1999

2000

2001

2002

2003

الطلبات

242

232

464

304

238

القرارات المتخذة

118

101

150

206

166

2 - منع ومكافحة العنف ضد المرأة

في مجال مكافحة العنف ضد المرأة، تُعزى الأولوية لمسألة معالجة العنف العائلي. وثمة صعوبة في تقديم أرقام محددة بشأن مدى انتشار العنف ضد المرأة في هولندا. ومن الواضح أن عدد الحالات ذات الصلة يتسم بالكبر ( ) . ووفقا لبحث مضطلع به من جانب ”رومبكنز “، يلاحظ أن قرابة 20 في المائة من النساء، اللائي تتراوح أعمارهن بين 20 و 60 سنة، كانت عرضة في وقت ما لعنف بدني من شخص يمت إليهن بصلة. وفي مثل هذه النوعية من العنف، يأخذ الزوج عادة بزمام المبادرة، في حين أن الزوجة نادرا ما تدافع عن نفسها، أو لا تدافع عن نفسها على الإطلاق، باستخدام العنف، كما أنها لا تلجأ على نحو آخر إلى ممارسة العنف أو الإكراه البدني ضد الزوج. وثمة امرأة واحدة، من بين كل أربعين امرأة تمت مساءلتها، قد أبلغت عن عنف شديد، حيث تتعرض المرأة للحروق، أو للضرب أسبوعيا بل ويوميا، أو للإصابة بأسلحة ما، أو للإذلال على نحو مستمر، أو للخضوع لعنف جنسي. والرجال هم المسؤولون، إلى حد بعيد، عن غالبية العنف العائلي والبدني والجنسي. ووفقا للبيانات ذات الصلة، توصل كورف وآخرون إلى تقدير مستنير يقول بأن هناك 000 200 امرأة تتعرض للعنف كل سنة، وأن 000 50 من هؤلاء من ضحايا عنف بالغ أو عنف بالغ إلى أقصى حد ( ) .

منع ومكافحة العنف ضد المرأة: الدراسة المتعمقة الرابعة

إن تقرير ”منع ومكافحة العنف ضد المرأة “، الذي صدر عن معهد حقوق الإنسان بهولندا ( ) ، يقدم عرضا تفصيليا لتاريخ ومضمون السياسة الهولندية في هذا المجال. وكانت هناك تغطية لأربعة من المواضيع الرئيسية: العنف في البيئة العائلية، والمضايقات الجنسية، والاتجار بالنساء والاستغلال الجنسي، وانتهاكات الحقوق الجنسية والإنجابية. وثمة استعراض لسياسة هولندا في ضوء اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. والتقرير يتناول كذلك آثار الاتفاقية على قضية العنف ضد المرأة، كما أنه يُحدد إطارا يتضمن المبادئ والتدابير والسياسة العامة والتشريعات وإجراءات الوقاية والحماية. وهو ينتهي بتقديم توصيات تتعلق بتحسين وتعزيز السياسات المتبعة. ويستنتج الباحثون، بصورة عامة، أنه يجب أن يُضطلع بجهود مستمرة من أجل منع ومكافحة العنف ضد المرأة.

العنف ضد المرأة: التطورات القانونية - تقرير المجلس الاستشاري المعني بالشؤون الدولية

في عام 2000، طلب وزير الخارجية ووزير الدول المنسق لسياسة التحرر إلى المجلس الاستشاري المعني بالشؤون الدولية أن يقدم المشورة اللازمة بشأن موضوع حقوق الإنسان للمرأة. ولقد تم هذا في سياق الإعداد لوثيقة سياسة التحرر المتعددة السنوات. ولقد طلبت الحكومة إلى المجلس، على نحو محدد، أن يقوم بما يلي:

• استكمال تقريره لعام 1998 بشأن عالمية حقوق الإنسان والتنوع الثقافي. ويرجع هذا الطلب إلى أن وصول مواطنين هولنديين جدد يستدعي تكوين رأي أوسع نطاقا بشأن حقوق الإنسان للمرأة في المجتمع الهولندي.

• تقديم آرائه بشأن دمج المواضيع الحساسة، من قبيل الحقوق الإنجابية والجنسية في صكوك قانونية ملزمة.

وقد ناقش المجلس، بصورة عامة، النواحي القانونية لمشكلة العنف ضد المرأة، والإشراف على مدى الامتثال للمعايير المتصلة بالقتل باسم الشرف والحقوق الإنجابية وتشويه الأعضاء التناسلية للأنثى. وشملت مناقشة المجلس أيضا مواضيع من قبيل المحاكم الدولية والمحكمة الجنائية الدولية. ولقد نشر المجلس تقريره في ربيع عام 2001 ( ) .

تهيئة بلد آمن ترغب النساء في أن تعيش به

من منطلق الاستجابة لدراسة تحت عنوان ”منع ومكافحة العنف ضد المرأة “ والتوصيات الواردة في تقرير المجلس، قدمت إلى البرلمان وثيقة سياسية بعنوان ”تهيئة بلد آمن ترغب النساء في أن تعيش به “ ( ) . وهذه الوثيقة السياسية تتضمن موجزا لخطط العمل الوطنية المتصلة بالكثير من جوانب العنف ضد المرأة. وهذه الجوانب تتضمن العنف العائلي، والعنف الجنسي، والمضايقات الجنسية، والاستغلال الجنسي للأطفال، والاتجار بالنساء، وتشويه الأعضاء التناسلية للأنثى. والوثيقة تحدد النقاط الرئيسية للإطار السياسي الدولي، كما أنها تُبرز الأنشطة التي اضطلعت بها الحكومة مؤخرا، وتورد استنتاجات سياسية عامة. وتوضح الوثيقة كذلك كيفية الشروع في تحسين السياسات بناء على تنسيق سياسة التحرر من خلال تجديد وتعزيز أعمال المراقبة. وهي لا توصي، بالتالي، بالبدء في سياسة جديدة إلى جانب التدابير القائمة بالفعل، ولكنها توفر مدخلا من وجهة نظر تتعلق بتعميم مراعاة المنظور الجنساني.

اقتراح بشأن العنف ضد المرأة

عقب قيام مجلس النواب بمناقشة وثيقة السياسة العامة ”تهيئة بلد آمن ترغب النساء في أن تعيش به “، ق د م السيد أيان هرسي على، عضو البرلمان، اقتراحا يطالب الحكومة بأن تضع خطة للعمل من أجل مكافحة العنف العائلي والعنف ضد المرأة، مع التركيز على ما يلي:

أ - العنف المسوغ ثقافيا، من قبيل القتل باسم الشرف وتشويه الأعضاء التناسلية للبنات

ب - الاتجار بالنساء على الصعيد الدولي

ج - العنف الجنسي، والحمل والإجهاض على نحو قسري، والعنف المستمر الذي يؤدي إلى عواقب بدنية و/أو عقلية خطيرة.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2003، أرسلت الحكومة إلى البرلمان ردها على هذا الاقتراح، حيث قدمت مجملا شاملا للتدابير التي اتخذتها من أجل مكافحة العنف. وبعد عرض مقدمة تتضمن لمحة عن النقاط الأساسية للسياسة المتبعة، عمد رد الحكومة إلى مناقشة العنف العائلي، والعنف ضد النساء والبنات من ذوات الخلفيات التي ترجع إلى أقليات عرقية، والاتجار بالأشخاص.

القضايا الحالية

تم، إلى حد كبير، دمج السياسة المتعلقة بمنع ومكافحة العنف ضد النساء والبنات في سياق سياسة أوسع نطاقا. وهي تشمل، من ناحية أولى، قضايا تتصل بالنساء/البنات، علاوة على اتصالها أيضا بسائر فئات الأفراد (العنف العائلي والاستغلال الجنسي للأطفال). وهي تتعلق، من ناحية ثانية، بالعنف الذي لا يقتصر على مجرد جنس واحد (المضايقة الجنسية، والاعتداء والتسلط في مكان العمل، والسلامة بالمدارس). وهذه الاستراتيجية المتعمدة تعني أن السياسة المتصلة بالعنف ضد النساء والبنات قد أدمجت بالتالي، على نحو ناجح، في ’ الأنشطة الرئيسية ‘ .

’1‘ العنف العائلي

يمثل العنف العائلي بهولندا مشكلة اجتماعية كبيرة ( ) . ولا يوجد شكل آخر من أشكال العنف يتضمن عددا كبيرا من الضحايا مثل هذا العنف. ولدى إجراء دراسة استقصائية، ذكر ما يزيد عن 40 في المائة من النساء والرجال بهولندا أنهم كانوا عرضة لعنف عائلي. وفي أكثر من ربع مجموع الحالات، يلاحظ أن أحداث العنف هذه كانت تقع كل أسبوع أو كل يوم، وثمة حالة من كل خمس حالات قد تضمنت استمرار العنف دون انقطاع لفترة سنوات. وعلى الرغم من أن أرقام الدراسة ذات الصلة توضح أن الرجال والنساء يُعتبرون من الضحايا بنفس القدر تقريبا، فإن ثمة اختلافات كبيرة بينهما مع هذا ( ) . فالرجال يصبحون من ضحايا العنف في أغلب الأحوال في سن صغير نسبيا، أما النساء فقد يُصبحن من الضحايا حتى عندما يتقدم بهن العمر إلى حد كبير؛ وبالنسبة لكافة حوادث العنف العائلي، يلاحظ أن 80 في المائة منها من ارتكاب الرجال وأن 20 في المائة كانت على يد النساء. والعنف العائلي يحدث في المناطق الحضرية والريفية، كما أنه يحدث فيما بين فئات السكان المنتمية إلى كافة الأصول العرقية.

أ - مشروع منع ومكافحة العنف العائلي

في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2000، أعلن وزير العدل مشروع ”منع ومكافحة العنف العائلي “، الذي يرمي إلى تشجيع الاضطلاع بمزيد من الجهود من قبل الوزارات والمنظمات الوطنية، إلى جانب الإتيان بنهج فعال لتناول هذه المشكلة. ولقد شارك في هذا المشروع عدد من الوزارات وعشرات من المنظمات الوطنية، مثل رابطة بلديات هولندا، والشرطة، والمكتب الوطني لدائرة المدعي العام، ودائرة الرقابة الاجتماعية، وإحدى منظمات إعانة الضحايا بهولندا، واتحاد مساندة الضحايا، وواحدة من المنظمات الهولندية المعنية بالمدمنين، فضلا عن مختلف منظمات الدعم، من قبيل المركز الهولندي المعني بالقضايا المتعلقة بنوع الجنس في مجال الرعاية الصحية ومنع العنف الجنسي، ومعهد هولندا للرعاية والرفاه.

ولقد قدمت الوزارات والمنظمات الوطنية وثيقة من وثائق السياسة بعنوان ”العنف ال ش خ صي - مسألة عامة “ ( ) . ووثيقة السياسة هذه، التي أرسلت إلى البرلمان في نيسان/أبريل 2002، تتضمن ما يزي د على 50 من التدابير المحددة التي تتعلق بتحسين النهج المتبع في تناول العنف العائلي. وتتصل هذه التدابير بمجالات تهيئة الطرق، وتعزيز الخبرات، والتشريع، والبحث، والرقابة. ولدى مناقشة هذه الوثيقة بالبرلمان في كانون الأول/ديسمبر 2002، لقيت خطة العمل دعما برلمانيا واسع النطاق.

الدور الإداري للبلديات

تعزو وثيقة السياسة إلى البلديات دورا إداريا. فهي مسؤولة عن الجمع بين الشركاء المحليين كيما يضعوا نهجا متسقا وكيما يدخلوا في اتفاقات ملزمة. وحتى عام 2007، تم رصد مبلغ إجمالي يصل إلى 7.8 مليون يورو من أجل تشجيع البلديات، التي يبلغ عددها 35، والمسؤولة عن المآوي النسائية، على إقامة مراكز للمشورة والمساعدة في مجال العنف العائلي. ويتمثل الهدف المنشود في هذا الصدد في القيام، على صعيد البلد بأسره، بإعداد سلسلة من مراكز الإبلاغ، بحيث تكون معروفة وميسورة الوصول. ومن شأن هذه المراكز أن تقدم النصح والمشورة الأولية والمساعدة العملية القصيرة الأجل، أو أن تحيل الشخص المعني إلى جهة أخرى في حالة تعقد المشكلة أو خطورتها.

وفي عام 2004، ستشرع الدوائر الاجتماعية العامة في تحضير عدد من المشاريع الرائدة في مجال إدارة حالات العنف العائلي. وفي المسائل الخطيرة أو المعقدة، سيتولى مدراء الحالات مساعدة الضحية والجاني، وربما الأطفال أيضا ممن يشهدون العنف العائلي، وذلك باستخدام نهج متكامل مكثف. وهم سيعدون وينسقون المدخلات المقدمة من سائر المنظمات في قالب علاج للجاني أو ملجأ للمرأة الضحية أو مساعدة بشأن إبلاغ ما يقع من عنف إلى الشرطة.

الرقابة

بهدف تنفيذ السياسة المقترحة، على نحو سليم، شكلت وزارة العدل لجنة سياسية مشتركة بين الوزارات، حيث تجتمع هذه اللجنة بصورة منتظمة لمناقشة مدى التقدم المحرز، وللقيام عند الاقتضاء بصوغ مبادرات جديدة. وللجنة صلات مستمرة على الصعيد الميداني. وما يزيد عن 30 من الهيئات الوطنية تُشارك في شبكة قومية معنية بالعنف العائلي، وهي تجتمع ثلاث أو أربع مرات كل عام بناء على دعوة لجنة السياسة من أجل تبادل المعلومات المتعلقة بالتطورات في هذا المجال. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2003، قامت وزارة العدل، بالنيابة عن سائر الوزارات المعنية، بموافاة البرلمان بـ ”التقرير المرحلي المتعلق بنهج تناول العنف العائلي “، وهو تقرير يغطي كلا من التدابير المقترحة ( ) .

تسجيل العنف العائلي

في 1 كانون الثاني/يناير 2004، شرعت الشرطة الهولندية في برنامج يتعلق بالتسجيل المنتظم لحوادث العنف العائلي. ومن شأن هذا البرنامج، أن يحقق، منذ نهاية عام 2004، تفهما دائما لنطاق هذه المشكلة، وذلك فيما يتعلق بإبلاغها إلى الشرطة.

وتحسين التسجيل على يد الشرطة ودائرة المدعي العام سوف يُفضي، في نهاية الأمر، إلى تهيئة مزيد من الإدراك فيما يتصل بأعداد الحوادث والتطورات المتعلقة بخطورة ونطاق العنف العائلي.

ولقد حُدد نهج تناول العنف العائلي، لأول مرة، في عام 200 3 ( ) . وسوف يوضع بيان مفصل جديد في عام 2006. وفي سياق السياسة الحضرية, تمت صياغة مؤشرات الأداء المتصلة بالعنف العائلي بالاشتراك مع المدن الرئيسية. ويتمثل الهدف الأول، في هذا المضمار، في زيادة عدد التقارير الأولية، فقد اتضح أن نظام التسجيل قد جعل الضحايا ومن يجاورونهم مباشرة أكثر استعدادا للإبلاغ عما يقع من حوادث؛ أما الهدف الثاني، فإنه يتضمن تقليل عدد التقارير اللاحقة، فهذا يعني نجاح النهج المتبع. وفي المدن الرئيسية، مثل أمستردام ، زاد عدد التقارير المقدمة إلى الشرطة في السنوات الأخيرة من 386 في عام 2001 إلى أكثر من 100 1 في عام 2003.

ب - العنف والنساء من الأقليات العرقية

في عام 2002، أجريت من أجل وزارة العدل دراسة عنوانها ”العنف العائلي في المجتمعات السورينامية والأنتيلية والأروبية والمغربية والتركية بهولندا “، وتوفر هذه الدراسة أرقاما تتعلق بطابع ونطاق العنف العائلي المرتكب ضد النساء والرجال من الأقليات العرقية ( ) . وثمة سبعة وعشرون في المائة من النساء، التي جرت مقابلتهن، قد اعترفن بالتعرض لعنف عائلي، وذلك بالقياس إلى 21 في المائة من الرجال. ومن المفترض لدى الباحثين أن هذا الأمر يُشكل حالة من حالات نقص الإبلاغ. ولقد أضيف، بناء على ذلك، عنصر نوعي إلى هذا البحث الكمي.

والعنف العائلي يحدث لدى جميع الفئات العرقية. وبعض جوانب تناول العنف فيما بين الأقليات العرقية يتطلب معارف بعينها من قبل الشرطة ومقدمي المساعدة، كما أنه يتطلب أيضا طرقا وأنهجا محددة. وبعض النساء في المآوي النسائية ينتمين إلى فئات من فئات الأقليات العرقية. وثمة اضطلاع ببعض الأنشطة، في الوقت الراهن، بهدف فتح باب المناقشة بشأن العنف العائلي لدى الأقليات العرقية، وتقليل المخاطر التي تتعرض لها النساء من هذه الأقليات. وثمة تركيز خاص في هذا المنحى على المخاطر المرتبطة بالعنف المتصل بمسألة المحافظة على الشرف أو مسألة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى.

وفي عام 2003، قدمت خطة عمل ترمي إلى استهلال النقاش بشأن العنف العائلي في مجتمعات الأقليات العرقية، حيث يُعد هذا الأمر، إلى حد كبير، من الأمور التي لا مساس بها. والحكومة تُساند أيضا مبادرات أخرى ترمي إلى نفس هذا الهدف. ومراكز جمع المعارف تعمل مع الأقليات العرقية والمنظمات النسائية على نشر المعلومات ذات الصلة، وتنظيم اجتماعات مع أفراد من الفئات المستهدفة. وفي أثناء هذه الاجتماعات، نوقشت أيضا مسألة العنف المتصل بالمحافظة على الشرف. وهناك برنامج يتولى وضع طريقة لتعزيز الخبرات الفنية لدى موظفي الإنفاذ ودوائر الدعم.

وفي سياق مكافحة التمييز ضد النساء من الأقليات العرقية، يوجد اهتمام خاص بتمكين هؤلاء النساء من تحقيق استقلالهن الاقتصادي من خلال العمل والتعلم. وثمة تشريعات يجري إعدادها في الوقت الراهن من أجل إلزام المقيمين الحاليين، ممن ينتمون إلى أقليات عرقية، والقادمين الجدد أيضا بالتعرض لعملية من عمليات التكامل. وهذا سيتيح للكثير من النساء، اللائي يقمن بالبلد منذ وقت طويل، فرصة الإلمام باللغة، والاضطلاع بالتالي بمزيد من الاندماج في المجتمع الهولندي (انظر أيضا المواد 9 و 11/13).

ج - مركز الإقامة المستقلة في حالات العنف العائلي

أُبلِغ البرلمان، برسالة في تشرين الأول/أكتوبر 2003، باعتماد الاقتراحات المقدمة من بعض أعضائه، والتي تطالب الحكومة بتعديل سياستها حتى يصبح التعرض لعنف جنسي أو غير جنسي في إطار علاقة ما بمثابة سبب مستقل منح مركز الإقامة للشخص المعني الذي ينهي هذه العلاقة، والذي يكون حائزا لتصريح مشروط بالإقامة ( ) .

’2‘ سياسة مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية

لا يُعرف حتى الآن مدى انتشار ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى فيما بين الجماعات السكانية المنحدرة من أصل أفريقي، في هولندا. ومن المفترض، في إطار هذه الجماعات، أن نسبة النساء، اللائي تزيد أعمارهن عن 16 عاما واللائي تعرضن لتشويه لأعضائهن التناسلية، تماثل تقريبا نفس النسبة القائمة في بلدانهم الأصلية. وفي خطة سياسة التحرر المتعددة السنوات (2000)، أعلن عن إجراء دراسة من شأنها أن تتقصى مسألة ما إذا كان الاضطلاع بتعديلات للقانون الجنائي الهولندي (وخاصة إلغاء شرط ازدواج الجريمة) قد يُسهم في هذه السياسة. ولقد أجريت دراسة تحت عنوان ”استراتيجيات منع تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى “ على يد جامعة فيرجي بأمستردام والحركة الدولية للدفاع عن الأطفال. وتتعلق هذه الدراسة بأربع من الجماعات السكانية التي تجري فيها على نطاق كبير ممارسة ختان الإناث، وهي جماعات الصوماليين والإريتريين والمصريين والسودانيين. وهي تتضمن أيضا وصفا للنهج القانوني المتبع في سائر البلدان الأفريقية، إلى جانب وصف التدابير المنعية. وتوفر هذه الدراسة عددا من التوصيات الخاصة بالأخذ بسياسة متماسكة في مجال مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى. ولقد أرسلت هذه الدراسة إلى البرلمان في شباط/فبراير 2004. وفي سياق الرد على هذه الدراسة، قدمت الحكومة آراءها بشأن ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى إلى البرلمان. وتعد هذه الممارسة بمثابة شكل خطير من أشكال إيذاء الأطفال, وهي غير مقبولة ولا يمكن التسامح بشأنها. وبناء على ذلك، يلاحظ أن حكومة هولندا ترغب في القضاء على هذه الممارسة فيما بين البنات بهولندا، بأسرع ما يمكن، من جراء ما لها من آثار بعيدة المدى على الصعيدين البدني والنفسي. وفي خطة العمل المتصلة بمكافحة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، عمدت الحكومة إلى صياغة نهج وطني ودولي يتضمن دراسة نطاق هذه المشكلة، وتحسين منعها ومعالجتها، والأخذ بأسلوب أكثر حزما وردعا، وتوفير الدعم اللازم لمحاربة هذه الممارسة في البلدان الأصلية ( ) . وطلبت الحكومة إلى مجلس الصحة العامة والرعاية أن يدرس نطاق وضع نظام فعال للكشف والمراقبة والتنفيذ. وكذلك شرعت الحكومة بالفعل في العمل بشأن بعض المسائل التي قد تندرج في إطار السياسة العادية. وسوف تقدم توصيات المجلس إلى الحكومة قبل نهاية عام 2004. وبناء على هذه التوصيات ودراسة نطاق المشكلة، ستبت الحكومة فيما إذا كان يمكن المضي في تعزيز خطة العمل هذه.

المنح

إن ثمة منظمة غير حكومية، أسمها ”فاروس “، تضطلع، بالاشتراك مع اللاجئين وملتمسي اللجوء، بدور هام فيما يتصل بخطة العمل. وأنشطة هذه المنظمة، في مجال ختان الإناث، تتضمن تعزيز عمليات المنع مع التركيز على الفئات المعرضة للمخاطر، وزيادة معارف وخبرات المهن ذات الصلة في ميادين الرعاية والتثقيف وأعمال الشرطة. وهذه المنظمة تُساند العاملين بهذه المهن من خلال تعزيز درايتهم الميدانية، كما أنها تنوي مواصلة تدعيم ما لديها من خبرات وشبكات. ومن ثم، فإنها سوف تعمل بوصفها مركزا للمساندة فيما يتعلق بالمنظمات المشاركة في منع ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى ( ’ مركز تنسيق ‘ ).

السياسة المتعلقة بالأجانب

يلاحظ أن الملحق المؤقت للمبادئ التوجيهية الخاصة بتنفيذ قانون الأجانب (TBV 2003L48) قد حدد مؤخرا السياسة المتصلة بممارسة تشويه الأعضاء التناسلية. ولدى احتمال تعرض البنت لهذه الممارسة في بلدها الأصلي، فإنه يمكن منح تصريح بالإقامة للبنت وأعضاء أسرتها في حالة وفائهم بالشروط ذات الصلة.

’3‘ الجرائم المرتكبة باسم الشرف

تقع هذه الجرائم المرتكبة باسم الشرف في هولندا، ولكن لا توجد أرقام ما بشأنها. وهي غير مُعرَّفة بصورة محددة في القانون الجنائي، كما أن دوافعها غير واردة في الإحصاءات الخاصة بجرائم القتل التي لدى الشرطة ودائرة الادعاء العام.

ويقوم وزير العدل ووزير الهجرة والتكامل، في الوقت الراهن، بصوغ سياسة بشأنها أن توفر مزيدا من الاكتناه لطابع ونطاق الجرائم المتصلة بالدفاع عن الشرف وما يتعلق بذلك من عنف في هولندا، كما أنهما يقومان بإعداد نهج لتناول هذه المشكلة.

والحكومة تُساند كذلك تلك المبادرات الرامية إلى اختراق حاجز الصمت الذي أكتن ف المواضيع المحظورة. ولقد قام الوزير الرئيسي المعني بسياسة التحرر ووزير الهجرة والتكامل بع ر ض خطة على مجلس النواب في خريف عام 2003، حيث تتضمن هذه الخطة ما يلزم من تدابير من أجل صون حقوق النساء والبنات من الأقليات العرقية والعمل على دمجهن. وبعض هذه التدابير ترمي إلى زيادة المعارف الخاصة بالحقوق وبتوفير السلامة لدى الفئة المستهدفة. ومن شأن هذا أن يُشجع على مناقشة بعض القضايا الحساسة، مثل جرائم الدفاع عن الشرف.

ولقد اضطلعت المنظمات غير الحكومية في هولندا، بدعم من الحكومة الهولندية والاتحاد الأوروبي والصناديق الخاصة، من بين جهات أخرى، بوضع مبادرات ومواد من أجل المساعدة في زيادة التوعية بشأن العنف العائلي والجرائم المتصلة بالدفاع عن الشرف. وعلى سبيل المثال، نشرت الرابطة الاستشارية للطائفة التركية كتيبا (2002) لمساعدة الأخصائيين الاجتماعيين في التعرف على العنف المتصل بالدفاع عن الشرف والإبلاغ عنه. وثمة مركز للخبرة الوطنية يُسمى “TransAct”، وهذا المركز يتولى معالجة موضوع العنف الجنسي، وهو يُشكل جزءا من برنامج دولي يحظى بدعم من اللجنة الأوروبية، ولقد أجرى هذا المركز في عام 2003 دراسة تمهيدية بشأن حدوث جرائم تتصل بالدفاع عن الشرف في هولندا.

’4‘ سياسة مكافحة المضايقات الجنسية

مجال العمل

في عام 2000، جرى تقييم قانون ظروف العمل فيما يتصل بالمضايقات الجنسية والاعتداء والعنف والتسلط في مكان العمل ( ) . وقد أوضح هذا التقييم أن المنظمات الكبيرة كثيرا ما يكون لديها موظف مسؤول عن المضايقات الجنسية، إلى جانب توفر إجراءات للشكاوى بها. والاضطلاع بهذا من قبل المنظمات الصغيرة والمتوسطة الحجم يتسم بمزيد من الصعوبة، فالتكاليف ذات الصلة أكثر ارتفاعا نسبيا. وبالإضافة إلى نتائج هذا التقييم، وضعت مواد إعلامية جديدة بشأن تحسين السلوك الاجتماعي في مكان العمل، وذلك لصالح أرباب الأعمال والعاملين ودوائر الصحة والسلامة على الصعيد المهني. وثمة مهمة تضطلع بها هذه الدوائر في مجال منع فقد العمالة من جراء المخاطر التي تكتنف الصحة والسلامة، وإعادة دمج العاملين، وتناول حالات المضايقات الجنسية والاعتداء وتوفير الرعاية اللازمة بعدها. ومن الحري بالمبادرات المترتبة على ذلك أن تحظى بالدعم اللازم.

وعلاوة على التقرير التقييمي في مجال المضايقات الجنسية الذي نُشر في آذار/مارس 2000، سيضطلع بتقييم آخر في عام 2004 فيما يتصل بأداء وفعالية التشريعات المطبقة حالية في مجال المضايقات الجنسية في مكان العمل. وفي هذا التقييم، يلاحظ أن موضوعي المضايقات الجنسية والاعتداء سيُضاف إليهما موضوعا التسلط والتمييز.

وفي عام 2004، اضطلع باستقصاء في مدى إدراج إجراءات الشكاوى المقدمة من العاملين على الصعيد الفردي في اتفاقات العمل الجماعية، وماهية طابع هذه الإجراءات ، وما هي الأساليب التي يتعين على الشاكي أن يتبعها ( ) . ولقد استند هذا التحقيق إلى اتفاقات العمل الجماعية السائدة في 111 من الشركات وفروع الصناعة. وهذه الاتفاقات تشمل نسبة 72 في المائة من كافة العاملين الخاضعين لأحد هذه الاتفاقات. وقد تُبين من الاستقصاء أن 89 من هذه الاتفاقات البالغ عددها 111 (أي نسبة 80 في المائة منها) تشمل إجراءات لتقديم الشكاوى من فرادى العاملين. وبعض هذه الاتفاقات يتضمن إجراءا ت عديدة للشكاوى؛ وقد تم إحصاء ما مجموعه 162 من إجراءات الشكاوى في إطار 89 اتفاقا. ومن بين العاملين الخاضعين لأحد اتفاقات العمل الجماعية، الذين يبلغ عددهم 4.3 مليون، يلاحظ أن إجراءات الشكاوى متاحة أمام ما مجموعه 3.6 مليون من العاملين (أي نسبة 83 في المائة منهم).

وفي 73 في المائة من الحالات، تتعلق إجراءات الشكاوى بعقود العمالة، فيما يتصل بالتصنيف الفوري للعمل وتقييم أداء الموظف والمطالبة بتغيير ساعات العمل. وفي 20 في المائة من الحالات، تتصل إجراءات الشكاوى هذه بعاملي السلوك والملاحظة، من قبيل الاعتداء والمضايقة الجنسية والاعتراض الضميري إزاء أداء بعض المهام. وفي 7 في المائة من الحالات، ترتبط هذه الإجراءات بمسائل خاصة بالمرض، من قبيل ما يجريه طبيب الشركة من تقييم بسبب الغياب أثناء المرض.

وبالإضافة إلى صياغة توجيهين أوروبيين في مجال التحرر، قُدم إلى البرلمان اقتراح تشريعي بإدراج حظر على المضايقات في قانون المساواة في المعاملة. ولقد دخل هذا الاقتراح حيز النفاذ في 1 نيسان/أبريل 2004.

التعليم

في 1 تموز/يوليه 1999، بدأ نفاذ قانون الإيذاء الجنسي والمضايقة الجنسية في التعليم. وهذا القانون يتعلق بأشكال المضايقات والإيذاءات الجنسية التي تدخل في نطاق الجرائم الجنائية. والمدرسون ومساعدو المدرسين ومديرو المدارس يضطلعون بواجب الإبلاغ في حالة اشتباههم في وقوع عنف أو إيذاء جنسي، ونفس الوضع ينطبق على الهيئة المختصة إذا ما كان هناك مبرر معقول للاشتباه. ومشروع منع المضايقة الجنسية يتعلق بتوفير المعلومات اللازمة. وفي وقت مبكر يرجع إلى عام 200 0 ، نظم هذا المشروع عددا من المؤتمرات، حيث قام بإبلاغ المؤسسات التعليمية المشاركة بالتعديلات التشريعية. والمعلومات المقدمة إلى الآباء ومقدمي الرعاية والطلبة في التعليم الثانوي تتضمن مطالبة المدارس بوضع خطط أمنية تحدد ما سوف تقوم به لمكافحة المضايقة الجنسية. والمدارس ملتزمة أيضا بالإبلاغ عما يُشتبه فيه من حالات تتعلق بالإيذاء الجنسي. وبالإضافة إلى توفير المعلومات والمشورة، يُلاحظ أن مشروع منع المضايقة الجنسية يُركز على تعزيز خبرة المستشارين الخصوصيين.

وطريقة توفير التثقيف الجنسي من المسؤوليات المباشرة للمدارس كل على حدة. ووفقا للهدف المنشود الذي يتعلق بالاستقلال، يحق للمدارس ذاتها أن تبت في مدى تركيزها على التثقيف الجنسي. وليس من الممكن لوزارة التعليم والثقافة والعلوم، سواء في الوقت الحاضر أو في المستقبل، أن تقوم بإملاء مضمون وقالب مثل هذا التثقيف. وعلى سبيل المثال، يجوز للمدارس أن تهتم، في مناهج التثقيف الجنسي لديها، بأسلوب اتصال النساء والرجال كل منهما بالآخر. ومع هذا، فإن الوزارة تأخذ بالفعل بسياسة شاملة فيما يتصل بمنع المضايقة الجنسية والإيذاء الجنسي. وكافة المدارس الابتدائية والثانوية تقريبا متصلة بـ ”شبكة المعارف “، حيث توجد معلومات متصلة بالمضايقة الجنسية.

الرعاية

إن منع المضايقة الجنسية في ميدان الرعاية الصحية من مهام المنظمات ذات الصلة. ولقد اضطلع بالكثير، في الواقع، من حيث منع هذه المضايقة. ولقد أصبح هذا الموضوع أكثر عرضة للمناقشة، كما أنه قد صار أكثر قابلية لوضع حدود ما. وكل مقدم للرعاية، سواء كان مستقلا أم جزءا من مؤسسة، ينبغي أن تكون لديه إجراءات رسمية لتناول ال شكاوى في هذا الصدد. وهذا الالتزام وارد في القانون المتعلق بحق العملاء في الشكوى (قطاع الرعاية). ولقد تبين من تقييم، سبق القيام به، في عام 1999، أن جميع المؤسسات تقريبا لديها اليوم إجراءات للشكوى. وثمة مزيد من الصعوبة بشأن التأكد من وجود مثل هذه الإجراءات لدى أخصائيي الرعاية المستقلين. والقانون يتيح للعملاء أن يتقدموا بالشكوى بشأن مجموعة واسعة النطاق من القضايا.

الشرطة

ما فتئ منع المضايقة الجنسية في دوائر الشرطة من الأولويات، منذ وقت طويل. ولقد تُبين من دراسة أجرتها مؤخرا هيئة مراقبة العمالة أنه، على الرغم من جهود السياسة العامة الرامية إلى منع المضايقة الجنسية، فإن دوائر الشرطة لا تزال مشوبة بثقافة تسمح للضباط من الذكور أن يتصرفوا على نحو يتسم بالتحرش الجنسي إزاء زميلاتهم من النساء. والعهد الخاص بالصحة والسلامة، الذي صدر في آب/أغسطس 2001، يتضمن قائمة بنقاط الإجراءات التي ينبغي الاضطلاع بها لمنع مثل هذا السلوك ( ) .

’5‘ مآوي المرأة

تتحمل السلطات المحلية مسؤولية توفير المأوى اللازم لضحايا العنف العائلي أو الجنسي. والمرسوم، الذي يتعلق بالمنح ذات الغرض الخاص وملاجئ المشردين ومآوي المرأة وسياسة الإدمان، يُلزم 35 من البلديات بمسؤولية الاضطلاع على، نحو مؤقت، بتوفير ما يلزم من مأوى ودعم للنساء اللائي يقمن، طوعا أو كرها، بالتخلي عن وضعهن العائلي بسبب مشاكل من مشاكل العلاقات أو العنف. وستتلقى هذه البلديات 45.9 مليون يورو من الحكومة في عام 2004 لتمويل مآوى المرأة. وثمة مبلغ يصل إلى 4 مليون يورو، سيجري دفعه في صورة مقادير متزايدة حتى عام 2007، قد تم حجزه لتوسيع نطاق القدرات في هذا الصدد. ومن شأن هذه الزيادة أن تفيد، على نحو أساسي، النساء اللائي يتعرضن لخطر حقيقي (مثل ضحايا جرائم الدفاع عن الشرف والاتجار) وأطفالهن أيضا. ومآوي المرأة تُشكل جزءا من سلسلة من المرافق والتدابير التي ترمي إلى منع ومكافحة العنف العائلي. وإلى حد متزايد، يلاحظ أن اللاجئين يعملون مع الشرطة ودائرة الادعاء العام وقطاع الطب النفسي الشرعي وسائر مؤسسات المعونة. ولقد تُبين من البحث الذي أجراه معهد ”ترم ب وس “ في عام 2002، أن الوصول إلى هذه المآوي لا يخلو من صعوبة. ومن ثم، فإنه يضطلع في الوقت الراهن بتقصي مدى القيام بتنظيم هذا الوصول على نحو أكثر فعالية. والقطاع نفسه هو المسؤول عن صوغ المعايير اللازمة. ومراكز الإبلاغ عن العنف العائلي، التي تقدم معلومات عن الأماكن المتاحة، لا تزال حتى الآن لا تعمل بالصورة المتوخاة. وسوف يُجرى مزيد من الدراسة لمسألة العرض والطلب على صعيد مآوي المرأة.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن ثمة منظمات مختلفة، مثل الاتحاد الهولندي لمراكز الأمهات غير المتزوجات وأطفالهن وهيئة ”ترانزآكت “ ووكالات العمل الاجتماعي العام، تضطلع بالنشاط اللازم في مجال البحث والمساعدة فيما يتصل بالعنف الجنسي. وفي السنوات الأخيرة، قدم الاتحاد معونة لضحايا جرائم سفاح القربى والاغتصاب والاعتداء الجنسي، وأيضا لأمهات الأطفال الذين تعرضوا لسفاح القربى وشركاء الضحايا. ولما كانت هذه النوعية من الدعم خارجة عن نطاق الأنشطة الأساسية للاتحاد، فإنه يقوم بإيلاء هذا المجال من مجالات الخبرة الفنية إلى وكالات عادية، تتضمن تلك الوكالات المعنية بالعمل الاجتماعي العام.

