بنن

التقرير الدوري الثاني

CAT/C/BEN/2

CAT/C/BEN/CO/2

إستونيا

التقرير الدوري الرابع

CAT/C/80/Add.1

CAT/C/EST/CO/4

لاتفيا

التقرير الدوري الثاني

CAT/C/38/Add.4

CAT/C/LVA/CO/2

النرويج

التقرير الدوري الخامس

CAT/C/81/Add.4

CAT/C/NOR/CO/5Corr.1 و

البرتغال

التقرير الدوري الرابع

CAT/C/67/Add.6

CAT/C/PRT/CO/4

أوزبكستان

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/UZB/3

CAT/C/UZB/CO/3

25 - وكان معروضاً على اللجنة في دورتها الأربعين التقارير التالية واعتمدت اللجنة الملاحظات الختامية التالية :

الجزائر

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/DZA/3

CAT/C/DZA/CO/3

أستراليا

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/67/Add.7

CAT/C/AUS/CO/3

كوستاريكا

التقرير الدوري الثاني

CAT/C/CRI/2

CAT/C/CRI/CO/2

آيسلندا

التقرير الدوري الثالث

CAT/C/ISL/3

CAT/C/ISL/CO/3

إندونيسيا

التقرير الدوري الثاني

CAT/C/72/Add.1

CAT/C/IND/CO/2

جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية

السابقة

التقرير الدوري الثاني

CAT/C/MKD/2

CAT/C/MKD/CO/2

السويد

التقرير الدوري الخامس

CAT/C/SWE/5

CAT/C/SWE/CO/5

زامبيا

التقرير الدوري الثاني

CAT/C/ZMB/2

CAT/C/ZMB/CO/2

26 - ووفقاً للمادة 66 من النظام الداخلي للجنة، دُعي ممثلون عن كل دولة من الدول المقدمة للتقارير إلى حضور جلسات اللجنة عند النظر في تقرير دولتهم . وقد أرسلت جميع الدول الأطراف التي نظرت اللجنة في تقاريرها ممثلين لها للمشاركة في النظر في تقاريرها. وأعربت اللجنة عن تقديرها لذلك في استنتاجاتها وتوصياتها.

27 - وعينت اللجنة مقررين قطريين ومقررين مناوبين لكل تقرير من التقارير قيد النظر. وترد قائمة بهم في المرفق العاشر ل هذا التقرير.

28 - وفيما يتعلق بالنظر في التقارير، كان معروضاً على اللجنة أيضاً الوثيقتان التاليتان:

(أ) مبادئ توجيهية عامة بشأن شكل ومحتويات التقارير الأولية التي تقدمها الدول الأطراف بموجب الفقرة 1 من المادة 19 من الاتفاقية (CAT/C/4/Rev.2)؛

(ب) مبادئ توجيهية عامة بشأن شكل ومحتويات التقارير الدورية التي تقدمها الدول الأطراف بموجب المادة 19 من الاتفاقية (CAT/C/14/Rev.1).

29 - واعتمدت اللجنة شكلاً جديداً لهذه المبادئ التوجيهية عقب مداولات أجراها الاجتماع المشترك بين اللجان واجتماع رؤساء هيئات معاهدات حقوق الإنسان. ويرد أدناه نص الاستنتاجات والتوصيات التي اعتمدتها اللجنة بشأن تقارير الدول الأطراف السالف ذكرها.

30 - وتقوم اللجنة بإصدار قوائم المسائل الخاصة بالتقارير الدورية منذ عام 2004. وهي تلبي بذلك طلباً قدمه إليها ممثلو الدول الأطراف في اجتماع مع أعضاء اللجنة. ومع تفهّم اللجنة لرغبة الدولة الأطراف في إشعارها مسبقاً بالمسائل التي يتوقع مناقشتها في أثناء الحوار، فإن عليها أن تشير إلى أن صياغة قوائم المسائل زادت كثيراً من حجم العمل الذي تضطلع به اللجنة. وهذه مسألة بالغة الأهمية في لجنة محدودة العضوية على هذا النحو.

31 - وقررت اللجنة تنقيح مبادئها التوجيهية المتعلقة بتقديم التقارير الأولية والدورية لكي تتمشى مع ال مبادئ التوجيهية ل لوثيقة الأساسية الموحدة (HRI/MC/2005/3).

32 - بنن

( 1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب ("اللجنة") في تقرير بنن الدوري الثاني (CAT/C/BEN/2) في جلستيها 797 و800 المعقودتين يومي 15 و16 تشرين الثاني/نوفمبر 2 007 (CAT/C/SR.797 وSR.800)، واعتمدت في جلستها 807 المعق ـ ودة في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 (CAT/C/SR.807) الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقرير بنن الذي يتبع مبادئها التوجيهية لإعداد التقارير ، وتعرب عن ارتياحها لهذه الفرصة المتاحة لها لاستئناف الحوار مع الدولة الطرف. غير أن اللجنة تأسف لتأخر التقرير ثماني سنوات عن موعد تقديمه ولعدم بذل الدولة الطرف الجهود اللازمة لتنفيذ كافة توصيات اللجنة المنبثقة عن النظر في التق ـ رير الأولي لبنن في عام 2001 (A/57/44، الفقرات 30 إلى 35).

( 3 ) وتشيد اللجنة بصراحة التقرير الذي تعترف فيه الدولة الطرف بوجود جوانب قصور في تنفيذ الاتفاقية. وتعرب اللجنة عن ارتياحها للحوار البنّاء الذي جرى مع الوفد الرفيع المستوى الذي أوفدته الدولة الطرف، وتحيط علماً مع الارتياح بالردود المقدمة على الأسئلة التي طُرِحت أثناء الحوار. وتشيد اللجنة في الختام بحضور منظمات غير حكومية وطنية أثناء النظر في التقرير.

باء - الجوانب الإيجابية

( 4 ) ترحب اللجنة ب جهود الدولة الطرف لإصلاح نظامها القانوني والمؤسسي، وتحيط علماً مع الارتياح، على وجه الخصوص، بالتطورات الإيجابية التالية:

(أ) تصديق الدولة الطرف في 20 أيلول/سبتمبر 2006 على البروتوكول الاختياري ل اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسيـة أو اللاإنسانية أو المهينة ("الاتفاقية")؛

(ب) تصديق الدولة الطرف في 22 كانون الثاني/يناير 2002 على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية؛

(ج) تصديق الدولة الطرف في 31 كانون الثاني/يناير 2005 على البروتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقوق الطفل؛

(د) الجهود الأخيرة الرامية إلى تعزيز الإطار القانوني الوطني، بما في ذلك :

‘1‘ نشر النص الكامل للاتفاقية في الجريدة الرسمية في 5 أيلول/سبتمبر 2007؛

‘2‘ اعتماد القانون رقم 2006-04 المتعلق بشروط تهجير القصَّر وبقمع الاتجار بالأطفال في بنن في 30 كانون الثاني/يناير 2006؛

‘3‘ اعتماد القانون رقم 2003-07 المتعلق بقمع ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية ل لإناث في بنن في 3 آذار/مارس 2003.

( 5 ) وتشيد اللجنة بتنفيذ خطة تعزيز النظامين القانوني والقضائي للفترة 2005-2007 وبالجهود التي بذلتها الدولة الطرف من أجل تحسين أحوال الاحتجاز بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

جيم - دواعي القلق والتوصيات

تعريف التعذيب

( 6 ) رغم أحكام الدستور التي تحظر التعذيب، فإن اللجنة تأسف لعدم وجود تعريف للتعذيب ونص محدد يجرِّمه في القانون الجنائي للدولة الطرف، وذلك رغم التوصية التي قدمتها اللجنة بهذا الخصوص أثناء النظر في التقرير الأولي لبنن في عام 2001. غير أن اللجنة تحيط علماً بالالتزام الذي قطعه الوفد بإد ر اج تعريف التعذيب وتجريمه في مشروع القانون الجنائي (المادتان 1 و4) .

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة لمراجعة تشريعها الجنائي لكي يتضمن تعريف اً للتعذيب يغطي جميع العناصر الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية ، فضلاً عن أحكام تجرِّم أفعال التعذيب وفرض عقوبات مناسبة، تأخذ في الاعتبار جسامة الأفعال المقترفة.

الحظر المطلق للتعذيب

( 7 ) تعرب اللجنة عن ال قلق إذ إ ن التشريع الجنائي ل لدولة الطرف لا يتضمن أحكاماً واضحة تكفل الحظر المطلق والقاطع ل لتعذيب (المادتان 2 و15) .

ينبغي أن تحرص الدولة الطرف على إدراج مبدأ الحظر المطلق للتعذيب في تشريعها الجنائي الذي يتعين أن ينص على أنه لا يجوز الاحتجاج بالأمر الصادر عن مسؤول لتبرير ممارسة التعذيب وأن يحظر استخدام الاعترافات المنتزعة بالتعذيب.

الالتزام بإجراء تحقيق والحق في التظلم

( 8 ) تشعر اللجنة بالقلق إزاء الأحكام السارية الواردة في قانون الإجراءات الجنائية بشأن إقامة الدعوى القضائية والتي تنص على أنه لا يجوز إقامة الدعوى إلاّ بطلب من النيابة العامة وبعد ورود شكوى من الضحية، وهو ما يتنافى بشكل واضح وأحكام المادة 12 من الاتفاقية (المادة 12) .

ينبغي أن تنظر الدولة الطرف في إلغاء نظام الملاحقة التقديرية كي تمتثل لأحكام المادة 12 من الاتفاقية وتبدد أي شك يتعلق بالالتزام الملقى على عاتق السلطات المختصة بالشروع من تلقاء نفسها في إجراء تحقيقات موضوعية وحيادية بشكل منهجي، و دون ورود شكوى مسبقة من الضحية، في حالة توافر سبب وجيه يدعو إلى ا لاعتقاد باقتراف فعل ال تعذيب.

( 9 ) وتأسف اللجن ـ ة لك ـ ون أشخ ـ اص مشتبه في اقترافهم أفعال تعذيب وقتل استفادوا، حسب تقارير تلقتها، من القانون 90/028 الصادر في 9 تشرين الأول/أكتوبر 1990 بشأن منح العفو في حالة الأفعال غير الخاضعة للقانون العام التي ارتكبت في الفترة من 26 تشرين الأول/أكتوبر 1972 حتى تاريخ سن القانون، وتأسف لحال ات الإفلات من العقاب التي نتجت عن ذلك (المادة 12) .

ينبغي أن تحرص الدولة الطرف على أن تخضع جميع الادعاءات المتعلقة بأفعال التعذيب وضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك ما اقتُرِف منها بين عامي 1972 و1990، للتحقيق وأن تنشئ لجنة حقيقة لاستجلاء هذه الادعاءات وأن تنظر في مسألة إلغاء قانون العفو لعام 1990 كي تتسنى محاكمة ومعاقبة مقترفي هذه الأفعال.

( 10 ) ويُقلِق اللجنة عدم وجود نصوص تشريعية مناسبة وآلية فعالة ومستقلة تتيح لضحايا أفعال التعذيب وضروب المعاملة السيئة تقديم الشكاوى والنظر في قضاياهم على الفور وبنزاهة. وتأسف اللجنة كذلك لعدم وجود قوانين وآليات لحماية الضحايا والشهود (المادتان 13 و14) .

ينبغي أن تنشئ الدولة الطرف آلية لتقديم الشكاوى تتمتع باستقلال تام، لفائدة جميع ضحايا التعذيب، وأن تحرص على اعتماد تدابير توفر الحماية اللازمة لجميع من يبلغون عن أفعال تعذيب أو ضروب معاملة سيئة. وينبغي للدولة الطرف كذلك تعزيز قدرات اللجنة الدائمة لتعويض ضحايا الأضرار التي تسببت فيها الدولة، التي أنشئت بمقتضى المرسوم رقم 98-23 المؤرخ 29 كانون الثاني/يناير 1998.

عدم الإعادة القسرية

( 11 ) تشعر اللجنة بالقلق لعدم وجود إطار تشريعي ينظم مسائل الطرد والإعادة القسرية والتسليم. ويُقلق اللجنة كذلك على وجه الخصوص أن إجراءات وممارسات الطرد والإعادة القسرية والتسليم الحالية المعمول بها في الدولة الطرف يمكن أن تعرِّض الأشخاص لخطر التعذيب (المادتان 3 و8) .

ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف إطاراً تشريعياً لتنظيم مسائل الطرد والإعادة القسرية والتسليم يتيح الوفاء بالالتزام الذي تنص عليه المادة 3 من الاتفاقية. وينبغي أيضاً أن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة كي تكون الإجراءات والممارسات الحالية فيما يتعلق بالطرد والإعادة القسرية والتسليم مطابقة تماماً للمادة 3 من الاتفاقية، وبصفة خاصة:

(أ) ينبغي تعديل المادة 21 من مشروع ال قانون الجنائي بحيث تنص على "خطر التعرّض للتعذيب" ضمن أسباب رفض التسليم وفق ما تقتضيه المادة 3 من الاتفاقية؛

(ب) ينبغي أن تكون قرارات طرد الأشخاص، بمن فيهم من هم في وضع غير قانوني، وإعادتهم قسراً وتسليمهم مستندة إلى حكم قضائي يصدر بعد دراسة دقيقة لخطر التعذيب المحتمل مواجهته في كل حالة ويكون قابلاً ا لطعن عليه مع موقف تنفيذه ؛

(ج) ينبغي مراجعة أحكام اتفاقات التعاون القضائي المبرمة مع البلدان المجاورة لضمان إتمام نقل المحتجز إلى الدولة الموقِّعة في إطار إجراء قضائي مع الامتثال الصارم للمادة 3 من الاتفاقية.

الضمانات الأساسية

( 12 ) تلاحظ اللجنة بقلق أن أحكام قانون الإجراءات الجنائية المعمول بها لا تنص بشكل صريح على حق الشخص الذي يكون رهن الحبس الاحتياطي في الاتصال بمحام. ويُقلق اللجنة على وجه الخصوص أن الفحص الطبي الذي يجريه طبيب يعيِّنه المدعي العام للجمهورية لا يمكن أن يتم إلاّ بقرار من المدعي العام أو بطلب من الشخص المحتجز . وأخيراً، تأسف اللجنة إذ يندر أن يطلب المدعى عليهم المساعدة القانونية (المادتان 2 و11) .

ينبغي للدولة الطرف إصلاح الأحكام المتعلقة بالحبس الاحتياطي في قانونها الخاص بالإجراءات الجنائية ضماناً لحماية الأشخاص المحتجزين بشكل فعال من الأذى البدني أو العقلي. وينبغي بوجه خاص أن يضمن لهم مشروع قانون الإجراءات الجنائية الحق في استشارة محام وطبيب من اختيارهم وفي الاتصال بأفراد أسرهم وأن يتضمن مشروع هذا النص أيضاً مبدأ افتراض البراءة والالتزام بإعلام كل شخص يتم إلقاء القبض عليه بحقه في الحصول على مساعدة قانونية.

إقامة العدل

( 13 ) تلاحظ اللجنة بقلق أن المعلومات الواردة تشير إلى وجود قصور في نظام الدولة الطرف الخاص بإقامة العدل. وتفيد بعض الادعاءات بوجود فساد مستشرٍ في أوساط القضاة وضباط الشرطة والدرك. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الأحكام الحالية في قانون الإجراءات الجنائية التي تمنح المدعي العام صلاحية تنحية قاض عن نظر قضية معينة، مما يمس استقلال السلطة القضائية (المادتان 2 و12) .

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ التدابير اللازمة لإصلاح الخلل في نظام إقامة العدل، ولا سيما برصدها الموارد الكافية وبمواصلة جهودها الرامية إلى مكافحة الفساد. وينبغي لها كذلك اتخاذ تدابير لسد النقص في عدد القضاة والنظر في مسألة مراجعة خريطة الدوائر القضائية للبلد. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة لكفالة استقلال القضاء استقلالاً تاماً، طبقاً للمعايير الدولية ذات الصلة.

( 14 ) وتأسف اللجنة لكون القاصر الذي يتجاوز عمره 13 سنة يمكن، حسب قانون بنن الجنائي، أن تصدر في حقه عقوبة سالبة للحرية.

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ التدابير اللازمة لرفع سن المسؤولية الجنائية وتحديده عند مستوى مقبول دولياً .

الاختصاص القضائي الشامل

( 15 ) تشعر اللجنة بالقلق إزاء أحكام قانون الإجراءات الجنائية المعمول بها التي لا تخول للدولة الطرف صلاحية إقرار اختصاصها القضائي وممارس ته على أفعال التعذيب، طبقاً لأحكام الاتفاقية (المادتان 6 و8) .

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لإقرار وممارسة اختصاصها القضائي على أفعال التعذيب في حال وجود مرتكب الجريمة المفترض في بنن، سواء لأغراض تسليمه أو لمباشرة الإجراءات الجنائية ضده ، وذلك طبقاً لأحكام الاتفاقية.

( 16 ) وتشعر اللجنة بالقلق إزاء معلومات تتعلق بوجود اتفاق أبرمته بنن مع الولايات المتحدة الأمريكية لا يجوز بموجبه تقديم مواطني الولايات المتحدة الموجودين على أراضي بنن إلى المحكمة الجنائية الدولية بغرض محاكمتهم على جرائم حرب أو جرائم مرتكبة ضد الإنسانية (المادة 9) .

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير المناسبة لمراجعة أحكام هذا الاتفاق الذي يمنع إحالة المواطنين الأمريكيين الموجودين على أراضي بنن إلى المحكمة الجنائية الدولية ، طبقاً لأحكام الاتفاقية.

المراقبة المنهجية لأماكن الاحتجاز وظروف العيش في السجون

( 17 ) تأسف اللجنة لأن بعض المنظمات غير الحكومية، حسب المعلومات الواردة، لا يسمح لها بدخول مراكز الاحتجاز بانتظام. غير أن اللجنة تحيط علماً بالالتزام الذي قطعه الوفد بإصلاح الوضع للسماح للمنظمات غير الحكومية دائماً بدخول أماكن الاحتجاز. وبينما ترحب اللجنة بارتياح ب مشروع القانون المتعلق بإنشاء آلية وطنية لمنع التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسيـة أو اللاإنسانية أو المهينة ، فإنها تأسف لعدم وجود آلية للتفتيش المنهجي مطبقة حالياً في بنن (المادة 11) .

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير المناسبة للسماح لجميع المنظمات غير الحكومية دائماً بدخول أماكن الاحتجاز, طبقاً للالتزام الذي قطعه الوفد بهذا الخصوص. وينبغي للدولة الطرف كذلك اتخاذ التدابير اللازمة لاعتماد القانون المتعلق بالآلية الوطنية لمنع التعذيب وتسريع عملية إنشائها.

( 18 ) ومع إحاطة اللجنة علماً بجهود الدولة الطرف من أجل تحسين الوضع في السجون، فإنها لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء ظروف العيش في أماكن الاحتجاز. فالمعلومات التي تلقتها تفيد بوجود مشاكل اكتظاظ وتقديم السجناء رشى لموظفي السجون، وافتقار إلى النظافة والغذاء الكافي، إلى جانب انتشار الأمراض وانعدام الرعاية الصحية الملائمة. وتشير التقارير التي تلقتها اللجنة كذلك إلى أن القصِّر غير مفصولين بالكامل عن الكبار وأن المتهمين غير مفصولين عن المدانين (المادتان 11 و16) .

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة، دون انتظار إنشاء الآلية الوطنية لمنع التعذيب، لمطابقة الأحوال في مراكز الاحتجاز لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء . وينبغي أن تخصص الدولة الطرف جميع الموارد المالية والبشرية والموارد المتصلة بالميزانية اللازمة لهذا الجهد وأن تمنح الأولوية لما يلي:

(أ) الحد من اكتظاظ السجون وتقليص العدد المرتفع من السجناء الموضوعين رهن الحبس الاحتياطي؛

(ب) تحسين نوعية الأغذية وأشكال الرعاية الصحية المقدمة للسجناء؛

(ج) إعادة تنظيم السجون بحيث يجري فصل المتهمين عن المدانين وتحسين ظروف احتجاز القصَّر و ضمان فصلهم عن الكبار في جميع الأحوال؛

(د) اتخاذ تدابير ملائمـة لوضع حد نهائي للادعاءات المتعلقة بح ـ الات الفس ـ اد وفرض الأتاوات في السجون؛

( ھ ) تعزيز الإشراف القضائي على أوضاع الاحتجاز.

( 19 ) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء الأوضاع المتردية لاحتجاز المحكوم عليهم بالإعدام في انتظار تنفيذ الحكم والتي تشكل نوعاً من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 16) .

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لتحسين ظروف احتجاز المحكوم عليهم بالإعدام وذلك من أجل كفالة احتياجاتهم وحقوقهم الأساسية. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف بشكل عاجل تدابير لاعتماد وقف اختياري لعقوبة الإعدام وتخفيف هذه العقوبة. وتود اللجنة إطلاعها أيضاً على حالة مشروع النص المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام.

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

( 20 ) تأسف اللجنة لتوقف لجنة بنن لحقوق الإنسان عن العمل (المادتان 11 و13) .

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ خطوات لتفعيل لجنة بنن لحقوق الإنسان ولجعلها مطابقة لمبادئ باريس.

أعمال العنف التي يرتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون

( 21 ) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء الادعاءات المتعلقة بممارسة الضرب التي يلجأ إليها المسؤولون عن إنفاذ القانون في الدولة الطرف وتأسف لعدم وجود معلومات عن مدى شيوع هذه الممارسة (المادتان 12 و16) .

ينبغي للدولة الطرف توجيه رسالة واضحة إلى المكلفين بإنفاذ القانون مؤداها أن أعمال العنف و المعاملة السيئة غير مقبولة. وينبغي كذلك أن تتخذ التدابير اللازمة لوضع نهاية لهذه الممارسة وأن تحرص على إجراء تحقيقات فورية حيادية وفعالة في الادعاءات المتعلقة بممارسة الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون لضروب من المعاملة السيئة وعلى محاكمة الجناة وإنزال العقوبات المناسبة بهم.

تعذيب الأطفال وتعريضهم ل لمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

( 22 ) مع إحاطة اللجنة علماً بجهود الدولة الطرف في المجال التشريعي، وبخاصة من أجل القضاء على ضروب المعاملة السيئة التي يتعرض لها الأطفال، فإنها لا تزال تشعر بالانزعاج إزاء التقارير التي تتحدث عن الاتجار بالأطفال، واستغلالهم، ودفعهم إلى ممارسة البغاء، وعن تشويه الأعضاء التناسلية ل لإناث، والاغتصاب، وقتل الأطفال حديثي الولادة. وتأسف لعدم وجود إحصاءات بشأن حالات الإبلاغ عن أعمال العنف التي تمارس ضد الأطفال والإدانات التي صدرت في هذا الصدد (المواد 1 و2 و12 و16) .

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة لمكافحة واستئصال ظاهرة تعذيب الأطفال وتعريضهم للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وذلك باعتماد نهج شامل لمعالجة هذه المشكلة. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لتطبيق القوانين ذات الصلة بصرامة وذلك بمحاكمة ومعاقبة مقترفي هذه الأفعال. وينبغي للدولة الطرف النظر في مسألة إنشاء مرصد لحقوق الطفل واستئناف بحث مشروع القانون المتعلق بالفتيات اللائي يعملن بالخدمة المنزلية ويتعرضن للإيذاء " vidomégons " وتعزيز نظام رعاية الأطفال ضحايا العنف.

( 23 ) ومع ملاحظة اللجنة أن قانون الدولة الطرف يحظر العقاب البدني في الم ـ دارس (التعمي ـ م100/MEN/CAB الصادر عام 1962)، فإنها لا تزال قلقة ل عدم وجود قانون يحظر ذلك العقاب في الأسرة وفي المؤسسات الأخرى بالإضافة إلى المدرسة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء شيوع هذه الممارسة في نظام التعليم في بنن (المادة 16) .

ينبغي أن توسّع الدولة الطرف نطاق سريان التشريع الذي يحظر العقاب البدني ليشمل الأسرة والمؤسسات الأخرى بالإضافة إ لى المدرسة. وينبغي أن تكفل الصرامة في تطبيق القانون الذي يحظر العقاب البدني وأن تنظم حملات للتوعية والتثقيف بهذا الخصوص.

العنف ضد المرأة

( 24 ) تحيط اللجنة علماً بجهود الدولة الطرف من أجل تعزيز الإطار القانوني المتعلق بالعنف ضد المرأة والاتِّجار بها، وتأسف لكون مشروع ال قانون الجنائي لا يتضمن نصاً محدداً يجرِّم العنف المنزلي والاتجار بالنساء. وتلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تتحدث عن العنف المستشري الذي تتعرض له المرأة، وبخاصة الاتجار والاغتصاب والعنف داخل الأسرة، وتأسف لقلة عدد حالات الإبلاغ والإدانة (المواد 2 و4 و12 و14 و16) .

ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف جميع التدابير المناسبة لمنع ومكافحة أعمال العنف التي تُرتَكب ضد المرأة والمعاقبة عليها، وذلك مثلاً بإدماج جرائم العنف داخل الأسرة والاغتصاب في إطار الزواج والاتجار بالنساء في مشروع ال قانون الجنائي وباعتماد مشروع القانون المتعلق بمنع ومكافحة وقمع العنف ضد المرأة في بنن دون تأخير. وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تنش ئ نظاماً لإعادة تأهيل الضحايا و مساعدتهن.

تحقيق العدالة على يد الدهماء

( 25 ) تشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات التي تتناقلها التقارير ومفادها أن ظ ـ اهرة تحقيق العدالة على يد الدهماء لا تزال قائمة (المادة 16) .

ينبغي أن تعزز الدولة الطرف جهودها الرامية إلى استئصال مشكلة تحقيق العدالة على يد الدهماء . وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إجراء دراسة دقيقة للصعوبات التي تحول دون القضاء على هذه الظاهرة وإلى النظر في اعتماد ن ُ هج أكثر فعالية.

التدريب في مجال منع التعذيب

( 26 ) مع إحاطة اللجنة علماً بالجهود الملموسة التي تبذلها الدولة الطرف في تدريب موظفيها في مجال حقوق الإنسان، فإنها تأسف لعدم وجود معلومات بشأن الدورات التدريبية المتعلقة على وجه التحديد بمنع التعذيب وضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 10) .

ينبغي أن تدعم الدولة الطرف برامج التدريب في مجال حقوق الإنسان الموجهة إلى الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وذلك بتضمينها مسألة منع التعذيب وضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وينبغي أن تتاح هذه البرامج التدريبية كذلك للموظفين الطبيين.

( 27 ) وتكرر اللجنة توصيتها التي صاغتها أثناء النظر في تقرير بنن في عام 2001 والتي تدعو الدولة الطرف إلى إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

( 28 ) وتشجِّع اللجنة الدولة الطرف على إشراك المنظمات غير الحكومية والخبراء الأكاديميين في عملية مراجعة التشريعات الوطنية، ولا سيما تلك التي تتعلق بمشروعي ال قانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية، بغرض مطابقتها لأحكام الاتفاقية. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لاعتماد هذين المشروعين دون تأخير.

( 29 ) و ينبغي أن تنشئ الدولة الطرف، بمساعدة من المؤسسات الأكاديمية، آليات فعالة لجمع البيانات وإعداد الإحصاءات الجنائية والمتعلقة بعلم الجريمة وجميع الإحصاءات ذات الصلة لرصد تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني. وينبغي أن تدرج الدولة الطرف بالتالي في تقريرها الدوري المقبل البيانات التالية التي ستتيح للجنة تكوين صورة أفضل ' 'ـ ن تنفيذ الالتزامات المترتبة على الاتفاقية:

(أ) إحصاءات بشأن الطاقة الاستيعابية لكل سجن يوجد في بنن وبشأن السجناء، بما في ذلك تصنيفهم حسب الجنس والفئة العمرية (راشد/قاصر)، وعدد المحتجزين في الحبس الاحتياطي؛

(ب) إحصاءات بشأن أعمال العنف في مراكز الاحتجاز ومخافر الشرطة ومقار الدرك؛

(ج) إحصاءات بشأن الشكاوى المتعلقة بادعاءات التعذيب ونتائجها؛

(د) إحصاءات بشأن حالات ارتشاء الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والعقوبات المحكوم بها عليهم؛

(ﻫ) إحصاءات بشأن حالات التسليم أو الطرد أو الإعادة القسرية، بما في ذلك معلومات عن تسليم المحتجزين بموجب الاتفاقات دون الإقليمية؛

(و) إحصاءات بشأن العنف ضد المرأة والطفل ونتائج المحاكمات التي جرت في هذا المجال.

( 30 ) وشكرت اللجنة الوفد لتأكيده بأنه ستُقدَّم إليها معلومات بخصوص المسائل التي لا تزال بلا رد، بما في ذلك معلومات بشأن حالة الفتاة التي يبلغ عمرها 13 سنة و التي اغتصبها ثلاثة ممرضين في نيسان/أبريل 2005، وبشأن المحاكمات التي جرت والعقوبات التي أُنزِلت بالجناة.

( 31 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع التقارير التي قدمتها إلى اللجنة، فضلاً عن توصيات اللجنة واستنتاجاتها، باللغات المناسبة عن طريق المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 32 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية وفق المبادئ التوجيهية المنسقة لإعداد التقارير التي وافقت عليها مؤخراً هيئات رصد المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN/2/Rev.4).

( 33 ) وتحيط اللجنة علماً بالالتزام الذي قطعه وفد الدولة الطرف بتنفيذ توصيات اللجنة وتطلب من الدولة الطرف أن تقدم إليها، في غضون سنة، معلومات عن متابعتها لتوصيات اللجنة بشأن التعديلات التي يلزم إدخالها على مشروعي ال قانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية والتوصيات الواردة في الفقرتين 11 و18 أعلاه.

( 34 ) وإن اللجنة، وقد خلصت إلى أنه قُدِّم إليها كم من المعلومات أثناء النظر في تقرير الدولة الطرف يكفي لتدارك التأخر في تقديم تقريرها الثاني، تطلب من الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيُعتبر تقريرها الدوري الثالث، في موعد أقصاه 30 كانون الأول/ديسمبر 2011.

33 - إستونيا

( 1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في تقرير إستونيا الرابع (CAT/C/80/Add.1) في جلستيها 793 و796 (CAT/C/SR.793 وSR.796) المعقودتين في 13 و14 تشرين الثاني/نوفمبر 2007، واعتمدت في جلستها 804 المعقودة في 20 تشرين الثاني/نوفبر 2007 (CAT/C/SR.804) الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقرير إستونيا الدوري الرابع، الذي يتبع عامة المبادئ التوجيهية للجنة فيما يتعلق بتقديم التقارير، وتعرب عن تقديرها للردود الخطية (CAT/C/EST/Q/4/Add.1) على قائمة المسائل (CAT/C/EST/Q/4).

( 3 ) كما تعرب اللجنة عن تقديرها لحضور وفد كبير ورفيع المستوى للدولة الطرف وللحوار البناء والصريح الذي أجرته معه، وكذلك للمعلومات الشفوية الإضافية التي قدمها ممثلو الدولة الطرف عن المسائل التي أثيرت والشواغل التي أُعرب عنها أثناء النظر في التقرير.

باء - الجوانب الإيجابية

( 4 ) ترحب اللجنة بالتصديق على صكوك منها ما يلي:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في عام 2006؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، في عام 2004؛

(ج) البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، في عام 2003؛

(د) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في عام 2003.

( 5 ) كما ترحب اللجنة ببدء نفاذ ما يلي:

(أ) قانون دعم الضحايا في عام 2004 وتعديله في عام 2007؛

(ب) قانون المساعدة القانونية التي تقدمها الدولة، في عام 2005؛

(ج) القانون الجديد للإجراءات الجنائية، في عام 2004؛

(د) تعديل قانون اللاجئين، في عام 2003.

( 6 ) كما تحيط اللجنة علماً مع الارتياح بالجهود الهامة المبذولة لتجديد مرافق الاحتجاز، وغلق أماكن الاعتقال القديمة وبناء سجون جديدة، ولا سيما سجن تارتو الذي افتتح في عام 2002، لتحسين ظروف المعيشة العامة لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم في الدولة الطرف، وكذلك الانتقال من نظام السجن القديم الذي كان في شكل مخيمات إلى نظام سجن حديث يتألف من زنزانات.

( 7 ) ومن الجوانب الإيجابية التي تلاحظها اللجنة نشر تقارير اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب وردود الدولة الطرف، وهو ما يمكِّن من إجراء مناقشة عامة بين جميع الأطراف المعنية.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب

( 8 ) تحيط اللجنة علماً ببدء نفاذ الاتفاقية في الدولة الطرف في عام 1991 وقانون العقوبات في عام 2002، وتعرب مع ذلك عن أسفها لأن التعريف الوارد في المادة 122 من القانون المذكور، حتى وإن قرئ بالاقتران مع الجرائم التي تنص عليها المواد 291 و312 و324 من قانون العقوبات، لا يعكس تماماً جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية، لا سيما الألم والعذاب النفسي ، والتمييز وسكوت موظف رسمي عن ذلك (المادة 1) .

تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( CAT/C/CR/29/5 ، الفقرة 6 (أ)) بأن تعرِّف الدولة الطرف التعذيب بما يتفق تماماً مع المادة 1 من الاتفاقية. وتعتبر اللجنة أن الدولة الطرف، بتحديدها جريمة التعذيب وتعريفها وفقاً للاتفاقية وتمييزها عن الجرائم الأخرى، ستسهم مباشرة في المضي قدماً نحو تحقيق الهدف الشامل للاتفاقية، وهو منع التعذيب، وذلك بأمور منها تنبيه كل فرد، بما يشمل تنبيه مرتكبي الأفعال والضحايا والجمهور، بالخطورة الشديدة لجريمة التعذيب وبتحسن عامل الردع الذي ينطبق عليه الحظر ذاته .

الضمانات القانونية الأساسية ل لمحتجزين

( 9 ) تعرب تعبر اللجنة عن قلقها إزاء عملية تنفيذ الضمانات القانونية الأساسية ل لمحتجزين في الواقع العملي، بما في ذلك اللجوء إلى طبيب مستقل، فضلاً عن تسجيل جميع الأشخاص المحتجزين (المادة 2) .

ينبغي للدولة الطرف أن تؤمن لجميع المحتجزين المشتبه فيهم الضمانات القانونية الأساسية في الواقع العملي أثناء احتجازهم، بما في ذلك الحق في الاستعانة ب محامٍ، وإجراء فحص طبي مستقل، وإبلاغ أحد الأقرباء، وإخطار المحتجزين بحقوقهم وقت احتجازهم، بما في ذلك بالتهم الموجهة إليهم، إلى جانب عرضهم فوراً على أحد القضاة.

الاحتجاز الإداري

( 10 ) يساور اللجنة القلق إزاء إمكانية "الاحتجاز الإداري في السجن" و"التوقيف الإداري" (الفقرتان 89 و215 من تقرير الدولة الطرف) وعدم وجود أية معلومات بشأن ذلك الاحتجاز في التقرير وعدم الحصول عليها أيضاً من جانب الوفد، لا سيما فيما يتعلق بالسلطة المختصة وبالضمانات القانونية الواجبة التطبيق (المادة 2) .

ينبغي للدولة الطرف أن تمد اللجنة بمعلومات مفصلة عن هذا "الاحتجاز الإداري" وأن تكفل تطبيق الضمانات القانونية الأساسية أيضاً في تلك الحالات.

المستشار العدلي

( 11 ) بينما تلاحظ اللجنة تعيين المستشار العدلي كآلية للحماية الوطنية وفقاً للمادة 3 من البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية، وتقر بدوره في تفتيش أماكن الاحتجاز وترحب بنشر تقاريره بلغات مختلفة، فإن القلق لا يزال يساورها بشأن استقلاله، وولايته، وموارده، وكذلك قدرته على التحقيق في جميع شكاوى انتهاك أحكام الاتفاقية (المادتان 2 و11) .

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إنشاء مؤسسة وطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وفقاً لمبادئ باريس (قرار الجمعية العامة 48/134، المرفق) وتزويدها بالموارد الكافية للاضطلاع بولايتها.

عدم الإعادة القسرية

( 12 ) تحيط اللجنة علماً بأن "مجلس المواطنة والهجرة هو الذي يتخذ قرارات بشأن سلامة البلد " على أساس كل حالة على حدة وبقائمة البلدان التي رحل إليها الأشخاص المطرودون، و مع ذلك لا يزال القلق يساورها لأن تطبيق مبدأ " سلامة البلد " يمكن أن يحول دون نظر الدولة الطرف في جميع العناصر التي تنطوي عليها حالة كل فرد، ومن ثم عدم وفائها بجميع التزاماتها ذات الصلة المنصوص عليها في الاتفاقية (المادة 3) بشأن عدم الإعادة القسرية.

ينبغي للدولة الطرف أن تجري دائماً تقييماً ل التزاماتها بعدم الإعادة القسرية المنصوص عليها في المادة 3 من الاتفاقية، على أساس كل حالة على حدة، وأن تتيح للشخص المطرود، أو المعاد أو المسلم جميع الضمانات الإجرائية في الواقع العملي.

النص في قانون العقوبات على عقوبات مناسبة ل أفعال التعذيب

( 13 ) لا تزال اللجنة قلقة إزاء عدم كفاية العقوبات المطبقة على أفعال تعذيب، أي تلك الواردة في المواد 122 و291 و312 و324 من قانون العقوبات، والتي تتراوح بين "العقوبة المالية" والعقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات كحد أقصى (المادة 4) .

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن المعاقبة على أفعال التعذيب بعقوبات ملائمة تراعي طبيعتها الخطيرة، على نحو ما تنص عليه الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية.

التدريب على أحكام الاتفاقية والتثقيف بها

( 14 ) تعرب اللجنة عن أسفها لعدم توفير التدريب الكافي على أحكام الاتفاقية للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بمن فيهم موظفو السجون والقضاة والمدعون. كما تلاحظ اللجنة مع القلق عدم تدريب موظفي القطاع الطبي العاملين في مرافق الاحتجاز تدريباً محدداً على كشف علامات التعذيب وإساءة المعاملة (المادتان 10 و15) .

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز برامج تدريب جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين على حظر التعذيب وإساءة المعاملة حظراً مطلقاً وبرامج تدريب المدعين العامين والقضاة على التزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية. وينبغي أن يشمل ذلك عدم قبول الاعترافات والبيانات التي يتم الحصول عليها نتيجة التعذيب.

وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل تدريب جميع موظفي القطاع الطبي العاملين مع المحتجزين تدريباً كافياً على كشف علامات التعذيب وإساءة المعاملة وفقاً للمعايير الدولية المحددة في بروتوكول اسطنبول.

الشكاوى، والتحقيقات وإصدار الأحكام المناسبة

( 15 ) تحيط اللجنة علماً ب أنشطة الإشراف على السجون من جانب وزارة العدل، وعلى أماكن الاحتجاز من جانب مجلس الشرطة، وعلى مؤسسات الطب النفسي من جانب مجلس الصحة وعلى مركز إيلّوكا لاستقبال ملتمسي اللجوء من جانب وزارة الشؤون الاجتماعية وقوات الدفاع. بيد أن القلق يساورها إزاء عدم كفاية آليات الشكاوى القائمة في جميع الأماكن التي يحرم فيها الأشخاص من حريتهم وعدم كفاية الإشراف والرقابة على هذه الأماكن، وكذلك إزاء قلة عدد مرتكبي أفعال التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة الذين صدرت ضدهم أحكام تتمشى وجسامة الأفعال المرتكبة (المادتان 12 و13) .

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن وجود آليات لتقديم الشكاوى في جميع الأماكن التي يحرم فيها الأشخاص من حريتهم وتوفير قدر كاف من الإشراف والرقابة على هذه الأماكن.

وينبغي للدولة الطرف أن تحقق في جميع الحالات التي يدَّعى فيها ارتكاب أفعال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بشكل سريع وشامل ونزيه وأن تقدم المسؤولين عن ذلك إلى القضاء وأن تعاقب المدانين بإصدار أحكام تتناسب مع خطورة الجريمة التي ارتكبوها.

العنف بين السجناء

( 16 ) تُعرب اللجنة عن قلقها إزاء ممارسة العنف بين السجناء، وبخاصة فيما يتعلق بالحوادث التي وقعت في سجن م ـ ورو عام 2006 وقُتل فيها سجينان، و عدم كفاية التدابير المُتخذة لمنع وقوع حالات العنف هذه والتحقيق فيها (المادتان 12 و13) .

ينبغي للدولة الطرف أن تحقق بشكل سريع وشامل ونزيه في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وفي جميع حالات العنف بين السجناء، بما في ذلك أية حالات يحتمل أن تنطوي على إهمال من جانب المكلفين بإنفاذ القوانين، وأن تقدم المسؤولين إلى القضاء للوفاء بالتزاماتها بموجب المادة 12 من الاتفاقية.

قانون الإجراءات الجنائية

( 17 ) تُعرب اللجنة عن قلقها لأن ال محكمة، بموجب قانون الإجراءات الجنائية، ليس لها الحق في مواصلة الإجراءات، مستندة إلى سلطتها التقديرية إذا سحب الادعاء التُهم (الفقرة 64 من تقرير الدولة الطرف)، ولأنه يجوز للادعاء تمديد فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة بعد فترة الشهور الستة الأولية دون أي مبرر (المادة 13) .

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في تعديل قانون الإجراءات الجنائية بغية تنظيم صلاحيات الادعاء تجاه الجهاز القضائي و إلزام الادعاء بأن يبرر أمام المحكمة أي تمديد لفترة الشهور الستة الأوَّلية للاحتجاز السابق للمحاكمة.

تعويض الضحايا وإعادة تأهيلهم

( 18 ) بينما ترحب اللجنة بزيادة تعويض ضحايا جرائم معينة، إلا أنها لا تزال تشعر بالقلق لعدم تعويض ضحايا التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وعدم وجود تدابير ملائمة لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، والمعاملة السيئة، والاتجار بالأشخاص، والعنف المنزلي والجنسي (المادة 14) .

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن توفير تعويض كافٍ لضحايا التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة وإتاحة وسائل إعادة التأهيل إلى أقصى حد ممكن، لجميع ضحايا التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وضحايا الاتجار بالأشخاص، والعنف المنزلي والجنسي.

اكتظاظ السجون وظروف الاحتجاز

( 19 ) بينما ترحب اللجنة بانخفاض عدد السجناء من زهاء 800 4 سجين في عام 2001 إلى 600 3 في عام 2007، نتيجة تطبيق الأشكال المختلفة من الإجراءات المعجلة ، التي بلغت 42 في المائة من جميع الإجراءات الجنائية، والآليات البديلة للاحتجاز، إلا أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ظروف الاحتجاز بشكل عام في الدولة الطرف، بما في ذلك ما يتعلق بتوفير الرعاية الطبية الكافية للم صابين بفيروس نقص المناعة البشرية (المادة 16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل العمل على تخفيف اكتظاظ السجون بالنزلاء وتحس ـ ين ظ ـ روف الاحتج ـ از، ولا سيما في أماكن الاحتجاز التي يظل فيها السجناء في انتظار المحاكمة لفترات طويلة في ظروف سيئة وغير مناسبة، كما ينبغي لها أن تواصل بذل الجهود لخفض فترة الاحتجاز السابقة للمحاكمة.

وينبغي للدولة الطرف أن توفِّر الغذاء الكافي لجميع السجناء وأن تحسِّن الخدمات الصحية والطبية في مرافق الاحتجاز، بما في ذلك بإتاحة العلاج الملائم، لا سيما للمحتجزي ـ ن المصابين بفيروس نقص المناعة البشري ـ ة وبمرض السل.

الاتجار بالأشخاص

( 20 ) في حين ترحب اللجنة بحملات وبرامج التوعية والوقاية (بما في ذلك مشروع التعاون مع الاتحاد الأوروبي EQUAL) وكذلك بخطة العمل الوطنية المتعلقة بالاتجار بالأشخاص، فإن القلق لا يزال يساورها إزاء استمرار هذه الظاهرة وعدم وجود تدابير تشريعية محددة لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص والمعاقبة عليه (المادة 16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز تشريعاتها وأن تعتمد تدابير فعالة أخرى ل منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص والمعاقبة عليه بشكل مناسب، وبصفة خاصة الاتجار بالنساء والأطفال، وينبغي لها القيام على وجه السرعة بالتحقيق مع جميع مرتكبي تلك الجرائم ومحاكمتهم ومعاقبتهم.

وينبغي للدولة الطرف أن تمد اللجنة ببيانات إحصائية عن أثر الاتجار بالأشخاص وكذلك عن أهداف ونتائج التدابير المُنفَّذة، بما فيها التحقيقات والمحاكمات والإدانات.

وينبغي للدولة الطرف أن تعتمد أيضاً برامج محددة لتدريب وتوعي ـ ة الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بشأن الاتجار بالبشر .

العنف المنزلي

( 21 ) بينما تلاحظ اللجنة وجود العديد من البرامج والخطط الرامية إلى مكافحة العنف المنزلي، لا يزال القلق يساورها إزاء عدد حالات العنف هذه وعدم وجود تدابير قانونية محددة لمنعه ومكافحته (المادة 16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد نوعاً محدداً من الجرائم للعنف المنزلي ، وأن توفر للضحايا الحماية وإمكانية الحصول على الخدمات الطبية والقانونية، بما فيها خدمات المشورة.

وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تقوم على وجه السرعة بالتحقيق مع جميع مرتكبي أفعال العنف هذه ومقاضاتهم ومعاقبتهم وضمان توفير التدريب الملائم لتوعية الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بالعنف المنزلي، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف الممارس ضد الأطفال.

الأشخاص عديمو الجنسية

( 22 ) تحيط اللجنة علماً بما أبدته لجنة القضاء على التمييز العنصري، واللجنة المعنية بحقوق الإنسان ولجنة حقوق الطفل من شواغل وما قدمته من توصيات. وبينما ترحب اللجنة بانخفاض عدد الأشخاص عديمي الجنسية في الدولة الطرف، لا تزال قلقة لأنهم يشكلون زهاء 33 في المائة من السجناء بينما يمثلون نحو 8 في المائة من جميع سكان الدولة الطرف (المادة 16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد جميع التدابير القانونية والعملية الكافية لتبسيط وتيسير تجنس الأشخاص عديمي الجنسية وغير المواطنين وإدماجهم في المجتمع.

وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تعتمد التدابير اللازمة لضمان إبلاغ الأشخاص عديمي الجنسية وغير المواطنين بحقوقهم بلغة يفهمونها واستفادتهم من الضمانات القانونية الأساسية منذ لحظ ـ ة ح ـ رمانهم م ـ ن حريتهم، دون أي تمييز.

وتكرر اللجنة توصيتها السابقة CAT/C/CR/29/5) ، الفقرة 6(ح) و(ط)) التي تدعو الدولة الطرف إلى أن تعالج أسباب بلوغ السجناء عديمي الجنسية عدداً لا يتناسب وعددهم الكلي وما يترتب على ذلك من نتائج وأن تعتمد التدابير اللازمة لمنع هذه الظاهرة.

وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنظر في التصديق على الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954 واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961.

البطش والإفراط في استخدام القوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين

( 23 ) بينما ترحب اللجنة بإنشاء خط اتصال مباشر لتلقي الشكاوى تتولى منظمة غير حكومية إدارته، لا يزال القلق يساورها إزاء ادعاءات حدوث حالات بطش و إ فر ا ط في استخدام ا لقوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وبخاصة فيما يتعلق بأعمال الشغب التي حدثت في تاللين في نيسان/أبريل 2007، والتي تم توثيقها بمجموعة شكاوى منفصلة (المادة 16) .

ينبغي للدولة الطرف إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ونزيهة في جميع أعمال البطش والاستخدام المفرط للقوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وإحالة مرتكبي تلك الأعمال للقضاء.

وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تعزز برامج التدريب الخاصة بالموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، لا سيما البرامج المتعلقة بجميع قوات الشرطة الخاصة، و أن تشجع على اعتماد مشروع مدونة آداب السلوك لأفراد الشرطة.

مرافق الطب النفسي

( 24 ) بينما ترحب اللجنة بتحسين المساعدة المقدمة إلى المصابين بأمراض نفسية، بما في ذلك وضع قانون الصحة العقلية موضع التنفيذ العملي، تشعر بالقلق إزاء ظروف المعيشة العامة في مؤسسات الطب النفسي وعدم كفاية أشكال العلاج (المادة 16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تحسن ظروف معيشة المرضى في مؤسسات الطب النفسي، وأن تضمن قيام هيئات رصد مستقلة بزيارات منتظمة لجميع الأماكن التي يحتجز فيها المصابون بالأمراض العقلية للعلاج الإلزامي لكفالة تنفيذ الضمانات المحددة لتأمين حقوقهم تنفيذاً ملائماً واستحداث أشكال بديلة للعلاج، لا سيما العلاج المجتمعي.

جميع البيانات ال مت صلة بتنفيذ الاتفاقية

( 25 ) تعرب اللجنة عن أسفها لعدم توفر بيانات شاملة ومصنفة عن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وإساءة المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وموظفي السجون و عن الاتجار بالأشخاص والعنف المنزلي والعنف الجنسي.

ينبغي للدولة الطرف أن تجمع بيانات إحصائية عن رصد تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني وأن توفرها للجنة، على أن تشمل هذه البيانات الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وغير ذلك من أشكال إساءة المعاملة والاتجار بالأشخاص والعنف المنزلي والعنف الجنسي والعنف بدافع عرقي، والعنف ضد الفئات الضعيفة، والعنف بين السجناء وبين المرضى، إلى جانب بيانات عن التعويضات المقدمة للضحايا وعن إعادة تأهيلهم

( 26 ) وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

( 27 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنس ـ ان ال ـ تي لم تصبح طرفاً فيها بعد.

( 28 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم وثيقتها الأساسية وفقاً لمتطلبات تقديم الوثيقة الأساسية الموحدة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير كما أقرتها هيئات المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، ووردت في الوثيقة HRI/GEN/2/Rev.4.

( 29 ) وتطلب اللجنة من الدولة الطرف نشر تقريرها على نطاق واسع، إلى جانب الردود الخطية على أسئلة اللجنة وكذلك استنتاجات اللجنة وتوصياتها، بجميع اللغات المناسبة عن طريق المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والم ن ظمات غير الحكومية.

( 30 ) وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم لها في غضون عام واحد معلومات عن استجابتها للتوصيات الواردة في الفقرات 10 و16 و20 و22 و23 أعلاه.

( 31 ) والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم تقريرها القادم، الذي سيكون التقرير الدوري الخامس، في موعد أقصاه 30 كانون الأول/ديسمبر 2011.

34 - لاتفيا

( 1 ) نظرت اللجنة في تقرير لاتفيا الدوري الثاني (CAT/C/38/Add.4) في جلستيها 788 و790 CAT/C/SR.788) و(790 المعقودتين يومي 8 و9 تشرين الثاني/نوفمبر 2007، واعتمدت، في جلستيها 805 و806 CAT/C/SR.805) و(806، الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم لاتفيا تقريرها الدوري الثاني وبالمعلومات الواردة فيه، وتعرب عن تقديرها لردود الدولة الطرف على إجراء المتابعة الذي وضعته اللجنة. كما تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم ردود خطية شاملة على قائمة المسائل (CAT/C/LVA/Q/2/Add.1)، تضمنت معلومات إضافية عن التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف بغية منع أفعال التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وفضلاً عن ذلك، تنوه اللجنة، مع الارتياح، بالجهود البناءة التي بذلها وفد الدولة الطرف المتعدد القطاعات لتقديم معلومات وتوضيحات إضافية خلال الحوار.

باء - الجوانب الإيجابية

( 3 ) تحيط اللجنة علماً مع التقدير بقيام الدولة الطرف ، منذ النظر في تقريرها الدوري الأخير، بالانضمام إلى عدد من الصكوك الدولية أو ا لتصديق عليها، ومنه ا :

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، في 22 شباط/فبراير 2006؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، في 19 كانون الأول/ديسمبر 2005؛

(ج) الاتفاقية الإطارية لحماية الأقليات الوطنية؛ في 6 حزيران/يونيه 2005؛

(د) بروتوكول منع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في 25 أيار/مايو 2004.

( 4 ) وتحيط اللجنة علماً مع الارتياح بالجهود المستمرة المبذولة على مستوى الدولة والرامية إلى إصلاح تشريعاتها وسياساتها وإجراءاتها بغية ضمان تحسين حماية حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ولا سيما:

(أ) قانون الإجراءات الجنائية الذي دخل حيز النفاذ في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2005؛

(ب) قانون الإجراءات المتعلقة بحبس الأشخاص المحتجزين ، الذي دخل حيز النفاذ في 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2005؛

(ج) قانون إجراءات الحبس الاحتياطي، الذي دخل حيز النفاذ في 18 تموز/يوليه 2006؛

(د) التعديلات على قانون العلاج الطبي، التي دخلت حيز النفاذ في 29 آذار/مارس 2007، والتي استحدثت إجراءً للمراجعة القضائية لإيداع المرضى بشكل إلزامي وإجباري في مستشفيات الأمراض العقلية وعلاجهم فيها؛

(ﻫ) إنشاء ال مؤسسة ال جديدة لأمين المظالم في 1 كانون الثاني/يناير 2007؛ لتحل محل المكتب الوطني اللاتفي لحقوق الإنسان؛

(و) إنشاء إدارة المساعدة القانونية الحكومية في عام 2006، وسن قانون المساعدة القانونية المجانية التي تكفلها الدولة، في 17 آذار/مارس 2005؛

(ز) وضع تصور لتطوير المؤسسات الإصلاحية الذي اعتمد ب قرار مجلس الوزراء رقم 280 الصادر في 2 أيار/ مايو 2005 لتزويد جميع النزلاء بالعلاج الذي يتمشى مع المعايير اللازمة؛

(ح) اعتماد برنامج الدولة ل منع الاتجار بالبشر (2004-2008) في عام 2004؛

(ط) اعتماد مدونة لآداب المهنة و قواعد السلوك لموظفي شرطة الدولة.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب

( 5 ) على الرغم من تأكيد الدولة الطرف أن القانون الجنائي اللاتفي يعاقب على جميع الأفعال التي يمكن وصفها بأنها أفعال "تعذيب" وفقاً لمفهوم المادة 1 من الاتفاقية، يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف لم تُدرج في القانون المحلي جريمة التعذيب على النحو الذي تعرفه المادة 1 من الاتفاقية (المادتان 1 و4) .

ينبغي للدولة الطرف أن تدمج جريمة التعذيب في القانون المحلي وأن تعتمد تعريفاً للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية. وترى اللجنة أن قيام الدول الأطراف بتحديد وتعريف جريمة التعذيب وفقاً لأحكام الاتفاقية وبشكل متميز عن الجرائم الأخرى، من شأنه أن ينهض مباشرة بهدف الاتفاقية الشامل المتمثل في منع التعذيب، وذلك من خلال أمور منها تنبيه جميع الأشخاص، بمن فيهم الأشخاص الذين يرتكبون جريمة التعذيب، وضحايا التعذيب، والجمهور، إلى الخطورة الخاصة التي تتصف بها جريمة التعذيب، ومن خلال تحسين الأثر الرادع للحظر ذاته .

مؤسسة أمين المظالم

( 6 ) تحيط اللجنة علماً بإنشاء المؤسسة الجديدة لأمين المظالم في 1 كانون الثاني/يناير 2007، لتحل محل المكتب الوطني اللاتفي السابق ل حقوق الإنسان. وعلى الرغم من أن اللجنة تلاحظ الولاية الواسعة النطاق المسندة إلى هذه المؤسسة ورصد مزيد من الموارد المالية والبشرية لها في عام 2007، فإنها تشعر بالقلق لأن هذه الموارد لا تزال غير كافية للاستجابة لولاية المؤسسة التي تم توسيع نطاقها ولعبء عملها الناجم عن ذلك (المادة 2) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان أداء مؤسسة أمين المظالم وظائفها بفعالية ، بما في ذلك حصولها على الموارد البشرية والمالية المطلوبة. وفضلاً عن ذلك، تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تلتمس الاعتماد من قبل لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لضمان امتثالها للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) المرفقة بقرار الجمعية العامة 48/134 المؤرخ 14 آذار/مارس 1994، بما في ذلك المبادئ المتعلقة باستقلاليتها.

الضمانات الأساسية

( 7 ) تحيط اللجنة علماً بأن قانون الإجراءات الجنائية الجديد يتضمن إشارة محددة إلى الضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين، مثل إمكانية الاستعانة ب محام ، لكنها تأسف لعدم وجود إشارة محددة إلى الحق في الوصول إلى طبيب. وفضلاً عن ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن الحق في الاستعانة بشكل فعال بمحام هو حق لا يُمنح في الواقع. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بوجود نقص في عدد محامي الدفاع الممولين من الدولة، في مناطق متعددة، ولا سيما المناطق الريفية، ولأن ظروف العمل الموفرة للمحامين في مراكز الاحتجاز والحبس الاحتياطي ليست مرضية دائماً (المواد 2 و13 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة لضمان تقديم الضمانات القانونية الأساسية عملياً لجميع المحتجزين، بما في ذلك الحق في الاستعانة ب محام وطبيب. وتؤكد اللجنة على أنه ينبغي أن يتمتع الأشخاص المحتجزون بحق فعلي في الوصول إلى محام وذلك منذ اللحظة الأولى لحرمانهم من الحرية وطوال مرحلة التحقيق، وطوال مرحلة المحاكمة وأثناء دعاوى الاستئناف. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل توفير ظروف عمل مناسبة للمحامين في مراكز الاحتجاز والحبس الاحتياطي على غرار التسهيلات المتاحة في السجون، وأن تقوم بتمويل وكالة المساعدة القانونية التي تم إنشاؤها حديثاً.

