اللجن ة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة التاسعة و الس ت ون
محضر موجز للجلسة 1851
المعقود ة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الثلاثاء، 18 تموز/يوليه 2000، الساعة 00/10
الرئيس ة: السيدة مدينا كيروغا
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
ال تقرير الأولي الخاص بالكويت
افتُتحت الجلسة الساعة 10/10
نظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 4 من قائمة المسائل المعروضة) (تابع)
تقرير الأولي الخاص بالكويت (CCPR/C/120/Add.1; CCPR/C/69/L/KWT)
1 - بناء على دعوة الرئيسة، جلس السادة الرزوقي والعمر والعصيمي والبابطين والصالح و الريش والعسكر و البدر ومعرفي بالإضافة إلى السيدة العدساني (الكويت) إلى طاولة اللجنة.
2 - الرئيسة رحبت بالوفد الكويتي ودعته إلى عرض التقرير الأولي الخاص بالكويت (CCPR/C/120/Add.1).
3 - السيد الرزوقي (الكويت) سلط الضوء على بعض النقاط المهمة التي وردت في التقرير. وجدد التأكيد تحديدا، على أن الكويت تخضع لنظام حكم ديمقراطي. وقال إن السيادة للشعب وهي تُمارس طبقا للدستور. ووصف العدالة والحرية والمساواة بدعائم المجتمع الكويتي. وقال إن النظام الكويتي يقوم على مبدأ فصل السلطات التي تتعاون فيما بينها ولا يجوز لها التخلي عن ولايتها بموجب الدستور. ويشكل الدستور الإطار السياسي والقانوني الذي تندرج فيه القواعد المتصلة بحقوق الإنسان في الكويت. وقد اعتُمد العديد من القوانين في هذا الإطار من أجل حماية حقوق الإنسان في مختلف الميادين (السياسي والمدني والجنائي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي وما إلى ذلك). ويندرج تطبيق العهد في سياق الآلية المنصوص عليها في المادة 70 من الدستور، وتنص على أن يكون للمعاهدات التي تبرمها الدولة الكويتية قوة القانون في البلاد وأن تشمل الجميع وأن تكون ملزمة للمحاكم في البلاد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن حق في اللجوء إلى المحاكم متاح للجميع بموجب المادة 166 من الدستور، ويحدد القانون إجراءات وشروط إعمال هذا الحق. والدولة الكويتية تكفل بصفة عامة، تمتع المواطنين كما الأجانب المقيمين على الأراضي الكويتية بالأمن وشروط العيش الكريم. ويستفيد المواطنون والأجانب على حد سواء من خدمات الصحة العامة دون مقابل أو مقابل تكلفة ضئيلة جدا.
4 - وفيما يتعلق بتطبيق أحكام العهد، ذكَّر السيد الرزوقي بما ورد في التقرير عن رفض الكويت القاطع لكل أشكال التمييز والتفرقة وعدم ممارستها لأي تمييز بين الرجال والنساء. وقال إن المواطنين يتمتعون بجميع الحقوق والحريات المكفولة بموجب الدستور والقوانين السارية بدون تمييز على أساس العرق أو اللون أو الدين أو العمر. وفيما يخص الأجانب، قال إنهم يتمتعون بالحقوق والحريات التي أقرها الدستور للجميع، وهي الحرية والسلامة الشخصية والمعاملة الإنسانية والمساواة أمام المحاكم وغيرها من الهيئات القضائية والضمانات القضائية المنصوص عليها في القانون. ولهم الحق أيضا في اختيار عملهم بحرية، وحرية دخول البلاد أو مغادرتها واعتناق الديانة التي يختارونها وممارسة دينهم بالإضافة إلى غير ذلك من الحقوق التي كفلها القانون للمواطنين الكويتيين دونما قيود غير تلك المنصوص عليها في القانون. وقال إنه من الجدير ذكره أن حق التصويت والترشح، والتعيين في الخدمة المدنية وحق الملكية لم يقرها القانون للأجانب. وحرصا على تعزيز مبدأي العدالة والمساواة، حظر الدستور كل تعديل للأحكام ذات الصلة بهذين المبدأين ما لم يكن القصد من هذا التعديل زيادة ضمان احترامهما. وفضلا عن ذلك، يتمتع جميع المواطنين الكويتيين بالمساواة في الحصول على الوظائف الحكومية بالإضافة إلى المساواة فيما يتعلق بالحقوق والالتزامات ذات الصلة بالتوظيف.
5 - وعن حقوق المرأة قال السيد الرزوقي، إن الكويت أولت اهتماما كبيرا لهذه المسألة، وإن الدستور كرس حق المرأة في العمل وحريتها الكاملة في اختياره. كما يسرت الدولة سبل حصول النساء على التعليم بمختلف مستوياته، والالتحاق بالوظائف الحكومية على قدم المساواة مع الرجال. وتخضع الأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالنهوض بالمرأة في المجتمع الكويتي لإعادة النظر بصفة منتظمة؛ بيد أنه لا بد من الإشارة إلى أن البرلمان لم يصدق للأسف، على مرسوم أميري صادر في أيار/مايو 1999، يرمي إلى منح المرأة جميع حقوقها السياسية، ولا على مشروع قانون يرمي إلى نفس الهدف.
6 - وثمة مبدأ آخر هو مبدأ عدم رجعية القانون الجنائي الذي كرسه الدستور في مادته رقم 32.
7 - وأشار السيد الرزوقي من جهة أخرى، إلى أن الوفد الكويتي يود أن يلفت انتباه اللجنة إلى الغزو العراقي الغاشم الذي تعرضت له بلاده في آب/أغسطس 1990. فقد مارس النظام العراقي سياسة الأرض المحروقة، ولا تزال الكويت تعاني من عواقب هذه الكارثة. وشدد بصورة خاصة على المأساة الإنسانية المتواصلة التي تتمثل في وجود أكثر من 600 كويتي وأشخاص من جنسيات أخرى أسرى حرب في السجون العراقية منذ 2 آب/أغسطس 1990، وأغلبهم من المدنيين، بينهم رجال ونساء. وقد تحرك المجتمع الدولي فأنشأ في آذار/مارس 1990 لجنة ثلاثية بشأن أسرى الحرب والمفقودين يرأسها الصليب الأحمر الدولي. وللأسف، لم يبد النظام العراقي اهتماما حقيقيا إزاء الموقوفين والمحتجزين، ولم يف بالتزامه بالتعاون مع اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية الفرعية، منتهكا بذلك اتفاقيات جنيف وقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي عموما. وينتهك العراق، باحتجازه أكثر من 600 شخص بهذه الطريقة، المواد 6 و7 و9 و12 من العهد، والوفد الكويتي يلتمس من اللجنة المعنية بحقوق الإنسان مساعدة حكومته في تحرير جميع أسرى الحرب الذين يحتجزهم العراق، كويتيين وغير كويتيين. وقال إن الممارسات اللاإنسانية التي يتعرضون لها يجب أن تتوقف فورا.
