اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
متابعة الملاحظات الختامية المتعلقة بتقارير الدول الأطراف *
أولا ً - مقد مة
١- يتضمن هذا التقرير موجز اً للأنشطة التي اضطلعت بها اللجنة فيما يتصل بإجراء متابعة التوصيات الواردة في الملاحظات الختامية.
٢- ويحاكي الإجراء إجراءات مماثلة معتمدة في إطار هيئات معاهدات حقوق الإنسان لتتبع تنفيذ التوصيات التي اعتبر تنفيذ ها من جانب الدول الأطراف أولوية .
ثانيا ً - أنشطة المتابعة وفق اً للاتفاقية وأساليب عمل اللجنة
٣- يجوز للجنة، بموجب المادة 35(2) من الاتفاقية، أن تطلب إلى الدول الأطراف تقديم تقارير كلما اعتبرت اللجنة ذلك مناسب اً.
٤- وتنص الفقرات من ١٩ إلى ٢٢ من أساليب عمل اللجنة (CRPD/C/5/4) على أنه سيطلب إلى الدول الأطراف أن تركز اهتمامها بالتفصيل على المواضيع المثيرة للقلق التي حددتها اللجنة في ملاحظاتها الختامية. ويجوز للجنة أن تعين أحد أعضائها مقرر اً معني اً بمتابعة الملاحظات الختامية، وستتاح للدول الأطراف مهلة أقصاها ١٢ شهر اً من تاريخ الإخطار لتقديم المعلومات المطلوبة.
ألف- إقرار إجراء المتابعة
٥- وفي نيسان/أبريل ٢٠١٢، اعتمدت اللجنة، في دورتها السابعة، إجراء متابعة الملاحظات الختامية وعينت مقرر اً معني اً بمتابعة الملاحظات الختامية، وكلفته بإعداد مبادئ توجيهية للإجراءات. وفي نيسان/أبريل ٢٠١٧، عينت اللجنة، في دورتها السابعة عشرة، مقرر اً جديدا ً .
باء- المبادئ التوجيهية المتعلقة بإجراء المتابعة
٦- في نيسان/أبريل ٢٠١٤، اقترح المقرر المعني بالمتابعة مبادئ توجيهية محددة بشأن إجراء المتابعة. وفي أيلول/سبتمبر ٢٠١٤، اعتمدت اللجنة، في دورتها الثانية عشرة، المبادئ التوجيهية وأدرجتها في تقرير تلك الدورة (CRPD/C/12/2، المرفق الثاني).
٧- وتتناول المبادئ التوجيهية دور المقرر القطري تجاه المقرر المعني بالمتابعة، وتضع معايير تحديد التوصيات الواجب متابعتها، وتصف معايير تقييم الردود الواردة من الدول الأطراف. ويجوز للجنة أن تعتبر الردود "مرضية" أو "مرضية جزئيا ً " أو "غير مرضية".
جيم- تنفيذ إجراء المتابعة
١- الوقت
٨- استخدمت اللجنة ما خصصته لها الجمعية العامة من وقت الاجتماعات وموارد الميزانية وملاك الموظفين، بالأساس، للنظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف وكذلك البلاغات المقدمة من أفراد أو مجموعات أفراد يدعون أن حقوقهم بموجب الاتفاقية قد انتهكت من جانب دولة طرف. ومن أجل التصدي لهذه الأولويات، لم تتناول اللجنة أنشطة المتابعة إلا في مناسبتين: في نيسان/أبريل ٢٠١٥، نظرت اللجنة، في دورتها الثالثة عشرة، في جلسة خاصة، في الردود المقدمة من بعض الدول الأطراف في إطار متابعة الملاحظات الختامية؛ وفي شباط/فبراير ٢٠١٨، نظرت اللجنة، في دورتها التاسعة عشرة، في هذا التقرير المتعلق بمتابعة الملاحظات الختامية.
٩- وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها اللجنة، لم يتقلص بقدر كبير كمّ التقارير الأولية المتراكمة التي لم يُنظر فيها بعد، ويعزى ذلك أساس اً إلى زيادة عدد حالات التصديق على الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري وعدد التقارير المقدمة كل سنة. لذا تتوقع اللجنة أن يستمرّ ضيق الوقت المخصص للنظر في الأنشطة التي اضطلعت بها الدول الأطراف في إطار متابعة الملاحظات الختامية.
