GENERAL
CCPR/C/SR.1803
17 December 2008
ARABIC
Original: ENGLISH
اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة السابعة والستون
محضر موجز للجلسة 1803
المعقودة في قصر الأمم، جنيف،
يوم الاثنين، 1 تشرين الثاني/نوفمبر 1999، الساعة 00/10
الرئيسة: السيدة مدينا كيروغا
ثم السيدة إيفات
(نائبة الرئيس)
ثم السيدة مدينا كيروغا
(الرئيسة)
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
التقرير الأولي من جمهورية الصين الشعبية عن الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ (تابع)
ـــــــــــــــ
هذا المحضر قابل للتصويب.
وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائقEditing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.
وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.
افتتحت الجلسة الساعة 05/10
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 6 من جدول الأعمال) (تابع)
التقرير الأولي من جمهورية الصين الشعبية عن الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ (تابع)(CCPR/C/HKSAR/99/1)
1- بناء على طلب الرئيسة اتخذ السيد كياو زوغواي (الصين)، والسيد لان، والسيد أولكوك، والسيد وانغ، والسيدة لام، والسيد دين، والسيد سو، والسيدة شو، والسيدة يو، والسيدة شان، والسيد وونغ (الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ) أماكنهم في قاعة اللجنة .
2- السيد كياو زوغواي (الصين) قال إن الإعلان الصيني البريطاني المشترك والقانون الأساسي في الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ يقضيان باستمرار العمل بالعهد بعد 1 تموز/يولية 1997. ورغم أن الصين ليست طرفاً الآن في العهد فإنها تقدم اليوم تقرير الإقليم الإداري الخاص للجنة بموجب مبدأ "بلد واحد ونظامان" حتى يستطيع المجتمع الدولي أن يفهم على وجه أفضل حالة حقوق الإنسان في هذا الإقليم، وللمساهمة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بصفة عامة.
3- السيد لان (الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ) قال إن هونغ مجتمع مفتوح يعمل بموجب اقتصاد السوق ويحترم حكم القانون وتدفق الأفكار والمعلومات بدون حواجز. ودستوره المعروف باسم القانون الأساسي يضمن الحقوق والواجبات الأساسية لسكان الإقليم بما يتفق مع أحكام العهد. ووجود عدد من المنظمات غير الحكومية في هذا الاجتماع دليل على التزام هونغ كونغ بوجود مجتمع مفتوح وحر.
4-وقد جاء في التقرير ذكر لحكم المحكمة العليا في مسألة الحق في الإقامة الدائمة وهو الحكم الذي صدر بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير 1999. وهذا الحكم يعني أن 1.6 مليون شخص إضافي من المولودين في القارة سيكون لهم الحق في دخول هونغ كونغ والعيش فيها مما يرفع عدد سكانها بنسبة 26 في المائة. ويجب التوسع في الإسكان والمدارس والمستشفيات ووسائل النقل والخدمات الاجتماعية لمواجهة هذا التدفق الكبير من السكان مما يعني تكاليف إضافية تجاوز 91 مليار دولار أمريكي يجب مواجهتها لتحمل تكاليف تحسين مستويات المعيشة للسكان الموجودين الآن.
5-ولدى هونغ كونغ تاريخ طويل من استيعاب المهاجرين من القارة. ورغم أنها من أكثر الأماكن اكتظاظاً بالسكان في العالم إذ يبلغ عددهم نحو 000 6 في الكيلومتر المربع فإنها سمحت بنحو 000 54 مقيم جديد كل سنة. وللأسف فإن تفسير المحكمة للمادتين 22 و24 من القانون الأساسي أزال عملياً الآليات التي مكّنت هونغ كونغ من التحكم في معدل الدخول إليها وبالتالي في معدل نمو عدد السكان الدائمين. ولمعالجة هذا الوضع يجب إما تفسير القانون الأساسي أو تعديله، وهو ما لا يمكن عمله إلا من جانب اللجنة الدائمة في المؤتمر الشعبي.
6-وكانت اللجنة الدائمة قد أصدرت تفسيراً في 26 حزيران/يونية 1999 وقالت فيه إن المادة 22 تعني أن حاملي الجنسية الصينية المولودين خارج هونغ كونغ ليس لهم حق الإقامة الدائمة إلا إذا كان واحد على الأقل من الأبوين، وقت الولادة، قد حصل هو نفسه على حق الإقامة الدائمة. وهذا يعني أيضاً أن المقيمين في القارة والمولودين من مقيمين في هونغ كونغ بصفة دائمة يجب عليهم أن يتقدموا بطلب الحصول على موافقة من سلطات القارة لدخول هونغ كونغ من أجل الاستقرار فيها. وعلى عكس آراء بعض النقاد قال إنه يعتقد أن قرار إحالة المسألة إلى اللجنة الدائمة - وهي جهاز غير قضائي - يتفق تماماً مع القواعد القانونية. فالتفسير الذي سيصدر لن يقلل من مركز المحكمة العليا ولن يقلل من استقلال القضاء. وقرار طلب تفسير هو إجراء استثنائي لمعالجة وضع استثنائي، وكانت تؤيده الأغلبية العظمى من مجتمع هونغ كونغ، وأغلبية واضحة في مجلسها التشريعي. ولم تحدث أي محاولة للتغاضي عن حكم المحكمة العليا: فالتفسير قد غيّر فقط من المبادئ التي يجب أن تنطبق على الادعاءات بحق الإقامة الدائمة التي كانت معلقة عندما صدر التفسير، وسينطبق على الطلبات التي تقدم بعد ذلك. وأخيراً فإن حجية التفسير تنسحب على القانون الأساسي نفسه فقط، ولا يمكن ممارستها فيما يتعلق بقواعد القانون العام أو فيما يتعلق بالأحكام القانونية الخاصة بهونغ كونغ.
7-وقد كان هناك جدال كبير في الأشهر الأخيرة عن قضية حرية الصحافة وحرية التعبير. ومن رأيه أن القلق من أن تكون هاتان الحريتان معرضتين للتهديد بسبب اقتراح إنشاء مجلس للصحافة لحماية الحياة الخاصة هو قلق لا مبرر له. فالاقتراح لم يأت في الواقع من الحكومة: بل إنه كان مدرجاً في ورقة مناقشة عن تنظيم تدخل أجهزة الإعلام جاء من جانب اللجنة الفرعية المعنية بالحياة الخاصة في لجنة تعديل القانون كجزء من دراسة كانت تعمل عليها منذ عشر سنوات. والحكومة متفتحة الذهن وستنظر في التقرير النهائي للجنة مع المراعاة التامة لآراء الأطراف المعنية، هذا إلى جانب التزام الحكومة نفسها بحماية الحق في الحياة الخاصة وحماية حرية الصحافة.
8- الرئيسة دعت الوفد إلى الرد على قائمة الموضوعات (CCPR/C/67/HKSAR/1) التي أعدتها اللجنة، وهذا نصها:
"حالة العهد وتوافق القوانين معه (المادة 2)
1-الرجا شرح كيفية حل التنازع المحتمل بين القانون الأساسي والعهد، أو بين مرسوم قانون الحقوق في هونغ كونغ والعهد، وكيفية ضمان أولوية العهد في التشريع المحلي وفي التطبيق العملي (التقرير، الفقرات 11 إلى 24).
2-لما كانت المادة 39 من القانون الأساسي تنص على أن أحكام العهد تظل نافذة في الإقليم الإداري لهونغ كونغ، هل يستطيع الأفراد أن يتمسكوا بالأحكام التي لم ترد في المرسوم الخاص بقانون الحقوق في هونغ وهل تستطيع المحاكم أن تطبقها؟
3-الرجا تقديم تفاصيل عن تشكيل مكتب أمين المظالم، بما في ذلك التعيينات والاستبعاد، ونطاق عمل هذا المكتب (الفقرات 26 و40 إلى 44). الرجا إعطاء أمثلة عن حالات خضعت للفحص وتحقيقات أجراها أمين المظالم وعن استجابة سلطات الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ لتوصيات أمين المظالم. الرجا تقديم تفاصيل عن المعلومات الواردة في الفقرة 211 من التقرير التي تفيد بأن أمين المظالم تلقى بين عامي 1994 و1997 ما يزيد عن 500 شكوى من سجناء وأن 9 شكاوى منها فقط هي التي اعتبرت مؤيدة بالأدلة. الرجا الإشارة إلى عدد الشكاوى التي تلقاها أمين المظالم منذ عام 1997 وكيفية التصرف فيها.
4-ما هي سبل الانتصاف المتاحة للأشخاص الذين يعانون من انتهاكات الحقوق المذكورة في العهد بواسطة أشخاص غير حكوميين، مثلاً التمييز على أساس العرق؟
5-الرجا تقديم معلومات إضافية عن التعليم والتدريب على موضوعات العهد لموظفي الحكومة وللقضاة والمحامين ومعلمي المدارس ورجال الشرطة.
