موجز

وخلال الفترة قيد الاستعراض، نظرت اللجنة في 12 تقريراً مقدماً من دول أطراف بموجب المادة 40 واعتمدت ملاحظات ختامية بشأنها (الدورة المائة: السلفادور وبولندا والأردن وبلجيكا وهنغاريا؛ والدورة الأولى بعد المائة: توغو وسلوفاكيا وصربيا ومنغوليا؛ والدورة الثانية بعد المائة: إثيوبيا وبلغاريا وكازاخستان - انظر الفصل الرابع للاطلاع على الملاحظات الختامية). وخلال الدورة الثانية بعد المائة، وبالنظر إلى التزام الدول المعنية بتقديم تقارير، قررت اللجنة تأجيل النظر في الحالة القُطرية في دومينيكا في ظل غياب تقرير، وتأجيل اتخاذ مزيد من الإجراءات بشأن الملاحظات الختامية المؤقتة المتعلقة بسيشيل، والتي سبق أن أُعدت في الدورة الأولى بعد المائة في غياب تقرير.

ومثّلت الرئيسة، السيدة زونكي زانيلي ماجودينا، اللجنة في الاجتماع الثالث والعشرين لرؤساء هيئات معاهدات حقوق الإنسان (الذي عقد في الفترة من 30 حزيران/يونيه إلى 1 تموز/يوليه 2011)، بينما شارك السيد عمر والسيد يوغي إيواساوا في الدورة الأولى للفريق العامل المعني بمتابعة تنفيذ الملاحظات الختامية، والتحقيقات، والزيارات، والقرارات والتابع للاجتماع المشترك بين اللجان (التي عُقدت في الفترة من 12 إلى 14 كانون الثاني/يناير 2011)، وشارك السيد مايكل أوفلاهرتي في الاجتماع الثاني عشر المشترك بين اللجان (الذي عُقد في الفترة من 27 إلى 29 حزيران/يونيه 2011).

واعتمدت اللجنة أثناء دورتها الثانية بعد المائة، في 21 تموز/يوليه 2011، التعليق العام رقم 34 بشأن المادة 19 (حرية الرأي وحرية التعبير) من العهد (انظر المرفق الخامس).

وأخيراً، فإن اللجنة، إذ تذكر بالتزام الأمين العام المنصوص عليه في المادة 36 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تعيد تأكيد قلقها البالغ إزاء عدم كفاية الموارد من الموظفين وخدمات الترجمة، الأمر الذي يعرقل أنشطتها، وتشدد مرة أخرى على أهمية مدّ الأمانة بما يلزم من موارد لدعم عملها بفعالية.

المحتويات

الفقـرات الصفحة

المجلد الأول

أولاً - الولاية والأنشطة ‬ 1-43 1

جيم - انتخاب أعضاء المكتب 8-9 2

دال - المقررون الخاصون 10-11 2

هاء -

ثانياً - أساليب عمل اللجنة بموجب المادة 40 من العهد والتعاون مع هيئات الأمم المتحدة الأخرى ‬ 44-61 13

باء - متابعة الملاحظات الختامية 53-56 16

دال -

ثالثاً - تقديم التقارير من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد 62-81 18

باء -

جيم - الوتيرة الدورية فيما يتعلق بتقارير الدول الأطراف التي نُظر فيها خلال الفترة المشمولة بالاستعراض 81 26

رابعاً - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد 82-94 27

السلفادور 83 27

بولندا 84 33

الأردن 85 40

بلجيكا 86 45

هنغاريا 87 52

توغو 88 58

سلوفاكيا 89 64

صربيا 90 69

منغوليا 91 77

إثيوبيا 92 85

بلغاريا 93 94

كازاخستان 94 102

ألف - سير العمل 98-104 112

باء -

دال - الآراء الفردية 108-109 115

سادساً - متابعة البلاغات الفردية المقدمة بموجب البروتوكول الاختياري ‬ 247-251 156

سابعا ً - متابعة الملاحظات الختامية 252-255 231

المرفقات

الأول - الـدول الأطـراف في العهـد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وفي البروتوكولين الاختياريين، والدول التي أصدرت الإعلان المنصوص عليه في المادة 41 من العهد، حتى 29 تموز/يوليه 2011 264

ألف - الدول الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 264

باء - الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري 270

جيم - الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري الثاني الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام 274

دال - الدول التي أصدرت الإعلان المنصوص عليه في المادة 41 من العهد 276

الثاني - عضوية اللجنة المعنية بحقوق الإنسان وأعضاء مكتبها، 2010 - 2011 280

ألف - أعضاء اللجنة المعنية بحقوق الإنسان 280

باء - أعضاء المكتب 281

الثالث - التقارير والمعلومات الإضافية المقدّمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( في 29 تموز/يوليه 2011) 282

الرابع - التقارير والحالات التي جرى النظر فيها أثناء الفترة المشمولة بالاستعراض والتقارير التي لا تزال معروضة على اللجنة 290

ألف - التقارير الأولية 290

باء - التقارير الدورية الثانية 291

جيم - التقارير الدورية الثالثة 291

دال - التقارير الدورية الرابعة 292

هاء - التقارير الدورية الخامسة 293

واو - التقارير الدورية السادسة 294

زاي - التقارير الدورية السابعة 294

الخامس - التعليق العام رقم 34 بشأن المادة 19 (حرية الرأي وحرية التعبير) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية 295

المجلد الثاني (الجزء الأول)

سادساً - آراء اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بموجب الفقرة 4 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

ألف - البلاغ رقم 1304/2004، خوروشنكو ضد الاتحاد الروسي

(الآراء المعتمدة في 29 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

التذييل

باء - البلاغ رقم 1346/2005، توفانيوك ضد أوكرانيا

(الآراء المعتمدة في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

جيم - البلاغ رقم 1354/2005، سودالنكو ضد بيلاروس

(الآراء المعتمدة في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

دال - البلاغ رقم 1383/2005، كاتسورا وآخرون ضد بيلاروس

(الآراء المعتمدة في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

هاء - البلاغ رقم 1390/2005، كوريبا ضد بيلاروس

(الآراء المعتمدة في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

واو - البلاغ رقم 1402/2005، كراسنوفا ضد قيرغيزستان

(الآراء المعتمدة في 29 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

زاي - البلاغ رقم 1410/2005، ييفدوكيموف وريزانوف ضد الاتحاد الروسي

(الآراء المعتمدة في 21 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

التذييل

حاء - البلاغ رقم 1412/2005، بوتوفينكو ضد أوكرانيا

(الآراء المعتمدة في 19 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

طاء - البلاغ رقم 1449/2006، عمروفا ضد أوزبكستان

(الآراء المعتمدة في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

ياء - البلاغ رقم 1458/2006، غونزاليس ضد الأرجنتين

(الآراء المعتمدة في 17 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

كاف - البلاغ رقم 1470/2006، توكتاكونوف ضد قيرغيزستان

(الآراء المعتمدة في 28 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

التذييل

لام - البلاغ رقم 1478/2006، كونغوروف ضد أوزبكستان

(الآراء المعتمدة في 20 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

التذييل

ميم - البلاغ رقم 1499/2006، إسكندروف ضد طاجيكستان

(الآراء المعتمدة في 30 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

نون - البلاغ رقم 1503/2006، أخادوف ضد قيرغيزستان

(الآراء المعتمدة في 25 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

التذييل

سين - البلاغ رقم 1507/2006، سيشريميليس وآخرون ضد اليونان

(الآراء المعتمدة في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

التذييل

عين - البلاغ رقم 1517/2006، راستورغيف ضد بولندا

(الآراء المعتمدة في 25 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

فاء - البلاغ رقم 1530/2006، بوزبي ضد تركمانستان

(الآراء المعتمدة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

صاد - البلاغ رقم 1531/2006، كانييرا أرياس ضد إسبانيا

(الآراء المعتمدة في 26 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

قاف - البلاغ رقم 1532/2006، سيدليار ولافروف ضد إستونيا

(الآراء المعتمدة في 29 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

راء - البلاغ رقم 1535/2006، شيتكا ضد أوكرانيا

(الآراء المعتمدة في 19 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

التذييل

شين - البلاغ رقم 1545/2007، غونان ضد قيرغيزستان

(الآراء المعتمدة في 25 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

التذييل

تاء - البلاغ رقم 1556/2007، نوفاكوفيتش ضد صربيا

(الآراء المعتمدة في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

ثاء - البلاغ رقم 1557/2007، نيستروم وآخرون ضد أستراليا

(الآراء المعتمدة في 18 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

التذييل

خاء - البلاغ رقم 1564/2007، ج. . ل. ضد هولندا

(الآراء المعتمدة في 22 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

التذييل

ذال - البلاغ رقم 1581/2007، دردا ضد الجمهورية التشيكية

(الآراء المعتمدة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

ضاد - البلاغ رقم 1586/2007، لانج ضد الجمهورية التشيكية

(الآراء المعتمدة في 13 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

ألف ألف - البلاغ رقم 1604/2007، زالسكايا ضد بيلاروس

(الآراء المعتمدة في 28 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

باء باء - البلاغ رقم 1605/2007، زيوسكين ضد الاتحاد الروسي

(الآراء المعتمدة في 19 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

جيم جيم - البلاغ رقم 1608/2007، ل. م. ر. ضد الأرجنتين

(الآراء المعتمدة في 29 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

دال دال - البلاغ رقم 1610/2007، ل. ن. ب. ضد الأرجنتين

(الآراء المعتمدة في 18 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

ها ء هاء - البلاغ رقم 1611/2007، بونيلا ليرما ضد كولومبيا

(الآراء المعتمدة في 26 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

التذييل

واو واو - البلاغ رقم 1620/2007، ج. أ. ضد فرنسا

(الآراء المعتمدة في 23 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

زاي زاي - البلاغ رقم 1621/2007، ريهمان ضد لاتفيا

(الآراء المعتمدة في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

التذييل

حاء حاء - البلاغ رقم 1633/2007، آفادانوف ضد أذربيجان

(الآراء المعتمدة في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

طاء طاء - البلاغات رقم 1642-1741/2007، جونغ وآخرون ضد جمهورية كوريا

(الآراء المعتمدة في 24 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

التذييل الأول

التذييل الثاني

ياء ياء - البلاغ رقم 1751/2008، أبوسدرة وآخرون ضد الجماهيرية العربية الليبية

(الآراء المعتمدة في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

كاف كاف - البلاغ رقم 1756/2008، مويدونوف و زومباييفا ضد قيرغيزستان

(الآراء المعتمدة في 19 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

لام لام - البلاغ رقم 1758/2008، جيسوب ضد نيوزيلندا

(الآراء المعتمدة في 29 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

ميم ميم - البلاغ رقم 1760/2008، كوشيه ضد فرنسا

(الآراء المعتمدة في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

التذييل

نون نون - البلاغ رقم 1761/2008، جيري وآخرون ضد نيبال

(الآراء المعتمدة في 24 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

سين سين - البلاغ رقم 1763/2008، بيلاي وآخرون ضد كندا

(الآراء المعتمدة في 25 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

التذييل

عين عين - البلاغ رقم 1769/2008، إسماعيلوف ضد أوزبكستان

(الآراء المعتمدة في 25 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

فاء فاء - البلاغ رقم 1776/2008، علي بشاشة وحسين بشاشة ضد الجماهيرية العربية الليبية

(الآراء المعتمدة في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

صاد صاد - البلاغ رقم 1777/2008، كروشي ضد فرنسا

(الآراء المعتمدة في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

قاف قاف - البلاغ رقم 1780/2008، عوابدية وآخرون ضد الجزائر

(الآراء المعتمدة في 22 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

التذييل

راء راء - البلاغ رقم 1783/2008، ماتشادو بارتولوميو ضد البرتغال

(الآراء المعتمدة في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

شين شين - البلاغ رقم 1812/2008، ليفينوف ضد بيلاروس

(الآراء المعتمدة في 26 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

تاء تاء - البلاغ رقم 1813/2008، أكوانغا ضد الكاميرون

(الآراء المعتمدة في 22 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة)

التذييل

ثاء ثاء - البلاغ رقم 1818/2008، ماكلوم ضد جنوب أفريقيا

(الآراء المعتمدة في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

خاء خاء - البلاغ رقم 1876/2009، سينغ ضد فرنسا

(الآراء المعتمدة في 22 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

التذييل

ذال ذال - البلاغ رقم 1887/2009، بيْرانو باسو ضد أوروغواي

(الآراء المعتمدة في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة)

ضاد ضاد - البلاغ رقم 1959/2010، وارسامي ضد كندا

(الآراء المعتمدة في 21 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة)

التذييل

المجلد الثاني (الجزء الثاني)

السابع - قرارات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التي أعلنت بموجبها عدم قبول البلاغات المقدمة بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1

ألف - البلاغ رقم 1344 / 2005 ، كورولكو ضد الاتحاد الروسي

( ال قرار المعتمد في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة ) 1

باء - البلاغ رقم 1404 / 2005، ن. ز. ضد أوكرانيا

(القرار المعتمد في 25 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة) 8

جيم - البلاغ رقم 1521/2006، ي. د. ضد الاتحاد الروسي

(القرار المعتمد في 25 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة) 17

دال - البلاغ رقم 1546/2007 ، ف. ﻫ. ضد الجمهورية التشيكية

(القرار المعتمد في 19 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة) 21

هاء - البلاغ رقم 1583/2007، ياهيلكا ضد الجمهورية التشيكية

القرار المعتمد في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة) 33

واو - البلاغ رقم 1617/2007، ل. ج. م. ضد إسبانيا

(القرار المعتمد في 26 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة) 38

زاي - البلاغ رقم 1622/2007، ل. د. ل. ب. ضد إسبانيا

(القرار المعتمد في 26 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة) 44

حاء - البلاغ رقم 1636/2007 ، أونوفريو ضد قبرص

(القرار المعتمد في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة) 54

طاء البلاغ رقم 1748 /200 8، بيرغور وآخرون ضد الجمهورية التشيكية

(القرار المعتمد في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة) 65

ياء - البلاغ رقم 1768/2008 ، بانغو - باركينسون ضد فرنسا

(القرار المعتمد في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الدورة المائة) 76

كاف - البلاغ رقم 1814/2008، ب. ل. ضد بيلاروس

(القرار المعتمد في 26 تموز/يوليه 2011، الدورة الثانية بعد المائة) 93

لام - البلاغ رقم 1994/2010، إ. س. ضد بيلاروس

(القرار المعتمد في 25 آذار/مارس 2011، الدورة الأولى بعد المائة) 99

الثامن - أنشطة المتابعة بموجب البروتوكول الاختياري 103

1-

2- ومنذ التقرير الأخير، أصبحت كل من باكستان وغينيا - بيساو طرفا ً في العهد، وانضمت تونس إلى البروتوكول الاختياري.

3- وحتى 29 تموز/يوليه 2011، أصدرت 48 دولة الإعلان المنصوص عليه في الفقرة 1 من المادة 41 من العهد. ‬

4- أما البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، فقد بدأ نفاذه في 11 تموز / يوليه 1991. ‬

5- وترد في المرفق الأول بهذا التقرير قائمة بالدول الأطراف في العهد وفي البروتوكولين الاختياريين تبين الدول التي أصدرت الإعلان المنصوص عليه في الفقرة 1 من المادة 41 من العهد.

6-

7- عقدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ثلاث دورات منذ اعتماد تقريرها السنوي السابق. ‬

8-

السيد مايكل أوفلاهرتي

السيد فابيان سالفيولي

المقرر:

9- وعقد مكتب اللجنة، خلال الدورات المائة، والأولى بعد المائة، والثانية بعد المائة، عشرة اجتماعات (ثلاثة لكل دورة واجتماع إضافي استثنائي في أثناء الدورة المائة).

10-

11- وواصل المقرران الخاصان المعنيان بمتابعة الآراء، السيدة روث ودجوود (خلال الدورة المائة)، والسيد كريستر ثيلين (خلال الدورتين الأولى والثانية بعد المائة)، والمقرران الخاصان المعنيان بمتابعة الملاحظات الختامية، السيد عبد الفتاح عمر (خلال الدورة المائة)، والسيدة شانيه (خلال الدورتين الأولى والثانية بعد المائة) الاضطلاع بمهامهم أثناء الفترة المشمولة بالتقرير. ‬

هاء -

12- أنشأت اللجنة، وفقاً للمادتين 62 و95 من نظ امها الداخلي، فريقاً عاملاً اجتمع قبل كل دورة من دوراتها الثلاث. ‬

13-

14-

15-

16- وكان الفريق العامل المعني بالبلاغات يتألف في الدورة الثانية بعد المائة من السيد بوزيد، والسيد أحمد أمين فتح الله، والسيد كورنيليس فلينترمان، والسيدة موتوك، والسيد جيرالد ل. نيومان، والسيد أوفلاهرتي، والسيد ريفاس بوسادا، والسير نايجل رودلي، والسيد سالفيولي، والسيدة مارغو واترفال. ‬ وعُيّن السير نايجل رودلي رئيساً - مقرراً. ‬

17- أُطلِعَت اللجنة، في كل دورة، على أنشطة هيئات الأمم المتحدة التي تُعنى بمسائل حقوق الإنسان. ‬

18- وقرّرت اللجنة، في دورتها التسعين، أن تطلب إلى السيدة شانيه أن تقدم توصيات بخصوص علاقات اللجنة مع مجلس حقوق الإنسان لمناقشتها في دورتها الثالثة والتسعين. ‬

19- وعملا ً بتوصية صادرة عن الاجتماع الرابع المشترك بين اللجان والاجتماع السابع عشر لرؤساء هيئات معاهدات حقوق الإنسان، أُنشئَ فريق عامل مشترك بين اللجان لدراسة تقرير الأمانة بشأن الممارسة المتَّبعة في هيئات المعاهدات فيما يتصل بالتحفظات على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. ‬

20- وفي الدورة التاسعة والتسعين للجنة، بعث رئيسها برسالة إلى لجنة القانون الدولي تتضمن آراء اللجنة بشأن المبادئ التوجيهية المتعلقة بالتحفظات على المعاهدات، التي اعتمدتها اللجنة في عام 2009، بما في ذلك المبدأ التوجيهي 3-2-2 ( ) ، ومشروع المبدأ التوجيهي 4-5-3 الوارد في التقرير الخامس عشر (A/CN.4/624/Add.1) للمقرر الخاص للجنة القانون الدولي، السيد آ لان بيليه، اللذان يكتسيان أهمية كبرى فيما يتعلق بهيئات المعاهدات، لا سيما اللجنة المعنية بحقوق الإنسان. ‬ وأشار في الرسالة إلى الجملة الأولى من المبدأ التوجيهي 3-2- 2 التي تنص على ما يلي: " ينبغي أن تحدد الدول أو المنظمات الدولية، عند تكليف الهيئات باختصاص رصد تطبيق المعاهدات، حيثما كان ذلك ملائماً، طابع وحدود اختصاص تلك الهيئات في تقييم جواز التحفظات " . وقال الرئيس إن " بعض الأعضاء أعرب عن القلق إزاء إمكانية استخدام هذه التوصية في المستقبل حجة مضادة تؤكد أنه عندما تخلو معاهدة من هذا الشرط، فإن هيئة الرصد المنشأة بموجب تلك المعاهدة لا تكون لها أهلية تقدير جواز التحفظات. وعلاوة على ذلك اعتُبر أن معنى عبارة " حيثما كان ذلك ملائما ً" غير واضح بما فيه الكفاية، حتى وإن كان التعليق على المبدأ التوجيهي يشرح أن عبارة " حيثما كان ذلك ملائما ً " تأكيد على أن المبدأ التوجيهي بطبيعته مجرد توصية محضة .

21- وهكذا، فقد اقترحت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في الرسالة أن تعدّل الجملة الأولى من المبدأ التوجيهي 3-2-2 على النحو التالي: " يجوز للدول أو المنظمات الدولية، عند تكليف الهيئات باختصاص رصد تطبيق المعاهدات أن تحدد طابع وحدود اختصاص تلك الهيئات في تقييم جواز التحفظات ".

22- وأشار الرئيس أيضاً في الرسالة إلى الجملة الثانية من المبدأ التوجيهي 3-2-2 التي تنص على ما يلي: " أما بالنسبة إلى هيئات الرصد القائمة، فيمكن اعتماد تدابير تحقيقاً للغاية نفسها " . وقال إن " العديد من الأعضاء أعربوا عن القلق لكون هذه الدعوة المفتوحة إلى تعديل معاهدة لحقوق الإنسان غير مفيدة، بل إنها قد تفضي إلى الانتقاص من وظائف هيئات الرصد القائمة. وأعرب الأعضاء أيضاً عن القلق إزاء الآثار الرجعية التي قد تترتب عليها، مما يؤثر سلبا ً في مقاصد اليقين القانوني وقابلية التنبؤ فيما يتعلق بوظائف هيئات المعاهدات " . وبناء عليه، اقترحت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان حذف هذه الجملة الثانية.

23- وبخصوص المبدأ التوجيهي 4-5-3، المتعلق بالنتائج المترتبة على التحفظات غير الصحيحة، بيّن الرئيس في الرسالة أن الفريق العامل المعني بالتحفظات الذي أنشأه اجتماع رؤساء هيئات معاهدات حقوق الإنسان قد قدم التوصية التالية، التي أيدها فيما بعد اجتماع الرؤساء: " أما فيما يتعلق بنتائج عدم الصحة، فيعرب الفريق العامل عن اتفاقه مع اقتراح المقرر الخاص للجنة القانون الدولي القائل بأن التحفظ غير الصحيح باطل حكماً. ويستتبع ذلك أن الدولة لا يجوز لها أن تستظهر بتحفظ من هذا القبيل، وأنها تظل طرفاً في المعاهدة دون الاستفادة من التحفظ، ما لم تثبت انصراف نيتها إلى ما يخالف ذلك ثبوتاً قطعياً ".

24- وأشار الرئيس أخيرا ً في الرسالة إلى أن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان قد رحبت باقتراح المقرر الخاص لمشروع المبدأ التوجيهي 4-5-3 على هذا المنوال في أيار/ مايو 2010، وأنها تأمل أن تولى لجنة الصياغة التابعة للجنة القانون الدولي العناية الواجبة للتوصية أعلاه .

25- وناقشت اللجنة، في دورتيها المائة والأولى بعد المائة، مسألة مشاريع المبادئ التوجيهية للجنة القانون الدولي(A/CN.4/L.760/Add.3)، التي كان من المقرر أن تنظر فيها لجنة القانون الدولي من أجل اعتمادها في اجتماعها في أيار/مايو 2011. وفي الدورة الأولى بعد المائة، وعقب إحاطة غير رسمية من ممثلين عن شعبة التدوين التابعة لمكتب الشؤون القانونية بالأمم المتحدة، قررت اللجنة أن يكتب الرئيس رسالة أخرى إلى لجنة القانون الدولي. وهكذا، فقد أعرب الرئيس، في 5 نيسان / أبريل 2011، عن قلق اللجنة إزاء الآثار المترتبة على المبدأ التوجيهي 3-3-4 المعتمد في تموز / يوليه 2010: " يُعتبر التحفظ الذي تحظره المعاهدة أو الذي يتنافى مع موضوعها والغرض منها تحفظاً جائزاً إذا لم تعترض عليه أي دولة متعاقدة أو منظمة متعاقدة بعد أن يكون الوديع قد أبلغه إليها صراحة بناءً على طلب دولة متعاقدة أو منظمة متعاقدة ".

26- وبيّن الرئيس في الرسالة كذلك أنه :

قد يبدو للجنة أن هذا المبدأ التوجيهي [3-3-4] يتوخى إقامة إجراء جديد يسمح لتحفظ غير صحيح بأن يصبح تحفظا ً صحيحا ً بفضل السكوت الجماعي للدول الأطراف. وتلاحظ اللجنة التعليق المفصل على تطبيق هذا المبدأ التوجيهي، بما في ذلك التعليق رقم 5، الذي يورد أنه لا يمكن القول إن هناك ما يمنع هيئات الرصد، من تقييم جواز تحفظ حتى وإن لم يثر أي اعتراض. بيد أن اللجنة ترى أن قبول تحفظ غير جائز بموجب هذا المبدأ التوجيهي، وفي غياب أية مداولات، قد يحد من قدرة هيئات الرصد على إجراء تلك التقييمات بصورة فعالة .

27- تنص الفقرة 1 من المادة 4 من العهد على أنه يجوز للدول الأطراف، في حالات الطوارئ العامة الاستثنائية، أن تتخذ تدابير لا تتقيد بالتزامات معينة مترتبة عليها بمقتضى العهد. ‬ ووفقا ً لأحكام الفقرة 2، لا تجوز أي مخالفة لأحكام المواد 6 و7 و8 (الفقرتان 1 و2) و11 و15 و16 و18.

28- وفي 11 و30 آب/أغسطس، و16 أيلول/سبتمبر و1 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، أخطرت حكومة بيرو الدول الأطراف الأخرى، عن طريق الأمين العام، بأنها مددت أو أعلنت حالة الطوارئ في مختلف مقاطعات وأنحاء البلد. ‬

29- وخلال الفترة قيد الاستعراض، أخطرت حكومة كولومبيا الدول الأطراف الأخرى، عن طريق الأمين العام، في 24 آب/أغسطس 2010، بأنها عدلت جزئياً المراسيم السابقة المعلنة لحالة الطوارئ.‬

30- وفي 2 آب/أغسطس، و27 كانون الأول/ديسمبر 2010، أخطرت حكومة غواتيمالا الدول الأطراف الأخرى، عن طريق الأمين العام، بأنها مددت أو أعلنت حالة الطوارئ في مقاطعات أو أنحاء مختلفة من البلد. ‬

31- وخلال الفترة قيد الاستعراض، أخطرت حكومة تايلند الدول الأطراف الأخرى، عن طريق الأمين العام، في 10 آذار/مارس 2010، بأنها أعلنت رفع حالة الطوارئ التي كان قد أعلن عنها في 14 نيسان/أبريل 2010، وأن جميع حالات عدم التقيد بالحقوق المشمولة بالعهد عملاً بالإعلان المذكور قد أُنهيت، اعتباراً من 22 كانون الأول/ديسمبر 2010.‬

32- وخلال الفترة قيد الاستعراض، أخطرت حكومة الجزائر الدول الأطراف الأخرى، عن طريق الأمين العام، في 25 شباط/فبراير 2011، بأنها أعلنت رفع حالة الطوارئ التي كان قد أعلن عنها في 9 شباط/فبراير 1992.‬

33- وخلال الفترة قيد الاستعراض، أخطرت حكومة البحرين الدول الأطراف الأخرى، عن طريق الأمين العام، في 12 أيار / مايو 2011، بأنها أعلنت رفع حالة الطوارئ التي كان قد أُعلن عنها في 15 آذار / مارس 2011، وأن جميع حالات عدم التقيد بالحقوق المشمولة بالعهد عملاً بالإعلان المذكور (المواد 9 و12 و13 و17 و19 و21 و22) قد أُنهيت، اعتباراً من 1 حزيران / يونيه 2011 .

34- قررت اللجنة في دورتها الرابعة والتسعين تنقيح تعليقها العام رقم 10(1983) بشأن المادة 19 من العهد (حرية التعبير) ( ) . ‬

35- وفقاً للمادة 36 من العهد، يتعين على الأمين العام أن يوفر ما يلزم من موظفين وتسهيلات لتمكين أعضاء اللجنة من الاضطلاع الفعال بالوظائف المنوطة بهم. وتؤكد اللجنة من جديد قلقها إزاء النقص في الموارد من الموظفين وتشدد مرة أخرى على أهمية تخصيص الموارد الكافية من الموظفين لتأمين خدمة دوراتها في جنيف ونيويورك، وللمساعدة في زيادة الوعي بتوصياتها وتحسين فهمها وتنفيذها على الصعيد الوطني. ‬

36- وتعيد اللجنة تأكيد قلقها البالغ إزاء عدم توافر وثائقها الرسمية بلغات عمل اللجنة الثلاث. ‬

37- ناقشت اللجنة، في دورتها التسعين، الحاجة إلى وضع استراتيجية إعلامية. ‬

( د) ينبغي إتاحة متابعة مداولات اللجنة التي تجري في اجتماعاتها المفتوحة من خلال بثها على شبكة الإنترنت وإذاعة تسجيلاتها على الأجهزة المنقولة ونقل وقائعها بصورة متواصلة. ‬

( ح) ينبغي الاستمرار في التقليد المتمثل في عقد مؤتمر صحفي ختامي، ما لم تكن هناك ظروف استثنائية.

38- وطلبت اللجنة في دورتها السادسة والتسعين إلى الأمانة ضمان تيسير حضور الجمهور، لا سيما حضوره الجلسات العلنية للدورات المعقودة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. ‬

39- وخلال الدورة المائة، وافقت اللجنة على السماح لمنظمتين غير حكوميتين بتصوير الجلسات العلنية للجنة، عملاً بالتوصيتين 4 و5 من استراتيجية وسائط الإعلام(CCPR/C/94/3)

40- تلاحظ اللجنة بارتياح أن المجلدات 5 و6 و7 و8 و9 من القرارات المختارة للجنة المعنية بحقوق الإنسان المتخذة بموجب البروتوكول الاختياري قد نُشِرت وسمحت بتحديث آراء اللجنة وقراراتها السابقة حتى دورة تشرين الأول/أكتوبر 2007. ‬

41- وعلمت اللجنة بارتياح أن القرارات التي اعتمدتها بموجب البروتوكول الاختياري قد نشرت في قواعد بيانات العديد من المؤسسات ( ) . ‬

42- أقرت اللجنة، في دورتها التاسعة والتسعين، الجدول الزمني التالي لاجتماعاتها لعام 2011: الدورة الثالثة بعد المائة، في الفترة من 17 تشرين الأول/أكتوبر إلى 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2011. ‬ وأقرت اللجنة، في دورتها الثانية بعد ال مائة، الجدول الزمني التالي لاجتم اعاتها لعام 2012: الدورة الرابعة بعد المائة، في الفترة من 12 إلى 30 آذار/ مارس 2012؛ والدورة الخامسة بعد المائة، في الفترة من 9 إلى 27 تموز / يوليه 2012.

43- نظرت اللجنة، في جلستها 2830، المعقودة في 28 تموز/يوليه 2011، في مشروع تقريرها السنوي الخامس والثلاثين المتعلق بأعمال دوراتها المائة، والأولى بعد المائة، والثانية بعد المائة، المعقودة في عامي 2010 و2011. ‬

ثانيا ً -

44-

1- المبادئ التوجيهية المنقحة لإعداد التقارير ‬

45- قرّرت اللجنة، في دورتها التسعين، مراجعة مبادئها التوجيهية المتعلقة بإعداد التقارير وطلبت إلى السيد أوفلاهرتي أن يستعرض المبادئ التوجيهية القائمة وأن يُعدّ ورقة عمل يُحدِّد فيها بوجه خاص كل الصعوبات التي يمكن أن تعترض تنفيذ المبادئ التوجيهية المنسَّقة. ‬

46- وبدأت اللجنة، في دورتها السابعة والتسعين المعقودة في تشرين الأول/أكتوبر 2009، مناقشة مشروع المبادئ التوجيهية المنقحة لإعداد التقارير وواصلت هذه المناقشة في دورتها الثامنة والتسعين. ‬

2- التقارير المركزة المستندة إلى قوائم المسائل السابقة لتقديم التقرير ‬

47- في تشرين الأول/أكتوبر 2009، قرَّرت اللجنة أيضاً اعتماد إجراء جديد يتعلق بإعداد التقارير ترسل بموجبه إلى الدول الأطراف قائمة مسائل (يشار إليه بقائمة المسائل السابقة لتقديم التقرير) وستنظر في ردودها الخطية بدلاً من النظر في تقرير دوري (يشار إليه بتقرير مركَّز مستند إلى الردود على قائمة المسائل). ‬

3- بيان بشأن باكستان

48- في الدورة الأولى بعد المائة، أدلت اللجنة ببيان بشأن تحفظ باكستان على المادة 40 (عملية تقديم التقارير).

" تعلن جمهورية باكستان الإسلامية أن أحكام المواد 3 و6 و7 و18 و19 ستطبَّق في حدود عدم تعارضها مع أحكام دستور باكستان ومع قوانين الشريعة. ‬

" تعلن جمهورية باكستان الإسلامية أن أحكام المادة 12 ستطبَّق وفقاً لأحكام دستور باكستان. ‬

" وفيما يتعلق بالمادة 13، تحتفظ حكومة جمهورية باكستان الإسلامية بحقها في تطبيق قانونها المتعلق بالأجانب. ‬

" تعلن جمهورية باكستان الإسلامية أن أحكام المادة 25 ستطبَّق في حدود عدم تعارضها مع أحكام دستور باكستان. ‬

" تعلن جمهورية باكستان الإسلامية بموجبه أنها لا تعترف باختصاص اللجنة المنصوص عليه في المادة 40 من العهد " . ‬

49- وذكرت اللجنة كذلك أن العهد دخل حيز النفاذ بالنسبة إلى الدولة الطرف في 23 أيلول/سبتمبر 2010. ‬

4- بلاغ صحفي بشأن الإعدامات في بيلاروس

50- في 27 تموز / يوليه 2011، أصدرت اللجنة، أثناء دورتها الثانية بعد المائة، بلاغا ً صحفيا ً قالت فيه إن بيلار و س قد انتهكت التزاماتها الدولية بإعدامها اثنين من المحكوم عليهم بالإعدام كانت قضيتاهما معروضتين على نظر اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، وذلك رغم الطلبات الموجهة إلى الحكومة بالتريث انتظارا ً لنتائج استعراض اللجنة. وأعربت اللجنة عن استيائها لتكرار مثل هذا الانتهاك للمرة الثانية في ظرف سنتين.

51- وورد في البلاغ الصحفي ما يلي:

" ادعى الرجلان، السيد أوليغ غريشكوفتسوف والسيد آندري بورديكو، أنهما تعرضا للتعذيب في مرحلة التحقيق الممهد للمحاكمة ولم يستفيدا من محاكمة عادلة. وطلبت اللجنة من السلطات الحكومية في بيلاروس ألا تنفذ الإعدام ما دامت اللجنة تنظر في قضيتيهما. ولا يزال التاريخ المحدد لعمليتي الإعدام مجهولا، لكن يُعتقد أن العمليتين نفذتا في الفترة ما بين 13 و19 تموز / يوليه 2011.

" وفي 21 تموز/يوليه، وجهت اللجنة رسالة إلى البعثة الدائمة لبيلاروس في جنيف، أعربت فيها عن القلق إزاء ما يبدو أنه إعدام للسيد غريشكوفتسوف (البلاغ رقم 2013/2010) والسيد بورديكو (البلاغ رقم 2017/2010) انتهاكا ً لطلب اللجنة اتخاذ تدابير حماية مؤقتة. وطلبت اللجنة تقديم توضيحات فورية من الحكومة، لكن اللجنة لم تتلق أي رد.

" وطلباتنا باتخاذ تدابير حماية مؤقتة هدفها الحؤول دون إلحاق ضرر لا سبيل لجبره بمن يدعون أنهم ضحايا انتهاكات لحقوق الإنسان. وقالت السيدة زونكي زانيلي ماجودينا، رئيسة اللجنة، إن اللجنة تأسى لكون بيلاروس، بإقدامها على إعدام هذين الشخصين، قد ارتكبت انتهاكا ً جسيما ً لالتزاماتها بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

" ومع أن العهد في حد ذاته لا يحرّم الإعدام عقوبة لأكثر الجرائم خطورة، وبيلاروس ليست دولة طرفا ً في البروتوكول الاختياري الثاني الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام، إلا أنه من الواجب ألا تفرض عقوبة الإعدام إلا في ظل احترام تام للحق في محاكمة عادلة. وفرض عقوبة الإعدام في أعقاب محاكمة لم تستوف شروط المحاكمة العادلة يمثل انتهاكا ً للمادتين 14 و6 من العهد‘.

" وهذه هي المرة الثانية التي تنفذ فيها عقوبة الإعدام في بيلاروس بحق أشخاص لا تزال اللجنة المعنية بحقوق الإنسان تنظر في قضاياهم. وقد أعدم في آذار / مارس من السنة الماضية كل من السيد أندري زوك والسيد فاسيلي يوزبشوك، رغم طلب اللجنة اتخاذ تدابير مؤقتة لحمايتهما. "

5- التعاون مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية

52- عقدت اللجنة في جلستها 2803، أثناء دورتها الثانية بعد المائة، اجتماعاً مع المنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من أجل النظر في سبل تحسين تعاونها مع اللجنة. ‬ وكُلف كل من السيد فلينترمان والسيدة موتوك بإعداد ورقة للدورة المقبلة، تستند إليها اللجنة عند نظرها في أفضل السبل للاستمرار في تعاونها مع المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

53- تعتمد اللجنة ملاحظات ختامية منذ دورتها الرابعة والأربعين التي عُقدت في آذار/ مارس 1992 ( ) . ‬

54- واعتمدت اللجنة في دورتها الرابعة والسبعين مقررات تحدد طرائق متابعة الملاحظات الختامية ( ) .

55- وطلبت اللجنة، في دورتها الرابعة والتسعين، إلى السير نايجل رودلي، المقرر الخاص المعني بمتابعة الملاحظات الختامية، تقديم مقترحات إلى اللجنة بشأن سبل تعزيز إجراء المتابعة الذي اعتمدته. ‬

56- وخلا ل الفترة قيد الاستعراض، تلقت اللجنة تعليقات من 24 دولة طرفا ً هي ( ا لاتحاد الروسي ، وأذربيجان ، والأرجنتين ، وإسبانيا ، وأستراليا ، و آ يرلندا ، والبوسنة والهرسك ، والجماهيرية العربية الليبية ، والجمهورية التشيكية ، وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة ، وجمهورية مولدوفا ، والدانمرك ، ورواندا ، وزامبيا ، وسان مارينو ، والسودان ، وسويسرا ، والصين ، وغواتيمالا ، وكرواتيا ، ومدغشقر ، والمكسيك ، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى و آ يرلندا الشمالية ، ونيوزيلندا).

57- ترى اللجنة في الاجتماع السنوي لرؤساء هيئات معاهدات حقوق الإنسان محفلاً لتبادل الأفكار والمعلومات بشأن الإجراءات والمشاكل اللوجستية وتبسيط أساليب العمل وتمتين التعاون بين هيئات المعاهدات والتشديد على ضرورة الحصول على خدمات السكرتارية بالقدر الذي يمكّن هذه الهيئات جميعها من الاضطلاع بولاياتها على نحو فعال. ‬

58- وعقدت الدورة الأولى للفريق العامل المعني بمتابعة تنفيذ الملاحظات الختامية، والتحقيقات، والزيارات والقرارات، والتابع للاجتماع المشترك بين اللجان، في جنيف في الفترة من 12 إلى 14 كانون الثاني/يناير 2011؛ وشارك في الاجتماع السيد عمر والسيد إيواساوا. ‬

59-

(أ) الاستجابة لنداء المفوضة السامية من أجل إتاحة الوقت لأعضاء هيئات المعاهدات لبحث وتحديد الخيارات المتاحة لمستقبل عملهم ومستقبل نظام هيئات المعاهدات ككل، بما في ذلك من خلال تناول أساليب عملهم؛

(ب) السماح لأعضاء هيئات المعاهدات بمناقشة مسبقة للقضايا المدرجة من قبل الاجتماع المشترك بين اللجان واجتماع الرؤساء من أجل التمكن من تحديد أسس للاتفاق. ‬

60- وكانت القضايا التي أدرجت للمناقشة في المشاورة من البنود الرئيسية التي حددها رؤساء هيئات المعاهدات للاجتماع المشترك بين اللجان في حزيران/يونيه 2011 وهي: هيكل الحوار بين هيئات المعاهدات والدول الأطراف؛ هيكل وطول الملاحظات الختامية لهيئات المعاهدات؛ أسلوب التواصل مع أصحاب المصلحة، لا سيما المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والجهات الفاعلة داخل المجتمع المدني؛ تحسين كفاية اجتماع الرؤساء. ‬ وشارك في هذه المشاورة الأعضاء التالية أسماؤهم: السيد عمر، والسيد محجوب الهيبة، والسيد إيواساوا، والسيد راجسومر لالاه، والسيد ريفاس بوسادا، والسير نايجل رودلي، والسيد سالفيولي، والسيد تيلين.

دال -

61- في الدورة السابعة والتسعين للجنة، عُيّن السيد سانتشيس - ثيرو خلفاً للسيد محمد آيات بصفته المقرِّر المكلَّف بالاتصال بمكتب المستشار الخاص للأمين العام المعني بمنع الإبادة والفظائع الجماعية. ‬

ثالثاً- تقديم التقارير من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ‬

6 2- تتعهد كل دولة طرف، بموجب الفقرة 1 من المادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، باحترام الحقوق المعترف بها في العهد وكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد المقيمين داخل أراضيها والخاضعين لولايتها. ‬

63- خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير، قُدّم إلى الأمين العام 11 تقريرا ً من الدول الأطراف التالية: ألمانيا (التقرير الدوري السادس)، وباراغواي (التقرير الدوري الثالث)، والبوسنة والهرسك (التقرير الدوري الثاني)، والبرتغال (التقرير الدوري الرابع)، وتركيا (التقرير الأولي)، وكينيا (التقرير الدوري الثالث)، وليتوانيا (التقرير الدوري الثالث)، الصين، التي قدمت تقريرين عن ماكاو، الصين (التقرير الأولي) وهونغ كونغ، الصين (التقرير الدوري الثالث)، وبيرو (التقرير الدوري الخامس) وأوكرانيا (التقرير الدوري السابع).

باء-

64- تود اللجنة التأكيد من جديد أن على الدول الأطراف في العهد تقديم التقارير المشار إليها في المادة 40 من العهد في الوقت المحدد لها ليتسنى للجنة أن تؤدي مهامها بموجب هذه المادة. ‬

65- وتلاحظ اللجنة بقلق أن عدم تقديم الدول الأطراف لتقاريرها يعوق أداء اللجنة لمهامها المتعلقة بالرصد بموجب المادة 40 من العهد. ‬

فئة التقرير

الأجل المحدد

عدد سنوات التأخير

غامبيا (أ)

الثاني

21 حزيران/يونيه 1985

26

غينيا الاستوائية (ب)

الأولي

24 كانون الأول/ديسمبر 1988

22

الصومال

الأولي

23 نيسان/أبريل 1991

20

سانت فنسنت وجزر غرينادين (ج)

الثاني

31 تشرين الأول / أكتوبر 1991

19

غرينادا (د)

الأولي

5 كانون الأول/ديسمبر 1992

19

كوت ديفوار

الأولي

25 حزيران/يونيه 1993

18

سيشيل ( ﻫ )

الأولي

4 آب/أغسطس 1993

17

النيجر

الثاني

31 آذار/مارس 1994

17

أفغانستان (و)

الثالث

23 نيسان/أبريل 1994

17

دومينيكا (ز)

الأولي

16 أيلول/سبتمبر 1994

16

غينيا

الثالث

30 أيلول/سبتمبر 1994

16

موزامبيق

الأولي

20 تشرين الأول/أكتوبر 1994

16

الرأس الأخضر

الأولي

5 تشرين الثاني/نوفمبر 1994

16

ملاوي

الأولي

21 آذار/مارس 1995

16

بوروندي

الثاني

8 آب/أغسطس 1996

14

هايتي

الأولي

30 كانون الأول/ديسمبر 1996

14

مالطة

الثاني

12 كانون الأول/ديسمبر 1996

14

بليز

الأولي

9 أيلول/سبتمبر 1997

13

نيبال

الثاني

13 آب/أغسطس 1997

13

سيراليون

الأولي

22 تشرين الثاني/نوفمبر 1997

13

رومانيا

الخامس

28 نيسان/أبريل 1999

13

نيجيريا

الثاني

28 تشرين الأول/أكتوبر 1999

11

بوليفي ـ ا (دولة - المتعددة القوميات)

الثالث

31 كانون الأول/ديسمبر 1999

11

لبنان

الثالث

31 كانون الأول/ديسمبر 1999

11

جنوب أفريقيا

الأولي

9 آذار/مارس 2000

11

بوركينا فاسو

الأولي

3 نيسان/أبريل 2000

11

العراق

الخامس

4 نيسان/أبريل 2000

11

السنغال

الخامس

4 نيسان/أبريل 2000

11

غانا

الأولي

8 شباط/فبراير 2001 ‬

10

بيلاروس

الخامس

7 تشرين الثاني/نوفمبر 2001

9

بنغلاديش

الأولي

6 كانون الأول/ديسمبر 2001

9

الهند

الرابع

31 كانون الأول/ديسمبر 2001

9

ليسوتو

الثاني

30 نيسان/أبريل 2002

9

قبرص

الرابع

1 حزيران/يونيه 2002

9

زمبابوي

الثاني

1 حزيران/يونيه 2002

9

كمبوديا

الثاني

31 تموز/يوليه 2002

9

أوروغواي (ح)

الخامس

21 آذار/مارس 2003

8

غيانا

الثالث

31 آذار/مارس 2003

8

الكونغو

الثالث

21 آذار/مارس 2003

8

إريتريا

الأولي

22 نيسان/أبريل 2003

8

غابون

الثالث

31 تشرين الأول/أكتوبر 2003

7

ترينيداد وتوباغو

الخامس

31 تشرين الأول/أكتوبر 2003

7

جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية

الثالث

1 كانون الثاني/يناير 2004

7

جيبوتي

الأولي

5 شباط/فبراير 2004 ‬

7

قيرغيزستان

الثاني

31 تموز/يوليه 2004

7

في ي ت نام

الثالث

1 آب/أغسطس 2004

6

مصر

الرابع

1 تشرين الثاني/نوفمبر 2004

6

تيمور - ليشتي

الأولي

19 كانون الأول/ديسمبر 2004

6

فنزويلا (جمهورية - البوليفارية)

الرابع

1 نيسان/أبريل 2005

6

مالي

الثالث

1 نيسان/أبريل 2005

6

سوازيلند

الأولي

27 حزيران/يونيه 2005

6

ليبيريا

الأولي

22 كانون الأول/ديسمبر 2005

5

موريتانيا

الأولي

17 شباط/فبراير 2006 ‬

5

(ج) نظرت اللجنة في حالة الحقوق المدنية والسياسية في سانت فنسنت وجزر غرينادين في دورتها السادسة والثمانين (آذار/مارس 2006) دون وجود تقرير من الدولة الطرف ولكن بحضور وفد منها. ‬

(د) نظرت اللجنة في حالة الحقوق المدنية والسياسية في غرينادا في دورتها التسعين (تموز/ يوليه 2007) دون وجود تقرير من الدولة الطرف ودون حضور وفد منها ولكن بالاستناد إلى الردود الخطية التي وردت من الدولة الطرف. ‬

( ﻫ ) نظرت اللجنة في حالة الحقوق المدنية والسياسية في سيشيل في دورتها الأولى بعد المائة في آذار/مارس 2011 بدون وجود تقرير من الدولة الطرف، ولا وفد يمثلها ولا ردود على قائمة المسائل. ‬

( و) في 12 أيار / مايو 2011، قبلت أ فغانستان الإجراء الاختياري الجديد المتعلق بالتقارير المركزة على أساس الردود على قائمة المسائل السابقة لتقديم التقرير. وبالتالي، فهي في انتظار أن تعتمد اللجنة قائمة المسائل السابقة لتقديم التقرير.

(ز) كان من المقرر أن تنظر اللجنة في حالة دومينيكا بموجب المادة 70 من نظامها الداخلي، في غياب تقرير، أثناء د و رتها الثانية بعد المائة، في تموز/يوليه 2011. وقبل الدورة، طلبت الدولة الطرف تأجيل النظر مُبي ِّن ة أنها عاكفة على إعداد تقريرها وستقدمه بحلول 30 كانون الثاني/يناير 2012. ووافقت اللجنة على التأجيل وقررت الانتظار حتى تتسلم التقرير قبل المضي قدما ً .

(ح) في 26 أيار/مايو 2010، قبلت أوروغواي الإجراء الاختياري الجديد المتعلق بالتقارير المركزة على أساس الردود على قائمة المسائل السابقة لتقديم التقرير. وستعتمد اللجنة قائمة المسائل السابقة لتقديم التقرير أثناء دورتها الثالثة بعد المائة في تشرين الأول/أكتوبر 2011.

66- ومرة أخرى، توجه اللجنة النظر بصورة خاصة إلى أن هناك 31 تقريراً أولياً لم تقدم (منها التقارير الأولية اﻟ 22 المدرجة في القائمة الواردة أعلاه والتي تأخر تقديمها خمس سنوات على الأقل). ‬

67- نظراً إلى القلق الذي يساور اللجنة بشأن عدد التقارير التي تأخر تقديمها وعدم امتثال الدول الأطراف لالتزاماتها بموجب المادة 40 من العهد ( ) ، اقترح فريقان عاملان تابعان للجنة إدخال تعديلات على النظام الداخلي بقصد مساعدة الدول الأطراف على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتقديم التقارير وتبسيط النظام. ‬ وكانت هذه التعديلات قد اعتمدت رسمياً خلال الدورة الحادية والسبعين، في آذار/مارس 2001، وصدرت الصيغة المنقحة من النظام الداخلي (CCPR/C/3/Rev.6و(Corr.1( ) . وأخطرت جميع الدول الأطراف بتعديل النظام الداخلي، وبدأت اللجنة في تطبيق تعديلاته اعتباراً من نهاية الدورة الحادية والسبعين (نيسان/أبريل 2001).

68- وتضمنت التعديلات إجراءً جديداً يُتَّبع في الحالات التي تتخلّف فيها الدول الأطراف عن الوفاء بالتزامها بتقديم التقارير على مدى فترة طويلة، أو التي تطلب فيها تأجيل مثولها أمام اللجنة قبل الموعد المقرر بمدة قصيرة. ‬

69- وطبّقت اللجنة الإجراء الجديد لأول مرة في دورتها الخامسة والسبعين على دولة لم تقدم تقريراً. ‬

70- ونظرت اللجنة، في دورتها السادسة والسبعين (تشرين الأول/أكتوبر 2002)، في حالة الحقوق المدنية والسياسية في سورينام دون وجود تقرير، ولكن بحضور وفد الدولة الطرف. ‬

71- ونظرت اللجنة، في دورتيها التاسعة والسبعين والحادية والثمانين (تشرين الأول/ أكتوبر 2003 وتموز/يوليه 2004)، في حالة الحقوق المدنية والسياسية في غينيا الاستوائية وجمهورية أفريقيا الوسطى، على التوالي، دون وجود تقرير وفي غياب وفد في الحالة الأولى، ودون وجود تقرير ولكن بحضور وفد في الحالة الثانية. ‬

72- وقررت اللجنة، في دورتها الثمانين (آذار/مارس 2004)، أن تنظر في حالة الحقوق المدنية والسياسية في كينيا في دورتها الثانية والثمانين (تشرين الأول/أكتوبر 2004) لأن كينيا لم تقدم تقريرها الدوري الثاني الذي كان موعد تقديمه قد حل في 11 نيسان/أبريل 1986. ‬

73- وفي الدورة الثالثة والثمانين، نظرت اللجنة في حالة الحقوق المدنية والسياسية في بربادوس، دون وجود تقرير ولكن بحضور وفد تعهَّد بتقديم تقرير كامل. ‬

74- ونظرت اللجنة، في دورتها السادسة والثمانين (آذار/مارس 2006)، في حالة الحقوق المدنية والسياسية في سانت فنسنت وجزر غرينادين، دون وجود تقرير ولكن بحضور وفد. ‬

75- ولأن سان مارينو لم تقدم تقريرها الدوري الثاني، الذي كان مقرراً تقديمه في 17 كانون الثاني/يناير 1992، قررت اللجنة، في دورتها السادسة والثمانين، النظر في حالة الحقوق المدنية والسياسية في سان مارينو في دورتها الثامنة والثمانين (تشرين الأول/أكتوبر 2006). ‬

76- ونظراً لأن رواندا لم تقدم تقريرها الدوري الثالث ولا تقريراً خاصاًَ، وقد كان مقرَّراً تقديمهما في 10 نيسان/أبريل 1992 و31 كانون الثاني/يناير 1995، على التوالي، قررت اللجنة في دورتها السابعة والثمانين أن تنظر في حالة الحقوق المدنية والسياسية في رواندا، في دورتها التاسعة والثمانين (آذار/مارس 2007). ‬

77- وقررت اللجنة في دورتها الثامنة والثمانين (تشرين الأول/أكتوبر 2006) أن تنظر في حالة الحقوق المدنية والسياسية في غرينادا في دورتها التسعين (تموز/يوليه 2007)، لأن الدولة الطرف لم تكن قد قدّمت تقريرها الأولي الذي حل موعد تقديمه في 5 كانون الأول/ ديسمبر 1992. ‬

78- وفي الدورة الثامنة والتسعين (تشرين الأول/أكتوبر 2006) قررت اللجنة النظر في حالة الحقوق المدنية والسياسية في سيشيل في دورتها الأولى بعد المائة (آذار/مارس 2011) بدون وجود تقرير، لأن الدولة الطرف لم تقدم تقريرها الأولي، الذي حل موعده في 4 آب/ أغسطس 1993. ‬

79- وفي الدورة التاسعة والتسعين (تموز / يوليه 2010) قررت اللجنة النظر في حالة الحقوق المدنية والسياسية في دومينيكا في دورتها الثانية بعد المائة (تموز / يوليه 2011) بدون وجود تقرير، لأن الدولة الطرف لم تقدم تقريرها الأولي، الذي حل موعده في 16 أيلول / سبتم ب ر 1994. ‬ كان من المقرر أن تنظر اللجنة في حالة دومينيكا أثناء د و رتها الثانية بعد المائة، في تموز / يوليه 2011. وقبل الدورة، طلبت الدولة الطرف تأجيل النظر مُبينة أنها عاكفة على إعداد تقريرها وستقدمه بحلول 30 كانون الثاني / يناير 2012. ووافقت اللجنة على التأجيل وقررت الانتظار حتى تتسلم التقرير قبل المضي قدما ً .

80- وقد لجأت اللجنة، في 13 حالة حتى تاريخه، إلى الإجراء المنصوص عليه في المادة 70 من النظام الداخلي القاضي بالنظر في حالة الدول الأطراف في غياب تقرير.

جيم- الوتيرة الدورية فيما يتعلق بتقارير الدول الأطراف التي نُظر فيها خلال الفترة المشمولة بالاستعراض

8 1- يبيّن الجدول أدناه الوتيرة الدورية لتقارير الدول الأطراف التي نُظر فيها خلال الفترة المشمولة بالاستعراض.

تاريخ النظر

موعد التقرير المقبل

بلجيكا

تشرين الأول / أكتوبر 2010

31 تشرين الأول / أكتوبر 2015

بولندا

تشرين الأول / أكتوبر 2010

31 تشرين الأول / أكتوبر 2015

بلغاريا

تموز/يوليه 2011

31 تشرين الأول / أكتوبر 2015

السلفادور

تشرين الأول / أكتوبر 2010

31 تشرين الأول / أكتوبر 2014

هنغاريا

تشرين الأول / أكتوبر 2010

31 تشرين الأول / أكتوبر 2014

الأردن

تشرين الأول / أكتوبر 2010

31 تشرين الأول / أكتوبر 2014

منغوليا

31 آذار / مارس 2011

1 نيسان/أبريل 2015

صربيا

آذار / مارس 2011

1 نيسان/أبريل 2015

سلوفاكيا

آذار / مارس 2011

1 نيسان/أبريل 2015

توغو

آذار / مارس 2011

1 نيسان/أبريل 2015

إثيوبيا

تموز/يوليه 2011

29 تموز/يوليه 2014

كازاخستان

تموز/يوليه 2011

29 تموز/يوليه 2014

رابعاً- النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد

82 - يتضمن النص الوارد أدناه، الذي رُتب على أساس كل بلد على حدة وبالترتيب الذي اتبعته اللجنة عند نظرها في التقارير، الملاحظات الختامية التي اعتمدتها اللجنة فيما يتعلق بتقارير الدول الأطراف التي تم النظر فيها أثناء دوراتها المائة، والأولى بعد المائة، والثانية بعد المائة. وتحث اللجنة تلك الدول الأطراف على اعتماد تدابير تصحيحية، عند الإشارة إلى ذلك، تمشياً مع التزاماتها بموجب العهد، وعلى تنفيذ هذه التوصيات.

83- السلفادور

(1) نظرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في التقرير الدوري السادس للسلفادور (CCPR/C/SLV/6) في جلستيها 2744 و2745 المعقودتين يومي 11 و12 تشرين الأول/أكتوبر 2010 (CCPR/C/SR.2744 و2745). واعتمدت في جلستها 2767 المعقودة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2010 الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري السادس، الذي يتضمن معلومات عن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل تعزيز تنفيذ العهد. وترحب أيضاً بما أبداه الوفد من انفتاح وصراحة في ردوده على أسئلة اللجنة وردوده الكتابية (CCPR/C/SLV/Q/6/Add.1) على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة والمعلومات الإضافية المقدمة.

باء - الجوانب الإيجابية

(3) ترحب اللجنة بالتدابير التالية المُعتمدة منذ النظر في التقرير الدوري السابق للدولة الطرف:

(أ) القيام، طبقاً للمرسوم التنفيذي رقم 5 المؤرخ 18 كانون الثاني/ يناير 2010، بإنشاء اللجنة الوطنية للبحث عن الأطفال المفقودين أثناء النزاع المسلح الداخلي؛

(ب) القيام، طبقاً للمرسوم التنفيذي رقم 57 المؤرخ 5 أيار/مايو 2010، بإنشاء اللجنة الوطنية لتعويضات ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المُرتكَبة في سياق النزاع المسلح الداخلي؛

(ج) اعتماد المرسوم رقم 56 المؤرخ 4 أيار/مايو 2010 الذي يتضمن أحكاماً لمكافحة جميع أشكال التمييز في الوظيفة العامة على أساس الهوية الجنسانية و/أو الميول الجنسية؛

(د) القيام، طبقاً للمرسوم التنفيذي رقم 1 المؤرخ 1 حزيران/يونيه 2009، بإنشاء أمانة الإدماج الاجتماعي التابعة لرئاسة الجمهورية؛

( ) التصديق في عام 2006 على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، 1948 (رقم 87).

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

(4) تُعرب اللجنة عن قلقها لأن الدولة الطرف تفتقر إلى آليات محددة لتسوية حالات التضارب الممكنة بين القوانين المحلية وأحكام العهد، أو أي إجراء لضمان توافق مشاريع القوانين مع ما جاء في العهد (المادة 2 من العهد).

ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف تدابير من أجل مواءمة تشريعاتها الداخلية مع العهد. وينبغي أن تكفل توافق مشاريع القوانين مع أحكام العهد، وحصول القضاة والنواب العامين والمحامين على تدريب مستمر بشأن تلك الأحكام.

(5) ورغم أن الدولة الطرف اتخذت تدابير فيما يتصل بانتهاكات حقوق الإنسان المرتكَبة فيما مضى، مثل الاعتراف العام بالمسؤولية من جانب رئيس الجمهورية والتدابير المُتخذة إكراماً لذكرى وفاة الأسقف أوسكار روميرو في عملية اغتيال، تُعرب اللجنة عن قلقها لأن هذه التدابير قد لا تكون كافية لوضع حد للإفلات من العقاب على الانتهاكات المذكورة التي تفيد لجنة الحقيقة بأنها أسفرت عن آلاف الضحايا وحالات الاختفاء القسري. وتُعرب اللجنة مجدداً عن قلقها إزاء استمرار نفاذ قانون العفو العام الصادر في عام 1993، وهو قانون يحول دون التحقيق في تلك الأفعال. ورغم أن الغرفة الدستورية للمحكمة العليا قدمت في عام 2000 تفسيراً ضيقاً لقانون العفو، تُعرب اللجنة عن قلقها لأن هذه السابقة القضائية لم تُفض، في الواقع العملي، إلى إعادة فتح التحقيقات المتعلقة بتلك الأفعال الخطيرة. وفي قضية اغتيال الأسقف أوسكار روميرو تحديداً، حُفظت ملفات التحقيق منذ عام 1993 (المواد 2 و6 و7 من العهد).

تُكرر اللجنة توصيتها بأن تُلغي الدولة الطرف قانون العفو العام أو تُعدله بحيث يتطابق تماماً مع أحكام العهد. وينبغي أن تواصل الدولة الطرف بنشاط التحقيقات المتعلقة بجميع انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة من قِبل لجنة الحقيقة، لا سيما اغتيال الأسقف أوسكار روميرو. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف تحديد المسؤولين عن تلك الأفعال في التحقيقات ومقاضاتهم ونيلهم عقوبات ملائمة تتناسب وخطورة جرائمهم.

(6) ورغم تعديل القانون الجنائي في عام 1998 بهدف إلغاء التقادم المُسقط فيما يتعلق بمجموعة من الجرائم الخطيرة مثل التعذيب والاختفاء القسري، يساور اللجنة قلق لأن مبدأ التقادم طُبِّق على انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان حدثت في الماضي، مثل اغتيال ستة قساوسة يسوعيين ومعاونيهم (المواد 2 و6 و7 من العهد).

تكرر اللجنة توصيتها بأن تعيد الدولة الطرف النظر في أحكامها المتعلقة بالتقادم المُسقط بحيث تتوافق تماماً مع الالتزامات الواردة في العهد، وذلك بغية التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ومقاضاة المسؤولين ومعاقبتهم بجزاءات تتناسب وخطورة الانتهاكات المرتكَبة (انظر تعليق اللجنة العام رقم 31 بشأن طبيعة الالتزام القانوني العام المفروض على الدول الأطراف في العهد، الفقرة 18).

(7) ونظراً إلى خطورة ونطاق انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة من قِبل لجنة الحقيقة، يساور اللجنة قلق لأن محتوى برنامج التعويضات الوطني لا يكفل تماماً فيما يبدو جميع جوانب الحق في التعويض الكافي، كما أنه لا ينص على مشاركة الضحايا في جميع مراحل تنفيذه، ولا يقوم على ميزانية كافية ولا على إطار قانوني واضح لعمله (المادة 2 من العهد).

