الدورة الرابعة والأربعون

محضر موجز للجلسة 894 (قاعة الاجتماع باء)

المعقودة في المقر، نيويورك، يوم ا لا ثنين ، 27 تموز/يوليه 200 9 ، الساعة 00/10

الرئيس : السيدة جبر

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابـع )

تحية لذكر ى السيدة هانا بياتي شوب - شيلينغ

التقرير الدوري الثالث المقدم من سويسرا

افتتحت الجلسة الساعة 05/10 .

تحية لذكرى السيدة هانا بياتي شوب - شيلينغ

1 - بدعوة من الرئيسة راعت اللجنة دقيقة صمت لذكرى السيدة شوب – شيلينغ، التي خدمت كعضو في اللجنة لمدة طويلة.

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابـع )

التقرير الدوري الثالث لسويسرا

(CEDAW/C/CHE/3; CEDAW/C/CHE/Q/3 and(Add.1

2 - بدعوة من الر ئ يسة، اتخذ أعضاء الوفد السويس ري أماكن لهم إلى طاولة اللجنة.

3 - السيدة وايخيلت (سويسرا): عرضت التقرير الدوري الثالث لبلدها (CEDAW/C/CHE/3، قائلة إنه قد تم توسيع وتعزيز التدابير الرامية إلى مكافحة العنف ا لمنـزلي اتساقا مع التوصيات التي صدرت عن اللجنة بعد ن ظرها في تقريري سويسر ا الدوريين الأول والثاني، و ا تُخذت مختلف التدابير لمساعدة المرأة على التوفيق بين حياة الأسرة وحياة العمل. واستجابة لتوصية أخرى من اللجنة اتخذت سويسرا تدابير متنوعة لتحسين المعرفة بالاتفاقية في البلد. وإضافة إلى ذلك صدقت سويسر ا في كانون الأول/ديسمبر 2008 على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وقامت أيضا بسحب تحفظها على المادة 7 (ب) من الاتفاقية.

4 - وتابعت قائلة إن التكوين الاتحادي لسويسرا، الذي يضم 26 كانتونا، يضيف طبقة أخرى من التعقيد في تنفيذ الاتفاقية، إذ يجعله يتغير من منطقة إلى أخرى. على أن التكوين الاتحادي الفيدرالي يتيح، من ناحية أخرى، بعض الفرص من حيث أنه يجعل من الممكن تجربة أي تجديد في كانتون واحد أولا يمكن أن تُستخلص من نتائج التجربة معلومات مفيدة للكانتونات الأخرى.

5 - وقالت إن سويسرا تدرك الصعوبات التي تواجهها النساء المهاجرات في البلد أحيان ا ، نتيجة للصعوبات اللغوية وقلة الصلا ت الاجتماعية والافتقار إلى المؤهلات المهنية المعترف بها في سويسرا. وبناء على ذلك، تولي سويسرا أهمية كبيرة لدمج هذا النوع من النساء في مجتمعها من خلال توفير الفرص التعليمية لهن والعمل من أجل الاعتراف بالمؤهلات غير السويسرية.

6 - وانتقلت إلى مسألة العنف ضد المرأة فقالت إن الآراء قد تغيرت، ولم يعد يُعتبر العنف المنزلي مسألة خاصة بل اعتداء على حقوق الضحية. وقد اتُخذت تدابير تشريعية، وأصبح العنف والتهديد بالعنف والنشاط الجنسي بالإكراه أمورا تخضع تلقائيا ل لإ جراءات الجنائية. وفي الوقت نفسه، أضيف حكم جديد في القانون المدني يكفل لضحايا العنف حماية طويلة الأمد. وإضافة إلى ذلك، أنشئت مرافق مختلفة للتوجيه والوساطة. وعلى الرغم من كل هذه الجهود لا يزال العنف المنزلي مشكلة خطيرة، وسوف تُشدد الإجراءات ضده. وقد تم أيضا وضع حكم خاص يفرض عقوبات على ختان الإناث والزواج القسري .

7 - وتابعت قائلة إن المجال الأساسي الآخر هو المساوة في حياة العمل. فعلى الرغم من الجهود التي ما فتئت تُبذل منذ سنين ما زالت الفجوة في الأجور بين الرجل والمرأة كبيرة ولم يتم القضاء عليها بعد. وأوضحت أن نسبة هذه الفجوة تبلغ وسطيا 9.7 في المائة في القطاع الخاص و 3.2 في المائة في الوظائف الحكومية. وبدعم من الحكومة الاتحادية أطلق مشروع يستهدف القضاء على التمييز في المرتبات خلال خمس سنوات. ففي داخل الإدارة الاتحادية تشغل النساء أكثر من 30 في المائة من الوظائف. وفي الإدارة العليا تحقق هدف الـ 12 في المائة. وعلى أي حال، هناك حاجة إلى المزيد من الجهد لزيادة عدد النساء في وظائف الإدارة الوسطى. وتحقيقا لهذه الغاية، تقوم الحكومة باتخاذ تدابير لمساعدة المرأة على تحقيق التوازن بين حياة الأسرة وحياة العمل. فعلى سبيل المثال، تتلقى جميع الأمهات العاملات منحة تساوي 80 في المائة من مرتباتهن لمدة 14 أسبوعا بعد الولادة. وفضلا عن ذلك، أ ُ طلق برنامج مدته ثماني سنوات لزيادة مرافق رعاية الأطفال. وات ُ خذت إجراءات لتخفيف ال عبء الضري ـ ـ ب ـ ي عن الزوجين.