ملتمسو اللجوء

( 8 ) بينما تحيط اللجنة علماً بتعديل قانون اللجوء في 20 كانون الثاني/يناير 2005، وذلك بحذف الحكم الذي ينص على تقديم طلب اللجوء كتابة، تأسف لانعدام الوضوح بشأن مجمل عدد الأشخاص الذين يلتمسون اللجوء في الدولة الطرف وكذلك إزاء انخفاض معدل حالات اللجوء التي اعترفت بها الدولة الطرف. كما يساور اللجنة القلق إزاء سياسة الاحتجاز المطبقة على ملتمسي اللجوء و قصر المهلة الزمنية، وبخاصة لتقديم استئناف بموجب إجراء اللجوء المعجل. وفضلاً عن ذلك، تلاحظ اللجنة أن الأجانب المحتجزين، بمن فيهم ملتمسو اللجوء، يتمتعون بالحق في الاتصال بالدوائر القنصلية لبلدانهم كما يحق لهم تلقي المساعدة القانونية، لكنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف والتي تفيد بأن هذه المساعدة القانونية لم يطلبها أي ملتمس لجوء (المواد 2 و3 و11 و16) .

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تتخذ تدابير لضمان عدم احتجاز ملتمسي اللجوء إلا في ظروف استثنائية أو كملاذ أخير، ولأقصر فترة زمنية ممكنة؛

(ب) أن تكفل حصول أي شخص يتم احتجازه بموجب قانون الهجرة على سبل قانونية فعالة للطعن في قانونية القرارات الإدارية المتعلقة باحتجازه أو ترحيله أو إعادته، وأن تمنح عملياً الأجانب الذين يتم احتجازهم بهدف ترحيلهم أو إعادتهم الحق في الاستعانة بمحام؛

(ج) أن تمدد المهل الزمنية المنصوص عليها بموجب إجراء اللجوء المعجل، وخاصة لضمان تمكين الأشخاص الذين تُرفض طلبات التماسهم اللجوء من تقديم استئناف فعال؛

(د) أن تقدم، في تقريرها الدوري المقبل، إحصاءات مفصلة ومصنفة عن عدد الأشخاص الذين يلتمسون اللجوء في الدولة الطرف وعدد الموجودين منهم في مراكز الاحتجاز.

وفضلاً عن ذلك، تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تعتمد فوراً مشروع القانون المتعلق باللجوء في جمهورية لاتفيا الذي أقر رسمياً خلال جلسة لجنة مجلس الوزراء في 26 آذار/مارس 2007 ويجري النظر فيه حالياً في البرلمان.

التدريب

( 9 ) تحيط اللجنة علماً مع التقدير بالمعلومات المفصلة التي قدمتها الدولة الطرف بشأن تدريب القضاة، بمن فيهم قضاة التحقيق والقضاة الجنائيون، والعاملون في المحاكم، والعاملون في مجلس إدارة مرافق السجون (بمن فيهم العاملون الطبيون) وموظفو وزارة الصحة (بمن فيهم العاملون في مستشفيات الطب النفسي)، والمدعون العامون، وموظفو وزارة الداخلية والدوائر التابعة لها (بما في ذلك الشرطة وحرس الحدود). ومع ذلك، تأسف اللجنة لقلة المعلومات المتاحة عن رصد وتقييم برامج التدريب هذه وعدم وجود معلومات عن أثر التدريب المقدم للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وموظفي السجون وحرس الحدود، وعن مدى فعالية برامج التدريب في الحد من حالات التعذيب وسوء المعاملة (المادة 10) .

ينبغي للدولة الطرف أن تضع مزيداً من البرامج التثقيفية لضمان توعية جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وموظفي السجون وحرس الحدود توعية كاملة بأحكام الاتفاقية، وضمان عدم التسامح إزاء الانتهاكات، والتحقيق فيها، ومحاكمة المجرمين. وينبغي أن يتلقى جميع العاملين تدريباً خاصاً بشأن كيفية تحديد علامات التعذيب وسوء المعاملة . وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن يصبح بروتوكول اسطنبول لعام 1999 (دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة) جزءاً لا يتجزأ من التدريب المقدم للأطباء وأن يتم ترجمته إلى اللغة اللاتفية. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بوضع وتنفيذ منهجية لتقييم فعالية وأثر برامج التدريب والتثقيف في الحد من حالات التعذيب والعنف وسوء المعاملة.

الحبس الاحتياطي، بما في ذلك الاحتجاز السابق للمحاكمة

( 10 ) بينما تحيط اللجنة علماً بقانون الإجراءات الجنائية الجديد الذي يخفض فترة التوقيف من 72 ساعة إلى 48 ساعة وينشئ نظام قاضي التحقيق الذي يبت في تطبيق الحبس الاحتياطي، وكذلك بالتقارير التي تفيد بتخفيض فترة الحبس الاحتياطي، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بتطبيق الحبس الاحتياطي لفترات مطولة، بما في ذلك الاحتجاز السابق للمحاكمة، وازدياد خطر التعرض لسوء المعاملة نتيجة لذلك، وتأسف لعدم اللجوء إلى بدائل للاحتجاز. وبينما تحيط اللجنة علماً بأن قانون إجراءات حبس المحتجزين ينص على حبس المشتبه فيهم جنائياً في زنزانات الشرطة المخصصة للاحتجاز لمدة قصيرة، ويحدد معايير للاحتجاز في هذه الزنزانات، تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي تفيد بأن ذلك لا ينطبق على زنزانات مخافر الشرطة الصغيرة حيث يمكن حبس المحتجزين لمدة تصل إلى 12 ساعة (المواد 2 و11 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير مناسبة لمواصلة تخفيض فترة الحبس الاحتياطي والاحتجاز السابق لتوجيه التهمة، وأن تقوم بوضع وتنفيذ بدائل للحرمان من الحرية، بما في ذلك نظام وقف التنفيذ رهن المراقبة ، أو الوساطة، أو أداء خدمات مجتمعية أو تعليق الأحكام.

( 11 ) تحيط اللجنة علماً بعدد من المبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين ظروف احتجاز الأشخاص دون سن 18 عاماً، بما في ذلك في مرافق إصلاحيات الأحداث، مثل إنشاء وزارة شؤون الطفل والأسرة وإنشاء مفتشية الدولة لحماية حقوق الطفل برعاية الوزارة المذكورة لرصد نظام وظروف احتجاز الأحداث، واعتماد المبادئ التوجيهية الأساسية للسياسة العامة لتنفيذ الأحكام بالسجن واحتجاز الأحداث للفترة 2007-2013. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد باستمرار احتجاز الأحداث قبل المحاكمة لفترات مطولة في معظم الأحيان و ارتفاع النسبة المئوية للأحداث الذين يوضعون في الحبس الاحتياطي (المواد 2 و11 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تزيد جهودها لجعل تشريعاتها وممارساتها المتعلقة بتوقيف الأحداث الجانحين واحتجازهم تتمشى تماماً مع المبادئ المعتمدة دولياً، بوسائل تشمل ما يلي:

(أ) ضمان أن يكون الحرمان من الحرية، بما في ذلك الاحتجاز السابق للمحاكمة، إجراء استثنائياً لا يتخذ إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة؛

(ب) وضع وتنفيذ إجراءات بديلة للحرمان من الحرية، بما في ذلك إجراءات وقف التنفيذ رهن المراقبة، أو الوساطة، أو أداء الخدمات المجتمعية أو تعليق الأحكام؛

(ج) اعتماد خطة عمل تستند إلى المبادئ التوجيهية الأساسية للسياسة العامة ، وضمان توفير الموارد اللازمة لتنفيذها ومتابعتها على نحو فعال؛

(د) اتخاذ مزيد من التدابير لتحسين ظروف المعيشة في مرافق الاحتجاز، ووضع برامج عصرية وحديثة لإعادة التأهيل الاجتماعي، وضمان تدريب العاملين في السجون لرفع مستوى تأهيلهم المهني في ضوء عملهم مع الأحداث.

أوضاع الاحتجاز

( 12 ) يساور اللجنة القلق لأنه على الرغم من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين أوضاع الاحتجاز، بما في ذلك اعتمادها في عام 2005 للتصور المتعلق بتطوير نظام السجون وإنشاء مستشفى سجن أولاين في 1 آب/أغسطس 2007، لا تزال السجون مكتظة بالسجناء. وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة عن تحسين الظروف في بعض مرافق الاحتجاز والسجون لكنها تشعر بالقلق إزاء الأوضاع العامة للاحتجاز في السجون الأخرى، ومراكز الحبس الاحتياطي وزنزانات الاحتجاز لفترة قصير في مخافر الشرطة، بما في ذلك عدم ملاءمة الهياكل الأساسية وظروف المعيشة غير الصحية. كما تشعر بالقلق إزاء الزيادة الكبيرة في عدد الطلبات المقدمة إلى المكتب الوطني اللاتفي لحقوق الإنسان (المسمى اليوم بمؤسسة أمين المظالم)، بما في ذلك الادعاءات المتعلقة بانتهاكات الحق في المعاملة الإنسانية واحترام كرامة الإنسان (أو المعاملة في أماكن الحرمان من الحرية) في مختلف أنواع المؤسسات، بما فـي ذلك المؤسسات المغلقة. وفضلاً عـن ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ظاهرة العنف بين السجناء، ونقص البيانات الإحصائيـة التي يمكن أن توفر تفاصيل المؤشرات ذات الصلة لتيسير مهمـة تحديد الأسباب الجذريـة لهذه الحوادث ورسم استراتيجيات لمنعها والحد منها (المادتان 11 و16) .

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تواصل جهودها ل لتخفيف من شدة اكتظاظ المؤسسات الإصلاحية بالنزلاء ، بوسائل منها تطبيق تدابير بديلة للسجن وزيادة مخصصات الميزانية لتطوير وتجديد الهياكل الأساسية للسجون وغيرها من مرافق الاحتجاز في سياق التصور المتعلق بتطوير المؤسسات الإصلاحية؛

(ب) أن تتخذ تدابير فعالة لمواصلة تحسين ظروف المعيشة في مرافق الاحتجاز، بما في ذلك السجون وزنزانات الاحتجاز لفترات قصيرة في مخافر الشرطة؛

(ج) أن تقوم برصد وتوثيق حوادث العنف بين نزلاء السجن بغية كشف أسبابها الجذرية ووضع استراتيجيات مناسبة لمنع وقوعها وتزويد اللجنة في التقرير الدوري القادم بهذه البيانات، مصنفةً وفقاً للمؤشرات ذات الصلة.

وفضلاً عـن ذلك، تشجع اللجنـة وزارة العدل على أن تشرع فـي صياغة معايير لأماكن الحرمان من الحرية.

( 13 ) وبينما تحيط اللجنة علماً بوضع وتنفيذ المبادئ التوجيهية لعام 2005 المتعلقة بالعاملين في السجون والتي تنص على تعليمات لمعاملة السجناء المعرضين لخطر الانتحار، يساورها القلق إزاء ارتفاع عدد حالات الانتحار والوفيات المفاجئة في مرافق الاحتجاز (المادتان 11 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها لتجنب مخاطر الانتحار وإيذاء النفس في أماكن الاحتجاز. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على اعتماد سياسة لمنع انتحار السجناء تتضمن المراقبة، والإبلاغ، وجمع البيانات، والتدريب والتثقيف وإنشاء وحدات لإعادة التأهيل الاجتماعي للسجناء على النحو المشار إليه في حلقة التدريب المعقودة بشأن "منع الانتحار داخل السجون" في 18 أيار/مايو 2005. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل التحقيق فوراً وبصورة فعالة في جميع حالات الانتحار والموت المفاجئ.

الرصد المستقل

( 14 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة بشأن عمليات الرصد التي تكفلها الدولة والتي تقوم بها المنظمات غير الحكومية للأماكن التي يتم فيها تقييد الحرية الشخصية وبأن الفقرة 3 من المادة 13 من قانون أمين المظالم تنص على الحق "في أي وقت من الأوقات ودون ترخيص خاص في زيارة المؤسسات المغلقة، والتنقل بحرية في أرض المؤسسات، وزيارة جميع الأماكن وإجراء مقابلات على انفراد بالأشخاص المحتجزين في المؤسسات المغلقة". ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء انعدام الرصد المنتظم والفعال لجميع أماكن الاحتجاز وتكرر القلق الذي أعربت عنـه في الفقرة 6 أعلاه بشـأن عـدم كفايـة الموارد المخصصة لمؤسسة أمين المظالم. كما يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجـود قائمـة شاملة بجميع أماكن الاحتجاز، بما في ذلك أماكن احتجاز الأجانب (المواد 2 و11 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لرصد جميع أماكن الاحتجاز بشكل فعال ومنتظم. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بوضع قائمة شاملة بجميع أماكن الاحتجاز، بما في ذلك أماكن احتجاز الأجانب، وبأن تضع سجلاً مركزياً بأسماء السجناء أو القيام، بدلاً من ذلك، باستكمال تطوير قاعدة بيانات مشتركة يستخدمها مجلس إدارة مرافق السجن والمرفق الحكومي المعني بمراقبة السلوك، وتسمح بتحديد مكان كل محتجز و/أو سجين مدان في إطار نظام السجون، وكذلك في إطار نظام وقف التنفيذ رهن المراقبة .

الأوضاع في مؤسسات ومستشفيات الأمراض النفسية

( 15 ) تحيط اللجنة علماً بالتعديلات التي أجرتها الدولة مؤخراً على قانون العلاج الطبي، والتي تمثلت في الأخذ بإجراء المراجعة القضائية لقرار ات الإيداع الإلزامي والإجباري للمرضى في مستشفيات الأمراض النفسية ومعالجتهم فيها، وإنشاء مركز إسعاف حديث جديد لتقديم المساعدة للمصابين بأمراض عقلية، في ريغا. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الظروف السائدة في مؤسسات ومستشفيات الأمراض النفسية، بما في ذلك اللجوء إلى إجراءات لتقييد حركة المصابين وعزلهم (المادتان 11 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في اللجوء إلى تدابير تقييد الحركة وأن تنظر في وضع مبادئ توجيهية بشأن اللجوء إلى هذه التدابير، وألا تلجأ إلى الحبس الانفرادي إلا كملاذ أخير، ولأقصر فترة زمنية ممكنة وتحت إشراف صارم مع إمكانية مراجعة هذا الإجراء بموجب القانون. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تعتمد فوراً مشروع البرنامج المتعلق بتحسين الصحة العقلية للسكان للفترة 2008-2013.

اللجوء إلى القوة وسوء المعاملة

( 16 ) ساور اللجنة القلق إزاء وجود عدد كبير من الادعاءات المتعلقة باللجوء إلى القوة وسوء المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، ولا سيما أثناء الاحتجاز وفيما يتعلق به، وإزاء قلة عدد الإدانات في مثل هذه الحالات. كما يساور اللجنة القلق لأن الموظفين المتهمين بالتعذيب وسوء المعاملة يتلقون، فيما يبدو، جزاءات تأديبية أو تحذيرات وتأسف لعدم وجود بيان منفصل لهذه الجزاءات التأديبية (المادتان 12 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة لإرسال رسالة واضحة لا لبس فيها إلى جميع المستويات في الهيكل الهرمي لقوات الشرطة، تفيد بأن التعذيب واللجوء إلى القوة وسوء المعاملة هي أفعال غير مقبولة، بما في ذلك من خلال تطبيق مدونة آداب المهنة وقواعد السلوك ل موظفي الشرطة، وضمان عدم لجوء الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين للقوة إلا عند الضرورة القصوى، وإلى الدرجة التي يتطلبها أداء الوظيفة. وتؤكد اللجنة، إذ تشير إلى الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية، أنه ينبغي للدولة الطرف أن تطبق جزاءات تتناسب مع الجرائم، وتشجع الدولة الطرف على الشروع في جمع إحصاءات عن العقوبات التأديبية المفروضة.

التحقيقات السريعة والنزيهة

( 17 ) بينما تحيط اللجنة علماً بوجود هيئات متعددة لتلقي الشكاوى مكلفة بمهمة مراجعة الشكاوى الفردية بشأن سوء سلوك قوات الشرطة، يساورها القلق إزاء عدد الشكاوى المتعلقة بالاستخدام المادي للقوة وسوء المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وقلة عدد التحقيقات التي أجرتها الدولة الطرف في هذه الحالات، وضآلة عدد الإدانات الصادرة في الحالات التي يتم التحقيق فيها. كما تحيط اللجنة علماً مع القلق، بأن جريمة التعذيب، التي لا ينص القانون الجنائي اللاتفي عليها باعتبارها جريمة في حد ذاتها، وإنما يعاقب عليها بموجب أحكام أخرى من القانون الجنائي، قد تخضع في بعض الحالات لقانون التقادم. وترى اللجنة أن أعمال التعذيب لا يمكن أن تخضع لأي قانون تقادم (المواد 1 و4 و12 و16) .

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز تدابيرها لضمان إجراء عمليات تحقيق سريعة ونزيهة وفعالة في جميع الإدعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة التي يرتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين. وبصفة خاصة، ينبغي ألاّ يجري عمليات التحقيق هذه رجال الشرطة وألا تتم تحت سلطتهم، بل ينبغي أن تجريها هيئة مستقلة. وفيما يتعلق بحالات الدعاوى الظاهرة الوجاهة المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة، ينبغي، كقاعدة، أن يتم وقف الشخص المشتبه فيه عن العمل أو إرساله إلى وجهة عمل أخرى أثناء عملية التحقيق، وخاصة إذا كان هناك احتمال لأن يعرقل عملية التحقيق؛

(ب) محاكمة مرتكبي الفعل وفرض عقوبات مناسبة على الأشخاص المدانين بغية مكافحة إفلات موظفي إنفاذ القوانين المسؤولين عن الانتهاكات المحظورة بموجب الاتفاقية، من العقاب؛

(ج) إعادة النظر في قواعدها وأحكامها المتعلقة بقانون التقادم وجعلها تتمشى بالكامل مع التزاماتها بموجب الاتفاقية، لكي يتسنى التحقيق في أفعال التعذيب وكذلك في حالات الشروع في التعذيب أو الأفعال التي يرتكبها أي شخص وتشكل أفعال تواطؤ أو مشاركة في التعذيب، ومحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم دون الالتزام بقيود زمنية.

التعويض وإعادة التأهيل

( 18 ) بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات الواردة عن خدمات العلاج وإعادة التأهيل الاجتماعي المقدمة إلى أشخاص، منهم المحتجزون والأطفال ضحايا العنف ، تأسف لعدم وجود برنامج محدد لصون حقوق ضحايا التعذيب وسوء المعاملة. كما تأسف اللجنة لعدم توفر معلومات تتعلق بعدد ضحايا التعذيب وسوء المعاملة الذين يُحتمل حصولهم على تعويض وبالمبالغ المقدمة إليهم في مثل هذه الحالات، وكذلك عدم توفر معلومات عن أشكال المساعدة الأخرى، بما في ذلك المساعدة الطبية أو إعادة التأهيل النفسي الاجتماعي، المقدمة إلى أولئك الضحايا (المادة 14) .

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها فيما يتعلق بالتعويض والجبر وإعادة التأهيل بغية رد الحق للضحايا وتعويضهم بصورة عادلة وكافية، بما في ذلك من خلال توفير السبل لإعادة تأهيلهم إلى أقصى حد ممكن. وينبغي للدولة الطرف أن تضع برنامجاً محدداً لمساعدة ضحايا التعذيب وسوء المعاملة. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري القادم معلومات عن أية برامج للتعويض، بما في ذلك معالجة الصدمات النفسية وغيرها من أشكال إعادة التأهيل المقدمة إلى ضحايا التعذيب وسوء المعاملة، وأن تخصص كذلك الموارد الكافية لضمان الأداء الفعال لهذه البرامج.

حقوق المجموعات الضعيفة والتمييز

( 19 ) بينما تلاحظ اللجنة عدداً من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف، بما في ذلك قيامها مؤخراً بتعديل المادة 48 من القانون الجنائي لتشمل الدافع العنصري كعامل مشدِّد للمسؤولية الجنائية، تعرب عن قلقها إزاء المعلومات التي تشير إلى أعمال العنف والتمييز التي ي تعرض لها أفراد المجموعات الضعيفة، بمن فيهم الغجر (الروما) والسحاقيات والمثليون جنسياً وثنائيو الجنس والمحولون جنسياً. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بارتفاع عدد الجرائم التي يُدّعى أنها ارتكبت بدافع عنصري في الفترة الأخيرة، ولأن عدد جرائم الكراهية المبلغ عنها أقل من العدد الحقيقي بسبب عدم وجود نظام فعال لتسجيل ورصد هذه ال جرائم. وفضلاً عن ذلك، تحيط اللجنة علماً بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف في السنوات الأخيرة فيما يتعلق بالتجنس، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار وجود أشخاص لا يتمتعون بصفة المواطنة أو من عديمي الجنسية، وهو وضع يمس فئة كبيرة من المجتمع اللاتفي (المادة 16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لمكافحة التمييز وسوء المعاملة اللذين تتعرض لهما المجموعات الضعيفة وبصفة خاصة جماعة الغجر والسحاقيات والمثليون جنسياً وثنائيو الجنس والمحولون جنسياً، بوسائل تشمل التطبيق الدقيق للتشريعات والأنظمة ذات الصلة ا لتي تنص على فرض جزاءات. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل إجراء عمليات تحقيق سريعة ونزيهة وشاملة في جميع الأفعال المرتكبة بدوافع من هذا القبيل، ومحاكمة ومعاقبة مرتكبيها بعقوبات مناسبة تأخذ في الحسبان الطبيعة الخطيرة لأفعالهم، وضمان توفير القدر الكافي من التدريب والتعليمات لهيئات إنفاذ القوانين وتوعية هيئة القضاء. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على اعتماد مشروع البرنامج الوطني لتيسير التسامح وعلى تقديم معلومات مفصلة في تقريرها الدوري المقبل بشأن التدابير الفعالة المعتمدة لمنع ومكافحة هذه الأفعال. وينبغي للدولة الطرف أن تبس ِّ ط وتيسر عملية التجنس وإدماج غير المواطنين وعديمي الجنسية في المجتمع اللاتفي.

العنف المنزلي

( 20 ) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء مواصلة ممارسة العنف ضد المرأة والطفل بما في ذلك العنف المنزلي، وإن أحاطت علماً ب مختلف التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف، بما في ذلك خطة العمل للفترة 2004-2013 المتعلقة بوثيقة سياسة الدولة في مجال الأسرة. ويساور اللجنة القلق لأن العنف المنزلي لم يعرَّف في التشريعات الوطنية ولأن الاغتصاب في إطار الزواج لا يعترف به كجريمة محددة. كما تأسف اللجنة لعدم وجود إحصاءات على نطاق الدولة عن العنف المنزلي وعدم تقديم بيانات إحصائية عن الشكاوى والملاحقات القضائية والأحكام الصادرة بشأن أفعال العنف المنزلي. وبينما تحيط اللجنة علماً بوجود بعض برامج المساعدة، بما في ذلك في مجالات إعادة التأهيل والمساعدة القانونية، فإنها تلاحظ أن معظم هذه البرامج تديرها منظمات غير حكومية وتتلقى الدعم من جهات مانحة خارجية، كما تأسف اللجنة لعدم مشاركة الدولة مباشرة في مث ـ ل ه ـ ذه البرامج (المواد 1 و2 و12 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تزيد من جهودها لمنع أفعال العنف ضد المرأة والطفل، بما في ذلك العنف المنزلي، ومكافحتها والمعاقبة عليها. كما ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بأمور منها إدراج تعريف للعنف المنزلي في قانونها الجنائي والاعتراف بالاغتصاب في إطار الزواج كجريمة محددة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على المشاركة المباشرة في برامج إعادة التأهيل والمساعدة القانونية وعلى تنظيم حملات توعية أوسع نطاقاً للمسؤولين (هيئات إنفاذ القانون، والقضاة، وموظفو القضاء والعاملون في مجال الرعاية الاجتماعية) الذين لهم صلة مباشرة بالضحايا. كما تشجع اللجنة الدولة الطرف على اعتماد مشروع البرنامج المتعلق بالمساواة بين الجنسين للفترة 2007-2010 كما أعلنته وزارة الشؤون الاجتماعية في 26 نيسان/أبريل 2007 وعلى وضع خطة عمل لمنع الجرائم الجنسية والجرائم المتعلقة بنوع الجنس.

الاتجار بالبشر

( 21 ) بينما تلاحظ اللجنة وجود تشريعات وتدابير أخرى للتصدي للاستغلال الجنسي للمرأة والطفل والاتجار بهما بما في ذلك برنامج الدولة للقضاء على الاتجار بالبشر (2004-2008)، يساورها القلق إزاء استمرار التقارير المتعلقة بالاتجار بالمرأة عبر الحدود لأغراض الاستغلال الجنسي وغيره من أنواع الاستغلال. وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات الواردة بشأن إعادة التأهيل الاجتماعي لضحايا الاتجار، بما في ذلك توفير إعادة التأهيل الاجتماعي الممول من الدولة، لكنها تأسف لعدم وجود معلومات متعلقة بتدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وغيرهم من الفئات المعنية (المواد 2 و10 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل اتخاذ تدابير فعالة لمقاضاة الأشخاص الذين يتاجرون بالبشر، ومعاقبتهم، بما في ذلك التطبيق الدقيق للتشريعات ذات الصلة. وينبغي للدولة الطرف أن تشن حملات توعية على نطاق البلاد، وأن توفر لضحايا الاتجار برامج مناسبة للمساعدة والتعافي وإعادة الاندماج، وأن توفر التدريب لموظفي إنفاذ القوانين وموظفي الهجرة وشرطة الحدود بشأن أسباب الاتجار وأشكال الاستغلال الأخرى وعواقبها وانتشارها.

جمع البيانات

( 22 ) بينما تحيط اللجنة علماً بتقديم بعض الإحصاءات، إلا أنها تأسف لعدم تقديم بيانات شاملة ومصنفة بشأن الشكاوى وعمليات التحقيق وعمليات الملاحقة القضائية والإدانات المتصلة بحالات التعذيب وسوء المعاملة من جانب ال موظفي ن المكلفين ب إنفاذ القانون، وكذلك بشأن الاتجار والعنف المنزلي والجنسي.كما تأسف اللجنة لعدم تقديم إحصاءات ت تعلق بملتمسي اللجوء وغير المواطنين، وكذلك بالعنف بين السجناء. ومع ذلك تحيط اللجنة علماً بإنشاء وحدة الإحصاءات والتحليل التابعة لمكتب الأمن الداخلي لشرطة الدولة في آب/أغسطس 2007 بموجب أمر صادر عن شرطة الدولة، للقيام بعدة مهام منها تحليل الإحصاءات المتعلقة بالجرائم التي يرتكبها ضباط الشرطة (المادتان 12 و13) .

ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ نظاماً فعالاً لجمع جميع البيانات الإحصائية المتصلة برصد تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني، بما في ذلك الشكاوى، وعمليات التحقيق، والملاحقات القضائية، والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وسوء المعاملة، والاتجار والعنف المنزلي والجنسي، وكذلك بشأن توفير التعويض وإعادة التأهيل للضحايا. وتسلِّم اللجنة بحساسية جمع البيانات الشخصية وتؤكد على أنه ينبغي اتخاذ تدابير مناسبة لضمان عدم إساءة استخدام هذه البيانات.

( 23 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

( 24 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان ال ـ تي لم تصب ـ ح طرفاً فيها بعد.

( 25 ) وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنظر في إمكانية إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

( 26 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم وثيقتها الأساسية وفقاً لمتطلبات الوثيقة الأساسية الموحدة المبينة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير، كما أقرتها هيئات المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان وكما وردت في الوثيقة HRI/GEN/2/Rev.4.

( 27 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بنشر التقارير التي تقدمها لاتفيا إلى اللجنة واستنتاجات وتوصيات اللجنة، على نطاق واسع باللغات المناسبة، عن طريق المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 28 ) و ترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 7 و8 و11 و17 أعلاه.

( 29 ) و تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيعتبر التقرير الدوري الخ ـ امس، في موعد أقصاه 30 كانون الأول/ديسمبر 2011.

35 - النرويج

( 1 ) نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس للنرويج (CAT/C/81/Add.4) في جلستيها 791 و794، المعقودتين يومي 12 و13 تشرين الثاني/نوفمبر 2007، CAT/C/SR.791) و(CAT/C/SR.794، واعتمدت في جلستها 804 المعقودة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 (CAT/C/SR.804)، الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الخامس للدولة الطرف الذي أعد وفقاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها وقدم في الوقت المحدد. وتشيد اللجنة بما وردها من ردود خطية مستفيضة على قائمة المسائل (CAT/C/NOR/Q/5/Add.1)، وتعرب عن تقديرها للحوار المثمر والبناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف الذي يمثل قطاعات متعددة.

باء - الجوانب الإيجابية

( 3 ) تثني اللجنة على الدولة الطرف لوفائها بالتزاماتها بموجب الاتفاقية، ولجهودها المستمرة لمنع واستئصال أي فعل أو سلوك مخالف لأحكام الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة مع الارتياح بشكل خاص ما يلي:

(أ) إدراج حكم جديد في قانون العقوبات يحظر التعذيب ويعاقب عليه، طبقاً للمادة 1 من الاتفاقية؛

(ب) اعتماد التعديل الذي أدخل على قانون الإجراءات الجنائية لتقليل اللجوء عموماً إلى الحبس الانفرادي السابق للمحاكمة وتعزيز الإشراف القضائي ، فضلاً عن إلغاء الحبس الانفرادي كعقوبة، وفقاً للقانون الجديد الخاص بتنفيذ الأحكام ولائحته التنفيذية؛

(ج) اعتماد تدابير تشريعية مؤخراً لتنظيم حقوق الأشخاص الموجودين في مركز تراندوم لاحتجاز الأجانب طبقاً ل لمبادئ التوجيهية المنقحة لمفوضية الأمم المتحد ة لشؤون اللاجئين بشأن المعايير والقواعد المنطبقة على احتجاز ملتمسي اللجوء ؛

(د) إنشاء وحدة مركزية جديدة للتحقيق في الجرائم التي يُدّعى أن أفراد الشرطة ارتكبوها، مع تخويلها سلطة إقامة الدعوى، وتخصيص موارد إضافية للتحقيق في التقارير الخاصة بالجرائم التي يرتكبها أفراد الشرطة؛

( ﻫ) التدابير المتخذة لضمان ترجمة الملاحظات الختامية للّجنة فوراً إلى اللغة النرويجية وتوزيعها على نطاق أوسع، بما في ذلك عن طريق نشرها في الموقع الشبكي لوزارة الخارجية ؛

(و) التبرعات التي تقدمها الدولة الطرف بانتظام إلى صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب منذ إنشائه، فضلاً عن التعاون الثنائي والمساعدة الإنمائية الهادفة إلى مكافحة التعذيب.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

دمج الاتفاقية

( 4 ) تلاحظ اللجنة التفسير الذي قدمته الدولة الطرف فيما يخص مبادئها العامة المتعلقة بتحويل التزاماتها الدولية إلى قانون وطني، وأسباب دمج الصكوك الدولية الأكثر عمومية فقط في قانونها الخاص بحقوق الإنسان، إلا أنها تأسف لعدم تغيير الدولة الطرف موقفها حيال دمج الاتفاقية تحديداً في القانون النرويجي.

ينبغي للدولة الطرف مواصلة النظر في دمج الاتفاقية فـي القانون المحلي حتى يتسنى للأشخاص الاحتجاج بها أمام المحاكم مباشرة، وإبراز أهميتها وتوعية أعضاء السلطة القضائية وعامة الجمهور بأحكامها.

تعريف التعذيب

( 5 ) تلاحظ اللجنة مع التقدير إدراج حكم جديد في قانون العقوبات يحظر التعذيب ويعاقب عليه، وترى مع ذلك أن صياغة تعريف التعذيب في قانون العقوبات، خلافاً للتعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، يعدد أشكالاً محددة من التمييز كدوافع محتملة بدلاً من الإشارة إلى جميع أنواع التمييز.

ينبغي أن تواصل الدولة الطرف النظر في إمكانية استعمال صياغة مماثلة للصياغة المستخدمة في الاتفاقية لضمان اشتمال تعريف التعذيب على جميع أنواع التمييز كدوافع محتملة.

عدم الإعادة القسرية

( 6 ) تلاحظ اللجنة وجود ما يُعرف ب‍ "إجراء ال‍ 48 ساعة" لرفض طلبات ملتمسي اللجوء الوافدين من بلدان تعتبر آمنة بصورة عامة، والذين تعتبر طلباتهم بلا أساس بعد إجراء مقابلة معهم.

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن إمكانية دراسة كل حالة فردية دراسة حقيقية في إطار إجراء اﻟ 48 ساعة"، وأن تستعرض باستمرار الحالة في تلك البلدان التي يُطبق بشأنها ذلك الإجراء.

( 7 ) وفيما يخص مشاركة الدولة الطرف في عملية القوة الدولية للمساعدة الأمنية في أفغانستان، تلاحظ اللجنة التفسير الذي قدمته الدولة الطرف والذي يفيد بأن أي مواطن أفغاني يقبض عليه موظفون نرويجيون مشاركون في تلك العملية يتم تسليمه إلى السلطات الأفغانية طبقاً لمذكرة تفاهم تُلزم الحكومة الأفغانية بالامتثال للمعايير الدولية ذات الصلة في معاملة أي أشخاص يُسلمون على هذا النحو.

اتساقاً مع رأي اللجنة الدائم (انظر الوثيقة CAT/C/CR/33/3 الفقرات 4(ب)، و4(د)، و5(ه‍(، و5(و)، والوثيقة CAT/C/USA/CO/2 ، الفقرتان 20 و21) القائل بأن المادة 3 من الاتفاقية والالتزام الوارد فيها بشأن عدم الإعادة القسرية ينطبقان على القوات المسلحة للدولة الطرف، أينما وُجدت، في حال ممارستها سيطرة فعلية على أي فرد من الأفراد، ينبغي للدولة الطرف أن تواصل رصدها عن كثب لوفاء السلطات الأفغانية بالتزاماتها ذات الصلة فيما يتعلق باستمرار احتجاز أي أشخاص يسلمهم عسكريون نرويجيون.

الاحتجاز السابق للمحاكمة ومعاملة الأشخاص المحتجزين بطرق أخرى أو الخاضعين لتصرف السلطات

( 8 ) تلاحظ اللجنة تعديل التشريع لخفض فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة والحد من اللجوء إلى الحبس الانفرادي كتدبير وقائي، ولا يزال القلق يساورها مع ذلك إزاء عدم توافر إحصاءات وافية تؤكد فعالية هذه التدابير.

ينبغي للدولة الطرف جمع إحصاءات تفصيلية عن تطبيق الاحتجاز السابق للمحاكمة واللجوء إلى الحبس الانفرادي، بغية التحقق من فعالية التعديلات التي أدخلت في الآونة الأخيرة على تشريعاتها ذات الصلة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تجمع إحصاءات عن تطبيق التعديلات التي أدخلت مؤخراً على قانون الهجرة الخاص باحتجاز الأجانب.

( 9 ) وفي حين ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف مؤخراً قانون تشريعي خاص بتنظيم حقوق الأشخاص الموجودين في مركز تراندوم لاحتجاز الأجانب، تلاحظ أن المجلس الإشرافي الذي سيتولى الإشراف على إدارة المركز طبق ـ اً ل ـ ذلك القانون لم يتشكل بعد.

ينبغي للدولة الطرف تشكيل المجلس الإشرافي لمركز احتجاز تراندوم المنصوص عليه في التشريع الحديث لضمان احترام حقوق الأشخاص المحتجزين في ذلك المركز في جميع الأوقات.

( 10 ) وبالرغم من أن اللجنة تلاحظ التدابير المتخذة للتصدي للأحداث الأخيرة المتعلقة بإفراط الشرطة في استعمال القوة، فإنها تظل قلقة بشأن التقارير التي تفيد باستعمال القوة بلا داع في بعض الحالات، والتقارير عن المعاملة التمييزية القائمة على الانتماء العرقي .

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل اتخاذ جميع الإجراءات الملائمة لمواجهة احتمال استمرار الممارسات التي تنطوي على استعمال القوة بلا داع من جانب الشرطة، والمخاطر الناجمة عن أية معاملة تمييزية في هذا الصدد.

التثقيف بشأن حظر التعذيب

( 11 ) على الرغم من ملاحظة اللجنة لمختلف البرامج التدريبية المنفذة بانتظام لضباط الشرطة والسجون في مجال حقوق الإنسان وحقوق المحتجزين، بما في ذلك حظر التعذيب، فإنها تأسف لعدم توافر معلومات عن تأثير التدريب في خفض حوادث العنف وإساءة المعاملة، بما في ذلك الحوادث التي يحتمل أن تكون وراءها دوافع عنصرية.

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل عن طريق البرامج التثقيفية توعية الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وإقامة العدل توعية كاملة بأحكام الاتفاقية، و ب القيود الواجبة التطبيق فيما يخص استعمال القوة، وضرورة تجنب أية معاملة تمييزية. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف وضع وتطبيق منهجية لتقييم فعالية وأثر برامج التدريب ذات الصلة على معدل حدوث حالات التعذيب، والعنف وإساءة المعاملة.

التحقيقات الفورية والنزيهة

( 12 ) تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف اتخذت تدابير لمواصلة تحسين التعامل مع الشكاوى المقدمة ضد الشرطة والتحقيق في جميع الادعاءات ذات الصلة، إلا أ نها تظل قلقة إزاء الادعاءات المتعلقة بالانتهاكات التي يرتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون، بما في ذلك الادعاءات المتصلة بالمعاملة التمييزية، وبشأن نزاهة التحقيقات المتعلقة بها.

ينبغي للدولة الطرف أن ترصد عن كثب فعالية الإجراءات الجديدة للتحقيق في الجرائم التي يُدعى أن الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون قد ارتكبوها، ولا سيما تلك الجرائم التي يُدعى فيها حدوث معاملة تمييزية على أساس الانتماء العرقي . وتطلب اللجنة من الدولة الطرف تقديم معلومات تفصيلية عن نتائج عملية الاستعراض الجارية في تقريرها الدوري المقبل.

الإجراءات المؤقتة

( 13 ) في ضوء حالة حدثت مؤخراً لم ترد فيها الدولة الطرف رداً إيجابياً على طلب اللجنة اتخاذ تدابير مؤقتة، تشعر اللجنة بالقلق بشأن ال موقف العام ل لدولة الطرف تجاه التدابير المؤقتة التي تطلبها اللجنة.

ينبغي للدولة الطرف النظر في موقفها تجاه التدابير المؤقتة التي تطلبها اللجنة في ضوء المادة 22 من الاتفاقية ومبدأ حسن النية، من أجل إتاحة وقت كاف للجنة للنظر في أية حالة قد تنشأ مستقبلاً قبل اتخاذ أي إجراء.

( 14 ) وتلاحظ اللجنة تأكيد الدولة الطرف بأنه يجري اتخاذ التدابير للتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، وتشجع الدولة الطرف على المضي قدماً في التصديق على البروتوكول في أقرب وقت ممكن.

( 15 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتح ـ دة الأساسي ـ ة لحقوق الإنسان التي لم تصبح طرفاً فيها بعد.

( 16 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تق د يم وثيقتها الأساسية وفقاً لمتطلبات الوثيقة الأساسية الموحدة المبينة في المبادئ التوجيهية المنسقة لإعداد التقارير، كما وافقت عليها هيئات معاهدات حقوق الإنسان الدولية وكما تر د في الوثيقة HRI/GEN/2/Rev.4( ) .

( 17 ) وتُشجَّع الدولة الطرف على أن تنشر، على نطاق واسع، التقارير التي قدمتها إلى اللجنة فضلاً عن استنتاجات اللجنة وتوصياتها، عن طريق المواقع الشبكية الرسمية، ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 18 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة، معلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 6 و7 و8 و9 أعلاه.

( 19 ) وبعد أن خلصت اللجنة إلى أنه تم أثناء النظر في التقرير المقدم من الدولة الطرف تقديم معلومات كافية تغطي فترة التأخير في تقديم التقرير الخامس، قررت أن تطلب إلى الدولة الطرف تقديم تقريرها الدوري السابع في موعد أقصاه 30 كانون الأول/ديسمبر 2011.

36 - البرتغال

( 1 ) نظرت اللجنة في تقرير البرتغال الدوري الرابع للبرتغال (CAT/C/67/Add.6)، في جلستيها 795 و798 المعقودتين يومي 14 و15 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 (CAT/C/SR.795 و798)، واعتمدت في جلستها 805 المعقودة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 (CAT/C/SR.805)، الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقرير البرتغال الدوري الرابع، وبالردود الخطية المستفيضة المقدمة على قائمة المسائل، وبالردود الشفوية الإضافية المفصلة للغاية التي قدمت أثناء النظر في التقرير. وأخيراً، ترحب اللجنة بالحوار البناء الذي جرى مع الوفد الرفيع المستوى الذي أوفدته الدولة الطرف، وتعرب له عن شكرها لما قدمه من ردود صريحة ودقيقة على الأسئلة المطروحة (CAT/C/PRT/Q/4/Add.1).

باء - الجوانب الإيجابية

( 3 ) ترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان منذ النظر في التقرير الدوري الثالث في عام 2000 (CAT/C/44/Add.7).

( 4 ) وتحيط اللجنة علماً مع الارتياح بدخول القوانين التالية حيز النفاذ:

(أ) القانون 23/2007 المؤرخ 4 تموز/يوليه 2007 الذي ينص على عدم جواز ترحيل الأجنبي إلى أي بلد قد يتعرض فيه لخطر التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ب) القانون 59/2007 المؤرخ 4 أيلول/سبتمبر 2007 الذي يقر قانون العقوبات الجديد؛ والقانون 48/2007 المؤرخ 29 آب/أغسطس 2007 الذي يقر قانون الإجراءات الجنائية الجديد؛

(ج) القانون 63/2007 المؤرخ 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 الذي يقر إعادة تنظيم الحرس الوطني الجمهوري، حسب ما أعلنه وفد الدولة الطرف.

( 5 ) كما ترحب اللجنة بالتدابير التالية:

(أ) إنشاء المفتشية العامة للخدمات القضائية في عام 2000.

(ب) وضع مدونة لآداب سلوك الشرطة واعتمادها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 37/2002 المؤرخ 28 شباط/فبراير 2002؛

(ج) نشر أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ("الاتفاقية") بترجمة سلسلة "صحيفة الوقائع" التي تصدرها الأمم المتحدة إلى اللغة البرتغالية.

جيم - دواعي القلق والتوصيات

تعريف التعذيب

( 6 ) تحيط اللجنة علماً بالإيضاحات التي قدمها وفد الدولة الطرف والتي تفيد ب أن التمييز غير مشروع بموجب المادة 240 من قانون العقوبات الجديد، غير أنها ما زالت قلقة لأن تعريف التعذيب الوارد في المادة 243 من قانون العقوبات لا يشمل التمييز ضمن دوافع التعذيب، وبالتالي لا يشمل، على ما يبدو، جميع الدوافع المحتملة للتعذيب، كما حددتها المادة الأولى من الاتفاقية (المادة 1) .

ينبغي للدولة أن تنظر في اتخاذ ما يلزم من تدابير تشريعية لتعديل المادة 243 من قانون العقوبات بحيث تشمل التمييز كدافع محتمل لأفعال التعذيب، وفقاً لما تنص عليه في المادة 1 من الاتفاقية.

التوقيف للتحقق من الهوية

( 7 ) تحيط اللجنة علماً بإفادة الوفد البرتغالي بأن التوقيف لأغراض التحقق من الهوية هو إجراء استثنائي، غير أنها تأسف لوجود إجراء كهذا، إذ قد يفضي في ظروف معينة إلى عمليات توقيف جماعي. وتعرب اللجنة عن قلقها لأن الفترة التي يمضيها الشخص موقوفاً للتحقق من هويته (6ساعات كحد أقصى) لا تُستقطع من مجمل مدة الاحتجاز التي قد تليها (48 ساعة). وما يقلق اللجنة أيضاً هو عدم وجود حكم في التشريعات البرتغالية يلزم النيابة العامة صراحةً بأن تطلب تقرير الطب الشرعي في جميع الحالات التي تبلَّغ فيها بتعرض شخص محتجز قيد التحقيق لإساءة المعاملة (المادة 2) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير كافية في سبيل ما يلي:

(أ) التأكد من أن عمليات التوقيف، بما في ذلك التوقيف لأغراض التحقق من الهوية، تتم على أساس فردي، لا جماعي؛

(ب) ضمان استقطاع فترة الاحتجاز للتحقق من الهوية (6 ساعات كحد أقصى) من مجمل فترة الاحتجاز رهن التحقيق (48 ساعة) إن تقرر تطبيقه؛

(ج) تضمين تشريعاتها حكماً يلزم النيابة العامة صراحةً بأن تأمر بطلب تقرير الطب الشرعي في جميع الحالات التي تبلَّغ فيها بتعرض شخص محتجز قيد التحقيق لإساءة المعاملة.

الاحتجاز رهن المحاكمة

( 8 ) تحيط اللجنة علماً بالإيضاحات التي قدمها الوفد البرتغالي، ولا سيما إشارته إلى المادة 5 من اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ("الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان")، إلا أنها تعرب عن أسفها لأن مصطلح الاحتجاز رهن المحاكمة الذي تستخدمه الدولة الطرف الدولة لا يشير إلى الأشخاص المحتجزين رهن المحاكمة فحسب، بل يشير أيضاً إلى الأشخاص الذين حكمت عليهم محكمة ابتدائية وينتظرون تثبيت الحكم أو نقضه من طرف محكمة استئناف. وقد ت ؤدي هذ ه اللغة إلى التباس فيما يتعلق بمدة الحبس الاحتياطي الفعلية، بالمعنى الذي تقصده اللجنة، و عدد الأشخاص المحتجزين رهن المحاكمة (المادتان 2 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في اتخاذ ما يلزم من التدابير للتمييز بين الاحتجاز رهن ا لمحاكمة واحتجاز الأشخاص الذين جرت محاكمتهم أمام محكمة ابتدائية واستأنفوا الحكم، بغية تفادي أي التباس قد يدعو اللجنة إلى الاعتقاد بحدوث انتهاك للاتفاقية.

نظام الحبس الانفرادي

( 9 ) تحيط اللجنة علماً مع الارتياح بأن نظام الحبس الانفرادي المطلق أو النسبي ما عاد يطبق في إطار الحبس الاحتياطي، إلا أنها تلاحظ أن المادة 143(4) من قانون الإجراءات الجنائية الجديد، تجيز للنيابة العامة أن تأمر، في قضايا الإرهاب والجرائم الوحشية أو المنظمة بدرجة كبيرة، بوضع المحتجز قيد الحبس الانفرادي التام قبل مثوله أمام القاضي، مع منحه الحق في الاتصال بمحامٍ (المادة 2) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتأكد من أن نظام الحبس الانفرادي قبل المثول أمام القضاء يخضع، في قضايا الإرهاب أو العنف المنظم، لقواعد صريحة وصارمة يحددها القانون، كما يخضع لإشراف قضائي مشدد .

الاختصاص القضائي الشامل

( 10 ) تحيط اللجنة علماً مع الارتياح بأن المادة 5 من قانون العقوبات الجديد تجيز للدولة الطرف ممارسة الاختصاص القضائي الشامل فيما يتصل بأفعال التعذيب المرتكبة خارج أراضيها، إلا أنها تلاحظ مع القلق أن من يمارس هذ ا الاختصاص هو النائب العام ، الذي يظل، رغم استقلاله، مرتبطاً با لسلطة التنفيذية (المادة 5) .

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في أمر تخويل محكمة مستقلة صلاحية ممارسة الاختصاص القضائي الشامل على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

أوضاع السجون

( 11 ) ترحب اللجنة بالإصلاح التشريعي الذي أبلَغ الوفد البرتغالي بأنه يجرى الآن بشأن السجون لجعل قانون تنفيذ الأحكام متوافقاً مع القواعد الأوروبية الناظمة للسجون. وتنوِّه اللجنة كذلك بالتحسن الكبير المسجَّل من حيث التقليل من اكتظاظ السجون، كما تنوِّه بالجهود المبذولة في مجال الرعاية الصحية . بيد أنها ما زالت قلقة إزاء ما ورد إليها من معلومات تشير إ لى استمرار أعمال العنف بين النزلاء ، بما في ذلك العنف الجنسي، وإلى أن عدد حالات الوفاة في السجن ما زال مرتفعاً، ولا سيما بسبب الإصابات بفيروس نقص المناعة البشرية /متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والانتحار. وإضافة إلى ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها، إزاء المعلومات التي تشير على حدوث حالات تعذيب ومعاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة في مؤسسات السجون، وبخاصة حالة السيد ألبينو ليبانيو، الذي قيل إنه أصيب بجروح عديدة إثرَ تعرضه للضرب في عام 2003 (المادتان 11 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل الجهود المبذولة لتحسين أوضاع السجون ، ولا سيما بالحفاظ على معدل إشغال مناسب. كما ينبغي لها أن تعزز التدابير المتخذة للحيلولة دون وقوع أعمال عنف بين النزلاء ، ولا سيما العنف الجنسي، والحيلولة دون انتحار السجناء.

وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تتخذ ما يلزم من تدابير لضمان سلامة السجناء البدنية والنفسية في جميع الظروف.

التحقيقات السريعة والنزيهة والإنصاف

( 12 ) تعرب اللجنة عن قلقها لأن المادة 4 من القانون 21/2000 المؤرخ 10 آب/أغسطس 2000 لا تشمل التعذيب كجريمة تخضع حصرياً لاختصاص الشرطة القضائية ضمن الجرائم الثلاثين المشار إليها في نص القانون، مما قد يعوق إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة في الحالات التي يدعى فيها التعرض لأعمال تعذيب في أراضي الدولة الطرف (المادتان 12 و14) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة لإدراج التعذيب في قائمة الجرائم الخاضعة حصرياً لاختصاص الشرطة القضائية، وأن تحرص دائماً على إجراء تحقيق سريع ونزيه في الحالات التي يوجد فيها ما يدعو إلى الاعتقاد بوقوع أعمال تعذيب في أي إقليم خاضع لولايتها القضائية.

كما ينبغي للدولة الطرف أن تضمن محاكمة الأشخاص الذين يشتبه في ارتكابهم تلك الأعمال وصدور أحكام مناسبة ضدهم في حال ثبوت التهم الموجهة إليهم، وإنصاف الضحايا بشكل كاف ، بما في ذلك عن طريق تحمل تكاليف إعادة تأهيلهم بدنياً ونفسياً.

( 13 ) و تحيط اللجنة علماً بإعادة تنظيم مختلف وحدات قوات الشرطة، و لا سيما شرطة الأمن العام والحرس الوطني الجمهوري، كما تحيط علماً بمنع الحرس الوطني منذ عام 2005 من استخدام الأسلحة النارية في المطاردات بالسيارات "باستثناء الحالات المنصوص عليها بوضوح في القانون" (CAT/C/67/Add.6، الفقرة 117). بيد أنها ما زالت قلقة إزاء الادعاءات المتعلقة بلجوء قوات الشرطة إلى استخدام القوة بإفراط ووقوع إصابات بالطلقات النارية، وحدوث حالات تهديد بالأسلحة، وإساءة استعمال للسلطة، وحدوث وفاة في إحدى الحالات (المواد 11 و12 و14) .

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل ما تبذله من جهود لتوعية قوات الشرطة بضرورة الامتثال لأحكام الاتفاقية عن طريق التدريب المستمر والمحدد الهدف. كما ينبغي للدولة الطرف أن تحرص على إجراء تحقيق فوري في كل شكوى تتهم فيها قوات الشرطة بممارسة التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، وعلى مقاضاة من يشتبه في ارتكابهم تلك الأفعال، وتقديم تعويض ملائم للضحايا.

استخدام الأسلحة من نوع " Taser X26 "

( 14 ) تعرب اللجنة عن قلقها البالغ لشراء الدولة الطرف في الآونة الأخيرة أسلحة مكهربة من نوع "Taser X26" ولأنهـا تعتـزم توزيعهـا على قيادة العاصمة في لشبونة وعلى كتيبة التدخل، وفريق العمليات الخاصة وكتيبة الأمن الشخصي. وتعرب اللجنة عن قلقها لأن تلك الأسلحة تسبب ألماً شديداً يعتبر شكلاً من أشكال التعذيب، بل قد تكون قاتلة في بعض الحالات، كما تَبيَّن في أحداث وقعت في الآونة الأخيرة (المادتان 1 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في التخلي عن استخدام الأسلحة المكهربة من نوع " Taser X26 " التي ينطوي تأثيرها على الحالة البدنية والعقلية للأشخاص المستهدفين على انتهاك ا لمادتين 1 و16 من الاتفاقية.

العنف المنزلي ، ولا سيما ضد النساء والأطفال

( 15 ) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما وردها من معلومات عن تعرض عدد كبير من النساء والأطفال للعنف المنزلي ، وعن وفاة عدد كبير من النساء إثر تعرضهن لهذا العنف. كما تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء قرار المحكمة العليا في 5 نيسان/أبريل 2006 "بأن معاقبة القاصر بعقوبة بدنية معقولة من قبل من يحق له ذلك لأغراض تربوي ة بحت ة ت تناسب مع الحالة، ليست محظورة قانوناً " في إطار الأسرة (المادة 16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها لوضع استراتيجية وطنية تهدف إلى منع ممارسة العنف المنزلي ضد النساء والأطفال ومكافحته. كما ينبغي لها أن تتخذ التدابير اللازمة لكي تحظر في تشريعاتها العقوبات البدنية التي يتعرض لها الأطفال في الأسرة. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن إمكانية لجوء النساء والأطفال ضحايا العنف إلى آليات الشكاوى؛ كما ينبغي لها أن تعاقب على النحو الواجب مرتكبي تلك الأفعال وأن تيسِّر إعادة تأهيل الضحايا بدنياً ونفسياً.

وينبغي للدولة الطرف أن تضمن أيضاً حصول ال أفراد المكلفين بإنفاذ القانون العام على التدريب المستمر والمحدد الهدف بشأن مسألة العنف ضد النساء والأطفال.

الاتجار بالبشر ، بمن فيهم أشخاص ي قيمون في البرتغال

( 16 ) تحيط اللجنة علماً مع الارتياح بأن القانون 23/2007 المؤرخ 4 تموز/يوليه 2007 يجيز لضحايا الاتجار بالبشر الحصول على تصريح إقامة، وترحب اللجنة بحملة التوعية التي تقوم بها الدولة الطرف لمكافحة هذه الظاهرة. غير أنها ما زالت قلقة إزاء انتشار ظاهرة الاتجار بالبشر وتعرض عدد كبير للغاية من النساء لهذا الاتجار لأغراض الاستغلال الاقتصادي والجنسي (المادة 16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها لمكافحة الاتجار بالبشر ، وأن تتخذ التدابير الضرورية لفرض عقوبات مناسبة على مرتكبيه.

التمييز

( 17 ) تحيط اللجنة علماً بأن المادة 240 من قانون العقوبات الجديد المتصلة بعدم التمييز لا تقتصر على التمييز على أساس العنصر أو اللون، أو الأصل العرقي أو القومي أو الدين، بل تشمل أيضاً التمييز بين الجنسين والتمييز القائم على التوجه الجنسي. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء المعلومات التي تشير إ لى تعرض عدد كبير من الأفراد المنتمين إلى أقليات مُعَيَّنة لأعمال عنف ذات طابع تمييزي. كما يقلقها أن الأقليات المقيمة في البرتغال ليست جميعها ممثلة في صفوف قوات الشرطة (المادة 16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ ما يلزم من تدابير لمكافحة أعمال العنف القائمة على التمييز بجميع أشكاله وأن تفرض عقوبات مناسبة على مرتكبي تلك الأفعال. كما ينبغي للدولة الطرف أن تحرص على أن تُعيِّن في قوات الشرطة أفراداً يمثلون الأقليات المقيمة على أراضيها.

( 18 ) وتشجِّع اللجنة الدولة الطرف على النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

( 19 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الرئيسية لحقوق الإنس ـ ان، التي هي ليست طرفاً فيها بعد.

( 20 ) وتشجِّع اللجنة الدولة الطرف على نشر تقاريرها المقدمة إلى اللجنة، وكذلك استنتاجات اللجنة وتوصياتها، على نطاق واسع باللغة الوطنية عن طريق المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام، والمنظمات غير الحكومية. كما تشجِّعها على تعميم تقاريرها على المنظمات غير الحكومية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان على المستوى الوطني، قبل تقديمها إلى اللجنة.

( 21 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم وثيقتها الأساسية وفقاً لمتطلبات الوثيقة الأساسية الموحدة المنصوص عليها في المبادئ التوجيهية المتسقة لتقديم التقارير، التي اعتمدتها هيئات المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والواردة في الوثيقة HRI/GEN/2/Rev.4.

( 22 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن توافيها، في غضون سنة واحدة، بمعلومات عن التدابير التي اتخذتها عملاً بتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات من 11 إلى 14 أعلاه.

( 23 ) وخلصت اللجنة، إلى أنها تلقت، لدى نظرها في تقرير الدولة الطرف، قدراً من المعلومات يكفي لتَدارك التأخير في تقديم التقرير الدوري الرابع، وقررت أن تطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم إليها تقريرها الدوري السادس في موعد أقصاه 30 كانون الأول/ديسمبر 2011.

37 - أوزبكستان

( 1 ) نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لأوزبكستان (CAT/C/UZB/3) في جلستيها 789 و792 (CAT/C/SR.789 وCAT/C/SR.792)، المعقودتين في 9 و12 تشرين الأول/أكتوبر 2007، واعتمدت في جلستيها 807 و808، المعقودتي ـ ن في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 (CAT/C/SR.807 وCAT/C/SR.808) الاستنتاجات والتوصيات التالية.

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحِّب اللجنة بالتقرير الدوري الثالث لأوزبكستان وبالردود المستفيضة المقدمة من الدولة الطرف وممثليها الذين شاركوا في الاستعراض الشفوي على قائمة المسائل (CAT/C/UZB/Q/3/Add.1).

