الدورة الثامنة عشرة
محضر موجز للجلسة
المعقودة في قصر الأمم ، ج ني ف ، يوم الثلاثاء ، 21 تشرين الأول/أكتوبر 2008، الساعة 00/10
الرئيس ة : السيد ة سيمز ( نائبة الرئيسة )
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية
التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الخامس والسادس لبلجيكا
نظرا إلى غياب السيدة سيمونوفيتش (الرئيسة)، تولت السيدة سيمز (نائبة الرئيسة) رئاسة الجلسة.
افتُتحت الجلسة في الساعة 15/10 .
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية
التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الخامس والسادس لبلجيكا (CEDAW/C/BEL/6؛ CEDAW/C/BEL/Q/6 و Add.1)
1 - بناء على دعوة من الرئيسة، جلس أعضاء وفد بلجيكا إلى طاولة اللجنة .
2 - السيدة فاستر (بلجيكا): قالت إن الدستور البلجيكي يوفر ضمانات صريحة للمساواة بين الرجل والمرأة. وهو يحث المشرِّعين على اعتماد تدابير محددة من أجل كفالة التمتع التام بالحقوق والحريات، بما في ذلك مشاركة الرجل والمرأة على قدم المساواة في الحياة السياسية للبلد.
3 - وأردفت قائلة إن الآليات المؤسسية لمنع التمييز القائم على نوع الجنس وتدعيم المساواة بين الجنسين قد عُزِّزت تعزيزا قويا خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وذلك بجملة تدابير منها إنشاء معهد تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة. ويقوم هذا المعهد، الذي تبلغ ميزانيته السنوية 4.5 ملايين يورو ويعمل به 30 موظفا، بتوفير الحماية القانونية لضحايا التمييز، وصوغ الأدوات والاستراتيجيات اللازمة لتعميم مراعاة المنظور الجنساني في السياسات الاتحادية، وإجراء البحوث، وتوفير التمويل للمنظمات العاملة في ميدان تحقيق المساواة بين الجنسين، وصوغ وتنفيذ القرارات الحكومية بشأن تحقيق المساواة بين الجنسين على الصعيدين الوطني والدولي. وقام المعهد أيضا بإعداد التقرير المعروض على اللجنة حاليا. وقد اعتُمدت في أيار/مايو 2007 ثلاثة قوانين اتحادية جديدة بشأن مناهضة التمييز، كما قامت الطوائف والأقاليم بتحسين ما لديها من تدابير تشريعية لكبح التمييز ضد المرأة.
4 - ووجّهت الانتباه إلى مجموعة الآليات المتاحة لتقديم الشكاوى، وذلك عن طريق المحاكم، التي يمكن فيها الاستشهاد بالاتفاقية استشهادا مباشرا؛ وعن طريق المعهد؛ وهيئات عمومية شتى في جميع الأقاليم. وقالت إنه تم في تموز /يوليه 2008 اعتماد مرسوم لإنشاء مكاتب لتقديم الشكاوى في جميع أنحاء الإقليم الفلمندي. ومنذ أن تم التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية في عام 2004، يتمتع البلجيكيون بحق اللجوء المباشر إلى اللجنة. وقد أُوليت الأولوية للإصلاح الشامل للتشريعات المنطوية على التمييز ولتطوير الأدوات اللازمة للإدماج البنيوي والمنهجي والمستدام للقضايا الجنسانية في الجوانب المتعلقة بصنع القرار والتنفيذ على صعيد جميع السياسات. وأدى فرض الحصص واعتماد سياسات طوعية إلى زيادة عدد النساء في المناصب الانتخابية ومناصب صنع القرار.
5 - واستطردت قائلة إنه تعزيزا لتطبيق المادة 3 من الاتفاقية، واستجابة لتوصيات اللجنة، اعتُمد قانون يوفر الإسكان الأسري لضحايا العنف الأسري، وذلك بوصفه قانونا مكملا لقانون العقوبات، وتم تنفيذ خطة العمل الوطنية لمكافحة العنف الزوجي للفترة 2004-2007. وبالإضافة إلى الأهداف الاستراتيجية العامة لخطة العمل، أُدرجت أيضا تدابير تعويضية بوصفها عنصرا حاسما من عناصر المساعدة لضحايا العنف. وهناك إجراء مبسّط للنظر في طلبات اللجوء يكفل معالجة خاصة للحالات التي تشمل العنف الجنسي، والاضطهاد القائم على نوع الجنس، والعنف ضد الأطفال. وتوجد قيد الإعداد حاليا خطة عمل جديدة ستعالج أيضا حالات الزواج القسري وجرائم الشرف وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، فضلا عن العنف ضد كبار السن.
6 - وأضافت قائلة إن التشريعات الجديدة والإصلاح الجوهري للقوانين القائمة قد عزَّزا تنفيذ المواد 6 و 11 و 15 و 16، بما في ذلك الجوانب المتعلقة بتجريم الاتجار بالبشر ومعاقبة مرتكبيه وحماية ضحاياه؛ والقضاء على التحرش الجنسي وأوجه التفاوت والتمييز على أساس نوع الجنس في سوق العمل؛ وتوفير التغطية الاجتماعية للعاملين لحساب أنفسهم؛ وسنّ استحقاقات تقاعدية لربات المنازل. وقد اتخذت مبادرات لها تأثيرها في مجالات الزواج والتبني والحياة الأسرية، إلى جانب تبسيط إجراءات الطلاق، وتحسين استحقاقات الإعالة الأسرية.
7 - وذكرت أن حملة نشطة لمناهضة القوالب النمطية الجنسانية التقليدية في مجال التعليم قد شُنّت على صعيد الطوائف الثلاث، وانصبّ التركيز فيها على محتوى الكتب المدرسية وعلى إدماج البعد الجنساني في برامج تدريب المعلمين. وما برحت مسألة التحيز الجنساني في وسائط الإعلام تشكّل موضوعا لعدة دراسات وعمليات استقصائية وللمنشورات الموجهة إلى الشباب وإلى المعلمين.
8 - واستطردت قائلة إنه في حين أنه اتُّخذت تدابير لمكافحة التحرش النفساني والجنسي في أماكن العمل ولبدء تطبيق الإجازة الوالدية، بما في ذلك في حالات التبني، فإن ”السقف الزجاجي “ لا يزال قائما. ففجوة الأجور في القطاع الخاص لا تزال تبلغ 15 في المائة ومعظم الوظائف ذات الدوام الجزئي تشغلها نساء. ومنذ كانون الثاني/يناير 2005، أصبح للأزواج الذين يساعدون قرناءهم الذين يعملون لحساب أنفسهم الحق في تلقي استحقاقات اجتماعية بوصفهم هُم أيضا يعملون لحساب أنفسه م. واتُّخذت كذلك خطوات تكفل ألا تتضرر المعاشات التقاعدية للنساء من السنوات التي يقعدن فيها عن العمل من أجل تنشئة الأطفال.
