الأمم المتحدة

CED/C/27/2

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

1 November 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

تقرير عن طلبات الإجراءات العاجلة المقدمة بموجب المادة 30 من الاتفاقية *

ألف- مقدمة

1- عملاً بالمادتين 57 و58 من النظام الداخلي للجنة، توجَّه عناية اللجنة إلى جميع طلبات الإجراءات العاجلة المقدَّمة كي تنظر فيها اللجنة بموجب المادة 30 من الاتفاقية. ويتضمن هذا التقرير موجزاً بالمسائل الرئيسية التي أثيرت فيما يتعلق بطلبات الإجراءات العاجلة التي تلقتها اللجنة وفي سياق متابعة الإجراءات العاجلة المسجلة، للفترة من 27 شباط/فبراير 2024 إلى 9 أيلول/سبتمبر 2024.

باء- طلبات الإجراءات العاجلة التي وردت وسُجِّلت

2- قدمت اللجنة في تقريرها السابق المتعلق بطلبات الإجراءات العاجلة ( ) معلومات عن الاتجاهات التي لوحظت في الطلبات المتعلقة بالأشخاص المختفين التي سُجِّلت حتى 27 شباط/فبراير 2024. وفي الفترة الممتدة من ذلك التاريخ حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024، تلقت اللجنة 170 طلباً جديداً لاتخاذ إجراءات عاجلة (مقارنةً ب ‍ 97 طلباً خلال الفترة المشمولة بالتقرير السابق). ومن بين الطلبات الجديدة، قرَّرت اللجنة تسجيل 118 طلباً (مقارنةً ب‍  88 خلال الفترة المشمولة بالتقرير السابق).

3- ولم تُسجَّل الطلبات الـ 52 المتبقية للأسباب التالية:

طُلبت معلومات إضافية من مقدمي 33 طلباً ولكنهم لم يقدموها حتى تاريخ إعداد التقرير.

ولم تتضمن الادعاءات المقدمة في ستة طلبات العناصر المكونة للاختفاء أو الاختفاء القسري بموجب المادتين 2 و3 من الاتفاقية.

وأشار طلبان إلى حالتي اختفاء انتهتا بالفعل وتم توضيح مصير الشخصين المختفيين ومكاني وجودهما.

وأشارت أربعة طلبات إلى حالات تُطلق عليها تسمية حالات اختفاء قسري قصيرة الأمد، حيث أُفرج عن الأشخاص المختفين وعُثر عليهم قبل أن تتمكن اللجنة من تسجيل الإجراءات العاجلة (طلب واحد يتعلق ببنن وطلب واحد يتعلق بتوغو وطلبان يتعلقان بكوبا (انظر الفقرات 38 و39 و57 أدناه)).

وأشارت الوقائع في خمسة طلبات إلى حالات اختفاء وقعت في دولة ليست طرفاً في الاتفاقية (طلب واحد يتعلق بالمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، وثلاثة طلبات تتعلق بالمملكة العربية السعودية، وطلب واحد يتعلق بهايتي).

وأشار طلبان إلى حالتي اختفاء وقعتا قبل دخول الاتفاقية حيز النفاذ (طلب يتعلق بكولومبيا والآخر بالمكسيك).

4- وامتثالاً لمبدأ التكامل بين ولايتي الآليتين ووفقاً للممارسة المتبعة، أحيلت الطلبات المتعلقة بالدول غير الأطراف في الاتفاقية وبحالتي الاختفاء اللتين وقعتا قبل دخول الاتفاقية حيز النفاذ إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي للنظر فيها.

5- وحتى 9 أيلول/سبتمبر 2024، سجَّلت اللجنة 1,835 طلباً بناءً على مكان وقوع الاختفاء المدّعى. وقد أسفر سبعة وخمسون طلباً من بينها عن تسجيل موازٍ. ووفقاً لظروف تلك الحالات، اعتُبرت آليات المساعدة والتعاون القضائيين بين مختلف الدول الأطراف ضرورية لتعزيز فرص جمع المعلومات المتّصلة بالبحث عن الشخص المختفي والتحقيق في الاختفاء المدّعى (على سبيل المثال: مكان ارتكاب الجريمة؛ والمكان الذي وُجدت فيه الأدلة؛ وجنسية من يُدّعى أنهم الجناة؛ وبلد جنسية من يُدّعى أنهم الجناة، أو بلد جنسية الشخص المختفي وغيره من الضحايا؛ وبلد العبور، وما إلى ذلك) (انظر CED/C/26/2، الفقرات 56-58؛ والفقرات 31 و34 و35 أدناه). ومن بين 57 تسجيلاً موازياً حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024، أحيلت ثلاثة تسجيلات إلى الدولة الطرف (أو الدول الأطراف) الأخرى المعنية للعلم (الممارسة المتبعة حتى عام 2022)، وسُجِّل 54 طلباً تحت رقم تسجيل محدد لتسهيل متابعة الإجراءات التي تتخذها كل دولة من الدول المعنية. وبناءً عليه، يصل عدد طلبات الإجراءات العاجلة المسجّلة حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024 إلى إجمالي 1,892 طلباً.

الجدول 1 طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة، حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024، حسب الدولة الطرف والسنة (مكان وقوع الاختفاء)

دولة طرف

2012

2013

2014

2015

2016

2017

2018

2019

2020

2021

2022

2023

2024 أ

المجموع

الأرجنتين

2

1

1

4

أرمينيا

1

1

بوليفيا (دولة - المتعددة القوميات)

1

1

البرازيل

1

1 ب

2

بوركينا فاسو

1

1

1

3

كمبوديا

1

2

1

4

كولومبيا

1

1

3

4

3

9

3

2

153

4

50 ج

233

كرواتيا

1

1

كوبا

1

3

188

1

193

إكوادور

1

1

غابون

8

8

هندوراس

14

9

2

7

3

35

العراق

5

42

22

43

55

226

103

41

42

10

19

608

اليابان

1 ب

1

كازاخستان

2

2

ليتوانيا

2

2

مالي

1

11

12

موريتانيا

1

1

المكسيك

5

4

43

166

58

31

42

10

57

60

52

86 ب

67

681

المغرب

1

2

2

2 ب

7

النيجر

1

1

عمان

1 ب

1

باراغواي

1

1

بيرو

14

1

15

سلوفاكيا

1

1

سري لانكا

1

1

2

السودان

1

1

5

7

توغو

2

1

3

تونس

1

1

أوكرانيا

3

3

المجموع:

5

5

51

211

85

86

123

248

192

459

101

119

150

835 1

( أ ) حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024.

( ب ) إجراءات عاجلة خاضعة للتسجيل الموازي استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون القضائيين على الصعيد الدولي.

( ج ) بما فيها 46 طلباً خاضعاً للتسجيل الموازي استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون القضائيين على الصعيد الدولي.

الجدول 2 التسجيلات الموازية استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون القضائيين على الصعيد الدولي (المادتان 14 و15 من الاتفاقية)، حسب الدولة الطرف والسنة

دولة طرف

2012

2013

2014

2015

2016

2017

2018

2019

2020

2021

2022

2023

2024 أ

المجموع

كولومبيا

1

1

كوستاريكا

46

46

إكوادور

3

3

فرنسا

1

1

بيرو

2

2

إسبانيا

2

1

3

سري لانكا

1

1

المجموع

1

2

1

53

57

( أ ) حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024.

الجدول 3 إجمالي طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة والتسجيلات الموازية، حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024، حسب السنة

نوع الطلب

2012

2013

2014

2015

2016

2017

2018

2019

2020

2021

2022

2023

2024أ

المجموع

الإجراءات العاجلة

5

5

51

211

85

86

123

248

192

459

101

119

150

835 1

التسجيل الموازي

1

2

1

53

57

المجموع:

5

5

51

211

85

86

123

248

192

460

103

120

203

892 1

( أ ) حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024.

6- وفي الفترة ما بين 27 شباط/فبراير 2024 و9 أيلول/سبتمبر 2024، أرسلت اللجنة 71 مذكرة متعلقة بطلبات إجراءات عاجلة مسجلة لمتابعة تنفيذ توصياتها وتقديم توصيات جديدة إلى الدول الأطراف المعنية على أساس المعلومات المتاحة (مقارنةً ب‍  45 مذكرة خلال الفترة المشمولة بالتقرير السابق). وحتى 9 أيلول/سبتمبر 2024، كان لدى اللجنة 307 إجراءات عاجلة متراكمة تتطلب إعداد مذكرات متابعة بشأنها وإرسالها إلى الدول الأطراف ومقدمي الطلبات (مقارنةً ب‍  362 إجراءً حتى 27 شباط/ فبراير 2024)، بما فيها 254 إجراءً باللغة الإسبانية، و49 إجراءً باللغة الإنكليزية، وثلاثة إجراءات باللغة العربية، وإجراءً واحداً باللغة الفرنسية.

جيم- طلبات الإجراءات العاجلة التي أُوقف النظر فيها أو أُغلقت

7- في ضوء الحاجة إلى توضيح المعايير التي تطبقها اللجنة في أعقاب القرارات التي اعتمدتها في دورتها الثامنة ودورتها العشرين، قررت أن تحدد معنى المصطلحين اللذين تستخدمهما فيما يتعلق بوضع الحالات التي أُوقف النظر فيها أو تلك التي أُغلقت:

(أ) يُوقَف النظر في طلب الإجراء العاجل عندما يُعرف مكان الشخص المختفي، ولكنه لا يزال محروماً من حريته. وفي حالة اختفاء الشخص المعني مجدداً في السياق نفسه لحرمانه من الحرية، يمكن للجنة أن تعيد تفعيل الإجراء العاجل تحت الرقم المرجعي نفسه، مما يسهِّل متابعة القضية؛

(ب) يُغلَق طلب الإجراء العاجل متى عُثر على الشخص المختفي حراً طليقاً، أو عُرف مكانه وأُفرج عنه، أو عُثر عليه ميتاً، شريطة ألا يعترض أفراد عائلته و/أو مقدمو الطلب على تلك الوقائع.

