اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
آراء اعتمدتها اللجنة بموجب المادة 5( 4) من البروتوكول الاختياري، بشأن البلاغ رقم 2858/2016 * ** ***
بلاغ مقدم من : إليزيانا إليزاي (يمثلها المحامي عرفان فياز)
الشخص المدعى أنه ضحية : صاحبة البلاغ
الدولة الطرف : الدانمرك
تاريخ تقديم البلاغ : 28 تشرين الأول/أكتوبر 2016 (تاريخ الرسالة الأولى)
الوثائق المرجعية : القرار المتخذ عملاً بالمادة 94 من النظام الداخلي للجنة والمحال إلى الدولة الطرف في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 (لم يصدر في شكل وثيقة)
تاريخ اعتماد الآراء : 16 آذار/مارس 2023
الموضوع : الترحيل من الدانمرك إلى ألبانيا
المسائل الإجرائية : استنفاد سبل الانتصاف الداخلية؛ دعم الادعاءات بأدلة
المسائل الموضوعية : عدم الإعادة القسرية؛ الحق في الحياة؛ التعذيب وإساءة المعاملة
مواد العهد : 6 و 7 و 14
مواد البروتوكول الاختياري : 2 و 5 ( 2 )(ب)
1 - 1 صاحبة البلاغ هي إليزيانا إليزاي، وهي مواطنة ألبانية ولدت في 8 حزيران/ يونيه 199 5 . ورفضت الدولة الطرف طلبها الحصول على رخصة إقامة لأسباب إنسانية، وواجهت خطر الترحيل القسري إلى ألبانيا في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 201 6 . وهي تدعي أن الدولة الطرف انتهكت حقوقها بموجب المواد 6 و 7 و 14 من العهد. وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة إلى الدانمرك في 23 آذار/مارس 197 6 . ويمثل صاحبةَ البلاغ محام.
1 - 2 وفي 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ، طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف عن طريق مقرريها الخاصين المعنيين بالبلاغات الجديدة والتدابير المؤقتة، عملا ً بالمادة 94 من نظامها الداخلي، أن تمتنع عن ترحيل صاحبة البلاغ إلى ألبانيا ريثما تفرغ اللجنة من النظر في قضيتها.
الوقائع كما عرضتها صاحبة البلاغ
2 - 1 اقتيدت صاحبة البلاغ على يد ابن عمها إلى صربيا في شباط/فبراير 2014 لكي تتزوج من مواطن صربي رغما ً عن إرادتها وإرادة والدتها. واكتشفت لاحقا ً أن عائلة زوجها دفعت 000 7 يورو مقابل تزويجها. وأثناء إقامتها في صربيا، تعرضت للاعتداء الجسدي على أيدي زوجها ووالده وجدّه وأُجبرت على العمل القسري.
2 - 2 وأقنعت صاحبة البلاغ هي ووالدتها زوجَ صاحبة البلاغ، في تشرين الأول/أكتوبر 2014 ، بأن يسمح لها بزيارة أسرتها في ألبانيا. وبمجرد أن وصلت صاحبة البلاغ إلى ألبانيا، أبلغت السلطات الألبانية بما تعرضت له من اعتداءات على يد زوجها وأفراد آخرين من أسرته. وكانت الاعتداءات موضوع دعوى عُرِضت على محكمة في تيرانا وانتهت في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2015 لعدم كفاية الأدلة. وقررت صاحبة البلاغ عدم العودة إلى صربيا وطلبت الطلاق. ورفضت عائلة زوجها طلبها الطلاق وطالبتها بسداد 000 7 يورو، أي المبلغ الذي دفعوه مقابل تزويجها. واستنجدت صاحبة البلاغ أيضا ً بالسلطات الألبانية طالبة الطلاق من زوجها.
2 - 3 وفي أيار/مايو أو حزيران/ يونيه 2015 ( ) ، قامت أسرة زوج صاحبة البلاغ بزيارة إلى مسكنها في ألبانيا أثناء غيابها. وقررت مغادرة البلاد عندما تناهى إلى سمعها أن عمها قادم إلى ألبانيا لكي يقتلها لأنها أوقعت أسرتها في الذلّ بزواجها من صربي ومطالبتها بالطلاق منه لاحقا ً . وكانت مخاوفها مدفوعة بحادثة جدّت قبل عامين عندما هاجمها عمها بسكين وكاد يذبحها بسبب الشائعات التي كانت تدور حينها ومفادها أنها شوهدت مع رجل مجهول في المدينة، وبسبب اشتباهه في مزاولتها البغاء.
2 - 4 ووصلت صاحبة البلاغ إلى الدانمرك في 20 تموز/يوليه 2015 وكان بحوزتها جواز سفر ألباني ساري المفعول وقدمت طلب لجوء في اليوم نفسه ( ) . وقررت دائرة الهجرة الدانمركية في 5 آب/ أغسطس 2015 أن صاحبة البلاغ غير مشمولة بأحكام قانون الأجانب المتعلقة بالاتجار بالأشخاص وأن قرار منحها تصريح إقامة لدوافع إنسانية يقع خارج اختصاص مجلس طعون اللاجئين. وقررت دائرة الهجرة أن قضيتها تندرج بالأحرى ضمن اختصاص وزارة الهجرة والإدماج.
2 - 5 وذكر مجلس طعون اللاجئين في قراره المؤرخ 19 كانون الثاني/يناير 2016 أنه لم يخلص إلى وجود أسباب لمعالجة الطعن الذي قدمته صاحبة البلاغ لكي يتداول المجلس شفويا ً بشأنه. وأفاد بأنه قبل التوضيحات التي قدمتها صاحبة البلاغ فيما يتعلق بوقائع قضيتها، شأنه في ذلك شأن دائرة الهجرة. غير أن المجلس لم يرتأِ أن الحالة تكتسي طابعا ً أو بلغت مستوى من الخطورة يمكّنه من منح صاحبة البلاغ تصريح إقامة بموجب الفقرة 7 من قانون الأجانب ( ) . ورأى المجلس أن القضية تكتسي طابعا ً جنائيا ً وأنه يجدر بصاحبة البلاغ أن تلتمس حماية السلطات الألبانية من الاعتداءات التي قد تطالها من عمها أو زوجها أو أسرة زوجها. وخلص المجلس استنادا ً إلى المعلومات التي قدمتها صاحبة البلاغ إلى أن السلطات الألبانية أبدت استعدادا ً لحمايتها من زوجها وأسرته وقدرة على تحقيق ذلك. وأشار إلى أن صاحبة البلاغ أبلغت السلطات الألبانية بالاعتداءات التي تعرضت لها وأنها طلبت الطلاق. وأشار أيضا ً إلى أن صاحبة البلاغ لم تُجرِ أي اتصال شخصي مع زوجها أو أسرته منذ تشرين الأول/أكتوبر 2014 إلى أن غادرت في تموز/يوليه 201 5 . ورأى المجلس أن المعلومات التي تفيد بأن عمها ينوي قتلها تستند إلى مجرد شائعات. وخلص المجلس عقب إجراء تقييم شامل إلى أن صاحبة البلاغ لم تقدم أدلة تثبت أنها ستتعرض للاضطهاد عند عودتها إلى ألبانيا أو أنها ستواجه خطرا ً حقيقيا ً يتمثل في التعرض للاعتداء بالمعنى المقصود في الفئات الواردة في الفقرة 1 أو 2 من الفصل 7 من قانون الأجانب. ورأى المجلس أن المعلومات المتعلقة بالظروف الشخصية لصاحبة البلاغ، بما يشمل حالتها الصحية، لا تشكل أسبابا ً كافية لمنحها تصريح إقامة. وعليه، أيد المجلس قرار دائرة الهجرة.
