GENERAL

CCPR/C/SR.2015

27 April 2009

ARABIC

Original: FRENCH

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة الخامسة و السبعون

محضر موجز للجلسة 2015

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الثلاثاء ، 9 تموز/يوليه 200 2 ، الساعة 00/1 5

الرئيس : السيد باغواتي

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الدوري الرابع الخاص بنيوزيلندا (تابع)

ــــــــــــــــــــ

هذا المحضر قابل للتصويب.

وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى وحدة تحرير الوثائقEditing Unit, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.

وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز .

افتتحت الجلسة الساعة 00 /15

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 6 من جدول الأعمال) (تابع)

التقرير الدوري الرابع الخاص بنيوزيلندا (CCPR/C/NZL/2001/4؛ CCPR/C/74/L/NZL) الردود الخطية المقدمة من نيوزيلندا، ورقة بيضاء وُزعت باللغة الإنكليزية فقط)

1- بناءً على دعوة الرئيس، جلس السيد كوغلي، والسيدة جوين، والسيد باكي، والسيد بتلر، والسيدة جيلز (نيوزيلندا) إلى طاولة اللجنة.

2- الرئيس رحب بوفد نيوزيلندا، ودعا رئيسه إلى الإدلاء ببيان افتتاحي.

3- السيد كوغلي (نيوزيلندا) قال إن الحوار البناء الذي أُرسي بين بلاده واللجنة مع توالي النظر في تقاريرها الدورية السابقة، عزز في نيوزيلندا، وجهة النظر التي تعتبر عملية النظر في هذه التقارير أمرا ً أساسيا ً لفعالية عمل نظام الهيئات المنشأة بموجب الصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. وقد تم الأخذ في عدد من النواحي، بالتعليقات والاقتراحات التي صدرت عن اللجنة عقب استعراض التقرير الدوري الثالث CCPR/C/64/Add.10)) أثناء إعداد التقرير الرابع الذي يشمل الفترة من كانون الث اني/يناير 1994 إلى كانون الأول/ ديسمبر 1996، ويقدم هذا التقرير نبذة عن أهم التطورات التي حدثت حتى تاريخ تشرين الثاني/نوفمبر 2000. وقال السيد كوغلي إجراءات جديدة اعتُمدت في وضع التقرير الحالي، إذ عُرضت صيغة شبه نهائية منه، على طائفة من الأشخاص والمنظمات غير الحكومية للتعليق عليه. وتم تلقي خمسة ردود تم الأخذ بها لدى إعداد الصيغة النهائية من التقرير. وبالإضافة إلى ذلك، أ ُ تيح للجمهور الاطلاع على التقرير، وسيتم نشر الملاحظات الختامية للجنة والتوصيات الصادرة عنها عبر قنوات مختلفة. ويسلط التقرير الدوري الرابع الضوء على عدد من التطورات الهامة من قبيل بدء نفاذ قانون حقوق الإنسان لعام 1993؛ وتنظيم أول انتخابات وفق التمثيل التناسبي المختلط في عام 1996؛ وسن قانون يتعلق بالعنف العائلي في عام 1995؛ وتعزيز العمل الحكومي لفائدة الماوريين، و لا سيما فيما يتعلق بتسوية المطالبات بموجب معاهدة وايتنغي، وفي مجال القضاء على التفاوت الحاصل بين الماوريين وغير الماوريين؛ وتعاظم الأهمية التي يتم إيلاؤها لقانون حقوق الإنسان لعام 1990 في الإجراءات القضائية، والقرارات السياسية والمداولات البرلمانية؛ وتزايد استخدام العهد في الإجراءات القضائية وفي مداولات الحكومة.

4- ومضى السيد كوغلي قائلاً إن هناك عددا ً من التطورات الجديدة التي استجدت منذ تقديم التقرير الحالي. فقد اعتمد البرلمان قانونا لتعديل قانون حقوق الإنسان في عام 2001، وأحكاما ً جديدة تتعلق بالإجازة الوالدية في آذار/مارس 2002، وأصدر قانون خاصا ً بعلاقات العمل في تشرين الأول/أكتوبر 2000. كما اتخذت الحكومة سلسلة مبادرات تهدف إلى القضاء على ما يعانيه الماوريون من تفاوت، وتعزيز برامج التنمية التي يتولى الماوريون إدارتها بأنفسهم.

وأضاف قائلاً من جهة أخرى، إن حكومة بلاده ساهمت بعد الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة في 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب من خلال المشاركة في طائفة واسعة من الأنشطة الدبلوماسية والقانونية والمالية والإنسانية والعسكرية، بالإضافة إلى المجال الاستخباراتي. وشرعت تحديداً ، في صوغ قانونين تشريعيين لوضع قرار مجلس الأمن 1373 (2001) موضع التنفيذ. وتجدر الإشارة في هذا الصدد، إلى أن تنفيذ التدابير الخاصة بمكافحة الإرهاب لا يخلو من صعوبات، كما يتضح من قرار صدر مؤخرا ً عن المحكمة العليا في نيوزيلندا قضت فيه بتعارض التعليمات الإدارية المتعلقة باحتجاز طالبي اللجوء، والتي صدرت عن دائرة الهجرة، مع بعض أحكام الاتفاقية المتعلقة بوضع اللاجئين. وأشار السيد كوغلي في الختام، إلى أنه على الصعيد الدولي، صدقت نيوزيلندا على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 2000، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة، في عام 2001. كما يجري العمل حالياً من أجل التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء وفي إنتاج المواد الإباحية. وصدقت نيوزيلندا أيضاً على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 لحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال في عام 2001. وقال في الختام، إن نيوزيلندا لا تزال تشارك بنشاط في العقد الدولي للشعوب الأصلية، وكانت ممثلة في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية. كما تجدر الإشارة إلى أنه بحلول نهاية عام 2003، ستكون نيوزيلندا قد استكملت تماما ً استعداداتها للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتقديم التقارير بموجب الصكوك الرئيسية الستة ذات الصلة بحقوق الإنسان. وتصديق نيوزيلندا على العهد في عام 1978 وسع نطاق الآثار المترتبة عن أحكامه، لتشمل جزر كوك ونيوي بالإضافة إلى جزر توكيلاو. إلا أن جزر كوك ونيوي هما إقليمان يتمتعان بالحكم الذاتي ويجمعهما ارتباط حر مع نيوزيلندا، وهما يتولين مسؤولية إعداد تقاريرهما التي تقدمهما للهيئات التعاهدية، بينما تمثل جزر توكيلاو آخر إقليم في نيوزيلندا لا يتمتع بالحكم الذاتي، وقد تم التطرق لتنفيذ العهد في هذا الإقليم، في أحد فصول التقرير المعروض على اللجنة. وينبغي الإشارة إلى أن نيوزيلندا قد عملت منذ عام 1994، على تفويض مجموعة من الصلاحيات التنفيذية والتشريعية لجزر توكيلاو، تتعلق تحديداً ، بالحفاظ على السلم والنظام العام بالإضافة إلى المسائل الضريبية.

6- الرئيس شكر السيد كوغلي على عرضه، ودعا وفد نيوزيلندا إلى الرد على الأسئلة من 1 إلى 13 من قائمة المسائل المعروضة (CPR/C/74/L/NZL)، وهي كالتالي:

"الإطار الدستوري والقانوني الذي يُنفذ العهد والبروتوكول الاختياري في نطاقه (المادة2)

1- يرجى تقديم معلومات عن النتائج التي أسفر عنها مشروع "الاتساق في عام 2000 Consistency 2000 ، وعن أي تضارب كبير مع أحكام العهد جرى تحديده. ويرجى بيان نطاق المشروع الجديد لتعديل قانون حقوق الإنسان وما ترتب عليه من تغييرات.

