الأمم المتحدة

A/HRC/RES/54/1

الجمعية العامة

Distr.: General

12 October 2023

Arabic

Original: English

مجلس حقوق الإنسان

الدورة الرابعة والخمسون

11 أيلول/سبتمبر - 13 تشرين الأول/أكتوبر 2023

البند 2 من جدول الأعمال

التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وتقارير المفوضية السامية والأمين العام

قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2023

54/1 - حالة حقوق الإنسان في أفغانستان

إن مجلس حقوق الإنسان،

إذ يسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة وبمبادئه،

وإذ يؤكد من جديد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإذ يشير إلى معاهدات حقوق الإنسان الدولية ذات الصلة،

وإذ يؤكد من جديد أيضاً أن جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة ويعزز بعضها بعضاً، وأن من الواجب معاملة جميع حقوق الإنسان معاملة منصفة ومتساوية، ومنحها نفس المكانة والتأكيد عليها بالقدر نفسه،

وإذ يسلم بأن التنمية والسلام والأمن وحقوق الإنسان أمور مترابطة، يعزز كل منها الآخر،

وإذ يؤكد من جديد التزامه القوي بسيادة أفغانستان وباستقلالها السياسي وبسلامة إقليمها ووحدته، وحقَّ الشعب الأفغاني في أن يقرر مركزه السياسي بحرية وفي أن يسعى بحرية إلى تحقيق تنميته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،

وإذ يؤكد من جديد أيضا ً على وجوب مراعاة ما للخصائص الوطنية والإقليمية ومختلف الخلفيات التاريخية والثقافية والدينية من أهمية، إلا أنّه من واجب جميع الدول، بصرف النظر عن نظمها السياسية والاقتصادية والثقافية، تعزيز جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحمايتها،

وإذ يعرب عن بالغ استيائه من معاناة شعب أفغانستان، وإذ يؤكد من جديد تضامنه العميق معه ويشدد على أهمية تزويده بالدعم والمساعدة الملائمين، وإذ يشدد على الحاجة الماسة إلى كفالة المساءلة بتقديم مَن ارتكب جرائم تنطوي على انتهاكات وتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني إلى العدالة،

وإذ يشير إلى دورته الاستثنائية الحادية والثلاثين التي تناولت الشواغل الخطيرة المتعلقة بحقوق الإنسان وحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، وإلى قراريه دإ- 31 / 1 المؤرخ 24 آب/أغسطس 2021 ، و 48 / 1 المؤرخ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2021 ، الذي عيّن فيه المجلس مقررا ً خاصا ً لرصد حالة حقوق الإنسان في أفغانستان، وإلى القرار 50 / 14 المؤرخ 8 تموز/يوليه 2022 والقرار 51 / 20 المؤرخ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2022 ، وإلى جميع القرارات ذات الصلة التي اعتمدتها الجمعية العامة ومجلس الأمن بشأن الحالة في أفغانستان وبشأن الأطفال والنزاع المسلح وبشأن المرأة والسلام والأمن،

وإذ يشير أيضاً إلى البيانات التي أدلى بها الأمين العام ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان والممثل الخاص للأمين العام في أفغانستان والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، وإلى البيانات التي أدلت بها عدة إجراءات خاصة تابعة لمجلس حقوق الإنسان وهيئات المعاهدات بشأن تقارير وردت عن انتهاكات حقوق الإنسان على يد طالبان في أفغانستان، وإلى البيان الصحفي بشأن أفغانستان الذي صدر عن مجلس الأمن في 24 أيار/مايو 2022 ،

