اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الرابع لجمهورية إيران الإسلامية *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع لجمهورية إيران الإسلامية ( ) في جلستيها 4038 و4039، المعقودتين في 9 و10 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ( ) . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4064، المعقودة في 26 تشرين الأول/أكتوبر 202 3.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الرابع لجمهورية إيران الإسلامية وبالمعلومات الواردة فيه. وتعرب عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البناء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لما قدمته من ردود كتابية ( ) على قائمة المسائل، التي استكُملت بالردود الشفوية التي قدمها الوفد ( ) .
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:
(أ) اعتماد تعديل قانون مكافحة المخدرات المؤرخ 25 تشرين الأول/أكتوبر 1988 في آب/أغسطس 2017، الذي يخفف العقوبة على جرائم المخدرات غير العنيفة؛
(ب) إصدار مرسوم بشأن منح العفو أو تخفيف العقوبات بالسجن في 5 شباط/ فبراير 2023، الذي تلاه الإعلان في آذار/مارس 2023 عن العفو عن 000 22 فرد اعتقلوا خلال احتجاجات أيلول/سبتمبر 202 2.
4- وتحيط اللجنة علما ً بالتدابير التشريعية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:
(أ) تجريم العنف ضد المرأة بموجب مشروع قانون في عام 2023 بشأن حماية المرأة من العنف وتعزيز كرامتها وأمنها؛
(ب) اعتماد قانون حماية الأطفال والمراهقين في عام 2020 الذي يجرم جميع أنواع إساءة معاملة الأطفال؛
(ج) النظر في مشروع قانون بشأن مكافحة الاتجار بالبشر والأعضاء البشرية ومعاقبة المهربين الذين ينقلون الأشخاص عبر حدود البلد (2019 )؛
(د) إصدار المجلس الإداري الأعلى في عام 2016 رسالة موافقة ينص فيها على وجوب زيادة نسبة النساء في المناصب الإدارية والرئيسية في البلد بنسبة 30 في المائة بحلول نهاية الفترة المشمولة بخطة التنمية السادسة؛
(هـ) إصلاح قانون الإجراءات الجنائية في عام 2015 بحيث ينص في المادة 48 على أحكام بشأن حضور المحامين في مراحل الاحتجاز والتحقيق الأولية.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد
5- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن العهد جزء لا يتجزأ من النظام القانوني الوطني وأنه يعامل معاملة القانون الوطني. ومع ذلك، يساورها القلق لأن القانون الوطني له الأسبقية على العهد في حالات التباين. وتأسف للافتقار إلى معلومات محددة عن الجهود المبذولة لضمان مراعاة أحكام العهد في الإجراءات القانونية الوطنية، وعن اعتزام الدولة الطرف التصديق على البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد (المادة 2).
6- ينبغي أن تنْفذ الدولة الطرف أحكام العهد في نظامها القانوني الوطني إنفاذاً تاماً وأن تكفل تفسير القوانين الوطنية وتطبيقها على نحو يتوافق والالتزامات المترتبة عليها بموجب العهد. وإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تعمل على توعية السلطات العامة بالعهد وبانطباقه على الصعيد الوطني وأن تنظر في الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد.
7- وتشعر اللجنة بالقلق من عدم تحقيق تقدم كبير في إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) منذ أن وافقت الحكومة على إنشائها منذ أكثر من عقدين من الزمن. وتشعر بالقلق أيضا ً من عدم استقلال المجلس القائم المعني بحقوق الإنسان التابع للسلطة القضائية ومن كون اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان أدرجت في الفئة "جيم" بموجب مبادئ باريس منذ عام 200 0. وتحيط علما ً باعتزام الدولة الطرف وضع خطة عمل لحقوق الإنسان، لكنها تأسف لعدم تقديم معلومات محددة عن ذلك (المادة 2).
8- ينبغي أن تفعل الدولة الطرف ما يلي:
(أ) الإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة لإنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان وفقا ً لمبادئ باريس أو إصلاح المؤسسات القائمة وإعادة هيكلتها وفق هذه المبادئ؛
(ب) ضمان تطابق خطة العمل المقترحة بشأن حقوق الإنسان مع العهد.
مكافحة الإفلات من العقاب وانتهاكات حقوق الإنسان الماضية
9- يساور اللجنة القلق مما حدث من انتهاكات لحقوق الإنسان وأعمال انتقامية في سياق الاحتجاجات، مثل الاعتقال التعسفي لأفراد أسر الأشخاص الذين قتلوا خلال احتجاجات عامي 2019 و2022 والتهديدات والاعتداءات على الأفراد الذين يسعون إلى المساءلة عن فقدان أفراد أسرهم في أعقاب إسقاط طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية PS752. ويساورها القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بتسميم نحو 200 1 تلميذة في الفترة الممتدة من تشرين الثاني/نوفمبر 2022 حتى نيسان/أبريل 2023 للانتقام، فيما يُدَّعى، من تلميذات شاركن في تجمعات سلمية بعد وفاة مهسا (جينا) أميني (انظر الفقرة 25 أدناه ). ويساورها القلق بشأن تقارير موثوق بها تتحدث عن عدم إجراء تحقيقات نزيهة ومستقلة في هذه الحوادث (المواد 2 و6 و7 و1 4).
10- ينبغي أن تجري الدولة الطرف تحقيقا ً كاملا ً ونزيها ً ومستقلا ً فيما يلي: جميع التقارير الموثوق بها عن عمليات القتل والتعذيب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت أثناء احتجاجات تشرين الثاني/نوفمبر 2019 وأيلول/سبتمبر 2022 وبعدها؛ وإسقاط طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية PS752 ؛ وتسمم تلميذات بين تشرين الثاني/نوفمبر 2022 ونيسان/أبريل 2023؛ وتقارير موثوق بها عن أعمال انتقامية من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأقاربهم. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف الوصول إلى سبل انتصاف قضائية فعالة.
تدابير مكافحة الفساد
11- تحيط اللجنة علما ً بالعدد الكبير من مؤسسات مكافحة الفساد التي أنشئت وقضايا مكافحة الفساد التي عولجت، غير أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير المتعلقة بانعدام شفافية آليات الرقابة على تلك المؤسسات ومساءلتها واستقلالها وإزاء عدم إمكانية إخضاع بعض الجهات الفاعلة الحكومية الرفيعة المستوى، مثل قوات حرس الثورة الإسلامية والمؤسسات الخيرية التي لديها أوقاف (المعروفة باسم بنیاد )، للتدقيق من حيث دورها في الفساد (المادة 2).
12- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف استقلال مؤسساتها المعنية بمكافحة الفساد وشفافيتها ومساءلتها، وأن تضمن القيام بتحقيق مستقل ونزيه في جميع قضايا الفساد وتقديم الجناة، بمن فيهم كبار الموظفين العموميين، إلى العدالة، ومعاقبتهم عقاباً مناسباً إن ثبتت إدانتهم.