’6‘ السلامة العامة

إن توفر المرافق ذات الصلة وتيسير الوصول إليها وتحقيق السلامة العامة من الأمور الهامة في مجتمع يتسم بالعدالة وتكافؤ الفرص. ولدى تصميم المساكن وتخطيط الميادين العامة، يجب على السلطات أن تراعي بوضوح السلامة الفعلية والمتوخاة للمرأة. وهذا يعني، على سبيل المثال، تقليل عدد المناطق غير الآمنة، وتركيب نظم لمنع السطو على المنازل ليلا، وكفالة إضاءة الشوارع على نحو كاف، ومنع تقوض وتهدم الأحياء، وضمان توفر المرافق والإمدادات وسهولة الوصول إليها. وكافة هذه العوامل جديرة بالإدماج في سياسة تخطيط المساكن واستخدام الأراضي.

ولهذا السبب، أُجري تقييم للآثار المتعلقة بنوع الجنس، وذلك فيما يتصل بالوثيقة الخامسة لسياسة تخطيط الأراضي الفضاء (2001)، إلى جانب وثيقة من وثائق السياسة بعنوان ”ماذا يريد السكان، وأين يعيش السكان - الحياة في القرن الحادي والعشرين “ (2000) . وفي ميزانية الاستثمار لتجديد المدن، أبرمت اتفاقات مع عدد من المدن الكبيرة، وقامت الحكومة والبلديات بتحديد ماذا تقصده من تهيئة بيئة معيشية آمنة.

’7‘ خطة العمل الوطنية لمكافحة الإيذاء الجنسي للأطفال

عمدت خطة العمل الوطنية لمكافحة الإيذاء الجنسي للأطفال، التي قُدمت إلى مجلس النواب في نيسان/أبريل 2000، إلى الجمع بين الأنشطة الرامية إلى منع هذا الإيذاء ( ) . ولقد ساعد في تنفيذ هذه الخطة فريق مشاريعي يتألف من ممثلين من الحكومة ومختلف المنظمات العامة.

ولن تتحقق ال ف عالية اللازمة للنهج المتصل بتناول الإيذاء الجنسي للأطفال والعنف ضدهم إلا إذا كان من الممكن أن يُكتشف هذا الإيذاء وذلك العنف في مرحلة مبكرة، وأن يُضطلع بالتدخل الواجب وتقديم المساعدة الكافية للضحايا. ويجب أن يكون بوسع الشرطة ودائرة الادعاء العام أن يعملا من منطلق تشريع سليم، كما أن ثمة أهمية، في نهاية المطاف، لتحديد طرق علاجية فعالة لمرتكبي الجنس، ممن سيحتاجون إلى مراقبة دقيقة لدى عودتهم إلى المجتمع.

وبناء على هذا النهج المنسق، يراعى أن خطة العمل تقيم صلات بين أنشطة شتى الوزارات والمنظمات. ومن ثم، فإن هذه الخطة تشمل الخدمات الموفرة من الحكومة، وكذلك تلك الخدمات المقدمة من المؤسسات الخاصة والأفراد، في مجالات المنع والإعاقة والمعاقبة والتشريع.

وقد نوقشت خطة العمل الوطنية لمكافحة الإيذاء الجنسي للأطفال في اجتماع عُقد بين اللجنة ذات الصلة بمجلس النواب وأعضاء الحكومة في 15 أيار/مايو 2000. ولقد تلقى المجلس تقريرا مرحليا ثانيا برسالة مؤرخة 11 كانون الأول/ديسمبر 2001 ( ) . وكان ثمة اختتام لمشروع هذه الخطة في منتصف عام 2002 بتقديم تقرير نهائي ( ) .

’8‘ استغلال الأطفال في المطبوعات الخليعة

أُدخلت تعديلات كبيرة على القانون الجنائي المتعلق باستغلال الأطفال في المطبوعات الخليعة. ولقد رفع حد السن من 16 إلى 18 عاما، كما أن القيام بهذا الاستغلال، على نحو ظاهري، قد أصبح جريمة أيضا في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2002، وكذلك أُدرجت جريمة جديدة، وهي جريمة الحضور عمدا لمشاهدة عروض خليعة يقوم فيها أطفال دون السن القانونية بالأداء. وبالإضافة إلى ذلك، تم توسيع نطاق الولاية القضائية المتصلة بما يحدث من إيذاء جنسي خارج هولندا. ومن الجائز أن يُقاضي، في هولندا، المواطنون الهولنديون الذين يقومون بإيذاء الأطفال جنسيا في بلدان أخرى لا تعتبر أن هذه الأفعال تدخل في عداد الجرائم. ومن الممكن أيضا أن يُقاضى، في هذا البلد، الرعايا الأجانب الذين يحظون بسكنى أو إقامة دائمة في هولندا، إذا ما ارتكبوا جريمة الإيذاء الجنسي للأطفال خارج حدود هولندا.

3 - التحرر والاندماج

في آذار/مارس 2003، قُدم إلى البرلمان ”بيان سياسة الحكومة بشأن النساء والبنات من الأقليات العرقية “. وكان الهدف من ذلك متمثلا في تهيئة شاملة للسياسة القائمة في مجالات التعليم ومعدل العمالة والحرية الاقتصادية والاستغلال الجنسي والعمالة الذاتية، وذلك فيما يتصل بالنساء من الأقليات العرقية اللائي لم يحظين بتعليم كاف. وبالإضافة إلى هذا، نُظمت مناقشات مائدة مستديرة مع نساء من الفئة المستهدفة. وفي مؤتمر من مؤتمرات العمل، أجري حوار بمشاركة من الوزارات وأعضاء الفئة المستهدفة أو ممثلي المنظمات التي تعمل مع هذه الفئة المستهدفة ومن أجلها.

وفي 28 تشرين الأول/أكتوبر 2003، قام الوزير الرئيس ي المعني بسياسة التحرر، هو ووزير الهجرة والتكامل، بتقديم خطة عمل موجزة عن التحرر والاندماج إلى البرلمان. وفي هذه الخطة، أوضح الوزير أن سياسة التحرر ينبغي لها ألا تركز على التشريع، بل على تشجيع الاضطلاع بالمبادرات من جانب النساء والبنات أنفسهن. وبغية تحقيق هذا، يلاحظ أن ثمة شروعا في الوقت الراهن في حملة وطنية موجهة نحو الفئة المستهدفة مباشرة. ولقد رُصد ما يزيد عن 5.5 مليون يورو من أجل تنفيذ خطة العمل هذ ه خلال السنوات الثلاث القادمة (2004-2006) ( ) .

والنساء والبنات من الأقليات العرقية سوف يتعرضن للتخلف من حيث التمكين والاندماج ( ) . وثمة حاجة إلى مزيد من الجهود من أجل التمكن من دمج هؤلاء النساء والبنات على نحو ناجح في المجتمع. والحكومة تستند في أعمالها، في هذا الصدد، إلى الافتراض بأن الفئة المستهدفة ترغب في المشاركة بصورة نشطة في المجتمع، وأن إدخال تحسينات ما في موقفها الحالي،، الذي يتسم بالحرمان من المزايا، يُعد من مسؤولياتها إلى حد كبير. وكما سبق القول، ترغب الحكومة في نقل بؤرة الاهتمام من مجال التشريع إلى مجال تشجيع المبادرات المتخذة من قبل الفئة المستهدفة ذاتها. وسوف تُحدد بعض المتطلبات، عند الاقتضاء. وخطة العمل هذه توضح كيف يمكن لمسؤولية الفئة المستهدفة عن المساواة والتكامل أن تحظى بالتعزيز، بل وبالتشجيع إذا لزم الأمر، من قبل الحكومة المركزية.

وفي 1 أيلول/سبتمبر 2003، شكلت اللجنة المعنية بمشاركة النساء من فئات الأقليات العرقية (انظر أيضا المادة 11/13) . ويتمثل هدف هذه اللجنة المستقلة في مساندة البلديات في حملاتها الرامية إلى حفز مشاركة النساء من الأقليات العرقية في كافة جوانب المجتمع الهولندي.

التنوع والمشاركة: المنظور المتعلق بنوع الجنس

بناء على مبادرة من الرئاسة الهولندية للاتحاد الأوروبي، عُقد مؤتمر وزاري عنوانه ”التنوع والمشارك ة؛ المنظور المتعلق بنوع الجنس “، وذلك بروتردام في 6 و 7 تموز/يوليه 2004. ولقد شهد هذا المؤتمر الوزراء المسؤولون عن المساواة بين الجنسين وسياسة التكامل في الدول أعضاء الاتحاد الأوروبي، التي يبلغ عددها 25، إلى جانب ممثلي اللجنة الأوروبية ذوي الصلة. ولقد أتاح هذا المؤتمر للمشاركين فيه فرصة مناقشة التقدم المحرز، إلى جانب تبادل المعارف والتجارب والأنهج الابتكارية والممارسات السليمة في مجال تعميم مراعاة المنظور الجنساني والمساواة بين الجنسين على صعيد العمالة والسياسة الاجتماعية. وبحث المشاركون أيضا حقوق الإنسان في إطار سياسة التكامل، مع مراعاة ذلك التنوع الكامل لأوضاع وظروف المرأة، وفي إطار التسليم بأن ثمة نساء كثيرات يواجهن عقبات كبيرة فيما يتصل بتمكينهن. وسوف يُشرع في دراسة من دراسات الجدوى لوضع برنامج عمل عام لمنع أو استئصال الممارسات العرفية والتقليدية التي تفيد بصحة النساء والبنات (2006-2010). ويتمثل الهدف، في هذا المضمار، في الإتيان باستراتيجيات مشتركة، وتبادل الخبرات والتدابير المحددة، وتشجيع شبكات الخبراء والدراسات ومناسبات توضيح الآراء.

4 - على الصعيد الدولي

في عامي 2000 و 2002، قامت هولندا على نحو ناجح بتقديم قرارات إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل مكافحة الجرائم المتعلقة بالدفاع عن الشرف. وفي عام 2001، قدمت هولندا، لرابع مرة، قرارا بشأن مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى. وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2003، اضطلعت هولندا بمبادرة تقديم قرار شامل عن العنف ضد المرأة. وعندما تبين أن ثمة تعذر في تحقيق توافق الآراء، عرضت هولندا قرارا بشأن العنف العائلي، وقرارا آخر بشأن إجراء دراسة متعمقة لكافة أشكال ومظاهر العنف ضد المرأة، بصيغتها الواردة في إعلان ومنهاج عمل بيجين، وأيضا في الوثيقة الختامية للدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين (A/58/185). ولقد تم اعتماد هذين القرارين. ووزارة الخارجية وجهود التعاون الإنمائي بهولندا تدعم مختلف المشاريع والبرامج المتعلقة بالعنف وبمساندة ضحايا هذا العنف. وهذه المشاريع والبرامج تتضمن عادة عناصر من قبيل تعليم السكان بشأن حقوقهم، وتوفير المساعدة القانونية والتدريب المهني من أجل زيادة استقلال المرأة، والاضطلاع بحملات لوسائط الإعلام، وإدخال تعديلات على التشريعات. وتشمل الأمثلة ذات الصلة تهيئة الدعم اللازم للمراكز التي تضطلع بإيواء النساء والأطفال من ضحايا العنف العائلي، وكذلك للمراكز التي يمكن فيها للسكان أن يتثقفوا بشأن حقوقهم في إطار القانون، وأيضا للبحوث والمنشورات المتعلقة بالعنف ضد المرأة وما يتصل بهذا من تشريعات. ووسائط الإعلام المحلية تُشارك في هذه المشاريع على نحو وثيق، مما يعني إتاحة الوصول إلى جمهور أوسع نطاقا.

وتواصل هولندا الاضطلاع بدور نشط، على الصعيد الدولي، فيما يتصل بمكافحة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى. وتتضمن أنشطتها التدخل في المحافل الدولية وتقديم معونة إنمائية هولندية. ولفترة سنوات عديدة متعاقبة، كانت هولندا تقدم قرارا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لمحاربة الممارسات التقليدية التي تُضير بصحة النساء والبنات، من قبيل تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى. ولقد قُدم هذا القرار، الذي يتعرض لاستكمال مستمر، في عام 2001 بالنيابة عن 126 بلدا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هولندا تؤيد أيضا بقوة مسألة إدراج رعاية الصحة الإنجابية والحقوق الخاصة بهذه الصحة في الوثائق الدولية ذات الصلة. وكافة هذه الجهود جزء من محاولة لتوسيع نطاق الدعم المقدم لقضايا من قبيل السلامة الجسدية وفرض حظر على تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى.

وعلى صعيد المساعدة الإنمائية، تؤيد هولندا المنظمات غير الحكومية التي تعمل على نطاق دولي، إلى جانب وكالات الأمم المتحدة المتخصصة (صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة). وتشويه الأعضاء التناسلية للأنثى من المواضيع التي تُثار دائما في المناقشات التي تدور مع البلدان التي تجري فيها هذه الممارسة. وثمة سفارات عديدة، ولا سيما في أفريقيا، تؤيد البرامج الوطنية المحددة التي تتولى مكافحتها.

ومن خلال بعثات هولندا الدبلوماسية، يلاحظ أن هذا البلد يقوم، بالتعاون مع سائر البلدان المانحة ووكالات الأمم المتحدة في كثير من الأحيان، بمساندة مختلف المشاريع القائمة في البلدان النامية بهدف القضاء على الجرائم المرتكبة باسم الشرف. واتخاذ قرار الجمعية العامة 57/179 في عام 2002 يوضح أن هولندا تنهض بنشاط خاص في ميدان الجرائم المرتكبة باسم الشرف في سياق الأمم المتحدة.

المرأة وحالات الصراع

أفضى مؤتمر الأمم المتحدة العالمي الرابع المعني بالمرأة، الذي انعقد في عام 1995، إلى إدراج قضية ”المرأة والصراع المسلح “ في البرنامج الدولي بصورة واضحة. ولقد اتخذ مجلس أمن الأمم المتحدة قرارا (1325) في 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2000 بشأن المرأة في حالات الصراع. وعقب مؤتمر بيجين، نشر مجلس أوروبا تقريرا موثقا بشأن تعميم مراعاة المنظور الجنساني، إلى جانب دراسات مختلفة في موضوع المرأة بوصفها ضحية للصراع. وفي كانون الأول/ديسمبر 2000، اتخذ البرلمان الأوروبي قرارا عن دور المرأة في فض الصراعات بالوسائل السلمية (2000/2025 (INI)).

دور المرأة في منع الصراع وفي فضه وفي التعمير الذي يعقب مرحلة الصراع

طالبت إدارة تنسيق سياسات التحرر المعهد الهولندي للعلاقات الدولية في كلنغندال أن يُجري دراسة عن ذلك الموضوع ذي الصلة الخاص بدور المرأة في منع الصراع وفي فضه وفي التعمير الذي يعقب مرحلة الصراع ( ) . وطُلِب إلى المعهد صراحة أن يضع استنتاجات وتوصيات يمكن لها أن تنطبق بأسلوب مباشر على مشاركة هولندا في الأوضاع الدولية. ولقد أُرسل التقرير ذو الصلة إلى البرلمان في 5 تموز/يوليه 2004. ولقد جاء في الرسالة المرافقة للتقرير أنه قد شُكلت فرقة العمل المعنية بالمرأة في مجال حفظ السلام وفي حالات الصراع.

اللجنة التوجيهية لمجلس أوروبا تخطط لاضطلاع المرأة بدور في بناء السلام

في عام 2002، ترأست هولندا اللجنة التوجيهية المعنية بالمساواة بين المرأة والرجل، التي أعدت للمؤتمر الوزاري الذي انعقد في كانون الثاني/يناير 2003. وفي هذا المؤتمر، طالب الوزراء الأوروبيون المسؤولون عن المساواة بالأخذ بنهج جديد لمنع الصراع وبناء السلام بعد مرحلة الصراع، على أن يراعي هذا النهج احتياجات وإمكانات المرأة. ولدى الاجتماع في سكوبي، وافق الوزراء على مجموعة من التدابير تُفضي إلى إعطاء المرأة صوتا في مائدة المفاوضات. واتفق هؤلاء الوزراء على أنه، في حالة عدم إشراك المرأة على نحو كامل في إعادة بناء الديمقراطي ة ، فإن الجهود المبذولة لتهيئة مجتمع مستقر قد تبوء بالفشل.

وقد استهدف هذا المؤتمر وضع مبادئ توجيهية من شأنها أن تضفي منظورا يتعلق بنوع الجنس في قضايا حل الصراع وحفظ السلام وبناء الديمقراطية. وسوف ينظر المؤتمر في مشاركة المرأة في عملية اتخاذ القرار، ومساهمتها في إعادة بناء المجتمعات في أعقاب الصراع، إلى جانب كيفية إرساء شبكة فعالة لتشجيع المساواة بين الجنسين.

ولقد اعتمد المجلس قرارا وبرنامجا للعمل بشأن المنظور المتعلق بنوع الجنس، ودور المرأة والرجل في منع الصراع، وفض الصراعات، والاضطلاع بالتعمير التالي لمرحلة الصراع.

المرأة في فرقة العمل المعنية بحفظ السلام وحالات الصراع

في آذار/مارس 2003، ومن أجل مواصلة تنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 المتعلق بالمرأة والسلام والأمن (2000)، بعث وزيرا الخارجية والدفاع برسالة إلى البرلمان تتضمن التفاصيل المتعلقة بعدد من المهام التي تتناولها كل من هاتين الوزارتين ( ) . وكان مضمون هذه الرسالة مستندا إلى الدراسة المتعلقة بالمرأة في حالات الصراع، التي طالبت بها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والتي أجراها المعهد الهولندي للعلاقات الدولية في كلنغندال.

ولقد أفضت هذه الدراسة إلى قيام الوزير الرئيسي المعني بسياسة التحرر بتشكيل فرقة عمل مستقلة من السفراء لفترة ثلاث سنوات من أجل تعزيز قضية إدماج المنظور المتعلق بنوع الجنس في عمليات السلام وفي الصراع والحالات التالية له. ولقد شُكلت فرقة العمل هذه في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2003.

وقامت الوزارات الأربع المعنية (إلى جانب وزارتي الخارجية والدفاع، وزارة الداخلية وعلاقات المملكة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل) بتحديد عدد من المهام، وقد استكملت هذه المهام بأنشطة من اختيار أعضاء فرقة العمل. وتم إدراج كل هذا في خطة للعمل. وكان من رأي وزارتي الدفاع والداخلية وعلاقات المملكة أن التدريب المتعلق بنوع الجنس فيما يتصل ببعثات حفظ السلام يُعد أمرا أساسيا. ومن ناحية أخرى، يلاحظ أن وزارة الخارجية تغطي مجالا أوسع نطاقا يتضمن تشجيع مشاركة المرأة في عمليات السلام وأعمال التعمير التالية لمرحلة الصراع (من خلال تمويل منظمات عديدة تضطلع بالعمل في هذا الميدان)، وتحسين موقف النساء من اللاجئات والنازحات (عن طريق إجراء حوار من حوارات السياسة مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتعميم مراعاة المنظور الجنساني في عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة (تمويل مجموعة الوسائل المتعلقة بنوع الجنس لدى إدارة الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام). ويجري أيضا تشجيع وتمويل الأنشطة ذات الصلة من خلال السفارات الهولندية بالبلدان التي تمر بمرحلة من مراحل الصراع أو بمرحلة لاحقة له. وفي عام 2004، نُظمت ”دورة رئيسية عن نوع الجنس والصراع “ من أجل تحسين خبرات موظفي السفارات.

وسوف تعمل فرقة العمل بوصفها جهة تيسيرية لوضع وتنفيذ السياسات. وهي ستتولى، أولا وقبل كل شيء، إعداد مواد تدريبية ودراسية للأفراد العسكريين وأفراد الشرطة الذين يشاركون في البعثات العسكرية. وبالإضافة إلى هذا، ستعمل الفرقة على إدراج فقرة تتعلق بنوع الجنس في أوامر العمليات.

المنظور المتعلق بنوع ال ج نس في عمليات السلام: القرار 1325

أدى قرار مجلس الأمن 1325 إلى زيادة تركيز الاهتمام على نوع الجنس في سياق السلام والأمن. وفي مجالات أخرى أيضا (مثل المناقشات المتصلة بحقوق الإنسان)، يوجد الآن اهتمام خاص بقضايا من قبيل حقوق المرأة ومكافحة العنف ضد المرأة. أما الأنشطة المتعلقة بنوع الجنس لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فإنه يُضطلع بها، على نحو رئيسي، على يد مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان. وتستند هذه الأنشطة، إلى حد بعيد، إلى خطة العمل الخاصة بالقضايا المتصلة بنوع الجنس ، التي اعتمدتها المنظمة في حزيران/يونيه 1999. وتركز هذه الخطة على المساواة في المعاملة وتكافؤ الفرص داخل المنظمة نفسها، وذلك في مجالات من قبيل التوظيف والاختيار والتعيين في المناصب الرفيعة، وأيضا على مجموعة من مختلف الأنشطة الميدانية. والوحدة المعنية بنوع الجنس لدى مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، التي تحصل على التمويل اللازم لها من الإدارة العامة للتعاون الدولي التابعة لوزارة الخارجية، تضطلع بدور هام في إطار هذه الجهود.

المادة 5: وسائط الإعلام وتشكل الصورة

1 - تصدر الرجال

في شباط/فبراير 2003، اضطلع بمشروع عنوانه ”تصدر الرجال “. وهو مشروع ابتكاري ينظر في مساهمة الرجل في الأعباء المنزلية، باستخدام شبكة ”إنترنت “ والتلفزيون والراديو، ومن خلال البحوث كذلك.

ويرمي هذا المشروع إلى فتح باب المناقشة بشأن الدورين الحاليين للرجل والمرأة وتقسيم المهام فيما بينهما. وعن طريق زيادة الوعي وتشجيع النقاش، يتطلع المشروع إلى جعل الرجل يضطلع بحصة عادلة من واجبات الأسرة المعيشية. ومن شأن هذا أن يؤدي بدور ه إلى تيسير دخول المرأة في حقل العمالة ذات الأجر. وينقسم هذا المشروع إلى قسمين: مشروع متعدد الوسائط تحت اسم ”من يفعل ماذا “ ودراسة عنوانها ”آباء عاملون، ورجال يقدمون الرعاية “.

”من يفعل ماذا “

يتمثل الهدف المنشود، في هذا الصدد، في الوصول إلى الغالبية الساحقة من سكان هولندا عن طريق الراديو والتلفزيون والإعلانات التجارية، وموقع ”من يفعل ماذا “ على شبكة ويب (www.wiedoetwat.nl(، والعلاقات العامة، والحملات، والمناقشات، وتأثيرات وسائط الإعلام، و ”البطاقات المجاني ة “. وثمة مسلسل تلفزيوني عنوانه ”الآباء “ يشكل أيضا جزءا من الحملة. وهناك أنشطة أخرى توفر معلومات ومساعدات، مثل الوحدة التي أُعدت على نحو خاص من أجل الأسر التي تنتمي لأقليات عرقية بهدف استخدامها في برامج التكامل، وكذلك في برامج تيسير العمل لدى الأسر التي لا يوجد احتمال كبير لتشغيلها.

والفئة الرئيسية المستهدفة في هذا المضمار تتألف من صغار الشباب من الجنسين ابتداء من سن 15 سنة. وبغية كفالة تحقيق أفضل النتائج الممكنة، يجري الاتصال أيضا بفئات مستهدفة بعينها. وهذه الفئات تتضمن أطفال المدارس والمدرسين، وكبار المدراء، والرعايا الهولنديين من الأقليات العرقية، وأرباب الأعمال، والموظفين. ويتم الوصول إلى هذه الفئات، بصورة أساسية، من خلال الشركاء المشاريعيين الوطنيين، من قبيل المركز المعني بالابتكار والدورات التعليمية، ومعهد هولندا للرعاية والرفاه، إلى جانب عدد من المنظمات الوسيطة مثل منظمات أرباب الأعمال والنقابات والمنظمات الرياضية.

وفي نفس الوقت، يلاحظ أن رابطة كرة القدم الهولندية والاتحاد الوطني للنقابات المسيحية واتحاد الصناعة وأرباب الأعمال بهولندا وهيئة حديقة حيوان أمستردام قد شاركت كلها، باعتبارها من الشركاء الوسطاء. وثمة مناقشات يجري تنظيمها اليوم بين الشباب ومختلف المراكز التعليمية الإقليمية.

الآباء العاملون والرجال مقدمو الرعاية

بدأت إدارة تنسيق سياسة التحرر بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومعهد هيلدا فيروي - جونكر في بحث مسألة مشاركة الرجال في مهام الرعاية في إطار سياق أوروبي. ويستهدف هذا البحث تعصير المبادرات وتسليط الضوء على الممارسات الحميدة. وسوف يجري اختبار نتائج هذا البحث في ضوء ما يُسمى ”مناقشة المائدة المستديرة للرجال “. وتتمثل هذه المناقشة في تجمع للرجال من كافة أجزاء المجتمع لمقارنة نتائج هذا البحث بحالاتهم الشخصية. ومن المُراعَى السنوات الأخيرة أن الرجال قد شرعوا في أداء عدد متزايد من الأعمال، التي كانت تعد على نحو نمطي من أعمال المرأة (مثل القيام بالتسوق). ولكن كيف يمكن لأنماط الأدوار التقليدية أن تتحطم عندما يتعلق الأمر بمهمة واحدة (اصطحاب الأطفال إلى المدرسة)، لا بالنسبة لسائر المهام. ويهدف هذا البحث إلى الإجابة على هذا السؤال. وسوف تُعرض نتائج البحث في أيلول/سبتمبر 2004 في مؤتمر أوروبي لمدة يومين، أثناء رئاسة هولندا للاتحاد الأوروبي.

2 - صنع الصورة في مختلف الوزارات

كثيرا ما يكون التمييز بين الرجل والمرأة غير مقصود، فهو يتسم بالاستناد إلى قوالب نمطية تاريخية محددة ذات جذور عميقة. والرجال والنساء على السواء يرثون هذه القوالب فيما يتصل بمجموعة متنوعة من القضايا، وغالبيتها تتضمن رأيا تقييميا بشأن القضية المعنية. ومن أمثلة ذلك، تلك الأفكار المتصلة بما هو ”مذكر “ وما هو ”مؤنث “. وهذه الأفكار تعتبر الرجال بمثابة مقياس لها، وهي تضفي عليهم منزلة أرفع من منزلة النساء. وهذه القاعدة التقليدية تغير بمبادئ تقاسم الأدوار، وحرية الاختيار، والمركز الاجتماعي المعزى للرجال والنساء.

وما فتئ صنع صور تستند إلى نوع الجنس من مواطن الاهتمام المحددة لدى سياسة المساواة منذ عام 1985. والحكومة تتخذ خطوات لزيادة التوعية بتلك العمليات التي من شأنها أن تديم القوالب النمطية الجنسية القائمة. ومن الممكن أن تستخدم هذه النوعية بعد ذلك في التأثير على من يولدون وينشرون هذه الصور.

وزارة الخارجية

في مواد الإعلام والدعاية المتصلة بالشؤون الخارجية والتعاون الإنمائي، يجري بذل الجهود اللازمة للقيام على نحو مستمر بالتحذير من القولبة، سواء بالنسبة للنواح ي المتعلقة بنوع الجنس، أم بالنسبة للعلاقة القائمة بين الجهة المانحة والجهة المستفيدة. وهذا مبدأ من المبادئ الأساسية في سياسة الإعلام. ولقد شكلت الوزارة فريقا عاملا داخليا تحت اسم ”تنظيم متوازن “، وذلك لمراقبة تكوين اللجان، ولا سيما نسبة الرجال إلى النساء، وتكوين الموظفين أيضا. ويجري في الوقت الراهن الاضطلاع بمسح لجميع اللجان (مجموعات الاهتمام وما إليها). وفي السنوات الأخيرة، تم التوصل إلى معدل متوازن بين الرجال والنساء على الصعيد المبدئي.

وزارة المالية

يوجد اهتمام خاص بإعلانات التوظيف لكفالة عدم ثني المرأة عن التقدم بطلب. وعلى سبيل المثال، تظهر النساء العاملات بوزارة المالية في الصور والرسومات. والقائمون بالتوظيف من النساء، وهن من الرائدات في نظر الشابات الجامعيات.

وزارة التربية والثقافة والعلوم

ما فتئت وزارة التربية والثقافة والعلوم ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تقومان بمساندة مشروع تجريبي يستغرق خمس سنوات (ومن المقرر له أن ينتهي هذا العام) بشأن إعداد الصور القائمة على نوع الجنس في وسائط الإعلام. ويستهدف هذا المشروع، الذي تديره مؤسسة الإذاعة الوطنية، التوصل إلى طرق عملية لتهيئة صور أوسع نطاقا وأكثر تنوعا للنساء والرجال، وبيان ما يعنيه كون الفرد من الإناث أو الذكور في البرامج التي تبثها المؤسسة.

وكان لهذا المشروع أثر كبير، سواء لدى الإذاعة الهولندية أم في البلدان الأخرى. ولقد أفضى إلى تكوين شراكة مع هيئات الإذاعة السكندينافية، فهي تقوم اليوم بإجراء تجربة مماثلة. ولقد شُرِع بهولندا في مشروع من مشاريع المتابعة لجعل التوعية بشأن صنع الصور بناء على نوع الجنس من السمات الدائمة في الإذاعة العامة.

المادة 6: الاتجار بالمرأة والبغاء

1 - الاتجار بالأشخاص

’1‘ المقرر الوطني المعني بالاتجار بالأشخاص

في نيسان/أبريل 2000، كانت هولندا أول بلد يقوم بتعيين مقرر وطني مستقل بشأن الاتجار بالأشخاص، وفقا لإعلان لاهاي (1997) ( ) . والمقرر مسؤول مباشرة أمام الحكومة، وهو يقدم إكتناهات فيما يتصل ببواعث وعوامل واتجاهات الاتجار بالأشخاص. ويتولى هذا المنصب سيدة تُعد، علاوة على ذلك، قوة دافعة هامة في مجال منع ومكافحة الاتجار بالنساء لأغرا ض الاستغلال الجنسي، وتقديم ما يلزم من معلومات ومساعدات للضحايا.

وتستند صلاحيات المقرر الهولندي إلى المادة 250 أ من القانون الجنائي الهولندي، التي تُعد أوسع نطاقا إلى حد كبير من إعلان لاهاي. وهي تشير إلى استغلال الرجال والنساء والأطفال. وهذا هو السبب في أن المقرر الوطني معني، في السياق الهولندي، لا بمجرد الاتجار بالنساء، بل بالاتجار بالأشخاص.

والتوصيات الواردة في تقرير من تقارير المقرر الوطني قد تكون ذات شأن لدى شتى مستويات الحكومات والهيئات الإدارية، أو بالنسبة لمساهمة هولندا في المنظمات الدولية وغير الحكومية. وتتضمن مهام هذا المقرر المستقل إبلاغ الحكومة الهولندية بشأن الاتجار بالأشخاص، مع إبراز الاتجاهات السائدة، وتقديم التوصيات اللازمة لتحسين الجهود المبذولة من أجل محاربة هذه الظاهرة.

وحتى اليوم، أصدرت المقررة تقريرين، وكان أولهما بالغ التفصيل وقد تضمن توصيات عديدة ( ) . أما التقرير الثاني فقد اتسم بطابع كمي. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2002، أرسلت الحكومة ردها على الاستنتاجات المذكورة في أول تقرير إلى البرلمان ( ) . وفي تموز/يوليه 2004، أرسل التقرير الثالث للمقررة الو ط نية إلى مجلس النواب ( ) . وفي هذا العام، ستوضع خطة للعمل لمعالجة الاتجار بالأشخاص، وسوف تجمع هذه الخطة بين استنتاجات وتوصيات المقررة الوطنية والتدابير الواردة في الخطة بشأن تنظيم وحماية قطاع البغاء.

’2‘ منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص

إن مكافحة الاتجار بالأشخاص من الأولويات الوطنية لدى الشرطة والسلطات القضائية بهولندا. وكان هذا هو الوضع القائم بالفعل قبل رفع الحظر عن بيوت الدعارة في عام 2000. وهذا أمر طبيعي، فجريمة الاتجار بالأشخاص تُعد من أخطر الجرائم في القانون الجنائي الهولندي (المادة 250 أ).

وهذه المادة تجعل من نقل الأِشخاص عبر الحدود لأغراض البغاء جريمة جنائية. ومن الجرائم أيضا:

- الزج بالأفراد في دائرة البغاء وإبقاؤهم فيها من خلال القسر أو الخداع

- وضع وإبقاء القصَّر في مجال البغاء

- الحصول على ربح من هذا الاستغلال

وتسويغ توفير الخدمات الجنسية في ظل شروط صارمة قد أدى إلى توفر مزيد من المعلومات فيما يتصل باكتشاف الاتجار بالأشخاص. وقد مكَّن هذا من تحسين أسلوب تناول الاتجار بالأشخاص على يد نظام القضاء الجنائي. ومن خلال السيطرة على قطاع البغاء والمعلومات التي تأتت من جراء ذلك، يلاحظ أن قوات الشرطة قد أصبحت أكثر إكتناها اليوم لهذا القطاع، كما أنها قد أصبحت قادرة بشكل أفضل على تفسير الدلالات المتصلة بالاتجار بالأشخاص. وهذه الدلالات ضرورية بالنسبة لاكتشاف ومقاضاة الاتجار بالأشخاص، سواء داخل القطاع الخاضع للتنظيم أم خارجه.

الشرطة

قامت الشرطة بصوغ وتنفيذ تدابير محددة من أجل تحسين اكتشاف الاتجار بالأشخاص. ويوجد الآن، على سبيل المثال، تشاور منتظم بين ضباط الاتصال ذوي الصلة بقوات الشرطة من أجل تقاسم الخبرات ومناقشة أنهج تناول هذه القضية. وثمة دورات تدريبية محددة أيضا في مجال اكتشاف الاتجار بالأشخاص ومعاملة الضحايا.

وبالإضافة إلى هذا، وضع نظام للتسجيل يتضمن تقييد أسماء كل من الضحايا المحتملين والفعليين والقائمين بالاتجار أنفسه م ، وذلك لتحسين تبادل المعلومات بين مختلف قوات الشرطة. والمتجرون بالأشخاص يتسمون عادة بكثرة التنقل، مما يعني أن ثمة صعوبة في تقصيهم. وظهور أحد الأشخاص، الذين سبق تسجيلهم، في مكان آخر قد يمثل دلالة على وقوع أ ن شطة إجرامية. ويمكن الاضطلاع بتحقيق جنائي ب ِ نا ءًًً على هذه المعلومات.

وستكفل قوات الشرطة إتاحة المعلومات، التي تتعلق بمراقبة الأجانب والتي تهم دوائر الادعاء الجنائي، بالنسبة لاكتشاف الاتجار بالأشخاص. وسوف تقدم الخبرة الفنية لشرطة الأجانب أيضا في التحقيقات الجنائية. وستدرج اتفاقات أخرى في هذا الشأن بالوثيقة الإطارية للشرطة الوطنية. وبالإضافة إلى ذلك، يراعى أن الشرطة ودائرة الادعاء العام تعمل بالاشتراك مع شركائهما بالاتحاد الأوروبي فيما يتصل بإقامة شبكة للتعاون الدولي في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص. وهذه الشبكة تُعد تمهيدا للعمل مستقبلا مع أفرقة مشتركة.

دائرة الادعاء العام

تقوم دائرة الادعاء العام أيضا باتخاذ التدابير اللازمة من أجل المضي في تحسين هيكل اكتشاف ومقاضاة الاتجار بالأشخاص. وعلى سبيل المثال، سيتولى المدعي العام الوطني المسؤول عن مكافحة الاتجار بالأشخاص إدارة الحالات، التي كانت فرقة الجرائم الوطنية تضطلع بتقصيها. وكذلك سيقوم هذا المدعي العام أيضا بمهام تنسيقية وطنية تتعلق باكتشاف ومقاضاة الاتجار بالأشخاص.

عدد الحالات التي سجلتها دائرة الادعاء العام:

1998

1999

2000

2001

2002

2003

134

103

138

130

200*

156

* في عام 2002، بذل جهد خاص بغرض ” اللحاق “، حيث قدمت الشرطة مزيدا من الحالات. ومع هذا، فإن عدد الحالات المسجلة في عام 2003 كان أكبر من الأعداد المتعلقة بعام 2001 والأعوام السابقة، مما يعني أن هذه الأعداد في تزايد مستمر.

وفي عام 2003، بدت التطورات الإيجابية التالية:

- حدثت زيادة سنوية في عدد الحالات التي بتت فيها دائرة الادعاء العام منذ عام 2000، وهو العام الذي رُفع فيه الحظر على بيوت الدعارة (189 في عام 2003)

- ارتفع عدد الاستدعاءات منذ عام 2000 (132 في عام 2003)

- ظل عدد الحالات، التي رفض النظر فيها، دون تغيير (42 في عام 2003)

- زاد عدد الإدانات منذ عام 2000 (106 في عام 2003)

- ارتفع عدد الأحكام الصادرة بالحبس غير المشروط (أي غير المصحوب بوقف التنفيذ) (86 في عام 2003)

- زاد العدد الإجمالي للأحكام الصادرة منذ عام 2000 (106 في عام 2003)

وينبغي الحذر لدى استخلاص نتائج ما من الأرقام المتصلة بالاتجار بالأشخاص، فهذه الأرقام لا تشير إلى طابع كل من الحالات أو مدى خطورتها. وثمة حاجة إلى مزيد من المعلومات في هذا الشأن.

