الأمم المتحدة

CERD/C/MCO/CO/7-9

ا لا تفاقي ـ ة الدوليـة ل لقض ــ اء عل ـ ى جميع أشكال التمييز العنصري

Distr.: General

24 December 2024

Arabic

Original: French

لجنة القضاء على التمييز العنصري

الملاحظات الختامية بشأن التقارير الدورية من السابع إلى التاسع لموناكو *

1- نظرت اللجنة في التقارير الدورية من السابع إلى التاسع لموناكو ( ) في جلستيها 3115 و3116 ( ) ، المعقودتين في 28 و29 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 3130، المعقودة في 10 كانون الأول/ديسمبر 2024.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بالتقرير الجامع للتقارير الدورية من السابع إلى التاسع للدولة الطرف، على الرغم من التأخر تسع سنوات في تقديمه. وترحب أيضاً بالحوار البنّاء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف، وتشكر الوفد على المعلومات التي قدمها أثناء النظر في التقرير.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحّب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية أو الانضمام إليها:

(أ) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في 19 أيلول/سبتمبر 2017، وبروتوكولها الاختياري، في 27 حزيران/يونيه 2019؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، في 3 أيار/مايو 2016؛

(ج) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، في 24 أيلول/سبتمبر 2014؛

(د) اتفاقية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بشأن مكافحة التمييز في مجال التعليم، في 28 آب/أغسطس 2012؛

(ه) البروتوكول الخاص بوضع اللاجئين، في 16 حزيران/يونيه 2010.

4- وترحّب اللجنة أيضاً بالتدابير التشريعية والمؤسسية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:

(أ) إصلاح المفوضية السامية لحماية الحقوق والحريات والوساطة، التي أُنشئت في عام 2013، بموجب الأمر السيادي 10-845 المؤرخ 1 تشرين الأول/أكتوبر 2024 بإنشاء مفوضية سامية لحماية الحقوق والوساطة؛

(ب) القانون رقم 1-513 المؤرخ 3 كانون الأول/ديسمبر 2021 بشأن مكافحة التنمّر والعنف في المدارس؛

(ج) الأمر السيادي رقم 7-178 المؤرخ 25 تشرين الأول/أكتوبر 2018 بإنشاء لجنة لتعزيز وحماية حقوق المرأة؛

(د) القانون رقم 1-387 المؤرخ 19 كانون الأول/ديسمبر 2011 المعدِّل للقانون رقم 1-155 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1992 المتعلق بالجنسية، الذي يسمح للرجال والنساء المتجنسين في موناكو بنقل جنسيتهم إلى أزواجهم؛

(ه) القانون رقم 1-382 المؤرخ 20 تموز/يوليه 2011 بشأن منع أشكال محددة من العنف وقمعها.

جيم- دواعي القلق والتوصيات

الإحصاءات

5- تحيط اللجنة علماً بالبيانات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن تركيبة السكان المقيمين في إقليمها، بما في ذلك العدد الإجمالي للمواطنين وغير المواطنين. غير أنها تأسف مرة أخرى لعدم وجود إحصاءات عن التركيبة الإثنية لسكانها والوضع الاجتماعي والاقتصادي لمختلف الفئات التي تتألف منها، مما يحد من قدرتها على تحليل وضع هذه الفئات، بما في ذلك أي تقدم محرز نحو التمتع الكامل بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية (المادتان 1 و2).

6- تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتوصي بأن تجمع الدولة الطرف بيانات إحصائية موثوقة ومحدَّثة لا تكشف عن الهوية بشأن المؤشرات الاجتماعية الاقتصادية، تكون مصنّفة حسب الأصل الإثني والقومي، من أجل توفير أساس عملي مناسب يمكن الاستناد إليه في تقييم السياسات والتدابير الرامية إلى ضمان تمتع جميع فئات السكان الذين يعيشون في إقليمها، على قدم المساواة ودون تمييز، بجميع الحقوق المحمية بموجب الاتفاقية. وتذكِّر اللجنة الدولة الطرف بتوصياتها العامة رقم 4(1973) بشأن تقارير الدول الأطراف، ورقم 8(1990) بشأن تفسير وتطبيق المادة 1(1) و(4) من الاتفاقية، ورقم 24(1999) بشأن المادة 1 من الاتفاقية، وكذلك الفقرات من 10 إلى 12 من مبادئها التوجيهية لإعداد التقارير المتعلقة بالاتفاقية تحديداً ( ) .