8 - السيدة أريولي (سويسرا): وهي ممثلة حكومة منطقة زوريخ قدمت معلومات أخرى من زاوية الكانتونات. فأعطت وصفا لبعض التدابير التشريعية وا لا دراية المتخذة ضد العنف المنزلي على مستوى الكانتونات. و يجري حاليا، بالإضافة إلى ذلك، إنشاء مرافق كانتونية لرعاية الأطفال ت ُ مك ِّ ن الأمهات من العمل بعد الساعة التي يخرج فيها الأطفال من المدرسة.

9 - واستطردت قائلة إن من الجوانب الشائقة للنظام الاتحادي أنه يعز ز التنافس الصحي بين الكانتونات. ويمتد هذا التنافس حتى إلى مجال التقدم التي تحرزه الكانتونات في تحقيق المساواة بين الجنسين، وتنشر السلطات الإحصائية الاتحادية بيانات تمكِّن الكانتونات من مقارنة تقدمها بالتقدم في الكانتونات الأخرى.

10 - وأردفت تقول إن ثمة أيضا جهودا تُبذل على مستوى الكانتونات لتيسير التوفيق بين حياة الأسرة وحياة العمل، من خلال تدابير معينة مثل تخفيف عبء الضريبة الكانتونية عن الزوجين، وحفْز الشركات على وضع ترتيبات لعمالها مؤاتية للأسرة. وتقوم بعض الكانتونات ببذل جهود لتحقيق تعادل كامل بين الرجل والمرأة في أجواء العمل، وتشجع الشابات، اللاتي قد ينسحبن من عالم العمل عند ولادة طفل لهن، على التفكير في القيام بنشاط مهني دائم.

11 - بناء على توصية من اللجنة، تخصص سويسرا، منذ عام 2001، يوما وطنيا كل سنة للفتيان والفتيات، لفحص أفكارهم فيما يتعلق بالأفكار النمطية المتعلقة بنوع الجنس، ويتضمن ذلك اليوم زيارات يقوم ب ها الفتيان والفتيات للمجالات المهنية التي درج الجنس الآخر على اختيارها. ومن الضروري، على أي حال، تكثيف هذه المبادرات لأن الجامعات والكليات السويسرية، أكثر من نظائرها في سائر البلدان الأوروبية، ما زالت تجتذ ب تقليديا الطلاب الذكور إلى الميادين التقنية والإناث إلى الميادين ا لا جتماعية والطبية والمتصلة بالناس. وعلى أي حال، ما فتئ يتصاعد بشكل مطرد عدد الطالبات اللاتي يدخلن عموما التعليم الجامعي، وإن تكن النسبة تنخفض بشكل حاد في الدراسات الجامعية العليا، الماجستير والدكتوراه. وهناك برامج اتحادية لتحقيق تكافؤ الفرص للذكور والإناث في التعليم العالي ولزيادة عدد الإناث في هيئة التعليم الجامعي. وقد تحقق فعلا بعض أهداف هذه البرامج.

المواد 1 إلى 6

12 - السيد فلينترمان : لاحظ أن الاتفاقية مستثناة من القاعدة التي تقول بأن الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان تطبق بصورة مباشرة في سويسرا، ب حيث يستطيع كل فرد الاحتجاج بها مباشرة أمام المحاكم الاتحادية أو محاكم الكانتونات. وقال إن التقرير على ما يبدو يشير إلى أن تطبيق أحكام الاتفاقية تقرره الهيئة التشريعية، التي تأخذ عموما بالرأي أن هذه الأحكام لا تطبق تلقائيا. وقد أفضى ذلك إلى تناقض: فبتصديق سويسرا على البروتوكول الاختياري أصبح بإمكان المرأة في سويسرا أن تقدم شكوى إلى اللجنة بشأن انتهاك أي من أحكام الاتفاقية ولكنها لا تستطيع الاحتجاج بالاتفاقية أمام المحاكم الداخلية. وطلب رأي الوفد في هذا التناقض. وثانيا، طلب معلومات عن الخطوات التي اتخذتها الحكومة للتعريف بالبروتوكول الاختياري على نطاق واسع وفقا لنص المادة 13 منه.

13 - وتابع قائلا إن المحكمة العليا الاتحادية لم تستخدم الاتفاقية مع الدستور في تفسير مفهوم التمييز. فوفقا لنص الفقرة 69 من التقرير، لا يترتب على حظر التمييز بالمعنى المنصوص عليه في الفقرة 2 من المادة 8 من الدستور الحق في المساواة الفعلية. ومن ثم فإن تعريف التمييز الذي تستعمله المحكمة العليا أضيق بكثير من تعريفه في الاتفاقية. وبناء على ذلك، يرى أنه ما زالت هناك حاجة إلى تجسيد التمييز الوارد في المادة 1 من الاتفاقية في القانون الداخلي.

14 - وقال إن التقرير يشير إلى أن التكوين الاتحادي لسويسرا يؤدي إلى وجود تفاوتات قانونية وواقعية بين الكانتونات والمناطق الم خ تلفة في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية كالتعليم والصحة والمساعدة الاجتماعية والعدالة. ولاحظ أن الفقرة 47 من التقرير تشير إلى بزو غ بعض التوحيد في مجالات مختلفة تدخل في اختصاص الكانتونات ولكنه يرى أن "بعض التوحيد" غير كاف: فما هي التدابير الأخرى التي تفكر الحكومة الاتحادية في اتخاذها لجعل الكانتونات متسقة تمام الاتساق مع الالتزامات التي توجبها الاتفاقية على الاتحاد السويسر ي ؟

15 - وطلب أيضا تأكيد أن جميع فروع الحكومة تؤدي مفهوم المساواة بين الرجل والمرأة حقه الكامل، لأن الفقرة 64 من التقرير تنص على أن المحكمة العليا ترى في الواقع أن السلطة القضائية يجب أن تقتصر على كفالة المساواة على الصعيد الرسمي، وكفالة حياد القواعد القانونية فضلا عن توفير الحماية ضد أي تمييز رسمي. وهذه أيضا قراءة ضيقة لالتزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية.

