الأمم المتحدة

A/HRC/RES/49/6

الجمعية العامة

Distr.: General

12 April 2022

Arabic

Original: English

مجلس حقوق الإنسان

الدورة التاسعة والأربعون

28 شباط/فبراير - 1 نيسان/أبريل 2022

البند 3 من جدول الأعمال

تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية

قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 31 آذار/مارس 2022

49/ 6 - الأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع بحقوق الإنسان

إن مجلس حقوق الإنسان،

إذ يشير إلى مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،

وإذ يشير أيضاً إلى جميع القرارات السابقة التي اعتمدتها لجنة حقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة بشأن حقوق الإنسان والتدابير القسرية الانفرادية،

وإذ يشير كذلك إلى قراري مجلس حقوق الإنسان 45 / 5 المؤرخ 6 تشرين الأول/أكتوبر 2020 ، و 46 / 5 المؤرخ 23 آذار/مارس 2021 ، وقراري الجمعية العامة 75 / 181 المؤرخ 16 كانون الأول/ ديسمبر 2020 و 76 / 171 المؤرخ 16 كانون الأول/ديسمبر 2021 ،

وإذ يرحب بقرار الجمعية العامة 70 / 1 المؤرخ 25 أيلول/سبتمبر 2015 ، والمعنون "تحويل عالمنا: خطة التنمية المستدامة لعام 2030 "، الذي تُحثّ فيه جميع الدول بقوة على الامتناع عن سن وتطبيق أية تدابير اقتصادية أو مالية أو تجارية انفرادية لا تتفق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتعرقل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الكاملة، ولا سيما في أقل البلدان نمواً وفي البلدان النامية،

وإذ يسلم بأن جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد- 19 ) تشكل أحد أكبر التحديات العالمية في تاريخ الأمم المتحدة، وإذ يلاحظ بقلق بالغ أثرها من حيث الصحة والأرواح المفقودة والصحة العقلية والرفاه، فضلاً عن أثرها السلبي على الاحتياجات الإنسانية العالمية، وعلى التمتع بحقوق الإنسان، وعلى مختلف الميادين الاجتماعية، بما في ذلك سبل العيش، والأمن الغذائي والتغذية، والتعليم، واستفحال الفقر والجوع، وتعطيل الاقتصادات، والتجارة، والمجتمعات والبيئ ة ، وتفاقم مظاهر التفاوت الاقتصادي والاجتماعي داخل البلدان وفيما بينها، م ما يؤدي إلى عكس مسار المكاسب الإنمائية التي تحققت بشق الأنفس ويعوق التقدم نحو تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وبلوغ جميع أهدافها وغاياتها،

وإذ يشير إلى قرار مجلس حقوق الإنسان 27 / 21 المؤرخ 26 أيلول/سبتمبر 2014 ، الذي قرر فيه المجلس تنظيم حلقة نقاش تُعقد كل سنتين لتناول مسألة التدابير القسرية الانفرادية وحقوق الإنسان،

وإذ يلاحظ أن التقرير الموجز الذي أعدته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن نتائج حلقة النقاش التي تُعقَد كل سنتين بشأن التدابير القسرية الانفرادية وحقوق الإنسان سيُقدَّم إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الخمسين،

وإذ يشدِّد على أن التدابير والتشريعات القسرية الانفرادية تتعارض مع القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وميثاق الأمم المتحدة، والقواعد والمبادئ المنظِّمة للعلاقات السلمية بين الدول،

وإذ يساوره بالغ القلق إزاء ما يترتب على حقوق الإنسان من أثر سلبي جراء الامتثال الواسع النطاق والإفراط في الامتثال للتدابير القسرية الانفرادية بين المؤسسات المالية وشركات النقل وغيرها من الكيانات التي تعتبر سلعها وخدماتها ضرورية لتوفير المعونة الإنسانية للسكان الذين يعيشون في أوضاع هشة،

وإذ يسلِّم بأن جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة، وإذ يؤكد من جديد، في هذا الصدد، أن الحق في التنمية حق عالمي وغير قابل للتصرُّف ويشكِّل جزءاً لا يتجزأ من جميع حقوق الإنسان،

وإذ يعرب عن قلقه الشديد إزاء ما للتدابير القسرية الانفرادية من أثر سلبي على حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التنمية والعلاقات الدولية والتجارة والاستثمار والتعاون،

