الأمم المتحدة

E/C.12/RWA/CO/5

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

17 March 2025

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس لرواندا *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس لرواندا ( ) في جلستيها الثانية عشرة والثالثة عشرة ( ) ، المعقودتين في 17 و 18 شباط/فبراير 2025 ، واعتمدت في جلستها الثلاثين المعقودة في 28 شباط/ فبراير 2025 هذه الملاحظات الختامية.

ألف- مقدّمة

2 - تُرحِّب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الخامس وبما أوردته من معلومات تكميلية في ردودها على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى، وللمعلومات الإضافية المقدمة.

باء- الجوانب الإيجابية

3 - ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسساتية والسياساتية المتخذة لزيادة حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية الأولى ( 2017 - 2024 ) والثانية ( 2025 - 2029 ) للتحول التي تركز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وترحب اللجنة أيضاً بانضمام الدولة الطرف في عام 2015 إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتصديقها على اتفاقيات منظمة العمل الدولية التالية: اتفاقية قضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 ( رقم 190 ) ؛ واتفاقية السلامة والصحة المهنيتين، 1981 (رقم 155 )؛ واتفاقية الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين، 2006 (رقم 187 ) .

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

التطبيق المحلي للعهد

4 - تلاحظ اللجنة أن وضع العهد في النظام القانوني المحلي تغير في أعقاب التعديلات التي أُدخلت على دستور الدولة الطرف في عام 2015 ، وكرست أسبقية الدستور والقوانين الأساسية على قانون المعاهدات الدولية. ورغم اعتراف اللجنة بجهود الدولة الطرف لمواءمة إطارها الدستوري والقانوني والتنظيمي مع العهد، فإنه يساورها القلق لأن أحكام العهد نادراً ما تحتج بها المحاكم المحلية أو تطبقها (المادة 2 ( 1 )).

5 - تذكّر اللجنة بالتزام الدولة الطرف بضمان اتساق قانونها الداخلي، ولاسيما قوانينها الأساسية، مع أحكام العهد. وتوصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف اتخاذ التدابير التشريعية الضرورية لإدماج العهد إدماجاً كاملاً في القوانين المحلية حرصاً على انطباق جميع الحقوق المنصوص عليها في العهد في المحاكم المحلية. وينبغي للدولة الطرف ضمان أن يأخذ التدريب القانوني والقضائي بعين الاعتبار كليا قابلية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للتقاضي، وأن تُعزز استخدام العهد باعتباره مصدراً للقانون. وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 9 ( 1998 ) بشأن تطبيق العهد محلياً.

المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان

6 - بينما تحيط اللجنة علماً بردود وفد الدولة الطرف، فإنه يساورها القلق إزاء التحديات التي تواجه استقلالية اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بما في ذلك اختيار أعضائها من خلال لجنة يعينها رئيس الجمهورية واشتراط حصول أعضائها على تصريح من مكتب رئيس الوزراء قبل أي سفر رسمي خارج رواندا (المادة 2 ( 1 )).

7 - توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف اتخاذ التدابير المناسبة لجعل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تمتثل امتثالاً كاملاً المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وتوصي اللجنة، على وجه الخصوص، بأن تعزز الدولة الطرف استقلالية اللجنة وفعالية أدائها، بطرق منها مراجعة عملية اختيار أعضائها وإلغاء شرط حصولهم على تصريح من السلطة التنفيذية للقيام بأنشطة في الخارج. وتشير اللجنة، في هذا الصدد، إلى تعليقها العام رقم 10 ( 1998 ) بشأن دور مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية في حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

المدافعون عن حقوق الإنسان

8 - في حين تحيط اللجنة علما بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق بسن القانون رقم 058 / 2024 الذي صدر في 20 حزيران/يونيه 2024 لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية، فإنه يساورها القلق إزاء ضعف حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم العاملون في مجال الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من المضايقات وأعمال الترهيب والانتقام، وكذلك إزاء حالات اعتقالهم واحتجازهم ومحاكمتهم. وتلاحظ اللجنة بقلق شروط التسجيل المرهقة بالنسبة للمنظمات غير الحكومية، بما فيها شرط الحصول على خطاب توصية صادر عن السلطات المحلية للمقاطعة حيث تنوي المنظمة تنفيذ أنشطتها.