16 - السيدة سيمونوفيتش : قالت إنها تفهم الرأي القائل بأن التكوين الاتحادي لسويسرا ييسر تجربة أي ابتكار قانوني في كانتون واحد فتستفيد الكانتونات الأخرى من التجربة، ولكن لا مجال، في الوقت نفسه، للتفاوتات بين الأجزاء المختلفة للبلد عندما يتعلق الأمر بالتزام الدولة بالقضاء على التمييز ضد المرأة. وطلبت إيضاحا لمسألة ما إذا كانت بعض مواد الاتفاقية تعتبر قابلة للتطبيق بشكل مباشر وبعضها لا يعتبر كذلك.

17 - بالإشارة إل ى سحب سويسر ا تحفظها على المادة 7  (ب) من ا لا تفاقية، سألت عما إذا كانت تعتزم سحب المزيد من التحفظات.

18 - السيدة زو خياوكياو: أشارت إلى أن اللجنة أوصت، في تعليقاتها الختامية بعد النظر في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الأول والثاني (CEDAW/C/CHE/1-2)، بأن تعزز الدولة الأجهزة القائمة للمساواة بين الجنسين بتوفير الموارد البشرية والمالية الكافية لها على جميع المستويات. وبناء على ذلك، كان من المخيب للأمل إضعاف المكتب الاتحادي للمساواة بين الجنسين بخفض ميزانيته وملاك موظفيه، وإغلاق بعض المكاتب الكانتونية للمساواة الجنسانية. وتابعت قائلة إنها، وإن كانت تدرك أن هذه التخفيضات فرضتها شواغل ميزانوية، تتسا ءل هل أولت الحكومة الاتحادية والحكومات الكانتونية الاعتبار الكامل لأهمية المساواة الجنسانية وهل كانت لديها الإرادة السياسية لتخصيص الموارد اللازمة لهذه القضية.

19 - السيدة أميلين : قالت إنها، في حين ترحب بمجالات التقدم المحرز الموصوفة في التقرير، تشعر بالدهشة للتعقيدات الإدارية والتشريعية التي تتسم بها الآليات المؤسسية، والتي يبدو أنها تعيق تنفيذ الاتفاقية. وأردفت قائلة إنها تود الحصول على معلومات إضافية عن الطريقة التي يتم بها تقاسم الكفاءات في مجال المساواة الجنسانية بين المستويات الاتحادية والمحلية. وبدون أن يغرب عن بالها أن التشريع هو أنجع الطرق لتحقيق التقدم، ومع ملاحظة أن عددا من جوانب قانون الأسرة يتقرر على الصعيد المحلي، تساءلت كيف توفق سويسرا بين الحاجة إلى كفالة المساواة بين الجنسين وضرورة احترام الحكم الذاتي للمناطق، لا سيما حين تكون الإدارة المحلية غير فعالة في تعزيز المساواة بالدرجة المنتظرة. ومن غير الواضح ما إذا كانت الحكومة الاتحادية تستطيع في مثل هذه الحالات أن تتخذ المبادرة وتسن تشريعا ملزما للكانتونات والبلديات. وقالت إنها ترحب أيضا بمزيد من المعلومات عن قدرة الحكومة الاتحادية على رصد تنفيذ أحكام الاتفاقية وعن قدرتها على اتخاذ إجراءات للتنسيق بين التدابير المتخذة على الصعيد المحلي.

20 - السيدة نويباور : أشارت إلى التخفيضات الأخيرة في الميزانية وملاك الموظفين التي واج ه تها أجهزة المساواة الجنسانية، وإلى الجهود السابقة غير المتساوقة لتعزيز هذه الأجهزة على مستوى الكانتونات والبلديات، قائلة إنه سيكون من المفيد معرفة عدد الكانتونات والبلديات الكبيرة التي لديها هياكل مؤسسية تعمل صراحة للمساواة الجنسانية على الصعيد التنفيذي. وتساءلت أيضا إن كان لدى البرلمان ا لا تحادي والبرلمانات الكانتونية هياكل قائمة تكفل مراعاة المساواة الجنسانية في عملها. زد على ذلك، أن تعميم المنظور الجنساني والميزنة الجنسانية غير مدمجين بنفس المستوى في كل الإدارات الحكومية. وبا لنظر إلى التنفيذ الناجح لعملية تعميم المنظور الجنساني من جانب مديرية التنمية والتعاون - الذي أثبت أهميته للإدارة الاتحادية - ينبغي لل حكومة أن تبين لماذا لم يكن من الأفضل تبني هذه العملية على الصعيد المحلي.

21 - السيدة بوبيسكو : شددت على أهمية التدابير الخاصة المؤقتة كأدوات للتعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة، وأعربت عن القلق لعدم اتخاذ أي تدابير من هذا القبيل على الصعيد الاتحادي، باستثناء مبادرات التوعية، في حين لم تعتمد سوى قلة قليلة من الكانتونات حصصا مرنة لزيادة نسبة النساء في مختلف المجالات. ووفقا للمادة 4 من الاتفاقية لا تعتبر التدابير الخاصة المؤقتة إجراء تمييزيا. وإنما هي علاجات لأوجه ال خلل التار يخي في التوازن بين الجنسين. وفي حالة سويسرا، كان اعتماد حق التصويت للجميع حديث العهد نسبيا. ففي عام 1971 لم تكن المساواة التامة قد تحققت بعد في الآليات السياس ي ة. وعلى الرغم من ذلك، رُفض الأخذ بنظام الحصص القطعية في الاستفتاء الشعبي ورفضته المحاكم على أساس أنه ينتهك أحكام المادة 8 من الاتفاقية، مع أن المحكمة العليا الاتحادية اعترفت بمقبولية الحصص لكفالة مشاركة الأقليات اللغوية. وحيث أن المحكمة العليا الاتحادية أكدت أيضا مقبولية مبدأ الحصص المطبق على القوائم الانتخابية الذي يحقق التوازن في النسبة بين الرجال والنساء المرشحين للانتخاب، يكون من المفيد معرفة ما إذا كان أي من الأحزاب السياسية قد استعمل مثل هذه الحصص. زد على ذلك، أن المرء يشعر بخيبة الأمل إذ يرى أن المحكمة العليا الاتحادية حكمت ضد استعمال الحصص في عملية انتقاء أستاذ مساعد في جامعة فرايبورغ على الرغم من النقص الخطير في تمثيل المرأة على مستوى الجامعة.