وإذ يؤكد من جديد أنه لا يجوز لأي دولة أن تستخدم أي نوع من التدابير، بما فيها التدابير الاقتصادية أو السياسية، على سبيل الذكر لا الحصر، أو أن تشجع على استخدامها لإكراه دولة أخرى على التبعية لها في ممارسة حقوقها السيادية وللحصول منها على مزايا من أي نوع،

وإذ يؤكد من جديد أيضاً مبادئ منها تَساوي الدول في السيادة، وعدم التدخل بجميع أشكاله في شؤونها الداخلية، وحرية التجارة والملاحة الدوليتين، وهي مبادئ مكرسة أيضاً في العديد من الصكوك القانونية الدولية،

وإذ يسلِّم بأن التدابير القسرية الانفرادية المتخذة في شكل عقوبات اقتصادية، ضمن أشكال أخرى، تخلف تبعات بعيدة المدى تمس حقوق الإنسان المكفولة لعامة السكان في الدول المستهدَفة، وتؤثر تأثيراً غير متناسب على الفقراء ومن يعيشون في أكثر الأوضاع هشاشة،

وإذ يثير جزعه أن جميع أشكال ومظاهر التدابير القسرية الانفرادية تفرضها بلدان متقدمة على بلدان من أقل البلدان نمواً ومن البلدان النامية وتنجم عنها تكلفة باهظة على صعيد حقوق الإنسان المكفولة لأشد الفئات فقراً وللأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة، وإ ذ يندد في هذا السياق بهذا النهج غير الإنساني بأشد العبارات الممكنة،

وإذ يؤكد أنه لا ينبغي في أي ظرف من الظروف حرمان الناس من السُّبل الأساسية لبقائهم،

وإذ يسلِّم بأن التدابير القسرية الانفرادية قد تؤدي إلى حدوث مشاكل اجتماعية وقد تُثير شواغل إنسانية في الدول المستهدَفة،

وإذ يسلِّط الضوء على المشاكل والمظالم المترسِّخة في النظام الدولي وعلى أهمية عمل الأمم المتحدة على إعلاء صوت جميع أعضاء المجتمع الدولي من أجل ضمان التعددية والاحترام المتبادل وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية،

وإذ يعرب عن قلقه الشديد من أن القوانين واللوائح والقرارات التي تُفرض بموجبها التدابير القسرية الانفرادية تنطوي، في بعض الحالات، على أثر يتجاوز الحدود الإقليمية، فلا يقتصر على البلدان المستَهدَفة فقط بل يمتد إلى بلدان ثالثة أيضاً، وفي ذلك خرق لأبسط مبادئ القانون الدولي، مما يؤدي إلى إكراه هذه البلدان الأخيرة أيضاً على تطبيق التدابير القسرية الانفرادية،

وإذ يرحب بالوثيقة الختامية والإعلان اللذين اعتُمِدا في مؤتمر القمة الثامن عشر لرؤساء دول وحكومات حركة بلدان عدم الانحياز، المنعقد في باكو في 25 و 26 تشرين الأول/أكتوبر 2019 ، وأعادت فيهما الحركة تأكيد أمور من جملتها موقفها المبدئي المتمثل في إدانة اعتماد وتطبيق تدابير قسرية انفرادية ضد بلدان الحركة، وهي تدابير تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وتقوض، في جملة ما تقوضه، مبادئ السيادة، والسلامة الإقليمية، والاستقلال السياسي، وتقرير المصير، وعدم التدخل،

وإذ يؤكد من جديد أن لكل دولة سيادة كاملة على مجموع ثرواتها ومواردها الطبيعية ونشاطها الاقتصادي، تمارسها بحرية وفقاً لقرار الجمعية العامة 1803 (د- 17 ) المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 1962 ،

وإذ يشير إلى أن المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان، الذي عُقد في فيينا في الفترة من 14 إلى 25 حزيران/يونيه 1993 ، أهاب بالدول أن تمتنع عن اتخاذ أي تدبير انفرادي لا يتفق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ويضع عقبات أمام العلاقات التجارية بين الدول ويعرقل الإعمال التام لجميع حقوق الإنسان ويهدد أيضاً حرية التجارة تهديداً شديداً،

وإذ يساوره قلق بالغ من أن التدابير القسرية الانفرادية لا تزال تُتخذ وتُنفَّذ وتُفرَض بالقوة رغم ما صدر بشأنها من قرارات عن الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان ومؤتمرات الأمم المتحدة التي عُقِدت في تسعينيات القرن الماضي ومن استعراضاتها التي تُجرى كل خمس سنوات، وفي خرق لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بوسائل منها اللجوءُ إلى الحرب والنزعة العسكرية، بكل ما تنطوي عليه من تبعات سلبية تمس الأنشطة الاجتماعية - الإنسانية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقل البلدان نمواً وللبلدان النامية، ومن ذلك آثارها خارج الحدود الإقليمية، مما يضع عقبات إضافية أمام تمتُّع الشعوب والأفراد الخاضعين لولاية الدول الأخرى تمتعاً كاملاً بجميع حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التنمية،

وإذ يشعر بانزعاج بالغ إزاء الأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في الحق في الحياة، وحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية وفي الحصول على الرعاية الطبية، والحق في التحرُّر من الجوع، والحق في مستوىً معيشيٍّ لائق، والحق في الغذاء والتعليم والعمل والسكن، وكذلك الحق في التنمية والحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة،

وإذ تُثير جزعه التكاليف البشرية المفرطة والعشوائية التي تترتب على العقوبات الانفرادية وآثارها السلبية التي تمس السكان المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، في الدول المستهدَفة،

وإذ يؤكد من جديد إعلان الحق في التنمية، الذي اعتمدته الجمعية العامة في قرارها 41 / 128 المؤرخ 4 كانون الأول/ديسمبر 1986 ، و الذي ينص على أن من واجب الدول أن تتعاون على ضمان التنمية وإزالة العقبات التي تعترض التنمية،

وإذ يؤكد من جديد أيضاً أن التدابير القسرية الانفرادية تشكِّل عقبة رئيسية أمام تنفيذ إعلان الحق في التنمية،

وإذ يساوره القلق من أن التدابير القسرية الانفرادية تمنع المنظمات الإنسانية من تحويل الأموال إلى الدول التي تعمل فيها،

وإذ يشدد على أن التدابير القسرية الانفرادية تنطوي، في كل حالة على الصعيد العالمي، على أثر سلبي يمس حقوق الإنسان،

وإذ يشدد أيضاً على ضرورة دراسة الطائفة الواسعة من آثار التدابير القسرية الانفرادية في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وفي اقتصاد الدول وسلمها وأمنها ونسيجها الاجتماعي،

وإذ يسلط الضوء على الحاجة إلى أن يراعي مجلس حقوق الإنسان مراعاة تامة الأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية، بما في ذلك الأثر الناجم عن سن القوانين والقرارات الوطنية غير المطابقة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وتطبيقها خارج الحدود الإقليمية، في إطار مهمته المتعلقة بإعمال جميع حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التنمية،

وإذ يشير إلى توصيات اللجنة الاستشارية الواردة في التقرير المرحلي القائم على البحث، التي تتضمّن توصيات بشأن وضع آليات لتقييم الأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع بحقوق الإنسان وتعزيز المساءلة ( ) ،

وإذ يسلط الضوء على الحاجة إلى رصد انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالتدابير القسرية الانفرادية والإبلاغ عنها، وتعزيز المساءلة لردع الانتهاكات في المستقبل، وتوفير تعويضات للضحايا،

وإذ يرحب بالجهود المتواصلة التي يبذلها الفريق العامل المفتوح باب العضوية المعني بالحق في التنمية، وإذ يؤكد من جديد أن التدابير القسرية الانفرادية تشكل إحدى العقبات التي تحول دون تنفيذ إعلان الحق في التنمية،

وإذ يشير إلى قراري مجلس حقوق الإنسان 5 / 1 بشأن بناء مؤسسات المجلس و 5 / 2 بشأن مدونة قواعد السلوك لأصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، المؤرخيْن 18 حزيران/يونيه 2007 ، وإذ يشدد على أن يضطلع المكلف(ة) بالولاية بواجباته(ا) وفقاً لهذين القرارين ومرفقيهما ،

وإذ يشير أيضاً إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، اللذين ينصان على جملة أمور منها أنه لا يجوز في أي حال من الأحوال حرمان أي شعب من سبل عيشه ومن حقوقه الأساسية،

1 - يحث جميع الدول على أن تكفّ عن اتخاذ أو استبقاء أو تنفيذ تدابير قسرية انفرادية لا تتفق مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة والقواعد والمبادئ المنظِّمة للعلاقات السلمية بين الدول، ولا سيما التدابير ذات الطابع القسري التي تتجاوز آثارها الحدود الإقليمية والتي تضع عقبات أمام العلاقات التجارية بين الدول وتعرقل من ثَمَّ الإعمال التام للحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيره من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما حق الأفراد والشعوب في التنمية؛

2 - يهيب بالدول ووكالات الأمم المتحدة المعنية أن تتخذ تدابير ملموسة للتخفيف من الأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على المساعدة الإنسانية التي ينبغي أن تُقدَّم وفقاً لقرار الجمعية العامة 46 / 182 المؤرخ 19 كانون الأول/ديسمبر 1991 ؛

3 - يحث بشدة جميع الدول على الامتناع عن فرض تدابير قسرية انفرادية، ويحثها أيضاً على إلغاء هذه التدابير لأنها منافية لميثاق الأمم المتحدة وللقواعد والمبادئ المنظِّمة للعلاقات السلمية بين الدول على جميع المستويات، ويشير إلى أن هذه التدابير تمنع تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول على أكمل وجه وتؤثر أيضاً في الإعمال التام لحقوق الإنسان؛

4 - يحث الدول على تسوية خلافاتها عن طريق الحوار والوسائل السلمية، وتجنب استخدام التدابير الاقتصادية أو السياسية أو غيرها من التدابير للضغط على دولة أخرى فيما يتعلق بممارسة حقوقها السيادية؛

5 - يعترض بشدة على طابع تلك التدابير الذي يتجاوز الحدود الإقليمية ويهدِّد كذلك سيادة الدول، ويهيب في هذا السياق بجميع الدول إلى عدم الاعتراف بهذه التدابير وعدم تطبيقها، وإلى اتخاذ تدابير إدارية أو تشريعية فعالة، حسب الاقتضاء، للتصدي لتطبيق التدابير القسرية الانفرادية أو لآثارها خارج نطاق الحدود الإقليمية؛

6 - يدين بشدة استمرار قوى معيّنة في تطبيق هذه التدابير وفرضها انفرادياً كأدوات للضغط، بما في ذلك الضغط السياسي والاقتصادي، على أي بلد، ولا سيما أقل البلدان نمواً والبلدان النامية، بهدف منع هذه البلدان من ممارسة حقها في أن تقرِّر، بمحض إرادتها الحرة، أنظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛

7 - يُعرب عن قلقه الشديد من أن فرض أي تدبير قسري انفرادي يخالف بالضرورة بعض أحكام الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والقواعد الآمرة من أحكام القانون الدولي العرفي وينطوي على عواقب سلبية تمس تمتع السكان الأبرياء بحقوقهم الإنسانية؛

8 - يعرب عن قلقه البالغ إزاء الآثار السلبية المتزايدة للتدابير القسرية الانفرادية على البيئة والموارد الطبيعية، التي تؤدي إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان الخاصة بالسكان المستهدفين، ويدين بشدة استمرار تطبيق هذه التدابير من جانب واحد، مما يسفر عن عواقب بيئية مختلفة عابرة للحدود وعابرة للأجيال بالنسبة للأجيال الحالية والمقبلة؛

9 - يعرب عن قلقه الشديد أيضاً من أن الأحوال الاجتماعية - الاقتصادية لأفراد الأسر في بعض البلدان، ولا سيما النساء والأطفال، تتأثر سلباً من جراء فرض واستبقاء تدابير قسرية انفرادية تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتضع عقبات أمام العلاقات التجارية بين الدول، وتقيّد التنقل عبر مختلف وسائل النقل، وتع وق التحقيق التام للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتَحول دون رفاه السكان في البلدان المتضرِّرة، الأمر الذي تترتب عليه عواقب تمس بصفة خاصة النساء والأطفال، بمن فيهم المراهقون، وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة؛

10 - يهيب مجدداً بالدول التي اتخذت هذه التدابير إلى أن تتقيد بالتزاماتها ومسؤولياتها الناشئة عن الأحكام ذات الصلة من القانون الدولي والصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي هي طرف فيها، بإنهاء هذه التدابير على الفور؛

11 - يؤكد من جديد في هذا السياق حق جميع الشعوب في تقرير المصير، الذي تحدد بمقتضاه بحرية مركزها السياسي وتسعى بحرية إلى تحقيق نموها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي؛

12 - يؤكد من جديد أيضاً ، مثلما هو مكرس في ميثاق الأمم المتحدة، معارضته لأي محاولة تهدف إلى التمزيق الجزئي أو الكلي لعُرى الوحدة الوطنية والسلامة الإقليمية لأي دولة؛