9 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لضمان بيئة مواتية للمدافعين عن حقوق الإنسان العاملين في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حتى يتمكنوا من الاضطلاع بأنشطتهم بحرية دون الخضوع لرقابة أو تدخلات أو قيود غير مبررة. وتوصي اللجنة، على وجه الخصوص، بأن تراجع الدولة الطرف شروط تسجيل المنظمات غير الحكومية. وتوصي الدولة الطرف بأن تسترشد ببيانها بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) .

الأعمال التجارية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

10 - في حين تقرّ اللجنة بالجهود المبذولة لإدراج أحكام تشريعية لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأعمال التجارية، مثل القانون رقم 45 / 2018 بشأن البيئة، والقانون رقم 58 / 2018 بشأن عمليات التعدين والمحاجر، والقانون رقم 27 / 2021 بشأن تنظيم الأراضي، لا يزال القلق يساورها إزاء ما يلي:

(أ) عدم امتلاك الدولة الطرف إطارا قانونيا وتنظيميا شاملا لبذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان؛

(ب) عدم تحديد تشريعات الدولة الطرف بشكل كاف المسؤولية القانونية للشركات عن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

(ج) عدم استكمال الدولة الطرف بعدُ جهودها لوضع خطة عمل وطنية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان (المادة 2 ( 1 )).

11 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) سنّ إطار قانوني وطني شامل يقتضي أن تبذل الكيانات التجارية في جميع عملياتها وسلاسل إمدادها العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان؛

(ب) وضع إطار تنظيمي واضح للشركات العاملة في إطار ولايتها القضائية لضمان ألا تؤثر أنشطتها سلبا على التمتع بحقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ؛

(ج) الإسراع في جهودها الرامية إلى وضع خطة عمل وطنية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان، بالتشاور مع المجتمع المدني، ومراعاة الإرشادات المتعلقة بخطط العمل الوطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان الصادرة عن الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال؛

(د) الاسترشاد بالتعليق العام للجنة رقم 24 ( 2017 ) بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية.

استغلال المعادن والاتجار بها على نحو غير مشروع

12 - تقر اللجنة بالجهود المبذولة لمكافحة ممارسات التعدين غير القانونية في الدولة الطرف. غير أنها تعرب عن قلقها إزاء التقارير الواردة عن الاتجار غير المشروع بالمعادن، بما في ذلك تهريب معادن الذهب والقصدير والتنتالوم والتنغستن والكولتان إلى الدولة الطرف، ودخولها بعد ذلك في سلاسل الإمداد العالمية عن طريق تصديرها من الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة أن هذه الممارسات غير المشروعة تؤثر سلباً على الموارد الضرورية لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في بلدان ثالثة، وتقوض حقوق شعوب بلدان ثالثة في أن تتصرف بحرية، لأغراضها الخاصة، في ثرواتها ومواردها الطبيعية (المادة 1 ( 1 ) و ( 2 )) .

13 - إذ تذكّر اللجنة بالتزامات الدولة الطرف خارج إقليمها بموجب العهد، بما في ذلك الالتزامات الموضحة في الفقرتين 32 و 33 من تعليق اللجنة العام رقم 24 ( 2017 )، تحث الدولة الطرف على اعتماد جميع التدابير اللازمة التالية:

(أ) تعزيز إنفاذ قوانينها لمكافحة الاستغلال غير المشروع للثروات والموارد الطبيعية، بما في ذلك فرض عقوبات صارمة على المتورطين في عمليات التعدين غير المشروعة من أفراد وكيانات ؛

(ب) تعزيز الرقابة على واردات المعادن وصادراتها، لاسيما بهدف التصدي لتهريب المعادن إلى الدولة الطرف، وفرض عقوبات صارمة على المتورطين في الاتجار غير المشروع بالثروات والموارد الطبيعية؛

(ج) الإلزام بالكشف المنتظم لفئة واسعة من الجمهور، بطريقة ميسرة وشاملة ومفهومة، عن إيرادات التجارة في الثروات والموارد الطبيعية؛

(د) إنشاء آليات لاسترداد الأصول والإيرادات المتأتية من الاستغلال غير المشروع للمعادن والاتجار غير المشروع بها، بما يضمن للشعوب المتضررة، بما فيها شعوب بلدان ثالثة، استعادة السيطرة على الموارد اللازمة لإعمال حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الالتزامات خارج الحدود الإقليمية في سياق النزاع المسلح

14 - تعرب اللجنة عن قلقها إزاء دور الدولة الطرف في انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق النزاع المسلح في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك، كما وثقته الأمم المتحدة، عن طريق عملياتها العسكرية ودعمها للجماعات المسلحة غير التابعة للدولة (المواد 1 و 2 و 11 و 23 ).