عدم التمييز
13- تعلن الدولة الطرف في دستورها عن التمتع، على قدم المساواة، بالحقوق والحماية أمام القانون، بيد أن اللجنة تشعر بالقلق لأن الإطار القانوني لا يوفر حماية شاملة وفعالة من التمييز على جميع الأسس التي يغطيها العهد، بما فيها النوع الاجتماعي والدين والرأي السياسي أو غير السياسي والميل الجنسي والهوية الجنسانية. وتلاحظ اللجنة أن ميثاق حقوق المواطنة يحظر نشر الكراهية؛ ومع ذلك، يساورها القلق بشأن تقارير تتحدث عن تفشّي جرائم الكراهية وادعاءات تتحدث عن عدم التحقيق في جرائم الكراهية وإفلات مرتكبيها من العقاب. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء تقارير متعددة تتكلم عن خطاب الكراهية على لسان موظفين عموميين يحرضون على التحيز ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية (المواد 2 و20 و26 و2 7).
14- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف توفير إطارها القانوني حماية كاملة وفعالة من التمييز في جميع المجالات وأن يتضمن قائمة شاملة بأسباب التمييز التي يحظرها طبقاً لأحكام العهد، بما فيها الميل الجنسي والهوية الجنسانية، حتى يتمكن كل فرد من التمتع التام بجميع حقوق الإنسان المكرسة في العهد؛ وضمان عدم التسامح مع هذا التمييز أو العنف ومعالجة هذا السلوك وتصحيحه بشكل مناسب. وينبغي أن تضمن أيضا ً القيام بتحقيق شامل وفعال وسريع في خطاب الكراهية وجرائم الكراهية، ومقاضاة الجناة، ومعاقبتهم وفق معايير حقوق الإنسان إن ثبتت إدانتهم. وينبغي أن توفر سبل انتصاف فعالة لضحايا التمييز، ولا سيما في حالات التمييز على أساس النوع الاجتماعي والدين والميل الجنسي والهوية الجنسانية. وينبغي أيضا ً أن تنظم حملات توعية للتصدي للمواقف التمييزية التي يقفها أفراد الجمهور ومنعها.
15- وتقر اللجنة بتنوع الأخلاق والثقافات بين الناس، لكنها تذكّر بأن قوانين الدولة وممارساتها الوطنية يجب أن تلتزم دائماً بمبدأي عالمية حقوق الإنسان وعدم التمييز. ولا تزال تشعر بالقلق لأن قانون العقوبات الإسلامي يجرم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بين البالغين ولأن المدانين في هذه القضايا يعاقبون بعقوبات جنائية شديدة تتراوح بين الضرب بالسياط أمام الملأ والجلد وأحكام الإعدام، التي تنفذها الدولة تنفيذاً نشيطاً. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا ً بشأن مقاضاة المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يدافعون عن الأقليات الجنسية أو الجنسانية وبشأن الحكم بالإعدام على بعض المدافعين والمدافعات مثل زهرة (سارة) صديقي همداني وإلهام شوبدار. وتشعر بالقلق أيضاً لأن تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بين البالغين وعدم امتثال المعايير الجنسانية يهيئان بيئة لخطاب الكراهية وجرائم الكراهية ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية. ولا تزال تشعر بالقلق لأن الجهات الفاعلة الحكومية كثيرا ً ما تضايق المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وتحتجزهم على أساس قوانين الآداب العامة وتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازهم. ويساورها القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بتعرض الإيرانيين المثليين والمثليات لضغوط لإخضاعهم لجراحة تغيير الجنس دون موافقتهم الحرة (المواد 2 و6 و7 و9 و2 6).
16- ينبغي أن تفعل الدولة الطرف ما يلي:
(أ) إلغاء أو تعديل أحكام قانون العقوبات الإسلامي من أجل شطب العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بين البالغين من قائمة الجرائم؛ وينبغي، خاصة، أن تكفل عدم فرض عقوبة الإعدام على هذه العلاقات أو على الدفاع عن حقوق المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية؛
(ب) ضمان التحقيق بفعالية في جميع أعمال العنف المرتكبة ضد الأشخاص بسبب ميلهم الجنسي أو هويتهم الجنسانية وضد المدافعين عن حقوق الإنسان الذين ينوبون عن الأقليات الجنسانية، وتقديم الجناة إلى العدالة وتعويض الضحايا؛
(ج) ضمان الإفراج عن جميع المحتجزين في السجون أو غيرها من أماكن الاحتجاز، فقط بسبب ميلهم الجنسي الفعلي أو المتصور أو أنشطتهم الجنسية بالتراضي.
المساواة بين الجنسين
17- تلاحظ اللجنة التقدم المحرز في عدد النساء اللائي يدرسن في الجامعات، لكنها تشعر بالقلق من قلة تمثيل المرأة ومشاركتها في المناصب العليا ومناصب صنع القرار في الحياة السياسية والعامة والقطاع الخاص. ولا تزال تشعر بالقلق من الأحكام القانونية التي لم تزل تنطوي على تمييز ضد النساء والفتيات وعدم وجود تدابير كافية لضمان تمكينهن اقتصاديا ً ، ومن الأحكام التي تحدد سن زواج الفتيات في 13 عاما ً والتي تبيح زواج الفتيات اللواتي لا تتجاوز أعمارهن 9 أعوام في ظروف معينة، ومن التقارير المتعلقة بممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (المواد 3 و25 و2 6).
18- ينبغي أن تفعل الدولة الطرف ما يلي:
(أ) تعديل أو إلغاء الأحكام القانونية التي تنطوي على تمييز ضد النساء والفتيات واتخاذ تدابير أشدّ لتحقيق المساواة القانونية والفعلية بين الرجل والمرأة؛
(ب) تعزيز جهودها الرامية إلى زيادة تمثيل المرأة في المجالين العام والسياسي، بما في ذلك على جميع المستويات الحكومية، ولا سيما في مناصب صنع القرار وفي القضاء والقطاع الخاص؛
(ج) تعزيز جهودها لمنع الممارسات الضارة التي تنطوي على تمييز ضد النساء والفتيات واستئصالها، لا سيما الزواج المبكر وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية؛ ورفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 عاما ً للفتيات والفتيان؛ والعمل على استئصال ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية؛
(د) مضاعفة جهودها للقضاء على التنميط الجنساني بشأن أدوار المرأة والرجل ومسؤولياتهما في الأسرة والمجتمع عموما ً .
العنف ضد المرأة، بما فيه العنف العائلي
19- تحيط اللجنة علماً بالتشريعات والبرامج المعتمدة لمنع العنف ضد المرأة ومكافحته. ومع ذلك تشعر بالقلق من فشل مشروع قانون عام 2023 المتعلق بحماية المرأة من العنف وتعزيز كرامتها وأمنها في تعريف العنف العائلي أو تجريم الاغتصاب الزوجي أو إلغاء القوانين التمييزية القائمة. وتشعر اللجنة بقلق بالغ من التقارير التي تتحدث عن وقوع عدد كبير مما يسمى "جرائم الشرف"، التي تتيحها، جزئيا ً ، المادة 630 من قانون العقوبات الإسلامي، التي تجيزها. وأخيرا ً ، يساور اللجنة قلق بالغ إزاء مشروع القانون المتعلق بدعم الأسرة عن طريق تعزيز ثقافة العفة والحجاب، الذي يفرض عقوبات شديدة على النساء والفتيات لانتهاكهن قواعد اللباس، بما في ذلك أحكام الجلد والسجن مدةً تصل إلى 10 سنوات، وإزاء إعادة نشر شرطة الأخلاق لمراقبة قواعد اللباس في الأماكن العامة (المواد 2 و3 و6 و7 و2 6).