2- يرجى بيان التدابير التي تم اتخاذها من أجل كفالة جميع الحقوق المنصوص عليها في العهد، بموجب القانون المحلي في المجالات التي شابتها بعض الثغرات (انظر الفقرتين 46 و 241). وما هي سبل الانتصاف المتاحة للأشخاص الذين لم تُدرج الحقوق التي كفلها لهم العهد، في التشريعات الوطنية بشكل كامل؟ وما هو على وجه الخصوص، السبيل المتاح للمواطن للحصول على تعويض إذا تعرض لإحدى حالات التمييز غير المشمولة بقانون حقوق الإنسان لعام 1993 (Human Rights Act 1993) أو بشرعة نيوزيلندا للحقوق لعام 1990 (New Zealand Bill of Rights Act 1990)؟

3- يرجى تقديم المزيد من الإيضاحات عما تقوم به الدولة الطرف لضمان اتساق مشاريع القوانين الجديدة مع العهد. وكيف يُحدد نطاق ومضمار تطبيق الالتزامات الدولية ذات الصلة؟ وما هي التدابير المعمول بها لضمان اتساق السياسات والممارسات، فضلاً عن التشريعات الجديدة، مع العهد؟ (انظر الفقرتين 47 و 48)

4- يرجى بيان التدابير التي تتخذها الدولة الطرف للنظر في سحب تحفظاتها على العهد. المساواة بين الجنسين ومبدأ عدم التمييز (المادتان 3 و 26)

5- يرجى تقديم معلومات عن الأحكام التي تنظم إجازة الأمومة في نيوزيلندا، وبيان الخطوات التي اتُّخذت لزيادة الوعي بالحقوق في الحصول على إجازة والدية غير مدفوعة الأجر.

6- ما هي التدابير المعتمدة من أجل تقليص الفجوة في الأجور بين الجنسين (الفقرتان 87 و88)؟

7- ما هي التدابير التي اتُّخذت لمعالجة الشواغل التي عبرت عنها اللجنة (الفقرة 182 ((CCPR/C/79/Add.47، بشأن ما يواجهه الماوريون من عوائق تحول دون حصولهم على الرعاية الصحية والتعليم والعمل؟

الحق في الحرية والأمن الشخصي؛ وظروف الاحتجاز؛ وحق كل شخص في محاكمة عادلة أمام محكمة عادلة (المواد 7 و9 و10 و14)

8- يرجى تقديم مزيد من التفاصيل عن مشروع قانون الإعاقة الفكرية (الرعاية الإجبارية) الذي قُدِّم إلى البرلمان في تشرين الأول/أكتوبر 1999. ويرجى على وجه الخصوص، بيان التصور الذي يضعه مشروع القانون للرعاية الإجبارية من خلال بيان الكيفية التي يتم التأكد بها من أن المريض يمثل "مصدرا ً كبيرا ً للخطر على الآخرين" وسبل الانتصاف أو إجراءات الاستئناف المقررة ضد هذه القرارات (انظر الفقرة 103)

9- يرجى تقديم معلومات عن نتائج التحقيقات التي تجريها السلطة المعنية بالشكاوى المقدمة ضد الشرطة، في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان، والعقوبات المفروضة على أفراد الشرطة الذين تثبت إدانتهم في انتهاكات من هذا النوع، بالإضافة إلى معلومات عن سبل الانتصاف المتاحة للضحايا (الفقرات من 97 إلى 100).

10- وفيما يتعلق بالحبس رهن المحاكمة، يرجى بيان أي تدابير تم اتخاذها لإلغاء الحكم الذي يسمح بمعاقبة الأفعال إجرامية التي قد تُرتكب في المستقبل.وكم يبلغ عدد الأشخاص المنتمين إلى أقلية الماوري بين المحتجزين رهن المحاكمة؟

11- ما هي الخطوات التي تم اتخاذها لضمان تقيد الشركات الخاصة المكلفة بحراسة المحتجزين ومراقبتهم بقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء؟ يرجى بيان السبل المتاحة للسجناء الذين يؤكدون انتهاك حقوقهم من قبل الحراس التابعين للشركات الخاصة، من أجل إثبات المسؤولية المدنية أو الجنائية (انظر الفقرة 137).

12- كم يبلغ عدد الأحداث الجانحين المحتجزين حالياً في مكان واحد مع الراشدين، وما هو التطور الذي حدث في هذا الصدد خلال الفترة قيد الاستعراض؟ يرجى الإشارة إلى البنود الواردة في تحفظات الدولة الطرف، التي تم الاحتجاج بها كمبرر في حالات من هذا القبيل. ما هي المعايير التي يُستند إليها لتقرير ما إذا كان الحبس مع الراشدين يفيد الأشخاص المعنيين؟

13- يرجى توضيح معنى الجملة التالية من الفقرة 182 من التقرير: "... لا ينص القانون على أي دفوع يستند إليها الشخص الذي يُتهم بحيازة مطبوع غير مقبول، كالمواد الإباحية عن الأطفال على سبيل المثال،". كم عدد أحكام الإدانة التي صدرت بشأن هذه الاتهامات خلال الفترة المشم ولة بالتقرير؟ "

7- السيدة جوين (نيوزيلندا) أجابت على السؤال رقم 1، فقالت إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لم تضع يدها في إطار مشروع "الاتساق في عام 2000 Consistency 2000 ، على أي انتهاك خطير للجزء الثاني من قانون حقوق ال إنسان لعام 1993 أو للمادتين 2 و 26 من العهد في التشريعات والأنظمة والسياسات أو الممارسات الإدارية في البلاد. ولكنها رأت أن هناك مجالات كالعلاقات بين الأشخاص من نفس الجنس، وسن المسؤولية، والتقا عد، والأسرة والأشخاص المعالين و اللغة على سبيل المثال، تحتاج إلى الاهتمام بصورة منهجية من أجل تجنب أي تمييز. وفي أعقاب الانتخابات العامة التي جرت عام 1999، حدد عدد من الإدارات الوزارية العديد من الأحكام التشريعية التي قد تتعارض مع قانون حقوق الإنسان، وتُشكل تمييزا ً . وعلى إثر هذا التقييم، واصلت كل من وزارة العدل ووزارة التنمية الاجتماعية العمل من أجل إعادة تقييم آليات حماية حقوق الإنسان. وجرت عملية مماثلة في عام 2001، بتوجيه من وزارة العدل وبالتشاور مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان. وفي هذه المرة أيضاً ، طُلب من الإدارات الوزارية تحديد أي مخالفات قد تنطوي عليها القوانين والتشريعات والسياسات والممارسات بمضاهاتها بقانون حقوق الإنسان. وأسفرت هذه العملية عن كشف مشاكل كبيرة تتعلق بتطبيق هذا القانون، الذي كان المراد منه في الأصل مجرد تنظيم العلاقات بين المواطنين، على أنشطة السلطات العمومية. على إثر هذه العملية ومشاورات إضافية، تم اعتماد القانون الذي ينص على تعديل قانون حقوق الإنسان. وأُنشئت بموجب القانون الجديد لجنة جديدة لحقوق الإنسان تضم مفوض لحقوق الإنسان، ومفوض للعلاقات العرقية، والمفوض المعني بالتكافؤ في فرص العمل؛ وهي مكلفة تحديداً ، بتعزيز احترام حقوق الإنسان في المجتمع النيوزيلندي، وتشجيع قيام علاقات يسودها الوئام بين الأفراد والجماعات المختلفة في المجتمع، ووضع خطة عمل وطنية في مجال حقوق الإنسان. كما أُنشئ مكتب دعاوى حقوق الإنسان داخل اللجنة. وقد بات بالإمكان رفع أي شكوى تتعلق بالتمييز إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بصرف النظر عن الجهة الحكومية المعنية. وبفضل آلية تسوية النزاعات التي نص عليها قانون حقوق الإنسان، أصبح النظر في الشكاوى يتم بصورة أسرع وأقل رسمية من السابق. وإذا تعذر حل النزاع، يجوز لصاحب الشكوى عرض القضية على أنظار المحكمة المعنية بمسائل حقوق الإنسان أو مدير مكتب دعاوى حقوق الإنسان، ويطلب إليه رفع القضية إلى المحكمة. وإذا اعتبرت المحكمة أن أحد القوانين أو الأنظمة ينطوي على تمييز لا مُسوغ له، يجوز للمحكمة إعلان التضارب. ويتعين على الوزير المسؤول عندئذ تقديم هذا الإعلان إلى البرلمان إلى جانب رد الحكومة.

