اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الرابع لألبانيا *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع لألبانيا ( ) في جلستيها 41 و42 ( ) المعقودتين في 16 و17 أيلول/سبتمبر 2024، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 59 المعقودة في 27 أيلول/ سبتمبر 2024 .
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الرابع وبالمعلومات التكميلية الواردة في الردود على قائمة المسائل. وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطر ف .
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية المتخذة لزيادة حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، مثل التصديق في عام 2022 على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العنف والتحرش في عالم العمل لعام 2019 (رقم 190)، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للعمالة والمهارات (2023 - 2030 )، والاستراتيجية الوطنية بشأن الهجرة (2024 - 2030 ) وخطة عملها (2024 - 2026 ) والخطة الوطنية لحقوق الطفل (2021 -2026 )، بالإضافة إلى التدابير الأخرى المذكورة في هذه الملاحظات الختامية.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
التطبيق المحلي للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
4- تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها لأنه في حين أن دستور الدولة الطرف يكفل حماية الحقوق الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في فصلين منفصلين، فإن أحد هذين الفصلين لا يمكن الاحتجاج به مباشرة أمام المحاكم. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود معلومات عن الحالات التي احتُج فيها بالعهد أمام المحاكم المحلية و/أو طبقتها مباشرة، وإزاء الافتقار إلى التدريب المتخصص في مجال العهد وإمكانية التقاضي بشأن الحقوق المنصوص عليها فيه للقضاة والمدعين العامين والمحامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وغيرهم من الجهات الفاعلة ذات الصلة.
5- تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة، وتوصي الدولة الطرف بأن تكفل عدم تأثير تقسيم أحكام العهد على فصول مختلفة من الدستور في انطباقها المباشر وقابليتها للإنفاذ في المحاكم المحلية. وتوصيها اللجنة أيض اً الدولة الطرف بأن توفر تدريب اً منتظم اً للقضاة والمدعين العامين والمحامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وغيرهم من الجهات الفاعلة ذات الصلة فيما يتعلق بالحقوق المنصوص عليها في العهد وقابليتها للإنفاذ المباشر في المحاكم، وأن تزود أصحاب الحقوق بالمعلومات التي يحتاجونها للمطالبة باحترام تلك الحقوق. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 9(1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد.
المساعدة القانونية المجانية
6- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لضمان الحصول على المساعدة القانونية المجانية. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن إجراءات الحصول على المساعدة القانونية الثانوية بموجب القانون رقم 111/2017 طرح تحديات كبيرة أمام الحصول على المساعدة القانونية في الوقت المناسب، ولا سيما في قضايا العنف الأسري، حيث يتطلب الطابع المعجل للمحاكمات دعما ً فوري اً. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا إزاء عدم كفاية الموارد المخصصة لتنفيذ هذا القانون، فضلا عن عدم الوعي بتوافر المساعدة القانونية المجانية وإجراءات تقديم الطلبات، ولا سيما بين النساء والفتيات في المناطق الريفية.
7- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لإتاحة المساعدة القانونية المجانية والميسرة لجميع المحتاجين إليها. وتوصي، على وجه الخصوص، الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مراجعة إجراءات الحصول على المساعدة القانونية الثانوية بموجب القانون رقم 11/2017 بشأن المساعدة القانونية المكفولة من الدولة، لضمان دعم مناسب في توقيت تقديمه لجميع الضحايا ويكون في متناولهم، لا سيما في حالات العنف الأسري؛
(ب) تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لتنفيذ القانون رقم 111/2017؛
(ج) إذكاء الوعي العام بتوافر المساعدة القانونية المجانية وإجراءات تقديم الطلبات، لا سيما بين النساء والفتيات في المناطق الريفية.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
8- تلاحظ اللجنة أن اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أعادت اعتماد مكتب محامي الشعب ضمن الفئة ألف عام 2020، وأصدرت عددا من التوصيات لزيادة تعزيز استقلاليته وعمله الفعال. وتشعر اللجنة بالقلق على وجه الخصوص لأن مستوى تمويل مكتب محامي الشعب غير كاف لتلبية احتياجاته من الموارد البشرية، بما في ذلك الاحتفاظ بموظفين متفرغين في مكاتبه الإقليمية.
9- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز فعالية مكتب محامي الشعب واستقلاله، مع مراعاة الملاحظات والتوصيات التي قدمتها اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في كانون الأول/ديسمبر 2020. وتوصي اللجنة الدولة الطرف، على وجه الخصوص، بتزويد مكتب محامي الشعب بالموارد المالية والبشرية الكافية لتمكينه من الاضطلاع بولايته على الوجه الأكمل، بما في ذلك تعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
منظمات المجتمع المدني
10- تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار بشأن خططها لتوفير نظام إلكتروني لتسجيل المنظمات غير الحكومية. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء العقبات التي تعترض عملية تسجيل هذه المنظمات، التي يقال إنها معقدة ومكلفة ومركزية محصورة في تيرانا، مما يجعل من الصعب بشكل خاص على الأفراد الذين يعيشون في المناطق النائية تسجيل منظماتهم. وتلاحظ اللجنة بقلق أن هذه القيود قد تعيق إنشاء منظمات مكرسة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
11- توصي اللجنة الدولة الطرف بإزالة أي حواجز تقيد دون مبرر تسجيل المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك المنظمات العاملة في مجال حماية وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف، على وجه الخصوص، بأن تنفذ النظام الإلكتروني لتسجيل المنظمات غير الحكومية تنفيذ اً فعال اً، وأن تتخذ مزيد اً من التدابير لتبسيط الإجراءات وخفض التكاليف وإضفاء الطابع اللامركزي على العملية للسماح بالتسجيل المحلي خارج تيرانا، ولا سيما بالنسبة للأفراد الذين يعيشون في المناطق النائية.
تغير المناخ
12- ترحب اللجنة بالجهود المستمرة التي تبذلها الدولة الطرف في مجال التخفيف من آثار تغير المناخ، بما في ذلك الخطط الرامية إلى توسيع قدرة مصادر الطاقة المتجددة من خلال محطات جديدة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن الاستراتيجية الوطنية للدولة الطرف بشأن تغير المناخ لم تنجز بالكامل لتحقيق الهدف المنقح فيما يتعلق بالمساهمات المحددة وطني اً بموجب اتفاق باريس. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء قدرة الإدارة العامة المحدودة على تقييم آثار تغير المناخ وإدماجها في الاستراتيجيات القطاعية. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود سجل للانبعاثات، مما يعيق إلى حد كبير التنفيذ الفعال للهدف المنقح المتعل ق بالمساهمات المحددة وطنيا.
13- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف جهودها لتحقيق الهدف المتعلق بالمساهمات المحددة وطني اً بموجب اتفاق باريس، ولا سيما عن طريق تحديث استراتيجيتها الوطنية المتعلقة بتغير المناخ لمواءمتها مع الهدف المنقح؛
(ب) تعزيز قدرة الإدارة العامة على تقييم آثار تغير المناخ وإدماجها في الخطط القطاعية؛
(ج) إنشاء سجل وطني للانبعاثات لتحسين الرصد والمساءلة؛
(د) مراعاة بيان اللجنة بشأن تغير المناخ والعهد ( ) .
التفاوتات الإقليمية
14- تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار التفاوتات الإقليمية في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تؤثر على المجتمعات المحلية التي تعيش في المناطق النائية على وجه الخصوص.
15- توصي اللجنة الدولة الطرف بتنفيذ تدابير هادفة لسد الثغرات الإقليمية في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع التركيز بوجه خاص على تحسين فرص حصول الأشخاص الذين يعيشون في المجتمعات النائية على الرعاية الصحية والتعليم والحماية الاجتماعية.
الحد الأقصى من الموارد المتاحة
16- تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار انخفاض مخصصات الميزانية لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما فيما يتعلق بالحصول على الرعاية الصحية والتعليم والحماية الاجتماعية. وتشعر بالقلق أيض اً لأن النسبة الإجمالية للإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي لا تزال منخفضة، مما يحد من الحيز المالي اللازم للاستثمارات الحيوية. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء أوجه القصور في الإنفاق العام، الأمر الذي قد يعيق إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
17- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) زيادة مخصصات الميزانية للرعاية الصحية والتعليم والحماية الاجتماعية وغيرها من المجالات المتصلة بالحقوق المشمولة بالعهد، مع التركيز بوجه خاص على المحرومين والمهمشين من الأفراد والمجموعات؛
(ب) تعزيز الكفاءة والفعالية في الإنفاق العام لتعظيم أثر المبالغ المنفقة في الحد من عدم المساواة وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، بسبل منها معالجة حالات سوء تخصيص الموارد وعدم استخدامها؛
(ج) مراجعة نظامها الضريبي لضمان سياسة مالية أكثر كفاءة وتصاعدية وعدل اً، بما في ذلك عن طريق إعادة تقييم معدلات ضريبة الدخل على الشركات والأفراد، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز تعبئة الإيرادات لدعم الاستثمارات في رأس المال البشري والمادي وإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الروما والمصريون
18- ترحب اللجنة باعتماد خطة العمل الوطنية للمساواة والإدماج والمشاركة الخاصة بأقليتي الروما والمصريين (2021 - 2025 )، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الغجر والمصريين ما زالوا يواجهون تمييز اً مجتمعي اً واسع النطاق وحرمان اً اجتماعي اً واقتصادي اً، بما في ذلك محدودية فرص الحصول على العمل والرعاية الصحية والتعليم وعلى مستوى معيشي لائق. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً إزاء عدم وجود بيانات منفصلة ومصنفة عن الروما والمصريين، مما يعيق إجراء تقييم دقيق للتحديات والعقبات المحددة التي يواجهونها في الحصول على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 2(2)).
19- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز التدابير الرامية إلى التصدي للتمييز المجتمعي الواسع النطاق والتغلب على العقبات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها الروما والمصريون، مع التركيز على ضمان حصولهم على العمل والرعاية الصحية والتعليم وعلى مستوى معيشي لائق، ولا سيما للنساء والفتيات؛
(ب) ضمان التنفيذ الفعال لخطة العمل الوطنية للمساواة والإدماج والمشاركة الخاصة بأقليتي الروما والمصريين (2021 - 2025 ) وغيرها من السياسات، مع إجراء الرصد والتقييم المنتظمين لتنفيذها وتخصيص الموارد الكافية ؛
(ج) ضمان جمع بيانات مفصلة عن الروما والمصريين، كمجموعات متمايزة، مع الاحترام الكامل لمبدأ تحديد الهوية الذاتية، من أجل إثراء السياسات وتلبية احتياجاتهم الخاصة المتعلقة بالتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(د) الاسترشاد بتعليقها العام رقم 20(2009) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الأشخاص ذوو الإعاقة
20- ترحب اللجنة باعتماد خطة العمل الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة (2021 - 2025 ) وجميع اللوائح اللازمة لتنفيذ القانون رقم 93/2014 بشأن إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وإتاحة إمكانية الوصول لهم. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن الأشخاص ذوي الإعاقة ما زالوا يواجهون عقبات فيما يتعلق بالتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحصول على الرعاية الصحية، ولا سيما بسبب الافتقار إلى إمكانية الوصول في الهياكل الأساسية والمباني العامة. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن اللوائح الداخلية اللازمة لتنفيذ القانون رقم 15/2019 بشأن تعزيز التوظيف لم تعتمد بعد (المادة 2(2)).
21- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل التنفيذ الكامل والفعال للقانون رقم 93/2014 المتعلق بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وإتاحة إمكانية الوصول لهم، ولوائحه الداخلية، وأن تتخذ جميع التدابير اللازمة لإجراء تحسينات تتيح إمكانية الوصول إلى الهياكل الأساسية والمباني العامة وفق اً لمعايير إمكانية الوصول، مع إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة بنشاط في هذه العملية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض اً باعتماد اللوائح الداخلية اللازمة لتنفيذ القانون رقم 15/2019 المتعلق بتعزيز العمالة، الذي ينص على نسبة 25 إلى 1 لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وإنشاء آلية إنفاذ قوية لضمان الامتثال.
التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية
22- ترحب اللجنة باعتماد خطة العمل الوطنية لمجتمع الميم الموسع (2021 - 2027 ). غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن التمييز ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين لا يزال سائد اً فيما يتعلق بالتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً لأنه في حين أحرزت الدولة الطرف تقدم اً في إطارها التشريعي والسياساتي في مجال الحماية من التمييز القائم على أساس التوجه الجنسي والهوية الجنسانية، لا تزال هناك ثغرات كبيرة في التنفيذ، لا سيما بسبب نقص الوعي العام بهذه الحماية وعدم كفاية الموارد. وعلاوة على ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لعدم اعتماد أي أحكام حتى الآن فيما يتعلق بالاعتراف بالشراكات بين مثليين أو توسيع نطاق الاستحقاقات الزوجية لتشمل الشركاء المثليين. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم الاعتراف القانوني بالهوية الجنسانية لمغايري الهوية الجنسانية (المادة 2(2)).
23- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير هادفة للتصدي للتمييز المستمر الذي يواجهه المثليون والمثليات ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين فيما يتعلق بالحصول على الرعاية الصحية والتعليم والعمل والسكن؛
(ب) ضمان التنفيذ الكامل لإطارها التشريعي والسياساتي للحماية من التمييز على أساس الهوية الجنسية والميل الجنسي، ولا سيما خطة العمل الوطنية لمجتمع الميم الموسع (2021 - 2027 )، عن طريق تخصيص ما يكفي من الموارد، وإذكاء الوعي العام وتعزيز آليات الرصد والمساءلة؛
(ج) التعجيل باعتماد تعديلات على قانون الأسرة لضمان الاعتراف القانوني بالشراكات بين مثليين وتوسيع نطاق الاستحقاقات الزوجية لتشمل الشركاء المثليين؛
(د) وضع واعتماد إجراء فعال للاعتراف القانوني بنوع الجنس وضمان تمتع مغايري الهوية الجنسانية على قدم المساواة بالحقوق المشمولة بالعهد.
المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة
24- ترحب اللجنة باعتماد الاستراتيجية الوطنية للمساواة بين الجنسين وخطة عملها (2021 - 2030 ). غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن استمرار القوالب النمطية الجنسانية وبعض الممارسات التقليدية لا يزال يفاقم عدم المساواة بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتشعر اللجنة بقلق كبير لأن المرأة لا تزال تواجه عقبات في تملُّك الأراضي، بسبب جملة أمور بينها الممارسات المتعلقة بالميراث. ويساورها القلق أيض اً إزاء التفاوت الكبير بين الجنسين في المشاركة في سوق العمل واستمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين، بما في ذلك بسبب الفصل المهني الأفقي والرأسي للمرأة في وظائف أو مهن ذات أجور أقل ومناصب أدنى رتبة دون فرص ترقية (المادة 3).
25- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة القوالب النمطية الجنسانية والممارسات التقليدية التي تعزز عدم المساواة بين الجنسين، ولا سيما فيما يتعلق بإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(ب) تعزيز التدابير الرامية إلى ضمان تكافؤ فرص المرأة في تملُّك الأراضي، بسبل منها ضمان التنفيذ الفعال للتشريعات التي تعترف بالممتلكات المكتسبة أثناء الزواج كممتلكات مشتركة؛
(ج) زيادة مستوى مشاركة المرأة في سوق العمل، بما في ذلك من خلال تعزيز حملات التوعية والممارسات الجيدة لمواجهة وتغيير النظرة إلى أدوار الجنسين في الأسرة وفي المجتمع، وكذلك من خلال توسيع الشبكة العامة لخدمات رعاية الأطفال وغيرها من الخدمات المقدمة للأطفال وغيرهم من المعالين؛
(د) اتخاذ تدابير لسد الفجوة في الأجور بين الجنسين من خلال معالجة أسبابها الجذرية التي تشمل الفصل المهني الأفقي والرأسي بين الجنسين في سوق العمل. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تسترشد بتعليقها العام رقم 16(2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الحق في العمل
26- تشعر اللجنة بالقلق لأنه على الرغم من التقدم المحرز في العمالة العامة، لا يزال الشباب، ولا سيما الشابات، يواجهون معدلات عالية من البطالة والعطالة. وعلاوة على ذلك، لا تزال الدولة الطرف تواجه ارتفاع اً ملحوظ اً في حالات الهجرة، حيث يبحث جزء كبير من سكانها عن فرص عمل في الخارج. ولا تزال العوامل الاقتصادية، مثل ارتفاع معدلات البطالة ومحدودية فرص العمل وانخفاض الأجور، تمثل المحركات الرئيسية للهجرة. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء الصعوبات المستمرة التي يواجهها الشباب في الانتقال إلى سوق العمل وعدم المواءمة بين البرامج التعليمية ومتطلبات سوق العمل. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً إزاء ضخامة عدد العاملين في الاقتصاد غير الرسمي، ولا سيما في قطاعات مثل الزراعة، وتجارة الجملة والتجزئة، والبناء (المادة 6).
27- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز التدابير، بما في ذلك برنامج ض مانات الشباب، لمعالجة ارتفاع معدلات البطالة والعطالة بين الشباب، ولا سيما الشابات، عن طريق تعزيز سياسات سوق العمل الشاملة، وإيجاد المزيد من فرص العمل، وتحسين الإنتاجية، وعكس اتجاهات هجرة الشباب. وتوصي اللجنة أيض اً الدولة الطرف بتعزيز نوعية برامج التعليم والتدريب التقني والمهني لضمان مواءمة المؤهلات والمهارات مع احتياجات سوق العمل. وعلاوة على ذلك، توصي الدولةَ الطرف بتعزيز جهودها لتيسير انتقال العمال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، مع التركيز بوجه خاص على قطاعات الزراعة وتجارتي الجملة والتجزئة والبناء. وفي هذا السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 18(2005) بشأن الحق في العمل.
الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية
28- ترحب اللجنة بالجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز كفاءة عمليات التفتيش على العمل، لكنها تشعر بالقلق إزاء ارتفاع عدد حوادث العمل المميتة وعدم الإبلاغ عن الحوادث والأمراض المهنية غير المميتة. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً إزاء القدرة المحدودة لمفتشية العمل الحكومية على رصد وإنفاذ قوانين العمل بفعالية، ولا سيما فيما يتعلق بمعايير السلامة والصحة. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن الحد الأدنى الحالي للأجور لا يزال غير كاف لضمان العيش الكريم للعمال وأسرهم (المادة 7).
29- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعجل، بدعم ومساعدة فنية من منظمة العمل الدولية، في اعتماد وتنفيذ الوثيقة السياسية المتعلقة بالسلامة والصحة المهنيتين ( 2024-2030 ) وتعزيز قدرة مفتشية العمل الحكومية على الوفاء بولايتها المتمثلة في مراقبة قوانين العمل وإنفاذها بفعالية، بما في ذلك عن طريق تحسين السلامة في العمل ومعالجة مشكلة العمل غير المصرح به. وسيشمل ذلك زيادة عدد المفتشين وتزويدهم بالتدريب الكافي وتحسين التنسيق مع السلطات الأخرى ذات الصلة. وتوصي اللجنة أيض اً بأن ترفع الدولة الطرف الحد الأدنى للأجور إلى مستوى يكفل العيش الكريم لجميع العمال وأسرهم، وأن تراجعه وتعدله بانتظام، مع مراعاة التضخم وتكلفة المعيشة. وفي هذا السياق، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 23(2016) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية.