وإذ يساوره قلق بالغ إزاء حالة حقوق الإنسان في أفغانستان، ولا سيما استمرار انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، ومن ضمنها انتهاكات تنطوي على حالات إعدام بإجراءات موجزة أو خارج نطاق القضاء وحالات احتجاز تعسفي وتشريد قسري وعقاب جماعي ومعاملة المحتجزين معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة وعنف جنسي وعنف قائم على نوع الجنس وعنفٍ على المحتجين السلميين وأعمال انتقامية ومداهمة مكاتب منظمات غير حكومية وجماعات من المجتمع المدني، وانتهاكات وتجاوزات ترتكبها حركة طالبان وجهات فاعلة أخرى، تطال حقوق الإنسان لجميع النساء والأطفال وكبار السن وللصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام وللمدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد أسرهم وللمحامين والقضاة والمدعين العامين والسجناء وللنازحين وللمسؤولين الحكوميين السابقين ولأفراد القوات المسلحة السابقين ولأفراد الأقليات العرقية والدينية وللأشخاص الضعيفة أحوالهم،

وإذ يعرب عن الجزع إزاء النتائج التي توصلت إليها بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان في تقريرها عن عمليات القتل خارج نطاق القضاء وحالات الاعتقال والاحتجاز التعسفيين والتعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري التي ارتُكبت في حق أفراد ذوي صلة بحكومة أفغانستان السابقة وقوات الأمن التابعة لها، وإزاء النتائج التي توصلت إليها بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان في تقريرها عن معاملة المحتجزين في أفغانستان التي انطوت على التعذيب وسوء المعاملة والاستخدام غير القانوني للقوة أثناء عمليات الاعتقال وأثناء الاحتجاز، مما أدى إلى وفاة محتجزين في بعض الحالات،

وإذ يعرب عن قلقه الشديد إزاء القمع الجسيم والممأسَس والواسع النطاق والمنهجي الذي تمارسه حركة الطالبان في حق جميع النساء والفتيات في أفغانستان، والذي ينبع، في جملة أمور، من المراسيم والسياسات والممارسات التي تستهدف النساء والبنات، وإزاء تقويض سبل الحماية القانونية من العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس وآليات المساءلة عنه، وإزاء استمرار إنكار حقوق الإنسان،

وإذ يشدد على دور المرأة الحيوي في تقديم المساعدة المنقِذة للحياة والخدمات الأساسية، وإذ يعرب عن بالغ القلق إزاء الحظر الذي فرضته حركة طالبان على عمل النساء من أفغانستان لدى أجهزة الأمم المتحدة في أفغانستان وفي المنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية، مما يؤثر بشدة على فعالية تقديم المساعدة المنقذة للحياة والخدمات الأساسية، فعرّضت بذلك حياة ملايين الأفغان للخطر، خاصة منهم أفراد الأسر التي تعيلها نساء،

وإذ يعرب عن بالغ القلق إزاء الأزمات الاقتصادية والمناخية وأزمات الصحة العقلية والأزمات الإنسانية وأزمة الأمن الغذائي في أفغانستان، بما فيها تزايد انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحادّين، وحرمان النساء من القدرة على كسب العيش، الأمر الذي قوّض تمتع شعب أفغانستان، بمن فيه النساء والأطفال، بمجموعة كاملة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإذ يشدد على وجوب سد الفجوة في التمويل، التي بلغت درجة حرجة، في الاستجابة الإنسانية في جميع أنحاء أفغانستان،

وإذ يشير بقلق بالغ إلى تقييم المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان فيما يتعلق باضطهاد الهزارة والأشخاص من أقليات عرقية ودينية أخرى عبر التاريخ، وكذلك إلى تقييم المقرر الخاص الذي يفيد بأن الهجمات التي كثيرا ً ما يتبناها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام - خراسان، تبدو ذات طبيعة منهجية وتتجلى فيها عناصر سياسة تنظيمية، ومن ثم تحمل بصمات الجرائم الدولية ( ) ، بما فيها بصمات الجريمة في حق الإنسانية، وإذ يلاحظ تقييم المفوض السامي أن حالة تمتع الأقليات بحقوق الإنسان تبدو في تدهور،

