الأمم المتحدة

A/HRC/RES/53/7

الجمعية العامة

Distr.: General

19 July 2023

Arabic

Original: English

مجلس حقوق الإنسان

الدورة الثالثة والخمسون

19 حزيران/ يونيه - 14 تموز/يوليه 2023

البند 3 من جدول الأعمال

تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية

قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 12 تموز/يوليه 2023

53/7 - الحق في التعليم

إن مجلس حقوق الإنسان،

إذ يسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،

وإذ يؤكد من جديد الحق الإنساني لكل فرد في التعليم، المكرَّس في جملة صكوك منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، وغير ذلك من الصكوك الدولية ذات الصلة،

وإذ يؤكد من جديد أيضاً أهمية خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة الواردة فيها، فضلاً عن خطة عمل أديس أبابا الصادرة عن المؤتمر الدولي الثالث لتمويل التنمية في كفالة تحقيق جميع تلك الأهداف، وإذ يؤكد من جديد كذلك، وعلى وجه الخصوص، الهدف 4 المتعلق بضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع، وغاياته المحددة والمترابطة، والأهداف والغايات الأخرى المتصلة بالتعليم، وإذ يذكِّر بأهمية التعليم في بلوغ جميع أهداف التنمية المستدامة،

وإذ يلاحظ عقد قمة تحويل التعليم، في الفترة من 16 إلى 19 أيلول/سبتمبر 2022 في نيويورك، وإذ يحيط علماً بتقرير اللجنة الدولية المعنية بمستقبل التعليم لعام 2021 ( ) ،

وإذ يؤكد من جديد قراره 8 / 4 المؤرخ 18 حزيران/ يونيه 2008 ، وإذ يُذكّر بجميع قرارات المجلس الأخرى المتعلقة بالحق في التعليم، وأحدثها القرار 47 / 6 المؤرخ 21 تموز/يوليه 2021 ، وأيضاً بما اعتمدته لجنة حقوق الإنسان من قرارات بشأن هذا الموضوع،

وإذ يضع في اعتباره إعلان الأمم المتحدة للتثقيف والتدريب في ميدان حقوق الإنسان والبرنامج العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان، اللذين يشددان على أهمية التثقيف في مجال حقوق الإنسان باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الحق في التعليم،

وإذ يعرب عن القلق لأنه على الرغم من التقدم المحرز في تحقيق الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة، لا يزال هناك، وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، 771 مليون شاب وبالغ أميّ، ثلثيهم من النساء، و 250 مليون طفل ومراهق وشاب غير ملتحقين بالمدارس، ولأن حوالي 50 في المائة من الأطفال في سن ما قبل التعليم الابتدائي حول العالم، أي 175 مليون طفل على الأقل، غير ملتحقين بمؤسسات التعليم قبل الابتدائي حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة،

وإذ يلاحظ إعلان إنشيون المعنون ”التعليم بحلول عام 203 0 : نحو التعليم الجيد المنصف والشامل والتعلم مدى الحياة للجميع“، الذي اعتمده منتدى التعليم العالمي لعام 2015 ، المعقود في إنشيون بجمهورية كوريا، والذي يهدف إلى تعبئة جميع البلدان والشركاء وتقديم التوجيه بشأن التنفيذ الفعال للهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة وتحقيق الغايات ذات الصلة المتعلقة بالتعليم للجميع، بما في ذلك للنساء والفتيات والأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية أو دينية أو لغوية وعديمي الجنسية والنازحين داخلياً والمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين،

وإذ يؤكد من جديد الواجبات والالتزامات التي تقع على عاتق الدول الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فيما يتعلق باتخاذ ما يلزم من خطوات، بصورة فردية وعن طريق المساعدة والتعاون الدوليين، لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والتقني، وبأقصى ما تسمح به الموارد المتاحة، من أجل إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إعمالاً تدريجياً كاملاً بجميع السبل الملائمة، لا سيما باتخاذ تدابير تشريعية،

