الفصل

الفقرات

الصفحة

الجزء الأول

تقرير اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن دورتها ال سادسة والعشرين

كتاب الإحالة

الأول - المسائل التي وُجِّه إليها انتباه الدول الأطراف

1

المقررات

1

الثاني - المسائل التنظيمية ومسائل أخرى

1-19

2

ألف - الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

1-2

2

بـــاء - افتتاح الدورة

3-11

2

جيم - الحضور

12-13

5

دال - الإعلان الرسمي

14

5

هــاء - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال

15

5

واو - تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة

16-18

6

زاي - تنظيم الأعمال

19

6

الثالث - تقرير الرئيسة عن الأنشطة التي نُفذت بين الد ورتين الخامسة والعشرين والسادسة والعشرين

20-21

7

الرابع - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية

22-405

8

ألف - مقدمة

22-23

8

بـــاء - النظر في تقارير الدول الأطراف

24-405

8

1 - التقارير الأولية

24-70

8

فيجي

24-70

8

2 - التقرير الجامع للتقرير الأولي والتقريرين الدوريين الثاني والثالث

71-166

17

إستونيا

71-118

17

ترينيداد وتوباغو

119-166

27

3 - التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث

167-214

35

أوروغواي

167-214

35

4 - التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع

215-302

42

أيسلندا

215-255

42

سري لانكا

256-302

49

5 - التقريران الدوريان الرابع والخامس

303-353

57

البرتغال

303-353

57

6 - التقرير الخامس

354-405

65

الاتحاد الروسي

354-405

65

الخامس - الأنشطة المنفذة بموجب البروتوكول الاختياري للاتفاقية

406-407

75

السادس - سبل ووسائل التعجيل بإنجاز أعمال اللجنة

408-413

80

السابع - تنفيذ المادة 21 من الاتفاقية

414-436

84

الثامن - جدول الأعمال المؤقت للدورة السابعة والعشرين

437

90

التاسع - اعتماد التقرير

438

91

الجزء الثاني

تقرير اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن دورتها ال سابعة والعشرين

92

كتاب الإحالة

93

الأول - المسائل التي وُجِّه إليها انتباه الدول الأطراف

94

المقررات

94

الثاني - المسائل التنظيمية ومسائل أخرى

1-16

95

ألف - الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

1

95

بـــاء - افتتاح الدورة

2-10

95

جيم - الحضور

11

97

دال - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال

12

97

هــاء - تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة

13-16

98

الثالث - تقرير الرئيسة عن الأنشطة المضطلع بها بين الدورتين السادسة والعشرين والسابعة والعشرين

17-19

99

الرابع - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية

20-355

100

ألف - مقدمة

20-21

100

بـــاء - النظر في تقارير الدول الأطراف

22-355

100

1 - التقرير الأولي والتقرير الدوري الثاني الموحَّـدان

22-72

100

سورينام

22-72

100

2 - التقرير الجامع الذي يتضمن التقرير الأولي والثاني والثالث والرابع

73-118

110

سانت كيتس ونيفيس

73-118

110

3 - التقريران الدوريان الثالث والرابع المقدمان معا

119-261

117

بلجيكا

119-170

117

تونس

171-210

126

زامبيا

211-261

133

4 - التقريران الدوريان الرابع والخامس المقدمان معا

262-301

141

أوكرانيا

262-301

141

5 - التقريران الدوريان الرابع والخامس

302-355

150

ال دانمرك

302-355

150

الخامس - الأنشطة التي نفذت بموجب البروتوكول الا ختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

356-362

160

السادس - سبل ووسائل التعجيل بإنجاز أعمال اللجنة

363-375

162

السابع - تنفيذ المادة 21 من الاتفاقية

376-384

167

الثامن - جدول الأعمال المؤقت للدورة الاستثنائية و للدورة ال ثامنة والعشرين

385

169

التاسع - اعتماد التقرير

386

170

المرفق

المبادئ التوجيهية المنقحة لإعداد التقارير

171

الجزء الثا لث

تقرير اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن دورتها الاستثنائية

178

كتاب الإحالة

179

الأول - مقدمة

180

الثاني - المسائل التنظيمية ومسائل أخرى

1-18

181

ألف - الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

4-5

181

بـــاء - افتتاح الدورة

6-12

181

جيم - الحضور

13-14

183

دال - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال

15

183

هــاء - تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة

16-18

184

الثالث - تقرير الرئيسة عن الأنشطة المضطلع بها بين الدورة السابعة والعشرين والدورة الاستثنائية للجنة

19-22

185

الرابع - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية

23-506

186

ألف - مقدمة

23-24

186

بـــاء - النظر في تقارير الدول الأطراف

25-503

186

1 - التق ا رير الدوري ة الثاني ة

25-112

186

أرمينيا

25-69

186

الجمهورية التشيكية

70-112

195

2 - التقرير الدوري الثا لث

113-162

204

أ وغندا

113-162

204

3 - التقارير الدورية الثالثة والرابعة والخامسة المقدمة معا

163-208

213

غواتيمالا

163-208

213

4 - التقرير الدوري الرابع

209-255

221

بربادوس

209-255

221

5 - التقريران الرابع والخامس المقدمان معا

256-338

230

اليونان

256-300

230

هنغاريا

301-338

237

6 - التقريران الدوريان الرابع والخامس

339-409

245

الأرجنتين

339-369

245

اليمن

370-409

250

7 - التقرير الدوري الخامس

410-503

257

المكسيك

410-453

257

بيرو

454-502

266

الخامس - تنفيذ المادة 21 من الاتفاقية

503-504

276

السادس - اعتماد التقرير

505

276

المرفقات

الأول - الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميي ز ضد المرأة حتى 15 أيلول/سبتمبر 2002

277

الثاني - الدول الأطراف التي أودعت لدى الأمين العام صكوك قبولها للتعديلات المدخلة على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية

283

الثالث - الدول الأطراف التي وقّعت أو صدّقت على البروتوكول الاختياري للاتفاقية أو انمضت إليه

285

الرابع - أعضاء اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة

288

الخامس - المبادئ التوجيهية المنقحة لإعداد التقارير

289

السادس - الوثائق المعروضة على اللجنة في دورتيها السادسة وال عشرين والسابعة والعشرين ودورتها الاستثنائية

290

السابع - حالة تقديم التقارير من الدول الأطراف والنظر فيها بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة حتى 15 أيلول/سبتمبر 2002

293

الجزء الأول

تقرير اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن دورتها ال سادسة والعشرين

كتاب الإحالة

2 أيار /مايو 2002

تحية طيبة، وبعد

أتشرف بأن أشير إلى المادة 21 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي يتعين بموجبها على اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة المنشأة عملا بالاتفاقية، أن ” تقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بواسطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تقريرا سنويا عن أنشطتها “ .

وقد عقدت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة دورتها السادسة والعشرين في الفترة من 14 كانون الثاني/يناير إلى 2 شباط/فبراير 2002 في مقر الأمم المتحدة. واعتمدت تقريرها عن الدورة في جلستها 549، المعقودة في 1 شباط/فبراير2002. وتقرير اللجنة مقدم إليكم طيه، لإحالته إلى الجمعية العامة في دورتها السابعة والخمسين.

(توقيع) شارلوت آباكا رئيسة اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة

صاحب السعادة

السيد كوفي عنان

الأمين العام للأمم المتحدة

نيويورك

الفصل الأول

المسائل التي وُجِّه إليها انتباه الدول الأطراف

المقررات

المقرر 26/أولا

بيان بالتضامن مع المرأة الأفغانية

قررت اللجنة اعتماد بيان بالتضامن مع المرأة الأفغانية (انظر الفقرات 417-421 أدناه).

المقرر 26/ثانيا

الجنسانية والتنمية المستدامة

قررت اللجنة اعتماد بيان يتعلق بالجنسانية والتنمية المستدامة يعرض على اللجنة التحضيرية لمؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة الذي سيعقد في جوهانسبرغ، جنوب أفريقيا خلال الفترة من 26 آب/أغسطس إلى 4 أيلول/سبتمبر 2002 (انظر الفقرات 422-429 أدناه).

المقرر 26/ثالثا

إنهاء التمييز ضد المسنات من خلال الاتفاقية

قررت اللجنة اعتماد بيان عن إنهاء التمييز ضد المسنات من خلال الاتفاقية يُعرض على اللجنــــة التحضيرية للجمعيـــــة العالمية للشيخوخة التي ستعقد في مدريد، خلال الفترة من 8 إلى 12 نيسان/أبريل 2002 (انظر المرفق 430-436 أدناه). وقررت أيضا، رهنا بتوافر الموارد، تسمية أحد أعضائها لحضور الجمعية العالمية للشيخوخة بالنيابة عنها.

المقرر 26/رابعا

الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأطفال

إذ تشير إلى مقررها 25/ثالثا بشأن الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأطفال، قررت اللجنة، رهنا بتوافر الموارد، تسمية أحد أعضائها للمشاركة في الدورة الاستثنائية المزمع عقدها من 8 إلى 10 أيار/مايو 2002 بالنيابة عنها.

الفصل الثاني

المسائل التنظيمية ومسائل أخرى

ألف - الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

1 - في 1 شباط/فبراير 2002، وهو يوم اختتام الدورة السادسة والعشرين للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، بلغ عدد الدول الأعضاء في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 168 دولة، وهي الاتفاقية التي اعتمدتها الجمعية العامة في قرارها 34/180 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1979، والتي فُتح باب التوقيع والتصديق عليها والانضمام إليها في نيويورك في آذار/مارس 1980. ووفقا للمادة 27، بدأ نفاذ الاتفاقية في 3 أيلول/سبتمبر 1981.

2 - وترد في المرفق الأول قائمة بالدول الأطراف في الاتفاقية. وترد في المرفق الثاني قائمة بالدول الأطراف التي وافقت على تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية. وترد في المرفق الثالث قائمة بالدول الأطراف التي وقعت البروتوكول الاختياري للاتفاقية أو صدقت عليه أو انضمت إليه.

باء - افتتاح الدورة

3 - عقدت اللجنة دورتها الســــادسة والعشـــــرين في مقر الأمــــم المتحدة في الفترة من 14 كانون الثاني/يناير إلى 1 شباط/فبراير 2002. وعقدت اللجنة 21 جلسة عامة (الجلسة 529 إلى الجلسة 549)، وعقد فريقها العامل الجامع 12 جلسة.

4 - وافتتحت الدورة رئيسة اللجنة، السيدة شارلوت أباكا (غانا)، التي انتُخبت في الدورة الرابعة والعشرين للجنة، المعقودة في كانون الثاني/يناير 2001.

5 - وفي الكلمة التي ألقتها أنجيلا إ. ف. كنغ، مساعدة الأمين العام ومستشارته الخاصة لقضايا نوع الجنس والنهوض بالمرأة، أمام اللجنة في جلستها 529 المعقودة في 14 كانون الثاني/يناير 2002، رحبت بعضوتي اللجنة الجديدتين اللتين رشحتهما حكومتاهما ووافقت عليهما اللجنة لاستكمال فترة العضوية المتبقية لعضوتين سابقتين استقالتا بسبب التزامات مهنية. وقامت المستشارة الخاصة أيضا بتقديم كارولين هانان، التي عُينت مؤخرا مديرة لشُعبة النهوض بالمرأة.

6 - وقالت المستشارة الخاصة إن الفترة التي انقضت بين الدورتين الخامسة والعشرين والسادسة والعشرين قد اتسمت بمصاعب ومشاكل ناجمة عن الأحداث المأساوية التي وقعت يوم 11 أيلول/سبتمبر 2001. ومع ذلك، فقد شهدت تلك الفترة أحداثا هامة عديدة، من بينها المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وغيرها من أشكال التعصب ذات الصلة، الذي انعقد في الفترة من 31 آب/أغسطس إلى 8 أيلول/سبتمبر 2001 في ديربان بجنوب أفريقيا. وأضافت أن عددا كبيرا من عضوات اللجنة، بمن فيهن الرئيسة، قد شاركن في المؤتمر الذي أقر بأن العنصرية والتمييز العنصري وغيرهما من أشكال التعصب ذات الصلة تؤثر على المرأة والفتاة بصورة مختلفة عن تأثيرها على الرجل والفتى، وأكد على ضرورة تعميم مراعاة منظور الجنسين في السياسات والاستراتيجيات والبرامج ذات الصلة المناهضة للعنصرية والتمييز العنصري. كما سلطت الضوء على الاستراتيجيات التي أوصى بها المؤتمر لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري، ومنها التوقيع والتصديق على معاهدات حقوق الإنسان وغيرها من المعاهدات، ولا سيما الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، وتنفيذها تنفيذا تاما.

7 - وأفادت المستشارة الخاصة اللجنة بالتطورات التي استجدت فيما يتعلق بحالة المرأة والفتاة في أفغانستان. فقد أشرفت الأمم المتحدة على المحادثات التي جرت بين الجماعات الأفغانية الأربع في بون بألمانيا، والتي ترأسها الممثل الخاص للأمين العام لأفغانستان واختُتمت في 5 كانون الأول/ديسمبر 2001 بالتوقيع على اتفاق بشأن اتفاقات تمهيدية في أفغانستان ريثما تُعاد إقامة مؤسسات حكومية دائمة. وقالت إن امرأتين اشتركتا كمندوبتين في هذه المحادثات، وإن امرأتين قد تم تعيينهما في الحكومة المؤقتة، كوزيرة لشؤون المرأة ووزيرة للصحة. كما أفادت اللجنة بأن فرقة العمل المتكاملة الأولى التابعة للبعثة، والتي أُنشئت لإسداء المشورة للممثل الخاص للأمين العام لأفغانستان، كانت تضم ثلاثة أخصائيين في قضايا الجنس تم انتقاؤهم من شُعبة النهوض بالمرأة وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).

8 - ووجهت المستشارة الخاصة الانتباه إلى مؤتمر قمة المرأة الأفغانية للديمقراطية، الذي انعقد في بروكسل ببلجيكا يومي 4 و 5 كانون الأول/ديسمبر 2001، الذي نظمته، بناء على طلب نساء أفغانستان، جماعة الضغط النسائية الأوروبية، وجماعة المساواة الآن وغيرهما من الجماعات، بالتعاون مع مكتب المستشارة الخاصة ومع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة. وكان الغرض من هذا المؤتمر، الذي حضرته، هو تمكين المرأة الأفغانية من تحديد أولوياتها بالنسبة لمستقبل أفغانستان، لا سيما فيما يتعلق بمشاركتها التامة في عملية السلام، خاصة في إطار قرار مجلس الأمن 1325 (2000) المؤرخ 31 تشرين الأول/أكتوبر 2000، وذلك بالنسبة للمرأة والسلام والأمن. واختتم مؤتمر القمة أعماله بإصدار إعلان بروكسل، الذي اهتم بمتطلبات المرأة بالنسبة لإعادة إعمار أفغانستان. وكانت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أحد صكوك حقوق الإنسان التي أبرزها الإعلان.

9 - وأفادت المستشارة الخاصة اللجنة بأنها وشُعبة النهوض بالمرأة قد اغتنمتا كل الفرص الممكنة للحض على التصديق على الاتفاقية وعلى بروتوكولها الاختياري، وكذا على قبول تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية. وقد وُجهت رسائل إلى الممثلين الدائمين لجميع الدول الأطراف التي لم تقبل بعد بالتعديل، تحثها فيها على قبوله. وأضافت أن مكتبها وشُعبة النهوض بالمرأة قد تعاونا مع مكتب الشؤون القانونية في المراسم التي أقامها المكتب للتوقيع والتصديق على المعاهدات، وذلك في الفترة من 19 أيلول/سبتمبر إلى 5 تشرين الأول/أكتوبر 2001، والتي كانت موجهة نحو تعميم التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأوثق صلة بالنهوض بالمرأة. وقد شهدت هذه المراسم عددا كبيرا من التصديقات والانضمامات إلى هذه المعاهدات. كذلك، قدمت شُعبة النهوض بالمرأة الدعم التقني لحلقة تدريبية دون إقليمية معنية بالتصديق على الاتفاقية، نظمتها جماعة المحيط الهادئ، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية.

10 - وأفادت المستشارة الخاصة اللجنة بأن الجمعية العامة أذنت للجنة، في ضوء مقررها 25/1، بأن تعقد، بصورة استثنائية، دورة غير عادية لمدة ثلاثة أسابيع خلال عام 2002، تخصص برمتها للنظر في تقارير الدول الأطراف، من أجل تقليل حجم التقارير المتراكمة. ولدى النظر في الأمر، أعربت اللجنة الاستشارية لشؤون الإدارة والميزانية عن رأي مؤداه أن الإزالة المتوقعة للأعمال المتراكمة قد تكون مؤقتة ما لم تُدخل اللجنة المعنية بالقضاء على التمـــــييز ضد المرأة إصلاحــــــات على أساليب عملها، بما في ذلك إجراءات تقديم التقارير، وما لم تصدر مبادئ توجيهية بشأن طول التقارير المقدمة من الدول الأطراف. كما ذهبت اللجنة الاستشارية إلى رأي مفاده أن على اللجنة والدول الأطراف النظر في اعتماد مبادئ توجيهية لتقديم التقارير تحد من طول التقارير المقدمة من الدول الأطراف وتبسط من هيكلها ومحتواها.

11 - وفي الختام، قالت المستشارة الخاصة إن أعمال اللجنة خلال دورتها الحالية ستشتمل على النظر في التقارير المقدمة من ثماني دول من الدول الأطراف ومواصلة مناقشة التوصية العامة للجنة بشأن الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، بشأن التدابير الخاصة المؤقتة الرامية إلى التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة. كما أشارت إلى مؤتمر القمة العالمي المعني بالتنميـــــة المستدامة الذي ســـــينعقد في جوهانسبرغ خلال الفترة من 26 آب/أغسطس إلى 4 أيلول/سبتمبر 2002، وإلى أن اللجنة قد تكون راغبة في إعداد مساهمة في هذا الحدث.

جيم - الحضور

12 - حضر الدورة السادسة والعشرين جميع أعضاء اللجنة.

13 - وترد في المرفق الرابع من التقرير النهائي للجنة لعام 2002 قائمة بأعضاء اللجنة وبيان بفترة عضويتهم.

دال - الإعلان الرسمي

14 - في الجلسة 529، وهي الجلسة الافتتاحية للدورة السادسة والعشرين، قامت عضوتان، قبيل تولي مهامهما، بتلاوة الإعلان الرسمي المنصوص عليه في المادة 15 من النظام الداخلي للجنة. وهاتان العضوتان هما: كريستين كابالاتا (جمهورية تنـزانيا المتحدة)، التي رشحتها حكومتها ووافقت اللجنة على أن تستكمل الفترة المتبقية من عضوية آشا روز متنغيتي ميغيرو؛ وفوميكو سايغا (اليابان)، التي رشحتها حكومتها ووافقت اللجنة على أن تستكمل الفترة المتبقية من عضوية شيكاكو تايا.

هاء - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال

15 - نظرت اللجنة، في جلستها 529، المعقودة في 14 كانون الثاني/يناير 2202، في جدول الأعمال المؤقت وتنظيم الأعمال (CEDAW/C/2002/I/1). وأُقر جدول الأعمال على النحو التالي:

1 - افتتاح الدورة.

2 - تلاوة أعضاء اللجنة الجُدد الإعلان الرسمي.

3 - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال.

4 - تقرير الرئيسة عن الأنشطة المنفذة بين الدورتين الخامسة والعشرين والسادسة والعشرين للجنة.

5 - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

6 - تنفيذ المادة 21 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

7 - سبل ووسائل التعجيل بأعمال اللجنة.

8 - جدول الأعمال المؤقت للدورة السابعة والعشرين.

9 - اعتماد تقرير اللجنة عن دورتها السادسة والعشرين.

واو - تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة

16 - اجتمع الفريق العامل لما قبل الدورة السادسة والعشرين للجنة خلال الفترة من 23 إلى 27 تموز/يوليه 2001 لإعداد قوائم بالمسائل والقضايا ذات الصلة بالتقارير الدورية التي ستنظر فيها اللجنة في تلك الدورة. وشارك في الفريق العامل العضوات التالية أسماؤهن واللائي يُمثلن مناطق إقليمية مختلفة: مافيفي مياكاياكا - مانزيني (أفريقيا) وهيسو شن (آسيا) وفرانسيس ليفينغستون راداي (أوروبا) وزلميرا ريغازولي (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي). وانتخبت السيدة زلميرا ريغازولي رئيسة له.

17 - وأعد الفريق العامل قوائم بالمسائل والقضايا ذات الصلة بتقارير خمس دول أطراف، هي الاتحاد الروسي وأوروغواي وأيسلندا والبرتغال وسري لانكا.

18 - وفي الجلسة 531، المعقودة في 16 كانون الثاني/يناير 2002، عرضت رئيسة الفــــــريق العامل لما قبــــــل الدورة، تقـــــرير الفريق العامل (CEDAW/PSWG/2002/I/CRP.1 و Add.1-5).

زاي - تنظيم الأعمال

19 - قررت اللجنة، في جلستها 529، المعقودة في 14 كانون الثاني/يناير 2002، أن تنظر في المسائل الواردة في إطار البند 6 من جدول الأعمال (تنفيذ المادة 21 من الاتفاقية) والبند 8 (سبل ووسائل التعجيل بأعمال اللجنة) عن طريق فريق عامل جامع. وشملت المسائل التي قررت النظر فيها: التوصية العامة المتعلقة بالمادة 4-1 من الاتفاقية؛ ومسودة الاستمارة النموذجية للرسائل التي يُعدها الفريق العامل بشأن البروتوكول الاختياري؛ والتثقيف في مجال حقوق الإنسان؛ وجدول أعمال اجتماع الهيئات المنشأة بموجب معاهدات، المقرر عقده في شهر حزيران/يونيه 2002.

الفصل الثالث

تقرير الرئيسة عن الأنشطة التي نُفذت بين الدورتين الخامسة والعشرين والسادسة والعشرين

20 - في الجلسة 529، المعقودة في 14 كانون الثاني/يناير 2002، قامت رئيسة اللجنة، شارلوت أباكا، بإحاطة اللجنة بحضورها المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وغيرها من أشكال التعصب ذات الصلة، وكذا بمشاركتها في عدد من المنتديات الهامة التي عُقدت على هامش المؤتمر، وكان من بينها عرض بعنوان ” أصوات الضحايا: قصص إنسانية عن التمييز العنصري، مصحوبة بروايات مباشرة من كل منطقة من مناطق العالم “ ؛ واجتماع مائدة مستديرة حول ” أثر تعدد أشكال التمييز على المرأة “ ، نظمته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وشُعبة النهوض بالمرأة وترأسته مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ماري روبنسون. وأوضحت رئيسة اللجنة أنها سلطت الضوء، خلال اجتماع المائدة المستديرة هذا، على بيان اللجنة المتعلق بقضايا الجنسين والتمييز العنصري. وأكدت الرئيسة على أن أعمال اللجنة قد لاقت اهتماما كبيرا إبان المؤتمر العالمي.

21 - وذكرت الرئيسة أن الاتفاقية تُعد أداة فعالة في تحقيق التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المستدامة. وأوصت بقوة بأن تهتم اللجنة، بقدر أكبر، بالتثقيف في مجال حقوق الإنسان، وبأن تشارك بفعالية في السنوات النهائية من عقد الأمم المتحدة للتثقيف في مجال حقوق الإنسان (1995-2004). وحددت التثقيف الذي يراعي الجنسين في مجال حقوق الإنسان كاستراتيجية هامة لمعالجة مظاهر التفاوت والحيف والإساءة في المنزل ومكان العمل والشوارع والمحاكم والسجون وغيرها. وقالت إن على المواطنين وصانعي السياسات أن يتفهموا الالتزامات والمسؤوليات المرتبطة بحقوق الإنسان، وأن يتعلموا رصد وإعمال حقوق الإنسان بفعالية وكفاءة.

الفصل الرابع

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية

ألف مقدمة

22 - نظرت اللجنة، في أثناء دورتها السادسة والعشرين، في تقارير مقدمة من ثماني دول أطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية: التقرير الأوَّلي المقدم من دولة طرف؛ والتقرير الجامع للتقرير الأوَّلي والتقريرين الدوريين الثاني والثالث، المقدم من دولتين طرف؛ والتقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث، المقدم من دولة طرف؛ والتقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع المقدم من دولتين طرف؛ والتقريران الدوريان الثالث والرابع المقدمان من دولة طرف؛ والتقرير الدوري الخامس المقدم من دولة طرف.

23 - وأعدت اللجنة تعليقات ختامية على كل تقرير تم النظر فيه. وترد أدناه التعليقات الختامية للجنة، بالصيغة التي أعدها بها أعضاء اللجنة، وموجز للبيانات الاستهلالية لممثلي الدول الأطراف.

باء - النظر في تقارير الدول الأطراف

1 - التقارير الأولية

فيجي

24 - نظرت اللجنة في التقرير الأولي لجمهورية جزر فيجي (CEDAW/C/FJI/1) في جلستيها 530 و 531، المعقودتين في 17 كانون الثاني/يناير 2002، وفي جلستها 538 المعقودة في 22 كانون الثاني/يناير 2002 (انظر CEDAW/C/SR.530 و 531 و (538.

(أ) عرض الدولة الطرف للتقرير

25 - ذكرت ممثلة فيجي وهي تعرض التقرير أن بلدها يؤمن بروح وأهداف الاتفاقية المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة كما أن بلدها ملتزم بحقوق الإنسان وهو جدي في التزامه بتنفيذ الاتفاقية. وفيجي فخورة بأن تكون الدولة الجزرية الأولى في المحيط الهادئ التي تقدم تقريرا إلى اللجنة، وقد سحبت تحفظها على المادة 5 (أ) من الاتفاقية قبل تقديم تقريرها الأولي في أوائل عام 2000.

26 - وقالت الممثلة إن التقرير يمثل جهدا مشتركا بذلته جميع القطاعات الحكومية، وشارك في إعداده المجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، وقالت إن فيجي عرضت تجربتها في حلقة العمل التي نظمتها شعبة النهوض بالمرأة في نيوزيلندا في عام 2001.

27 - وأبلغت الممثلة اللجنة أن انعزال فيجي وجاراتها في جزر المحيط الهادئ عن سائر العالم جعل البلد معرضا للقوى الاقتصادية العالمية ومن ثم إلى الاضطرابات السياسية المتفرقة وكان لوجوه الضعف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية تأثير على أهداف وأولويات البلد. وتعتمد فيجي على قاعدة صغيرة من الصادرات وتتعامل في السوق المفتوح في التجارة الدولية، وأدى الاقتصاد الراكد إلى خسائر كبيرة في الوظائف، وإلى الهجرة من البلد، وإلى انخفاض مستوى المعيشة وزيادة الفقر والجرائم. وأشارت إلى أن أكثر من نصف المهنيين أصحاب المهارات العالية والمؤهلين الذين هاجروا من فيجي في السنوات الأخيرة هم من النساء.

28 - وعطلت محاولة الانقلاب في 19 أيار/مايو 2000 الحكم البرلماني من جانب الحكومة المنتخبة ديمقراطيا. وقد تم إجراء انتخابات عامة وتم استعادة الديمقراطية الدستورية والاستقرار السياسي. ورشحت 26 امرأة نفسها من بين 353 مرشحا، ونجحت 5 مرشحات في الانتخابات. وفي الوقت الراهن، هناك وزيرتان في الحكومة، ووزيرتان مساعدتان، وامرأة واحدة في المعارضة. وهناك ثلاثة نساء في مجلس الشيوخ المؤلف من 32 عضوا.

29 - ولا يزال الفقر يشكل قلقا متزايدا، فكشفت دراسة أجريت في عام 1996 عن أن 25.5 في المائة من الأسر المعيشية تعيش تحت خط مستوى الفقر. وتمثل الأسر المعيشية التي على رأسها شخص واحد 20 في المائة من الفقراء، علما بأن أسرة واحدة من أصل سبعة أسر على رأسها امرأة. وتم التصدي لهذه المشكلة عن طريق إعادة تشكيل وزارة المرأة إلى جانب إدارة الرعاية الاجتماعية وإدارة تخفيف حدة الفقر، ومن ثم الاعتراف بوجود علاقة بين المرأة والفقر، الأمر الذي تم إبرازه في إعلان الألفية لعام 2000. وأقرت فيجي بأن تخفيف حدة الفقر من شأنه أن يدفع حقوق المرأة قدما، ويجعل البلد أقرب إلى تحقيق أهداف العدالة الاجتماعية. وهكذا فإن المخصصات في الميزانية الحكومية لعام 2002 من أجل الحد من الفقر والتنمية الريفية ازدادت بمقدار 56 مليون دولار.

30 - ويتم اتباع النهج الرامية إلى إدماج المرأة في التيار العام للمجتمع لا سيما من خلال تنفيذ خطة العمل النسائية التي وضعتها حكومة فيجي. وإن بعض الجهود التي يبذلها المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية لوضع البرامج، وتنظيم الحملات الإعلامية، والتعريف بالاحتياجات الاستراتيجية والعملية للمرأة تمولها الحكومة وتكمل جهود الحكومة في مجالات العنف الموجه ضد المرأة، والمرأة في السياسة، والمرأة في وسائط الإعلام، وبناء السلام، والإصلاح القانوني. ومن بين الالتزامات التي التزمت بها حكومتها لوضع برامج لصالح المجموعات أو الفئات المستضعفة لتحقيق المساواة توفير الدعم الاقتصادي لتعزيز مساواة أكبر بين الفيجيين الأصليين والروتومانز في مجال التنمية. وتم في كانون الأول/ديسمبر 2001 سن قانون العدالة الاجتماعية لتنفيذ الفصل الخامس من دستور عام 1997 الذي يطلب من البرلمان أن يوفر إطارا لاتخاذ قرارات من مجال السياسات والتشريع فيما يتعلق بالتمييز الإيجابي.

31 - والأزمة السياسية التي عانت منها البلد خلال السنتين الماضيتين جعلت أولويات الحكومة تتمثل في المحافظة على الأمن الوطني. غير أنه تم إحراز تقدم في عدد من المسائل بما في ذلك استعراض قانون العقوبات في مجال الجرائم الجنسية. وتم تعديل القوانين المتعلقة بالجرائم الموجهة ضد الأطفال للتصدي لمشكلة زيادة معاشرة الأطفال. وتابعت المرأة في فيجي إصلاح القانون التجاري باهتمام، لا سيما فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية بسبب الاهتمام بحماية ما للسكان الأصليين من معرفة وثقافة وحقوق في مجال الملكية.

32 - وأبلغت الممثلة اللجنة أن حكومتها تنفذ الالتزامات التي تعهدت بها في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة في بيجين فشنت حملة ضد العنف الموجه ضد المرأة. ودعمت الحكومة البرامج وحلقات العمل التدريبية، وتم تقديم الدعم المالي إلى منظمات المجتمع المدني لمساعدة الضحايا وتوفير المأوى لهم. وشكلت وزارة شؤون المرأة والرعاية الاجتماعية وتخفيف حدة الفقر فرقة العمل النسائية المعنية بالعنف الموجه ضد المرأة وعملت هذه الفرقة على نحو وثيق مع المنظمات النسائية والمجتمع المدني من أجل إخضاع العنف المنزلي لتشريع ملائم أو إيجاد حلول له. ويؤمل أنه سيتم تحقيق النتائج المرجوة في عام 2002.

33 - وفيما يتعلق بمسألة إمكانية حصول البنات على التعليم ومشاركتهن فيه، أشارت لجنة التعليم في جزر فيجي (تشرين الثاني/نوفمبر 2000) إلى زيادة نسبتهن بمقدار 19.8 في المدارس الابتدائية، و 4.05 في المائة في المدارس الثانوية بين عامي 1970 و 1999. غير أن المرأة تخلفت في مجال العلوم والتكنولوجيا. وعليه، فإن اختيار المهن في هذه الميادين بالنسبة لمعظم البنات والفتيات كان محدودا، وذلك في جملة أمور لأن المدارس كانت تقدم بصفة رئيسية دروسا في الاقتصاد المنزلي والطباعة للفتيات، والرسم التقني وأشغال الخشب والحديد للبنين، والسبب الآخر هو الأنماط الجنسية في المناهج التعليمية. وازداد التحاق المرأة في الميادين غير التقليدية نتيجة لتقديم الحكومات المانحة منح تعليمية، ونتيجة للمبادرات المماثلة التي اعتمدتها المؤسسات المحلية.

34 - وتم العناية بصحة المرأة الإنجابية، ولكن تم إهمال جانب الصحة العقلية. واستمرت الالتهابات التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي في الازدياد، وحددت وزارة الصحة عددا من المجالات ذات الأولوية، بما في ذلك الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، وتقديم الرعاية والعناية للأشخاص الذين يحملون فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وفحصهم. غير أن القطاع الصحي عانى من هجرة المهنيين الصحيين من البلد.

35 - وأشارت الممثلة إلى أنه من النادر أن يتم الاعتراف بعمل المرأة الريفية في الإحصاءات الوطنية، وليست هناك أرقام تدل على عدد النساء المزارعات، والنساء العاملات في مصائد الأسماك، أو الحراجة، أو عدد نساء الأعمال الريفيات. ويتعين تحسين فرص حصول المرأة الريفية على التعليم والرعاية الصحية. وأكدت الحكومة على تطوير المناطق الريفية، وتبذل وزارة شؤون المرأة والرعاية الاجتماعية وتخفيف حدة الفقر كل الجهود الممكنة من أجل توفير تطوير متكافئ لكل من المرأة الريفية والحضرية والرجل الريفي والحضري.

36 - والأدوار الخاصة بالمرأة متأصلة بشكل قوي في جميع المجتمعات المحلية في فيجي، وعلى الرغم من التعليم والتغييرات التي حدثت في دور المرأة التقليدي فإن مركز المرأة لا يتساوى مع مركز الرجل. وهناك تغييرات تحدث بين الأسر الحضرية، حيث يعمل كل من الرجل والمرأة، ولكن اتخاذ القرارات لا يزال من اختصاص الرجل. والعنف المنزلي منتشر في معظم المنازل في فيجي، بغض النظر عن المركز الاجتماعي والاقتصادي، غير أن هذا الموضوع لم يصبح قضية عامة إلا في الآونة الأخيرة. ويشكل انحلال الوحدة العائلية قلقا بالغا، فقد ازدادت طلبات الحصول على المساعدة القانونية في المسائل المتعلقة بقانون الأسرة، بما في ذلك الطلاق، ورعاية الأطفال وحضانتهم.

37 - وختمت الممثلة حديثها قائلة إن وجوه الضعف المحددة في فيجي تؤكد على ضرورة تعزيز الدعم التقني والمساعدة التقنية على الصعيدين الدولي والإقليمي بالإضافة إلى بناء شبكات وشراكات فعالة مع المنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص.

(ب) التعليقات الختامية اللجنة

مقدمة

38 - أعربت اللجنة عن تقديرها إلى الدولة الطرف على تقريرها الأولي الذي تضمن رغم تأخيره معلومات كافية، بالإضافة إلى بيانات موزعة بحسب الجنس، وقد تقيد التقرير بالمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة لإعداد التقارير الأولية.

39 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف وعلى وفدها الذي ترأسته الوزيرة المساعدة في وزارة المرأة والرعاية الاجتماعية وتخفيف حدة الفقر.

الجوانب الإيجابية

40 - تثني اللجنة على الجهود المبذولة للحرص على تنفيذ الاتفاقية من خلال مجموعة كبيرة من القوانين والسياسات والبرامج، بدعم ومشاركة نشطة من منظمات المجتمع المدني النسائية. وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإعدادها تقريرها الأولي بالتشاور مع هذه المنظمات. وتثني على بدء العمل بخطة العمل النسائية 1999-2008، التي تضم الالتزامات المنصوص عليها في منهاج عمل بيجين.

41 - وترحب اللجنة بوضع حكم محدد يتعلق بالمساواة بين الرجل والمرأة في دستور عام 1997، وإنشاء أول لجنة لحقوق الإنسان في فيجي في منطقة جنوب المحيط الهادئ. وتقدر اللجنة اعتراف الحكومة بضرورة اللجوء إلى القانون الدولي العام لتفسير الدستور وتلاحظ أن هذا من شأنه أن يساعد المحاكم على استخدام الاتفاقية في التفسيرات القانونية. وتثني اللجنة على الدولة الطرف لسحبها تحفظاتها على المادتين 5 (أ) و 9 من الاتفاقية. وترحب أيضا بالبرامج الواسعة النطاق الرامية إلى إصلاح القوانين في مجالات حيوية، تقيدا منها بالدستور وبالاتفاقية، وتثني بصفة خاصة على سن قانون الجنسية استنادا إلى المادة 9 من الاتفاقية.

42 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإنشاء وزارة المرأة والرعاية الاجتماعية وتخفيف حدة الفقر، وتسهيل دمج البعد الأساسي للمرأة في الرعاية الاجتماعية وتخفيف حدة الفقر. وترحب اللجنة أيضا بإنشاء عدة آليات مؤسسية بما في ذلك المجلس الاستشاري الوطني للمرأة لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة وتنفيذ خطة العمل النسائية.

43 - وتثني اللجنة على جهود الدولة الطرف المبذولة لتعزيز إدماج المرأة في التيار الاجتماعي العام ورصد ذلك من خلال الاعتمادات المخصصة للمرأة في الميزانية، ومراجعة حسابات هذه الاعتمادات، وترحب بالمبادرات المتخذة لتثقيف الجمهور في مجال حقوق الإنسان وتدريب المرأة.

العوامل والصعوبات التي تؤثر على تنفيذ الاتفاقية

44 - تلاحظ اللجنة أن هناك مواقف نمطية تجاه عمل المرأة ومسؤوليات الأسرة، تعرقل التنفيذ الكامل للاتفاقية.

45 - وتعترف اللجنة بأن فترات عدم الاستقرار السياسي، والتوترات الإثنية، والنمو الاقتصادي المتدني، والفقر المتزايد في فترة يمر فيها الاقتصاد بفترة انتقالية أثرت على نحو سلبي على الجهود التي تبذلها الدولة الطرف في تنفيذ الاتفاقية.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

46 - تعرب اللجنة عن قلقها لأن دستور عام 1997 لا يتضمن تعريفا للتمييز ضد المرأة. وتلاحظ اللجنة عدم وجود آلية فعالة للتصدي للممارسات التمييزية وإعمال حق المساواة بين الجنسين، الذي يكفله الدستور تجاه أفعال الموظفين العموميين والموظفين غير الحكوميين. وتعرب اللجنة عن قلقها لأن الاتفاقية غير مذكورة في ولاية لجنة حقوق الإنسان، ولم يتم توفير الأموال لها لمواصلة عملها.

47 - وتثني اللجنة على أن الإصلاح الدستوري المقترح يعالج موضوع ضرورة إدراج التعريف الخاص بالتمييز في الدستور. وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضرورة وجود إجراءات واضحة لإنفاذ الحقوق الأساسية وسن قانون الفرص المتساوية ليشمل أفعال الجهات غير الحكومية. وتوصي اللجنة أيضا بتوسيع نطاق ولاية حقوق الإنسان لتشمل الاتفاقية، كما أنه ينبغي توفير الموارد الكافية للجنة حقوق الإنسان من ميزانية الدولة.

48 - وتعرب اللجنة عن قلقها لأن قانون العادات الاجتماعية و ” المخطط “ ، اللذين يقترحان تطبيق التمييز الإيجابي لصالح السكان الفيجيين الأصليين لا يشمل المرأة.

49 - وتوصي اللجنة بأن يتم تقييم كل من قانون العدالة الاجتماعية و ” المخطط “ لمعرفة أثرهما على كل من الأصول الاثنية والمرأة، من أجل ضمان احترام المساواة بين المرأة والرجل، وحقوق الإنسان في المجتمع المتعدد الثقافات في فيجي. وتحث اللجنة الدولة الطرف على وضع آلية رصد فعالة للتأكد من أن هذه البرامج تحترم الحقوق الأساسية التي يضمنها الدستور، ومفهوم التدابير الخاصة المؤقتة الواردة في الاتفاقية، ولكي تساهم هذه البرامج في القضاء على التمييز ضد جميع النساء الفيجيات.

50 - وتعرب اللجنة عن قلقها لأنه على الرغم من الإنجازات الكبيرة في مجال التعليم، ما زالت بعض فرص العمل المتساوية محدودة، بالإضافة إلى محدودية قواعد البيانات المتعلقة بالنساء المهنيات المؤهلات، ومشاركة المرأة في السياسات، وإمكانية شغلها مناصب اتخاذ القرارات.

51 - وتوصي اللجنة باتخاذ تدابير خاصة مؤقتة وفقا للمادة 4-1 من الاتفاقية لزيادة تمثيل المرأة في الجمعيات الوطنية والمحلية وفي مناصب اتخاذ القرارات على جميع المستويات.

52 - وتنوِّه اللجنة بالمشاركة الفعالة لمنظمات المجتمع المدني النسائية، وتوصي بضرورة استمرار استخدام هذه الموارد الغنية في التنمية المستدامة وتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة في فيجي.

53 - وتوصي اللجنة بتعزيز مشاركة منظمات المجتمع المدني النسائية في المجلس الاستشاري للمرأة، كما ينبغي أن تعمل مختلف الآليات الحكومية على نحو متناسق فيما بينها لتنفيذ خطة العمل النسائية 1999-2008.

54 - وتلاحظ اللجنة أن المرأة تتحمل عبئا ثقيلا يتمثل في مسؤولية مزدوجة في العمل وفي الأسرة، وأن عدد الأسر المعيشية التي على رأسها امرأة قد ازداد. وتعرب عن قلقها لأن المواقف النمطية المتأصلة تجاه المرأة في المجتمع، وفكرة أن الأسر المعيشية يجب أن يكون على رأسها رجل تشجع التمييز في العمل، وتنفي المساهمة الاقتصادية للمرأة.

55 - وتوصي اللجنة بوضع برنامج معجل وذي قاعدة عريضة لتثقيف الجمهور في مجال حقوق الإنسان وتدريب المرأة بحيث يتضمن التعريف بالاتفاقية من أجل تغيير المواقف النمطية الحالية. وتوصي أيضا بتغيير القوانين والأنظمة الإدارية للاعتراف بأنه يمكن أن يكون على رأس الأسرة المعيشية امرأة، والاعتراف بمفهوم تقاسم المساهمة الاقتصادية ومسؤوليات الأسر المعيشية.

56 - وتلاحظ اللجنة بقلق أن المرأة لا تتلقى أجورا متساوية مقابل العمل المتساوي الذي تقوم به مع الرجل، ولا تتاح لها فرص متساوية للعمل والترقية. وعلاوة على ذلك، فإن ظروف عمل المرأة، لا سيما في المناطق المعفاة من الضرائب، تتعارض والمادة 11 من الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة أيضا بقلق أن إجازة الأمومة غير إلزامية.

57 - وتوصي اللجنة بضرورة اعتماد قانون العلاقات الصناعية في وقت مبكر بالإضافة إلى قانون الفرص المتساوية ووقف العمل بقانون العمالة البالي. ويجب أن تعمل الإصلاحات القانونية على جعل إجازة الأمومة إلزامية، وعلى التصدي للتحرش الجنسي في مكان العمل. واللجنة تدعو الدولة الطرف إلى العمل على اعتماد قانون الأخلاقيات للمستثمرين، بما في ذلك في المناطق المعفاة من الضرائب.

58 - وتلاحظ اللجنة بقلق العدد الكبير من حالات العنف الاثني والعنف الموجه ضد المرأة في فترات الاضطرابات الأهلية. وتعرب عن قلقها لأنه على الرغم من المبادرات الإيجابية التي تتخذها الدولة الطرف للتصدي للعنف الموجه ضد المرأة هناك حالات كثيرة من العنف المنزلي والإساءة الجنسية الموجهة ضد الفتيات والنساء. وتعرب اللجنة أيضا عن قلقها لأن العادات الاجتماعية تعطي الرجل الحق في تأديب المرأة كما أن عادة ” البولو بولو “ تضفي الشرعية الاجتماعية على العنف. وتلاحظ اللجنة أيضا أن مشروع قانون الأدلة، الذي يُدخل إصلاحات على الإجراءات المتصلة بالاعتداءات الجنسية لم يُعتمد.

59 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تعزز مبادراتها لمكافحة العنف الموجه ضد المرأة وأن تعتمد القوانين المقترحة ضد العنف المنزلي والإساءة الجنسية في وقت مبكر لمنع الممارسات التي تضفي الصبغة القانونية على العنف الموجه ضد المرأة. وتناشد بصفة خاصة الدولة الطرف أن تعزز سياستها المتعلقة ” بعدم التنازل “ عن القضايا المرفوعة من خلال منع المصالحة في حالات الاغتصاب والاعتداء الجنسي على أساس عادة ” البولو بولو “ . وتوصي اللجنة بالتبكير باعتماد وإنفاذ مشروع قانون الأدلة.

60 - وتلاحظ اللجنة بقلق أن ازدياد مستويات الفقر والظروف الاقتصادية الضارة تقوض المكاسب التي تم تحقيقها في مجال تعليم المرأة. وأدت هذه الظروف إلى ارتفاع عدد الفتيات اللاتي يتركن المدارس، ويتصل ذلك بمشاكل الزواج المبكر، وحمل المراهقات، والاستغلال الجنسي.

61 - وتوصي اللجنة بتطبيق سياسات وبرامج تهدف إلى الحد من الفقر ومنع الزواج المبكر وحمل المراهقات وإلى الحيلولة دون توقف الفتيات عن الذهاب إلى المدارس.

62 - وتنوه اللجنة بالمكاسب التي تم تحقيقها فيما يتعلق بصحة المرأة، ولكنها قلقة لأن وفيات الأمهات والرضع تؤثر على المرأة في الجزر النائية تأثيرا ضارا. وتلاحظ أن هجرة العاملين في مجال الصحة أدى إلى تدهور الخدمات الصحية، وأن سرطان عنق الرحم وأمراض الدورة الدموية أسباب رئيسية في وفاة النساء. وتلاحظ اللجنة أيضا بقلق ازدياد حالات الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.

63 - وتوصي اللجنة بأن تعطى الأولوية لتخصيص الموارد اللازمة لتحسين خدمات الرعاية الصحية للمرأة، بما في ذلك في الجزر النائية، ومكافحة الأمراض التي تنتقل بواسطة الاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير تتسم بالمبادأة والتشجيع على جذب الفنيين الصحيين لتقديم الخدمات الصحية في فيجي.

64 - واللجنة قلقة أيضا بسبب تزايد مشكلة الدعارة نتيجة للظروف الاقتصادية القاسية كما أنها قلقة بسبب مواصلة العمل بالقانون الاستعماري لعام 1944 الذي لا يعاقب إلا المرأة على سلوكها ومزاولتها الدعارة.

65 - وتوصي اللجنة بوضع برنامج شامل ومتكامل لإصلاح القانون والسياسات والبرامج لتسهيل إعادة الاندماج وتجريم أفعال من يستفيدون من الاستغلال الجنسي للمرأة.

66 - وتلاحظ اللجنة بقلق أن قوانين الأسرة في فيجي تتضمن كثيرا من الأحكام التمييزية وأن قوانين الطلاق التقييدية تشجع العنف بما في ذلك الانتحار. وتلاحظ أيضا بقلق أن قانون الأسرة المقترح لم يعتمد.

67 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على التبكير باعتماد مشروع قانون الأسرة في وقت مبكر، وتدعو إلى جعل قانون العلاقات الأسرية في جميع المجتمعات المحلية مطابقا للدستور والاتفاقية.

68 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على التوقيع والتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وإيداع صك قبول التعديل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية في أقرب وقت ممكن، ويتعلق هذا التعديل بوقت اجتماع اللجنة.

69 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن ترد في تقريرها الدوري القادم الذي ستقدمه بموجب المادة 18 من الاتفاقية على ما أعربت عنه اللجنة من قلق في تعليقاتها الختامية. وتطلب بصفة خاصة معلومات عن أثر السياسات والبرامج التشريعية.

70 - وتطلب اللجنة نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في جمهورية جزر فيجي من أجل جعل شعب فيجي ولا سيما الإداريين والسياسيين في الحكومة على علم بالخطوات التي يتعين اتخاذها لضمان المساواة القانونية والفعلية للمرأة، ولاتخاذ مزيد من الخطوات اللازمة في هذا الصدد. وتطلب إلى الدولة الطرف مواصلة نشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، والتوصيات العامة للجنة، ومنهاج عمل بيجين، ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين، والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ على أوسع نطاق ممكن لا سيما بين المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان.

2 - التقرير الجامع للتقرير الأولي والتقريرين الدوريين الثاني والثالث

إستونيا

71 - نظــــرت اللجنـــة في التقريــــر الجامع للتقرير الأولي و التقريريــــــــن الدوريين الثاني والثالــث لإستونيــــا CEDAW/C/EST/1-3)) في جلساتها 539 و 540 و 548 المعقودة يومي 23 و 29 كانون الثاني/يناير 2002، (انظر CEDAW/C/SR.539) و 540 و (548.

(أ) عرض الدولة الطرف للتقرير

72 - ذكر ممثل إستونيا عند عرضه التقرير أن الحركة النسائية في إستونيا بدأت في ثمانينات القرن التاسع عشر عندما أنشئت أول منظمة نسائية؛ وأن الاتحاد النسائي الذي أنشئ في عام 1907 دافع علنا عن حقوق المرأة، بما في ذلك مساواتها مع الرجل في الأجر مقابل العمل المتساوي في القيمة؛ وأن أول دستور إستوني وضع في عام 1920 منح المرأة حق التصويت. وأصبحت المنظمات النسائية نشطة جدا منذ ثمانينات القرن العشرين. وبعد استقلال إستونيا في عام 1991، أنشئت منظمات نسائية جديدة عديدة، وتم بحث القضايا المتعلقة بالمساواة بين الجنسين من جديد في إطار المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة المعقود في بيجين. وتم في عام 1996 إنشاء لجنة مشتركة بين الوزارات من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين، وشملت أولوياتها إنشاء وتعزيز الهياكل الوطنية لإدماج مبدأ المساواة بين الجنسين وتحليل مطابقة القانون الإستوني للمعايير الدولية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وضمان إتاحة الإحصاءات التي تراعى فيها الفروق بين الجنسين وتحسين حالة المرأة في سوق العمل وتعزيز مشاركتها في صنع القرار.

73 - وتابع قائلا إن المبادرات المتعلقة بتحقيق المساواة بين الجنسين في إستونيا تلقت الدعم من العديد من المبادرات الممولة من الخارج، بما في ذلك عن طريق البحث في الحالة الاقتصادية والاجتماعية للمرأة والرجل، وإجراء اتصالات مع الجهات المدافعة عن حقوق المرأة والتعاون معها، ومع بلدان أخرى لا سيما بلدان الشمال والمنظمات الدولية والإقليمية. وفي عام 1991، انضمت إستونيا إلى ما يناهز ثلاثين اتفاقية من اتفاقيات الأمم المتحدة. ونظرا للسرعة التي تجري بها عملية التصديق على الاتفاقيات والإصلاحات القانونية الواسعة النطاق، واجهت إستونيا صعوبات كبيرة في تقديم تقاريرها بشأن تنفيذ الاتفاقيات في الوقت المناسب غير أنها تمكنت الآن من تقديم عدد من هذه التقارير. وصدقت إستونيا على عدد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية، بما فيها الاتفاقية رقم 100 بشأن المساواة في الأجور، كما صدّقت، بوصفها عضوا في المجلس الأوروبي، على الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان. وفضلا عن ذلك، قامت إستونيا، بوصفها بلدا يطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بمواءمة قانونها الوطني مع المكتسبات الأوروبية في مجال العمل. ومنذ عام 1998، شملت خطة العمل الحكومية اتخاذ تدابير لتعزيز المساواة بين المرأة والرجل، كما شمل البرنامج الوطني الذي وضعته الحكومة والمتعلق باعتماد المكتسبات الأوروبية فصولا فرعية بشأن المساواة في المعاملة بين المرأة والرجل، وبشأن المساواة بين الجنسين.

74 - وذكر الممثل أن دستور إستونيا يكفل المساواة في الحقوق للجميع، كما أن العديد من القوانين في إستونيا تنص على حقوق المرأة. وينص صراحة مشروع قانون المساواة بين الجنسين الذي قُدم إلى البرلمان الإستوني في نهاية عام 2001، في جملة أمور، على منع التمييز المباشر؛ كما ينص على اتخاذ تدابير ضد التمييز غير المباشر ويلزم أرباب العمل بتشجيع المساواة بين المرأة والرجل. وقد أبلغ ممثل إستونيا اللجنة أن مكتب المستشار القانوني مسؤول عن الإشراف على أنشطة الدولة، بما يشمل التمتع بالحقوق والحريات الدستورية وضمانها، ولم تصل إلى هذا المكتب حتى الآن مطالب تتعلق بانتهاكات حقوق المرأة. ويقوم المكتب المعني بالمساواة بين الجنسين في وزارة الشؤون الاجتماعية بتنسيق تعميم مسألة المساواة بين الجنسين، ويرصد العملية التشريعية في ما يتعلق بالتأثير الجنساني؛ كما ينظم إعداد خطط العمل الوطنية لتعزيز المنظور الجنساني.

75 - وقال الممثل إن إستونيا تولي اهتماما متواصلا لإذكاء الوعي العام بالقضايا الجنسانية، وقد تم تنفيذ عدد من برامج التدريب على مراعاة الفروق بين الجنسين. ولقيت مسألة إشراك المجتمع المدني في المسائل المتعلقة بالمساواة بين الجنسين التشجيع اللازم كما يجري العمل على توحيد المنظمات النسائية غير الحكومية في إستونيا التي ازداد عددها إلى حد كبير خلال العقد الماضي، وذلك من خلال عقد اجتماعات مائدة مستديرة إقليمية. وفي عام 2001، خصصت الحكومة للمرة الأولى موارد مالية لدعم أنشطة اجتماعات المائدة المستديرة وبناء الشبكات المتعلقة بالمرأة.

76 - ومضى الممثل يقول إنه رغم وجوب تعزيز تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار، حدثت تغييرات إيجابية في هذا المجال. فقد تم إدماج موضوع المساواة بين الجنسين في برامج العديد من الأحزاب السياسية، كما زاد تمثيل المرأة في البرلمان وعلى مستوى السلطات المحلية في الانتخابات الأخيرة في عام 1999. كما أن الحكومة التي يجري تشكيلها حاليا سوف تضم خمس وزيرات. وتشكل المرأة زهاء ثلثي عدد العاملين بدوام غير كامل، وتمارس التفرقة الأفقية والعمودية على نطاق واسع في مجال العمالة بين المرأة والرجل كما أن متوسط أجور المرأة تقل عن أجور الرجل بنسبة الربع تقريبا. وذكر أن قانون الأجور يكفل المساواة ويمنع التمييز في الأجور على أساس الجنس، غير أن معدلات البطالة المرتفعة نسبيا دفعت بالمرأة إلى البحث عن العمل في القطاع غير المنظم حيث تحصل على أجور منخفضة ولا يشملها الضمان الاجتماعي. وتم اتخاذ عدد من التدابير لمعالجة هذه الحالة بما في ذلك قيام مفتشية العمل والسلطات الأخرى بإجراء زيارات رقابة وتفتيش مشتركة للشركات. وتشجع خطة العمل الوطنية المتعلقة بالعمالة على توفير العمالة ومساواة الفرص، كما تشمل عنصر تعزيز تساوي الفرص بالنسبة للمرأة والرجل، هذا وسيتم في إطار خطة العمل المتعلقة بالعمالة للفترة 2001-2003 تصميم استراتيجيات لإدماج المساواة بين الجنسين في مجالي العمالة والحياة المهنية. ومن الأنشطة ذات الأولوية أيضا تعزيز السياسة العامة لضمان تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل. وأبلغ الممثل اللجنة بالتدابير التي اتخذت من أجل تشجيع المرأة متعهدة الأعمال الحرة، لا سيما في المناطق الريفية.

77 - وذكر الممثل أن صحة المرأة والطفل في إستونيا تحسنت كثيرا وأن المعلومات المتعلقة بالصحة الإنجابية أصبحت أكثر توافرا وأنه تم الشروع في عام 1999 في تنفيذ برنامج عن الصحة الإنجابية للفترة 2000-2009. وقال إن عدد حالات الإجهاض لا يزال مرتفعا، لكنه انخفض في السنوات الماضية. وتواجه إستونيا مشاكل جديدة مثل فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، كما تم اتخاذ تدابير وقائية لمواجهة هذا الوباء وغيره من الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي. وتم إحراز تقدم هام في مجال مقاومة العنف ضد المرأة، شمل إنشاء قاعدة بيانات سوسيولوجية عن حجم ونطاق العنف ضد المرأة؛ وتنفيذ مشروع واسع النطاق يهدف إلى إقامة تعاون بين الشرطة والمرشدين الاجتماعيين في ما يتعلق بأنشطة الوقاية وتقديم المساعدة إلى الضحايا. وتم صياغة خطة عمل حكومية للتخفيف من حدة العنف ضد المرأة ومنعه، وهي تشمل أهدافا منها إقناع الجمهور بخطر العنف ضد المرأة، وتحسين القوانين، وتحسين قدرات الشرطة، والأخذ بنهج يركز على الضحية، وتعزيز التعاون بين الوكالات.

78 - وأصبح الأمهات والآباء يتمتعون الآن على السواء بالحقوق والاستحقاقات المتعلقة بتربية الأطفال، وينص قانون الإجازات الجديد، في جملة أمور، على منح الآباء إجازة مدتها 14 يوما خلال إجازة الحمل والولادة التي تعطى للأمهات.

79 - وأبلغ ممثل إستونيا اللجنة عند اختتام عرضه أنه تم إحراز تقدم كبير في تحسين وضع المرأة في المجتمع الإستوني، لكن الحاجة لا تزال ضرورية إلى بذل المزيد من الجهود من أجل تعزيز التنفيذ الكامل للاتفاقية. وأشار إلى أن الحكومة ملتزمة بمواصلة هذا العمل.

(ب) التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

80 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم حكومة إستونيا تقاريرها الدورية الأولي والثاني والثالث، وتشجع الحكومة على تقديم تقريرها المقبل في موعده. وذكرت أن الحكومة التزمت في عموم التقرير بالمبادئ التوجيهية التي حددتها اللجنة وأنه يتضمن بعض البيانات الإحصائية الموزعة حسب نوع الجنس. وأعربت اللجنة أيضا عن تقديرها لاستعداد وفد إستونيا للدخول في حوار صريح وبنّاء مع اللجنة. وتشيد أيضا اللجنة بالجهود التي تبذلها الحكومة من أجل تقديم إجابات نوعية غنية بالمعلومات خلال فترة وجيزة، ردا على الأسئلة التي تطرحها اللجنة.

الجوانب الإيجابية

81 - تلاحظ اللجنة مع الارتياح إدماج الاتفاقية في القانون الإستوني ومنحها الأسبقية على القوانين الوطنية وأن المساواة بحكم القانون قد أصبحت واقعا في إستونيا. علاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة مع الارتياح الجهود المبذولة في تحسين وضع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين، لا سيما وأن البلد حديث العهد بالاستقلال ويمر بعملية إعادة هيكلة.

82 - وتشيد اللجنة بالدولة الطرف لارتفاع مستوى التعليم في إستونيا، مؤكدة بوجه خاص حالة المرأة في التعليم العالي واقتحامها بصورة متزايدة للمجالات غير التقليدية. وتنوه اللجنة بالتدابير التي اتخذت من أجل تشجيع مُباشرات الأعمال الحرة، والإنجازات التدريجية في هذا المجال.

83 - وتشير اللجنة أيضا مع التقدير إلى التشريعات والاستحقاقات الشاملة المتعلقة لحماية الأمومة والأبوة، إلى جانب المشاريع التي تُعنى بصحة الأطفال وبرامج الرضاعة الطبيعية.

84 - وتشير اللجنة مع الارتياح إلى إقرار الدولة الطرف بالدور الهام الذي تؤديه المنظمات غير الحكومية المتزايدة العدد التي تعالج المسائل المتعلقة بالمرأة، ولا سيما في القطاع الريفي وفي مجال مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

85 - وتشيد اللجنة بالعمل الجاري لتوعية المسؤولين في الوزارات والوكالات الحكومية وغيرهم من الفعاليات الاجتماعية بمسألة المساواة، كما تشيد بما تؤديه وسائط الإعلام بتشجيع من الدولة الطرف من دور متعاظم في تغيير في الأفكار النمطية المتعلقة بدور الجنسين وتحديها. وتنوه اللجنة أيضا بالجهود التي تبذلها الحكومة في جمع ونشر جميع البيانات الإحصائية مصنفة حسب نوع الجنس، فضلا عن التدريب الذي توفره في هذا الصدد.

العوامل والصعوبات التي تؤثر على تنفيذ الاتفاقية

86 - تلاحظ اللجنة أن التحول في العقد الأخير من الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق طرح تحديات جسيمة حالت دون تنفيذ الاتفاقية تنفيذا فعالا، وأنه كان لعمليات إعادة الهيكلة أثر غير تناسبي على النساء. وتلاحظ اللجنة أيضا أن إحياء الأفكار التقليدية المتعلقة بأدوار الجنسين تشكل أيضا عقبة تحول دون تنفيذ الاتفاقية.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

87 - تعرب اللجنة عن قلقها في كون الدستور، رغم اعترافه بأن الكل أمام القانون سواء، ورغم حظره التمييز بسبب نوع الجنس، فإن القانون الإستوني لا يتضمن تعريفا محددا للتمييز الذي تتعرض له المرأة وفق النموذج الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، والتي تحظر التمييز المباشر وغير المباشر على السواء.

88 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على إدراج تعريف التمييز ضد المرأة في دستورها وتشريعها الوطني. وتوصي باعتماد مشروع قانون المساواة بين الجنسين يتضمن أحكاما تتيح اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية. وهي تطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها المقبل معلومات ذات صلة بهذا القانون، إلى جانب وسائل الانتصاف المتاحة للمرأة في مواجهة ما تتعرض له حقوقها التي يحميها الدستور والاتفاقية من انتهاكات.

89 - ورغم ترحيب اللجنة بإدماج الاتفاقية في صلب التشريعات المحلية وبترجيح كفتها على كفة هذه التشريعات، وفقا للمادتين 3 و 123 من الدستور، فإنها تشعر بالقلق إزاء عدم اطلاع الجهاز القضائي وموظفي إنفاذ القانون والنساء أنفسهن حتى الآن على فرص تطبيق الاتفاقية في عملية صنع القرارات المحلية.

90 - وفيما تقر اللجنة بالجهود التي بُذلت بالفعل للتثقيف في مجال حقوق الإنسان، بما فيها حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة، وبما تتسم به عملية سن القوانين من شفافية وطبيعة قائمة على المشاركة، فإنها توصي بإعادة النظر في المناهج الدراسية في كليات الحقوق وبوضع برامج للتعليم المتواصل للقضاة والمحامين تشتمل على تطبيق الاتفاقية على المستوى المحلي. كما توصي بالقيام بحملات توعية موجهة إلى النساء هدفها إفساح المجال أمامهن للإفادة من وسائل الانتصاف القانونية التي تعينهن. وهي تدعو الدولة الطرف إلى أن تقدم في تقريرها المقبل معلومات عن الشكاوى التي تقدم إلى المحاكم استنادا إلى الاتفاقية، وكذلك عن أي قرارات تصدرها المحاكم بالإشارة إلى الاتفاقية.

91 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم امتلاك الآلية الوطنية القائمة المعنية بالنهوض بالمرأة، وهي مكتب المساواة بين الجنسين الذي يمثل وحدة فرعية تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، ما يكفي من القوة والبروز والموارد البشرية والمالية لتعزيز النهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين تعزيزا فعليا، على الرغم من أنها مكلفة بمسؤولية إدماج المساواة بين الجنسين في صلب السياسات العامة.

92 - وتوصي اللجنة بأن تقوي الدولة الطرف هذه الآلية الوطنية بغية جعلها أكثر بروزا وقوة، وبأن تقوم أيضا باستعراض ولايتها لكي تنفذ بفعالية عملية إدماج منظور المساواة بين الجنسين في صلب السياسات كافة. وهي توصي أيضا بأن تعيد الحكومة تقييم قدرة الآلية الوطنية، وتزويدها بما يكفي من موارد بشرية ومالية على جميع المستويات وتشجيع الآليات القائمة على التنسيق بمزيد من الفعالية في سبيل النهوض بالمرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين.

93 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يبدو من عدم وجود فهم واضح لدى شرائح واسعة في المجتمع الإستوني وفي الإدارة العامة للتدابير الخاصة المؤقتة التي تتخذ وفقا للفقـــرة 1 مـــن المادة 4 من الاتفاقية، وللسبب الداعي إلى تطبيقها.

94 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتوعية الرأي العام على أهمية هذه التدابير في تسريع عملية المساواة بين الجنسين. كما توصي بأن تشرع الدولة الطرف في تطبيق تدابير خاصة مؤقتة في ميادين منها التعليم والعمل والمهن والسياسة، عن طريق وسائل من بينها التشجيع على التخصص في مجالات العمل والميادين السياسية التي لا يكون فيها تمثيل أحد الجنسين ناقصا. وينبغي أن تصاغ هذه الأحكام بأهداف أو غايات أو أنصبة قابلة للقياس وضمن حدود زمنية تتيح رصدها بفعالية.

95 - ويساور اللجنة شعور بالقلق إزاء انبعاث وتواصل الأفكار النمطية الموروثة المتعلقة بدور الرجل والمرأة داخل الأسرة وفي المجتمع بشكل عام. كما أن اللجنة قلقة لعدم وجود برامج تعليمية هادفة وحملات إعلامية جماهيرية وتدابير خاصة مؤقتة لإزالة الأفكار النمطية هذه.

96 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على تصميم وتنفيذ مناهج شاملة في النظام التعليمي وتشجيع وسائط الإعلام الجماهيري على الترويج لتغيير الثقافة السائدة في مجال الأدوار والمهام المنوطة بالنساء والرجال، على نحو ما تقتضيه المادة 5 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة بسن تشريعات واعتماد سياسات لا تكتفي بحظر التمييز ضد المرأة بل تقوم أيضا بحظر استغلال دعم الأفكار النمطية المتعلقة بأدوار كل من الجنسين داخل الأسرة وفي مجالات العمل والسياسة وفي المجتمع.

97 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء كثرة حالات العنف الذي يستهدف النساء والفتيات، بما في ذلك العنف المنزلي، رغم تقديرها للجهود التي تبذلها الدولة الطرف في مكافحة العنف الذي يستهدف النساء، لا سيما العنف المنزلي، والعمل، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية، على وضع قاعدة بيانات تتعلق بمستوى العنف السائد في إستونيا ونطاقه، فضلا عن تدريب مسؤولي الشرطة والعاملين والأخصائيين الطبيين الذين يقدمون العون للضحايا.

98 - وتحث اللجنة الحكومة على إيلاء أولوية عالية لوضع تدابير شاملة من أجل التصدي للعنف الذي يستهدف النساء داخل الأسرة وفي المجتمع، والإقرار بأن هذا العنف، بما فيه العنف المنزلي، يشكل بموجب الاتفاقية انتهاكا لحقوق الإنسان الخاصة بالمرأة. وفي ضوء توصيتها العامة 19 المتعلقة بالعنف الذي يستهدف المرأة، تهيب اللجنة بالدولة الطرف كفالة أن يشكل هذا العنف جريمة يعاقب عليها القانون، وكفالة مقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم بالشدة والسرعة اللازمتين، وأن تتاح للنساء من ضحايا العنف الوسائل الفورية لإنصافهن وحمايتهن. وهي توصي باتخاذ التدابير الكفيلة بتوعية المسؤولين في القطاع العام، ولا سيما المسؤولين عن إنفاذ القانون والجهاز القضائي والعاملين الطبيين والمرشدين الاجتماعيين، توعية تامة بجميع أشكال العنف الذي يستهدف المرأة. وتدعو اللجنة الحكومة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لرفع مستوى الوعي، بما في ذلك القيام بحملة تحث على عدم التسامح على الإطلاق مع أشكال العنف هذه لجعلها ظاهرة منبوذة اجتماعيا وأخلاقيا. وهي توصي بسنّ قانون محدد يحظر العنف المنزلي ضد المرأة وينص على إصدار أوامر بالحماية والعزل والحصول على المساعدة القانونية. وتحث اللجنة الدولة الطرف أيضا على تعديل مدونة القوانين الجنائية لإعطاء تعريف صريح لجريمة الاغتصاب على أنها مواقعة بالإكراه.