باء - الجوانب الإيجابية

( 3 ) ترحب اللجنة بالتطورات التالية ، بما في ذلك التدابير الإدارية والتشريعية وغيرها من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف:

(أ) التطبيق المقرر للأحكام المتعلقة بالإحضار أمام المحكمة، ابتداءً من 1 كانون الثاني/يناير 2008؛

(ب) اعتماد قانون إلغاء عقوبة الإعدام، ابتداءً من 1 كانون الثاني/يناير 2008؛

(ج) تعديل المادة 235 من القانون الجنائي، فيما يخص بعض العناصر المتعلقة بتعريف التعذيب؛

(د) نقل سلطة إصدار أوامر القبض من مكتب المدعي العام إلى المحاكم (8 آب/أغسطس 2005)؛

( ﻫ ) الأمر رقم 40 الذي ينص على أن يقوم المدعون العامون مباشرةً بتطبيق أحكام الاتفاقية والقوانين الوطنية المعمول بها؛

(و) توجيهات المحكمة العليا بمنع تقديم الأدلة، بما في ذلك شهادات الشهود ، التي يتم الحصول عليها ب التعذيب، الأمر الذي أدى إلى قيام المحاكم بإحالة "العديد من الدعاوى الجنائي ـ ة لإج ـ راء م ـ زيد من التحقيق بعد أن تبين لها أن الأدلة غير مقبولة"؛

(ز) الخطوات المتخذة لتنفيذ خطة العمل المؤرخة 9 آذار/مارس 2004 بشأن اعتماد توصيات لجنة مناهضة التعذيب (CAT/C/CR/28/7) بعد النظر في التقرير الدوري الثاني، وإفادة وفد الدولة الطرف بأن من المزمع اعتماد خطة مماثلة لمواصلة الجهود المبذولة لتنفيذ ا لملاحظات الختامية الحالية؛

(ح) زيادة عدد شكاوى التعذيب المسجلة لدى وزارة الداخلية بنسبة 57 في المائة، وهو ما تراه الدولة الطرف "دليلاً على زيادة الثقة في السلطات المعنية بالشؤون الداخلية"؛

(ط) إعداد كتيب إعلامي بالاشتراك مع نقابة المحامين الأمريكية لإع ـ لام المحت ـ جزين بحقوقهم وتوزيعه على جميع المحتجزين؛

(ي) الحد من اكتظاظ أماكن الاحتجاز بالسجناء.

( 4 ) كما تحيط اللجنة علماً بما يلي:

(أ) التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية؛

(ب) التصديق على اتفاقية قمع الاتجار بالأشخاص واستغلال بغاء الغير.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

المحاكمة على التعذيب باعتباره جريمة

( 5 ) بينما تسلِّم اللجنة بالجهود المبذولة لتعديل التشريعات لإدراج تعريف التعذيب المنصوص عليه في الاتفاقية في القانون المحلي ، إلا أنها لا تزال تشعر بالقلق بصفة خاصة لأن التعريف الوارد في المادة 235 المعدَّلة من القانون الجنائي يقصر الممارسة المحظورة للتعذيب على الأفعال التي يقوم بها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون ولا يشمل الأفعال التي يقوم بها " أشخاص آخرون يتصرفون بصفة رسمية" بما في ذلك الأفعال التي تنجم عن تحريض موظف عمومي أو موافقته أو رضاه، ومن ثم لا يشمل هذا التعريف جميع عناصر المادة 1 من الاتفاقية.

تكرر اللجنة توصيتها السابقة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير لاعتماد تعريف للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل الملاحقة القضائية للأشخاص الذين ليسوا من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ولكنهم يتصرفون بصفة رسمية أو بموافقة موظف عمومي أو رضاه، على أفعال التعذيب دون الاكتفاء، على النحو المشار إليه، بتوجيه التهم إليهم "للمساعدة والتحريض على" هذه الممارسات.

انتشار التعذيب وإساءة المعاملة

( 6 ) يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

(أ) الادعاءات العديدة المستمرة والمنتظمة المتعلقة بالاستخدام الاعتيادي للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والمحققين ، أو بتحريض منهم أو بقبولهم، من أجل الحصول في معظم الأحيان على اعترافات أو معلومات لاستخدامها في الدعاوى الجنائية؛

(ب) التقارير الموثوق بها التي تفيد بأن هذه الأفعال عادة ما تحدث قبل توجيه التهم بصورة رسمية، وأثناء الاحتجاز السابق للمحاكمة، عندما يكون الشخص المحتجز محروماً من الضمانات الأساسية، ولا سيما إمكانية الاستعانة بمحامٍ. ويتفاقم هذا الوضع باستخدام اللوائح الداخلية، حسبما تشير التقارير، التي ت سمح في الممارسة العملية بتطبيق إجراءات تخالف القوانين المنشورة؛

(ج) عدم إجراء تحقيق فوري ونزيه في الادعاءات المتعلقة بانتهاك الاتفاقية؛

(د) الادعاءات بأن الأشخاص الذين يتم احتجازهم كشهود يتعرضون أيضاً للتخويف والاستجواب تحت الإكراه وللممارسات الانتقامية في بعض الحالات.

ينبغي أن تطبق الدولة الطرف نهجاً قائماً على عدم التهاون مطلقاً إزاء مشكلة التعذيب المستمرة، وممارسة الإفلات من العقاب. وينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تدين علناً وبصورة لا لبس فيها ممارسات التعذيب بجميع أشكاله، وأن توجه ذلك بصفة خاصة إلى رجال الشرطة وموظفي السجون، وأن يصحب هذه الإدانة تنبيه واضح إلى أي شخص يرتكب مثل هذه الأفعال، أو يتواطأ أو يشترك في ممارسة التعذيب، بأنه سيعد مسؤولاً بصفة شخصية أمام القانون عن هذه الأفعال ويتعرض لعقوبات جنائية؛

(ب) أن تعتمد فوراً تدابير تضمن عملياً التحقيق السريع النزيه والفعال في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذي ب وإساءة المعاملة ومحاكمة ومعاقبة المسؤولين بمن فهم الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون وغيرهم. وينبغي أن تقوم هيئة مستقلة تماماً بهذه التحقيقات؛

(ج) أن تقدم جميع الأشخاص الذين يُشتبه في ارتكابهم هذه الأفعال إلى العدالة، بغية القضاء على إفلات الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وغيرهم من المسؤولين عن انتهاكات الاتفاقية، من العقاب؛

(د) أن تكفل في الممارسة حماية أصحاب الشكاوى والشهود من أي إساءة معاملة أو تخويف نتيجة شكواهم، أو أي دليل يقدمونه.

( 7 ) ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء كثرة الادعاءات المتعلقة بلجوء أفراد الجيش و قوات الأمن في أوزبكستان إلى الاستخدام المفرط للقوة وإساءة المعاملة في الأحداث التي وقعت في أيار/مايو 2005 في أنديجان، الأمر الذي أدى إلى وفاة 187 شخصاً وفقاً للدولة الطرف، و700 شخص أو أكثر وفقاً لمصادر أخرى، وإلى القبض على مئات آخرين في وقت لاحق. وعلى الرغم من إصرار الدولة الطرف في ردها على جميع هذه الادعاءات على أن التدابير المتخذة هي تدابير ملائمة في الواقع، تلاحظ اللجنة بقلق عدم إجراء الدولة الطرف لتحقيق كامل وفعال في جميع الادعاءات المتعلقة بلجوء موظفيها إلى القوة المفرطة.

( 8 ) ويساور اللجنة القلق كذلك لأن الدولة الطرف قيدت وعرقلت عملية الرصد المستقل لحقوق الإنسان بعد هذه الأحداث، مما أدى إلى زيادة تقويض القدرة على إجراء تقييم يمكن التعويل عليه أو تصديقه ل لتجاوزات المبلّغ عنها، بما في ذلك التأكد من المعلومات المتعلقة بأماكن وجود الأشخاص المحتجزين و/أو المفقودين أو بتعذيبهم أو إساءة معاملتهم.

( 9 ) وتلقت اللجنة أيضاً تقارير موثوقاً بها تفيد بأن بعض الأشخاص الذين التمسوا اللجوء في الخارج والذين أعيدوا إلى البلد قد احتجزوا في أماكن غير معروفة ومن المحتمل أن يكونوا قد تعرضوا لانتهاكات لأحكام الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم توافق على الطلبات التي قُدمت إليها لإنشاء لجنة دولية مستقلة للتحقيق في هذه الأحداث، على نحو ما طالبت به المفوضة السامية لحقوق الإنسان، وأيده الأمين العام وأعادت تأكيده لجنة حقوق الطفل.

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة لتحقيق ما يلي:

(أ) إجراء تحقيق كامل وفعال ونزيه في الأحداث التي وقعت في أيار/مايو 2005 في أنديجان لضمان إتاحة الفرصة للأفراد لتقديم الشكاوى وإجراء تحقيق مع جميع الأشخاص المسؤولين عن انتهاك أحكام الاتفاقية وتقديمهم إلى العدالة. وعملاً بتوصية المفوضة السامية لحقوق الإنسان وغيرها ، توصي اللجنة بأن يجري خبراء مستقلون ذوو مصداقية هذا التحقيق لدراسة جميع المعلومات دراسة دقيقة والتوصل إلى استنتاجات فيما يتعلق بالوقائع والتدابير المتخذة؛

(ب) تزويد أفراد أسر جميع الأشخاص الذين تم إلقاء القبض عليهم أو احتجازهم بعد أحداث أنديجان بمعلومات عن أماكن وجودهم، والتهم الموجهة إليهم؛

(ج) ضمان عدم لجوء أفراد الجيش وموظفي الأمن للقوة إلا في حالات الضرورة القصوى، وإخضاع أي فرد يتصرف بما يخالف أحكام الاتفاقية لل مراجعة .

( 10 ) تأسف اللجنة لأن معظم الأشخاص القلائل الذين قامت الدولة الطرف بمحاكمتهم، طبقت عليه عقوبات تأديبية بصورة رئيسية. كما يساور اللجنة القلق لأن الأحكام الصادرة بحق الأشخاص الذين تمت إدانتهم بموجب المادة 235 من القانون الجنائي لا تتناسب مع خطورة جريمة التعذيب على النحو الذي تقتضيه الاتفاقية.

ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف فوراً تدابير لضمان تناسب العقاب على أفعال التعذيب مع خطورة الجريمة، وفقاً لأحكام الاتفاقية. وينبغي كقاعدة عامة، وقف الأشخاص الذين يشتبه في ارتكابهم للتعذيب عن العمل أو نقلهم إلى وظائف أخرى أثناء عملية التحقيق. وينبغي عدم السماح للأشخاص الذين يخضعون لعقوبات تأديبية بالبقاء في مناصبهم .

أوضاع الاحتجاز

( 11 ) بينما ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق باستقصاء آراء المحتجزين بشأن مرافق الاحتجاز، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لأنه رغم التحسينات المبلغ عنها، هناك تقارير عديدة عن حدوث تجاوزات في الحبس وحالات وفاة كثيرة ، يدعى أن بعضها حدث نتيجة التعذيب أو إساءة المعاملة. وفضلاً عن ذلك، فإن بعض هذه الحالات فقط أعقبها عمليات تشريح مستقلة، ولم تصبح هذه التحقيقات ممارسة منتظمة. وتدرك اللجنة أيضاً الشواغل التي أثارها المقرر الخاص المعني بالتعذيب فيما يتعلق بمرفق احتجاز جاسليك الذي تؤدي عزلته إلى أوضا ع احتجاز تشكل، حسب التقارير، معاملة أو عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة لكل من المحتجزين وأقاربهم.

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة لإخضاع جميع أماكن الاحتجاز للفحص المنتظم ولعدم عرقلة الزيارات الاعتيادية المفاجئة التي يقوم بها الخبراء المستقلون، بما في ذل ك خبراء الهيئات الوطنية والدولية المستقلة، إلى جميع أماكن الاحتجاز بما في ذلك سجن جاسليك.

وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير فورية لضمان إجراء تحقيقات مستقلة في جميع حوادث الوفاة أثناء الحبس، ومحاكمة الأشخاص الذين يعتقد أنهم مسؤولون عن أية حالات وفاة ناجمة عن التعذيب أو إساءة المعاملة أو الإهمال المقصود. وتأمل اللجنة أن تقدم الدولة الطرف تقريراً عن نتائج التحقيقات بعد الانتهاء منها، والحالات التي ثبت فيها بالفعل وقوع حالات تعذيب، وكذلك معلومات عن الجزاءات المفروضة وسبل الانتصاف المتاحة. وينبغي للدولة الطرف معالجة الأوضاع السيئة السائدة في أماكن الاحتجاز، بطرق تشمل تطبيق تدابير بديلة للسجن وإنشاء سجون إضافية عند الضرورة.

الضمانات المتاحة للسجناء

( 12 ) على الرغم من التغييرات التشريعية الأساسية العديدة التي أجرتها الدولة الطرف فيما يتعلق بظروف الاحتجاز، والضمانات المقدمة للمحتجزين وما يتصل بذلك من أمور، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير الموثوق بها التي تفيد بأن الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون يقومون بتأمين واتباع أنظمة وإجراءات داخلية تقتصر على الاستخدام الرسمي فقط ولا تعلن أو تتاح للمحتجزين أو لمحاميهم. وهذه القواعد تترك قضايا عديدة للسلطة التقديرية للمسؤولين. وينتج عن ذلك شكاوى بحرمان المحتجزين عملياً من الحق في الوصول إلى محامٍ، أو إلى أطباء مستقلين أو إلى أفراد أسرهم. ويساور اللجنة القلق لأن هذه القواعد تخلق ظروفاً تسمح بحدوث تجاوزات .

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف عملياً لكل شخص محتجز ممارسة حقه في الاستعانة ب محامٍ، وب طبيب مستقل، والاتصال ب أفراد أسرته وحقه في ضمانات قانونية أخرى تكفل ا لحماية من التعذيب.

الرصد المستقل لأماكن الاحتجاز

( 13 ) بينما تلاحظ اللجنة تأكيد الدولة الطرف على أن جميع أماكن الاحتجاز تخضع لرصد تقوم به منظمات وطنية ودولية مستقلة دون أي قيود، وعلى ترحيبها بإجراء مزيد من عمليات التفتيش بما في ذلك من جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء المعلومات الواردة التي تشير إلى عدم تطبيق شروط مقبولة للوصول إلى المحتجزين، الأمر الذي سبب أموراً منها توقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن زيارة السجون في عام 2004.

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل السماح برصد مرافق الاحتجاز وغيرها من مرافق الاعتقال ، رصداً مستقلاً تماماًً، بما في ذلك الرصد المستقل والنزيه من جانب الخبراء الوطنيين والدوليين والمنظمات غير الحكومي ـ ة، وفقاً لمنهجياتها المعتادة.

نتائج التحقيقات

( 14 ) بينما تقدر اللجنة الردود التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق بالحالات التي أثارتها اللجنة والتي يُدعى فيها حدوث انتهاكات للاتفاقية، تلاحظ مع القلق أن الدولة الطرف كثيراً ما تقدم معلومات مفصلة عن الجرائم التي يدعى أن أشخاصاً ارتكبوها بدلاً من تقديم معلومات عن نتائج التحقيقات في ادعاءات التعذيب.

ينبغي تذكير الدولة الطرف بأنه لا يجوز التذرع بأي ظروف استثنائية، سواء كانت تتعلق بحالة حرب أو بعدم استقرار سياسي داخلي أو بأي حالة طوارئ عامة أخرى، كمبرر للتعذيب.

وجود آلية مستقلة تماماً لتلقي الشكاوى

( 15 ) على الرغم من وجود الهيئات التي أنشأتها الدولة الطرف للتحقيق في الشكاوى مثل الهيئات المنشأة بموج ـ ب الأمر رقم 334 الصادر عن وزارة الداخلية ووحدات التفتيش الخاصة ل لموظفين وأمين المظالم البرلماني، يساور اللجنة القلق لأن هذه الهيئات ليست فعالة في مكافحة التعذيب وتفتقر إلى الاستقلال الكامل. وتعرب اللجنة عن قلقها لأنه رغم ما أشارت إليه الدولة الطرف من أنه يجري سنوياً تسجيل آلاف الحالات المتعلقة بانتهاكات يدعى أن موظفي إنفاذ القانون قد ارتكبوها، ورغم زيارات أمين المظالم لأماكن الاحتجاز، أشير إلى أنه لم ترد أية طعون تتعلق بالتعذيب وإلى عدم تبرير ذلك. وتلاحظ اللجنة أيضاً أنه ينبغي أن تنظر الدولة الطرف في إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف في القانون والممارسة تمتع كل شخص بالحق في تقديم شكوى إلى آلية مستقلة تماماً تقوم بالتحقيق والاستجابة الفورية، وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان أن تكون جميع الإجراءات المتخذة لمعالجة هذه الشكاوى، فعالة ومستقلة وأن تتخذ التدابير اللازمة لضمان الاستقلالية التامة لأمين المظالم البرلماني، وفقاً لمبادئ باريس. وفضلاً عن ذلك، ينبغي أن تصدر الدولة الطرف الإعلانين اللازمين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

إغلاق منظمات حقوق الإنسان وغيرها من المنظمات المستقلة

( 16 ) يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات الواردة بشأن ترهيب أعضاء منظمات رصد حقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من فئات المجتمع المدني وفرض قيود على حركتهم وحبسهم، و إغلاق العديد من المنظمات الوطنية والدولية، ولا سيما منذ أيار/مايو 2005. وتعرب اللجنة عن ارتياحها لتلقيها معلومات تفيد بأن معتبر توجيبايافا أصبحت مؤهلة للعفو، ولكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير الواردة بشأن إساءة المعاملة والحرمان من الضمانات الأساسية المتعلقة بمحاكمتها ومحاكمة غيرها من المدافعين عن حقوق الإنسان والمحتجزين من أفراد المجتمع المدني.

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان حماية مراقبي حقوق الإنسان المستقلين من جور ا لسجن أو الترهيب أو العنف نتيجة أنشطتهم السلمية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وتحث اللجنة الدولة الطرف على الإفراج عن مدافعي حقوق الإنسان المحتجزين و/أو الذين صدرت أحكام ضدهم، بسبب أنشطتهم المهنية السلمية وتيسير إعادة فتح منظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية المستقلة، والسماح لها بأداء عملها بالكامل، بما في ذلك إتاحة الفرصة لها لكي تقوم ب زيارات مستقلة مفاجئة لأماكن الاحتجاز والحبس.

تدريب العاملين

( 17 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المفصلة المقدمة بشأن تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي المؤسسات الإصلاحية في مجال حقوق الإنسان. وتلاحظ اللجنة أن المعلومات المقدمة من الدولة الطرف لا توضح إن كان ذلك التدريب فعالاً. كما تلاحظ اللجنة عدم تقديم معلومات بشأن التدريب الذي يراعي الفروق بين الجنسين.

ينبغي أن توفر الدولة الطرف للعاملين في المجال الطبي المعنيين بالمحتجزين تدريباً محدداً على كيفية تحديد علامات التعذيب والمعاملة السيئة، وأن تضمن إدراج بروتوكول اسطنبول لعام 1999 (دليل التقصي والتوثيق الفعالين ل لتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة) كجزء أساسي من التدريب الذي يُقدم إلى الأطباء وغيرهم من الأشخاص المعنيين ب توفير الرعاية الصحية للمحتجزين.

وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تضع وتنفِّذ منهجية لتقييم فعالية وأثر هذه البرامج التدريبية/التثقيفية على حالات التعذيب وإساءة المعاملة وأن تقدم معلومات بشأن البرامج التدريبية التي تراعي الفروق بين الجنسين.

التعويض وإعادة التأهيل

( 18 ) بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الحقوق المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية والقانون المدني فيما يتعلق بحصول الضحايا على إعادة تأهيل مادي ومعنوي، فإن القلق يساورها إزاء عدم وجود أمثلة على الحالات التي حصل فيها الأفراد على هذا التعويض، بما في ذلك إعادة التأهيل الطبي أو النفسي.

ينبغي أن توفر الدولة الطرف التعويض والإنصاف وإعادة التأهيل للضحايا، ويشمل ذلك إتاحة الوسائل لإعادة التأهيل الكامل قدر الإمكان و تقد ي م هذه المساعدة عملياً.

استقلالية هيئة القضاء

( 19 ) لا تزال اللجنة قلقة إزاء عدم ضمان بقاء القضاة في مناصبهم، و حصر مهمة تعيين القضاة بالمحكمة العليا في رئاسة الجمهورية وحدها، وترك مهمة تعيين القضاة في المستويات الأدنى إلى السلطة التنفيذية التي تق ـ وم بإعادة تعيين القضاة كل خمس سنوات.

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف استقلالية ونزاهة الهيئة القضائية بالكامل، بوسائل منها ضم ـ ان بق ـ اء القض ـ اة في مناصبهم.

الأدلة التي يتم الحصول عليها بالتعذيب

( 20 ) بينما تقدر اللجنة إقرار ممثلي الدولة الطرف صراحةً بأن الاعترافات التي ت تم تحت التعذيب تُستخدم كشكل من أشكال الأدلة في بعض الدعاوى، وعلى الرغم من الإجراءات التي اتخذتها المحكمة العليا لحظر قبول هذه الأدلة، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن احترام مبدأ عدم قبول هذه الأدلة لا يتم في كل حالة.

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف خطوات فورية لضمان عدم التذرع عملياً بالأدلة المتحصلة بالتعذيب كأدلة في أية قضية . وتكرر اللجنة توصيتها السابقة بأن تعيد الدولة الطرف النظر في حالات الإدانة التي تستند إلى الاعترافات فقط، تسليماً منها بأن العديد من هذه الحالات ربما استندت إلى أدلة تم الحصول عليها بالتعذيب أو إساءة المعاملة، وأن تُجري، حسب الاقتضاء، تحقيقات سريعة ونزيهة وأن تتخذ التدابير العلاجية المناسبة.

العنف ضد المرأة

( 21 ) يساور اللجنة القلق إزاء التقارير الواردة عن حالات ممارسة العنف ضد المرأة، بما في ذلك في أماكن الاحتجاز وفي أماكن أخرى، وتلاحظ عدم وجود معلومات بشأن الملاحقة القضائية للأشخاص المتورطين في حالات ممارسة العنف ضد المرأة.

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف حماية المرأة في أماكن الاحتجاز وفي الأماكن الأخرى، ووضع إجراءات واضحة للشكاوى وكذلك آليات للرصد والمراقبة. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل حماية المرأة باعتماد تدابير تشريعية محددة وتدابير أخرى لمنع ممارسة العنف المنزلي عملياً، وفقاً للإعلان المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة (قرار الجمعية العامة 48/104) وأن تتخذ التدابير لحماية الضحايا، وحصولهم على الخدمات الطبية والاجتماعية والقانونية والإيواء المؤقت. وينبغي أيضاً مساءلة مرتكبي أفعال العنف.

( 22 ) ويساور اللجنة القلق إزاء الاتجار بالمرأة لأغراض الاستغلال الجنسي.

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد وتعزز تدابير فعالة لمنع ومكافحة الاتجار بالمرأة.

( 23 ) ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير الواردة بشأن ممارسة العنف بين السجناء في مراكز الاحتج ـ از، بم ـ ا في ذلك العنف الجنسي.

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير الفورية لحماية المحتجزين، عملياً، من هذا العنف السائد بين السجناء. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بجمع معلومات عن هذه الحوادث وأن تزود اللجنة بالاستنتاجات التي تتوصل إليها والتدابير التي تتخذها لمنع هذه الحوادث والتحقيق فيها ومقاضاة أو معاقبة الأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم عنها.

عدم الإعادة القسرية

( 24 ) يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات التي تشير إلى عدم حصول أفراد على الحماية الكاملة المنصوص عليها في المادة 3 من الاتفاقية فيما يتعلق بالطرد أو الإعادة أو الترحيل من بلد آخر. ويساور اللجنة القلق بصفة خاصة إزاء التقارير الواردة بشأن الإعادة القسرية للاجئين المعترف بوضعهم و/أو ملتمسي اللجوء من البلدان المجاورة وعدم وجود معلومات عن ظروفهم، ومعاملتهم وأماكن وجودهم منذ وصولهم إلى الدولة الطرف، وبعضهم تم تسليمه من بلدان مجاورة. وعلى الرغم من أن ممثلي الدولة الطرف ذكروا أنه لم تعد هناك حاجة لوجود مفوضة الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في البلد، يساور اللجنة القلق لأن 700 لاجئ على الأقل من اللاجئين المعترف بوضعهم، يقيمون في الدولة الطرف ويحتاجون إلى الحماية وإعادة التوطين.

ينبغي أن تعتمد الدولية الطرف قانوناً للاجئين يتمشى مع أحكام الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أن تدعو مفوضة الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى العودة والمساعدة على توفير الحماية للاجئين وإعادة توطينهم. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في أن تصبح طرفاً في الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967.

الأشكال الأخرى لإساءة المعاملة

( 25 ) تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء التأخير في نقل المسؤولية عن نظام السجون من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل وتلاحظ أن الدولة الطرف قدمت تفسيرات غير كافية بهذا الشأن.

ينبغي أن تنظر الدولة الطرف في مسألة نقل المسؤولية عن نظام السجون من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل دون تأخير، بهدف إضفاء الطابع المؤسسي على عمليتي المراقبة والمساءلة المتعلقتين بالق ـ رارات التنفيذي ـ ة للسلطة القضائية.

( 26 ) وبينما ترحب اللجنة بدخول قانون إلغاء عقوبة الإعدام حيز النفاذ، لا تزال تشعر بالقلق إزاء الممارسة السابقة للدولة الطرف التي أدت إلى عدم إعلام أسر الأشخاص الذين صدر حكم بإعدامهم، بموعد ومكان تنفيذ أحكام الإعدام ومكان وجود الجثث مما ي تسبب في معاناتهم.

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف معاملة أقارب الأشخاص الذين حكم عليهم بالإعدام معاملة إنسانية لتجنب زيادة معاناتهم بسبب السرية المحيطة بالإعدام وأن تتخذ تدابير علاجية لذلك.

( 27 ) وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في أن تصبح طرفاً في الصكوك التالية:

(أ) البروتوكول الاختياري للاتفاقية؛

(ب) نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية؛

(ج) معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان التي ليست طرفاً فيها بعد.

جمع البيانات

( 28 ) تلاحظ اللجنة أن تقرير الدولة الطرف تضمن معلوماتٍ كثيرة عن عدد من الحالات، لكن هذه المعلومات لم تصنف بالطريقة التي طلبتها اللجنة، فحال ذلك دون تحديد الأنماط المحتملة للتجاوزات أو التدابير التي تستدعي الاهتمام بها.

ينبغي للدولة الطرف أن تُضَمِّن تقريرها الدوري القادم بيانات إحصائية مفصلة ومصنفة حسب نوع الجنس، والانتماء العرقي أو القومي ، والعمر، والمنطقة الجغرافية، ونوع السجن ومكانه، عن الشكاوى المتعلقة بحالات التعذيب وغيره من إساءة المعاملة، بما فيها تلك الشكاوى التي رفضتها المحاكم، فضلاً عن التحقيقات والملاحقات القضائية والعقوبات التأديبية والجزائية ذات الصلة، وعما يقدم إلى الضحايا من تعويض وإعادة تأهيل.

( 29 ) و تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم وثيقتها الأساسية وفقاً للمتطلبات الخاصة بالوثيقة الأساسية الموحدة المحددة في المبادئ التوجيهية المنسقة لإعداد التقارير، بالصيغة التي أقرتها هيئات المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، والواردة في الوثيقة HRI/GEN/2/Rev.4.

( 30 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع التقارير التي تقدمها إلى اللجنة وردودها على قائمة المسائل، والمحاضر الموجزة للاجتماعات وكذلك استنتاجات اللجنة وتوصياتها، باللغات المناسبة عن طريق المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 31 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة، معلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 6 و7 و9 و10 و11 و14 أعلاه.

( 32 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري القادم، الذي سيكون تقريرها الدوري الراب ـ ع، في موعد أقصاه 30 كانون الأول/ديسمبر 2011.

38 - الجزائر

(1) نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث للجزائر (CAT/C/DZA/3) في جلستيها 815 و818 ، المعقودتين في 2 و5 أيار/مايو 2008 (CAT/C/SR. 815 و818) ، واعتمدت في جلستيها 827 و828 المعقودتين في 13 أيار/مايو 2008 (CAT/C/SR.827 وSR.828) الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الثالث المقدم من الجزائر، وبالردود التي قدمتها الدولة الطرف خطياً (CAT/C/DZA/Q/3/Add.1) على قائمة المسائل (CAT/C/DZA/Q/3)، وكذلك بالمعلومات التكميلية المقدمة شفاهةً أثناء النظر في التقرير، وإن كانت تأسف لتقديم هذا التقرير متأخراً ثماني سنوات عن موعده. وأخيراً، ترحب اللجنة با ستئناف الحوار البناء مع الوفد الرفيع المستوى الذي أوفدته الدولة الطرف، و توجه شكرها على الردود الوافية المقدمة على الأسئلة المطروحة.

باء - الجوانب الإيجابية

( 3 ) تلاحظ اللجنة بارتياح ما يلي:

(أ) الأحكام المدرجة في التعديلات التي أدخلت على المواد 263 مكرراً و263 مكرراً ثانياً و263 مكرراً ثالثاً من قانون العقوبات التي تجرم ممارسة التعذيب ؛

(ب) نشر اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (يرمز إليها فيما يلي باسم "الاتفاقية") في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في عددها رقم 11 المؤرخ 26 شباط/فبراير 1997؛

(ج) توقيع الدولة الطرف على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختف ـ اء ال ـ قسري في 2 شباط/ فبراير 2007؛

(د) بدء نفاذ الوقف الاختياري لعقوبة الإعدام في الدولة الطرف منذ عام 1993 ؛

(ﻫ) عدم لجوء الدولة الطرف إلى ممارسة ال تماس ضمانات دبلوماسية من بلد ثالث تخطط لتسليم أو إعادة أو طرد أي فرد إليه ؛

(و) الالتزام الذي أبدته الدولة الطرف تجاه المصالحة الوطنية، فضلاً عن نيتها المعلنة في مواصلة تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

جيم - دواعي القلق والتوصيات

تعريف الإرهاب وحالة الطوارئ

( 4 ) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التعريف الغامض بعض الشيء الذي وضع للإرهاب والوارد في المادة 87 مكرراً من قانون العقوبات، وإن كانت تتفهم أن الدولة الطرف حرصت على حماية أمنها وأمن مواطنيها في مواجهة التهديدات التي تشكلها الأعمال الإرهابية. ويساور اللجنة قلق من أن هذا التعريف قد يتسع ليشمل تصرفات لا تدخل بالضرورة في دائرة الإرهاب ومن ثم احتمال تعرض الأشخاص الموقوفين بموجب هذا التعريف إلى ملاحقات وهو ما قد يشكل انتهاكاً للاتفاقية. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة أيضاً قلق من الإبقاء على حالة الطوارئ التي أعلن عنها في عام 1992، وذلك بالرغم من المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف نفسها و تؤكد فيها حدوث تحسن كبير في الوضع الأمني. وتتجلى حالة الطوارئ في أمور منها استمرار إسناد مهام الشرطة القضائية إلى أفراد مديرية الاستخبارات والأمن، الذين تنسب إليهم، حسب المعلومات التي وردت، العديد من حالات التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة المرتكبة في إقليم الدولة الطرف (المادة 2 من الاتفاقية) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتأكد من أن التدابير المتخذة في إطار مكافحة الإرهاب تراعي التعهدات التي أخذتها الجزائر على نفسها بموجب الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف علاوة على ذلك أن تكفل التطبيق الدقيق لهذه الاتفاقية، ولا سيما الفقرة 2 من المادة 2 التي تنص على عدم جواز التذرع بأية ظروف استثنائية أياً كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديداً بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب. ثم إن تعريف أعمال الإرهاب والتخريب ينبغي ألا يفضي إلى تأويلات تسمح بقمع التعبير المشروع عن الحقوق المكرّسة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بدعوى مكافحة أعمال الإرهاب. وينبغي للدولة الطرف أيضاً مراجعة الحاجة إلى تمديد حالة الطوارئ في ضوء ا لمعايير المبيّنة في المادة 4 من الاتفاقية التي تكون الجزائر طرفاً فيها .

الضمانات الأساسية للمحتجز ين

( 5 ) بالرغم من أن اللجنة لاحظت التعديلات التي أُدخلت على قانون الإجراءات الجزائية، فإنها تظل قلقة إزاء المعلومات التي تلقتها ومؤداها أن المدة القصوى للحبس الاحتياطي (تصل إلى 12 يوماً) يمكن تمديدها في واقع الأمر مرات عديدة. وفضلاً عن ذلك، تلاحظ اللجنة مع القلق أن القانون لا يكفل الحق في الاستعانة بمحامٍ أثناء هذه ال فترة وأنه، من الناحية العملية، لا يُحترم حق الشخص الخاضع للحبس الاحتياطي في أن يُعرض على طبيب وفي الاتصال بأسرته (المادة 2) .

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل عملياً احترام المدة القصوى للحبس الاحتياطي وأن تتخذ التدابير اللازمة بحيث يكفل قانون الإجراءات الج نا ئية احترام حق الأشخاص الخاضعين للحبس الاحتياطي في الاستعانة بمحامٍ بمجرد إلقاء القبض عليهم وإعمال هذا الحق دون قيد أو شرط.

وينبغي للدولة الطرف فضلاً عـن ذلك أن تكفـل عمليـاً احتـرام حق كل شخص معتقل في الحصول على خدمات طبيب وفي الاتصال بأسرته، طبقاً لما نصـت عليه المادة 51 من قانون الإجراءات الج ن ائية. وينبغـي للدولـة الطرف علاوة على ذلك أن تكفـل إنشاء سجل وطني للسجناء ، بمن فيهم المعتقلون في مؤسسات تشرف عليها مديرية الاستخبارات والأمن.

وأخيراً، ما دامت الدولة الطرف ذكرت أن الشرطة القضائية قد أنشأت، تحت إشراف النيابة العامة، إجراء لتسجيل استجوابات الأشخاص الذين يشتبه في صِلتهم بالإرهاب تسجيلاً بواسطة الفيديو، فينبغي لها أيضاً أن تضمن إتاحة هذه التسجيلات ل محامي الدفاع.

مراكز الاحتجاز السرية

( 6 ) أحاطت اللجنة علماً بالضمانات التي قدّمتها الدولة الطرف ومؤداها أن ضباط مديرية الاستخبارات والأمن قد وضعوا تحت مراقبة النيابة العام ة ، وأن المراكز الأمنية لم تعد موجودة في الجزائر منذ تشرين الثاني/نوفمبر 1996. غير أن اللجنة تظـل قلقة إزاء المعلومات التي تلقتها والتي تتحدث عن وجود مراكز احتجاز سرية تشرف عليها مديريـة الاستخبارات والأمن يقال إنها تقع في ثكنات عسكرية تابعة للمديرية في منطقة عنتر، بحي حيـدرة في العاصمة الجزائرية ، ولا تخضع للمراقبة القضائية. ويساور اللجنة قلق أيضاً إزاء عدم وجـود معلومات تفيـد ب أن السلطـة القضائية المختصة قد اتخذت تدابير للتحقيق في هذه المزاعم (المادتان 2 و11) .

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل دون إبطاء وضع جميع أماكن الاحتجاز، بما فيها تلك التي تشرف عليها مديرية الاستخبارات والأمن، تحت مراقبة إدارة السجون المدنية والنيابة العامة. وينبغي لها أيضاً أن تكفل اتخاذ السلطة القضائية المختصة التدابير اللازمة للتحقيق في ادعاءات وجود مراكز سرية للاحتجاز تشرف عليها مديرية الاستخبارات والأمن.

احتجاز الأحداث

( 7 ) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء إمكانية إثبات المسؤولية الجنائية على قُصَّر أعمارهم 16 عاماً واحتجازهم في إطار حملة مكافحة الإرهاب. كما يساور اللجنـة قلـق إزاء المعلومـات التي تلقتها وتفيد ب أن الأحداث المحتجزين لا يتم فصلهم عن الكبار (المادتان 2 و11) .

ينبغي للدولة الطرف النظر في رفع السن الدنيا للمسؤولية الجنائية فيما يتعلق بقضايا الإرهاب بحيث تنسجم مع المعايير الدولية المقبولة بوجه عام في هذا الصدد. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تضمن معاملة القصَّر وفقاً لسنهم وبما يتفق وقواعـد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحـداث (قواعد بيجين)، ومبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لمنع جن و ح الأحداث (مبادئ الرياض التوجيهية)، وقواعد الأمم المتحدة ل حماية الأحداث المحرومين من حريتهم (قواعد طوكيو). وينبغي للدولة الطرف كذلك ضمان فصل الأحداث المحتجزين عن الكبار .

استقلالية اللجنة الاستشارية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان

( 8 ) رغم أن اللجنة لاحظت بارتياح إنشاء اللجنة الاستشارية الوطنيـة لترقية وحماية حقوق الإنسان في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2001، فإنها تظل قلقة لعدم وجود معلومات ت تعلق بأعمال هذه اللجنة. ومن دواعي قلق اللجنة أيضاً أن أعضاء هذه اللجنة يُعيّنون بمرسوم رئاسي وأنه، بحسب للمعلومات التي قدّمها الوفد الجزائري، يعود الأمر للرئيس للبت في القرار المناسب لمتابعة توصيات اللجنة، بما في ذلك نشر تقريرها، وهو ما يشكل عائقاً يحول دون تحقيق الشفافية اللازمة لحسن سير أعمال هذه اللجنة واستقلاليتها (المادة 2) .

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن الإعلان عن التقارير السنوية بشأن أعمال اللجنة الاستشارية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان ونشر تلك التقارير على نطاق واسع. وينبغي للدولة الطرف أن تعزز استقلالية اللجنة تماشياً مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، والنهوض ب دورها في مراقبة مدى وفاء الجزائر ب التزامات ها الوطنية والدولية في مجال حماية حقوق الإنسان ، بما في ذلك تنفيذ أحكام الاتفاقية تنفيذاً صارماً .

عدم الإعادة القسرية والطرد الجماعي

( 9 ) يساور اللجنة قلق إزاء الادعاءات التي تلقتها بشأن عمليات طرد مهاجرين بالجملة انتهاكاً لحقوقهم الأساسية التي تكفل لهؤلاء النظر في حالتهم فرداً فرداً وتتيح لهم إمكانية الطعن في قرار طردهم. ويساور اللجنة قلق كذلك ب أن بعض الأشخاص الذين يواجهون الطرد قد يطردوا إلى دول يتعرضو ن فيها لخطر ا لتعذيب (المادة 3) .

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تطبيق أحكام المادة 3 من الاتفاقية تطبيقاً كاملاً وأن تكفل نظر السلطات المختصة في حالة الأشخاص الخاضعين ل ولايتها على النحو الواجب ومعاملتهم معاملة عادلة في جميع مراحل الدع ـ وى، ولا سيما تمكينهم من طلب النظر على نحو فعال ومستقل ونزيه في قرارات الطرد أو الإبعاد التي تخصهم، ومن ممارسة حق الاستئناف.

وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل قيام السلطات المعنية ب الأجانب في كل الحالات، وقبل أن تتخذ قراراً بالطرد، ب إجراء تقييم متعمق لحالة الأجنبي الذي دخل الجزائر أو يقيم فيها بصورة غير شرعية، وذلك للتأكد من عدم تعرض ه للتعذيب أو لمعاملة لا إنسانية أو مهينة في البلد الذي يمكن أن يُرحّل إليه.

تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون

( 10 ) رغم إحاطة اللجنة بالمعلومات التي قدّمها وفد الدولة الطرف فيما يتعلق بالجهود التي بذلتها لتدريب الموظفين المكلف ين بإنفاذ القانون على احترام حقوق الإنسان، إلا أنها تظل قلقة إزاء عدد وخطورة الادعاءات التي بلغتها بشأن حالات التعذيب والمعاملة السيئة اللذين تعرض لهما المحتجزون على أيدي الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، بمن فيهم ضباط مديرية الاستخبارات والأمن (المادة 10) .

ينبغي للدولة الطرف تكثّيف الجهود التي تبذلها لتوفير التثقيف والتدريب في مجال حظر التعذيب، وبوجه أخص في صفوف عناصر مديرية الاستخبارات والأمن، وإيجاد آليات للتقييم والرصد من أجل قياس النتائج .

إفلات أعضاء الجماعات المسلحة وموظفي الدولة من العقاب

( 11 ) تحيط اللجنة علماً ب الأمر رقم 06-1. المنشئ ل ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي ينص على منح العفو لأعضاء الجماعات المسلحة ولموظفي الدولة. و فيما يتعلق بأفراد الجماعات المسلحة الذين سَلّموا أنفسهم للسلطات، تلاحظ اللجنة أنهم يستفيدون من إسقاط الدعوى القضائية عنهم أو من تخفيف العقوبة عنهم إن لم يرتكبوا مجازر أو اعتداءات بالمتفجرات أو أعمال الاغتصاب (الفصل الثاني). وتذكّر اللجنة الدولة الطرف بأن ثمة جرائم دولية أخرى، كالتعذيب أو الاختفاء القس ـ ري، لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون محلاً لإسقاط الدعوى القضائية. وتلاحظ اللجنة فضلاً عن ذلك أن المادة 45 من الأمر تنص، فيما يتعلق بموظفي الدولة، على أنه "لا يجوز الشروع في إقامة أي دعوى فردية أو جماعية في حق أي أفراد من قوى الدفاع والأمن للجمهورية، بجميع أسلاكها، بسبب أعمال نفّذت من أجل حماية الأشخاص والممتلكات، ونجدة الأمة والحفاظ على مؤسسات الجمهورية الجزائ ر ية"، دون أن تستثني جرائم دولية كالتعذيب والاختفاء القسري. وهذه الأحكام لا تنسجم مع الالتزام الواقع على كل دولة طرف بإجراء تحقيق نزيه في كل مرة توجد فيها أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن عملاً من أعمال التعذيب قد ارتكب في أي بقعة من الإقليم الخاضع ل ولايتها، وبملاحقة مرت كبي هذه الأعمال، وتعويض الضح ـ ايا (المواد 12 و13 و14) .

ينبغي للدولة الطرف أن تعدِّل المادة 45 ب الفصل الثاني من الأمر رقم 06-01 بحيث توضح أن إسقاط الدعوى القضائية لا يسري بأي حال من الأحوال على جرائم من قبيل التعذيب و بما يشمل الاغتصاب والاختفاء القسري، باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ، دون إبطاء، جميع التدابير اللازمة لضمان خضوع حالات التعذيب السابقة أو الحديثة، بما في ذلك حوادث الاغتصاب والاختفاء القسري، لتحقيقات منهجية ونزيهة، وملاحقة مرتكبي هذه الأفعال ومعاقبتهم بما يتناسب وجسامة الأفعال المرتكبة، وتعويض الضحايا تعويضاً كافياً . و تحقيقاً لهذه الغاية، توجّه اللجنة اهتمام الدولة الطرف إلى الفقرة 5 من تعليق ها العام رقم 2(2007) حيث رأت اللجنة أن قرارات العفو أ و العق بات الأخرى التي تحول دون محاكمة مرتكبي أفعال التعذيب أو إساءة المعاملة محاكمة سريعة ومنصفة ومعاقبتهم على هذه الأفعال أو التي تدل على عدم الاستعداد للقيام بذلك، تشكل انتهاكاً ل مبدأ عدم التقيد .

الأشخاص المختفون

( 12 ) أحاطت اللجنة علماً باعتراف الدولة الطرف ب حالات اختفاء قسري لآلاف الأشخاص في الجزائر منذ مطلع التسعينات. وتلاحظ أيضاً أن الأرقام التي أعلنت عنها الحكومة في إطار إحصاء الأشخاص المختفين منذ التسعينات تتراوح بين 000 4 و000 7 شخص. وتعرب اللجنة عن القلق إزاء عدم شروع السلطات القضائية المختصة، بالرغم من هذه الوقائع، في مباشرة الدعوى العامة للتحقيق في مصير الأشخاص المختفين، وتحديد هوية مرتكبي أفعال الاختفاء القسري وملاحقتهم ومعاقبتهم. وهذا يشكل انتهاك اً للمواد 12 و13 و14 من الاتفاقية. ويساور اللجنة أيضاً قلق إزاء عدم الإعلان حتى الآن عن تقرير اللجنة الوطنية المخصصة المعنية بالمفقودين. فمن شأن نشر هذه البيانات أن يتيح لأي شخص يملك معلومات تسمح بتحديد أماكن وجود أشخاص مختفين إبلاغها إلى السلطات المختصة (المواد 12 و13 و14).

السلطات القضائية المختصة مسؤولة عن الشروع من تلقاء نفسها في إجراء تحقيقات دون الحاجة إلى أن تقديم شكاوى فردية، وذلك بهدف الكشف عن مصير الأشخاص المختفين، وتحديد هوية مرتكبي أفعال الاختفاء القسري وملاحقتهم ومعاقبتهم، وتعويض أسر المفقودين تعويضاًَ كافياً . وينبغي للدولة الطرف أن تلتزم بالتحقيق في كل حالة اختفاء قسري وتقديم نتائـج التحقيقات إلى أسر المفقودين، بما يشمل الإعلان فوراً عن التقرير الختامي للجنة الوطنية المخصصة المعنية بالمفقودين.

كما ترى اللجنة أن نشر قائمة بأسماء المختفين الذين جرى تسجيلهم منذ التسعينات قد يكون مفيداً للغاية أثناء جمع المعلومات من أشخاص يمكن أن يقدموا وقائع تساعد على إحراز تقدم في التحقيق. وترغب اللجنة فضلاً عن ذلك في أن تطلعه ـ ا الدول ـ ة ال ـ طرف في أق ـ رب وقت ممكن على قائمة الأشخاص المختفين الذين جرى تسجيلهم منذ التسعينات.

( 13 ) وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء الأحكام الواردة في الأمر رقم 06-01 المتضمن تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية والتي تشترط على أسر المفقودين الإقرار بوفاة المفقود من أبنائها من أجل الحصول على تعويض، وهو ما قد يشكل شكلاً من أشكال المعاملة اللاإنسانية والمهينـة لهؤلاء الأشخاص وذلك بإلحاق الغبن بهم مرتين. ويسـاور اللجنة قلق إزاء عدم الإعلان عن المعايير التي حُدّدت لتعويض أسر المفقودين (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف أن تلغي شرط إقرار الأسر بوفاة المفقود من أبنائها لكي تتمكن من الحصول على تعويض. وتذكّر اللجنة الدولة الطرف ب أن الاختفاء القسري أو غير الطوعي للأشخاص قد يشكل معاملة لا إنسانية لأفراد أسر المفقودين. وينبغي للدولة الطرف علاوة على ذلك أن تكفل لهذه الأسر الحق في الانتصاف وفي الحصول على تعويض عادل وكاف ، بما في ذلك منحهم الدعم النفسي والاجتماعي والمالي اللازم لإعادة التكيف بأكمل صورة ممكنة . وترغب اللجنة في أن تطلعه ا الدولة الطرف في أقرب وقت ممكن على المعايير التي حُدّدت ل تعويض أسر المفقودين.

التحقيق النزيه

( 14 ) أحاطت اللجنة علماً بالشروح التي قدمها الوفد الجزائري بخصوص وفاة منير حموش أثناء وجوده رهن احتجاز الشرطة ونتائج تشريح الجثة الذي خلص إلى أن الوفاة ناجمة عن انتحار الضحية، إلا أنها تظل قلقة إزاء المعلومات التي تفيد بأن أسرة الفقيد لم تطلع على تقرير التشريح. ووفقاً للمعلومات التي تلقتها اللجنة، فإن أسرة الفقيد لاحظت أيضاً أن الجثة تبيّن وجود جرح في الرأس فضلاً عن كدمات في اليدين والقدمين (المادة 12).

ينبغي للدولة الطرف أن تباشر تلقائياً وبشكل منهجي إجراء تحقيقات عاجلة ونزيهة في جميع الحالات التي توجد بشأنها أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد ب أن فعلاً من أفعال التعذيب قد ارتكب، بما في ذلك في حالة وفاة الشخص المحتجز. وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تكفل لأسر الضحايا الاطلاع على نتائج التحقيق.

العنف ضد المرأة

( 15 ) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي أفادت بوقوع عدة آلاف من حالات اغتصاب النساء ارتكبها أفراد الجماعات المسلحة أثناء النزاع الداخلي في الدولة الطرف. وفض ـ لاً عـ ن ذل ـ ك، يس ـ اور اللجنة قلق لعدم وجود تحقيقات ولا ملاحقات ولا إدانات لأفراد الجماعات المسلحة بسبب أعمال الاغتصاب، وكذلك لعدم وجود تدابير للتعويض ولإعادة التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي لضحايا هذه الأفعال (المادتان 12 و14).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن ملاحقة مقترفي أعمال العنف الجنسي الذين حددت هويتهم ومعاقبتهم على النحو الواجب. وينبغي لها أيضاً أن تعيّن لجنة مستقلة تكلّف بالتحقيق في أعمال العنف الجنسي المرتكبة أثناء النزاع الداخلي والإعلان عن نتائج التحقيق. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل حصول جميع ضحايا أعمال العنف الجنسي المرتكبة أثناء النزاع الداخلي على تعويض سريع وكاف والاستفادة من إعادة التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي. وتتفق هذه التوصيات مع توصيات المقررة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة وأسبابه وعواقب ه الواردة في تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان ( A/HRC/7/6/Add.2 ).

عنف الدهماء

( 16 ) يساور اللجنة ال قلق إزاء المعلومات التي تلقتها وتتحدث عن ارتكاب العديد من أعمال العنف التي يمارسها الدهماء ضد الأقليات الدينية والأشخاص الذين يسعون بشكل قانوني ، إلى انتهاج أنماط بديلة للتعبير والسلوك. وتشعر اللجنة بالجزع إزاء أمور منها أن المعلومات المتعلقة بأعمال العنف والاغتصاب الجماعية المتكررة التي تعرضت لها نساء، بمن فيهن نساء وحيدات، يشك جيرانه ن أنه ن يمارسن الدعارة، لا سيما في حاسي مسعود وتبسة. ويساور اللجنة قلق كذلك إزاء عجز الدولة الطرف عن إجراء تحقيقات لملاحقة مرتكبي مثل هذه الأفعال (المادتان 12 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل اتخاذ جميع التدابير اللازمة للتحقيق في حالات عنف الدهماء ، لا سيما أفعال العنف الجماعية التي تستهدف الأقليات الدينية والأشخاص الذين يسعون إلى انتهاج أنماط بديلة للتعبير والسلوك، من أجل مقاضاة مرتكبي أعمال العنف هذه ومعاقبتهم.

الحق في سبيل انتصاف فعال

( 17 ) على الرغم من إحاطة اللجنة علماً بالضمانات التي قدمها الوفد الجزائري ومؤداها أن المادة 46 من الأمر رقم 06-01 المتضمن تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية لن يكون عائقاً أمام الحصول على سبيل انتصاف فعال، إلا إنها تظل قلقة مع ذلك إذ تنص هذه المادة على المعاقبة بالحبس لمدة تتراوح بين ثلاث سنوات وخمس سنوات وبغرامة مالية لكل من يقوض مؤسسات الدولة الطرف، أو يهين كرامة موظفيها أو يشوه صورتها على الصعيد الدولي. ويساور اللجنة قلق من أن هذا الحكم قد يحد من حق كل شخص يدعي أنه تعرض للتعذيب في إقليم الدولة الطرف في تقديم شكوى أمام السلطات القضائية المختصة، أو اللجوء إلى اللجنة بمقتضى المادة 22 من الاتفاقية (المادة 13).

ينبغي للدولة الطرف أن تعدّل المادة 46 من الأمر رقم 06-01 المتضمن تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية بحيث تكفل لكل شخص يدعي أنه تعرض للتع ذيب الحصول على سبيل انتصاف فعال ، على الصعيدين الوطني والدولي على السواء، وفقاً للمادة 13 من الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً تعريف الجمهور بالحق في اللجوء إلى اللجنة بمقتضى المادة 22 من الاتفاقية.

استخدام الاعترافات في الإجراءات القضائية

( 18 ) على الرغم من إحاطة اللجنة علماً بالضمانات التي قدّمها الوفد الجزائري و مؤداها أن الاعترافات تستخدم في الإجرا ءات القضائية على سبيل العلم فقط بناءً على المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية ، إلا أنها تظل قلقة إزاء عدم وجود حكم في تشريع الدولة الطرف يبيّن بوضوح أن أية إفادة يتبيّن أنها انتزعت عن طريق التعذيب لا يمكن الاحتجاج بها كدليل إثبات في الدعوى، وذلك وفقاً للمادة 15 من الاتفاقية. وبالإضافة إلى ذلك، يساور اللجنة قلق إزاء المادة 213 من قانون الإجراءات الج ن ائية التي تنص على أن "الاعتراف، شأنه كشأن جميع عناصر الإثبات، يُترك لحرية تقدير القاضي"، وكذلك إزاء معلومات تلقتها اللجنة و أفادت ب أن اعترافات انتزعت تحت التعذيب قد قُبلت في إطار دعاوى قضائية (المادة 15).

ينبغي للدولة الطرف أن تعدل قانونها للإجراءات الج ن ائية كيما يتسق اتساقاً كاملاً مع المادة 15 من الاتفاقية. وينبغـي للدولة الطرف فضلاً عن ذلك أن تزود اللجنة بمعلومات تتعلق بعدد حالات الاعترافات التي انتزعت نتيجة التعذيب أو الإكراه أو التهديد و لم تقبل كأدلة إثبات.

العقوب ة البدنية والعنف داخل الأسرة

( 19 ) في حين تحيط اللج نة علماً مع الارتياح بأن العقوبة البدنية على الأطفال في المدا ر س ممنوعة، فهي تظل قلقة لعدم وجود حكم في تشريع الدولة الطرف يحظر اللجوء إلى هذه الممارسة داخل الأسر ة . وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة مع القلق عدم وجود حكم في التشريع المحلي للدولة الطرف يحظر العنف المنزلي ضد النساء (المادة 16).

ينبغي للدولة الطرف أن تدرج في تشريعها المحلي حكماً يحرم اللجوء إلى العقوب ة البدنية على الأطفال داخل الأسر ة ويحظر العنف المنزلي ضد النساء.

( 20 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف بقوة على التعاون مع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والسماح بزيارات يقوم بها المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاًً، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقرر الخاص المعني ب حماية وتعزيز حقوق الإ نسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب ، مع الاحترام الكامل لولايات بعثات تقصي الحقائق الموفدة في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة.

( 21 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على المعاهدات الرئيسية للأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان والتي لم تنضم إليها بعد، ولا سيما الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ، و اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، و البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ب إ شراك الأطفال في النزاعات المسلحة ، و البروتوكول الاختياري الثاني الملحق با لعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسي ة، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام ، و البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

( 22 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تصدّق في أقرب وقت ممكن على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية وإلى إنشاء آلية وطنية مكلفة بالقيام بزيارات دورية إلى جميع أماكن الاحتجاز من أجل منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

( 23 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية .

( 24 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تنشر على نطاق واسع التقارير التي تقدمها الجزائر إلى اللجنة وكذلك استنتاجات اللجنة وتوصياتها، باللغات الوطنية، عن طريق المواقع الشبكية الرسمية ، ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف أيضاً على توزيع تقاريرها على المنظمات غير الحكومية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان على الصعيد الوطني قبل عرضها على اللجنة.

( 25 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم وثيقتها الأساسية وفقاً للمتطلبات المتعلقة بالوثيقة الأساسية الموحدة كما جاءت في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير، التي اعتمدتها هيئات المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، و الواردة في الوثيقة HRI/GEN/2/Rev.4.

( 26 ) وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم لها، في غضون عام، معلومات عن الإجراءات التي اتخذتها لمتابعة توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 4 و6 و12 و15 أعلاه.

( 27 ) وينبغي للدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الرابع، في م وعد أقصاه 20 حزيران/يونيه 2012.

39- أستراليا

(1) نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لأستراليا (CAT/C/67/Add.7) في جلستيها 812 و815 (CAT/C/SR.812 و(815 المعقودتين في 29 و30 أيار/مايو 2008، واعتمدت في جلستها 828 (CAT/C/SR.828) الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثالث لأستراليا فضلاً عن الردود المفصلة والشاملة على قائمة المسائل والإضافة، التي أتاحت معلومات إضافية بشأن التدابير التشريعية والإدارية والقضائية والتدابير الأخرى التي اتخذتها الدولة الطرف لتطبيق الاتفاقية. وتعرب اللجنة أيضاً عن ارتياحها للحوار البناء الذي أجري مع وفد مختص ومتعدد القطاعات.

(3) وتلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف قدمت وثيقتها الأساسية وفق شروط وضع الوثائق الرئيسية الموحدة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لإعداد التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

باء - الجوانب الإيجابية

(4) تلاحظ اللجنة مع التقدير التعديلات التشريعية المعتمدة في سنة 2005 والمتعلقة باحتجاز المهاجرين. وترحب اللجنة خاصة بما يلي:

(أ) التغييرات في القانون والممارسة فيما يتعلق باحتجاز أطفال المهاجرين؛

(ب) إغلاق المراكز الخارجية لدراسة ملفات اللاجئين في ناورو وبابوا غينيا الجديدة وإصدار قرار بإنهاء العمل بما يسمى استراتيجية المحيط الهادئ.

(5) وترحب اللجنة باعتذار الحكومة للسكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس عن السياسات والقوانين السابقة التي نتج عنها اختطاف الأطفال من أسرهم ومجتمعاتهم.

(6) وتلاحظ اللجنة مع التقدير التزام الدولة الطرف الانضمام إلى البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

(7) وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في 1 تموز/يوليه 2002.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

المادة 1

(8) تلاحظ اللجنة أن الحكومة الأسترالية تنظر في إدراج جريمة خاصة بالتعذيب في قانون الكومنولث يتجاوز تطبيقها حدود الإقليم وتشعر مع ذلك بالقلق لأن التعذيب لا يشكل في الدولة الطرف جريمة على المستوى الاتحادي ولأن هناك ثغرات في تجريم التعذيب في بعض الولايات والأقاليم (المادتان 1 و4).

ينبغي للدولة الطرف أن تحرص على تعريف التعذيب تعريفاً وافياً وأن تجرم هذه الممارسة على وجه الخصوص على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الولايات/الأقاليم على السواء، وفقاً لم ـ ا ه ـ و منصوص عليه في المادة 1 من الاتفاقية.

