الأمم المتحدة

A/HRC/RES/50/17

الجمعية العامة

Distr.: General

20 July 2022

Arabic

Original: English

مجلس حقوق الإنسان

الدورة الخمسون

13 حزيران/يونيه – 8 تموز/يوليه 2022

البند 3 من جدول الأعمال

تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية

قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 8 تموز/يوليه 2022

50 /17 - الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات

إن مجلس حقوق الإنسان،

إذ يسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،

وإذ يشير إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وغير ذلك من صكوك حقوق الإنسان ذات الصلة،

وإذ يعيد تأكيد قرارات مجلس حقوق الإنسان 15 / 21 المؤرخ 30 أيلول/سبتمبر 2010 ، و 21 / 16 المؤرخ 27 أيلول/سبتمبر 2012 ، و 24 / 5 المؤرخ 26 أيلول/سبتمبر 2013 ، و 32 / 32 المؤرخ 1 تموز/ يوليه 2016 ، و 41 / 12 المؤرخ 11 تموز/يوليه 2019 ، وإذ يشير إلى قرارات المجلس 22 / 10 المؤرخ 21 آذار/مارس 2013 ، و 25 / 38 المؤرخ 28 آذار/مارس 2014 ، و 26 / 13 المؤرخ 26 حزيران/يونيه 2014 ، و 31 / 37 المؤرخ 24 آذار/مارس 2016 ، و 38 / 11 المؤرخ 6 تموز/يوليه 2018 ، و 44 / 20 المؤرخ 17 تموز/يوليه 2020 ، وكذلك 24 / 21 المؤرخ 27 أيلول/سبتمبر 2013 و 38 / 12 المؤرخ 6 تموز/يوليه 2018 و 47 / 3 المؤرخ 12 تموز/يوليه 2021 وقرارات لجنة حقوق الإنسان ذات الصلة،

وإذ يشير إلى قراري مجلس حقوق الإنسان 5 / 1 المتعلق ببناء مؤسسات المجلس و 5 / 2 المتعلق بمدونة قواعد السلوك للمكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة للمجلس المؤرخَين 18 حزيران/ يونيه 2007 ،

وإذ يحيط علماً بالأعمال ذات الصلة التي تضطلع بها هيئات المعاهدات، بما فيها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان وتعليقها العام رقم 37 ( 2020 ) بشأن الحق في التجمع السلمي المنصوص عليه في المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،

وإذ يسلم بأهمية الحق في حرية التجمع السلمي والحق في تكوين الجمعيات من أجل التمتع الكامل بالحقوق المدنية والسياسية، وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حيث إن ممارستها، على النحو المكرس في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ضرورية للتمتع بحقوق الإنسان والحريات الأخرى وتشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي وتعزيز الديمقراطية، مع مراعاة أن جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة، وتمكّن من مشاركة وتعبئة جميع أصحاب المصلحة لدعم تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ، بما في ذلك ما يتعلق بالنهوض بالمساواة بين الجنسين (الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة) والعمل المناخي (الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة)،

وإذ يسلم أيضاً بأن الحق في حرية التجمع السلمي والحق في تكوين الجمعيات يتيح للأفراد فرصاً قيّمة للتعبير عن آرائهم السياسية أو غيرها، في جملة أمور، والإسهام في تقرير السياسات والشفافية والمساءلة، والدعوة إلى احترام حقوق الإنسان وحمايتها، والمشاركة في الأعمال الأدبية والفنية وغيرها من الأنشطة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وممارسة الشعائر الدينية أو غيرها من المعتقدات، وتشكيل النقابات والتعاونيات والانضمام إليها، وانتخاب القادة لتمثيل مصالحهم ومساءلتهم،

وإذ يسلم كذلك بأهمية الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات من أجل المشاركة النشطة للمجتمع المدني في عمليات الحكم التي تؤثر في حياة الناس،

وإذ يشجع الدول على اغتنام كل فرصة لدعم تنوع مشاركة المجتمع المدني، مع التركيز بصفة خاصة على شرائح المجتمع المدني الممثلة تمثيلاً ناقصاً، بمن فيها النساء والأطفال والشباب والمدافعون عن حقوق الإنسان وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة والمنتمون إلى الأقليات الإثنية والدينية والقومية واللغوية والعرقية والمهاجرون واللاجئون والشعوب الأصلية وغيرهم من لا يرتبطون بمنظمات غير حكومية أو لا ينتظمون فيها، مثل الحركات الاجتماعية السلمية،

وإذ يهيب بالدول أن تكفل امتثال الأحكام المحلية المتعلقة بتمويل الجهات الفاعلة في المجتمع المدني لالتزاماتها وتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وعدم إساءة استخدامها لإعاقة عمل الجهات الفاعلة في المجتمع المدني أو تعريض سلامتها للخطر، وإذ يشدد على أهمية قدرتها على التماس الموارد وتلقيها واستخدامها لعملها،