9 - وأشارت إلى خطة العمل الوطنية لإدماج الجميع للفترة 2008-2010، التي تشمل الإدماج الاجتماعي للنساء والأطفال، على النحو المتوخى في إطار المادة 13، فقالت إنها توفر الإسكان الاجتماعي والبدلات الاجتماعية، إلى جانب التوسع في توفير مرافق رعاية الطفل، والتشجيع على توفير فرص التدريب للمرأة، وتعزيز الدعم المقدم للوالدين.
10 - وأردفت قائلة إن الحكومة تبذل كل ما في وسعها من أجل تحسين إمكانيات حصول المرأة على خدمات الرعاية الصحية وتعزيز احترام حقوقها الإنجابية. ومنذ عام 2002، تتوافر بصفة مجانية الفحوص المتعلقة بسرطان الثدي ولقاحات الوقاية من سرطان عنق الرحم، وذلك للفئات العمرية المعرضة لهذين الخطرين، كما يجري منذ عام 2003 تغطية تكاليف علاجات الخصوبة والإخصاب الأنبوبي.
11 - واسترسلت قائلة إنه قد جرى إصلاح إجراءات الطلاق والنفقة وإعالة الأطفال. وتم تجريم عمليات عقد ”الزيجات المزيفة “ بغرض الحصول على وضع المقيم، كما أجيزت قانونا حالات الزواج والتبني للقرناء المثليين جنسيا.
12 - وأشارت إلى أن بلجيكا قطعت أشواطا بعيدة في مجال تعزيز الاحترام لحقوق المرأة، ولكن التمييز لا يزال قائما في بعض المجالات البالغة الأهمية. وما برح المجتمع المدني يوجه الانتباه إلى قضايا الفقر وصحة المرأة والعنف القائم على نوع الجنس ووضع المرأة على صعيد الاقتصاد وفي مجال صنع القرارات. وعلى الرغم من أن الاتفاقية قد أُدرجت في القانون المحلي في عامي 1983 و 1985، فإنه لا يجري عادة الاستشهاد بها في المحاكم. وتعتزم الحكومة العمل على نشر المعرفة بالاتفاقية بغية التوعية بأحكامها وآلياتها الحمائية وتحسين عملية رصد تنفيذها.
13 - وأوضحت أن تنسيق حكومتها للسياسات التي تؤثر على مختلف هيئات الإدارة وشتى مستويات السلطة، كتلك المتعلقة بتحقيق المساواة بين الجنسين، يجري في إطار الاجتماعات الدورية المشتركة بين الوزارات. وستحال النتائج التي ستخلص إليها مداولات اللجنة إلى الاجتماع التالي من هذه الاجتماعات، وستوافى المنظمات غير الحكومية بالإفادات ذات الصلة. وسيُحال موجز لذلك أيضا إلى اللجان البرلمانية المتخصصة.
14 - السيدة سيمونوفيتش (الرئيسة): تكلمت بوصفها عضوا في اللجنة، فتساءلت عما إن كانت الحكومة قد تابعت العمل بتوصية اللجنة، الواردة في ملاحظاتها الختامية على التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع لبلجيكا (A/57/38، الفقرتان 141-142)، بشأن أهمية الاتفاقية بوصفها صكا ملزما من صكوك حقوق الإنسان، وبوصفها أساسا للقضاء على التمييز ضد المرأة وللنهوض بها. واستفسرت عما إن كانت الاتفاقية قد اكتسبت وضعا أكثر وضوحا على جميع المستويات الإدارية، بما في ذلك على صعيد الطوائف وداخل الأقاليم، وعما إن كانت السلطات القضائية قد تلقت تدريبا خاصا بشأن تنفيذها. وقالت إنه مما يبعث على القلق أنه برغم أن الاتفاقية قد أُدرجت في القانون المحلي وأصبح ممكنا الاستشهاد بها في المحاكم، فإنها لا ت ُستعمل فعلا من جانب المحامين ولا النساء لدعم دعاوى انتهاك الحقوق التي تنص الاتفاقية على حمايتها. وطلبت إلى الوفد أن يعلق على حالة الاتفاقية من حيث أحكامها التلقائية التنفيذ وأن يوضح كيف تعتزم الحكومة تطبيقها بوصفها صكاً ملزما في المحاكم.
15 - السيد فلنترمان : نوّه إلى ضآلة كمية المعلومات المقدمة إلى اللجنة من المنظمات غير الحكومية البلجيكية. وتساءل عما إن كانت المنظمات غير الحكومية المعنية عموما بحقوق الإنسان، خلاف منظمات المرأة، قد استشيرت هي الأخرى إبان إعداد التقرير الدوري. وأضاف إلى ذلك أن البيانات المتصلة بالطوائف والأقاليم تتسم بالضآلة أو يشوبها التفاوت مما ينم عن ضآلة ما بذل من جهد لكفالة تقديم استعراض واف للحالة في بلجيكا.
16 - وأبدى حيرته من أن التقرير يذكر صراحة أن إقليم بروكسل قد صدّق على البروتوكول الاختياري، بينما لا يورد ذكراً للإقليم الفلمندي أو إقليم والون. وطلب إلى الوفد أن يوضح ما إن كان البروتوكول يسري على جميع الأقاليم، وما إن كان التصديق عليه يعني الاعتراف بأن جميع أحكام الاتفاقية أحكام تلقائية التنفيذ، وأن يبين، إن كان الأمر كذلك، ما إن كان القضاء يأخذ بهذا الرأي. وأعرب عن رغبته أيضا في معرفة ما إن كان تعريف التمييز طبقا للاتفاقية متضمنا في التشريعات البلجيكية المتعلقة بالتمييز الجنساني والمساواة بين الجنسين.
17 - وأبدى رغبته كذلك في تلقي مزيد من المعلومات عن نطاق عمل معهد تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، ومدى اختصاصه فيما يتعلق بالطوائف والأقاليم، ودور الاتفاقية في السياسات والأنشطة التي يضطلع بها المعهد.
