GENERAL

CCPR/C/SR.17663 November 2008

ARABIC

Original: FRENCH

ال ل جن ة المعنية ب حقوق الإنسان

الدورة السادسة والستون

محضر موجز للجلسة 1766

المعقودة في قصر الأمم، جنيف، يوم الثلاثاء 20 تموز/يوليه 1999، الساعة 00/10

الرئيسة : السيدة مدينا كيروغا

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )

التقرير الدوري الرابع لرومانيا

______________________

هذا المحضر قابل للتصويب.

وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل. كما ينبغي أن تُعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائق: Editing Section room E.4108, Palais des Nations, Geneva.

وستدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات المؤتمر في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.

افتتحت الجلسة الساعة 05/10

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 4 من جدول الأعمال) ( تابع )

التقرير الدوري الرابع لرومانيا (CCPR/C/95/Add.7؛ HRI/CORE/1/Add.13/Rev.1؛ CCPR/C/66/Q/ROM/1/Rev.1)

1- بناءً على دعوة الرئيسة، جلس كل من السيد دي ا كونيسكو ، والسيد ماكسيم ، والسيدة تارسيا ، والسيدة بران، والسيد اتيلا ، والسيد مولدوفان ، والسيدة ساندرو ، والسيد فاركاس ، والسيد باكوريتو (رومانيا) إلى طاولة اللجنة .

2- الرئيسة : رحبت بالوفد الر و ماني ودعته إلى تقديم التقرير الدوري الرابع لرومانيا (CCPR/C/95/Add.7)

3- السيد ديا كو نيسكو (رومانيا): قال إنه يود أولاً لفت انتباه أعضاء اللجنة إ لى الوثيقة التي عُممت عليهم، باللغة الإنكليزية فقط ودون رمز، التي سيجدون فيها معلومات تستكمل التقرير، الذي يغطي الفترة 1992-1995 وبالتالي فهو غير مستكمل بشأن عدد معين من النقاط. وقد أُعد كل من التقرير والوثيقة المذكورة بالتعاون مع وزارات مختلفة ومكتب الوسيط ("محامي الشعب" في الدستور الروماني). وعلاوة على ذلك، أُخذت في الاعتبار أيضاً المعلومات المبلغة من المنظمات غير الحكومية التي تهتم بحقوق الإنسان.

4- وأضاف قائلاً إن رومانيا انضمت إلى جميع الصكوك الدولية الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان، وأن المادة 20 من القانون الر و ماني تسهل تطبيق المعايير الواردة في هذه الصكوك. ومن ناحية أخرى، تعتبر الحكومة التي تم انتخابها في 1996 أن تعزيز حقوق الإنسان يسير ب التوازي مع تنمية الديمقراطية، وإدارة حكيمة للبلد وسيادة القانون. وانطلاقاً من هذا المنظور، قدم الرئيس الروماني في الآونة الأخيرة إلى البرلمان مشروع استراتيجية للأمن الوطني، تشكل حماية المواطن فيها عنصراً رئيسياً. وبناءً على ذلك، تجدر الإشارة إلى تعقيد عملية الإصلاح الجارية في رومانيا والتحديات العديدة التي تواجهها السلطات في العملية التي تضطلع بها لتحويل البل د إلى مجتمع ديمقراطي. وإذا كان الإطار ا لقانوني والقضائي والمؤسسي اللازم قائماً، فإن ممارسة هذه الحقوق ما زالت تصطدم ببعض العقبات، التي يرجع السبب الأساسي فيها إلى الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية المصاحبة لفترة الانتقال.

5- وفيما يتعلق بالتغييرات التي طرأت منذ الفترة المشمولة بالتقرير (CCPR/C/95/Add.7)، فمن الجدير ملاحظة تحسين تنظيم وعمل السلطة القضائية. واليوم، أصبح جميع قضاة المحاك م الر و مانية غير قابلين للعزل، وتم تعديل التشريع بحيث يوفر ضمانات صريحة لاستقلال ونزاهة العدالة: وبوجه خاص، ووفقاً للمادة 19 الجديدة من القانون رقم 92/1992، فإن وزارة العدل مطالبة ببساطة على أن تسهر على أن يعمل القضاء كخدمة عامة (انظر الفقرة 139 من التقرير). وبالإضافة إلى ذلك، فإن اللائحة الجديدة للمجلس الأعلى لهيئة القضاء، التي اعتمدت في 1998، وسعت اختصاصات المجلس. ولا يمكن لوزير العدل أن يتوجه إلى المجلس إلا طالباً منه ا تخاذ إجراء تأديب ي . وأعيد تنظيم نظام القضاء العسكري أيضاً، وأُلغي القسم العسكري التابع لمحكمة العدل العليا. وهكذا، أصبحت جميع القضايا تعرض في نهاية المطاف على المحاكم المدنية.

6- وأضاف قائلاً إن مسألة تدريب القضاة أعيدت دراستها أيضاً، وسيقدم المعهد الوطني للقضاء في وقت قريب تدريباً أوسع، لا سيما في إطار مركز لتدريب كتبة المحاكم وغيرهم من المعاونين القضائيين. وبالإضافة إلى ذلك، اعتباراً من أيلول/سبتمبر 1999، سيكون الوصول إلى الوظائف القضائية مقصوراً على الحاصلين على شهادة من المعهد الوطني للقضاء. وقد أصبحت هذه الوثائق أكثر إغراء بسبب التعديل الذي أدخل على القانون الذي ينظم رواتب القضاة وتشجيع ترقية القضاة من الشباب ووصولهم إلى مناصب صنع القرار.

7- واسترسل قائلاً إن إنشاء مكتب الوسيط/المحامي، بموجب القانون رقم 35/1997، يمثل أيضاً تقدماً هاماً صوب تعزيز حماية الحقوق المعترف بها في العهد. وفي الوقت الحالي، أصبحت هذه الهيئة تشغيلية تماماً، وتضم 70 شخصاً، ومن بينهم 40 مكلفين بدراسة الشكاوى.

8- ويتمثل أحد الأهداف الأساسية للحكومة الرومانية في حماية حقوق الأشخاص الذين ينتمون إلى أقليات وطنية. وفي أعقاب التوصيات التي اتخذتها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بعد النظر في التقرير الدوري الثالث لرومانيا (CCPR/C/58/Add.15) وكذلك مع مراعاة توصيات مؤسسات أخرى مثل المجلس الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، اتخذت السلطات الرومانية تدابير عديدة للمساعدة على تنمية الهوية الثقافية واللغوية للأقليات وإيجاد مناخ من التسامح والاحترام لتعددية الثقافات. وفي 1997 أصبحت رومانيا الدولة الطرف الأولى في الاتفاقية الإطارية للمجلس الأوروبي لحماية الأقليات الوطنية، كما وق عت على الميثاق الأوروبي للغات الإقلي مية أو لغ ا ت الأقليات.

9- وفي 1997، أنشئت إدارة لحماية الأقليات الوطنية. وهي مكلفة ضمن جملة أمور، بإعداد مشاريع قوانين، والإشراف على تطبيق المعايير الوطنية والدولية المتعلقة بحماية الأقليات، و ب تلقي ودراسة الشكاوى المقدمة ضد تدابير الإدارة المحلية التي تعوق ممارسة حقوق الأقليات الوطنية، وكذلك بتشجيع وتنظيم برامج تهدف إلى تنمية الهوية الثقافية والدينية واللغوية للأشخاص المنتمين إلى أقليات عرقية. ويساعد هذه الإدارة مجلس للأقليات الوطنية، وهو جهاز استشاري يضم ممثلي منظمات الأقليات الوطنية. وقامت الإدارة بفتح مكاتب في خ مس من المدن ال كبيرة في البلد، وفضلاً عن ذلك ، أنشئت لجنة مشتركة بين الوزارات للأقليات الوطنية، مكون ة من ممثلين ﻟ 15 وزارة ودائرة وزارية.

10- ومضى قائلاً إن التعديلات التي أدخلت على التشريع في السنوات الأخيرة لها أثر أيضاً على الأقليات الوطنية، وخاصة فيما يتعلق بالتعليم (الحق في تلقي التعليم باللغة الأم، بما في ذلك في جامعات الدولة، إلخ .) وينص القرار الحكومي رقم 697/1998 بشكل خاص على إنشاء جامعة تابعة للدولة متعددة الثقافات. وتتناول ثلاثة مراسيم حكومية صادرة في الآونة الأخيرة (الأرقام 21/1997، و13/1998، و112/1998) إعادة ال أ ملاك العقارية إلى أعضاء الأقليات الوطنية أو إلى مؤسساتهم الدينية، وتقوم الإدارة المعنية بحماية الأقليات الوطنية في الوقت الحالي بإعداد مشروع قانون بشأن القضاء على التمييز ومشروع قانون آخر يتعلق بالأقليات الوطنية. وينص مشروع قانون ثالث على وضع لافتات مكتوب عليها بلغتين في المحليات، وعلى الحق في استعمال اللغة الأم في الإدارة المحلية. وفيما يتعلق بمشاركة الأشخاص الذين ينتمون إلى أقليات وطنية في الحياة السياسية للبلد، تنص المادة 59 من الدستور على أنه يحق لكل منظمة من منظماتهم مقعداً في مجلس النواب إذا لم تحصل على أصوات كافية. وأثناء انتخابات 1996، حصلت الأقليات الوطنية على 40 مقعداً في مجلس النواب و11 مقعداً في مجلس الشيوخ، وعلى عدد كبير من المقاعد في الإدارات المحلية. وعلاوة على ذلك، ل أ ول مرة في تاريخ رومانيا، تم دمج حزب قائم على أساس اعتبارات عرقية (التحالف الديمقراطي للهنغاريين) في الائتلاف الموجود في الحكم.