99 - تلاحظ اللجنة مع القلق أن مواقعة فتاة لا تعتبر اغتصابا إلا إذا كانت دون الرابعة عشرة، وأن القانون الإستوني يبيح الزواج بفتاة بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة في ظروف استثنائية مثل الحمل.

100 - توصي اللجنة بأن تعدل الدولة الطرف قانونها المتعلق باغتصاب القصَّر بحيث يتفق وأحكام الفقرة 2 من المادة 16 من الاتفاقية وسياساتها الخاصة المتعلقة بالصحة الإنجابية للنساء والفتيات. وهي تحث الدولة الطرف على وضع برامج وقائية اختيارية للرعاية لمواجهة مشكلة حمل المراهقات.

101 - وتسليما من اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمعالجة مسألة الاتجار بالنساء والفتيات، فإنها تلاحظ مع القلق أن حجم المشكلة لم ينعكس في المعلومات المقدمة. وتلاحظ أيضا مع القلق أنه لم تتوافر بعد معلومات كافية عن الموضوع أو سياسة شاملة لمواجهة المشكلة، فضلا عن عدم وجود تشريع خاص يتناول الاتجار بالنساء ومعاقبة المسؤولين عنه.

102 - ومع ترحيب اللجنة بالحملة المناهضة للاتجار بالنساء التي ستجري في عام 2002، فإنها تحث الدولة الطرف على تضمين تقريرها المقبل مزيدا من المعلومات والبيانات عن هذه المسألة وعما تم إحرازه من تقدم في هذا المجال. وهي تحث الدولة الطرف على اعتماد وتنفيذ تشريع خاص يتعلق بالاتجار بالنساء، وعلى زيادة تعاونها مع بلدان منشأ وعبور ومقصد عمليات الاتجار بالنساء والفتيات، وأن تقدم تقارير عن نتائج هذا التعاون. وهي توصي أيضا بوضع برامج لدعم ضحايا البغاء والاتجار وإعادة إدماجهم في المجتمع.

103 - ورغم ترحيب اللجنة بالمعلومات التي تفيد بأن الحكومة الجديدة ستضم 5 وزيرات من أصل 14 منصبا وزاريا بينها مناصب درجت العادة على أن يشغلها الرجال، فهي تعرب عن قلقها إزاء ضعف تمثيل النساء في هيئات صنع القرار في مختلف مجالات ومستويات الحياة السياسية والعامة.

104 - وتوصي اللجنة بأن تستخدم الدولة الطرف تدابير مؤقتة خاصة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، لزيادة عدد النساء على مستويات صنع القرار في الهيئات الحكومية وفي المؤسسات المملوكة للدولة. وتوصي أيضا بأن تعزز الدولة الطرف جهودها في عرض أو دعم برامج تدريبية خاصة للنساء اللواتي يشغلن حاليا مراكز قيادية أو للمرشحات لهذه المناصب في المستقبل، وأن تنظم حملات دورية للتوعية بأهمية مشاركة النساء في عمليات صنع القرار السياسي.

105 - ورغم تنويه اللجنة بمستوى التعليم الرفيع الذي حصلت عليه النساء، فهي تعرب عن قلقها إزاء استمرار أوجه التباين بين الجنسين في ما يتعلق بالخيارات التعليمية المتاحة للصبية والفتيات، وإزاء عدم انعكاس هذا الارتفاع في المستوى التعليمي على نحو يزيل الفوارق في الأجور بين الرجال والنساء، ولا سيما الفجوة القائمة بين قطاعات الأعمال التي تسيطر عليها النساء وتلك التي يسيطر عليها الرجال. وهي تعبّر أيضا عن قلقها إزاء التمييز غير المباشر في توظيف النساء وترقيتهن وفصلهن من العمل.

106 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تحليل عدم الترابط بين المستويات التعليمية الرفيعة للنساء وبين مستويات دخلهن وهي توصي بالعمل بتدابير من بينها تدابير خاصة مؤقتة تهدف إلى تسريع عملية تمثيل النساء على كافة مستويات صنع القرار في المؤسسات التعليمية والحياة الاقتصادية. وهي تحث الدولة الطرف على مواصلة إعادة النظر في المناهج الدراسية والكتب المدرسية وتعديلها من أجل مكافحة المواقف التقليدية إزاء المرأة والعمل على إيجاد مناخ يساعد على تعزيز وجود النساء في مناصب عالية ومجزية.

107 - وتشير اللجنة مع القلق إلى أن وضع النساء في سوق العمل يتسم بالتمييز وبعزل وظيفي واضح يواكبه تمييز في الأجور. وتشعر اللجنة أيضا بالقلق إزاء وضع الشابات اللواتي يواجهن صعوبات إضافية في سوق العمل بسبب المسؤوليات المنزلية والعائلية الملقاة على عاتقهن والتي تضعهن في موقف ضعيف وتجعلهن أكثر عرضة للعمل بدوام غير كامل أو مؤقت.

108 - وتوصي اللجنة ببذل الجهود من أجل القضاء على العزل الوظيفي من خلال إقرار القانون الجديد لعقود التوظيف الجارية صياغته حاليا، وكذلك من خلال بذل جهود في مجالات التعليم والتدريب وإعادة التدريب. وينبغي تحقيق زيادات إضافية في الأجور في قطاعات الوظائف العامة التي تسيطر عليها النساء من أجل تضييق الفجوة الحاصلة في الأجور مقارنة بالقطاعات التي يسيطر عليها الرجال. وتطلب اللجنة تقديم معلومات في التقرير المقبل عن تنفيذ التعديلات على قانون الأجور الذي يكفل المساواة في الأجور لقاء القيام بالعمل نفسه أو عمل مكافئ. وتوصي أيضا بالنظر في اتخاذ تدابير فعالة تسمح بالتوفيق بين المسؤوليات الأسرية والمهنية وتقاسم المهام المنزلية والأسرية بين الرجال والنساء.

109 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء اتساع رقعة الفقر بين الجماعات المختلفة من النساء، ولا سيما الأسر التي تعولها نساء والأسر التي تضم أطفالا في سن صغيرة.

110 - وتوصي اللجنة بأن ترصد الدولة الطرف عن كثب مستوى الفقر بين النساء في الجماعات الأكثر تهميشا وأن تنفذ برامج فعالة لتخفيف حدة الفقر، واضعة في الاعتبار جوانب الفقر المتعلقة بنوع الجنس.

111 - ومع اعتراف اللجنة بتحسينات طرأت على مجال الصحة بعد التدهور الذي شهدته الأعوام التي تلت الاستقلال، فهي تشعر بالقلق إزاء ارتفاع معدلات الإصابة بالسل وبالأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي وبفيروس نقص المناعة المكتسب، فضلا عن ارتفاع معدلات الانتحار بين النساء. وتشير اللجنة مع القلق إلى ارتفاع معدلات الإجهاض بين النساء ودلالة هذا الأمر لجهة الاستفادة من برامج برامج الأسرة، ولا سيما وسائل منع الحمل، في صفوف النساء في المناطق الريفية والأسر ذات الدخل المتدني.

112 - وتوجه اللجنة الانتباه إلى توصيتها العامة 24 بشأن المرأة والصحة، وتوصي بإجراء بحوث شاملة بشأن الاحتياجات الصحية الخاصة بالنساء، بما في ذلك الصحة الإنجابية، والدعم المالي والتنظيمي لبرامج تنظيم الأسرة الموجهة للنساء والرجال، وإتاحة وسائل منع الحمل على نطاق واسع لكافة النساء. وتحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز برامج للتربية الجنسية تستهدف الفتيات والفتيان على السواء، من أجل تعزيز السلوك الجنسي المسؤول. وهي توصي أيضا بوضع هياكل تهدف إلى مواجهة مشكلات الصحة العقلية التي تواجهها النساء، وكذلك في المجالات التي تشهد تطورات سلبية.

113 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم توافر معلومات كافية في التقرير عن وضع النساء الريفيات، بمن فيهن المسنات في ما يتعلق بالدخل والضمان الاجتماعي وحصولهن على الخدمات الصحية المجانية والفرص الاجتماعية والثقافية. وهي تعرب كذلك عن قلقها إزاء حالة الزوجات في المشاريع الأسرية، حيث لا أثر لعملهن في الإحصاءات الرسمية.

114 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف توفير مزيد من المعلومات والبيانات عن حالة النساء الريفيات في تقريرها الدوري المقبل. وتوصي اللجنة بأن ترصد الدولة الطرف البرامج القائمة وأن تضع سياسات وبرامج شاملة تهدف إلى تمكين النساء الريفيات اقتصاديا بما يكفل وصولهن إلى خدمات التدريب والموارد الإنتاجية ورؤوس الأموال، فضلا عن خدمات الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والفرص الاجتماعية والثقافية.

115 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على قبول التعديل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية، والمتعلق بمواعيد اجتماع اللجنة.

116 - وتحث اللجنة الدولة الطرف أيضا على التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

117 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل إجابة على المسائل المحددة التي أثيرت في هذه التعليقات الختامية. وهي تطلب أيضا أن يتناول التقرير التوصيات العامة للجنة وأن يوفر معلومات عن تأثير التشريعات والسياسات والبرامج على تنفيذ الاتفاقية.

118 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف نشر التعليقات الختامية هذه على نطاق واسع في إستونيا وأن تعزز المناقشة العامة بشأنها، مما يجعل الساسة والإداريين الحكوميين والمنظمات النسائية غير الحكومية والجمهور بصفة عامة على وعي بالخطوات المطلوبة لتحقيق مساواة المرأة واقعا وقانونا. وهي تطلب أيضا إلى الدولة الطرف أن تواصل على نطاق واسع نشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ ، ولا سيما بين المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان.

ترينيداد وتوباغو

119 - نظرت اللجنة، في جلستيها 536 و 537 المعقودتين في 21 كانون الثاني/يناير وجلستها 547 المعقودة في 29 كانون الثاني/يناير 2002، في تقرير ترينيداد وتوباغــو الجامــع الذي يضــم التقرير الأولي والتقريرين الدوريين الثاني والثالث (CEDAW/C/TTO/1-3) (انظر CEDAW/C/SR.536 و 537 و 547.

(أ) عرض الدولة الطرف للتقرير

120 - أعرب ممثل ترينيداد وتوباغو، في أثناء عرض التقرير الجامع للتقرير الأولي والتقريرين الدوريين الثاني والثالث، عن أسفه لأن الحكومة رغم ما بذلته من جهد قد تأخرت في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتقديم التقارير بموجب المادة 18 من الاتفاقية ولم تقدم تقريرها إلا في كانون الثاني/ يناير سنة 2001.

121 - وتمثل أحد الأسباب الهامة للتأخر في تقديم التقرير في عدم وجود آلية تعنى بتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وعدم تخصيص موارد كافية لهذا الغرض. إلا أنه في عام 1999 أنشئت داخل وزارة المدعي العام وحدة معنية بحقوق الإنسان لكي تعد التقارير اللازمة بموجب الصكوك الدولية. ولمساعدة هذه الوحدة، أنشئت لجنة معنية بحقوق الإنسان تضم ممثلي نحو 13 وزارة وممثلا للمجلس النيابي في توباغو.

122 - وعندما اكتمل التقرير، قدمته المدعية العامة إلى البرلمان، موضحة محتوياته وأهمية الاتفاقية. وقد عمم التقرير على نطاق واسع، بما في ذلك تعميمه على الوزارات والمدارس الثانوية والمنظمات غير الحكومية والمنظمات المجتمعية، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والمكتبات العامة.

123 - وكان انضمام ترينيداد وتوباغو إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تعبيرا عن التزام حكومتها بالكفاح العالمي الهادف إلى القضاء على التمييز الذي تواجهه المرأة، وبالتشجيع على تمتعها بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد تشجعت الحكومة باستعراض الجمعية العامة لها في عام 2000، فتعهدت بتنفيذ الإجراءات المحددة في منهاج عمل بيجين. وتقدم المنظمات النسائية غير الحكومية والمجتمعية العون للحكومة فيما يختص بتنفيذ الاتفاقية. كما تسعى وزارة التنمية المجتمعية والشؤون الجنسانية إلى التصدي لكافة أشكال عدم المساواة بين الجنسين وعدم إنصاف أي من الجنسين، وذلك عن طريق شعبتها المعنية بالشؤون الجنسانية.

124 - وأوضح الممثل أن دستور ترينيداد وتوباغو يحظر صراحة التمييز بسبب الجنس وينص على المساواة والحماية أمام القانون. وقد اعتمد تشريع متعلق بتكافؤ الفرص يحظر التمييز في التوظيف أو التعليم أو توفير السلع والخدمات أو السكن بسبب الجنس أو اللون أو العرق أو الانتماء الإثني أو الأصل أو الدين أو الحالة الزواجية أو العجز؛ وسيدخل هذا التشريع حيز النفاذ بعد تعيين لجنة وتشكيل محكمة معنيتين بتكافؤ الفرص. كما اعتمد تشريع يمنع أرباب العمل من التمييز ضد العاملات بسبب الحمل. وهناك قانون للمعاشرة ينظم حقوق كل رجل وامرأة متعاشرين، وهو قانون دخل أيضا حيز النفاذ في عام 1998.

125 - والعنف القائم على أساس جنساني، بما فيه الاعتداء الجنسي على النساء والفتيات، شائع وظل يمثل على مدى فترة طويلة همّا شديدا يؤرق بال الحكومة. وفيما بين عامي 1990 و 1996، ارتكبت في البلد 39 جريمة قتل مرتبطة بالعنف المنزلي. وقد شرع في برنامج شامل لمكافحة العنف المنزلي تتضمن عناصره إنشاء خط هاتفي وطني ساخن لشؤون العنف المنزلي يعمل لمدة 24 ساعة، ووحدة لمكافحة العنف المنزلي كائنة في شعبة الشؤون الجنسانية، وبرنامج لمساندة الذكور، و 19 مركزا إعلاميا مجتمعيا توفر اللقاء دون سابق مواعيد. كما أنشئ في إطار دائرة الشرطة قسم للشرطة المجتمعية، بينما تعكف الحكومة على وضع سياسة وطنية بشأن العنف المنزلي.

126 - وفي عام 1999، ألغي قانون العنف المنزلي لعام 1991 وحل محله تشريع يفي بالمعايير الدولية، بينما عُدل قانون المعونة والمشورة القانونيين لكي يسمح لمزيد من الناس، بمن فيهم النساء المجني عليهن في جرائم العنف المنزلي، بالحصول على المعونة القانونية. كما عُدل القانون المتعلق بالجرائم الجنسية لأجل تشديد العقوبات المقررة لمثل هذه الجرائم ومعاقبة مرتكبي جميع أشكال الانتهاكات الجنسية، ومنها الاغتصاب والاعتداءات الجنسية في إطار الزواج. كما أحرز تقدم في إعمال التشريعات، لا سيما الإصلاحات القانونية المنفذة لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل، وذلك لحماية حقوق الطفل وتعزيزها. وبينت دراسة استقصائية وطنية، أنجزت في حزيران/يونيه عام 1997، أن بعض الأطفال والمراهقين متورطون في أنشطة البغاء وإنتاج المواد الإباحية، وإن لم تتوافر أية أدلة على الاتجار بالأطفال.

127 - وليس لدى النساء سوى قوة اقتصادية محدودة، وهن يمثلن الأغلبية في قطاعات التوظيف الأقل أجرا والأقل تمتعا بالحماية. وما زالت المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا في مناصب السلطة ومناصب اتخاذ القرار. أما في القطاع الخاص، فقد تمكنت المرأة من الصعود إلى قمة المستويات المهنية، ولا تزال أجورهن أقل من المفروض في كل قطاع من قطاعات العمالة رغم مؤهلاتهن التعليمية، إلا في وظائف الدولة. ولمعالجة هذه المشكلة، أنشئ في شعبة الشؤون الجنسانية ‘معهد للنهوض بالقيادات النسائية’ و ‘برنامج لمنح المرأة فرصة ثانية’. وفي عام 1996، صارت ترينيداد وتوباغو أول بلد في العالم يسن قانون للاعتداد بالعمل غير المأجور، وذلك لكفالة أن عمل المرأة غير المأجور يتم تسجيله واحتسابه. كما سنت قانون الحد الأدنى للأجور الذي يوفر لجميع العاملين حدا أدنى من الأجور بتقريره حدا أدنى للأجور في كافة قطاعات الاقتصاد.

128 - والفقر أكثر شيوعا في أوساط الأسر المعيشية التي ترأسها الأمهات العزباوات وذوات التعليم المحدود. والحكومة ملتزمة بتحسين مستوى معيشة الفقيرات وأُسرهن، وذلك بزيادة إمكانية حصولهن على رأس المال والموارد والائتمان والأراضي والتكنولوجيا والمعلومات والمساعدة التقنية والتدريب. وقامت الحكومة، في إطار التزامها بتوفير التعليم الثانوي المجاني لجميع الطلاب، بتنفيذ مشروعين قياديين لتدريب النساء في مجالات غير تقليدية، من بينها حرفة البناء، والسباكة، والرسم الهندسي، والتركيبات الكهربائية.

129 - ولمعالجة مسألة القولبة الجنسانية، اجتمعت فرقة عمل لاستعراض المقررات التعليمية بالمدارس الابتدائية، كما ستُنشأ فرقة عمل أخرى لاستعراض المناهج المقررة في المدارس الثانوية. وقد أُنشئ برنامج يقوم على تقاسم التكلفة ويسمح لكل مواطن بأن يدرس للحصول، بنصف التكلفة، على درجة البكالوريوس أو درجة أقل منها قليلا، والهدف من ذلك هو زيادة إمكانية الالتحاق بالمرحلة التعليمية الثالثة.

130 - والحكومة ملتزمة بضمان تمتع المرأة طوال حياتها بأقصى درجات الصحة الجسدية والعقلية والرفاه الممكنة. ومن أولويات الحكومة توفير الرعاية الصحية الأولية والثانوية، بما فيها الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، على نحو ميسر وبتكلفة محتملة.

131 - وختاما، أبرز الممثل جهود ‘معهد النهوض بالقيادات النسائية’، التابع لشعبة الشؤون الجنسانية، الهادفة إلى زيادة اشتراك المرأة في الأنشطة السياسية، والتي شملت عقد مؤتمر إقليمي في تموز/يوليه عام 2001. والآن، توجد بالحكومة وزيرات من بينهن المدعي العام، ووزيرة التنمية المجتمعية والشؤون الجنسانية، ووزيرة التنمية الاجتماعية، ووزيرة التعليم. ورغم أن هذه تطورات مبشرة، سلَّم الممثل بأن الحكومة تدرك ضرورة إنجاز المزيد من أجل زيادة اشتراك المرأة في الأنشطة السياسية وفي البرلمان.

(ب) التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

132 - تثني اللجنة على الدولة الطرف تقديرا لتقريرها الذي رغم تقديمه في وقت متأخر إلى حد ما، يراعي المبادئ التوجيهية الصادرة عن اللجنة.

133 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف للعرض الجلي الصريح الذي قدمه الوفد، وعلى ردود الوفد التفصيلية على الأسئلة الشفوية المطروحة من اللجنة.

الجوانب الإيجابية

134 - ترحب اللجنة كل الترحيب بإنشاء وحدة معنية بحقوق الإنسان داخل وزارة المدعي العام بـهدف تعزيز قدرة ترينيداد وتوباغو على رفع التقارير إلى الهيئات المنشأة بموجب المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وهي تشجع الحكومة على مواصلة جهودها للوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال الإبلاغ.

135 - كما ترحب اللجنة باعتراف الدولة الطرف بالدور الذي يؤديه عدد من المنظمات النسائية غير الحكومية والمجتمعية الناشطة في البلد، التي تساعد الدولة الطرف في جهودها الرامية إلى القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

136 - واللجنة تلاحظ بكل تقدير الإصلاحات القانونية الكبيرة التي بدأت في ترينيداد وتوباغو منذ الاستقلال، وتقدر الجهود المبذولة لإلغاء أو تعديل الأحكام القانونية التي تميز ضد المرأة. وهي ترحب، بصورة خاصة، بقانون الاعتداد بالعمل غير المأجور لعام 1996. وتلاحظ اللجنة بارتياح أنه منذ إلغاء المادتين 5 (1) و 5 (3) من قانون الجرائم الجنسية رقم 27 لعام 1986 اعتُبر الاغتصاب الحادث في إطار الزواج جريمة في ترينيداد وتوباغو.

137 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف، تقديرا لبرنامجها الشامل الهادف إلى مكافحة العنف المنزلي من خلال مبادرات من قبيل إنشاء الخط الهاتفي الساخن العامل لمدة 24 ساعة، وإنشاء وحدة لمكافحة العنف المنزلي كائنة في شعبة الشؤون الجنسانية، وبرنامج لمساندة الذكور، ومراكز إعلامية مجتمعية مفتوحة للقاء دون مواعيد مسبقة. كما تثني اللجنة على الدولة الطرف تقديرا للخطوات المتخذة لتوفير المعونة القانونية الطارئة، لا سيما في حالات العنف المنزلي.

العوامل والصعوبات التي تؤثر على تنفيذ الاتفاقية

138 - تلاحظ اللجنة أن وجود المواقف الراسخة القائمة على القولبة بصدد دور المرأة ودور الرجل واستمرار العنف في المجتمع على أساس جنساني يشكلان عقبتين تحولان دون تنفيذ الاتفاقية تنفيذا تاما.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

139 - يساور اللجنة القلق لأن الاتفاقية لم تدرج في التشريعات المحلية. واللجنة تأسف بوجه خاص، لأن المادة 1 من الاتفاقية والتي تعرِّف ” التمييز ضد المرأة “ ، ليست جزءا من تشريعات الدولة الطرف.

140 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنظر في أمر إدراج الاتفاقية في القانون المحلي. وتشير اللجنة، بوجه خاص، إلى أهمية إدراج المادة 1 في الاتفاقية. واللجنة تطلب إلى الدولة الطرف أن تبين في تقريرها الدوري المقبل ما أحرز من تقدم في هذا الصدد، بما في ذلك أي معلومات عما إذا كانت الاتفاقية قد احتج بها أمام المحاكم المحلية.

141 - وتلاحظ اللجنة، بقلق، أنه رغم أحكام الاتفاقية، فإن الدولة الطرف بها قوانين قد تسمح بالتمييز ضد المرأة.

142 - وتوصي اللجنة بحصر القوانين التي تميز ضد المرأة، وذلك بهدف تنقيحها أو تعديلها أو إلغائها.

143 - واللجنة يساورها القلق لأن الانعدام الظاهر للتنسيق فيما بين الهيئات الحكومية المكلفة بالإشراف على مراعاة قضايا الجنسين، فضلا عن عدم تفويض المسؤولية عن الأنشطة، إنما قد يهددان أنشطة تعميم مراعاة المنظور الجنساني، كما أن الأجهزة النسائية قد تتأثر تأثرا ضارا بفعل محدودية الموارد البشرية والمالية.

144 - واللجنة تشجع على تعميم مراعاة المنظور الجنساني في كافة الوزارات الحكومية، وكذلك على تقييم آثار هذه الجهود. وهي توصي بأن تحدد الدولة الطرف بوضوح مهام شتى اللجان والمجالس المعنية بقضايا الجنسين، ومستوى التجاوب فيما بينها. واللجنة تشجع الدولة الطرف على مواصلة عملية إعادة تشكيل أجهزتها الوطنية وتخصيص الموارد البشرية والمالية اللازمة لكفالة فعالية تنفيذ السياسات والبرامج الحكومية المتصلة بالمساواة بين الجنسين. واللجنة تشجع أيضا على تعميم مراعاة المنظور الجنساني في كافة الوزارات.

145 - وتعرب اللجنة عن قلقها لأنه على الرغم من التشريعات والسياسات والبرامج المبتكرة لا يزال العنف ضد المرأة يمثل واقعا حافلا بالخطر يظل قائما بفعل المواقف الأبوية التقليدية الراسخة، ولأن المجتمع يتسامح بشأنه حسبما يبدو.

146 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على إيلاء أولوية عليا للتدابير الرامية إلى التصدي للعنف ضد المرأة في محيط الأسرة والمجتمع، وفقا للتوصية العامة رقم 19 الصادرة عن اللجنة وللإعلان المتعلق بالقضاء على التمييز ضد المرأة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإدخال تدابير تستهدف توعية الجمهور بمسألة العنف ضد المرأة؛ كما تحث الدولة الطرف على تعزيز أنشطتها وبرامجها الرامية إلى التركيز على العنف ضد المرأة والمسافحة والبغاء.

147 - واللجنة يساورها القلق إزاء المواقف والسلوكيات النمطية المتأصلة تجاه دور كل من الرجل والمرأة في الأسرة والمجتمع، مما يعزز من تدني وضع المرأة في قطاعات كثيرة من الحياة العامة.

148 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير عاجلة للتغلب على القولبة التقليدية بصدد دور المرأة ودور الرجل في المجتمع. وتؤكد اللجنة أن إقرار سياسة تستهدف المساواة بين الجنسين امتثالا لأحكام الاتفاقية سيستلزم إعادة تصور دور المرأة في المجتمع بحيث يختلف عن دورها كأم وزوجة تتحمل وحدها المسؤولية عن الأطفال والأسرة، لكي تصبح فردا فاعلا في المجتمع.

149 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء نقص تمثيل المرأة في الحياة السياسية وفي القيادة الاقتصادية. كما يساورها القلق لأن العوامل التي تعرقل اشتراك المرأة في هذين المجالين تشمل المواقف القائمة على القولبة وحصة المرأة غير المتناسبة من مسؤوليات الأسرة المعيشية والأسرة، فضلا عن الحواجز الهيكلية والثقافية التي من قبيل عدم منح إجازة أمومة لعضوات البرلمان، الأمر الذي يؤكد الفكرة القائلة بأن العمل السياسي مجال يسيطر عليه الرجل.

150 - وتوصي اللجنة بالأخذ باستراتيجيات تستهدف زيادة عدد النساء في هيئات صنع القرار على جميع المستويات وفي جميع المجالات.ولهذه الغاية، توصي اللجنة بأن تلجأ الحكومة إلى تدابير خاصة مؤقتة وفقا لأحكام الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية لزيادة عدد النساء في مستويات صنع القرار بالحكومة والهيئات الحكومية والإدارة العامة والمشاريع المملوكة للدولة. كما توصي بأن تعزز الحكومة جهودها لتنظيم برامج تدريبية خاصة للمرأة وبأن تشن حملات توعية منتظمة في هذا الصدد.

151 - ويساور اللجنة القلق لأنه على الرغم من حصول النساء على مؤهلات تعليمية عليا فإنهن يتلقين حتى الآن أجورا أقل من المفروض في كل قطاع من قطاعات التوظيف، باستثناء قطاع التوظيف الحكومي. كما يساورها القلق إزاء عواقب القولبة الجنسانية في المقررات التعليمية، وإزاء الأثر المترتب على تلقي الفتيات مناهج دراسية نسوية، تقليدية بينما يتلقى الفتيان مناهج دراسية ‘ذكورية’ تقليدية بشأن خيارات التوظيف المتاحة للمرأة والدخل المتاح لها. كما يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود تشريع محدد يحظر التحرش الجنسي في أماكن العمل ويوفر العلاج لضحاياه.

152 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تحليل انعدام الصلة بين ارتفاع مستوى تحصيل النساء التعليمي ومستويات دخلهن. وهي تحث الدولة الطرف على تعديل المقررات التعليمية وإعادة النظر في الكتب المدرسية عملا على مكافحة المواقف التقليدية المتخذة إزاء المرأة، وللمساعدة على تهيئة بيئة مواتية لوجود المرأة في الوظائف الرفيعة ذات الأجر الطيب. كما أنها توصي الدولة الطرف بالاستفادة من إمكانات البحث والممارسات القائمة فيما يتعلق بالأجر المتساوي للعمل المتساوي والقيمة النسبية، وذلك لكي تتغلب على مشكلة عدم المساواة في الأجر. كذلك، توصي الحكومة بفرض عقوبة على التحرش الجنسي في أماكن العمل، بما فيها أماكن العمل بالقطاع الخاص، وبصرف تعويضات للمتضررات.

153 - ويساور اللجنة القلق لأنه على الرغم من أن العاملين بالمنازل يحق لهم الحصول على الحد الأدنى للأجور وفقا للقانون الجديد المتعلق بتلك الأجور لا ينطبق عليهم تعريف ‘العامل’ الوارد بقانون العلاقات الصناعية.

154 - وتهيب اللجنة بالدولة الطرف أن تدرج العاملين بالمنازل في تعريف ‘العامل’ الوارد بقانون العلاقات الصناعية.

155 - ويساور اللجنة القلق إزاء ارتفاع نسبة الفقر في مختلف الفئات النسائية، ولا سيما فئة ربات الأسر المعيشية. وتسلم اللجنة بأن الأسر المعيشية التي ترأسها النساء قد تأثرت سلبا ببرامج التكييف الهيكلي والحالة العالمية المتغيرة.

156 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات إضافية بشأن البرامج والمشاريع التي نُفذت لمكافحة ما تخلف عن برامج التكيف الهيكلي من تأثير سلبي على النساء بوجه عام، وعلى الأسر المعيشية التي ترأسها النساء بوجه خاص، وأن تكفل استمرار السياسات الحكومية الرامية إلى استئصال شأفة الفقر، وأن تكفل مراعاة المنظور الجنساني، وعدم تهميش النساء بفعل هذه السياسات.

157 - ويساور اللجنة القلق للسماح بزواج الأطفال في إطار العديد من الأنظمة القانونية التي تخضع لها شؤون الزواج. وتلاحظ اللجنة أن هذه الزيجات تحظرها الفقرة 2 من المادة 16 من الاتفاقية وأنها تخلف عواقب خطيرة تضر الفتيات، لا سيما صحتهن. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع معدل الحمل بين المراهقات وإزاء تأثيره على مدى تمتع الفتيات بالحقوق التي تكفلها الاتفاقية، لا سيما في ميدان التعليم.

158 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تكفل تماشي جميع قوانينها المتعلقة بالحد الأدنى لسن الزواج وبرامجها الأخرى الهادفة إلى منع الزواج المبكر مع الالتزامات المقررة بموجب الاتفاقية. كما توصي اللجنة بأن تأخذ ترينيداد وتوباغو بسياسات وبرامج مناسبة فيما يختص بالتربية الجنسية والتوعية بتنظيم الأسرة.

159 - وتشعر اللجنة بالقلق لأنه يبدو أن برامج تنظيم الأسرة لا تستهدف سوى المرأة، ولأنه ليس هناك سوى تشديد محدود على مسؤولية الرجل في هذا الصدد.

160 - وتوصي اللجنة بإدخال برامج تستهدف تشجيع الرجال على الاشتراك في تحمل مسؤوليات تنظيم الأسرة.

161 - ويساور اللجنة القلق لعدم وجود تفاصيل بشأن أية سياسة عامة إزاء النساء الريفيات، بما في ذلك ما يتعلق بعمالتهن أو صحتهن. كما يساورها القلق بشدة إزاء حالة المسنات في المناطق الريفية.

162 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على تضمين تقريرها المقبل مزيدا من المعلومات والبيانات عن حالة النساء الريفيات بوجه عام، وعن حالة النساء الريفيات المسنات بوجه خاص، وعن أي سياسة هادفة إلى تمكين هؤلاء النساء اقتصاديا وضمان حصولهن على العمل وخدمات الرعاية الصحية.

163 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تجيب في تقريرها الدوري المقبل على المسائل المحددة المثارة في هذه التعليقات الختامية. كما تطلب إلى الحكومة أن تورد في تقريرها المقبل تقييما لتأثير التدابير المتخذة لتنفيذ الاتفاقية.

164 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على قبول تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية، فيما يختص بوقت اجتماع اللجنة.

165 - كما تحث اللجنة الدولة الطرف على أن توقع البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية، وعلى التصديق عليه.

166 - وتطلب اللجنة القيام على نطاق واسع في ترينيداد وتوباغو بنشر هذه الملاحظات الختامية لتوعية شعبها، لا سيما مديرو الأجهزة الحكومية والساسة، بالخطوات المتخذة بصدد المساواة القانونية والواقعية بين المرأة والرجل، وبالخطوات اللازمة مستقبلا في هذا الصدد. وهي تطلب إلى الدولة الطرف أن تواصل على نطاق واسع، لا سيما في أوساط المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، نشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، وتوصيات اللجنة العامة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعقودة تحت شعار ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ .

3 - التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث

أوروغواي

167 - نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث لأوروغواي (CEDAW/C/URY/2-3) في جلستيها 541 و 542 المعقودتين في 24 كانون الثاني/يناير 2002 (انظر CEDAW/C/SR.541 و 542).

(أ) عرض الدولة الطرف للتقرير

168 - في سياق عرض التقرير، ذكرت ممثلة أوروغواي أن حكومتها كانت تعتزم إرسال ممثل مختص في شؤون المساواة بين الجنسين، إلا أن ذلك لم يكن ممكنا للأسف بسبب القيود الميزانوية التي فرضت نتيجة المشاكل الاقتصادية والمالية التي عانى منها البلد في الفترة الأخيرة.

169 - وأوضحت ممثلة أوروغواي قائلة إنه، خلال الفترة التي انقضت منذ تقديم التقرير الأولي لبلدها في عام 1985 وحتى الوقت الحاضر، حصل تطور مطرد وأحرز تقدم ملحوظ في مجال إعمال حقوق المرأة.

170 - وعلى الصعيد الحكومي، أحرز تقدم في عدة مجالات، بما في ذلك إنشاء المعهد الوطني للأسرة وشؤون المرأة، ولجنة حقوق المرأة التي أنشئت لدعم أنشطة المعهد المذكور، واللجنة الثلاثية المعنية بتكافؤ الفرص وظروف العمل، واللجنة المشتركة بين الوزارات المسؤولة عن رسم وتنفيذ السياسات من أجل القضاء على العنف المنزلي، وسن قواعد تكميلية تحمي المرأة العاملة الحامل والمرضع في القطاعين العام والخاص وتمنع فصلها من العمل، ومبادرات عديدة ترمي إلى تحسين التربية الصحية، وبرامج لتنظيم الحمل لدى المراهقات، وبرامج بشأن الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وبرامج للوقاية من السرطان.

171 - وأشارت إلى القيام بعدة مبادرات برلمانية خلال السنوات الأخيرة بهدف تعزيز حقوق المرأة، مثل إنشاء لجنة حقوق الإنسان للمرأة واللجنة المعنية بالمساواة بين الجنسين.

172 - وذكرت ممثلة أوروغواي، على وجه الخصوص، المبادرات التي قامت بها الإدارة المحلية لمونتيفيديو، والتي اضطلعت بجملة أمور منها إنشاء اللجنة المعنية بشؤون المرأة لتتناول على وجه التحديد جميع القضايا المتصلة بالمرأة؛ وكان ذلك بمثابة نقطة انطلاق لما اتخذ في الإدارات المحلية الأخرى في البلد من إجراءات مماثلة.

173 - وأشارت كذلك إلى أنه رغم وجود مسائل لم يتم التوصل إلى حلول شافية بشأنها بعد، فإن المناقشات المفتوحة المكثفة التي بدأت لا بد وأن تحقق نتائج ملموسة. وذكرت على سبيل المثال استحداث وظيفة أمين المظالم وموضوع الإجهاض، وقالت إن الجهاز التشريعي يقوم حاليا بدارسة عدد من المبادرات في هذا الخصوص.

174 - وعلى الصعيد الدولي، تحققت عدة إنجازات ذكرت الممثلة من بينها التصديق على صكوك قانونية مثل اتفاقية منظمة الدول الأمريكية لمنع العنف الموجه ضد المرأة والمعاقبة عليه والقضاء عليه في عام 1996 والبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 2001.

175 - وأسفت ممثلة أوروغواي لعدم كفاية الإنجازات المحققة خاصة وأن عوائق مختلفة، قلة الموارد على وجه الخصوص، أخرت تنفيذ الإجراءات التي كان من المزمع تنفيذها. ولذلك تكتسي أنشطة المنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية، الدولية منها والوطنية، أهمية كبرى، خصوصا فيما يتعلق بقضايا المرأة. فلولا جهودها الفعالة لما أمكن تحقيق تلك الإنجازات. وأشارت الممثلة كذلك إلى الأنشطة التي تم الاضطلاع بها في مجال العنف المنزلي، التي اتخذت شكل خط هاتفي وطني أو ملاجئ لضحايا العنف، وما اضطلعت به المنظمات غير الحكومية من دراسات وبحوث وتحاليل أتاحت نتائجها توفير بيانات أساسية ملموسة لتشخيص بعض الحالات (على سبيل المثال وضع الأقليات الإثنية) مما يسر إيجاد حلول لها وسهل بالتالي مهمة الحكومة.

176 - وفي الختام، قالت ممثلة أوروغواي إنه بالرغم من أنه لا يزال يتعين القيام بالكثير، فإن الجهود المبذولة لتحقيق مساواة المرأة في الحقوق في تزايد مستمر، ليس على الصعيد التشريعي فحسب بل وعلى الصعيد العملي أيضا.

(ب) التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

177 - تعرب اللجنة عن تقديرها لحكومة أوروغواي على تقريريها الدوريين الثاني والثالث ولكنها تأسف لتقديم التقرير في وقت متأخر نوعا ما، ولعدم اتباع المبادئ التوجيهية للجنة في إعدادهما.

178 - وتتقدم اللجنة بالشكر لنائبة الممثل الدائم للعرض الشفوي الذي قدمته، ولكنها تعرب عن أسفها للنهج الوصفي والعام الذي اتبع في إعداد التقريرين وفي المناقشة، إذ أن ذلك لم يمكن اللجنة من تكوين فكرة تامة عن الوضع القانوني والاجتماعي للمرأة في أوروغواي أو عن التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقية منذ العرض الذي قدم عام 1985 للتقرير الأولي.

الجوانب الإيجابية

179 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لتصديقها السريع على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

180 - وتحيط اللجنة علما بأن الدستور يكفل حماية حقوق المرأة والرجل، كأفراد وكجماعات، وأنه يشير بشكل خاص إلى حق الحماية.

181 - وتلاحظ اللجنة بارتياح المستوى التعليمي العالي لعدد كبير من نساء أوروغواي ومشاركتهن المرتفعة في سوق العمل.

182 - وتشير اللجنة إلى أهمية البرنامج الوطني للمرأة بالنسبة لتعزيز المبادرات الرامية إلى تحسين وضع المرأة. وتنوه اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لتنفيذ الاتفاقية من خلال البرامج التي وضعتها.

183 - وتلاحظ اللجنة بارتياح أن قانون سلامة المواطنين يجرم العنف المنزلي.

184 - وتثني اللجنة على مبادرة الدولة الطرف في تشجيع المنظمات النسائية غير الحكومية على المشاركة في البرامج المخصصة لتنفيذ الاتفاقية.

العوامل والصعوبات التي تؤثر على تنفيذ الاتفاقية

185 - تحيط اللجنة علما بأن المواقف النمطية المترسخة فيما يتعلق بدور الرجل والمرأة تشكل عقبة في وجه التنفيذ الكامل للاتفاقية.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

186 - مما يقلق اللجنة أنه رغم وجود القانون رقم 16045 الصادر في حزيران/يونيه 1989 والذي يحظر التمييز على أساس نوع الجنس، فإن الاتفاقية لم تدرج في التشريعات الوطنية. وهي تأسف، بوجه خاص، لأن المادة 1 من الاتفاقية، التي تعرف ” التمييز ضد المرأة “ ليست جزءا من تشريعات أوروغواي.

187 - وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف، مرة أخرى، في أمر إدراج الاتفاقية في التشريعات المحلية. وهي تشير، بوجه خاص، إلى أهمية إدراج المادة 1 من الاتفاقية، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تفيد في تقريرها الدوري المقبل، عن التقدم المحرز في هذا الصدد، بما يشمل أي معلومات عما إذا كانت الاتفاقية قد احتُج بها أمام المحاكم المحلية.

188 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء ندرة لجوء النساء في أوروغواي للطعون القضائية الموجودة لحماية حقوقهن وتمتعهن بهذه الحقوق، بما في ذلك الحق في الحماية القضائية.

189 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمّن تقريرها الدوري المقبل المزيد من المعلومات عن الآليات والإجراءات المتاحة أمام المرأة لحماية وتعزيز حقوقها.

190 - وتعرب اللجنة عن القلق لأن المعهد الوطني للأسرة وشؤون المرأة، الذي يفترض كونه الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة، لا يتمتع في الواقع بأي سلطة لاقتراح أو تنفيذ أي تدابير تشريعية ترمي إلى القضاء على التمييز ضد المرأة. كما تشعر اللجنة بالقلق بسبب احتمال افتقار الآلية الوطنية إلى الموارد المالية والبشرية.

191 - وتوصي اللجنة بأن تحدد الدولة الطرف بوضوح ولاية مختلف المؤسسات واللجان ومدى التفاعل بينها. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تخصيص الموارد البشرية والمالية اللازمة للآلية الوطنية لكفالة التنفيذ الفعال للسياسات والبرامج الحكومية المتصلة بالمساواة بين الجنسين. وتشجع الدولة الطرف أيضا على مراعاة المنظور الجنساني ضمن جميع الوزارات، وعلى إقامة آليات لتقييم أثر ذلك.

192 - وتعرب اللجنة عن القلق لاستمرار وجود القوالب النمطية المتصلة بدور المرأة في الأسرة والمجتمع، والمواقف وأنماط السلوك المترسخة بشدة فيما يتعلق بالتفوق المزعوم للرجل في ميادين الحياة العامة والخاصة. وما يدعو اللجنة إلى القلق أيضا هو أن قلة الأهمية التي تعيرها الدولة الطرف لهذه المشكلة تسهم في استمرار هذه القوالب النمطية مما يحول دون التنفيذ الكامل للاتفاقية.

193 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد تدابير للقضاء على هذه القوالب النمطية في المجتمع. وتحث الدولة الطرف على تركيز جهودها على زيادة مشاركة المرأة في جميع المجالات، ولا سيما في مجال اتخاذ القرارات، وعلى جعل الرجل يشارك في المسؤوليات الأسرية. وتحث الدولة الطرف على تعزيز برامج التوعية وعلى اعتماد تدابير ترمي إلى تغيير المواقف والمفاهيم النمطية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات كل من الرجل والمرأة.

194 - وتعرب اللجنة عن القلق لأنه على الرغم من الجهود المبذولة، لم يتبع نهج شامل إزاء منع العنف الموجه ضد المرأة والقضاء عليه، ولا سيما إزاء العنف المنزلي، والجرائم المرتكبة دفاعا عن العرض أو معاقبة مرتكبيها. وتلاحظ اللجنة أنه رغم التدابير التشريعية المعتمدة في إطار قانون سلامة المواطنين لا يزال العنف الموجه ضد المرأة، ولا سيما العنف المنزلي، يعتبر مشكلة خطيرة تواجه أوروغواي.

195 - وتشير اللجنة إلى توصيتها العامة 19 المتصلة بالعنف ضد المرأة، وتحث الدولة الطرف، في هذا الصدد، على تقييم الآثار المترتبة على التدابير الحالية، القانونية والبرنامجية وتدابير السياسات العامة، من أجل التصدي لمختلف أشكال العنف الموجه ضد المرأة، وأن تعتمد قانونا محددا لمكافحة العنف المنزلي يشتمل على تدابير وقائية وتدابير لمعاقبة المعتدين وحماية الضحايا. ومع مراعاة ضرورة الأخذ في الاعتبار الأسباب العميقة للعنف الموجه ضد المرأة، وعلى وجه الخصوص إجراء استقصاء بشأن العنف المنزلي من أجل زيادة فعالية التشريعات والسياسات والبرامج الهادفة إلى مكافحة هذا النوع من العنف، توصي الدولة الطرف أيضا بمواصلة برامج التدريب والتوعية المخصصة للسلطة القضائية والموظفين المسؤولين عن إنفاذ القانون ومزاولي المهن القضائية والصحية، وبمواصلة اتخاذ التدابير من أجل زيادة الوعي حتى لا يقبل المجتمع أي شكل من أشكال العنف الموجه ضد المرأة. وتحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز تعاونها مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في مجال العنف الموجه ضد المرأة. كما توصي بتخصيص مبالغ مالية تتناسب مع مستوى الأولية الذي يجب أن تحظى به الجهود الرامية إلى مكافحة هذا النوع من العنف.

196 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء استمرار وجود أحكام متعددة في القانون الجنائي تميز ضد المرأة. ومما يقلق اللجنة أن المادة 116، التي تنص على تخفيف الحكم عندما يتزوج المغتصب ضحيته. كما أن القلق يساورها من المادة 328، التي تنص على أن ” حماية شرف الجاني والزوج وأحد الأقارب من الدورة الأولى “ قد يكون عاملا مخففا للحكم في حالات الإجهاض العمد.

197 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تسعى جاهدة لإلغاء أحكام القانون الجنائي هذه من باب الأولوية لجعل القانون متماشيا مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتوصياتها العامة، وخاصة التوصية 19 المتعلقة بالعنف ضد المرأة، والتوصية 24 المتعلقة بالمادة 12 (المرأة والصحة).

198 - وتلاحظ اللجنة أنه رغم أن ارتفاع مستوى تعليم المرأة في أوروغواي وارتفاع مستوى مشاركتها في سوق العمل، فإن ذلك لا ينعكس في أوضاع وظروف عملها، ولا  سيما فيما يتصل بالأجور في القطاع الخاص. واللجنة قلقة كذلك لارتفاع نسبة النساء العاملات في قطاع الخدمات، وخصوصا الخدمات المنزلية، والتي غالبا ما يكون فيها الأجر متواضعا.

199 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تسعى جاهدة، في كل من القطاعين العام والخاص، لكفالة الاحترام التام لقوانين العمل، ولاتخاذ تدابير للقضاء على التمييز في مجالي التوظيف والمعاشات التقاعدية، وفيما يتصل بالتفاوت في الأجور في القطاع الخاص. كما ينبغي تشجيع النساء على العمل في القطاعات التي يغلب فيها عادة وجود الرجال.

200 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء انخفاض مؤشر مشاركة المرأة في الحياة السياسية وإدارة الشؤون العامة، ولا سيما في مناصب اتخاذ القرار.

201 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد تدابير وعلى تنفيذ استراتيجيات واسعة النطاق، من بينها تدابير خاصة مؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، بهدف إتاحة مشاركة أكبر للمرأة في الحياة العامة، ولا سيما في عملية اتخاذ القرارات، والتشجيع على تغيير المواقف والمفاهيم، سواء من ناحية المرأة أو من ناحية الرجل، فيما يتصل بدور كل منهما في المنزل والأسرة والعمل والمجتمع ككل. وعلى وجه الخصوص، توصي اللجنة بأن تراعي الدولة الطرف التوصية العامة 21 المتصلة بالمساواة في إطار الزواج والعلاقات الأسرية والتوصية العامة 23 المتصلة بالحياة العامة، وأن تعزز وتكثف التدابير الرامية إلى التوعية بأهمية دور المرأة وأنشطتها ومساهماتها العديدة في المجتمع والأسرة، وأن تعزز عموما المساواة في الحقوق والفرص بين المرأة والرجل.

202 - وتلاحظ اللجنة بقلق نسبة الحمل العالية لدى المراهقات، وعلى وجه الخصوص أن عددا كبيرا منهن في السنوات الأولى من مرحلة المراهقة. وهي تلاحظ أيضا ارتفاع نسبة وفيات المراهقات نتيجة للإجهاض.

203 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تجري دراسة على سبيل الأولوية لحالة المراهقين وتحث الحكومة على اعتماد تدابير من أجل توفير خدمات فعالة في مجالي الصحة الإنجابية والجنسية وعلى إيلاء الاهتمام لاحتياجات المراهقين من المعلومات، بما في ذلك من خلال تنفيذ برامج وسياسات ترمي إلى زيادة المعرفة بمختلف أنواع وسائل منع الحمل وبمدى توافرها، على أساس أن المسؤولية عن تنظيم الأسرة تقع على عاتق الطرفين في أي علاقة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تضمين تقريرها الدوري القادم معلومات عن آثار البرامج الرامية إلى الحد من حالات الحمل وتفادي حدوثها لدى المراهقات.

204 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار وجود أحكام تمييزية ضد المرأة في القانون المدني، كالأحكام المتصلة بالزواج المبكر.

205 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تسعى بنشاط إلى إزالة الأحكام القانونية التمييزية التي لا تزال موجودة، وخاصة في القانون المدني فيما يتصل بالأسرة، وإلى جعل التشريعات الوطنية تتماشى مع الاتفاقية، لا سيما الفقرة 2 من المادة 16 المتعلقة بالحد الأدنى لسن الزواج.

206 - ومما يقلق اللجنة محدودية الوعي لا سيما لدى رجال القانون والعاملين في مجال إنفاذ القانون بأحكام الاتفاقية وبالإجراءات المتاحة بمقتضى بروتوكولها الاختياري.

207 - وتوصي اللجنة بتعريف القضاة ومسؤولي إنفاذ القانون والمحامين بالبرامج التثقيفية للاتفاقية، وبالبروتوكول الاختياري وحقوق المرأة. كما توصي اللجنة باتخاذ خطوات لزيادة عدد النساء اللاتي يشغلن مناصب عليا في الهيئات القضائية وهيئات إنفاذ القانون.

208 - واللجنة يساورها القلق لأن التقرير لا يتضمن معلومات عن حالة الأقليات في الدولة الطرف، وخاصة حالة المرأة السوداء.

209 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمّن تقريرها الدوري المقبل معلومات عن نساء الأقليات.

210 - واللجنة يساورها القلق لأن التقرير لا يتضمن معلومات عن تنفيذ منهاج عمل بيجين في الدولة الطرف.

211- وتوصي اللجنة بأن تبادر الدولة الطرف، حيثما كان ذلك ملائما، إلى الوفاء بالتزامات منهاج العمل. وهي توصي، بوجه خاص، بسرعة اعتماد خطة لتحقيق تكافؤ الفرص، يترسخ بها السند القانوني للبرنامج الوطني للمرأة. كما تحض الدولة الطرف على تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع الوزارات، ووضع إجراءات لتقييم أثر ذلك التعميم.

212 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تستجيب للشواغل المعرب عنها في هذه التعليقات الختامية وذلك في تقريرها الدوري القادم، الذي ستقدمه بموجب المادة 18 من الاتفاقية. وتحث الدولة الطرف كذلك على أن تعد تقاريرها المقبلة وفقا للمبادئ التوجيهية للجنة، وألا تقتصر على إشارات قانونية، وإنما تقدم كذلك معلومات كافية تستند إلى بيانات إحصائية، بما يتيح الإحاطة علما لا بالحالة القانونية للمرأة فحسب، بل وبحالتها الحقيقية أيضا، بما في ذلك العقبات المواجهة.

213 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تقبل في أقرب وقت ممكن التعديل المدخل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية فيما يتعلق بموعد اجتماع اللجنة.

214 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تعمم هذه التعليقات الختامية في أوروغواي على نطاق واسع وأن تؤيد إجراء مناقشة عامة بشأنها لإطلاع السياسيين وموظفي الحكومة والمنظمات غير الحكومية المعنية بشؤون المرأة والجمهور عموما بما يلزم اتخاذه من تدابير لكفالة حصول المرأة على المساواة القانونية والفعلية. كما تطلب إلى الدولة الطرف أن تواصل التعميم الواسع النطاق، وخاصة على منظمات حقوق الإنسان والمنظمات النسائية، للاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، والتوصيات العامة للجنة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية و السلام في القرن الحادي والعشرين “ .

4 - التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع

أيسلندا

215 - نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع لأيسلندا CEDAW/C/ICE/3-4)) وذلك في جلستيها 532 و 533 المعقودتين في 17 كانون الثاني/يناير 2002. (انظر CEDAW/C/SR.532 و 533).

(أ) عرض التقرير من جانب الدولة الطرف

216 - قامت ممثلة أيسلندا، في معرض عرضها للتقريرين باستيفاء المعلومات الواردة فيهما حيث أنهما يغطيان عملية التنفيذ حتى شهر كانون الأول/ديسمبر 1997. وذكرت أن المعلومات الجديدة ستدرج في تقرير أيسلندا الدوري الخامس. وأبلغت اللجنة، أيضا، بأن حكومتها صدقت في آذار/مارس 2001، على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وأنها تستعد لقبول تعديل المادة 20-1 من الاتفاقية وهي المادة المتصلة بزمن انعقاد اللجنة.

217 - وذكرت ممثلة أيسلندا أنه، تم في أيار/مايو 2000، اعتماد قانون جديد بشأن التكافؤ والمساواة بين المرأة والرجل والحقوق (قانون المساواة بين الجنسين) استعيض به عن قانون عام 1991 بشأن المساواة بين الجنسين. وقد أنشئت بموجب القانون الجديد مؤسسة خاصة هي مركز المساواة بين الجنسين الذي تديره وزارة الشؤون الاجتماعية والذي أسندت إليه مهمة مراقبة تنفيذ ذلك القانون. وقالت إن القانون المذكور ينص على وجوب أن يكون لدى المؤسسات التي يزيد عدد موظفيها على 25 موظفا، سياسة للمساواة بين الجنسين أو على وجوب أن تدرج تلك المؤسسات في سياسات التوظيف لديها أحكاما خاصة تتصل بالمساواة بين الجنسين. وأضافت أن ذلك القانون يحظر التمييز المباشر وغير المباشر ويخول الأفراد والمنظمات غير الحكومية الحق في التماس سبل الانتصاف لدى لجنة الشكاوى المتعلقة بالتكافؤ. ورغم أن قرارات لجنة الشكاوى غير ملزمة فإنه يجوز لمركز المساواة بين الجنسين أو للأفراد المعنيين رفع دعاوى قانونية استنادا إلى آرائها.

218 - ومضت قائلة إنه طلب إلى كل وزارة تعيين منسق لشؤون المساواة يناط به تعميم مراعاة المساواة بين الجنسين في العمل داخل الوزارة والمؤسسات التابعة لها. وقد اضطلعت أيسلندا، منذ عام 1991، بثلاثة برامج عمل مدة كل منها أربع سنوات، ينصب الاهتمام فيها على اتخاذ تدابير تحقيق المساواة بين الجنسين وقد كان آخر تلك البرامج في عام 1998. وبدأ مركز المساواة بين الجنسين في إعداد خطة عمل جديدة للسنوات 2002-2006 يركز فيها بقدر أكبر على تعميم مراعاة المنظور الجنساني وأساليب تحقيق ذلك. وأكدت ممثلة أيسلندا في هذا الصدد على ضرورة زيادة مشاركة الرجل في المبادرات الرامية إلى تحقيق المساواة.

219 - وقالت إنه، في عام 2000، تم اعتماد قانون بشأن إجازة الأمومة/الأبوة وإجازة رعاية الطفل وسيدخل ذلك القانون حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2003. وهو يعد بمثابة إصلاح أساسي حيث أنه يدعو إلى تقاسم الأبوين للمسؤوليات وإلى المساواة بين الجنسين في سوق العمل. وذكرت ممثلة أيسلندا أن تنفيذ القانون المذكور ينتظر منه تحقيق مزيد من المساواة بين الرجل والمرأة بوجه عام وتضييق فجوة الأجور بين الرجل والمرأة بوجه خاص ومعالجة مسألة انخفاض تمثيل المرأة مقارنة بالرجل في مستويات الإدارة العليا فضلا عن معالجة الحالات الناشئة في جانب منها عما تنوء به المرأة من مسؤوليات جسام عن الأسرة والأطفال.

220 - وذكرت ممثلة أيسلندا أن مسألتي الاتجار بالنساء والبغاء اللتين قد تكونا مرتبطتين بنوادي الاستربتيز التي بدأت تفتح أبوابها في عام 1990، باتتا موضع قلق متزايد لدى سلطات أيسلندا. وأضافت أن السلطات المحلية والوطنية تقوم في ظل التعاون مع النقابات بفحص أنشطة نوادي الاستربتيز بغية إيجاد سبل للحد من الأنشطة الحالية التي تزاولها هذه المحال التجارية. كما أن السلطات المختصة تتولى إعداد تدابير لمعالجة مسألة الدعارة.

221 - وقالت إنه في أيلول/سبتمبر 1998 عينت وزارة الشؤون الاجتماعية لجنة يناط بها العمل على فترة قدرها خمسة أعوام إلى زيادة مشاركة المرأة في المجال السياسي وذلك بعدة طرق من بينها الحملات التثقيفية والإعلامية. وكانت المهمة الأولى للجنة هي زيادة عدد النساء المشاركات في الانتخابات البرلمانية لعام 1999. وأضافت أن نسبة النساء بين أعضاء البرلمان المنتخبين في عام 1999 بلغت 35 في المائة مقابل 25 في المائة في عام 1995. ومضت قائلة إن اللجنة تسعى حاليا إلى زيادة عدد النساء في أجهزة الحكم المحلي حيث تبلغ تلك النسبة حاليا 28.5 في المائة. وفي الفترة بين عامي 1998 و 1999 عينت وزارة الخارجية نساء في 50 في المائة من جميع الوظائف الجديدة التي يشترط فيها الحصول على مؤهل جامعي.

222 - وذكرت أن نسبة الإناث في جامعة أيسلندا تبلغ 60.9 في المائة من مجموع الطلاب الجدد وأن نسبة الطالبات تربو على 50 في المائة في جميع فروع العلم باستثناء الهندسة والاقتصاد وعلم الحاسوب. وقالت إنه في نيسان/أبريل 2000، تم توقيع اتفاق مدته عامين يهدف إلى تعزيز وضع المرأة في سوق العمل وزيادة عدد القيادات النسائية في الحياة الاقتصادية وتشجيع النساء على اقتحام ميادين التعليم العالي الدراسية التي يغلب عليها الذكور.

223 - وأوضحت ممثلة أيسلندا أنه في الفئة العمرية من 16 إلى 74 عاما وصلت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل خلال عام 2000 إلى 79 في المائة مقابل 88 في المائة في حالة الرجل. وقالت إنه في الفئة العمرية من 55 إلى 74 عاما تناقصت مشاركة المرأة في القوى العاملة. وأضافت أن معدل البطالة بين النساء بلغ 1.9 في المائة خلال عام 2001 مقابل 1 في المائة بين الرجال. وذكرت أن فرق الأجر بين الرجل والمرأة يتراوح بين 10 و 16 في المائة وأن هذا الفرق محل نقاش في الوقت الراهن.

224 - وأشارت ممثلة أيسلندا إلى أنه في عام 1998 نشر مكتب المساواة بين الجنسين وإدارة السلامة والصحة المهنيتين دراسة بشأن التحرش الجنسي أكدت أنه يمثل مشكلة في أماكن العمل. ومن ثم وضع قانون المساواة بين الجنسين تعريفا للتحرش الجنسي وحظره.

225 - وذكرت ممثلة أيسلندا أنه قد اتخذت تدابير للتصدي للعنف ضد المرأة بما في ذلك العنف الجنسي والعنف ضد الأطفال ولا سيما الفتيات. وقالت إن تلك التدابير تشمل إجراء محاكمات سرية على أي جرائم من هذا القبيل واتخاذ إجراءات خاصة لحماية الضحايا وشهود الإثبات وإصدار أوامر زجرية. وأضافت أنه قد تم تشديد عقوبات الاغتصاب وأن المدعي العام عادة ما يدعو إلى توقيع عقوبات مشددة في قضايا العنف الجنسي.

226 - وذكرت ممثلة أيسلندا في ختام عرضها إنه على الرغم من التقدم الكبير المحرز في تنفيذ الاتفاقية ما زال هناك الكثير مما ينبغي عمله. وأضافـت أن الجهود الرامية إلى تعزيز التنفيذ تشمل بحث ما إذا كان يراعى في عمليتي التخطيط ورسم السياسات على الصعيدين الوطني والمحلي ضرورة كفالة المساواة بين الجنسين وكيفية تحقيق ذلك. وقالت إنه قد تم إنشاء فريق عامل يركز حاليا على مشاريع القوانين التي أعدتها وزارات المالية والصناعة والتجارة والشؤون الاجتماعية وذلك لكفالة مراعاة المنظور الجنساني في إعداد التشريعات.

(ب) - التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

227 - أعربت اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع، الذي امتثلت فيه للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة من أجل إعداد التقارير الدورية. وأعربت اللجنة أيضا عن تقديرها للمعلومات الإضافية المقدمة ردا على المسائل التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة والمسائل التي طرحت خلال العرض الشفوي.

228 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف للحوار البناء والصريح مع أعضاء اللجنة.

الجوانب الإيجابية

229 - تثني اللجنة على الدولة الطرف للتقدم المحرز نحو تحقيق المساواة بين الجنسين ولجهودها لإدراج عملية تعميم مراعاة المنظور الجنساني في إطار سياساتها وفي جميع مراحل عمليات رسم السياسات.

230 - وتشيد اللجنة باعتماد قانون المساواة بين الجنسين (2000) وفي العدد الكبير من الدراسات والمشاريع الرائدة والمبادرات البحثية المضطلع بها للنهوض بالمساواة بين المرأة والرجل.

231 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لاعترافها بمسؤولية المرأة والرجل المشتركة في عملية تحقيق المساواة ولاتخاذها عددا من التدابير لإشراك الرجل في استراتيجيات تهدف إلى زيادة المساواة بين الرجل والمرأة في عدة مجالات من بينها مجال إجازة رعاية الطفل.

232 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لتصديقها على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وتحيط علماً باستعدادها لقبول تعديل المادة 20-1 المتعلقة بزمن انعقاد اللجنة.

233 - وترحب اللجنة أيضا بما تناهى إليها من أنه قد تم تنفيذ عددا من التوصيات الواردة في تعليقاتها الختامية المعتمدة إثر تقديم أيسلندا لتقريرها السابق.

العوامل والصعوبات التي تؤثر على تنفيذ الاتفاقية

234 - تلاحظ اللجنة أن هناك عوامل وصعوبات ذات شأن تحول دون تنفيذ الاتفاقية في أيسلندا بشكل فعال.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

235 - تلاحظ اللجنة بقلق أن الاتفاقية لم تُدرج في التشريعات المحلية. وبوجه خاص، تأسف لأن المادة 1 من الاتفاقية التي تعرف ” التمييز ضد المرأة “ ليست جزءا من التشريعات الأيسلندية.

236 - وتوصي اللجنة بأن تولي الدولة الطرف مزيدا من الاعتبار لإدراج الاتفاقية في التشريعات المحلية. وتشير اللجنة بوجه خاص إلى أهمية إدراج المادة 1 من الاتفاقية في التشريعات المحلية. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف الإفادة في تقريرها الدوري القادم عن التقدم المحرز في هذا الصدد مما يشمل توفير معلومات عما إذا كان قد استشهد بالاتفاقية أمام المحاكم المحلية أم لا.

237 - ويساور اللجنة القلق من أن قرارات لجنة الشكاوى المتعلقة بالتكافؤ غير ملزمة حتى في الحالات التي تنتهك فيها الهيئات الحكومية القانون.

238 - وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في تعزيز آليات الإنفاذ التابعة للجنة الشكاوى وأن تعمل بوجه خاص على أن تكون لقرارات تلك اللجنة قوة الإلزام.

239 - وتلاحظ اللجنة بقلق التناقض الواضح بين مستوى تعليم المرأة المرتفع وعدم مساواة المرأة في سوق العمل، مما يتبدى بوجه خاص في الفرق بينها وبين الرجل في الأجور وهو فرق يتراوح بين 10 و 16 في المائة في القطاع العام.

240 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة جهودها الرامية إلى معالجة فجوة الأجور بين المرأة والرجل في القطاع العام، والشروع في إجراء تقييم للوظائف، وتضييق تلك الفجوة. كما تطلب اللجنة أن توفر الدولة الطرف، في تقريرها المقبل الذي ستقدمه إلى اللجنة، مزيدا من المعلومات عن وضع المرأة في القطاع الخاص من حيث فجوة الأجور.

241 - ويساور اللجنة القلق أيضا، إزاء نسبة العاملات غير المتفرغات التي ما زالت مرتفعة منذ فترة طويلة، مما يستدل منه على أن المرأة ما زالت تتحمل النصيب الأكبر من المسؤوليات الأسرية رغم جهود الدولة الطرف الرامية إلى تيسير التوفيق بين حياة المرأة الأسرية وعملها.

242 - وتشجع اللجنة، الدولة الطرف على المضي في جهودها الرامية إلى اتخاذ تدابير لمساعدة المرأة والرجل على تحقيق التوازن بين المسؤوليات الأسرية ومسؤوليات العمل وذلك بعدة طرق من بينها الاضطلاع بمزيد من المبادرات لزيادة وعي المرأة والرجل وتثقيفهما في أمور منها تقاسم الأعباء الأسرية، وكفالة عدم اقتصار العمل بعض الوقت على المرأة.

243 - وتلاحظ اللجنة أنه على الرغم من التقدم المحرز فيما يتعلق بتمثيل المرأة في المجال السياسي لا يزال تمثيلها منقوصا في الوظائف التي يجري شغلها بالانتخاب وفي المناصب العليا والسلك الدبلوماسي. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء انخفاض عدد الأستاذات الجامعيات رغم ارتفاع نسبة الخريجات.

244 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ مزيد من التدابير الخاصة المؤقتة، وفقا لأحكام الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، لزيادة تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار في جميع القطاعات بما في ذلك جميع اللجان الحكومية. كما توصي الدولة الطرف باتخاذ تدابير لزيادة عدد الإناث في المناصب العليا بالجامعات.

245 - وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف اتبعت لمنع العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي، نهجا قانونيا إيجابياً قوامه توفير الرعاية الاجتماعية للمرأة. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء العقوبات المخففة في حالة جرائم العنف الجنسي، ومن بينها الاغتصاب.

246 - وتحث اللجنة الدولة الطرف علــــى المضي في جهودها لتنفيذ وتعزيز القوانين والسياسات والبرامج الراهنة الراميــــة إلــــى مكافحة العنف ضد المرأة وزيادة أنشطة توعية مرتكبي أعمــــال العنف الذكور. وتحث أيضا الدولة الطرف على النظر في الأحكــــام الجنائية السارية التي تُوقع عقوبات مخففــــة على مرتكبي أعمال العنف الجنسي بما فــــي ذلــــك الاغتصــــاب. وتشجع أيضا الدولة الطرف على النظــر فـــي قضية العنف ضــــد المرأة في إطار أحكام الاتفاقية والتوصية العامة 19 الصادرة عن اللجنة بشأن العنف ضد المرأة. وتطلب اللجنة إلــــى الحكومة أن توفر، فــــي تقريرها القادم، مزيدا من المعلومــــات عن الجهود المبذولة لمكافحة العنف ضد المرأة تشمل معلومات عــــن التدابيــــر المتخذة لتوفير التدريب للشرطة وهيئة القضاء.

247 - وتلاحظ اللجنة بقلق أن أيسلندا قد تصبح بلدا يُقصد لأغراض الاتجار بالمرأة.

248 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على المضي في اتخاذ إجراءات لمكافحة الاتجار بالنساء والعمل، تحقيقاً لهذه الغاية، على زيادة التعاون الدولي في هذا الصدد.

249 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء تغيير نظام المعاشات، الأمر الذي أضر بالمرأة أكثر مما أضر بالرجل.

250 - وتوصي اللجنة بأن تدرس الدولة الطرف أثر نظام المعاشات على المرأة وتتخذ التدابير المناسبة لتجنب الفقر بين المسنات.

251 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء ارتفاع معدل استهلاك المشروبات الكحولية بين النساء ومستوى تعاطي الكحول والمخدرات بين الشباب ومن بينهم، الفتيات.

