لجنة مناهضة التعذيب
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لكيريباس *
1- نظرت اللجنة في التقرير الأولي لكيريباس ( ) في جلستيها 2047 و2048 ( ) المعقودتين في 6 و7 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2065 المعقودة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 202 3.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الأولي، إلى جانب تقديم معلومات تكميلية أثناء النظر في التقرير.
3- وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تأخرت في تقديم التقرير ثلاث سنوات ولكنها تعرب عن تقديرها للفرصة التي أتيحت لها لإجراء حوار بناء مع وفدها وللردود المقدمة على الأسئلة والشواغل التي أثيرت أثناء النظر في التقرير الأولي.
باء- الجوانب الإيجابية
4- ترحب اللجنة بالمبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف لتنقيح تشريعاتها وسن أخرى في المجالات المرتبطة بالاتفاقية، ومن بينها ما يلي:
(أ) إدخال تعديل، في عام 2019، على قانون السجون (الفصل 76) لعام 1977؛
(ب) إدخال تعديل، في عام 2019، على قانون صلاحيات وواجبات الشرطة لعام 2008.
5- وتشيد اللجنة بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تغيير سياساتها وإجراءاتها من أجل زيادة حماية حقوق الإنسان وتطبيق الاتفاقية، ويذكر منها بوجه خاص ما يلي:
(أ) اعتماد السياسة الوطنية وخطة العمل للقضاء على العنف الجنسي والجنساني للفترتين 2011-2021 2023-2032؛
(ب) صياغة مشروع قانون 2023 المعدِّل لقانون السجون؛
(ج) الأوامر الدائمة والإجراءات الخاصة بدائرة شرطة كيريباس لعام 2006؛
(د) الأوامر الدائمة والإجراءات الخاصة بشرطة كيريباتي في مجال العنف العائلي والجرائم الجنسية.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
إدراج الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية في القانون المحلي
6- على الرغم من حظر التعذيب بموجب المادة 7(1) من الدستور، تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف لم تدرج في تشريعاتها الجنائية حتى الآن، الالتزامات المفروضة عليها بموجب الاتفاقية، بما في ذلك اعتماد تعريف لجريمة التعذيب يتوافق مع المادة 1 من الاتفاقية والأحكام الأساسية التي تكفل الامتثال لجميع الشروط الموضوعية المنصوص عليها في الاتفاقية، بما في ذلك الالتزام الوارد في المادة 4(2) من الاتفاقية بجعل أعمال التعذيب مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة ت أ خذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن المادة 7(2) من الدستور تشي فيما يبدو بأن الحظر المطلق للتعذيب يقبل الاستثناء إذا كان القانون في كيريباس قد أباح هذا السلوك قبل دخول الدستور حيز النفاذ.
7- تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تدرج في تشريعاتها الوطنية تعريفاً لجريمة التعذيب يتوافق مع المادة 1 من الاتفاقية، وأن تعتمد تشريعات أخرى تضمن الامتثال لجميع الشروط الموضوعية المنصوص عليها في الاتفاقية، بما في ذلك اشتراط جعل جريمة التعذيب مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة. وتحث اللجنة الدولة الطرف أيضاً على ضمان عدم تطبيق الظروف المخففة للعقوبة أو أي استثناءات أخرى، بما في ذلك عدم انطباق التقادم، على الحظر المطلق للتعذيب.
الضمانات القانونية الأساسية
8- تأخذ اللجنة الضمانات الإجرائية المنصوص عليها في التشريعات المحلية في الاعتبار، غير أنها تشعر بالقلق إزاء ندرة المعلومات المقدمة بشأن التدابير والإجراءات المعمول بها لضمان حصول المحتجزين، في الواقع العملي، على جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ اللحظة الأولى للحرمان من الحرية. وتشمل هذه الضمانات حق الشخص المحتجز في إبلاغه فوراً بأسباب اعتقاله والتهم الموجهة إليه، وحقه في الاستعانة بمحام، وحقه في أن يطلب عرضه على طبيب مستقل وخضوعه للفحص الطبي، وحقه في أن يُخطر سريعاً أحد أقاربه أو أي شخص يختاره باحتجازه ومكان وجوده، وحقه في المثول أمام قاض بدون تأخير، وحقه في أن تتاح له سبل انتصاف فعالة للطعن في قانونية احتجازه (المادة 2).
9- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل لكل موقوف، في القانون وفي الممارسة، الحصول على جميع الضمانات القانونية الأساسية ضد التعذيب منذ اللحظة الأولى لحرمانه من الحرية. ويشمل ذلك الحق في إبلاغه بسبب توقيفه والتهم الموجهة إليه، وحقه في الاستعانة بمحام بدون تأخير، ولا سيما في مرحلتي التحقيق والاستجواب، وحقه في أن تقدم له، عند الاقتضاء، المعونة القضائية المجانية، وحقه في أن يطلب عرضه على طبيب مستقل وخضوعه للفحص الطبي، وحقه في أن يُخطر سريعاً أحد أفراد الأسرة أو أي شخص آخر يختاره باحتجازه وبمكان وجوده، وحقه في المثول أمام قاض بدون تأخير، وحقه في أن تتاح له سبل انتصاف فعالة للطعن في قانونية احتجازه.
العنف الجنسي والعنف الجنساني
10- ترحب اللجنة بالتدابير المتخذة لمكافحة العنف الجنسي والجنساني، بما في ذلك العنف العائلي، بيد أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ارتفاع معدل العنف ضد النساء والفتيات في البلد. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علماً بالردود التي قدمها وفد الدولة الطرف والتي تفيد بأن ضباط الشرطة والمدعين العامين يخضعون لتدريب خاص بهدف تعزيز الدور الذي يضطلعون به بموجب قانون الوئام الأسري. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بتأكيد الدولة الطرف أن الضحايا تقدم لهم الخدمات الجيدة التي يحتاجون إليها (المواد 2 و12 و16). وتذكر اللجنة أيضاً بالتوصيات التي قدمتها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في عام 2020 ( ) .
11- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى منع ومكافحة العنف الجنسي والجنساني بطرق منها ضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات العنف الجنسي والعنف الجنساني، ولا سيما الحالات التي تنطوي على فعل قامت به سلطات الدولة أو كيانات أخرى أو امتنعت عن القيام به وتترتب عليه مسؤولية دولية على الدولة الطرف بموجب الاتفاقية، حتى في حالة عدم رفع شكوى، وملاحقة الجناة المزعومين أمام القضاء، وإنزال العقوبات المناسبة بهم إن ثبتت إدانتهم، وجبر ضرر الضحايا وتوفير خدمات إعادة التأهيل لهم، بما في ذلك منحهم تعويضاً كافياً وإعادة تأهيلهم، وإتاحة إمكانية الاستفادة من المعونة القضائية وخدمات ال إ يواء الآمن والرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي اللازمين. وتوصي اللجنة أيضاً بأن توفر الدولة الطرف لجميع موظفي قطاع العدالة وموظفي إنفاذ القانون تدريباً إلزامياً بشأن الملاحقة القضائية في حالات العنف الجنسي والجنساني، وأن تكثف جهودها في مجال تثقيف وتوعية عامة الناس بشأن العنف الجنسي والعنف الجنساني. وتوصي اللجنة كذلك بأن تواصل الدولة الطرف مراجعة التشريعات المطبقة في قضايا العنف الجنسي والعنف الجنساني، حتى توفر أكبر قدر ممكن من الحماية للضحايا ولكل شخص معرض للوقوع ضحية، وأن تتخذ تدابير ملموسة للتصدي للأنماط والممارسات الراسخة التي قد تسهم في هذا العنف.
القانون العرفي وتطبيق الاتفاقية على الصعيد المحلي
12- ترحب اللجنة بالتوضيحات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن أهمية القانون العرفي، بيد أنها تشعر بالقلق إزاء وجود غموض فيما يتعلق بجوانب التضارب المحتملة بين القانون العرفي من ناحية، والقانون المكتوب والقانون العام، من ناحية أخرى، وإزاء الآثار التي قد تنشأ عن أي تضارب من هذا القبيل على الامتثال لأحكام الاتفاقية (المادة 2).
13- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ الخطوات المناسبة لضمان عدم جواز الاعتراف بأي استثناء من الحظر المطلق الذي تفرضه الاتفاقية على جريمة التعذيب.