8- وحتى 9 أيلول/سبتمبر 2024، عُرف مكان 512 شخصاً مختفياً اتُّخذ إجراء عاجل نيابة عنهم، بمن فيهم 14 شخصاً بين 27 شباط/فبراير 2024 و9 أيلول/سبتمبر 2024. وترحب اللجنة بالعثور على 408 أشخاص مختفين على قيد الحياة من بين هذه الحالات، وذلك منذ بداية تنفيذ الإجراء. وبناءً عليه، أغلقت اللجنة ما مجموعه 467 إجراءً عاجلاً وأوقفت النظر في 45 إجراءً عاجلاً (بالنسبة للإجراءات العاجلة المتعلقة بالأشخاص الذين لا يزالون رهن الاحتجاز). وتلاحظ اللجنة أن الغالبية العظمى من الحالات التي عُثر فيها على الشخص المختفي على قيد الحياة تتعلق بحالات اختفاء وقعت في سياق الاحتجاجات في كوبا وكولومبيا، حيث حُرم الأشخاص من حريتهم وحُرم أقاربهم من الحصول على أي معلومات عن مصيرهم ومكان وجودهم لأيام أو أسابيع، مما قد يندرج ضمن فئة ما يسمى بحالات الاختفاء القسري قصيرة الأمد (انظر الفقرتين 3 و57). ويُبيِّن الجدولان أدناه عدد حالات الإجراءات العاجلة التي أوقف النظر فيها أو أغلقت، حسب الدولة الطرف (الجدول 4) أو حسب السنة والدولة الطرف (الجدول 5).

الجدول 4 طلبات الإجراءات العاجلة التي لم تعد مفتوحة، حسب الدولة الطرف، حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024

أُغلقت

أُوقف النظر فيها

المجموع

الأرجنتين

2

2

بوليفيا (دولة - المتعددة القوميات)

1

1

بوركينا فاسو

1

1

كمبوديا

2

2

كولومبيا

159

159

كوبا

168

25

192

غابون

6

2

8

هندوراس

1

1

العراق

29

12

45

كازاخستان

2

2

ليتوانيا

2

2

موريتانيا

1

1

المكسيك

74

1

75

المغرب

1

3

4

بيرو

14

14

سري لانكا

1

1

2

السودان

1

1

توغو

2

2

المجموع:

467

45

512

الجدول 5 عدد طلبات الإجراءات العاجلة التي أغلقت أو أوقف النظر فيها، حسب السنة، حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024

عدد الطلبات التي أُغلقت أو أوقف النظر فيها، حسب السنة والبلد

المجموع

2015

العراق : 3

3

2016

العراق : 2

2

2017

العراق : 3

المكسيك : 24

المغرب : 2

29

2018

الأرجنتين : 1

العراق : 2

المكسيك : 2

سري لانكا : 1

6

2019

كمبوديا : 1

كوبا : 1

العراق : 5

موريتانيا : 1

المكسيك : 14

المغرب : 1

توغو : 1

24

2020

بوليفيا (دولة - المتعددة القوميات) : 1

كمبوديا : 1

كوبا : 3

العراق : 11

كازاخستان : 2

المكسيك : 4

توغو : 1

23

2021

كوبا : 1

العراق : 4

ليتوانيا : 1

بيرو : 13

19

2022

كولومبيا : 150

كوبا : 159

العراق : 4

المكسيك : 4

السودان : 1

318

2023

الأرجنتين : 1

بوركينا فاسو : 1

كولومبيا : 7

كوبا : 28

هندوراس : 1

العراق : 4

ليتوانيا : 1

المكسيك : 25

المغرب : 1

بيرو : 1

70

2024*

كولومبيا : 2

كوبا : 1

غابون : 8

العراق : 3

المكسيك : 3

سري لانكا : 1

18

المجموع:

512

* حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024.

دال- تعليق النظر في حالات إجراءات عاجلة والقواعد ذات الصلة

9- قررت اللجنة، في دورتيها الثالثة والعشرين والرابعة والعشرين، أن طلب اتخاذ إجراء عاجل ومتابعة اللجنة له يُعلَّقان بصورة منهجية في الظروف التالية:

(أ) عندما لا يقدم صاحب الطلب معلومات للمتابعة، حتى بعد توجيه ثلاث رسائل تذكيرية له. وفي هذه الحالة، يمكن إعادة تفعيل طلب الإجراء العاجل ومتابعة اللجنة له فور تقديم صاحب (أصحاب) الطلب معلومات جديدة؛

(ب) عندما تُقدَّم القضية نفسها بموجب إجراء البلاغات الفردية.

10- وحتى 9 أيلول/سبتمبر 2024، علَّقت اللجنة 280 إجراءً عاجلاً لعدم تلقي رد من مقدمي الطلبات الأولية (مقارنةً ب‍  207 إجراءات عاجلة حتى 27 شباط/فبراير 2024)، على الرغم من توجيه رسائل تذكيرية لهم، وأعادت تفعيل ثلاثة إجراءات عاجلة بعد تلقي تعليقات جديدة من مقدمي الطلبات (انظر الجدول 6 أدناه).

11- وترى اللجنة أنه من المهم احترام قرار مقدمي الطلب بعدم الاستمرار في الإجراء. ومع ذلك، لئلا يؤدي تعليق الطلب إلى عدم مساءلة الدول الأطراف المعنية، وامتثالاً للفقرة 4 من المادة 30 من الاتفاقية، ترى اللجنة أنه من الضروري تحليل هذه المسألة عن كثب وإيجاد سبل للاستمرار بمتابعة وضع الشخص المختفي.

12- وقد أجرت اللجنة مشاورات إضافية مع بعض مقدمي الطلبات الذين توقفوا عن الرد على اللجنة. وحسب المعلومات التي قدّموها، تنشأ هذه الحالات لسبب أو أكثر من الأسباب التالية:

(أ) يتملّك التعب واليأس مقدم الطلب لأن الإجراءات المتخذة لم تثمر؛

(ب) لا يعلم صاحب الطلب نوع المعلومات التي يُفترض به أن يقدمها؛

(ج) لا يعلم مقدم الطلب أن عدم الرد سيؤدي إلى تعليق متابعة الإجراء العاجل؛

(د) يستحيل على مقدم الطلب الرد لأسباب خارجة عن إرادته، مثل رفض بعض السلطات الحكومية السماح له بالاطلاع على ملفات قضيته أو مطالبته بدفع مبلغ مالي من أجل الاطلاع عليها؛

(هـ) الخوف من التعرض للانتقام.

13- وتشعر اللجنة بالقلق بشكل خاص إزاء الحالات التي يقرر فيها مقدمو الطلبات عدم الرد على اللجنة خوفاً من الانتقام، أو لأنهم لم يتمكنوا من الاطلاع على ملفات الحالات ذات الصلة. وفي هذه الظروف، قد يسهم تعليق العمل بالإجراء العاجل في تعزيز الإفلات من العقاب في الحالات المعنية.

14- ومن أجل توضيح هذا الإجراء، عدَّلت أمانة اللجنة صياغة الكتب والرسائل التذكيرية التي ترسلها إلى مقدمي الطلبات لمطالبتهم بمشاركتها تعليقاتهم. وفي النماذج الجديدة:

(أ) تسلّط الضوء على أهمية مدخلات مقدمي الطلبات وتشرح المحتوى المتوقع منهم؛

(ب) توضح الخطوات المتبعة في الإجراء؛

(ج) تشرح أنه إذا فضَّل مقدمو الطلبات عدم الاستمرار في الإجراء، فعليهم إبلاغ اللجنة بذلك؛

(د) تشدد على أنه في حالة عدم تلقي أي رد بعد توجيه الرسائل التذكيرية، سيُعلَّق الإجراء العاجل إلى حين تلقي مدخلات جديدة من مقدم الطلب.

15- وفيما يتعلق بتعليق الإجراءات العاجلة عقب تسجيل بلاغ فردي بموجب المادة 31 من الاتفاقية، رأت اللجنة أن إعادة النظر في القرار الذي اعتمدته في دورتها الثانية والعشرين ضروري لضمان عدم تأثر الغرض من اتخاذ الإجراءات العاجلة. وفي ضوء ما سبق، قررت اللجنة أن تظل الإجراءات العاجلة مفتوحة حتى بعد تسجيل بلاغ فردي ذات صلة.

16- ورأت اللجنة أنه كلما اعتمدت قراراً نهائياً في بلاغ فردي يكون فيه الاختفاء خاضعاً لإجراء عاجل أيضاً، فإنها ستقرر ما إذا كانت ستعلق العمل بالإجراء العاجل في كل حالة على حدة. ولن تعلّق اللجنة الإجراء العاجل إلا عندما ترى، مع مراعاة مضمون التوصيات الواردة في القرار المعتمد، أنه يمكن متابعة الإجراء العاجل في إطار متابعة الآراء المعتمدة.

17- وأشارت اللجنة أيضاً إلى أنه عندما تسجّل لجنة أخرى أو آلية أخرى من آليات حقوق الإنسان بلاغا فرديا، فإن هذا التسجيل لا يمس باختصاصها في تسجيل إجراء عاجل أو إبقائه مفتوحاً، بسبب اختلاف طبيعة هذين الإجراءين من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.

18- وفي ضوء ما سبق، قررت اللجنة ما يلي:

(أ) يجوز لها أن تعلق متابعة إجراء عاجل عندما يعرب مقدمو الطلب بحرية وبشكل لا لبس فيه عن عدم رغبتهم في مواصلة الإجراء، أو عندما لا يعود المصدر موجوداً أو لا يكون قادراً على متابعة القضية ، ولم تنجح الخطوات التي اتخذتها اللجنة للتواصل مع مصادر أخرى؛

(ب) يُعاد تفعيل متابعة الإجراء العاجل المعلق فور تلقي معلومات جديدة من مقدمي الطلب أو من الدولة الطرف؛

(ج) لئلا يسهم تعليق إجراء عاجل في الإفلات من العقاب في القضية المعنية، سترسل اللجنة مذكرة شفوية إلى الدول الأطراف المعنية سنوياً، تتضمن قائمة بجميع الإجراءات العاجلة المعلقة وتطلب فيها تحديثاً للإجراءات المتخذة للبحث عن الشخص المختفي والتحقيق في الاختفاء. وستُرسل هذه المذكرة مع قائمة الحالات التي تلقت الدولة تذكيراً نهائياً بشأنها (انظر الفقرة 29 أدناه). وستُحال الردود الواردة إلى مقدمي الطلب، وستنظر اللجنة في الإجراء الواجب اتخاذه بناءً على نتائج عملية التشاور هذه؛

(د) عند تقديم القضية نفسها إلى اللجنة بموجب إجراء البلاغ الفردي، فإن الإجراء العاجل سيظل مفتوحاً إلى أن تعتمد اللجنة قراراً نهائياً بشأنه؛

(هـ) عندما تعتمد اللجنة القرار النهائي، ستحدد ما إذا كانت ستعلق الإجراء العاجل أم لا، في كل حالة على حدة.