عدم التقيد وحالات الطوارئ (المادة 4)
6-كيف تتفق المادة 18(3) من القانون الأساسي مع المادة 4 من العهد؟ وكيف تكون الحقوق التي لا يجوز عدم التقيد بها محمية في حالة الطوارئ؟ (التقرير، الفقرات 95 إلى 97).
الحق في الحياة (المادة 6)
7-الرجا توضيح ظروف إعدام مواطنين من الإقليم الإداري في كانون الأول/ديسمبر 1988 - وهم شونغ تزي-كوينغ وتشين هون-ساو وشان شي-هو لجرائم ارتكبت في الإقليم الإداري رغم إلغاء عقوبة الإعدام فيه. ولماذا لم يسع الإقليم الإداري إلى عودة هؤلاء الأشخاص حتى يحاكموا ويحكم عليهم من جانب المحاكم وفي الأماكن التي ارتكبت فيها الجرائم؟ وهل تفاوض الإقليم الإداري للحصول على عودة مواطنيه المتهمين بجرائم ارتكبت في الإقليم نفسه من أجل محاكمتهم في الإقليم؟
الاحتجاز ومعاملة السجناء (المواد 7 و9 و10)
8-بالإضافة إلى الحالة المشار إليها في الفقرة 114، كم عدد رجال الشرطة الذين وجهت إليهم اتهامات أو أدينوا بجرائم ارتكبت ضد أشخاص محتجزين أو محبوسين؟
الحق في محاكمة عادلة، استقلال القضاء
9-تنص المادة 19 من القانون الأساسي على أن السلطة القضائية مستقلة في الإقليم الإداري، بما في ذلك إصدار حكم نهائي (التقرير، الفقرة 265). الرجا شرح مدى تأثر استقلال القضاء بالقرار الصادر في 26 حزيران/يونية 1999 من اللجنة الدائمة في المؤتمر الشعبي الذي يخالف التفسير الذي جاء في الحكم النهائي المؤرخ في 26 كانون الثاني/يناير 1999 من المحكمة العليا (قضايا كل من نا كا لينغ (طفل) وآخرين ضد مدير الهجرة، وشان كام نغا (طفل) وآخرين ضد مدير الهجرة). كيف يكون سعي حكومة الإقليم الإداري إلى الحصول من اللجنة الدائمة في المؤتمر الشعبي على تفسير للمادة 24(2)(3) من القانون الأساسي متفقاً مع المادة 158(3) من القانون نفسه؟ وكيف يكون الوضع الناشئ عـن ذلك متفقاً مع المادة 2(2) والمادة 14 من العهد؟
حق الشخص في دخول بلده، طرد الأجانب؛ حماية الأسرة وحقوق الطفل (المواد 12 و13 و23 و24)
10-ما تأثير التفسير الأخير للمادة 24(2)(3) من القانون الأساسي على الأشخاص الموجودين بالفعل في الإقليم الإداري وعلى الموجودين في الصين القارية الذين يسعون إلى دخول الإقليم الإداري بموجب هذا القانون؟ وكم عدد الأشخاص المتأثرين بهذا الشكل؟
11-الرجا شرح كيفية حصول الأشخاص الذين يدعون بأن لهم حق الإقامة الدائمة في الإقليم الإداري بموجب المادة 24(2)(3) من القانون الأساسي على وثيقة سفر صالحة وعلى شهادة بحقهم هذا. هل تختص محاكم هونغ كونغ بالحكم بأن الشخص له حق الإقامة الدائمة؟ وكيف يستطيع الأشخاص الموجودون في الصين القارية أن يتقدموا إلى محاكم الإقليم الإداري لتقرير وضعهم بموجب المادة 24؟ وما هي الاشتراطات أو المتطلبات الأخرى؟
12-كيف يؤثر قرار إلغاء "سياسة مرفأ اللجوء الأول" على إعادة الأجانب إلى بلادهم، وخصوصاً الفييتناميين؟ (الفقرات من 165 إلى 167).
الحق في اعتناق آراء، وحرية التعبير والإعلام (المادة 19)
13-إلى أي مدى ساهم النقد الحكومي الشديد للإعلام، وخصوصاً الإذاعة والتلفاز في هونغ كونغ، في خلق مناخ الرقابة الذاتية والإحجام عن المناقشة الحرة في القضايا السياسية الحساسة (انظر التقرير، الفقرات 334 إلى 349).
الحق في تكوين الجمعيات وحق إنشاء النقابات وحق التجمع السلمي (المادتان 21 و22)
14-فيما يتعلق بحق التجمع السلمي، الرجا تقديم تفاصيل دقيقة عن الأسباب التي تبرر الاعتراض من جانب الشرطة والأسباب التي يجب إبداؤها بموجب مرسوم النظام العام لتبرير مثل هذا الاعتراض. وكيف نفذت توصيات اللجنة المستقلة للشكاوى ضد الشرطة، وكيف أدى ذلك إلى تغيير ممارسات الشرطة؟ (التقرير، الفقرتان 382 و387).
15-الرجا التعليق على التوافق بين تعديل مرسوم الجمعيات (الفقرات 389-392) والمادتين 21 و22 من العهد. وبوجه خاص الرجا التعليق على التسجيل الإجباري للرابطات. وكم عدد طلبات التسجيل التي قبلت وعدد الطلبات التي رفضت؟ وما هي المعايير المستخدمة في تقرير التسجيل أو عدم التسجيل؟
16-الرجا التعليق على توافق تعديلات مرسوم الاستخدام (الفقرات 393-403) مع المادة 22 من العهد.
المساواة بين الجنسين، العنف ضد النساء، منع التمييز (المواد 3 و23 و26)
17-الرجا التعليق على تطبيق مرسوم التمييز بين الجنسين (1995) ومرسوم مركز الأسرة (1997). ما هي النسبة المئوية للنساء في مناصب عليا في الحكم، وفي المجالس الاستشارية الحكومية واللجان النظامية، وفي السلطة القضائية، وفي القطاع الخاص؟
18-الرجا التعليق على مدى فاعلية مرسوم العنف داخل الأسرة. والرجا تقديم معلومات عن العنف ضد النساء، بما في ذلك الاغتصاب والاغتصاب بين الزوجين. هل هناك برامج لتقديم النصح وتأهيل الضحايا؟
المشاركة في الشؤون العامة (المادة 25)
19-الرجا بيان ما إذا كانت القواعد الخاصة بتشكيل المجلس التشريعي ومجالس المراكز والخاصة بانتخابات هذه المجالس وبطريقة علمها، متفقة مع الرغبة المعلنة من جانب حكومة الإقليم الإداري لتقوية العمل الديمقراطي وتطويره في المؤسسات على أساس حق الانتخاب العام ومع الاحترام الواجب لمبدأ المساواة، وإلى أي مدى يحدث ذلك.
20-كيف يتفق إلغاء المجالس البلدية في الفترة الأخيرة والاستعاضة عن مجالس المراكز بهيئات المراكز، التي يكون بعض أعضائها معينين، مع الأهداف المعلنة من حكومة الإقليم الإداري بتقوية اشتراك الجمهور في الشؤون العامة (الفقرتان 469 و475)؟
21-إلى أي مدى تكون شروط الملكية والنَسَب والزواج عائقاً أمام تمتع النساء بحقوق متساوية في الانتخاب كممثلين للقرى؟ ما هو الخطوات التي اتخذت لضمان تمكين جميع النساء من ممارسة الحق في التصويت في هذه الانتخابات القروية؟
إذاعة المعلومات عن العهد (المادة 2)
22-الرجا الإشارة إلى الخطوات التي اتخذت لإذاعة معلومات عن تقديم التقرير والنظر فيه من جانب اللجنة، وخصوصاً عن الملاحظات الختامية من جانب اللجنة."
9- السيد أولكوك (الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ) رداً على السؤال 1 من قائمة الموضوعات قال إن المادة 39 من القانون الأساسي تنص على أن أحكام العهد كما هي مطبقة في هونغ كونغ ستظل نافذة وسيستمر العمل بها من خلال التشريع القائم. ونصت نفس هذه المادة على أن الحقوق التي يتمتع بها المقيمون في هونغ كونغ لن تخضع لقيود إلا فيما نص عليه القانون، وإن هذه القيود لا ينبغي أن تخالف أحكام العهد كما هو مطبق في هونغ كونغ. والعهد يتمتع بمكانة دستورية خاصة والواقع أنه جزء من القانون الأساسي. وأي تنازع بين الاثنين يحل بتفسير المواد المعنية، بما في ذلك المادة 39، ويجب بذل جهود للتوفيق بين الأحكام بطريقة لا تعني الانتقاص من العهد.