ظروف الاحتجاز
14- تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين ظروف الاحتجاز ورصد معدلات إشغال الزنزانات حتى لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية، بما في ذلك صياغة مشروع قانون عام 2023 المعدل لقانون السجون. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي وردت في التقرير الأولي للدولة الطرف بشأن سوء ظروف الاحتجاز، وحالة الاكتظاظ، وضعف التهوية، وعدم توفر الغذاء الكافي. وتعرب عن أسفها أيضاً لقصور تدابير الفصل الفعلي بين المحتجزين (المواد 2 و11 و16).
15- تحث اللجنة الدولة الطرف على القيام بما يلي:
(أ) تكثيف جهودها لتحسين ظروف الاحتجاز والتخفيف من حالة الاكتظاظ في المؤسسات الإصلاحية، بما في ذلك عن طريق تطبيق التدابير غير الاحتجازية. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)؛
(ب) ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للأشخاص المحرومين من حريتهم، بما في ذلك فيما يتعلق بالغذاء والتهوية والنظافة الصحية والصرف الصحي والرعاية الصحية، وفقاً للقواعد من 12 إلى 35 من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)؛
(ج) ضمان فصل السجناء غير المحاكَمين عن السجناء المدانين، بما في ذلك في سجون النساء، وفصل الأحداث عن البالغين في جميع أماكن الاحتجاز؛
(د) تقديم توقعات مالية محددة لسياسة إصلاح السجون وتنفيذ خطط بناء مراكز الاحتجاز وإعادة تصميمها وتوسعتها، مع ضمان كفاية النظافة الصحية والظروف الصحية والإمدادات الغذائية وفرص الحصول على مياه الشرب، بطرق منها مواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لتحديد المجالات التي تتطلب الاهتمام على سبيل الأولوية والانكباب عليها، عند الاقتضاء؛
(ه) ضمان توفر ما يكفي من الموظفين الطبيين والمواد والأدوية الطبية المناسبة وإمكانية خضوع المحتجزين للفحص الطبي بأسرع ما يمكن بعد دخولهم مرفق الاحتجاز ثم كلما دعت الحاجة حتى يتسنى تحديد الاحتياجات في مجالات الصحة والأمراض المعدية وحالات سوء المعاملة المحتملة؛
(و) زيادة فرص المحتجزين في الاستفادة من برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج في المجتمع.
الحبس الانفرادي
16- تشعر اللجنة بالقلق لأن المادة 6 من الأوامر الدائمة الخاصة بدائرة السجون تجيز فرض عقوبة الحبس الانفرادي على السجناء تأديباً لهم على الانتهاك المتكرر للقواعد والإجراءات المعمول بها لقضاء العقوبة. وتلاحظ بقلق أن الأحداث يمكن أن يخضعوا أيضاً لعقوبة الحبس الانفرادي لمدة تصل إلى 72 ساعة (المواد 2 و11 و16).
17- تحث اللجنة الدولة الطرف على القيام بما يلي:
(أ) مواءمة تشريعاتها وممارساتها المتعلقة بالحبس الانفرادي مع المعايير الدولية، ولا سيما القواعد من 43 إلى 46 من قواعد نيلسون مانديلا، وعدم اللجوء إلى الحبس الانفرادي إلا في حالات استثنائية كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة (لا تتجاوز 15 يوماً) على أن يكون رهناً بمراجعة مستقلة للحالة، وبمقتضى تصريح من سلطة مختصة فقط؛
(ب) عدم استعمال الحبس الانفرادي لتأديب الأحداث، وفقاً للمادة 67 من قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم.
قضاء الأحداث
18- تحيط اللجنة علماً بعدم وجود سجناء من الأحداث في الوقت الحالي وبمختلف التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف، بما في ذلك تعديل قانون قضاء الأحداث، لتحسين وضع الأطفال المخالفين للقانون. بيد أنها لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء السماح حتى الآن، بحبس الأحداث في سجون البالغين.
19- ينبغي للدولة الطرف أن تمضي قدماً في جهودها الرامية إلى مواءمة نظام قضاء الأحداث بالكامل مع الاتفاقية ومع سائر المعايير الدولية ذات الصلة، وأن تتخذ الخطوات المناسبة لتفادي حبس الأحداث مع البالغين.