18 - وقال إن المفهوم لديه هو أن السياسات الاتحادية لا الإقليمية هي السياسات الواجبة التطبيق على القرارات المتعلقة باللجوء، ودعا الوفد إلى التعليق على التقارير التي تفيد أن النتائج التي تنتهي إليها طلبات اللجوء تتوقف على الطائفة التي يُقدّم إليها الطلب. وطلب تفسيرا للاستعانة بمترجمين من الذكور لدى إجراء مقابلات شخصية مع ملتمسات اللجوء، حيث أن المرأة يمكن أن تكون أقل إقداما على مناقشة ما أصابها من بلاء إذا كان في الحضور رجال. وأضاف قائلا إنه سيكون من المفيد أيضا معرفة ما إن كان النظام الجديد للتعامل مع الأشخاص الذين تُرفض طلبات لجوئهم يحمي حقوق هؤلاء الأشخاص بالقدر الكافي من الإنصاف والفعالية.
19 - السيدة شِنْ : استيضاحا لدور معهد تحقيق المساواة بين المرأة والرجل من حيث تميزه عن الدور الذي يضطلع به مركز تحقيق تكافؤ الفرص والنضال ضد العنصرية، طلبت تبيان أي من هاتين الهيئتين تعتبر القناة المناسبة التي يمكن للمرأة المهاجرة أن تلتمس الإنصاف عن طريقها. وقالت إنها تود أن تعرف ما إن كانت تتوافر للضحايا حرية الاختيار بين هاتين المؤسستين وإلى أي مدى تنسقان أنشطتهما أو تقسمان المسؤوليات فيما بينهما.
20 - واستطردت قائلة إن اللجنة تستقي من المعلومات المقدمة من الحكومة أن شكاوى التمييز المقدمة من الرجال جمة العدد؛ وأعربت عن اهتمامها بمعرفة طبيعة هذه الشكاوى. وتساءلت في هذا الصدد عن ماهية الرسالة التي يسعى المعهد إلى توصيلها إلى المجتمع بشأن تحقيق المساواة بين الجنسين.
21 - وأردفت قائلة إن اللجنة حثت الحكومة على كفالة أن تكون النتائج متساوقة في مجال تنفيذ الاتفاقية عن طريق ”التنس يق الفعال للجهود على جميع المستويات وفي جميع المجالات “ في جميع أنحاء البلد. وسألت كيف تتمكن الحكومة الاتحادية من كفالة تنفيذ سياستها المتعلقة بتحقيق المساواة بين الجنسين داخل الطوائف والأقاليم، وعما إن كانت توجد حوافز تشجع على الامتثال أو جزاءات توقَّع في حالة عدم الامتثال.
22 - السيدة فاستر (بلجيكا): قالت إن ما تنص عليه الاتفاقية متضمن في عدد من القوانين المحلية وإن الرجوع إلى أحكامها أمام المحاكم أمر جائز إذا رأى رئيس المحكمة أن تلك الأحكام واضحة ودقيقة بما يكفي لجعلها مؤثرة تأثيرا مباشرا في القضايا المحددة قيد النظر. وفسرت عدم الاستشهاد بالاتفاقية بالقدر الكافي في المحاكم البلجيكية بأن الشكاوى المقدمة تنـزع إلى الاعتماد بقدر أكبر على أحكام القوانين البلجيكية أو الأوروبية.
23 - وسلَّمت بوجوب التركيز على الاتفاقية بقدر أكبر لدى تدريب العناصر الفاعلة الرئيسية المشتركة في جهود مكافحة التمييز، ومنها مثلا القضاة. بيد أنها أشارت إلى أن سلسلة الحلقات الدراسية التي ينظمها مركز تحقيق تكافؤ الفرص ومعهد تحقيق المساواة بين المرأة والرجل والوزارة الاتحادية لشؤون العمالة، والوارد بيانها في الصفحة 8 من الردود على قائمة المسائل (CEDAW/C/BEL/Q/6/Add.1)، ما برحت تؤدي دورا مهماً في زيادة الوعي بالتشريعات وغيرها من الآليات المتاحة لتنفيذ الاتفاقية على الوجه الفعال.
24 - وتطرقت إلى عملية الإبلاغ، فنوهت إلى السمات الخاصة للبنيان الاتحادي وإلى ما يوجد من توزيع للسلطات والمسؤوليات على الصعيد الاتحادي وصعيدي الطوائف والأقاليم. وقالت إن المساواة بين المرأة والرجل حق من الحقوق الأساسية ومسألة من المسائل الماثلة في جميع القطاعات، وإن إعمال هذه المساواة أمر واجب على جميع الكيانات، حيث يجوز لها أن تعتمد تدابير تشريعية في نطاق الاختصاص الحصري لكل منها من أجل ضمان التقيد بمبدأ عدم التمييز وحماية حقوق المرأة. أما عملية الإبلاغ فتقودها الدائرة العامة الاتحادية للشؤون الخارجية والتجارة الخارجية والتعاون الإنمائي، بالتنسيق مع الوزارات والإدارات المختصة داخل الطوائف والأقاليم. وقد وُجِّهت الدعوة إلى المنظمات غير الحكومية للمساهمة في إعداد التقرير وإبداء آرائها بشأن عملية الإبلاغ، بيد أن من المدهش أن قلّة منها فقط هي التي اغتنمت هذه الفرصة للمشاركة في تلك المشاورات.
25 - واستطردت قائلة إن تعريف التمييز لا يقتصر فحسب على التمييز المباشر القائم على نوع الجنس، بل يشمل أيضا التحرش الجنسي، وإنه موجود في جميع التشريعات التي يسنّها البرلمان الاتحادي والكيانات الاتحادية.
26 - وأردفت قائلة إنه قد تم إعداد بروتوكول لصوغ التنسيق الرسمي بين مركز تحقيق تكافؤ الفرص ومعهد تحقيق المساواة بين المرأة والرجل على المستوى الاتحادي. ومن المهم في هذا الصدد التركيز تحديدا على التمييز القائم على نوع الجنس وعلى المساواة بين الجنسين. وهذا هو ما دفع إلى اتخاذ قرار بإنشاء هيئة مستقلة، لها ميزانيتها الخاصة بها، وهي المعهد، تُكرَّس تماما لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة ومناهضة التمييز القائم على نوع الجنس. وإذا ما تعرضت المرأة لتمييز قائم على عدة عوامل، تجرى عملية غير رسمية لتبادل المعلومات بين المركز والمعهد بحيث يمكن لكل من الهيئتين أن تساعد الضحية في مجال تخصصها.
27 - وفيما يتعلق بطبيعة شكاوى التمييز التي يقدمها الرجال، أكدت أنه يُبذل كل ما يمكن من جهد لكفالة المساواة بين المرأة والرجل في السياسات والتشريعات الاتحادية المتعلقة بالعمالة، والضمان الاجتماعي، والسلع والخدمات، وإتاحة الاستفادة من الأنشطة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية. وقالت إن الرجال يصادفون مشاكل في مجالات من قبيل رعاية الأطفال، ولكنهم أقل من النساء في عدد الدعاوى المقدمة بشأن عدم المساواة في الأجر أو بشأ ن التحرش الجنسي في أماكن العمل.