٢-
١٠- حتى كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٧، كانت اللجنة قد نظرت في 60 تقرير اً أولي اً للدول الأطراف وتقرير أولي واحد لمنظمة التكامل الإقليمي. وحددت اللجنة توصيات للمتابعة في 50 من أصل 61 (81 في المائة) من الملاحظات الختامية المعتمدة فيما يتعلق بالتقارير الأولية.
١١- وازداد عدد التوصيات المحددة للمتابعة من ٧ توصيات في عام ٢٠١٢ إلى 94 توصية في عام ٢٠١٧.
١٢- وحتى كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٧، قُدّم 38 ردّ اً من أصل 67 حل موعد تقديمها، ما يشكل معدل امتثال متواضع إلى حد ما يساوي ٥٦ في المائة.
٣- الآراء المتعلق ة بالمتابعة والمقدمة من جهات معنية من غير الدول الأطراف في الاتفاقية
١٣- لم تتلق اللجنة سوى عدد قليل جد اً من الإسهامات المقدمة من جهات معنية أخرى، منها منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة أو المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، فيما يتعلق بإجراء المتابعة. ولم تقدم تلك الجهات المعنية سوى أربعة إسهامات كتابية فيما يتعلق بأربعة بلدان مختلف ة .
٤- موضوع التوصيات المحددة للمتابعة
١٤- كانت أغلبية (54 في المائة) التوصيات المحددة للمتابعة، وعددها 94 توصية، تتعلق بالأحكام المحددة التالية من الاتفاقية: 17 توصية (أو 17.7 في المائة) بشأن احترام السلامة الجسدية والنفسية للأشخاص ذوي الإعاقة (المواد من ١٥ إلى ١٧)؛ و13 توصية (أو 13.5 في المائة) بشأن رصد تنفيذ الاتفاقية (المادة ٣٣)؛ و9 توصيات (أو 9.3 في المائة) بشأن تنفيذ الأحكام العامة (المواد من ١ إلى ٤)؛ و7 توصيات (أو 7.2 في المائة) بشأن الحق في المساواة وعدم التمييز (المادة ٥)؛ و5 توصيات (أو 5.3 في المائة) بشأن الحق في الاعتراف على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون (المادة 12).
١٥- وتشكل التوصيات المتعلقة بأحكام أخرى من الاتفاقية نسبة ٤٦ في المائة المتبقية من التوصيات. ولم تحدد أي توصية للمتابعة ف يما يتعلق بالمواد ٨ (التوعية) أ و ٢٠ (التنقل الشخصي)، أو ٢٢ (الحق في الخصوصية)، أو ٢٣ (احترام البيت والأسرة)، أو ٢٥ (الصحة)، أو ٢٦ (التأهيل وإعادة التأهيل)، أو ٣٢ (التعاون الدولي).
٥- تقييم الردود
١٦- أمكن اعتبار 28 رد اً (أو ٧٤ في المائة) من أصل الردود الواردة، وعددها 38 رد اً، ردود اً مرضية أو مرضية جزئي اً، بمعنى أن الدول الأطراف اتخذت فيما يبدو خطوات للمضي صوب تنفيذ التوصيات. وشملت التدابير اعتماد التشريعات أو إلغاءها أو تعديلها؛ أو تغيرات في السياسة العامة؛ أو إنشاء هيئات أو لجان لمعالجة المسائل التي أثارتها اللجنة.
١٧- أما الردود العشرة الأخرى (أو ٢٦ في المائة) فقد أمكن اعتبارها غير مرضية، بمعنى أنه إما لم يُعتمد أي تدبير لمعالجة الشواغل التي أثارتها اللجنة أو أن التدابير المعتمدة لم تكن متماشية مع مسار العمل الذي أوصت به اللجنة.