وإذ يسلم بالتحديات التي تواجه التمتع بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وبضرورة مواصلة رصد هذه التحديات والمساعدة في التغلب عليها، ولا سيما عن طريق تقديم التعاون التقني أو بناء القدرات بناءً على طلب الدول،

وإذ يكرر تأكيد الدور الهام الذي تؤديه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديدة في تمكين وتيسير التمتع بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات،

وإذ يشدد على أهمية قيام جميع الدول بتشجيع استخدام شبكة الإنترنت والوصول إليها بصورة حرة ومفتوحة وقابلة للتشغيل المتبادل وموثوق بها وآمنة عن طريق تيسير التعاون الدولي الرامي إلى تطوير وسائط الإعلام ومرافق المعلومات والاتصالات في جميع البلدان، وعن طريق احترام حقوق الإنسان وحمايتها، بما في ذلك الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والحق في مراعاة الخصوصية، وعن طريق الامتناع عن فرض قيود لا موجب لها، مثل إغلاق الإنترنت أو المراقبة التعسفية أو غير القانونية أو الرقابة على الإنترنت،

وإذ يسلم بأن الجائحة أدت إلى تفاقم وتسريع التحديات القائمة، على الإنترنت وخارجها على السواء، بالنسبة للحيز المتاح للمجتمع المدني، بما يشمل المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك عدم تنوع المشاركة؛ والاعتداءات والأعمال الانتقامية وأعمال الترهيب، بما في ذلك حملات التشهير واستخدام خطاب الكراهية؛ وأوجه القصور في عمليات الوصول والاعتماد؛ واستخدام التدابير القانونية والإدارية لتقييد نشاط المجتمع المدني؛ والقيود المفروضة على الوصول إلى الموارد؛ والقيود المفروضة على الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وحرية التعبير؛ وبأن الجائحة زادت من تأثير الفجوة الرقمية،

وإذ يشدد على أنه ينبغي، في الأوقات التي تكون فيها التجمعات المادية مقيدة، كما هو الحال في أوقات الأزمات أو الطوارئ، اتخاذ تدابير لضمان توسيع نطاق الوصول إلى شبكة الإنترنت ليشمل الجميع، ولسد الفجوات الرقمية، بما في ذلك الفجوة الرقمية بين الجنسين،

وإذ يساوره بالغ القلق إزاء الحالات التي قوبلت فيها التجمعات السلمية، بما فيها الاحتجاجات السلمية، بالقمع، بما في ذلك الاستخدام غير القانوني للقوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وإساءة استعمال الأسلحة الأقل فتكاً، والاعتقال والاحتجاز التعسفيان، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والاختفاء القسري، وكذلك المراقبة التعسفية وغير القانونية، وإغلاق الإنترنت والقيود المفروضة على الشبكات، والاعتداءات على المتظاهرين والمارة والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم من الإعلاميين والأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية أو غيرهم ممن هم في أوضاع بالغة الهشاشة ويمارسون حقهم في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات،

وإذ يساوره بالغ القلق أيضاً لأن الأحكام القانونية والإدارية المحلية، مثل تشريعات الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، وغيرها من التدابير، مثل الأحكام المتعلقة بتمويل الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، أو متطلبات التسجيل أو الإبلاغ، أو تدابير الطوارئ، بما في ذلك تدابير الصحة العامة، أُريد بها في بعض الحالات عرقلة عمل المجتمع المدني وتعريض سلامته للخطر أو أسيء استخدامها لتلك الأغراض، وإذ يسلم بالحاجة الملحة إلى التصدي لاستخدام هذه الأحكام أو إساءة استخدامها، وإلى مراجعة أي أحكام ذات صلة وتعديلها، عند اللزوم، من أجل ضمان امتثالها للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وعند الانطباق، للقانون الدولي الإنساني،

1 - يقرر تمديد ولاية المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، على النحو الذي أُنشئت به في قرار مجلس حقوق الإنسان 15 / 21 ، لمدة ثلاث سنوات؛

2 - يحيط علماً مع التقدير بعمل المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات ويحيط علماً أيضاً بالتقارير التي قدمها إلى مجلس حقوق الإنسان ( ) والجمعية العامة ( ) ؛

3 - يدعو الدول إلى مواصلة التعاون الكامل مع المقرر الخاص ومساعدته على الاضطلاع بولايته، والاستجابة فوراً لما يوجِّهه المكلف بالولاية من نداءاتٍ عاجلة وغيرها من رسائل، والنظر بعين الإيجاب في ما يقدمه من طلبات لزيارة بلدانها وإيلاء الاهتمام الواجب لتنفيذ التوصيات الواردة في تقارير المكلف بالولاية؛