10-وقد قرر مرسوم قانون الحقوق أن الأحكام المقصودة في العهد يكون لها مفعول في القانون المحلي. وأي تنازع بينها وحكم من أحكام القانون الأساسي سيؤدي لا محالة إلى التنازع بين هذا النص والمادة 39، وهو تنازع يجب أن يحل أيضاً بتفسير القانون الأساسي نفسه. وليس هناك مجال لأن تكون الحماية التي يقدمها مرسوم قانون الحقوق خاضعة تلقائياً لنص معارض في القانون الأساسي.
11-وأولوية العهد مضمونة في القانون الداخلي بالجمع بين المواد 39 و11 و8 و160 من القانون الأساسي. فالمادة 11 تنص على أنه لا يجوز أن يتعارض أي قانون تصدره السلطة التشريعية مع القانون الأساسي. وعلى ذلك فإن أي نص صدر بعد إعادة التوحيد ويكون فيه تقييد للحقوق والحريات في هونغ كونغ بأي شكل ما بطريقة لا تتوافق مع العهد يعتبر خرقاً للقانون الأساسي ولا تطبقه المحاكم. وينطبق نفس الشيء على أي قوانين أبرمت بعد إعادة التوحيد.
12-وأولوية العهد مضمونة من الناحية العملية بعدد كبير من التدابير. فهناك لجنة توجيهية مسؤولة عن الأنشطة التي تعزز فهم القانون الأساسي، بما في ذلك الحقوق التي جاءت في العهد، كما أن هناك فريقاً من القانونيين يقدم المشورة للحكومة عن مدى اتفاق أي تشريع مقترح مع العهد. وهناك أيضاً أجهزة مستقلة مثل لجنة الشكاوى ضد الشرطة، ولجنة المساواة في الفرص، ومكتب أمين المظالم، وكلها تؤدي دورها في الرصد، كما تؤديه المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام.
13- السيد س. وونغ (الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ) رداً على السؤال 2 قال إن نصوص العهد التي ليست واردة في مرسوم قانون الحقوق هي تلك التي تنطبق عليها التحفظات والإعلانات. فالمادة 39من القانون الأساسي لا توفر سبيلاً أمام الأفراد للتمسك بمثل هذه النصوص. ولكن، ورغم أن بعض الحقوق الواردة في العهد ليست مضمونة فإنها تكون محمية بوسائل أخرى: فمثلاً حق الطفل في اكتساب جنسية بموجب المادة 24 منصوص عليه في قانون جنسية الصين. وبالمثل فإن المرسوم الخاص بالسجون يراعي، في اللوائح الخاصة بنظام السجون وطرق التظلم، حقوق الأشخاص المحرومين من الحرية.
14- السيد دين (الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ) رداً على السؤال 3 قال إن أمين المظالم يعيّن من جانب رئيس الدولة لمدة خمس سنوات ويجوز إعادة تعيينه. ولا يجوز عزله من منصبه إلا على أساس عدم قدرته على أداء وظيفته أو للسلوك المعيب. وفي الوقت الحاضر يوجد في مكتب أمين المظالم 32 موظفاً، منهم اثنان للأعمال الإدارية و30 من المحققين.
15-والهدف من تشغيل مكتب أمين المظالم جاء تعريفه في مرسوم قانون الحقوق: فله الحق في التحقيق وتقديم تقارير عن أي عمل من أعمال سوء الإدارة. وفي الوقت الحاضر لديه اختصاص على الحكومة بأكملها تقريباً، باستثناء الشرطة واللجنة المستقلة لمكافحة الفساد. وله الحق في استعمال سلطته التقديرية، ضمن ما جاء في مرسوم قانون الحقوق، في تقرير ما إذا كانت الشكوى تستحق التحقيق، كما أن له السلطة التقديرية فيما يتعلق بالمسائل الناشئة عن أحكام تحظر أي طعن أو إعادة نظر في ظروف خاصة.
16-وعن مسألة الشكاوى المقدمة من السجناء فإن 33 في المائة من 500 شكوى وردت أثناء فترة ثلاث سنوات كانت ترجع إلى سوء التواصل وأمكن حلها بدون حاجة إلى تحقيق. وهناك 10 في المائة أخرى أمكن تسويتها داخلياً من جانب الإدارة العقابية و19 في المائة تبين أنها غير سليمة لأنها سُحبت أو لم تكن مؤيدة بأدلة كافية. وكانت نسبة 26 في المائة تقع خارج اختصاص أمين المظالم، إما لأنها تقع ضمن اختصاص أجهزة تظلم أخرى أو لأنها لم تكن تتعلق بسوء الإدارة. وعلى ذلك فإن 12 في المائة فقط من 500 شكوى أصلية كانت صالحة للنظر فيها من جانب أمين المظالم، ومن هذه الحالات الستين كانت هناك تسع حالات فقط مؤيدة بالأدلة.
17-وبين أول كانون الثاني/يناير 1997 و30 أيلول/سبتمبر 1999 كانت هناك 464 7 شكوى منها 630 2 تقع خارج اختصاص أمين المظالم و918 سحبت أو توقف السير فيهــا. وشملت التحقيقات 685 شكوى منها 936 1 سويت ودياً و30 أمكن حلها بالوساطة و265 1 عالجتها الآليات التابعة للإدارة.
18-ومن أمثلة ذلك شكوى من سجين نيجيري بأنه عومل معاملة وقحة عند احتجازه لغرض عمل تحقيق. ونظراً للتناقض بين شهادات الشهود لم تكن هناك أدلة تؤيد الشكوى ولكن أمين المظالم أوصى مع ذلك بتركيب مرافق تسجيل بالفيديو لمنع أي احتمال سوء معاملة أثناء التحقيقات. وهناك مثال آخر هو شكوى من سجين بأنه لم يحصل إلا على ثلاث دقائق للحديث هاتفياً بصورة عاجلة مع زوجته في الصين القارية. ورغم أنه سحب الشكوى بعد ذلك فإن أمين المظالم حقق فيها وتبين أن موظفي السجن تصرفوا تصرفاً سليماً وأبدوا مرونة كبيرة بالسماح للسجين بالتحدث لمدة أطول مما تسمح به اللوائح في مناسبات أخرى وهي مدة ثلاث دقائق.
19- السيد دين (الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ) رداً على السؤال 4 من قائمة الموضوعات قال إن الحقوق نافذة في هونغ كونغ بواسطة عدة صكوك، وأهمها مرسوم قانون الحقوق. وإذا كان هذا المرسوم ملزماً للحكومة والسلطات العامة فإنه لا يتناول حقوق المواطنين، التي تخضع في كثير منها لأحكام خاصة في التشريع المحلي. وأهم هذه الأحكام هي قوانين التمييز على أساس الجنس أو الإعاقة أو الوضع العائلي. كما أن الحياة الخاصة محمية بموجب مرسوم البيانات الشخصية (الخصوصيات). وكل ذلك يتفق مع المادة 2 من العهد.
20-وحق الشخص في الأمان مضمون أساساً بمرسوم جرائم الأشخاص الذي ينص على أن إحداث جروح يعتبر جريمة. وليست هناك قوانين خاصة ضد التمييز العنصري من جانب الأفراد ولكن هناك أحكاماً كافية في القوانين الداخلية تغطي أعمال العنف بسبب عرقي، وتمنع التحريض على الكراهية العنصرية من جانب الأفراد أو المنظمات. والتمييز على أساس العرق أو اللون أو الدين أو الأصل القومي أو العرقي محظور أيضاً. والعقوبة تكون بحسب جسامة الجرم. يضاف إلى ذلك أن مرسوم الجمعيات ينص على إصدار حظر على عمليات أي جمعية تعتبر منافية للنظام العام والأمن في هونغ كونغ. وفي هذا السياق يعني ذلك أن أي جمعية تؤلف لغرض الكراهية العرقية أو النزاع العنصري يمكن حظرها.
21-وتنص المادة 33/1 من مرسوم التلفزة على منع الإذاعات التي تحض على الكراهية بسبب اللون أو العرق أو الجنس أو الديانة أو الجنسية أو الأصل العرقي أو القومي. كما أن مرسوم الرقابة على الأفلام يحظر عرض أي فيلم فيه إهانة لأي فئة بعينها من الأشخاص لسبب من الأسباب سالفة الذكر. وبالمثل تتضمن مدونات السلوك ومعايير برامج الإذاعة والتلفزة أحكاماً تمنع إذاعة أي برنامج يحتمل أن يثير الكراهية أو احتقار أي فئة من الأشخاص.
22-وليست هناك وسيلة انتصاف واحدة تعتبر مظلة في حالة جميع أنواع التمييز العنصري، ولكن هناك وسائل انتصاف خاصة. فالشخص الذي تعرض لاعتداء على أسس عنصرية يستطيع أن يرفع دعوى مدنية للحصول على تعويض. وبالمثل إذا كانت هناك أدلة على أن برنامجاً ما ربما يثير الكراهية العنصرية يستطيع رئيس أمانة الإدارة أن يتقدم إلى المحكمة بموجب المادة 33 من مرسوم التلفزة أو بموجب المادة 13(م) من مرسوم الاتصالات اللاسلكية ويحصل على أمر بمنع هذا البرنامج. كذلك تسمح المادة 39 من القانون الأساسي، التي تضم العهد كما هو مطبق في هونغ، لأي شخص بأن يعترض أمام المحاكم على أي سلوك تمييزي بسبب العنف. وتتوافر وسائل الانتصاف أيضاً بموجب قوانين أخرى لكل من يعاني من انتهاك الحقوق الأخرى التي جاءت في العهد.