2 - 6 وطلبت صاحبة البلاغ في 2 آذار/مارس 2016 إعادة فتح قضيتها لأن محاميها تخلى عن قضيتها من دون أن يعلمها بذلك ولأن حقه في مزاولة المهنة سقط في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 ( ) . ووافق مجلس طعون اللاجئين في 28 نيسان/أبريل 2016 على طلب صاحبة البلاغ. وأكد المجلس في 26 أيلول/سبتمبر 2016 قراره السابق. ورأى أن انتهاء الدعوى القضائية في تيرانا في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2015 فيما يتعلق بالاعتداءات التي تعرضت لها صاحبة البلاغ بسبب عدم كفاية الأدلة لا يمكن أن يؤدي إلى تغيير في تقييمها.
2 - 7 وتدعي صاحبة البلاغ أنها استنفدت جميع سبل الانتصاف المحلية.
الشكوى
3 - 1 تدعي صاحبة البلاغ أن الدولة الطرف ستنتهك حقوقها بموجب المواد 6 و 7 و 14 من العهد في حال ترحيلها إلى ألبانيا. وتدعي أنها ستتعرض لخطر التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والموت عند عودتها إلى ألبانيا. وتخشى صاحبة البلاغ أيضا ً أنها لن تحظى بمحاكمة عادلة أو تحصل على حماية من المحاكم والهيئات القضائية.
3 - 2 وتدعي صاحبة البلاغ حدوث انتهاك للمادة 6 من العهد، إذ تواجه خطر القتل على يد عمها لأنها جلبت العار على أسرتها، بحسب قوله، بهروبها من زوجها. وتدعي أيضا ً أنها ستتعرض للتعذيب أو للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهو ما يشكل انتهاكا ً للمادة 7 من العهد. وتدعي أن مخاوفها صادقة لأن عمها اعتدى عليها سابقا ً ( ) . وتدعي صاحبة البلاغ أن المجلس الدانمركي للاجئين أكّد أنها معرضة لخطر اعتداء عمها عليها وقتله لها. وتدفع صاحبة البلاغ بأنها تعرضت للاتجار بالأشخاص وادعت أمام مجلس طعون اللاجئين أنها قد تواجه خطر التعرض لنفس المعاملة في حال عودتها إلى ألبانيا.
3 - 3 وتدعي صاحبة البلاغ حدوث انتهاك للمادة 14 من العهد، فهي لن تحظى بمحاكمة عادلة أو بحماية من المحاكم والهيئات القضائية في ألبانيا بحكم طبيعة "الجريمة" المتمثلة في الهروب من الزواج وبسبب معارف عمها. وادعت صاحبة البلاغ في المعلومات الأساسية التي قدمتها إلى مجلس طعون اللاجئين في 9 حزيران/ يونيه 2016 أن الفساد منتشر على جميع المستويات داخل السلطة القضائية في ألبانيا وأن آليات المراقبة والإشراف، وإن كانت قائمة، لا تعمل بكفاءة وليست بالكافية.
ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية
4 - 1 قدمت الدولة الطرف في 11 أيار/مايو 2017 ملاحظاتها بشأن مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية.
4 - 2 وتشير الدولة الطرف في المقام الأول إلى وقائع قضية صاحبة البلاغ التي عُرضت على السلطات المحلية. وهي تدفع بأن صاحبة البلاغ دخلت الدانمرك في 20 تموز/يوليه 2015 وتقدمت بطلب لجوء في اليوم نفسه. وتشير الدولة الطرف إلى أن دائرة الهجرة الدانمركية استشارت المجلس الدانمركي للاجئين في 29 تموز/يوليه 2015 من أجل النظر في طلب اللجوء الذي تقدمت به صاحبة البلاغ، عملا بالإجراء المتعلق بالطلبات الظاهرة البطلان بموجب المادة 53 ( ب ) من قانون الأجانب ( ) . ورفض المجلس الدانمركي للاجئين في 4 آب/أغسطس 2015 الاقتراح الداعي إلى النظر في طلب اللجوء الذي تقدمت به صاحبة البلاغ بموجب الإجراء المتعلق بالطلبات الظاهرة البطلان. ورفضت دائرة الهجرة الدانمركية في 21 آب/أغسطس 2015 طلب اللجوء الذي تقدمت به صاحبة البلاغ. وتدفع الدولة الطرف بأن مجلس طعون اللاجئين أيد هذا القرار لاحقا ً في 19 كانون الثاني/يناير 2016 و 26 أيلول/سبتمبر 201 6 .
4 - 3 وتدفع الدولة الطرف بأنه يتعين على طالب اللجوء أن يثبت استيفاء شروط منح اللجوء. وتضيف أن تقييم مجلس طعون اللاجئين للأدلة يستند إلى أقوال طالب اللجوء والمواد الأساسية التي أعدها المجلس بشأن البلد الأصلي لطالب اللجوء. وإذا بدت أقوال طالب اللجوء متماسكة ومتناسقة، فإن المجلس يقتنع بها. وتدفع الدولة الطرف بأن المجلس يسعى في الحالات التي يدلي فيها طالب اللجوء بأقوال تنطوي على تناقض أو تحوير أو زيادة أو نقصان إلى استيضاح أسباب ذلك ويأخذها في الحسبان . ويأخذ المجلس في الحسبان أيضا ً الوضع الخاص لطالب اللجوء، وذلك بما يتماشى، على سبيل المثال، مع دليل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بشأن الإجراءات والمعايير الواجب تطبيقها لتحديد وضع اللاجئ بمقتضى اتفاقية 1951 وبروتوكول 1967 الخاصين بوضع اللاجئين . وتوضح الدولة الطرف أن المجلس تقع على عاتقه، إضافة إلى دراسة حقائق بعينها تتصل بالقضية وتقديم معلومات عنها، مسؤولية تقديم معلومات أساسية بشأن البلد الأصلي لطالب اللجوء وما إذا كان يشهد نمطا ً ثابتا ً من الانتهاكات الجسيمة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان. وتدفع بأن المجلس لديه مجموعة شاملة من المعلومات الأساسية التي تخضع للتحديث والاستكمال بانتظام من أجل رسم صورة دقيقة وموضوعية عن الظروف السائدة في البلد. وفيما يتعلق بالأساس القانوني لقرارات المجلس، تدفع الدولة الطرف بأن المجلس ملزم، عند ممارسة سلطاته بموجب قانون الأجانب، بمراعاة الالتزامات الدولية للدولة الطرف، بما يشمل التزاماتها بموجب العهد.
