اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
قرار اعتمدته اللجنة بموجب المادة 5 (4) من البروتوكول الا ختياري بشأن البلاغ رقم 2357/2014 * **
المقدم من: أ. (يمثله المحامي جوزيف دبليو ألين )
الشخص المدعى أنه ضحية: أ.
الدولة الطرف: الدانمرك
تاريخ تقديم البلاغ: 17 آذار/مارس 201 4 (تاريخ تقديم الرسالة الأولى)
الوثائق المرجعية: ال قرار المتخذ بمقتضى المادتين 92 و97 من النظام الداخلي للجنة ، الذي أُحيل إلى الدولة الطرف في 17 آذار/مارس 2014 (لم يصدر في شكل وثيقة)
تاريخ اعتماد ا لقرار : 30 آذار/مارس 2016
الموضوع: إبعاد صاحب البلاغ إلى أفغانستان
المسائل الإجرائية: المقبولية - وضوح عدم استناد ال بلاغ إلى أسس وجيهة؛ والمقبولية - من حيث الاختصاص الموضوعي
المسائل الموضوعية: حقوق الأجانب - الطرد؛ وعدم الإعادة القسرية؛ ووضع اللاجئ؛ والحق في الحياة؛ والتعذيب؛ والمحاكمة العادلة
مواد العهد: 6 و7 و13 و14
مواد البروتوكول الاختياري: 2 و3
1-1 صاحب البلاغ هو أ.، وهو مواطن أفغاني ولد في 7 شباط/فبراير 1987 ويقيم حاليا ً في الدانمرك.
1-2 وفي 17 آذار / مارس 2014 ، طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف، عن طريق مقررها الخاص المعني بالبلاغات الجديدة والتدابير المؤقتة، وعملاً بالمادتين 92 و 97 من نظامها الداخلي، أن تمتنع عن ترحيل صاحب البلاغ إلى أفغان ستان ما دامت اللجنة تنظر في بلاغه.
الوقائع كما عرضها صاحب البلاغ
2-1 اشترى والد صاحب البلاغ عقار اً من رجل ي سمى ق.. وبعد فترة وجيزة من تلك الصفقة، توفي ق. جراء المرض. وبعد ئذ جاء ثلاثة أشخاص من أقارب ق.، بمن فيهم رجل ي سمى س.، إلى والد صاحب البلاغ للمطالبة بالعقار. ونجم عن ذلك شجار بين أسرة صاحب البلاغ وأقارب ق. . وخلال الشجار، قتل أخو صاحب البلاغ س. . فهرب صاحب البلاغ ووالده وأخوه عند صديق للأسرة. وبغية حل النزاع المتعلق ب الأرض، قرر هؤلاء ترك إخوة ق. يأخذون العقار. و قرروا أيض اً إعطاء إحدى فت ي ات أسرتهم لإخوة ق.. لكن عندما كانوا في طريقهم لمقابلة أسرة ق. من أجل مناقشة هذا القرار، التقوا صدفة بإخوة ق.، الذين أطلقوا النار عليهم وقتلوا والد صاحب البلاغ وأخاه.
2-2 وهرب صاحب البلاغ من أفغانستان خوف اً من أن يقتله إخوة ق. لمنعه من الإدلاء بشهادة ضدهم ومن استعادة العقار. ولا تزال زوجة صاحب البلاغ في أفغانستان؛ وليس لدى الزوجين أطفال.
2-3 وقد استنفد صاحب البلاغ سبل الانتصاف المحلية في الدانمرك. ففي 13 كانون الثاني/ يناير 2014، رفض مجلس طعون اللاجئين طعن صاحب البلاغ في القرار السلبي المتعلق بطلبه للجوء. وهذا القرار نهائي ولا يجوز الطعن فيه أمام المحاكم الدانمركية . وفي 17 آذار/ مارس 2014، رُفض طلب صاحب البلاغ ل إعادة فتح إجراءات اللجوء.