تطبيق الاتفاقية على الصعيد المحلي

7- تلاحظ اللجنة أن الصكوك الدولية المُصدَّق عليها، بما فيها الاتفاقية، لها الأسبقية في النظام القانوني للدولة الطرف على القوانين والمعايير الوطنية. غير أنها تعرب عن أسفها لعدم تقديم معلومات مفصلة عن الحالات التي احتُج فيها بأحكام الاتفاقية أمام المحاكم المحلية أو التي طبقت فيها المحاكم تلك الأحكام مباشرة. ولا يزال يساورها القلق لأن الدولة الطرف تتمسك بتحفظاتها على المادتين 2(1) و4 من الاتفاقية (المادتان 2 و4).

8- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها الرامية إلى تقديم تدريب منتظم بشأن أحكام الاتفاقية، لا سيما إلى القضاة والمدّعين العامين وموظفي إنفاذ القانون والمحامين، حتى يتمكنوا من الاحتجاج بها وتطبيقها في القضايا ذات الصلة. وتوصي أيضاً بأن تنظم الدولة الطرف حملات لتوعية عموم السكان، لا سيما الفئات الأكثر عرضة للتمييز العنصري، بأحكام الاتفاقية وسبل الانتصاف المتاحة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمّن تقريرها الدوري المقبل أمثلة محددة عن تطبيق الاتفاقية في المحاكم المحلية. وتكرر اللجنة توصيتها التي دعت فيها الدولة الطرف إلى النظر في سحب تحفظاتها على المادتين 2(1) و4 من الاتفاقية ( ) .

التشريعات والسياسات العامة المتعلقة بمكافحة التمييز العنصري

9- تحيط اللجنة علماً باعتماد القانون رقم 1-527 المؤرخ 7 تموز/يوليه 2022 المعدِّل للقانون رقم 975 المؤرخ 12 تموز/يوليه 1975 بشأن وضع موظفي الخدمة المدنية، الذي أدرج في المادة 17 من ذلك القانون مبدأ عدم التمييز بين موظفي الخدمة المدنية على أساس المظهر الجسدي أو الانتماء الإثني، من بين أمور أخرى. غير أن اللجنة لا يزال يساورها القلق لأن الإطار التشريعي الوطني لا يتضمن تعريفاً للتمييز العنصري يتوافق توافقاً تاماً مع المادة الأولى من الاتفاقية ويشمل صراحةً جميع الأسباب التي يُحظر التمييز على أساسها، وكذا التمييز العنصري المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص. وتأسف أيضاً لعدم وضع خطة عمل وطنية لمكافحة العنصرية، والتمييز العنصري، وكره الأجانب، والتعصب (المادتان 1 و2).

10- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 14 (1993) بشأن المادة 1(1) من الاتفاقية، بأن تعتمد الدولة الطرف تشريعات شاملة لمكافحة التمييز تتضمن تعريفاً واضحاً للتمييز العنصري يشمل أشكال التمييز المباشرة وغير المباشرة والمتعددة والمتقاطعة، ويغطي جميع جوانب القانون في المجالين العام والخاص وجميع الأسباب التي يُحظر التمييز على أساسها، على النحو الوارد في المادة 1(1) من الاتفاقية. وتوصي أيضاً بأن تعتمد الدولة الطرف خطة عمل وطنية لمكافحة العنصرية، والتمييز العنصري، وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب.