4 - 4 وفيما يتعلق بمقبولية البلاغ، تدفع الدولة الطرف بأن ادعاءات صاحبة البلاغ بموجب المادة 14 من العهد لا تستند إلى أي أدلة وأنها ظاهرة البطلان وأنه ينبغي من ثمّ عدم قبولها. وتشير الدولة الطرف إلى أن صاحبة البلاغ تسعى إلى تطبيق التزامات الدولة الطرف بموجب المادة 14 خارج حدودها الإقليمية. وتشير أيضا ً إلى أن ادعاءات صاحبة البلاغ لا تستند إلى معاملة تعرضت لها أو ستتعرض لها داخل الدولة الطرف أو في منطقة تمارس عليها سلطات الدولة الطرف سيطرة فعلية أو بسبب سلوك هذه السلطات. وتدفع بأنه لا يمكن تحميلها المسؤولية عن انتهاكات لأحكام المادة 14 من العهد يُتوقع أن ترتكبها دولة طرف أخرى خارج إقليمها وولايتها. وتشير الدولة الطرف إلى اجتهادات اللجنة ( ) وتدفع أيضا ً بأن اللجنة لم يسبق لها أن نظرت في الأسس الموضوعية لشكوى تتعلق بترحيل شخص يخشى من انتهاك أحكام أخرى غير المادتين 6 أو 7 من العهد في الدولة المستقبلة. وترى الدولة الطرف أن تسليم شخص أو إبعاده أو طرده أو ترحيله بأي طريقة أخرى، في حين أنه يخشى انتهاك دولة طرف أخرى لأحكام المادة 14 ، لن يتسبب في ضرر لا يمكن جبره على النحو الوارد في المادتين 6 و 7 . وعليه، تدفع الدولة الطرف بأن ادعاءات صاحبة البلاغ بموجب المادة 14 من العهد غير مقبولة لأنها ظاهرة البطلان. وإلى جانب ذلك، تدفع الدولة الطرف بأنه ينبغي أيضا ً عدم قبول الادعاء من حيث الاختصاص الموضوعي.
4 - 5 وتشير الدولة الطرف، فيما يتعلق بالأسس الموضوعية لادعاءات صاحبة البلاغ بموجب المادتين 6 و 7 من العهد، إلى اجتهادات اللجنة التي تفيد بأنه ينبغي إيلاء اهتمام كبير للتقييم الذي تجريه الدولة الطرف وبأنه يعود إلى أجهزة الدول الأطراف عموما ً دراسة الوقائع والأدلة المتعلقة بالقضية وتحديد ما إذا كان يوجد خطر، ما لم يثبت أن التقييم كان بائن التعسف أو بلغ حد الخطأ البيّن أو إنكار العدالة ( ) . وتدفع الدولة الطرف بأن صاحبة البلاغ لم تثبت أن التقييم الذي أجراه مجلس طعون اللاجئين كان تعسفيا ً أو بلغ حد الخطأ البيّن أو إنكار العدالة. وتدفع أيضا ً بأن صاحبة البلاغ لم تكشف عن وقوع أي مخالفات في عملية اتخاذ القرار أو عن وجود عوامل خطر لم يأخذها المجلس في الحسبان على النحو السليم. وتلاحظ الدولة الطرف أن القرارات التي يتخذها المجلس هي قرارات نهائية وفقا ً لقانون الأجانب وأن المحاكم لا يجوز لها من ثمّ أن تعيد النظر في الأسس الموضوعية لهذه القرارات.
4 - 6 وتتفق الدولة الطرف مع التقييم الذي أجراه مجلس طعون اللاجئين، في قراره المؤرخ 26 أيلول/سبتمبر 2016 ، بشأن الخطر الذي تواجهه صاحبة البلاغ في حال عودتها إلى ألبانيا. وتشير إلى أن النزاعات التي تنشأ فيما يتعلق بالزواج والتي توصف غالباً بأنها نزاعات تندرج ضمن القانون الخاص لا تشكل في العادة، بحسب ما جاء في الاجتهادات السابقة للمجلس، مبررا ً للإقامة بموجب المادة 7 من قانون الأجانب، إذ يمكن التماس الحماية من سلطات البلد الأصلي. غير أن المجلس أقر أيضا ً بأن أنواعا ً معينة من الاعتداءات التي يرتكبها الأفراد يمكن أن تكون من النطاق والشدة بما يجعلها تبلغ حد الاضطهاد إذا لم تكن السلطات قادرة على إتاحة الحماية أو لم تبدِ استعدادا ً لذلك. وتشير الدولة الطرف إلى أن دائرة الهجرة الدانمركية ومجلس طعون اللاجئين قبلا ما جاء في رواية صاحبة البلاغ بشأن الملابسات على أنه وقائع، غير أن المجلس لم ير أنها تكتسي طبيعةً أو تتسم بشدة تبرر منحها الإقامة، وفقا ً لأحكام المادة 7 من قانون الأجانب. وتلاحظ أن المجلس خلص إلى أن الأحداث المشار إليها تشكل أفعالا ً إجرامية وأنه يجدر بصاحبة البلاغ أن تلتمس الحماية من السلطات الألبانية التي أبدت استعدادها لحمايتها من زوجها السابق وأسرته وقدرتها على تحقيق ذلك.
4 - 7 وتلاحظ الدولة الطرف أن مجلس طعون اللاجئين أكد، في التقييم الذي أجراه بشأن حدة الخلاف الذي عاشته صاحبة البلاغ، أنها لم تكن على اتصال شخصي بزوجها السابق وأسرته أثناء الفترة الفاصلة بين عودتها إلى ألبانيا في تشرين الأول/أكتوبر 2014 ومغادرتها لها في تموز/يوليه 201 5 . أمّا المعلومات التي تفيد بأن عمها ينوي الاتصال بها فهي تستند إلى شائعات تداولها الجيران. وفيما يتعلق بالمعلومات الأساسية، تشير الدولة الطرف إلى تقرير نشره مركز معلومات بلد المنشأ النرويجي جاء فيه أن القانون الجنائي الألباني يجرم صراحة العنف الأسري والاضطهاد (التحرش) والتهديد ( ) . وتشير الدولة الطرف إلى اعتماد القانون الألباني المتعلق بالعنف الأسري في كانون الأول/ديسمبر 2006 ، واعتماد نظام لإحالة قضايا العنف الأسري، وإنشاء مركز وطني للنساء والفتيات المعنفات ( ) . وردا ً على ادعاء صاحبة البلاغ الذي يفيد باستشراء الفساد في أوساط السلطات الألبانية، تحيل الدولة الطرف إلى تقارير رسمية تشير إلى اعتماد استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد في عام 2008 وإلى الجهود المتضافرة التي بذلتها ألبانيا لتحسين الهياكل الأساسية الخاصة بإنفاذ القانون وبسط الأمن وللحد من الفساد. وتدفع الدولة الطرف أيضا ً بأن مجلس طعون اللاجئين اتخذ قراره بالاعتماد على إجراء أتاح لصاحبة البلاغ فرصة عرض آرائها كتابة بمساعدة محام وأن المجلس أجرى دراسة شاملة ومستفيضة للأدلة المقدمة.