الشكوى
3-1 يفيد صاحب البلاغ بأن الدولة الطرف ستنتهك حقوقه المنصوص عليها في المواد 6 و7 و14 من العهد بترحيله قسر اً إلى أفغانستان، حيث يخشى أن يقتله إخوة ق.، الذين قتلوا والده وأخاه خلال نزاع على الأرض. ولم تجر دائرة الهجرة الدانمركية ولا مجلس طعون اللاجئين تحقيقات سليمة بشأن الخطر الجسيم المتمثل في الأذى أو القتل الذي قد يتعرض له صاحب البلاغ في أفغانستان ( ) .
3-2 وقد خططت الدولة الطرف ل إبعاد صاحب البلاغ في اليوم نفسه الذي أصدر فيه مجلس طعون اللاجئين قراره السلبي، قبل أن يتمكن صاحب البلاغ من تقديم البلاغ إلى اللجنة، ما يشكل انتهاك اً للمادة 14 من العهد. ولم تعلَّق التحضيرات ل رحيله عندما قدم طلب اً لإعادة فتح إجراءات اللجوء.
ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية
4-1 تفيد الدولة الطرف، في ملاحظاتها المؤرخة 17 أيلول/سبتمبر 2014، بأن مجلس طعون اللاجئين هيئة مستقلة شبه قضائية.
4-2 وبموجب المادة 7(1) من قانون الأجانب، يُمنَح شخص تصريح ال إقامة إذا كانت حالته تندرج في نطاق أحكام اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين.
4-3 وتستند قرارات مجلس طعون اللاجئين إلى تقييم فردي ومحدد للقضية المعنية . ويطبق المجلس معيار إثبات أدنى عندما يكون مقدم الطلب قاصر اً أو يعاني من اضطراب عقلي أو إعاقة ذهنية . وعند تقييم أقوال متناقضة يدلي ب ها مقدم الطلب، يراعي المجلس أيض اً الاختلافات الثقافية والسن والحالة الصحية. وت ُ ولى عناية خاصة للأفراد الأميين، وضحايا التعذيب، والأشخاص الذين تعرضوا لاعتداء جنسي.
4-4 ومن الواضح أن ادعاءات صاحب البلاغ بموجب المادتين 6 و7 من العهد لا تستند إلى أي أسس وجيهة ومن ثم فهي غير مقبولة. وقد ساعد صاحب البلاغ محام أمام مجلس طعون اللاجئين الذي استندت قراراته إلى دراسة وافية وشاملة للأدلة الشفوية والخطية المتعلقة بالقضية . وعند تقييم مصداقية صاحب البلاغ، نظر المجلس في أقوال صاحب البلاغ وسلوكه في جلسة الاستما ع التي عقدها المجلس، بالاقتران مع المعلومات الأخرى المتاحة بشأن القضية. وعلى وجه التحديد، خلص المجلس إلى أن أقوال صاحب البلاغ تفتقر إلى التفاصيل و أنها لا تعكس "تجارب شخصية" على ما يبدو، وأنها غير قابلة للتصديق من عدة نواح. فمن غير المرجح أن يكون إخو ة ق. لم يشاركوا في صفقة الأرض رغم أنهم، وفقاً ل رواية صاحب البلاغ ، كانوا على علم بالمفاوضات المتعلقة بالصفقة . ومن غير المرجح أيض اً أن يكون صاحب البلاغ اعتدى جسدي اً على إخوة ق. رغم أنهم كانوا غاضبين ومسلحين، ورغم أنه ادعى أن الجميع يخاف هم بسبب صلاتهم بالجريمة المنظمة. وبالإضافة إلى ذلك، من غير الم رجح أن يكون إخوة ق. لم يحاولوا زيارة أسرة صاحب البلاغ في منزلها خلال الشهر الذي كانت فيه الأسرة في زاري. وعلاوة على ذلك، أدلى صاحب البلاغ بعدة أقوال متناقضة بشأن ما يلي : عدد البنادق المستخدمة في النزاع؛ وما إذا كان س. أو أحد إخوة ق. هو من ضربه بعقب بندقية؛ وما إذا كان أشخاص آخرون يسكنون المنزل الذي اختب أ وا فيه في زاري؛ ومن كان صاحب البيت في زاري؛ وما إذا كان ق. في الهند أو باكستان؛ وما إذا كان ال إخوة زاروا قطعة الأرض مرة أو مرتين.
