمالية والتقنية اللازمة لتوفير الحماية الفعالة لضحايا الاختفاء القسري ومن يساعدهم من الأعمال الانتقامية والمضايقات؛

(ج) توضيح معايير الأهلية والإجراءات المطبقة فيما يتعلق بالوصول إلى آليات الحماية، وإعداد حملات توعية يسهل الوصول إليها في هذا الصدد في جميع أنحاء البلد؛

(د) ضمان التنفيذ الكامل لتوجيهات المفتش العام للشرطة بشأن حماية أقارب الأشخاص المختفين من أي شكل من أشكال المضايقات.

التعاون وتبادل المساعدة القضائية على الصعيد الدولي

47- تلاحظ اللجنة بارتياح أن قانون الاختفاء القسري يمكّن المحكمة العليا من ممارسة الولاية القضائية العالمية على حالات الاختفاء القسري، وينص على تبادل المساعدة القضائية من أجل التحقيق في حالات الاختفاء القسري وملاحقة الجناة أمام القضاء، ويعترف بالالتزام بتسليم مرتكبي جرائم الاختفاء القسري أو ملاحقتهم أمام القضاء (المواد 6 و9 و12). وتلاحظ أيضاً أن الدولة الطرف وقعت على اتفاقية رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي بشأن تبادل المساعدة في المسائل الجنائية، وأن قانون تبادل المساعدة في المسائل الجنائية، رقم 25 لعام 2002، وقانون تبادل المساعدة في المسائل الجنائية (تعديل)، رقم 24 لعام 2018، ينصان على التعاون في القضايا الجنائية المتعلقة بحالات الاختفاء القسري. وتلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن التوقيع على اتفاقات تبادل المساعدة القضائية والاتفاقات الثنائية لتسليم المطلوبين، غير أنها تأسف لأن الدولة الطرف لم تحدد أياً من هذه الاتفاقات يغطي الاختفاء القسري، ولم تقدم أي أمثلة على الحالات التي طبقت فيها هذه الاتفاقات (المواد من 13 إلى 15).

48- توصي اللجنة بأن تدرج الدولة الطرف جريمة الاختفاء القسري ضمن الجرائم التي تبرر تسليم المطلوبين في أي معاهدات بشأن تسليم المطلوبين واتفاقات للمساعدة القضائية قائمة أو مستقبلية. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تعزز الدولة الطرف التعاون وتبادل المساعدة القضائية مع السلطات المختصة في البلدان الأخرى فيما يتعلق بالاختفاء القسري من أجل تيسير تبادل المعلومات والأدلة، والبحث عن الأشخاص المختفين، والتعرف إلى الجناة المزعومين والتحقيق معهم وملاحقتهم أمام القضاء، ودعم الضحايا.

4- تدابير منع الاختفاء القسري (المواد من 16 إلى 23)

عدم الإعادة القسرية

49- تلاحظ اللجنة أن قانون الاختفاء القسري يحظر طرد أي شخص أو إعادته أو إحالته أو تسليمه إلى بلد آخر إذا كانت هناك أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيتعرض لخطر الاختفاء القسري، وأنه يجب أن يؤخذ في الاعتبار وجود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة أو الجماعية لحقوق الإنسان أو انتهاكات القانون الإنساني الدولي من أجل تحديد ما إذا كانت هذه الأسباب متوافرة (المادة 18). غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم توافر معلومات واضحة عن المعايير والإجراءات المطبقة لتقييم خطر تعرض شخص ما للاختفاء القسري في بلد المقصد قبل اتخاذ قرار بشأن طرده أو إعادته أو إحالته أو تسليمه؛

(ب) عدم توافر معلومات عن إمكانية الطعن في قرار يجيز الطرد أو الإعادة أو الإحالة أو التسليم، وعما إذا كان للطعن أثر إيقافي؛

(ج) الغموض الذي يشوب التدابير المتخذة من أجل منع تعرض المهاجرين وملتمسي اللجوء، بمن فيهم ملتمسو اللجوء من مجتمع الروهينغا في ميانمار البالغ عددهم 116 شخصاً والموجودون حالياً في مرفق للرعاية المؤقتة، للاختفاء القسري مع مراعاة المخاطر التي يواجهها مجتمع الروهينغا في ميانمار فيما يتعلق بالتعرض للاختفاء القسري (المادة 16).

50- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية احتراماً صارماً ومنهجياً. وفي هذا الصدد، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) سن تشريعات محددة بشأن حقوق اللاجئين وملتمسي اللجوء، بما يتوافق مع المعايير الدولية ولا سيما مبدأ عدم الإعادة القسرية ( ) ، على أن تحظر هذه التشريعات صراحةً طرد الشخص المعني أو إعادته أو إحالته أو تسليمه إلى بلد آخر إذا كانت هناك أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيتعرض لخطر الاختفاء القسري؛

(ب) اعتماد معايير وإجراءات واضحة من أجل تقييم خطر التعرض للاختفاء القسري والتحقق منه، وفي حالة وجود هذا الخطر، ضمان عدم طرد الشخص المعني أو إعادته أو إحالته أو تسليمه، وإجراء تحليل فردي في حالة ملتمسي اللجوء من مجتمع الروهينغا في ميانمار الذين يبلغ عددهم 116 شخصاً وقد وصلوا إلى الدولة الطرف في عام 2024؛

(ج) ضمان إمكانية الطعن في أي قرار يجيز الطرد أو الإعادة أو الإحالة أو التسليم في غضون مهلة زمنية معقولة وأن يكون لهذا الطعن أثر إيقافي.

الاختفاء القسري في سياق الاتجار بالأشخاص والهجرة

51- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل مكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الضحايا، بما يشمل وضع خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2023-2026، والاضطلاع بأنشطة توعوية، وتدريب عناصر الشرطة والقادة في القرى، وعضوية الدولة الطرف في مباحثات بالي بشأن تهريب الأشخاص والاتجار بهم وما يتصل بذلك من جرائم عبر وطنية. وتلاحظ أيضاً أن الوفد ذكر أن فرقة العمل الوطنية المعنية بمكافحة الاتجار بالأشخاص لم تتلق أي تقارير عن حالات اختفاء في سياق الاتجار أو الهجرة. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء تزايد انتشار الاتجار بالنساء والفتيات لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل الجبري وإزاء الاتجار بالرجال السريلانكيين لأغراض تجنيدهم قسراً في القوات المسلحة الروسية، مما يؤدي إلى حالات اختفاء ( ) . وتأسف لعدم توافر معلومات عن التدابير المتخذة من أجل تحديد حالات الاختفاء القسري في سياق الاتجار بالأشخاص والهجرة وعن التدابير المتخذة من أجل التحقيق مع مرتكبي هذه الجرائم وملاحقتهم أمام القضاء (المواد 12 ومن 14 إلى 16 و24).

52- تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 1(2023) بشأن الاختفاء القسري في سياق الهجرة، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان إجراء تحقيقات شاملة في جميع الادعاءات التي تتعلق بالاختفاء في سياق الاتجار بالأشخاص والهجرة، مع مراعاة أن الأعمال المزعومة قد تشكل اختفاء قسرياً؛

(ب) ضمان ملاحقة المسؤولين عن ذلك أمام القضاء، ومعاقبتهم في حال ثبتت إدانتهم بعقوبات مناسبة، وتوفير الجبر والحماية والمساعدة المناسبتين للضحايا؛

(ج) تعزيز التعاون وتبادل المساعدة القضائية على الصعيد الدولي من أجل منع اختفاء الأشخاص في سياق الاتجار بالأشخاص والهجرة، وتيسير تبادل المعلومات والأدلة لفائدة عمليات البحث والتحقيق، وتقديم خدمات الدعم للأشخاص المختفين وأقاربهم.

الاحتجاز السري والضمانات القانونية الأساسية

53- تلاحظ اللجنة أن الدستور (المادة 13) وقانون الإجراءات الجنائية وقانون الاختفاء القسري (المادة 15) تشريعات تكرس الضمانات القانونية الأساسية للأشخاص المسلوبي الحرية. وتلاحظ أيضاً أن قانون الاختفاء القسري يحظر صراحةً الاحتجاز السري، وأن لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا هي بمثابة آلية وقائية وطنية وأن المكتب المعني بالأشخاص المفقودين لديه سلطة زيارة أماكن سلب الحرية. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن الدولة الطرف ذكرت أن المفتش العام للشرطة قد أصدر تعليمات بشأن عمليات التوقيف والاحتجاز؛ وأن مساعداً لرئيس الشرطة قد عُين من أجل الإشراف على مراكز الشرطة؛ وأن القواعد المتخذة بموجب المادة 55 من قانون الشرطة تمكن المحامين من زيارة مراكز الشرطة. غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) الادعاءات التي تتعلق بعمليات احتجاز سري وتوقيف من دون صدور مذكرات توقيف ( ) ؛

(ب) الادعاءات التي تفيد بأن الأشخاص الموقوفين أو المحتجزين لا يتمتعون دائماً بجميع الضمانات القانونية الأساسية من بداية احتجازهم، بما يشمل الحقين في الاستعانة بمحام من دون إبطاء وفي المثول أمام قاض سريعاً ( ) ؛

(ج) التعريف الفضفاض للإرهاب الذي يرد في قانون منع الإرهاب وقانونه المعدل رقم 12 لعام 2022، والذي لا يزال يسمح بفرض الاحتجاز المطول السابق للمحاكمة، والتقارير التي تفيد بحدوث عمليات احتجاز تعسفي بموجب هذين القانونين ( ) ، كما في حالة محمد رشدي؛

(د) الادعاءات التي تتعلق بعدم وجود عملية تشاورية شفافة تماماً من أجل وضع مشروع قانون جديد لمكافحة الإرهاب، والذي من ال مقرر اعتماده قبل نهاية عام 2025، على النحو الذي أشار إليه الوفد خلال الحوار؛

(هـ) عدم الاعتراف قانوناً باختصاص لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا في إجراء زيارات رصد غير معلنة لأماكن سلب الحرية (المادتان 17 و18).

54- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان عدم إيداع الأشخاص المسلوبي الحرية إلا في أماكن سلب الحرية المعترف بها رسمياً والخاضعة للرصد في جميع مراحل الإجراءات؛

(ب) ضمان أن يحصل جميع الأشخاص، منذ بداية سلب حريتهم وبصرف النظر عن الجريمة التي اتهموا بها، في القانون والممارسة على جميع الضمانات الأساسية المنصوص عليها في المادة 17 من الاتفاقية، بما يشمل إمكانية الاستعانة فعلياً بمحام والخضوع لفحص طبي، وأن يتمكنوا من الاتصال من دون تأخير بأقاربهم أو أي شخص آخر من اختيارهم، وفي حالة الرعايا الأجانب، بالسلطات القنصلية للدولة التي يحملون جنسيتها؛

(ج) إلغاء قانون منع الإرهاب وضمان تضييق تعريف الإرهاب وكفالة مبادئ اليقين القانوني والقدرة على التنبؤ والتناسب في أي قانون جديد يُعتمد من خلال عملية تشاورية شفافة ( ) ؛

(د) الاعتراف قانوناً باختصاص لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا في إجراء زيارات رصد غير معلنة لجميع أماكن سلب الحرية.

55- تشعر اللجنة بالقلق إزاء الادعاءات التي تتعلق بعدم الكفاءة في تطبيق سبيل الانتصاف المتمثل في المثول أمام القضاء في سياق عمليات البحث عن الأشخاص المختفين، بما في ذلك التأخيرات غير المبررة، وإحالة الحالات، ولا سيما في الحالات المتعلقة بالنزاع في المقاطعتين الشمالية والشرقية ( ) . وتأسف لعدم توافر بيانات رسمية عن عدد التحقيقات التي أجريت في حالات الاحتجاز التعسفي، وعن نتائج الإجراءات (المادتان 17 و24).

56- تحث اللجنة الدولة الطرف على استعراض سير إجراءات المثول أمام القضاء المنصوص عليها في المادة 141 من الدستور، من أجل ضمان أن تكون بمثابة سبيل انتصاف قضائي سريع وفعال بهدف تحديد أماكن وجود الأشخاص المختفين.

سجلات الأشخاص المسلوبي الحرية

57- تلاحظ اللجنة أن قانون الاختفاء القسري يقتضي من سلطات إنفاذ القانون تجميع السجلات الرسمية للأشخاص المسلوبي الحرية وتحديثها ويتضمن عقوبات جنائية على عدم تسجيل معلومات دقيقة ورفض تقديم معلومات عن سلب شخص حريته (المادتان 15(4) و17(1)). وتلاحظ أيضاً أنه، وفق اً للمادتين 16(3) و20(1) من قانون الاختفاء القسري والمادة 25(3) من قانون الحق في الحصول على المعلومات، رقم 12 لعام 2016، لا ينبغي تقييد وصول الأشخاص الذين لديهم مصلحة مشروعة إلى المعلومات عن الأشخاص المسلوبي الحرية، وأنه في حال عدم تقديم هذه المعلومات، يمكن تقديم التماس أمام المحكمة العليا. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم توافر معلومات عن إجراءات التسجيل في أماكن سلب الحرية الأخرى، مثل المرافق العسكرية ومرافق الهجرة ومؤسسات الصحة النفسية، وعن قابلية التشغيل المتبادل لسجلات سلب الحرية؛

(ب) نقص التدابير المتخذة لضمان ملء السجلات بمجرد سلب الشخص حريته وتحديثها حسب الاقتضاء، بما في ذلك تدوين عمليات النقل من مراكز الشرطة إلى السجون (المواد 17 و18 و20 و22).

58- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان قابلية التشغيل المتبادل لجميع سجلات سلب الحرية، وكفالة أن تتضمن جميعها، بحد أدنى، المعلومات المطلوبة بموجب المادة 17(3) من الاتفاقية، وأن يكون جميع الأشخاص المسلوبي الحرية مسجلين من دون استثناء ومنذ البداية؛

(ب) ضمان إدراج المعلومات الواردة في السجلات وتحديثها بسرعة ودقة، فيما يتعلق بأمور منها عمليات النقل، وإخضاعها لفحوص دورية، ومعاقبة الموظفين المسؤولين على النحو الواجب في حال حدوث مخالفات؛

(ج) ضمان إمكانية حصول أي شخص لديه مصلحة مشروعة، مثل أقارب الأشخاص المسلوبي الحرية أو ممثليهم أو محاميهم، سريعاً على جميع المعلومات المعروضة في المادة 18(1) من الاتفاقية، وكفالة الفعالية في تنفيذ قانون الاختفاء القسري وقانون الحق في الحصول على المعلومات .

