اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث للبرازيل *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث للبرازيل ( ) في جلستيها 3995 و3996 ( ) ، المعقودتين يومي 26 و27 حزيران/يونيه 202 3. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4028، المعقودة في 20 تموز/يوليه 202 3.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثالث للبرازيل، وإن تأخَّر أكثر من 10 سنوات، وبالمعلومات الواردة فيه. وتعرب عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البنّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتّخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتعرب اللجنة عن امتنانها للدولة ا لطرف لما قدّمته من ردود كتابية ( ) على قائمة المسائل ( ) ، التي استُكملت بالردود الشفوية التي قدّمها الوفد، وللمعلومات التكميلية المقدّمة إليها كتابةً.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحّب اللجنة بالتدابير التشريعية والسياساتية التالية التي اتّخذتها الدولة الطرف:
(أ) اعتماد المرسوم 11 - 443/2023 بشأن حصص المنحدرين من أصل أفريقي في الإدارة العامة الاتحادية؛
(ب) إنشاء وزارة الشعوب الأصلية ووزارة المساواة العرقية، في عام 2023؛
(ج) إطلاق مشروع مانديلا، الذي يهدف إلى تعزيز قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا )، في عام 2023؛
(د) اعتماد القانون رقم 14 - 192/2021 بشأن مناهضة العنف السياسي ضد المرأة؛
( هـ) اعتماد السياسة الوطنية للعثور على الأشخاص المختفين، وإنشاء السجل الوطني للأشخاص المختفين، في عام 2019؛
( و) اعتماد المبادئ التوجيهية للسلطة القضائية بشأن التعامل مع القضايا المتعلقة بالشعوب الأصلية المخالفة للقانون، في عام 2019؛
( ز) اعتماد القانون رقم 13 - 445/2017 بشأن الهجرة؛
( ح) اعتماد الميثاق الاتحادي لمنع التعذيب ومناهضته، في عام 2017؛
( ط) اعتماد السياسة الوطنية بشأن العقوبات البديلة، في عام 2016؛
( ي) اعتماد القانون رقم 13 - 104/2015 بشأن قتل الإناث؛
( ك) اعتماد السياسة الوطنية للرعاية الشاملة في السجون، في عام 2014؛
( ل) إصدار التقرير النهائي للجنة الوطنية لتقصي الحقائق، في عام 2014؛
( م) اعتماد القانون رقم 12 - 846/2013 (قانون الشركات النظيفة )؛
( ن) إنشاء النظام الوطني لمنع التعذيب ومناهضته، في عام 2013؛
( س) اعتماد الميثاق الوطني لمكافحة العنف ضد المرأة، في عام 2011؛
( ع) اعتماد القانون رقم 12 - 288/2010 بشأن المساواة العرقية؛
( ف) اعتماد القانون رقم 11 - 340/2006 (قانون ماريا دا بينيا) بشأن مكافحة العنف العائلي.
4- وترحّب اللجنة أيضاً بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية، أو بانضمامها إليها:
( أ) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين، 2011 (رقم 189 )، في 31 كانون الثاني/يناير 2018؛
( ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، في 29 أيلول/سبتمبر 2017؛
( ج) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2010؛
( د) البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، في 25 أيلول/سبتمبر 2009؛
( هـ) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، في 1 آب/أغسطس 2008؛
( و) الاتفاقية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية، في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2007؛
( ز) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في 12 كانون الثاني/يناير 200 7.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
تنفيذ العهد وبروتوكوله الاختياري
5- يساور اللجنة القلق بشأن عدم وجود معلومات عن الجهود المبذولة لتوعية الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وقوات الأمن، والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، وعامة الجمهور بالعهد والبروتوكولين الاختياريين الملحقين به وإمكانية تطبيقها في القانون المحلي، وعدم وجود تشريعات تعزز التطبيق المحلي للعهد وتوصيات اللجنة وآرائها، وعدم وجود آلية وطنية لرصد تنفيذها (المادة 2).
6- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تنفيذ التوصيات الواردة في الملاحظات الختامية والآراء التي اعتمدتها اللجنة، بما في ذلك عن طريق المحاكم المحلية، من أجل ضمان حق الضحايا في سبيل انتصاف فعال. وينبغي لها أن تنظر في اعتماد تشريع يعترف بحق مقدمي البلاغات الذين منحتهم اللجنة أي تدبير من تدابير الجبر في مطالبة المحاكم المحلية بتنفيذ تلك التدابير. وينبغي أن توفر تدريباً خاصاً بشأن العهد للمسؤولين الحكوميين، وأفراد قوات الأمن، والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. وينبغي لها أيضاً أن تنظر في إنشاء آلية وطنية لرصد تنفيذ توصيات اللجنة وآرائها.
المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان
7- بينما تقرّ اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن دعم إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان، فإنها تعرب عن أسفها لعدم إحراز تقدم واضح في إنشاء هذه المؤسسة وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) (المادة 2 ).
8- تهيب اللجنة بالدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لإنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان وفقاً لمبادئ باريس، على سبيل الأولوية، وأن تخصص موارد مالية وبشرية كافية لهذه المؤسسة.
تدابير مكافحة الفساد
9- بينما تلاحظ اللجنة التدابير المتخذة لمكافحة الفساد، بما في ذلك اعتماد القانون رقم 12 - 846/2013 (قانون الشركات النظيفة )، فإنها تشعر بالقلق بشأن عدم الإنفاذ الفعال، فضلاً عن التأخير في الإجراءات وتراكم القضايا (المادتان 2 و2 5). وبينما تقرّ اللجنة بالمعلومات الواردة بشأن نتائج عملية لافا جاتو، وهي قضية فساد هامة أثرت على القطاع العام والمؤسسات العامة في جميع أنحاء البلد، فإنها تشعر بالقلق بشأن التأخيرات الكبيرة في الإجراءات القضائية. وتأسف اللجنة لضآلة المعلومات الواردة عن نتائج الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الرشوة وغسل الأموال، وفعالية تلك الاستراتيجية في مكافحة الفساد.
10- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) زيادة جهودها للقضاء على الفساد والإفلات من العقاب على جميع المستويات، وضمان التنفيذ الفعال للتشريعات والتدابير الوقائية الرامية إلى مكافحة الفساد، ومحاكمة المتورطين في جميع القضايا على وجه السرعة وحسب الأصول، ومعاقبة الجناة بطريقة تتناسب مع خطورة جرائمهم؛
( ب) ضمان الانتهاء الفوري من جميع الإجراءات القضائية المتعلقة بعملية لافا جاتو بحيث تصدر الأحكام النهائية في الوقت المناسب؛
( ج) تعزيز الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الرشوة وغسل الأموال.
مكافحة الإفلات من العقاب وانتهاكات حقوق الإنسان الماضية
11- تلاحظ اللجنة بقلق عدم تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق، بما في ذلك التوصيات الرامية إلى جبر ما أصاب الضحايا من أضرار جبراً كافياً ومساءلة الجناة. وترحب اللجنة بالالتزام الذي قطعته الدولة الطرف، أثناء الحوار، بتنفيذ توصيات اللجنة. وتأسف اللجنة لعدم إجراء تحقيق كافٍ فيما يتعلق بانتهاكات الحقوق، ومن بينها حقوق الشعوب الأصلية خلال فترة الحكم الدكتاتوري، بما في ذلك النزوح القسري من أراضيها التقليدية. ويساور اللجنة القلق أيضاً بشأن عدم توافق قانون العفو لعام 1979 مع أحكام العهد (المواد 2 و6 و7 و1 4).
12- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) تكثيف جهودها لضمان التنفيذ الكامل والفعال لتوصيات اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق؛
( ب) التحقيق في الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة بين عامي 1946 و1988، بما في ذلك تلك المرتكبة ضد الشعوب الأصلية والأقليات الأخرى، ومقاضاة مرتكبيها، وفرض عقوبات مناسبة عليهم في حالة إدانتهم، وضمان وصول الضحايا إلى سبل انتصاف فعالة؛
( ج) النظر في مراجعة قانون العفو لعام 1979 لضمان توافقه مع العهد.
عدم التمييز
13- يساور اللجنة القلق بشأن التقارير التي تفيد بانتشار التمييز على نطاق واسع وتجذره، وارتفاع مستويات المضايقة والعنف على أساس العرق، والإثنية، والنوع الاجتماعي، والهوية الجنسانية، والميل الجنسي، والانتماء إلى الشعوب الأصلية، والوضع الاجتماعي الاقتصادي، وغير ذلك. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً بشأن عدم المساءلة عن هذه الانتهاكات والاعتداءات في مجال حقوق الإنسان وعدم جمع البيانات المتعلقة بها. وبينما تحيط اللجنة علماً بالأحكام التشريعية والتدابير السياساتية التي تتناول التمييز ضد فئات محددة أو أشكالاً محددة من التمييز، فإنها تأسف لعدم وجود تشريع شامل لمناهضة التمييز يتناول جميع أشكال التمييز. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً الفجوة في التشريعات المناهضة للعنصرية، وعدم وجود تشريع يعترف بالميل الجنسي والهوية الجنسانية بوصفهما أساسين يُحظَر التمييز بناءً عليهما (المواد 2 و19 و20 و2 6).
14- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) توفير حماية فعالة من جميع أشكال التمييز، وضمان عدم التسامح مع جميع أشكال التمييز أو العنف والتصدي لهذه السلوكيات ومعالجتها على النحو المناسب؛
( ب) اعتماد إطار تشريعي وسياساتي شامل يحظر التمييز، بما في ذلك التمييز المتقاطع والمباشر وغير المباشر، في جميع المجالات، العامة والخاصة على السواء، والتمييز على جميع الأسس المحظورة بموجب العهد؛
( ج) اعتماد تشريع مخصص بشأن التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية؛
( د) ضمان استمرارية وفعالية مبادرات مناهضة التمييز على المستوى المؤسسي، فضلاً عن حملات التوعية الشاملة، للتصدي للوصم، والقوالب النمطية السلبية، والمواقف التمييزية، وتعزيز احترام التنوع بين عامة الجمهور.
خطاب الكراهية
15- بينما ترحب اللجنة بالتزام الدولة الطرف بمكافحة خطاب الكراهية، بما في ذلك إنشاء فريق عامل مؤخراً معني باستراتيجيات مكافحة خطاب الكراهية والتطرف، فإنها تشعر بالقلق بشأن تزايد مستويات خطاب الكراهية، ولا سيما على شبكة الإنترنت، وبوجه الخصوص على أساس العرق والأصل الإثني والنوع الاجتماعي والميل الجنسي والانتماء إلى الشعوب الأصلية، حتى من جانب السلطات الرفيعة المستوى. وتأسف اللجنة لعدم وجود إطار قانوني ملائم وفعال لمنع خطاب الكراهية والمعاقبة عليه، ولعدم تجريمه صراحة (المواد 2 و19 و20 و2 6).
16- ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها، من خلال إنفاذ القانون وأنشطة التوعية على السواء، لمكافحة خطاب الكراهية والتحريض على التمييز أو العنف، وفقاً للمادتين 19 و20 من العهد، وتعليق اللجنة العام رقم 34(201 1) بشأن حرية الرأي وحرية التعبير. وينبغي لها أن تقوم بما يلي:
( أ) التجريم الصريح للأفعال ذات الصلة بخطاب الكراهية على جميع الأسس المحظورة بموجب العهد، بما في ذلك العرق والنوع الاجتماعي والميل الجنسي والهوية الجنسانية، والنظر في مراجعة تشريعاتها لاعتماد التدابير اللازمة لمكافحة تلك الأفعال بفعالية؛
( ب) اتخاذ تدابير فعالة لمنع خطاب الكراهية ومكافحته، بما في ذلك على شبكة الإنترنت، وإدانته علناً؛
( ج) ضمان التحقيق الشامل في جميع قضايا خطاب الكراهية، ومقاضاة المشتبه في تورطهم في تلك القضايا، ومعاقبتهم في حالة إدانتهم، وتوفير سبل الانتصاف المناسبة للضحايا؛
( د) توفير التدريب الكافي للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والقضاة، والمدعين العامين على التصدي لخطاب الكراهية والجرائم المرتكبة بدافع الكراهية.
المساواة بين الجنسين
17- بينما ترحب اللجنة بالتدابير المتخذة لتعزيز المساواة بين الجنسين، فإنها لا تزال تشعر بالقلق بشأن انخفاض مستويات مشاركة المرأة، ولا سيما النساء المنتميات إلى الفئات المهمشة، مثل النساء المنحدرات من أصل أفريقي، ونساء مجتمعات كويلومبولا، والروما، ونساء الشعوب الأصلية، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية، في القطاعات السياسية والقضائية وغيرها من القطاعات العامة. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأنه على الرغم من الأخذ بنظام الحصص لتحسين التمثيل السياسي للمرأة، فإن هذا النظام لا يُنفَّذ تنفيذاً فعالاً (المادتان 3 و2 6).
18- ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها لضمان المساواة بين الجنسين في جميع مجالات الحياة. وينبغي أن تقوم، على وجه الخصوص، بما يلي:
( أ) اتخاذ تدابير لتحقيق المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في الحياة العامة، ولا سيما في مناصب صنع القرار، من خلال تدابير خاصة مؤقتة مناسبة، عند الاقتضاء؛
( ب) تخصيص موارد مالية وبشرية كافية ومستدامة لتنفيذ برامج المساواة بين الجنسين وضمان الاستخدام الفعال للموارد؛
( ج) ضمان التعاون والتنسيق فيما بين المؤسسات الحكومية على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية، من أجل تعميم المساواة بين الجنسين في جميع مجالات السياسات، مع اتباع نهج متعدد الجوانب.
حالات الطوارئ
19- يساور اللجنة القلق بشأن التقارير التي تشير إلى أن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-1 9) كان لها تأثير غير متناسب على التمتع ببعض الحقوق المنصوص عليها في العهد، مثل الحق في الحياة، وفي عدم التعرض للاحتجاز التعسفي، وفي حرية التنقل، وفي المحاكمة العادلة (المادة 4).