وإذ يعرب عن قلقه لأن جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد- 19 )، على الرغم من الجهود الهائلة التي تبذلها الدول والجهات المعنية الأخرى، قد أثرت بشكل غير متناسب على الفتيات والنساء والأشخاص الذين يعانون الضعف والتهميش، بمن في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة والأشخاص الذين يعيشون في فقر والمهاجرون وطالبو اللجوء واللاجئون وعديمو الجنسية والنازحون داخلياً والطلاب في البلدان النامية والشعوب الأصلية، ولأنها كشفت عما هو متأصل في البلدان النامية من أوجه عدم مساواة هيكلية في التمتع بحقوق الإنسان، بما فيها الحق في التعليم، وأدت إلى تفاقمها، في الفترة التي تلت الجائحة أيضاً،

وإذ يلاحظ أنه، كما ورد في إعلان طشقند لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة والالتزامات بالعمل من أجل تحويل الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة، التي اعتُمدت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2022 ، "الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة أمران أساسيان لإعمال الحق في التعليم للجميع والتمكين من إعمال الحقوق الاجتماعية الأخرى"،

وإذ يكرر تأكيد أهمية النماء في مرحلة الطفولة المبكرة كأساس قيم للتعلم مدى الحياة ولنظام التعليم برمته، ولا سيما للأطفال الذين يعيشون أوضاع ضعف وتهميش، والحاجة إلى الاستثمار في رعاية وتعليم عامين وجيدين وميسوري التكلفة وشاملين ومنصفين في مرحلة الطفولة المبكرة، يمكن فهمهما على أنهما يشملان التعليم والرعاية المقدمين قبل بداية التعليم الابتدائي، وإذ يسلِّم بأن الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة يسهمان في إعمال الحق في التعليم وبعدم إمكانية الفصل بين الرعاية والتعليم،

وإذ يلاحظ أن الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة الممولين من القطاع الخاص هما السائدان في معظم البلدان على الصعيد العالمي، وأن عدم وجود إمدادات مجانية وعامة كافية تمولها الدولة يمكن أن يحد من التمتع بجملة أمور منها الحق في التعليم، ولا سيما تعليم أطفال الأسر المنخفضة الدخل أو التي تعاني حالات تهميش،

وإذ يدين بقوة الهجمات المتكررة على الطلاب والمعلمين والمدارس والجامعات، والاستخدام العسكري للمرافق التعليمية، مما يعوق إعمال الحق في التعليم ويسبب ضرراً شديداً وطويل الأمد للأفراد والمجتمعات، وإذ يلاحظ في هذا السياق الجهود الرامية إلى تيسير مواصلة التعليم في النزاعات المسلحة، بما في ذلك الجهود التي تبذلها الدول الموقعة على إعلان المدارس الآمنة، وإذ يسلم بأن نسبة كبيرة من سكان العالم غير الملتحقين بالمدارس يعيشون في مناطق متأثرة بالصراعات،

وإذ يسلم بما لتغير المناخ والكوارث الطبيعية من أثر سلبي على الإعمال الكامل للحق في التعليم ، وكذلك بدور التعليم في تعزيز الوعي بشأن التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه،