المادة 2

(9) يساور اللجنة القلق لأن الاتفاقية لم تدرج إلا جزئياً في القانون الاتحادي وتلاحظ أن الدولة الطرف لا تؤمن حماية حقوق الإنسان دستورياً أو قانونياً على المستوى الاتحادي، أي أن ليس هناك مشروع قانون على مستوى الاتحاد أو ميثاق للحقوق يحمي حقوقاً من بينها تلك الواردة في الاتفاقية.

ينبغي للدولة الطرف إدراج الاتفاقية بالكامل في القانون المحلي وذلك باتخاذ إجراءات من بينها تسريع عملية إصدار حكم ينص صراحة على أن التعذيب يشكل جريمة على المستوى الاتحادي. ويتعين على الدولة الطرف مواصلة المشاورات فيما يتعلق باعتماد مشروع قانون للحقوق يكفل حماية حقوق الإنسان حماية دستورية شاملة على المستوى الاتحادي.

(10) وإذ تلاحظ اللجنة وجود عدد من الضمانات التشريعية والإجرائية التي تكفل معاملة الأفراد بما يتمشى وحقوقهم، إلا أنها قلقة إزاء المسائل التالية المتعلقة بقوانين الدولة الطرف وممارساتها في مجال محاربة الإرهاب:

( أ) تزايد الصلاحيات الممنوحة لمنظمة استخبارات الأمن الأسترالية، ومن ضمنها إمكانية احتجاز شخص لمدة سبعة أيام قابلة للتجديد لأغراض الاستجواب، وهو ما يثير بعض المشاكل، لا سيما بسبب عدم تمتع الشخص المعني بالأمر بحق اختيار محام يحضر أثناء الاستجواب وحقه في طلب إجراء مراجعة قضائية لمعرفة مدى صحة قرار الاحتجاز؛

(ب) عدم وجود إجراء للمراجعة القضائية والسرية التي تكتنف فرض أوامر الحجز الوقائي والمراقبة التي نص عليها قانون مكافحة الإرهاب (رقم 2) لعام 2005؛

(ج) التقارير المتعلقة بقسوة ظروف احتجاز السجناء غير المدانين والمتهمين بارتكاب جرائم ذات صلة بالإرهاب. مع مراعاة وضعهم أيضاً كأشخاص متهمين (لا كأشخاص مدانين).

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) ضمان أن تكون صلاحيات الاحتجاز المتزايدة الممنوحة لمنظمة استخبارات الأمن الأسترالية متمشية مع الحق في محاكمة عادلة و ال حق في إقامة الدعوى أمام المحكمة للبت في قانونية الاحتجاز؛

(ب) ضمان فرض أوامر الحجز الوقائي والمراقبة بما يتمشى والتزامات الدولة الطرف في مجال حقوق الإنسان، ومن ضمنها الحق في محاكمة عادلة تشمل ضمانات إجرائية؛

(ج) ضمان فصل الأشخاص المتهمين والمحبوسين حبساً احتياطياً عن الأشخاص المدانين وإخضاعهم لمعاملة منفصلة تتناسب ووضعهم كأشخاص غير مدانين.

( 11 ) ويساور اللجنة القلق إزاء سياسة الاحتجاز الإلزامي للأشخاص الذين يدخلون أراضي الدولة الطرف بطريقة غير شرعية. وفي هذا الصدد، تشعر اللجنة بقلق خاص بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية المودعين في مراكز احتجاز المهاجرين والذين لا يمكن نقلهم إلى أي بلد ويحتمل تعرضهم للاحتجاز إلى ما لا نهاية.

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) النظر في إلغاء سياسة الاحتجاز الإلزامي للمهاجرين الذين يدخلون أراض ي الدولة الطرف بطريقة غير شرعية. ولا ينبغي اللجوء إلى الاحتجاز إلا كملاذ أخير ويجب تحديد مدة زمنية معقولة للاحتجاز ؛ وع ـ لاوة على ذلك، ينبغي إتاحة تدابير غير مقيدة للحرية وبدائل للاحتجاز للأشخاص الم و دعين في مراكز احتجاز المهاجرين؛

(ب) اتخاذ تدابير عاجلة لتجنب احتجاز الأشخاص عديمي الجنسية إلى ما لا نهاية.

( 12 ) وترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تفيد بأنه تم في الآونة الأخيرة إنهاء العمل بسياسة نقل ملتمسي اللجوء إلى مراكز خارجية لدراسة ملفاتهم . إلا أنها تلاحظ أن هذه الأماكن الخارجية "المستبعدة" لا سيما في جزيرة كريسماس ، لا تزال تستخدم لاحتجاز ملتمسي اللجوء الذين لا يسمح لهم فيما بعد ب تقديم طلب الحصول على تأشيرة إلا في الحالات التي يمارس فيها الوزير سلطته التقديرية.

ينبغي للدولة الطرف الكف عن استخدام المراكز الخارجية "المستبعدة" لأغراض معالجة طلبات الحصول على التأشيرة بهدف منح ملتمسي اللجوء فرصة متساوية لتقديم طلبات التأشيرة.

( 13 ) وتلاحظ اللجنة أن تعيين طبيب يختاره الشخص الموقوف لا يمثل حقاً قانونياً، بل إن واجب توفير الرعاية يقع على عاتق أعضاء الشرطة الفيدرالية الأسترالية الذين يمارسون مهام الاحتجاز.

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل حق تعيين طبيب مستقل تماماً ويفضل أن يختاره الشخص الموقوف.

( 14 ) وتلاحظ اللجنة مع التقدير أعمال لجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها في الدولة الطرف ولكنها تأسف لما يلي:

(أ) في حين أ ن لجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص لها صلاحية التحقيق في الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية حقوق الطفل، فإن اتفاقية مناهضة التعذيب غير مدرجة في اختصاصات اللجنة المتعلقة بمعالجة الشكاوى؛

(ب) إن ا للجنة المذكورة تصدر فقط توصيات ذات طبيعة استشارية؛

(ج) لا تمتد صلاحيات اللجنة في معالجة الشكاوى لتشمل التحقيق في أفعال وكالات الاستخبارات وممارساتها؛

ينبغي للدولة الطرف النظر في تعزيز ولاية لجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص وتوسيعها لأغراض عدة منها معالجة الشكاوى المتعلقة بانتهاك اتفاقية مناهضة التعذيب ، ومن ها الأفعال التي يرتكبها موظفو وكالات الاستخبارات. وبالإضافة إلى ذلك، تحث اللجنة الدولة الطرف على متابعة التوصيات التي تقدمها لجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص بشكل كاف.

المادة 3

( 15 ) يساور اللجنة القلق لأن ه ليس في تشريع الدولة الطرف حكم صريح لا يجوز مخالفته بشأن حظر الإعادة القسرية وهو ما قد يؤدي إلى حدوث ممارسات مخالفة للاتفاقية. وتلاحظ اللجنة أيضاً مع القلق أن بعض أوجه القصور المتصلة بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية، بشأن عدم الإعادة القسرية يمكن أن تنشأ عن استخدام الوزير لسلطته التقديرية استخداماً حصرياً في هذا المجال. وفي هذا الصدد، ترحب اللجنة بالمعلومات التي أوردها وزير الهجرة والمواطنة بضرورة إعادة النظر في السلطات التقديرية الواسعة المتاحة له بموجب التشريع القائم.

ينبغي للدولة الطرف أن تدرج صراحة في التشريع الداخلي، على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات/الأقاليم قانوناً يحظر على ال دولة ال طرف طرد أو إعادة أو تسليم شخص إلى دولة أخرى إذا كانت هناك أسباب وجيهة تدعو للاعتقاد بأنه سيكون عرضة للتعذيب (عدم الإعادة القسرية) وأن تطبقه على أرض الواقع. ويتعين على الدولة الطرف أيضاً تطبيق التوصيات السابقة التي قدمتها اللجنة لدى النظر في التقرير الدوري الثاني للدولة الطرف لاعتماد نظام للحماية التكميلية بحيث لا تعتمد الدولة الطرف بعد ذلك فقط على سلطات الوزير التقديرية للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بعدم الإعادة القسرية المنصوص عليها في الاتفاقية.

( 16 ) وتذكّر اللجنة الدول الأطراف ب أنه لا يجوز لها، تحت أي ظرف من الظروف، اللجوء إلى الضمانات الدبلوماسية ضد التعذيب أو سوء المعاملة، متى كانت هناك أسباب وجيهة تدعو للاعتقاد بأن الشخص سيكون عرضة للتعذيب أو سوء المعاملة في حالة إعادته.

ينبغي للدولة الطرف، في حالة لجوئها إلى الضمانات الدبلوماسية في أي ظرف آخر غير الظروف المستثناة ب المادة 3 من الاتفاقية، أن تزود اللجنة بمعلومات في تقريرها القادم عن عدد حالات التسليم أو الإبعاد التي خضعت لشرط الحصول على ضمانات أو تأكيدات دبلوماسية منذ 11 أيلول/سبتمبر 2001؛ والشروط الدنيا التي تفرضها الدولة الطرف بخصوص هذه الضمانات أو التأكيدات ؛ وتدابير الرصد اللاحق التي اتخذتها في مثل هذه الحالات فضلاً عن قابلية إنفاذ هذه الضمانات إنفاذاً قانونياً.

( 17 ) وتلاحظ اللجنة أن الفقرة 6 من المادة 198 من قانون الهجرة تنص على وجوب إبعاد المهاجر المحتجز من أستراليا متى أمكن القيام بذلك ضمن الحدود المعقولة. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة أن السياسة الحالية التي تتبعها إدارة الهجرة والمواطنة تتمثل في عدم طرد المهاجر المحتجز طالب تأشيرة ال حماية طالما لم تظهر نتيجة المراجعة القضائية أو لم يسفر طلب التدخل الوزاري الخاص بالملف المقدم عن اتخاذ قرار بشأنه، وتشعر مع ذلك بالقلق لأن الطعن في قرار رفض منح اللجوء أو رفض التأشيرة أو إلغائها، لا يؤثر تلقائياً على وقف تنفيذ ذلك القرار .

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل سبل تظلم فعالة للطعن في قرار رفض منح اللجوء أو رفض طلب التأشيرة أو إلغائها. ويجب أن تسفر سبل التظلم هذه عن وقف تنفيذ القرار المذكور أعلاه، أي الطرد أو الإبعاد.

المادة 4

( 18 ) تؤكد اللجنة أن الظروف التي تولد المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة عادة ما تيسر أعمال التعذيب ، وأن التدابير المطلوب اتخاذها لمنع التعذيب يجب تنفيذها لمنع المعاملة أو العقوبة القاسية أواللاإنسانية أو المهينة، وتعتقد مع ذلك أن حظر سوء المعاملة له هو الآخر طابع لا يجوز مخالفته بموجب الاتفاقية . وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة مع القلق أن قانون الجرائم (التعذيب) لسنة 1988 لا يتضمن حكماً يجرم المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادتان 4 و16).

ينبغي للدولة الطرف إدراج تعريف لجريمة محددة تشمل الأفعال الواردة في المادة 16 من الاتفاقية؛ ويمكن إدراج هذه الجريمة أيضاً في تشريع الدولة الطرف في إطار جريمة التعذيب الجديدة المحتمل إدراجها على المستوى الاتحادي.

المادة 5

( 19 ) يساور اللجنة القلق إزاء تقصير الدولة الطرف في ممارسة اختصاصها القضائي في بعض القضايا التي كان فيها مواطنون أستراليون ضحايا أعمال تعذيب في الخارج.

ينبغي للدولة الطرف النظر في ممارسة اختصاصها القضائي بصدد الجرائم المشار إليها في المادة 4 من الاتفاقية في كافة الحالات المذكورة في المادة 5 من الاتفاقية، بما في ذلك عندما ي كون الضحية من مواطني الدولة الطرف.

المواد 3 و6 و7 و8 و9

( 20 ) يساور اللجنة القلق إذ إن رفض التسليم لا يشكل بموجب قانون المساعدة المتبادلة في الشؤون الجنائية أمراً إلزامياً (وإنما سلطة تقديرية فقط) إذا لم تكن هناك أسباب وجيهة تدعو للاعتقاد بأن هذا التسليم قد يخرق حقوق الشخص بموجب الاتفاقية.

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل رفض التسليم في كافة الحالات التي تتوافر فيها أسباب وجيهة تدعو للاعتقاد بأن تسليم الشخص لدولة ما سيعرضه لخطر التعذيب.

المادة 10

( 21 ) تلاحظ اللجنة أن رد الدولة الطرف أفاد بأن كافة الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والملاك العسكري بمن فيهم المتعاقدون، قد تم تدريبهم على الوفاء بواجباتهم بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب قبل وزعهم في الخارج، ولكنها تشعر بالقلق لأن هذا التدريب لا يجري بشكل منتظم.

ينبغي للدولة الطرف الحرص على تنظيم دورات لتثقيف وتدريب كافة الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والملاك العسكري بمن فيهم المتعاقدون، على أساس منتظم، لا سيما بالنسبة للموظفين الذين يوفدون للعمل في الخارج. ويجب أن تشمل دورات التدريب هذه قواعد وتوجيهات وأساليب الاستجواب، وتدريباً محدداً على وسائل الكشف عن علامات التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ويجب أن يتلقى هؤلاء الموظفون أيضاً تعليمات بالإبلاغ عن هذه الأحداث.

وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تقيّم بانتظام التدريب المقدم إلى الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والملاك العسكري والمتعاقدين وأن تكفل مراقبة سلوكهم بشكل منتظم ومستقل.

( 22 ) وتلاحظ اللجنة أنه يتم تنظيم دورات تدريبية عن الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان لصالح المسؤولين في إدارة الهجرة والموظفين العاملين في مراكز احتجاز المهاجرين؛ وتشعر مع ذلك بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بعدم كفاية هذا التدريب.

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تنظيم دورات منتظمة لتثقيف وتدريب كافة الأفراد والموظفين المعنيين ب الهجرة، بمن فيهم الموظفون الذين يقدمون الخدمات الصحية، والعاملون في مراكز احتجاز المهاجرين . وعلى الدولة الطرف أيضاً أن تقيّم بانتظام التدريب المقدم.

المادة 11

( 23 ) يساور اللجنة القلق إزاء الترتيبات المتخذة لاحتجاز الأشخاص المحرومين من حريتهم. وبصورة خاصة، تلاحظ اللجنة مع القلق:

(أ) اكتظاظ السجون بالنزلاء ، لا سيما في غرب أستراليا؛

(ب) عدم كفاية خدمات الرعاية الصحية العقلية المتاحة في السجون والتقارير التي تفيد باللجوء إلى حبس النزلاء المصابين بأمراض عقلي ة حبساً انفرادياً في كثير من الحالات مع ما يترتب على ذلك لاحقاً من زيادة محاولات الانتحار؛

(ج) عدم تناسب عدد السجناء من السكان الأصليين الأستراليين مع عددهم الكلي، وبالذات تزايد معدلات حبس الأطفال والنساء؛

(د) ورود تقارير مستمرة عن وفاة أشخاص من السكان الأصليين في السجن لأسباب لم تحدد بصورة واضحة.

من أجل تحسين الترتيبات المتخذة لسجن الأشخاص المحرومين من حريتهم، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير لتقليص اكتظاط السجون بالنزلاء ، بما في ذلك النظر في أشكال احتجاز غير المقيِّدة للحرية، وفي حالة الأطفال الجانحين ، ضمان عدم اللجوء إلى الاحتجاز إلا كملاذ أخير ؛

(ب) توفير خدمات الرعاية الصحية العقلية الكافية لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم؛

(ج) إلغاء نظام إصدار الأحكام الإلزامية نظراً لما يخلفه ذلك من آثار غير متناسبة وتمييزية بحق السكان الأصليين؛

(د) السعي لتجنب وقوع حالات وفاة في السجن والتحقيق فيها على وجه السرعة. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف مواصلة تطبيق التوصيات المعلقة التي تقدمت بها اللجنة الملكية للتحقيق في وفيات السكان الأصليين في الاحتجاز سنة 1991.

( 24 ) ويساور اللجنة القلق إزاء النظام القاسي المفروض على المحتجزين في "السجون التي تطبق فيها إجراءات أمن مشددة إلى أقصى حد". واللجنة قلقة بصورة خاصة بشأن تمديد فترات السجن الانفرادي التي يخضع لها السجناء ومن ضمنهم السجناء الذين ينتظرون المحاكمة وما تخلفه تلك المعاملة من آثار على صحتهم العقلية.

ينبغي للدولة الطرف مراجعة النظام المفروض على السجناء في "السجون التي تطبق فيها إجراءات أمن مشددة إلى أقصى حد" لا سيما ممارسة الحبس ا لا نفرادي المطول.

( 25 ) وترحب اللجنة بالتعديل الذي أدخل على قانون الهجرة في سنة 2005 والتزام الحكومة الجديدة بعدم إيداع الأطفال بعد ذلك في مراكز احتجاز المهاجرين تحت أي ظرف من الظروف. إلا أنها تأسف إزاء استمرار تعرض الأطفال لأشكال احتجاز بديلة وقضاء عدد كبير من الأطفال فترات طويلة في مراكز الاحتجاز خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وبالإضافة إلى ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية خدمات الرعاية الصحية العقلية المقدمة لملتمسي اللجوء المحتجزين .

ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) التقيد بالالتزام بعدم إيداع الأطفال في مراكز احتجاز المهاجرين تحت أي ظرف من الظروف. وعلاوة على ذلك، ينبغي لها أن تكفل عدم اللجوء إلى أي شكل من أشكال احتجاز الأطفال، في جميع الحالات، إلا كملاذ أخير ولأدنى فترة زمنية؛

(ب) ينبغي للدولة الطرف ضمان توفير خدمات الرعاية الصحية البدنية والعقلية الكافية لملتمسي اللجوء المحتجزين ، بما في ذلك إجراء عمليات تقييم روتينية، باعتبار ذلك مسألة ذات أولوية.

( 26 ) وتعتبر اللجنة أن الإشارة الواردة إلى الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان في " معايير احتجاز المهاجرين " تمثل خطوة إيجابية، وإن كانت تلاحظ أنها غير ملزمة قانوناً وتفتقر إلى آلية رصد مستقلة.

ينبغي للدولة الطرف تدوين " معايير احتجاز المهاجرين " في التشريع وتوفير آلية رصد مستقلة بهدف تحسين حماية ملتمسي اللجوء.

المواد 12 و13 و14

( 27 ) يساور اللجنة القلق إزاء جميع الحالات المبلغ عنها التي يدعى فيها قيام الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، وتلاحظ أنه لم تجر تحقيقات ومحاكمات بشأن هذه الحالات.

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إجراء تحقيق فوري مستقل ونزيه في جميع الحالات التي يدعى فيها ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، لا سيما أي حالات وفاة في الحجز ، وأن تعمل، عند الضرورة، على ملاحقتها قضائياً وفرض عقوبات عليها . وبالإضافة إلى ذلك، يتعين على الدولة الطرف ضمان حق ضحايا سوء تصرف رجال الشرطة في الانتصاف والتعويض العادل والمناسب وفقاً لما تنص عليه المادة 4 من الاتفاقية.

( 28 ) ويساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تفيد بأن مسؤولين أستراليين عن الدفاع ممن كانوا يسدون المشورة إلى سلطة التحالف المؤقتة كانوا على علم بالتجاوزات التي ارتكبت في سجن أبو غريب في سنة 2003 ولم يطلبوا مع ذلك إجراء تحقيقات فورية ومحايدة.

ينبغي للدولة الطرف طلب إجراء تحقيقات فورية ومحايدة، بما فيها إجراء تحقيق علني عند الاقتضاء ، إذا تلقت معلومات تفيد بأن هناك أسباباً معقولة تدعو للاعتقاد بأن أفعال تعذيب قد ارتكبت في اختصاص قضائي أسدت أو تسدي فيه النصح بشأن ممارسة السلطة المؤقتة.

( 29 ) وإذ تسلم اللجنة بالجهود الهامة التي بذلتها الدولة الطرف لتقديم خدمات إعادة التأهيل للاجئين الذين تعرضوا للتعذيب، فإنها تأسف لعدم كفالة المساواة في حصول ضحايا بعينهم، مثل أولئك الذين لدي ـ هم تأشيرة دخول مؤقتة، على هذه الخدمات.

ينبغي للدولة الطرف توسيع حق الانتفاع بخدمات إعادة التأهيل ليشمل كافة ضحاي ـ ا التعذي ـ ب، وم ـ ن ضمنهم الأشخاص الذين يحملون تأشيرة دخول مؤقتة ، وضمان الحصول فعلياً على هذه الخدمات في جميع الولايات والأقاليم.

المادة 15

( 30 ) يساور اللجنة القلق إزاء افتقار الدولة الطرف إلى تشريع موحد لرفض الأدلة المنتزعة تحت طائلة التعذيب. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الاعترافات التي جرى الحصول عليها نتيجة سوء المعاملة في بلدان أخرى قد استخدمت في الإجراءات الجنائية في أستراليا.

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل الامتثال للمادة 15 من الاتفاقية بتطبيق تشريع موحد ودقيق في جميع الولايات والأقاليم ي رفض قبول الإفادات كأدلة إذا ما تمت تحت طائلة التعذيب.

المادة 16

( 31 ) تلاحظ اللجنة أن العقوبة البدنية بحق الأطفال ليست محظورة صراحة في جميع الولايات والأقاليم وقد يستمر تطبيقها بوصفها " عقوبة معقولة".

ينبغي للدولة الطرف اعتماد وتنفيذ تشريع يحظر العقوبة البدنية في البيت وفي المدارس الحكومية والخاصة ومراكز الاحتجاز وكافة مراكز الرعاية البديلة في جميع الولايات والأقاليم.

( 32 ) وتعترف اللجنة بالجهود المبذولة على المستوى الفيدرالي لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر ، إلا أنها تلاحظ تدني مستوى المحاكمات وتشعر بالقلق إزاء نقص التدابير المتخذة في الولايات والأقاليم. وإذ تلاحظ أنه تم وضع برامج للتعافي لفائدة ضحايا الاتجار بالبشر ، فإنها تأسف لقصر إمكانية الاستفادة منها على الضحايا الذين يتعاونون في التحقيق ات .

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير فعالة لمحاكمة المتورطين في جرائم الاتجار بالأشخاص ومعاقبتهم وتوفير خدمات التعافي للضحايا على أساس الاحتياجات دون ربطها بتعاونهم في التحقيق ات .

( 33 ) وإذ تلاحظ اللجنة الجهود المبذولة لتجريم عملية تشويه الأعضاء التناسلية للإناث على مستوى الولايات والأقاليم، فإنها لا تزال قلقة لعدم وجود حكم قانوني في هذا الصدد على مستوى الاتحاد ولعدم إجراء تحقيقات ومحاكمات بصورة عامة.

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إدراج حظر تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في القانون الجنائي الاتح ـ ادي. ويتعين على الدولة الطرف أيضاً زيادة التدابير الوقائية وجهود الكشف والتحقيق فضلاً عن إجراء المحاكمات، عند الاقتضاء.

( 34 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على استكمال مشاوراتها الداخلية بسرعة والتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية بهدف تعزيز منع التعذيب.

( 35 ) وتحيط اللجنة علماً مع التقدير ب تبرعات الدولة الطرف السابقة ل صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب وتشجعها على استئناف دعمها.

( 36 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل بيانات إحصائية مفصلة، ومصنفة بحسب نوع الجريمة والأصل العرقي والعمر و نوع الجنس، عن ال شكاوى المتعلقة بحالات تعذيب وسوء معاملة يتم ارتكابها على يد موظفين مكلفين بإنفاذ القانون وما يتعلق بها من تحقيقات وملاحقات وأحكام ج ز ائية أو تأديبية. ويجب أن يشمل التقرير أيضاً بيانات إحصائية مصنفة بحسب نوع الجريمة والأصل العرقي والعمر و نوع الجنس عن المحتجزين الذين لم يقدموا للمحاكمة بعد والسجناء المدانين. وإضافة إلى ذلك ترجو اللجنة الدولة الطرف تقديم معلومات أيضاً عن تعويض الضحايا وإعادة تأهيلهم.

( 37 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 9 و10 و11 و25 أعلاه.

( 38 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع تقاريرها المقدمة إلى اللجنة والملاحظات الختامية والمحاضر الموجزة للجنة على وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت.

( 39 ) والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيعتبر التقرير الدوري الخامس، في موعد أقصاه 30 حزيران/يونيه 2012.

40- كوستاريكا

(1) نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لكوستاريكا (CAT/C/CRI/2) في جلستيها 818 و821 المعقودتين يومي 5 و6 أيار/مايو 2008، (CAT/C/SR.818 وCAT/C/SR.821)، واعتمدت في جلستيها 830 و831 (CAT/C/SR.830 وCAT/C/SR.831)، الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

(2) ترحب اللجنة بتقديم كوستاريكا تقريرها الدوري الثاني، وبالحوار الصريح والمنفتح الذي جرى مع وفد الدولة الطرف. وتعرب عن تقديرها للردود الخطية على قائمة المسائل (CAT/C/CRI/Q/2/Add.1 وAdd.2)، التي يسرت المناقشات بين الوفد وأعضاء اللجنة. كما تشكر الوفد على ردوده على أسئلة اللجنة والشواغل التي أعربت عنها أثناء النظر في التقرير.

باء - الجوانب الإيجابية

(3) تحيط اللجنة علماً مع الارتياح بأن الدولة الطرف قامت منذ النظر في تقريرها الأولي، بالتصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة, وعلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

(4) كما تحيط اللجنة علماً مع الارتياح بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لمراجعة التشريعات والسياسات والممارسات في العمل لزيادة حماية حق الشخص من عدم التعرض للتعذيب أو لأي شكل من أشكال العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ولا سيما:

(أ) الإصلاح التشريعي المجرِّم للتعذيب بموجب القانون رقم 8189 الصادر في 6 كانون الأول/ديسمبر 2001 (الذي يشكل إضافة للمادة 132 مكرراً من القانون الجنائي)؛

(ب) توفير وسائل مختلفة منها خط هاتفي مجاني لتيسير تقديم الشكاوى وطلبات إحضار الأشخاص أمام المحكمة؛

(ج) اعتماد الجمعية التشريعية في نيسان/أبريل 2007 قانون بتجريم العنف ضد المرأة؛

(د) اعتماد قانون يعزز مكافحة الاستغلال الجنسي للقصّر في حزيران/يونيه 2007.

جيم - دواعي القلق الأساسية والتوصيات

الحبس الاحتياطي

(5) تكرر اللجنة الشواغل التي أعربت عنها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان (CCPR/C/CRI/CO/5) بشأن طول مدة الحبس الاحتياطي والحبس الانفرادي المصرح به قانوناً. كما تشعر بالقلق إزاء ضخامة عدد المحبوسين حبساً احتياطياً بسب ب زيادة العنف في البلد بشكل عام ، وفقاً لما أفادت به الدولة الطرف (المادة 2) .

يتعين على الدولة الطرف أن تتخذ ما يلزم من تدابير للحد من اللجوء إلى الحبس الاحتياطي، وتحديد فترة هذا الحبس أيضاً وذلك باتخاذ تدابير بديلة كلما كان ذلك ممكناً، وبشرط ألا يشكل الشخص المتهم تهديداً للمجتمع.

التدابير البديلة

( 6 ) يساور اللجنة القلق إزاء زيادة عدد السجناء والعوامل التي تؤدي إلى ذلك، لا سيما محدودية اللجوء إلى تدابير بديلة، وإطالة الأحكام بالسجن، وتجريم بعض الأفعال واللجوء إلى الحبس الاحتياطي كتدبير وقائي (المادة 2).

تحيط اللجنة علماً بمشروع القانون الجنائي الجديد الذي سيدرج تدابير بديلة ، وتحث الدولة الطرف على التعجيل ب إجراء الإصلاحات اللازمة لتمكين السلط ة القضائية من فرض عقوبات بديلة للسجن.

عدم الإعادة القسرية

( 7 ) تلاحظ اللجنة مع القلق أن مشروع القانون المتعلق بالهجرة لا ينص على الحق في الاعتراض على قرارات لجنة منح التأشيرات وحق اللجوء . كما تشعر بالقلق لأن هذا القانون يسمح للعاملين في دوائر الهجرة ب رفض المهاجرين غير الشرعيين داخل دائرة نصف قطرها 50 كيلومتراً من الحدود (دون أن يكون هذا القرار موضع انتصاف إداري)، مما يخالف الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في المادة 3 من الاتفاقية، ويؤثر أيضاً على حماية ضحايا الاتجار (المادة 3).

يتعين على الدولة الطرف أن تتخذ تدابير في إطار إدارة عملية الهجرة، تكفل إجراء تحليل لكل حالة على حدة وتحليل الوضع في البلدان التي يأتي منها "المهاجرون" بشكل يكفل احترام مبدأ عدم ال إعادة القسرية . ويجب أن تتضمن هذه الخطوات بصفة خاصة توفير تدريب مناسب ومستمر للعاملين في دوائر الهجرة.

حالة ملتمسي اللجوء

( 8 ) تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار التأخير المفرط في البت في وضع اللاجئ.

( 9 ) كما تشعر اللجنة بالقلق الذي أبدته ال لجنة المعنية ب حقوق الإنسان (CCPR/C/CRI/CO/5)، إزاء تصريحات كبار الموظفين بأن هناك صلة بين زيادة الجريمة في البلد ووجود اللاجئين.

يتعين على الدولة الطرف أن تتخذ الخطوات اللازمة، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئي ن ، للتعجيل بإجراءات البت في وضع اللاجئ.

ويتعين على الدولة الطرف أن تتخذ إجراءات لمنع موظفيها من إبداء تصريحات تشجع على وصم اللاجئين وملتمسي اللجوء.

احتجاز غير المواطنين

( 10 ) يساور اللجنة القلق لعدم فرض حد زمني على مدة الاحتجاز الإداري للأجانب. وتحيط علماً بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لتحسين الأوضاع في مركز احتجاز الأجانب، وبخطط تحديث المكاتب الإقليمية والمراكز الحدودية لتوفير ظروف مناسبة للاجئين . ومع ذلك، لا تزال ظروف المعيشة في المراكز المخصصة للمهاجرين مثيرة للقلق لا سيما بسبب اكتظاظ المراكز باللاجئين وعدم وجود إجراء أو آلية لتعيين هوية ضحايا الاتجار بالأشخاص وغيرهم م من يحق لهم الحصول على الحماية الدولية (المواد 2 و3 و11).

يتعين على الدولة الطرف أن تتخذ ما يلزم من إجراءات لكي يوفر التشريع بدائل أخرى غير حرمان المهاجرين من الحرية. كما يتعين عليها تحديد فترة زمنية قصوى للاحتجاز في انتظار الترحيل بحيث لا تمتد في أي ظرف من الظروف إلى ما لا نهاية.

وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى مواصلة جهودها لتحسين ظروف معيشة جميع المهاجرين الذين يشكل احتجازهم الإداري ضرورة مطلقة، بموجب مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن والقواعد الدنيا لمعاملة السجناء.

وتوصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد معايير وتوفير تدريب مناسب للموظفين المسؤولين عن مراقبة الحدود وموظفي المراكز التي تستقبل الأجانب المحتجزين حجزاً إدارياً، بحيث يتسنى لهم تحديد هوية ضحايا الاتجار وغيرهم من الأشخاص الذين يحق لهم الحصول على الحماية الدولية.

سوء المعاملة وسوء استخدام السلطة

( 11 ) تحيط اللجنة علماً بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لمكافحة إساءة استخدام السلطة من جانب حرس الحدود والعاملين في السجون، لا سيما من خلال نشر توصيات محددة كي لا يتخذ الموظفون أو يغفلون عن اتخاذ إجراءات تنتهك الحقوق . غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التجاوزات التي يقع ضحيتها المهاجرون والمواطنون، لا سيما بسبب ميولهم الجنسي ة أو تحولهم الجنسي. وترى اللجنة بصفة خاصة أن قواعد الآداب العامة يمكن أن تمنح الشرطة والقضاة سلطة تقديرية يمكن أن تسفر ، مع التحيز ات والمواقف التمييزية، عن إساءة استخدام السلطة ضد هذه الفئة (المواد 2 و11 و16).

يتعين على الدولة الطرف، تعزيز سياسة احترام حقوق الإنسان لجميع الأشخاص دون تمييز وذلك من خلال تدريب وتوعية جميع المعنيين بالأمر. ويتعين عليها اتخاذ تدابير تكفل رصد وتقييم فعالية مبادرات التدريب والتوعية التي تستهدف رجال الشرطة وحرس الحدود والعاملين في السجون بشكل مستمر ومنتظم.

الشكاوى والتحقيقات والإدانات

( 12 ) تحيط اللجنة علماً مع الارتياح بالقضايا التي طبقت فيها المحاكم الوطنية أحكام الاتفاقية بشكل مباشر. ومع ذلك تشير إلى أنه لم يتم تسجيل سوى شكوى واحدة من التعذيب وإلى عدم صدور أية أحكام بشأن هذه الجريمة منذ دخول القانون الجديد حيز النفاذ. وتلاحظ مع القلق أنه جرى التحقيق في بعض حالات التعذيب على أنها حالات تتعلق بإساءة استخدام السلطة وذلك رغم جسامتها. و تعرب بالمثل عن قلقها إزاء بعض المعلومات التي تفيد بأن الضحايا والشهود لا يتمتعون بالحماية الكافية (المواد 2 و11 و13).

يتعين على الدولة الطرف أن تكفل تطبيق التشريع المتعلق بالتعذيب تطبيقاً فعالاً وأن توفر تدريباً ملائماً عن التشريع الجديد لجميع المعنيين، لا سيما ل رجال الشرطة والعاملين في السجون وحرس الحدود والملاك الطبي وموظفي القضاء. كما يتعين إعلام المحتجزين بأحكام الاتفاقية والتشريع الوطني وبالقواعد والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالتعذيب والصادرة لقوات الشرطة والعاملين في السجون.

وتحيط اللجنة علماً مع الارتياح بمشروع قانون حماية الضحايا والشهود، وتشجع الدولة الطرف على ضمان توفير الحماية المناسبة في أقرب وقت ممكن لضحايا وشهود الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

التدريب على حظر التعذيب

( 13 ) يساور اللجنة القلق إزاء انخفاض عدد الساعات المخصصة لحقوق الإنسان في التدريب الأساسي لأف ـ راد الشرطة (المادة 10).

يتعين على الدولة الطرف أن تكفل حصول قوات الشرطة على تدريب محدد وملائم في مجال حقوق الإنسان وفي مجال الاتفاقية.

أوضاع الاحتجاز

( 14 ) تحيط اللجنة علماً مع الارتياح بجهود الدولة الطرف لتحسين مرافق السجون، وإيجاد حلول لمشاكل الاكتظاظ، وزيادة الرعاية الطبية والغذائية المقدمة للمحتجزين وضمان تمتعهم بالحق في التعليم والعمل بما في ذلك افتتاح مركز ل رعاية ا لأحداث في أيلول/سبتمبر 2005 و إنشاء حضانة ل أطفال السجناء ، ممن تقل أعمارهم عن ثلاث سنوات (casa cuna).

( 15 ) وتأسف اللجنة لعدم كفاية الميزانية المخصصة للإدارة العامة مما يؤدي إلى مواجهة صعوبات في تزويد المؤسسات بالمعدات والعاملين الفنيين والإداريين اللازمين، وتلبية احتياجات موظفي الأمن .

( 16 ) وتعرب اللجنة مرة أخرى عن القلق الذي أبدته بشأن الخراب الذي لحق بالقسم واو في مركز احتجاز لاريفورما، وكذلك بشأن نظام الاحتجاز في الزنزانة لمدة 23 ساعة والحصول على ساعة واحدة خارجها (A/56/44، الفقرات من 130 إلى 136).

( 17 ) وتعرب اللجنة عن القلق إزاء الظروف العامة لحصول السجناء على الرعاية الصحية. ويساورها قلق خاص لتحمل موظفي الأمن مسؤولية اتخاذ قرارات نقل السجين إلى المستشفى، دون أن تكون لديهم المهارات الفنية اللازمة، وذلك في الحالات التي لا تتوافر فيها الرعاية الطبية في مراكز الاحتجاز. كما يساور اللجنة القلق إزاء أوضاع احتجاز السجينات .

( 18 ) ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير المتعلقة بالإيذاء الجنسي والعنف البدني الموجه ضد السجناء من المثليين جنسياً والمحولين جنسياً .

يتعين على الدولة الطرف أن تكفل توافر الموارد اللازمة للإدارة العامة بحيث تتمشى ظروف الاحتجاز مع القواعد والمبادئ الدولية المتعلقة بحقوق الأشخاص المحرومين من حريتهم . ويتعين عليها أيضاً أن تتخذ التدابير لتحسين المرافق في القسم واو في مركز احتجاز لا ريفورما.

وتوصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير لتعزيز حماية الأشخاص الأكثر عرضة للعنف الجنسي، لا سيما بوضع آلي ة تسمح بالإبلاغ عن هذ ا العنف بشكل سري.

ويتعين على الدولة الطرف أن تواصل جهودها فيما يتعلق بإعادة تنظيم خدمات الصحة بغية تقديم الرعاية الصحية بطريقة مناسبة، وبتزويد السجون بالملاك الطبي اللازم.

ويتعين على المعهد الوطني لعلم الجريمة أن يطبق سياسة تُعنى بال نساء السجينات . كما يتعين عليه تطبيق سياسة اللامركزية الإقليمية على السجون المخصصة للنساء لعدم إبعادهن عن مكان إقامتهن.

وتحيط اللجنة علماً مع الارتياح بإنشاء حضانة ( casa cuna ) لأطفال المحتجزين ممن تقل أعمارهم عن ثلاث سنوات وتوصي بإنشاء حضانات أخرى أيضاًَ في السجون الإقليمية.

تعويض الضحايا وإعادة تأهيلهم

( 19 ) يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود برامج حكومية لإعادة تأهيل الضحايا، وهو قلق سبق لها الإعراب عنه أثناء النظر في التقرير الأولي للدولة الطرف (A/56/44، الفقرات من 130 إلى 136) (المادة 14).

يتعين على الدولة الطرف أن تكفل لضحايا التعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة، وضحايا الاتجار والعنف المنزلي والجنسي، إمكانية إعادة تأهيلهم تأهيلاً كاملاً قدر الإمكان. وتحث اللجنة الدولة الطرف على تضمين تقريرها الدوري المقبل إحصاءات بشأن تدابير التعويض التي تحكم بها المحاكم ل لنساء من ضحايا التعذيب، و ما إذا كان قد تم منح التعويض بالفعل.

جمع البيانات

( 20 ) تلاحظ اللجنة عدم توفر بيانات مصنفة بحسب السن و نوع الجنس والحالة الاجتماعية للأشخاص المحرومين من الحرية. كما تلاحظ أن الإدارة القانونية المعنية بمسائل الانضباط ب وزارة الأمن العام لا تملك بيانات مصنفة بحسب نوع الجنس أ و العمر أو العرق أو الأقلية.

ينبغي أن يتضمن التقرير المقبل للدولة الطرف بيانات مصنفة بحسب العمر و نوع الجنس والحالة الاجتماعية للأشخاص المحرومين من الحرية. ويتعين على الدولة الطرف أيضاً أن تضع نظاماً مناسباً لجمع البيانات بشأن حالات الاعتداء، على أن تكون مصنفة بحسب نوع الجنس والسن والعرق والأقلية.

إنتاج أدوات التعذيب

( 21 ) تلاحظ اللجنة مع القلق عدم وجود حكم قانوني يحظر صنع وتسويق المواد المستخدمة خصيصاً للتعذيب.

يتعين على الدولة الطرف أن تنظر في إمكانية وضع قواعد وأنظمة تح ظر صنع وتسوي ـ ق أدوات مصمم ـ ة خصيصاً للتعذيب.

الاتجار بالأشخاص

( 22 ) تحيط اللجنة علماً بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالأشخاص، لا سيما القيام بموجب مرسوم تنفيذي صادر في عام 2005 بإنشاء ال ائتلاف ال وطني لمكافحة التهريب غير المشروع ل لمهاجرين والاتجار بالأشخاص، وقيام المركز الوطني للطفولة بوضع ال بروتوكول ال مؤسسي لرعاية ضحايا الاتجار بالبشر . ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن التشريع الوطني لا يُجرِّم عملية الاتجار بالأشخاص (المادة 16).

يتعين على الدولة الطرف أن تجرم عملية الاتجار بالأشخاص، ببروتوكول منع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية .

العقوبة البدنية

( 23 ) تحيط اللجنة علماً مع الارتياح بأن العقوبة البدنية محظورة في نظام التعليم وفي سجون الأحداث . ومع ذلك، تنص المادة 143 من قانون الأسرة على أنه يحق للآباء تصحيح تصرفات أطفالهم بشكل معتدل، مما فسر على أنه يسمح باستخدام العقوبة البدنية (المادة 16).

تحيط اللجنة علماً بمشروع قانون إلغاء العقوبة البدنية ل لأطفال والأحداث المقدم من أمين المظالم إلى الجمعية التشريعية وبإنشاء مجموعة لمناقشة هذا الموضوع. وتشجع الدولة الطرف على تعجيل ا لحظر التام على معاقبة الأطفال بعقوبة بدنية.

العنف المنزلي والعنف ضد النساء والأطفال

( 24 ) تحيط اللجنة علماً بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف للقضاء على العنف المنزلي . وتشعر بالارتياح لأنه وفقاً للمعلومات التي قدمها ممثل الدولة الطرف، لا يوجد أي عائق قانوني أمام تطبيق القانون رقم 7586 على العنف المنزلي الذي يمارسه شريكان من جنس واحد. ومع ذلك، تبين المعلومات التي تلقتها اللجنة أنه غالباً ما لا تسجل السلطات ولا تعالج شكاوى العنف المنزلي التي يقدمها شخص يعيش مع شخص من نفس جنسه (المادة 16).

( 25 ) وتأسف اللجنة لعدم وجود بيانات مصنفة بحسب نوع الجنس والعمر تتعلق بالعنف ضد النساء والأطفال، وعدم وجود مفهوم دقيق لهذه الظاهرة وفئات لتحليلها واستخدام المتغيرات الخاصة بها (المادة 16).

يتعين على الدولة الطرف أن تكفل حماية جميع ضحايا العنف المنزلي وغيره من أشكال سوء المعاملة، دون أي تمييز، وذلك بتسجيل جميع حالات التعذيب والتحقيق فيها، ومحاكمة الأشخاص المسؤولين عن هذه الأفعال وإدانتهم. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على وضع برامج ملائمة لتوعية قوات الأمن بمشكلة العنف المنزلي، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف ضد الأطفال.

وتشجع اللجنة الدولة الطرف على وضع نظام لجمع بيانات مصنفة عن العنف ضد النساء والأطفال، وعلى دراسة المسألة وتحليلها.

( 26 ) وتحيط اللجنة علماً مع الارتياح بإنشاء منصب أمين المظالم كوسيلة لمنع التعذيب بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب ، وتوصي تزويده بالموارد الكافية للاضطلاع بمهمته بفعالية.

( 27 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع التقارير التي تقدمها إلى اللجنة، وكذلك الردود على قائمة المسائل، ومحاضر الجلسات واستنتاجات وتوصيات اللجنة، بجميع اللغات المناسبة، عن طريق المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت ووسائط الإعلام، والمنظمات غير الحكومية.

( 28 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم وثيقتها الأساسية الموحدة بموجب المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير (HRI/MC/2006/3).

( 29 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إبلاغها، في غضون سنة واحدة، بردها على التوصيات الواردة في الفقرات 5 و6 و7 و10 و12 من هذه الملاحظات الختامية .

( 30 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل، وهو التقرير الثالث، في موعد أقصاه 30 حزيران/ يونيه 2012.

41- آيسلندا

( 1 ) نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لآيسلندا (CAT/C/ISL/3) في جلستها 826 المعقودة في 9 أيار/مايو 2008 (CAT/C/SR.826)، واعتمدت في جلستها 831 المعقودة في 15 أيار/م ـ ايو 2008 (CAT/C/SR.831)، الملاحظ ـ ات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الثالث لآيسلندا، الذي أعدّ وفقاً للمبادئ التوجيهية للجنة وقُدّم في الموعد المحدد. كما ترحب اللجنة بالردود الخطية الشاملة المقدمة على قائمة المسائل (CAT/C/ISL/Q/3/Add.1) وتعرب عن تقديرها للحوار المثمر والبناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف.

باء - الجوانب الإيجابية

( 3 ) ترحب اللجنة بالجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة الطرف للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية ولمنع واستبعاد أية أعمال أو سلوكيات تتنافى مع أحكام الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة جملة أمور منها:

(أ) ال تطبيق الجديد ل قانون العقوبات رقم 49/2005، بما في ذلك لائحتاه التنظيميتان بشأن فرض العقوبة وتدريب حُراس السجون؛

(ب) الأحكام الواردة في المادة 227(أ) من قانون العقوبات، التي تشكل إطاراً للمعاقبة على الاتجار بالبشر، والتوقيع في أيار/مايو 2005 على اتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بإجراءات مكافحة الاتجار بالبشر؛

(ج) سن قوانين ب تعديل قانون العقوبات الجنائية، ووضع خطة عمل بهدف التصدي بصورة أشمل للعنف ضد النساء والعنف المنزلي، ولا سيما فيما يتعلق بسبل الانتصاف القانونية والتعامل مع حالات الجرائم الجنسي ة ؛

(د) إصدار قواعد لأخلاقيات الشرطة فيما يتعلق بالاستخدام المفرط للقوة البدنية والإساءة اللفظية.

( 4 ) وتلاحظ اللجنة مرة أخرى ب الارتياح عدم تلقي شكاوى من آيسلندا تتعلق بالتعذيب.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب وتجريمه

( 5 ) في حين تلاحظ اللجنة التوضيحات المقدمة من الدولة الطرف في تقريريها الدوريين الثاني والثالث وفي ردودها الخطية على قائمة المسائل، فيما يتعلق بتفسير تعريف التعذيب واستخدام هذا التعريف في التشريعات الجنائية المحلية، إلا أنها تعرب عن أسفها ل عدم حدوث تغيير في موقف الدولة الطرف بشأن عدم الإدراج التام لتعريف التعذيب على نحو ما ورد في المادة 1 من الاتفاقية، و عدم إدراج التعذيب بوصفه جريمة محددة في التشريع الجنائي المحلي (المادتان 1 و4).

تكرر اللجنة توصيتها السابقة المتعلقة بإدراج تعريف التعذيب الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، في التشريع الجنائي الآيسلندي لتكفل تضمين ه جميع العناصر المتعلقة بالتعذيب، وإدراج التعذيب في القوانين المحلية بوصفه جريمة محددة. كما توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليق اللجنة العام رقم 2 المتصل بتنفيذ المادة 2.

الرصد المستقل

( 6 ) تلاحظ اللجنة مع التقدير المعلومات المقدمة في تقرير الدولة الطرف وفي ردودها الخطية على قائمة المسائل، و مفادها أن أمين المظالم التابع للبرلمان يمكن أن يقوم، بمبادرة منه، بزيارات رصد وتفتيش لأماكن الاحتجاز والسجون ومرافق الرعاية النفسانية، وأن التوصيات التي يقدمها استناداً إلى هذه الزيارات تؤخذ في الاعتبار على النحو الأكمل. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء الافتقار إلى نظام قانوني أو إداري للرصد أو التفتيش المستق ـ ل لهذه المرافق، ولا سيما مرافق الرعاية النفسانية (المادتان 2 و13).

ينبغي للدولة الطرف تعزيز قدرة ديوان أمين المظالم التابع للبرلمان عن طريق تزويده بالموارد البشرية والمالية الكافية للقيام برصد أماكن الاحتجاز والسجون ومرافق الرعاية النفسانية، ووضع نظام مستقل لرصد وتفتيش هذه المرافق. كما ينبغي للدولة الطرف النظر في إمكانية إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان امتثالاً لمبادئ باريس.

منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

( 7 ) تحيط اللجنة علماً مع التقدير ب المعلومات المقدمة في تقرير الدولة الطرف وفي ال ردود الخطية على قائمة المسائل بشأن السجينات والسجناء الأحداث الذين لا توجد، لأسباب عملية، سجون منفصلة لهم. وفي إطار منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، تشدد اللجنة على ضرورة فصل السجينات عن السجناء ووضع السجناء الأحداث في مرافق منفصلة تماماً عن السجناء الكبار (المادتان 2 و11).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل فصل السجينات عن السجناء، وأن تحرص على وجه الخصوص على فصل السجناء الأحداث عن السجناء الكبار . كما يتعين عليها أن تكفل تدريب حُراس السجون الذين يتعاملون مع السجينات والسجناء الأحداث على التعامل بالقدر اللازم من الحساسية والتحلي بالخصائص المطلوبة.

( 8 ) وتشعر اللجنة بالقلق إزاء بعض الحالات المبلغ عنها والتي تشير إلى قيام موظفين مكلفين بتنفيذ القانون وحُراس حدود بالتعامل بطريقة غير ملائمة مع بعض الأحداث، وخصوصاً في مراكز الاحتجاز والمطارات وأثناء الاحتجاجات وال ت ظاهرات (المادتان 2 و7).

بصرف النظر عن مدى تكرار وفداحة هذه الأحداث، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل التحقيق في جميع هذه الادعاءات. وينبغي للدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري القادم المزيد من المعلومات المفصلة عن التحقيقات وما توصلت إليه من نتائج.

الحبس الانفرادي

( 9 ) يساور اللجنة القلق إزاء الحالات المبلغ عنها المتعلقة بتكرر اللجوء إلى الحبس الانفرادي واستخدامه بشكل مفرط ضد السجناء (المادة 11).

ينبغي للدولة الطرف إجراء تحقيق سريع في مسألة الاستخدام المفرط للحبس الانفرادي، واعتماد تدابير فعالة لمنع هذه الممارسة.

عدم الإعادة القسرية والتماس اللجوء

( 10 ) ترحب اللجنة بالمعلومات المقدمة أثناء الحوار الذي تناول تقرير الدولة الطرف فيما يتعلق بالتعاون مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء موافقة الدولة الطرف على طلبين فقط من طلبات اللجوء خلال السنوات العشرين الماضية، و عدم موافقتها على إصدار تراخيص إقامة حتى لأسباب إنسانية (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل عن طريق إجراءات قانونية وإدارية، بما في ذلك قيام هيئة قضائية مستقلة باستعراض الطلبات التي رُفضت، أن يتم النظر على النحو الواجب في كل حالة على حدة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنها، وإجراء استعراض مستمر للأوضاع في البلدان التي قد يُعاد أو يُرحل إليها الأشخاص.

ينبغي للدولة الطرف أن تُضمّن تقريرها الدوري القادم المزيد من المعلومات المفصلة عن كيفية تأثير اعتبارات الأمن الوطني على الحماية من عدم الإعادة القسرية وفقاً للمادة 3 من الاتفاقية.

( 11 ) وفي حين تلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة بشأن التحقيقات في إطار مجلس أوروبا والرحلات الجوية المدعاة في أوروبا لنقل الأشخاص خارج نطاق القضاء ، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما ورد عن القيام ب رحلات جوية من هذا القبيل عبر آيسلندا وعدم رد السلطات بطريقة وافية على هذه الادعاءات (المادتان 3 و4).

ينبغي للدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري القادم المزيد من المعلومات عن التدابير المتخذة للتحقيق في الادعاءات المتعلقة ب ال رحلات الجوية لنقل أشخاص عبر الأراضي والأجواء الآيسلندية، بما في ذلك النتائج التي توصلت إليها هذه التدابير والتحقيقات.

التثقيف وتقديم المعلومات

( 12 ) تلاحظ اللجنة أن التدريب الأساسي لرجال الشرطة وتدريب حُراس السجون يتضمن عناصر تتعلق بحقوق الإنسان وبالالتزامات الدولية لآيسلندا. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة أن القانون الجديد رقم 52/2006 المتعلق بحرس الحدود ينص على امتثال حرس الحدود لقانون الشرطة وقانون الإجراءات الجنائية. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إذ إ ن رجال الشرطة وحرس الحدود في مخافر الشرطة والمطارات لم يتعاملوا أحيان اً مع جميع الحالات بالاحترام الواجب لحقوق الإنسان المتعلقة بالأشخاص (المادة 10).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل حصول جميع الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون على التدريب الكافي والمنتظم فيما يتعلق بالالتزامات الدولية لآيسلندا، ولا سيما التزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب. وبالإضافة إلى ذلك، يتعين على الدولة الطرف اعتماد التدريب بصورة رسمية في مجالي حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي لأفراد قوات حفظ السلام والموظفين الآخرين الملحقين بمهام المراقبة الدولية في إطار الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

الحصول على الأدلة وفقاً للمادة 15

( 13 ) في حين تحيط اللجنة علماً ب المعلومات المقدمة في تقرير الدولة الطرف وأثناء الحوار، لا يزال يساورها القلق من أن الأدلة التي تُنتزع بواسطة التعذيب قد تستخدم في الإجراءات القضائية (المادة 15).

تكرر اللجنة تأكيد توصيتها السابقة بأنه ينبغي للدولة الطرف مواءمة تشريعاتها الجنائية المحلية مع أحكام المادة 15 من الاتفاقية لكي تستبعد صراحةً أية أدلة تُنتزع عن طريق التعذيب.

كما ينبغي للدولة الطرف مراجعة ممارس ا تها المتعلقة بالتسجيل المصوّر والصوتي لإجراءات التحقيق بغية العمل في المقام الأول على حماية المتهمين.

الاتجار بالبشر

( 14 ) تلاحظ اللجنة ما حدث من تطورات في الأطر القانونية والسياسية فيما يتعلق بالاتجار بالبشر، وخصوصاً مشروع القانون الجديد الذي يعكف البرلمان على النظر فيه، والقيام بإعداد خطة عمل وطنية لمكافحة الاتجار ب البشر.

ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء الإبلاغ عن حوادث اتجار بالبشر عبر البلد وداخله، و افتقار البلد إلى نظام لرصد وتقييم مدى وتأثير هذه الظاهرة أو معالجتها بفعالية (المادتان 2 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل توفير الدعم المالي اللازم لتنفيذ خطة العمل، ووضع برنامج حكومي منسق لجمع البيانات، ورصد الحالة الفعلية واتخاذ التدابير الكافية لمنع الاتجار بالبشر وتقديم المساعدة للضحايا.

كما ينبغي للدولة الطرف تنفيذ برامج محددة لتدريب وتوعية الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون وحرس الحدود، وتنظيم حملات توعية عامة لكشف الوضع الراهن فيما يتعلق ب الاتجار بالبشر في البلد.

العنف ضد النساء والأطفال

( 15 ) تلاحظ اللجنة التطورات الأخيرة التي حدثت في الإطار التشريعي والسياسي الوطني فيما يتصل بتدابير التصدي للعنف ضد النساء والأطفال والعنف المنزلي، ولا سيما التعديلات التي تنص على تشديد العقوبة عندما يحدث العنف داخل الأسرة، ووضع أوامر التقييد وتوسيع معنى مصطلح الاغتصاب. وترى اللجنة إمكانية زيادة التركيز على توفير خدمات طبية وقانونية ملائمة وتقديم المساعدة لضحايا العنف ضد المرأة والعنف المنزلي، والتصدي للسلوكيات والأفكار السائ ـ دة في المجتم ـ ع (المادتان 4 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها لمعالجة العنف المنزلي عن طريق اتخاذ تدابير تشريعية وسياسية وأن تكفل توفير الموارد المالية والبشرية الكافية لتنفيذ ذلك الجزء من خطة عمل ا لفترة من عام 2006 إلى عام 2011 التي ت غطي توفير الحماية والمساعدة للضحايا. وتحث اللجنة الدولة الطرف على القيام بحملات إعلامية وطنية وتنشيط ال مناقشات ال عامة على نطاق أوسع ل لتصدي للسلوكيات والأنماط المقولبة التي تفضي إلى ممارسة العنف ضد المرأة. ويتعين على الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري القادم المزيد من المعلومات المفصلة عن المساعدة والخدمات المتاحة للضحايا.

( 16 ) وفي حين تلاحظ اللجنة توقيع الدولة الطرف على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، فإنها تحثها على التصديق عليه في أقرب وقت ممكن.

( 17 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأخرى في مجال حقوق الإنسان التي لم تصبح طرفاً فيها بعد كالاتفاقية الدولية ل حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ، و اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الملحق بها، وا لاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري .

( 18 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم وثيقتها الأساسية وفقاً لمتطلبات الوثيقة الأساسية الموحدة في المبادئ التوجيهية المنسقة لإعداد التقارير، على نحو ما وافقت عليه هيئات معاهدات حقوق الإنسان الدولية ، و ورد في الوثيقة HRI/GEN/2/Rev.4.

( 19 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف نشر تقريرها على نطاق واسع، إلى جانب الردود الخطية المقدمة على أسئلة اللجنة وكذلك الاستنتاجات الختامية للجنة ومحاضرها الموجزة، عن طريق المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت، ووسائط الإعلام والمنظما ت غير الحكومية.

( 20 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة ، معلومات عن استجابتها ل لتوصيات الواردة في الفقرات 9 و14 و15 أعلاه .

( 21 ) والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم تقريرها القادم، الذي سيكون التقرير الدوري الخامس، في موعد أقصاه 30 حزيران/يونيه 2012.

42- إندونيسيا

( 1 ) نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لإندونيسيا (CAT/C/72/Add.1) في جلستيها 819 و822، المعقودت ـ ين يومي 6 و7 أيار/مايو 2008، CAT/C/SR.819) و(CAT/C/SR.822، واعتمدت في جلستها 832 المنعقدة في 15 أي ـ ار/ مايو 2008 (CAT/C/SR.832)، الملاحظات الختامية الواردة أدناه.

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثاني لإندونيسيا الذي وإن كان قد جرى إعداده عامة وفقاً للمبادئ التوجيهية لتقديم التقارير التي وضعتها اللجنة ، إلا أنه لا يوفر البيانات الإحصائية و المعلومات العملية بشأن تنفيذ أحكام الاتفاقية والتشريعات المحلية ذات الصلة.

( 3 ) وتعرب اللجنة عن تقديرها للردود الخطية المستفيضة على قائمة المسائل التي وضعتها (CAT/C/IDN/Q/2). كما تعرب عن تقديرها لخبرات وفد الدولة الطرف و حجمه ومستواه الرفيع والحوار الشامل والمثمر الذي أجراه، إلى جانب المعلومات الشفوية الإضافية التي قدمها ممثلو الدولة الطرف عن المسائل التي أثيرت والشواغل التي أُعرب عنها أثناء النظر في التقرير.