الإطار المؤسسي

11- ترحب اللجنة باعتماد الأمر السيادي رقم 10-845 في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2024، الذي يقضي بإنشاء مفوضية سامية لحماية الحقوق والوساطة، والذي وسّع نطاق المفوضية السامية التي أُنشئت في عام 2013، بما في ذلك قدرتها على الإحالة الذاتية في إطار مهمتها المتمثلة في مكافحة التمييز وحماية حقوق الطفل. غير أنها تلاحظ مع الأسف أن ولاية المفوضية السامية لا تشمل صراحةً مكافحة التمييز العنصري، مما قد يحد من عملها في هذا المجال، لا سيما في غياب تشريعات وسياسات عامة محددة لمكافحة هذا النوع من التمييز في الدولة الطرف. وعلاوة على ذلك، لا يزال القلق يساور اللجنة بشأن عدم وجود مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بما يتماشى مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) (المادتان 1 و2).

12- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 17(1993) بشأن إنشاء مؤسسات وطنية لتيسير تنفيذ الاتفاقية، بأن تعتمد الدولة الطرف التدابير اللازمة، بما فيها التدابير التشريعية، لضمان إدراج منع التمييز العنصري ومكافحته صراحةً في ولاية المفوضية السامية لحماية الحقوق والوساطة. وتوصي كذلك بأن تخصص الدولة الطرف موارد بشرية ومالية وتقنية كافية لهذه المؤسسة لتمكينها من الاضطلاع بولاياتها بفعالية، وبأن تكثف الدورات التدريبية المنظمة لفائدة موظفي هذه المؤسسة بشأن الاتفاقية ومكافحة التمييز العنصري. وتشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتوصي أيضاً بأن تنشئ الدولة الطرف مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان، وفقاً لمبادئ باريس.

تنفيذ المادة 4 من الاتفاقية

13- ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 1-478 المؤرخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 الذي يعدل بعض البنود المتعلقة بإصدار الأحكام، ويُدرج، من بين تعديلات أخرى، الدافع العنصري باعتباره ظرفاً مشدداً في بعض الجرائم الجنائية. ولكن لا يزال القلق يساور اللجنة لأن القانون الجنائي لا يغطي بالكامل جميع أسباب التمييز المشار إليها في المادة 1 من الاتفاقية، ولا يتضمن جميع الالتزامات التي تعهدت بها الدولة الطرف بموجب المادة 4 من الاتفاقية، بما في ذلك الأحكام التي تحظر المنظمات التي تحرض على التمييز العنصري وتشجعه، وتجرّم تحريض السلطات أو المؤسسات العامة على التمييز العنصري أو تشجيعها عليه (المادة 4).

14- تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بمراجعة تشريعاتها، بما فيها القانون الجنائي، لضمان حظر جميع الأفعال المبينة في المادة 4 من الاتفاقية وتجريمها. وتوجّه اللجنة عناية الدولة الطرف إلى توصياتها العامة رقم 1(1972) ورقم 7(1985) ورقم 8(1990) ورقم 15(1993) بشأن المادة 4 من الاتفاقية، التي تشير إلى أن جميع متطلبات المادة 4 ذات طابع إلزامي.

خطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية

15- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدابير التشريعية القائمة والتدابير التي وُضعت في السنوات الأخيرة لمنع خطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية ومكافحتهما، مثل القانون رقم 1-299 المؤرخ 15 تموز/يوليه 2005 بشأن حرية التعبير، والقانون رقم 1-383 المؤرخ 2 آب/أغسطس 2011 بشأن الإمارة الرقمية، والقانون رقم 1-513 المؤرخ 3 كانون الأول/ ديسمبر 2021 بشأن مكافحة التنمر والعنف في المدارس، وكذلك التعديلات التي أُدخلت على الأحكام ذات الصلة من القانون الجنائي. غير أن اللجنة يساورها القلق إزاء عدم جمع بيانات على نحو منهجي بشأن خطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية (المادتان 2 و4).

16- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ التدابير اللازمة لمنع جرائم الكراهية العنصرية وخطاب الكراهية ومكافحتهما، بما في ذلك على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وتيسير الإبلاغ عن جرائم الكراهية العنصرية وخطاب الكراهية، وضمان مقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو الواجب، وتمكين الضحايا من الحصول على سبل انتصاف فعالة وجبر أضرارهم جبراً كافياً؛

(ب) تعزيز البرامج التدريبية لفائدة أفراد الشرطة والمدّعين العامين والقضاة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون، بما في ذلك تدريبهم على أساليب تحديد حالات خطاب الكراهية العنصرية وتسجيلها والتحقيق في هذه الجرائم ومقاضاة مرتكبيها؛

(ج) جمع ونشر إحصاءات موثوقة وشاملة استناداً إلى الأصل الإثني أو القومي للضحايا، والتقارير المتعلقة بجرائم الكراهية العنصرية وخطاب الكراهية، وكذلك الملاحقات القضائية والإدانات الناتجة عنها، وسبل الجبر الممنوحة للضحايا.

حالة غير المواطنين

17- تلاحظ اللجنة أن مبدأ المساواة منصوص عليه في المادة 17 من الدستور، التي تنص على أن "سكان موناكو متساوون أمام القانون"، وتلاحظ أنه بموجب المادة 32 من الدستور، يتمتع غير المواطنين "بجميع الحقوق العامة والخاصة في الإمارة التي لا تقتصر رسمياً على المواطنين". وتحيط اللجنة علماً بالتوضيحات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الإطار القانوني للأولوية أو التفضيل الوطني، مثل المادة 25 من الدستور التي تشير إلى أن وضع البلد خاص نظراً لأن المواطنين لا يمثلون سوى ربع السكان، وأن القواعد المتعلقة بأولوية التوظيف لا تؤدي إلى أي آثار سلبية على إمكانية حصول الأجانب على فرص العمل. غير أن اللجنة تأسف لعدم وجود معلومات كافية ومفصلة عن أثر التشريعات والسياسات المتعلقة بالأولوية أو التفضيل الوطني، بما في ذلك في مجال التوظيف، على السكان، لا سيما غير المواطنين. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق بشأن ما يلي:

(أ) أحكام الأمر السيادي رقم 3-153 المؤرخ 19 آذار/مارس 1964 المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الإمارة وإقامتهم فيها، والذي يجرّم الهجرة غير النظامية؛

(ب) عدم وجود خطة عمل وطنية لتسهيل إدماج غير المواطنين؛

(ج) عدم وجود أحكام تشريعية تضمن لمّ شمل الأسرة؛

(د) مدة الإقامة المؤهلة التي لا تقل عن خمس سنوات لغير المواطنين قبل أن يتمكنوا من الاستفادة من المساعدة الاجتماعية والطبية والسكنية، مما يترك بعضهم من ذوي الدخل المنخفض دون حماية كافية، مع الإشارة إلى إمكانية أن تمنح الدولة الطرف إعفاءات؛

(ه) المعلومات التي تفيد بأن القواعد المتعلقة بالأولوية الوطنية في مجال التوظيف تؤدي في بعض الحالات إلى تمييز في تسريح غير المواطنين، تشجعه إمكانية مُضي أصحاب العمل قدماً في التسريح دون وجود أسباب مسبقة ووجيهة، تطبيقاً للمادة 6 من القانون رقم 729 المؤرخ 16 آذار/ مارس 1963 بشأن عقود العمل؛

(و) التقارير التي تفيد بعمل العديد من العاملات المنزليات المهاجرات والنساء المهاجرات اللاتي يزاولن عملاً غير معلن في ظروف عمل محفوفة بالمخاطر على ما يبدو؛

(ز) الطابع التمييزي للتشريعات المتعلقة بالنقابات العمالية التي تشترط أن تكون أغلبية أعضاء هيئات النقابات العمالية واتحاداتها من مواطني موناكو أو المواطنين الفرنسيين (المادة 5).

18- تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف، في ضوء توصيتها العامة رقم 30(2004) بشأن التمييز ضد غير المواطنين، بما يلي:

(أ) تنقيح الأمر السيادي رقم 3-153 وضمان امتثاله للالتزامات الدولية للدولة الطرف، لا سيما بإلغاء الأحكام الحالية التي تجرّم الهجرة غير النظامية؛

(ب) اعتماد تدابير إضافية لتيسير إدماج غير المواطنين، بما في ذلك اعتماد خطة عمل وطنية، ووضع نظام مؤشرات لتقييم أثر سياساتها العامة وغيرها من التدابير، لا سيما فيما يتعلق بالتمتع الفعلي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

(ج) اتخاذ التدابير اللازمة، بما في ذلك في المجال التشريعي، لضمان وتيسير لمّ شمل الأسرة؛

(د) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حصول غير المواطنين من ذوي الدخل المنخفض الذين لم يكملوا بعدُ خمس سنوات من الإقامة على المساعدة الاجتماعية والطبية والسكنية، بما في ذلك تخفيض شرط الإقامة هذا أو إلغاؤه؛

(ه) ضمان ألا يؤدي تطبيق قواعد الأولوية الوطنية في الممارسة العملية إلى تجاوزات في حق غير المواطنين أو التمييز ضدهم في مجال التوظيف، بسبل منها إجراء بحوث بشأن تأثير نظام الأولوية الوطنية وتعديل القانون رقم 729 ليحظر صراحةً الفصل من العمل دون وجود أسباب مسبقة ووجيهة؛

(و) تعزيز موارد مفتشية العمل ومهارات العاملين فيها حتى تتمكن من رصد ظروف العمل بفعالية أكبر، لا سيما في العمل المنزلي، وضمان إجراء عمليات تفتيش في المنازل الخاصة أيضاً، ومضاعفة الجهود الرامية إلى توعية العمال المهاجرين، بمن فيهم العمال غير المعلنين، بحقوقهم وآليات تقديم الشكاوى وتسهيل وصولهم إليها؛

(ز) التعجيل باعتماد تعديلات على التشريعات المتعلقة بالنقابات العمالية لضمان الوصول غير التمييزي إلى المناصب القيادية في النقابات العمالية واتحاداتها.

الحصول على الجنسية

19- تحيط اللجنة علماً باعتماد القانون رقم 1-387 المتعلق بالجنسية، الذي يتيح للرجال والنساء المتجنسين في موناكو نقل جنسيتهم إلى أزواجهم على قدم المساواة. غير أن اللجنة يساورها القلق لأن الأشخاص الذين يحصلون على جنسية موناكو عن طريق الزواج لا يمكنهم نقل تلك الجنسية بعد الطلاق. وتأسف أيضاً لاعتماد التعديلات التشريعية التي أرجأت في عام 2011 نقل الجنسية عن طريق الزواج حتى انقضاء 10 سنوات من الارتباط، ثم أرجأته في عام 2021 حتى انقضاء 20 سنة من الارتباط، مقارنة بخمس سنوات في السابق (المادتان 2 و5).

20- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 30(2004) بشأن التمييز ضد غير المواطنين، بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة، بما فيها التدابير التشريعية، لتمكين أي مواطن من مواطني موناكو من نقل جنسيته، بغض النظر عن الطريقة التي اكتسب بها الشخص تلك الجنسية. وتوصي أيضاً بأن تُولي الدولة الطرف الاهتمام الواجب لأي عقبات تعترض تجنيس غير المواطنين الذين يعيشون في موناكو ويعملون فيها، بما في ذلك فترات الإقامة المطلوبة لاكتساب جنسية موناكو، وتسهيل هذه العملية.

