الأمم المتحدة

A/HRC/RES/32/4

الجمعية العامة

Distr.: General

15 July 2016

Arabic

Original: English

مجلس حقوق الإن سان

الدورة الثانية والثلاثون

البند 3 من جدول الأعمال

قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 30 حزيران/يونيه 2016

32/ 4 - القضاء على التمييز ضد المرأة

إن مجلس حقوق الإنسان،

إذ يسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،

وإذ يؤكد من جديد على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل وجميع صكوك حقوق الإنسان الدولية ذات الصلة،

وإذ يذكِّر بإعلان وبرنامج عمل فيينا، وبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، والوثائق الختامية الصادرة عن مؤتمرات استعراض نتائجها وإعلان وبرنامج عمل ديربان والوثيقة الختامية لمؤتمر استعراض نتائج ديربان،

وإذ يذكّر أيضاً بجميع القرارات ذات الصلة المتعلقة بالقضاء على التمييز ضد المرأة الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان، والجمعية العامة، ومجلس الأمن، والوكالات والهيئات الأخرى التابعة للأمم المتحدة،

وإذ يرحب بإد ر اج المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات باعتبار ذلك هدفاً قائماً بذاته وإدماج ه ذا الهدف في جميع الأهداف والغايات الواردة في خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ( ) ، بما في ذلك الأحكام المتصلة بالصحة، واعتماد خطة عمل أديس أبابا ( ) ،

وإذ يشدد على أن المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان تحظر التمييز على أساس نوع الجنس وتشتمل على ضمانات تكفل حق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية على أساس المساواة،

وإذ يؤكد أن الصحة حالة من اكتمال السلامة البدنية والعقلية والرفاه الاجتماعي، وليس مجرد انتفاء المرض أو العجز،

وإذ يؤكد أن إعمال حقوق النساء والفتيات المتساوية ب حقوق الرجال والفتيان في سياق الصحة والسلامة يقتضي توفير خدمات وعلاجات وأدوية مختلفة طبقاً للاحتياجات الخاصة بهن طوال دورة حياتهن، وهي احتياجات تختلف اختلافاً بيّناً عن احتياجات الرجل، والقضاء على العوائق الاجتماعية والاقتصادية التي قد تزيد من ضعفهن،

وإذ يدرك أن نوعية الرعاية الصحية المقدمة للمرأة كثيراً ما تكون متدنية من وجوه مختلفة، تبعاً للظروف المحلية، وأن المرأة كثيراً ما لا تعامل باحترام ولا تكفل لها الخصوصية والسرية، كما أنها لا تتلقى دائماً المعلومات الكاملة عن الخيارات والخدمات المتاحة،

وإذ يؤكد من جديد أن حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة تشمل حقها في التحكم والبتّ بحرية ومسؤولية في المسائل المتعلقة بحياتها الجنسية ، بما في ذلك صحتها الجنسية والإنجابية بدون إكراه وتمييز وعنف، وأن العلاقات المتساوية بين المرأة والرجل بخصوص مسألة العلاقات الجنسية والإنجاب، بما في ذلك الاحترام الكامل لسلامة الشخص، تتطلب الاحترام المتبادل والقبول وتقاسم المسؤولية فيما يتعلق بالسلوكيات الجنسية وعواقبها،

وإذ يسلّم بأن السياسات والبرامج الصحية كثيراً ما تؤدي إلى إدامة الصور النمطية الجنسانية وتهمل دراسة الفوارق الاجتماعية - الاقتصادية وغير ذلك من الاختلاف ات فيما بين النساء، وقد لا تراعي تماماً عدم تمتع المرأة بالاستقلالية عندما يتعلق الأمر بصحتها، وبأن صحة المرأة تتأثر أيضاً بالتحامل الجنساني المهيمن على النظم الصحية كما تتأثر نتيجة لتقديم خدمات طبية غير كافية وغير ملائمة،

وإذ يؤكد من جديد أن إعلان ومنهاج عمل بيجين والوثائق الختامية الصادرة عن استعراضات الإعلان ومنهاج العمل، ونتائج مؤتمرات وقمم الأمم المتحدة الرئيسية ذات الصلة وأعمال متابعتها، كلها أمور أرست أساساً متيناً للتنمية المستدامة، وأن التنفيذ الكامل والفعال والمعجل لإعلان ومنهاج عمل بيجين سيسهم بشكل حاسم في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 التي لن تترك أحداً متخلفاً عن ركبها،

وإذ يقر ببالغ الأسف بأن كثيراً من النساء والفتيات، وخاصة من ينتمين منهن إلى الفئات المهمشة أو اللائي يجدن أنفسهن في أوضاع هشة، يواجهن أشكالاً متعددة ومتداخلة من التمييز، كما أنهن ما زلن يخضعن لقوانين وممارسات تمييزية، ويقر بأن المساواة في القانون والواقع ما زالت أمراً لم يتحقق،