وإذ يسلّم أيضاً بأن عدد الفتيات بين الأطفال غير الملتحقين بالمدارس أكبر بكثير من عدد الفتيان، وبأن عدد النساء بين البالغين الأميين أكبر بكثير من عدد الرجال، وهو ما يُعزى، في جملة أمور، إلى التمييز والعنف الجنسانيين ، بما في ذلك العنف والتحرش الجنسيين؛ وعدم وجود بيئة تعلم آمنة؛ وزواج الأطفال، والزواج المبكر أو القسري، أو الحمل غير المقصود؛ وعدم وجود مرافق مياه وصرف صحي آمنة ومناسبة تأخذ في الاعتبار الخصوصية التي تحتاجها النساء والفتيات، ومستلزمات الصحة والنظافة الشخصية أثناء فترة الطمث؛ والقوانين التمييزية؛ والقوالب النمطية الجنسانية؛ والأعراف الاجتماعية الأبوية؛ وقلة الحيلة، بما في ذلك لأسباب اقتصادية، لا سيما عندما لا يكون التعليم مجانياً؛ والتمييز لأي أسباب أخرى، مثل العرق أو اللون أو السن أو الإعاقة أو اللغة أو الدين، أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الانتماء إلى الشعوب الأصلية أصلاً أو هوية، أو الثروة، أو النسب أو الهجرة أو أيِّ وضعٍ آخر،

وإذ يسلم كذلك بالدور الذي يؤديه الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الموثوقة والميسورة التكلفة، بما في ذلك الإنترنت، وبدور التعليم الرقمي والإلمام بالتكنولوجيا الرقمية بوصفهما أداتين تمكينيتين في تيسير إعمال الحق في التعليم، وفي دعم قدرة التعليم على التكيف، وفي تعزيز التعليم الجيد الشامل للجميع، ولا سيما في حالات الطوارئ، وإذ يذكر بالدور الهام لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال جائحة كوفيد- 19 ، عندما لم يكن هناك من مناص من تعليق التعليم في المرافق التعليمية،

وإذ يعرب عن قلقه إزاء أوجه عدم المساواة في الوصول إلى تكنولوجيا معلومات واتصالات موثوقة وميسورة التكلفة، الأمر الذي زاد من الفجوات الرقمية ووسع الفجوات التكنولوجية، بما فيها، على سبيل المثال لا الحصر، الفجوات القائمة على نوع الجنس أو السن أو الإعاقة أو وضع الهجرة أو صفة اللاجئ، وأثرها السلبي على إعمال الحق في التعليم،

وإذ يشدد في هذا الصدد على أن إدماج التكنولوجيات الرقمية في التعليم، رغم قدرته على توسيع نطاق الحصول على التعليم واستكماله، لا يمثل بديلاً طويل الأجل عن التعليم في المرافق التعليمية ولا يبرر عدم الاستثمار في العامل البشري، ولا سيما في المعلمين، وفي تطورهم المهني المستمر وظروف عملهم،

وإذ يشدد أيضاً على الحاجة إلى إجراء مناقشة مستفيضة بشأن دور التكنولوجيات الرقمية في التعليم، آخذاً في الاعتبار ليس فقط مسألة تكافؤ الفرص، بما في ذلك في المناطق المتأثرة بالنزاعات وبالنسبة للأطفال والشباب الذين يعيشون أوضاع تهميش، بل وأيضاً احتمال إساءة استخدامها وآثارها السلبية غير المقصودة، مثل المعلومات المضللة والمراقبة والرقابة والمضايقة والتسلط والعنف على شبكة الإنترنت وخارجها، والتعرض لمحتوى عنيف أو ضار، بما في ذلك الأنشطة التي تهدد الحياة، والاستغلال والإساءة، والتحيز الخوارزمي، مع ما لذلك من تأثير على صحة الأطفال والشباب وتعليمهم ونموهم الشخصي، والتغييرات التي قد تحدثها في تنظيم نظم التعليم،

وإذ يؤكد كذلك وجوب احترام وحماية وإعمال حقوق الإنسان في سياق الحصول على التعليم، مثل الحق في حرية الرأي والتعبير، على سبيل المثال لا الحصر، بما في ذلك حرية التماس المعلومات أو تلقيها أو نقلها، فضلاً عن الحريات الأكاديمية،

وإذ يؤكد من جديد أن مبدأي حقوق الإنسان المتمثلين في عدم التمييز وفي المساواة يشكلان عنصراً جوهرياً للإعمال الكامل للحق في التعليم على النحو المكرَّس في اتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإذ يشدد على أن لكل شخص الحق في التعليم دون تمييز من أي نوع،