وإذ يلاحظ الشواغل بشأن حالة الأطفال الذين لا يزالون يعانون المشاق بعد عقود من النزاع وانعدام الأمن والعنف ذي الصلة بالنزاع وتجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل القوات والجماعات المسلحة في أعمال عدائية في انتهاك للقانون الدولي الساري، والعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس بجميع أشكاله، وقتل الأطفال وتشويههم، واختطاف الأطفال، وغير ذلك من انتهاكات القانون الدولي، بما فيها انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، والذين يعانون، بالإضافة إلى تقييد الحق في التعليم، من تأثير الأزمة الإنسانية الذي هو بمثابة المحرِّك لممارسات ضارة وتمييزية وقمعية وعنيفة، مثل زواج الأطفال، والزواج المبكر والقسري، وسوء المعاملة والاستغلال الاقتصادي والجنسي، وبيع الأطفال وبيع الأعضاء، والعمل القسري وعمل الأطفال، والاتجار بالأشخاص والهجرة غير الآمنة ( ) ،

وإذ يسلم بأن الممارسة الفعلية للحق في حرية الرأي والتعبير من المؤشرات الهامة على درجة الحماية التي تحظى بها حقوق الإنسان والحريات الأخرى، وإذ يبيّن الدور الهام الذي يؤديه الصحفيون والعاملون في وسائط الإعلام المحلية في مواصلة القيام بعمل جوهري في ظروف صعبة، من ضمنه التوثيق وتقديم التقارير،

وإذ يؤكد من جديد ضرورة منع انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وضرورة الانتصاف منها على نحو يتسق مع المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني،

وإذ يساوره بالغ القلق إزاء استمرار تراجع احترام حق جميع النساء والفتيات في أفغانستان في التمتع بحقوق الإنسان بشكل منهجي وشامل في ظل حكم حركة طالبان، ومن مظاهره فرض قيود تحُد من التمتع بالحق في التعليم والحق في أعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية وبالحق في العمل والحق في حرية التنقل والحق في حرية التعبير والحق في حرية الرأي والحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وحق المرأة في المشاركة التامة والمتساوية والمجدية في الحياة العامة، وإذ يشدد على أن هذه القيود تتنافى والتزامات أفغانستان بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني كما تتنافى والالتزام الذي قطعته طالبان على نفسها تجاه شعب أفغانستان،

وإذ يعرب عن بالغ القلق إزاء استمرار انتشار ممارسة العنف على النساء والفتيات والتمييز في حقهن، بجميع أشكالهما ومظاهرهما المختلفة، في أفغانستان الأمر الذي من شأنه أن يعادل جريمة في حق الإنسانية تتمثل في الاضطهاد على أساس نوع الجنس بما فيه العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس بجميع أشكاله، وزواج الأطفال، والزواج المبكر والقسري، وأشكال التمييز المتعددة والمتداخلة في حق النساء والفتيات، وإذ يشدد على أن التمييز والعنف في حق النساء والفتيات يشكلان انتهاكا ً لتمتعهن بحقوق الإنسان وتجاوزاً وتعطيلا ً له، وإذ يؤكد على وجوب تقديم من يرتكب جرائم تنطوي على انتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان إلى العدالة، وعلى الحاجة الماسة إلى توفير سبل فعالة للانتصاف والدعم والجبر لفائدة الضحايا والناجيات،

وإذ يؤكد من جديد أن مشاركة جميع النساء والفتيات وإدماجهن وتمكينهن على نحو تام ومتكافئ ومُجد في جميع مجالات الحياة، حتى في وضع الخطط واتخاذ القرارات فيما يتعلق بالحكم والوساطة وبناء الثقة ومنع نشوب النزاعات وحلها، فضلا ً عن إشراكهن في جميع ما يُبذَل من جهود في سبيل صون السلام والأمن وتعزيزهما، أمورٌ لا غنى عنها بالنسبة لتحقيق السلام المستدام والتنمية الاقتصادية والاجتماعية التامة والكاملة، فضلا ً عن إعمال جميع حقوق الإنسان لجميع الأشخاص في أفغانستان وتمتعهم بها،

وإذ يعرب عن بالغ القلق لأن حركة طالبان استحدثت عقوبات بدنية يجيزها القضاء وأعادت العمل بعقوبة الإعدام، وإذ يلاحظ أن أحكاما ً من قبيل الحكم برجم شخص حتى الموت أو بدفنه تحت جدار، تشكل تعذيبا ً أو ضربا ً آخر من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وإذ يعرب عن بالغ القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بفرض عقوبات بدنية لا يجيزها القضاء،