8 - الرئيسة دعت بعد ذلك، الوفد الكويتي إلى الرد على الأسئلة من 1 إلى 15 من قائمة المسائل المعروضة (CCPR/C/69/L/KWT).
9 - السيد الرزوقي (الكويت) أجاب على السؤال رقم 1 فقال إن الحقوق المنصوص عليها في العهد تعتبر بالفعل، جزءا لا يتجزأ من القانون الداخلي ويجوز الاحتجاج بها مباشرة أمام المحاكم. بيد أن ذلك لم يحصل حتى الآن. وردا على السؤال رقم 2 عزا السيد الرزوقي ما صدر من إعلانات وتحفظ بشأن العهد إلى وزن الدين والممارسات الدينية في الكويت وإلى تطبيق الشريعة بوجه خاص.
10 - السيد العصيمي (الكويت) قال في معرض رده على الجزء المتعلق بلجنة حقوق الإنسان التابعة لوزارة الداخلية، في السؤال رقم 3 إن هذه الهيئة تنظر في ما يُرفع إليها من شكاوى، وتجمع كل المعلومات اللازمة وترسلها إلى وزارة الداخلية التي تعتبر مسؤولة أمامها. وتتسم أعمالها بالسرية.
11 - السيد الصالح (الكويت) قال فيما يخص لجنة حقوق الإنسان التابعة لمجلس الأمة الكويتي، إن البرلمان أنشأ هذه الهيئة الدائمة المؤلفة من سبعة أعضاء في 21 تشرين الأول/أكتوبر 1992، وتجسد هذه الهيئة رغبة السلطات في الوفاء بالالتزامات الدولية المتصلة بحقوق الإنسان التي تعهدت بها الكويت. و تدرس الهيئة التي تسترشد بمبادئ الإسلام وأحكام الدستور الكويتي وأحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حد سواء، التشريعات الجنائية المعمول بها، وتنظم حلقات عمل وتجري دراسات. كما تعمل على تأسيس مركز توثيق بشأن حقوق الإنسان. وفضلا عن ذلك، ترصد اللجنة احترام حقوق الإنسان في عمل الأجهزة الحكومية وتتعاون مع عدد كبير من المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية والبرلمانات الأجنبية والمنظمات الدولية بهدف تقاسم المعلومات والخبرات. وتعهد السيد الرزوقي بأن يعمم الوفد الكويتي كُتَيِّبا على أعضاء اللجنة يتضمن موجزا لاختصاصات هذه اللجنة.
12 - السيد الرزوقي (الكويت) أضاف قائلا إن الحكومة نفذت فضلا عن ذلك، توصيتين صادرتين عن مجلس الأمة تتعلقان بإغلاق سجن طلحة والانضمام إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسيـة أو اللاإنسانية أو المهينة . وفيما يتعلق بالتدابير التشريعية الرامية إلى ضمان ممارسة المرأة لحقوقها المنصوص عليها في العهد بشكل كامل (السؤال رقم 4)، ذكَّر السيد الرزوقي بما ورد في عرضه للتقرير، أي رفض البرلمان المصادقة على المرسوم الأميري الرامي إلى منح المرأة جميع الحقوق السياسية. وعزا هذا الوضع إلى قواعد العملية الديمقراطية التي يتعين على الدولة أن تحترمها. بيد أنها ستواصل جهودها لتكفل للمرأة ممارسة جميع حقوقها السياسية بشكل كامل. وفيما يخص الإحصاءات المتعلقة بوضع المرأة، تعهد السيد الرزوقي بأن يعمم الوفد الكويتي على أعضاء اللجنة وثيقة (دون رمز وباللغة الانجليزية فقط) تتضمن بيانات بشأن تمثيل المرأة في مختلف قطاعات المجتمع. واكتفى بالقول إن نسبة المواطنين بين مجموع السكان كانت في عام 1995، متساوية تقريبا بالنسبة للرجال والنساء، بل إن عدد النساء العاملات ممن يحملن الجنسية الكويتية تجاوز قليلا عدد الكويتيين العاملين في عام 1997.
13 - السيد الصالح (الكويت) أجاب على السؤال رقم 5 فقال إن المُشرِّع حرص على حصول المرأة على حق الإرث المنصوص عليه في القانون رقم 51 الصادر في عام 1984 بشأن الأحوال الشخصية والذي يستند إلى مبادئ المذهب السني. وتتمتع المرأة من جهة أخرى، بالحق في الزواج برضاها شريطة أن تكون بالغة وفي كامل قدراتها العقلية. وقد أُدرج هذا الحق أيضا في قانون 1984 رقم 51. ولكن تُشترط موافقة ولي الأمر وهو الأب مبدئيا، في حال لم تُتم المرأة الخامسة والعشرين من العمر. وإذا رفض الولي منح موافقته فلها أن ترفع الأمر إلى القاضي ليحسم الأمر. كما ينظم القانون 1984 رقم 51، الحق في طلب فسخ الزواج، وقد أجاز للمرأة أن تطلب من القاضي تطليقها إذا استحالت العشرة بين الزوجين، أو غاب الزوج في مكان مجهول أو كان مفقودا أو كان له مال ظاهر أو أساء معاملتها. وفيما يتعلق بحق المرأة في حضانة أطفالها، قال إن القانون نفسه كفله بوصفه حقا طبيعيا للأم التي يجوز لها اللجوء إلى القضاء للحصول على حق الحضانة في حال رفض الزوج ذلك.
14 - وفيما يتعلق بمسألة نقل الجنسية عن طريق الأم، قال السيد الصالح إن القانون يسمح للابن المولود من أم كويتية وأب أجنبي بالإقامة في الكويت حتى سن البلوغ في حال انفصال الوالدين أو في حال وفاة الأب. أما في الحالات الأخرى، فهناك قرار صادر عن وزارة الداخلية يقضي بمعاملة الابن كمواطن كويتي حتى بلوغه سن الرشد. كما يجوز للابن المولود من أم كويتية وأب أجنبي أن يحصل على جنسية أمه رهنا ببعض الشروط، وبناء على قرار من وزارة الداخلية. وعن السؤال المتعلق بما إذا كان غير المسلمين يتمتعون بنفس الحقوق التي يتمتع بها المسلمون، استرعى السيد الصالح الانتباه إلى أنهم لا يتمتعون بنفس الحقوق وحسب بل وتقع عليهم نفس الواجبات طبقا للدستور الذي يحظر التمييز على أساس الدين.