20- ينبغي أن تفعل الدولة الطرف ما يلي:
(أ) اعتماد قانون شامل يجرّم جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات ويعالج صراحة مسألة العنف العائلي والاغتصاب الزوجي والجرائم المرتكبة باسم ما يسمى "الشرف" ويسنّ تشريعات تحمي النساء والفتيات من جميع أشكال العنف؛
(ب) تعديل أو إلغاء القوانين والسياسات التي تجرم عدم امتثال أمر ارتداء الحجاب الإلزامي، ولا سيما مشروع قانون دعم الأسرة من خلال تعزيز ثقافة العفة والحجاب؛ وحل شرطة الأخلاق؛
(ج) ضمان التحقيق الشامل في جميع قضايا العنف ضد المرأة، بما فيها العنف العائلي، ومقاضاة الجناة، ومعاقبتهم وفق معايير حقوق الإنسان إن ثبتت إدانتهم، وتوفير سبل انتصاف وحماية للضحايا؛
(د) تنظيم حملات توعية بشأن العنف ضد النساء والفتيات والطبيعة الإجرامية لهذه الأفعال، وضمان تدريب أفراد الشرطة والمدعين العامين والقضاة تدريبا ً مناسبا ً .
إنهاء الحمل طوعا ً والحقوق الجنسية والإنجابية
21- تأسف اللجنة لاعتماد تشريعات رجعية تزيد من تعرّض النساء لخطر الحمل غير المرغوب والأمراض المنقولة جنسيا ً والإجهاض غير القانوني والسري، الأمر الذي يعرض حياتهن وصحتهن للخطر. ومما يثير القلق حظر توزيع وسائل منع الحمل مجانا ً ، وحظر التعقيم الطوعي للرجال والنساء، وتقييد الوصول إلى المعلومات المتصلة بتنظيم الأسرة والإجهاض، وفرض مزيد من القيود على الإجهاض وتجريمه. وتشير اللجنة بحزن إلى المادة 61 من قانون السكان الشباب وحماية الأسرة، التي تنص على فرض عقوبة الإعدام على أي شخص يجري عمليات إجهاض "واسعة النطاق" (المواد 6- 8).
22- ينبغي أن تفعل الدولة الطرف ما يلي، واضعةً في حسبانها الفقرة 8 من تعليق اللجنة العام رقم 36(201 8) بشأن الحق في الحياة:
(أ) تعديل تشريعاتها، بما فيها قانون السكان الشباب وحماية الأسرة، بحيث تكفل إمكانية الإجهاض بطريقة مأمونة وقانونية وفعالة متى كانت صحة المرأة أو الفتاة الحامل في خطر أو متى كان من المرجح أن يتسبب استمرار الحمل حتى الولادة في ألم أو معاناة شديدة للمرأة أو الفتاة، ولا سيما إن كان الحمل ناجماً عن اغتصاب أو زنا محارم؛
(ب) ضمان عدم تعرض النساء والفتيات اللواتي يتوخين الإجهاض والممارسين الطبيين الذين يساعدونهن لعقوبات جنائية، خاصة عقوبة الإعدام، ورفع الحواجز مثل الحواجز المتعلقة بالقيود المفروضة على منع الحمل؛
(ج) تسهيل حصول النساء والرجال والفتيات والفتيان على المعلومات والتثقيف القائمين على الأدلة بشأن الصحة الجنسية والإنجابية وعلى كثير من وسائل منع الحمل بأسعار ميسورة.
الحق في الحياة
23- تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء استمرار انتهاكات الحق في الحياة: عدد عمليات الإعدام المرتفع، بما في ذلك الزيادة الكبيرة في هذا العدد منذ عام 2021؛ وكثرة الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام مع أنها لا تعتبر "أشد" الجرائم "خطورة"، المحددة في تعليق اللجنة العام رقم 36(2018 )، بما فيها جرائم الحدود (مثل الجرائم ضد الدولة والدين) وجرائم القصاص (بما فيها القتل غير العمد) وجرائم التعزير (مثل الجرائم المتصلة بالمخدرات )؛ وتطبيق عقوبة الإعدام على أفراد الأقليات بشكل غير متناسب، مثل أقليات البلوشستانيين والعرب الأحوازيين والأكراد. وتشعر اللجنة بقلق بالغ أيضا ً إزاء التقارير التي تتحدث عن تنفيذ أكثر من 12 عملية إعدام في عام 2022 بسبب جرائم تنطوي على تهمتي المحاربة ونشر الفساد في الأرض. ويساورها القلق لأنه على الرغم من التعديل الذي أدخل في عام 2017 على قانون مكافحة المخدرات، فقد ازداد عدد عمليات الإعدام بسبب الجرائم المتصلة بالمخدرات خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تعامل القاصرين الذين يرتكبون جرائم قتل معاملة "تفاضلية"، بيد أنها تشعر بالقلق من استمرار إعدام الأحداث، من بينهم ثلاثة في عام 202 2. وتشعر بالقلق أيضا ً إزاء عدم وجود ضمانات المحاكمة العادلة في قضايا عقوبة الإعدام، بما في ذلك ما يتعلق بما يلي: استخدام الاعترافات المنتزعة بالإكراه، والجلسات المغلقة أمام المحاكم الثورية، ومعايير الإثبات المتدنية المطلوبة للإدانة (القَسَم )، والقيود المفروضة على التقاء المحامين بموكّليهم أو اطلاعهم على ملفات القضايا. وإضافة إلى ذلك، يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأسر والمحامين لا يبلغون دائما ً بعمليات الإعدام. وأخيرا ً ، تأسف اللجنة للافتقار إلى إحصاءات رسمية عامة مصنفة بشأن أحكام الإعدام (المواد 6 و7 و1 4).