وعلى الصعيد العملي، يُلاحظ أن الاكتشاف والمقاضاة في هذه القطاعات الخفية لا يزالان من الأمور الصعبة بالنسبة للشرطة والسلطات القضائية. وكما هو الحال في سائر أشكال الجريمة المنظمة، يعني العمل في إطار من التخفي أن ثمة مزيدا من الصعوبة في التوصل إلى دليل على حدوث اتجار بالأشخاص. ومن ثم، فإن هذه الجرائم تتطلب جهودا استثنائية من قبل الشرطة ودائرة الادعاء العام.

وعلى أي حال، تمت اليوم تهيئة جزء واضح إلى حد ما من هذا القطاع، وهذا الجزء يتعاون طواعية مع السلطات الإدارية التي تشرف عليه، وهو حريص على عدم استخدام القُصّر أو المهاجرين غير القانونيين. ومن منطلق هذا الجزء المقوَّم من القطاع، يلاحظ أن الشرطة والسلطات القضائية بصدد القيام اليوم بتناول قضية الاتجار بالأشخاص في القطاعات غير المرخصة.

’3‘ التقارير المقدمة من ضحايا الاتجار بالأشخاص (الترتيب باء - 9)

يستطيع الرعايا الأجانب، الذين يقيمون على نحو غير قانوني بهولندا والذين يقعون ضحية الاتجار بالأشخاص، أن يحصلوا على تصريح مؤقت للإقامة طيلة فترة سير الدعوى القانونية ضد أحد المشتبهين، وذلك في حالة قيامهم بالإبلاغ عن الاتجار بالأشخاص. وهذا الترتيب يمنح المساندة والحماية لكل من الضحايا والشهود. وبعد انتهاء الدعوى يجوز لهؤلاء الأشخاص أن يحصلوا على تصريح دائم بالإقامة لأسباب إنسانية، إذا ما كانت ظروفهم الشخصية تُبرر ذلك.

ويُمنح ضحايا الاتجار بالأشخاص فترة ثلاثة أشهر يستطيعون خلالها أن يقرروا ما إذا كانوا يرغبون في الإبلاغ عن هذا الاتجار. وخلال هذه الفترة، يجري وقف ترحيلهم، ويصبح بوسعهم أن يبقوا بهولندا بصورة قانونية. وهذا يعني أيضا أنه يصير في إمكانهم أن يعتمدوا على المرافق المتاحة، من قبيل المأوى والمساعدة الإنسانية والدعم المالي والقانوني. وحتى الآن، لا يُسمح لمن يحصلون على هذا النوع من تصاريح الإقامة أن يمارسوا العمل بهولندا.

’4‘ الدعم المقدم لضحايا الاتجار بالأشخاص

تجري إحالة ضحايا الاتجار إلى المآوي العادية للنساء، التي تخضع أساسا لمسؤولية البلديات. وباستثناء عدد بالغ الضآلة من المبادرات البلدية المتعلقة بالمفاضلة، لا توجد أية تدابير لتوفير مساعدة محددة لضحايا هذه الجريمة. والإدخال في المآوي النسائية لا يخلو من صعوبة؛ فليس من الممكن دائما أن توضع الضحية في مأوى مناسب على نحو من السرعة. وثمة دراسة مشتركة بين الوزارات من دراسات السياسة، تتسم بالتركيز على المساعدة الاجتماعية، ولقد أولت هذه الدراسة اهتمامها لتلك القضية. وتمثل رد الحكومة، في هذا الصدد، بتخصيص 4 مليون يورو من أجل زيادة قدرة مآوي النساء على استقبال ضحايا العنف العائلي والاتجار بالنساء. وتضطلع منظمة مكافحة الاتجار بالنساء بدور وسيط فيما يتصل بإيجاد مأوى ما عند قيام الشرطة بتسجيل ضحية من الضحايا. وهذه المنظمة تزيد من مشاركتها في ذلك الدعم المنهجي المادي، الذي يستند إلى السياسة العامة، والذي يتم توفيره للشبكات الإقليمية التي تشارك في مكافحة الاتجار بالنساء.

ومراقبة البغاء يسَّرت من مساعدة ضحايا الاتجار في الهروب من البغاء. والأرقام التي جم ع تها منظمة مكافحة الاتجار بالنساء توضح أن ثمة تزايدا في نجاح الجهود المبذولة في هذا المضمار .

1999

2000

2001

2002

2003

287

341

284

343

240 ( )

’5‘ على الصعيد الدولي

في السنوات الأخيرة، قامت الإدارة العامة للتعاون الدولي التابعة لوزارة الخ ارج ية بالمشاركة، على نحو نشط، في مكافحة الاتجار بالأشخاص. ومنذ عام 1995، ووزارة الخارجية تنهض بتمويل برنامج ”لاستراد ا “ بالتعاون مع منظمة مكافحة الاتجار بالنساء. وهذا البرنامج يُركز على وسط وشرق أوروبا، وهو يرمي إلى إبراز قضية الاتجار بالنساء، وتهيئة مزيد من الوعي بهذه المشكلة فيما بين السلطات المحلية ووسائط الإعلام والجمهور. ويولي هذا البرنامج اهتماما خاصا للضحايا. وتقوم السفارات الهولندية كذلك بدعم مجموعة متنوعة من المشاريع، وخاصة في مجال منع الاتجار بالأشخاص وحماية الضحايا. وثمة تركيز لهذه الجهود على وسط وشرق أوروبا وغرب البلقان وجنوب شرق آسيا.

وأثناء رئاسة هولندا لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في عام 2003، أفضى الاهتمام المكرس للاتجار بالأشخاص إلى وضع خطة عمل المنظمة لمكافحة الاتجار بالأشخاص وقبول ولاية آلية محاربة الاتجار.

2 - رفع الحظر عن بيوت الدعارة والبغاء

’1‘ رفع الحظر عن بيوت الدعارة

رُفع الحظر عن بيوت الدعارة اعتبارا من 1 تشرين الأول/أكتوبر 2000. ولدى اتخاذ هذا الإجراء، يلاحظ أن الحكومة قد اختارت أن تُعدل نص القانون وفق الواقع اليومي، من أجل القضاء على حالات إساءة الاستخدام في قطاع البغاء. وكانت أهداف الحكومة الرئيسية كما يلي:

1 - إدارة وتنظيم استغلال البغاء الطوعي (وذلك بوسائل تتضمن إدخال سياسة التراخيص البلدية)؛

2 - إدخال التدابير اللازمة لمكافحة استغلال البغاء القسري؛

3 - حماية القُصَّر من الإيذاء الجنسي (في قطاع البغاء)؛

4 - حماية موقف البغايا؛

5 - الفصل بين البغاء والأنشطة الإجرامية الجانبية؛

6 - الحد من البغاء لدى المهاجرين غير القانونيين (الأشخاص غير الحاصلين على تصريح بالإقامة يؤهلهم للعمل في هولندا).

ومن خلال إخراج البغاء، بوصفه مهنة من المهن، من دائرة الجرائم، يراعى أن الحكومة قد زادت من الخيارات المتاحة أمامها فيما يتصل بتنظيم وتنظيف هذا القطاع. وبوسع الحكومة أيضا، في نفس الوقت، أن تتناول حالات إساءة الاستخدام بصورة أكثر شدة. والتقنين يعني أن هولندا قد أصبحت أول بلد يقوم اليوم بالنظر رسميا إلى البغاء الطوعي من قبل الراشدين بوصفه شكلا من أشكال العمالة.

تقييم رفع الحظر عن بيوت الدعارة

بهدف تقييم التغييرات التشريعية ، قامت السلطات المعنية بمراقبة الأنشطة الدائرة في قطاع البغاء على صعيد الدولة بأسرها. وثمة تقصي أيضا للآثار الجانبية المحتملة لرفع الحظر وللنتائج المتعلقة بالاتجار في الأشخاص. ولقد أُجري التقييم ذو الصلة في عام 2002. أي بعد عامين من رفع الحظر. وفي عام 2003، قدمت الحكومة ردها على التقرير التقييمي الذي نُشر في عام 2002 ( ) . وفي هذا الرد، قالت الحكومة أنها تؤيد ما خلص إليه القائمون بالتقييم من أن الوقت لم يحن بعد للتمكن من استنتاج الآثار الفعلية للتغييرات التشريعية.

ومن الواضح أن تقنين قطاع، كان يُعد غير مشروع طيلة قرن من الزمان تقريبا، ليس مجرد إدخال تعديلات على تشريع ما والإتيان بسياسة جديدة. وعلى سبيل المثال، لا تزال هناك حاجة إلى تهيئة وضوح كاف بشأن حقوق والتزامات البغايا والمشغلين، وعلاقات العمالة، كما أن ثمة حاجة أيضا إلى تحسين الاتصال بقطاع البغاء. وهناك عدد من العقبات المتعلقة بموقف البغايا لم تجر إزالته بعد. والتوصيات الواردة في التقييم توفر نقطة بداية سليمة لوضع عملية التشريع في مسارها الصحيح. والحكومة لا تزال ملتزمة بالأهداف التي اختارتها فيما يتصل بالشروع في التطورات المنشودة وإبقائها قائمة دون توقف.

وتنوي الحكومة أن تضطلع بتقييم ثان في عام 2005، حيث سيبحث هذا التقييم بصورة محددة مدى التقدم المحرز في إزالة العقبات التي لوحظت في التقييم الأول.

خطة العمل المتعلقة بتنظيم وحماية قطاع البغاء

منذ التقييم الأول في عام 2002، يلاحظ أن ثمة دينامية مخالفة قد بدأت مسيرتها. فشتى المؤشرات توضح أن الحكومة تسلك مسارا صعبا، وإن كان إيجابيا، وذلك في سياق تقنينها لاستغلال البغاء. وهناك ما يدل على توفر تأييد واسع النطاق لدى السكان عامة، وقطاع البغاء ذاته، ومختلف المنظمات العاملة في هذا القطاع من أجل تحقيق الأهداف التي يسعى إليها رفع الحظر عن بيوت الدعارة. وكان ثمة تحسن في مدى تفهم المعلومات المتصلة بقطاع البغاء، كما زادت سيطرة الحكومة على ذلك الجزء العلني من القطاع الخاضع للتنظيم. ولقد تبين أن مستويات إساءة الاستخدام مستمرة في الهبوط في إطار هذا الجزء. وقد قام المشغلو ن والبغايا، مع بعضهم، بتكوين مجموعات من المجموعات ذات المصلحة، والتحقوا، على التوالي، بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم واتحاد النقابات الهولندية. ولقد شرع اتحاد النقابات هذا في التفاوض بشأن شروط العمالة. ودارت مشاورات بين البلديات ومختلف المنظمات الحكومية والقطاع. وثمة هيئات شتى من الهيئات المنفذة تعمل بشأن وضع سياسة مشتركة، إلى جانب توفير ما يلزم من معلومات بشأن البغاء. ويجري اليوم وضع التدابير الخاصة بمساندة البغايا اللائي يرغبن في ترك هذه المهنة.

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه التطورات الإيجابية، فإن الأهداف المنشودة لم تتحقق بعد. ولقد أدى التقييم، الذي اضطلع به، والنقاش، الذي دار بمجلس النواب، إلى تسليط الضوء على عدد من العقبات في مجالات من قبيل الرقابة البلدية، وعلاقات العمل بين البغايا والمشغلين، وصورة القطاع، ومقاضاة أشكال الاستغلال الإجرامية. ومن جراء هذا، وُضعت خطة للعمل تم تقديمها إلى مجلس النواب في أوائل تموز/يوليه 2004 ( ) . وتتضمن هذه الخطة لمحة عامة عن العقبات الرئيسية، التي لوحظت عقب رفع الحظر، والتي من شأنها إعاقة تحقيق الأهداف الرئيسية للتعديلات التشريعية.

رصد سياسة البغاء

بغية متابعة عملية التطبيع في قطاع البغاء، تم تشكيل لجنة وطنية من أجل رصد التطورات في مجال البغاء هذا. وثمة مشاركة في هذه اللجنة من قبل كافة الوزارات المعنية، إلى جانب مندوبي الخدمات الوطنية والهيئات العامة والمنظمات غير الحكومية. وهناك تمثيل فيها أيضا من قبل مجموعات البغايا أصحاب المصلحة.

السياسة البلدية

تُركت مسألة صياغة وتنفيذ سياسة البغاء، على نحو متعمد، في يد البلديات، بهدف مراعاة ما يوجد من ظروف محددة على الصعيد المحلي. وتضطلع البلديات بوضع الشروط التي يسمح بموجبها لبيوت الدعارة أ، تفتح أبوابها داخل نطاق حدودها. ولهذا الغرض، تقوم البلديات بتطبيق سياسة تتعلق بالترخيص. وبعبارة أخرى، يلاحظ أن المشغلين بحاجة إلى ترخيص لإدارة عملية من عمليات البغاء. وقد تُستخدم سياسة الترخيص للتأثير على المنطقة المحلية التي يدور بها البغاء. فليس من الجائز، على سبيل المثال، أن تؤثر أعمال البغاء، بصورة سلبية، على بيئة العمل والمعيشة بحي ما. والقيام بهذه الأعمال يجب أن يكون متمشيا مع أنظمة التخطيط (خطط التقسيم إلى مناطق وخطط التجديد الحضري)، فضلا عن القوانين الفرعية المتعلقة بالبيئة السكنية.

والتنظيمات المتعلقة بإنشاء أعمال الدعارة تتص ل بالحجم الفعلي والتخطيط (من قبيل الأبعاد الدنيا لمكان العمل) والسلامة (مثل منع الحرائق) والأمن (أزرار الإن ذار) والقواعد الصحية.

أما التنظيمات الخاصة بتشغيل هذه الأعمال فتتصل بموقف وحالة البغايا، وهي تهدف إلى منع هذه الأعمال من إحداث إزعاج غير مقبول فيما جاورها. ومن المطلوب من المشغلين، على سبيل المثال، أن ينفذوا سياسة ”الجنس المأمون “، وأن يوفروا فرص تقديم المعلومات اللازمة، وأن يشجعوا البغايا على التعرض لاختبارات اكتشاف الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، وذلك بصورة منتظمة. ولقد قامت المنظمة الوطنية المعنية بمكافحة هذه الأمراض ومرض الإيدز أيضا ( ) بوضع مبادئ توجيهية تتعلق بأطباء الأسر والأخصائيين في مجال فحص البغايا من أجل اكتشاف تلك الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي.

مراقبة مدى الامتثال لتنظيمات الترخيص

تُشكل مراقبة مدى الامتثال لتنظيمات الترخيص مسألة من المسائل الإدارية. وتتولى البلدية، بوصفها سلطة مركزية، تحديد الوكالة التي ستقوم بهذه المراقبة، وكثيرا ما يُعزى الأمر إلى الشرطة من الناحية العملية. والسلطات الثلاثية (العمدة والمدعي العام ورئيس الشرطة المحلية، تمثل المحفل اللازم لتنسيق سياسة التنفيذ على الصعيد المحلي. ومن الممكن، بعد ذلك، أن تُوثق الاتفاقات، التي تُبرم بين السلطات البلدية ودائرة الادعاء العام والشرطة، في صورة ترتيب من ترتيبات التنفيذ.

وفي ضوء عمليات التحقق التي تقوم بها الشرطة على نحو منتظم، يلاحظ أنها في وضع يسمح لها بأن تلاحظ أية دلائل على وقوع اتجار ما بالأشخاص، سواء في قطاع البغاء الخاضع للتنظيم أو غير الخاضع له. وهذا في صالح البغايا، كما أنه في صالح مكافحة الاتجار بالأشخاص والعنف الاجتماعي والإيذاء الجنسي.

تحسين موقف البغايا

أدى رفع الحظر عن بيوت الدعارة إلى تحسين موقف البغايا من نواح كثيرة. والتنظيمات البلدية تُسهم في ذلك، فهي تضع القواعد المتصلة بالسلامة والصحة وشروط العمل في عمليات الدعارة.

وتجرى الفحوصات الطبية بمعدل أربع مرات في السنة. وهذه الفحوصات طوعية، وهي تحظى بقبول عام، فالبغايا يفهمن أسباب ضرورتها. وأفضل حماية ضد الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي تتمثل في الجنس المأمون وتزويد البغايا والعملاء بما يلزم من معلومات.

ورفع الحظر يعني أن البغاء قد أصبح اليوم موضع اعتراف رسمي بوصفه عملا من الأعمال، ومن ثم، فإن البغايا يحظين بنفس الحقوق والواجبات التي لدى سائر المواطنين العاملين جميعا. وهذه المهنة كانت غير مشروعة طيلة سنوات عديدة، وكان الوضع ذو الصلة موطن تقبل فقط، وبالتالي، فإن علاقات العمل في قطاع البغاء قد تطورت على نحو يخالف العلاقات القائمة في العلاقات الأخرى. وعلاقة العمل الجديدة بين مشغل أعمل البغاء والبغايا لا تزال بحاجة إلى تحديد. وهذه المسألة تتعلق بكلا الطرفين؛ ومن الصعب على الحكومة أن تقوم بالتأثير في هذا الصدد. وهناك مشغلون كثيرون يفضلون عدم استخدام عقود للعمل، وهم يرون أنفسهم مجرد موفرين لمرفق ما.

ومصلحة الضرائب الهولندية ووكالة إدارة تأمينات الموظفين تقومان بتحديد ما إذا كانت توجد، أو لا توجد، علاقة للعمل، وذلك بناء على قواعد السياسة المشتركة. وهيئة التفتيش المعنية بالصحة والسلامة تستخدم من المعايير ما يختلف عن ذلك قليلا، استنادا إلى قانون شروط العمل. وفي المشاريع المشتركة مع مصلحة الضرائب ووكالة تأمينات الموظفين، يلاحظ في حالات كثيرة أن هيئة التفتيش المعنية بالصحة والسلامة تصل إلى نفس الاستنتاجات التي تخلص إليها مصلحة الضرائب، وذلك في سياق التنفيذ.

ولقد تعرضت محاولات إثبات طابع علاقة العمل لمشاكل كثيرة تتصل بتقديم الدليل اللازم. وفي حالات عديدة قررت فيها السلطات الضريبية وهيئة التفتيش المعنية بالصحة والسلامة، بناء على ملاحظاتهما، أنه توجد علاقة عمل ما، كان المشغل والبغي يعرضان الوضع بوصفه عمالة ذاتية. وفي الفترة القادمة، ستقوم كلا الهيئتين بالتوصل إلى بعض النتائج بشأن الأساليب الواجبة الاتباع في هذا القطاع.

قانون (تشغيل) الرعايا الأجانب

وفقا لقانون (تشغيل) الرعايا الأجانب، لا يجوز إصدار تصاريح بالعمل في مجال البغاء. ويرجع هذا المنع إلى الفترة التي كان الحظر لا يزال مفروضا فيها على بيوت الدعارة. ومع هذا، فإن هذا الشرط لا يزال ساريا، وذلك إلى حين إدخال تعديلات على قانون الأجانب لعام 2000.

وقد أعلن أن قانون (تشغيل) الرعايا الأجانب لم يعد قابلا للتطبيق، على الرغم من أن رفع الحظر عن بيوت الدعارة قد أدى إلى تقنين البغاء، لأن طابع المهنة يعني أن مركز العمل والدخل لا يستطيع أن يتوسط بنشاط في مجال تهيئة فرص للعمل. وقانون (تشغيل) الأجانب ينص على أنه لا يجوز أن يُسمح لأشخاص عن خارج الاتحاد الأوروبي بالعمل إلا إذا كان لا يمكن شغل هذا العمل بمواطنين هولنديين أو بأجانب يحظون بالأولوية. ولا يمكن التحقق من هذا، فمركز العمل والدخل لا يضطلع بوساطة ما. ومن رأي الحكومة أن هذا يعنى أنه لا يوجد تناقض في هذا الصدد، فالأمر يتمثل ببساطة في الاعتراف بالطابع الاستثنائي للعمالة في قطاع البغاء.

والتقييم السالف الذكر لرفع الحظر عن بيوت الدعارة لا يشير، مع هذا، إلى أن عدم انطباقية قانون (تشغيل) الرعايا الأجانب قد أدى إلى تحول نحو الدائرة غير المشروعة.

برامج الخروج المتعلقة بالبغايا

كثيرا ما تتعرض البغايا لمجموعة متنوعة من المشاكل عند محاولتهن ترك المهنة. والمنظمات التي تتولى الاتصال بهن، من قبيل وكالات العمل الاجتماعي ودوائر الصحة البلدية، تقول بأن ثمة صعوبة عليهن في الاندماج بالمجتمع. ويرجع هذا، إلى حد كبير، إلى العوائق المالية ذات الصلة، وأسلوب الحياة والاتصال الاجتماعي في دائرة البغاء، والمشاكل المرتبطة بالتخلي عن غُفلية الاسم والتحدث عن تجارب العمل في قطاع البغاء، والمشاكل الكامنة والمتصلة بالأمور النفسية و بالإدمان، والصعوبات العملية في مجال التمويل والمسائل السكنية والقانونية ومركز الإقامة وانخفاض مستوى التعليم والافتقار إلى المهارات المهنية.

والبلديات تضطلع بعدد متزايد من المبادرات لدعم البغايا اللائي يرغبن في تغيير حياتهن. وهذه تطورات مشجعة.

المادتان 7 و 8: الحياة السياسية والعامة

1 - سياسة شؤون الموظفين بالوزارات

الحكومة بوصفها من أرباب الأعمال

حددت الحكومة أهدافا تتعلق بنسبة النساء في المناصب العليا ( ) . وعلى سبيل المثال، ستُشغل 25 في المائة من وظائف المستوى التنفيذي (النطاق 18 وما فوقه) بالنساء، وذلك بحلول عام 2010. ونسبة النساء في الدرجات التي تلي ذلك مباشرة (النطاقات 15-18) ستصل إلى 30 في المائة. وبعض الوزارات لديها أرقام مستهدفة إضافية تتسم بالتمشي مع ما يكتنفها من حالات خاصة. وفيما يتعلق بالخدمة المدنية العليا، التي تضطلع بمسؤولية التعيينات في دائرة الخدمة العامة العليا، يوجد اهتمام بتمثيل المرأة وخاصة في مرحلة التو ظ يف.

نسبة النساء في النطاقات المرتفعة الأ ج ر

2000

2001

2002

2003

النطاق 11-14

24.4 %

26.0 %

27.5 %

28.2 %

النطاق 15 وما فوقه

10.2 %

11.2 %

12.5 %

14.1 %

المجموع

35.9 %

37.3 %

38.4 %

38.5 %

المصدر: وزارة الداخلية وعلاقات المملكة IVOP/PA.

توزيع العاملين حسب القطاع ونوع الجنس

تمثل المرأة 46 في المائة من القوى العاملة بالخدمة العامة. ونسبة الذكور/الإناث تختلف، على نحو كبير، فيما بين مختلف القطاعات. وفي قطاع التعليم، تفوق نسبة النساء العاملات نسبة الرجال (42 في المائة). والمستشفيات التي تضطلع بالتعليم تستخدم عددا من النساء يبلغ ضعف عدد الرجال. وعلى النقيض من ذلك، يجري تشغيل أعداد ضئيلة نسبيا من النساء في قطاع الدفاع (13 في المائة) والشرطة (31 في المائة) والمجالس المعنية بال مياه (24 في المائة).

وفي عام 2003، استمرت الوزارات في اتباع سياسة ترمي إلى زيادة نسبة النساء في الوظائف الإدارية. وقد زادت نسبة النساء في وظائف المستوى المتوسط (النطاق 10-13) من 27.7 في المائة في عام 2000 إلى 31.7 في المائة في عام 2003. وزادت نسبة النساء في الوظائف الإدارية (النطاق 15 وما فوقه) من 10.2 في المائة في عام 2000 إلى 14.1 في المائة في عام 2003. ولقد أعدت الوزارات أنشطة محددة ومبادرات سياسية ترمي إلى زيادة نسبة النساء في الوظائف الرفيعة المستوى وتشجيع ترقيتهن.

2000

2003

مقارنة 2000-2003

النطاق

الرجال

النساء

الرجال

النساء

الرجال

النساء

النطاق 1-4

52.4 %

47.6 %

55.6 %

44.4 %

-10.7 %

-21.4 %

النطاق 5-9

59.6 %

40.4 %

56.0 %

44.0 %

-1.5 %

14.0 %

النطاق 10-13

72.3 %

27.7 %

68.3 %

31.7 %

13.0 %

36.5 %

النطاق 14-16

86.9 %

13.1 %

83.3 %

16.7 %

12.4 %

49.9 %

النطاق 17 وما فوقه

92.3 %

7.7 %

89.0 %

11.0 %

20.3 %

79.5 %

المجموع

64.1 %

35.9 %

61.5 %

38.5 %

3.6 %

15.8 %

المصدر: وزارة الداخلية وعلاقات المملكة / IVOP/PA .

توزيع النسب المئوية للدخل حسب نوع الجنس

في عام 2000 كان متوسط الأجر الإجمالي للمرأة 13.30 يورو تقريبا في الساعة الواحدة، وهذا يقل بمقدار 3.68 يورو عن الرجل. وقد يُفسَّر ذلك جزئيا بأن المرأة أكثر تمثيلا في المهن الأقل أجرا. وبالإضافة إلى ذلك، تعمل المرأة في أكثر الأحيان جزءا من الوقت، مما يعني محدودية الفرص الوظيفية المتاحة أمامها. ومتوسط أجر المرأة في الساعة في عام 2000 قد بلغ 78 في المائة من المتوسط المتعلق بالرجل. ومنذ عام 1990، قلت الفوارق بين الرجل والمرأة، وفي عام 1990 كان أجر المرأة في الساعة الواحدة 73 في المائة من أجر الرجل.

متوسط أجر المرأة في الساعة (أ) كنسبة مئوية من متوسط أجر الرجل في الساعة [ الفارق في الأجر بسبب نوع الجنس ]

1995

1996

1997

1998

1999

2000

2001

2002

المجموع

77

77

78

79

79

79

81

81

سن 15-24

93

94

95

96

95

97

97

99

سن 25-54

80

80

81

81

81

81

83

84

سن 55-64

72

72

73

74

73

75

76

76

قطاع الربح

72

73

73

74

74

74

76

77

الخدمة المدنية (بما فيها القطاع الذي يتلقى مساعدة مالية)

79

79

80

81

81

81

81

82

(أ) أجر الساعة الإجمالي باستثناء المكافآت.

المصدر: هيئة إحصاءات هولندا (الدراسة الاستقصائية لهيكل الأجور (1995-2002).

وفي عام 2000، حصلت المرأة العاملة على أساس التفرغ على أجر عن الساعة الواحدة يقل بمقدار 3.80 يورو عن الرجل . وفي الأعمال المضطلع بها جزءا من الوقت و  ”الأعمال المرنة “، يلاحظ أن الفوارق ليست كبيرة إلى هذا الحد، ومع هذا، وحتى في هذا المجال، فإن متوسط أجر الساعة الواحدة للمرأة أقل من أجر الرجل. وبالنسبة لكل من الرجل والمرأة، يقل أجر الساعة الإجمالي في ”الأعمال المرنة “ عن أجر الساعة في سائر الأعمال، مما يرجع إلى طابع العمل. والمرأة التي تعمل جزءا من الوقت تحصل، في المتوسط، على نفس أجر الساعة للمرأة العاملة على أساس التفرغ. وبالنسبة للرجل، يوجد مع هذا فارق بين أجر الساعة لدى العمل جزءا من الوقت وهذا الأجر عند العمل على أساس التفرغ. والرجل الذي يعمل جزءا من الوقت يحصل، في المتوسط، على أجر في الساعة يقل بمقدار 2 يورو عن العامل على أساس التفرغ .

متوسط أجر الساعة (أ) حسب صنف العمل ون وع الجنس (باليورو)

المرأة

الرجل

العمل على أساس التفرغ

العمل جزءا من الوقت

العمل المرن

المجموع

العمل على أساس التفرغ

العمل جزءا من الوقت

العمل المرن

المجموع

1990

8.85

8.92

6.58

8.68

12.19

9.83

7.12

11.91

1997

11.98

12.15

8.12

11.69

15.55

13.96

8.53

15.11

1998

12.59

12.64

8 .47

12.23

16.21

14.42

8.99

15.76

2000

13.65

13.66

9.11

13.30

17.45

15.64

9.63

16.98

(أ) أجر الساعة الإجمالي باستثناء المكافآت الخاصة.

المصدر: هيئة إحصاءات هولندا، الدراسة الاستقصائية للعمالة والأجور.

وزارة الداخلية وعلاقات المملكة

الشرطة

تضطلع إدارة الشرطة بمراقبة كمية لأعداد النساء في المناصب التنفيذية. وهذا يبين أن أعداد النساء بهذه الوظائف في تزايد مستمر. وفي عام 2001، بلغ مجموع نسبة النساء في المناصب التنفيذية بقوات الشرطة الإقليمية ووكالة خدمات الشرطة الوطنية 17.6 في المائة. وفي عام 2002، زاد هذا المعدل إلى 18.5 في المائة. ومواصلة الزيادة في هذا الصدد من الأهداف الدائمة.

ولقد قامت وزارة الداخلية وعلاقات المملكة، هي وقوات الشرطة، بوضع خطة عمل متعددة السنوات لفترة 2001-2005 من أجل تشجيع التنوع في صفوف الشرطة، وكذلك في مركز الشرطة للتدريبات والمعارف. وبغية مساندة هذه التطورات، قامت الوزارة وقوات الشرطة بإنشاء المركز الوطني لخبرات التنوع طوال فترة خطة العمل المتعددة السنوات. وهذا المركز يوفر المعارف والخبرات التي تحتاجها قوات الشرطة من أجل زيادة التنوع.

وقضية التنوع لا تزال ذات أهمية كبيرة في سياسة شؤون الموظفين لدى قوات الشرطة. ولقد صيغت بالتالي أهداف محددة في هذا الميدان في الإطار الوطني للفترة 2003-2006. وهذه الأهداف تركز على بلوغ الأرقام الإقليمية المنشودة. ولقد قام المركز الوطني للخبرات المتعلقة بالتنوع، هو وقوات الشرطة، بوضع هذه الأرقام باستخدام التكوين السكاني السائد في المنطقة والإحصاءات المتاحة لدى الهيئة الإحصائية الهولندية وشتى البيانات الأخرى. والتقدم المحرز في هذا السبيل يخضع لرصد سنوي بعدد من الطرق، التي تتضمن استعمال مقياس تنوع خاص سبق وضعه من جانب المركز الوطني لهذا الغرض بالذات. وقوات الشرطة التي لم تحقق سوى تحسنات طفيفة في السنوات الأخيرة تتلقى من المركز الوطني دعما إضافيا يتناسب مع آخر النتائج المتأتية من رصد مدى التقدم.

دائرة الإطفاء

كان قبول النساء في المعهد الهولندي لدائرة الإطفاء وإدارة الكوارث، وهو معهد يستخدم الطلبة أثناء تدريبهم، في نطاق ثلث العدد الإجمالي للطلبة الجدد، وذلك في السنوات الأخيرة. وإلى حد كبير، لا تزال هؤلاء النساء في مرحلة الدراسة، ومن ثم، فإنهن لم يندرجن في آخر الإحصاءات .

وبغية زيادة عدد المتطوعات لوظائف ليست من وظائف الضباط، تم التخطيط لحملة في عام 2000، ونفذت هذه الحملة في السنوات التالية، ولقد اضطلع بإكمالها قرب نهاية عام 2003. وفي سياق هذه الحملة، وضعت مواد تعليمية، ووزعت هذه المواد بالمجان على الفرق التي أبدت اهتماما بتلقيها. وحتى نهاية عام 2003، كانت هناك إمكانية لتلقي دعما من أفرقة تشجيعية فيما يتصل بالحملات المحلي ة . ولقد استفاد ما مجموعه 94 من البلديات من هذا الخيار.

وبهدف زيادة أعداد النساء في الوظائف المهنية الأقل شأنا، شُرع في ربيع عام 2003 في حملة تتضمن ثلاث فرق كبيرة (أمستردام وروتردام ولاهاي) من خلال مشروع ”المساواة “ ا لمتعلق بالمرأة في دائرة الإطفاء، وذلك بغية تحقيق قبول يصل إلى 24 امرأة في عام 2004. ولقد مُوِّل هذا المشروع جزئيا على يد الصندوق الاجتماعي الأوروبي، وفي خريف عام 2003، بدأت أوليات النساء في تدريباتها. وبحلول تموز/يوليه 2004، كان الهدف قد تحقق بالفعل، بل وتم تجاوزه أيضا، حيث كانت هناك 27 امرأة من الضباط. ويجري التفكير في الوقت الراهن في مشروع آخر من مشاريع ’ المساواة ‘ . وإذا مضى هذا المشروع في طريقه، فإنه سيسلط اهتمامه على تغيير الثقافة القائمة في دائرة الإطفاء التي يسودها رجال من البيض.

وفيما بين كانون الثاني/يناير 2000 وكانون الأول/ديسمبر 2002، زاد عدد المتطوعات بمقدار 260 (من 700 إلى 960)، كما زاد عدد أفراد الإطفاء من النساء المحترفات بمقدار 27 (من 135 إلى 162). ومن جراء زيادة العدد الإجمالي لأفراد الإطفاء المحترفين في هذه الفترة، يراعى أن نسبة النساء (3.3 في المائة) قد ظلت دون تغيير. ومع هذا، فقد ارتفعت نسبة المتطوعات بشكل ملحوظ: من 3.3 في المائة إلى 4.6 في المائة، مما يمثل زيادة تبلغ 39 في المائة. وترجع هذه الزيادة إلى قيام وزارة الداخلية وعلاقات المملكة بتعزيز سياستها كما سبق القول. ولقد ارتفع العدد الإجمالي للنساء في دائرة الإطفاء من 3.3 في المائة إلى 4.4 في المائة.

وزارة الخارجية

من الملاحظ أن سياسة التحرر على الصعيد الداخلي لدى وزارة الخارجية قد صيغت في إطار خطة للعمل تحت عنوان ”منظمة متوازنة “. وهي تستهدف تحقيق تكوين حسن التوازن لموظفي الإدارة ، واستخدام إمكانات المرأة بكاملها في الوظائف الأعلى مستوى، وكذلك في المناصب المرموقة. ومنذ عام 2002، حُدد رقم مستهدف لترقية المرأة إلى نطاقات الأجور من 14 إلى 16. ويتمثل المقصد المنشود في مضاعفة أعداد النساء في هذه النطاقات بحلول نهاية عام 2004، وذلك بالقياس إلى الوضع الذي كان سائدا في عام 2000. وفيما يتصل بنطاقات الأجور من 14 إلى 16 هذه، تُعطى الأولوية للنساء في حالة تساوي كافة المؤهلات والشروط الأخرى.

وفي عام 2000، كانت نسبة النساء في هذه النطاقات تعادل 10 في المائة، أما الهدف المتعلق بعام 2004 فهو 20 في المائة. وفي الوقت الراهن، تستخدم وزارة الخارجية 60 امرأة (14 في المائة) بنطاقات الأجور هذه. وبالإضافة إلى ذلك، قُدمت لما مجموعه 33 موظفة بالنطاق 13 فرص إضافية، في عامي 2002 و 2003، للعمل على تنميتهن الذاتية، حيث تلقين تدريبات و/أو تمرينات. وبعض هؤلاء النساء يشاركن في مشروع تجريبي يتعلق بالتدريب من خلال الرسائل الإلكترونية. ويُضطلع اليوم، في نهاية المطاف، بدراسة لأسباب محدودية ترقية النساء إلى نطاق الأجر 13 وما بعده.

رؤساء البعثات

رؤساء:

الرجال

النساء

المجموع

النسبة المئوية للنساء

السفارات

100

12

112

10.7 %

التمثيلات الدائمة

7

0

7

0.0 %

القنصليات العامة

24

5

29

17.2 %

المجموع

131

17

148

11.5 %

وزارة الدفاع

المرأة في وزارة الدفاع (الموظفون المدنيون والعسكريون)

توضح الأرقام ذات الصلة أن نسبة النساء في القوات المسلحة لا تكاد تتزايد (0.1 في المائة سنويا). وبالإضافة إلى ذلك، فإن نسبة النساء في الرتب العليا ونطاقات الأجور المرتفعة بغالبية وحدات الدفاع لا تزال دون الرقم المستهدف.

الموظفات المدنيات بنطاقات الأجور المرتفعة

الأسطول الملكي ( )

الجيش الملكي

القوات الجوية الملكية

الشرطة العسكرية الملكية

فرقة مغاوير الدفاع المشتركة بين الأسلحة

هيئة التنظيم المركزي

المجموع

نسبة النساء بالنطاق 10

11.7 %

13.4 %

9.2 %

31.6 %

16.7 %

14.3 %

14.5 %

نسبة النساء بالنطاق 14

0.0 %

7.1 %

0.0 %

0.0 %

0.0 %

2.1 %

3.3 %

ال ه دف المنشود: 20 في المائة من الموظفات المدنيات بالنطاق 10، و 6 في المائة بالنطاق 14 بحلول عام 2010.