الجدول 6 طلبات الإجراءات العاجلة المعلقة، حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024

الطلبات المعلقة*

كولومبيا

11

هندوراس

13

العراق

25

مالي

1

المكسيك

225

سلوفاكيا

1

السودان

2

أوكرانيا

2

المجموع:

280

* يمكن إعادة تفعيل الحالات المعلقة فور تلقي معلومات متأخرة من مقدمي طلبات الإجراءات العاجلة.

هاء- التطورات منذ نهاية الدورة السادسة والعشرين

19- يعتمد الإجراء العاجل كلياً على نوعية تفاعل اللجنة مع مقدم (مقدمي) الطلب ومع الدولة الطرف المعنية. وتقدم اللجنة توصياتها التي تتضمن توجيهات بشأن تصميم عملية البحث والتحقيق. كما أنها تتصرف غالباً بصفتها نقطة الاتصال بين مقدمي الطلب والسلطات الحكومية. ومن المهم التنبه لجودة المعلومات المقدمة لتتمكن اللجنة من تحليل الوضع قيد النظر بشكل صحيح. وكلما ساورت الشكوك أمانة اللجنة، تتصل بمصدر المعلومات وتتشاور مع الشركاء، مثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومكاتب الأمم المتحدة الميدانية، لتوضيح الأوضاع والتحقق من المعلومات المقدمة أو السعي للحصول على بيانات إضافية متصلة بالقضية قيد النظر.

20- وتؤكد المعلومات الواردة خلال الفترة المشمولة بالتقرير الاتجاهات التي سبق تحديدها فيما اعتمدته اللجنة من تقارير من دورتها الحادية عشرة إلى دورتها السادسة والعشرين ( ) ، وتُبيّن ظهور اتجاهات جديدة. وليس المقصود من الفقرات التالية تقديم تحليل شامل لجميع المعلومات الواردة بموجب الإجراءات العاجلة، ولكنها تشير إلى المسائل التي تعتبر اللجنة أنها ذات منفعة عامة.

1- تعاون مقدمي طلبات الإجراءات العاجلة وتفاعلهم مع اللجنة

21- تعيد اللجنة التأكيد على الدور المحوري الذي يضطلع به مقدمو طلبات الإجراءات العاجلة في ضمان كفاءة هذه الإجراءات وفعاليتها. وتحلل على النحو الواجب جميع المعلومات التي يشاركونها إياها وتأخذها بعين الاعتبار بهدف تقديم توصيات مفصلة إلى الدولة الطرف.

22- وتشدد اللجنة على أن أصحاب طلبات الإجراءات العاجلة على العموم قد قدموا خلال الفترة المشمولة بالتقرير معلومات مفصلة للغاية. وأتاح هذا التفاعل مع اللجنة في بعض الحالات إحالة المعلومات والأدلة ذات الصلة إلى السلطات الحكومية. وعلى الرغم من أن متابعة الحالات الفردية تستغرق عادةً وقتاً أطول بكثير مما هو متوقع، لا ينبغي أن يتردد مقدمو الطلبات أبداً في لفت انتباه اللجنة إلى العناصر الجديدة. وإذا كانت هذه المسألة عاجلة (على سبيل المثال في حالات التهديدات أو الأعمال الانتقامية أو احتمال تلف الأدلة، أو فيما يتعلق بتوفر معلومات أساسية متعلقة بأوضاع يكون فيها اتخاذ إجراء فوري ضرورياً)، ينبغي على مقدمي طلب الإجراء العاجل الإشارة إلى ذلك في موضوع رسالتهم، وذلك لتسهيل تدخل اللجنة السريع.

2- تعاون الدول الأطراف وتفاعلها مع اللجنة

23- امتثالاً للفقرة 3 من المادة 30 من الاتفاقية، يقع على عاتق الدول الأطراف التزام بأن تحيط اللجنة علماً، خلال مهلة محددة، بما تتخذه من تدابير لتحديد مكان الشخص الذي سُجِّل إجراء عاجل نيابة عنه وحمايته، وبموجب الفقرة 9 من المادة 26، بأن تتعاون مع اللجنة وتساعد أعضاءها أثناء اضطلاعهم بولايتهم. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير السابق، استجابت معظم الدول الأطراف لطلبات اللجنة باتخاذ إجراءات عاجلة. وترحب اللجنة بالردود المفصلة المقدمة من كرواتيا وكولومبيا وهندوراس والمكسيك. ومع ذلك، تأسف اللجنة لأن العديد من توصياتها يبدو أنها لم تلقَ آذاناً صاغية، وتكرر اللجنة أهمية أن ترد الدول الأطراف على كل توصية من التوصيات التي قدمتها في مذكرات المتابعة (انظر الفقرتين 59 و60 أدناه).

24- وعموماً، تذكّر اللجنة الدول الأطراف بأنه عندما لا تكون في وضع يسمح لها بتقديم معلومات عن التدابير التي اتخذتها لتنفيذ توصية معينة، ينبغي لها أن تذكر ذلك وتوضح السبب. وإنها شروحات مهمة لأنها تسمح للجنة بتحليل التحديات التي تواجه الدول الأطراف وتقييم الوضع القائم على النحو الواجب.

25- وترحب اللجنة بالتفاعل المباشر الذي طلبته بعض الدول الأطراف لمناقشة الطريقة الفضلى للمضي قدماً في المتابعة المشتركة لتنفيذ التوصيات المحالة في بعض حالات الإجراءات العاجلة. وتوصي بشدة بهذا التواصل من أجل إثارة الشواغل وتوضيح الشكوك ودعوة كل من اللجنة والدولة الطرف إلى إعادة النظر في ممارساتهما جزئياً.

26- وعندما لا تقدّم الدول الأطراف المعنية المعلومات المطلوبة للمتابعة بحلول المواعيد النهائية المحددة، تُوجِّه إليها اللجنة ما لا يزيد على أربع رسائل تذكيرية. وحيثما يلزم توجيه تذكير رابع وأخير، تشير اللجنة إلى أنها قد تقرِّر إعلان أن الدولة الطرف غير متعاونة، وذلك في تقريرها اللاحق بشأن طلبات الإجراءات العاجلة وفي تقريرها السنوي اللاحق إلى الجمعية العامة.

27- وترحب اللجنة بتقديم الدول الأطراف، حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024، ردوداً بشأن 170 إجراءً عاجلاً أرسلت بشأنها رسائل تذكيرية نهائية. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تنتظر ردوداً من الدول الأطراف على الرسائل التذكيرية النهائية التي أرسلتها بشأن 193 طلباً من طلبات الإجراءات العاجلة (مقارنةً ب‍  218 طلباً حتى 27 شباط/فبراير 2024).

الجدول 7 عدد الإجراءات العاجلة التي انقضت مهلة الرسائل التذكيرية النهائية المرسلة بشأنها إلى الدول الأطراف المعنية، حتى 9 أيلول/سبتمبر2024

دولة طرف

حتى 27 شباط/فبراير 2024

حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024

كمبوديا

1

2

العراق

198

171

المكسيك

18

18

السودان

1

3

المجموع

218

193

28- وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء الحالات التي لم ترد فيها الدولة الطرف قط. ويؤثر ذلك تأثيراً كبيراً على كفاءة الإجراء وفعاليته ويشكل انتهاكاً لالتزامات الدولة الطرف بموجب المادة 30 والفقرة 9 من المادة 26 من الاتفاقية.

29- فعلى سبيل المثال، تلاحظ اللجنة بقلق أن السودان لم يقدم، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، أي رد على طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة بأسماء محمد علي عبد الله الجزولي وهشام سيد أحمد ولطفي دهب. وفي رسالتها التذكيرية الرابعة إلى الدولة الطرف، حددت اللجنة المواعيد النهائية للردود، ولكنها لم تتلق أي رد.

30- وفي ضوء ما ورد أعلاه، قررت اللجنة أن ترسل مذكرة شفوية سنوية تتضمن قائمة كاملة بالإجراءات العاجلة التي تلقت بشأنها الدولة الطرف رسائل تذكيرية نهائية، في كل الحالات التي لم يرد بشأنها رد من الدولة الطرف، أياً كانت مرحلة الإجراء، تطلب فيها إلى الدولة الطرف المعنية الرد في غضون مهلة محددة، وذلك لتتجنب أن يؤدي هذا الوضع إلى عدم مساءلة الدولة الطرف المعنية. وستُرسل اللجنة التذكير السنوي بعد دورتها الثانية السنوية، مع قائمة الحالات المعلقة (انظر الفقرة 17 أعلاه). وستُشير إلى هذه القائمة في تقريرها السنوي إلى الجمعية العامة وستُعلن عن هذه القائمة عملاً بالمادة 62(7) من نظامها الداخلي.

3- الاتجاهات فيما يتعلق بطلبات الإجراءات العاجلة الجديدة الواردة خلال الفترة المشمولة بالتقرير

31- في الطلبات المسجلة خلال الفترة المشمولة بالتقرير والبالغ عددها 118 طلباً، يمثل الأشخاص المختفون من الرجال أو الفتيان 90 في المائة ، ومن النساء أو الفتيات 10 في المائة، ومن القُصّر 7 في المائة، ومِنَ الأشخاص منْ أقليات عرقية أو دينية أو لغوية 8 في المائة.

32- وأبرزت اللجنة في مذكرة التسجيل، كلما كان ذلك مناسباً، التزام الدولة الطرف المعنية بضمان اتباع نهج تفاضلي يتناسب مع متطلبات الضحايا، عند وضع وتنفيذ استراتيجيات البحث والتحقيق وعند اتخاذ تدابير لدعمهم وحمايتهم.