4 - 8 أمّا فيما يخص ادعاء صاحبة البلاغ أنها ضحية للاتجار بالأشخاص، تدفع الدولة الطرف بأن دائرة الهجرة الدانمركية بادرت بفتح ملف تحقيق لكي تقيّم ما إذا كانت صاحبة البلاغ ضحية للاتجار بالأشخاص على أساس المعلومات المقدمة في قضية اللجوء الخاصة بها. وتشير الدولة الطرف إلى أن دائرة الهجرة الدانمركية قررت، في 5 آب/أغسطس 2015 ، أن صاحبة البلاغ ليست مشمولة بالحكم المتعلق بالاتجار بالأشخاص الوارد في قانون الأجانب وأنها غير مؤهلة للاستفادة من الخطة الخاصة بضحايا الاتجار بالأشخاص. وتدفع الدولة الطرف بأن المركز الدانمركي لمكافحة الاتجار بالبشر طلب إعادة فتح ملف قضية صاحبة البلاغ نيابة عنها. ورفضت دائرة الهجرة الدانمركية هذا الطلب في 5 تشرين الأول/أكتوبر 201 5 . ورغم الطلبات المتكررة التي تقدم بها مركز مكافحة الاتجار بالبشر من أجل إعادة فتح ملف قضية صاحبة البلاغ، رفضت دائرة الهجرة الدانمركية أن تعيد فتح الملف. وأُرفق بالطلبات استبيان لتحديد الهوية ردّ عليه موظفٌ في مركز مكافحة الاتجار بالبشر كان قد توصل إلى أن صاحبة البلاغ ضحية للاتجار بالأشخاص. وتتفق الدولة الطرف مع الاستنتاجات التي خلصت إليها دائرة الهجرة الدانمركية ومفادها أن صاحبة البلاغ بادرت من تلقاء نفسها بمغادرة ألبانيا والسفر إلى الدانمرك بمحض إرادتها. وليس من الممكن أن يُفترض تعرّضها للتضليل أو الخداع. وأكدت دائرة الهجرة الدانمركية في التقييم الذي أجرته أن زواج صاحبة البلاغ والظروف التي أُبرم في ظلها، بما يشمل المبلغ المدفوع لأسرة زوجها، لا يمكن أن تُقارَن بالاتجار بالأشخاص. ولا يمكن لظروف إقامة صاحبة البلاغ مع زوجها في صربيا، بما يشمل الإساءة التي تعرضت لها، أن تفضي إلى استنتاج مفاده أنه ينبغي اعتبارها ضحية للاتجار بالأشخاص ( ) . وتتفق الدولة الطرف كذلك مع الاستنتاجات التي خلصت إليها دائرة الهجرة الدانمركية والتي تفيد بأن صاحبة البلاغ لم تتعرض للعنف في سياق رحلتها إلى الدانمرك أو بعد دخولها البلد. وتلاحظ أيضا ً عدم وجود ما يشير إلى أنها اضطرت للاستدانة من أي شخص في سياق دخولها إلى الدانمرك. وتدفع الدولة الطرف أيضا ً بأن صاحبة البلاغ لم تقدم أي أسباب تجعلها مؤهلة، على الرغم من ذلك، لتسجيلها في الخطة الخاصة بدخول ضحايا الاتجار إلى الدانمرك. وتدفع الدولة الطرف بأن دائرة الهجرة الدانمركية تأخذ في الحسبان تعريف الاتجار بالأشخاص على النحو الوارد في بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وفي اتفاقية مجلس أوروبا بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، وأنها تنظر في عدة مؤشرات فيما يتعلق بالاتجار بالأشخاص عند إجرائها تقييما ً محددا ً وفرديا ً للمعلومات المقدمة في كل حالة على حدة.
4 - 9 وتخلص الدولة الطرف إلى أن هذا البلاغ لا يعرض أي تفاصيل جديدة أو دقيقة عن حالتها وأنه مجرد تعبير عن عدم موافقتها على التقييم الذي أجراه مجلس طعون اللاجئين بشأن حالتها. وتكرر الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ لم تكشف عن وقوع أي مخالفة في عملية اتخاذ المجلس قرارَه وأنها تتخذ من اللجنة هيئةَ استئناف قصد تقييم الظروف الوقائعية لقضيتها من جديد. وتدفع الدولة الطرف بأن صاحبة البلاغ لم تثبت وجود أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد أنها ستواجه خطر التعرض لمعاملة أو عقوبة لاإنسانية أو مهينة في حال عودتها إلى ألبانيا. وتخلص إلى أن عودتها إلى ألبانيا لن تشكل انتهاكا للمادتين 6 و 7 من العهد.
تعليقات صاحبة البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية
5 - 1 قدم محامي صاحبة البلاغ في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 تعليقاته على ملاحظات الدولة الطرف بشأن مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية. وتكرر صاحبة البلاغ أن دائرة الهجرة الدانمركية ومجلس طعون اللاجئين قبلا روايتها بشأن ملابسات قضيتها على أنها وقائع. وتدفع أيضا بأنها تقيم في الدانمرك منذ عام 201 6 .
5 - 2 وتطعن صاحبة البلاغ في التقييم الذي أجرته دائرة الهجرة الدانمركية والذي جاء فيه أنها لم تتعرض للاتجار بالأشخاص. وتدفع بأن مسألة سفرها طوعا ً إلى الدانمرك من عدمه ليس بذي صلة، نظرا ً إلى أنها وقعت ضحية للاتجار قبل مجيئها إلى الدانمرك. وتدفع صاحبة البلاغ أيضا ً بأنها وقعت ضحية الاتجار بالأشخاص، استنادا ً إلى تعريف الاتجار بالأشخاص الوارد في بروتوكول الاتجار بالأشخاص، عندما أُخذت مقابل أجر مدفوع من أجل تزويجها في صربيا حيث تعرضت للاعتداء الجنسي والبدني. وإلى جانب ذلك، تدعي أنها كانت في سن السادسة عشرة، أي أنها كانت طفلة عند وقوع هذه الأحداث. وتدفع صاحبة البلاغ بأن مسألة اختطافها من عدمه عندما أُخذت إلى صربيا ليست هي أيضا ً بالأمر الذي يُعتدّ به من أجل البت فيما إذا كان قد اتُّجر بها رغما ً عنها.