باء - الجوانب الإيجابية

( 4 ) ترحب اللجنة بالجهود المستمرة التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز مؤسساتها وتشريعاتها لضمان حماية حقوق الإنسان العالمية، بما في ذلك إنشاء المحكمة الدستورية، ولجنة القانون الوطني، ولجنة القضاء، ولجنة أمين المظالم ولجنة الادعاء، ولجنة الشرطة ولجنة استئصال الفساد عملاً بالمادتين 2 و10 من القانون رقم 4/2004 المعني بالسلطة القضائية.

( 5 ) وترحب اللجنة أيضاً بعملية إصلاح الإطار القانوني الجارية في الدولة الطرف وذلك باعتماد القوانين التالية:

(أ) القانون رقم 21/2007 المتعلق بمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص؛

(ب) القانون رقم 13/2006 المتعلق بحماية الشهود والضحايا؛

(ج) القانون رقم 39/2004 المتعلق بتوظيف العمال المهاجرين وحمايتهم؛

(د) القانون رقم 23/2004 المتعلق بالعنف المنزلي؛

(ﻫ) القانون رقم 23/2002 المتعلق بحماية الطفل؛

(و) المرسوم الرئاسي رقم 40/2004 المتعلق بخطة العمل الوطنية الثانية لحقوق الإنسان (2004-2009)؛

(ز) المرسوم الرئاسي رقم 87/2003 المتعلق بخطة العمل الوطنية لاستئصال الاستغلال الجنسي للنساء والأطفال، ورقم 88/2002 المتعلق بخطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالنساء والأطفال، ورقم 87/2002 المتعلق بخطة العمل الوطنية لمكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال لأغراض تجارية، ورقم 59/2002 المتعلق بخطة العمل الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ، فضلاً عن اللائحة الحكومية رقم 9/2008 المتعلقة بإجراءات وطرق توفير الخدمات المتكاملة لشهود وضحايا الاتجار بالأشخاص.

(6) وترحب اللجنة بانضمام إندونيسيا إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في سنة 2006.

(7) وتلاحظ اللجنة أيضاً مع التقدير، أن إندونيسيا استجابت بشكل إيجابي إلى توصية اللجنة باستقبال المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وأن زيارة إلى الدولة الطرف تمت في تشرين الثاني/نوفمبر 2007. وتلاحظ اللجنة كذلك أن حكومة إندونيسيا استقبلت أيضاً مقررين خاصين آخرين لمجلس حقوق الإنسان ومن ضمنهم المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين.

(8) وتلاحظ اللجنة أيضاً مع الارتياح، تقديم تقريرين خاصين إلى اللجنة من قبل اللجنة الوطنية المعنية بمكافحة العنف ضد المرأة (Komnas Perempuan) واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (Komnas HAM) ولكنها تأسف لعدم تمكن هذه الأخيرة من حضور اجتماعاتها.

( 9 ) وترحب اللجنة أيضاً بالجهود التي بذلتها المنظمات غير الحكومية، لا سيما المنظمات الوطنية والمحلية. لتزويدها بالتقارير والمعلومات ذات الصلة وتشجع الدولة الطرف على زيادة تعاونها معها فيما يتعلق بتنفيذ أحكام الاتفاقية.

جيم - دواعي القلق والتوصيات

انتشار التعذيب وإساءة المعاملة وعدم كفاية الضمانات أثناء فترة احتجاز الشرطة

( 10 ) يساور اللجنة قلق بالغ إزاء تعدد واستمرار الادعاءات الموثوقة والمتسقة التي أكدها المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب في تقريره (A/HRC/7/3/Add.7) وأكدتها مصادر أخرى، بشأن ممارسة التعذيب ضد المشتبه فيهم وإساءة معاملتهم بصورة روتينية وعلى نطاق واسع في مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة ولا سيما لانتزاع اعترافات أو معلومات تستخدم في الملاحقات الجنائية. وبالإضافة إلى ذلك، لا توجد ضمانات قانونية كافية للمحتجزين، بما في ذلك ما يلي:

(أ) عدم تقديم المحتجزين للمثول فوراً أمام أحد القضاة وبالتالي الإبقاء عليهم في مراكز احتجاز الشرطة لفترة مطولة تصل إلى 61 يوما؛

(ب) عدم تسجيل جميع المحتجزين، بمن فيهم الأحداث، بشكل منهجي، وعدم الاحتفاظ بسجلات لجميع فترات الاحتجاز السابقة للمحاكمة؛

(ج) محدودية سبل الاتصال بمحامين وأطباء مستقلين وعدم إخطار المحتجزين بحقوقهم وقت الاحتجاز، بما فيها حقهم في الاتصال بأفراد الأسرة (المواد 2 و10 و11).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف على سبيل الاستعجال، خطوات فورية لمنع أفعال التعذيب وإساءة المعاملة في كامل أرجاء البلد والإعلان عن سياسة عدم التسامح إطلاقاً مع الأعمال المتعلقة بإساءة المعاملة والتعذيب التي يرتكبها موظفو الدولة.

وكجزء من ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تنفذ على الفور تدابير فعالة توفر بالفعل كافة الضمانات القانونية الأساسية لجميع المشتبه فيهم أثناء فترة احتجازهم. وتشمل هذه الضمانات، بشكل خاص، الحق في الاستعانة ب محام و إجراء فحص طبي مستقل وإبلاغ أحد الأقارب وإخطار المشتبه فيهم بحقوقهم وقت احتجازهم، بما في ذلك بالتهم الموجه إليهم إلى جانب مثولهم أمام قاض في غضون فترة زمنية محددة وفقاً للمعايير الدولية. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف أيضاً تسجيل كافة المشتبه فيهم، لا سيما الأطفال، أثناء التحقيقات الجنائية.

وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تعزز برامج تدريب جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، ومن بينهم كافة أعضاء السلطة القضائية والمدعين العامين، بِشأن حظر التعذيب حظراً مطلقاً لكونها ملزمة بإجراء هذا التدريب بموجب الاتفاقية. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي إخضاع قواعد وتعليمات وأساليب الاستجواب للمراجعة المنهجية بهدف منع وقوع حالات تعذيب.

الاستخدام المفرط للقوة وانتشار ممارسة التعذيب أثناء العمليات العسكرية

( 11 ) تعرب اللجنة أيضاً عن انشغالها البالغ إزاء تعدد واستمرار الادعاءات الموثوقة والمتسقة التي أكدها المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب في تقريره وأكدتها مصادر أخرى، بشأن استخدام القوة بشكل مفرط ومنهجي واللجوء إلى التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة على نطاق واسع من قبل قوات الأمن والشرطة، ومن ضمنهم أعضاء من القوات المسلحة ووحدات الشرطة المتنقلة ("Brimob") والمجموعات شبه العسكرية وذلك خلال العمليات العسكرية وعمليات "التمشيط" لا سيما في بابوا وآشي وغيرهما من المقاطعات التي شهدت نزاعات مسلحة (المواد 2 و10 و11).

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ كافة التدابير الضرورية على الفور لمنع قوات الأمن والشرطة من اللجوء إلى القوة المفرطة و/أو التعذيب أثناء العمليات العسكرية، لا سيما ضد الأطفال.

وينبغي للدولة الطرف تنفيذ تدابير فعالة على الفور لكفالة توفير كافة الضمانات القانونية الأساسية لجميع الأشخاص أثناء فترة احتجازهم. وتشمل هذه الضمانات، بشكل خاص، تنفيذ برامج تدريبية لكافة العسكريين بشأن الحظر المطلق للتعذيب. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل على الدوام تسجيل كافة الأشخاص المحتجزين أثناء العمليات العسكرية.

الإفلات من العقاب

(12) يساور اللجنة قلق بالغ إزاء قلة حالات التحقيق في ادعاءات موثوق بها تتعلق بأعمال التعذيب و/أو سوء المعاملة التي يرتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون و العسكريون وموظفو أجهزة الاستخبارات وإحالتها إلى المحكمة وإزاء ندرة حالات إدانة مرتكبيها أو فرض عقوبات مخففة لا تتماشى مع خطورة الجرائم التي ارتكبوها. وتكرر اللجنة التعبير عن بالغ قلقها إزاء ظاهرة إفلات مرتكبي أعمال التعذيب من العقاب ومن ضمنهم أفراد الجيش والشرطة وغيرهم من موظفي الدولة، ولا سيما أولئك الذين يتقلدون مناصب عليا ممن يُدعى أنهم خططوا للقيام بأعمال التعذيب أو أمروا بارتكابها أو ارتكبوها. وتلاحظ اللجنة مع الأسف أنه لم تجر إدانة أي مسؤول حكومي يُدعى ارتكابه أعمال التعذيب بحسب ما أكده المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب (المادتان 2 و12).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إجراء تحقيقات فورية وفعالة ومحايدة في جميع ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة ومحاكمة الجناة وإدانتهم وفقاً لخطورة الأفعال المرتكبة حسب ما تقتضيه الاتفاقية.

وبالنظر إلى إعادة تأكيد الدولة الطرف لالتزامها بمكافحة الإفلات من العقاب لدى الاستعراض الدوري الشام ل A/HRC/WG.6/1/IDN/4)، الفقر ة 76-4)، ينبغي للموظفين المسؤولين في الدولة الإعلان عن سياسة عدم التسامح إطلاقاً مع مرتكبي أعمال التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ودعم المحاكمات.

تعريف التعذيب والعقوبات المناسبة لأعمال التعذيب

( 13 ) تلاحظ اللجنة إقرار الدولة الطرف بعدم وجود قانون إندونيسي يشمل تعريف التعذيب كما ورد في المادة 1 من الاتفاقية، ولا يزال القلق يساورها مع ذلك لعدم تضمن القانون الجنائي الإندونيسي تعريفاً للتعذيب ولأن جريمة التعذيب المعرفة في الفقرة 4 من المادة 1 من القانون رقم 39/1999 المتعلق بحقوق الإنسان وفي الفقرة الفرعية (و) من المادة 9 من القانون رقم 26/2000 بشأن محاكم حقوق الإنسان، محدودة بحيث أنها لا تنطبق إلا ' 'ـ لى "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان". ولم تجر إدانة أي شخص ارتكب أعمال التعذيب بموجب هذه القوانين. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم وجود عقوبات مناسبة في القانون الجنائي تنطبق على أعمال التعذيب والتي توصف بعبارة "إساءة المعاملة" في المواد من 351 إلى 358 من القانون (المادتان 1 و4).

تكرر اللجنة توصياتها السابقة وتوصيات المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب الواردة في التقرير المتعلق بزيارته إلى إندونيسيا، بضرورة قيام الدولة الطرف، دون تأخير، بإدراج تعريف للتعذيب في قانونها الجنائي الحالي يتوافق تماماً مع المادة 1 من الاتفاقية. ويوجد نهجان يستحقان النظر: (أ) الاعتماد الفوري لمشروع قانون العقوبات الشامل؛ و(ب) اعتماد مشروع قانون محدد وقائم بذاته بشأن التعذيب اقتداء بما قامت به إندونيسيا من اعتماد قوانين فردية أخرى في مجال حقوق الإنسان كتلك التي جرى الترحيب بها في الفقرة 5 أعلاه.

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن كذلك معاقبة جميع أفعال التعذيب بجزاءات ملائمة تراعي طبيعتها الخطيرة، على نحو ما تنص عليه الفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية.

الاعترافات بالإكراه

( 14 ) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء نظام التحقيقات الحالي في الدولة الطرف الذي يعتمد على الاعترافات كشكل شائع من أشكال الحصول على الأدلة لأغراض المحاكمة، مما يهيئ الظروف التي قد تسهل تعذيب المشتبه فيهم وإساءة معاملتهم. وتعرب اللجنة عن أسفها لأن الدولة الطرف لم توضح بما فيه الكفاية الأحكام القانونية التي تكفل عدم التذرع بأية إفادات تم الإدلاء بها تحت التعذيب كأدلة في جميع إجراءات المحاكمة، كما تقضي بذلك الاتفاقية، ولأنها لم تقدم إحصاءات بشأن هذه الحالات (المادة 15).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لضمان اعتماد الإدانات في الدعاوى الجنائية على أدلة أخرى غير الاعترافات التي يدلي بها المحتجزون ، ولضمان عدم الاعتداد بالإفادات التي يُدلى بها تحت التعذيب كأدلة في جميع إجراءات المحاكمة، إلا ضد الأشخاص المتهمين بارتكاب أعمال تعذيب، وذلك وفقاً لأحكام الاتفاقية.

وينبغي على الدولة الطرف إعادة النظر في الإدانات الجنائية القائمة فقط على الاعترافات بهدف تحديد حالات الإدانة الباطلة التي تستند إلى أدلة جرى التحصل عليها تحت وطأة التعذيب أو سوء المعاملة، لاتخاذ تدابير الانتصاف المناسبة وإعلام اللجنة بنتائج تحقيقاتها.

الأنظمة المحلية وانتهاكات الاتفاقية

( 15 ) يساور اللجنة قلق بالغ لكون الأنظمة المحلية، مثل القانون الجنائي لإقليم آتشي المعتمد في سنة 2005، قد أدرجت العقوبة البدنية بخصوص بعض الجرائم الجديدة. ويساور اللجنة القلق لأن إنفاذ هذه الأحكام يخضع لسلطة "شرطة الآداب" التي تعرف باسم " ولاية الحسبة " ، والتي تمارس اختصاصات غير محددة ويكتسي الغموض طريقة إشراف المؤسسات العامة في الدولة عليها. وبالإضافة إلى ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء انعدام الضمانات القانونية الأساسية اللازمة للأشخاص المحتجزين من قبل هؤلاء المسؤولين، ومن ضمنها انعدام الحق في الاستعانة ب محام وافتراض الإدانة الواضح وتنفيذ العقوبة علناً واستخدام أساليب الإيذاء البدني المفرطة (مثل الجلد والضرب بالعصا) التي تخالف الأحكام الواردة في الاتفاقية والقانون الوطني. وبالإضافة إلى ذلك، أفيد بأن العقوبات التي تفرضها هذه الشرطة تؤثر تأثيراً بالغاً على النساء (المادتان 2 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تراجع جميع تشريعاتها الجنائية الوطنية والمحلية، لا سيما القانون الجنائي لإقليم آتشي لسنة 2005، الذي يجيز استخدام العقوبة البدنية كجزاءات جنائية، وذلك من أجل إلغائها فوراً لأنها تشكل انتهاكاً للالتزامات التي تفرضها الاتفاقية.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن وجود جهاز شرطة كهذا إنما يضعف أحكام القانون رقم 22/1999 المتعلق بالاستقلال الإقليمي والقانون رقم 32/2004 المتعلق بالحكم المحلي، التي تنص على بقاء المسائل المتعلقة بالقانون والدين والأمن تحت سلطة الحكومة الوطنية.

وينبغي للدولة الطرف أيضاً ضمان قيام أعضاء " ولاية الحسبة " بممارسة اختصاص قضائي محدد وتلقي التدريب المناسب والعمل وفقاً لأحكام الاتفاقية، لا سيما تلك التي تتعلق بحظر التعذيب وإساءة المعاملة وأن تخضع أعمالهم للمراجعة من قبل سلطات قضائية عادية. ويتعين على المؤسسات الحكومية الإشراف على أنشطة ولاية الحسبة وضمان تطبيق الضمانات القانونية الأساسية على كافة الأشخاص المتهمين بانتهاك مسائل تعنيها. وعلى الدولة الطرف كذلك أن تكفل وجود آلية للمساعدة القانونية لضمان تمتع كل شخص بحق الاستعانة بمحام كحق قابل للإنفاذ وغير ذلك من ضمانات المحاكمة وفق الأصول القانونية بحيث تتاح لجميع المشتبه فيهم إمكانية الدفاع عن أنفسهم وإيداع شكاوى بشأن إساءة المعاملة التي تنتهك القانون الوطني والاتفاقية.

وينبغي للدولة الطرف مراجعة كافة اللوائح المحلية بواسطة مؤسساتها المختصة، ومن بينها الآليات الحكومية والقضائية على جميع المستويات، للتأكد من تمشيها مع الدستور والصكوك الدولية القانونية المصدق عليها، وبالذات الاتفاقية.

العنف ضد النساء، بما في ذلك العنف الجنسي والمنزلي

( 16 ) يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات المتعلقة بارتفاع حالات الاغتصاب في مناطق النزاع والتي يرتكبها أعضاء القوات العسكرية كشكل من أشكال التعذيب وإساءة المعاملة وإزاء انعدام التحقيق مع مرتكبيها ومقاضاتهم ومعاقبتهم. وبالإضافة إلى ذلك تعرب اللجنة أيضاً عن قلقها إزاء التعريف الضيق للاغتصاب الوارد في القانون الجنائي وإزاء شرط تقديم الدليل الوارد في الفقرة 2 من المادة 185 من قانون الإجراءات الجنائية والذي يقضي بإثبات شكاوى الاغتصاب بواسطة شاهدين. ومع الاعتراف باعتماد القانون رقم 23/2004 المتعلق بالعنف المنزلي، لا تزال اللجنة قلقة إزاء ارتفاع حالات العنف المنزلي في الدولة الطرف حسب ما أوردته التقارير، وانعدام اللوائح التنفيذية وتدني مستوى الوعي لدى المسؤولين المكلفين بإنفاذ القانون وعدم كفاية التدريب الذي يتلقونه وعدم كفاية ما تخصصه الحكومة من أموال لدعم النظام الجديد وانعدام البيانات الإحصائية بشأن هذه الظاهرة. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وتظل شديدة القلق إزاء ممارسته على نطاق واسع في الدولة الطرف (المادة 16).

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف إجراء تحقيقات فورية فعالة ومحايدة في جميع ادعاءات الاغتصاب والعنف الجنسي ، ومن ضمنها تلك التي ارتكبت في مناطق النزاع العسكري، ومحاكمة الجناة ومعاقبتهم وفقاً لخطورة أفعالهم. وينبغي للدولة الطرف، أن تقوم دون تأخير؛ بإلغاء كافة القوانين التي تنطوي على التمييز ضد النساء، بما في ذلك الفقرة 2 من المادة 185 من قانون الإجراءات الجنائية.

وينبغي للدولة الطرف اعتماد كافة التدابير المناسبة لاستئصال الممارسة المستمرة المتعلقة بتشويه الأعضاء التناسلية للإناث بوسائل من بينها تنظيم حملات توعية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني.

وينبغي للدولة الطرف اعتماد كافة التدابير الضرورية لتنفيذ القانون رقم 23/2004 الذي ينص على جملة أمور منها تدريب المسؤولين المكلفين بإنفاذ القانون بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني خاصة وتخصيص الأموال الكافية وجمع المعلومات ذات الصلة لمنع وقوع العنف المنزلي والتصدي له.

نظام قضاء الأحداث

( 17 ) فيما تحيط اللجنة علماً بنية الدولة الطرف رفع الحد الأدنى لسن المسؤولية الجنائية إلى 12 سنة، فإنها تعرب عن بالغ قلقها لكونها لا تزال محددة بسن 8 سنوات. ولعدم فصل الأطفال المحتجزين فصلاً تاماً عن الكبار، والحكم بالسجن على عدد كبير من الأطفال لارتكابهم مخالفات بسيطة، ولمشروعية العقوبة البدنية وكثرة حالات استخدامها في سجون الأحداث مثل سجن كوتوارجو. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم وجود نظام قضائي شامل للأحداث موجه نحو التثقيف و التنشئة الاجتماعية لفائدة الأطفال الجانحين، فضلاً عن عدم توافر حماية كافية لأطفال الشوارع ضد العنف (المادتان 2 و16).

ينبغي للدولة الطرف، أن ترفع الحد الأدنى لسن المسؤولية الجنائية باعتبار ذلك مسألة عاجلة كي يتمشى مع المعايير الدولية المقبولة عموماً بشأن هذا الموضوع وأن تلغي كافة العقوبات البدنية ضد الأطفال.

وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ أيضاً التدابير اللازمة لضمان حسن سير نظام قضاء الأحداث، بوسائل من بينها معاملة القصَّر بمعاملة تتناسب مع سنهم، وفقاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بيجين)، ومبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الأحداث (مبادئ الرياض)، وقواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم.

المشردون داخلياً

( 18 ) يساور اللجنة القلق إزاء وضع اللاجئين والمشردين داخلياً بسبب النزاعات المسلحة، لا سيما الأطفال الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين، ومن ضمنهم الأطفال التيموريون المنفصلون عن أسرهم والمعرضون عادة لإساءة المعاملة (المادتان 14 و16).

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير فعالة لمنع العنف الذي يؤثر على اللاجئين و المشردين داخلياً، لا سيما الأطفال الذين يتعين تسجيلهم عند الولادة وعدم استخدامهم في النزاعات المسلحة. ويتعين على الدولة الطرف أيضاً تعزيز التدابير المتخذة لضمان إعادة توطين كافة اللاجئين والمشردين ونقلهم بشكل آمن بالتعاون مع الأمم المتحدة.

ممارسة العنف ضد طائفة الأحمدية والأشخاص المنتمين إلى أقليات أخرى

( 19 ) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التحريض وأعمال العنف ضد الأشخاص المنتمين إلى أقليات، لا سيما طائفة الأحمدية وغيرها من الأقليات الدينية. وبالإضافة إلى ذلك، توجد إدعاءات مستمرة ومزعجة بشأن عدم التحقيق دائماً في أعمال العنف هذه ورفض رجال الشرطة والسلطات تأمين الحماية الكافية لهذه الطائفة أو إجراء تحقيقات فورية ومحايدة وفعالة في تلك الأعمال. ويساور اللجنة قلق خاص جراء إعلان المدعي العام عن خطط لنشر مرسوم وزاري مشترك يجرم أنشطة طائفة الأحمدية. وتحيط اللجنة علماً مع القلق بتقرير المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد الذي يشير إلى نية الدولة الطرف حظر أنشطة الطائفة المذكورة E/CN.4/2006/5/Add.1)، الفقرة 163)؛ وتكرر اللجنة وجهة نظر المقرر الخاص بأنه "لا توجد أعذار لاستخدام العنف ضد أعضاء تلك الطائفة" . وما يقلقها بوجه خاص هو أن المسؤولين في الدولة الطرف الذين يجوز لهم إصدار مرسوم يحظر طائفة الأحمدية ويعرض من ثم أعضاءها لمزيد من سوء المعاملة والاعتداء البدني يعربون أيضاً عن رأيهم بضرورة امتناع الطائفة عن "استفزاز" أعضاء المجتمع، ويلقون في الواقع باللائمة على المجموعة المعرضة للخطر (المواد 2 و12 و16).

بالإشارة إلى التعليق العام للجنة رقم 2 CAT/C/GC/2) ، ا لفقرة 21)، ينبغي للدولة الطرف تأمين حماية أفراد المجموعات المعرضة بشكل خاص لسوء المعاملة، وذلك بمقاضاة كافة مرتكبي أعمال العنف والإيذاء ضد هؤلاء الأفراد ومعاقبتهم وكفالة تنفيذ تدابير إيجابية للوقاية والحماية.

وينبغي للدولة الطرف إجراء تحقيقات فورية محايدة وفعالة في كافة أعمال العنف والتمييز القائمة على أسباب عرقية والموجهة ضد أشخاص ينتمون إلى أقليات عرقية ودينية ومحاكمة الجناة ومعاقبتهم بما يتناسب وطبيعة الأفعال التي يرتكبونها .

وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تدين علناً الخطب التي تحض على الكراهية و ال جرائم وغيرها من أعمال التمييز العنصري العنيفة والعنف المتصل بذلك ، وينبغي أن تعمل على استئصال شأفة التحريض والتخلص من أي دور قد يقوم به موظفو الدولة أو الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون في إبداء الرضا أو الموافقة على أعمال العنف هذه. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف محاسبة هؤلاء الموظفين عن الفعل أو التقصير الذي يشكل انتهاكاً للاتفاقية.

وينبغي أن تهتم الدولة الطرف فوراً بتوسيع نطاق التوظيف في ميدان إنفاذ القوانين ليشمل الأشخاص المنتمين إلى أقليات عرقية ودينية وأن تستجيب لطلب المقرر الخاص المعني بحرية الدين لزيارة البلد.

الاتجار بالأشخاص وممارسة العنف ضد العمال المهاجرين

(20) فيما تلاحظ اللجنة اعتماد القانون رقم 21/2007 بشأن الاتجار بالأشخاص، فإنها تظل قلقة إزاء تقديرات الدولة الطرف العالية بشأن عدد ضحايا الاتجار مقارنة بالعدد المحدود للتحقيقات في هذه الحالات وعدم وجود معلومات عن الملاحقات القضائية والإدانات. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء الحالات المبلغ عنها بشأن إساءة معاملة العمال المهاجرين، لا سيما النساء اللاتي يُدعى تعرضهن لإيذاء شركات التوظيف الإندونيسية التي غالباً ما تضعهن في ظروف تمنعهن من التمتع بحقوق الإنسان أثناء وجودهن خارج البلد ومن بينها إسار الدين والسخرة وغير ذلك من أشكال سوء المعاملة، ومن ضمنها الإيذاء الجنسي (المادة 16).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف كافة التدابير اللازمة لتنفيذ القوانين الحالية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وأن توفر الحماية للضحايا وسبل حصولهم على الخدمات الطبية والخدمات المتعلقة بإعادة تأهيلهم في المجتمع والخدمات القانونية، بما فيها الخدمات الاستشارية، عند اللزوم. وينبغي أن تهيئ الدولة الطرف أيضاً الظروف المواتية لتمكين الضحايا من ممارسة حقهم في تقديم الشكاوى والتحقيق في كل الادعاءات المتعلقة بالاتجار بالأشخاص بشكل فوري محايد وفعال، وضمان تقديم الجناة إلى العدالة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب وطبيعة الجرائم المرتكبة.

وتشجع اللجنة الدولة الطرف كثيراً على تعزيز دور البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإندونيسية في الخارج وفقاً للتعليمات الرئاسية رقم 6/2006 المتعلقة بتعزيز الخدمات الاستشارية للمواطنين فضلاً عن تعاونها مع البلدان التي تستقبل عمالاً مهاجرين إندونيسيين. ويتعين على الدولة الطرف ضمان مراقبة مستقلة لمحطة السفر والوصول رقم 3 في مطار جاكرتا الدولي، بواسطة عدة جهات، ومنها منظمات المجتمع المدني.

مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان وممارسة العنف ضدهم

( 21 ) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء المعلومات التي تفيد بشيوع نمط تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقات والعنف وهو ما أكده تقرير الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان عن زيارتها إلى إندونيسيا (A/HRC/7/28/Add.2) في حزيران/يونيه 2007. فهذه الأعمال تحد بشدة من قدرة مجموعات الرصد التابعة للمجتمع المدني على القيام بمهامها. وتلاحظ اللجنة مع الارتياح، الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا في 25 كانون الثاني/يناير 2008 بإدانة شخص بقتل منير سعيد ثالب والحكم عليه ب السجن عشرين سنة، ولكنها تأسف لأن المحرضين على هذه الجريمة لم يقدموا إلى العدالة بعد (المادة 16).

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع الخطوات اللازمة لضمان حماية جميع الأشخاص، بمن فيهم القائمون على رصد حقوق الإنسان، من أي فعل من أفعال الترهيب أو العنف بسبب أنشطتهم وتطبيق الضمانات المتعلقة بحقوق الإنسان، وأن تكفل إجراء تحقيقات فورية محايدة وفعالة في هذه الأفعال.

إقامة العدل والسلطة القضائية

( 22 ) يساور اللجنة القلق إزاء تعدد الادعاءات المستفيضة التي أكدها المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين في تقريره (E/CN.4/2003/65/Add.2) وأكدتها مصادر أخرى بشأن تفشي الفساد في مجال إقامة العدل، لا سيما في إطار السلطة القضائية، و تفشي ظاهرتي التواطؤ والمحاباة في جهاز النيابة العامة إلى جانب الممارسين لمهنة المحاماة، وهي مهنة لا تخضع بما فيه الكفاية للوائح تنظيمية (المادتان 2 و12).

لما كانت الدولة الطرف تواصل عملية انتقالها إلى نظام ديمقراطي يلتزم بدعم سيادة القانون وحقوق الإنسان، فينبغي لها تعزيز استقلال السلطة القضائية ومنع ظواهر الفساد والتواطؤ والمحاباة ومكافحتها في مجال إقامة العدل وتنظيم مهنة المحاماة.

محاكم حقوق الإنسان والمحاكم المخصصة لحقوق الإنسان

( 23 ) تعرب اللجنة عن انزعاجها ل عدم تمكن محاكم حقوق الإنسان، بما في ذلك المحاكم المخصصة التي أنشئت للتصدي " تحديداً للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان " ، ومن بينها التعذيب والإبادة الجماعية والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وفقاً للقانون رقم 26/2000، من إدانة أي من الجناة المدعى ارتكابهم انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان فيما يتعلق بحالات وقعت في تانيون بريوك (1984) وتيمور الشرقية (1999) وأبيبورا (2000)، لا سيما وأن المحكمة العليا قد برأت الآن أنريكو غوتيريس (المواد 2 و6 و12).

ينبغي للدولة الطرف النظر في تعديل تشريعها بشأن محاكم حقوق الإنسان بما أنها تواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ ولايتها القضائية مما أفضى إلى إفلات مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالفعل من العقاب.

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

( 24 ) لا تزال اللجنة قلقة بشأن الصعوبات التي تعترض اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في معرض أدائها لمهامها لأسباب منها عدم تعاون المؤسسات الأخرى في الدولة الطرف، وعدم قيام المسوؤلين في الدولة بنشر التقارير عن التحقيقات التي أجرتها، وعدم قدرتها على الطعن في قرار المدعي العام برفض إحالة قضية ما إلى المحاكمة فضلاً عن عدم توافر الأمن لتعيين أعضائها. وبما أن اللجنة الوطنية هي الجهة الوحيدة المسؤولة بموجب القانون رقم 26/2000، عن إجراء التحقيقات الأولية في "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان"، بما فيها التعذيب، فإن هذه القيود يمكن أن تعوق الجهود الرامية إلى مقاضاة مرتكبي أعمال التعذيب. ويساور اللجنة القلق إزاء تصريح أعضاء من الحكومة بوجوب تجاهل المسؤولين العسكريين أوامر الحضور التي تصدرها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالتحقيقات التي تجريها بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مثل قض ية القتل المرتكبة في تالنغساري لمبونغ (المادتان 2 و12).

ينبغي للدولة الطرف كفالة قيام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بمهامها بفعالية من خلال اعتماد التدابير المناسبة ومن بينها تعزيز استقلالها وولايتها ومواردها وإجراءاتها ودعم استقلال موظفيها وأمنهم. ويتعين على أعضاء الحكومة وكبار المسؤولين فيها أن يتعاونوا تعاوناً تاماً مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان .

عدم إجراء التحقيق والمقاضاة بشكل فعال من قبل المدعي العام

( 25 ) يساور اللجنة القلق إزاء عدم إجراء مكتب المدعي العام تحقيقات فورية محايدة وفعالة في ادعاءات ممارسة التعذيب وسوء المعاملة ومن ضمنها القضايا التي قدمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مثل قضيتي واسيور ووامينا (1997-1998) المرتبطتين بالاختفاء القسري أو قضايا تريساكتي وسيمانغي 1 وسيمانغي 2 (المادة 12).

ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بإصلاح مكتب المدعي العام لكي تكفل استقلاليته وحياده في إجراء تحقيقات جنائية بشأن ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي لها إنشاء آلية إشراف فعالة ومستقلة لضمان إجراء تحقيقات فورية ومحايدة وفعالة في جميع ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة. وينبغي لها أيضاً القيام، دون تأخير، بنشر تقارير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن التحقيقات التي أجرتها.

رصد مرافق الاحتجاز وآليات الوقاية

(26) يساور اللجنة القلق إزاء الافتقار إلى آليات مستقلة وفعالة لرصد حالة المحتجزين، بما في ذلك الزيارات الفجائية على كافة أماكن الاحتجاز أو الاعتقال. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء نية الدولة الطرف إسناد مجموعة من هذه الآليات إلى السلطات المحلية وما يمكن أن سفر عنه من تفاوت معايير رصد مرافق الاحتجاز في كامل أنحاء الدولة الطرف (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف وضع معايير متسقة وشاملة لآليات الرصد المستقلة في كافة أماكن الاحتجاز تضمن لأي هيئة تنشأ على المستوى المحلي أو الوطني ولاية قوية ومحايدة وموارد كافية.

التعاون القضائي الدولي

(27) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم تعاون الدولة الطرف تعاوناً قضائياً دولياً في التحقيق مع مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أو مقاضاتهم أو تسليمهم، لا سيما فيما يتعلق بالأفعال المرتكبة في تيمور الشرقية في سنة 1999. وبالإضافة إلى ذلك، تعرب اللجنة عن انزعاجها الشديد إزاء وجود أدلة تفيد بـأن الأشخاص المدعى ارتكابهم جرائم حرب والمطلوبين من الإنتربول مثل العقيد سياجيان برهان الدين الذي أصدر الإنتربول بحقه إخطاراً عاجلاً ، لا يزالون يعملون في صفوف القوات العسكرية الإندونيسية. وتعرب اللجنة عن أسفها لكون الدولة الطرف قد رفضت تقديم معلومات عن نتيجة تعاونها مع الأمم المتحدة و ال مؤسسات ال تيمور ية ، خاصة وأنّ اللجنة قد أوصت في معرض ملاحظاتها الختامية السابقة بالتعاون التام. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن لجنة الحقيقة والصداقة بين إندونيسيا وتيمور - ليشتي لها ولاية التوصية بالعفو عن أشخاص من بينهم أولئك المتورطون في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان (المواد 5 و6 و7 و8 و9).

ينبغي للدولة الطرف أن تتعاون تعاوناً كاملاً مع مؤسسات تيمور الشرقية ومؤسسات الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الدولية المختصة، لا سيما بتقديم المساعدة لدى إجراء التحقيقات أو المحاكمات، بما في ذلك إتاحة الإمكانية الكاملة للاطلاع على الملفات المعنية، والتصريح بإجراء الزيارات ونقل المشتبه فيهم المطلوبين من الإنتربول أو غيرها من الهيئات المعنية المصرح لها بذلك. وينبغي للدولة الطرف التحقيق بنشاط مع المتهمين المدعى انتهاك هم حقوق الإنسان ممن ينبغي تسليمهم أو مقاضاتهم في الدولة الطرف، وتوفير الضمانات لهم.

ولا ينبغي للدولة الطرف إنشاء أو المشاركة في إنشاء أية آلية للمصالحة تشجع على إصدار قرارات بالعفو عن مرتكبي أعمال التعذيب أو جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية.

عدم الإبعاد القسري وخطر التعرض للتعذيب (المادة 3)

( 28 ) يساور اللجنة القلق بشأن تقصير الدولة الطرف في توضيح كيفية إدراج حظر إعادة شخص إلى بلد يواجه فيه خطراً حقيقياً بالتعذيب في قوانينها وممارساتها الوطنية وبالتالي كيفية ضمان وفائها بالتزاماتها بموجب المادة 3 من الاتفاقية (المادة 3).

لا ينبغي للدولة الطرف تحت أي ظرف من الظروف ترحيل أو إعادة أو تسليم شخص إلى دولة يوجد فيها من الأسباب الجوهرية ما يدفع إلى الاعتقاد بأن هذا الشخص سوف يتعرض لخطر التعذيب.

وينبغي للدولة الطرف، عند البت في مدى إمكانية تطبيق التزاماتها، بموجب المادة 3 من الاتفاقية، دراسة حيثيات كل قضية على حدة دراسة دقيقة، وضمان وضع آليات قضائية مناسبة لاستعراض القرار وتوافر وسائل دفاع قانونية كافية لكل شخص يخضع للتسليم، واتخاذ ترتيبات رصد فعالة لمرحلة ما بعد إعادته.

وينبغي للدولة الطرف اعتماد التشريعات المناسبة لتضمين قانونها المحلي التزامها بموجب المادة 3 من الاتفاقية وبالتالي منع طرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة أخرى إذا كانت هناك أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأنه سوف يتعرض للتعذيب .

الولاية القضائية الشاملة

( 29 ) تعرب اللجنة عن أسفها لقلة الوضوح والمعلومات المتعلقة بوجود التدابير القانونية اللازمة لتفرض الدولة الطرف ولايتها القضائية على أعمال التعذيب (المواد 5 و6 و7 و8).

ينبغي للدولة الطرف فرض ولايتها القضائية على أفعال التعذيب في الحالات التي يكون فيها المدعى ارتكابه لل ج رم موجوداً في أي من الأقاليم الخاضعة لولايتها، وذلك لتسليمه أو مقاضاته، وفقاً لأحكام الاتفاقية.

لجنة الحقيقة والمصالحة

( 30 ) تقر اللجنة بأن المحكمة الدستورية قد ألغت القانون رقم 27/2004 المتعلق بلجنة الحقيقة والمصالحة إذ كان سيتم بموجبه الموافقة على منح العفو عن جرائم غير قابلة للاستثناء. ومع ذلك، لا تزال اللجنة قلقة بشأن ولاية اللجنة المقبلة، كما ورد في رد الدولة الطرف على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة (المواد 2 و 12 و14).

ينبغي للدولة الطرف النظر بعناية في ولاية لجنة الحقيقة والمصالحة المقبلة في ضوء التجارب الدولية الأخرى المشابهة ووفقاً لالتزاماتها بموجب الاتفاقية. وينبغي تخويل هذه اللجنة سلطات من بينها التحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وتعويض الضحايا وحظر إصدار قرارات بالعفو عن مرتكبي أعمال التعذيب.

حماية الشهود والضحايا

( 31 ) فيما ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 13/2006 بشأن حماية الشهود والضحايا، فإن القلق لا يزال يساورها بشأن عدم تنفيذ اللوائح وإساءة معاملة الشهود والضحايا ، وعدم كفاية التدريب الذي يتلقاه الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون والاعتمادات الحكومية المخصصة لدعم النظام الجديد (المواد 12 و13 و14).

ينبغي للدولة الطرف، أن تقوم دون تأخير، بإنشاء هيئة لحماية الشهود والضحايا تتخذ كافة التدابير ذات الصلة لتنفيذ القانون رقم 13/2006، بما في ذلك تخصيص الأموال الضرورية لتشغيل هذا النظام الجديد وتوفير التدريب المناسب للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني على وجه الخصوص وتشكيل هذه الهيئات مع مراعاة التوازن المناسب بين الجنسين.

التعويض و إعادة التأهيل

( 32 ) تعرب اللجنة أيضاً عن قلقها إزاء عدم تعويض ضحايا التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ومحدودية تدابير إعادة تأهيل ضحايا التعذيب وإساءة المعاملة والاتجار والعنف المنزلي و العنف الجنسي (المادة 14).

ينبغي أن تكفل الدولة الطرف تقديم تعويضات كافية لضحايا التعذيب وإساءة المعاملة وتوفير برامج مناسبة أيضاً لإعادة تأهيل جميع ضحايا التعذيب وإساءة المعاملة والاتجار والعنف المنزلي وغيره من أشكال العنف الجنسي، بما في ذلك مساعدتهم طبياً ونفسياً.

المساعدة القانونية

( 33 ) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء الصعوبات التي يواجهها الأشخاص، بمن فيهم أفراد المجموعات المستضعفة في إطار الجهود التي يبذلونها لممارسة الحق في تقديم الشكاوى، والوصول إلى سبل انتصاف والحصول على تعويضات منصفة وكافية بوصفهم ضحايا لأعمال التعذيب (المادتان 13 و14).

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير لإنشاء نظام لتقديم المساعدة القانونية مجاناً وبشكل فعال، لا سيما للأشخاص المعرضين للخطر أو المنتمين إلى المجموعات المستضعفة. ويجب أن تكفل تزويد هذا النظام بالموارد الكافية لتضمن ممارسة جميع ضحايا أعمال التعذيب وإساءة المعاملة لحقوقهم الواردة في الاتفاقية.

التدريب في مجال حقوق الإنسان

( 34 ) تسلم اللجنة بمجموعة البرامج والأدلة التي أعدتها الدولة الطرف، إلا أنها تأسف لعدم كفاية التدريب المقدم للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي الأجهزة العسكرية والأمنية والقضاة والمدعين، على أحكام الاتفاقية. كما تلاحظ اللجنة مع القلق عدم تدريب موظفي القطاع الطبي في مرافق الاحتجاز تدريباً محدداً ل لكشف عن علامات التعذيب وإساءة المعاملة (المادتان 10 و11).

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز برامج تدريب جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والملاك العسكري على حظر التعذيب حظراً مطلقاً، وبرامج تدريب جميع أفراد الهيئة القضائية و المدعين العامين على الالتزامات المحددة المنصوص عليها في الاتفاقية.

وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل تدريب جميع موظفي القطاع الطبي العاملين مع المحتجزين تدريباً كافياً ل لكشف عن علامات التعذيب وإساءة المعاملة وفقاً للمعايير الدولية كما جاء في بروتوكول اسطنبول.

جمع البيانات

( 35 ) تعرب اللجنة عن أسفها لعدم توفر بيانات شاملة ومصنفة عن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وإساءة المعاملة التي ارتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون والملاك العسكري وبالاتجار بالأشخاص وحالات الاختفاء القسري و المشردين داخلياً والعنف ضد الأطفال وإساءة معاملة العمال المهاجرين والعنف ضد الأقليات والعنف المنزلي والعنف الجنسي.

ينبغي للدولة الطرف أن تجمع بيانات إحصائية تتصل برصد تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني، بما في ذلك بيانات بشأن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وإساءة المعاملة والاتجار بالأشخاص وحالات الاختفاء القسري و المشردين داخلياً والعنف ضد الأطفال وإساءة معاملة العمال المهاجرين والعنف ضد الأقليات والعنف المنزلي والعنف الجنسي، لا سيما في مناطق النزاع المسلح، إلى جانب بيانات عن التعويضات المقدمة للضحايا وإعادة تأهيلهم.

( 36 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب عن زيارته في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 (A/HRC/7/3/Add.7) وتقرير المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين عن زيارته في كانون الأول/ديسمبر 2006 (A/HRC/4/24/Add.3) وتقرير الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان عن زيارتها في حزيران/يونيه 2007 (A/HRC/7/28/Add.2) وتقرير المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين عن زيارته في تموز/يوليه 2002 (E/CN.4/2003/65/Add.2).

( 37 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف كذلك على أن تنظر في إصدار الإعلان بموجب المادة 22 من الاتفاقية، لكي تعترف باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات الفردية والنظر فيها.

( 38 ) وتوصي اللجنة الدولة الطرف مرة أخرى بالنظر في سحب تحفظاتها وإعلاناتها بشأن الاتفاقية.

( 39 ) ولما كانت إندونيسيا قد التزمت التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية بحلول عام 2009، كما ورد ذلك في خطة عملها الوطنية الثانية بشأن حقوق الإنسان، ف إن اللجنة تشجع الدولة الطرف على النظر في إنشاء آلية وطنية للوقاية.

( 40 ) وينبغي للدولة الطرف النظر في التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الرئيسية ل حقوق الإنسان التي لم تصبح طرفاً فيها بعد، مثل ا لاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم .

( 41 ) وينبغي أن تنشر الدولة الطرف على نطاق واسع تقريرها وردودها على قائمة المسائل، ومحاضر الاجتماعات وكذلك الملاحظات الختامية للجنة، عن طريق المواقع الشبكية الرسمية ومن خلال وسائط الإعلام، وخصوصاً على الجماعات المُستضعفة.

( 42 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف لتقديم وثيقتها الأساسية وفقاً لمتطلبات تقديم الوثيقة الأساسية الموحدة الواردة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير كما أوصت بها هيئات المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، ووردت في الوثيقة HRI/MC/2006/3) وCorr1).

( 43 ) وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم لها في غضون عام واحد معلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 10 و15 و19 و20 و21 و25 أعلاه.

( 44 ) والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم تقريرها الدوري القادم، الذي سيكون التقرير الدوري الثالث، في موعد أقصاه 30 حزيران/يونيه 2012.

43- السويد

( 1 ) نظرت اللجنة في تقرير السويد الدوري الخامس (CAT/C/SWE/5) في جلستيها 811 و812 CAT/C/SR.811) و(812 المعقودتين يومي 29 و30 أيار/مايو 2008، واعتمدت في جلستها 827 CAT/C/SR.827))، الملاحظات الختامية التالية .

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم السويد تقريرها الدوري الخامس وبالمعلومات الواردة فيه. كما تعرب اللجنة عن تقديرها للردود الخطية الشاملة المقدمة من الدولة الطرف على قائمة المسائل (CAT/C/SWE/Q/2/Add.1)، والتي تتضمن معلومات إضافية عن التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف بغية منع أفعال التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وفضلاً عن ذلك، تنوه اللجنة، مع الارتياح، بالجهود البناءة التي بذلها وفد الدولة الطرف المتعدد القطاعات لتقديم معلومات وتوضيحات إضافية خلال الحوار.

باء - الجوانب الإيجابية

( 3 ) تلاحظ اللجنة مع التقدير أن الدولة الطرف قامت منذ النظر في آخر تقرير دوري لها، بالانضمام إلى عدد من الصكوك الدولية أو بالتصديق عليها، ومن هذه الصكوك:

(أ) البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، في 19 كانون الثاني/يناير 2007؛

(ب) بروتوكول منع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في 1 تموز/يوليه 2004؛

(ج) البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكا ل التمييز ضد المرأة، في 24 نيسان/أبريل 2003 ؛

(د) البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، في 20 شباط/فبراير 2003.

( 4 ) وعلاوة على ذلك، ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف، في 14 أيلول/سبتمبر 2005، على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية وبالزيار ة الأخيرة التي قامت بها اللجنة الفرعية لمنع التعذيب إلى السويد في الفترة من 10 إلى 14 آذار/مارس 2008.

( 5 ) وتشير اللجنة مع الارتياح إلى الجهود المستمرة المبذولة على مستوى الدولة بغية إصلاح تشريعاتها وسياساتها وإجراءاتها لكفالة تحسين حماية حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في عدم التعرض للتعذيب وإساءة المعاملة، ولا سيما:

(أ) تعديل القانون السويدي المتعلق بالأجانب في عام 2006 الذي ي عتمد نظاماً جديداً للطعن ويتضمن حكماً صريحاً ينص على عدم الإعادة القسرية، كما ينص على منح مركز اللاجئ للأشخاص الذين يدّعون الخوف من التعرض للاضطهاد بسبب نوع الجنس والميول الجنسية؛

(ب) اعتماد تشريع جديد بشأن الضمانات الأساسية، بما في ذلك الوصول إلى المحامين والإشعار بالاحتجاز، دخل حيّز النفاذ في 1 نيسان/أبريل 2008 (القانون رقم 2008: 67)؛

(ج) اعتماد خطة عمل وطنية لحقوق الإنسان للفترة 2006-2009؛

(د) اعتماد خطة عمل، في تشرين الثاني/نوفمبر 2007، لمكافحة عنف الرجل ضد المرأة، والعنف والاضطهاد باسم حماية الشرف والعنف في العلاقات المثلية (Govt. Comm. 2007/08:39

(ﻫ) اعتماد شرطة مراقبة الحدود، ومجلس الهجرة والخدمات الاجتماعية لخطة عمل مشتركة تهدف إلى الحد من مخاطر اختفاء الأطفال ملتمسي اللجوء غير المصحوبين بمرافق ومنع وقوعهم ضحية للاتجار.

( 6 ) وتثني اللجنة على مراعاة الدولة الطرف لالتزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ولا سيما موقفها الواضح والقاطع من الحظر المطلق ل لتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة .

( 7 ) وتلاحظ اللجنة مع الارتياح أن الحكومة خصصت موارد إضافية لإدارة السجون و الإفراج تحت المراقبة من أجل إنشاء مرافق أفضل، في السجون ومراكز الحبس الاحتياطي، ولتشييد عدد جديد منها بطاقة استيعابية أكبر.

( 8 ) وتلاحظ اللجنة مع التقدير أن الدولة الطرف تواصل باستمرار استعراض وتحليل مدى امتثالها للالتزامات الدولية المتصلة بحقوق الإنسان، وذلك عن طريق اللجان والدراسات المخصصة لهذا الغرض وعن طريق تعيين محققين خاصين.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب

( 9 ) على الرغم من تأكيد الدولة الطرف أن القانون الجنائي السويدي يعاقب على جميع الأفعال التي يمكن وصفها بأنها أفعال "تعذيب" وفقاً لمفهوم المادة 1 من الاتفاقية، تعرب اللجنة عن أسفها لكون الدولة الطرف لم تغيّر موقفها بشأن إدراج جريمة التعذيب في القانون المحلي على النحو الذي تعرفه المادة 1 من الاتفاقية (المادتان 1 و4) .

ينبغي للدولة الطرف أن تدرج جريمة التعذيب في قانونها المحلي وأن تعتمد تعريفاً للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية. وترى اللجنة أن قيام الدول الأطراف بتسمية وتعريف جريمة التعذيب وفقاً لأحكام الاتفاقية على أنها جريمة متميزة عن الجرائم الأخرى، من شأنه أن ينهض مباشرة بالهدف الشامل للاتفاقية المتمثل في منع التعذيب، وذلك عن طريق أمور منها تحذير كل شخص، بما في ذلك الأشخاص الذين يرتكبون جريمة التعذيب، وضحايا التعذيب، والجمهور، بالخطورة الخاصة التي تتصف بها جريمة التعذيب، وعن طريق تحسين الأثر الرادع للحظر نفسه.

قانون التقادم

( 10 ) تلاحظ اللجنة مع ال قلق أن جريمة التعذيب، والتي ل ا توجد بهذا المعنى في القانون الجنائي ال سويدي ، يُعاقب عليها بموجب أحكام أخرى من أحكام القانون الجنائي، وبالتالي فهي تخضع للسقوط بالتقادم. وفي حين تلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة من الوفد التي تفيد بأن قانون التقادم سيخضع إلى إعادة النظر فيه، فإنها تعرب عن قلقها من أن سقوط الدعوى بالتقادم المطبق على أحكام ال قانون الجنائي قد يحول دون إجراءات التحقيق والمحاكمة والمعاقبة على هذه الجرائم الخطيرة، لا سيما إذا كان الفعل الذي يستوجب العقاب قد أ رتُكب في الخارج . ومع أخذ الطبيعة الخطيرة لأعمال التعذيب في الحسبان، ترى اللجنة أنه لا يمكن أن تخضع أعمال التعذيب لقانون التقادم . ( المواد 1 و 4 و12 )

ينبغي للدولة الطرف مراجعة قوانينها وأحكامها المتعلقة ب قانون التقادم لتصبح متمشية بالكامل مع التزاماتها بمقتضى الاتفاقية، بحيث يمكن التحقيق والمحاكمة والمعاقبة دون قيود زمنية على أعمال التعذيب والشروع في ارتكابها و على أية أفعال من جانب أي شخص تشكل ضرباً من التواطؤ أو المشاركة في التعذيب .

الضمانات الأساسية

( 11 ) تلاحظ اللجنة مع التقدير التشريعات الجديدة المتعلقة بالضمانات الأساسية التي دخلت حيّز التنفيذ في 1 نيسان/أبريل 2008 فيما يتعلق بالوصول إلى محام والإشعار بالاحتجاز. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم تخصيص محام للدفاع إلا إذا اعتُبر الشخص مشتبهاً به. وتعرب اللجنة عن أسفها إزاء عدم وجود حكم قانوني في التشريعات السويدية بشأن الوصول إلى طبيب، وإزاء منح رجل الشرطة المسؤول السلطة التقديرية فيما يتعلق بتقييم طلب مقابلة الطبيب. وتعرب عن أسفها كذلك إزاء التقارير التي تفيد بأن الإشعار بالاحتجاز لا يرسل بصورة منهجية إلى الأسر ويؤجل إرساله في الكثير من الحالات بزعم احتمال تعارضه مع سير التحقيق. وتشير اللجنة إلى أن مجلس الشرطة الوطنية قد أعد بالتعاون مع إدارة الادعاء العام السويدية نشرة إعلامية تتضمن الحقوق الأساسية للأشخاص المشتبه بتورطهم في ارتكاب جريمة ما وجرى بالتالي احتجازهم وحرمانهم من الحرية، وتجري حاليا ترجمة هذه النشرة إلى اللغات الأكثر استخداماً (المواد 2 و11 و13 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة تكفل حصول جميع المحتجزين فعلياً على الضمانات القانونية الأساسية، بما في ذلك الحق في الوصول إلى محام وطبيب، وحق المحتجزين في إشعار أحد الأقارب أو طرف ثالث يختارونه بأنهم رهن الاحتجاز. وتؤكد اللجنة على أنه ينبغي أن يتمتع الأشخاص المحتجزون بالحق الفعلي في الوصول إلى محام، وذلك منذ اللحظة الأولى لحرمانهم من الحرية وطوال مرحلة التحقيق ومرحلة المحاكمة وأثناء دعاوى الاستئناف. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تستكمل في أقرب وقت ممكن ترجمة النشرة الإعلامية التي تتضمن الحقوق الأساسية، وأن تنشرها على نطاق واسع يشمل جميع الأماكن التي قد يوجد بها شخص حُرِم من حريته.

احتجاز ملتمسي اللجوء

( 12 ) تلاحظ اللجنة حدوث تغيرات إيجابية على سياسة مجلس الهجرة فيما يتعلق باستقبال ملتمسي اللجوء غير المسجلين والاحتجاز السابق للترحيل، وهو ما أدى إلى تقليص معدلات الاحتجاز. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء شيوع الاحتجاز السابق للترحيل وتأسف لعدم وجود حد أقصى للفترة الزمنية التي قد يمضيها ملتمس اللجوء رهن الاحتجاز. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء المعلومات التي تفيد بأن ملتمسي اللجوء الذين يشكلون خطراً على أنفسهم وعلى الآخرين يوضعون أحياناً في الحبس الاحتياطي (المواد 2 و3 و11 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعلية لضمان عدم احتجاز ملتمسي اللجوء إلا في ظروف استثنائية أو كتدبير أخير، ولأقصر فترة زمنية ممكنة. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف النظر في بدائل أخرى لإيواء ملتمسي اللجوء الذين يحتاجون إلى رعاية تناسب حالتهم المحددة.

عدم الإعادة القسرية

( 13 ) ترحب اللجنة بتضمين قانون الأجانب سبباً جديداً لإصدار رخصة الإقامة يتمثل في حصول الأجنبي على هذه الرخصة عندما ترى اللجنة، أو إحدى الهيئات الأخرى للشكاوى الدولية، أن الدولة الطرف قد انتهكت التزاماتها التعاهدية . وتشير اللجنة أيضاً إلى تصريح وفد الدولة الطرف بأن بلده لم يشارك في أية عمليات استثنائية لتسليم مطلوبين ولم يحصل على ضمانات دبلوماسية ولم يحاول استخدامها إلا في حالتي السيد عجيزة والسيد الزيري. وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات الوفيرة التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدابير التي اتُخذت لتنفيذ قرار اللجنة المتعلق بقضية عجيزة ضد السويد ، بما في ذلك إصدار تأشيرات دخول لأفراد أسرته واستمرار تلقيه للزيارات في السجن. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن طلبات إصدار رخص الإقامة والتعويضات لا تزال بانتظار صدور قرار بشأنها. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم التنفيذ التام للعناصر الأساسية الواردة في القرار، ولا سيما المتعلقة بإجراء تحقيق متعمق ومقاضاة المسؤولين، حسب الاقتضاء. وتعرب عن أسفها كذلك لعدم التنفيذ التام لآراء اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في قضية الزيري ضد السويد ، بما في ذلك سبل الانتصاف الموصى بها (المادتان 3 و4) .

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذ قرار هذه اللجنة وآراء اللجنة المعنية بحقوق الإنسان فيما يتعلق بالسيد عجيزة والسيد الزيري ومنحهـم ا تعويضا ً عادلا ً ومناسباً. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف إجراء تحقيق متعمق في أسباب ترحيلهما ومحاكمة المسؤولين عن ذلك، حسب الاقتضاء. وأخيراً، ينبغي للدولة الطرف اتخاذ تدابير فعالة تكفل الامتثال التام لالتزاماتها بموجب المادة 3 من الاتفاقية من أجل منع حدوث حالات مشابهة في المستقبل.

( 14 ) وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تقوم حالياً بالتفاوض مع الحكومة الأفغانية بشأن مذكرة تفاهم تتعلق بمشاركة الدولة الطرف في عمليات القوة الدولية للمساعدة الأمنية (المادة 3) .

تشير اللجنة إلى رأيها الثابت، على نحو ما كررت تأكيده في تعليقها العام على المادة 2 من الاتفاقية ( CAT/C/GC/2 )، بأن المادة 3 من الاتفاقية والالتزام الوارد فيها بشأن عدم الإعادة القسرية ينطبق على القوات المسلحة التابعة للدولة الطرف أينما كانت هذه القوات، وحيثما تقوم بممارسة سيطرة فعلية بحكم القانون أو بحكم الأمر الواقع على شخص ما. وفيما يتعلق باحتمال نقل محتجزين موجودين فعلاً في عُهدة إحدى الدول الأطراف إلى أي دولة أخرى، ينبغي للدولة الطرف المعنية أن تكفل، في جميع الظروف، الالتزام التام بالمادة 3 من الاتفاقية.

التدريب

( 15 ) تلاحظ اللجنة مع التقدير المعلومات المفصلة التي قدمتها الدولة الطرف بشأن برامج التدريب المقدمة إلى عدة جهات منها قوات الشرطة وسلطات الادعاء وإدارة السجون والمراقبة، بما في ذلك العاملون في السجون. وترحب اللجنة بالمعلومات المقدمة عن تكتيكات قوات الشرطة الخاصة، بما في ذلك استخدام الأساليب غير العنيفة والسيطرة على التجمعات. ومع ذلك، تأسف اللجنة لتوفر معلومات محدودة عن رصد وتقييم هذه البرامج التدريبية وعدم توفر معلومات عن أثر التدريب المقدم للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وللعاملين في السجون، وعن مدى فعالية هذه البرامج في الحد من حالات التعذيب وإساءة المعاملة (المادة 10) .