4-5 وفضل اً عن ذلك، أضاف صاحب البلاغ تفاصيل أخرى إلى روايته أثناء الإجراءات التي دارت أمام المجلس. وعلى وجه الخصوص، قال أمام المجلس، وليس أمام دائرة الهجرة الدانمركية ، إن اتفاق الأرض يشترط أن يدفع والده مبلغ اً مالي اً إلى إخوة ق.. وأفاد أيض اً أمام دائرة الهجرة الدانمركية بأن إخوة ق. بحث و ا عنه من بيت إلى بيت، في حين قال في جلسة المجلس إن إخوة ق. فتشوا منزل جاره الذي كان صاحب البلاغ يختبئ فيه. وأضاف صاحب البلاغ أيض اً إلى روايته المتعلقة ب دور أخيه أثناء النزاع على قطعة الأرض. فأثناء مقابلته مع الدائرة، ذكر أن أخاه كان حاضر اً خلال الحادث بأكمله، في حين قال في جلسة المجلس إ ن أخاه كان في البداية في البيت وقت النزاع ولم يصل إلا في وقت لاحق. وعند تقييم أقوال صاحب البلاغ، كان المجلس يدرك أن صاحب البلاغ أمي و يتحدث بلهجة خاصة وأنه خضع لعلاج بالأدوية. ولاحظ المجلس أيض اً أن صاحب البلاغ لم يكن عضو اً في أي رابطة أو منظمة سياسية أو دينية، وأنه لم يكن نشط اً على المستوى السياسي بأي طريقة .
4-6 وبالإضافة إلى ذلك، خلص المجلس إلى عدم مصداقية الوثائق التي قدمها صاحب البلاغ مع طلبه المتعلق بإعادة فتح إجراءات اللجوء. ف عندما نظر المجلس في طلب اللجوء الذي قدمه صاحب البلاغ، كانت الوثائق مؤرخة كانون الثاني/يناير 2014. ولاحظ المجلس أيض اً، بالاستناد إلى المواد الأساسية المتاحة له ، أن من الشائع استخدام الوثائق المزورة ومن السهل الحصول عليها في أفغانستان ( ) . وخلص المجلس، بالاقتران مع استنتاجه أن أقوال صاحب البلاغ غير قابلة للتصديق و أنها متناقضة ، إلى أن من المعقول اعتبار الوثائق التي قدمها أنها وثائق مزيفة.
4-7 وترى الدولة الطرف أن صاحب البلاغ يحاول استخدام اللجنة كهيئة استئناف لإعادة تقييم الظروف الوقائعية لقضيته ؛ وأنه لم يقدم أي تفاصيل جديدة أو محددة عن حالته . ولهذه الأسباب، لن يكون صاحب البلاغ تحت خطر التعرض لمعاملة تتنافى مع المادتين 6 و7 من العهد في حال إعادته إلى أفغانستان. كما أن حجة صاحب البلاغ بموجب المادة 14 من العهد غير مقبولة من حيث الاختصاص الموضوعي لأن هذه المادة لا تنطبق على إجراءات اللجوء. وللأسباب التي نوقشت أعلاه، فإن البلاغ أيض اً برمته لا يستند إلى أسس موضوعية.
4-8 وفيما يخص حجة صاحب البلاغ بأنه لم يحظ ب فرصة كافية لتقديم البلاغ قبل التاريخ المقرر ل ترحيله ، فقد صدر قرار المجلس في 13 كانون الثاني/يناير 2014 وكان بإمكان صاحب البلاغ أن يقدم بلاغ اً إلى اللجنة بعد ذلك مباشرة. لكنه لم يفعل ذلك حتى 17 آذار/ مارس 2014، أي ق ُ ب َ يل التاريخ المقرر لعودته القسرية. وكان لديه شهران لإعداد بلاغه. ولم يصدر المجلس قراره بشأن طلب المحامي ل إعادة فتح الإجراءات حتى 17 آذار/مارس 2014 ل أن ه يتلقى عدد اً كبير اً من هذه الطلبات. ويعالج المجلس هذه الطلبات بأسرع ما يمكن، ويسعى كلما أمكن إلى إصدار قراره قبل أي ترحيل قسري.