التدريب

59- تلاحظ اللجنة التدريب المقدم لأفراد القوات المسلحة والشرطة بشأن حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن إنشاء مديرية حقوق الإنسان والقانون الإنساني في جيش سري لانكا. غير أن اللجنة تأسف لعدم توافر تدريب محدد ومنهجي بشأن الاتفاقية والاختفاء القسري لفائدة جميع الموظفين المشار إليهم في المادة 23(1) من الاتفاقية، بمن فيهم موظفو الهجرة. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء قلة المعلومات عن تأثير التدريب على عمل القوات المسلحة والشرطة (المادة 23).

60- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف حصول جميع موظفي إنفاذ القانون وموظفي الأمن، المدنيين والعسكريين منهم، والموظفين الطبيين، والموظفين العموميين، بمن فيهم موظفو الهجرة وغيرهم ممن قد يكون لهم صلة باحتجاز أي شخص مسلوب الحرية أو بالتعامل معه، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون وغيرهم من الموظفين المسؤولين عن إقامة العدل، على تدريب محدد ومنتظم بشأن الاتفاقية وجريمة الاختفاء القسري، بما يشمل المبادئ التوجيهية للجنة للبحث عن الأشخاص المختفين وقانون الاختفاء القسري، مع إجراء تقييم دوري لأثر هذا التدريب. وتذكّر اللجنة الدولة الطرف بأنها على استعداد لدعم هذه الجهود.

5- تدابير حماية حقوق ضحايا الاختفاء القسري وضمانها (المادة 24 )

تعريف الضحية والحق في الجبر وفي الحصول على تعويض سريع وعادل ومناسب

61- تلاحظ اللجنة بارتياح أن قانون الاختفاء القسري يقر بتعريف الضحية وحق الضحايا في معرفة الحقيقة (المادتان 14(1) و25)، على النحو المنصوص عليه في الاتفاقية، وأن قانون مكتب التعويضات يشمل ضحايا الاختفاء القسري. وتلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أنه حتى 30 حزيران/يونيه 2025، منح مكتب التعويضات مدفوعات الإحياء لما مجموعه 197 4 أسرة/ مطالباً من أصل 676 4 توصية قدمها المكتب المعني بالأشخاص المفقودين ( ) . وتلاحظ اللجنة أيضاً أن الدولة الطرف ذكرت أن مكتب التعويضات أفاد 475 ضحية من بينها 331 امرأة، حتى 26 أيلول/ سبتمبر 2025، عن طريق برامج دعم سبل العيش؛ ومنح 703 4 أسر مدفوعات الإحياء؛ وقدم الدعم النفسي الاجتماعي لـما مجموعه 152 ضحية، من بينها 101 امرأة؛ وأفاد 093 1 ضحية، من بينها 785 امرأة، عن طريق سبع مبادرات بشأن البنية التحتية المجتمعية. وبالإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة أن مكتب الوحدة والمصالحة الوطنيتين يعمل على إعداد خريطة طريق للمصالحة والوحدة الوطنيتين. غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) انعدام الثقة السائد في مكتب التعويضات بسبب المخاوف المتعلقة بالاستقلالية المؤسسية، والشفافية في إدارة الأموال، وعدم فعالية التواصل مع الضحايا بشأن ولايته ونطاق التعويضات؛

(ب) استمرار افتقار مكتب التعويضات إلى الموارد الكافية لكي يؤدي مهامه، بما يشمل تنفيذ المجالات السياساتية الثلاثة لسياسات التعويضات ومبادئها التوجيهية التي تقع ضمن مسؤولية المكتب؛

(ج) عدم الدقة في عدد ضحايا الاختفاء القسري الذين تلقوا أي شكل من أشكال الجبر غير التعويض المالي؛

(د) التأخيرات التي أبلغت عنها الأسر في استلام منح الإحياء لمرة واحدة، وعدم كفاية قيمتها؛

(هـ) قلة المعلومات عن معايير الحصول على التعويض في حالات الاختفاء القسري، مع الإشارة إلى تأكيد الدولة الطرف عدم تحديد فترة زمنية في هذا الصدد؛

(و) قلة عدد المهنيين المشاركين في برنامج الدعم النفسي الاجتماعي والنفسي التابع لمكتب التعويضات، وتداخل مهام المكتب المعني بالأشخاص المفقودين ومكتب التعويضات فيما يتعلق بتقديم الدعم النفسي الاجتماعي؛

(ز) عدم كفاية التنسيق بين مكتب التعويضات والمكتب المعني بالأشخاص المفقودين ومكتب الوحدة والمصالحة الوطنيتين، وهي كيانات تعقد اجتماعات لمجموعة الوحدة مرة كل شهرين، وفقاً للدولة الطرف؛

(ح) نقص المعلومات عن أنشطة تخليد الذكرى التي لا تقام في إطار اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري (المادة 24).

62- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز مكتب التعويضات، بما يضمن استقلاليته، والشفافية في إدارة أمواله، والتواصل الفعال مع الضحايا بشأن ولايته، وكفاية جبر الضرر؛

(ب) تنفيذ جميع المجالات السياساتية المحددة في السياسات والمبادئ التوجيهية لمكتب التعويضات، بالتنسيق مع جميع السلطات المختصة، وتخصيص الموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة للمكتب لكي يؤدي ولايته بفعالية؛

(ج) ضمان استفادة أي فرد تضرر مباشرة من الاختفاء القسري من نظام للجبر الكامل والملائم يمتثل للمادة 24(4) و(5) من الاتفاقية، ولا يقتصر على التعويض بل يشمل أيضاً إعادة التأهيل والترضية وضمانات عدم التكرار، ويُعتمد بالتشاور الكامل مع الضحايا، ويستند إلى نهج متمايز، مع مراعاة الاحتياجات المحددة للضحايا؛

(د) الإسراع في إنشاء نظام جديد لتعويض ضحايا الاختفاء القسري يتجاوز منح الإحياء لمرة واحدة، وتجنب التأخير وضمان التعويض العادل؛

(هـ) ضمان أن تكون إجراءات التسجيل واضحة ومتاحة لجميع الضحايا؛

(و) ضمان الدعم النفسي الاجتماعي والنفسي لضحايا الاختفاء القسري، بسبل منها كفالة العدد اللازم من الموظفين المؤهلين؛

(ز) ضمان التنسيق بين المكتب المعني بالأشخاص المفقودين ومكتب التعويضات ومكتب الوحدة والمصالحة الوطنيتين؛

(ح) وضع برنامج مستدام وطويل الأجل للحفاظ على الذاكرة، بالتشاور والتنسيق مع الضحايا.

الوضع القانوني للأشخاص المختفين الذين لم يتضح مصيرهم والوضع القانوني لأقاربهم

63- تلاحظ اللجنة أن قانون تسجيل الوفيات (أحكام مؤقتة) (تعديل) رقم 16 لعام 2016، ينص على إصدار شهادات غياب للأشخاص المختفين من أجل السماح لأقاربهم بالحصول على الرعاية والممتلكات وغيرها من الاستحقاقات، وتلاحظ أيضاً أن شهادة الغياب صالحة لمدة عامين وقابلة للتجديد. وتلاحظ أيضاً أن الدولة الطرف ( )  ذكرت أن المكتب المعني بالأشخاص المفقودين أحال 521 2 ملفاً إلى المسجل العام للحصول على شهادات غياب و428 ملفاً للحصول على شهادات وفاة بناء على طلب الأسر. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة مع القلق ما يلي:

(أ) عدم تسجيل العديد من الضحايا الشكاوى لدى المكتب المعني بالأشخاص المفقودين وعدم حصولهم على شهادات غياب لأنهم يعتقدون أن البحث عن أقاربهم سيتوقف وأن التحقيق ذا الصلة سيُغلق في حال قاموا بذلك؛

(ب) الغموض الذي يشوب إجراءات ومتطلبات تجديد شهادة الغياب؛

(ج) إبلاغ بعض الأسر بأنها حصلت على شهادات وفاة على نحو غير طوعي، في حين أن أسراً أخرى قبلت هذه الشهادات لكي تتجاوز الصعوبات القانونية والإدارية التي تواجهها، وذكرت أسر أخرى أنه لا يُسمح لها في بعض الحالات بالاستعاضة عن شهادة الوفاة بشهادة الغياب، كما تفضل؛

(د) الادعاءات التي تفيد بأن الدولة تدفع مبالغ مالية شريطة قبول شهادات الوفاة/الغياب ( ) ؛

(هـ) الصعوبات التي يواجهها العديد من الضحايا في الحصول على الاعتراف بشهادات الغياب بسبب نقص الوعي لدى المؤسسات المالية والسلطات المعنية بالمعاشات التقاعدية (المادة 24).

64- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف تسوية الوضع القانوني للأشخاص المختفين الذين لم يتضح مصيرهم وكذلك الوضع القانوني لأقاربهم وفقاً للمادة 24(6) من الاتفاقية، في مجالات مثل الرعاية الاجتماعية، والمسائل المالية، وقانون الأسرة، وحقوق الملكية. وفي هذا الصدد، تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بما يلي:

(أ) القيام بحملات توعية يسهل الوصول إليها في جميع أنحاء البلد بشأن إصدار شهادات الغياب وتجديدها، من أجل توضيح أن هذا الإجراء لا يمنع استمرار البحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في اختفائهم ولا يؤثر عليهما؛

(ب) ضمان عدم إصدار شهادات الوفاة إلا في حالة التأكد من وفاة الضحية، وإجراء تحقيقات مع من يجبرون الضحايا على قبول شهادات الوفاة ومعاقبتهم؛

(ج) ضمان عدم ربط الحصول على الجبر باشتراط قبول شهادة الوفاة أو الغياب؛

(د) تعزيز الجهود التي يبذلها المكتب المعني بالأشخاص المفقودين من أجل إبلاغ المؤسسات العامة، مثل المؤسسات المالية والسلطات المعنية بالمعاشات التقاعدية، عن الغرض من شهادات الغياب ونطاقها وصلاحيتها.