20- ينبغي للدولة الطرف أن تضمن امتثال أي تدابير تُتخذ لحماية السكان في سياق أي حالة من حالات الطوارئ، بما في ذلك الجوائح، لأحكام العهد، على نحو ما فسَّر به في تعليق اللجنة العام رقم 29(200 1) بشأن عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ، وفي بيان اللجنة بشأن حالات عدم التقيد بأحكام العهد فيما يتعلق بجائحة كوفيد-19 ( ) ، وأن تكون تلك التدابير مؤقتة ومتناسبة وضرورية للغاية وتخضع للمراجعة القضائية.
تدابير مكافحة الإرهاب
21- تشعر اللجنة بالقلق بشأن التعديلات المقترح إدخالها على تشريعات مكافحة الإرهاب، ولا سيما مشروع قانون مجلس الشيوخ رقم 272/2016 ومشروع قانون الكونغرس رقم 1595/2019، اللذين يستخدمان عبارات غامضة وفضفاضة، ويوسعان بشكل كبير نطاق تعريف "الإرهاب" و"الأعمال الإرهابية"، ويقيدان ممارسة الحقوق والحريات الأساسية، ويوشكان أن يجرما دفاع المجتمع المدني عن حقوق الإنسان، ويدرجان أحكاماً تحد من مساءلة وكالات مكافحة الإرهاب (المواد 2 و4 و7 و9 و1 4).
22- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل توافق تشريعاتها المتعلقة بمكافحة الإرهاب توافقاً تاماً مع العهد، ولا سيما فيما يتعلق بتعريف الإرهاب والأعمال الإرهابية وصلاحيات ممارستها والقيود المفروضة على تلك الممارسة. وينبغي لها أيضاً أن تعتمد تدابير وقائية وضمانات فعالة لكفالة ألا يؤدي تطبيق تشريعات مكافحة الإرهاب إلى تقييد أي حقوق بموجب العهد دون مبرر، وينبغي لها أن تكفل مساءلة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان.
العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي
23- بينما تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف، بما في ذلك القانون رقم 13 - 104/2015 بشأن قتل الإناث، والميثاق الوطني لمكافحة العنف ضد المرأة لعام 2011، والقانون رقم 11 - 340/2006 (قانون ماريا دا بينيا )، فإنها تشعر بالقلق بشأن التقارير التي تفيد باستمرار ارتفاع مستويات قتل الإناث والعنف ضد المرأة، ولا سيما النساء المنحدرات من أصل أفريقي ونساء مجتمعات كويلومبولا. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن العديد من النساء لا يُبلغن عن هذا العنف ولا يلتمسن المساعدة. وتأسف اللجنة لعدم وجود قانون شامل بشأن العنف الجنساني، وعدم كفاية خدمات الحماية والمساعدة وعدم ملاءمتها، وعدم وجود سياسات مراعية للاعتبارات الثقافية للتصدي للعنف ضد نساء الشعوب الأصلية والنساء المنحدرات من أصل أفريقي. وتشعر اللجنة بقلق بالغ بشأن استمرار استخدام قانون التنفير من أحد الوالدين (رقم 12 - 318/201 0) لحرمان الأم من حضانة أطفالها (المواد 2 و3 و6 و7 و2 6).
24- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) اعتماد قانون شامل بشأن العنف الجنساني بهدف منع جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات ومكافحته والمعاقبة عليه في المجالين العام والخاص على السواء، بما في ذلك تدابير الحماية التي تستهدف النساء المنحدرات من أصل أفريقي ونساء مجتمعات كويلومبولا، وضمان التنفيذ الفعال للتشريعات القائمة وامتثالها للعهد، واعتماد سياسات ملائمة ثقافياً لنساء الشعوب الأصلية والنساء المنحدرات من أصل أفريقي والنظر في مراجعة قانون التنفير من أحد الوالدين (رقم 12 - 318/2010 )؛
( ب) ضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي، ومقاضاة مرتكبي العنف، ومعاقبتهم في حالة إدانتهم، وحصول الضحايا على سبل الانتصاف ووسائل الحماية، بما في ذلك في المناطق الريفية والنائية؛
( ج) إنشاء آلية فعالة لتشجيع النساء والفتيات ضحايا العنف، بما في ذلك العنف العائلي، على إبلاغ الشرطة بالحالات، وتيسير ذلك الإبلاغ، وإذكاء الوعي بالطبيعة الإجرامية لهذه الأفعال، من أجل التغلب على نقص الإبلاغ؛
( د) تخصيص موارد لتوسيع شبكة المآوي وغيرها من خدمات الدعم المقدمة إلى الوحدات المتخصصة للنساء في مراكز الشرطة والمستشفيات في جميع أنحاء البلد، وتدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والقضاة، والمدعين العامين على التعامل مع قضايا العنف الجنساني.
الإنهاء الطوعي للحمل والحقوق الإنجابية
25- تلاحظ اللجنة أن المادة 128 من قانون العقوبات لا تجرم الإجهاض الذي يقوم به الطبيب عندما لا تكون هناك وسيلة أخرى لإنقاذ حياة الحامل أو عندما يكون الحمل نتيجة اغتصاب. وفي سياق جائحة مرض فيروس زيكا، قررت المحكمة العليا أيضاً أن وقف الحمل في حالات انعدام دماغ الجنين لا يُعد جريمة. غير أن اللجنة تشعر بالقلق بشأن التقارير التي تفيد بأن النساء والفتيات الحوامل اللاتي لديهن حق قانوني في الإجهاض لا يمكنهن التمتع دائماً بهذا الحق في الممارسة العملية، لأسباب منها الخوف من الملاحقة القضائية، والحرمان من دخول المستشفيات، والبيئة المعادية لهن، بما في ذلك في المناطق الريفية (المادتان 6 و 7).
26- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف، آخذة في اعتبارها الفقرة 8 من تعليق اللجنة العام رقم 36(201 8) بشأن الحق في الحياة، بما يلي:
( أ) تعديل تشريعاتها لضمان الحصول على خدمات الإجهاض بطريقة مأمونة وقانونية وفعالة، بما في ذلك في المناطق الريفية والنائية، في حالة وجود خطر على حياة وصحة المرأة أو الفتاة الحامل، أو إذا كان استمرار الحمل حتى الولادة يمكن أن يُسبب للمرأة أو الفتاة الحامل ألماً أو معاناة شديدين، وبالأخص في حالات الحمل الناتج عن الاغتصاب أو سفاح المحارم، أو إذا كان بقاء الجنين على قيد الحياة مستبعداً؛
( ب) إلغاء القوانين التي تفرض عقوبات جنائية على النساء والفتيات اللاتي يخضعن لعمليات إجهاض قانونية، وعلى الأطباء الذين يساعدونهن؛
( ج) ضمان الحصول، دون عوائق، على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وعلى التثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك بهدف منع الحمل غير المقصود ومكافحة وصم النساء والفتيات اللاتي يلجأن إلى الإجهاض مكافحةً فعالة، في المناطق الحضرية ولا سيما في المناطق الريفية.