23- السيد لان (الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ) إجابة عن السؤال 5، قال إن تعليم حقوق الإنسان التي جاءت في العهد مقرر لكبار موظفي الحكومة وللقضاة والمعلمين. وتطبيق مرسوم قانون الحقوق على الواجبات العادية التي يؤديها الموظفون المدنيون في هونغ كونغ عنصر مهم في تعليم موضوعات العهد لموظفي الحكومة من المستوى المتوسط والأعلى. وتعتبر الأحكام القانونية في المادة 21(ج) من هذا المرسوم، وهي تتماثل مع المادة 25(ج) من العهد، جزءاً من نموذج إدارة حقوق الإنسان لموظفي الخدمة المدنية من درجة مدير. كما أن جميع مكاتب السياسات وكثيراً من إدارات الحكومة اشتركت في صياغة تقرير هونغ كونغ كجزء من التدريب "أثناء العمل" على العهد الدولي، بالإضافة إلى دورات التدريب النظامية المخصصة للموظفين المدنيين على هذا المستوى.
24-والسلطة القضائية في هونغ كونغ هي واحدة من مجموعة الدول التي تطبق قانون السوابق القضائية، كما أنها تتابع التطورات في جميع المجالات، بما في ذلك قانون حقوق الإنسان، في تلك البلدان. ويقدم مجلس الدراسات القضائية تعليماً وتدريباً مستمراً للقضاة وذلك بتنظيم دورات تدريبية. وشارك قضاة هونغ كونغ من مختلف المحاكم في مؤتمرات دولية مرموقة وزاروا المؤسسات القانونية خارج الإقليم. وفي نيسان/أبريل 1990 كان أحد قضاة المحكمة العليا في هونغ كونغ يرأس مجموعة مناقشة دولية عن "أوغستو بينوشيه وسير القضاء في حالة انتهاكات حقوق الإنسان: الانعكاسات على القانون الدولي وعلى هونغ كونغ". وستنظم هونغ كونغ ندوة عن تساوي الفرص يحضرها القضاة والموظفون القضائيون في آذار/مارس 2000.
25-وفي السنة الماضية نظمت سبع دورات تدريبية عن مرسوم قانون الحقوق من جانب وزارة العدل وحضرها أكثر من 160 من الموظفين القضائيين الحكوميين. وأثناء الفترة نفسها شارك أكثر من 50 قانونياً في مؤتمرات عن المرسوم المذكور كانت تنظمها الجامعات وغيرها من المؤسسات الأكاديمية.
26-كما أن هناك تدريباً للمعينين جديداً في الشرطة من مستوى الكونستابل والمفتش، ومن فترة قريبة كان المطلوب من رجال الشرطة الذين حصلوا على ترقية أن يتابعوا عروضاً عن حقوق الإنسان مقدمة من رابطات خارجية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية. وفي فترة ا ﻟ 12 شهراً السابقة نظمت إدارات الجمارك ورسوم الإنتاج، والهجرة، والإدارات العقابية، دورات تدريبية ومناقشات في اجتماعات لموظفيها عن مرسوم قانون الحقوق. وفي أيار/مايو 1992 أنشأت إدارة العمليات في اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد، التي يقع عليها عمل أساسي هو مكافحة الفساد في المجتمع وفي الخدمة المدنية، وحدة أبحاث خاصة تكون ولايتها رصد احترام مختلف الإدارات لمرسوم قانون الحقوق وانعكاسات ذلك على عمليات اللجنة. وقد عقدت أخيراً ندوتين عن هذا المرسوم للمحققين العاملين فيها.
27-ونظمت وزارة التربية تدريباً على حقوق الإنسان أثناء الخدمة للمعلمين الذين يستطيعون بعد ذلك أن ينقلوا هذه المعارف إلى التلاميذ. وطلبت الوزارة أيضاً من مؤسسات خارجية، مثل جامعة هونغ كونغ الصينية ومعهد التربية في هونغ كونغ، تقديم دورات تربية مدنية للمدرسين والنظار في المستوى الابتدائي والثانوي. كما أنها نظمت نماذج دورات تشمل حقوق الإنسان، مع الإشارة بوجه خاص إلى العهدين. وبالتعاون مع لجنة تعزيز التربية المدنية العاملة بنشاط كبير في هونغ كونغ أنتجت الوزارة حزماًً تعليمية عن حقوق الإنسان ومواد مرجعية للتلاميذ على جميع المستويات، ووزعتها على كل مدرسة في الإقليم الإداري.
28- السيد س. وونغ (الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ) رداً على السؤال 6 عن حالات الطوارئ أشار إلى أن المادة 18(3) من القانون الأساسي لا تنطبق إلا على حالة الحرب أو الاضطرابات التي تهدد الوحدة القومية أو الأمن القومي، وأنها تقع خارج سيطرة حكومة الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ، والمعنى الواضح أن الإقليم مسؤول أولاً عن قمع الاضطراب من بدايته. وبموجب المادة 14(2) من القانون الأساسي تكون حكومة الإقليم الإداري مسؤولة عن المحافظة على النظام العام، لأن الشرطة وغيرها من وكالات إنفاذ القوانين تستطيع معالجة أي مشكلات أمن داخلي يمكن تصورها.
29-واحتمال حدوث السيناريوهات المتطرفة التي جاءت في المادة 18 من القانون الأساسي هو احتمال بعيد، وذلك بالنظر إلى حالة النظام العام في هونغ كونغ. والسلطة الممنوحة بموجب المادة 18(3) يجب قراءتها مع المادة 39(1) التي تنص على أن أحكام العهد، كما هي مطبقة في هونغ كونغ، ستظل نافذة وتطبق من خلال قوانين الإقليم. كما تنص المادة 39 من القانون الأساسي على أن الحقوق والحريات التي يتمتع بها سكان هونغ كونغ لا يمكن تقييدها إلا في الحالات التي نص عليها القانون وأن أي قيد لا يمكن أن يتعارض مع المادة 39(1). وعلى ذلك فإن سلطات الطوارئ الممنوحة المادة 18(3) يجب قراءتها مع المادة 4 من العهد الخاصة بعدم التقيد بالحقوق الواردة في العهد.
30- السيدة لام (الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ) رداً على السؤال 7 قالت إن تشينغ تزي-كوينغ والمتهمين معه حوكموا في الصين القارية لا عن جرائم خاصة بالاختطاف المزعوم في هونغ كونغ ولكن أيضاً عن جرائم أخرى منها تهريب أسلحة نارية ومتفجرات إلى الصين القارية حيث ألقي القبض عليهم. وإذا كانت بعض الجرائم قد ارتكبت فعلاً في هونغ كونغ فإن تخطيطها والإعداد لها جرى أساساً في الصين القارية، هذا إلى جانب ارتكاب جرائم أخرى هناك. واستعملت المحاكم الصينية ولايتها لا لأن هونغ كونغ جزء من الصين ولكن وفقاً لقانون العقوبات الصيني الذي يسمح بمحاكمة المتهمين في القارة.
31-ونفذ حكم الإعدام على تشينغ تزي-كوينغ والمتهم معه بموجب قوانين الدولة التي أدينوا فيها، وهذا لا يؤثر بأي حال من الأحوال في وضع هونغ كونغ التي لا تطبق عقوبة الإعدام. ولم تستطع هونغ كونغ أن تطلب إعادة المتهمين نظراً لعدم وجود ترتيبات تسليم رسمية بين الصين القارية والإقليم الإداري منصوص عليها في التشريع. وهناك على كل حال ترتيب إداري مع سلطات القارة بموجبه يمكن إعادة سكان هونغ كونغ المتهمين والهاربين إلى الإقليم الإداري في حالتين: إذا كانوا قد ارتكبوا جرائم في هونغ كونغ وحدها، أو إذا كانوا قد ارتكبوا جرائم بموجب قوانين القارة وكانوا موجودين هناك وكانوا قد مضوا مدة العقوبة، عندما يكون ذلك مناسباً. وفي حالة المتهم لم تكن يتوافر أي واحد من هذين الشرطين: فغير سكان هونغ كونغ الذين ارتبكوا جرائم وهربوا لا يشملهم هذا الترتيب الخاص. وعلى ذلك فإن سلطات القارة سلمت حتى الآن إلى هونغ كونغ 128 مجرماً فاراً، وليس منهم من كان سكان القارة. ومنذ إعادة التوحيد واظبت حكومة الإقليم الإداري في جهودها لإبرام ترتيبات تسليم مع القارة، وقد بدأت بالفعل محادثات عن ترتيبات لتسليم المجرمين الهاربين. ولكن الحذر واجب بسبب الاختلافات بين النظامين في الجانب القانوني والقضائي. وأي ترتيب طويل المدى يجب إبرامه بهدف تحقيق التوازن بين ضرورة منع المجرمين من الفرار من العدالة وضرورة حماية حقوق الأفراد.