252 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير للتصدي لإساءة استعمال الكحول والمخدرات وبخاصة بين النساء والفتيات.

253 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة استعداداتها لقبول تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية.

254 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف الرد في تقريرها القادم على المسائل المعلقة التي أثيرت في سياق الحوار البناء فضلا عن المسائل المحددة المطروحة في هذه التعليقات الختامية. وتطلب أيضا من الدولة الطرف أن توفر في تقريرها القادم تقييما لأثر التدابير المتخذة لتنفيذ الاتفاقية وبخاصة فيما يتعلق بتعميم مراعاة المنظور الجنساني.

255 - وتطلب اللجنة نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في أيسلندا بحيث يصبح الناس هناك وبخاصة المسؤولون الإداريون ورجال السياسة على بينة من الخطوات المتخذة لكفالة المساواة بين الرجل والمرأة فعليا فضلا عن الخطوات الإضافية اللازم اتخاذها في هذا الصدد. وتطلب أيضا إلى الدولة الطرف أن تواصل نشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج دورة الجمعية العامة الاستثنائية الثالثة والعشرين المعنونة ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسيــــن والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ ، على نطاق واسع وبخاصة بين النساء ومنظمات حقوق الإنسان.

سري لانكا

256 - نظـرت اللجنة في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع لسري لانكا (CEDAW/C/LKA/3-4) في جلستيها 545 و 546، المعقودتين في 28 كانون الثاني/ يناير 2002 (انظر CEDAW/C/SR.545 و 546).

(أ) عرض الدولة الطرف للتقرير

257 - أبلغت ممثلة سري لانكا اللجنة، في معرض عرضها للتقرير، أن سري لانكا ملتزمة بصدق بالوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية وأنه قد بذلت جهود لتحسين وضع المرأة ليس فقط بمقتضى التزامات البلد كدولة طرف في الاتفاقية، ولكن أيضا عملا بمبدأ المساواة المتضمن في دستور البلد.

258 - وقالت الممثلة إن سري لانكا بلد نامٍ يواجه حاليا قيودا اقتصادية شديدة ناجمة بالدرجة الأولى عن فترة طويلة من الاضطرابات الأهلية والتي استنفدت موارده البشرية والرأسمالية كما عرقلت جهوده في مجال التنمية البشرية. وأشارت الممثلة إلى أن حوالي ثلث مجموع السكان في سري لانكا يعيشون دون خط الفقر مع ما تقدمه الحكومة من دعم على سبيل الرعاية وأنه، على الرغم من هذا، فقد ظلت المؤشرات الاجتماعية لسري لانكا إيجابية، لا سيما فيما يتعلق بالتعليم والصحة. ووفقا لما جاء في تقرير التنمية البشرية لعام 2001، ارتفع الرقم القياسي للتنمية البشرية لسري لانكا إلى 81 بينما كان الرقم القياسي للتنمية الجنسانية للبلد 70.

259 - وأبلغت الممثلة اللجنة أن الأنشطة الحكومية الهادفة كان لها أثر حميد على المرأة. فتحسن معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى المرأة وبالتالي ضاقت الفجوة بين النساء والرجال فيما يتعلق بالإلمام بالقراءة والكتابة كما تحسنت إنجازات المرأة التعليمية. كما لوحظ إحراز تقدم فيما يتعلق بزيادة مشاركة المرأة في قوة العمل. فاقتحمت المرأة العديد من الميادين الجديدة التي كانت حتى الآن يسودها الرجل. وحظيت بالاعتراف مساهمات المرأة في عائدات النقد الأجنبي للبــــلاد عـن طريــق العمـــل بالــــخارج في مناطق التجهيز للصادرات وقطاع المزارع وعبئت مساهمة المرأة الريفية في النشاط الاقتصادي عن طريق المدخرات الخاصة وبرامج الائتمان وتنمية المهارات.

260 - وفيما يتعلق بالقضايا الصحية، أبلغت الممثلة اللجنة أن تحسين نظم الولادة نتج عنه تخفيض معدلات الوفيات النفاسية والوفيات بين الرضع. كما أشارت إلى أن متوسط العمر المتوقع للمرأة قد فاق مثيله بالنسبة للرجل وأن المرأة أصبح لها حضور أكبر في ميدان الرياضة.

261 - وأشارت الممثلة إلى أن استعداد السريلانكيين للاعتراف بالمساواة بين الجنسين على أعلى المستويات قد تجلى في عام 1994، عندما انتخبت المرأة رئيسة تنفيذية للبلاد. وقالت إن سري لانكا تواصل التركيز على: تحسين حالة القانون والنظام لمعالجة العنف المرتكب ضد المرأة؛ والقضاء على القولبة على أساس نوع الجنس؛ وتقديم برامج للرعاية الخاصة للمسنات؛ وتقديم برامج لتحسين الحالة التغذوية للأمهات؛ وتنفيذ برامج تثقيفية لمنع انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بين النساء؛ وتشجيع النساء على مزاولة مهن غير تقليدية؛ وتمكين العاملات المهاجرات والمشتغلات في مناطق تشجيع الصادرات. وبالإضافة إلى ذلك، واصلت سري لانكا التركيز على تقديم المساعدة الإنسانية للأسر المتأثرة بالصراع، فتقوم بتهيئة بيئة مواتية لحفز المرأة على تولي القيادة السياسية، وإصدار التشريعات ومضاعفة الجهود في مجال تعميم المنظور الجنساني.

262 - وقد اتخذت الحكومة عدة تدابير لإنشاء آليات إدارية ذات ولايات استباقية لمنع إيذاء المتأثرين بالصراع المسلح والتحرش بهم، لا سيما من النساء والأطفال. وأشارت الممثلة إلى أن الحكومة تتبع نهجا متعدد الشعب في حمايتها للمشردين داخليا نتيجة للصراع. وقد أعدت خطط ونفذت برامج لتقديم المساعدة الإنسانية والتعويض، ولبناء المآوي المؤقتة، ولمواجهة إعادة التوطين وإعادة الاستقرار. وأبلغت الممثلة اللجنة أنه قد تم توفير مرافق الهياكل الأساسية للمشردين من الأطفال وأنه قد أعد مخطط للمنح الدراسية. وتبذل الحكومة الجهود حاليا لتحسين الأحوال الصحية للمشردين داخليا.

263 - وأبلغت الممثلة اللجنة أن كفالة حقوق الإنسان أثناء الصراع المدني تمثل تحديا، ولكن حكومة سري لانكا اتخذت التدابير اللازمة لتحقيق هذه الغاية. ولم يحدث أي تهاون مع العنف المرتكب ضد المرأة ومع انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها أفراد الأمن أو الشرطة. وقدمت سري لانكا تقارير منتظمة إلى أجهزة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وهي تستعد للتوقيع على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

264 - وذكرت الممثلة أيضا أن الأجهزة الوطنية للبلاد قد أنيط بها خلال السنوات القليلة الماضية سلطات ومهام شتى. فقد أصدرت الحكومة الجديدة المنشأة في كانون الأول/ديسمبر 2001، توجيهات بأن يتضمن كل برنامج عنصرا جنسانيا وبأن يتم تقييم الأثر الجنساني لكل برنامج. ومن المتوقع أن يوفر هذا الالتزام حافزا لاتخاذ مبادرات جديدة من أجل تعميم مراعاة المنظور الجنساني في كامل الأجهزة الحكومية وأن ييسر ذلك تنفيذ عناصر خطة العمل الوطنية من أجل المرأة. وقد أكدت خطة العمل الوطنية من أجل المرأة لعام 2002 على جميع مجالات النشاط ذات الأولوية بما في ذلك الحاجة إلى معالجة المشاركة الناقصة للمرأة في عملية تقاسم السلطة واتخاذ القرار. وذكرت الممثلة أن من المدرك أن المناخ السياسي الذي ساد في الماضي القريب قد خلق بيئة أضرت بالمشاركة السياسية للمرأة وأنه يؤمل، من خلال إجراء تغيير في الثقافة السياسية، أن يتم تمكين المرأة كيما تصبح شريكة في تنفيذ قيم الحكم الرشيد. وذكرت الممثلة أيضا أن الحكومة تتوقع أن تصدر عما قريب تشريعات وطنية تضفي اعترافا قانونيا باللجنة الوطنية المعنية بالمرأة.

265 - وأبلغت الممثلة اللجنة أن اللجنة القانونية لسري لانكا قد طلب منها تصحيح أوجه عدم المساواة في التشريعات الوطنية. ويجب أن تتم محاولة إدخال الإصلاحات على القوانين الشخصية في المجتمع المتعدد الأعراق والديانات والثقافات مع مراعاة الحساسية إزاء المعتقدات المتعددة والإثنية العميقة الجذور وإيلاء الاعتبار الواجب لها.

266 - وأشارت الممثلة في ختام العرض الذي قدمته إلى أنه من أجل تنفيذ الاتفاقية تنفيذا تاما، تعمل الحكومة بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية وبدعم من مجتمع المانحين. ومع ذلك فإن الحكومة في جهودها الرامية إلى الوفاء بالتزاماتها بمقتضى الاتفاقية، تواجه صعوبات ناشئة عن الصراع الداخلي والضغوط الخارجية الناجمة عن التقلبات العالمية. وتأمل سري لانكا في أن تكلل بالنجاح المبادرات الراهنة الرامية إلى حسم صراعها الداخلي، حتى يعود السلام المترتب على ذلك بالفوائد على المرأة السريلانكية.

(ب) التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

267 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على تقديمها لتقريريها الدوريين الثالث والرابع، وفق المبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة لإعداد التقارير الدورية. وتثني اللجنة على الدولة الطرف لردودها الكتابية على المسائل التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة وللعرض الشفوي الذي قدمته، الذي وفّر معلومات إضافية عن الحالة الراهنة لتنفيذ الاتفاقية في سري لانكا.

268 - وتثني اللجنة أيضا على الدولة الطرف لإرسالها وفدا، برئاسة أمين وزارة شؤون المرأة، يضم مسؤولين من مختلف فروع الحكومة، مما ساعد على إجراء حوار صريح وبنّاء مع أعضاء اللجنة. وتلاحظ اللجنة أن الإجراءات الحكومية، وبالأخص خطة العمل الوطنية المعنية بالمرأة، موضوعة في إطار تنفيذ منهاج عمل بيجين.

الجوانب الإيجابية

269 - تثني اللجنة على الجهود المبذولة لتنفيذ الاتفاقية رغم صعوبة الحالة الاجتماعية السياسية. وهي ترحب بالجهود الرامية إلى تعزيز الأجهزة الوطنية المعنية بالمرأة، وعلى تعميم مراعاة المنظور الجنساني واعتماد طائفة من السياسات والبرامج الهادفة إلى القضاء على التمييز ضد المرأة، بما في ذلك ميثاق المرأة، وإنشاء وزارة شؤون المرأة، واللجنة الوطنية المعنية بالمرأة، ووضع خطة عمل وطنية من أجل المرأة.

270 - وتثني اللجنة على إدخال الإصلاحات القانونية التي اعتمدت منذ عام 1995، لا سيما التعديلات المدخلة على المدونة الجنائية، والتي نصت على جرائم جديدة وعقوبات أكثر شدة فيما يتعلق بالعنف المرتكب ضد المرأة، فضلا عن إعادة النظر في القوانين المتعلقة بالزواج والتي رفعت سن الزواج، باستثناء الوضع في حالة المسلمين، إلى 18 سنة للإناث والذكور.

271 - وتثني اللجنة على الإنجازات التي تحققت في مجال التعليم وارتفاع معدل إلمام النساء بالقراءة والكتابة، فضلا عن إصلاحات البرامج الدراسية وبرامج تدريب المعلمين للقضاء على القوالب النمطية المتعلقة بدور المرأة. كما تثني اللجنة على سهولة وصول النساء والرجال إلى خدمات تنظيم الأسرة وإلى نظام الرعاية الصحية المتطور للأم والطفل، مما يسهم في انخفاض معدل الوفيات النفاسية.

272 - وترحب اللجنة بمشاركة المنظمات النسائية في رصد وتنفيذ الاتفاقية بنشاط وحيوية بالغين.

العوامل والصعوبات التي تؤثر على تنفيذ الاتفاقية

273 - تلاحظ اللجنة أن الصراع المسلح في شمال البلد وشرقه والعولمة الاقتصادية يضعان قيودا على وضع المرأة، ويشكلان تحديا خطيرا للتنفيذ الكامل للاتفاقية.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

274 - تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التناقض القائم بين الضمانات الدستورية للحقوق الأساسية ووجود قوانين تمييزية ضد المرأة. كما أن القلق يساورها لأن الأحكام الدستورية المتعلقة بالحقوق الأساسية لا تقرر المساءلة على أفعال غير الدول أو القطاع الخاص ولأن فرصة المراجعة القضائية للتشريعات السابقة على الدستور معدومة واللجنة قلقة أيضا لوجود تشريعات تمييزية، كقانون تنمية الأراضي، والأحكام التي تسمح لقانون الأحوال الشخصية للمسلمين، الذي لا ينص، في جملة أمور، على حد أدنى لسن الزواج، وقانون الجنسية الذي يمنع المرأة السريلانكية من إعطاء الجنسية لأولادها، على قدم المساواة مع الرجل.

275 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بمراجعة جميع القوانين الراهنة وأن تعدل الأحكام التمييزية لتصبح متوافقة مع الاتفاقية والدستور. وهي تحث الدولة الطرف على أن تكفل تطبيق الحقوق الدستورية على أنشطة العناصر الفاعلة غير الحكومية والقطاع الخاص. كما توصي اللجنة بأن تعمد الدولة الطرف، عند الاقتضاء، في جهودها الرامية إلى إلغاء التشريعات التمييزية، إلى مراعاة المقترحات والتوصيات المقدمة من هيئات من قبيل لجنة إصلاح قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، التي أنشأتها وزارة الشؤون الدينية والثقافية للمسلمين. وتشجع اللجنة الحكومة على الحصول على معلومات عن الاجتهاد القضائي المقارن، بما في ذلك الاجتهاد الذي يفسر القانون الإسلامي بما ينسجم مع الاتفاقية.

276 - ومع ترحيبها بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز الأجهزة الوطنية المعنية بالمرأة وتعميم مراعاة المنظور الجنساني، فإن اللجنة تلاحظ بقلق أن الإطار القانوني والمؤسسات والموارد البشرية والمالية ما زالت غير كاف لتنفيذ الاتفاقية.

277 - وتحض اللجنة الدولة الطرف على الإسراع بإنشاء اللجنة الوطنية المعنية بالمرأة، وتعزيز مراكز التنسيق الجنسانية في الوزارات الحكومية، وضمان توفير موارد بشرية ومالية كافية لتنفيذ خطة العمل الوطنية، وتعزيز تنفيذ ميثاق المرأة، عن طريق سبل منها إنفاذ أحكامه، عند الاقتضاء، لإعمال مبادئ الاتفاقية.

278 - ورغم تولي المرأة منصب رئيس حكومة سري لانكا، فإن اللجنة يساورها القلق إزاء انخفاض مستوى تمثيل المرأة في العمل السياسي والحياة العامة بوجه عام.

279 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لزيادة تمثيل المرأة في العمل السياسي والحياة العامة على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، وأن يجري ذلك من خلال وسائل منها تنفيذ تدابير خاصة مؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية.

280 - وعلى الرغم من التقدم الذي أحرز في تعليم المرأة والفتاة، فإن اللجنة قلقة بشأن نقص تمثيل المرأة في الدورات الدراسية المتصلة بالهندسة والتكنولوجيا في مرحلة التعليم العالي.

281 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لزيادة تمثيل المرأة في الدورات الدراسية المتصلة بالهندسة والتكنولوجيا في مرحلة التعليم العالي.

282 - واللجنة قلقة لأن النساء اللاتي يصبحن حوامل نتيجة للاغتصاب أو سفاح المحارم يضطررن إلى تحمل عذاب بدني ونفسي أليم

283 - وتحض اللجنة الدولة الطرف على إعادة سن تشريع يجيز إنهاء الحمل في حالات الاغتصاب، وسفاح المحارم والتشوهات الخلقية للأجنة.

284 - وأعربت اللجنة عن قلقها بسبب كثرة حالات العنف المرتكبة ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنـزلي. واللجنة قلقة لأنه لم يتم سن أي تشريع محدد لمكافحة العنف المنـزلي ولا تجمَـع بشكل منظــم البيانات المتعلقة بالعنف الموجه ضد المرأة، ولا سيما العنف المنـزلي. وبينما تقدر اللجنة التعديلات الكثيرة التي أدخلت على قانون العقوبات، فإنها تلاحظ بقلق أنه لا يتم الاعتراف باغتصاب الزوج للزوجة إلا في حالات الانفصال القانوني. وتعرب اللجنة أيضا عن قلقها لأن الشرطة لا تستجيب للشكاوى المقدمة بسبب العنف المرتكب ضد المرأة بطريقة فعالة تراعي الفروق بين الجنسين.

285 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تحرص على التنفيذ الكامل لجميع التدابير القانونية وغيرها من التدابير المتصلة بالعنف المرتكـب ضد المرأة، ورصد أثر هذه التدابير، وإتاحـة وسائل انتصاف وحماية سهلة وفعالة للنساء اللاتي يقعن ضحية العنف. وتطلب اللجنة، في ضوء توصيتها العامة 19، إلى الدولة الطرف أن تسن في أقرب وقت ممكن تشريعا يتعلق بالعنف المنـزلي. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضع طريقة يتم بموجبها الجمع المنـظم للبيانات المتعلقة بالعنف المرتكب ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنـزلي، وترتيب هذه البيانات بحسب الجنس والمجموعات العرقية. وتحث اللجنة الدولة الطرف على النظر في الاعتراف باغتصاب الزوج للزوجة في جميع الظروف بوصفه جريمة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن توفر تدريبا شاملا للجهاز القضائي، والشرطة، والعاملين الطبيين، وغيرهم من المجموعات ذات الصلة بشأن جميع أشكال العنف المرتكب ضد المرأة.

286 - وتعرب اللجنة عن انزعاجها بسبب الحالات الكثيرة والخطيرة للاغتصاب وغيره من أشكال العنف المرتكب ضد المرأة التاميلية على يـد الشرطة وقوات الأمن في مناطق الصراع. وبينما تنوه اللجنة بحظر التعذيب في الدستور وبإنشاء فريق عامل مشترك بين الوزارات للتصدي لأعمال العنف هذه، تعرب عن قلقها لأن الضحايا من النساء في المناطق النائية ربـما لا يكُـنَّ على علم بحقوقهن وبكيفية اللجوء إلى سبـل الانتصاف.

287 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تراقـب بصورة دقيقة سلوك الشرطة وقوات الأمن، وتكفـل محاكمة جميع الذين يرتكبون هذه الإساءات، كما تحثها على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع أعمال العنف المرتكبة ضد المرأة.

288 - وبينما تلاحظ اللجنة مع التقدير الجهود التي تبذلها الدولة الطرف للتخلص من الأدوار المقولبـة للجنسين في التعليم الرسمي، فإنها تعرب عن القلق إزاء إدامة الأدوار التقليدية المقولبة للجنسين لدى الجمهور العام ووسائط الإعلام.

289 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تعزز التدابير المتخذة للتخلص من المواقف النمطية المتعلقة بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل، بما في ذلك تنظيم الحملات التي تهدف إلى زيادة الوعي، والحملات التثقيفية التي تستهدف الجمهور رجالا ونساءً ووسائط الإعلام. وتطلب أيضا إلى الدولة الطرف أن تقيِّــم أثـر التدابير التي اتخذتـها من أجل التعرف على وجوه القصور، وبناء عليه تقـوم بتعديل وتحسين هذه التدابير.

290 - وتعرب اللجنة عن قلقها بسبـب المستوى المنخفض لمشاركة المرأة في المجال الاقتصادي، والمعدل العالي للبطالة بيـن النساء، والحماية غير الكافية للمرأة العاملة في القطاع غير الرسمي، كالخادمات، وضعف إنفاذ القوانين التي تهدف إلى حماية المرأة العاملة في مناطق تجهيز الصادرات. واللجنة قلقة أيضا بسبب عدم وجود بيانات عن الفجوة في الأجور بين المرأة والرجل.

291 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لزيادة مشاركة المرأة في المجال الاقتصادي، وكفالة إتاحة فرص متساوية للمرأة في سوق العمل، وفرص متساوية في الحصول على العمل وداخل العمل. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف توفير حماية كافية وكفالة إنفاذ قوانين العمل لصالح المرأة العاملة في جميع المناطق. وتوصي اللجنة بضرورة جمـع بيانات منفصلـة عن دخل وأجر كل من الرجل والمرأة، وإدراج هذه البيانات في التقرير القادم، وتوصي اللجنة أيضا بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة للتأكد من تعميـم مراعاة المنظور الجنساني في جميع السياسات المتعلقة بالعمالة.

292 - وتعرب اللجنة عن قلقها بسبب العدد المتزايد للنساء اللاتي يهاجرن من سري لانكا بحثا عن عمل، ثم يجدن أنفسهن في حالات لا حول لهن فيها ولا قوة. وعلى الرغم من التدابير الحمائـية التي تتخذها الدولة الطرف، بما في ذلك التسجيل الإلزامي والتأمينات الإلزامية، فإن هؤلاء النسوة يتعرضن، في كثير من الأحيان، لسوء المعاملة، وأحيانا للموت.

293 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على التأكد من الإنفاذ الكامل والفعال للتدابير المتخذة لحماية العاملات المهاجرات، بما في ذلك وقف الأنشطة التي تقوم بها وكالات التوظيف غـير القانوني، والتأكد من أن التأمينات تغطي المعوقات والعاطلات عن العمل بعد عودتهن إلى سري لانكا.

294 - وإذ تلاحظ اللجنة أن أغلبية النساء يعشن في المناطق الريفية، تعرب عن قلقها لأن السياسات الاقتصادية لا تراعي منظور المرأة، ولا تضع في الاعتبار دور المرأة الريفية بوصفها عنصـرا منتجـا.

295 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على الاعتراف بمساهمة المرأة الريفية في الاقتصاد من خلال جمع بيانات خاصة بكل من الرجل والمرأة عن الإنتاج الريفي، والتأكد من أن جميع برامج التنمية تراعي المنظور الجنساني، مع الاهتمام بصفة خاصة بالمرأة الريفية التي تنتمي إلى الأقليات.

296 - واللجنة قلقة أيضا بسبب النسبة العالية للأسر المعيشية التي تعولها نساء، وكثير منهن مسنات لا يُجدن القراءة والكتابة، وأسباب الرزق المتاحة لهن ضعيفـة.

297 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على وضـع سياسات وبرامج لتحسين حالة المرأة المسؤولة عن أسرة معيشية وحالة المسنات، بما في ذلك الاعتراف بأن للمرأة المسؤولة عن أسرة معيشية حقوقا متساوية فـي الاستفادة من برامج التنمية.

298 - وتعرب اللجنة عن قلقها بسبب استمـرار الصراع المسلح فـي شمال وشرق سري لانكا، وزيادة عـدد المشردين داخليا وأغلبهم من النساء والأطفال.

299 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على تخصيص موارد أكثر لتلبية احتياجات المشردين من النساء والأطفال، وكفالـة احترام خصوصياتهم، وقدرتهم على الوصول إلى المرافق الصحية، وتمتعهم بالأمن والحماية من العنف. وتطلب اللجنة إلى الحكومة أن تكفـل مشاركة المرأة مشاركة كاملة ومتساوية في إيجاد حــل للصراعات وبناء السلام.

300 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على التوقيع والتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وإيداع صك قبول التعديل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية في أقرب وقت ممكن، ويتعلق هذا التعديل بوقت اجتماع اللجنة.

301 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن ترد في تقريرها الدوري القادم الذي ستقدمه بموجب المادة 18 من الاتفاقية على أسباب القلق التي أعربت عنها اللجنة في تعليقاتها الختامية. وتطلب بصفة خاصة إلى الدولة الطرف معلومات عن تقييــم وأثــر جميع القوانين والسياسات والخطـط والبرامج وغيرها من التدابير التي اتخذتها لتنفيذ الاتفاقية.

302 - وتطلب اللجنة نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في سري لانكا من أجل جعل شعب سري لانكا ولا سيما الإداريين والسياسيين في الحكومة على علم بالخطوات التي يتعين اتخاذها لضمان المساواة القانونية والفعلية للمرأة، ولاتخاذ مزيد من الخطوات اللازمة في هذا الصدد. وتطلب إلى الدولة الطرف مواصلة نشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، والتوصيات العامة للجنة، ومنهاج عمل بيجين، فضلا عن نتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين، والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ على أوسع نطاق ممكن لا سيما بين المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان.

5 - التقريران الدوريان الرابع والخامس

البرتغال

303 - نظرت اللجنة في التقريرين الدوريين الرابع والخامس للبرتغال (CEDAW/C/PRT/4) و(CEDAW/C/PRT/5) في جلستيها 534 و 535 المعقودتين في 18 كانون الثاني/يناير 2002 (انظر الوثيقتين CEDAW/C/SR.534 و 535).

(أ) عرض الدولة الطرف للتقريرين

304 - أكدت ممثلة البرتغال لدى عرضها التقريرين الدوريين الرابع والخامس التزام بلدها بتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة كجزء لا يتجزأ من احترامها للديمقراطية. وقالت إن المساواة القانونية حقيقة قائمة في البرتغال، لكن تحقيق المساواة الفعلية يلزمه عمل. وأشارت إلى أن التدابير الرامية إلى تحقيق الديمقراطية وضعت تحت الإشراف المباشر لرئيس الوزراء في سنة 1995، وفي سنة 1996 أنشئ منصب المفوض السامي لشؤون المساواة والأسرة. وفي سنة 1999، أنشئ منصب وزير شؤون المساواة وأوكلت مهامه إلى وزير شؤون الرئاسة. وفي تموز/يوليه 2001، استحدث فقط منصب وزير الدولة لشؤون المساواة بين الجنسين وأدمج ضمن الحقيبة الوزارية لنائب رئيس الوزراء.

305 - وتجسيدا لالتزام البرتغال بتعزيز تنفيذ الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية، أقر البرلمان التصديق على بروتوكولها الاختياري، وقبل التعديل الذي أدخل في الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية.

306 - وأكدت الممثلة أن مسألة المساواة الفعلية يمثل مصدر قلق للحكومة، وأنه من اللازم تعزيز المشاركة المتوازنة للمرأة والرجل في الحياة الاجتماعية، وخاصة في ميادين العمل وصنع القرار والأسرة والحماية الاجتماعية والتعليم، والقضاء على شيوع القوالب النمطية القائمة على نوع الجنس. ورأت أن العقبات المرتبطة بالقولبة التقليدية تؤدي إلى عرقلة تطبيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل وإعاقة تنفيذ الاتفاقية. وأوضحت أنه جرى في سنة 2001، عرض مشروعي قانونين لتحقيق المساواة في المشاركة السياسية على جميع المستويات، والسماح بإجازات الأبوة الإلزامية المدفوعة الأجر لكنهما لم يعتمدا خلال الفترة البرلمانية الحالية بسبب التغيرات السياسية الحاصلة في البرتغال.

307 - ونوهت إلى العديد من التغييرات التي أجريت في مجال التشريع والسياسات العامة، وفي الخطط والبرامج الرامية إلى تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة. ففي أيار/مايو 2001، سن تشريع يخول اللجنة المعنية بالمساواة في العمل والتوظيف، والهيئة العامة لتفتيشات العمل سلطات إضافية فيما يتعلق خاصة بالتحقيق في ممارسات التمييز القائم على نوع الجنس في مكان العمل وفي إجراءات التوظيف وبرامج التدريب المهني. كذلك، وضع قانون ثان يقتضي من الحكومة تقديم تقرير سنوي إلى البرلمان عن حالة المساواة في التوظيف ومكان العمل وبرامج التدريب المهني. وتحسن جمع المعلومات والبيانات التي تراعى فيها اعتبارات الجنسين وساهمت المنشورات وحملات التوعية والحلقات الدراسية والدورات التدريبية في مجال المساواة بين الجنسين في تحسين فهم الجمهور لقضايا المساواة بين الجنسين.

308 - وذكرت الممثلة أن بلدها أوشك على الانتهاء من إعداد الخطة الوطنية الثانية للمساواة بين الرجل والمرأة وفقا للأهداف التي ينص عليها قانون المبادئ العامة لعام 2002. ويرمي القانون والخطة إلى إعادة هيكلة لجنة المساواة وحقوق المرأة، ولجنة المساواة في العمل والتوظيف. وقد أعلن نائب رئيس الوزراء أن الميزانيات المقبلة ستراعي المنظور الجنساني.

309 - وأكدت الممثلة الأثر الإيجابي في البرتغال الذي أحدثته نتائج المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، ولا سيما فيما يتعلق بسياسات الحكومتين المنتخبتين في عامي 1995 و 1999. وألقت الضوء على التعديلات الدستورية المعتمدة في سنة 1997، التي شملت تعزيز المساواة بين المرأة والرجل بوصفه أحد المسؤوليات الأساسية الواقعة على عاتق الدولة، ولاحظت أن هذه التعديلات توفر القاعدة القانونية الضرورية للبرامج التصحيحية. وتتعلق التعديلات الأخرى بإدراج الحماية القانونية ضد جميع أشكال التمييز في الفصل من الدستور المتعلق بالحقوق والحريات والضمانات؛ والاعتراف بحق جميع العاملين في التوفيق بين الحياة المهنية والحياة العائلية؛ واعتبار المشاركة المباشرة والفعلية للرجل والمرأة في الحياة السياسية أحد شروط النظام الديمقراطي، وضرورة أن يكفل القانون المساواة في ممارسة الحقوق المدنية والسياسية وتقلد المناصب العامة دون تمييز على أساس نوع الجنس.

310 - وشرحت الممثلة سلسلة من الخطط والبرامج المرتكزة على مبادئ منهاج عمل بيجين ومن بينها: الخطة الشاملة لعام 1997 لكفالة تكافؤ الفرص التي أنشأت مرصد تكافؤ الفرص في التفاوض الجماعي، الذي كان أداة مهمة في تقليل التمييز في الرواتب؛ والخطة الوطنية لمكافحة العنف العائلي لعام 1999. وفي سنة 1999، عدل القانون المتعلق بحماية الأمومة والأبوة، وأصبح يتيح للآباء الحصول، في جملة أمور، على إجازة مدفوعة الأجر لمدة خمسة أيام خلال الشهر الأول من حياة الطفل، وإجازة مدفوعة الأجر لمدة 15 يوما تؤخذ بعد إجازة الأمومة أو الأبوة، وينص القانون المعدل أيضا على منح ساعتين للرضاعة الطبيعية يوميا، واستحقاق لأحد الوالدين في التغيب عن العمل لمدة ساعتين في اليوم لإطعام الطفل خلال السنة الأولى من عمره. ومدد القانون إجازة الأمومة المدفوعة الأجر إلى 120 يوما، وشدد العقوبات المفروضة على أرباب العمل الذين يقومون بالتمييز على أساس نوع الجنس أو ينتهكون تدابير حماية الأمومة/ الأبوة.

311 - ولاحظت الممثلة أن البرتغال استفادت من عضويتها في الاتحاد الأوروبي واتخذت سلسلة من المبادرات أثناء توليها رئاسته، وهي تعزيز تكافؤ الفرص من جميع جوانبه وتيسير عملية التوفيق بين العمل والحياة الأسرية، والحرص، بوجه خاص على زيادة نسبة النساء العاملات إلى 60 في المائة من مجموعهن بحلول عام 2010، وعقد مؤتمرات مختلفة بشأن التدابير الرامية إلى القضاء على العنف العائلي والتوفيق بين الحياة المهنية والعائلية. كما أولي اهتمام خاص لتنسيق مساهمة الاتحاد الأوروبي في عملية مؤتمر بيجين بعد خمس سنوات، واستعراض اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن حماية الأمومة.

312 - وأشارت الممثلة إلى أن المنظمات غير الحكومية قدمت مساهمة كبيرة في مجال النهوض بالمرأة، سواء كجمعيات مستقلة بذاتها أو بصورة جماعية كأعضاء في المجلس الاستشاري داخل لجنة المساواة وحقوق المرأة. وفي الفترة من 1991 إلى 2001 ارتفع عدد المنظمات غير الحكومية من 24 إلى 49، وتضاعفت حجم الإعانات المالية الحكومية المقدمة لها خمس مرات.

313 - وطبقا لمنهاج عمل بيجين، تصدت البرتغال لمشكلة العنف ضد المرأة من خلال اعتماد تدابير مختلفة مثل إنشاء خط هاتفي مجاني للمساعدة مفتوح طوال ساعات اليوم وعلى مدى أيام الأسبوع، وإنشاء شبكة لمراكز استقبال ضحايا العنف العائلي من النساء. ولم يعد تقديم شكوى رسمية من ضحية العنف العائلي شرطا مسبقا لملاحقة مرتكبه قضائيا، وبدأ أيضا الحكم بتعويضات لضحايا العنف العائلي من النساء، كما جرى تدريب أفراد الشرطة وتهيئة أماكن مناسبة في مراكز الشرطة لاستقبال النساء ضحايا العنف العائلي.

314 - وفي ختام عرضها، أوضحت الممثلة أن انعدام المساواة بين المرأة والرجل ما زال واقعا محسوسا في البرتغال رغم وجود الإصلاح القانوني واعتماد الالتزامات الدولية. لكنها رأت أنه من الممكن اتخاذ تدابير فعالة للقضاء على أوجه عدم المساواة الهيكلية بين الجنسين التي تضر بالمرأة في الحياة العامة، وبالرجل في الحياة الخاصة، ما دامت قد عرفت الأسباب الكامنة وراءها.

(ب) التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

315 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على تقديم تقريريها الدوريين الرابع والخامس. وتشيد بالردود الخطية التي قدمتها جوابا على المسائل التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة، والمعلومات التكميلية المقدمة إلى اللجنة، والعرض الشفوي للدولة الطرف الذي أتاح معلومات إضافية عن الحالة الراهنة لتنفيذ الاتفاقية في البرتغال.

316 - وتشيد اللجنة بالدولة الطرف على وفدها الذي رأسه وزير الدولة لشؤون المساواة وضم مسؤولين من مختلف فروع الحكومة.

317 - وتلاحظ اللجنة أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، بما فيها الخطة الشاملة لكفالة تكافؤ الفرص، تندرج في إطار تنفيذ أحكام الاتفاقية ومنهاج عمل بيجين.

الجوانب الإيجابية

318 - تشيد اللجنة بالتزام حكومة البرتغال بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل وكفالة تكافؤ الفرص للمرأة، وهو ما يتجلى في التقدم الذي أحرزته في تنفيذ الاتفاقية منذ نظر اللجنة في التقرير الدوري الثالث عام 1991. وتلاحظ اللجنة مع التقدير مجموعة القوانين والمؤسسات والسياسات والخطط والبرامج التي وضعت لمعالجة مشكلة التمييز ضد المرأة في البرتغال.

319 - وترحب اللجنة بالتعديلات على الدستور المعتمدة في سنة 1997 والتي تنص، في جملة أمور، على ترسيخ المساواة بين الرجل والمرأة بوصفها إحدى المسؤوليات الأساسية التي تنهض بها الدولة. وترحب اللجنة أيضا بالإصلاحات التشريعية الأخرى، بما فيها الإصلاحات المتعلقة بإجازتي الأمومة والأبوة.

320 - وترحب اللجنة بالقيام في عام 1998 بتنقيح القانون الجنائي الذي صنف العنف ضد المرأة جريمة عامة، وجعل تحريات الشرطة في تلك الجرائم إلزامية، وجرم التحرش الجنسي في مكان العمل.

321 - وتلاحظ اللجنة بارتياح ارتفاع مستوى الإنجازات التي حققتها النساء في مجال التحصيل العلمي والتنوع المتزايد في المجالات الدراسية المتاحة لها. وتشيد اللجنة بما تبذله الدولة الطرف من جهود لتوظيف النساء في قوات الشرطة وبنظامها لنشر المعلومات المتعلقة بالعنف المرتكب ضد المرأة.

322 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإقرارها بأن السلوكيات المبنية على القوالب النمطية تشكل سببا رئيسيا في استمرار الحيف ضد المرأة، وترحب بمختلف الوسائل التي وضعتها للتصدي لهذه السلوكيات، بما فيها حملات التوعية والتأكيد على تقاسم المسؤولية داخل الأسرة.

323 - كما تثني اللجنة على الدولة الطرف لقبولها التعديل الذي أجري في الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية، وترحب بالخطوات المتخذة في سبيل التصديق على البروتوكول الاختياري.

العوامل والصعوبات التي تؤثر في تنفيذ الاتفاقية

324 - تلاحظ اللجنة أنه لا توجد في البرتغال عوامل أو مشاكل مهمة تعوق التنفيذ الفعال للاتفاقية.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

325 - تلاحظ اللجنة وفرة المعلومات عن القوانين والسياسات والخطط والبرامج المصممة لكفالة الامتثال للاتفاقية، ومع ذلك يساورها القلق لعدم تقديم أي تقييم لهذه التدابير وإيضاح أثرها على المرأة.

326 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم في تقريرها المقبل معلومات عن تقييم جميع القوانين والسياسات والخطط والبرامج والتدابير الأخرى المتخذة للقضاء على التمييز ضد المرأة في جميع مجالات الحياة وبيان الآثار المترتبة عليها. وتطلب اللجنة أيضا إلى الدولة الطرف أن تحدد الأطر الزمنية التي تنوي تحقيق أهدافها خلالها.

327 - وتقر اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لإدماج المنظور الجنساني في جميع السياسات، إلا أن القلق يساورها إزاء محدودية الموارد المتوافرة للآلية المسؤولة عن كفالة المساواة بين الجنسين.

328 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على زيادة الموارد المالية والبشرية المتاحة لهذه الآلية ولجميع السياسات والبرامج الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة.

329 - ورغم إقرار اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمعالجة مشكلة القوالب النمطية عن دور المرأة في الأسرة والمجتمع فإن اللجنة لا تزال قلقة لاستمرار هذه القوالب النمطية ولاستمرار الصورة النمطية التي ترسمها وسائل الإعلام للمرأة.

330 - وتناشد اللجنة الدولة الطرف تعزيز التدابير التي ترمي إلى تغيير السلوك النمطي تجاه أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل، بما في ذلك حملات التوعية والتثقيف الموجهة إلى النساء والرجال وإلى وسائل الإعلام، بغية تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل. كذلك، تناشد اللجنة الدولة الطرف تشجيع وسائل الإعلام على المساهمة في الجهود المجتمعية الرامية إلى القضاء على هذه الأنواع من السلوك، وتهيئة الفرص لرسم صورة إيجابية وغير تقليدية للمرأة.

331 - وترحب اللجنة بالتدابير المتخذة لمحاربة العنف ضد المرأة، بما في ذلك تنقيح قانون العقوبات للنص على اعتبار إساءة معاملة الزوجة أو الشريكة والعنف ضد المرأة جريمة عامة، واعتماد خطة عمل وطنية في عام 1999 لمحاربة العنف العائلي، والأنشطة المضطلع بها في سياق المشروع المسمى (الابتكار)، إلا أنها تشعر بالقلق لاستمرار مشكلة العنف ضد المرأة، وخاصة العنف العائلي، ولقلة عدد الملاحقات الجنائية والإدانات.

332 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على كفالة التنفيذ المنهجي لخطة العمل الوطنية وجميع القوانين والتدابير الأخرى المتصلة بالعنف ضد المرأة، ورصد أثرها. وتناشد الدولة الطرف اتخاذ تدابير ترمي إلى عدم التسامح على الإطلاق مع هذا العنف ورفضه اجتماعيا وأخلاقيا. وتوصي اللجنة كذلك بأن تعزز الدولة الطرف اتخاذ التدابير لإطلاع العاملين في السلك القضائي وموظفي إنفاذ القوانين على جميع أشكال العنف ضد المرأة التي تشكّل انتهاكا لحقوق الإنسان للمرأة بموجب الاتفاقية.

333 - واللجنة قلقة لعدم تعريف زنا المحارم صراحةً كأحد الجرائم المشمولة بقانون العقوبات، والاكتفاء بمجرد المعاقبة عليه بطريقة غير مباشرة بموجب عدد من الأحكام الجزائية المختلفة.

334 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على إدراج زنا المحارم كجريمة محددة في قانون العقوبات، تيسيرا للانتصاف والحماية لضحاياه من النساء والفتيات.

335 - كما أن اللجنة قلقة لازدياد عدد حالات الاتجار بالنساء والفتيات.

336 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على زيادة جهود التعاون عبر الحدود وتوسيع نطاق التعاون الدولي، وخاصة مع بلدان المنشأ وبلدان العبور والبلدان المجاورة المتلقية، من أجل جمع البيانات والحد من حالات الاتجار ومقاضاة المتّجرين ومعاقبتهم، وكفالة حماية حقوق الإنسان للنساء والفتيات اللواتي يتم الاتجار بهن. وتدعو الدولة الطرف إلى كفالة حصولهن على الدعم الذي يحتجن إليه لكي يتسنى لهن الشهادة ضد المتّجرين بهن. وتحث اللجنة كذلك على تدريب أفراد شرطة الحدود وموظفي إنفاذ القوانين بما يزودهم بالمهارات المطلوبة للتعرف على ضحايا الاتجار وتوفير الدعم لهن.

337 - واللجنة قلقة لقلة مشاركة المرأة في الهيئات المنتخبة والمعيّنة، بما في ذلك عضوية البرلمان والمجالس المحلية، ومناصب الوزيرات ووزيرات الدولة، ورئاسة البلديات، والمناصب القضائية والدبلوماسية الرفيعة.

338 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير الكفيلة بزيادة تمثيل المرأة في الهيئات المنتخبة والمعيّنة عن طريق أمور، من جملتها، تنفيذ تدابير خاصة مؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، بغية إعمال حق المرأة في المشاركة في جميع ميادين الحياة العامة، وخاصة على أعلى مستويات اتخاذ القرارات.

339 - وتشعر اللجنة بالقلق لاستمرار ارتفاع نسبة الأمية، ولكون المسنات يشكلن عددا غير متناسب من الأميات.

340 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على وضع برامج مصممة خصيصا لتخفيض نسبة الأمية لدى النساء.

341 - واللجنة قلقة حيال الأدلة المتوافرة على عزل المرأة مهنيا، وحيال تزايد فجوة الأجور بين المرأة والرجل في القطاع الخاص، وحيال ارتفاع نسبة النساء من إجمالي العاملين بدون أجر في الأسر. كما أنها قلقة من عدم توافر بيانات مصنفة حسب نوع الجنس عن هذه المسائل في القطاعين الخاص والعام.

342 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على جمع بيانات مصنفة حسب نوع الجنس عن العزل الرأسي للمرأة في وظائف القطاعين العام والخاص. كما تحث الدولة الطرف على تيسير لجوء المرأة والمنظمات غير الحكومية إلى القضاء في هذه الأمور.

343 - كما أن اللجنة قلقة للغياب الواضح للإجراءات القانونية أو لقرارات المحاكم في القضايا التي استُند فيها إلى الدستور و/أو الاتفاقية للمطالبة بالحق في المساواة والانتصاف من أعمال التمييز.

344 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على كفالة توفير الآليات الملائمة والمساعدة القانونية التي تمكن المرأة من اللجوء إلى المحاكم للانتصاف بموجب الدستور والاتفاقية.

345 - واللجنة قلقة لقوانين الإجهاض التقييدية المعمول بها في البرتغال، سيما وان لحالات الإجهاض غير القانوني آثارا سلبية خطيرة على صحة المرأة وسلامتها.

346 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على تيسير قيام حوار وطني بشأن حق المرأة في الصحة الإنجابية، بما في ذلك بشأن قوانين الإجهاض التقييدية. وتحثها أيضا على مواصلة تحسين خدمات تنظيم الأسرة وكفالة إتاحتها لجميع النساء والرجال، بمن في ذلك المراهقون والشباب. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تُدرج في تقريرها المقبل معلومات عن حالات الوفاة و/أو المرض المتصلة بالإجهاض غير القانوني أو الناجمة عنه.

347 - وتبدي اللجنة قلقها لعدم اشتمال التقارير على معلومات عن نساء الأرياف اللواتي يشكّلن نسبة مئوية كبيرة من القوى العاملة، أو عن المسنّات.

348 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تُدرج في تقريرها المقبل معلومات عن حالة المسنّات في الأرياف، وخاصة معلومات تتعلق بصحتهن وتوظيفهن وتعليمهن.

349- واللجنة قلقة لتأنيث الفقر، وبشكل خاص لحالة النساء اللواتي يُعِلن أسرا معيشية.

350 - وبما أن الجزء الثاني من خطة العمل الوطنية للإدماج للفترة 2001-2003، يتضمن أهداف الحملة ضد الفقر، فإن اللجنة تطلب إلى الدولة الطرف أن تقدّم في تقريرها المقبل معلومات عن الأثر على النساء والفتيات الناجم عن التدابير المتخذة للقضاء على الفقر.

351 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على إنجاز الإجراءات الرسمية المطلوبة من أجل التصديق المبكّر على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

352 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تستجيب في تقريرها المرحلي المقبل الذي ستقدمه بموجب المادة 18 من الاتفاقية للشواغل المعرب عنها في هذه التعليقات الختامية.

353 - وتطلب اللجنة أيضا تعميم هذه التعليقات الختامية في البرتغال لكي يتسنى للشعب البرتغالي، وخاصة المدراء الحكوميون والسياسيون، الاطلاع على الخطوات التي اتُخذت لكفالة المساواة القانونية والفعلية بين المرأة والرجل وعلى الخطوات المطلوب اتخاذها في هذا الخصوص. وتطلب إلى الحكومة أيضا أن تواصل على نطاق واسع، يشمل بوجه خاص المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، تعميم الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ .

6 - التقرير الخامس

الاتحاد الروسي

354 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس للاتحاد الروسي (CEDAW/USR/5) في جلستيها 543 و 544 المعقودتين في 25 كانون الثاني/يناير 2002.

(أ) عرض التقرير من جانب الدولة الطرف

355 - حللت ممثلة الاتحاد الروسي، لدى تقديمها تقرير بلدها، تنفيذ الاتفاقية عن الفترة 1994-1998، وحالة المرأة في سياق المناخ الاجتماعي الاقتصادي الحالي والحالة السياسية في الاتحاد الروسي. وذكرت أن بلدها مرّ بفترة انتقالية لم يسبق لها مثيل، من الاقتصاد المخطط مركزيا، ومن نظام حكم استبدادي ونظام سياسي قائم على الحزب الواحد إلى نظام اقتصاد السوق والديمقراطية وتعدد الأحزاب. وقد أثرت هذه التغييرات تأثيرا عميقا في جميع جوانب حياة السكان في روسيا عموما ولا سيما المرأة إذ انتقل السكان من حالة اليأس والخوف في بداية التسعينات إلى الشعور بالتفاؤل والأمل.

356 - ولاحظت ممثلة الاتحاد الروسي أن مستوى المعيشة والدخل الفردي لسكان روسيا أخذا في الارتفاع مؤكدة أن هذه التطورات الإيجابية في المجال الاقتصادي مكَّنت الحكومة الروسية من الشروع في التركيز على السياسات والبرامج الاجتماعية. وعلى سبيل المثال أُعيد تخصيص المزيد من الموارد في الميزانية الاتحادية لعام 2002 لجميع المجالات الاجتماعية. وأوضحت أن الأولوية في ذلك هي زيادة حجم الاستثمار في رأس المال البشري، لا سيما فيما يتعلق بتحسين التعليم والرعاية الصحية.

357 - وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، اتخذت الحكومة تدابير تشريعية وإدارية مختلفة بهدف تحسين وضع المرأة، وحماية حقوقها والتخفيف من حدة تأثير الفترة الانتقالية. واضطلعت المرأة بدور فعال في عملية الإصــــلاح ممــــا أدى إلى توسيـــــع نطاق حركة المرأة لا سيما خلال فترة السنوات الثلاث الأخيرة. وقد اشتركت المنظمات غير الحكومية النسائية في جميع الأحداث والمناقشات الوطنية الكبيرة التي عقدت بشأن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وتم تنظيم المناقشة الوطنية بشأن موضوع ” مبادرات المواطنات كعامل في التنمية المستدامة “ ضمن المحفل المدني الذي عقد في تشرين الثاني/نوفمبر 2001. ولاحظت ممثلة الاتحاد الروسي أن تعزيز الحوار بين المنظمات غير الحكومية النسائية والحكومة أتاح الآن فرصة حقيقية لتحسين وضع المرأة في البلد.

358 - ووفقا لمنهاج عمل بيجين لعام 1995، حددت الحكومة خمس أولويات رئيسية للنهوض بالمرأة في الاتحاد الروسي. وتشمل هذه الأولويات مشاركة المرأة في اتخاذ القرارات، والمرأة والاقتصاد، وحقوق الإنسان للمرأة، والمرأة والصحة، والقضاء على العنف ضد المرأة. هذا وتم اعتماد خطة العمل الوطنية الثانية المتعلقة بالنهوض بالمرأة للفترة 2001-2005.

359 - وذكرت ممثلة الاتحاد الروسي أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية، لا سيما على الصعيد الإقليمي وصعيد البلديات قد تعززت نتيجة لجهود الحكومة. وأكدت على أهمية القانون الذي سُنَّ في عام 2000 بشأن الأحزاب السياسية، والذي ينص في المادة 8 منه على ضمان تساوي حقوق المرأة والرجل في الترشح لجميع المناصب السياسية. وعلى الرغم من التدابير والمبادرات الجديدة لا يزال مستوى مشاركة المرأة في السلطة التشريعية منخفضا. فمجلس دوما الدولة (مجلس النواب) لا يشمل سوى 35 عضوة من بين 442 عضوا، بينما لا يشمل مجلس الشيوخ سوى 4 عضوات من بين 175 عضوا. كذلك، فإن مستوى مشاركة المرأة في السلطة التنفيذية لا يزال منخفضا. ولمعاجلة هذه المسألة، يُعتزم الأخذ في إطار ” مفهوم الخدمة المدنية الحكومية “ ، الذي يجري وضعه حاليا، بالتدريب الذي يراعي الفروق بين الجنسين من أجل تحسين مشاركة المرأة في جميع مستويات صنع القرار.

360 - وأبلغت ممثلة الاتحاد الروسي اللجنة باعتماد قانون عمل جديد تضمن طلب المنظمات غير الحكومية النسائية الحد من عدد المهن التي يحظر عن المرأة ممارستها. وفضلا عن ذلك قامت الحكومة بوضع برامج العمل الاتحادية للسكان تضمنت تحديد حصص للمرأة كما تنص على الضمان الاجتماعي لأكثر الفئات النسائية ضعفا. وقدمت أيضا ممثلة الاتحاد الروسي وصفا للخطط الرامية إلى إجراء تحليل لقانون العمل قائم على نوع الجنس، ووضع إجراءات للرصد بشأن مشاركة المرأة في سوق العمل. وأعربت عن قلق الحكومة فيما يتعلق بالممارسات التمييزية الحالية في مجال توظيف المرأة، وصرفها من العمل، لا سيما المرأة الحامل، واستمرار العزل المهني. ومن مصادر القلق الأخرى التدهور الكبير في حالة المرأة في الريف.

361 - وتابعت قائلة إن الحكومة تعمل على التخفيف من حدة الفقر بالتخطيط للزيادة في الحد الأدنى للأجور بعامل قدره 2.5 نقطة، وتوسيع نطاق نظام التعويض عن السكن، وإعادة النظر في قانون الضرائب، وزيادة المساعدات المالية والمنح للأمهات والأطفال، ومواصلة إصلاح نظام المعاشات التقاعدية. وابتداء من عام 2002 ستضاعف منحة الأمومة ثلاث مرات. وقدمت ممثلة الاتحاد الروسي بيانا بالجهود التي تبذل من أجل الخروج بالبلد من أزمته الديمغرافية عن طريق تنفيذ التدابير اللازمة لحفز معدل الولادات، وتقديم المساعدة إلى الأسر وتحسين صحة السكان وخفض معدل وفيات الأمهات والأطفال.

362 - وتحدثت الممثلة عن الحالة الصحية في البلد فقالت إن نوعية صحة السكان قد تدهورت عموما خلال فترة الانتقال غير أنه تحقق تحسن في الصحة الإنجابية للمرأة. وأثمرت الجهود التي بذلتها الحكومة انخفاض عدد حالات الإجهاض إذ انخفض العدد المطلق لحالات الإجهاض بعامل 1.3 نقطة إذ بلغ عددها 960 1 حالة في عام 2000 وذلك بالمقارنة على سبيل المثال بـ 498 2 حالة في عام 1997. بيد أن نسبة النساء اللاتي يستخدمن وسائل منع الحمل الفعالة لا تزيد على 23.6 في المائة. ومن الإنجازات التي تحققت انخفاض حالات المرض المرتبطة بالولادة، فضلا عن معدلات وفيات الأمهات والأطفال. ويجري بذل جهود من أجل تحسين الحصول على المرأة الريفية على الخدمات الصحية. وذكرت أنه تسود حالة من القلق فيما يتعلق بانتشار الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وإدمان المخدرات في أوساط النساء، وأنه تم اتخاذ إجراءات بهدف مكافحة هذه المشاكل.

363 - وذكرت ممثلة الاتحاد الروسي أن مسألة العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي لا تزال مشكلة خطيرة في المجتمع. وتشير الدراسات الاستقصائية إلى أن نحو 70 في المائة من النساء تتعرضن للعنف في وقت ما في حياتهن وأن المرأة تشكل 40 في المائة من ضحايا حالات القتل مع سبق الإصرار. وتقوم الحكومة بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية بتصميم وتنفيذ مجموعة كبيرة من التدابير والمبادرات الرامية إلى القضاء على العنف ضد المرأة. وتشمل هذه التدابير إنشاء مراكز لمعالجة الأزمات، وسن قوانين جديدة، وإعادة النظر في القانون الحالي، وتنظيم حملات التوعية، وجمع المعلومات والبيانات الإحصائية، وتدريب المسؤولين عن إنفاذ القانون على مراعاة الفروق بين الجنسين، وبرامج أخرى. وشرعت أيضا الحكومة في إيلاء اهتمام كبير للمشكلة المتفاقمة مشكلة الاستغلال الجنسي والاتجار بالنساء والفتيات.

364 - وقدمت ممثلة الاتحاد الروسي معلومات بشأن المزيد من الخطوات التي اتخذتها الحكومة من أجل تعزيز الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة وإدماج المنظور الجنساني في صنع القرار السياسي على الصعيدين الوطني والإقليمي. وذكرت أنه تم تعزيز وتوسيع نطاق دور ومهام لجنة المرأة المسؤولة عن إدماج المنظور الجنساني في السياسات والبرامج الحكومية في جميع المجالات داخل الحكومة.

365 - وقالت إنه تم إنشاء لجنة معنية بوضع المرأة في الدائرة العليا للبرلمان، كما أنشأت إدارة شؤون المرأة والطفل في مكتب أمين المظالم المعني بحقوق الإنسان. وأنشأ كذلك العديد من الهياكل الإدارية الإقليمية لجانا أو إدارات أو مجالس للمرأة. وتضطلع اللجنة المشتركة بين الوزارات المنشأة حديثا بالمسؤولية عن تنفيذ الخطط الإقليمية للنهوض بالمرأة، في حين شملت ” المائدة المستديرة “ المنشأة حديثا داخل وزارة العمل ممثلين عن المنظمات غير الحكومية والمنظمات غير التجارية، كما أسهمت في إدماج المنظور الجنساني في القرارات الحكومية. وتقوم أيضا بإدارة محفل للتفاوض الدائم بين السلطات والمنظمات النسائية.

366 - ولاحظت ممثلة الاتحاد الروسي في الختام أنه على الرغم من بعض التقدم الواضح في تنفيذ الاتفاقية، فإن الحكومة تدرك أنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله من أجل النهوض بالمرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين. وأعربت عن التزام حكومة بلدها بمواصلة الجهود في هذا الصدد.

(ب) التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

367 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على تقديم تقريرها الدوري الخامس الذي روعيت فيه المبادئ التوجيهية للجنة. وهي تشيد بالدولة الطرف على ما قدمته من معلومات ردا على المسائل والأسئلة المطروحة وعلى العرض الشفوي الصريح والشامل الذي زود اللجنة بآخر المعلومات عن التطورات التي جدت في البلد منذ تقديم التقرير في سنة 1999.

368 - كما تشيد اللجنة بالدولة الطرف على إرسالها وفدا يرأسه النائب الأول لوزير العمل والتنمية الاجتماعية.

الجوانب الإيجابية

369 - ترحب اللجنة بكون المعاهدات الدولية، ومنها الاتفاقية، تعتبر جزءا من النظام القانوني للدولة ويمكن الاحتكام إليها مباشرة في المحاكم المحلية.

370 - وترحب اللجنة بسن مدونة الأسرة لعام 1995 والقانون الاتحادي المتعلق بالأحزاب السياسية لعام 2001. كما ترحب باعتماد الحكومة مخطط النهوض بالوضع الاجتماعي والاقتصادي للمرأة لعام 1996 وخطة العمل الوطنية لزيادة تمثيل النساء في مواقع صنع القرار.

371 - وترحب اللجنة أيضا بحملة التعريف بالاتفاقية في الاتحاد الروسي وبالخطوات المتخذة لتوزيع تقارير الدولة الطرف والتعليقات الختامية للجنة.

العوامل والصعوبات التي تؤثر في الاتفاقية

372 - ترى اللجنة أن التحول الجاري الذي تشهده الدولة الطرف قد خلَّف آثارا سلبية على المرأة، وشكل عقبة أمام تنفيذ الاتفاقية تنفيذا تاما.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

373 - يساور اللجنة القلق لأن دستور عام 1993، الذي يقر بحق المرأة في المساواة مع الرجل أمام القانون، لا يتضمن تعريفا للتمييز ولا يحظر صراحة التمييز على أساس الجنس. وتلاحظ اللجنة أن الدستور لم يتحول بعد إلى أداة فعالة لمنع التمييز.

374 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تُضمِّن الدستور حقا محددا في عدم التمييز على أساس الجنس، وتعريفا للتمييز، بما يتفق وأحكام المادة 1 من الاتفاقية. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تطبق إجراءات إنفاذ فعالة، وأن تتخذ التدابير اللازمة، ومنها حملات التوعية العامة، لكفالة إعمال حق المرأة في المساواة إعمالا فعليا.

375 - وتلاحظ اللجنة عدم وجود تشريعات في المجالات الحساسة التي يمارس فيها التمييز ضد المرأة. وهي قلقة لعدم لجوء المرأة إلى القضاء لمكافحة التمييز بسبب نوع الجنس، وذلك لوجود ثغرات في القانون، وعقبات أمام إثبات وقوع التمييز، وانعدام عام للوعي بالقانون، وفقدان للثقة في الجهاز القانوني.

376 - وتوصي اللجنة بسن تشريعات محددة وتطبيق إجراءات إنفاذ فعالة لمكافحة وإبادة التمييز، وللرد على العنف ضد المرأة. وتكون كل هذه التشريعات وإجراءات الإنفاذ الفعالة مصحوبة بحملة قوية لتعريف المرأة بحقوقها.

377 - ويثير قلق اللجنة أن الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة، وتشمل اللجنة المعنية بالنهوض بوضع المرأة، قد تغدو ضعيفة بسبب عدم وضوح وضعها القانوني وولايتها، فضلا عن نقص الموارد المالية والبشرية المتاحة لها.

378 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على تزويد الآلية الوطنية المعنية بالنهوض بالمرأة بولاية واضحة ومدها بالموارد المالية والبشرية الكافية لتمكينها من كفالة تحقيق المساواة فعليا لصالح المرأة.

379 - وتلاحظ اللجنة بقلق استمرار النماذج المقولبة والمواقف التمييزية فيما يتعلق بدور المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع.

380 - وفيما تشيد اللجنة بدمج تعليم حقوق الإنسان ضمن مناهج التعليم في المدارس، تحث الدولة الطرف على تأكيد حقوق المرأة بوصفها حقوقا للإنسان، وزيادة برامج التوعية، بما فيها الموجهة للرجال، واتخاذ تدابير لتغيير المواقف المقولبة والتصورات السائدة حول أدوار الرجل والمرأة ومسؤولياتهما داخل الأسرة والمجتمع.

381 - ويثير قلق اللجنة اطراد انخفاض تمثيل المرأة في الساحة السياسية على جميع المستويات.

382 - وبينما تشيد اللجنة بالقانون الاتحادي المتعلق بالأحزاب السياسية الصادر في تموز/يوليه 2001، فإنها توصي بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير إضافية لإعمال القانون بطريقة عملية وفعلية. وهي تطلب إلى الدولة الطرف أن تعتمد تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، وذلك لزيادة نسبة المرأة في جميع مستويات صنع القرار السياسي.

383 - ويساور اللجنة قلق بالغ إزاء تدهور حالة المرأة في مجال العمل، وإزاء كون المرأة تمثل الغالبية العظمى للعمالة من المستوى الأدنى وفي الوظائف المنخفضة الأجر في مختلف وحدات القطاع العام. ويثير قلقها أن المرأة تواجه قدرا بالغا من التمييز في القطاع الخاص، وتشغل نسبة ضئيلة من الوظائف المرتفعة الأجر في ذلك القطاع. كما يقلقها أن المرأة تشكل أغلبية العاطلين على المدى الطويل.

384 - وتحث اللجنة على سن قانون تكافؤ الفرص في العمل، بحيث يحظر التمييز في التوظيف أو الترقية أو ظروف العمل أو الإقالة من الخدمة. وينص على تساوي الأجر لقاء العمل ذي القيمة المتساوية، ويتيح إجراءات إنفاذ وسبل انتصاف فعالة. وتوصي اللجنة بأن يشمل هذا القانون تدابير خاصة مؤقتة تشتمل على أهداف محددة زمنيا، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، وذلك لزيادة نسبة المرأة في المناصب العليا في القطاعين العام والخاص.

385 - وبينما تنوه اللجنة بسياسة الدولة الطرف الرامية إلى حماية النساء من ظروف العمل غير المأمونة، فإنها قلقة من كون 12 في المائة من النساء يعملن في ظروف لا تفي بالمعايير الصحية ومعايير السلامة. كما يساورها القلق إزاء إقصاء النساء اللواتي هن في سن الإنجاب من قائمة تضم 456 ميدان عمل، الشيء الذي قد يؤدي إلى الإقصاء الفعلي للنساء من بعض قطاعات التشغيل. وتلاحظ اللجنة أن هذه القائمة توجد قيد إعادة النظر كما تلاحظ أن أرباب العمل بإمكانهم تشغيل النساء في أعمال محظورة عليهن إذا كانت المعايير الضرورية موجودة.

386 - وتوصي اللجنة بأن تطلب الدولة الطرف من جميع أرباب العمل التقيد بالمعايير المقررة، مما سيتيح للنساء والرجال معا العمل في ظروف صحية ومأمونة. وبالنظر إلى الفقرة 3 من المادة 11 من الاتفاقية، فإنها توصي بمواصلة إعادة النظر في قائمة الأعمال المحظورة، بتشاور مع المنظمات غير الحكومية النسائية، بهدف تقليص عددها.

387 - واللجنة قلقة من ظاهرة تأنيث الفقر، سيما وأن النساء يشكلن جزءا كبيرا من الأسر الوحيدة الوالد ومن العمال الفقراء، علاوة على ما يلحق بالنساء العاملات في القطاع الحكومي من أثر فادح بسبب الدين المتبقي من الأجور غير المسددة لهن وفقر الطاعنات في السن.

388 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف، إضافة إلى التدابير التي تتخذها لتخفيف حدة الفقر في برنامج التنمية الاجتماعية الاقتصادية لشهر تموز/يوليه 2001، بجمع بيانات دقيقة عن حجم الفقر وأسبابه في أوساط المرأة، وأن تتخذ تدابير إيجابية خاصة، على وجه السرعة، لتخفيف حدة الفقر في أوساط المرأة باعتباره مشكلة بنيوية متميزة.

389 - وتعرب اللجنة عن بالغ قلقها من ارتفاع مستوى العنف العائلي وجرائم القتل التي تستهدف المرأة. ويقلقها للغاية، في هذا الصدد، أن مسؤولي إنفاذ القانون عادة ما يعتبرون هذا العنف مسألة خاصة بين الزوجين أو أفراد الأسرة، لا جريمة جسيمة. واللجنة تأسف لأن الدولة الطرف لم تتخذ ما يلزم من تدابير عاجلة فعالة لمحاربة العنف العائلي وأنه ما من مشروع قانون من مشاريع القوانين المتعددة بشأن العنف العائلي قد سُن قانونا.

390 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على إيلاء أولوية عليا لتدابير مواجهة العنف ضد المرأة في الأسرة والمجتمع، وأن تطبق قوانين وسياسات وبرامج، وفقا لتوصيتها العامة 19 وإعلان الأمم المتحدة بشأن العنف ضد المرأة. وتوصي اللجنة بأن تزيد الدولة الطرف من برامجها المتعلقة بالعنف ضد المرأة، خاصة حملات التوعية. كما تحث الدولة الطرف على تدريب موظفي إنفاذ القانون، من جميع المستويات، والمحامين والقضاة والعاملين في مجال الرعاية الصحية والأخصائيين الاجتماعيين، في مجال العنف ضد المرأة في المنزل والمجتمع.

391 - ويساور اللجنة القلق من تقارير تفيد بسوء معاملة المرأة في المراكز التي تحتجز فيها قبل السجن وفي السجون. ويساور اللجنة قلق عميق من أن الدولة الطرف، رغم قيام أدلة موثقة عن استخدام مسؤولين في الشرطة للعنف ضد النساء المحتجزات، فإنها لم تكن تقوم، عادة، بالتحقيق مع الجناة أو تأديبهم أو مقاضاتهم. ويساور اللجنة القلق أيضا من أن الدولة الطرف لم تقم بإجراء ما يلزم من تحقيقات ولم تحاسب أحدا في الغالبية العظمى من الحالات رغم الأدلة القوية المتوفرة عن قيام أفراد من القوات الروسية بارتكاب جرائم اغتصاب أو غيرها من أعمال العنف الجنسي ضد النساء في سياق النزاع المسلح في الشيشان.

392 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير اللازمة لكفالة شمول أعمال العنف التي يرتكبها المسؤولون في مراكز الحجز، بما فيها أعمال العنف الجنسي ضد النساء والفتيات المحتجزات أو اللاتي يجري التحقيق معهن، بالتقاضي والعقاب كجرائم جسيمة. كما تحث الدولة الطرف على اعتماد تدابير وقائية تشمل تحقيقات تأديبية عاجلة وبرامج تثقيفية في مجال حقوق الإنسان تستهدف أفراد القوات المسلحة وهيئات إنفاذ القانون.

393 - ويساور اللجنة القلق من تقارير تفيد بوجود زيادة كبيرة في البغاء، ولا سيما ازدياد عدد البنات المشردات في الشوارع اللائي يستغلن في البغاء. ويقلقها أيضا أن الفقر في أوساط النساء والفتيات يشكل عاملا رئيسيا من عوامل البغاء.

394 - وتنوه اللجنة ببرامج عمل الدولة الطرف لتوفير الملجأ والطعام والتعليم للأطفال المشردين في الشوارع، وتحث الدولة الطرف على مواصلة تنفيذ هذه البرامج وتوسيع نطاقها وأن تطبقها على النساء اللائي أُجبرن على البغاء بسبب الفقر وتعديل هذه البرامج وتعزيزها لتناسبهن. وتحث أيضا على إعطاء الأولوية لمقاضاة أولئك الذين يستغلون البغايا ومقاضاة البالغين الضالعين في استغلال البغايا من الأطفال، إضافة إلى إقرار أحكام تشريعية خاصة إذا اقتضى الأمر.

395 - ويساور اللجنة القلق من حجم الاتجار بالنساء الروسيات في البلدان الأجنبية لأغراض الاستغلال الجنسي. وتشير اللجنة إلى أنه في الفترة الواقعة بين عامي 1994 و 1997، لم يُرفع سوى أربع قضايا أمام المحكمة ولم يدن سوى أربعة أشخاص على هذه الجرائم. إضافة إلى ذلك، أعربت اللجنة عن قلقها من أن الاتحاد الروسي نفسه قد أصبح أيضا بلدا يُقصد للنساء المتجر بهن.

