الأمم المتحدة

A/HRC/RES/45/5

الجمعية العامة

Distr.: General

12 October 2020

Arabic

Original: English

مجلس حقوق الإنسان

الدورة الخامسة والأربعون

14 أيلول/سبتمبر - 7 تشرين الأول/أكتوبر 2020

البند 3 من جدول الأعمال

تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية

قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2020

45 / 5 - حقوق الإنسان والتدابير القسرية الانفرادية

إن مجلس حقوق الإنسان ،

إذ يشير إلى مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،

وإذ يشير أيضاً إلى جميع القرارات السابقة التي اعتمدتها لجنة حقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة بشأن حقوق الإنسان والتدابير القسرية الانفرادية،

وإذ يؤكد من جديد قرار مجلس حقوق الإنسان 15 / 43 المؤرخ 22 حزيران/يونيه 2020 وقرار الجمعية العامة 154 / 74 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 2019 ،

وإذ يشدِّد على أن التدابير والتشريعات القسرية الانفرادية تتعارض مع القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، والقواعد والمبادئ المنظِّمة للعلاقات السلمية بين الدول، ولا سيما أثناء جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد- 19 )،

وإذ يُسلِّم بأن جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة، وإذ يؤكد من جديد، في هذا الصدد، أن الحق في التنمية حق عالمي وغير قابل للتصرُّف ويشكِّل جزءاً لا يتجزأ من جميع حقوق الإنسان،

وإذ يعرب عن قلقه الشديد إزاء ما للتدابير القسرية الانفرادية من أثر سلبي في حقوق الإنسان والتنمية والعلاقات الدولية والتجارة والاستثمار والتعاون،

وإذ يؤكد من جديد أنه لا يجوز لأي دولة أن تستخدم أي نوع من التدابير، بما فيها التدابير الاقتصادية أو السياسية، على سبيل الذكر لا الحصر، أو أن تشجع على استخدامها لإكراه دولة أخرى على التبعية لها في ممارسة حقوقها السيادية وللحصول منها على أي نوع من المزايا،

وإذ يسلِّم بأن التدابير القسرية الانفرادية المتخذة في شكل عقوبات اقتصادية تكون لها عواقب بعيدة المدى على حقوق الإنسان المكفولة لعامة السكان في الدول المستهدَفة، وتُحدث أثراً مفرطاً يقع على الفقراء والطبقات الأضعف،

وإذ يثير جزعه أن معظم التدابير القسرية الانفرادية حالياً فرضتها بلدانٌ متقدمة على بلدان نامية ونجمت عنها تكلفة باهظة على صعيد حقوق الإنسان المكفولة لأكثر الناس فقراً وللأشخاص الذين يعيشون في ظل أوضاع هشة،

وإذ يؤكد أنه لا ينبغي في أي ظرف من الظروف حرمان الناس من السُّبل الأساسية لبقائهم،

وإذ يسلِّم بأن التدابير القسرية الانفرادية قد تؤدي إلى حدوث مشاكل اجتماعية وقد تُثير شواغل إنسانية في الدول المستهدَفة،

وإذ يسلِّط الضوء على المشاكل والمظالم المتجذرة في النظام الدولي وأهمية أن تعمل الأمم المتحدة على إسماع صوت جميع أعضاء المجتمع الدولي، ضماناً للتعددية والاحترام المتبادل وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية،

وإذ يعرب عن قلقه الشديد لأن القوانين والنُّظُم التي تُفرض بموجبها التدابير القسرية الانفرادية تنطوي، في بعض الحالات، على أثر يتجاوز الحدود الإقليمية، لا يقتصر على البلدان المستَهدَفة فحسب بل يمتد إلى بلدان ثالثة أيضاً، وفي ذلك خرق لأبسط مبادئ القانون الدولي، بما يؤدي إلى إكراه هذه البلدان الأخيرة أيضاً على تطبيق التدابير القسرية الانفرادية،

وإذ يرحب بالوثيقة الختامية وبالإعلان المعتمدين في مؤتمر القمة الثامن عشر لرؤساء دول وحكومات حركة بلدان عدم الانحياز، المعقود في باكو، في 25 و 26 تشرين الأول/أكتوبر 2019 ، واللذين أعادت فيهما الحركة تأكيد أمور من جملتها موقفها المبدئي المتمثل في إدانة إصدار وتطبيق تدابير قسرية انفرادية ضد بلدان من الحركة، وهي تدابير تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وتقوض، في جملة ما تقوضه، مبادئ السيادة، والسلامة الإقليمية، والاستقلال السياسي، وتقرير المصير، وعدم التدخل،

وإذ يساوره قلق بالغ لأنه على الرغم من القرارات التي اعتمدتها بشأن هذه المسألة الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان، والقرارات المعتمدة في مؤتمرات الأمم المتحدة المعقودة في التسعينات من القرن الماضي وفي استعراضاتها التي تُجرى كل خمس سنوات، لا تزال التدابير القسرية الانفرادية تُتخذ وتُنفَّذ وتُفرَض بالقوة، بما يخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، من خلال أمور من بينها اللجوءُ إلى الحرب والنزعة العسكرية، مع كل ما تخلفه من عواقب سلبية على الأنشطة الاجتماعية - الإنسانية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلدان النامية، ومن ذلك آثارها خارج الحدود الإقليمية، مما يضع عقبات إضافية أمام تمتُّع الشعوب والأفراد الخاضعين لولاية دول أخرى تمتعاً كاملاً بجميع حقوق الإنسان،

وإذ يؤكد من جديد أن لكل دولة السيادة الكاملة على مجموع ثرواتها ومواردها الطبيعية ونشاطها الاقتصادي، تمارسها بحرية وفقاً لقرار الجمعية العامة 1803 (د- 17 ) المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 1962 ،