الحق في الحياة
27- بينما تحيط اللجنة علماً بالقانون رقم 13 - 060/2014 الذي ينظم استخدام موظفي الأمن العام لوسائل أقل عدوانية، فإنها تشعر بالقلق بشأن التقارير العديدة التي تشير إلى أن استخدام أفراد الشرطة والأمن القوةَ الفتاكة ظل مرتفعاً بشكل مفرط لأكثر من عقد من الزمان، مما يؤثر تأثيراً غير متناسب على الشباب المنحدرين من أصل أفريقي، والمثليات، والمثليين، ومزدوجي الميل الجنسي، ومغايري الهوية الجنسانية. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأنه على الرغم من الحظر الذي فرضته المحكمة العليا على مداهمات الشرطة للأحياء المنخفضة الدخل في ريو دي جانيرو خلال جائحة كوفيد-19، إلا في "الحالات الاستثنائية القصوى"، فقد أسفرت عملية للشرطة في جاكاريزينيو فافيلا في عام 2021 عن مقتل 27 من السكان (المادة 6 ).
28- ينبغي للدولة الطرف، وهي تضع في اعتبارها التعليق العام للجنة رقم 36(2018 )، أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع الإفراط في استخدام القوة أثناء عمليات إنفاذ القانون، وينبغي لها أن تقوم، على وجه الخصوص، بما يلي:
( أ) ضمان توافق التشريعات والإجراءات التنفيذية المحلية التي تحكم استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين توافقاً تاماً مع المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون؛
( ب) ضمان تلقي جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين تدريباً، بصورة منهجية، على استخدام القوة استناداً إلى المبادئ الأساسية والتوجيهات، وضمان التقيد الصارم بمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب في الممارسة العملية.
29- يساور اللجنة القلق بشأن ارتفاع معدلات الوفيات الناجمة عن الفيروس المسبب لكوفيد-19، مما يؤثر بوجه خاص على الأفراد المنحدرين من أصل أفريقي والحوامل والشعوب الأصلية ومجتمعات كويلومبولا والأشخاص المسلوبة حريتهم، من بين آخرين، وبشأن التقارير التي تفيد بالإهمال في التعامل مع الجائحة، وعدم اتخاذ تدابير كافية لمنع الوفيات التي يمكن تجنبها، والتقليل من شدة جائحة كوفيد-19 وانعدام المساءلة (المادة 6).
30- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل التحقيق الفوري والملائم في أي انتهاكات لحقوق الإنسان تتعلق بالتصدي للجائحة، ومقاضاة المسؤولين عنها، ومعاقبتهم بالعقوبات المناسبة في حالة إدانتهم، وحصول الضحايا على سبل الجبر.
الاستخدام المفرط للقوة وحالات القتل خارج نطاق القضاء
31- يساور اللجنة القلق بشأن استخدام التصنيف العرقي، وعدم المساءلة عن الاستخدام المفرط للقوة وعمليات القتل خارج نطاق القضاء من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، ولا سيما بشأن عدم إجراء تحقيقات ومحاكمات وعدم إصدار إدانات في حق المسؤولين عن تلك الانتهاكات بصورة فعالة ومستقلة وفي الوقت المناسب، فضلاً عن عدم توفير سبل الجبر المناسبة للضحايا. وتأسف اللجنة لوقف الفريق المعني بالإجراءات الخاصة في مجال الأمن العام في ريو دي جانيرو. وتلاحظ اللجنة أيضاً بقلق التقارير التي تفيد بأن قوات الأمن تدمر الأدلة أو تتلاعب بها و/أو تبلغ زوراً عن الحالات على أنها إجراء بشأن مقاومة الاعتقال (مقاومة يعقبها وفاة مشتبه فيه على يد أحد أفراد قوات الأمن) للتستر على عمليات القتل غير القانوني (المواد 6 و7 و 9).
32- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) مضاعفة جهودها لإجراء تحقيق فوري ومستقل ونزيه وشامل في جميع الادعاءات المتعلقة بالاستخدام المفرط للقوة وعمليات القتل خارج نطاق القضاء، بما يتماشى مع البروتوكول النموذجي المتعلق بالتحقيق القانوني في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام بإجراءات موجزة، وضمان مقاضاة جميع الجناة، ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم، وضمان اللجوء إلى العدالة وتوفير الجبر والتعويض الكاملين لضحايا هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما يتعلق بمداهمة الأحياء في كومبليكسو دا ماري، وعمليات الشرطة في جاكاريزينيو وفيلا كروزيرو؛
( ب) رصد استخدام الإجراء بشأن مقاومة الاعتقال لتجنب استخدامها كوسيلة للتستر على عمليات القتل غير القانوني؛
( ج) النظر في استخدام الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين الكاميرات المعلَّقة على الصدر في جميع أنحاء الاتحاد وفي الولايات، من بين استراتيجيات أخرى، لتحسين الرصد والمساءلة؛
( د) جمع ونشر بيانات مصنَّفة عن الاستخدام المفرط للقوة وانتهاكات الحق في الحياة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، بما في ذلك على أساس العرق والنوع الاجتماعي والميل الجنسي والانتماء للشعوب الأصلية، وكذلك عن معدلات جرائم القتل، واتخاذ التدابير المناسبة لتجنب استخدام التنميط العنصري.
الجرائم بدافع الكراهية
33- يساور اللجنة القلق بشأن ارتفاع مستويات جرائم القتل والجرائم المرتكبة بدافع الكراهية، مما يؤثر تأثيراً غير متناسب على المنحدرين من أصل أفريقي، والشعوب الأصلية، والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، ولا سيما مغايرو الهوية الجنسانية. وفي حين قضت المحكمة العليا في عام 2019 بأنه يمكن استخدام الأحكام القانونية لحماية الأفراد من العنصرية في حالات كراهية المثلية الجنسية، تأسف اللجنة لعدم وجود تشريع محدد لتجريم كراهية المثلية الجنسية (المواد 2 و6 و2 0).
34- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) النظر في مراجعة تشريعاتها لإدخال تعريف منفصل للجرائم المرتكبة بدافع الكراهية، ولتجريم الأفعال ذات الصلة بالجرائم المرتكبة بدافع الكراهية على جميع الأسس المحظورة بموجب العهد تجريماً صريحاً، وتعزيز جهودها لمكافحة التعصب، والتغرُّض، والتمييز والتحيز العنصريين؛
( ب) تعزيز قدرة الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين على التحقيق في الجرائم المرتكبة بدافع الكراهية وخطاب الكراهية الإجرامي، بما في ذلك على شبكة الإنترنت، وتعزيز تدريب القضاة، والمدعين العامين، والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين على التصدي للجرائم المرتكبة بدافع الكراهية، وضمان التحقيق في جميع القضايا بصورة منهجية ومحاسبة الجناة وفرض عقوبات مناسبة عليهم، وحصول الضحايا على سبل الجبر.
حالات الاختفاء القسري
35- تشعر اللجنة بالقلق بشأن التقارير التي تفيد بحالات اختفاء قسري، معظمها لأشخاص منحدرين من أصل أفريقي، وأشخاص يعيشون في الأحياء الفقيرة، وبشأن انعدام المساءلة، بما في ذلك في حالة ديفيد فيوزا، الذي اختفى في عام 201 4. وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تعتمد بعد الاختفاء القسري جريمة قائمة بذاتها، بما في ذلك عقوبات تعكس خطورة الجريمة (المواد 6 و7 و9 و14 و1 6).
36- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) مراجعة إطارها القانوني لضمان أن تكون جميع أشكال الاختفاء القسري معرّفة تعريفاً واضحاً في القانون الجنائي، وأن تكون العقوبات المرتبطة بها تتناسب مع خطورة الجريمة؛
( ب) تعزيز جهودها لتحديد مكان جميع الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسري، الذين لم يتضح مصيرهم بعد وتحديد هويتهم في حالة الوفاة، وضمان حصول جميع الضحايا وعائلاتهم على جبر مناسب.
تغير المناخ والتدهور البيئي
37- يساور اللجنة القلق بشأن عدم اتخاذ إجراءات جوهرية للتخفيف من أثر تغير المناخ والتدهور البيئي على الحق في الحياة أو التصدي لذلك الأثر، ولا سيما بالنسبة إلى الشعوب الأصلية ومجتمعات كويلومبولا. وتشعر بالقلق أيضاً بشأن إزالة الغابات على نطاق واسع في منطقة الأمازون، وعدم وجود إطار قانوني ومؤسسي ملائم لحمايتها (المادة 6).
38- وفقاً للمادة 6 من العهد، وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 36(2018 )، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) تعزيز الإطار القانوني لمكافحة آثار تغير المناخ والتدهور البيئي والتخفيف منها؛
( ب) ضمان أن توضع جميع المشاريع التي لها تأثير على تغير المناخ والتدهور البيئي بالموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة والمشاركة المجدية للسكان المتضررين، بما في ذلك الشعوب الأصلية ومجتمعات كويلومبولا.
حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
39- بينما ترحب اللجنة بإنشاء الآلية الوطنية لمنع التعذيب ومناهضته، فإنها تأسف لاعتماد المرسوم الرئاسي رقم 9 - 831/2019، الذي أعاق قدرة الآلية على أداء مهامها، وتأسف كذلك لاستمرار القيود على الرغم من حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم دستورية المرسوم. وتأسف اللجنة أيضاً لأن عدداً قليلاً فقط من الولايات في الدولة الطرف لديها لجان وآليات لمنع التعذيب ومناهضته تعمل بكامل طاقتها. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً التقارير التي تفيد بتزايد الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي تؤثر تأثيراً غير متناسب على الأشخاص الذين يعيشون أوضاعاً اجتماعية هشة، بمن فيهم المنحدرون من أصل أفريقي، وتلك التي تفيد بعدم التحقيق في الشكاوى ومقاضاة مرتكبي الانتهاكات (المواد 6 و7 و1 0).
40- ينبغي للدولة الطرف أن تقضي على التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة. وينبغي أن تقوم، على وجه الخصوص، بما يلي:
( أ) تمكين الآلية الوطنية لمنع التعذيب ومناهضته من أداء مهامها باستقلالية وفعالية، وبموارد كافية، وضمان تنفيذ الإطار المؤسسي في جميع ولايات الاتحاد؛
( ب) إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة، وفقاً لدليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول )، وكفالة مقاضاة الجناة، ومعاقبتهم في حالة إدانتهم، وحصول الضحايا على التعويضات؛
( ج) مواصلة جهودها لتزويد الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وأعضاء السلطة القضائية، والمدعين العامين، وموظفي السجون بدورات تدريبية فعالة تشمل المعايير الدولية، مثل مدونة قواعد السلوك للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، ومبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات.
ظروف الاحتجاز
41- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق بشأن ظروف الاحتجاز، بما في ذلك الاكتظاظ الشديد، والاستخدام المفرط والعشوائي للقوة من جانب الضباط، والعقوبات التأديبية المهينة، وعدم كفاية الهياكل الأساسية والحصول على الحقوق الأساسية، مثل الغذاء والماء والنظافة الصحية، بما في ذلك منتجات النظافة الصحية أثناء فترة الطمث، والرعاية الصحية. وبينما تلاحظ اللجنة إحراز بعض التقدم في خفض أعداد المحتجزين رهن المحاكمة، ولا سيما من خلال جلسات الاستماع المتصلة بالاحتجاز، فإنها تشعر بالقلق بشأن تزايد معدل الاحتجاز السابق للمحاكمة وعدم عقد جلسات استماع في جميع البلديات (المادتان 9 و1 0).
42- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل امتثال ظروف الاحتجاز للمعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة، بما فيها قواعد نيلسون مانديلا، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك ). وينبغي لها أن تقوم، على وجه الخصوص، بما يلي:
( أ) اتخاذ تدابير فورية للحد بدرجة ملموسة من الاكتظاظ في السجون، بوسائل منها توسيع نطاق تطبيق التدابير غير الاحتجازية البديلة للسجن، على النحو المبين في قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو )؛
( ب) تكثيف جهودها لتحسين ظروف الاحتجاز، وضمان حصول المحتجزين في جميع أماكن سلب الحرية على الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية بشكل كاف؛
( ج) ضمان حصول النساء المحتجزات على الرعاية الطبية الكافية وغيرها من الخدمات الضرورية التي تلبي احتياجاتهن الخاصة، بما في ذلك الحصول مجاناً على منتجات النظافة الصحية أثناء فترة الطمث.
القضاء على الرق والاستعباد والاتجار بالأشخاص
43- بينما ترحب اللجنة بإنشاء نظام المعلومات المتعلق بالاتجار بالأشخاص، فإنها تشعر بالقلق بشأن التخفيضات في الميزانية المخصصة لمكافحة الاتجار بالأشخاص والعمل الجبري الشبيه بالرق، وانخفاض مستويات الملاحقات الجنائية، وفرض عقوبات إدارية غير فعالة، وعدم وجود أحكام لضمان سبل انتصاف كافية وفعالة، والوقف المؤقت "للقوائم القذرة" للشركات التي تستفيد من الرق والعمل الجبري. ويساور اللجنة القلق أيضاً بشأن التقارير التي تفيد بالصعوبات التي يواجهها الضحايا في الإبلاغ عن حالات الاتجار بالأشخاص والعمل الجبري على شبكة الإنترنت انطلاق اً من المناطق النائية، إذ تتضمن الاستمارات اللازمة عبارات تقنية (المواد 2 و7 و8 و2 6).
44- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة العمل الجبري والاتجار بالأشخاص، بوسائل منها زيادة الميزانية المخصصة وعدد عمليات التفتيش، وإنشاء آليات فعالة وسهلة المنال لتقديم الشكاوى، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم بشكل فعال؛
( ب) توفير الحماية والتعويضات والمساعدة للضحايا، بما في ذلك إعادة إدماجهم؛
( ج) النظر في التصديق على بروتوكول عام 2014 الملحق باتفاقية العمل الجبري، 1930 (رقم 2 9) لمنظمة العمل الدولية.