22 - السيدة وايخيلت (سويسرا): أوضحت أن دستور بلدها يقوم على مبدأ الواحدية (monism)، وبعبارة أخرى، متى أبرمت الدولة الطرف معاهدة دولية، فلا حاجة إلى تدابير تشريعية لقابلية تطبيقها بموجب القانون الداخلي. بيد أن مسألة سريان مادة معينة من المعاهدة بشكل مباشر أو "تلقائي" أمر آخر، أمر تقرره المحاكم رهنا بكون المادة من الدقة والوضوح بحيث يمكن تطبيقها بصورة مباشرة. وأوضحت قائلة إن بعض مواد الاتفاقية قابل للتطبيق المباشر وبعضها غير قابل للتطبيق المباشر وتحتاج إلى تدابير تشريعية لتطبيقها، وذلك يسر ي على أ ي اتفاقية أخرى. وفيما يتعلق بالتكوين الاتحادي من المهم تبيان أن المادة 3 من الدستور الاتحادي تنص على أن جميع الصلاحيات تعود إلى الكانتونات ما لم ينص الدستور صراحة على خلاف ذلك.

23 - وتابعت قائلة إن الاتفاقية ملزمة للحكومة على المستوى الاتحادي والمستويات الكانتونية والبلدية. ومع أن الفروق بين م خ تلف الكانتونات فيما يتعلق بتنفيذها للاتفاقية ليست كبيرة جدا، فإن النظام الاتحادي يعطي هذه الكانتونات مدى من الحرية غير قليل في كيفية تنفيذها لأحكام الاتفاقية، بحيث تستطيع تحقيق الأهداف نفسها بطرق مختلفة. وعلى أي حال، أدت قرارات المحكمة العليا الاتحادية في مجالي المساواة وعدم التمييز إلى بعض التوحيد في التنفيذ داخل الاتحاد.

24 - السيدة أريولي (سويسرا): قالت إن بعض الكانتونات منحت المرأة حق التصويت قبل اعتماد حق التصويت للجميع في سويسرا عام 1971. وهذا يثب ت قوة النظام الاتحادي ويدل على أن الكانتونات كانت في بعض الحالات متقدمة على الاتحاد في تنفيذ تشريع جديد.

25 - السيدة موللر (سويسرا): قالت إن حكومتها ، في حين تدرك أهمية التدابير الخاصة المؤقتة للتعجيل بالمساواة بين الرجل والمرأة، تسعى أيضا إلى حماية حقوق الرجل الذي يتضرر بهذه التدابير. وأردفت قائلة إن المحكمة العليا الاتحادية مسؤولة عن تحقيق التوازن بين المصالح ذات الصلة. ولم تُتخذ أي تدابير خاصة مؤقتة على الصعيد السياسي لأن الحكومة غير مسموح لها بفرض استخدام نظام الحصص على الأحزاب السياسية. على أنه طبقت بنجاح تدابير من هذا القبيل لزيادة عدد الطالبات في الدراسات العليا بعد الشهادة الأولى في الجامعات.

26 - السيد سبينلي (سويسرا): شرح كيفية تطبيق الاتفاقية في المحاكم قائلا إن من المهم تبيان كيف يُفسر الاستعمال المتساوق وغير المتساوق لمفاهيم التمييز. فمنذ إدراج مبدأ المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة في الدستور الاتحادي صراحة، استخدمت المحكمة العليا الاتحادية في غالب الأحيان مفهوم التمييز كنقيض للمساواة. بيد أنها في السنوات الأخيرة حددت بدقة مفهوم المساواة الرسمية. فعلى سبيل المثال، كما هو مبين في الفقرة 61 من التقرير، سبق للمحكمة الاتحادية للتأمينات، في أحكامها المتعلقة بالمساواة في المعاملة بين الجنسين فيما يتعلق بالتأمينات الاجتماعية، أخذت في الاعتبار الآثار الملموسة المترتبة عليه في الواقع الاجتماعي بالنسبة لكل من الجنسين. ووفقا لاجتهاد سابق للمحك م ة العليا الاتحادية يجوز للدولة، بناء على المادة 8 من الدستور، أن تتخذ تدابير إيجابية للتعويض عن تمييز تاريخي شريطة أن لا تنتهك هذه التدابير حقوق الرجل الدستورية المتعلقة بالمساواة في المعاملة وعدم التمييز بسبب نوع الجنس. وفي مجال حياة العمل، تأخذ المادة 3 من قانون المساواة الاتحادي بتفسير للتمييز غير متساوق حيث تنص صراحة على أن "الخطوات الملائمة" التي تُتخذ بهدف تعزيز المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة لا تشكل تمييزا.