آليات الشكاوى
20- ترحب اللجنة بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف بموجب المادة 67(6) من قانون السجون لكي يتمكن السجين من رفع شكوى إلى القاضي الزائر، ولكن يبدو أنه لا توجد حتى الآن آليات فعالة ومستقلة وسرية لتلقي الشكاوى المتعلقة بالتعذيب أو سوء المعاملة في جميع أماكن الحرمان من الحرية ( ) . فقد يواجه العديد من الأشخاص المحرومين صعوبات في تقديم شكاوى بشأن التعذيب أو سوء المعاملة أو ربما يترددون في تقديمها (المواد 2 و12 و13 و16).
21- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لتعزيز آليات الشكاوى القائمة، بما في ذلك عن طريق ضمان إمكانية الوصول إلى هذه الآليات في إطار السرية وبدون عوائق مع مراعاة الخصوصية التامة وضمان حماية أصحاب الشكاوى من التعرض لأي تخويف أو انتقام بسبب شكاواهم.
التحقيق في أعمال التعذيب وسوء المعاملة ومقاضاة الجناة
22- تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة لمنع ومكافحة حالات التعذيب وسوء المعاملة. بيد أنها تشعر بالقلق لتعذر إمكانية الحصول على معلومات شاملة عن عدد الحالات التي أسفرت عن تحقيقات وملاحقات قضائية أو عن اتخاذ إجراءات تأديبية بحق الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وغيرهم من الموظفين العموميين (المواد 2 و12 و13 و16).
23- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك إفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة، وضمان وقف من يشتبه في ارتكابه هذه الأفعال عن عمله فوراً طيلة فترة التحقيق، مع ضمان مراعاة مبدأ افتراض البراءة؛
(ب) مقاضاة الأشخاص الذين يُشتبه في ارتكابهم أعمال التعذيب أو سوء المعاملة، وضمان الحكم عليهم بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم إذا ثبتت إدانتهم، وضمان حصول الضحايا على الجبر المناسب وخدمات إعادة التأهيل في أوانها؛
(ج) ضمان حصول المحتجزين على المساعدة الطبية وفقاً للمعايير المهنية وفي إطار السرية، وتوخي الدقة في تسجيل أي إصابة تلحق بالمحتجز في سجلات مخصصة لذلك، وخضوع جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم الموظفون الطبيون والمدعون العامون والقضاة، لتدريب خاص بشأن كشف حالات التعذيب وسوء المعاملة وتوثيقها والتحقيق فيها، وفقاً للنسخة المنقحة من دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)؛
(د) جمع ونشر إحصاءات عن عدد التحقيقات والملاحقات القضائية التي جرت، وأحكام الإدانة الصادرة والعقوبات التي فرضت في قضايا التعذيب أو سوء المعاملة.
رصد مرافق الاحتجاز
24- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن مسؤوليات فرقة العمل الوطنية المعنية بحقوق الإنسان في كيريباس، وتلاحظ أيضاً أن الدولة الطرف تتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بيد أنها تشعر بالقلق إزاء عدم مراقبة أماكن الاحتجاز بانتظام (المواد 2 و11 و16).
25- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) إنشاء نظام وطني فعال ومستقل لرصد وتفتيش جميع أماكن الحرمان من الحرية ومتابعة نتائج هذا الرصد المنتظم؛
(ب) ضمان قدرة هيئات الرصد، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، التي أسندت لها ولاية زيارة أماكن الحرمان من الحرية، على تنظيم زيارات تفتيشية مستقلة ومباغتة وبدون عوائق لكل أماكن الحرمان من الحرية في البلد ومقابلة جميع المحتجزين على انفراد؛
(ج) النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
26- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن ولاية ومهام فرقة العمل الوطنية المعنية بحقوق الإنسان في كيريباس وقلة الموارد المتاحة للدولة الطرف، بيد أنها تعرب عن أسفها لأن الدولة الطرف لم تنشئ حتى الآن، مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) (المادة 2).
27- توصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان، وفقاً لمبادئ باريس، تسند لها ولاية تشمل تعزيز وحماية الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية.