5-1 يؤكد صاحب البلاغ، في رسالته المؤرخة 29 تشرين الأول / أكتوبر 2014 ، أن الدولة الطرف انتهكت أيض اً حقوقه المنصوص عليها في المادة 13 من العهد. ويضيف أن إجراءات البت في طلبات اللجوء في الدانمرك تشوبها عيوب متأصلة تنتهك المعايير المنصوص عليها في المادتين 13 و 14 من العهد. ولا يجوز الطعن في قرارات المجلس السلبية أمام المحاكم العادية ويفتقر المجلس إلى الكثير من خصائص المحاكم الحقيقية. ف على سبيل المثال، لا تُفتح اجتماعات المجلس قط للجمهور ولا يسمح للشهود بالحضور إلا في عدد محدود من الظروف. وعلاوة على ذلك، تعين وزارة العدل عضو اً واحد اً في المجلس الذي يضم خمسة أعض اء ، وعادة ما يكون ذلك العضو موظف اً في تلك الوزارة؛ وقد يؤدي هذا بسهولة إلى تضارب في المصالح. وبالإضافة إلى ذلك، لا يشترط من المترجمين الشفويين الذين تستخدمهم دائرة الهجرة الدانمركية والمجلس استكمال أي ت عليم محدد في مجال الترجمة أو اللغويات.
5-2 ويرى صاحب البلاغ أن استنتاجات المجلس السلبية بشأن مصداقيته خاطئة من عدة جوانب. فقد اعتبر المجلس أن عدم مشاركة إخوة ق. في صفقة الأرض وقت الاتفاق أمر لا يمكن تصديقه ، ل كن صاحب البلاغ لا يستطيع أن يعرف سبب عدم مشاركتهم، ومن الم حتمل أن إخوة ق. تركو ا ق. يبدأ البيع دون موافقة خطية منهم. وخلص المجلس إلى أن من المستبعد أن يكون صاحب البلاغ قد هاجم أحد إخوة ق. لأن هؤلاء كانوا مسلحين ولأنه م ذوو صلات بالجريمة المنظمة. بيد أن صاحب البلاغ "انساق" بسبب الغضب حين واجه سلوك الإخوة الظالم وكلامهم القذر. ف قد اعتدى إخوة ق. على عقار أسرته وكانوا يطالبون بمطالب مجحفة. وعلى الرغم من استنتاج المجلس أن من غير الممكن تصديق أن إخوة ق. لم يحاولوا زيارة منزل أسرة صاحب البلاغ حتى اليوم الذي قتلوا فيه والد صاحب البلاغ وأخاه، لا يمكن لصاحب البلاغ أن يفسر سلوك إخوة ق. في هذا الصدد. ولعل إخوة ق. أدركوا أن صاحب البلاغ قد فر من مكان الهجوم و ترك منزل الأسرة. وعلى الرغم من استنتاج المجلس أن صاحب البلاغ أدلى بعدة أقوال متناقضة بشأن عدد البنادق المستخدمة في النزاع، لم يُستخدم في النزاع سوى سلاح واحد. وفي مرحلة ما، اعتقد صاحب البلاغ أنه رأى أخاه يحمل سلاحا؛ لكنه، في وقت لاحق، أدرك أن أخاه قد أمسك فقط بسلاح س.. وقد استنتج المجلس أن صاحب البلاغ أدلى بأقوال متناقضة فيما يتعلق بطول المدة المنقضية من صفقة العقار حتى الحادث ال ذ ي أد ى إلى وفاة س.، لكن صاحب البلاغ أوضح أثناء المقابلة الأولى أن إخوة ق. لم يكونوا ليطالبوا بالأرض في حياة ق. لأن ق. هو من كان سيُلام آنذاك. وانقضى شهر بين وفاة ق. و وفاة س.. ورغم أن المجلس خلص إلى أن صاحب البلاغ أضاف تفاصيل إلى روا ي ته أثناء جلسة الاستماع الشفوية، فإن صاحب البلاغ لم يُسأل أسئلة مفصلة قبل جلسة الاستماع. و كان من المنطقي أن تثير لديه الأسئلة المفصلة التي طرحت عليه ردود اً أكثر تفصيلا ً أثناء جلسة الاستماع . وأخير اً، لم يكن قرار المجلس بأن شهادة صاحب البلاغ لا تعكس "تجارب شخصية" ن اتج اً عن تقييم دقيق لأن صاحب البلاغ لم يدل بشهادته إلا لمدة ساعة ونصف. وفي المبادئ التوجيهية المتعلقة بتقييم مصداقية طلبات اللجوء، تحدد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين البعد الجغرافي والفارق الثقافي كتحديين في هذا الصدد ( ) . وينبغي للدولة الطرف التحقيق في دقة أقوال صاحب البلاغ بشأن النزاع على الأرض. ويؤكد صاحب البلاغ أن بإمكان الدولة الطرف إجراء هذا التحقيق لأنه "لا يخشى السلطات في أفغانستان" .