33- ومن بين طلبات الإجراءات العاجلة الجديدة التي وردت خلال الفترة المشمولة بالتقرير، يتعلق 56 في المائة منها بالمكسيك (66 إجراءً عاجلاً)، و13 في المائة بالعراق (15 إجراءً عاجلاً)، و13 في المائة بكولومبيا (15 إجراءً عاجلاً)، و9 في المائة بكوستاريكا (11 إجراءً عاجلاً)، 4 في المائة بالسودان (خمسة إجراءات عاجلة)، و2 في المائة بهندوراس (إجراءان عاجلان)، و1 في المائة بسري لانكا (إجراء عاجل واحد)، و1 في المائة بالأرجنتين (إجراء عاجل واحد)، و1 في المائة بالبرازيل (إجراء عاجل واحد)، و1 في المائة بكوبا (إجراء عاجل واحد) (انظر الجدول 1 أعلاه). وترى اللجنة أن إبراز أسماء الأشخاص المختفين وإعلانها على الملأ مهم جداً، وبالتالي تدرجها كلما سمح عدد الإجراءات العاجلة المسجلة المتعلقة بدولة طرف بذلك. وبالنسبة لغيرها من الدول، يمكن الاطلاع على أسماء الأشخاص المختفين في قائمة الإجراءات العاجلة المسجلة المرفقة بهذا التقرير.

’1‘ الادعاءات المتعلقة بالأرجنتين

34- تلقت اللجنة طلب إجراء عاجل يتعلق باختفاء أرشاك كارهانيان في 24 شباط/فبراير 2019، يُدّعى فيه تورط أعوان الدولة مباشرةً في الاختفاء. ووفقا للمعلومات المقدمة فيما يتعلق بالسيد كارهانيان ، الذي كان يعمل في شرطة مدينة بوينس آيرس، فإن وحدة الشرطة تلك لم تكن تتصرف بنزاهة واستقلال في البحث والتحقيق، وأعاقت السلطات التحقيق عدة مرات.

’2‘ الادعاءات المتعلقة بالبرازيل، مع تسجيل موازٍ في كولومبيا

35- سجلت اللجنة طلباً واحداً لاتخاذ إجراء عاجل يتعلق باختفاء جون إدوارد باستو روبلس الذي كان قد سافر من بوغوتا إلى ماناوس في البرازيل بحثاً عن فرصة عمل. وعند وصوله، تواصل مع عائلته عبر تطبيق واتساب، وشاركهم أماكن وجوده وتحدث معهم عبر مكالمة فيديو. ومنذ 5 تموز/يوليه 2024، فقدت عائلته الاتصال به فجأة ولم تتمكن من الحصول على معلومات عن مصيره ومكان وجوده. ويُدّعى أن السيد باستو روبلس قد يكون وقع ضحية جماعات إجرامية موجودة في منطقة الاختفاء، أو قد يكون محتجزاً في أحد السجون التابعة للدولة، ولم يتم التحقق من أي من هاتين الفرضيتين حتى الآن. وسُجِّل طلب الإجراء العاجل هذا أيضاً في كولومبيا، وهو البلد الذي يحمل الشخص المختفي جنسيته. وفي هذه الحالة، شددت اللجنة على أهمية تعزيز آليات المساعدة والتعاون في المجال القضائي بين الدولتين الطرفين المعنيتين، في ضوء دور كل منهما، وفقاً للمادتين 14 و15 من الاتفاقية، وذلك في البحث عن السيد باستو روبلس ، وتيسير الوصول إلى المعلومات التي قد تسهم في توضيح مصيره ومكان وجوده، وتقديم المساعدة له ولعائلته وأقاربه.

’3‘ الادعاءات المتعلقة بكولومبيا

36- سجلت اللجنة إجراءً عاجلاً باسم ويليامز داريو مونيوز غوميز، الذي اختفى في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 أثناء عمله بين وسط مدينة ميديلين ديل أرياري وقرية لا إسميرالدا في ميرافاليس . ويُدّعى أن السيد مونيوز غوميز اختفى في ميتا، حيث تعاني بلديات ثلاث هي ليخانياس وإل كاستيو وكوبارال حالياً من انعدام الأمن إلى حد كبير بسبب تعرضها لعمليات غزو من الفصائل المنشقة عن الجبهتين 40 و53 للقوات المسلحة الثورية الكولومبية - الجيش الشعبي، التي أسفرت عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما فيها حالات اختفاء قسري، ويُدّعى تورط موظفي الدولة فيها عن طريق الإذن أو الدعم أو الموافقة.

’4‘ الادعاءات المتعلقة بكولومبيا، مع تسجيل موازٍ في كوستاريكا والإكوادور

37- منذ 1 كانون الثاني/يناير 2024، سجلت اللجنة 95 إجراءً عاجلاً يتعلق باختفاء مواطنين من إكوادور وجمهورية فنزويلا البوليفارية وكولومبيا اختفوا في عامي 2022 و2023 بعد أن غادروا سان أندريس في كولومبيا على متن قوارب بهدف الوصول إلى نيكاراغوا والولايات المتحدة الأمريكية. وسُجِّل 16 إجراءً من بين 95 إجراءً خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وتضمنت المعلومات الواردة ادعاءات بوجود ارتباط مباشر بين الحالات وعدد من الجهات العسكرية الكولومبية في شبكة المهربين، وأشارت إلى وجود أدلة في الأراضي الوطنية لكوستاريكا. وسجَّلت اللجنة 95 إجراءً عاجلاً بشأن مختلف الدول الأطراف المعنية، وهي إكوادور وكوستاريكا وكولومبيا، وتتعلق ب‍  46 فرداً. وفي هذا السياق، شددت اللجنة على التزام الدول بتعزيز تنفيذ جميع الآليات الممكنة للمساعدة القضائية المتبادلة، بهدف تعزيز قدرة السلطات المكلفة بالبحث والتحقيق على توضيح مصير الأشخاص المختفين وأماكن وجودهم. وتُعد مذكرات تسجيل ومتابعة محددة لكل دولة من الدول المعنية، تتبادل فيها المعلومات نفسها، لكن تضيف إليها توصيات محددة لكل دولة من الدول بما يتماشى مع التزامات كل منها بموجب الاتفاقية.

الجدول 8 عدد التسجيلات الموازية المتعلقة ب‍  "حالات القوارب"

البلدان المعنية

عدد الإجراءات العاجلة المسجلة المتعلقة "بحالات القوارب"

كولومبيا

46

كوستاريكا (تسجيل موازٍ)

46

الإكوادور (تسجيل موازٍ)

3

38- وبالمثل، دعت اللجنة الدول الأطراف المعنية إلى النظر في وضع آليات للمساعدة القضائية بالتعاون مع البلدان الأخرى المعنية بالحالات، لأن الأفراد المختفين يحملون جنسية الدولة، مثلاً، حتى وإن لم تكن تلك الدولة طرفاً في الاتفاقية (مثل جمهورية فنزويلا البوليفارية ونيكاراغوا).

’5‘ الادعاءات المتعلقة بكوبا

39- وفقاً للمعلومات التي تلقتها اللجنة، اتصل خوسيه لويس تان استرادا، وهو صحفي مستقل، بأقاربه في 26 نيسان/أبريل 2024، لإبلاغهم بأن موظفي الدولة احتجزوه لدى دخوله هافانا وأنه محتجز في مركز تدريب أمن الدولة المعروف باسم فيلا ماريستا في دييز دي أكتوبري . وحاول أقاربه وأصدقاؤه في وقت لاحق الاتصال بالرقم الذي يُدّعى أنه أجرى منه المكالمة من دون جدوى. وقال الشخص الذي أجاب على الهاتف إنهم اتصلوا برقم خاطئ. وقد حاول أقارب السيد تان استرادا الحصول على معلومات من السلطات الحكومية عن مصيره ومكان وجوده، بما فيه من إدارة مركز فيلا ماريستا الإصلاحي، ولكن من دون جدوى. وذُكر أنه لا يوجد سجل لحرمانه من الحرية أو لأمر رسمي بالقبض عليه أو إجراءات رسمية ضده. وفي 16 أيار/مايو 2024، ردت الدولة الطرف على اللجنة، وأبلغتها أن السيد تان استرادا قد تواصل مع عائلته يوم احتجازه، وأنه قد مَثل أمام المدعي العام في 27 نيسان/أبريل 2024، وقد أُفرج عنه في 29 نيسان/أبريل 2024. ولم تقبل الدولة الطرف وصف الحالة بالاختفاء القسري. ثم أُبلغت اللجنة بعد ذلك أن السيد تان استرادا قد احتجز مجدداً في 5 تموز/يوليه 2024 بينما كان يتصفح الإنترنت في حديقة عامة، وأن أقاربه وممثليه لم يتمكنوا من الحصول على أي معلومات عن مصيره ومكان وجوده خلال حرمانه مجدداً من الحرية.

40- وبعد التأكد من إطلاق سراح السيد تان استرادا، أغلقت اللجنة الإجراء العاجل، مرحِّبةً بتوضيح مصيره ومكان وجوده. ومع ذلك، أعربت اللجنة عن قلقها إزاء اختفائه اللاحق أثناء حرمانه من الحرية في 5 تموز/يوليه 2024. وذكّرت اللجنة الدولة الطرف بالنقاط التالية:

(أ) إن الحرمان من الحرية الذي يعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون، قد يرقى إلى الاختفاء القسري، بغض النظر عن مدة الحرمان من الحرية أو الإخفاء المذكور ( ) ؛

(ب) بموجب المادة 17 من الاتفاقية، لا يجوز حبس أحد في مكان مجهول ويجب ضمان حصول كل شخص يحرم من حريته على إذن للاتصال بعائلته أو محاميه أو أي شخص آخر يختاره، وتلقي زيارتهم، رهناً فقط بمراعاة الشروط المنصوص عليها في القانون، وضمان حصول الأجنبي على إذن للاتصال بالسلطات القنصلية لدى بلده وفقاً للقانون الدولي الواجب التطبيق؛

(ج) بموجب المادة 18 من الاتفاقية، يجب أن تضمن كل دولة طرف لكل شخص يثبت أن له مصلحة مشروعة، كأقارب الشخص المحروم من حريته أو ممثليهم أو محاميهم، إمكانية الاطلاع على المعلومات المذكورة في المادة؛

(د) ستظل اللجنة مهتمة بجميع الادعاءات الجديدة المتعلقة بالاحتجاز مع منع الاتصال بالعالم الخارجي، مهما كانت مدته.

’6‘ الادعاءات المتعلقة بهندوراس

41- تشير حالتا الإجراءين العاجلين المتعلقين بهندوراس والمسجلتين خلال الفترة المشمولة بالتقرير إلى ادعاءات باختفاء رجال قسراً، عقب دخول قوات الأمن إلى منازلهم في الساعات الأولى من الصباح في حضور شريكاتهم وأطفالهم.