وإذ يشير إلى أهمية حماية التراث الثقافي من التلف والنهب المتعمَّدين،

وإذ يشير أيضاً إلى التزامات أفغانستان بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني على النحو المعبر عنه في صكوك منها المعاهدات والاتفاقيات التي هي طرف فيها، بما فيها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة،

وإذ يشير كذلك إلى أن أفغانستان دولة طرف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية منذ 1 أيار/مايو 2003،

وإذ يعرب عن بالغ القلق إزاء النزوح في أفغانستان، وإذ يعترف بالجهود التي تبذلها دول عديدة في سبيل إجلاء الأشخاص الراغبين في مغادرة أفغانستان وإعادة توطينهم، وإذ يشدد على ضرورة دعم بلدان مجاورة تتكرّم بإيواء أعداد كبيرة من اللاجئين وغيرهم من الأشخاص القادمين من أفغانستان الذين يستحقون الحماية الدولية، وإذ يكرر في الوقت نفسه التأكيد على أهمية حماية حقوقهم وحمايتهم من الإعادة القسرية ومعاملتهم معاملةً كريمة، وإذ يشير إلى مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات،

وإذ يسلم بما تبذله بلدان مجاورة وبلدان أخرى من جهود في سبيل تيسير إيصال المساعدة الإنسانية إلى أفغانستان، بالتعاون مع الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات والشركاء الدوليين،

وإذ يشدد على أنه لا يمكن تحقيق السلام المستدام في أفغانستان إلا بتسوية سياسية شاملة وعادلة ودائمة وواقعية تعبر عن اختيار الشعب الأفغاني وتتمسك بتمتع جميع الأشخاص بحقوق الإنسان، بمن فيهم جميع النساء والفتيات والأطفال والأفراد من الأقليات،

وإذ يسلم بأن إعمال الحق في التعليم للجميع إعمالا ً تاما ً من الشروط الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبأنه من الحقوق المضاعِفة التي تدعم تمكين جميع النساء والفتيات من ممارسة حقوق الإنسان، بما فيها الحق في المشاركة في إدارة الشؤون العامة وفي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحق في المشاركة التامة والمتساوية والمجدية في عمليات صنع القرار التي تشكّل المجتمع، وإذ يسلم أيضا ً بما ينطوي عليه تعليم كل فتاة من قدرة على إحداث تحولات،

وإذ يلاحظ الجهود التي تبذلها الجهات الفاعلة الدينية من بلدان مجاورة وبلدان أخرى في سبيل التشجيع على تمتع المرأة والطفل بحق الإنسان في الحصول على تعليم جيد في أفغانستان، مع التشديد على ضرورة دعم الجهود التي تتوخى إعمال الحق في التعليم دون أي نوع من التمييز، وإذ يشير إلى أهمية المناهج الدراسية العلمانية في هذا الصدد،

وإذ يؤكد من جديد حق كل طفل في التعليم دون أي نوع من التمييز، وإذ يعرب عن القلق إزاء استمرار أشكال التمييز المتعددة والمتداخلة التي تتعرض لها البنات،

وإذ يؤكد من جديد أيضاً أن حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون تهيئ بيئة تستطيع فيها البلدان تعزيز التنمية وحماية الأفراد من التمييز وكفالة المساواة للجميع في الوصول إلى العدالة،

وإذ يلاحظ أن العديد من حقوق الإنسان ما فتئ يتعرض لهجمات منسَّقة في أفغانستان خلال السنتين الماضيتين بعد 20 سنة حافلة بالإنجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي حققها شعب أفغانستان،