15 - وفي حال هجر الزوج زوجته، فإن القانون يُلزمه بدفع نفقة شهرية للزوجة حتى وإن لم تكن تعاني ضيق الحال. ويحق للمرأة طلب الطلاق في حالة الهجر شرط إثبات الحالة، وفيما يخص تعدد الزوجات، قال السيد الصالح، إن الشريعة سمحت للرجل باتخاذ أكثر من زوجة ولكنها حصرت عددهن في أربع وقيدت تعدد الزوجات بشروط صارمة. ويتعين على الرجل بوجه خاص، أن يملك الإمكانات المادية اللازمة ويحسن معاملة زوجاته ويعدل بينهن. وفيما يتعلق بجرائم الشرف، قال إنه من الجدير بالذكر أن القانون أجاز إعادة تجريم هذه الجرائم في حال ضُبِطت الزوجة من قبل زوجها أو شقيقها بالجرم المشهود. وفي مثل هذه الظروف، يُعاقب على قتل الزوجة بالسجن ثلاث سنوات أو أكثر أو بغرامة بقيمة 000 3 دينار كويتي. وفي الختام، أوضح السيد الصالح أنه يجوز للزوج في الدعاوى المتعلقة بالزنا، أن يطلب في أي مرحلة من مراحل الإجراءات القضائية، وقف الدعوى، كما يجوز له وقف تنفيذ الحكم الصادر بقبوله استئناف الحياة الزوجية.
16 - السيد الرزوقي (الكويت) قال في معرض رده على السؤال رقم 6 إن قانون العمل والقانون الخاص بالخدمة المدنية كفلا بشكل كامل، وصول المرأة إلى الوظائف الحكومية على قدم المساواة مع الرجل وحق المرأة في الحصول على أجر مساو عن العمل المساوي في القطاعين العام والخاص.
17 - السيد العمر قال ردا على السؤال رقم 7، إن العمال الأجانب يتمتعون بالحماية بموجب الدستور وقانون العمل على حد سواء. وفضلا عن ذلك، انضمت الكويت منذ عشرات السنين إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 لعام 1984، بشأن حرية تكوين الجمعيات وحماية ال حق النقابي، وتنطبق عليهم أحكام هذه الاتفاقية بشكل كامل. وعلى صعيد الممارسة، تلتزم السلطات الكويتية بالتطور الحر والديمقراطي للمجتمع والمؤسسات وتمنح في هذا الإطار، حريات نقابية تتجاوز تلك الحريات المنصوص عليها في نص القانون، وهو ما أشار إليه الاتحاد الدولي لنقابات العمال الحرة في تقريره الأخير. وقال إن عدد العمال الأجانب يبلغ ضعف عدد العمال الكويتيين. ورغم صعوبة إدارة هذا الوضع إلا أن السلطات تكفل الاحترام الكامل لحقوق العمال الأجانب.
18 - وبخصوص سوء المعاملة التي أشارت إليها بعض التقارير قال السيد العمر إن الدستور ينص صراحة على منع تعرض الناس كويتيين كانوا أم أجانب، للتعذيب أو للمعاملة المهينة. وفيما يخص الضغوط التي قيل إن أرباب العمل يمارسونها على موظفيهم الأجانب، استرعى السيد العمر الانتباه إلى أن القانون حدد بدقة الحالات التي يجوز فيها احتجاز جواز السفر. بيد أن رب العمل يعمد أحيانا إلى الاحتفاظ بجواز سفر الموظف الأجنبي ويسلمه بطاقة تخول له القيام بالإجراءات اللازمة في الكويت، ولكن هذا التدبير يتم اتخاذه بناء على اتفاق بين رب العمل والموظف من جهة، ويرمي إلى حماية هذا الموظف من سرقة جوازه أو تزويره من جهة أخرى. وفي جميع الأحوال، يجوز للموظف الذي يُصادَر جوازه، اللجوء إلى الإدارة المعنية بفض المنازعات بين الأفراد في العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية التي تملك تاريخا عريقا في الدفاع عن مصالح العمال، كما يجوز له اللجوء إلى القضاء.
19 - السيد العصيمي (الكويت) أضاف قائلا إن المعلومات المتعلقة بتعرض خدم المنازل لسوء المعاملة بعيدة عن الواقع. فقد تكون هناك بعض الحالات المتفرقة، إلا أن التشريعات واضحة بهذا الشأن ولا سيما الدستور الذي ينص في مادته 29 على تساوي الجميع أمام القانون في الكرامة وفي الحقوق والواجبات دون تمييز على أساس العرق أو الأصل أو اللغة أو الدين.
20 - وتحظر المادة 31 الحبس بدون مسوغ قانوني، وتحظر كذلك التعذيب وغير ذلك من أنواع المعاملة المهينة. ويحمي القانون الجنائي الأفراد أجانب وكويتيين ضد جرائم الشرف وما إلى ذلك من حالات انتهاك القانون. وتحترم الدولة حقوق الإنسان دون تمييز ولا سيما حقوق خدم المنازل الذي يحق لهم رفع شكوى في حال تعرضهم لسوء المعاملة؛ وإذا تبين أن الشكوى تستند إلى أساس قانوني، يجري التحقيق بشأنها. وقال إن عدد الخدم الأجانب زاد بشكل كبير، وخاصة عدد الأشخاص الذين يعودون من أجل العمل في الكويت، وهو ما يدل على حسن المعاملة التي يلقونها ويفند الإدعاءات المتعلقة بإساءة معاملتهم.
21 - السيد الرزوقي (الكويت) قال إن الحكومة تحرص على الشفافية وهي على استعداد دائم للتحقيق في حالة ادعاء التعرض لسوء المعاملة بصرف النظر عن صاحب الادعاء. ويمكن للجنة الدولية للصليب الأحمر أن تشهد على ذلك إذ أنها تملك مكتبا إقليميا في الكويت وتستطيع الوصول إلى جميع السجناء في البلاد. وتأوي الكويت مقر المكتب الإقليمي للمفوضية السامية للاجئين، وتقدم له المساعدة اللازمة مثلما تقدمها للمنظمات غير الحكومية التي تستطيع الوصول دون قيود، إلى المؤسسات التي ترغب في الاتصال بها في البلاد.
22 - السيد الرزوقي (الكويت) قال بشأن السؤال رقم 8، إن الكويت بلد رفاه، يتمتع فيه السكان بمستوى عيش مرتفع يجتذب العديد من الأجانب الراغبين في التمتع بنفس الامتيازات بصفة غير مشروعة أحيانا. وما فتئت المشكلة تتفاقم منذ عام 1960، حتى أن الدولة اضطرت خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى اتخاذ تدابير من أجل التمييز بين عديمي الجنسية الحقيقيين والمزيفين.
23 - السيد الريش (الكويت) قال إن الدولة لجأت إلى إحصاء المقيمين بصورة غير شرعية وأنشأت لهذه الغاية مكتبا للإحصاء القانوني. ويتمتع هؤلاء المقيمون بحقوق الإنسان التي كفلها الدستور. وتتولى الدولة تمويل تعليم ما يزيد عن 000 20 طفل من أبناء عديمي الجنسية وهي أصدرت أكثر من 000 22 جواز سفر لعديمي الجنسية بموجب المادة 17 من الدستور، وخاصة لأغراض الحج. وفي المستشفيات، يتلقى عديمو الجنسية وكذلك المقيمون بصورة شرعية العلاج، وتُسلمهم وزارة الصحة شهادات الولادة والوفاة، وتُصدق وزارة العدل على عقود الزواج الخاصة بهم. ويحصل العاملون منهم في قطاع الدولة، على سكن منخفض التكلفة أو على علاوة السكن. وتحصل المرأة الكويتية المتزوجة من مقيم غير شرعي على علاوة شهرية ومساعدة مالية لأبنائها.