27 - السيدة موللر (سويسرا): قالت إن الموارد المخصصة للمكتب الاتحادي لل مساواة الجنسانية قد ارتفعت من 5.5 مليون فرنك سويسري في عام 2000 (8 وظائف دائمة) إلى 7 ملايين فرنك سويسري عام 2006 (12 وظيفة دائمة) و 7.8 مليون فرنك سويسري (12 وظيفة دائمة) عام 2009. والرقم لعام 2009 أقل من الرقم الذي كان متوخى في الأصل، بسبب إجراء تخفيض عام في الميزانية ينطبق على جميع إدارات الحكومة الاتحادية.

28 - السيدة أريولي (سويسرا): قالت إن هناك 25 مكتبا للمساواة الجنسانية على المستوى الاتحادي، بينما توجد أيضا مكاتب من هذا القبيل في 17 كانتونا و خمس مدن هي بالتحديد: بيرن، زوريخ، جنيف، لوزان ووينترثور. وفي حزيران/يونيه 2008، صوتت بازل لصالح الإبقاء على مكتبها الخاص بالمساواة الجنسانية. وعلى الرغم من أن مكاتب المساواة الجنسانية في الكانتونات لا تخضع لقيود ميزانوية، فإن هياكلها تختلف اختلافا بينا. ففي حين توجد خمس وظائف دائمة في مكتب زوريخ يحدث في غالب الأحيان أن يكون في مكاتب الكانتونات الصغيرة موظف واحد لا غير.

29 - السيدة موللر (سويسرا): أقرت بأن تعميم المنظور الجنساني والميزانية المراعية له قضية أساسية بالنسبة إلى مديرية التنمية والتعاون، التي تيسر لها مع مرور الزمن بناء ذخيرة كبيرة من المعرفة في هذا المجال. واستدركت قائلة إن ثمة جهودا تُبذل لدمج المنظور الجنساني في كامل الإدارة الاتحادية، ولكن المهمة ليست بهذه السهولة. فالمكتب الاتحادي للمساواة الجنسانية يوفر الدعم للإدارات المستعدة لتطبيق مبدأ المساواة الجنسانية على أنشطتها، ويحيلها أيضا على مديرية التنمية والتعاون لكي تستفيد من خبرتها الواسعة.

30 - وتابعت تقول إن تدابير التوعية للجمهور ضرورة حيوية لكفالة تنفيذ الاتفاقية والبروتوكول الاختياري. وقد تم في هذا الصدد اتخاذ سلسلة من الإجراءات، بعضها جاء وصفه في التقرير الدوري الثالث. وتم أيضا إعداد منشور يصف مجالات المساواة المعنية مباشرة بالاتفاقية ويشرح آلية البروتوكول الاختياري، ونُظم ت عد ة د حلقات دراسية مع هيئات اتحادية أخرى لفئات مستهدفة بالذات.

31- السيدة وايخيلت (سويسرا): قالت إن حكومتها ليست في معرض سحب تحفظاتها على المادة 15 من الاتفاقية فيما يتعلق بالممتلكات الزوجية، ولكن القانون ا لا نتقالي المعني لا ينطبق إلا على عدد محدود من الأزواج، وسوف تنحل المشكلة من ذاتها مع مرور الزمن. وفي ما يتعلق بالمادة 16 بشأن اختيار ا سم الأسرة، قالت إن المجلس الوطني اقترح إمكانية اتخاذ الزوج اسما مزدوجا كما تفعل الزوجات حاليا، وسيبقى التحفظ السويسري إلى أن ينتهي المجلس من مداولاته في هذه المسألة في الدورة البرلمانية لهذه السنة ويتوصل إلى حل قابل للتطبيق.

32- السيدة موللر ) ٍسويسرا): قالت إنه لا يوجد أي هيكل خاص في البرلمان الاتحادي يقتصر عمله على معالجة القضايا الجنسانية، بيد أن جميع القوانين الجديدة التي يجري إعدادها في سويسرا تقدم إلى المكتب الاتحادي للمساواة الجنسانية لينظر فيها. زد على ذلك أن السياسيين المهتمين بمسائل المساواة بين الجنسين ي جتمعون بصورة غير رسمية في كل دورة من دورات للبرلمان لمناقشة استراتيجيات للعمل.

33 - السيدة وايخيلت (سويسرا): قالت إن مديرية القانون الدولي العام واللجنة الاتحادية المعنية بقضايا المرأة تسهمان بآرائهما في التشريعات المقترحة.

34 - السيد فلينترمان : قال إن نتائج قرار الهيئة القضائية القائل ب أن أحكام الاتفاقية لا يمكن، كقاعدة عامة، تطبيقها بصورة كاملة ستكون لها آثار بعيدة المدى: لا تستطيع المنظمات النسائية الاحتجاج بأحكام الاتفاقية في المحكمة، وحتى المحكمة العليا نفسها لا تستطيع مراعاة تلك الأحكام في تفسير القانون السويسري. ونتيجة لذلك، يصبح نطاق قرارات المحكمة العليا، كقراراتها في قضية جامعة فرايبورغ، أضيق فيما يتعلق بالتمييز والمساواة والتدابير الخاصة المؤقتة مما لو كان بالإمكان الاحتجاج بالاتفاقية.

35 - السيدة وايخيلت (سويسرا): قالت إن الفرع التنفيذي، وليس القضائي، هو الذي قرر أن معايير الاتفاقيات الدولية لا تنطبق بصورة تلقائية. والمحكمة العليا لا تضع في اعتبارها أحكام الاتفاقية لأنها تحتاج إلى تحسين معرفتها بهذه الأحكام، وهناك بالتأكيد عمل يجب القيام به في هذا الصدد.