وضع قريبات الأشخاص المختفين

65- تعترف اللجنة بالدور القيادي الذي تؤديه المرأة في الحركات المعنية بعمليات البحث والمساءلة والعدالة المتعلقة بالاختفاء القسري في سري لانكا. وفي هذا السياق، تأسف للوصمة الاجتماعية التي تواجهها قريبات الأشخاص المختفين، والتي تؤثر في حياتهن اليومية وتتفاقم بسبب عوامل متعددة الجوانب مثل الأصل الإثني والموقع الريفي. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء الأحكام والممارسات القانونية التي تميز ضد المرأة في النظام القضائي للدولة الطرف، ولا سيما فيما يتعلق بالزواج والميراث وحقوق الملكية والحقوق الوالدية، وأثر هذه القيود السلبي المحتمل على تمتع المرأة بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بتعرض أفراد أسر الأشخاص المختفين، ولا سيما نساء التاميل، للتهديد والتخويف والمراقبة (المادة 24).

66- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف تمكين جميع النساء والفتيات قريبات الأشخاص المختفين من ممارسة جميع الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، وتهيئة مساحات آمنة لمشاركتهن في جميع العمليات المتعلقة بالاختفاء القسري. وتؤيد اللجنة توصية اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بأنه ينبغي أن تصمم الدولة الطرف وتنفذ عملية شاملة للحقيقة والمصالحة تركز على تجارب الناجيات واحتياجاتهن ( ) .

القبور الجماعية والتعرف إلى الهوية وإعادة الرفات بكرامة

67- تلاحظ اللجنة تحديد 17 مقبرة جماعية على الأقل، بما في ذلك في كوكوثودوفاي ومنار وباتيكالوا ومولايتيفو وكولومبو بورت وكيماني. وتلاحظ أيضاً أنه حُدد موقع رفات 240 شخصاً في شيماني، بما في ذلك رفات أطفال، وأن عامة الجمهور قد دُعوا إلى المشاركة بصفتهم مراقبين واستكشاف القطع الأثرية التي عُثر عليها أثناء عمليات استخراج الجثث. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن جمع الأدلة التي يُعثر عليها في مواقع المقابر الجماعية يخضع لرقابة قضائية. غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) اكتشاف غالبية مواقع المقابر الجماعية مصادفةً وعدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن الطلبات التي قدمها المكتب المعني بالأشخاص المفقودين إلى المحاكم من أجل استخراج الجثث؛

(ب) قلة القدرات في مجال الأدلة الجنائية على استخراج الرفات البشرية الموجودة وجمعها وضمان حفظها الآمن وكفالة تسلسل العهدة؛

(ج) الغموض الذي يشوب الإطار القانوني والسياساتي المطبق على استخراج الرفات البشرية استرجاعها والتعرف إليها؛

(د) عدم توافر قاعدة بيانات مركزية قبل الوفاة/بعد الوفاة وقاعدة بيانات وراثية وطنية؛

(هـ) قلة الخيارات الممنوحة لأسر الأشخاص المختفين من أجل المشاركة في عمليات استخراج الجثث، والادعاءات التي مفادها أن بعض عناصر إدارة التحقيقات الجنائية قاموا بتخويف الأشخاص المشاركين في عمليات الحفر واستخراج الجثث في شيماني (المواد 12 و19 و24).

68- تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بما يلي:

(أ) تعزيز قدرة المكتب المعني بالأشخاص المفقودين على تحديد المقابر الجماعية وطلب إجراء عمليات استخراج الجثث؛

(ب) وضع استراتيجية وخطة شاملتين للبحث عن مواقع الدفن وتحديدها والتنقيب عنها والتحقيق فيها وتحديد مواقع الدفن الجديدة، وضمان حمايتها؛

(ج) تعزيز قدرات جميع السلطات المختصة في مجال الأدلة الجنائية فيما يتعلق بالتعرف إلى الجثث والرفات البشرية للأشخاص المختفين وإعادتها إلى أسرهم بأمان وكرامة، بسبل منها اعتماد بروتوكولات لمختلف مراحل الإجراءات، وتزويد المؤسسات بالمعدات والتكنولوجيا المناسبة؛

(د) ضمان الحفاظ على جميع الأدلة، بما فيها الرفات البشرية وغيرها من بيانات الأدلة الجنائية، وتوثيقها بشفافية، بما يضمن توافرها لعمليات المساءلة في المستقبل؛

(هـ) تزويد السلطات المختصة بالموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة، بما في ذلك التعاون الدولي في مجال الأدلة الجنائية؛

(و) إنشاء قاعدة بيانات مركزية شاملة قبل الوفاة/بعد الوفاة، وإنشاء قاعدة بيانات وراثية لتسهيل التعرف إلى الأشخاص المختفين؛

(ز) ضمان إبلاغ أقارب الأشخاص المختفين بانتظام بالتقدم المحرز في عملية استخراج الجثث وتحدياتها ونتائجها.