ينبغي أن تُضمِّن الدولة الطرف برنامج تعويضاتها الوطني جميع التدابير المتوافقة مع الحق في الجبر، مثل تدابير إعادة التأهيل والتعويض العادل والكافي والإرضاء وضمانات عدم التكرار. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف أيضاً مشاركة الضحايا في جميع مراحل تنفيذ البرنامج وتقييمه وأن تُحدد لعمله ميزانيات وأُطراً قانونية واضحة.

(8) ورغم تدعيم دور المفتشية العامة للشرطة المدنية الوطنية في رصد ومراقبة أفعال أفراد الشرطة، واتخاذ الدولة الطرف تدابير لتقديم تدريب مستمر في مجال حقوق الإنسان إلى طلاب أكاديمية الأمن العام التابعة للشرطة المدنية الوطنية، لا تزال اللجنة قلقة لأن عدد أفراد الشرطة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان الذين فُصلوا منذ عام 1990 لم يتجاوز 139 موظفاً، ولأن عدد حالات التبرئة يفوق بكثير حسب الأرقام المقدمة إلى اللجنة عدد حالات الإدانة. كذلك يساور اللجنة قلق بشأن الشكاوى المتعلقة بما تتعرض له موظفات في الشرطة من تحرش جنسي ومضايقات في مكان العمل من جانب زملائهن ورؤسائهن (المادتان 2 و3 من العهد).

ينبغي أن تحقق الدولة الطرف بجدية في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المنسوبة إلى أفراد الأمن، لا سيما تلك المتصلة بالتعذيب وإساءة المعاملة، وأن تحدد المسؤولين وتقاضيهم ولا تكتفي باتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة في حقهم بل تفرض عليهم، عند الاقتضاء، عقوبات جنائية تتناسب مع خطورة الجرم. وينبغي أيضاً أن تكفل الدولة الطرف حق الضحايا في الجبر، بما في ذلك الحصول على تعويض عادل وكافٍ. وينبغي أن تحقق الدولة الطرف أيضاً في الشكاوى المتعلقة بما تتعرض له النساء من تحرش جنسي ومضايقات في مكان العمل من قِبل أفراد في الشرطة، وأن تفرض العقوبات المناسبة على المسؤولين عن تلك الأفعال. وينبغي أن تُعمِّم الدولة الطرف التدريب في مجال حقوق الإنسان على جميع أفراد الشرطة المدنية الوطنية.

(9) وتُعرب اللجنة عن انشغالها إزاء حالة النساء في الدولة الطرف، واستمرار القوالب النمطية والأحكام المسبقة المتعلقة بدور المرأة في المجتمع، وإزاء ما وردها من معلومات مفادها أن حالات قتل النساء لم تنخفض بل زادت خلال الفترة المشمولة بالتقرير، كما تُعرب عن قلقها إزاء إفلات القتلة من العقاب ونقص البيانات الإحصائية المصنفة عن الجرائم التي تستهدف أرواح النساء وسلامتهن، وارتفاع معدلات العنف المنزلي في الدولة الطرف، وسوء التنسيق بين الهيئات الحكومية المعنية بمكافحة العنف المنزلي والمعاقبة عليه، واستمرار تمثيل النساء الباهت في المناصب العامة أو المنتخَبَة (المواد 3 و6 و7 و25 من العهد).

ينبغي أن تصمم الدولة الطرف وتنفذ برامج اجتماعية للقضاء على القوالب النمطية الجنسانية. وينبغي أن تقوم الدولة الطرف بإعمال حق النساء من ضحايا العنف في الوصول إلى العدالة والحصول على جبر يشمل التعويض الكافي والعادل. وينبغي أن تحقق الدولة أيضاً بكل ما أوتيت من سبل في أعمال العنف ضد المرأة، لا سيما حالات قتل النساء، وأن تحدد المسؤولين عن تلك الأفعال وتقاضيهم وتفرض عليهم العقوبات المناسبة، وأن تضع نظاماً إحصائياً ملائماً يتيح جمع بيانات مفصلة بشأن العنف الجنساني. وينبغي أن تعزز الدولة أيضاً التنسيق بين الهيئات المعنية بمكافحة العنف المنزلي والمعاقبة عليه، حرصاً على زيادة فعالية تلك الهيئات. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف أيضاً تحديد المسؤولين عن أعمال العنف المنزلي ومقاضاتهم وفرض العقوبات المناسبة عليهم، إضافة إلى اعتماد تدابير خاصة للمضي في تدعيم مشاركة النساء في الوظائف العامة والمناصب المنتخبة.

(10) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء أحكام القانون الجنائي السارية التي تُجرم الإجهاض بجميع أشكاله، بما أن عمليات الإجهاض غير القانونية لها عواقب وخيمة على حياة المرأة وصحتها ورفاهها. ولا تزال اللجنة قلقة إزاء قيام أفراد عاملين في المجال الطبي بإبلاغ السلطات القضائية بحالات نساء التمسن العلاج في مستشفيات عامة واعتقد هؤلاء أنهن تورطن في عمليات إجهاض؛ كما تظل قلقة إزاء الإجراءات القضائية المتخذة في حق بعض النساء وما أفضت إليه بعض هذه الإجراءات من عقوبات خطيرة على جريمة الإجهاض بل القتل العمد، وهي جريمة تفسرها المحاكم تفسيراً واسعاً. ورغم أن الغرفة الدستورية للمحكمة العليا رأت أن النساء اللاتي يواجهن ملاحقة جنائية على الإجهاض يمكن، في حالات الضرورة القصوى، أن تخلى مسؤوليتهن الجنائية، فإن اللجنة قلقة لأن هذه السابقة القضائية لم يأخذ بها قضاة آخرون ولم تفض إلى إنهاء الإجراءات الجنائية المتخذة في حق النساء المشتبه بتورطهن في جريمة الإجهاض (المادتان 3 و6 من العهد).

تكرر اللجنة توصيتها بأن تعدّل الدولة الطرف تشريعاتها المتعلقة بالإجهاض بغية مواءمتها مع أحكام العهد. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير لمنع تبليغ العاملين في المجال الطبي أو في إدارات المستشفيات عن النساء اللاتي يلتمسن العلاج في المستشفيات العامة ويشتبه بتورطهن في جريمة الإجهاض. كذلك وإلى حين تعديل التشريعات النافذة، ينبغي أن توقف الدولة الطرف ملاحقة النساء جنائياً على جريمة الإجهاض. وينبغي أن تباشر الدولة الطرف حواراً وطنياً بشأن حقوق النساء في الصحة الجنسية والإنجابية.

(11) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء حالة النساء والفتيات العاملات في المنازل في الدولة الطرف، لا سيما النساء والفتيات الريفيات ونساء الشعوب الأصلية والنساء المستضعفات. ويساور اللجنة قلق إزاء ما تتعرض له هؤلاء الخادمات من شروط عمل صارمة بصفة خاصة، فضلاً عن ساعات العمل المفرطة والعمل بلا أجر أو بأجر زهيد (المادتان 3 و26 من العهد).

ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف تدابير فعالة من أجل التصدي لما تتعرض له الخادمات من تمييز في المعاملة، وأن تكفل عدم التمييز في شروط عملهن.

(12) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء ارتفاع معدلات التسرب المدرسي في الدولة الطرف، لا سيما في صفوف الفتيات الريفيات (المواد 2 و3 و24 من العهد).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لتحسين معدلات حضور الأطفال، ولا سيما البنات الريفيات، في جميع المستويات التعليمية.

(13) ويساور اللجنة قلق إزاء حالة الاتجار بالبشر، ولأن التحقيقات والمقاضاة والإدانات انحصرت في نسبة ضئيلة من الحالات، فضلاً عن قلة عدد الملاجئ الخاصة بضحايا الاتجار (المواد 3 و7 و8 من العهد).

ينبغي أن تحقق الدولة الطرف بفعالية في الاتجار بالبشر، وأن تحدد المسؤولين عن تلك الأفعال وتقاضيهم وتفرض عليهم العقوبات المتناسبة مع خطورة القضايا. كذلك ينبغي أن تكفل الدولة حماية حقوق ضحايا الاتجار، بما في ذلك توفير ما يكفي من الملاجئ لإيواء الضحايا. وينبغي أن تقوم الدولة أيضاً بتجميع إحصاءات موثوق بها لمكافحة هذه الظاهرة بفعالية.

(14) ويساور اللجنة قلق لأن فترة الاحتجاز لدى الشرطة يمكن أن تدوم 72 ساعة وأن تمدد لفترة 72 ساعة أخرى بقرار قضائي (المادة 9 من العهد).

ينبغي أن تعدل الدولة الطرف تشريعاتها المتعلقة بالاحتجاز المؤقت لدى الشرطة بغية مواءمتها مع أحكام العهد، ولضمان ألا تتجاوز فترة الاحتجاز 48 ساعة وألا تمدد بأي حال من الأحوال بعد مثول الشخص أمام المحكمة.

(15) ويساور اللجنة قلق أيضاً لأن فترة الاحتجاز رهن المحاكمة يمكن في ظروف معينة أن تدوم 24 شهراً (المادة 9 من العهد).

ينبغي أن تفسر شروط تمديد الاحتجاز رهن المحاكمة تفسيراً ضيقاً بحيث لا يطبق الاحتجاز رهن المحاكمة إلا بصفة استثنائية.

(16) ورغم أن الدولة الطرف اعتمدت سياسة أمن عام لا تركز على قمع الجرائم فحسب وإنما تشجع أيضاً مكافحة الإجرام وإعادة الإدماج الاجتماعي لمن تورطوا في خروقٍ للقانون الجنائي، لا تزال اللجنة قلقة إزاء ارتفاع عدد الأشخاص المحرومين من حريتهم في السجون المكتظة في الدولة الطرف، وإزاء ارتفاع نسبة الأشخاص المحرومين من حريتهم دون صدور قرارات إدانة في حقهم (المواد 7 و9 و10 من العهد).

ينبغي أن تواصل الدولة الطرف اعتماد تدابير بديلة عن الاحتجاز رهن المحاكمة، وأن تبادر دون تأخير إلى القضاء على مشكلة اكتظاظ السجون.

(17) وتعرب الدولة عن قلقها إزاء حالة الأجانب الذين يواجهون إجراءات ترحيل وطرد في الدولة الطرف، لا سيما فيما يتصل بحقوقهم الفعلية في أن يستمع إليهم وأن يستعينوا بدفاع مناسب وأن يمثلوا أمام سلطة مختصة تعيد النظر في قضاياهم (المادة 13 من العهد).

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف للأشخاص الذين يواجهون إجراءات الترحيل ممارسة فعلية لحقهم في أن يُستمع إليهم وأن يستعينوا بدفاع مناسب وأن يطلبوا مراجعة قضاياهم أمام سلطة مختصة.

(18) ويساور اللجنة قلق إزاء حالة التهميش التي تعيشها مختلف الشعوب الأصلية في الدولة الطرف، وإزاء عدم الاعتراف الكامل بهذه الشعوب، وعدم جمع إحصاءات بشأنها في تعداد عام 2007، والافتقار إلى تدابير خاصة لتعزيز إعمال حقوقها كشعوب، وعدم وجود تدابير لحماية اللغات أو اللهجات الأصلية.

ينبغي أن تشجع الدولة الطرف الاعتراف الكامل بجميع الشعوب الأصلية، وأن تنظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة، 1989(رقم 169). وبعد التشاور مع جميع الشعوب الأصلية والحصول على موافقتها الحرة والمستنيرة، ينبغي أن تضمّن الدولة الطرف تعدادها السكاني المقبل أسئلة تتعلق بتحديد هوية الشعوب الأصلية؛ كما ينبغي أن تضع وتنفّذ سياسات للمضي قدماً نحو إعمال حقوقها بالكامل؛ وأن تعتمد تدابير خاصة للتصدي لما تعيشه من تهميش. وينبغي أن تعتمد الدولة الطرف أيضاً، بعد التشاور مع جميع الشعوب الأصلية، تدابير لإحياء لغتها وثقافاتها.

(19) وينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص تقريرها الدوري السادس والردود ال كتابية التي قدمتها على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة وهذه الملاحظات الختامية في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية، والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، وكذلك في أوساط عامة الجمهور .

(20) وعملاً بالفقرة 5 من المادة 71 من النظام الداخلي للجنة، ينبغي للدولة الطرف أن تقدّم، في غضون عام واحد، معلومات ذات صلة عن تطبيق توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 5 و10 و14 و15 .

( 2 1) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تُضَمِّنَ تقريرها الدوري السابع، الذي يحل موعد تقديمه في أجل أقصاه 1 تموز/يوليه 2014، معلومات محددة ومحدَّثة عن جميع توصياتها وعن تطبيق العهد في مجمله. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتشاور، في إعداد تقريرها الدوري السابع، مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد.

84- بولندا

( 1 ) نظرت اللجنة في التقرير الدوري السادس المق ـ دم من بولندا (CCPR/C/POL/6) في جلستيها 2746 و2747 المعقودتين في 12 و13 تشرين الأول/أكتوبر 2010 (CCPR/C/SR.2746 وCCPR/C/SR.2747)، واعتم ـ دت الملاحظ ـ ات الختامي ـ ة التالي ـ ة في جلستها 2766 (CCPR/C/SR.2766) المعقودة في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2010.

ألف- مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم بولندا تقريرها الدوري السادس، وفقاً للمبادئ التوجيهية، وبتضمينه معلومات عن عدد من التدابير المتخذة لمعالجة الشواغل التي أُعرب عنها في الملاحظات الختامية السابقة للجنة (CCPR/CO/82/POL). وترحب اللجنة بالحوار الذي أجرته مع الوفد الرفيع المستوى، وبالردود الكتابية المفصلة (CCPR/C/POL/Q/6/Add.1) المقدمة ردا على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة والمعلومات والتوضيحات الإضافية المقدمة أثناء النظر في التقرير.

باء - الجوانب الإيجابية

( 3 ) ترحب اللجنة بالتطورات الإيجابية التالية التي حدثت أثناء الفترة قيد الاستعراض:

(أ) اعتماد القانون المتعلق بالعنف المنزلي في عام 2005، وإقرار البرنامج الوطني بشأن منع العنف المنزلي للفترة 2006-2016 في عام 2006؛

(ب) مواصلة البرنامج الوطني لمكافحة التمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب إلى غاية عام 2013؛

(ج) خفض عدد الأشخاص المحتجزين قبل المحاكمة؛

(د) إدخال تعديل على القانون الجنائي في أيلول/سبتمبر 2010 يتمثل في تضمينه تعريفاً للاتجار بالبشر؛

( ) اعتماد القانون المتعلق بالأقليات الوطنية والإثنية وباللغات الإقليمية في عام 2005.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

( 4 ) تشعر اللجنة بالقلق لأن تعريف جريمة الإرهاب، على النحو المحدد في المادة 115 من القانون الجنائي، هو تعريف واسع ولا يحدد بشكل كاف طبيعة الأفعال وعواقبها (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن ألا يقتصر القانون الجنائي على تعريف جرائم الإرهاب من حيث غرضها، بل أن يحدد أيضاً طبيعة تلك الأفعال تحديداً دقيقاً.

( 5 ) ويساور اللجنة القلق لأن القانون المتعلق بالمساواة في المعاملة ليس شاملاً ولا يغطي التمييز القائم على أساس الميل الجنسي أو الإعاقة أو الدين أو السن في مجالات التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والسكن (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل تعديل القانون المتعلق بالمساواة في المعاملة لكي يشمل بما يكفي مسألة التمييز بجميع أسسه وفي كل المجالات.

( 6 ) وتشعر اللجنة بالقلق إزاء الارتفاع الكبير في قضايا الكراهية العنصرية التي تحال على وكالات إنفاذ القوانين، غير أنها تلاحظ بأسف انخفاض معدلات التحقيق والملاحقة حسبما تفيد به التقارير. وما زالت اللجنة تشعر بالقلق أيضاً إزاء استمرار مظاهر معاداة السامية، بما في ذلك حالات الاعتداء البدني وتدنيس المقابر اليهودية ونشر الدعاية المعادية للسامية عبر الإنترنت ووسائط الإعلام المطبوعة، بالرغم من التدابير العديدة التي اتخذتها الدولة الطرف (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تكثف الجهود لتشجيع التسامح ومكافحة التحيز، لا سيما في إطار البرنامج الوطني لمكافحة التمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، الذي مُدد إلى غاية عام 2013. وينبغي للدولة الطرف أن تولي اهتماماً خاصاً لرصد آثار البرامج الوطنية السابقة والحالية. ويُطلب إلى الدولة الطرف كذلك أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة عن عدد التحقيقات التي تجرى بشأن حالات ومظاهر معاداة السامية، فضلاً عن الدعوات المقامة والعقوبات الصادرة في كل حالة.

( 7 ) ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار التهميش والتمييز الاجتماعيين اللذين يتعرض لهما أفراد أقلية الروما، وبخاصة في مجالات التعليم والعمل والسكن (المواد 2 و26 و27).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل اتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان تمتع الروما على صعيد الممارسة بحقوقهم المكفولة بموجب العهد، وذلك بتنفيذ وتعزيز تدابير فعالة لمنع التمييز ضد الروما ومعالجة وضعهم الاجتماعي والاقتصادي الخطير.

( 8 ) وتلاحظ اللجنة بقلق زيادة كبيرة في مظاهر الخطابات التي تحرض على الكراهية والتعصب إزاء السحاقيات والمثليين جنسياً ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية، وزيادة كبيرة أيضاً، منذ عام 2005، في عدد القضايا القائمة على الميل الجنسي التي تحال على أمين المظالم. كما تعرب اللجنة عن أسفها لعدم وجود أحكام في القانون الجنائي تجرم خطاب الكراهية وتعاقب على جرائم الكراهية بسبب الميول الجنسية أو الهوية الجنسانية (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن إجراء تحقيق متعمق في جميع ادعاءات الاعتداءات والتهديدات التي يتعرض لها الأفراد بسبب ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسانية. وينبغي لها أيضاً أن تحظر بموجب القانون التمييز على أساس الميول الجنسية أو الهوية الجنسانية؛ وتعدل القانون الجنائي بحيث يتضمن تعريفا لخطاب التحريض على الكراهية وجرائم الكراهية القائمة على الميول الجنسية أو الهوية الجنسانية ويعتبرها من بين فئات الجرائم التي يعاقب عليها القانون؛ وتكثف أنشطة التوعية التي تستهدف قوات الشرطة وعامة الناس.

( 9 ) وفي حين ترحب اللجنة بالجهود المبذولة لزيادة نسبة النساء في القطاعين العام والخاص، ما زالت تشعر بالقلق إزاء استمرار قلة تمثيل المرأة في الوظائف العليا في الحياة العامة والسياسية، لا سيما في البرلمان والدوائر الحكومية وجهاز القضاء والخدمة المدنية والأوساط الأكاديمية والشرطة ودوائر السجون. ويظل القلق يساور اللجنة إزاء تفاوت أجور الرجال والنساء في وظائف الإدارة العليا. وتأسف اللجنة أخيراً لإلغاء مكتب المفوضين الحكوميين المعني بالمساواة بين الرجل والمرأة، في عام 2005 (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى الوصول إلى تمثيل منصف للنساء في البرلمان وعلى أعلى مستويات الحكومة وجهاز القضاء والخدمة العامة والأوساط الأكاديمية وقوات الشرطة ودوائر السجون، ضمن أطر زمنية محددة وعاجلة. وينبغي لها أيضاً أن تضمن حصول النساء على أجر متساو لقاء عمل متساوي القيمة، لا سيما في وظائف الإدارة العليا. وأخيراً، ينبغي للدولة الطرف أن تعيد إنشاء مكتب المفوضين الحكوميين المعني بالمساواة بين الرجل والمرأة باعتباره هيئة وطنية مستقلة لتعزيز المساواة.

( 10 ) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما يلي: (أ) استمرار مشكلة العنف المنزلي؛ (ب) ارتفاع نسبة رفض قضايا العنف المنزلي على مستوى الملاحقة؛ (ج) طول مدة إجراءات المتابعة، مما يثبط عزيمة الضحايا على تقديم الشكاوى ويزيد من ضعفهم؛ (د) نقص عدد المراكز المتخصصة لدعم ضحايا العنف المنزلي. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن القانون ينص على إصدار أوامر جذرية ضد مرتكبي ذلك العنف، غير أن الشرطة ليست مخولة صلاحية إصدار تلك الأوامر على الفور في مكان الجريمة المزعومة (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تعدل القانون المتعلق بالعنف المنزلي لمنح موظفي الشرطة صلاحية إصدار أوامر جذرية فورية في مكان الجريمة. وينبغي لها أن تدرج قضايا العنف المنزلي في التدريب النموذجي المقدم لموظفي إنفاذ القوانين والموظفين القضائيين. وينبغي لها أن تكفل حصول ضحايا العنف المنزلي على المساعدة، بما في ذلك المشورة القانونية والدعم النفسي والمساعدة الطبية والمأوى.

( 11 ) وتشير اللجنة إلى أن الدولة الطرف وقعت، في 21 آذار/مارس 2000، على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، غير أنها لم تصدق عليه بعد (المادة 6).

تُدعى الدولة الطرف إلى التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

( 12 ) وتشعر اللجنة بالقلق لأن العديد من النساء يُحرمن على صعيد الممارسة من الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية، بما في ذلك المشورة المتعلقة بوسائل منع الحمل والاختبارات السابقة للولادة ووقف الحمل في الحالات التي يكفلها القانون. وتلاحظ اللجنة بقلق أن الضمانات الإجرائية التي تنص عليها المادة 39 من قانون 5 كانون الأول/ديسمبر 1996 بشأن مهنة الطب ("شرط الضمير") لا تُطبَّق على النحو الواجب في كثير من الأحيان. كما تلاحظ اللجنة بقلق أن عمليات الإجهاض غير القانوني شائعة جدا حسب التقارير (حوالي 000 150 حالة إجهاض غير قانوني سنوياً)، وأن عمليات الإجهاض غير المأمونة قد أدت، في بعض الحالات، إلى وفيات النساء وأن الأشخاص الذين يساعدون على الإجهاض أو يشجعون عليه (مثل الأزواج أو الآباء) قد أدينوا. وأخيرا، تلاحظ اللجنة بقلق أن قرار لجنة طبية بشأن شكوى متعلقة برأي طبي يرفض الإجهاض يمكن أن يتأخر دون مسوغ بسبب أجل الرد المحدد في 30 يوماً (المادة 6).

ينبغي للدولة الطرف أن تستعرض على نحو عاجل آثار الأحكام التقييدية على المرأة في قانون منع الإجهاض. وينبغي لها أن تجري بحثاً في اللجوء إلى الإجهاض غير القانوني وتقدم إحصاءات بشأنه. وينبغي لها أن تعتمد لوائح لحظر تذرع العاملين في المجال الطبي "بشرط الضمير" واستخدامه على نحو غير سليم. كما ينبغي للدولة الطرف أن تقلص بشكل كبير الأجل المحدد للجان الطبية لتقديم ردها في الحالات المتصلة بالإجهاض. وأخيراً، ينبغي للدولة الطرف أن تعزز التدابير الرامية إلى منع الحمل غير المرغوب فيه، بطرق منها جعل طائفة شاملة من وسائل منع الحمل متاحة على نطاق واسع وبأسعار ميسورة ودمجها في قائمة الأدوية المدعومة مالياً.

( 13 ) ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد باستخدام القوة المفرط على يد موظفي إنفاذ القوانين وزيادة في عدد التحقيقات في سوء السلوك. غير أن اللجنة تلاحظ أن حوادث العنف الذي يرتكبه أفراد الشرطة لا يُبلَّغ عنها دائماً بسبب خوف الضحايا من التعرض للملاحقة. كما تلاحظ اللجنة بقلق أن شكاوى الأشخاص المودعين في المرافق الإصلاحية ومراكز الاحتجاز تعالجها وحدات تابعة لدوائر السجون، تتولى بحث معايير الشكل المتعلقة بمقبولية الشكاوى والظروف العامة المرتبطة بالحادثة المعروضة في الشكوى (المادة 7).

ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى القضاء على حالات سوء سلوك رجال الشرطة، وذلك بطرق منها التدريب وإجراء تحقيقات متعمقة ونزيهة وملاحقة المسؤولين. وينبغي لها أيضاً أن تنشئ هيئة مختصة ومستقلة ونزيهة للتحقيق في سوء سلوك الشرطة، وتتيح للمشتكين (أو وكلائهم) إمكانية تقديم الشكوى بصورة مباشرة وسرية إلى هذه الهيئة.

( 14 ) ويساور اللجنة القلق لأن القانون الجنائي لا يتضمن حكماً تشريعياً يحمي ضحايا الاتجار من الملاحقة أو الاحتجاز أو العقاب على دخولهم إلى البلد أو إقامتهم فيه بصورة غير مشروعة أو على الأنشطة التي يشاركون فيها كنتيجة مباشرة لوضعهم كأشخاص متجر بهم (المادة 8).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمّن قانونها الجنائي حكماً يحمي ضحايا الاتجار من الملاحقة أو الاحتجاز أو العقاب على أنشطة شاركوا فيها كنتيجة مباشرة لوضعهم كأشخاص متجر بهم. وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تتخذ تدابير، تشمل التدابير التشريعية، لضمان عدم جعل حماية ضحية من ضحايا الاتجار مرهونة بتعاونه في الإجراءات القانونية.

( 15 ) وتشعر اللجنة بالقلق لأن التقارير تفيد بوجود مركز احتجاز سري في ستار كيشكوتي (Stare Kiejkuty)، وهي قاعدة عسكرية تقع قرب مطار زيماني، وبتسليم المشتبه فيهم من ذلك المطار وإليه في الفترة بين عامي 2003 و2005. وتلاحظ اللجنة بقلق أن التحقيقات التي تجريها الإدارة الخامسة المعنية بالجريمة المنظمة والفساد التابعة لهيئة إجراءات الاستئناف في وارسو لم تنته بعد (المواد 2 و7 و9).

ينبغي للدولة الطرف أن تعجل بإجراء تحقيق متعمق ومستقل وفعال، تعطى فيه صلاحيات التحقيق الكاملة للهيئات المعنية لطلب حضور الأشخاص وتقديم الوثائق، للتحقيق في ادعاءات ضلوع الموظفين البولنديين في تسليم أشخاص واحتجازهم سرا، ومساءلة المذنبين، بما في ذلك من خلال نظام العدالة الجنائية. وينبغي للدولة الطرف أن تعمم نتائج التحقيقات.

( 16 ) ورغم انخفاض عدد الأشخاص المحتجزين قبل المحاكمة، يساور اللجنة القلق لأن مدة الاحتجاز قبل المحاكمة قد تصل إلى سنتين، حسبما هو محدد في قانون الإجراءات الجنائية، مما يسهم في مشكلة اكتظاظ السجون. كما تلاحظ اللجنة بقلق أن حد السنتين يُتجاوز باستمرار وأن عدد الشكاوى المتعلقة بانتهاك الحق في محاكمة عادلة في مدة زمنية معقولة قد زاد زيادة كبيرة في عام 2009 مقارنة بعام 2008 (المادة 9).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ مزيداً من التدابير القانونية الفعالة وغيرها من التدابير لتقليص مدة الاحتجاز قبل المحاكمة، وذلك في إطار الامتثال التام للفقرتين 3 و5 من المادة 9 من العهد، ولضمان ألا يُستخدم هذا الإجراء إلا استثناء ولمدة زمنية محدودة. وينبغي للدولة الطرف أن تنظر في تحديد مدة قصوى من الاحتجاز قبل المحاكمة غير قابلة للتمديد، وتكثف استخدام التدابير البديلة للاحتجاز قبل المحاكمة.

( 17 ) ويساور اللجنة القلق لاستمرار مشكلة الاكتظاظ في مراكز الاحتجاز والسجون (المادة 10).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة لمعالجة الاكتظاظ في مراكز الاحتجاز والسجون، بوسائل منها زيادة اللجوء إلى الأشكال البديلة للعقاب، مثل المراقبة الإلكترونية والإفراج المشروط، والحد من اللجوء إلى الاحتجاز قبل المحاكمة.

( 18 ) وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود قوانين محددة تتعلق باحتجاز الأجانب بعد انتهاء الأجل المحدد لطردهم، وإزاء احتجاز بعضهم في مناطق العبور بعد انتهاء الأجل المحدد لطردهم وبدون أمر من المحكمة. كما تلاحظ اللجنة بقلق وجود تقارير تتحدث عن عدم كفاية المساعدة الطبية في بعض مراكز الاحتجاز المخصصة لملتمسي اللجوء، فضلاً عن الظروف السيئة في مناطق العبور ومراكز الاحتجاز التي يودع فيها الرعايا الأجانب في انتظار ترحيلهم. ويساور اللجنة القلق أخيرا إزاء التقارير ا لتي تفيد بأن الأجانب المحتجزين لا يستطيعون في كثير من الأحيان الاطلاع على حقوقهم، لأن المطبوعات التي تتضمن تلك المعلومات لا تُعرض غالباً إلا في المكاتب وقاعات الاستجواب وباللغة البولندية فقط، ولأن بعض المترجمين الشفويين غير مؤهلين تأهيلاً كافياً للترجمة (المادتان 12 و14).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير لضمان عدم احتجاز الأجانب في مناطق العبور مدداً طويلة جداً، وكفالة أن يكون قرار تمديد الاحتجاز صادرا عن المحكمة. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن أن يكون نظام الاحتجاز والخدمات والظروف المادية في جميع مراكز الاحتجاز بغرض الترحيل مطابقة للمعايير الدولية الدنيا. وينبغي للدولة الطرف أخيراً أن تضمن للأجانب المحتجزين الحصول بسهولة على المعلومات عن حقوقهم بلغة يمكنهم فهمها، حتى وإن كان ذلك يتطلب توفير مترجم شفوي مؤهل.

( 19 ) واللجنة قلقة إزاء التقارير عن سوء الإدارة ونقص الموظفين في نظام المحاكم واستمرار تراكم القضايا، وارتفاع تكاليف الإجراءات القانونية، ومستوى التعويضات في حالات التأخير غير المبرر. كما يساورها القلق لأن أوامر المحكمة لا تنفذ في كثير من الأحيان أو تنفذ متأخرة أو بصورة سيئة (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تعجل بتحسين أداء نظام القضاء، بوسائل تشمل زيادة عدد الموظفين القضائيين المؤهلين والمدربين مهنياً، وتدريب القضاة وموظفي المحاكم على تقنيات إدارة القضايا بكفاءة. كما ينبغي للدولة الطرف أن تضمن منح تعويض كاف في الحالات المتصلة بطول الإجراءات.

( 20 ) وتعرب اللجنة مجدداً عن قلقها لأن الأشخاص المحتجزين لا يمكنهم التمتع بحقهم في المساعدة القانونية منذ بداية احتجازهم. وتلاحظ اللجنة بقلق أن المدعين العامين أو الشخص الذي يأذن له المدعي العام، يُسمح لهم بحضور الاجتماعات المعقودة بين المشتبه فيه ومحاميه، وأن المدعين العامين يمكنهم إصدار أمر بتفتيش مراسلات المشتبه فيه المحتجز ومحاميه. وتلاحظ اللجنة بقلق أن المراسلات بين المشتبه فيه المحتجز ومحاميه تمر عن طريق إدارة مركز الاحتجاز السابق للمحاكمة، مما يجعل وصولها في بعض الحالات يتطلب مدة تتراوح بين أربعة أسابيع وستة أسابيع (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل للأشخاص المحرومين من حريتهم ما يلي: (أ) الاستعانة فوراً بمحام منذ بداية احتجازهم؛ (ب) قدرتهم على الاجتماع بمحاميهم في جلسات خاصة، بما في ذلك قبل جلسة الاستماع في المحكمة؛ (ج) إمكانية المراسلة بينهم وبين محاميهم بسرية في جميع الأوقات، دون مراقبة خارجية، وعلى وجه السرعة.

( 21 ) وتلاحظ اللجنة بقلق أن قانون التطهير لعام 2006 وقانون الإجراءات الجنائية يقيدان وصول الشخص الذي استُهلت في حقه إجراءات التطهير إلى وثائق المحفوظات السرية وملفات القضايا، في الفترة السابقة لإجراءات المحاكمة (المادتان 14 و17).

ينبغي للدولة الطرف أن تعدل قانون التطهير لعام 2006 لتكفل للأشخاص الذين تُستهل في حقهم إجراءات التطهير الوصول التام وبدون قيود إلى جميع ملفات القضايا ووثائق المحفوظات السرية.

( 22 ) ويساور اللجنة القلق لأن القانون الجنائي ما زال يعاقب على جريمة القذف رغم التعديل الذي أُدخل عليه في 8 حزيران/يونيه 2010، إذ يُحرم مرتكبها من الحرية لمدة عام، على النحو المحدد في المادة 212(2) من القانون الجنائي (المادة 19).

ينبغي للدولة الطرف أن تعجل عملية تعديل القانون الجنائي لإلغاء عقوبة السجن على الجرائم المتعلقة بالصحافة.

( 23 ) وتشعر اللجنة بالقلق لأن طول مدة إجراءات الطعن في حظر عقد تجمُّع، بموجب قانون 5 تموز/يوليه 1990 المتعلق بالتجمع، يمكن أن يقوض التمتع بالحق في التجمع السلمي (المادة 21).

ينبغي للدولة الطرف أن تدخل تعديلات تشريعية على القانون المتعلق بالتجمع لتكفل ألا تستغرق إجراءات الطعن في حظر عقد تجمُّع سلمي مدة طويلة دون مبرر وأن يُبت فيها قبل الموعد المحدد للتجمع.

( 24 ) ويساور اللجنة القلق لأن الأطفال الذين فروا من مراكز الرعاية يمكن أن يودعوا، حسب التقارير، في مراكز احتجاز الأطفال في مخافر الشرطة (المادة 24).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد تشريعاً جديداً ينظم تنظيماً مفصلاً ظروف العيش التي ينبغي توفيرها في مراكز احتجاز الأطفال في مخافر الشرطة، والقواعد التي تنظم دخول الأطفال إلى تلك المرافق وبقاءهم فيها. كما ينبغي لها أن تضمن عدم إيداع الأطفال الذين لم يرتكبوا فعلا ً يعاقب عليه القانون في مراكز الاحتجاز تلك.

( 25 ) ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص تقريرها الدوري السادس وهذه الملاحظات الختامية.

( 26 ) ووفقاً للفقرة 5 من المادة 71 من النظام الداخلي للجنة، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة، معلومات إضافية عن تقييم الوضع وعن تنفيذها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 10 و12 و18.

( 27 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمّن تقريرها الدوري القادم، المقرر أن تقدمه بحلول 26 تشرين الأول/أكتوبر 2015، معلومات عن تنفيذ التوصيات الأخرى وعن الامتثال لأحكام العهد ككل.

85- الأردن

(1) نظرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في التقرير الدوري الرابع المقدم من الأردن(CCPR/C/JOR/4) في جلستيها 2748 و2749 (CCPR/C/SR.2748 وSR.2749) المعقودتين في 13 و14 تشرين الأول/أكتوبر 2010. واعتمدت اللجنة الملاحظات الختامية التالية في جلستها 2768 (CCPR/C/SR.2768) المعقودة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر2010.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بارتياح بتقديم الأردن تقريره الدوري الرابع، بعد تأخر دام اثني عشر عاماً، وبما تضمنه من معلومات عن التدابير المتخذة وعن مشاريع تنقيح التشريعات التي تهدف إلى تعزيز تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وتعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف على ردودها الخطية على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة.

باء - الجوانب الإيجابية

(3) ترحب اللجنة بما اتخذه الأردن من تدابير تشريعية وتدابير أخرى، ومن بينها ما يلي:

(أ) نشر العهد في الجريدة الرسمية الأردنية في عام 2006، بوصفه جزءاً لا يتجزأ من القانون الداخلي ويحظى بالأسبقية على التشريعات الوطنية؛

(ب) التعديلات التي أدخلت في عام 2010 على قانون العقوبات الأردني والتي تضمن عدم تمتع مرتكبي ما يسمى ب‍  "جرائم الشرف" بأي ظروف تخفيف؛

(ج) الوقف الفعلي لتنفيذ عقوبات الإعدام، الذي بدأ نفاذه منذ نيسان/ أبريل 2007؛

(د) إنشاء ديوان المظالم المعني بحقوق الإنسان داخل مديرية الأمن العام الأردنية، في عام 2005؛

( ) إنشاء وزارة التنمية السياسية، في عام 2003.

(4) ولاحظت اللجنة بارتياح أيضاً أن الدولة الطرف قد صدقت خلال الفترة المشمولة بالاستعراض على عدد من الصكوك الدولية المتعلقة بالحقوق التي يكفلها العهد، ومن ذلك ما يلي:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، عام 2006؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، عام 2007؛

(ج) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، عام 2008؛

(د) نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، عام 2002؛

( ) بروتوكول منع وقمع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، والمعاقبة عليه المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، عام 2009.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

(5) تحيط اللجنة علماً مع الارتياح بإنشاء المركز الوطني لحقوق الإنسان وفقاً لمبادئ باريس، ومع ذلك تعتبر أن بإمكان الدولة الطرف اتخاذ تدابير إضافية بهدف تزويد المركز بالموارد البشرية والمالية والتقنية الكافية لأداء مهامه على أكمل وجه (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تتأكد من أن اختيار أعضاء المركز ومسؤوليه يتم في كنف الشفافية، وأن تكفل تزويد المركز بالموارد البشرية والمالية والتقنية الكافية.

(6) وترى اللجنة أن التعريف الفضفاض وغير الدقيق ل‍  "الأنشطة الإرهابية" في القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب، الصادر عام 2006، يشكل مصدر قلق.

ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب وأن تكفل تعريف الإرهاب والأعمال الإرهابية تعريفاً دقيقاً ويتمشى وأحكام العهد.

(7) وتلاحظ اللجنة أن الدستور ينص على حظر التمييز (المادة 6)؛ غير أنها تظل قلقة لأن هذه المادة لا تشير صراحة إلى التمييز القائم على أساس الجنس. إضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق مختلف أشكال التمييز التي تعاني منها المرأة في إطار قانون الأحوال الشخصية لعام 2010، لا سيما فيما يتعلق بحق المرأة في طلب الطلاق والزواج مجدداً. وبينما ترحب اللجنة بما يتضمنه هذا القانون من قيود مفروضة على تعدد الزوجات، فهي تعرب عن أسفها لأن هذه الممارسة ما زالت مسموحة. ومن دواعي القلق أيضاً انعدام المساواة بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بالميراث. وتلاحظ اللجنة بقلق أن المرأة الأردنية لا يمكنها أن تنقل جنسيتها لأبنائها. وبوجه عام، تعرب اللجنة عن الانشغال إزاء القوالب النمطية والأعراف التي تتعارض مع مبدأ المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة والتي تحول دون التطبيق الفعلي لأحكام العهد (المواد 2 و3 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن توائم تشريعاتها، بما في ذلك قانون الأحوال الشخصية، مع أحكام العهد، وأن تحرص بوجه خاص على حماية المرأة من أي شكل من أشكال التمييز، بحكم القانون أو الواقع، لا سيما فيما يتعلق بالزواج والطلاق وحضانة الأطفال والإرث ونقل الجنسية للأبناء. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تواصل وتضاعف جهودها من أجل مكافحة التقاليد والأعراف التمييزية، بما في ذلك تعدد الزوجات، بوسائل منها التعليم وحملات التوعية بوجه الخصوص. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة نظر الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 28(2000) بشأن المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء.

( 8 ) ويساور اللجنة القلق إزاء استمرار العنف المنزلي الذي يستهدف المرأة في الدولة الطرف. وتلاحظ بقلق السياسة المتبعة في هذا المجال والمتمثلة في وضع النساء ممن يواجهن خطر التعرض لما يسمى ب‍  "جرائم الشرف" دون موافقتهن في إطار نظام شبيه بنظام الاحتجاز "لأغراض الحماية" بموجب قانون عام 1954 المتعلق بمنع الجرائم (المواد 3 و7 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز إطارها القانوني لحماية المرأة من العنف داخل الأسرة ومن العنف الجنسي وغير ذلك من أشكال العنف التي تواجهها. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير الملائمة من أجل توفير الحماية للنساء اللاتي يتركن شريكاً أو زوجاً عنيفاً وإيوائهن في مراكز للاستقبال في حالات الطوارئ. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضع حداً على الفور للممارسة المتمثلة في إيداع النساء في مراكز احتجاز "لأغراض الحماية" وأن تقدم للنساء ممن يواجهن خطر التعرض للعنف ما يلزمهن من حماية ودعم على نحو لا يمس بحقوقهن.

( 9 ) وتعرب اللجنة عن الانشغال إزاء ارتفاع عدد حالات التعذيب وسوء المعاملة المبلغ عنها في مراكز الاحتجاز، لا سيما في المراكز التابعة لدائرة المخابرات العامة الأردنية. وتلاحظ بقلق أيضاً عدم وجود آلية تظلم تحظى بالاستقلالية التامة وتتولى متابعة حالات التعذيب وسوء المعاملة المنسوبة إلى موظفي الدولة، كما تعرب عن الانشغال إزاء العدد القليل للإجراءات القانونية المتخذة في إطار هذه القضايا. ومن دواعي القلق أيضاً ما ورد من معلومات تفيد أن الموقوفين لا يتمتعون بحق الاستعانة بمحام على وجه السرعة والخضوع لفحص طبي يقوم به طبيب مستقل (المادتان 7 و9).

ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ آلية فعالة ومستقلة تُعنى بالنظر في الادعاءات المتعلقة بالتعذيب. وعلى الدولة الطرف أيضاً أن تحرص على إجراء تحقيقات متعمقة في حالات التعذيب وسوء المعاملة وملاحقة مرتكبي هذه الأفعال وإدانتهم من قبل محاكم مدنية عادية، وأن تضمن لضحايا التعذيب وسوء المعاملة الجبر المناسب، بما في ذلك التعويض. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن لجميع الموقوفين الحق في الاستعانة مباشرة إثر توقيفهم بخدمات محام من اختيارهم والخضوع لفحص طبي يقوم به طبيب مستقل.

( 10 ) وتلاحظ اللجنة أن المركز الوطني لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للهلال الأحمر يقومان بزيارات منتظمة لمراكز الاحتجاز والسجون؛ ومع ذلك تعرب عن قلقها إزاء ما وردها من معلومات تفيد أن منظمات غير حكومية مُنعت من دخول هذه المؤسسات (المادتان 7 و10).

ينبغي للدولة الطرف أن تضع نظاماً يتيح لكيانات مستقلة إمكانية زيارة أماكن الاحتجاز، بما في ذلك المباني التابعة لدائرة المخابرات العامة الأردنية. وفي هذا الصدد، تُدعَى الدولة الطرف إلى الانضمام إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

( 11 ) ويساور اللجنة القلق من أن قانون منع الجرائم (1954) يخول الحكام الإداريين صلاحيات تمكنهم من توقيف أي شخص يعتبرون أنه يمثل خطراً على المجتمع، وذلك دون قرار اتهام ودون توفير الضمانات القانونية ودون صدور أي أمر قضائي في الموضوع (المادتان 9 و14).

ينبغي للدولة الطرف أن تضع حداً للممارسة الجارية المتمثلة في الاحتجاز الإداري، وأن تعدِّل القانون المتعلق بمنع الجرائم بما يجعله موائماً لأحكام العهد وتفرج عن جميع الأشخاص المحتجزين بموجب هذا القانون أو تقدمهم فوراً إلى القضاء.

( 12 ) وتكرر اللجنة الإعراب عن انشغالها من عدم استقلالية محكمة أمن الدولة، سواء من حيث تنظيمها أو عملها. وتلاحظ بقلق أيضاً أن رئيس الوزراء يتمتع بصلاحيات تخوله أن يحيل إلى هذه المحكمة قضايا لا تتعلق بأمن الدولة (المادة 14).

تكرر اللجنة تأكيد توصيتها لعام 1994 CCPR/C/79/Add.35) ، الفقرة 16) التي تطلب فيها إلى الدولة الطرف أن تنظر في إلغاء محكمة أمن الدولة.

( 13 ) وتؤكد اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء القيود المفروضة على حرية الدين، ولا سيما إزاء الآثار التي تنجر عن الارتداد عن الإسلام، كالحرمان من الميراث، وحيال عدم الاعتراف بالعقيدة البهائية (المادة 18).

تؤكد اللجن ـ ة من جدي ـ د توصيته ـ ا لعام 1994 ( CCPR/C/79/Add.35 ، الفقرة 17)، التي تطلب فيها إلى الدولة الطرف أن تتخذ تدابير إضافية من أجل ضمان حرية الدين.

( 14 ) وترحب اللجنة بما قدمته الدولة الطرف من معلومات تفيد أنها بصدد إصلاح تشريعاتها الناظمة لوسائط الإعلام، ولكنها تعرب عن القلق إزاء ما ورد من تقارير تتعلق باستمرار العقوبات الجنائية على الصحفيين الذين ينشرون مقالات تعتبر السلطات الأردنية أنها تضر بعلاقات البلد الدبلوماسية أو تمس شخص الملك والأسرة المالكة (المادة 19).

ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في تشريعاتها وممارساتها بما يضمن حماية الصحفيين ووسائل الإعلام من العقوبات الجنائية بسبب إبداء رأي انتقادي، وأن تتأكد من أن أية قيود مفروضة على أنشطة الصحافة وأجهزة الإعلام عموماً تتفق تماماً مع أحكام الفقرة 3 من المادة 19 من العهد.

( 15 ) وتلاحظ اللجنة بقلق أن القانون المتعلق بالاجتماعات العامة (2008) يفرض على كل جهة تعتزم تنظيم اجتماع عام لتناول السياسة العامة للدولة (المادة 21) أن تحصل على الموافقة الخطية المسبقة من الحاكم الإداري.

ينبغي للدولة الطرف أن تعدل قانونها المتعلق بالاجتماعات العامة وأن تتخذ التدابير اللازمة لجعل القيود المفروضة على حرية التجمع السلمي مطابقة تماماً لأحكام المادة 21 من العهد مع الحرص على ألا تكون هذه الحرية خاضعة لأية اعتبارات سياسية.

( 16 ) ويساور اللجنة القلق إزاء القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية، سواء فيما يتعلق بتأسيسها أو ببعض جوانب اشتغالها. وتلاحظ بقلق على وجه الخصوص أن الحكومة تتمتع بصلاحيات مطلقة تخولها تعيين موظف في منصب رئيس مؤقت لمنظمة غير حكومية حديثة التأسيس (المادة 22).

ينبغي للدولة الطرف أن تعدِّل قانونها المتعلق بالجمعيات وأن تتخذ التدابير الملائمة لجعل أية قيود مفروضة على حرية تكوين الجمعيات مطابقة تماماً لأحكام المادة 22 من العهد.

( 17 ) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما وردها من معلومات تشير إلى ارتفاع عدد العاملين الأطفال في الدولة الطرف وتفيد أن قانون العمل الأردني لا يحمي الأطفال العاملين في المشروعات الأسرية أو في قطاع الزراعة (المادة 24).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمكافحة ظاهرة عمل الأطفال بوسائل منها على وجه الخصوص إعادة النظر في تشريعاتها من أجل توفير الحماية اللازمة لجميع الأطفال، بمن فيهم الأطفال العاملون في المشروعات الأسرية وفي قطاع الزراعة.

( 18 ) وتلاحظ اللجنة بارتياح أن مراقبين دوليين سُمح لهم للمرة الأولى بحضور الانتخابات المقبلة المقرر تنظيمها في تشرين الثاني/نوفمبر 2010؛ ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما وردها من معلومات تشير إلى عدم كفاية التدابير المتخذة لضمان انتخابات حرة وشفافة (المادة 25).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة لضمان انتخابات حرة وشفافة بوسائل منها على وجه الخصوص إنشاء لجنة انتخابية مستقلة تُعنى بمراقبة سير الانتخابات.

( 19 ) تلاحظ اللجنة بقلق عدم كفاية مشاركة المرأة في الحياة العامة (المادتان 3 و25).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير الضرورية لزيادة مشاركة المرأة في جميع مناحي الحياة العامة، وأن تشجِّع على التوعية بهذه المسألة وترفع الحصة الدنيا لعدد النساء في مجلس النواب الأردني (10 في المائة حالياً) وفي المجالس البلدية (20 في المائة).

( 20 ) تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي ينص على إنشاء آلية لتناول شكاوى الأفراد، وإلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

( 21 ) ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص تقريرها الدوري الرابع وردودها الخطية على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة، فضلاً عن هذه الملاحظات الختامية.

( 22 ) ووفقاً للفقرة 5 من المادة 71 من النظام الداخلي للجنة، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم، في غضون عام واحد، معلومات عن متابعة توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 5 و11 و12.

( 23 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمِّن تقريرها الدوري القادم، الذي يحل موعد تقديمه في موعد أقصاه 27 تشرين الأول/أكتوبر 2014، معلومات عما ستتخذه من إجراءات متابعةً للتوصيات الأخرى وعن تنفيذ أحكام العهد بوجه عام.

86- بلجيكا

(1) نظرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في التقرير الدوري الخامس لبلجيكا (CCPR/C/BEL/5) في جلستيها 2750 و2751 المعقودتين يومي 14 و15 تشرين الأول/ أكتوبر 2010 (CCPR/C/SR.2750 وSR.2751). واعتمدت في جلستها 2766 المعقـودة في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2010 (CCPR/C/SR.2766)، الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة مع التقدير بتقديم بلجيكا تقريرها الدوري الخامس، وتعرب عن تقديرها للحوار الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف. وتعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف على ما قدمته من ردود خطية على قائمة المسائل التي وجهتها اللجنة إليها (CCPR/C/BEL/Q/5/Add.1) . وتشكر اللجنة الوفد على المعلومات التكميلية المفصلة التي قدمها شفويا أثناء النظر في التقرير وعلى المعلومات الإضافية الخطية التي قدمها.

باء - الجوانب الإيجابية

(3) ترحب اللجنة مع الارتياح بتصديق الدولة الطرف على الصكوك التالية أو انضمامها إليها:

(أ) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، في 2 تموز/يوليه 2009؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في 14 حزيران/يونيه 2004؛

(ج) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، في 11 آب/أغسطس 2004؛

(د) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والبروتوكول الاختياري المكمل لها المتعلق بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2005.

(4) وتحيط اللجنة علماً بالاهتمام الذي توليه الدولة الطرف لحماية حقوق الإنسان، وترحب باعتمادها التدابير الدستورية والتشريعية التالية:

(أ) اعتماد حكم دستوري يكرس إلغاء عقوبة الإعدام، في 2 شباط/فبراير 2005؛

(ب) القانون الصادر في 10 أيار/مايو 2007 بخصوص مكافحة أشكال تمييز معينة؛

(ج) القانون الصادر في 10 أيار/مايو 2007 الذي يعـدّل قانون 30 تموز/ يوليه 1981 ويرمي إلى قمع أفعال معينة ترتكب بدوافع العنصرية وكره الأجانب؛

(د) القانون الصادر في 10 أيار/مايو 2007 الرامي إلى مكافحة التمييز بين الرجل والمرأة؛

(ﻫ) القانون الصادر في 10 أيار/مايو 2007 الذي يعدّل القانون القضائي على نحو يتوافق مع التشريعات الرامية إلى مكافحة أشكال التمييز وقمع أفعال معينة ترتكب بدوافع العنصرية وكره الأجانب؛

(و) القانون الصادر في 25 نيسان/أبريل 2007 الذي يدرج المادة 391 سادساً في قانون العقوبات ويعدّل أحكاماً معينة من القانون المدني بهدف تجريم مرتكبي الزواج القسري وتعزيز سبل إلغائه؛

(ز) القانون الصادر في 18 أيار/مايو 2006 الذي يهدف إلى إدراج فقرة جديدة إلى المادة 417 مكرراً ثانياً من قانون العقوبات تحظر صراحةً التذرع بوجود حالة طارئة لتبرير التعذيب.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

(5) تحيط اللجنة علماً بالمبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف والمعلومات التي قدمتها بشأن وضع آراء اللجنة بخصوص قضية نبيل سيادي وبتريسيا فينك (CCPR/C/D/1472/2006) موضع التنفيذ. غير أنها تأسف لأن الدولة الطرف لم تزودها بالمعلومات التي طلبتها بشأن إمكانية حصول الشخصين المذكورين على تعويض.

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في تقديم تعويض لمقدمي البلاغ نبيل سيادي وبتريسيا فينك.

(6) وتأسف اللجنة لعدم وجود آلية في الدولة الطرف تكون مكرسة لوضع آراء اللجنة موضع التنفيذ (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إنشاء آلية مكرسة لوضـع آراء اللجنـة موضع التنفيذ.

(7) وتلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لا تزال تبقي على تحفظاتها على الفقـرات 2(أ) و3 و5 من المادة 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وعلى الفقرة 1 من المادة 14 وعلى المواد 19 و21 و22 من العهد، فضلاً عن إعلاناتها التفسيرية للفقرة 1 من المادة 20 والفقرة 2 من المادة 23 من العهد (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في سحب تحفظاتها وإعلاناتها التفسيرية بخصوص أحكام العهد.

(8) وعلى الرغم من المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن تنسيق هياكلها المختلفة في ميدان حقوق الإنسان وبشأن أسباب عدم وجود مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، فإن اللجنة تأسف لأن الدولة الطرف لم تنشئ مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان. كما تعرب اللجنة عن خشيتها بأن يؤدي تعدد الهيئات المعنية بحقوق فئات معينة إلى عرقلة تنفيذ الدولة الطرف التزاماتها بموجب العهد بأكبر قدر ممكن من الفعالية، وإلى الحيلولة دون إبراز سياستها العامة في ميدان حقوق الإنسان (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وفقاً لمبادئ باريس (قرار الجمعية العامة 48/134).

(9) وتلاحظ اللجنة بقلق استمرار ممارسة العنف المنزلي في الدولة الطرف وعدم اعتماد الدولة الطرف تشريعاً متكاملاً في هذا الصدد حتى الآن.

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها لمكافحة العنف المنزلي، وذلك بوسائل تشمل على وجه الخصوص اعتماد تشريع متكامل ضد العنف المنزلي، مع الحرص على ضمان وصول الضحايا إلى سبل الانتصاف والحماية فوراً.

(10) وتعرب اللجنة عن انشغالها إزاء عرقلة الوصول إلى بعض الحقوق التي ينص عليها العهد بسبب القرارات التي تتخذها السلطات المحلية في إقليم فلاندرز، فيما يتعلق على وجه الخصوص بشراء الأراضي في هذا الإقليم، والوصول إلى الخدمات والسكن، والتمتع ببعض الخدمات الاجتماعية، وممارسة حق الترشح للانتخابات، واشتراط معرفة أو تعلم اللغة الهولندية، ما يشكل تمييزاً ضد فئات السكان الأخرى (المواد 2 و17 و25 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تحرص، وفقاً للمادة 50 من العهد، على أن لا تؤدي القرارات التي تتخذها السلطات المحلية بخصوص الشروط اللغوية إلى أي تمييز في ممارسة الحقوق التي يكرسها العهد ضد فئات معينة من السكان. كما ينبغي أن تعزز إدراك وممارسة الفئات المعنية حقها في التظلم من هذه القرارات.

(11) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار التمييز ضد الأشخاص المعوقين في الدولة الطرف وعرقلته إدماج هؤلاء الأشخاص إدماجاً كاملاً في المجالين السياسي والاجتماعي - الاقتصادي (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها لمكافحة التمييز وتحسين إدماج الأشخاص المعوقين في المجالين السياسي والاجتماعي - الاقتصادي واتخاذ تدابير تيسر دخول هؤلاء الأشخاص سوق العمل.

(12) وعلى الرغم من التدابير المختلفة التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة، فإن اللجنة تلاحظ بقلق أن التمييز ضد المرأة لا يزال قائماً بشدة وأن عدم المساواة في المعاملة لا يزال مستمراً في المجال الاجتماعي - الاقتصادي وفي الحياة الاجتماعية وميدان العمل وفي الوصول إلى مواقع اتخاذ القرار والترقية إلى مناصب معينة (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تحرص على تطبيق جميع التدابير المعتمدة في هذا المجال، لا سيما التدابير التشريعية، وأن تجري تقييماً لهذه التدابير على نحو يتيح الحصول على نتائج ملموسة في مجال مكافحة القوالب النمطية، وتحقيق مشاركة متوازنة للجنسين في مواقع اتخاذ القرار، وضمان المساواة في المعاملة وفي الوصول إلى الوظائف.

(13) وعلى الرغم من المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن القواعد والشروط التي تحكم استخدام المسدسات الصاعقة (تيزر) على يد قوات الشرطة، فإن اللجنة تظل قلقة إزاء ما يمكن أن ينتج عن استخدام هذه الأسلحة من آلام مبرحة، فضلاً عن إصابات يمكن أن تفضي إلى الوفاة (المادتان 6 و7).

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في الكف عن السماح باستخدام المسدسات الصاعقة (تيزر). وما دامت هذه الأسلحة مستخدمة، فإن على الدولة الطرف أن تعزز جهودها لضمان احترام قوات الشرطة القواعد والشروط التي تحكم استخدامها. كما ينبغي للدولة الطرف أن تضطلع بتقييم لآثار استخدام هذه الأسلحة.

(14) وتعرب اللجنة عن انشغالها إزاء المعلومات التي تفيد بالإفراط في استخدام القوة على نحو يتنافى مع مبادئ الأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، ولا سيما أثناء عمليات الاستجواب التي تقوم بها الشرطة، كما تعرب عن انشغالها لأن الشكاوى المقدمة ضد أفراد من الشرطة لا تفضي دوماً إلى عقوبات تتناسب مع الوقائع. وتعرب اللجنة عن قلقها خاصةً إزاء المعلومات التي تفيد باللجوء المفرط إلى استخدام القوة والاعتقالات أثناء المظاهرات التي شهدتها الدولة الطرف في 29 أيلول/ سبتمبر و1 تشرين الأول/أكتوبر 2010 (المادتان 7 و9).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان تصرف أفراد الشرطة، عند لجوئهم إلى استعمال القوة، وفقاً ل مبادئ الأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وأن تضمن إجراء عمليات التوقيف على نحو يحترم أحكام العهد احتراماً صارماً. وينبغي للدولة الطرف، في حالة الشكاوى المتعلقة بإساءة المعاملة، أن تجري تحقيقات منهجية وتقاضي الجناة وتفرض عليهم عقوبات تتناسب مع جرمهم. وينبغي للدولة الطرف أن تحيط اللجنة علماً بنتائج الشكاوى المقدمة في أعقاب المظاهرات التي نُظمت يومي 29 أيلول/سبتمبر و1 تشرين الأول/أكتوبر 2010.

(15) وعلى الرغم من المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بخصوص ما أدخلته من تحسينات على إجراءات تعيين أفراد جهاز التحقيقات التابع للجنة الدائمة المعنية بمراقبة أقسام الشرطة (اللجنة ب)، المكلف بتحري الشكاوى المقدمة ضد أفراد من الشرطة، فإن اللجنة تعرب عن قلقها لاستمرار الشكوك المتعلقة باستقلال اللجنة ب ونزاهتها وقدرتها على معاملة الشكاوى المقدمة ضد أفراد الشرطة بكل شفافية (المادتان 7 و14).

ينبغي للدولة الطرف أن تتابع جهودها لضمان الاستقلال الكامل لأعضاء جهاز التحقيقات التابع للجنة ب وكفالة معاملة الشكاوى المقدمة ضد أفراد الشرطة بكل شفافية.

(16) وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بخصوص التدابير المتخذة لحماية ضحايا الاتجار بالبشر. غير أن اللجنة تظل قلقة إزاء عدم كفاية الوسائل المعتمدة لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، بما في ذلك عدم منح الضحايا رخص إقامة إلا إذا أبدوا تعاوناً مع السلطات القضائية. كما تعرب اللجنة عن انشغالها إزاء عدم كفاية الموارد المخصصة في هذا المجال (المادة 8).

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في تعديل تشريعها على نحو يتيح منح رخص إقامة لضحايا الاتجار بالبشر دون اشتراط تعاونهم مع السلطات القضائية. كما ينبغي لها أن تعزز المساعدة المقدمة إلى الضحايا. وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تزيد الموارد المخصصة للبرامج والخطط المتعلقة بمنع ومكافحة الاتجار بالبشر.

(17) وتعرب اللجنة عن انشغالها لأن الأشخاص المحتجزين، سواء في إطار التوقيف القضائي أو الإداري أو في إطار الحبس الاحتياطي، لا يحصلون دوماً على ضمانة الاستعانة بمحامٍ منذ الساعات الأولى لحرمانهم من الحرية. كما تلاحظ اللجنة بقلق أن الحق في استشارة طبيب لا تُضمن بشكل صريح دوماً في حالات التوقيف الإداري (المواد 7 و9 و14).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة كافة لضمان حق الاستعانة بمحامٍ منذ الساعات الأولى للحرمان من الحرية، سواء أكان ذلك في إطار التوقيف القضائي أو الإداري أو في إطار الحبس الاحتياطي، فضلاً عن ضمان الحق في استشارة طبيب بصورة منهجية.

(18) ويساور اللجنة القلق إزاء أوضاع الاحتجاز في السجون البلجيكية، ولا سيما اكتظاظ السجون التي يصل معدل اكتظاظ بعضها إلى 150 في المائة، والوضع المتردي للمباني وعدم تطبيق أي فصل بين المحتجزين وفقاً لنظام الاحتجاز في بعض الأحيان. كما تعرب اللجنة عن قلقها لأن أحكام قانون دوبان المتعلقة بحق المحتجزين في تقديم شكاوى لم تدخل بعد حيز النفاذ (المادتان 7 و10).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتحسين أوضاع الاحتجاز في السجون، ولا سيما في ما يتعلق بالاكتظاظ. وينبغي للدولة الطرف في هذا الصدد، فضلاً عن بناء مرافق احتجاز جديدة، أن تلجأ على نطاق أوسع إلى عقوبات بديلة للاحتجاز، ولا سيما المراقبة الإلكترونية، وتشجيع الإفراج المشروط عن السجناء. كما ينبغي للدولة الطرف أن تحرص بعناية أشد على فصل المحتجزين وفقاً لنظام الاحتجاز. وينبغي للدولة الطرف أخيراً أن تعجّل بإنفاذ أحكام قانون دوبان المتعلقة بحق المحتجزين في تقديم شكاوى إلى لجان التظلم المنشأة لهذا الغرض.