24- إن الدولة الطرف، إذ تأخذ في اعتبارها تعليق اللجنة العام رقم 36(2018 )، ينبغي أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم تنفيذ عقوبة الإعدام إلا على أشد الجرائم خطورة، التي تنطوي على القتل العمد. وينبغي أن تفعل ما يلي:
(أ) ضمان عدم فرض عقوبة الإعدام أبدا ً على نحو ينتهك العهد، بما في ذلك انتهاك إجراءات المحاكمة العادلة ومبدأ اليقين القانوني في تعريف الأفعال الإجرامية؛ وإتاحة المساعدة القانونية دائما؛ وعدم قبول الأدلة المنتزعة بالإكراه والتعذيب في المحكمة؛ وإبلاغ أسرة المُدان ومحاميه؛
(ب) ضمان عدم تعريض أي شخص يقل عمره عن 18 عاما ً وقت ارتكاب جريمة لعقوبة الإعدام تحت أي ظرف من الظروف؛
(ج) إيلاء وقف عقوبة الإعدام ما يستحق من اعتبار قصد إلغائها والنظر في الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام ؛
(د) جمع بيانات مفصلة عن عدد أحكام الإعدام المفروضة والنوع الاجتماعي للمتهمين وأعمارهم وعدد عمليات الإعدام المنفذة وطلبات العفو وتخفيف العقوبة المقدمة والممنوحة وأنواع الجرائم التي تفرض بشأنها أحكام الإعدام وإتاحتها للجمهور.
25- ويساور اللجنة القلق إزاء تقارير عدة تفيد باستمرار نمط إفراط قوات الأمن في استخدام القوة في سياق التجمعات السلمية، وإزاء تقارير موثوق بها تفيد بأنه، خلال الاحتجاجات التي كانت سلمية إلى حد بعيد بعد وفاة مهسا (جينا) أميني في أيلول/سبتمبر 2022، استخدمت قوات الأمن عمدا ً قوة غير متناسبة وفتاكة، الأمر الذي أسفر عن مقتل أكثر من 550 متظاهرا ً ، من بينهم 68 طفلا ً على الأقل. ويساورها القلق أيضا ً إزاء الافتقار الواضح إلى تحقيقات مستقلة ونزيهة وشفافة في الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث استخدام موظفي إنفاذ القانون القوة والأسلحة النارية استخداما ً مفرطا ً وفتاكا ً ، وإزاء عدم مقاضاة الجناة وفرض عقوبات عليهم، وإزاء عدم وجود سبل انتصاف للضحايا، الأمر الذي يهيئ مناخا ً للإفلات من العقاب بحكم الواقع. ويساورها القلق أيضاً إزاء وفاة السيدة أميني، التي تعرضت ، وفق تقارير موثوق بها، للضرب أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق (المواد 6 و7 و2 1).
26- ينبغي أن تفعل الدولة الطرف ما يلي:
(أ) ضمان تطابق الأحكام التي تنظم استخدام القوة مع المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون، وتعليق اللجنة العام رقم 36(201 8) الذي ينص على أنه لا ينبغي اللجوء إلى استخدام أجهزة إنفاذ القانون القوة الفتاكة إلا عند الضرورة القصوى للحفاظ على الحياة أو لمنع وقوع إصابة خطيرة قد تنجم عن تهديد وشيك؛ وتوفير التدريب على أساس هذه المبادئ والمبادئ التوجيهية؛
(ب) التحقيق الشامل والمستقل والنزيه في جميع ادعاءات الإفراط في استخدام القوة، وتقديم الجناة إلى العدالة، ومعاقبة من ثبتت مسؤوليتهم وفق معايير حقوق الإنسان، وتعويض الضحايا؛
(ج) ضمان إجراء تحقيق نزيه ومستقل وسريع وشفاف في وفاة السيدة أميني.
حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
27- تحيط اللجنة علما ً بالإطار التشريعي للدولة الطرف الذي يحظر التعذيب، غير أنها تكرر الإعراب عن قلقها من استمرار ورود تقارير موثوق بها عن انتشار ممارسة موظفي إنفاذ القانون وقوات حرس الثورة الإسلامية التعذيب وسوء المعاملة في حق من سُلبت حريتهم في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، وهي ممارسة بنيوية. ويساور اللجنة القلق بشأن التقارير التي تتحدث عن ممارسة التعذيب وسوء المعاملة لانتزاع الاعترافات أثناء التحقيقات، وبشأن سَوْق هذه الاعترافات بعدئذ أدلةً في المحاكم، بما في ذلك في القضايا التي تنطوي على عقوبة الإعدام. ويساورها القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تشير إلى أن التعذيب وسوء المعاملة يمارسان خاصة على المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمعارضين والمتهمين بجرائم متصلة بالمخدرات، وأن بعض الضحايا يحرمون العلاجَ الطبي. وتأسف للافتقار إلى معلومات عن أي تحقيق مستقل ونزيه - بما في ذلك أي بحث للأدلة الجنائية - قد يكون أجري في الوفيات أثناء الاحتجاز نتيجةَ التعذيب أو سوء المعاملة، وعن نتائج أي تحقيق من هذا القبيل، وعن سبل الانتصاف المتاحة للضحايا، وعن الجناة الذين ربما قدموا إلى العدالة (المادة 7).
28- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير فورية للقضاء على التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك ما يلي:
(أ) إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة ونزيهة في جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة والوفيات أثناء الاحتجاز، وفقاً لدليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول )، وبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة، وفي جميع أعمال العنف التي يرتكبها موظفو إنفاذ القانون وعناصر قوات الحرس الثوري وموظفو السجون، وضمان مقاضاة الجناة، ومعاقبتهم وفق معايير حقوق الإنسان إن ثبتت إدانتهم، وتعويض الضحايا؛
(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، مثل تعزيز التدريب في مجال حقوق الإنسان المقدم للقضاة والمدعين العامين وموظفي إنفاذ القانون وعناصر قوات حرس الثورة الإسلامية، بما في ذلك التدريب على معايير حقوق الإنسان الدولية مثل مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز )؛
(ج) تنفيذ التشريعات القائمة التي تحظر التعذيب ولا تضفي أي شرعية على الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب وسوء المعاملة تنفيذا ً فعالا ً ؛
(د) تمكين جميع مَن سُلبت حريتهم من الحصول على العلاج الطبي وتيسير لجوئهم إلى آلية شكاوى مستقلة وفعالة للتحقيق في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة.
29- وتحيط اللجنة علما ً بالقيود المفروضة على العقوبة البدنية الممارسة على الأطفال والواردة في قانون العقوبات الإسلامي الجديد (201 3) وبالاقتراح الداعي إلى إلغاء عقوبة الجلد من مشروع قانون العقوبات. ومع ذلك يساورها القلق بشأن التقارير الموثوق بها عن استمرار ممارسة الجلد وغيره من أشكال العقوبة البدنية وعن التحرش الجنسي بالأطفال المحتجزين لارتكابهم جرائم تندرج تحت فئتي الحدود والقصاص، لا سيما في سياق احتجاجات عام 2022 (المادتان 7 و2 4).
30- ينبغي أن تخطو الدولة الطرف جميع الخطوات اللازمة لوضع حد لجميع أشكال العقوبة البدنية، بما فيها الجلد، في جميع الأماكن. وينبغي أيضاً أن تفعل ما يلي:
(أ) ضمان التحقيق الفعال في جميع حالات العقوبة البدنية والتحرش الجنسي بالأطفال، وأي أعمال عنف أخرى ممارسة عليهم، ومقاضاة الجناة، ومعاقبتهم وفق معايير حقوق الإنسان إن ثبتت إدانتهم، وتمكين الضحايا من الحصول على سبل الانتصاف؛
(ب) تنظيم حملات إعلامية لإذكاء الوعي بالآثار الضارة التي تحدثها العقوبة البدنية.
حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه
31- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق بشأن التقارير التي تفيد بطول فترات الاحتجاز دون محاكمة، والاحتجاز مع منع الاتصال في مراكز احتجاز غير معترف بها، وعدم إمكانية الاتصال بالمحامين والتواصل مع الأسر، ولا سيما في الحالات التي يكون فيها المحتجزون صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومحامين وأفراد أقليات ومعارضين و/أو محتجين. ويساورها القلق إزاء التقارير الموثوق بها التي تتحدث عن احتجاز أجانب ومزدوجي جنسية تعسفا ً على أساس تهم تتعلق بالأمن القومي، وإزاء تعرض بعضهم، مثل جمشيد شارمهد، لخطر الإعدام الوشيك؛ وعن اعتقال ثلاثة مواطنين أجانب في عام 2022 بتهم تتصل بالأمن القومي بناء على وقائع يزعم أنها لا علاقة لها بالأمن القومي. ويساورها القلق أيضا ً بشأن الأحكام القانونية التي تجيز سجن الأفراد غير القادرين على الوفاء بالتزام تعاقدي، بما في ذلك الالتزامات المرتبطة بالمهر. وتحيط علما ً بالعمل الذي اضطلعت به الدولة الطرف بخصوص تعزيز قدرات الجهات المعنية بقضاء الأطفال في مجال العدالة التصالحية. غير أنها تشعر بالقلق من عدم كفاية فرص وصول الأحداث إلى العدالة عندما يدعى أنهم انتهكوا القانون الجنائي أو يتهمون بذلك أو يثبت عليهم ذلك، ومن عدم كفاية احترام حقوقهم في الإجراءات الجنائية، بما في ذلك ما يتعلق بسن المسؤولية الجنائية المتدني (نحو 9 سنوات للفتيات ونحو 15 سنة للفتيان )، وعدم وجود حد زمني للحبس الاحتياطي، واحتجاز الأطفال مع البالغين، لا سيما في المدن الصغيرة (المادتان 9 و1 1).
32- ينبغي أن تفعل الدولة الطرف ما يلي مع مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 35(201 4) بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه:
(أ) ضمان توفير جميع الضمانات القانونية والإجرائية الأساسية لمن سُلبت حريتهم، منذ بداية احتجازهم، لا سيما الحق في الاتصال بأحد أفراد أسرهم أو بمحام يختارونه (تماشيا مع المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين )، والخضوع لفحص طبي عند طبيب مستقل، والمثول أمام محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة في غضون فترة أقصاها 48 ساعة؛
(ب) ضمان عدم اللجوء إلى الحبس الاحتياطي إلا بوصفه تدبيرا ً استثنائيا ً ولفترة زمنية محدودة، وعدم حبس المحتجزين سوى في مرافق احتجاز رسمية، والتشجيع على استخدام التدابير البديلة غير الاحتجازية المنصوص عليها في قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو )؛ وينبغي أن تكفل الدولة الطرف في هذا الصدد أن يكون الحبس الاحتياطي ضروريا ً بدرجة معقولة، استنادا ً إلى الظروف الفردية، ومراجعته قضائيا ً بانتظام؛
(ج) ضمان الإفراج عن أي شخص احتجز تعسفاً دون شروط وتعويضه؛
(د) التحقيق بنزاهة في جميع ادعاءات الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وضمان مقاضاة الجناة، ومعاقبتهم وفق معايير حقوق الإنسان إن ثبتت إدانتهم؛
(هـ) مراجعة التشريعات والممارسات لضمان ألا يُسجن الأفراد بسبب عجزهم عن سداد ديونهم، وتنفيذ تدابير بديلة لاسترداد الأموال؛
(و) مواصلة جهودها الرامية إلى إصلاح نظام قضاء الأطفال وفق المعايير الدولية، بطرق منها رفع سن المسؤولية الجنائية وتحديد هذه السن للفتيان والفتيات على قدم المساواة؛ وفصل الأطفال والشباب عن البالغين في جميع أماكن الاحتجاز.
معاملة مسلوبي الحرية
33- تلاحظ اللجنة أن السلطات تجري عددا ً كبيرا ً من عمليات تفتيش السجون ومراكز الاحتجاز. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء تدهور أوضاع مسلوبي الحرية في السجون وغيرها من أماكن الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، بما في ذلك ما يتعلق بالظروف غير الصحية والاكتظاظ ورداءة نوعية الغذاء والماء والحرمان من الرعاية الطبية والتعرض للتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الحبس الانفرادي المطول والعقوبة البدنية. وتشعر بالقلق إزاء قلة مرافق رعاية الأطفال في السجون (المادتان 7 و1 0).
34- ينبغي أن تفعل الدولة الطرف ما يلي:
(أ) مواءمة ظروف الاحتجاز مع العهد والمعايير الدولية مثل قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك )، بما في ذلك فيما يتعلق بتوفير الرعاية الطبية عند الحاجة ومرافق رعاية الأطفال؛
(ب) ضمان الإسراع في تقديم المحتجزين مع منع الاتصال أمام قاض، مع مراعاة الفقرة 35 من تعليق اللجنة العام رقم 35(2014 )؛
(ج) ضمان عدم احتجاز أي شخص في مكان غير معترف به رسميا ً بأنه مكان احتجاز؛
(د) الحد من اكتظاظ السجون، لا سيما من خلال تطبيق أوسع نطاقاً للتدابير غير الاحتجازية المنصوص عليها في قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو )، بوصفها بديلا ً للسجن؛
(هـ) تمكين آليات الرصد والرقابة المستقلة من دخول جميع أماكن سلب الحرية، بما فيها الأماكن الخاضعة لسيطرة قوات حرس الثورة الإسلامية ووزارة الاستخبارات، باستقلالية وانتظام ودون عوائق، من دون إشعار مسبق ودون إشراف.
القضاء على الرق والاستعباد والاتجار بالبشر
35- تشعر اللجنة بالقلق من التقارير التي تتحدث عن استمرار انتشار الاتجار بالبشر وعمل الأطفال والاستغلال الجنسي في الدولة الطرف وعن إخضاع النساء والفتيات الصغيرات لزواج المتعة، الأمر الذي أفيد بأنه يدفع النساء والفتيات الفقيرات إلى الاشتغال بالجنس. وتلاحظ أن قانون حماية الأطفال والمراهقين لعام 2020 يحظر أشكالا ً معينة من عمل الأطفال واستغلالهم ويجرّمها، بيد أنها تشعر بالقلق بشأن التقارير التي تتكلم عن انتشار عمل الأطفال، بما في ذلك العدد الكبير من جامعي القمامة من الأطفال في طهران (المواد 2 و7 و8 و24 و2 6).