32- السيدة يوه (الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ) رداً على السؤال 8 قالت إن ستة رجال شرطة اتهموا في السنوات الماضية بموجب مرسوم جرائم الأشخاص. فهناك الأربعة الذين أشار إليهم التقرير (الفقرة 114) الذين أدينوا فيما بعد بموجب مرسوم الضرب الذي يؤدي إلى أذى بدني، وحكم عليهم بالحبس ما بين 4 إلى 6 شهور. وكانت هناك حالة إدانة كونستابل شرطة بالاعتداء في أيار/مايو 1999 لأنه لطم طفلاً من مجموعة أطفال وكان يقال إنهم يسببون الاضطراب في ملعب كرة قدم. وقد حكم عليه بغرامة في نيسان/أبريل 1998 ولكنه تظلم من حكم محكمة أول درجة في أيلول/سبتمبر 1998. وأما نتيجة الحالة السادسة، الواردة في المواد الإضافية (الفقرة 48) التي وزعت أخيراً على أعضاء اللجنة، فهي حالة الحكم من محكمة أول درجة على مرتكب جريمة بالقتل خطأ وإلزامه بالبقاء لمدة غير محددة في مؤسسة علاج نفساني.
33- السيد أولكوك (الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ) رداً على السؤال 9 الخاص بتفسير المادة 24 من القانون الأساسي قال إن سؤالاً مماثلاً قد أثير من فترة قريبة في قضية أمام المحكمة العليا في هونغ كونغ. ولهذا فإن إجابته ستتركز على رأي الإقليم الإداري في هذا القانون، إلى أن يصدر الحكم النهائي من المحكمة.
34-ومن المهم فهم أدوار كل من محاكم هونغ كونغ واللجنة الدائمة في المؤتمر الشعبي بموجب القانون الأساسي، وهو القانون الذي تطلب إعداده مراعاة نظامين قانونيين مختلفين اختلافاً أساسياً. وكان الحل هو وضع ثلاثة مبادئ. الأول موجود في المادة 19 من القانون الأساسي التي تجعل للإقليم الإداري سلطة قضائية مستقلة بما في ذلك الحكم نهائياً، وهو ما يعكس تاريخ قانون السوابق القضائية في هونغ كونغ. والمبدأ الثاني موجود في المادة 158(1) من القانون الأساسي التي تخول سلطة تفسير القانون الأساسي للجنة الدائمة وبذلك تعكس ما جاء في المادة 67(4) من الدستور الصيني وتقاليد القانون المدني في القارة. والمبدأ الثالث موجود في المادة 158(2) و(3) من القانون الأساسي وبموجبها تخول اللجنة الدائمة لمحاكم الإقليم الإداري تفسير أحكام هذا القانون عند النظر في القضايا، ولكنها تطلب منها في بعض الحالات أن تسعى إلى الحصول على تفسير سابق من اللجنة الدائمة. وهذا الشرط يقوم على المادة 177 السابقة (وهي الآن المادة 234) من معاهدة 1957 التي أنشأت الجماعة الأوروبية. وكانت نتيجة هذه المبادئ الثلاثة هي تخويل المحكمة العليا سلطة الحكم النهائي، وتخويل اللجنة الدائمة سلطة التفسير النهائي.
35-والطلب الذي تقدم به الإقليم الإداري للحصول على تفسير المادة 24(2)(3) من القانون الأساسي يتفق تماماً مع المادة 158(3). وحكومة هونغ كونغ مقتنعة بأن سلطات اللجنة الدائمة في تفسير القانون الأساسي بموجب المادة 158(1) من هذا القانون ليست مقيدة بما جاء في المادة 158(2) أو (3). فاللجنة الدائمة لها سلطة تفسير أي مادة من القانون الأساسي، وليس مجرد المواد التي تحال إليها من محاكم الإقليم الإداري. ومن المنطقي أيضاً أن يأتي طلب التفسير من الرئيس الإداري لهونغ كونغ، لأن طلبات التفسير بواسطة اللجنة الدائمة ليست قاصرة على المحاكم. وبوجه خاص لا تعتبر المادة 158(3) من القانون الأساسي خروجاً على واجبات الرئيس التنفيذي بموجب هذا القانون نفسه؛ فالمادة 43 تنص على أنه مسؤول أمام حكومة الشعب المركزية، وتنص المادة 48(2) على أنه مسؤول عن تنفيذ القانون. فإذا طلب المساعدة في حل مشكلة ظهرت أثناء تنفيذ القانون الأساسي فإنه لا يفعل إلا تنفيذ واجباته.
36-وبالانتقال إلى استقلال القضاء قال إن المحكمة العليا أعلنت أنها غير مختصة بالبحث في سلطة اللجنة الدائمة للتفسير بموجب المادة 158. فتفسير اللجنة الدائمة للقانون الأساسي هو جزء من النظام الدستوري الجديد في الإقليم الإداري ويتفق تماماً مع القواعد القانونية التي يلتزم كل فرد باحترامها، بما في ذلك السلطة القضائية. وبالطبع يجب أن يكون القضاة أحراراً في إصدار الأحكام وفقاً للقانون وبدون أي عوائق. ومع ذلك فإن المحاكم لا تستطيع، بدعوى استقلال القضاء، أن تنحرف عن التفسير الذي تضعه اللجنة الدائمة.
37-وعلى العكس، فإن القواعد القانونية تطلب من المحاكم أن تتوافق مع تلك التفسيرات ذات الحجية. وأكد أن قضاة هونغ كونغ عندما يحكمون في أي قضية وفقاً للقانون لا يتقيدون بتفسيرات اللجنة الدائمة، كما أن سلطة إصدار حكم نهائي من المحكمة العليا لا تتأثر بذلك. وهذه الأحكام تكون نهائية في انطباقها على أطراف النزاع وتظل كذلك حتى إذا جاء تفسير مخالف من اللجنة الدائمة. فهذا التفسير لا يؤثر إلا في المبادئ التي تطبق على مطالبات جديدة بحق الإقامة الدائمة إذا كانت هذه المطالبات قد بقيت معلقة قبل التفسير أو قدمت بعد التفسير.
38-وانصياع هونغ كونغ للمادة 2، الفقرة 2 من العهد مضمون بطرق عديدة، أهمها إصدار مرسوم قانون الحقوق وإصدار القانون الأساسي، الذي يتضمن العهد كما هو مطبق في هونغ. وبموجب النظام الدستوري الجديد في الإقليم الإداري تكون السلطة النهائية في تفسير القانون الأساسي في يد اللجنة الدائمة وتعتبر جزءاً من العملية الدستورية. وأي تدابير تشريعية أو تدابير أخرى لإنفاذ الحقوق المعترف بها في العهد في هونغ كونغ تخضع بالضرورة لهذه العملية، التي تتفق تماماً مع المادة 2، الفقرة 2.
39-وفي الختام قال إنه لم تحدث أي مخالفة للمادة 14 من العهد إذ أن أطراف القضيتين الخاصتين بحق الإقامة الدائمة حصلوا على محاكمة منصفة وعلنية من جانب محاكم مستقلة في الإقليم الإداري.
40- رأست الجلسة السيدة إيفات (نائبة الرئيسة).
41- السيدة شو (الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ) رداً على السؤال 10 الذي يتعلق بسياسة مرفأ اللجوء الأول قالت إن تفسير اللجنة الدائمة للقانون الأساسي يوضح بجلاء، وفقاً للمادة 24(2)(3) من هذا القانون أن حاملي الجنسية الصينية المولودين خارج هونغ كونغ يستطيعون الحصول على حق الإقامة الدائمة بأحد شرطين: أن يكون أحد الأبوين قد ولد في هونغ كونغ أو أقام فيها إقامة عادية لفترة متصلة تبلغ سبع سنوات وقت الميلاد. وهذا التفسير لا يؤثر في حق الإقامة الدائمة الذي يكون الأطراف قد حصلوا عليه وفقاً لحكم المحكمة العليا الصادر في 29 كانون الثاني/يناير 1999. والمقدّر أن حوالي 700 3 شخص حصلوا على حق الإقامة الدائمة بهذه الطريقة. وهذا التفسير ينطبق على جميع الأشخاص الآخرين الذين طالبوا بحق الإقامة الدائمة وفقاً للمادة 24(2)(3) سواء كانوا فعلاً في هونغ كونغ أو مازالوا في القارة.