وإذ يؤكد دعمه لعمل كل من بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان والممثل الخاص للأمين العام لأفغانستان في الوفاء بولايتيهما بموجب قرار مجلس الأمن 2626 ( 202 2 ) المؤرخ 17 آذار/مارس 2022 وقراره  2678 ( 202 3 ) المؤرخ 16 آذار/مارس 2023 ، ومن ضمنه رصدُهما لحقوق الإنسان وتقديمهما تقارير عنها وتخاوُضُهما مع جميع الجهات الفاعلة السياسية المعنية في أفغانستان وذوي المصلحة، بمن فيهم السلطات المعنية حسب مقتضى الحال،

وإذ يُسلِّم بالحاجة إلى المساعدة في التغلب على التحديات الكبرى التي تعترض اقتصاد أفغانستان، بوسائل منها بذل الجهود لأجل استعادة النظامين المصرفي والمالي ولأجل إتاحة الاستفادة من الأصول التي هي في ملكية مصرف أفغانستان المركزي لما فيه صالح شعب أفغانستان، ومن ضمنه النساء والفتيات،

وإذ يشدد على أهمية سلامة موظفي الأمم المتحدة وأمنهم، بمن فيهم العاملون في ميدان حقوق الإنسان، وموظفو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، الدبلوماسيون منهم والقنصليون، والعاملون في مجال الإغاثة الإنسانية الوطنية والدولية، بمن فيهم العاملات،

وإذ يرحب بتقرير المفوض السامي، وبتقريري بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان، وبالعمل الجاري الذي يقوم به المقرر الخاص وبتقاريره، وكذلك بتقريره إلى الفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات ( ) ، وإذ يعترف بما قُدم من إتاحة الحصول على المساعدة والتعاون،

1 - لا يزال يدين بأشد العبارات جميع ما ارتُكب في أفغانستان من انتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما منها تلك التي تنطوي على عمليات إعدام بإجراءات موجزة أو خارج نطاق القضاء، وعلى حالات احتجاز تعسفي، وممارسة العنف على متظاهرين سلميين وعلى صحفيين وممثلي وسائط الإعلام، ولا سيما الصحفيات وممثلات وسائط الإعلام، فضلاً عن قضاة ومدعين عامين سابقين وموظفين مدنيين وموظفين مكلفين بإنفاذ القوانين وأفراد عسكريين، والقيام بأعمال انتقامية، ومداهمات لمكاتب منظمات غير حكومية وجماعات من المجتمع المدني، بما فيها منظمات حقوق المرأة، وعلى انتهاكاتٍ وتجاوزات لحقوق الإنسان في حق جميع النساء والفتيات والأطفال والأشخاص ذوي إعاقة والأشخاص من أقليات عرقية ودينية وغيرها من الفئات المهمشة، واستهداف مَن كانوا يعملون لدى الحكومة والأفراد العسكريين السابقين؛

2 - يدين بشدة الحظر الذي فرضته طالبان على النساء من أفغانستان اللواتي يعملن لدى الأمم المتحدة في أفغانستان والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، كما يدين جميع أشكال التدخل الأخرى في أنشطة المساعدة غير الحكومية، بما فيها تقديم المعونة، التي تقوض التمتع بحقوق الإنسان وتتنافى مع المبادئ الإنسانية؛

3 - يدعو إلى الوقف الفوري لجميع انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني في أفغانستان، وإلى الاحترام الصارم لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما فيها الحق في الحياة، والحق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والحق في محاكمة عادلة، والحق في سبيل انتصاف فعال، والحق في مستوى معيشي لائق، ومن ضمنه ما يفي بالحاجة إلى الغذاء والسكن ومياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي، والحق في التعليم والحق في العمل والحق في أعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية يمكن بلوغه، بما فيها الصحة الجنسية والإنجابية والحقوق الإنجابية، والحق في حرية التجمع السلمي وحرية الدين أو المعتقد وحرية التعبير، والحق في حرية التنقل وحرية مغادرة البلد، كما يدعو إلى حماية المدنيين والهياكل الأساسية المدنية الحيوية، ولا سيما منها المرافق الطبية والتعليمية في البلد؛