36- ينبغي أن تواصل الدولة الطرف تعزيز جهودها الرامية إلى منع ومكافحة الاتجار بالبشر وعمل الأطفال والاستغلال الجنسي وزواج المتعة. وينبغي أن تجري تحقيقا ً شاملاً في حالات الاتجار بالبشر وعمل الأطفال والاستغلال الجنسي وتقدم الجناة إلى العدالة وتعاقبهم عقاباً مناسباً إن ثبتت إدانتهم وتعوض الضحايا.
الحق في حرية التنقل
37- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير العديدة التي تفيد بفرض حظر سفر تعسفي على المحامين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين وعلى أقاربهم وإزاء القيود التمييزية المفروضة على حرية تنقل النساء والفتيات، اللواتي يُمنعن من دخول بعض الأماكن العامة، مثل ملاعب كرة القدم والمطارات وحرم الجامعات والمكاتب الحكومية. وهناك أيضا ً تقارير تفيد بأن تحركات اللاجئين ومن هم في وضع شبيه بوضع اللاجئ تقيَّد داخل المنطقة التي صدرت فيها وثائقهم وبأن التحركات غير المرخص فيها قد تفضي إلى العقاب، بما فيه الطرد (المواد 9 و12 و17 و1 9).
38- ينبغي أن تضمن الدولة الطرف حرية التنقل وأن تتجنب القيود التي تتنافى مع العهد، بما في ذلك المادة 12 منه وتعليق اللجنة العام رقم 27(199 9) بشأن حرية التنقل. وينبغي أن تحمي الدولة الطرف التمتع بالحقوق التي تكفلها المادة 12، بما في ذلك من تدخل الجهات الفاعلة الخاصة غير المبرر. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف عدم تقييد السلطات المختصة حرية التنقل لأسباب غير مبررة أو تمييزية ووجود سبيل استئناف إن قامت بهذا التقييد.
إمكانية اللجوء إلى القضاء واستقلالية القضاء والحق في محاكمة عادلة
39- يساور اللجنة القلق لأن الدستور ينص على أن المرشد الأعلى، وهو أعلى سلطة سياسية في البلد، يعين مباشرة رئيس السلطة القضائية لخمس سنوات. ويعين رئيس السلطة القضائية بدوره مباشرة، من بين آخرين، رئيس المحكمة العليا والمدعي العام ورئيس هيئة التفتيش العامة. ويساورها القلق أيضا لكون عملية التدقيق في تعيين القضاة، وفق تقارير موثوق بها، تجيز للسلطة القضائية استبعاد أي فرد لا يلتزم بالأيديولوجيات السياسية والدينية التي تقرها الدولة، ولكون المرأة ممنوعة من شغل مناصب معينة في السلطة القضائية (المادة 1 4).
40- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لصون استقلال السلطة القضائية ونزاهتها بسبل منها ضمان شفافية إجراءات اختيار القضاة وتعيينهم وترقيتهم وعزلهم ونزاهتها وامتثالها لأحكامَ العهد والمعاييرَ الدولية ذات الصلة، بما فيها المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل مشاركة المرأة الكاملة وعلى قدم المساواة، وكذلك المواطنين من مختلف الأيديولوجيات السياسية أو الدينية وأفراد الأقليات، في الجهاز القضائي على جميع المستويات. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف أيضا أن يكون تعيين المدعين العامين وممارسة مهامهم وفقا للمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة.
41- ويساور اللجنة القلق من عدم وجود تمثيل قانوني فعال في المحاكمات المتعلقة بالجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام (رغم الأحكام ذات الصلة في قانون الإجراءات الجنائية )، ولا سيما خلال مرحلة التحقيق، حيث تجمع الأدلة التي ستعتمد عليها المحكمة دون حضور محام. وتعرب اللجنة عن قلقها من عدم وجود ضمانات المحاكمة العادلة في المحاكم الثورية، حيث يفرض عدد كبير من أحكام الإعدام على النشطاء والصحفيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم. وجاء في تقارير موثوق بها أنه في حين أن هذه الأحكام تفرض ظاهريا في سياق تُهم تتعلق بارتكاب جرائم في حق الأمن القومي، وجرائم تتصل بالمخدرات، والمحاربة، وغير ذلك من الجرائم، فإن الواقع هو أنها تصدر في حق أعضاء الفئات المذكورة آنفا بسبب آرائهم السياسية أو اعتناقهم دينا غير معترف به أو نشاطهم في مجال حقوق الإنسان، من بين أسباب أخرى. وقد تعرضت نرجس محمدي، الحائزة جائزةَ نوبل للسلام لعام 2023، لإحدى هذه المحاكمات وأدينت بالسجن 10 سنوات (المادة 1 4).
42- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف تنفيذ جميع الإجراءات القضائية وفق ضمانات المحاكمة العادلة المكرسة في المادة 14 من العهد، بسبل منها تمكين المحتجزين من توكيل مستشار قانوني من اختيارهم فعليا فور احتجازهم لدى موظفي إنفاذ القانون. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف أيضاً امتثال أي قيود أو حدود مفروضة على ضمانات المحاكمة العادلة التزاماتها بموجب العهد امتثالا ً تاما ً .
معاملة الأجانب، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء
43- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لاستضافة نحو 4,5 ملايين نازحا ً قسرا ً ، وكثير منهم من مواطني أفغانستان. ومع ذلك يساورها القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن إبعاد عدد كبير من الأفغان قسرا منذ آب/أغسطس 2021 دون تقييم احتياجات الحماية تقييما فرديا ً ، وإزاء عمليات الصد التي اتسمت بالإفراط في استخدام القوة. ويساورها القلق أيضا إزاء التقارير التي تفيد باحتجاز رعايا أجانب غير نظاميين، من خلال عمليات اعتقال، الأمر الذي قد يؤدي إلى إبعادهم، بمن فيهم الأطفال، دون عملية فحص (المواد 6 و7 و9 و12 و13 و2 4).
44- ينبغي أن تفعل الدولة الطرف ما يلي:
(أ) تسهيل وصول جميع المحتاجين إلى الحماية الدولية إلى إجراءات لجوء عادلة والتمسك الصارم بمبدأ عدم الإعادة القسرية، بما في ذلك عندما يتعلق الأمر بالقادمين من أفغانستان؛
(ب) ضمان أن تكون مدة احتجاز المهاجرين وملتمسي اللجوء معقولة وضرورية ومتناسبة، وفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 35(2014 )؛ واستعمال بدائل الاحتجاز؛ وعدم احتجاز الأطفال لأغراض تتعلق بالهجرة.