11- أما بخصوص مسألة أقلية الروم التي كانت موضوعاً لتوصية محددة من اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، فهي تدخل في اختصاص ا لمكتب الوطني للروم. ومن أجل تشجيع مشاركة جماعات الروم في القرارات التي تخصها، قدمت السلطات مساعدة تقنية ومالية لإنشاء فريق عامل لجمعيات الروم، يتعاون مع الإدارة المعنية بحماية الأقليات الوطنية في إعداد استراتيجية لحماية أقلية الروم التابعة لرومانيا. وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى المشروع الذي أعدته الإدارة المذكورة أعلاه واللجنة الأوروبية على نحو مشترك من أجل تحسين حالة أقلية الروم، والذي سيبلغ تمويله 2 مليون يورو في إطار برنامج تقديم المساعدة لبولندا وهنغاريا لإعادة تشكيل هياكل الاقتصاد ﻟ 1999-2000. وتستحدث الإدارة أنشطة أخرى لتعزيز هوية الروم بالتعاون مع الجمعيات المعنية والمنظمات غير الحكومية وكذلك مع وزارات عديدة ومكتب الوسيط: تنظيم فعاليات ثقافية، ودورات تدريب ية ، وإصدار كتب ومجلات مخصصة لأقلية الروم، إل خ .

12- وتحرص السلطات الرومانية على م نع أشكال السلوك المتسم بكره الأجانب والعنصرية، وعلى مكافحة هذه الظاهرة وتشجيع مناخ من التفاهم بين الأعراق وكذلك تشجيع تعددية الثقافات. وتم إخطار جميع النواب بشكل منتظم بالمظاهر الفردية أو الجماعية للعنصرية أو لكره الأجانب، وأجريت محاكمات. وكانت الإجراءات طويلة في بعض الأحيان بسبب بطء القضاء.

13- وركزت السلطات بشكل خاص على الجانب الوقائي من مكافحة نشر الأفكار العنصرية أو الكارهة للأجانب والتعصب، بالتشديد على دور التدريب والتثقيف في هذا الميدان. كذلك تم تنفيذ مشاريع متعددة بالشراكة مع جمعيات الروم، ومنظمات غير حكومية رومانية أو دولية ومنظمات دولية مثل المجلس الأوروبي؛ ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والاتحاد الأوروبي، للتعرف بشكل أفضل على احتياجات وخصوصيات أقلية الروم، وتحديد التوترات ما بين الأعراق والقضاء عليها، وتسهيل الاتصال بين الروم والشرطة أو الروم ووسائط الإعلام. وقد نجحت مشاريع عديدة تتعلق بهذه المسائل بدعم مالي من المؤسسة الوطنية الرومانية المعنية بحملة الشباب ضد العنصرية، ومناهضة السامية، وكره الأجانب والتعصب (مؤسسة را كسيRAXI).

14- وفيما يتعلق "بزيادة مراقبة الشرطة"، التي سلطت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان الأضواء عليها أثناء نظرها في التقرير الدوري الثالث (CCPR/C/58/Add.15)، يجدر بالذكر أن وزير الداخلية، الذي ينسق قوات الشرطة، مدني، وتخضع وزارته لكل من البرلمان، والحكومة ومؤسسات أخرى مثل مكتب الوسيط، والنيابة العامة. وكذلك تشارك المنظمات غير الحكومية ووسائط الإعلام في إجراء المراقبة هذا عن طريق النشر المنتظم للمعلومات بشأن التجاوزات التي ترتكبها الشرطة. وفيما يتصل بالتدريب على المعايير الوطنية والدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان، فهو مدمج في التدريب المهني لأفراد القوة العاملة، بما في ذلك في أكاديمية الشرطة، وقامت اللجنة الرومانية المعنية بحقوق الإنسان والقانون الإنساني، التي تتبع وزارة الداخلية، بتنظيم العديد من الحلقات الدراسية والموائد المستديرة بشأن هذا الموضوع من أجل أفراد الشرطة في مدن كثيرة في البلد.

15- والشكاوى المتعلقة بالتجاوزات التي ترتكبها الشرطة يتم إبلاغها للنواب العسكريين المختصين للتحقيق في هذا النوع من الدعاوى. وفي الفترة ما بين 1996 وحزيران/يونيه 1999، أقيمت دعاوى ضد 664 شرطياً، وحوكم 281 منهم، وفرضت عقوبات إدارية على 143. وأخيراً، هناك مشروع قانون يهدف إلى تعديل قانون الإجراءات الجنائية بحيث لا تخضع التحقيقات والإجراءات القضائية لاختصاص النواب العسكريين، وإنما تحال إلى محاكم مدنية. وفي النهاية أُلغي القسم العسكري في المحكمة العليا.

16- واستجابة للشواغل التي أعربت عنها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ومنظمات دولية أخرى فيما يتعلق ببعض القيود على ممارسة الحق في حرية التعبير، قدمت وزارة العدل في 1998 مشروع قانون يرمي إ لى إلغاء المادة 238 من القانون الجنائي المتعلقة ب القذف في حق السلطات وتعديل المادتين 205 و206 منه بحيث يُسمح للصحفيين بتوصيل معلومات دون تدخل من جانب السلطات الحكومية. وقد رفض البرلمان النص في انتظار مشروع أكثر تفصيلاً. وفي الوقت الحالي، تقوم وزارة العدل بإعداد مشروع جديد بشأن هذه المسائل، ستقدمه في الدورة البرلمانية القادمة.

17- والسلطات الرومانية، إذ تعتبر أن المساواة بين الجنسين شرط لا بد منه للتطور الديمقراطي للمجتمع، فقد أعدت خطة عمل وطنية لصالح النساء، وأنشأت آلية لتعزيز المرأة ونفذت مشاريع عديدة بالتعاون مع منظمات دولية. وفي حين أن مبدأ عدم التمييز بين الجنسين منصوص عليه في التشريع الروماني، رأت الحكومة أن من الضروري اتخاذ تدابير لتعزيز هذا المبدأ. وهكذا، عُرض على البرلمان مشروع ا قانونين هامان، أحدهما يتعلق بتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، ويهدف إلى ضمان المساواة في الأجر في جميع الميادين وإلزام السلطات العامة بالتصرف في هذا الاتجاه، والثاني يتعلق بإجازة الأبوة، وهو يعزز مبدأ تقاسم المسؤوليات في الأسرة وفي المجتمع.

18- وفيما يتعلق بالسياسة الحكومية إزاء العنف في الأسرة، تم في 1966 إنشاء مركز رائد لمساعدة وحماية ضحايا أعمال العنف هذه. وبعد سنتين، أنشئ مركز للمعلومات وإسداء المشورة لل أ سر، وكذلك مركز لمساعدة النساء غير العاملات وتم إطلاق برنامج للتدابير المتعلقة بصحة المرأة.

19- ومع ذلك، ما زالت نواحي عدم مساواة قائمة بحكم الواقع، وتعود بشكل أساسي إلى صعوبات فترة الانتقال وأثر العقليات، خصوصاً فيما يتصل بالتمثيل السياسي للمرأة. ولا يوجد في البرلمان سوى ا م رأتين عضويين في مجلس الشيوخ (على 143) و24 امرأة نائبة (على 328). وتشغل نساء كثيرات منصب وزيرة دولة، ولكن ل ا تحمل أي منهن درجة وزير. ولم يمكن تطبيق تدابير "تمييز إيجابي"، فالرأي العام الروماني لا يحبذ نظام الحصص.

20- وقال إن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان كانت قلقة أيضاً إزاء ارتفاع معدل وفيات الرضع. وتحسنت الحالة في هذا الصدد، إذ إ ن المعدل انخفض من 23.9 في المائة في 1994 إلى 20.5 في المائة في 1998. ويجدر التأكيد أيضاً أن هناك برنامج تعاون رومانيا مع اليونيسيف الذي سينفذ من 2000 إلى 2004 يتضمن سلسلة من التدابير التي تهدف إلى تحسين صحة النساء والأطفال.

21- وبوجه عام، لا تدخر الحكومة الرومانية جهداً في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، والمجلس الأوروبي ومنظمات دولية أخرى فضلاً عن المنظمات غير الحكومية، ولكنها ترى أيضاً أنه يجب للعناصر الفاعلة الأساسية في المجتمع المدني أن تشارك بمزيد من النشاط في إعداد وتنفيذ سياسات وبرامج في مجال حقوق الإنسان.

22- الرئيسة : شكرت السيد دياكون ي سكو على بيانه التمهيدي، ودعت الوفد الروماني إلى الإجابة على الأسئلة الواردة في المسائل من 1 إلى 12 في القائمة (CCPR/C/66/Q/ROM/1/Rev.1).

23- السيد ة تارسيا (ر و مانيا): ردت على الأسئلة المتعلقة بالمسألة 1، فقالت إن الدستور ينص على أن المعاهدات الدولية التي صدق عليها البرلمان تشكل جزءاً من القانون المحلي (المادة 11، الفقرة 2)، وأن تكون الأسبقية لأحكام الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، التي تعد رومانيا طرفاً فيها، في حالة عدم التطابق مع القوانين المحلية (المادة 20).