مكافحة الاتجار بالأشخاص

21- مع الإشارة إلى اعتماد الأمر السيادي رقم 9-966 المؤرخ 30 حزيران/يونيه 2023 المعدِّل للأمر السيادي رقم 605 المؤرخ 1 آب/أغسطس 2006 الذي ينفذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو المكمِّلَين لها، المعتمدة في نيويورك في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2000، بصيغتها المعدلة، يساور اللجنة القلق بشأن عدم تجريم الاتجار بالأشخاص في القانون الجنائي، مما قد يحد من الملاحقة القضائية والإدانة والعقوبة المناسبة في حالات الاتجار بالبشر. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم وجود خطة عمل أو استراتيجية وطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص. وفي حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن إعداد تعميم بخصوص التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر ورعايتهم، فإنها تأسف لعدم اعتماد التعميم بعد (المادة 5).

22- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز إطارها التشريعي وسياساتها العامة لمكافحة الاتجار بالبشر، لا سيما من خلال إدراج جريمة الاتجار بالبشر في القانون الجنائي واعتماد خطة أو استراتيجية وطنية لمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته؛

(ب) تكثيف جهودها الرامية إلى التحقيق في جميع الادعاءات المتعلقة بالاتجار بالأشخاص، ومقاضاة مرتكبيه ومعاقبة من تثبت إدانتهم بعقوبات مناسبة، مع ضمان إتاحة سبل انتصاف فعالة للضحايا؛

(ج) مضاعفة الجهود الرامية إلى تحسين التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر والتعجيل باعتماد وتنفيذ التعميم المتعلق بخطة التنسيق بين الإدارات للتعرف على ضحايا الاتجار بالأشخاص ورعايتهم؛

(د) تعزيز تدابير الحماية والمساعدة للضحايا وضمان حصولهم فعلياً على المساعدة القانونية والطبية والنفسية والخدمات الاجتماعية المناسبة، بغض النظر عن جنسيتهم أو وضعهم من حيث الإقامة؛

(ه) مواصلة جهودها الرامية إلى تدريب أفراد الشرطة، وحرس الحدود، وموظفي الهجرة، والقضاة، والمدعين العامين، ومفتشي العمل لضمان التطبيق الفعال لتشريعات مكافحة الاتجار بالبشر.

الإطار القانوني للجوء

23- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الحماية الإدارية والقانونية للاجئين الناجمة عن التصديق على اتفاقية عام 1951 وبروتوكول عام 1967 المتعلقين بوضع اللاجئين. غير أن اللجنة يساورها القلق بشأن عدم وجود تشريع وطني بخصوص حماية اللاجئين وملتمسي اللجوء ينص على إجراء لإقرار صفة اللاجئ (المواد 1 و2 و5).

24- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 30(2004) بشأن التمييز ضد غير المواطنين، بأن تعتمد الدولة الطرف تشريعاً للجوء يتضمن مبدأي عدم الإعادة القسرية وعدم التمييز وينص على إجراء لإقرار صفة اللاجئ، وأن تكفل امتثاله للمعايير الدولية، لا سيما اتفاقية عام 1951 وبروتوكول عام 1967 المتعلقين بوضع اللاجئين.

الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وإمكانية اللجوء إلى العدالة

25- بينما تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن ندرة الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري، فإنها تشعر بالقلق بشأن عدم وجود نظام لتسجيل وجمع البيانات المتعلقة بأفعال التمييز العنصري، وتأسف لعدم وجود معلومات كافية ومفصلة عن شكاوى التمييز العنصري والجرائم ذات الصلة التي تُرفع إلى المحاكم أو غيرها من المؤسسات الوطنية، وكذلك عن نتائج التحقيقات والملاحقات القضائية والعقوبات المفروضة وسبل الجبر الممنوحة للضحايا. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم تطبيق الدولة الطرف مبدأ عكس عبء الإثبات في حالات التمييز العنصري (المادتان 5 و6).