15 - إذ تشير اللجنة إلى فتوى محكمة العدل الدولية المؤرخة 9 تموز/يوليه 2004 ، التي ذكرت فيها المحكمة أن "الحماية التي توفرها اتفاقيات حقوق الإنسان لا تتوقف في حالة النزاع المسلح"، وإذ تحيط علما بالتزامات الدولة الطرف خارج حدودها بموجب العهد، بما في ذلك في حالات النزاع المسلح، توصي الدولة الطرف بما يلي ( ) :

(أ) وقف أي عمل من شأنه أن يزيد من استمرار النزاع المسلح وتفاقم الانتهاكات الحالية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

(ب) تيسير وصول المنظمات الإنسانية التي تُقدّم المساعدات بسرعة وسلاسة إلى السكان المتضررين في المناطق المتأثرة بالنزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية؛

(ج) وقف أي شكل من أشكال دعم الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة التي تتورط، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، في التجنيد القسري، وتدمير المنازل والمدارس والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية والخدمات، واستخدام المستشفيات والمدارس لأغراض عسكرية، وعرقلة المساعدات الإنسانية، وتجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية، وممارسات السخرة والاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية التي قد تصل إلى حد النهب ، ووقف أي شكل من أشكال التعاون معها؛

(د) ضمان إجراء تحقيق فوري وفعال ونزيه في جميع الانتهاكات، بما في ذلك الانتهاكات التي قد يُعزى فيها إلى الدولة الطرف سلوك الجماعات المسلحة غير التابعة لها، ومقاضاة المسؤولين عنها على النحو المناسب، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجرم إذا ثبتت إدانتهم ؛

(ه) المشاركة في الجهود الثنائية والمتعددة الأطراف الرامية إلى استعادة الإعمال التدريجي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بالتشاور مع السكان المحليين، بطرق منها ما يشمل ضمان حصول ضحايا انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق النزاع المسلح على الجبر الكامل عندما تكون الدولة الطرف متورطة مباشرة أو عندما يُعزى إليها سلوك الجماعات المسلحة غير التابعة لها.

استخدام أقصى حد من الموارد المتاحة

16 - تحيط اللجنة علما ً بجهود الدولة الطرف لتخصيص الموارد اللازمة للوفاء بالتزاماتها بموجب العهد، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي أعقبت جائحة كوفيد- 19 . ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء ارتفاع أوجه التفاوت في الدخل والثروة في الدولة الطرف، وانخفاض مستويات الإنفاق الاجتماعي عموماً على المجالات المتصلة بالحقوق المنصوص عليها في العهد، واتسام السياسات المالية الوطنية بمعدل ضريبي ثابت فيما يتعلق بالشركات، وقاعدة ضريبية محدودة ومعدل ضرائب تنازلي مرده الاعتماد الكبير على ضرائب القيمة المضافة والضرائب القائمة على الاستهلاك (المادة 2 ( 1 )).

17 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) المضي في اتخاذ تدابير لزيادة مخصصات الميزانية الموجهة للإنفاق الاجتماعي على الضمان الاجتماعي، والتوظيف، وبرامج الغذاء، والزراعة، والمياه والصرف الصحي، والرعاية الصحية والتعليم، والتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره؛

(ب) مراجعة سياساتها الضريبية والمالية لزيادة تعبئة الموارد الوطنية بهدف تحسين أثرها في إعادة التوزيع وتوسيع الحيز المالي لإعمال الحقوق المنصوص عليها في العهد، وذلك من خلال أمور تشمل زيادة ضريبة دخل الشركات، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتحسين عملية تحصيل الضرائب.

الفساد

18 - بينما تعترف اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في مكافحة الفساد، فإنه يساورها القلق إزاء التقارير المتعلقة بالرشوة وغيرها من حالات الفساد، بما فيها تلك التي يتورط فيها موظفون عموميون ومؤسسات عمومية (المادة 2 ( 1 )).

19 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مواصلة اتخاذ التدابير لتوعية عموم الناس ومسؤولي الدولة بضرورة مكافحة الفساد، بما في ذلك الرشوة؛

(ب) التحقيق السريع والمستقل والنزيه في جميع حالات الفساد ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم بما يتناسب مع خطورة الجريمة، إذا ثبتت إدانتهم؛

(ج) المضي في تعزيز مؤسسات الدولة المكلفة بالتصدي للفساد، بما فيها السلطة القضائية ومكتب أمين المظالم ومكتب مراجع الحسابات العام، وضمان استقلاليتها وفعاليتها.