الحق في تكوين منظمات وجمعيات والمشاركة فيها بحرية

69- تلاحظ اللجنة أن الدستور يكرس الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات (المادة 14(1)(ب) و(ج)) وأن قانون الاختفاء القسري يعترف بحق ضحايا الاختفاء القسري في تكوين منظمات وجمعيات والمشاركة فيها بحرية (المادة 14(2)). غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) الادعاءات التي تتعلق بتعرض أسر الأشخاص المختفين والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، ولا سيما تلك التي تعمل في شمال وشرق سري لانكا، للمراقبة والتخويف والمضايقات، والتقارير التي تفيد بتعرض مدافعين عن حقوق الإنسان وأسر أشخاص مختفين، بمن فيهم بعض الذين تعاملوا مع الأمم المتحدة، لمضايقات وأعمال انتقامية على أيدي موظفي أمن الدولة ( ) ؛

(ب) القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية، بما فيها القيود على التمويل والعقبات البيروقراطية، مثل اشتراط الحصول على تصريح من وزارة الدفاع لتسجيل المنظمات غير الحكومية ( )  (المادة 24).

70- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) احترام وتعزيز حق جميع الأشخاص، بصرف النظر عن أصلهم الإثني أو الديني أو الجغرافي وتاريخ اختفائهم ومكان حدوثه وملابساته، في تكوين منظمات وجمعيات والمشاركة فيها بحرية؛

( ب) اعتماد وتنفيذ الإطار القانوني والتنظيمي اللازم من أجل منع أي شكل من أشكال المضايقات والمراقبة والأعمال الانتقامية ضد منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأقارب الأشخاص المختفين وغيرهم من الضحايا، بما في ذلك على أيدي موظفي وزارتي الدفاع والأمن العام، وضمان المساءلة عن هذه الأعمال؛

(ج) ضمان توافر حيز مدني مفتوح، بسبل منها إزالة القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية، بما فيها تلك التي تعمل في مجال القضايا المتصلة بالاتفاقية.

6- تدابير حماية الأطفال من الاختفاء القسري (المادة 25)

انتزاع الأطفال غير المشروع

71- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تجرم اختطاف الأطفال، غير أنها تأسف لأن التشريعات المحلية لا تحظر انتزاع الأطفال غير المشروع، على النحو المنصوص عليه في المادة 25(1) من الاتفاقية (المادة 25).

72- توصي اللجنة بأن تدرج الدولة الطرف من دون تأخير لا مبرر له جميع الأعمال الواردة في المادة 25(1) من الاتفاقية في تشريعاتها بوصفها جرائم محددة، وأن تفرض عقوبات مناسبة تراعي الخطورة البالغة لهذه الجرائم. وعلاوة على ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تعزيز الجهود التي تبذلها، بالتعاون مع المجتمع الدولي، من أجل البحث عن الأطفال الذين قد يكونون ضحايا انتزاع غير مشروع بالمعنى المقصود في المادة 25(1)(أ) من الاتفاقية والتعرف إليهم وملاحقة المسؤولين عن ذلك أمام القضاء ومعاقبتهم.

73- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع عدد الأطفال الذين اختفوا أثناء النزاع، بسبل منها الاختطاف، أو في سياق إعادة التأهيل القسري أو التجنيد القسري للأطفال الجنود ( ) ، وهو ما يتجلى من اكتشاف هياكل عظمية لأطفال مؤخراً، بما في ذلك في مواقع المقابر الجماعية في كولومبو بورت سيتي وشيماني (المادة 25).

74- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى مواصلة الجهود التي تبذلها من أجل التعرف إلى الأطفال الذين عُثر على رفاتهم، بما في ذلك في مواقع المقابر الجماعية في كولومبو بورت وشيماني، والتحقيق في سياق اختفائهم، من أجل ضمان وصول الضحايا إلى الحقيقة والعدالة والجبر.