24 - وأُنشِئت في عام 1993، لجنة مركزية لعديمي الجنسية تعنى ب معالجة الحالات الفردية وإحصائها. وعقب إحصاء عام 1996، حلت محلها اللجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية . وبعد التدابير التي اتخذتها السلطات الحكومية لتسوية الأوضاع ولا سيما عن طريق التجنيس، تراجع عدد المقيمين. وقد سُن قانون بهدف منح الجنسية الكويتية لأكثر من 000 2 شخص في وضعية غير قانونية. وجرى بالإضافة إلى ذلك، تجنيس ما يزيد عن 000 235 شخص ممن نظرت اللجنة المذكورة أعلاه في حالتهم. وأصدرت اللجنة التنفيذية بدورها، بطاقات هوية للمقيمين الذين لا يملكون هوية لتنظيم وضعهم.
25 - السيد الرزوقي (الكويت) قال إن الأفراد الذين يحاولون الاستفادة دون وجه حق، من الامتيازات يشكلون خطرا على بلد صغير كالكويت، ومن واجب الكويت أن تحمي حقوق مواطنيها مع الالتزام بحل مشكلة المقيمين الذين لا يحملون هوية، تدريجيا. وفيما يتعلق بالسؤال رقم 9 الذي طرحته اللجنة بشأن حقوق الإنسان، أكد السيد الرزوقي عدم وجود أقليات في الكويت.
26 - السيد العصيمي (الكويت) أجاب على السؤال رقم 10 فقال إن المادة 27 من الدستور تنص على أن منح الجنسية الكويتية أو سحبها يخضع للقانون. وبالإضافة إلى ذلك، تكفل المادة 35 من الدستور الحرية الدينية. ويتمتع غير المسلمين بالحقوق نفسها التي يتمتع بها المسلمون.
27 - السيد الصالح (الكويت) ذكر في معرض رده على السؤال رقم 11، أن عدد الجرائم التي يُعاقب عليها بالإعدام، سبعة، وهي القتل العمد والاختطاف وتهريب المخدرات والاغتصاب والاعتداء الجنسي على الأشخاص المتخلفين عقليا وذوي الإعاقة، والمس بالأمن الخارجي للدولة والمس بالأمن الداخلي للدولة. وقد جرى إعدام 17 شخصا خلال السنوات التي تلت الغزو العراقي.
28 - السيد الرزوقي (الكويت) أشار في معرض رده على السؤال 12، إلى أن الرقم الذي أوردته اللجنة (70) عن عدد الأشخاص الذين زُعم أنهم اختفوا، غير دقيق إذ أن التقرير الذي أحالته إحدى الأفرقة العاملة إلى الحكومة لا يشير سوى إلى حالة اختفاء واحدة، تولى هو شخصيا النظر فيها؛ ولم تفض المساعي التي تم القيام بها لدى أسرة هذا الشخص إلى أي نتيجة.
29 - السيد العصيمي (الكويت) قال ردا على السؤال رقم 13، إن العقوبة الجسدية لا تُمارس في المدرسة ولا في أي مكان آخر.
30 - السيد الصالح (الكويت) رد على السؤال رقم 14 بالقول إن القانون يحمي الحق في الحياة ويمنع كل مس بهذا الحق. وينص القانون الجنائي على أن الإجهاض يمثل جريمة تعاقب عليها كل أم تحاول قتل طفلها أو كل شخص يحرض المرأة الحامل على الإجهاض. وتُغلَّظ العقوبة في حال كان مرتكب الجريمة يعمل في المهن الطبية أو شبه الطبية. وتُفرض غرامة على الشخص الذي يحمل أو يوزع مواد مستخدمة في الإجهاض.
31 - السيد البابطين (الكويت) أجاب على السؤال رقم 15 فقال إن القانون يمنع الاعتداءات أو التجاوزات التي يرتكبها ممثلو السلطة، ولا سيما أثناء عمليات التحقيق أو الاستجواب؛ والدستور يستنكر هذه الممارسات. ويشدد الدستور على صون كرامة الشخص و على منع المعاملة غير الإنسانية أو المهينة. وتحظر المادة 34 إيذاء المتهم نفسيا أو جسديا، وتقضي المادة 53 بمعاقبة رب العمل الذي ينتزع معلومات سرية من موظفيه أو من الغير بالقوة، بالغرامة أو بالحبس. وتنص المادة 52 على معاقبة رب العمل أو مسؤول الإدارة الذي يرتكب أعمالا وحشية بالسجن أو الغرامة، وتحظر المادة 12 انتزاع الاعترافات عن طريق التعذيب أو الابتزاز، ويحظر القانون الجنائي إساءة معاملة الموظفين. وعلاوة على ذلك، تُعتبر الاعترافات التي يتم انتزاعها بالقوة أثناء الاستجواب لاغية وباطلة بموجب المادة 159 من القانون الجنائي. وعليه، فإن ممارسة أعمال التعذيب والإكراه بهدف انتزاع الاعترافات، يعاقب عليه القانون في جميع الأحوال.
32 - وخلص السيد البابطين إلى القول إن الإحصاءات تبين أن عدد الحالات التي أساء فيها رجال الأمن استخدام السلطة، لا تتعدى 63 حالة مقابل الجنح التي تم تسجيلها منذ عام 1979 وعددها 000 27 جنحة. وقد فرضت عقوبات في 53 حالة. وما زالت الحالات العشر الأخرى قيد التحقيق بحسب إحصاءات عام 1999. وهكذا يتبين أن هناك في الكويت، ضمانات قضائية وإدارية ضد إساءة استخدام السلطة من قبل السلطات. وأضاف قائلا إن الدستور يكرس الحق في الملاحقة القضائية وإن الحماية مكفولة لأي شخص رغب في تقديم شكوى. وأشار إلى إنشاء لجنتين برلمانيتين للتحقيق في المزاعم المتعلقة بالتعرض للاعتداء، وعُيِّن أمين للمظالم كما شُكلت لجنة للالتماسات ولجنة حقوق الإنسان. ويحق للشخص المتضرر مخاطبة المدعي العام مباشرة لطلب فتح تحقيق، يعقبه عقد جلسة استماع برعاية وزارة الداخلية. كما يحق للشخص المتضرر نشر شكواه في الجريدة، وفي هذه الحالة تُحيل الوزارة الشكوى على السلطات المختصة.
33 - السيد الرزوقي (الكويت) قال إنه يضع رهن إشارة الرئاسة إحصاءات سنوية تتضمن بيانات مفصلة تتعلق بما قاله.