وإذ يشير إلى أن المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان الذي عُقد في فيينا في الفترة من 14 إلى 25 حزيران/يونيه 1993 دعا الدول إلى الامتناع عن اتخاذ أي تدبير انفرادي لا يتفق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ويضع عقبات أمام العلاقات التجارية بين الدول ويعرقل الإعمال التام لجميع حقوق الإنسان ويهدد أيضاً حرية التجارة تهديداً شديداً،

وإذ يشير إلى الفقرة 2 من المادة 1 المشتركة بين العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تنص على جملة أمور منها أنه لا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة به، بما في ذلك الغذاء والدواء على سبيل الذكر لا الحصر،

وإذ يشعر بانزعاج بالغ إزاء الأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في الحق في الحياة، والحق في الصحة وفي الرعاية الطبية، والحق في التحرُّر من الجوع، والحق في مستوى معيشي لائق، والحق في الغذاء والتعليم والعمل والسكن، والحق في التنمية،

وإذ تُثير جزعه التكاليف البشرية المفرطة والعشوائية التي تترتب على العقوبات الانفرادية وآثارها السلبية التي تمس السكان المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، في الدول المستهدَفة،

وإذ يؤكد من جديد أن التدابير القسرية الانفرادية تشكل عقبات كبرى أمام تنفيذ إعلان الحق في التنمية،

وإذ يساوره القلق لأن التدابير القسرية الانفرادية تقف حائلا دون تمكن المنظمات الإنسانية من تحويل أموال إلى الدول التي تعمل فيها،

وإذ يشدد على أن التدابير القسرية الانفرادية تترك، في كل حالة على الصعيد العالمي، أثراً سلبياً على حقوق الإنسان،

وإذ يشدد أيضاً على ضرورة دراسة الطائفة الواسعة من آثار التدابير القسرية الانفرادية في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وفي اقتصاد الدول وسلمها وأمنها ونسيجها الاجتماعي،

وإذ يُركز على ضرورة رصد انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالتدابير القسرية الانفرادية وتعزيز المساءلة،

وإذ يشير إلى قراري مجلس حقوق الإنسان 5 / 1 بشأن بناء مؤسسات المجلس و 5 / 2 بشأن مدونة قواعد السلوك لأصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة للمجلس، المؤرخين 18 حزيران/ يونيه 2007 ، وإذ يشدد على أن المكلَّفة بالولاية يجب أن تؤدي ولايتها وفقاً لهذين القرارين ومرفقيهما،

1 - يرحب بالعمل الذي اضطلعت به المقررة الخاصة المعنية بالأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع بحقوق الإنسان، بما في ذلك التقارير المواضيعية التي أعدتها والزيارات القطرية التي قامت بها؛

2 - يرحب أيضاً بالدعوات التي وجهتها المقررة الخاصة لرفع العقوبات الانفرادية أثناء جائحة كوفيد- 19 ؛

3 - يرحِّب كذلك بتقرير المقررة الخاصة ( ) ؛

4 - يقرر أن يمدد، لمدة ثلاث سنوات، ولاية المقررة الخاصة المعنية بالأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع بحقوق الإنسان، المنصوص عليها في قرار مجلس حقوق الإنسان 27 / 21 المؤرخ 26 أيلول/سبتمبر 2014 ؛

5 - يطلب إلى مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الاستمرار في إيلاء حقوق الإنسان ومسألة التدابير القسرية الانفرادية أولوية قصوى، ومواصلة العمل في هذا المجال بالتعاون الكامل مع المقررة الخاصة في مختلف أنشطتها، والحفاظ على مدِّ المقررة الخاصة بكل ما يلزم من مساعدة لتنفيذ ولايتها تنفيذاً فعالاً؛

6 - يهيب بجميع الحكومات أن تتعاون مع المقررة الخاصة وأن تساعدها في أداء مهامها، وأن توفر جميع المعلومات اللازمة التي تطلبها المكلفة بالولاية، وأن تستجيب لطلباتها بشأن زيارة بلدانها لتمكينها من تنفيذ ولايتها بفعالية؛

7 - يدعو وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها المعنية، وهيئات المعاهدات، والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الح كومية، وكذلك القطاع الخاص، إلى التعاون التام مع المقررة الخاصة في تنفيذ ولايتها؛

8 - يقرر مواصلة النظر في مسألة حقوق الإنسان والتدابير القسرية الانفرادية، وفقاً لبرنامج عمله.

الجلسة 36 6 تشرين الأول/أكتوبر 2020

[اعتُمِد بتصويت مسجَّل بأغلبية 27 صوتاً مقابل 15 ، وامتناع 5 أعضاء عن التصويت. وكانت نتيجة التصويت كما يلي:

المؤيدون:

الأرجنتين، وإريتريا، وإندونيسيا، وأنغولا، وباكستان، والبحرين، وبنغلاديش، وبوركينا فاسو، وبيرو، وتوغو، وجزر البهاما، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والسنغال، والسودان، وشيلي، والصومال، والفلبين، وفنزويلا (جمهورية - البوليفارية)، وفيجي، وقطر، والكاميرون، وليبيا، وموريتانيا، وناميبيا، ونيبال، ونيجيريا، والهند

المعارضون:

إسبانيا، وأستراليا، وألمانيا، وأوكرانيا، وإيطاليا، وبلغاريا، وبولندا، وتشيكيا، وجزر مارشال، وجمهورية كوريا، والدانمرك، وسلوفاكيا، والنمسا، وهولندا، واليابان

الممتنعون عن التصويت:

أرمينيا، وأفغانستان، وأوروغواي، والبرازيل ، والمكسيك]