4 - يؤكد من جديد التزامه الثابت بتحقيق تمتع جميع النساء والفتيات والأطفال في أفغانستان تمتعا ً كاملا ً وعلى قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان، بما فيها الحق في حرية التنقل والحق في التعليم والحق في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية والحق في العمل والحق في الوصول إلى العدالة على قدم المساواة مع الغير، كما يؤكد أهمية حماية النساء والفتيات وجميع الأطفال من الانتهاكات والتجاوزات، ويلاحظ في هذا الصدد أن الطفل، وفقاً لاتفاقية حقوق الطفل، هو كل شخص يقل عمره عن 18 عاماً؛

5 - يعرب عن بالغ القلق إزاء استمرار ورود تقارير عن ارتكاب انتهاكات وتجاوزات جسيمة لحقوق الإنسان وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني في حق أطفال، بما فيها القتل والتشويه، والعنف الجنسي والقائم على نوع الجنس بجميع أشكاله، والاستغلال، وتجنيد الأطفال واستخدامهم من جانب القوات والجماعات المسلحة في أعمال عدائية بما ينتهك القانون الدولي الساري، والاعتداءات على الطلاب والمعلمين والهجمات على المدارس والجامعات، والاستخدام العسكري غير المشروع للمرافق التعليمية، والحرمان من الحصول على المساعدات الإنسانية؛

6 - يدين التمييز بجميع أشكاله في حق النساء والفتيات، بمن فيهن النساء والفتيات ذوات إعاقة، ويذكّر جميع الأطراف بأن أشكال العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس كافةً، بما فيها العنف على النساء والفتيات والاستعباد الجنسي للفتيان (باشا بازي )، وزواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، تشكل انتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان والحريات الأساسية؛

7 - يعرب عن بالغ القلق إزاء عدم المساءلة عن الانتهاكات والتجاوزات التي تطال حقوق الإنسان وعن انتهاكات القانون الدولي الإنساني في أفغانستان؛

8 - يهيب بطالبان أن تعتمد سياسات وتتبع ممارسات عكسَ تلك التي تقيِّد حالياً تمتع الناس في أفغانستان بحقوق الإنسان وأن تجعل تلك السياسات والممارسات متمشية مع التزامات أفغانستان الدولية في ميدان حقوق الإنسان، بما فيها السياسات والممارسات التي تقيد بلا مبرر تمتع النساء والفتيات بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما فيها حرية التنقل والحق في التعليم والعمل والمشاركة العامة، وتلك التي تميز في حق الأشخاص من أقليات عرقية أو دينية، بما فيها الهزارة، وأن تحظر وتدرأ التمييز في حقهم وممارسة العنف عليهم وأن تضمن تمثيلهم في جميع عمليات صنع القرار التي تؤثر على حياتهم؛

9 - يدعو إلى إتاحة الفرص للنساء والبنات لتلقي التعليم الجيد والشامل للجميع والمنصف بجميع مستوياته وإلى تيسير حصولهن عليه، وإلى إعادة فتح المدارس فورا ً ودون شروط أمام البنات من جميع الأعمار، وإلى توفير التعليم المتساوي والجيّد بجميع مستوياته للأطفال؛

10 - يدعو أيضاً إلى احترام حق كل فرد في المشاركة في الحياة الثقافية وإلى تعزيز ذلك الحق وحمايته، بما فيه القدرة على الوصول إلى التراث الثقافي والتمتع به، وحماية التراث الثقافي المادي وغير المادي بما يتسق مع المادة 15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومع اتفاقية حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح وبروتوكوليها الاختياريين، ويحث جميع الأطراف على الامتناع عن أي استخدام عسكري غير قانوني للممتلكات الثقافية وعلى الامتناع عن استهدافها؛

11 - يكرر التأكيد على الحاجة الملحة إلى استعراض جميع انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني أو إلى التحقيق فيها على الفور وباستقلالية ونزاهة بهدف وضع حد للإفلات من العقاب وضمان المساءلة وتقديم الجناة إلى العدالة؛