5 - 3 وتكرر صاحبة البلاغ أن عمها قد يقتلها إذا أعيدت إلى ألبانيا، فهي في رأيه شوهت شرف أسرتها ولوثت سمعتها. وتدفع بأن طليقها أو أفراد أسرته قد يقتلونها أو يقبضون عليها في صربيا ويعرّضونها لنفس المعاملة التي تعرضت لها سابقا ً . وتكرر صاحبة البلاغ أن التعرض للقتل على يد عمها أو لظروف غير إنسانية يشكل تهديدا ً ماثلا ً ، إذ سبق له أن قطع حلقها بسكين وهو ما خلّف جرحا ً في شريانها السباتي كاد أن يودي بحياتها. وبما أن عمها عمد إلى بيعها، فهي تدفع بأنه ينبغي افتراض استعداده لأن يفعل كل ما في وسعه في سبيل استرداد أمواله.
5 - 4 وتكرر صاحبة البلاغ أنها ستظل معرضة للخطر في ألبانيا لأن السلطات الألبانية غير قادرة على توفير الحماية الملائمة لها في ظل عدم الإقرار بمشكلة الاتجار والفساد في نظامها القانوني. وتشير صاحبة البلاغ إلى تقرير صادر عن وزارة الداخلية في حكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية وإلى مقال نشره موقع Exit News ( إكزيت نيوز ) ( ) يشرح أوجه القصور في تعامل ألبانيا مع ضحايا الاتجار بالأشخاص المعرضين للاتجار بهم من جديد. وتستشهد صاحبة البلاغ أيضا بتقرير صادر عن وزارة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ( ) يؤكد أن حكومة ألبانيا لا تفي بالمعايير الدنيا للقضاء على الاتجار وفاء تاما ً ، غير أنها تبذل جهودا كبيرة في سبيل ذلك. ويشير تقرير وزارة الخارجية أيضا إلى عجز المدعين العامين عن ملاحقة المسؤولين في قضايا الاتجار وحماية الضحايا أثناء عمليات التحقيق والملاحقة القضائية. وتدفع صاحبة البلاغ بأن وزارة الداخلية ووزارة الخارجية تقران بمشاكل الفساد ونقص الموارد التي تُقدَّم للملاجئ المخصصة لضحايا الاتجار بالأشخاص.
5 - 5 وتدفع صاحبة البلاغ بأن والدتها وشقيقها تلقيا عدة تهديدات من زوجها السابق وعمها اللذين جاءا مسلحيْن إلى منزلهما قصد اقتفاء أثرها. ورغم أن والدة صاحبة البلاغ أبلغت الشرطة عشر مرات بهذه التهديدات على مرّ السنوات الخمس الماضية، فإنها تؤكد أن الشرطة لم تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد. وتضيف أن عمها ألقي عليه القبض مرة واحدة فدفع للشرطة أموالا مقابل إطلاق سراحه، وهو ما يوحي بأنها ستكون في خطر إذا عادت إلى ألبانيا.
5 - 6 وتخلص صاحبة البلاغ إلى أنها ضحية للاتجار بالأشخاص ولن تحظى بالحماية الكافية في ألبانيا. وتدفع بأنها معرضة بدرجة كبيرة لخطر التعرض لنفس المعاملة التي تعرضت لها سابقا ً . وتدفع صاحبة البلاغ بأن الدولة الطرف ستنتهك المواد 6 و 7 و 8 في حال إعادتها إلى ألبانيا.
الملاحظات الإضافية المقدمة من الدولة الطرف
6 - 1 قدمت الدولة الطرف في 8 حزيران/ يونيه 2022 ملاحظات إضافية. وردا على إفادة صاحبة البلاغ بأنها كانت في سن السادسة عشرة عندما تزوجت، تدفع الدولة الطرف بأن جواز سفرها والمعلومات التي قدمتها إلى دائرة الهجرة الدانمركية تشير إلى أنها ولدت في 8 حزيران/ يونيه 1995 وتعرفت على زوجها في شباط/فبراير 201 4 . وعليه، تدعي الدولة الطرف أنها كانت في سن الثامنة عشرة عند زواجها.
6 - 2 وتشير الدولة الطرف إلى إفادة صاحبة البلاغ بأن دائرة الهجرة الدانمركية أكدت أنها سافرت طوعا من ألبانيا إلى الدانمرك عند إجرائها تقييما ً لما إذا كانت ضحية للاتجار بالأشخاص أم لا. وتدفع الدولة الطرف في ردها بأن لا يُشترط، حسب الممارسة المعمول بها في الدانمرك، أن يكون الشخص المعني قد اتُّجر به وجيء به إلى الدانمرك لكي يُعترف بصفته ضحية للاتجار بالأشخاص. وتدفع بأن دائرة الهجرة الدانمركية أخذت في الحسبان الظروف المحيطة بزواج صاحبة البلاغ، بما فيها المبلغ المدفوع، واستعرضت وقيّمت جميع الوقائع المتصلة بحالتها، بما يشمل مسألة عدم بلوغها السن القانونية أو إن كانت تقف موقف ضعف بطريقة أو بأخرى. وتشير الدولة الطرف إلى ملاحظاتها المؤرخة 11 أيار/مايو 2017 بشأن التقييم العام لمسألة ما إذا كانت صاحبة البلاغ قد تعرضت للاتجار بالأشخاص، وتؤكد أنها ليست ضحية الاتجار بالأشخاص.
6 - 3 وتلاحظ الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ لم تقدم أي معلومات جديدة ذات صلة دعما لطلب اللجوء الذي تقدمت به. وتكرر الدولة الطرف أن هذا البلاغ لا يعدو أن يكون مجرد اعتراض من صاحبة البلاغ على نتيجة التقييم الذي أجري بشأن وقائع قضيتها، بما يشمل المعلومات الأساسية التي نظر فيها مجلس طعون اللاجئين.
6 - 4 وتؤكد الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ لم تثبت وجاهة دعواها لأغراض مقبولية ادعاءاتها بموجب المادة 14 من العهد، وأنه ينبغي من ثمّ عدم قبول هذا الجزء من البلاغ لأنه ظاهر البطلان وغير مقبول من حيث الاختصاص الموضوعي. وتضيف الدولة الطرف أنه في حال خلصت اللجنة إلى أن البلاغ مقبول، فإن صاحبة البلاغ لم تثبت وجود أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد أن عودتها إلى ألبانيا ستشكل انتهاكا للمادتين 6 و 7 من العهد.
المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة
النظر في المقبولية
7 - 1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يجب على اللجنة أن تقرّر، وفقاً للمادة 97 من نظامها الداخلي، ما إذا كان البلاغ مقبولاً أم لا بموجب البروتوكول الاختياري.
7 - 2 وقد تأكدت اللجنة، وفقاً لما تقتضيه الفقرة 2 ( أ ) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري، من أن المسألة نفسها ليست قيد النظر في إطار أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.