36 - السيدة سيمونوفيتش : قالت إنها تود أن تعرف ما الذي سيحدث إذا قرر المجلس الاتحادي أن المواد 9، 15، 7 و 16 من الاتفاقية تنطبق بصورة مباشرة أما المواد الأخرى فتُطبق وفقا للمقتضيات العملية، كما جاء في الرد على السؤال الأول في قائمة القضايا. فهل تستطيع المحاكم، مثلا، أن تقرر في وقت لاحق تطبيق المادة 2 أو المادة 4، في حالات خاصة؟

37 - السيد سبينلى (سويسرا): قال إن سويسرا تطبق مبدأ الواحدية، الذي يعني أن أحكام المعاهدات التي تكون سويسرا طرفا فيها يمكن الاحتجاج بها مباشرة في المحاكم الوطنية. ولهذا السبب تحرص حكومته دائما على التأكد من أن الدستور السويسري متسق مع الاتفاقية الدولية قبل ال تصديق عليها. وفي حين تكون الحكومة قد أعربت عن الرأي بأن المواد الرئيسية من الاتفاقية التي صدقت عليها تطبق حسب الظروف فقط ولا تطبق بصورة مباشرة، تظل المحاكم غير ملزمة بآراء السلطة التنفيذية. وبناء على ذلك يستطيع القضاة في المحاكم الكانتونية، مثلا، أن يقرروا بأنفسهم ما هي الأحكام التي يعتبرونها قابلة للتطبيق. وفيما يتعلق بالبروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية فقد صدقت عليها سويسرا مؤخرا، في 29 كانون الأول/ديسمبر 2008، وحتى الآن لم تصدر أي اتصالات في إطار البروتوكول الاختياري.

38 - الرئيسة : تحدثت كخبيرة، فقالت إنه، في حين قد أُحرز تقدم ملحوظ في قضية المفاهيم النمطية السلبية المتعلقة بالمرأة في المجتمع السويسري، فإنها تأمل في أن تحظى المشاكل الباقية بالمعالجة، ربما عن طريق التدابير الخاصة المؤقتة. وأضافت أن سويسرا، بوصفها بلدا يستضيف أعدادا كبيرة من الأجانب وملتمسي اللجوء، يجب عليها أيضا أن تعالج الصورة السيئة وعدم الاحترام للخصائص الثقافية للأجانب إضافة إلى معالجة العنف الموجه إلى هؤلاء الأجانب. وفيما يتعلق بالاتجار بالأشخاص هناك فجوة في البيانات المتعلقة بالاتجار بالنساء والفتيات، ويلزم أيضا تقديم مزيد من المعلومات عن حقوق الضحايا، والطريقة التي تعاملهم بها السلطات وعن الملاجئ المتوفرة لهم.

39 - السيدة موريللا دي لا فيغا : قالت إن التباين في عدد الساعات التي يكرسها كل من المرأة والرجل للحياة العائلية، وهو وسطيا 32 ساعة للمرأة و 18 ساعة للرجل، يؤثر سلبيا على صورة المرأة في المجتمع، لأن ذلك ي ُ مك ِّ ن الرجل من المشاركة الكاملة في الحياة المدنية أكثر من المرأة. ولاحظت بقلق أن ه لم يدرج منظور جنساني إلا في ثلث برامج البحث الوطنية، ومن ثَم طلبت إيضاحا للتدابير المتوخى تنفيذها في الجامعات السويسرية للتعريف بالاتفاقية. وقالت إن ثمة أيضا حاجة إلى تبيان المسارات والدراسات المهنية المختلفة المعروضة في المشاريع التي أقرها المكتب الاتحادي للتعليم الف ني (المهني) والتكنولوجيا.

40 - السيدة أوري : أثنت على الإجراءات التي اتُخذت في مجال الاتجار بالأشخاص والملاحقات القضائية وا لإ دا ن ات في إطار المادة 182 من قانون العقوبات. واستفسرت عن حالة التصديق على اتفاقية المجلس الأوروبي المتعلقة بالعمل ضد الاتجار بالبشر. وانتقلت إلى التعديل الذي أدخل عام 2009 على القانون المتعلق بتقديم المساعدة إلى ضحايا الاتجار، فلاحظت أنه يجب على الكانتونات أن تضع في اعتبارها حاجات الفئات المختلفة من الضحايا. وإذ لاحظت بسرور التدابير المتخذة لحماية الضحايا سألت عما إذا كانت هذه الحماية مشروطة بتعاون الضحية مع التحقيقات التي تجريها السلطات. وتساءلت أيضا عما إذا كانت سويسرا تتمسك بمبدأ عدم الترحيل القسري " non-refoulement". وطلبت معلومات إضافية عن تصاريح الإقامة الطويلة الأمد. وقالت إنها تود، فضلا عن ذلك، معرفة المزيد عن مستوى التمويل الاتحادي لإعادة تأهيل ضحايا الاتجار بوسائل منها التدريب والرعاية الصحية الخصوصية.

41 - السيدة تشوتيكول : قالت إنها تود أن تعرف السبب الداعي إلى التأخر في إقامة آليات تعاونية لمساعدة وحماية ضحايا الاتجار بالبشر، بالنظر إلى أن هذه الآليات لا توجد إلا في 9 كانتونات من مجموع 26 كانتونا. وطلبت أيضا إيضاحا للنص الوارد في قانون الأجانب الجديد الذي يشترط على الضحايا والشهود في قضايا الاتجار بالأشخاص التعاون مع السلطات التي تقوم بالتحقيق لكي يحصلوا على رخصة الإقامة، وأن يقوموا بذلك بدون ضمان من الحكومة بمنحهم حماية شاملة. وقالت إن هذا الشرط يتعارض مع المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بحقوق الإنسان والاتجار بالأشخاص التي اقترحها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عام 2002.