34 - السيد زاخيا شكر الوفد على عرضه الشفوي، وأبدى تفهمه للظروف الصعبة التي مرت بها البلاد أثناء الاعتداء العراقي ولكنه ذكّر بإلزامية تطبيق العهد. وقال إن أكثر ما يشغل بال اللجنة هو وضع المرأة في الكويت. ومع أن المادتين 7 و29 من الدستور تنصان على تساوي جميع المواطنين في الكرامة كما في الحقوق والواجبات، ورغم ما ورد من تأكيد (انظر الفقرة 36 من التقرير) على أن المعاهدات التي تبرمها الدولة تكتسي قوة القانون في البلد، إلا أنه لا بد من الاعتراف بأن الوضع يختلف على أرض الواقع. فالكويت تعتبر اليوم، من بين آخر البلدان التي لا تتمتع فيها المرأة بحقوقها السياسية. ومن المؤسف أن البرلمان رفض مبادرة الأمير الرامية إلى منحها حق التصويت، فانتهك بذلك الدستور والعهد.
35 - وتساءل السيد زاخيا قائلا: كيف يمكن للمحاكم في مثل هذه الظروف، أن تطبق الأحكام الدستورية والأحكام المنصوص عليها في الصكوك الدولية التي صدقت عليها الدولة وتعالج على سبيل المثال، الشكاوى التي ترفعها النساء بشأن انتهاك حقوقها الأساسية. وأشار إلى أن ثمة أحكام تشريعية عديدة ولا سيما منها قانون الأحوال الشخصية وقانون الجنسية، تتعارض مع العهد في تكريسها لاحتلال المرأة مرتبة أدنى من الرجل. وقال إنه من السهل التذرع بالعادات الدينية لتبرير مثل هذا الوضع غير أنه في تونس على سبيل المثال، عمدت الحكومة بدلا من ذلك، إلى الاستناد إلى الإسلام لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة. وقال إن جرائم الشرف تشكل إهانة للدين الإسلامي بينما يشكل التحريم المطلق للإجهاض إنكارا لكرامة المرأة وحقها في تقرير مصيرها. وتساءل قائلا: كيف يمكن إنكار الحق في الحياة على المرأة التي تتعرض حياتها لخطر الموت إذا احتفظت بحملها، وعلى المرأة المغتصبة التي تضطر إلى إنجاب طفل ثمرة جريمة؟ و ك يف يُعقل أن تكون جرائم الشرف مقبولة والإجهاض محظورا؟ وأعرب السيد زاخيا عن أمله في أن يعلق الوفد على هذه النقاط ويُطلعه على أي تدابير تعتزم السلطات اتخاذها لوضع حد لهذا الظلم.
36 - السيد باغواتي رحب بهذه الفرصة التي سمحت للجنة لأول مرة، بالتحاور مع وفد من الدولة الطرف، وطلب في البداية، إلى الوفد أن يبين كيف يمكن اعتبار العهد جزءا لا يتجزأ من القانون الداخلي في حين أن المعاهدات ذات الصلة بالحقوق المدنية والخاصة للمواطنين "لا تصبح ملزمة إلا إذا نص القانون على أحكام تفي بهذا الغرض" (انظر الفقرة 36 من التقرير). وأعرب من جهة أخرى، عن استغرابه ل كون الحقوق المكرسة في العهد لم ي تم الاحتجاج ب أي من ه ا أمام المحاكم. وسأل عن الأحكام التي تكون لها الأسبقية في حال وجود تعارض بين التشريعات الوطنية والعهد.
37 - وتطرق السيد باغواتي بدوره لوضع المرأة في المجتمع الكويتي، فأعرب عن أسفه الشديد لكون الإجهاض محرم ا على المرأة التي يعرض الحمل حياتها للخطر. وسأل عما إذا كان ت هناك منظمات غير حكومية تعمل من أجل تعزيز حقوق المرأة، وعن سبب إلزام المرأة بين سن 18 و25 بالحصول على موافقة الأب لعقد زواجها، وعن مدى صحة جواز تطليق الزوج لزوجته دون موافقتها. وقال إن ثمة تناقض بين تحفظ الدولة على الفقرة الفرعية (ب) من المادة 25 التي تتعارض مع أحكام قانون الانتخاب الذي يستثني النساء من ممارسة حقوقهن السياسية، وعدم تحفظها على المادة 26 من العهد التي تكرس المساواة بين الجميع أمام القانون. وأشار إلى وجود تعارض كبير بين القوانين الكويتية والمادة 26 ولا يسع المرء إلا أن يلاحظ عدم الامتثال مطلقا لهذه المادة. وسأل فضلا عن ذلك، عما إذا كانت السلطات تعتزم إنشاء لجنة وطنية لحقوق الإنسان تتمتع باستقلال حقيقي على خلاف لجنة حقوق الإنسان التابعة لمجلس الأمة. وختم كلامه بالسؤال عما إذا كان بوسع الوفد تأكيد عدم وجود أي أقلية في البلاد لغوية كانت أو دينية.
38 - السيدة شانيه أعربت أيضا عن الرغبة في إجراء حوار مفيد مع الوفد، وأسفت لكون مسألة إدراج العهد في القانون الداخلي الكويتي ما زالت ملتبسة إلى هذا الحد. وقالت متسائلة إذا كان الدستور يتضمن العديد من المبادئ المنصوص عليها في العهد (انظر الفقرة 25 من التقرير)، فماذا يعني القول إن هذا الصك بات جزءا من مجموع القوانين السارية فور استكمال المراحل الدستورية لانضمام الكويت إلى العهد (انظر الفقرة 25 من التقرير)؟ وسألت السيدة شانيه عن تراتبية أحكام العهد وأحكام التشريعات الوطنية، وعن مدى وجود قيود تُفرض على هذه الأحكام أو تلك لدى تطبيق المحاكم لها.
39 - وأردفت قائلة إن الكويت أصدرت بيانا تفسيريا فيما يتعلق بالفقرة 1 من المادة 2 من العهد؛ والحال أن اللجنة شددت في تعليقها العام رقم 9 على الطابع الإلزامي لهذه المادة. ويبدو أن الدولة الطرف تطبق العهد بصورة استنسابية ولا سيما بموجب قانون داخلي يُقيد حقوق نصف السكان. كما أسفت لتحفظ الكويت على المادة 23 والفقرة الفرعية (ب) من المادة 25. وسألت من جهة أخرى، عما إذا كان بوسع الوفد تقديم بعض التوضيحات بشأن الفقرة 111 من التقرير وخصوصا، بشأن التمييز بين الأبرياء والمجرمين، وتساءلت عما إذا كانت هذه الفئة الأخيرة من غير البشر. وسألت عن مدى تطبيق المادة 4 من العهد وعن الأحكام التي يخضع لها إعلان حالة الطوارئ. وأشارت إلى أن التقرير ينطوي على تناقض جديد فيما يخص تطبيق المادة 11 من العهد، إذ كيف يُعقل أن تشير الفقرة 172 إلى أشخاص أودعوا السجن لعدم تسديد الديون، ويُقال في الفقرة 188 أن القانون لا ينص على أي عقوبة بالحبس في حال عدم تنفيذ التزام تعاقدي . ورأت السيدة شانيه من جهة أخرى، أن تخويل وزارة الداخلية إصدار جوازات السفر وتجديدها أو سحبها يمثل انتهاكا للمادة 12 من العهد. وسألت في الختام، عن مدى وجود سبل انتصاف متاحة للأجنبي الذي يتعرض للطرد من الكويت.