26- تذكّر اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 31(2005) بشأن منع التمييز العنصري في إدارة وسير عمل نظام العدالة الجنائية، الدولة الطرف بأن عدم وجود شكاوى ودعاوى قضائية من ضحايا التمييز العنصري أو قلة عددها قد يكشف عن عدم وجود تشريعات محددة ذات صلة، أو عدم كفاية معلومات الضحايا بشأن حقوقهم، أو الخوف من اللوم الاجتماعي أو الانتقام أو خوف الضحايا من تكلفة العملية القضائية وتعقيدها، أو عدم الثقة في الشرطة والسلطات القضائية أو عدم تيقظ السلطات للجرائم التي تنطوي على العنصرية أو عدم وعيها بها على نحو كافٍ. وتشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان احتواء الإطار التشريعي لمكافحة التمييز العنصري على أحكام مناسبة، واتخاذ التدابير اللازمة لتيسير الإبلاغ عن الحالات وضمان إتاحة سبل الانتصاف الفعالة والجبر المناسب لجميع ضحايا التمييز العنصري؛

(ب) تكثيف الحملات الإعلامية بشأن الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية وسبل الانتصاف القضائية وغير القضائية المتاحة فيما يتعلق بهذه الحقوق؛

(ج) تعزيز تدريب موظفي إنفاذ القانون لتمكينهم من معالجة حالات التمييز العنصري معالجة فعالة؛

(د) اعتماد التدابير اللازمة، بما فيها التدابير التشريعية، لضمان تطبيق مبدأ عكس عبء الإثبات لفائدة ضحايا التمييز العنصري؛

(ه) إنشاء آلية لجمع إحصاءات عن الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري والجرائم ذات الصلة، مصنّفة حسب الأصل الإثني أو القومي، وكذلك عن الملاحقات القضائية والإدانات والأحكام التي صدرت بناء عليها وسبل الجبر الممنوحة للضحايا.

التثقيف في مجال حقوق الإنسان من أجل مكافحة التحيز والتعصب

27- ترحب اللجنة بتضمين المناهج الدراسية في الدولة الطرف قسماً مخصصاً لتعلم حقوق الإنسان من مرحلة رياض الأطفال حتى نهاية المرحلة الثانوية، وتحديداً في إطار المنهج الدراسي المعروف باسم "التربية الأخلاقية والمدنية"، وترحب كذلك بتخصيص شهر تشرين الثاني/نوفمبر منذ عام 2023 للتوعية بالتنمر في المدارس، بهدف منع هذا التنمر ومكافحته. غير أن اللجنة تأسف لعدم وجود معلومات مفصلة عن إدراج تدريب محدد في إطار المناهج الدراسية وبرامج التدريب المهني بشأن أحكام الاتفاقية ومكافحة التمييز العنصري، والعنصرية، وكره الأجانب (المادة 7).

28- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة جهودها في مجال التثقيف في ميدان حقوق الإنسان، وكفالة أن تتضمن المناهج الدراسية وبرامج التدريب المهني في هذا المجال تدريباً منهجياً ومستمراً بشأن أحكام الاتفاقية ومكافحة التمييز العنصري، والعنصرية، وكره الأجانب.

دال- توصيات أخرى

التصديق على المعاهدات الأخرى

29- إذ تضع اللجنة في اعتبارها عدم قابلية جميع حقوق الإنسان للتجزئة، تشجّع الدولةَ الطرف على النظر في التصديق على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي لم تصدّق عليها بعد، ولا سيما المعاهدات ذات الأحكام التي لها صلة مباشرة بالجماعات التي قد تتعرّض للتمييز العنصري، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمّال المهاجرين وأفراد أسرهم، والبروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على الانضمام إلى اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية.

تعديل المادة 8 من الاتفاقية

30- توصي اللجنة الدولة الطرف بالتصديق على تعديل الفقرة 6 من المادة 8 من الاتفاقية، الذي اعتُمد في 15 كانون الثاني/يناير 1992 في الاجتماع الرابع عشر للدول الأطراف في الاتفاقية، وأقرّته الجمعية العامة في قرارها 47/111 .