الحق في الخصوصية
45- يساور اللجنة القلق بشأن التقارير التي تتحدث عن مراقبة الأفراد ورصدهم بطريقة محددة الأهداف، لا سيما المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والناشطين، وتأسف للافتقار إلى معلومات عن الضمانات القانونية المطبقة في نظام المراقبة. ويساورها القلق أيضا إزاء أحكام قانون الجرائم الحاسوبية لعام 2010، بما فيها الأحكام التي تجرم تشفير البيانات، وإزاء مشروع القانون المتعلق بوضع إطار تنظيمي للخدمات الإلكترونية، المعروف أيضا باسم "مشروع قانون حماية المستخدم"، الذي يمنح الحكومة والجيش سيطرة واسعة على البنية التحتية للإنترنت في الدولة الطرف ويقيد الخدمات والمواقع الشبكية الأجنبية، الأمر الذي يسهل المراقبة والرقابة. ويساورها القلق، إضافة إلى ذلك، من استخدام تكنولوجيا المراقبة المتوخاة لإنفاذ مشروع القانون المتعلق بدعم الأسرة عن طريق تعزيز ثقافة العفة والحجاب (المادة 1 7).
46- ينبغي أن تعدل الدولة الطرف قانون الجرائم الحاسوبية لعام 2010 ومشروع القانون المتعلق بوضع إطار تنظيمي للخدمات الإلكترونية ("مشروع قانون حماية المستخدم" )، ومشروع القانون المتعلق بدعم الأسرة عن طريق تعزيز ثقافة العفة والحجاب، بحيث يمتثل أي نشاط مراقبة مبادئ الشرعية والتناسب والضرورة، في توافق تام مع العهد، ولا سيما مع المادتين 17 و19 منه. وينبغي أن تستحدث الدولة الطرف آليات رقابة مستقلة، من بينها مراجعة أنشطة المراقبة مراجعة قضائية مستقلة ونزيهة، وأن تكفل الوصول إلى سبل انتصاف فعالة.
الحق في حرية الوجدان والاعتقاد الديني
47- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق من التقارير العديدة التي تشير إلى أن أفراد الأقليات الدينية يتعرضون لانتهاكات لحقوق الإنسان تقرتها الدولة، بما فيها التمييز والاحتجاز التعسفي والتعذيب والمضايقة ومصادرة الممتلكات، فقط بسبب ممارستهم عقيدتهم، ومن التقارير التي تكلمت عن إعدام رجلين في أيار/مايو 2023 بتهمة الردة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا من تجريم التجديف، ومن التعديلات التي أدخلت على قانون العقوبات الإسلامي في عام 2021، خاصة إضافة المادتين 499 مكررا و500 مكررا ً ، والتي تجيز ممارسة مزيد من قمع الحرية الدينية وحرية التعبير، ومن كون الردة ما زال يُعاقب عليها بالإعدام. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الانتهاكات المستمرة والممنهجة للحقوق والتمييز ضد أفراد الأقلية الدينية البهائية. فالبهائيون لا يسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية في الأماكن العامة ويتعرضون، ضمن أمور أخرى، للاعتقال التعسفي والسجن وإغلاق الأعمال التجارية ومصادرة الممتلكات وحظر التعليم العالي (المادة 1 8).
48- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف، تمشيا مع الملاحظات الختامية السابقة ( ) ، احترام الحق في حرية الدين أو المعتقد، بطرق منها مواءمة التشريعات والممارسات مع المادة 18 من العهد، مع مراعاة التعليق العام رقم 22(199 3) بشأن حرية الفكر والوجدان والدين والتعليق العام رقم 34(201 1) بشأن حرية الرأي وحرية التعبير. وينبغي أن تفعل الدولة الطرف ما يلي:
(أ) ضمان حق كل فرد في أن يدين بدين أو يعتنق دينا أو معتقدا من اختياره وفي أن يغير دينه؛
(ب) ضمان حرية الفرد في المجاهرة بهذا الدين أو المعتقد، سواء بمفرده أو في جماعة، وفي الأماكن العامة أو الخاصة، دون أن يتعرض للعقاب؛
(ج) ضمان حماية أفراد الأقليات الدينية غير المعترف بها، بما فيها الطائفة البهائية، من المضايقة والتمييز وأي انتهاك آخر لحقوق الإنسان، ومن أي قرار تعسفي بسبب دينهم؛ وينبغي في هذا الصدد الإفراج الفوري عن المسجونين بسبب ممارستهم حقَّهم في حرية الدين أو المعتقد وتقديم تعويض مناسب لهم؛
(د) شطب التجديف والردة من قائمة الجرائم وإلغاء أو تعديل الأحكام ذات الصلة من قانون العقوبات الإسلامي، بما فيه المادتان 499 مكررا ً و500 مكررا ً .
حرية التعبير
49- يساور اللجنة القلق بشأن التقارير الموثوق بها التي تتحدث عن مضايقة الصحفيين واعتقالهم تعسفا ً ومحاكمتهم بسبب تقاريرهم، لا سيما أن ما يقرب من 100 صحفي، من بينهم نيلوفار حميدي وإيلاهي محمدي، سجنوا في أعقاب احتجاجات أيلول/سبتمبر 202 2. ويساورها القلق أيضا ً بشأن الأحكام القانونية الغامضة والفضفاضة التي قد تحد من حرية التعبير وتؤدي إلى عقوبة تعسفية، مثل الأحكام الواردة في المادة 6 من قانون الصحافة وفي المادة الجديدة المقترحة (512 مكررا) من قانون العقوبات الإسلامي. ويساورها القلق، إضافة إلى ذلك، بشأن انقطاع الإنترنت أثناء الاحتجاجات، بما في ذلك إغلاق الإنترنت على مستوى البلد لمدة خمسة أيام خلال احتجاج تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وحجب منصات التواصل الاجتماعي خلال احتجاجات أيلول/سبتمبر 2022، و ال حجب الطويل الأمد لمنصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وإكس، المعروفة سابقا ً باسم تويتر. ويساورها القلق أيضا ً بشأن إعدام الصحفي والناشط روح الله زم في عام 2020 (المادتان 19 و2 0).
50- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير لضمان ممارسة كل فرد حقه في حرية التعبير وفقا ً للمادة 19 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 34(201 1) والمادة 21 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 37(202 0) بشأن الحق في التجمع السلمي. وينبغي، على الخصوص، أن تفعل ما يلي:
(أ) التوقف عن الأفعال الرامية إلى ردع الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الفاعلين في المجتمع المدني أو ثنيهم عن التعبير عن آرائهم بحرية، وبوجه خاص أفعال المضايقة والترهيب وممارسة العنف، ومنع تلك الأفعال؛
(ب) إعادة النظر في احتجاز الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين احتجازا ً يتنافى مع أحكام العهد؛
(ج) ضمان التحقيق في جميع ادعاءات مضايقة الصحفيين وترهيبهم وممارسة العنف عليهم وتقديم الجناة إلى العدالة ومعاقبتهم عقاباً مناسباً وتعويض الضحايا تعويضا ً مناسبا ً ؛
(د) مراجعة التشريعات التي تقيد حرية التعبير دون مبرر وتعديلها بحيث لا تُوظَّف القوانين الجنائية لإسكات الأصوات المعارضة – بطرق منها حجب المواقع الشبكية والموارد على الإنترنت ومن خلال إغلاق الإنترنت – وضمان امتثال أي قيد على ممارسة حرية التعبير متطلبات العهد.