42 - وتابعت قائلة إنها تود الحصول على مزيد من التفاصيل عن المعونة الخاصة التي تقدم إلى ضحايا الاتجار في إطار أحكام قانون دعم الضحايا المنقح الذي بدأ نفاذه في 1 كانون الثاني/يناير 2009. وأضافت قائلة إن من المفيد معرفة ما هي التدابير المتوخاة لوقف الدعارة القسرية للنساء الموجودات في البلد بصورة غير قانونية. وأخيرا، قالت إنها ترى ثمة حاجة إلى خطة استراتيجية شاملة لمكافحة الاتجار بالبشر وتساءلت إن كان من الممكن أن تقوم سويسرا بوضع خطة من هذا القبيل.

43- السيدة بيجوم : لاحظت تزايد نسبة المسنين المذكور في التقرير، إلى جانب كون النساء يشكلن 66 في المائة من الأشخاص في سن 79 فما فوق، وقالت إنها تود أن تعرف ما هي الآليات القائمة لحماية النساء المسنات من العنف، والهرم والاستغلال الجنسي. وفيما يتعلق بدور (بيوت) الرعاية، تساءلت أيضا كيف تقوم الحكومة بمراقبة سلوك القائمين بالرعاية، وفي حالات كثيرة هم الذين يسيؤون معاملة الكبار في السن.

44 - وإضا ف ة إلى ذلك، أعربت عن القلق إزاء حالة النساء الأجنبيات اللاتي تتعرض الكثيرات منهن للتمييز والعنف المنزلي ولكنهن يخشين التماس سبل الانتصاف القانونية لأن تصاريح إقامتهم مؤقتة. وفي هذا الصدد حثت الوفد على تسهيل وصول النساء الأجنبيات إلى العدالة، وإيلاء اهتمام خاص لحالة المهاجرات لما يعانينه من ضعف خاص.

45 - وقالت إن عدد الملاجئ المتاحة للنساء اللاتي يتعرضن للضرب غير كاف لإيواء أكثر من 000 10 امرأة ممن يطلبن حماية الشرطة كل عام، وسيكون من المفيد معرفة ما إذا كانت هناك خطط لبناء ملا جئ إضافية وسن قانون بشأن العنف الم نـزلي يوفر الحماية للضحايا. وأخيرا ما هي الخطوات المتوخى اتخاذها لمعالجة تصاعد الإصابات بالإيدز بين النساء وختان الإناث.

46 - السيدة بيمانتيل : قالت إن النساء المهاجرات اللاتي يتعرضن للعنف المنزلي يت منعن غالبا في العودة إلى بلد المنشأ خوفا من ضياع حضانة أطفالهن ونبذهن من جانب المجتمع. فالأزواج الأجانب يُسمح لهم بالعيش في سويسرا في إطار تدابير لمّ شمل الأسرة، وفي هذا الصدد سألت ما هي التدابير التي يجري اتخاذها الآن لضمان إقامة الزوجة التي تقع ضحية للعنف و تتفكك الأسرة. وهل تعتزم الحكومة تلطيف أحكام القانون الاتحادي المتعلق بالأجانب، التي تطلب من الزوج الأجنبي أن يثبت أن الاندماج الاجتماعي في بلد المنشأ عسير، أو في حالات وجود عوامل خارج سيطرة الزوج تمنع الاندماج في سويسرا؟ فذلك من شأنه أن ييسر لضحايا العنف المنزلي الحصول على إذن الإقامة بدون استيفاء شروط أخرى.

47 - وتابعت قائلة إن العمال المهاجرين فيما يبدو مصنفون في فئتين: عمال من أوروبا أو أمريكا الشمالية وعمال من بقية العالم. وسألت إن كان هذا التقسيم موج و دا فعلا. وتساءلت أيضا لماذا يُمنح إذن الإقامة الدائمة لراقصات الملاهي فقط وليس لغيرهن من عمال الأجل القصير.

48 - وأردفت تقول إن التقرير الدوري الثالث يشير إلى أن 86 في المائة من الذين أدينوا بجريمة الاغتصاب عام 2006 هم من الذكور. وعلى الرغم من تنقيح قانون العقوبات في عام 2004 لتسهيل الملاحقة القضائية في حالات العنف المنزلي، كانت الإجراءات القانونية، في الممارسة العملية، تُعلَّق غالبا في هذه الحالات. فما هي التدابير التي ستتخذ لتصحيح هذا الوضع والتأكد من معاقبة المرتكبين؟

49 - السيدة رازيخ : أشارت إلى عدم وجود بيانات موحدة وتقارير منتظمة عن العنف ضد المرأة بسبب انقسام السلطة بين الاتحاد والكانتونات. وقالت إن على الدول الأطراف واجب اتخاذ تدابير خاصة لمكافحة العنف ضد المرأة، والخطوة الأولى في هذا المجال هي تحديد المشكلة من خلال جمع البيانات. وأضافت قائلة إنها تود أن تعرف ما هي خطط الحكومة لإنشاء نظام مناسب لجمع البيانات عن العنف المنزلي.

50 - قالت إن التقرير يشير إلى أنه لا يوجد سوى 18 ملجأ للنساء، وهذا غير كاف. فقد تتردد المرأة المهاجرة في إقامة الدعوى على زوجها الذي يس يئ معاملتها مالم يكن من الممكن وضعها في ملجأ بعيدة عنه.

51 - وسألت عن حالة التصديق على اتفاقية المجلس الأوروبي بشأن إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر. وختاما، ما هي الإجراءات التي يجري اتخاذها لمنع ومكافحة الإباحة الجنسية المتعلقة بالأطفال، خاصة من حيث ت أ ثيرها على الفتيات الصغيرات.