28 - وذكرت أنه بغية كفالة تنفيذ السياسات الجنسانية الاتحادية على صعيد الطوائف والأقاليم، يعقد الوزراء المختصون اجتماعات دورية يقومون فيها بصفة جماعية باتخاذ القرارات ورسم الخطط تحقيقا للتضافر بين الإجراءات. وتتعزز هذه العملية كذلك بتوزيع المهام والأنشطة فيما بين العناصر الاتحادية وعناصر الطوائف والأقاليم. وعلى غرار ما ذُكر في التعليق الأوّلي على التقرير الدوري الجامع، تنفّذ السياسات في جميع مجالات العمل تبعا للصلاحيات المخولة لمستويات السلطة المختلفة في بلجيكا.
29 - السيدة أدريانسنس (بلجيكا): نبهت إلى أن الطوائف والأقاليم ليست كيانات تابعة للحكومة الاتحادية، ولكن كل عنصر منها يتمتع في مجال مسؤوليته بمستوى من السلطة يكافئ ما للعناصر الأخرى. وليس للمعهد اختصاص فيما يتعلق بالتمييز في الأقاليم. ويجري حاليا إعداد تشريع يتيح للرجال والنساء التقدم إلى محاكم الطائفة الفلمندية بدعاوى التمييز القائم على نوع الجنس وغيره من ضروب التمييز، كما يجري إعداد اتفاق للتعاون بين المعهد ومركز تحقيق تكافؤ الفرص على صعيد الطائفة الفرنسية.
30 - السيدة فرانكن (بلجيكا): قالت إن الحكومة الفلمندية ضمت جميع اختصاصات الطائفة والإقليم في سلطة واحدة وأخذت في الاعتبار التعليقات الصادرة عن اللجنة في عام 2002 في سياق صوغ مرسوم إطاري بشأن تكافؤ الفرص وتساوي المعاملة تم اعتماده في تموز /يوليه 2008. وترد في المادة 3 من ذلك المرسوم إشارات صريحة إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. وعلاوة على ذلك، تتناول المواد من 15 إلى 19 من المرسوم تعريف أربعة أنواع من التمييز، تشمل التمييز القائم على نوع الجنس.
31 - وأردفت قائلة إن المنظمات غير الحكومية قد شاركت بالفعل في إعداد التقريرين. فبعد أن نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقريرين الثالث والرابع لبلجيكا (CEDAW/C/BEL/3-4) في عام 2002، عُقدت اجتماعات مع المجلس النسائي الفلمندي وغيره من الهيئات ذات الصلة لإفادتها عما تم من حوار مع اللجنة وما صدر عنها من توصيات. وذكرت أن من المتوقع اتباع هذا النمط ذاته عقب الاجتماع الراهن وأن حكومتها ستعمل جاهدة على كفالة نشر نتائجه على نطاق أوسع مما سبق.
32 - وأضافت قائلة إن الحكومة الفلمندية صدّقت على البروتوكول الاختياري في آذار/مارس 2004، سابقا للتصديق عليه على المستوى الاتحادي في حزيران/يونيه من ذلك العام.
33 - السيدة هوتوت (بلجيكا): أوضحت أن المجلس الأعلى للقضاء يضطلع بالمسؤولية عن تدريب القضاة وأن المسائل الجنسانية تشكل جزءا من منهج التدريب الأساسي. وتتوافر أيضا برامج سنوية للتدريب بشأن مكافحة التمييز وبشأن المساواة بشتى مناحيها.
34 - السيدة غازان (بلجيكا): قالت إن الحكومة تتناول بالمناقشة حاليا تحسين محتوى الدورات التدريبية التي يتلقاها القضاة بشأن العنف الأسري وإن أحكام الاتفاقية ستكون محورا أساسيا من محاور تلك المناقشات.
35 - السيدة فاستر (بلجيكا): قالت إنه في حين أنه يُبذل كل ما في الوسع للاستعانة بمترجمات أثناء المقابلات الشخصية التي تجرى مع الإناث من ملتمسي اللجوء، فإن هذا لا يتيسّر في جميع الحالات. فعندما تكون لغة الشخص ملتمس اللجوء من اللغات النادر وجودها في بلجيكا، يرجح أن تكون قائمة المترجمين الذين يجيدون هذه اللغة محدودة الحجم؛ وفي تلك الحالات، يُرى عادة أن من الأوفق الإسراع بمعالجة طلب اللجوء بدلا من تأخير إجراء المقابلة للبحث عن مترجم من نوع الجنس المطلوب.
36 - السيدة دي رويك (بلجيكا): أوضحت أن طلبات اللجوء تقدم في جميع الحالات أولا إلى إدارة الهجرة، التي تحيلها بعد ذلك إلى مكتب المفوض العام لشؤون اللاجئين وعديمي الجنسية. ويقوم المفوض العام بفحص طلبات اللجوء ويقرر ما إن كان ينبغي الموافقة عليها. وقدمت مزيدا من التفاصيل بشأن الإجراءات والخيارات المتاحة لمقدمي الطلبات الذين يُرفض ابتداءً منحهم مركز اللجوء، بما في ذلك المستويات المختلفة للطعن في ذلك القرار. ويقضي قانون تم اعتماده في عام 2007 بأنه بمجرد تقديم طلبات اللجوء إلى السلطات، يحق لمقدمي الطلبات الحصول على دعم مادي إلى أن يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنهم.
37 - السيد فلنترمان : تطرق إلى مسألة استخدام التدابير الخاصة المؤقتة، في سياق التوصية العامة رقم 5 للجنة، فسأل عما إن كان يوجد أساس دستوري أو أساس تشريعي عام لاعتماد تلك التدابير على الصعيد الاتحادي وصعيدي الطوائف والأقاليم. واستفسر عما إن كان يجري بصفة منتظمة تقييم المرسوم الملكي لعام 1990 بشأن تدابير تعزيز المساواة بين الجنسين في حقل الخدمة العامة، متسائلا عما إن كان هذا المرسوم لا يزال مناسبا للخدمة المدنية على صعيدي الطوائف والأقاليم بعد التحول الدستوري العميق الذي اعترى المملكة منذ ذلك التاريخ. وطلب من الوفد أن يوضح مدى أهمية ذلك المرسوم بوصفه عنصرا من عناصر مشروع ”التنوع “ المعتزم تنفيذه في إطار العملية العامة الاتحادية ، على النحو المذكور في التقرير.
38 - واستطرد قائلا إنه مندهش بعض الشيء من أن عرض خطة عمل الفت رة 2005-2007 لتقييم التنوع وارد في إطار المادة 4؛ وتساءل عما إن كانت هذه الخطة ملزمة، وعن الأهداف التي تم تحديدها للحكومة الاتحادية وعناصرها الأساسية.