24- وهكذا، فإن أحكام العهد تشكل جزءاً لا يتجزأ من القانون المحلي ولها الأسبقية. و علاوة على ذلك، يمكن الاستناد إليها مباشرة أمام المحاكم، وكثيراً ما تصدر المحاكم أحكاماً تستند إلى مواد العهد. وينطبق ذلك بشكل خاص على المحكمة الدستورية، التي تعتبر قراراتها ملزمة ب النسبة للولايات القضائية الأقل درجة.

25- السيد مولدوفان (رومانيا): رد على الأسئلة المتعلقة بالمسألة 2، وأوضح أن مكتب الوسيط هو مؤسسة حديثة. وإن إنشاءه كان منصوصاً عليه في الدستور الجديد الذي تم اعتماده في كانون الأول/ديسمبر 1991، كوسيلة لضمان حماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين. ويحدد الفصل الرابع من العنوان الثاني من الدستور شروط التعيين، ودور الوسيط وممارسة صلاحياته، وينص على أن تنظيم وتسيير المؤسسة يحددهما قانون ولم يعتمد هذا القانون إلا في آذار/مارس 1997، وانتخب مجلس الشيوخ أول وسيط في حزيران/يونيه من السنة نفسها. وتنص المادة الأولى من القانون الأساسي المذكور أعلاه على أن الوسيط مكلف بالدفاع عن حقوق وحريات المواطنين في العلاقات مع السلطات العامة. ومجلس الشيوخ هو الذي ينتخب الوسيط، لفترة مدتها 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

26- ويفرض القانون بعض القيود على الوسيط. فعلى سبيل المثال لا تدخل في ولايته القضائية أعمال البرلمان ورئيس الجمهورية والمحكمة الدستورية والمجلس التشريعي والسلطة القضائية. وهو مؤهل قانوناً لتلقي الشكاوى المكتوبة الواردة من المواطنين. و يتمثل عمله في إجراء تحقيقات، وعقد جلسات استماع وجمع معلومات من الأشخاص والأجهزة العامة. ويمكن له الوصول بحرية إلى جميع الوثائق، بما فيها الملفات السرية. وعلاوة على ذلك، يخول له هذا القانون التخاطب بشكل مباشر مع النائب العام والمجلس الأعلى للقضاء، واقتراح إدخال تعديلات في القوانين، وتقديم توصيات إلى السلطات وإلزامها بالامتثال الدقيق للتشريع. وإذا ارتكبت الإدارة خطأ، يمكن له أن يطالب الهيئة المعنية بتعديل قرارها أو إلغائه ورد حقوق الشخص المتضرر. ويكون أمام الإدارة المتهمة 30 يوماً للرد. وإذا لم يتلق الوسيط أي رد، يمكن أن يرفع الدعوى إلى جهاز الوصاية للإدارة المذكورة، ثم إلى الحكومة، وفي آ خر المطاف إلى البرلمان. والوسيط مستقل تماماً عن السلطات ولكن لا يفترض أن يحل محلها. وهذه السلطات ملزمة بتزويده بجميع المعلومات التي يحتاجها. والجهاز الوحيد الذي يحق له أن يمارس الرقابة على أنشطة الوسيط هو البرلمان الذي يتعين للوسيط أن يقدم إليه تقريراً سنوياً.

27- ويقوم بدراسة الشكاوى 40 موظفاً، مدربين في ميدان القانون موزعين في أربع إدارات تغطي كل جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلد. وينصب الجزء الأكبر من الشكاوى التي يتلقاها مكتب الوسيط على إرجاع ممتلكات ثابتة أو عقارية (لا يمكن قبول سوى الطلبات المقدمة من أشخاص استنفدوا جميع وسائل الانتصاف)، وعلى المعاشات والإعانات الاجتماعية، وحقوق المساجين السياسيين السابقين ، وحماية المعوقين، وحماية الأطفال المحرومين، وحماية العاملين من الفصل الجماعي التعسفي، وحقوق المستهلكين، وأنشطة الشرطة وحقوق ملتمسي اللجوء واللاجئين. والحالات التي يدرسها مكتب الوسيط تُقدم له إما مباشرة من الأشخاص، أو من نواب وأعضاء مجلس الشيوخ باسم الأشخاص الذين يعيشون في دوائرهم، أو من وزارة العدل، أو المحكمة العليا، أو المحكمة الدستورية، أو رئاسة الجمهورية أو الحكومة التي، بوجه عام، لا تقوم سوى بإحالة الشكاوى الموجهة إليها عن طريق الخطأ. كذلك فإن الإذاعة الوطنية والصحافة والمنظمات غير الحكومية تقوم أيضاً بالوساطة بين الأشخاص ومكتب الوسيط.

28- وارتفع عدد الشكاوى المتلقاة من 168 1 في 1997 إلى 000 3 في الأشهر الأولى من 1999. وتنصب غالبية الشكاوى المتلقاة (ليس أقل من 90 في المائة في 1997) على مسائل لا تدخل في اختصاص الوسيط. ويشتكي أصحاب هذه الشكاوى عامة من إقامة العدل، والقضايا التي يرون أنها تسير ببطء شديد أو باهظة التكاليف أو من قرارات قضائية يعتبرونها ظالمة. وأدت حقيقة أن الوسيط اعتبر في الدستور محامياً للشعب ببعض الأشخاص إلى أن يطلبوا منه أن يمثلهم في قضايا مدنية. ويأتي الجزء الأكبر من الشكاوى التي تعتبر غير مقبولة (69 في المائة) من مراكز حضرية. وأثناء السنتين 1997 و1998، درس مكتب الوسيط ما مجموعه 495 حالة، 235 منها صدر قرار فيها. وفي 92 حالة، حكم الوسيط لصالح صاحب الشكوى، و13، قدم توصيات إلى السلطات، و129، ألزم السلطات باحترام القانون.

29- و ما زال عدد الشكاوى المتلقاة يتزايد ، حيث إن في الشهور الخمسة الأولى من عام 1999 فقط، تمت دراسة 381 حالة. وفي أكثر من 200 من هذه الحالات، توصل الوسيط إلى أن الإدارة المعنية كانت المخطئة، وفي أكثر من 100 حالة أخرى، وجه اتهاماً إلى الإدارة لعدم ردها على صاحب الطلب ومن بين السلطات الأكثر تردداً في الرد تأتي الأجهزة المكلفة بإرجاع الممتلكات الثابتة والعقارية على مستوى المناطق وعمدة مدينة بوخارست. وفي المقابل، أثبتت بعض المؤسسات مثل وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل أنها متعاونة للغاية حتى الآن.

30- السيدة تارسيا (رومانيا): ردت على الأسئلة الواردة في الفقرة 3 من قائمة المسائل التي يتعين معالجتها، فقالت إن السلطة القضائية تتكون من المحاكم، والنيابة العامة، والنواب والمجلس الأعلى للقضاء. وهي مستقلة تماماً عن السلطة التنفيذية. ويقوم رئيس الجمهورية بتعيين القضاة. ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 1996، أصبح لا يجوز عزلهم إلا بقرار من المجلس الأعلى للقضاء. وبموجب القانون رقم 142/1997، لم تعد وزارة العدل تقوم سوى بدور الملاحظة، ذلك أن مراقبة الجهاز القضائي يضطلع بها مفتشو محكمة الاستئناف، التي تقوم، في حالة انتهاك أحد القضاة للوائح، بإبلاغ وزارة العدل التي ي جوز لها أن تطلب من مجلس القضاء اتخاذ إجراءات تأديبية. ولا يمكن للطريقة التي يجري بها القاضي مرافعات قضية أن تخضع لإجراءات من هذا النوع. ومن اﻟ 20 إجراءً تأديبياً الذين اتخذوا ما بين 1996 و13 حزيران/يونيه 1999، تم تنفيذ خمسة فقط. وقرارات المجلس الأعلى للقضاء ليست نهائية، ذلك أنه يمكن للقاضي المُعاقب أن يستأنف لدى المحكمة العليا.

31- أما فيما يتعلق بتدريب القضاة على المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، تجدر الإشارة إلى أن إحدى المواد التي تُدرس في كلية الحقوق هي حماية حقوق الإنسان. ومن ناحية أخرى، تم إنشاء معهد وطني للقضاء في 1996، ومهمته هي تدريب قضاة المستقبل على المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك، يمكن للقضاة الرومانيين أن يحضروا دورات تدريبية في إطار برنامج دولي يهدف إلى تعزيز تطبيق الصكوك الدولية والأوروبية المتعلقة بحقوق الإنسان. وفضلاً عن ذلك، أعدت إدارة وزارة العدل 10 دراسات عن حقوق الإنسان سيتم نشرها على نطاق واسع في أوساط القضاة، والنواب، وأعضاء البرلمان وقوات الشرطة. وتتضمن هذه الدراسات عرضاً نظرياً وترجمة باللغة الرومانية للقرارات الرئيسية التي اتخذتها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

32- السيدة ساندرو (رومانيا): ردت على الأسئلة الواردة في الفقرة 4 من قائمة المسائل التي يتعين معالجتها، وقالت إن من المناسب التشديد أولاً على أن المساواة بين الجنسين تشكل أحد الشواغل الرئيسية للسلطات الرومانية في إطار العملية الشاملة لإحلال الديمقراطية في المجتمع. وإذا كان قد تم تحقيق تقدم كبير صوب المساواة قانوناً، فلا يزال هناك الكثير الذي ينبغي عمله فيما يتعلق بالمساواة في الواقع. وفي أعقاب التعهدات التي أخذتها الحكومة على عاتقها أثناء المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة المعقود في بيجين في 1995، أنشئت إدارة معنية بتكافؤ الفرص. وقد قامت هذه الهيئة منذ إنشائها بإعداد خطة عمل وطنية قائمة على أساس برنامج عمل بيجين. ومن ناحية أخرى، تم في نيسان/أبريل 1997 تكوين لجنة فرعية في البرلمان معنية بتكافؤ الفرص. وتتمثل مهمتها في نشر معلومات عن المعايير والقواعد الدولية المتعلقة بالمرأة والإسراع بعملية تنفيذ مبدأ المساواة بين الجنسين. ومن جهة أخرى، أنشئت إدارة لحماية الطفل والمرأة والأسرة في 1998 داخل مكتب الوسيط.