أفراد القوات المسلحة من النساء بالرتب العليا

الأسطول الملكي

الجيش الملكي

القوات الجوية الملكية

الشرطة العسكرية الملكية

المجموع

النسبة المئوية للنساء برتبة رائد

4.1 %

3.1 %

2.3 %

5.7 %

3.8 %

النسبة المئوية للنساء برتبة عقيد

0.7 %

1.3 %

0.8 %

4.5 %

1.3 %

الهدف المنشود: 6 في المائة من أفراد القوات المسلحة من النساء برتبة رائد و 3 في المائة برتبة عقيد بحلول عام 2010.

الاضطلاع بمشروع تعليمي

كان ثمة استهلال لمشروع تعليمي داخل هيئة التنظيم المركزي. وقد جرى تدريب عشر نساء بنطاقات الأجور 11 و 12 و 13 على يد مشرف داخلي لفترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر، بهدف تحقيق مزيد من التفهم لخبرة المرأة في المناصب الإدارية الأكثر ارتفاعا داخل الهيئة. وكانت استجابات الموظفات، اللائي قمن بالمشاركة، والمشرفين، الذين اضطلعوا بدور المدربين، تتسم بالإيجابية بدون استثناء. وسوف يوضح التقييم ذو الصلة ماهية المساهمة التي قدمها هذا المشروع في مجال تحسين مسألة ترقية المرأة إلى مناصب أرفع شأنا.

السفراء المع ن يون بنوع الجنس

في عام 2002، عُيِّن سفير معني بنوع الجنس في كل وحدة من وحدات الدفاع. ويضطلع هؤلاء السفراء بدور هام في مجال إدراج القضايا المتعلقة بنوع الجنس وسياسة التحرر في البرنامج القائم بالوحدة الداعية لكل منهم، وكذلك من خلال النهوض بمبادرات محددة. ولقد وافق السفراء، على سيبل المثال، على إدراج موضوع نوع الجنس في تقييمات الأداء. وبوسع الموظفين أيضا أن يُطلعوا السفراء على شواغلهم في هذا الشأن. وزيادة التوعية بقضية نوع الجنس والخبرة المتصلة بهذه القضية في وزارة الدفاع بحاجة إلى اهتمام مستمر في المستقبل.

وزارة المالية

يُشكل مبدأ المساواة بين الجنسين جزءا لا يتجزأ من سياسة شؤون الموظفين بوزارة المالية، التي تبذل قصاراها من أجل اجتذاب كل من الرجال والنساء. ومن استحقاقات العمل الرئيسية، إعطاء كافة الموظفين فرصة الجمع بين العمل والرعاية. والوزارة تقوم باختبار شروط مرنة في مجال العمل من أجل تحقيق ذلك. ولقد وضعت منهاجا إداريا لتعزيز ترقية المرأة إلى مناصب أرفع شأنا، كما أن ثمة تشجيعا للمرأة للمشاركة في برامج تتعلق بالتوجيه الوظيفي. ومن حيث المبدأ، يمكن أن تُشغل جميع الموظفين بوسعهم أن يصلوا لخدمات رعاية الأطفال. والنساء اللائي يتركن وزارة المالية كيما يقمن برعاية أطفالهن يحتفظن بمركز المرشحات الداخليات للشواغر القائمة لفترة خمس سنوات بعد إنهاء تشغيلهن.

وزارة العدل

قبل عام 2003، قدمت وزارة العدل سياسة تتضمن تشجيع تكافؤ الفرص لدى الرجل والمرأة. وعلى سبيل المثال، عُرض عدد من الصكوك في سياق شروط العمالة الحكومية العامة، وذلك في مجالات من قبيل رعاية الطفل وتقاسم الأعمال. وفي عام 2001، أدخلت وزارة العدل قانونا للسلامة يهدف إلى منع حدوث تمييز لا مبرر له بين الرجل والمرأة. وفي عام 2003، جرى استكمال قانون السلامة هذا. وبالإضافة إلى ذلك، وضعت دورات دراسية في مجال الإدارة المتعلقة بالتنوع من أجل تسليط الضوء على قضية التنوع والمساواة بين الجنسين.

والنساء يُشكلن الآن نسبة كبيرة من موظفي وزارة العدل (43 في المائة). ومع هذا، فإن الغالبية العظمى منهن يشغلن وظائف أدنى رتبة. ومن سوء الحظ أنهن ما زلن أقل تمثيلا في الوظائف ذات الرتب العالية (النطاق 14 وما فوقه).

وزارة التربية والثقافة والعلوم

التمثيل النسبي في التعليم الابتدائي والثانوي

بدأ تنفيذ التمثيل النسبي للمرأة، الوارد بقانون الوظائف الإدارية التعليمية، في 7 آذار/مارس 1997. وثمة التزام تخطيطي قائم منذ عام 1998. وفي حالة نقص تمثيل النساء في الوظائف المدرجة في هذا القانون، تقوم المؤسسة التعليمية المعنية بتحديد أرقام لزيادة نسبة النساء، إلى جانبها إدخالها لتدابير محددة ووضعها لآجال زمنية لتحقيق هذه الأرقام المستهدفة.

وبعد إجراء تقييم ما، تم تمديد نطاق هذا القانون في كانون الأول/ديسمبر 2001. وسوف يتعرض للتقييم مرة أخرى في عام 2005. أما بشأن المساواة في التمثيل في الوظائف الإدارية، فإن هذا من مسؤوليات الهيئة المختصة بوضع أرقام مستهدفة للمدارس بناء على الأرقام الوطنية التي تعلنها وزارة التربية والثقافة والعلوم في منشور لها مرة كل عام.

التمثيل في الوظائف الإدارية

1993

2002

2003

التعليم الابتدائي

نائب مدرس أول

49.1

47.7

42.7

مدرس أول

13.1

18.4

19.6

التعليم الثانوي

نائب مدير مدرسة

19.4

16.2

17.2

مدير مدرسة

7.2

10.1

12.1

التعليم المهني وتعليم الكبار

النطاق 13 وما يليه

14.02

24.9

23.7

التعليم المهني العالي

النطاق 13 وما يليه

5.5

18.4

19.7

1992

2001

2002

التعليم الجامعي

أستاذ

3.6

7.1

8.1

محاضر أول

6.4

11.2

13.7

التاريخ المرجعي: 1 تشرين الأول/أكتوبر 2003، باستثناء أرقام التعليم الجامعي، فتاريخها المرجعي هو 31 كانون الأول/ديسمبر 2002.

وفي ضوء انخفاض نسبة المدرسات الأوائل في التعليم الابتدائي، واطراد تناقص الموظفين الإداريين بهذه المرحلة من التعليم، تزمع وزارة التربية والثقافة والعلوم أن تتخذ مجموعة من التدابير الرامية إلى اجتذاب المرأة إلى الوظائف الإدارية.

وفي عام 2002، بدأ مشروع تقاسم العمل. وهذا المشروع يتيح للمرأة والرجل فرصة العمل جزءا من الوقت في وظيفة إدارية من وظائف التعليم الابتدائي، مما يسمح لهما بالجمع بين مهام الرعاية والعمل. وبالإضافة إلى ذلك، فإن القدرات الإدارية للمدرسين الأوائل، الذين يتقاسمون العمل، يُكمل بعضها بعضا، ويجري بالتالي تقاسم لعبء العمل. وسوف يسري هذا المشروع حتى نهاية السنة الدراسية 2003-2004. وبالإضافة إلى ذلك، لا يزال هناك عدد من الموارد من أجل السنة الدراسية 2003-2004، فيما يتعلق بدعم وتدريب المدرسين الأوائل الجدد. وقد تبين من بحث اضطلع به أحد المعاهد المعنية بالبحث والمشورة على صعيد السياسة أن تدريب ودعم هؤلاء المدرسين الأوائل الجدد، أثناء السنة الأولى، في غاية الأهمية بالنسبة لنجاح الأداء ( ) . والنساء بصفة خاصة يوضحن أنهن بحاجة إلى التدريب والدعم والإشراف. والإعلان عن هذا المشروع قد أفضى إلى تقديم 350 طلبا حتى كانون الأول/ديسمبر 2003، وثمة توقع بالتالي للقيام، دون شك، بتحقيق العدد الأقصى البالغ 450 طلبا فيما يتصل بالسنة الدراسية 2003-2004.

وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل

لدى تساوي المرشحين في الملاءمة، يجري تفضيل النساء. وفي عام 2003، كانت الوظائف الإدارية مشغولة بـ 51 من النساء و 168 من الرجال. ومن ثم، فإن نسبة النساء كانت 23 في المائة.

ولقد اتفق على ما يلي داخل الوزارة بشأن الوظائف الإدارية في إطار التركيز على إلغاء الآليات المتصلة بنوع الجنس بصورة محددة في إجراءات التوظيف والاختيار:

- يجب أن تضم لجنة الاختيار امرأة واحدة على الأقل؛

- لا يحوز الشروع في إجراء للاختيار إلا بعد تقدم نساء مرشحات؛

- بحلول عام 2004، يجب أن تكون هناك امرأة واحدة على الأقل في كل فريق إداري بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؛

- يجري الأمين العام ”مقابلة تتعلق بترك الوظيفة “ مع كل رئيسة إدارة من النساء تتخلى عن عملها في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؛

- يُشرع، في عام 2004، في برنامج تنمية ”المنظورات “ (وهو برنامج يركز بصفة خاصة على المديرات من النساء).

وزارة الإسكان وتخطيط المناطق والبيئة

تقوم وزارة الإسكان وتخطيط المناطق والبيئة بتنفيذ سياسة نشطة تستهدف مجموعة متنوعة من الموظفين. وهذه السياسة لا تتصل بالمرأة وحدها، بل تتصل أيضا بالشباب والأقليات العرقية والأشخاص المعوقين. وبشأن المرأة، تضطلع الوزارة بتيسير وصول وترقية النساء إلى مناصب الإدارة الرفيعة والمرموقة لديها. ومن أجل تحقيق هذه الغاية، تم تحديد واجبات بعينها، كما شُرع في بعض الأنشطة، وذلك فيما يخص إتاحة الوظائف. ولقد زادت نسبة النساء في المناصب الرفيعة من 17 في المائة في عام 2000 إلى 20 في المائة في عام 2003. وبذلت الوزارة أيضا جهودها لتعيين النساء في هيئاتها الاستشارية، مما أدى إلى تحقيق نسبة مقدارها 27 في المائة في عام 2004.

وزارة الصحة والرعاية والرياضة

النساء في المراكز الإدارية بقطاع الرعاية الصحية

تتولى وزارة الصحة والرعاية والرياضة تشجيع توظيف مزيد من النساء في المراكز الإدارية بقطاع الرعاية الصحية، ولقد أتاحت للأخصائيين الطبيين أن يعملوا جزءا من الوقت. واحتمال الفصل بين الجنسين في صفوف الأخصائيين الطبيين قائم دون شك، ولكنه كان عرضة للمزيد من التحقق قبل تقديم خيار العمل جزءا من الوقت. ومن حيث توفير موظفي التمريض والرعاية، يجري الاضطلاع بالكثير في الوقت الراهن من أجل عرض منظورات وظيفية أرفع شأنا وتيسير الترقية للمراكز الرفيعة.

وفي قطاع الخدمة الاجتماعية، يلاحظ أن 80 في المائة من الموظفين من النساء و 50 في المائة من الوظائف الإدارية مشغولة بامرأة. وفي قطاع الرعاية الصحية، تتمثل المشكلة الرئيسية في الافتقار إلى الترقيات أو التوقعات الوظيفية، وهذا يؤثر على كل من الرجال والنساء. ومع هذا، فإن مسؤولية تنفيذ السياسة تقع على عاتق أرباب الأعمال والموظفين أنفسهم. وفيما يتعلق بالفترة 2004-2005، أنشئت شبكة للسفراء من أجل وضع المرأة في المراكز الرفيعة بقطاع الرعاية الصحية. وقد ركزت جهود وزارة الصحة والرعاية والرياضة على مساندة المبادرة القائمة في القطاع نفسه بهدف جعل العمل جزءا من الوقت بمثابة خيار ممكن. ووفرة الأخصائيين الطبيين بسوق العمل قد ساعدت أيضا في بلوغ النتائج المطلوبة. وثمة أعداد متزايدة من هؤلاء الأخصائيين تعمل جزءا من الوقت. ومن المتوقع للتغيير في طابع العمل (حيث أصبح العمل جزءا من الوقت أكثر ’ اعتيادية ‘ ) أن يحقق ما تبقى من الأمور المتوخاة.

2 - الحياة السياسية

يبدو على كلا الصعيدين الوطني والإقليمي، أن الثقافة السياسية وشروط العمل تُشكل العقبة الرئيسية التي تحول دون تولي المرأة للمناصب السياسية. وفي كل من هذين الصعيدين، شرع وزير الداخلية وعلاقات المملكة في مبادرات ترمي إلى إزالة هذه العقبات. ويقوم الوزير أيضا بإصدار تقرير مرحلي موجز في هذا الشأن كل عام.

الأهداف المحددة

بناء على مراقب التحرر لعام 2000، حددت الحكومة السابقة عددا من الأهداف الكمية فيما يتصل بعام 2010 ( ) . وهذه الأهداف تشير إلى تطلعات الحكومة، التي سيجري النهوض بها على يد جهات أخرى: الأحزاب السياسية، والمجتمع المدني، والشركات. ومن المقصود بتلك الأهداف أن تُشكل مؤشرا للأداء بالنسبة لكل من يعنيهم الأمر: فهي تتيح رصد التطورات عبر الوقت، كما أنها تحدد ما إذا كانت الجهود الميدانية قد تكللت بالنجاح، أم أن ثمة حاجة إلى تدابير إضافية في هذا الصدد. وهي تقدم أيضا نماذج للمنظمات والشركات التي قد ترغب في تحديد مؤشرات للأداء لديها.

2000

2002

الهدف المتعلق بعام 2010

الحكومة

31 %

21 %

50 %

مجلس النواب

36 %

35 %

50 %

مجلس الشيوخ

28 %

28 %

50 %

البرلمان الأوروبي

36 %

36 %

50 %

المجالس الإقليمية

31 %

28 %

50 %

المجالس البلدية

23 %

23 %

45 %

مفوضو الملكة

8 %

0 %

30 %

العمد

17 %

19 %

40 %

الموظفون التنفيذيون بالهيئة المعنية بالمياه

9 %

11 %

30 %

مجلس الدولة، وديوان مراجعة الحسابات بهولندا

-16

22 %

-20

25 %

40-45 %

الهيئات الاستشارية الخارجية، والجهاز القضائي

38 %

41 %

50 %

المناصب العليا بقوات الشرطة، واللجان المشتركة بين الوزارات، والهيئات الإدارية المستقلة

4-10 %

6-10 %

20-30 %

كبار موظفي الخدمة المدنية (ابتداء من نطاق 15)

9 %

11 %

30 %

الوظائف الرفيعة بالقطاع الخاص (المائة الأولى من مجالس الإدارة والإشراف)

4 %

5 %

20 %

المراكز السامية بالقطاع الذي لا يستهدف الربح: الرعاية والرفاه (مجالس الإدارة والإشراف)

25 %

31 %

45 %

المراكز السامية بالقطاع الذي لا يستهدف الربح: سائر (مجالس الإدارة والإشراف)

13 %

16 %

35 %

المصدر: مراقب التحرر لعام 2002، الرابطة المعنية باهتمامات المرأة، وزارة الداخلية وعلاقات المملكة، 2001.

• وحكومة ” بالكينيدي “ الأولى (2002) كانت تضم وزيرة واحدة وأربع وزيرات دولة (7.1 في المائة و 28.6 في المائة على التوالي). أما حكومة ”بالكينيدي “ الثانية، وهي الحكومة الحالية فهي ذات تشكيل مخالف تماما، فيها 33 في المائة من وزيرات الدولة، وهذه أعلى نسبة من النساء في أي حكومة حتى الآن.

• وعقب الانتخابات البرلمانية الأوروبية، التي دارت في حزيران/يونيه 2004، ب لغ عدد النساء اليوم 12 من 24 من أعضاء البرلمان (50 في المائة).

• وتشكيل مجلس الشيوخ بالبرلمان الهولندي لا يزال بعيدا عن الرقم المستهدف لعام 2004، وهو 40 في المائة من النساء. وفي نهاية عام 2002، كانت النساء تُشكل 30.7 في المائة من أعضاء مجلس الشيوخ. ولقد زادت انتخابات عام 2003 من هذه النسبة، حيث وصلت إلى 33.3 في المائة.

• وحتى نهاية عام 2002، كان مجلس النواب بالبرلمان الهولندي يضم نسبة نسائية من الأعضاء تقل إلى حد ما عن النسبة التي كانت سائدة في السنوات السابقة (32 في المائة). ولقد رفعت انتخابات عام 2003 هذه النسبة إلى 38.5 في المائة، مما يقارب إلى حد كبير الرقم المستهدف لعام 2004.

• وحتى نهاية عام 2002، لم تكن هناك بهولندا مفوضة من قبل الملكة. ومنذ ذلك الوقت، عُيِّنت امرأة واحدة في هذا المنصب (8.33 في المائة). والرقم المستهدف البالغ 25 في المائة لا يزال بعيدا عن التحقق.

• وفي عام 2002، ظلت نسبة النساء في السلطة التنفيذية الإقليمية في مستوى 21.3 في المائة دون تغيير. أما نسبة النساء أعضاء المجالس الإقليمية فقد انخفضت قليلا إلى معدل 29.4 في المائة، وهو معدل يقل إلى حد كبير عن الرقم المستهدف لعام 2004، وهو 40 في المائة.

• وعدد المجالس المعنية بالمياه قد انخفض اليوم إلى 48. ولم يكن لهذا أي تأثير على عدد الرئيسات (2) والأمينات (2). ولقد انخفض العدد الفعلي للنساء في المجالس الإقليمية، مع انخفاض عدد الهيئات، ولكن نسبتهن قد ارتفعت قليلا، من 11.9 في المائة في عام 2001 إلى 12.7 في المائة في عام 2002.

• وفي نهاية عام 2003، كان هناك 85 من النساء العمد (من مجموع يبلغ 435) أي نسبة 19.5 في المائة، وهذا يقل بنسبة 5.5 في المائة عن الرقم المستهدف لعام 2004.

• وفي نيسان/أبريل 2004، كانت نسبة النساء الأعضاء في السلطات البلدية 16.2 في المائة. أما نسبة النساء بالمجالس البلدية فهي لا زالت تقارب 22 في المائة. وفي نيسان/أبريل 2004، بلغت هذه النسبة 23.5 في المائة.

3 - حزب الإصلاح السياسي

لدى مناقشة تقريري هولندا الثاني والثالث بشأن تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بالمرأة، أبدت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة اهتماما واضحا بموقف حزب الإصلاح السياسي، في ضوء رفض الحزب لانضمام النساء إليه بوصفهن عضوات عاديات وما يراه من أنه لا يمكن للمرأة أن تحصل على مركز إداري في الحياة السياسية والعامة، سواء داخل الحزب أم خارجه.

وفي التقرير المتعلق بالدول الأطراف، توصلت اللجنة إلى نتيجة مفادها أن وجود هذا الحزب في النظام السياسي الهولندي، وفي البرلمان بصفة خاصة، يتعارض مع الاتفاقية ( ) . وشددت اللجنة على ضرورة إصدار تشريع يقضي بجعل عضوية الأحزاب السياسية متفقة مع الالتزامات الواردة في المادة 7 من الاتفاقية.

والحكومة تشعر بخيبة أمل شديدة لأن حزب الإصلاح السياسي لا يتيح للمرأة سوى عضوية استثنائية. ومع هذا، فهي ترى أن المادة 7 من الاتفاقية المعنية بالمرأة تعني ضمنا أنه يجب على الحكومة أن تكفل وصول كل من النساء إلى حزب سياسي من اختيارها، ولكن التشريع الهولندي حرُّ في البت بشأن وضع سياسات لكفالة الامتثال لهذا الالتزام الوارد في الاتفاقية. والالتزام الحالي يفي بتلك الالتزامات المنصوص عليها في المادة 7 من الاتفاقية. وهذا واضح من المناقشات التي دارت في مجلسي البرلمان بشأن القانون المتعلق بالموافقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما أن ذلكم يُشكل أيضا موقف التشريع الهولندي.

وقد يكون لدى الحكومة عدد من الأسباب التي تدعوها إلى توخي الحذر لدى س َ ن َّ أحكام أساسية جديدة. وأول هذه الأسباب، أن الأمر يتعلق بعدد من مختلف الحقوق الدستورية والحقوق والحريات الأساسية، وهذه تتطلب نظرة في غاية التأني إزاء وثاقة ترابطها مع بعضها. وثانيها، أنه يجب أن تُراعى المادة 20 من الباب 2 من القانون المدني. وتنص هذه المادة على أن الكيان القانوني الذي تتعارض أعماله أو أهدافه مع السياسة العامة يمكن إعلان عدم مشروعيته وحله بأمر من دائرة الادعاء العام. وبالنسبة للأحزاب السياسية، لا يستخدم هذا الخيار المتصل بمكافحة التمييز إلا إذا اتخذ التمييز، أو الحض على التمييز، أشكالا تجعله يمثل عملية منتظمة خطيرة من عمليات إعاقة الديمقراطية. وثالثها، أن تنفيذ نُظم مكافحة التمييز الراهنة تتلقى بالفعل اهتماما خاصا. وعلى سبيل المثال، يلاحظ أن الفرع 16 من قانون الأحزاب السياسية (والمتعلق بالتمويل) يتضمن ترتيبا يقضي بمطالبة هذه الأحزاب السياسية بسداد غرامة من الغرامات عملا بأحكام مكافحة التمييز الواردة في القانون الجنائي (المادة 137 ج، د، هـ، و، ز، والمادة 429 رابعا ) مع احتمال فقدها لاستحقاقها التمويلي طوال فترة يجري تحديدها فيما بعد.

وتلاحظ الحكومة أن حزب الإصلاح السياسي يقوم الآن بإعادة النظر في موقفه في هذا الشأن. وفي نفس الوقت، تم رفع دعاوى مدنية وإدارية ضد الدولة بشأن هذا الحزب. وثمة دعوى أولى للمطالبة بالتعويض عن الضرر إزاء سماح الدولة بوجود هذا الحزب. وهناك دعوى ثانية إزاء ما قررته الدولة من عدم إنهاء تمويل هذا الحزب.

4 - الفصل بين السلطات والديمقراطية المحلية

بغية تنفيذ التوصيات التي قدمتها لجنة ” إلزنغا “ الرسمية، أقيم موقع على شبكة (ويب) بشأن الفصل بين السلطات والديمقراطية المحلية، وذلك بالتعاو ن مع رابطة بلديات هولندا. ويتمثل الهدف المنشود في هذا المضمار في نشر ثقافة سياسية داخل البلديات من خلال تمكين أعضاء المجالس بإبراز صورتهم، على نحو أكثر فعالية، بوصفهم ممثلين مُنتخبين. ومن شأن هذا أن يجعل الحكومة المحلية أكثر م قبولية لدى المواطنين. وموقع (ويب) هذا يتضمن مبادئ توجيهية تتعلق بتوظيف واختيار النساء والمرشحين من الأقليات العرقية، ولقد كان موجها أساسا نحو انتخابات المجالس البلدية في عام 2002.

اعتزال النشاط

تبين أن النساء يقمن بترك مجال السياسة قبل الرجال. والتقارير السنوية المتعلقة بالمرأة في السياسة والإدارة العامة توضح أن نسبة النساء في المجالس البلدية قد ظلت في نفس المستوى (22-23 في المائة) لعدد من السنوات. وفي انتخابات عام 2002، لم يطرأ على هذه النسبة أي تغيير. وثمة نمط مماثل يمكن ملاحظته فيما بين النساء من أعضاء المجالس الإقليمية: ففي عام 1992، كانت النسبة ذات الصلة 29.6 في المائة، أما في عام 2001، فإنها كانت لا تزال 29.9 في المائة فقط. ولهذا السبب، طالب وزير الداخلية وعلاقات المملكة بإجراء دراسة عن أسباب استقالة الأعضاء من المجالس البلدية والإقليمية. ونُظمت مقابلات مع كل من النساء والرجال. وقدمت هذه المجموعة الكبيرة من المجيبين معلومات وفيرة أدت إلى نتائج غير متوقعة. وعلى سبيل المثال، لوحظ أن استقالة الأعضاء ترتبط بعدم الارتياح للثقافة السياسية بصورة تقل عما كان متوقعا إلى حد كبير. وأسباب هذه الاستقالة تتصل بشكل أكبر بالوقت الذي تستغرقه أنشطة المجلس. وكثيرا ما كان ينظر إلى أن الجمع بين عضوية مجلس بلدي أو إقليمي وواجبات العمالة أو الرعاية العامة يُشكل عقبة من العقبات. وكان من رأي من تم سؤالهم أيضا أن المجالس البلدية والإقليمية لا تمثل استغلا لا فعالا لوقتهم. ومع هذا، فإن غالبية المجيبين قد ذكرت أن عضوية المجالس البلدية أو الإقليمية كانت تجربة لها قيمتها.

5 - النساء ذوات الطموحات السياسية من الأقليات العرقية

اضطلع بمشروع على يد المعهد المتعدد الثقافات للمشاركة السياسية، وهو يقدم دورات دراسية لنساء الأقليات العرقية من ذوات الطموحات السياسية. ومنذ حزيران/يونيه 1999، قام عدد من السياسيين المنتخبين بالمشاركة في صيغة مُعدلة لهذا البرنامج. ومن منطلق النظر إلى انتخابات عام 2002، قام وزير الداخلية وعلاقات المملكة بزيادة عدد الأماكن في هذه الدورة. وقد تتبع هذه الدراسة حتى اليوم ما مجموعه 50 من النساء. وفي نفس الوقت، وضع نظام للتقصي من أجل مراقبة الحياة السياسية للمشاركين في الدورة.

المادة 9: قانون الجنسية وقانون الأجانب

1 - قانون الجنسية

تعرض قانون الجنسية بهولندا لتغير جذري منذ 1 نيسان/أبريل 2003. وكان هذا التغير متعلقا، على نحو تقريبي، بمجالات أربعة: قانون الأسرة، وإدخال تحسينات في موقف القصّر وصغار الراشدين، ومكافحة حالات الغش، وتوسيع نطاق الخيارات المتعلقة بازدواج الجنسية (وزيادة تقبل هذا الازدواج في بعض الحالات). ومنذ 1 نيسان/أبريل 2003، لم يعد المواطنون، نساء كانوا أم رجالا، ع ُ رضة لفقد جنسيتهم الهولندية تلقائيا إذا عمدوا إلى اكتساب جنسية الزوج.

ولقد عُدل قانون الجنسية بهولندا أيضا عندما دخل قانون التبني (تنازع القوانين) حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2004. وفيما يتعلق بالأحكام القائمة لقانون الجنسية بهولندا، التي تتضمن التدابير المتصلة بالأطفال الذين يتم الاعتراف بتبنيهم لأغراض اكتساب الجنسية الهولندية، بناء على اتفاقية لاهاي للتبني لعام 1993، يلاحظ أنه قد أضيفت أحكام مماثلة تتضمن التدابير المتصلة بالحصول على الجنسية الهولندية بفضل عمليات التبني في الخارج التي لا تخضع حتى الآن لاتفاقية لاهاي للتبني. والشروط القانونية لاكتساب الجنسية الهولندية كما يلي: ينبغي أن يكون التبني أهلا للاعتراف به في إطار المادة 6 أو 7 من قانون التبني تنازع القوانين؛ كما ينبغي أن يكون التبني ’ قويا ‘ ، حيث يتعين أن يكون أحد أطراف التبني على الأقل مواطنا هولنديا في اليوم الذي يصبح فيه قرار التبني نهائيا؛ كما يتعين أن يكون الطفل قاصرا عند اتخاذ قرار التبني هذا.

2 - قانون الأجانب لعام 2000 والسياسة المتعلقة بالأجانب

’1‘ قانون الأجانب لعام 2000

دخل قانون الأجانب الجديد حيز النفاذ في 1 نيسان/أبريل 2001. وسياسة اللجوء العامة بهولندا تتضمن مسائل تتصل بنوع الجنس بصفة خاصة. ولقد أضيفت القاعدة 148 إلى المبادئ التوجيهية لتنفيذ قانون الأجانب لدى دخول قانون الأجانب لعام 2000 حيز النفاذ. ولقد اتخذ قرار مستنير في هذا الصدد يقضي بعدم إدراج فصل مستقل عن طلبات اللجوء المقدمة من النساء، بل إدخال شتى مواضيع القاعدة 148 في المواد العامة المناظرة. ووجود فصل عام يتعلق بالمرأة لن يكون مناسبا لغالبية المبادئ التوجيهية لتنفيذ قانون الأجانب، والأمر لا يقتصر على هذا الحد، فمثل هذا الفصل قد يعطي أيضا انطباعا خاطئا بأن السياسة المتبعة، بالصيغة الواردة بها، تنطبق في المقام الأول على الحالات التي يكون فيها طالبو اللجوء من الرجال، وأن طالبات اللجوء من النساء يشكلن استثناء من الاستثناءات.

’2‘ السياسة المتعلقة بالأجانب فيما يتصل بالمرأة

في السنوات الأخيرة، جرى تعديل نقاط عديدة من النقاط المتصلة بالمرأة في السياسة المتعلقة بالأجانب في هولندا. وفي 25 نيسان/أبريل 2000، نشرت مذكرات السياسة بشأن موقف المرأة في إطار هذه السياسة المتعلقة بالأجانب في هولندا وفي سياق قانون الأجانب الحالي. وقد أدت مقترحات السياسة الواردة في هذه المذكرة إلى إصدار ملحق مؤقت للمبادئ التوجيهية لقانون الأجانب (TBV 2000/25). وبعض التعديلات يتضمن السماح للشركاء في الزوجية وسائر الشركاء بالبقاء في هولندا في حالة انفصام عرى الزواج أو العلاقة خلال مدة ثلاث سنوات من جراء وفاة القائم بالرعاية، إلى جانب السماح باستمرار الإقامة في حالة استمرار العلاقة أو البقاء لفترة تقل عن ثلاث سنوات مع توفر أسباب إنسانية ملحة إضافية لمنح تصريح بالإقامة (مثل حالة المرأة الوحيدة أو الموقف الاجتماعي للمرأة في بلد المنشأ).

ولدى استمرار العلاقة أو البقاء في هولندا لفترة تزيد عن ثلاث سنوات، يجري منح استمرار للإقامة. وقد تم توسيع نطاق السياسة ذات الصلة مؤخرا فيما يخص الحالات التي تشمل العنف العائلي. وعند انقطاع العلاقة خلال مدة تقل عن ثلاث سنوات من جراء العنف العائلي، فإنه يُسمح باستمرار الإقامة في حالة إثبات وقوع هذا العنف العائلي بموجب شهادة طبية، مع وجود تقرير رسمي للشرطة أو تقرير رسمي من دائرة مقاضاة مرتكب هذا العنف.

إجراء مقابلات واسعة النطاق

إذا كانت هناك اشتباهات أثناء الإجراءات الأولية لمركز تقديم الطلبات بأن ثمة تعذرا في القيام بمقابلة مع امرأة بعينها من ملتمسات اللجوء لأسباب طبية أو نفسية، فإنه يطلب إلى الدوائر الصحية الطبية أن تقدم توصيات في هذا الشأن. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أصبح من الممارسات المعمول بها منذ آب/أغسطس 2003، أن تُسأل المرأة المعنية، أثناء المقابلة الأولى، عما إذا كانت تفضل وجود مترجمة وموظفة من النساء، فيما يتصل بالمقابلة واسعة النطاق. وفي حالة ردها بالإيجاب، يتعين على السلطات القائمة أن تبذل قصاراها من أجل الوفاء بهذا الطلب. وفي حالة تعذر النهوض بهذا الالتزام، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الاهتمام الواجب لم يكن موضع مراعاة في المقابلة الموسعة. ومع هذا، فإنه يجب أن تؤخذ في الاعتبار، أثناء هذه المقابلة، مسألة عدم توفر مترجمة من النساء. وإذا كان هناك أي سبب يدعو إلى الاشتباه في التغاضي عن الاهتمام الواجب أثناء المقابلة، فإن الأمر يُحال إلى مركز التحقيق. والمسؤول الذي يضطلع بالقرار اللازم عليه أيضا أن يراعي ذلك. وإذا كانت هناك أية نقاط غامضة أو أية ثغرات في أقوال من تعرضت للمقابلة، يجب أن يلاحظ أن الافتقار إلى امرأة مترجمة في هذه المقابلة قد يكون سببا لذلك.

التجارب المتعلقة بالصدمات

في عامي 2001 و 2002، قامت دائرة الهجرة والجنسية بالتركيز، بصورة مفصلة، على موضوع التجارب المتعلقة بالصدمات، وعلى أسلوب تناول المسؤولين القائمين بالمقابلة لهذه المسائل. وقد نُظمت حلقات دراسية ودورات تدريبية عن السياسة المتعلقة بالصدمات لكل من المسؤولين عن إجراء المقابلات وصانعي القرارات. وساهم في هذه الحلقات والدورات أيضا خبراء خارجيون في موضوع القيام بمقابلات مع أشخاص قد يكونون قد تعرضوا لمثل هذه التجارب التي تتعلق بالصدمات. وبالإضافة إلى ذلك، شُرع في تجربة مع ’ مسؤولين خاصين عن المقابلات ‘ - وهم مسؤولون قد تلقوا مزيدا من التدريب في مجال مقابلة من مروا بتجارب من هذه القبيل. وفي عام 2003، كان هناك اهتمام متجدد بتدريب المسؤولين عن المقابلات في ميدان ’ السياسة المتعلقة بالصدمات والأسباب الإنسانية المقنعة ‘ ، مع إيلاء تركيز خاص على أساليب إجراء المقابلات.

رعاية الطفل

يضم كل مركز من مراكز تقديم الطلبات مكانا خاصا يمكن ترك الأطفال فيه، في ظل إشراف ما عند الاقتضاء. وقد يُترك هؤلاء الأطفال أيضا هناك أثناء المقابلة الموسعة النطاق. ومع هذا، فإن ساعات العمل بهذا المكان أكثر محدودية من ساعات العمل يتسم إجراء المقابلات، وهذا يعني أنه قد يلزم، في بعض الحالات، أن تُجرى المقابلة في وقت لا توجد فيه مرافق من أجل الأطفال. والمكاتب المستخدمة في تناول طلبات اللجوء تضم عادة لعبا للأطفال، ولكنها لا توفر إشرافا على هؤلاء الأطفال. وهذا يعني أنه، في حالة ترك الأطفال بمفردهم وعدم التمكن من ترتيب سبيل آخر لرعايتهم، فإن هؤلاء الأطفال سيكونون حاضرين أثناء المقابلة. وفي مثل هذه الأوضاع، تُعطى، مع هذا، للشخص موضوع المقابلة، لإعداد مسألة رعاية الطفل. وعلى الصعيد العملي، لم يحدث تعطيل للمقابلة من جانب الأطفال إلا لماما. وفي حالة وقوع هذا، يجري استئناف المقابلة في وقت آخر، كما يجري بذل جهد ما لحل مشكلة رعاية الطفل.

السياسة الهولندية بشأن المهاجرين المستقرين

تتجه التشريعات والسياسات الهولندية الناجحة، التي تستهدف بصفة خاصة المهاجرين المستقرين، نحو دعم المحرومين من الأقليات العرقية ومساعدتهم في تعزيز موقفهم في المجتمع الهولندي بصورة شاملة. والبرامج المتصلة بمقدمي الرعاية تحظى بمشاركة أعداد كبيرة من النساء، وهي تعمل على تعزيز الفرص المتاحة أمامهن وتقليل العزلة الاجتماعية لديهن. وفي الفترة 1999-2004، رصدت الحكومة الهولندية ميزانية خاصة لبرامج اللغة والدمج المتعلقة بالأعضاء من فئات الأقليات العرقية الذين ما برحوا مقيمين بهولندا منذ بعض الوقت، والذين لا يزالون يجدون صعوبة ما في الاندماج بالمجتمع الهولندي. والعوامل الرئيسية التي تُسهم في هذا الموقف غير المواتي تتمثل في عدم كفاية الإلمام باللغة الهولندية والمجتمع الهولندي وضآلة التعليم والافتقار إلى العمل.

والفئتان المستهدفتان على نحو محدد من قبل برامج الدمج هما فئة مقدمي الرعاية وفئة العاطلين. والهدف المتوخى من إيلاء الأولوية اللازمة لمقدمي الرعاية يتضمن تمكينهم من إعطاء أطفالهم ما يحتاجون إليه من دعم أثناء تنشئتهم وحياتهم المدرسية مع القيام، في نفس الوقت بتعزيز الموقف الاجتماعي لمقدمي الرعاية من خلال تحسين مهاراتهم اللغوية ومعرفتهم بالمجتمع الهولندي وبالنظام التعليمي وما إلى ذلك. والبرامج التي تركز على الجمع بين اللغة وتحسين القابلية للعمالة قد تساعد الباحثين عن العمل في الوصول إلى ما ينشدونه.