8- و رداً على السؤال رقم 2، وعلى شواغل اللجنة بشأن عدم إدراج اللغة بوصفها سببا ً للتمييز في قانون حقوق الإنسان وشرعة نيوزيلندا للحقوق، قالت السيدة جوين إن لجنة حقوق الإنسان أشارت في تقريرها لعام 2000 بشأن مشروع "الاتساق في عام 2000" Consistency 2000 إلى أن اللغة تمثل جزءا ً لا يتجزأ من مفهوم "بلد المنشأ" الذي ورد في القانون بوصفه سببا ً من أسباب التمييز. وفيما يخص سبل الانتصاف المشار إليها أيضاً في السؤال رقم 2 من قائمة البنود التي ينبغي تناولها، رأت أنه لا بد من الإشارة إلى أن كل شخص يتضرر جراء قرار أو توصية أو إجراء أو تجاهل من جانب إدارة حكومية أو هيئة عامة يشملها قانون أمناء المظالم، يحق له رفع شكوى إلى أمين المظالم. وبعد التحقيق في الشكوى، يطلع أمين المظالم الجهة أو الهيئة المعنية على رأيه في المسألة ويقدم بشأنها التوصيات التي يراها مناسبة. كما يمكن أن يطلب منها إطلاعه على أي تدابير تزمع اتخاذها لتنفيذ توصياته. وإذا لم يتم اتخاذ أية تدابير، يمكن لأمين المظالم أن يرسل نسخة من تقريره وتوصياته إلى رئيس الوزراء، وبعد ذلك يضع التقرير الذي يراه مناسبا ً لعرضه على مجلس النواب. كما يحق للأشخاص الذين يعتبرون أن الحقوق التي كفلها لهم العهد ليست مطبقة بالكامل، عرض هذه المسألة أيضاً على اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، التي يمكنها بدورها وضع تقرير بهذا الشأن وعرضه على رئيس الوزراء. وقالت السيدة جوين في الختام، إن المواطنين النيوزيلنديين الذين يعتبرون أن الحقوق التي كفلها لهم العهد قد تعرضت للانتهاك، يمكنهم مخاطبة اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد.

9- وفيما يتعلق بالسؤال رقم 3، قالت إنه لا بد من الإشارة إلى أن الوزراء ملزمون أثناء النظر في التشريعات الجديدة، بالتأكد من امتثالها للمبادئ القانونية السارية والالتزامات القانونية. ويتعين عليهم تحديداً ، توجيه الانتباه إلى كل الجوانب التي يمكن أن تترتب عليها آثار تطال المبادئ المكرسة في معاهدة وايتانغي، أو الحقوق والحريات المنصوص عليها في قانون حقوق الإنسان وفي شرعة نيوزيلندا للحقوق، أو المبادئ المنصوص عليها في قانون الخصوصية أو الالتزامات الدولية التي تعهدت بها البلاد، والوزراء ملزمون بالتقيد بالمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة الاستشارية للمجالس التشريعية. وينبغي أن يُذكر في جميع ورقات السياسة العامة المُعدة لمجلس الوزراء أو للجنة وزارية، ما إذا كان هناك احتمال لأن ينطوي الاقتراح على جوانب تتنافى مع قانون حقوق الإنسان، وأن تتم الإشارة إلى السبل الكفيلة بحل المشكلة. وفي نفس السياق، يجب أن تتضمن جميع المقترحات السياسية والتشريعية التي تُعرض على لجنة مجلس الوزراء المعنية بالعدالة الاجتماعية بياناً بما يمكن أن ينجم عنها من آثار على الجنسين.

10- السيد كوغلي (نيوزيلندا)، أشار في معرض رده على السؤال رقم 4، إلى أن حكومة بلده شرعت في إعادة النظر في التحفظات التي أبدتها نيوزيلندا لدى التصديق على أهم الصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وذلك بالنظر إلى التطور الذي طرأ على الاجتهاد القضائي الدولي والسياق العالمي.

11- السيدة جوين (نيوزيلندا)، قالت في معرض ردها على السؤال رقم 5، إن البرلمان اعتمد قانونا يتعلق بتعديل قانون الإجازة الوالدية وحماية الوظيفة (قانون الإجازة الوالدية المدفوعة الأجر) في آذار / مارس 2002. وبموجب هذا القانون، بات بإمكان المرأة طلب الحصول على إجازة والدية مدفوعة الأجر لمدة اثني عشر أسبوعا ً بعد إنجاب أو تبني طفل. وتجدر الإشارة إلى أن وزارة العمل تصدر مجموعة منشورات عن هذا الموضوع، وتقدم المعلومات المتعلقة بها على موقعها على شبكة الانترنت. وفيما يتعلق بالسؤال رقم 6، قالت السيدة جوين إن الحكومة اتخذت تدابير شتى لتقليص الفجوة في الأجور بين الجنسين، يُذكر منها بالإضافة إلى إنشاء الصناديق المشار إليها في الفقرات من 80 إلى 82 من التقرير، إنشاء منصب المفوض المعني بالتكافؤ في فرص العمل داخل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

12- السيد باكي (نيوزيلندا) أجاب على السؤال رقم 7 من قائمة البنود المعروضة، فأشار بادئ ٍ ذي بدء، إلى رغبة الماوريين في التوصل بأنفسهم إلى إيجاد حلول لمشاكلهم. وقال إن الماوريين لا يريدون أن يقتصر دورهم على تقديم الاستشارة، بل يرغبون في أن يتم إشراكهم بصورة مباشرة في تسوية القضايا التي تتعلق بهم. وقد أُحرز تقدم كبير في هذا الشأن. فهناك برنامج يجري تنفيذه حالياً للحد من أوجه عدم المساواة بين الماوريين وغيرهم في مجال الصحة مع مراعاة الجوانب العرقية والاجتماعية-الاقتصادية والجغرافية والجنسانية. واتُخذت تدابير إضافية لفائدة الماوريين تحديداً ، للوقاية من أمراض الرئة والقلب وغيرها. كما يجري تنفيذ مشاريع مجتمعية مشتركة بين القطاعات لتقديم الخدمات الصحية، تضافرت فيها قدرات السلطات المركزية والمحلية. وأضاف السيد باكي قائلاً إن هناك على وجه التحديد، خططا ً لاستحداث خدمات التمريض المتنقلة، وإرساء هياكل التشخيص المبكر للمرض والاستجابة العاجلة، وهي خطط من شأنها مساعدة أسر الماوريين على تولي شؤونهم الصحية بأنفسهم. و حصل حوالي 450 طالبا ً على منح من وزارة الصحة في إطار برنامج لتمويل النهوض بمهن القطاع الصحي.

13- وفيما يتعلق بمجال التوظيف، أحال السيد باكي اللجنة إلى البيانات الواردة في الفقرة 269 من التقرير قائلاً إن استراتيجية سوق عمل الماوريين ترمي إلى خلق قوة عمل ذات مؤهلات مناسبة تتسم بالمرونة، بالإضافة إلى تحسين حالة المعاقين وغيرهم من الفئات الضعيفة في مجال العمل. وقد تقلص معدل البطالة بين الماوريين من 12 في المائة تقريباً في آذار/مارس 2002 إلى حوالي 1 في المائة خلال عام واحد.

14- وعن مجال التعليم، قال السيد باكي إن مؤسسات التعليم قبل الابتدائي تكتسي أهمية كبيرة، وهناك حرص شديد في الوقت الحالي، على تحسين مستوى هذه المؤسسات، وتعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم الماورية والمؤسسات التابعة للتاج. وتعتبر الاستراتيجية التي وُضعت بهدف تحسين فهم واستخدام لغة الماوري، والحالة السائدة بين سكان الماوري في مجال التعليم بصورة أعم، مبادرة إيجابية للغاية يجدر تطويرها أكثر وإدماجها في المجتمع لإيلاء تطلعات الشعب الماوري الاعتبار الواجب في الاتجاهات الإقليمية وتجسيد القيم التقليدية الماورية التي تركز على الأسرة والقبيلة، على النحو اللائق.