7 - 3 وتحيط اللجنة علماً بادعاء صاحبة البلاغ أنها قد استنفدت جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة. وفي ضوء عدم ورود أي اعتراض من الدولة الطرف في هذا الصدد، ترى اللجنة أن مقتضيات المادة 5 ( 2 )( ب ) من البروتوكول الاختياري قد استوفيت.
7 - 4 وتلاحظ اللجنة أن صاحبة البلاغ دفعت بادعاءاتها المقدمة بموجب المادة 8 من العهد بعد تقديم البلاغ في سياق تعليقاتها على ملاحظات الدولة الطرف. وتلاحظ أيضا ً أن صاحبة البلاغ لم تشرح هذه الادعاءات ومن ثمّ أنها لم تدعمها بما يكفي من الأدلة لأغراض المقبولية. وبناء عليه، تعلن عدم مقبولية هذا الجزء من البلاغ بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.
7 - 5 وتحيط اللجنة علما ً بادعاء صاحبة البلاغ بموجب المادة 14 من العهد ومفاده أن المحاكم لن توفر لها الحماية وأنها لن تحظى بمحاكمة عادلة إذا أعيدت إلى ألبانيا بسبب استشراء الفساد في جميع مستويات السلطة القضائية، وعدم فعالية آليات المراقبة والإشراف القائمة. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علما بحجة الدولة الطرف ومفادها أنه ينبغي عدم قبول هذا البلاغ من حيث الاختصاص الموضوعي ومن حيث عدم استناده إلى الأدلة الكافية، إذ إن صاحبة البلاغ تسعى إلى تطبيق التزامات الدولة الطرف على نحو يتجاوز حدودها الإقليمية. وتحيط علما ً بحجة الدولة الطرف التي تفيد بأنه لا يمكن أن تكون مسؤولة عن انتهاكات أحكام المادة 14 من العهد التي يُتوقع أن ترتكبها دولة طرف أخرى خارج إقليمها وولايتها القضائية. وتشير اللجنة أيضا ً إلى حجة الدولة الطرف التي تفيد بأن اللجنة لم يسبق لها أن نظرت في الأسس الموضوعية لشكوى تتعلق بترحيل شخص يخشى من انتهاك أحكام أخرى غير المادتين 6 أو 7 من العهد في الدولة المستقبلة.
7 - 6 وتذكّر اللجنة بأن المادة 2 من العهد تقتضي التزام الدول الأطراف بعدم ترحيل أي شخص من إقليمها عند توافر أسباب وجيهة تدعو إلى اعتقاد وجود خطر حقيقي بالتعرض لضرر لا يمكن جبره، في الدولة التي يتوقع أن يُرحَّل إليها، على النحو الوارد في المادتين 6 و 7 من العهد ( ) . وبناء عليه، وبما أن ادعاء صاحبة البلاغ الذي يفيد بانتهاك المادة 14 يستند إلى الانتهاكات التي تدعي أنها ستتعرض لها بعد إعادتها إلى ألبانيا، ترى اللجنة أن ادعاء صاحبة البلاغ يتنافى من حيث الاختصاص المكاني مع أحكام العهد وتعلن عدم مقبوليته بموجب المادة 3 من البروتوكول الاختياري.
7 - 7 وترى اللجنة أن ادعاءات صاحبة البلاغ بموجب المادتين 6 و 7 من العهد قد أُثبتت بما فيه الكفاية لأغراض المقبولية، وتشرع في النظر في أسسها الموضوعية.
النظر في الأسس الموضوعية
8 - 1 نظرت اللجنة في البلاغ في ضوء جميع المعلومات التي قدمها إليها الطرفان، وفقاً للمادة 5 ( 1 ) من البروتوكول الاختياري.
8 - 2 وتحيط اللجنة علما ً بادعاء صاحبة البلاغ أن ترحيلها إلى ألبانيا سيعرضها لمعاملة تتنافى مع المادتين 6 و 7 من العهد. وتلاحظ أن ادعاءات صاحبة البلاغ تستند إلى خوفها من التّعرض للقتل على يد عمها الذي سبق أن اعتدى عليها لاعتقاده أنها جلبت العار على أسرتها بهروبها من زوجها. وتشير إلى ادعاء صاحبة البلاغ أنها تعرضت للاتجار بالأشخاص وأنها تواجه خطر التعرض للمعاملة نفسها إذا أعيدت إلى ألبانيا. وتحيط علما ً بادعائها أن السلطات الألبانية غير قادرة على تزويدها بالحماية الكافية في ظل عدم الإقرار بمشكلة الاتجار والفساد في نظامها القانوني. وتشير اللجنة أيضا ً إلى أن سلطات الدولة الطرف قبلت الظروف الوقائعية التي عرضتها صاحبة البلاغ، مع أنها لم ترتأِ أنها ليست ذات طابع أو لا تبلغ مستوى من الخطورة يبرر منح صاحبة البلاغ حق اللجوء. وتشير إلى أن الدولة الطرف ترى أن الأحداث المشار إليها تشكل أفعالا ً إجرامية وأن السلطات الألبانية أبدت استعدادها لحماية صاحبة البلاغ من زوجها السابق وعمها وقدرتها على تحقيق ذلك. وتحيط اللجنة علما ً بحجة الدولة الطرف التي تفيد بأن هذا البلاغ لا يعدو كونه مجرد تعبير عن عدم موافقة صاحبة البلاغ على التقييم الذي أجراه مجلس طعون اللاجئين بشأن حالتها، ولا يكشف عن وقوع مخالفات في عملية اتخاذ القرار، ومن ثم أنه يتخذ من اللجنة هيئةَ استئناف قصد تقييم الظروف الوقائعية لقضية صاحبة البلاغ من جديد.
8 - 3 وتذكّر اللجنة بالفقرة 12 من تعليقها العام رقم 31 ( 200 4 ) التي تشير فيها إلى التزام الدول الأطراف بعدم تسليم أي شخص أو ترحيله أو طرده أو نقله بأي طريقة أخرى من إقليمها عندما توجد أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد أن ذلك الشخص سيواجه خطرا ً حقيقيا ً يعرضه لضرر يتعذر إصلاحه، على نحو ما يرد في المادتين 6 و 7 من العهد. وقد أشارت اللجنة في اجتهاداتها إلى أن الخطر يجب أن يكون شخصيا ً وأن تقديم أسباب جوهرية لإثبات وجود خطر حقيقي ينتج عنه ضرر لا سبيل إلى جبره مقيدٌ باشتراطات صارمة ( ) . وتذكّر اللجنة أيضاً باجتهاداتها التي ذهبت فيها إلى أنه ينبغي إيلاء أهمية كبيرة للتقييم الذي تجريه الدولة الطرف، وأنه يتعين عموماً على أجهزة الدول الأطراف في العهد استعراض الوقائع والأدلة وتقييمها لكي تبت في وجود هذا الخطر من عدمه ( ) ، ما لم يتبين أن هذا التقييم كان بائن التعسف أو بلغ حد إنكار العدالة ( ) .