33- ومضت قائلة إنه فيما يتعلق بالإطار التشريعي لتعزيز المساواة بين الجنسين، يجدر بالذكر أن المادتين 20 و11 من الدستور تسهلان إلى حد كبير إدارج أحكام شتى الصكوك الدولية مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في التشريع الوطني وتطبيقها.

34- ومن جهة أخرى، هناك فصول مختلفة في قانون العمل مكرسة لعمل المرأة والعلاقة ما بين صاحب العمل/العاملات، وخصوصاً أثناء فترة الحمل. وبغية السماح للمرأة بالتمتع بالحقوق نفسها التي يتمتع بها الرجل، في مجال العمل، يتيح لها القانون رقم 120/1997 إمكانية الحصول على إجازة خاصة لكي ترعى أطفالها الذين تقل أعمارهم عن سنتين، وهذه الإجازة مضافة إلى 102 يوماً لإجازة الوضع التي تحق لها. ويرد تدبير هام آخر في المادة 2 من القانون نفسه، بموجبه تؤخذ مدة الإجا زة الخاصة المذكورة في الاعتبار عند حساب الأقدمية . وعلاوة على ذلك، ولأغراض تعزيز مبدأ تقاسم المسؤوليات بين الرجل والمرأة، تنص المادة 6 من القانون نفسه أنه يمكن لأي من أبوي الطفل الاستفادة من هذا الحكم. ومن ناحية أخرى، اعتمدت السلطات الرومانية أحكاماً لتوعية المرأة بحقوقها وإعلامها بالوسائل التي توجد تحت تصرفها لغرض احترام هذه الحقوق. وكذلك تم في 1998 نشر دليل عملي بشأن حقوق المرأة أثناء فترة الحمل، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.

35- وبموازة التشريع الساري بالفعل، تجدر الإشارة إلى مشروعي قانونين تجري دراستهما في البرلمان. والأول، الذي ينصب على تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، يلزم السلطات صراحة باتخاذ التدابير اللازمة لكفالة المساواة بين الجنسين. وهو يتضمن أول تعريف في القانون الروماني للتمييز القائم على الجنس، سواء كان مباشراً أو غير مباشر، ويمنع أي نوع من التمييز في مجال العمل والتدريب المهني، وكذلك المضايقة الجنسانية في مجال العمل. أما فيما يتعلق بمشروع القانون الثاني، الذي يتناول إجازة الأبوة، فهو يكرس مبدأ تقاسم المسؤوليات بين الأب والأم.

36- وعلاوة على ذلك تجدر الإشارة إلى الاستراتيجية التي أعدتها السلطات لكي تصبح شتى شواغل المرأة جزءاً لا يتجزأ من السياسة الوطنية. وفي هذا السياق تندرج خطة العمل من أجل المرأة 1999-2000 التي تهدف إلى إنشاء لجنة استشارية مشتركة بين الوزارات لتشجيع المساواة في جميع ميادين الحياة الاجتماعية، وبتزويد المؤسسات الوطنية الأساسية بإدارة تقوم بمناهضة التمييز، ومساعدة المرأة في الوصول إلى المناصب الرئيسية ولمكافحة العنف في المنزل.

37- وتبين الإحصاءات الأخيرة بوضوح الطفرات العميقة التي طرأت على حياة المرأة، وكذلك نواحي عدم المساواة التي لا تزال قائمة. ومثلت النساء نسبة 47.2 في المائة من السكان النشيطين في 1997. ومن بين الأشخاص المقيدين في منشآت التعليم الثانوي في 1997 ، كان هناك 69.7 في المائة من النساء و67.5 من الرجال. وعلى مستوى التعليم العالي، كانت النسبة 24.4 في المائة للنساء و21 في المائة للرجال. وبالرغم من مستوى التأهيل العالي للنساء، فإن عدد العاطلات منهن عن العمل يزيد على عدد الرجال العاطلين . وفي 1997، كانت نسبة 9.1 في المائة منهن بلا عمل مقابل 8.8 في المائة لمجموع السكان. وأثناء السنة نفسها، شغلت 26 في المائة منهن مناصب رفيعة المستوى في القطاع الخاص أو العام. ومن ناحية أخرى، فإن نسبة وجود المرأة مرتفع، وفقاً لأرقام 1997، في ميادين مثل الصحة والرعاية الاجتماعية (75.6 في المائة من عدد الموظفين)، والتعليم (67.8 في المائة)، وكذلك في ميدان الخدمات المالية والمصرفية (69.5 في المائة)، وهو القطاع الذي تعتبر الرواتب فيه مرتفعة نسبياً. وللأسف، ما زالت المرأة غير ممثلة تمثيلاً كافياً في الميدان السياسي: 5.3 في المائة فقط من أعضاء في البرلمان نساءً. وفيما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى تدابير مخففة، تجدر الإشارة إلى أن نظام الحصص أثبت أنه غير فعال بسبب تحفظ السكان بشكل عام، والمرأة بشكل خاص، وبسبب عدم الثقة التي يولدها لكونه استُخدم في تحقيق أغراض سياسية في ظل حكم شاوشيسكو .

38- ورداً على السؤال الوارد في المسألة 5، لاحظت السيدة ساندرو أنه لا يوجد في القانون الروماني أي حكم يتناول صراحة الإتجار بالمرأة، وأن الدعارة واستغلال المرأة وعبوديتها أمور محظورة في القانون الجنائي. وعلاوة على ذلك، فإن رومانيا طرف في العديد من الصكوك الدولية التي تهدف إلى القضاء على هذه الممارسات، مثل اتفاقية حظر الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير. كما أن القلق المتزايد الذي تثيره عملية الاتجار بالنساء وأنشطة الشبكات الدولية الضالعة في هذه الممارسة يتضح في العمل الذي تقوم به هيئات حكومية مختلفة، لا سيما وزارة الداخلية ووزارة التعليم، فضلاً عن المنظمات غير الحكومية المتخصصة في مساعدة ضحايا الاستغلال الجنسي. وتشارك وزارة الداخلية بنشاط في برامج حكومية دولية للتعاون في ميدان مكافحة الاتجار بالبشر ، قامت وزارة التعليم، من ناحيتها، من أجل توعية الشباب بهذه المسألة، بتضمين البرامج المدرسية مواضيع مثل التعليم في روح من التسامح والتعليم من أجل سلوك غير عنيف. ومن ناحية أخرى، تنظم الوزارتان بانتظام موائد مستديرة مشتركة مخصصة لمنع هذه ا لآفة . وأخيراً تجدر الإشارة إلى أهمية إسهام وسائط الإعلام في جهد التوعية الذي تبذله السلطات.

39- ورداً على أول سؤال في الفقرة 6 من قائمة المسائل التي يتعين معالجتها، لفتت السيدة ساندرو الانتباه إلى النصوص التشريعية الرامية إلى مكافحة العنف المنزلي. وأشارت في هذا الصدد إلى أن القانون الجنائي ينص على معاقبة أي شخص يلحق الضرر بحياة الغير أو بسلامته الجسدية أو بصحته (المواد من 180 إلى 184)، أو يمارس العنف أو يتسبب في إصابات جسمانية (المواد 197 إلى 204)، أو يرتكب جرائم تتصل بالحياة الجنسية (المواد 304 إلى 307) أو يفسد الوئام الاجتماعي أو يسيء إلى التوازن الأسري.

40- ومضت قائلة إن العنف المنزلي يعود إلى سببين رئيسيين: إدمان المشروبات الكحولية وأشكال معينة من السلوك، عادات وعقليات تعتبر المرأة كائناً أدنى. وبسبب الشعور بالخجل وبالذنب الذي يترسخ في ذهن المرأة، تتردد الضحايا في رفع شكاوى. ولذلك فإن هذه الظاهرة ليست واضحة وتكاد لا تكون هناك أي إحصاءات بشأن هذه المسألة. وبالمثل، لا يمكن للهيئات المكلفة بإنفاذ القانون أن تتدخل إلا إذا كانت هناك شكوى مقدمة. وبغية معالجة هذا الوضع تمت صياغة مشروع قانون يهدف إلى إكمال القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية. ولهذا المشروع هدفان: زيادة تشديد العقوبات المنصوص عليها فيما يتعلق بالعنف بوجه عام، والعنف المنزلي والعنف الجنسي بشكل خاص، والعمل على إجراء ملاحقات قضائية حتى في حالة عدم وجود شكوى مقدمة. ومن ناحية أخرى، تجدر الإشارة إلى العنف المنزلي يقع في بعض الحالات تحت طائلة القانون رقم 61/1991 الخاص بالإضرار بالوئام الاجتماعي والأمن العام.

41- وفي إطار التدابير الرامية إلى تعزيز الآليات المؤسسية والإدارية لمكافحة العنف المنزلي، أنشأة السلطات في 1996 بالتعاون مع عديد من المنظمات غير الحكومية المعنية بهذه المشكلة، مركزاً رائداً لمساعدة ضحايا هذه الممارسة، ويضطلع هذا المركز بمهمة تزويد النساء المتضررات بمساعدة اجتماعية وطبية، والمشورة القضائية وخدمات إعادة التأهيل. وعلاوة على ذلك، أنشأت السلطات في 1998 مركزاً للمعلومات والاستشارة بشأن الشؤون الأسرية يهدف إلى تعزيز استقرار الزوجين وتوفير المساعدة الاجتماعية وخدمات العلاج النفسي للأسر التي تعاني من صعوبات. وتقوم وزارة التعليم من ناحيتها بتنفيذ برامج شتى ترمي إلى تعريف أفراد الشرطة بمختلف المشاكل التي يولدها العنف العائلي، وأُدرجت في المقرر الدراسي للمدارس حصص مخصصة لمنع العنف، بما في ذلك داخل الأسرة.

42- السيدة تارسيا (رومانيا): أوضحت أنه تم تعديل المادة 197 من القانون الجنائي في 1996 بحيث يصبح الاغتصاب في إطار الزواج أمراً يعاقب عليه القانون. بيد أنه يمكن الغاء المسؤولية الجنائية للمغتصب إذا سحبت الضحية شكوتها، وهو الأمر الذي يحدث كثيراً في حالة الاغتصاب في إطار الزواج. وعلاوة على ذلك، تنص الفقرة الفرعية 3 من المادة 197 من القانون الجنائي على عدم معاقبة المغتصب إذا تزوج ضحيته قبل صدور الحكم النهائي في القضية. وفيما يتعلق بالسن القانوني للزواج، حدد المشرع 18 سنة للرجال و16 سنة للنساء لأسباب بيولوجية، بمعنى أن الفتيات يبلغن قبل الصبيان. ومع ذلك، يمكن للجنة أن تتأكد، في حالة أن يفسر ذلك على أنه تمييزاً ضد النساء، أن الدولة ستتخذ التدابير اللازمة لتصحيح هذا الوضع.

43- السيدة ساندرو (رومانيا): ردت على السؤال الـوارد في المسألة 8، وقالت إن وزارة الداخلية، التي يرأسها شخص مدني، مسؤولة عن الشرطة والدرك، ورجال الإطفاء العسكريين، ومصلحة الجوازات والأجانب والهجرة. وتوجد هياكل لرصد التجاوزات في كل من الإدارات الفرعية. وهكذا، فإن اﻟ 500 1 مخفر شرطة المحليين يخضعون للإدارة العامة للتفتيش، المزودة بموظفين متخصصين. ويمكن لأي شخص يرى أنه تعرض لأعمال وحشية من قبـل الشرطة أن يقدم شكوى. وقالت السيـد ساندرو إنه إذا كان صحيحاً أنه، على مدى الفترة 1990-1994، لم تجر متابعة بعض الشكاوى من الإفراط في استخدام الأسلحة النارية أو من احتيازها على نحو غير مشروع، فإنه يمكن لها أن تؤكد للجنة أن ذلك لم يحدث في الفترة 1994-1999. وعندما تقدم شكوى، ي ُرسل الملف بشكل تلقائي إ لى النيابة العامة، ويجري اتخاذ تدابير إدارية وتأديبية حتى قبل إصدار حكم بشأن أفراد الشرطة المذنبين. غير أن المبادئ الدستورية المتعلقة بفصل السلطات وافتراض البراءة تمنع الحصول على معلومات بشأن تطور الملف أثناء التحقيق القضائي.

44- وأوضحت السيدة ساندرو أن وزارة الداخلية تولي علاوة على ذلك اهتماماً متزايداً إلى التدريب المستمر لموظفي الشرطة في الوقت الحالي. وتقوم اللجنة الرومانية المعنية بحقوق الإنسان والقانون الإنساني بتنفيذ برنامجها الثالث للتدريب على حقوق الإنسان المخصص لمجموع موظفي وزارة الداخلية، والذي قامت بإعداده آخذة في الا عتبار توصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب التابعتين للأمم المتحدة. كذلك تصدر وزارة الداخلية وثائق بالشراكة مع مركز حقوق الإنسان.

45- وانتقلت السيدة ساندرو إلى السؤال الوارد في المسألة 9، وقالت إن أي شخص معتقل يحق له أن يدافع عنه محام ويتم مباشرة تعيين محام للدفاع عنه إذا لم يختار محامياً بنفسه. ويثبت توقيع المحامي على الملف احترام الحق في الحصول على دفاع. ويمكن للدفاع أن يشارك في أي إجراء مثل تفتيش المنزل أو إعادة تمثيل الجريمة. ويخول القانون رقم 26/1994، أفراد الشرطة بالقيام بالاعتقال، المحدد زمنياً ﺑ 24 ساعة، ويجب أن يكون مبرراً بأمر يوافق شخص أعلى منهم من حيث الرتبة. ويمكن لأفراد الشرطة في مهلة اﻟ 24 ساعة هذه أن يطلبوا من النائب أن يصدر أمراً مؤقتاً بالاعتقال (تحت الرقابة). وأثناء الاحتجاز المؤقت (الاحتياطي)، الذي يمكن أن يستمر كحد أقصى 5 أيام أو 30 يوماً، حسب الحالة، يمكن الإبلاغ بالاتهام أو الإدانة.

46- السيدة تارسيا (رومانيا): أعادت إلى الأذهان أن المادة 9 من العهد تنص على أن يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جنائية إلى سلطة مخولة قانوناً بممارسة وظائف قضائية. وبما أن المادة 1 من القانون رقم 92/1992 تخول النائب ممارسة وظائف قضائية، فإن سلطته في وضع أشخاص في الاحتجاز المؤقت (الاحتياطي) لا تتعارض مع العهد. وعلاوة على ذلك، لا يمكن تمديد فترة الاحتجاز إلا بأمر من قاض. ومن ناحية أخرى، من المناسب توضيح أنه تم تقديم مشروع قانون ينص على تعيين قضاة تحقيق، يكونوا عندئذ المؤهلين الوحيدين لإصدار أوامر بالاعتقال وبالاحتجاز.

47- وفيما يتعلق بالشرطة، أعادت السيدة تارسيا إلى الأذهان أنه يمكن لأفراد الشرطة أن يتحفظوا على شخص في الاحتجاز لمدة 24 ساعة. وتنطبق حقوق الدفاع أيضاً خلال هذه الفترة. وإذا كان الشخص المحتجز لا يستطيع دفع خدمات محام، تقدم له هذه الخدمات مجاناً. وفي قرار مؤرخ 14 تموز/يوليه 1998، أعلنت المحكمة الدستورية، بالإضافة إلى ذلك، أنه يتعين على الشرطة إبلاغ الأشخاص المحتجزين بحقوقهم.

48- ومضت قائلة إن من بين مجموعة المسجونين البالغ حوالي 000 45 شخص، يوجد نحو 440 5 شخصاً محتجزاً قبل صدور حكم بشأنه. وتختلف مدة الاحتجاز قبل صدور الحكم حسب تعقيد القضايا ولكنها تبلغ في المتوسط ما يقرب من سنة. وقد اتخذت تدابير عديدة لحل المشكلة الخطيرة المتمثلة في اكتظاظ السجون. وهكذا، أنشئ سجن جديد في 1998، وتنص المادة 82/1992 على إمكانية تحويل عقوبة السجن إلى عقوبة مزاولة أع مال للصالح العام، وهي تدابير أدت إلى تخفيض عدد المسجونين بحوالي 10 في المائة. ولكن، نظراً للقيود المالية، لا يمكن حل المشكلة بالكامل.

49- الرئيسة : أعربت عن شكرها للوفد الروماني ودعت أعضاء اللجنة إلى توجيه أسئلتهم شفوياً.

50- السيد فيروشيفسكي : قال إن على الرغم من أنه لا يتجاهل الصعوبات التي تواجهها الدولة الطرف في مرحلة الانتقال هذه، فهو قلق لأن السلطة التنفيذية يمكن لها أن تمارس وظائف مخصصة عادة للمشرعين. ويعتقد أن السلطة التنفيذية قامت بذلك مرات عديدة، بما في ذلك بعد 1996، وسأل عما إذا كان هذا هو الحال دائماً، وإذا كان الرد بالإيجاب، فما هو معدل التواتر؟ ولاحظ علاوة على ذلك أن الدستور الروماني يستهدف، مثلاً في مادته 16، "المواطنين"، مما يستبعد ضمن آخرين اللاجئين الكثيرين الذين يعيشون على الأرض الرومانية، وتساءل عما إذا كان من المتوخى تعديل هذه الصياغة. وفضلاً عن ذلك، سأل عما إذا كانت الأرقام المثيرة جداً للقلق الواردة في الفقرة 131 من التقرير بشأن الوظائف الشاغرة في النظام القضائي (30 في المائة) هي الأرقام السائدة الآن. وأخيراً، نما إلى علمه، عن طريق مصادر خارجية، أن هناك مشروعي قانونين يمكن أن يشكلان، من وجهة نظره، تهديدا ً خطير اً ل لحريات الفردية لم يذكرهما الوفد على الإطلاق: مشروع قانون خاص بالأمن القومي ومشروع قانون آخر خاص بالأسرار التي تمس أمن الدولة والأسرار المهنية. هل يمكن للوفد أن يقدم إيضاحات بشأن مضمون مشروعي القانونين، وأن يبين في أي مرحلة توجد دراستهما وأن يوضح الرقابة المدنية التي تمارس على إدارات الاستخبارات.