52 - السيد ميزاريك (سويسرا): قال إن الحكومة السويسرية قررت أن توقع على اتفاقية المجلس الأوروبي بشأن إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر في عام 2008، بيد أن كون أحكامها تمس الحكومة الاتحادية والكانتونات على السواء يعني أن الأمر يستوجب صدور تشريع. وسوف تأتي المشاورات مع الكانتونات والمجتمع المدني إلى ختامها بنهاية عام 2009، وفي عام 2010 سيعرض مشروع القانون على البرلمان، ومن ثم سيكون بالإمكان ال تصديق على الاتفاقية عام 2011. وهذا إطار زمني سريع للغاية مقارنة بعملية التصديق على الصكوك الدولية الأخرى.

53 - وفيما يتعلق بإذن الإقامة لضحايا الاتجار، قال إن باستطاعة هؤلاء الضحايا في الواقع طلب الإقامة بناء على حاجتهم الخاصة، سواء تعاونوا أو لم يتعاونوا مع النائب العام والشرطة. ويعتزم المكتب الاتحادي للهجرة إصدار توجيه جديد لإرشاد الكانتونات في هذا الصدد.

54 - واستطرد يقول إن النظام الاتحادي في سويسرا يجعل من العسير جمع بيانات موحدة، لأن الكانتونات تجمع البيانات بطرق مختلة. وفي الواقع، تم في عام 2009، إنشاء نظام موحد لجمع البيانات تستعمله الشرطة، وسينتج هذا النظام بيانات مستكملة بحلول عام 2010، يمكن بها فهم الوضع بصورة أوضح.

55 - وفي عام 2007، أصدرت وحدة التنسيق السويسرية ضد الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين (KSMM ) تقريرا يبين أولويات البلد في مكافحة الاتجار في شكل خطة عمل وطنية.

56 - وتابع قائلا إن المطلوب من الكانتونات، بموجب قانون عام 2009 المتعلق بمساعدة الضحايا، أن تأخذ في الاعتبار الحاجات الخاصة لضحايا الاتجار، فتوفر لهم أساسا قانونا أقوى للدعم من جانب المنظمات غير الحكومية. والتشريع الجديد يسمح للكانتونات بأن تعهد بالرعاية للمنظمات المتخصصة، بما فيها المنظمات غير الحكومية. أما المسؤولية عن التمويل فتقع على عاتق الكانتونات. والتركيز الأول على الكانتونات الناطقة بالفرنسية بدعم مقدم من وحدة التنسيق ضد الاتجار بالأشخاص. والتمويل هو أيضا موضوع مناقشات في الموائد المستديرة المنشأة في بعض الكانتونات التي تجمع حولها مختلف الوكالات المشتركة في مكافحة الاتجار بالأشخاص. وبينما لم يقم سوى 13 كانتونا بإنشاء موائد مستديرة، تقوم الحكومة الاتحادية بالتشجيع على إنشائها، ولكنها لا تستطيع فرض أي هيكل معين على الكانتونات لأن الصلاحية لها في هذه الأمور.

57 - السيدة زبيندين (سويسرا): قالت إن دمج المهاجرات في المجتمع هو من الشواغل الرئيسية في السياسة المتعلقة بالأجانب على مستوى الاتحاد ومستوى الكانتونات والكميونات، كما هو منصوص عليه في التشريع الجديد المعتمد عام 2008. فقد أنفق المكتب الاتحادي للهجرة 13 مليون فرنك سويسري على مشاريع الإدماج التي صُممت لتسمح للمهاجرات بالدخول في سوق العمل من خلال تقديم الدروس الخاصة إفراديا والدورات اللغوية. ويجر ي أيضا الاضطلاع بأنشطة توعية للتصدي للأفكار النمطية.

58 - وأردفت قائلة إن الزوجات الأجنبيات يستطعن البقاء في سويسرا، وكذلك تستطيع المطلقات اللاتي كن قد قضين 3 سنوات في البلد. وقد خفض التشريع الجديد من حرية الكانتونات في الاختيار في هذا المجال. وأخيرا، فيما يتعلق بالرعاية الصحية، يدير المكتب الاتحادي للصحة العامة عددا من البرامج لتعزيز الصحة للمهاجرات، بما في ذلك برامج للصحة الجنسية والإنجابية.

59 - السيدة أريولي (سويسرا): قالت إن مركز فيز ماكاسي (FIZ Makasi) في زوريخ يقدم خدمات لضحايا الاتجار في كافة أنحاء المناطق السويسرية الناطقة بالألمانية. وتسهم الدولة بثل ث ال تمويل ل لمركز، ويأتي باقي التمويل من مصادر خاصة. وهناك منظمات أخرى تعمل في الكانتونات الأخرى.

60- السيدة ماسيتا (سويسرا): قالت إن قانون العقوبات يحظر الاعتداء الجنسي على الأطفال. وهناك أنشطة توعية تجري في المدارس، وتجري أيضا أنشطة توعية ل لاختصاصيين اللذين يتعاملون مع الأطفال. ويقوم التحالف السويسري لمنع إساءة المعاملة ا لجنسية أيضا ً ، وهو مجموعة من المنظمات غير الحكومية، بأنشطة للتوعية، تشمل حلقات دراسية عن الجرائم الجنسية وتصيد الأطفال للجنس عن طريق شبكة ا لإ نترنت. وفي عام 2003، أنشئت دائرة وطنية لتنسيق التدابير المتخذة لمكافحة هذه الجرائم، وفي عام 2008 أقيمت ندوة وطنية لهذا الغرض. وتقدم الدائرة الوطنية المعلومات وترصد أيضا استعمال شبكة ا لإ نترنت.

61- السيدة وايخيلت (سويسرا): قالت إن حالات إساءة معاملة النساء المسنات الأخيرة أثارت غضبة جماهيرية، وسيُحاكم مرتكبوها ويتلقون العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات.

رفعت الجلسة في الساعة 05/13