الحق في التجمع السلمي
51- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير الموثوق بها عن فرض أحكام بالإعدام تتعلق بالأمن القومي وبتهم جنائية أخرى، في أحكام دون ضمانات قضائية، على أفراد شاركوا أو تورطوا في احتجاجات أيلول/سبتمبر 2022، وإزاء إعدام سبعة من هؤلاء الأفراد. ويساورها القلق أيضا ً إزاء المضايقات والاحتجاز التعسفي اللذين يواجههما أقارب المحتجين المتوفين عند تنظيم مظاهرات أو إقامة نصب تذكارية لأقاربهم المتوفين، وإزاء مضايقة المحامين الذين يمثلون المحتجين واحتجازهم تعسفا ً (المادة 2 1).
52- ينبغي أن تفعل الدولة الطرف ما يلي وفقاً للمادة 21 من العهد وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 37(202 0):
(أ) ضمان الحق في التجمع السلمي وحمايته وتجنب القيود التي تتعارض مع المادة 21 من العهد؛
(ب) ضمان عدم مقاضاة الأفراد الذين يمارسون حقهم في التجمع السلمي وعدم معاقبتهم على أساس تهم تعسفية بسبب ممارستهم حقوقهم، والإفراج الفوري عن المحتجزين بسبب هذه التهم ومنحهم تعويضا ً مناسبا ً ؛
(ج) ضمان تمكن أقارب المتظاهرين من ممارسة حقهم في التجمع السلمي، وتمكن المحامين من ممارسة مهنتهم دون انتقام.
حرية تكوين الجمعيات
53- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق من الأفعال التي تقيد حرية تكوين الجمعيات، مثل منع عقد الاجتماعات واعتقال أعضاء الرابطات المدنية والنقابات تعسّفا ً ، بمن فيهم أعضاء نقابة المعلمين الإيرانيين واتحاد العمال الإيرانيين الحر. ولا تزال تشعر بالقلق من الإغلاق غير الطوعي لجمعية الإمام علي الشعبية لإغاثة الطلاب وجمعية الإمام علي الخيرية ومنظمة خانه خورشيد. ويساورها القلق أيضا ً من رفض تسجيل منظمات المجتمع المدني واشتراط امتثال "مبادئ الإسلام" في إنشاء الجمعيات (المادة 2 2).
54- ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف وتنفذ تدابير لتيسير إنشاء منظمات المجتمع المدني والنقابات والجمعيات الأهلية وحمايتها، وتمكينها من التسجيل والعمل دون تدخل غير مبرر من الدولة ودون خوف من المضايقة أو الانتقام. وينبغي أيضا ً أن تجعل تشريعاتها وممارساتها التي تنظم إنشاء الجمعيات وتسجيلها وتشغيلها متوافقة تماما ً مع العهد وأن تكفل توافق أي قيود مفروضة مع المادة 22 من العهد.
المشاركة في الشؤون العامة
55- يساور اللجنة القلق إزاء انتهاكات حق أفراد الأقليات الدينية والإثنية والنساء والمعارضين السياسيين في المشاركة في الشؤون العامة. ويساورها القلق أيضاً إزاء القيود التي فرضت على المرشحين المحتملين للرئاسة خلال انتخابات عام 2021 الرئاسية؛ ولم يقرّ مجلس الأوصياء سوى 7 مرشحين فقط ونحّى 585 مرشحا. ويساورها القلق كذلك من القيود المفروضة على حرية التعبير والقدرة على التماس المعلومات وتلقيها ونقلها أثناء الانتخابات الرئاسية، بما في ذلك التهديدات الموجهة إلى الصحفيين، الأمر الذي يشير إلى عدم التسامح مع انتقاد (المرشح آنذاك والرئيس الحالي) السيد إبراهيم رئيسي (المادتان 25 و2 6).
56- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف التمتع بالحق في المشاركة في الشؤون العامة وأن تجعل أنظمتها الانتخابية وممارساتها متوافقة مع العهد، بما في ذلك المادة 25 منه وتعليق اللجنة العام رقم 25(199 6) بشأن المشاركة في إدارة الشؤون العامة وحق الاقتراع. وينبغي أيضاً أن تفعل ما يلي:
(أ) ضمان إجراء انتخابات شفافة وحرة؛ وتعزيز التعددية والنقاش السياسيين الحقيقيين؛ وضمان حرية الانخراط في النشاط السياسي فرديا ً أو من خلال الأحزاب السياسية وغيرها من المنظمات؛
(ب) ضمان عدم استبعاد أي شخص مؤهل للانتخاب بسبب متطلبات غير معقولة أو تمييزية؛
(ج) ضمان وجود صحافة وإعلام حرّين قادرين على التعليق بحرية على القضايا العامة دون رقابة أو تقييد وعلى إعلام الرأي العام.
حقوق الأقليات
57- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن القيود المفروضة والتمييز الممارس على أفراد الأقليات الإثنية والدينية واللغوية، مثل الأقليات البلوشستانية والعربية الأحوازية والكردية والبهائية، بما في ذلك ما يتعلق بتمتعهم بالحقوق الثقافية وتقلد الوظائف العامة. وتحيط اللجنة علما ً بإمكانية تعلم أفراد الأقليات لغتهم في الجامعة بوصفها لغة ثانية بعد الفارسية، غير أنها تشعر بالقلق من الحظر المفروض على تدريس لغات الأقليات في المدارس الابتدائية والثانوية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا ً بشأن القيود المفروضة على المشاركة السياسية والاجتماعية وبشأن قلة عدد أفراد الأقليات الذين يشغلون مناصب عليا ومناصب صنع القرار في الهيئات الحكومية والإدارة العامة (المادة 2 7).
58- ينبغي أن تضع الدولة الطرف تدابير لتعزيز حقوق أفراد الأقليات الإثنية والدينية واللغوية وحمايتها، بسبل منها مراعاة حقوقهم المحددة واعتماد تدابير فعالة لمنع التمييز ومكافحته. وينبغي أيضا ً أن تكفل تمثيل الأقليات الإثنية والدينية واللغوية تمثيلا ً كافيا ً في الهيئات الحكومية والإدارة العامة، بما في ذلك في المناصب العليا ومناصب صنع القرار؛ وأن تبذل مزيداً من الجهود الرامية إلى توفير التعليم بلغات الأقليات؛ وأن تزيد فرص تقلد الوظائف العامة.
دال- النشر والمتابعة
59- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد، وبروتوكوليه الاختياريين، وتقريرها الدوري الرابع، وهذه الملاحظات الختامية، بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور. وينبغي للدولة الطرف أن تعمل على ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغة الرسمية للدولة الطرف.
60- ووفقاً للفقرة 1 من المادة 75 من النظام الداخلي للجنة، يتعين على الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 20 (العنف ضد المرأة) و24 (عقوبة الإعدام) و26 (الإفراط في استخدام القوة) أعلاه.
61- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري المقبل بحلول 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2029 وأن تدرج فيه معلومات محددة ومحدثة عن تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية وعن تنفيذ العهد ككل. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة.