الأمم المتحدة

A/HRC/RES/51/19

الجمعية العامة

Distr.: General

12 October 2022

Arabic

Original: English

مجلس حقوق الإنسان

الدورة الحادية والخمسون

12 أيلول/سبتمبر - 7 تشرين الأول/أكتوبر 2022

البند 3 من جدول الأعمال

تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية

قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2022

51 / 19 - حق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وحقه في خدمات الصرف الصحي

إن مجلس حقوق الإنسان،

إذ يسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،

وإذ يشير إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة،

وإذ يشير أيضاً إلى إعلان وبرنامج عمل فيينا، اللذيْن يؤكدان من جديد أن جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة، وأن حقوق الإنسان يجب أن تعامَل على الصعيد العالمي بطريقة عادلة ومتساوية، وعلى قدم المساواة، وبنفس القدر من التأكيد، وأن من واجب الدول تعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها، واللذيْن يعيدان أيضاً تأكيد الحق في التنمية،

وإذ يؤكد من جديد جميع قراراته السابقة بشأن حقوق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي، بما في ذلك القرار 45 / 8 المؤرخ 6 تشرين الأول/أكتوبر 2020 ،

وإذ يشير إلى جميع قرارات الجمعية العامة السابقة بشأن حق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وحقه في خدمات الصرف الصحي، ولا سيما القرار 64 / 292 المؤرخ 28 تموز/يوليه 2010 ، الذي اعترفت فيه الجمعية العامة بالحق في الحصول على مياه الشرب المأمونة والنظيفة وخدمات الصرف الصحي حقاً من حقوق الإنسان لا غنى عنه للتمتع الكامل بالحياة وبجميع حقوق الإنسان، والقرار 76 / 153 المؤرخ 16 كانون الأول/ديسمبر 2021 ،

وإذ يشير أيضاً إلى أن الدول تتحمل المسؤولية الرئيسية عن ضمان الإعمال الكامل لجميع حقوق الإنسان واتخاذ خطوات، منفردة وعن طريق المساعدة والتعاون الدوليين، ولا سيما على الصعيدين الاقتصادي والتقني، وبأقصى ما تسمح به مواردها المتاحة، لكي تحقق تدريجياً الإعمال الكامل للحقوق المكفولة في مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي المستمدة من الحق في مستوى معيشي لائق، والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية يمكن بلوغه، وكذلك الحق في الحياة والكرامة الإنسانية،

وإذ يشير كذلك إلى برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية والوثائق الختامية لمؤتمرات استعراضه، وإذ يؤكد من جديد إعلان ومنهاج عمل بيجين، والوثائق الختامية للدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة والإعلانات التي اعتمدتها لجنة وضع المرأة على التوالي بمناسبة حلول الذكرى السنوية العاشرة والخامسة عشرة والعشرين والخامسة والعشرين لانعقاد المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة،

وإذ يؤكد من جديد قرار الجمعية العامة 70 / 1 المؤرخ 25 أيلول/سبتمبر 2015 ، المعنون "تحويل عالمنا: خطة التنمية المستدامة لعام 2030 "، من أجل تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة - الاقتصادية والاجتماعية والبيئية - بطريقة متوازنة ومتكاملة، بما يكفل عدم تخلف أحد عن الركب، مع الإشارة بوجه خاص إلى الهدف 6 من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها على نحو مستدام، الذي يعكس الترابط بين تحقيق حصول الجميع على قدم المساواة بينهم على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية، بما في ذلك الصحة والنظافة أثناء فترة الطمث، مع السعي أيضاً إلى تحسين نوعية المياه وسلامتها، وخفض عدد الأشخاص الذين يعانون من شحّ المياه، وتنفيذ الإدارة المتكاملة للموارد المائية على جميع المستويات، وحماية النظم الإيكولوجية المتصلة بالمياه واستعادتها، وضمان إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات وحقوق النساء والفتيات،