الحقوق النقابية
30- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) عدم استفادة العمال الأجانب الذين ليس لديهم تصريح إقامة من الحقوق النقابية بموجب المادة 35 من القانون رقم 152/2013 المتعلق بموظفي الخدمة المدنية؛
(ب) فرض قيود على الحق في الإضراب لموظفي الخدمة المدنية العاملين في خدمات النقل وقنوات التلفزيون العامة؛
(ج) القيود المنصوص عليها في المادة 161 من قانون العمل على الاتفاقات الجماعية على مستوى المؤسسة أو الفرع (المادة 8).
31- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك التدابير التشريعية، لضمان استفادة جميع العمال الأجانب من الحقوق النقابية، سواء أكان لديهم تصريح عمل أو إقامة أم لا؛
(ب) تعديل المادة 35 من القانون رقم 152/2013 بشأن موظفي الخدمة المدنية، للسماح لموظفي الخدمة المدنية الذين لا يمارسون السلطة باسم الدولة ويعملون في خدمات النقل وفي قنوات التلفزيون العامة بممارسة حقهم في الإضراب؛
(ج) تعديل المادة 161 من قانون العمل واتخاذ تدابير لتعزيز الاتفاقات الجماعية الطوعية على جميع المستويات، بما في ذلك الصعيد الوطني.
الحق في الضمان الاجتماعي
32- تشعر اللجنة بالقلق لأن نظام الحماية الاجتماعية في الدولة الطرف لا يوفر تغطية شاملة من حيث الاستحقاقات. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء عدم وجود استحقاقات نقدية للأطفال وعدم وجود خدمات رعاية شاملة وطويلة الأجل لكبار السن، إلى جانب وجود فجوات كبيرة في التغطية في الخطط القائمة على الاشتراكات وغير القائمة على الاشتراكات، مما يترك الفئات المحرومة والمهمشة دون حماية. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً لأن عدد اً كبير اً من العمال، ولا سيما العاملون في الاقتصاد غير الرسمي وأشكال العمل غير المعتادة، غير مؤهلين للحصول على استحقاقات أساسية مثل استحقاقات العجز وإصابات العمل (المادة 9).
33- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير لتوسيع وتعزيز نظام الحماية الاجتماعية لديها، بما يكفل تغطية شاملة لجميع الفئات المحرومة والمهمشة، بما في ذلك استحداث استحقاقات نقدية للأطفال وخدمات رعاية طويلة الأجل شاملة لكبار السن. و توصيها أيض اً بتوسيع نطاق تغطية استحقاقات الإعاقة وإصابات العمل لتشمل جميع العمال، ولا سيما العاملون في الاقتصاد غير الرسمي وأشكال العمل غير المعتادة، لضمان حمايتهم الكاملة في إطار نظام الضمان الاجتماعي. وفي هذا السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 19(2007) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي.
حماية الأسرة والطفل
34- تلاحظ اللجنة خطط الدولة الطرف لصياغة تشريع جديد مخصص للوصاية على الأطفال المحرومين من رعاية الوالدين، استناد اً إلى مبدأ مصالح الطفل الفضلى. غير أن اللجنة تكرر الإعراب عن قلقها لأن قانون وضع الأيتام لا يكفل سوى مساعدة ودعم محدودين للأطفال أثناء انتقالهم من مؤسسات الرعاية الحكومية إلى الاستقلالية في مرحلة البلوغ (المادة 10).
35- تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بتعديل قانون وضع الأيتام لضمان المساعدة والدعم الكافيين للأطفال أثناء انتقالهم من مؤسسات الرعاية الحكومية إلى الاستقلالية في مرحلة البلوغ.
36- وتلاحظ اللجنة وجود إطار قانوني في الدولة الطرف يهدف إلى ضمان تكافؤ فرص الحصول على الخدمات للمهاجرين وطالبي اللجوء، ولا سيما للأطفال الأجانب غير المصحوبين بذويهم والناجين من الاتجار، لكنها تشعر بالقلق لأن هؤلاء الأطفال يواجهون عقبات كبيرة في الحصول على حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لأنهم غالب اً ما يفتقرون إلى إمكانية الحصول على سكن لائق، وعلى الرعاية الصحية والتعليم بسبب عدم وجود هياكل استقبال طويلة الأجل وعدم كفاية التنسيق بين السلطات (المادة 10).
37- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ خطوات ترمي إلى التنفيذ الكامل والفعال للتشريعات الرامية إلى إدماج المهاجرين في المجتمع، مع التركيز على توفير الخدمات الأساسية وفرص الإدماج الاجتماعي. وتوصيها أيض اً باتخاذ خطوات لإنشاء هياكل استقبال طويل الأجل للأطفال الأجانب غير المصحوبين بذويهم وتحسين التنسيق بين السلطات المعنية، بما في ذلك وحدات حماية الطفل والخدمات الاجتماعية ومؤسسات التعليم والرعاية الصحية. وتوصيها كذلك بأن تكفل حصول هؤلاء الأطفال على السكن اللائق والرعاية الصحية والتعليم، فضل اً عن الخدمات الأساسية الأخرى. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بوضع برامج تعليمية وتدريب اً مهني اً مخصصين للأطفال الأجانب غير المصحوبين بذويهم لتيسير انتقالهم إلى مرحلة البلوغ وتعزيز كرامتهم ورفاههم.
38- وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للتصدي للعنف الجنساني، بما في ذلك التعديلات التي أدخلت على القانون رقم 9669/2006 بشأن تدابير مكافحة العنف الأسري، وتعديلات القانون الجنائي التي تجرم العنف النفسي وتحمي المرأة من العنف الجنساني من جانب الشركاء الحميمين أو الشركاء الحميمين السابقين. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن مختلف أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف الأسري والعنف عبر الإنترنت والعنف الذي تسهله التكنولوجيا، لا تزال سائدة (المادة 10).
39- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز الجهود الرامية إلى إذكاء الوعي بالقوالب النمطية الجنسانية والعنف الجنساني على جميع مستويات المجتمع، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والفتيات اللواتي يواجهن خطر التمييز المتعدد الجوانب أو يتعرضن له، بما في ذلك من خلال حملات هادفة وبرامج تعليمية ومبادرات توعية مجتمعية؛
(ب) توفير تدريب يراعي الفوارق بين الجنسين لسلطات إنفاذ القانون والموظفين القضائيين ومقدمي الرعاية الصحية والمهنيين التعليميين على تحديد جميع أشكال العنف ضد المرأة ومعالجتها، بما في ذلك العنف في المساحات الرقمية ؛
(ج) اتخاذ تدابير فعالة لتيسير وتشجيع الإبلاغ عن العنف الجنساني، وضمان التحقيق الفوري والشامل في جميع الحالات ومحاسبة مرتكبيها وإخضاعهم لعقوبات تتناسب مع خطورة الجرائم؛
(د) تقديم الدعم الشامل للضحايا، بما في ذلك الوصول إلى ملاجئ مؤقتة آمنة ومساعدة قانونية مجانية وخدمات دعم نفسي.
الفقر
40- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع معدل الفقر في الدولة الطرف، مما يؤثر بوجه خاص على الأسر التي لديها أطفال معالون، حيث كان أكثر من 20 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر وكان أكثر من 36 في المائة منهم يتعرضون لخطر الفقر في عام 2022 (المادة 11).
41- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها الرامية إلى الحد من الفقر، مع التركيز بشكل خاص على الأسر التي لديها أطفال معالون، عن طريق تعزيز خطط الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق المساعدة المالية المحددة الهدف.
الحق في سكن لائق
42- ترحب اللجنة باعتماد استراتيجية الإسكان الاجتماعي للفترة 2016-2025 وتعديل القانون رقم 22/2018 بشأن الإسكان الاجتماعي، الذي ينص على أن 5 في المائة على الأقل من المستفيدين من أي برنامج للإسكان الاجتماعي يجب أن ينتموا إلى مجتمعات الروما والمصريين. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن عدم الحصول على السكن اللائق لا يزال قضية سائدة في الدولة الطرف، وقد تفاقم بسبب الدمار الذي خلفه الزلزال في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2019. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار الثغرات في تنفيذ الإطار القانوني والسياساتي للدولة الطرف بشأن الحصول على السكن اللائق، ولا سيما بالنسبة للروما والمصريين والأسر المعيشية ذات الدخل المنخفض، بما في ذلك بسبب الحواجز الإدارية التي تحول دون الحصول على إعانات السكن والإسكان الاجتماعي، والتمييز في سوق الإسكان، وعمليات الإخلاء القسري التي تنفذ دون توفير سكن بديل لائق. وتشعر اللجنة بقلق خاص لأن العديد من مجتمعات الروما والمصريين لا تزال تعاني من ظروف معيشية متدنية في مستوطنات عشوائية لا تتوفر فيها مياه الشرب المأمونة ومرافق الصرف الصحي والكهرباء (المادة 11).
43- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) توسيع نطاق توافر السكن اللائق والميسور التكلفة، ولا سيما عن طريق زيادة المعروض من السكن الاجتماعي، وتنقيح معايير الأهلية بحساب مداخيل العمل غير الرسمي في عملية التحقق من الدخل؛
(ب) تعزيز إنفاذ خطة تخصيص خمسة في المائة من المساكن الاجتماعية لمجتمعات الروما والمصريين من خلال تنفيذ آليات رصد فعالة، وضمان الشفافية في التخصيص والقيام بحملات توعية لتحسين إمكانية الوصول إلى هذه المساكن؛
(ج) ضمان أن تُنفّذ عمليات الإخلاء، عندما لا يمكن تفاديها، وفق اً للإجراءات القانونية الواجبة، وضمان أن يسبقها تشاور مع الأشخاص المعنيين وبحث في البدائل، وأن تكون قابلة للطعن وأن تنفذ بعد دفع تعويض كاف أو توفير سكن بديل لائق؛
(د) الاسترشاد بتعليقيها العامين رقم 4(1991) بشأن الحق في السكن الملائم ورقم 7(1997) بشأن حالات إخلاء السكن بالإكراه.