وإذ يعرب عن قلقه إزاء ما للفقر والأزمات الاقتصادية العالمية وتدابير التقشف وتغير المناخ والنزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية من آثار متباينة على صحة وعافية النساء والفتيات،

1- يحيط علماً بتقرير الفريق العامل المعني بمسألة التمييز ضد المرأة في القانون وفي الممارسة العملية فيما يتعلق بالصحة والسلامة والأعمال المنجزة منذ إنشائه ( ) ؛

2- يؤكد من جديد أنه ينبغي للدول أن تتخذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية بما يضمن لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة، وأن على الدول أن تكفل تزويد المرأة بالخدمات الملائمة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة ، وذلك بتقديم الخدمات مجاناً عند الضرورة، وكذلك توفير التغذية الكافية أثناء الحمل والرضاعة؛

3- يؤكد أن إعمال حقوق الإنسان يتطلب مشاركة ومساهمة النساء والفتيات في جميع مناحي الحياة على النحو الكامل وبشكل فعال ومؤثر على قدم المساواة مع الرجال والفتيان؛

4- يهيب بالدول أن تكفل حصول النساء والفتيات بالتساوي على رعاية وخدمات صحية تكون في المتناول وميسورة التكلفة ومتاحة ومناسبة وناجحة وذات جودة عالية، وأن تزيل العقبات القانونية والإدارية والمالية والاجتماعية التي تعوق حق المرأة في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية، ولا سيما عند وضع تدابير السياسة العامة والبرامج وتخصيص الموارد؛

5- يهيب أيضاً بالدول أن تكفل مساواة المرأة في حق التمتع الكامل بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية وتشجيع إدماج احتياجاتها الواضحة في كل مرحلة من مراحل دورة حياتها من خلال توفير أشكال مختلفة من العلاج الصحي لها؛

6- يحث الدول على اتخاذ خطوات للتأكد من احترام القوانين والسياسات والممارسات لحق المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، في اتخاذ قرارات مستقلة بشأن المسائل المتعلقة بحياتها وصحتها، بما في ذلك جسدها، بإلغاء القوانين التمييزية المتعلقة بإذن طرف ثالث للحصول على المعلومات والخدمات الصحية، ومكافحة القوالب النمطية الجنسانية والسلوكيات التي تميز ضدها؛

7- يدعو الدول إلى تشجيع نهج يقوم على احترام حقوق الإنسان حيال صحة المرأة ودعم وجود نظام صحي يعمل على ما يرام بتوفير الإمدادات والمعدات المناسبة والعاملين المدربين والبنى التحتية، وإقامة نظام فعال للاتصالات والإحالة والنقل لدعم حق المرأة في التمتع الكامل بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية؛

8- يسلّم بضرورة إيلاء اهتمام خاص واتخاذ تدابير مختلفة، بما في ذلك توفير الحماية الخاصة وخدمات الدعم، عند معالجة الأشكال المتعددة المتداخلة للتمييز ضد النساء والفتيات؛

9- يدعو الدول إلى رصد ومنع الإيداع القسري غير القانوني في المؤسسات والإفراط في وصف الأدوية، وضمان عدم التمييز فيما يتعلق بصحة المرأة العقلية؛

10- يحث الدول على اتخاذ تدابير فعالة وعلى سن قوانين وسياسات تهدف إلى منع الممارسات الضارة والقضاء عليها، من قبيل تزويج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري أو تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وبترها؛

11- يحث الدول أيضاً على تعزيز وحماية حقوق جميع النساء الإنسانية وتعزيز وحماية صحتهن الجنسية والإنجابية وحقوقهن الإنجابية طبقاً لبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية ومنهاج عمل بيجين والوثائق الختامية التي أسفرت عنها مؤتمراتهما الاستعراضية بطرق منها وضع السياسات والأطر القانونية وتنفيذها، وتعزيز النظم الصحية التي تقدم، على نحو متاح لجميع النساء وفي متناولهن، نوعية جيدة من الخدمات والسلع والمعلومات والتثقيف في مجال الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية الشاملة، بما في ذلك وسائل منع الحمل الحديثة المأمونة والفعالة ووسائل منع الحمل التداركية، وبرامج منع حمل المراهقات ورعاية صحة الأمومة، مثل القابلات الماهرات ورعاية التوليد في الحالات الطارئة، ما من شأنه أن يقلل من الإصابة بناسور الولادة وغير ذلك من مضاعفات الحمل والولادة، فضلاً عن خدمات الإجهاض المأمون إذا كان القانون الوطني يجيزها، وتوفير الوقاية والعلاج في حالات التهابات السبيل التناسلي، وحالات العدوى المنقولة جنسياً، والإصابة بفيروس العوز المناعي البشري وسرطانات السبيل التناسلي، مع الاعتراف بأن حقوق الإنسان تشمل حق المرأة في التحكم في المسائل المتعلقة بحياتها الجنسية والبتّ فيها بحرية ومسؤولية، بما في ذلك المسائل الخاصة بصحتها الجنسية والإنجابية بعيداً عن الإكراه والتمييز والعنف؛