وإذ يشير إلى ضرورة أن تعزز نظم التعليم التنوع الثقافي بغية حماية الحقوق الثقافية وتشجيع التفاهم المتبادل واحترام التنوع والتسامح،

وإذ يرحب بالخطوات المتخذة لإعمال الحق في التعليم إعمالاً كاملاً، مثل سن تشريعات مناسبة، وفصل المحاكم الوطنية في القضايا، ووضع مؤشرات وطنية، وضمان إمكانية التقاضي بشأن هذا الحق، وإذ يدرك الدور الذي يمكن أن تؤديه إجراءات تقديم البلاغات على الصعيدين الإقليمي والدولي في تعزيز إمكانية التقاضي بشأن الحق في التعليم،

وإذ يشير إلى قيام خبراء بوضع مبادئ توجيهية وأدوات لفائدة الدول، من قبيل مبادئ أبيدجان المتعلقة بالتزامات الدول في مجال حقوق الإنسان، بتوفير التعليم العام وتنظيم مشاركة القطاع الخاص في التعليم،

1 - يحث جميع الدول على إعمال الحق في التعليم إعمالاً كاملاً بسبل منها التقيد بالتزاماتها باحترام الحق في التعليم وحمايته وإعماله، وتوسيع نطاق فرص التعليم الجيدة للجميع، بكل الوسائل المناسبة ودون تمييز من أي نوع، بما في ذلك عن طريق:

( أ) تنفيذ برامج تهدف بالتحديد إلى معالجة أوجه عدم المساواة وأسبابها الجذرية، بما في ذلك العقبات التي تمنع كفالة إمكانية الوصول، لا سيما للأشخاص ذوي الإعاقة، وما تتعرض له النساء والفتيات من تمييز في التعليم؛

( ب) الإقرار بما يحظى به الاستثمار في التعليم العام المجاني من أهمية كبرى، والقيام بذلك بأقصى ما تسمح به الموارد المتاحة؛

( ج) زيادة وتحسين التمويل للتعليم، بما في ذلك في حالات الطوارئ الإنسانية وحالات النزاع؛

( د) ضمان اتساق السياسات والتدابير التعليمية مع التزامات حقوق الإنسان، بما فيها تلك المبيّنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والصكوك الدولية ذات الصلة في مجال حقوق الإنسان؛

( هـ) تعزيز التعاون مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك المجتمعات المحلية والأطفال والشباب، والمتعلمون، والمربون، ومدراء المدارس، والآباء والأمهات والأوصياء الشرعيون والجهات الفاعلة على الصعيد المحلي والمجتمع المدني، من أجل الإسهام في التعليم بوصفه منفعة عامة؛

2 - يهيب بجميع الدول إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة لتنفيذ قرارات مجلس حقوق الإنسان المتعلقة بالحق في التعليم بما يضمن إعمال هذا الحق إعمالاً كاملاً للجميع؛

3 - يهيب بالدول أيضاً إلى تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ، بما في ذلك الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة، بما يتفق مع قوانين ومعايير حقوق الإنسان، من أجل ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع؛

4 - يشجع الدول على إعمال الحق في التعليم إعمالاً قانونياً محلياً، بما في ذلك عن طريق ضمان إمكانية التقاضي بشأنه، ويحث الدول على تعزيز أطرها القانونية، واعتماد سياسات وبرامج ملائمة، وتخصيص موارد كافية، سواء بشكل فردي أو من خلال المساعدة والتعاون الدوليين، من أجل إعمال الحق في التعليم إعمالاً كاملاً؛

5 - يقر بالدور الذي يمكن أن تؤديه إجراءات تقديم البلاغات في تعزيز إمكانية التقاضي بشأن الحق في التعليم، ويهيب في هذا الصدد بجميع الدول التي لم توقع أو تصدق بعد على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات إلى النظر في القيام بذلك على سبيل الأولوية؛