39 - وأردف قائلا إن التقرير يتضمن إشارة إلى مخطط للتشجيع على استخدام الإجازة الوالدية وإلى ميثاق للتغيير، يوقع عليه من الرجال مَن يلتزمون بالمساواة بين الرجل والمرأة. وتساءل عما إن كان يتوخى لهذا المخطط وذلك الميثاق أن يسريا بوصفهما تدبيرين خاصين مؤقتين أو بصفة دائمة.
40 - السيدة كوكر - أبياه : أشارت إلى رد الحكومة على السؤال رقم 13 الوارد في قائمة المسائل (CEDAW/C/BEL/Q/6/Add.1)، فسألت عن مدى فعالية ”المترجمين الاجتماعيين “ ا لمتطوعين في مراكز أعمال الرعاية الاجتماعية العامة وعما إن كانت الحكومة تعتزم تعيين أي منهم على أساس التفرغ، لا سيما بالنسبة إلى فئات الأقليات السائدة.
41 - وأردفت قائلة إن حظر ارتداء الحجاب الإسلامي وأغطية الرأس الإسلامية يمكن أن يؤخذ على أنه نوع مقنَّن من أنواع العنصرية والتعصب. وقد لقي هذا الحظر معارضة في بعض المناطق، وهناك تقارير تفيد أن له عواقب سلبية على حقوق النساء اللاتي يرتدين حجابا أو غطاء للرأس، خصوصا فيما يتعلق بالتعليم والعمالة. وسألت عما إن كانت الحكومة قد سعت إلى إيجاد فهم أفضل لهذه المسألة عن طريق التواصل مع الطائفة الإسلامية قبل فرض هذا الحظر. وأعربت عن رغبتها أيضا في معرفة ما إن كان قد جرى تقييم لتأثير الحظر على حقوق النساء وما إن كانت قد جرت دراسة الصلة بين التبعية الاقتصادية والعنف ضد المرأة.
42 - السيدة تافاريس دا سيلفا : أقرت بما بُذل من جهود جمة في مكافحة القوالب النمطية المشوبة بالتحيز الجنساني في مجالات عديدة متنوعة. بيد أن النظرات المتحيزة جنسانيا لا تزال تشكل أحد المسببات الأساسية للتمييز والعنف ضد المرأة، ومن ثم تستحق معالجة خاصة. وقد بينت بحوث أجريت مؤخرا أن تصورات الشباب لأدوار الرجل والمرأة لم تتغير تغيرا ملموسا. وسألت عما إن كانت التوصيات الصادرة عن واضعي الدراسات المختلفة قد نُفِّذت، وعن نتائج ما نُفِّذ منها. وفي هذا السياق نفسه، طلبت معلومات عن النتائج والتوصيات التي خلصت إليها الدراسة المتعلقة بتعريف ”التحيز الجنساني “ التي أجرتها جامعة أنتويرب، وعما اتُّخذ من إجراءات حتى الآن، وما يجري وضعه من خطط للتوعية ولمعالجة مسألتي القوالب النمطية الجنسانية والتحيز الجنساني على نحو شامل ومنسق في وسائط الإعلام والمدارس وفي مجال الإعلان.
43 - السيدة تشوتيكول : أعربت عن ترحيبها بتعديل الأحكام الصادر في عام 2005، الذي جعل التشريعات البلجيكية متساوقة مع بروتوكول باليرمو لمنع الاتجار بالأشخاص وقمعه والمعاقبة عليه.
44 - وتطرقت إلى الإشارة الواردة في الصفحة 77 من التقرير إلى الوحدة المشتركة بين الإدارات وإلى المدعين الخاصين، فطلبت تقديم مزيد من المعلومات عن دور هؤلاء ومهامهم وإنجازاتهم في إطار حملة مكافحة الاتجار. وتساءلت أيضا عن مدى ما يمكن أن يكون للمدعين من أثر على السياسات المنفذة على صعيد الطوائف والأقاليم.
45 - وطلبت إلى الوفد أن يقدم إحصاءات بشأن حالات الاتجار والتهريب المحلية والعابرة للحدود، ومدى ما يتعرض له القصَّر من استغلال في هذا المجال، وحالات الإعادة إلى الوطن المرتبطة بأنشطة الاتجار. وذكَّرت بأن اللجنة أوصت في عام 2002 بأن تسعى بلجيكا إلى إقامة تعاون ثنائي مع حكومات البلدان التي يأتي منها الضحايا، إلى جانب القصد إلى معالجة الأسباب الأساسية للاتجار. وتساءلت عما تحقق من تقدم في تنفيذ تلك التوصيات.
46 - وسألت عما إن كانت توجد بيانات عن أعداد البلجيكيين المسؤولين عن ارتكاب جرائم الاتجار أو الجرائم الجنسية ضد الأطفال، وخصوصا بالخارج، وعما إن كانت هناك قوانين تحكم تلك الحالات، وكيفية إنفاذها إن وجدت. ونوهت إلى أن تقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة يكافئ في الأهمية توفير الحماية للضحايا. وأشارت في هذا الصدد إلى أن الإحصاءات المتعلقة بأحكام العقوبات القضائية لم يجر تحديثها، وسألت عن السبب في أن أحكام العقوبة على جريمة الاتجار تُشفع أحيانا بوقف التنفيذ، ولماذا ارتفع عدد الأحكام المشفوعة بوقف التنفيذ.
47 - السيدة فاستر (بلجيكا): قالت إن القوانين المعتمدة على المستوى الاتحادي والمراسيم التي تعتمدها الكيانات الاتحادية تشكل الأساس القانوني لتطبيق التدابير الخاصة المؤقتة. وطبقا للمرسوم الملكي لعام 1990، أنشئت الوحدات المعنية بالتنوع داخل الإدارات الحكومية بوصفها تدابير خاصة مؤقتة. أما خطة العمل للفترة 2005-2007 لتقييم التنوع فتهدف إلى تعزيز المساواة وعدم التمييز، مما يمهد الطريق أمام المرأة نحو تولي المناصب الإدارية الرفيعة ويزيد من أعداد النساء المعوقات والأجنبيات في مناصب الإدارة. وقد صدر في عام 2007 قانون لمكافحة التمييز يتضمن أيضا حكما يشجع على اعتماد تدابير خاصة مؤقتة في القطاعين العام والخاص، ولكن نطاق التدابير المتخذة طبقا لهذا القانون لم يحدّد بعد. وإلى أن يصدر إشعار آخر، سيظل المرسوم الملكي لعام 1990 ساريا على استخدام التدابير الخاصة المؤقتة.