12 - يكرر أيضا ً دعوته إلى عملية يقودها الأفغان ويأخذ بزمامها الأفغان تهدف إلى إنشاء حكومة قوامها المشاركة وعدم الإقصاء والتمثيل، حتى فيما يتعلق بنوع الجنس وبجميع الأقليات العرقية والدينية، بما يكفل مشاركة النساء والشباب في مناصب وعمليات صنع القرار مشاركة تامة ومتساوية ومجدية؛

13 - يحث المجتمع الدولي على مواصلة جهوده في سبيل تعديل طريقة تخاوُضه مع أي جهة معنية في أفغانستان في شأن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الأفغان، بمن فيهم النساء والفتيات والأطفال والأشخاص ذوو إعاقة والأشخاص من فئات مهمشة، بما فيها الأقليات العرقية والدينية، وفي شـأن احترام سيادة القانون وحرية التعبير، بما في ذلك احترام الحق في حرية التعبير للصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، مع إيلاء اهتمام خاص للمدافعين عن حقوق الإنسان، واحترام التزامات أفغانستان بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان؛

14 - يكرر تأكيد الحاجة إلى التصدي لما يعترض أفغانستان من تحديات عميقة، بوسائل منها بذل الجهود في سبيل تقديم المساعدة في الوفاء بالتزامات حقوق الإنسان الناشئة عن المعاهدات الدولية التي صدقت عليها أفغانستان، وتقديم الدعم والمشورة للمجتمع المدني؛

15 - يشدد على الحاجة إلى الاستمرار في تحسين الأحوال المعيشية لشعب أفغانستان ويدعو إليه، كما يشدد على الحاجة إلى توفير الخدمات الاجتماعية الأساسية على الصعيدين الوطني والمحلي وعلى صعيد المقاطعات، ولا سيما منها التعليم والمياه النظيفة والصرف الصحي والتوصيل الرقمي وخدمات الصحة العامة، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات جميع النساء والفتيات والفئات المحرومة والمهمشة، بما فيها أفراد الأقليات والأشخاص ذوو إعاقة؛

16 - يعرب عن بالغ قلقه إزاء الحالة الإنسانية، ويهيب بالمجتمع الدولي أن يقدم دعما ً أكبر، حتى في سياق أزمة الأمن الغذائي وأزمة الحماية المستمرة، وأن يبذل المزيد من الجهود في سبيل سد فجوة التمويل، ويحث جميع الأطراف على السماح بوصول المساعدة الإنسانية فورا ً وفي أمان ودون عوائق، حتى عبر خطوط النزاع، لأجل ضمان وصول المساعدة الإنسانية إلى جميع من يحتاجها، لا سيما النازحون وضِعاف الحال، واحترام استقلال وكالات الغوث الإنساني وضمان حماية العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية، بمن فيهم العاملات؛

17 - يشجع جميع ذوي المصلحة في أفغانستان على مواصلة التخاوُض والتعاون مع الأمم المتحدة، ومع بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والكيانات المعنية الأخرى التابعة للأمم المتحدة؛

18 - يكرر نداءه بإعادة إنشاء وزارة شؤون المرأة وبإعادة إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان وفقا ً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس )، توخيا ً لحماية وتعزيز جميع حقوق الإنسان ولتلقي الشكاوى من عامة الناس، ولرصد أماكن الاحتجاز وتوجيه عناية سلطات الأمر الواقع إلى أي مشاكل؛

19 - يدعو إلى تهيئة بيئة مواتية للجهات الفاعلة في المجتمع المدني، ولا سيما للمنظمات النسائية والمنظمات التي تقودها نساء وللقيادات التي يتأثر عملها بالقيود التي تستهدف المرأة، ولوسائط الإعلام لكي تقوم بأنشطتها دون عائق ولا خوف من الانتقام، وإلى التحقيق في حالات التخويف والاعتداء على أعضاء المجتمع المدني، بما فيها منظمات حقوق المرأة والصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام، وتقديم الجناة إلى العدالة واتخاذ تدابير لأجل تعزيز احترام حرية التعبير والحصول على المعلومة والدعم، سواء عبر الإنترنت أو خارجه؛