42-وفيما يتعلق بعدد الأشخاص المتأثرين بهذه التدابير يتبين من مسح أجري عام 1999 بواسطة إدارة التعداد والإحصاء أن هذا التفسير قلل عدد الأشخاص المقيمين في القارة والذين يحق لهم فوراً الإقامة الدائمة بموجب المادة 24(2)(3) من 000 694 إلى 000 170 بحسب التقديرات. وهذا يعني أن نحو 000 110 طفل من هؤلاء ا ﻟ 000 694 لن يكون لهم الحق في الإقامة الدائمة، لأن آباءهم وقت ولادة هؤلاء الأطفال كانوا لا يزالون يعيشون في القارة ولم يستوفوا الشرط الثاني.
43-وعن السؤال 11 الخاص بتطبيق الحق في الإقامة الدائمة قالت إن أي فرد من القارة يدعي أن له الحق في ممارسة الإقامة الدائمة في هونغ كونغ بموجب المادة 24(2)(3) من القانون الأساسي يجب عليه أن يقدم طلب بالحصول على شهادة من مدير الهجرة في هونغ كونغ. ويجب تقديم الطلب في القارة من خلال إدارة مكتب الدخول والمغادرة. وطلب الحصول على شهادة بهذا الحق يعتبر في نفس الوقت طلباً للحصول على وثيقة سفر صالحة في شكل إذن في اتجاه واحد؛ وليس من المطلوب تقديم طلب مستقل. وعند قبول الطلب يكون على الطالب أن يسحب الوثيقتين من أحد مكاتب الهجرة في القارة.
44-وعن الاختصاص بتقرير حق الإقامة الدائمة قالت إن محاكم هونغ كونغ لديها الاختصاص بالفصل في القضايا التي يرفعها أشخاص من القارة لطلب الانتصاف من قرار من مدير الهجرة برفض طلبهم في الإقامة الدائمة. وللأشخاص من القارة أن يتقدموا إلى محاكم الإقليم الإداري بواسطة وكلائهم المحليين أو ممثليهم القانونيين.
45-وعن السؤال 12 "سياسة مرفأ اللجوء الأول" قالت إنها جاءت رداً على خروج اللاجئين بأعداد كبيرة بعد حرب فييتنام وكانت تنطبق حصرياً على أشخاص من فييتنام. وقد ألغيت هذه السياسة في كانون الثاني/يناير 1998 لأن الخطة الشاملة للعمل انتهت في ذلك الوقت بعد أن تغيرت الظروف في فييتنام ولم يعد الوافدون من فييتنام يبحثون عن اللجوء بل عن العمل غير الشرعي. ومنذ إلغاء هذه السياسة أصبحت حالات الوصول من فييتنام تعالج بنفس طريقة معالجة حالات الوصول غير الشرعي من أي مكان آخر، أي أن الأشخاص يحتجزون ثم يعادون إلى بلدهم الأصلي فور أن يصبح ذلك ممكناً. وهناك آلية فعالة أقيمت وهي أن ترسل حكومة فييتنام موظفيها إلى هونغ كونغ للتأكد من شخصية الوافدين غير الشرعيين وللموافقة على إعادتهم. وبصفة عامة يمكن إعادة الوافدين غير الشرعيين إلى فييتنام خلال ثلاثة شهور أو أربعة، وفي بعض الحالات في أقل من شهر.
46- السيد لان (الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ) رداً على السؤال 13 قال إن الحكومة لم تدخل أبداً في أي نقد لأجهزة الإعلام أو للإذاعة والتلفزة في هونغ كونغ كما أنها لا تعلم بأي ادعاءات بمثل هذا النقد. وهناك أشخاص عبروا عن نقد من وقت آخر ولكنهم لا يمثلون الحكومة ولا يمثلون منظمات معادية للإعلام. وهذا النقد طبيعي في مجتمع حر يمارس حرية التعبير ويقرر لها قيمة كبيرة في جميع القطاعات. وتذيع أجهزة الإعلام هذا النقد. وهذا النقد لا يؤدي على الإطلاق إلى مناخ رقابة ذاتية أو إلى الإحجام عن مناقشة القضايا السياسية الحساسة بل إنه في أغلب الحالات يقابل باستجابة قوية من المجتمع.
47-وهونغ كونغ هي مجتمع حر وبها صحافة تعتبر من أكثر الصحافات تمتعاً بالحريات في العالم. وحكومة الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ ملتزمة تماماً بالمحافظة على حرية التعبير. والرئيس التنفيذي للحكومة وكبار أعضائها أكدوا مراراً وتكراراً أن الإذاعة والتلفزة ستواصل التمتع بالاستقلال في تحرير موضوعاتها.
48- السيدة مدينا كيروغا (الرئيسة) عادت إلى مقعد الرئاسة.
49- السيد أندو شكر حكومة الصين على المعلومات الضخمة المقدمة وأثنى عليها لاستشارة المنظمات غير الحكومية في إعداد تقريرها إلى اللجنة. ووجود عدد كبير من ممثلي المنظمات غير الحكومية الذين جاؤوا من هونغ كونغ بمناسبة النظر في التقرير هو علامة طيبة على أن الديمقراطية تسير جيداً وأن حرية التعبير هي حقيقة واقعة. وقال إنه يأمل أن يستمر هذا الاتجاه. واللجنة ترحب ترحيباً كبيراً بتقديم التقرير، لأنه عمل يرفع بعض الشكوك عمن يكون مسؤولاً عن تقديم تقرير هونغ كونغ بعد تسليم السيادة من جانب المملكة المتحدة.
50-وقال إنه يود أن يسمع معلومات إضافية عن طلب الرئيس التنفيذي من اللجنة الدائمة إصدار تفسير للمادة 24(2)(3) من القانون الأساسي. وقال إنه يفهم الوضع الواقعي: فالزيادة الكبيرة في تدفق الناس الآتين من القارة يمكن أن تؤثر في الاقتصاد والمجتمع في هونغ كونغ بل أن تحدث انهياراً في الآليات القائمة. وقد قدم الوفد تفسيراً مفصلاً للأساس القانوني لهذا الطلب، وأساسه أن الرئيس التنفيذي عليه مسؤولية الإدارة العامة للإقليم والتزام بتقديم تقرير عن ذلك للحكومة المركزية. ولكن هل هذا في حد ذاته أساس سليم لتقديم هذا الطلب؟
51-وقد يختلف الفصل بين السلطات فيما بين الثقافات القانونية، ولكنه في كل منها يعتبر ضرورياً لمنع تفسير القوانين المكتوبة تفسيراً تعسفياً. ومعاني القانون، متى أصبح مكتوباً، يمكن أن تتطور وفقاً لتغير الظروف. ولما كان القانون الأساسي قد صدر من جانب المؤتمر الشعبي فإن اللجنة الدائمة في هذا المؤتمر تعلم تمام العلم مقصود المشرعين. ولكن استقلال القضاء يعني أن أشخاصاً آخرين غير المشرعين ستكون لهم الكلمة الأخيرة في تفسير النصوص المعتمدة. وإلى جانب المسؤوليات العامة الواقعة على الرئيس التنفيذي، هل هناك أي نص في القانون الأساسي يرخص له أن يتقدم بطلب مثل الطلب الذي قدمه إلى اللجنة الدائمة؟ والتفسير كما قال الوفد بوضوح يختلف عن التعديل. ويبدو أن تأثير قرار اللجنة الدائمة هو نفس تأثير التعديل الموضوعي،وقال إنه يود أن يسمع مزيداً من الإيضاحات عن هذا الفارق.
52-وبحسب المادة 160(1) من القانون الأساسي فإن القوانين التي يتبين، بعد انتقال السيادة، أنها تخالف القانون الأساسي يجب تعديلها، أو لا تعود نافذة. وقال إنه يود أن يسمع أمثلة عن قوانين لم تعد نافذة وفقاً لهذا الحكم.
53-وفيما يتعلق بتحفظ هونغ كونغ على المادة 25(ب) من العهد، الذي كان من شأنه عدم تطبيق الانتخاب العام والشامل عند اختيار أعضاء المجلس التشريعي قال إن التقرير (الفقرات 461-465) أوضح أن الحدود الزمنية وضعت بهدف تشجيع المشاركة الديمقراطية في الانتخابات. وقال إنه يرحب بمزيد من المعلومات عن الإجراءات الفعلية التي تتخذ للتشجيع على مثل هذه المشاركة وما إذا كان جميع أعضاء المجلس يمكن أن ينتخبوا يوماً ما بطريقة الاقتراع المباشر.
54-وأخيراً فيما يتعلق بحرية التعبير قال إن معلوماته تفيد أن مدير الإذاعة والتلفزة أُرسِل من وقت قريب إلى منصب جديد في اليابان. وقال إن مثل هذا التطور له تأثيرات كابحة شديدة الخطورة على حرية التعبير، وطلب مزيداً من المعلومات عن أسباب استبعاد هذا المدير.