51- السيد لالاه : سأل عن النص الذي له الغلبة، الدستور أ م العهد، في حالة التنازع. وهو يشير، على سبيل المثال، إلى عدم التطابق بين العهد والمادة 35-2 من الدستور، التي تقصر حق الترشيح على الأشخاص الذين يبلغون أكثر من 23 سنة. وهل احتاجت المحكمة الدستورية بالفعل إلى البت بشأن حالات عدم تطابق كهذه؟ وطلب بالإضافة إلى ذلك إيضاحات بشأن المحاكم العسكرية وبشأن اختصاصها، وقال إنه يأسف لأن الوفد لم يرد على السؤال 8(ج) من قائمة المسائل التي يتعين معالجتها. ومن منطلق هذه الفكرة نفسها، أعرب عن دهشته للقب "مدير المديرية القانونية التابعة لوزارة الداخلية""Head of Ministry of the Interior Legal Directorate" الوارد في قائمة أعضاء الوفد. هل ذلك يعني أن الشخص المعني عسكري وبالتالي أن من المسموح للعسكريين أن يمارسوا وظائف سياسية؟

52- وبخصوص مسألة الإفلات من العقاب بالنسبة لأفراد الشرطة الذين ارتكبوا أعمال عنف، قال إنه يسمح لنفسه، بدلاً من إلقاء كلمة طويلة، بأن يعمم نسخة من تقرير صادر عن المركز الأوروبي لحقوق الروم. وعلاوة على ذلك، فهو يجد خطأ فيما يتعلق بتفسير المادة 9، الفقرة 3 من العهد التي وفقاً لها يكون النائب سلطة مخولة بممارسة وظائف قضائية. وأعرب عن سروره لأن الدولة الطرف توخت تعديل تشريعها لقصر الحق في الأمر بالاحتجاز على القضاة وحدهم ولا يسعه سوى أن يشجعها على القيام بذلك في أسرع وقت ممكن. وبشأن مسألة الاحتجاز نفسها، سأل في نهاية حديثه عما إذا كان يتم إيواء المحتجزين احتياطياً في أماكن الاحتجاز نفسها التي يقيم فيها السجناء، وعما إذا كان التشريع الروماني ينص على أنه يمكن لهم الاستفادة من الإفراج بكفالة مالية أو من إفراج مشروط.

53- السيدة غايتان دي بومبو : أعربت عن سرورها لما أحرزته الدولة الطرف من تقدم ديمقراطي حقيقي منذ 1992، وأكثر أيضاً منذ 1996. غير أنها تشاطر السيد لالاه قلقه إزاء اختصاصات المحاكم القضائية العسكرية. وهي لا تفهم، بشكل خاص، أن يقال في الفقرة 58 من التقرير، مع مراعاة الملاحظات العامة التي اعتمدتها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، ... فإن التحقيق بشأن الادعاءات المتعلقة بتجاوزات الشرطة التي تُعزى إلى أفراد الشرطة وموظفي السجون يدخل في اختصاص النيابات العامة العسكرية. ومن جهة أخرى، فهي تود أن تعرف الطابع المحدد للتدريب الذي يُقدم إلى موظفي الدولة في إطار برنامج اللجنة الرومانية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني (الفقرة 62 من التقرير): هل هو تدريب نظري بحت بشأن القواعد الدولية، أو أنه يتضمن أيضاً جانباً عملياً بصورة أكبر؟

54- السيدة شانيه : التي تشارك للمرة الثالثة في النظر في تقرير دوري لرومانيا: أعربت عن سرورها لأن اللجنة تعاود الاتصال بالدولة الطرف في ظل ظروف مختلفة. وفي الواقع، تغيرت الظروف كثيراً منذ 1992 ولا ي زال أمام رومانيا مهمة كبيرة. والتقرير الدوري الرابع، الذي تم تحريره في ربيع 1996، أصبح بالفعل بالياً جزئياً، مما دعا الوفد إلى توزيع وثيقة دون رمز تحتوى معلومات مكملة، ولكنها عُممت، للأسف، بصيغتها الإنكليزية عشية النظر في التقرير.

55- ويتعلق السؤال الأول للسيدة شانيه بمكان العهد في النظام التشريعي لرومانيا، وهو مكان عُرض بوضوح في المادة 20 من الدستور الروماني: العهد له قيمة وسط بين القانون والدستور. وتود السيدة شانيه مثلها في ذلك مثل السيد لالاه أن تعرف ما الذي يحدث في حالة التنازع بين ال دستور والعهد. ومن ناحيتها لم تر في الدستور الروماني حقاً ما يتعارض مع الحقوق الواردة في العهد، ولكنها في المقابل لاحظت ثغرات. وإذا كانت بعض الحقوق التي يحميها العهد غير واردة في الدستور، فهي تستنتج من المادة 20(1) من الدستور أن الحقوق الواردة في العهد لها الغلبة. وإذا تعارض القانون الروماني مع أحكام العهد، فإن القانون الروماني يمتثل للعهد. ولكن المشكلة التي تشغل بال السيدة شانيه هي أن المواطن الروماني مضطر إلى اللجوء إلى المحكمة الدستورية لتسوية نزاع محتمل بين القانون والعهد. وبناءً على ذلك، حتى إذا كانت للعهد الغلبة على القانون فيبقى هناك نوع من عدم الأمان القانوني بسبب أنه يتعين اللجوء إلى المحكمة للفصل في المسألة، ويزيد من عدم الأمان هذا غموض أحكام المادة 49 من الدستور إلى حد كبير، التي بموجبها لا يمكن تقييد ممارسة بعض الحقوق إلا عن طريق القانون. كما يمكن أن يتم ذلك أيضاً عن طريق العهد، وأن القيود التي يسمح بها العهد لا تتناسب بالضرورة مع القيود التي يسمح بها القانون الروماني، يكون من الأفضل أن تجعل رومانيا التسلسل الهرمي للقواعد أكثر تماسكاً بحيث تتفادى التشوهات وضرورة اللجوء إلى المحاكم.

56- وتضم السيدة شانيه صوتها إلى ملاحظات السيد لالاه والسيدة غايتان دي بومبو بشأن المحاكم العسكرية و تود أن تعرف المدى الدقيق للإصلاح في هذا الصدد.

57- ويتعلق السؤال الثاني بالمادة 23 من الدستور وقواعد قانون الإجراءات الجنائية، وكذلك بحكم أصدرته المحكمة الدستورية بشأن اعتقال الشرطة لمشتبه فيه، والذي يمكن أن يستمر لمدة 24 ساعة. وقد أثبتت المحكمة الدستورية، في قرار بتاريخ 14 تموز/يوليه 1998، أن هناك تمييزاً بين الشخص المعتقل والشخص المتهم قائماً على عدم احترام الالتزام ب إ خطار الشخص المعتقل بالوقائع المنسوبة إليه وقت اعتقاله. وبعد أن قررت المحكمة الدستورية أن الاعتقال من قِبل الشرطة يجب أن يستوفي هذا الشرط الوارد في المادة 9 من العهد، تود السيدة شانيه أن تعرف ما هو وضع الالتزام ات المنصوص عليها في هذه المادة نفسها، أي ما هو وضع الشخص المعتقل أثناء اﻟ 24 ساعة المذكورة: هل يحتجز في سرية كاملة، هل يكون له اتصالات بالخارج، ومتى يصل المحامي (منذ بداية الاحتجاز أو في الوقت الذي يتقرر فيه الحبس) وفي أي ظروف يأتي الطبيب لفحص حالة الشخص قبل الاستجواب وبعده، بصرف النظر عن الحالة التي يكون فيها مريضاً (انظر الفقرة 58 من التقرير)؟

58- وفيما يتعلق بالحبس، تود السيدة شانيه معرفة من الذي يصدر أمراً به : في الاتفاقية الأوروبية لضمان حقوق الإنسان، يقوم بذلك قاضٍ أو مأمور قضائي له سلطة قضائية، وفي العهد، قاضٍ أو سلطة أخرى يؤهلهما القانون لممارسة وظائف قضائية (المادة 9). وكانت اللجنة، من ناحيتها، أكثر تشدداً من العهد في بعض قراراتها، قائلة إن المحكمة هي التي يجب أن تقوم بذلك. ويبدو أيضاً أن هذا هو الاتجاه الذي اتخذته السلطات الرومانية، التي تفكر في نقل سلطة الحبس من الن واب إلى القضاة، الذين يقدمون ضمانات المحكمة. ومن جهة أخرى، قررت المحكمة العليا أنه لا يمكن استئناف أمر بالحبس يصدره نائب أمام نائب آخر أعلى منه في الرتبة. وتود السيدة شانيه معرفة الأسلوب الذي تتوخاه السلطات في عملية نقل الاختصاصات هذه من النواب إلى القضاة فيما يتعلق بالحبس.