وإذ يشير إلى جميع قرارات مجلس حقوق الإنسان بشأن تغير المناخ وحقوق الإنسان وكذا حقوق الإنسان والبيئة، بما في ذلك قرار المجلس 48 / 13 المؤرخ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2021 ، وكذلك قرار الجمعية العامة 76 / 300 المؤرخ 28 تموز/يوليه 2022 ، وكلاهما معنون "حق الإنسان في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة"،

وإذ يشير أيضاً إلى أنه بعد مرور أكثر من 10 سنوات على الاعتراف بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وحقه في خدمات الصرف الصحي، وسبع سنوات على اعتماد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ، تمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى، أيضاً في سياق جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد- 19 )، إلى الأخذ بنُهج متكاملة تدعم الإعمال العملي لحق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وحقه في خدمات الصرف الصحي، ولا سيما من خلال معالجة أوجه عدم المساواة وضمان إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات جميع النساء والفتيات وحقوقهن،

وإذ يساوره بالغ القلق لأن جائحة كوفيد- 19 تديم أوجه عدم المساواة القائمة وتفاقمها، وأن الأشخاص المعرضين للخطر أكثر من غيرهم هم النساء والفتيات والأشخاص الذين يعانون من حالات تهميش وضعف، وإذ تسلّم بالحاجة إلى توسيع نطاق سبل الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي الكافية على وجه الاستعجال، بما في ذلك لأغراض الصحة والنظافة الصحية أثناء فترة الطمث، وكفالة استمرار الحصول على الخدمات القائمة في هذا الصدد، بما في ذلك خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، وإذ يساورها شديد القلق لأن 2 , 3 بليون شخص في جميع أنحاء العالم يفتقرون إلى المرافق الأساسية لغسل اليدين في المنزل، وهو أمر تمس الحاجة إليه لمنع انتشار كوفيد- 19 وغيره من الأمراض المعدية،

وإذ يتطلع إلى عقد مؤتمر الأمم المتحدة المعني باستعراض منتصف المدة الشامل لتنفيذ أهداف عقد العمل الدولي، "الماء من أجل التنمية المستدامة"، 2018 - 2028 ، في نيويورك في الفترة من 22 إلى 24 آذار/مارس 2023 ، والذي يشار إليه فيما بعد باسم مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023 ، وإذ يلاحظ عمليته التحضيرية، وإذ يدعو، في جملة أمور، إلى التعجيل بتحقيق الأهداف والغايات المتفق عليها دولياً فيما يتعلق بالمياه، بما فيها الأهداف والغايات الواردة في خطة عام 2030 ،

وإذ يشدد على أهمية إبراز البعد المتعلق بحقوق الإنسان في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023 ، بطرق منها إبراز أهمية حقوق الإنسان في جميع أجزاء المؤتمر، ولا سيما في جلسات التحاور، بوسائل منها المشاركة النشطة للمقرر الخاص المعني بحق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وحقه في خدمات الصرف الصحي وغيره من المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة المعنيين بالموضوع وآليات مجلس حقوق الإنسان، مثل المنتدى الاجتماعي، ومن خلال ضمان تمثيل المجتمع المدني على نطاق واسع وشامل،

وإذ يرحب بعمل منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة من خلال برنامج الرصد المشترك لإمدادات المياه ومرافق الصرف الصحي والنظافة الصحية الذي أفضى إلى إ نشاء قاعدة بيانات عالمية واسعة النطاق وكان له دور فعال في وضع معايير عالمية يمكن من خلالها قياس التقدم المحرز، مع مراعاة أن الأرقام الرسمية لا تعكس دائماً جميع أبعاد حق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وحقه في خدمات الصرف الصحي،

وإذ يرحب أيضاً بأنه على الصعيد العالمي، في الفترة ما بين عامي 2015 و 2020 ، زادت وفقاً لبرنامج الرصد المشترك نسبةُ السكان الذين يحصلون على مياه شرب مدارة بشكل مأمون من 70 في المائة إلى 74 في المائة، وزادت نسبة السكان الذين يستفيدون من خدمات صرف صحي مدارة بشكل مأمون من 47 في المائة إلى 54 في المائة، مع مراعاة أن تحقيق حصول الجميع على نحو منصف على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي بحلول عام 2030 سيتطلب زيادة مقدار معدلات التقدم الحالية أربعة أضعاف،

وإذ يساوره بالغ القلق لافتقار بليوني شخص في العالم إلى خدمات مياه الشرب التي تدار بطريقة مأمونة، بما في ذلك 1 , 2 بليون شخص تتوافر لهم الخدمات الأساسية، و 282 مليون شخص تتوافر لهم خدمات محدودة، و 367 مليون شخص يستعملون مصادر غير محسنة، و 122 مليون شخص يشربون من المياه السطحية، في حين يفتقر 3 , 6 بلايين شخص إلى خدمات صرف صحي مدارة بشكل مأمون، بما في ذلك 1 , 9 بليون شخص تتوافر لهم الخدمات الأساسية، و 580 مليون شخص تتوافر لهم خدمات محدودة، و 616 مليون شخص يستخدمون مرافق غير محسنة، و 494 مليون شخص يمارسون التغوط في العراء،

وإذ يسلم بأن الوصول المستمر إلى مرافق المياه المأمونة والصرف الصحي والنظافة الصحية أمر ضروري للوقاية من الأمراض المعدية، وبأن احتمال الإصابة بالأمراض ونقل العدوى يزيد بقدر كبير بين الأشخاص الذين لا تتوافر لهم فرص كافية للوصول إلى مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية أو المحرومين من هذه المرافق،

وإذ يثير جزعه الشديد أنّ الأمراض المتصلة بالمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية تصيب أكثر ما تصيب الأطفال، ويلاحظ أن الإصابة بالإسهال لا تزال من أهم الأسباب المؤدية إلى وفيات الأطفال دون سن الخامسة، وإذ يشدد على أن إحراز تقدم في الحد من وفيات الأطفال، والاعتلال والتقزم مرتبط بإمكانية حصول جميع الأطفال والنساء على نحو منصف على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي، وأنّ الأطفال يعانون، في حالات الطوارئ والأزمات الإنسانية، أكثر من غيرهم من انقطاع خدمات المياه والصرف الصحي، وأن 29 في المائة من المدارس على الصعيد العالمي لا تزال تفتقر إلى الخدمات الأساسية لمياه الشرب، في حين أن 28 في المائة لا تزال تفتقر إلى خدمات الصرف الصحي الأساسية و 42 في المائة تفتقر إلى خدمات النظافة الأساسية،

وإذ يساوره بالغ القلق من أنّ الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن، يواجهون في كثير من الأحيان عقبات تعرقل وصولهم إلى مرافق المياه والصرف الصحي التي يسهل عليهم الوصول إليها والتي تتناسب مع احتياجاتهم، وهو ما يؤثر في قدرتهم على العيش بصورة مستقلة والمشاركة بصورة كاملة في جميع مناحي الحياة، بما يشمل التعليم والعمل، وهو ما يثير القلق بوجه خاص في حالات التشرد والطوارئ والأزمات الإنسانية،

وإذ يسلّم بأن تداعياتِ الآثار المرتبطة بتغيّر المناخ والضرر البيئي، بما في ذلك شحّ المياه المتفاقم، فيما يتعلق بالتمتع بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وفي خدمات الصرف الصحي تضر بالأفراد والمجتمعات المحلية في جميع أنحاء العالم، فإن العواقب تكون أشدّ وطأة على الشرائح السكانية التي تعيش أصلاً أوضاعاً هشة وحالة تهميش، من قبيل الأشخاص الذين يعيشون في مستوطنات عشوائية والأشخاص الذين يعيشون في دول جزرية صغيرة ومجتمعات ريفية ومحلية، والذين يواجهون التصحر وتدهور الأراضي والجفاف وشح المياه، وإذ يسلّم أيضاً بأن الشعوب الأصلية، بسبب حالتها المحددة، قد تكون في طليعة من يواجهون العواقب المباشرة لتغيّر المناخ بسبب اعتمادها على البيئة ومواردها وارتباطها الوثيق بهما،

وإذ يحيط علماً مع التقدير بتقرير المقرر الخاص المعني بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وحقه في خدمات الصرف الصحي المعنون "حقوق الإنسان للشعوب الأصلية في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي: الحالة الراهنة والدروس المستفادة من ثقافات الأجداد" ( ) ، وإذ يهيب بجميع الدول أن تنظر في التوصيات الواردة فيه،

وإذ يلاحظ أن الحلول الفعالة لمخاطر تغير المناخ تتطلب التمويل والمشاركة النشطة من جانب المجتمعات المحلية في استراتيجيات التكيف، وأن الإعمال التدريجي لحق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وحقه في خدمات الصرف الصحي، ولا سيما بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في حالات تهميش أو ضعف، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بصحة واستدامة النظم الإيكولوجية المائية التي يعتمد عليها هؤلاء السكان،

وإذ يلاحظ أيضاً أن النساء والفتيات يتحملن، في أنحاء كثيرة من العالم، العبء الرئيسي لجلب المياه المنزلية ومسؤوليات الرعاية، بما في ذلك المسؤوليات الناشئة عن الأمراض المنقولة عن طريق المياه، مما لا يدع لهن متسعاً من الوقت لمزاولة أنشطة أخرى، مثل الأنشطة التعليمية أو أنشطة الاستجمام، أو السعي إلى كسب الرزق،

وإذ يساوره بالغ القلق لأن النساء والفتيات معر ّ ضات بشكل خاص لخطر الاعتداءات والعنف الجنسي والجنساني والتحرش وغير ذلك من الأخطار التي تهدد سلامتهن أثناء جلبهن المياه لأسرهنّ وعند استعمالهن لمرافق الصرف الصحي خارج منازلهنّ أو، إذا كُنّ يفتقرن إلى مرافق الصرف الصحي الكافية، عند ممارستهن التغوط والتبول في العراء، مما يحدّ من قدرتهن على التنقل بحرية وأمان في المجال العام،

وإذ يساوره بالغ القلق أيضاً لأن النساء والفتيات، بمن فيهن النساء والفتيات ذوات الإعاقة، كثيراً ما يواجهن حواجز خاصة في تمتعهن بالحق في مياه الشرب المأمونة والحق في خدمات الصرف الصحي، وإزاء عدم إمكانية الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي الكافية، بما في ذلك خدمات الصحة والنظافة الصحية أثناء فترة الطمث، ولا سيما في المدارس وغيرها من البيئات التعليمية، وأماكن العمل، والمراكز الصحية، والمرافق والمباني العامة، مما يؤثر سلباً في المساواة بين الجنسين، وتمكين النساء والفتيات وتمتعهن بحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الغذاء والتعليم والصحة وظروف العمل الآمنة والصحية، فضلاً عن الحق في المشاركة في الشؤون العامة،

وإذ يساوره بالغ القلق كذلك لأن الصمت والوصم اللذيْن يحيطان بالصحة والنظافة أثناء فترة الطمث دليلٌ على أن النساء والفتيات كثيراً ما يفتقرن إلى المعلومات الأساسية عن هذه المسائل ويتعرضن للاستبعاد والوصم، ومن ثم يُحرمن من إعمال حقوقهن وتحقيق إمكاناتهن كاملة،

وإذ يساوره بالغ القلق إزاء عدم إمكانية الحصول على ما يكفي من خدمات المياه والصرف الصحي وما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على الحالة الصحية العامة في حالات الطوارئ والأزمات الإنسانية،

وإذ يثير جزعه أن شحّ المياه، وفقاً لتقرير أهداف التنمية المستدامة لعام 2022 ( ) ، يمكن أن يؤدي إلى تشريد ما يقدر بنحو 700 مليون شخص بحلول عام 2030 ، وأن النازحين، بمن فيهم الأشخاص الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين، هم أكثر عرضة لعدم الحصول على مياه الشرب الأساسية وخدمات الصرف الصحي الأساسية، مع الاعتراف في الوقت نفسه بالجهود التي تبذلها البلدان المضيفة للاجئين بغية تحسين حالة الأشخاص الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين،

وإذ يثير جزعه الشديد وقوع الهجمات والاعتداءات العشوائية التي تستهدف الأعيان المدنية عن عمد في النزاعات المسلحة، والتي يمكن أن تؤدي إلى إصابة العاملين بها وإلحاق الضرر بالبنى التحتية المدنية ذات الأهمية الحاسمة بالنسبة لمياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي،

وإذ يؤكد أهمية البرامج والسياسات الوطنية في كفالة الإعمال التدريجي لحقوق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي، وإذ يؤكد أيضاً أهمية التعاون والمساعدة التقنية على الصعيدين الإقليمي والدولي، حسب الاقتضاء، كوسيلة لتعزيز الإعمال التدريجي لحقوق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي،

وإذ يسلم بالدور الهام الذي يؤديه المجتمع المدني على الصعد المحلي والوطني والإقليمي والدولي، وبالدور الإيجابي والهام والمشروع الذي يؤديه المدافعون عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان البيئية، في تعزيز وحماية حق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وحقه في خدمات الصرف الصحي،

وإذ يشير إلى المبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، التي تشدد على مسؤولية جميع مؤسسات الأعمال عن احترام حقوق الإنسان، وإذ يشدد على أنه ينبغي للجهات من غير الدول، بما في ذلك المؤسسات التجارية عبر الوطنية وغيرها، أن تمتثل لمسؤوليتها عن احترام حقوق الإنسان التي تشمل حقه في الحصول على مياه الشرب المأمونة وحق ه في خدمات الصرف الصحي، وذلك بسبل منها التعاون مع التحقيقات التي تجريها الدول بشأن ادعاءات انتهاك حق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وحقه في خدمات الصرف الصحي والعمل تدريجياً مع الدول على كشف ومعالجة انتهاكات حق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وفي خدمات الصرف الصحي ومعالجتها،

وإذ يشدد على أن الافتقار إلى إمكانية الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية يتسبب في تكاليف بشرية باهظة وخسائر اقتصادية كبيرة، وإذ يؤكد أن القدرة على تحمل التكاليف وإمكانية الحصول على الخدمات وتوافرها وجودتها، بوصفها معايير لحقوق الإنسان تكفل إعمال الحق في مياه الشرب المأمونة وفي خدمات الصرف الصحي، تتطلب، في جملة أمور، أن تكون مرافق وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في متناول جميع فئات السكان دون تمييز من أي نوع، وميسورة التكلفة بسعر في متناول الجميع ويمكن الوصول إليها مادياً وأن تكون شاملة للجميع وملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة،

وإذ يشدد على أهمية تحقيق حصول الجميع على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية الميسورة التكلفة والكافية بحلول عام 2030 ، وتحديد مصادر تمويل كافية وجديدة، بما في ذلك التمويل الابتكاري المستدام وتعزيز الاستثمار،

وإذ يشدد أيضاً على أهمية رصد تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وغاياتها، بما فيها الهدف 6 والإبلاغ عنه،

1 - يؤكد من جديد أن حق الإنسان في مياه الشرب المأمونة يكفل للجميع، دون تمييز، الحقّ في الحصول على المياه للاستعمال الشخصي والمنزلي، وذلك بصورة مستمرة وبالقدر الكافي والآمن والمقبول والميسور مادياً ومالياً، وأن حق الإنسان في خدمات الصرف الصحي يكفل للجميع، دون تمييز، فرص الحصول المادي بتكلفة ميسورة، وضمن جميع ميادين الحياة، على خدمات الصرف الصحي الآمنة والصحية والمأمونة والمقبولة اجتماعياً وثقافياً، التي تكفل الخصوصية وتحفظ الكرامة، ويكرر التأكيد أيضاً على أنّ هذين الحقَّيْن هما من عناصر الحق في التمتّع بمستوى معيشي لائق؛

2 - يهيب بالدول أن:

(أ) تتخذ تدابير لضمان الإعمال التدريجي لحقوق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي، وتطبيق نهج شامل ومستجيب للمنظور الجنساني يحترم ويحمي ويحقق جميع حقوق الإنسان للنساء والفتيات، ويلبي احتياجات جميع النساء والفتيات اللاتي يعانين من أوضاع وظروف متنوعة بوصفهن عوامل للتغيير ومستفيدات منه؛