معاملة الأجانب، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء
45- بينما ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 13 - 445/2017 بشأن الهجرة، والجهود المبذولة لدعم اللاجئين والمهاجرين من جمهورية فنزويلا البوليفارية، فإنها تأسف لأن ما لا يقل عن 39 مرسوماً إدارياً قد فرضت قيوداً على الدخول تتعلق بالجائحة، مما أدى إلى عمليات ترحيل بإجراءات موجزة، وعمليات صدّ، وتعليق لإجراءات اللجوء، وانتهاكات للمحاكمة وفق الأصول القانونية، وتأسف كذلك لأن الأمر رقم 678/2022 لا يزال يعوق الوصول إلى إجراءات اللجوء. وتلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود سياسات عامة للشعوب الأصلية الفنزويلية تراعي الاعتبارات الثقافية، والتأخيرات التي يعاني منها الأطفال غير المصحوبين والمنفصلون عن ذويهم في الوصول إلى إجراءات اللجوء، والصعوبات التي يواجهها الفنزويليون فيما يتعلق بالإدماج الاجتماعي الاقتصادي، والصعوبات التي يواجهها الهايتيون في الحصول على تأشيرات إنسانية (المواد 7 و9 و12 و13 و2 4).
46- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) ضمان حق ملتمسي اللجوء في تقديم طلبات لجوء من خلال إجراءات لجوء تتوافق مع المعايير الدولية، مثل الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين والبروتوكول الملحق بها، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية والنظر في مراجعة الأمر رقم 678/2022؛
( ب) تعزيز الجهود الرامية إلى توفير الحماية والمساعدة للاجئين وملتمسي اللجوء والمهاجرين، بما في ذلك الحصول على الخدمات الاجتماعية والإدماج المحلي وفرص التعليم والعمل وإدرار الدخل، مع تلبية الاحتياجات المحددة لمن يعيشون في وضع هش؛
( ج) النظر في التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
إمكانية اللجوء إلى العدالة واستقلالية القضاء والمحاكمات العادلة
47- يساور اللجنة القلق بشأن التقارير التي تتحدث عن عدم الاستقلالية، بما في ذلك الادعاءات المتعلقة بممارسة "الباب الدوار" بين السلطتين القضائية والتنفيذية للحكومة، التي قد تؤدي إلى تضارب المصالح، والتأثير غير المبرر، وأوجه عدم المساواة على أساس العرق في النظام القضائي، ويساورها القلق كذلك بشأن عدم وجود تدابير فعالة للتصدي لذلك. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً بشأن تدني ثقة الجمهور في النظام القضائي، ولا سيما تدني ثقة مجتمعات المنحدرين من أصل أفريقي، بسبب ما يُنظر إليه على أنه عدم مساواة في المعاملة وتمييز عنصري وإثني وإفلات للجناة من العقاب. وتأسف اللجنة لعدم إمكانية الحصول على المساعدة القانونية، ولا سيما في المناطق النائية، والتأخيرات غير المبررة في المحاكمات، والتخفيضات في الميزانية في مكتب المحامي العام الوطني. وتأسف أيضاً لتأثير جائحة كوفيد-19 على الحق في محاكمة عادلة، حيث قُيّد الوصول إلى المحامين في السجن وأُجّلت جلسات الاستماع أو أُلغيت. ويساور اللجنة القلق لأن الجلسات الرقمية في السجون والمحاكم الجنائية، التي اعتُمدت أثناء الجائحة، قد تصبح دائمة وتؤثر سلباً على الضمانات الإجرائية وإمكانية كشف حالات التعذيب أو سوء المعاملة (المادتان 2 و1 4).
48- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) ضمان الحماية المتساوية بموجب القانون، ومعالجة أوجه عدم المساواة في نظام العدالة، من خلال تدابير تشريعية وتنفيذية، ووضع استراتيجيات لمكافحة التمييز العنصري وجميع أشكال التمييز الأخرى المعترف بها في العهد؛
( ب) زيادة حملات التدريب والتوعية في أوساط الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وأعضاء السلطة القضائية، بما في ذلك النيابة العامة، بشأن المساواة وعدم التمييز؛
( ج) زيادة عدد الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، وأفراد الأقليات العرقية الأخرى، فضلاً عن النساء، في جميع مستويات القضاء؛
( د) ضمان إمكانية لجوء الجميع إلى العدالة، على قدم المساواة، بوسائل منها توفير المعونة القضائية المجانية لجميع الأشخاص الذين يفتقرون إلى الموارد الكافية، وفقاً للمادة 14(3)(د) من العهد، ولا سيما في الحالات التي تقتضي فيها مصلحة العدالة ذلك وفي المناطق النائية والريفية؛
( هـ) توفير ضمانات إجرائية مناسبة وفعالة في القانون والممارسة؛
( و) تخصيص موارد كافية في الميزانية لإقامة العدل؛
( ز) اعتماد تدابير قانونية لتجنب ظاهرة "الباب الدوار" بين السلطتين التنفيذية والقضائية للحكومة، من أجل ضمان استقلالية النظام القضائي ونزاهته.
49- تلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تفيد بحالات التدخل في استقلالية القضاء، والادعاءات المتعلقة بمضايقة المحامين العاملين في قضايا سياسية رفيعة المستوى وترهيبهم، وكذلك التقارير المتعلقة بالفساد في النظام القضائي، ولا سيما في المناطق الريفية. ويساورها القلق أيضاً بشأن الاعتداءات اللفظية، بما في ذلك من جانب مسؤولين رفيعي المستوى، على السلطة القضائية، بما في ذلك المحكمة العليا.
50- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان استقلالية القضاة والمدعين العامين ونزاهتهم وسلامتهم بصورة تامة، في القانون والممارسة، بوسائل منها ما يلي:
( أ) ضمان حمايتهم من جميع أشكال الضغط أو التدخل غير المبرر، وتوافق إجراءات اختيارهم وتعيينهم وتعليق مهامهم وعزلهم واتخاذ إجراءات تأديبية في حقهم مع أحكام العهد والمعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة؛
( ب) ضمان وجود ضمانات كافية، في القانون والممارسة على السواء، لضمان الاستقلالية الكاملة للمحامين وسلامتهم، وقدرتهم على القيام بواجباتهم المشروعة دون أي تدخل لا مبرر له.
الحق في الخصوصية وفي البيت
51- يساور اللجنة القلق بشأن التقارير التي تفيد بعمليات إخلاء قسري مع الاستخدام المفرط للقوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، دون الضمانات الإجرائية الواجبة أو إعادة التوطين أو التعويض المناسبين، مما يؤثر بوجه خاص على الشعوب الأصلية ومجتمعات كويلومبولا (المادة 1 7).
52- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) اتخاذ جميع التدابير الممكنة لتجنب عمليات الإخلاء القسري وضمان تنفيذ جميع عمليات الإخلاء، عند حدوثها، وفقاً للمعايير الدولية، مثل التعليق العام رقم 7(199 7) للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشأن حالات إخلاء المساكن بالإكراه، والمبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بعمليات الإخلاء والترحيل بدافع التنمية ( ) ، بما في ذلك المشاركة المجدية والمستنيرة للأفراد المعنيين وتوفير سبل انتصاف فعالة للأفراد الذين انتُهكت حقوقهم؛
( ب) وضع بروتوكول وطني إلزامي لإجراءات إنفاذ القانون في حالات الإخلاء القسري، بما يتفق مع المعايير الدولية ذات الصلة.
53- تلاحظ اللجنة بقلق التقارير المتعلقة بجمع وتبادل البيانات الحساسة، بما في ذلك البيانات البيومترية، ولا سيما من الأطفال وأسرهم ومعلميهم، من خلال التكنولوجيات التعليمية، في سياق الأنشطة التعليمية، دون إجراء تقييمات لتأثير ذلك على حقوق الإنسان، أو توفير ضمانات في هذا الصدد (المادة 1 7).