(19) وتظل اللجنة قلقة إزاء ممارسة احتجاز المرضى العقليين في السجون والمصحات النفسية المرفقة بالسجون البلجيكية، وإزاء فترات الانتظار الطويلة التي يواجهها هؤلاء قبل نقلهم إلى مرافق الحماية الاجتماعية (المواد 7 و9 و10).

ينبغي للدولة الطرف، مثلما أوصت اللجنة في ملاحظاتها الختامية السابقة، أن تحرص على وضع حد لممارسة احتجاز المرضى العقليين في السجون والمصحات النفسية المرفقة بها. كما ينبغي لها أن تزيد عدد أماكن الاحتجاز في مرافق الحماية الاجتماعية وأن تحسّن الظروف المعيشية لهؤلاء المرضى.

(20) وتحيط اللجنة علماً بقلق بما يلي:

(أ) المعلومات التي تفيد باستخدام العنف المفرط إزاء الأجانب الذين يخضعون لإجراءات الإبعاد عن أراضي الدولة الطرف ويودعون في مراكز مغلقة أو أثناء ترحيلهم؛

(ب) الصعوبات التي يواجهها هؤلاء الأشخاص في التظلم بسبب مركزهم وصعوبة وصـول شكـاواهم إلى لجان التظلم، إما بسبب اتهامهم بالتمرد أو لأن ترحيلهم لا يتيح التثبت من الأدلة وملاحقة المسؤولين قضائياً (المواد 2 و7 و10 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة كافة لتفادي اللجوء إلى استعمال العنف تجاه الأجانب الذين يخضعون لإجراءات الإبعاد؛ كما ينبغي أن تكفل لهم إمكانية تقديم شكاوى بخصوص إساءة المعاملة إلى لجنة الشكاوى التي تتمثل مهمتها في متابعة هذه الشكاوى ومعاقبة المسؤولين.

(21) وتعرب اللجنـة عن انشغالها إزاء الادعاءات التي تفيد بأن زيارات المراقبة التي تُجرى للتحقق من عمليات الإبعاد غير كافية وأن الهيئات المكلفة بالمراقبة ليست مستقلة (المواد 2 و7 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تزيد عدد عمليات المراقبة على إجراءات إبعاد الأجانب وأن تكفل استقلال الهيئات المكلفة بهذه العمليات وتضمن نزاهتها.

(22) وتعرب اللجنة عن انشغالها إزاء عودة الأفعال التي تنم عن العنصرية ومعاداة السامية إلى الظهور، فضلاً عن تصاعد الأفعال والخطابات التي تعبر عن كراهية الإسلام في الدولة الطرف. وتعرب اللجنة عن قلقها بشكل خاص إزاء انتشار هذه الظاهرة في وسائل الإعلام، وخصوصاً الإنترنت، فضلاً عن شيوع الخطابات المعادية للإسلام، ولا سيما على لسان الأحزاب السياسية التي تحظى بتمويل عام. وتأسف اللجنة لأن مجلس النواب لم يعتمد مشروع القانون الذي يهدف إلى منع مظاهرات النازيين الجدد، مما أدّى إلى تعطيل هذا المشروع (المادتان 2 و20).

وينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى مكافحة الأفعال المعادية للسامية والعنصرية والمعادية للإسلام، وذلك بوسائل تشمل على وجه الخصوص إجراء تحقيقات ومقاضاة المسؤولين عن هذه الأفعال ومعاقبتهم. كما ينبغي لها أن تواظب على التصدي لانتشار هذه الظاهرة في وسائل الإعلام، ولا سيما على الإنترنت. وينبغي للدولة الطرف أخيراً أن تنظر في إعادة عرض مشروع القانون الذي يهدف إلى منع مظاهرات النازيين الجدد، وأن تحرم الأحزاب السياسية التي تحرض على الكراهية أو التمييز أو العنف من التمويل العام.

(23) وتلاحظ اللجنة بقلق أنه على الرغم من تنقيح قانون حماية الشباب الصادر في 8 نيسان/أبريل 1965، والمتعلق بحماية الشباب، في عام 2006، فإن القانون لا يزال ينص على أوامر الإحالة التي تسمح بمحاكمة قصّر تتراوح أعمارهم بين 16 عاماً و18 عاماً كأشخاص راشدين (المواد 14 و24 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تراجع تشريعها لتفادي السماح بمحاكمة قصّر تتراوح أعمارهم بين 16 عاماً و18 عاماً كأشخاص راشدين.

(24) وينبغي للدولة الطرف أن تعمم على نطاق واسع بلغاتها الرسمية تقريرها الدوري الخامس والردود الخطية المقدمة على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة وهذه الملاحظات الختامية.

(25) وعملاً با لفقرة 5 من المادة 71 من نظام اللجنة الداخلي، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات عن الوضع القائم وما اتخذته من إجراءات لمتابعة توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 14 و17 و21 أعلاه.

(26) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمّن تقريرها الدوري السادس، الذي يحين موعد تقديمه في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2015 ، معلومات عن الإجراءات التي اتخذتها لمتابعة التوصيات الأخرى ولتنفيذ العهد ككل.

87- هنغاريا

(1) نظرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في التقرير الدوري الخامس لهنغاريا (CCPR/C/HUN/5) في جلستيها 2754 و2755 CCPR/C/SR.2754) و(CCPR/C/SR.2755، المعقـودتين يومي 18 و19 تشرين الأول/أكتوبر 2010. واعتمدت في جلستها 2768، المعقودة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الخامس لهنغاريا وبالمعلومات الواردة فيه. وتحيط اللجنة علماً بالردود الخطية المقدمة من الدولة الطرف. وتعرب عن تقديرها للحوار البنّاء الذي أُجري مع وفد الدولة الطرف وللردود التي قدمها الوفد شفوياً على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة (CCPR/HUN/Q/5/Add.1). وتلاحظ أنها كانت تفضِّل أن تُدرج المعلومات المقدمة شفوياً في التقرير ذاته أو في الردود الخطية.

باء - الجوانب الإيجابية

(3) ترحب اللجنة باعتماد المرسوم الحكومي رقم 1021/2004 (III-18) وبالقرار الذي اعتمده البرلمان بشأن "عقد إدماج الروما" الذي يضع برنامجاً من أجل تشجيع إدماج أفراد الروما في المجتمع.

(4) وترحب اللجنة أيضاً بتعديل قانون الشرطة رقم 34 لعام 1994 بموجب القانون رقم 90 لعام 2007 بهدف إنشاء الهيئة المستقلة المعنية بالشكاوى المتصلة بموظفي إنفاذ القانون والمكلّفة بالتحقيق في الشكاوى التي تُرفع ضد أفراد الشرطة.

(5) وتشيد اللجنة بالدولة الطرف لتصديقها على الصكوك التالية:

(أ) الاتفاقية الخاصة بخفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961؛

(ب) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2006؛

(ج) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية؛

(د) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

(6) تعرب اللجنة عن الانشغال إزاء صرامة الأحكام الـواردة في القانـون رقم 63 لعام 1992 المتعلق بحماية البيانات الشخصية والحصول على البيانات ذات الأهمية العامة الذي يحظر تجميع معلومات شخصية مفصّلة أيّاً كان نوعها. ويساور اللجنة القلق من أن هذا الحظر يمنعها من رصد تنفيذ أحكام العهد على نحو فعال (المادتان 2 و17).

ينبغي للدولة الطرف أن تراجِع أحكام القانون رقم 63 المتعلق بحماية البيانات الشخصية وبالحصول على البيانات ذات الأهمية العامة لضمان توافق أحكام القانون مع العهد، ولا سيما مع المادة 17 منه، وفقاً لما يرد في تعليق اللجنة العام رقم 16. وينبغي للدولة الطرف أن تتحقق من أن حماية البيانات الشخصية لا تمنع القيام بصورة شرعية بجمع البيانات التي يمكن أن تيسِّر رصد وتقييم البرامج التي تؤثِّر في تنفيذ أحكام العهد.

(7) وتعرب اللجنة عن القلق لأن الدولة الطرف لم تُنشئ بعد مؤسسة وطنية تتمتع بصلاحيات واسعة في مجال حقوق الإنسان وفقاً لمبادئ باريس (قرار الجمعية العامة 48/134) (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تتمتع بولاية واسعة النطاق وأن تزوِّدها بالموارد المالية والبشرية الكافية وفقاً لمبادئ باريس (قرار الجمعية العامة 48/134، المرفق).

(8) وبينما ترحب اللجنة بإنشاء الهيئة المعنية بالمعاملة المتساوية بموجب قانون المعاملة المتساوية رقم 125 لعام 2003، وباعتزام الدولة الطرف مراجعة المركز القانوني للهيئة المذكورة في إطار عملية الاستعراض الدستوري الجارية، فإنها تعرب عن القلق إزاء عدم كفاية الموارد البشرية والمادية المخصصة لهذه الهيئة، لا سيما في ضوء الزيادة الكبيرة في عـبء العمل الملقى على عاتقها منذ إنشائها. وتشعر اللجنة بالانشغال كذلك إزاء انعدام الأمن الوظيفي فيما يتصل بمنصب رئيس الهيئة المعنية بالمعاملة المتساوية، ذلك أن المرسوم الحكومي رقم 362/2004 (XII-26) يمنح رئيس الوزراء سلطة عزل رئيس الهيئة من مهامـه دون تبرير (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل توفير الموارد المالية والبشرية الكافية للهيئة المعنية بالمعاملة المتساوية لتمكينها من إنجاز ولايتها بشكل فعال. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير الضروريـة لضمان الأمن الوظيفي فيما يتصل بمنصب رئيس الهيئة حرصاً على استقلاليتها.

(9) وبينما تدرك اللجنة حاجة الدولة الطرف إلى اتخاذ تدابير من أجل مكافحة أعمال الإرهاب، بما في ذلك صياغة التشريعات الملائمة للمعاقبة على هذه الأعمال، فإنها تعرب عن الأسف إزاء عدم وضوح تعريف بعض الجرائم المحددة وإزاء انعدام البيانات المتعلقة بتنفيذ التشريعات المتصلة بمكافحة الإرهاب (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تتحقق من أن قانون العقوبات لا يحدِّد جرائم الإرهاب من حيث أغراضها فحسب، بل يُعرِّف أيضاً طبيعة تلك الأفعال بما يكفي من الدقة حتى يعرف كل فرد ما له من حقوق وما عليه من واجبات. وينبغي للدولة الطرف أن تحجم عن اعتماد تشريعات تفرض قيوداً لا مبرر لها على ممارسة الحقوق المكفولة بموجب العهد. وفي هذا الصدد، يجب على الدولة الطرف أن تجمع بيانات عن تنفيذ تشريعات مكافحة الإرهاب وعن مدى تأثيرها في التمتع بالحقوق المكفولة بموجب العهد.

(10) وتشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة (CCPR/CO/74/HUN، الفقرة 9) وتلاحظ أن نسبة تمثيل المرأة لا تزال منخفضة في جميع مناحي الحياة العامة والخاصة، ولا سيمـا فيما يتعلق بمناصب اتخاذ القرار، بما في ذلك داخل البرلمان والحكومة والوزارات والإدارات الحكومية المحلية (المواد 3 و25 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير محددة تكفل المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة على جميع المستويات وفي شتى مناحي الحياة العامة، وأن تشجِّع بقوة مشاركة المرأة في القطاع الخاص، بما في ذلك في مستويات الإدارة العليا.

(11) وتذكِّر اللجنة بملاحظاتها الختامية السابقة (CCPR/CO/74/HUN، الفقرة 10) وتلاحظ بأسف استمرار التقارير التي تتحدث عن العنف القائم على أساس نوع الجنس وعن التحرُّش الجنسي في الدولة الطرف. وتعرب اللجنة عن أسفها أيضاًَ لعدم وجود تشريعات محددة تحظر العنف المنزلي والاغتصاب في إطار الزواج (المادتان 3 و7).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد نهجاً شاملاً لمنع العنف القائم على أساس نوع الجنس بمختلف أشكاله ومظاهره ومعالجة أسبابه. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تُحسِّن أساليب البحث وجمع البيانات من أجل تحديد حجم المشكلة وأسبابها ومدى تأثيرها في وضع المرأة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنظر في اعتماد تشريعات محددة تحظر العنف المنزلي والاغتصاب في نطاق الزواج. وينبغي لها أيضاً أن تكفل التحقيق بشكل متعمّق في حالات العنف المنزلي والاغتصاب في نطاق الزواج ومحاكمة المسؤولين عن هذه الأفعال ومعاقبتهم على النحو الواجب في حالة إدانتهم، كما ينبغي لها أن تكفل للضحايا التعويض المناسب.

(12) وتشعر اللجنة بالقلق من عدم وجود بيانات عن الاتِّجار بالأشخاص رغم التقارير التي تتحدث عن استمرار ظاهرة الاتِّجار بالنساء والفتيات من أجل استغلالهن في سياق الأنشطة المتصلة بالجنس والعبودية المنزلية (المادة 8).

ينبغي للدولة الطرف أن تحقق في الأسباب الجذرية للاتِّجار وأن تجمع بيانات إحصائية عن هذه الظاهرة، على أن تكون هذه البيانات مفصّلة بحسب نوع الجنس والفئة العمرية والانتماء الإثني والبلد المنشأ. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تجمع بيانات إحصائية مفصّلة عن عدد المحاكمات والإدانات والعقوبات المفروضة على المسؤولين عن الاتِّجار، وعن التدابير المتخذة لحماية الحقوق الإنسانية للضحايا.

( 13 ) تذكر اللجنة بملاحظاتها الختامية السابقة CCPR/CO/74/HUN)، الفقرة 8) وتعرب عن الانشغال إزاء إمكانية توقيف أفراد لفترة قصيرة تصل إلى 12 ساعة دون تهمة ودون وجود أساس قانوني واضح، كما تعرب عن قلقها من أن الدولة الطرف لم تنقح الأحكام المتعلقة بمدة الاحتجاز لدى الشرطة (التي قد تصل إلى 72 ساعة). وتشير اللجنة كذلك إلى النقائص التي ما زالت تشوب نظام الاحتجاز، ولا سيما فيما يتعلق بحق الاستعانة بمحامٍ، وعمليات تسجيل الاستجوابات بالفيديو التي تستوجب تعهد المشتبه به بتحمل تكلفتها، وهو ما يؤثر تأثيراً كبيراً في ممارسة المشتبه بهم المعوزين بحقوقهم (المواد 2 و9 و14).

تعيد اللجنة تأكيد ملاحظاتها الختامية السابقة وتوصي الدولة الطرف بأن تعدل أحكام قانون الإجراءات الجنائية التي تجيز الاحتجاز لمدة تزيد عن 48 ساعة. وينبغي للدولة الطرف أن تراجع ممارستها التي تتمثل في توقيف الأفراد لفترة قصيرة دون تهمة وأن تعيد النظر في التشريعات المتعلقة بالاحتجاز السابق للمحاكمة بغية ضمان توافقها مع المادة 9 من العهد، كما ينبغي لها أن تُوضح اللوائح الداخلية المتعلقة بتوقيف الأفراد لفترة قصيرة وبيان أسسها القانونية. علاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تضمن لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم الحق في الاستعانة بمحام، وأن تتيح خدمات تسجيل الاستجوابات بالفيديو مجاناً حتى لا تميـز ضد المشتبه بهم المعوزين بسبب وضعهم الاقتصادي.

( 14 ) وبينما ترحب اللجنة بإنشاء اللجنة المستقلة المعنية بالتحقيق في الشكاوى المرفوعة ضد موظفي إنفاذ القانون، والمكلفة بالتقصي في الانتهاكات التي يرتكبها أفراد الشرطة، فإنها تلاحظ بأسف عدم وجود هيئة طبية مستقلة تتولى فحص الأفراد الذين يزعم أنهم وقعوا ضحايا للتعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة المهينة. وتعرب اللجنة عن أسفها كذلك لحضور موظفي إنفاذ القانون خلال إجـراء الفحوص الطبية، حتى في الحالات التي لا يطلب فيها الموظفون الطبيون هذا الحضور. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم إجراء تحقيقات في ادعاءات التعذيب ولعدم وجود برامج محددة لتدريب موظفي إنفاذ القانون على الصكوك المتصلة بحظر التعذيب وسوء المعاملة (المادتان 7 و10).

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إنشاء هيئة طبية مستقلة تكلف بفحص ضحايا التعذيب المزعومين وتضمن احترام الكرامة البشرية خلال إجراء الفحوص الطبية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل حصول موظفي إنفاذ القانون على تدريب على مكافحة التعذيب وسوء المعاملة عن طريق إدراج بروتوكول اسطنبول لعام 1999 (دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة) في جميع برامج التدريب الخاصة بموظفي إنفاذ القانون. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل التحقيق الفعال في جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة وأن تضمن محاكمة المسؤولين المزعومين عن تلك الأفعال ومعاقبتهم على النحو الواجب في حالة إدانتهم.

( 15 ) وتعرب اللجنة عن الانشغال إزاء سوء الأوضاع في مرافق احتجاز ملتمسي اللجوء واللاجئين، كما تعرب عن القلق من أن بعضهم محتجز في السجون، بما في ذلك السجون التسع التي أُغلقت لعدم استيفاء المعايير التي وضعتها اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب والمعاملة والعقوبة اللاإنسانية أو المهينة. وتعرب اللجنة عن أسفها لأن أبواب هذه السجون قد فُتحت من جديد دون أن يسبق ذلك أي تجديد للمرافق. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء التقارير التي تتحدث عن إجراءات طرد غير قانونية استهدفت صوماليين وأفغان من ملتمسي اللجوء (المواد 7 و10 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها من أجل تحسين معاملة ملتمسي اللجوء واللاجئين وظروف عيشهم وأن تكفل لهم معاملة تراعي كرامتهم البشرية. وينبغي لها أيضاً أن تضع حداً لاحتجاز ملتمسي اللجوء واللاجئين في السجون. وينبغي للدولة الطرف أن تمتثل لمبدأ عدم الطرد وتكفل لجميع الأشخاص ممن يحتاجون إلى حماية دولية معاملةً ملائمةً ومنصفةً في جميع المراحل، وأن تنظر في القرارات المتعلقة بالطرد أو الإعادة أو التسليم على وجه السرعة وتراعي في ذلك الأصول القانونية.

( 16 ) وبينما تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف قد اعتمدت قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء كجزء من قانونها الداخلي، فإنها تعرب عن الأسف إزاء استمرار الاكتظاظ في السجون الذي تفاقم نتيجة إدراج "قاعدة المخالفات الثلاث" في قانون العقوبات، وهي قاعدة ينجر عنها الحكم بالسجن المؤبد. وتعرب اللجنة عن الأسف أيضاً إزاء القيود المفرطة المفروضة على السجناء المصنفين في "الفئة 4" وكذلك السجناء الذين يقضون عقوبات بالسجن لمدة طويلة في وحدات يخضعون فيها لنظام خاص (المادتان 7 و10).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير محددة لتحسين معاملة السجناء والأوضاع السائدة في السجون ومرافق الاحتجاز بما يتفق مع أحكام العهد وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في بناء سجون جديدة وتفكر أيضاً في تنفيذ عقوبات بديلة عن عقوبة السجن على نطاق أوسع.

17- تعرب اللجنة عن القلق إزاء التأخر المفرط في إجراء المحاكمات الجنائية التي بدأت في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة بودابست في أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر 2006. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً من أن قرارات الإدانة الصادرة في 202 من القضايا الجنائية لم تشمل سوى حالتين، وأن عدد الأحكام الصادرة في هذه الإجراءات لم يتجاوز 7 أحكام (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تعجل بالإجراءات الجنائية التي بدأتها في أعقاب احتجاجات بودابست عن طريق معالجة الصعوبات المتعلقة بتقديم الأدلة، كيما يتمتع جميع الأشخاص المتهمين بمحاكمة منصفة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل التعويض الكامل والمناسب لضحايا الجرائم التي ارتكبت خلال الاحتجاجات.

( 18 ) وتعرب اللجنة عن انشغالها إزاء البيانات الحادة اللهجة والواسعة النطاق التي تستهدف أفراد جماعة الروما والصادرة عن شخصيات عامة ووسائط إعلام وأعضاء في حركة ماغيار غاردا التي تم حلها. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء استمرار إساءة معاملة أفراد جماعة الروما على يد أفراد الشرطة وتنميطهم العرقي. علاوة على ذلك، تعرب اللجنة عن الانشغال إزاء ما ورد من معلومات عن أحداث تدل على تصاعد معاداة السامية في الدولة الطرف. ويساور اللجنة القلق إزاء تفسير المحكمة الدستورية التقييدي للمادة 269 من قانون العقوبات المتعلقة بالتحريض على العنف، وهي مادة قد لا تتفق والتزامات الدولة الطرف بموجب المادة 20 (المادة 20).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير محددة في مجال التوعية بهدف تشجيع التسامح والتنوع في المجتمع وأن تضمن تدريب القضاة بمختلف درجاتهم والمدعين العامين وجميع موظفي إنفاذ القانون على كشف الجرائم التي ترتكب بدوافع الكراهية أو التمييز العنصري. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل التحقيق في حالة أفراد أو أعضاء حركة ماغيار غاردا الحاليين أو السابقين ومقاضاتهم ومعاقبتهم على النحو الواجب، في حالة إدانتهم. علاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تزيل جميع العراقيل التي تقف في وجه اعتماد وتنفيذ تشريعات تكافح خطاب الكراهية بما يتفق مع أحكام العهد.

( 19 ) وتشعر اللجنة بالقلق من أن تطور ما يسمى بقوانين الذاكرة التاريخية قد يؤدي إلى تجريم طائفة واسعة من الآراء بشأن تفسير تاريخ الدولة الطرف لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية (المادتان 19 و20).

ينبغي للدولة الطرف أن تراجع قوانينها المتعلقة بالذاكرة التاريخية بما يكفل توافقها مع أحكام المادتين 19 و20 من العهد.

( 20 ) وبينما تلاحظ اللجنة ما تبذله الدولة الطرف من جهود لوضع استراتيجية تتعلق بإدماج أفراد جماعة الروما في المجتمع، فإنها ما زالت تشعر بالقلق إزاء ما يواجهه هؤلاء الأفراد من تمييز واستبعاد واسعي النطاق في مختلف مجالات الحياة كالتعليم والإسكان والصحة والمشاركة السياسية (المواد 2 و26 و27).

ينبغي للدولة الطرف أن تعجل بجهودها الرامية إلى القضاء على القوالب النمطية ووضع حد لمختلف الانتهاكات بوسائل منها زيادة حملات التوعية التي تشجع على التسامح واحترام التنوع. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتخذ تدابير تهدف إلى توفير الفرص والخدمات في جميع المجالات وعلى جميع المستويات باتخاذ إجراءات إيجابية تهدف إلى معالجة أوجه عدم المساواة الماضية. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إعادة العمل بمبدأ تخصيص مقاعد للأقليات القومية والإثنية بهدف تعزيز مشاركة هذه الأقليات في تدبير الشؤون العامة للبلد.

( 21 ) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء أوجه القصور الإدارية في سجل الانتخابات الخاص بالأقليات وإزاء نظام الحكم الذاتي الذي يقضي، في جملة أمور، بضرورة إعلان أفراد الأقليات عن هويتهم الإثنية وبالتالي يثني بعضهم ممن لا يرغبون في الكشف عن هويتهم الإثنية أو ممن ينتمون إلى أصول إثنية متعددة عن تسجيل أسمائهم بقوائم انتخابية معينة (المادتان 2 و25).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ ما يلزم من تدابير لمعالجة أوجه القصور المتصلة بسجلات الانتخابات الخاصة بأفراد الأقليات وبنظام الحكم الذاتي للأقليات عموماً حتى لا يُحرم أفراد الأقليات من ممارسة حقوقهم والمشاركة في الانتخابات الخاصة بالحكم الذاتي.

( 22 ) تشعر اللجنة بالقلق إزاء الشروط القانونية الواردة في القانون رقم 77 لعام 1993 المتعلق بحقوق الأقليـات القومية والإثنية والتي تنص على أن صفة الأقلية أو الجماعة الإثنية لا تنطبق إلا على تلك الجماعات من الأفراد الذين يمثلون أقلية عددية ويقيمون في إقليم الدولة الطرف منذ ما لا يقل عن القرن (المادتان 26 و27).

ينبغي للدولة الطرف أن تلغي الأحكام القانونية التي تقضي بأن تثبت أقلية معينة أنها تعيش في إقليم الدولة الطرف منذ ما لا يقل عن القرن للاعتراف بها كأقلية قومية أو إثنية. وينبغي للدولة الطرف أن تتأكد من أن شروط الاعتراف بالأقليات تتفق مع أحكام العهد، ولا سيما المادة 27، وذلك وفقاً لما يرد في تعليق اللجنة العام رقم 23، حتى لا تُستثنى من حماية القانون الكاملة جماعات لا تستوفي هذا الشرط بسبب أسلوب حياتها.

( 23 ) ووفقاً للفقرة 5 من المادة 71 من النظام الداخلي للجنة، ينبغي للدولة الطرف، أن تقدم، في غضون سنة، معلومات عن الوضع الراهن وعن تنفيذها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 6 و15 و18 أعلاه.

( 24 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تُضمّن تقريرها الدوري القادم، الذي سيحل موعد تقديمه في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2014، معلومات بشأن الإجراءات التي ستتخذها لتنفيذ باقي التوصيات وبشأن امتثالها للعهد ككل.

88- توغو

(1) نظرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في التقرير الدوري الرابع لتوغو (CCPR/C/TGO/4) في جلستيها 2774 و2775، المعقودتين يومي 14 و15 آذار/ مارس 2011 CCPR/C/SR.2774) و(2775. واعتمدت في جلستها 2793، المعقودة في 28 آذار/مارس 2011 (CCPR/C/SR.2793)، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

(2) ترحب اللجنة بالتقرير الرابع للدولة الطرف، الذي أعدّته وفقاً لتوجيهات اللجنة، وقُدِّم ببعض التأخير. وتشكر اللجنة الدولة الطرف لتقديمها بصورة مسبقة ردوداً خطية (CCPR/C/TGO/Q/4/Add.1). وتشكر كذلك للوفد الرد على الأسئلة المطروحة شفوياً وتقديم معلومات أخرى أثناء الحوار الذي أجراه مع اللجنة.

(3) وتُعرب اللجنة عن ارتياحها لمشاركة المنظمات غير الحكومية في توغو في أعمالها وتذكِّر الدولة الطرف بالتزامها باحترام وحماية حقوق الإنسان للعاملين في جميع منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في إقليمها.

باء- الجوانب الإيجابية

(4) ترحب اللجنة بانضمام الدولة الطرف، أثناء الفترة المشمولة بالتقرير، إلى الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي يحميها العهد، ولا سيما الصكان التاليان:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في 20 تموز/يوليه 2010؛

(ب) اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة، في 1 آذار/مارس 2011.

(5) وترحب اللجنة أيضاً باعتماد الدولة الطرف القانونين التاليين:

(أ) ال قانون المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام في 23 حزيران/يونيه 2009؛

(ب) القانون رقم 2005-04 المؤرخ 9 شباط/فبراير 2005 الذي يعدل القانون الأ ساسي رقم 96-12 المؤرخ 11 كانون الأول/ديسمبر 1996 المتعلق بعضوية اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتنظيمها وأدائها، بما يكفل اتساقها مع مبادئ باريس.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

(6) بينما تحيط اللجنة علماً بتأكيدات الدولة الطرف بشأن تقدم الإصلاحات التشريعية، ولا سيما اعتماد قانون العقوبات قريباً CCPR/C/TGO/4)، الفقرة 98(، واعتماد قانون الإجراءات الجزائية وقانون الأحوال الشخصية والأسرة CCPR/C/TGO/4)، الفقرة 47(، تلاحظ بقلق أن هذه الإصلاحات لا تزال في مرحلة المشاريع بالرغم من أنها أوصت بتنفيذها في ملاحظاتها الختامية السابقة في عام 2002 (CCPR/CO/76/TGO) (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تراجع تشريعاتها للتوفيق بينها وبين أحكام العهد، وخاصة في المجالات التي يغطيها قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجزائية وقانون الأحوال الشخصية والأسرة.

(7) وكما ذكرت اللجنة في ملاحظاتها الختامية السابقة لعام 2002 (CCPR/CO/76/TGO)، فإنها تأسف لأنه على الرغم من أن المادتين 50 و140 من الدستور تكرسان أولوية العهد على القانون الداخلي، فإن القضاة لا يأخذون في قراراتهم بأحكام العهد رغم تحجُّج الأطراف بها أحيانا أثناء المحاكمة. وتأسف اللجنة لعدم اتخاذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لتطبيق بعض أحكام العهد في القانون الداخلي (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لتطبيق أحكام العهد في القانون الداخلي وكفالة تدريب القضاة والمحامين والعاملين في المهن القضائية بصورة مناسبة ومستمرة على محتوى العهد بغية ضمان تطبيق السلطات القضائية له.

(8) وإذ تنوه اللجنة إلى الجهود المبذولة لجعل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تتسق مع مبادئ باريس (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 48/134، المرفق) باعتماد القانون المؤرخ 9 شباط/فبراير 2005، تلاحظ أن الميزانية المحدودة المخصصة لهذه اللجنة لا تُمكِّنها من الوفاء بولايتها وفاءً كاملاً. وتعتبر اللجنة عدم متابعة التوصيات التي قدمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مبعث قلق (المادة 2).

تشجع اللجنة الدولة الطرف على تخصيص مزيد من الموارد للجنة الوطنية لحقوق الإنسان لكي تفي بولايتها على نحو فعال، وتتمكن من رفع دعاوى أمام المحاكم عند اللزوم.

(9) ويساور اللجنة القلق إزاء عدم فرض الدولة الطرف عقوبات جزائية على المسؤولين السياسيين والصحفيين الذين أدت دعواتهم إلى الكراهية العرقية أثناء العملية الانتخابية في عام 2005 إلى ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، مثل انتهاك الحق في الحياة، ونزوح السكان على نطاق واسع. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا إزاء استمرار إفلات هذه الجرائم من العقاب وإزاء تشجيع هذا الوضع على تكرار انتهاكات مماثلة (المادتان 2 و20).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد الإصلاحات التشريعية اللازمة لتجريم أي دعوة إلى الكراهية القومية أو العرقية أو الدينية تشكل تحريضاً على التمييز أو العداء أو العنف وأن تفرض عقوبات جزائية على أي شخص يدلي بخطابات تؤدي إلى التحريض على القيام بمثل هذه الأعمال، بما ينتهك المادة 20 من العهد.

(10) وتلاحظ اللجنة مع الأسف أن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت أثناء وبعد الانتخابات الرئاسية المعقودة في 24 نيسان/أبريل 2005 لم تخضع بعد لتحقيق قضائي، بعد مرور ست سنوات على الأحداث، وأن المسؤولين عنها لم يلاحَقوا ولم يدانوا وأنه لم تُدفع بعد تعويضات إلى ضحايا هذه الانتهاكات (المادة 2).

من أجل مكافحة الإفلات من العقاب المستمر في توغو، ينبغي للدولة الطرف أن تواصل بذل جهودها لاختتام أعمال لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة قريباً. ويجب كذلك إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة تفضح انتهاكات حقوق الإنسان المرتكَبة في عام 2005 وملاحقة المسؤولين. وفي هذا الصدد، تشدِّد اللجنة على أن وضع نظام عدالة انتقالية لا يمكن أن يعفي من الملاحقة الجنائية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

(11) وتلاحظ اللجنة بقلق أن الإصلاحات التشريعية التي تمكِّن من ضمان المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة، ولا سيما اعتماد قانون عقوبات جديد وقانون الأحوال الشخصية والأسرة، لم تُثمر بعد سنوات من إعلان الدولة الطرف عنها في هذا الصدد. ويساور اللجنة القلق إزاء عدم مراعاة مشاريع القوانين في هذا المجال توصيات اللجنة بشأن تحديد جرائم منفصلة تتصل بالعنف المنزلي وبالاغتصاب في إطار الزواج وإلغاء جميع الأحكام التمييزية ضد المرأة في قانون العقوبات، ولا توصيات لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة المتعلقة بتعدد الزوجات. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم وضع الدولة الطرف حتى الآن أداةً إحصائية تمكِّن من تصنيف الشكاوى المقدمة في حالة ارتكاب أعمال عنف ضد المرأة (المواد 2 و3 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تُسرِّع وتيرة إصلاحاتها التشريعية بما يكفل توافق قانونها الداخلي مع العهد والسهر على عدم تعرض النساء للتمييز في القانون والممارسة. وينبغي لهذا التشريع أن يجعل من أعمال العنف المرتكبة ضد المرأة، مثل العنف المنزلي والاغتصاب في إطار الزواج، جرائم في قانون العقوبات في توغو يُعاقَب عليها بصورة تتناسب مع خطورتها. وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تضع أدوات إحصائية لدى المحاكم تمكِّن من تصنيف حالات العنف ضد المرأة.

(12) وبينما تلاحظ اللجنة التقدم المحرز في مجال توعية المجتمع في توغو بالمساواة بين الرجل والمرأة، لا يزال القلق يساورها إزاء استمرار العمل بأحكام تشريعية تمييزية وإزاء تدنّي نسبة توظيف النساء في الخدمة المدنية وتقلدهن مناصب ذات سلطة.

ينبغي للدولة الطرف أن تُعدِّل أي حكم من أحكام قانون الأحوال الشخصية والأسرة يُبقي على انعدام المساواة بين الرجل والمرأة، مثل الأحكام التي تعتبر الرجل "رئيس الأسرة". وينبغي للدولة الطرف أن تُعزِّز توظيف النساء في الخدمة المدنية، ودورهن في المناصب ذات الصلة. وتوجِّه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى ملاحظتها العامة رقم 28(2000) بشأن المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة.

(13) وتلاحظ اللجنة مع الأسف استمرار انتشار ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية رغم التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لوضع حد لها. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم معاقبة هذه الممارسة بموجب النظام الجزائي في توغو (المواد 2 و3 و7 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل وتُعزِّز جهودها لوضع حد للتقاليد والأعراف التمييزية والتي تتعارض مع المادة 7، مثل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. وينبغي للدولة الطرف، في هذا الصدد، أن تكثِّف جهودها للتوعية بمسألة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وبخاصة في المجتمعات التي لا تزال هذه الممارسة منتشرة فيها. وينبغي لها أيضاً أن تُجرِّم هذه الممارسة وتسهر على تقديم مرتكبيها إلى العدالة.

(14) ولا يزال القلق يساور اللجنة إزاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بين البالغين الذين يُعاقبون بالسجن لفترة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام وبغرامة تصل إلى 000 500 فرنك من فرنكات الاتحاد المالي الأفريقي بمقتضى المادة 88 من قانون العقوبات النافذ. وكما أكّدت اللجنة وغيرها من الآليات الدولية لحقوق الإنسان، فإن هذا التجريم ينتهك الحق في الخصوصية وفي الحماية من التمييز الواردين في العهد. بيد أن المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن هذه المادة لا تُطبّق عملياً وتشديدها على أهمية تغيير العقليات أولاً قبل اعتماد تغييرات تشريعية في هذا المجال، لا تُبدد مخاوف اللجنة (المواد 2 و9 و17 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير تكفل عدم تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بين البالغين، بحيث تجعل تشريعها يتفق مع العهد. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتخذ التدابير اللازمة لوضع حد للتحيز ضد المثليين جنسياً ووصمهم اجتماعياً وأن تُثبت بوضوح عدم تسامحها مع أي شكل من أشكال المضايقة والتمييز والعنف إزاء أشخاص بسبب ميولهم الجنسية.

(15) ولا يزال القلق يساور اللجنة منذ تقديمها ملاحظاتها الختامية الأخيرة في عام 2002 (CCPR/CO/76/TGO)، إزاء عدم قيام الدولة الطرف حتى الآن باعتماد حكم جزائي يُعرّف ويُجرّم التعذيب بشكل صريح، وإزاء استمرار الإفلات من العقاب لممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادتان 2 و7).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد حكماً جنائياً يُعرّف التعذيب وفقاً للمعايير الدولية، وأحكاماً تُجرّم أعمال التعذيب وتعاقب عليها بعقوبات تتناسب مع خطورتها. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل ملاحقة كل فعل من أفعال التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ومعاقبة مرتكبه بما يتناسب مع خطورة هذا الفعل.

(16) ولا يزال القلق يساور اللجنة إزاء ادعاءات تعذيب وإساءة معاملة المحتجزين، وخاصة في مقار وكالة الاستعلامات الوطنية، وإزاء ادعاءات الوفاة الناجمة عن إساءة المعاملة أثناء الاحتجاز. وتأسف اللجنة لعدم تلقي رد من الدولة الطرف بشأن عدد الشكاوى المقدمة ضدّ التعذيب أو إساءة المعاملة، ولعدم متابعة هذه الشكاوى. وتأسف أيضاً لعدم القيام بتحقيقات توضّح حالات الوفاة أثناء الاحتجاز (المواد 6 و7 و2).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير للتحقيق في جميع ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة، وكذلك في كل وفاة أثناء الاحتجاز. ويجب أن تجري هذه التحقيقات بسرعة وبصورة تكفل إحالة الجناة إلى العدالة وتوفير أنواع الجبر المناسبة للضحايا.

(17) ويساور اللجنة القلق إزاء العدد الهام من الأشخاص المحتجزين بصورة تعسفية وإزاء عدم إتاحة سبل تظلم فورية للاعتراض على شرعية الاحتجاز. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم تدريب القضاة، الذين يُقرّون على ما يبدو ممارسة الاحتجاز لعدم الوفاء بالديون (المواد 9 و10 و11).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير تكفل حق كل شخص محروم من حريته في الحصول على سبيل تظلم فوري للاعتراض على شرعية احتجازه، وإضفاء الصبغة النظامية على زيارة أماكن الاحتجاز للوقوف على أي احتجاز تعسفي ووضع حد له، بما يشمل المحتجزين بسبب عدم الوفاء بالديون.

(18) وبينما تعي اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف للتخفيف من اكتظاظ السجون، ولا سيما ببناء سجون إضافية - رغم أن هذا الإجراء لا يمكّن في حد ذاته من تسوية مشاكل الاكتظاظ - لا يزال القلق يساورها إزاء ظروف الاحتجاز في توغو التي تنتهك المادة 10 من العهد. ويعود هذا الاكتظاظ جزئياً إلى ظاهرة الاحتجاز التعسفي المستمرة التي تؤدي إلى تفاوت واضح بين عدد المحتجزين في انتظار المحاكمة وعدد الأشخاص المُدانين. وتشعر اللجنة ببالغ القلق إزاء المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن عدم وجود آلية تمكّن المحتجزين من تقديم شكاوى إلى القاضي بشأن ظروف احتجازهم (المادتان 9 و10).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل (أ) استفادة كل محتجز من آليات تمكنه من الاعتراض على الانتهاكات التي يكون ضحيتها، ولا سيما الاحتجاز التعسفي أو أوضاع احتجاز يُرثى لها؛ (ب) اتخاذ تدابير لاستعادة حق هؤلاء الأشخاص في الحرية أو الاحتجاز في أوضاع تحترم الكرامة البشرية.

(19) يساور اللجنة القلق إزاء ملاحظة الدولة الطرف أن القُضاة ينتهكون مبدأ افتراض البراءة وأن ممارسة احتجاز أشخاص في انتظار محاكمتهم أصبحت هي القاعدة وأن إطلاق سراحهم هو الاستثناء. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم إمكانية اتصال المحتجزين بمحاميهم وبالتأخير في اعتماد تشريع بشأن المساعدة القضائية. وبالرغم من أن الأشخاص الذين لا يمكنهم دفع أتعاب محامٍ يستفيدون عملياً من مساعدة محام تعيّنه المحكمة، فإن هذا الأخير لا يُعيّن إلا في المرحلة الأخيرة من الإجراءات الجزائية (المادتان 9 و14).

ينبغي للدولة الطرف أن تُعزز تدريب القُضاة على أهمية مبدأ افتراض البراءة وغيرها من الضمانات الواردة في المادة 14 من العهد. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى اعتماد ترتيبات جزائية تكفل اتصال كل شخص محروم من حريته بمحامٍ، وذلك منذ بداية احتجازه، وكذلك ترتيبات تشريعية بشأن المساعدة القضائية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تعتمد التشريعات اللازمة لإعمال الحق في جبر الضرر عند ارتكاب خطأ قضائي.

(20) وتلاحظ اللجنة، بقلق، القيود غير المبررة المفروضة على حرية التعبير، ولا سيما الرقابة المفروضة على بعض وسائط الإعلام من جانب الهيئة العليا لوسائط الإعلام السمعية والمرئية والاتصال، التي يُشكَّك في استقلالها وأساليب عملها. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء فرض القيود على حرية التظاهر السلمي وإزاء التفاوت في التمكين من ممارسة هذه الحرية، سواء أكان يُزمع تنظيم هذه المظاهرات في لومي أو في بقية أنحاء البلد. كما تشعر اللجنة بالقلق من التهديدات التي يتعرض لها بعض الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان (المواد 18 و19 و21 و22).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير تكفل توافق القانون الجديد الخاص بحرية التظاهر مع العهد. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تراجع النظام الأساسي للهيئة العليا لوسائط الإعلام السمعية والمرئية والاتصال وطرائق عملها، على نحو يكفل استقلال وحياد هذه الهيئة ويُعزز سلطتها. ويجب إجراء تحقيق في كل حالة من حالات النيل من حرية الفكر والتعبير للصحفيين وللمدافعين عن حقوق الإنسان وكذلك النيل من سلامتهم الجسدية. ويجب أن يُلاحق المسؤولون عن هذه الأفعال ويعاقبوا جزائياً.

(21) ويساور اللجنة القلق من قلة تمثيل الأقليات في الوظائف العامة، وخاصة في الجيش. ويساورها القلق أيضاً إزاء عدم الاعتراف بوجود سكان أصليين في توغو ولا بحق هذه المجموعات في الموافقة المسبقة والحرة والمستنيرة (المادتان 2 و27).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة التي تكفل الاعتراف بالأقليات وبالسكان الأصليين. وينبغي لها أيضاً أن تضمن حق هؤلاء السكان الفعلي في الموافقة المسبقة والحرة والمستنيرة. وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تمنح الأقليات في توغو الوسائل الكفيلة بتحسين تمثيلها في الحياة العامة وعلى مستوى الوظائف ذات المسؤولية.

(22) وينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد، ونص البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ونص البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، ونص تقريرها الدوري الرابع، وردودها الخطية على قائمة الأسئلة التي أعدتها اللجنة وكذلك هذه الملاحظات الختامية، من أجل زيادة توعية السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية الناشطة في البلد والجمهور عامة. وتقترح اللجنة أيضاً ترجمة التقرير والملاحظات الختامية إلى اللغة الرسمية الأخرى للدولة الطرف.

(23) ووفقاً للفقرة 5 من المادة 71 من النظام الداخلي للجنة، ينبغي للدولة الطرف أن تُقدم في غضون سنة المعلومات المطلوبة في الفقرات 10 و15 و16 أعلاه بشأن تقييم الوضع وتطبيق توصيات اللجنة.

(24) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تُضمّن تقريرها الدوري القادم، الذي يجب أن يقدم بحلول 1 نيسان/أبريل 2015، معلومات عن الإجراءات التي ستتخذها لتنفيذ باقي التوصيات الواردة وعن تطبيقها للعهد ككل. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بإشراك المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية النشطة في إقليمها في إعداد تقريرها الدوري الخامس.

89- سلوفاكيا

(1) نظرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في التقرير الدوري الثالث لسلوفاكيا (CCPR/C/SVK/3) في جلستيها 2778 و2779 CCPR/C/SR.2778) و(CCPR/C/SR.2779، المعقـودتين يومي 16 و17 آذار/مارس 2011. وفي جلستيها 2793 و2794 (CCPR/C/SR.2793 و(SR/2794، المعقودتين في 28 آذار/مارس 2011، اعتمدت الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثالث لسلوفاكيا وبالمعلومات الواردة فيه. وتعرب عن ارتياحها للفرصة التي أتيحت أمامها لتجديد حوارها البنّاء مع الدولة الطرف بشأن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف أثناء فترة تقديم التقرير لتنفيذ أحكام العهد. وتعرب اللجنة عن امتنانها للردود الخطية التي قدمتها الدولة الطرف على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة (CCPR/SVK/Q/3/Add.1) والتي استكملها الوفد من خلال تقديم ردود شفوية، وللمعلومات الإضافية المقدمة خطياً.

باء - الجوانب الإيجابية

(3) ترحب اللجنة بالخطوات التشريعية والمؤسسية التي اتخذتها الدولة الطرف والواردة أدناه:

(أ) اعتماد القانون رقم 365/2004Coll.، بشأن المساواة في المعاملة (قانون مكافحة التمييز)؛

(ب) تعـديل القانون رقم 757/2004 Coll.، بشـأن المحاكم، الذي ألغى المحاكم العسكرية، ودخل حيز النفاذ في 1 نيسان / أبريل 2009؛

(ج) اعتماد اللائحة رقم 64/2008، بشأن "أساليب مكافحة مظاهر التطرف والحد من عنف المتفرجين"، التي دخلت حيز النفاذ في 1 أيلول/سبتمبر 2008؛

(د) إنشاء مجلس حقوق الإنسان والأقليات القومية والمساواة بين الجنسين.

(4) وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية:

(أ) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2006؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، 2006؛

(ج) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، 2000؛

(د) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، 2000.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

(5) بينما تأخذ اللجنة علماً بالتزام الدولة الطرف بتعديل القانون الذي أنشأ المركز الوطني لحقوق الإنسان (المركز) وذلك بهدف تعزيز ولايته لكي يتمكن، مثلاً، من إبلاغ السلطة التشريعية عن قضايا حقوق الإنسان الوطنية، تشعر اللجنة بالقلق لأن ولاية واستقلالية المركز محدودتان، ولأنه لم يزُود بالموارد الكافية لأداء مهامه. ولذلك، تأسف اللجنة لأن المركز لا يفي بالمعايير التي حددتها مبادئ باريس (قرار الجمعية العامة 48/134) (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تنقح القانون الذي أنشأ المركز الوطني لحقوق الإنسان لتوسيع نطاق ولاية المركز واختصاصه بغية النهوض بحماية حقوق الإنسان ورصدها بفعالية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتخذ تدابير ملموسة لضمان تزويد المركز بما يكفي من الموارد المالية والبشرية وفقاً لمبادئ باريس.

(6) وفيما تحيط اللجنة علماً بأن معاهدات حقوق الإنسان الدولية التي صدقت عليها الدولة الطرف، وأصدرتها في شكل قانون، لها الأسبقية على القوانين الوطنية، تشعر اللجنة بالقلق لأنه لم يتم الاحتجاج بأحكام العهد أمام المحاكم الوطنية منذ النظر في التقرير السابق للدولة الطرف (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة لبث الوعي بالعهد بين القضاة والمحامين والمدعين العامين لضمان مراعاة أحكامه أمام المحاكم الوطنية. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة لنشر العهد في الدولة الطرف على نطاق واسع.

(7) وبينما تقدر اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لوضع مشروع قانون يسعى إلى إسناد الصلاحية للمحكمة الدستورية للبت في مدى توافق التشريعات المحلية مع المعاهدات الدولية، اللجنة تلاحظ أن المشروع لم يصدر في شكل قانون (المادة 2).

تشجع اللجنة الدولة الطرف على ضمان سن هذا المشروع في شكل قانون ينص على جبر الأشخاص الذين يدعون انتهاك حقوقهم بسبب عدم توافق أحكام القانون الوطني مع المعاهدات الدولية التي صدقت عليها الدولة الطرف.

(8) وبينما ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمقاضاة الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون الذين يرتكبون اعتداءات تقوم على العنصرية، ولا سيما ضد الروما، تلاحظ اللجنة استمرار الإبلاغ عن الهجمات العنصرية وعدم تقديم تعويضات مناسبة للضحايا (المادتان 2 و27).

ينبغي للدولة الطرف تعزيز جهودها لمكافحة الهجمات العنصرية التي يرتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون، ولا سيما ضد الروما، بسبل منها، توفير تدريب خاص للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون يرمي إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والتسامح إزاء التنوع. وينبغي للدولة الطرف، أيضاً، أن تعزز جهودها الرامية إلى ضمان إجراء تحقيق دقيق مع ضباط الشرطة الذين يُشتبه بارتكابهم لمثل هذه الجرائم، ومقاضاتهم، ومعاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات مناسبة، وتقديم تعويض مناسب إلى الضحايا.

(9) وبينما تقدر اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لحماية حقوق الأشخاص ملتمسي اللجوء واللاجئين، تشعر بالقلق إزاء بطء وتيرة ا ندماجهم في المجتمع، مما يعيق وصولهم إلى العمل والتعليم والسكن والصحة (المادتان 2 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير ملموسة للنهوض بإدماج الأشخاص الملتمسين اللجوء والذين منحوا مركز اللاجئ، في الدولة الطرف، لضمان المساواة في حصولهم على فرص العمل والتعليم والسكن والصحة. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تضمن ألا يكون الوصول إلى فرص العمل قائماً على التمييز، وأن يحترم الأشخاص الذين يقومون بالتوظيف، في كل من القطاعين الخاص والعام، مبدأ المساواة وعدم التمييز .

(10) وبينما ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف لخطة العمل الوطنية للمساواة بين الجنسين (2010-2013) وبالبيانات المتعلقة بتمثيل المرأة في القطاع العام، تلاحظ اللجنة مع القلق أن المرأة لا تزال ممثلة تمثيلاً ناقصاً في كل من القطاعين العام والخاص، ولا سيما في وظائف صنع القرار. وتأسف اللجنة لعدم قيام الدولة الطرف بتزويدها بمعلومات تتعلق بتمثيل المرأة في القطاع الخاص (المواد 2 و3 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى زيادة مشاركة المرأة في القطاعين العام والخاص، وإذا لزم الأمر، من خلال اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة مناسبة لإنفاذ أحكام العهد. وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل بيانات إحصائية مصنفة عن تمثيل المرأة في القطاع الخاص.

(11) بينما تأخذ اللجنة علماً باعتماد خطة العمل الوطنية لمنع العنف ضد المرأة والقضاء عليه (2009-2012)، تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار الإبلاغ عن العنف القائم على نوع الجنس في الدولة الطرف، وإزاء تدني مستوى الإبلاغ عن هذه الحالات لدى الشرطة (المادتان 3 و7).

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير ملموسة لمنع ومعالجة العنف القائم على نوع الجنس في جميع أشكاله ومظاهره. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف تحسين الطرق التي تتبعها لإجراء البحوث وجمع البيانات من أجل تحديد حجم المشكلة وأسبابها ونتائجها بالنسبة للمرأة. وينبغي للدولة الطرف أن تشجع ضحايا العنف المنزلي على الإبلاغ عن هذه الحالات. وينبغي أن تضمن أيضاً إجراء تحقيق دقيق في مثل هذه الحالات، وملاحقة الجناة، وإنزال العقوبة المناسبة عليهم، في حال إدانتهم، ودفع التعويض المناسب إلى الضحايا.

(12) بينما تأخذ اللجنة علماً بأن القانون الجنائي الحالي رقـم 300/2005 Coll. (بصيغته المعدلة) يجرم ويعاقب على تعذيب الأطفال وإساءة معاملتهم، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء جواز العقاب البدني في المنزل حيث لا يزال في العادة مقبولاً وممارساً من الآباء والأولياء باعتباره شكلاً من أشكال التأديب (المادتان 7 و24).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات عملية لوضع حد للعقاب البدني في جميع الأوساط. وينبغي أن تشجع على اعتماد أشكال غير عنيفة للتأديب كبدائل للعقاب البدني، وينبغي تنظيم حملات إعلامية لبث الوعي حول آثاره الضارة.

( 13 ) بينما ترحب اللجنة بالتحقيق في موضوع التعقيم القسري لنساء الروما، واعتماد القانون رقم 576/2004 Coll.، المتعلق بالرعاية والخدمات الصحية، الذي يطبق مفهوم الموافقة المستنيرة، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التركيز الضيق لعملية التحقيق وعدم توفر معلومات عن التدابير الملموسة المتخذة للقضاء على التعقيم القسري، الذي يُزعم أنه لا يزال يُمارس (المادتان 7 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخ ـ ذ التدابير اللازمة لرصد تنفيذ القانون رقم 576/2004 Coll. . لضمان اتباع جميع الإجراءات عند الحصول على موافقة تامـة ومستنيرة من النساء، ولا سيما نساء الروما، اللاتي يلتمسن الحصول على خدمات التعقيم في المرافق الصحية. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن توفر تدريباً خاصاً لموظفي الصحة يهدف رفع مستوى الوعي بالآثار الضارة للتعقيم القسري.

( 14 ) بينما تقدر اللجنة وجود إدارة لخدمات التفتيش تابعة لقسم الرقابة وخدمات التفتيش، مكلفة بالتحقيق في الجرائم التي يرتكبها أفراد قوة الشرطة، تشعر اللجنة بالقلق لأن إدارة خدمات التفتيش ليست مستقلة تماماً، لأن التحقيق في الشكاوى المقدمة ضد الشرطة يتم من قبل محققين يعملون في الشرطة. ويساور اللجنة أيضاً القلق إزاء استمرار الإبلاغ عن سوء معاملة المحتجزين من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون (المادتان 7 و10).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير الملائمة لدعم إدارة خدمات التفتيش التابعة لقسم الرقابة وخدمات التفتيش لضمان استقلالها في إجراء التحقيقات في المزاعم بسوء سلوك ضباط الشرطة. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تضمن استمرار تلقي الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون التدريب على الكشف عن حالات التعذيب وسوء المعاملة من خلال إدراج بروتوكول اس ط نبول لعام 1999 (دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة) في جميع برامج تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون. ولذلك ينبغي للدولة الطرف أن تضمن التحقيق الفعال في المزاعم بالتعذيب وسوء المعاملة، وملاحقة المرتكبين المزعومين، وإنزال العقوبات المناسبة عليهم في حال إدانتهم، ودفع التعويض المناسب إلى الضحايا.

( 15 ) بينما تلاحظ اللجنة أن دستور الدولة الطرف يحظر الخدمة العسكرية الإجبارية ويعترف بحق الشخص في الاستنكاف الضميري عن أداء هذه الخدمة، تشعر اللجنة بالقلق لأن الدستور لا يبين ما إذا كان الشخص يحتفظ بحق الاستنكاف الضميري إذا وقع الاستنكاف في أثناء أداء الخدمة العسكرية (المادة 18).

تشجع اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان نص القانون بوضوح على احتفاظ الأفراد بالحق في الاستنكاف الضميري حتى في أثناء أداء الخدمة العسكرية.

( 16 ) بينما تأخذ اللجنة علماً باعتماد الدولة الطرف لمفهوم التنمية المتوسطة الأجل الخاصة بالأقلية الروما العرقية في سلوفاكيا: التضامن - السلامة - الإدماج للفترة 2008-2013 ، وانتخاب أول امرأة من الروما رئيسة للبلدية، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الصور النمطية السائدة فيما يتعلق بالروما وإقصاءهم على نطاق واسع في مختلف المجالات مثل التعليم والسكن والصحة والمشاركة السياسية (المواد 2 و26 و27).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى القضاء على الصور النمطية فيما يتعلق بالروما وتعرضهم لسوء المعاملة على نطاق واسع، بوسائل منها زيادة حملات التوعية التي تشجع على التسامح واحترام التنوع. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تعتمد تدابير لتعزيز الوصول إلى الفرص والخدمات في جميع المجالات وعلى جميع المستويات من خلال العمل الإيجابي من أجل معالجة أوجه التفاوت القائمة .

( 17 ) تّذكر اللجنة بملاحظاتها الختامية السابقة (CCPR/CO/78/SVK، الفقرة 18) وتشعر بالقلق إزاء استمرار ورود تقارير عن عزل أطفال الروما بفعل الواقع في قطاع التعليم. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء استمرار ورود تقارير عن وضع أطفال الروما في صفوف للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة المُعدَّة لذوي الإعاقة النفسية، دون إجراء تقييمات طبية مناسبة لتحديد قدراتهم العقلية (المادتان 26 و27)

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات فورية لاستئصال عزل التلاميذ الروما في نظامها التعليمي، وذلك بضمان أن يتم الإيداع في المدرسة على أساس فردي دون أن يتأثر بما إذا كان الطفل ينتمي إلى مجموعة إثنية. وفضلاً عن ذلك ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات ملموسة لضمان عدم اتخاذ القرارات المتعلقة بإيداع أي طفل في الصفوف المُعدَّة لذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك أطفال الروما، دون تقييم طبي مستقل وضمان عدم استناد هذه القرارا ت إلى قدرات الطفل وحدها.

( 18 ) ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع العهد والبروتوكولين الاختياريين للعهد، ونص التقرير الدوري الثالث، والردود الخطية التي قدمتها رداً على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة، والملاحظات الختامية الراهنة بغية زيادة الوعي في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد، وعامة الناس أيضاً. وتقترح اللجنة أيضاً أن يترجم التقرير والملاحظات الختامية إلى اللغة الرسمية الأخرى للدولة الطرف. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف أن تقوم عند إعداد تقريرها الدوري الرابع، بالتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية.

( 19 ) ووفقاً للفقرة 5 من المادة 71 من النظام الداخلي للجنة ، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات ذات صلة عن تنفيذ توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 7 و8 و13 أعلاه.

( 20 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في تقريرها الدوري المقبل، الذي يحل موعد تقديمه في 1 نيسان/أبريل 2015، معلومات محددة ومحدثة عن جميع توصيات اللجنة وعن العهد ككل.

90- صربيا

( 1 ) نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني المقدم من جمهورية صربيا (CCPR/C/SRB/2) في جلستيها 2780 و2781 (CCPR/C/SR.2780 و2781) المعقودتين يومي 17 و18 آذار/مارس 2011. واعتمدت، في جلستها 2796 (CCPR/C/SR.2796) المعقودة في 29 آذار/مارس 2011، الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم صربيا تقريرها الدوري الثاني وتعرب عن تقديرها للحوار البناء الذي دار مع وفد الدولة الطرف والردود الشفوية والخطية المقدمة. وتعرب اللجنة أيضاً عن تقديرها للردود الخطية (CCPR/C/SRB/Q/2/Add.1) المقدمة رداً على قائمة المسائل.

( 3 ) وتشير اللجنة إلى دراستها السابقة لحالة حقوق الإنسان في كوسوفو (انظر الوثيقة CCPR/C/UNK/CO/1 المعتمدة في 27 تموز/يوليه 2006). وتلاحظ اللجنة أنه بالنظر إلى أن الدولة الطرف لا تزال تقبل عدم ممارسة سيطرة فعلية على كوسوفو ووفقاً لقرار مجلس الأمن 1244(1999)، فإن بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو تواصل ممارسة السلطة المدنية. وترى اللجنة أن العهد لا يزال يسري في كوسوفو، ولذلك فإنها تشجع البعثة على موافاتها، بالتعاون مع المؤسسات في كوسوفو، ودون المساس بالوضع القانوني النهائي لكوسوفو، بتقرير عن حالة حقوق الإنسان في كوسوفو منذ تموز/يوليه 2006.

باء - الجوانب الإيجابية

( 4 ) ترحب اللجنة بالتطورات الإيجابية التالية التي حققتها الدولة الطرف، وبصفة خاصة في ضوء الإصلاحات الجارية نتيجة لترشح الدولة الطرف لعضوية الاتحاد الأوروبي:

(أ) اعتماد دستور جديد في عام 2006، يتيح للمحكمة الدستورية دراسة الشكاوى الفردية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان (المادة 170 من الدستور)؛

(ب) اعتماد قانون حظر التمييز في آذار/مارس 2009، وتعيين الجمعية الوطنية لمفوض معني بحماية المساواة في أيار/مايو 2010، ومنحه سلطة دراسة الشكاوى المتعلقة بالتمييز وتقديم توصيات بشأنها؛

(ج) اعتماد القانون المتعلق بأمين المظالم، وتعيين الجمعية الوطنية أميناً للمظالم في تموز/يوليه 2007 يتمتع باختصاصات واسعة في مجال حقوق الإنسان، وفقاً لمبادئ باريس (قرار الجمعية العامة 48/134)؛

(د) التصديق في عام 2006 على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ﻫ) التصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري في عام 2009.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

( 5 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي تفيد أن أحكام المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك أحكام العهد تشكل جزءاً من قوانين الدولة الطرف ويمكن الاحتجاج بها مباشرة أمام المحكمة. بيد أن اللجنـة تلاحظ أن الحالات التي احتُج فيها بأحكام العهد في قضايا معينة كانت محدودة. وترحب اللجنة بتأكيد الوفد أن أحكام العهد ستدرج في المناهج الدراسية للأكاديمية القضائية، لكنها تعرب عن قلقها إزاء عدم كفاية الوعي بأحكام العهد وبتطبيقها العملي في النظام القانوني المحلي داخل الجهاز القضائي والأوساط القانونية بشكل عام (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن حصول السلطات لديها، بما في ذلك القضاة والمدعون العامون والمحامون، على تدريب ملائم واطلاعهم التام على أحكام العهد وسريانه في الدولة الطرف. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتخذ تدابير فعالة لنشر أحكام العهد على نطاق واسع في الدولة الطرف.

( 6 ) وتعرب اللجنة عن قلقها لأن سلطات الدولة الطرف، كما أقر الوفد، لا تتبع نهجاً منسقاً وليس لديها آلية محددة لبحث وتنفيذ الاستنتاجات التي اعتمدتها اللجنة فيما يتعلق بحالات الانتهاك في القضايا التي بتت فيها اللجنة في إطار آليات شكاوى الأفراد المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري للعهد (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ آلية لدراسة استنتاجات اللجنة بشأن البلاغات الفردية واقتراح التدابير التي يتعين أن تتخذها لتنفيذ آراء اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري وتقديم سبل انتصاف فعالة إلى الضحايا بشأن أي انتهاك لحقوقهم.

( 7 ) وترحب اللجنة بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان (أمين المظالم) في عام 2007 وبالعمل الذي اضطلعت به إلى اليوم، وتلاحظ اللجنة باهتمام المعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن أمين المظالم سيكلف رسمياً بالعمل كآلية وقائية وطنية لأغراض البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، لكنها تعرب عن قلقها لأن هذه المؤسسة لن تتمكن من العمل بفعالية ما لم يخصص لها ما يكفي من الموارد (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في تخصيص ما يلزم من الموارد المالية والبشرية الإضافية لمكتب أمين المظالم بالنظر إلى الدور الجديد الذي يضطلع به كآلية وطنية وقائية، لضمان اضطلاعه بأنشطته الحالية وتمكينه من أداء مهامه الجديدة بفعالية.

( 8 ) وترحب اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف أثناء الفترة المشمولة بالتقرير للتصدي لحالة التمييز ضد المرأة في مختلف مجالات الحياة، بما في ذلك اعتماد قانون المساواة بين الجنسين في عام 2009، ومبادرات أخرى، لكن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء قلة النتائج المحققة من الناحية العملية. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء الفروق القائمة بين المرأة والرجل مما يشكل انتهاكاً لمبدأ ا لأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي في القيمة ، وكذلك إزاء انخفاض عدد النساء اللواتي يتقلدن المناصب العليا أو مناصب صنع القرار واستمرار القوالب النمطية المتعلقة بوضع المرأة في المجتمع، ويشمل ذلك ما يتعلق بنساء الغجر الروما (المواد 2 و3 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها لتحسين تمثيل المرأة، بما في ذلك في المناصب العليا ومناصب صنع القرار على مستوى الدولة ومستوى الإدارة المحلية. وينبغي لها أن تضمن معاملة المرأة والرجل على قدم المساواة، بما في ذلك تلقي الأجر نفسه في الوظائف المماثلة. وبوجه عام، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير العملية اللازمة للقضاء على القوالب النمطية المتعلقة بوضع المرأة في المجتمع بوجه عام ووضع النساء من الغجر الروما بوجه خاص.

( 9 ) وبالإشارة إلى الملاحظات الختامية السابقة للجنة (الفقرة 17)، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لانتشار العنف المنزلي، ولقلة عدد قضايا العنف المنزلي المعروضة على المحاكم. كما تشعر اللجنة بالقلق، لأنه على الرغم من التقدم المحرز، بما في ذلك إنشاء خطوط هاتفية مباشرة للضحايا، واعتماد ال استراتيجية الوطنية لتحسين وضع المرأة والنهوض بالمساواة بين الجنسين في عام 2009، فإن المنظمات غير الحكومية لا تزال هي الجهة الرئيسية التي تقدم المساعدة إلى ضحايا العنف المنزلي، بما في ذلك ما يتعلق بإدارة دور الإيواء (المواد 2 و3 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها لمكافحة العنف المنزلي وإنشاء مراكز دعم للضحايا مع توفير ما يكفي من الدعم الطبي والنفسي والقانوني، فضلاً عن دور إيواء لضحايا العنف، بمن فيهم الأطفال. ولإذكاء وعي الجمهور بهذه المسألة، ينبغي للدولة الطرف أن تنشر المعلومات المتعلقة بهذه المسألة عن طريق وسائط الإعلام. وينبغي لها أن تضمن إجراء تحقيقات وافية في قضايا العنف المنزلي ومقاضاة مرتكبي العنف، ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة في حالة إدانتهم. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن أيضاً حصول الضحايا على تعويض ملائم. ولهذا الغرض، ينبغي لها أن تضمن إتاحة التدريب المناسب للشرطة والسلطات المحلية والعاملين الطبيين والأخصائيين الاجتماعيين وتنبيههم إلى هذه المسألة.

( 10 ) وبالإشارة إلى الملاحظات الختامية السابقة للجنة (الفقرة 9)، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان المرتكبة قبل عام 2000 وبعده على السواء. وتلاحظ اللجنة أن سلطات الدولة الطرف قد أجرت تحقيقات في هذه الجرائم، لكنها تأسف لقلة عدد التحقيقات التي أفضت إلى الملاحقات القضائية، ولأن الأحكام الصادرة كانت خفيفة نسبياً ولا تتناسب مع خطورة الجرائم المرتكبة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الصعوبات التي يواجهها الأفراد في سعيهم للحصول على تعويض من الدولة عن انتهاكات حقوق الإنسان، و لا سيما فيما يتعلق بجرائم الحرب فضلاً عن فترة التقادم الحالية التي تبلغ خمس سنوات (المواد 2 و6 و7).

تذّكر اللجنة بتوصيتها السابقة التي تفيد أن الدولة الطرف ملزمة بإجراء تحقيقات كاملة في جميع القضايا التي تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان التي يدعى وقوعها، ولا سيما انتهاك المادتين 6 و7 من العهد في التسعينات من القرن الماضي وتقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات إلى المحاكمة لتفادي إفلاتهم من العقاب. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل لجميع الضحايا وأسرهم الحصول على التعويض الكافي عن هذه الانتهاكات.

(11) وتعرب اللجنة عن قلقها لأن أفعال التعذيب وإساءة المعاملة لا يعاقب عليها إلا بعقوبة السجن لمدة أقصاها ثماني سنوات ولأن مدة التقادم فيما يخص هذه الأفعال هي عشر سنوات (المادة 7).

ينبغي للدولة الطرف أن تعدل تشريعها وممارستها فيما يتعلق بطول المدة القصوى للسجن على أفعال التعذيب وما يتصل بها من جرائم وأن تمدد فترة التقادم على السواء مراعاة لخطورة هذه الجرائم.

( 12 ) وبالإشارة إلى الملاحظات الختامية السابقة للجنة (الفقرة 10)، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم إحراز تقدم كبير في التحقيق مع المسؤولين عن مقتل أكثر من ثمانمائة شخص عُثر على جثثهم في مقابر جماعية في باتاينيتسا والمناطق القريبة منها ومقاضاتهم ومعاقبتهم، وتقديم تعويضات إلى أقارب الضحايا (المادتان 2 و6).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ إجراءات فورية للوقوف بدقة على الملابسات التي أفضت إلى دفن مئات الأشخاص في منطقة باتاينيتسا وضمان مقاضاة جميع الأفراد المسؤولين عن ذلك ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة بموجب القانون الجنائي. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن تقديم التعويضات المناسبة إلى أقارب الضحايا.

( 13 ) وتلاحظ اللجنة استمرار تعاون سلطات الدولة الطرف مع المحكمة الجنائية الدولية لجمهورية يوغوسلافيا السابقة، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد أن مجرمي الحرب المزعومين لا يزالون داخل إقليم الدولة الطرف وأنه لم يُقبض عليهم ولم يقدموا إلى العدالة (المادتان 6 و7).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل استمرار تعاونها الكامل والفعال مع المحكمة الجنائية الدولية لجمهورية يوغوسلافيا السابقة وأن تضمن إحالة جميع الأفراد المتبقين الذين يخضعون لولايتها، بمن فيهم راتكو ملاديتش والمشتبه في ارتكابهم جرائم حرب وفي انتهاكهم القانون الإنساني الدولي إلى هذه المحكمة الجنائية.

( 14 ) وبالإشارة إلى الملاحظات الختامية السابقة للجنة (الفقرة 15)، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لعدم وجود منظمة معنية بالرصد المستقل والفعال والمنهجي لمرافق الاحتجاز التابعة للشرطة في الدولة الطرف. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء ظروف الاحتجاز السيئة وغير اللائقة السائدة في هذه المرافق وإزاء احتجاز المتهمين مع المشتبه فيهم وعدم فصل القصر عن البالغين (المادتان 7 و10).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل وجود نظام مناسب لرصد مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة، ولا سيما في ضوء التزامات الدولة الطرف الناجمة عن تصديقها على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن مطابقة جميع مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة لما تمليه التزاماتها بموجب العهد.

( 15 ) وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف بدأت ببناء مرافق سجن جديدة وتجديد المرافق الأخرى، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار الاكتظاظ في السجون (المادتان 7 و10).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ المزيد من التدابير لتحسين معاملة السجناء وظروف السجن بما يفي بالتزاماتها بموجب العهد والقواعد الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء. وفي هذا الخصوص تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تنظر ليس فقط في تشييد مرافق سجون جديدة وإنما أيضاً في تطبيق عقوبات بديلة للسجن على نطاق أوسع.

( 16 ) وتحيط اللجنة علماً بالتقدم المحرز فيما يتعلق بمكافحة الاتجار بالأشخاص، لكنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي تفيد أن أكثر من نصف ضحايا الاتجار والاستغلال الجنسي هم من القُصَّر. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الوضع غير المأمون للرعايا الأجانب الذين يدلون بشهاداتهم في محاكمات الاتجار بالبشر وإزاء عدم منحهم سوى تصاريح إقامة مؤقتة طيلة مدة المحاكمة (المادة 8).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل بذل جهودها لإذكاء الوعي ومكافحة الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك على المستوى الإقليمي وبالتعاون مع البلدان المجاورة. وينبغي لها أيضاً أن تضمن مقاضاة جميع الأفراد المسؤولين عن الاتجار بالأشخاص ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع الجرائم المرتكبة وإعادة تأهيل ضحايا الاتجار بالبشر. وينبغي للدولة الطرف أن تواصل بحزم سياساتها العامة لمكافحة الاتجار بالبشر، ولا سيما القُصَّر لأغراض استغلالهم جنسياً باعتماد تدابير محددة الهدف وخطط عمل بشأن هذه المسألة مع مراعاة مصالح الطفل الفضلى بوصفها الاعتبار الرئيسي في جميع هذه الإجراءات. وينبغي للدولة الطرف أن تقدم ما يناسب من المساعدة والحماية إلى الأطفال ضحايا الاتجار بالبشر، وأن تراعي بشكل كامل نقاط ضعفهم وحقوقهم واحتياجاتهم الخاصة. كما ينبغي لها أن تضمن استعراض حالة الرعايا الأجانب الذين يدلون بشهادات رسمية في محاكمات الاتجار بالبشر على أساس كل حالة على حدة في نهاية هذه المحاكمات بهدف تقييم مدى تعرضهم للخطر في حال عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.

( 17 ) وتلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز جهازها القضائي وضمان استقلاله كسن القانون الجديد المتعلق بالقضاة، لكنها تشعر بالقلق إزاء القضايا الناشئة عن عدم كفاية أداء المحاكم في مجال إقامة العدل وهو ما يؤدي إلى حالات تأخير تتجاوز الحد المعقول وأوجه خلل أخرى في الإجراءات. وإضافة إلى ذلك، فيما يخص حالات القضاة المقالين في أعقاب عملية إعادة الانتخابات في عام 2009، تشعر اللجنة بالقلق لأن هذه العملية التي كانت تهدف إلى تعزيز الجهاز القضائي والتي أفضت إلى خفض عدد القضاة، كانت تفتقر إلى الشفافية والمعايير الواضحة لإعادة الانتخابات، ولم تقدم أي وسيلة مناسبة لمراجعة القضايا المرفوضة (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن التقيد الصارم باستقلال الجهاز القضائي. وينبغي لها أيضاً أن تكفل للقضاة الذين لم يُعد انتخابهم خلال عملية إعادة الانتخابات في عام 2009 فرصة الحصول على مراجعة قانونية كاملة لهذه العملية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنظر في إجراء إصلاحات قانونية شاملة وغيرها من الإصلاحات لتحسين كفاءة عمل محاكمها وإقامة العدل بوجه عام.

( 18 ) وتلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تفيد أن قانون الإجراءات الجنائية يسمح بمنح مساعدة قانونية مجانية في بعض القضايا الجنائية، لكنها تشعر بالقلق لأنه لا يوجد في الدولة الطرف نظام شامل لتقديم المساعدة القانونية ولأنه لا التشريع ولا الممارسة يتيحان تقديم المساعدة القانونية مجاناً في القضايا المدنية (المادتان 9 و14).

ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في نظام تقديم المساعدة القانونية المجانية لديها لكي تقدم هذه المساعدة القانونية مجاناً في أي قضية تقتضي فيها مصلحة العدالة ذلك.

( 19 ) وعلى الرغم من الإجراءات التي اتخذتها الدولة الطرف حتى الآن للتصدي لمشكلة الأفراد الذين لا يملكون وثائق هوية، بمن فيهم المشردون داخلياً نتيجة للنزاعات السابقة فإن عدداً كبيراً من الأشخاص الذي يخضعون للولاية القضائية للدولة الطرف، ولا سيما الغجر الروما، يعيشون بدون وثائق هوية ولم يُسجَّل مواليدهم قط لدى السلطات. وترى اللجنة أن هذه الحالة تخلق عائقاً أمام تمتع أفراد الفئة الأكثر ضعفاً في البلد وهي الغجر الروما بمجموعة من حقوق الإنسان، وبخاصة الحقوق المكرسة في العهد وتحرمهم من الاستفادة، من جملة أمور منها الخدمات الاجتماعية والاستحقاقات الاجتماعية والمسكن اللائق وتحد كذلك من إمكانية حصولهم على الوظائف (المواد 12 و24 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تستمر في بذل جهودها لتوفير وثائق هوية لجميع الأشخاص الذين يخضعون لولايتها القضائية، وبصفة خاصة الأشخاص الذين لم يسجَّلوا قط أو يُمنحوا هذه الوثائق. وينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها لضمان حصول جميع ضحايا النزاعات الماضية الذين يخضعون لولايتها، بمن فيهم الغجر الروما على المسكن اللائق والاستحقاقات والخدمات الاجتماعية بصورة فعالة.

( 20 ) وعلى الرغم من أن المادة 44 من دستور الدولة الطرف تنص على المساواة بين جميع الكنائس والطوائف الدينية، فإن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء الفروق المنصوص عليها في قانون الكنائس والطوائف الدينية بين الأديان التقليدية والأديان الأخرى، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بتسجيل كنيسة أو طائفة دينية رسمياً واكتسابها للشخصية القانونية (المادتان 18 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تستعرض التشريع والممارسة لضمان الاحترام الكامل لمبدأ المساواة في المعاملة على النحو المنصوص عليه في المادة 44 من دستورها، بما يتفق مع الشروط الواردة في المادتين 18 و26 من العهد.

( 21 ) وفيما يتعلق بالملاحظات الختامية السابقة للجنة (الفقرة 22)، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في الإعلام لا يزالون يتعرضون للاعتداء والتهديد والقتل. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن التشهير لا يزال يعتبر جريمة بمقتضى القانون الوطني، وبصفة خاصة لأن الموظفين الحكوميين والعموميين يستخدمون شكاوى التشهير على نطاق واسع ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان (المواد 6 و7 و19).

تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تتخذ التدابير الضرورية لضمان أن تكون التقييدات المفروضة على حرية الرأي والتعبير متفقة مع أحكام العهد. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير صارمة لكفل حماية الصحفيين والأطراف الفاعلة المستقلة في المجتمع المدني، ويشمل ذلك المنظمات غير الحكومية وممثلي وسائط الإعلام. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن تحديد المسؤولين عن الجرائم المرتكَبة ضد العاملين في الإعلام أو في منظمات المجتمع المدني وملاحقتهم قضائياً ومعاقبتهم بعقوبة تتناسب مع أفعالهم في حال إدانتهم. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنظر في نزع صفة الجرم عن التشهير.

( 22 ) وتلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين حالة الغجر الروما، بما في ذلك اعتماد استراتيجية لتحسين وضع الغجر الروما (2009) وخطة العمل المقترنة بها، فضلاً عن إنشاء المجلس الحكومي لتحسين وضع الغجر الروما وتنفيذ عِقد إدماج الغجر الروما (2005-2015)، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء انتشار التمييز ضد الغجر الروما واستبعادهم على نطاق واسع في مختلف مجالات الحياة، مثل التعليم والسكن والرعاية الصحية المناسبة والمشاركة السياسية (المواد 2 و26 و27).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها للقضاء على القوالب النمطية ووضع حد للاعتداء على الغجر الروما على نطاق واسع، بطرق منها تنظيم المزيد من حملات التوعية لتعزيز التسامح واحترام التنوع. كما ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد تدابير للتشجيع على انتفاع الغجر الروما بمختلف الفرص والخدمات على جميع المستويات، بما في ذلك عند الاقتضاء، اتخاذ ما يناسب من التدابير المؤقتة الخاصة.

( 23 ) وتقّر اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لضمان تحسين حماية ممثلي الأقليات القومية، بما في ذلك اعتماد القانون المتعلق بمجالس الأقليات القومية (2009)، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء تدني مستوى تمثيل الأقليات على مستوى أجهزة الدولة أو مستوى السلطات المحلية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لعدم توفر إحصا ء ات مصنفة على المستوى الوطني وهي إحصاءات من شأنها إتاحة تقييم الوضع الفعلي لجميع الأقليات تقييماً أفضل (المواد 25 و26 و27).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الرامية إلى ضمان توفير كامل الحماية والمساواة في المعاملة لأفراد الأقليات القومية التي تخضع لولايتها القضائية. وينبغي لها أيضاً أن تتخذ تدابير لضمان تعزيز تمثيل أفراد الأقليات القومية في الأجهزة الوطنية والمحلية، بما في ذلك عند الاقتضاء اتخاذ ما يناسب من التدابير المؤقتة الخاصة . وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تجمع بيانات إحصائية تعكس الوظائف المشغولة في الأجهزة المركزية والمحلية على أن تكون مصنفة بحسب المجموعات الإثنية. وينبغي للدولة الطرف أن تتيح هذه المعلومات للجنة في تقريرها الدوري المقبل.

( 24 ) وينبغي للدولة الطرف أن تعمّم على نطاق واسع العهد والبروتوكولين الاختياريين الملحقين به، ونص التقرير الدوري الثاني، والردود الخطية المقدمة على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة فضلاً عن هذه الملاحظات الختامية من أجل زيادة وعي السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد، وكذلك عامة الجمهور. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف أن تقوم عند إعداد تقريرها الدوري الثالث، بالتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن ترجمـة هذه الملاحظات الختامية إلى لغات الأقليات في الدولة الطرف (المادة 2).

( 25 ) ووفقاً للفقرة 5 من المادة 71 من النظام الداخلي للجنة، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات ذات صلة عن تنفيذ توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 12 و17 و22 من هذه الوثيقة.

( 26 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري الثالث، الذي يحل موعد تقديمه في 1 نيسان/أبريل 2015، معلومات محددة ومحدّثة بشأن تنفيذ جميع توصيات اللجنة والعهد بأكمله.

91- منغوليا

(1) نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس المقدم من منغوليا (CCPR/C/MNG/5 وCoor.1) في جلستيها 2784 و2785 (CCPR/C/SR.2784 وSR.2785) المعقودتين يومي 21 و22 آذار/مارس 2011، واعتمدت الملاحظات الختامية التالية في جلستها 2797 (CCPR/C/SR.2797) المعقودة في 30 آذار/مارس 2011.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الخامس الذي يتضمن معلومات مفصلة عن التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف للمضي في تنفيذ العهد. وفضلاً عن ذلك، تعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي دار مع الوفد والردود الخطية التي قدمتها الدولة الطرف مقدماً على قائمة المسائل (CCPR/C/MNG/Q/5/Add.1) والإجابات التي قدمتها إلى اللجنة أثناء النظر في التقرير، والمعلومات الإضافية التي قدمتها بعد النظر فيه.

باء - الجوانب الإيجابية

(3) ترحب اللجنة بالتطورات الإيجابية التالية التي حدثت منذ بحث التقرير الرابع:

(أ) اعتماد القانون المتعلق باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2007 وبكون اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان قد اعتبرت أن هذا القانون يمتثل للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)؛

(ب) تنفيذ خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2005؛

(ج) اتخاذ حكومة منغوليا للتدابير السياساتية التالية: البرنامج الوطني المتعلق بمكافحة العنف المنزلي (2005-2015)؛ والبرنامج الوطني المتعلق بحماية النساء والأطفال من الاتجار بالبشر، ولا سيما لأغراض الاستغلال الجنسي (2005-2014)؛ والبرنامج الوطني المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين (2003-2015)؛ والبرنامج الوطني المتعلق بدعم الأشخاص ذوي الإعاقة (2006-2015).

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

(4) ترحب اللجنة بالمادة 10 من الدستور التي تتيح التذرّع بالعهد مباشرة أمام المحاكم المحلية، ولكنها لا تزال قلقة إزاء عدم تطبيق أحكام العهد من جانب تلك المحاكم. كما يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تفيد أن شخصاً متهماً حُكم عليه في قضية جنائية بمدة عقوبة أطول بعد أن أُشير في قضيته إلى المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. (المواد 2 و7 و14 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير لتعزيز تطبيق أحكام العهد تطبيقاً فعالاً أمام المحاكم المحلية، بما في ذلك عن طريق تنظيم برامج تدريبية إلزامية وبرامج متابعة للقضاة والمحامين في مجال المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن ألا تؤدي الإشارة إلى أحكام العهد في الدعاوى القانونية أمام المحاكم إلى المساس بالحق في محاكمة عادلة.

(5) وبينما ترحب اللجنة باعتماد القانون المتعلق باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2007 وبكون اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان قد اعتبرت أن هذا القانون يمتثل لمبادئ باريس، فإنها تعرب عن قلقها إزاء المعلومات التي تدعي عدم الشفافية في إجراء تعيين أعضاء لجنة حقوق الإنسان وتتساءل عن مدى تيقظها في مجالات رصد حقوق الإنسان وتعزيزها وحمايتها أثناء حالة الطوارئ التي أُعلنت في عام 2008 (المادة 2 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى ضمان تمتع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالاستقلال، عن طريق تزويدها بما يكفي من التمويل والموارد البشرية وإعادة النظر في عملية تعيين أعضائها.

(6) وتلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لم تُلغ بعد عقوبة الإعدام بحكم القانون على الرغم من الوقف الاختياري لتنفيذ عقوبة الإعدام وهو الوقف المرحّب به والساري منذ كانون الثاني/يناير 2010 (المادة 6).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير الضرورية لإلغاء عقوبة الإعدام بحكم القانون في أقرب وقت ممكن وأن تنظر في الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني للعهد.

(7) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء الثغرات الجوهرية في التشريع المنغولي المتعلق بالتمييز من حيث إن أسباب التمييز المحظورة بموجب المادة 14 من الدستور غير شاملة وأنه لا توجد آلية فعالة لضمان توفير سبل انتصاف لضحايا التمييز (المادتان 2 و26 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير مناسبة لضمان وضع تعريف للتمييز يحظر جميع أشكال التمييز على النحو المحدد في العهد (التمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء، أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الملكية أو المولد أو وضع آخر) وأن تنشئ آليات فعالة لتوفير فرص الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف في حالات انتهاك هذه الحقوق.

(8) وبينما تلاحظ اللجنة اعتماد القانون المتعلق بالمساواة بين الجنسين وتنفيذ البرنامج الوطني المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين، فإنها لا تزال قلقة إزاء المستوى المنخفض لتمثيل المرأة في البرلمان وفي مناصب صنع القرار في القطاعين العام والخاص على السواء. وتأسف اللجنة أيضاً لمحدودية تأثير التدابير المتخذة للتصدي للممارسات التمييزية التقليدية والقوالب النمطية المتأصلة إزاء أدوار ومسؤوليات كل من المرأة والرجل، بما في ذلك في التشريعات والسياسات والبرامج (المواد 3 و25 و26 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير لزيادة مشاركة المرأة في مناصب صنع القرار في القطاعين العام والخاص عن طريق تنفيذ مبادرات عملية جديدة، بما في ذلك عند الاقتضاء، تدابير خاصة مؤقتة على النحو الملائم. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكثف جهودها للقضاء على القوالب النمطية التقليدية إزاء أدوار ومسؤوليات كل من المرأة والرجل في المجالين العام والخاص، بطرق من بينها تنظيم حملات توعية شاملة.

(9) وتلاحظ اللجنة بأسف المواقف التمييزية الواسعة الانتشار إزاء المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية ومغايري الهوية الجنسانية وهو ما سلّمت به الدولة الطرف (المواد 20 و24 و26 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة للتصدي لما هو واسع الانتشار من مواقف تمييزية وتحيز اجتماعي ووصم لفئة المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية ومغايري الهوية الجنسانية في الدولة الطرف. وينبغي للدولة الطرف أن تتيح فرص وصول هذه الفئة إلى العدالة، وأن تجري تحقيقات دقيقة في جميع الادعاءات التي تفيد الاعتداء على الأفراد المستهدفين وتهديدهم بسبب ميلهم الجنسي أو هويتهم الجنسانية.

(10) وتلاحظ اللجنة بقلق محدودية الفرص المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة للحصول على خدمات التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية بسبب التمييز الواسع الانتشار ضدهم والافتقار إلى هياكل ملائمة (المواد 20 و24 و26 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز التدابير المتخذة لاعتماد وتنفيذ خطة عمل لمعالجة حالة الأشخاص ذوي الإعاقة وتيسير حصولهم على خدمات التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية.

(11) ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأنه لا يتوافر لا في القانون ولا في الممارسة سوى عدد محدود من الأحكام المشار إليها في المادة 4 من العهد التي تعتبر أحكاماً لا يجوز الاستثناء من التقيد بها أثناء حالة الطوارئ (المواد 4 و5 و6 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تعدّل الفقرة 2 من المادة 19 من الدستور وقانون حالة الطوارئ لضمان أن يحظر القانون الوطني عدم التقيّد بأحكام العهد التي تعتبر أحكاماً لا يجوز الاستثناء من التقيد بها، وأن تتخذ جميع التدابير الضرورية للتمكين من تنفيذها وتحقيق أثرها على الفور.

(12) وتشعر اللجنة بالقلق لأنه على الرغم من إعادة فتح ملفات قضايا أربعة من كبار مسؤولي الشرطة المتورطين في حالات القتل والتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي وقعت أثناء حالة الطوارئ في تموز/يوليه 2008، فإن هذه القضايا لم تفضِ بعد إلى أية نتيجة. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً لكون التهم الموجّهة ضد سائر ضباط الشرطة الذين حوكموا بتهمة انتهاك حقوق الإنسان أثناء حالة الطوارئ قد أُسقطت بسبب عدم وجود أدلة، ولأنه لم تجر إدانة أحد حتى الآن (المواد 2 و6 و9 و14 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير الضرورية لإجراء تحقيقات دقيقة في جميع ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت أثناء حالة الطوارئ في تموز/ يوليه 2008، بما في ذلك القضايا التي حصلت فيها الأسر على تعويضات. كما ينبغي للدولة الطرف أن تضمن مقاضاة المتورطين في هذه الانتهاكات وكذلك إذا ثبت أنهم مذنبون، معاقبتهم بعقوبات تتناسب مع أفعالهم، وضمان دفع تعويضات كافية للضحايا.

(13) وتعرب اللجنة عن قلقها بشأن المادتين 100 و251 من القانون الجنائي اللتين تنصان على أن يتولى "المحقق" أو "المتحرِّي" بشكل حصري عمليات التحقيق في أفعال التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، دون الإشارة إلى "إيروجيين تولولوج" (eruugiin tuluulugh) أو "المندوب الجنائي" لقوة الشرطة الذي يأمر بأفعال الاستخبارات لأغراض الكشف عن الأدلة دعماً لعملية التحقيق. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً بشأن المادة 44-1 من القانون الجنائي التي تعفي من التحقيق كل شخص "يتصرف بناء على أوامر". وأخيراً تأسف اللجنة لعدم توافر موارد مالية وبشرية في وحدة التحقيق التابعة لمكتب المدعي العام، ولعدم وجود هيئة مستقلة للتحقيق في ادعاءات سوء المعاملة والتعذيب من جانب أفراد الشرطة (المادة 7 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد دون إبطاء تعريفاً للتعذيب يمتثل تماماً للمعايير الدولية ويتضمن عقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، فضلاً عن تطبيق حظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة ، على كل من يرتكب هذه الأفعال، بمن في ذلك الأشخاص الذين يتصرفون بناء على أوامر. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن منح وحدة التحقيق ما يلزم من السلطة والاستقلال والموارد لإجراء تحقيقات على النحو المناسب في جميع الجرائم التي ترتكبها الشرطة.

(14) بينما ترحب اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف التي تشمل تركيب كاميرات تلفزيونية في مرافق الاحتجاز التابعة لسلطات الشرطة المحلية والبلدية لتسجيل الاستجوابات، فإنها تشعر بالقلق لأنه لم تسجل فعلياً سوى نسبة محدودة من القضايا. ويساور اللجنة القلق إزاء عدم توافر معلومات عن تخزين المعلومات المتعلقة بالمراقبة وعن تنظيم استخدامها، بما في ذلك من جانب الضحايا، خلال التحقيقات التي ستجرى في المستقبل (المادة 7 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تجعل التسجيل المنهجي للاستجوابات التزاماً قانونياً، وأن تتيح ما يلزم من الموارد المالية والمادية والبشرية لهذا الغرض. وينبغي أيضاً للدولة الطرف أن تعتمد وتنفذ أنظمة لمراقبة عملية تخزين معلومات المراقبة واستخدامها في التحقيقات التي ستجرى لاحقاً.

(15) وبينما ترحب اللجنة بالبرامج التدريبية المتعلقة بمنع أفعال التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وبالتحقيق فيها، وهي برامج أعدّها المعهد القانوني الوطني من أجل القضاة والمدعين العامين والمحامين، فإنها لا تزال قلقة إزاء عدم وجود تدريب منهجي لموظفي الشرطة والسجون (المادتان 7 و14 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن تنفيذ دورة تدريبية منهجية وإلزامية لجميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي السجون والموظفين القضائيين تتعلق بمنع أفعال التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وبالتحقيق فيها.

(16) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار اكتظاظ السجون وعدم رصد أماكن الاحتجاز بشكل منهجي ومستقل (المادة 10 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ آلية مستقلة لرصد أماكن الاحتجاز وأن تتخذ التدابير اللازمة لمعالجة مشاكل الاكتظاظ في جميع سجونها وأن تضمن الاحترام الكامل للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

(17) وبينما ترحب اللجنة بمشروع إصلاح القضاء، الذي استُهل في عام 2009، فإنها تشعر بالقلق إزاء الادعاءات المتعلقة بالفساد في القضاء وعدم اتسامه بالشفافية والاستقلالية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن منح مزايا معينة للقضاء، كالاستحقاقات الاجتماعية والقروض والحصانات الدبلوماسية ومصروفات التعليم التي تُمنح لأفراده مقابل إثبات "فعاليتهم" في عملهم، قد يسهم في هذه الشواغل (المادة 14 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد مشروع إصلاح القضاء بعد استعراض مدى امتثاله بالكامل للعهد وأن تتأكد من أن الهياكل والآليات المستحدثة تضمن شفافية مؤسساته واستقلاليتها. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن أن يوضع المشروع ويُعتمد ويُنفذ عن طريق عملية تشمل التشاور مع القطاعات المتخصصة، بما فيها الجهات الفاعلة من المجتمع المدني. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتخذ جميع التدابير الضرورية لضمان إجراء تحقيقات دقيقة في جميع الادعاءات المتعلقة بفساد القضاء.

(18) وتلاحظ اللجنة بأسف المستوى المرتفع للعنف المنزلي ضد المرأة في الدولة الطرف والعدد المنخفض للقضايا التي تناولها النظام القضائي. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن القانون الجنائي لا يجرّم الاغتصاب في إطار الزوجية (المواد 7 و29 و14).

ينبغي للدولة الطرف أن توسّع وتكثف استراتيجياتها الخاصة بالإعلام وبمنع العنف المنزلي ضد المرأة، بطرق من بينها تنظيم حملات إعلامية وتشجيع المقاضاة بشأن هذه القضايا. وينبغي اتخاذ تدابير خاصة لتيسير وصول ضحايا العنف المنزلي إلى القضاء وحمايتهم طوال الإجراءات القضائية، وضمان إيلاء اهتمام مهني متخصص لهذه القضايا من جانب الشرطة والمحامين والقضاء. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تعتمد دون إبطاء التشريع اللازم لتجريم الاغتصاب في إطار الزوجية.

(19) وبينما تحيط اللجنة علماً بحظر العقوبة البدنية بموجب قانون التعليم، فإنها تشعر بالقلق إزاء استمرار ممارسة العقوبة البدنية في جميع الأماكن (المادة 7 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات عملية لوضع حد للعقوبة البدنية في جميع السياقات. وينبغي لها أن تشجع أشكال التأديب الخالية من العنف كتدابير بديلة للعقوبة البدنية، وينبغي أن تنظِّم حملات إعلامية عامة لإذكاء الوعي بالآثار الضارة المترتبة على هذه العقوبة.

(20) وبينما ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لزيادة خفض معدل الوفيات النفاسية، فإنها لا تزال قلقة إزاء المستويات المرتفعة لمعدل هذه الوفيات، ولا سيما في المناطق الريفية، والافتقار إلى خدمات صحية لحالات الحمل المرتفعة الخطورة (المادتان 6 و24 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ بصورة عاجلة جميع التدابير الضرورية لخفض معدل الوفيات النفاسية، بما في ذلك عن طريق تنفيذ مشروع الشبكة الوطنية لخدمات الإسعاف على نطاق البلد وفتح عيادات طبية جديدة في المناطق الريفية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تُدرج ضمن أولوياتها تحسين فرص الحصول على الخدمات الصحية فيما يخص حالات الحمل المرتفعة الخطورة في جميع أنحاء البلد.

(21) وبينما ترحب اللجنة بالتقدم المحرز عن طريق اعتماد تشريع لمكافحة الاتجار بالبشر، فإنها تشعر بالقلق إزاء إنفاذه والصعوبات التي يعاني منها الضحايا والشهود في الحصول على المشورة القانونية والحماية الفعالة والمأوى والتعويض المناسب وإعادة التأهيل. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الثغرات القائمة في المقاضاة الجنائية في حالات الاتجار بالبشر، بما في ذلك في حالات يُدَّعى فيها تورط موظفين مكلفين بإنفاذ القانون في الاتجار بالقُصر وفي ممارستهم البغاء قسراً. وتأسف اللجنة لوجود نسبة مرتفعة من قضايا الاتجار بالبشر رفضتها المحاكم، ولأن المادة 124 من القانون الجنائي (التي تتعلق بالتحريض على مباشرة البغاء وتنظيم البغاء) تُطبَّق في معظم الحالات المعروضة على القضاء بدلاً من المادة 113 (المتعلقة ببيع وشراء البشر) وهو ما يؤدي إلى فرض عقوبات أخف (المادة 8 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير الضرورية لضمان التحقيق في جميع قضايا الاتجار بالبشر ومقاضاة المسؤولين عنها وكذلك، إذا ثبتت إدانتهم، معاقبتهم بعقوبات مناسبة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنفذ آليات لحماية الشهود والضحايا أثناء جميع مراحل العملية القضائية. وينبغي تخصيص موارد حكومية لإنشاء دور إيواء لضحايا الاتجار وتسييرها.

(22) وترحب اللجنة بالتقدم المحرز في تقديم خدمات المساعدة القانونية عن طريق مراكز المساعدة القانونية، ولكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء المعلومات المقدَّمة التي تدّعي عدم استقلالية المحامين في مزاولة مهنتهم، ومحدودية توافر خدمات المساعدة القانونية للافتقار إلى الموارد المالية والبشرية (المادة 14 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير الضرورية لضمان استقلالية المحامين ورابطة القانون. وينبغي لها أيضاً أن تضمن توفير ما يلزم من مخصصات في الميزانية وموارد بشرية لهذه المراكز القانونية، بما في ذلك في المناطق الريفية، وأن تولي اهتماماً خاصاً لتعزيز الحصول على خدمات المساعدة القانونية.

(23) وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود خدمة مدنية بديلة تتيح للمستنكفين ضميرياً عن تأدية الخدمة العسكرية ممارسة حقهم وفقاً لأحكام العهد. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء رسوم الإعفاء التي يمكن تسديدها لتجنب تأدية الخدمة العسكرية وما قد ينتج عنها من تمييز (المادتان 18 و26 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ آلية بديلة للخدمة العسكرية وأن تتيحها لجميع المستنكفين ضميرياً على ألا تكون عقابية ولا تمييزية من حيث طابعها أو تكلفتها أو مدتها.

(24) وبينما ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن زيادة عدد الديانات المسجلة في منغوليا وتنوعها، فإنها لا تزال قلقة إزاء الادعاءات التي تفيد أن بعض الطوائف الدينية تواجه صعوبات في عملية التسجيل التي تزداد تعقيداً بفعل الإجراءات الإدارية المرهقة التي قد تستغرق سنوات كثيرة قبل أن تنتهي وكثيراً ما تؤدي إلى التسجيل لفترة محدودة من الزمن ليس إلا (المادة 18 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تجري تحليلاً دقيقاً للصعوبات الإدارية والعملية التي تواجهها المجموعات الدينية في عملية التسجيل وبالتالي الاضطلاع بأنشطتها، وأن تعتمد التعديلات الضرورية في صياغة وتطبيق قانون العلاقات بين الدولة والمؤسسات الدينية (1993) وما يتصل بذلك من أنظمة لتحقيق امتثال هذه النصوص لأحكام العهد.

(25) وتشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات الواردة بشأن التهديدات والاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها الصحفيون و/أو أفراد أسرهم، وبشأن التأخيرات التي حدثت في مشروع قانون حرية الإعلام منذ بدء مناقشته في عام 2001. وتأسف اللجنة أيضاً لتطبيق التشريع المتعلق بالتشهير في قضية الصحفيين الذين تجري مقاضاتهم بسبب انتقادهم لموظفين عموميين، أو في حالة المحامين الذين طعنوا في قرارات القضاة (المادة 19 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن امتثال مشروع قانون حرية الإعلام امتثالاً كاملاً للعهد وأن تصدر هذا القانون. وينبغي لها أن تنظر في عدم تجريم التشهير وأن تكفل اتخاذ تدابير لحماية الصحفيين من التهديدات والاعتداءات. وينبغي لها أيضاً أن تضمن إجراء تحقيقات فورية ودقيقة في جميع الادعاءات المتعلقة بحدوث هذه التهديدات والاعتداءات ومقاضاة مرتكبيها.

(26) وبينما ترحب اللجنة بالإمكانية المتاحة لأطفال الأشخاص العديمي الجنسية لتقديم طلبات للحصول على الجنسية في السنوات الأخيرة من فترة مراهقتهم وبكون المهلة القانونية المحددة التي يفترض أن تعالج السلطات أثناءها طلباتهم للحصول على الجنسية المنغولية هي ستة أشهر، فإنها تشعر بالقلق إزاء ادعاءات تفيد أن العملية تستغرق من الناحية العملية ما بين تسعة أعوام و13 عاماً. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لوجود أشخاص أصبحوا عديمي الجنسية نتيجةً للالتزام القانوني الذي يُلزم الأفراد بالتخلي عن جنسيتهم عند طلب جنسية أخرى، بما في ذلك أفراد الأقلية الإثنية من أصل كازاخستاني الذين تنازلوا عن جنسيتهم المنغولية ولم يتمكنوا بعد ذلك من الحصول على جنسية كازاخستان التي طلبوها وأصبحوا عديمي الجنسية (المادتان 24 و26 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تجري تحليلاً دقيقاً لإطارها القانوني بغية تحديد الأحكام التي تفضي إلى انعدام الجنسية وأن تنفذ إصلاحات عاجلة لضمان حق جميع الأشخاص في الحصول على جنسية، بما في ذلك الأطفال العديمو الجنسية المولودون على أراضي منغوليا لآباء عديمي الجنسية. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن احترام المهلة القانونية المحددة بستة أشهر لإتمام هذا الإجراء.

(27) وبينما تحيط اللجنة علماً بالتدابير المتخذة لتعزيز فرص حصول الأشخاص من أصل كازاخستاني على التعليم، فإنها لا تزال قلقة إزاء الصعوبات التي يواجهها هؤلاء الأشخاص فيما يتعلق بإمكانية حصولهم على التعليم بلغتهم (المادتان 2 و27 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل تعزيز إمكانية حصول الأشخاص من أصل كازاخستاني على التعليم بلغتهم هم.

(28) وينبغي للدولة الطرف أن تعمم على نطاق واسع على عامة الجمهور، وكذلك على السلطات القضائية والتشريعية والإدارية وعلى المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد، نص تقريرها الدوري الخامس والردود الخطية التي قدمتها رداً على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة وهذه الملاحظات الختامية. ويجب أن تُوَزَّع نسخ مادية من تلك الوثائق على الجامعات والمكتبات العامة والمكتبة البرلمانية وكافة الجهات المعنية الأخرى. وتقترح اللجنة أيضاً أن يُترجم كل من التقرير والملاحظات الختامية إلى اللغة الرسمية للدولة الطرف .

(29) ووفقاً للفقرة 5 من المادة 71 من النظام الداخلي للجنة، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات ذات صلة عن تنفيذ توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 5 و12 و17 أعلاه.

(30 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري السادس، الذي يحل موعد تقديمه في 1 نيسان/أبريل 2015، معلومات محددة و محدّثة بشأن تنفيذ جميع توصيات اللجنة والعهد بأكمله. كما تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تتشاور مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد، عند إعداد تقريرها الدوري السادس.

92 - إثيوبيا

(1) نظرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في التقرير الدوري الذي قدمته إثيوبيا (CCPR/C/ETH/1) في جلساتها 2804 و2805 و2806 (CCPR/C/SR.2804 و2805 و2806) المعقودة يومي 11 و12 تموز/يوليه 2011. واعتمدت، في جلستها 2823 (CCPR/C/SR.2823) المعقودة في 25 تموز/يوليه 2011، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

(2) ترحب اللجنة بالتقرير الأولي الذي قدمته إثيوبيا وبالمعلومات الواردة فيه وتأسف، في الوقت نفسه، لأنه قدم بعد تأخر دام 17 عاماً. وتشعر اللجنة بالامتنان للدولة الطرف على ردودها المكتوبة (CCPR/ETH/Q/1/Add.1) على قائمة المسائل التي استكملها الوفد بردود شفوية.

باء - الجوانب الإيجابية

(3) ترحب اللجنة بالتشريعات التي أصدرتها الدولة الطرف وبالخطوات المؤسسية التي اتخذتها الواردة أدناه:

(أ) اعتماد القانون الجنائي المنقح، في عام 2004، الذي يجرّم جميع أفعال التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والاعتداء الجنسي، والممارسات التقليدية الضارة؛

(ب) تقديم وثيقة أساسية شاملة، امتثالاً للمبادئ التوجيهية المنقحة بشأن تقديم التقارير، في إطار مشروع للإبلاغ عن المعاهدات مشترك بين وزارة الشؤون الخارجية، واللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

(4) وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية:

(أ) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2010؛

(ب) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكولاتها، في عام 2007؛

(ج) اتفاقية منظمة العمل الدولية للقضاء على العمل الجبري، رقم 29، في عام 2003 أيضاً؛

(د) اتفاقية منظمة العمل الدولية المتعلقة بأسوأ أشكال عمل الأطفال، رقم 182، في عام 2003 أيضاً.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

(5) فيما تأخذ اللجنة علماً بأن للمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها الدولة الطرف الأسبقية على القوانين الوطنية، لا على الدستور، فإنها تعرب عن قلقها لعدم الاحتجاج بأي حكم من أحكام العهد أمام المحاكم الوطنية ولعدم ترجمة العهد إلى اللغات المحلية وعدم نشر نصه الكامل في الجريدة الرسمية الاتحادية (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة لإذكاء الوعي بأحكام العهد في صفوف القضاة والمحامين والمدعين العامين لضمان مراعاتها في المحاكم الوطنية. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة لنشر العهد بصورة واسعة في لغاتها الوطنية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنظر في التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد.

(6) وفيما ترحب اللجنة بإنشاء اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان، فإنها تلاحظ إنها لا تمتثل حتى الآن لمبادئ باريس (قرار الجمعية العامة 48/134). ومع ذلك، فإنها تلاحظ أن اللجنة الإثيوبية لم تقدم أية توصيات تتعلق بالقوانين السارية أو الجديدة، وأنها لم تجر إلا تحقيقات قليلة في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان، وأن الدولة الطرف لم تنفذ توصيات واقتراحات اللجنة بعد أن قامت برصد الإصلاحيات (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة لضمان تطوير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وعملها بصورة صحيحة. وينبغي لها أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان استقلاليتها، وذلك عملاً بمبادئ باريس (قرار الجمعية العامة 48/134، المرفق).

(7) وفيما ترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف المبذولة لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة عن طريق أمور من بينها إدراج مبدأ المساواة في الدستور واعتماد خطة عمل وطنية بشأن المساواة بين الجنسين، فإنها تلاحظ، مع القلق، وجود تباينات ملحوظة في تحسين أوضاع المرأة في مختلف المناطق (المواد 2 و3 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها لزيادة وصول المرأة عملياً إلى العمالة والحياة العامة والتعليم والسكن والصحة، في جميع مناطق البلد. وينبغي لها أن تضمّن تقريرها الدوري المقبل بيانات إحصائية مصنفة عن الموضوع.

(8) ويساور اللجنة القلق لعدم اعتبار الاغتصاب في إطار الزواج جريمة بموجب القانون الجنائي المعدل (المواد 2 و3 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تجرّم الاغتصاب في إطار الزواج. ويتعين عليها أن تعمل على مقاضاة ومعاقبة مرتكبي مثل هذه الأفعال، بشكل صارم، وأن توفر للشرطة مبادئ توجيهية واضحة، وتنظم لها دورات تدريبية لبث الوعي وغيره من أشكال التدريب.

(9) ويساور اللجنة القلق لاستمرار انتشار ممارسة تعدد الزوجات وإن كان القانون يحظرها على مستوى الاتحاد، ولأن قوانين الأسرة في بعض الولايات الإقليمية لإثيوبيا لا تعدّها مخالفة لها. وتذكر اللجنة برأيها القائل بأن تعدد الزوجات ينتهك كرامة المرأة على النحو المبين في تعليق اللجنة العام رقم 28(2000) بشأن المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة، الفقرة 24 (المواد 2 و3 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل الملاحقة القضائية الفعالة فيما يتعلق بتعدد الزوجات على مستوى الاتحاد وأن تحظر أيضاً هذه الممارسة على جميع المستويات وتجعلها خاضعة للمقاضاة. وينبغي للدولة الطرف أن تستمر في بذل جهودها لبث الوعي بغية تغيير العقليات والقضاء على تعدد الزوجات الذي هو شكل من أشكال التمييز ضد المرأة.

(10) وفيما تأخذ اللجنة علماً بما حدث مؤخراً من انخفاض في عدد حالات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وغيرها من الممارسات التقليدية الضارة، على النحو المشار إليه في تقرير الدولة الطرف، فإنها تلاحظ، مع الأسف، استمرار تلك الممارسات. وتأسف اللجنة لعدم اتساق الإحصاءات المتعلقة بهذه الممارسات، والمستقاة من مختلف المصادر، مما يجعل من الصعب على اللجنة أن تكوّن صورة واضحة للوضع السائد في البلد. كما تأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات عن الحالات المحتملة لملاحقة مرتكبي هذه الأفعال (المواد 2 و3 و7 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز بصورة أكبر جهودها لمنع الممارسات التقليدية الضارة والقضاء عليها،بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وتعزيز برامجها لبث الوعي والتثقيف في هذا المجال، ولا سيما في المجتمعات التي لا تزال فيها هذه الممارسة شائعة. وينبغي لها أن تكفل إحضار مرتكبي هذه الأفعال إلى القضاء وأن تقدم بيانات عن هذا الموضوع في تقريرها المقبل.

(11) وفيما تعترف اللجنة بجهود الدولة الطرف المبذولة للتصدي لمكافحة الاتجار بالمرأة والطفل، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء انتشار هذه الظاهرة في إثيوبيا، وعدم تقديم معلومات عن التحقيق في قضايا الاتجار وملاحقتها قضائياً وحماية حقوق الضحايا (المواد 3 و8 و24 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز تدابيرها الرامية إلى مكافحة الاتجار بالمرأة والأطفال وأن تقوم بملاحقة ومعاقبة مرتكبي هذه الأفعال. وينبغي لها أن تقوم بجمع وتقديم بيانات بهذا الصدد في تقريرها الدوري المقبل. وينبغي لها أيضاً أن تضع برامج قوية لدعم حقوق الإنسان للضحايا.

(12) ويساور اللجنة القلق إزاء تجريم "الشذوذ الجنسي وغيره من الأفعال الشائنة"، مثلها في ذلك مثل الهيئات الأخرى المعنية بالمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. وعلى النحو الذي أشارت إليه اللجنة، فإن هذا التجريم ينتهك حقوق الخصوصية والحماية من التمييز المنصوص عليها في العهد. ولم تبدد مخاوف اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تفيد بأن الحكم المعني غير مطبق عملياً ولا بيانها بضرورة تغيير الأفكار الراسخة في الأذهان قبل تغيير القوانين في هذا الصدد (المواد 2 و17 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير لعدم تجريم العلاقات الجنسية التي تقوم بالتراضي بين بالغين من نفس الجنس حتّى تتسق تشريعاتها مع أحكام العهد. وينبغي لها أيضاً أن تتخذ التدابير اللازمة لوضع حد للوصمة الاجتماعية التي تلحق بالمثلية الجنسية وأن ترسل رسالة واضحة بأنها ترفض بتاتاً جميع أشكال المضايقة أو التمييز أو العنف ضد الأشخاص، القائمة على ميولهم الجنسية.

(13) وفيما ترحب اللجنة بتنفيذ الدولة الطرف لسياسة "مغادرة المخيمات"، منذ آب/أغسطس 2010، المتعلقة باللاجئي ن الإريتريين، وإدراكاً منها لزيادة عدد السكان اللاجئين زيادة كبيرة ضمن حدودها، فإنها تشعر بالقلق إزاء الصعوبات التي يواجهها اللاجئون الآخرون والتي تحول دون التوصل إلى أي حل في الأجل الطويل غير إعادة التوطين (المادتان 2 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تسعى جاهدة إلى تعزيز إدماج ملتمسي اللجوء واللاجئين باتخاذ جملة من التدابير من بينها توسيع نطاق سياسة مغادرة المخيمات، قدر المستطاع. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على الاتفاقية بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية (1954) والاتفاقية بشأن خفض حالات انعدام الجنسية (1961).

( 14 ) وتلاحظ اللجنة، مع القلق أن الدولة الطرف لم تنشئ آلية شاملة للتصدي لاحتياجات الأشخاص المشردين داخلياً في مجال الحماية، ولا سيما الأشخاص المشردين نتيجة النزاع (المواد 2 و3 و12 و24).

ينبغي للدولة الطرف، وفقاً للمعايير الدولية المتعلقة بالموضوع، بما في ذلك المبادئ التوجيهية للأشخاص المشردين داخلياً، أن تتخذ تدابير من أجل: (أ) زيادة الحماية المقدمة إلى الأشخاص المشردين؛(ب) صياغة واعتماد إطار قانوني و ا ستراتيجية وطنية تشمل جميع مراحل التشرد؛(ج) تهيئة الظروف الملائمة لتقديم الحلول الدائمة للأشخاص المشردين بما في ذلك عودتهم الطوعية والآمنة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في التصديق على اتفاقية الاتحاد الأفريقي لحماية ومساعدة الأشخاص المشردين داخلياً (2009).

( 15 ) فيما تقدر اللجنة حاجة الدولة الطرف لاعتماد تدابير لمكافحة الأعمال الإرهابية، فإنها تأسف لعدم إدراج تعريف واضح لبعض الجرائم في الإعلان 652/2009، ويساورها القلق إزاء نطاق بعض أحكامه، بما في ذلك تجريم التشجيع والتحريض على الإرهاب عن طريق النشر، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإساءة إلى وسائط الإعلام (المواد 2 و15 و19).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل أن تشريعها لمكافحة الإرهاب يعرف طبيعة هذه الأفعال بما يكفي من الدقة للسماح للأفراد بتنظيم سلوكهم وفقاً لذلك. وينبغي لها أن تكفل اقتصار تشريعها على الجرائم التي تنجم عنها عواقب خطيرة مرتبطة بالإرهاب، وأن تعيد النظر في تشريعها الذي يفرض قيوداً غير ضرورية على ممارسة الحقوق بموجب العهد.

( 16 ) وتأخذ اللجنة علماً مع القلق بالتقارير المتعددة الواردة بشأن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان المرتكبة في الولاية الإقليمية الصومالية لإثيوبيا ( ) من جانب أفراد الشرطة والجيش، بما في ذلك القتل والاغتصاب والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي والتعذيب وتدمير الممتلكات، والتشرد القسري والهجمات على السكان المدنيين، وكذلك إزاء التقارير التي وردت مؤخراً بشأن اعتقال صحفيين أجانب في المنطقة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم تقديم معلومات عن حالات تمت فيها ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم الخطيرة قضائياً ومعاقبتهم وإزاء رفض الدولة الطرف إجراء تحقيق مستقل عن هذا الوضع (المواد 2 و3 و4 و6 و7 و12).

ينبغي للدولة الطرف أن تضع حداً لارتكاب مثل هذه الانتهاكات وأن تكفل التحقيق بفعالية في جميع الادعاءات بهذه الانتهاكات وكذلك مقاضاة جميع المرتكبين المزعومين لها، ومعاقبتهم، في حالة إدانتهم، بعقوبات مناسبة، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا بما في ذلك التعويض المناسب والكافي.

( 17 ) وتأخذ اللجنة علماً،مع القلق، بالتقارير المتعددة التي تشير إلى انتشار التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في الدولة الطرف، وهي ممارسات يلجأ إليها كل من الشرطة وموظفي السجون والجيش ضد المحتجزين وبصفة خاصة ضد أفراد يزعم أنهم ينتمون إلى مجموعات متمردة مسلحة ناشطة في بعض المناطق في إثيوبيا (الولاية الصومالية الإقليمية وولاية أوروميا الإقليمية لإثيوبيا) ( ) . وفضلاً عن ذلك، تفيد التقارير أن مرتكبي هذه الأفعال غالباً ما يفلتون من العقاب (المواد 2 و6 و7).

ينبغي للدولة الطرف (أ) أن تكفل التحقيق بفعالية في ادّعاءات التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وملاحقة المرتكبين المزعومين، وإنزال العقوبات المناسبة بهم في حال إدانتهم وإتاحة سبل الانتصاف الفعالة وتعويض الضحايا بشكل مناسب؛ (ب) أن تحسن مستوى التدريب المقدم لموظفي الدولة في هذا المجال، بغية ضمان معاملة جميع الأشخاص الذين يتم احتجازهم أو إيقافهم معاملة تقوم على الاحترام؛ و(ج) أن تقدم في تقريرها المقبل بيانات مفصلة عن جميع الادعاءات بالتعذيب.

( 18 ) ويساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات باللجوء إلى القوة المفرطة وأحياناً القوة الفتاكة من جانب قوات الأمن ولا سيما أثناء اندلاع أعمال العنف بعد الانتخابات في عام 2005 وإزاء ما يفترض من قيام لجنة التحقيق التي أُنشئت للتحقيق في هذه الأحداث، بتطبيق معيار لا يليق بمسألتي التناسب والضرورة، حيث لم تتمكن الدولة الطرف من توضيح مضمون ذلك المعيار (المادتان 6 و7).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير للقضاء على جميع أشكال استخدام القوة المفرطة من جانب موظفي إنفاذ القوانين. وينبغي لها بصفة خاصة (أ) أن تضع آلية لإجراء عمليات تحقيق مستقلة في الشكاوى؛ (ب) رفع دعاوى ضد مرتكبي الأفعال المزعومين؛ (ج) تدريب القائمين على إعمال القانون؛ (د) العمل على تطابق أحكامها وسياساتها التشريعية مع مبادئ الأمم المتحدة الأساسية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين؛ و( ) تعويض الضحايا بالشكل المناسب.

( 19 ) فيما تسلم اللجنة بالوقف الاختياري لتنفيذ عقوبة الإعدام، لا تزال تشعر بالقلق لأن المحاكم مستمرة في فرض عقوبة الإعدام على الجرائم التي يكون لها، فيما يبدو، بعداً سياسياً، وكذلك بعد محاكمات غيابية تتم دون ضمانات قانونية مناسبة (المادتان 6 و14).

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إلغاء عقوبة الإعدام. وينبغي لها أن تكفل في حال فرض عقوبة الإعدام، ألا تفرض هذه العقوبة إلاّ عقاباً على أخطر الجرائم ووفقاً للمادة 14 من العهد. وينبغي لها أن تنظر في تخفيف جميع أحكام الإعدام والتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد. كما ينبغي لها أن تكفل الضمانات القانونية للأشخاص الذين تتم محاكمتهم غيابياً.

( 20 ) وتأخذ اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق بالضمانات القانونية أثناء الدعاوى الجنائية. ومع ذلك، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لأن المدة اللازمة لنقل الشخص الذي يُلقى القبض عليه لكي يمثل أمام القاضي غير مدرجة في الحكم الذي يشترط مثول الشخص الذي يلقى القبض عليه، أمام القاضي، في غضون 48 ساعة. وتعرب عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن توفير المساعدة القانونية المجانية يواجه صعوبات عملياً بسبب القيود التي يفرضها الإعلان المتعلق بتقديم المساعدة لتيسير وتنظيم المؤسسات الخيرية والرابطات الخيرية رقم 621/2009، على المنظمات غير الحكومية لأن المساعدة القانونية المجانية هي مساعدة غالباً ما تقدمها المنظمات غير الحكومية وذلك لعجز مكتب الادعاء العام على تقديمها (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل قيام مكتب المدّعي العام بتوفير محام قانوني لجميع الأشخاص المشتبه بارتكابهم جريمة، منذ لحظة احتجازهم، عندما لا يكون للشخص المعني محام. كما ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ الخطوات الكفيلة بضمان تنفيذ جميع الضمانات القانونية الأخرى عملياً. وينبغي لها أن تزيل أيضاً القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية التي تمنعها من تقديم خدمات المساعدة القانونية.

( 21 ) وتأخذ اللجنة علماً، مع القلق، بأن هناك قانوناً في الدولة الطرف يستبعد تماماً إمكانية الطعن في الإدانة انطلاقاً من الإقرار بالذنب. وعلى الرغم من أن الحد من القضايا التي يمكن إثارتها في إطار الطعن في هذه الإدانة هو أمر ربما يتطابق مع الفقرة 5 من المادة 14 فإن العهد لا يسمح باستبعاد مطلق لتقديم أي طعن (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تعدل قوانينها لكي تعترف، ضمن الحدود المناسبة، بحق الأشخاص المدانين بفعل إجرامي في الطعن، بعد الإقرار بالذنب، في كل من العقوبة والإدانة.

( 22 ) وفيما تعترف اللجنة بأن اللجوء إلى المحاكم التي تطبق الشريعة الإسلامية لا يمكن أن يتم إلا بموافقة الطرفين، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لأن مثل هذه المحاكم قادرة على اتخاذ قرارات ملزمة، لا يمكن الطعن فيها من حيث المضمون، وذلك في قضايا مثل الزواج والطلاق والوصاية على القصّر والإرث. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن العهد لا يشكل جزءاً من قوانين المحاكم التي تطبق الشريعة (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل التزام جميع المحاكم والمحاكم المتخصصة في إثيوبيا بالمبادئ المنصوص عليها في المادة 14 من العهد وبالفقرة 24 من التعليق العام للجنة رقم 32(2007). ووفقاً لذلك، يتعين على المحاكم الدينية أن لا تصدر أحكاماً ملزمة تعترف بها الدولة، ما لم تتوفر الشروط التالية: أن تقتصر الدعاوى التي تنظر فيها هذه المحاكم على مسائل مدنية وجنائية بسيطة وأن تستوفي الشروط الأساسية للمحاكمة العادلة وغير ذلك من الضمانات الأخرى ذات الصلة الواردة في العهد، وينبغي أن تعتمد محاكم الدولة هذه الأحكام في ضوء الضمانات المنصوص عليها في العهد وأن يكون بمقدور الأطراف المعنية الاعتراض عليها عند الاقتضاء وفقاً لإجراءات تستوفي شروط المادة 14 من العهد. وهذه المبادئ هي رغم ذلك، الالتزام العام للدولة الطرف بحماية الحقوق بموجب العهد لأي شخص يتأثر بممارسة المحاكم الدينية لصلاحياتها.

( 23 ) وفيما تأخذ اللجنة علماً بخطة الدولة الطرف للحد من ظاهرة الاكتظاظ في السجون وتحسين ظروف الاحتجاز ولا سيما عن طريق بناء مرافق جديدة، فإنها تأسف لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات مفصلة ملموسة بشأن هذه الخطة وتنفيذها. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء ظروف السجن الحالية وهي لا تزال مروّعة، ولا سيما بالنسبة للمرأة والطفل، ولأنها لا تتطابق مع قواعد الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء. وتلاحظ اللجنة أيضا،ً مع الأسف، أن لجنة الصليب الأحمر الدولية لم تُمنح الحق في الوصول إلى السجون وغيرها من أماكن الاحتجاز (المادة 10).

تذكّر اللجنة بالتوصية التي قدمتها لجنة مناهضة التعذيب بأن تضع الدولة الطرف نظاماً وطنياً مستقلاً فعالاً لرصد وتفتيش جميع أماكن الحرمان من الحرية ومتابعة نتائج مثل هذا الرصد المنتظم. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تتيح لآليات الرصد الدولي المستقلة إمكانية الوصول إلى السجون ومراكز الاحتجاز وأي أماكن أخرى يتم فيها حرمان الفرد من حريته، بما في ذلك في الولاية الصومالية الإقليمية).