8 - 4 وترى اللجنة في هذه القضية أن دائرة الهجرة الدانمركية ومجلس طعون اللاجئين قد استعرضا قضية صاحبة البلاغ في مناسبتين في إطار إجراء حظيت فيه بمساعدة محام وبإمكانية تقديم آرائها كتابةً. وتلاحظ أن السلطات المحلية قامت، في سياق هذا الإجراء، بتقييم الأدلة التي قدمتها صاحبة البلاغ والمعلومات القطرية المتعلقة بألبانيا. وإلى جانب ذلك، تلاحظ اللجنة أن صاحبة البلاغ لم تحتج في ادعاءاتها بأي مخالفات إجرائية فيما يتعلق بالإجراءات المعروضة على دائرة الهجرة الدانمركية أو مجلس طعون اللاجئين.
8 - 5 والسؤال المطروح على اللجنة هو ما إذا كانت السلطات المحلية قد أجرت تقييما ً سليما ً لإمكانية مواجهة صاحبة البلاغ خطرا ً حقيقيا ً يتمثل في تعرضها لضرر لا يمكن جبره إذا أعيدت إلى ألبانيا، على النحو الوارد في المادتين 6 و 7 . وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة أن كلا ً من دائرة الهجرة الدانمركية ومجلس طعون اللاجئين قبلا الوقائع التي قدمتها صاحبة البلاغ دعما ً لطلب اللجوء الذي تقدمت به، غير أنهما اعترضا على أنها تواجه خطرا ً حقيقيا ً يتمثل في تعرضها للاضطهاد وأن السلطات الألبانية لن يسعها أن تتيح لها الحماية أو أنها لن تبدي استعدادا ً لذلك. وتلاحظ أن صاحبة البلاغ أبلغت الشرطة عن الاعتداءات التي تعرضت لها في صربيا لدى عودتها إلى ألبانيا وأن محكمة تيرانا استمعت لاحقا ً إلى أقوالها بشأن هذه الأحداث. وتلاحظ اللجنة أيضا ً أن عم صاحبة البلاغ قد حوكم وأودع السجن لاعتدائه عليها سابقا ً بسكين كاد أن يقطع به شريانها السباتي، ولكن يُدَّعى أنه أفرج عنه بعد دفعه رشوة. وتحيط اللجنة علما ً بحجج الدولة الطرف بشأن تقارير تشير إلى التدابير التشريعية والسياساتية التي اتخذتها ألبانيا من أجل حماية النساء ضحايا العنف الأسري والعنف الجنساني والتقدم المحرز في الحد من الفساد في مجال إنفاذ القانون، غير أنها تلاحظ أيضا ً أن الدولة الطرف لم تولِ أهمية كافية للمعلومات المتعلقة بالفجوة القائمة بين القانون والممارسة. وأعربت اللجنة في هذا الصدد عن قلقها إزاء استمرار ظاهرة الجرائم المتصلة بالأخذ بالثأر، والقصور في إنفاذ القانون، وعدم فعالية تحقيقات الشرطة في هذه القضايا، وتدني عدد الإدانات ( ) . وتحيط اللجنة علما ً أيضا ً بالمعلومات المتعلقة بالافتقار إلى عدد كافٍ من الملاجئ المخصصة لضحايا العنف الأسري والاتجار بالأشخاص ( ) . وترى اللجنة أن الدولة الطرف لم تول الاهتمام اللازم للمعلومات التي قدمتها صاحبة البلاغ، فيما يتعلق بادعاءاتها المتعلقة بانتشار الفساد في الجهاز القضائي في ألبانيا، وللطرق التي أثر بها ذلك في محاولاتها التبليغ عن عمها، وأنها اعتمدت أساسا ً على معلومات قطرية عامة.
8 - 6 وفيما يتعلق بادعاء صاحبة البلاغ أنها تواجه خطر الاتجار بها من جديد في حال عودتها إلى ألبانيا، تلاحظ اللجنة أن دائرة الهجرة الدانمركية أجرت تقييما ً شاملا ً للمعلومات التي قدمتها صاحبة البلاغ لكي تبتّ فيما إذا كانت ضحية للاتجار بالأشخاص، وأن هذا التقييم أخذ في الحسبان الأحداث التي عاشتها صاحبة البلاغ في ألبانيا وأثناء سفرها إلى الدانمرك. وتلاحظ أن المركز الدانمركي لمكافحة الاتجار بالأشخاص خلص إلى أن صاحبة البلاغ ضحية للاتجار بالأشخاص وطلب مرارا ً إلى دائرة الهجرة الدانمركية أن تعيد فتح ملف قضية صاحبة البلاغ. ورغم الطلبات المتكررة التي تقدم بها المركز الدانمركي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، تلاحظ اللجنة أن دائرة الهجرة الدانمركية رفضتها وأنها لم تغير تقييمها. وفي حين تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف خلصت إلى أن صاحبة البلاغ لم تتعرض للاتجار بالأشخاص، فهي ترى أن الدولة الطرف لم تثبت أنها أجرت تقييما ً شاملا ً فيما يتعلق بخطر معاودة الاتجار بصاحبة البلاغ في حال إعادتها إلى ألبانيا في ظل ظروفها الشخصية والمعلومات القطرية المثيرة للقلق.
8 - 7 وفي ضوء ما تقدم، ترى اللجنة أن الدولة الطرف لم تراع بالقدر الكافي، عند تقييمها الخطر الذي تواجهه صاحبة البلاغ، جميع المعلومات المتاحة وأثرها التراكمي، وهي معلومات تفيد بأن صاحبة البلاغ ستواجه خطرا ً حقيقيا ً قد يعرضها لضرر لا يمكن جبره في حال ترحيلها إلى ألبانيا. وترى اللجنة في هذه الظروف أن تقييم الدولة الطرف لادعاءات صاحبة البلاغ كان تعسفيا ً وأن ترحيل صاحبة البلاغ إلى ألبانيا سيشكل انتهاكا ً للمادتين 6 و 7 من العهد.
9 - واللجنة، إذ تتصرف بموجب المادة 5 ( 4 ) من البروتوكول الاختياري، ترى أن ترحيل صاحبة البلاغ إلى ألبانيا سيشكل انتهاكا ً من جانب الدولة الطرف لحقوقها المكفولة بموجب المادتين 6 و 7 من العهد.
10 - والدولة الطرف ملزمة، وفقاً للمادة 2 ( 1 ) من العهد، التي تنص على أن تتعهد الدول الأطراف باحترام الحقوق المعترف بها في العهد وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والخاضعين لولايتها، بأن تعيد النظر في ادعاءات صاحبة البلاغ، مراعية التزاماتها بموجب العهد وهذه الآراء. ويُطلب إلى الدولة الطرف أيضاً أن تمتنع عن طرد صاحبة البلاغ إلى ألبانيا أثناء إعادة النظر في طلبها.