6 - يهيب بالدول إلى تعزيز التعليم والتدريب المهنيين التقنيين الشاملين والتعلم العملي بكل أشكاله للجميع، بما في ذلك التدريب أثناء الخدمة والتلمذة الصناعية والتدريب الداخلي، فضلاً عن التعلم مدى الحياة والمزيد من التعليم والتدريب، عن طريق تنفيذ سياسات وبرامج ملائمة باعتبار ذلك وسيلة لضمان إعمال الحق في التعليم؛

7 - يهيب أيضاً بالدول إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك إيلاء الأولوية للتعليم في ميزانياتها الوطنية من خلال رصد مخصصات ميزانية كافية للتعليم، لضمان حصول الجميع، دون تمييز، على التعليم الجيد والمنصف والشامل، وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والفتيات، وأشد الأطفال استضعافاً وتهميشاً، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية أو دينية أو لغوية، والشعوب الأصلية، وجميع الأشخاص المستضعفين والمهمشين، بما يشمل المتضررين من حالات الطوارئ الإنسانية وحالات النزاع؛

8 - يهيب كذلك بالدول إلى مواصلة تعزيز حماية رياض الأطفال والمدارس والجامعات وغيرها من المؤسسات التعليمية من الهجمات والتهديدات بشن هجمات، وجعلها خالية من جميع أشكال العنف، مع مراعاة قرار مجلس الأمن 2601 ( 202 1 ) المؤرخ 29 تشرين الأول/أكتوبر 2021 ، بطرق منها اتخاذ تدابير لردع استخدام المدارس والجامعات في الأغراض العسكرية، من قبيل النظر في إقرار إعلان المدارس الآمنة وتنفيذ المبادئ التوجيهية لحماية المدارس والجامعات من الاستخدام في الأغراض العسكرية أثناء النزاعات المسلحة، ويشجع الجهود الرامية إلى تهيئة بيئات تعلم آمنة ومواتية وخالية من العنف وشاملة للجميع وتوفير التعليم الجيد للجميع في غضون إطار زمني مناسب، بما يشمل كل مراحل التعليم في سياق حالات الطوارئ الإنسانية وحالات النزاع؛

9 - يهيب بالدول إلى التعجيل بالجهود الرامية إلى القضاء على التمييز الجنساني، والممارسات الضارة مثل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وزواج الأطفال المبكر والقسري، وجميع أشكال العنف والاعتداء والتحرش، بما في ذلك التحرش الجنسي بالأطفال، وبيعهم، واستغلالهم جنسياً والاعتداء عليهم، والعنف الجنسي والجنساني في البيئة المدرسية وتسلط الأقران في المدارس وغيرها من البيئات التعليمية، وعلى شبكة الإنترنت وخارجها، ولا سيما ضد أشد الفئات ضعفاً وتهميشاً وتعرضاً للتمييز، وإلى ضمان المساواة بين الجنسين والحق في التعليم للجميع؛

10 - يحث الدول على اتخاذ جميع التدابير اللازمة للقضاء على التحيز الجنساني والقوالب النمطية الجنسانية في التعليم على جميع المستويات، بما في ذلك عن طريق التثقيف في مجال حقوق الإنسان، وتيسير بيئات التعلم التي تراعي المنظور الجنساني، وتعزيز تكافؤ الفرص في جميع ميادين الدراسة، ويهيب بالدول أن تكفل تمكين النساء والفتيات من تنويع خياراتهن التعليمية والمهنية، بما في ذلك في المجالات الناشئة، في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛

11 - يحث جميع الدول أيضاً على تنظيم ورصد جميع مقدمي خدمات التعليم، في القطاعين العام والخاص، بمن فيهم العاملون بشكل مستقل أو في إطار شراكة مع الدول، بسبل منها وضع آليات ملائمة لمساءلة من تؤثر ممارساتهم سلباً في التمتع بالحق في التعليم، وعلى التصدي للأثر السلبي للاستغلال التجاري للتعليم، وعلى تعزيز الوصول إلى سبل الانتصاف والجبر المناسبة لضحايا انتهاكات وتجاوزات الحق في التعليم؛