ينبغي للدولة الطرف أن تضع مزيداً من البرامج التثقيفية لكفالة توعية جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي السجون توعية كاملة بأحكام الاتفاقية، وكفالة عدم التسامح مع الانتهاكات والتحقيق فيها، ومحاكمة المجرمين. وينبغي أن يتلقى جميع العاملين المعنيين، بمن فيهم العاملون في السفارات السويدية، تدريباً خاصاً بشأن كيفية تحديد علامات التعذيب وسوء المعاملة، وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن يكون بروتوكول اسطنبول (دليل التقصي والتوثيق الفعالين ل لتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة) جزءاً لا يتجزأ من هذا التدريب. وفضلاً عن ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بوضع وتنفيذ منهجية لتقييم فعالية وأثر هذه البرامج التدريبية/التثقيفية في الحد من حالات التعذيب والعنف وإساءة المعاملة.

فرض القيود على المحتجزين في الحبس الاحتياطي

( 16 ) تعرب اللجنة عن قلقها إزاء المعلومات التي تفيد بأن 40 إلى 50 في المائة من المحتجزين في الحبس الاحتياطي يتعرضون لقيود ولا يتمكنون في الوقت الراهن من الاعتراض والطعن بفعالية في القرارات المتعلقة بفرض قيود محددة عليهم أو استمرارها. وتعرب اللجنة عن أسفها أيضاً إزاء الافتقار إلى إحصاءات رسمية بشأن تطبيق القيود من هذا القبيل. ومع ذلك، تشير اللجنة إلى أن وزارة العدل تعكف حالياً على النظر في المقترح المقدم من محقق خاص عينته الحكومة يتضمن تعديلات تنظيمية الغرض منها كفالة استخدام القيود بشكل موحد وقانوني (المواد 2 و11 و16) .

ينبغي للدولة الطرف اتخاذ التدابير الملائمة لمواصلة تقليص فرض القيود ومدتها. وترى اللجنة أن القيود ينبغي أن تستند دائما إلى أسس ملموسة، وأن تكون ذات طابع فردي وتتناسب مع الحالة المعنية، على أن تُرفع عندما تزول الأسباب التي أدت إلى فرضها. وكتدبير استثنائي، ينبغي تفسيرها تفسيرا صارماً يكون لصالح الأشخاص في حالة وجود شكوك. وفضلاً عن ذلك، تلاحظ اللجنة أن الحكومة كلّفت سلطات الإدعاء مؤخراً بالقيام، بحلول نهاية العام، بإحصاء عدد الأشخاص المحتجزين في عام 2008 وإحصاء عدد الحالات التي فُرِضت فيها قيود، وتحث اللجنة الدولة الطرف على موافاتها بهذه المعلومات.

التدابير القسرية، بما في ذلك تقييد حركة المحتجزين وعزلهم

( 17 ) تعرب اللجنة عن أسفها لكون الدولة الطرف لم تقدم بيانات مفصلة عن متوسط فترة اللجوء إلى تقييد الحركة البدنية أو العزل في المؤسسات والمستشفيات النفسية. ومع ذلك، تشير إلى أن المجلس الوطني للصحة والرعاية يعكف حالياً على إعداد سِجِل إليكتروني يتعلق بالرعاية العقلية الإلزامية والرعاية العقلية المرتبطة بالطب الشرعي بهدف تحقيق جملة أمور منها توفير بيانات إحصائية موثوقة بشأن استخدام التدابير القسرية (المادتان 11 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في اللجوء إلى تدابير تقييد الحركة البدنية وأن تنظر في عدم اللجوء إلى الحبس الانفرادي إلا كتدبير أخير ولأقصر فترة ممكنة وتحت رقابة صارمة. وتحث اللجنة الدولة الطرف على استكمال السِجِل الإلكتروني في أقرب وقت ممكن.

عمليات التحقيق السريعة والنزيهة

( 18 ) تلاحظ اللجنة أن الوحدة الوطنية للجرائم المتصلة بالشرطة قد أُنشئت في عام 2005، وأن تقرير عام 2007 المعنون "المحصلة - إنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في الادعاءات الجنائية ضد رجال الشرطة والمدعين العامين ؟ " لم يوص بإنشاء هيئة مستقلة لإجراء هذه التحقيقات بل أوصى بإنشاء وحدة مستقلة تماماً تتولى التحقيقات الداخلية في الشرطة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تفيد بأن المفاهيم الأساسية للاستقلال والفعالية والسرعة ربما لا تكون قد روعيت في جميع الشكاوى المتعلقة ب سوء سلوك رجال الشرطة (المادتان 12 و16) .

ينبغي للدولة الطرف تعزيز تدابيرها لضمان إجراء تحقيق ات سريعة نزيهة وفعالة في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة التي يرتكبها موظفون مكلفون بإنفاذ القانون. وترى اللجنة أن الشرطة لا ينبغي أن تضطلع بهذه التحقيقات أو تقوم بالإشراف عليها، بل تتولاها هيئة مستقلة.

( 19 ) وتلاحظ اللجنة أن المحاكم السويدية لها ولاية قضائية فيما يتعلق بجميع الجرائم التي ترتكبها القوات السويدية المنتشرة خارج البلد أثناء قيامها بتأدية مهامها، بصرف النظر عن قوانين البلد الذي قد يُرتكب فيه الفعل الجنائي. كما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة من الوفد بشأن الحادثة التي وقعت أثناء العمليات الدولية التي نفذتها قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بقيادة الاتحاد الأوروبي في الكونغو عام 2003. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء الادعاءات المتعلقة بقيام جنود فرنسيين بتعذيب أحد السجناء في حضور جنود سويديين ولم تطلب الدولة الطرف إجراء تحقيق فوري ونزيه بهذا الشأن. (المادتان 5 و12)

ينبغي للدولة الطرف أن تطلب إجراء تحقيقات فورية وسريعة إذا تلقت معلومات تشير إلى وجود أسباب كافية تدعو إلى الاعتقاد بوقوع أفعال تعذيب وإساءة معاملة أثناء قيامهما بتأدية المهام الدولية الموكلة إليها. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل إصدار تعليمات إلى قواتها بالإبلاغ عن أية أحداث من هذا القبيل واتخاذ تدابير أخرى، إذا اقتضى الأمر ذلك.

التعويض وإعادة التأهيل

( 20 ) في حين تشير اللجنة إلى المعلومات الواردة عن توفير خدمات العلاج وإعادة التأهيل الاجتماعي المقدمة إلى أشخاص منهم ضحايا التعذيب وإساءة المعاملة، وبالنظر إلى تقديم هذه الخدمات بعدة طرق مختلفة، فإنها تشعر بالقلق إزاء صعوبة الحصول على معلومات شاملة عن الوضع الفعلي، بما في ذلك معرفة التفاوتات الإقليمية المحتملة. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات مفصلة عن عدد المرات التي استُخدمت فيها الأنواع المختلفة من هذه الخدمات، أو عن الموارد المخصصة لتقديم الخدمات النفسية لضحايا التعذيب أو إساءة المعاملة. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لعدم وجود قضية جرى البت فيها أو قيد النظر أمام المحاكم السويدية تتعلق بشكاوى مقدمة للحصول على تعويض أو أي نوع آخر من أنواع الجبر لضحايا التعذيب (المادة 14) .

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل تعزيز جهودها فيما يتعلق بالتعويض والجبر وإعادة التأهيل بغية رد الحق للضحايا وتعويضهم بصورة عادلة وكافية، بما في ذلك من خلال توفير السبل لإعادة تأهيلهم بصورة كاملة قدر الإمكان.

حقوق المجموعات الضعيفة والتمييز

( 21 ) تلاحظ اللجنة أن خطة عمل عام 2001 المتعلقة بمناهضة العنصرية وكره الأجانب وكراهية المثليين جنسياً والتمييز قد أُدرجت في خطة العمل الجديدة المتعلقة بحقوق الإنسان للفترة 2006-2009، وتُرحب بالمبادرة الأخيرة التي اتخذتها الحكومة لدمج التشريعات الحالية لمناهضة التمييز في قانون واحد لمناهضة التمييز يشمل سبعة أسباب للتمييز ( ) . ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير المتعلقة باستمرار التمييز ضد الفئات الضعيفة، ولا سيما الروما. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير المتعلقة بجرائم الكراهية في الدولة الطرف، بما في ذلك ارتفاع عدد جرائم الكراهية العنصرية (المواد 2 و12 و13 و16) .

ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى مكافحة التمييز ضد الفئات الضعيفة ، بم ا في ذلك الروما . وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ المزيد من الخطوات لمكافحة التمييز العنصري وكراهية الأجانب والعنف المرتبط بذلك، فضلاً عن مكافحة جرائم الكراهية، وأن تكفل إجراء تحقيقات سريعة ونزيه ة وشاملة في جميع حالات العنف ذات الدوافع التمييزية ومقاضاة الجناة وفرض عقوبات مناسبة عليهم تأخذ في الحسبان الطابع الخطير لأفعالهم .

حظر الاحتجاج بأي ة أقوال تُ نتزع بالتعذيب بوصفه ا دليل إثبات

( 22 ) تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة التي تفيد بأن نظام العقوبات والإجراءات السويدي، القائم على مبدأ دراسة الأدلة بحرية، يتضمن العديد من الضمانات الإجرائية لمنع الموظفين العامين من اللجوء إلى ممارسة التعذيب أثناء التحقيقات الجنائية. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لعدم احتواء القانون السويدي على أحكام محددة تضمن عدم الاحتجاج بأية إفادة يثبت أنها انتُزِعت بالتعذيب كدليل في أية دعوى، وفقاً لما تقضي به المادة 15 من الاتفاقية .

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل جعل التشريع المتعلق بالأدلة التي ينبغي تقديمها في الدعاوى القضائية متفقاً مع أحكام المادة 15 من الاتفاقية بحيث يستبعد صراحة أي أدلة تُنتزع بالتعذيب.

العنف المنزلي

( 23 ) في حين تلاحظ اللجنة التدابير المتعددة التي اتخذتها الدولة الطرف، بما في ذلك خطة العمل المتعلقة بعام 2007 بشأن العنف ضد المرأة، فإنها تشعر بالقلق إزاء استمرار العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك العنف المنزلي والجرائم المرتكبة ضدهم باسم حماية الشرف. وتشعر اللجنة بالأسف كذلك إزاء افتقار الدولة إلى إحصاءات عن العنف المنزلي، بما في ذلك البيانات الإحصائية المتعلقة بالشكاوى وعمليات المقاضاة والعقوبات. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تفيد بوجود تفاوت بين البلديات في توفير الخدمات الاجتماعية، وعجز بعض البلديات عن توفير المأوى لجميع النساء ضحايا العنف، بما في ذلك النساء ذوات الاحتياجات الخاصة، كالمعوقات (المواد 2 و12 و16) .

ينبغي للدولة الطرف زيادة جهودها لمنع العنف ضد المرأة والطفل ومكافحته والمعاقبة عليه، بما في ذلك العنف المنزلي والجرائم المرتكبة باسم حماية الشرف. كما ينبغي للدولة الطرف رصد توفير الخدمات الاجتماعية بهدف كفالة توافر العدد الكافي من مرافق الإيواء المجهزة لاستيعاب نساء ذوات احتياجات خاصة، بما في ذلك المعوقات، في جميع أنحاء الدولة الطرف وتخصيص التمويل الكافي لها.

جمع البيانات

( 24 ) في حين تلاحظ اللجنة قيام الدولة الطرف بتقديم بعض الإحصاءات، فإنها تعرب عن أسفها لعدم تقديم بيانات شاملة ومفصلة بشأن الشكاوى وعمليات التحقيق والملاحقة القضائية والإدانات المتصلة بحالات التعذيب وإساءة المعاملة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وبشأن العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك العنف المنزلي والجرائم المرتكبة ضدهم باسم حماية الشرف، فضلاً عن الافتقار إلى معلومات بشأن التعويض وإعادة التأهيل. (المواد 12 و13 و16)

ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ نظاماً فعالاً لجمع كافة البيانات الإحصائية المتصلة برصد تنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني، بما في ذلك الشكاوى، وعمليات التحقيق، والملاحقات القضائية، والإدانات المتعلقة بحالات التعذيب وإساءة المعاملة، والعنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك العنف المنزلي والجرائم المرتكبة ضد النساء والأطفال باسم الشرف، فضلا عن البيانات المتعلقة بالتعويض وإعادة التأهيل الموفَّرين للضحايا. وتسلِّم اللجنة بما يتسم به جمع البيانات الشخصية من حساسية وتؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير مناسبة لضمان عدم إساءة استخدام هذه البيانات.

الآليات الوقائية الوطنية المنشأة بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية

( 25 ) تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف كلّفت ديوان أمين المظالم التابع للبرلمان والمستشار العدلي بالاضطلاع بدور الآليات الوقائية الوطنية بموجب البروتوكول الاختياري. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء طبيعة عمل هذه الآليات الذي يكون على أساس رد الفعل وليس توفير الوقاية، وإزاء افتقارها إلى موظفين ذوي تخصصات مهنية متعددة، وعدم قيام الحكومة بتخصيص أي موارد مالية إضافية تمكنها من التعامل مع مهامها الجديدة، حسبما علمت اللجنة من هذه الآليات نفسها.

توصي اللجنة بأنه ينبغي للدولة الطرف إعادة النظر في قرار الحكومة السويدية المتعلق بتكليف ديوان أمين المظالم التابع للبرلمان والمستشار العدلي بالاضطلاع بدور الآليات الوقائية الوطنية السويدية، أو القيام، عوضاً عن ذلك، بكفالة عملهما بفعالية كآليات وقائية، وذلك عن طريق أمور منها تخصيص الموارد اللازمة لكفالة الوفاء بالمتطلبات الواردة في البروتوكول الاختياري.

( 26 ) وتلاحظ اللجنة مع التقدير المساهمات المالية السابقة التي قدمتها الدولة الطرف إلى صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب ، وتحثها على استئناف تقديم دعمها .

( 27 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في التصديق على معاهدات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان التي لم تصبح طرفاً فيها بعد، كالاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الاختياري الملحق بها، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري .

( 28 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقدم وثيقتها الأساسية وفقاً لمتطلبات الوثيقة الأساسية الموحدة المبينة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير، على نحو ما أقرتها هيئات المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (انظر الوثيقة HRI/GEN/2/Rev.4).

( 29 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تقوم بنشر التقارير التي تقدمها السويد إلى اللجنة والملاحظات الختامية والمحاضر الموجزة، على نطاق واسع وباللغات المناسبة، عن طريق المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت ووسائط الإع ـ لام والمنظم ـ ات غير الحكومية.

( 30 ) و ترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 11 و13 و16 و17 أعلاه.

( 31 ) و تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري السابع في موعد أقصاه 30 حزيران/يونيه 2012.

44- جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة

( 1 ) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثاني لجمهورية مقدونيا اليوغ و سلافية السابق ـ ة (CAT/C/MKD/2) في جلستيها 822 و825 (CAT/C/SR.822 و825) المعقودتين في 7 و8 أيار/مايو 2008 واعتمدت في جلستيها 832 و833 (CAT/C/SR.832 و833) المعقودتين في 15 أيار/مايو 2008 الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثاني لجمهورية مقدونيا اليوغ و سلافية السابقة فضلا ً عن الردود الواردة على قائمة المسائل والتي وفرت معلومات إضافية بشأن التدابير التشريعية والإدارية والقضائية والتدابير الأخرى التي اتخذتها الدولة الطرف تنفيذاً للاتفاقية. وتعرب اللجنة أيضا ً عن ارتياحها للحوار البناء الذي أجري مع وفد رفيع المستوى متعدد القطاعات.

باء - الجوانب الإيجابية

( 3 ) ترحب اللجنة بما يلي:

(أ) التعديلات المدخلة على القانون الجنائي في 2004 ولا سيما إدراج جريمة التعذيب في التشريع المحلي؛

(ب) اعتماد خطة عمل لتطبيق التوصيات الأخيرة التي تقدمت بها اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب إثر زيارتها الأخيرة في 2006؛

(ج) تنفيذ استراتيجية لمنع العنف المنزلي ومكافحته؛

(د) إدراج جريمة منفصلة تتعلق بالاتجار بالأشخاص في بداية 2008؛

(ﻫ) الإصلاح الواسع المجال الذي يهدف إلى تحسين النظام القضائي مثل قانون مجلس القضاء وقانون أكاديمية تدريب القضاة والمدعين العامين وقانون مك تب المدعي العام .

( 4 ) وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في 6 آذار/مارس 2002.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

المادة 2

( 5 ) يساور اللجنة القلق إذ إن إدراج "كافة الأفعال الإجرامية المتعلقة بنزاع 2001" في نطاق قان ـ ون العف ـ و المعتم ـ د في 2002، قد ينشئ الظروف للإفلات من العقاب بالنسبة للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ومن ضمنها انتهاكات اتفاقية مناهضة التعذيب.

ترى اللجنة، مثلما أشارت في تعليقها العام رقم 2، أن قرارات العفو أو العقبات الأخرى التي تحول دون محاكمة مرتكبي أفعال التعذيب أو إساءة المعاملة محاكمة سريعة ومنصفة ومعاقبتهم على هذه الأفعال، قد تشكل انتهاكاً لمبدأ عدم التقيد. وفي هذا الصدد، ينبغي على الدولة الطرف ضمان عدم إدراج الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في أي قرار با لعفو وأن تخضعها للتحقيقات المعمقة وأن تلاحق وتعاقب مرتكبيها عند الاقتضاء.

( 6 ) وإذ تلاحظ اللجنة الجهود المبذولة حاليا ً في المجال التشريعي لتعزيز استقلال مكتب المدعي العام، فإنها تشعر بالقلق إزاء طريقة سير عمله غير الملائمة ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالتحقيق السريع في ادعاءات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما تم التعبير عن ذلك القلق في شتى القرارات الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

ينبغي على الدولة الطرف ضمان استقلالية مكتب المدعي العام وفعالية سير عمله لتكفل أموراً منها إخضاع الادعاءات بالتعذيب و المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة إلى تحقيق سريع ونزيه وملاحقة مرتكبي هذه الأفعال ومعاقبتهم، عند الاقتضاء. ومن أجل ذلك، يتعين على الدولة الطرف استكمال عملية الإصلاح الذي يهدف إلى تعزيز استقلالية المكتب المذكور وفعاليته، على وجه الاستعجال.

( 7 ) وتلاحظ اللجنة أن " قطاع المراقبة الداخلية والمعايير المهنية " التابع لوزارة الداخلية هو الهيئة المكلفة برصد سلوك رجال الشرطة، إلا أنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود آلية مستقلة وخارجية لمراقبة الأفعال التي يرتكبها رجال الشرطة. وفي هذا الصدد، فإنها ، إذ ترحب باعتماد قانون يعزز مكتب أمين المظالم في 2003، تبدي قلق ها لأن وظائف هذا المكتب لا تزال محدودة ولأن قراراته ليست ملزمة.

ينبغي على الدولة الطرف تكثيف جهودها لإقامة نظام رصد مستقل ومحايد للتحقيق في ادعاءات سوء سلوك الشرطة ورصدها. وفي هذا الصدد، يتعين على الدولة الطرف النظر في تعزيز ولاية أمين المظالم وتوسيعها لتشمل القدرة على التحقيق في الأفعال التي يرتكبها ضباط الشرطة. وبالإضافة إلى ذلك، يجب تحسين التعاون بين قطاع المراقبة الداخلية والمعايير المهنية وأمين المظالم ومتابعة كافة السلطات المختصة ل لتوصيات التي يتقدم بها أمين المظالم، متابعة مناسبة.

المادة 3

( 8 ) يساور اللجنة القلق إزاء ال قصور في أداء نظام معالجة طلبات اللجوء والبت فيها وخاصة فيما يتعلق بالطلبات المقدمة عن طريق ما يسمى "الإجراء المعجل".

ينبغي على الدولة الطرف ضمان إجراء مراجعة معمقة لكل حالة فردية من طلبات اللجوء. وفي هذا الصدد ، يتعين على الدولة الطرف ضمان إتاحة سبل انتصاف فعالة للطعن في قرار رفض طلب اللجوء، ولا سيما عندما يقدم الطلب عن طريق "الإجراء المعجل". ويتعين أن تنطوي سبل الانتصاف هذه على وقف تنفيذ القرار أعلاه، أي الطرد أو الترحيل .

( 9 ) وتحيط اللجنة علما ً بموقف الدولة الطرف ومفاده أن قطاع المراقبة الداخلية والمعايير المهنية لم يسجل أي إساءات ارتكبه ا موظفو وزارة الداخلية أو أية سلطة أخرى في قضية السيد خالد المصري المشهورة. إلا أنها، إذ تلاحظ الشواغل التي أعربت عنها عدة هيئات دولية من بينها لجنة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان التابعة لمجلس أوروبا بشأن هذه المسألة، تشعر بالقلق إزاء عدم توضيح الأحداث التي صاحبت توقيف السيد خالد المصري واحتجازه ونقله إلى بلد آخر، توضيحا ً كاملا ً .

تذكّر اللجنة بموقفها إزاء الإجراءات التي تتخذها الدول الأطراف في الاتفاقية لمواجهة خطر الإرهاب الدولي والتي يجب أن تتمشى مع التزاماتها التي اضطلعت بها ب التصديق على الاتفاقية. وفي هذا الصدد، يتعين على الدولة الطرف ضمان إجراء تحقيق معمق آخر بهدف تقييم ما إذا كانت معاملة السيد المصري قد امتثلت لمعايير الاتفاقية والمعايير الدولية الأخرى لحقوق الإنسان.

المادة 4

( 10 ) تلاحظ اللجنة مع القلق البيانات التي تفيد ندرة العقوبات المفروضة على الأشخاص المدانين في جرائم التعذيب (المادة 142 من القانون الجنائي) وإساءة المعاملة أثناء قيامهم بواجباتهم الرسمية (المادة 143 من القانون الجنائي) (المادتان 4 و16).

ينبغي على الدولة الطرف ضمان ال معاقبة على أعمال التعذيب بعقوبات مناسبة تراعي ما تتسم به تلك الجرائم من طابع خطير. وإذ تؤكد اللجنة أن الظروف التي تؤدي إلى المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة كثيراً ما تسهل التعذيب، ولذلك يجب تطبيق التدابير اللازمة لمنع التعذيب من أجل منع المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، فإنها تؤمن بضرورة تطبيق العقوبات المناسبة كذلك على الأفعال المتعلقة بالمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

المادة 5

( 11 ) يساور اللجنة القلق ، إذ إنه في حالة ممارسة أعمال التعذيب في الخارج ، قد لا تمارس ا لدولة الطرف اختصاصها القضائي عليها عند وجود الجاني المزعوم في إقليمها إلا إذا كانت عقوبة السجن المتوقعة في البلد الذي اقترفت فيه الجرائم تصل إلى خمس سنوات على الأقل. وفي هذا الصدد، فإن اللجنة قلقة من أن يؤدي ذلك إلى إيجاد حالات إفلات من العقاب حين لا يكون البلد الذي ترتكب فيه أعمال التعذيب طرفا ً في الاتفاقية أو ليس لديه تشريع خاص بجريمة التعذيب أو يفرض عليها عقوبات تقل عن خمس سنوات.

ينبغي على الدولة الطرف النظر في إلغاء شرط التجريم المزدوج بالنسبة لجريمة التعذيب وأن تطبق مبدأ إما ال تسليم أو المحاكمة عندما يكون الجاني المدعى ارتكابه أعمال التعذيب في الخارج، موجوداً داخل أراضيها، عملا ً ب الفقرة 2 من المادة 5 من الاتفاقية.

المواد 6 و7 و8 و9

( 12 ) و إذ ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإنها تأسف لعقدها اتفاقية ثنائية مع دولة طرف أخرى ت هدف إلى إعفاء مواطني هذه الأخيرة الموجودين على أراضي الدولة الطرف من تسليمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائم تندرج في الاختصاص القضائي للمحكمة ومن ضمنها جريمة التعذيب.

ينبغي على الدولة الطرف، وفق ما تقتضيه المادتان 6 و8، النظر في مراجعة شروط تلك الاتفاقات ذات الصلة التي تمنع مثول مواطني دول معينة موجودين على أراضى جمهورية مقدونيا اليوغ و سلافية السابقة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

( 13 ) وتحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي تلقتها الدولة الطرف بشأن تطورات التحقيقات والملاحقة في قضايا تتعلق بحالات الاختفاء القسري التي حصلت خلال النزاع في 2001.

توصى اللجنة الدولة الطرف باستكمال التحقيق المعمق في حالات الاختفاء المذكورة أعلاه ومن ضمنها تلك المتصلة بأربع حالات أحالتها المحكمة الجنائية الدول ي ة ليوغ و سلافيا السابقة إلى الدولة الطرف وبملاحقة مرتكبي تلك الجرائم ومعاقبتهم. ويتعين على الدولة الطرف الإعلان عن نتائج تلك التحقيقات على الملأ ، فضلا ً عن تزويد اللجنة بالمعلومات في هذا الشأن (المواد 6 و7 و8 و 9 و12 و13).

المادة 10

( 14 ) تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف في مجال التثقيف ونشر المعلومات الخاصة بحظر التعذيب، ومن ضمنها التدريب المنظم بالتعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لفائدة 500 5 ضابط شرطة عن "الشرطة وحقوق الإنسان والحريات" في عامي 2004 و2005 ، فضلا ً عن خطة إنشاء مركز تدريبي دائم جديد في نهاية 2008 ل موظفي السجون. إلا أنها تشعر بالقلق إزاء الافتقار إلى برامج تدريبية ل موظفي الخدمات الطبية لاكتشاف حالات التعذيب وتوثيقها فضلا ً عن إعادة تأهيل الضحايا. وبالمثل، فإن التدريب المقدم لوضع نهج أكثر مراعاة ل لمسائل الجنسانية، في المؤسسات القانونية والطبية، غير كاف .

ينبغي على الدولة الطرف:

(أ) ضمان تثقيف كافة الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وتدريبهم بصورة منتظمة؛

(ب) تضمين التدريب نماذج تتعلق بقواعد الاستجواب وتعليماته ووسائله وتدريبا ً مخصصا ً للأطباء لمعرفة وسائل اكتشاف علامات التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(ج) التقييم المنتظم للتدريب الموفر للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون فضلا ً عن ضمان رصد سلوكهم بشكل منتظم ومستقل ؛

(د) تعزيز جهودها لتطبيق نهج يراعي المسائل الجنسانية لتدريب كل من له علاقة باحتجاز أي شخص يخضع لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاعتقال أو السجن. أو استجوابه أو معاملته .

المادة 11

( 15 ) و إذ تسلم اللجنة بالإصلاحات المكثفة المقررة ل نظام السجون ومن ضمنها بناء مرافق جديدة وتجديد المرافق القائمة، فإنها تشعر بالقلق إزاء الظروف المادية الحالية للاحتجاز ومشاكل الاكتظاظ في السجون .

ينبغي على الدولة الطرف ضمان التنفيذ المعجل لإصلاح نظام السجون بما يشمل إنشاء شبكة جديدة من السجون على النحو المتوخى في قانون تنفيذ العقوبات. ويتعين على الدولة الطرف تحسين الظروف المادية للاحتجاز في السجون ولا سيما الظروف الصحية والرعاية الطبية.

المواد 12 و13 و14

( 16 ) يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات المتعلقة بالتعذيب أو بالمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي يرتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون ، وتلاحظ مع القلق نقص التحقيقات والملاحقات الفورية والفعالة في هذا الشأن (انظر أيضا ً الفقرة 5 أعلاه). و تشعر اللجنة بالقلق على وجه الخصوص بشأن الا دعاءات التي تفيد بأن وحدة خاصة من الشرطة تسمى "ألفي"، مكلفة بمكافحة الجرائم في المدن وترتدي ملابس عادية، هي التي ترتكب أخطر التجاوزات . وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي تلقاها الوفد ومفادها أن وحدة "ألفي" ستنهي أنشطتها قريباً .

ينبغي على الدولة الطرف أن تضمن ما يلي:

(أ) إجراء تحقيقات فورية مستقلة ونزيهة بشأن الادعاءات المرتبطة بأفعال التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي يرتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون، بما فيها الأفعال التي ارتكبها أعضاء في وحدة "ألفي " ، و ملاحقة مرتكبيها ومعاقبتهم عند الاقتضاء ؛

(ب) اتساق القوانين والأنظمة التي تتعلق باستخدام القوة والأسلحة من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون مع المعايير المعترف بها دوليا ً ؛

(ج) حق ضحايا التعذيب أو سوء المعاملة في الإنصاف والحصول على تعويض عادل ومناسب كما هو منصوص عليه في المادة 14 من الاتفاقية.

( 17 ) و تحيط اللجنة علما ً مع القلق بإفادة الدولة الطرف بعدم وجود خدمات فيها تتناول تحديداً علاج الصدمات النفسية وأشكال أخرى من إعادة تأهيل ضحايا التعذيب .

ينبغي على الدولة الطرف ضمان توافر الخدمات المناسبة لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب.

المادة 15

( 18 ) يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف ليس لديها تشريع واضح يستبعد بالكامل الأدلة التي يجري الحصول عليها تحت طائلة التعذيب. كما يساورها القلق إزاء تقارير تفيد بأنه يتم عمليا ً استخدام الأدلة المتحصل عليها نتيجة سوء المعاملة في الإجراءات الجنائية.

ينبغي على الدولة الطرف أن ت حظر، في التشريع فضلاً عن الممارسة، قبول أية أدلة يتم الحصول عليها نتيجة التعذيب أو سوء المعاملة واستخدامها في الإجراءات الجنائية، عملا ً بالمادة 15 من الاتفاقية.

المادة 16

( 19 ) إن اللجنة، إذ تحيط علماً بشتى التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف ومن بينها تنفيذ استراتيجية لمنع العنف المنزلي وتضمين القانون الجنائي جريمة منفصلة بشأن العنف المنزلي في 2004، تعرب عن قلقها إزاء استمرار العنف ضد النساء والأطفال بما في ذلك العنف المنزلي. وإذ تقدر اللجنة اعتزام الدولة الطرف تعديل عناصر جرائم الاغتصاب بإلغاء شرطي الإيلاج والمقاومة النشطة للضحية، فإنها تشعر بالقلق بشأن انخفاض عدد التحقيقات والملاحقات في قضايا العنف المنزلي.

ينبغي على الدولة الطرف مضاعفة الجهود لمنع العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك العنف المنزلي، ومكافحته ومعاقبة مرتكبيه ، وضمان التنفيذ الملائم للاستراتيجية الوطنية لمنع العنف المنزلي. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على شن حملات توعية أوسع نطاقاً وتنظيم دورات تدريبية عن العنف المنزلي ل موظفي الدولة (الهيئات المختصة بإنفاذ القانون والقضاة والمحام و ن والأخصائيون الاجتماعيون ) الذين هم على اتصال مباشر ب الضحايا ، وكذلك ل لجمهور بكل فئاته.

( 20 ) تلاحظ اللجنة مع القلق التقارير المتعلقة بظاهرة التعصب والكراهية الموجهة ضد الأقليات العرقية ولا سيما الغجر ( الروما ) . وفي هذا الصدد، فإن اللجنة قلقة إزاء المعلومات التي تفيد بأن حالات سوء المعاملة التي يرتكبها موظفون مكلفون بإنفاذ القانون ولا سيما الشرطة، عادة ما تتعلق بأشخاص ينتمون إلى أقليات عرقية .

تذكّر اللجنة ب أن حماية أقليات معينة أو أفراد مهمّشين أو مجموعات معرضة بشكل خاص للتعذيب، تشكل جزءا ً من الالتزام بمنع التعذيب أو سوء المعاملة. وفي هذا الصدد، ينبغي على الدولة الطرف تعزيز جهودها لمكافحة سوء معاملة أشخاص ينتمون إلى أقليات عرقية ، ولا سيما الروما، والتمييز ضدهم ، وبما يشمل ضمان الاحترام الصارم للتدابير القانونية والإدارية القائمة ذات الصلة وأن تعمل المناهج التدريبية والحملات الإعلامية باستمرار على نقل رسالة مفادها أن التمييز و العنف غير مقبول ين وأن عقوبات ستفرض على المرتكبين ، وفقا ً لذلك.

( 21 ) وتلاحظ اللجنة أن العقوبة البدنية ضد الأطفال ليست محظورة بشكل صريح في كافة السياقات وأنها وسيلة شائعة ومقبولة لتنشئة الأطفال.

ينبغي على الدولة الطرف اعتماد وتنفيذ تشريع يحظر العقوبة البدنية في جميع السياقات ودعمه بما يلزم من تدابير ل توعية الجمهور وتثقيفه ، آخذة في الاعتبار دراسة الأمين العام للأمم المتحدة عن العنف ضد الأطفال.

( 22 ) وتعترف اللجنة بالجهود المبذولة لمكافحة الاتجار بالأشخاص ومن ضمنها مؤخرا ً إدراج جريمة منفصلة تتعلق بالاتجار بالأشخاص. إلا أنها لا تزال قلقة إزاء خطورة مشكلة الاتجار بالنساء والفتيات في الدولة الطرف، لأغراض الاستغلال الجنسي خاصة، ولأن خدمات التعافي وإعادة الاندماج غير كافية.

ينبغي على الدولة الطرف مواصلة ملاحقة المتورطين في جرائم الاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال، ومعاقبتهم ، وتكثيف جهودها لتوفير خدمات التعافي وإعادة الاندماج ل لضحايا. ويتعين على الدولة الطرف أيضا ً شن حملات توعية في كامل البلد وتنظيم دورات تدريبية للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي الهجرة وشرطة الحدود تعنى ب أسباب الاتجار بالأشخاص وأشكال ا لاستغلال الأخرى ونتائجه وتواتر حدوثه.

( 23 ) وتحيط اللجنة علماً مع التقدير بإعلان الدولة الطرف أن الحكومة تعمل حاليا ً على مراجعة مشروع قانون للتصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية. وفي هذا الصدد، فإنها تشجع الدولة الطرف على التصديق عليه بهدف تعزيز منع التعذيب.

( 24 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ا لانضمام إلى معاهدات حقوق الإنسان التالية: الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخ ـ اص م ـ ن الاختفاء القسري.

( 25 ) وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل بيانات إحصائية مفصلة، مصنفة بحسب نوع الجريمة والأصل العرقي والعمر و نوع الجنس، عن ال شكاوى المتصلة بحالات تعذيب وسوء معاملة نسبت إلى موظفين مكلفين بإنفاذ القانون ، وما يتصل بها من تحقيقات وملاحقات وجزاءات عقابية وتأديبية ، و عن المحتجزين قبل المحاكمة والسجناء المدانين. وإضافة إلى ذلك، ترجو اللجنة تقديم معلومات أيضا ً عن أي تعويض أو إعادة تأهيل ل لضحايا.

( 26 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم وثيقتها الأساسية وفق شروط الوثيقة الأساسية الموحدة المبينة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير التي اعتمدتها هيئات المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والواردة في الوثيقة HRI/GEN/2/Rev.4..

( 27 ) وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة، معلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 6 و8 و13 و20 أعلاه.

( 28 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع تقاريرها المقدمة إلى اللجنة والملاحظات الختامية والمحاضر الموجزة للجنة عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 29 ) تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل، الذي ستعتبره التقرير الدوري الث ـ الث، في موع ـ د أقصاه 30 حزيران/يونيه 2012.

45- زامبيا

(1) نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثاني لزامبيا (CAT/C/ZMB/2) في جلستيها 824 و827 المعقودتين في 8 و9 أيار/مايو 2008 CAT/C/SR.824) و827)، واعتمدت في جلستيها 831 و832 المعقودتي ـ ن في 14 و15 أيار/ مايو 2008 CAT/C/SR.831) و832) الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

( 2 ) ترحِّب اللجنة بتقرير زامبيا وبالحوار المفتوح والصريح الذي أُجري مع الوفد الرفيع المستوى، وبالردود على الأسئلة المطروحة أثناء الحوار. وترحِّب اللجنة أيضاً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للإقرار بالتحديات والصعوبات التي تواجهها في تنفيذ الاتفاقية. إلا أن اللجنة تأسف لأن الدولة الطرف لم تتمكن من تنفيذ جميع التوصيات التي قدمتها اللجنة أثناء النظر في التقرير الأولي لزامبيا في عام 2001 (A/57/44، الفقرات 59-67) .

باء - الجوانب الإيجابية

( 3 ) ترحِّب اللجنة بالتطورات الإيجابية التالية:

(أ) التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2002؛

(ب) التصديق على بروتوكول منع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه المكمِّل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظَّمة عَبر الوطنية في 24 نيسان/أبريل 2005؛

(ج) إنشاء المؤتمر الدستوري الوطني (القانون رقم 19 لعام 2007) المكلَّف بإجراء عملية إصلاح دستوري؛

(د) إلغاء العقوبة البدنية عن طريق سن القانون رقم 9 لعام 2003 المعدل ل قانون الإجراءات الجنائية ، والقانون رقم 10 لعام 2003 المعدل ل قانون العقوبات ، و القانون رقم 11 لعام 2003، المعدل ل قانون التعليم وقانون السجون (تعديل) رقم 16 لعام 2004؛

( ﻫ ) قانون السجون (تعديل) رقم 16 لعام 2004، الذي ينص على إنشاء جهاز للرعاية الصحية في السجون؛ وقيام مفوض السجون بالإفراج المشروط عن السجناء بناء على توصية مجلس الإفراج المشروط؛ وإطلاق سراح أي سجين مريض مشرف على الموت بناءً على موافقة الوزير؛

(و) إصدار وزارة الداخلية مبادئ توجيهي ـ ة في عـ ام 2003 تنص على معايير لاستجواب المشتبه فيهم ومعاملة المحتجزين؛

(ز) إنشاء مختبَر الطب الشرعي التابع للشرطة الزامبية والمتاح لضباط الشرطة في لوساكا، ويوفر للمحققين أساليب علمية راقية للتحقيق في الجرائم بدلاً من الاعتماد على الاعترافات.

جيم - دواعي القلق والتوصيات

تعريف التعذيب

( 4 ) تكرر اللجنة ما أعربت عنه في استنتاجاتها وتوصياتها السابقة (A/57/44، الفقرة 64) من قلق لأن الدولة الطرف لم تدرج الاتفاقية في تشريعاتها ولم تعتمد أحكاماً مناظِرة لعدد من المواد وبخاصة ما يلي:

(أ) تعريف التعذيب (المادة 1)؛

(ب) تجريم التعذيب (المادة 4)؛

(ج) حظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في نظام العقوبات (المادة 16)؛

(د) الاعتراف بالتعذيب جريمة تستوجِب تسليم مرتكبيها (المادة 8)؛

( ﻫ ) الاستعراض المنتظم لقواعد الاستجواب (المادة 11)؛

(و) الولاية القضائية على أعمال التعذيب، بما في ذلك الأعمال التي تُرتكَب في الخارج (المادة 5).

تكرر اللجنة توصياتها السابقة وتحث الدولة الطرف على المسارعة إلى إدراج الاتفاقية في نظامها القانوني وتضمين تشريعاتها الجنائية وغيرها من الأحكام التي تجرِّم أعمال التعذيب تعريفاً للتعذيب يشمل جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية وعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار جسامة الأفعال المرتكَبة.

الحظر المطلق للتعذيب

( 5 ) تشعر اللجنة بالقلق لأن المادة 25 من دستور الدولة الطرف لا تنص بوضوح على الحظر المطلق للتعذيب، بصرف النظر عن حالة الحرب أو حالة الطوارئ العامة (المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تُدرج في دستورها وقوانينها الأخرى مبدأ الحظر المطلق للتعذيب الذي يقضي بعدم جواز التذرع بأية ظروف استثنائية لتبريره.

عدم الإعادة القسرية والتسليم

( 6 ) ترحِّب اللجنة بالتعاون القائم بين الدولة الطرف ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الرامي إلى تعزيز قدرة الدولة الطرف على حماية اللاجئين، وتلاحظ مع التقدير الخطوات الإيجابية التي سبق أن اتخذتها للاعتراف بضرورة الاستعاضة عن قانون مراقبة شؤون اللاجئين لعام 1970 بمشروع قانون منقح للاجئين. إلا أنها تشعر بالقلق لأن قانون مراقبة شؤون اللاجئين المعمول به حالياً لا ينص صراحةً على الحماية من الإعادة القسرية ولأن إجراءات وممارسات الطرد والإعادة والتسليم المعمول بها حالياً قد تعرِّض الأفراد لخطر التعذيب (المادة 3).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفَل توافق مشروع قانون اللاجئين الجديد وقانون الهجرة الوافدة والترحيل توافقاً تاماً مع المادة 3 من الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تقدم إلى اللجنة معلومات مفصلة عن حالات رفض التسليم أو الإعادة أو الطرد بسبب احتمال تعرّض الشخص لخطر ا لتعذيب أو سوء المعاملة أو عقوبة الإعدام لدى عودته.

( 7 ) وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تجعل التسليم مشروطاً بوجود معاهدة لتسليم المطلوبين وأن قانون التسليم يجيز تسليم المجرمين من بلدان الكمنولث وإليها. إلا أن اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف، عندما تتلقى طلباً بالتسليم من دولة أخرى لا تربطها بها معاهدة لتسليم المطلوبين، لا تحتج باتفاقية حظر التعذيب كأساس قانوني للتسليم فيما يخص الجرائم المنصوص عليها في المادة 4 من الاتفاقية (المادتان 7 و8).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير التشريعية والإدارية المناسبة التي تكفَل الاحتجاج بأحكام هذه الاتفاقية كأساس قانوني للتسليم فيما يخص الجرائم المنصوص عليها في المادة 4 من الاتفاقية عندما تتلقى طلباً بالتسليم من أي دولة طرف أخرى لا تربطها بها معاهدة لتسليم المطلوبين، مع مراعاة أحكام المادة 3 من الاتفاقية.

الالتزام بالتحقيق والحق في الشكوى

( 8 ) تلاحظ اللجنة بارتياح أنه يجوز للجنة حقوق الإنسان أن تقوم بعمليات تفتيش في السجون وزنزانات الشرطة. إلا أنها تشعر بالقلق لأن تلك اللجنة تفتقر إلى الموارد المالية والبشرية الكافية لإجراء تلك الزيارات وتفتقر إلى صلاحية اتخاذ إجراءات ضد الأشخاص الذين تثبت عليهم التهمة، إذ لا يجوز لها إلا تقديم توصيات إلى السلطات المختصة. وتعرب اللجنة أيضاً عن قلقها لتخلف الدولة الطرف في كثير من الأحيان عن تنفيذ توصيات لجنة حقوق الإنسان ولعدم منح تلك اللجنة اختصاصاً لإقامة دعاوى باسم أصحاب الشكاوى (المادة 11).

ينبغي للدولة الطرف أن تزود لجنة حقوق الإنسان بموارد مالية وبشرية كافية وأن تسمح لها بتلقي الدعم المالي دون موافقة الرئيس المسبقة. وينبغي لها أيضاً أن تعزز استقلال أعضاء اللجنة، وبخاصة فيما يتعلق بتعيينهم، وأن تدعم صلاحية اللجنة في مجال الإنفاذ. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تمنح اللجنة اختصاصاً لإقامة الدعاوى وأن تكفل تنفيذ توصياتها تنفيذاً كاملاً وسريعاً من جانب السلطات المقصودة بها.

( 9 ) وبينما تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف بدأت صوغ سياسة للملاحقة القضائية فإنها تشعر بالقلق لعدم اتخاذ أية تدابير لنقل وظيفة الملاحقة القضائية من الشرطة إلى النائب العام ، رغم الالتزام الذي قطعته الدولة الطرف قبل سبع سنوات(A/57/44)(المادة 12).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل الإسراع في وضع سياسة مناسبة للملاحقة القضائية بغية ضمان استفادة ضحايا التعذيب من آلية لتقديم الشكاوى تتمتع بالاستقلال الكامل. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تنقل وظيفة الملاحقة القضائية من الشرطة إلى النائب العام من أجل ضمان حقوق المشتبه فيهم في إقامة العدل.

( 10 ) وبينما تلاحظ اللجنة أن رجال الشرطة الذين تخلص سلطة الشكاوى العامة المتعلقة بالشرطة إلى ثبوت التهمة عليهم تُفرض عليهم عقوبات إدارية، فإنها تأسف لعدم الملاحقة القضائية لمرتكبي التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك لعدم فرض عقوبات مناسبة على مرتكبي هذه الأعمال. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لعدم منح تعويض مناسب لضحايا التعذيب (المادتان 4 و14).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل ملاحقة مرتكبي أعمال التعذيب على النحو الواجب وأن تكفل لضحايا التعذيب تعويضاً مناسباً يشمل إعادة التأهيل الكامل. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تضمِّن تقريرها الدوري القادم معلومات إحصائية عن عدد حالات التعذيب التي عُرضت على المحاكم وعن التعويض الممنوح ل لضحايا.

الضمانات الأساسية

( 11 ) تلاحظ اللجنة بقلق أن جهاز الشرطة ي عتمد على قواعد القضاة، التي لا تطبق ، للاسترشاد بها في الإجراءات التي يجب على موظفي الشرطة اتباعها لدى احتجاز المشتبه فيهم واستجوابهم. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً لعدم وجود قواعد رسمية تكفل الح ـ ق في الاتصال بالأقارب، والحق في الاستعانة بمحامٍ، بما في ذلك للأطفال، والفحص الطبي منذ بدء الاحتجاز (المادتان 2 و11).

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في تعديل قانونها المتعلق بالإجراءات الجنائية وأن تتخذ تدابير فعالة لكفالة احترام موظفي الشرطة للضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين، بما في ذلك الحق في إبلاغ الأقارب، والحق في الاستعانة بمحامٍ، وفي الحصول على مساعدة طبية مستقلة منذ بدء الاحتجاز.

( 12 ) وبينما ترحب اللجنة بإنشاء مختبر الطب الشرعي في لوساكا، فإنها تأسف لأن موظفي الشرطة العاملين في ه هم وحدهم الذين يستطيعون مباشرة التحقيق بكفاءة (المادة 11).

ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ مختبرات للطب الشرعي في جميع المراكز الإقليمية وأن توفر التدريب على استخدام هذه المختبرات.

إقامة العدل

( 13 ) تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمعاقبة موظفي الشرطة والسجون على أعمال التعذيب أو التجاوزات أو انتهاكات حقوق الإنسان. إلا أنها تظل قلقة لأن معظم الأشخاص الذين يعيشون في الدولة الطرف، باعتراف الدولة الطرف نفسها، ليسوا على علم بحقوقهم ومن ثم فهم غير قادرين على عرض ادعاءاتهم على السلطات أو المحاكم المناسبة (المادة 13).

ينبغي للدولة الطرف أن تشن حملات توعية لضمان أن يكون جميع الأشخاص في الدولة الطرف على علم بحقوقهم، على النحو المنصوص عليه في المادة 13 من الاتفاقية.

( 14 ) وبينما ترحب اللجنة بكون الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون لا يعتمدون على الاعترافات ما لم يتم الحصول على أدلة مستقلة أخرى، فإنها تلاحظ بقلق عدم وجود تشريعات أو تدابير أخرى تكفل عدم الاستشهاد بأية أقوال يُدلى بها نتيجة التعذيب كدليل في أية إجراءات (المادة 15).

ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد جميع التدابير التشريعية أو القضائية أو الإدارية اللازمة لكفالة التطبيق الصارم للمادة 15 من الاتفاقية وينبغي أن تقدم إلى اللجنة معلومات مفصلة عن أية حالات جرى فيها استبعاد أو استخدام هذه الأدلة وعن التدابير المتخذة.

الاستعراض المنتظم لمرافق الاحتجاز والأوضاع المعيشية في السجون

( 15 ) ترحب اللجنة بالتدابير العديدة الإدارية وغير الإدارية التي اتخذت لتحسين ظروف الاحتجاز وبالتزام الدولة الطرف مواصلة هذه الجهود. إلا أن اللجنة تكرر ما أعربت عنه من قلق في ملاحظاتها الختامية السابقة(A/57/44) بشأن الاكتظاظ الشديد في مرافق الاحتجاز، واستمرار الأوضاع المادية المزرية في السجون، والافتقار إلى النظافة والغذاء الكافي. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء تقليص كمية الوجبات كشكل من أشكال العقاب (المادة 16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة لجعل الأوضاع السائدة في مراكز الاحتجاز متماشية مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. وينبغي للدولة الطرف أن تخصص جميع الموارد المادية والبشرية وموارد الميزانية اللازمة لهذا الغرض وأن تمنح الأولوية لما يلي:

(أ) الحد من الاكتظاظ الشديد في السجون وتقلي ل العدد المرتفع من السجناء؛

(ب) تحسين الغذاء المقدم للمحتجزين؛

(ج) الإسراع في إلغاء القوانين والممارسات المتعلقة بتقليص كمية الوجبات الغذائية.

( 16 ) وبينما ترحب اللجنة بتعديل قانون السجون لعام 2004 الذي ينص على إنشاء أقسام للرعاية الصحية في السجون، على نحو يمكن إدارات السجون من استخدام موظفين طبيين مختصين لتلبية الاحتياجات الصحية للنزلاء، فإنها تشعر بالقلق إزاء انتشار أمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز والسل ومعدل العدوى المرتفع بين النزلاء وموظفي السجون بسبب الاكتظاظ ونقص الرعاية الصحية المناسبة (المادة 16).

ينبغي للدولة الطرف أن تسرع في إنشاء أقسام للرعاية الصحية في السجون وتعيين موظفين طبيين بغية جعل ظروف الاحتجاز متماشية مع المعايير الدولية.

( 17 ) وبينما ترحب اللجنة بتعديل قانون السجون لعام 2004 الذي ينص على الإفراج المشروط عن السجناء، بمن فيهم السجناء المرضى المشرفون على الموت، فإنها تظل تشعر بالقلق لأن سلطات السجون قلما تلجأ إلى هذه الوسيلة (المادة 16).

ينبغي للدولة الطرف أن تحث سلطات السجون المختصة على أن تستخدم في الممارسة العملية جميع الإمكانات القانونية لكي يقوم مفوض السجون بالإفراج عن السجناء إفراجاً مشروطاً بناء على توصية مجلس الإفراج المشروط وإطلاق سراح أي سجين مريض مشرف على الموت.

( 18 ) و تلاحظ اللجنة بقلق أن الأحداث لا يفصلون في كثير من الأحيان عن الكبار ، و لا النساء عن الرجال، و لا المحتجزين قبل المحاكمة عن السجناء المدانين. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لتدني السن القانونية للمسؤولية الجنائية (ثماني سنوات) (المادة 16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة لضمان فصل المحتجزين المتهمين عن المحتجزين المدانين، وفصل المحتجزين الأطفال عن الكبار و فصل النساء عن الرجال ، في جميع الظروف. وينبغي للدولة الطرف أن ترفع سن المسؤولية الجنائية إلى سنٍّ أكثر قبولاً على الصعيد الدولي.

( 19 ) وتُعرب اللجنة عن قلقها إزاء أوضاع احتجاز السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، التي يمكن أن ترقى إلى مستوى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وبخاصة بسبب الاكتظاظ الشديد وطول مدة انتظار تنفيذ حكم الإعدام (المادة 16).

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في اتخاذ تدابير لتقييد تطبيق عقوبة الإعدام وينبغي لها أن تعتمد إصلاحات إجرائية تشمل إمكانية تطبيق تدابير العفو. كما ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إدراج حُكم في تشريعاتها ينص على إمكانية تخفيف حكم الإعدام بعقوبة أدنى في الحالات التي يتأخر فيها تنفيذه. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل لجميع الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام جوانب الحماية المنصوص عليها في الاتفاقية.

أعمال العنف التي يرتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون

( 20 ) تُعرب اللجنة عن قلقها إزاء المعلومات التي تشير إلى ممارسة الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء التحقيقات الجنائية في أقسام الشرطة (المادتان 1 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إجراء تحقيق مستفيض في ادعاءات الإفراط في استخدام القوة أثناء التحقيقات الجنائية، وتقديم المتهمين للمحاكمة عند الاقتضاء وتوقيع العقوبة المناسبة عليهم إذا ثبتت مسؤوليتهم عن ذلك.

حماية الأطفال من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

( 21 ) بينما تلاحظ اللجنة أن تشريعات الدولة الطرف تحظر العقوبة البدنية في المدارس، فإنها تظل قلقة إزاء عدم وجود تشريعات تحظر هذه العقوبة في الأسرة وفي المؤسسات غير المدرسة وإزاء شيوع العقوبة البدنية على نطاق واسع في الممارسة العملية وقبولها كوسيلة للتربية (المادة 16).

ينبغي للدولة الطرف أن توسِّع نطاق سريان التشريعات التي تحظر العقوبة البدنية لتشمل الأسرة ومؤسسات أخرى غير المدرسة، وأن تكفل تطبيق التشريعات التي تحظر العقوبة البدنية تطبيقاً صارماً وأن تنظِّم حملات للتوعية والتثقيف في هذا الصدد.

العنف ضد المرأة

( 22 ) تنوّه اللجنة بالعملية الجارية في الدولة الطرف لمراجعة قانون العقوبات من أجل منع العنف القائم على نوع الجنس والمعاقبة عليه، كما تنوّه بخطة العمل الوطنية المتعلقة بالعنف القائم على نوع الجنس. إلا أن اللجنة تلاحظ بقلق التقارير التي تشير إلى انتشار العنف ضد المرأة، ولا سيما الاغتصاب والعنف في الأسرة. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء التباين بين القانون النظامي والقانون العرفي فيما يخص مسائل العنف القائم على نوع الجنس (المادة 16).

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها المبذولة لمنع العنف القائم على نوع الجنس والمعاقبة عليه وأن تعتمد جميع التدابير المناسبة لمنع العنف ضد المرأة ومكافحته والمعاقبة عليه، وبخاصة عن طريق الإسراع في اعتماد التشريع الجاري إعداده لمكافحة العنف القائم على نوع الجنس وإدراج جريمتي العنف الأسري والاغتصاب في إطار الزواج في قانون العقوبات. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل أسبقية القانون النظامي على القانون العرفي والممارسات العرفية والحق في الاستئناف.

( 23 ) وتلاحظ اللجنة ما تبذله الدولة الطرف من جهود لضمان خضوع السجينات لإشراف موظفات. إلا أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي تشير إلى ارتكاب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون أعمال العنف الجنسي، ولا سيما في المناطق الريفية، وتأسف لقلة عدد الشكاوى وعدم وجود إدانات في هذا الصدد.

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل عملية تعيين موظفات وأن تكفل وضع الإجراءات اللازمة لرصد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون. وينبغي للدولة الطرف أن تحقق بسرعة ونزاهة في جميع ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي، بغية مقاضاة المسؤولين عن هذه الأعمال. وينبغي للدولة الطرف أن تُنشئ نظاماً لإعادة تأهيل ضحايا العنف القائم على نوع الجنس وتقديم الدعم لهم.

التدريب في مجال حظر التعذيب

( 24 ) بينما تنوّه اللجنة بما تبذله الدولة الطرف من جهود لتدريب ا لموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، بمن في ذلك أفراد الشرطة، في مجال حقوق الإنسان فإنها تبقى قلقة إزاء ما يلي (المادة 10):

(أ) عدم تقديم التدريب على سبل منع وحظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون على جميع المستويات، بمن فيهم أفراد الشرطة وموظفو السجون والقضاة والعسكريون؛

(ب) عدم تدريب الموظفين الطبيين على كشف آثار التعذيب وإساءة المعاملة؛

(ج) عدم كفاية المواد التدريبية المتاحة، ولا سيما المواد المتعلقة بقواعد الاستجواب.

ينبغي للدولة الطرف أن تواصل توفير التدريب في مجال حقوق الإنسان بهدف إحداث تغيير في المواقف والسلوك وإدراج التدريب في مجال حظر التعذيب لجميع المهنيين المذكورين في المادة 10 من الاتفاقية وعلى جميع المستويات. كما ينبغي للدولة الطرف أن توفر التدريب العملي للموظفين الطبيين على كشف آثار التعذيب وإساءة المعاملة. وينبغي للدولة الطرف أن توفر مواد تدريبية كافية تركز تحديداً على حظر التعذيب.

( 25 ) و تلاحظ اللجنة مع التقدير التزام الدولة الطرف التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

( 26 ) وتُعرب اللجنة عن أسفها لأن الدولة الطرف لم تُصدر بعد الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية، على الرغم من الالتزام الذي قطعته أثناء النظر في التقرير الأولي لزامبيا في عام 2001.

ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

( 27 ) وتلاحظ اللجنة قيام المكتب المركزي للإحصاء حالياً بتطوير قاعدة بيانات مركزية. وينبغي للدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري القادم البيانات التالية التي من شأنها أن تيسِّر تقييم اللجنة لمدى تنفيذ الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية:

(أ) إحصاءات عن الطاقة الاستيعابية لكل سجن في زامبيا وعن نزلائه، بما في ذلك بيانات مصنّفة بحسب نوع الجنس والفئة العمرية (الكبار/الأطفال) وعدد المحتجزين قبل المحاكمة؛

(ب) إحصاءات عن العنف القائم على نوع الجنس وإيذاء النساء والأطفال المحتجزين الذين جرى التحقيق معهم ومقاضاتهم وعن إدانات مرتكبي هذه الأفعال والتعويضات المقدمة للضحايا؛

(ج) إحصاءات عن حالات التسليم أو الطرد أو الإعادة، بما في ذلك معلومات عن حالات تسليم المحتجزين.

( 28 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبروتوكولاتها التي هي ليست طرفاً فيها بعد، ألا وهي الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، والبروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية.

( 29 ) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع التقارير التي قدمتها إلى اللجنة والملاحظات الختامية والمحاضر الموجزة، باللغات المناسبة، عن طريق المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

( 30 ) وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لإعداد التقارير التي وافقت عليها مؤخراً هيئات رصد المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (HRI/GEN/2/Rev.4).

( 31 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في غضون سنة واحدة معلومات عن ردها على توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 10 و11 و13 و15 و20 أعلاه.