4 - يشجع جميع أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك الأمم المتحدة ووكالاتها وبرامجها وصناديقها، والآليات الإقليمية لحقوق الإنسان، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، بما في ذلك خدمات المراسلة على وسائط التواصل الاجتماعي وشركات الاتصالات، على التعاون التام مع المقرر الخاص لتمكينه من الوفاء بولايته، ويحيط علماً بالتعاون بين المقرر الخاص وهيئات المعاهدات، بما في ذلك العمل المتعلق بالتعليقات العامة، ولا سيما التعليق العام رقم 37 ( 2020 ) الصادر عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، وعمله المتعلق بالمبادئ التوجيهية المتعلقة ب الإعمال الفعال للحق في المشاركة في الشؤون السياسية والعامة التي نشرتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان للدول؛

5 - يعرب عن قلقه إزاء انتهاكات الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛

6 - يدين بشكل قاطع التدابير التي تُتخذ انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والتي تمنع أو تعطل قدرة الفرد على التماس المعلومات أو تلقيها أو نقلها عبر الإنترنت، بما في ذلك إغلاق الإنترنت وإخضاعها للرقابة، ويدعو جميع الدول إلى الامتناع عن اتخاذ هذه التدابير ووقفها، ويدعو أيضاً الدول إلى ضمان اتساق جميع القوانين والسياسات والممارسات المحلية مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان فيما يتعلق بحرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي؛

7 - يدعو الدول إلى احترام حقوق جميع الأفراد في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات بحرية وحمايتها وإعمالها بالكامل، سواء على الإنترنت أو خارجها، بما في ذلك في سياق الانتخابات، وبما يشمل الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية أو الذين يعبرون عن آراء أو معتقدات مخالفة والمدافعين عن حقوق الإنسان والأطفال والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والشعوب الأصلية والأفراد المرتبطين بأحزاب سياسية والنقابيين والمهاجرين وغيرهم ممن يسعون إلى ممارسة هذه الحقوق أو تعزيزها، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان توافق أي قيود تُفرض على حرية ممارسة الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، بما في ذلك ما يُفرض منها أثناء حالات الطوارئ، مع التزاماتهم بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويدعو أيضاً الدول إلى اتخاذ تدابير ، على نحو يتفق مع تلك الالتزامات، لضمان استمرار احترام هذه الحقوق وحمايتها أثناء الأزمات؛

8 - يشير إلى أنه، وفقاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يمكن أن تخضع ممارسة الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات لبعض القيود التي ينص عليها القانون والتي تمليها الضرورة في مجتمع ديمقراطي لمصلحة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم؛

9 - يدعو الدول إلى تهيئة وصون بيئة آمنة ومواتية تتيح للجهات الفاعلة في المجتمع المدني أن تعمل بحرية، بسُبل منها تدعيم وتيسير حصولها على الموارد المالية، وكفالة امتثال تشريعاتها وسياساتها وممارساتها الوطنية لالتزاماتها وتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، والامتناع عن تطبيق قوانين والأخذ بممارسات تعوق بلا مبرر قدرتها على القيام بذلك، بما يشمل حصول ها على التمويل؛

10 - يدعو الدول أيضاً إلى الحيلولة دون استخدام موظفي إنفاذ القانون القوة بصورة تعسفية أو غير قانونية ضد الذين يشاركون في التجمعات السلمية، وإلى الامتناع عن استخدام التكنولوجيا الرقمية لإسكات الأفراد أو الجماعات أو مراقبتهم بصورة غير قانونية أو تعسفية أو مضايقتهم لتنظيمهم تجمعات سلمية أو مشاركتهم فيها أو مراقبتهم أو رصدهم لها أو تسجيلهم لوقائعها، أو عن الأمر بإغلاق الإنترنت جزئياً أو كلياً وحجب المواقع الشبكية والمنصات أثناء التجمعات السلمية، بما في ذلك الاحتجاجات السلمية، أو اللحظات السياسية الهامة؛

11 - يشدد على أن الوصول إلى العدالة عنصر لا يتجزأ من حماية الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، ويدعو الدول إلى اتخاذ تدابير لضمان امتثال تشريعاتها وسياساتها وممارساتها الوطنية لالتزاماتها وتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وإلى توفير سبل الانتصاف والجبر الفعالة في الوقت المناسب للضحايا، حسب الاقتضاء؛

12 - يطلب إلى المقرر الخاص أن يواصل تقديم تقارير سنوية إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة؛

13 - يطلب إلى الأمين العام أن يزود المقرر الخاص بما يلزمه من مساعدة لإنجاز ولايته، لا سيما بوضع ما يكفي من الموارد البشرية والمادية تحت تصرفه؛

14 - يقرر أن يواصل نظره في مسألة الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وفقاً لبرنامج عمله.

الجلسة 41 8 تموز/يوليه 2022

[اعتُمد من دون تصويت.]