15- السيدة جوين (نيوزيلندا)، قالت في معرض ردها على السؤال رقم 8، إن مشروع القانون الذي عُرض على البرلمان في تشرين الأول/أكتوبر 1999 قد اعتُمد بعد إدخال كثير من التعديلات عليه. ولا يركز القانون الجديد بوجه خاص، على مسألة الخضوع الإلزامي للعلاج وحسب، بل أيضاً على إعادة تأهيل الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة العقلية، وهو ما يتضح من عنوان القانون نفسه. ويتوخى القانون مد المحاكم بالحلول المناسبة في مجال الخضوع الإلزامي للعلاج وإعادة تأهيل الأشخاص المصابين بإعاقة عقلية الذين تُوجه إليهم تهم ارتكاب جرائم يُعاقب عليها بالسجن، أو الذين حُكم عليهم بعقوبة من هذا القبيل. ولئن كان مشروع القانون نص على إلزامية الخضوع للعلاج بالنسبة للأشخاص الذين لم يأتوا فعلا ً إجراميا ً ولكن تصرفاتهم انطوت على خطر يهدد صحتهم أو سلامتهم أو سلامة الآخرين، فإن القانون بصيغته المعتمدة لم يعد يسري إلا على من ارتكب جرما ً . وهو يتضمن فضلاً عن ذلك، أحكاما ً تكفل حماية حقوقهم الخاصة. وتبعا ً لذلك، يقوم مفتش المقاطعة بزيارة المؤسسات التي يتلقون فيها العلاج الإلزامي أربع مرات في السنة، ويحق له دخول جميع الأماكن فيها، والاتصال بكل نزيل،كما يمكنه الاطلاع على الملفات الخاصة بجميع الأشخاص الذين يخضعون للعلاج. ويجوز لقاضي المحكمة العليا طلب تقرير عن شخص من الأشخاص الذين يخضعون للعلاج، أو استدعائه. ويحق للشخص أو لمن ينوب عنه تقديم شكوى إلى كبير مفتشي المقاطعة في حال تعرض أحد حقوقه للانتهاك.

16- السيد كوغلي (نيوزيلندا) أحال اللجنة في معرض رده على السؤال رقم 9 من قائمة البنود المعروضة، على الفقرتين 35 و36 من نص الردود الخطية الذي وُزِّع عليها، والذي تضمن نماذج لشكاوى تتعلق بالعنف العائلي. وقد أوصت السلطة المعنية بالشكاوى المقدمة ضد الشرطة بضرورة تدريب أفراد الشرطة بشكل أفضل بهدف الاستجابة لحالات العنف العائلي. وخضع دور هذه السلطة للمراجعة في عام 2000، وصدر عدد من التوصيات بتعزيز استقلاليتها. وعليه تتألف السلطة من ثلاثة أعضاء بينهم رئيس يمارس وظيفة قضائية أو سبق له ممارستها. و أخيراً ، ينبغي أن يكون في مقدورها إجراء تحقيقاتها الخاصة.

17- و رداً على السؤال الأول من البند 10 في قائمة البنود المعروضة، أشار السيد كوغلي إلى اعتماد مشروع قانون يدخل إصلاحات في مجال تحديد العقوبة والإفراج المشروط. ومضى قائلاً إن الحكومة قررت، مع ذلك، الإبقاء على تدبير الحبس الاحتياطي غير محدد المدة كعقوبة من العقوبات التي ينص عليها القانون.

18- وأجاب السيد كوغلي على السؤال الثاني من البند10 في قائمة البنود المعروضة فوجه انتباه أعضاء اللجنة إلى الأرقام الواردة في الفقرة 42 من نص الردود الخطية على القائمة. وقال إن الحبس الاحتياطي، عموما، يظل تدبيرا ً فعالا ً لمعاقبة الجرائم الجنسية التي تنطوي على عنف. ولكن الحكومة تُسلم أيضاً بضرورة التوفيق بين توقيع هذه العقوبة وضرورات حماية الحقوق المدنية، وضمان تماشي الحبس الاحتياطي بصورة تامة مع شرعة الحقوق، على وجه التحديد.

19- وذكّر السيد كوغلي في معرض رده على السؤال الأول من البند 11 في قائمة البنود المعروضة، بما ورد في الفقرة 137 من التقرير. وفيما يخص السبل المتاحة للسجناء الذين يؤكدون تعرض حقوقهم للانتهاك من قبل الحراس التابعين للشركات الخاصة، أشار إلى أن هؤلاء الحراس يخضعون لنظام المسؤولية المدنية والجنائية، حتى وإن مُنحوا، عند الاقتضاء، الحصانات المتاحة لموظفي السجون من القطاع العام.

20- و رداً على أسئلة البند رقم 12 من قائمة البنود المعروضة، أشار السيد كوغلي إلى وجود رؤية خاصة فيما يتعلق بضرورة فصل الأحداث الجانحين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 19 عاماً عن الراشدين في السجن. إذ يجري النظر، على سبيل المثال، في ما إذا كان من الأفضل وضعهم في نفس أماكن احتجاز الراشدين ليتسنى لهم الاستفادة من البرامج التعليمية التي يخضع لها هؤلاء. وحتى تاريخ 10 آب/أغسطس 2001، كان هناك 33 جانيا ً من الأحداث (بينهم 5 فتيات و28 فتى) محتجزين مع سجناء راشدين. وكان بينهم 13 حدثا ً محتجزا ً في أماكن مخصصة للأحداث أو في وحدات خاصة "بالشباب المعرضين للخطر". ويعد عدد الفتيات الجانحات ضئيلا ً للغاية الأمر الذي يفسر احتجازهن مع راشدين. وقد شرعت السلطات النيوزيلندية في إعادة النظر في السياسة المتَّبعة في مجال احتجاز الأحداث الجانحين، بالاستناد إلى اتفاقية حقوق الطفل، ومع مراعاة التحفظ الذي أبدته نيوزيلندا على المادة 37 (ج) من الاتفاقية. وفي هذا السياق، ستعمل على تحديد ما هو الأنسب للجانحين حتى سن 18 عاماً الذين يجري احتجازهم مع راشدين في مقتبل العمر بين سن 19 و20 عاماً .

21- وأجاب السيد كوغلي على أسئلة البند 13 من قائمة البنود المعروضة، فأوضح أن المراد من الجملة ذات الصلة التي وردت في الفقرة 182 من التقرير، هو بيان عنصر أساسي في تقرير الجُرم، ألا وهو أن الشخص المتهم لا يجوز له الدفع بأنه لم يكن على علم بأن المطبوع غير مقبول، أو بأنه ما كان له أن يعلم ذلك. والهدف من ذلك هو تشجيع الأشخاص الذين بحوزتهم مطبوعات قد تكون غير مقبولة على توخي الحذر الشديد. وفي الختام، قال السيد كوغلي إن عدد الأحكام التي صدرت بتهمة حيازة مطبوع غير مقبول ارتفعت من 3 أحكام إلى 26 في الفترة بين عامي 1996 و2001.

22- ا لرئيس توجه بالشكر إلى الوفد النيوزيلندي، ودعا أعضاء اللجنة إلى طرح أسئلتهم التكميلية.

23- السيد لالاه أشار أولاً إلى جودة التقرير الذي قدمته الدولة الطرف، ووصفه بأنه تقرير مفصل وموضوعي وصريح، تضمن العديد من المعلومات التي لم تقتصر على التشريعات ذات الصلة باحترام حقوق الإنسان في نيوزيلندا بل انصبت على الجانب العملي أيضاً ، دون طمس لما شابهُ من ثغرات. وأضاف قائلاً إن الإحالات المتكررة على السوابق القضائية للمحاكم كانت مفيدة أيضاً في تسليط الضوء على هذه الممارسة.

24- ولاحظ السيد لالاه أن الوفد النيوزيلندي أشار إلى وجود مشروعي قانون لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1373 (2001). وسأل عما إذا كان نص هذين المشروعين قد نُشر، وعن إمكانية حصول اللجنة على نسخة إذا كان قد نُشر. كما عبر السيد لالاه عن رغبته في معرفة ما إذا كان مشروعا القانون اللذان أثَّرا حتما ً ، على حماية حقوق الفرد، قد مرا بمختلف مراحل التمحيص التي يخضع لها مشروع القانون بموجب المادة 7 من شرعة نيوزيلندا للحقوق، والتي أسهبت الفقرة 27 وما تلاها من فقرات في التقرير، في تناولها. ووجه انتباه السلطات النيوزيلندية، في جميع الأحوال، إلى ضرورة ضمان اتساق مشاريع القوانين مع أحكام المادة 4 من العهد اتساقا ً تاما ً . كما أعرب السيد لالاه عن رغبته في الاطلاع على النتائج التي خلص إليها المدعي العام في الحالات التي استُشير فيها بخصوص مسألة تتعلق بالمادة 7 من شرعة الحقوق.

25- وعن مسألة اللاجئين وطالبي اللجوء، قال السيد لالاه إن الحكومة قد عملت على حد علمه، على تغيير سياستها فيما يتعلق باستخدام الاحتجاز في أعقاب 11 سبتمبر 2001. ولاحظ أن عدد اللاجئين الموجودين قيد الاحتجاز قفز فيما يبدو، من 5 في المائة تقريباً قبل ذلك التاريخ، إلى ما يناهز 95 في المائة بعده. وطلب السيد لالاه تعليق الوفد النيوزيلندي بهذا الصدد، كما عبر عن رغبته في معرفة مدى تطابق تغيير السياسة مع المبادئ التوجيهية الواردة في الدليل الصادر عن ديوان مجلس الوزراء لتنبيه السلطة التنفيذية إلى الآثار التي يُحتمل أن يترتب عليها قرار بشأن حالة حقوق الإنسان.