والسلطات البلدية والمؤسسات التعليمية تضطلع بدور رئيسي في بدء ووضع وتقديم البرامج ذات الصلة، في حين أن الحكومة المركزية تقوم بتوفير الميزانية اللازمة. وهذه السياسة، التي تم تدوينها في التشريع، قد تعرضت للتنفيذ في البداية في أكبر 54 بلدية بالبلد، ثم جرى تطبيقها على صعيد الدولة كلها في عام 2003

المادة 10: التعليم والرياضة

1 - التعليم

’1‘ التعليم الابتدائي والثانوي

البنات في التعليم الابتدائي والثانوي

هناك هدف رئيسي في التعليم الابتدائي يتمثل في تحقيق تكافؤ الفرص بين البنات والأولاد فيما يتصل بالأطفال المنحدرين من أصل هولندي أو أطفال الأقليات العرقية. ومن أجل هذا، يلاحظ أن ثمة أهمية للأهداف الرئيسية المنشودة على صعيد التعليم الابتدائي، من ناحية أولى، وأيضا لمستوى الكفاءة اللازم للمدرسين الجدد والمدرسين العاملين منذ فترة طويلة، من ناحية أخرى.

ولقد أدمج، على نحو واضح، ذلك الموضوع المتعلق بتناول أوجه التماثل والاختلاف بين الجنسين في الأهداف الرئيسية للمنهاج الدراسي الأساسي لتدريب المدرسين المخصص لمدرسي المدارس الثانوية. ويجري تعليم الطلبة كيفية تحديد وتناول التماثلات والاختلافات المتصلة بالثقافة ونوع الجنس، وكيفية زيادة إدراكهم لمسألة تكافؤ الفرص فيما يتصل بنوع الجنس. وكليات تدريب المدرسين الخاصة بمدرسي المدارس الابتدائية، إلى جانب تلك الكليات المعنية بتدريب المدرسين على صعيد التعليم الثانو ي والمهني وتعليم الكبار، تشترط تحقيق المدرسين المحتملين، قبل نهاية تدريبهم، لتفهم الاختلافات القائمة بين الطلبة من النواحي الثقافية والعرقية والاجتماعية والعاطفية. وعليهم أن يدرجوا هذه العوامل في آفاقهم التعليمية وأن يعرفوا كيفية زيادة مهاراتهم في هذا المنحى. وسوف يُساعد ذلك، في جملة أمور، في المحافظة على الأبعاد المشتركة بين الثقافات وأبعاد التحرر أيضا فيما يتصل بما يقدمونه من تعليم.

البنات ومواضيع العلوم

يتطلع الاتحاد الأوروبي في مجموعه إلى تحقيق زيادة مقدارها 15 في المائة من خريجي المجالات العلمية (بالنسبة لعدد الخريجين في عام 2001)، وذلك بحلول عام 2010. وفي 4 تموز/يوليه 2003، قدم وزير التربية والثقافة والعلوم ووزير الشؤون الاقتصادية خطة عمل تتضمن 50 خطوة لبلوغ هذا الهدف. وقد صرحت اللجنة الاستشارية ذات الصلة بأنها ترى أن تحديث الدورات التعليمية يُعد أكثر فعالية من الاضطلاع بحملات باهظة التكلفة تتعلق بتشكيل الصورة المناسبة.

ولقد خُصص مزيد من الأموال من أجل توسيع نطاق المواضيع التقنية التي تُعلَّم بالمدارس الابتدائية. وهذا المشروع لا يتضمن أية أنشطة تركز على البنات بشكل محدد. ومن الواضح من الاستبيانات والنتائج، مع هذا، أن أداء البنات يفوق أداء الأولاد في هذا المجال. ومن جراء زيادة الاهتمام بالمواضيع التقنية في المدارس الابتدائية، يلاحظ أن البنات يولين مزيدا من الاعتبار لهذه المواضيع. وعلى صعيد المدارس الثانوية، تمت مراعاة النواحي المتصلة بنوع الجنس لدى وضع التشريعات اللازمة للمرحلة الثانية من التعليم الثانوي (سن 15-18 سنة)، وأيضا لدى تخطيط العناصر التي تتسم بالتركيز على الدراسة المستقلة، سواء فيما يخص عناوين المقررات الدراسية أم مضمونها. وفي ضوء هذا، عمدت أعداد كبيرة من البنات إلى اختيار الموضوع التجميعي المعنون ’ العلوم والصحة ‘ .

البنات من خلفيات الأقليات العرقية

لا توجد في إدارة التعليم الابتدائي ولا في إدارة التعليم الثانوي بوزارة التربية والثقافة والعلوم سياسة محددة متبعة بشأن البنات من الأقليات العرقية. وبعض المبادرات تُحرز تقدما ما، مع هذا، فيما يتصل بتشجيع مزيد من أفراد الأقليات العرقية على التدرب في حقل التدريس. وثمة متابعة لمسألة تعميم مراعاة المنظور الجنساني، بوصفها من المبادئ الأساسية. وهناك سياسة تعويضية محددة لمساعدة الطلبة من الأقليات العرقية. وقانون التعليم الثانوي يُشير على نحو خاص إلى أن تنشئة الطلبة في مجتمع متعدد الثقافات تُعد من الافتراضات التي يقوم عليها نظام التعليم.

وتناول الاختلافات في مجتمع متعدد الثقافات يُشكل أيضا موضوعا متميزا في أهداف الإنجاز المحددة ل لتعليم الثانوي الأساسي (سن 12-15 سنة ) . ودائرة مراقبة التعليم تتولى رصد مدى متابعة المدارس لأهداف الإنجاز هذه. وفي البرنامج الخاص بالعاملين في حقل التدريس، فيما يتعلق بالفترة المنتهية في عام 2007، سيولى اهتمام خاص بزيادة نسبة العاملين من الأقليات العرقية في مهنة التدريس.

’2‘ التعليم العالي (التعليم الفني العالي والجامعات)

مساهمة المرأة في التعليم العالي

منذ عام 1999، ونسبة النساء الملتحقات بالتعليم العالي تفوق نسبة الرجال. ولم يكن هناك تغير يُذكر، مع هذا، في تلك النسبة الضئيلة من النساء التي تعمد إلى اختيار العلوم المنضبطة أو الدراسات التقنية. وبالقياس إلى الفئة المناظرة ذات المنشأ الهولندي، يلاحظ أن مستويات الرجال والنساء من خلفيات الأقليات العرقية غير الغربية، الذين يتابعون التعليم العالي، بالغة الانخفاض. وعلى الصعيد الجامعي، تتسم النساء من الأقليات العرقية بتخلف يقل عن تخلف الرجال، والأمر على النقيض من ذلك في التعليم الفني العالي. ويبدو أن هناك اتجاها نحو بقاء الأطفال من الأقليات العرقية في حقل التعليم لفترة أطول أجلا، فثمة أعداد متزايدة منهم تمضي من التعليم الثانوي إلى التعليم العالي بصورة لم تكن معروفة من قبل، وخاصة فيما يتصل بالتعليم الفني العالي.

مستوى تعليم السكان الهولنديين من سن 15-64 سنة (حسب الخلفية العرقية والعمر) ( )

التعليم الابتدائي

التعليم الثانوي العام الأساسي

المرحلة السابقة للتعليم المهني

التعليم الثانوي العام الراقي/ التعليم السابق على المرحلة الجامعية

التعليم المهني الثانوي

التعليم المهني العالي

التعليم الجامعي

المجموع

(بالألف)

النساء

المجموع

15

11

15

7

31

15

5

332 5

النساء من أصل هولندي

12

11

16

7

33

16

5

324 4

النساء من الأقليات العرقية

27

11

11

8

23

13

6

007 1

الرجال

المجموع

13

8

15

7

33

15

9

469 5

الرجال من أصل هولندي

11

7

15

6

36

16

8

443 4

الرجال من الأقليات العرقية

25

9

14

9

22

13

9

025 1

المصدر: هيئة الإحصاءات الهولندية (التعدادات) في عام 2001.

الأساتذة من النساء

لا تزال النساء ناقصات التمثيل في المناصب الأكاديمية بالجامعات، وخاصة في مستوى الأساتذة. ولقد تبين من البحث، مع هذا، أن العقبة الرئيسية تكمن في مرحلة ترقية المحاضِرات الجامعيات إلى منصب محاضر جامعي أول، مما يعوق بالتالي أية ترقية إلى منصب الأستاذية .

ولهذا السبب، تقرر البدء بمعالجة مسألة ترقية المرأة إلى مركز محاض ر جامعي أول في إطار برنامج ”أسباسيا “، الذي شُرع فيه في عام 2000 والذي تبين نجاحه إلى حد كبير. وآخر التقييمات (آب/أغسطس 2003) يبين أن هذا البرنامج كان له تأثير إيجابي على عدد النساء اللائي يشغلن اليوم مركز محاضر أول، وأنه قد زاد أيضا من عدد الأساتذة النساء. ومن بين النساء الثلاثين، اللائي تم اختيارهن في الجولة الأولى للبرنامج، أصبحت ثماني نساء منهن فيما بعد من الأساتذة. وفي ضوء نجاح البرنامج، قرر الوزير المعني تمديده حتى عام 2005.

المرأة والتكنولوجيا

منذ عام 1998 وحتى منتصف عام 2004، كان ثمة تعاون بين الحكومة والموظفين ومعاهد التدريب في إطار البرنامج المسمى (AXIS)، الذي يرمي إلى تأييد المبادرات التي من شأنها أن تعزز اهتمام المرأة بالعلوم والتكنولوجيا، سواء في مجال التعليم أم في سوق العمل، وذلك بناء على البحث والتحليل. وقد ركز البرنامج بوضوح على تلك العلاقة المعقدة القائمة بين النساء والتكنولوجيا. ولقد اضطلع بأنشطة عديدة، في هذا الصدد، تتراوح بين إعداد وتوفير مواد تعليمية دون انحياز لأي من الجنسين في التعليم الابتدائي والاضطلاع بعمليات من عمليات التدفق الأفقي فيما يتصل بالنساء العاملات في المهن التقنية.

ولقد أتيح لبعض المؤسسات، التي تقوم بتوفير التعليم الفني العالي، المجال اللازم لتشجيع النساء، اللائي لم يدرسن مواضيع المدارس الثانوية التي من شأنها أن تُعدّهن للانتظام في سلك المهن التقنية، أن يتجهن نحو قطاع العمل هذا في مرحلة لاحقة، من خلال مناهج دراسية سبق تكييفها على نحو خاص. ومن أمثلة الممارسات السليمة في هذا المضمار، ذلك الدور الذي تضطلع به المنظمة النسائية الوطنية المعنية بالتعليم الفني العالي في مجال صوغ وتنقيح مناهج الدورات التدريبية المتعلقة بالتعليم العالي بهدف إزالة أي تحيز قائم على نوع الجنس، وخاصة في العلوم. والمنظمة تضع وتساند مجموعة من المبادرات الرامية إلى اجتذاب النساء إلى التعليم التقني.

2 - المشاركة في الرياضة

يُشارك الرجال والنساء بهولندا في الرياضة المنظمة بمعدلات متساوية تقريبا ( ) . وفي الوقت الذي يلاحظ فيه أن نسبة 65.1 في المائة تنتمي إلى ناد رياضي أو أكثر، فإن الرقم المناظر فيما يتعلق بالرجال هو 64.6 في المائة. ومع ذلك، فإن هذه المساواة غير منعكسة في المجالس التنفيذي ة للنوادي والاتحادات الرياضية. وعلى الصعيد الوطني، لا تشغل النساء سوى مراكز تنفيذية ضئيلة نسبيا (انظر الرسم البياني). ولقد تعرض هذا الرقم فعلا لهبوط طفيف في عام 2003، بالنسبة لعام 2002، بعد زيادات متواضعة في السنوات السابقة.

\s

أعداد الرجال/النساء بالمراكز التنفيذية في الاتحادات الرياضية الوطنية

وكانت ثمة مقارنة أيضا بين نسبة الرجال إلى النساء في الإدارة الوطنية وتشكيل العضوية الإجمالية للاتحاد. ويُعتبر الاتحاد الرياضي متسما بتكافؤ التمثيل في حالة تضمن المجلس التنفيذي لنفس نسبة الرجال إلى النساء القائمة على صعيد العضوية. ولقد ظل العدد الإجمالي للاتحادات الوطنية والأعضاء ثابتا تقريبا في هذه الفترة، أو 56 من الاتحادات وقرابة 3.1 مليون من الأعضاء على التوالي، باستثناء اتحاد كرة القدم الهولندي الملكي. ومن شأن إدراج العدد الضخم لأعضاء اتحاد الكرة هذا أن يشوه صورة الاتجاه الوطني. وتوضح الأرقام ذات الصلة أن هناك عشرة اتحادات تتسم بتكافؤ التمثيل على الصعيد التنفيذي، وفي س ت ة من الاتحادات (11 في المائة) يوجد نقص في تمثيل الرجال ( ’ رياضة الرجال ‘ من قبيل الملاكمة ولعبة السهام المريشة وشد الحبل والكريكيت والركبي وجر الأثقال)، وهناك نقص في تمثيل النساء بأربعين رابطة (71 في المائة).

وثمة انطباع بأن نسبة النساء اللائي يشغلن مراكز تنفيذية، على صعيد الإقليم والمنطقة والنادي، تتسم بمزيد من الارتفاع، مما يعكس على نحو أكثر صحة معدل الرجال إلى النساء في العضوية بكاملها، ولكن لا توجد حتى الآن في هذا الشأن معلومات موثوقة كافية للتسليم بذلك بصورة أكيدة.

ومن رأي الحكومة أنه لا يُستصوب المساس باستقلال الاتحادات الرياضية لدى اختيارها للأعضاء التنفيذيين. ولقد قدمت وزارة الصحة والرفاه والرياضة دعما ماليا لإعداد وسائل من شأنها أن توجه معدل الرجال إلى النساء في المجالس التنفيذية للاتحادات نحو قنوات أكثر توازنا. وثمة مجهود تعاوني، يتضمن اللجنة الأولمبية الهولندية التابعة للاتحاد الرياضي الهولندي ومعهد هولندا للنشاط الرياضي والبدني والشبكة الوطنية للمرأة في مجال الرياضة، يستخدم هذه الوسائل، ويوفر الدعم اللازم في ميدان توظيف وتدريب وتشجيع عضوات المجالس التنفيذية. وخلال السنوات القليلة القادمة، سيصبح بوسع الاتحادات الرياضية أن تستخدم هذه الوسائل لتعيين مزيد من النساء في المراكز التنفيذي ة والإدارية.

المادتان 11 و 13: العمالة والحياة الاقتصادية

1 - تشجيع المساواة في الحقوق

تستهدف مكافحة التمييز تهيئة المساواة في الفرص والمعاملة بالنسبة للرجال والنساء. وفي مجالات العمل والرعاية والدخل يتلخص هذا في تنفيذ المساواة في الأجور وتحسين نوعية عمل المرأة وموقف المضطلعات بالمشاريع من النساء فيما يتصل بالحمل والولادة والتبني.

’1‘ المساواة في المعاملة بمكان العمل

بغية الاضطلاع بتكافؤ الفرص في سوق العمالة، أدخل عدد من التحسينات القانونية في الفترة 2000-2004. وعلى سبيل المثال، أدخلت قاعدة خاصة تتعلق بتوزيع عبء الإثبات في قانون المساواة في المعاملة (بين الرجال والنساء) اعتبارا من 1 كانون الثاني/يناير 2001. وهذه القاعدة تحيل عبء الإثبات إلى الطرف المتهم بالتمييز، مما يؤدي، في دعاوى القانون المدني، إلى تعزيز موقف الأشخاص مقدمي الادعاءات. وذلك الشرط الجديد يتضمن تنفيذ توجيه الاتحاد الأوروبي 97/80/EC المتصل بعبء الإثبات في قضايا التمييز استنادا إلى الجنس بالتشريع الهولندي. وهو يجعل التشريعات الوطنية القائمة في مجال تكافؤ الفرص أكثر فاعلية من خلال إزالة العقبات الخاصة بعبء الإثبات. ومنذ عام 2004، تؤدي هذه القاعدة أيضا إلى نقل عبء الإثبات في الحالات التي تتضمن التمييز لأسباب أخرى، من قبيل العنصر أو الجنسية أو الاتجاه إلى الجنس المماثل/الجنس الآخر أو الدين أو العقيدة أو السن أو الإعاقة أو المرض المزمن.

وفي 1 كانون الأول/ديسمبر 2002، دخل حيز النفاذ قانون المساواة في المعاملة (العقود المؤقتة والدائمة). ويقضي هذا القانون بأنه لا يجوز لأرباب الأعمال أن يفرقوا بين الموظفين بسبب ما إذا كانوا يعملون بموجب عقود مؤقتة أو دائمة، إلا في حالة توفر شيء من التبرير الموضوعي لذلك. وهذا القانون الجديد لا يسرى على موظفي الوكالات المؤقتين. وثمة أهمية خاصة لهذا القانون بالنسبة للموظفين بعقود عمل مؤقتة، ممن تتصدرهم النساء والعاملون المنتمون إلى أقليات عرقية.

اللجنة المعنية بشكاوى الفحص الطبي السابق للتشغيل

شكلت اللجنة المعنية بشكاوى الفحص الطبي السابق للتشغيل بموجب قانون الفحوص الطبية. وتتولى هذه اللجنة المستقلة التحقيق في الشكاوى المتصلة بالفحوص الطبية أثناء عمليات التقدم للعمل، وهي تعرض قرارها بعد ذلك. وعلى الرغم من أن قرارات هذه اللجنة غير ملزمة، فإنها لو خلصت إلى نتيجة مفادها أن الفحص الطبي يناقض القانون على نحو ما، فإن هذا يفيد عموما قضية الشاكي في الدعاوى المدنية.

تدابير السياسة

على الرغم من أن مبدأ التحرر يتسم بالرسوخ على نحو واسع النطاق في التشريع، فإن التمييز في مكان العمل لا يزال يقع على الصعيد العملي. وقد تبين من البحث أنه، على الرغم من احتمال وجود دعم للتحرر، فإن أرباب الأعمال والعاملين لا يلمون على نحو كاف بالتشريع ذي الصلة. وفي الفترة 2002-2004، قامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتالي بتنفيذ ”مشروع المادة 13 “، الذي يرمي إلى ترسيخ مبدأ المساواة في مكان العمل. وثمة تنفيذ لهذا المشروع بالاشتراك مع منظمات أرباب الأعمال والنقابات ولجنة المساواة في المعاملة ومختلف المنظمات غير الحكومية.

ويشمل هذا المشروع كافة المبررات التي يتولى قانون المساواة في المعاملة حظر التمييز بسببها: نوع الجنس، والعنصر، والجنسية، والدين، والعقيدة، والحالة المدنية، والاتجاه إلى الجنس المماثل/الجنس الآخر، والرأي السياسي، وهو يتضمن كذلك ”فترة الخدمة “. ومن البديهي أن الدواعي الجديدة، التي تتمثل في السن والإعاقة والمرض المزمن وعقد العمل المؤقت/الدائم، واردة أيضا في هذا المشروع.

المساواة في المعاملة وصغار أرباب الأعمال

في هذا المشروع الفرعي، الذي يشكل اضطلاعا تعاونيا يضم منظمة أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم بهولندا، يتولى عدد كبير من الصحف المهنية نشر مقالات بشأن المساواة في المعاملة. ولقد نشرت منظمة أصحاب الأعمال هذه مقالة خاصة بشأن المساواة في المعاملة ثم توزيعها فيما بين الأعضاء. ويستضيف ”مركز خدمات المنظمة “ موقعا موضوعيا شاملا بشأن المساواة في المعاملة على شبكة (ويب) العالمية.

ومن الملاحظ، في نهاية الأمر أن موضوع المساواة في المعاملة يجري استخدامه على يد الهيئة الاستشارية المسماة ’ مستشار ومنظمة أصحاب الأعمال ‘ ، وكذلك من قبل مكتب التدريب الملقب ’ دراسات وتدريبات منظمة أصحاب الأعمال ‘ . وقد أدرج مكتب التدريب هذا قضايا تتصل بالمساواة في المعاملة في عدد من الدورات التدريبية المتعلقة بأصحاب الأعمال، وهو يزمع عقد اجتماعات إعلامية للمنظمات القطاعية وغيرها. وقد تولت الهيئة الاستشارية إدخال أسئلة بشأن المساواة في المعاملة في دراستها العاجلة، مما يمثل أداة في يد المضطلعين بالمشاريع للتحقق من مسائل من قبيل المعايير الاقتصادية وسياسة شؤون الموظفين وما إلى ذلك في نطاق مشاريعهم.

’2‘ المساواة في الأجر

تمثل المساواة في الأجر مسؤولية مشتركة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين. ومن المتوقع أيضا من فرادى أصحاب الأعمال والعاملين أن يأخذوا بنهج نشط في هذا السبيل.

وتقوم الحكومة بتشجيع المساواة في الأجر عن طريق خطة العمل المتصلة بالمساواة في الأجر، التي قُدمت إلى مجلس النواب بالبرلمان الهولندي في عام 2000. وتتضمن هذه الخطة العناصر التالية:

• التشاور مع الشركاء الاجتماعيين لتشجيعهم على تناول قضية المساواة في الأجر. ولقد أدى هذا إلى إعداد ’ قائمة مرجعية للمساواة في الأجر ‘ ، وهي من وضع مؤسسة العمل لصال ح أعضاء منظمات أصحاب الأعمال والنقابات التابعة للمجلس؛

• إ عداد الوسائل والصكوك .

- في عام 2001، طالبت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بإعداد وسيلة للتحقق فيما يتصل بتقييم الأعمال على نحو محايد فيما يتعلق بنوع الجنس. ويجري استخدام هذه الأداة في الوقت الراهن على يد مراقبي النظم الذين يقومون باختبار نُظم تقييم الأعمال فيما يتصل بالحيد ة في مجال نوع الجنس، بالتعاون مع ممثلي الشركاء الاجتماعيين.

- وفي عام 2002، أجريت دراسة تجريبية صغيرة بشأن المساواة في الأجر. ولا توجد حاليا معلومات عن الفوارق في الأجور بين الرجال والنساء إلا على الصعيد الكلي. ومع هذا، فإنه لا يمكن تقييم ما إذا كان هناك فرق حقيقي في الأجر لا مبرر له إلا على أساس تحليل لكل حالة على حدة. ولقد قامت جامعة أوترشت، بناء على طلب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بوضع طريقة لتقضي ما إذا كانت هناك فوراق في الأجور دون داع داخل المنظمات. ولقد قُدمت هذه الدراسة إلى مجلس النواب في عام 2003، ويجري في الوقت الراهن تحويل هذه الطريقة البحثية الجديدة إلى أداة إدارية ميسورة الاستعمال يمكن بها للمنظمات أن تختبر نُظم الأجور لديها للبحث عما قد تتضمنه من فوارق لا مبرر لها.

• في إطار منحة مقدمة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ستقوم لجنة المساواة في المعاملة بوضع برنامج حاسوبي لتحليل نُظم الأجور. و ’ الدراسة السريعة ‘ قد تُمكن من القيام، على نحو عاجل وفعال، بتقييم مدى الحاجة إلى مزيد من التقصي، مما يتيح الاضطلاع باختبار واسع النطاق لنظم وسياسات الأجور، فيما يتعلق بالعناصر التمييزية، دون تحمل فترات انتظار وتأخيرات طويلة. وبوسع ’ الدراسة السريعة ‘ أن تُزيد من الدعم المقدم لمسألة عرض سياسات الأجور على لجنة المساواة في المعاملة، وهذا من شأنه أن يُفضي، بالتالي، إلى تعزيز تدابير السياسة الرامية إلى تحقيق المساواة في الأجور؛

• القيام، كل سنتين، بتقصي على يد إدارة مراقبة العمل للفوارق في الأجور بين الرجال والنساء، وبين العاملين ذوي الأصل الهولندي والعاملين المنتمين إلى أقليات عرقية، وبين العاملين على أساس التفرغ والعاملين جزءا من الوقت، وبين العاملين بعقود عمل دائمة والعاملين بعقود مؤقتة؛

• الإمداد بالمعلومات - أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عددا من النشرات عن المساواة في العمل والأجر، كما أنها توفر معلومات في هذا الشأن على موقعها بشبكة (ويب) العالمية www.employment.gov.nl)) ؛

• إصدار كتيب عن تقييم العمل بشكل محايد فيما يتعلق بنوع الجنس.

ولقد ظل البرلمان على علم، بصورة مستمرة، بالتقدم المحرز في مجال تنفيذ خطة العمل المتعلقة بالمساواة في الأجر.

الدراس ة الاستقصائية لإدارة مراقبة العمل

توفر الدراسة الاستقصائية، التي أجرتها إدارة مراقبة العمل، معلومات هامة على الصعيد الكلي. وثمة أهمية لرصد الاتجاهات والتطورات، التي تحدث بمرور الوقت، في مجال اختلاف الأجور بين الرجال والنساء.

وفي عام 2002، تُبين من دراسة للمتابعة، سبق أن اضطلعت بها إدارة مراقبة العمل بناء على الأرقام المتعلقة بعام 2000، أن ثغرة الأجر غير المعدلة بالقطاع السوقي، فيما بين الرجل والمرأة، لا تزال في مستوى 23 في المائة، وأن ثغرة الأجور المعدلة لا تزال دون تغيير في الفترة 1996 - 2000. وفي القطاع الحكومي، بلغت ثغرة الأجور غير المعدلة 15 في المائة، أما ثغرة الأجور المعدلة فقد كانت 3 في المائة في عام 2000. وهذا يمثل هبطا مقداره نقطة مئوية واحدة بالنسبة لعام 1998.

وقد تُعزى الثغرات غير المعدلة، من بين عوامل أخرى، إلى اختلافات في مستويات العمل والتعليم وسنوات الخدمة. ولا يمكن تفسير ثغرة الأجور المعدلة تفسيرا كاملا. وهي قد ترجع إلى تمييز في الأجور، وإن كان يمكن أن تكون هناك أيضا عوامل أخرى. والدراسات المضطلع بها على يد إدارة مراقبة العمل لم تقدم سوى معلومات تمثيلية بشأن اختلافات الأجور بين الرجل والمرأة على الصعيد الكلي. ولا يمكن تقييم ما إذا كانت هناك بالفعل ثغرة في الأجور لا مبرر لها إلا بناء على تحليل للحالات الفردية.

2 - معدل العمالة والاستقلال الاقتصادي للمرأة

تصنيف السكان العاملين حسب نوع الجنس والمركز المهني (الأعمار من 15 إلى 64 سنة)

النس ـــ اء (بالآلاف)

الرج ـــ ال (بالآلاف)

النسبة المئوية للنس ـــ اء في سوق العمل

1992

1995

2001

1992

1995

2001

1992

1995

2001

السكان العاملون

105 2

249 2

848 2

781 3

814 3

215 4

36 %

37 %

40 %

الحرف التي لا تتطلب مهارات

150

170

211

190

230

269

44 %

42 %

44 %

الحرف التي تتطلب مهارات إلى حد ما

620

582

687

000 1

928

000 1

38 %

39 %

41 %

الحرف المتوسطة

779

869

136 1

478 1

498 1

616 1

34 %

37 %

41 %

المهن الرفيعة

365

400

582

698

702

865

34 %

36 %

40 %

المهن الأكاديمية

95

115

205

316

320

396

23 %

26 %

34 %

المدراء في المهن الرفيعة والأكاديمية

14

15

43

83

94

125

14 %

14 %

26 %

المصدر: الهيئة الإحصائية بهولندا (دراسة استقصائية للقوى العاملة) 2001.

وخلال السنوات القليلة الماضية حاولت الحكومة الهولندية أن تيسر على السكان مسألة الجمع بين العمل وتقديم الرعاية. ويتمثل الهدف في هذا المضمار في الوفاء باحتياجات ورغبات عدد متزايد من السكان العاملين، الذين يجمعون بين العمل والاضط لاع بمسؤوليات تتصل بالرعاية، وكذلك في تشجيع مزيد من النساء على القيام بعمل ذي أجر، وحفز مزيد من الرجال على المشاركة في أمور الرعاية. وغالبية التدابير التي يجري اتخاذها حاليا موجهة نحو تحسين إمكانية الجمع بين العمل والمسؤوليات الأسرية. وتتطلع سياسة الحكومة إلى بلوغ الأهداف التالية بحلول عام 2010 ( ) :

- وصول المعدل الصافي لعمالة المرأة إلى 65 في المائة؛

- تحقيق الاستقلال الاقتصادي لما يزيد عن 60 في المائة من النساء؛

- زيادة حصة المرأة في إجمالي إيرادات العمالة عن 35 في المائة؛

- اضطلاع الرجال بنسبة 40 في المائة على الأقل من مسؤوليات الرعاية.

وهذه الأهداف متفقة مع السياسة الأوروبية للعمالة (برامج العمل الوطني). وفي اجتماع قمة لشبونة في آذار/مارس 2000، وافقت الدول أعضاء الاتحاد الأوروبي على معدل عمالة مستهدف للمرأة يبلغ 60 في المائة بحلول عام 2010. وهذه الأهداف الكمية المحددة أعلاه ترمي أساسا إلى تعزيز نوعية المجتمع ومعيشة المواطنين ومن يخضعون لرعايتهم. وهذا هو السبب في قيام الحكومة بالاستثمار، لا في مجال تشجيع العمالة والاستقلال الاقتصادي فحسب، بل أيضا في م ج ال نوعية العمل وإمكانية الجمع بين العمل والأنشطة الشخصية والرعاية الاجتماعية وأشكال الرعاية الأخرى. وترمي الحكومة إلى تخفيف ضغط الوقت، الذي يترتب على مهام الرعاية الواسعة النطاق، من خلال تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق مزيد من التوازن بين حياة العمل والحياة الخاصة، طيلة حياة المواطنين عند النظر إليها في مجموعها.

- فيما بين عامي 1988 و 2002، زادت النسبة المئوية من النساء، اللائي يعملن بأجر لفترة لا تقل عن 12 ساعة أسبوعيا، من 36 في المائة إلى 54 في المائة؛

- ارتفعت النسبة المئوية للنساء، اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و 65 سنة واللائي يحظين باستقلال اقتصادي من 31 في المائة بعام 1995 إلى 39 في المائة بعام 2000؛

- كانت نسبة العمل دون أجر الذي اضطلع به الرجال في عام 2000 هي 35 في المائة، أي في نفس مستوى عام 1995.

موقف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 64 سنة، حسب المنشأ، في سوق العمالة

النساء

الرجال

1994

2001

1994

2001

معدل العمالة الصافي (في المائة)

الأشخاص ذوو الأصل الهولندي

43

55

73

80

الأشخاص من الأقليات العرقية الغربية

40

54

67

73

الأشخاص من الأقليات العرقية غير الغربية

28

40

45

60

ذوو الأصل التركي

16

33

41

62

ذوو الأصل المغربي

20

26

36

56

ذوو الأصل السورينامي

40

59

54

66

ذوو الأصل الأنتيلي/الأروبي

34

48

53

62

البطالة (في المائة)

المجموع

11

5

7

2

الأشخاص ذوو الأصل الهولندي

10

4

5

2

الأشخاص من الأقليات العرقية الغربية

15

6

9

3

الأشخاص من الأقليات العرقية غير الغربية

23

9

27

9

ذوو الأصل التركي

31

7

30

8

ذوو الأصل المغربي

18

15

33

8

ذوو الأصل السورينامي

20

5

19

8

ذوو الأصل الأنتيلي/الأروبي

23

7

21

9

المصدر: مراقب التحرر لعام 2002، الصفحتان 77 و 86.

الفقر

نُشرت في عام 2003 خطة العمل الوطنية الثانية لمكافحة الفقر والاستبعاد الاجتماعي. وفي هذا الخطة، تقوم الوزارات المعنية بوضع مقاصد مستهدفة وفق المرامي الأوروبية المشتركة المتعلقة بمكافحة الفقر.

وبناء على تحليل علمي لاحتمالات الفقر ومدى تمكن الحكومة من التأثير على هذه الاحتمالات، يلاحظ أن الخطة تركز على فئات بعينها من الفئات المعرضة للمخاطر. ويتبين من التحليلات المبدئية، في جملة أمور، أن النساء أكثر عرضة للتأثر بتراكم احتمالات الفقر، وذلك بالقياس إلى الرجال. والفئات التي تتطلب مزيدا من الاهتمام تشمل النساء من الأقليات العرقية والنساء الوحيدات.

ومن العوامل المحددة التي تزيد احتمالات الفقر، الوالدية الوحيدة، مما ينطبق أساسا على النساء. وهذا يعني أن الحرمان المادي يقع، على نحو غالب، لدى الوالد الوحيد أو الوالدة الوحيدة. ويرجع هذا، بصورة جزئية، إلى أن نسبة الوحيدين من الآباء أو الأمهات، الذين يتعيشون على حد أدنى من الدخل فترات طويلة، تزيد على المتوسط الوطني. وفيما بين عامي 1995 و 2000، هبطت هذه النسبة من 14.4 في المائة إلى 7.7 في المائة من مجموع عدد الأسر التي يرأسها والد وحيد أو والدة وحيدة.

وفيما يتعلق بكل هدف من الأهداف المنشودة، اضطلع بتقييم للدور الذي يضطلع به اختلاف الجنس فيما قد يظهر من مشاكل. والاختلافات بين الرجال والنساء واضحة في مجال توحيد الاستحقاقات المتعلقة بالوالدية الوحيدة، وإعادة دمج الوالدية الوحيدة التي تحصل على استحقاقات المساعدة الاجتماعية في ميدان العمالة، والتسهيلات المتنقلة الموفرة لدعم النساء داخل نظام الدعم الاجتماعي الشامل. ومن قبيل متابعة خطة العمل الوطنية الثانية، يلاحظ أن يجري الاضطلاع بمشاورات مع الوزارات المعنية، عند الاقتضاء، لتحديد الطرق التي يمكن بها أن تراعى الاختلافات في المشاكل التي يواجهها الرجال والنساء عند تحديد الأهداف المنشودة والتدابير اللازمة.

النساء المستقلات المضطلعات بالمشاريع

إن قانون التأمين ضد العجز (للقائمين بالعمالة الذاتية) في طريقه إلى الإلغاء. ومن بين أمور أخرى، يتولى هذا القانون تنظيم استحقاقات النساء المضطلعات بعمالة ذاتية أثناء الحمل وإجازة الأمومة وإجازة التبني. وكيفية ترتيب هذه الاستحقاقات بعد إلغاء القانون لا تزال قيد النظر.

نظام الضرائب الجديد

إن نظام الضرائب الجديد، الذي أدخل في 1 كانون الثاني/يناير 2001، يشجع الاستقلال الاقتصادي للمرأة، على نحو كبير. ومن السبل التي يقوم بها هذا القانون بذلك، تخفيض المعدلات الضريبية، وزيادة خصومات الضرائب المتعلقة بالموظفين زيادة كبيرة. وبغية مساعدة الوالدين على الجمع بين العمل ورعاية الطفل، أدخل اعتماد ضريبي خاص منذ عام 2004، وهو من حق الشري ك ذي الدخل الأقل قدرا. وتسدد اليوم مباشرة اقتطاعات ضريبية عامة إلى الشريك المُعال، بدلا من الشريك المكتسب، مما كان يتم وفق النظام القديم.

3 - تحسين شروط العمل

قانون التأمين ضد العجز

في عام 2001، حدث تدفق في المخطط، الذي وضعه القانون الجديد للتأمين ضد العجز، من قبل ما يزيد عن 000 104 من مقدمي الطلبات، وكانت نسبة 55 في المائة من هؤلاء من النساء. وبحلول نهاية عام 2001 هذا، كانت هناك 000 352 امرأة تتلقى استحقاقات بموجب هذا القانون، ولقد تضمن هذا العدد 000 51 من النساء اللائي يقل عمرهن عن 35 عاما. وكان ثمة عدد من الدراسات لتفسير ارتفاع عدد النساء ممن اندرجن في هذا النظام. وقد ركزت هذه الدراسات على عوامل تتضمن نوعيات العمل، وشروط العمل، وازدواج عبء العمل، والقدرة على العمالة، ودور عامل الحفز. وكان هناك دور هام أيضا في هذا الصدد من قبل الموظفين المسؤولين عن البيئة الاجتماعية والصحة المهنية. ومن المتعذر أي يُشار إلى سبب بعينه أو حل بذاته في هذا المضمار. ويجب على كل من يعنيهم الأمر - النساء أنفسهن، وأرباب الأعمال، ودوائر السلامة والصحة والرفاه، ووكالة تنفيذ خطط التأمين على الموظفين - أن يسهموا في تهيئة حلول ممكنة.

وفي منتصف عام 2003، قدم وزير الشؤون الاجتماعية خطة عمل بشأن المرأة وقانون التأمين ضد العجز، حيث صرح بأنه يجب على كافة الأطراف المعنية أن تتقبل تحمل مسؤولية مشتركة فيما يتصل بمعالجة المشاكل ذات الصلة. وهذا يعني تسليط الضوء على المرأة بشكل محدد، في مجموعة متنوعة من المجالات المحتملة:

- منع التغييب بسبب المرض وتوفير الدعم داخل الشركات. والأمثلة في هذا الشأن تتضمن سياسة تنظيم الموارد البشرية، والرعاية الطبية بالشركات، واتفاقات السلامة المهنية والصحة والرفاه؛

- وكالة تنفيذ خطط التأمين على الموظفين، في مجال الفحوص الطبية وإعادة الدمج في ميدان العمل، على سبيل المثال؛

- تيسير التدابير المتصلة بالجمع بين العمل والرعاية؛

- الإجراءات المتخذة من منطلق الاستجابة لمشاكل بدنية؛

- إعادة الدمج في ميدان العمل.

ولقد وافق مجلس النواب بالبرلمان الهولندي على خطة العمل هذه.

4 - الجمع بين العمل والرعاية

تهدف الحكومة إلى تشجيع الشريكين في الأسرة المعيشية على تقاسم مسؤوليات العمل والرعاية بصورة أكثر مساواة، حتى تتمكن النساء من الاضطلاع بمزيد من العمل ذي الأجر. وكيما يتمكن الرجال من النهوض بمزيد من مهام الرعاية. وفي نفس الوقت، توجد مخططات قانونية عديدة من شأنها أن تيسر من الجمع بين العمل والرعاية. وفيما يلي المعالم الرئيسية لهذه المخططات:

- التشديد على تهيئة وقت من أجل مسؤوليات رعاية الطفل، بتوفير الحق في العمل جزءا من الوقت، والحق في الحصول على مختلف أشكال الإجازات؛

- وضع خطة مالية لكل ترتيب من ترتيبا ت الإجازات، مع مراعاة مسؤوليات جميع الأطراف ذات الشأن (الحكومة وأرباب الأعمال والموظفين).

وأهم صكين من صكوك السياسة في هذا المضمار هما: قانون (تعديل) ساعات العمل (تموز/يوليه 2000) وقانون العمل والرعاية (كانون الأول/ديسمبر 2001).

قانون (تعديل) ساعات العمل

إن قانون (تعديل) ساعات العمل، الذي دخل حيز النفاذ في 1 تموز/يوليه 2000، يتيح للموظفين أن يعدلوا ساعات عملهم، لا لمجرد الاضطلاع بالمزيد من مهام الرعاية في بعض مراحل حياتهم (مما يعني، على سبيل المثال، الحصول على أسابيع عمل قصيرة المدة عندما يكون الأطفال صغارا)، بل أيضا لترك مهام الرعاية في مراحل أخرى (أي العمل لفترة ساعات أطول مدة بمجرد ترك الأطفال للمنزل). والاستحقاق القانوني في العمل جزءا من الوقت ييسر للمرأة أن تظل في مجال العمل بعد ولادة الطفل الأول وما يليه من أطفال. والعمل جزءا من الوقت بالغ الانتشار بهولندا، ولا سيما فيما بين النساء. ولقد جرى تقييم قانون (تعديل) ساعات العمل في عام 2003. وهذا القانون لا يُشكل جزءا من قانون العمل والرعاية، مما كان مُزمعا في البداية؛ ولقد قررت الحكومة الحالية أن تجعله قانونا مستقلا.

والمساواة في معاملة الموظفين العاملين على أساس التفرغ والعاملين جزءا من الوقت مكفولة بموجب قانون المساواة في المعاملة (للعاملين على أساس التفرغ والعاملين جزءا من الوقت) لعام 1996، الذي تم تقييمه في عام 2003. ولقد اتضح من هذا التقييم، من بين جملة أمور أخرى، أن العاملين جزءا من الوقت لم يعودوا اليوم مُعرضين للاستبعاد جزئيا أو كليا من الشمول باتفاقات العمل الجماعية، مما كان عليه الوضع في الماضي في حالات كثيرة. وثمة دعم واسع النطاق لدى أرباب الأعمال والموظفين ومجالس العمل أيضا لمبدأ المساواة في معاملة الموظفين بصرف النظر عن ساعات عملهم. ومنذ بدء نفاذ هذا القانون في عام 1996، قام اثنان من كل خمسة من أرباب الأعمال بتعديل أحكام وشروط العمل والمزايا الإضافية لمكافحة عدم المساواة من جراء ساعات العمل.

ونص قانون المساواة في المعاملة (للعاملين على أساس التفرغ والعاملين جزءا من الوقت) يتجنب عمدا ذكر أي إشارة إلى من يعملون طوال الوقت أو جزءا منه. ومبدأ عدم التمييز الوارد في هذا القانون يؤدي، بالتالي، إلى الوفاء بالالتزام المترتب على المادة 5 من اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بالمرأة، وهو الالتزام بمكافحة أيديولوجيا سيادة أحد الجنسين.

قانون العمل والرعاية

يوفر قانون العمل والرعاية، الذي ما فتئ مطبقا منذ كانون الأول/ديسمبر 2001، مجالا لتعديل ساعات العمل ’ بصورة مؤقتة ‘ من أجل الوفاء بمهام الرعاية العاجلة. وتنوي الحكومة توسيع نطاق هذا القانون كيما يتضمن حق الحصول على إجازة طويلة المدة من أجل رعاية طفل أو شريك أو والد يُعاني من مرض خطير. ومشروع القانون، الذي يشمل توفير هذا الاستحقاق، معروض في الوقت الراهن على البرلمان. والعمل جزءا من الوقت يفسح مجالا لتعديل ساعات العمل على المدى الطويل من أجل الوفاء بمتطلبات والتزامات الجمع بين العمل والرعاية. وفيما يتصل بتعديل ساعات العمل ’ مؤقتا ‘ لاستيعاب مهام الرعا ية الحالية، يلاحظ أن قانون العمل والرعاية ينص على عدد من مخططات الإجازات، كما يلي:

- إجازة للحمل والولادة لمدة 16 أسبوعا: في عام 2002 طالب ما مجموعه 000 126 من الموظفات و 000 5 من المضطلعات بعمالة ذاتية بالاستحقاقات ذات الصلة في هذا الشأن؛ حيث أنفق مبلغ إجمالي مقداره 812 مليون يورو.

- الإجازة الطارئة وسائر الإجازات القصيرة الأجل: ما يكفي عن الساعات حسب الاقتضاء.

- الإجازة القصيرة الأجل لمقدم الرعاية: عشرة أيام في السنة كحد أقصى.

- الإجازة الوالدية: يومان من أيام العمل.

- إجازة التبني: أربعة أسابيع لكل من الوالدين (سواء كان موظفا أو مضطلعا بعمالة ذاتية). وفي عام 2002، طالب ما مجموعه 424 من الموظفين (223 من الرجال و 201 من النساء) بهذا النوع من الاستحقاق. وبلغ الإنفاق الإجمالي في هذا الشأن 0.5 مليون يورو. ومنذ تموز/يوليه2004، ومن جراء إلغاء قانو ن التأمين ضد العجز (لمن يضطلعون بعمالة ذاتية)، لم يعد من حق القائمين بهذه العمالة أن يستفيدوا من هذا الاستحقاق في حالة التبني.

- الإجازة الوالدية: ومدتها 13 أسبوعا لكل من الوالدين. وفي عام 2001، أخذ ما مجموعه 000 55 من الموظفين (000 39 من النساء و 000 16 من الرجال) إجازة والدية. وهذا يمثل 25 في المائة م ن جميع المستحقين لهذا الشكل من الإجازات: 42 في المائة من النساء المستحقات و 12 في المائة من الرجال المستحقين ( ) .

وخلال السنوات الخمس القادمة، ستتسم سياسة ’ العمل والرعاية ‘ بما يلي:

الإكمال والتبسيط - يوفر قانون إجازات القائمين بالرعاية لفترة طويلة (5 تموز/يوليه 2002) استحقاقا مشروطا يتعلق بمنح إجازة أقصاها ستة أسابيع في حالة إصابة شري ك أو والد أو طفل بمرض خطير. وتزمع الحكومة أيضا إدخال مخطط مالي عام لمنح إجازة أطول أجلا أثناء حياة العمل، تحت اسم ”مخطط المدخرات طوال الحياة “. ويتمثل الهدف ذو الصلة في تسهيل حصول الموظفين على إجازات دون أجر تتسم بطول الأجل، وذلك لمساعدتهم في الجمع بين العمل ومسؤوليات الأسرة أثناء حياتهم العاملة بأكملها. ويستند المخطط الجديد إلى المخطط المالي للادخار المتعلق بالإجازات، وهو مخطط قائم بالفعل، وسوف سيُوسَّع نطاقه وستُزاد جاذبيته. وسيضطلع في عام 2004 بتقييم للآثار المتعلقة بنوع الجنس والمترتبة على مخطط المدخرات طوال الحياة. ومن المنتوى أن يقدم مخطط جديد في عام 2006.

التقييم والتحسين - تم تقييم قانون (تعديل) ساعات العمل في عام 2004، أما قانون العمل والرعاية فسوف يتعرض للتقييم في وقت لاحق من هذا العام. وسوف يُعدل التشريع، كلما كان ذلك ممكنا وضروريا، من منطلق الاستجابة لهذه التقييمات.

زيادة فعالية سياسات العمل والرعاية من خلال التعريف، إلى أقصى حد، بالمخططات القانونية القائمة - سوف تواصل الحكومة نشر المعلومات بشأن التدابير القائمة والجديدة.

قانون التأمين ضد العجز (للأشخاص القائمين بعمالة ذاتية)

حتى تموز/يوليه 2004، كان المضطلعون بعمالة ذاتية مؤهلين، في بعض حالات الرعاية، للحصول على نفس فترات الإجازات القانونية السارية على الموظفين. وهذا ينطبق على الاستحقاق المسدد خلال الأسابيع الـ 16 المحيطة بولادة الطفل (بالنسبة للنساء القائمات بعمالة ذاتية)، إلى جانب الاستحقاق المسدد خلال الأسابيع الأربعة الممنوح ة في حالة التبني لكل من الوالدين القائمين بهذا التبني (بالنسبة للرجال والنساء أصحاب العمالة الذاتية). وكانت هذه الاستحقاقات تُسدد من الصندوق الخاص بالتأمين ضد العجز، الذي سبق إعداده من أجل القائمين بالعمالة الذاتية. ولقد قامت الحكومة الحالية بإلغاء التأمين الإلزامي ضد العجز، الذي يتعلق بأصحاب العمالة الذاتية، إلى جانب صندوق الاستحقاقات المرتبط به، فضلا عن الاستحقاق في المزايا السالفة الذكر من قبل المضطلعين بعمالة ذاتية.

5 - رعاية الطفل .

من الشروط الأساسية الهامة لتحسين معدلات العمالة لدى النساء، توفير رعاية كافية وميسورة للطفل. وخلال الفتر ة المشمولة بهذا التقرير، يلاحظ أن الحكومة قد استثمرت على نحو سخي في مجال رعاية الطفل. وبغية الاضطلاع بهذا، قامت الحكومة باختيار مزيج من الصكوك المتعلقة بالسياسة.

ومن ناحية أولى، يراعى أن المخطط، الذي يتولى تقديم رعاية الطفل والرعاية خارج المدرسة والمساعدة المنزلية الأسرية، يتيح للبلديات حافزا على زيادة عدد الأماكن في دور الحضانة النهارية. وقد ارتفع هذا العدد مما يزيد عن 000 93 في عام 1998 إلى ما يناهز 300 185 في عام 2003 ( ) ، مما يُشكل توسعا يتركز بصفة خاصة على قطاع الرعاية خارج المدرسة (من 000 19 إلى 600 61 من الأماكن). وقد نتج عن ذلك تقصير قوائم الانتظار المتعلقة بدور الرعاية النهارية إلى حد كبير، مع القيام اليوم بتحقيق توازن بين العرض والطلب بأنحاء كثيرة من البلد.

ولقد زيدت المزايا الضريبية لأرباب الأعمال الذين يسهمون في تكاليف رعاية أطفال العاملين لديهم، وكذلك للآباء الذين يدفعون هذه التكاليف، في الأعوام 1999 و 2000 و 2001. ولقد قام الشركاء الاجتماعيون، من منطلق الاستجابة لهذا الحافز الضريبي على نحو جزئي، بالتكفل التدخل في دوائر الأعمال وقطاعات الصناعة، حيث أبرموا اتفاقات بشأن مساهمات أرباب الأعمال في تكاليف رعاية أطفال العاملين لديهم. وبحلول منتصف عام 2003، كان بوسع ما يقرب من 70 في المائة من العاملين أن يستفيدوا من هذا المخطط الذي يقضي بإسهام أرباب الأعمال في تكاليف رعاية الطفل.

قانون رعاية الطفل

إن ثمة نصا تشريعيا جديدا، وهو قانون رعاية الطفل، سيدخل حيز النفاذ في عام 2005، حيث سيتولى هذا القانون إصلاح النظام القائم. و ”التمويل الخاض ع للطلب “، الذي يوفره الآباء ، سوف يحل محل ”التمويل الخاضع لل عرض “، الذي تحققه السلطات البلدية. ويهدف هذا القانون إلى تيسير قيام الوالدين بإعداد رعاية الطفل فيما يتصل بأولادهما، مما يمكنهما بالتالي من ال ج مع بين العمل والرعاية. وهو سينظم، على نحو أفضل مما مضى، مسائل التمويل والإسهامات الوالدية والنوعية. وسوف تدمج التدابير الضريبية الحالية، التي تتعلق بالأطفال، في قانون رعاية الطفل هذا.

المراقبة

تجرى بانتظام دراسة مساهمات أرباب الأعمال والعرض والتكلفة المتعلقين بمرافق رعاية الطفل. وتبحث، كل عام، النسبة المئوية لمساهمة أرباب الأعمال في تكاليف رعاية الطفل. وفي عام 2003، أسهم الموظفون بنسبة 63 في المائة من هذه التكاليف؛ وفي إطار هذا الإسهام، يُلاحظ أن ما يقرب من 6 8 في المائة كانوا يدفعون تكاليف أطفال في الرابعة من العمر أو أقل، وإن ما يناهز 46 في المائة كانوا يدفعون تكاليف أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات و 12 سنة.

وفي التقديرات المتعلقة بعام 2005، يفترض أن 68 في المائة من الموظفين سيساهمون في تكاليف رعاية الطفل؛ وسيتولى 75 في المائة من هؤلاء الموظفين المساهمة في إطار هذا المخطط من أجل أطفال في الرابعة من العمر أو أقل، في حين أن 54 في المائة منهم سيساهمون بموجب هذا المخطط من أجل الرعاية خارج المدرسة. وأرباب الأعمال غير الخاضعين لرابطة ما، إلى جانب صغار أرباب الأعمال، يتسمون بالتخلف، في هذا المضمار، بالقياس إلى كبار أرباب الأعمال أو أرباب الأعمال التابعين لمنظمة من منظماتهم. وعلى صعيد عام 2004 وحده، وفرت الحكومة حوافز ضريبية لتشجيع مزيد من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم على الإسهام في تكاليف رعاية أطفال الموظفين. وثمة مراقبة أيضا للتطورات الحادثة في مجال العرض والتكلفة المتصلين برعاية الطفل. وفي نهاية عام 2003، كان هناك ما يناهز 000 191 من أماكن رعاية الطفل. وفي ضوء وجود غالبية الأطفال في إطار الرعاية جزءا من الوقت، يلاحظ أن كل مكان يجري استخدامه من قبل 1.8 من الأطفال. والعرض في المناطق الحضرية يفوق ما هو مقدم بالريف، حيث يوجد ما يتراوح بين 8 و 20 من الأماكن المعدة للاستقبال طوال الوقت لكل مائة طفل في سن الرابعة من العمر أو دون ذلك.

وكان ثمة ارتفاع ملحوظ في تكاليف رعاية الطفل في السنوات الأخيرة، مما يرجع جزئيا إلى إدخال تحسينات في أجور العاملين في حقل رعاية الطفل. وفي عام 2004، كانت تكلفة مكان دائم في دور الرعاية النهارية والرعاية خارج المدرسة 400 13 يورو 015 7 يورو ، في العام الواحد، على التوالي.

6 - التدابير المحددة

النساء العائدات

في حالة بلوغ معدلات العمالة فيما بين النساء إلى نسبة 6 5 في المائة بحلول عام 2010، مما يفي بهدف الحكومة، فإنه ستنشأ حاجة إلى مزيد من الحوافز. وفي هذا السياق، طالب البرلمان بوضع خطة عمل تستهدف ضم العائدين المحتملين الخارجين عن نطاق الضمان الاجتماعي، ولا سيما النساء، إلى صفوف القوى العاملة التي تتقاضى أجرا. ولقد أرسلت هذه الخطة إلى البرلمان في عام 2001، وكان ثمة مزيد من الاستكمال لها في تموز/يوليه 2003. وفي 1 تشرين الأول/أكتوبر 2003، نوقشت هذه الخطة لدى اللجنة البرلمانية الدائمة المعنية بالشؤون الاجتماعية والعمل، حيث وافقت عليها فيما بعد. وتستهدف خطة العمل المستكملة تهيئة فرص للعمل - أي عمالة لفترة 12 ساعة أو أكثر أسبوعيا - لـ 000 50 من العائدين فيما بين عامي 2002 و 200 5 (مما يتضمن عملا ذا أجر لفترة 12 ساعة أو أكثر أسبوعيا فيما بين عامي 2000 و 200 5 ).

ولقد اعترف بوجود عدم توافق في سوق العمل. فالعائدون الذين يحاولون الرجوع إلى سوق العمل لا تتوفر فيهم متطلبات رجال الأعمال، فمؤهلاتهم كثيرا ما تكون متواضعة ، أو أنها لم تعد غير صالحة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن العرض والطلب يختلفان إلى حد كبير من منطقة لأخرى. ولقد اعتمدت بالتالي اتفاقات طوعية، باعتبارها من أهم الوسائل لبلوغ الأهداف المنشودة.

وسوف يُولى اهتمام خاص لتلك الاتفاقات الطوعية التي من شأنها أن تُفضي إلى تحسين فرص النساء المهاجرات العائدات إلى العمل، فالنساء المنتميات لبعض الأقليات العرقية يتسمن بنقص التمثيل إلى حد ملحوظ على صعيد العمالة. والأطراف في الاتفاقات الطوعية سيقدمون تقريرا إلى الوزارة عما حققوه من نتائج أربع مرات كل عام.

إعالة الطفل

أعلنت خطة سياسة التحرر المتعددة السنوات (2000) عن إجراء دراسة بشأن العلاقة بين إعالة الطفل والضمان الاجتماعي ومدى احتمال توفير الاكتفاء الذاتي للوالد الوحيد أو الوالدة الوحيدة على الصعيد المالي. وقد كشفت هذه الدراسة عن وجود ثغرات في مجال تحديد وتحصيل إعالة الطفل، مما يؤدي إلى قيام الوالد الذي يرعى الطفل ’ تلقائيا ‘ بالتقدم بطلب للحصول على الضمان الاجتماعي عقب الطلاق ( ) . وقد يؤدي التشدد في التنظيم إلى منع إحالة المسؤولية ذات الصلة إلى نظام الضمان الاجتماعي على هذا النحو. وفي سياق الاستجابة لنتائج هذه الدراسة، أعدت الحكومة استعراضا للسياسة فيما بين الوزارات. وقد ركز هذا الاستعراض على مدى وفاء الآباء بمسؤولياتهم المتعلقة بدفع مبالغ مساندة الطفل، وعواقب التنوع المتزايد في تشكل الأسر. وتنظيمات إعالة الطفل لا تزال، بوضعها الحالي، موجهة بصورة أساسية نحو الطلاق الرسمي. وقد أفضت نتائج هذا الاستعراض، الذي أكمل في عام 2002 ( ) ، إلى حفز الحكومة على إعادة النظر في القانون المتعلق بإعالة الطفل. وثمة مناقشة في الوقت الراهن لمشروع قانون جديد من قبل مجلس النواب.

النساء من الأقليات العرقية وسوق العمل

تتسم سوق العمل بنقص تمثيل النساء من الأقليات العرقية. وفيما بين الأمهات واللاجئات التركيات والمغربيات ، ما فتئ هناك بصفة خاصة هبوط شديد، سواء في المشاركة في سوق العمل، أم في الإسهام في المجتمع المدني. وهناك أمل رئيسي يتمثل في تحسين التنسيق المحلي للمبادرات المتعلقة بالنساء المهاجرات.

و ”سياسة سوق العمل المتعلقة بالأقليات العرقية، خطة العمل للفترة 2000-2003 “ ، وهي من وثائق السياسة، تتضمن مقترحات ترمي إلى سد الثغرة القائمة بين مشاركة النساء من الأقليات العرقية ومشاركة النساء ذوات المنشأ الهولندي في سوق العمل، وأيضا إلى إزالة العقبات القائمة. والتدابير المعنية موجهة كلها نحو النساء المنتميات لمنشأ تركي ومغربي وسورينامي وانتيلي، فضلا عن اللاجئات من النساء.

ولقد اضطلع بدراسة خاصة شملت تحليل الفرص والحوافز المتصلة بمشاركة النساء الوحيدات والمتزوجات من الأقليات العرقية في القوى العامة، والعقبات التي تحول دون هذه المشاركة/ وفي سياق الاستجابة لهذا التحليل، قدمت اللجنة المعنية بمشاركة النساء من الأقليات العرقية في سوق العمل عددا من التوصيات في آذار/مارس 2002. وكانت أهم توصياتها كما يلي: إدخال تحسينات في البرامج المتعلقة بالدمج؛ وتحديد واستخدام المهارات على نحو أفضل؛ وتوسيع نطاق توفير رعاية الطفل؛ وتقديم حوافز للمشاركة في القوى العاملة؛ والنهوض بالطر ق المتعلقة بالوصول إلى الجماعات المستهدفة؛ واتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة شرك الفقر؛ وتوفير التوجيه والمراقبة؛ وتقييم النتائج. ومن منطلق الرد على توصيات اللجنة، اتخذت الحكومة تدابير ترمي إلى القضاء على العقبات التي تحول دون مشاركة النساء من الأقليات العرقية في سوق العمل، وكذلك إلى الوصول إلى هذه الفئة على نحو أكثر فعالية.

وفي عام 2003، تمت الاستعاضة عن اللجنة المعنية بمشاركة النساء من الأقليات العرقية في سوق العمل بلجنة مشاركة المرأة من الأقليات العرقية. ولقد أُعزِي إلى هذه اللجنة دور من أدوار التوسط، وطُلب إليها أن تقوم بمساندة السلطات البلدية في مجال متابعتها لسياسة تشجيع مشاركة النساء من الأقليات العرقية في العمالة وفي المجتمع الهولندي. والسلطات البلدية توفر مزيدا من التوجيه. ولجنة مشاركة المرأة، التي عُينت لفترة سنتين، قد بدأت بالتركيز على البلديات الثلاثين الأكبر حجما.

وإلى جانب السياسات العامة التي تسلكها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والتي تتضمن سياسات تتعلق بالأقليات العرقية، يُلاحظ أن ثمة حاجة إلى اتخاذ تدابير محددة لزيادة مشاركة النساء (والرجال) من الأقليات العرقية في سوق العمل. والجهود التي تبذلها الوزارة لتشجيع النساء العائدات على الاضطلاع بعمالة ذات أجر تستهدف أيضا نساء الأقليات العرقية اللائي لا يتلقين استحقاقات ما واللائي يرغبن في عمل ذي أجر. وفي آذار/مارس 2003، قُدم إلى البرلمان بيان السياسة المتوخاة من جانب خطة عمل ”التحرر والتكامل “ ( ) . (انظر أيضا المادة 1: التحرر والتكامل).

قانون (تشجيع) عمالة الأقليات

في 31 كانون الأول/ديسمبر 2003، ألغي قانون (تشجيع) عمالة الأقليات، الذي كان يستهدف الرجال والنساء من الأقليات العرقية. وفي أيلول/سبتمبر 2003، كانت الحكومة قد قدمت ردها على تقييم هذا القانون إلى مجلس النواب بالبرلمان الهولندي. وهذا الرد يوفر لمحة عامة عما تزمع الحكومة استخدامه من تدابير في إطار جهودها الرامية إلى زيادة المشاركة في العمالة لدى الأقليات العرقية. ولقد تقرر عدم الاقتصار على تشجيع الأخذ بسياسة متعددة الثقافات في ميدان شؤون الموظفين، بل القيام أيضا باستهداف الاضطلاع بإدارة واسعة النطاق لمسألة التنوع من قبل أرباب الأعمال.

مشاريع الحوافز المتعلقة بفئات الأقليات العرقية (منح هذه الفئات)

بغية تشجيع الجهود الرامية إلى اجتذاب السكان من الأقليات العرقية، الذين لا صلة لهم بسوق العمل، إلى حقل العمالة ذات الأجر، ستقدم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل منحا لـ 28 هيئة من الهيئات البلدية كيما توفر إعانات مالية للمشاريع التي تتوخى تنشيط ومساندة هذه الفئات فيما يتصل بالعمالة أو التعليم. وفي 14 من 28 من البلديات ” التي تتلقى هذه المنح “ ، يلاحظ أن مشاريع الحوافز تركز بوضوح على النساء، إلى جانب الرجال. وسوف يجري هذا المشروع حتى منتصف عام 2004.

7 - الجمع بين العمل والرعاية

في عام 1999، رصدت الحكومة 27 مليون يورو من أجل مشروع لمدة أربع سنوات يتعلق بالجمع بين العمل ذي الأجر ومخطط لحفز الرعاية. وكان الهدف من ذلك، تشجيع التجارب المحلية على إيجاد وسائل أكثر سهولة للجمع بين العمل وحياة الأسر في هولندا. ولقد تتأتى حلول بسيطة، وإن كانت فعالة، بفضل تهيئة تحالفات جديدة خلاقة بين الشركات والسلطات العامة (وخاصة السلطات المحلية) والمنظمات، من قبيل المدارس ومراكز رعاية الطفل وسائر موفري الرعاية. ولقد أدت نتائج هذه التجارب إلى تزويد راسمي السياسات وأرباب الأعمال، على الصعيدين الوطني والمحلي، بمدخلات تتعلق بالمضي في وضع سياسات للجمع بين العمل والرعاية.

وهذه التجارب، التي يبلغ عددها 140 والتي تضمنت بذل جهود تعاونية من قبل 000 1 من المنظمات، قد أفضت إلى الإتيان بحلول ونواتج محددة وفيرة من شأنها أن تيسر مسألة الجمع بين العمل ومسؤوليات الأسر المعيشية. ولقد اضطلع بهذه التجارب في أنحاء كثيرة من البلد، كما أنها قد اتسمت بتنوع كبير. ووفرت تلك التجارب بعضا من الأمثلة السليمة، كما أنها قد أثبتت أن ثمة إمكانية لإجراء بعض التعديلات من أجل تخفيف الصعوبات التي تلاقيها النساء والرجال عند محاولة تحقيق توازن بين العمل والحياة الخاصة.

والثلثان من هذه التجارب سيكونان موطن استكمال على نحو كلي أو جزئي، كما أنهما قد استقرا في السياسة المحلية، ومن المحتمل أن يُؤخذ بنتائجهما من قبل سائر المنظمات والقطاعات والمناطق ( ) . وفي نفس الوقت، تقوم إدارة تنسيق سياسة التحرر باستكشاف طرق جديدة لتوسيع نطاق هذا النهج الابتكاري. ويجري في عام 2004، إعداد رد حكومي على التوصيات النهائية للفريق التوجيهي، إلى جانب وضع خطة للتنفيذ.

مخطط الجمع بين العمل والرعاية في إطار الهدف 3 للصندوق الاجتماعي الأوروبي

تتعلق المجموعة السادسة لبرنامج الهدف 3 للصندوق الاجتماعي الأوروبي بالجمع بين العمل والرعاية (مما يسمى أحيانا ” الروتين اليومي “ ). وفي الفترة 2000-2006، رُصد 1 في المائة من إجمالي الميزانية المتوفرة لهذا الهدف من أجل التجارب الرامية إلى تيسير الجمع بين العمل والرعاية. ولقد وضع مخطط لتوفير الإعانة اللازمة بهدف تشجيع الجمع بين العمل والرعاية. ولقد وُضع مخطط لتوفير الإعانة اللازمة بهدف تشجيع الجمع بين العمل والرعاية؛ وسوف تتاح فرصة سنوية للتطبيقات ذات الصلة، وثمة تركيز في هذا الشأن على أولويات محددة ونقاط من نقاط الاهتمام. ولقد اضطلع في عام 2002 بما مجموعه 27 من التجارب المحلية، كما أجريت 70 تجربة أخرى في عام 2003، وكانت هذه التجارب تشمل مواضيع: الجامعين بين المهام في الأقليات العرقية، وأعمال (الرعاية) الصغيرة النطاق، والمناطق الريفية، ومبادرات التوقيت المحلية/مكاتب تنظيم الوقت، وتوفير ساعات مدرسية مرنة ورعاية نهارية، ومرونة ساعات العمل، والوقت والمكان والانتقال. وإلى جانب ذلك، ستتولى عمليات التنفيذ توزيع النتائج الناجحة للتجارب السابقة على سائر المنظمات، كما أنها ستعمل على إدراج هذه النتائج في السياسة الحكومية المحلية والمركزية أو في تدابير أخرى.

ويجري في الوقت الراهن إعداد خطة لعام 2004 من أجل تحسين الهياكل الأساسية الاجتماعية، وتشجيع البلديات على القيام، بصورة نشطة، بصوغ سياسة تركز على التعليم، ورعاية الطفل، ومرافق قضاء وقت الفراغ، و ” أعمال الجمع بين الوظيفة والرعاية “ ، مما يتضمن مزيجا من المهام في حقول التعليم والرعاية و/أو الرياضة. وسوف يُوفر، عند الاقتضاء، تمويل إضافي لذلك الهدف 3 من أهداف الصندوق الاجتماعي الأوروبي.

الجمع بين العمل والمسؤوليات الأسرية

إن التجارب المتعلقة بالجمع بين العمل والرعاية لم تقتصر على التركيز على مجرد تهيئة حلول للجمع بين العمالة ذات الأجر ورعاية الطفل. وثمة عقبات أخرى كثيرة تعوق الجمع بين العمالة وسائر المسؤوليات الأسرية، وهي مسؤوليات تتحملها المرأة إلى حد كبير. وفي هولندا، تجد النساء المسنات بصفة خاصة، وعلى نحو متزايد، أنهن ملتزمات برعاية آباء عاجزين أو شركاء مرضى أو أعضاء آخرين بالأسرة. وثمة نسبة كبيرة من هؤلاء النساء لديها، أو تود أن يكون لديها، عمل ذو أجر. ومقدمو الرعاية للأسر، ممن يضطلعون بعملهم مقابل أجر، يتسمون بمعدلات تغيّب مرتفعة. ولقد أدت التجارب المتصلة بالجمع بين العمل والرعاية إلى توليد مجموعة من الحلول المحتملة للمشاكل التي تواجه هؤلاء النساء: وسيط الرعاية (الذي يتكفل بمهام التدبير)، وخدمات المواءمة في الأحياء، والرعاية أثناء فترات الراحة من جانب الأسر المضيفة ومؤسسات الرعاية الرسمية، واستخدام خيارات الميزانية الشخصية على نحو أفضل، وترتيبات الإجازات، وإدخال ساعات عمل مرنة، وقيام الموظفين بمعالجة ما لديهم من ساعات عمل. ولقد تكون هذه الحلول بالغة النفع بالنسبة للموظفات المسنات اللائي يُطالبن بتوفير رعاية أسرية طويلة الأجل من شأنها أن تستغرق وقتا طويلا. وهذه الحلول تفي أيضا باحتياجات أرباب الأعمال، فالاحتفاظ بموظفين من ذوي التجارب والخبرات يتسم بأهمية خاصة في القطاعات التي تستخدم أعدادا كبيرة من النساء (بما في ذلك المسنات)، من قبيل الرعاية والتعليم.

وتجارب الشركات تسلط الضوء على سياسات شؤون الموظفين التي تتميز بمراعاة مختلف أنواع مهام الرعاية، فضلا عن الظروف الشخصية لكل من الموظفين. وتركز هذه السياسات، إلى حد كبير، على ظروف ورغبات الموظفين والمشاكل التي تواجههم.

وفي قطاع الرعاية المنزلية، اضطلع بتجربة للجمع بين العمل والرعاية، وتضمنت هذه التجربة إدخال مقدمين للرعاية الأسرية من الأتراك والمغاربة في ميدان العمالة ذات الأجر على صعيد قطاع الرعاية المنزلية هذا. وتمثلت الوسائل ذات الصلة في التوظيف المكثف على يد أشخاص رئيسيين من الجماعات المستهدفة، وتقديم عقود عمل ذات ساعات مرنة تتسم بالتكييف وفق مهام الرعاية، والاضطلاع بتمرينات وتدريبات محددة في مكان العمل. وعلى الرغم من أن هذا النهج لم يستهدف بصفة خاصة المسنات من التركيات والمغربيات، فإن النساء الأكبر سنا هن اللائي تقدمن لهذه التجربة.

8 - المراكز الرفيعة في القطاع الهادف للربح والقطاع غير الهادف للربح

لا توجد بهولندا سوى نساء قليلات يشغلن مراكز رفيعة أو مناصب من مناصب الإدارة واتخاذ القرار في مجتمعات الأعمال التجارية أو في المجالات السياسية أو الحكومية أو الأكاديمية أو منظمات المجتمع المدني. وهذا النقص في التمثيل بارز بأوضح صوره في دوائر التجارة والصناعة. وثمة 26 في المائة فقط من المراكز الإدارية كانت من نصيب المرأة في عام 2001. والنساء لا يشغلن سوى 5 في المائة من المقاعد بالمجالس الإدارية والإشرافية بالشركات الكبيرة. وهناك أرقام مماثلة سائدة أيضا خارج نطاق مجتمع الأعمال التجارية، حتى في المجالات التي لا يتوقع فيها ذلك، مثل مجال التعليم. وفي عام 2000 على سبيل المثال، كانت نسبة 14 في المائة من المدارس الابتدائية و 10 في المائة من المدارس الثانوية تخضع لإدارة نسائية، أما في الدوائر الأكاديمية، فإنه لم تكن هناك سوى نسبة 5 في المائة من الأساتذة من النساء. ويقوم أيضا بعض قطاعات الأعمال التجارية، مثل قطاعي الصناعة والنقل، بتشغيل أعداد ضئيلة من النساء. والقضية ذات الصلة لا تتمثل في مجرد التحرك الصعودي للمرأة، بل إنها تتمثل في وجود المرأة ببعض القطاعات.

ولقد حددت الحكومة أهدافا يمكن للشركات والمؤسسات أن تنظر على أساسها فيما إذا كانت متمشية مع الأهداف الأوسع نطاقا لدى المجتمع. والحكومة ترمي إلى مضاعفة عدد النساء اللائي يشغلن مناصب رفيعة بالنسبة لعام 2004، وذلك في المجالس الإدارية والإشرافية ودوائر الأعمال التجارية. ويتمثل المقصد المنشود، في هذا المضمار، في تحقيق زيادة سنوية تبلغ 20 في المائة في عدد النساء بالمناصب الرفيعة بعد عام 2004. وفيما يتصل بالمنظمات غير الهادفة للربح، يتضمن الهدف المبتغى قيام النساء بشغل 45 في المائة من المناصب الرفيعة في قطاع الرعاية والرفاه و 35 في المائة من هذه المناصب في القطاع الاجتماعي - الاقتصادي، وذلك بحلول عام 2010. ولقد وضعت أيضا أهداف صارمة للحكومة نفسها. ويتمثل المرمى ذو الصلة في زيادة نسبة النساء اللائي يشغلن مناصب رفيعة بالوزارات والدوائر التنفيذية الإقليمية وسائر الهيئات العامة من 7 في المائة إلى 25 في المائة بحلول عام 2010.

’1‘ السقف الزجاجي/المراكز الرفيعة في القطاع الهادف للربح والقطاع غير الهادف للربح

في المراتب العليا بالقوى العاملة - بالشركات والدوائر الحكومية والمنظمات غير الهادفة للربح - يبدو أن ثمة توقفا أيضا في ترقي المرأة إلى المناصب الرفيعة ومناصب اتخاذ القرار. ولا يزال ” الحاجز الزجاجي “ العنيد قائما لا يتزحزح، وهو حاجز يفصل بين الرتب الرفيعة والرتب المتوسطة بالمنظمات، واختراقه ليس بالأمر الهين، ويرجع بقاؤه إلى مجموعة من الآليات الظاهرة والخفية.

ولقد أجريت مجموعة متنوعة من الدراسات بشأن نواحي الحاجز الزجاجي: الإحصاءات ذات الصلة، والاختلافات القطاعية، ودو ر الثقافة السائدة في الشركات، والتدريب بوصفه وسيلة قد تمكن من تغيير المنظمات وجعلها أيسر وصولا من قبل المرأة.

وما زال الهدف الأساسي متمثلا في التمثيل النسبي للمرأة في المراكز المؤثرة بكافة أنحاء المجتمع. والتنوع في المراكز العليا وفي الإدارة يفضي أيضا إلى توسيع نطاق تفهم السوق والمجتمع والموظفين. والرغبة التي أعرب عنها ذلك الجيل الأصغر سنا، ولا سيما فيما يتصل بتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة الخاصة، سوف تجبر المنظمات على استكمال سياساتها المتعلقة بشؤون الموظفين. ووجود ثقافة من ثقافات الشركات تتسم بإبراز تنوع المجتمع في المنظمة بكاملها - بما في ذلك إدارتها العليا - يُشكل أساسا ضروريا لتحقيق هذا الهدف. وبعض التقدم الاجتماعي سوف يتحقق من تلقاء نفسه، وإن كانت هناك ضرورة لبذل مزيد من الجهود لتعجيل معدل التغير وتحقيق نتائج مستدامة.