12 - يشجع جميع الدول على وضع إجراءات تأهب لتوفير التعليم في حالات الطوارئ في إطار نظمها التعليمية وتعزيز الإجراءات القائمة، استناداً إلى حقوق الإنسان، وعلى تدريب واضعي خطط التعليم على جميع المستويات؛

13 - يهيب بجميع الدول إلى اتخاذ التدابير المناسبة للتعجيل بالجهود الرامية إلى سد الثغرات الرقمية والتكنولوجية، بما فيها، على سبيل المثال لا الحصر، تلك القائمة على الوضع الاقتصادي ، ونوع الجنس والسن والإعاقة ووضع الهجرة أو صفة اللاجئ، وعدم الاكتفاء بمكافحة التمييز والتحيز في تطوير التكنولوجيات الجديدة واستخدامها، ولا سيما فيما يتعلق بالحصول على المنتجات والخدمات الضرورية للتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بل العمل أيضاً على ضمان التعليم الميسّر والجيد على جميع المستويات، من أجل زيادة الكفاءات الرقمية، ولا سيما كفاءات المربين، فضلاً عن الدراية الإعلامية والمعلوماتية، والمهارات الابتكارية لدى الجميع، بمن فيهم النساء والفتيات والأشخاص ذوو الإعاقات، مع ضمان حماية البيانات الشخصية عند استخدام التكنولوجيا في مجال التعليم؛

14 - يحيط علماً بأحدث أربعة تقارير للمقررة الخاصة المعنية بالحق في التعليم المقدمة إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن أوجه التقدم والتحديات في مجال ضمان الحق في التعليم ( ) وأثر رقمنة التعليم على الحق في التعليم ( ) ، وإلى الجمعية العامة بشأن الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ( ) وحق المهاجرين في التعليم ( ) ؛

15 - يهيب بجميع الدول أن تقيم على نحو واف متى وكيف وإلى أي مدى يتم إدخال التكنولوجيا والحلول الرقمية في نظم التعليم، مع مراعاة العواقب الإيجابية والسلبية وأثرها على حقوق الإنسان وعلى كرامة الإنسان، وأن تقوم، عند الاقتضاء، بوضع قواعد ومعايير بشأن استخدام التكنولوجيا في التعليم، بالتعاون مع الجهات الأخرى صاحبة المصلحة، بما في ذلك الصناعات التكنولوجية والمؤسسات التعليمية الخاصة، امتثالاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع إعطاء الأولوية للقدرة على تحمل التكاليف وبالاستناد إلى نهج مناسب للسن ويركز على المتعلم وعلى مبادئ توافر التعليم للجميع، وإمكانية الحصول عليه، ومقبوليته وقابليته للتكييف؛

16 - يحث الدول على النظر في توفير رعاية وتعليم مجانيين وعامين وشاملين ومنصفين وجيدين في مرحلة الطفولة المبكرة؛

17 - يشجع الدول على أن تضع، بالتعاون مع الجهات الأخرى صاحبة المصلحة ذات الصلة، سياسات وبرامج تعليمية للمهاجرين تتماشى مع مبادئ توافر التعليم وإمكانية الحصول عليه ومقبوليته وقابليته للتكيف، فضلاً عن مبادئ عدم التمييز؛

18 - يلاحظ مع التقدير :

( أ) العمل الذي تضطلع به المقررة الخاصة المعنية بالحق في التعليم؛

( ب) أعمال هيئات المعاهدات والإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان في مجال تعزيز الحق في التعليم، وأعمال مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في مجال تعزيز الحق في التعليم على الصعيدين القطري والإقليمي وعلى صعيد المقر؛