42- ووفقاً للادعاءات الواردة، اختفى جيفرسون آرييل هيرنانديز داردون في 9 نيسان/أبريل 2024. ودخل عناصر من مديرية مباحث الشرطة منزله عنوةً في الساعة الثالثة صباحاً، وقيل إنهم سألوا عن السيد هيرنانديز داردون واستفسروا منه "أين المخدرات؟" وأفيد بأن السيد هيرنانديز داردون سارع إلى التعريف بنفسه وذكر أنه لا يعرف شيئ اً . وبعد ذلك، ألقى به عنصران على الأرض وقيّدا يديه واقتاداه إلى سيارتهما وانطلقا به. ومنذ ذلك الحين، لم ترد أي معلومات عن مصير السيد هيرنانديز داردون ومكان وجوده.

43- وتتعلق قضية الإجراء العاجل الأخرى باختفاء إكسيل دانييل كاستيانوس ميلارا في 7 أيار/ مايو 2024. ويُدّعى أن أربعة عناصر يرتدون ملابس وسترات تابعة لمديرية الشرطة لمكافحة العصابات والجريمة المنظمة اقتحموا منزله في الساعة الثالثة والنصف صباحاً، وقيل إنهم قيدوا السيد كاستيانوس ميلارا ووضعوه في شاحنة رمادية اللون لا تحمل لوحة تسجيل واقتادوه إلى جهة مجهولة.

44- وفي كلتا الحالتين، تلقت اللجنة ادعاءات بارتكاب عناصر الأمن أعمال عنف في حق عائلتي الشخصين المختفيين. وفي مذكرتي التسجيل، أبرزت اللجنة مدى أهمية أن تضع السلطات المكلفة بالبحث والتحقيق في الاعتبار على النحو الواجب الادعاءات بتورط قوات الأمن، والمرسوم التنفيذي رقمPCM 29-2022 الذي كان ساري المفعول وقت وقوع حالتي الاختفاء.

’7‘ الاتجاهات الرئيسية في الادعاءات المتعلقة بالعراق خلال الفترة المشمولة بالتقرير

45- من بين حالات الإجراءات العاجلة المسجلة بشأن العراق والبالغ عددها 15 قضية، تتعلق 13 قضية بحالات اختفاء بدأت في عام 2016 وقضية واحدة بحالة اختفاء بدأت في عام 2017، وتخص رجالاً ومراهقين من صلاح الدين (ست حالات) والموصل (ثلاث حالات) والأنبار (ست حالات). ويشهد تاريخ هذه المناطق الثلاث على تورط فصائل مسلحة من قوات الحشد الشعبي في عمليات الاختفاء القسري . وفي معظم الحالات المشار إليها، اختفى الرجال والفتيان بعد احتجازهم عند نقاط التفتيش، أو بعد إجراء عمليات تفتيش أمنية. وقد اختفوا، في كثير من الأحيان، برفقة عدد كبير من الأفراد من المكان الأصلي نفسه. بينما اختفى آخرون في سياق التدريب العسكري الذي طُلب منهم الالتحاق به بعد تجنيدهم. وقد أُفرِج عن بعض الرجال، لكن جميع من سُجِّلت إجراءات عاجلة نيابة عنهم لا يزالون مختفين حتى الآن . ويُدّعى أن الجناة هم عناصر من قوات الحشد الشعبي. وفي بعض الحالات، تم التعرف على هوية موظفي الدولة الذين تشير الادعاءات إلى تورطهم، إضافة إلى أسمائهم والمناصب التي كانوا يشغلونها وقت ارتكاب الجريمة.

46- وأما فيما يتعلق بحالات الاختفاء التي وقعت في الأنبار، فترتبط أربع منها ب‍  "حادثة الصقلاوية " التي وقعت في حزيران/ يونيه 2016، حيث اختفى أكثر من 600 رجل وفتى. وقد أثَّر ذلك على العائلات التي هربت من أماكن سكنها طلباً للحماية من المواجهات العسكرية الدائرة بين تنظيم داعش والقوات الحكومية الرسمية المدعومة من بعض الفصائل المسلحة التي يُدّعى أنها تابعة لقوات الحشد الشعبي. واقتاد أفراد من قوات مسلحة مجهولة الهوية جميع الرجال إلى جهة مجهولة، زاعمين أنه سيتم التحقق من أسمائهم لأسباب أمنية. واحتُجزت النساء والأطفال وكبار السن في أماكن منفصلة في منطقة بناء بالقرب من البوفياض . ثم فُصِلت العائلات ونُقِلَت إلى مخيمي أبو غريب والعمارية للنازحين. ووُعدت العائلات بالإفراج عن الرجال بعد ثلاثة أيام. ومع ذلك، لم يظهروا مجدداً، ولا معلومات عن مصيرهم ومكان وجودهم.

47- ويشير الإجراء العاجل الأخير المسجَّل بشأن العراق خلال الفترة المشمولة بالتقرير إلى اختفاء سليمان أحمد، وهو صحفي سوري يعمل في موقع روج نيوز، وهو موقع إخباري كردي عراقي، في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أثناء عودته من زيارة لعائلته في الجمهورية العربية السورية. وفقدت عائلته الاتصال به عندما وصل إلى فيشخابور في محافظة دهوك. ويُدّعى أن السلطات الكردية العراقية ألقت القبض على السيد أحمد في ذلك اليوم عند معبر سيمالكا - فيشخابور الحدودي في الشمال. واقتيد إلى مكان مجهول، ولم تتوفر أي معلومات منذ ذلك الحين بشأن مصيره ومكان وجوده.

’8‘ الاتجاهات الرئيسية في الادعاءات المتعلقة بالمكسيك خلال الفترة المشمولة بالتقرير

48- فيما يتعلق بحالات الإجراءات العاجلة المسجلة بشأن المكسيك في الفترة المشمولة بالتقرير والبالغ عددها 66 قضية، وقع 37.5 في المائة من حالات الاختفاء في ميتشواكان (21 إجراءً عاجلاً) و10 , 7 في المائة في باخا كاليفورنيا (6 إجراءات عاجلة) و10 , 7 في المائة في كوليما (6 إجراءات عاجلة) و7 , 1 في المائة في كينتانا رو (4 إجراءات عاجلة) و7 , 1 في المائة في غواناخواتو (4 إجراءات عاجلة) و7 , 1 في المائة في ناياريت (4 إجراءات عاجلة)، و3 , 6 في المائة في خاليسكو (إجراءان عاجلان)، و3 , 6 في المائة في سينالوا (إجراءان عاجلان)، و3 , 6 في المائة في سونورا (إجراءان عاجلان)، و3 , 6 في المائة في فيراكروز (إجراءان عاجلان)، و1 , 8 في المائة في تاماوليباس (إجراء عاجل واحد)، و1 , 8 في المائة في دورانغو (إجراء عاجل واحد)، و1 , 8 في المائة في غيريرو (إجراء عاجل واحد). وفي الغالبية العظمى من الحالات، بالكاد تتوفر أي معلومات، لأن الشخص اختفى في غياب أي شاهد، أو لأن السلطات لم تقدم الأدلة المتاحة. وفي هذا الصدد، أشار بعض مقدمي الطلبات إلى أن مقاطع الفيديو التي تسجلها كاميرات الشوارع تكون متاحة لمدة 30 يوماً فقط، وأن السلطات لا تتيح عادةً الاطلاع على هذه مقاطع في الوقت المناسب، مما يعيق الوصول إلى أي بيانات ذات صلة. وفي العديد من الحالات، لا يعلمون سوى أن الشخص قد اختفى، وأن الاختفاء، بما فيه الاختفاء القسري، ممارسة منتشرة على نطاق واسع في المنطقة. ويحدث ذلك في سياق ارتباط موظفين في السلطات المحلية بالجماعات الإجرامية، بما فيه فيما يتعلق بحالات الاختفاء.

49- ويقع ضحية حالات الاختفاء تلك أشخاص من جميع الأعمار والخلفيات الاجتماعية، يغادرون منازلهم كالمعتاد في يوم عمل عادي. وفي ميتشواكان ، يُرجّح مقدمو الطلب في كثير من الأحيان أن يكون الضحايا قد قُتلوا ووضعوا في مقابر جماعية (مثل تلك التي عُثر عليها مؤخرا في سيرو دي لا كروز وبالما ). وأُبلغت اللجنة أيضاً بوجود مئات الأكياس التي تحتوي على رفات بشرية مجهولة الهوية في خاليسكو حالياً.

50- وفي بعض الحالات، قال مقدمو الطلب ن الجناة طلبوا أموالاً من عائلات المختفين، واعترفوا بأنهم أخفوهم "لاستغلال الوضع" وليتم التحقيق في الحالة على أنها حالة اختطاف وليست حالة اختفاء قسري.

51- وفيما يتعلق بجميع الحالات المذكورة أعلاه، أوضحت اللجنة بالتفصيل مسؤوليات الدولة بموجب المادتين 2 و3 من الاتفاقية، وذلك حسب وقائع القضية. وشددت اللجنة على أنه يجب على السلطات المسؤولة عن البحث والتحقيق مراعاة جميع المعلومات المقدمة على أنها فرضيات، ودرسها بعناية عن طريق إجراءات تحقيق محددة.

’9‘ الادعاءات المتعلقة بسري لانكا

52- في 16 نيسان/أبريل 2024، سجلت اللجنة قضية إجراء عاجل تتعلق بادعاءات حول اختفاء كابيلا كومارا دي سيلفا غونابينوالا في 27 آذار/مارس 2024. وفي ذلك اليوم، غادر السيد دي سيلفا غونابينوالا منزله حوالي الساعة 6:30 مساءً. وفي 28 آذار/مارس 2024، وصلت مجموعة من ستة رجال وامرأتين في شاحنة بيضاء (تحمل لوحة تسجيل رقم NC PC 2725) إلى منزل والدته، وصادرت الهواتف المحمولة لأفراد العائلة الموجودين في المنزل. واستجوبت المجموعة أفراد العائلة حول تحركات السيد دي سيلفا غونابينوالا ، وذكرت أنه محتجز لديها ومشتبه به في جريمة قتل وقعت مؤخراً في غالابودا . وفي 31 آذار/مارس 2024، حوالي الساعة 9 صباحاً، عاد ستة من أعضاء المجموعة إلى منزل الأم للاستفسار عما إذا كان السيد دي سيلفا غونابينوالا قد عاد خلال الليل، موضحين أنه لم يكن في عهدتهم. ومنذ ذلك الحين، لم ترد أي معلومات عن مصير السيد دي سيلفا غونابينوالا ومكان وجوده.