متابعة إعلان وبرنامج عمل ديربان

31- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 33(2009) بشأن متابعة مؤتمر استعراض نتائج ديربان، بأن تنفّذ الدولة الطرف، عند تطبيق أحكام الاتفاقية في نظامها القانوني الداخلي، إعلان وبرنامج عمل ديربان اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب في أيلول/سبتمبر 2001، مع مراعاة الوثيقة الختامية لمؤتمر استعراض نتائج ديربان المعقود في جنيف في نيسان/أبريل 2009. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات محددة عن خطط العمل والتدابير الأخرى المتّخذة لتنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان على الصعيد الوطني.

العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي

32- في ضوء قرار الجمعية العامة 68/237 الذي أعلنت فيه الجمعية الفترة 2015-2024 عقداً دولياً للمنحدرين من أصل أفريقي، وقرار الجمعية 69/16 بشأن برنامج الأنشطة لتنفيذ العقد، وبالنظر إلى أن العقد يقترب من نهايته، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن نتائج التدابير المتخذة لتنفيذ برنامج الأنشطة وعن التدابير والسياسات المستدامة التي وُضعت بالتعاون مع المنحدرين من أصل أفريقي ومنظماتهم، مع مراعاة توصية اللجنة العامة رقم 34(2011) بشأن التمييز العنصري ضد المنحدرين من أصل أفريقي.

التشاور مع المجتمع المدني

33- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة التشاور وزيادة التحاور مع منظّمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان، ولا سيما المنظّمات التي تعمل على مكافحة التمييز العنصري، في سياق إعداد التقرير الدوري المقبل ومتابعة هذه الملاحظات الختامية.

نشر المعلومات

34- توصي اللجنة الدولة الطرف بإتاحة تقاريرها لعامة الجمهور وتيسير الاطلاع عليها وقت تقديمها، وبإتاحة الملاحظات الختامية للجنة المتعلقة بتلك التقارير لجميع الهيئات الحكومية المكلّفة بتنفيذ الاتفاقية ونشرها في الموقع الشبكي لوزارة الخارجية والتعاون باللغات الرسمية وغيرها من اللغات الشائع استخدامها في البلد، حسب الاقتضاء.

الفقرات ذات الأهمية الخاصة

35- تودّ اللجنة أن توجّه انتباه الدولة الطرف إلى الأهمية الخاصة للتوصيات الواردة في الفقرتين18(ه) (حالة غير المواطنين) و24 (الإطار القانوني للجوء) أعلاه، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تقدّم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصّلة عن التدابير الملموسة المتّخذة لتنفيذ تلك التوصيات.

متابعة هذه الملاحظات الختامية

36- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، وفقاً للفقرة (1) من المادة 9 من الاتفاقية والمادة 65 من نظامها الداخلي، أن تقدّم، في غضون سنة واحدة من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذها التوصيات الواردة في الفقرتين 22(ج) (مكافحة الاتجار بالأشخاص) و26(ج) و(ه) (الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وإمكانية اللجوء إلى العدالة) أعلاه.

37- وتثني اللجنة على الدولة الطرف لتقديمها في الوقت المناسب المعلومات التي طلبتها بشأن متابعة ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) .

إعداد التقرير الدوري المقبل

38- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدّم تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين العاشر والحادي عشر، في وثيقة واحدة، بحلول 27 تشرين الأول/أكتوبر 2028، مع مراعاة المبادئ التوجيهية لتقديم التقارير التي اعتمدتها اللجنة أثناء دورتها الحادية والسبعين ( ) ومعالجة جميع النقاط المثارة في هذه الملاحظات الختامية. وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 ، تحثّ اللجنة الدولة الطرف على التقيّد بالحدّ الأقصى لعدد الكلمات البالغ 200 21 كلمة للتقارير الدورية.