48 - واستطردت قائلة إن ميثاق التغيير مؤسس على فكرة مؤداها أن تأمين التزام الرجال بالنهوض بالمرأة يستلزم تشجيعهم على تقاسم المسؤولية عن الأعمال المنـزلية وتوعيتهم بالمشاكل المتصلة بالعنف الأسري. كما أن قبول الإجازة الوالدية من جانب الرجال وزملائهم في العمل من شأنه أن يعزز التوازن في العلاقات الأسرية وأن يساعد على إزالة التمييز القائم على صعيد الواقع.
49 - وأردفت قائلة إن بوسع النساء المهاجرات اللائي يجدن أنهن عوملن معاملة غير منصفة بسبب الحظر المفروض على ارتداء الحجاب أو غطاء الرأس أو غيرهما من أشكال اللباس الديني أن يتقدمن بالشكوى من التعرض للتمييز على أساس ديني، إما إلى معهد تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة أو مركز تحقيق تكافؤ الفرص. وحرصا على تحقيق الفهم المتبادل، نظم المعهد نقاشا نسائيا حظي بمشاركة واسعة النطاق، شملت ممثلات للطوائف الدينية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية. بيد أن مبدأ الحياد المكرس دستوريا يخول للإدارات، في القطاع التعليمي مثلا، أن تحظر الحجاب في حالات معينة. وقد نظرت المحاكم البلجيكية في هذه المسألة في عدة مناسبات، آخذة في اعتبارها سوابق أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومبدأ الحياد، اللذين يضعان حدودا بشأن ارتداء الحجاب. وأكدت للجنة التزام الحكومة التزاما حقيقيا بتوفيق المبادئ الدستورية لبلجيكا مع الآراء الدينية الفردية للنساء.
50 - وتطرقت إلى مسألة القوالب النمطية المتحيزة جنسانيا في وسائط الإعلام وفي ميدان الإعلان فقالت إن الرد على السؤال رقم 6 من قائمة المسائل يبين إنجاز خطوة ضخمة في هذا الصدد. فقد انتهت المحكمة الصناعية لبروكسل إلى أن إطلاق إعلان معين كان قيد نظرها يشكل عملا من أعمال التمييز القائم على نوع الجنس طبقا للقانون المؤرخ 25 شباط/فبراير 2003، وقضت بإيقاف ذلك الإعلان. ويضطلع المعهد حاليا بدراسات من عدة أنواع، منها دراسات استقصائية على مستوى الجمهور، سعيا إلى التوصل إلى تحديد مبادرة قانونية شاملة للتصدي للقوالب النمطية المتحيزة جنسانيا.
51 - السيد غازان (بلجيكا): قال إن الوحدة المشتركة بين الإدارات والمعنية بمكافحة الاتجار بالبشر، التي أشارت إليها السيدة تشوتيكول، قد أعيد تنظيمها وأصبح يسيِّر أعمالها فريق من المسؤولين الذين يعالجون الجوانب المختلفة للاتجار، بعضهم من المستويات الرفيعة لصنع القرار وممثلي الشرطة والقضاء. وقد شاركت الوحدة في الأعمال المتعلقة بعدد من التعديلات التشريعية المؤثرة على تنفيذ السياسات المتعلقة بالاتجار. وأضاف قائلا إن الطوائف والأقاليم غير ممثلة في هذه الوحدة لأنها هيئة اتحادية، لكنها تتطوع ببعض المساهمات في التقرير الذي تصدره الحكومة كل سنتين بشأن هذه المسألة.
52 - واستطرد قائلا إنه فيما يتعلق بعمل المدعين الخاصين توجد في إطار السلطة القضائية شبكات متخصصة بشأن الاتجار تضطلع بصوغ التوجيهات وتنفيذها وتقييمها. ولا تشارك الطوائف والأقاليم مشاركة مباشرة في أعمال المدعين الخاصين، لكونها داخلة في نطاق الولاية الاتحادية، إلا في مجال الدعم المالي لمراكز العناية بالضحايا.
53 - وسلَّم بأن البيانات المتعلقة بأحكام العقوبات القضائية تبدو مبهمة بعض الشيء، وعزا ذلك جزئيا إلى التوقيت الذي جُمعت فيه الإحصاءات وإلى اعتماد تشريعات جديدة في عام 2005. وقال إن بعض البيانات المسجلة في مرحلة لاحقة تشير بالفعل إلى الأحكام القضائية الصادرة بموجب القانون السابق، بينما لا يتوافر بعض آخر من البيانات. ونوّه إلى أن بلجيكا لكونها بلدا صغيرا لم يتسنّ لها أن تجمع بالقدر المطلوب من التفصيل إحصاءات بشأن أحكام العقوبات القضائية أو بشأن حالات الجرائم الجنسية التي يرتكبها بلجيكيون، ولكنه أكد للجنة أن الجهد سيُبذل لتكملة البيانات التي أتيحت حتى الآن.
54 - السيدة فرانكن (بلجيكا): قالت إن هناك مرسوما جديدا يجيز اعتماد إجراءات مؤقتة وإيجابية، عند الاقتضاء، شريطة أن تكون هذه التدا بير مبررة تبريرا موضوعيا بتحقيق غرض مشروع وأن ت كون وسائل تحقيق هذا الهدف وسائل مناسبة.
55 - وتطرقت إلى مسألة الشكاوى المقدمة من الحظر المفروض على الحجاب، فأوضحت أنه نظرا إلى أن المدارس في الإقليم الفلمندي تتمتع بالاستقلال الذاتي، فإن كل مدرسة بوسعها أن تقرر الأنظمة الخاصة بها بشأن مثل هذه المسائل. ويضاف إلى ذلك أن مفهوم الحياد يقتضي أن يكون المعلمون محايدين تجاه جميع التلاميذ، بصرف النظر عن ملبسهم. وأشارت إلى أن شبكة نقاط التنسيق القائمة لمعالجة الشكاوى في 13 مدينة تدعم الجهود الرامية إلى حل الخلافات على المستوى المحلي؛ وإذا لم يتسنّ ذلك، يمكن إحالة الشكاوى إلى المستوى الاتحادي، الذي يضطلع بالمسؤولية النهائية عن العدالة.
56 - وأردفت قائلة إن تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص يقتضي أن يكون الجهد مستمرا لأن المجتمعات تتطور بصفة دائمة. ولذا يشكل موضوع التوعية موضوعا متكررا لدى الإدارة الفلمندية في مجال صوغها للأدوات والسياسات الرامية إلى سد الفجوات القائمة بين مستويات المساواة التي يفرضها القانون ومستوياتها القائمة في الواقع.