40 - اللورد كولفيل جدد التأكيد على أن اللجنة حثت الدول الأطراف على الدوام، على سحب أكبر قدر من التحفظات التي أبدتها لدى التصديق على العهد، وطلب توضيحات بشأن البيانات التفسيرية التي أصدرتها الكويت بشأن مختلف المواد، وسأل بوجه خاص، عما إذا كان الهدف من هذه البيانات حماية الشريعة وعن كيفية حمايتها. وطلب من الوفد تقديم أمثلة ملموسة على ذلك. وسأل عن وجه ال تطابق في هذه التحفظات مع المادة 26 من العهد. كما سأل عن موقف المحاكم في حال اضطرت إلى النظر في قضية تتعلق بأحد الحقوق الم كرس ة في العهد وتحفظ صادر عن الكويت بشأن الحق نفسه.
41 - وسأل اللورد كولفيل فضلا عن ذلك، عن الكيفية التي تفي بها الدولة الطرف بالتزاماتها إزاء الأشخاص المعوقين بالنظر إلى البيان التفسيري بشأن المادة 3 من العهد. كما أبدى رغبته في معرفة الكيفية التي تثبت بها المحكمة أن المدعى عليه أدلى باعترافه تحت التعذيب، وتعلن بناء على ذلك، عدم مقبولية هذا الاعتراف. وسأل عن الجهة التي يقع عليها في هذه الظروف، عبء الإثبات، وعما إذا كانت الحالات الثلاث والستين التي أساء فيها موظفو الدولة استخدام السلطة قد أفضت إلى ملاحقتهم بتهمة ارتكاب أعمال التعذي ب وإلى تعويض المجني عليهم. وأشار في هذا الصدد، إلى أن الأمثلة العملية التي قُدمت في الفقرة 131 قيمة للغاية غير أنه لم يتم التطرق إلى مسألة سبل الانتصاف المتاحة للمجني عليهم التي تُطرح بما أن الكويت لم تتحفظ على الفقرة 3 من المادة 2 من العهد.
42 - السيد كلاين شدد بدوره على وجود عدد كبير من التناقضات بين أحكام العهد وأحكام القانون الوطني، وبين المعايير الواردة في العهد وتحفظات الدولة الطرف، وبين القانون وتطبيقه، وحتى فيما بين بعض فقرات التقرير. وقال إنه استنادا إلى هذه الخلفية، يبدو له من الصعب على المحاكم في البلد أن تنفذ أحكام العهد على نحو مرض. ووصف السيد كلاين التمييز الذي تتعرض له المرأة بالصارخ وسأل عن سبب عدم لجوء الحكومة إلى المحكمة الدستورية بعد أن رفض البرلمان المصادقة على القانون الذي ينص على منح المرأة حق التصويت.
43 - ورأى السيد كلاين أنه ليس هناك ما يمنع في ظل عدم وجود أي تحفظ من الكويت أو بيان بشأن الفقرة الفرعية ( ج) من المادة 25 من العهد، من أن تحتل المرأة في هذا البلد، مراكز القرار في الإدارة وتتبوأ منصب الق اضي ؛ وسأل عن عددهن. ولاحظ بارتياح من خلال الفقرة 20 وما تلاها في التقرير، أن الكويت تولي أهمية كبرى لحماية حقوق الإنسان، ولا سيما عن طريق ال ممارسة ال ديمقراطية وفصل السلطات. غير أنه حذر من الاحتكام حصرا إلى التصويت بأغلبية الأصوات باعتباره يمثل نوع ا من أنواع إساءة استخدام الديمقراطية.
44 - وقال إن الفقرة 32 من التقرير تُطلع اللجنة على مختلف الهيئات القضائية، ولكنها لا تشير إلى المحاكم الإسلامية رغم وجودها أيضا. واعتبر أنه من المفيد إطلاع اللجنة على كيفية تطبيقها للعهد.
45 - وأشار السيد كلاين إلى أنه لم تُقدم إجابة على السؤال رقم 15 من قائمة المسائل المعروضة المتعلق بالآليات التي تتيح التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ذات الصلة بالتعذيب. وسأل عما إذا كانت هذه الآليات هيئات مستقلة أو تخضع لسلطة تكون مسؤولة أمامها.
46 - ومضى قائلا إن المادة 27 من العهد تتناول مسألة الأقليات. ورأى أن وجود العديد من الأقليات في الكويت يستوجب أن تتوسع الدولة الطرف أكثر في رد ها على الأسئلة ذات الصلة بهذه النقطة، ولا سيما فيما يتعلق بالبدون. وأضاف أنه من المسلم به أن سكان الكويت ينعمون بحماية اجتماعية جيدة، الأمر الذي يجتذب الأجانب. ولكن البدون ليسوا جزءا من هذه الفئة و مع ذلك ل م تُمنح لهم الجنسية الكويتية. وقد تم إقصاء معظمهم ولم تُ منح الجنسية لمن تبقى منهم سوى بمعدل 000 2 شخص في السنة. ولن يتسنى لهم التصويت جميعهم قبل مرور عشرين عاما تقريبا. وأشار إلى أن الفقرة 3 من المادة 24 من العهد على سبيل المثال، تنص على أنه "لكل طفل الحق في اكتساب جنسية"، في حين لا يحمل أبناء البدون أي جنسية على الرغم من أنهم ولدوا على أرض الكويت. وبالنظر إلى أن الكويت لم تتحفظ على المادة 24 من العهد، فهي ملزمة بتطبيق هذه المادة، بما في ذلك على البدون. كما لا يجوز لها أن ترفض عودة من اضطر منهم إلى مغادرة الكويت أثناء حرب الخليج.
47 - السيد فيروشيفسكي أعرب عن سروره لانضمام الكويت إلى مجموعة الدول التي صدقت على العهد و التي تقيم حوارا مع اللجنة. وقال إنه حوار بالفعل على الرغم من توجيه بعض الانتقادات، لأن الانتقاد يأتي في إطار أجواء بناءة تترك المجال مفتوحا. وأشار إلى أن الكويت أبدت لدى انضمامها إلى العهد، بعض التحفظات التي يُؤمل رفعها في أقرب فرصة ممكنة. ورأى في تلك التحفظات علامة على أن الكويت تنظر بجدية إلى ال التزامات التي تقع على الدول الأطراف بموجب العهد ولا تجازف بالتعهد بما لا تستطيع الوفاء به. غير أن البيانين الذيْن أصدرتهما بشأن الفقرة 1 من المادة 2 والمادة 3 لن يكون لهما أثر كبير بالنظر إلى أنها وافقت على المادة 26. وأعرب السيد فيروشيفسكي عن أسفه لكون الرد على السؤال الثاني من القائمة لم يكن على درجة من الدقة تكفي ليجده مقنعا.