(ب) تعجّل بالتنفيذ الشامل لعدة قطاعات لأهداف وغايات التنمية المستدامة المتفق عليها دولياً، بما في ذلك الهدف 6 ، بشأن ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها المستدامة، بوسائل منها العمل بشكل تعاوني مع جميع أصحاب المصلحة بطريقة منسقة، بما يتسق مع التزاماتهم بموجب القانون الدولي ومع مراعاة نتائج مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023 ؛

(ج) تعزز الدور القيادي للنساء ومشاركتهن الكاملة والفعالة والهادفة والمتساوية مع الرجال في صنع القرار بشأن إدارة المياه وخدمات الصرف الصحي، وضمان تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع برامج المياه والصرف الصحي؛

(د) تكفل الحصول على مياه الشرب المأمونة والميسورة التكلفة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية الكافية والمنصفة لجميع النساء والفتيات، بما في ذلك الصحة والنظافة الصحية أثناء فترة الطمث، بما يشمل مرافق وخدمات النظافة الصحية في الأماكن العامة والخاصة، ومعالجة الوصم والعار المنتشرين على نطاق واسع بخصوص الطمث وبخصوص الصحة والنظافة الصحية أثناء فترة الطمث عن طريق تعزيز الممارسات التعليمية والصحية داخل المدارس وخارجها من أجل تعزيز ثقافة يعترف فيها بأن الطمث ظاهرة صحية وطبيعية، ومن خلال ضمان الوصول إلى المعلومات الوقائعي عن هذا الموضوع؛

(ه) تتخذ التدابير اللازمة لتمكين جميع النساء والفتيات لأغراض التأهب في حالات الطوارئ والأزمات الإنسانية، لا سيما في أوقات النزاع المسلح والكوارث الطبيعية، وذلك من خلال كفالة إمكانية الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي وما يتعلق بذلك من معلومات في شكل يسهل التعاطي معه، وتنفيذ سياسات وخطط وبرامج مراعية للمنظور الجنساني تعالج، في جملة أمور، الصحة والنظافة الصحية المتعلقة بالطمث وتوفير فرص كافية للحصول على منتجات العناية الصحية خلال فترة الطمث وخيارات للتخلص منها دون المساس بحقوقهن وسلامتهن وكرامتهن؛

(و) تقلل الوقت الذي تقضيه النساء والفتيات في جلب المياه المنزلية وتوفر الحماية للنساء والفتيات من التعرض للتهديد والاعتداء البدنيين، بما في ذلك العنف الجنسي، عند استعمالهن لمرافق الصرف الصحي خارج منازلهن أو ممارسة التغوط والتبول في العراء، وتعزيز الأماكن العامة الآمنة وتحسين أمن وسلامة النساء والفتيات من خلال خطط العمران والبنية التحتية الريفية والحضرية المراعية للمنظور الجنساني؛

(ز) تتخذ خطوات لضمان أن تكون مرافق وخدمات المياه والصرف الصحي ميسرة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطبق مبادئ التصميم الشامل وفقاً لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما النساء والأطفال؛

(ح) تقضي تدريجياً على ممارسة التغوط في العراء، باعتماد سياسات لزيادة فرص الحصول على خدمات الصرف الصحي، تشمل الأفراد الذين يعيشون أشد حالات الضعف والتهميش؛

(ط) تعزز الوعي على الصعيد الدولي بمسألة الأمراض المنقولة بالمياه، وخاصة الكوليرا وإسهال الأطفال، التي يمكن الوقاية منها من خلال توفير مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية الكافية، وإقامة الشراكات مع أصحاب المصلحة ذوي الصلة من أجل تنفيذ مشاريع تهدف إلى توسيع نطاق الحصول على المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي في البلدان النامية؛