57 - وذكرت أنه منذ عام 2006 أصبحت متابعة جميع الإجراءات التي تتخذها السلطات الفلمندية لتعميم مراعاة المنظور الجنساني مشمولة في إطار طريقة التنسيق المفتوح، التي تشمل عملية سنوية لتحديد الأهداف والتقييم.
58 - واسترسلت قائلة إن التقييم الذي أجري لسياسات التوعية، وأظهر عدم حدوث تغير ملموس في التصورات المفعمة بالقوالب النمطية الجنسانية على مدى عشر سنوات، يبين بوضوح ضرورة استمرار الجهود في هذا الصدد. بيد أنه قد رُصد حدوث تحولات كبيرة لدى قطاعات محددة من السكان ومن ثم قررت الحكومة، بناء على هذه النتائج، أن بإمكانها أن تحوّل تركيزها إلى الفئات الأخرى.
59 - السيدة أدريانسنس (بلجيكا): قالت إن المدارس القائمة لدى الطائفة الفرنسية تتمتع هي الأخرى بالاستقلال الذاتي، حيث توجد لدي كل منها قواعدها التنظيمية الداخلية بشأن المسائل المماثلة لارتداء الحجاب وأغطية الرأس وغيرها من لوازم المظهر الدينية. وقد أجرت إدارة الطائفة الفرنسية قبل فرض الحظر مشاورات مع عدة رابطات للنساء المسلمات، ولم يكن بعضها مؤيدا لارتداء صغيرات السن من النساء للحجاب في المدارس، نظرا لما يُرى داخل فئات المسلمين المتدينين التي ينتمين إليها من أن النساء اللائي لا يفضلن أن يرتدين الحجاب يمكن أن يتعرضن للاستهزاء والتمييز من جانب الأخريات.
60 - وذكرت أن توصيات اللجنة بشأن القوالب النمطية الجنسانية وضروب تصوير المرأة المشوبة بالتحيز الجنساني في وسائط الإعلام والإعلانات توجد في مراحل مختلفة من التنفيذ. وقد اضطُّلع بمجموعة شاسعة التنوع من الأنشطة والمشاريع في جميع فروع وسائط الاتصال الجماهيرية والصحافة والسينما والإعلان، وذلك بدعم من الفنانين، والمجلس الأعلى الذي ينظم شؤون وسائط الإعلام، والمجتمع المدني. وقد تولّد قدر كبير من الاهتمام من المناقشات التي جرت بشأن دور النساء المهنيّات في حقل وسائط الإعلام. وتم إنتاج كتب مدرسية وأشكال أخرى من المنشورات والبرامج الإذاعية التي تروِّج التصورات الإيجابية للهوية النسائية وعدم العنف، وذلك من أجل أفراد الجمهور الأصغر سناً لمساعدتهم على تكوين حسّ نقدي تجاه ما تحتويه وسائط الإعلام والإعلانات.
61 - وتطرقت إلى موضوع تمكين الرجال، فقالت إن المؤتمر الدولي الثالث بشأن موضوع “paroles des hommes” ( ”كلمات الرجال “) عُقد في بروكسل في تشرين الأول/ أكتوبر 2008 بدعم كامل من حكومة الطائفة الفرنسية.
62 - السيد بيتـرز (بلجيكا): قال إن الطائفة الفرنسية توفر الدعم الاجتماعي للنساء المهاجرات. وقد قامت الإدارة، بالاشتراك مع مركز الإدماج الإقليمي، بتمويل شبكة من ”المترجمين الاجتماعيين “ يمكن للمهاجرات أن يخترن منها مترجمة إذا أردن ذلك. ويشنّ إقليم والون حملات بشأن مواضيع كثيرة، منها موضوع القضاء على القوالب النمطية الجنسانية.
63 - السيدة شوب - شيلينغ : أعربت عن دهشتها من أن القوالب النمطية الجنسانية لا تزال توجد في الكتب المدرسية، وبخاصة في بلدان الاتحاد الأوروبي. وتساءلت عما إن كانت برامج تدريب المعلمين بجميع مستوياتها تتضمن مناهج دراسية إلزامية بشأن مدى تأثير مواقف المعلمين الراسخة في اللاوع ي على تلاميذهم، حيث أنه حتى إذا أ ُ زيلت جميع الصور المشوبة بالقوالب النمطية من الكتب المدرسية، فإن التقدم لن يتحقق ما لم يكن المعلمون على وعي بإمكانية تأث يرهم على تصورات تلاميذهم لأدوار الجنسين.
64 - واستفسرت عن دور معهد تحقيق المساواة بين المرأة والرجل فيما يتعلق بتعميم مراعاة المنظور الجنساني ومدى فعاليته في رصد تطبيق السلطات الاتحادية لسياسات تعميم مراعاة المنظور الجنساني. وسألت عما إن كانت توجد طريقة للتأكد مما إن كانت تُجرى تحليلات للأثر الجنساني للبرامج أو السياسات أو الأنظمة أو القوانين القائمة وما إن كانت تلك الآليات تقيَّم بصفة دورية.
65 - السيدة غاسبارد (نائبة الرئيسة): علّقت على ما ذكره الوفد من أن الاتفاقية نادرا ما يُستشهد بها في المحاكم البلجيكية لأن صاحبات الشكاوى يفضلن الاستشهاد بالقانون الأوروبي، فقالت إن أحكام التوجيهات الأوروبية المدرجة في القوانين المحلية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لا تتناول سوى التمييز في مجال العمالة، بينما توجد في الاتفاقية مواد توفر نطاقا أوسع من ذلك بكثير. وأعربت عن شديد رغبتها في معرفة مستوى المتابعة التي أوليت للتوصيات الصادرة عن اللجنة في عام 2002، وعن اعتقادها بأن كثيرا من المنظمات غير الحكومية المعنية عموما بحقوق الإنسان ليست ملمّة إلماما تاما بالاتفاقية.
66 - السيدة نيوباور : قالت إن المعلومات المقدمة في التقرير، والردود الواردة على أسئلة اللجنة، بشأن العلاقة بين السياسات والتدابير العامة والتدابير الخاصة المؤقتة تفتقر إلى الوضوح. وتساءلت عما إن كان مقررو السياسات في مجال تحقيق المساواة بين الجنسين يفهمون معنى التدابير الخاصة المؤقتة ويدركون نطاقها، وشجعت الحكومة والسلطات البلجيكية على جميع المستويات على أن تتخذ من التوصية العامة رقم 25 إطارا لصوغ التدابير الخاصة المؤقتة.