48 - واستطرد السيد فيروشيفسكي قائلا إن المادتين 7 و29 من الدستور غير مقنعتين أيضا لأنه كان ينبغي بالنسبة ل بلد كالكويت تحتل المرأة فيه مرتبة أدنى بكثير من الرجل عادة، أن يُشار صراحة إلى النساء في هاتين المادتين. وأشار إلى أن الفقرتين 51 و52 من التقرير قدمتا مفهوما واسعا جدا للمساواة، ولكن الكويت ستجد نفسها في تضارب دائم مع المبادئ المكرسة في العهد إذا لم تكفل لحقوق المرأة حماية جديرة بهذه التسمية. واعتبر أن التعليق العام رقم 4 للجنة على المادة 3 من العهد سيكون مفيدا في هذا الصدد. وأعرب السيد فيروشيفسكي عن أمله في أن تعيد الكويت النظر في موقفها إزاء بيانيها التفسيريين، وقال إنه على قناعة بأن الحكومة مصممة على مواصلة جهودها بعد إخفاقها أمام البرلمان. وأبدى اندهاشه من رفض البرلمان ل اقتراح ق دم ته الحكومة. ورجح أن يكون سبب ذلك ناتجا عن ضعف الحملة الترويجية له. واعتبر أن منزلة العهد في الدستور هي التي توجد على المحك؛ فنص الدستور ي وحي بأن البرلمان وافق على العهد وبالتالي ، وافق على المادة 26 منه، ومن غير المفهوم أن يرفض ما يترتب عليها من نتائج منطقية.
49 - وأضاف السيد فيروشيفسكي إلى الأسئلة التي سبق طرحها بشأن المبادئ التي يستند إليها تنظيم الأسرة، سؤالا آخر يتعلق بالمرأة التي ترغب في الزواج بأجنبي، واستعلم عما إذا كانت المرأة مُلزمة ق انو نا بالحصول على إذن بالفعل أم أن الأمر يتعلق بمجرد عادة. وقال إن المعلومات التي بحوزته تفيد بأن الرجل الذي يرغب في الزواج من أجنبية ملزم أيضا بالحصول على إذن غير أنه لم يحصل على أمثلة لحالات رُفض فيها طلب الإذن. وشدد على أهمية الرد على هذه الأسئلة لأنه يتعلق بالحق في الخصوصية أيضا.
50 - و أ سوة بالسيد كلاين، أعرب السيد فيروشيفسكي عن انشغاله بشأن مصير البدون. وقال إن التقرير لم يتضمن أي إشارة إليهم رغم أنهم يمثلون نسبة كبيرة من السكان. واعتبر أنه من الصعب فهم سبب هذا التقصير لا سيما وأن المجتمع الدولي يتابع عن كثب وضع هذا الجماعة من البشر. كما أبدى السيد فيروشيفسكي قلقه إزاء مصير الأشخاص الذين لن يشملهم القانون الجديد والذين قد لا يتم تجنيسهم، ولا يحصلون على أوراق ثبوتية أو أي وثائق أخرى تتعلق بحالتهم المدنية. وقال إنه غير مرتاح للرد على السؤال رقم 8 من القائمة لأنه ي ضع تصنيفا لفئات "تستحق" مقابل فئات "لا تستحق" الحصول على نفس الحقوق التي يتمتع بها الكويتيون. ورأى في هذا التصنيف ما يشي بنوع من التعسف ال ذ ي قد ي ُفضي إلى سوء المعاملة خاصة وأنه لم يتم تحديد أي معيار للتمييز بين هاتين الفئتين.
51 - ولاحظ السيد فيروشيفسكي علاوة على ذلك، وجود تناقضات في الردين على السؤالين 9 و 10. إذ أُبلغت اللجنة من جهة، بعدم وجود للأقليات في الكويت، ثم وردت الإشارة إلى وجود مجموعة أشخاص غير مسلمين في البلاد من جهة ثانية. والحال أن هؤلاء يعدّون مجموعات أقلية إجمالا . ورجح أن يكون قد حدث سوء تفاهم. وقال إن المسألة تستحق التوضيح. وأضاف سؤالا إلى أسئلة اللورد كولفيل بشأن الرد على السؤال رقم 15 من القائمة. واعتبر بدوره، أن إدانة 53 شرطي يمثل رقما لا يستهان به، ولكنه أعرب عن رغبته أيضا في معرفة ما إذا كانت هذه القضايا تحظى ببعض الدعاية وما إذا كان السكان على اطلاع بها وما إذا كان عدد الحالات في تصاعد أم في تراجع، و سأل أخيرا، ع ما إذا كانت هناك تدابير يجري اتخاذها للتصدي لهذه الممارسات و عن طبيعة هذه التدابير.
52 - السيدة إيفات رحبت ب ال فرصة التي أُتيحت للجنة لإجراء حوارا لأول مرة، مع الكويت. بيد أنها أعربت عن أسفها لشح المعلومات الواردة في التقرير فيما يتعلق بالتطبيق العملي للعهد، ولكثرة التحفظات أو البيانات التي أصدرتها الكويت لدى التصديق على العهد لدرجة أن صحة هذا التصديق تصبح محط تساؤل. واعتبرت أن هذه التحفظات والبيانات لا تتماشى مع أهداف العهد لأنها تقوم على التمييز وتظهر ترددا ك بير ا في تعديل القوانين التي تنص على تدابير تمييزية ضد المرأة. وانضمام الكويت إلى العهد يكاد يكون بلا أثر. فهذه القيود تفرغ الالتزام بما نص عليه الدستور من مبادئ العدالة والديمقراطية والمساواة، من محتواها. ومن الواضح أن هذه المبادئ حكر على سكان البلاد من الذكور دون غيرهم.
53 وبعبارات أكثر تحديدا، ذكرت السيدة إيفات كمثال، الرد على السؤال الثالث الذي طرحته اللجنة. وقالت إن اللجنة وإن أحاطت علما بالمهام الموكولة إلى اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان، إلا أنه من الصعب عليها أن تقتنع بوجود التصميم لدى لجنة تتبع ل نفس ا لهيئة التي رفضت منح المرأة حق التصويت. وإذا كان هذا هو موقف هذه اللجنة إزاء حقوق أخرى، فإنها ستكون عديمة الفاعلية. و أ سوة بالسيد باغواتي، رأت السيدة إيفات أن الدفاع عن حقوق الإنسان يستدعي تعيين هيئة مستقلة.