(ي) تعزّز الجهود الرامية إلى التقليص بقدر كبير من كمية مياه الصرف التي يتم إطلاقها في البيئة بلا معالجة، وتتأكّد من أن الخطط والبرامج الرامية إلى تحسين خدمات الصرف الصحي تراعي ضرورة إقامة نُظم ملائمة لمعالجة مياه الصرف التي يتم إنتاجها، بما في ذلك تلك التي تتضمن جراثيم مقاومة للمضادات الحيوية وجينات مقاومة للمضادات الحيوية والتخلّص من براز الرضع، وذلك بغية الحدّ من المخاطر التي تهدد صحة الإنسان وموارد مياه الشرب والبيئة، مع الاعتراف بما لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي من إمكانيات؛

(ك) تضع آليات مساءلة وتنظيم فعالة تشمل جميع مقدمي خدمات المياه والصرف الصحي، بمن فيهم مقدّمو الخدمات من القطاع الخاص، بغية كفالة احترامهم لحقوق الإنسان وعدم تسببهم أو إسهامهم في انتهاكات أو تجاوزات لهذه الحقوق؛

(ل) توفر الموارد المالية ودعم بناء القدرات ونقل التكنولوجيا في إطار نهج قطاعي لمساعدة البلدان، بناء على طلبها، ولا سيما البلدان النامية، على توفير مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي المأمونة والنظيفة التي يسهل على الجميع الوصول إليها بتكلفة ميسورة، والاعتراف بالحاجة إلى الإدارة المتكاملة للموارد المائية وتنفيذها لضمان الاستخدام المستدام والمنصف للمياه وحماية النظم الإيكولوجية؛

(م) تتصدي بفعالية للأزمات الصحية والإنسانية وعواقبها بوسائل منها تعزيز الجهود تدريجياً لإعمال حقوق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي؛

(ن) تضع إطاراً ملائماً وفعالاً للإدارة المتكاملة للموارد المائية، بما في ذلك موارد المياه الجوفية، من خلال تعزيز المعارف والبيانات والقدرات المؤسسية، وسن القوانين واللوائح وإنفاذها، ووضع السياسات والخطط، وإشراك الجهات صاحبة المصلحة، وتوفير التمويل المناسب، وضمان التنفيذ الكامل لسياساتها وخططها والحرص على إتاحة الموارد للأجيال المقبلة، من أجل ضمان إمدادات المياه وإدارتها بغية توفير مستوى معيشي لائق؛

3 - يرحّب بعمل المقرر الخاص المعني بحق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وحقه في خدمات الصرف الصحي، ويحيط علماً مع التقدير بتقاريره؛

4 - يقرر تمديد ولاية المقرر الخاص المعني بحق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وحقه في خدمات الصرف الصحي لمدة ثلاث سنوات، ويطلب إلى المقرر الخاص أن يواصل تقديم تقاريره السنوية إلى مجلس حقوق الإنسان وتقديم تقرير سنوي إلى الجمعية العامة؛

5 - يطلب إلى المقرر الخاص أن يقوم، بغية تعزيز الإعمال التدريجي لحقوق الإنسان في مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023 ، بالمشاركة بنشاط بالتعاون مع الدول وأصحاب المصلحة الآخرين في العملية التحضيرية كيما يضمن تبوؤ البعد المتعلق بحقوق الإنسان مكانة مناسبة في جدول أعمال المؤتمر ونتائجه، ويكفل تمثيل المجتمع المدني على نطاق واسع وشامل؛

6 - يشجع جميع الحكومات على أن تواصل تلبية طلبات المقرر الخاص المتعلقة بإجراء زيارات والحصول على معلومات، وأن تتابع فعلياً تنفيذ توصيات المكلف بالولاية، وتتيح معلومات عن التدابير المتخذة في هذا الصدد؛

7 - يطلب إلى الأمين العام ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تزويد المقرر الخاص بكل ما يلزم من موارد ومساعدة ليضطلع بولايته بفعالية؛

8 - يقرر مواصلة النظر في هذه المسألة في إطار البند نفسه من جدول الأعمال في دورته السابعة والخمسين.

الجلسة 41 6 تشرين الأول/أكتوبر 2022

[اعتمد من دون تصويت.]