الحق في الصحة
44- ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف للاستراتيجية الوطنية للصحة (2021 - 2030 )، التي تهدف إلى زيادة التمويل المخصص للصحة العامة، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع نطاق البرامج الصحية. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء أوجه القصور في الهياكل الأساسية للرعاية الصحية، ونقص العاملين في هذا المجال، وعدم إمكانية الحصول على الخدمات المتخصصة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، وبعد مرافق الرعاية الصحية بسبب التوزيع غير المتكافئ لخدمات الرعاية الصحية، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً إزاء العدد الكبير من الوفيات المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية رغم انخفاض معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية في الدولة الطرف، وإزاء التقارير التي تشير إلى نقص العقاقير المضادة للفيروسات العكوسة (المادة 12).
45- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير لتحسين الهياكل الأساسية للرعاية الصحية والحصول على الخدمات المتخصصة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، وزيادة عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية، ولا سيما في المناطق الريفية، وضمان التوزيع العادل لمرافق الرعاية الصحية ومواردها. وتوصيها أيض اً بتوفير حلول النقل الملائمة، وعند الاقتضاء، إنشاء مرافق دعم لإيواء الأفراد، ولا سيما أولئك الذين ينتمون إلى الفئات المحرومة والمهمشة، الذين يتعين عليهم السفر لمسافات طويلة للحصول على الرعاية الصحية الأساسية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز نظام الرعاية الصحية العامة من أجل توفير خدمات شاملة تتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية، بما في ذلك الوقاية والعلاج والرعاية، مع معالجة النقص في العقاقير المضادة للفيروسات العكوسة .
سياسات المخدرات
46- تشعر اللجنة بالقلق إزاء إنفاذ تدابير عقابية على السلوكيات المتصلة بالمخدرات، بما في ذلك حيازة المخدرات للاستخدام الشخصي، وعدم وجود برامج كافية للحد مما يتعرض له الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات من ضرر (المادة 12).
47- توصي اللجنة الدولة الطرف بإعادة النظر في إطارها القانوني لضمان اتباع نهج قائم على حقوق الإنسان إزاء تعاطي المخدرات، وضمان إتاحة برامج الحد من الضرر والرعاية والخدمات الصحية والدعم النفسي وإعادة التأهيل للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات وضمان إمكانية الوصول إليها، وإزالة العقبات التي قد تحد من هذه الإمكانية.
الحق في التعليم
48- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل إعمال الحق في التعليم، بما في ذلك السياسات الرامية إلى إدماج أطفال الروما والمصريين في المدارس، وزيادة عدد المدرِّسين المساعدين المكرَّسين للعمل مع الأطفال ذوي الإعاقة ومساعدتهم في المدارس. لكن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) أوجه القصور من حيث جودة التعليم، ولا سيما في المناطق النائية؛
(ب) ارتفاع معدلات التسرب من التعليم الابتدائي والثانوي، ولا سيما في المناطق الريفية وبين أطفال الروما والمصريين؛
(ج) الفصل الفعلي في المدارس حيث يشكل طلاب الروما والمصريين الغالبية العظمى من التلاميذ الحاضرين، وهو أمر يشير إليه الحكم الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 31 آب/أغسطس 2022 في قضية س . وآخرون ضد ألبانيا ؛
(د) وجود فصل فعلي في المدارس في عدة مناطق من البلد نتيجة عوامل اجتماعية واقتصادية، بما في ذلك الفصل في المساكن والتمييز في سوق الإسكان؛
(هـ) أوجه القصور في التعليم الجامع الذي يشمل الأطفال ذوي الإعاقة (المادة 13).
49- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز جهودها لتحسين نوعية التعليم، لا سيما في المناطق النائية، ومعالجة النتائج التعليمية المنخفضة، لا سيما في الرياضيات والقراءة والعلوم، بما في ذلك من خلال الاستثمار المستمر في التدريب وتحسين ظروف عمل المعلمين؛
(ب) تكثيف جهودها للحد من ارتفاع معدلات التسرب من المدارس الابتدائية والثانوية ومعالجة أسبابه الجذرية، ولا سيما بين أطفال الروما والمصريين وأطفال المناطق الريفية؛
(ج) تعزيز التدابير اللازمة لتنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية س وآخرون ضد ألبانيا؛
(د) اعتماد استراتيجية شاملة ومنسقة لضمان الإلغاء الفعال للفصل العنصري في المدارس المتضررة في جميع أنحاء البلد ومنع حدوث حالات جديدة من الفصل في المدارس، ومراعاة ومعالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك الفصل في المساكن والتمييز في سوق الإسكان؛
(هـ) ضمان التعليم الجيد الشامل للأطفال ذوي الإعاقة من خلال تحسين الهياكل الأساسية التعليمية لضمان إمكانية الوصول إلى المدارس بالكامل وضمان توفير مواد يسهل الوصول إليها تكون ملائمة واعتماد مناهج جامعة وتوفير دعم وتدابير تيسيرية تتلا ء م مع احتياجات كل فرد؛
(و) الرجوع إلى تعليق اللجنة العام رقم 13(1999) بشأن الحق في التعليم.