’2‘ ” مشروع التنوع “ : نحو توازن أفضل بين الرجال والنساء في مكان العمل

يُشكل الافتقار إلى الحركة الصعودية للمرأة قضية قائمة بالكثير من البلدان الأوروبية، ومنها هولندا. والفصل بين الجنسين في سوق العمل، الذي يتضمن عدم ترقية المرأة إلى المناصب الرفيعة، من النقاط التي حظيت بالتركيز في برنامج ” المساواة “ وهو من برامج الصندوق الاجتماعي الأوروبي، وثمة إعانات تُقدم من الصندوق عن طريق هذا البرنامج. وهناك تمويل لمشروع ” التنوع “ ، من ناحية أولى، عن طريق برنامج ” المساواة “ ، وكذلك عن طريق إدارة تنسيق سياسة التحرر التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، من ناحية ثانية، حيث يناهز التمويل الإجمالي 5 مليون يورو. وسوف يستمر هذا المشروع من عام 2001 لغاية عام 2005. وهو يركز على كل من الشركات التجارية والمنظمات غير التجارية. وفي إطار هذه الشركات وتلك المنظمات، يُسلط المشروع الضوء على النساء الموظفات، إلى جانب المشرفين والعاملين في حقل شؤون الموظفين. وثمة هدف مزدوج لمشروع التنوع يشمل، في المقام الأول، تنمية وتوزيع واختبار وسائل من شأنها أن تُشجع التحرك الصعودي للمرأة، كما يشمل، في المقام الثاني، بقاء مسألة هذا التحرك نحو المناصب الرفيعة بمثابة هدف لجهود متناغمة. ومن الوسائل الأساسية، التي يحاول مشروع ” التنوع “ أن يحقق أهدافه عن طريقها، تلك المخططات التجريبية التي تستخدم السبل المتوفرة، والتي تشمل مجموعة واسعة النطاق من الشركات والمنظمات. ولقد اضطلع بثلاثين من هذه المخططات التجريبية في الشركات والمنظمات غير التجارية، وهي تتسم بالتفاوت من حيث الحجم والقطاع ومستوى التركيز على التنوع والترقية ومدى تأثيرها في قطاعات كل منها. ويتمثل المبدأ الأساسي، في هذا المضمار، في احتواء كل من المجالات على عوامل إرشادية تتضمن إيلاء اهتمام خاص بموقف النساء من الأقليات العرقية. وتشكل التبادلات الدولية للمعارف والخبرات عنصرا أساسيا بمشروع ” التنوع “ هذا. ويتعاون هذا المشروع على نحو وثيق مع مشروع مماثل باليونان أسمه ” أريادني “ . وسوف يقوم اليونانيون والهولنديون بتبادل المعلومات المتصلة بالتجربة المكتسبة من هذين المشروعين ( ) .

ويشمل جزء من مشروع ” التنوع “ إعداد مؤشر دولي. ولقد أكملت دراسة مبدئية تضمنت تقصي المبادئ المشتركة المتعلقة بموقف المرأة، التي يمكن استخلاصها من تقارير الاستدامة ذات الأهمية الدولية، التي تأتي بها المنظمات. وسوف تتم متابعة النتائج ذات الصلة في قالب دليل ومؤشر للمشاركة.

الحوافز المتعلقة بمنظمي المشاريع من النساء

تجد النساء شيئا من الجاذبية في تنظيم المشاريع على نحو مستقل. ومنظمو المشاريع يحظون بمزيد من الحرية في ترتيب وقتهم، كما أنهم يتمتعون بـ ” سيادة ذاتية “ ، مما يعني بالتالي عدم وجود ” حاجز زجاجي “ يتولى إعاقتهم. وتوجد لدى الحكومة، بصورة عامة، مجموعة متنوعة من الحوافز التي تتصل بتنظيم المشاريع. وعند ظهور مجالات مثيرة للمشاكل في تهيئة تنظيم المشاريع على يد المرأة، يلاحظ أنها سوف تحظى باهتمام خاص.

’3‘ المؤشر المتصل بـ ” المرأة في المراكز الرفيعة “

تتضمن خطة سياسة التحرر المتعددة السنوات (2000) دلائل للأداء فيما يتصل بكل من القطاعين العام والخاص. والخطوة التالية تتمثل في مؤشر ” المرأة في المراكز الرفيعة “ ، الذي يجري إعداده في الوقت الراهن. ولقد قُدم التقرير الأول الخاص بهذا المؤشر إلى البرلمان في نيسان/أبريل 2003 ( ) . والهدف ذو الصلة يعني تحديد نقاط مرجعية. وسوف يمكن هذا إدارة تنسيق سياسة التحرر بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من مضاهاة وصول المرأة للمراكز الرفيعة بشتى قطاعات سوق العمل، وأيضا من استنباط نتائج بشأن المناعة النسبية للأسقف الزجاجية في هذه القطاعات.

وابتداء من عام 2004، ستتمكن الشركات المستقلة من تقييم ما لديها من نتائج مقابل هذا المؤشر. وبناء على التفاصيل التي تزودت بها هذه الشركات، يلاحظ أن بوسعها أن تضطلع بتقييم موقفها تجاه سائر الشركات في القطاعات المماثلة أو المخالفة. وقد يشجعها هذا على اتخاذ تدابير لتحسين فرص المرأة في الترقي.

نسبة النساء المديرات حسب نوع المنظمة (حكومية أم هادفة للربح أم تجارية) والقطاع

نوع المنظمة

القطاع

النسبة المئوية للنساء

النسبة المئوية للنساء ذوات التعليم العالي

النسبة المئوية للنساء المديرات

المنظمات الهادفة للربح

الزراعة ومصائد الأسماك

27

13

17

التصنيع والبناء

17

16

5

الخدمات التجارية

38

26

17

المنظمات غير الهادفة للربح

الخدمات غير التجارية

61

53

37

التعليم

54

55

28

الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية

79

64

54

الثقافة وسائر الخدمات

53

44

38

المنظمات الحكومية

الإدارة العامة

37

36

23

المصدر: K. Zandvliet ، المرأة في المراكز الرفيعة، إعداد مؤشر، لاهاي، 2003.

’4‘ شبكة السفراء

شبكة السفراء مجموعة من الأفراد البارزين من القطاعين العام والخاص، وهم يكرسون أنفسهم لمدة عام واحد من أجل تعزيز التحرك الصعودي للمرأة. ويضطلع هؤلاء السفراء، بغية إنجاز أهدافهم، بتعيين نقاط عمل محددة تستهدف شركاتهم أو القطاع أو الشبكة. ولقد شُرع في شبكة السفراء، بصورة مشتركة، من جانب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الشؤون الاقتصادية كذلك.

وقد ركزت شبكة السفراء الأولى على صناعة الخدمات، في حين أن الشبكة الثانية قد اتجهت نحو تسليط الضوء على النساء ذوات الخبرات الفنية. وفي عام 2004، ستتكفل شبكة السفراء الثالثة بمهمة تحسين فرص المرأة بشأن الانتقال إلى المراكز الرفيعة.

المادة 12: الرعاية الصحية والرفاه

1 - الحقو ق الجنسية والإنجابية

تتضمن اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أحكاما ترمي إلى حماية المرأة من العنف. وهذه الأحكام تشمل الحقوق الجنسية والإنجابية، وهي تقضي بأحقية النساء في البت بأنفسهن فيما إذا كن يرغبن في الحصول على أطفال وموعد ذلك. ومن حق النساء أن يحددن سلوكهن الجنسي والإنجابي. وهذا حق من حقوق الإنسان الرئيسية، وهو يتسم بأهمية خاصة بالنسبة للمرأة. وبغية الوفاء بهذا الحق، يُعد الوصول إلى المعلومات وتوفر وسائل منع الحمل شرطين أساسيين.

حمل المراهقات

يُتبين من عمر المرأة لدى ولادة طفلها الأول بهولندا أن ثمة اتجاهين متناقضين. فمن ناحية أولى، ارتفع متوسط سن المرأة التي تلد لأول مرة بين عامي 1970 و 2000 من 24.2 إلى 29.1 سنة؛ وهناك نسبة 18 في المائة من النساء تظل اليوم بدون أطفال. ومن ناحية ثانية، زادت الأرقام المتعلقة بحالات الإجهاض وحمل المراهقات والأمومة في سن المراهقة خلال السنوات الخمس الماضية، لا سيما فيما بين البنات من الأقليات العرقية. والتصرفات، التي تتسم بتزايد درجة الخطورة، لدى الشباب تتجه نحو الارتفاع أيضا. وينعكس هذا الاتجاه، على سبيل المثال، في اطراد أعداد المصابين بالأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي وحالات الحمل غير المرغوب.

وفي عام 2002، عقد مؤتمر ”من الأم المراهقة إلى حبوب الأم العاملة “ بهدف تحسين تفهم الظروف والاختلافات الثقافية التي تؤثر على هذين الخيارين المتعارضين. ولقد نجم عن هذا المؤتمر عدد ضئيل من التوصيات الرئيسية:

• توفير معلومات منتظمة للبنات والأولاد بشأن العلاقات والنشاط الجنسي، منذ السنة السادسة من المدرسة الابتدائية؛

• اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة حمل المراهقات؛

• تقديم معلومات بشأن مخاطر الحمل المتأخر؛

• تهيئة دعم هيكلي ومآوي للمراهقات الحوامل والأمهات من المراهقات؛

• الاضطلاع بالإجراءات اللازمة لتيسير الجمع بين العمل والرعاية، مع إيلاء الأولوية الرئيسية لتوفير رعاية الطفل.

وعلى الرغم من أن عدد حالات حمل المراهقات قد استقر خلال السنوات الثلاث الماضية، بل وهبط في عام 2003، فإن منع حمل المراهقات هذا لا يزال من الأولويات. ولقد اتخذت تدابير عديدة بالتالي للمساعدة في منع حالات الحمل غير المرغوب. وقبل كل شيء، يضطلع في الوقت الراهن ببحث في الأسباب الأساسية لحمل المراهقات. وسوف تستخدم النتائج ذات الصلة لتهيئة التدخلات اللازمة وتحسين استراتيجيات المنع. ولقد شُرع، بالإضافة إلى ذلك، في حملات تستهدف الشباب على نحو خاص. وفي هذا السياق، يجري حاليا إعداد برنامج متعدد السنوات بشأن سياسة الصحة المدرسية، ومن العناصر الهامة في هذا البرنامج، تلك التدابير الرامية إلى تشجيع المراهقين على الأخذ بسلوك جنسي صحي. ومن الواجب أن تكون هناك، في النهاية، مرافق كافية للأمهات المراهقات والمراهقات الحوامل. والمآوي المتعلقة بهاتين الفئتين تندرج تحت البند العام ”مآوي المرأة “، وهي من مسؤوليات السلطات البلدية، التي تتلقى تمويلا مخصص الغرض فيما يتصل بهذه المآوي. ولقد رُصد مزيد من الأموال في السنوات الأخيرة لتوسيع نطاق قدرات مآوي المرأة (حيث ستصل إلى أقصى حد لها، وهو 4 مليون يورو، وذلك في عام 2007) ( ) .

كفالة الحقوق الإنجابية للاجئات

اضطلعت وزارة الخارجية بمحادثات من محادثات السياسة، على الصعيدين المتعدد الأطراف والثنائي، بهدف دمج الصلاحيات ذات الصلة في السياسات والبرامج وزيادة الوعي بهذه القضية داخل المنظمات المعنية ونظائرها. ولقد أدمج الهدف المتعلق بكفالة الحقو ق الإنجابية للاجئات في برامج التعاون المتعدد الأطراف مع وكالات من قبيل صندوق الأمم المتحدة للسكان ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف). ولقد اتضح هذا من تقارير صندوق السكان التي قُدمت في أعقاب زلزال غوجارات، وتوفير المعونة اللازمة للسكان في أفغانستان. وقد قامت السفارات (في سري لانكا وإندونيسيا، على سبيل المثال) بالنهوض بأعباء ذلك الجهد الرامي إلى متابعة هذا الهدف على الصعيد الوطني. وكان ثمة تركيز على هذا الموضوع عندما أدرج في جدول أعمال الحلقة التدريبية للخبراء المعنيين بقضية الصحة التي عُقدت في عام 2002. ولقد أدخل هذا الموضوع أيضا في جدول أعمال الاجتماعات التي نُظمت بين وزارة الخارجية وشركاء المنظمات غير الحكومية. وتُعد الصحة الإنجابية وحقوق اللاجئين من المعايير الهامة لدى اختيار برامج ومشاريع المعونة الطارئة فيما يتصل بأغراض التمويل.

2 - الفئات المحددة

الجمع بين العمل والرعاية والنساء المسنات

ركز مشروع الجمع بين العمل والرعاية، بصفة خاصة، على الجمع بين العمالة ذات الأجر ورعاية الأطفال، ومن ثم، فإنه لم يول قدرا كبيرا من الاهتمام الهادف للمسنات. ولقد اضطلع، مع هذا، بعدد من التجارب ذات الأهمية الخاصة بالنسبة للمسنات، من قبيل المشروع المتعلق بموفري الرعاية للأسر الذي نظمه مركز دي بالانز المعني بخدمات الرعاية غير الرسمية، وكذلك مشروع الاستجابة للإنذارات في بودغرافن.

ومن يضطلعون برعاية المسنات، بالإضافة إلى عملهم اليومي، يتحملون واجبا مرهقا. وبالتالي، فإن مؤسسة ” د ي سترومين “ قد قررت إنشاء مركز للرعاية في منطقة روتردام وريدركيرك، وهو منشأة صغيرة النطاق لتوفير الرعاية وخدمات الراحة والدعم اللازم للمسنات. وهذا يخفف من أعباء مقدمي الرعاية الأسرية الذين يضطلعون أيضا بأعمال ذات أجر. وتتمثل الخطة ذات الصلة في تهيئة صيغة مرخصة، وتتضمن أعمالا وقدرات، وتشمل موظفين ووسائل تقييمية. وسوف يتاح تقديم مزيد من الخدمات، في هذا الصدد، بفضل وضع أطر تعاونية وتحديد نظام للأجور.

وسوف يحدد، في نهاية الأمر، تصور تجاري لتهيئة مواقع كاملة ومرخصة وكاملة التجهيز، مما سيجري في روتردام وريدركيرك، حيث ستوفر الموظفون المناسبون في الهيكل القانوني الملائم. ومن الممكن بالتالي أن تُنقل هذه الصيغة المرخصة على يد سائر المنظمات في قطاع الرعاية.

وقد اضطلع بمجموعة متنوعة من المشاريع، في السنوات الأخيرة، لمساعدة السكان المسنين من الأقليات العرقية:

• ومشروع ”القواعد الذهبية “، الذي يُبلغ المسنين بالمخططات المالية القائمة والذي يوفر المشورة اللازمة بشأن الميزنة بأموال محدودة، قد تم تكييفه حتى يمكن استخدامه على يد مختلف فئات المسنين من الأقليات العرقية.

• وبفضل مشروع ” بندولا “ المتعلق بال م س نُات، يوجد في مد ن عديدة بإقليم برابنت الشمالي وسطاء لمساعدة الأقليات العرقية. ولقد قام مركز التدريب الإقليمي كذلك بإضافة دورة تدريبية خاصة بهؤلاء الوسطاء في منهاجه الدراسي، وذلك منذ عام 2002. ولقد انتهى المشروع نفسه في عام 1999.

المسنّات من السّحاقيّات

من خلال مشروعين من المشاريع، اضطلع بمحاولات في السنوات الأخيرة لتعزيز وضع المسنات السحاقيات، وذلك بالإضافة إلى الأنشطة العادية للاتحاد الهولندي لرابطات دمج اللواطة والسحاقة ومؤسسة شورر.

وبالإضافة إلى ذلك، أجرى مشروع لتحسين رعاية المرضى في بيوت التمريض والرعاية. ويعمل هذا المشروع في روتردام بوصفه ”مشروع التجاعيد الوردية “، وهو ينظم دورات تدريبية للموظفين. وتساعد هذه الدورات أولئك الموظفين في التسليم والإقرار بالجنسية المثلية، وجعل المرضى يشعرون بأن من الممكن لهم أن يتصرفوا وفق طبيعتهم. وبعد فترة من الإعداد، بدأ المشروع دوراته التدريبية في عام 2003.

وكان ثمة مشروع عنوانه ”التجاعيد في قوس ق ز ح “ من عام 2000 حتى عام 2002، ولقد اختتم هذا المشروع بنشر دليل من أجل الفئات المعنية المحلية والبلديات. ويتضمن هذا الكتيب اقتراحات بشأن التدابير التي قد تُتخذ، على الصعيد المحلي، لتشجيع المسنين من اللواطيين والسحاقيات بالمشاركة على نحو نشط في المجتمع. وفي سياق الاستناد إلى هذا المشروع، يقوم الاتحاد الهولندي لرابطات دمج اللواطة والسحاقة بلغت انتباه فروعه المحلية إليه. وفي المدن المشمولة بهذه التجربة، أدى المشروع إلى تكوين شبكات من المسنين من ذوي الجنسية المثلية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية.

ومتطلبات الرعاية للمسنين من السحاقيات واللواطيين كانت موضوع دراسة اضطلع بها فريق روتغرز نيسو في الفترة 2002-2003 تحت عنوان ”الخريف المرح “. ولقد نقلت هذه الدراسة صورة واضحة لما يشعر به المستفيدون ومؤسسات الرعاية إزاء أسلوب رعاية المسنين من ذوي الجنسية المثلية. وبوسع مقدمي الرعاية أن يستفيدوا من نتائج هذه الدراسة للمساعدة في تحسين كيفية التعامل مع منظماتهم.

نساء الأقليات العرقية والرعاية الصحية

في 16 آذار/مارس 2004، قدم وزير الصحة إلى البرلمان مذكرة السياسة ”الأقليات العرقية والرعا ية الصحية “. ولقد عرضت هذه المذكرة نتائج البحث المضطلع به في هذا الشأن، مما وفر صورة متنوعة تنم عن حسن التفكير.

وتتجه سياسة الوزير عزو تلك المسؤولية، التي تتصل بحل المشاكل القائمة في مجال الرعاية الصحية للأقليات العرقية، إلى هيئات تعمل على الصعيد المحلي، وبوسع هذه الهيئات أن تصمم حلولا تتسم بالتكيف اللازم. والتغييرات ذات الصلة لا يجوز أن تُفرض من مستوى القمة، بل ينبغي لها أن تتأتى من الأفراد العاديين والمنظمات والمهنيين في الميدان. وهذه هي كيفية حدوث التغييرات على الصعيد العملي. وتوجد بهولندا مجموعة واسعة النطاق من المشاريع والمبادرات والأنشطة، على المستوى الوطني والمحلي، بهدف تحسين رعاية الأقليات العرقية.

وثمة معالم كثيرة فيما يتصل بالصحة العامة للرجال والنساء من الأقليات العرقية. وبعض الفئات من هذه الأقليات يحظى في الواقع بعمر متوقع يزيد عن العمر المتوقع للسكان من ذوي المنشأ الهولندي. ولدى مراعاة تلك العوامل، التي تعرض صحة الإنسان للخطر، فإنه تبدو صورة جديدة. ومن حيث التغذية والتدخين وتناول المشروبات الكحولية، تتسم الأقليات العرقية بعادات صحية أفضل، ولكن النقيض من ذلك ينطبق لدى النظر في تعاطي المخدرات والمشاركة في الرياضة. والسكان من الأقليات العرقية أقل احتمالا للتعرض لارتفاع مستوى الكوليسترول، ولكنهم أكثر احتمالا للمعاناة من ارتفاع ضغط الدم والبدانة. وكافة هذه العوامل تتسم بالتفاوت وفقا للجماعة العرقية ونوع الجنس والسن (ولقد تبين من بحث أخير، على سبيل المثال، أن قرابة 90 في المائة من النساء ذوات المنشأ التركي بأمستردام تُعاني من زيادة في الوزن).

وإمكانية وصول الأقليات العرقية لمرافق الرعاية لا غبار عليها، ولكن توجد اختلافات في طرق استعمال السكان المنتمين إلى هذه الأقليات لما يُقدم إليهم من رعاية، وذلك بالقياس إلى ذوي المنشأ الهولندي. وثمة دليل على وجود مشاركة منخفضة نسبيا في فحوصات سرطان الثدي الروتينية فيما بين النساء من ذوات الأصل التركي والمغربي، وهذا الانخفاض النسبي في المشاركة قائم أيضا في فحوصات السرطان الرحمي الروتينية لدى النساء ذوات المنشأ المغربي والأنتيلي. والنساء التركيات والمغربيات الأصل يقمن عموما بالولادة في المستشفى، في حين أن الولادة بالمنزل تتسم بمزيد من الانتشار فيما بين النساء المنحدرات من منشأ هولندي.

وفي الوقت الراهن، لا تزال هناك أهمية لتشجيع من يعملون في الميدان على مواصلة الاضطلاع بالمبادرة اللازمة لدى العمل مع الأقليات العرقية، وسوف توفر الموارد ذات الصلة من عام 2003 لغاية عام 2007 (بحد أقصى مقداره 000 150 يورو في العام الواحد). وسوف تُتابع، عن كثب، التطورات الميدانية في هذا الشأن.

3 - مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)

في هولندا، تجري مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، جنبا إلى جنب، مع الجهود الرامية إلى مكافحة سائر الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي، مثل الكلاميديا والسيلان والزهري. وخلال السنوات الثلاث الماضية، زاد عدد الحالات الجديدة من هذه الأمراض المنقولة جنسيا بشكل كبير. وثمة حاجة إلى مزيد من الجهود والتدابير في هذا المضمار، مما جرى إعلانه بالفعل، وذلك لمكافحة فيروس نقص المناعة/الإيدز وسائر الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي.

وفيما يلي الأهداف الرئيسية للسياسة الهولندية في مجال فيروس نقص المناعة/الإيدز والأمراض المنقولة جنسيا.

1 - تقليل أعداد الإصابات الجديدة: من خلال إعلام الجمهور عامة على نحو سليم، ودمج المعلومات المتصلة بالممارسات الجنسية الصحية في سياسة الصحة بالمدارس، والقيام ببرامج وقائية تستهدف أكثر الفئات تعرضا للخطر، واتخاذ تدابير تتعلق بالنظافة الصحية، وفحص الحوامل، وفحص دم المتبرعين، والاضطلاع بإجراءات لتقليل المضار من قبيل برامج تبادل إبر المحاقن.

2 - تحسين الكشف والعلاج (سياسة الاختبار النشطة): عن طريق مرافق الاختبار والعلاج الميسورة الوصول، وزيادة التوعية بسياسة الاختبار النشطة فيما بين الجماعات المهنية.

3 - القضاء على النواحي الاجتماعية السلبية المتعلقة بحالات الإيجابية المصلية الخاصة بفيروس نقص المناعة، من قبيل الوصم والاستبعاد.

4 - الرعاية الصحية السليمة للمصابين بفيروس نقص المناعة أو الإيدز: وهذا يتضمن قصر تقديم العلاج على مراكز معالجة فيروس نقص المناعة التي تحددها الحكومة، من أجل كفالة حُسن النوعية.

والجهد التعاوني الإنمائي، الذي تتكفل به هولندا، قد اضطلع دائما بدور هام، وهو لا يزال نصيرا قويا في مجال الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، مما يُعد في الوقت الراهن، هو ومجال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، من الميادين ذات الأولوية على صعيد التعاون الإنمائي.

العاملات في حقل الجنس

إن البغاء مهنة مشروعة في هولندا. والتشريعات العامة، التي تتصل بشروط العمل والصحة المهنية، تنطبق بالتالي أيضا على هذا القطاع. وثمة برامج وقائية محددة تستهدف البغايا ومن لهن من عملاء. والسلطات البلدية ملتزمة قانونا بتقديم المشورة اللازمة لبيوت الدعارة فيما يتصل بالمسائل الصحية. والاستخدام المستمر للرفالات يضطلع بدور هام في الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية لدى العاملات في حقل الجنس وزبائنهن. وتوفير المعلومات اللازمة بشأن ممارسة الجنس على نحو مأمون بين هؤلاء العاملات في حقل الجنس وأولئك الزبائن يُعد من مسؤوليات السلطات المحلية. واتخاذ احتياطيات ما أثناء النشاط الجنسي يُعتبر مسؤولية فردية. وفي ضوء تعقد الوضع على الصعيد المحلي، يلاحظ أن الجهود المحلية المتصلة بمنع العدوى بفيروس نقص المناعة البشرية وسائر الأمراض التي تنتقل جنسيا، خلال النشاط الجنسي، تحظى بدعم وطني من جانب المنظمة الوطنية المعنية بمكافحة الأمراض التي تنتقل عن طريق الجنس ومرض الإيدز، وهي منظمة غير حكومية. وتركز أنشطة المنع على البغايا المهاجرات والبغايا الذكور وبغايا الشوارع وخنْثيات الملبس والمتأنثين وعملاء البغايا.

الشباب

إن الشباب (سواء من البنات أو الأولاد) فئة يمكن لها أن تكون نشطة على الصعيد الجنسي، ومن ثم، فإنهم موضع اهتمام في مجهود هولندا النشط لتشجيع الجنس المأمون. ولقد اضطلع بحملة وطنية تستهدف الشباب، بصفة خاصة، واسمها ”النشاط بصورة مأمونة أو عدم النشاط إطلاقا “ ، حيث يعرض استعمال الرفالات بوصفه القاعدة المتبعة. وكافة المدارس تقريبا توفر الثقافة الجنسية، مما يتضمن المعلومات المتصلة بمنع العدوى بالأمراض التي تنتقل عن طريق الجنس. وثمة مواد خاصة قد وضعت بلغات متعددة، وهناك أيضا مواد مطبوعة ومعلومات مقدمة على شبكة ”إن ت ر نت “ أو من خلال الهاتف. وفي عام 2004، يجري تصميم مواد للاستخدام في التعليم الصحي وفي مجال الجنس وتكوين العلاقات.

الحوامل

تتضمن الرعاية المقدمة للحامل تهيئة الفحص لجميع النساء لحالات تشمل المرضين المعديين التهاب الكبد ”ب “ والزهري، وفيروس نقص المناعة أيضا منذ كانون الثاني/يناير 2004. وعندما يتبين أن امرأة ما مصابة بهذا الفيروس، فإنها تُرسل إلى مركز متخصص لتلقي الرعاية الضرورية. وبالإضافة إلى ذلك، تتخذ الترتيبات اللازمة (التي تتضمن بداية العلاج بمضادات الفيروسات الرجعية) لمنع انتقال العدوى إلى الطفل.

4 - المخدرات والكحوليات

لا توجد إحصاءات بشأن الاتكال على النيكوتين فيما بين النساء، وذلك بالرغم من وجود إحصاءات تتعلق بمدى تواتر التدخين لدى النساء. وما فتئت هولندا، لمدة سنوات طويلة، تضع وتحلل إحصاءات بشأن إدمان المشروبات الكحولية.

التدخين

في عام 2002، كانت نسبة 25 في المائة من النساء اللائي تزيد سنهن عن 15 عاما من المدخنات (بالقياس إلى 34 في المائة من الرجال فوق سن 15 سنة). ومن بين النساء، كانت نسبة تزيد على 16.9 في المائة تُدخن أكثر من 20 سيكارة يوميا (11 في المائة من الرجال). ولقد انخفضت نسبة المفرطين في التدخين لدى كل من الرجال والنساء خلال السنوات القليلة الماضية. ومع هذا، ومن جراء الزيادة العامة في التدخين لدى النساء، ارتفعت أيضا النسبة المئوية للنساء المتوفيات بسبب سرطان الرئة (33 في كل 000 100 امرأة في عام 2001 بالقياس إلى 20 في عام 1990). وعلى النقيض من ذلك، هبطت الوفيات الناجمة عن الإصابة بسرطان الرئة، إلى حد كبير، فيما بين الرجال ( ) .

الكحول

في عام 2002، كان ربع العملاء الذين يتلقون المساعدة في مرافق رعاية المدمنين من النساء. ومع هذا، فإن النساء يتسمن فعلا بالزيادة في التمثيل في هذه المرافق، فالنسبة المئوية للرجال المدمنين ترتفع عن ذلك كثيرا. ومن الواضح بالتالي أن النساء المدمنات أكثر عرضة لالتماس المساعدة. وتناول الكحوليات، على نحو يدخل في نطاق المشاكل، يؤثر على 15 في المائة من السكان الهولنديين الذكور، وعلى 3 في المائة من النساء الهولنديات ( ) .

المادة 14: المرأة والتنمية المستدامة

1 - الجمع بين العمل والرعاية والتنمية المكانية

في عام 2001، اضطلع مكتب التخطيط الاجتماعي والثقافي بدراسة أولية لمواعيد بدء العمل في هولندا، ومدى تأقلم هذه المواعيد مع ساعات العمل وسائر العوامل ( ) . واستخدمت النتائج ذات الصلة في إقامة المراقب الجديد للمقومات الزمنية. ولقد استعملت أيضا في دراسة توضيحية لهذا الموضوع تحت عنوان ”المكان مقابل الوقت “ في نهاية عام 2002، حيث قامت مختلف الهيئات الحكومية والشركاء الاجتماعيين برسم الحدود المبدئية لـ ”س ي اسة الوقت “.

وأدت الدراسات التجريبية إلى وضع نماذج للأعمال التجارية الصغيرة التي توفر الرعاية. وهذه الأعمال التجارية تركز على الرعاية النهارية الصغيرة النطاق في المناطق الريفية، إلى جانب الرعاية المؤقتة للمسنين الذين من شأنهم أن يعتمدوا على الإعانة الطوعية في حالة عدم توفر هذه الرعاية المؤقتة. وكان ثمة اهتمام خاص بالمنشآت الصغيرة المستقلة التي تركز على الأقليات العرقية. وفي ضوء تنوع الفئات المستهدفة المعنية، نُظمت اجتماعات للخبراء بشأن ” آثار الثقافة “ و ”الوقت “. ولقد وزعت منشورات ”البناء من أجل التعاون “ التي تضمنت وصف 15 مثالا من أمثلة مباني المدارس المتعددة الاستخدامات، إلى جانب تقرير عن أفضل الممارسات في أوروبا والولايات المتحدة، وذلك في اجتماع للخبراء بشأن استخدام المباني على نحو متعدد الأغراض.

المرافق

قامت اللجنة المعنية بالجمع بين الرعاية والعمل ذي الأجر بدراسة طرق تخفيف العبء لدى من يعنيهم الأمر (من الرجال والنساء)، وبحثت مسألة المرافق اللازمة للقيام بذلك. وأسهمت وزارة الإسكان وتخطيط الأماكن والبيئة في هذا البحث باقتراح سياسة بشأن تجميع الخدمات. وكان من الممكن، في نفس الوقت، أن تتابع الأهداف المتعلقة بتكافؤ الفرص والاستدامة. ومن الأمثلة السليمة على ذلك، ”نقاط الخدمات “، وهي أماكن تتضمن مجموعة متنوعة من الخدمات مثل المتاجر إلى جانب رعاية الطفل. ونقاط الخدمات، إلى جانب المواقع التي تتسم بحسن التنسيق والتي تشمل ساحة لمعيشة السكان وعملهم في نفس الوقت، على نحو أكثر عمومية، تيسر من الجمع بين الرعاية والعمالة ذات الأجر، مما يُسهل بالتالي من وصول النساء إلى سوق العمل ومساعدتهن في بلوغ الاستقلال الاقتصادي. وهذه المبادرات تُقلل أيضا من وسائل المواصلات وما لها من عبء يؤثر على البيئة.

وفي المناطق الريفية، ركزت التجارب المتعلقة بالجمع بين الرعاية والعمالة المأجورة، بصورة أساسية، على الاحتفاظ بمستوى المرافق وتوسيع نطاقها. ومن الضروري، في هذا الصدد، تحقيق التعاون بين المساعدة الرسمية وغير الرسمية ودوائر الرعاية، وأيضا بين المتطوعين والمحترفين. والكثير من المسنات يضطلعن بالنشاط في كلا المجالين. وهن يستفدن من الهياكل الأساسية الاجتماعية التي توفر مرافق كافية لإبعاد العزلة عنهن، والتي تقوم أيضا بإعطائهن سيطرة مناسبة على وقت اضطلاعهن بالمشاركة.

2 - التنمية المستدامة والمياه من منظور يتعلق بنوع الجنس على الصعيد الدولي

بناء على نتائج مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة، الذي انعقد بجوهانسبرغ، وضعت هولندا استراتيجية إنمائية مستدامة تحت عنوان ”العمل المستدام “، وهي استراتيجية تتناول خمسة مواضيع رئيسية: المياه والطاقة والصحة والزراعة والتنوع الإحيائي. وتتضمن هذه الاستراتيجية عنصرا وطنيا وآخر دوليا. ووفقا للسياسة العامة المتعلقة بالتعاون الإنمائي، يلاحظ أن العنصر الدولي قد شمل نوع الجنس في تيار نشاطه الرئيسي.

وبالإضافة إلى ذلك، ومن أجل تنفيذ جزء من منهاج عمل بيجين، الذي اعتمده مؤتمر الأمم المتحدة العالمي الرابع المعني بالمرأة، عُقد مؤتمر دولي للخبراء الميدانيين في عام 2000 في إطار العنوان ”التنمية المستدامة والمياه من منظور يتعلق بنوع الجنس على الصعيد الدولي“. وتمثلت أهداف هذا المؤتمر في تحقيق تفهم أفضل للعلاقة القائمة بين التنمية المستدامة والقضايا المتصلة بنوع الجنس، ومناقشة التقدم المحرز وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ووضع توصيات للمستقبل. ولقد شهد هذا المؤتمر 90 خبيرا دوليا من أفريقيا وآسيا وأوروبا، إلى جانب ممثلين لمختلف القطاعات ذات الصلة.

وقدمت الاستنتاجات والتوصيات، التي انبثقت عن المؤتمر، إلى المحفل العالمي الثاني للمياه والمؤتمر الوزاري المعني بالمياه بلاهاي في آذار/مارس 2000. ولقد استخدمت هذه الاستنتاجات وتلك التوصيات أيضا في الأعمال التحضيرية المتصلة بالدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انعقدت بنيويورك في حزيران/يونيه 2000، والتي تضمنت تقييما لمنهاج عمل بيجين.

3 - المرأة والاستدامة

في عام 2001، نُشرت وثيقة السياسة المعنونة ”حيثما كانت هناك إرادة، كان هناك عالم: العمل بشأن التنمية المستدامة “ ، والمعروفة أيضا باسم ”الخطة الوطنية الرابعة لسياسة البيئة “. وهذه الخطة تحدد السياسة البيئية بهولندا خلال السنوات القليلة القادمة. وتضمن إعداد هذه الوثيقة تقييما للآثار المتصلة بنوع الجنس، بهدف تحديد نتائج السياسة المقترحة بالنسبة لمسألة تكافؤ الفرص. ولم يُفض تقييم تلك الآثار المتصلة بنوع الجنس إلى إدخال أية تعديلات كبيرة في وثيقة السياسة هذه.

4 - الجمع بين العمل والرعاية في المناطق الريفية

طلبت وزارة الزراعة والطبيعة ونوعية الأغذية إجراء دراسة للسكان الذين يعيشون بالمناطق الريفية، والذين يجمعون بين الرعاية والعمالة ذات الأجر، ولقد قامت هذه الدراسة بجمع وتحليل نتائج أربعة مشاريع تجريبية في المناطق الريفية، وحولتها إلى توصيات من أجل تحسين الهياكل الأساسية الاجتماعية.

وثمة دراسة أخرى عن الجمع بين العمل والرعاية في المناطق الريفية، وقد أجريت هذه الدراسة على نحو مشترك بين وزارة الزراعة والطبيعة ونوعية الأغذية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ولقد أدت هذه الدراسة إلى مبادرات جديدة في مجال التعاون بشأن الهياكل الأساسية الاجتماعية. وبغية الاستفادة من الخبرة الدولية في هذا المجال، قُدم اقتراح مشاريعي عن هذا الموضوع إلى المديرية العامة للعمال ( ) .

أعداد النساء العاملات في حقل الزراعة والبستنة

1995

2000

2002

عدد النساء

المجموع

العاملات لمدة 20 ساعة على الأقل كل أسبوع

المجموع

العاملات لمدة 20 ساعة على الأقل كل أسبوع

المجموع

العاملات لمدة 20 ساعة على الأقل كل أسبوع

رئيسات الأعمال

016 20

569 13

490 26

217 19

215 28

207 20

الزوجات

477 46

812 22

784 28

556 14

157 27

736 12

النساء غير أعضاء الأسر

701 16

002 11

857 29

802 14

530 28

359 14

المادة 16: قانون الأشخاص وقانون الأسرة

1 - الزواج والطلاق

’1‘ الشراكة المسجلة/الزواج بشخص من نفس الجنس

أدخلت الشراكة المسجلة في عام 1998. ومنذ ذلك الوقت، أصبح بوسع الأزواج من نفس الجنس أن ينظموا علاقتهم، على نحو قانوني، بصورة تماثل الزواج من غالبية النواحي. ومن الممكن أن تُحول الشراكة المسجلة إلى زواج، والعكس بالعكس. وبغية تشجيع تحرر الأزواج من نفس الجنس، قُدم إلى البرلمان مشروع قانون يرمي إلى توسيع نطاق الزواج المدني كيما يشمل الأفراد من نفس الجنس. وبدأ نفاذ القانون الجديد في 1 نيسان/ أبريل 2001، وابتداء من هذا الحين، صار بوسع الأقران من ذات الجنس أن يتزوجوا. وبالتالي، فإن هولندا قد أصبحت أول بلد يتولى فتح باب مؤسسة الزواج المدني أمام الأقران من نفس الجنس. ومنذ سن الزواج من ذات الجنس، ثبت أن أكثر شعبية من الشراكات المسجلة. وهذه الشراكات المسجلة موضع استخدام من قبل الأقران المختلفين في الجنس على نحو يفوق استخدام الأقران المتماثلين في الجنس لها.