13 - يذكّر بأنه، طبقاً لإعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، وطبقاً للمبادئ والأحكام ذات الصلة الواردة في ميثاق حقوق الدول وواجباتها الاقتصادية الذي أعلنته الجمعية العامة في قرارها 3281 (د- 29 ) المؤرخ 12 كانون الأول/ديسمبر 1974 ، ولا سيما المادة 32 منه، لا يجوز لأي دولة أن تستخدم أو أن تشجع على استخدام تدابير اقتصادية أو سياسية أو تدابير من أي نوع آخر لإكراه دولة أخرى على التبعية لها في ممارسة حقوقها السيادية والحصول منها على مزايا من أي نوع؛

14 - يؤكد من جديد أن السلع الأساسية، كالأغذية والأدوية، ينبغي ألا تُستخدم أداةً للإكراه السياسي، وأنه لا يجوز في أي حال من الأحوال حرمان أي شعب من سُبل عيشه وتنميته؛

15 - يشدد على أن التدابير القسرية الانفرادية تشكل إحدى العقبات الرئيسية أمام تنفيذ إعلان الحق في التنمية، ويهيب في هذا الصدد بجميع الدول إلى تجنّب فرض تدابير اقتصادية قسرية انفرادية وتطبيق قوانين محلية خارج الحدود الإقليمية بما يتنافى مع مبادئ التجارة الحرة ويعرقل التنمية في أقل البلدان نمواً وفي البلدان النامية؛

16 - يرفض جميع المحاولات الرامية إلى اتخاذ تدابير قسرية انفرادية، والاتجاه المتزايد في هذا المنحى، بما في ذلك من خلال سن قوانين تطبق خارج الحدود الإقليمية ولا تتفق مع القانون الدولي، ويحث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على أن تأخذ تماماً في الاعتبار ، في مهمتها المتعلقة بإعمال الحق في التنمية ، الأثر السلبي لتلك التدابير، التي تشمل سن قوانين وطنية لا تتفق مع القانون الدولي وتطبيقها خارج الحدود الإقليمية؛

17 - يسلّم بأن إعلان المبادئ الذي اعتُمِد في المرحلة الأولى من القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي عُقِدت في جنيف في كانون الأول/ديسمبر 2003 يحث الدول بقوة على تجنُّب اتخاذ أي تدابير انفرادية والامتناع عن ذلك في إطار بناء مجتمع المعلومات؛

18 - يشدد على الحاجة إلى وجود آلية محايدة ومستقلة، ضمن آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تعنى بضحايا التدابير القسرية الانفرادية لمعالجة قضايا الانتصاف والجبر، بهدف تعزيز المساءلة وسُبل الانتصاف والتعويض القانونية والمنصفة والمناسبة من حيث التوقيت؛

19 - يحث جميع المقررين الخاصين وآليات مجلس حقوق الإنسان المواضيعية القائمة في ميدان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على إيلاءِ الاهتمام الواجب، كل في نطاق ولايته، للآثار والعواقب السلبية المترتِّبة على التدابير القسرية الانفرادية، كما يحثهم على التعاونِ مع المقرر ة الخاص ة المعني ة بالأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع بحقوق الإنسان، لتمكينه ا من أداء ولايته ا ؛

20 - يسلّم بأهمية التوثيق الكمي والنوعي للأثر السلبي المرتبط بتطبيق وتعزيز وامتثال وإصدار وتنفيذ التدابير القسرية الانفرادية في سياق ضمان محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن تطبيق التدابير القسرية الانفرادية ضد أي دولة؛

21 - يقرّ بالحاجة إلى التأكد من أن جميع الهيئات المعنية المنشأة بموجب معاهدات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والهيئات الفرعية لمجلس حقوق الإنسان تراعي مسألة الأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع بحقوق الإنسان، وتنفذ أنشطة محددة في هذا الصدد، مثلاً أثناء استعراض التقارير الدورية المقدمة من الدول إلى هذه الهيئات وفي سياق الاستعراض الدوري الشامل؛

22 - يقرر إيلاء الاعتبار الواجب لمسألة الأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على حقوق الإنسان في إطار مهمته المتعلِّقة بإعمال الحق في التنمية؛

23 - يشير إلى تقرير المقررة الخاصة المعنية بالأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع بحقوق الإنسان ( ) ، والإضافة الملحقة به بشأن عناصر مشروع إعلان للجمعية العامة بشأن التدابير القسرية الانفرادية وسيادة القانون، المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الثانية والأربعين ( ) ، ويحيط علماً بتقريري المقررة الخاصة المقدمين إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الثامنة والأربعين ( ) وإلى الجمعية العامة في دورتها السادسة والسبعين ( ) ؛