( 24 ) ويساور اللجنة القلق إزاء أحكام الإعلان المتعلق بحرية وسائط الإعلام والوصول إلى المعلومات (رقم 591/2008) ولا سيما شروط تسجيل الصحف، والعقوبات المشدّدة على التشهير الجنائي، والتطبيق غير الصحيح لهذا القانون في إطار مكافحة الإرهاب، على النحو الذي يتبين من إغلاق مكاتب صحف عديدة وتوجيه اتهامات قانونية ضد بعض الصحفيين. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير الواردة بشأن استحالة الوصول إلى مختلف المواقع الأجنبية على الإنترنت والمحطات الإذاعية الخارجية (المادة 19).

ينبغي للدولة الطرف أن تعدل تشريعها لضمان تطابق أية قيود تفرض على الحق في حرية التعبير تطابقاً صارماً مع أحكام الفقرة 3 من المادة 19 من العهد ويتعين عليها بصفة خاصة أن تراجع شروط تسجيل الصحف وضمان عدم تعرض وسائط الإعلام للمضايقة والتخويف.

( 25 ) ويساور اللجنة القلق إزاء أحكام الإعلان المتعلق بالجمعيات والمؤسسات الخيرية، رقم 621/2009، الذي يمنع المنظمات غير الحكومية الإثيوبية من تلقي نسبة تزيد على 10 في المائة من ميزانيتها من جهات مانحة أجنبية، ويمنع، في الوقت نفسه، المنظمات غير الحكومية التي تعتبرها الدولة الطرف منظمات أجنبية من المشاركة في الأنشطة المتعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية. وهذا التشريع يحول دون إعمال الحق في حرية تكوين الجمعيات والتجمع كما يتبين من عدم السماح لمنظمات غير حكومية ورابطات مهنية متعددة من تسجيل أنفسها بموجب الإعلان الجديد أو اضطرارها إلى تغيير مجال نشاطها (المادتان 21 و22).

ينبغي للدولة الطرف أن تعدل تشريعها لضمان أن تطابق أية قيود تُفرض على الحق في حرية تكوين الجمعيات والتجمع بصورة صارمة مع أحكام المادتين 21 و22 من العهد، ويتعين عليها، بصفة خاصة، أن تعيد النظر، في ضوء العهد، في القيود المفروضة على تمويل المنظمات غير الحكومية المحلية وينبغي لها أن تسمح لجميع المنظمات غير الحكومية بالعمل في مجال حقوق الإنسان. وينبغي أن لا تمارس الدولة الطرف التمييز ضد منظمات غير حكومية يقيم بعض أفرادها خارج حدودها.

( 26 ) وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تعترف بحقوق المجتمعات الإثنية واللغوية بتقرير المصير على مستوى الولاية الإقليمية وفقاً لمبدأ "الفيدرالية الإثنية" المنصوص عليه في الدستور، لكنها تشعر بالقلق إزاء عدم الاعتراف بالأقليات الإثنية واللغوية التي تعيش خارج "المناطق الإثنية" المخصصة لها وعدم مشاركتها في الحياة العامة (المواد 1 و2 و25 و26 و27).

ينبغي للدولة الطرف أن تعترف بوجود الأقليات الإثنية واللغوية المختلفة في كل ولاية إقليمية وأن تكفل تنفيذها السياسي المناسب ومشاركتها على مستوى الولايات الإقليمية والاتحاد.

( 27 ) ينبغي للدولة الطرف أن تعمم على نطاق واسع العهد، ونص التقرير الأولي، والردود الخطية المقدمة على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة، والملاحظات الختامية من أجل زيادة وعي السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد، وكذلك عامة الناس. وتقترح اللجنة أيضاً أن يترجم كل من التقرير والملاحظات الختامية إلى اللغات الرسمية للدولة الطرف. وترجو اللجنة من الدولة الطرف، عند إعداد تقريرها الدوري الأول، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية.

( 28 ) وعملاً بالفقرة 5 من المادة 71 من نظام اللجنة الداخلي، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات عن مدى تنفيذها توصيات اللجنة في الفقرات 16 و17 و25 أعلاه.

( 29 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل، المقرر تقديمه في 29 تموز/يوليه 2014، معلومات محددة محدثة بشأن تنفيذ جميع توصياتها وبشأن تطبيق العهد بمجمله.

93- بلغاريا

(1) نظرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في التقرير الدوري الثالث الذي قدمته بلغاريا (CCPR/C/BGR/3) في جلستيها 2808 و2809 (CCPR/C/SR.2808 و2809)، المعقودتين يومي 13 و14 تموز/يوليه 2011، واعتمدت، في جلستها 2823 (CCPR/C/SR.2823)، المعقودة في 25 تموز/يوليه 2011، الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحّب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثالث لبلغاريا وبالمعلومات الواردة فيه، لكنها تأسف لأنه قُدم في وقت متأخر. وتعرب عن ارتياحها للفرصة التي أتيحت أمامها لتجديد الحوار البناء مع الوفد الرفيع المستوى بشأن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف أثناء فترة تقديم التقرير لتنفيذ أحكام العهد. كما تعرب عن ارتياحها للردود الخطية (CCPR/C/BGR/Q/3/Add.1) على قائمة المسائل التي استكملها الوفد من خلال تقديم ردود شفوية وللمعلومات الإضافية المقدمة خطياً.

باء- الجوانب الإيجابية

( 3 ) ترحّب اللجنة بالخطوات التشريعية والمؤسسية التي اتخذتها الدولة الطرف والواردة أدناه:

(أ) اعتماد قانون يتعلق بالخدمة البديلة للخدمة العسكرية، في عام 1999؛

(ب) تعديل القانون المتعلق بالدفاع والقوات المسلحة لجمهورية بلغاريا، في عام 2007؛

(ج) إلغاء الخدمة العسكرية ابتداءً من 1 كانون الثاني/يناير 2008؛

(د) اعتماد قانون بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، في عام 2003، وإنشاء لجنة وطنية لمكافحة الاتجار؛

( ) تعديل الدستور، في عام 2007، لإنشاء مجلس القضاء الأعلى والحد من الحصانة القضائية؛

(و) اعتماد استراتيجية متكاملة لمكافحة الجريمة والفساد، في عام 2010.

( 4 ) وترحّب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية:

(أ) البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في عام 1999؛

(ب) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في عام 2001؛

(ج) بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال، في عام 2001؛

(د) البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في عام 2006؛

( ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، في عام 2001؛

(و) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، في عام 2001.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

( 5 ) فيما تأخذ اللجنة علماً بالفقرة 4 من المادة 5 من الدستور التي تنص على أن لأحكام العهد الأسبقية على القانون الوطني، وترحب بوجود آليات يمكن لضحايا الانتهاكات الوصول من خلالها إلى سبل الانتصاف، فإنها تشعر بالقلق لأن المحاكم المحلية لا تعتبر العهد، دائماً، جزءاً من الإطار القانوني التي يتعين عليها الرجوع إليه، ولأن مجلس القضاء الأعلى لا يملك أي سجلات بشأن قضايا تم فيها الاحتجاج مباشرةً بأحكام العهد (المادة 2 من العهد).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان إلمام القضاة والمدعين العامين والمحامين بأحكام العهد، لتمكينهم من الاحتكام إلى العهد وتطبيقه في القضايا ذات الصلة. وينبغي لها أن تورد في تقريرها الدوري المقبل أمثلة مفصلة عن تطبيق العهد من جانب المحاكم الوطنية ووصول الأفراد الذين يدعون حدوث انتهاك للحقوق الواردة في العهد، إلى سبل انتصاف منصوص عليها في القانون.

( 6 ) وفيما ترح ـ ب اللجن ـ ة بتنفي ـ ذ استراتيجية وطني ـ ة للتشجيع على المساواة بين الجنسين (2009-2015)، فإنها تشعر بالقلق لتواصل انتشار الممارسات والرسائل المتعلقة بالتمييز في مجالات عديدة من بينها وسائط الإعلام، ولعدم اعتماد تشريع بشأن تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة (المواد 2 و3 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تضع سياسات إضافية لتحقيق المساواة الفعالة بين الجنسين واعتماد وتنفيذ تشريع محدد بشأن المساواة بين الرجل والمرأة، تعترف من خلاله رسمياً بالطبيعة المحددة للتمييز ضد المرأة ومعالجته بصورة ملائمة. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد التدابير اللازمة لرصد عملية بث رسائل عن القوالب النمطية لنوع الجنس في المجتمع ووضع حدّ لها.

( 7 ) وفيما تأخ ـ ذ اللجن ـ ة علماً بالبرنام ـ ج الإطاري لإدم ـ اج الروما في المجتمع البلغاري (2010-2020)، فإنها تشعر بالقلق إزاء استمرار انتشار التمييز الذي تتعرض له طائفة الروما، ولا سيما فيما يتعلق بالوصول إلى التعليم والقضاء والعمل والسكن والمنشآت التجارية. كما تشعر بالقلق لانخفاض عدد الحالات التي تم التحقيق فيها ومحاكمة ومعاقبة الجناة (المواد 2 و25 و26 و27).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها المبذولة للقضاء على القوالب النمطية وانتشار التمييز ضد الروما وذلك بوسائل منها زيادة حملات بث الوعي التي تشجع على التسامح واحترام التنوع. وينبغي لها أن تعتمد تدابير لتعزيز المساواة في الاستفادة من الفرص والخدمات في جميع الميادين وعلى جميع المستويات عن طريق اتخاذ إجراءات مناسبة بغية التصدي لأوجه اللامساواة القائمة. وأخيراً، ينبغي لها أن تكفل التحقيق بصورة منتظمة في حالات التمييز، ومقاضاة ومعاقبة المسؤولين عنها وتقديم التعويض المناسب إلى الضحايا.

( 8 ) ويساور اللجنة القلق إزاء ارتفاع عدد حالات التعذيب وغيره من المعاملة اللاإنسانية والمهينة التي يتعرض لها بصفة خاصة الأشخاص من طائفة الروما، على أيدي الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، بما في ذلك عدم تقديم المساعدة الطبية لإنقاذ الحياة والتمييز القائم على دوافع عرقية. كما تشعر بالقلق لأن النتائج المترتبة على مقاضاة مرتكبي هذه الأفعال، لم تفض إلى معاقبة موظفي الشرطة المعنيين، ولا إلى تقديم تعويضات إلى الضحايا. وتشعر بالقلق أيضاً لأن هناك في النظام الحالي مجالاً للتصرف بدون موضوعية ولا مصداقية، مما يُسهِّل إفلات موظفي الشرطة الذين يشتركون في انتهاكات حقوق الإنسان، من العقاب (المواد 2 و7 و9 و14).

وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة للقضاء على جميع أشكال المضايقة من جانب الشرطة وسوء المعاملة أثناء التحقيقات التي تجريها الشرطة، بما في ذلك إجراء تحقيقات فورية، ومقاضاة مرتكبي هذه الأفعال واعتماد أحكام لحماية وتعويض الضحايا بشكل فعلي. وينبغي ضمان المستوى المطلوب لاستقلالية التحقيقات القضائية المتعلقة بالموظفين المكلفين بإنفاذ القانون. وينبغي لها أن تكفل إنشاء وتنفيذ آلية مراقبة مستقلة تعنى بالملاحقة القضائية والإدانات في حالات الشكاوى المقدمة ضد السلوكيات الإجرامية من جانب أفراد الشرطة.

( 9 ) وتأسف اللجنة للممارسات التي تنم عن التعصب والتي حدثت مؤخراً إزاء الأقليات الدينية والأقليات الدينية غير التقليدية في بلغاريا (110 حالات سُجلت فيها أعمال تخريب لمساجد وأبلغ عنها في العقدين الأخيرين، والهجوم على مسلمين وهم يؤدون الصلاة أمام مسجد بانية باشي في قلب مدينة صوفيا، في 20 أيار/مايو 2011). وفيما تأخذ اللجنة علماً بالإطار القانوني القائم المتعلق بمكافحة التمييز والخطب بدافع الكراهية، فإنها تأسف لسوء تنفيذ التشريع المعني (المواد 18 و20 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة للتشجيع على مكافحة الجرائم المرتكبة بدافع الكراهية، وخطاب التحريض على الكراهية ومضايقة الأقليات والمجتمعات الدينية، ولا سيما الروما والمسلمين، والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وذلك عن طريق التنفيذ الكامل للتشريع القائم وتنظيم حملات توعية على مستوى البلد لصالح الأقليات والمجموعات الدينية والسكان بشكل عام.

( 10 ) ويساور اللجنة القلق إزاء المعلومات الواردة عن العنف والممارسات التمييزية ضد الأطفال والبالغين ذوي الإعاقة في أوساط المؤسسات الطبية، بما في ذلك الحرمان من الحرية، واستعمال وسائل تقييد الحركة والإكراه على علاجات جراحِّية وذات آثار لا رجعة فيها مثل الأدوية المضادة للذّهان المؤثرة على الجهاز العصبي. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الصعوبات التي يواجهها الأشخاص المودعون في هذه المؤسسات عند إعادة اندماجهم في المجتمع، وإزاء عدم وجود برامج التأهيل النفسي الاجتماعي لهم (المواد 2 و6 و7 و9 و10 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تنفذ سياسة تقوم على عدم التسامح التام فيما يتعلق بالعنف والممارسة التمييزية ضد الأطفال والبالغين ذوي الإعاقة، في الأوساط الطبية، وأن تتخذ التدابير اللازمة لضمان التحقيق الفعال والشامل في جميع الادعاءات بالتعذيب وسوء المعاملة، وكذلك مقاضاة ومعاقبة مرتكبي هذه الأفعال المزعومين، على النحو الملائم. وينبغي لها أيضاً أن تضع وتنفذ برامج لإعادة تأهيل الأشخاص المودعين في المؤسسات الاستشفائية نفسياً.

( 11 ) ويساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف اعترفت بتشريعها المتعلق بالظروف التي يمكن في إطارها للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين اللجوء إلى القوة وهو تشريع لا يتطابق، فيما يبدو، مع المعايير الدولية ذات الصلة، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإضرار الفادح بالحق في الحياة. وتلاحظ اللجنة أن القواعد المعمول بها حالياً في الدولة الطرف، والتي اعتمدت نتيجة لقانون وزارة الداخلية، (الذي تجري مراجعته الآن)، لا ترسي، فيما يبدو، شروطاً للامتثال بالكامل للمعايير الدولية في حال اللجوء إلى القوة المهلكة (المادة 6).

ينبغي للدولة أن تكفل، على وجه السرعة، تطابق تشريعها ولوائحها مع مقتضيات الحق في الحياة، ولا سيما على النحو المنصوص عليه في مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.

( 12 ) وتأسف اللجنة لانخفاض عدد القضايا المبلغ عنها المتعلقة بالعنف المنزلي، ولا سيما ضد المرأة، التي قُدِّمت بالفعل إلى المحاكم وتم بموجبها معاقبة الجناة. وهي تأسف في هذا الصدد، لأن الملاحقة القانونية، في إطار مثل هذه القضايا، تقتصر، في الأحوال العادية، على القضايا التي ينتهك فيها المجرم أمراً إدارياً بالحماية، وإنه وفقاً للمادة 161(1) من القانون الجنائي، ينبغي للشخص المتضرر تقديم شكوى بالادعاء بالتعرض للعنف المنزلي في حال لحق به أذى بدني خفيف أو متوسط (المواد 1 و3 و6 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل، على وجه الاستعجال، جهودها لمنع العنف المنزلي، ولا سيما العنف المنزلي ضد المرأة، وأن تشجع الضحايا على إبلاغ السلطات عن هذه الحالات. وينبغي لها أن ترصد هذه الحالات بشكل يراعي نوع الجنس، وبتحليل الأسباب التي تجعل الإبلاغ عنها نادراً. وينبغي لها كذلك أن تكفل التحقيق الجنائي في جميع حالات العنف المنزلي ومقاضاة الجناة وإنزال العقوبة بهم.

( 13 ) وفيما تأخذ اللجنة علماً بالتعديلات التي أجرتها الدولة الطرف على القانون الجنائي منذ عام 2004، فإنها تشعر بالقلق لأن التشريع الوطني لا يجرم بعد التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة، وفقاً للمعايير الدولية، ولأن المادتين 287 و143 من القانون الجنائي، لا تشملان تماماً هذه الجرائم (المادة 7).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد تعريفاً للتعذيب يتطابق بالكامل مع أحكام المادتين 1 و4 من اتفاقية مناهضة التعذيب، ومع أحكام المادة 7 من العهد.

( 14 ) وفيما ترحب اللجنة بمنع العقاب البدني قانوناً في المنزل والمدارس وفي إطار النظام الجنائي وأوساط الرعاية البديلة وأوساط العمل، فإنها تشعر بالقلق لأن الأطفال لا يزالون ضحايا مثل هذه الممارسات، ولعدم تقديم معلومات عن الملاحقة القضائية لهذه الممارسات (المادتان 7 و24).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عملية لوضع حد للعقاب البدني في جميع الأوساط. وينبغي أن تشجع على اتباع أشكال تأديبية لا تقوم على العنف كبدائل للعقاب البدني وينبغي أن تواصل تنظيم حملات إعلامية عامة لبث الوعي بالآثار الضارة لهذه الممارسات.

( 15 ) ويساور اللجنة القلق إزاء انتشار اللجوء إلى ترتيبات الزواج غير الرسمي في مجتمع الروما، ولا سيما زواج الفتيات دون سن 14 عاماً، على الرغم من أن السن الدنيا للزواج هي 18 عاماً (المادتان 7 و23).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد وتنفذ آلية وقائية على نطاق قطري تحمي الفتيات اللائي تقل أعمارهن عن السن القانونية للزواج عن طريق تنفيذ استراتيجيات لبث الوعي في المجتمع تركز على الآثار المترتبة على ترتيبات الزواج المبكر غير الرسمية وحقوق وواجبات الأشخاص المعنيين.

( 16 ) ويساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية الضمانات الإجرائية المنصوص عليها في إجراء تحديد صفة اللاجئ، ولا سيما فيما يتعلق بالتأخير بين التسجيل الأولي للطلب وإمكانية الاستفادة من إجراء تحديد صفة اللاجئ، والافتقار إلى الأحكام القانونية المتعلقة باللجوء واللاجئين التي تكفل إجراء مقابلات في إطار إجراء تحديد صفة اللاجئ وتسجيلها بالصوت وإمكانية اطلاع مقدمي الطلبات وممثليهم القانونيين على الملفات الشخصية قبل اتخاذ القرار (المواد 7 و10 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تراجع إجراء اللجوء وقرارات الوكالة الحكومية للاجئين المتخذة بشأن طلبات الحصول على الحماية الدولية، لضمان وصول جميع ملتمسي اللجوء إلى نظام لجوء عادل وفعّال.

( 17 ) ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق لعدم قدرة الأشخاص الذين يعانون من إعاقات عقلية، حتى الآن، على الاستفادة من ضمانات إجرائية وموضوعية مناسبة لحماية أنفسهم من عدم تناسب القيود المفروضة على تمتعهم بالحقوق التي يكفلها العهد. وتشعر اللجنة بالقلق، بصفة خاصة، لعدم استطاعة الأشخاص المحرومين من أهليتهم القانونية اللجوء إلى سبل للطعن في انتهاك حقوقهم، ولعدم وجود آلية تفتيش مستقلة لمؤسسات الصحة العقلية ولأن نظام الوصاية كثيراً ما يؤدي إلى تدخل موظفين من نفس المؤسسة التي يودع فيها الفرد (المواد 9 و2 و10 و25 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن:

(أ) تراجع سياستها في مجال حرمان الأشخاص الذين يعانون من إعاقات عقلية من الأهلية القانونية ومراعاة الضرورة والتناسب عند اتخاذ أي إجراء على أساس فردي، مع توفير ضمانات إجرائية فعّالة، وكفالة استفادة الأشخاص المحرومين من الأهلية القانونية على وجه السرعة من المراجعة القضائية لقرارات إيداعهم؛

(ب) تكفل قدرة الأشخاص الذين يعانون من إعاقات عقلية أو من يمثلهم ممارسة الحق في التظلم الفعال ضد انتهاك حقوقهم، وأن تنظر في إتاحة بدائل أقل تقييداً من الحبس والعلاج القسريين للأشخاص الذين يعانون من إعاقة عقلية؛

(ج) أن تتخذ تدابير مناسبة لمنع جميع أشكال سوء المعاملة في مؤسسات الأمراض العقلية، بما في ذلك عن طريق إنشاء نظم تفتيش تراعي مبادئ الأمم المتحدة لحماية الأشخاص المصابين بأمراض عقلية وتحسين العناية بالصحة العقلية (التي اعتمدتها الجمعية العامة في القرار 46/119).

( 18 ) ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الاكتظاظ في السجون وإزاء الظروف الصحية في مرافق الاحتجاز، بما في ذلك انعدام الوصول إلى الماء الصالح للشرب، وحالات قطع الماء والكهرباء بصورة منتظمة. وهي تشعر بالقلق أيضاً إزاء النقص في الخدمات الطبية، ومحدودية الاستفادة من المساعدة المتخصصة وقلة الموظفين المدربين العاملين في المؤسسات العقابية. وفضلاً عن ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ممارسات الفساد المزعومة داخل المؤسسات العقابية حيث يحصل بعض السجناء على معاملة تمييزية (المادة 10).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل الاحترام الكامل للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وتنفيذ برامجها لإنشاء سجون جديدة. وينبغي لها أن تكفل أيضاً إجراء التحقيق المستقل والفوري ومقاضاة موظفي الدولة والجهات الفاعلة الخاصة المسؤولة عن الفساد في المؤسسات العقابية. وفضلاً عن ذلك، ينبغي لها أن تعزز جهودها للأخذ ببدائل، في نظام العقاب الجنائي، لا تقوم على الحبس.

( 19 ) وتأخذ اللجنة علماً باعتماد الرؤية المعروضة في خطة إنهاء ممارسة إيداع الأطفال في مؤسسات استشفائية، في جمهورية بلغاريا، في 24 شباط/فبراير 2010، التي تنظر في إمكانية إقفال جميع مؤسسات رعاية الطفل خلال ال‍ 15 عاماً المقبلة والتوقف عن إيداع الأطفال دون سن 3 أعوام في مؤسسات. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدد الأطفال الذين سيظلون في تلك المؤسسات طوال ا لسنوات ال‍ 15 المقبلة. وفضلاً عن ذلك، تأسف اللجنة لعدم اتخاذ تدابير ملموسة، بموجب هذه الخطة، لإنشاء نظام مجتمعي للرعاية ولعدم وجود إجراء للرصد لتقييم تنفيذ ونتائج هذه الخطة. (المادتان 24 و10).

ينبغي للجنة أن تتخذ فوراً إجراءات لإغلاق جميع مؤسسات رعاية الأطفال وأن تضع بدائل عملية تحل محل الإيداع في مؤسسات استشفائية وتمول تمويلاً كافياً لإنشاء نظام قابل للدوام والبقاء يتطابق مع الحقوق المنصوص عليها في العهد.

وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضع إجراء للمراقبة لتقييم تنفيذ ونتائج خطة العمل الرامية إلى إغلاق جميع المؤسسات التي يودع فيها أطفال وإيجاد بدائل جديدة لرعاية الطفل.

( 20 ) وفيما تلاحظ اللجنة التدابير الأخيرة التي اعتُمدت في هذا الصدد، فإنها تشعر بالقلق إزاء الادعاءات باستمرار الفساد داخل نظام القضاء بوجه عام وآثاره السلبية على التمتع الكامل بالحقوق التي يكفلها العهد. وفضلاً عن ذلك، فإنها تشعر بالقلق إزاء عدم التوصل إلى نتائج مقنعة في إطار مكافحة الفساد على المستويات الرفيعة وما يترتب عليه من عدم ثقة الجمهور في إقامة العدل (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى مكافحة الفساد في جميع مجالات المجتمع وأن تكفل التحقيق الفوري والشامل في جميع حالات الاشتباه في الفساد وأن تنفذ بصفة خاصة استراتيجيتها المتكاملة لمكافحة الجريمة والفساد تنفيذاً كاملاً (انظر الفقرة 3(و) أعلاه ) .

( 21 ) ويساور اللجنة القلق لعدم احترام الهيئات الأخرى غير هيئة القضاء احتراماً كاملاً لمبدأ استقلالية القضاء، كما أن هذا المبدأ غير مطبق بالكامل من جانب هيئة القضاء. كما تشعر بالقلق أيضاً لأن هذا الوضع يؤدي إلى انعدام ثقة الجمهور العام في القضاء (المادة 14 و17).

ينبغي للدولة الطرف أن تتأكد من أن مبدأ استقلالية القضاء هو مبدأ يُحترم ويُفهم بالكامل، وينبغي وضع أنشطة لبث وعي سلطات القضاء والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والسكان بشكل عام بشأن القيم الأساسية لاستقلالية القضاء.

( 22 ) ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء انتشار ممارسة التنصت على المكالمات الهاتفية التي يجيزها قانون وسائل المراقبة الخاصة، وهي ممارسة تصل إلى تدخل السلطات العامة في الحق في احترام المراسلات وخصوصية الفرد. وتشعر بالقلق أيضاً لعدم اتباع منهج يقضي بإعلام الأفراد الذين تم التنصت على مكالماتهم الهاتفية بصورة غير قانونية، بذلك، مما حال دون لجوئهم إلى وسائل الانتصاف القانونية (المادتان 14 و17).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم استخدام المكالمات الهاتفية التي يتم التنصت عليها إلا كدليل مكمل في القضايا الجنائية وضمان اللجوء إليها فقط فيما يتعلق بمرافعات المحكمة. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل إعلام الأشخاص الذين تم التنصت عليهم بصورة خاطئة، بانتظام، بذلك، وأن تتاح لهم فرصة الوصول إلى سبل انتصاف مناسبة.

( 23 ) وتأسف اللجنة لتأخُّر الدولة الطرف في إصلاح نظام قضاء الأحداث (انظر CRC/C/BGR/CO/2، الفقرتان 6 و7) (المادتان 14 و24).

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر، على سبيل الأولوية، في اعتماد نظام قضاء الأحداث وتنفيذه بشكل يتطابق مع الحقوق التي يحميها العهد.

( 24 ) ويساور اللجنة القلق إزاء ازدياد عدد حالات إخلاء أفراد طائفة الروما من بيوتهم، بما في ذلك عن طريق عمليات واسعة النطاق للإخلاء كالأمر بالإخلاء الصادر في 23 تموز/يوليه 2011 بحق جماعة الروما دوبري جيليزكوف في منطقة صوفيا. وتشكل هذه الممارسات انتهاكات صارخة محتملة لطائفة واسعة من حقوق الإنسان معترف بها دولياً ولا يجوز القيام بها إلا في ظروف استثنائية وبشكل يتطابق بالكامل مع قانون حقوق الإنسان الدولي (المادتان 17 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تحد بشكل صارم من اللجوء إلى الإخلاء القسري عن طريق اعتماد جميع بدائل الإخلاء الممكنة وضمان توفير مساكن بديلة للأسر المتأثرة.

( 25 ) وفيما تأخذ اللجنة علماً بأن حرية الدين معترف بها كحق أساسي بموجب القانون المحلي، فإنها تشعر بالقلق إزاء الغموض الذي يكتنف قانون الطوائف الدينية لعام 2002 الذي يحتوي على إجراء محدد لتسجيل الكنيسة البلغارية الأرثوذكسية (المادتان 2 و18).

ينبغي للدولة الطرف أن تراجع أحكام قانون الطوائف الدينية لعام 2002 بغية تنسيق إجراء التسجيل وطرائقه بالنسبة لجميع المنظمات الدينية. وينبغي لها أن تكفل أيضاً تدريب السلطات المحلية والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين لتجنب التدخل غير الضروري في ممارسة الحق في حرية الدين.

( 26 ) ويساور اللجنة القلق إزاء خطاب الكراهية وعدم التسامح في الأماكن العامة، الذي تتردّد أصداؤه في بعض وسائط الإعلام (المادة 19).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز التدابير المتخذة لمنع وحظر الدعوة إلى خطاب الكراهية وعدم التسامح والتمييز، وذلك بشكل يتطابق بالكامل مع أحكام المادة 19 من العهد.

( 27 ) وينبغي للدولة الطرف أن تنشر، على نطاق واسع، العهد والبروتوكولين الاختياريين للعهد، ونص التقرير الدولي الثالث، والردود الخطية التي قدمتها رداً على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة، والملاحظات الختامية الراهنة في صفوف القضاة والسلطات التشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد، وكذلك في صفوف الجمهور العام. وينبغي ترجمة التقرير والملاحظات الختامية إلى اللغات الرسمية الأخرى للدولة الطرف.

( 28 ) ووفقاً للفقرة 5 من المادة 17 من النظام الداخلي للجنة، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات ذات صلة عن تنفيذ توصيات اللجنة، الواردة في الفقرات 8 و11 و21 أعلاه.

( 29 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري الرابع، الذي يحين موعد تقديمه في 29 تموز/يوليه 2015، معلومات محددة ومحدثة عن تنفيذ جميع توصيات اللجنة وعن العهد ككل، كما تطلب إلى الدولة الطرف، أن تتشاور، عند إعداد تقريرها الدوري الرابع، على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد.

94- كازاخستان

(1) نظرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في التقرير الأولي الذي قدمته كازاخستان (CCPR/C/KAZ/1) في جلساتها 2810 و2811 و2812 CCPR/C/SR.2810) و2811 و2812)، المعقودة يومي 14 و15 تموز/يوليه 2011، واعتمدت في جلستها 2826 (CCPR/C/SR.2826) المعقودة في 26 تموز/يوليه 2011، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم كازاخستان تقريرها الأولي، وإن ورد متأخراً بعض الشيء، وبالمعلومات المقدمة فيه. وتعرب عن ارتياحها للفرصة المتاحة للتحاور بشكل بناء مع الوفد الرفيع المستوى للدولة الطرف بشأن التدابير التي اتخذتها لتنفيذ أحكام العهد، منذ التصديق عليه في عام 2006. وتعرب اللجنة عن ارتياحها إزاء الردود المكتوبة (CCPR/C/KAZ/Q/1/Add.1)، على قائمة المسائل المطروحة، والتي استكملها الوفد من خلال تقديم ردود شفوية ومعلومات إضافية مقدمة خطياً.

باء - الجوانب الإيجابية

(3) ترحب اللجنة بالخطوات التشريعية والمؤسسية التي اتخذتها الدولة الطرف والواردة أدناه:

(أ) إنشاء لجنة وطنية معنية بشؤون المرأة والأسرة والسياسة الديمغرافية؛

(ب) سنّ قانون بشأن ضمانات الدولة فيما يتعلق بالمساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، في عام 2009؛

(4) وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية الواردة أدناه:

(أ) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في 27 شباط/فبراير 2009؛

(ب) البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في 30 حزيران/يونيه 2009؛

(ج) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره مـن ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2008؛

(د) البروتوكول الاختياري لمنع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في 31 تموز/يوليه 2008؛

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

(5) تعرب اللجنة عن قلقها لعدم احتواء تقرير الدولة الطرف معلومات مناسبة عن الإطار الدستوري والنظام السياسي اللذين يكفلان الحقوق المنصوص عليها في العهد. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن الدولة الطرف لم تقدم بعد وثيقة أساسية (المادة 2 من العهد).

تحث اللجنة الدولة الطرف على تقديم معلومات إضافية عن الإطار الدستوري الذي يكفل الحقوق المنصوص عليها في العهد. وفي هذا الصدد، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم وثيقة أساسية عملاً بالمبادئ التوجيهية الموحدة للإبلاغ بموجب هيئات حقوق الإنسان الدولية ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول) التي اعتمدها الاجتماع المشترك بين اللجان المنبثقة عن الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان.

(6) وفيما تأخذ اللجنة علماً بالحكم الوارد في المادة 4(3) من دستور الدولة الطرف الذي ينص على أسبقية المعاهدات الدولية على قوانين الدولة الطرف ووجوب تطبيقها فوراً، يساورها القلق إزاء عدم وضوح مركز العهد في النظام القانوني المحلي بعد القرارات الصادرة عن المجلس الدستوري الذي أقر بهيمنة الدستور على قانون المعاهدات الدولية وأعلن عدم تطبيق أي حكم من أحكام المعاهدات يتعارض مع الدستور. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة مزيدٌ من القلق إزاء الأثر الذي قد يترتب على تنفيذ العهد من جراء ممارسة رئيس الدولة صلاحيته بالنقض. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم الاحتكام بأحكام العهد أمام المحاكم الوطنية إلاّ فيما ندر (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان وضوح القانون بشأن مركز وتطبيق العهد والمعاهدات الدولية الأخرى لحقوق الإنسان التي صدقت عليها الدولة الطرف. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتخذ تدابير مناسبة لإذكاء الوعي بالعهد في صفوف القضاة والمحامين والمدعين العامين لضمان مراعاة أحكامه أمام المحاكم الوطنية.

(7) وفيما تأخذ اللجنة علماً بنوايا الدولة الطرف إسناد مهمة إضافية إلى مفوض حقوق الإنسان لكي يتصرف كآلية وطنية للوقاية من التعذيب في إطار مشروع أمين المظالم، فإنها تشعر بالقلق لأن منصب مفوض حقوق الإنسان أنشئ بموجب مرسوم رئاسي دون أن يقدم المفوض طلباً للحصول على تفويض من لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم استقلالية مفوض حقوق الإنسان وعدم كفاية الموارد المخصصة في الميزانية والموارد البشرية الموفرة له للاضطلاع بمهمته الحالية (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها لضمان تمتع مفوض حقوق الإنسان بالاستقلال الكامل. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن توفر له أيضاً الموارد المالية والبشرية عملاً بمبادئ باريس (قرار الجمعية العامة 48/134، المرفق). وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن يقدم مفوض حقوق الإنسان طلباً للحصول على تفويض من اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان. وأخيراً، ينبغي للدولة الطرف، عند إنشاء آلية الوقاية الوطنية على النحو المنصوص عليه في البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره مـن ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أن تكفل عدم المساس بتنفيذ مهامها الأساسية كمؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بل تحسينها تمشياً مع مبادئ باريس.

(8) وفيما تدرك اللجنة حاجة الدولة الطرف إلى اتخاذ تدابير من أجل مكافحة أعمال الإرهاب، بما في ذلك صياغة التشريعات الملائمة للمعاقبة على هذه الأعمال، فإنها تأسف لورود تقارير تفيد بأن الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون يستهدفون المجموعات المستضعفة مثل ملتمسي اللجوء وأفراد المجموعات الإسلامية، عند اضطلاعهم بأنشطة مكافحة الإرهاب. (المادتان 2 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد تدابير لضمان عدم استهداف أنشطة الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، في إطار مكافحة الإرهاب، الأفراد لمجرد وضعهم أو معتقداتهم أو مظاهرهم الدينية. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تطابق أية تدابير لمكافحة الإرهاب، مع أحكام العهد والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بجمع بيانات شاملة، لإدراجها في تقريرها الدوري المقبل، عن تنفيذ قوانين مكافحة الإرهاب وكيفية تأثيرها على التمتع بالحقوق المنصوص عليها في العهد.

(9) وتعرب اللجنة عن قلقها لأن المرأة لا تزال ممثلة تمثيلاً ناقصاً في كل من القطاعين العام والخاص ولا سيما في مناصب صنع القرار، على الرغم من أن النتائج التي تحققها المرأة فيما يتعلق بالتحصيل العلمي العالي هي أفضل بالمقارنة مع الرجل. كما تعرب عن قلقها لانتشار القوالب النمطية السلبية المتعلقة بدور المرأة في المجتمع. ومع ذلك، فإنها تلاحظ جهود الدولة الطرف المبذولة لتحسين المساواة بين الجنسين، مثل اعتماد استراتيجية للمساواة بين الجنسين تنص على تمثيل المرأة بنسبة 30 في المائة في جميع مجالات الحياة (المواد 2 و3 و26).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها لزيادة مشاركة المرأة في القطاعين العام والخاص، وعن طريق اتخاذ تدابير مناسبة ومؤقتة وخاصة لتطبيق أحكام العهد إذا اقتضت الضرورة ذلك. وينبغي لها أن تتخذ التدابير اللازمة للقضاء على القوالب النمطية السلبية المنتشرة ضد المرأة وأن تكفل أيضاً تمثيل المرأة في القطاعين العام والخاص بشكل يعكس التقدم المحرز لتحسين مستويات تعليمها.

(10) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء انتشار العنف ضد المرأة ولأن قانون العنف المنزلي لا يشجع المرأة على الإبلاغ عن حالات العنف الممارس ضدها. كما تعرب عن قلقها إزاء ارتفاع عدد الأطفال الذين يتوفون نتيجة العنف المنزلي. ومع ذلك، فإنها ترحب بإصدار قانون العنف المنزلي لعام 2009 (المادتان 3 و7).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد نهجاً شاملاً لمنع ومعالجة العنف ولا سيما العنف المنزلي ضد المرأة في جميع أشكاله ومظاهره بما في ذلك من خلال إذكاء الوعي بشأن آثاره الضارة. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تراجع القانون المتعلق بالعنف المنزلي لضمان تشجيع المرأة ضحية العنف على إبلاغ سلطات إنفاذ القانون عن أية حالة من حالات العنف. وينبغي لها أن تكفل التحقيق بصورة شاملة في حالات العنف ضد المرأة، ومقاضاة الجناة، وإنزال العقوبة المناسبة بهم، في حال إدانتهم، ودفع التعويض المناسب إلى الضحايا.

(11) ويساور اللجنة القلق إزاء انتشار حالات الحمل في صفوف المراهقات وحالات الإجهاض السري التي تؤدي إلى الوفاة. وتأسف لعدم وجود برامج محددة مخصصة لمنع حمل المراهقات وتناول الأمور التي تظهر بسبب اللجوء إلى عمليات الإجهاض غير القانونية (المادتان 6 و7).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد تدابير لمساعدة الفتيات على تجنب حالات الحمل غير المرغوبة وتجنب اللجوء إلى عمليات الإجهاض المخالف للقانون، الذي قد يعرض حياتهن للخطر. وينبغي لها أن تتخذ تدابير مناسبة لإذكاء الوعي وضمان سهولة الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية في الدولة الطرف.

(12) ويساور اللجنة القلق إزاء أوجه عدم الاتساق المتعلقة بأنواع الجرائم التي تخضع لعقوبة الإعدام على النحو المنصوص عليه في الدستور والقانون الجنائي. وتلاحظ، بصفة خاصة، أن الدستور وإن كان ينص على جواز إنزال عقوبة الإعدام بموجب القانون بمرتكبي جرائم الإرهاب التي تؤدي إلى خسائر في الأرواح والجرائم الخطيرة المرتكبة زمن الحرب لا غير، فإن القانون الجنائي ينص على قائمة موسعة من الجرائم التي تخضع لعقوبة الإعدام. وتلاحظ اللجنة، أيضاً، أن الدولة الطرف وقعت على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد لكنها لم تصدق عليه. وتأخذ اللجنة علماً بالوقف الاختياري لتطبيق عقوبة الإعدام فيما يتعلق ببعض الجرائم (المادة 6).

تشجع اللجنة الدولة الطرف على إلغاء عقوبة الإعدام وعلى الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد.

(13) وفيما تأخذ اللجنة علماً باعتراف الوفد بأن الضمانات الدبلوماسية التي قدمتها الدولة الطرف في إطار منظمة شنغهاي للتعاون لا تعفيها من مراقبة سلوك الدولة مقدمة الطلب بعد عودة الأفراد، فإنها تلاحظ مع القلق أن الدولة الطرف قد ترغب في الاعتماد على مثل هذه الضمانات الدبلوماسية لإعادة الرعايا الأجانب إلى بلدان ربما يتعرضون فيها لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. كما أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأفراد ولا سيما الرعايا الأوزبكستانيين والصينيين من الذين ربما كانت طلباتهم الخاصة باللجوء أو الحصول على صفة لاجئين قُدِّمت وفقاً للقانون، لا يتمتعون بالحماية بموجب مبدأ عدم الإعادة القسرية بسبب التزامات الدولة الطرف بموجب اتفاقية منسك بشأن المساعدة القانونية المقدمة للأشخاص الآتين من رابطة الدول المستقلة (المادتان 7 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تمارس أقصى درجة من الحذر عند الاعتماد على الضمانات الدبلوماسية المتعلقة بالنظر في إعادة الرعايا الأجانب إلى بلدان من المحتمل أن يتعرضوا فيها للتعذيب أو لانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة مراقبة معاملة هؤلاء بعد عودتهم واتخاذ الإجراءات المناسبة عند عدم الوفاء بالضمانات. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تمتثل بالكامل لمبادئ عدم الإعادة القسرية وأن تكفل تلقي جميع الأشخاص الذين هم بحاجة لحماية دولية، معاملة مناسبة وعادلة في جميع المراحل وفقاً للـعهد.

(14) وفيما تأخذ اللجنة علماً باعتماد الدولة الطرف خطة عمل للفترة 2010-2012 بشأن تنفيذ توصيات لجنة مناهضة التعذيب، فإنها تعرب عن قلقها إزاء تزايد عدد التقارير عن التعذيب وانخفاض معدل عمليات التحقيق التي يجريها محامو الدولة في مزاعم التعذيب. ويساور اللجنة القلق لأن أقصى عقوبة (بالسجن لمدة 10 سنوات) يمكن فرضها بموجب المادة 347-1 من القانون الجنائي، على أفعال التعذيب الذي ينجم عنها الوفاة، هي عقوبة مدتها قليلة للغاية (المادة 7).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة لوضع حد للتعذيب وذلك عن طريق أمور منها تعزيز ولاية محامي الدولة لكي يتمكن من التحقيق بصورة مستقلة فيما يزعم من سوء سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل مواصلة تلقي الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون التدريب على منع التعذيب وسوء المعاملة، من خلال إدماج دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره مـن ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، لعام 1999، في جميع برامج التدريب الموجّهة للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون. وينبغي للدولة الطرف، وفقاً لذلك، أن تكفل إجراء تحقيق فعال في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، ومقاضاة الجناة وإنزال العقوبة المناسبة بهم، ودفع التعويض المناسب إلى الضحايا. وفي هذا الصدد، تشجع اللجنة الدولة الطرف على مراجعة قانونها الجنائي لضمان تناسب العقوبات المفروضة على جريمة التعذيب، مع طبيعة هذه الجريمة وخطورتها.

(15) وفيما تأخذ اللجنة علماً بوجود قانون لحقوق الطفل لعام 2002 وبحظر العقاب البدني في المدارس وبالنظام الجنائي فإنها تعرب عن قلقها لأن العقاب البدني مسموح به في المنزل وفي مؤسسات الرعاية البديلة حيث إنه لا يزال يعدّ من الممارسات المقبولة كشكل من أشكال العقاب يوقعه الوالدان والأوصياء (المادتان 7 و24).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عملية لوضع حد للعقاب البدني في المدارس والمؤسسات. كما ينبغي أن تشجع على اللجوء إلى أشكال تأديبية لا تقوم على العنف كبدائل للعقاب البدني في داخل الأسرة وأن تنظم حملات إعلامية جماهيرية للتوعية بشأن الآثار الضارة لهذه الممارسة.

(16) وتأسف اللجنة لارتفاع عدد الجرائم المبلغ عنها والمتعلقة بالاتجار بالبشر. وتأسف أيضاً لزيادة عدد الأطفال العاملين في حقول القطن والتبغ. وتأخذ علماً بجهود الدولة الطرف المبذولة لمكافحة الاتجار بالبشر، مثل إنشاء لجنة مشتركة بين الإدارات لمكافحة الاتجار بالبشر (المادة 9).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها لمكافحة الاتجار بالبشر عن طريق ضمان توجيه الجهود نحو تحديد الأسباب الجذرية للاتجار ومعالجتها. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل حماية الأطفال من الآثار الضارة المترتبة على عمل الأطفال، ولا سيما الأطفال الذين يعملون في حقوق القطن والتبغ. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة أن تكفل التحقيق الفعال في جميع حالات الاتجار بالبشر وعمل الأطفال، ومقاضاة الجناة وإنزال العقوبة المناسبة بهم، ودفع التعويض المناسب إلى الضحايا.

(17) ويساور اللجنة القلق لكون الاكتظاظ في مراكز الاحتجاز والسجون لا يزال يمثل مشكلة. كما تعرب عن قلقها إزاء زيادة عدد الحالات المبلغ عنها والمتعلقة بالعنف فيما بين السجناء، وحالات تشويه الذات والوفاة في السجون. وتأخذ اللجنة علماً بجهود الدولة الطرف المبذولة لبناء مرافق سجن جديدة بغية تحسين الظروف داخل السجون (المادتان 6 و10).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة لمعالجة الاكتظاظ في مراكز الاحتجاز والسجون بوسائل منها اللجوء بشكل متزايد إلى الأشكال البديلة للعقاب، مثل المراقبة الإلكترونية، والإفراج المشروط والخدمات المجتمعية. وينبغي لها أن تضع حداً للتغاضي عن العنف فيما بين السجناء وأن تتخذ تدابير للتصدي للأسباب التي تحمل السجناء على التشويه الذاتي. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل التحقيق الشامل في جميع حالات العنف فيما بين السجناء وحالات الوفاة ومقاضاة الجناة وإنزال عقوبة مناسبة بهم. وفضلاً عن ذلك، ينبغي تمكين لجان المراقبة العامة من إجراء عمليات تفتيش مباغتة لجميع السجون ومرافق الاحتجاز.

(18) ويساور اللجنة القلق إزاء الإجراء الذي يقضي بضرورة حصول الأفراد على تأشيرة خروج للسفر إلى الخارج وهو إجراء قيل إنّه مكلف وبيروقراطي. ويقلقها أيضاً احتفاظ الدولة الطرف بنظام إجباري لتسجيل عناوين الأشخاص ، وهو نظام من شأنه أن يتعارض مع تمتعهم بالحقوق المنصوص عليها في المادة 12 من العهد (المادة 12).

ينبغي للدولة الطرف أن تلغي شرط الحصول على تأشيرة خروج وأن تكفل تطابق الشرط الذي يقضي بتسجيل عناوين الأشخاص، تطابقاً تاماً مع أحكام المادة 12 من العهد.

(19) وتعرب اللجنة عن قلقها لأنه على الرغم من صدور قانون وطني للاجئين في عام 2010، فإن تطبيقه لا يكفل الحقوق التي يحميها العهد. كما تعرب عن قلقها لعدم تعاون الدولة الطرف مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في إطار الولاية الممنوحة لها والمتمثلة في عملية تحديد صفة اللاجئ، التي تستثني في الواقع الحماية التي تقدمها المفوضية فيما يتعلق بعدم الإعادة القسرية (المادتان 7 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تراجع تشريعاتها المتعلقة باللاجئين لكي تضمن تطابقها مع العهد والمعايير الدولية المتعلقة باللاجئين وقانون اللجوء. وينبغي لها أيضاً أن تكفل تعاونها على النحو الكافي مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتمكينها من الاضطلاع بولايتها ومهامها على النحو المنصوص عليه في النظام الأساسي للمفوضية، وفي اتفاقية عام 1951 وغيرها من المعاهدات الدولية التي صدقت عليها الدولة الطرف، بغية ضمان التمتع بالحقوق المنصوص عليها في العهد.

(20) وتشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بفرض قيود مجحفة على وصول الأفراد إلى محامين، ولا سيما في حالات تتعلق بأسرار الدولة حيث يتعين على المحامين التقيد بجملة أمور منها الحصول على إذن من الدولة قبل تمثيل عملائهم. كما تشعر بالقلق لأن القانون لا يلزم ضباط الشرطة بإعلام المتهمين بحقهم في الحصول على المساعدة القانونية (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل ألا يترتب على أية تدابير تتخذها الدولة لحماية أسرارها، فرض قيود مجحفة على حق الفرد في الوصول إلى محامٍ من اختياره. وفضلاً عن ذلك، ينبغي لها أن تكفل التزام ضابط التوقيف، في جميع حالات إلقاء القبض، وعند القيام بها، بإبلاغ المتهم بحقه في الاستعانة بمحام.

(21) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بانتشار الفساد في سلك القضاء. وتعرب عن قلقها أيضاً إزاء عدم استقلالية السلطة القضائية في الدولة الطرف وإزاء شروط تعيين وتسريح القضاة، مما لا يكفل الفصل الصحيح بين السلطتين التنفيذية والقضائية. كما تعرب عن قلقها إزاء رد الدولة الطرف فيما يتعلق بدور رئيس الدولة " ك منسق" لفروع الحكومة الثلاثة. وتعرب اللجنة عن قلقها بشكل خاص إزاء التقارير التي تفيد بأن مكتب الادعاء العام يقوم بدور مهيمن في نظام القضاء، حتى أنه يتمتع بصلاحية إيقاف تنفيذ أحكام تصدر عن المحاكم. (المادتان 2 و14).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات لضمان استقلال القضاء قانوناً وممارسةً، ودوره بصفته الجهة الوحيدة المسؤولة عن الفصل في القضايا، وأن تكفل اختصاص واستقلالية وفترة ولاية القضاة. وينبغي للدولة الطرف، بصفة خاصة، أن تتخذ تدابير للقضاء على جميع أشكال التدخل في القضاء وأن تكفل إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ونزيهة في جميع ادعاءات التدخل في القضاء، بما في ذلك عن طريق الرشوة، وأن تلاحق وتعاقب الجناة بمن فيهم القضاة الذين يُحتمل تواطؤهم. وينبغي للدولة الطرف أن تراجع صلاحيات مكتب الادعاء العام لكي تكفل عدم تدخل المكتب في استقلالية القضاء.

(22) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن الادعاء العام له تأثير لا مسوغ له على القضاء، مما يؤثر على نتيجة القرارات القضائية، حتى أن نسبة أحكام البراءة في الحالات الجنائية تبلغ 1 في المائة وهي نسبة ضئيلة. كما تعرب عن قلقها لازدياد عدد التقارير التي تفيد بأن القضاة يقبلون كأدلة الإفادات التي يُحصل عليها نتيجة للتعذيب، كدليل (المادتان 2 و14).

ينبغي للدولة الطرف أن تجري دراسة لتحديد الأسباب وراء تدني عدد أحكام البراءة في القضايا الجنائية بغية التأكد من ضمان وحماية حقوق المتهم بموجب العهد طوال عملية المحاكمة. وفضلاً عن ذلك، ينبغي لها أن تكفل وضع تدابير من شأنها ضمان عدم قبول القضاء للأدلة التي يُحصل عليها نتيجة التعذيب.

(23) وفيما تأخذ اللجنة علماً بأن القانون المتعلق بواجب خدمة العلم وأداء الخدمة العسكرية ينص على إعفاء المواطنين الذين يلتحقون بالأديرة للترّهب أو يعملون بصورة دائمة في جمعية دينية مسجلة من الخدمة العسكرية، تأسف لأن هذا القانون لا يعترف صراحة بحق الفرد في الاستنكاف الضميري عن أداء الخدمة العسكرية ولا ينص على بديل لها (المادة 18).

تشجع اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير اللازمة لمراجعة تشريعاتها لكي ينص القانون على بديل للخدمة العسكرية. وينبغي لها أيضاً أن تضمن نصّ القانون صراحة على حق الأفراد في الاستنكاف الضميري عن أداء الخدمة العسكرية، وهو حق ينبغي لهم ممارسته قبل البدء بأداء الخدمة العسكرية وفي أي مرحلة أثناء أدائها.

(24) وتشعر اللجنة بالقلق لأن قانون حرية الدين والجمعيات الدينية وقانون تسجيل الكيانات القانونية وتسجيل الفروع والمكاتب الممثلة لها لدى الدولة ينصان على تسجيل الجمعيات والجماعات الدينية بصورة إلزامية. كما يساورها القلق لأن اعتناق أي دين وممارسة طقوسه دون تسجيله يخضع لعقوبات إدارية (المادة 18).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل احترام قانونها المتعلق بتسجيل المنظمات الدينية لحقوق الأشخاص في ممارسة وإظهار معتقداتهم الدينية بحرية، على النحو المنصوص عليه في العهد.

(25) ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الدولة الطرف لا تحترم الحق في حرية التعبير. كما تعرب عن قلقها، بصفة خاصة، إزاء التقارير التي تفيد بأن التهديدات والهجمات والمضايقات وأعمال التخويف التي يتعرض لها الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان تؤدي إلى الحد من ممارسة حرية التعبير إلى درجة كبيرة. وتشعر أيضاً بالقلق إزاء الأحكام المنصوص عليها في القانون الجنائي المتعلقة بالتشهير بالمسؤولين العامين، والقانون الذي صدر مؤخراً بشأن زعيم الأمة، الذي ينص على مادة جديدة 317/1 في القانون الجنائي تحظر الشتائم الموجهة ضد رئيس الدولة وما إلى ذلك من الأمور التي تطعن في شرفه (المادة 19).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تمكين الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأفراد من ممارسة الحق في حرية التعبير دون قيود، ووفقاً للعهد. وفي هذا الصدد، ينبغي لها أن تراجع تشريعها بشأن التشهير والشتائم لكي يتطابق بالكامل مع أحكام العهد. وفضلاً عن ذلك، ينبغي لها أن تكف عن تطبيق الأحكام المتعلقة بالتشهير وذلك لمجرد مضايقة أو تخويف الأفراد والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، ينبغي أن يتطابق أي قيد يفرض على ممارسة حرية التعبير، مع الشروط الدقيقة لأحكام الفقرة 3 من المادة 19 من العهد.

(26) ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الحق في حرية تكوين الجمعيات غير محترم في الدولة الطرف. كما تشعر بالقلق، بصفة خاصة، إزاء التقارير التي تفيد بفرض قيود لا داعي لها على الحق في حرية تكوين الجمعيات، مثل تخصيص أماكن لعقد اجتماعات الجمعيات، وهي أماكن توجد، عادةً، في أطراف مراكز المدينة لكي لا تستقطب اهتماماً كبيراً من جانب العامة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن الطلبات المقدمة للحصول على ترخيص بعقد اجتماعات الجمعيات، غالباً ما ترفض لأسباب تتعلق بالنظام العام والأمن القومي، ولكن الناس يواصلون تنظيم تجمعات غير مرخصة، مما يعرضهم لخطر الاعتقال والإدانة بسبب انتهاك عدد من اللوائح الإدارية، وبذلك يتم تقييد حقهم بصورة كبيرة في حرية تكوين الجمعيات. (المادة 21).

ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في تشريعاتها وسياساتها وممارساتها، وأن تضمن تمتع جميع الأفراد الخاضعين لولايتها بحقوقهم على النحو الكامل بموجب المادة 21 من العهد. وينبغي لها أن تكفل خضوع ممارسة هذا الحق لقيود تتطابق مع الشروط الصارمة المنصوص عليها في المادة 21 من العهد.

(27) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء تطبيق القانون المتعلق بتسجيل الأحزاب السياسية، الذي يفرض قيوداً لا داعي لها على تسجيل الأحزاب السياسية والجمعيات العامة، مما يفضي إلى ظهور عقبات عملية هامة والتسبب في تأخيرات في تسجيل الأحزاب والمجموعات المعارضة (المادتان 22 و25).

ينبغي للدولة الطرف أن تعمل على تطابق قانونها ولوائحها وممارساتها التي تنظم تسجيل الأحزاب السياسية مع أحكام العهد. وينبغي، بصفة خاصة، أن تكفل امتثال عملية التسجيل لأحكام الفقرة 2 من المادة 22 والمادة 25 من العهد. وينبغي للدولة الطرف ألا تستخدم عملية التسجيل هذه للتجني على المجموعات التي تعتبرها ذات آراء سياسية مخالفة للحزب الحاكم.

(28) وفيما تلاحظ اللجنة أن الأقليات، بما فيها الأقليات الإثنية، ممثلة في مجلس الشعب، فإنها تشعر بالقلق لمحدودية مشاركة الجمعيات في الهيئات الأخرى المعنية بصنع القرار، ولا سيما في غرفتي البرلمان أي مجلس الشورى (المجلس) ومجلس الشيوخ (المادتان 26 و27).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها لتشجيع الأقليات على المشاركة في الحياة السياسية وفي هيئات صنع القرار وذلك عن طريق أمور منها اعتماد تدابير مؤقتة خاصة. وينبغي للدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري الثاني بيانات مصنفة بحسب المجموعات الإثنية تتعلق بتمثيل الأقليات في الهيئات السياسية ومناصب صنع القرار.

(29) وينبغي للدولة الطرف أن تعمّم على نطاق واسع نص التقرير الدوري والردود الخطية التي قدمتها رداً على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة، والملاحظات الختامية الراهنة، على السلطات القضائية والتشريعية والإدارية، والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد، وعامة الناس أيضاً. وينبغي ترجمة هذا التقرير والملاحظات الختامية إلى اللغات الرسمية الأخرى في الدولة الطرف.

(30) ووفقاً للفقرة 5 من المادة 71 من النظام الداخلي للجنة، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات مفيدة عن تنفيذ توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 7 و21 و25 و26 أعلاه.

(31) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في تقريرها الدوري المقبل، الذي يحين موعد تقديمه في 29 تموز/يوليه 2014، معلومات محددة ومحدَّثة عن تنفيذ جميع توصيات اللجنة وعن العهد ككل. كما تطلب إلى الدولة الطرف أن تتشاور، عند إعداد تقريرها الدوري المقبل، على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد.

خامساً - النظر في البلاغات المقدمة بموجب أحكام البروتوكول الاختياري

95- يحق للأفراد الذين يدّعون أن دولة طرفاً انتهكت حقاً من حقوقهم المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذين استنفدوا جميع سُبل الانتصاف المتاحة محلياً أن يوجِّهوا بلاغات خطية إلى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان لكي تنظر فيها بموجب البروتوكول الاختياري. ولا يمكن النظر في أي بلاغٍ ما لم يتعلق بدولة طرف في العهد اعترفت باختصاص اللجنة بانضمامها إلى البروتوكول الاختياري. وقد قَبِلت 113 دولة من الدول اﻟ 167 التي صدّقت على العهد أو انضمت إليه أو أصبحت خَلَفاً فيه، اختصاص اللجنة بالنظر في شكاوى الأفراد، وذلك بانضمامها إلى البروتوكول الاختياري (انظر المرفق الأول، الفرع باء).

96- ويُنظَر في البلاغات بموجب البروتوكول الاختياري سراً في جلسات مغلقة (الفقرة 3 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري). وبموجب المادة 102 من النظام الداخلي للجنة، تكون جميع وثائق عمل اللجنة سرية ما لم تقرر اللجنة خلاف ذلك. بيد أنه يمكن لصاحب البلاغ والدولة الطرف المعنية الكشف عن أي بيانات أو ملاحظات أو معلومات تتعلق بالإجراءات، ما لم تطلب اللجنة من الطرفين احترام السرية. أما نصوص القرارات النهائية للجنة (الآراء، وقرارات عدم مقبولية البلاغات، وقرارات وقف النظر في أحد البلاغات) فتُنشَر ويُكشَف عن أسماء أصحاب البلاغات، ما لم تقرر اللجنة خلاف ذلك بطلب منهم.

97- ويرد عرض عام لالتزامات الدول الأطراف بموجب البروتوكول الاختياري في التعليق العام للجنة رقم 33(2008) ( ) .

ألف - سير العمل

98 - بدأت اللجنة عملها بموجب البروتوكول الاختياري في دورتها الثانية التي عُقِدت في عام 1977. وسُجِّل منذ ذلك الحين 076 2 بلاغاً بشأن 85 دولةً طرفاً كي تنظر فيها اللجنة، منها 116 بلاغاً سُجِّل خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير. وفيما يلي بيان بحالة البلاغات اﻟ 076 2 المسجَّلة كي تنظر فيها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان:

(أ) البلاغات التي انتهى النظر فيها باعتماد آراء بموجب الفقرة 4 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري: 882 بلاغاً منها 731 بلاغاً ثبت فيها حدوث انتهاكات للعهد؛

(ب) البلاغات التي أُعلِن عدم قبولها: 569 بلاغاً؛

(ج) البلاغات التي أُوقِف النظر فيها أو سُحِبت: 302 بلاغاً؛

(د) البلاغات التي لم ينتهِ النظر فيها بعد: 323 بلاغاً.

99 - ويرد في كل سنة عدد كبير من البلاغات التي أُخطِر أصحابها بضرورة تقديم معلومات إضافية قبل أن يتسنى للجنة النظر في بلاغاتهم؛ أو يخطرون بأنه لن يتسنّى تسجيلها لأغراض النظر فيها من قبل اللجنة؛ أو بأن حالاتهم لن تُعرَض على اللجنة، لأسباب منها مثلاً أن بلاغاتهم لا تدخل ضمن نطاق تطبيق أحكام العهد أو البروتوكول الاختياري. وتحتفظ المفوضية بسجل لهذه المراسلات.

100 - واعتمدت اللجنة، في دوراتها المائة والأولى بعد المائة والثانية بعد المائة، آراءً بشأن 151 قضية. ويرد نص هذه الآراء في المرفق ا لسادس (المجلد الثاني (الجزء الأول) ).

101 - كما فرغت اللجنة من النظر في 12 قضية قررت عدم مقبوليتها. ويرد نص هذه القرارات في المرفق السا بع (المجلد الثاني (الجزء الثاني) ).

102 - وتفصل اللجنة من حيث المبدأ، بموجب نظامها الداخلي، في أمر مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية معاً. ولا تتطرق اللجنة إلى مقبولية البلاغ بصورة منفصلة إلا في ظروف استثنائية. ويجوز للدولة الطرف التي يُطلب منها تقديم معلومات بشأن المقبولية والأسس الموضوعية أن تعترض في غضون شهرين على مقبولية البلاغ وأن تطلب النظر في المقبولية على نحو منفصل. ولكن هذا الطلب لا يعفي الدولة الطرف من الالتزام بتقديم معلومات بشأن الأسس الموضوعية للبلاغ في غضون ستة أشهر ما لم تقرر اللجنة أو فريقها العامل المعني بالبلاغات أو المقرر الخاص الذي تعينه تمديد أجل تقديم تلك المعلومات إلى ما بعد اتخاذ اللجنة قراراً بشأن مقبولية البلاغ.