التبني

75- تحيط اللجنة علماً بقانون تبني الأطفال رقم 24 لعام 1941، بصيغته المعدلة، وبالإخطار الصادر في الجريدة الرسمية الاستثنائية في كانون الثاني/يناير 2025 الذي يحدد عدد أوامر التبني لطالبي التبني الأجانب بما مجموعه 100 أمر لعام 2025. وتلاحظ أيضاً المعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن إدارة خدمات المراقبة ورعاية الطفل أنشأت وحدة من أجل دعم التعرف إلى الوالدين البيولوجيين للأطفال المتبنين، مما يسّر عملية اقتفاء أثر الأسر البيولوجية بعد الطلبات الواردة من هولندا (مملكة -) وسويسرا. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) قلة المعلومات المقدمة عن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل التحقيق في الادعاءات المتعلقة بحالات التبني غير القانوني على الصعيد الدولي التي نشأت عن حالات اختفاء قسري ( ) ، وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم أمام القضاء؛

(ب) عدم توافر إجراءات قانونية لاستعراض أي عملية تبن أو إيداع للأطفال أو وصاية عليهم تكون قد نشأت عن اختفاء قسري ولإعادة هوية الطفل في هذا السياق، وإبطال هذه العملية عند الاقتضاء (المواد 14 و15 و25).

76- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ ) مواءمة قانونها الجنائي مع المادة 25(4) من الاتفاقية، مع مراعاة البيان المشترك بشأن التبني غير القانوني على الصعيد الدولي ( ) ؛

(ب ) إجراء تحقيقات شاملة ونزيهة من أجل تحديد ما إذا كان الأطفال ضحايا الاختفاء القسري أو الانتزاع غير المشروع قد تُبنوا لاحقاً، بما يشمل في الخارج، وما إذا كانت قد ارتُكبت جرائم أخرى في هذه الحالات، مثل تزوير وثائق الهوية أو إخفائها أو إتلافها، وذلك من أجل التعرف إلى مرتكبي هذه الجرائم ومعاقبتهم؛

(ج) وضع إجراءات محددة من أجل استعراض أي عملية تبن أو إيداع للأطفال أو وصاية عليهم تكون قد نشأت عن اختفاء قسري وإبطال هذه العملية عند الاقتضاء، واستعادة الأطفال المعنيين هويتهم مع مراعاة مصالحهم الفضلى؛

(د) التعرف إلى الأسر البيولوجية وتزويدها بالدعم الذي تحتاج إليه من أجل البحث عن أطفالها ضحايا الاختفاء القسري أو الانتزاع القسري وتوضيح ظروف تبنيهم بالكامل؛

(هـ) التماس تعاون الدول الأطراف الأخرى بموجب المواد 14 و15 و25 من الاتفاقية، وذلك حسب الاقتضاء لغرض تنفيذ هذه التوصيات.

دال- إعمال الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية ونشرها ومتابعة تنفيذها

77- تود اللجنة أن تذكر بالالتزامات التي تتعهد بها الدول عندما تصبح أطرافاً في الاتفاقية، وتحث في هذا الصدد الدولة الطرف على ضمان أن تكون جميع التدابير التي تعتمدها، بصرف النظر عن طبيعتها أو السلطة التي تصدر عنها، متوافقة تماماً مع الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة.

78- وتود اللجنة أيضاً أن تشدد على أثر الاختفاء القسري القاسي بصورة خاصة على النساء والأطفال. فالنساء والفتيات ضحايا الاختفاء القسري معرضات على نحو خاص للعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف الجنساني. والنساء والفتيات قريبات أشخاص مختفين، واللواتي يُعتبرن من ثم ضحايا بموجب المادة 24(1) من الاتفاقية، معرضات على نحو خاص لأضرار اجتماعية واقتصادية شديدة وللعنف والاضطهاد والانتقام بسبب الجهود التي يبذلنها من أجل تحديد مكان أقاربهن. وأما الأطفال ضحايا الاختفاء القسري فمعرضون على نحو خاص للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك استبدال الهوية، إما لأنهم تعرضوا هم أنفسهم للاختفاء وإما لأنهم عانوا من تبعات اختفاء أقاربهم. وفي هذا السياق، تشدد اللجنة بوجه خاص على ضرورة أن تضمن الدولة الطرف مراعاة القضايا الجنسانية والاحتياجات الخاصة للنساء والأطفال بصورة منهجية في تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية وفي إعمال جميع الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.

79- وتشجَع الدولة الطرف على نشر الاتفاقية على نطاق واسع، وتقريرها المقدم بموجب المادة 29(1) من الاتفاقية، والردود الكتابية على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة، وهذه الملاحظات الختامية، في جميع لغات الدولة الطرف، من أجل توعية السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في الدولة الطرف وعامة الجمهور. وتشجع اللجنة الدولة الطرف أيضاً على تعزيز مشاركة المجتمع المدني، ولا سيما منظمات الضحايا، في عملية تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية.

80- وبموجب المادة 29(3) من الاتفاقية، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في موعد أقصاه 3 تشرين الأول/أكتوبر 2028، معلومات محددة ومحدثة عن تنفيذ جميع توصياتها وأي معلومات جديدة أخرى عن الوفاء بالالتزامات الواردة في الاتفاقية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التشاور مع المجتمع المدني، ولا سيما منظمات الضحايا، عند إعداد هذه المعلومات، التي ستحدد اللجنة على أساسها ما إذا كانت ستطلب معلومات إضافية بموجب المادة 29(4) من الاتفاقية.