53- وفي 13 أيار/مايو 2024، أُبلغت اللجنة بأن السيد دي سيلفا غونابينوالا محتجز حالياً في سجن غالي للحبس الاحتياطي بعد أن احتجزته الشرطة في 20 نيسان/أبريل 2024 في هورانغولا ، وأن المكتب المعني بالمفقودين قد أبلغ العائلة باعتقاله ومكان وجوده حالياً. وبعد التأكد من تلك المعلومات، أوقفت اللجنة النظر في قضية الإجراء العاجل في 4 حزيران/ يونيه 2024. وفي 24 حزيران/ يونيه 2024، أُبلغت اللجنة بأن والدة السيد دي سيلفا غونابينوالا وعائلتها وممثليها تعرضوا لأعمال ترهيب ومراقبة وحملات تشويه وتهديدات ومضايقات، بما في ذلك على يد مسؤولين، بسبب الجهود التي بذلوها في البحث عن ابنها والتحقيق في اختفائه. وأرسل مقرر اللجنة المعني بالأعمال الانتقامية كتاباً إلى الدولة الطرف يطالبها فيه باعتماد تدابير حماية مؤقتة لعائلة السيد دي سيلفا غونابينوالا وممثليها، بما يتيح لهم مواصلة بحثهم عن الحقيقة والعدالة وجبر الضرر في أمان تام.

’10‘ الادعاءات المتعلقة بالسودان

54- حتى 9 أيلول/سبتمبر 2024، سجَّلت اللجنة ثلاث حالات إجراءات عاجلة تتعلق بحالات اختفاء يُدّعى أنها وقعت في السودان، بما فيها حالتان خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وتتعلق الحالة الأولى باختفاء معتز عثمان أحمد بابكر صديق في 25 أيار/مايو 2023 بينما كان يقود سيارة في مربع 4 في حي كافوري في شمال الخرطوم. ويُدّعى أن مجموعة مسلحة ترتدي زي قوات الدعم السريع أوقفته ثم اقتادته إلى مكان مجهول. ومنذ ذلك الحين، لم ترد أي معلومات عن مصيره ومكان وجوده أو عن السلطات التي تحتجزه حالياً.

55- وتتعلق الحالة الثانية بادعاءات بشأن اختفاء عبد الرحمن حسين محمد بركات في 4 حزيران/ يونيه 2023. ووفقاً للمعلومات الواردة، فقد كان في مربع 1 في حي النصر عندما اعتقله، حسب ما ورد في الادعاءات، أشخاص يرتدون زي قوات الدعم السريع ثم اقتادوه إلى مكان مجهول. ومنذ ذلك الحين، لم ترد أي معلومات عن مصيره ومكان وجوده ولا عن السلطات التي تحتجزه حالياً.

56- وفي كلتا الحالتين، ذكّرت اللجنة الدولة الطرف بمسؤولياتها بموجب المادتين 2 و3 من الاتفاقية، وطلبت إلى السلطات المختصة اتخاذ التدابير التالية:

(أ) اعتماد استراتيجية بحث وتحقيق تستكشف جميع فرضيات التحقيق القائمة، بما فيها الادعاءات التي تفيد بأن عناصر من قوات الدعم السريع احتجزوا الأشخاص المختفين، واحتمال أن تكون الوقائع قيد النظر تشكل اختفاءً قسرياً بسبب احتمال تورط موظفي الدولة من خلال تصرفهم أو إذنهم أو دعمهم أو موافقتهم؛

(ب) والتأكد من أن الاستراتيجية المعتمدة تحدد التدابير الواجب اتخاذها للبحث عن الأشخاص المختفين وتحديد أماكن وجودهم والتحقيق في حالات الاختفاء المزعومة، وتحديد هوية الجناة في ضوء جميع الفرضيات القائمة بطريقة متكاملة وكفوءة ومنسقة، مع توفير الموارد اللازمة والموظفين المدربين تدريباً كافياً؛

(ج) وإدماج البحث عن الأشخاص المختفين في جميع الاتصالات التي تجريها سلطات الدولة الطرف مع قوات الدعم السريع، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة؛

(د) والتحقق من احتمال وجود الأشخاص المختفين في أي من أماكن الحرمان من الحرية الخاضعة لسلطة الدولة الطرف؛

(هـ) والنظر، في عملياتها العسكرية، في المواقع المحتملة للأشخاص المختفين.

57- وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لم يرد أي رد من السودان بشأن أي من الإجراءات العاجلة المسجلة (انظر الفقرة 28 أعلاه).

’11‘ ما يسمى بحالات الاختفاء القسري قصيرة الأمد

58- خلال الفترة المشمولة بالتقرير، سجلت اللجنة حالة واحدة تُسمى حالة اختفاء قسري قصيرة الأمد، تتعلق بوقائع حدثت في كوبا (انظر الفقرتين 38 و39 أعلاه). غير أنه لم يتسنَّ تسجيل أربعة ادعاءات بحالات اختفاء مماثلة رسمياً، لأن المعلومات المتعلقة بالإفراج عن الضحية المزعومة قد تأكدت قبل أن تتمكن اللجنة من اتخاذ إجرائها. ومع ذلك، فقد احتفظت اللجنة بسجل لهذه الادعاءات، يتعلق اثنان منها بكوبا، وواحد ببنين وواحد بتوغو.

4- اتجاهات الردود الواردة والقرارات المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير

59- كررت الردود الواردة من الدول الأطراف، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بعض الاتجاهات التي استمرت على مر السنين ( ) . وفي هذا التقرير، تود اللجنة أن تسلط الضوء على الأوضاع الجديدة والمسائل المثيرة للقلق. ويُستشهد كثيراً بأمثلة مأخوذة من حالات تتعلق بالعراق والمكسيك، وهما البلدان اللذان لا يزالان يسجلان أكبر عدد من طلبات الإجراءات العاجلة.

’1‘ الاتجاهات العامة في الردود الواردة

60- فيما يتعلق بجوهر الردود الواردة من الدول الأطراف، لا تزال اللجنة تلاحظ تحسناً طفيفاً في مستوى التفاصيل في المعلومات المقدمة. ومع ذلك، لم تستجب الدول المعنية في معظم الحالات لبعض التوصيات المقدمة إليها. وفي هذه الحالات، أكدت اللجنة مجدداً على التوصيات ذات الصلة، وسعت إلى تقديم إرشادات أكثر دقة إلى الدول المعنية.

61- ويتكرر هذا الاتجاه خاصةً فيما يتعلق بالتوصيات حول وضع استراتيجية للبحث والتحقيق، وتطوير آليات رسمية تتيح إبلاغ عائلة الأشخاص المختفين وأقاربهم وممثليهم بشكل دوري بالتدابير المتخذة للبحث عنهم والتحقيق في اختفائهم المدَّعى. ولتقديم معلومات عمّا يُحرَز من تقدم وما يُلقى من تحديات، ولتمكينهم من المشاركة في عمليات البحث والتحقيق. وفي هذا الصدد، إما أنه لا يرد أي رد، أو أن المعلومات الواردة لا تقدم سوى أمثلة على تدابير تتخذ لمرة واحدة ولا تشكل جزءاً من استراتيجية شاملة.

’2‘ عدم ورود ردود فيما يتعلق باستراتيجية البحث والتحقيق

62- في حالة عدم ورود أي رد، تكرر اللجنة التوصيات ذات الصلة. وعندما تقتصر المعلومات على أنشطة تنفَّذ لمرة واحدة، تدعو اللجنة السلطات إلى أن تحرص على وضع استراتيجية للبحث والتحقيق وتنفيذها، امتثالاً للمبادئ الموضحة في مذكرة التسجيل، على النحو التالي:

(أ) ضمان امتثال الاستراتيجية لمتطلبات العناية الواجبة في جميع مراحل عمليات البحث والتحقيق. ويعني ذلك الشروع في بحث فوري وسريع، بما فيه بمبادرة من السلطات نفسها كلما كان ذلك ضرورياً، وإجراء تحقيق شامل ومستقل. كما ينبغي أن تضمن الاستراتيجية تمتُّع جميع الموظفين المشاركين في البحث عن الشخص المختفي وفي التحقيق في الجريمة بالكفاءة المهنية والاستقلالية (المبادئ 6 و7 و8 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين)؛

(ب) التأكد من تحديد الأنشطة التي يجب تنفيذها بشكل متكامل وكفوء ومنسق في الاستراتيجية، والاعتماد في تنفيذها على جميع الوسائل والإجراءات اللازمة والمناسبة لتحديد مكان الشخص المختفي والتحقيق في اختفائه المزعوم (المبادئ 10 و11 و12 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين). وفي هذا السياق، توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير محددة في ضوء المعلومات المتاحة في الملف؛

(ج) ضمان أن تتقصى استراتيجية البحث والتحقيق المعتمدة جميع فرضيات التحقيق القائمة في الحالة، بما فيها الادعاءات بتورط أعوان الدولة (المبادئ 6 و7 و8 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين)؛

(د) والتأكد من استعراض الاستراتيجية الموضوعة وتكييفها بشكل دوري في ضوء المعلومات والأدلة المستقاة من عمليات البحث والتحقيق المنفذة (المبدأ 8 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين).

63- وفي بعض الحالات، أشارت الدول المعنية إلى أنها لا تستطيع مشاركة المعلومات، باعتبار أنها تخضع لسرية التحقيق. وشددت اللجنة على أنها لا تتوقع الاطلاع على التفاصيل المتعلقة باستراتيجيات البحث والتحقيق، بل تتوقع بالأحرى الحصول على معلومات تتيح لها التأكد من أن الدول المعنية اتخذت خطوات لوضع هذه الاستراتيجيات وتنفيذها، ومعلومات واضحة عن آليات التنسيق التي أنشئت في هذا الصدد للربط بين السلطات المسؤولة عن البحث والتحقيق.

64- وفي ضوء ما سبق، قررت اللجنة أن توضح مجدداً أنها لا تتوقع أن تقوم السلطات بتبادل المعلومات التي تخضع لسرية الإجراءات، وإنما تريدها أن تصف التدابير المتخذة لوضع وتنفيذ استراتيجية بحث وتحقيق تراعي جميع الفرضيات القائمة، وتشارك فيها السلطات المعنية بطريقة منسقة.