103 - وقررت اللجنة وقف النظر في 28 بلاغاً لأسباب منها سحبها من جانب صاحب البلاغ، أو بسبب عدم تلقي رد من صاحب البلاغ أو محاميه بالرغم من توجيه عدة رسائل تذكيرية إليهما، أو لأن أصحاب البلاغات، ممن كانت قد صدرت في حقهم أوامر طرد، قد سُمح لهم بالبقاء في البلدان المعنية.

104 - وفي ست قضايا اتخذت اللجنة بشأنها قرارات في الفترة قيد الاستعراض، لاحظت اللجنة أن الدولة الطرف المعنية لم تتعاون في النظر في ادعاءات أصحاب البلاغات. والدول المعنية هي بيلاروس (في بلاغ واحد)، وقيرغيزستان (في بلاغ واحد)، والجماهيرية العربية الليبية (في بلاغين اثنين)، وجنوب أفريقيا (في بلاغ واحد)، وطاجيكستان (في بلاغ واحد). وأعربت اللجنة عن أسفها لهذا الوضع مذكرة بأن البروتوكول الاختياري ينص ضمنياً على أن ترسل الدول الأطراف إلى اللجنة كل ما لديها من معلومات. وعند عدم وجود رد، ينبغي إيلاء الاعتبار الواجب لمزاعم أصحاب البلاغات، في حدود ما تحظى به من أدلة مناسبة.

باء- عدد البلاغات المقدَّمة إلى اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري

105 - يبيّن الجدول الوارد أدناه نمط العمل الذي أنجزته اللجنة فيما يتعلق بالبلاغات على مدى السنوات الثماني الماضية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2010.

البلاغات التي نُظر فيها خلال الفترة من 2003 إلى 2010

السنة

القضايا الجديدة المسجَّلة

القضايا التي بُتّ فيها (أ)

القضايا التي لم يُبت فيها حتى 31 كانون الأول/ديسمبر

2010

96

83

444

2009

68

76

431

2008

87

88

439

2007

206

47

455

2006

96

109

296

2005

106

96

309

2004

100

78

299

2003

88

89

277

(أ) العدد الإجمالي للقضايا التي صدرت قرارات بشأنها (باعتماد آراء وقرارات عدم المقبولية وقرارات وقف النظر).

جيم - النُهُج المتبعة في النظر في البلاغات المقدَّمة بموجب البروتوكول الاختياري

1- المقرر الخاص المعني بالبلاغات الجديدة

106 - قررت اللجنة في دورتها الخامسة والثلاثين المعقودة في آذار/مارس 1989، أن تعيّن مقرراً خاصاً مخولاً بتجهيز البلاغات الجديدة ويطلب اتخاذ الإجراءات المؤقتة لدى ورودها تباعاً، أي فيما بين دورات اللجنة. وفي الدورة الأولى بعد المائة، المعقودة في آذار/مارس 2011 ، عُيّن السير نايجل رودلي مقرراً خاصاً. وفي الفترة المشمولة بهذا التقرير، أحال المقرر الخاص، وفقاً للمادة 97 من النظام الداخلي للجنة، 116 بلاغاً جديداً إلى الدول الأطراف المعنية طالباًً منها تقديم معلومات أو ملاحظات بشأن مسألتي المقبولية والأسس الموضوعية. وطلب المقرر الخاص في 16 حالة اتخاذ تدابير مؤقتة للحماية عملاً بالمادة 92 من النظام الداخلي للجنة. ويرد في التقرير السنوي لعام 1997 ( ) شرح لما يتمتع به المقرر الخاص من صلاحية تقديم طلبات اتخاذ تدابير مؤقتة، وعند الاقتضاء سحبها بموجب المادة 92 من النظام الداخلي.

2- اختصاص الفريق العامل المعني بالبلاغات

107 - قررت اللجنة، في دورتها السادسة والثلاثين المعقودة في تموز/يوليه 1989، أن تأذن للفريق العامل المعني بالبلاغات باعتماد قرارات بشأن مقبولية البلاغات عندما يتفق على ذلك جميع أعضائه. وإذا تعذَّر ذلك الاتفاق، يُحيل الفريق العامل المسألة إلى اللجنة. ويرجع الفريق إلى اللجنة أيضاً إذا رأى أن على اللجنة أن تفصل بنفسها في مسألة المقبولية. وخلال الفترة المشمولة بالاستعراض، أعلن الفريق العامل مقبولية بلاغ واحد . ويجوز للفريق العامل أيضاً أن يتخذ قرارات بعدم مقبولية البلاغات عندما يتفق على ذلك جميع أعضائه. بيد أنه يلزم إحالة قرار عدم المقبولية إلى اللجنة لتتناوله في جلسة عامة، فإما أن تعتمده دون مزيد من المناقشة أو تنظر فيه بناء على طلب من أي عضو من أعضائها.

دال - الآراء الفردية

108 - تسعى اللجنة في ما تقوم به من عمل بموجب البروتوكول الاختياري إلى اتخاذ قراراتها بتوافق الآراء. غير أنه يجوز لأعضائها، عملاً بالمادة 104 من نظامها الداخلي، أن يضيفوا إلى آرائها آراءهم الفردية أو المعارِضة. كما يجوز للأعضاء، بموجب المادة نفسها، أن يُذيّلوا قرارات اللجنة التي تُعلن فيها مقبولية أو عدم مقبولية البلاغات بآرائهم الفردية.

109 - وخلال الفترة المشمولة بالاستعراض، ذُيلت آراء اللجنة أو قراراتها بآراء فردية في القضايا رقم 1304 /2004 (خوروشينكو ضد الاتحاد الروسي)، و رقم 1410/2005 (ييفدوكيموف و ريزانوف ضد الاتحاد الروسي) ، و رقم 1470/2006 (توكتاكونوف ضد قيرغيزستان) ، ورقم 1478/2006 ( ك ونغوروف ضد أوزبكستان)، و رقم 1503/2006 (أخادوف ضد قيرغيزستان) ، و رقم 1507/2006 (سيكريميليس وآخرون ضد اليونان) ، ورقم 1535/2006 (شيتكا ضد أوكرانيا )، ورقم 1545/2007 (غونان ضد قيرغيزستان) ، و ر قم 1557/2007 (نيستروم وآخرون ضد أستراليا) ، ورقم 1564/2007 (ج. ﻫ. ل. ضد هولندا) ، ورقم 1 6 11/2007 (بونيلا ليرما ضد كولومبيا) ، ورقم 1621/2007 (رايهمان ضد لاتفيا) و أرقام 1642-1741/2007 (جيوغ وآخرون ضد جمهورية كوريا ) و رقم 1760/2008 (كوشيه ضد فرنسا )، و رقم 1763/2008 (بيلاي وآخرون ضد كندا)، و رقم 1780/2008 ( عوابدية ضد الجزائر) و رقم 1813/2008 (أكوونغا ضد الكاميرون ) ، ورقم 1876/2009 (سينغ ضد فرنسا) ، ورقم 1959/2010 (وارسامي ضد كندا) .

هاء - المسائل التي نظرت فيها اللجنة

110 - يمكن الاطلاع على استعراض الأعمال التي اضطلعت بها اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري من دورتها الثانية المعقودة في عام 1977 إلى دورتها ال تاسعة والتسعين المعقودة في تموز/يوليه 2010 بالرجوع إلى التقارير السنوية للجنة الصادرة من عام 1984 إلى عام 2010، والتي تتضمن ملخصات للمسائل الإجرائية والموضوعية التي نظرت فيها اللجنة والقرارات التي اتخذتها بهذا الشأن. وترد في مرفقات التقارير السنوية التي تقدمها اللجنة إلى الجمعية العامة النصوص الكاملة للآراء التي اعتمدتها اللجنة والقرارات التي أعلنت فيها عدم مقبولية البلاغات بموجب البروتوكول الاختياري. كما يمكن الاطلاع على نصوص الآراء والقرارات في قاعدة بيانات هيئات المعاهدات على الموقع الشبكي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان (www.ohchr.org).

111 - وقد نُشرت تسعة مجلدات تتضمن مجموعة مختارة من القرارات التي اتخذتها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بموجب البروتوكول الاختياري تتناول الفترات الممتدة من الدورة الثانية إلى الدورة السادسة عشرة (1977-1982)، ومن الدورة السابعة عشرة إلى الدورة الثانية والثلاثين (1982-1988)، ومن الدورة الثالثة والثلاثين إلى الدورة التاسعة والثلاثين (1988-1990)، ومن الدورة الأربعين إلى الدورة السادسة والأربعين (1990-1992)، ومن الدورة السابعة والأربعين إلى الدورة الخامسة والخمسين (1993-1995)، ومن الدورة السادسة والخمسين إلى الدورة الخامسة والستين (من آذار/مارس 1996 إلى نيسان/أبريل 1999)، ومن الدورة السادسة والستين إلى الدورة الرابعة والسبعين (من تموز/يوليه 1999 إلى آذار/مارس 2002)، ومن الدورة الخامسة والسبعين إلى الدورة الرابعة والثمانين (من تموز/يوليه 2002 إلى تموز/يوليه 2005)، ومن الدورة الخامسة والثمانين إلى الدورة الحادية والتسعين (من تشرين الأول/أكتوبر 2005 إلى تشرين الأول/أكتوبر 2007). وبعض المجلدات متاحة باللغات الإنكليزية والفرنسية والروسية والإسبانية. أما المجلدات الأحدث عهداً فهي متاحة في الوقت الحاضر بلغة واحدة أو لغتين فقط، وهو أمر مؤسف للغاية. وبما أن المحاكم المحلية تطبق المعايير الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بصورة متزايدة، فلا بد من أن تكون قرارات اللجنة متاحة في جميع أرجاء العالم في مجلد مجمَّع ومفهرس بشكل مناسب ومتاح بجميع لغات الأمم المتحدة الرسمية.

112 - ويرد فيما يلي ملخص لما استجد من تطورات بشأن المسائل التي نُظر فيها خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير.

1- المسائل الإجرائية

(أ) عدم المقبولية من حيث الاختصاص الزماني (المادة 1 من البروتوكول الاختياري)

113 - في القضية رقم 1748/2008 (بيرغاور وآخرون ضد الجمهورية التشيكية) ، ادعى أصحاب البلاغ أن الدولة الطرف، إذ لم تسن أي قانون لرد الملكية ينطق على ألمان إقليم السوديت الذين صودرت أملاكهم عند نهاية الحرب العالمية الثانية، على غرار القانون الذي قضى بمنح تعويضات للأشخاص الذين صودرت أملاكهم إبان حكم النظام الشيوعي، تكون قد انتهكت المادة 26 من العهد. وذكّرت اللجنة بأن العهد دخل حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 23 كانون الأول/ديسمبر 1975 في حين دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ في 12 آذار/مارس 1991، وأنه لا يمكن تطبيق العهد بأثر رجعي، وأن أملاك أصحاب البلاغ صودرت في عام 1945، وأن ما حدث كان بمثابة عمل آني لم تترتب عنه آثار متواصلة. وعليه، رأت اللجنة أن المادة 1 من البروتوكول الاختياري تمنعها من حيث الاختصاص المكاني من النظر في الانتهاكات المزعومة التي وقعت قبل بدء سريان مفعول العهد والبروتوكول الاختياري بالنسبة للدولة الطرف.

(ب) الادعاءات غير المثبتة (المادة 2 من البروتوكول الاختياري)

114 - تنص المادة 2 من البروتوكول الاختياري على أن "أي فرد يدعي أنه وقع ضحية انتهاك لحق من حقوقهم المذكورة في العهد، ويكون قد استنفد جميع طرق التظلم المحلية المتاحة، يمكنه تقديم بلاغ كتابي إلى اللجنة لتنظر فيه". ورغم أن صاحب البلاغ لا يحتاج في مرحلة البت في مقبولية بلاغه إلى إثبات الانتهاك الذي يدَّعي أنه ضحية لـه، فإن عليه أن يقدم أدلة كافية تدعم ادعاءاته لأغراض المقبولية. وعليه، فإن "الشكوى" ليست مجرَّد ادعاء بل هي ادعاء مدعَّم بقدر معين من الأدلة. وفي الحالات التي ترى فيها اللجنة أن صاحب البلاغ لم يدعم ادعاءه بأدلة كافية لأغراض المقبولية، تُعلن أن البلاغ غير مقبول بموجب الفقرة (ب) من المادة 96 من نظامها الداخلي.

115- وفي القضية رقم 1814/2008 (ب. ل. ضد بيلاروس) ، يدعى صاحب البلاغ أن قرار شركة Belpochta الحكومية بشطب صحيفة "Vitebsky Courrier M" من قائمة الدوريات التي يمكن الاشتراك فيها، يمثل تقييدا ً غير مبرر لحقه في تلقي المعلومات المكفول له بموجب الفقرة 2 من المادة 19 من العهد. ومع أن اللجنة اعتبرت أنه، حتى وإن كان الحرمان من الحصول على خدمات التوزيع المملوكة للدولة أو التي تتحكم فيها الدولة قد يمثل، في بعض الظروف، تدخلا ً في الحقوق المصونة في المادة 19، إلا أن صاحب البلاغ لم يقدم، في هذه القضية، ما يكفي من معلومات تسمح للجنة بتقييم مدى التدخل أو تحديد ما إن كان الحرمان من الحصول على هذه الخدمة قد تم على أساس تمييزي. ولاحظت اللجنة كذلك أن باستطاعة صاحب البلاغ، حتى وإن لم تعد الصحيفة المذكورة مدرجة في قائمة الاشتراك لدى شركة Belpochta ولم تعد ترسل إلى عنوان بيته بالبريد، أن يحصل علي الصحيفة بوسائل أخرى. وبناء عليه، رأت اللجنة أن صاحب البلاغ لم يأت بما يكفي لإثبات ادعائه.

116- وقد أعلنت اللجنة عدم مقبولية ادعاءات أخرى لعدم إسنادها بما يكفي من الأدلة في القضايا رقم 1304/2004 (خوروشينكو ضد الاتحاد الروسي) ، و رقم 1344/2005 (كورولكو ضد الاتحاد الروسي) ، و رقم 1346/2005 (توفانيوك ضد أوكرانيا)، و رقم 1383/2005 (كاتسورا وآخرون ضد بيلاروس) ، و رقم 1402/2005 (كراسنوف ضد قيرغيزستان) ، ورقم 1412/2005 (بوتوفينكو ضد أوكرانيا) ، و رقم 1449/2006 (عُمروفا ضد أوزبكستان)، و رقم 1458/2006 (غونزاليس ضد الأرجنتين) ، و رقم 1470/2006 (توكتاكونوف ضد قيرغيزستان) ، و رقم 1503/ 2006 (أخادوف ضد قيرغيزستان) ، و رقم 1517/2006 (راستورغيفا ضد بولندا) ، و قم 1521/2006 (ي. د. ضد الاتحاد الروسي) ، و رقم 1530/2006 (بوزبي ضد تركمانستان) ، و رقم 1557/2007 (نيستروم وآخرون ضد أستراليا) ، ورقم 1 6 11/2007 (بونيلا ليرما ضد كولومبيا)، ورقم 1617/2007 (ل. ج. م. ضد إسبانيا) ، ورقم 1 6 22/2007 (ل. د. ل. ب. ضد إسبانيا) ، ورقم 1636/2007 (أونوفريو ضد قبرص) ، و رقم 1758/2008 (جيسوب ضد نيوزيلندا) ، و رقم 1763/2008 (بيلاي وآخرون ضد كندا) ، و رقم 1769/2008 ( إسماعيلوف ضد أوزبكستان) ، ورقم 1812/2008 (ليفينوف ضد بيلاروس) ، و رقم 1887/2009 (بييرانو باسو ضد أوروغواي) ، و رقم 1994/2010 (إ. س. ضد بيلاروس) .

(ج) اختصاص اللجنة فيما يتعلق بتقييم الوقائع والأدلة (المادة 2 من البروتوكول الاختياري)

117 - تكشف القضايا عن شكل خاص من عدم الإثبات حينما يدعو صاحب البلاغ اللجنة إلى إعادة تقييم الوقائع والأدلة التي بتّت فيها المحاكم المحلية. وقد ذكَّرت اللجنة تكراراً باجتهادها الـذي مفاده أن آراءها لا يمكن أن تحل محل قضاء المحاكم المحلية فيما يتعلق بتقييم الوقائع والأدلة في قضية محددة، ما لم يكن التقييم تعسفياً أو مثلت حرماناً من العدالة. فإذا كانت هيئة قضائية أو محكمة قد خلصت إلى استنتاج معقول بخصوص مسألة محددة من المسائل المتعلقة بالوقائع في ضوء الأدلة المتوفرة لديها، فلا يمكن اعتبار أن قرارها كان واضح التعسف أو أنه يمثل حرماناً من العدالة. لذلك، اعتبرت اللجنة الطلبات المتعلقة بإعادة تقييم الوقائع والأدلة غير مقبولة بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري. وينطبق ذلك بوجه التحديد على القضايا رقم 1344/2005 (كورولكو ضد الاتحاد الروسي) ، و رقم 1346/2005 (توفانيوك ضد أوكرانيا) ، و رقم 1605/2007 (زيوسكين ضد الاتحاد الروسي) ، و رقم 1636/2007 (أونوفريو ضد قبرص)، و رقم 1994/2010 (إ. س. ضد بيلاروس) .

118 - في القضية رقم 1404/2005 (ن. ز. ضد أوكرانيا) ، ادعى صاحب البلاغ أن أحكام ا لفقر ات 1 و3 ( ) و5 من ا لمادة 14 من العهد قد انتُهكت على أساس أنه أدين استناداً إلى شهادة زور ، ولأن فحص خبير الطب الشرعي لم يكشف عن أية أدلة إدانة ، و لأن المحكمة أساءت تقييم الأدلة ، و لأنه ل م ي ُ سمح له بال دفاع عن نفسه أثناء المحاكمة ، و أن طلباته إجراء ا لخبراء لفحص إضافي واستجواب شاهد قوبلت بالرفض ، وأن المحكمة العليا نظر ت في طعنه س طحي اً وأيدت حكم محكمة الاستئناف التابعة لمنطقة لفيف رغم براءته . وأ ش ا ر ت اللجنة إلى أحكامها السابقة التي ذهبت فيها إلى أن محاكم الدول الأطراف هي المختصة في تقييم وقائع قضية معينة، وأن اللجنة ستستند إلى ذلك التقييم ما لم يتبين أن ذلك التقييم كان واضح ال تعسف أو كان فيه إنكار ل لعدالة. ونظراً لأن صاحب البلاغ لم يثبت، لأغراض المقبولية، أن سلوك المحاكم في هذه القضية كان تعسفي اً أو أنه كان بمثابة إنكار العدالة، فقد أعلنت اللجنة أن ه ذه الادعاءات غير مقبول ة بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.

(د) عدم المقبولية بسبب عدم التوافق مع أحكام العهد (البروتوكول الاختياري، المادة 3)

119 - في القضية رقم 1521/2006 (ي. د. ضد الاتحاد الروسي) ، ادعى صاحب البلاغ أنه وقع ضحية انتهاك أحكام المادة 5 من العهد لأن حقه في العمل والحماية من البطالة قد قُيّد على نحو مخالف للقانون. وقد لاحظت اللجنة أن الحق في العمل ليس من بين الحقوق المحمية بموجب العهد، وأعلنت أن الدعوى غير مقبولة من حيث الموضوع بموجب المادة 3 من البروتوكول الاختياري.

120 - وفي القضية رقم 1994/2010 (إ. س. ضد بيلاروس) ادعى صاحب البلاغ بأنه بعد أن تمتع بحقه المكفول دستورياً في التعليم المجاني، أُكرِه على العمل في إطار تعيين إجباري تحت التهديد بعقوبة مالية ضخمة. وادعى أيضاً بأن هذا التعيين الإجباري استحدث بموجب قانون التعليم الذي طُبِّق تطبيقاً بمفعول رجعي في حالته، وفي ذلك انتهاك للفقرة 1 من المادة 14 من العهد. وتلاحظ اللجنة أن الفقرة 1 من المادة 14 من العهد لا تتضمن حظراً لتطبيق قوانين الشؤون المدنية تطبيقاً رجعي المفعول، وأن الفقرة 1 من المادة 15 من العهد تحظر تطبيق القوانين تطبيقاً رجعي المفعول في شؤون القانون الجنائي فقط. وبناء عليه، رأت اللجنة أن ادعاء صاحب البلاغ لا يتوافق وأحكام العهد، ومن ثم رأت أن البلاغ غير مقبول بموجب المادة 3 من البروتوكول الاختياري.

(ﻫ) عدم المقبولية على أساس إساءة استعمال الحق في تقديم البلاغات (المادة 3 من البروتوكول الاختياري)

121 - يجوز للجنة، وفقاً للمادة 3 من البروتوكول الاختياري، أن تُعلن عدم مقبولية أي بلاغ ترى أنه بمثابة إساءة استعمال الحق في تقديم البلاغات. وخلال الفترة المشمولة بهذا التقرير، أُثيرت مسألة إساءة استعمال الحق في تقديم البلاغات في إطار عدد من القضايا انقضت فيها سنوات عدة بين تاريخ استنفاد سبل الانتصاف المحلية وتاريخ تقديم البلاغ إلى اللجنة. وأشارت اللجنة إلى أن البروتوكول الاختياري لا يضع حداً زمنياً لتقديم البلاغات وأن مرور الوقت لا يشكل في حد ذاته إساءة استخدام لحق تقديم البلاغ، إلا في حالات استثنائية.

122 - وفي القضية رقم 1583/2007 (ياهيلكا ضد الجمهورية التشيكية)، لاحظت اللجنة أن صاحبي البلاغ قدما بلاغهما بعد مرور تسع سنوات و 10 أيام على آخر قرار صدر عن محكمة محلية ولم يقدما أي تبرير على هذا التأخير. ولذلك اعتبرت اللجنة أن التأخير غير معقول ومبالغ فيه إلى حد يبرر اعتباره إساءة لاستعمال حق تقديم البلاغات، ومن ثم رأت أن البلاغ غير مقبول بموجب المادة 3 من البروتوكول الاختياري.

123 - وفي القضية رقم 1532/2006 (سيدليار و لافروف ضد إستونيا)، لاحظت اللجنة أن أربعة أعوام ونصف العام قد انقضت منذ استنفاد سبل الانتصاف المحلية وأن سنتين وسبعة أشهر قد مرت على إعلان المحكمة الأوروبية عدم مقبولية البلاغ. وفي ضوء ملابسات هذه القضية، لم تعتبر اللجنة أن التأخير بلغ حد إساءة استعمال الحق في تقديم البلاغات.

124 - وقررت اللجنة، في الدورة المائة، تعديل المادة 96 من نظامها الداخلي التي تبين معايير المقبولية من أجل تحديد الحالات التي يكون فيها التأخير بمثابة إساءة استعمال الحق في تقديم البلاغات. فالمادة 96(ج)، التي تذكر ابتداءً أن على اللجنة أن تتأكد من " أن البلاغ لا يمثل إساءة استخدام ل لحق في تقديم البلاغات "، تستكمل كما يلي:

أن إساءة استخدام الحق في تقديم البلاغات لا تشكل، من حيث المبدأ، أساساً لاتخاذ قرار بعدم المقبولية من حيث الاختصاص الزمني بسبب حدوث تأخير في تقديم البلاغ. إلا أن البلاغ قد يمثل إساءة استخدام للحق في تقديم البلاغات عندما يقدم بعد خمس سنوات من استنفاد صاحب البلاغ لسبل الانتصاف المحلية أو، حيثما انطبق ذلك، بعد ثلاث سنوات من اختتام إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية، ما لم تكن هناك أسباب تبرر هذا التأخير، مع مراعاة جميع ملابسات البلاغ . (CCPR/C/3/Rev.9)

125 - وستسري هذه المادة، بصيغتها المعدلة، على البلاغات التي تتلقاها اللجنة بعد 1 كانون الثاني/يناير 2012.

(و) اقتضاء استنفاد سبل الانتصاف المحلية (الفقرة 2(ب) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري)

126 - عملاً بالفقرة 2(ب) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري، لا تنظر اللجنة في أي بلاغ مـا لم تتأكد من أن صاحبه استنفد جميع سبل الانتصاف المتاحة محلياً. غير أنه وفقاً لما استقرت عليه اللجنة في اجتهاداتها السابقة، لا تنطبق قاعدة استنفاد سبل الانتصاف المحلية إلا إذا كانت تلك السبل فعّالة ومتاحة. ويجب على الدولة الطرف أن تقدم معلومات مفصّلة عن سبل الانتصاف التي كان يمكن لصاحب البلاغ، في رأيها، أن يستفيد منها في قضيته وأن تثبت أنه كان من المتوقع على نحو معقول أن تكون تلك السبل فعّالة. وعلاوة على ذلك، رأت اللجنة أن أصحاب البلاغات مجبرون على توخي الحرص الواجب في البحث عن سبل الانتصاف المتاحة. ومجرد الشكوك أو الافتراضات فيما يتصل بمدى فعالية سبل الانتصاف المحلية لا تعفي أصحاب البلاغات من الالتزام باستنفادها.

127 - وفي القضية رقم 1768/2008 ( بينغولت - باركينسون ضد فرنسا)، رأت اللجنة، في جملة أمور أخرى، أن محامي صاحبة البلاغ لم يلجأ إلى الهيئات القضائية المختصة من أجل إحقاق حقوق صاحبة البلاغ، وبالتالي رأت أن سبل الانتصاف المحلية لم تستنفد.

128 - وفي القضية رقم 1761/2008 ( غيري وآخرون ضد نيبال)، أحاطت اللجنة علماً بحجة الد ولة الطرف التي تفيد بأن صاحب البلاغ لم  يسع للاستفادة من سبيل الانتصاف الذي يتيحه قانون التعويض المتعلق بالتعذيب. بيد أن اللجنة لاحظ ت الأجل الصارم الذي ينص عليه القانون الذي يوجب تقديم شكوى في غضون 35 يوماً ابتداءً من تاريخ التعرض للتعذيب. ولاحظ ت أنه كان من المستحيل ماديا على صاحب ا لبلاغ الاستفادة من تلك الآلية لأنه كان أثناء تلك الفترة لا يزال محتجزاً في سجن انفرادي . ولاحظ ت اللجنة كذلك أنه بالرغم من تقديم صاحب البلاغ طلب إصدار الأمر بالإحضار لم تجر الدولة الطرف أي تحقيق في هذه الادعاءات بعد مرور أربع سنوات على إخطارها بالانتهاكات. وتستنتج اللجنة بأن هذا يشكل تأخيراً مطولاً بشكل غير معقول.

129 - وفي القضية رقم 1344/2005 (كورولكو ضد الاتحاد الروسي)، ذكّرت اللجنة بفقهها القضائي السابق، الذي يشكل بمقتضاه إجراء إعادة النظر من قبل هيئات عليا إشرافية في قرارات المحاكم التي دخلت حيز النفاذ أسلوباً استثنائياً للاستئناف يتوقف على السلطة التقديرية للقاضي أو المدعي العام. وعندما تُجرى إعادة النظر تلك، فإنها تقتصر على المسائل القانونية فحسب ولا تسمح بأي استعراض للوقائع والأدلة. وفي ظل هذه الظروف، ترى اللجنة أنه، في هذه القضية، لا يوجد ما يمنع نظرها في البلاغ لأغراض المقبولية، في إطار الفقرة 2(ب) من المادة 5. وتوصلت اللجنة إلى استنتاج مماثل في القضايا رقم 1383/2005 (كاتسورا وآخرون ضد بيلاروس) ، و رقم 1449/2006 (عُمروف ضد أوزبكستان) ، و رقم 1503/2006 (أخادوف ضد قيرغيزستان) ، ورقم 1812/2008 (ليف ي نوف ضد بيلاروس) .

130 - وفي القضية رقم 1633/2007 (أفادانوف ضد أذربيجان)، لاحظت اللجنة أن الدولة الطرف قد اكتفت بالإشارة المجردة إلى أن ادعاءات صاحب البلاغ بتعرضه للتعذيب لم تطرح أبداً أمام المحاكم المحلية، دون أن تتناول التهديدات المزعومة ضد صاحب البلاغ وأسرته. واستنتجت اللجنة أنه في ظل هذه الظروف و نظراً لعدم تقديم الدولة الطرف أية م علومات إضافية ، لا يمكن أن يؤاخذ صاحب البلاغ على عدم طرح هذه الادعاءات على سلطات الدولة الطرف مخافة أن يجلب ذلك الضرر عليه وعلى أسرته. واعتبرت اللجنة أيضاً أن من المهم في هذا الشأن أن يكون صاحب البلاغ قد نجح في الحصول على مركز لاجئ في دولة ثالثة. ولذلك، فقد قبلت اللجنة حجة صاحب البلاغ بأن سبل الانتصاف المحلية في أذربيجان غير فعالة وغير متاحة من وجهة نظره، واعتبرت اللجنة أن الفقرة الفرعية 2(ب) من المادة 5 لا تمنعها من النظر في البلاغ .

131 - وفي القضية رقم 1813/2008 (أكوانغا ضد الكاميرون)، لاحظت اللجنة أن الدولة الطرف قد اكتفت بتعداد نظري لسبل الانتصاف المتاحة في قانون الإجراءات الجنائية، غير أنها لم توضح صلتها بملابسات قضية صاحب البلاغ ولم تبين كيف يمكن لهذه السبل أن تتيح انتصافاً فعالاً. وفيما يتعلق بادعاء صاحب البلاغ بشأن عدالة المحاكمة، لاحظت اللجنة أن صاحب البلاغ قدم في 10 كانون الأول/ديسمبر 1997 التماساً إلى المحكمة العليا يعترض فيه على اختصاص المحكمة العسكرية ويطلب إجراء المحاكمة أمام هيئة قضائية تدخل في إطار القانون العام، وبلغة يفهمها. ولاحظت اللجنة أن هذا الالتماس لم يلق رداً، وهو ما يمثل تأخيراً مطولاً على نحو غير معقول. وعليه، خلصت اللجنة إلى أن الفقرة 2(ب) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري لا تمنعها من النظر في البلاغ.

132- وفي القضية رقم 1989 /2010 (وارسامي ضد كندا) ، المتعلقة بقرار ترحيل صاحب البلاغ إلى الصومال، أحاطت اللجنة علما بحجج الدولة الطرف التي مفادها أن صاحب البلاغ لم يقدم طلبا ً بمراعاة الأسباب الإنسانية واعتبارات والرأفة ويطعن أمام المحكمة الاتحادية في القرارات السلبية لشعبة الاستئناف المعنية بالهجرة وقرار المسؤول المفوض من الوزير بشأن تقدير المخاطر قبل الترحيل. ولاحظت اللجنة، على نحو ما أقرت به الدولة الطرف، أن تقديم طلب بمراعاة الأسباب الإنسانية واعتبارات الرأفة لا يحول دون الترحيل. واعتبرت أن إمكانية ترحيل صاحب البلاغ إلى الصومال، وهو بلد تتسم فيه حالة حقوق الإنسان والحالة الإنسانية بالهشاشة بوجه خاص، بينما لا يزال طلبه بمراعاة الأسباب الإنسانية واعتبارات الرأفة قيد النظر، يجعل من سبيل الانتصاف سبيلا ً غير فعال. واستنتجت بالتالي أن ليس من اللازم لصاحب البلاغ أن يقدم طلبا ً بمراعاة الأسباب الإنسانية واعتبارات الرأفة، حتى يستوفي شروط المقبولية. وفيما يتعلق بعدم طعن صاحب البلاغ للقرار السلبي الصادر عن شعبة الاستئناف المعنية بالهجرة، لاحظت اللجنة أن القرار يستند إلى المادة 64 من قانون الهجرة وحماية اللاجئين الذي ينص على أن صاحب البلاغ ليس له الحق في الاستئناف إذا ثبُت أنه غير مقبول بسبب إجرام خطير. وقد ثبت أن صاحب البلاغ غير مقبول، وصدر على ذلك الأساس أمر بترحيله. ولم يكن الاستئناف لينجح ما لم يستطع صاحب البلاغ تقديم "قضية يُعقل الدفاع عنها" أو مسألـة خطيرة يجب البت فيها أو إثبات وجود خطأ في تطبيق القانون أو الولاية القضائية. ولم تفسر الدولة الطرف كيف كان بإمكان صاحب البلاغ أن يستوفي هذه الشروط الدنيا بالنظر إلى التشريعات والاجتهادات القضائية المحلية الواضحة. وفي ظروف هذه القضية بالتحديد، ترى اللجنة بالتالي أن طلب الإذن بالاستئناف أمام المحكمة الاتحادية لا يمثل أحد سبل الانتصاف الفعالة. ولاحظت اللجنة كذلك أن صاحب البلاغ لم يلتمس مراجعة القرار السلبي لتقدير المخاطر قبل الترحيل الصادر عن المسؤول المفوض من قبل الوزير، وأن مدير الاستئناف للمساعدة القانونية بأونتاريو أقرّ رفض تقديم المساعدة القانونية من أجل إجراء مراجعة قضائية أمام المحكمة الاتحادية. ولاحظت اللجنة أن صاحب البلاغ قد حصل، فيما يبدو، عن طريق المساعدة القانونية، على تمثيل قانوني في دعاويه المحلية والدولية وأنه حاول، بدون جدوى، الحصول على مساعدة قانونية لإجراء المراجعة القضائية للقرار السلبي لتقدير المخاطر قبل الترحيل. واستنتجت بالتالي أن صاحب البلاغ التمس سبل الانتصاف المحلية بالعناية الواجبة وأن الفقرة 2(ب) من المادة 5 من البروتوكول لا تحول دون النظر في هذا البلاغ.

133 - وخلال الفترة المشمولة بالاستعراض، أعلنت اللجنة عدم قبول عدد آخـر من البلاغات أو الادعاءات المحددة لعدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية، ومنها القضايا رقم 1304/2004 (خوروشينكو ضد الاتحاد الروسي) ، و رقم 1532/2006 (سيدليار و لافروف ضد إستونيا) ، ورقم 1546/2007 (ف. ﻫ. ضد الجمهورية التشيكية) ، ورقم 1636/2007 (أنونوفريو ضد قبرص) .

(ز) التدابير المؤقتة المتخذة بموجب المادة 92 من النظام الداخلي للجنة

134 - يجوز للجنة، بموجب المادة 92 من نظامها الداخلي، أن تطلب إلى الدولة الطرف، بعد تلقي أي بلاغ وقبل اعتماد آرائها بشأنه، اتخاذ تدابير مؤقتة تفادياً لوقوع ضرر يتعذر تداركه على ضحية الانتهاكات المزعومة. وما زالت اللجنة تطبق هذه القاعدة عند الضرورة، لا سيما في القضايا التي يحيلها إليها أشخاص، أو من ينوب عن أشخاص، محكوم عليهم بالإعدام وينتظرون تنفيذ الحكم فيهم ويدعون أنهم حرموا من المحاكمة العادلة. ونظراً لطابع الاستعجال الذي تكتسيه مثل هذه الحالات، طلبت اللجنة إلى الدول الأطراف المعنية عدم تنفيذ أحكام الإعدام أثناء النظر في تلك القضايا. وقد جرت الموافقة على وقف تنفيذ أحكام الإعدام في هذه الحالات تحديداً. كما طُبِّقت المادة 92 في ظروف أخرى من بينها على سبيل المثال في حالات ترحيل أو تسليم وشيك قد تعرض صاحب البلاغ لخطر حقيقي بانتهاك الحقوق المكفولة في العهد. وفيما يتصل بالبلاغات التي اتخذت اللجنة قراراً بشأنها في الفترة المشمولة بالاستعراض، فإن ما سبق ينطبق على القضيتين رقم 1449/2006 عمروف ضد أوزبكستان) ، و رقم 1763/2008 (بيلاي وآخرون ضد كندا) ، ورقم 1959/2010 (وارسامي ضد كندا).

2- القضايا الموضوعية

(أ) الحق في الحصول على سبيل انتصاف فعال (الفقرة 3 من المادة 2 من العهد)

135 - كان أصل القضية رقم 1507/2006 (سيشريميليس وآخرون ضد اليونان) قرار أمرت بموجبه محكمة ليفاديا الابتدائية ألمانيا بدفع تعويض لأقارب ضحايا المذبحة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الألمانية في ديستومو في 10 حزيران/يونيه 1944. وكانت المسألة المطروحة على اللجنة تتمثل في معرفة ما إذا كان رفض وزارة العدل الإذن بإنفاذ القرار استناداً إلى المادة 923 من قانون الإجراءات المدنية يشكل انتهاكاً للحق في سبيل انتصاف فعال كما تنص على ذلك الفقرة 3 من المادة 2 من العهد، مع الإشارة إلى الحق في محاكمة منصفة المكرّس في الفقرة 1 من المادة 14 من العهد. ورأت اللجنة أن الحماية بموجب الفقرة 3 من المادة 2 والفقرة 1 من المادة 14 من العهد لا تكون كاملة إذا لم تشمل تنفيذ الأحكام التي تعتمدها المحاكم مع الاحترام الكامل للشروط المنصوص عليها في المادة 14. وفي الحالة الراهنة، لاحظت اللجنة أن المادة 923 من قانون الإجراءات المدنية، إذ يشترط الموافقة المسبقة لوزير العدل لكي تنفذ السلطات اليونانية القرار، إنما يفرض قيداً على الحق في محاكمة منصفة والحق في سبيل انتصاف فعال. والمسألة تكمن في معرفة ما إذا كان هذا القيد له ما يبرره أم لا. وأحاطت اللجنة علماً بإشارة الدولة الطرف إلى القانون الدولي ذي الصلة بشأن حصانة الدول، وكذلك اتفاقية فيينا لعام 1969 بشأن قانون المعاهدات. وأحاطت علماً أيضاً بتصريح الدولة الطرف بأن التقييد المذكور لا يعرقل ذات جوهر حق أصحاب البلاغ في حماية قضائية فعلية؛ وأنه لا يمكن استبعاد إمكانية تنفيذ قرار المحكمة الوطنية في وقت لاحق، مثلاً إذا كانت الدولة الأجنبية التي تتمتع بالحصانة من التنفيذ قد أعطت موافقتها لقيام السلطات اليونانية باتخاذ تدابير تقييدية متخلية بذلك طواعية عن تطبيق الأحكام الدولية لصالحها؛ وأن هذه إمكانية منصوص عليها بشكل صريح بموجب أحكام القانون الدولي ذات الصلة. وأحاطت اللجنة علماً أيضاً بمنازعة أصحاب البلاغ بأن ألمانيا لا تشملها حصانة من الإجراءات القانونية. وفي ظل الملابسات الخاصة بالقضية الحالية، ودون الإخلال بالتطورات المقبلة في القانون الدولي فضلاً عن التطورات التي تكون قد طرأت منذ ارتكاب المذبحة في عام 1944، رأت اللجنة أن رفض وزير العدل إعطاء الموافقة لاتخاذ تدابير التنفيذ لا يشكل انتهاكاً للفقرة 3 من المادة 2 مق روءة بالاقتران مع الفقرة 1 من المادة 14 من العهد.

136 - وفي القضية رقم 1556/2007 (نوفاكوفيتش ضد صربيا) ، كان على اللجنة أن تقرر ما إذا كانت الدولة الطرف قد أخلَّت بالتزاماتها التي تمليها عليها المادة 6 والمادة 2 من العهد فيما يتصل بوفاة ابن صاحب البلاغ نتيجة لعلاج طبي عدم ملائم. ورأت اللجنة أن الأدلة التي بين يديها غير كافية بحيث يمكنها أن تلقي بالمسؤولية المباشرة على الدولة عن التقصير في الوفاء بالتزامها بموجب المادة 6 من العهد. ومع ذلك رأت اللجنة أن ثمة انتهاكاً لالتزام جانب الدولة الطرف بمقتضى العهد بالتحقيق على النحو الملائم في وفاة الضحية واتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المسؤولين عن ذلك التقصير، وهو ما يشكل انتهاكاً للفقرة 3 من المادة 2 مقرونة بالمادة 6 من العهد.

137 - وفي القضية 1608/2007 ( ل . م . ر . ضد الأرجنتين) ، لاحظت اللجنة أن التدابير القضائية التي لجأت لها صاحبة البلاغ أمام المحاكم المحلية لكي تجيز للضحية إنهاء حملها قد انتهت لصالح ها بناء ً على حكم المحكمة العليا. غير أن ه كان على الضحية، لتحقيق هذه النتيجة ، المثول أمام ثلاث محاكم مختلفة، الأمر الذي أدى إلى إطالة فترة الحمل عدة أسابيع، مع ما ترتب على ذلك من عواقب على صح تها وهو ما دفع ها في نهاية المطاف إلى اللجوء إلى عملية إجهاض غير قانونية. ولهذه الأسباب، رأت اللجنة أن الضحية ل م تُتح لها فرص الوصول إلى سبيل انتصاف فعال و هو ما شكل انتهاكاً للفقرة 3 من المادة 2 مقترنة بالمواد 3 و7 و17 من العهد.

138 - ومن البلاغات الأخرى التي خلصت فيها اللجنة إلى وقوع انتهاك ل ل فقرة 3 من المادة 2 مقترنة بمواد أخرى من العهد ، البلاغات المتعلقة بالقضايا رقم 1610/2007 (ل. ف. ب. ضد الأرجنتين) ، ورقم 1761/2008 (غيري وآخرون ضد نيبال) و رقم 1776/2008 ( على بشاشة وحسين بشاشة ضد الجماهيرية العربية الليبية ) .

(ب) الحق في الحياة (المادة 6 من العهد)

139 - في القضية رقم 1756/2008 (مويدونوف وزومباييفا ضد قيرغيزستان) ، استنتجت اللجنة أنه في مثل ظروف هذه القضية وفي ظل عدم وجود ادعاءات مقنعة من الدولة الطرف تدحض ما تشير إليه صاحبة البلاغ بأن ابنها قد قتل أثناء الاحتجاز وفي ضوء عدم اتساق معلومات الطب الشرعي مع ادعاءات الدولة الطرف، فإن الدولة الطرف مسؤولة عن حرمان الضحية التعسفي من الحياة، منتهكة بذلك الفقرة 1 من المادة 6 من العهد.

140-

141 - وفي القضية رقم 1458/2006 (غونزاليس ضد الأرجنتين) ، لاحظت اللجنة أنه بالرغم من أن المعلومات المقدمة لا تمكنها من استنتاج أن ابن صاحبة البلاغ قد احتُجز، فإن هذه المعلومات تؤكد فعلاً وجود جثة شخص يبدو أنه توفي وفاة عنيفة، إضافة إلى إشارات تدل على أن الجثة قد تكون جثة ابن صاحبة البلاغ. وبالرغم من أن إجراءات الدعوى القضائية لم توضح هذه الوقائع ولم تحدد هوية المسؤولين، فإن الدولة الطرف لم تدحض رواية الوقائع التي قدمتها صاحبة البلاغ، وبخاصة فيما يتعلق بمسؤولية الدولة عن اختفاء ابنها. وتشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 31 (2004) الذي ينص على وجوب إنشاء الدول الأطراف آليات قضائية وإدارية مناسبة لمعالجة الادعاءات المتصلة بانتهاكات الحقوق ( ) . فعدم قيام الدولة الطرف بالتحقيق في ادعاءات تتعلق بوقوع انتهاكات يمكن أن يتسبب في انتهاك منفصل للعهد. وفي الحالة الراهنة، تشير المعلومات المعروضة على اللجنة إلى أنه لم تُتح سبل انتصاف فعالة من هذا القبيل لا لصاحبة البلاغ ولا لابنها. ولاحظت اللجنة أيضاً عدم إنجاز إجراء التسوية الودية الذي شُرع فيه بين صاحبة البلاغ والدولة الطرف. وتبعاً لذلك، خلصت اللجنة إلى أن الوقائع المعروضة عليها تكشف عن وقوع انتهاك للفقرة 1 من المادة 6 من العهد فيما يتعلق بابن صاحبة البلاغ، وللفقرة 3 من المادة 2 من العهد، مقروءة بالاقتران مع الفقرة 1 من المادة 6 من العهد فيما يتعلق بصاحبة البلاغ وابنها.

142- في القضية 1776/2008 ( على بشاش ة وحسين بشاشة ضد الجماهيرية العربية الليبية ) ، أشارت اللجنة إلى تعليقها العام رقم 6 بشأن الحق في الحياة حيث تذكر، فيما تذكر به، أن على الدول الأطراف أن تتخذ تدابير محددة وفعالة لمنع اختفاء الأفراد وتوفر وسائل وإجراءات لإجراء تحقيقات معمقة، من قبل هيئة نزيهة ملائمة، في حالات المفقودين والمختفين في ظروف قد تنطوي على انتهاك للحق في الحياة ( ) . ولاحظت اللجنة أن أسرة الضحية حصلت على شهادة وفاة ابنها دون أن تقدم إليها أية إيضاحات بشأن سبب الوفاة أو المكان المحدد الذي حدثت فيه الوفاة أو أية معلومات عن أية تحقيقات أجرتها الدولة الطرف. وفي ظل هذه الظروف، رأت اللجنة أن الحق في الحياة الذي كرسته المادة 6 قد انتهك.

143 - وفي القضية رقم 1780/2008 ( عوابيدة وآخرون ضد الجزائر) ، المتعلقة باختفاء زوج صاحبة البلاغ، أ كد ت اللجنة من جديد الأهمية التي توليها ل إنشاء الدول الأطراف آليات قضائية وإدارية مناسبة للنظر في الادعاءات المزعومة بانتهاك الحقوق في إطار القانون الداخلي. و أشارت إلى تعليقها العام رقم 31 الذي ت بين فيه أن تقاعس دولة طرف عن التحقيق في انتهاكات مزعومة قد يفضي، في حد ذاته، إلى انتهاك قائم بذاته للعهد. وتبين المعلومات الم عروضة ع لى اللجنة أن الضحية لم  يتح له الوصول إلى سب ي ل انتصاف فعال لأن الدولة الطرف أخلت بالتزامها المتمثل في حماية حيا ته ، وخلصت إلى أن الوقائع المعروضة عليها تكشف عن و قوع انتهاك للمادة 6، مقروءة بالاقتران مع الفقرة 3 من المادة 2 من العهد.

144- وفي القضية رقم 1959/2010 (وارسامي ضد كندا) ، أحاطت اللجنة علما ً بادعاء صاحب البلاغ بأن ترحيله من كندا إلى الصومال سيعرضه لخطر التعرض لضرر لا سبيل لجبره انتهاكا ً للفقرة 1 من المادة 6 والمادة 7 من العهد. وأشارت اللجنة إلى تعليقها العام رقم 31، الذي بيّنت فيه التزام الدول الأطراف بعدم تسليم أو ترحيل أو طرد أو نقل أي شخص بأية طريقة أخرى من إقليمها عندما توجد أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد باحتمال إصابة ذلك الشخص بضرر يتعذر إصلاحه. ولاحظت اللجنة أن صاحب البلاغ الذي لم يعش أبدا في الصومال ولا يتحدث لغته، وليس لديه سوى دعم عشائري محدود إن كان لديه أصلا ً ، وليس له أسرة في أرض البنط سيواجه مخاطر محققة بالتعرض للضرر الموصوف في الفقرة 1 من المادة 6 والمادة 7 من العهد. واستنتجت بالتالي أن ترحيله إلى الصومال سيمثل، في حالة تنفيذه، انتهاكا ً لهاتين المادتين.

(ج) الحق في عدم التعرض للتعذيب أو للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 7 من العهد)

145 - في القضية رقم 1304/2004 (خوروشينكو ضد الاتحاد الروسي) ، لاحظت اللجنة أن مكتب المدعي العام، وفقاً لما جاء في ملاحظات الدولة الطرف، أصدر قرارات يرفض فيها فتح تحقيق في مزاعم صاحب البلاغ بالتعرض للتعذيب ثلاث مرات وأن هذه القرارات أكدتها المحاكم. ولاحظت اللجنة أيضاً أنه لم ترد لا في الحكم ولا في القرارات الصادرة عن مكتب المدعي العام ولا في الملاحظات العديدة المقدمة من الدولة الطرف أية تفاصيل عن الخطوات العملية التي اتخذتها السلطات للتحقيق في ادعاءات صاحب البلاغ. وتبعاً لذلك، رأت اللجنة أن الدولة الطرف لم تقدم براهين على أن سلطاتها عالجت بالفعل ادعاءات التعرض للتعذيب التي أوردها صاحب البلاغ على وجه السرعة وبصورة ملائمة، في سياق الإجراءات الجنائية المحلية وهذا البلاغ على حد سواء ، و أنه ينبغي إيلاء الاعتبار الواجب لادعاءات صاحب البلاغ. و خلص ت اللجنة بالتالي إلى أن الوقائع المعروضة عليها ت كشف عن وقوع انتهاك لحقوق السيد خوروشينكو بموجب المادة 7 والفقرة 3(ز) من المادة 14 من العهد.

146 - وفي القضية رقم 1404/2005 (ن. ز. ضد أوكرانيا) ، أحاطت اللجنة علماً ب حجج صاحب البلاغ فيما يتعلق بالماد ة 7 و الفقرة 3(ز) من المادة 14 ومفادها أنه تعرض لسوء المعاملة على يد أفراد الشرطة لإكراهه على الاعتراف بالجرم . ودفعت الدولة الطرف ب أن ه لم تقدم أية شهادات طبية لدعم ادعاءات صاحب البلاغ وأن هناك ، على العكس من ذلك ، شهادة تثبت خضوعه ل فحص طبي يوم اعتقاله، و لم يكشف الفحص عن أي إصابات جسدي ة . وادعى صاحب البلاغ بدوره أن كل ما في الأمر أنه تحدث إلى طبيب نفس ان ي ب حضور أفراد الشرطة ، و لكنه لم ي قدم أي ة تفاصيل عن سوء المعاملة المزعوم ة . واستناداً إلى المعلومات المتضاربة المعروضة على اللجنة ، ا ستنتج ت اللجنة أن صاحب البلاغ لم يُقدم أدلة ك ا فية تثبت ادعا ء تعرضه ل سوء المعاملة والإكراه على الاعتراف ، وأ علن ت بالتالي عدم قبول هذه الادعاءات بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.

147 - وفي القضية رقم 1402/2005 ( كراسنوف ضد قيرغيزستان )، ادعت صاحبة البلاغ أن ابنها البالغ من العمر 14 سنة قد تعرض للضرب والإكراه على أ يد ي ضباط بهدف انتزاع اعتراف منه . و أ ش ا ر ت اللجنة إلى اجتهادها القانوني ومؤداه أن عبء الإثبات لا يقع على عاتق صاحب البلاغ وحده، ولا سيما بالنظر إلى أن ص ا حب البلاغ والد و ل ة الطرف ليست لهما دائماً إمكانية متساوية في الوصول إلى الأدلة وأنه كثيراً ما يكون للدولة الطرف وحدها إمكانية الوصول إلى المعلومات ذات الصلة. ويفهم ضمناً من الفقرة 2 من المادة 4 من البروتوكول الاختياري أن من واجب الدولة الطرف أن تحقق بحسن نية في كل ما ي نسب إليها وإلى سلطاتها من ادعاءات بانتهاك أحكام العهد وأن تزود اللجنة بما لديها من معلومات بهذا الشأن. بيد أن الدولة الطرف لم تقدم ، في هذه الحالة، أية معلومات بشأن معرفة ما إ ذا كانت السلطات قد أجرت أي تحقيق في الادعاءات المفصلة والمحددة التي ساقتها صاحبة البلاغ. وفي ظل هذه الظروف، لا بد من إيلاء الاعتبار الواجب لهذه الادعاءات. وعليه، رأت اللجنة أ ن المعلومات التي تضمنها ملف القضية لا تبرهن على أن السلطات المختصة بالدولة الطرف قد أولت الاعتبار الواجب لشكاوى ابن صاحبة البلاغ من تعرضه للإكراه البدني، و خلصت إلى أن الوقائع المعروضة عليها تمثل انتهاكاً لحقوق ابن صاحبة البلاغ بموجب المادة 7 من العهد.

148 - وفي القضية رقم 1608/2007، ( ل . م . ر . ضد الأرجنتين) ، ادعت صاحبة البلاغ أنه بمنع السماح ل ابنتها بإنهاء حملها في حدود أحكام القانون الجنائي ، تكون الدولة الطرف قد انتهكت حقوقها بموجب العهد. ور أت اللجنة أن تقصير الدولة الطرف ، بعدم كفالة حق ابنة صاحبة البلاغ في إنهاء حملها، كما تنص عليه المادة 86-2 من القانون الجنائي، عندما طلبت أسرتها ذلك، سبب لها معاناة بدنية وعقلية ، وفي ذلك انتهاك للمادة 7 من العهد، بل انتهاك خطير بوجه خاص لأن الضحية فتاة ذات إعاقة . ورأت اللجنة أيضاً أن الوقائع تكشف عن وقوع انتهاك للفقرة 1 من المادة 17 من العهد .

149 - وفي القضية رقم 1633/2007 (أفادانوف ضد أذربيجان) ، قالت اللجنة إنها رغم أنها كانت غير قادرة، بالاستناد إلى المواد المعروضة على نظرها، على اتخاذ قرار إيجابي يؤكد سوء معاملة صاحب البلاغ وزوجته على يد ضباط إنفاذ القانون بالدولة الطرف، فإنه ي ُ فهم ضمنياً من الفقرة 2 من المادة 4 من البروتوكول الاختياري أن من واجب الدولة الطرف أن تجري تحقيقات بحسن نية في جميع ادعاءات انتهاك العهد المقدمة ضدها وضد سلطاتها وأن تقدم إلى اللجنة ما أتيح لها من معلومات بهذا الخصوص . بيد أن الدولة الطرف لم تقدم أية معلومات بشأن ما إ ذا كانت السلطات قد أجرت تحقيقاً في سياق هذا البلاغ للتحقق من الادعاءات المفصلة والمحددة التي قدمها صاحب البلاغ معززة بالأدلة. وفي ظل هذه الظروف، يجب إيلاء الاعتبار الواجب لهذه الادعاءات. ور أت اللجنة بالتالي أن الدولة الطرف قد أخلت بواجبها في التحقيق على نحو واف في الادعاءات التي قدمها صاحب البلاغ، و ا ستنتج ت أن الوقائع كما عُرضت تكشف عن وقوع انتهاك للمادة 7، مقروءة بالاقتران مع الفقرة 3 من المادة 2 من العهد.

150 - وفي القضية رقم 1751/2008 (أبو سدرة وآخرون ضد الجماهيرية العربية الليبية ) ، رأت اللجنة أن تعريض الضحية لأعمال تعذيب وإبقاءه في الأَسر أزيد من 20 عاماً ومنعه من الاتصال بأسرته وبالعالم الخارجي أمور تشكل انتهاكاً للمادة 7 من العهد. وفيما يتعلق بزوجة الضحية وابنيه، أحاطت اللجنة علماً بما عانوه من قلق ومحنة بسبب اختفاء الضحية، وخلصت إلى أن ذلك يشكل انتهاكاً للمادة 7، مقرونـة بالفقرة 3 من المادة 2 من العهد، في حق زوجة الضحية وابنيه.

151 - وفي القضية رقم 1780/2008 ( عوابدية وآخرون ضد الجزائر) ، خلصت اللجنة إلى أن احتجاز الضحية في الحبس الانفرادي منذ عام 1994، ومنعه من التواصل مع أسرته والعالم الخارجي يشكل انتهاكاً للمادة 7 من العهد تجاهه . وفيما يتعلق بزوجته وأبنائه م ا الستة، لاحظ ت اللجنة ما عانوه من قلق وشدة من جراء اختفاء الضحية ، الذي انقطعت عنهم أخباره قرابة 17 عاماً. ورغم أنهم علموا بشكل غير مباشر أن حكماً بالإعدام صدر غيابياً في حق الضحية ، فإنهم لم يتمكنوا قط من الحصول على تأكيد رسمي بذلك. وبالتالي، ر أت اللجنة أن الحقائق المعروضة عليها تكشف عن وقوع انتهاك للمادة 7 من العهد ، مقروءة وحدها وبالاقتران مع الفقرة 3 من المادة 2 من العهد تجاه الزوجة و ال أبنا ء .

152 - وفي القضية رقم 1761/2008 (غيري وآخرون ضد نيبال) أشارت اللجنة إلى تعليقها العام رقم 20 (1992) الذي أفادت فيه بأنها لا ترى ضرورة لوضع قائمة بالأفعال المحظورة أو للتفريق بوضوح بين الأنواع المختلفة للعقوبة أو المعاملة؛ و أ ن أوجه التفريق تتوقف على طبيعة المعاملة المطبقة وغرضها وشدتها ( ) . ومع ذلك، رأت اللجن ة أنه من المناسب اعتبار المعاملة تعذيب اً إذا كانت الوقائع تسوّغ ذلك. وهي تسترشد في ذلك بتعريف التعذيب الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي جاء في الفقرة 1 من المادة 1 منها أنه: " يُقص د بالتعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أم عقلياً، يُلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يُشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث، أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثا لث - أو عندما يُلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أياً كان نوعه ..." و تدرك اللجنة أن هذا التعريف يختلف عن ذلك الوارد في إعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الم هينة السابق للمعاهدة، الذي وصف التعذيب بأنه "يمثل شكلاً متفاقماً ومتعمّداً من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" . وعليه، فإن النهج العام الذي تتبعه اللجنة هو اعتبار أن المعيار الحاسم في التمييز بين التعذيب وغير ذلك من المعاملة أو العقوبة القاس ية أو اللاإنسانية أو المهينة يكمن في مدى وجود عنصر وجيه يؤكد اقتران الفعل بالنية.

153 - وفي القضية رقم 1818/2008 (ماكالوم ضد جنوب أفريقيا) ، المتعلقة بالعقاب الجماعي في السجن، أحاطت اللجنة علماً بادعاءات صاحب البلاغ ومؤداها أنه خضع، بعد وقوع الأحداث التي تعرض صاحب البلاغ أثناءها للتعذيب، للعزل لمدة شهر دون الاتصال بطبيب أو محام أو بأسرته. وأشارت اللجنة إلى فقهها القضائي الذي رأت فيه أن العزل التام لشخص محتجز أو مسجون قد يشكل تصرفاً محظوراً بموجب المادة 7. وبالنظر إلى ادعاءات صاحب البلاغ أنه بالرغم من تقديم طلبات عديدة إلى مختلف السلطات فإنه لم يُجر اختبار فيروس نقص المناعة البشري الذي خشي أن يكون قد أصيب به نتيجة الحادث، خلصت اللجنة إلى أن انتشار الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري في سجون جنوب أفريقيا كما شهدت بذلك لجنة مناهضة التعذيب في ملاحظاتها الختامية بشأن التقرير الأولي للدولة الطرف، الذي عرضه صاحب البلاغ على اللجنة، فضلاً عن الظروف الخاصة بالحادثة المشار إليها أعلاه، يبرر الاستنتاج بوقوع انتهاك للمادة 7 من العهد.

154 - وفي القضية رقم 1763/2008 (بيلاي وآخرون ضد كندا) ، رأت اللجنة أن عدم إيلاء اهتمام كاف لادعاءات صاحبي البلاغ بأنهما سيتعرضان للتعذيب وبأنهما سيواجهان خطراً حقيقياً في حال ترحيلهما إلى بلدهما الأصلي، وذلك في ضوء الانتشار الموثق لممارسة التعذيب في سري لانكا. وبالرغم من تكليف سلطات الهجرة بمهمة تقييم الأدلة المعروضة عليها، رأت اللجنة أنه كان ينبغي إجراء مزيد من التحليل في هذه القضية. ولذلك رأت اللجنة أن أمر الترحيل الصادر بحق صاحبي البلاغ من شأنه أن يشكل انتهاكاً للمادة 7 من العهد في حالة تنفيذه.

155- وتشمل البلاغات الأخرى، التي خلصت فيها اللجنة إلى وجود انتهاك للمادة 7 منفردة أو مقروءة بالاقتران مع الفقرة 3 من المادة 2، القضايا رقم 1412/2005 (بوتوفينكو ضد أوكرانيا) ، ورقم 1449/2006 (عمروف ضد أوزبكستان) ، ورقم 1499/2006 (إسكندروف ضد طاجيكستان) ، ورقم 1503/2006 (أخادوف ضد قيرغيزستان) ، ورقم 1605/2007 (زيوسكين ضد الاتحاد الروسي) ، ورقم 1610/2007 (ل. ن. ب. ضد الأرجنتين) ، ورقم 1756/2008 (مويدونوف وزومباييفا ضد قيرغيزستان) ، و رقم 1776/2008 (علي بشاشة وحسين بشاشة ضد الجماهيرية العربية الليبية) ، ورقم 1813/2008 (أكوانغا ضد الكاميرون) .