5-3 وصاحب البلاغ أمي وقد قدم أدلة إلى السلطات الدانمركية لإثبات ادعاءاته. وأثارت الدولة الطرف، في ملاحظاتها، شواغل جديدة لم تثر ها أثناء الإجراءات المحلية (فيما يتعلق بالأشخاص الذين يملكون المنزل في زاري ويسكنون فيه، والبلدان التي زارها ق. والتاريخ الذي وصل فيه تقريب اً أخو صاحب البلاغ إلى مكان الشجار). ولا قيمة لهذه المسائل الجديدة مقارنة بالشرح المفصل و الشامل الذي قدمه صاحب البلاغ في مقابلته مع دائرة الهجرة الدانمركية . وعلاوة على ذلك، من الصعب تفادي التناقضات الطفيفة.
ملاحظات إضافية مقدمة من الدولة الطرف
6-1 ترى الدولة الطرف، في رسالتها المؤرخة 25 حزيران/يونيه 2015، أن السلطات المحلية هي الأقدر على تقييم الوقائع ومصداقية الشهود، الذين يمكنهم رؤيتهم و الاستماع إلى شهاداتهم وتقييمها ( ) . وتكرر
6-2 ومن الواضح أن ادعاء صاحب البلاغ بموجب المادة 13 من العهد لا يستند إلى أي أسس وجيه ة ومن ثم فهو غير مقبول. فالمادة 13 لا تمنح حق اً في جلسة استماع في المحكمة . وتشير ال آراء السابقة للجنة إلى أن مجرد مراجعة إدارية لأمر بالطرد لا تشكل في حد ذاتها انتهاك اً للمادة 13 ( ) . وفيما يتعلق بانتقاد صاحب البلاغ القائل إن المترجمين الشفويين الذين يقدمون خدماتهم في إجراءات اللجوء غير مطالبين باستيفاء شروط تعليمية محددة، فإن مجلس طعون اللاجئين يستعين بالمترجمين الشفويين المسجلين في قائمة المترجمين الشفويين المعتمدين المودعة لدى الشرطة الوطنية الدانمركية . وخلال إجراءات اللجوء، تقد َّ م تعليمات إلى ملتمسي اللجوء بأن يبلغوا عن أي مشاكل يواجهونها فيما يخص الترجمة الشفوية. ويُسأل مقدمو الطلبات والمترجمون الشفويون في بداية الإجراءات عما إذا كانوا يفهمون بعضهم البعض. وفي نهاية كل مقابلة مع دائرة الهجرة الدانمركية ، ي ُ قرأ تقرير عن المقابلة لمقدم الطلب، الذي تتاح له حينئذ فرصة ا لتعليق على مضمون التقرير. وفي جلسة الاستماع أمام المجلس، يمثل مقدمَ الطلب عادة محام يمنح هو أيض اً فرصة إبداء اعتراضات ه على الترجمة الشفوية. وبالتالي، لا يشكل عدم خضوع المترجمين الشفويين لشروط تعليمية انتهاك اً للحق في محاكمة عادلة. وتُقيَّم كفاءة المترجمين الشفويين على أساس كل حالة على حدة، وإذا اعتبرت غير كافية، تؤجل المقابلة أو الجلسة ويستعان بمترجم شفوي آخر. ويعطي المجلس والدائرة مع اً "أولوية قصوى لضمان مستوى عال" من الترجمة الشفوية.
المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة
7-1 قبل النظر في أي ادعاء يَرد في بلاغٍ ما، يجب على اللجنة، وفقاً للمادة 93 من نظامها الداخلي، أن تقرر ما إذا كان البلاغ مقبولاً أم لا بموجب البروتوكول الاختياري.