20 - يعرب عن بالغ القلق إزاء استمرار ورود تقارير عن انتهاكات وتجاوزات خطيرة لحقوق الإنسان ارتُكبت في حق فنانين وموسيقيين، من ضمنها اعتداءات واعتقالات واحتجازات وتدمير صور فنية ومصنوعات يدوية، من بينها جداريات وآلات موسيقية، وحظر وتقييد الفنون والموسيقى؛

21 - يسلّم بإتاحة الوصول على وجه التحديد للمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان وللفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفنيات؛

22 - يقرر تمديد ولاية المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان سنةً واحدة، ويطلب إلى المقرر الخاص أن يقدم تقريرا ً إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الخامسة والخمسين، وأن يقدم تقريرا ً شفويا ً بآخر المستجدات إلى المجلس في دورته السابعة والخمسين، وأن يقدم تقريرا ً إلى الجمعية العامة في دورتها التاسعة والسبعين، وفقا ً لبرنامج عمل كل منهم؛

23 - يطلب إلى المقرر الخاص أن يعُدّ، بدعم من المكلفين الآخرين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة وهيئات المعاهدات المعنية وبفضل خبرة مؤقتة ومحددة وذات صلة ستوفرها المفوضية السامية، تقريراً عن ظاهرة وجود نظامٍ مُمَأسَس للتمييز والعزل وعدم احترام كرامة الإنسان وإقصاء النساء والفتيات، يستند إلى التقرير المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الثالثة والخمسين، ( ) وأن يقدمه إلى المجلس في دورته السادسة والخمسين، يعقبُه حوار تفاعلي معزز؛

24 - يقرر ، من أجل توفير الدعم اللازم للمكلف بالولاية، أن يستفيد المكلف بالولاية من موارد وخبرات إضافية مكرسة ومحددة توفرها له المفوضية السامية، على النحو الذي حدده مجلس حقوق الإنسان في قراره 51 / 20 ، مع مزيد من الموارد والخبرات الإضافية لأغراض تعزيز الوثائق والحفظ، بما في ذلك ترخيص وأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والكفاءة اللغوية بلغتَي الداري والباشتو؛

25 - يهيب بجميع الجهات الفاعلة المعنية في أفغانستان أن تتعاون تعاوناً تاماً مع المقرر الخاص والإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان ولهيئات المعاهدات وغيرها من الهيئات الدولية، التي توجد الحالةُ في أفغانستان قيد نظرها، وأن تتيح لهم الدخول إلى البلد دون إعاقة أو إبطاء، وأن تزودهم بجميع ما يلزم من معلومات ودعم لأجل تمكين كل منهم من الاضطلاع بولايته على النحو السليم، وأن تضمن أن يتاح لمنظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والضحايا والناجين وأسرهم وغيرهم من الأفراد التواصلُ دون عوائق مع الهيئات والآليات المذكورة أعلاه دون خشية الانتقام أو الترهيب أو الاعتداء؛

26 - يطلب إلى المفوضية السامية تزويد المقرر الخاص بما يلزم من مساعدة وموارد لكي يضطلع بولايته اضطلاعا ً فعالا ً ؛

27 - يطلب أيضا ً إلى المفوضية السامية أن تقدم، أثناء حوار تفاعلي معزز يشتمل أيضا ً على تقديم المقرر الخاص تقريرا ً شفويا ً بآخر المستجدات وفق ما هو مطلوب في الفقرة 22 أعلاه، تقريرا ً شاملا ً يتضمن تقييما ً لخيارات وعمليات المساءلة المتعلقة بانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في أفغانستان؛

28 - يحث جميع المعنيين من بين المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة على رصد حالة حقوق الإنسان في أفغانستان عن كثب وإلى إمعان التفكير فيها كل في نطاق ولايته ويدعو هيئات المعاهدات إلى القيام بالمثل؛

29 - يقرر إبقاء المسألة قيد نظره.

الجلسة 46

11 تشرين الأول/أكتوبر 2023

[ اعتُمد بدون تصويت .]