26- ولاحظ السيد لالاه بارتياح ما للمحاكم النيوزيلندية من إلمام جيد بالعهد، وعدم ترددها في الاحتجاج به في مداولاتها كما يتضح من قراءة الفقرة 41 من التقرير. بيد أنه قال إنه من المفيد معرفة ما إذا كانت السلطات القضائية لا تكتفي عند النظر في قرار إداري، بمجرد التحقق من مدى امتثاله للقانون بل تتأكد أيضاً من مدى مراعاته للحقوق الأساسية التي يكفل القانون الداخلي حمايتها.

27- وفي الختام، لاحظ السيد لالاه من خلال الفقرة 10 من التقرير أن السلطات النيوزيلندية تستند إلى النموذج الكندي في تبرير التأخير الحاصل في عملية الإصلاح الدستوري. كما لاحظ أنها لا ترى فيما يبدو، حاجة لتعزيز مركز قواعد حماية حقوق الإنسان. في حين أنه يجدر بنيوزيلندا، من وجهة نظر السيد لالاه، أن تحتذي بعدد من البلدان غير الأوروبية كالديمقراطية الكبيرة، الهند، على سبيل المثال، التي تولي أهمية كبيرة لمسائل حقوق الإنسان. وقال السيد لالاه إنه لا يرى سببا ً لإحجام السلطات النيوزيلندية عن استلهام تجربة بلدان غير أوروبية ذات أنظمة هي أقرب إلى الأنظمة القائمة في نيوزيلندا، ويمكن أن تكون مصدرا ً لفائدة عظيمة. وفي هذا السياق، لاحظ كذلك، أن نيوزيلندا لا تُبدي استعدادا ً لإدراج حق حماية اللغة كحق محدد ينبغي أن يُكفل، وتمنى على الوفد النيوزيلندي التعليق على هذه النقطة.

28- السيد كلاين شكر الدولة الطرف على تقريرها الممتاز، الذي روعيت فيه الملاحظات الختامية التي أصدرتها اللجنة بعد استعراض التقرير الدوري الثالث (CCPR/C/64/Add.10) وجسد على نحو فعال أيضاً ، اجتهادات المحاكم النيوزيلندية. وفيما يخص مركز العهد في التشريعات الداخلية، قال إنه يبدو واضحا ً من خلال قراءة الفقرة 40 وما تلاها من فقرات في التقرير، أن العهد قابل للاستخدام في تفسير القوانين الداخلية، وإن لم يكن مُطبَّقا ً بصورة مباشرة. بيد أن السيد كلاين عبر عن رغبته في معرفة ما يحدث حين يتعذر استخدام العهد على هذا النحو بسبب طابع التقييد الشديد في القانون الداخلي، كما هو الشأن بالنسبة لقضية ر. ضد بارلو (1995). وسأل عن موقف الدولة في حالة من هذا النوع، وعن رد فعل الحكومة على ما خلصت إليه المحكمة في قضية ر. ضد بارلو (1995)، وعن مدى وجود نية لتعديل القانون مثلا ً .

29- وفي الختام، تساءل السيد كلاين عن تنفيذ أحكام الفقرة 4 من المادة 12من العهد، بالنظر إلى ما ورد في الفقرة 143 من التقرير عن وجوب حصول المواطنين غير الحاملين لجواز سفر، على تأشيرة ليتسنى لهم العودة إلى بلادهم إذا سافروا إلى الخارج. وقال إن هذه الحالة لا تبدو له متطابقة مع أحكام العهد على الإطلاق. وتمنى السيد كلاين على الوفد النيوزيلندي التعليق على هذه النقطة.

30- السيد هينكين أيد الأسئلة التي طرحها باقي أعضاء اللجنة وقال إنه يكتفي بالإشارة إلى ما يمكن تسميته بالجوانب العابرة للحدود في حقوق الإنسان، مضيفا أن هناك بوجه خاص، اتجارا ً عابرا ً للحدود بالنساء والأطفال على ما يبدو. ولا يزال هذا التجار محدودا ً ، إلا أنه رائج ويبعث على القلق. وقال السيد هينكين إنه سيكون ممتنا ً للوفد النيوزيلندي لو تفضل بموافاته ببعض المعلومات في هذا الصدد.كما أعرب عن رغبته في معرفة ما إذا كانت سلطات نيوزيلندا تشعر بشيء من المسؤولية إزاء الأشخاص الذين خرجوا من نيوزيلندا بعد الترحيل أو التسليم وما إلى ذلك. وقال السيد هينكين إنه يود أن يعرف أيضاً ما إذا كانت نيوزيلندا تعتمد التبني فيما بين البلدان، وفي هذه الحالة، ما إذا كانت الحكومة تشعر بالمسؤولية تجاه الأطفال النيوزيلنديين الذين تم تبنيهم في الخارج. وفي الختام، طلب السيد هينكين من الوفد النيوزيلندي النظر في مسألة تحمل الدولة الطرف المسؤولية في حال انتُهِك العهد من قبل دول أخرى، وتساءل عما إذا كانت الحكومة تشعر بالمسؤولية عن سلوك الدول الأطراف الأخرى، وعن الشك ل الذي تتجسد به هذه المسؤولية.

31- السيدة شانيه أشادت أيضاً بجودة التقرير فضلاً عن دقة الردود التي قدمها الوفد النيوزيلندي خطيا ً وشفويا ً على قائمة البنود المعروضة. وأثنت على الدولة الطرف لوضعها مشروع "الاتساق في عام 2000 Consistency 2000 الذي قد تجد بعض الدول الأطراف الأخرى فائدة في استلهامه. وقالت إن العديد من التدابير الأخرى تستحق بدورها أن يُسلط الضوء عليها، مثل الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بوقف الإجراءات في قضية مارتن ضد محكمة تورانغا المحلية بسبب مدة التأخير المفرط التي فصلت بين توجيه الاتهام والمحاكمة. ومع ذلك، عبرت السيدة شانيه عن مشاطرتها السيد كلاين ما يساوره من قلق بشأن مركز العهد في الدولة الطرف. وقالت إن نيوزيلندا تعهدت لدى انضمامها إلى العهد، بضمان الامتثال لمجموع الأحكام التي ينص عليها، مذكِّرة بأن العهد لا يترك للدول الأطراف إلا اختيار أسلوب العمل. وجددت السيدة شانيه التأكيد تحديداً ، على أهمية أحكام المادة 2 من العهد، وأسفت لعدم اتخاذ نيوزيلندا تدابير لتنفيذها على الوجه الأكمل، فيما تبدي، من جهة أخرى، حرصا ً فعليا ً على احترام الصكوك الدولية. وقالت إنه ينبغي للدولة الطرف أن تتزود بالوسائل التي تتيح لها الوفاء بالتزامها الدولي الذي تعهدت به بموجب المادة 2 من العهد.

32- وأثارت السيدة شانيه فضلاً عن ذلك، مسألة الاحتجاز المؤقت، و لا سيما فيما يتعلق بالمادة 15 من العهد. وقالت إن الحبس الاحتياطي، الذي قد يستغرق مدة تتجاوز فترة العقوبة التي تقررها المحكمة، يعد بمثابة إجراء لتحقيق الحماية للناس. وعلقت على ذلك بالقول إن الغرض من أي احتجاز هو حماية الناس، وإن حجة من هذا القبيل لا يمكن أن تبرر التمسك بهذه العقوبة. وعلاوة على ذلك، يمثل الحبس الاحتياطي عقوبة منفصلة تقررها المحكمة، وتثير الكثير من الأسئلة لا تتعلق بالمادتين 9 و14 من العهد بقدر ما تتعلق بالمادة 15 منه. فهذا التدبير يستند إلى تقييم مدى خطورة المتهم، دون أن تكون هناك أي إشارة إلى الجريمة الأصلية، وهي التي تشملها العقوبة الأصلية المفروضة. وبالتالي، يشكل الحبس الاحتياطي نوعا ً من العقوبة المزدوجة، وطلبت السيدة شانيه من الوفد النيوزيلندي تعليقا ً على هذه الحالة و لا سيما ، في إطار أحكام الفقرتين من المادة 15 في العهد.