24 - يطلب إلى المقررة الخاصة المعنية بالأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع بحقوق الإنسان أن تواصل عملها المتعلق بتحديد واقتراح إجراءات ملموسة لضمان إلغاء التدابير القسرية الانفرادية التي تؤثر في تمتع الضحايا بحقوق الإنسان، وأن تركز على مسألة الموارد والتعويضات اللازمة لتعزيز المساءلة وسبل جبر الضرر الواقع على الضحايا في تقريرها المقبل إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الحادية والخمسين وإلى الجمعية العامة في دورتها السابعة والسبعين؛

25 - يهيب بالمقررة الخاصة أن تقوم، بدعم من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بدراسة إنشاء آلية فعالة ومحايدة وسريعة الاستجابة لتقييم وتوثيق وتبليغ ومتابعة الأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على تمتع الأفراد بحقوق الإنسان وشكاواهم المقدمة من الأفراد ودولهم، وتعزيز المساءلة؛

26 - يدعو المقررة الخاصة إلى العمل مع العلماء والباحثين وغيرهم في الأوساط الأكاديمية لتشجيع البحوث ذات الصلة بالولاية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر مجالات القانون والاقتصاد والعلوم السياسية والعلوم الاجتماعية والطب والزراعة؛

27 - يهيب بجميع الدول أن تتعاون مع المقررة الخاصة وتساعدها في أداء مهامها، وأن تقدم إليها كافة المعلومات الضرورية التي تطلبها؛

28 - يطلب إلى الأمين العام أن يقدم المساعدة الضرورية إلى المقررة الخاصة لتمكينها من الاضطلاع بولايتها بفعالية، لا سيما بوضع موارد بشرية ومادية كافية في متناولها؛

29 - يُسلّم بأهمية دور مفوضية حقوق الإنسان في معالجة التحديات الناشئة عن التدابير القسرية الانفرادية وأثرها السلبي في حقوق الإنسان المكفولة للشعوب والأفراد الذين يرغبون في إعمال حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك الحق في التنمية؛

30 - يطلب إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن تقوم، لدى الاضطلاع بمهامها المتعلقة بتعزيز الحق في التنمية وإعماله وحمايته، بمنح هذا القرار الأولوية في تقريرها السنوي، مع مراعاة ما للتدابير القسرية الانفرادية من أثر مستمر في سكان أقل البلدان نمواً والبلدان النامية؛

31 - يطلب أيضاً إلى المفوضة السامية أن تولي الاهتمام لحالة الأشخاص الذين انتُهِكت حقوقهم نتيجة للتدابير القسرية الانفرادية، ويحث الإجراءات الخاصة ذات الصلة التابعة لمجلس حقوق الإنسان وهيئات المعاهدات على القيام بذلك أيضاً، كل في إطار ولايته؛

32 - يطلب إلى الأمين العام أن يقدم المساعدة الضرورية إلى المقررة الخاصة لتمكينها من الاضطلاع بولايتها بفعالية، لا سيما بوضع موارد بشرية ومادية كافية في متناولها؛

33 - يحث الدول وغيرها من الجهات صاحبة المصلحة على تعزيز تعددية الأطراف والحفاظ عليها، وعلى اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والدولي الرامي إلى معالجة الأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان؛

34 - يقرر مواصلة النظر في هذه المسألة وفقاً لبرنامج عمله.

الجلسة 55 31 آذار/مارس 2022

[اعتُمِد بتصويت مسجَّل بأغلبية 27 صوتاً مقابل 14 صوتاً، وامتناع 6 أعضاء عن التصويت. وجاء التصويت كما يلي:

المؤيدون:

الاتحاد الروسي، الأرجنتين، إريتريا، الإمارات العربية المتحدة، إندونيسيا، أوزبكستان، باكستان، بنن، بوليفيا (دولة - المتعددة القوميات)، السنغال، السودان، الصومال، الصين، غابون، فنزويلا (جمهورية – البوليفارية)، قطر، كازاخستان، كوبا، كوت ديفوار، ليبيا، ماليزيا، ملاوي، موريتانيا، ناميبيا، نيبال، الهند، هندوراس

المعارضون:

ألمانيا، أوكرانيا، بولندا، الجبل الأسود، جزر مارشال، جمهورية كوريا، فرنسا، فنلندا، لكسمبرغ، ليتوانيا، المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، هولندا، الولايات المتحدة الأمريكية، اليابان

الممتنعون عن التصويت:

أرمينيا، باراغواي، البرازيل، غامبيا، الكاميرون، المكسيك . ]