(د) حرية الفرد وأمانه على شخصه (المادة 9 من العهد)

156 - في القضية رقم 1304/2004 (خوروشينكو ضد الاتحاد الروسي) ، لاحظت اللجنة أن الدولة الطرف لم تعترض على ادعاءات صاحب البلاغ أنه لم يبلغ بما يتمتع به من حقوق ساعة توقيفه، ولم يبلغ بأي تهم موجهة ضده إلا بعد مرور 25 يوماً من توقيفه، وأن أمر احتجازه أقرّ من قبل مدع عام وهو ليس مسؤولاً قضائياً، وأن صاحب البلاغ حرم من فرصة الطعن أمام المدعي العام في مشروعية توقيفه. وبناءً على ذلك خلصت اللجنة إلى أن حقوق صاحب البلاغ انتهكت بموجب الفقرات 2 و3 و4 من المادة 9 من العهد. ولاحظت اللجنة أيضاً أن الدولة الطرف بررت مشروعية التوقيف والاحتجاز بدون تهم، معلنة أن ذلك يتفق مع المرسوم الرئاسي رقم 1226 المتعلق بالتدابير العاجلة لحماية السكان من اللصوصية وغيرها من الجرائم المنظمة. بيد أن اللجنة لاحظت أن هذا المرسوم يجيز الاحتجاز لمدة أقصاها 30 يوماً عندما توجد أدلة كافية تثبت التورط في عصابة أو غيرها من جماعات الجريمة المنظمة المشتبه في ارتكابها جرائم خطيرة. وبالنظر إلى أن مذكرة التفتيش الأصلية، حسبما جاء في رسالة الدولة الطرف، قد صدرت بحق شخص آخر، وأن المرسوم الرئاسي لا يلغي في حد ذاته القواعد العامة للإجراءات الجنائية فيما يتعلق بأسباب التوقيف، وأنه لم تعكف أي سلطة قضائية مطلقاً على مراجعة مسألة التحقق من وجود أدلة كافية تثبت انتماء صاحب البلاغ إلى هذه الفئة من المشتبه بهم، وأنه في غياب مبررات إضافية من الدولة الطرف، فقد خلصت اللجنة إلى أن حرمان صاحب البلاغ من حريته لم يكن متوافقاً مع القوانين ذات الصلة للدولة الطرف. وبناءً على ذلك، رأت اللجنة أن الفقرة 1 من المادة 9 من العهد قد انتهكت.

157 - وفي القضية رقم 1449/2006 (عُمروف ضد أوزبكستان) ، ادعت صاحبة البلاغ أن زوجها احتُجز في زنزانة احتجاز اً مؤقت اً لمدة 15 يوما ً وهو ما يشكل انتهاكاً لقانون الإجراءات الجنائية المحلي الذي يقتضي نقل الموقوف من زنزانة الاحتجاز المؤقت في غضون 72 ساعة. ولم تدحض الدولة الطرف هذا الادعاء ، وبناء عليه، خلصت اللجنة أن الوقائع تكشف عن وقوع انتهاك لحقوق زوج صاحبة البلاغ بموجب الفقرة 1 من المادة 9 من العهد. و ادعت صاحبة البلاغ أيضاً أن زوجها احتُجز دون أن تتاح له فرصة حقيقية للتحدث إلى محاميه على مدى 11 يوما ً أثناء وجوده رهن الحبس الاحتياطي، وهو ما أثّر سلبا ً في قدرته على إعداد دفاعه القانوني. ولم تدحض الدولة الطرف هذه الادعاءات ، وبالتالي خلصت للجنة أن الوقائع ت كشف عن وقوع انتهاك لحقوق زوج صاحبة البلاغ بموجب الفقرة 3 من المادة 9 من العهد. وا دّعت صاحبة البلاغ كذلك أن الدولة الطرف حرمت زوجها من الحق في الطعن في شرعية احتجازه . و لاحظت ا للجنة أن الإجراءات الجنائية للدولة الطرف تنص على أن القرارات المتعلقة بالاحتجاز و الحبس الاحتياطي تقتضي موافقة مدع عام، وأنها غير قابلة للطعن إلا أمام مدع عام أعلى، ولا يمكن الطعن فيها أمام المحاكم. وترى اللجنة أن هذه الإجراءات لا تلبي متطلبات المادة 9 من العهد. و فضلاً عن ذلك، فإن زوج صاحبة البلاغ قد احتجز في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2005 ولم يجر لاحقا ً أي استعراض قضائي لمدى مشروعية احتجازه إلى أن أدين في 6 آذار/مارس 2006. وبناء عليه، خلصت اللجنة إلى أن الوقائع تشكل انتهاك اً للفقرة 4 من المادة 9 من العهد.

158 - وفي القضية رقم 1887/2009 (بييرانو بامو ضد أوروغواي) ، أشارت اللجنة إلى آرائها السابقة المتعلقة بالفقرة 3 من المادة 9، ومفادها أن إجراء الاحتجاز على ذمة المحاكمة ينبغي أن يكون هو الاستثناء وأنه ينبغي الإفراج عن المتهم بكفالة، باستثناء الحالات التي يُرجّح فيها أن يُخفي المتهم الأدلة أو يتلفها أو يؤثر على الشهود أو يفلت من الولاية القضائية للدولة الطرف. وأحاطت اللجنة علماً بحجة الدولة الطرف أن المتهم كان فاراً من وجه العدالة الأوروغوية، وأنه بالتالي، ثمة مسوّغات جوهرية للاعتقاد أنه قد يسلك سلوكاً مماثلاً في المستقبل. وشددت اللجنة على طبيعة التهم الموجهة إلى صاحب البلاغ، فضلاً عن حقيقة أنه غادر الدولة الطرف وأن عودته لم تكن طوعية وإنما نتيجةً لعملية تسليمه. وعليه، رأت اللجنة أن رفض سلطات الدولة الطرف الإفراج عن صاحب البلاغ مؤقتاً ليس انتهاكاً للفقرة 3 من المادة 9 من العهد.

159 - وفي القضية رقم 1499/2006 ( إسكندروف ضد طاجيكستان) ، ادعى صاحب البلاغ أن قرار القبض على أخيه واحتجازه رسميا ً وإيداعه السجن اتخذه مدّع، أي مسؤول رسمي لا يمكن اعتباره يتحلى بالموضوعية والنزاهة اللازم ت ين بمقتضى الفقرة 3 من المادة 9. وذكّر ت اللجنة بأن هذه المادة ت نص على حق المحتجز بتهمة جنائية في أن تخضع القرارات المتعلقة باحتجازه لنظر المحاكم وبأن من المقومات الأساسية للممارسة السليمة للسلطة القضائ ية أن تمارسها سلطة مستقلة وموضوعية ونزيهة في تعاطيها مع المسائل المعروضة عليها. وفي ظل ملابسات هذه القضية، لم تكن اللجنة ترى أن المدعي العام يمكن أن يوصف بأنه موظف يتحلى بالموضوعية والحياد، وهما الصفتان المؤسسيتان اللازمتان لاعتباره "موظف اً مخو ل اً قانونا ً بممارسة السلطة ال قضائية" ، ولذلك خلص ت إلى وقوع انتهاك لهذه المادة.

160 - وفي القضية رقم 1751/2008 (أبو سدرة وآخرون ضد الجماهيرية العربية الليبية )، لاحظت اللجنة أن الضحية ألقي عليه القبض من قبل أعوان الدولة الطرف دون أمر قضائي ثم أبقوه رهن الاحتجاز السري دون تمكينه من الاتصال بمحامٍ ودون أن يُخبروه بأسباب اعتقاله ولا بالتُّهم الموجهة إليه إلى أن قُدِّم لأول مرة إلى المحكمة الشعبية في طرابلس، وهي محكمة استثنائية، بعد مرور 15 سنة على إلقاء القبض عليه. وذكّرت اللجنة بأنه، وفقاً للفقرة 4 من المادة 9، يجب أن تشمل المراجعة القضائية لمشروعية الاحتجاز إمكانية الأمر بالإفراج عن المحتجز إذا اعتُبِر احتجازه مناقضاً لأحكام العهد وخاصةً منها الفقرة 1 من المادة 9. وبالإضافة إلى ذلك، أُبقي على الضحية رهن الاحتجاز دون أن تتاح له إمكانية تعيين محامٍ أو القيام بأي إجراء قضائي للطعن في مشروعية احتجازه. وبعد أن حوكِم مرة ثانية في عام 2005 أمام محكمة عادية أمرت بالإفراج عنه بما أنه كان قد قضى عقوبته بالكامل، احتُجِز الضحية في مكان سري من جديد إلى غاية الإفراج عنه في 7 حزيران/يونيه 2009. وإذ لم تقدم الدولة الطرف أي تفسير معقول على هذا السلوك، قضت اللجنة بوقوع انتهاكات متعددة للمادة 9.

161 - وتشمل القضايا الأخرى التي استنتجت اللجنة فيها وقوع انتهاك للمـادة 9 القضايا رقم 1412/2005 (بوتوفينكو ضد أوكرانيا)، ورقم 1499/2006 ( إسكندروف ضد طاجيكستان) ، و رقم 1503/2006 (أخادوف ضد قيرغيزستان) ، و رقم 1761/2008 (غيري وآخرون ضد نيبال) ، و رقم 1769/2008 ( إسماعيلوف ضد أوزبكستان) ، و رقم 1776/2008 ( علي بشاشة وحسين بشاشة ضد الجماهيرية العربية الليبية ) ، و رقم 1780/2008 ( عوابدية وآخرون ضد الجزائر) ، و1813/2008 (أكوونغا ضد الكاميرون) .

(ﻫ) المعاملة أثناء الاحتجاز (المادة 10 من العهد)

162 - في القضية رقم 1390/2005 (كوريبا ضد بيلاروس) ، ذكّرت اللجنة بأن القُصَّر المتهمين يجب أن يفصلوا عن البالغين وأن يتمتعوا على الأقل بالضمانات والحماية نفسها التي يحظى بها البالغون بموجب المادة 14 من العهد. وبالإضافة إلى ذلك، يحتاج القُصَّر إلى حماية خاصة أثناء الإجراءات الجنائية، وينبغي على وجه الخصوص إعلامهم مباشرة بالتهم الموجهة إليهم وعند الاقتضاء إبلاغهم بذلك عن طريق والديهم أو الأوصياء القانونيين، وتوفير المساعدة الملائمة لهم في إعداد وتقديم دفاعاتهم. وفي الحالة قيد البحث، لم يفصل ابن صاحبة البلاغ عن البالغين ولم يحظ بضمانات خاصة منصوص عليها بشأن التحقيق الجنائي الذي يخص القُصَّر. وفي ظل هذه الظروف، ونظراً لعدم وجود أية معلومات إضافية أخرى لها علاقة بالموضوع، خلصت اللجنة إلى أن حقوق ابن صاحبة البلاغ المنصوص عليها في الفقرة 2(ب) من المادة 10 والفقرة 4 من المادة 14 من العهد قد انتهكت.

163 - وفي القضية رقم 1449/2006 (عُمروف ضد أوزبكستان) ، ادّعت صاحبة البلاغ أن زوجها احتُجز لعدة أيام في زنزانة دون ثياب نظيفة ودون مواد للنظافة الصحية الشخصية ودون سرير . وأضافت أن طلبات محاميه بالحصول على رعاية طبية فورية أرجئ البت فيها دون مبرر من سلطات الدولة الطرف. و بالإضافة إلى ذلك، لم يُسمح لزوجها، على مدى شهور بعد اعتقاله باستقبال زوار من أسرته، وأنه مُنع بصورة منهجية أثناء فترة قضاء عقوبته من زيارة ذويه. ولاحظ ت اللجنة أن الدولة الطرف قد قدّمت معلومات عن الحالة الصحية لزوج صاحبة البلاغ بعد نحو سنتين تقريبا ً من احتجازه الأول. ول م تشر المعلومات سوى لكون حالته الصحية " مرضية " وأن صحته تخضع لمتابعة منتظمة. و نظراً لعدم تقديم الدولة الطرف شرح اً أكثر تفصيلا ً عن الموضوع ، ا ستنتج ت اللجنة أن زوج صاحبة البلاغ قد تعرض لمعاملة لا إنسانية، دون احترام لكرامته البشرية، وفي ذلك انتهاك للفقرة 1 من المادة 10 من العهد .

164 - وفي القضية رقم 1761/2008 (غيري وآخرون ضد نيبال) ، فبالرغم من أن اللجنة أحاطت علماً بالحجة التي دفعت بها الدولة الطرف بأنه ينبغي تقييم ظروف الاحتجاز في ضوء مستويات المعيشة العامة في نيبال، فقد ذكّر ت اللجنة بأن معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم بإنسانية ومع احترام كرامتهم قاعدة أساسية تطبَّق ع لى نطاق العالم بأسره. وبالتالي، فإنه لا يجوز أن يكون تطبيق هذه القاعدة، كحد أدنى، مرهوناً بالموارد المادية المتو ا فرة لدى الدولة الطرف. وذكّر ت اللجنة كذلك برأيها ومفاده أن هذه القاعدة من قواعد القانون الدولي لا تخضع للتقييد رغم أنها لم تُذكَر على حدة في قائمة الحقوق غير القابلة للتقييد في الفقرة 2 من المادة 4. وفي ضوء المعلومات المتو ا فرة لدى اللجن ة، خلصت إلى وقوع انتهاك للفقرة 1 من المادة 10.

165- وثبتت أيضا ً انتهاكات المادة 10 في القضايا رقم 1425/2005 (بوتوفينكو ضد أوكرانيا) ، ورقم 1530/2006 (بوزبي ضد تركمانستان) ، ورقم 1751/2008 (أبو سدرة وآخرون ضد الجماهيرية العربية الليبية) ورقم 1776/2008 (علي بشاشة وحسين بشاشة ضد الجماهيرية العربية الليبية) ، ورقم 1780/2008 (عوابدية وآخرون ضد الجزائ ر ) ، ورقم 1813/2008 (أكوانغا ضد الكاميرون) ، ورقم 1818/2008 (ماكلوم ضد جنوب أفريقيا) .

(و) حق الشخص في دخول بلده (الفقرة 4 من المادة 12 من العهد)

166- في القضية رقم 1557/2007 (نيستروم وآخرون ضد أستراليا) ، يدعى صاحب البلاغ، الذي هو مواطن سويدي لك ن ه عاش في أستراليا منذ أن كان عمره بضع سنوات، أن طرده من أستراليا لارتكابه جرائم يمثل انتهاكا ً للفقرة 4 من المادة 12. ونظرت اللجنة في ما إن كانت أستراليا هي بالفعل " بلده " ثم ما إن كان حرمانه من الحق في دخول ذلك البلد يعتبر تعسفا ً . وبخصوص المسألة الأولى، أشارت اللجنة إلى تعليقها العام رقم 27(1999) بشأن حرية التنقل، حيث اعتبرت أن نطاق عبارة " بلده " أوسع من نطاق عبارة " بلد جنسيته " ، وأن الأمر لا يقتصر على الجنسية بالمعنى الرسمي، أي الجنسية المكتسبة بالمولد أو بالتجنس، وإنما يشمل، على الأقل، الفرد الذي لا يمكن اعتباره مجرد أجنبي بسبب روابطه الخاصة ببلد معين أو ادعاءاته المتعلقة بهذا البلد ( ) . وهناك عوامل غير الجنسية يمكن أن تقيم روابط قوية ودائمة بين شخص مّا وبلد ما قد تكون أقوى من الروابط المتعلقة بالجنسية. وعبارة "بلده" تدعو إلى النظر في هذه المسائل بوصفها إقامة دائمة وروابط شخصية وأسرية وثيقة والعزم على البقاء، فضلاً عن عدم وجود مثل هذه الروابط في أي مكان آخر. وقد وصل صاحب البلاغ إلى أستراليا عندما كان عمره 27 يوماً، وتعيش أسرته المصغرة في أستراليا، وليست له روابط بالسويد، ولا يتكلم اللغة السويدية. وروابطه بالمجتمع الأسترالي من القوة بحيث إن محكمة أسترالية بكامل هيئتها اعتبرته في حكمها الصادر في 30 حزيران/يونيه 2005 "عضواً مندمجاً في المجتمع الأسترالي". ونهض بالعديد من واجبات المواطن وعومل كمواطن، في عدة أوجه ذات صلة بحقوقه المدنية والسياسية من مثل حق التصويت في الانتخابات المحلية أو الالتحاق بصفوف الجيش. وعلاوة على ذلك، يدعي صاحب البلاغ أنه لم يكتسب أبداً الجنسية الأسترالية لأنه كان يعتقد أنه مواطن أسترالي. وقد وضع تحت وصاية الدولة مذ كان عمره 13 سنة، والدولة الطرف لم تحرك أبداً إجراء التجنيس طوال الفترة التي تصرفت فيها نيابة عنه. وبالنظر إلى الملابسات الخاصة للقضية، تعتبر اللجنة أن صاحب البلاغ أثبت أن أستراليا بلده بالمعنى الوارد في الفقرة 4 من المادة 12 من العهد، في ضوء الروابط القوية التي تربطه بأستراليا ووجود أسرته فيها واللغة التي يتحدثها ومدة مكوثه فيها وعدم وجود أية روابط أخرى غير روابط الجنسية مع السويد. وفيما يتعلق بالتعسف المزعوم لقرار ترحيل صاحب البلاغ، ترى اللجنة أنه قلَّما تكون هناك ظروف - إن وجدت أصلاً - يمكن أن تعتبر معقولة لحرمان شخص ما من الدخول إلى بلده. وقد صدر قرار الوزيرة بترحيله حوالي 14 سنة بعد إدانته بالاغتصاب والتسبب عمداً في الأذى، وأكثر من تسع سنوات بعد إطلاق سراحه من السجن بسبب تلك التهم، وسبع سنوات بعد إدانات بالسطو المسلح وعدد من السنوات بعد إطلاق سراحه من السجن بسبب التهم الأخيرة؛ والأهم من ذلك في وقت كان فيه صاحب البلاغ في طور إعادة التأهيل. وتشير اللجنة إلى أن الدولة الطرف لم تقدم أية حجة تبرر قرار الوزيرة المتأخر. ومراعاة لهذه الاعتبارات، ترى اللجنة أن ترحيل صاحب البلاغ كان تعسفياً، ويشكل، من ثم، انتهاكاً للفقرة 4 من المادة 12 من العهد.

167- وفي القضية رقم 1959/2010 (وارسامي ضد كندا) ، المتعلقة بترحيل صاحب البلاغ إلى الصومال، أشارت اللجنة إلى أن صاحب البلاغ وصل إلى كندا لما كان عمره أربع سنوات وأن أسرته المصغرة تعيش في كندا وأنه لا صلة له بالصومال ولم يعش هناك أبدا ً وبالكاد يتحدث لغة ذلك البلد. وقد تلقى تعليمه كاملا ً في كندا، وكان يعيش قبل مجيئه إلى كندا في المملكة العربية السعودية وليس في الصومال. كما أنه لا يملك دليلا ً على جنسيته الصومالية. وعلى هذا الأساس، وبالنظر إلى الملابسات الخاصة للقضية، اعتبرت اللجنة أن صاحب البلاغ أثبت أن كندا هي بلده بالمعنى الوارد في الفقرة 4 من المادة 12 من العهد، في ضوء الروابط القوية التي تربطه بكندا ووجود أسرته فيها واللغة التي يتحدثها ومدة مكوثه فيها وعدم وجود أية روابط أخرى مع الصومال غير جنسيته الرسمية في أحسن الأحوال. وفيما يتعلق بالجانب التعسفي المزعوم فيما يتعلق بترحيل صاحب البلاغ، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 27 بشأن حرية التنقل التي ذكرت فيه أن أي تدخل، حتى ولو بحكم القانون، يجب أن يكون متفقاً مع أحكام العهد وغاياته وأهدافه وأن يكون في جميع الأحوال معقولاً في الظروف المعينة. ورأت اللجنة أنه قلَّما تكون هناك ظروف - إن وجدت أصلاً - يمكن أن تعتبر معقولة لحرمان شخص ما من الدخول إلى بلده. ولا يجوز لأي دولة طرف أن تحول بشكل تعسفي دون عودة أي شخص إلى بلده عن طريق تجريده من جنسيته أو طرده إلى بلد ثالث. وفي هذه القضية، فإن ترحيل صاحب البلاغ إلى الصومال سيجعل عودته إلى كندا أمراً مستحيلاً بحكم الواقع بسبب لوائح الهجرة الكندية. ولذلك، فإن اللجنة ترى أن ترحيل صاحب البلاغ إلى الصومال وعرقلة عودته إلى بلده لا يتناسب مع الهدف المشروع المتمثل في منع ارتكاب المزيد من الجرائم ولذلك تعتبره تعسفياً. وتستنج اللجنة أن ترحيل صاحب البلاغ سيمثل، في حالة تنفيذه، انتهاكاً للفقرة 4 من المادة 12 من العهد.

168- في القضية رقم 1402/2005 (كراسنوفا ضد قيرغيزستان) ، ادعت صاحبة البلاغ بأن محاكم الدولة الطرف كانت متحيزة في تقييم حجة ابنها بالدفع بالغيبة، علاوة على الحقائق الجوهرية والأدلة الحاسمة لهذه القضية، وبأن الذنب لم يثبت عليه. ‬

169- وثبت أيضا ً انتهاك آخر لهذا الحكم في القضية رقم 1611/2007 (بونيلا ليرما ضد كولومبيا) ، حيث استنتجت اللجنة أن رفض محاكم محلية عدة إنفاذ دفع تعويضات مستحقة لصاحب البلاغ بموجب قرار من المحكمة كان تعسفا ً ويمثل إنكارا ً للعدالة.

170- وفي القضية رقم 1531/2006 (كانييرا أرياس ضد إسبانيا) ، نظرت اللجنة في ما إن كان اشتراط قانون الدولة الطرف تمثيل صاحب البلاغ بمحام، ووكيل محام في الدعاوى الجنائية التي يكون فيها هو المشتكي، يمثل خرقا ً للفقرة 1 من المادة 14 من العهد. ورأت اللجنة إمكانية وجود أسس موضوعية ومعقولة لاشتراط التمثيل في القانون الداخلي، قد يعزى مثلاً إلى تعقّد الإجراءات الجنائية. ومن ثم، رأت اللجنة بناء ً على المعلومات الواردة في ملف القضية، عدم وجود أساس كاف يُستخلص استنادا ً إليه حدوث انتهاك للفقرة 1 من المادة 14 من العهد.

171- وفي القضية رقم 1813/2008 (أكوانغا ضد الكاميرون) ، يدعي صاحب البلاغ تعرضها لانتهاك حقه في محاكمة عادلة بالنظر إلى كونه مدنيا ً يحاكم أمام محكمة عسكرية. وأشارت اللجنة إلى تعليقها العام رقم 32(2007) بشأن الحق في المساواة أمام المح ا كم والهيئات القضائية وفي محاكمة عادلة، الذي اعتبرت فيه أن من واجب الدولة الطرف أن تبين ألاّ مفر، لمحاكمة أفراد من فئة معينة، من اللجوء إلى المحاكمات العسكرية، لأن المحاكم المدنية لا تستطيع محاكمتهم، ولأن البدائل الأخرى من المحاكمات المدنية الخاصة أو المشددة الحراسة لا تفي بالغرض ( ) . ويجب على الدولة الطرف كذلك أن تبين كيف ستكفل المحاكم العسكرية الحماية الكاملة لحقوق المتهمين بموجب المادة 14. وفي هذه القضية، بينت الدولة الطرف كيف كان اللجوء إلى محكمة عسكرية أمرا ً لازما ً . ولدى تعليقها على خطورة التهم الموجهة إلى صاحب البلاغ، لم تبين الدولة الطرف كيف أن المحاكم المدنية العادية أو بدائل المحاكم المدنية الأخرى لا تفي بغرض محاكمة صاحب البلاغ. كما أن مجرد الاستظهار بعقد محاكمة عسكرية وفقا ً لأحكام القانون المحلي لا يمثل حجة بموجب العهد تؤيد اللجوء إلى مثل هذه المحاكم. ويعني إخفاق الدولة الطرف في بيان الحاجة إلى اللجوء إلى محكمة عسكرية في هذه القضية أن اللجنة ليست مضطرة للنظر في ما إن كانت المحكمة العسكرية توفر، في الواقع، جميع الضمانات المنصوص عليها في المادة 14. وخلصت اللجنة إلى أن محاكمة صاحب البلاغ أمام محكمة عسكرية وإدانته من قِبلها يمثل انتهاكا ً للمادة 14 من العهد.

(ح) الحق في جلسات محاكمة علنية (الفقرة 1 من المادة 14 من العهد)

172 - في القضية رقم 1304/2004 (خوروشينكو ضد الاتحاد الروسي) ، تذكّر اللجنة بأن جميع المحاكمات في القضايا الجنائية يجب، من حيث المبدأ، أن تُجرى بصورة شفهية وعلنية، وبأن يكون عقد جلسات المحاكمة بصورة علنية ضماناً لشفافية الإجراءات ويوفر بالتالي ضمانة هامة لصالح الفرد والمجتمع بوجه عام. وتقرر الفقرة 1 من المادة 14 بأن المحاكم لديها سلطة عقد جلسات مغلقة كلية أو جزئياً إما لأسباب تتعلق بالآداب العامة أو النظام العام أو الأمن القومي في مجتمع ديمقراطي، وإما لمقتضيات حرمة الحياة الخاصة لأطراف الدعوى، أو في حدود اعتبار المحكمة ذلك ضرورة قصوى عندما تفضي العلنية، في بعض الظروف الاستثنائية، إلى الإضرار بمصلحة العدالة. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تُقدم أي مُبرر من هذه المبررات في هذه القضية، وتخلص بالتالي إلى وقوع انتهاك لأحكام الفقرة 1 من المادة 14 من العهد.

173- وفي القضية رقم 1545/2007 (غونان ضد قيرغيزستان) ، استخلصت اللجنة من المعلومات المعروضة عليها غير المطعون فيها أن تقييم الأدلة الموجهة ضد صاحب البلاغ من قبل المحاكم الوطنية يظهر عدم امتثالها للضمانات المتعلقة بإجراء محاكمة عادلة بموجب الفقرات 3(ب) و3(د) و3(ز) من المادة 14 من العهد. ووفقاً لذلك، رأت اللجنة أن محاكمة صاحب البلاغ تشوبها مخالفات، تشكل في مجملها انتهاكاً للفقرة 1 من المادة 14 من العهد.

174 - وتشمل القضايا الأخرى التي استنتجت فيها اللجنة وقوع انتهاك للفقرة 1 من المـادة 14 القض ايا رقم 1499/2006 ( إسكندروف ضد طاجيكستان )، و رقم 1503/2006 (أخادوف ضد قيرغيزستان) ، ورقم 1535/2006 (شيتكا ضد أوكرانيا) .

( ط ) حق كل فرد في أن يعتبر بريئاً حتى تثبت إدانته (الفقرة 2 من المادة 14 من العهد)

175 - في القضية رقم 1620/2007 ( ج. أ. ضد فرنسا) ، ادعى صاحب البلاغ أنه اتهم زوراً ب الاستفادة من إعانات البطالة وفي الوقت نفسه مزاولة نشاط مأجور بصورة غير مشروعة. ورأت اللجنة أن محاكم الدولة الطرف ، و نظراً لمحدودية وسائل الدفاع التي استفاد منها صاحب البلاغ أثناء سير الإجراءات القانونية المحلية ، تكون قد فرضت عبء ال إثبات على صاحب البلاغ على نحو غير متناسب ولم تبين، بما لا يدع مجالاً للشك، أنه ارتكب الجرم المنسوب إليه. لذا، خلصت اللجنة إلى وقوع انته ا ك ا ت ل لفقرة 2 من المادة 14.

176 - وقد استنتجت اللجنة أيضاً وقوع انتهاك لهذه ال أحكام في القضية رقم 1390/2005 (كوريبا ضد بيلاروس).

( ي ) حق الفرد في إخطاره فوراً بطبيعة وأسباب التهم الموجهة إليه (الفقرة 3(أ) من المادة 14 من العهد)

177 - في القضية رقم 1304/2004 (خوروشينكو ضد الاتحاد الروسي) ، أحاطت اللجنة علماً بادعاء صاحب البلاغ أنه لم يُبلّغ ببعض التهم الموجهة ضده إلا بعد مرور 25 يوماً على توقيفه، وأنه لم يُبلغ بباقي التهم إلا في نهاية فترة التحقيق رهن المحاكمة. وقد أكدت الدولة الطرف هذه المعلومات. وبالتالي، خلصت اللجنة إلى وقوع انتهاك للفقرة 3(أ) من المادة 14 من العهد.

( ك ) الحق في الحصول على مهلة وتسهيلات كافية لإعداد الدفاع والاتصال بمحام (الفقرة 3(ﻫ) من المادة 14 من العهد)

178 - في القضية رقم 1402/2005 (كراسنوف ضد قيرغيزستان) ، ا دع ت صاحبة البلاغ أن حقوق ابنها بموجب الفقرة 3(ب) من المادة 14، قد انتهكت، لأن معظم إجراءات التحقيق في قضيته، لا سيما أثناء الفترة التي تعرض فيها للضغط النفس ي وعند ضبط الدليل المادي الحاسم للادعاء من ابنها، قد جرت دون حضور محام عنه. و لاحظت اللجنة أن هذه الادعاءات قد عرضت على سلطات الدولة الطرف وعُرضت في سياق هذا البلاغ، سواء بسواء. وفي ضوء اعتراف محاكم الدولة الطرف ذاتها بأن ابن صاحبة البلاغ لم يمثله محام أثناء اتخاذ أحد أهم إجراءات التحقيق، وبالنظر إلى حالته الحساسة بوجه خاص لكونه قاصراً، ف قد رأت اللجنة أ ن الوقائع المعروضة عليها تكشف عن وقوع انتهاك ل لفقرة الفرعية 3(ب) من المادة 14 من العهد .

179 - وقد استنتجت اللجنة أيضاً وقوع انتهاك ات لهذه الأحكام في القض ايا ر قم 1304/2004 (خوروشينكو ضد الاتحاد الروسي) ، ورقم 1412/2005 (بوتوفينكو ضد أوكرانيا) ، ورقم 1545/2007 (غونان ضد قيرغيزستان) .

( ل ) الحق في المحاكمة دون تأخير لا موجب له (الفقرة 3(ج) من المادة 14 من العهد)

180 - في القضية رقم 1402/2005 (كراسنوف ضد قيرغيزستان) ، ذكّر ت اللجنة بأن حق المتهم في أن يحاكم دون تأخير لا م وجب له ليس الغرض منه تجنب ترك الأشخاص لفترة أطول مما ينبغي في حالة من الشك بشأن مصيرهم فحسب، بل الغرض منه أيضا ً خدمة مصلحة العدالة. ويجب تقدير ما هو معقول حسب ملابسات كل دعوى، على أن تراعى، في الأساس، تعقيدات الدعوى وسلوك المتهم والأسلوب الذي تعاملت به السلطات الإدارية والقضائية مع المسألة. ولا يتعلق الضمان المنصوص عليه في الفقرة الفرعية 3(ج) من المادة 14 بالفترة الزمنية بين توجيه الاتهام رسمياً وبين وقت بدء المحاكمة فحسب، بل يشمل أيضاً الفترة الزمنية حتى صدور حكم الاستئناف النهائي. ويجب أن تتم جميع المراحل، سواء كانت أمام المحاكم الابتدائية أو الاستئناف، "دون تأخير لا م وجب له". و في هذه القضية، لاحظت ا للجنة أن إجراءات المحاكمة دامت زهاء خمس سنوات تمت خلالها تبرئة ابن صاحبة البلاغ ثلاث مرات وثبتت عليه التهمة ثلاث مرات استناداً إلى الأدلة ذاتها ونفس أقوال الشهود وشهادات المتهمين المشمولين في القضية. ولا يمكن أن تُعزى أي من حالات التأخير في القضية إلى صاحبة البلاغ أو محاميها. و نظراً لعدم ورود أي تفسير من الدولة الطرف ي برر التأخير لزهاء خمس سنوات من وقت توجيه الاتهام رسمياً إلى الابن القاصر لصاحبة البلاغ إلى وقت إدانته النهائية من جانب المحكمة العليا، خلص ت اللجنة إلى أن التأخير في محاكمته بلغ حداً بحيث يرقى إلى انتهاك للفقرة الفرعية 3(ج) من المادة 14 من العهد.

181 - وقد استنتجت اللجنة أيضاً وقوع انتهاك لهذه ال أحكام في القضية ر قم 1887/2009 (بييرانو باسو ضد أوروغواي) .

( م ) حق الفرد في الدفاع عن نفسه وفي الحصول على مساعدة قانونية (الفقرة 3(د) من المادة 14 من العهد)

182 - في القضية رقم 1499/2006 ( إسماعيلوف ضد طاجيكستان )، خلصت اللجنة إلى أن الدولة الطرف، بحرمانها أخ صاحب البلاغ، لمدة 13 يوماً ، من الاتصال ب محام، وبإجرائها تحقيقات دون مشاركته في أثناء تلك الفترة، بما فيها استجوابه باعتباره متهم ا ً باقتراف جرائم خطيرة جدا ً ، تكون قد انتهكت حقوق ه بموجب الفقرتين 3(ب) و(د) من المادة 14 من العهد (6). وثبت أيضاً وقوع انتهاك لهذا الحكم في البلاغ رقم 1545/2007 (غونان ضد قيرغيزستان) .

( ن ) حق الفرد في استجواب الشهود بنفسه أو بواسطة غيره (الفقرة 3( ) من المادة 14 من العهد )

183 - في القضية رقم 1304/2004 (خوروشينكو ضد الاتحاد الروسي) ، أحاطت اللجنة علماً بادعاء صاحب البلاغ أن المحكمة رفضت أثناء المحاكمة الابتدائية الاستماع إلى عدة شهود كان يمكنهم إثبات براءته وأنها لم تقبل أو تُقيّم سوى الأدلة التي تدعم رواية الأحداث من وجهة نظر النيابة العامة. ولاحظت اللجنة أيضاً اعتراض الدولة الطرف على أنه لا صاحب البلاغ ولا محاميه طلب استجواب الشهود لا قبل المحاكمة أو لا في أثنائها. كما أنه وحسبما ورد في ملاحظات صاحب البلاغ فإن المحكمة العليا قد أمرت النيابة بإعادة فتح الدعوى وباستجواب بعض هؤلاء الشهود. وذكّرت اللجنة باجتهاداتها السابقة في هذا الشأن بأن المحاكم المحلية المعنية هي التي تتولى بوجه عام مراجعة أو تقييم الوقائع والأدلة إلا إذا كان التقييم تعسفياً على نحو واضح أو يشكّل حرماناً من العدالة. وعليه، خلصت اللجنة إلى أن المواد المعروضة عليها غير كافية للجزم بوجود انتهاك للفقرة 3( ) من المادة 14 من العهد .

184 - وفي القضية رقم 1390/2005 (كوريبا ضد بيلاروس) ، لاحظت اللجنة عدم وجود معلومات في ملف القضية تتعلق بأسباب رفض حضور ابن صاحبة البلاغ في قاعة المحكمة أثناء استجواب العميل السري السيد م. ت. وحرمان ابن صاحبة البلاغ من استجواب هذا الشاهد. ونظراً لعدم ورود معلومات من الدولة الطرف في هذا الصدد، خلصت اللجنة إلى أن الوقائع، كما أبلغ عنها، تشكل انتهاكاً لحق ابن صاحبة البلاغ المنصوص عليه في الفقرة 3(ﻫ) من المادة 14.

185 - وفي القضية رقم 1532/2006 (سيدليار ولافروف ضد إستونيا) ، ذكّرت اللجنة بتعليقها العام رقم 32، الذي يفيد بأن الفقرة 3(ه‍( لا تمنح الحق بصورة مطلقة في استدعاء أي شاهد يطلبه المتهم أو محاميه، بل تمنح فقط الحق في استدعاء شهود يُسلّم بأهميتهم بالنسبة للدفاع. واستناداً إلى المواد المعروضة عليها، رأت اللجنة أن صاحبي البلاغ لم يقدما أسساً كافية لدعم ادعاءاتهما بأن قرار المحاكم برفض الاستماع إلى بعض الخبراء والشهود يشكل تعسفاً أو أنه أدى إلى الحرمان من العدالة. وعليه، خلصت اللجنة إلى أن الوقائع المعروضة عليها لا تكشف عن وقوع انتهاك للفقرة 3(ه‍( من المادة 14 من العهد.

186- وفي القضية رقم 1535/2006 (شيتكا ضد أوكرانيا) ، تدعي صاحبة البلاغ أن المحكمة قد تجاهلت طلب ابنها استدعاء واستجواب شاهدين كانا قد أدليا بشهادتيهما أثناء التحقيق الأولي وأكدا دفعه بالغيبة. ورفضت المحكمة أيضا ً التماسات ابنها بإجراء فحوص طبية شرعية إضافية. وأشارت اللجنة، تطبيقاً لمبدأ تساوي وسائل الدفاع بأن الضمان الوارد في الفقرة 3( ﻫ ) من المادة 14 مهم لكفالة دفاع فعال من جانب المتهم ومحاميه ولمنح المتهم السلطة القانونية ذاتها التي تخوله استدعاء الشهود المهمين للدفاع أو استجواب أي شهود يمثلون أمام النيابة. ولاحظ ت اللجنة أن الدولة الطرف لم ترد على هذه الادعاءات ولم تقدم أي معلومات تبرر رفض استجواب أولئك الشهود. وخلصت اللجنة إلى أن الوقائع كما عُرضت عليها تشكل انتهاكاً لحقوق الضحية بموجب الفقرة 3( ﻫ ) من المادة 14 من العهد.

( س ) الحق في الاستفادة مجاناً من خدمات مترجم شفوي (الفقرة 3(و) من المادة 14 من العهد)

187 - في القضية رقم 1530/2006 (بوزبي ضد تركمانستان) ، أحاطت اللجنة علماً بادعاء صاحب البلاغ، الذي لم تعترض عليه الدولة الطرف، ومؤداه أن جميع الإجراءات التي اتبعتها المحكمة والحكم الذي نطقت به كانت كلها باللغة التركمانية التي لم يكن صاحب البلاغ يفهمها. واعتبرت اللجنة أن عدم تمكين صاحب البلاغ من الاستفادة من خدمات مترجم شفوي إذ لم يكن يفهم أو يتكلم اللغة المستخدمة في المحكمة، يشكل انتهاكاً لأحكام الفقرة 1 من المادة 14 مقروءة بالاقتران مع الفقرة 3(و) من المادة 14 من العهد.

( ع ) حق الفرد في عدم إكراهه على الشهادة على نفسه أو الاعتراف بالذنب (الفقرة 3(ز) من المادة 14 من العهد)

188 - في القضية رقم 1390/2005 (كوريبا ضد بيلاروس) ، ذكّرت اللجنة باجتهادها القانوني ومؤداه أن الصيغة المستخدمة في الفقرة 3(ز) من المادة 14 وهي "ألا يكره أحد على الشهادة على نفسه أو على الاعتراف بذنب" يجب فهمها على أنها تعني عدم وجود أي إكراه بدني أو نفسي مباشر أو غير مباشر من سلطات التحقيق على المتهم بقصد الحصول على اعترافه بالذنب. وفي حالات انتزاع اعترافات بالإكراه، فإن العبء يقع على عاتق الدولة لإثبات أن الأقوال التي أدلى بها المتهم كانت بمحض إرادته. وفي هذه الحالة، ونظراً لعدم وجود ما يكفي من المعلومات في رد الدولة الطرف بشأن التدابير التي اتخذتها السلطات للتحقيق في الادعاءات بأن ابن صاحبة البلاغ تعرض للضرب والتهديد والإذلال، خلصت اللجنة إلى أن الوقائع المعروضة عليها تشكل انتهاكاً للفقرة 3 من المادة 2 مقروءة بالاقتران مع المادة 7 والفقرة 3(ز) من المادة 14 من العهد. وقد استنتجت اللجنة أيضاً وجود انتهاكات للمادة 7 والفقرة 3(ز) من المادة 14 من العهد في قضايا أخرى، مثل القضية رقم 1412/2005 (بوتوفينكو ضد أوكرانيا) ، ورقم 1535/2006 (شيتكا ضد أوكرانيا) ورقم 1545/2007 (غونان ضد قيرغسزتان) .

(ف) الحق في اللجوء إلى محكمة أعلى لإعادة النظر في قرار الإدانة والعقوبة

189- في القضية رقم 1535/2006 (شيتكا ضد أوكرانيا) ، تدعي صاحبة البلاغ أن رفض المدعي العام إعادة النظر في القضية الجنائية لابنها على أساس وقائع جديدة مكتشفة، بعد أن بتت المحكمة العليا في ملتمس النقض، يمثل انتهاكا ً للفقرة 5 من المادة 14 من العهد. ورأت اللجنة أن نطاق هذا الحكم من العهد لا يشمل إعادة النظر في إدانة وحكم على أساس وقائع جديدة مكتشفة بعد أن أصبح هذا الحكم نهائياً.

( ص ) مبدأ لا جريمة بغير نص (الفقرة 1 من المادة 15 من العهد)

190 - في القضية رقم 1760/2008 (كوشيه ضد فرنسا) رأت اللجنة أن تفسير الفقرة 1 من المادة 15 من العهد لا ينبغي أن يكون تفسيراً ضيّقاً. فما دامت هذه المادة تتعلق بمبدأ رجعية أثر القانون الذي ينص على عقوبة أخف، فينبغي أن تفهم من باب أولى على أنها تشير إلى القانون الذي ينص على إلغاء العقوبة المتعلقة بفعل لم يعد يعتبر جريمة. وعلى هذا الأساس، استنتجت اللجنة وقوع انتهاك للفقرة 1 من المادة 15 في هذه القضية.

191 - في القضية رقم 1346/2005 (تافانيوك ضد أوكرانيا) ، ادعى صاحب البلاغ، الذي كان حكم عليه بالإعدام، أنه منذ تاريخ إعلان المحكمة الدستورية أن عقوبة الإعدام تتعارض مع الدستور، أصبحت أشدّ عقوبة يقضي بها القانون هي السجن لمدة 15 أو 20 عاماً وأن هذه العقوبة بالتالي هي التي ينبغي أن تنطبق عليه. بيد أن القانون الجنائي عدّل في وقت لاحق وجرى نتيجة لذلك تخفيف عقوبة الإعدام الصادرة في حقه إلى السجن المؤبد. وادعى أن تطبيق القانون الجديد بأثر رجعي يشكل انتهاكاً لحقه بموجب المادة 15 من العهد. ولاحظت اللجنة أن عقوبة السجن المؤبد التي ينص عليها قانون تعديل القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية وقانون العمل الإصلاحي في أوكرانيا تحترم احتراماً كاملاً مغزى قرار المحكمة الدستورية، الذي يقضي بإلغاء عقوبة الإعدام، وهي عقوبة أشد من السجن المؤبد. ولا يتضمن قرار المحكمة في حد ذاته تخفيف ا لعقوبة المفروضة على صاحب البلاغ ولا هو فرض عقوبة جديدة تحل محل عقوبة الإعدام. وفضلاً عن ذلك، لم تكن هناك أحكام ينص عليها القانون لفرض أي عقوبة أخف يمكن لصاحب البلاغ أن يستفيد منها، باستثناء التعديل السالف الذكر بشأن السجن المؤبد. وفي هذه الظروف، لا يمكن للجنة أن تستنتج أن الدولة الطرف، بإحلال عقوبة السجن المؤبد محل عقوبة الإعدام على الجرائم التي ارتكبها صاحب البلاغ، قد انتهكت حقوقه بموجب الفقرة 1 من المادة 15 من العهد. وخلصت اللجنة إلى استنتاج مماثل في القضية رقم 1412/2005 (بوتوفينكو ضد أوكرانيا) .

( ق ) حق الفرد في الاعتراف بشخصيته القانونية (المادة 16 من العهد)

192 - في القضية رقم 1751/2008 (أبو سدرة وآخرون ضد الجماهيرية العربية الليبية ) ، ذكّرت اللجنة مجدداً باجتهادها الذي جاء فيه أن حرمان أي شخص من حماية القانون مع سبق الإصرار ولفترة مطوّلة من شأنه أن يشكل رفضاً لحقه في الاعتراف بشخصيته القانونية إذا كانت الضحية في قبضة سلطات الدولة حينما شوهد آخر مرة، وإذا كانت الجهود التي بذلها هو أو أقرباؤه للاستفادة من سبل انتصاف فعالة، بما فيها الطعون التي تقدم أمام المحاكم، قد عُرقلت بشكل منهجي. وفي القضية قيد النظر، ادّعى صاحب البلاغ أن شقيقه قد قُبض عليه في 19 كانون الثاني/يناير 1989 دون أمر قضائي ودون أن يُبلَّغ بالأسباب القانونية التي دعت إلى توقيفه. وقد اقتيد بعد ذلك إلى أماكن سرية مختلفة وظلت جميع المحاولات اللاحقة التي قامت بها أسرته لمعرفة أخباره بلا جدوى إلى غاية شهر كانون الثاني/يناير 2009. واستنتجت اللجنة أن اختفاء الضحية قسراً أثناء فترة طويلة من مدة احتجازه قد حرمه من حماية القانون خلال ذات الفترة وحرمه من حقه في الاعتراف بشخصيته القانونية وهو ما يشكل انتهاكاً للمادة 16 من العهد.

193 - وتوصلت اللجنة إلى استنتاج مماثل فيما يتعلق باختفاء الضحية في القضية رقم 1780/2008 ( عوابدية وآخرون ضد الجزائر) .

194- وفي القضية رقم 1557/2007 (نيستروم وآخرون ضد أستراليا) ، أشارت اللجنة إلى اجتهاداتها السابقة بأن فصل شخص عن أسرته بسبب الطرد يمكن أن يعتبر تدخلاً تعسفياً في شؤون الأسرة وانتهاكاً للمادة 17 إذا كان الفصل وآثاره، في ظل ملابسات القضية، غير متناسب مع أهداف الترحيل. واتخاذ دولة طرف قرارا بترحيل شخص عاش كل حياته في البلد، تاركاً وراءه والدته وأخته وأبناء أخته، إلى بلد لا تربطه به أية روابط عدا الجنسية، ينبغي أن يعتبر "تدخلاً" في شؤون الأسرة. وأشارت اللجنة إلى أن الدولة الطرف لم تدحض وجود تدخل في هذه القضية. وهذا التدخل قانوني بما أنه منصوص عليه في قانون الهجرة للدولة الطرف الذي ينص على أنه يجوز لوزير الهجرة أن يلغي تأشيرة شخص من الأشخاص إذا أدين بفترة 12 شهراً حبساً أو أكثر. وفي هذه القضية، أدين صاحب البلاغ بما لا يقل عن 9 سنوات سجناً. وأحاطت اللجنة علما بادعاء صاحب البلاغ أنه حافظ على علاقة وثيقة بوالدته وأخته بالرغم من الوقت الذي قضاه إما في مراكز الاحتجاز أو تحت رعاية الدولة؛ وأنه انخرط في برنامج للحد من إدمانه على الكحول وكان يعمل بشكل متواصل عندما ألغت الدولة الطرف تأشيرته؛ وأنه ليست له أي أسرة قريبة في السويد؛ وأن ترحيله يؤدي إلى الانقطاع الكامل لروابطه الأسرية بسبب استحالة سفر أسرته إلى السويد لأسباب مالية. وأشارت اللجنة كذلك إلى محاجة صاحب البلاغ بأن جرائمه الجنائية سببها تعاطي الكحول الذي تجاوزه جزئياً وأن قرار الوزيرة بترحيله تم بعد انقضاء عدة سنوات على إدانته وإطلاق سراحه من السجن. واعتبرت اللجنة، في ضوء المعلومات المتاحة لها، أنه كانت لقرار الوزيرة بترحيل صاحب البلاغ عواقب وخيمة عليه لا تتناسب والهدف المشروع المتمثل في منع ارتكاب مزيد من الجرائم، وخاصة بالنظر إلى طول الفترة الزمنية المنقضية بين ارتكاب الجرائم التي أخذتها الوزيرة في اعتبارها والترحيل. ونظراً لكون ترحيل صاحب البلاغ ذا طبيعة محددة ولمحدودية الإمكانات المالية المتاحة لأسرته لزيارته في السويد أو حتى لم الشمل به في السويد، خلصت اللجنة إلى أن ترحيله يشكل تدخلاً تعسفياً في شؤون أسرته من حيث صلتها بصاحب البلاغ، خلافاً للمادة 17 والفقرة 1 من المادة 23 من العهد.

195- وفيما يتعلق بادعاء صاحب البلاغ المتصل بوالدته وأخته بأن حقوقهما انتهكت انتهاكاً مباشراً فيما يتصل بالمادة 17 والفقرة 1 من المادة 23 من العهد، أشارت اللجنة إلى أن جل، إن لم يكن كل، الحجج التي ساقها صاحب البلاغ تتعلق بتبعات تفكيك الحياة الأسرية بالنسبة إليه هو. ورأت اللجنة كذلك إلى أن والدة صاحب البلاغ وأخته لم تجتثا من وسط حياتهما الأسرية القائمة في أستراليا. ولذلك لم تستطع اللجنة، في ضوء المعلومات المعروضة عليها، أن تستنتج حدوث انتهاك منفصل ومتمّيز للمادة 17 والفقرة 1 من المادة 23 فيما يتصل بوالدة صاحب البلاغ وأخته.

196- وفي القضية رقم 1959/2000 (وارسامي ضد كندا) المتعلقة بترحيل صاحب البلاغ إلى الصومال، لاحظت اللجنة أن قوة علاقات صاحب البلاغ بأسرته وشقيقاته ظلت موضع نزاع بين الطرفين. ومع ذلك، لاحظت اللجنة أن علاقات صاحب البلاغ الأسرية ستنفصم بشكل لا يمكن إصلاحه إذا رُحل إلى الصومال، نظراً لأن أسرته لن تستطيع زيارته هناك وأن الوسائل اللازمة للمحافظة على مراسلات مستمرة بين صاحب البلاغ وأسرته في كندا محدودة. وبالإضافة إلى ذلك، سيكون من الصعب على صاحب البلاغ لمدة طويلة، أن يتقدم بطلب للحصول على تأشيرة زيارة كندا لزيارة أسرته. ولاحظت اللجنة أيضاً أنه بسبب عدم توافر سبل الانتصاف القضائية بحكم الواقع، لم يستطيع صاحب البلاغ رفع ادعاءاته أمام المحاكم المحلية. ولذلك، استنتجت اللجنة أن التدخل في حياة أسرة صاحب البلاغ، الذي سيؤدي إلى انفصام علاقاته بوالدته وشقيقاته في كندا، لا يتناسب مع الهدف المشروع المتمثل في منع ارتكاب المزيد من الجرائم. ولذلك، فإن ترحيل صاحب البلاغ إلى الصومال سيمثل، إذا ما نُفّذ، انتهاكاً للمادة 17 والفقرة 1 من المادة 23 بمفردها و مقترنة بالفقرة 3 من المادة 2 من العهد.

( ر ) حق الفرد في عدم التعرض للتدخل في خصوصياته وشؤون أسرته وبيته (المادة 17 من العهد)

197 - في القضية رقم 1621/2007 (رايهمان ضد لاتفيا) ، أحاطت اللجنة علماً بحجة صاحب البلاغ أن الشرط القانوني الذي يفرض طريقة لاتفية لكتابة اسمه في الوثائق الرسمية بعد 40 سنة متواصلة من استخدام اسمه الأصلي، نتج عنه عدد من القيود المفروضة على حياته اليومية. وبالاستناد إلى أحكام سابقة رأت فيها اللجنة أن الحماية الممنوحة بموجب المادة 17 تشمل حق الفرد في اختيار اسمه وتغييره، اعتبرت اللجنة أن هذه الحماية تحمي من باب أولى الأشخاص من أن تفرض عليهم الدولة الطرف تغيير اسمهم. وبالتالي ترى اللجنة أن قيام الدولة الطرف بشكل أُحادي بتغيير اسم صاحب البلاغ على الوثائق الرسمية ليس معقولاً، وبا لتالي فهو بمثابة تدخل تعسفي في خصوصياته، وهو ما يشكل انتهاكاً للمادة 17 من العهد.

198 - واستنتجت اللجنة وقوع انتهاك للمادة 17 أيضاً في القضي تين رقم 1608/2007 ( ل . م . ر . ضد الأرجنتين) ، ورقم 1610/2007 (ل. ف. ب. ضد الأرجنتين) .

( ش ) حرية الفكر والضمير والدين (المادة 18 من العهد)

199 - في القض ايا أرقام 1642-1741/2007 (جونغ وآخرون ضد جمهورية كوريا) ، أحاطت اللجنة علما ً بادعاء أصحاب البلاغ أن حقوقهم التي تكفلها الفقرة 1 من المادة 18 من العهد قد انتهكت، بسبب عدم وجود بديل عن الخدمة العسكرية الإلزامية في الدولة الطرف، وهو ما جعل عدم أدائهم الخدمة العسكرية يفضي إلى ملاحقتهم جنائيا ً وحبسهم. ورأت اللجنة أن رفض أصحاب البلاغ التجنيد في الخدمة العسكرية الإلزامية نابع من معتقداتهم الدينية التي يتقيدون بها بصدق، وهو أمر ل يس محل نز ا ع، وأن ما تلا ذلك من إدانتهم والحكم عليهم يشكل انتهاكاً ل حرية الضمير المكفولة لهم، وهو ما ي ُعد انتهاكا ً للفقرة 1 من المادة 18 من العهد. فقمع رفض التجنيد في الخدمة العسكرية الإلزامية الممارس في حق الذين يمنعهم ضميرهم أو دينهم من استخدام الأسلحة أمر لا يتماشى والفقرة 1 من المادة 18 من العهد.

200- وفي القضية رقم 1876/2009 (سينغ ضد فرنسا) ، يدعى صاحب البلاغ وهو مواطني هندي من أصل سيخي، أن شرط تقديم صورة هوية يظهر فيها الشخص عاري الرأس للحصول على بطاقة الإقامة ينتهك حقه في حرية الدين. وأوضح أن ارتداء العمامة واجب ديني وجزء لا يتجزأ من السيخية. ورأت اللجنة أن ارتداء العمامة عمل تمليه ديانة صاحب البلاغ وأن المادة 11-1 من المرسوم رقم 46-1574 المؤرخ 30 حزيران/يونيه 1946 (بصيغته المعدلة في عام 1994) المنظمة لشروط دخول الأجانب إلى فرنسا وإقامتهم فيها، التي تشترط ظهور الشخص "عاري الرأس" في صور الهوية الخاصة ببطاقة الإقامة، تشكل تدخلاً في ممارسة الحق في حرية الدين. ومن ثم، لزم اللجنة أن تقرر ما إن كان ذلك التقييد ضروريا ً ومتناسبا ً مع الغاية التي تنشدها الدولة الطرف، أي حفظ الأمن والنظام العام. وأقرت اللجنة بضرورة تأكد الدولة الطرف وتحققها، لأغراض الأمن والنظام العام، من أن الشخص الذي يظهر في صورة الهوية الخاصة ببطاقة الإقامة هو فعلاً صاحب الوثيقة. غير أنها لاحظت أن الدولة الطرف لم توضح لماذا يمكن لارتداء عمامة السيخ التي تغطي الجزء الأعلى من الرأس وجزءاً من الجبهة وتترك باقي الوجه مرئياً بوضوح أن يجعل التعرف على هوية صاحب البلاغ أقل سهولة منه إذا ظهر "عاري الرأس"، وذلك رغم أنه يرتدي عمامته على الدوام وفي كل الأوقات. ولم تبين الدولة الطرف بعبارات محددة كيف يمكن أن تُستخدم صورة هوية يظهر فيها الشخص "عاري الرأس" في مكافحة مخاطر التزوير والغش المرتبطة بتراخيص الإقامة. ومن ثم، رأت اللجنة أن الدولة الطرف لم تبرهن أن القيد المفروض على صاحب البلاغ يعتبر ضرورياً بمفهوم الفقرة 3 من المادة 18 من العهد. ولاحظت أيضاً أنه، حتى ولو أمكن وصف وجوب نزع عمامته لالتقاط صورة للهوية بأنه اشتراط ظرفي لمناسبة واحدة، فإنه سيسفر عن تدخل محتمل مستمر في حرية الدين لصاحب البلاغ الذي سيظهر على الدوام في صورة هوية دون غطاء رأس ديني، ويمكن إذن أن يُرغم على نزع عمامته خلال عمليات مراقبة الهوية. وخلصت اللجنة بالتالي إلى أن اللوائح التنظيمية التي تشترط ظهور الشخص "عاري الرأس" في صور الهوية الخاصة ببطاقة الإقامة تمثل قيداً ينطوي على مساس بحرية الدين لصاحب البلاغ وتشكل في هذه الحالة انتهاكاً للمادة 18 من العهد.

( ت ) حرية الرأي والتعبير (المادة 19 من العهد)

201 - في القضية 1449/2006 ( عُمروف ضد أوزبكستان )، أحاطت اللجنة علماً ب دفوع الدولة الطرف بأن زوج صاحبة البلاغ أدين بموجب التشريع المحلي المتعلق بالجرائم الاقتصادية. بيد أن اللجنة لاحظ ت أن السيد ع ُ مروف كان من بين قيادات ائتلاف ضياء الشمس، وه ي جماعة سياسية معارضة، وأنه اعتقل أثناء تفتيش الشرطة لمكاتب الائتلاف، وأن الدولة الطرف أخفقت في شرح الغرض من عملية التفتيش هذه . ووفقاً للمعلومات التي قدّمتها صاحبة البلاغ، فإن قيادات أخرى ل لائتلاف ا عتقلوا بتهم مماثلة في الفترة نفسها تقريبا ً ، وأن عددا ً من الشركات التابعة لهم خضعت للتحقيق على يد أجهزة مختلفة مباشرة بعد إنشاء ال ائتلاف. و أحاطت اللجنة علماً بوجه خاص، بناء على ما أخبرتها به صاحبة البلاغ، بالبيان الصادر عن المجلس الدائم للاتحاد الأوروبي وبالإعلان الصادر عن الرئاسة باسم الاتحاد الأوروبي بشأن حالة حقوق الإنسان في أوزبكستان، وكلاهما يصف السيد ع ُ مروف بأنه زعيم معارض ، و كلاهما يعرب عن القلق إزاء معاملة السلطات له. وتلاحظ اللجنة كذلك أن الدولة الطرف لم تتطرق للادعاء بأن السيد عمروف إنما اعتُقل وسُجن من أجل منعه، بصفته عضوا ً في تشكيلة سياسية، من التعبير عن آرائه السياسية. وبناء عليه، رأت اللجنة أن اعتقال السيد عمروف ومحاكمته وإدانته أدى إلى منعه بالفعل من التعبير عن آرائه السياسية ، وخلصت إلى أن الدولة الطرف انتهكت حقوق السيد عمروف بموجب الفقرة 2 من المادة 19 والمادة 26 من العهد.

202 - وفي القضية رقم 1604/2007 (زالسكايا ضد بيلاروس) ، أحاطت اللجنة علماً بادعاء صاحبة البلاغ أن الدولة الطرف انتهكت حقها في إذاعة المعلومات منذ توقيفها واتهامها بانتهاك إجراءات تنظيم وعقد المسيرات، وتغريمها على توزيع جرائد ومنشورات مسجلة رسمياً. ورأت اللجنة أن قيوداً قد فرضت على حقوق صاحبة البلاغ بموجب الفقرة 2 من المادة 19. والمسألة المطروحة تكمن في معرفة ما إذا كانت لهذه القيود مبررات من واقع أي معيار من المعايير المدرجة في الفقرة 3 من المادة 19. وقد أخفقت الدولة الطرف في التحجج بأية أسباب محددة تدفع بها بأن القيود المفروضة على صاحبة البلاغ ضرورية بالمعنى المقصود من الفقرة 3 من المادة 19. ولذلك، استنتجت اللجنة أن حقوق صاحبة البلاغ بموجب الفقرة 2 من المادة 19 من العقد قد انتُهكت .

( خ ) حرية التجمع السلمي (المادة 21 من العهد)

203 - في القضية رقم 1604/2007 (زالسكايا ضد بيلاروس) ، رأت اللجنة، فيما يتعلق بتغريم صاحبة البلاغ على توزيع جرائد ومنشورات مسجلة رسمياً، أن الدولة الطرف لم تثبت أن القيود المفروضة على صاحبة البلاغ كانت ضرورية لحماية الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم. وبناء على ذلك، استنتجت اللجنة أن الوقائع المعروضة عليها تثبت وقوع انتهاك للمادة 21 من العهد.

( ذ ) حرية تكوين الجمعيات (المادة 22 من العهد)

204 - في القضية رقم 1383/2005 (كاتسورا وآخرون ضد بيلاروس) ، كان الموضوع المعروض على اللجنة هو معرفة ما إذا كان رفض سلطات بيلاروس تسجيل جمعية "البديل المدني" يقيّد بصورة غير معقولة حق أصحاب البلاغ في حرية تكوين الجمعيات. ولاحظت اللجنة أنه حتى وإن كانت أسباب الرفض منصوصاً عليها في القانون، فإن الدولة الطرف لم تقدم أية حجة لبيان "ما الذي يجعل هذه الأسباب ضرورية"، لحماية الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق وحريات الآخرين. ولاحظت اللجنة أيضاً أن رفض تسجيل الجمعية أدى بشكل مباشر إلى عدم مشروعية عمل المنظمة غير المسجلة على أرض الدولة الطرف وحرم أصحاب البلاغ بصورة مباشرة من التمتع بحرية تكوين الجمعيات المكفولة لهم. وعليه، خلصت اللجنة إلى أن رفض التسجيل لا يفي بشروط الفقرة 2 من المادة 22 وأن حقوق أصحاب البلاغ بموجب هذه المادة من العهد قد انتهكت .

205 - وفي القضية رقم 1470/2006 (توكتاكونوف ضد قيرغيزستان) ، ادعى صاحب البلاغ أن رفض سلطات الدولة الطرف تزويده بمعلومات عن عدد الأ شخاص المحكوم عليهم بالإعدام أسفر عن انتهاك لحقه في التماس المعلومات والحصول عليها. وذكّرت اللجنة بموقفها فيما يتعلق بحرية الصحافة و وسائل الإعلام ، بأن حق الحصول على المعلومات يشمل حق وسائ ل الإعلام في الحصول على معلومات عن الشؤون العامة، و حق عامة الجمهور في تلقي ما تنتجه وسائ ط ال إ علام. والاضطلاع بهذه المهام لا  يقتصر على وسائ ل الإعلام أو الصحافيين المحترفين، بل يمكن أيضاً أن تقوم بها جمعيات عامة أو أفراد خواص . ورأت اللجنة أن الدولة الطرف ملزمة إما بأن تقدم لصاحب البلاغ المعلومات المطلوبة أو أن تبرر سبب فرضها أي قيود على الحق في تلقي المعلومات التي بحوزة الحكومة بما يتوافق والفقرة 3 من المادة 19 من العهد. ولاحظت اللجنة، في جملة ما لاحظته، ادعاء صاحب البلاغ أن ال معلومات عن عدد الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام لا يمكن أن يكون له ا أي تأثير سلبي على ال قدرة الدفاع ية أ و السلامة أو المصالح الاقتصادية والسياسية ل قيرغيزستان، و هي بالتالي لا تستوفي ال معايير المبينة في قانون ‘حماية أسرار الدولة‘ حتى ت ُ صنف سراً من أسرار الدولة. ورأت اللجنة أن ل لجمهور العام مصلحة مشروعة في الحصول على المعلومات المتعلقة بتطبيق عقوبة الإعدام وخلص ت إلى أن ه نظراً لعدم ورود توضيحات مناسبة من الدولة الطرف، فإن القيود المفروضة على ممارسة حق صاحب البلاغ في الحصول على المعلومات بشأن تطبيق عقوبة الإعدام لا يمكن أن تعتبر ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أ و الصحة العامة أو الآداب العامة، أو احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم. وبناءً عليه، خلصت اللجنة إلى أن حقوق صاحب البلاغ بموجب الفقرة 2 من المادة 19 قد انتهكت.