33- السيد يالدين هنأ نيوزيلندا على جودة تقريرها، وعبر مع ذلك، عن أسفه لانقضاء سبع سنوات منذ تقديم التقرير الدوري الثالث. ولاحظ أن الفقرة 63 من التقرير الدوري (CCPR/C/NZL/2001/4) أشارت إلى تمديد تاريخ انتهاء مهلة إعفاء الحكومة من الأسباب الجديدة المنصوص عليها في قانون حقوق الإنسان حتى 31 ديسمبر 2001، فسأل عن نطاق هذا الإعفاء وعما إذا كان قد مُدِّد من جديد. وقال إن اللجنة النيوزيلندية لحقوق الإنسان التي أُنشئت حديثا ً ، وإن ورد وصف مفصل لمهامها وتشكيلتها، إلا أنه يبقى من المفيد معرفة ما تقوم به من أجل مكافحة التمييز في مجال بعينه على سبيل المثال.

34- ومضى السيد يالدين قائلاً إنه من المهم أيضاً معرفة عدد الشكاوى التي تم تقديمها فيما يتعلق بالتمييز على أساس الأصل العرقي أو الإثني (و لا سيما من جانب الماوريين) أو الجنس أو التفضيل الجنسي، وما هي الإجراءات التي اتخذت بشأنها. وفيما يخص التفضيل الجنسي، قال إن التقرير تحدث كثيراً عن الأزواج المثليين ولكن لم يتطرق إلا لماما ً لما يمكن أن يتعرضوا له من تمييز في مجال العمل أو السكن على سبيل المثال. وقال إنه سيكون من المفيد أيضاً ، معرفة المزيد عن الإجراءات التي تم اتخاذها بشأن شكاوى التعرض للتمييز أو التحرش الجنسي في سياق تكافؤ الفرص في مجال العمل.

35- وفيما يتعلق بالماوريين، قال إن السؤال المطروح في قائمة البنود المعروضة كان عاماً ، ومن المفهوم أن يأتي الرد عليه عاماً ، غير أنه من المفيد الوقوف أكثر على مركز لغة الماوري في نيوزيلندا (أين يمكن استخدامها) وعلى سبل الانتصاف المتاحة للناطقين بلغة الماوري في ظل عدم وجود ما ينص على منع التمييز القائم على أساس اللغة في القانون والأهداف التي حددتها الحكومة من خلال الاستراتيجيات التي تضعها. كما عبر السيد يالدين عن رغبته في معرفة المزيد عما تحقق فعليا ً في بعض المجالات مثل المجال الصحي، لأن التقرير خصص حيزا ً أكبر لعرض التدابير المتخذة على حساب النتائج المحرزة. وعلى صعيد التعليم، سأل عما إذا كان الهدف النهائي من تعليم لغة الماوري هو مجرد الحفاظ على التراث الثقافي أو تكوين مواطنين ثنائيي اللغة لتوظيفهم في القطاعين العام والخاص.

36- السيد أندو عبر عن ارتياحه للتقرير والردود الخطية التي قدمتها الدولة الطرف على أسئلة اللجنة. ولاحظ بصورة عامة، أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن بين التدابير المُتَّخذة لمكافحة الإرهاب عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وحماية حقوق الإنسان، وبين مبدأ شمولية حقوق الإنسان واحترام العادات الخاصة في جزر توكيلاو.

37- وفيما يخص مسألة لغة الماوري، أيد السيد أندو ملاحظات السيد يالدين كما طلب الحصول على مزيد من التفاصيل بشأن العملية المشار إليها في الفقرة 3 من التقرير الدوري، والتي تمثلت في تلقي الملاحظات وإدراجها في نص التقرير.

38- أما بالنسبة لقانون شرعة الحقوق المشار إليه في الفقرات 9 و 40 و 46، فقال إنه لا بد من التذكير بأن حماية حقوق الإنسان تمثل في كثير من البلدان، إحدى دعائم الدستور؛ وبالتالي، فإنه من الصعب فهم سبب التردد في تغليب شرعة الحقوق على التشريعات الداخلية، مع الأخذ في الاعتبار أن سن قانون لاحق قد يترتب عليه أثر يمس بأحد الحقوق المكفولة في شرعة الحقوق.

39- وبشأن عدم الفصل بين الأحداث والراشدين في السجون (انظر الفقرة 139 من التقرير)، سأل السيد أندو عما خلُصت إليه الإدارات التي كُلِّفت بإعادة النظر في تحفظ نيوزيلندا على اتفاقية حقوق الطفل، والتي كان من المرتقب أن تقدم تقريرها في أيلول/سبتمبر 2001. كما طلب الحصول على مزيد من التفاصيل بشأن أحكام القانون العام المشار إليها في الفقرة 16 من التقرير.

40- الرئيس قال إن لديه عددا ً من الأسئلة يود طرحها وهي كالتالي: كم عدد المرات التي قوبلت فيها التوصيات الصادرة عن أمين المظالم أو عن اللجنة النيوزيلندية لحقوق الإنسان، بالرفض أو بعدم التنفيذ؟ لما كانت إدارة السجون تتولاها شركات خاصة، هل هناك آليات رصد لضمان احترام الحقوق الأساسية للسجناء وتطبيق القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء؟ هل هناك أحكام تشريعية تكفل الحفاظ على العادات والممارسات الثقافية الخاصة بشعب الماوري، على النحو المنصوص عليه في المادة 27 من العهد، بالنظر إلى أن العهد لا ينطبق تلقائيا ً في القانون المحلي؟ وقال الرئيس في الختام، إنه يشاطر أعضاء اللجنة قلقهم، ويرى مثلهم أن اللغة ينبغي أن تُدرج ضمن الأسباب المحتملة للتعرض للتمييز، وأنها غير مشمولة بالضرورة ضمن "العرق".

41- بالنظر إلى أن الوفد النيوزيلندي يحتاج إلى بعض الوقت لإعداد ردوده على الأسئلة التي طرحت للتو، دعاه الرئيس إلى الرد على الأسئلة من 14 إلى 24 من قائمة البنود المعروضة وهي كالتالي:

"حقوق الأجانب (المادة 13)

14- يرجى تقديم معلومات عن مدى تواتر تدابير الاحتجاز التي تُتَّخذ في حق طالبي اللجوء وعن المعايير المطبقة لتقرير مدى ضرورة أحد تدابير الاحتجاز.

حرية تكوين الجمعيات (المادة 22)

15- ما هي أوجه الاختلاف بين قانون علاقات العمل لعام 2000 وقانون عقود العمل لعام 1991 فيما يتعلق بضمان التمتع الكامل بالحق في حرية التجمع؟

16- ما هي القيود المفروضة على الحق في الإضراب؟ يرجى تقديم معلومات عن وتيرة الإضرابات في البلاد.

حماية الأسرة والطفل (المادتان 23 و 24)

17- يرجى بيان نتيجة عمليات التقييم التي أجرتها وزارة العدل لقانون العنف الأسري لعام 1995، لتحديد مدى بلوغ الأهداف المتوخاة من القانون (انظر الفقرة 197).

18- ما هي الأحكام التشريعية السارية التي تُجرم الاتجار بالبشر، وهل برهنت العقوبات المنصوص عليها فعاليتها في مكافحة هذه الممارسة؟

19- ما هي التدابير التي اتخذت لمنع إساءة معاملة الأطفال؟ يرجى بيان الآثار المترتبة عمليا ً ، على هذه التدابير.

حقوق الأقليات (المادة 27)

20- ما هي التغييرات التي أسفر عنها قانون محميات الماوريين المعدل الذي بدأ نفاذه في كانون الثاني/يناير 1998؟ (الفقرة 281)

21- ما هي الخطوات التي تتخذها الدولة الطرف من أجل حل النزاع القائم منذ فترة طويلة بشأن توزيع مصائد الأسماك التي في حوزة لجنة معاهدة وايتانغي لمصائد الأسماك، على الماوريين في المناطق القبلية والحضرية.

نشر المعلومات المتعلقة بالعهد (المادة 2)

22- يرجى بيان ما يُتَّخذ من تدابير من أجل نشر معلومات تتعلق بتقديم التقارير واستعراضها من قبل اللجنة، وخاصة الملاحظات الختامية التي تصدر عن اللجنة. ويرجى علاوة على ذلك، تقديم معلومات عن أنشطة التعليم والتدريب ذات الصلة بالعهد والبروتوكول الاختياري الملحق به التي تُنظم لفائدة موظفي الإدارات والمدرسين والقضاة والخبراء القانونيين وموظفي الشرطة.