( ج) إسهامات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، وهي الوكالة الرائدة في مساعي تحقيق الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووكالات وهيئات الأمم المتحدة المعنية الأخرى، في سبيل بلوغ أهداف خطة عام 2030 المتعلقة بتوفير التعليم وأهداف التنمية المستدامة المتصلة بالتعليم؛

19 - يشدد على أهمية التعاون الدولي، بما في ذلك الحوار السياساتي وتبادل الممارسات الجيدة، وأهمية التعاون التقني وبناء القدرات والمساعدة المالية ونقل التكنولوجيا وفقاً لشروط متفق عليها بشكل متبادل في تيسير إعمال الحق في التعليم، بطرق منها استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل استراتيجي ومكيَّف؛

20 - يشجع جميع الدول على قياس التقدم المحرز في إعمال الحق في التعليم، بوسائل منها على سبيل المثال وضع مؤشرات وطنية كأداة هامة لإعمال الحق في التعليم ورسم السياسات، وتقييم الأثر والشفافية؛

21 - يشجع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، وهيئات المعاهدات، والإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، وهيئات وآليات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وصناديقها وبرامجها الأخرى ذات الصلة، كلٌ في حدود ولايته، على مواصلة بذل الجهود الرامية إلى تعزيز الإعمال الكامل للحق في التعليم في جميع أنحاء العالم وعلى زيادة تعاونها في هذا الصدد، بطرق من بينها زيادة تقديم المساعدة التقنية إلى الحكومات؛

22 - يشجع المفوض السامي على التعاون مع وكالات الأمم المتحدة المعنية، بما فيها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، والشراكة العالمية من أجل التعليم، ومنظمات المجتمع المدني، في تقديم الدعم التقني للدول لإعمال الحق في التعليم في سياق فترة ما بعد جائحة كوفيد- 19 ؛

23 - يشيد بإسهام المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والآليات الوطنية للتنفيذ والإبلاغ والمتابعة، والمجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والأطفال والشباب ونواب البرلمانات ، في إعمال الحق في التعليم، بطرق منها التعاون مع المقررة الخاصة؛

24 - يقرر تمديد ولاية المقررة الخاصة المعنية بالحق في التعليم لفترة ثلاث سنوات أخرى؛

25 - يشجع المقررة الخاصة على أن تواصل، لدى اضطلاعها بولايتها، مراعاة ودعم تنفيذ أهداف وغايات التنمية المستدامة المتصلة بالتعليم، وأحكام قرارات مجلس حقوق الإنسان بشأن الحق في التعليم، ومنظورات نوع الجنس والسن والإعاقة؛

26 - يطلب إلى جميع الدول أن تتعاون تعاوناً تاماً مع المقررة الخاصة بغية تيسير أداء مهامها، وأن تولي الاعتبار الواجب للتوصيات التي تقدمها المكلفة بالولاية، وأن تستجيب لطلباتها للحصول على معلومات والقيام بزيارات؛

27 - يطلب إلى الأمين العام ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان مواصلة تزويد المقررة الخاصة بجميع الموارد البشرية والمالية اللازمة لتنفيذ الولاية بشكل فعّال؛

28 - يشجع جميع الجهات صاحبة المصلحة الأخرى ذات الصلة، بما فيها هيئات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وصناديقها وبرامجها، والمنظمات الدولية الأخرى، والآليات الإقليمية لحقوق الإنسان ، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية، على أن تتعاون تعاوناً تاماً مع المقررة الخاصة لتمكينها من إنجاز ولايتها؛

29 - يطلب إلى المقررة الخاصة أن تواصل تقديم تقرير سنوي إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة يغطي جميع الأنشطة التي اضطلعت بها فيما يتصل بالولاية، بغية تحقيق أقصى منفعة ممكنة من عملية تقديم التقارير؛

30 - يقرر أن يبقي المسألة قيد نظره.

الجلسة 34 12 تموز/يوليه 2023

[اعتُمد بدون تصويت.]