عدم التمييز

20 - ترحّب اللجنة بمعلومات الدولة الطرف بشأن ما اتخذته من تدابير تشريعية وسياساتية لمكافحة التمييز. غير أنه لا يزال يساورها القلق لأن اللامساواة الهيكلية والتمييز مازالا، على الرغم من جهود الدولة الطرف، يعوقان التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قدم المساواة، ولاسيما بالنسبة لسكان المناطق الحضرية والريفية المحرومة، والباتوا، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنساء والفتيات، والأطفال والشباب، والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية (المادة 2 ( 2 )).

21 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لمعالجة اللامساواة الهيكلية، بما في ذلك تخصيص الموارد المالية والبشرية والتقنية الكافية لتنفيذ القوانين والسياسات والاستراتيجيات والخطط والبرامج، وإرساء حماية كاملة وفعّالة من أشكال التمييز المباشر وغير المباشر والمتعدد في الحصول على جميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما فيها العمل والتعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والأراضي. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليق اللجنة العام رقم 20 ( 2009 ) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الباتوا

22 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة بشأن التدابير المتخذة لتحسين تمتع جماعة الباتوا، باعتبارها "جماعة مهمشة تاريخياً" في إطار سياسات الدولة الطرف، بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ومع ذلك لا يزال يساورها القلق إزاء ما يلي:

(أ) استمرار معاناة الباتوا، وفق اً للمعلومات التي تلقتها اللجنة، معاناة مفرطة من الفقر، وارتفاع معدلات وفيات الرضع، وقصر العمر المتوقع، وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض وسوء التغذية، وانخفاض معدلات الالتحاق بالمدارس، وارتفاع معدلات التسرب من المدارس، وضعف النتائج التعليمية؛

(ب) استمرار مواجهة الباتوا عوائق تحول دون استفادتهم الفعالة من عمليات تمليك الأراضي وتسجيلها، وهو ما يمنعهم من تأمين الملكية القانونية للأراضي أو الوصول إليها، بما في ذلك لأغراض الزراعة والسكن، على الرغم من أحكام القانون رقم 27 / 2021 بشأن تنظيم الأراضي والسياسة الوطنية للأراضي لعام 2019 ، التي تضمن حصول جميع المواطنين على الأراضي على قدم المساواة؛

(ج) تعرض الباتوا عبر التاريخ، وحتى اليوم، لعمليات نزع الملكية والتشريد وإعادة التوطين قسراً، وهو ما يحدث في الغالب دون حصولهم على تعويض كافٍ عن مصادرة أراضي أجدادهم، وفي العادة دون استشارة مسبقة، لغرض الزراعة أو الحفاظ، ويحرمون بالتالي من سبل عيشهم وأسلوب حياتهم التقليدي (المادتان 1 ( 2 ) و 2 ).

23 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير فعالة لمعالجة الفوارق التي تؤثر على تمتع الباتوا بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بطرق منها تنفيذ تدخلات محددة الأهداف لمعالجة العوائق الإدارية والمالية والمادية، وغيرها من العوائق، التي تعترض وصولهم إلى الأراضي وسبل العيش والتعليم والرعاية الصحية والتوظيف والحماية الاجتماعية والغذاء والسكن والمياه والصرف الصحي؛

(ب) إنشاء آلية فعالة، مسترشدة بالتعليق العام للجنة رقم 26 ( 2022 ) بشأن الأرض والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لتيسير وصول الباتوا إلى عمليات تمليك الأراضي وتسجيلها، بما يضمن قدرتهم، في الممارسة، على امتلاك أراضيهم وأقاليمهم ومواردهم واستخدامها وتنميتها والتحكم فيها بشكل آمن وفعال؛

(ج) ضمان أن تُسبق القرارات التي يمكن أن تؤثر على الباتوا بمشاورات منهجية وشفافة تهدف إلى الحصول على موافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة، لاسيما فيما يتعلق بالأراضي والأقاليم التي امتلكوها أو شغلوها أو استخدموها تقليديا، ووضع سبل انتصاف وخطط تعويض مناسبة لمعالجة عمليات نزع الملكية والتشريد والترحيل غير الطوعي من الأراضي والأقاليم العرفية التي نُفذت على مر التاريخ ويتواصل تنفيذها.

المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة

24 - تثني اللجنة على جهود الدولة الطرف من أجل تحقيق التكافؤ بين الجنسين في التمثيل السياسي عن طريق تنفيذ التدابير الخاصة المؤقتة، وكذلك على برنامجها للميزنة المراعية للمنظور الجنساني. غير أنه لا يزال يساورها القلق كون تمثيل المرأة عموما في المناصب العليا في القطاعين العام والخاص لايزال غير مرضٍ وكون المرأة لا تزال تواجه عوائق في المطالبة بحقوقها في الأرض. وعلاوة على ذلك، يساورها القلق إزاء التفاوت الكبير بين الجنسين في المشاركة في سوق العمل واستمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين، بما في ذلك بسبب الفصل المهني الأفقي والرأسي الذي يجعل المرأة تشغل وظائف ذات أجور دنيا وتمارس مهنا تهيمن عليها النساء، لاسيما في المناطق الريفية، أو تشغل وظائف تتسم برتبها أدنى وتنعدم فيها فرص الترقية (المادة 3 ) .

25 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مواصلة تعزيز تمثيل المرأة المتزايد في جميع مستويات الإدارة العامة، بما في ذلك الإدارة العامة المحلية، وتعيينها في مناصب الإدارة في القطاع الخاص، بوسائل منها منح حوافز للشركات الخاصة؛

(ب) مواصلة اتخاذ تدابير لتمكين المرأة من المطالبة بحقوقها في الأراضي، بطرق منها معالجة العوائق الاقتصادية والعرفية والاجتماعية التي تواجهها المرأة، وإذكاء وعيها بحقوقها في الأرض؛

(ج) اتخاذ تدابير فعالة لسد الفجوة المستمرة في الأجور بين الجنسين، ومعالجة الأسباب الهيكلية التي تحيل النساء إلى وظائف ذات أجور دنيا وتحول دون تمتعهن بفرص العمل على قدم المساواة مع الرجال؛

(د) اتخاذ تدابير فعالة لزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل والقيام بحملات توعية لمكافحة القوالب النمطية الجنسانية في الأسرة والمجتمع؛

(هـ) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 16 ( 2005 ) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصاديـة والاجتماعية والثقافية؛

(و) مراعاة توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في هذا الصدد ( ) .

الحق في العمل

26 - في حين تحيط اللجنة علما بالتدابير المتخذة في إطار السياسة الوطنية للعمالة في الدولة الطرف، فإنه لايزال يساورها القلق إزاء الارتفاع الشديد في معدلات البطالة والعمالة الناقصة، لاسيما في صفوف النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة. كما تلاحظ اللجنة بقلق التحديات التي تواجه المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية في ممارسة حقهم في العمل بسبب ما يمارسه عليهم أصحاب العمل من تمييز على أساس ميلهم الجنسي الحقيقي أو المتصور وهويتهم الجنسانية (المادتان 3 و 6 ).

27 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تكثيف جهودها لدعم النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على عمل لائق، بطرق منها جمع البيانات المصنفة بانتظام عن أوضاعهم واتخاذ تدابير العمل الإيجابي المحددة الأهداف، مثل تطبيق الحصص أو التخفيضات الضريبية بالنسبة لأصحاب العمل؛

(ب) تعزيز إنفاذ القوانين لردع أصحاب العمل عن ممارسات التوظيف التمييزية واتخاذ تدابير محددة الأهداف من أجل التصدي للتمييز ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية فيما يتعلق بالوصول إلى سوق العمل؛

(ج) المضي في تعزيز النظام الوطني للتعليم والتدريب في المجال التقني والمهني لمواءمة المهارات والمؤهلات مع سوق العمل، مع التركيز على متطلبات أكثر الأفراد تضرراً من البطالة كي يتمكنوا من كسب عيشهم من خلال عمل يختارونه أو يقبلونه بحرية ؛

(د) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 18 ( 2005 ) بشأن الحق في العمل.

الاقتصاد غير المنظم

28 - تلاحظ اللجنة بقلق النسبة الكبيرة جداً من السكان الذين يعملون في الاقتصاد غير المنظم الذي لا يتيح عقود عمل رسمية، وبالتالي لا يتمتعون عملياً بحماية حقوق العمل أو الحقوق النقابية أو إمكانية الحصول على الضمان الاجتماعي (المواد 7 و 8 و 9 ).