’2‘ الأصول المملوكة لذوي العمالة الذاتية المتزوجين الذين وقعوا اتفاقا قبل الزواج

في آذار/مارس 2002، نشر معهد بحوث علم الاقتصاد الزراعي تقريرا عما لدى هذه الفئة من إيرادات وأصول. وقد استند هذا التقرير إلى نتائج الحلقات التدريبية التي عُقدت مع الخبراء في الميدان، ممن قدموا مشورة مالية وقانونية لمن يعنيهم الأمر. ولقد حُددت ممارسات سليمة مع رابطة المحاسبين ومستشاري الضرائب والمنظمة الجامعة للموثقين العامين ”شبكة الموثقين العامين “، فيما يتصل بالاستخدام على أرض الواقع.

’3‘ التوسط في الطلاق

فيما بين آذار/مارس 1999 وكانون الثاني/يناير 2001، أجريت تجارب تتضمن التوسط، تحت رعاية وزارة العدل، في قضايا الطلاق والمنازعات المترتبة على العلاقات. ولقد تبين من التجارب ذات الصلة أن التوسط أكثر نفعا من الإجراءات العادية فيما يتعلق بالمساعدة في إنهاء الطلاق وحل المنازعات الخاصة بالوصول إلى الأطفال. والتقرير النهائي عن هذه التجارب يعرض صورة إيجابية بشأن المسائل المثارة في الدراسة ( ) . وكان ثمة استنتاج بأن عملية الوساطة تحافظ على مصالح الطرف الأضعف - ولا سيما الأطفال القصر. وبشأن صون مصالح هذا الطرف الأضعف في عملية الوساطة، برزت صورة متباينة تنفي الافتراض القائل بأن الطرف الأضعف يتمثل في المرأة، أو الشخص الأقل تعلما. وفي غالبية الحالات، يلاحظ أن الاختلاف العاطفي هو الذي يجعل أحد الطرفين أقوى أو أضعف من الآخر. وهذا الاختلاف العاطفي ينعكس، بصفة خاصة، في الوقت الذي يستغرقه تقبل وتناول الطلاق على نحو عاطفي، ومن ثم، فإنه خارج تقريبا عن موضوع نوع الجنس.

وثمة محافظة على حقوق الطفل بأسلوب غير مباشر. فالأطفال لا يدخلون في الوساطة؛ ومن رأي الوالدين والوسطاء أن مصالحهم ممثلة من قبل الأب والأم. وقد أبدى ثلث المستجيبين من المراهقين رغبته في الاشتراك في الوساطة، ولا سيما بشأن القرارات التي تنظم صيغة اتصالهم في المستقبل بوالديهم. وفي مثل هذه الحالات، كانت طريقة صيانة مصالح الأطفال تُعد، بالتالي، طريقة غير مباشرة.

ويوصي التقرير أيضا بطرق تتوخى تحسين وإكمال الوساطة في هذه المجالات. ومن الواجب، على سبيل المثال، أن يولى اهتمام خاص أثناء تدريب الوسطاء إلى أن الاختلاف العاطفي بين الطرفين المعنيين قد يُشكل عقبة خاصة أمام الوساطة. وبالإضافة إلى ذلك، يتعين على الوسطاء أن يمكنوا الأطفال، من سن 12 سنة أو أكثر، من الإعراب عن رأيهم بشأن ما يهمهم من قضايا، إما أثناء الوساطة أو على الأقل من خلال الكتابة. وقد تُستخدم الوساطة في أي مرحلة من مراحل الطلاق - أو حتى بعده، في حالة ظهور مشاكل تتعلق باتفاقات سبق إبرامها بوصفها جزءا من عملية الطلاق. ومن الأفضل أن تقوم الأطراف المعنية بتحديد من يتوسط بالنيابة عنها، وإن كان من الممكن أيضا للمحاكم أن تُعلن أن الوساطة ضرورية لحل النزاع ذي الصلة.

2 - مركز الإقامة على سبيل التبعية ومنع الزيجات الصورية

’1‘ مركز الإقامة على سبيل التبعية

في حالة قدوم رجل أو امرأة إلى هولندا لأغراض لم شمل الأسرة أو تكوين أسرة ما، فإن شروط البقاء تتوقف على من يُستند إليه بهولندا فيما يتصل بالسنوات الثلاث الأولى. ولدى قِصر العلاقة أو البقاء بهولندا عن ثلاث سنوات، فإن الشخص المعني لا يحق له تلقائيا أن يحصل على تصريح إقامة مستقل، بصفة عامة. وهذا لا يسري عند قطع العلاقة ذات الصلة بسبب موت من يُستند إليه، أو بسبب وقوع عنف (جنسي) ظاهر داخل الأسرة. وفي حالة العنف الجنسي، يتعين إثبات حدوثه بتقديم شهادة طبية، إلى جانب تقرير للشرطة أو بيان من المدعي العام يتضمن وصفا للتهم الموجهة إلى مقترف العنف. وفي كافة الحالات الأخرى، لا يُسمح بإقامة مستمرة إلا لدى توفر مجموعة من الأسباب الإنسانية القهرية التي تتطلب الاضطلاع بذلك.

’2‘ الزيجات الصورية

في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 1994، دخل قانون (منع) الزيجات الصورية حيز النفاذ. ولقد جرى تبسيط هذا القانون في عام 2001. وينص هذا القانون، باختصار، على أنه عند وقوع زواج يتضمن شخصا أجنبيا غير حائز على تصريح بالإقامة الدائمة، فإنه يتعين تقديم بيان عن مركز الإقامة القانونية لهذا الشخص. والهدف الأساسي لهذا التشريع يتمثل منع من يدخلون في نطاق الزواج لهدف واحد فقط، هو الحصول على إقامة دائمة بهولندا. ولدى الإخطار بزواج مزمع أو لدى تسجيل زواج تم في لد آخر منذ فترة تقل عن عشر سنوات، يتعين على الشخص المعني أن يُقدم بيانا يتضمن معلومات بشأن مركز إقامته (مع توقيع هذا البيان من رئيس الشرطة المعنية بالأجانب في سياق الأنظمة الحالية أو من دائرة الهجرة والتجنس في المستقبل). ونفس هذه القواعد تنطبق على الشراكات المسجلة.

3 - القانون المتعلق بالأسماء

في 1 كانون الثاني/يناير 19988، عُدل القانون المتعلق بالأسماء من أحد جوانبه الهامة. ومنذ ذلك التاريخ، أصبح بوسع الوالدين أن يحددا ما إذا كان الطفل سيتخذ لقب أبيه أم لقب أمه. وبمجرد تحديد هذا الاختيار، يلاحظ أن أي أطفال لاحقين سيتخذون نفس اللقب. وقد يتم اختيار الاسم لدى الإقرار بالطفل، أو عند إصدار إعلان قضائي بالأبوة، أو في حالة إصدار أمر بالتبني، أو قبل ميلاد الطفل، أو بعد ولادته مباشرة كموعد أخير.

والطفل الذي يولد في إطار زواج قائم بين رجل وامرأة يتخذ اسم الأب إلا إذا عمد الزوجان إلى اختيار اسم الأم. ونفس الوضع ينطبق لدى التبني على يد زوجين من جنسين مختلفين. وإذا كان الوالدان القائمان بالتبني غير متزوجين، أو إذا كانا ينتميان إلى نفس الجنس مع زواج كل منهما بالآخر، فإن الطفل يحتفظ بلقبه الفعلي إلا إذا كان هناك اختيار متعمد للقب واحد من الوالدين بالتبني. والطفل الذي يتم تبنيه على يد زوج أو شريك مسجل أو شريك حياة آخر لأحد والديه، أو الذي يدخل بناء على التبني في علاقة عائلية قانونية مع هؤلاء، يحتفظ بلقبه إلا إذا حدث اختيار واضح للقب الزوج أو الشريك. وفي حالة الإقرار بالأبوة أو إصدار إعلان قضائي بذلك، يحمل الطفل اسم الأم إلا في حالة الاضطلاع باختيار صريح للقب الأب لدى الإقرار أو إصدار الإعلان القضائي. وإذا كان الطفل يبلغ 16 عاما أو أكثر لدى دخوله في علاقة عائلية قانونية مع كل من الوالدين، فإنه يُعلن أمام أمين سجلات المواليد والوفيات والزيجات، أو أمام المحكمة في حالة إصدار إعلان قضائي بالأبوة، ما يرغب في اتخاذه من لقب.

التذييل 1: موجز

نحو قانون جديد وسياسة عامة أخرى

أهمية المادة 5 أ من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في مجال القضاء على التمييز المتعلق بنوع الجنس على الصعيد الهيكلي

من إعداد ريكي هولتمات

بحث مضطلع به من أجل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بهولندا في أيار/مايو 2004

بموجب المادة 3 من القانون الصادر في 3 تموز/يوليه 1991، الذي اعتمد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بهولندا، تلتزم الحكومة الهولندية بإجراء دراسات مرحلية منتظمة بشأن تنفيذ هذا القانون. وثمة تقارير ودراسات من هذا القبيل قد نُشرت في السنوات الأخيرة فيما يتعلق بمدى أهمية الاتفاقية بالنسبة للنظام القانوني الهولندي، وهذه الدراسة الحالية جزء من تلك المجموعة. وهي تُشكل بحثا متعمقا عن مضمون ومغزى المادة 5 أ من الاتفاقية، إلى جانب تقديمها لطريقة يمكن استخدامها عند تنفيذ هذا الحكم.

وتنص هذه المادة على أن تتخذ الدول الأطراف في هذه الاتفاقية ”ج ميع التدابير المناسبة “ لتعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة بهدف تحقيق ”القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على فكرة دونية أو تفوق أحد الجنسين، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة “.

ومن المفترض، على نطاق واسع، في هولندا أن إدراج هذا النص في الاتفاقية يضفي عليها مزيدا من الأهمية والقيمة بالقياس إلى قانون التمييز بسبب الجنس المطبق حاليا بهولندا والجماعة الأوروبية. ولكن ما هو أساس هذا الافتراض؟ وماذا تضيفه الاتفاقية فيما يتصل بهذين الصكين القانونيين الآخرين؟ وماذا يتعين على الدول الأطراف في هذه الاتفاقية أن تفعله حتى تنفذ هذا النص على النحو الواجب وفي إطار من حسن النية؟

ووفقا لرأي اللجنة التي قدمت التقرير الوطني الأول المتعلق بتنفيذ الاتفاقية في هولندا، يلاحظ أن الهدف الأساسي للاتفاقية، في سياق ذلك المقصد البعيد المدى الذي يتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، يمكن تقسيمه إلى ثلاثة ”أهداف فرعية “: تحقيق المساواة الكاملة أمام القانون وفي الإدارة العامة؛ وتحسين وضع المرأة؛ ومكافحة الإيديولوجيا السائدة المتصلة بنوع الجنس.

ولقد ارتأت اللجنة أن المادة 5 أ من الاتفاقية توفر أساسا لهذا الهدف الثالث. وكان هذا الرأي بمثابة نقطة انطلاق لهذه الدراسة. فهل يوجد في الواقع أساس متين لهذا التفسير للنص في الوثائق القانونية الرسمية وفي المنشورات الأكاديمية المتعلقة بالاتفاقية؟

والدراسة الحالية تخلص إلى نتيجة مفادها أن المادة 5 أ من الاتفاقية تتسم بأهمية مزدوجة: فهي تلزم الدول الأطراف، لا بمجرد الاضطلاع بسياسة نشطة لحظر الصور النمطية للرجال والنساء، في وسائط الإعلام وفي مجال التعليم على سبيل المثال، بل بالقيام أيضا لفحص القوانين والسياسات بحثا عن وجود أنماط مستترة تتصل بنوع الجنس. وهذه النقطة الأخيرة تعني بصورة أساسية أن النص يفرض التزاما بالقيام، على نحو فعال، بالقضاء على التمييز المتعلق بنوع الجنس على الصعيد الهيكلي.

والمادة 5 أ من الاتفاقية، والآثار المترتبة عليها، توصي بالفعل بوضع قاعدة تتجاوز غالبية التشريعات القائمة في ميدان تحرر الرجال والنساء. والقانون المعمول به يتضمن حماية الأفراد من التمييز: ولكنه لا يأتي بشيء يذكر فيما يتصل بتقديم أي شكل من أشكال المعالجة إزاء تلك الأسباب المتوطنة المتعلقة باستبعاد أو حرمان النساء. وتشريعات التحرر تلقي نظرة إلى الوراء، أي إلى ما سبق حدوثه من حالات تمييزية. وعلى النقيض من ذلك، يلاحظ أن الاتفاقي ة تسعى، بأسلوب صريح، إلى تحقيق تغير منتظم، مما يتمثل بالتالي في منع التمييز في المستقبل. والمادة 5 أ من الاتفاقية لا تتضمن مجرد مبدأ المساواة بل إنها تتضمن أيضا مبدأ التنوع أو الحرية. وهذا يعني أن الأفراد يحق لهم أن يحددوا اختيارهم بشأن ما هو المقصود بكون المرء رجلا أم امرأة دون الاقتصار على تصور تقليدي خاص للذكورة أو الأنوثة من وضع مؤسسات أو منظمات بالمجتمع. ومجمل القول، إن أهمية المادة 5 أ من الاتفاقية ترجع إلى أنها تعبر عن المساواة بوصفها تطورا من التطورات، وهي تطالب بالإتيان بقانون جديد وسياسة عامة أخرى.

وفي هذا الإطار، يُفهم نوع الجنس بوصفه البناء الاجتماعي والثقافي والمؤسسي لما يعنيه كون المرء رجلا أم امرأة - أي لما هو المقصود بالذكورة أو الأنوثة. ومفهوم التمييز المتعلق بنوع الجنس على الصعيد الهيكلي يشير إلى أشكال التمييز المترتبة على تلك الحقيقة المتمثلة في أن هيكل أو نظام المجتمع يستند إلى قوالب نمطية تقوم على نوع الجنس، ومن ثم، فإنه يُعزز من علاقات القوى القائمة بين الجنسين، وهي علاقات غير عادلة. وهذا المفهوم يرجع إلى ما يُعتقد من أن استخدام الأفكار والرموز والهياكل النمطية (التي كثيرا ما تكون تقليدية ومطلقة) يُفضي إلى شيء من التبعية والاستبعاد فيما يتصل بالمرأة والأنوثة. وهذا النهج قائم إلى جانب المفهوم القانوني للتمييز بين الجنسين، الذي يشير مباشرة إلى وجود اختلاف في المعاملة بناء على الجنس البيولوجي.

والشرط الأساسي لمكافحة التمييز المتعلق بنوع الجنس على الصعيد الهيكلي يتمثل في بيان وإبراز وجوده. وهذا ليس بالأمر الهين، مما يرجع على نحو محدد إلى تضمنه لتحدي ” الحقائق “ البديهية المتصلة بالجنس البيولوجي للذكور والإناث، والمتصلة أيضا بالعلاقات القائمة بين الجنسين، التي تُعد من العناصر المكونة للترتيبات الاجتماعية والثقافية والمؤسسية.

وهذه الدراسة تضع طريقة لبيان التمييز المتعلق بنوع الجنس على الصعيد الهيكلي، بناء على الوثائق الخاصة ببناء نوع الجنس والدور الذي يضطلع المنظور الجنساني في صياغة القوانين والسياسات العامة. وثمة وصف لعدد من الاتجاهات والمبادئ المنهجية، ويلي ذلك تطبيق تلك الطريقة على قانون دمج القادمين الجدد، وهو قانون يطالب المهاجرين وملتمسي اللجوء، الذين يريدون أن يعيشوا بهولندا، بمتابعة دورات دراسية محددة كيما يلموا بالمعايير والقيم السائدة في المجتمع الهولندي. وهناك نظر إلى الوثائق التي تتعين دراستها وأيضا إلى الأسئلة التي ينبغي لها أن تثار من أجل إزاحة الستار عن أي تمييز متعلق بنوع الجنس على الصعيد الهيكلي في هذا الجزء من القانون. وأية نتائج يمكن استنباطها بعد ذلك مما ستتمخض عنه هذه الدراسة، بهدف توفير المعلومات اللازمة لتهيئة سياسة أخرى أو قانون جديد، تُعد من شؤون المسؤولين الحكوميين والبرلمان.

والطريقة المقترحة في هذا المقام للكشف عن التمييز المتعلق بنوع الجنس في القانون والسياسة العامة تُعتبر مكملة لصك ”تقييم الآثار المتعلقة بنوع الجنس “، وهو من الصكوك المتوفرة. وصك التقييم هذا يستهدف أساسا تقدير آثار ما يزمع من تشريعات وسياسات على موقف المرأة من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية. والطريقة المبينة في هذا الإطار يمكن لها، هي وصك التقييم، الاضطلاع بدور هام في تعميم مراعاة القضايا المتعلقة بنوع الجنس طوال العملية السياسية.

التذييل 2: الجزء الموضوعي من التقرير الوطني الثاني المعني بسياسة التحرر: موجز اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بالمرأة فيما يتصل بموقف المواطنات الأجنبيات في القانون والسياسة المتعلقين بالأجانب في هولندا

موجز

من إعداد اللجنة الاستشارية المعنية بشؤون الأجانب

الجزء الموضوعي من التقرير الوطني الثاني المعني بسياسة التحرر

اللجنة الاستشارية المعنية بشؤون الأجانب

لاهاي، تشرين الثاني/نوفمبر 2002

الموجز والتوصيات

في هذا التقرير الاستشاري، قامت اللجنة الاستشارية المعنية بشؤون الأجانب بدراسة موقف المواطنات الأجنبيات في إطار القانون والسياسة المتعلقين بالأجانب في هولند ا ، وذلك في ضوء اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

ولقد أُعد هذا التقرير في سياق الاستجابة لطلب من وزير الدولة لشؤون العدل ووزير الدول للشؤون الاجتماعية والعمل، وهو طلب يتصل بصوغ جزء موضوعي للتقرير الوطني المتعلق بسياسة التحرر. وثمة تقديم لهذا التقرير الوطني لمجلس النواب بالبرلمان الهولندي، كل أربع سنوات، من أجل القيام جزئيا بالمساعدة في إعداد ذلك التقرير الذي يعرض كل أربع سنوات على لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة. والاتفاقية تنص على قيام البلدان المشتركة في تقديم تقرير إلى اللجنة مرة كل أربع سنوات. ولدى الرد على آخر تقرير حكومي أصدرته هولندا في عام 2000، أبدت اللجنة قلقها بشأن إغفال التقرير لتوضيح موقف النساء من السود واللاجئات والمهاجرات، وطلبت إلى الحكومة الهولندية توفير هذا التوضيح في تقريرها القادم.

وفي هذا التقرير الاستشاري، تقتصر اللجنة الاستشارية المعنية بشؤون الأجانب على ذكر القضايا المتصلة على نحو محدد بقانون الأجانب. وهي لا تتناول السياسة المتصلة بالقادمين الجدد أو الدمج. ومع هذا، فإنها تستكشف عددا من المسائل على نحو متعمق، من قبيل ”المرأة في إطار إجراءات اللجوء “، و ”لم شمل الأسرة/ت ك و ين الأسرة “، و ”من يقمن بالخدمة المنزلية لقاء المسكن والمأكل “ ، و ”الاتجار بالنساء “، و ”النساء اللائي لا يحظين بمركز إقامة في سياق الرعاية الصحية والبغ ا ء “. وبالنسبة لكل من هذه القضايا، يلاحظ أنها تبحث مواطن التوتر المحتملة بين السياسة الهولندية والاتفاقية.

والجوانب الشرطية لسياسة التحرر تتطلب اهتماما دائما. وثمة بداية من اللجنة الاستشارية المعنية بشؤون الأجانب، في تقريرها التقييمي، بملاحظة أن الأرقام المتوفرة (التي تطلبها اللجنة المعنية بالقضاء على ا لتمييز ضد المرأة على نحو صريح) لا تكفي، في بعض الحالات، لتوضيح نتائج أحكام قانون وسياسة الأجانب بالنسبة لكل من الرجال والنساء. ومن الواجب أن تجمع هذه المواد. وهذه مهمة تتعلق بدائرة الهجرة والتجنس، إلى جانب وكالات أخرى من قبيل هيئة الإحصاءات الهولندية ومكتب التخطيط الاجتماعي والثقافي.

وكذلك تلاحظ اللجنة الاستشارية أن الحكومة الهولندية قد أعلنت، في وثيقة سياسة تكافؤ الفرص على المدى المتوسط التي صدرت في آذار/مارس 2000، وخطة سياسة التحرر المتعددة السنوات للفترة 2001-2010 التي صدرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2000، وموقف الحكومة الذي أعلن مؤخرا بشأن تعميم مراعاة المنظور الجنساني في حزيران/يونيه 2001، سياسة ترمي إلى دمج أهداف تكافؤ الفرص بشكل مستمر في جميع أجزاء سياستها العادية. وفي التقصي الذي قامت به اللجنة الاستشارية، يلاحظ أنها قد اكتشفت تعليمات ومخططات ووسائل يمكن أن تكون بالغة النفع. ومن رأي هذه اللجنة أن ثمة صياغة سليمة لإجراءات السياسة العامة التي ترمي إلى تحقيق التحرر بصرف النظر عن نوع الجنس. ومع هذا، فإن اللجنة تستنتج أن هذه الإجراءات - وخاصة إجراءات وزارة العدل - لا تزال بالغة الهشاشة، وأنها لم تتعرض بعد بصورة كافية لسلامة التطوير والاستقرار في الممارسة العملية. ومن منطلق تقديم مشورة سياسية، توصي اللجنة ببذل جهد مستمر من أجل الوفاء بالشروط الأساسية. وهذه الشروط تتصل، على نحو خاص، بالطاقة والتوظيف والولاية لدى الفريق التوجيهي لتكافؤ الفرص لدى وزارة العدل، كما تتصل أيضا بكفالة الالتزام المستمر من قبل الإدارات ذات الصلة بهذه الوزارة.

وبشأن ”لم شمل الأسرة وتكو ي ن الأسرة “، تم تحديد معايير الدخل بهولندا. ووجود مركز إقامة على سبيل التبعية بوصفهما من المجالات التي تتضمن اختلافات مع الاتفاقية. ومراعاة الاتفاقية تتطلب قيام الحكومة بتجميع بيانات إحصائية موثوقة لبيان وفاء من يعيشون في هولندا (مع توزيعهم حسب نوع الجنس والخلفية العرقية) بمعايير الدخل الحالية. ولا توجد اليوم أرقام من هذا القبيل، وبالتالي، فإن اللجنة الاستشارية توصي بتجميع هذه الأرقام (انظر أيضا التوصيات العامة).

ونظرا لوجود بعض الدلالات على أن من الصعب على المرأة، أكثر من الرجل، أن تفي بجميع معايير الدخل القائمة حاليا في هولندا فيما يتصل بتكوين الأسر، فإن اللجنة الاستشارية تطالب بإخضاع تغييرات السياسة المقصودة (زيادة معايير الدخل، ورفع مستوى رسوم دورات دمج مقدمي الطلبات، وإلزام هؤلاء المقدمين بدفع تلك الرسوم بأنفسهم) لتقييم للآثار المتعلقة بنوع الجنس قبل اتخاذ أي قرارات نهائية.

وتلاحظ اللجنة الاستشارية أن ”تصاريح الإقامة على سبيل التبعية “، التي تمتد فترة ثلاث سنوات والتي تتعلق بالشركاء من ذوي المنشأ الخارج عن نطاق الاتحاد الأوروبي، تتضمن مخاطرة كامنة تتصل بجعل النساء بصفة خاصة أكثر اعتمادا على شركائهن. ومع هذا، فإن اللجنة ترى، على النقيض مما تراه المنظمات الإنسانية، أن هذا الصك له ضرورته فيما يتعلق بإثبات ما إذا كانت هناك متابعة حقيقية لما أعلن من استهداف الإقامة. وعلاوة على هذه الملاحظة، تشدد اللجنة على وضع تدابير مناسبة لحماية النساء في حالة احتياجهن لتصاريح الإقامة هذه. والنطاق الحالي، الذي يتعلق بمنح المرأة تصريح إقامة مستقل أثناء السنوات الثلاث الأولى في حالة وجود إيذاء قابل للإثبات، يُشكل تدبيرا من تدابير الحماية من هذا القبيل. ومن رأي اللجنة أن الإيذاء الشديد قد يُشكل في حد ذاته سببا إنسانيا مقنعا لمنح تصريح بالإقامة المستقلة. وعلى الصعيد العملي، لا يوجد وضوح كاف لدى السلطات المنفذة بشأن ما يُقدم من دعم مالي وغير مالي للنساء اللائي يتعرضن للإيذاء ويتركن شركائهن أثناء فترة السنوات الثلاث الأولى وينتظرن قرارا يتصل بتقديم تصريح إقامة مستقلة. ومن الواجب أن تُفَض مسألة الافتقار إلى الوضوح هذه. وبالإضافة إلى ذلك، فإن النساء اللائي يعربن عن رغبتهن في الحصول على تصاريح إقامة مستقلة ينبغي لهن أن يكتسبن مشورات أكثر تفصيلا ومعلومات أمعن جلاء، حتى يتفهمن على نحو أفضل موقفهن القانوني، قبل القدوم إلى هولندا، أن كان ذلك ممكنا. ومن رأي اللجنة أنه يمكن، بل وينبغي، القيام، بأسلوب أكثر فعالية، بتقديم المعلومات المتوفرة حاليا بهولندا فيما يتصل بالنساء من السود والمهاجرات واللاجئات.

وبشأن ”اللجوء “، يلاحظ أن مجالات الخلاف الرئيسية التي تم تحديدها بين السياسة الهولندية والاتفاقية هي: الاهتمام الموجه للنواحي المتعلقة بنوع الجنس في المبادئ التوجيهية الخاصة بتنفيذ قانون الأجانب والاستكمالات القطرية المؤقتة لهذه المبادئ التوجيهية، والتركيز المولى لموقف المرأة في التقارير القطرية الرسمية، وإجراء مقابلات على نطاق واسع، والنهج المتبع في تناول حالات الصدمات في إجراءات اللجوء، ومرسوم القانون الإداري العام المتصل بتقديم الجديد من الحقائق. ومن رأي اللجنة أنه ينبغي أن يكون هناك انتظام واكتمال لذلك الاهتمام الموجه نحو النواحي المتعلقة بنوع الجنس في المبادئ التوجيهية الخاصة بتنفيذ قانون الأجانب والاستكمالات القطرية المؤقتة لهذه المبادئ التوجيهية والتقارير القطرية الرسمية. واللجنة تقدم عددا من التوصيات المحددة الرامية لتحقيق هذا الهدف. وثمة تناول مستقل قضيتي تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى والعنف المنزلي بوصفها من مبررات اللجوء. وتقدم اللجنة أيضا توصيات ملموسة بشأن المقابلات على نطاق واسع في إجراءات اللجوء (فيما يتصل بالهيكل والأسلوب إلى جان ب تدريب المسؤولين الذين يقومون بالمقابلة). وهي تطالب كذلك باتخاذ التدابير اللازمة لكفالة سِرية الأسباب التي تقدمها النساء لتبرير التماس اللجوء، مما يقمن كثيرا بطلبه.

ومن رأي اللجنة أنه، في حالة وجود أي اشتباه في وقوع صدمات خطيرة أثناء المقابلة الأولى (في مركز تقديم الطلبات)، فإنه ينبغي دائما أن تُجرى مقابلات لاحقة في مركز من مراكز التحقيق، من أجل تهيئة بيئة مريحة لملتمسات اللجوء. وهي ترى أيضا أن ثمة معقولية لتعديل السياسة المتعلقة بالصدمات والواردة في الفصل 14-2-2 من المبادئ التوجيهية لتنفيذ قانون الأجانب لعام 2000. ومن الحري بهذا التعديل أن ينص على أنه إذا تم القيام، بعد رفض طلب اللجوء، بعرض أية وقائع أو ظروف جديدة توحي بحدوث صدمات خطيرة، فإن القرار الأصلي يصبح، من حيث المبدأ، عرضة لإعادة النظر. وفي مثل هذه الحالات، يُشترط تقديم تقرير من تقارير الطب النفسي. مع تأكيد هذا التقرير لكون الشخص المعني يُعاني من اضطراب مرهق شديد في أعقاب الصدمة، مما جعله عاجزا عن تناول موضوع تلك الأحداث المؤذية أثناء مطالبته لأول مرة باللجوء.

وبشأن ”من يقمن بالخدمة المنزلية لقاء المسكن والمأكل “، تتصل مجالات الخلاف المحتملة الرئيسية بين السياسة الهولندية والاتفاقية بعلاقة العمالة، والتمييز بين من يقمن بهذه الخدمة وسائر العاملين بالمنزل، ونوعية وكالات الوساطة. وتوصي اللجنة بأن يكون دخول هولندا للاضطلاع بهذه الخدمة متوقفا على عقد إلزامي خاص في هذا الصدد. ومن شأن هذا العقد أن ينص، في كل حالة، على عدد ساعات العمل، وعدد ساعات وقت الفراغ (الحد الأدنى لأيام العطلات)، وطبيعة العمل، والجدول الأسبوعي، والأجر، وفترة الإنذار بإنهاء العقد. ومن الواجب أن يتضمن هذا العقد أيضا شرطا إلزاميا ينص على أنه، في حالة إخطار الشخص العامل بإنهاء العقد لأسباب خارجة عن إرادته، فإنه ينبغي سداد كامل أجر الفترة المتفق عليها. وينبغي أن تكون هناك إمكانية للوصول إلى إجراء تحكيم عاجل على يد لجنة تحكيم وطنية في حالة حدوث نزاعات حول عقد العمل في هذا الصدد. ولا ب د من التمييز، على نحو واضح بين العاملين بهذا الأسلوب وسائر العاملين بالمنزل. فبالنسبة لمن يعملن بالخدمة المنزلية لقاء المسكن والمأكل، يلاحظ أن ثمة مبدأ أساسيا لازما يتمثل في أن هؤلاء العاملات يوفرن الدعم للأسرة مع تمتعهن، في نفس الوقت، بفرص التنمية الشخصية. وفيما يتصل بسائر العاملين بالمنزل، يتعين تطبيق قانون (عمالة) الأجانب تطبيقا كاملا.

وتحبذ اللجنة الاستشارية إدخال معيار يتعلق بالنوعية بالنسبة لوكالات الوساطة العاملة في حقل هذه الخدمة المنزلية. ومن الممكن أن يُنظر في إدراج موجز للدخول في هذا الصدد، حيث يقدم طلب مدعم من وكالة معتمدة من وكالات الوساطة.

وبشأن ”الاتجار بالنساء “، تتعلق مجالات الاختلاف المحتملة الرئيسية بين السياسة الهولندية والاتفاقية بمدى فعالية ”ا لإ ج راء باء - 9 “ المتصل بضحايا الاتجار بالنساء، والدعم المقدم لهؤلاء النساء، والخيارات الخاصة بمنحهن مركز ملتمسات اللجوء، والاتجار بالنساء في ضوء رفع الحظر عن بيوت الدعارة.

ولقد تبين أن الفروع المختلفة لشرطة الأجانب لا تقوم دائما وعلى نحو منتظم بتطبيق تلك الترتيبات المتعلقة بتهيئة ملجأ لضحايا الاتجار في الأشخاص، الذين يفكرون في إبلاغ الجريمة ذات الصلة إلى الشرطة، مع توفير الدعم اللازم لهؤلاء الضحايا. ومن رأي اللجنة الاستشارية، بالتالي، أن ثمة ضرورة لوضع مبادئ توجيهية وطنية على صعيد التنفيذ، بناء على أفضل الممارسات القائمة بين دوائر الشرطة الإقليمية. ومن الواجب أن تُصاغ هذه المبادئ التوجيهية بالتشاور مع مقدمي الرعاية، حيث أنه ينبغي لها أيضا، بصورة محددة، أن توضح طريقة إيجاد توازن، على الصعيد العملي، بين مصالح الضحايا ممن يحتاجون إلى الحماية والمصلحة العامة المتمثلة في العثور على المتجرين بالأشخاص وتقديمهم للمحاكمة. وسوف تنشأ حاجة إلى رصد التحسينات في ميدان تنفيذ الترتيبات التي سوف تتحقق بناء على هذه الوسائل.

وثمة أهمية أيضا لإيلاء مزيد من الاهتمام لمساندة ضحايا الاتجار بالنساء. ولقد تبين من التجارب الماضية أن هناك صعوبة أحيانا في العثور فورا على ملجأ للضحايا اللائي أبلغن الشرطة عن هذه الجريمة. وفي حالة عدم تمكن شرطة الأجانب من توفير ملجأ لهؤلاء النساء فإن ”الإجراء باء - 9 “ يصبح عديم القيمة. ومن الواجب أن تتاح للضحايا فرصة استعادة حالتهن الطبيعية في سياق بيئة مستقرة. والشرط الأساسي الأول لذلك يتمثل في إدخال المرأة المعنية إلى مأوي من مآوي النساء بأسرع ما يمكن. ولقد تبين من الممارسة العملية أن مؤسسة مناهضة الاتجار بالنساء لا تستطيع دائما توفير الإقامة اللازمة فور الاتصال الأول بالشرطة. وهذا يعني عدم الوفاء دائما بشرط أساسي من شروط التطبيق الأمثل لـ ”الإجراء باء - 9 “. ومن رأي اللجنة أنه ينبغي معالجة هذه الحالة بأسرع ما يمكن. ومن الواجب أن يخصَّص، على الفور، وصي للضحايا القُصّر من أجل حماية مصالحهن على أفضل وجه ممكن. وثمة مجال للتحسين في علاقة العمل القائمة بين شرطة الأجانب ودائرة الهجرة والتجنس ومجلس حماية الطفل.

وليس بوسع اللجنة أن توافق على الاقتراح المقدم من جهات تتضمن المنظمات النسائية، والذي يدعو إلى منح ضحايا الاتجار بالنساء مركز ملتمسي اللجوء على نحو رجعي. وهي ترى أن إمكانية منح تصريح بالإقامة لأسباب قانونية مقنعة توفر حماية كافية.

وتوصي اللجنة بالتطبيق المستمر للسياسة الحكومية المعتمدة؛ فالنساء اللائي لا يُسمح لهن بالبقاء في هولندا بعد انتهاء فترة ”الإجراء باء - 9 “ ينبغي لهن أن يحصلن على الدعم اللازم لدى عودتهن إلى بلدانهن الأصلية، إلى جانب شيء من المساعدة في بداية حياة جديدة هناك. ووضع برنامج عودة محدد من أجل هؤلاء النساء، كما هو الوضع القائم حاليا في قلة من المواقع، جدير بالتوصية.

وإذا ثبتت صحة الافتراض بأن السياسة الجديدة المتعلقة بالبغاء (رفع الحظر عن بيوت الدعارة) تشجع في الواقع على الاتجار بالنساء وتفاقم من موقف الأجنبيات غير القانونيات، فإنه يمكن القول بأن هذه السياسة لا تتمشى مع المادة 6 من الاتفاقية، التي تُلزم البلدان باتخاذ كل التدابير الممكنة لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالأشخاص. ومن الواجب أن يمعن في بحث هذا الافتراض بأكبر قدر ممكن من التأني. وفي حالة تبين وجود أي مبرر حقيقي لصحته، فإنه يتعين على الحكومة أن تنظر في اتخاذ ما يلزم من تدابير. وتوصي اللجنة بتنظيم اجتماع مستقل للخبراء يتضمن كافة المنظمات المعنية: الشرطة، ودائرة الادعاء العام، والسلطات البلدية، ومقدمي الرعاية.

وفي النهاية، وبشأن ” الرعاية الصحية للنساء اللائي لا يحظين بتصاريح للإقامة “ ترى اللجنة أن ثمة حاجة ملحة لمزيد من البحث في الحالة الصحية للنساء من هذه الفئة، مما يشمل إجراء مقارنات مع الحالة الصحية للفئات السكانية القانونية التي تماثلها رغم ذلك.

وثمة أهمية حاسمة أيضا لتقهم مقدمي الرعاية، على نحو دقيق، ماذا تعنيه الرعاية الطبية الضرورية للأجانب غير القانونيين. ولقد تُبين أن ثمة عدم ارتياح بالنسبة للمعارف المتوفرة في هذا المجال، وأيضا بالنسبة للقيام في الوقت المناسب بسداد تكاليف ما يقدم من رعاية ومداواة. ومعالجة هذه الحالة تُعد من مهام مؤسسة توفير الرعاية الطبية للأجانب غير القانونيين، وأيضا من مهام وزارة الصحة والرفاه والرعاية. ومن رأي اللجنة أنه ينبغي أن تُتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.