67 - وأعربت عن دهشتها من ضآلة الحصص المحددة للمرأة في مختلف المراسيم والإجراءات الرامية إلى تعزيز تمثيل المرأة في ميدان الخدمة العامة. وتساءلت عما إن كانت الحكومة قلقة من أن هذه الاشتراطات المنخفضة قد تكون على غير اتساق مع مبدأ المساواة بين الجنسين وعما إن كانت تعتزم رفع مستوى التوقعات بزيادة الحدود الدنيا لهذه الحصص.
68 - السيدة جبر (نائبة الرئيسة): وصفت الردود الواردة على استفسارات اللجنة بشأن أغطية الرأس وملابس الحجاب الإسلامية بأنها ليست واضحة ولا مقنعة، وأكدت أن القضية الحقيقية هي مسؤولية الدولة تجاه المهاجرات الشابات ومسؤوليتها عن إدماجهن في المجتمع. واسترسلت قائلة إنه يلزم لسلطتي الدولة التنفيذية والتشريعية، وليس بالضرورة فرادى الهيئات الإدارية، أن تتخذا إجراءات حاسمة وأن تنفذا سياسات واضحة في هذا الصدد. وأعربت عن تفهمها التام لضرورة أن تمارس المدارس استقلالها الذاتي وأن يتصف المعلمون بصفة الحياد، ولكن الموقف بالنسبة إلى ارتداء أغطية الرأس في السياقات الأخرى ليس واضحا. كما أن مسألة الحجاب تتصل بمسألة التصورات المتأثرة بالقوالب النمطية. وقالت إنها تعتقد أن استمرار الغموض في هذا الصدد ينطوي على احتمال وصم النساء المحجبات بأنهن غير متوافقات مع المجتمع. واختتمت كلامها قائلة إن انتهاج سياسات محددة تحديدا صارما تتجاوز مجرد المشاورات والدراسات والحلقات الدراسية أمر بالغ الأهمية في هذا الصدد.
69 - السيد فلنترمان : سأل عما إن كانت الحكومة تعتزم إنشاء معهد وطني لحقوق الإنسان. وأعرب عن ترحيب اللجنة بالمشاركة النشطة للمنظمات غير الحكومية في إعداد التقارير الدورية وعن أملها في أن تتشجع هذه المنظمات على أن تقوم هي نفسها بإصدار التقارير عن الوضع في الدول الأطراف.
70 - وأعرب عن دهشته من أن العنف الجنسي لا يزال يُعتبر جريمة خُلقية وليس جريمة من جرائم العنف. وأشار إلى أن صلاحيات الحكومة في مكافحة العنف ضد المرأة مقسمة فيما بين الحكومة الاتحادية والحكومات الطائفية والإقليمية، حيث يتولى كل منها معالجة جانب مختلف من جوانب المشكلة. وتساءل عن الكيفية التي يؤثر بها هذا التقسيم للصلاحيات على تنفيذ السياسات والبرامج وتنسيقها على المستوى العملي.
71 - السيدة ديريام (المقررة): قالت إن ازدياد اللجوء إلى أسلوب العمل بدوام جزئي يسهم إسهاما واضحا في توسيع فجوة الأجور بين الرجال والنساء، وإنها ترى في هذه الظاهرة شكلا من أشكال الإذعان للقوالب النمطية الجنسانية. وكان ينبغي لبلجيكا أن تحقق في الفترة التي انقضت منذ توقيعها على الاتفاقية في عام 1980 نتائج أفضل مما حققته في مجال تحقيق المساواة بين الجنسين. وينبغي أن تعتمد الحكومة نهجا كليا وشاملا في هذا الصدد. وتساءلت عن الكيفية التي تنسق بها الحكومة استراتيجيتها فيما بين الإدارات والوزارات على مختلف المستويات. وأضافت قائلة إن العمل بدوام جزئي، الذي بدأ تطبيقه أصلا بوصفه وسيلة مفيدة تمكن النساء من الموازنة بين مسؤوليات الأسرة والعمل، أصبح هو الأسلوب السائد بصفة متزايدة ، مما يضاعف من تهميش المرأة، خصوصا في البلدان الأوروبية.
72 - السيدة سيمونوفيتش (الرئيسة): قالت إن من المهم للغاية التركيز على تنفيذ الاتفاقية على ضوء التصديق على البروتوكول الاختياري. وينبغي إيلاء مزيد من الانتباه لجعل العاملين في مجال القانون مدركين لإمكانية تقديم الشكاوى في إطار البروتوكول الاختياري. كما يمكن للقضاء أن يستفيد من الدراسات الإفرادية التي تكون متصلة بتنفيذ مواد محددة من الاتفاقية. ومن المهم أهمية بالغة دراسة الطرق التي تكفل زيادة إبراز الاتفاقية للعيان وتعزيز قبولها بوصفها صكا ملزما قانونا. وأشارت إلى أن اللجنة قامت مؤخرا بزيارة لكسمبرغ، حيث تسنى لها رصد تنفيذ تعليقاتها وتوصياتها الختامية والالتقاء بأعضاء السلطة القضائية ونقابة المحامين وبأعضاء البرلمان. وقد يكون القيام ببعثة مماثلة أمرا مفيدا في حالة بلجيكا.
73 - السيدة فاستر (بلجيكا): قالت إن الحكومة، من موقع إدراكها التام لصعوبة إعمال مراعاة المنظور الجنساني على الوجه الفعال وتجهيز الهيئات الوطنية بما يلزم لتحقيق هذا الهدف، قد اعتمدت القانون المؤرخ 12 كانون الثاني/ يناير 2007 بشأن إدماج البعد الجنساني في السياسات الاتحادية برمتها. وتتضمن الصفحتان 5 و 16 من التقرير تفاصيل عن أحكام ومقاصد هذا القانون، الذي يشكل محاولة طموحة ترمي إلى أن تخلق لدى القائمين بالتخطيط والتشريع والتنفيذ ”نزعة تلقائية “ إلى تعميم مراعاة المنظور الجنساني. ويهدف هذا القانون إلى مساعدة الوكالات الحكومية على تحديد أهداف واضحة ودقيقة بشأن تحقيق المساواة بين الجنسين ويفرض على جميع الإدارات التزاما بجمع إحصاءات مصنفة حسب نوع الجنس في جميع مجالات الاختصاص. ومن الجوانب الأكثر جدَّة لهذا القانون اشتراط إجراء تقييم مسبق لتأثير جميع التدابير التشريعية والتنظيمية المؤثرة على الرجل والمرأة، ثم إجراء تحليل في منتصف المدة وتحليل آخر عند اكتمال التنفيذ. واختتمت كلامها قائلة إن معهد تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة يؤدي دورا رئيسيا في صوغ أدوات تدريب المسؤولين على تنفيذ القانون على نحو منظَّم تنظيما بنيويا.
رفعت الجلسة الساعة 10/13 .