’3‘ عدم ورود ردود بشأن آليات التواصل مع الضحايا وتوفير المعلومات لهم

65- فيما يتعلق بالآليات التي أنشئت لإطلاع الضحايا على التقدم المحرز في عمليات البحث والتحقيق وإشراكهم فيها، قدمت بعض الدول الأطراف معلومات مفصلة عن الاستراتيجيات التي اعتمدتها في هذا الصدد (مثل عُمان وكرواتيا وكوستاريكا). وفي هذه الحالات، أقرت اللجنة بالخطوات التي اتخذتها السلطات المختصة ، في مذكرات المتابعة. ولم ترد دول أخرى على هذه المسألة (مثل بوركينا فاسو وتوغو وسري لانكا والمغرب). وبشكل عام، لا تزال المعلومات التي قدمتها الدول في هذا الصدد محدودة للغاية.

66- وأما بالنسبة للعراق، فلم تقدم الدولة الطرف هذه المعلومات. وفي العديد من الحالات، تطلب الدولة الطرف في الواقع إلى اللجنة نقل بعض المعلومات إلى مقدمي طلبات الإجراءات العاجلة.

67- ولذلك تكرر اللجنة توصياتها ذات الصلة في مذكرات المتابعة التي تقدمها في هذا الصدد، وتؤكد على ضرورة أن تلتزم السلطات الحكومية بإطلاع الضحايا على التقدم المحرز في البحث والتحقيق بشكل دوري ومنهجي. وتشدد على أهمية ضمان مراعاة المعلومات المقدمة من أقارب الأشخاص المختفين وممثليهم على النحو الواجب عند وضع وتنفيذ استراتيجيات البحث والتحقيق.

68- وتقدم المكسيك عادة معلومات عن الاجتماعات المشتركة التي تُعقد بين المؤسسات لمتابعة حالات الاختفاء المسجّلة بموجب الإجراءات العاجلة للجنة. وبذلك، تسعى إلى الجمع بين أقارب الأشخاص المختفين وممثليهم وممثلي وزارة الداخلية والمؤسسات المسؤولة عن البحث والتحقيق. وترحب اللجنة بهذه المبادرات، معتبرةً أنه يجب استحداث هذه الفضاءات للتنسيق وتبادل المعلومات في جميع حالات الاختفاء من أجل تمكين المؤسسات المعنية والضحايا وممثليهم من تبادل المعلومات وتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها وتنسيق التدخلات اللازمة. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء تلقيها معلومات، في العديد من الحالات، تفيد بعدم دعوة الضحايا للمشاركة في بعض الاجتماعات؛ وبارتفاع عدد الحالات المطروحة، مما أعاق إجراء تحليل ومناقشة مناسبين للحالات المعنية. وأخيراً، أُبلغت اللجنة مراراً وتكراراً بعدم تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال تلك الاجتماعات.

69- وفي هذه الظروف، أوصت اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف دعوة أقارب الشخص المختفي لحضور جميع اجتماعات التنسيق ذات الصلة التي تنظمها، وبأن تخصص الوقت اللازم لمعالجة كل حالة على النحو المناسب، وبأن تتخذ تدابير استناداً إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه.

70- وفي إحدى الحالات، ردت المكسيك بأنها ليست في وضع يسمح لها بتقديم معلومات إضافية للضحايا لتسهيل مشاركتهم في أنشطة البحث والتحقيق المزمع تنفيذها، حيث اعتبرت أن ذلك من شأنه أن يعيق تنفيذ عملية البحث والتحقيق ويمكن أن يعرض المشاركين للخطر.

71- وفي تلك الحالة، ذكرت اللجنة أنه لتمكين الضحايا من المشاركة، يمكنها تقديم بعض البيانات الأساسية، ولا حاجة إلى تقديم تفاصيل قد تكون سرية. وفي هذا الصدد، أوصت اللجنة بأن تيسّر الدولة مشاركة الضحايا، امتثالاً للمادة 24 من الاتفاقية، عن طريق الإشارة إلى عزمها تنفيذ نشاط معين ولكن من دون تحديد مكانه أو توقيته. وفي هذه الحالة، يمكن دعوة الأشخاص المعنيين إلى المؤسسة التنسيقية، ثم الانتقال إلى مكان البحث أو نشاط التحقيق مع السلطات المختصة. وذكّرت اللجنة أيضاً بأنه إذا كان مستوى الخطر مرتفعاً جداً، أو إذا كانت مشاركة أقارب الشخص المختفي وممثليه مستحيلة لأسباب أخرى خارجة عن إرادة الدولة الطرف، يجب على السلطات أن تشرح لهم الوضع في الوقت المناسب، وأن تطلعهم على نتائج الإجراءات المتخذة بعد ذلك بوقت قصير.

’4‘ الحاجة إلى توضيح معنى "النهج التفاضلي"

72- في جميع الحالات المتعلقة بنساء وأطفال وأشخاص ذوي إعاقة وأفراد من الشعوب الأصلية أو غيرها من الجماعات الإثنية أو الثقافية، وأفراد مجتمع الميم الموسع، تذكّر اللجنة بأهمية أن تعتمد سلطات الدول الأطراف نهجاً تفاضلياً عند الاضطلاع بأنشطة البحث والتحقيق ومساعدة الضحايا، وذلك وفقاً للمبدأ 4 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين.

73- وفي هذا السياق، أوصت اللجنة الدول الأطراف المعنية بضمان تدريب الموظفين تدريباً مناسباً للتعامل مع الضحايا بحساسية وبطريقة تتناسب مع احتياجاتهم. كما طلبت اللجنة اعتماد تدابير محددة لتحقيق هذه الغاية. وطلبت، على سبيل المثال، في قضية إجراء عاجل تتعلق باختفاء شاب يبلغ من العمر 17 عاماً يعاني من الصرع، أن تأخذ الدولة الطرف هذا الواقع في الاعتبار عند البحث عنه، وأن تكفل إيلاء اهتمام خاص للمتطلبات التي تستلزمها حالته بمجرد تحديد مكانه.

74- ومع ذلك، فقد أظهرت الردود الواردة طوال فترة المتابعة أنه على الرغم من أن السلطات تتحلى غالباً بالنية لتطبيق هذا النهج التفاضلي، إلا أنها تواجه تحديات في تحديد التدابير اللازمة أو تمتنع عن تحديدها. وعلى سبيل المثال، في إحدى حالات الإجراءات العاجلة، أرادت شقيقة الشخص المختفي المشاركة في نشاط بحثاً عن شقيقها. ومع ذلك، أوقف التفتيش بسبب مرافقة طفلها الرضيع لها، حيث اعتبرت السلطات أن التفتيش في ظل وجود طفل رضيع يتعارض مع "اتفاق عدم وجود أشخاص في سن معينة، لأسباب أمنية".

75- وفي هذا الصدد، أعربت اللجنة عن قلقها من أن هذا القرار يعكس غياب نهج تفاضلي ذي منظور جنساني. وذكّرت بأنه ينبغي على السلطات تحديد بدائل من شأنها أن تتيح مشاركة الضحية وهي أم لطفل رضيع من دون تعريض سلامة المشاركين للخطر. وفي هذه الحالة، أوصت اللجنة بأن تبحث الدولة الطرف عن بدائل بمشاركة الضحية (مثل تحديد شخص موثوق به يمكنه رعاية الطفل في أيام البحث) وتزويدها بالدعم اللازم لتحقيق هذه الغاية.

’5‘ اتجاهات أخرى لوحظت في ردود العراق

76- فيما يتعلق بالعراق، تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تقدم تدريجياً معلومات إضافية فيما تجمع الردود الموجّهة إلى وزارة الخارجية من مختلف السلطات. ومع ذلك، فإن هذه الردود نادراً ما تعكس التدابير الملموسة التي اتخذتها السلطات للبحث عن الشخص المختفي، والتحقيق في اختفائه المزعوم، وتسهيل مشاركة الضحايا وحصولهم على المعلومات.

77- ولا يزال القلق يساور اللجنة إزاء الاتجاهات التي أبرزتها في تقاريرها السابقة بشأن الإجراءات العاجلة، ولا سيما فيما يتعلق بممارسة الدولة الطرف التي تطلب توضيح اسم الشخص المختفي عندما لا تتضمن وثيقة الهوية مثلاً سوى ثلاثة أسماء من الأسماء الخمسة المشار إليها في طلب الإجراء العاجل (مثلاً عدم ورود اسم الأب أو الجد)؛ أو تطلب وثيقة هوية "بجودة أعلى" من تلك التي قدمتها اللجنة؛ أو تشير إلى صدور أمر بالقبض على الشخص المختفي بموجب قانون مكافحة الإرهاب، من دون تقديم أي معلومات إضافية؛ أو تذكر أنها قد أعلنت أن الشخص المختفي في عداد النازحين؛ أو تؤكد على أن الضحية لم تقدم دليلاً على أنها أبلغت السلطات الوطنية المختصة بالاختفاء.

78- وتلاحظ اللجنة أيضاً بقلق أن بعض الردود المقدمة من الدولة الطرف متكررة، مما يشير إلى أن السلطات التي استشيرت في هذه العملية لم تطلع على المعلومات التي قدمتها اللجنة أثناء فترة الإجراء. ولذلك، تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف طلبت في عدة مناسبات على مر الزمن اسم الضحية الكامل أو نسخة من وثائق هويتها في حالات مختلفة، على الرغم من أن هذه المعلومات كانت قد قدمت بالفعل منذ صدور مذكرة تسجيل القضية وتم تأكيدها لاحقاً. وفي هذه الحالات، دعت اللجنة الدولة الطرف إلى أن تضمن، كلما ردت على رسائل اللجنة، مراعاة جميع المراسلات التي أحيلت إليها منذ بداية الإجراء، بما فيها مذكرة التسجيل.

79- وبالمثل، تلاحظ اللجنة بقلق أن بعض الردود التي قدمتها الدولة الطرف متناقضة ويصعب التوفيق بينها. فعلى سبيل المثال، في إحدى الحالات المسجلة في عام 2015، ردت الدولة الطرف في عدة مناسبات بأنه لم ترد معلومات عن الشخص المختفي في سجلاتها. وفي عام 2024، أشارت الدولة الطرف إلى أن الشخص المختفي كان أحد عناصر ما يُطلق عليه اسم الجيش الإسلامي، وكان ينتمي إلى تنظيم القاعدة الإرهابي في عام 2005. وفي حين ذكّرت اللجنة بأن الاتفاقية لا تنص على أي استثناء من التزام الدول بالبحث عن حالات الاختفاء القسري والتحقيق فيها، أياً كانت صفة الشخص المختفي أو الشبهات التي قد تطاله، لاحظت أن هذا البيان لم يقدم أي توضيح بشأن الوضع الحالي للشخص المختفي وأنه يتناقض إلى حد ما مع ردود الدولة الطرف السابقة.