54- ينبغي للدولة الطرف أن توائم تشريعاتها المتعلقة بحماية البيانات، والتعرف على الأشخاص من سمات وجوههم، وأنشطة المراقبة، وأي تدخل في الخصوصية بحيث تتوافق تماماً مع العهد، ولا سيما المادة 17، ومع مبادئ الشرعية والتناسب والضرورة والشفافية، وأن تكفل تطبيقها وتوفر للضحايا سبل انتصاف فعالة.
حرية الوجدان والمعتقد الديني
55- ترحب اللجنة بالخطوات المتخذة لمكافحة التعصب الديني، بما في ذلك إنشاء فريق عامل حكومي دولي مشترك لوضع برنامج لمكافحة العنصرية الدينية، واعتماد تشريعات تحظر التمييز الديني في بعض الولايات. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق بشأن ارتفاع مستويات العنف والتعصب الدينيين، بما في ذلك الاعتداءات على الزعماء الدينيين للشعوب الأصلية والزعماء الدينيين البرازيليين المنحدرين من أصل أفريقي، وحرق أماكن العبادة المقدسة، وارتفاع مستويات معاداة السامية. وتأسف اللجنة لعدم تنفيذ خدمة مدنية بديلة لمن يرفضون أداء الخدمة العسكرية بسبب الاستنكاف الضميري، ولأن بعض المستنكفين ضميرياً قد عُلّقت حقوقهم السياسية، مثل شطب أسمائهم من القوائم الانتخابية (المواد 2 و18 و2 6).
56- ينبغي للدولة الطرف أن تضمن، في الممارسة العملية، الحق في حرية الدين أو المعتقد للجميع، وأن تعالج التوترات المتزايدة بين الطوائف الإثنية والدينية. وللاضطلاع بذلك، ينبغي لها أن تقوم بما يلي:
( أ) مكافحة أي عمل من أعمال العنف وخطاب الكراهية ضد حرية الوجدان والمعتقد الديني، والذي يؤثر بشكل خاص على الأقليات الدينية، وتكثيف الجهود لضمان التحقيق في هذه الجرائم، ومقاضاة مرتكبيها، ومعاقبتهم في حالة إدانتهم، وتعويض الضحايا؛
( ب) ضمان خدمة مدنية بديلة غير تمييزية وغير عقابية.
حرية التعبير
57- بينما تثني اللجنة على إنشاء المرصد الوطني المعني بالعنف ضد الصحفيين والعاملين في مجال الاتصال، فإنها تشعر بالقلق بشأن تزايد الاعتداءات البدنية على الصحفيين ومضايقتهم لفظياً وترهيبهم، ولا سيما المراسِلات، بما في ذلك من جانب مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى. وتأسف اللجنة لاستخدام القوانين الجنائية، ولا سيما الأحكام المتعلقة بالجرائم المخلة بالشرف، لترهيب الصحفيين وفرض رقابة على حرية التعبير. ويساور اللجنة القلق أيضاً بشأن القيود المفروضة على حرية التعبير بموجب مشروع القانون رقم 2630/2020 (مشروع قانون الأخبار المزيفة) (المادتان 19 و2 0).
58- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان تمتع الجميع تمتعاً كاملاً بحرية التعبير، وفقاً للمادة 19 من العهد، وتعليق اللجنة العام رقم 34(2011 )، وينبغي لها أن تقوم، على وجه الخصوص، بما يلي:
( أ) منع ومكافحة جميع أفعال مضايقة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وترهيبهم وضمان حمايتهم حمايةً فعالة؛
( ب) ضمان التحقيق في جميع الادعاءات المتعلقة بالمضايقة والترهيب، وتقديم مرتكبيها إلى العدالة، ومعاقبتهم على النحو المناسب، وحصول الضحايا على تعويضات مناسبة؛
( ج) مراجعة التشريعات التي قد تقيّد حرية التعبير دون مبرر، والنظر في إلغاء تجريم التشهير والقذف والإهانة، والقيام - على أقل تقدير - بقصْر تطبيق القانون الجنائي على الحالات الأكثر خطورة.
حرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات
59- يساور اللجنة القلق بشأن التقارير التي تفيد باستخدام قوات الأمن القوة المفرطة رداً على التجمعات السلمية، وإساءة استخدام الأسلحة الفتاكة والأقل فتكاً، مما يؤدي إلى إلحاق أضرار بدنية جسيمة وانعدام المساءلة. وتأسف اللجنة لعدم وجود تشريع محدد ينظم استخدام القوة أثناء المظاهرات، بما يتماشى مع العهد وعلى النحو الموصى به في تعليقها العام رقم 37(202 0) بشأن الحق في التجمع السلمي، ويساورها القلق بشأن الادعاءات المتعلقة بالحكم على بعض المحتجين بعقوبات طويلة لممارستهم حقهم في التجمع السلمي. ويساور اللجنة القلق أيضاً بشأن التقارير التي تفيد بأن إصلاحات قانون العمل لعام 2017 تقيّد حقوق النقابات العمالية (المادتان 21 و2 2 ).
60- وفقاً للمادة 21 من العهد، وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 37(2020 )، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) ضمان التحقيق في جميع الادعاءات المتعلقة بالاستخدام المفرط للقوة والتوقيف والاحتجاز التعسفيين من جانب قوات الأمن في المظاهرات، وضمان مقاضاة الجناة، ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم، وحصول الضحايا على سبل الانتصاف؛
( ب) النظر في مراجعة إصلاحات قانون العمل لعام 2017 لجعلها متوافقة تماماً مع العهد، وضمان عدم استخدام التشريعات التي تنظم النقابات العمالية لتقييد حقوق هذه المنظمات أو التدخل فيها أو التعدي عليها.
المدافعون عن حقوق الإنسان
61- يساور اللجنة القلق بشأن الزيادة الكبيرة في جرائم قتل المدافعين عن حقوق الإنسان، والشعوب الأصلية، والمدافعين عن البيئة، والمدافعين عن حقوق المرأة، وترهيبهم، ومراقبتهم وتجريمهم بصورة غير قانونية، ومضايقتهم، وتهديدهم، وممارسة العنف ضدهم، وعدم التحقيق في هذه الجرائم. وتأسف اللجنة لأن برنامج حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في مجال الاتصال ومناصري حماية البيئة لم يُنفَّذ تنفيذاً فعالاً، بسبب الافتقار إلى الموارد والاستقلال الذاتي، ولأن تدابير الحماية لم تكن كافية، ولم تُلبَّ الاحتياجات المحددة المتصلة بالنوع الاجتماعي والعرق والإثنية والروابط الثقافية مع الإقليم (المواد 6 و17 و19 و20 و21 و22 و2 6).
62- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) مضاعفة جهودها لمكافحة ومنع جميع أشكال العنف والتهديدات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني ومضايقتهم وترهيبهم، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حمايتهم حمايةً فعالة، من أجل ضمان حريتهم في أداء عملهم دون خوف من الوقوع ضحايا للعنف أو الانتقام؛
( ب) ضمان التحقيق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان، وتقديم الجناة إلى العدالة، ومعاقبتهم على النحو الواجب إذا ثبتت إدانتهم، وحصول الضحايا على التعويضات؛
( ج) وضع تشريعات وسياسات شاملة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وفقاً للإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً؛
( د) وضع تشريعات وسياسات لبرنامج حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، والعاملين في مجال الاتصال، ومناصري حماية البيئة، وضمان تزويده بالموارد المناسبة لتنفيذ ما يتضمنه من برامج بكفاءة واستقلالية في جميع أنحاء البلد، مع اتباع نهج يراعي النوع الاجتماعي والعرق والثقافة والإثنية، ومع وجود أنظمة للحماية الفردية والجماعية.
المشاركة في الشؤون العامة
63- يساور اللجنة القلق بشأن التقارير التي تفيد بتعرض السياسيين والمرشحين السياسيين للعنف والمضايقة والترهيب والتهديدات خلال الحملات الانتخابية، ولا سيما النساء والمنحدرون من أصل أفريقي والشعوب الأصلية والمثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين. وفي حين تقر اللجنة بأن المرسوم رقم 11 - 433/2023 يحدد الحصص في السلطة التنفيذية، وأن القانون رقم 14 - 192 المتعلق بمكافحة العنف السياسي ضد المرأة يهدف إلى زيادة تمثيل المرأة والبرازيليين المنحدرين من أصل أفريقي والشعوب الأصلية في السلطتين التشريعية والتنفيذية للحكومة، فلا يزال انخفاض معدلات التمثيل مصدر قلق بالغ. وتأسف اللجنة لعدم المساءلة والإفلات من العقاب على أعمال العنف المرتكبة ضد السياسيين، بما في ذلك ما يتعلق بمقتل المستشارة مارييل فرانكو، وسائقها أندرسون غوميز (المادتان 25 و2 6).
64- ينبغي للدولة الطرف أن تُعمل حق كل شخص في المشاركة في الشؤون العامة إعمالاً كاملاً، دون تمييز، وينبغي لها أن تقوم، على وجه الخصوص، بما يلي:
( أ) حماية السياسيين والمرشحين السياسيين، ولا سيما النساء والمنحدرون من أصل أفريقي والشعوب الأصلية والمثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين، من العنف والمضايقة والترهيب، بوسائل منها التحقيق في هذه الحالات ومقاضاة مرتكبيها ومحاسبتهم، بما في ذلك في حالة مارييل فرانكو، وتوفير سبل الانتصاف المناسبة للضحايا؛
( ب) تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق المشاركة الكاملة والمتساوية للنساء، والمنحدرين من أصل أفريقي، والشعوب الأصلية، والمثليات، والمثليين، ومزدوجي الميل الجنسي، ومغايري الهوية الجنسانية، وحاملي صفات الجنسين، وأفراد الفئات المحرومة والأقليات، في الحياة السياسية والعامة، ولا سيما في مناصب صنع القرار.
حقوق الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي
65- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق بشأن عدم التنفيذ الفعال لعملية ترسيم حدود الأراضي، مما يؤدي إلى تزايد النزاعات على الأراضي، والتعدي على الموارد واستغلالها بصورة غير مشروعة، والاعتداءات على أفراد الشعوب الأصلية وقتلهم. ويساور اللجنة القلق أيضاً بشأن المعالم المرجعية الزمنية المفروضة على المطالبة بترسيم حدود أراضي الشعوب الأصلية، وتأسف لكون تمليك الأراضي لمجتمعات كويلومبولا يتقدم ببطء شديد (المادتان 1 و2 7).
66- ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها لضمان تعزيز حقوق الشعوب الأصلية والأقليات الأخرى وحمايتها والاعتراف بها، قانوناً وممارسةً على السواء، ولا سيما فيما يتعلق بأراضيها وأقاليمها ومواردها الطبيعية. وينبغي لها أيضاً أن تقوم بما يلي:
( أ) التعجيل بعملية ترسيم حدود أراضي الشعوب الأصلية وأراضي مجتمعات كويلومبولا وإصدار سندات ملكيتها، بما في ذلك عن طريق ضمان الموارد الكافية للتنفيذ؛
( ب) دعم حق الشعوب الأصلية في الأراضي والأقاليم التي كانت تمتلكها أو تشْغَلها بصفة تقليدية، بما في ذلك من خلال مراجعة تشريعاتها الحالية ورفض وإنهاء تطبيق مبدأ العلامة المرجعية الزمنية وإضفاء الطابع المؤسسي عليه؛
( ج) تكثيف جهودها لمنع النزاعات بشأن استخدام الأراضي، بوسائل منها توفير ضمانات فيما يتعلق بالأراضي التي كانت تملكها الشعوب الأصلية ومجتمعات كويلومبولا أو تشْغَلها بصفة تقليدية، ومكافحة الاجتياح غير القانوني والأنشطة غير القانونية التي تقوم بها شركات قطع الأشجار والتعدين وصيد الأسماك وشركات الزراعة الواسعة النطاق؛
( د) توفير الحماية الفعالة من جميع انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن عدم وجود حماية قانونية فعالة للأراضي التي كانت تملكها الشعوب الأصلية ومجتمعات كويلومبولا أو تشْغَلها بصفة تقليدية، وتوفير سبل انتصاف فيما يتعلق بتلك الانتهاكات.
67- بينما ترحب اللجنة بالزيادة في ميزانية المؤسسة الوطنية للشعوب الأصلية، فإنها تأسف لوجود حالات عُطّلت فيها المؤسسة خلال الفترة قيد الاستعراض. ويساور اللجنة القلق بشأن التقارير التي تفيد بأن مبدأ الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية ومجتمعات كويلومبولا بشأن المسائل المتعلقة بحقوقهم يُنتهك بصورة روتينية (المادة 2 7).
68- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
( أ) ضمان التطبيق المنهجي لعمليات التشاور مع الشعوب الأصلية ومجتمعات كويلومبولا، اللازمة للحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة بشأن المسائل المتعلقة بحقوقها؛
( ب) تعزيز قدرات المؤسسة الوطنية للشعوب الأصلية، بوسائل منها تزويدها بالموارد الكافية، وضمان استقلاليتها بحيث يتم من خلال أنشطتها حماية وتعزيز حقوق الشعوب الأصلية ومجتمعات كويلومبولا بشكل كامل.
دال- النشر والمتابعة
69- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد، وبروتوكوليه الاختياريين، وتقريرها الدوري الثالث، وهذه الملاحظات الختامية، بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل ترجمة التقرير الدوري، وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغة الرسمية للدولة الطرف، وكذلك لغات الأقليات.
70- ووفقاً للمادة 75( 1) من النظام الداخلي للجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدّم، بحلول 27 تموز/يوليه 2026، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدّمتها اللجنة في الفقرات 32 (الاستخدام المفرط للقوة وعمليات القتل خارج نطاق القضاء )، و42 (ظروف الاحتجاز )، و66 (حقوق الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي) أعلاه.
71- ووفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2029 قائمة المسائل التي تُعدّها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويتوقع منها أن تقدم في غضون سنة واحدة ردودها عليها، وستشكّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل تلك تقريرها الدوري الرابع. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُعقد الحوار البنّاء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 203 1.