54 - ولاحظت أن المادة 29 من الدستور المكرسة لمسألة المساواة، لم تشر إلى المساواة بين الجنسين. وذكرت من جملة الممارسات التمييزية، عدم جواز منح المرأة المتزوجة من أجنبي الجنسية لأبنائها، وعدم إصدار جواز سفر لها إلا بإذن من زوجها ، ومنع الاختلاط بين الجنسين في نظام التعليم. كما سألت السيدة إيفات عما إذا كان صحيحا أن شهادة الرجل بشهادة امرأتين، وأن المرأة المسلمة لا يجوز لها الزواج من رجل أجنبي وأن زواجها منه يُسقط حقها في النفقة، وأن زوجها يمنع عليه دخول الكويت. وقالت إن هذه الأسئلة تحتاج إلى ردود دقيقة، وأكثر دقة من الردود على الأسئلة المتعلقة بمساواة المرأة التي وجهت ضمنا في السؤال رقم 5 من قائمة المسائل المعروضة.
55 - وقالت السيدة إيفات إن السؤال الخامس للجنة يتعلق بوضع اليد العاملة الأجنبية في إطار قانون العمل، وأضافت أن اهتمامها ينصب على خدم المنازل بوجه خاص. وأشارت إلى أن معلومات موثوقة تفيد بأن قانون العمل لا يشمل العاملين في المنازل رغم أن عددهم يُقدر بالآلاف، وبأنه لا يمكنهم رفع دعاوى في حال تعرضهم للاعتداء على يد من يعملون لديهم. ورغم أن التقرير لا يتناول موضوع ا ل خادمات في المن ازل كما يجب ، إلا أن مصادر عديدة تشير إلى أنهن عرض ة لاعتداء ات من قبيل سحب جواز سفرهم وعدم تمكنهن من إعمال حقوقه ن بصفة عامة. وطلبت السيدة إيفات من الوفد تقديم معلومات موثوقة بهذا الشأن.
56 - كما أشارت إلى ندرة المعلومات الرسمية فيما يتعلق شارت أشار بالبدون أيضا. وقالت إن الحكومة تصنفهم ضمن فئة "المقيمين بصورة غير شرعية"، وهو وصف غير ملائم على الإطلاق بالنظر إلى أن عددهم يزيد عن مائة ألف نسمة يقيم جزء كبير منها على الأراضي الكويتية منذ عدة أجيال. وفي السياق نفسه، استنكرت السيدة إيفات أن تُحرم مجموعة كبيرة من الأشخاص من هذا الكم من الحقوق سواء ما تعلق منها بهويتهم و بحالتهم المدنية بما في ذلك تسجيل الزواج والحصول على شهادات الميلاد وما إلى ذلك، أو بإمكانية التحاق الأبناء بالمدارس الحكومية. و أ سوة بالسيد كلاين وأعضاء آخرين في اللجنة، اعتبرت السيدة إيفات أن منع بعض هؤلاء ممن اضطروا إلى مغادرة الكويت أثناء حرب الخليج من العودة إلى بلد يعتبرونه كبلدهم، أمر غير مقبول.
57 - السيد سولاري - يريغوين أعرب عن تقديره لسعي إلى توخي الوضوح بشأن تنفيذ العهد. وقال إنها وُفقت في ذلك حينا وأخفقت حينا آخر. فبالنسبة لموضوع عقوبة الإعدام، لم يبين التقرير أسباب صدور حكم الإعدام ، كما لم تحصل اللجنة على أدنى توضيح بهذا الشأن من خلال العرض الشفوي باستثناء ما علمته عن تنفيذ 17 عقوبة إعدام منذ عام 1991. واعتبر ما ورد في الفقرة 105 من التقرير عن تخفيف الأمير لهذه العقوبة مرات عديدة إلى عقوبة بالسجن، أمرا مشجعا. وسأل السيد سولاري - يريغوين عن مدى وجود نية لإلغاء هذه العقوبة وعن عدد المحكومين بالإعدام الذين ينتظرون تنفيذ العقوبة فيهم.
58 - وأشار إلى ما تضمنته الفقرة 111 من التقرير من كلام بلغ من الخطورة ما جعله يميل للاعتقاد بوجود خطأ في الترجمة. وعلق على الجملة التي تقول: " البشر هم الأبرياء الذين لم يرتكبوا إثما" وقال إنه من الصعوبة بمكان أن نتصور أن البعض ليس وا بشرا، وطلب السيد سولاري - يريغوين تفسيرا لهذا التمييز وسأل عما إذا كانت هناك نية لتصويب هذا الخطأ.
59 - ونظرا ل أهمية المسألة، ضم صوته إلى صوت بعض زملائه الذين تطرقوا إلى مساواة المرأة التي تمثل نصف المجتمع. ورأى في مجرد المناقشة المفتوحة بشأن حق المرأة في التصويت علامة مشجعة على وجود تيار يؤيد هذا الإجراء؟ و أعرب عن أمله في تحقيق تقدم حاسم وسريع في هذا الصدد من أجل تطبيق المادة 26 من العهد. وسأل عما إذا كان للمرأة رأي في حالة الزواج المتعدد واعتبر منع المرأة من الإجهاض انتهاكا لحقوق المرأة.
60 - وبعد ذلك طرح السيد سولاري - يريغوين بعض الأسئلة التي تتعلق بإقامة العدل. وسأل عن الحالات التي يتم اللجوء فيها إلى المحاكم العسكرية بدل المحاكم المدنية وعن الأشخاص الذين يمثلون أمامها تحديدا وعن مدى صحة ما يفيد بأن كثيرا من الأحكام التي صدرت عن المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة منذ عام 1991، كانت جائرة، وعن التدابير التي تتخذها الكويت في حالة الأشخاص الذين تعتبرهم المنظمات غير الحكومية بمثابة "سجناء رأي"، وسأل عن سبب وفاة المواطن العراقي المقيم في الكويت منذ عام 1950، خلف علوان المالكي في السجن، وعما آلت إليه قضية كل من عالية شعيب وليلى العثمان، وهما كاتبتين اتُّهمت إحداهما بشتم إيران والأخرى بخدش الحياء في كتاباتها، وكذلك عن الناشر يحيى الربيعان المتهم بطباعة كتب تمس بالأخلاق. وسأل عما إذا كانت الشرطة تعمد بالفعل إلى توقيف الأشخاص لديها مدة أربعة أيام دون وجود أمر خطي من السلطة المكلفة بالتحقيق. وختاما، سأل عن أي الفقرتين 176 و186 من التقرير تتضمن معلومات دقيقة بشأن السجن للعجز عن السداد.
61 - ووجه السيد سولاري - يريغوين سؤالا أخيرا بشأن وجود خدمة مدنية بديلة للخدمة العسكرية الإلزامية، وعن الاختلاف بين الاثنين في هذه الحالة. وختم كلامه ب حث الكويت على مضاعفة جهودها من أجل حل مشكلة البدون بصفة نهائية كي لا يبقى هناك أشخاص بلا جنسية على الأراضي الكويتية.
اختتمت الجلسة الساعة 05/13