80- وتلاحظ اللجنة أيضاً أنه خلال الفترة المشمولة بالتقرير، طلبت الدولة الطرف من اللجنة، في طلبات إجراءات عاجلة مختلفة، أن تدعو عائلة الشخص المختفي "للحضور إلى إدارة الطب الشرعي/قسم المفقودين وإدارة الطب الشرعي" في محافظة محددة "للاطلاع على صور فوتوغرافية بغرض التعرف على هويته". وفي العديد من تلك الحالات، أُبلغت اللجنة بأن الضحايا قد ذهبوا بالفعل إلى الدوائر المشار إليها، وأحياناً في عدة مناسبات، لكنهم لم يتلقوا أي معلومات ذات صلة. وفي هذه الحالات، شددت اللجنة على أن عملية التعرف على الصور الفوتوغرافية يجب ألا تكون نشاطاً منعزلاً، بل جزءاً من استراتيجية البحث والتحقيق المعمول بها، إلى جانب غيرها من أنشطة البحث والتحقيق. وبناءً عليه، أوصت اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير التالية:

(أ) التأكد من تلقي عائلة الشخص المختفي دعوة رسمية من السلطات المختصة بهدف تزويدها فعلياً بالمعلومات ذات الصلة عند ذهابها إلى إدارة الطب الشرعي المعنية؛

(ب) إصدار هذه الدعوة فقط بعد أن تتأكد السلطات المختصة من وجود صور جديدة قد تكون مهمة في قضية الشخص المختفي، وتختلف عن الصور التي عُرضت على أقاربه أو ممثليه في زيارتهم الأخيرة لإدارة الطب الشرعي؛

(ج) إدراك التأثير المحتمل لمشاركة الضحايا في عملية البحث وتحديد الهوية، ومراعاة تأثير ذلك على صحتهم النفسية في جميع أنشطة البحث والتحقيق. ولذلك، يجب على الدولة الطرف ضمان تدريب جميع الموظفين المسؤولين على استقبال العائلات باحترام وبنهج تفاضلي، بما يكفل تواصلهم معها ومع الأشخاص الآخرين المشاركين في البحث بتعاطف واحترام؛

(د) في الحالات التي تؤكد فيها الدولة الطرف أن زيارة إدارة الطب الشرعي قد تكون مهمة في القضية قيد النظر، تمكين عائلة الشخص المختفي من اختيار شخص لمرافقتها إذا قررت الحضور.

81- وطلب العراق من الضحايا، في مناسبات مختلفة، تقديم نسخة من الشكاوى أو التقارير المقدمة إلى السلطات العراقية. وفي هذا الصدد، أكدت اللجنة على أن هذه الوثائق في يد الدولة الطرف، وبالتالي يجب أن تُحال مباشرةً من السلطات المعنية.

82- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء المعلومات التي تلقتها مؤخراً من مختلف مقدمي طلبات الإجراءات العاجلة التي تفيد بأن العديد من عائلات الأشخاص المختفين قد تعرضت لضغوط من قبل السلطات لتغيير تصريحاتها. فطُلب منها التصريح بأن القوات المسؤولة عن الاعتقالات لم تكن تابعة للحكومة، بل إن الاعتقالات تمت على يد "جماعات مجهولة". ووفق اً للادعاءات الواردة، فإن السلطات تعد العائلات بأنه في حال تغيير إفاداتها ستحصل على تعويض مالي، على سبيل المثال عن طريق منحة وفاة (تصل إلى 300 دولار أمريكي) أو معاش شهري. وفي هذه الحالات، تقوم الدولة الطرف بعد ذلك بإبلاغ اللجنة بأن الشخص المختفي قد توفي، وتطلب إغلاق الإجراء العاجل ذي الصلة، من دون تحديد مكانه أو إجراء أي تحقيق.

83- وفي ضوء ما سبق، قررت اللجنة، في هذه الحالات، توضيح أن ادعاءات مماثلة وردت في حالات أخرى، وبالتالي، لا يمكنها اتخاذ إجراء بناءً على تأكيد الدولة الطرف للوفاة المزعومة للشخص المختفي. وستُذكِّر اللجنة أيضاً بما يلي:

(أ) التزام الدولة الطرف بموجب الاتفاقية بالبحث والتحقيق إلى أن يتضح مصير الشخص ومكان وجوده بناءً على إجراء شامل يمتثل تماماً لمبادئ الإجراءات القانونية الواجبة، ويأخذ في الاعتبار جميع الفرضيات، بما فيها ادعاءات الاختفاء القسري؛

(ب) وتوصيات اللجنة للعراق بإقرار إعلان غياب من شأنه أن يسمح للضحية بالحصول على الدعم الاجتماعي.

’6‘ اتجاهات أخرى لوحظت في ردود المكسيك

84- لاحظت اللجنة أن السلطات أبلغت في كثير من الأحيان مقدمي الطلبات بأن نقص الموارد البشرية والمالية يعيق تنفيذ إجراءات التحقيق والبحث التي أوصت بها اللجنة. وتتعلق هذه الردود بإمكانية زيارة المكان المزعوم لوقوع الجريمة أو الموقع المحتمل للشخص المختفي، والتأخير في التعرف على هوية الرفات التي حُدد موقعها وإجراء الفحوصات الجنائية ذات الصلة، والتأخير في تحليل شبكات الهاتف، وسجلات المكالمات والبيانات الناتجة عن الهواتف المحمولة.

85- وفي هذا الصدد، طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضطلع بالأنشطة والإجراءات ذات الصلة من دون تأخير، وذكّرتها بالتزامها، بموجب الاتفاقية، بتزويد السلطات المختصة بالموارد اللازمة لإجراء البحث والتحقيق وتحديد هوية الضحايا والجناة. كما أشارت اللجنة إلى التوصيات الواردة في تقريرها حول زيارتها إلى المكسيك بشأن مسؤولية الدولة عن وضع وتنفيذ سياسة عامة لمنع حالات الاختفاء القسري والقضاء عليها، بما فيه ضمان وصول جميع الضحايا إلى الحقيقة والعدالة وجبر الضرر ( ) .

86- وتشير الدولة الطرف في كثير من الأحيان إلى استحالة الوصول إلى الأماكن التي يُدّعى أن حالات الاختفاء قد وقعت فيها لأسباب أمنية. وفي هذه الحالات، أشارت اللجنة إلى توصياتها المتعلقة بمسؤولية الدولة عن ضمان الحماية الدائمة للموظفين العموميين المشاركين في عمليات البحث والتحقيق ووضع برنامج حماية شامل لهم. ولاحظت اللجنة أيضاً أنه ينبغي ايلاء اعتبار خاص للمخاطر الكامنة في الأماكن التي حذَّرت فيها الجماعات الإجرامية المنظمة من أنها لن تسمح للموظفين العموميين بمواصلة أنشطتهم أو تأدية عملهم ( ) . وأوصت اللجنة باتخاذ تدابير أمنية لتمكين السلطات المسؤولة عن عملية البحث والتحقيق من الوصول إلى تطاق مسرح الجريمة رغم الظروف الأمنية السائدة. وفي هذا السياق، دعت اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في جملة أمور، منها إمكانية إحالة القضية إلى السلطات الاتحادية المختصة، وإجراء مقابلات وتحليلات أخرى للأدلة المتاحة خارج الولاية التي وقع فيها الاختفاء.

87- وفي الغالبية العظمى من حالات الاختفاء في المكسيك، تلقت اللجنة معلومات تكشف عن إخفاقات في عمليات البحث والتحقيق، مرفقة أحياناً ببيانات مفصلة جداً عن أعوان السلطة العمومية المتورطين في أعمال يُدّعى أنها أعاقت عمليات البحث والتحقيق.

88- وفي جميع هذه الحالات، قدمت اللجنة المعلومات المتاحة إلى الدولة الطرف، وذكّرت بالتزام الدولة الطرف بموجب الفقرة 4 من المادة 12 من الاتفاقية بالتحقيق في هذه الادعاءات وضمان المعاقبة عليها. لكنها لم تتلق أي رد على الإطلاق بشأن العملية التي اعتمدتها لهذا الغرض.

5- الأعمال الانتقامية والتدابير المؤقتة

89- يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات الواردة من مقدمي طلبات الإجراءات العاجلة المتعلقة بحدوث أعمال انتقامية تنطوي عادةً على تهديدات وممارسات ثأرية ضد أقارب الأشخاص المختفين أو ممثليهم قصد ثنيهم عن المشاركة في عمليات البحث والتحقيق أو الترويج لها.

90- وفي الحالات المفتوحة حالياً المتعلقة ب‍ 268 شخصاً مختفياً، ما يمثل 26 في المائة من جميع الحالات المفتوحة، طلبت اللجنة إلى الدول الأطراف المعنية اتخاذ تدابير مؤقتة حفاظاً على حياة الأفراد المعنيين وسلامتهم، وتمكينهم من مواصلة أنشطة البحث من دون التعرض للعنف أو التخويف أو المضايقة (انظر المادة 24 من الاتفاقية والمبدأ 14 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين). وطلبت إلى الدول الأطراف المعنية أن تكفل اتخاذ هذه التدابير بالتشاور مع الأشخاص المحتاجين إلى الحماية واستعراضها بناءً على طلبهم. وطلبت إليها أيضاً اتخاذ تدابير لحماية الأدلة.

91- ومن بين الأشخاص المختفين المعنيين بطلبات الإجراءات العاجلة التي طلبت فيها اللجنة اتخاذ تدابير مؤقتة أو تدابير حماية، والبالغ عددهم 286 شخصاً، هناك 235 شخصاً اختفوا في المكسيك و17 في العراق و13 في هندوراس و8 في غابون و6 في كولومبيا و1 في الأرجنتين و1 في البرازيل و1 في بوركينا فاسو و1 في كمبوديا و1 في المغرب و1 في باراغواي و1 في إسبانيا.