59- وقالت إن سؤالها الأخير يتعلق بالمهلة القصوى البالغة 30 يوماً المنصوص عليها في الدستور بالنسبة للحبس الاحتياطي، وهي مهلة يمكن تجديدها وعلاوة على ذلك فهي تجدد كثيراً جداً. وفي أحد القرارات تقول المحكمة العليا إن الشخص يمثل أمام محكمة. ولكن طالما أن الشخص المعتقل لم يقدم للمحاكمة، إلى متى يمكن تجديد مهلة اﻟ 30 يوماً هذه؟ هل هناك حد أقصى، أم أنه يمكن تجديد المهلة إلى ما لا نهاية؟

60- السيدة إيفات : أعربت عن شكرها للدولة الطرف للتقرير العملي الذي قدمته والذي بذلت فيه جهداً للرد على الأسئلة المُثارة وتوفير المعلومات التي طلبتها اللجنة أثناء النظر في التقرير الدوري الثالث. كذلك أعربت عن تقديرها للمعلومات التكميلية المقدمة كتابةً لأعضاء اللجنة على سبيل استكمال التقرير الدوري الرابع.

61- ومضت قائلة إن الأسئلة التي تشغلها تتعلق في المقام الأول بتطابق القوانين الرومانية مع العهد والدستور. ففي حالة تتعلق بحالة حبس قبل إصدار الحكم، أعلنت المحكمة الدستورية أن هناك قانوناً لا يتماشى مع حقوق الإنسان المنصوص عليها في الدستور وفي العهد. وتود السيدة إيفات معرفة تأثير مثل هذا القرار على التطبيق اللاحق للقانون المقصود: هل هذا القرار يعدِّل هذا القانون أم يلغيه، أو هل يجب استبدال هذا القانون بقانون آخر؟ وبالنظر إلى عدد القوانين الرومانية التي يمكن أن يتكشف أنها غير متماشية مع الدستور أو مع العهد، هل قررت رومانيا أن تشرع في دراسة جميع القوانين التي يحتمل أنها لا تتماشى مع هذين الصكين؟ وهل يقوم الوسيط محامي الشعب أو المجلس التشريعي بدور في هذا الصدد؟

62- أم ا السؤال الثاني الذي تطرحه السيدة إيفات يتعلق بالقضاء والتنظيم القضائي. فبموجب المادة 71 من القانون الخاص بالتنظيم القضائي، يقوم بانتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ (الفقرة 125 من التقرير)، ولكنها فهمت أن بموجب تعديل يمكن أ ن تعينهم وزارة العدل. وهي تود أن تحصل على إيضاحات بشأن هذا الموضوع. كما تود أن تعرف نسبة المتدربين الذين يشغلون منصب قاضٍ، ومعرفة على وجه التحديد ما هو وضع المتدربين ومدة التدريب. وتثير السيدة إيفات هذه الأسئلة لأن عدداً من القضاة لم يجر تثبيته في وظائفه وأن كثيراً منهم استقالوا بسبب انخفاض دخلهم ولثقل عبء العمل. وهي تريد أن تعرف على وجه الدقة ما هي التدابير التي اتُخذت لمواجهة هذه الحالة.

63- أما الموضوع الثالث الذي يشغل بالها فهو يتعلق بحقوق المرأة والتمييز الذي تتعرض له. وقدم الوفد تفاصيل كثيرة عما يجري عمله في هذا المضمار. غير أن السيدة إيفات تُبدي دهشتها لأن على الرغم من النسبة المئوية المرتفعة من النساء النشيطات في بعض الوظائف والنسبة المئوية المرتفعة من الفتيات والنساء اللائي يدرسن، بما في ذلك في ال دراسات ال عليا، فإن عدد النساء اللائي يشغلن مناصب قيادية أو مقعداً في البرلمان عدداً ضئيلاً. وهي تريد أن تعرف ما هي مشاريع القوانين الجديدة المتعلقة بالمضايقة الجنسية والتدابير المُتخذة لمكافحة العنف العائلي وهل هناك قانون أو مشروع قانون يسمح للمرأة أن تطلب أمراً من القضاء يفرض بعض القيود على شريك عنيف لتحميها من أي تدخّل من جانبه أو قانون يمنع الشريك من ممارسة أعمال العنف؟ ومن الأفضل في الواقع اتخاذ إجراءات وقائية بدلاً من اللجوء إلى القانون الجنائي الذي لا يطبق إلا بع د فوات الأوان . وتحدث الوفد عن التأييد القليل الذي تحظى به الحصص بالنسبة للمرأة، ولكن توجد وسائل أخرى لمكافحة التمييز، لا سيما تحديد سن موحَّد للزواج، يُطبَّق على كل من الجنسين.

64- ويشكل السؤال المطروح في إطار المسألة 8(ب) من القائمة مصدراً لقلق كبير للسيدة إيفات ، التي تذكر الادعاءات الكثيرة بأعمال عنف الشرطة. وهي قلقة لأن المحتجزين الذين يشتكون من إساءة معاملة الشرطة يجب أن يتوجهوا إلى النائب، ثم أن يقدموا استئنافاً بشأن القرار الذي يصدره نائب إلى نائب أعلى من حيث الرتبة (المحكمة العسكرية). وإذا رُفض الاستئناف، لا يكون أمام الضحية أي وسيلة انتصاف. ذلك أن المحكمة الدستورية قررت أنه يمكن لأي شخص أن يلجأ إلى القضاء. فهل من الممكن لشخص وقع ضحية لأعمال عنف من قِبل الشرطة أن يلجأ إلى أي محكمة أو ينبغي له أن يلجأ إلى المحكمة الدستورية؟

65 - وفيما يتعلق بالاحتجاز تحت الرقابة (احتجاز الشرطة)، تشير السيدة إيفات إلى الممارسة الرومانية التي يمكن بموجبها أن يقوم شرطي بقيادة شخص إلى المخفر. ما هو القانون الذي يسمح بمثل هذه الممارسة؟ فقد يحدث أن تحتجز الشرطة شخصاً تحت الرقابة لمدة 24 ساعة قبل تقديمه إلى سلطة ما . فهل يتفق هذا الاحتجاز لمدة 24 ساعة مع المادة 9 من العهد؟ وأخيراً، أعربت السيدة إيفات عن قلقها إزاء ممارسة أخرى تتمثل في الحبس في مراكز التأهيل حتى 30 يوماً دون أمر قضائي ولا توجيهه اتهام للقُصَّر المشتبه في أنهم تورطوا في مخالفة جنائية. ففيما تتفق هذه الممارسة مع المادة 9 من العهد؟

66- السيد شاينين : يرى أن النظر في التقرير الدوري الرابع لرومانيا يأتي في وقت مناسب بشكل خاص، في سياق وضع دينامي يتميز بتطور مؤاتٍ لاحترام حقوق الإنسان. ومع ذلك ما زالت هناك مشاكل تستحق اهتمام اللجنة، أثار بعضها بالفعل متحدثون آخرون، وهي في المقام الأول العلاقات بين الدستور والعهد. وفي هذا الصدد، يرحب السيد شاينين بالمادة 20 من الدستور الروماني، وهو نص مفصَّل جداً يتناول آثار معاهدة دولية لحقوق الإنسان: وهو يوضح الأثر التفسيري للقواعد الدولية لحقوق الإنسان على تطبيق الدستور نفسه وأسبقية هذه المعاهدات على القانون الداخلي.

67- وتتعلق أسئلة السيد شاينين أولاً بالمسألة 8 من القائمة. وقد أشار السيد لالاه بالفعل إلى تقرير لمركز أوروبي للدفاع عن حقوق الروم (المركز الأوروبي لحقوق الروم (European Roma Rights Centre) الذي يثبت، مثلما أثبتت منظمات غير حكومية كثيرة أخرى، حدوث أعمال عنف متكررة من قِبل الشرطة، التي ترتكب أعمالاً تتسم بالوحشية والعنف يمكن أن تصل إلى حد استخدام الأسلحة النارية ضد أشخاص بالغين أو حتى مراهقين من الروم أثناء ارتكابهم جنحاً صغيرة. وقد أدت الطلقات النارية هذه إلى حدوث وفيات، مما يعني ضمناً انتهاك المادة 6 من العهد، التي تحمي الحق في الحياة. وعلى أي الحالات، لا يجب السماح باستخدام الأسلحة النارية إلا ضد الأشخاص المسلحين أو في حالة تعرض حياة الغير لخطر مباشر.

68- كما أثارت منظمات غير حكومية كثيرة الأعمال الوحشية التي ترتكبها الشرطة، ليس ضد الروم فقط، وإنما أيضاً ضد جماعات أخرى مثل المراهقين أو الشواذ جنسياً أو الأشخاص الذي ن يُشتبه في أنهم ارتكبوا جرائم تندرج تحت المادة 200 من القانون الجنائي. وإذا كان التدريب يعتبر تدبيراً هاماً لمكافحة الأعمال الوحشية التي ترتكبها الشرطة، فلا بد أيضاً من تشريع أكثر فعالية بشأن استخدام الأسلحة النارية يمنع منعاً قاطعاً أعمال العنف المرتكبة ضد الأشخاص الموجودين في الاحتجاز.

69- وفي هذا الصدد، يود السيد شاينين أن يعرف عدد القضايا التي تم البت فيها والمتهم فيها أفراد من الشرطة، وطول الإجراءات، والأعمال التي أُدين أفراد الشرطة بارتكابها والعقوبات المفروضة. ويبدو له أن ذلك يعطي فكرة أكبر عن هذه الأوضاع مما يعطيه عدد القضايا المعروضة حالياً على المحاكم.