55- السيد باغواتي هنأ حكومة الصين وحكومة الإقليم الإداري الخاص لهونغ كونغ على تقديم تقرير مليء بالمعلومات. والتقرير لم يحاول أن يخفي النقائص في الامتثال للالتزامات بموجب العهد، وهو يعتبر ذلك بداية لحوار بين النظام الجديد في هونغ كونغ واللجنة سيكون حواراً مثمراً بلا شك. وقال إنه يرحب أيضاً باهتمام المنظمات غير الحكومية في هونغ كونغ باحترام حقوق الإنسان.
56-وقال إنه لا يزال قلقاً من الحالة التي أشير إليها في السؤال 9: أي إعادة تفسير حكم من المحكمة العليا بواسطة اللجنة الدائمة. فبموجب المادة 158(3) من القانون الأساسي، عندما تثور مسائل في تفسير هذا القانون وتخص مسائل تدخل في اختصاص الحكومة الشعبية المركزية أو تتصل بالعلاقة بين السلطات المركزية والإقليم الإداري فإنها تحال إلى اللجنة الدائمة. وأما إذا عرضت القضية على محكمة الاستئناف النهائي واقتضى ذلك تفسير القانون الأساسي فإن المرجع هو للمحكمة لتقرر ما إذا كانت المسألة تدخل تحت المادة 158(3). وفي الحالة التي أشير إليها في السؤال 9، من الواضح أن المحكمة قررت أن المسألة لا تحتاج إلى طرحها على اللجنة الدائمة. وهذا القرار يجب أن يكون ملزما للرئيس التنفيذي ومن المشكوك فيه أنه كان على حق حين طلب من اللجنة الدائمة تفسيرها للمادة 24(2)(3) من القانون الأساسي.
57-وعندما يكون التفسير بواسطة محكمة غير صحيح أو غير متفق مع نية المشرع فإن الطريق السليم هو تعديل النص المعني. وبدلاً من طلب تعديل النصوص المعنية في القانون الأساسي بواسطة اللجنة الدائمة لجأ الرئيس التنفيذي إلى هذه اللجنة لإعادة تفسيرها وبذلك طرح جانباً حكم المحكمة العليا، وهي أعلى سلطة قضائية في الإقليم الإداري.
58-وعن المادة 17 والحق في الخصوصية، لاحظ أن مرسوم البيانات الشخصية (الخصوصيات) بدأ العمل به في كانون الأول/ديسمبر 1996 وسأل عن كيفية تعيين مفوض الخصوصيات، وهل التعيين يكون لفترة محددة، وهل يمكن عزله من منصبه. وهل يملك هذا المفوض سلطات لتنفيذ القرارات أم أنه يصدر توصيات للحكومة فحسب؟ وقال إنه يود أن يعرف المزيد عن عمل اللجنة الفرعية المعنية بالخصوصيات في مجال تدخل أجهزة الإعلام. وهل من المقرر اتخاذ أي إجراء بما يتفق مع نتائج عمل هذه اللجنة؟
59-وبموجب المادة 33 من مرسوم الاتصالات اللاسلكية والمادة 13 من مرسوم مصلحة البريد يجوز اعتراض البريد والرسائل وللسلطات اختصاصات واسعة يمكن أن يساء استعمالها. وفي الفقرة 18 من الملاحظات الختامية للجنة على التقرير السابق أعربت عن قلقها من هذين القانونين. واستجابة لهذه الملاحظات أقر المجلس التشريعي تعديلاً في حزيران/يونية 1997 للحد من اختصاصات السلطات. ولم تنفذ الحكومة هذا التعديل بعد انتقال السيادة، ويبدو أنها تدرس انعكاساته. ولكن لماذا استغرق ذلك سنتين؟ وما هي الخطوات التي تقترح الحكومة اتخاذها لتنفيذ هذا التعديل؟
60-وأخيراً قال إنه يود أن يعرف نتائج قضية الخصوصية التي شملت أحد المصورين والتي قرر فيها مفوض الخصوصيات أن أي شخص لا يمكن التقاط صور له في مكان عام بدون موافقته. فهل وضع مفوض الخصوصيات مدونة ممارسات تحدد أن المصورين الذين يعملون في أماكن عامة ينتهكون الخصوصيات؟ وأليس في ذلك تعطيل قدرة المصورين على أداء وظائفهم الصحفية؟
61- السيد لالاه قال إن الوفد أشار إلى المادة 2، الفقرة 2 من العهد في إجابته على السؤال 9 من قائمة الموضوعات ولكنه لم يتناول جانباً مهماً في هذا النص الذي يقول إن عمل اللجنة هو النظر في مدى اتفاق جميع التشريعات الداخلية مع العهد، بما فيها الأحكام الدستورية. وقد قيل الكثير عن المبادئ التي تسير عليها اللجنة الدائمة في تفسيرها للقانون الأساسي، ولكن من الغريب أنه لم يأت ذكر أي شيء عما إذا كانت حجج اللجنة الدائمة تراعي الالتزامات الخطيرة جدا التي تتحملها هونغ كونغ بموجب العهد.
62-والسؤال 9 يسلط الضوء على تنازع جدي بين التفسير القضائي والتفسير التشريعي. فالتفسير هو من صلب اختصاص القضاء في حين أن التفسير التشريعي ربما يتأثر بالسياسة أكثر مما يتأثر بالقانون وباعتبارات عملية أكثر من الاعتبارات القضائية. ومتى أصدر المشرع قانوناً يكون على المحاكم أن تطبقه فإذا تبين أن القانون يمكن تفسيره تفسيراً خاطئاً تكون الخطوة التالية هي تعديل الدستور.
63-وحرية التعبير هي مجال آخر يسبب له بعض القلق، وهو يتفق مع السيد أندو في الأسئلة التي طرحها عن هذا الموضوع. فقد كانت هناك تقارير عن الانتقاص من حرية التعبير بوسائل عديدة بما فيها استخدام مكبرات الصوت من جانب الشرطة لإخفاء أصوات المعارضين، هذا إلى جانب الصعوبات في تنظيم الاجتماعات العامة. وحرية التعبير نقطة مركزية في ازدهار الديمقراطية. ويجب تفسير القانون من جانب الشرطة والسلطات الإدارية بطريقة تساعد الديمقراطية الوليدة في هونغ كونغ.
64- السيد كلاين وافق الأعضاء الآخرين على أن السؤال 9 أثار مشكلة خطيرة جداً. فهناك جهاز سياسي طلب تفسير القانون من جهاز سياسي آخر، وهذا يؤثر في حماية حقوق الإنسان. واللجنة تدرك من خبرتها الطويلة أن الحماية القضائية هي أفضل وقاية لحقوق الإنسان. وعلى عكس ما أكده الوفد، ليس للإجراء المتبع في هونغ كونغ أي علاقة بالإجراءات المتبعة في محكمة حقوق الإنسان الأوروبية إذ إنها جهاز مستقل ولها جميع صفات الاستقلال. ولا يمكن أن يقال ذلك عن اللجنة الدائمة في المؤتمر الشعبي.
65-وقال إنه قلق من أن اختصاص حكومة الإقليم الإداري في طلب تفسير من اللجنة الدائمة يمكن استعماله في أي وقت قبل حكم المحكمة أو أثناء النظر في القضية أو بعد حكم المحكمة، وأنه قلق أيضاً من أن هذا الطلب يستند، من بين جملة أمور، إلى المادة 48 الفقرة 2 من القانون الأساسي التي تعهد للجنة الدائمة بمسؤولية تنفيذ هذا القانون الأساسي. فسلطة تنفيذ قانون لا تعني في رأيه الدخول في مسألة تفسير هذا القانون؛ والمحاكم هي المسؤولة عن تفسير أي قرار إداري متنازع عليه ويكون على السلطة التنفيذية تنفيذ القرار بعد تفسيره. والسؤال الذي يود أن يوجه إلى وفد الإقليم الإداري هو التالي: ما الذي يمكن أن يحدث إذا لم تطبق إحدى محاكم هونغ كونغ تفسير القانون الذي وضعته اللجنة الدائمة؟ هل تتمسك حكومة الإقليم الإداري أيضاً بالمادة 48 أو المادة 158 من القانون الأساسي لتصحيح التفسير الخاطئ الذي جاء في حكم المحكمة؟ وقال إنه يفهم في هذه الحالة بالذات أن الحكم لم يكن موضع إهمال ولكنه يتساءل ما الذي يمكن عمله في حالة أخرى لتصحيح حكم محكمة يعتبر، في رأي الحكومة، قائماً على تفسير خاطئ للقانون.
66-وبالإشارة إلى حق الشخص في دخول بلده (العهد، المادة 12(4)) لاحظ أن نص المادة 8(4) من مرسوم قانون الحقوق لا يبدو أنه يتفق تماماً مع نص العهد لأنه يجعل حق الدخول مشروطاً بحق الإقامة الدائمة وهو عكس الصحيح. وقال إنه يرحب بآراء الوفد في هذه النقطة.