206- وفي القضية رقم 1478/2006 (كونغوروف ضد أوزبكستان) ، كانت المسألة المعروضة على اللجنة هي البت في ما إذا كان رفض سلطات الدولة الطرف تسجيل منظمة غير حكومية هي " الديمقراطية والحقوق " يمثل تقييدا ً لحق صاحب البلاغ في حرية تكوين جمعيات، وما إذا كان ذلك التقييد مبررا ً . ويستند قرار وزارة العدل بشأن إعادة طلب التسجيل الأول الذي قدمه صاحب البلاغ " دون النظر فيه " إلى عدم الامتثال المفترض للمعلومات الواردة في طلب منظمة " الديمقراطية والحقوق " لشرطين موضوعيين من الشروط التي ينص عليها القانون الداخلي للدولة الطرف وهما: (أ) ألاّ تنخرط منظمة " الديمقراطية والحقوق " في أي نشاط من أنشطة حقوق الإنسان التي تزاولها أي هيئة رسمية؛ (ب) وأن يكون لها حضور مادي في كل منطقة من مناطق أوزبكستان. و أ شار قرار الرفض أيضا ً إلى " العيوب " التقنية الموجودة في المعلومات الواردة في طلب تسجيل الرابطة. وبالنظر إلى أن مجرد وجود " عيب " واحد، يكفي لتبرير ردّ طلب التسجيل " دون النظر فيه " ، ترى اللجنة أن هذه الشروط الموضوعية والتقنية تعد قيوداً بحكم الواقع ويجب تقييمها في ضوء تبعاتها على صاحب البلاغ ومنظمة الديمقراطية والحقوق. ولاحظت اللجنة أنه ينبغي لأي تقييد للحق في حرية تكوين الجمعيات أن يستوفي بشكل تراكمي الشروط التالية، بموجب أحكام الفقرة 2 من المادة 22: (أ) أن ينص عليه القانون؛ (ب) ألا يُفرض إلاّ لأحد الأغراض المنصوص عليها في الفقرة 2؛ (ج) وأن يكون " ضرورياً في مجتمع ديمقراطي " لبلوغ أحد هذه الأهداف. وبرأي اللجنة، تبيّ ِن الإشارة إلى " مجتمع ديمقراطي " في سياق المادة 22، أن وجود الرابطات وعملها، بما فيها الرابطات التي تدعو بطريقة سلمية إلى أفكار لا تنظر إليها الحكومة أو غالبية السكان بعين الرضا بالضرورة، يعدّان حجر الزاوية للمجتمع الديمقراطي. وفيما يتعلق بالشروط الموضوعية، تلاحظ اللجنة أولاً أن سلطات الدولة الطرف لم تحدد لا الأنشطة، ولا الهيئات الحكومية المنوطة بهذه الأنشطة، التي قد تكون اصطدمت بالأنشط ة القانونية التي تقترحها منظمة " الديمقراطية والحقوق " في مجال حقوق الإنسان. وتلاحظ ثانياً أن صاحب البلاغ والدولة الطرف مختلفان فيما إذا كان القانون الداخلي يشترط بالفعل إظهار حضور مادي في كل منطقة من مناطق أوزبكستان من أجل منح الرابطة العامة الوضعية الوطنية، والسماح لها بنشر المعلومات في جميع أنحاء البلد. وترى اللجنة أنه حتى لو كانت هذه الشروط وغيرها من القيود دقيقة ويمكن التنبؤ بها، وكان القانون ينص عليها بالفعل، فإن الدولة الطرف لم تقدم أي حجة على أن تلك القيود ضرورية، لأغراض الفقرة 2 من ال مادة 22، للربط بين تسجيل منظمة " الديمقراطية والحقوق " وتحديد نطاق الأنشطة التي تقوم بها في ميدان حقوق الإنسان على المسائل غير المحددة التي لا تغطيها أجهزة الدولة أو بوجود فروع إقليمية تابعة للمنظمة.

207- وفيما يتعلق بالمتطلبات التقنية، تلاحظ اللجنة أن الطرفين لا يتفقان على تفسير القانون الداخلي، وتلاحظ عدم تقديم الدولة الطرف الحجج التي تبين أي " العيوب " الكثيرة في وثائق طلب المنظمة استدعى تطبيق القيود المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 22 من العهد. وحتى لو لم تكن وثائق منظمة " الديمقراطية والحقوق " تتقيد بمتطلبات القانون الداخلي تقيداً تاماً، فإن رد فعل سلطات الدولة الطرف المتمثل في رفض تسجيل المنظمة كان غير متناسب. وخلصت اللجنة من ثم إلى أن منع التسجيل لم يستوف اشتراطات الفقرة 2 من المادة 22 من العهد، وبالتالي، فإن حقوق صاحب البلاغ بموجب الفقرة 1 من المادة 22، منفردة ومقروءة بالاقتران بالفقرة 2 من المادة 19 من العهد قد انتهكت.

(ض) حق القُصّر في حماية الدولة لهم (المادة 24 من العهد)

208- في القضية رقم 1564/2007 (ج. ﻫ . ل. ضد هولندا) ، يدعي صاحب البلاغ، وهو مواطن صيني دخل إلى هولندا كقاصر غير مصحوب، أن قرار إعادته إلى الصين ينتهك المادة 7 من العهد لأنه سيتعرض لمعاملة لا إنسانية. وتلاحظ اللجنة أنه يتبين من قرار الإبعاد ومن رسائل الدولة الطرف أن الدولة الطرف لم تضع في اعتبارها على النحو الواجب قدر المشقة التي كان سيعانيها صاحب البلاغ لو أعيد، ولا سيما بالنظر إلى صغر سنه إبان مرحلة مباشرة إجراءات اللجوء. وتلاحظ اللجنة كذلك أن الدولة الطرف لم تحدد أي أقارب أو أصدقاء كان يمكن أن يُلَمَّ بهم شمل صاحب البلاغ في الصين. وفي ضوء هذا، ترفض اللجنة قول الدولة الطرف بأنه كان سيكون من الأفضل بالنسبة لصاحب البلاغ باعتباره طفلاً إعادته إلى ذلك البلد. وخلصت اللجنة إلى أن الدولة الطرف، بقرارها إعادة صاحب البلاغ إلى الصين دون النظر بإمعان في المعاملة التي كان يمكن أن يتعرض لها كطفل بدون أي أقارب معروفين وبلا أي دليل مؤكد على تسجيله، لم توفر له ما يلزم من تدابير الحماية كقاصر في ذلك الوقت. وتخلص اللجنة، بناء ً عليه، أن قرار الدولة الطرف القاضي بإعادة صاحب البلاغ إلى الصين ينتهك حقوقه بموجب المادة 24 مقترنةً بالمادة 7 من العهد.

( أأ ) الحق في التصويت والترشح في انتخابات دورية حقيقية (المادة 25(ب) من العهد)

209 - في القضية رقم 1354/2005 (سودالنكو ضد بيلاروس) ، كانت القضية المعروضة على اللجنة تتعلق بتحديد ما إذا كانت حقوق صاحب البلاغ بموجب الفقرتين (أ) و(ب) من المادة 25 من العهد قد انتهكت برفض تسجيله كمرشح لانتخابات مجلس النواب لعام 2004. وذكّرت اللجنة بتعليقها العام رقم 25(1996) بشأن الحق في المشاركة في إدارة الشؤون العامة، والحق في التصويت والحق في الوصول على قدم المساواة إلى الخدمات العامة الذي جاء فيه أنه لا يجوز تعليق أو إلغاء ممارسة الحقوق المحمية بمقتضى المادة 25 إلا للأسباب التي ينص عليها القانون والتي تكون موضوعية ومعقولة ( ) . وفي ضوء المعلومات المعروضة على اللجنة، ولما لم تقدم الدولة الطرف أي توضيحات، خلصت اللجنة إلى أن رفض تسجيل ترشيح صاحب البلاغ لا يستند إلى معايير موضوعية ومعقولة، ومن ثم فهو يتنافى مع التزامات الدولة الطرف بمقتضى الفقرتين (أ) و(ب) من المادة 25، مقترنتين بالفقرة 1 من المادة 2، والمادة 26، من العهد.

210 - وفي القضية رقم 1410/2005 (ييفدوكيموف و ريزانوف ضد الاتحاد الروسي) ، ادعى صاحبا البلاغ انتهاكاً للمادة 25 وللفقرتين 1 و3 من المادة 2 من العهد حيث إن الفقرة 3 من المادة 32 من الدستور التي تقيّد حق التصويت للأشخاص المحرومين من حريتهم بمقتضى حكم محكمة تنطوي على تمييز على أساس المركز الاجتماعي وأنه لا وجود لأي سبيل انتصاف فعال للطعن في هذه المادة . وأشارت اللجنة إلى تعليقها العام رقم 25 الذي جاء فيه، في جملة أمور، أنه إذا كانت الإدانة على ارتكاب جريمة هي سبب تعليق الحق في التصويت ، ينبغي أن تكون فترة التعليق متناسبة مع الجريمة و العقوبة. ولاحظت اللجنة أن الحرمان من الحق في التصويت، في هذه القضية، يتساوى في مدته مع أي عقوبة بالسجن، وذكّر ت اللجنة بأنه، وفقاً للفقرة 3 من المادة 10 من العهد، يجب أن يراعي نظام السجون معاملة المسجونين معاملةً يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي. كما أشارت اللجنة إلى المبدأ 5 من الم بادئ الأساسية لمعاملة السجناء. ومؤداه أنه باستثناء تلك القيود التي من الواضح أن عملية السجن تقتضيها، يحتفظ كل السجناء بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المبيّنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حيثما كانت الدولة المعنية طرفاً فيه. ورأت اللجنة أن الدولة الطرف، التي تنص تشريعاتها على حرمان أي شخص محكوم عليه بالسجن لفترة ما من الحق في التصويت حرماناً تاماً، لم تقدم أي حججٍ تبيّن كيف أن القيود في هذه القضية بالذات تلبّي معيار المعقولية المنصوص عليه في العهد. وفي ظل هذه الظروف، استنتجت اللجنة وقوع انتهاك للمادة 25 مقروءة بمفردها وبالاقتران مع الفقرة 3 من المادة 2 من العهد.

( ب ب ) الحق في المساواة أمام القانون وفي عدم التعرض للتمييز (المادة 26 من العهد)

211 - في القضية رقم 1581/2007 (دردا ضد الجمهورية التشيكية) ، المتعلقة بالتمييز على أساس المواطنة بخصوص إعادة الممتلكات التي كانت قد صودرت أثناء العهد الشيوعي، ذكّرت اللجنة بآرائها بشأن قضايا مشابهة رأت فيها أن المادة 26 قد انتُهكت. واعتبرت أن شرط تمتع صاحب البلاغ بالجنسية التشيكية كشرط أساسي لاستعادة ممتلكاته أو الحصـول على تعويض مناسب بدلاً عنها لا يتوافق مع أحكام العهد. ومع اعتبار أن حق صاحب البلاغ في ممتلكاته لم يستند أصلاً إلى الجنسية، خلصت اللجنة أن شرط المواطنة غير معقول. واستنتجت وقوع انتهاك للمادة 26. وخلصت اللجنة إلى استنتاج مماثل في القضية رقم 1586/2007 (لانج ضد الجمهورية التشيكية) .

212 - وفي القضية رقم 1783/2008 ( ماتشادو بارتولوميو ضد البرتغال) ، ادعى صاحب البلاغ، وهو مدير موائد قمار في كازينو، أنه تعرض للتمييز مقارنة بموظفي مهن أخرى لأنه لا أحد سواه يدفع ضرائب على الإكراميات التي يتلقونها. ورأت اللجنة أنه ليس بمقدورها أن تستنتج أن نظام الضرائب المطبق على مديري موائد القمار في الكازينوهات غير معقول، خاصة بالنظر إلى اعتبارات مثل حجم الإكراميات والطريقة التي توزع بها وكونها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعقد العمل ولأنها لا تمنح بصفة شخصية. وبناء ً على ذلك، خلصت اللجنة إلى عدم وقوع انتهاك للمادة 26 من العهد.

واو- سبل الإنصاف التي تطلبها اللجنة في آرائها

213 - عندما تخلص اللجنة، بموجب الفقرة 4 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري، إلى حدوث انتهاك لأحد أحكام العهد، تطلب من الدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة لتدارك هذا الانتهاك. كما أنها تذكِّر الدولة الطرف في كثير من الأحيان بأنها مُلزمة بمنع وقوع انتهاكات مماثلة في المستقبل. وعند التوصية بسبيل إنصاف، تعلن اللجنة ما يلي:

"إن اللجنة، إذ تضع في اعتبارها أن الدولة الطرف، بانضمامها إلى البروتوكول الاختياري، قد اعترفت باختصاص اللجنة في البتّ في ما إذا حدث انتهاك للعهد، وتعهدت، وفقاً للمادة 2 من العهد، بكفالة الحقوق المعترف بها فيه لجميع الأفراد الموجودين على أراضيها والخاضعين لولايتها وبتوفير سبيل انتصاف فعال وقابل للتنفيذ في حال ثبوت حدوث انتهاك، تود أن تتلقى من الدولة الطرف، في غضون 180 يوماً، معلومات عما اتخذته من تدابير لوضع آراء اللجنة موضع التنفيذ. ويلزم على الدولة الطرف أيضاً نشر آراء اللجنة".

214 - وخلال الفترة قيد الاستعراض، اتخذت اللجنة القرارات التالية بشأن سبل الإنصاف.

215 - ففي القضية رقم 1458/2006 (غونزالس ضد الأرجنتين) ، حيث استنتجت اللجنة وقوع انتهاك للفقرة 1 من المادة 6 فيما يخص ابن صاحبة البلاغ، والفقرة 3 من المادة 2 بالاقتران بالمادة 6، فيما يخص صاحبة البلاغ وابنها، طُلب من الدولة الطرف أن تتيح سبيل انتصاف فعالاً لصاحبة البلاغ، بما في ذلك إجراء تحقيق شامل وسريع في الوقائع وملاحقة الجناة ومعاقبتهم وتقديم التعويض المناسب. وقُدم طلب مماثل في القضية رقم 1756/2008 (مويدونوف وزومباييفا ضد قيرغيزستان) ، حيث خلصت اللجنة إلى وجود انتهاكات للفقرة 1 من المادة 6 والمادة 7 فيما يتعلق بابن صاحبة البلاغ، علاوة على الفقرة 3 من المادة 2، مقروءة بالاقتران مع الفقرة 1 من المادة 6 والمادة 7.

216 - وفي القضية رقم 1556/2007 (نوفاكوفيتش ضد صربيا) ، حيث استنتجت اللجنة وقوع انتهاك للفقرة 3 من المادة 2 بالاقتران بالمادة 6 من العهد، كان على الدولة الطرف التزام بإتاحة سبل انتصاف فعال لصاحبة البلاغ، واتخاذ الخطوات المناسبة لضمان الإسراع في إنهاء الملاحقات الجنائية ضد الأشخاص المسؤولين عن وفاة السيد نوفاكوفيتش، ومعاقبتهم في حال إدانتهم، وتقديم التعويض المناسب لصاحبة البلاغ.

217 - وفي القضية رقم 1751/2008 (أبو سدرة وآخرون ضد الجماهيرية العربية الليبية ) ، قررت اللجنة أن الدولة الطرف ملزمة بإتاحة سبيل انتصاف فعال لصاحب البلاغ، بما في ذلك إجراء تحقيق شامل وفعلي في قضية اختفاء الضحية، وتقديم معلومات ملائمة عن نتائج التحريات التي تجريها، والتعويض المناسب للضحية ولزوجته وأولاده على الانتهاكات التي تعرض لها. واعتبرت اللجنة أن الدولة الطرف ملزمة بإجراء تحقيقات شاملة في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان ولا سيما حالات الاختفاء القسري وأعمال التعذيب، فضلاً عن ملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ومقاضاتهم ومعاقبتهم. وقدمت توصية بتقديم سبيل انتصاف مماثل في القضية رقم 1776/2008 ( علي بشاشة وحسين بشاشة ضد الجماهيرية العربية الليبية ) ، حيث أضافت اللجنة على ذلك طلبات بأن تعيد الدولة الطرف رفاة الضحية إلى أسرته، وفي القضية رقم 1780/2008 ( عوابدية وآخرون ضد الجزائر) ، حيث طُلب من الدولة الإفراج عن الضحية فوراً إن كان لا يزال في الاعتقال السري، أو تسليم رفاته إلى أسرته إن كان متوفياً.

218 - وفي القضية رقم 1633/2007 (أفادانوف ضد أذربيجان )، حيث استنتجت اللجنة وقوع انتهاك للمادة 7، كانت الدولة الطرف مطالبة بأن توفر لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعال اً يشمل ، في جملة أمور، إجراء تحقيق محايد في دعوى صاحب البلاغ ومقاضاة الجناة ومنحه تعويضاً مناسباً. وطُلب توفير سبيل انتصاف فعّال يشمل إجراء تحقيق محايد وفعال وشامل للادعاءات ومقاضاة المسؤولين وجبْر الضرر بالكامل، بما في ذلك تقديم التعويض المناسب في القضية رقم 1605/2007 (زيوسكين ضد الاتحاد الروسي) ، التي تضمنت انتهاكاً للمادة 7 مقروءة بالاقتران بالفقرة 3 من المادة 2.

219 - وفي القضية رقم 1761/2008 (غيري وآخرون ضد نيبال) ، التي تنطوي على انتهاك المواد 7 و9 و10 الفقرة 1، فضلاً عن المادة 7 بالاقتران مع المادة2 الفقرة 3، فيما يتعلق بأسرة صاحب البلاغ، طُلب من الدولة الطرف توفير سبيل انتصاف فعال لصاحب البلاغ و ل أسرته عن طريق ضمان إجراء تحقيق شامل وسريع في أعمال التعذيب وسوء المعاملة ال تي تعرض لها صاحب البلاغ، وملاحقة ومعاقبة المسؤولين عن ذلك، ودفع التعويض المناسب لصاحب البلاغ ولأسرته عن الانتهاكات التي عانوا جرّاء تلك الأعمال . ويتعيّن على الدولة، لدى قيامها بذلك، أن تكفل حماية صاحب البلاغ وأسرته من التعرض لأعمال انتقامية أو للتخويف.

220 - وفي القضية رقم 1763/2008 (بيلاي وآخرون ضد كندا) ، طُلب من الدولة الطرف ب أن توفر لصاحبي البلاغ سبيل انتصاف فعالاً، بما في ذلك إعادة النظر بشكل كامل في ادعاء صاحبي البلاغ بشأن خطر تعرضهما للتعذيب إن أُعيدا إلى سري لانكا، مع أخذ التزامات الدولة الطرف بموجب العهد في الاعتبار.

221 - وفي القضية رقم 1499/2006 ( إسكندروف ضد طاجيكستان) ، التي تنطوي على انتهاكات للمواد 7 و9 و14، طلبت اللجنة من الدولة الطرف أن توفر لأخ صاحب البلاغ سبيل انتصاف فعالاً، إما بالإفراج عنه فورا ً أو إعادة محاكمته وفق ا لضمانات المنصوص عليها في العهد، فضلاً عن دفع تعويض مناسب له. وتقدمت اللجنة بطلب مماثل في القضية رقم 1769/2008 ( إسماعيلوف ضد أوزبكستان) ، التي تنطوي على انتهاك عدة أحكام بموجب المادتين 9 و14 من العهد.

222 - وفي القضية رقم 1449/2006 (عُمروف ضد أوزبكستان) ، التي تنطوي على انتهاكات للمادة 7، والفقرات 1 و3 و4 من المادة 9 ؛ والفقرة 1 من المادة 10 ؛ والفقرة 2 من المادة 19 ؛ والمادة 26، طلبت اللجنة من الدولة الطرف أن تتيح لزوجة صاحب البلاغ سبيل انتصاف فعال اً، و اتخاذ الخطوات المناسبة من أجل (أ) مباشرة إجراءات جنائية من أجل ال مقاضاة و ال معاقبة الفورية لل أشخاص المسؤولين عن سوء المعاملة التي تعرض لها السيد ع ُ مروف، (ب) وتقديم الجبْر المناسب للسيد عمروف، بما في ذلك التعويض ال مناسب .

223 - وفي القضية رقم 1304/2004 (خوروشينكو ضد الاتحاد الروسي) ، التي استنتجت فيها اللجنة وقوع انتهاك للفقرات 1 و9 و7 من المادة 1، طلبت اللجنة من الدولة الطرف بأن تتيح لصاحب البلاغ سبيل انتصاف يشمل إجراء تحقيقات كاملة ووافية في ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة، وبدء دعوى جنائية ضد المسؤولين عن الأعمال المنصوص عليها في المادة 7 التي تعرض لها صاحب البلاغ، وإعادة محاكمته وفقاً لجميع الضمانات المنصوص عليها في العهد ؛ وتقديم الجبر المناسب لصاحب البلاغ بما في ذلك التعويض.

224 - وفي القضية رقم 1818/2008 (ماكالوم ضد جنوب أفريقيا) ، التي خلُصت فيها اللجنة إلى وقوع انتهاكات لأحكام المادتين 7 و10 من العهد، طُلب من الدولة الطرف بأن تتيح لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعالاً يشمل إجراء تحقيق شامل وفعال في ادعاءات صاحب البلاغ بموجب المادة 7، ومحاكمة الجناة، وجبر كامل للضرر بما في ذلك تقديم التعويض المناسب. وطالما بقي صاحب البلاغ في السجن، ينبغي أن يُعامل بإنسانية وباحترام كرامته كإنسان وأن يحصل على الرعاية الصحية المناسبة.

225 - وفي القضية رقم 1390/2005 (كوريبا ضد بيلاروس) المتعلقة بالانتهاكات التي لحقت بالفقرة 3 من المادة 2 والمواد 3 و7 و14 و10، طُلب من الدولة الطرف أن تتيح لابن صاحبة البلاغ سبيل انتصاف فعالاً يشمل مباشرة ومواصلة الإجراءات الجنائية لتحديد المسؤولين عن سوء معاملته، فضلاً عن الإفراج عنه وتقديم التعويض المناسب.

226 - وفي القضية رقم 1402/2005 (كراسنوف ضد قيرغيزستان) ، المتعلقة بالانتهاكات التي لحقت بالمواد 7 و9 و14، طُلب من الدولة الطرف أن تتيح لابن صاحبة البلاغ سبيل انتصاف فعالاً يشمل إعادة النظر في إدانته مع مراعاة أحكام العهد وتقديم التعويض المناسب.

227 - وفي القضية رقم 1503/2006 (أخادوف ضد قيرغيزستان) ، المتعلقة أيضاً بالانتهاكات التي لحقت بالمواد 7 و9 و14، طُلب من الدولة الطرف بأن تتيح لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعالاً يشمل إجراء تحقيق كامل وشامل في ادعاءات التعرض ل لتعذيب وسوء المعاملة ، والشروع في إجراءات جنائية ضد المسؤولين عن المعاملة التي تعرض لها صاحب البلاغ ، والنظر في إعادة محاكمته وفقاً لجميع الضمانات المنصوص عليها في العهد أو إطلاق سراحه ، وتزويد صاحب البلاغ بسبل الجبر المناسبة، بما في ذلك التعويض . وُوجه طلب مماثل في القضايا رقم 1412/2005 (بوتوفينكو ضد أوكرانيا) ، ورقم 1535/2006 (شيتكا ضد أوكرانيا) ، ورقم 1545/2007 (غونان ضد قيرغيزستان) ، ورقم 1813/2008 (أكوانغا ضد الكاميرون) التي ثبت فيها وجود انتهاكات لجملة مواد منها المادتان 7 و14.

228 - وفي القضية رقم 1608/2007 ( ل . م . ر . ضد الأرجنتين) ، المتعلقة بالانتهاكات التي لحقت بالعديد من مواد العهد في سياق إنهاء حمل الضحية، طلبت اللجنة من الدولة الطرف تزويد صاحبة البلاغ بسبل الجبر بما يشمل التعويض المناسب.

229 - وفي القضية رقم 1530/2006 (بوزبي ضد تركمانستان) ، التي خلُصت فيها اللجنة إلى حدوث انتهاكات للفقرة 1 من المادة 14 مقروءة بالاقتران مع الفقرة 3(و) من المادة 14 والفقرة 1 من المادة 10، طُلب من الدولة الطرف أن تتيح لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعالاً وتتخذ لهذا الغرض الخطوات المناسبة من أجل مباشرة إجراءات جنائية لمقاضاة ومعاقبة الأشخاص المسؤولين عن المعاملة التي تعرض لها صاحب البلاغ؛ و طُلب من الدولة الطرف أيضاً تقد ي م الجبر المناسب لصاحب البلاغ ، بما في ذلك التعويض .

230 - وفي القضية رقم 1620/2007 ( ج. أ. ضد فرنسا) ، التي تنطوي على انتهاكات لأحكام الفقرتين 2 و5 من المادة 14، مقروءة بالاقتران مع المادة 2، رأت اللجنة أن الدولة الطرف ملزمة ب أن توفر لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعالاً، بما في ذلك مراجعة قرار إدانته وتقديم التعويض المناسب .

231 - وفي القضية رقم 1887/2009 (بييرانو باسو ضد أوروغواي) ، حيث استنتجت اللجنة وقوع انتهاك للفقرة 3(ج) من المادة 14 من العهد، طُلب من الدولة الطرف أن تتيح لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعالاً واتخاذ الخطوات لتسريع محاكمة صاحب البلاغ.

232- وقُدّم طلب لتوفير سبيل انتصاف فعال، يشمل تعويضا ً كافيا ً ، لصاحبة البلاغ في القضية رقم 1611/2007 (بونيلا ليرما ضد كولومبيا) ، حيث خلصت اللجنة إلى وقوع انتهاك للفقرة 1 من المادة 14.

233- في القضية رقم 1760/2008 (كوشيه ضد فرنسا) . التي استنتجت فيها اللجنة وقوع انتهاك للفقرة 1 من المادة 15، طُلب من الدولة الطرف أن توفر لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعالاً، بما في ذلك تقديم التعويض المناسب.

234- وفي القضية رقم 1557/2007 (نيستروم وآخرون ضد أستراليا) ، خلصت اللجنة إلى أن طرد صاحب البلاغ من الدولة الطرف يشكل انتهاكا ً للفقرة 4 من المادة 12 والمادة 17 والفقرة 1 من المادة 23. وطلبت اللجنة إلى الدولة الطرف أن توفر لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعال، بما في ذلك السماح له بالعودة إلى أستراليا وتسهيل تلك العودة مادياً. وفي القضية رقم 1989/2010 (وارسامي ضد كندا) ، المتعلقة بانتهاك حقوق صاحب البلاغ بموجب الفقرة 1 من المادة 6 والمادة 7 والفقرة 4 من المادة 12 والمادة 17 والفقرة 1 من المادة 23، إذا ما نفذ ترحيله، طُلب إلى الدولة الطرف أن توفر سبيل انتصاف فعلي لصاحب البلاغ، يشمل الامتناع عن ترحيله إلى الصومال.

235 - وفي القضية رقم 1621/2007 (رايهمان ضد لاتفيا) ، المتعلقة بانتهاك المادة 17 بخصوص قرار الدولة الطرف من طرف واحد تغيير اسم صاحب البلاغ، فقد طُلب من الدولة الطرف بأن تتيح لصاحب البلاغ سبيل انتصاف ملائماً وباتخاذ ما يلزم من التدابير لضمان عدم حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل، بما في ذلك من خلال تعديل التشريع ذي الصلة .

236 - وفي القض ايا أرقام 1642-1741/2007 (جونغ وآخرون ضد جمهورية كوريا) ، التي تنطوي على انتهاك حرية الضمير لأصحاب البلاغ بموجب الفقرة 1 من المادة 18، طُلب من الدولة الطرف أن توفر لأصحاب البلاغ سبيل انتصاف فعال اً ، بما في ذلك شطب سوابقهم الجنائية وتعويضهم تعويضا ً مناسبا ً . و كانت الدولة الطرف م لزم ة أيضاً بتجنب حدوث انتهاكات مماثلة للعهد في المستقبل، وه ذا يشمل اعتماد تدابير تشريعية تضمن الحق في الاستنكاف الضميري.

237- وفي القضية رقم 1876/2009 (سينغ ضد فرنسا) ، استنتجت اللجنة أن اللوائح التنظيمية التي تشترط ظهور الشخص عاري الرأس في صور الهوية الخاصة ببطاقة الإقامة تمثل انتهاكاً للمادة 18. وطلبت اللجنة إلى الدولة الطرف أن توفر لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعال، يشمل إعادة النظر في طلبه المتعلق بتجديد بطاقة إقامته، ومراجعة الإطار التشريعي ذي الصلة وتطبيقه في الممارسة الفعلية مع مراعاة التزاماتها بموجب العهد.

238 - وفي القضية رقم 1604/2007 (زالسكايا ضد بيلاروس) ، التي تنطوي على انتهاك أحكام الفقرة 2 من المادة 19 والمادة 21 نتيجة تغريم صاحبة البلاغ على توزيع جرائد ومنشورات مسجلة رسمياً، طُلب من الدولة الطرف أن توفر لصاحبة البلاغ سبيل انتصاف فعّالاً، بما في ذلك رد القيمة الحالية للغرامة وأي تكاليف قانونية تكبدتها صاحبة البلاغ، إضافة إلى تعويضها.

239 - وفي القضية رقم 1470/2006 (توكتاكونوف ضد قيرغيزستان) ، المتعلقة بانتهاك الحق في تلقي معلومات بموجب الفقرة 2 من المادة 19، طلبت اللجنة من الدولة الطرف أن تتيح لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعالاً. على أنها رأت أن المعلومات التي سبق ل لدولة الطرف أن قدمتها للجنة هي بمثابة هذا النوع من الانتصاف .

240 - وفي القضية رقم 1383/2005 (كاتسورا وآخرون ضد بيلاروس) ، التي تنطوي على انتهاك للفقرة 1 من المادة 22 من العهد، طُلب من الدولة الطرف أن تتيح لأصحاب البلاغ سبيل انتصاف فعالاً يشمل إعادة النظر في طلب تسجيل جمعيتهم استناداً إلى معايير مراعية لمتطلبات المادة 22 من العهد، وتقديم التعويض المناسب.

241- وفي القضية رقم 1478/2006 (كونغوروف ضد أوزبكستان) المتضمنة انتهاكا ً للفقرة 1 من المادة 22، منفردة ومقروءة بالاقتران مع الفقرة 2 من المادة 9، طُلب إلى الدولة الطرف أن توفر سبيل انتصاف فعال لصاحب البلاغ، يشمل تعويضا ً يعادل مبلغا ً لا يقل عن القيمة الحالية للمصاريف التي تكبدها فيما يتعلق بطلب تسجيل منظمة الديمقراطية والحقوق كمنظمة وطنية غير حكومية، علاوة على أي رسوم قانونية دفعها. وعلى الدولة الطرف أن تعيد النظر في طلب التسجيل الذي تقدم به صاحب البلاغ وتكفل مواءمة القوانين والممارسات الناظمة لتسجيل المنظمات غير الحكومية، وكذا القيود المفروضة في ذلك المجال، مع أحكام العهد.

242- وفي القضية رقم 1564/2007 (ج. ﻫ . ل. ضد هولندا) ، خلصت اللجنة إلى أن قرار الدولة الطرف إعادة صاحب البلاغ إلى الصين ينتهك حقوقه المنصوص عليها في المادة 24 مقترنة بالمادة 7. وطُلب إلى الدولة الطرف أن توفر لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعال عن طريق إعادة النظر في دعواه في ضوء تطور ظروف قضيته، بما في ذلك إمكانية منحه رخصة إقامة.

243 - وفي القضية رقم 1410/2005 (ييفدوكيموف وري ز انوف ضد الاتحاد الروسي) ، التي تنطوي على انتهاك للمادة 25 بمفردها وبالاقتران مع الفقرة 3 من المادة 2 من العهد بسبب تقييد حق التصويت لأشخاص محرومين من الحرية بموجب أحكام قضائية، طلبت اللجنة من الدولة الطرف تعديل قوانينها بحيث تكون متقيّدة بأحكام العهد وبتوفير سبيل انتصاف فعال لصاحبي البلاغ.

244 - وفي القضية رقم 1354/2005 (سودالينكو ضد بيلاروس) ، حيث استنتجت اللجنة وقوع انتهاك لأحكام الفقرتين (أ) و(ب) من المادة 25، مقروءة بالاقتران بالفقرة 1 من المادة 2 والمادة 26 من العهد، طلبت اللجنة من الدولة الطرف أن تتيح لصاحب البلاغ سبيل انتصاف فعالاً، بما فيه التعويض، فضلاً عن النظر في أي طلب يقدَّم مستقبلاً لترشح صاحب البلاغ للانتخابات، بالتقيد التام بأحكام العهد.

2 45- وتضمنت القضيتان رقم 1581/2007 (دردا ضد الجمهورية التشيكية) ، و رقم 1586/2007 (لانج ضد الجمهورية التشيكية) انتهاكات للمادة 26 بسبب التمييز على أساس الجنسية فيما يتعلق برد الممتلكات. وطُلب إلى الدولة الطرف أن توفر سبيل انتصاف فعال لصاحبي البلاغين، يشمل التعويض في حالة تعذر رد الأملاك. وكررت اللجنة أيضا ً موقفها بأن على الدولة الطرف إعادة النظر في تشريعاتها لتضمن معاً تمتع جميع الأشخاص بالمساواة أمام القانون وبحماية القانون المتساوية.

246- وفي القضية رقم 1610/2007 (ل. ن. ب. ضد الأرجنتين) ، التي تضمنت انتهاكات لحقوق فتاة من الشعوب الأصلية كانت ضحية اغتصاب، أحاطت اللجنة علما ً بالتدابير التعويضية التي اتفق عليها بين ممثلي صاحبة البلاغ والدولة الطرف. وفي حين لاحظت اللجنة التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في تنفيذ العديد من تلك التدابير، طالبتها بأن تنفذ الالتزامات المتفق عليها بالكامل. وأشارت اللجنة كذلك إلى أن الدولة الطرف ملزمة بأن تضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً، وأن تكفل بوجه خاص تساوي الضحايا، بمن فيهم ضحايا الاعتداءات الجنسية، في إمكانية اللجوء إلى المحاكم.

247- في شهر تموز/يوليه 1990، اعتمدت اللجنة إجراءً لرصد متابعة الآراء التي تعتمدها بموجب الفقرة 4 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري، وأنشـأت لهذا الغرض ولاية المقرر الخاص المعني بمتابعة الآراء. ويتولى السيد كريستر ثيلين مهام المقرر الخاص منذ آذار/مارس 2011 (الدورة الحادية بعد المائة).

248- وعلى نحو ما يشير إليه التعليق العام رقم 33(2008) بشأن التزامات الدول الأطراف بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ( ) ، يقوم المقرر الخاص، عن طريق المراسلات الخطية وفي كثير من الأحيان أيضاً عن طريق الاجتماعات الشخصية مع الممثلين الدبلوماسيين للدولة الطرف المعنية، بحثّ الدولة الطرف على الامتثال لآراء اللجنة ومناقشة العوامل التي قد تعرقل إعمال تلك الآراء.

249- ومن الجدير بالذكر، على نحو ما نص عليه أيضا ً التعليق العام رقم 33(الفقرة 17)، أن امتناع دولة طرف عن تنفيذ آراء اللجنة في قضية ما يصبح أمراً معروفاً على الملأ عن طريق نشر قرارات اللجنة في منشورات منها تقاريرها السنوية إلى الجمعية العامة. وقد امتنعت بعض الدول الأطراف، التي أحيلت إليها آراء اللجنة المتعلقة بالبلاغات التي تخصها، عن قبول آراء اللجنة، كلياً أو جزئياً، أو سعت إلى إعادة فتح القضية. وفي عدد من هذه الحالات، بدرت هذه المواقف من دول أطراف لم تشارك في الإجراء ولم تف بالتزامها بالرد على البلاغات بموجب الفقرة 2 من المادة 4 من البروتوكول الاختياري. وفي حالات أخرى، جاء الرفض، الكلي أو الجزئي، لآراء اللجنة بعد أن شاركت الدولة الطرف في الإجراء وبعد أن نظرت اللجنة في حججها على أتمّ وجه. وفي جميع هذه الحالات، تعتبر اللجنة الحوار القائم بينها وبين الدولة الطرف حواراً متواصلاً بهدف تنفيذ آرائها. ويضطلع المقرر الخاص المعني بمتابعة الآراء بإجراء هذا الحوار، ويقدم إلى اللجنة تقارير منتظمة عن التقدم المحرز.

250- وخلصت اللجنة في 587 رأياً من أصل 731 رأياً اعتُمدت منذ عام 1979، إلى حدوث انتهاكات للعهد. ويرد في المرفق الثامن (المجلد الثاني) من هذا التقرير السنوي جدول شامل يوجز، حسب كل دولة، جميع الآراء التي خلصت إلى حدوث انتهاك للعهد.

251- ويتضمن هذا التقرير المعلومات المقدمة من الدول الأطراف وأصحاب البلاغات أو محاميهم/ممثليهم منذ تقديم التقرير السنوي الأخير ( ) . ‬

الدولة الطرف

الجزائر

القضية

بوسروال، 992/2001

تاريخ اعتماد الآراء

30 آذار/مارس 2006

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الاختفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، وعدم إمكانية الاتصال بمحام، وعدم المثول الفوري أمام قاض، والمعاناة الجسيمة - الفقرة 1 من المادة 6، والمادة 7، والفقرات 1 و3 و4 من المادة 9، فيما يتعلق بزوج صاحبة البلاغ، وكذا المادة 7 فيما يتعلق بصاحبة البلاغ والانتهاكات المرتبطة بأحكام الفقرة 3 من المادة 2 .

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

إجراء تحقيق دقيق وفعال بشأن اختفاء ومصير زوج صاحبة البلاغ، وإطلاق سراحه فوراً إذا كان لا يزال على قيد الحياة، وإبلاغ صاحبة البلاغ على النحو الملائم بنتائج تحقيقاتها ودفع تعويضات مناسبة على الانتهاكات التي عاناها زوج صاحبة البلاغ، وصاحبة البلاغ والأسرة. ‬

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

27 تموز/يوليه 2010 ‬

قرار اللجنة

الدولة الطرف

الجزائر

القضية

مجنون، 1297/2004

تاريخ اعتماد الآراء

14 تموز/يوليه 2006

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

توقيف تعسفي، وعدم إبلاغ صاحب البلاغ بأسباب اعتقاله وبالتهم الموجهة إليه، وتعذيب، واحتجاز مطول بلا مبرر قبل المحاكمة - المادة 7؛ الفقرات 1 و2 و3 من المادة 9؛ والفقرة 3(أ) و(ج) من المادة 14 من العهد ‬ .

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

توفير سبيل انتصاف فعال يشمل مثول السيد مالك مجنون على الفور أمام أحد القضاة للرد على التهم الموجهة إليه أو لإخلاء سبيله؛ وإجراء تحقيق كامل ودقيق في مسألة الاحتجاز الانفرادي وفي المعاملة التي لقيها السيد مجنون منذ 28 أيلول/سبتمبر 1999؛ ومقاضاة المسؤولين عن تلك الانتهاكات لا سيما إساءة المعاملة. ‬

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

9 نيسان/أبريل 2007، و27 شباط/فبراير 2008، و12 شباط/فبراير 2009، و28 أيلول/سبتمبر 2009، و24 كانون الثاني/يناير 2011

الإجراء الإضافي المتخذ أو المطلوب ‬

قرار اللجنة

الدولة الطرف

الجزائر

القضية

عابر، 1439/2005

تاريخ اعتماد الآراء

13 تموز/يوليه 2007

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

انتهاك المادة 7 والفقرتين 1 و3 من المادة 9، مقروءةً بمفردها وبالاقتران مع الفقرة 3 من المادة 2 (الحبس الانفر ا دي؛ والتعذيب؛ والاحتجاز التعسفي، وغياب الرقابة القضائية على الاحتجاز) والفقرة 1 من المادة 10 (ظروف الاحتجاز) من العهد .

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

س بيل انتصاف فعال لصاحب البلاغ. ويجب على الدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة لكي (أ) يُشرع في إجراءات جنائية من أجل أن يتابع ويدان كما ينبغي المسؤولون عن ضروب المعاملة السيئة التي تعرض لها صاحب البلاغ بالنظر إلى البيانات الواردة في البلاغ و(ب) يحظى بالشكل المناسب من جبر الضرر بما في ذلك التعويض. وبالإضافة إلى ذلك، يجب على الدولة الطرف أن تحرص على ألاَّ يتكرر حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل .

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

لا يوجد

7 آذار/مارس 2011

الإجراء الإضافي المتخذ أو المطلوب ‬

قرار اللجنة

الدولة الطرف

أستراليا

القضية

فاردون ، 1629/2007

تاريخ اعتماد الآراء

18 آذار/مارس 2010

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الاحتجاز التعسفي، بما أن احتجاز صاحب البلاغ استمر بموجب أحكام قانون كوينزلاند المعتمد في عام 2003 بشأن السجناء الخطرين (مرتكبو الجرائم الجنسية) لدى إنهاء صاحب البلاغ مدة سجنه في أعقاب إدانته في قضية جنائية - انتهاك الفقرة 1 من المادة 9 ‬ .

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

توفير سبيل انتصاف فعال يشمل إنهاء احتجاز صاحب البلاغ بموجب قانون السجناء الخطرين .

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

12 تشرين الأول/أكتوبر 2010

8 تشرين الأول/أكتوبر 2010

تاريخ تعليقات صاحب البلاغ

3 آذار/مارس 2011

ملاحظات الدولة الطرف

أشار محامي صاحب البلاغ في 3 آذار/مارس 2011، إلى أن الدولة الطرف لم تعطِ أي إطار زمني تعتزم في غضونه تقديم ردها في إطار المتابعة، وتساءل إلى متى يمكن أن تستمر هذه الحالة.

الإجراء الإضافي المتخذ أو المطلوب ‬

قرار اللجنة

الدولة الطرف

أستراليا

القضية

تيلمان، 1635/2007

تاريخ اعتماد الآراء

18 آذار/مارس 2010

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الاحتجاز التعسفي، بما أن احتجاز صاحب البلاغ استمر بموجب أحكام قانون الجرائم (مرتكبو الجرائم الجنسية الخطيرة) المعتمد في عام 2006 (نيو ساوث ويلز) لدى إنهاء صاحب البلاغ مدة سجنه في أعقاب إدانته في قضية جنائية - انتهاك الفقرة 1 من المادة 9 ‬ .

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

توفير سبيل انتصاف فعال يشمل إنهاء احتجاز صاحب البلاغ بموجب قانون الجرائم (مرتكبو الجرائم الجنسية الخطيرة) ‬ .

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

12 تشرين الأول/أكتوبر 2010

8 تشرين الأول/أكتوبر 2010

ملاحظات الدولة الطرف

الإجراء الإضافي المتخذ أو المطلوب

قرار اللجنة

الدولة الطرف

النمسا

القضية

بوغر، 415/1990 و716/1996

تاريخ اعتماد الآراء

على التوالي 26 آذار/مارس 1992 و25 آذار/مارس 1999

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

التمييز في استحقاقات المبلغ الإجمالي (للأرمل) بموجب قانون المعاشات التقاعدية. انتهاك المادة 26.

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

أشارت اللجنة بارتياح في البلاغ رقم 415/1990 إلى أن الدولة الطرف قد اتخذت خطوات لإزالة الأحكام التمييزية من قانون المعاشات التقاعدية لعام 1995. ورغم هذه الخطوات، أعربت اللجنة عن رأيها بأنه ينبغي للدولة الطرف أن توفر للسيد ديتمار بوغر سبيل انتصاف مناسب .

وفي البلاغ 716/1996، استنتجت اللجنة أن " الدولة الطرف ملزمة بتوفير سبيل انتصاف فعال للسيد بوغر، وأن تدفع إليه على وجه الخصوص مبلغا ً إجماليا ً محتسبا ً على أساس الاستحقاقات التقاعدية كاملة، دون وجه تمييز. وأن الدولة الطرف ملزمة باتخاذ تدابير لمنع تكرار انتهاكات مماثلة " (الفقرة 12) .

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

12 آب/أغسطس 1992 و25 حزيران/يونيه 1999

11 آب/أغسطس 1992، و23 شباط 2000، و21 كانون الثاني/يناير 2002

تاريخ تعليقات صاحب البلاغ

18 كانون الأول/ديسمبر 2001، و23 نيسان/أبريل 2010 و22 آذار/مارس 2011

ملاحظات الدولة الطرف

انظر التقرير السنوي للجنة للفترة 2001/2002 ( ) .

أبلغت الدولة الطرف اللجنة بموجب مذكرة شفوية مؤرخة 20 حزيران/يونيه 2011 بأنها قد نفذت آراء اللجنة في البلاغين 415/1990 و716/1996. وأشارت إلى ملاحظاتها لعام 2002، مؤكدة أن النظام القانوني النمساوي قد سمح بدفع مبالغ إضافية لصاحب البلاغ في إطار المعاش التعاقدي للأرمل أو أية مبالغ مدفوعة على سبيل الهبة. وحسب الدولة الطرف، فإن اللجنة لم تعترض على تلك الحجج في عام 2002. وأشارت الدولة الطرف كذلك إلى أن آراء اللجنة لم تتضمن أية إشارة محددة إلى مبلغ بعينه يُدفع لصاحب البلاغ كسبيل انتصاف له. وعملت الدولة الطرف، في غضون ذلك، على تكييف تشريعاتها، بحيث بات الرجال والنساء يعاملون على قدم المساواة فيما يتعلق باستحقاقات الترمل.

تعليقات صاحب البلاغ

انظر التقرير السنوي للجنة ( ) . أفاد صاحب البلاغ في 22 آذار/مارس 2011 أن الدولة الطرف قد عدّلت تشريعاتها التمييزية، لكنها لم تنفذ توصية اللجنة بتوفير سبيل انتصاف فعال له، ورفضت أن تمنحه أي تعويض.

قرار اللجنة

نظرا ً لما اتخذته الدولة الطرف من تدابير حتى الآن من أجل تعديل تشريعاتها وضمان عدم تكرار انتهاكات مماثلة في المستقبل، ونظرا ً للزمن الذي انقضى منذ اعتماد آراء اللجنة، ورغم أن صاحب البلاغ لم يُدفع له أي تعويض، فقد قررت اللجنة أن تُنهي النظر في القضية في إطار إجراء المتابعة وتضمّها إلى قائمة القضايا المغلقة التي انتهت إلى تسوية مرضية جزئيا ً .

الدولة الطرف

أذربيجان

القضية

آفادانوف ، 1633/2007

تاريخ اعتماد الآراء

25 تشرين الأول/أكتوبر 2010

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

انتهاك المادة 7، مقروءة بالاقتران مع الفقرة 3 من المادة 2 من العهد (الت ع ذيب وعدم التحقيق) .

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

توفير سبيل انتصاف فعال يتمثل في أمور منها إجراء تحقيق محايد في دعوى صاحب البلاغ بموجب المادة 7، ومقاضاة أولئك المسؤولين، ومنحه تعويضا ً مناسبا ً . ‬ والدولة الطرف ملزمة أيضاً بمنع حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل .

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

30 أيار/مايو 2011

لا يوجد

تاريخ تعليقات صاحب البلاغ

11 آذار/مارس 2011

تعليقات صاحب البلاغ

أفاد صاحب البلاغ، في 11 آذار/مارس 2011، بأن الدولة الطرف لم تنفذ آراء اللجنة وبأنه عجز عن التعاقد مع محام لمساعدته في تقدير حجم الأضرار التي تكبدها.

الإجراء الإضافي المُتخذ أو المطلوب

قرار اللجنة

تعتبر اللجنة حوار المتابعة مستمراً.

الدولة الطرف

بيلاروس

القضية

سمانتسر ، 1178/2003

تاريخ اعتماد الآراء

23 تشرين الأول/أكتوبر 2008

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الاحتجاز رهن التحقيق - الفقرة 3 من المادة 9

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

توفير سبيل انتصاف فعال ، يشمل التعويض

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

12 تشرين الثاني/نوفمبر 2009

31 آب/أغسطس 2009

تاريخ تعليقات صاحب البلاغ

23 نيسان/أبريل 2010

ملاحظات الدولة الطرف

تعترض الدولة الطرف على الآراء وتقول، في جملة أمور، إن المحاكم تصرفت على نحو تم فيه التقيد بدستور بيلاروس وقانون الإجراءات الجنائية والعهد. ‬

تعليقات صاحب البلاغ

الإجراء الإضافي المُتخذ أو المطلوب

قرار اللجنة

تعتبر اللجنة أن الحوار مستمر.

الدولة الطرف

بيلاروس

القضية

مارينيتش، 1502/2006

تاريخ اعتماد الآراء

16 تموز/يوليه 2010

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

ظروف الاحتجاز، لا سيما عدم توفير الرعاية الطبية الملائمة لصاحب البلاغ عندما كان محروماً من حريته - انتهاك المادتين 7 و10؛ والاحتجاز التعسفي - المادة 9؛ والمحاكمة الجائرة وانتهاك حق صاحب البلاغ في افتراض براءته - الفقرتان 1 و2 من المادة 14 ‬ .

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

توفير سبيل انتصاف فعال يشمل دفع تعويض كاف والشروع في إجراءات جنائية لتحديد المسؤولية عن إساءة معاملة صاحب البلاغ، طبقاً للمادة 7 من العهد. ‬ والدولة الطرف ملزمة أيضاً بمنع حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل .

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

11 نيسان/أبريل 2011

4 كانون الثاني/يناير 2011

تاريخ تعليقات صاحب البلاغ

7 نيسان/أبريل 2011

ملاحظات الدولة الطرف

واستندت المحكمة في قرار إدانتها صاحب البلاغ إلى الأدلة الواردة في ملف القضية، وهي أدلة خضعت لتقييم شامل وموضوعي. ‬

تعليقات صاحب البلاغ

بيّن صاحب البلاغ، في 7 نيسان/أبريل 2011، أن ملاحظات الدولة الطرف منافية للواقع، وتشكل محاولة للالتفاف على تنفيذ آراء اللجنة. وأحاط علما ً بما ذهبت إليه الدولة الطرف من أن ظروف الاحتجاز مماثلة لظروف بقية السجناء، لكنه قال إن ذلك لا يعنى نفيا ً لكون الظروف لاإنسانية. وبيّن أنه ظل قيد الاحتجاز لمدة سنة بعد تعرضه لنوبة. وقال إنه أصابته نوبة ثانية، يعتقد أنها ناتجة عن مضاعفات العلاج الذي أُخضع له، وعن نقص الأدوية في السجن.

وحسب صاحب البلاغ، فإن الدولة الطرف لم تقم بأي مجهود لنشر نص آراء اللجنة بين العموم. ويشير في الأخير إلى أن الدولة الطرف لم تنفذ أيا من آراء اللجنة الصادرة ضدها حتى الآن.

الإجراء الإضافي المُتخذ أو المطلوب

قرار اللجنة

تعتبر اللجنة حوار المتابعة مستمراً.

الدولة الطرف

الكاميرون

القضية

إنغو ، 1397/2005

تاريخ اعتماد الآراء

22 تموز/يوليه 2009

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

حق الطعن في قانونية الاحتجاز، والاحتجاز التعسفي، والمعاملة اللاإنسانية، والحق في اختيار محام، والحق في المحاكمة دون تأخير، وقرينة البراءة - الفقرتان 2 و3 من المادة 9، والفقرة 1 من المادة 10، والفقرة 2 والفقرات الفرعية 3(أ) إلى (د) من المادة 14 .

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

الانتصاف الفعال المؤدي إلى الإفراج الفوري عن صاحب البلاغ وتقديم العلاج الملائم له في مجال طب العيون ‬ .

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

1 شباط/فبراير 2010

لم يرد أي رد

تاريخ تعليقات صاحب البلاغ

20 تموز/يوليه 2010، و25 تموز/يوليه 2011

إفادة صاحب البلاغ

وفي 25 كانون الثاني/يناير 2011، بيّن صاحب البلاغ أن الدولة الطرف لم ت خذ أي إجراء في عام 2010 لتنفيذ آراء اللجنة المتعلقة بقضيته. وقدم كذلك معلومات مُحدّثة عن حالة عدد من الدعاوى الجنائية المرفوعة ضده، مدّعيا ً أن السلطات تستهدفه وتضايقه. وأضاف أن العديد من الأفراد، الذين يُنظر إليهم على أنهم شخصيات مهمة، قد أودعوا السجن لف ت رة خلال السنوات الأخيرة، بينما لم يكترث لهم عامة الناس. ويدعي صاحب البلاغ في الأخير أن حالته الصحية في السجن باتت تتدهور باستمرار وعلى نحو لا يمكن تداركه.

الإجراء الإضافي أو المتخذ

وبما أن الدولة الطرف لم تقدم أية معلومات تتعلق بمتابعة خمس من القضايا الست التي حكمت عليها اللجنة بوجود انتهاكات (أي البلاغات أرقام 458/1991، موكونغ ، و1134/2002، غورجي - دينكا ، و1186/2003، تيتياهونجو ، و1353/2005، آفونسون نجارو ، علاوة على القضية الحالية)، فقد قررت اللجنة أن تستدعي ممثلين عن الدولة الطرف إلى اجتماع من المقرر أن يعقد أثناء الدورة الثالثة بعد المائة للجنة (تشرين الأول/أكتوبر - تشرين الثاني/نوفمبر 2011). ‬

قرار اللجنة تعتبر اللجنة أن الحوار مستمر.

الدولة الطرف

كندا

القضية

كابا ، 1465/2006

تاريخ اعتماد الآراء

25 آذار/مارس 2010

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

ستكون الدولة الطرف قد انتهكت التزاماتها بموجب المادة 7 والفقرة 1 من المادة 24 من العهد، مقروأتين معا ً ، في حالة ترحيلها القسري لابنة صاحبة البلاغ إلى غينيا، حيث تواجه خطر التعرض لتشويه أعضائها التناسلية .

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

عملا ً بالفقرة 3(أ) من المادة 2 من العهد، يجب على الدولة أن تمتنع عن ترحيل فاتوماتا كابا إلى بلد تواجه فيه خطرا ً حقيقيا ً بالختان.

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

8 تشرين الثاني/نوفمبر 2010

13 نيسان/أبريل 2011

ملاحظات الدولة الطرف

أفادت الدولة الطرف، في 13 نيسان/أبريل 2011، أن السيدة كابا وابنتها قد قدمتا، في أعقاب اعتماد اللجنة لآرائها، طلبا ً ثانيا ً للحصول على تصريح إقامة لدواع إنسانية. وقالت إن طلبهما قد قُبل في 29 أيلول/سبتمبر 2010. وفي 5 تشرين الأول/أكتوبر 2010، مُنح ا مبدئيا ً وضع المقيمتين الدائمتين، رهنا ً بجملة من الشروط والإجراءات الشكلية. وهكذا، فعلى صاحبة البلاغ وابنتها أن تقدما، جملة أمور منها، جواز سفر صالح وسجل من الشرطة يثبت أنهما لم تتهما وتدانا بجرائم في كندا.

الإجراء الإضافي المُتخذ أو المطلوب

قرار اللجنة

تعتبر اللجنة حوار المتابعة مستمراً.

الدولة الطرف

كندا

القضية

ديمون ، 1467/2006

تاريخ اعتماد الآراء

16 آذار/مارس 2010

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

انتهاك الفقرة 3 من المادة 2 مقروءة بالاقتران مع الفقرة 6 من المادة 14 من العهد ‬ .

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

توفير سبيل انتصاف فعال في شكل تعويض كافٍ. ‬

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

17 تشرين الثاني/نوفمبر 2010

17 كانون الأول/ديسمبر 2010، و6 تموز/يوليه 2011

تاريخ تعليقات صاحب البلاغ

8 شباط/فبراير - 14 نيسان/أبريل 2011

ملاحظات الدولة الطرف

و

تعليقات صاحب البلاغ

وفي 14 نيسان/أبريل 2011، أطلع المحامي اللجنة على التعويض الذي دفعته السلطات لشخص في قضية مماثلة، تتعلق بخطأ قضائي، بلغ مجموعه 4.5 ملايين دولار كندي.

معلومات إضافية مقدمة من الدولة الطرف

في 6 تموز/يوليه 2011، قدمت الدولة الطرف ملاحظات إضافية. وبيّنت أنها تعتبر أن التعويض الذي سبق أن دفعته مدينة بوابرياند وشركتا تأمينها إلى السيد ديمون لا يمكن الفصل بينه وبين ادعاءات صاحب البلاغ ضد كيبيك وكندا فيما يتعلق بهذا البلاغ. وتبيّن الدولة الطرف أن التعويض المدفوع يعوض بالكامل الأضرار التي لحقت بصاحب البلاغ، بما فيها حرمانه من الحرية، ويشكل سبيل انتصاف فعلي، وتعويضا ً كافيا ً لأغراض هذا البلاغ.

وتضيف الدولة الطرف أنها حصلت على موافقة مدينة بوابريانند وشركتي تأمينها على رفع شرط السرية عن مبلغ التعويض المدفوع لصاحب البلاغ لكي تطلع عليه اللجنة حصرا ً . وتلاحظ أن صاحب البلاغ لم يوافق على التخلي عن شرط السرية.

وتلاحظ الدولة الطرف أيضا ً أنه يجري في الوقت الراهن تنقيح المبادئ التوجيهية التي تحكم التعويض الممنوح للأشخاص الذين أُدينوا أو سجنوا بغير وجه حق، وأنها ستطلع اللجنة على أية تطورات في هذا الصدد. وأخيرا ً ، تعترض الدولة الطرف على المعلومات التي قدمها صاحب البلاغ في ملاحظاته المؤرخة 14 نيسان/أبريل 2011 وتدعي أن وقائع القضية المستشهد بها وظروفها تختلف عن القضية الحالية ولا تمت إليها بصلة.

الإجراء الإضافي المُتخذ أو المطلوب

أحيلت أحدث ملاحظات الدولة الطرف إلى صاحب البلاغ في تموز/يوليه 2011، مشفوعة بطلب إبلاغ اللجنة ما إذا كان سيوافق على رفع شرط السرية عن اللجنة حصرا ً . وقررت اللجنة أن تنتظر إلى حين استلام تعليقات إضافية قبل اتخاذ قرار بشأن هذه القضية. ‬

قرار اللجنة

تعتبر اللجنة حوار المتابعة مستمراً.

الدولة الطرف

كندا

القضية

حميدة ، 1544/2007

تاريخ اعتماد الآراء

18 آذار/مارس 2010

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

تشكل إعادة صاحب البلاغ قسراً إلى تونس انتهاكاً لحقوقه بموجب المادة 7 مقروءة بالاقتران مع المادة 2 من العهد ‬ .

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

توفير سبيل انتصاف فعال يشمل إعادة نظر كاملة في أمر طرد صاحب البلاغ مع مراعاة التزامات الدولة الطرف بموجب العهد. ‬

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

3 كانون الثاني/يناير 2011

29 تشرين الأول/أكتوبر 2010

ملاحظات الدولة الطرف

و

الإجراء الإضافي المُتخذ أو المطلوب

قرار اللجنة

تعتبر اللجنة حوار المتابعة مستمراً.

الدولة الطرف

كرواتيا

القضية

فوينوفيتش ، 1510/2006

تاريخ اعتماد الآراء

30 آذار/مارس 2009

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

التأخر غير المعقول في الإجراءات الهادفة إلى تحديد الملك المستأجر من قبل صاحب البلاغ والذي تتوفر له حماية خاصة، واتخاذ قرار تعسفي يقضي بعدم الاستم ـ اع لشهود، والتدخل في شؤون الأسرة - الفقرة 1 من المادة 14، مقترنة بالفقرة 1 من المادة 2؛ والمادة 17 مقترنة أيضاً بالفقرة 1 من المادة 2 من العهد ‬ .

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

توفير سبيل انتصاف فعال، يشمل التعويض المناسب .

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

7 تشرين الأول/أكتوبر 2009

8 شباط/فبراير 2010

تاريخ تعليقات صاحب البلاغ

15 آذار/مارس و27 آب/أغسطس 2010

ملاحظات الدولة الطرف

تعليقات صاحب البلاغ

قرار اللجنة

رغم عدم اقتناع صاحب البلاغ بالانتصاف الذي قدمته الدولة الطرف، ترى اللجنة أن الجهود التي بذلتها الدولة الطرف لتعويض صاحب البلاغ مقنعة وبالتالي لا تعتزم أي مواصلة للنظر في هذه القضية في إطار إجراء المتابعة .

الدولة الطرف

الجمهورية التشيكية

القضية

كوهوتيك ، 1448/2006

تاريخ اعتماد الآراء

17 تموز/يوليه 2008

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

تطبيق المحاكم المحلية شرطاً يتعلق بالجنسية في قضية استرداد/تعويض الممتلكات مما أفضى إلى انتهاك حقوق صاحبة البلاغ بموجب المادة 26 من العهد ‬ .

إجراء الانتصاف الموصَى به ‬

توفير سبيل انتصاف فعال يشمل التعويض في حال استحالة إعادة الممتلكات. ‬

التاريخ المُحدَّد لرد الدولة الطرف

27 شباط/فبراير 2009

16 شباط/فبراير 2011