70- وتطرق الحديث كثيراً إلى الصلات بين السلطات المدنية والعسكرية وبين النواب والقضاة. ومن الجلي أنه من الأنسب الفصل ما بين المحاكم العسكرية والمحاكم المكلفة بمحاكمة المدنيين والموظفين المدنيين الذين يرتكبون أعمالاً إجرامية. كذلك الفصل بشكل أوضح بين وظائف القضاة ووظائف الن واب . وربما كان هناك تفكير في تكليف نواب بممارسة أعمال قضائية، ولكن ذلك لا يؤتي بوجه عام بنتائج طيبة من الناحية العملية، بسبب التنظيم المتدرج هرمياً جداً لهذه الوظائف واحتمال تضارب المصالح الذي يمكن أن يؤدي إلى انتهاك الحق في محاكمة عادلة. وفي حالة استثنائية، وكتدبير مؤقت يمكن التفكير في إسناد وظائف قضائية إلى نواب، شريطة ألا يقوم الشخص نفسه بوظيفتين في دعوى واحدة.

71- ومضى قائلاً إن الوثيقة التكميلية التي عممها الوفد الروماني تقدم إيضاحات، في إطار المادة 17، بشأن قانون يمنع قطع الاتصالات الهاتفية أو التلغرافية أو غيرها. ويود السيد شاينين أن يعرف ما إذا كان قرار يتخذه نائب بالتنصت على المكالمات الهاتفية يخضع لإشراف سلطة قضائية. وفي الواقع، فإن نص القانون بالشكل الوارد به يبين أن القرار يتخذه نائب، الذي يعتبر على نحو ما الطرف خصماً للشخص الذي تجري مراقبته، الذي تحوم الشكوك حوله. ولكي يكون هناك استقلال قضائي إلى حد ما، يتعين أن يؤخذ هذا القرار تحت إشراف قاضٍ أو محكمة.

72- السيد باغواتي : لاحظ أن رومانيا، بوصفها بلداً يجتاز فترة انتقال كامل من الديكتاتورية إلى الديمقراطية، أحرزت تقدماً ملحوظاً في مجال حقوق الإنسان، فقد زودت نفسها بدستور جديد وقانون جديد لتنظيم القضاء. والمعلومات الإضافية المقدمة كتابة واضحة ومفيدة وتُعتبر استكمالاً ضرورياً للتقرير الذي تم إعداده في 1996.

73- ويود السيد باغواتي ، من جانبه، أن يعرف أولاً ما إذا كان يمكن للوسيط/محامي الشعب أن يتصرف بناءً على مبادرته الشخصية دون أن تطالبه أي جهة بذلك، وهل يمكن له أن يقيم إجراءات قضائية عندما يكتشف أن توصياته لم تُقبل وإذا كانت له صفة تجعله يتصرف كقاضٍ وأن يطلب أمراً قضائياً ملائماً. ويود أن يعرف بعد ذلك ما إذا كانت رومانيا تفكر أن تنظر في تشريعها من زاوية اتساقه مع العهد. ومن جهة أخرى، فبخصوص الفقرة 139 من التقرير، التي تتعلق بتعديل المادة 19 من القانون الخاص بالتنظيم القضائي، ما الذي يجب فهمه من عبارة: "يقوم بإحاطة الوزير علماً مفتشون عامون من وزارة العدل يمثلون بمأمورين قضائيين"؟ فهل يتعلق الأمر بموظفين في وزارة أو بمأمورين قضائيين؟ فإن قيام مفتشين عامين بممارسة الإشراف على نشاط قضاة محاكم الدرجة الأولى، والمحاكم ومحاكم الاستئناف لا يبدو متماشياً مع مبدأ استقلال القضاء.

74- وأضاف قائلاً إن الوفد أوضح في معرض تقديمه للتقرير أن القضاة المستقبليين يتلقون أثناء تدريبهم نص قرارات محكمة العدل الأوروبية. فما هو الوضع بالنسبة للجنة المعنية بحقوق الإنسان؟

75- وفيما يتعلق بالمراسيم الاستثنائية، هل يمكن معرفة في أي ظروف اتخذت السلطة القضائية مثل هذه المراسيم، ذلك أنه يبدو أن ثلاثين منها اتخذت أثناء الدورات البرلمانية أيضاً، ولم يصدِّق البرلمان عليها. ألا يضعف مثل هذه الممارسات دور البرلمان والهياكل الديمقراطية لرومانيا؟

76- وفيما يتعلق بالقضاة وأعضاء مهنة القضاء الذين مارسوا المهنة أثناء الديكتاتورية، سأل السيد باغواتي عما إذا كان يبذل جهد لتطوير مواقف وعقليات القضاة الذين شهدوا هذا النظام. ومن ناحية أخرى، جعل ضعف رواتب القضاة هذه الوظيفة غير جذابة لأفضل المرشحين. فما هي التدابير المتخذة لتحسين ظروف ممارسة المهنة القضائية؟ وما هو التدريب المتوخى توفيره للقضاة لكي يتعرفوا بشكل أفضل على قواعد حقوق الإنسان وينفذوا أحكام العهد في أحكامهم؟ هل تقدم مساعدة قضائية للمتقاضين الفقراء؟

77- السيد أندو : قال إنه يحيي رومانيا لأنها فعلت الكثير لتنفيذ التوصيات التي صاغتها اللجنة بعد النظر في التقرير الدوري الثالث. غير أنه يتساءل بشأن الصلات الموجودة بين وزارة الداخلية والسلطة القضائية، وبشأن صلاحيات المحاكم العسكرية لمحاكمة أفراد الشرطة، وكذلك بشأن الصلات الموجودة بين الولايتين القضائيتين العسكرية والمدنية في التنظيم القضائي الروماني؟

78- ثم تطرَّق إلى كيفية توخي رومانيا للعلاقات بين الدستور والعهد. وبموجب المادة 49 من الدستور، "يجب أن يكون تقييد ممارسة حقوق وحريات معينة متناسباً مع الحالة التي هي السبب ولا يمكن أن يضير بوجود الحق أو الحرية" (الفقرة 15 من التقرير). وتبدو هذه الصيغة غامضة بالنسبة للسيد أندو ، ذلك أن العهد ينص على أسباب محددة يمكن أن تبرر فرض هذه القيود على الحقوق التي يحميها. وتنص المادة 49 من الدستور الروماني أيضاً على أنه "لا يمكن تقييد ممارسة حقوق أو حريات إلا عن طريق القانون". وفي هذه الحالة تُثار مشكلة التفاوت الذي يمكن أن يوجد بين مضمون القانون الروماني وأحكام العهد. وترد الشروط المحددة التي تسمح بتقييد ممارسة بعض الحقوق والحريات في الفقرة 16 من التقرير، حيث يُشار فيها إلى المادة 30 من الدستور المتعلقة بحرية التعبير (المادة 19 من العهد)، من منظور التشهير وإلحاق الضرر بالحياة الخاصة. ويشك السيد أندو في أن أحكام الدستور الروماني تتطابق تماماً مع أحكام المادة 19 من العهد. وتنطبق هذه الملاحظة نفسها على المادة 31 من العهد. وأخيراً، تحظر المادة 37 من الدستور "التجمع ذا الطابع السري": ويود السيد أندو معرفة ما هو المقصود بذلك. ويود، بشكل عام أن تتحقق الدولة الطرف من تطابق مجموع تشريعها، بما فيه الدستور، مع أحكام العهد.

79- السيد كريتسمر : طرح أسئلة تتعلق بتطبيق المادة 7 من المعهد وبمشكلة التعذيب. أولاً، بخصوص إمكانية أن يقوم شخص وقع ضحية لأعمال عنف من قِبل الشرطة أثناء احتجازه تحت الرقابة، برفع دعوى مدنية، ويلاحظ السيد كريتسمر أن في الفقرة 58 من التقرير، ذُكر أنه "يمكن للضحايا المفترضة أن تلجأ إلى إقامة إجراءات قضائية، بما في ذلك الطعن فيما يتعلق بالجانب الجنائي من القضية، وأنه يحق أيضاً لهؤلاء الضحايا تعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي تعرضت لها". فهل تكون الإجراءات المدنية خاضعة لإجراءات جنائية تفتحها النيابة العامة أم أنه يمكن لفرد أن يشرع في ملاحقة قضائية أمام جهة اختصاص مدنية حتى في حالة وجود أي إجراء جنائي.

80- ثانياً، يشعر السيد كريتسمر بالحيرة إز اء محتوى الفقرة 59 من التقرير. ذلك أنه يرد فيها بالفعل، أنه في حالة تراجع متهم أو شاهد عن أقواله التي أدلى بها أثناء الدعوى الجنائية، ويؤكد أنه تم الحصول عليها تحت الضغط أو التهديد، فإن الممارسة القضائية تبين أنه لا يحتفظ بالأقوال الأصلية إلا إذا كانت مؤيَّدة بأدلة أخرى مقدمة أثناء التحقيق القضائي، فهي تعطي مؤشرات للطريقة التي ارتكب بها الفعل موضع الحكم. و بناءً على ذلك خلص إ لى أن الأقوال التي يمكن الإدلاء بها تحت الضغط، أي ربما بالتعذيب، لا تستبعد بشكل تلقائي، وأنه يمكن الاحتفاظ بها ، وأن في حالة تأييدها بشهادات أخرى، يمكن لشخص أن يُدان على أساس هذه الأقوال. ولا يرى السيد كريتسمر أن ذلك يتطابق مع المادة 7 من العهد، ويود الحصول على إيضاحات. ويود أيضاً أن يعرف من هو المسؤول عن إيراد الدليل على أنه تم الإدلاء بأقوال تحت الضغط.

81- الرئيسة : أعلنت أن الوفد الروماني سيرد على الأسئلة الشفوية في الجلسة القادمة.

رُفعت الجلسة الساعة 00/13

_ _ _ _ _