12- يحث الدول كذلك على ضمان تكا فؤ الفرص والمعاملة المتساوية للمرأة والرج ل في مجالي التعليم والرعاية الصحية، وتعزيز صحة المرأة الجنسية والإنجابية بما في ذلك التثقيف، وذلك بطرق منها تدريب مقدمي خدمات الرعاية الصحية وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية بشأن المساواة بين الجنسين وعدم التمييز، واحترام حقوق المرأة وكرامتها، في مجال الرعاية التوليدية المنقذة للحياة عند الولادة، ولا سيما القابلات والممرضات المساعدات، وكفالة القدرة على تحمل تكاليف الأدوية والعلاجات، وتجنب الإفراط في التعاطي مع صحة المرأة بمزيد من الوسائل الطبية والاعتراف بالطب البديل، وإلغاء الممارسات التمييزية التي تعرقل حصول المرأة على الخدمات الصحية وتقديم المعلومات الصحية الجنسية لكل فئة عمرية، والتثقيف والمشورة استناداً إلى الأدلة العلمية وحقوق الإنسان للنساء والفتيات والرجال والفتيان؛

13- يحث الدول على اتخاذ جميع التدابير المناسبة لضمان حصول النساء ذوات الإعاقة على قدم المساواة على خدمات صحية مراعية لنوع الجنس، بما في ذلك إعادة التأهيل المتصل بالصحة؛

14 - يحث أيضاً الدول على اعتماد نهج كلي في مجال صحة الأمومة وهي عنصر من عناصر تمام صحة المرأة ، عن طريق الحد من وفيات ومراضة الأمومة بتعزيز الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة والرعاية الملائمة في مرحلة الحمل وخدمات القابلات الماهرات، والرعاية في مرحلة ما بعد الولادة وأساليب الوقاية، بما في ذلك العلاج الميسور التكلفة وخدمات الدعم عند الإصابة بالعدوى المنقولة جنسياً مثل الإيدز والعدوى بفيروسه، بدون إلحاق الوصمة بالمرأة أو التمييز ضدها؛

15- يشدد على الحاجة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لبذل العناية الواجبة وإلى المساءلة للتأكد من تقديم الخدمات الصحية والأدوية بطريقة تراعي الاعتبارات الجنسانية وغير تمييزية؛

16- يشدد على ضرورة تسريع الجهود على جميع المستويات من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات بما في ذلك العنف المنزلي، والعنف الممارس عليهن وهن في طريقهن إلى المدرسة أو فيها، وفي غير ذلك من الفضاءات العامة وفي المرافق الصحية؛

17 - يوصي الدول بأن تجمع بيانات وتعد إحصاءات مصنفة حسب السن والإعاقة و الجنس وتجري البحوث المتعددة التخصصات التي تعكس تناول مسائل محددة تتعلق بصحة المرأة وسلامتها؛

18- يؤكد من جديد أهمية الزيادة الكبيرة في حجم الاستثمار الموظف من أجل سد الثغرات في الموارد المكرسة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات بوسائل منها حشد الموارد المالية من جميع المصادر؛

19- يعترف بأن منظمات المجتمع المدني، لا سيما المنظمات النسائية المستقلة والجهات المدافعة عن حقوق الإنسان ، تقوم بعمل هام فيما يتعلق بتعزيز المساواة الكاملة في جميع مناحي الحياة، بما في ذلك صحة المرأة، وفي القضاء على العنف ضد النساء والفتيات، وبأن تلك المنظمات والجهات تحتاج، بالتالي، إلى دعم لاستمرارها وسلامتها ونموّها؛

20- يقرر تمديد ولاية الفريق العامل المعني بمسألة التمييز ضد المرأة في القانون والممارسة ثلاث سنوات بالشروط نفسها التي حددها مجلس حقوق الإنسان في قراره 23/7 المؤرخ 13 حزيران/يونيه 2013؛

21- يناشد جميع الدول أن تتعاون مع الفريق العامل وأن تساعده في أداء مهامه، وأن تزوده بجميع المعلومات الضرورية المتاحة التي يطلبها، وأن تنظر بجدية في الاستجابة للطلبات التي يقدمها لزيارة بلدانها حتى يتمكن من أداء ولايته بفعالية؛

22- يدعو وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها المعنية وهيئات المعاهدات، كل في مجال ولايته، والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، بما فيها المنظمات غير الحكومية، فضلاً عن القطاع الخاص، أن تتعاون تعاوناً تاماً مع الفريق العامل في أداء ولايته، ويطلب من الفريق العامل أن يواصل تعاونه مع لجنة وضع المرأة، بطرق منها المشاركة في عملها وتقديم التقارير إذا طلب منه ذلك؛

23- يقرر مواصلة النظر في هذه المسألة وفقاً لبرنامج عمله السنوي.

الجلسة 42 30 حزيران/يون يه 2016

[اعتمد دون تصويت .]