23- ما هي التدابير القائمة في الدولة الطرف لتنفيذ القرارات التي تصدر عن اللجنة عقب تلقي الرسائل المقدمة بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد؟

جزر توكيلاو

24- يرجى تقديم معلومات بشأن تطبيق العهد في إقليم توكيلاو غير المتمتع بالحكم الذاتي. وهل سبق أن حدث تنازع بين أحكام هذا العهد والقانون العرفي الخاص بجزر توكيلاو؟

42- السيد كوغلي (نيوزيلندا) أجاب على السؤال المتعلق بتدابير الاحتجاز التي تُتَّخذ في حق طالبي اللجوء، فقال إنها تمثل بالفعل موضوع الساعة، بالنظر إلى أحداث 11 سبتمبر 2001، واستقبال نيوزيلندا لجزء من ركاب سفينة تامبا (Tampa). وقد حصلوا جميعهم تقريباً على مركز اللاجئين.

43- وقد أدخل قانون علاقات العمل الجديد الصادر في عام 2000، تغييرات جوهرية. وأبقى على الحق في الإضراب؛ غير أن القانون الجديد نظم الحالات التي يُعتبر فيها الإضراب غير قانوني، بصورة مختلفة قليلا ً .

44- وفيما يتعلق بالعنف الأسري، قال السيد كوغلي إن القانون الجديد الذي اعتمد في عام 1995، توسع في تعريف الأسرة والعنف الأسري، ووضع آليات تهدف إلى ضمان تنفيذه على نحو أفضل من السابق، وإلى مكافحة العنف الأسري بفعالية أكبر.

45- وعن مسألة الاتجار بالبشر، قال إن البرنامج ينظر حالياً في مشروع قانون يتعلق بالجريمة المنظمة الدولية. وفي الختام، قال إن مسألة إساءة معاملة الأطفال قد تم التطرق إليها في التقرير الدوري الثاني الذي قدمته نيوزيلندا بموجب اتفاقية حقوق الطفل (CRC/C/93/Add.4). ومضى السيد كوغلي قائلاً إن حكومته تولي اهتماما ً كبيرا ً بهذه المسألة، وتبذل كل ما في وسعها لمحاربة هذه الظاهرة؛ وهي لذلك اتخذت تدابير في مجالات إذكاء الوعي، والتعليم، وتقييم المخاطر، والتمويل، والخدمات المهنية.

46- السيد باكي (نيوزيلندا) قال رداً على السؤالين 20 و21، إن القانون المعدِّل لقانون محميات الماوريين، ينص على أن يُعاد النظر في الإيجارات كل ثماني سنوات، وليس كل 21 عاماً ، وأن تتماشى مع الأسعار السائدة في السوق، وأن يحصل المستأجر والمالك على تعويض بسبب ارتفاع قيمة الإيجارات بالنسبة للأول، والتأخر في العمل بالنظام الجديد بالنسبة للثاني. كما ينظم القانون حق الشفعة، وينص على أن يتم بالتدريج مواءمة شروط التأجير، التي جمِّدت في البداية بعد انقضاء ثلاث سنوات على دخول القانون حيز النفاذ، مع الأحكام الجديدة طيلة أربع سنوات ابتداء من الأول من كانون الثاني/يناير 2001. وقد أسفرت المفاوضات مع سكان الماوري بشأن حل النزاع التاريخي عن إبرام اتفاق في نيسان/أبريل 2002، ينص على دفع مبلغ قدره 47،5 مليون دولار نيوزيلندي للمُلاَّك الماوريين.

47- وبشأن الخلاف على توزيع مصائد أسماك الماوري الموجودة بحوزة لجنة معاهدة وايتانغي لمصائد الأسماك، قال السيد باكي إن اللجنة تلقت عددا ً من التعليقات على الوثيقة التي حددت فيها الطريقة التي تنوي اعتمادها لتسوية النزاع، ومن المتوقع أن تطرح في المستقبل القريب مشروع مقترح سيُعرض على قبيلة إيوي في نهاية تموز/يوليه، للتعليق عليه، ثم يُعرض على الحكومة النيوزيلندية في نهاية آب/أغسطس للنظر فيه وإقراره. وتُقدَّر قيمة الأصول التي كانت متوافرة قبل قانون 1992 لتسوية المطالبات المتعلقة بمصائد الأسماك في إطار معاهدة وايتانغي، والتي تقع في المياه الساحلية والمياه العميقة بصورة أساسية، بما يناهز 350 مليون دولار نيوزيلندي. وسيتبوأ الماوريون مكانة مرموقة في قطاع الصيد البحري، نظرا إلى أن قيمة الأصول المُكتسبة بعد عام 1992، تُقدر أيضاً بما يناهز 350 مليون دولار. وإذا كان مقترح اللجنة متماشيا ً مع أهداف قانون 1992، وحظي بدعم القبائل، وأُخذت المسائل التي أثارها القضاء في الاعتبار على النحو الواجب، ورأت أن مصالح جميع الأطراف، من الإيوي وماوريي المدن، محميَّة، سيتسنى للجنة الشروع في توزيع الأصول التي كانت موجودة قبل قانون عام 1992. وفي الوقت ذاته، تشرع الحكومة في سن تشريع بشأن مسألة الأصول المُكتسبة بعد عام 1992، على أن يكون التاريخ المقرر لذلك غالبا ً ، هو شهر آب/أغسطس 2003. وهناك في الوقت الراهن قرار قضائي يمنع الحكومة من عرض الخطط الأربع الممكنة التي وضعتها، على وزارة الصيد البحري. وقد طلب التاج واللجنة استئناف الحكم، ومن المقرر أن يتم البت في القضية في هذا الصيف؛ وبذلك، تكون اللجنة قادرة على تقديم تقريرها إلى الوزارة في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، وتدلي هذه الأخيرة برأيها في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

48- السيد كوغلي (نيوزيلندا) قال إنه عقب استعراض كل تقرير من قبل هيئة تعاهدية، تُنشر رسالة إخبارية تتضمن النص الكامل للملاحظات الختامية الصادرة. وتجدر الإشارة أيضاً ، إلى أن مشروع التقرير الدوري الرابع خضع قبل اعتماده، لمشاورات جرت مع المجتمع المدني. وفي الوقت ذاته، ولضمان تعميم الصكوك الدولية أيضاً ، تنشر شعبة حقوق الإنسان التابعة لوزارة الشؤون الخارجية والتجارة، رسالة إخبارية نصف سنوية، بالإضافة إلى مواد تدريبية في مجال حقوق الإنسان، وتنظم دورت تدريبية داخلية كل عام حول القانون الدولي لحقوق الإنسان. وقد نشرت وزارة العدل بعض المبادئ التوجيهية بشأن تنفيذ قانون حقوق الإنسان لعام 1993، وستضع في المستقبل مبادئ توجيهية للقطاع العام تتعلق بالقانون الخاص بشرعة حقوق الإنسان. ومقررات اللجنة، وإن لم تكن واجبة الإنفاذ، إلا أنها محل تقدير كبير، وهناك نية لدى الحكومة للأخذ بما قُدِّم لها من توصيات عملية على النحو الواجب. ومن المفهوم إضافة إلى ذلك، أن يستلهم القضاة على نطاق واسع، جميع الآراء التي اعتمدتها اللجنة بشأن البلاغات المقدمة ضد نيوزيلندا التي أُحيلت عليها بموجب البروتوكول الاختياري. و أخيراً ، وفيما يخص جزر توكيلاو، قال السيد كوغلي إن الأرخبيل يمضي قدما ً نحو تقرير المصير، ويعمل على إرساء مؤسسات مجتمعية تولي احتراما ً للعادات التي تمثل صميم الحياة الاجتماعية. وقد تُرجم العهد إلى اللغة المحلية ونُشر بين السكان. ولفهم الحالة الفعلية للأرخبيل، لابد أن نعلم أن عدد السكان لا يتعدى 1500 نسمة، وأنه لا يمكن الوصول إليه إلا بالقوارب، وأن الإدارة النيوزيلندية لا وجود لها هناك.