7-2 وتلاحظ اللجنة، وفقاً لما تقت ضيه المادة 5(2)(أ) من البروتوكول الاختياري، أن المسألة نفسها ليست قيد البحث في إطار أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن من المسلم به أن صاحب البلاغ قد استنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة، وفق ما تقتضيه المادة 5(2)(ب) من البروتوكول الاختياري.
7-3 وتلاحظ اللجنة ادعاءات صاحب البلاغ أن إخوة ق.، الذين قتلوا والد صاحب البلاغ وأخاه في سياق نزاع على الأرض، سوف يعذبونه أو يقتلونه في أفغانستان من أجل إسكاته بوصفه شاهد اً على القتل ومن أجل الاستيلاء على عقار أسرته بصورة غير قانونية. وتلاحظ اللجنة أيض اً حجج صاحب البلاغ بشأن العيوب الإجرائية التي يدعى أنها تشوب نظام اللجوء في الدانمرك. وتحيط اللجنة علم اً بحجة الدولة الطرف بأن صاحب البلاغ يفتقر إلى المصداقية وأن من الواضح أن ادعاءاته بموجب المواد 6 و7 و13 من العهد لا تستند إلى أسس وجيهة وهي بالتالي غير مقبولة بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.
7-4 وتذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 31(2004) بشأن طبيعة الالتزام القانوني العام المفروض على الدول الأطراف في العهد، الذي تشير الفقرة 12 منه إلى التزام الدول الأطراف بعدم تسليم أي شخص أو إبعاده أو طرده أو إخراجه بطريقة أخرى من إقليمها إذا وُجدت أسباب موضوعية تدعو إلى الاعتقاد ب أنه معرض بشكل حقيقي لضرر لا يمكن جبره مثل ذلك المنصوص عليه في المادتين 6 و7 من العهد. وأشارت اللجنة أيضاً إلى أن الخطر يجب أن يكون شخصياً ( ) وأن هناك عتبة عالية لتقديم أسباب موضوعية تثبت وجود خطر حقيقي ل لتعرض لضرر لا يمكن جبره. ولذلك يجب النظر في جميع الوقائع والظروف ذات الصلة، بما فيها الحالة العامة لحقوق الإنسان في البلد الأصلي لصاحب البلاغ ( ) . وتذكّر اللجنة بأنه يقع عموماً على عاتق أجهزة الدول الأطراف دراسة وقائع وأدلة القضية بغية تحديد ما إذا كان هذا الخطر موجوداً ما لم يثبت أن تقييم تلك الوقائع والأدلة كان تعسفياً أو خاطئاً بشكلٍ واضح أو كان فيه إنكار للعدالة ( ) .
7-5 وتلاحظ اللجنة أن مجلس طعون اللاجئين استنتج ، بعد النظر في الشهادات الخطية والشفوية، أن من غير الممكن تصديق صاحب البلاغ فيما يخص خطر الضرر الذي يدعي أنه سيتعرض له على أيدي أقارب ق. في أفغانستان. وتلاحظ اللجنة أيض اً أن مخاوف صاحب البلاغ من أن يتعرض للقتل أو التعذيب تتصل بأفعال أفراد، وأن ه لم يدع أنه اتصل بالسلطات الأفغانية لالتماس الحماية من أقارب ق.، ولم يوضح لماذا لم يفعل ذلك أو لماذا لن يتمكن من فعل ذلك في المستقبل. وتلاحظ اللجنة أيض اً أن صاحب البلاغ لم يتح معلومات بشأن الوثائق التي قدمها مع طلبه المتعلق بإعادة فتح إجراءات اللجوء والتي اعت ُ برت غير موثوقة.
7-6 وتحيط اللجنة علم اً كذلك بحجة الدولة الطرف بأن ادعاء صاحب البلاغ بموجب المادة 14 غير مقبول من حيث الاختصاص الموضوعي لأن هذه المادة لا تنطبق على إجراءات اللجوء.
7-7 ولذلك تقرر اللجنة ما يلي :
(أ) عدم قبول البلاغ بموجب المادتين 2 و3 من البروتوكول الاختياري؛
( ب ) إحالة هذا القرار إلى الدولة الطرف وإلى صاحب البلاغ .