١٨- ومن الجدير بالذكر أن الردود المتعلقة بتنفيذ التوصيات المتصلة بالمادتين ١٢ و٣٣ شكلت أغلبية الردود غير المرضية. ويمكن أن يكون ذلك مؤشر اً على التحديات المستمرة التي تواجهها الدول الأطراف في الانتقال على وجه السرعة من نظم الوكالة في اتخاذ القرارات إلى نظم المساعدة على اتخاذها. وبالمثل، أظهرت النتائج استمرار سوء الفهم لدى الأطراف في الاتفاقية فيما يتعلق بمطلب وضع أطر رصد مستقلة، إذ يستمر إدماج كيانات أو إدارات تشكل جزء اً من جهاز الحكومة التنفيذي بوصفها هيئات مكونة داخل إطار الرصد.
٦- نتائج تقييم الردود على التوصيات المحددة للمتابعة وعددها 38 ردا ً
١٩- ليس من المقرر اتخاذ أي تدبير في إطار إجراء المتابعة بشأن 11 توصية متعلقة بستة بلدان سبق للجنة أن اعتمدت لها قائمة مسائل في إطار الإجراء المبسط لتقديم التقارير أو أنها بصدد اعتمادها.
٢٠- وبالمثل، فمن غير المقرر اتخاذ المزيد من التدابير بشأن ١١ رد اً اعتبر مرضي اً.
٢١- وبخصوص سبعة ردود اعتبرت مرضية جزئي اً، شجعت اللجنة الدول الأطراف المعنية على المضي قدم اً في اتخاذ التدابير الملائمة لتنفيذ توصياتها وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في هذا المسعى من خلال المنظمات التي تمثلهم.
٢٢- وبخصوص تسعة ردود اعتبرت غير مرضية، شجعت اللجنة كذلك الدول الأطراف المعنية على إعادة النظر في تشريعاتها وسياساتها وممارساتها لجعلها متفقة مع أحكام الاتفاقية وعلى النظر في إمكانية طلب المساعدة التقنية للجنة، عمل اً بالمادة 37 (2) من الاتفاقية.
٢٣- وبخصوص الدول الأطراف التي لم تقدم ردود اً، شجعت اللجنة هذه الدول على مواصلة النظر في توصياتها واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تنفيذ التوصيات. وستعالج اللجنة المسائل المحددة للمتابعة في جولة الإبلاغ المقبلة للدول الأطراف.
٢٤- ويمكن الاطلاع على مذكرة توجز المعلومات الواردة في ردود الدول الأطراف والتقييم الذي أجرته اللجنة في الموقع الشبكي للجنة.
دال- تنسيق أساليب العمل فيما يتعلق بإجراءات المتابعة
٢٥- تعرب اللجنة عن تقديرها للمذكرة المذكورة أعلاه بشأن متابعة الملاحظات الختامية التي أعدها المقرر المعني بالمتابعة، وتشجعه على مواصلة تقديم المساعدة إلى اللجنة في مهمة التفاعل مع الدول الأطراف والجهات المعنية الأخرى في سياق أنشطة المتابعة، وتشجعه أيض اً على أن يراعي أساليب عمل الهيئات الأخرى المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان بغية تنسيق أساليب العمل على نطاق أوسع بين هيئات المعاهدات فيما يتعلق بإجراءات المتابعة.
ثالثا ً - التقرير المقبل المتعلق بمتابعة الملاحظات الختامية
٢٦ - قررت اللجنة، خلال دورتها التاسعة عشرة (14 شباط/فبراير - 9 آذار/مارس 2018)، تعليق إجراءات متابعة الملاحظات الختامية بالنظر إلى عدم توافر ما يكفي من الموارد من حيث ملاك الموظفين في الأمانة لدعم اللجنة. وبخصوص ردود الدول الأطراف المتعلقة بالمتابعة التي حل موعد تقديمها في عام ٢٠١٧ أو يتوقع أن يحل موعد تقديمها في عام ٢٠١٨، تشجع اللجنة المقرر المعني بالمتابعة على أن يقدم تقرير اً ثاني اً عن متابعة الملاحظات الختامية في أجل أقصاه موعد انعقاد الدورة السادسة والعشرين للجنة، أو في النصف الثاني من عام ٢٠٢١.
رابعا ً - الإشارة إلى هذا التقرير في تقرير اللجنة لفترة السنتين المقدَّم إلى الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي
٢٧- ينبغي أن يتضمن تقرير اللجنة المقبل لفترة السنتين، المقرر تقديمه في أوائل عام ٢٠١٩، إشارة إلى هذا التقرير.