49- السيد شاينين لاحظ أن الردود التي قدمتها نيوزيلندا يمكن أن تعتبر في كثير من الوجوه نموذجا ً لدول أطراف أخرى. ورحب بتأكيدات الوفد أن آراء اللجنة بشأن نيوزيلندا سوف تؤخذ في الاعتبار على النحو الواجب، ولكنه لفت إلى أن ما ينبغي الأخذ به هو مجمل السوابق القضائية للجنة بصورة عامة. وعبر السيد شاينين عن رغبته في معرفة موقف الحكومة النيوزيلندية إزاء موضوع الطلبات المتعلقة بتدابير الحماية المؤقتة؛ ومضى قائلاً إن اللجنة تعتبر رفض اتخاذ تدابير للحماية المؤقتة بمثابة انتهاك للالتزامات بموجب البروتوكول الاختياري، بخلاف العديد من الدول الأطراف. وعبر عن ارتياحه أيضاً ، لتعويض الماوري في إطار شامل لمنح التعويضات لجميع السكان دون تمييز قائم على العرق. وهو الأمر الذي اعتبره السيد شاينين ضمانا للفعالية. بيد أنه قال إنه يرحب بمعلومات وافية عن مسألة تقرير المصير لشعب الماوري وحقوقه في الأراضي والصيد البحري ومصائد الأسماك، و لا سيما عن الأخذ باستنتاجات اللجنة في تسوية مطالبات الماوري المتعلقة بالصيد.

50- وقال السيد شاينين إنه اطلع على التقرير الذي قدمته الدولة الطرف إلى لجنة مكافحة الإرهاب (S/2001/1269)، ولاحظ أن عددا من التدابير التي حددها، ومن ضمنها تدابير من المؤكد أنها اعتُمدت استجابة لما جرى في 11 سبتمبر 2001، تثير أسئلة في إطار العهد. وتساءل بالتالي، عما إذا كان محور "حقوق الإنسان" على سبيل المثال، يمثل جزءا ً لا يتجزأ من التعاون الذي أرسته الدولة الطرف مع بلدان جزر المحيط الهادئ في مجال مراقبة الدخول إلى أراضيها. وإذ لاحظ أيضاً أن المادة 73 من قانون الهجرة لعام 1987، الذي يهدف إلى منع استقبال نيوزيلندا لإرهابيين على أراضيها، يخول وزير الهجرة إصدار الأمر بترحيل أي شخص يُشتبه في ضلوعه في نشاط إرهابي من نيوزيلندا، تساءل عما إذا كان مبدأ عدم الإعادة القسرية يبقى مع ذلك، مكفولا ً . وقال من جهة أخرى، إن خضوع جميع الطلبات ذات الصلة بوثائق السفر النيوزيلندية للتدقيق الشديد، يشمل رصد ملامح المخاطر المحتملة، يدفعه إلى التساؤل عن المعايير المنتقاة للتقرير بأن شخصا بعينه أو حالة ما تنطوي على خطر محتمل، وعن الاحتياطات التي يتم اتخاذها لتجنب الوقوع في التمييز التعسفي. وأشار السيد شاينين إلى ما قرأه كذلك، في ذلك التقرير عن تدابير كانت قد اقتُرحت على لجنة مكافحة الإرهاب من أجل "درء مخاطر الهجرة في الخارج، بدل التصدي لها عند حدود نيوزيلندا أو داخلها (الفقرة 29 من التقرير). والتمس الحصول على توضيحات تتيح تقييم مدى تطابق هذه التدابير مع التزامات الدولة الطرف بموجب الصكوك ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان التي انضمت إليها، وعلى معلومات عن مدى وجود ضمانات تمنع تضرر اللاجئين الحقيقيين منها. وفي الختام، قال إن القانون النيوزيلندي لا يعتبر "الأعمال الإرهابية" جريمة عامة، وإنما ينظر إلى النشاط الإرهابي كواحد من الظروف المشددة لأعمال أخرى تُعد جرائم جنائية، الأمر الذي اعتبره السيد شاينين سليما ً جدا ً ومتسقا ً مع المادة 15 من العهد. بيد أنه قال إن تعريف الأعمال الإرهابية يخضع، بحسب اعتقاده، للنقاش في نيوزيلندا، وعبر عن رغبته في إطلاع اللجنة على ما يستجد من تطورات في هذا الشأن. كما قال إنه يرغب في الحصول على توضيح لتعريف المنظمات الإرهابية، وسأل عما إذا كان نعتها بالإرهابية يتوقف على تنفيذها بالفعل لعمل إرهابي واحد على الأقل، أم أن التعريف أوسع من ذلك كما هو الحال في العديد من البلدان.

51- السيد سولاري - يريغوين أشاد بوضوح بتقرير الدولة الطرف وردودها التي أبانت على رغبتها في احترام أحكام العهد وفرض الامتثال لها. ورحب تحديداً بإدخال تعديلات إيجابية مؤخرا ً على النصوص التشريعية التي تهدف إلى منع العنف الأسري. غير أنه أسف لإغفال الوفد توضيح أوجه التقدم المحرز مقارنة بالتشريع السابق، والكيفية التي تطبق بها من الناحية العملية. وحبذ الحصول على بعض الإحصاءات، إلى جانب معلومات تتصل بحرية الضمير والدين، إذ أن التقرير لم يتطرق إلى تطبيق المادة 18 من العهد، ولم يُشر إليها في الوثيقة الأساسية إلا باقتضاب شديد. وسأل السيد سولاري - يريغوين عن الضمانات المتاحة، بما فيها تلك المتعلقة بحق الوالدين في تأمين تربية أولادهم دينيا ً وأخلاقيا ً وفقاً لقناعاتهم الخاصة. وقال إنه سيكون من المفيد كذلك، معرفة ما إذا كان هناك قانون يتعلق بالشؤون الدينية، وإذا كان الأمر كذلك، معرفة التقييدات التي يمكن فرضها لأسباب تتعلق بالأمن على سبيل المثال. وفي الختام، قال السيد سولاري - يريغوين إنه فهم أن لا وجود للخدمة العسكرية الإلزامية في نيوزيلندا، ولكنه يود الحصول على تأكيد بهذا الشأن. وتساءل عن الكيفية التي يُكفل بها حق الاستنكاف الضميري، في حال لم يكن الأمر كذلك.

52- السيد أندو لاحظ أن رصد العنف الأسري لا يزال متعذرا ً ، وسأل الوفد عما إذا كان الشخص الذي يكون شاهدا ً على حدوث حالات عنف من هذا النوع، أو يكون في مقدوره الارتياب في حدوثها، مُلزما ً في نيوزيلندا بالإبلاغ عنها، وعن الطرائق العملية للقيام بذلك، في حالة وجود هذا النوع من الإلزام. وسأل فضلاً عن ذلك، عما إذا كان التشريعات ذات الصلة قد خضعت للتقييم.

53- السيد لالاه أشار إلى المادة 23 من العهد وعبر عن أسفه لخلو التقرير تماما ً من أي إشارة إلى التعليقات العامة للجنة، مع أنها نصوص تختزل كل خبرات اللجنة واجتهاداتها القضائية، ويمكن أن تكون ذات فائدة عظيمة بالنسبة للقضاة في نيوزيلندا. وبالتالي، فمن مصلحة الدولة الطرف أن تتبع سياسة فعالة في نشر أعمال اللجنة في أوساط المهنيين. وعبر من جهة أخرى عن خيبته لأنه لم يعلم إلا في هذه الجلسة أن الدولة الطرف قدمت تقريرا ً إلى لجنة مكافحة الإرهاب، وهو يأمل في أن توافيه الأمانة بنسخة منه ليتسنى له الاطلاع عليه بأقصى سرعة ممكنة.

54- السيد يالدين أشار إلى المرفق هاء في التقرير الدوري، فلاحظ أن 87 في المائة من السكان اعتبروا وفقاً لاستقصاء أُجري في عام 1997، أنه من غير المشروع أن يستفيد الماوريون من معاملة خاصة بسبب تعرضهم للاضطهاد في الماضي. وتساءل عما إذا كان قد طرأ تغيير على هذا الرقم في عام 2002، الأمر الذي قد يعني في هذه الحالة أن الدولة الطرف تواجه مشكلة عامة على مستوى العلاقات فيما بين الأعراق، ويستدعي تعليق الوفد عليه.

55- الرئيس شكر الأعضاء على أسئلتهم التكميلية ودعا الوفد إلى الرد عليها في الجلسة التالية.

رفعت الجلسة الساعة 55/17

- - - - -