( 32 ) وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري القادم، الذي سيُعتبر تقريرها الدوري الثالث، في موعد أقصاه 30 حزيران/يونيه 2012.

رابعاً - متابعة الاستنتاجات والتوصيات المتعلقة بتقارير الدول الأطراف

46- تجري اللجنة في هذا الفصل تحديثاً لنتائجها وأنشطتها في متابعة للاستنتاجات والتوصيات المعتمدة بموجب المادة 19 من الاتفاقية، عملاً بتوصيات مقررتها المعنية بمتابعة الاستنتاجات القطرية. وترد أدناه أنشطة المقرر، وردود الدول الأطراف، وآراء المقرر بشأن الشواغل التي تكرر ظهورها من خلال هذا الإجراء وتحديثها حتى أ يار/مايو 2008 تاريخ نهاية الدورة الأربعين للجنة.

47- أوردت اللجنة، في الفصل الرابع من تقريرها السنوي المتعلق بالفترة 2005-2006 (A/61/44)، وصفاً للإطار الذي وضعته للمتابعة بعد اعتماد الاستنتاجات والتوصيات المتعلقة بتقارير الدول الأطراف المقدمة بموج ـ ب المادة 19 من الاتفاقية. وقدمت اللجنة أيضاً معلومات عن تجربة اللجنة في تلقي المعلومات من الدول الأطراف منذ بداية الإجراء في أيار/مايو 2003 وحتى أيار/مايو 200 8 .

48 - ووفقاً للفقرة 2 من المادة 68 من النظام الداخلي، أنشأت اللجنة منصب المقرر المعني بمتابعة الاستنتاجات والتوصيات الموضوعة بموجب المادة 19 من الاتفاقية وعيَّنت السيدة فيليس غاير في ذلك المنصب. وكما كان الحال في الماضي، عرضت السيدة غاير تقريراً مرحلياً على اللجنة في أيار/مايو 200 8 عن نتائج هذا الإجراء.

49 - وشددت المقررة على أن إجراء المتابعة يرمي إلى "زيادة فعالية النضال ضد التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة"، كما جاء في ديباجة الاتفاقية. وفي اختتام استعراض اللجنة لتقرير كل دولة طرف، تحدد اللجنة دواعي القلق وتوصي بإجراءات محددة ترمي إلى تعزيز قدرة كل دولة طرف على تنفيذ التدابير اللازمة والمناسبة بغية منع أعمال التعذيب والمعاملة القاسية ومن ثمّ مساعدة الدول الأطراف على جعل قوانينها وممارساتها تمتثل امتثالاً كلياً للالتزامات المحددة في الاتفاقية.

50 - وحددت اللجنة، في إجرائها الخاص بالمتابعة، عدداً من هذه التوصيات كم سوغ ل طلب معلومات إضافية عن هذا الإجراء تحديداً . وتحدَّد توصيات المتابعة هذه لأنها توصيات جادة ووقائية وتُعتبر ممكنة الإنجاز في ظرف سنة واحدة. والدول الأطراف مدعوة إلى تقديم معلومات في غضون سنة بشأن التدابير المتخذة لإنفاذ توصيات المتابعة الخاصة بها والتي تُدرج بشكل محدد في فقرة بالقرب من نهاية الاستنتاجات والتوصيات المتعلقة باستعراض تقارير الدول الأطراف بموجب المادة 19.

51 - ومنذ أن أُنشئ الإجراء في الدورة الثلاثين في أيار/مايو 2003 وحتى نهاية الدورة الأربعين في أيار/مايو 2008 ، استعرضت اللجنة 6 7 دولة حددت لها توصيات متابعة. ومن أصل 53 دولة طرفاً كان من المقرر أن تقدم تقارير متابعتها إلى اللجنة بحلول 16 أيار/مايو 200 8 ، استوفت 33 دولة طرفاً هذا الشرط ( الاتحاد الروسي، أذربيجان، الأرجنتين، إكوادور، ألبانيا، ألمانيا، البحرين، البوسنة والهرسك، الجمهورية التشيكية، جمهورية كوريا، جورجي ـ ا، سري لانكا، سويسرا، شيلي، غواتيمالا، فرنسا، فنلندا، قطر، كرواتيا، كندا، كولومبيا، لاتفيا، ليتوانيا، المغرب، المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية ، موناكو، النمسا، نيبال، نيوزيلندا، هنغاريا، الولايات المتحدة الأمريكية، اليمن، اليونان). وحتى 1 6 أيار/مايو، لم تكن 20 دولة قد قدمت بعد معلومات متابعة كان من المقرر تقديمها (أوغندا، أوكرانيا، إيطاليا، بلغاريا، بوروندي، بولندا ، بيرو، توغو، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جنوب أفريقيا، الدانمرك ، طاجيكستان، غيانا ، الكاميرون، كمبوديا، لكسمبرغ، المكسيك، مولدوفا، هولندا ، اليابان )، ووجهت المقررة في آذار/مارس 2008 رسالة تذكير تطلب فيه ا المعلومات المتأخرة إلى كل واحدة من الدول التي كان موعد تقديمها لمعلومات المتابعة في تشرين الثاني/نوفمبر 200 7 ، لكنها لم تقدم، والتي لم يرسل إليها رسالة تذكير من قبل.

52 - وأشارت المقررة إلى أن 14 تقرير متابعة قد حان موعد تقديمه ا منذ التقر ير السنوي السابق ( ) . غير أن دولتين فقط (الاتحاد الروسي وهنغاريا) من أصل الدول ال‍ 14 قدمت معلومات المتابعة في الموعد المحدد. ورغم ذلك، ذهبت المقررة إلى أن إجراء المتابعة كان ناجحا بشكل ملحوظ في استخلاص معلومات إضافية قيِّمة من الدول بشأن التدابير الوقائية المتخذة في أثناء المتابعة الفورية لاستعراض التقارير الدورية. وإذا كانت قلة من الدول نسبياً قد ردت في الوقت المحدد تماماً، فإن 25 دولة من أصل 33 ردت بمعلومات في الوقت المحدد أو في غضون شهر إلى أربعة أشهر من التاريخ المحدد. ويبدو أن رسائل التذكير ساعدت في إثارة العديد من هذه الردود. وأعرب ت المقررة أيضاً عن تقديرها للمنظمات غير الحكومية، التي شجع العديد منها الدول الأطراف على تقديم معلومات المتابعة في الوقت المحدد.

53 - ومن خلال هذا الإجراء تسعى اللجنة إلى تحقيق الشرط الوارد في الاتفاقية وهو أن "تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب ...." (الفقرة 1 من المادة 2) والتعهد ﺑ ‍ "منع ... أعمال أخرى من أعمال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ..." (المادة 16).

54 - وأعربت المقررة عن تقديرها للمعلومات التي قدمتها الدول الأطراف فيما يتصل بالتدابير التي اتخذتها لتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية. وبالإضافة إلى ذلك، قيّمت الردود التي تلقتها بخصوص ما إذا كانت المسائل جميعها التي حددتها اللجنة للمتابعة (عادة ما بين ثلاث وست توصيات) قد تمت معالجتها وما إذا كانت المعلومات المقدمة تستجيب لقلق اللجنة، وهل يحتاج الأمر إلى مزيد من المعلومات. ومتى كانت هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات تتوجه المقررة خطياً إلى الدولة الطرف المعنية بطلبات محددة للحصول على مزيد من الإيضاحات. وفيما يتعلق بالدول التي لم تقدم معلومات المتابعة على الإطلاق، تتوجه خطياً لطلب المعلومات المتأخرة .

55 - وقررت اللجنة، في دورتها الثامنة والثلاثين المعقودة في أيار/مايو 2007 أن تعلن عن رسائل المقررة إلى الدول الأطراف. وستوضع هذه الرسائل على صفحة اللجنة على الشبكة. وقررت اللجنة كذلك أن تسند رمزا ً من رموز وثائق الأمم المتحدة إلى جميع ردود الدول الأطراف على إجراء المتابعة مع نشرها على موقعها الشبكي: http://www2.ohchr.org/english/bodies/cat/sessions.htm)).

56 - وبما أن التوصيات الموجهة إلى كل دولة طرف يُقصد بها أن تعكس الوضع المحدد في ذلك البلد ، فإن ردود المتابعة من الدول الأطراف والرسائل الموجهة من المقررة لطلب المزيد من الإيضاحات تتطرق لمجموعة واسعة من الموضوعات. ومن بين الموضوعات التي يتم التطرق لها في الرسائل الموجهة إلى الدول الأطراف لطلب المزيد من المعلومات هناك عدد من المسائل المحددة التي تعد أساسية لتنفيذ التوصية المعنية. وتم التشديد على عدد من المسائل حتى لا تعكس المعلومات المقدمة فقط بل تتضمن أيضاً المسائل غير المُعالَجة والتي تُعتبر مع ذلك أساسية في عمل اللجنة الجاري لتحقيق الفعالية في اتخاذ التدابير الوقائية والحمائية للقضاء على التعذيب وسوء المعاملة.

57 - وفي المراسلات مع الدول الأطراف، لاحظت المقررة تكرر الشواغل التي لا يتم تناولها بالكامل في ردود المتابعة. وقائمة البنود التالية توضح ذلك وإن لم تكن شاملة:

(أ) الحاجة إلى مزيد الدقة بخصوص السبل التي يسلكها موظفو الشرطة وغيرهم من الموظفين لإطلاع المحتجزين على حقهم في الحصول بسرعة على خدمات طبيب مستقل ومحامٍ وتلقي زيارة فرد من أفراد الأسرة، وضمان هذا الحق؛

(ب) أهمية تقديم أمثلة حالات محددة فيما يتصل بالحصول ' 'ـ لى هذه الخدم ـ ات وتنفي ـ ذ توصيات المتابعة الأخرى؛

(ج) الحاجة إلى هيئات منفصلة مستقلة ونزيهة للنظر في شكاوى انتهاكات الاتفاقية لأن اللجنة لاحظت مراراً وتكراراً أن ه من المستبعد أن يتوجه ضحايا التعذيب وسوء المعاملة إلى سلطات النظام نفسها التي يُدعى أنها المسؤولة عن هذه الأفعال؛ وأهمية حماية الأشخاص العاملين في تلك الهيئات؛

(د) أهمية تقديم معلومات دقيقة مثل قوا ئم السجناء التي تعطي مثال اً جيد اً على الشفافية، ولكنها كثيراً ما تكشف عن حاجة إلى تقصٍ أكثر صرامة للحقائق ورصد أدق لمعاملة الأشخاص الذين يواجهون خرقاً محتملاً للاتفاقية؛

( ﻫ) التحديات العديدة المتواصلة في جمع وتصنيف وتحليل الإحصاءات المتعلقة بالشرطة وإقامة العدل بطرق تكفل تقديم معلومات وافية عن الموظفين أو الوكالات أو الجهات المحددة المسؤولة عن التجاوزات المدعاة ؛

(و) الأهمية الوقائية التي تكتسيها التحقيقات السريعة والنزيهة في ادعاءات حدوث تجاوزات ، و خاص ة المعلومات عن فعالية اللجان البرلمانية أو لجان حقوق الإنسان الوطنية أو أمناء المظالم كمحققين، ولا سيما بالنسبة ل عمليات التفتيش المفاجئة ، وأهمية السماح للمنظمات غير الحكومية بالقيام ب زيارات للسجون؛ وأهمية التدابير التحوطية لحماية المحققين والزوار الرسميين من التحرش أو العنف المعرقل لعملهم؛

(ز) الحاجة إلى معلومات عن برامج تدريبية محددة للشرطة المحترفة، بتعليمات واضحة بشأن حظر التعذيب والممارسة المتمثلة في تحديد مضاعفات التعذيب؛ وإلى معلومات عن إجراء الفحوص الطبية، بما فيها عمليات التشريح، من قبل موظفين طبيين مدربين، لا سيما معلومات عن مدى كونهم على علم بضرورة توثيق آثار التعذيب بما في ذلك العنف الجنسي وضمان الحفاظ على أدلة التعذيب؛

(ح) الحاجة إلى التقدير والتقييم المستمر لمعرفة إن كان خطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة ناتجاً عن تدابير رسمية ل مكافحة الإرهاب؛

(ط) الثغرات القائمة في الإحصاءات وغيرها من المعلومات المتعلقة بالجرائم والتُهم والإدانات، بما في ذلك أية جزاءات تأديبية محددة ت تخذ ضد المسؤولين وغيرهم من الموظفين المختصين ، و خاص ة فيما يتصل بالمسائل التي خضعت حديثاً للبحث في إطار الاتفاقية، مثل تقاطع العنصرية أو الانتماء العرقي مع سوء المعاملة والتعذيب، واستخدام "الضمانات الدبلوماسية" للأشخاص الذين يتم إبعادهم إلى بلد آخر لمواجهة تُهم جنائية، وحوادث العنف الجنسي، والشكاوى من التجاوزات داخل الجيش، وما إلى ذلك.

58 - ويُفصِّل الجدول أدناه حالة الردود فيما يتصل بالمتابعة حتى 16 أيار/مايو 2008 ، تاريخ اختتام الدورة الأربعين للجنة.

إجراء متابعة الاستنتاجات والتوصيات من أيار/مايو 2003 إلى حزيران/يونيه 2008

الدورة الثلاثون (أيار/مايو 2003)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي الرد

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

طلب مزيد من التوضيح

7 تموز/يوليه 2004

CAT/C/CR/30/RESP/1

أيار/مايو 2004

أذربيجان

رسالة تذكير

لم يرد

آب/أغسطس 2003

كمبوديا

رسالة تذكير

لم يرد

آب/أغسطس 2003

مولدوفا

الدورة الحادية والثلاثون (تشرين الثاني/نوفمبر 2003)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي الرد

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

رسالة تذكير

لم يرد

تشرين الثاني/نوفمبر 2004

الكاميرون

طلب مزيد من التوضيح

الرد قيد الاستعراض

24 آذار/مارس 2006

CAT/C/COL/CO/3/Add.1

17 تشرين الأول/أكتوبر 2007

CAT/C/COL/CO/3/Add.2

تشرين الثاني/نوفمبر 2004

كولومبيا

طلب مزيد من التوضيح

ال رد قيد الاستعراض

3 تشرين الثاني/نوفمبر 2004

CAT/C/CR/31/RESP/1

14 أيار/مايو 2007

CAT/C/LVA/CO/1/Add.2

تشرين الثاني/نوفمبر 2004

لاتفيا

طلب مزيد من التوضيح

ال رد قيد الاستعراض

7 كانون الأول/ديسمبر 2004

CAT/C/CR/31/RESP/1

25 تشرين الأول/أكتوبر 2006

CAT/C/LTU/CO/1/Add.2

تشرين الثاني/نوفمبر 2004

ليتوانيا

طلب مزيد من التوضيح

ال رد قيد الاستعراض

22تشرين الثاني/نوفمبر 2004

CAT/C/CR/31/2/Add.1

31 تموز/يوليه 2006

CAT/C/MAR/CO/3/Add.2

27 تشرين الأول/أكتوبر 2006

CAT/C/MAR/CO/3/Add.3

تشرين الثاني/نوفمبر 2004

المغرب

طلب مزيد من التوضيح

22 آب/أغسطس 2005

CAT/C/CR/31/4/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2004

اليمن

الدورة الثانية والثلاثون (أيار/مايو 2004)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي الرد

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

طلب مزيد من التوضيح

4 آب/أغسطس 2005

CAT/C/CR/32/7/RESP/1

أيار/مايو 2005

ألمانيا

رسالة تذكير

لم يرد

أيار/مايو 2005

بلغاريا

طلب مزيد من التوضيح

الرد قيد الاستعراض

25 نيسان/أبريل 2005

CAT/C/CZE/CO/3/Add.1

14 كانون الثاني/يناير 2008

CAT/C/CZE/CO/3/Add.2

أيار/مايو 2005

الجمهورية التشيكية

طلب مزيد من التوضيح

22 كانون الثاني/يناير 2007*

CAT/C/38/CRP.4

أيار/مايو 2005

شيلي

طلب مزيد من التوضيح

12 تموز/يوليه 2006

CAT/C/HRV/CO/3/Add.1

أيار/مايو 2005

كرواتيا

طلب مزيد من التوضيح

30 آذار/مارس 2006

CAT/C/MCO/CO/4/Add.1

أيار/مايو 2005

موناكو

طلب مزيد من التوضيح

9 حزيران/يونيه 2005

CAT/C/CR/32/4/RESP/1

19 كانون الأول/ديسمبر 2006

CAT/C/NZL/CO/3/Add.2

أيار/مايو 2005

نيوزيلندا

* معلومات متابعة وردت بوصفها جزءاً من التقرير الدوري.

الدورة الثالثة والثلاثون (تشرين الثاني/نوفمبر 2004)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي الرد

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

طلب مزيد من التوضيح

2 شباط/فبراير 2006

CAT/C/ARG/CO/4/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2005

الأرجنتين

ال رد قيد الاستعراض

14 آذار/مارس 2006

CAT/C/GBR/CO/4/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2005

المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية

ال رد قيد الاستعراض

14 آذار/مارس 2006

CAT/C/GRC/CO/4/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2005

اليونان

الدورة الرابعة والثلاثون (أيار/مايو 2005)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي الرد

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

ال رد قيد الاستعراض

15 آب/أغسطس 2006

CAT/C/ALB/C/4/Add.1

أيار/مايو 2006

ألبانيا

رسالة تذكير

لم يرد

أيار/مايو 2006

أوغندا

ال رد قيد الاستعراض

21 تشرين الثاني/نوفمبر 2006

CAT/C/BHR/CO/1/Add.1

أيار/مايو 2006

البحرين

ال رد قيد الاستعراض

16 حزيران/يونيه 2005

CAT/C/CR/34/CHE/Add.1

15 أيار/مايو 2007

CAT/C/CHE/CO/4/Add.2

أيار/مايو 2006

سويسرا

طلب مزيد من التوضيح

19 أيار/مايو 200 6

CAT/C/FIN/CO/4/Add.1

أيار/مايو 2006

فنلندا

ال رد قيد الاستعراض

2 حزيران/يونيه 2006

CAT/C/CAN/CO/4/Add.1

أيار/مايو 2006

كندا

الدورة الخامسة والثلاثون (تشرين الثاني/نوفمبر 2005)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي الرد

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

ال رد قيد الاستعراض

20 تشرين الثاني/نوفمبر 2006CAT/C/ECU/CO/3/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

إكوادور

طلب مزيد من التوضيح

1 شباط/فبراير 2006

CAT/C/BIH/CO/1/Add.1

6 أيار/مايو 2007

CAT/C/BIH/CO/1/Add.2

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

البوسنة والهرسك

رسالة تذكير

لم يرد

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

جمهوري ـ ة الكونغ ـ و

الديمقراطية

طلب مزيد من التوضيح

23 تشرين الثاني/نوفمبر 2006

CAT/C/LKA/CO/2/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

سري لانكا

ال رد قيد الاستعراض

13 شباط/فبراير 2007

CAT/C/FRA/CO/3/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

فرنسا

ال رد قيد الاستعراض

24 تشرين الثاني/نوفمبر 2006

CAT/C/AUT/CO/3/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

النمسا

طلب مزيد من التوضيح

1 حزيران/يونيه 2007

CAT/C/NPL/CO/2/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2006

نيبال

الدورة السادسة والثلاثون (أيار/مايو 2006)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي الرد

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

رسالة تذكير

لم يرد

أيار/مايو 2007

بيرو

رسالة تذكير

لم يرد

أيار/مايو 2007

توغو

الرد قيد الاستعراض

27 حزيران/يونيه 2007

CAT/C/KOR/CO/2/Add.1

أيار/مايو 2007

جمهورية كوريا

الرد قيد الاستعراض

31 أيار/مايو 2007

CAT/C/GEO/CO/3/Add.1

أيار/مايو 2007

جورجيا

الرد قيد الاستعراض

15 تشرين الثاني/نوفمبر 2007

CAT/C/GTM/CO/4/Add.1

أيار/مايو 2007

غواتيمالا

الرد قيد الاستعراض

12 كانون الأول/ديسمبر 2006

CAT/C/QAT/CO/1/Add.1

أيار/مايو 2007

قطر

الرد قيد الاستعراض

25 تموز/يوليه 2007

CAT/C/USA/CO/2/Add.1

أيار/مايو 2007

الولايات المتحدة الأمريكية

الدورة السابعة والثلاثون (تشرين الثاني/نوفمبر 2006)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي الرد

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

الرد قيد الاستعراض

23 آب/أغسطس 2007

CAT/C/RUS/CO/4/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

الاتحاد الروسي

رسالة تذكير

لم يرد

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

بوروندي

رسالة تذكير

لم يرد

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

جنوب أفريقيا

رسالة تذكير

لم يرد

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

طاجيكستان

رسالة تذكير

لم يرد

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

غيانا

رسالة تذكير

لم يرد

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

المكسيك

الرد قيد الاستعراض

15 تشرين الثاني/نوفمبر 2007

CAT/C/HUN/CO/4/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2007

هنغاريا

الدورة الثامنة والثلاثون (أيار/مايو 2007)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي الرد

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

لم يرد

أيار/مايو 2008

أوكرانيا

الرد قيد الاستعراض

9 أيار/مايو 2008

CAT/C/ITA/CO/4/Add.1

أيار/مايو 2008

إيطاليا

لم يرد

أيار/مايو 2008

بولندا

لم يرد

أيار/مايو 2008

الدانمرك

لم يرد

أيار/مايو 2008

لكسمبرغ

لم يرد

أيار/مايو 2008

هولندا

لم يرد

أيار/مايو 2008

اليابان

الدورة التاسعة والثلاثون (تشرين الثاني/نوفمبر 2007)

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي الرد

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

-

تشرين الثاني/نوفمبر 2008

إستونيا

الرد قيد الاستعراض

19 شباط/فبراير 2008

CAT/C/UZB/CO/3/Add.1

تشرين الثاني/نوفمبر 2008

أوزبكستان

-

تشرين الثاني/نوفمبر 2008

البرتغال

-

تشرين الثاني/نوفمبر 2008

بنن

-

تشرين الثاني/نوفمبر 2008

لاتفيا

-

تشرين الثاني/نوفمبر 2008

النرويج

الدورة الأربعون (أيار/مايو 2008 )

الإجراء المتخذ

تاريخ تلقي الرد

التاريخ المحدد لتقديم المعلومات

الدولة الطرف

-

أيار/مايو 2009

أستراليا

-

أيار/مايو 2009

إندونيسيا

-

أيار/مايو 2009

آيسلندا

-

أيار/مايو 2009

الجزائر

-

أيار/مايو 2009

جمهوري ـ ة مقدونيا اليوغوسلافية السابقة

-

أيار/مايو 2009

زامبيا

-

أيار/مايو 2009

السويد

-

أيار/مايو 2009

كوستاريكا

خامساً - أنشطة اللجنة بموجب المادة 20 من الاتفاقية

ألف - معلومات عامة

59- وفقاً للفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية، إذا تلقت اللجنة معلومات موثوقاً بها يبدو لها أنها تتضمن دلائل لها أساس قوي تشير إلى أن التعذيب يمارس على نحو منهجي في أراضي دولة طرف ما ، تدعو اللجنة تلك الدولة الطرف إلى التعاون في دراسة هذه المعلومات، وإلى القيام، تحقيقاً لهذه الغاية، بتقديم ملاحظات بخصوص تلك المعلومات.

60- ووفقاً للمادة 69 من النظام الداخلي للجنة، على الأمين العام أن ي وجه انتباه اللجنة إلى المعلومات التي أحيلت إليها، أو التي يبدو أنها أحيلت إليها، لكي تنظر فيها بموجب الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية .

61- ولا تستلم اللجنة أي معلومات إذا كانت تتعلق بدولة طرف أعلنت، وفقاً للفقرة 1 من المادة 28 من الاتفاقية، وقت التصديق على هذه الاتفاقية أو الانضمام إليها، أنها لا تعترف باختصاص اللجنة المنص ـ وص عليه في المادة 20، ما لم تكن هذه الدولة الطرف قد سحبت تحفظها بعد ذلك وفقاً للفقرة 2 من المادة 28 من الاتفاقية.

62- وقد استمرت أعمال اللجنة بموجب المادة 20 من الاتفاقية خلال الفترة قيد الاست ـ عراض . ووفق ـ اً لأحكام ا لمادة 20 من الاتفاقية والمادتين 72 و73 من النظام الداخلي، تكون جميع وثائق و إجراءات اللجنة المتعلقة بمهامها بموجب المادة 20 من الاتفاقية سرية، وتكون جميع الجلسات المتعلقة بإجراءاتها بموجب هذه المادة مغلقة. إلا أنه يجوز للجنة، وفقاً للفقرة 5 من المادة 20 من الاتفاقية، وبعد التشاور مع الدولة الطرف المعنية، أن تقرر إدراج بيان موجز ب نتائج ا لإجراءات في تقريرها السنوي إلى الدول الأطراف وإلى الجمعية العامة . ويرد طيه هذا البيان الموجز فيما يتعلق بالبرازيل.

63 - و في إطار أنشط ة ا لمتابعة، واصل المقرر المعني بالمادة 20 الاضطلاع بأنشطة ترمي إلى تشجيع الدول الأطراف التي أجريت بشأنها تحقيقات نشرت نتائج ها على اتخاذ تدابير لتنفيذ توصيات اللجنة.

باء - بيان موجز عن نتائج الإجراءات المتعلقة بالتحقيق في حالة البرازيل

64- صدَّقت البرازيل على الاتفاقية في 28 أيلول/سبتمبر 1989. ولم تُعلن عند التصديق أنها لا تعترف باختصاص اللجنة المنصوص عليه في المادة 20 من الاتفاقية، كما كان بوسعها أن تفعل بموجب المادة 28 من الاتفاقية. وبناءً على ذلك، فإن الإجراء المنصوص عليه في المادة 20 واجب التطبيق على البرازيل.

65- وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2002، قدمت منظمتان غير حكوميتين، هما المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب وعمل المسيحيين ضد التعذيب (المشار إليهما فيما يلي ﺑ "المنظمتين غير الحكوميتين") معلومات إلى اللجنة عن ممارسة التعذيب التي يُدعى ارتكابها بصورة منهجية في البرازيل وطلبتا من اللجنة دراسة الحالة في البرازيل بموجب المادة 20 من الاتفاقية. وهذه المعلومات تلخص تقريراً سابقاً أعدته سبع منظمات غير حكومية برازيلية يتصل عملها بالسجون ومراكز الاحتجاز بشأن ادعاءات وقوع تعذيب في ولاية ساو باولو في الفترة ما بين عامي 2000 و2002.

66- وقامت اللجنة، في دورتها التاسعة والعشرين المعقودة في تشرين الثاني/نوفمبر 2002، بدراسة المعلومات التي قدمتها المنظمات غير الحكومية في جلسات خاصة واعتبرت أن المعلومات موثوق بها وأنها تتضمن دلائل لها أساس قوي تشير إلى أن التعذيب يُمارس على نحو منهجي في البرازيل.

67- وقررت اللجنة، في جلستها 591 (المغلقة) المعقودة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2003، أن تُجري تحقيقاً سرياً وعيَّنت السيد كلاوديو غروسمن، والسيد فرناندو مارينيو، والسيد أولي فيديل راسموسن للقيام بهذا التحقيق. ودعت اللجنة حكومة البرازيل إلى التعاون مع اللجنة في إجراء التحقيق، ومن ثم تعيين ممثل معتمد للاجتماع مع الأعضاء الذين عينتهم اللجنة؛ وإلى تزويد هؤلاء الأعضاء بأي معلومات يمكن أن يعتبروها أو تعتبرها الحكومة مفيدة؛ والإشارة إلى أي شكل آخر من أشكال التعاون التي يمكن أن تيسِّر إجراء التحقيق. وأُحيل هذا القرار إلى وزير خارجية البرازيل في 4 كانون الأول/ديسمبر 2003.

68- وطلبت حكومة البرازيل إرجاء الزيارة مرتين، وفي مذكرة شفوية مؤرخة 3 شباط/فبراير 2005، أبلغت الدولة الطرف اللجنة بأنها توافق على زيارتها ووافقت على أن تجري هذه الزيارة في تموز/يوليه 2005. وتمت الزيارة في الفترة من 13 إلى 29 تموز/يوليه 2005، وقام بها السيد فرناندو مارينيو مننديث والسيد كلاوديو غروسمن. أما السيد راسموسن فلم يتمكن من المشاركة في الزيارة.

69- وفي 1 حزيران/يونيه 2006، اعتمدت اللجنة "تقرير البرازيل الذي أعدته لجنة مناهضة التعذيب، بموجب المادة 20 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (CAT/C/36/R.1/Add.1)" وقررت، وفقاً للفقرة 4 من المادة 20 من الاتفاقية، أن تحيل هذا التقرير إلى حكومة البرازيل. ودعت اللجنة في الوقت ذاته الحكومة إلى إفادتها بالإجراء الذي اتخذته فيما يتعلق بالنتائج التي توصلت إليها اللجنة وبالاستجابة لاستنتاجاتها وتوصياتها.

70- ولاحظت اللجنة في استنتاجاتها أن حكومة البرازيل تعاونت بالكامل مع زيارة اللجنة و أنها أبدت باستمرار وعيا ً بخطورة المشاكل القائمة وقلقاً بشأنها ، كما أبدت إرادة سياسية في تحسين الأوضاع . ومع ذلك، لاحظت اللجنة أن عشرات الآلاف من الأشخاص ما زالوا محتجزين في أقسام الشرطة (delegacias) وفي أماكن أخرى تابعة لنظام السجون حيث لا يزال التعذيب وغيره من أنواع سوء المعاملة يُمارَس على نطاق واسع وبصورة منهجية.

71 - وفي 16 نيسان/أبريل 2007، قدمت الحكومة المعلومات المطلوبة التي أبلغت بها اللجنة أن البرازيل تمتثل فعلاً أو تنظر في الامتثال للتوصيات الواردة في التقرير. وذكرت الحكومة أن عدداً كبيراً من تدابير الاستجابة لتوصيات اللجنة قد اتُخذ بالفعل بمبادرة من السلطات الحكومية البرازيلية. ولاحظت الحكومة أن توصيات اللجنة كانت بالغة الفائدة في منع ومكافحة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في ظروف كثيرة ، وأعربت عن أملها في تعميق وتوسيع حوارها مع اللجنة في هذا الشأن.

72 - وفي 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2007، أبلغت الحكومة اللجنة بأنها توافق على نشر النص الكامل للتقرير ومعه رد الحكومة. ويرد كلاهما في الوثيقة CAT/C/39/2.

سادساً - النظر في الشكاوى المقدمة بموجب المادة 22 من الاتفاقية

ألف - مقدمة

73- عملاً بالمادة 22 من الاتفاقية، يجوز للأفراد الذين يدّعون أنهم ضحايا انتهاك دولة طرف لأحكام الاتفاقية التقدم بشكاوى إلى لجنة مناهضة التعذيب للنظر فيها وفقاً للشروط المبينة في تلك المادة. وقد أعلنت اثنتان وستون دولة من بين 145 دولة انضمت إلى الاتفاقية أو صدقت عليها أنها تعترف باختصاص اللجنة في تلقي الشكاوى والنظر فيها بموجب المادة 22 من الاتفاقية. وترد قائمة بهذه الدول في المرفق الثالث. ولا يجوز أن تنظر اللجنة في أية شكوى إذا كانت تتصل بدولة طرف في الاتفاقية لم تعترف باختصاص اللجنة بموجب المادة 22.

74 - ويجري النظر في الشكاوى المقدمة بموجب المادة 22 من الاتفاقية في جلسات مغلقة (الفقرة 6 من المادة 22). وتكون جميع الوثائق المتصلة بأعمال اللجنة بموجب المادة 22، أي البيانات المقدمة من الأطراف وغيرها من وثائق عمل اللجنة، وثائق سرية. والمادتان 107 و109 من النظام الداخلي للجنة تحددان إجراءات تقديم الشكاوى بالتفصيل.

75 - وتتخذ اللجنة قرارها في الشكوى في ضوء كل المعلومات التي أتاحها لها صاحب الشكوى والدولة الطرف. وترسل نتائج تحقيقات اللجنة إلى الطرفين (الفقرة 7 من المادة 22 من الاتفاقية، والمادة 112 من النظام الداخلي للجنة)، وتتاح تلك النتائج لعامة الجمهور. ويتاح للجمهور أيضاً نص قرارات اللجنة التي تعلن فيها عدم مقبولية الشكاوى بموجب المادة 22 من الاتفاقية، وذلك بدون الكشف عن هوية الشاكي ولكن مع تحديد اسم الدولة الطرف المعنية.

76 - ويجوز للجنة، عملاً بالفقرة 1 من المادة 115 من نظامها الداخلي، أن تقرر إدراج موجز ل لبلاغات التي نظرت فيها في تقريرها السنوي. وتدرج اللجنة أيضاً في تقريرها السنوي نصوص قراراتها المعتمدة بموجب الفقرة 7 من المادة 22 من الاتفاقية.

باء - تدابير الحماية المؤقتة

77 - كثيراً ما يطلب أصحاب الشكاوى حماية وقائية، ولا سيما في حالات الطرد أو التسليم الوشيكة حيث يحتجون بحدوث انتهاك ل أحكام المادة 3 من الاتفاقية. وعملاً بالفقرة 1 من المادة 108 من النظام الداخلي للجنة، يجوز للجنة عبر مقررها المعني بالشكاوى الجديدة والتدابير المؤقتة، في أي وقت بعد تلقي الشكوى، أن توجه طلباً إلى الدولة الطرف المعنية لكي تتخذ ما تراه اللجنة ضرورياً من تدابير مؤقتة لتفادي أي ضرر لا يمكن جبره قد يلحق بضحية أو ضحايا الانتهاكات المدعاة . ويتم إبلاغ الدولة الطرف بأن هذا الطلب لا يعني البت في مقبولية الشكوى أو في أسسها الموضوعية. ويقوم المقرر المعني بالشكاوى الجديدة والتدابير المؤقتة برصد منتظم لمدى الامتثال لطلبات اللجنة فيما يخص التدابير المؤقتة.

78 - وقد طور المقرر المعني بالشكاوى الجديدة والتدابير المؤقتة بتفصيل أساليب العمل فيما يتعلق بسحب طلبات التدابير المؤقتة. فحين تشير الظروف إلى إمكان مراجعة طلب اتخاذ تدابير مؤقتة قبل النظر في الأسس الموضوعية للشكوى، تضاف إلى الطلب جملة بصيغة موحدة يذكر فيها أن الطلب مقدم على أساس المعلومات الواردة في مذكرة صاحب الشكوى، وأن الطلب قد يخضع للمراجعة بناء على مبادرة من الدولة الطرف وفي ضوء المعلومات والتعليقات الواردة من الدولة الطرف وأية تعليقات أخرى، إن وردت، من صاحب الشكوى. وقد اعتمدت بعض الدول الأطراف الممارسة المتمثلة في القيام بشكل منهجي بتوجيه طلب إلى المقرر لسحب طلبه اتخاذ تدابير الحماية المؤقتة. و كان موقف المقرر أن مثل هذه الطلبات لا يتعين توجيهها إلا إذا استندت إلى معلومات جديدة ووجيهة لم تكن متاحة له عند اتخاذ قراره الأول بشأن التدابير المؤقتة.

79 - وحددت اللجنة مفاهيم المعايير الرسمية والموضوعية التي يطبقها المقرر المعني ب الشكاوى الجديدة والتدابير المؤقتة في الاستجابة لطلبات تدابير الحماية المؤقتة أو رفض هذه الطلبات. وإلى جانب تقديم طلب من صاحب الشكوى بتوفير تدابير الحماية المؤقتة في الوقت المحدد بموجب الفقرة 1 من المادة 108 من النظام الداخلي للجنة، على صاحب الشكوى أن يستوفي معايير القبول الأساسية المبينة في الفقرات من 1 إلى 5 من المادة 22 من الاتفاقية لكي يتخذ المقرر إجراء بشأن طلب صاحب الشكوى. ويجوز الإعفاء من شرط استنفاد سبل الانتصاف المحلية إذا لم يكن لسبل الانتصاف الوحيدة المتاحة للصاحب الشكوى أي أثر إيقافي، أي سبل انتصاف لا توقف تلقائي اً تنفيذ أمر طرد إلى دولة قد يتعرض فيها صاحب الشكوى للتعذيب ، أو إذا كان من المحتمل ترحيل ه فوراً بعد الرفض النهائي لطلبه اللجوء. وفي مثل هذه الحالات، يجوز للمقرر أن يطلب إلى الدولة الطرف الامتناع عن ترحيل صاحب الشكوى طالما ظلت شكواه قيد نظر اللجنة، وذلك حتى قبل استنفاد سبل الانتصاف المحلية. و فيما يتعلق بالمعايير الموضوعية التي يطبقها المقرر فإنه لا بد أن يكون هناك احتمال كبير لنجاح الشكوى بناء على أسسها الموضوعية في الخلوص إلى أن الضحية المدعاة ستعاني ضرراً لا يمكن جبره في حالة ترحيله.

80 - وتدرك اللجنة أنّ عدداً من الدول الأطراف قد أعرب عن القلق للعدد المفرط من حالات طلب تدابير الحماية المؤقتة ، يُدعى فيها حدوث انتهاكات للمادة 3 من الاتفاقية، وخاصة في الحالات التي يُدعى فيها أنّ ترحيل صاحب الشكوى وشيك ولا توجد عناصر وقائعية كافية لتبرير طلب التدابير المؤقتة. وتأخذ اللجنة عبارات القلق تلك مأخذ الجد وهي على استعداد لمناقشتها مع الدول الأطراف المعنية. وفي هذا الصدد، تود اللجنة أن تشير إلى أن المقرر الخاص قد سحب في حالات عديدة طلبات حماية مؤقتة استناداً إلى معلومات وجيهة وردت من الدولة الطرف المعنية وترفع الحاجة إلى اتخاذ تدابير مؤقتة.

جيم - سير العمل

81 - سجلت اللجنة منذ عام 1989 وإلى حين اعتماد هذا التقرير 338 شكوى تخص 26 دولة طرفاًً. ومن أصل هذه الشكاوى، أوقفت النظر في 93 شكوى، وأعلنت أن 58 شكوى غير مقبولة. واعتمدت اللجنة قرارات نهائية بشأن الأسس الموضوعية التي تخص 149 شكوى، وتبين لها وجود انتهاكات للاتفاقية في 4 5 منها. وظلت ثلاث وثلاثون شكوى تنتظر البت فيها، وعلقت أربع شكاوى إلى حين استنفاد سبل الانتصاف المحلية.

82 - وأعلنت اللجنة في دورتها التاسعة والثلاثين عدم مقبولية الشكوى رقم 264/2005 ( أ. ب. ع. و. ضد فرنسا) ، والشكوى رقم 304/2006 ( ل. ز. ب وآخرون ضد كندا)، والشكوى رقم 308/2006 ( ك. أ. ضد السويد) . وتتعلق الشكاوى الثلاث بادعاءات في إطار المادة 3 من الاتفاقية. وأعلنت اللجنة عدم مقبولية هذه الشكاوى، على التوالي، لعدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية وعدم وجود أساس واضح لها. وقد استنسخ نص هذه القرارات في الفرع باء من المرفق الحادي عشر ل هذا التقرير.

83 - وفي الدورة التاسعة والثلاثين للجنة أيضاً، اعتمدت اللجنة آراء بشأن الشكوى رقم 269/2005 (علي بن سالم ضد تونس) ، والشكوى رقم 297/2006 (سوجي ضد كندا) ، والشكوى رقم 299/ 2006 (إيا ضد سويسرا) والشكوى رقم 303/2006 (ت.ع. ضد السويد) . وقد استنسخ نص هذه القرارات في الفرع ألف من المرفق الحادي عشر ل هذا التقرير.

84 - وتتعلق الشكوى رقم 269/ 2005 (علي بن سالم ضد تونس) بمواطن تونسي شارك في أنشطة حقوق الإنسان في تونس . وقد تأيدت ادعاءات ه بتعرضه لآلام ومعاناة شديدين من جانب الشرطة التونسية بشهادات طبية وأدلة مادية أخرى. وعلى الرغم من الأدلة الوفيرة على قيام موظفين حكوميين بارتكاب الأفعال قيد البحث، لم تقم الدولة الطرف ب إجراء تحقيق فوري ونزيه . ووجدت اللجنة أنه حدث انتهاك ل حق صاحب الشكوى في أن تقوم السلطات المختصة للدولة الطرف ب إجراء تحقيق فوري ونزيه في دعواه، فضلاً عن حقه في الحصول على تعويض. وارتأت اللجنة أن الأعمال التي تعرض لها صاحب الشكوى تشكل تعذيباً وفقاً للمعنى المقصود في المادة 1 من الاتفاقية. وارتأت أيضاً أن المدة التي انقضت قبل بدء التحقيق في ادعاءات التعذيب والتي تزيد على سبع سنوات هي مدة طويلة بشكل مفرط وتتنافى مع أحكام المادة 12 من الاتفاقية. وخلصت كذلك إلى أن الدولة الطرف لم تف بالتزاماتها بموجب المادتين 13 و14 من الاتفاقية.

85- ويتعلق البلاغ رقم 297/2006 (سوجي ضد كندا) بمواطن هندي اتهم بانتمائه إلى منظمة إرهابية للناشطين السيخ وأنه جرى على هذا الأساس اعتقاله وتعذيبه في عدة مناسبات في الهند. والتمس صاحب الشكوى اللجوء في كندا ورفضت السلطات الكندية توفير الحماية له على أساس أنه عضو في منظمة بابار خالسا الدولية الإرهابية ويمثل خطراً على الأمن القومي في كندا. وقامت الدولة الطرف بعد احتجازه مدة أربع سنوات تقريباً بترحيله إلى الهند بناءً على أدلة لم تكشف عنها ولم تسمح له في أي وقت بمعرفتها أو بمعرفة التهم الموجهة إليه رغم مطالبة اللجنة مراراً بعدم ترحيله ما دامت الحالة قيد البحث من جانبها. وبررت الدولة الطرف قرارها بعدم تقديم صاحب الشكوى ما يدل على وجود خطر حقيقي للتعذيب في بلده الأصلي. وألقت الشرطة الهندية القبض على صاحب الشكوى لدى وصوله بالمطار ونقلته إلى مركز الشرطة حيث تعرض للضرب وسوء المعاملة واتهم بتوفير متفجرات لشخص أدين بموجب القوانين الكندية. ورأت اللجنة أن صاحب الشكوى قدم، في وقت الإبعاد، أدلة كافية على أنه يواجه خطراً متوقعاً وحقيقياً وشخصياً للتعرض للتعذيب في حال ترحيله إلى الهند. وعلاوة على ذلك، لم يتمتع صاحب الشكوى بالضمانات اللازمة في الإجراءات السابقة للترحيل من كندا. وخلصت اللجنة على هذا الأساس إلى أن الدولة الطرف، إذ قامت بترحيل صاحب الشكوى إلى الهند بالرغم من مطالبتها مراراً باتخاذ إجراءات مؤقتة، قد أخلّت بالتزاماتها بموجب المادتين 3 و22 من الاتفاقية.

86- وفي آرائها بشأن الشكوى رقم 299/2006 (إيا ضد سويسرا) ، رأت اللجنة أن السلطات الوطنية المختصة للدولة الطرف لم تبحث قضية صاحب الشكوى من حيث الموضوع ورفضت طلب اللجوء مرتين على أساس عدم تقديم وثائق هويته الشخصية في غضون المهلة الأولى المحددة فقط. كما رفضت طلبيه بفتح باب المرافعة من جديد لأسباب إجرائية. وأخذت اللجنة في الاعتبار أن الدولة الطرف لم تقدم أدلة كافية للطعن في صحة الأدلة المقدمة من صاحب الشكوى وتصريحاته. ورأت أن أنشطة صاحب الشكوى السابقة كصحفي وكأحد مناضلي حزب معارض واحتجازه الأخير في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلاً عن بحث السلطات عنه في هذا البلد، أدلة كافية للخلوص إلى وجود خطر يهدده شخصياً بالتعذيب إذا أعيد إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية. لذلك خلصت اللجنة إلى أن إعادة صاحب الشكوى إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية تُشكل انتهاكاً من جانب سويسرا لحقوقه بموجب المادة 3 من الاتفاقية.

87- وفي قرار اللجنة بشأن الشكوى رقم 303/2006 (ت.ع. ضد السويد) ، رأت اللجنة أن إبعاد صاحب الشكوى إلى أذربيجان لا يشكل انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية لعدم وجود خطر متوقع وحقيقي يهدده شخصياً بالتعذيب عند إعادته إلى هذا البلد.

88- واعتمدت اللجنة في دورتها الأربعين قرارات بشأن الأسس الموضوعية للشكاوى رقم 293/2006 (ج. أ. م. أ. وآخرون ضد كندا) ، ورقم 301/2006 (ز. ك. ضد السويد) ، و309/2006 (ر. ك. وآخرون ضد السويد) ، و311/2007 (م. س. ضد سويسرا) . وقد استنسخ نص هذه القرارات في الفرع ألف من المرفق الحادي عشر لهذا التقرير.

89- وفي قرار اللجنة بشأن الشكوى رقم 293/2006 (ج. أ. م. أ. وآخرون ضد كندا) ، فيما يتعلق بادعاء صاحب الشكوى أن إبعاده إلى المكسيك يشكل انتهاكاً من جانب كندا لحقوقه بموجب المادة 3 من الاتفاقية، لاحظت اللجنة عدم توفر أدلة موضوعية تشير إلى قيام خطر تعرض صاحب الشكوى وزوجته وابنته للتعذيب. وبناءً على ذلك، خلصت اللجنة إلى أن طردهم إلى المكسيك لا يشكل انتهاكاً لأحكام المادة 3 من الاتفاقية.

90- وفي الشكوى رقم 301/2006 (ز. ك. ضد السويد) يدعي صاحب الشكوى أن ترحيله إلى أذربيجان سيمثل انتهاكاً للمادة 3 من الاتفاقية، حيث إنه سيواجه خطر التوقيف والتعذيب والقتل بسبب أنشطته السياسية ودوره كمراقب خلال الانتخابات العامة الماضية التي نُظمت في البلد. وخلصت اللجنة إلى أنه ليس من الضروري، بعد مرور عدة سنوات من وقوع إساءة المعاملة المزعومة على أيدي السلطات في أذربيجان، أن يظل خطر تعرض صاحب الشكوى للتعذيب قائماً إذا أعيد إلى أذربيجان. وإضافة إلى ذلك، لم يثبت صاحب الشكوى أن أنشطته بوصفه عضواً في الحزب كانت من الأهمية بمكان بحيث تجذب إليه اهتمام السلطات في أذربيجان. واعتبرت اللجنة كذلك أن صاحب الشكوى لم يقدم أية معلومات تفيد أنه كان مشاركاً من السويد في أنشطة سياسية تتعلق بأذربيجان، باستثناء الاحتجاج بتاريخ 25 نيسان/أبريل 2005، حتى يكون محط اهتمام أو يتعرض للاضطهاد من جانب السلطات. لذلك، خلصت اللجنة إلى أن إبعاد صاحب الشكوى إلى أذربيجان لا يشكل خرقاً للمادة 3 من الاتفاقية.

91- وفي الشكوى رقم 309/2006 (ر. ك. وآخرون ضد السويد) يدعي صاحب الشكوى أن ترحيله وأفراد أسرته إلى أذربيجان سيشكل انتهاكاً لأحكام المادة 3 من الاتفاقية، حيث إنه يواجه خطر التعذيب بسبب أنشطته السياسية كعضو في حزب المساواة، وأنشطته بوصفه صحفياً، وبسبب الشهادة التي يُدعى أنه أدلى بها كشاهد أمام المحكمة في أذربيجان فيما يتعلق بالاحتجاجات التي اقترنت بانتخابات عام 2003، وبسبب الأدلة الطبية التي يدعي أنها تثبت معاناته من اضطرابات نفسية ناجمة عن الإجهاد اللاحق للإصابة نتيجة ما خضع له في الماضي من أعمال تعذيب. ولاحظت اللجنة أن صاحب الشكوى لم يتول منصباً قيادياً في الحزب، وأنه لم يقدم دليلاً على مشاركته في المظاهرات التي صاحبت انتخابات عام 2003، وأنه يقر بأنه لم يصدر بشأنه قرار إدانة بأية تهمة عقب تلك المظاهرات. وفيما يتعلق بتعرضه للتعذيب في الماضي، اعتبرت اللجنة أنه، وبصرف النظر عن محتوى التقارير الطبية، فإنه من غير المؤكد أنه، وبعد عدة سنوات من وقوع ما يُدعى من أحداث، لا يزال يواجه خطر التعذيب إذا أعيد إلى أذربيجان في المستقبل القريب. وخلصت إلى أن ترحيل صاحب الشكوى، وأفراد أسرته المرتبطة دعاويهم بالدعوى المقدمة من صاحب الشكوى، لن يشكل خرقاً لأحكام الفقرة 3 من الاتفاقية.

92- وفي قرار اللجنة بشأن الشكوى 311/2007 (م. س. ضد سويسرا) ، التي يدّعي فيها صاحب الشكوى أن ترحيله إلى بيلاروس سيشكل خرقاً من جانب سويسرا لالتزاماتها بموجب المادة 3 من الاتفاقية، أحاطت اللجنة علماً بعدم توفر أدلة كافية تجعلها تعتقد بأنه سيواجه خطراً متوقعاً وحقيقياً وشخصياً يتمثل في تعرضه للتعذيب إذا أعيد إلى بلده الأصلي. وخلصت إلى أن ترحيل صاحب الشكوى إلى بيلاروس لن يشكل انتهاكاً من جانب الدولة الطرف للمادة 3 من الاتفاقية.

دال - أنشطة المتابعة

93- قامت لجنة مناهضة التعذيب، في دورتها الثامنة والعشرين المعقودة في أيار/مايو 2002، بتنقيح نظامها الداخلي وإنشاء وظيفة مقرر يتولى متابعة تنفيذ القرارات بشأن الشكاوى المقدمة بموجب المادة 22. وقررت اللجنة، في جلستها 527 المعقودة في 16 أيار/مايو 2002، أن يشارك المقرر في جملة أنشطةٍ منها ما يلي: رصد الامتثال لقرارات اللجنة بإرسال مذكراتٍ شفوية إلى الدول الأطراف للاستفسار عن التدابير المعتمدة عملاً بقرارات اللجنة؛ وتوصية اللجنة باتخاذ الإجراءات المناسبة لدى استلام الردود من الدول الأطراف في حالات عدم الاستجابة، ولدى استلام كافة الرسائل من أصحاب الشكاوى فيما يتعلق بعدم تنفيذ قرارات اللجنة؛ ومقابلة ممثلي البعثات الدائمة للدول الأطراف لتشجيع الامتثال وتحديد ما إذا كانت الخدمات الاستشارية أو المساعدة التقنية التي تقدمها مفوضية حقوق الإنسان مناسبة أو مستصوبة؛ وتنظيم زيارات متابعة إلى الدول الأطراف بموافقة اللجنة؛ وإعداد تقارير دورية للجنة عما يضطلع به من أنشطة.

94- وقررت اللجنة أثناء دورتها الرابعة والثلاثين أن تطلب إلى الدول الأطراف، عبر المقرر الخاص المعني بالمتابعة، وفي الحالات التي خلصت فيها إلى انتهاكات للاتفاقية، بما في ذلك القرارات التي اتخذتها اللجنة قبل إنشاء آلية المتابعة، تقديم معلومات عن جميع التدابير المتخذة لتنفيذ قرارات اللجنة. ولم ترد حتى الآن الدول التالية على الطلبات. كندا (فيما يتعلق بالشكوى المرفوعة من الطاهر حسين خان ، رقم 15/1994)؛ وهولندا (فيما يتعلق بالشكوى المرفوعة من علي جلجلي ، رقم 91/1997)؛ وإسبانيا Encarnacion Blanco Abad) ، رقم 59/1996، وأورا غوريدي ، رقم 212/2002)؛ وصربيا والجبل الأسود (فيما يتعلق بالشكوى المرفوعة من ديمتروف رقم 171/2000، ودانيل ديميتريفيتش ، رقم 172/2000، ونيكوليتش سلوبودان وليليانا ، رقم 174/2000، ودراجان ديمتريف ي تش ، رقم 207/2002)؛ وتونس (فيما يتعلق بالشكوى المرفوعة من علي بن سالم ، رقم 269/2005).

95- والإجراء الذي اتخذته الدول الأطراف في الحالات التالية يمثل امتثالاً تاماً لقرارات اللجنة، ولن تتخذ أي إجراء آخر في إطار آلية المتابعة: حليمي - نديبي قواني ضد النمسا (رقم 8/1991)؛ وم. أ. ك. ضد ألمانيا (رقم 214/2002) ( ) ؛ وموتومبو ضد سويسرا (رقم 13/1993)؛ وآلان ضد سويسرا (رقم 21/1995)؛ وأماي ضد سويسرا (رقم 34/1995)؛ وف. ل. ضد سويسرا (رقم 262/2005)؛ والرقيق ضد سويسرا (رقم 280/2005)؛ وطابيا باييز ضد السويد (رقم 39/1996)؛ وكيسوكي ضد السويد (رقم 41/1996)؛ وطالا ضد السويد (رقم 43/1996)؛ وأفيديس حماياك قربان ضد السويد (رقم 88/1997)؛ وعلي فالاكافلاكي ضد السويد (رقم 89/1997)؛ وأورهان آياس ضد السويد (رقم 97/1997)؛ وخليل هايدن ض ـ د السوي ـ د (رقم 101/1997)؛ وأ. س. ضد السويد (رقم 149/1999)؛ والشاذلي بن أحمد القروي ضد السويد (رقم 185/2001)؛ ودار ضد النروي ـ ج ( ) (249/2004)؛ وتارين ـ ا ض ـ د السوي ـ د (رق ـ م 266/2003)؛ وس. ت. وك. م. ضد السويد (رقم 297/2005)؛ وجان - باتريك إيا ضد سويسرا (رقم 299/2006).

96- وبخصوص الحالات التالية، اعتبرت اللجنة أنه لا ينبغي اتخاذ أي إجراء إضافي بموجب إجراء المتابعة، وذلك لأسباب عديدة: علمي ضد أستراليا (رقم 120/1998)؛ وأرانا ضد فرنسا (رقم 63/1997)؛ واللّطيّف ضد تونس (رقم 189/2001). وفي حالة أخرى، أعربت اللجنة عن استيائها من عدم تقيد الدولة الطرف بالتزاماتها بموجب المادة 3 حيث قامت بترحيل صاحب الشكوى رغم أن اللجنة قد خلصت إلى وجود أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد أنه سيواجه خطر التعذيب: دادار ضد كندا (رقم 258/2004).

97- وفيما يتعلق بالحالات التالية، فإما يُنتَظَر تقديم معلومات إضافية من الدول الأطراف أو من أصحاب الشكوى و/أو إن الحوار مستمرّ مع الدولة الطرف: فالكون ريوس ضد كندا (رقم 133/1999)؛ و دادار ضد كندا (رقم 258/2004)؛ وبرادة ضد فرنسا (رقم 195/2003)؛ وسليمان غوينغوين وآخرون ضد السنغال (رقم 181/2001)؛ وريستيتكش ضد صربيا والجبل السود (رقم 113/1998)؛ وهاجريزي دزيمايل وآخرون ضد صربيا والجبل الأسود (رقم 161/2000)؛ وعجيزة ضد السويد (رقم 233/2003)؛ وثابتي ضد تونس (رقم 187/2001)؛ وعبدلي ضد تونس (رقم 188/2001)؛ ومبارك ضد تونس (رقم 60/1996)؛ وتشيبان ـ ا ضد فنزويلا (رقم 110/1998)؛ وبيليت ضد أذربيجان (رقم 281/2005)؛ وباشان سين ـ غ سوج ـ ي ض ـ د كندا (رقم 297/2006)؛ وتبرسقي ضد فرنسا (رقم 300/2006).

98- وخلال الدورة التاسعة والثلاثين والدورة الأربعين، قدم المقرر الخاص المعني بمتابعة القرارات معلومات جديدة عن المتابعة حصل عليها منذ التقرير السنوي الأخير فيما يتعلق بالحالات التالية: قواني حليمي - نديبي ضد النمسا (رقم 8/1991)؛ وتشيبانا ضد فنزويلا (رقم 110/1998)؛ وفالكون ريوس ضد كندا (رقم 133/1999)؛ ودادار ضد كندا (رقم 258/2004)؛ وسليمان غوينغوين وآخرون ضد السنغال (رقم 181/2001)؛ وعجيزة ضد السويد (رقم 233/2003)؛ وعلي بن سالم ضد تونس (رقم 269/2005)؛ وإيليف بيليت ضد أذربيجان (رقم 281/2005)؛ وباشان سين ـ غ س ـ وجي ض ـ د كن ـ دا (رقم 297/2006)؛ وجان - باتريك إيا ضد سويسرا (رقم 299/2006)؛ وتبرسقي ضد فرنسا (رقم 300/2006).

99- ويمثل الجدول أدناه تقريراً شاملاً عن الردود الواردة فيما يخص جميع الحالات، البالغ عددها 45 حالة، التي خلصت فيها اللجنة إلى وقوع انتهاكات للاتفاقية وحالة واحدة لم تخلص فيها إلى وقوع انتهاك للاتفاقية إنما قدمت بشأنها توصية.