396 - وأوصت اللجنة بصياغة استراتيجية شاملة لمحاربة الاتجار بالنساء، على أن تتضمن هذه الاستراتيجية مقاضاة الجناة ومعاقبتهم، وزيادة التعاون الدولي والإقليمي والثنائي، خاصة مع بلدان المقصد والعبور، وتوفير الحماية للشهود وإعادة تأهيل النساء والفتيات اللائي وقعن ضحية للمتاجرة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها المقبل معلومات شاملة عن الاتجار في النساء والفتيات.

397 - وتنوه اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمحاربة آثار فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) على الحوامل. بيد أن القلق يساورها من أن الدولة الطرف تعتبر هذا المرض نتيجة رئيسية من نتائج سلوك الأفراد في سياق الإدمان على المخدرات والخمور.

398 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على معالجة الجوانب الجنسانية لفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز، بما في ذلك الفرق بين ما لدى المرأة والرجل من قوة مما يمنع المرأة عادة من الإصرار على الممارسات الجنسية المأمونة والمتسمة بالمسؤولية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تعزيز ما تبذله من جهود لتوعية النساء والفتيات وتعليمهن بشأن سبل حماية أنفسهن من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وتحث اللجنة الدولة الطرف على كفالة المساواة للنساء والفتيات في الحقوق والوصول فيما يتعلق بخدمات الكشف عن الأمراض والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

399 - ويساور اللجنة القلق لتدهور نظام الرعاية الصحية، مما يحد بشدة من فرص حصول المرأة على الرعاية الصحية. وهي قلقة أيضا من حالة صحة المرأة ، خاصة تزايد الأمراض النسائية وحالات الحمل لدى المراهقات. وتشير اللجنة أيضا مع القلق إلى أنه رغم انخفاض معدل عمليات الإجهاض فإنه لا يزال يستخدم كوسيلة لإنهاء الحمل، كما أن عدد النساء اللائي يلجأن إلى تدابير فعالة لمنع الحمل لا يزال منخفضا.

400 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف طبقا لتوصيتها العامة 24 المتعلقة بالمادة 12 (المرأة والصحة) ، بأن تنفذ تنفيذا كاملا نهج دورة الحياة حيال مسألة صحة المرأة وتحث الدولة الطرف على تعزيز برامج تنظيم الأسرة وتوفير تدابير منع الحمل بثمن متيسر لجميع النساء في جميع المناطق. وتحث أيضا الحكومة على إضافة مادة التربية الجنسية إلى المناهج الدراسية.

401 - وتعرب اللجنة عن ال قلق لحالة المرأة الريفية ولا سيما فيما يتعلق بدرجة استفادتها من ا لأنشطة المدرة للدخل.

402 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل مزيدا من المعلومات والبيانات عن حالة المرأة الريفية. وتوصي الدولة الطرف بأن تولي اهتماما أكبر لحالة المرأة الريفية وأن تضع سياسات وبرامج خاصة ترمي إلى تمكينه ا من الناحية الاقتصادية، وكفالة حصولها على الموارد الرأسمالية والإنتاجية.

403 - وترحب اللجنة بالتزام الدولة الطرف بالتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية في عام 2003، وأن تودع بأسرع وقت ممكن صك قبولها بتعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية.

404 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تجيب في تقريرها الدوري المقبل على المسائل المحددة المثارة في التعليقات الختامية الحالية وأن تقدم آخر ما استجد من بيانات وإحصاءات موزعة حسب الجنس والعمر.

405 - وتطلب اللجنة نشر التعليقات الختامية الحالية في الاتحاد الروسي على نطاق واسع بغية إطلاع سواد الناس بوجه عام ومديري البرامج الحكومية والسياسيين بشكل خاص على ما اتخذ من خطوات لكفالة مساواة المرأة بالرجل من الناحيتين القانونية والفعلية وعلى ما يلزم اتخاذه من خطوات أخرى في هذا الخصوص. وتطلب أيضا إلى الدولة الطرف أن تواصل تعميم نشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة ، المعنونة ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ ، ولا سيما على منظمات حقوق الإنسان للمرأة.

الفصل الخامس

الأنشطة المنفذة بموجب البروتوكول الاختياري للاتفاقية

406 - تنص المادة 12 من البروتوكول الاختياري للاتفاقية على أن تضمن اللجنة تقريرها السنوي، بموجب المادة 21 من الاتفاقية، موجزا بأنشطتها المقررة بموجب البروتوكول.

407 - واعتمدت اللجنة مشروع نموذج الرسالة، الذي وضعه الفريق العامل المعني بالبروتوكول الاختياري. وكان نموذج الرسالة، في صيغته النهائية، كما يلي:

في 22 كانون الأول/ديسمبر 2000، بدأ سريان البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وهو يخول اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، وهي هيئة مشــــكلة من 23 خبيرا مستقلا، لتلقي رسائل (التماسات) من قبل، أو نيابة عن، أفراد أو مجموعات من الأفراد يدعون أنهم ضحايا انتهاكات للحقوق التي تحميها هذه الاتفاقية والنظر في أمر تلك الرسائل.

ويشترط للنظر في أي رسالة ما يلي:

• أن تكون مكتوبة؛

• ألا يكون مقدمها مجهول الهوية؛

• أن تشير إلى دولة طرف في كل من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكول الاختياري؛

• أن تكون مقدمة من قبل، أو نيابة عن، فرد أو مجموعة من الأفراد خاضعين لولاية دول طرف في الاتفاقية والبروتوكول الاختياري. وفي حالة تقديم الرسالة نيابة عن فرد أو مجموعة من الأفراد، يتعين الحصول على موافقتهم إلا إذا كان بوسع مقدم الرسالة أن يبرر تصرفه نيابة عنهم دون الحصول على موافقته.

ولن تنظر اللجنة عادة في الرسالة في الحالات التالية:

• عدم استنفاد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة؛

• متى كانت المسألة نفسها قيد النظر في اللجنة أو في إطار إجراء دولي آخر أو سبق النظر فيها بالفعل على هذا النحو؛

• إذا كانت متعلقة بانتهاك مزعوم وقع قبل سريان البروتوكول الاختياري بالنسبة للدولة.

وللنظر في الرسالة، تتعين موافقة الضحايا على الإفصاح عن هويتهم أمام الدولة التي يدعى أنها ارتكبت الانتهاك. وفي حالة قبول الرسالة، تطلع عليها الدولة الطرف المعنية في إطار من السرية.

* * *

على من يرغب في توجيه رسالة أن يتبع المبادئ التوجيهية الواردة أدناه بقدر المستطاع. ويرجى أيضا أن يبادر إلى تقديم أي معلومات ذات صلة تتوفر لديه بعد إرسالها.

ويمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وبروتوكولها الاختياري، وكذلك النظام الداخلي للجنة، في الموقع التالي: http://www.un.org/womenwatch/daw/cedaw/index.html

المبادئ التوجيهية لتقديم الرسائل

يوفر الاستبيان التالي إرشادات لمن يرغب في توجيه رسالة إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لكي تنظر فيها. ويرجى الحرص على تقديم أكبر قدر ممكن من المعلومات المتاحة ردا على البنود الآتي بيانها.

توجه الرسائل إلى:

اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة على العنوان التالي:

Committee on the Elimination of Discrimination against Womenc/o Division for the Advancement of Women,Department of Economic and Social Affairs,

بالأمانة العامة للأمم المتحدة

2 UN Plaza,

DC-2/12th Floor,New York, NY 10017,USAالفاكس: 1-212-963 3463

1 معلومات عن مقدم الرسالة

• الكنية

• اسم الشخص

• تاريخ ومكان الولادة

• الجنسية/المواطنة

• رقم جواز السفر/بطاقة الهوية (إن وجد)

• الجنس

• الوضع العائلي/عدد الأبناء

• المهنة

• الخلفية العرقية، الانتماء الديني، الفئة الاجتماعية (عند الاقتضاء)

• العنوان الحالي

• العنوان البريدي الممكن استخدامه في المراسلات السرية (إذا كان مختلفا عن العنوان الحالي)

• الفاكس/الهاتف/البريد الإلكتروني

• بيان ما إذا كانت الرسالة مقدمة من:

- ضحية مزعومة. وفي حال وجود أكثر من ضحية، يرجى تقديم معلومات أساسية عن كل منهم. أو

- مقدمة نيابة عن ضحية مزعومة. ويرجى تقديم ما يثبت موافقة الضحية على تقديم الرسالة أو توضيح الأسباب التي تبرر تقديم الرسالة دون موافقتها.

2 معلومات عن الضحايا المزعومين (إذا كانوا أشخاصا غير مقدم الرسالة)

• الكنية

• اسم الشخص

• تاريخ ومكان الولادة

• الجنسية/المواطنة

• رقم جواز السفر/بطاقة الهوية (إن وجد)

• الجنس

• الوضع العائلي/عدد الأبناء

• المهنة

• الخلفية العرقية، الانتماء الديني، الفئة الاجتماعية (حسب المعلومات المتاحة)

• العنوان الحالي

• العنوان البريدي الممكن استخدامه في المراسلات السرية (إذا كان مختلفا عن العنوان الحالي)

• الفاكس/الهاتف/البريد الإلكتروني

3 معلومات عن الدولة الطرف المعنية

• اسم الدولة الطرف (البلد)

4 طبيعة الانتهاكات المزعومة

تقدم معلومات مفصلة لتدعيم الادعاء الوارد في الرسالة، على أن تشمل ما يلي:

• وصف للانتهاكات المزعومة والجناة المزعومين

• تاريخ وقوعها

• مكان وقوعها

• أحكام اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المدعى انتهاكها. ويرجى في حالة الإشارة إلى أكثر من حكم، عرض كل مسألة على حدة.

5 الخطوات التي اتخذت لاستنفاد سبل الانتصاف المحلية

توضح الإجراءات التي اتخذت لاستنفاد سبل الانتصاف المحلية؛ مثل محاولات الانتصاف القانونية والإدارية والتشريعية وعن طريق السياسات والبرامج، على أن يشمل ذلك المعلومات التالية:

• نوع سبيل الانتصاف الذي جرى اللجوء إليه؛

• التاريخ؛

• المكان؛

• من الذي بدأ الإجراء؛

• السلطة أو الهيئة التي تم التوجه إليها؛

• اسم المحكمة التي نظرت في الدعوى (إن وجدت)

• في حال عدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية، يرجى توضيح الأسباب التي دعت إلى ذلك.

يرجى إرفاق نسخ من جميع الوثائق ذات الصلة.

6 - الإجراءات الدولية الأخرى

هل جرى أو يجري بحث هذه المسألة في إطار إجراء آخر للتحري أو التسوية ذي طابع دولي؟ إن كانت الإجابة نعم، يرجى التوضيح:

• نوع الإجراء (الإجراءات)

• التاريخ (التواريخ)

• المكان (الأماكن)

• النتائج (إن وجدت)

يرجى إرفاق نسخ من جميع الوثائق ذات الصلة.

7 - التاريخ والتوقيع

التاريخ/المكان: ____________

توقيع مقدم (مقدمي) الرسالة و/أو الضحية (الضحايا): _____________

8 - قائمة بالوثائق المرفقة

يرجى عدم إرسال الأصول، والاكتفاء بإرسال نسخ من الوثائق.

الفصل السادس

سبل ووسائل التعجيل بإنجاز أعمال اللجنة

408 - نظرت اللجنة في البند 7 من جدول الأعمال، المتعلق بسبل ووسائل التعجيل بإنجاز أعمالها، في جلستيها 529 و 549، المعقودتين في 14 كانون الثاني/يناير 2002 (انظر CEDAW/C/SR.529 و 549).

409 - وفي عرضها للبند، بادرت رئيسة وحدة حقوق المرأة بشعبة النهوض بالمرأة بإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمانة العامة للأمم للأمم المتحدة، إلى توجيه الانتباه إلى تقرير الأمانة العامة (CEDAW/C/2002/I/4). كما وجهت الانتباه إلى الوثيقتين غير الرسميتين اللتين تتضمنان تجميعا للتعليقات الختامية للجنة، أعد بناء على طلب اللجنة في دورتها الرابعة والعشرين، وتجميعا للمقررات والمقترحات المتعلقة بأساليب العمل، التي اعتمدتها اللجنة منذ دورتها الأولى التي عقدت في عام 1982، وهو تجميع أعد أيضا بناء على طلب اللجنة في دورتها الرابعة والعشرين.

الإجراءات التي اتخذتها اللجنة في إطار البند 7 من جدول الأعمال

1 - أعضاء الفريق العامل لما قبل الدورة السابعة والعشرين

410 - قررت اللجنة أن يتألف الفريق العامل لما قبل الدورة السابعة والعشرين من الأعضاء والأعضاء المناوبين التالية أسماؤهم:

الأعضاء

شارلوت أباكا (أفريقيا)

روزاريو مانالو (آسيا)

إيفانكا كورتي (أوروبا)

يولاندا فيرير غوميس (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي)

الأعضاء المناوبون

مافيفي ماكاياكا مانـزيني (أفريقيا)

هيسو شين (آسيا)

غوران ميلاندر (أوروبا)

روسالين آزيل (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي)

2 - مواعيد الدورة السابعة والعشرين للجنة وفريقها العامل لما قبل الدورة

411 - وفقا لخطة المؤتمرات المعتمدة لعام 2002، تعقد الدورة السابعة والعشرون للجنة في الفترة من 3 إلى 21 حزيران/يونيه 2002. واتفق على أن يجتمع الفريق العامل لما قبل الدورة الثامنة والعشرين في الفترة من 24 إلى 28 حزيران/يونيه 2002.

3 - التقارير التي سينظر فيها خلال الدورات المقبلة

412 - قررت اللجنة أن تنظر في التقارير التالية في دوراتها السابعة والعشرين والاستثنائية والثامنة والعشرين والتاسعة والعشرين:

(أ) الدورة السابعة والعشرون

‘1’ التقرير الأولي:

الكونغو؛

كوستاريكا؛

سانت كيتس ونيفيس؛

‘2’ التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع:

بلجيكا؛

تونس؛

زامبيا؛

‘3’ التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والخامس:

أوكرانيا؛

‘4’ التقريران الدوريان الرابع والخامس:

الدانمرك؛

في حال عدم تمكن إحدى الدول الآنفة الذكر من تقديم تقريرها، فسوف تنظر اللجنة في التقرير الأولي لسورينام.

(ب) الدورة الاستثنائية التي أذنت بها الجمعية العامة في دورتها السادسة والخمسين في قرارها 56/229:

‘1’ التقرير الدوري الثاني:

أرمينيا؛

الجمهورية التشيكية؛

‘2’ التقرير الدوري الثالث:

أوغندا؛

‘3’ التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع، والتقرير الدوري الخامس:

غواتيمالا؛

‘4’ التقرير الدوري الرابع:

بربادوس؛

‘5’ التقريران الدوريان الرابع والخامس:

الأرجنتين؛

اليمن؛

‘6’ التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والخامس:

اليونان؛

هنغاريا؛

‘7’ التقرير الدوري الخامس:

المكسيك؛

بيرو؛

(ج) الدورة الثامنة والعشرون:

‘1’ التقرير الأولي:

سورينام؛

‘2’ التقرير الدوري الثاني:

الجماهيرية العربية الليبية؛

المغرب؛

سلوفينيا؛

‘3’ التقرير الدوري الثالث:

السلفادور؛

إسرائيل؛

كينيا؛

‘4’ التقريران الدوريان الخامس والسادس:

النرويج؛

(د) الدورة التاسعة والعشرون:

‘1’ التقرير الأولي:

لا يوجد؛

‘2’ التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع:

فرنسا؛

‘3’ التقرير الدوري الرابع:

اليابان.

4 - اجتماعات الأمم المتحدة التي تحضرها رئيسة اللجنة أو أحد أعضائها في عام 2002

413 - أوصت اللجنة بأن تحضر الرئيسة، أو أحد الأعضاء المناوبين، الاجتماعات التالية في عام 2002:

(أ) الدورة السادسة والأربعين للجنة وضع المرأة؛

(ب) الدورة الثامنة والخمسين للجنة حقوق الإنسان؛

(ج) يوم المناقشة العامة في لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لموضوع المساواة بين المرأة والرجل في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (13 أيار/مايو 2002)؛

(د) الاجتماع الرابع عشر لرؤساء الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان؛

(هـ) الدورة السابعة والخمسين للجمعية العامة (اللجنة الثالثة).

الفصل السابع

تنفيذ المادة 21 من الاتفاقية

414 - نظرت اللجنة في البند 6 من جدول الأعمال، المتعلق بتنفيذ المادة 21 من الاتفاقية، في جلستيها 529 و 549 (انظر CEDAW/C/SR.529 و 549).

415 - وعرضت البند رئيسة وحدة حقوق المرأة بشعبة النهوض بالمرأة بإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمانة العامة للأمم المتحدة، التي وجهت الانتباه إلى مذكرة الأمين العام عن التقارير المقدمة من الوكالات المتخصصة (CEDAW/C/2002/I/3) والتقارير المقدمة من الوكالات المتخصصة عن تنفيذ الاتفاقية في المجالات التي تقع في نطاق أنشطتها (CEDAW/C/2002/I/3/Add.1-4).

الإجراءات التي اتخذتها اللجنة في إطار البند 6 من الاتفاقية

1 - التوصية العامة بشأن الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية

416 - وفقا لعمليتها المؤلفة من ثلاث مراحل لإعداد التوصية العامة، اتفقت اللجنة على عقد مناقشة مفتوحة، مع ممثلي هيئات منظومة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، حول الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية خلال دورتها السابعة والعشرين، التي ستعقد في حزيران/يونيه 2002. كما كلفت أحد أعضائها بإعداد مسودة توصية عامة بشأن الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، تعمم على اللجنة قبيل دورتها الثامنة والعشرين، المقرر عقدها في كانون الثاني/يناير 2003.

2 - بيان بالتضامن مع المرأة الأفغانية

417 - بمناسبة انعقاد دورتها السادسة والعشرين، تعرب اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن تضامنها التام مع المرأة الأفغانية ودعمها لها.

418 - فقد عانت المرأة الأفغانية منذ فترة طويلة، من جميع أنواع الحرمان المعروفة للكائن البشري، وفقدت جميع حقوقها الإنسانية الرئيسية، وخاصة حقها في الحياة والتعليم والصحة والعمل.

419 - وتعد مشاركة المرأة الأفغانية بصفتها شريكا تاما ومتساويا مع الرجل أمرا جوهريا من أجل إعادة إعمار بلدها وإنمائه.

420 - وترحب اللجنة بعزم المجتمع الدولي على تقديم يد العون لإعادة إعمار أفغانستان، وتدعو جميع الأطراف المعنية إلى احترام مبادئ وقواعد ومعايير حقوق الإنسان المعترف بها دوليا، ولا سيما حقوق الإنسان للمرأة الغير قابلة للتصرف، والتي تعتبر جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان العالمية، في جميع تصرفاتها وأنشطتها. وتعتبر اللجنة أن ذلك يعد أمرا جوهريا لتحقيق السلم والاستقرار في البلد.

421 - وتعرب اللجنة عن أملها في أن تعمل حقوق الإنسان للمرأة على النحو المنصوص عنه في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على توجيه جميع الإجراءات سواء كانت على الصعيد العام أو الخاص.

3 - الجنسانية والتنمية المستدامة

422 - ترحب اللجنة المعنية بالقضـاء على التمييز ضد المرأة بقرار انعقاد مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة، بهدف إطلاق برامج عمل جديدة ملموسة لتنفيذ جدول أعمال عالمي واضح للتنمية المستدامة. وتلاحظ أن هذا البرنامج يستند إلى جدول أعمال القرن 21، والفصل 24 الذي يشدد على مساهمة المرأة في التنمية، وإعلان ريو المعني بالبيئة والتنمية ومبادرات ذات صلة، والاتفاقيات ذات الصلة بمؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية.

423 - وتود اللجنة أن تشدد على أن إدارة وحل الصراعات سلميا على الصعيدين الوطني والدولي، بمشاركة المرأة في المفاوضات، يعد أمرا في غاية الأهمية لتحقيق التنمية المستدامة.

424 - وقد أبرزت أعمال اللجنة الحاجة الماسة إلى أن تؤدي سياسات العولمة، وخطط العمل التي تيسر التجارة الدولية والتحول إلى سياسات اقتصاد السوق إلى أن تراعي الفروق بين الجنسين وإلى تحسين نوعية حياة المرأة التي تشكل أكثر من خمسين في المائة من السكان في جميع البلدان تقريبا. وتحث على إدراك مفهوم التنمية المستدامة بأنه يراعي الفروق بين الجنسين والتنمية البشرية التي تتمركز حول الناس، وتقوم على أساس المساواة والإنصاف، ومشاركة الحكومة والمجتمع المدني، والشفافية والمساءلة في الحكم. وترغب اللجنة في التأكيد على أنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة بهذا المعنى إلا بتطبيق حقوق الإنسان تطبيقا تاما، بما في ذلك حقوق الإنسان للمرأة والحقوق بين الأجيال لجميع المجتمعات المحلية.

425 - وتعد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واحدة من أولى صكوك حقوق الإنسان الدولية التي تجمع بين الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية. لذلك يجب الإقرار بأن الاتفاقية ‎‎وإعلان‏‏ ‎‎ومنهاج‏‏ ‎‎عمل‏‏ ‎‎بيجين‏‏‏‏ ووثيقة الإعلان السياسي ونتائجه للدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة تعتبر صكوكا قانونية وسياسية وبرمجية هامة تقدم أيضا جدول أعمال واضح يجب إدماجه في التنمية البشرية المستدامة.

426 - لذلك تدعو اللجنة مؤتمر القمة إلى إدماج المساواة بين الجنسين في خطة العمل الجديدة للتنمية المستدامة، وذلك لأن جهود التنمية التي لا تراعي الفروق بين الجنسين تكون معرضة للخطر، ولا يمكن ديمومتها، ولا سيما في ظل اقتصاد عالمي آخذ بالاستقلال على نحو متزايد. وإذا قيض للتنمية المستدامة أن تحقق أهدافا اقتصادية واجتماعية وبيئية، يجب منح احتياجات المرأة واهتماماتها أولوية متساوية كاحتياجات الرجل واهتماماته. علاوة على ذلك، يجب الإقرار بمساهمة المرأة وتعزيزها وإيلائها مزيدا من الاهتمام في العمل نحو التنمية المستدامة.

427 - وتظهـــر التقارير التي قـــــدمتها الدول الأطــــــراف إلى اللجنة أن المرأة في أنحاء العالم لا تزال تعاني من التمييز بسبب جنسها. وهي مستبعدة بدرجات متفاوتة من المشاركة التامة على قدم المساواة مع الرجل في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في مجتمعاتها.

428 - وتتأثر المرأة أيضا وعلى نحو غير متناسب بالأثر السلبي للدين الخارجي، وتنفيذ برامج التكيف الهيكلية، وتدني أسعار المنتجات المحلية، وانخفاض مستويات المساعدة التنموية وتنامي التفاوت في توزيع الثروة. وغالبا ما تحرم من فوائد التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وخاصة التعليم والتوظيف، وتعاني من الفقر وسوء التغذية بشكل غير متناسب ولا تحصل على قدر كاف من الرعاية الصحية. وتشتد جميع هذه الظواهر بشكل خاص في المناطق الريفية، حيث يعيش ويعمل ما يقرب من ثلاثة أرباع فقراء العالم.

4 29 - واقتناعا منها بأنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون حل المشاكل المذكورة أعلاه والالتزام بتطبيق حقوق الإنسان للمرأة تطبيقا تاما ودون كفالة مشاركة المرأة مشاركة تامة في تنفيذ جدول أعمال التنمية المستدامة، توصي اللجنة:

(أ) اعتبار المرأة أحد الأطراف المؤثرة التي تسهم على نحو هام في التنمية المستدامة. ويجب اعتبار تمكين المرأة، على جميع المستويات، في الاضطلاع بالأدوار القيادية وصنع القرار في الحكومة واعتبارها عضوا مسؤولا في المجتمع المدني، أمرا أساسيا في التنمية المستدامة؛

(ب) أن تنظر برامج التخفيف من حدة الفقر في مشكلة تأنيث الفقر ومعالجتها والحاجة إلى خلق سبل عيش مستدامة للمرأة الريفية والحضرية؛

(ج) يُعد توفير الرعاية الصحية الملائمة للمرأة، بما في ذلك العناية بالصحة الإنجابية، وتوفير المعارف المتعلقة بانتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وسبل تفاديه لكل من المرأة والرجل، أحد الجوانب البالغة الأهمية في التنمية المستدامة؛

(د) بما أن الاستثمار في تعليم النساء والفتيات وبناء قدراتهن يعد حافزا لتحسين المؤشرات الاجتماعية والتنمية البشرية في جميع البلدان، يجب التركيز بشكل أكبر على تعليمهن، ولا سيما فيما يتعلق بحصولهن على التعليم العلمي والمعلومات الحديثة وتكنولوجيا الاتصالات؛

(هـ) اعتماد وتنفيذ ضوابط وقوانين وسياسات للحيلولة دون إحداث أثر سلبي وضار على السياحة، التي رغم أنها تعتبر قطاعا مهما في التنمية، غالبا ما تسفر عن استغلال جنسي، والاتجار بالنساء والأطفال والعنف ضدهم؛

(و) رصد الموارد لمنع جميع أشكال العنف ضد المرأة والقضاء عليه وذلك لأن انتشار العنف يشكل عائقا هاما في وجه التنمية المستدامة والسلم والاستقرار في جميع المجتمعات؛

(ز) فيما نقر بإسهام الصناعة في النمو الاقتصادي وخلق الوظائف، يجب وضع مدونة آداب السلوك وبرامج عملية وتنفيذها للشركات المتعددة الجنسيات، وخاصة الشركات التي تعمل في مجالات الاستثمار والترويج للتصدير. وترى اللجنة أيضا أن ثمة حاجة ماسة لتطوير وتعزيز مفهوم مسؤولية الشركات إزاء العاملات من النساء، لتوفير لهن ظروف عمل متساوية وضمانات كافية للصحة المهنية؛

(ح) وضع نظم إدارة مستدامة للغابات لمواجهة اهتمامات المرأة الريفية، والاعتراف والإقرار بشكل خاص بحق المرأة في ملكيتها للأرض.

(ط) القدرة على نحو متزايد على الحصول على مياه شرب سليمة وتوفير مرافق صحية كافية؛

(ي) إيلاء وضع خطط العمل والتدابير الرامية إلى معالجة تغير المناخ والتلوث وتأثيراتها السلبية الأولوية، ولا سيما فيما يتعلق بصحة المرأة والطفل؛

(ك) وضع سياسات وتدابير أخرى للتخفيف من حدة آثار الكوارث الطبيعية على المرأة والطفل؛

(ل) وضع خطط عمل لتقديم مرافق إقراض عامة للمرأة على جميع المستويات، وتوسيع مدى تقديم القروض الصغيرة لأنشطة المشاريع للنساء ذوات الدخل المنخفض؛

(م) إيلاء اهتمام خاص بالتخفيف من حدة الفقر لدى النساء المسنات اللاتي يشكلن معظم السكان الذين يتجاوزن الستين من العمر في العديد من البلدان؛

(ن) أن تعزز العمليات الحكومية الدولية في منظومة الأمم المتحدة النهج الشمولية للتنمية من خلال وضع سياسات تراعي الفروق بين الجنسين، وصنع القرار والتمويل، بالاشتراك مع الحكومات الوطنية، والمنظمات الإقليمية ذات الصلة والمجتمع المدني. وتعتبر اللجنة أن وضع البرامج وصنع القرار بهذه الطريقة التشاركية يعد أمرا في غاية الأهمية بالنسبة للتنمية المستدامة.

4 - إنهاء التمييز ضد المسنات من خلال الاتفاقية

430 - ترحب اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بانعقاد الجمعية العالمية الثانية المعنية بالمسنين في مدريد، وتحث على تركيز اهتمام خاص على الاحتياجات الخاصة بالمسنات. وتهم حالة المسنات اللجنة التي هي بمثابة هيئة تابعة للأمم المتحدة منشأة بمعاهدة ومكلفة برصد تنفيذ اتفاقية عام 1979 للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وتوفر المعاهدة التي كثيرا ما توصف بأنها بمثابة شرعة دولية لحقوق المرأة، تعريفا لما يشكله التمييز ضد المرأة فضلا عن وضعها برنامجا للعمل القطري من أجل إنهاء هذا التمييز.

431 - وتشكل الاتفاقية أداة هامة في معالجة المسألة المحددة لحقوق الإنسان الخاصة بالمسنات. وللتمييز ضد المرأة في جميع ميادين عملها ومراحل حياتها أثر شديد ومعقد على المسنات. وقد ركنت اللجنة بشكل متزايد إلى الاتفاقية للإشارة إلى التمييز الذي تعانيه المسنات في كافة بلدان العالم، كما اقترحت، في ملاحظات ختامية، سبلا لتحسين نوعية حياة تلك الفئة من النساء. وبوجه خاص، أوصت اللجنة بالعمل، في جملة أمور، على معالجة حالة المسنات اللواتي يعشن في فقر، ولا سيما في المناطق الريفية، ومعالجة احتياجات المسنات المادية والمالية والعاطفية، وتحسين وصولهن إلى خدمات الرعاية الصحية.

432 - وعليه، تحث اللجنة الدول الأطراف على إدراج منظورات المرأة وإدماجها في كافة جوانب استراتيجيات العمل الدولية المقترحة بشأن المسنين.

433 - وتشدد اللجنة بشكل خاص على ضرورة قيام الحكومات بجمع البيانات الإحصائية وتحليلها على أساس الجنس والعمر بوصف ذلك سبيلا إلى توفير تقييم أفضل للظروف المعيشية، بما في ذلك حالات الفقر والعنف التي تستهدف المرأة في جميع الأعمار، كما تشدد على أهمية وضع وتنفيذ برامج ذات نهج يركز على دورة الحياة ويستهدف رفاه المسنات اقتصاديا واجتماعيا، فضلا عن تمكينهن.

434 - علاوة على ذلك، توصي اللجنة بإيلاء عناية خاصة لتحسين العمل في مجال زيادة تثقيف المسنات. وتوصي اللجنة باتخاذ تدابير من أجل رفع مستويات محو الأمية في صفوف النساء، وتضييق فجوة الإلمام بالقراءة والكتابة في صفوفهن في المناطق الحضرية والريفية. وتوصي أيضا بتصميم وتنفيذ سياسات وبرامج تراعي المنظور الجنساني وتعالج الاحتياجات الخاصة بالمسنات، بما فيها الاحتياجات المتصلة برفاههن المادي والعقلي والاجتماعي والاقتصادي.

435 - وكثيرا ما تعوز المسنات تغطية كافية لبرامج الضمان الصحي والمعاشات التقاعدية، وذلك لجملة أسباب من بينها عملهن كأفراد أسرة غير مدفوعي الأجر في القطاع غير المنظم، وعملهن بدوام غير كامل، ونمط عملهن المتقطع وتركزهن في وظائف متدنية الأجور. وكثيرا ما تؤدي الهجرة وانهيار الهياكل الأسرية الداعمة إلى اضطرار المسنات للاتكال على معونة الدولة التي لم تدرّب الجهات المانحة لهذه المعونة فيها على التعرف على الاحتياجات التعليمية والمالية والصحية الخاصة بهن أو تلبيتها. وتوصي اللجنة بمعالجة مسألة الرعاية اللازمة للمسنات من خلال تدابير السياسات العامة بغية إرساء التزام مجتمعي بالمسؤولية عن رفاههن. كما ينبغي التسليم اجتماعيا وماليا بالرعاية الممنوحة لهن من أفراد أسرهن وتشجيعها.

436 - وينبغي التسليم بوجه خاص بالمساهمة التي تقدمها النساء لأسرهن وللاقتصاد الوطني والمجتمع المدني على مدى حياتهن؛ ومن هنا، يتعين إزالة الأفكار النمطية والمحرمات التي تؤدي إلى تقييد مساهمة المسنات أو الحد من قدرتهن على الاستمرار في تقديمها.

الفصل الثامن

جدول الأعمال المؤقت للدورة السابعة والعشرين

437 - نظرت اللجنة في مشروع جدول الأعمال المؤقت لدورتها السابعة والعشرين في جلستها 549 (انظر CEDAW/C/SR.549). وقررت اللجنة أن تقر جدول الأعمال المؤقت التالي للدورة:

1 - افتتاح الدورة.

2 - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال.

3 - تقرير الرئيسة عن الأنشطة التي نفذت بين الدورتين السادسة والعشرين والسابعة والعشرين للجنة.

4 - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

5 - تنفيذ المادة 21 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

6 - سبل ووسائل التعجيل بإنجاز أعمال اللجنة.

7 - جدول الأعمال المؤقت للدورتين الاستثنائية والثامنة والعشرين.

8 - اعتماد تقرير اللجنة عن دورتها السابعة والعشرين.

الفصل التاسع

اعتماد التقرير

438 - نظرت اللجنة في مشروع التقرير المتعلق بأعمال دورتها السادسة والعشرين (CEDAW/C/2002/I/L.1 و CEDAW/C/2002/I/CRP.3 و Add.1-7) في جلستها 549 (انظر CEDAW/C/SR.459) واعتمدته بصيغته المنقحة شفويا خلال المناقشة.

الجزء الثاني

تقرير اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن دورتها السابعة والعشرين

كتاب الإحالة

15 أيلول/سبتمبر 2002

سيدي،

أتشرف بأن أشير إلى المادة 21 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي يتعين بموجبها على اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة المنشأة عملا بالاتفاقية، أن ” تقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بواسطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تقريرا سنويا عن أنشطتها “ .

وقد عقدت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة دورتها السابعة والعشرين في مقر الأمم المتحدة في الفترة من 3 إلى 21 حزيران/يونيه 2002. واعتمدت تقريرها عن الدورة في جلستها 567، المعقودة في 21 حزيران/يونيه 2002. ويقدم تقرير اللجنة، طيه، إليكم لإحالته إلى الجمعية العامة في دورتها السابعة والخمسين.

وتقبلوا عبارات فائق تقديري.

(توقيع) شارلوت آباكا رئيسة اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة

صاحب السعادة السيد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة نيويورك

الفصل الأول

المسائل التي وجه إليها انتباه الدول الأطراف

المقررات

المقرر 27/1

المبادئ التوجيهية للجنة بشأن تقديم التقارير

قــــررت اللجنة اعتماد المبادئ التوجيهية المنقحة المتعلقة بتقارير الدول الأعضاء (انظر المرفق).

المقرر 27/2

قررت اللجنة أن تعقد في أثناء دورتها الثامنة والعشرين، في كانون الثاني/يناير 2003 اجتماعا مع الدول التي ليست أطرافا في الاتفاقية.

الفصل الثاني

المسائل التنظيمية ومسائل أخرى

ألف - الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

1 - في 21 حزيران/يونيه 2002، وهو يوم اختتام الدورة السابعة والعشرين للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، كان عدد الدول الأعضاء في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وهي الاتفاقية التي اعتمدتها الجمعية العامة في قرارها 34/180 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1979، والتي فُتح باب التوقيع والتصديق عليها والانضمام إليها في نيويورك في آذار/مارس 1980، يبلغ 170 دولة. ووفقا للمادة 27، بدأ نفاذ الاتفاقية في 3 أيلول/سبتمبر 1981.

باء - افتتاح الدورة

2 - عقدت اللجنة دورتها الســــابعة والعشـــــرين فــي مقر الأمــــم المتحدة في الفترة من 3 إلى 21 حزيران/يونيه 2002. وعقدت اللجنة 18 جلسة عامة (الجلسة 550 إلى الجلسة 567)، وعقدت 19 جلسة لمناقشة البندين 5 و 6 من جدول الأعمال.

3 - وافتتحت الدورة رئيسة اللجنة، شارلوت آباكا (غانا)، التي انتُخبت في الدورة الرابعة والعشرين للجنة، المعقودة في كانون الثاني/يناير 2001.

4 - وفي البيان الذي أدلت به أمام اللجنة، رحبت كارولين هانان، ممثلة الأمين العام ومديرة شعبة النهوض بالمرأة، بجميع أعضاء اللجنة في مقر الأمم المتحدة. وأشارت إلى الحلقة الدراسية التي عقدت في الفترة من 22 إلى 24 نيسان/أبريل في معهد راؤول واللنبرغ لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في لوند، السويد، والتي حضرها معظم الأعضاء، من أجل النظر في أساليب عمل اللجنة. ويرد عدد من المقررات المتعمدة في الحلقة الدراسية في تقرير الأمانة العامة عن سبل ووسائل التعجيل بإنجــــــاز أعمال اللجنــــة (CEDAW/C/2002/II/4).

5 - وقدمت السيدة هانان معلومات عن عدة أحداث تم الاضطلاع بها منذ انعقاد الدورة السادسة والعشرين للجنة وعن الأنشطة التي نفذتها الشعبة ومكتب المستشارة الخاصة للقضايا الجنسانية والنهوض بالمرأة. فقد عقدت الدورة السادسة والأربعون للجنة وضع المرأة في الفترة من 4 إلى 15 آذار/مارس و 25 آذار/مارس 2002.

6 - ويتضمن العديد من القرارات والمقررات التي اتخذتها لجنة حقوق الإنسان إشارات محددة إلى عمل اللجنة وإلى عمل جميع هيئات حقوق الإنسان المنشأة بموجب معاهدات. وبصورة خاصة، فإن لجنة حقوق الإنسان دعت اللجنة، في القرار 2002/30 المتعلق بحقوق الإنسان والفقر المدقع، إلى مراعاة الفقر المدقع وحقوق الإنسان عندما تنظر في تقارير الدول الأطراف؛ وفي القرار 2002/49 بشأن مساواة المرأة في ملكية الأرض وإمكانية حيازتها والتحكم فيهـا ، ومسا واتها في حقوق التملك والسكن اللائق ، شجعت لجنة حقوق الإنسان اللجنة على إدماج مضمون ذلك القرار في نشاطها ؛ وفي القرار 2002/52 بشأن القضاء على العنف ضد المرأة ذكّرت لجنة حقوق الإنسان الحكومات بضرورة الوفاء ب التزاماتها بموجب ا لا تفاقية وفاء تاما فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة، مراعية في ذلك التوصية العامة 19 ل لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة . كما أبرزت ممثلة الأمين العام القرار 2002/31 بشأن حق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحــة البدنيـة و العقلية ، الذي عينت فيه لجنة حقوق الإنسان مقرر ا خاص ا بشأن الحق في التمتع بالصحة، ودعته إلى أن يأخذ في اعتباره التوصية العامة رقم 24 للجنة بشأن المادة 12 من ا لا تفاقية .

7 - وذكرت ممثلة الأمين العام أيضا أنها، خلال الدورة الأخيرة التي عقدتها لجنة حقوق الإنسان، أتيحت لها فرصة المشاركة، هي ورئيسة اللجنة، في فريق مناقشة نظمته مفوضية حقوق الإنسان ولجنة المنظمات غير الحكومية المعنية بوضع المرأة بشأن مكافحة العنصرية وتعزيز حقوق المرأة.

8 - وأشارت السيدة هانان إلى أن الجمعية العالمية للشيخوخة قد عقدت في مدريد في الفترة من 8 إلى 12 نيسان/أبريل 2002، وأن هنا بيته شوب - شيلينغ مثلت اللجنة فيها وقدمت مساهمة اللجنة في البيان الذي أدلت به أمام اللجنة الرئيسية للجمعية. ولفتت الوثائق الختامية التي اعتمدتها الجمعية الانتباه إلى الاحتياجات الخاصة للمسنات الناجمة، في جملة أمور، عن اختلاف أنماط حياتهن عن أنماط حياة المسنين.

9 - وعقدت الجمعيــــــة العامـــــــة دورتها الاستثنائية المعنية بالطفل في الفترة من 8 إلى 10 أيار/مايو 2002، وشاركت ريجينا تافاريس دا سيلفا في الدورة الاستثنائية بالنيابة عن اللجنة، وقدمت مساهمة اللجنة في أعمال اللجنة الجامعة المخصصة. وشاركت السيدة تافاريس دا سيلفا في فريق مناقشة حول ” النساء والأطفال: من القانون الدولي إلى الحقائق الوطنية “ ، نظمه مكتب المستشارة الخاصة للقضايا الجنسانية والنهوض بالمرأة، وشعبة النهوض بالمرأة، ومكتب الشؤون القانونية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة.

10 - وأشارت السيدة هانان إلى أن مكتب المستشارة الخاصة للقضايا الجنسانية والنهوض بالمرأة وشعبة النهوض بالمرأة واصلا اغتنام كل الفرص الممكنة للحث على التصديق على الاتفاقية وعلى بروتوكولها الاختياري، وكذا على قبول تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية بشأن مواعيد اجتماع اللجنة. ويسعى المكتبان أيضا إلى تشجيع التقديم المنتظم للتقارير وتنفيذ المواد الموضوعية للاتفاقية في الدول الأطراف. وأشارت إلى أنها شاركت مع رئيسة اللجنة ورئيسة قسم حقوق المرأة، جين كونور، في حلقة دراسية عقدت في البرلمان السويدي في ستوكهولم حول متابعة التعليقات الختامية للجنة بشأن تقرير السويد. وقامت رئيسة قسم حقوق المرأة بتدريب موظفين حكوميين في البوسنة والهرسك فيما يتعلق بالاتفاقية، وشارك أحد موظفي وحدة حقوق المرأة في اجتماع نظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في كوالالمبور، بشأن صياغة المرحلة المقبلة للبرنامج الذي يضطلع به برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشأن تعزيز المساواة بين الجنسين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وشاركت في الاجتماع أيضا سجيامسيا أحمد، العضو في اللجنة.

جيم - الحضور

11 - حضر الدورة السابعة والعشرين ثلاثة وعشرون عضوا من أعضاء اللجنة. وحضرت آمنة عويج في الفترة من 12 إلى 21 حزيران/يونيه، ونائلة جبر من 17 إلى 21 حزيران/يونيه، وسافيتري غونسيكيري من 10 إلى 21 حزيران/يونيه. وحضرت يولاندا فرّير غوميس من 17 إلى 21 حزيران/يونيه نظرا لحدوث تأخير في إصدار تأشيرة الدخول لها. وترد في المرفق الرابع قائمة بأعضاء اللجنة تبين فترة عضويتهم.

دال - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال

12 - نظرت اللجنة، في جلستها 550، في جدول الأعمال المؤقت وتنظيم الأعمال (CEDAW/C/2002/II/1). وأُقر جدول الأعمال بصيغته التالية:

1 - افتتاح الدورة.

2 - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال.

3 - تقرير الرئيسة عن الأنشطة المضطلع بها بين الدورتين السادسة والعشرين والسابعة والعشرين للجنة.

4 - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

5 - تنفيذ المادة 21 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

6 - سبل ووسائل التعجيل بإنجاز أعمال اللجنة.

7 - جدول الأعمال المؤقت للدورة الاستثنائية وللدورة الثامنة والعشرين.

8 - اعتماد تقرير اللجنة عن دورتها السابعة والعشرين.

هاء - تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة

13 - اجتمع الفريق العامل لما قبل الدورة في الفترة من 4 إلى 8 شباط/فبراير 2002 لإعداد قوائم بالمسائل والقضايا ذات الصلة بالتقارير الدورية التي ستنظر فيها اللجنة في دورتها السابعة والعشرين.

14 - واجتمع الفريق العامل لما قبل الدورة بالفريق العامل لما قبل الدورة الاستثنائية التي أذنت بها الجمعية العامة في قرارها 56/229، المؤرخ 24 كانون الأول/ديسمبر 2001. وشارك في الاجتماع 10 من أعضاء اللجنة التالية أسماؤهن: شارلوت آباكا (أفريقيا)، وإيفانكا كورتي (أوروبا)، ويولاندا فرّير غوميس (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي)، وروزالين هازيل (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي)، وروزاريو مانالو (آسيا)، وغوران ميلاندر (أوروبا)، ومافيفي مياكاياكا - مانزيني (أفريقيا)، وفرانسس ليفينغستون راداي (أوروبا)، وزلميرا ريغازولي (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي)، وهيسو شن (آسيا).

15 - وأعد الفريق العامل قوائم بالمسائل والقضايا ذات الصلة بتقارير خمس دول أطراف، هي أوكرانيا، وبلجيكا، وتونس، والدانمرك، وزامبيا.

16 - وفي الجلسة 550، المعقودة في 3 حزيران/يونيه 2002، عرض السيد ميلاندر، رئيس الفريق العامل لما قبل الدورة، تقرير الفريق العامل.

الفصل الثالث

تقرير الرئيسة عن الأنشطة المضطلع بها بين الدورتين السادسة والعشرين والسابعة والعشرين

17 - قامت السيدة آباكا، رئيسة اللجنة، بإحاطة اللجنة علما بمشاركتها في الدورة السادسة والأربعين للجنة وضع المرأة، حيث أدلت ببيان وشاركت في مناقشات أفرقة. وشاركت أيضا في اجتماع عقدته منظمة الوحدة الأفريقية بالاشتراك مع ممثلين عن الدول الأطراف من أفريقيا، حيث قامت بمناقشة الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، وواجبات الدول الأطراف في تقديم التقارير. كما لفتت الانتباه إلى أن شعبة النهوض بالمرأة توفر المساعدة الفنية للدول الأطراف التي تطلبها. كما شاركت الرئيسة في الاحتفال بيوم المرأة العالمي في 8 آذار/مارس الذي كُرّس للمرأة الأفغانية، والذي تُليت خلاله رسالة التضامن التي وجهتها اللجنة للمرأة الأفغانية، والتي اعتمدتها في دورتها السادسة والعشرين.

18 - وأعلمت السيدة آباكا اللجنة بخصوص مشاركتها في الدورة الثامنة والخمسين للجنة حقوق الإنسان، وفي عدة أحداث جانبية لتلك الدورة. وأبلغت اللجنة بأنه ينبغي بذل جهود لزيادة تعريف آليات حقوق الإنسان والمنظمات غير الدولية التي تتخذ من جنيف مقرا لها بأعمال اللجنة وذلك من خلال جملة طرق من بينها استخدام تكنولوجيا الإنترنت.

19 - وأعلمت الرئيسة اللجنة بأنشطتها عقب الحلقة الدراسية المعقودة في معهد راؤول واللنبرغ لحقوق الإنسان والقانون الإنساني والتي حضرها معظم الأعضاء. بعد تلك الحلقة الدراسية مباشرة، سافرت الرئيسة مع مديرة شعبة النهوض بالمرأة، ورئيسة قسم حقوق المرأة التابعة للشعبة، إلى ستوكهولم للمشاركة في حلقة دراسية دامت نصف يوم للمنظمات غير الحكومية حول موضوع تنفيذ التعليقات الختامية للجنة على تقرير السويد في تلك الدولة الطرف. وذكرت أن مستوى الحضور في الحلقة الدراسية كان جيدا وقد أُبدي اهتمام شديد بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري وبعمل اللجنة في السويد. وأتيحت للرئيسة فرصة الاجتماع برئيس البرلمان السويدي وعدة وزراء في حكومة السويد، الذين أعربوا عن اهتمامهم إلى أقصى حد بأعمال اللجنة. ولاحظت السيدة آباكا أن أنشطتها في السويد أظهرت بوضوح أن اللجنة ينبغي أن تنظر في إمكانية إنشاء آلية لمتابعة تعليقاتها الختامية على تقارير الدول الأطراف. وذكرت أن هذه المسألة ستكون موضوعا للمناقشة في الاجتماع الأول المشترك بين اللجان الذي سيُعقد في مقر مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مباشرة بعد انعقاد الدورة السابعة والعشرين للجنة التي ستحضرها الرئيسة والسيدة كورتي والسيدة غونزالس بالنيابة عن اللجنة.

الفصل الرابع

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية

ألف - مقدمة

20 - نظرت اللجنة، في دورتها السابعة والعشرين، في التقارير المقدمة من سبع دول أطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية: التقرير الأولى والتقرير الدوري الثاني الموحدان لدولة طرف واحدة؛ والتقرير الأولي والتقارير الدورية الثاني والثالث والرابع الموحدة لثلاث دول أطراف؛ والتقريران الدوريان الموحدان الرابع والخامس لدول طرف واحدة؛ والتقريران الدوريان الرابع والخامس لدولة طرف واحدة.

21 - وأعدت اللجنة تعليقات ختامية على تقارير الدول الأطراف التي نظرت فيها. وترد أدناه التعليقات الختامية للجنة بالصيغة التي وضعها بها أعضاء اللجنة، مع موجز للعروض التي قدمت بها ممثلات الدول الأطراف تقارير تلك الدول.

باء - النظر في تقارير الدول الأطراف

1 - التقرير الأولي والتقرير الدوري الثاني الموحَّـدان

سورينام

22 - نظرت اللجنة في التقريــر الأولـــي والتقريـــر الدوري الثانـي الموحَّـدين لسورينام (CEDAW/C/SUR/1-2) في جلساتها 557 و 558 و 566 المعقودة في 7 و 13 حزيران/ يونيه 2002 (CEDAW/C/SR.557 و 558 و 566).

عرض الدولة الطرف للتقرير

23 - ذكرت ممثلة سورينام، لدى تقديم التقرير، أن حكومتها تأخذ مسألـة المرأة والتنمية والسياسات المتعلقة بالجنسين مأخذ الجد الشديد. وأضافت أنه تم في عام 1983 إنشاء مكتب حكومي رسمي خاص بالمرأة وأنه تم في عام 1998 إدماج المكتب الوطني لشؤون الجنسين في وزارة الداخلية. وقالت إن الحكومة شاركت في المؤتمرات الدولية المتعلقة بالمرأة والتي كانت توصياتها مُـدخلات قيِّـمة في سياسة الحكومة فيما يتعلق بمسائل الجنسين. وأضافت أنـه تم إدراج عبارة خاصة تتعلق بموضوع الجنسين في الإعلان الذي أصدرته الحكومة للفترة 2000-2005، ثم قامت الحكومة، آخـذة في الاعتبار منهاج عمل بيجين وخطة عمل الجماعة الكاريبية لما بعد بيجين، بإعداد خطة عمل متكاملة لمسألة الجنسين للفترة 2000-2005. كذلك تم إنشاء نظام لإدارة مسائل الجنسين من أجل إدارة وتنسيق الإجراءات المتصلة بالجنسين في الوزارات المختلفة وضمان تعميم المنظور الجنساني. وفي عام 2001، أنشأت وزارة الداخلية لجنة معنية بالتشريعات المتعلقة بالجنسين مهمتها تقديم المشورة وإعداد التشريعات وفقا للاتفاقية ولاتفاقية البلدان الأمريكية بشأن منع العنف ضد المرأة ومعاقبة مرتكبيه والقضاء عليه.

24 - ومن أجل وضع السياسة الحالية فيما يتعلق بالجنسين في سياقها، أبرزت ممثلة سورينام الحالة الاجتماعية الاقتصادية والحالة السياسية في البلد. وأشارت بوجه خاص إلى الأثر السلبي الخطير للأزمة الاقتصادية الحالية على جميع شرائح المجتمع وعلى حياة المرأة.

25 - وذكرت أن مبدأ المساواة بين المرأة والرجل منصوص عليه في الدستور الذي يحظر التمييز، بما في ذلك التمييز على أساس الجنس. وأضافت أنه إذا ما تعرضت امرأة للتمييز على أساس الجنس فإن بوسعها أن تلجأ إلى المحكمة العادية.

26 - وأضافت أن الدستور يكفل للمرأة والرجل في سورينام فرصـا متساوية في الحصول على التعليم. وقالت إن الدولة تمول التعليم تمويلا تاما تقريبا في جميع مراحله وأن التعليم متاح من حيث المبدأ مجانا لكل فرد، وإن كان من المحتمل أن يتغير ذلك بسبب الأزمة الاقتصادية الراهنـة. وأوضحت ممثلة سورينام أنـه لا تتوافر بيانات عن حالات التسرب من المدارس وإن كان الاتجاه العام هو تسرب الفتيات بسبب الحمل. ولتشجيع الأمهات من المراهقات على استكمال تعليمهـن، شرعت الحكومة في عام 1989 في تنفيذ مشروع للأمهات الطالبات انتقل في عام 1992 إلى منظمة غير حكومية. وأبلغت الممثلة اللجنة بأن سورينام كان لديها دائما نظام للصحة العامة متطور إلى حـد معقول. على أنها أضافـت أنــه منذ أوائل التسعينيات حدث، بسبب الفقر المتزايد، انخفاض في فرص الانتفاع بالمرافق الطبية. وذكرت أنـه حتى عام 2002 كان هناك 000 6 شخص من المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وكان عدد المصابات أكثر من عدد المصابين في الفئات العمرية الأحدث سنا. وأضافـت أن الحكومة، سعيا إلى مكافحة هذا المرض، قامت بعـدة أنشطة في مجالات السياسات والبحوث والتعليم.

27 - وأشارت الممثلة إلى أن الدستور يكفل للمرأة حق التصويت وحق الترشيح للانتخابات وإلى أن للمرأة في النظام الانتخابي بسورينام حق المشاركة في تقرير السياسات الحكومية وفي تنفيذها. وأضافت أن مشاركة المرأة في السياسة على الصعيد الوطني قد ارتفعت نسبتها من 10 في المائة في عام 1991 إلى 19.6 في المائة في عام 2000. وقالت إن المرأة تشارك في الحكومة الحالية بنسبة 18 في المائة كما أن هناك ثلاث سفيرات من مجموع السفراء البالغ 15 سفيرا. وقالت إن انخفاض مشاركة المرأة في مراكز اتخاذ القرار ترجع إلى عوامل نفسية وعوامل ثقافية. وأضافت أن ثمــة حاجة إلى إجراء دراسات كيفية عن الظروف التي تؤدي إلى مشاركة المرأة مشاركة محدودة في الحياة السياسية. وذكرت أن الحكومة، سعيا منها إلى تحسين هذا الوضع، قامت بعدد من الأنشطة بينها إصدار كتيبات لتعزيز الصور الإيجابية عن المرأة.

28 - وأبلغت الممثلة اللجنة أن 93 في المائة من تقارير الشرطة في عام 1993 كانت تتعلق بسوء المعاملة، وخاصة سوء معاملة المرأة من جانب زوجها أو شريكها. وأضافت أن وزارات العدل والشرطة، والداخلية، والشؤون الاجتماعية والإسكان قامت بدور هام في مكافحة العنف ضد المرأة، وضربت مثلا فذكرت أن وزارة العدل شاركت في جميع اللجان التي تسعى إلى إجراء التغييرات التشريعية بينما تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية، من خلال مكتب شؤون الجنسين التابع لها، بدور تيسيري في أنشطة الرعاية وتقديم المشورة والتدريب في إطار القضاء على العنف ضد المرأة. كذلك أبلغت الممثلة اللجنة عن التدريب الذي تلقـاه أعضاء البرلمان في عام 2000 كخلفية لوضع التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة وبحقوق المرأة. وقالت إن عددا من المنظمات الحكومية يقوم أيضا بدور نشِـط في البرامج المحلية الرامية إلى الإقلال من حدوث العنف ضد المرأة.

29 - وفي الختـام، أشارت الممثلة إلى أن السياسة الوطنية فيما يتعلق بمسائل الجنسين تشمل جميع المجالات الواردة في الاتفاقية. كذلك أبرزت التعاون المثمر بين الحكومة والمجتمع المدني في إعداد التقرير. وذكرت أن المنظمات غير الحكومية قامت بدور هام في تحقيق المساواة بين الجنسين في بلدها وأن هذه المنظمات تقوم بدور نشِـط جدا في وضع وتنفيذ السياسة الوطنية الحالية فيما يتعلق بالجنسين.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمـــة

30 - تثنـي اللجنة على الدولة الطرف لتصديقها على الاتفاقية بدون تحفظات في عام 1993 ولتقريرها الأولـي وتقريرها الثاني الموحَّـدين اللذين التـزمت فيهما، على الرغم من تأخـرهما، بالمبادئ التوجيهية للجنة فيما يتعلق بإعداد التقارير الأولية. وقد لاحظت اللجنة أن كمية البيانات المستكملة كانت محدودة في عدد من المجالات.

31 - وتثنـي اللجنة على الدولة الطرف لإيفادها وفدا رفيع المستوى برئاسة وزير الداخلية، وتعـرب عن تقديرها للبيان الشفوي الذي قُـدمت فيه معلومات إضافية عن الحالة الراهنة فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقية في سورينام والردود على بعض الأسئلة الشفوية التي طرحتها اللجنة. وترحب اللجنة بما أعلنه الوزير من أن تقرير سورينام الدوري القادم سيقدَّم إلى اللجنة في شباط/فبراير 2003 وأن الدولة الطرف سوف تورِد في ذلك التقرير الإجابات المعلقـة على الأسئلة المطروحة شفويا.

32 - وترحب اللجنة بحقيقة أن الدولة الطرف تعتزم اتخاذ إجراءات للتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

الجوانب الإيجابية

33 - تثنـي اللجنة على الدولة الطرف لإعدادها تقريرها بالتعاون مع المجتمع المدني، وخاصة المنظمات غير الحكومية. وتحيط اللجنة علما مع الارتياح بأن الدولة الطرف تسلِّـم بأهمية دور المنظمات غير الحكومية العاملة في مجالَــي حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين.

34 - وتحيط اللجنة علما مع التقدير بتنفيذ نظام إدارة مسائل الجنسين لتنسيق تطبيق خطة العمل المتكاملة فيما يتعلق بمسائل الجنسين وتنسيق المبادرات المتعلقة بالجنسين في مختلف الــــوزارات وهي ترحب أيضا بما تـم في سورينام من وضـع واعتماد خطـة عمل متكاملة فيما يتعلق بمسائل الجنسين (2000-2005) تأخذ في الاعتبار منهاج عمل بيجين، وخطة عمل الجماعة الكاريبية لما بعد بيجين والأولويات الوطنية لسورينام.

35 - وتشيد اللجنة بالدولة الطرف على ما قامت به في عام 2001 من تعيين لجنة معنية بتشريعات الجنسين مكلفة بمهمة إعداد تشريعات تراعَــى فيها مسائل الجنسين واستعراض مشروعات القوانين المتصلة بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وتقديم توصيات بشأن أيــة تشريعات جديدة.

36 - تثنـي اللجنة على الدولة الطرف لدعمها لنهج في التنمية يستنــد إلــى حقوق الإنسان ويمثِّــل فيه التثقيف في مجال حقوق الإنسان عنصرا أساسيا. وتثنـي اللجنة على الدولة الطرف لقيامهـــــــا بوضع مشروع التثقيـف في مجال حقوق الإنسان الذي يستهدف زيادة الوعي فيما يتعلق بأهمية صكوك حقوق الإنسان وضرورة تنفيذها. وتأمـل اللجنة في أن يكون نشـر المعلومات عن الاتفاقية جزءا من هذا المشروع، وتـود أن تُـحاط علما بأثر المشروع في التقرير الدوري القادم.

37 - تثنـي اللجنة على الدولة الطرف لقيامها برعاية وتشجيع مسألة المسنـات على الصعيد الدولي.

38 - تثنـي اللجنة على الدولة الطرف لما اتخذته من إجراءات وتدابير لمكافحة العنف ضد المرأة، ولا سيما العنف المنزلي، ومعاقبة مرتكبيه والقضاء عليه وتتطلع إلى مزيد من تعزيز الأنشطة في هذا المجال.

مجالات الانشغال الرئيسية والتوصيات

39 - يقلــق اللجنة أن الاتفاقية لم يتم إدماجها في التشريعات المحلية وأنــه لم يتم تضمين الدستور أحكاما تنص على سبل انتصاف محلية من أجل إنفاذ الحكم الدستوري الذي يحظر التمييز على أساس الجنس.

40 - توصـي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ خطوات لإدماج الاتفاقية في قوانينها المحلية وأن تضع إجراءات تمكن النساء من الإنفاذ الفعال لحظر التمييز على أساس الجنس. وتوصــي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف برامج للتوعية بشأن الاتفاقية والدستور وسبل الانتصاف هذه. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري القادم معلومات عن التقدم المحرز في هذا الصدد، يتضمن معلومات عما إذا كانت الاتفاقية والدستور قد احتجـَّـت بهما نسـاء أمام المحاكم المحلية.

41 - تلاحـظ اللجنة مع القلق أن عددا من الأحكام الموجودة بالتشريعات المحلية، بما فيها قانون الموظفين وقانون الهويـة وقانون الجنسية والإقامة وقانون الانتخابات، تسمح بالتمييز ضد المرأة. كذلك يقلـق اللجنة بــطء الإصلاح القانوني فيما يتعلق بالتمييز ضـد المرأة. وتلاحظ اللجنة على وجه الخصوص أن تعديل قانون العقوبات الذي يجرِّم التمييز على أساس نوع الجنس والمقدم إلى مجلس الدولة في عام 1933 ما زال معلقا حتى الآن.

42 - توصـي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف باستعراض قوانينها الحالية وتعديل الأحكام التمييزية بما يجعلها متمشية مع الاتفاقية ومع الدستور، والعمل على تحقيق التوافق بين جميع التشريعات الوطنية من ناحية والاتفاقيات الدولية من ناحية أخرى.

43 - يقلـق اللجنة أن ما يبدو من انعدام التنسيق بين الآليات المختلفة المتعلقة بمسائل الجنسين وعدم التحديد الواضح لمجالات المسؤولية يمكن أن يتسبب في وجود عراقيل تعوق تنفيذ الاتفاقية.

44 - توصـي اللجنة الدولة الطرف بأن تحدد بوضوح ولايات ومسؤوليات الآليات المختلفة المتعلقة بمسائل الجنسين وأن تحـدد بوضوح التفاعل فيما بيـنها.

45 - تعرب اللجنة عن قلقها من أن المكتب الوطني لشؤون الجنسين التابع لوزارة الداخلية، المسؤول عن وضع وتنفيذ السياسات الحكومية المتعلقة بمسائل الجنسين لا تتوفر لديه موارد بشرية ومالية ومادية كافية لإنجاز عمله وكذلك تحيط اللجنة علما بأن المعهد الوطني لتعزيز وحماية حقوق الإنسان الأساسية لم يعمل منذ عام 1995، ويمكن أن يؤثر ذلك سلبيا في تعزيز وحماية الحقوق الإنسانية للمرأة.

46 - توصـي اللجنة الدولة الطرف بتزويد المكتب الوطني لشؤون الجنسين بالموارد البشرية والمالية والمادية الكافية لإبراز دوره وتحقيق فعاليته وضمان التنفيذ الفعال للسياسات والبرامج الحكومية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين. كذلك تشجع اللجنة تعميم المنظور الجنساني في جميع الوزارات. وتوصي اللجنة أيضا بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لإعادة تنشيط المعهد الوطني لتعزيز وحماية حقوق الإنسان الأساسية وكفالة أن يضمِّن عمله منظورا جنسانيا.

47 - تـقلـق اللجنـة المواقف النمطيـة العميقة الجذور التي تهدد بتقويض حقوق النساء والفتيات، كما يقلقها ما يبدو من قبول الدولة الطرف للمشاركة المحدودة للمرأة في الحياة العامة والحياة السياسية نتيجة لتلك المواقف.

48 - تهيب اللجنة بالدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة لتغيير المواقف النمطية المتعلقة بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل، بما في ذلك تغييرها عن طريق زيادة الوعي والحملات التثقيفية الموجهة إلى المرأة والرجل على السواء وإلى وسائل الإعلام. وتشـدد اللجنة على أن أيــة سياسة تقوم على المساواة بين الجنسين امتثالا للاتفاقية تقتضي التسليم بأن المرأة يمكن أن تقوم بأدوار مختلفة في المجتمع، وليس بمجرد الدور الهام للأم والزوجـة، بحيث لا تقتصر مسؤوليتها على الأطفال والأسرة وإنما تكون لها مسؤوليتها كفرد فاعل في مجتمعها المحلي وفي المجتمع بوجـه عام.

49 - يقلـق اللجنة أن العقوبة المقررة لمـن يستغلون البغايا عقوبـة هيِّـنة وأن مستغلي البغايا لا يتعرضون للمقاضاة. وتلاحظ اللجنة مع الأسف أن الاتجار بالنساء والطفلات ليس له تعريف قانوني ولم يحصل على الاهتمام الذي يستحقه. ويقلـق اللجنة بوجـه خاص أن المشكلة يُـنظر إليها على أنها جريمة من جرائم الآداب العامة وليس على أنها مسألة من مسائل حقوق الإنسان، كما يقلقها عدم التصدي لهذه المشكلة بسبب قـلة البيانات المتاحة. وتعرب اللجنة عن قلقها لأن العقوبة القصوى المقررة للاتجار في البشر وهي خمس سنوات قد تكون مسرفة في الرأفة إذا ما أُخِـذ في الاعتبار ما ينطوي عليه هذا الاتجار من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

50 - توصـي اللجنة بوضع برامج عمل للنساء اللاتـي يفرض عليهن الفقـر ممارسة البغاء، ووضع سياسات تكفل ملاحقة مَـن يستغلون البغايا وملاحقـة الكبار الذين يستغلون البغايا من الأطفال، وفرض عقوبات أشـد على هؤلاء جميعا. كذلك توصي اللجنة بوضع استراتيجية شاملة لمكافحة الاتجار بالمرأة، بحيث تشمل ملاحقـة الجـناة وتقرير العقوبات المناسبة لهم، وحماية الشهود، وإعادة تأهيل النساء والفتيات اللاتي كُـن ضحايا للاتجار. وتوصـي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في زيادة العقوبة المقررة للاتجار بالمرأة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها التالي معلومات شاملة عن البغاء والاتجار بالنساء والفتيات بما يتيح للجنة أن تفهم على وجـه أفضل مدى انتشار هاتين المشكلتين في سورينام.

51 - على الرغم من الجهود الإيجابية التي قامت بها مختلف الوزارات لمكافحة العنف وحماية النساء والأطفال من جميع أشكال الإساءة العقلية والبدنية وما قامت به المنظمات غير الحكومية وجماعات المجتمع المحلي فيما يتعلق بهذه المسألة، فإن اللجنة تعرب عن قلقها من أن العنف ضد المرأة ما زال يمثل واقعا خطيرا في سورينام. على أن اللجنة ترى أنه مما يبعث على الأمل ما تحقق من زيادة الوعي بين النساء كما يتبين من ارتفاع نسبة النساء اللاتي أبلغن الشرطة بوقوع حوادث عنف. وتلاحظ اللجنة مع القلق أنه، وفقا لدراسة أجريت في عام 1998، أشارت 50 في المائة من النساء إلى وجود مضايقة جنسية في مكان العمل كما تعرض ثلث النساء بالفعل لمضايقات جنسية في مكان العمل.

52 - تحث اللجنة الدولة الطرف على إعطاء أولوية عالية لتدابير التصدي للعنف ضد المرأة في الأسرة وفي المجتمع وفقا للتوصية العامة رقم 19 للجنة وللإعلان المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة (1) . وتأمل اللجنة في أن يتضمن التقرير الدوري الثالث معلومات عن تقرير اللجنة الحكومية المعنية بقانون الآداب العامة الذي صدر به المرسوم رقم 8212 في 9 كانون الأول/ديسمبر 1996. كذلك تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات في تقريرها الدوري القادم المتعلق بما إذا كانت الدولة الطرف، على النحو المذكور في التقريرين، قد أنشأت لجنة وطنية تتولى إعداد حصر بالتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة وتنظر في مدى اتفاق هذه التشريعات مع المعاهدات، وأن تقدم تقريرا عن أي تقدم تحقق في هذا الصدد.

53 - يقلق اللجنة أن الاغتصاب في إطار العلاقة الزوجية لا يعتبر جناية وأنه لا توجد بيانات كمية عن هذا الشكل من أشكال العنف المنزلي.

54 - تحث اللجنة الدولة الطرف على تجريم الاغتصاب في العلاقة الزوجية وعلى ملاحقة المتهمين بارتكاب هذه الجريمة وتقديم بيانات عن هذا الشكل من أشكال العنف المنزلي في تقريرها الدوري القادم.

55 - تلاحظ اللجنة أهمية كفالة أوسع مشاركة ممكنة للمرأة لتحقيق التمثيل الكافي على جميع المستويات في سورينام، ولهذا يقلقها نقص تمثيل المرأة في هيئات اتخاذ القرار في الهياكل السياسية والاقتصادية. وتلاحظ اللجنة أنه على الرغم من مشاركة عدد كبير من النساء في برامج التدريب المتعلقة بوظائف السلك الدبلوماسي فإن مشاركة المرأة منخفضة في المستويات العليا بالسلك الدبلوماسي.

56 - توصي اللجنة باعتماد استراتيجية لزيادة عدد النساء في هيئات اتخاذ القرار على جميع المستويات وفي جميع المجالات. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعتمد تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية لزيادة عدد النساء في مستويات اتخاذ القرار بالحكومة والهيئات الحكومية والإدارة العامة والبعثات الدبلوماسية. كذلك توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف جهودها لتنظيم برامج تدريب خاصة للمرأة وأن تقوم بانتظام بتنظيم حملات لزيادة الوعي في هذا الصدد.

57 - يقلق اللجنة أنه في بعض المؤسسات التعليمية لا يسمح دائما للأمهات من المراهقات بإعادة الالتحاق بالمدارس الإعدادية بسبب الفكرة الشائعة وهي أن ” صغار الأمهات سيكون لهن أثر سلبي على سائر الفتيات “ ، على حين أن الآباء من المراهقين لا يمنعون من الالتحاق بالمدارس.

58 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن المناهج الدراسية تثقيفا جنسيا يناسب أعمار التلاميذ والقيام بحملات للتوعية لمنع الحمل بين المراهقات. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن تقريرها الدوري القادم معلومات عن أثر البرامج الرامية إلى منع الحمل بين المراهقات. كذلك تحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد التدابير القانونية والإدارية اللازمة التي تحظر على المدارس حرمان الأمهات الصغيرات والحوامل من المراهقات من الالتحاق بالمدارس.

59 - تعرب اللجنة عن قلقها للممارسات التمييزية ولبعض الأحكام الواردة بقانون العمل والتي يمكن أن تؤدي إلى التمييز ضد العاملات فيما يتعلق بالصحة الإنجابية وبالأمومة، وتلاحظ أنه يحدث في الخدمة المدنية تمييز ضد المرأة عندما تتزوج أو عندما تصبح حاملا. وتلاحظ اللجنة عدم وجود قوانين تتعلق بالمرونة في ساعات العمل وأن لصاحب العمل الحق في تخفيض عدد أيام العطلة في السنة التي تحصل فيها المرأة على إجازة الأمومة.

60 - توصي اللجنة بأن تستبعد الدولة الطرف النصوص التمييزية في قوانين العمل وفقا للمادة 11 من الاتفاقية وأن تكفل للمرأة العاملة حقوق مكافئة لحقوق الرجل في ظروف العمل وفي استحقاقات الضمان الاجتماعي، فضلا عن حماية الأمومة، دون تمييز، بموجب الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية.

61 - تلاحظ اللجنة مع القلق أن معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز قد زادت وأن معظم المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 سنة و 29 سنة، كما تلاحظ أن الفتيات يصبن بهذا المرض في أعمار أقل من الأعمار التي يصاب فيها الأولاد.

62 - تحث اللجنة الدولة الطرف على التصدي للجوانب المتعلقة بالجنسين بالنسبة لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بما في ذلك تفاوت القوى بين المرأة والرجل مما يمنع المرأة في كثير من الأحيان من الإصرار على الممارسات الجنسية المأمونة والمسؤولة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تعزيز جهودها لزيادة وعي النساء والفتيات وتثقفهن فيما يتعلق بسبل الحماية الذاتية. وتحث اللجنة الدولة الطرف على كفالة أن تكون للنساء والفتيات حقوق مكافئة لحقوق الرجل فيما يتعلق بالحصول على الرعاية الصحية وعلى الخدمات الاجتماعية.

63 - تلاحظ اللجنة مع القلق أنه توجد بقانون العقوبات أحكام تتعلق بتنظيم الأسرة (عرض وتقديم وسائل منع الحمل) ولكن هذه الأحكام لا تنفذ. ويقلق اللجنة أن المرأة وحدها هي المقصودة بمنع الحمل لأن عدد حالات استخدام العوازل الذكرية التي يبلغ عنها لا تزيد عن 3 في المائة. كذلك تلاحظ اللجنة أنه لا تتوافر معلومات أو إحصاءات عن المجالات الهامة الأخرى من مجالات صحة المرأة، بما فيها انقطاع الطمث وسرطان الرحم وسوء استعمال العقاقير بما فيها الطباق، والجوانب العقلية والنفسية من صحة المرأة.

64 - توصي اللجنة بإلغاء القوانين التي تقيد أنشطة تنظيم الأسرة. وتحث اللجنة الدولة الطرف على تزويد الرجال والنساء بمعلومات عن تنظيم الأسرة، وإدخال برامج تشجع الرجل على أن يشارك في مسؤوليات تنظيم الأسرة. وتشدد اللجنة على أهمية المادة 12 من الاتفاقية وتحث الدولة الطرف على تنفيذ سياسات وبرامج تتفق والتوصية العامة رقم 24 من توصيات اللجنة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات مفصلة في تقريرها الدوري القادم عن المجالات الهامة الأخرى من مجالات صحة المرأة.

65 - يقلق اللجنة وضع المرأة الريفية، وخاصة بين الهنود الأمريكيين والمارون من السكان المحليين، في السهل الساحلي وفي المناطق الداخلية بسورينام، الذين هم في وضع يتسم بالحرمان نظرا لضعف الهياكل الأساسية، وقلة الأسواق، والعقبات التي تحول دون الحصول على الأراضي الزراعية وعلى الائتمان الزراعي، وانخفاض معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة، والجهل بالتشريعات القائمة، وقلة الخدمات، والتلوث البيئي. وتلاحظ اللجنة مع القلق الانعدام الخطير لأية سياسات محددة في جميع هذه المجالات، بما في ذلك مجالات تنظيم الأسرة ومنع انتشار الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي ومنها فيروس نقص المناعة البشرية. كذلك يقلق اللجنة أن عمل المرأة في المناطق الريفية لا يعتبر عملا منتجا، وأن هذه المرأة لا يكاد يوجد لها أي تمثيل على الإطلاق في هيئات الحكم المحلي. كذلك يقلق اللجنة انعدام أية معلومات مفصلة عن حالة المسنات في المناطق الريفية.

66 - تحث اللجنة الدولة الطرف على توجيه عنايتها الكاملة لاحتياجات النساء الريفيات، بمن فيهن المسنات، وخاصة نساء الهنود الأمريكيين والمارون لضمان استفادتهن من السياسات والبرامج في جميع المجالات، وخاصة في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية واتخاذ القرار. وتطلب اللجنــة إلى الدولة الطرف أن تضمن تقريرها الدوري القادم معلومات مفصلة في هذا الصدد.

67 - تقلق اللجنة ندرة التفاصيل في تقرير الدولة الطرف عن الأهلية القانونية للمرأة، وخاصة المرأة غير المتزوجة، في إطار المادتين 15 و 16 من الاتفاقية. ويقلقها أيضا التدني الشديد لسن الزواج في بعض الجماعات.

68 - تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تستعرض قانونها المتعلق بالزواج وأن تضمّن تقريرها القادم مزيدا من المعلومات والبيانات، بما في ذلك الأحكام القضائية، بشأن القضايا المتعلقة بالإقامة ومحل الإقامة المعتاد والسفر، وكذلك فيما يتعلق بالأطفال. وتطلب اللجنة كذلك إلى الدولة الطرف أن تضمن تقريرها الدوري المقبل معلومات عن التقدم المحرز فيما يتعلق بإصلاح القوانين المتعلقة بالزواج.

69 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وقبول التعديل الخاص بالفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية المتعلق بموعد اجتماع اللجنة.

70 - مراعاة للأبعاد المتعلقة بمسائل الجنسين في الإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدت في مؤتمرات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية للاستعراض (مثل دورة الجمعية العامة الاستثنائية لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون) والدورة الاستثنائية المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية الثانية والعشرون) والمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج معلومات عن تنفيذ جوانب هذه الوثائق المتصلة بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية في تقريرها الدوري المقبل.

71 - تحث اللجنة الحكومة على أن ترد في تقريرها الدوري القادم على المسائل المتبقية من بين المسائل المثارة في الحوار البناء، وعلى المسائل المحددة التي أثيرت في هذه النتائج. كذلك تحث اللجنة الدولة الطرف على تحسين جمع وتحليل البيانات الإحصائية، موزعة حسب نوع الجنس والسن، وتقديم هذه البيانات في تقريرها القادم إلى اللجنة.

72 - تطلب اللجنة تعميم نص هذه النتائج على أوسع نطاق في سورينام لإطلاع الجمهور، وإطلاع المديرين والمسؤولين والسياسيين بوجه خاص، على التدابير المتخذة لضمان المساواة القانونية والفعلية بين الرجل والمرأة وعلى التدابير التكميلية التي يلزم اتخاذها في هذا المجال. كذلك تحث اللجنة الدولة الطرف على مواصلة التعريف الواسع، وخاصة بين الروابط النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري التي انعقدت في حزيران/يونيه 2000، وبالتوصيات العامة للجنة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة للجمعية العامة، وتناولت موضوع ” المرأة في عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ .

2 - التقرير الجامع الذي يتضمن التقرير الأولي والثاني والثالث والرابع

سانت كيتس ونيفيس

73 - نظـــــرت اللجنـــة فـــي التقريــر الأولي والثاني والثالث والرابع لسانت كيتس ونيفيس CEDAW/C/KNA/1-4)) في جلساتها 553 و 554 و 556، المعقودة يومي 5 و 16حزيران/يونيه 2002 (انظر CEDAW/C/SR.553، 554 و 556)

عرض الدولة الطرف للتقرير

74 - قال ممثل سانت كيتس ونيفيس في معرض تقديمه للتقرير إنه يسلِّم بما بذلته المنظمات غير الحكومية والجماعات النسائية والوكالات الدولية من جهود وبما قدمته من مساهمات لخدمة قضية المرأة في البلد وأعرب عن أسفه لتقديم تقارير سانت كيتس ونيفيس الدورية الموحَّدة التي تضم التقرير الأولي والثاني والثالث والرابع إلى اللجنة في موعد متأخر.

75 - وأحاط الممثل اللجنة علما بما يوجد في الدولة الطرف من هياكل مؤسسية تُعنى بقضايا المرأة. وقال إن الآليات الوطنية لشؤون المرأة تشمل وزارة الشؤون الجنسانية التي أُنشئت أصلا في عام 1984 تحت اسم وزارة شؤون المرأة، ولجنة مشتركة بين الوزارات، ولجنة وطنية استشارية ومراكز لتنسيق المسائل الجنسانية. وقد عُززت هذه الآليات الوطنية بزيادة مخصصاتها من الميزانية ومن الموارد البشرية. وتغيَّر في عام 2000 اسم الوزارة ليصبح وزارة الشؤون الجنسانية إذ رُئي أن هذه التسمية تعبِّر على نحو أدق عن الأهداف المتوخاة فيما يتعلق بنوع الجنس والتنمية مع إشراك كل من المرأة والرجل في اتخاذ القرارات.

76 - وأشار إلى الخطة الوطنية للفترة 1996-2000 بشأن نوع الجنس والتنمية، التي وضعتها واعتمدتها الحكومة في عام 1996، فقال إن الخطة تشمل خمسة مجالات من مجالات الاهتمام الاثني عشر الحاسمة الـمـُبرزة في منهاج عمل بيجين وهي، العنف ضد المرأة والطفل، والفقر، والآليات المؤسسية، والصحة والقيادة. وقال أيضا إن حكومة بلده تبنَّت تعميم المنظور الجنساني باعتباره أكثر وسيلة عملية لضمان مشاركة المرأة في التنمية الوطنية على قدم المساواة مع الرجل.

77 - وأكد على أنه بالرغم مما حققته سانت كيتس ونيفيس من تقدم كبير في مجال إشراك المرأة، فإنه ليس هناك بعد العدد المطلوب من النساء على كل من مستوى اتخاذ القرارات، والتمثيل السياسي. فهناك في تاريخ البلد ثلاث نساء فقط انتخبن لمنصب سياسي ولم يحدث أن عُيِّنت أي امرأة في منصب سفير.

78 - وأبلغ اللجنة أن سانت كيتس ونيفيس حققت نجاحا في التصدي للعنف ضد المرأة أكبر من أي نجاح حققته في أي مجال آخر. ووصف في هذا الصدد بعض المبادرات الهامة التي بُدئت خلال الفترة المستعرضة، كدورات التوعية بشأن العنف الجنساني التي نُظرت لضباط الشرطة وممرضات الصحة العامة والأخصائيين الاجتماعيين ومقدمي المشورة وأخصائيي التوجيه الوظيفي، وقانون العنف العائلي الذي قُدِّم وصدر في عام 2000، ومختلف الأنشطة الإعلامية وحملات إذكاء الوعي، ومن بينها الحملة التي جرت في عام 1997 تحت شعار ” لا تسامح إطلاقا “ ، والحملة التي جرت في 1997-1998 تحت شعار ” حياة خالية من العنف “ .

79 - ووصف نسبة عدد الإناث إلى عدد الذكور بأنها ممتازة. وقال إن إحصاءات عام 2001 بشأن القيد في التعليم تشير إلى أن معدل قيد الإناث على جميع المستويات، باستثناء التعليم الابتدائي، يفوق معدَّل قيد الذكور. وقد أعلن عن انتهاج سياسة جديدة تؤكد حق الحوامل والأمهات من المراهقات في العودة إلى المدرسة. وقد أطلق في هذا الصدد في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 ” مشروع فيولا “ الذي يرمي أساسا إلى تهيئة بيئة يمكن فيها للأمهات المراهقات استكمال تعليمهن.

80 - وأشار أيضا إلى عدة منجزات تحققت في مجال الصحة ولا سيما ما بذلته وزارة الصحة من جهود لتخفيض معدل الوفيات النفاسية إلى ما يقرب من الصفر قدر الإمكان، ولتنفيذ برامج صحية لفترة ما قبل الولادة وبعدها لكفالة تمتع المرأة بصحة مُثلى. وأشار أيضا إلى أن المراكز الصحية وكذلك جمعية تنظيم الأسرة تقدم خدمات تنظيم الأسرة وأن خدمات الكشف عن سرطان الثدي والرحم تقدم رسميا دون مقابل.

81 - وأبلغ الممثل اللجنة أنه بالرغم من أن أداء المرأة يفوق أداء الرجل في مختلف مستويات التعليم، لم تترجم هذه النتيجة إلى عوائد اقتصادية لصالح المرأة. ذلك لأن العنصر النسائي ظل مكثفا في أقل الأعمال أجرا. ثم أن الكثيرات من النساء يتحملن بمفردهن مسؤولية رعاية الأطفال مما يحمّلهن عبئا ماليا. وذكر الممثل أيضا أن وزارة شؤون المرأة/الشؤون الجنسانية نفذت دوما برامج تسعى إلى تشجيع المرأة على تحسين قدراتها في مجال الرعاية. فقد نظمت في كل مجتمع ريفي برامج للتدرب على المهارات تشمل عنصرا يتعلق باكتساب روح مزاولة الأعمال الحرة وأصبحت نساء كثيرات يعملن لحسابهن أو استعن بتلك المهارات المكتسبة لزيادة دخلهن.

82 - وختم بالقول إن إدارة تقديم المشورة في وزارة التنمية الاجتماعية والشؤون المجتمعية والجنسانية وضعت برنامجا لتثقيف الآباء حقق نجاحا كبيرا حيث أمكن للآباء أن يتفاعلوا مع ميسِّري البرنامج في أجواء لا يشعرون فيها بأنهم مهددون. وقد كان ذلك أيضا في صالح المرأة والطفل لأن إحساس الرجل بدور المرأة من حيث تغذية الطفل وجدانيا وعاطفيا سهَّل تعميم المنظور الجنساني في الوسط العائلي. وكان من نتيجة ذلك أن أُنشئت جمعية وطنية للآباء.

الملاحظات الختامية للجنة

مقدمة

83 - تثنـي اللجنة على الدولة الطرف لتصديقها في عام 1985 دون تحفظ على الاتفاقية ولإعدادها وتقديمها لتقريرها الأولي والثاني والثالث والرابع، وتشكر الدولة الطرف على ما بذلته من جهود امتثلت فيها، في صياغة التقرير، المبادئ التوجيهية المقدمة من اللجنة في هذا الشأن.

84 - وتشكر اللجنة أيضا الدولة الطرف التي أرسلت وفدا رفيع المستوى يقوده وزير التنمية الاجتماعية والشؤون المجتمعية والجنسانية. وتثنـي اللجنة أيضا على الدولة الطرف لما أبدته من صراحة في إعداد التقرير ومن صدق في عرض محتوياته، الأمر الذي ساعد اللجنة على فتح حوار بنـَّـاء معها.

85 - وتلاحظ اللجنة أن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف ولا سيما الخطة الوطنية لشؤون نوع الجنس والتنمية تندرج في سياق تنفيذ منهاج عمل بيجين.

الجوانب الإيجابية

86 - تثنـي اللجنة على الدولة الطرف لما أبدته من حرص كبير على إعمال مبادئ المساواة بين الجنسين المكفولة في الاتفاقية ولما أثبتته من إرادة سياسية في ذلك الصدد للدور القيادي الهام الذي اضطلعت بــه الدولة الطرف في المنطقة.

87 - وتثنـي اللجنة على الدولة الطرف للآليات الوطنية الابتكارية التي أوجدتها لكفالة أن تتمتع المرأة والرجل بنفس الحقوق، وتثنـي عليها لما أحرزته في السنوات الأخيرة من تقدم في مجال النهوض بالمرأة.

88 - وتشيد اللجنة بالدولة الطرف للمكاسب التي حققتها في سياستها الصحيـة ولا سيما الجانب المتعلق منها بتخفيض معدل الوفيات النفاسية وبرامج الرعاية في فترة ما بعد الولادة.

89 - وتثنـي اللجنة على الدولة الطرف للتقدم الذي أحرزته في مجال التعليم حيث ارتفع عدد المقيدين من الإناث إلا في المدارس الابتدائية.

90 - وتلاحـظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف حققت نجاحا كبيرا في بــث مفهوم المساواة بين الجنسين في المجتمع وذلك عبـر وسائط الإعلام وبالتعاون الوثيق مع وزارة شؤون الجنسين. وتشيـد اللجنة بوجـه خاص في هذا الصدد بالبند الوارد في قانون الإصلاحات القانونية الذي يُـحظر بموجبـه تقديم معلومات أو بــثها بشأن أي مواضيع قـد تكشف عـن هويــة المتهمين بارتكاب جرائم جنسية.

91 - وتثنـي اللجنة على الدولة الطرف لإدراجها في قانون العمل ميثاق شرف لتنظيم سلوك الشركات الأجنبية الراغبة في العمل في البلد.

العوامل والصعوبات التي تؤثـر في تنفيذ الاتفاقية

92 - تلاحظ اللجنة أن من العقبات الرئيسية التي تحول دون تنفيذ الاتفاقية في سانت كيتس ونيفيس تنفيذا كاملا الأعاصير التي غالبا ما تعصف بهذا البلد والتي دمرت في عام 1992، نسبة 85 في المائة من المساكن.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

93 - تشعر اللجنة بالقلق من عدم جـواز التحجـج بأحكام الاتفاقية أمام المحاكم.

94 - وتحــث اللجنة الدولة الطرف على أن تعطي هذه الاتفاقية المركز القانوني الذي تستحقه باعتبارها الصك القانوني الدولي الأكثر أهمية وإلزاما في مجال النهوض بالمرأة والقضاء على التمييز ضدها.

95 - وتعرب اللجنة عن قلقها من النسبة المتدنية لتمثيل المرأة في مواقع اتخاذ القرارات وفي الهيئات السياسية ولا سيما البرلمان.

96 - تحث اللجنة الدولة الطرف على توخي طائفة من السبل القانونية والسياسية والإدارية لزيادة فرص وصول المرأة إلى مواقع اتخاذ القرارات ولا سيما اتخاذ تدابير مؤقتة خاصة وفقا لما تنص عليه الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية. وترحب اللجنة بما اعتُمد من برامج لتغيير طبيعة الخطاب السياسي في الحملات لتحقيق قدر أكبر من اشتراك المرأة في تلك الحملات.

97 - وتعرب اللجنة عن القلق من تدني عدد النساء في الخدمة الدبلوماسية وبصورة خاصة في المناصب العليا.

98 - توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير، بما في ذلك تدابير وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، لتشجيع النساء على العمل في المجال الدبلوماسي.

99 - ومما يثير قلق اللجنة بوجه خاص أنه بالرغم من أن المستوى التعليمي للمرأة يفوق المستوى التعليمي للرجل، لم تترتب على ذلك ترقية النساء إلى المناصب العليا في القطاعين العام والخاص و/أو زيادة في الدخل الاقتصادي للنساء حيث ظل معظمهن يعمل في القطاع غير الرسمي وفي أسوأ الوظائف أجرا.

100 - توصي اللجنة باعتماد قوانين تكفل المساواة في الأجر التي تتيح للمرأة أن تكسب نفس الأجر الذي يكسبه الرجل مقابل نفس العمل. وتوصي اللجنة بأن تتخذ تدابير لمعالجة حالة العاطلات والعدد الكبير من النساء اللاتي يعملن في القطاع غير الرسمي لإلحاقهن بالقطاع الرسمي وتمكينهن بذلك من التمتع بما يتيحه هذا القطاع من مزايا اجتماعية.

101 - وتعرب اللجنة عن قلقها العميق لارتفاع معدل عدد الحوامل من المراهقات.

102 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على تكثيف التوعية والتربية الجنسية اللتين تستهدفان تحقيق السلوك الجنسي المسؤول في المدارس وفي المجتمع عامة بغية منع الحمل. وبالإضافة إلى ذلك، توصي اللجنة بإشراك الرجال في تصميم وتنفيذ جميع استراتيجيات وسياسات وبرامج تنظيم الأسرة.

103 - وتعرب اللجنة عن قلقها لاستمرار ممارسات ثقافية وتأصل مواقف نمطية بشأن دور ومسؤولية الرجل والمرأة، الأمر الذي يؤثر في جميع مجالات الحياة ويعوق تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا.

104 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على زيادة جهودها لتوعية المجتمع بضرورة تغيير المواقف النمطية والتمييزية فيما يتعلق بدور المرأة والطفلة وذلك، في جملة أمور، بواسطة برامج موجهة للأطفال والرجال خصيصا. وهي توصي، على وجه التحديد، بتوسيع نطاق برنامج وزارة التنمية الاجتماعية التجريبي لتثقيف الوالدين ليشمل كل الجماعات، بغية ترويج فكرة تقاسم المسؤولية عن رعاية الأطفال.

105 - وتحيط اللجنة علما مع الارتياح بالتشريعات التي اعتمدت ولا سيما قانون إصلاح التشريعات وقانون العنف العائلي لعام 2000، وبما يجري تنفيذه من برامج للتصدي للعنف ضد المرأة، وهي تعرب عن قلقها لاستمرار العنف وارتفاع معدل انتشار العنف في الدولة الطرف، ولا سيما العنف العائلي. ومما يثير قلق اللجنة ارتفاع معدل حالات الاعتداء الجنسي على الطفلات؛ ولا سيما من جانب رجال أكبر منهن سنا. وتعرب اللجنة أيضا عن قلقها لعدم استعداد المرأة لتقديمم شكاوى ضد أزواجهن بخصوص العنف العائلي، ولأن تشهد ضد زوجها في حالة تعرضها للعنف العائلي لأن هناك عرفا أسريا غير مكتوب يعتبر هذا العنف مسألة خاصة.

106 - تحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز جهودها لمكافحة العنف ضد المرأة والطفلة وفقا للتوصية العامة رقم 19 من توصيات اللجنة. وهي تحث أيضا على إيجاد حلول ابتكارية لمشاكل مراكز استقبال ضحايا العنف مع عدم التسامح إطلاقا تجاه الاعتداءات الجنسية على الطفلات وإقامة خطوط هاتفية لطلب المساعدة وبرامج لتأهيل مرتكبي تلك الاعتداءات وبرامج لتثقيف الرجال والأطفال لمنع العنف وتغيير المواقف التقليدية السلبية تجاه المرأة. وتحث اللجنة أيضا الدولة الطرف على أن تلاحق على النحو الواجب مرتكبي الاعتداءات ضد الطفلات. وتحث اللجنة الدولة الطرف كذلك على مقاضاة المذنبين في حالات العنف الأسري حتى في حالة عدم وجود من يشهد عليهم في المحاكم من داخل أسرهم.

107 - واللجنة، إذ تلاحظ أن الماريغوانا مستعملة في البلد، تشعر بالقلق لعدم وجود بيانات عن استعمال المخدرات مبوبة حسب نوع الجنس.

108 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على جمع بيانات عن تعاطي المخدرات والكحول وصلة ذلك الممكنة بالعنف ضد المرأة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف أيضا على تنفيذ تدابير لمنع إدمان الشباب أي من أنواع المخدرات.

109 - وتعرب اللجنة عن قلقها لنقص المساعدة القضائية للمرأة وطول الإجراءات التي تستغرقها مقاضاة الزوجة لزوجها من أجل الحصول على نفقة لأبنائها. ويقلق اللجنة أيضا أن هذه العملية المطولة، تسمح للرجل بقضاء فترة في السجن عوضا عن دفع النفقة.

110 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تتخذ التدابير التشريعية المناسبة لتسهيل حصول الزوجة على نفقة لأبنائها، وعلى مساعدة قانونية.

111 - ومما يثير قلق اللجنة نقص المعلومات عن ظاهرة البغاء في البلد. ومما يثير قلقها بوجه خاص نقص التدابير المناسبة لملاحقة القوادين.

112 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على دراسة ظاهرة الاتجار بالأشخاص وبخاصة في ضوء الارتفاع الذي جد مؤخرا في عدد السواح في البلد. كما تحث اللجنة الدولة الطرف على وضع استراتيجية واسعة النطاق لمكافحة الاتجار بالنساء والبغاء تشمل فيما تشمل ملاحقة المتَّجرين والقوادين ومعاقبتهم.

113 - وتلاحظ اللجنة نقص البيانات الإحصائية الموزعة حسب الجنس في القطاع الاقتصادي وبخاصة فيما يتعلق بالعمالة غير الرسمية والعمل على أساس عدم التفرغ. وهي تلاحظ أيضا عدم وجود بيانات عن التحرش الجنسي في مكان العمل.

114 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تجمع بيانات واسعة النطاق موزعة بحسب الجنس، وبصورة خاصة في القطاع الاقتصادي، وتحث الدولة الطرف على أن تدرج تلك البيانات في تقريرها القادم.

115 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تصدق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وأن تودعه في أقرب وقت ممكن، وأن تصدق على صك إقرار الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية المتعلق بمدة انعقاد دورات اللجنة.

116 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن ترد في تقريرها المرحلي القادم على القضايا المتبقية التي أثيرت في الحوار البنَّاء وعلى الأسئلة المحددة المثارة في هذه الملاحظات الختامية.

117 - مراعاة للأبعاد الجنسانية للإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدتها مؤتمرات الأمم المتحدة واجتماعات قمتها ودوراتها الاستثنائية (مثل الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، والدورة الاستثنائية بشأن الطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن تنفيذ جوانب هذه الوثائق المتصلة بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية.

118 - وتطلب اللجنة إلى سانت كيتس ونيفيس أن تنشر على نطاق واسع هذه الملاحظات الختامية ليطلع سكان البلد وبخاصة موظفي الإدارة العامة والسياسيين على التدابير التي تم اتخاذها لضمان مساواة المرأة بالرجل في الحقوق على مستوى الممارسة والتدابير التي يجب اتخاذها في هذا المنحى. وتطلب اللجنة أيضا من الحكومات أن تواصل التعريف على نطاق واسع، وبخاصة في أوساط المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، بالاتفاقية والتوصيات العامة المقدمة من اللجنة وبإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج الدورة الثامنة والثلاثين للجمعية العامة التي عُقدت تحت شعار ” المرأة في عام 2000: المساواة بين الجنسين، التنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ .

3 - التقريران الدوريان الثالث والرابع المقدمان معا

بلجيكا

119 - نظرت اللجنة بجلستيها 559 و 560 المعقودتين في 10 حزيران/يونيه 2002 في التقريرين الدوريين الثالث والرابع (CEDAW/C/BEL/3-4) اللذين قدمتهما بلجيكا معا (انظر CEDAW/C/SR.559 و SR.560).

عرض الدولة الطرف للتقريرين

120 - لدى عرض التقريرين الدوريين الثالث والرابع المقدمين معا، لاحظ ممثل بلجيكا أن هناك مسؤوليات وصلاحيات، على الصعيد الاتحادي وكذلك على صعيد الكيانات المتحدة (والمؤلفة من جماعات ومناطق)، وذلك بالنسبة لدولة اتحادية. وليس ثمة تدرج هرمي بين الكيانات الاتحادية والكيانات المتحدة، ولكن هذه الكيانات المتحدة تحظى بالاستقلال إلى أقصى حد في رسم السياسات بناء على الاحتياجات المحددة لمناطقها أو جماعاتها. وأشار إلى أن التقرير كان حصيلة للتعاون بين شتى مستويات السلطة داخل الدولة الطرف.

121 - ومنذ عام 1989، أحرزت بلجيكا تقدما في ميدان تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، وقد قامت كل وزارة من الوزارات بوضع سياسات تكفل النهوض بالمرأة. ولقد اتخُذت مؤخرا تدابير محددة لتأمين دمج نوع الجنس في السياسات الرئيسية على الصعيد الاتحادي وصعيد الكيانات المتحدة.

122 - وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1998، ألغت بلجيكا تحفظها على المادة 7 من الاتفاقية، وقد شرعت في إجراءات إلغاء التحفظ المتعلق بالمادة 15 من هذه الاتفاقية. وكذلك بدأت بلجيكا في عملية التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، التي تتطلب التصديق على هذا البروتوكول من جانب الدولة الاتحادية وأيضا من جانب الجماعات والمناطق. واتخذت بلجيكا كذلك ما يلزم من خطوات من أجل تأييد التعديل المدخل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية بشأن موعد اجتماع اللجنة.

123 - والمساواة بين المرأة والرجل تحظى باعتراف ضمني في الدستور؛ ومع هذا، فقد أدرج في شباط/فبراير 2002 ضمان صريح لهذه المساواة من قِبَل الدستور بهدف اتخاذ ما يلزم للأخذ بالإنصاف في حالات التمييز وضمان حقوق وحريات المرأة والرجل، وخاصة فيما يتصل بالتساوي في الوصول إلى المناصب المنتخبة والعامة.

124 - وقد جعلت بلجيكا من الكفاح ضد كافة أشكال التمييز أولوية من أولوياتها. وهناك مشروع قانون يجري النظر فيه في الوقت الراهن من قِبَل البرلمان الاتحادي، ومن شأن هذا المشروع أن يحظر كافة أشكال التمييز بسبب الجنس أو العرق أو اللون أو المنشأ أو الاتجاه الجنسي أو الدخل أو العمر أو الدين أو الحالة الصحية (سواء حاليا أو مستقبلا) أو الإعاقة أو الخصائص الجسدية. وثمة نظر كذلك في إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق المرأة كيما تضطلع بإجراء البحوث وتنسيق السياسات المحلية والاتحادية فيما يتعلق بالقضايا ذات الصلة.

125 - وقد أدخلت مؤخرا لدى الجماعة الناطقة بالفرنسية في بلجيكا تدابير جديدة لتنسيق تدابير المساواة في الفرص. وبغية كفالة الاتساق والتنسيق من قِبَل السلطات الاتحادية والسلطات المتحدة، عُقد مؤتمر للمساواة في الفرص فيما بين مختلف كيانات الحكومة بالبلد، وذلك لتناول قضايا العنف ضد المرأة؛ وتساوي المرأة والرجل في الوصول إلى التكنولوجيا الإعلامية الجديدة؛ ومشاركة المرأة في عملية اتخاذ القرار، ولا سيما تحقيق تمثيل متوازن بين الجنسين في الهيئات الاستشارية؛ والعلاقة بين الحياة العامة والخاصة، فيما يخص رعاية الأطفال على نحو محدد.

126 - وما فتئت مواجهة العنف العائلي والاتجار في النساء والاستغلال الجنسي تحظى بأقصى أولوية. وفي 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2001، اضطُلع بحملة ضخمة لزيادة التوعية بشأن العنف العائلي. وشُرع في الأخذ بسياسات محلية تتصل بالعنف البدني والجنسي، وتتضمن وضع تدابير لجمع البيانات الإحصائية وتوفير المساعدة للضحايا. وتستعرض الوزارات المسؤولة في الوقت الراهن، وعلى جميع الأصعدة الحكومية، في خطة وطنية مقترحة لمكافحة العنف ضد المرأة. وفي 13 نيسان/أبريل 1995، أدخِل تشريع بشأن الاتجار في الأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال، لأغراض الاستغلال الجنسي. وهذا التشريع يولي مزيدا من الاهتمام لأقوال الضحايا ويوفر حماية مطردة. وفي عامي 1999 و 2000، كان هناك ما يزيد على 200 من حالات الاعتقال والمحاكمة، كما عولجت قرابة 250 ضحية في مراكز متخصصة.

127 - وقد وضعت بلجيكا سياسة منسقة في مجال العمالة بهدف إدماج المساواة فيما بين الجنسين. والخطة الوطنية للعمالة في عام 2000 قد أبرزت التحديات التي تواجه ثلاث فئات في ميدان العثور على عمل، كما سلطت الضوء على هذه التحديات، وهذه الفئات هي: كبار السن والنساء وذوو المهارات المنخفضة. ومن بين الإجراءات الحكومية الرامية إلى زيادة وصول المرأة إلى العمالة وتحسين الفرص أمامها، تقرير مكافآت للوالدة الوحيدة التي تظل فترة طويلة دون عمل ثم تدخل مجال العمل؛ ومنح وقت تعويضي، وتشجيع التدريب؛ وتطوير الخدمات.

128 - وبغية الاستفادة من تكنولوجيات المعلومات والاتصالات الجديدة، أبرمت السلطات الاتحادية والسلطات المتحدة اتفاقا تعاونيا بشأن المرأة والتكنولوجيات الجديدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2001. وثمة أهمية أيضا لجعل مجالات العمل، التي كان يُنظر إليها باعتبارها من ميادين الرجال، مفتوحة أمام المرأة، ولا سيما في قطاعات التكنولوجيا الجديدة أو في القطاعات التي تستخدم وسائل حديثة للإنتاج بناء على هذه التكنولوجيات. وبغية كفالة مشاركة المرأة، على نحو تام وكامل، في عالم التجارة، يجري أيضا اتخاذ ما يلزم من خطوات لتشجيع الأخذ بمبدأ نفس الأجر لعمل من نفس القيمة، مع التركيز بصفة خاصة على وضع نظم للتقييم والتصنيف تتسم بالحياد وعدم التمييز فيما يتعلق بنوع الجنس. وثمة مفاوضات قيد الإعداد لزيادة مشاركة المجتمع المحلي في هذه الجهود.

129 - وقد قامت بلجيكا، بوصفها أول دولة أوروبية تأخذ بمبدأ الحصص الانتخابية التي تستند إلى نوع الجنس (في عام 1994)، بالاستمرار في وضع سياسات استباقية لتشجيع مشاركة الإناث في الحياة العامة. وبحلول عام 1999، كان نظام الحصص قد أدى إلى زيادة مشاركة المرأة بوصفها مرشحة في الانتخابات عن الحد الأدنى القانوني زيادة كبيرة، كما أن عدد النساء اللائي انتُخبن بالفعل في الهيئات التشريعية والمجتمعية والإقليمية قد ارتفع إلى ربع مجموع من تم انتخابهم. ومع هذا، فإن النساء لا يحظين حتى الآن بالمساواة في التمثيل مع الرجال بهيئات صنع القرار، وبلجيكا مصممة على بلوغ المساواة بين الجنسين في مراكز السلطة. وبهدف تحقيق ذلك، يجري الاضطلاع بالجهود اللازمة لمكافحة القوالب النمطية وتغيير الثقافة السياسية بالبلد. وما فتئ تشجيع النساء على النشاط على الصعيد السياسي يشكل أولوية أيضا لدى الجماعة الفلمندية، حيث استحدثت خطة استراتيجية ترمي إلى مساندة النساء اللائي تم انتخابهن وتعيين مزيد من النساء كمرشحات.

130 - وما برحت الجماعة الفرنسية تولي اهتماما كبيرا كذلك بتشجيع مشاركة المرأة في الألعاب الرياضية، باعتبار ذلك وسيلة للدمج والتنمية، ولا سيما في الأوساط الحضرية المحرومة من المزايا والمناطق الريفية. وما فتئت صحة المرأة تحظى أيضا باهتمام كبير، حيث شرعت السلطات الاتحادية والداخلة في الاتحاد في حملة لاكتشاف سرطان الثدي مؤخرا. وكافة النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 50 و 69 سنة يحق لهن أن يحصلن على اختبار مجاني كل سنتين. ونُظمت حملات لزيادة الوعي على صعيد الجماعات، حيث طُلب إلى كل امرأة، بصفة شخصية، أن تتعرض لاختبار لاكتشاف السرطان.

131 - واختتم الممثل كلامه قائلا إنه يؤكد للجنة أن التقدم المحرز، فيما يتصل بالتعهدات التي التزمت بها بلجيكا والواردة في منهاج عمل بيجين، يشكل موضوع تقارير سنوية يجري تقديمها من جانب الحكومتين الاتحادية والفلمندية إلى برلمان كل منها. والتحديات المستقبلية التي تواجه بلجيكا تتضمن ضرورة مكافحة التمييز غير المباشر، والحاجة إلى القيام على نحو أكثر تنسيقا بتجميع البيانات والمؤشرات الإحصائية التي تراعي نوع الجنس، والاضطلاع بشكل منتظم بالحصول على مجموعة ذات صلة من أحكام القضاء. وثمة أهمية لدحض المفهوم القائل بأنه قد أُلغيت بالفعل كافة العقبات التي تحول دون المساواة بين الجنسين، واتخاذ إجراءات إيجابية لتوعية السكان بالقضايا الخاصة بهذه المساواة من أجل التصدي للقوالب النمطية.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

132 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لتقديمها تقريريها الدوريين الثالث والرابع الموحدين، ومع هذا، فهي تأسف لاختلافهما عن المبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة بشأن إعداد التقارير الدورية. وترحب اللجنة بالردود الخطية على أسئلة الفريق العامل السابق على الدورة والتابع للجنة. وترحب اللجنة أيضا بالردود الخطية على عدد من الأسئلة الإضافية المطروحة في أثناء الحوار البناء، وهي ردود قُدمت في الأسبوع الأخير للدورة.

133 - وتحتفي اللجنة بالوفد الكبير، ولكنها تأسف لأنه جاء خلوا من أي ممثلين رفيعي المستوى من ذوي المسؤوليات السياسية، حيث كان من شأن وجودهم أن يعزز الحوار الذي أُجري بين الوفد وأعضاء اللجنة.

134 - وترحب اللجنة بقيام بلجيكا بإلغاء تحفظها على المادة 7 من الاتفاقية، بكونها تنظر حاليا في رفع تحفظها على المادة 15 من الاتفاقية وشرعت في عملية التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

135 - وتعرب اللجنة عن رضاها حيث أن الدولة الطرف قد بذلت جهودا كبيرة لتنفيذ منهاج عمل بيجين.

الجوانب الإيجابية

136 - تثني اللجنة على الدولة الطرف بشأن سياستها في مجال العمالة، فهي سياسة تدمج على نحو ناجح مبدأ المساواة بين المرأة والرجل. وتلاحظ اللجنة مع الارتياح تدابير الإجراءات الإيجابية الفعالة التي وردت في التشريعات البلجيكية منذ عام 1980، بغية تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في القطاعين العام والخاص. وتبدي اللجنة ارتياحها بصفة خاصة إزاء الإجراءات التي اتُخذت لتهيئة توزيع أفضل بين واجبات العمل وواجبات الأسرة المعيشية فيما بين المرأة والرجل.

137 - وتُثني اللجنة على الدولة الطرف إزاء ما اتخذته من تدابير للقضاء على المواقف التقليدية والمقولبة بشأن، دور الرجل والمرأة في الأسرة وفي العمل وفي المجتمع.

138 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لسن قانون الاغتصاب المؤرخ 4 تموز/يوليه 1989، وصدور المرسومين الملكيين لحماية العمال من المضايقة الجنسية، المؤرخين 19 أيلول/سبتمبر 1992 و 9 آذار/مارس 1995، والقانون المتعلق بالاتجار بالبشر المؤرخ 13 نيسان/أبريل 1995، وقانون مكافحة العنف فيما بين القرينين المؤرخ 24 تشرين الثاني/نوفمبر 1997. وتثني اللجنة أيضا على الدولة الطرف لقيام اللجنة المعنية بالأخلاقيات بوضع مدونة لقواعد السلوك في ميدان الخدمات الإعلامية المتعلقة بالاتصالات السلكية واللاسلكية، وفقا للقانون الصادر في آذار/مارس 1995، وذلك في محاولة منها لحماية القُصَّر، ولا سيما الطفلات، عن طريق رصد وجود العنف والجنس في برامج وسائط الإعلام.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

139 - تعترف اللجنة بوضع سياسات رائعة على صعيد المساواة بين الجنسين، ومع هذا، فهي تشعر بالقلق إزاء عدم تنفيذ كثير من هذه السياسات حتى الآن.

140 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على تنفيذ كافة السياسات التي صيغت، وتقييم التدابير التي طُبقت بالفعل بهدف إدخال مزيد من التحسينات عليها.

141 - وفي حين تلاحظ اللجنة أنه يبدو أن السياسة الجنسانية للدولة الطرف قد صيغت بصورة أولية في إطار منهاج عمل بيجين وأحكام الاتحاد الأوروبي ذات الصلة، فهي تشعر بالقلق من أن الاتفاقية لم تُمنح مكانة مركزية بوصفها صكا ملزما من صكوك حقوق الإنسان وأساسا للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وللنهوض بالمرأة.

142 - تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تشدد على الاتفاقية بوصفها صكا ملزما في مجال حقوق الإنسان وأن تعتبر منهاج العمل وثيقة سياسات مكملة للاتفاقية في السعي إلى تحقيق هدف المساواة. وهي تحث الدولة الطرف كذلك على اتخاذ تدابير تتسم بالفاعلية لزيادة الوعي بشأن الاتفاقية.

143 - وتقر اللجنة بأن توفر هياكل اتحادية ومحلية عديدة فيما يتصل بالنهوض بالمرأة يكفل إيلاء اهتمام مناسب لقضايا المرأة بالبلد وتوفر ظروفا معززة لترويج الاعتبارات الجنسانية، ومع هذا، فإنها تلاحظ أن هذه الهياكل المختلفة، بناء على مختلف مستويات الاستقلال والسلطة، قد تتسبب في صعوبات فيما يتعلق ب تطبيق الاتفاقية،وكذلك فيما يتعلق بالتنسيق والمساءلة والمسؤولية واتساق النتائج في تنفيذ الاتفاقية.

144 - توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف، عن طريق التنسيق الفعال لكل الجهود على جميع المستويات وفي كافة الميادين، أن يؤدي تنفيذ الاتفاقية إلى تحقيق نفس النتائج في مختلف الحالات.

145 - وتعرب اللجنة أيضا عن قلقها من كون دستور بلجيكا لا يتناول بالتحديد التمييز على أساس الجنس. وفي حين تلاحظ اللجنة أن التقرير يطرق مشكلة التمييز ضد الرجل، فهي تشدد على أن الالتزامات الواردة في الاتفاقية لا تتعلق إلا بالقضاء على التمييز ضد المرأة.

146 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضطلع بالتعديلات التشريعية اللازمة لتناول موضوع التمييز على أساس الجنس. وهي تحث الحكومة على صوغ سياستها المتعلقة بنوع الجنس في قالب القضاء على التمييز وتشجيع المساواة، فهذان الهدفان يختلفان عن بعضهما ولكنهما يتساويان في الأهمية في مجال التوصل إلى تمكين المرأة. وتوصي اللجنة بأن الدولة الطرف، لدى طرق مسألة التمييز ضد المرأة، ينبغي أن تستمر في التركيز على الاتفاقية وعلى ضرورة تحقيق المساواة بين الجنسين عن طريق القضاء على التمييز ضد المرأة.

147 - وتعترف اللجنة بالمكاسب المدهشة التي تحققت في ميدان مشاركة المرأة في الحياة العامة من جراء تنفيذ قانون 1994 المعني بتشجيع التوازن في تمثيل الرجل والمرأة في قوائم الترشيح للانتخابات، ومع هذا، فهي تشعر بالقلق لأن الحصص لم تفض بالضرورة، في بعض الحالات، إلى تحقيق النتائج المتوقعة.

148 - تحث اللجنة الدولة الطرف على تحليل التحديات التي واجهتها في مجال بلوغ الأهداف المحددة في قانون عام 1994، وأن تقيّم المنجزات على أساس النتائج النهائية. وهي تطلب إلى الدولة الطرف أن تكفل تمكن الرجل والمرأة من المشاركة على أساس المساواة، من المشاركة في الميدان السياسي.

149 - وتشعر اللجنة بالقلق من التناقص الهام خلال السنوات الأخيرة، في مشاركة المرأة في امتحانات دخول الخدمة الدبلوماسية.

150 - تحث اللجنة الدولة الطرف على تعجيل جهودها لزيادة عدد النساء في السلك الدبلوماسي.

151 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء كثرة وقوع العنف، بما فيه العنف العائلي، ضد النساء والأطفال في الدولة الطرف. وثمة قلق لدى اللجنة بصفة خاصة لأن إجراءات التوسط التي وضعت لتيسير المصالحة بين المذنب والضحية قد تتغاضى عن العنف بتيسير العمل بحل وسط لا يتضمن أية مزايا. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا من أن القانون البلجيكي لا يعرّف الجريمة الجنسية بأنها انتهاك لحقوق الإنسان ويصنّف إساءة المعاملة باعتبارها جريمة أخلاقية، لا جريمة من جرائم العنف.

152 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تكثيف جهودها المبذولة من أجل التصدي لقضية العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي، بوصفه انتهاكا لحقوق الإنسان. وهي تحث الدولة الطرف، بصفة خاصة، على صياغة تدابير وقوانين مناسبة، وفقا للتوصية العامة 19، لمنع العنف ومعاقبة المذنبين وإعادة تأهيل مَن ارتكبوا الذنب وتوفير الخدمات للضحايا.

153 - وتشعر اللجنة بالقلق من أن الجزاءات المفروضة بموجب قانون عام 1995 على المتاجرين بالبشر قد لا تكفي لردع المتاجرين. وهي تشعر بالقلق أيضا من أن حذف جريمة التزويد لتجنب فرض عقوبات على المتساكنين يمكن أن يسهل استغلال البغايا.

154 - توصي اللجنة بصياغة استراتيجية شاملة لمكافحة الاتجار في النساء والفتيات، وخاصة داخل إقليم الدولة الطرف، مما ينبغي أن يشمل مقاضاة ومعاقبة المجرمين، وزيادة التعاون الدولي والإقليمي والثنائي مع سائر بلدان المنشأ المتعلقة بالنساء والفتيات موضع الاتجار وبلدان مرورهن العابر وبلدان مقصدهن. وهي تشجع الدولة الطرف على تكثيف جهودها الرامية إلى التصدي للأسباب الجذرية لهذا الاتجار ومساعدة ضحاياه من خلال جهود المشورة وإعادة الدمج. وتطلب إلى الدولة الطرف أن تكفل حصول النساء والفتيات اللائي يجري الاتجار بهن على ما يحتجن إليه من دعم حتى يتمكّن من الإدلاء بشهادتهن ضد المتاجرين بهن. وهي تهيب أيضا بالدولة الطرف أن تستعرض التغيير في القانون المتعلق بالتزويد، لضمان أنه لن يسهّل استغلال البغايا.

155 - وتشعر اللجنة بالقلق لأن التقرير لا يقدم معلومات كافية عن حالة النساء المهاجرات واللاجئات.

156 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن توفر معلومات شاملة عن هاتين الفئتين من النساء في تقريرها الدوري القادم.

157 - وفي الوقت الذي تقر فيه اللجنة بالمنجزات الممتازة التي تحققت في مجال كفالة صحة المرأة، وخاصة سياسة الدولة الطرف الشاملة لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، فإنها تشعر بالقلق من جراء التفاوتات فيما يتعلق بصحة المرأة في كافة أنحاء البلد. وعلاوة على ذلك، فإن القلق يساور اللجنة بشأن ظاهرة حمل المراهقات وإنهاء الحمل طواعية فيما بين نساء لا تتجاوز أعمارهن 14 عاما.

158 - وتحث اللجنة الدول الطرف على تحسين تنسيق سياستها الصحية وفقا للاتفاقية والتوصية العامة 24 المتعلقة بصحة المرأة في جميع مناطق البلد. وهي تطلب أيضا إلى الدولة الطرف أن تضع سياسات واستراتيجيات وبرامج لمنع حالات الحمل المبكر، مما يتضمن شن حملات تثقيفية تستهدف الشبان والفتيات أيضا.

159 - وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف قد وفّرت ملاحق شاملة لتقريرها، ومع هذا، فإنها تعرب عن قلقها بشأن عدم اكتمال البيانات الإحصائية الموزعة حسب الجنس في التقرير.

160 - وتوصي اللجنة بإجراء تحليل تجميعي شامل للبيانات الموزعة حسب الجنس على نحو ما يتوافق مع الأنظمة الاتحادية والإقليمية. وهي تحث الدولة الطرف على إدراج تلك الإحصاءات والبيانات في متن تقريرها المقبل لا في ملاحق لذلك التقرير.

161 - وتشعر اللجنة بالقلق بشأن استمرار ارتفاع مستوى البطالة فيما بين النساء وارتفاع عدد النساء العاملات على أساس عدم التفرغ أو في وظائف مؤقتة، إلى جانب ما يواجه المرأة من تمييز فيما يتصل بالأجر.

162 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكثف تدابيرها الرامية إلى زيادة العمالة لدى النساء، وأن تكفل تمكين المرأة من الوصول إلى الوظائف الدائمة ومن العمل على أساس التفرغ إن شاءت، وأن تشجع مبدأ دفع نفس الأجر لعمل من نفس القيمة.

163 - ويساور اللجنة القلق بشأن التمييز الذي تواجهه المرأة فيما يخص قضيتي الضمان الاجتماعي والضرائب.

164 - تحث اللجنة الدول الطرف على تحليل مختلف أشكال التمييز التي تواجهها المرأة في مجالي الضمان الاجتماعي والضرائب وعلى التصدي لذلك التمييز وإدراج معلومات عن هذه المجالات في تقريرها المقبل.

165 - وتشعر اللجنة بالقلق بشأن الطابع التمييزي للقانون البلجيكي المتعلق بأسماء الأُسر، فهذا القانون لا يسمح للولد بأن يحمل اسم أسرة أمه عند ولادته في حالة زواج والديه أو تعايشهما معا.

166 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تعدل تشريعاتها المتصلة باسم الأسرة والبنوة لكي تتيح خيارات في نقل أسماء الأسر إلى الأولاد.

167 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على تصديق البروتوكول الاختياري للاتفاقية، وعلى القيام بأسرع ما يمكن بإيداع صك قبولها للتعديل المدخل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية بشأن موعد اجتماع اللجنة.

168 - وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تستجيب للشواغل المعرب عنها في هذه التعليقات الختامية، بتقريرها السنوي، في إطار المادة 18 من الاتفاقية.

169 - مراعاة للأبعاد الجنسانية للإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدتها مؤتمرات الأمم المتحدة واجتماعات قمتها ودوراتها الاستثنائية (مثل الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، والدورة الاستثنائية بشأن الطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن تنفيذ جوانب هذه الوثائق المتصلة بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية.

170 - وترجو اللجنة نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في بلجيكا، لتوعية سكان البلد ولا سيما المديرين الحكوميين والسياسيين، بالخطوات التي ينبغي اتخاذها من أجل كفالة المساواة القانونية والفعلية بالنسبة للمرأة، إلى جانب الخطوات المستقبلية اللازمة في هذا الشأن. وهي ترجو أيضا من الحكومة أن تواصل القيام على نحو كبير بنشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج دورة الجمعية العامة الاستثنائية الثالثة والعشرين المعنونة ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ ، وخاصة لدى المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان.

تونس

171 - نظرت اللجنة في تقريـــــــــري تونس الدوريــــين الثـــــــالث والرابــــــــع الموحدين (CEDAW/C/TUN/3-4) في جلستيها 567 و 568 المعقودتين في 14 حزيران/يونيه 2002 (انظر CEDAW/C/SR.567 و SR.568).

عرض الدولة الطرف للتقريرين

172 - خلال العرض الذي قدمته ممثلة تونس للتقريرين، أبلغت اللجنة بأن تونس شهدت منذ مطلع القرن العشرين حركة إصلاحية تدعو إلى حرية المرأة. ومنذ عام 1956، عندما صدرت مجلة (قانون) الأحوال الشخصية التي حظرت تعدد الزوجات، ونظمت إجراءات الطلاق، وحددت الحد الأدنى القانوني لسن الزواج؛ ومنذ نص الدستور التونسي الصادر عام 1959 على مبدأ المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة في جميع الميادين، شهد البلد عددا من المنجزات، من بينها ‘‘تغيير السابع من نوفمبر 1987’’، الذي وطد مكانة المرأة في الأسرة والمجتمع وعزز دور المرأة في عملية التنمية. وتعززت هذه المكاسب بدرجة أكبر عقب القرارات الكبرى التي أعلنت في 13 آب/أغسطس 1992، والتي استحدثت مفاهيم جديدة مثل التعاون والتكامل والشراكة والاحترام المتبادل.

173 - وأوضحت ممثلة تونس أن سياسة الحكومة تقوم على مبدأ المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة في الأسرة والمجتمع، وعلى أن حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من النظام الشامل لحقوق الإنسان الذي أصبح واحدا من أولويات العمل السياسي في تونس منذ التغيير. وأشارت أيضا إلى أنه استجابة للتوصيات التي أبدتها اللجنة عقب مناقشة تقريري تونس عام 1995، واستجابة للتوصيات الواردة في منهاج عمل بيجين عام 1995، اتخذت تونس عدة قرارات مختلفة من حيث الآليات المؤسسية وتصميم الأنشطة وتخطيطها. ومن بين الآليات المؤسسية التي أنشئت: إنشاء لجنة معنية بتكافؤ الفرص لرصد الامتثال للتشريعات؛ ولجنة معنية بصورة المرأة في وسائط الإعلام داخل المجلس الوطني للمرأة والأسرة؛ ولجنة وطنية للنهوض بالمرأة الريفية. ومنذ عام 1995، تطور تونس أيضا نظمها التشريعية بما في ذلك مجلة الأحوال الشخصية، وقانون الجنسية، وقانون الانتخابات، وقانون العمل على النحو الذي يتمشى مع احتياجات التنمية.

174 - واستعرضت ممثلة تونس عددا من المؤشرات التي تبين تسارع وتيرة التقدم من حيث إعطاء محتوى ملموس لتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة وإدماج مبدأ تكافؤ الفرص في جميع الميادين التعليم، والتدريب المهني، والمشاركة الفعلية في أنشطة التنمية، وفرص الوصول إلى مواقع اتخاذ القرار.

175 - وشددت ممثلة تونس على أن مشروع التنمية الشامل في تونس لم يستبعد أي قطاع من قطاعات المجتمع، مع إيلاء الاهتمام المناسب لكفالة إدماج المرأة الريفية في الدورة الاقتصادية والاجتماعية من خلال استراتيجية وطنية للنهوض بالمرأة الريفية، وهي الاستراتيجية التي وُضعت في شراكة كاملة مع منظمات المجتمع المدني المعنية بقضايا التنمية. وشددت على أن تلك الرابطات تلعب الآن دورا رئيسيا في وضع البرامج والاستراتيجيات، وأنها أصبحت بالتالي شريكا في ديناميات التنمية.

176 - وأفادت ممثلة تونس أن تصميم تونس على أن تحول قيم المساواة بين الرجل والمرأة إلى واقع فعلي كان يتوقف على نشر ثقافة كاملة جديدة ترمي إلى تغيير المواقف الفكرية وأشكال السلوك من خلال تشجيع قيم التضامن والتسامح، والسلوك المتحضر، واحترام الآخر، والحوار داخل الأسرة، بما يسهم في القضاء على الصور النمطية. وقالت إن الحكومة تعلق أهمية كبيرة على كافة العوامل التي يمكن أن تعرقل إدماج تلك القيم، وإنها تولي أولوية لمسألة العنف، الشفهي والمادي على حد سواء، مع استحداث خطوات تشريعية ومؤسسية في هذا الصدد.

177 - وأوضحت أنه من أجل مواصلة التقدم في تعزيز حقوق المرأة في تونس، كان لا بد من إنشاء شبكة شاملة من الآليات لرصد تطور وضع المرأة في البلد. وتشمل هذه الآليات وضع برنامج وطني يرمي إلى تعزيز النظام الإحصائي في البلد، وتبني التصنيف حسب نوع الجنس في جميع القطاعات، وإنشاء مرصد في مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة لجمع البيانات المقارنة بشأن وضع الرجل والمرأة في كافة الميادين.

178 - واختتمت ممثلة تونس عرضها بالتأكيد على أن مسألة تعزيز حقوق المرأة في البلد تحتل مكانها في برنامج المستقبل الذي أعلنه الرئيس التونسي . وقالت إنه بفضل التصميم السياسي لتونس وحشدها للتكنولوجيات الحديثة، فإنها قد عقدت العزم على إحراز تقدم كبير في تحقيق توازن عادل وشامل بين مختلف عناصر المجتمع.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

179 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لتقديمها تقريريها الدوريين الثالث والرابع الموحدين، وهو ما يتفق مع المبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة لإعداد التقارير الدورية. وتثني على الدولة الطرف للردود التحريرية المسهبة التي قدمتها بشأن المسائل التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة، وللعرض الشفوي الذي قدمته الدولة الطرف، والذي تضمن معلومات إضافية عن تنفيذ الاتفاقية في تونس.

180 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإيفادها الوفد الرفيع المستوى برئاسة وزيرة شؤون المرأة والأسرة. وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والبناء الذي أجري بين الوفد وأعضاء اللجنة.

181 - وتحيط اللجنة علما بأن الحكومة تضع إجراءاتها، ولا سيما خطة التنمية الوطنية التاسعة، في سياق تنفيذ منهاج عمل بيجين.

182 - وتلاحظ اللجنة التحفظات التي أعلنتها الدولة الطرف على الفقرة 2 من المادة 9؛ والفقرة 4 من المادة 15؛ والفقرة 1 (ج) و (د) و (و) و (ز) و (ح) من المادة 16 من الاتفاقية.

الجوانب الإيجابية

183 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لما تمتلكه من إرادة سياسية وتصميم على تنفيذ الاتفاقية وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، على النحو الذي ينعكس في طائفة واسعة من القوانين والمؤسسات والسياسات والخطط والبرامج الرامية إلى التصدي للتمييز ضد المرأة.

184 وتشيد اللجنة بالدولة الطرف على الإصلاحات القانونية التي أ دخلتها في طور مبكر على مجلة الأحوال الشخصية، التي ألغت تعدد الزوجات، ومنحت الزوجين على حد سواء الحق في الطلاق، وعلى إصلاح قانونها المتعلق بالإرث. وترحب اللجنة بمواصلة الدولة الطرف استعراض وإصلاح التشريعات. وهي ترحب بالتعديلات التي أدخلت على مجلة الأحوال الشخصية، التي كفلت للمرأة الحق في رفع الدعاوى القانونية بنفسها تؤكد على المساواة والشراكة بين الزوجين وتنص على وجوب تعاون الطرفين في إدارة شؤون الأسرة، وتمنع تلاعب الزوج بإجراءات الطلاق وتسمح للزوجين بالاتفاق على نظام للملكية المشتركة وتمنح الزوجة الحق في إعطاء اسم عائلتها لمولودها إن كان مجهول الأب وإمكانية استعمال اختبار الجينات لإثبات الأبوة. وترحب اللجنة أيضا بإصلاح القانون الجنائي الذي يفرض عقوبات جسيمة على قاتل الزانية.

185 تشيد اللجنة بالإصلاحات المدخلة على قانون الجنسية للدولة الطرف بهدف تحقيق توافق القانون مع المادة 9 من الاتفاقية.

186 وتثني اللجنة على الدولة الطرف لتطويرها التدريجي للأجهزة الوطنية وإعادة هيكلة وزارة شؤون المرأة والأسرة كوزارة قائمة بذاتها عام 1999. وتلاحظ اللجنة مع التقدير مضاعفة ميزانية الوزارة منذ عام 1994. وتثني اللجنة كذلك على جهود الدولة الطرف لتعزيز وضع المرأة من خلال إنشاء لجنة لرصد الصورة التي تقدم بها وسائط الإعلام المرأة ولجنة وطنية للنهوض بالمرأة الريفية.

187 وتحيط اللجنة علما مع التقدير بالتقدم المحرز في زيادة التحاق البنات بالدراسة وبقائهن في المدارس في كل مستويات التعليم وبما فيها التعليم الجامعي وتنوع مجالات دراستهن، وتخفيض معدلات أمية الإناث، وتشيد اللجنة بالتدابير المتخذة لتحسين صحة المرأة، بما في ذلك من خلال توفير خدمات الصحة الإنجابية وتخفيض معدلات وفيات الأمهات والأطفال. وتلاحظ اللجنة أيضا أن المرأة الريفية تحظى حاليا بتحسن عام في أحوال المعيشة في الأرياف بسبب تضافر التنمية الإقليمية والسياسات القطاعية العامة، وأن الريفيات يستفدن من دعم تقني ومالي من خلال جهود السلطات الاقتصادية والمالية في تونس.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

188 - في الوقت الذي تعرب فيه اللجنة عن تقديرها للتقدم المحرز من أجل تهيئة البيئة المواتية لسحب التحفظات على الفقرة 2 من المادة 9؛ والفقرة 4 من المادة 15؛ والفقرة 1 (ج) و (د) و (و) و (ز) و (ح) من المادة 16 من الاتفاقية، من خلال إصلاحات قانونية، فإنها تعرب عن قلقها من استمرار تلك التحفظات.

189 - واللجنة تحث الدولة الطرف على التعجيل باتخاذ الخطوات اللازمة لسحب التحفظات.

190 - وفي حين ترحب اللجنة بالإصلاحات التشريعية التي استحدثتها الدولة الطرف من أجل القضاء على التمييز ضد المرأة، فإنها تعرب عن قلقها من الأحكام التمييزية المتبقية ولا سيما في قانون الجنسية ومجلة الأحوال الشخصية.

191 - واللجنة تحث الدولة الطرف على مواصلة عملية الإصلاح التشريعي، واستعراض القوانين القائمة ذات الصلة، بالتشاور مع الجماعات النسائية.

192 - وتعرب اللجنة عن قلقها من أنه رغم أن الدستور ينص على المساواة بين جميع المواطنين، ورغم أن التعديل الدستوري الذي تم عام 1997 يستحدث مفهوم عدم التمييز فيما يتعلق بالأحزاب السياسية، فإن الدستور لا يتضمن تعريفا يحظر التمييز ضد المرأة ولا يوجد تعريف لهذا التمييز وفقا للمادة 1 من الاتفاقية، التي تحظر التمييز المباشر وغير المباشر على حد سواء. وتعرب اللجنة عن قلقها من عدم وجود سبل انتصاف قانونية لضمان إنفاذ الحكم الدستوري المتعلق بالمساواة، أو أحكام قضائية يمكن من خلالها الانتصاف للمرأة من أعمال التمييز ضدها.

193 - واللجنة تحث الدولة الطرف على أن تدمج في قوانينها الوطنية تعريفا للتمييز ضد المرأة وفقا للمادة 1 من الاتفاقية، وأن تكفل وجود آليات مناسبة لتمكين المرأة من أن تلتمس من المحاكم تعويضها على النحو المناسب عن الانتهاكات لحقوقها المشمولة بحماية الاتفاقية والدستور. وتوصي اللجنة بتكثيف برامج التثقيف والتدريب لتحسين معرفة القضاة والمحامين ومسؤولي إنفاذ القوانين فيما يتعلق بالاتفاقية. واللجنة تدعو الدولة الطرف لأن تُضمِّن تقريرها التالي معلومات عن الشكاوى المرفوعة أمام المحاكم استنادا إلى الاتفاقية، وكذلك عن أية أحكام تصدرها المحاكم وتشير إلى الاتفاقية.

194 - وتعرب اللجنة عن قلقها من عدم وجود عملية منظمة لجمع البيانات عن العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف الأسري، والعنف ضد المرأة في مراكز الاحتجاز، والتحرشات الجنسية في أماكن العمل وغيرها من المؤسسات. وتعرب اللجنة عن قلقها من عدم سن أي تشريع محدد لمحاربة العنف الأسري، والتحرشات الجنسية. وتعرب اللجنة عن قلقها من أن المادة 218 من قانون العقوبات تنص على أن سحب الضحية للقضية يوقف كافة الإجراءات القانونية.

195 - واللجنة توصي بأن تنشئ الدولة الطرف هيئة لجمع البيانات بصورة منظمة عن كل أشكال العنف ضد المرأة. واللجنة تدعو الدولة الطرف لأن تكفل مقاضاة كل أعمال العنف ضد المرأة والمعاقبة عليها، وأن تتوفر للنساء من ضحايا العنف الوسائل الفورية للانتصاف والحماية. وفي ضوء التوصية العامة رقم 19 للجنة، فإنها تطلب إلى الدولة الطرف سن تشريعات محددة للتصدي للعنف الأسري، بما في ذلك الاغتصاب داخل إطار الزوجية، والتحرشات الجنسية. كما توصي بزيادة عدد المآوي للنساء ضحايا العنف، ولتوعية الموظفين العموميين، توعية تامة، وبخاصة المسؤولون عن إنفاذ القوانين وأفراد الهيئة القضائية ومقدمو الرعاية الصحية والأخصائيون الاجتماعيون، توعية تامة بجميع أشكال العنف ضد المرأة. واللجنة تدعو الدولة الطرف إلى خلق وعي عام بالعنف ضد المرأة باعتباره انتهاكا لحقوق الإنسان تترتب عليه تكلفة اجتماعية فادحة للمجتمع بأكمله.

196 - وتعرب اللجنة عن قلقها من محدودية المعلومات المتعلقة بالاتجار في النساء والبنات واستغلالهن في البغاء. وتلاحظ اللجنة مع القلق وجود أماكن مباحة لممارسة البغاء رغم أن هذا النشاط ممنوع قانونا.

197 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تُضمِّن تقريرها التالي معلومات وبيانات عن الاتجار في النساء والبنات واستغلالهن في الدعارة، وعن التدابير المتخذة لمنع هذه الظاهرة ومحاربتها، وكذلك عن التدابير المتخذة لحماية الضحايا من النساء والبنات وإعادة تأهيلهن وإدماجهن في المجتمع.

198 - وفي حين تلاحظ اللجنة التدابير المتخذة من أجل زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية، فإنها تعرب عن قلقها إزاء تدني تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار الرفيعة المستوى، بما في ذلك كعضوات في مجلس النواب وفي المناصب الحكومية وفي المجلس المركزي واللجنة التنفيذية للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وفي المناصب الدبلوماسية الرفيعة المستوى، وفي أوساط أساتذة الجامعات.

199 - واللجنة تحث الدولة الطرف على اتخاذ تدابير لزيادة تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار الرفيعة المستوى، من خلال جملة أمور منها تنفيذ التدابير الخاصة المؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، من أجل إعمال حق المرأة في المشاركة في كافة مجالات الحياة العامة، ولا سيما في مستويات صنع القرار الرفيعة المستوى.

200 - وترحب اللجنة بالقانون رقم 112-83، الذي يحظر التمييز على أساس نوع الجنس فيما يتعلق بالكيانات العامة، وإن كانت تعرب عن قلقها من أن هذا التشريع لا يشمل القطاع الخاص. وتلاحظ اللجنة عدم وجود بيانات إحصائية مصنفة حسب نوع الجنس فيما يتعلق بالأجور، وبالمعاشات والحقوق الاجتماعية.

201 تحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد التدابير المناسبة لكفالة حصول المرأة على أساس المساواة، على عمل بأجر. واللجنة تحث الدولة الطرف على إصدار وإنفاذ التشريعات اللازمة لكفالة تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في القطاعين العام والخاص من سوق العمل، ومنع التمييز المباشر وغير المباشر في فرص العمل. واللجنة تطلب إلى الدولة الطرف أن تُضمِّن تقريرها التالي بيانات مصنفة حسب نوع الجنس فيما يتعلق بالأجور وبالمعاشات والحقوق الاجتماعية.

202 - وفي حين تحيط اللجنة علما بانخفاض المعدل العام للأمية بين النساء، فإنها تعرب عن قلقها من أن ذلك المعدل لا يزال مرتفعا بين فئات معينة من النساء، ولا سيما نساء الريف وبين النساء المسنات.

203 - واللجنة تشجع الدولة الطرف على مواصلة تنفيذ برامج مصممة خصيصا لخفض أمية الإناث، وبخاصة بين نساء الريف والنساء المسنات.

204 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء وضع النساء الوحيدات اللاتي ينفردن بإعالة أسرهن وأطفالهن المولودين خارج إطار الزوجية، وإزاء محدودية المعلومات المتوفرة عنهن.

205 - واللجنة تطلب إلى الدولة الطرف أن تُضمِّن تقريرها التالي معلومات عن النساء العازبات التي ولد أطفالهن خارج إطار الزوجية، بما في ذلك التدابير المتخذة لضمان حماية حقوقهن.

206 وتحث اللجنة الدولة الطرف على قبول تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية، المتعلق بموعد اجتماع اللجنة.

207 - واللجنة تحث الدولة الطرف أيضا على توقيع البروتوكول الاختياري للاتفاقية والتصديق عليه.

208 ومراعاة للأبعاد الجنسانية للإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدتها المؤتمرات ومؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية التي عقدتها الأمم المتحدة في هذا الصدد (مثل الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، والدورة الاستثنائية المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون) والمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات عن تنفيذ ما تتضمنه تلك الوثائق من جوانب تتصل بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية في تقريرها الدوري المقبل.

209 - واللجنة تطلب إلى الدولة الطرف الاستجابة للشواغل التي تضمنتها هذه التعليقات الختامية في تقريرها الدوري التالي المقدم بموجب المادة 18 من الاتفاقية. وتطلب أيضا أن يتناول التقرير التوصيات العامة للجنة، وأن يتضمن معلومات عن أثر التشريعات والسياسات والبرامج على تنفيذ الاتفاقية.

210 - واللجنة تطلب نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في تونس لجعل شعب تونس، ولا سيما القائمون على الإدارة الحكومية وأهل السياسة، يدركون الخطوات التي اتخذت لكفالة المساواة القانونية والفعلية للمرأة والخطوات اللازمة مستقبلا في هذا الصدد. كما تطلب إلى الحكومة أن تستمر في أن تنشر على نطاق واسع الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، والتوصيات العامة للجنة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، ونتائج دورة الجمعية العامة الاستثنائية الثالثة والعشرين، التي حملت عنوان ‘‘المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين، والتنمية، والسلام في القرن الحادي والعشرين’’، ولا سيما بين المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان.

زامبيــا

211- نظــــــــرت اللجنــــــــة في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابــــع لزامبيـا (CEDAW/C/ZAM/3-4) في جلستيها 551 و 552، المعقودتين في 4 حزيران/يونيه 2002 (انظر CEDAW/C/SR.51 و SR.55).

عرض الدولة الطرف للتقرير

212- ذكرت ممثلة زامبيا في عرضها للتقرير أن حكومتها أبانت عن إرادتها السياسية والتـزامها بالقضاء على التمييز ضد المرأة، وأنها انضمت إلى معاهدات دولية تضمن حقوق الإنسان بدون تمييز على أساس الجنس أو غيره من الأسباب أو صدَّقت على هذه المعاهدات وانضمت إلى المجتمع الدولي في تأييد عدة خطط للعمل من أجل إدماج المرأة في جميع الأنشطة الإنمائية إدماجا كاملا ومتكافئا ومفيدا.

213- وقالت إن لزامبيا، على غرار بلدان الكمنولث، نظاما قانونيا لا تعد فيه الصكوك الدولية نافذة من تلقاء نفسها وإنما تتطلب إجراء من القانون الداخلي لكي تكون قابلة للتنفيذ بشكل مباشر. ورغم أن الاتفاقية لم تدمج كليا في هذا القانون، ثمة بعض الأحكام في القانون الزامبـي تجسد مقاييس الاتفاقية. وقالت إن زامبيا أعطت الأولوية لإدماج الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي تعد زامبيا طرفا فيها.

214- ويدين الدستور الزامبـي، في الجزء الثالث منه، الأعمال التي تسبب ضررا ماديا أو جنسيا أو نفسيا أو معاناة للنساء والأطفال، إذ يمنح الدستور الحقوق والحريات الراسخة فيه إلى جميع الأشخاص في زامبيا، بصرف النظر عن العرق، أو الأصل، أو الرأي السياسي، أو اللون، أو العقيدة، أو الجنس، أو الوضع العائلي.

215- وتشكل النساء نسبة 50.7 في المائة من سكان زامبيا البالغين 10.3 ملايين شخص، وحسب الدراسة الاستقصائية للصحة الديموغرافية في زامبيا (1996)، ما تزال معدلات الخصوبة، رغم انخفاضها، مرتفعة عند نسبة 6.1 أطفال لكل امرأة، حيث تصبح غالبية النساء أمهات أو حوامل عند التاسعة عشرة من العمر. واعتبارا من عام 1995، بلغ متوسط العمر 43 سنة للنساء و 41 للرجال. ويعد سكان زامبيا من الشباب حيث تبلغ نسبة البالغين 15 سنة أو أقل 45 في المائة.

216- وقالت إن بعض القوانين العرفية والممارسات التمييزية القديمة منذ قرون ما تزال سائدة في زامبيا، وإن التطبيق التعسفي للقوانين العرفية يشكل عقبة كبيرة تعترض القضاء على التمييز ضد المرأة. وأضافت أن التفاوت الحاصل بين الرجال والنساء جاء نتيجة لعوامل تاريخية وثقافية ساهمت في توزيع العمل بحيث شـُـجـِّـع الرجال على المشاركة في الإنتاج، بينما شُجعت النساء على العمل في القطاع التقليدي. وقالت إن الحكومة والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية تتعاون من أجل توعية النساء، والرجال والبنات والبنين بحقوقهم وبالإجراء الذي يتعين اتباعه في حالات التمييز. وأوضحت أن لجنة تقنية لاستعراض القوانين، وآليات الإنفاذ ونظم الدعم المتعلقة بالعنف بين الجنسين قد أوصت بتدوين القانون العرفي الذي لا يتعارض مع القانون الطبيعي، وأن لجنة لوضع القوانين بصدد توثيق القوانين العرفية والأعراف المتنوعة بهدف القضاء على القوانين التي ترفض المساواة بين الجنسين. وقالت إن خطوات تتخذ حاليا من أجل القضاء على القوالب النمطية في المناهج الدراسية، وإحداث دورة تدريبية في مجال قضايا الجنسين لواضعي المناهج الدراسية، وتشجيع البنات على اختيار التخصصات التقنية.

217- وقالت إن مشاركة المرأة في الحياة العامة على قدم المساواة شكلت إحدى أولويات زامبيا، نظرا لأن النساء ممثَّلات بقدر غير كاف على جميع مستويات صنع القرار في الحكومة، والبرلمان، والأحزاب السياسية، والقطاع الخاص، واللجان الخاصة للخدمات العامة وغيرها من المؤسسات. وتشكل النساء أكثر من 53 في المائة من الناخبين؛ ومع ذلك تشكل النساء أقل من 12 في المائة من المسؤولين المنتخَبين، وتشكلن أقل من 10 في المائة من كبار المسؤولين الحكوميين. وفي 1997، وقـَّـعت الحكومة على إعلان الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي بشأن قضايا الجنسين والتنمية، الذي يلزم الحكومات بضمان مشاركة النساء في الحياة السياسية وصنع القرار بنسبة 30 في المائة على الأقل بحلول عام 2005. وأضافت أن 19 امرأة من أصل 202 من المرشحات انتُخبن في البرلمان خلال الانتخابات العامة التي جرت في 2001، بدور حيوي قام به المجتمع المدني من أجل تشجيع المرأة على المشاركة في العملية الانتخابية ناخبات ومرشَّحات. وأضافت أن الحكومة اعتمدت سياسة للتدريب في مجال الخدمة العامة تتضمن تدابير في مجال الإجراءات التصحيحية من أجل تدريب النساء العاملات في الخدمة المدنية حتى تكنَّ مؤهلات لتقلد مناصب عليا.

218- وقالت إن نسبة 25 في المائة من المنح الجامعية الحكومية تخصص للنساء اللواتي تأهلن لدخول المرحلة الجامعية؛ وحددت معدلات دنيا لقبول البنات في الصفين الثامن والعاشر. وحُولت المدارس التقنية للبنين كلها لتصبح مدارس مختلطة؛ ووضعت سياسة تقضي بإعادة قبول البنات في المدارس بعد الوضع.

219- وذكرت أن زامبيا قد وقـَّـعت على اتفاقية منظمة العمل الدولية المتعلقة بالمساواة في الأجر عن الأعمال المتساوية القيمة وألغت القوانين التي تمنع المرأة من المشاركة في بعض أنواع العمل. بيد أن النساء ما تزلن تجدن صعوبات في الوصول إلى التدريب والعمل وتـُـولي الحكومة حاليا لتلك المسائل اهتماما إيجابيا وخاصا.

220- وما تزال الصحة الإنجابية للمرأة مصدر قلق، لا سيما في المناطق الريفية. فقد قدرت الدارسة الاستقصائية للصحة الديموغرافية في زامبيا أن معدل وفيات الأمهات أثناء النفاس يبلغ 649 حالة وفاة لكل 000 100 ولادة حية وأشارت دراسة أجراها المستشفى المركزي الجامعي في 1995 أن 75 في المائة من حالات الوفاة أثناء النفاس تقع في أوساط الأمهات دون العشرين من العمر. وتدرب حاليا القابلات التقليديات من أجل تعزيز جهود العاملين في المجال الطبي، لا سيما في المناطق الريفية، واستكمال التثقيف بشأن الحياة الأسرية بهدف توعية البنات والبنين في مجالات عدة منها مخاطر فيروس نقص المناعة البشرية ومتلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والوقاية من الإصابة بالفيروس، وفي المجالات التي تعني الشباب في جميع المراكز الصحية وبدأ تقديم المشورة والاختبار في مصحات التوليد ومصحات رعاية الأطفال وتنظيم الأسرة.

221- ورغم أن النساء تشاركن في قطاع الزراعة المعيشية، والعمل المنـزلـي غير المأجور وفي العمل المتقطع والموسمي، تصنف النساء ضمن ربات البيوت، أو العاطلات أو غير النشيطات اقتصاديا. وتزيد شبكات الطرق غير الموثوقة أو غير الموجودة في معظم المناطق الريفية من الصعوبة التي يواجهها المزارعون المعيشيون، لا سيما النساء منهم، في تسويق منتجهم. وتزداد هذه الصعوبة بعدم امتلاك النساء لضمانات إضافية، ولتعليمهن المحدود، وعدم الوصول إلى القروض وغير ذلك من وسائل الإنتاج.

222- وتُنظَّم العلاقات الأسرية وفقا لنظام قانوني مزدوج يتكون من قانون تنظيمي وآخر عرفي، مع كون القانون العرفي منحازا جدا ضد المرأة. والقوانين العرفية قوانين غير مكتوبة وتدار في محاكم محلية يسيطر عليها الرجال يرأسها في معظم الأحيان قضاة غير مدربين وذوي ثقافة أبوية. وتعتزم الحكومة أن تضمن معاملة الرجال والنساء على قدم المساواة في الزواج والمسائل الأسرية وإعطاء المرأة الحق في أن تقرر بحرية ما إذا كانت تريد أن تلد طفلا ومتـى.

223- وفي 1989، عُدل الدستور وقانون الجنسية في زامبيا، بهدف إزالة الحكم التمييزي الذي ينص على الإمكانية التي تتيح لأجنبية متزوجة من رجل زامبي أن تطلب الجنسية بعد ثلاث سنوات من الإقامة في زامبيا، بينما يتعين على الأجنبي المتزوج من زامبية قضاء 10 سنوات من الإقامة. وألغي شرط حصول النساء على الموافقة الكتابية من الأزواج قبل إدراج أسماء الأبناء في جوازات سفرهن.

224- وختاما، أشارت الممثلة إلى أن تنفيذ الاتفاقية تأثر بمعتقدات تقليدية راسخة، وعدم تقدير القضايا والمشاكل الجنسانية، وبالموارد المالية والبشرية المحدودة. وكان لتعاون الحكومة والمجتمع المدني بشكل محدود أثر سلبي أيضا. وستسعى حكومة زامبيا إلى تيسير المزيد من التغيير وتنظر في التعاون مع المجتمع المدني بوصف ذلك عنصرا رئيسيا في ضمان عدم التمييز ضد المرأة في إطار جهود الحكومة الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمـــة

225- تثنـي اللجنة على الدولة الطرف لتقديمها التقريرين الدوريين المجمعين الثالث والرابع، اللذين أعدا وفقا للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة فيما يتعلق بإعداد التقارير. وتثني على الدولة الطرف أيضا للردود الكتابية الشاملة والصريحة على الأسئلة التي طرحها الفريق العامل السابق للدورات التابع للجنة وعلى العرض الشفوي الذي قدمه الوفد، والذي سعى إلى توضيح الحالة الراهنة لتنفيذ الاتفاقية في زامبيا.

226- وتثنـي اللجنة على الدولة الطرف لإرسالها وفدا برئاسة الأمين الدائم، لشعبة القضايا الجنسانية في التنمية وتقدر أيضا استعداد الوفد للمشاركة في حوار صريح وبناء مع اللجنة.

الجوانب الإيجابية

227- وترحب اللجنة بالجهود الرامية إلى تعزيز الآلية الوطنية المعنية بالمرأة، والبدء بتعميم المنظور الجنساني واعتماد عدة سياسات وبرامج ترمي إلى القضاء على التمييز ضد المرأة، بما في ذلك السياسة الجنسانية الوطنية وإنشاء شعبة القضايا الجنسانية في التنمية، تحت سلطة مكتب الرئيس.

228- وتثنـي اللجنة على الجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل استعراض القوانين المعمول بها حاليا التي تميز ضد المرأة. وتلاحظ أيضا سن قانون الزواج وقانون التركة بلا وصية، الذي ينص على حماية المرأة في الزواج والإرث.

229- وتثنـي اللجنة على بدء العمل ببرنامج النهوض بتعليم الطفلة، وبتخصيص نسبة 25 في المائة من المنح الحكومية للنساء اللواتي يلتحقن بالجامعات، وبتخفيض معدل قبول البنات للالتحاق بالصفين الثامن والعاشر في المدارس من أجل تصحيح التفاوت الموجود في قطاع التعليم.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

230- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء الأحكام المتناقضة الواردة في الدستور بحيث تضمن المادة 11 المساواة بين الرجال والنساء بينما تُجيز المادة 23 (4) القوانين التمييزية في مجال الأحوال الشخصية، أي في المجالات التالية: تخصيص الإيرادات، والتبنـي، والزواج، والطلاق، والدفن، وأيلولة الممتلكات عند الوفاة، أو مسائل أخرى من قانون الأحوال الشخصية والقانون العرفي فيما يتعلق بأي مسألة.

231- تحث اللجنة الدولة الطرف على إلغاء المادة 23 (4) من الدستور، التي تبيح التمييز في مجال القانون فيمس ذلك معظم النساء.

232- تعرب اللجنة عن قلقها لأن الاتفاقية لم تدمج بصورة مباشرة في القانون الداخلي ولعدم إمكانية الاحتجاج بأحكامها مباشرة أمام المحاكم.

233- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدمج الاتفاقية في القانون الداخلي.

234- تعـرب اللجنة عن القلق من أن أحكام القوانين القائمة، بما فيها القوانين الجديدة مثل قانون الزواج وقانون العمالة، تمـيـِّـز ضـد المرأة بصورة مباشرة وغير مباشرة.

235- تناشد اللجنة الدولة الطرف أن تقوم باستعراض وإصلاح قوانينها لكـي تضمن اتساقها مع الاتفاقية.

236- تعرب اللجنة عن القلق من أنـه لا يتم حاليا على النحو المناسب تنفيذ أو إنفاذ الحقوق الدستورية أو القانونية الأخرى القائمة لتمكين النساء ضحايا التمييـز من الانتصاف.

237- تهيب اللجنة بالدولة الطرف أن تعزز إنفاذ القانون وأن توفر سبل انتصاف فعالة عن طريق المحاكم للمرأة التي تتعرض للتمييـز. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضع برامج لتدريب القضاة وموظفي إنفاذ القوانين فيما يتعلق بحقوق المرأة وأن تروِّج المعلومات لدى الجمهور العام وبصورة خاصة الجمهور النسائـي.

238- تعرب اللجنة عن القلق مــن ازدياد مستوى العنف ضد النساء والبنات، بما في ذلك العنف الأسري والاغتصاب الزوجي. وتعرب عن بالغ القلق أيضا إزاء عدد المسنـَّـات اللواتي قتلــن لأسباب تتعلق بالشعـوذة بيـــد أفراد أسرهن أو غيرهم في زامبيا في السنوات الأخيرة.

239- تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تولي مسألة العنف الموجه ضد المرأة أولوية قصوى وأن تعترف بأن هذا العنف يشكل بموجب الاتفاقية انتهاكا لحقوق الإنسان الخاصة بالمرأة. وفي ضوء توصيتها العامة رقم 19، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تسن قانونا بشأن العنف الأسري في أسرع وقت ممكن وأن تعمل على تجريم العنف الموجه ضد النساء والبنات وعلى تمكين ضحايا العنف من الإناث من وسائل الجبر والحماية بشكل مباشر. وتوصي اللجنة أيضا بتدريب جميع المسؤولين العاملين في القطاع العام في مجال القضايا الجنسانية، لا سيما مسؤولي إنفاذ القانون والجهاز القضائي، بالإضافة إلى العاملين في قطاع الصحة، بهدف توعيتهم بشأن نتائـج جميع أشكال العنف الموجه ضد النساء والبنات. وتوصي اللجنة أيضا بإنشاء خدمات لإسداء المشورة للمجني عليهن وبتنظيم حملات توعية عامة بغيـة وضع وتنفيذ سياسات عدم التسامح إطلاقا مع جميع أشكال العنف الموجه ضد النساء والبنات. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تتناول مسألة العنف الموجه ضد النساء والبنات بإسهاب في تقريرها الدوري الخامس.

240- في حين ترحب اللجنة بالتـزام الدولة الطرف بتحقيق مشاركة المرأة بنسبة 30 في المائة في النشاط السياسي بحلـول عام 2005، فهـي تلاحظ بقلق أن مشاركة النساء في الحياة السياسية والعامة محدودة وأن النساء ممثلات بقدر غير كاف على جميع مستويات صنع القرار في الحكومة، والبرلمان، والأحزاب السياسية، والقطاع الخاص، واللجان الخاصة للخدمات العامة وغيرها من المؤسسات في المجتمع.

241- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير من أجل زيادة عدد النساء في مناصب صنع القرار على جميع المستويات وفي جميع المجالات. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا بأن تحدث تدابير خاصة مؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، من أجل تعزيز جهودها في تشجيع تقلد النساء لمناصب في السلطة، بدعم من برامج التدريب الخاص وحملات التوعية الرامية إلى تأكيد أهمية مشاركة النساء في صنع القرار على جميع المستويات.

242- وإذ تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف أحرزت تقدما في تلبية الاحتياجات الصحية الأساسية للنساء في زامبيا، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء المستوى المرتفع لوفيات الأمهات أثناء النفاس ووفيات الرضع، وانخفاض متوسط العمر، والارتفاع الشديد لنسبة المراهقات الحوامل وحالات الإجهاض غير المأمونة، والنقص الحاصل في مجال الوصول إلى مرافق الرعاية الصحية وخدمات تنظيم الأسرة، ولا سيما في المناطق الريفية.

243- توصي اللجنة الدولة الطرف بوضع السياسات وتخصيص الموارد الكافية لتحسين وضع المرأة الصحي، لا سيما فيما يتعلق بوفيات الأمهات أثناء النفاس ووفيات الرضع. وتحث الدولةَ الطرف على زيادة نصيب المرأة من الرعاية الصحية وخدمات تنظيم الأسرة. وتوصي اللجنة أيضا بوضع برامج وطنية للصحة الإنجابية وتنفيذها من أجل تفادي الحمل المبكر وعمليات الإجهاض المتعمدة في المناطق الريفية والحضرية.

244- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ازدياد معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وغياب التدابير من أجل رعاية النساء والبنات المصابات بالفيروس والإيدز.

245- تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير شمولية لمكافحة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز واتخاذ تدابير وقائية عملية أخرى منها إتاحة الرفالات للنساء والرجال. وتحث اللجنة الدولة الطرف أيضا العمل على عدم التمييز ضد النساء والبنات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وعلى إتاحة المساعدة الملائمة لهن. وتؤكد اللجنة أيضا على أن جمع البيانات الموثوقة عن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز أمر حاسم لإدراك طبيعة هذه العدوى.

246- ورغم الجهود التي تبذلها الدولة الطرف في مجال التعليم، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء المعدل المنخفض لتعلم الكتابة والقراءة في أوساط الإناث، وتدني نسبة التحاق البنات بالمدارس في المناطق الريفية والحضرية وارتفاع نسبة الانقطاع عن الدراسة بسبب الحمل. وتتفاقم هذه العوامل السلبية نتيجة لاحتواء المناهج الدراسية على قوالب نمطية. وتلاحظ أن التعليم أمر رئيسي للنهوض بالمرأة وأن انخفاض مستوى تعليم النساء والبنات يظل أحد أخطر العراقيل التي تعترض تمتعهن بحقوق الإنسان بشكل كامل.

247- تحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز جهودها من أجل تحسين مستوى تعلم البنات والنساء الكتابة والقراءة في المناطق الريفية والحضرية، وكفالة المساواة في مستوى وصول البنات والنساء الشابات على جميع المستويات من التعليم والحيلولة دون انقطاع البنات عن الدراسة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير خاصة أخرى في مجال التعليم، بما في ذلك حفز الآباء على إرسال البنات إلى المدارس وتشجيع توظيف مدرسات أكثر كفاءة.

248- تعـرب اللجنة عن القلق إزاء ازدياد معدل البطالة في أوساط النساء. وهـي تعرب عن القلق أيضا إزاء تباين الأجور بين النساء والرجال، وإزاء التحرش الجنسي، وعدم وجود ضمان اجتماعي للنساء.

249- تحث اللجنة الدولة الطرف على تطبيق تدابير استثنائية مؤقتـة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية في مجال إيجاد فرص عمل للنساء. وينبغي بذل الجهود من أجل توسيع نطاق برنامج العاملين في القطاع العام على مستوى المجتمعات المحلية ليشمل المناطق التي يعد فيها عدد العاطلات كبيرا جدا. وتناشد اللجنة الدولة الطرف استعراض تشريعها وسياستها في قطاع العمل لتيسير التنفيذ الكامل للمادة 11 من الاتفاقية.

250- وتعرب اللجنة عن قلقها لكون علاقـات الزواج والعلاقات الأسرية محكومة بنظام قانوني مزدوج يتألف من القانون التنظيمي والقانون العرفي يعملان جنبا إلى جنب ولكون عدة من تلك القوانين غير متسق مع الاتفاقية. وهـي تلاحظ أيضا أن القانون العرفي غير مكتوب في معظمـه وكثيرا ما يشرف على تطبيقه قضاة ذكور لا تتوفر فيهم الخبرة القانونية، ولا يطرقون في قراراتهم التمييـز الذي تقع المرأة ضحية لــه.

251- توصي اللجنة بتعزيـز القانون التنظيمي وبتنقيح وتدوين القانون العرفي بغية الامتثال للمادة 16 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة أيضا بتنفيذ برامج لتدريب القضاة في مجال التثقيف القانوني والتوعية بالمسائل الجنسانية وحقوق الإنسان.

252- تعرب اللجنة عن القلق من أن تعدد الزوجات مقبول على نطاق واسع ومن أن الدولة الطرف لا تكافح هذه الظاهرة بفعالية.

253- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير شاملة وفعالة، بما فيها تدريب أعضاء الجهاز القضائي والمسؤولين عن إنفاذ القانون، وحملات توعية الجمهور، بغية القضاء على ممارسة تعدد الزوجات.

254- تشعر اللجنة بالقلق من أن جوانب قانون الجنسية، على النحو الموصوف في التقرير، ما زالت تميـِّـز ضـد الزوجات.

255- توصي اللجنة بتعديل هذه القوانين وفقا للمادة 9 من الاتفاقية وبتنفيذ قرارات المحاكم التي تـُـقـِــر للمرأة بالمساواة في الحقوق.

256- بينما تعلق اللجنة على جهود الدولة الطرف من أجل إيواء اللاجئين من بلدان مجاورة، تعرب عن قلقها لقدرة الدولة الطرف المحدودة على حماية وضمان حقوق اللاجئين.

257- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل تقديم المساعدة إلى اللاجئات من النساء والبنات، وأن تبذل جهودا في مجال تأهيلهـن. وتوصي اللجنة أيضا بأن تسعى الدولة الطرف إلى الحصول على مزيد من الدعم من الوكالات الدولية الملائمة العاملة في ميدان حماية اللاجئين، لا سيما مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وأن تواصل التعاون مع هذه الوكالات بشكل وثيق.

258- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تـرد على الأسئلة التي طُـرحت في أثناء المناقشة البنـَّـاءة مع اللجنة وعلى الانشغالات المعرب عنها في هذه التعليقات الختامية في تقريرها الدوري المقبل المقدم بموجب المادة 18 من الاتفاقية. وتحث اللجنة أيضا الدولة الطرف على تحسين عملية جمع وتحليل البيانات الإحصائية المصنفة حسب الجنس، وأن تقدم هذه البيانات إلى اللجنة في تقريرها المقبل.

259- تحث اللجنة الدولة الطرف على أن توقع وتصدق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية، وأن تودع في أقرب وقت ممكن صك قبولها لتعديل الفقرة 1 في المادة 20 من الاتفاقية، بشأن موعد انعقاد اللجنة.

260- مراعاة للجوانب الجنسانية للإعلانات والبرامج ومناهج العمل المعتمدة من مؤتمرات واجتماعات الأمم المتحدة ودوراتها الاستثنائية ذات الصلة (مثل الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي المعني بالسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والفصل العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن تنفيذ جوانب تلك الوثائق المتصلة بالمواد ذات الصلة في الاتفاقية.

261- تطلب اللجنة أن يعمم نشر هذه التعليقات الختامية في زامبيا حتى يكون سكان زامبيا، لا سيما أعضاء المنظمات غير الحكومية، والمديرون والسياسيون، على علم بالخطوات التي اتخذت من أجل ضمان مساواة المرأة قانونا وواقعا وبالخطوات الأخرى التي يتعين اتخاذها في هذا الصدد. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تواصل نشرها على نطاق واسع، لا سيما على مستوى المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، للاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، والتوصيات العامة التي قدمتها اللجنة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة، المعنونة ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين، والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ وبرنامج العمل المعتمد في المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية، والتمييز العنصري، وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب.

4 - التقريران الدوريان الرابع والخامس المقدمان معا

أوكرانيــا

262- نظــرت اللجنــة في التقريريــن الدورييــن الرابــع والخامــس لأوكرانيا المقدمين معا (CEDAW/C/UKR/4-5 و Corr.1) في جلستيها 555 و 556 المعقودتين في 6 حزيران/يونيه 2002 (انظر CEDAW/C/SR.555 و 556).

عرض الدولة الطرف للتقريرين

263- قـدمـت ممثلة أوكرانيا عرضا للتقريرين، أبلغـت فيه اللجنة بأن بلدها شهد نشأة هيكل ديمقراطي هام يشكل أساسا لتعزيز المساواة بين الجنسين، وذلك بالرغم من أنــه دولة حديثة العهد لم تتكون إلا منذ عام 1991 عند انفصالها عن اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية. ففي عام 1996، اعتمدت أوكرانيا دستورا يجسد مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق، استنادا إلى الاقتناع بأن جميع الأشخاص متساوون من حيث الكرامة.

264- وأبلغت الممثلة اللجنة بأنه تـم، في عام 1996، إنشاء وزارة للأسرة والشباب قصـد تنفيذ سياسـة الدولة المتعلقة بالأسرة والمرأة والشباب والأطفال. وأعدت هذه الوزارة تشريعات تهدف إلى الامتثال لمعايير حقوق الإنسان العامة. وفي عام 1997، استهل مجلس وزراء أوكرانيا خطة عمل وطنية للفترة 1997-2000 ترمي إلى تحسين حالة المرأة وزيادة دورها في المجتمع. وأضافت أن البرلمان اعتمد في عام 1999 إعلانا بشأن المبادئ العامة لسياسة الدولة في مجال الأسرة والمرأة، ينص على تعزيز دور المرأة في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والدينية للبلد. وفي عام 2001، تم إقرار مدونة للأسرة تتعلق بالمساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات بالنسبة للمسائل الأسرية، واعتماد خطة عمل وطنية جديدة للفترة 2001-2005.

265- وأبلغت الممثلة اللجنة عن تزايد عدد وتأثير المنظمات غير الحكومية والمجموعات النسائية في أوكرانيا على امتداد السنوات الخمس الأخيرة. فخلال هذه الفترة، ازداد عدد المنظمات غير الحكومية، الوطنية منها والدولية، بثلاثة أضعاف وأنشئ المجلس الوطني للمرأة الأوكرانية بهدف توطيد الصلات بين الحكومة والمنظمات غير الحكومية. وازداد نشاط الحركة النسائية، ولا سيما فيما يتعلق بأنشطة التثقيف بقضايا الجنسين بغيـة مكافحة الأفكار النمطية الاجتماعية والثقافية. وأشارت الممثلة إلى أن عملية إزالة الأفكار النمطية وكفالة المساواة بين الجنسين واجهت، مع ذلك، صعوبات لأن أوكرانيا تعيش مشاكل اقتصادية عويصة ناجمة عن تحولها من اقتصاد تسـيـِّــره الدولة إلى اقتصاد السوق الحر.

266- وقدمت الممثلة للـَّــجنة معلوماتٍ بشأن حالة المرأة في ميادين التعليم والعمالة والصحة. وأشارت إلى تساوي المرأة والرجل في الحصول على التعليم، على نحو ما يضمنه الدستور. ففي الفترة 2000-2001، كانت نسبة الفتيات 49 في المائة من مجموع التلاميذ بالمدارس، وأكثر من نصف الطلبة في التعليم العالي؛ وإضافة إلى ذلك، فإن 48 في المائة من طلبة الدكتوراه نساء. بيد أن التمييز لا يزال سائدا في سوق العمل حتى وإن كانت المرأة تتمتع بمؤهلات عالية. فهي تـُـستخدم بالدرجة الأولى في قطاعات التعليم والصحة والثقافة والخدمات حيث الأجور أقل. وبصفة عامة، تمثل أجور النساء 73 في المائة من أجور الرجال. وأضافت أن الحكومة تحاول تلافي التمييز الأفقي في سوق العمل، عن طريق خطة عملها الوطنية، التي تنص على توفير ضمان اجتماعي إلزامي للعاطلين عن العمل. وقد اتـُّـخذت تدابير قصـد توفير مـِـنَــح لتهيئة فرص العمل وفي الوقت ذاته إفراد بعض فرص العمل لمساعدة فئات السكان التي تحتاج إلى حماية خاصة، بمن في ذلك النساء اللواتي لهن أطفال دون سن 6 سنوات أو الأمهات غير المتزوجات اللواتي لهن أطفال دون سن 14 سنة. وأبلغت الممثلة اللجنة بأن الدستور ينص على تقديم الرعاية الصحية المجانية وكذلك على تدابير لمساعدة الحوامل. وأشارت إلى التحسن الملحوظ الذي تحقق في معدل وفيات النوافس، إذ انخفض من 34 حالة وفاة لكل 000 100 امرأة في عام 1996 إلى 25 لكل 000 100 امرأة في عام 2000. وخلال الفترة نفسها، انخفض أيضا عدد حالات الإجهاض بمقدار الثلث.

267- وفي الانتخابات التي أجريت في عام 2002، ارتفع عدد النساء في الدوائر الحكومية المحلية إلى 50 في المائة. بيـد أن نسبة النساء في البرلمان لا تزال منخفضة، إذ هي في حدود 5.1 في المائة؛ وكذلك الشأن في الجهاز المركزي للسلطة التنفيذية حيث لا تشغل النساء إلا 6 في المائة من المناصب العليا. ولا يزال الذكور هم المهيمنون بالدرجة الأولى على الحياة السياسية. والمرأة مستبعدة من مراكز النفوذ ولا تشارك في عمليات اتخاذ القرارات بشأن الإدارة وتخصيص الموارد. ولكفالة فرص متساوية للمرأة والرجل في الحياة السياسية، اقتـُـرح في عام 1999 مشروع قانون بشأن ضمانات الدولة للحقوق والفرص المتساوية، سيتولى البرلمان الجديد النظر فيه بهدف اعتماده.

268- وأبلغت الممثلة اللجنة بأن الحكومــة تولي أهمية كبيرة لمسألة العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنـزلي والاستغلال الجنسي والتحرش الجنسي. فـفي عام 2001، اعتمد قانون بشأن منع العنف المنـزلي، كما أنشئت بعض مراكز الأزمات والمآوى قصد التأهيل الاجتماعي للنساء والأطفال ضحايا العنف. ولمكافحة الاتجار بالنساء والأطفال، انضمت الحكومة إلى عدة اتفاقيات دولية لمنع الاتجار واعتمدت، في أيار/مايو 2002 برنامجا شاملا لمكافحة الاتجار للفترة 2002-2005، يركز على ثلاثة مجالات هي: منع الاتجار بالأشخاص؛ والبغاء؛ والتأهيل.

269- وأضافت أن أوكرانيا اتخذت تدابير للمحافظة على السلام بين مختلف الجنسيات التي تتعايش في البلد ويبلغ عددها 130 جنسية. وتتمتع المجموعات العرقية بالحماية في ظل صكوك قانونية وشارعــة، منها اتفاقية حماية الأقليات الوطنية، التي تم التصديق عليها في عام 1997.

270- وأشارت في خاتمة كلمتها إلى أن أوكرانيا أحرزت تقدما مطردا صوب تحقيق المساواة بين الجنسين والنهوض بوضع المرأة، ولا سيما منذ عام 1996، وهو العام الذي نظرت فيه اللجنة في تقرير أوكرانيا المرحلي الثالث وقدمت توصيات قيـِّــمة ساعدت على تهيئة الظروف لتمكين المرأة. ولاحظت أن دفع عجلة التقدم في مجال تعزيز المساواة بين الجنسين سيتطلب من أوكرانيا تعبئة الموارد الوطنية والدولية. واعترفت الممثلة بأهمية الدعم المقدم من المنظمات الدولية، بما فيها منظومة الأمم المتحدة، لغرض تعزيز المساواة بين المرأة والرجل في أوكرانيا.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمــة

271- تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لتقديم تقريريها الدوريين الرابع والخامس الموحَّـدين في تقرير واحد اتبـعت فيه بصفة عامة المبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة لإعداد التقارير الدورية. وتثنـي على الدولة الطرف لردودها الخطية على الأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة والعرض الشفوي الذي قدمته الدولة الطرف، والذي قدمت فيه معلومات إضافية عن الحالة الراهنة لتنفيذ الاتفاقية في أوكرانيا. وتثنـي اللجنة على الدولة الطرف للوفد الذي أوفدته برئاسة رئيس اللجنة الحكومية لشؤون الأسرة والشباب.

272- وتلاحظ اللجنة أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، وبخاصة خطة العمل الوطنية لتحسين وضع المرأة، اتـُّـخذت في سياق تنفيذ منهاج عمل بيجين.

الجوانب الإيجابيــة

273- تلاحظ اللجنة مع الارتياح إدماج الاتفاقية في القانون الأوكراني، وتفوّقـها على القوانين الوطنية في حالة وجود تضارب.

274- وترحب اللجنة بمجموعة القوانين والبرامج التي اعتـُـمدت، بما في ذلك قانون منع العنف المنـزلي، والقانون الجنائي الذي يُـجرم الاتجار بالأشخاص، والمدونة الجديدة لقوانين الأسرة، فضلا عن الجهود الأخرى المضطلع بها لتحسين وضع المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل إعداد مشروع قانون بشأن تكافؤ الفرص.

275- وتعرب اللجنة عن ارتياحها لوجود مجتمع مدني متـزايد النشاط في مجال قضايا المرأة في أوكرانيا، بـما في ذلك العديد من الأحزاب السياسية النسائية. كما تشيد اللجنة باعتراف الدولة الطرف بالدور الهام الذي يؤديه عدد كبير من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال قضايا المرأة.

276- كما تلاحظ اللجنة مع الارتياح ارتفاع مستوى الإنجاز التعليمي للإناث وزيادة عدد النساء في دوائر الحكم المحلي في بعض الأقاليم.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

277- مما يقلـق اللجنة أن الاتفاقية وفرص تطبيقها ما زالت غير معروفة كما ينبغي حتى لدى أعضاء الجهاز القضائي، وأفراد إنفاذ القانون، والنساء ذاتـهــن.

278- توصـي اللجنة بوضع وتنفيذ برامج تعليمية وتدريبية بشأن الاتفاقية، تكون موجهة بصورة خاصة إلى القضاة والمحامين وأفراد إنفاذ القانون. وهـي توصـي بالاضطلاع بحملات توعية تستهدف النساء لكي يتسنـى لهـن أن يستفـدن من سبل الانتصاف القانونية ممـن ينتهك حقوقهن بموجب الاتفاقية. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تضمين تقريرها المقبل معلومات عن الشكاوى المرفوعة إلى المحاكم استنادا إلى الاتفاقية، وكذلك أيـة قرارات صادرة عن المحاكم تكون قد أشير فيها إلى الاتفاقية.

279- يساور اللجنة القلق للافتقار الواضح لفهم التمييز ضد المرأة بوصفـه ظاهرة متعددة الأوجـه يترتب عليها التمييز سواء بشكل مباشر ومقصود أو غير مباشر وغير مقصود. ويُـعد هذا الفهم متطلبا أساسيا للقضاء على التمييز ضد المرأة بحكم القانون وبحكم الواقع على السواء.

280- توصـي اللجنة بتوجيـه الجهود والسياسات إلى التصدي للتمييز ضد المرأة سواء التمييز المباشر وغير المباشر.

281- وتعرب اللجنة عن القلق من أن قانون أوكرانيا، رغم إدماج الاتفاقية في القانون المحلي وأن الدستور ينص على المساواة بين جميع المواطنين، لا يتضمن تعريفا محددا للتمييـز ضـد المرأة، ولا ينص على إجراءات إنفاذ فعالة أو سبل انتصاف. وتشعر اللجنة بالقلق لعدم حصولها على معلومات كافية عن محتوى مشروع القانون المتعلق بالمساواة في الفرص.

282- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدرج في تشريعها تعريف التمييـز، وإجراءات الإنفاذ، وسبل الانتصاف ممن ينتهكون حقوق المرأة بموجب الاتفاقية. وهـي توصـي بإدراج حكم يجيـز اعتماد تدابير مؤقتـة خاصة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية.

283- وتعرب اللجنة عن القلق لأن الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة ليس لها ما يكفي من السلطة والصيـت، أو الموارد المالية والبشرية لكي تقوم على نحو فعـال بتعزيز النهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين.

284- توصـي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف الآلية الوطنية القائمة بغية زيادة فعاليتها، وذلك بتـزويدها بالموارد البشرية والمالية الكافية على جميع المستويات وتعزيز التنسيق فيما بين الآليات القائمة للنهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين.

285- وبينما تعترف اللجنة بزيادة عدد النساء المنتخبات لشغل مناصـب في دوائر الحكم المحلي في بعض الأقاليم، يساورها القلق لانخفاض تمثيل المرأة في الهيئات الرفيعة المستوى التي تشغل مناصبها عن طريق الانتخاب أو التعيين، بما في ذلك كعضوات في البرلمان، الذي تشكل المرأة 5 في المائة فقط من أعضائـه، وكمسؤولات في المناصب الرفيعة المستوى في السلطة التنفيذية، حيث تشغل المرأة 6 في المائة فقط من المناصب، وفي الإدارات الحكومية والسلك المدني والدبلوماسي.

286- وتحـث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير لزيادة تمثيل النساء في الهيئات المنتخبة والمعنية بجملة وسائل منها تنفيذ تدابير خاصة مؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية من أجل إعمال حـق المرأة في المشاركة في جميع مجالات الحياة العامة، وبصفة خاصة في المستويات العليا لاتخاذ القرار. وتوصـي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف جهودها الرامية إلى توفير برامج تدريبية للقيادات النسائية الحالية والمقبلة أو دعم تلك البرامج، والقيام بحملات توعية بشأن أهمية مشاركة المرأة في اتخاذ القرار السياسي.

287- وإذ تعترف اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمعالجة مسألة الاتجار بالنساء والفتيات، بما في ذلك النص في القانون الجنائي على منع الاتجار بالأشخاص، تلاحظ مع القلق أن المعلومات المقدمة في التقرير لا تبيـن مـدى هذه المشكلة. وتلاحظ مع القلق أنـه لا تتوفر بعـد معلومات كافية عن الموضوع أو سياسة شاملة لمعالجة المشكلة.

288- وتحـث اللجنة الدولة الطرف على إيلاء أولوية عليا لمسألة الاتجار بالنساء والفتيات وأن تدرج في تقريرها القادم معلومات وبيانات شاملة عن المسألة وعن التقدم المحرز في هذا المجال. وتوصـي بصوغ استراتيجية شاملة لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات، بما في ذلك داخل أراضي الدولة الطرف، على أن تشمل مقاضاة ومعاقبة الجناة، وزيادة التعاون الدولي والإقليمي والثنائـي مع البلدان الأخرى في المنطقة التي هي بلدان منشأ النساء والفتيات المتـَّجَـر بهــن أو عبورهن أو الوجهـة النهائية لهـن. وتوصـي باتخاذ تدابير تستهدف تحسين الحالة الاقتصادية للمرأة لأجل تقليل ضعفها أمام المتـَّـجِـرين بالأشخاص، ومبادرات تعليمية للفئات الضعيفة، بما في ذلك المراهقات، فضلا عن توفير الدعم الاجتماعي واتخاذ تدابير لتأهيل النساء والفتيات ضحايا الاتجار وإعادة إدماجهـن في المجتمع. وتهيـب اللجنة بالحكومة أن تكفل للنساء والفتيات المتـَّـجَـر بهـن الحصول على الدعم اللازم لكـي يتمكن من الإدلاء بشهادتهن ضد المتَّـجِـرين بهـن. وتحـث على تدريب شرطـة الحدود وموظفـي إنفاذ القانون تدريبا يزودهم بالمهارات المطلوبة للتعرف على ضحايا الاتجار وتقديم الدعم إليهـن.

289- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء الحالة الصحية للمرأة، وخاصة صحتها الإنجابية. وتشعر اللجنة بالقلق نظرا لارتفاع عدد حالات الإجهاض ولأن معدلات وفيات الأمهات والأطفال لا تزال مرتفعة وتشعر بالقلق أيضا لما تعانيه المرأة من سوء تغذية ولنقص اليود وغير ذلك من الأمراض المنتشرة بين النساء. وتشعر اللجنة بالقلق لعدم وجود اهتمام كاف بمسألة الإدمان على التبغ والكحول بيــن النساء.

290- وتوجه اللجنة الانتباه نحو توصيتها العامة رقـم 24 المتعلقة بالمرأة والصحة وتوصي بإجراء بحث شامل في الاحتياجات الصحية للمرأة على وجه التحديد، بما في ذلك صحتهـا الإنجابية، والتنفيذ التام لنهج دورة الحياة الكاملة فيما يتعلق بصحة المرأة، وتدعيم برامج تنظيم الأسرة ماليا وتنظيميا، وتأمين سبل الوصول على نطاق واسع إلى وسائل منـع الحمل لجميع النساء والرجال. وتحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز برامج التثقيف الجنسي والإنجابي بالنسبة للبنات والأولاد لخلق روح المسؤولية في السلوك الجنسي ومواصلة عدم تشجيع الإجهاض على اعتبار أنــه وسيلة لتنظيم النسل. وتطلب اللجنة مزيدا من المعلومات بشـــأن انتشــار الإدمـــان علــى الكحول واستهلاك التبغ بين النساء وما اتخذ من تدابير لمكافحة ذلك.

291- وعلى الرغم من ترحيب اللجنة بما اتخذ من تدابير لمكافحة العنف ضد المرأة، ومن ذلك اعتماد القانون المتعلق بمنع العنف المنـزلي وإدراج هذه المسألة ضمن خطة العمل الوطنية، وإمكانية مقاضاة مرتكبـي الاغتصاب في إطار الزواج بموجب القانون الجنائي لأوكرانيا، فإن اللجنة تشعر بالقلق إزاء انتشار العنف ضد المرأة والفتاة، بما في ذلك العنف المنـزلي.

292- وتحث اللجنة الدولة الطرف على إيلاء أولوية عليا لاتخاذ تدابير شاملة لمعالجة العنف المرتكب ضد المرأة داخل الأسرة وفي المجتمع. وتهيب اللجنة بالدولة الطرف أن تكفل تقديم مرتكبي هذا العنف للمحاكمة ومعاقبتهم بما يتطلبه الأمر من جدية وسرعة، وأن توفر لضحايا العنف من النساء وسائل فورية للانتصاف والحماية. وتوصي باتخاذ تدابير لتوفير مأوى لضحايا العنف من النساء والعمل على خلق وعي تام لدى المسؤولين الحكوميين، وبوجه خاص مسؤولي إنفاذ القانون والهيئات القضائية ومقدمي الرعاية الصحية والإخـصائيين الاجتماعيين بجميع أشكال العنف المرتكب ضد المرأة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى اتخاذ تدابير لزيادة الوعي، وأن يشمل ذلك القيام بحملة تعرب عن عدم التسامح مطلقا بهذا الشأن، بإظهار هذا العنف بأنـه غير مقبول اجتماعيا وأخلاقيا.

293- وفي حين تلاحظ اللجنة مع التقدير ارتفاع مستوى التعليم بين النساء، فإنها تعرب عن قلقها بشأن حالة المرأة في سوق العمل، بما في ذلك ارتفاع معدلات البطالة بين النساء والعزل المهني الشـديد مع وجود فوارق في الأجور مصاحبة لذلك. وتشعر اللجنة بالقلق لأن المرأة لا تستطيع الحصول على تدريب كاف يؤهلها للمنافسة في السوق. ويساورها قلق أيضا لأن قوانين العمل الحمائية، التي تقيـِّـد مشاركة المرأة في العمل الليلي وفي مجالات أخرى، قد تنشئ عراقيل أمام مشاركة المرأة في سوق العمل.

294- وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان توفير فرص متكافئة للنساء والرجال في سوق العمل، وذلك، في جملة أمور، من خلال اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة بموجب الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بتصميم وتنفيذ برامج خاصة للتدريب وإعادة التدريب لمختلف الفئات العاطلة عن العمل من النساء. وتوصي أيضا ببذل جهود للقضاء على العزل المهني من خلال جملة أمور منها التثقيف والتدريب وإعادة التدريب. وينبغي أن تكون هناك زيادات إضافية في الأجور في القطاعات التي تهيمن عليها المرأة في مجال العمل الحكومي لسـد الفجوات القائمة بينها وبين القطاعات التي يهيمن عليها الذكور. وتوصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف استعراضات منتظمة للتشريعات، وفقا للفقرة 3 من المادة 11 من الاتفاقية، بغيـة خفض عـدد العقبات التي تعترض سبيل المرأة إلى سوق العمل. وتوصي أيضا باتخاذ تدابير فعالة تسمح بتعزيز التوفيـق بين المسؤوليات الأسرية والمهنية والتشجيع علـى تقاسم المهام المنـزلية والأسرية بين النساء والرجال.

295- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار الأفكار النمطية التقليدية فيما يتعلق بدور الرجل والمرأة في الأسرة وفي المجتمع بوجه عام.

296- وتحث اللجنة الدولة الطرف على وضع وتنفيذ برامج شاملة في نظام التعليم تدعو إلى إحداث تغييرات ثقافية فيما يتعلق بالأدوار والمهام التي تناط بالمرأة والرجل، وحث وسائط الإعلام على القيام بذلك وفقا لما تقتضيه الفقرة 5 من الاتفاقية. وتوصي بوضع سياسات وتنفيذ برامج لكفالة القضاء على الأنماط التقليدية المتعلقة بتوزيع الأدوار حسب نوع الجنس في الأسرة وفي العمل وفي السياسة وفي المجتمع.

297- وتحث اللجنة الدولة الطرف على قبول التعديلات التي أدخلت على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية فيما يتعلق بوقت اجتماع اللجنة.

298- وتحث اللجنة أيضا الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

299- مراعاة للأبعاد الجنسانية للإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدتها مؤتمرات الأمم المتحدة واجتماعات قمـتها ودوراتها الاستثنائية (مثل الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، والدورة الاستثنائية المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن تنفيذ جوانب هذه الوثائق المتصلة بمواد الاتفاقية ذات الصلة.

300- وتطلـب اللجنة من الدولة الطرف الـرد في تقريرها الدوري المقبل الذي ستقدمـه بموجب المادة 18 من الاتفاقية على ما أُعـرب عنـه من شواغل في هذه التعليقات الختامية. وتطلب أيضا أن يتناول التقرير التوصيات العامة للجنة وأن يقدم معلومات عن أثر التشريعات والسياسات والبرامج التي اعتمدت لتنفيذ الاتفاقية.

301- وتطلـب اللجنة أن يتـم نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في أوكرانيا لجعل شعب أوكرانيا، ولا سيما الإداريين الحكوميين والسياسييـن، على وعــي بما اتُّـخذ من خطوات من أجل تحقيق المساواة للمرأة بحكم القانون وبأمـر الواقع وبما ينبغي اتخاذه من خطوات أخرى في هذا الصدد. وتطلـب أيضا من الدولة الطرف أن تواصل نشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين، ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ ، على نطاق واسع، وخاصة بين المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان.

5 - التقريران الدوريان الرابع والخامس

الدانمرك

302 - نظرت اللجنة في التقريرين الدوريين الرابع والخامس للدانمرك (CEDAW/C/DEN/4 و CEDAW/C/DEN/5 و Add.1 و (Corr.1 في جلستيها 561 و 562 المعقودتين في 12 حزيران/يونيه 2002 CEDAW/C/SR.561) و 562).

عرض الدولة الطرف للتقريرين

303 - أبلغت ممثلة الدانمرك اللجنة، أثناء عرض التقريرين، أنه أتيحت للمنظمات غير الحكومية فرصة التعليق على تنفيذ الاتفاقية في الدانمرك. وعملت الحكومة على تنفيذ الإجراءات التي حددها منهاج عمل بيجين وخطة عملها، وكان لها تأثير كبير على سياسة المساواة بين الجنسين في الدانمرك. وتم التأكيد تأكيدا متزايدا على العنف الموجه ضد المرأة، والاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال، والبطالة بين النساء، والفصل بين الجنسين في سوق العمل، منذ أن نظرت اللجنة في التقرير الدوري الأخير للدانمرك.

304 - وقد تم سن قانون جديد للمساواة بين الجنسين، وتم إجراء تغيير في الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة منذ تقديم التقرير الدوري الخامس في عام 2000. وتم الاستعاضة عن المجلس السابق للمساواة بين الجنسين بهيكل مؤلف من ثلاثة فروع وهي وزير المساواة بين الجنسين، ومركز لنشر المعرفة بالمساواة بين الجنسين، ومجلس للمساواة بين الجنسين. وسيُغلق المركز في تموز/يوليه 2002 بوصفه منظمة ممولة من الدولة. وسيواصل العمل كمؤسسة خاصة مرتبطة بجامعة روسكيلد. وقد جاء في قانون أيار/مايو 2000 المتعلق بالمساواة بين الجنسين أن العمل على تعزيز المساواة بين الجنسين في الدانمرك يتمثل في استراتيجية ثنائية التركيب، ترويج الاعتبارات الجنسانية في المجتمع وإجراءات العمل الإيجابي/أولويات محددة. ويقدم وزير المساواة بين الجنسين تقريرا سنويا وخطة عمل للبرلمان بشأن الأولويات المحددة الملموسة. وقد أعدت لجنة توجيهية، بالنيابة عن الوزير، خطة عمل مدتها خمس سنوات بهدف إدراج شؤون المرأة في النشاط العام للمجتمع.

305 - وإن إدراج شؤون المرأة في النشاط العام للمجتمع بالإضافة إلى حقوق المرأة عنصران أساسيان في استراتيجية الدانمرك في مجال المساعدة الإنمائية، وقد تم توجيه النظر بصفة خاصة إلى المرأة التي تعيش في حالة من الفقر؛ وحقوق المرأة، بما في ذلك الحق في امتلاك الأرض ووراثتها؛ والعنف الموجه ضد المرأة بما في ذلك الاتجار بها؛ وإمكانية حصول النساء والفتيات على الرعاية الصحية والتعليم؛ وإمكانية حصول المرأة على الخدمات المالية، والمساعدة على فتح الأعمال التجارية، وتوفر الفرص التجارية.

306 - وعرضت الممثلة هدف سياسة المساواة بين الجنسين في الدانمرك بأنه يتمثل في ضمان الشراكة المتساوية بين المرأة والرجل على أن تتاح لكل منهما إمكانات متساوية لتقرير كيف يريد أن يعيش حياته. وتمثل المرأة 44 في المائة من عضوية اللجان المنتخبة حديثا في حين تبلغ حصة المرأة 38 في المائة من مجموع أعضاء البرلمان. ومشاركة المرأة في سوق العمل مرتفعة ووصلت إلى 75 في المائة، وأنجبت المرأة في المتوسط 1.7 طفل مما يشير إلى أنه يمكن الجمع بين العمل والحياة العائلية. أما العوامل التي تساهم في ذلك فهي تتمثل في وجود كثير من الخدمات العامة التي تهدف إلى رعاية الشباب والمسنين وغيرهم من المعالين ولأن الشباب من الرجال يؤدون بصورة متزايدة نصيبهم من مسؤولياتهم العائلية. وتوسعت الحكومة في نظام إجازات الأبوة والأمومة، وقدمت منحا متزايدة للأبوين لرعاية أطفالهما في المنزل، وحرصت على توفير الرعاية النهارية للأطفال. كما تم التوسع في العمل غير المتفرغ. ومن مجالات الانشغال الفرق في الأجور بين الرجل والمرأة والفصل بين الجنسين في سوق العمل. ولم تتجاوز نسبة النساء العاملات من الأقليات الإثنية 41 في المائة في سوق العمل، ولكن الحكومة تبذل كل الجهود لمعالجة هذه المشكلة.

307 - وكان القضاء على العنف الموجه ضد المرأة من بين الأولويات، وقدمت الحكومة خطة عمل مدتها ثلاث سنوات تركز بصورة خاصة على النساء من الأقليات الإثنية، والنساء المعوقات، والأطفال المعوقين. ويتم تكثيف الجهود للقضاء على الاتجار بالنساء والأطفال. ولمكافحة ظاهرة الزواج القسري، تم توفير الأموال للمنظمات غير الحكومية لكي تساعد الشباب من الأقليات الإثنية، بينما تم رفع سن لـمّ الشمل بين الزوجين بالنسبة لجميع السكان من 18 إلى 24 سنة.

308 - وأشارت ممثلة أخرى إلى أنه في عام 2002، في غرينلاند، تم الاستعاضة عن التشريع الدانمركي القديم المتعلق بالقوانين المنزلية بتشريع يركز على المساواة في المعاملة بين النساء والرجال فيما يتعلق بالخدمات العامة والعمالة. وقدم المجلس المعني بالمركز المتساوي الذي تم إنشاؤه في عام 1998، رأيه أثناء تطوير التشريع الجديد، وتولى المجلس مهمة إجراء دراسة استقصائية عن المساواة بين الجنسين في الأسر المعيشية، ومكان العمل، وفي مجالات أخرى من الحياة العامة. وقام المجلس أيضا كجزء من مشروعه التجريبي بتعيين سفراء معنيين بالمساواة بين الجنسين ليكونوا همزة الوصل بين المجلس المعني بالمركز المتساوي والجمهور في البلديات الخمس. وقد تم أيضا وضع خطة عمل معنية بالمرأة وبالعنف، برعاية مجلس بلدان الشمال الغربية وبمشاركة الدانمرك، وغرينلاند وجزر فارو. واهتمت حكومة الحكم المحلي في غرينلاند بوجود توازن بين حياة الأسرة والحياة العملية، وبسنّ تشريعات تتعلق بإجازة الأمومة تعطي تعويضات للأم والأب لكي تتاح الفرصة لهما لقضاء وقت مع أطفالهما الرضع. وكان تمثيل المرأة في الحكومة والبلديات عاليا فوصل إلى 67 في المائة. وتهيمن النساء على قطاعات الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية. وإن ستة مما مجموعه 12 نائبا من نواب الوزراء و 19 في المائة من أعضاء البرلمان هم من النساء. ويعتبر التعليم وبناء القدرات عاملين حاسمين لتوفر الفرص المتساوية في سوق العمل، وتشير البيانات إلى أن أغلبية هؤلاء الذين يبدأون تعليمهم أو يشاركون في البرامج التدريبية هم من النساء، وأن معدل النساء اللاتي يتركن التعليم أو التدريب أقل من معدل الرجل.

309 - وأشارت ممثلة أخرى أن هناك عقبات تشريعية قليلة جدا تعترض إمكانية تمتع المرأة بحقوق متساوية بموجب قانون جزر فارو. ففي عام 1994، سنّ برلمان فارو قانون المساواة بين الرجل والمرأة ويسعى هذا القانون إلى ضمان المساواة بين الجنسين في سوق العمل والتعليم، وجميع اللجان والهيئات والمجالس العامة. وفي عام 2002، أتاح قانون إجازة الأمومة إعطاء المرأة إجازة بأجر كامل مدتها 28 أسبوعا. وتسعى الحكومة إلى زيادة فترة إجازة الأمومة إلى 52 أسبوعا. وفي جزر فارو، عدد النساء في البرلمان منخفض، كما أن تمثيلهن في مناصب اتخاذ القرارات في القطاع الخاص منخفض أيضا. وفيما يتعلق بالعنف الموجه ضد المرأة، أنشأت منظمة غير حكومية مركز أزمات للتصدي للعنف المنزلي.

310 - وأعربت كل ممثلة عن التزامها بتنفيذ الاتفاقية في كل أنحاء الدانمرك، بما في ذلك غرينلاند وجزر فارو، وأكدن للجنة أنه ستكون هناك متابعة ومناقشة وطنية حول التعليقات الختامية.

التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

311 - أعربت اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف بمناسبة تقديم تقريريها الدوريين الرابع والخامس اللذين يمتثلان إلى المبادئ التوجيهية الموضوعة للاسترشاد بها في إعداد التقارير الدورية. وأثنت على الدولة الطرف لتفاعلها مع المنظمات غير الحكومية في إعداد التقريرين وأعربت عن سرورها لأن تعليقات المنظمات غير الحكومية عن تنفيذ الاتفاقية قد أدرجت كذلك كمرفقات للتقرير. وأعربت اللجنة أيضا عن تقديرها للمعلومات التي تم تقديمها ردا على الأسئلة التي تم إثارتها في الفريق العامل لما قبل الدورة وأثناء العرض الشفوي.

312 - أعربت اللجنة عن تقديرها لإدراج ممثلين عن جزر فارو وغرينلاند في الوفد.

الجوانب الإيجابية

313 - أثنت اللجنة على الدولة الطرف للجهود التي بذلتها من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة في الدانمرك من خلال مجموعة كبيرة من القوانين والسياسات والبرامج في سياق أحكام الاتفاقية ومنهاج عمل بيجين وخطة عملها. وأثنت أيضا على الإنفاذ القانوني للمساواة بين الرجل والمرأة في كثير من المجالات التي تحدثت عنها الاتفاقية، لا سيما فيما يتعلق بالاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية والزواج والحياة العائلية.

314 - وأثنت اللجنة على الدولة الطرف لتعيينها وزيرا مسؤولا عن المساواة بين الجنسين، ومن ثم جعل سياسة المساواة بين الجنسين جزءا من سياسات الحكومة مما سمح بتوفّر إمكانية أكبر للتأثير بصـــورة مباشرة على عملية اتخــاذ القرارات السياسية، وأثنت اللجنة على الدولة الطرف لإنشائها مجلس للمساواة بين الجنسين يتألف من قاضٍ ومحاميين لهما خبرة في مجال المساواة بين الجنسين وظروف سوق العمل، على التوالي، ويتناول هذا المجلس الشكاوى المتعلقة بالتمييز القائم على الجنس في سوق العمــل، وفي القطاعــات التعليمية والصحية والاجتماعية والمالية وفي القطاع الخاص.

315 - وأثنت اللجنة على الدولة الطرف للجهود التي بذلتها لإدراج شؤون المرأة في النشاط العام للمجتمع وفي الإطار العام للسياسات، بما في ذلك صياغة خطة عمل للفترة 2002-2006 يتبعها المشروع الدانمركي المشترك بين الوزارات لإدراج شؤون المرأة في النشاط العام للمجتمع بالإضافة إلى تشكيل لجنة توجيهية تتألف من ممثلين من جميع الوزارات، والقيام في نفس الوقت بتنفيذ برامج تهم المرأة بصفة خاصة للتشجيع على المساواة بين الجنسين.

316 - وترحب اللجنة بخطة العمل الموضوعة لوقف العنف الموجه ضد المرأة، وسعت اللجنة إلى إعطاء الضحايا الدعم الذي تحتاج إليه، وتقديم التدريب للفنيين وإنشاء تعاون متعدد التخصصات، وكسر دائرة العنف عن طريق التصدي لمرتكبي هذه الجرائم، وتحسين الوقاية من خلال جمع البيانات المتعلقة بأسباب ونطاق العنف الموجه ضد المرأة.

317 - وترحب اللجنة بتعاون الدولة الطرف مع بلدان الشمال الأخرى وبلدان البلطيق في فريقين من أفرقة العمل، تحت رعاية مجلس وزراء بلدان الشمال فيما يتعلق بالاتجار بالمرأة. وأثنت اللجنة على الدولة الطرف لتوقيعها على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وبروتوكولها لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وبروتوكولها لمكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو. وتلاحظ اللجنة أن البرلمان وافق على التصديق على البروتوكول لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال.

318 - وأثنت اللجنة أيضا على الدولة الطرف لقبولها تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية، وللتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية. ورحّبت اللجنة أيضا بقيام الدانمرك بتنفيذ عدد من التوصيات الواردة في التعليقات الختامية التي تم اعتمادها منذ تقديم الدانمرك لتقريرها الأخير.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

319 - أعربت اللجنة عن قلقها لأن الاتفاقية لم تدرج في التشريع المحلي. ولاحظت أن اللجنة المعنية بإدراج اتفاقيات حقوق الإنسان في التشريع الدانمركي (اللجنة المعنية بالإدراج) التي عينها وزير العدل في عام 1999 لدراسة مزايا وعيوب إدراج معاهدات حقوق الإنسان العامة في التشريع الدانمركي، أوصت عندما اختتمت عملها في تشرين الأول/أكتوبر 2001 بأن الاتفاقية على الرغم من كونها تتسم بأهمية كبيرة فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان، ينبغي عدم إدراجها في التشريع الدانمركي. وتلاحظ اللجنة أيضا أن الدستور لا يتضمن حكما محددا بشأن التمييز ضد المرأة.

320 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات لإدراج الاتفاقية في القانون المحلي حين تنظر في توصيات اللجنة المتعلقة بإدماج اتفاقيات حقوق الإنسان في التشريع الدانمركي. وتطلب اللجنة أن تقوم الدولة الطرف عندما تبلغ عن التقدم المحرز في هذا الصدد في تقريرها الدوري القادم أن تذكر إذا تم الرجوع إلى الاتفاقية أمام المحاكم المحلية.

321 - وفي حين تلاحظ اللجنة أنه يبدو أن السياسة الجنسانية للدولة الطرف قد صيغت بصورة أولية في إطار منهاج عمل بيجين وأحكام الاتحاد الأوروبي ذات الصلة، فهي تشعر بالقلق من أن الاتفاقية لم تُمنح مكانة مركزية بوصفها صكا ملزما من صكوك حقوق الإنسان وأساسا للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وللنهوض بالمرأة.

322 - تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تشدد على الاتفاقية بوصفها صكا ملزما من صكوك حقوق الإنسان وأن تعتبر منهاج العمل وثيقة سياسات مكملة للاتفاقية في السعي إلى تحقيق هدف المساواة. وهي تحث الدولة الطرف كذلك على اتخاذ تدابير تتسم بالفاعلية لزيادة الوعي بشأن الاتفاقية.

323 - ويساور اللجنة القلق إزاء إغلاق المجلس الدانمركي للمساواة بين الأعراق، الذي أنشئ في حزيران/يونيه 1997 ليقوم بجملة من الأمور منها إسداء المشورة بشأن مسألة التمييز والمساواة بين الأعراق إلى البرلمان والحكومة الدانمركيين وإلى الإدارة المركزية والمحلية والمنظمات الخاصة، وإلى المركز الوطني الدانمركي للبحوث والإعلام بشأن المساواة بين الجنسين الذي أنشئ في أيار/مايو 2000 بموجب قانون المساواة بين الجنسين. وتلاحظ اللجنة أن بعض أعمال المركز السابق سوف تُنجز بدون تمويل من الدولة وفي إطار ترتيبات مؤسسية مختلفة.

324 - توصي اللجنة بأن تعيد الدولة الطرف النظر في قرارها القاضي بإغلاق هاتين المؤسستين وأن تستمر الدولة، في جميع الأحوال، في تخصيص الأموال لتغطية تكاليف الأنشطة التي يقومان بها، إن لم يتقرر الاضطلاع بتلك الأنشطة، في إطار ترتيبات مؤسسية أخرى، بغية تمكينهما من الاستمرار في تقديم مساهماتهما المستقلة في تحقيق المساواة بين الجنسين في هذه الدولة الطرف.

325 - واللجنة، إذ تحيط علما بإنشاء شبكة للمساواة في الأجور موجهة للشركات التي تهتم بتبادل الخبرات عن أسباب تقسيم العمل على أساس نوع الجنس، والتفاوت في الأجور والأساليب التي تكفل المساواة في هذه الأجور، وبأن مشاركة المرأة في سوق العمل بلغت نسبة 75 في المائة، وهي نسبة تبعث على الإعجاب، في حين بلغت نسبة البطالة في أوساط النساء 5.6 في المائة، فإنها يساورها القلق إزاء استمرار التفاوت في الأجور بين المرأة والرجل.

326 - تحث اللجنة الدولة الطرف على وضع سياسات واتخاذ تدابير تتسم بالفاعلية للإسراع بالقضاء على التمييز ضد المرأة في الأجور، بما في ذلك تقييم العمل، وجمع البيانات، وزيادة دراسة الأسباب الكامنة وراء التفاوت في الأجور وتوفير مزيد من المساعدة للشركاء الاجتماعيين في مجال التفاوض الجماعي على الأجور، ولا سيما في مجال تحديد هياكل هذه الأجور في القطاعات التي تهيمن عليها المرأة بغية معالجة الفصل الجنساني في سوق العمل. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف إتاحة مزيد من المعلومات في التقرير الدوري القادم عن الجهود التي تبذلها للقضاء على التفاوت في الأجور.

327 - وتشيد اللجنة بالدولة الطرف لتجاوزها عتبة 30 إلى 35 في المائة من تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار داخل البرلمان، وتعرب عن قلقها إزاء بقاء تمثيل المرأة منخفضا في المناصب التنفيذية ومناصب صنع القرار في البلديات والمقاطعات، وكذلك في القطاع الاقتصادي الخاص.

328 - تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ إجراءات لزيادة تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار في جميع القطاعات، بما في ذلك البلديات والمقاطعات وكذلك في القطاع الاقتصادي الخاص. وهي توصي الدولة الطرف باتخاذ إجراءات لتيسير الخيارات المتاحة للمرأة في القطاع الخاص، وذلك بجملة من الأمور منها القيام، حسب الإمكان، بتنفيذ تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة أيضا بأن تحسّن الدولة الطرف تصميم التدابير الاستثنائية الخاصة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية وأن ترصد تطبيقها.

329 - ومع ذلك تعرب اللجنة، في معرض إشارتها إلى العدد الكبير من النساء في الوظائف الدنيا للسلك الدبلوماسي، عن قلقها إزاء مستوى التمثيل المنخفض للمرأة في المستويات الرفيعة لهذا السلك، وبخاصة في مناصب السفراء.

330 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بإدخال إجراءات مؤقتة خاصة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية بغرض زيادة تمثيل المرأة في المستويات الرفيعة للسلك الدبلوماسي، ولا سيما في مناصب السفراء.

331 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدد الأستاذات في الجامعة، وهو عدد قليل بشكل يبعث على القلق برغم الإنجازات الباهرة التي حققتها المرأة في التعليم العالي. كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التفاوت الواضح في حصول الأكاديميين من النساء، مقارنة بالأكاديميين من الرجال، على منح للقيام بأبحاث وعلى غيرها من الموارد.

332 - تحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد سياسات تكفل عدم التمييز ضد الأستاذات الجامعيات فيما يتصل بالوصول إلى مناصب الأستاذية والمناصب العليا والحصول على الموارد، والمِنح للقيام بالأبحاث من أجل زيادة عدد النساء في المناصب العليا بالجامعات.

333 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار المواقف النمطية تجاه المرأة، وهي مواقف تقوض حقوقها وتعرضها للعنف، بما فيه العنف المنزلي.

334 - وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى اتخاذ تدابير إضافية للقضاء على المواقف النمطية إزاء أدوار ومسؤوليات كل من المرأة والرجل، بما في ذلك تنفيذ حملات للتوعية والتعليم تستهدف كلا من الرجل والمرأة ووسائط الإعلام. كما تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقييم أثر التدابير التي اتخذتها بغية الوقوف على أوجه النقص والقيام وفقا لذلك بإدخال التعديلات والتحسينات على هذه التدابير.

335 - وإذ تلاحظ أن المواد الإحصائية الموثوقة ستصبح متوفرة في مرحلة لاحقة خلال عام 2002، تأسف اللجنة للقلة القليلة من البيانات والمعلومات المتوافرة فيما يتصل بنطاق تفشي العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي.

336 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تدرج في المواد الإحصائية بيانات ومعلومات مبوبة حسب نوع الجنس عن طبيعة ونطاق العنف الموجه ضد المرأة، بما في ذلك العنف داخل الأسرة وأية أشكال جديدة من الإساءة، وعلى أن تدرج هذه المعلومات في تقريرها الدوري المقبل. كما تحث اللجنة الدولة الطرف على مواصلة جهودها الرامية إلى تنفيذ وتعزيز السياسات والبرامج الهادفة إلى مكافحة العنف، مع إيلاء اهتمام خاص للمهاجرات وللنساء من الأقليات.

337 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم قدرة الدانمرك على مقاضاة المقيمين الدانمركيين الذين يذهبون للخارج لغرض تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى ما لم يكن هذا الفعل يشكل جريمة في البلد الذي يُرتكب فيه.

338 - تحث اللجنة الدولة الطرف على معاقبة كل الأشخاص المقيمين في الدانمرك الذين يقومون بالترتيب لإجراء عملية تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، أيا كان مكان إجراء تلك العملية، وذلك بغية القضاء على هذه الممارسة التقليدية الضارة.

339 - وإذ تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تمنح الأولوية للجهود الرامية إلى معالجة مسألة الاتجار بالنساء بواسطة جملة أمور منها عقد حلقات دراسية وإجراء التحليلات والتعاون مع البلدان الأخرى من الشمال الأوروبي وبحر البلطيق، فهي تعرب عن قلقها لكون الاتجار بالنساء والطفلات ما زال متواصلا رغم هذه الجهود.

340 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تبلغ عن أي تطورات في هذا المجال في تقريرها الدوري المقبل، بما في ذلك تقديم معلومات عن وجود أي محاكمات للاتجار بالنساء والفتيات. كما تشجع اللجنة العمل الذي يجري في الدانمرك والجهود المتواصلة، التي تبذلها الدولة الطرف داخل الاتحاد الأوروبي من أجل مكافحة الاتجار بالنساء، بما في ذلك اتخاذ إجراءات لمنع الاتجار، وجمع البيانات، وتقديم الخدمات للنساء المتاجر بهن واتخاذ إجراءات لمعاقبة الأطراف التي تيسر هذا الاتجار.

341 - تعرب اللجنة عن قلقها إزاء قانون الأجانب، الذي يميز بصفة غير مباشرة ضد المرأة وإن كان يتسم بالحياد تجاهها.

342 - توصي اللجنة الدولة الطرف باستعراض قانون الأجانب وإلغاء الأحكام التي لا تتمشى مع أحكام الاتفاقية، وبخاصة المادة 2 التي تحظر التمييز المباشر وغير المباشر.

343 - تعرب اللجنة عن قلقها إزاء وضع المهاجرات واللاجئات والنساء المنتميات إلى أقليات في الدانمرك، بما في ذلك ما يواجهنه من تمييز في التعليم والتوظيف وتمييز على أساس نوع الجنس بالإضافة إلى العنف الذي يتعرض له. وتأسف اللجنة لما جاء في التشريع الجديد من زيادة في السن اللازمة للمّ الشمل بين الزوج والزوجة من 18 إلى 24 سنة وذلك لمكافحة الزواج القسري.

344 - تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ إجراءات فعالة للقضاء على التمييز ضد المهاجرات واللاجئات والنساء المنتميات إلى أقليات. وهي تشجع الدولة الطرف على أن تتسم بروح المبادرة في الإجراءات التي تتخذها لمنع التمييز ضد هذه الفئة من النساء، وذلك داخل مجتمعاتهن المحلية وفي المجتمع ككل، بغية مكافحة العنف ضدهن وزيادة وعيهن بالخدمات الاجتماعية ووسائل الانتصاف القانونية المتوفرة.

345 - تأسف اللجنة لتضمين التشريع الجديد حكما يقضي برفع الحد العمري الأقصى للمّ الشمل بين الزوجين من 18 إلى 24 سنة بغية مكافحة ظاهرة الزواج القسري.

346 - تحث اللجنة الدولة الطرف على النظر في إلغاء قرار رفع الحد العمري الأقصى للمّ الشمل بين الزوجين، وعلى استكشاف طرق أخرى لمكافحة ظاهرة الزواج القسري.

347 - وتعرب اللجنة عن قلقها من أن حالة المتزوجات الأجنبيات اللاتي يحملن تصاريح إقامة مؤقتة واللاتي يواجهن العنف المنزلي ستتفاقم عندما يبدأ نفاذ التعديل المدخل على قانون الأجانب في 1 تموز/يوليه 2002، وهو التعديل الذي يزيد من عدد سنوات الإقامة من ثلاث إلى سبع سنوات قبل الحصول على تصريح بالإقامة الدائمة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا من أن خوف هؤلاء النسوة من الطرد سوف يردعهن عن التماس مساعدة أو اتخاذ خطوات سعيا إلى الانفصال أو إلى الحصول على الطلاق.

348 - توصي اللجنة بألا يتم إلغاء تصاريح الإقامة المؤقتة الممنوحة للمتزوجات الأجنبيات اللاتي يتعرضن إلى العنف المنزلي، والتعديلات التشريعية المتعلقة بشروط الإقامة، إلا بعد إجراء تقييم كامل للأثر المترتب على هذه التعديلات بالنسبة لهؤلاء النساء.

349 - وتعرب اللجنة عن قلقها من أنه يمكن، بموجب قانون الأجانب المعدل، ترحيل بعض النساء اللاتي ليس لهن مركز لاجئات، قسرا، إلى أماكن تعرضن فيها إلى الاغتصاب و/أو غير ذلك من الأعمال الوحشية، ويمكن أن يتعرضن فيها إلى خطر مزيد من الاضطهاد.

350 - تحث اللجنة الدولة الطرف على الامتناع عن ترحيل هؤلاء النساء ترحيلا إجباريا وعلى كفالة أن تتم الإعادة إلى الوطن في هذه الظروف بشكل طوعي.

351 - ولئن كانت اللجنة ترحب بالمواد الكتابية التي قدمها الوفد خلال حوار بناء، فإنها تأسف لما جاء من معلومات محدودة جدا في التقرير عن حالة المرأة في جزر فارو وغرينلاند.

352 - تحث اللجنة الدولة الطرف على إدراج معلومات مفصلة، في تقريرها الدوري المقبل، عن تنفيذ جميع جوانب الاتفاقية في جزر فارو وغرينلاند.

353 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل المقدم بموجب المادة 18 من الاتفاقية ردا على المسائل التي تم إثارتها أثناء هذه الملاحظات الختامية. كما تطلب عدم الإشارة في التقارير المقبلة إلى ما سبقها من تقارير وأن تقوم بدلا من ذلك بتقديم موجز للمعلومات التي ورد ذكرها سابقا.

354 - ومراعاة للأبعاد الجنسانية للإعلانات والبرامج وبرامج العمل التي اعتمدتها مؤتمرات الأمم المتحدة واجتماعات قمتها ودوراتها الاستثنائية (مثل الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، والدورة الاستثنائية المعنية بالطفل (الدورة الحادية والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن تنفيذ جوانب تلك الوثائق المتعلقة بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية.

355 - وتطلب اللجنة أن تُنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع في الدانمرك بغية توعية الناس في هذا البلد، ولا سيما الإداريين والسياسيين، بالإجراءات التي تم اتخاذها لكفالة المساواة القانونية والفعلية بين الرجل والمرأة وبالإجراءات الأخرى اللازمة بهذا الشأن. وتطلب إلى الدولة الطرف أن تواصل نشر الاتفاقية وبروتوكولها الإضافي على نطاق واسع، ولا سيما في أوساط المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، وكذلك نشر التوصيات العامة للجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ .

الفصل الخامس

الأنشطـة التي نفذت بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

356 - تنص المادة 12 من البروتوكول الاختياري للاتفاقية على أن تدرج اللجنة في تقريرها السنوي المقدم بموجب المادة 21 من الاتفاقية، موجزا للأنشطة التي اضطلعت بها بموجب البروتوكول.

357 - وقد اجتمع الفريق العامل المعني بالبروتوكول الاختياري، الذي أنشأته اللجنة في دورتها الرابعة والعشرين، في الفترة من 4 إلى 8 شباط/فبراير 2002، ونظر في التعاون بين شعبة النهوض بالمرأة ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالرسائل؛ والإجراءات التي وضعتها شعبة النهوض بالمرأة فيما يتصل بالرسائل؛ وطرائق عمل الفريق العامل. وحلل الفريق قرارات اتخذتها بشأن الرسائل هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة منشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان، وكذلك قضايا عديدة بتت فيها محاكم إقليمية لحقوق الإنسان. وتولت رئيسة الفريق العامل، هانا بياتي شوب شيلنغ، تقديم تقرير الفريق العامل إلى اللجنة (CEDAW/C/2002/II/CRP.4).

الإجراء الذي اتخذته اللجنة بشأن تقرير الفريق العامل المعني بالبروتوكول الاختياري

التـعــــاون بــين شــعـبة النهــوض بالمـــرأة ومفــوضيــة الأمـم المتـحدة لحقوق الإنسان

358 - أوصت اللجنة بالتعاون مع شعبة النهوض بالمرأة في وضع أية مبادئ توجيهية بشأن طريقة إبلاغ المراسلات إلى مختلف كيانات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان وفيما بينها. وأوصت بإقامة تعاون منتظم بين شعبة النهوض بالمرأة والفريق المعني بالعرائض التابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وبتعيين جهة تنسيق واتصال للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في فرع خدمات الدعم التابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، للقيام بتحليل العروض الموجزة التي يعدها الفرع، من منظور جنساني، للرسائل الواردة ولإبداء آراء بشأن تلك العروض تدرج في قاعدة بيانات الرسائل وتحاط علما بها الهيئة المختصة المنشأة بموجب معاهدة.

تجهيز الرسائل

359 - أوصت اللجنة بأن تقدم شعبة النهوض بالمرأة، بصورة منتظمة، تقريرا إلى الفريق العامل عن طبيعة وعدد الرسائل المحتملة، التي يتم تلقيها، بما في ذلك الرسائل التي يتبين بجلاء أنها لا أساس لها، وتلك التي يتقرر عدم مواصلة النظر فيها. وينبغي أن يتضمن التقرير أيضا معلومات عن عدد الرسائل المحتملة الواردة مباشرة إلى شعبة النهوض بالمرأة أو التي توجه عن طريق تلك الشعبة، والتي تكون في طور التلخيص بغية تسجيلها، وعن عدد الرسائل المحتملة التي تلقتها شعبة النهوض بالمرأة لكنها أحالتها إلى أجهزة أخرى مثل تلك التي تقدم لها الخدمات مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

360 - وقررت اللجنة أنه، حين يتم تلقي معلومات كافية في حد ذاتها لتشكيل رسالة، ينبغي لشعبة النهوض بالمرأة أن تقدم موجزا للفريق العامل الذي يقرر بدوره هل ينبغي تسجيل الحالة المعنية أم لا.

أنشطة البحث وتوسيع نطاق المنال

361 - أوصت اللجنة بأن تكثف شعبة النهوض بالمرأة أنشطتها لتوسيع نطاق المنال فيما يتعلق بالاتفاقية والبروتوكول الاختياري. وأوصت أيضا بأن تعد الشعبة ورقات معلومات أساسية للجنة بخصوص عدة أحكام في البروتوكول الاحتياري: ” المسألة ذاتها ” و ” بموجب إجراء آخر للتحقيق أو التسوية الدوليين “ (البروتوكول الاختاري، المادة 4 (2) (أ))؛ و  ” الوقائع موضوع الرسالة قد حدثت قبل بدء نفاذ هذا البروتوكول “ (البروتوكول الاختياري، المادة 4 (2) (هـ)). وأوصت اللجنة أيضا بإعداد ورقات معلومات أساسية بشأن مساءلة الدول الأطراف عن سلوك فعاليات ليست أجهزة للدولة، وسبل الإنصاف الموصى بها في معاهدات حقوق الإنسان، وتنفيذ الدول الأطراف للآراء المعرب عنها (البروتوكول الاختياري، المواد 7 (3) و (4) و (5)).

موعد انعقاد اجتماع الفريق العامل المعني بالبروتوكول الاختياري

362 - قررت اللجنة أن الفريق العامل المعني بالبروتوكول الاختياري ينبغي أن يجتمع في الفترة من 5 إلى 9 شباط/فبراير 2003. وأوصت أيضا بعقد اجتماع الفريق العامل، كلما تمكن ذلك، في الأسبوع السابق للدورة العادية للجنة لكي يتمكن الفريق العامل من تقديم نتائج عمله إلى اللجنة في الوقت المناسب ولتفادي التأخير في النظر في الرسائل.

الفصل السادس

سبل ووسائل التعجيل بإنجاز أعمال اللجنة

363 - نظرت اللجنـــة في البـــند 6 من جــدول أعمالها، سبل ووسائل التعجيل بإنجاز أعمال اللجنة، في جلستيها 550 و 567 المعقودتين في 3 و 21 حزيران/يونيه 2002 (انظر CEDAW/C/SR.550 و (SR.567.

364 - وفي معرض تقديم البند، قامت رئيسة وحدة حقوق المرأة في شعبة النهوض بالمرأة التابعة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمانة العامة للأمم المتحدة، بلفت الانتباه إلى تقرير الأمانة العامة (CEDAW/C/2002/II/4).

الإجراء الذي اتخذته اللجنة في إطار البند 6 من جدول الأعمال

أعضاء الفريق العامل لما قبل الدورة لدورة اللجنة التاسعة والعشرين

365 - قررت اللجنة أن يتألف الفريق العامل لما قبل الدورة للدورة التاسعة والعشرين من الأعضاء والأعضاء المناوبين التالية أسماؤهم:

الأعضاء

كريستين كابالاتا (أفريقيا)

سجيامسياه أحمد (آسيا)

غوران ميلاندر (أوروبا)

يولاندا فيرير غوميس (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي)

الأعضاء المناوبون

فاطمة كواكو (أفريقيا)

هيسو شين (آسيا)

ريجينا تافاريس دا سيلفا (أوروبا)

عايدا غونزالس مارتينز (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي)

تواريخ انعقاد الدورة الثامنة والعشرين للجنة واجتماع الفريق العامل لما قبل الدورة التاسعة والعشرين

366 - وفقا للجدول الزمني الموافق عليه للمؤتمرات والاجتماعات لعام 2003، ستعقد الدورة الثامنة والعشرون للجنة في الفترة من 13 إلى 31 كانون الثاني/يناير 2003. وسيعقد اجتماع الفريق العامل لما قبل الدورة التاسعة والعشرين في الفترة من 3 إلى 7 شباط/فبراير 2003.

التقارير التي سينظر فيها في الدورات المقبلة للجنة

367 - قــررت اللجـنة أن تنــظر في التقــارير التــاليـة في دورتيها الثـــامنة والعشــرين والتاسعة والعشرين:

(أ) الدورة الثامنة والعشرون

‘1’ التقرير الأولي والتقرير الدوري الثاني الموحدان، سويسرا

‘2’ التقرير الأولي والتقريران الدوريان الثاني والثالث الموحدة، كوستاريكا

‘3’ التقرير الأولي والتقارير الدورية الثاني والثالث والرابع الموحدة، الكونغو

‘4’ التقريران الدوريان الثالث والرابع الموحدان، كينيا

‘5’ التقرير الدوري الرابع، لكسمبرغ

‘6’ التقارير الدورية الثالث والرابع والخامس الموحدة، السلفادور

‘7’ التقرير الدوري الخامس، كندا

‘8’ التقريران الدوريان الخامس والسادس، النرويج

(ب) الدورة التاسعة والعشرون

‘1’ التقرير الأولي والتقرير الدوري الثاني الموحدان، ألبانيا

‘2’ التقرير الدوري الثاني، المغرب، سلوفينيا

‘3’ التقريران الدوريان الثالث والرابع الموحدان، فرنسا

‘4’ التقريران الدوريان الرابع والخامس، اليابان

‘5’ التقريران الدوريان الرابع والخامس الموحدان، إكوادور.

التقارير التي فات الأجل المحدد لتقديمها

368 - كجزء من استراتيجية لتشجيع الدول الأطراف على تقديم تقارير وفقا للمادة 18 من الاتفاقية، قررت اللجنة أن تطلب إلى الأمانة العامة تزويدها ببيانات عامة عن الدول التي لم تقدم تقارير، بما في ذلك معلومات عن ممارسة تلك الدول فيما يتعلق بتقديم التقارير إلى جميع الهيئات المنشأة بموجب معاهدات. وسوف تحدد اللجنة دولا أطراف ذات أولوية من بين الدول التي لم تقدم تقارير، أي على سبيل المثال، الدول الأطراف التي لم تقدم تقارير على مدى طويل، وتلك التي لم تقدم تقارير على مدى قصير، وسوف تحلل أسباب تلك الحالات ومنها، مثلا، عدم توفر الموارد أو القدرة أو الإرادة السياسية.

369 - وأوصت اللجــنة باتخـــاذ التدابير التزايدية التــالية لتشجيع الدول الأطــراف على تقديم تقارير:

(أ) ستتلقى الدول الأطراف التي لا تقدم تقارير تذكيرا، على أساس منتظم، بواجب الإبلاغ. وستوجه إلى الدول الأطراف التي تتأخر تقاريرها أكثر من خمس سنوات مذكرات شفوية تسترعي الانتباه إلى مقرر اللجنة 23/11 (توحيد التقارير الواجب تقديمها) وإلى توفر المساعدة التقنية؛

(ب) سيطلب إلى مسؤولين رفيعي المستوى أن يشجعوا على تقديم التقارير؛

(ج) سيدرج عدم تقديم تقارير كبند في جدول أعمال رؤساء الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان بغية اعتماد نهج منسق لمعالجة هذه المسألة؛

(د) سوف يتم تشجيع أعضاء اللجنة، المكتب والرئيسة، على عقد اجتماعات غير رسمية مع مسؤولي الدول الأطراف التي لم تقدم تقارير، بما في ذلك الاجتماعات على صعيد إقليمي؛

(هـ) سوف تعقد اللجنة جلسة مغلقة مع ممثلي فرادى الدول الأطراف التي لم تقدم تقارير، لمناقشة التحديات التي تواجه تلك الدول في مجال تقديم تقاريرها في حينها؛

(و) سيتم تشجيع شعبة النهوض بالمرأة وكيانات أو هيئات أخرى للأمم المتحدة، بما فيها الكيانات والهيئات الميدانية، وغيرها من المنظمات الدولية أو غير الحكومية، على تقديم مساعدة تقنية للدول الأطراف بناء على طلبها؛

(ز) ستشجع كافة الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان على أن تناقش مع الدول الأطراف مسألة الوفاء بالالتزامات بتقديم تقارير بموجب المعاهدات الأخرى لحقوق الإنسان، وذلك في حوار بناء مع الدول الأطراف؛

(ح) ينبغي إدراج موضوع الوفاء بالالتزامات بتقديم تقارير بموجب المادة 18 في جدول أعمال الاجتماع الثاني عشر للدول الأطراف في الاتفاقية المقرر عقده في آب/أغسطس 2002.

نظر اللجنة في التقارير والحوار البناء مع الدول الأطراف

370 - قررت اللجنة أنه، في حالة انتماء أحد أعضاء اللجنة للدولة الطرف مقدمة التقرير قيد النظر، ستتولى الرئيسة، في بداية الجلسة التي سينظر في التقرير في أثنائها، شرح مقرر اللجنة 18 (د-3) الذي ينص على عدم مشاركة ذلك العضو في أي جزء من المناقشة المتعلقة بتقرير تلك الدولة الطرف، وستعرب الرئيسة عن الاعتراف بمساهمة ذلك العضو في أعمال اللجنة.

371 - وقررت اللجنة أن يجري في أثناء النظر في التقارير الدورية تجميع الأسئلة التي يطرحها الخبراء تبعا للمجالات المواضيعية الأربعة التي تتألف منها الاتفاقية. وبعد أن يطرح الخبراء أسئلة بخصوص كل مجموعة من مجموعات المواضيع، تعطى الدولة الطرف فرصة للرد. وسوف يسعى الخبراء إلى التركيز على القضايا التي يكون الفريق العامل لما قبل الدورة قد حددها، كما سيتجنبون التدخل في إطار كل مجموعة من مجموعات المواضيع.

372 - وقررت اللجنة ألا يتجاوز عرض التقارير الأولية 45 دقيقة على أقصى تقدير؛ أما عرض التقارير الدورية، فلن يدوم أكثر من 30 دقيقة، وستنعكس هذه الحدود الزمنية في برنامج عمل اللجنة وستبين في يومية الأمم المتحدة. وستدوم الجلسة المغلقة التي تعقدها اللجنة لمناقشة محتوى التعليقات الختامية ما لا يقل عن 30 دقيقة، وسوف ينعكس هذا في برنامج عمل اللجنة وفي اليومية. وقررت اللجنة ألا يدوم تدخل أي خبير أكثر من خمس دقائق. وفي حين أن تطبيق هذا الحد الزمني سيتسم بالمرونة فهو سيرصد بواسطة جهاز تحديد مدة البيانات.

الفريق العامل لما قبل الدورة

373 - قررت اللجنة أن المقررين القطريين للدول الأطراف المقدمة لتقارير دورية ينبغي أن يكونوا، قدر المستطاع، أعضاء في الفريق العامل لما قبل الدورة المجتمع لوضع قائمة القضايا والأسئلة فيما يتعلق بتلك الدول الأطراف. وفي الحالات التي لا يكون فيها المقررون القطريون أعضاء في الفريق العامل لما قبل الدورة ذي الصلة، فإنه ينبغي تشجيعهم على تقديم قائمة بالقضايا والأسئلة إلى الفريق.

التعليقات الختامية للجنة

374 - قررت اللجنة أن تعليقاتها الختامية لن تتضمن فرعا بشأن ” العوامل والصعوبات “ التي تؤثر في تنفيذ الاتفاقية إلا في الظروف الاستثنائية إلى أقصى حد. ولن يصنف بصفة ” عامل أو صعوبة “ استمرار وجود المواقف النمطية المتصلة بأدوار المرأة والرجل.

375 - وقررت اللجنة أن تعليقاتها الختامية على تقارير الدول الأطراف ينبغي أن تتضمن فقرة موحدة الصيغة تطلب فيها معلومات عن تنفيذ جوانب لنتائج المؤتمرات واجتماعات القمة ودورات الاستعراض الاستثنائية التي تعقدها الأمم المتحدة، وذلك كما يلي:

” مراعاة للأبعاد الجنسانية للإعلانات وبرامج العمل ومناهج العمل المعتمدة في مؤتمرات الأمم المتحدة واجتماعات قمتها ودوراتها الاستثنائية ذات الصلة (مثل الدورة الاستثنائية الحادية والعشرين للجمعية العامة لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، والدورة الاستثنائية السابعة والعشرين للجمعية العامة المعنية بالطفل، والمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتنمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية المعنية بالشيخوخة)، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن تنفيذ جوانب تلك الوثائق المتصلة بالمواد ذات الصلة في الاتفاقية “ .

الفصل السابع

تنفيذ المادة 21 من الاتفاقية

376 - نظرت اللجنة في البند 5 من جدول الأعمال بشأن تنفيذ المادة 21 من الاتفاقية فـــي جلستيهـــــا 550 و 567 المعقودتــــين فــــــــي 3 و 21 حزيران/يونيه 2002 (انظر CEDAW/C/SR.550 و CEDAW/C/SR.567).

377 - وفي معرض تقديم البند، قامت رئيسة وحدة حقوق المرأة في شعبة النهوض بالمرأة بلفت الانتباه إلى مذكرة من الأمين العام عن التقارير التي قدمتها الوكالات المتخصصة عن تنفيذ الاتفاقية في المجالات المندرجة في نطاق أنشطتها (CEDAW/C/2002/II/3 و Add.1-4).

الإجراءات التي اتخذتها اللجنة في إطار البند 5 من جدول الأعمال

التوصيات العامة المقبلة للجنة

378 - اتفق أعضاء اللجنة على صياغة توصية عامة استنادا إلى بيان اللجنة في المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب (A/56/38، الفقرات 373-385(.

379 - واتفق أعضاء اللجنة على صياغة توصية عامة بشأن حق المسنات في عدم التمييز بموجب الاتفاقية، يستند في صياغتها إلى تقارير الدول الأطراف وإلى بيان اللجنة في الجمعية العالمية الثانية للشيخوخة (A/57/38، الفقرات 340-346) وخطة عمل مدريد التي اعتمدتها تلك الجمعية.

380 - وطلبت اللجنة إلى الأمانة أن تقدم تقريرا عن قائمتها الحالية بالتوصيات العامة لدورتها الثامنة والعشرين في كانون الثاني/يناير 2003.

التأييد لإعلان عقد لمكافحة الاتجار بالأشخاص.

381 - ترحب اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بإدراج منظور جنساني في إعلان وبرنامج عمل دوربان الذي اعتمده المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، المعقود في دوربان، جنوب أفريقيا، في الفترة من 31 آب/أغسطس إلى 8 أيلول/سبتمبر 2001. وهي ترحب بحقيقة أن المؤتمر العالمي قد لفت الانتباه إلى الأثر الخاص المترتب على العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، بالنسبة للمرأة والطفلة، وإلى وجود أشكال متعددة للتمييز ضد المرأة والطفلة في جميع مجالات الحياة ومنها التمييز ضدهما بوصفهما ضحيتين للاتجار بالأشخاص.

382 - وترحب اللجنة بالتوصية الواردة في برنامج عمل دوربان باستهلال عقد للأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالأشخاص ولا سيما النساء والشباب والأطفال، وتؤيد تلك التوصية.

383 - وتود اللجنة لفت الانتباه إلى الأبعاد الواسعة النطاق والمتزايدة للاتجار بالنساء الذي يشكل جزءا رئيسيا من الاتجار المعاصر بالأشخاص وشكلا من أشكال العبودية وانتهاكا للمادة 6 من الاتفاقية.

384 - واللجنة مقتنعة بأن المداولات، والمؤتمرات، والمنشورات، وسائر الأنشطة التي سوف تضطلع بها الأمم المتحدة ووكالاتها لدعم مبادرة إعلان عقد لمكافحة الاتجار بالأشخاص ولا سيما النساء والشباب والأطفال، سيتشكل مساهمة رئيسية في محاولات إزالة المعاناة البشرية التي يسببها الاتجار بالأشخاص وستتصدى لمشاكل التهميش والتمييز والاستغلال التي تعاني منها أعداد منها من النساء في جميع أنحاء العالم، ولا سيما النساء من البلدان الفقيرة، ضحايا الاتجار.

الفصل الثامن

جدول الأعمال المؤقت للدورة الاستثنائية وللدورة الثامنة والعشرين

385 - نظرت اللجنة في مشروع جدول الأعمال المؤقت لدورتها الاستثنائية ولدورتها الثامنة والعشرين في جلستها 567 (انظر CEDAW/SR.567). وقررت اللجنة أن توافق على جدولي الأعمال المؤقتين التاليين للدورتين:

الدورة الاستثنائية

1 - افتتاح الدورة.

2 - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال.

3 - تقرير الرئيسة عن الأنشطة المضطلع بها في فترة ما بين الدورة السابعة والعشرين والدورة الاستثنائية للجنة.

4 - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

5 - تنفيذ المادة 22 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

6 - اعتماد تقرير اللجنة عن دورتها الاستثنائية.

الدورة الثامنة والعشرون

1 - افتتاح الدورة.

2 - بيان رسمي يدلي به الأعضاء الجدد في اللجنة.

3 - انتخاب أعضاء المكتب.

4 - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال.

5 - تقرير الرئيسة عن الأنشطة المثقلة بها فيما بين الدورة الاستثنائية والدورة الثامنة والعشرين للجنة.

6 - النظر في التقارير المقدمة من الدور الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

7 - تنفيذ المادة 21 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

8 - سبل ووسائل التعجيل بإنجاز أعمال اللجنة.

9 - جدول الأعمال المؤقت للدورة التاسعة والعشرين.

10 - اعتماد تقرير اللجنة عن دورتها الثامنة والعشرين.

الفصل التاسع

اعتماد التقرير

386 - نظـــــــرت اللجنــــــــة فــــــي مشـــــروع التقريــــــــر عن دورتها السابعة والعشرين (CEDAW/C/2002/I/L.1 و CEDAW/C/2002/CRP.3 و Add.1-6) في جلستها 567 (انظر CEDAW/SR.567) واعتمدت بصيغته المنقحة شفويا في أثناء المناقشة.

الحواشي

(1) انظر قرار الجمعية العامة 48/104 المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 1993.

(2) الوثائق الرسمية للجمعية العامة، الدورة السادسة والخمسون، الملحق رقم 38 (A/56/38)، الجزء الأول، الفقرات 373-385.

المرفق

المبادئ التوجيهية المنقحة لإعداد التقارير

ألف - المقدمة

ألف 1 - تحل هذه المبادئ التوجيهية محل المبادئ التوجيهية السابقة المتعلقة بإعداد التقارير التي أصدرتها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة CEDAW/C/7/Rev.3 والتي يمكن إغفالها الآن. ولا تؤثر هذه المبادئ التوجيهية على الإجراءات التي تتخذها اللجنة بشأن التقارير الاستثنائية التي تكون مطلوبة ومحكومة بالمادة 48-5 من النظام الداخلي للجنة ومقررها 21/أولا بشأن التقارير الاستثنائية.

ألف 2 - تسري هذه المبادئ التوجيهية على كافة التقارير التي يتم تقديمها بعد 31 كانون الأول/ديسمبر 2002.

ألف 3 - يتعين على الدول الأطراف اتباع هذه المبادئ التوجيهية عند إعداد التقارير الأولية وسائر التقارير الدورية اللاحقة.

ألف 4 - سيؤدي الالتزام بهذه المبادئ التوجيهية إلى تقليص احتياج اللجنة إلى طلب المزيد من المعلومات عندما تشرع في النظر في أحد التقارير؛ كما سيساعد اللجنة على النظر في الوضع المتعلق بحقوق الإنسان في كل دولة طرف على قدم المساواة.

باء - إطار العمل الخاص بالاتفاقية فيما يتعلق بالتقارير

باء 1 - تلتزم كل دولة طرف، عند التصديق على الاتفاقية أو الانضمام إليها، وفقا للمادة 18، بتقديم تقرير مبدئي، خلال عام من بدء سريان الاتفاقية بالنسبة إلى هذه الدولة، عن التدابير التشريعية أو القضائية أو الإدارية أو غير ذلك من التدابير التي تنتهجها لتفعيل أحكام الاتفاقية، والتقدم المحرز في هذا الصدد؛ على أن تقدم بعد ذلك تقارير دورية كل أربعة أعوام على الأقل أو كلما تطلب اللجنة ذلك.

جيم - توجيهات عامة بخصوص كافة التقارير

جيم 1 - المواد والتوصيات العامة للجنة - لدى إعداد التقارير، يجب أن توضع في الاعتبار أحكام المواد الواردة في الأجزاء أولا وثانيا وثالثا ورابعا من الاتفاقية، إلى جانب التوصيات العامة التي أقرتها اللجنة بشأن كل مادة من هذه المواد، أو بشأن أي موضوع عالجته الاتفاقية.

جيم 2 - التحفظات والإعلانات - يتعين إيضاح أي تحفظ أو إعلان عن أي مادة من مواد الاتفاقية تبديها دولة طرف وتقديم تبرير لاستمرار ذلك. كما يتعين إيضاح الأثر الدقيق لكل تحفظ أو إعلان على القوانين والسياسات الوطنية، على أن يؤخذ في الاعتبار بيان اللجنة بشأن التحفظات التي أقرت في دورتها التاسعة عشرة (انظر A/53/38/Rev.1، الجزء الثاني، الفصل الأول، الفرع ألف). وينبغي للدول الأطراف التي تدخل تحفظات عامة لا تتعلق بمادة بعينها أو تتصل بالمادتين 2 و/أو 3 أن تقدم تقريرا عن تأثير تلك التحفظات وتفسيرها. وينبغي للدول الأطراف أن تقدم معلومات عن أي تحفظات أو إعلانات تكون قد أدخلتها على التزامات مماثلة في معاهدات أخرى لحقوق الإنسان.

جيم 3 - العوامل والصعوبات - تنص المادة 18-2 من الاتفاقية على إمكانية الإشارة إلى العوامل والصعوبات التي تؤثر على مدى الوفاء بالالتزامات وفقا للاتفاقية. ويتعين تقديم تقرير يشرح طبيعة ومدى كل عامل من تلك العوامل أو كل صعوبة من تلك الصعوبات وأسبابها، في حالة وجودها؛ وينبغي أن يشتمل على تفاصيل الخطوات المتخذة للتغلب على ذلك.

جيم 4 - البيانات والإحصاءات ينبغي أن يشتمل التقرير على بيانات وإحصاءات كافية موزعة حسب نوع الجنس بالنسبة إلى كل مادة وإلى التوصيات العامة للجنة لتمكينها من تقييم التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقية.

جيم 5 - الوثيقة الأساسية - عندما تنتهي الدولة الطرف من إعداد الوثيقة الأساسية، ستكون متاحة للجنة. وينبغي استكمالها حسب الاقتضاء في التقرير، لا سيما فيما يتعلق ” بالإطار القانوني العام “ و ” الإعلام والدعاية “ (HRI/CORE/1، المرفق).

دال - التقرير الأولي

دال 1 - ملاحظات عامة

دال 1 - 1 يعد هذا التقرير أول فرصة تسنح للدولة الطرف لاطلاع اللجنة على مدى امتثال قوانينها وممارساتها للاتفاقية التي تم التصديق عليها. وينبغي أن يشتمل التقرير على ما يلي:

(أ) أن يضع إطارا دستوريا وقانونيا وإداريا لتنفيذ الاتفاقية؛

(ب) أن يشرح التدابير القانونية والعملية المتخذة لتفعيل أحكام الاتفاقية؛

(ج) أن يظهر التقدم المحرز في كفالة تمتع الشعب بأحكام الاتفاقية ممن هم داخل الدولة الطرف أو من يخضعون لسلطانها.

دال 2 محتويات التقرير

دال 2 - 1 ينبغي للدولة الطرف أن تتعامل على نحو دقيق مع كل مادة على حدة في الأجزاء أولا وثانيا وثالثا ورابعا من الاتفاقية؛ وينبغي أن توصف المعايير القانونية، لكن هذا غير كاف: إذ ينبغي شرح الحالة الوقائعية ومدى توافر سبل الانتصاف على المستوى العملي وتأثيرها وتنفيذها في حالة وقوع انتهاك لأحكام الاتفاقية وإيراد أمثلة على ذلك.

دال 2 - 2 ينبغي أن يشرح التقرير ما يلي:

(1) إن كانت الاتفاقية منطبقة بشكل مباشر، في القوانين المحلية فور التصديق عليها أو إن كانت قد أدمجت في الدستور الوطني أو في القانون المحلي بحيث يمكن تطبيقها بصورة مباشرة؛

(2) وهل كفُلت أحكام الاتفاقية في الدستور أو غيره من القوانين وإلى أي مدى؛ أو إن لم تكن قد أدمجت، هل يمكن الاستناد إلى أحكام الاتفاقية وتفعيلها أمام المحاكم وساحات القضاء والسلطات الإدارية؛

(3) كيفية تطبيق المادة 2 من الاتفاقية مع تحديد التدابير القانونية الرئيسية التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل تفعيل الحقوق التي تنص عليها الاتفاقية؛ ونطاق سبل الانتصاف المتاحة للأشخاص الذين قد تُنتهك حقوقهم؛

دال 2 - 3 ينبغي تقديم معلومات عن السلطات القضائية والإدارية وغيرها من السلطات المختصة التي تملك صلاحية تنفيذ أحكام الاتفاقية.

دال 2 - 4 ينبغي أن يشتمل التقرير على معلومات عن أي مؤسسة وطنية أو رسمية أو أي آلية تمارس مسؤولية تنفيذ أحكام الاتفاقية أو البت في الشكاوى من وقوع انتهاكات لتلك الأحكام، وأن تتضمن أمثلة على أنشطتها في هذا الصدد.

دال 2 - 5 ينبغي أن يلخص التقرير أي محظورات أو قيود، حتى وإن كانت ذات طبيعة مؤقتة، يفرضها القانون، أو الممارسة أو التقاليد، أو أي صورة أخرى تعرقل ممارسة أحكام الاتفاقية.

دال 2 - 6 ينبغي أن يصف التقرير حالة المنظمات غير الحكومية والجمعيات النسائية ومشاركتها في تنفيذ الاتفاقية وإعداد التقارير.

دال 3 مرفقات التقرير

دال 3 - 1 ينبغي أن يتضمن التقرير نفسه اقتباسات كافية من النصوص الدستورية والتشريعية ذات الصلة أو مختصرات لتلك النصوص وغيرها من النصوص التي تضمن وتوفر سبل انتصاف تتعلق بالحقوق الواردة في الاتفاقية .

دال 3 2 ينبغي أن ترفق بالتقرير نسخة من النصوص، ولن تُستنسخ تلك النصوص أو تترجم، لكنها ستتاح للجنة.

هاء - التقارير الدورية اللاحقة

هاء 1 بصورة عامة، ينبغي أن تركز التقارير الدورية اللاحقة للدول الأطراف على الفترة الواقعة بين النظر في التقارير السابقة لهذه الدول وعرض التقارير الحالية. و ينبغي لهذه التقارير أن تنطلق من منطلقين هما:

(أ) الملاحظات الختامية (خاصة ”الشواغل“ و ” التوصيات “ ) على التقرير السابق ؛

(ب) قيام الدولة الطرف بالنظر في التقدم المحرز في التنفيذ الجاري للاتفاقية داخل إقليمها أو ولايتها القضائية و في التمتع بأحكام الاتفاقية من قبل الأشخاص الموجودين في إقليمها أو في إطار ولايتها.

هاء 2 ينبغي تنظيم التقارير الدورية تنظيماً بحسب مواد الاتفاقية. وإذا لم يكن ثمة جديد تحت هذه المواد فإنه يتعين ذكر ذلك في التقرير. و ينبغي لهذه التقارير الدورية كذلك أن تسلط الضوء على أي عراقيل لا تزال قائمة أمام مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للدولة الطرف.

هاء 3 ينبغي للدولة الطرف أن ترجع من جديد إلى التوجيهات المتعلقة بإعداد التقارير الأولية والمرفقات بقدر ما تنطبق هذه التوجيهات أيضاً على التق ا رير الدوري ة .

هاء 4 قد توجد ظروف ينبغي فيها تناول المسائل التالية:

(أ) تغير أساسي قد يكون حدث في النهج السياسي والقانوني للدولة الطرف بما  يؤثر على تنفيذ الاتفاقية : وفي هذه الحالة قد يلزم وضع تقرير كامل يتناول المواد مادة مادة؛

(ب) اتخاذ تدابير قانونية أو إدارية جديدة تستدعي إ رف ا ق نصوصها بالتقرير وكذلك إرفاق نصوص القرارات القضائية أو القرارات الأخرى.

واو - البروتوكول الاختياري

واو 1 إذا صدّقت الدولة الطرف على البروتوكول الاختياري أو انضمت إليه وأصدرت اللجنة آراء تستتبع توفير سبل انتصاف أو تعرب عن أي قلق آخر فيما يتصل ب رسالة ترد في إطار ذلك البروتوكول، فإنّه ينبغي وضع تقرير يتضمن معلومات عن الخطوات المتخذة لتوفير سبيل الانتصاف أو معالجة هذا القلق، وضمان ألا يتكرر أي ظرف يدفع إلى تقديم هذه الرسالة.

واو 2 إذا صدّقت الدولة الطرف على البروتوكول الاختياري أو انضمت إليه وقامت اللجنة بإجراء تحقيق عملا بالمادة 8 من هذا البروتوكول، فإنّه ينبغي وضع تقرير يتضمن تفاصيل أي إجراء تم اتخاذه امتثالا لهذا التحقيق، وكفالة ألاّ تتكرر الانتهاكات التي دفعت إلى إجراء ذلك التحقيق.

زاي - التدابير الرامية إلى تنفيذ نتائج ما تعقده الأمم المتحدة من مؤتمرات واجتماعات قمة واستعراضات

زاي 1 بالنظر إلى الفقرة 323 من منهاج عمل بيجين، الذي اعتمده المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة المعقود في أيلول/سبتمبر 1995، ينبغي أن تتضمن التقارير الأولية والتقارير اللاحقة للدول الأطراف معلومات عن تنفيذ الإجراءات المتخذة بشأن مجالات القلق الحاسمة التي تم تحديدها في منهاج العمل وعددها 12 مجالا كما ينبغي للتقارير أن تتضمن معلومات عن تنفيذ الإجراءات والمبادرات الأخرى الرامية إلى تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين، التي وافقت عليها الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرون للجمعية العامة المعنونة ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ المعقودة في حزيران/يونيه 2000.

زاي 2 ومراعاة للأبعاد الجنسانية للإعلانات ومناهج العمل وبرامج العمل التي اعتمدتها مؤتمرات الأمم المتحدة واجتماعات قمتها والدورات الاستثنائية للجمعية العامة (مثل المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، ينبغي أن تتضمن التقارير معلومات عن تنفيذ جوانب محددة لهذه الوثائق تكون متصلة بمواد محددة من الاتفاقية في ضوء المواضيع التي تعالجها (ومنها، على سبيل المثال، العاملات المهاجرات، والمسنات).

حاء - نظر اللجنة في التقارير

حاء1 ملاحظات عامة

حاء 1 - 1 تعتزم اللجنة أن يتخذ نظرها في التقارير شكل مناقشة بناءة مع وفد الدولة الطرف بهدف تحسين حالة الحقوق التي تنص عليها الاتفاقية في تلك الدولة .

حاء 2 قائمة بالقضايا و الأسئلة التي تتعلق بالتقارير الدورية

حاء 2 - 1 س تضع اللجنة مسبقاً، بناءً على جميع المعلومات الموجودة تحت تصرفها، قائمة بالقضايا أو الأسئلة التي تشكل جدول الأعمال الأساسي للنظر في التق ا رير الدورية . وسيتعين على الدولة الطرف أن تقوم ، مسبقا وقبل أشهر عديدة من انعقاد الدورة التي ستنظر في التقرير، بإعداد ردود تحريرية على قائمة القضايا أو الأسئلة. وينبغي للوفد أن يأتي مستعداً لتناول المسائل المدرجة في القائمة وأن يرد على الأسئلة الأخرى التي يوجهها الأعضاء بمعلومات مستكملة حسب الاقتضاء، وذلك في إطار الوقت المخصص للنظر في التقرير.

حاء 3 وفد الدولة الطرف

حاء 3 - 1 تود اللجنة أن تؤكد قدرتها على أداء مهامها أداءً فعالاً بموجب المادة 18 وأن تؤكد على ضرورة أن تفيد الدولة الطرف مقدمة التقرير إلى أقصى حدّ من شرط تقديم التقارير. ولذلك ينبغي لوفد الدولة الطرف أن يضم أشخاصاً قادرين، من خلال معارفهم بحالة حقوق الإنسان في تلك الدولة وأهليتهم لشرحها، على الرد على أسئلة اللجنة وتعليقات ها التحريرية والشفوية بشأن مجمل الأحكام الواردة في الاتفاقية .

حاء 4 التعليقات الختامية

حاء 4-1 بعيد النظر في التقرير ، تنشر اللجنة تعليقاتها الختامية بشأن التقرير والمناقشة البناءة مع الوفد. وسوف تدرج هذه التعليقات الختامية في التقرير السنوي الذي تقدمه اللجنة إلى الجمعية العامة؛ وتتوقع اللجنة من الدولة الطرف أن تنشر هذه الاستنتاجات ب جميع اللغات المناسبة بهدف الإعلام والمناقشة العامين .

حاء 5 المعلومات الإضافية

حاء5 - 1 في أثناء النظر في التقارير يجوز للجنة أن تطلب ، أو ل لوفد أن يقدم ، مزيداً من المعلومات؛ و تحتفظ الأمانة ب ملاحظات حول هذه المسائل التي ينبغي تناولها في التقرير التالي .

طاءشكل التقرير

طاء 1 ينبغي أن تقدم التقارير بإحدى لغات الأمم المتحدة الرسمية الست (الاسبانية أو الانكليزية أو الروسية أو الصينية أو العربية أو الفرنسية). و ينبغي أن تقدم على الورق أو بشكل إلكتروني.

طاء 2 ينبغي أن تكون التقارير مختصرة قدر الإمكان. وينبغي ألاّ يتجاوز عدد صفحات التقارير الأولية 100 صفحة، وعدد صفحات التقارير الدورية 70 صفحة.

طاء 3 ينبغي أن تكون الفقرات مرقمة ترقيماً متتابعاً؛

طاء 4 ينبغي أن تكون الوثيقة مطبوعة على ورق من قياسA4؛ وأن تكون المسافة بين الأسطر مفردة؛

طاء 5 ينبغي أن تطبع الوثيقة على وجه واحد من الورقة لكي يتسنى استنساخ ها بالأوفسيت .

الجزء الثا لث

تقرير اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن دورتها الاستثنائية

كتاب الإحالة

15 أيلول/سبتمبر 2002

سيدي،

أتشرف بأن أشير إلى المادة 21 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي يتعين بموجبها على اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة المنشأة عملا بالاتفاقية، أن ” تقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بواسطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تقريرا سنويا عن أنشطتها “ .

وقد عقدت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة دورتها الاستثنائية في الفترة من 5 إلى 23 آب /أغسطس 2002 في مقر الأمم المتحدة . واعتمدت تقريرها عن الدورة في جلستها 5 88 ، المعقودة في 23 آب /أغسطس 2002. وتقرير اللجنة مقدم إليكم طيه، لإحالته إلى الجمعية العامة في دورتها السابعة والخمسين.

(توقيع) شارلوت آباكا رئيسة اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة

صاحب السعادة

السيد كوفي عنان

الأمين العام للأمم المتحدة

نيويورك

الفصل الأول

مقدمة

1 - في مقرر اللجنة 25/أولا ، الذي اعتمدته في دورتها الخامسة والعشرين، إذ أخذت اللجنة في اعتبارها أن عددا كبيرا من تقارير الدول الأطراف لم يُنظر فيه بعد، وأنها تشعر بالقلق من أن يفوت أوان المعلومات الواردة فيها، فقد طلبت إلى الجمعية العامة الموافقة، بشكل استثنائي، على عقد دورة للجنة مدتها ثلاثة أسابيع في آب/أغسطس 2002، تتألف من 30 جلسة تخصص بكاملها للنظر في تقارير الدول الأطراف لتقليص عدد التقارير المتراكمة.

2 - وفي القرار 56/229 المؤرخ 24 كانون الأول/ديسمبر 2002، أعربت الجمعية العامة عن إدراكها لعدد التقارير التي لم تنظر اللجنة فيها بعد، وقررت أن تأذن للجنة بأن تعقد، بصفة استثنائية، دورة غير عادية مدتها ثلاثة أسابيع في عام 2002، تخصص كلها للنظر في تقارير الدول الأطراف.

3 - وعرضت دول أطراف مجموعها 11 تقاريرها في الدورة الاستثنائية للجنة، التي عقدت في الفترة من 5 إلى 23 آب/أغسطس 2002.

الفصل الثاني

المسائل التنظيمية ومسائل أخرى

ألف الدول الأطراف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

4 - في 23 آب/أغسطس 2002، وهو تاريخ اختتام الدورة الاستثنائية للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، كانت هناك 170 دولة طرفا في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي اعتمدتها الجمعية العامة في قرارها 34/180 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1979، وفتح باب التوقيع والتصديق عليها والانضمام إليها في نيويورك في آذار/مارس 1980. ووفقا للمادة 27، دخلت الاتفاقية حيز النفاذ في 3 أيلول/سبتمبر 1981.

5 - وترد في المرفق الأول للتقرير الحالي قائمة بالدول الأطراف في الاتفاقية. وترد في المرفق الثاني قائمة بالدول الأطراف التي قبلت تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية. وترد في المرفق الثالث قائمة بالدول الأطراف التي وقعت أو صدقت على البروتوكول الاختياري للاتفاقية أو انضمت إليه.

باء - افتتاح الدورة

6 - عقدت اللجنة دورتها الاستثنائية في مقر الأمم المتحدة في الفترة من 5 إلى 23 آب/أغسطس 2002. وعقدت اللجنة 24 جلسة عامة (من 568 إلى 588)، وعقدت 6 جلسات اجتمعت فيها على هيئة فريق عامل جامع.

7 - وافتتحت الدورة رئيسة اللجنة، شارلوت آباكا (غانا) التي انتخبت في الدورة الرابعة والعشرين للجنة المعقودة في كانون الثاني/يناير 2001.

8 - وتكلمت أمام اللجنة في جلستها 568، المعقودة في 5 آب/أغسطس 2002، أنجيلا إ. ف. كينغ، الأمينة العامة المساعدة والمستشارة الخاصة للأمين العام للقضايا الجنسانية والنهوض بالمرأة، حيث رحبت بأعضاء اللجنة في الدورة الاستثنائية، وأحاطتهم علما بعدد من الأحداث التي وقعت بين الدورة السابعة والعشرين والدورة الاستثنائية.

9 - وأحاطت المستشارة الخاصة اللجنة علما بالمناقشة المفتوحة التي دارت في مجلس الأمن حول النزاع وحفظ السلام ونوع الجنس، وقالت إنها عرضت فيها بعض ما تم التوصل إليه من نتائج، ومنها التحديات والتوصيات المنبثقة من دراسة الأمين العام عن المرأة والسلام والأمن. و ذكرت أن هذه الدراسة، التي قاربت على الاكتمال، تقوم على مساهمات من جميع كيانات الأمم المتحدة التي تشارك في قوة العمل المشتركة بين الوكالات والمعنية بالمرأة والسلام والأمن، وتوفر الفكر والخبرة الجماعيين لمنظومة الأمم المتحدة، في كل من المقر والمواقع الميدانية. وقالت إن الدراسة تتناول أثر النزاع المسلح على النساء والفتيات في كل مرحلة من مراحل النزاع، وتميط اللثام عن أن العنف الذي تتعرض له النساء والفتيات أثناء النزاع المسلح غالبا ما يتواصل على شكل عنف عائلي بعد انتهاء النزاع. وأضافت أن الدراسة تخلص إلى أن السلام المستدام والأمن الدائم لا يمكن أن يتحققا إلا بالتمكين للمرأة، وأنها تقدم توصيات بشأن مسائل الحماية والقانون الإنساني وتجنيد الطفلات ونزع السلاح والتسريح وإعادة التوطين وإعادة البناء.

10 - وألقت المستشارة الخاصة الضوء على برنامج العمل المتعدد السنوات للجنة وضع المرأة للفترة 2002-2006، وأحاطت اللجنة علما بأن لجنة وضع المرأة ستنظر في موضوعين في دورتها السابعة والأربعين التي تنعقد في عام 2003، بالإضافة إلى البنود العادية المدرجة في جدول أعمالها. وهذان الموضوعان هما: ” مشاركة المرأة في وسائل الإعلام ووصولها إليها، وتكنولوجيات الإعلام والاتصال وأثرها على النهوض بالمرأة والتمكين لها واستخدام تلك التكنولوجيات كأداة لذلك “ و ” حقوق الإنسان للمرأة والقضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات حسب التعريف الوارد له في منهاج عمل بيجين والوثيقة التي صدرت عن الدورة الاستثنائية للجمعية العامة بعنوان ” المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ . وأشارت إلى أنه سيجري عقد اجتماعات لأفرقة خبراء حول هذين الموضوعين في تشرين الثاني/نوفمبر 2002.

11 - ووجهت المستشارة الخاصة انتباه اللجنة إلى تصديق البحرين على الاتفاقية في 18 حزيران/يونيه 2002. وأبلغت اللجنة بأن ذلك يصل بمجموع عدد الدول الأطراف إلى 170، وأكدت للجنة أن مكتبها وشعبة النهوض بالمرأة سيواصلان انتهاز كل فرصة من أجل تشجيع التصديق على الاتفاقية والبروتوكول الاختياري، فضلا عن تعديل الفقرة 1 من المادة 20. وأحاطت المستشارة الخاصة اللجنة علما بأنها تلقت ردودا إيجابية من الدول الأطراف في الاجتماع غير الرسمي للدول الأطراف الذي عقدته اللجنة في أثناء دورتها السابعة والعشرين. كما ذكرت المستشارة الخاصة أن الشعبة تخطط لعقد حلقة عمل في تشرين الثاني/نوفمبر في مقر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ لتلقي التقارير من دول شرق آسيا الأطراف التي لم تقدم بعد تقارير إلى اللجنة.

12 - وختاما، أحاطت المستشارة الخاصة اللجنة علما بالهدف الذي حددته الجمعية العامة بأن تشغل النساء نسبة 50 في المائة من جميع وظائف الرتبة الفنية وما فوقها. وذكرت أن هذا الهدف لا يزال بعيد ا كل البعد عن التحقق؛ فحتى 30 حزيران/يونيه 2000 ، لم تتجاوز نسبة النساء اللاتي يشغلن مناصب من هذه الرتب نسبة 34 في المائة في الأمم المتحدة برمتها، بما في ذلك الأمانة العامة. وطالبت اللجنة بأن تطلب من الدول الأطراف أن تقدم معلومات بانتظام عن عدد النساء المنتميات إلى جنسية كل منها اللاتي يعملن لدى منظمات دولية أو إقليمية، فمن شأن ذلك أن يساعد الأمين العام على بلوغ هدف تحقيق المساواة التامة بين الجنسين.

جيم - الحضور

13 - حضر الدورة الاستثنائية واحد وعشرون عضوا من أعضاء اللجنة. وحضرت نائلة جبر في الفترة من 9 إلى 23 آب/أغسطس؛ وحضر غوران ميلاندر في الفترة من 19 إلى 23 آب/أغسطس. ولم تحضر الدورة كل من آمنة عويج ومافيف ي مياكاياكا-مانزيني.

14 - و ترد في المرفق الرابع لهذا التقرير قائمة بأعضاء اللجنة، تبين مدة عضوية كل منهم.

دال - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال

15 - في الجلسة 568، المعقودة في 5 آب/أغسطس 2002 ، نظرت اللجنة في جدول الأعمال المؤقت وفي تنظيم الأعمال المقترح(CEDAW/C/2002/EXC/1). وفيما يلي جدول الأعمال بالصيغة التي اعتمد بها:

1 - افتتاح الدورة.

2 - إقرار جدول الأعمال وتنظيم الأعمال.

3 - تقرير الرئيسة عن الأنشطة المضطلع بها بين الدورة السابعة والعشرين والدورة الاستثنائية للجنة.

4 - النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

5 - تنفيذ المادة 22 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

6 - اعتماد تقرير اللجنة عن دورتها الاستثنائية.

هاء - تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة

16 - دعي فريق عامل لما قبل الدورة تابع للجنة إلى الانعقاد في الفترة من 4 إلى 8 شباط/فبراير 2002 لإعداد قوائم بالقضايا والمسائل المتصلة بالتقارير الدورية التي ستنظر فيها اللجنة في دورتها الاستثنائية. وحسب ما أذنت به الجمعية العامة في قرارها 56/229، اجتمع الفريق العامل لما قبل الدورة الاستثنائية سويا مع الفريق العامل لما قبل الدورة السابعة والعشرين، حيث شارك أعضاء اللجنة العشرة التالون: شارلوت أباكا (أفريقيا) وفرانسيس ليفنغستون راداي (أوروبا) و ز لميرا ريغازولي (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي) وهيسو شين (آسيا) ويولاندا فيرر غومي س (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي) وإيفانكا كورتي (أوروبا) وروزاريو مانالو (آسيا) ومافيفي مياكاياكا - مانزيني (أفريقيا) وغوران ميلاندر (أورويا) وروزالين هازيل (أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي).

17 - وأعد الفريق العامل قوائم بالقضايا والمسائل المتصلة بتقارير 11 دولة طرفا، هي الأرجنتين وأرمينيا وأوغندا وبربادوس وبيرو والجمهورية التشيكية وغواتيمالا والمكسيك وهنغاريا واليمن واليونان.

18 - وفي الجلسة 568، المعقودة في 5 آب/أغسطس 2002، قامت السيدة إيفانكا كورتي، باسم رئيس الفريق العامل لما قبل الدورة السيد غوران ميلاندر ، بعرض تقرير الفريق (CEDAW/PSWG/2002/EXC/CRP.1 و Add.1-10)

الفصل الثالث

تقرير الرئيسة عن الأنشطة المضطلع بها بين الدورة السابعة والعشرين والدورة الاستثنائية للجنة

19 - في الجلسة 568، المعقودة في 5 آب/أغسطس 2002، قدمت رئيسة اللجنة، شارلوت أباكا، معلومات للجنة عن حضورها الاجتماع الرابع عشر لرؤساء الهيئات التعاهدية، حيث انتخبت رئيسة/مقررة للاجتماع. وذكرت أن الاجتماع أتاح للرؤساء الفرصة لتبادل الآراء والدخول في حوار مع سائر العاملين في هذا الميدان، بما في ذلك لجنة حقوق الإنسان وإجراءاتها الخاصة، واللجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

20 - كذلك قدمت الرئيسة معلومات للجنة عن الاجتماع المشترك الرابع مع أصحاب الولايات في إطار نظام الإجراءات الخاصة، حيث نوقشت أهمية التفاعل مع نظام الإجراءات الخاصة للجنة حقوق الإنسان، وقدمت توصيات بأن تقوم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان باستكشاف سبل لتشجيع قيام مزيد من الحوار بينهما. وذكرت الرئيسة أن الاجتماع المشترك التالي سيكرس لمناقشة حول العولمة وأثرها على مختلف ولايات نظام الإجراءات الخاصة والهيئات التعاهدية.

21 - ووجهت الرئيسة انتباه اللجنة إلى المشاورة غير الرسمية بين الدول الأطراف والر ؤساء ، التي نوقش فيها عدد من المسائل، منها التواتر الدوري للتقارير، والعبء الذي يمكن أن يترتب على التقارير، ولا سيما بالنسبة للدول الصغيرة ، والنظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف . وذكرت أنه نظرا للاهتمام الذي تبدى أثناء الاجتماع، فقد ووفق على تكريس يوم كامل لإجراء مشاورة غير رسمية بين الدول الأطراف والرؤساء في عام 2003.

22 - وأحاطت الرئيسة اللجنة علما بما جرى في الاجتماع الأول المشترك بين اللجان، الذي تم التركيز فيه على سبل تعزيز التعاون والتضافر فيما بين الهيئات التعاهدية وسبل تحقيق الانسجام بين أساليب عملها. وذكرت أنه بسبب النجاح الذي حققه الاجتماع المشترك بين اللجان فقد أوصي بعقد اجتماع ثان خلال سنتين لمناقشة المسائل التي لم تحسم في الاجتماع الأول المشترك بين اللجان. وأشارت بوجه خاص إلى أن جميع المشاركين في الاجتماع المشترك بين اللجان وافقوا على أنه ينبغي للهيئات التعاهدية لحقوق الإنسان أن تعمل معا بطريقة تكاملية من أجل ضم الطابع الشمولي لإطار معاهدات حقوق الإنسان.

الفصل الرابع

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية

ألف - مقدمة

23 - قامت اللجنة في دورتها الاستثنائية بالنظر في التقارير المقدمة من 11 دولة طرفا بموجب المادة 18 من الاتفاقية: التقريران الدوريان الثانيان المقدمان من اثنتين من الدول الأطراف؛ والتقرير الدوري الثالث المقدم من إحدى الدول الأطراف؛ والتقريران الدوريان الثالث والرابع المقدمان معا من إحدى الدول الأطراف؛ والتقارير الدورية الرابعة المقدمة من ثلاث دول أطراف؛ والتقريران الدوريان الرابع والخامس المقدمان معا من اثنتين من الدول الأطراف؛ والتقارير الدورية الخامسة المقدمة من خمس دول أطراف.

24 - وأعدت اللجنة تعليقات ختامية على كل تقرير من التقارير التي تم النظر فيها. وترد أدناه التعليقات الختامية للجنة، كما أعدها أعضاء اللجنة، كما يرد موجز للعروض التمهيدية التي قدمها ممثلو الدول الأطراف.

باء - النظر في تقارير الدول الأطراف

1 - التق ا رير الدوري ة الثاني ة

أرمينيا

25 - نظرت اللجنة فــي التقريــــر الـــــدوري الثانـي لأرمينيا (CEDAW/C/ARM/2) في جلستيها 571 و 572، المعقودتين في 7 آب/أغسطس 2002 (ان ظ ر CEDAW/C/SR.571 و 572).

(أ) عرض الدولة الطرف للتقرير

2 6 - عند عرض التقرير، أبلغت ممثلة أرمينيا اللجنة بأن الحكومة قد سعت إلى تنفيذ التوصيات والاقتراحات الواردة في التعليقات الختامية للجنة على التقرير الأولي لأرمينيا، ولكن بالرغـــم مـــن بــــذل قصارى جهدها، لم تكن فترة 10 سنوات كافية لأرمينيا لحل المشاكل التي واجهتها كنتيجة للمرحلة الانتقالية، والزلزال المدمر، والحصار وظروف أخرى في غاية الصعوبة.

27 - وفي أيار/مايو 2002، أنشئ بموجب مرسوم لرئيس الوزراء منصب نائب الوزير لشؤون قضايا المرأة في إطار وزارة الضمان الاجتماعي. ويرأس نائب الوزير إدارة شؤون المرأة، وينسق جميع أنشطة الوزارات الأخرى ذات الصلة بالمرأة، ويكفل التعاون مع المنظمات غير الحكومية النسائية، ويكفل الامتثال للاتفاقية. وبموجب المرسوم ذاته، أنشئت لجنتان لقضايا المرأة، ترمي الأولى إلى وضع “ ال برنامج وخطة ال عمل ال وطنيين لتحسين وضع المرأة والنهوض بدورها في المجتمع ” وإنشاء آليات لتنفيذهما، وترمي الثانية إلى معالجة الاتجار بالنساء.

28 - وتعي الحكومة الدور الحاسم للمنظمات غير الحكومية في النهوض بالمرأة. وعملت المنظمات غير الحكومية بصورة تقليدية في تعاون وثيق مع الكيانات الحكومية، ولكن جرى إشراك أربعة من ممثلي المنظمات غير الحكومية في إحدى اللجان، وبالتالي إتاحة الفرصة للمزيد من التعاون المباشر، بما في ذلك في مجال تصميم تنفيذ البرامج الحكومية. وتعاونت المنظمات غير الحكومية النسائية ووزارة الضمان الاجتماعي في وضع برنامج “ أوروروتس Ororots” أو “ المهد ” ، الذي يقدم المساعدة للحوامل والأطفال حديثي الولادة. وتتولى وزارتا الصحة والضمان الاجتماعي والمنظمات غير الحكومية أيضا تخطيط مشاريع إضافية ترمي إلى تحسين الظروف في عنابر الولادة في ضوء معدل وفيات الأمهات، والذي زاد من 32 لكل 000 100 في الفترة من 1995 إلى 1997 إلى 42 لكل 000 100 في الفترة الواقعة بين عامي 1998 و 2000.

29 - وعلى الرغم من عدم وجود أي عائق قانوني أمام النساء المتقدمات للانتخابات للجمعية الوطنية، فإنه توجد أربع نساء فقط من بين 131 عضوا بالجمعية. وهناك حاجة لتهيئة بيئة تتسم بالنـزاهة والشفافية مع توافر موارد مالية كافية وإزالة العوائق الاجتماعية والثقافية والنفسية لتشجيع عدد أكبر من النساء على خوض الانتخابات لشغل المناصب ؛ وقد أشارت الأرقام مع ذلك إلى أن عددا أكبر من النساء، عما كان عليه الحال في السنوات السابقة، سيخوض الانتخابات الإقليمية والبلدية المقرر أن تجري في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2002، وجاء ذلك جزئيا كنتيجة للتدريب الذي تضطلع به المنظمات غير الحكومية والحلقات الدراسية التي تعقدها.

30 - وأشارت الممثلة إلى أن وزارة الضمان الاجتماعي تعتزم تهيئة فرص عمل جديدة للمرأة، وتنفيذ برنامج خاص للقروض الصغيرة بدون فوائد في المناطق الحضرية والريفية لدعم صاحبات المشاريع، وتعزيز أنشطة المرأة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم وزيادة التمويل المقدم لمرافق الرعاية النهارية التي تتولى الدولة إدارتها. ويتمثل أحد أهم أهداف وزارة الضمان الاجتماعي في القضاء على التمييز ضد المرأة عن طريق خفض حدة الفقر وعُرضت على الجمهور استراتيجية لخفض حدة الفقر لمناقشتها.

31 - وأشارت الممثلة إلى أن أرمينيا قد وقًّعت وصدًّقت منذ استقلالها على 40 صك ا دولي ا بشأن حقوق الإنسان ويرمي عدد منها إلى حماية حقوق المرأة. ووقًّعت أرمينيا على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكوليها الإضافيين لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، ولمكافحة تهريب المهاجرين بطريق البر والبحر والجو، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ومن المعتزم التصديق على هذه الصكوك خلال دورة الخريف للجمعية الوطنية. و بالإضافة إلى ذلك، أصبحت أرمينيا عضوا كاملا في مجلس أوروبا في 25 كانون الثاني/يناير 2001. ووقعت على الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية وبروتوكولاتها. وبموجب مرسوم صادر عن رئيس أرمينيا، تم إنشاء فريق عامل سيضع توصيات بشأن إجراء إصلاحات تشريعية وتدابير عملية ترمي إلى الامتثال لمتطلبات الاتفاقية. وأكدت التشريعات الوطنية مفهوم المساواة في الحقوق لكل شخص في جميع المجالات وفي تكافؤ الفرص للرجال والنساء في الرعاية الصحية، والتعليم، والفرص الاقتصادية، والتوظف، وإقامة العدل.

32 - وقامت المحكمة الدستورية بتقييم ما إذا كانت الالتزامات الواردة في الصكوك الدولية تتوافق مع الدستور الأرمني قبل التصديق عليها. وعند التصديق عليها، تصبح المعاهدات جزءا لا يتجزأ من النظام القانوني الأرمني، مع نص المادة 116 من الدستور على أن تطبق القوانين والصكوك القانونية الأخرى لجمهورية أرمينيا بشرط عدم تعارضها مع الدستور. وعُرض مشروع التشريع على خبراء دوليين بغية تقدير مدى توافقه مع الالتزامات الدولية لأرمينيا، ولا سيما في ميدان حقوق الإنسان.

33 - ويُعد الاتجار بالنساء ظاهرة جديدة نسبيا في أرمينيا ولا يعالجها التشريع مباشرة. وبعض عناصر الاتجار، مثل العبور غير القانوني للحدود وإعداد وثائق مزيفة ، تخضع للعقوبة بموجب القوانين الحالية، ويوجد أيضا عدد من المواد ذات الصلة في القانون الجنائي، بما في ذلك تلك المتعلقة بالاغتصاب، وممارسة الجنس مع الأحداث، والزواج الزائف، وتعدد الزوجات، والقوادة، والاختطاف. واضطلع فريق عامل خاص مشترك بين الوزارات بمهمة وضع برامج العمل المناسبة، واقتراح الإصلاحات أو التعديلات التشريعية اللازمة، وجرى مؤخرا وضع مشاريع عملية، وتناولت أيضا برامج تليفزيونية ومقالات وحملات لزيادة الوعي بهذه المسألة. وتعتقد الحكومة أن تقديم مساعدة مشروطة ومشورة مهنية بشأن قضايا الهجرة سيؤدي إلى خفض خطر الاتجار بالنسبة للمهاجرين المحتملين، وبناء على ذلك، أنشأت الإدارة الحكومية للهجرة واللاجئين في آذار/مارس 2002 “ مركز خدمة المهاجرين ” ، والذي يطبق أيضا برامج منع الاتجار.

34 - وأشارت الممثلة إلى أنه بالرغم من أن معدلات الجرائم ضد المرأة في الداخل المبلغ عنها منخفضة للغاية، فإنه من المسلًّم به بصفة عامة أن هناك نقصا في الإبلاغ بسبب الرغبة في الإبقاء على تماسك الأسرة لصالح الأولاد، أو للتبعية المالية، أو خوفا من الرأي العام. و ت منع الظروف الاجتماعية والاقتصادية أيضا الإبلاغ والمحاكمات. ورغم أن القانون الجنائي ينظم بوجه عام تناول أفعال العنف ضد المرأة، ف لا توجد أي تشريعات محددة بشأن العنف العائلي، وترى أعداد كبيرة أن هناك ما يبرر للرجل ضرب زوجته في بعض الحالات. وأشارت الممثلة إلى أن مواقف الجماهير تجاه النظام القانوني سلبية ولذلك فإن اللجوء إلى المحاكم يعتبر من الأمور غير المعتادة. وقد أعد الفريق العامل المشترك المعني بمكافحة الفساد استراتيجية وخطة عمل لمكافحة الفساد وقدمها إلى رئيس الوزراء للموافقة.

35 - وذكرت الممثلـــة أن التحول إلـــى اقتصاد الســــوق لم يكن عملية تدريجية، ولكن جرى تفتيته وكان الأثر على اقتصاد الدولة ملموسا. وعلى الرغم من أن من 98 إلى 99 في المائة من السكان يلمون بالقراءة والكتابة، فإن 55 في المائة يعيشون في فقر، ونحو 66 في المائة من العاطلين في أرمينيا من النساء. وبصفة عامة، يجري توظيف المرأة في حالات أقل اتساما بالحركية وبالتالي غير تنافسية في سوق العمل، مما أدى، في جملة أمور، إلى انخفاض مستوى المعيشة. وانخفض حاليا الضمان الاجتماعي والاستحقاقات إلى الحد الأدنى بالنسبة لفئات مثل الأمهات الوحيدات، والأمهات اللاتي لديهن أكثر من طفل واحد، والأمهات المصابات بحالات عجز. وحدثت أيضا تخفيضات في الميزانية في مجال الصحة والتعليم والثقافة. واختار عدد كبير من الأمهات وضع أطفالهن تحت وصاية الدولة، وتراقب وزارة الضمان الاجتماعي مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) دور الأيتام وكذلك الأسر التي أودعت أطفالها في هذه المرافق، وكنتيجة لذلك، سيُعاد عدد كبير من الأطفال إلى أسرهم وسيتلقون بعض المساعدة المالية.

36 - وأكدت الممثلة في ختام عرضها أن التزام حكومة أرمينيا بتحسين حالة المرأة وكفالة المساواة القانونية والفعلية بين المرأة والرجل. وأصبحت التحديات التي تواجه المرأة أكثر وضوحا في السنوات الأخيرة، وزاد بصورة ملموسة عدد المنظمات غير الحكومية النسائية وأصبح المجتمع أكثر وعيا بالقضايا الجنسانية. ولم يتغير المفهوم الجماهيري عن أدوار الجنسين بصورة ملموسة، ولكن هناك وعيا أكبر بضرورة تغيير الوضع الراهن.

(ب) ال تعليقات ال ختامية للجنة

مقدمة

37 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لتقريرها الثاني المقدم في الوقت المحدد. وتثني أيضا على الدولة الطرف للردود الكتابية التي قدمتها على أسئلة الفريق العامل لما قبل الدورة التابع للجنة، وللعرض الشفوي الصريح الذي قدمه الوفد والذي سعى إلى توضيح الوضع الراهن للمرأة في أرمينيا، وقدم معلومات إضافية عن تنفيذ الاتفاقية.

38 - وتهنئ اللجنة الدولة الطرف للوفد الرفيع المستوى برئاسة الممثلة الدائمة لأرمينيا لدى الأمم المتحدة ونائبة وزير الضمان الاجتماعي. وتشعر اللجنة بالتقدير للحوار الصريح الذي جرى بين الوفد وأعضاء اللجنة.

الجوانب الإيجابية

39 - ترحب اللجنة بإنشاء جهاز وطني للنهوض بالمرأة عن طريق إنشاء، في أيار/مايو 2002، منصب نائب الوزير لقضايا المرأة في وزارة الضمان الاجتماعي لتنسيق جميع أنشطة الوزارات الأخرى المتعلقة بالمرأة وكفالة التعاون مع المنظمات غير الحكومية النسائية.

40 - وتعرب اللجنة عن ارتياحها للإنجازات المتواصلة للمرأة الأرمينية في ميدان التعليم، ولا سيما في المجالات التقنية والعلمية، بما في ذلك التكنولوجيا الجديدة.

41 - وترحب اللجنة بالعدد المتزايد من المنظمات غير الحكومية التي تضطلع بدور بارز في تعزيز تمكين المرأة في أرمينيا وتشعر بالتقدير لأن الدولة الطرف ضمت إلى لجنتها لحقوق الإنسان أربعة من ممثلي المنظمات غير الحكومية.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

42 - تشعر اللجنة بالقلق لأن المرأة ناقصة التمثيل في هيئات صنع القرارات والهيئات السياسية، لا سيما في الجمعية الوطنية حيث تشغل فقط 4 مقاعد من 131 مقعدا. وتشعر اللجنة بالقلق لأن مهارات وقدرات النساء لا يستفاد منها بصورة كافية في جهود أرمينيا من أجل التصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الجسيمة التي تواجهها الدولة الطرف بما في ذلك مشكلة اللاجئين. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا لأنه بالرغم من مشاركة المرأة في قطاع المنظمات غير الحكومية فإنها غير نشطة في مجال السياسة بصفة عامة، وأن مستوى مشاركتها في الأحزاب السياسية أقل من 20 في المائة.

43 - وتوصي اللجنة ب اتخاذ و تنفيذ تدابير زيادة مشاركة المرأة في المجال السياسي ، والنظر في تطبيق ال تدابير ال خاصة ال مؤقتة المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، مثل نظام الحصص. وتوصي اللجنة بأن توفر الدولة الطرف برامج تدريب ل دعم القيادات النسائي ة الحالي ة وفي المستقبل وأن تضطلع بحملات لزيادة الوعي بشأن أهمية مشاركة المرأة في صنع القرارات السياسية.

44 - وتلاحظ اللجنة أنه رغم نمو عدد المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال التمكين للمرأة، فإن التعاون بين الدولة الطرف والمنظمات غير الحكومية في تنفيذ الاتفاقية وإعداد التقرير محدود.

45 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على إشراك المنظمات غــير الحكوميــة في جميع مراحل تنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك في صنع السياسات.

46 - وتعرب اللجنة عن قلقها لانتشار العنف ضد المرأة ولأن التشريع الحالي بشأن العنف لا يشتمل على أي أحكام محددة بشأن العنف العائلي. وهي تشعر بالقلق لأن العقوبات الحالية للاغتصاب مخففة للغاية ويمكن أن توحي للمجتمع بأن هذا الاعتداء على حقوق الإنسان لا يعتبر جريمة خطيرة.

47 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على التسليم بأن العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي، يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان للمرأة بموجب الاتفاقية و تطلب إلى الدولة الطرف إيلاء أولوية عليا لاتخاذ تدابير شاملة لمعالجة العنف ضد النساء والفتيات في الأسرة والمجتمع. وهي تدعو الدولة الطرف لكفالة محاكمة هذا العنف وتغليظ العقوبة عليه . واستنادا إلى توصيتها العامة رقم 19، تطلب اللجنة إلى الدول الطرف إصدار تشريع بشأن العنف العائلي، وأن تكفل توفير سبل الانتصاف والحماية الفوريين للضحايا. وتوصي باتخاذ تدابير لتوفير المأوى لضحايا العنف من النساء والفتيات، وكفالة توعية جميع الموظفين العموميين، ولا سيما موظفي إنفاذ القوانين والهيئة القضائية، وكذلك مقدمي الخدمات الصحية والعاملين في المجال الاجتماعي، بجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات. وتوصي اللجنة أيضا بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لزيادة الوعي، بما في ذلك شن حملات التسامح الصفري عن طريق وسائط الإعلام وبرامج التثقيف الجماهيري، لكفالة اعتبار جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف العائلي، غير مقبولة أخلاقيا واجتماعيا.

48 - وفي حين تلاحظ اللجنة إنشاء مركز لخدمة المهاجرين كجزء من استراتيجية مكافحة الاتجار، فإنها تشعر بالقلق لغياب سياسة شاملة، بما في ذلك التشريعات، لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات. وتشعر اللجنة أيضا بالقلق لأن الأحكام التشريعية الحالية لمعالجة عناصر الاتجار قد تؤدي إلى تفاقم حالة الضحايا، بدلا من تثبيط مرتكبيه.

49 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تولي مسألة الاتجار بالنساء والفتيات أولوية عليا عن طريق وضع استراتيجية شاملة لمكافحة هذه الجريمة، والتي ينبغي أن تشمل محاكمة ومعاقبة مرتكبيها وزيادة التعاون الدولي والإقليمي والثنائي مع البلدان الأصلية وبلدان العبور والمقصد للنساء اللاتي جرى الاتجار بهن. وتوصي باتخاذ تدابير ترمي إلى تحسين الحالة الاقتصادية للمرأة بغية تخليصها من الضعف أمام القائمين بالاتجار بها، واتخاذ مبادرات تعليمية للفئات الضعيفة، بما في ذلك المراهقات، وكذلك اتخاذ تدابير الدعم الاجتماعي والتأهيل وإعادة الإدماج بالنسبة للنساء والفتيات اللاتي سقطن ضحايا للاتجار. وتناشد اللجنة الدولة الطرف كفالة حصول النساء والفتيات اللاتي جرى الاتجار بهن على الدعم الذي هن في حاجة إليه حتى يمكنهن أداء الشهادة ضد مرتكبي الاتجار، وتحث على تدريب شرطة الحدود وموظفي إنفاذ القوانين حتى يمتلكوا المهارات اللازمة للتعرف على ضحايا الاتجار وتقديم المساعدة لهن.

50 - وتعرب اللجنة عن قلقها لنقص المعلومات في التقرير وفي الردود بشأن البغاء ولأن الدولة الطرف لم تبذل جهودا كافية لمعالجة مسألة استغلال البغايا.

51 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تقديم معلومات عن البغاء في تقريرها الدو ر ي التالي وصياغة وتنفيذ برنامج شامل لمعالجة هذه الظاهرة، بما في ذلك عن طريق إصدار تشريع ضد استغلال البغايا .

52 - وتعرب اللجنة عن قلقها لأن تخفيضات الميزانية في نظام الرعاية الصحية تحد بشدة حصول النساء على الرعاية الصحية. وهي تشعر بالقلق إزاء حالة صحة المرأة، لا سيما صحتها الإنجابية والزيادة في معدل وفيات الأمهات. وتشعر اللجنة بالقلق لانتشار اللجوء إلى الإجهاض كوسيلة شائعة الاستخدام لتنظيم النسل، لا سيما في المناطق الريفية.

53 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على كفالة الحصول على الرعاية الصحية التي يمكن تحمل تكاليفها والكافية وهي توجه الانتباه إلى توصيتها العامة رقم 24 بشأن المرأة والصحة، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى كفالة توافر وسائل منع الحمل المحتملة الثمن وإمكانية حصول المرأة والرجل على السواء عليها كجزء من سياسة صحية شاملة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تعزيز برامج التثقيف الجنسي للفتيات والصبية على السواء . وتطلب اللجنة من الدولة الطرف اتخاذ الخطوات المناسبة لتشجيع السلوك الجنسي المسؤول واتخاذ كل الخطوات المناسبة لوقف استخدام الإجهاض كوسيلة لتنظيم النسل.

54 - وتشعر اللجنة بالقلق الشديد لاستمرار مواقف السلطة الأبوية ذات الجذور العميقة في الأسرة والمجتمع بالرغم من المستوى المرتفع للتعليم الذي حققته المرأة.

55 - وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة وواسعة النطاق مثل تنقيح المناهج الدراسية والكتب المدرسية وتنفيذ برامج لزيادة الوعي، بما في ذلك برامج محددة تستهدف الرجال والصبية، لتغيير المواقف المقولبة والتمييزية والمفاهيم المتعلقة بأدوار ومسؤوليات النساء والفتيات والرجال والفتيان في الأسرة والمجتمع.

56 - وتعرب اللجنة عن قلقها لمعدل بطالة النساء الأعلى من معدل بطالة الرجال. وتشعر اللجنة أيضا بالقلق لنقص البيانات المفضضة حسب نوع الجنس والمتعلقة بمسائل محددة عن العمالة، ولا سيما الأجور. وتشعر بالقلق لعدم وجود تشريع للفرص المتكافئة في العمل، وينص على سبل انتصاف مدنية وجنائية ملائمة للتمييز في مجال الاستخدام والترقي والفصل والتحرش الجنسي في القطاعين العام والخاص. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا لأن بعض الأحكام الحمائية للمرأة في العمل قد صيغت بطريقة تؤدي إلى دوام القوالب الضارة.

57 - وتوصي اللجنة بأن تصدر الدولة الطرف تشريعا لفرص العمل المتكافئة. وتوصي اللجنة أيضا بوضع برامج للتدريب ترمي إلى تيسير توظيف المرأة وتحث الدولة الطرف على فحص البيانات المفضضة حسب نوع الجنس بشأن جميع جوانب عمل المرأة، ولا سيما الأجور، حتى يمكنها معالجة الوضع المتعلق بالعمل بطريقة تنم عن سعة الاطلاع. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تستعرض الدولة الطرف تشريعها الحمائي بغية مواجهة أي أثر سلبي على عمل المرأة قد ينتج عنه.

58 - وتعرب اللجنة عن قلقها بشأن حالة المرأة الريفية، بما في ذلك وصولها إلى خدمات الرعاية الصحية والأنشطة المدرة للدخل.

59 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على وضع سياسات وبرامج خاصة ترمي إلى التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية وحصولها على خدمات الرعاية الصحية.

60 - وتشعر اللجنة بالقلق لأن حالة تزايد المشقة الاقتصادية والفقر المفرط في البلد، ولا سيما تأنيث الفقر، تنسحب بآثار سلبية على تمتع المرأة بحقوق الإنسان.

61 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على وضع برامج لتقليص الفقر تستهدف النساء، بما في ذلك السكان اللاجئون الذين تغلب عليهم أعداد النساء .

62 - وتلاحظ اللجنة عدم كفاية البيانات الإحصائية المفضضة حسب نوع الجنس في جميع الميادين. وتشعر بالقلق أيضا لأنه لم يجر تقييم أثر السياسات والبرامج التي ترمي إلى النهوض بالمرأة.

63 - وتوصي اللجنة بالتجميع الشامل للبيانات المفضضة عن الجنس وتحث الدولة الطرف على إدراج الإحصائيات والبيانات ذات الصلة في تقريرها المقبل. وتوصي أيضا بإجراء تقييمات للأثر المعتاد للتشريعات والسياسات والبرامج.

64 - وتشعر اللجنة بالقلق لأن ال سن القانونية الدنيا ل لزواج هي 17 عاما للمرأة و 18 عاما للرجل . وهي تشعر بالقلق أيضا لأنه يجوز في الظروف الاستثنائية زواج البنات في سن 16 سنة.

65 - وتوصي اللجنة بأن ترفع الدولة الطرف سن الزواج للمرأة إلى 18 عاما .

66 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على التوقيع والتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وأن تودع، في أقرب وقت ممكن، صك قبولها لتعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية وقت اجتماع اللجنة.

67 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تستجيب للشواغل المعرب عنها في هذه التعليقات الختامية في تقريرها الدوري التالي بموجب المادة 18 من الاتفاقية.

68 - و إذ تأخذ اللجنة في الحسبان البعد الجنساني للإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدتها المؤتمرات ومؤتمرات القمة و ال دورات الاستثنائية للأمم المتحدة ذات الصلة (مثل الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لاستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون)، والدورة الاستثنائية بشأن الطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، فإنها تطلب إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقاريرها الدورية القادمة معلومات عن تنفيذ ما يتصل من جوانب من هذه الوثائق بمواد الاتفاقية ذات الصلة.

69 - وتطلب اللجنة نشر هذه التعليقات الختامية على أوسع نطاق في أرمينيا بغية جعل شعب أرمينيا، ولا سيما المديرين الحكوميين والسياسيين، على وعي بالخطوات التي اتخذت لكفالة المساواة القانونية والفعلية للمرأة والخطوات المستقبلية المطلوبة بهذا الشأن. وتطلب إلىالحكومة أيضا أن تواصل على أوسع نطاق نشر، ولا سيما من أجل المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري، والتوصيات العامة للجنة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة، المعنونة “ المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين “ .

الجمهورية التشيكية

70 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني للجمهورية التشيكية (CEDAW/C/CZE/2) في جلستيها 573 و 574 المعقودتين في 8 آب/أغسطس 2002 (انظرCEDAW/C/SR.573 و SR.574).

(أ) عرض الدولة الطرف للتقرير

71 - عرض ممثل الجمهورية التشيكية التقرير الدوري الثاني، ف ذكر أن بلده يمر بفترة تحول اقتصادي واجتماعي، ولكنه أحرز تقدما كبيرا خلال السنوات الأربع الماضية في المجالات المشمولة بالاتفاقية. فقد جرى التركيز على إنشاء وتعزيز أطر قانونية ومؤسسية من أجل تطبيق حقوق الإنسان وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة.

72 - وقد تحملت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مسؤولية تنسيق السياسة العامة للحكومة في ما يتعلق بالمرأة، وأعدت خطة عمل وطنية في عام 1998 للنهوض بالمساواة بين المرأة والرجل. واستندت الخطة إلى التعليقات الختامية التي اعتمدتها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بشأن التقرير السابق الذي قدمته إليها الجمهورية التشيكية. وشكلت الخطة أساسا لأولويات الحكومة والإجراءات التي اتخذتها لتحقيق المساواة بين الجنسين، وجرى سنويا استعراضها واستكمالها. وطُلب من جميع الوزراء العمل على تحديد أولويات واتخاذ إجراءات مماثلة في الإدارات التابعة لوزاراتهم وإقامة مراكز تنسيق معنية بالجنسين بحلول نهاية عام 2001. وفي آذار/مارس 2002 اعتمدت الحكومة خطة وطنية للعمالة تضمنت تدابير خاصة بالسياسة العامة متعلقة بتكافؤ الفرص في مجال العمالة.

73 - وبالنسبة لحماية حقوق الإنسان للمرأة، أنشأت الحكومة في عام 1998 مجلسا استشاريا لحقوق الإنسان يضم لجنة عاملة معنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وقد تألفت عضويتها من مسؤولين حكوميين ومنظمات غير حكومية. وفي عام 2000، أنشئ مكتب المدافع العام عن حقوق الإنسان، وفي عام 2001، أنشئ مجلس استشاري حكومي معني بإتاحة تكافؤ الفرص للمرأة والرجل. وتمثَّل هدف المجلس في تعزيز الدعم المؤسسي من أجل تعميم مراعاة المنظور الجنساني والمساواة بين الجنسين. وفي عامي 2002 و 2003، ستضطلع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بمشروع لتقييم الآليات المؤسسية القائمة المعنية بتعزيز المساواة بين الجنسين وإعادة بنائها.

74 - وأشار الممثل إلى أن الانتخابات العامة التي أجريت في حزيران/يونيه 2002 أتاحت الفرصة لزيادة تمثيل المرأة في الحياة السياسية، إذ فازت النساء بنسبة 17 في المائة من مقاعد البرلمان أي بزيادة أربعة مقاعد عن الفترة السابقة وبمنصبين وزاريين. وبالرغم من أن المرأة ترأس عددا من المؤسسات الوطنية الأخرى، مثل المحكمة العليا، ومكتب المدعي العام الوطني، والمكتب الوطني للإحصاءات، والمكتب الوطني للسلامة النووية والأكاديمية الوطنية للعلوم، فإن تمثيل المرأة على مستويات صنع القرار لا يزال دون المرغوب.

75 - وفيما يتعلق بحقوق المرأة، أدخل عدد من التحسينات على النظام القانوني الوطني. وفي أيار/مايو 2001، دخل البروتوكول الاختياري للاتفاقية حيز النفاذ في الجمهورية التشيكية. وأدرج مبدأ المساواة بين الجنسين في النظام القانوني من خلال تنقيح بعض القوانين مثل قانون العمالة، ومدونة العمل والقوانين المتعلقة بالأجور والمرتبات. وطرأ تحسن على موقف المدّعي في إجراءات المحاكم بالنسبة للتمييز القائم على نوع الجنس عن طريق تنقيح قانون إجراءات المحاكم المدنية الذي حول عبء الإثبات من المدعي إلى المدعى عليه. واستجابة لما أبدته اللجنة من قلق بشأن عدم تضمين تعريف للتمييز في التشريع التشيكي، وهو الأمر الذي حددته في تعليقاتها الختامية على التقرير السابق، أعد مشروع قانون عام للحماية من التمييز وسيقدم إلى الحكومة بحلول نهاية عام 2002.

76 - وذكر الممثل أن انخفاض مستوى التوعية بقضايا المساواة بين الجنسين السائد بين الجمهور يشكل أحد التحديات الرئيسية التي يواجهها الوفاء بالالتزامات المندرجة في إطار الاتفاقية، وأشار إلى أن الحكومة تعترف بأن حملات التثقيف والتوعية ينبغي أن تكون الخطوة الأولى في تنفيذ السياسات والإجراءات الإيجابية القائمة على نوع الجنس. وفي نيسان/أبريل 2001، وافقت الحكومة على تضمين مشروع القانون ذي الصلة تدابير إيجابية، حيثما اقتضى الأمر ذلك.

77 - وفيما يتعلق بالعنف ضد المرأة، يعد قمع الاتجار بالنساء ذا أهمية كبيرة للحكومة منذ أن أصبحت الجمهورية التشيكية بلد المنشأ، والعبور، ومؤخرا بلد المقصد للضحايا. وقد أدت الجهود المبذولة من جانب المنظمات النسائية غير الحكومية وحملة التوعية العامة التي تم شنها في عام 2001 إلى إلقاء الضوء على مسألة العنف العائلي. وفي نيسان/أبريل 2001، أنشئ فريق عامل مشترك بين الوزارات لإقامة أفرقة متعددة التخصصات تتيح الرعاية الصحية والاجتماعية والقانونية وتسمح بتعاون الشرطة في كشف حالات العنف ضد المرأة وملاحقة مرتكبيها. والحكومة تعكف على إعداد قانون جديد للعقوبات ستعالج فيه مسألة العنف العائلي على وجه التحديد.

78 - وأشار الممثل إلى أنه بالرغم من ارتفاع معدلات عمالة المرأة في الجمهورية التشيكية، فإن النظرة النمطية لأدوار الجنسين التي انتشرت في المجتمع أفضت إلى مضاعفة أعباء المرأة من حيث حياتها العملية والعائلية. ولذا يولى اهتمام خاص في الوقت الحالي لتعزيز التدابير التشريعية وإجراء تغييرات في الرأي العام ترمي إلى إشراك الرجل بقدر أكبر في الحياة الأسرية. وتحقيقا لهذه الغاية، تعتزم الحكومة دعم مختلف التدابير التي تركز على التوفيق بين أعباء العمل والمسؤوليات العائلية، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في تعزيز المساواة بين المرأة والرجل في ميادين العمل والسياسة والميدان الاجتماعي.

79 - وختاما، أكد الممثل على الدور الرئيسي الذي يقوم به التعاون الدولي في صوغ السياسة الوطنية والنهوض بها في مجال المساواة بين الجنسين واعترف بالمساعدة التي تستمدها الجمهورية التشيكية من هذا التعاون في تحديد وصوغ سياساتها في هذا المجال.

(ب) ال تعليقات الختامية للجنة

80 - تعرب اللجنة عن التقدير للدولة الطرف لتقديم تقريرها الدوري الثاني الذي يتبع المبادئ التوجيهية للجنة في إعداد التقارير الدورية. وتثني على الدولة الطرف لما قدمته من ردود خطية وعرض شفوي في ما يتعلق بالمسائل التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة، الأمر الذي وفّر معلومات إضافية بشأن الوضع الحالي لتنفيذ الاتفاقية في الجمهورية التشيكية.

81 - وتثني اللجنة على وفد الدولة الطرف، الذي رأسه نائب وزير العمل والشؤون الاجتماعية والذي ضم مسؤولين من مختلف فروع الحكومة.

النواحي الإيجابية

82 - تثني اللجنة على جهود الدولة الطرف الرامية إلى تنفيذ الاتفاقية. وترحب بمجموعة الإصلاحات التشريعية، والسياسات، والخطط وتحليلات التقييمات، بما في ذلك تنقيحات قانون العمالة، ومدونة العمل، ومدونة الإجراءات المدنية، ومدونة الإجراءات الجنائية، وأولويات وإجراءات الحكومة في مجال إنفاذ المساواة بين الرجل والمرأة، التي تم سنها من أجل القضاء على التمييز ضد المرأة. وترحب بالجهود المبذولة من أجل تعزيز تعميم مراعاة المنظور الجنساني، وبالجهود المضطلع بها لإعداد مشروع قانون عام بشأن الحماية من التمييز، يشمل اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، التي يتعين النظر في إدراجها أيضا في جميع مشاريع اللوائح القانونية الأخرى، حيثما اقتضى الأمر.

83 - وترحــب اللجنـة بالتطوير التدريجي للآلية الوطنية للنهوض بالمرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين. وترحب بإنشاء آليات ، منها المجلس الحكومي لحقوق الإنسان ومكتب المدافع العام عن حقوق الإنسان، لرصد حماية وتعزيز حقوق الإنسان بما فيها حقوق الإنسان للمرأة.

84 - وتثني اللجنة على تعاون الدولة الطرف مع المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال قضايا المرأة واعترافها بالدور الهام لهذه المنظمات.

85 - وتلاحظ اللجنة مع الارتياح ارتفاع مستوى الإنجازات التي حققتها المرأة في مجال التعليم وانخفاض معدلات الوفيات بين النفاس والرضّع.

86 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لقيامها بالتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

دواعي ا لقلق الرئيسية والتوصيات

87 - وتشعر اللجنة بالقلق لأن النساء نادرا ما استعن بالقانون للطعن على أفعال التمييز ضدهن ولعدم صدور أحكام من المحاكم تقضي ب إنصاف المرأة من هذه الأفعال . وتشعر اللجنة بالقلق أيضا ل عدم الإلمام حتى الآن بالاتفاقية نفسها وبالفرص المتاحة لتطبيقها وتنفيذها، وكذلك بالإصلاحات التشريعية التي تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، ويشمل ذلك موظفي الجهاز القضائي، والموظفين القائمين على إنفاذ القانون والنساء أنفسهن.

88 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تكفل النص في القانون التشيكي على إجراءات تنفيذية وتعويضات قانونية كافية وسهلة المنال في حالة وقوع انتهاكات لحقوق المرأة. و توصي اللجنة بتعزيز البرامج التثقيفية والتدريبية ، وخاصة بالنسبة للقضاة، والمحامين والموظفين القائمين على إنفاذ القانون ، فيما يتعلق بالاتفاقية وبالإصلاحات التشريعية الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة . وتحث الدولة الطرف على أن تكفل النص في القانون التشيكي على توفير إجراءات إنفاذ وافية وسبل انتصاف كافية في حال انتهاك حقوق المرأة. وتوصي بالاضطلاع بحملات لزيادة الوعي تستهدف النساء حتى يمكنهن الاستفادة من الإجراءات وسبل الانتصاف المنصوص عليها في الاتفاقية بالنسبة لانتهاك الحقوق. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم في تقريرها التالي، معلومات عن الشكاوى التي رفعت إلى المحاكم استنادا إلى الاتفاقية وكذلك معلومات عن أي قرارات صدرت من المحاكم تشير إلى الاتفاقية. وتشجع الدولة الطرف على أن تواصل التفكير، في إطار التشريع المرتقب إصداره بشأن التمييز، في إنشاء آليات شبه قضائية.

89 - وفي حين تعترف اللجنة بالجهود المبذولة من جانب الدولة الطرف من أجل تعزيز الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة، فإنها تعرب عن قلقها من أن الجهاز الوطني القائم حاليا ليس لديه ما يكفي من سلطة، أو تواجد ظاهر، أو موارد مالية وبشرية لتعزيز النهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين على نحو فعّال.

90 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعمل على تعزيز الجهاز الوطني القائم لكي يصبح أكثر فاعلية عن طريق تزويده بسلطات ملائمة، وتواجد ظاهر، وموارد مالية وبشرية كافية على جميع المستويات، وتعزيز التنسيق فيما بين الآليات الموجودة من أجل النهوض بالمرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين. كما أنها توصي بزيادة الجهود المبذولة من جانب الدولة الطرف لتعميم مراعاة المنظور الجنساني، وتشجع، في إطار جهود الدولة الطرف الرامية إلى تحقيق اللامركزية، على إنشاء أجهزة إقليمية ومحلية معنية بتكافؤ الفرص.

91 - وفي حين تعترف اللجنة بالزيادة التي طرأت على عدد النساء في مجلس النواب وبأن الحكومة تضم وزيرتين حاليا، فإنها تشعر بالقلق إزاء انخفاض تمثيل المرأة في المستويات العليا للهيئات المنتخبة والمعينة، ويشمل ذلك البرلمان، والمناصب رفيعة المستوى في الهيئات التنفيذية، والجهاز القضائي، والخدمة المدنية، والسلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية.

92 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير تشمل إجراء تحسينات في القانون الانتخابي بغية زيادة تمثيل المرأة في الهيئات المنتخبة والمعينة من خلال جملة أمور منها تنفيذ التدابير الخاصة المؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية من أجل إعمال حق المرأة في المشاركة في جميع مجالات الحياة العامة، وخاصة في المستويات العليا لصنع القرار. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بزيادة جهودها الرامية إلى تنظيم أو دعم برامج تدريبية للقيادات النسائية الحالية والمستقبلية، وتنفيذ حملات لزيادة الوعي فيما يتعلق بأهمية مشاركة المرأة في صنع القرار السياسي. وتوصي اللجنة أيضا بأن يتم، على نحو مواز للجهود المضطلع بها على الصعيد المحلي، بذل جهود على الصعيد الوطني ترمي إلى تعزيز التوازن بين الجنسين في القطاع العام.

93 - وفي حين تعترف اللجنة بالجهود الحالية التي تبذلها الدولة الطرف في الميدان القانوني وغيره من الميادين، فإن القلق يساورها من جراء استمرار انتشار العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف العائلي. وهي تشعر بالقلق على وجه الخصوص من أن العنف العائلي يحرم المرأة من الأمن الشخصي ومن التمكن من الحصول على مأوى آمن .

94 - وعلى ضوء توصيتها العامة 19، تحث اللجنة الدولة الطرف على إيلاء أولوية عالية لاتخاذ تدابير شاملة ومتكاملة لمعالجة مسألة العنف الممارس ضد المرأة في الأسرة والمجتمع. وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تكفل ملاحقة وعقاب مرتكب هذا العنف بما يلزم من جدية وسرعة، وأن تتاح للنساء من ضحايا العنف سبل فورية للانتصاف والحماية ، بما في ذلك أوامر الحماية . و تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تسن تشريعا بشأن العنف العائلي. وتوصي باتخاذ تدابير لتوفير أعداد كافية من الأماكن لإيواء النساء من ضحايا العنف، وأن تكفل توعية المسؤولين العموميين توعية كاملة بجميع أشكال العنف ضد المرأة لا سيما القائمين منهم على إنفاذ القوانين، والعاملين في الجهاز القضائي، ومقدمي الرعاية الصحية والأخصائيين الاجتماعيين، وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى اتخاذ تدابير لزيادة الوعي عن طريق وسائل الإعلام وبرامج التثقيف العام، تشمل الاضطلاع بحملة إعلان الرفض المطلق لمثل هذا العنف كي تجعله غير مقبول اجتماعيا وأخلاقيا.

95 - ويساور اللجنة القلق من أن المواقف الحالية المتخذة تجاه جريمة سفاح القربى كما تتبدي هذه المواقف، ضمن جملة أمور، من العقوبات الخف ي فة التي توقع على ارتكاب هذه الجريمة وكذلك ال عقوبات التي توقع على جريمة الاغتصاب إنما تعطي للمجتمع انطباعا بأن هذه الاعتداءات على حقوق الإنسان لا تشكل جرائم جسيمة. وتشعر اللجنة بالقلق لأن تعريف جريمة الاغتصاب يستند إلى استعمال القوة بدلا من عدم الموافقة وأن جريمة الاغتصاب في إطار الزواج لا تعتبر حاليا جريمة محددة.

96 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على استعراض وتعزيز العقوبات المفروضة على جرائم سفاح القربى و الاغتصاب لكي تؤكد على أن هذه الجرائم تشكل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان للمرأة. وتحث اللجنة الدولة الطرف على تعريف جريمة الاغتصاب بوصفها اتصالا جنسيا يتم بدون موافقة وأن تتصدى بوضوح لجريمة الاغتصاب في إطار الزوجية.

97 - وتعترف اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للتصدي لمسألة الاتجار بالنساء والفتيات، ولكنها باقية على قلقها إزاء انتشار هذه المشكلة. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء ما تتناقله الأنباء من أن الجمهورية التشيكية قد تحولت إلى بلد منشأ وعبور ووصول للنساء والفتيات المتجر بهن. وتلاحظ اللجنة مع القلق من أن المعلومات المتوفرة عن هذا الموضوع لا تزال غير كافية.

98 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تواصل جهودها من أجل مكافحة الاتجار بالنساء والفتيات، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تورد في تقريرها القادم معلومات وبيانات شاملة عن هذه المسألة وعن التقدم المحرز في هذا المجال. وتوصي اللجنة بوضع استراتيجية شاملة لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات، بما في ذلك داخل إقليم ا لدولة الطرف، على أن تشمل محاكمة ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة، وزيادة التعاون الدولي والإقليمي والثنائي مع سائر بلدان منشأ وعبور ووصول النساء والفتيات المتجر بهن. وتوصي بإدخال العمل بتدابير ترمي إلى تحسين الحالة الاقتصادية للمرأة من أجل إزالة مواطن ضعفهن تجاه ممارسي عملية الاتجار، والقيام بمبادرات لتثقيف الفئات الضعيفة، بما في ذلك المراهقات، واتخاذ تدابير لتوفير الدعم الاجتماعي وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج للنساء والفتيات اللاتي وقعن ضحية للاتجار. وتطلب من الحكومة أن تكفل حصول النساء والفتيات المتجر بهن على ما يحتجن إليه من دعم للتمكن من الإدلاء بشهادتهن ضد من مارسوا معهن عملية الاتجار. وتحث اللجنة على أن يعمل تدريب أفراد شرطة الحدود وموظفي إنفاذ القانون على إكسابهم المهارات المطلوبة للتعرف على ضحايا الاتجار وتقديم الدعم لهن.

99 - وعلى الرغم من أن اللجنة ترحب بارتفاع معدل العمالة بين النساء وبالإصلاحات التشريعية التي أجريت في مجال العمالة، والتي تشمل التعديلات المدخلة على قانون العمالة، ومدونة العمل وقانوني الأجور والمرتبات، فإنها تعرب عن قلقها إزاء وضع المرأة في سوق العمل، من حيث ارتفاع معدل البطالة بين النساء مقارنة بالرجال، والتمييز الرأسي والأفقي الشديد بين المرأة والرجل والفروق بين أجورهما. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم توفر آليات للإنفاذ وبالتالي عدم إنفاذ معايير تكافؤ الفرص فعليا وهي معايير أدخل العمل بها بموجب القانون .

100 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تكفل تكافؤ الفرص الفعلي للمرأة والرجل في سوق العمل، ويشمل ذلك ضمن ما يشمل استخدام تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة ببذل جهود من أجل القضاء على التمييز المهني ، أفقيا ورأسيا، عن طريق وسائل تشمل التعليم والتدريب وإعادة التدريب وآليات الإنفاذ . كما أنها توصي بزيادة الأجور في قطاعات العمل الحكومي التي تكون غالبية العاملين فيها من النساء من أجل سد الفجوة في الأجور بين هذه القطاعات والقطاعات التي يكون معظم العاملين فيها من الرجال. وتوصي اللجنة بتقوية التدابير التي تتيح التوفيق بين المسؤوليات الأسرية والمهنية، وبتعزيز المساواة بين المرأة والرجل في تقاسم المهام العائلية والأسرية. وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم معلومات في تقريرها التالي عن تنفيذ الإصلاحات التشريعية في مجال العمالة وتأثير هذه الإصلاحات، وأن يشتمل التقرير على تحليل للجهود المبذولة من قبل هيئات الرصد ذات الصلة.

101 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء الحالة الصحية للمرأة، ولا سيما صحتها الإنجابية. وفي حين تعترف اللجنة ب انخفاض حالات الإجهاض بنسبة 60 في المائة منذ عام 1994 وبالزيادة التدريجية في استعمال وسائل منع الحمل المهبلية والهرمونية ، فإن ها تشعر بالقل ق لأن المعدل الحالي للإجهاض قد يوحي بأن الإجهاض لا يزال يستعمل كوسيلة لتنظيم النسل . كما أنها تشعر بالقلق لأن التعقيم الاختياري للمرأة غير مسموح به إلا لأسباب صحية. ويساور اللجنة القلق إزاء معدل استهلاك النساء للعقاقير المهدئة والمسكنة التي يصفها الطبيب.

102 - وتوجه اللجنة الانتباه إلى توصيتها العامة رقم 24 بشأن المرأة وصحتها وتوصي بجمع بيانات مصنفة حسب نوع الجنس وإجراء بحث شامل للاحتياجات الصحية المحددة للمرأة، بما في ذلك صحتها الإنجابية، وبتنفيذ نهج تجاه صحة المرأة خلال المراحل المختلفة من العمر تنفيذا كاملا، وتعزيز برامج تنظيم الأسرة من الناحية المالية والتنظيمية، وإتاحة وسائل منع الحمل الآمنة والرخيصة الثمن على نطاق واسع لجميع الرجال والنساء، ورفع القيود المفروضة على التعقيم الاختياري. وتحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز برامج التثقيف الجنسي والإنجابي للفتيات والفتيان . وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تشجع على اتباع سلوك جنسي مسؤول، وكذلك عدم تشجيع اللجوء إلى الإجهاض كوسيلة لتحديد النسل. وتطلب اللجنة مزيدا من المعلومات بشأن انتشار تعاطي المهدئات والمسكنات بين النساء وبشأن الإجراءات المتخذة للحيلولة دون إساءة استعمالها، ومعلومات عن حالة الصحة العقلية للمرأة.

103 - وتشعر اللجنة بالقلق إزاء الإمعان في تنميط الأدوار والمهام التقليدية للمرأة والرجل في الأسرة والمجتمع بصورة عامة.

104 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على تصميم برامج شاملة وتنفيذها في النظام التعليمي وعلى تشجيع وسائ ل الإعلام الجماهيري على الترويج للتغييرات الثقافية الحاصلة فيما يتعلق بالأدوار و المسؤوليات المسندة إلى الرجل والمرأة، على النحو المطلوب في المادة 5 من الاتفاقية. وتوصي بوضع سياسات وتنفيذ برامج لكفالة القضاء على تنميط الأدوار التقليدية للجنسين في الأسرة، وفي العمل، وفي السياسة وفي المجتمع.

105 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء افتقار التقرير إلى معلومات بشأن النساء الغجر.

106 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها التالي معلومات عن حالة النساء من الغجر مقارنة بالنساء من غير الغجر والرجال من الغجر، لا سيما فيما يتعلق بحالتهن الصحية والتعليمية ووضعهن من حيث العمالة.

107 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء افتقار التقرير إلى معلومات بشأن النساء المسنات.

108 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها التالي معلومات عن حالة النساء المسنات مقارنة بالرجال المسنين، وخاصة فيما يتعلق بوضعهن الصحي والتعليمي والوظيفي بما في ذلك استحقاقات الضمان الاجتماعي.

109 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على الموافقة على التعديل المدخل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية بشأن توقيت اجتماع اللجنة.

110 - و إذ تأخذ اللجنة في الاعتبار ا لبعد الجنساني في الإعلانات والبرامج ومناهج العمل التي اعتمدتها المؤتمرات واجتماعات القمة والدورات الاستثنائية للأمم المتحدة (مثل دورة الجمعية العامة الاستثنائية المعنية باستعراض وتقييم تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (الدورة الاستثنائية الحادية والعشرون) والدورة الاستثنائية المعنية بالطفل (الدورة الاستثنائية السابعة والعشرون)، والمؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب والجمعية العالمية الثانية للشيخوخة)، فإنها تطلب إلى ا لدولة الطرف أن تورد في تقريرها الدوري القادم معلومات عن تنفيذ ما يتصل من جوانب هذه الوثائق بالمواد ذات الصلة من الاتفاقية.

111 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تستجيب للشواغل المعرب عنها في هذه التعليقات الختامية وذلك في تقريرها الدوري التالي الذي سيقدم بموجب المادة 18 من الاتفاقية. وتطلب أيضا أن يتناول التقرير التوصيات العامة للجنة وأن يقدم معلومات عن تأثير التشريعات والسياسات والبرامج الرامية إلى تنفيذ الاتفاقية.

112 - وتطلب اللجنة نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في الجمهورية التشيكية لكي يدرك أهلها، وخاصة رؤساء الإدارات الحكومية ورجال السياسة، الخطوات التي اتخذت لكفالة المساواة القانونية والفعلية للمرأة وما يلزم اتخاذه من خطوات أخرى في هذا الصدد. كما تطلب من الدولة الطرف أن تواصل نشر الاتفاقية على نطاق واسع، وبروتوكولها الخاص، والتعليقات العامة للجنة، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة المعنونة “ المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين ” ، وخاصة على المنظمات النسائية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان للمرأة.

2 - التقرير الدوري الثالث

أوغندا

1 13 - تناولت اللجنة، في جلستيها 575 و 576 المعقودتين في 9 آب/أغسطس 2002 (انظر CEDAW/C/SR.575 و 576)، التقرير الدوري الثالث المقدم من أوغندا (CEDAW/C/UGA/3) .

(أ) عرض الدولة الطرف للتقرير

114 - عرضت وزيرة الشؤون الجنسانية والعمل والتنمية الاجتماعية التقرير الثالث، فأشارت إلى أن بلدها أحرز تقدما كبيرا في السنوات السبع عشرة التي مرت على التصديق على الاتفاقية في عام 1985، وإلى أنه تم قطع شوط طويل في تنفيذ أحكام الاتفاقية رغم وجود بعض العقبات.

115 - وأضافت أنه منذ تقديم آخر تقرير في شباط/فبراير 1995 تم اتخاذ بضعة تدابير لتعزيز إطار قوانين وسياسات التنفيذ. فقد اعتمدت الحكومة السياسة الوطنية للشؤون الجنسانية وأعدت خطة عمل وطنية للمرأة توفر الإرشاد بشأن الاستراتيجيات والتدخلات الرامية إلى التمكين للمرأة. واتخذت تدابير لتعزيز الإطار القانوني، ويجري حاليا النظر في قوانين مقترحة بشأن العلاقات الأسرية والجرائم الجنسية والعمالة.

116 - وذكرت أن سياسة العمل الإيجابي كان لها الفضل في زيادة نسبة النساء الشاغلات لمناصب صنع القرار من 17 في المائة في عام 1994 إلى 39 في المائة في عام 2002. وتشغل النساء حاليا مناصب رئيسية، منها مناصب نائب رئيس الجمهورية ونائب وزير العدل ونائب رئيس البرلمان ونائب مفتش الشرطة العام. وأشارت الممثلة أيضا إلى أن منظمات المجتمع المدني أيدت سياسة الحكومة للعمل الإيجابي الخاصة بتعزيز المشاركة السياسية للمرأة عن طريق برامج بناء القدرات، بما في ذلك التدريب على اكتساب المهارات القيادية.

117 - وقالت إنه كان من أهم نواحي التقدم المحرز ما تم من اعتماد دستور جديد ينظر إليه على الصعيد الدولي على أنه من أهم الدساتير مراعاة للمنظور الجنساني. فالدستور الجديد يشدد، في جملة أمور، على احترام حقوق الإنسان وحرياته، ويؤكد المساواة بين جميع الأشخاص ويلزم الدولة بإدخال العمل بتدابير للعمل الإيجابي لصالح الفئات المحرومة من أجل علاج الظلم الهيكلي والاجتماعي.

118 - وأضافت أن الحكومة، كجزء من التزامها بتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، قد وضعت خطة عمل للقضاء على الفقر تتضمن آليات لاستئصال الفقر المطلق بحلول عام 2017 وذلك لكفالة سبل العيش المستدامة لجميع الأوغنديين بما فيهم النساء. وتعميم المنظور الجنساني من المبادئ التي تسترشد به ا هذه الخطة.

119 - وأعلنت أن الحكومة استجابت لنداء اللجنة الداعي إلى القضاء على سوء المعاملة القائم على نوع الجنس والعنف. فالاعتداءات التي تقع على النساء والأطفال تعالج الآن بموجب قانون العقوبات. وقد أنشئت وحدات لحماية الأسرة في مراكز الشرطة، ويجري العمل بتدابير لتفتيح العيون وزيادة الوعي.

120 - وكان لاتباع نهج متعدد القطاعات في التصدي لوباء فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز الفضل في هبوط معدلات الانتشار إلى ما متوسطه 6.1 في المائة في عام 2002 من 22 في المائة قبل 10 سنوات. ويولى اهتمام خاص لزياد الوعي والتقدم للفحوص الاختيارية وتقديم النصح والوقاية من انتقال المرض من الأم إلى الطفل.

121 - وذكرت أنه امتثالا للالتزامات المنصوص عليها في منهاج عمل بيجين، يتولى الآن جهاز وطني الإشراف على تعميم المنظور الجنساني وعلى تنفيذ مبادرات النهوض بالمرأة، الأمر الذي ييسر تعزيز وضع المرأة داخل إطار السياسيات والمؤسسات. وأشارت الممثلة إلى أنه ولئن كان الجهاز الوطني قد تعرض لتغييرات هيكلية ومؤسسية، فقد تمت المحافظة على هدف تحقيق النهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين.

122 - وقالت إن الحكومة وضعت برنامجا لتعميم التعليم الابتدائي لتقديم التعليم بالمجان لجميع الأطفال في المرحلة الابتدائية، مكن 6.9 مليون طفل، منهم 3.37 من الإناث، من الالتحاق بالمدارس في عام 2001. وتشدد الاستراتيجية على توفير المرافق الكافية لتلبية احتياجات الأطفال المعوقين إناثا وذكورا.

123 - واستدركت قائلة إنه رغم ما تحقق من إنجازات على مدى السنوات القليلة الماضية لتشجيع المساواة بين الجنسين والنهوض بالمرأة، فلا تزال توجد عقبات. وتشمل التحديات التي تواجهها الحكومة الفقر وعدم توفر بيانات مبوبة حسب الجنس أو معلومات تتعلق تحديدا بنوع الجنس تمكن من وضع سياسات وبرامج متنورة، والتشبث بالسلوكيات والممارسات التقليدية. ورغم هذه التحديات، فإن الحكومة باقية على التزامها بالوفاء ب ا لتزام ا تها الدولية، بما في ذلك تنفيذ جميع أحكام الاتفاقية.

(ب) التعليقات الختامية للجنة

مقدمة

124 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لتقديمها التقرير الدوري الثالث الذي تم إعداده وفقا للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة ليُهتدى بها في إعداد التقارير الدورية. وتثني اللجنة أيضا على الدولة الطرف لموافاتها الفريق العامل لما قبل الدورات التابع للجنة بردود خطية وافية على ما قدمه من استفسارات . و تثني اللجنة على الدولة الطرف لإرسالها وفدا رفيع المستوى برئاسة وزير ة الشؤون الجنسانية والعمل والتنمية الاجتماعية الأوغندي ة وتعرب عن تقديرها للعرض الشفوي الذي وفّر معلومات إضافية عن تنفيذ الاتفاقية وعن وضع المرأة في أوغندا في الوقت الراهن.

الجوانب الإيجابية

125 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لإصدارها في عام 1995 دستورا جديدا يتضمن اتباع نهج حساس جنسانيا في تعريف التمييز على أساس الجنس بما يتمشى مع الاتفاقية .

126 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لما اتخذته من تدابير تصديا لوباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وتلاحظ مع الارتياح هبوط معدلات الإصابة به من 22 في المائة في عام 1992 إلى ما متوسطه 6.1 في المائة في عام 2002.

127 - وترحّب اللجنة باعتماد سياسة وطنية في عام 1997 تراعي المنظور الجنساني وبصياغة خطة عمل وطنية بشأن المرأة في عام 1999 و توفر مبادئ توجيهية ل وضع الاستراتيجيات و التدخلات الرامية إلى ال تمكين ل لمرأة. وترحّب، أيضا، باعتماد سياسة للعمل الايجابي أسفرت عن زيادة في نسبة تمثيل المرأة في مواقع صنع القرارات من 16.9 في المائة في عام 1994 إلى 39 في المائة في عام 2000. ويسر اللجنة أن المرأة تشغل حاليا عددا من المناصب العليا الرئيسية.

128 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لصياغتها وتنفيذها برنامج توفير التعليم الابتدائي للجميع الذي يسّر قيد 3.3 مليون فتاة في المدارس بحلول عام 2001. وترحّب أيضا بتطبيق تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية ترمي إلى زيادة نسبة الطالبات في التعليم العالي ببرنامج محو الأمية الوظيفية للكبار وهو برنامج استفادت منه المرأة بوجه خاص.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

129 - على الرغم من اعتماد دستور يراعي الفروق بين الجنسين في عام 1995 يساور اللجنة القلق إزاء استمرار سريان الأحكام التشريعية التي تميز ضد المرأة. ومما يقلقها أيضا أنه على الرغم من التقدم المحرز صوب إعداد تشريعات للقضاء على التمييز، لم يسن بعد الكثير من تلك التشريعات. كما يساورها القلق بوجه خاص إزاء التقدم البطيء في القضاء قانونيا على التمييز ومنع التمييز بحكم الواقع ضد المرأة والقضاء عليه .

130 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تمضي بخطى حثيثة في عملية إصلاح قوانينها بحيث يتسنى مواءمة تشريعاتها المحلية مع المبادئ الدستورية المتصلة بعدم التمييز ضد المرأة والمساواة بين المرأة والرجل. وتوصي بالقيام، على وجه السرعة ، بسن مشروع قانون الأرض ومشروع قانون العلاقات الزوجية ومشروع القانون المتصل بالجرائم الجنسية. وتوصي اللجنة، كذلك، الدولة الطرف بتنظيم حملات لتثقيف الجمهور ومحو الأمية القانونية فيما يتصل بالاتفاقية وبالدستور وذلك للتوعية بالالتزامات الدولية والوطنية المنوطة بالدولة الطرف فيما يتعلق بالقضاء على التمييز ضد المرأة.

131 - ومما يقلق اللجنة أنه على الرغم من اعتبار أن القوانين والأعراف المخالفة للضمانات الدستورية المتعلقة بالمساواة في حكم الملغاة فإن آليات إنفاذ الأحكام الدستورية المتصلة بعدم التمييز ليست معروفة على نطاق واسع ولا يتسنى للمرأة النفاذ إليها.

132 - واللجنة توصي باعتماد إجراء للتظلم يمكن استعماله لإنفاذ الضمانات الدستورية. وتدعو أيضا إلى تنظيم حملات لمحو الأمية القانونية بغية توعية المرأة بحقوقها المنصوص عليها في الدستور وبوسائل إعمالها. وتوصي اللجنة بالقيام، في ظل التعاون مع الجماعات النسائية، بوضع برامج للمساعدة القانونية من أجل تمكين المرأة من المطالبة بإعمال حقوقها.

133 - وإذ تلاحظ اللجنة جهود الدولة الطرف في هذا السياق تشعر بالقلق إزاء استمرار أنماط السلوك الأبوي لديها وإزاء وجود قوالب نمطية فيما يتصل بدور المرأة في المنزل والمجتمع وتوقعات يفترض بمقتضاها في المرأة الخضوع للرجل.

134 - واللجنة تدعو الدولة الطرف إلى تعزيز جهودها المبذولة للتصدي للمواقف النمطية من أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل وهي المواقف التي من شأنها أن تديم التمييز المباشر وغير المباشر ضد المرأة. ومن ثم ينبغي أن تشمل تلك الجهود اتخاذ تدابير تثقيفية على جميع المستويات بدءا من مرحلة سنية مبكرة، وتنقيح الكتب الدراسية والمناهج والقيام بحملات توعية وتثقيف للجمهور موجهة إلى المرأة والرجل ويشارك في تصميمها وسائل الإعلام والمجتمع المدني بما فيه المنظمات غير الحكومية وذلك للتصدي للقوالب النمطية التقليدية المتصلة بدور المرأة. وتطلب اللجنة أيضا من الدولة الطرف تقييم آثار تلك التدابير للوقوف على نواحي القصور فيها ومعالجتها تبعا لذلك.

13 5 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء ارتفاع معدل العنف ضد المرأة من قبيل العنف العائلي والاغتصاب ، بما في ذلك الاغتصاب في إطار الزواج ، و سفاح القربى والتحرش الجنسي في مكان العمل وسائر أشكال الاعتداء الجنسي على المرأة. ومما يقلق اللجنة أيضا أنه لا توجد أي تدابير قانونية أو أي تدابير أخرى للتصدي للعنف ضد المرأة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا لأنه على الرغم من النجاح المحرز في تقليص ممارسة ختان الإناث في بعض ال مقاطع ات في عام 1996 فلا تزال هذه الممارسة قائمة.

136 - واللجنة تحث الدولة الطرف على إيلاء أولوية عليا لاتخاذ تدابير شاملة تصديا للعنف ضد المرأة والفتاة وفقا ل توصيتها العامة رقم 19 المتعلقة بالعنف ضد المرأة، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى القيام في أقرب وقت ممكن بسن تشريع بشأن العنف المنزلي يشمل الاغتصاب في إطار الزواج وذلك لكفالة اعتبار العنف ضد المرأة والفتاة فعل إجرامي وتوفر سبل الانتصاف والحماية فورا للنساء والفتيات اللاتي يتعرضن للعنف وضمان محاكمة مرتكبي أعمال العنف ومعاقبتهم. وتوصي اللجنة أيضا بتوفير تدريب تراعي فيه الفروق بين الجنسين لجميع المسؤولين الحكوميين وبخاصة العاملين في مجال إنفاذ القانون والهيئة القضائية والعاملين في مجال الصحة. وتوصي اللجنة بإنشاء خدمات لتقديم المشورة لضحايا العنف؛ والاضطلاع بحملات للتوعية الجماهيرية بالاستعانة بوسائط الإعلام والبرامج التثقيفية العامة واعتماد سياسة قوامها عدم التهاون إزاء جميع أشكال العنف ضد المرأة. وتوصي اللجنة، أيضا، الدولة الطرف بتعزيز جهودها الرامية إلى معالجة مسألة ختان الإناث بغية القضاء على هذه الممارسة التقليدية الضارة.

1 37 - ولئن كانت اللجنة تلاحظ تزايد عدد النساء في مواقع اتخاذ القرار نتيجة لعدة تدابير من بينها نطبيق تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية ، فإنها تعرب عن قلقها لأن هذا العدد لا يزال ضئيلا. ومما يقلقها أيضا استمرار المواقف الأبوية التي ينظر من خلالها للرجال باعتبارهم قادة بحكم طبيعتهم يجوز لهم الحيلولة دون النساء والسعي إلى تبوء أي مناصب قيادية.

1 38 - واللجنة تحث الدولة الطرف على تكثيف جهودها لتشجيع المرأة على تبوء المناصب القيادية من خلال تطبيق مزيد من التدابير المؤقتة الخاصة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة بأن توفر الدولة الطرف أو تدعم برامج تدريبية للقيادات النسائية الحالية والمقبلة وأن تضطلع بحملات لإذكاء الوعي بأهمية مشاركة المرأة في صنع القرارات.

139 - ويساور اللجنة القلق إزاء قلة عدد النساء في السلك الدبلوماسي وبخاصة في التعيينات خارج أوغندا وقلة عدد النساء الأوغنديات اللاتي يعملن في المنظمات الدولية.

1 40 - وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية وذلك لتشجيع النساء على الالتحاق بالسلك الدبلوماسي. وتوصي، أيضا، بالأخذ بتدابير تشجع المرأة على السعي إلى التوظف في المنظمات الدولية.

141 - ولئن كانت اللجنة ترحب بالأحكام الدستورية والقانون الأوغندي المعدل للهجرة والمراقبة، التي تنص على مساواة المرأة والرجل في حقوق المواطنة والجنسية، فإنها تعرب عن قلقها من انطواء القواعد التنظيمية ل إصدار جوازات السفر على مخالفة لتلك الأحكام على تمييز ضد المرأة. فمما يقلقها أن المرأة المتزوجة لا تستطيع استصدار جواز سفر بدون موافقة خطية من الزوج وأنه لا بد من موافقة الأب على إدراج الأبناء القصر في جواز سفر أمهم وذلك باعتباره الولي الشرعي.

142 - واللجنة تحث الدولة الطرف على اتخاذ خطوات عاجلة للتوفيق بين قانون إصدار الجوازات والقواعد التنظيمية المعمول بها في هذا الصدد مع أحكام الدستور والمادة 9 من الاتفاقية بغية إبطال جميع الأحكام التي تنطوي على تمييز ضد المرأة في مجال الجنسية والمواطنة . وتطلب إلى الدولة الطرف الإفادة عن هذه التدابير في تقريرها الدوري القادم.

143 - وتعرب اللجنة عن القلق إزاء محدودية المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن عمالة المرأة. وتلاحظ عدم توفر بيانات إحصائية مصنفة حسب نوع الجنس. وتعرب عن قلقها إزاء ارتفاع معدل البطالة بين النساء وتفاوت الأجور بين المرأة والرجل حتى في القطاع العام، والتفاوتات في مجال الضمان الاجتماعي وانعدام الحماية القانونية للمرأة في مواجهة التحرش الجنسي في أماكن العمل. وتعرب أيضا عن قلقها من أن مشروع سياسة العمالة الوطنية التي تدعو إلى تكافؤ فرص العمل بين المرأة والرجل لم يعتمد بعد. ومما يقلقها أيضا أن التشريع المطلوب سنه بموجب المادة 40 من الدستور لكفالة الحق في العمل في ظل ظروف مرضية وآمنة وصحية وفي المساواة في الأجر مقابل العمل المتساوي في القيمة وفي إجازة مدفوعة الأجر وفي الحماية أثناء فترة النفاس لم يسن بعد.

144 - واللجنة تشجع الدولة الطرف على أن تقدم في تقريرها الدوري القادم معلومات تفصيلية تشمل ، بقدر الإمكان، بيانات مصنفة حسب نوع الجنس بشأن مشاركة المرأة في سوق العمل وأحوال العمالة، بما في ذلك في القطاعين الخاص وغير النظامي. وتحث الدولة الطرف على سن تشريع يحمي حقوق المرأة العاملة امتثالا لأحكام المادة 11 من الاتفاقية. وتحث اللجنة، أيضا، الدولة الطرف على اعتماد مشروع سياسة العمالة الوطنية. وتحث، كذلك، الدولة الطرف على اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية لتهيئة فرص عمل للمرأة. وتوصي اللجنة بأن تصدر الدولة الطرف تشريع ا محدد ا يتصدى لأعمال التحرش الجنسي في أماكن العمل ويمكن للضحايا بمقتضاه اللجوء إلى إجراءات للتظلم ويحق لهم تقاضي تعويض ويعاقب بموجبه مرتكبو تلك الأعمال.

145 - واللجنة يساورها القلق ل تزايد ممارس ة البغاء . ومما يقلق اللجنة أيضا أن معدلات تفشي فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وغيره من الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي بين البغايا في تزايد مستمر.

146 - وتوصي اللجنة بوضع برامج عمل تتصل بالبغاء وبإصدار تشريع يكفل ال محاكمة على استغلال البغايا وتوقيع عقوبات مشددة على ذلك . وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التوسع في برامجها لتمكين المرأة اقتصاديا. وتحث اللجنة الدولة الطرف على إيلاء عناية تامة لتوفير الخدمات الصحية للبغايا بحيث يمكن كبح معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.

147 - ويساور اللجنة القلق إزاء ارتفاع معدل الحمل بين المراهقات وتبعاته بالنسبة لتمتع الفتيات بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية وبخاصة في مجال ي التعليم والصحة . ومما يقلقها، أيضا، ارتفاع معدل وفيات المراهقات أثناء فترة النفاس وبخاصة في المناطق الريفية وهو كثيرا ما يعزى إلى الإجهاض سرا.

148 - واللجنة توصي الدولة الطرف بتصميم وتنفيذ برامج وطنية للصحة ، تشمل الصحة الإنجابية ، لمنع الحمل المبكر والإجهاض العمدي في المناطق الريفية والحضرية. وتحث اللجنة، أيضا، الدولة الطرف على تعزيز برامج تثقيف الفتيات والفتيان في مجال الصحة الجنسية والإنجابية. وتدعو أيضا الدولة الطرف على توفير وسائل لمنع الحمل مأمونة وزهيدة التكاليف .

149 - وعلى الرغم من وجود استراتيجية تنمية لدى الدولة الطرف، ألا وهي خطة العمل من أجل القضاء على الفقر التي تهدف إلى تحسين أسباب معيشة جميع الأوغنديين بمن فيهم النساء، يساور اللجنة القلق إزاء تفشي الفقر بين النساء نتيجة لعدة أسباب من بينها عدم مراعاة الخصخصة للمسائل الجنسانية وتنفيذ سياسات التكيف الهيكلي.

150 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على المضي في تكثيف تنفيذ برامج للحد من الفقر في المناطق الريفية والحضرية تراعى فيها الفروق بين الجنسين. وتوصي اللجنة أيضا بأن تواصل الدولة الطرف وضع سياسات وتقديم خدمات داعمة تستهدف ا لنساء بهدف تخفيف حدة الفقر والحد منه .

151 - وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء وضع المرأة الريفية التي تشكل غالبية الإناث في البلد. وتعرب اللجنة، أيضا، عن القلق من أن الأعراف والممارسات التقليدية السائدة في المناطق الريفية تحول دون المرأة وأن ترث أو تتملك الأراضي وسائر الأموال .

152 - واللجنة تحث الدولة الطرف على أن تولي مزيدا من العناية لاحتياجات المرأة الريفية بحيث تكفل استفادتها من السياسات والبرامج المعتمدة في جميع المجالات فضلا عن مشاركتها في عملية صنع القرار وتمتعها على الوجه الأكمل بإمكانية الحصول على التعليم والخدمات الصحية والتسهيلات الائتمانية. وتحث اللجنة، أيضا، الدولة الطرف على القضاء على جميع أشكال التمييز فيما يتعلق بتملك الأراضي والمشاركة فيها وإرثها. وتحث أيضا على اتخاذ تدابير تصديا للأعراف والممارسات التقليدية السلبية التي تنال من التمتع التام بحق الملكية لا سيما في المناطق الريفية.

153 - واللجنة إذ تلاحظ أن المادة 33 (6) من الدستور تحظر القوانين والأعراف أو التقاليد التي تمس كرامة المرأة أو رفاهها أو مصلحتها فإنها تلاحظ مع القلق استمرار وجود تشريعات و قوانين عرفية وممارسات بشأن الميراث وملكية الأرض وميراث الآرامل وتعدد الزوجات والزواج بالإكراه ومهور العرائس والولاية على الأبناء وتعريف الزنا ، تميز ضد النساء وتتتعارض مع الدستور والاتفاقية.

154 - واللجنة تحث الدولة الطرف على أن تقوم، تمشيا مع المادة 33 (6) من دستور عام 1995، بتعديل تلك القوانين وحظر مثل تلك الممارسات. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف العمل مع الوزارات والمنظمات غير الحكومية المختصة ومن بينها رابطات المحامين والجماعات النسائية، على تهيئة بيئة مؤاتية لإجراء الإصلاحات القانونية وإنفاذ القوانين على نحو فعّال والقضاء على الجهل بالقوانين.

155 - وإذ تلمس اللجنة مشاركة المرأة إيجابيا في مبادرات بناء السلام فإنها تلاحظ مع القلق أن بعض مناطق شمال أوغندا وغربها ما زالت تشهد حالة من انعدام الأمن نتيجة للحرب الأهلية . وتشعر اللجنة بقلق خاص لوقوع عدد كبير من النساء والفتيات من مناطق الصراع ضحايا للعنف، بما في ذلك الاختطاف والاسترقاق الجنسي.

156 - واللجنة تحث الدولة الطرف إشراك المرأة في مبادرات المصالحة الوطنية وبناء السلام. وتوصي اللجنة بأن تشرك ال