67-وقال إنه يأمل في اتخاذ خطوات سريعة جداً لإلغاء المادة 33 من مرسوم الاتصالات اللاسلكية، وسأل إذا كان التشريع الجديد الذي يجري نظره الآن سينص على تقديم معلومات للأشخاص الذين كانوا موضع إجراء بموجب ذلك المرسوم في الماضي. فعدم تقديم مثل هذه المعلومات يحرم هؤلاء الأشخاص من فرصة للتأكد من مدى قانونية التدابير التي اتخذت.
68-وبالإشارة إلى الفقرتين 351 و352 من التقرير لاحظ أن سلطة الرقابة على الأفلام لا تعالج تصنيف الأفلام بحسب سن السماح بمشاهدتها بل يمكن أيضاً أن تقرر أن أحد الأفلام ليس صالحاً لأي جمهور من أي سن ويمكن أن تمنع عرضه. ومع قبوله التأكيدات التي جاءت في التقرير الإضافي بأن عدم ممارسة أي رقابة سياسية في الإقليم في الوقت الحاضر فإنه يلاحظ أن هذه الرقابة يمكن إدخالها دون أي تغيير في مرسوم الرقابة على الأفلام بصيغته الحالية. وفي النهاية أثنى على اعتراف الحكومة بالدور الذي تؤديه المنظمات غير الحكومية في الإقليم وبتشجيعها لهذه المنظمات.
69- السيد يالدين أشار إلى السؤال 3 من القائمة وقال إنه لا يستطيع أن يوافق مع الرأي الذي جاء في التقرير والذي أعاد الوفد ذكره بأن أمين المظالم يؤدي فعلاً وظائف لجنة حقوق الإنسان، وذلك لسبب واحد على الأقل هو أن اختصاص أمين المظالم لا يشمل الشرطة.
70-وفيما يتعلق بالسؤال 4 وافق مع المتحدثين السابقين على أن الرأي العام لا يمكن التعلل به كأساس بالإبقاء على قوانين تمييزية في مجال العرق والاتجاه الجنسي. وبالإشارة إلى القسم الوارد في التقرير عن الشكاوى ضد الشرطة (الفقرات 55-62) قال إن الشكاوى ضد مكتب الشرطة لا يمكن أن تعتبر مُقدَمة إلى جهاز موضوعي وأما المجلس المستقل للشكاوى ضد الشرطة، الذي هو مستقل بلا شك، فليس لديه سلطات كبيرة. وأما فيما يتعلق بإساءة استعمال سلطة الشرطة في الإقليم الإداري يجب لهذا أن يعتبر غير مقبول.
71- اللورد كولفيل قال إنه كمواطن من الدولة التي كانت تدير الإقليم سابقاً يرحب بصفة خاصة باستمرار الإقليم الإداري في تنفيذ التزاماته بتقديم تقارير بموجب العهد ويسره أن يتمكن في نهاية الأمر من الاشتراك في المناقشة. وهو يقترح التركيز على نقطة النزاع الذي نشأ فيما يتعلق بحق الإقامة الدائمة (التقرير، الفقرات 235-246) وانعكاسات هذه النقطة على بقية الحقوق الواردة في العهد.
72-وبعد استعراض المعلومات الإضافية التي جاءت في التقرير التكميلي والتي قدمها أعضاء الوفد في أثناء هذا الاجتماع قال إن القرار الذي وصلت إليه اللجنة الدائمة باعتبار حكم المحكمة في القضايا المعنية غير متفق مع القصد التشريعي وراء المادة 158 من القانون الأساسي هو قرار غامض وليس مرضياً في وقت واحد. فأين كان خطأ المحكمة العليا على وجه الخصوص؟ وما هو التفسير الصحيح للنص الوارد في المادة 158(3)؟ إن الآراء التي اعتمدتها اللجنة التحضيرية للإقليم الإداري في 10 آب/أغطس 1960 لا يمكن أن تعتبر أعمالاً تحضيرية لأن القانون الأساسي نفسه صدر عام 1990. فإذا كانت تلك الآراء تعتبر هي المصدر الحقيقي للقانون لماذا لم يعتمد عليها مستشار الحكومة في القضيتين؟ وما هو نص تلك الآراء؟ وكم عدد الآراء المماثلة الموجودة الآن؟ وهل هناك أي حدود لإجراءات إعادة تفسير من هذا النوع؟
73-وأما انعكاسات الإجراء الذي اتخذته اللجنة الدائمة فإنها تلقي شكاً على حالة جميع نصوص العهد الأخرى في قانون الإقليم الإداري. فهل هناك أي ضمان بأن اللجنة الدائمة لم تستعمل سلطتها في التفسير بموجب المادة 158(1) من القانون الأساسي فيما يتعلق بأي حكم من الجزء الثالث من القانون الأساسي أو أن الآراء التي تصدر بعد وقوع الواقعة، فضلاً عن أنها غير منشورة، لن تكون أساساً في المستقبل لقلب الأحكام التي وصلت إليها المحاكم بحسب ما استقر في ضميرها؟هذه مسألة تثير قلقاً جدياً.
74- السيد شاينين قال إن استمرار التمتع بالحقوق الواردة في العهد في الإقليم الإداري يعتبر سابقة مهمة في قانون حقوق الإنسان الدولي وستكون هذه السابقة موضع رصد من كثير من المراقبين الخارجيين. وأشار بدوره إلى إجراء التفسير في قضية حق الإقامة الدائمة فلاحظ أن الوضع الناشئ عن ذلك لا يبدو أنه متفق مع التزام الدولة الطرف بموجب المادة 14 من العهد ويبدو أن هناك اتجاها مقصوداً من جانب السلطة التنفيذية للتدخل في الإجراءات القضائية أثناء سيرها. وتتعقد المشكلة أكثر بإشارة الوفد إلى النتائج الاقتصادية، وهو عامل لا ينبغي أن يُسمح له بالتأثير في قضية حق الإقامة الدائمة. وأما عن الحجة القائلة بأن الحالات التي أحيلت إلى اللجنة الدائمة حالات استثنائية فهو يجيب بأن روح الحكم الدستوري هي بالضبط في الاستثناءات؛ يضاف إلى ذلك أن التقارير الأخيرة في صحافة هونغ كونغ توحي بأن إجراء التفسير يمكن اللجوء إليه في حالات أخرى. فإلى أي مدى يمكن اعتبار هذا الإجراء جزءاً من النظام الدستوري في الإقليم الإداري؟ وهل نظام تقديم التقارير الحالي يكفي لتوضيح هذا السؤال؟ وهل هذا النظام يتفق مع متطلبات الاستمرارية كما سبق أن صاغتها اللجنة وأوضحتها في المرفق 1 بالإعلان المشترك؟ وهل هناك مناقشات جارية الآن أو خطط لإشراك الحكومة المركزية في الصين بصورة أكبر في عملية تقديم التقارير؟
75-وأخيراً أشار إلى السؤال 7 والأسئلة من 10 إلى 12 من قائمة الموضوعات فلاحظ أن الفقرة 118 من التقرير لا تتحدث إلا عن التعذيب كعائق يمكن أن يعوق تسليم المجرمين. وطالما أن الصين تتمسك بتحفظها على المادة 13 من العهد كيف يمكن ضمان احترام المادة 7 احتراماً كاملاً فيما يتعلق بحالات الإبعاد التي لا تنطوي على تسليم المجرمين وحالات المعاملة القاسية أو المهينة غير حالة التعذيب؟
76- السيدة شانيه شكرت وفد الإقليم الإداري على التقرير الدقيق الذي يثير الإعجاب ورحبت بوجه خاص بالوضع الدستوري الذي حصلت عليه أحكام العهد بموجب المادة 39 من القانون الأساسي. وقالت إنها مثل المتحدثين السابقين تقترح التركيز على مسألة إجراء التفسير التي طبقت في حق الإقامة الدائمة، وخصوصاً انعكاسات هذا الإجراء فيما يتعلق بالمادة 14 من العهد.
77-وبعد استبعاد الحجج التي تقوم على القانون المقارن التي قدمها وفد الإقليم الإداري لأنها حجج غير مقنعة قالت إنها تنضم إلى السيد كلاين في سؤاله عما سيكون عليه الوضع إذا لم تطبق المحاكم تفسير القانون الذي جاء من السلطة التنفيذية. وفي هذا الصدد نبهت إلى الأهمية الكبيرة لمبدأ فصل السلطات في أي ديمقراطية وأشارت على وجه الخصوص إلى التعليق العام للجنة على المادة 14. وهل يمكن اللجوء إلى إجراء التفسير الذي تسمح به المادة 158 من القانون الأساسي إذا وجدت أي سلطة، سواء كانت قضائية أو تنفيذية، بعض التناقض بين المادة 39 وغيرها من مواد القانون الأساسي؟ وما هي ضمانات الحقوق المذكورة في العهد والتي ليست داخلة في مرسوم قانون الحقوق؟
رفعت الجلسة الساعة 00/13
_ _ _ _ _