التدريب
28- ترحب اللجنة بالدورات التدريبية التي أتاحتها الدولة الطرف لموظفيها بشأن الاتفاقية قبل التصديق على الاتفاقية، بما في ذلك الدورات المتعلقة بالعنف الجنساني، بيد أنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود برامج تدريبية محددة بشأن أحكام الاتفاقية موجهة لموظفي إنفاذ القانون وموظفي السجون وغيرهم من الموظفين العموميين، بما في ذلك عدم توفر تدريب يتناول مضمون النسخة المنقحة من بروتوكول اسطنبول (المادة 10).
29- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) إعداد برامج للتدريب الإلزامي في بداية الخدمة وأثناءها يخضع لها جميع الموظفين العموميين، ولا سيما موظفو إنفاذ القانون وموظفو السجون، حتى يطلعوا على أحكام الاتفاقية، ولا سيما الحظر المطلق للتعذيب، ويدركوا تمام الإدراك بأن أيّ انتهاكات تُرتكب ستُواجَه بصرامة وتخضع للتحقيق وتُعرِّض مرتكبها للملاحقة القضائية والعقوبة المناسبة إذا ثبتت إدانته؛
(ب) ضمان خضوع جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون والموظفون الطبيون، لتدريب خاص يمكنهم من كشف حالات التعذيب وسوء المعاملة، وفقاً للنسخة المنقحة من بروتوكول اسطنبول؛
(ج) وضع منهجية لتقييم مدى فعالية البرامج التثقيف والتدريب في الحد من عدد حالات التعذيب وسوء المعاملة، وفي ضمان كشف هذه الأفعال وتوثيقها والتحقيق فيها ومقاضاة المسؤولين عن ارتكابها، وتطبيق هذه المنهجية.
جمع البيانات
30- تعرب اللجنة عن أسفها لعدم توفر بيانات شاملة ومصنفة عن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة المتعلقة بأفعال التعذيب وسوء المعاملة التي ترتكب على أيدي موظفي إنفاذ القانون وموظفي السجون، وكذلك عن حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، وحالات القتل خارج نطاق القضاء، والعنف الجنسي والجنساني، بما في ذلك العنف العائلي. وتؤكد أن تعزيز قدرة الدولة الطرف على تجميع هذه المعلومات وتحليلها يمكن أن يسهم إسهاماً لا يقدر بثمن في التنفيذ الفعال لالتزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية.
31- ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها وأن تعطي الأولوية لتجميع البيانات الإحصائية ذات الصلة برصد تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني، بما في ذلك بيانات عن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة المتعلقة بأفعال التعذيب وسوء المعاملة، وحالات الوفاة أثناء الاحتجاز، والعنف الجنسي والجنساني، بما في ذلك العنف العائلي، والعمل مع الشركاء الدوليين؛ عند اللزوم، لتعزيز قدراتها في هذا الصدد.
إجراءات المتابعة
32- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، معلومات عن متابعة توصيات اللجنة بشأن إدراج الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية في القانون المحلي، ورصد مرافق الاحتجاز، والتدريب (انظر الفقرات 7 و25 و29 أعلاه). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ بعض التوصيات المتبقية الواردة في الملاحظات الختامية أو جميعها، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.
مسائل أخرى
33- توصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في أقرب وقت ممكن.
34- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إصدار الإعلان المنصوص عليه في المادة 22 من الاتفاقية للاعتراف باختصاص اللجنة في تسلم ودراسة بلاغات واردة من أفراد أو نيابة عن أفراد يخضعون لولايتها القانونية ويدعون أنهم ضحايا لانتهاك الدولة الطرف أحكام الاتفاقية .
35- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى توجيه دعوة دائمة إلى المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، وإلى وضع خطة عمل وطنية شاملة لحقوق الإنسان، بناء على توصية المفوضة السامية في رسالتها المؤرخة 4 كانون الأول/ديسمبر 2020 ( ) .
36- وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، وهي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
37- ويُطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدّم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك من طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وإبلاغ اللجنة بأنشطة النشر هذه.
38- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الثاني، بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2027. ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسّط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري الثاني بموجب المادة 19 من الاتفاقية. وتحث اللجنة الدولة الطرف على تقديم هذا التقرير في أوانه.