الحقوق الثقافية
50- رغم أن الحق في تعليم لغات الأقليات منصوص عليه في قانون حماية الأقليات القومية، فإن اللجنة تشعر بالقلق لأن الطلب على هذا التعليم لا يُقيَّم تقييم اً شامل اً في جميع أنحاء الدولة الطرف ولأن تطبيق السلطات لعتبة الـ 20 في المائة من السكان في الوحدات الإدارية يؤدي إلى عدم المساواة في تعليم لغات الأقليات في جميع أنحاء الدولة الطرف.
51 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقيِّم على النحو الواجب الطلب على تعليم لغات الأقليات في جميع أنحاء الدولة الطرف وأن تراجع تطبيق عتبة ا ﻠ 20 في المائة في الوحدات الإدارية من أجل ضمان المساواة في الحصول على تعليم لغات الأقليات . و تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على النظر في التصديق على الميثاق الأوروبي للغات الإقليمية أو لغات الأقليات.
الحق في المشاركة في التقدم العلمي والتمتع بفوائده
52- تشعر اللجنة بالقلق لأن الافتقار إلى المهارات الرقمية والوصول إلى التكنولوجيا لا يزال يمنع الفئات المحرومة والمهمشة، ولا سيما طائفتا الروما والمصريين، من التمتع الكامل بحقوقهما والحصول على الخدمات العامة التي تزداد رقمنتها يوم اً بعد يوم. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً إزاء عدم الاستثمار في البحث العلمي والتدابير المرتبطة به في الدولة الطرف (المادة 15).
53- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير لتضييق الفجوة الرقمية لصالح الفئات المحرومة والمهمشة، ولا سيما مجتمعي الروما والمصريين، عن طريق توسيع نطاق الوصول إلى التكنولوجيات الرقمية والإنترنت. وتوصي أيض اً بتطوير برامج محددة الهدف لتعزيز محو الأمية والمهارات الرقمية داخل هذه المجتمعات، وضمان تجهيزها للوصول إلى الخدمات العامة الرقمية المتزايدة والاستفادة منها. وتوصي اللجنة الدولة الطرف كذلك بزيادة الاستثمار في البحث العلمي زيادة كبيرة وتنفيذ تدابير هادفة لتعزيز القدرات الوطنية على البحث والابتكار، بسبل منها التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص والوكالات الحكومية، فضل اً عن ضمان التمويل الكافي.
دال- توصيات أخرى
54- تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
55- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في التصديق على الصك الأساسي لحقوق الإنسان الذي لم تصبح طرف اً فيه بعد، وهو البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
56- وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيض اً بأن تراعي تمام اً التزاماتها بموجب العهد وأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المنصوص عليها فيه في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بما في ذلك التعافي من جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19). ومن شأن تحقيق أهداف التنمية المستدامة أن ييسر إلى حد كبير إنشاء الدولة الطرف آليات مستقلة لرصد التقدم المحرز ومعاملة المستفيدين من البرامج العامة بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة بالاستحقاقات. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بدعم الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يكفل عدم تخلف أي شخص عن الركب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أي شخص خلف الركب ( ) .
57- وتوصي اللجنة الدولة الطرف كذلك باتخاذ خطوات لوضع وتطبيق المؤشرات المناسبة بشأن إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تدريجي اً من أجل تيسير تقييم التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في الامتثال لالتزاماتها بموجب العهد فيما يتعلق بمختلف قطاعات السكان. وفي هذا السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى جملة أمور منها الإطار المفاهيمي والمنهجي لمؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( ) .
58- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على الصعد الوطنية والإقليمية والمحلية، ولا سيما بين البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تبلغ اللجنة في تقريرها الدوري المقبل بالخطوات المتخذة لتنفيذها. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤديه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجع الدولة الطرف على ضمان مشاركتها في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة العمل مع مؤسساتها الوطنية لحقوق الإنسان والعمل مع المنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.
59- ووفق اً للإجراء المتعلق بمتابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهر اً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (31 تشرين الأول/ أكتوبر 2026)، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 7(أ) (المساعدة القانونية المجانية) و13(أ) (تغير المناخ) و27 (الحق في العمل) أعلاه.
60- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الخامس وفق اً للمادة 16 من العهد في موعد أقصاه 31 تشرين الأول/أكتوبر 2029، ما لم تُخطر بخلاف ذلك نتيجة لتغيير جولة الاستعراض. ووفق اً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى للكلمات في التقرير 200 21 كلمة. وبالإضافة إلى ذلك، تدعو اللجنةُ الدولةَ الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية المشتركة، حسب الاقتضاء، وفق اً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ( ) .