11 - وتضع اللجنة في اعتبارها أن الدولة الطرف اعترفت، بانضمامها إلى البروتوكول الاختياري، باختصاص اللجنة بالبت فيما إذا كان العهد قد انتُهك أم لا، وأنها تعهّدت، عملاً بالمادة 2 من العهد، بأن تكفل لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها أو الخاضعين لولايتها الحقوق المعترف بها في العهد، وبأن توفّر لهم سبيل انتصاف فعالاً وقابلاً للإنفاذ عندما يثبت حدوث انتهاك، وهي تود أن تتلقى من الدولة الطرف في غضون 180 يوماً معلومات عن التدابير المتخذة لإنفاذ آراء اللجنة. وإضافة إلى ذلك، تطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الآراء.
المرفق
رأي مشترك لأعضاء اللجنة كارلوس غوميز مارتينيز، ولورانس ر. هيلفر، ومارسيا ف. ج. كران (رأي مخالف )
1 - توصلنا إلى استنتاج يخالف ما خلصت إليه الأغلبية التي قررت أن إبعاد صاحبة البلاغ من الدانمرك سيشكل انتهاكا ً للمادتين 6 و 7 من العهد.
2 - وقد أوضحت الدولة الطرف في رسائلها المقدمة إلى اللجنة أن طالب اللجوء يقع عليه أن يثبت استيفاء شروط منح اللجوء. ويستند التقييم الذي يجريه مجلس طعون اللاجئين إلى البيانات الخطية والشفوية الشخصية التي يدلي بها طالب اللجوء والتي تُقبل على أنها حقائق في حال بدت متماسكة ومتسقة. وإضافة إلى ذلك، ينظر المجلس في المعلومات الأساسية بشأن البلد الأصلي لطالب اللجوء لكي يحدد ما إذا كان يوجد نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة أو الصارخة أو المنهجية لحقوق الإنسان، بما فيها انتهاكات الالتزامات الدولية للدولة الطرف، ومنها التزاماتها بموجب العهد (انظر الفقرة 4 - 3 أعلاه) ( ) .
3 - وقد قبلت الدولة الطرف الشروح التي قدمتها صاحبة البلاغ بشأن ملابسات قضيتها في جميع مراحل الإجراءات الخاصة بها (انظر الفقرة 2 - 5 أعلاه ). وتسنى لصاحبة البلاغ عرض آرائها كتابةً وأتيحت لها الاستعانة بمحام (انظر الفقرة 4 - 7 أعلاه ). واستندت الدولة الطرف، فيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان في البلد الأصلي، إلى تجريم القانون الجنائي الألباني للعنف الأسري والاضطهاد والتهديد، واعتماد القانون الألباني المتعلق بالعنف الأسري، والتقارير الرسمية التي تشير إلى اعتماد استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد في عام 2008 ( انظر الفقرة 4 - 7 أعلاه ) .
4 - وقيّمت الدولة الطرف جميع هذه المعلومات وخلصت إلى أن صاحبة البلاغ لم تثبت أنها ستواجه خطرا ً حقيقيا ً وشخصيا ً يتمثل في تعرضها لضرر لا يمكن جبره في حال ترحيلها إلى ألبانيا. وانتهى مجلس طعون اللاجئين بوجه خاص إلى أن الأحداث التي استشهدت بها صاحبة البلاغ تشكل أفعالا ً إجرامية يمكنها أن تلتمس الحماية منها من جانب السلطات الألبانية التي أبدت في الواقع استعدادها لحمايتها من عنف زوجها وأسرته بها وأظهرت قدرتها على تحقيق ذلك (انظر الفقرة 4 - 6 أعلاه ). ولم تقدم صاحبة البلاغ في ردها على رسالة الدولة الطرف إلى اللجنة أي معلومات جديدة أو تفاصيل دقيقة عن وضعها لكي تثبت ادعاءها أنها ستواجه خطر تعرض حقها في الحياة أو المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة للانتهاك في حال إعادتها إلى ألبانيا (انظر الفقرة 4 - 9 أعلاه ).
5 - وتفيد الاجتهادات الراسخة للجنة بأنه لا يجوز للدولة الطرف تسليم شخص أو إبعاده أو طرده أو ترحيله بأي طريقة أخرى من إقليمها عندما توجد أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد أن هذا الشخص سيواجه خطرا ً حقيقيا ً وشخصيا ً يعرضه لضرر لا يمكن جبره نتيجة لهذا الترحيل، على نحو ما يرد في المادتين 6 و 7 من العهد ( ) . غير أن اللجنة ارتأت دوما ً أن الدولة الطرف يعود إليها عموما ً تحليل الوقائع والأدلة المتعلقة بكل حالة من أجل البت فيما إذا كان هذا الخطر قائما ً ( ) . وتوجد أيضا ً معايير صارمة لإثبات وجود خطر تعرض طالب اللجوء لضرر لا يمكن جبره ( ) ، وهو خطر يقع على صاحب البلاغ إثبات وجوده ( ) . وإلى جانب ذلك، ينبغي إيلاء أهمية كبيرة للتقييم الذي تجريه الدولة الطرف بشأن الوقائع والظروف، ما لم يكن التقييم بائن التعسف أو بلغ حد الخطأ البيّن أو إنكار العدالة ( ) . ويعكس هذا النهج المتأني الموقف الذي تتمسك به اللجنة منذ أمد بعيد وهو أنها ليست هيئة استعراض من الدرجة الرابعة تختص بإعادة تقييم الاستنتاجات المتعلقة بالوقائع التي تتوصل إليها السلطات الوطنية ( ) .
6 - وقد توصلت إلى القرارات المتصلة بهذه القضية السلطاتُ الوطنية المختصة، أي دائرة الهجرة الدانمركية ومجلس طعون اللاجئين اللذين أمعنا النظر في الوقائع والأدلة المعروضة عليهما وأجريا تقييمات شاملة وفردية لقضية صاحبة البلاغ ولحالة حقوق الإنسان في ألبانيا من حيث صلتها بالوقائع التي عرضتها صاحبة البلاغ.
7 - وللأسباب التي تقدَّم بيانها، نرى أن الدولة الطرف نظرت في التقييم الذي أجرته نظرا ً وافيا ً في جميع المعلومات الأساسية والأدلة التي عرضتها صاحبة البلاغ، بما يشمل ادعاءها أنها ستواجه خطرا ً حقيقيا ً وشخصيا ً يتمثل في التعرض لضرر لا يمكن جبره في حال ترحيلها إلى ألبانيا. ولم تقدم صاحبة البلاغ في بلاغها إلى اللجنة معلومات تثبت أن تقييم الدولة الطرف كان بائن التعسف أو ظاهر البطلان أو بلغ حد إنكار العدالة. وعليه، كنا سنخلص إلى عدم حدوث أي انتهاك لحقوق صاحبة البلاغ بموجب المادتين 6 و 7 من العهد.