الشكاوى التي خلصت فيها اللجنة إلى وقوع انتهاكات للاتفاقية حتى الدورة الأربعين

الدولة الطرف

النمسا

القضية

حليمي - نديبي قواني، 8/1991

جنسية صاحب ال شكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

يوغوسلافي

آراء معتمدة في

18 تشرين الثاني/نوفمبر 1993

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

عدم التحقيق في ادعاءات بشأن التعذيب - المادة 12

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

لا شيء

الانتصاف المقترح

طُلب إلى الدولة الطرف أن تكفل عدم حدوث انتهاكاتٍ مماثلة في المستقبل.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

12 كانون الثاني/يناير 2007

رد الدولة الطرف

أُبلغ قرار اللجنة إلى رؤساء مكاتب المدعين العامين كافّة. وطُلب إلى سلطات النيابة العامة أن تأخذ بالمبادئ العامة الواردة في آراء اللجنة ذات الصلة. وقد أكد الأمر الصادر عن وزارة العدل الاتحادية المؤرخ 30 أيلول/سبتمبر 1999 من جديد الأمر الدائم الموجه إلى المدعين العامين بمتابعة كل حالة من حالات الادعاء بالتعرض لسوء المعاملة على أيدي موظفين مكلفين بإنفاذ القوانين عن طريق فتح تحقيقات أولية أو تحقيقات عدلية تسبق المحاكمة. وفي الوقت نفسه طلبت وزارة الداخلية الاتحادية إلى السلطات المكلفة بإنفاذ القوانين أن تبلغ على وجه السرعة إلى المدعين العامين المختصين ادعاءات سوء المعاملة المرفوعة ضد موظفيها وأية مؤشرات أخرى تدل على قيام قضية من هذا القبيل. وعلاوة على ذلك ينص الأمر الصادر عن وزارة الداخلية بتاريخ 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2000 على أن السلطات المكلفة بإنفاذ القوانين عليها التزام بأن تحيل دون تأخير بياناً مفصلاً للوقائع أو ملف الشكوى إلى النيابة العامة إذا كان أحد موظفيها محل ادعاء يتعلق بإساءة المعاملة. ويقضي مرسوم صادر عن وزارة العدل الاتحادية في 31 كانون الأول/ديسمبر 2000 بأن يتبع مديرو مراكز الإصلاح والسجون الإجراءات ذاتها في حالة قيام ادعاءات ضد موظفين مكلفين بإنفاذ العقوبات.

رد صاحب البلاغ

لا يوجد

قرار اللجنة

اعتبرت اللجنة أن الردّ كان مرضياً، بالنظر إلى الفترة الزمنية المنقضية منذ اعتماد آرائها والطابع العام للانتصاف المُوصى به. وقررت وقف النظر في القضية في إطار إجراء المتابعة .

الدولة الطرف

أستراليا

القضية

شيخ علمي، 120/1998

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

صومالي والترحيل إلى الصومال

آراء معتمدة في

25 أيار/مايو 1999

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

مُنحت تدابير مؤقتة واستجابت لها الدولة الطرف

الانتصاف الموصى به

الدولة الط ـ رف ملزمة بالامتناع عن إعادة صاحب الشكوى قسراً إلى الصومال أو إلى أي بلد آخر قد يتعرض فيه لخطر الطرد أو الإعادة إلى الصومال.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

23 آب/أغسطس 1999 و1 أيار/مايو 2001

رد الدولة الطرف

ردت الدولة الطرف على آراء اللجنة في 23 آب/أغسطس 1999. وأخبرت اللجنة بأن وزير شؤون الهجرة وتعدد الثقافات قرر في 12 آب/أغسطس 1999 أن الصالح العام يقتضي ممارسة سلطاته بموجب المادة 48 باء من قانون الهجرة 1958 والسماح للسيد علمي تقديم طلبٍ آخر للحصول على تأشيرة حماية. وأُخبر محامي السيد علمي بذلك في 17 آب/أغسطس 1999، وتبلغ السيد علمي ذلك شخصياً في 18 آب/أغسطس 1999.

وفي 1 أيار/مايو 2001، أعلمت الدولة الطرف اللجنة أن صاحب الشكوى كان قد غادر أستراليا طوعاً ومن ثم "سحب" شكواه ضد الدولة الطرف. وبينت أن صاحب الشكوى كان قد تقدم بطلبه الثاني للحصول على تأشيرة الحماية في 24 آب/أغسطس 1999. وفي 22 تشرين الأول/أكتوبر 1999، حضر السيد علمي ومستشاره مقابلة مع موظف في الوزارة. وفي قرار مؤرخ 2 آذار/مارس 2000، أعرب وزير شؤون الهجرة وتعدد الثقافات عن ارتياحه لأن صاحب الشكوى ليس شخصاً تفرض الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين بشأنه التزامات حماية على أستراليا ورفض منحه تأشيرة الحماية. وأكد أعضاء المحكمة الرئيسية هذا القرار لدى الاستئناف. وأخبرت الدولة الطرف اللجنة بأن هذا الطلب الجديد قد قُي ّ م تقييماً شاملاً في ضوء الأدلة الجديدة التي ظهرت إثر نظر اللجنة. والمحكمة ليست متأكدة من مصداقية مقدم الشكوى ولم تقبل بزعمه أنه ابن أحد أعيان قبيلة شيكالا.

رد صاحب الشكوى

لا شيء

قرار اللجنة

لم يطلب، في ضوء مغادرة صاحب الشكوى طوعاً، اتخاذ إجراءات إضافية في إطار المتابعة.

الدولة الطرف

أذربيجان

القضية

بيليت، 281/2005

جنسية صاحبة الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

تركية والترحيل إلى تركيا

آراء معتمدة في

30 نيسان/أبريل 2007

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3 والمادة 22

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

مُنحت تدابير مؤقتة لكن الدولة الطرف لم توافق عليها (منحت ضمانات) ( ) .

الانتصاف الموصى به

التعويض عن انتهاك المادة 3 والتشاور مع السلطات التركية بشأن مصير صاحبة الشكوى وحالتها.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

29 آب/أغسطس 2007

تاريخ الرد

4 أيلول/سبتمبر 2007

رد الدولة الطرف

حصلت السلطات في أذربيجان على ضمانات دبلوماسية بألا تتعرض صاحبة الشكوى لإساءة المعاملة أو التعذيب بعد إعادتها. وقد وُضعت آليات عديدة لرصد الحالات بعد الترحيل. وبناءً عليه تلقت زيارة الأمين العام لسفارة أذربيجان خلال إقامتها في السجن وجرت الزيارة على انفراد. وخلال اللقاء صرحت أنّها لم تتعرض للتعذيب أو سوء المعاملة وأنّها خضعت لفحص طبي لم يكشف عن أية مشاكل صحية. ومُنحت صاحبة الشكوى فرصة للالتقاء بمحاميها وأقاربها ولإجراء مكالمات هاتفية. وسُمح لها أيضاً بتلقي الطرود الخاصة والصحف وغيرها من المؤلفات. وفي 12 نيسان/أبريل 1997 أُفرج عنها بقرار من محكمة اسطنبول المختصة بالجرائم الخطرة.

رد صاحبة الشكوى

في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2007، أبلغ محامي صاحبة الشكوى اللجنة أن المحكمة قضت في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 بسجن السيدة بيليت لمدة 6 أعوام. وقام محاميها في اسطنبول باستئناف الحكم.

قرار اللجنة

تعتبر اللجنة أن الحوار مستمرّ وقررت أنه ينبغي للدولة الطرف أن تواصل رصد حالة صاحبة الشكوى في تركيا وأن تحيط اللجنة علماً بأية تطورات.

الدولة الطرف

كندا

القضية

طاهر حسين خان، 15/1994

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

باكستاني والترحيل إلى باكستان

آراء معتمدة في

15 تشرين الثاني/نوفمبر 1994

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

طُلبت تدابير مؤقتة ووافقت عليها الدولة الطرف

الانتصاف الموصى به

الدولة الطرف ملزمة بالامتناع عن ترحيل طاهر حسين خان قسراً إلى باكستان.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

لا شيء

رد الدولة الطرف

لم تزود الدولة الطرف المقرر بأية معلومات، إلا أنها أعلنت أثناء مناقشة تقريرها إلى لجنة مناهضة التعذيب في أيار/مايو 2005 أنها لم تقم بترحيل صاحب الشكوى.

رد صاحب الشكوى

لا شيء

القضية

فالكون ريوس، 133/1999

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

مكسيكي والترحيل إلى المكسيك

آراء معتمدة في

30 تشرين الثاني/نوفمبر 2004

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

طُلبت تدابير مؤقتة ووافقت عليها الدولة الطرف .

الانتصاف الموصى به

اتخاذ تدابير مناسبة

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

آخر رد مؤرخ 14 كانون الثاني/يناير 2008 (وكانت قد ردت قبل ذلك في 9 آذار/مارس 2005 وفي 17 أيار/مايو 2007) .

رد الدولة الطرف

في 9 آذار/مارس 2005، قدمت الدولة الطرف معلومات عن المتابعة. وذكرت أن صاحب الشكوى قدم طلباً لتقييم الخطر قبل العودة إلى المكسيك وأن الدولة الطرف ستعلم اللجنة بنتائج التقييم. وإذا تمكن صاحب الشكوى من إثبات أحد مبررات طلب الحماية بموجب قانون الهجرة وحماية اللاجئين، فإنه سيستطيع تقديم طلب الإقامة الدائمة في كندا. ومن المفترض أن يراعي الموظف المسؤول عن النظر في الطلب قرار اللجنة وأن يستمع شفوياً إلى صاحب الشكوى إذا رأى الوزير ضرورةً لذلك. وبما أنه تم النظر في طلب اللجوء قبل بدء سريان قانون الهجرة وحماية اللاجئين، أي قبل حزيران/يونيه 2002، فإن موظف الهجرة لن يقتصر على تقييم الوقائع بعد رفض الطلب الأولي وإنما سيتمكن أيضاً من النظر في جميع ما قدمه صاحب الشكوى من وقائع ومعلومات، القديم منها والجديد. وفي هذا السياق، عارضت الدولة الطرف استنتاج اللجنة في الفقرة 7-5 من قرارها الذي خلصت فيه إلى احتمال أن ينظر حصراً في المعلومات الجديدة أثناء هذه المراجعة.

وفي 17 أيار/مايو 2007، أبلغت الدولة الطرف اللجنة أن صاحب الشكوى رفع في 28 آذار/مارس 2007، استئنافين إلى المحكمة الاتحادية وأن حكومة كندا لم تكن تعتزم في تلك المرحلة تنفيذ الأمر القاضي بإعادة صاحب الشكوى إلى المكسيك.

وفي 14 كانون الثاني/يناير 2008، أبلغت الدولة الطرف اللجنة أن المحكمة الاتحادية رفضت الاستئنافين في حزيران/يونيه 2007 وأن القرارات التي اتخذها الموظف المعني بشؤون الهجرة أصبحت بذلك نهائية. ومع ذلك فإنها لا تعتزم في هذه المرحلة إعادة صاحب الشكوى إلى المكسيك. وستُعلم اللجنة بأية تطورات مقبلة تتعلق بهذه القضية.

رد صاحب الشكوى

في 5 شباط/فبراير 2007، أحال صاحب الشكوى إلى اللجنة نسخة من نتائج تقييمه للمخاطر، رُفض فيها طلبه وطُلب إليه مغادرة الدولة الطرف. ولم تقدم أية معلومات أخرى.

قرار اللجنة

تعتبر اللجنة أن الحوار مستمرّ.

القضية

دادار، 258/2004

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

إيراني والترحيل إلى إيران

آراء معتمدة في

3 تشرين الثاني/نوفمبر 2005

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

منحت تدابير مؤقتة ووافقت عليها الدولة الطرف .

الانتصاف الموصى به

تحث اللجنة الدولة الطرف، وفقاً للفقرة 5 من المادة 112 من نظامها الداخلي، على أن تبلغها في غضون 90 يوماً من تاريخ إحالة هذا القرار بالخطوات المتخذة استجابةً للقرار المعرب عنه أعلاه.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

26 شباط/فبراير 2006

تاريخ الرد

كان آخر رد تلقته اللجنة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2007 (سبق لها أن ردت في 22 آذار/مارس 2006، وفي 24 نيسان/أبريل 2006 - انظر التقرير السنوي A/61/44 - وفي 9 آب/أغسطس 2006 وفي 5 نيسان/أبريل 2007- انظر التقرير السنوي A/62/44).

رد الدولة الطرف

تذكر اللجنة أن الدولة الطرف رحلت صاحب الشكوى إلى إيران في 26 آذار/مارس 2006 رغم ثبوت انتهاك للاتفاقية. وفي رد الدولة الطرف بتاريخ 24 نيسان/أبريل 2006، ذكرت الدولة أنه بعد عودة صاحب الشكوى، تكلم ممثل لكندا مع ابن أخت صاحب الشكوى وقال إن السيد دادار قد وصل إلى طهران دون وقوع حادث، وأنه الآن يقيم مع أسرته. ولم يكن للدولة الطرف أي اتصال مباشر معه منذ إعادته إلى إيران. وفي ضوء هذه المعلومات، وقرار كندا بأنه لا يواجه خطراً كبيراً للتعذيب لدى عودته إلى إيران، ترى الدولة الطرف أن لا لزوم لها للنظر في مسألة وجود آليات للرصد في هذه الحالة. (للاطلاع على العرض الكامل لرد الدولة الطرف انظر التقرير السنوي A/61/44) .

وفي 9 آب/أغسطس 2006، أبلغت الدولة الطرف اللجنة بأن صاحب الشكوى أتى في 16 أيار/مايو 2006 إلى السفارة الكندية في طهران لمتابعة بعض القضايا الشخصية والإدارية في كندا لا تتعلق بالادعاءات المعروضة على اللجنة. ولم يشتك من أي إساءة معاملة في إيران ولا هو قدم شكوى بشأن السلطات الإيرانية. وبما أن زيارة صاحب الشكوى أكدت معلومات سابقة وردت من ابن أخته، طلبت السلطات الكندية عدم النظر في هذه المسألة في إطار إجراء المتابعة.

وفي 5 نيسان/أبريل 2007، ردت الدولة الطرف على تعليقات المحامي المؤرخة 24 حزيران/يونيه 2006. وذكرت أن لا علم لها بحالة صاحب الشكوى وأن مواصلة استجوابه من قبل السلطات الإيرانية كان بسبب اكتشاف قرار اللجنة. وترى الدولة الطرف أن هذا القرار "عامل تدخل"، بعد عودة صاحب الشكوى إلى إيران وما كان لها أن تراعيه وقت إعادته. وبالإضافة إلى ذلك، فإن شواغل صاحب الشكوى لا تنم عن أي شكوى كان من شأنها، لو قدمت إلى اللجنة، أن تؤدي إلى ثبوت انتهاك لحق بموجب الاتفاقية. ثم إن استجواب السلطات لصاحب الشكوى ليس بمثابة تعذيب. وفي أي حال، فإن خوفه من التعذيب في أثناء الاستجواب هو تخمين وافتراض. ونظراً إلى تصديق إيران على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وإمكانية استخدام صاحب الشكوى لآليات الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة مثل المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، ترى الدولة الطرف أن الأمم المتحدة هي المكان الأنسب لإجراء التحقيقات بشأن حالة صاحب الشكوى.

وفي 10 تشرين الأول/أكتوبر 2007، أكدت الدولة الطرف مجدداً أن صاحب الشكوى لم يتعرض للتعذيب منذ إعادته إلى إيران. لذلك، فإن كندا قد امتثلت امتثالاً تاماً لالتزاماتها بموجب المادة 3 من الاتفاقية وليس عليها أي التزام برصد حالة صاحب الشكوى. وإن عدم توفر أدلة على تعرضه للتعذيب بعد إعادته يدعم موقف كندا الذي مفاده أنه لا يمكن اعتبار كندا مسؤولة عن انتهاك مزعوم للمادة 3 بما أن الأحداث التالية للإعادة تؤكد تقييمها الذي اعتبرت فيه أن صاحب الشكوى لا يواجه خطر التعذيب. وفي ظل هذه الظروف تؤكد الدولة الطرف مجدداً طلبها سحب القضية من جدول أعمال إجراء المتابعة.

رد صاحب الشكوى

اعترض محامي صاحب الشكوى على قرار الدولة الطرف الذي يقضي بترحيل صاحب الشكوى رغم استنتاجات اللجنة. غير أنه لم يقدم إلى الآن أي معلومات قد تتوفر لديه بشأن حالة صاحب الشكوى منذ وصوله إلى إيران.

ويذكر محامي صاحب الشكوى أنه سمع في 24 حزيران/يونيه 2006 من صاحب الشكوى فأبلغه أن السلطات الإيرانية قدمت إليه نسخة من قرار اللجنة وطلبت حضوره قصد استجوابه. وكان يبدو قلقاً من صوته في الهاتف ولم يسمع عنه المحامي منذئذ. وبالإضافة إلى ذلك، يذكر المحامي أن السيد دادار شخص غير مرغوب فيه في إيران. فهو لا يستطيع العمل أو السفر وغير قادر على الحصول على المعالجة الطبية التي تلقاها في كندا لعلاج حالته الصحية.

في 29 حزيران/يونيه 2006، أ بلغ محامي صاحب الشكوى اللجنة أن صاحب الشكوى قد وُضع بعد فترة الاحتجاز الأولى قيد الإقامة الجبرية إلى جانب والدته المسنة. ودعته السلطات الإيرانية في مناسبات عديدة للحضور مجدداً لمواصلة استجوابه. وشمل الاستجواب مسائل منها أنشطته السياسية أثناء إقامته في كندا. وأعرب صاحب الشكوى عن استيائه من وضعه في إيران بوصفه غير مرغوب فيه وقال إن وضعه لا يسمح له بالحصول على عمل ويجعله غير قادر على السفر. زد على ذلك أنه لم يحصل على الأدوية التي كان يحصل عليها في كندا لعلاج حالته الصحية. وإضافة إلى ذلك سلمت السلطات الإيرانية إلى بيته نسخة من قرار اللجنة وطلبت إليه الحضور للاستجواب.

وفي 1 حزيران/يونيه 2007، أبلغ المحامي اللجنة أن صاحب الشكوى كان سيُعذب وربما يُعدم لولا تدخل أخيه قبل عودته إلى إيران وأثناء فترة احتجازه مباشرة إثر وصوله لدى أحد الموظفين السامين في المخابرات الإيرانية. وطلب استبقاء القضية قيد نظر اللجنة في إطار إجراء المتابعة.

الإجراء المتخذ

انظر التقرير السنوي للجنة (A/61/44) للاطلاع على مضمون المذكرات الشفوية التي أرسلها المقرر الخاص إلى الدولة الطرف.

قرار اللجنة

في أثناء النظر في المتابعة في الدورة السادسة والثلاثين، استنكرت اللجنة عدم تقيُد الدولة الطرف بالتزاماتها بموجب المادة 3؛ ورأت أن الدولة الطرف قد خالفت التزاماتها القائمة بموجب المادة 3 بعدم "طرد أو إعادة (رد) أو تسليم أي شخص إلى دولة أخرى إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيواجه خطر التعرض للتعذيب". ولا يزال الحوار مستمراً.

القضية

باشان سينغ سوجي 297/2006

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

هندي والترحيل إلى الهند

آراء معتمدة

في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2007

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

طُلب اتخاذ تدابير مؤقتة ولكن رفضتها الدولة الطرف ( ) .

الانتصاف الموصى به

معالجة انتهاك المادة 3 من الاتفاقية، والقيام، بالتش ـ اور م ـ ع البلد الذي أُبعد إليه صاحب الشكوى، بتحديد مكان إقامته ومصيره .

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

28 شباط/فبراير 2008

تاريخ الرد

29 شباط/فبراير 2008

رد الدولة الطرف

تعرب الدولة الطرف عن أسفها لأنه لا يمكنها تنفيذ آراء اللجنة. فهي لا تعتبر أن طلبات اللجنة اتخاذ تدابير حماية مؤقتة أو آراء اللجنة نفسها ملزمة قانوناً، وترى أنها أوفت بجميع التزاماتها الدولية. ولا ينبغي تفسير عدم امتثالها لآراء اللجنة بوصفه موقفاً ينم عن عدم احترام الدولة الطرف للعمل الذي تضطلع به اللجنة. كما ترى الدولة الطرف أن حكومة الهند في وضع أفضل لإبلاغ اللجنة عن مكان وجود صاحب الشكوى وعن حالته، وتذكر اللجنة بأن الهند طرف في الاتفاقية وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أيضاً. ومع ذلك، فقد وجهت إلى وزارة الشؤون الخارجية في الهند مكتوباً تعلم فيه بآراء اللجنة، ولا سيما طلبها الحصول على معلومات محددة عن حالة صاحب الشكوى.

وتؤكد الدولة الطرف أن قرار إعادة صاحب الشكوى لا يمثل حالة تدخل في نطاق "الظروف الاستثنائية" بعكس ما توحي به اللجنة (الفقرة 10-2). وت ُ ذك ّ ر اللجنة بأن القرار الصادر في 2 كانون الأول/ديسمبر 2003 أُلغي بموجب قرار صدر عن محكمة الاستئناف الاتحادية في 6 تموز/يوليه 2005 وأن ترحيل صاحب الشكوى قد استند إلى القرار المؤرخ 11 أيار/مايو 2006. وفي هذا القرار الأخير، خلص ت مندوبة الوزير إلى أن صاحب الشكوى لا يواجه خطر التعرض للتعذيب، لذلك فإنه من غير الضروري الموازنة بين خطر تعرض صاحب الشكوى للتعذيب، من جهة أولى، والخطر الذي يمثله على المجتمع، من جهة أخرى، لتحديد ما إذا كانت حالة صاحب الشكوى تنطوي على "ظروف استثنائية" تبرر إعادته رغ ـ م خطر التعرض للتعذيب.

وتعترض الدولة الطرف على استنتاج اللجنة الذي مفاده أن مندوبة الوزير أنكرت وجود خطر التعرض للتعذيب وأن قرارها غير قائم على سند صحيح. فمندوبة الوزير لم تؤسس قرارها على وجود قانون جديد في الهند فقط. فقد أخذت في الاعتبار الحالة العامة لحقوق الإنسان في الهند وكذلك الظروف الخاصة المحيطة بحالة صاحب الشكوى. وقد أكد قرار محكمة الاستئناف الاتحادية الصادر في 23 حزيران/يونيه 2006 سلامة القرار الذي اتخذته مندوبة الوزير.

وتعترض الدولة الطرف أيضاً على رأي اللجنة الذي مفاده أن الدولة الطرف خلصت إلى عدم قيام خطر التعذيب بالاستناد إلى معلومات لم يكشف عنها لصاحب الشكوى. وتؤكد الدولة الطرف مجدداً أن تقييم خطر التعرض للتعذيب جرى بصورة مستقلة عن مسألة الخطر الذي يشكله صاحب الشكوى على المجتمع وأن الأدلة ذات الصلة تتعلق بمسألة الخطر المطروح فقط. وإضافة إلى ذلك، اعتبرت محكمة الاستئناف الاتحادية أن القانون نفسه الذي يجيز أخذ معلومات لم يطلع عليها صاحب الشكوى في الحسبان لا يتناقض مع الدستور، كما أن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان لم تعتبر إجراءً مماثلاً بوصفه إجراءً مخالفاً لأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. غير أن الدولة الطرف تبلغ اللجنة أن تعديلات أُدخلت على هذا القانون الذي أصبح، اعتباراً من 22 شباط/فبراير 2008، يجيز تعيين "محامٍ خاصٍ" للدفاع عن الطرف المعني في حال اقتران غيابه بغياب محاميه، عندما يُنظر في مثل هذه المعلوما ت في جلسة سرية.

وفيما يتعلق برأي اللجنة الذي مفاده أنها مؤهلة لتقدير وقائع وملابسات كل قضية بحرية (الفقرة 10-3)، تشير الدولة الطرف إلى أحكام سابقة خلصت فيها اللجنة إلى أنها لن تضع موضع الشك الاستنتاجات التي تخلص إليها السلطات الوطنية ما لم يوجد خطأ بيِّن أو إساءة استخدام للإجراءات أو مخالفات جسيمة، وما إلى ذلك (انظر القضيتين 282/2005 و193/2001). وفي هذا السياق، تشير الدولة الطرف إلى أن محكمة الاستئناف الاتحادية استعرضت قرار المندوبة بالتفصيل، كما قامت باستعراض جميع المستندات الأصلية المقدمة تأييداً للشكاوى وكذلك الوثائق الجديدة، ورأت أنه لا يمكنها أن تخلص إلى أن استنتاجات المندوبة غير معقولة.

رد صاحب الشكوى

لا شيء

قرار اللجنة

تعتبر اللجنة أن الحوار المندرج في إطار المتابعة مستمر.

الدولة الطرف

فرنسا

القضية

أرانا، 63/1997

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

إسباني والترحيل إلى إسبانيا

آراء معتمدة في

9 تشرين الثاني/نوفمبر 1999

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

شكل طرد صاحب ال شكوى إلى إسبانيا خرقاً للمادة 3.

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

لم توافق الدولة الطرف على الطلب زاعمةً أنها تلقت طلب اللجنة بعد طرد صاحب الشكوى ( ) .

الانتصاف الموصى به

تدابير ينبغي اتخاذها

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

5 آذار/مارس 2000

تاريخ الرد

كان آخر رد تلقته اللجنة في 1 أيلول/سبتمبر 2005

رد الدولة الطرف

تشير اللجنة إلى أن الدولة الطرف قدمت في 8 كانون الثاني/يناير 2001، معلومات عن المتابعة ذكرت فيها من جملة أمور أن إجراءً إدارياً جديداً قد وضع منذ 30 حزيران/يونيه 2000 ليجيز إصدار حكمٍ مستعجل يرجئ اتخاذ أي قرار، بما في ذلك قرارات الترحيل. وللاطلاع على عرض كامل لرد الدولة الطرف انظر التقرير السنوي للجنة (A/61/44).

رد صاحب الشكوى

في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2006، رد صاحب الشكوى قائلاً إنه في 17 كانون الثاني/يناير 1997، زارته اللجنة الأوروبية المعنية بمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة وذكرت أن ادعاءات إساءة المعاملة موثوقة. وأدانته المحكمة العليا الإسبانية في 12 حزيران/يونيه 1998 وحكمت عليه بالسجن لمدة 83 سنة، على أساس اعترافات انتزعت منه تحت التعذيب وبشكل مناف للوائح التسليم. ولم يكن هناك أي إمكانية للطعن في قرار المحكمة العليا.

وبالإضافة إلى ذلك، ذكر أنه منذ أن اتخذت اللجنة قرارها وبعد احتجاجات عديدة، منها الإضراب عن الطعام الذي قام به رعايا باسك تحت تهديد الطرد من فرنسا إلى إسبانيا، توقفت السلطات الفرنسية عن تسليم هؤلاء الأفراد إلى السلطات الإسبانية لكنها تعيدهم بحرية إلى إسبانيا. وفي 18 كانون الثاني/ يناير 2001 أيضاً، ذكرت وزارة الداخلية الفرنسية من جملة ما ذكرته أنها مُنعت من ترحيل الرعايا الباسك خارج إجراء تس ليم يُصـدر بموجبه أمر اعتقاله م عن السلطات الإسبانية.

غير أن الوزارة أضافت قائلة إن قيام قوى الأمن الإسبانية بتعذيب الرعايا الباسك المتهمين بالإرهاب ومعاملتهم بصورة لا إنسانية وتسامح السلطات الإسبانية مع هذه المعاملة أمر ثابت من عدة مصادر.

قرار اللجنة

نظراً إلى أن صاحب الشكوى قد رُحل منذ حوالي 10 سنوات، لا ينبغي للجنة اتخاذ أي إجراء آخر لمتابعة القضية.

القضية

برادة، 195/2003

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

جزائري والترحيل إلى الجزائر

آراء معتمدة في

17 أيار/مايو 2005

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادتان 3 و22

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

مُنحت تدابير مؤقتة ولكن لم توافق عليها الدولة الطرف ( ) .

الانتصاف الموصى به

تدابير التعويض عن انتهاك المادة 3 من الاتفاقية وتحديد مكان وجود صاحب الشكوى حالياً وحالته الصحية، بالتشاور مع البلد (الذي هو أيضاً دولة طرف في الاتفاقية) الذي أعيد إليه.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

21 أيلول/سبتمبر 2005

رد الدولة الطرف

وفقاً لطلب اللجنة المؤرخ 7 حزيران/يونيه 2005 بشأن تدابير المتابعة المتخذة، أبلغت الدولة الطرف اللجنة أن صاحب الشكوى سيسمح لـه بالعودة إلى الأراضي الفرنسية إذا رغب بذلك وستمنحه تصريح إقامة خاصة بموجب المادة لام 523-3 من القانون الناظم لدخول وإقامة الأجانب. وقد سمح بذلك حكم محكمة الاستئناف في بوردو الذي صدر في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2003، وألغى قرار محكمة ليموج الإدارية الصادر في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2001. وقد أكد هذا القرار أن الجزائر هي البلد التي ينبغي أن يعاد إليه صاحب الشكوى. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الدولة الطرف تعلم اللجنة أنها في صدد الاتصال بالسلطات الجزائرية عن طريق القنوات الدبلوماسية لمعرفة مكان وجود صاحب الشكوى وحالته الصحية.

رد صاحب الشكوى

لا شيء

القضية

تبرسقي، 300/2006

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

تونسي، والترحيل إلى تونس

آراء معتمدة في

1 أيار/مايو 2007

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادتان 3 و22

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

مُنحت تدابير مؤقتة ولكن لم توافق عليها الدولة الطرف ( ) .

الانتصاف الموصى به

تدابير التعويض عن انتهاك المادة 3 من الاتفاقية والتشاور مع السلطات التونسية بشأن مكان وجود صاحب الشكوى وحالته الصحية.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

13 آب/أغسطس 2007

تاريخ الرد

15 آب/أغسطس 2007

رد الدولة الطرف

تبعاً لطلبات عديدة قدمتها الدولة الطرف للحصول على معلومات، أشارت السلطات التونسية إلى أن صاحب الشكوى لم يتعرض للمضايقة منذ وصوله إلى تونس في 7 آب/أغسطس 2006 وأنه لم يكن محل أي إجراء قانوني. فهو يقيم إلى جانب أفراد أسرته في تستور بولاية باجة. وتسعى الدولة الطرف، التي تقوم برصد حالة صاحب الشكوى، إلى التحقق من المعلومات المقدّمة من السلطات التونسية.

رد صاحب الشكوى

لم يرد بعد.

قرار اللجنة

تعتبر اللجنة أن الحوار مستمر.

الدولة الطرف

هولندا

القضية

علي جلجلي، 91/1997

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

تونسي والترحيل إلى تونس

آراء معتمدة في

13 تشرين الثاني/نوفمبر 1998

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

طُلبت تدابير مؤقتة ووافقت عليها الدولة الطرف .

الانتصاف الموصى به

الدولة الطرف ملزمة بالامتناع عن إعادة صاحب الشكوى قسراً إلى تونس أو إلى أي بلدٍ آخر يتعرض فيه لخطر حقيقي بالطرد أو الإعادة إلى تونس.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

لا شيء

رد الدولة الطرف

لم تزود بأية معلومات

رد صاحب الشكوى

لا يوجد

الدولة الطرف

النرويج

القضية

دار، 249/2004

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

باكستاني والترحيل إلى باكستان

آراء معتمدة في

11 أيار/مايو 2007

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 22

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

طُلبت تدابير مؤقتة لكن الدولة الطرف لم توافق عليها ( ) .

الانتصاف الموصى به

لا شيء. استد ركت الدولة الطرف الانتهاك فعلاً.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا يوجد.

الدولة الطرف

السنغال

القضية

سليمان غوينغوين وآخرون، 181/2001

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

لا يوجد

آراء معتمدة في

17 أيار/مايو 2006

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

عدم المتابعة، الفقرة 2 من المادة 5، والمادة 7

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

لا يوجد

الانتصاف الموصى به

عملاً بالفقرة 5 من المادة 112 من النظام الداخلي، تطلب اللجنة من الدولة الطرف إخبارها في غضون 90 يوماً من تاريخ إحالة هذا القرار، بالتدابير التي اتخذتها استجابةً للآراء المعرب عنها أعلاه.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

16 آب/أغسطس 2006

تاريخ الرد

17 آب/أغسطس 2008 (سبق للدولة الطرف أن ردت في 18 آب/أغسطس و28 أيلول/سبتمبر 2006 و8 آذار/مارس 2007 و31 تموز/يوليه 2007) .

رد الدولة الطرف

في 18 آب/أغسطس 2006، نفت الدولة الطرف أنها انتهكت الاتفاقية، وكررت حججها فيما يتعلق بالأسس الموضوعية، بما في ذلك حجتها بشأن المادة 5 من أن الدولة الطرف ليست ملزمة بالوفاء بالتزاماتها ضمن مدة زمنية معينة. فقد تم التعامل مع طلب التسليم في إطار القانون الوطني المعمول به بين الدولة الطرف والدول التي لم تبرم معها معاهدة للتسليم. وذكرت أن أي طريقة أخرى للتعامل مع هذه القضية كانت ستنتهك القانون الوطني. ثم إن إدراج المادة 5 ضمن القانون الوطني يوجد في مرحلته النهائية وستنظر السلطة التشريعية في النص ذي الصلة. ولتجنب إمكانية الإفلات من العقاب، أوردت الدولة الطرف أنها أحالت القضية إلى الاتحاد الأفريقي للنظر فيها، وبالتالي تفادي انتهاك المادة 7. وبما أن الاتحاد الأفريقي لم ينظر في القضية في تلك الفترة، سيكون من المستحيل تقديم تعويض إلى أصحاب الشكوى.

وفي 28 أيلول/سبتمبر 2006، أبلغت الدولة الطرف اللجنة بأن لجنة الحقوقيين البارزين التابعة للاتحاد الأفريقي قد اتخذت قراراً تُسند بموجبه إلى السنغال مهمة محاكمة السيد هابري بالتهم الموجهة إليه. وذكرت أن السلطات القضائية التابعة لها بصدد النظر في إمكانية ذلك من الناحية القضائية وفي العناصر اللازمة لعقد يبرم بين الدولة الطرف والاتحاد الأفريقي بشأن الإمدادات والتمويل.

وفي 7 آذار/مارس 2007، قدمت الدولة الطرف المستجدات التالية. فقد ذكرت أن مجلس الوزراء اعتمد في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 قانونين جديدين متعلقين بالاعتراف بجريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية إضافة إلى الولاية القضائية العالمية والتعاون في المجال القضائي. ويسد اعتماد هذين القانونين الثغرة القانونية التي كانت تحول دون اعتراف الدولة الطرف بقضية هابري. وفي 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2006، أنشئ فريق عامل للنظر في التدابير اللازم اتخاذها لمحاكمة السيد هابري بطريقة عادلة. وراعى الفريق العامل في ذلك ما يلي: نصوص الجمعية الوطنية المتعلقة بإجراء التغييرات القانونية لإزالة العقبات التي سلط الضوء عليها في أثناء النظر في طلب التسليم المؤرخ 20 أيلول/سبتمبر 2005؛ وإطار التغييرات اللازمة على مستوى الهياكل الأساسية والتشريع والإدارة من أجل امتثال طلب الاتحاد الأفريقي بإجراء محاكمة عادلة؛ والتدابير التي يتعين اتخاذها على الصعيد الدبلوماسي لضمان التعاون بين جميع البلدان المعنية والدول الأخرى والاتحاد الأفريقي؛ والقضايا الأمنية؛ والدعم المالي. وقد أدرجت هذه العناصر في تقرير إلى الاتحاد الأفريقي في دورته الثامنة التي عقدت يومي 29 و30 كانون الثاني/يناير 2007. وأكد التقرير ضرورة تعبئة الموارد المالية من المجتمع الدولي.

وفي 31 تموز/يوليه 2007، أبلغت الدولة الطرف اللجنة أن جريمة التعذيب، خلافاً لما ورد في تصريح المحامي، معرّفة في المادة 295-1 من القانون رقم 96-15 وأنه قد جرى توسيع نطاق الجريمة بموجب المادة 431-6 من القانون رقم 2007-02. وتؤكد أيضاً أن القيام بإجراءات ضد السيد ه ا بري يستلزم موارد مالية كبيرة. ولهذا السبب، دعا الاتحاد الأفريقي الدول الأعضاء فيه والمجتمع الدولي إلى مساعدة السنغال في هذا الصدد. وعلاوة على ذلك، أُحيلت الاقتراحات المقدمة من الفريق العامل المشار إليه أعلاه والمتعلقة بمحاكمة السيد ه اب ري إلى المؤتمر الثامن لرؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأفريقي الذي وافق عليها. والسلطات السنغالية بصدد تقييم تكلفة الإجراءات وسيُعتمد قرار في هذا الصدد قريباً. وفي جميع الأحوال، تعتزم السلطات السنغالية تنفيذ الولاية التي كلفها بها الاتحاد الأفريقي والوفاء بالتزامات السنغال بموجب المعاهدات.

وفي 17 حزيران/يونيه 2008، أكدت الدولة الطرف المعلومات التي قدمها ممثل الدولة الطرف إلى المقرر خلال اجتماعه المعقود في 15 أيار/مايو 2008 وأشارت إلى أن البرلمان سيصدِّق بعد فترة وجيزة على قانون يقضي بتعديل الدستور. وسيضيف هذا القانون فقرة جديدة إلى المادة 9 من الدستور، وهي فقرة لا تُلغي الحظر الساري في الوقت الراهن فيما يتعلق بالأثر الرجعي للقانون الجنائي، وستجيز محاكمة الأفراد المدانين بارتكاب جرائم، بما فيها جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، التي كانت تُعتبر جرائم بموجب القانون الدولي في وقت ارتكابها. وفيما يتعلق بالميزانية، تشير الدولة الطرف إلى أن الميزانية الأولية المتوقَّعة تبلغ 18 مليون فرنك أفريقي (ما يعادل نحو 000 43 دولار من دولارات الولايات المتحدة). وتضيف بالقول إن مجلس الوزراء نظر في اقتراح جديد وأن اجتماعاً سيُعقد في داكار مع الجهات المانحة المُحتمَلة حال الانتهاء من هذا التقرير. وقد أسهمت الدولة نفسها بمبلغ قدره مليون فرنك أفريقي (ما يعادل 400 2 دولار من دولارات الولايات المتحدة) لبدء العملية، مبيِّنة بذلك التزامها بها. وأخذت الدولة الطرف أيضاً في اعتبارها التوصية المقدمة من خبراء الاتحاد الأوروبي، وعيّنت السيد ابراهيما غوي، قاضي ورئيس محكمة النقض، بوصفه "منسِّق" العملية. وتوقَّعت أيضاً تعزيز الموارد البشرية للمحكمة في داكار التي ستتولى محاكمة السيد هابري، إضافة إلى تعيين العدد اللازم من القضاة.

رد صاحب الشكوى

في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2006، علق أصحاب الشكوى على رد الدولة الطرف المؤرخ 18 آب/أغسطس 2006. وذكروا أن الدولة الطرف لم تقدم أي معلومات عن طبيعة الإجراء الذي تعتزم القيام به من أجل تنفيذ قرار اللجنة. فحتى بعد انقضاء ثلاثة أشهر على قرار الاتحاد الأفريقي القاضي بضرورة محاكمة السنغال للسيد هابري، ما تزال الدولة الطرف لم توضح كيفية عزمها تنفيذ القرار.

وفي 24 نيسان/أبريل 2007، رد أصحاب الشكوى على رسالة الدولة الطرف المؤرخة 7 آذار/مارس 2007. وشكروا اللجنة على قراراها وعلى إجراء المتابعة الذي يوقنون بأنه سيقوم بدور هام في جهود الدولة الطرف الرامية إلى تنفيذ القرار. ورحبوا بالتعديلات القضائية التي أشارت إليها الدولة الطرف، والتي كان يحول غيابها دون الاعتراف بقضية هابري.

ومع التسليم بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف حتى الآن، سلط أصحاب الشكوى الضوء على أن القرار لم ينفذ بالكامل حتى الآن وأن هذه القضية لم تقدم بعد إلى السلطات المختصة. وأبرزوا أيضاً النقاط التالية:

1- لا يضم القانون الجديد جريمة التعذيب وإنما يقتصر على ذكر الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

2- بما أن الدولة الطرف ملزمة بالمضي في محاكمة السيد هابري أو تسليمه، فإن الأمر ذاته لا ينبغي أن يُشرط بتلقي الدولة الطرف للمساعدة المالية. ويفترض أصحاب الشكوى أن هذا الطلب قُدم حرصاً على إجراء المحاكمة في أفضل الظروف الممكنة.

3- بصرف النظر عما يقرره الاتحاد الأفريقي فيما يتعلق بهذه القضية، لا يمكن لذلك أن تكون له أي آثار فيما يخص التزام الدولة الطرف بالاعتراف بهذه القضية وعرضها على السلطة القضائية المختصة.

وفي 19 تشرين الأول/أكتوبر 2007، أعرب المحامي عن قلقه من أن 17 شهراً قد مضت منذ أن اتخذت اللجنة قرارها دون أن تفتح أية إجراءات جنائية وأن يُتَّخذ أي قرار فيما يتعلق بالترحيل. وأكد أن العنصر الزمني مهم جداً بالنسبة إلى ا لضحايا وأن واحداً من أصحاب الشكوى قد توفي نتيجة ما تعرض له من سوء معاملة أثناء قيام نظام ه ا بري. وطلب المحامي إلى اللجنة أن تواصل الحوار مع الدولة الطرف في إطار إجراء المتابعة.

وفي 7 نيسان/أبريل 2008، كرر المحامي الإعراب عن قلقه من أن السيد ه ا بري لم يُقدَّم إلى المحكمة ولم ينفَّذ بشأنه قرار ترحيل رغم مضي 21 شهراً منذ صدور قرار اللجنة. وذكّر بأن السفير قد أشار، في اجتماعه مع المقرر الخاص خلال دورة اللجنة المعقودة في تشرين الثاني/نوفمبر 2007، إلى أن السلطات كانت تنتظر الحصول على دعم مالي من المجتمع الدولي. وقُدِّم طلب الحصول على المعونة، على ما يبدو، في تموز/يوليه 2007، ووردت ردود من بلدان منها الاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وسويسرا، وبلجيكا، وهولندا. وأشارت هذه البلدان إلى أنها مستعدة لتقديم المساعدة المالية والتقنية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قدمت السلطات السنغالية ضمانات إلى الضحايا مفادها أنه لم يتقرر وقف الإجراءات، ولكن، لم يحدَّد حتّى الآن أي موعد لبدء الإجراءات الجنائية.

الإجراءات الأخرى المتَّخذة/المطلوبة

خلال الدورة التاسعة والثلاثين، اجتمع المقرر الخاص المعني بالمتابعة مع ممثل البعثة الدائمة للسنغال الذي أعرب له عن اهتمام الدولة الطرف بمواصلة التعاون مع اللجنة بشأن هذه القضية. وأشار إلى أنه قد جرى تقييم تكاليف المحاكمة وأنه من المقرر أن يُعقَد قريباً اجتماع للمانحين ستشارك فيه بلدان أوروبية.

وفي 15 أيار/مايو 2008، اجتمع المقرر الخاص مجدداً مع ممثل الدولة الطرف. وسُلِّمت إلى ممثل البعثة نسخة من الرسالة المقدمة من محامي أصحاب الشكوى، المؤرخة 7 نيسان/أبريل 2008، للإعلام. وعن آخر التطورات المستجَدة بخصوص تنفيذ قرار اللجنة، أشار ممثل الدولة الطرف إلى أن فريقاً عاملاً يتألف من خبراء قدم تقريره إلى الحكومة بشأن أساليب بدء الإجراءات والميزانية اللازمة لذلك، وأن هذا التقرير قد قُدِّم إلى البلدان التي كانت قد أعربت عن استعدادها لمساعدة السنغال. وأعادت بلدان الاتحاد الأوروبي المعنية التقرير بعد أن ضمّنته اقتراحاً بديلاً، يجري في الوقت الراهن استعراضه من قِبَل الرئيس. وإضافة إلى ذلك، قام الرئيس، إيماناً منه بأهمية القضية ، بتخصيص مبلغ مالي معيّن (لم يوفَّر المبلغ) لبدء الإجراءات. وثمة أيضاً إصلاحات تشريعية جارية.

وأشار الممثل إلى أن الدولة الطرف ستقدّم توضيحاً خطياً كاملاً، ومنح المقرر الدولة الطرف مهلة شهر اعتباراً من تاريخ الاجتماع نفسه لإدراج التوضيح في هذا التقرير السنوي.

قرار اللجنة

تعتبر اللجنة أن حوار المتابعة مستمر.

الدولة الطرف

صربيا والجبل الأسود

القضية

ريستيت ك ش، 113/1998

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

يوغوسلافي

آراء معتمدة في

11 أيار/مايو 2001

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

عدم التحقيق في ادعاءات بشأن ممارسة الشرطة للتعذيب - المادتان 12 و13

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

لا شيء

الانتصاف الموصى به

حث الدولة الطرف على الاضطلاع بهذه التحقيقات دون إبطاء. وهو سبيل انتصاف ملائم.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

6 كانون الثاني/يناير 1999

تاريخ الرد

تاريخ آخر مذكرة شفوية هو 28 تموز/يوليه 2006 (كانت قد ردت في 5 آب/أغسطس 2005 - انظر التقرير السنوي للجنة، A/61/44)

رد الدولة الطرف

تذكر اللجنة بأن الدولة الطرف أكدت، في مذكرةٍ شفوية مؤرخة 5 آب/أغسطس 2005، أن المحكمة البلدية الأولى ببلغراد رأت في قرار اتخذته في 30 كانون الأول/ديسمبر 2004 أنه ينبغي دفع تعويض لوالدي صاحب الشكوى. ولكن بما أن هذه القضية مستأنفة لدى محكمة بلغراد المحلية، فإن هذا القرار لا يتسم بالفعالية ولا يقبل التنفيذ في هذه المرحلة. كما أعلمت الدولة الطرف اللجنة أن المحكمة البلدية قد رأت عدم قبول طلب إجراء تحقيقات شاملة ونزيهة في الادعاءات المتعلقة بقسوة تصرف الشرطة التي ربما تسببت في وفاة السيد ريستيتكش.

وفي 28 تموز/يوليه 2006، أبلغت الدولة الطرف اللجنة بأن محكمة بلغراد المحلية قد رفضت الشكوى التي قدمتها جمهورية صربيا والدولة الاتحادية لصربيا والجبل الأسود في أيار/مايو 2005. وفي 8 شباط/فبراير 2006، رفضت المحكمة العليا لصربيا البيان المنقح للدولة الاتحادية لصربيا والجبل الأسود بوصفه لا يستند إلى أساس، قائلة إن الدولة ملزمة بالوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاقية. وحُملت أيضاً مسؤولية عدم البدء في تحقيق فوري نزيه وكامل في وفاة السيد ريستيتكش.

رد صاحب الشكوى

في 25 آذار/مارس 2005، تلقت اللجنة معلومات من مركز القانون الإنساني في بلغراد تفيد أن المحكمة البلدية الأولى في بلغراد قد أمرت الدولة الطرف بدفع تعويض قدره مليون دينار لوالدي صاحب الشكوى لتقصيرها في إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل في أسباب وفاة صاحب الشكوى امتثالاً لقرار لجنة مناهضة التعذيب.

القضية

هاجريزي دزيمايل وآخرون، 161/2000

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

يوغوسلافي

آراء معتمدة في

21 تشرين الثاني/نوفمبر 2002

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

حرق وتدمير منازل، وعدم التحقيق وعدم منح تعويض - المواد 16(1)، و12 و13 ( ) .

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

لا شيء

الانتصاف الموصى به

تحث اللجنة الدولة الطرف على إجراء تحقيق ملائم في الأحداث التي وقعت في 15 نيسان/أبريل 1995، ومقاضاة ومعاقبة المسؤولين عن تلك الأفعال وإنصاف أصحاب الشكوى، بما في ذل ك منحهم التعويض المنصف والملائم.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

انظر CAT/C/32/FU/1

رد الدولة الطرف

انظر تقرير المتابعة الأول (CAT/C/32/FU/1). عقب الدورة الثالثة والثلاثين، رأت اللجنة، في الوقت الذي رحبت فيه بمنح الدولة الطرف التعويض لأصحاب الشكوى عن الانتهاكات الموجودة، أنه ينبغي تذكير الدولة الطرف بالتزامها الذي يقضي بإجراء تحقيق سليم في القضية.

رد صاحب البلاغ

لا يوجد

القضية

ديميتروف، 171/2000

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

يوغوسلافي

آراء معتمدة في

3 أيار/مايو 2005

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

التعذيب وعدم التحقيق - الفقرة 1 من المادة 2 مقترنة بالمواد 1 و12 و13 و14

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

لا يوجد

الانتصاف الموصى به

تحث اللجنة الدولة الطرف على إجراء تحقيق سليم في الوقائع التي يدعيها صاحب الشكوى .

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

18 آب/أغسطس 2005

تاريخ الرد

لا شيء

رد الدولة الطرف

لا شيء

رد صاحب الشكوى

لا يوجد

القضية

ديميتريفيتش، 172/2000

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

صربي

آراء معتمدة في

16 تشرين الثاني/نوفمبر 2005

المسائل والانتهاكات التي وجدتها اللجنة

التعذيب وعدم التحقيق، المادة 1 والفقرة 1 من المادة 2 والمواد 12 و13 و14

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

لا يوجد

الانتصاف الموصى به

تحث اللجنة الدولة الطرف على محاكمة المسؤولين عن ا لانتهاكات التي تم الكشف عنها وعلى منح تعويض لصاحب الشكوى، عملاً بالفقرة 5 من المادة 112 من نظامها الداخلي وأن تبلغها في غضون 90 يوماً من تاريخ إحالة هذا القرار بالخطوات التي اتخذتها استجابة للآراء الواردة أعلاه.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

26 شباط/فبراير 2006

تاريخ الرد

لا شيء

رد الدولة الطرف

لا شيء

رد صاحب البلاغ

لا يوجد

القضية

ن ي كوليتش، 174/2000

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

لا يوجد

آراء معتمدة في

24 تشرين الثاني/نوفمبر 2005

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

عدم إجراء تحقيق - المادتان 12 و13

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

لا يوجد

الانتصاف الموصى به

معلومات عن التدابير المتخذة لوضع آراء اللجنة موضع التطبيق، ولا سيما المتعلق منها بإجراء تحقيقٍ نزيه في ملابسات حادثة وفـاة ابن صاحب الشكوى ونتائج ذلك التحقيق.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

27 شباط/فبراير 2006

تاريخ الرد

لا شيء

رد الدولة الطرف

لا شيء

رد صاحب الشكوى

لا يوجد

القضية

درا ج ان ديميتريفيتش، 207/2002

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

صربي

آراء معتمدة في

24 تشرين الثاني/نوفمبر 2004

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

التعذيب وعدم التحقيق - الفقرة 1 من المادة 2 مقترنةً بالمواد 1 و12 و13 و14

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

لا شيء

الانتصاف الموصى به

إجراء تحقيق سليم في الوقائع التي ادعاها صاحب الشكوى .

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

شباط/فبراير 2005

تاريخ الرد

لا شيء

رد الدولة الطرف

لا شيء

رد صاحب الشكوى

في 1 أيلول/سبتمبر 2005، أعلم ممثل صاحب الشكوى اللجنة أن نتائج التحريات الأخيرة التي أُجريت لم تدل على أن الدولة الطرف قد شرعت في إجراء أي تحقيق في الوقائع التي يدعيها صاحب الشكوى.

الدولة الطرف

إسبانيا

القضية

إيكارناثيون بلانكو آباد، 59/1996

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

إسباني

آراء معتمدة في

14 أيار/مايو 1998

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

عدم إجراء تحقيق - المادتان 12 و13

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

لا شيء

الانتصاف الموصى به

تدابير ذات صلة .

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

لا شيء

رد الدولة الطرف

لم تقدم أية معلومات

رد صاحب الشكوى

لا يوجد

القضية

أورا غوريدي، 212/2002

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

إسباني

آراء معتمدة في

17 أيار/مايو 2005

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

التقصير في منع التعذيب والمعاقبة عليه، وفي منح سبيلٍ للانتصاف - المواد 2 و4 و14

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

لا شيء

الانتصاف الموصى به

تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تضمن فعلاً فرض عقوبةٍ ملائمة على الأفراد المسؤولين عن أعمال التعذيب، حتى يُكفل لصاحب الشكوى الانتصاف التام.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

18 آب/أغسطس 2005

تاريخ الرد

لا شيء

رد الدولة الطرف

لم تقدم أية معلومات

رد صاحب الشكوى

لا يوجد

الدولة الطرف

السويد

القضية

ط ابيا باييز، 39/1996

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

بيروي والترحيل إلى بيرو

آراء معتمدة في

28 نيسان/أبريل 1997

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

منحت تدابير مؤقتة ووافقت عليها الدولة الطرف .

الانتصاف الموصى به

الدولة الطرف ملزمة بالامتناع عن إعادة السيد غوركي إرنستو ط ابيا باييز قسراً إلى بيرو.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

23 آب/أغسطس 2005

رد الدولة الطرف

عملاً بطلب اللجنة المؤرخ 25 أيار/مايو 2005 بشأن المتابعة، أعلمت الدولة الطرف اللجنة أن صاحب الشكوى قد منح تصريح إقامة دائمة في 23 حزيران/يونيه 1997.

رد صاحب الشكوى

لا شيء

قرار اللجنة

لا حاجة لمزيد من النظر في إطار إجراء المتابعة، فالدولة الطرف امتثلت لقرار اللجنة.

القضية

كيسوكي، 41/1996

جنسية صاحبة الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

مواطنة من جمهورية الكونغو الديمقراطية والترحيل إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية .

آراء معتمدة في

8 أيار/مايو 1996

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3

التدابير المؤقتة والممنوحة واستجابة الدولة الطرف

منحت تدابير مؤقتة ووافقت عليها الدولة الطرف .

الانتصاف الموصى به

الدولة الطرف ملزمة بالامتناع عن إعادة بولين موزونزو باكو كيسوكي قسراً إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

23 آب/أغسطس 2005

رد الدولة الطرف

عملاً بطلب اللجنة المؤرخ 25 أيار/مايو 2005 بشأن المتابعة، أعلمت الدولة الطرف اللجنة أن صاحبة الشكوى قد منحت تصريح إقامة دائمة في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1996.

رد صاحبة الشكوى

لا شيء

قرار اللجنة

لا حاجة لمزيدٍ من النظر في إطار إجراء المتابعة، فالدولة الطرف امتثلت لقرار اللجنة.

القضية

ط الا، 43/1996

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

إيراني والترحيل إلى إيران

آراء معتمدة في

15 تشرين الثاني/نوفمبر 1996

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

منحت تدابير مؤقتة ووافقت عليها الدولة الطرف .

الانتصاف الموصى به

الدولة الطرف ملزمة بالامتناع عن إعادة السيد كافيه ياراغ ط الا قسراً إلى إيران.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

23 آب/أغسطس 2005

رد الدولة الطرف

عملاً بطلب اللجنة المؤرخ 25 أيار/مايو 2005 بشأن المتابعة، أبلغت الدولة الطرف اللجنة أن صاحب الشكوى قد مُنح تصريح إقامة دائمة في 18 شباط/فبراير 1997.

رد صاحب البلاغ

لا شيء

قرار اللجنة

لا حاجة لمزيد من النظر في إطار إجراء المتابعة، فالدولة الطرف امتثلت لقرار اللجنة.

القضية

أفيديس حاماياك قربان، 88/1997

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

عراقي والترحيل إلى العراق

آراء معتمدة في

16 تشرين الثاني/نوفمبر 1998

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

مُنحت تدابير مؤقتة ووافقت عليها الدولة الطرف .

الانتصاف الموصى به

الدولة الطرف ملزمة بالامتناع عن إعادة صاحب الشكوى قسراً إلى العراق. كما أنها ملزمة بالامتناع عن إعادة صاحب الشكوى قسراً إلى الأردن، نظراً لخطر تعرضه للطرد من هذا البلد إلى العراق.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

23 آب/أغسطس 2005

رد الدولة الطرف

عملاً بطلب اللجنة المؤرخ 25 أيار/مايو 2005 بشأن المتابعة، أعلمت الدولة الطرف اللجنة أنها منحت صاحب الشكوى تصريح إقامة دائمة في 18 شباط/فبراير 1999.

رد صاحب البلاغ

لا شيء

قرار اللجنة

لا حاجة لمزيدٍ من النظر في إطار إجراء المتابعة، فالدولة الطرف امتثلت لقرار اللجنة.

القضية

علي فالاك ا فلاكي، 89/1997

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

إيراني والترحيل إلى إيران

آراء معتمدة في

8 أيار/مايو 1998

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

مُنحت تدابير مؤقتة ووافقت عليها الدولة الطرف .

الانتصاف الموصى به

الدولة الطرف ملزمة بالامتناع عن إعادة صاحب الشكوى السيد علي فالاك ا فلاكي قسراً إلى جمهورية إيران الإسلامية.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

23 آب/أغسطس 2005

رد الدولة الطرف

عملاً بطلب اللجنة المؤرخ 25 أيار/مايو 2005 بشأن المتابعة، أعلمت الدولة الطرف اللجنة أن صاحب الشكوى قد مُنح تصريح إقامة دائمة في 17 تموز/يوليه 1998.

رد صاحب البلاغ

لا شيء

قرار اللجنة

لا حاجة لمزيد من النظر في إطار إجراء المتابعة، فالدولة الطرف امتثلت لقرار اللجنة.

القضية

أورهان آياس، 97/1997

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

تركي والترحيل إلى تركيا

آراء معتمدة في

12 تشرين الثاني/نوفمبر 1998

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

منحت تدابير مؤقتة ووافقت عليها الدولة الطرف .

الانتصاف الموصى به

الدولة الطرف ملزمة بالامتناع عن إعادة صاحب الشكوى قسراً إلى تركيا أو إلى أي بلد آخر يتعرض فيه لخطرٍ حقيقي بالطرد أو الإعادة إلى تركيا.

التاريخ المحدد لرد الدولة الطرف

لا شيء

تاريخ الرد

23 آب/أغسطس 2005

رد الدولة الطرف

عملاً بطلب اللجنة المؤرخ 25 أيار/مايو 2005 بشأن المتابعة، أعلمت الدولة الطرف اللجنة أن صاحب الشكوى قد مُنح تصريح إقامة دائمة في 8 تموز/يوليه 1999.

رد صاحب الشكوى

لا شيء

قرار اللجنة

لا حاجة لمزيد من النظر في إطار إجراء المتابعة، فالدولة الطرف امتثلت لقرار اللجنة.

القضية

خليل هايدن، 101/1997

جنسية صاحب الشكوى وبلد الترحيل إذا انطبق ذلك

تركي والترحيل إلى تركيا

آراء معتمدة في

20 تشرين الثاني/نوفمبر 1998

المسائل والانتهاكات التي خلصت إليها اللجنة

الترحيل - المادة 3

التدابير المؤقتة الممنوحة واستجابة الدولة الطرف

مُنحت تدابير مؤقتة ووافقت عليها الدولة الطرف .

الانتصاف الموصى به

الدولة الطرف ملزمة بالامتناع عن إعادة صاحب ا