29 - توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف تدريجياً إنفاذ قوانين العمل لضمان أن يكون العاملون في الاقتصاد غير المنظم مشمولين بالحماية القانونية وأن يستطيعوا ممارسة حقوقهم العمالية وحقوقهم النقابية والحصول على الضمان الاجتماعي. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً باتخاذ جميع التدابير اللازمة لكي تضفي بشكل تدريجي طابعا رسميا على وضع العمال في الاقتصاد غير المنظم، وتحيلها في هذا الصدد إلى التعليقات العامة للجنة رقم 18 ( 2005 ) بشأن الحق في العمل، ورقم 19 ( 2007 ) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي، ورقم 23 ( 2016 ) بشأن الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية، وإلى توصية منظمة العمل الدولية بشأن الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم، 2015 (رقم 204 ).

الحد الأدنى للأجور

30 - تلاحظ اللجنة أن القانون رقم 66 / 2018 الذي ينظِّم العمل ينص على وضع حد أدنى للأجور. غير أنها تعرب عن قلقها لعدم تنفيذ الدولة الطرف هذا الحكم حتى الآن من خلال تحديد حد أدنى للأجور (المادة 7 ).

31 - إذ تذكّر اللجنة بتوصيتها السابقة، توصي الدولة الطرف بأن تسرع، بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين، من وتيرة جهودها لوضع حد أدنى للأجور يسري على جميع العمال في كل القطاعات ولضمان مراجعته دورياً ومواءمته مع تكلفة المعيشة قصد توفير مستوى معيشي لائق لجميع العمال وأسرهم ( ) .

الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية

32 - في حين تقر اللجنة بالجهود التشريعية والسياساتية التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين ظروف العمل والصحة والسلامة المهنيتين في القطاعين الرسمي وغير الرسمي على حد سواء، فإنه يساورها القلق لأن العديد من العمال لا يتمتعون بالحماية القانونية بموجب القانون رقم 66 / 2018 بسبب عدم وجود عقود رسمية، ويحرمون بالتالي من الضمانات المتعلقة بالأجور والفصل التعسفي والراحة وساعات العمل. كما يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن العمال في قطاعات عالية الخطورة مثل البناء والتصنيع والتعدين يتعرضون لحوادث مهنية متكررة تنجم عن الظروف غير الآمنة وتؤدي من ثم إلى إصابات ووفيات، وبأن العديد من العمال في الزراعة والتعدين والتصنيع يتعرضون لمواد خطرة تنتج عنها حسبما أفيد أمراض الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية والمخاطر الصحية المهنية طويلة الأجل. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن العاملين في مجال الضيافة والعمل المنزلي غالباً ما يعانون من ظروف عمل سيئة، بما في ذلك الطول المفرط لساعات العمل وتدني الأجور ومحدودية الأمن الوظيفي (المادة 7 ) .

33 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تنفيذ قوانين العمل بفعالية في جميع قطاعات الاقتصاد، بما في ذلك القطاع غير المنظم؛

(ب) تعزيز جهودها للحد من الأمراض والإصابات والوفيات المهنية، مع التركيز على القطاعات التي يرتفع فيها احتمال وقوع حوادث في مكان العمل والإصابة بأمراض مهنية، بسبل منها توعية أصحاب العمل والعمال بمسألة السلامة في مكان العمل وكفالة اتخاذ تدابير حماية معزَّزة في مكان العمل؛

(ج) إجراء تقييمات منتظمة للمخاطر المتعلقة بالسلامة والصحة وتعزيز آليات تفتيش العمل، وتزويدها بالموارد المادية والتقنية والبشرية الكافية لمراقبة ظروف العمل في جميع قطاعات الاقتصاد المنظم وغير المنظم بشكل فعال ومنهجي؛

(د) توفير آليات انتصاف يسهل الوصول إليها وتسمح للعمال بتقديم شكاوى عن انتهاكات حقوقهم بأمان ودون خوف، واتّخاذ إجراءات فعّالة ضد أصحاب العمل والشركات التي يثبت انتهاكهم حقوق العمال، ومعاقبتهم بعقوبات رادعة؛

(هـ) النظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية للعمال المنزليين، 2011 (رقم 189 ) ؛

(و) الاسترشاد بالتعليق العام للجنة رقم 23 ( 2016 ).

الحقوق النقابية

34 - بينما تعترف اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمواءمة قوانينها المتعلقة بالنقابات العمالية مع القواعد والمعايير الدولية، بما في ذلك الحظر القانوني للتمييز ضد النقابات، فإنها تلاحظ ما يلي:

(أ) إمكانية أن تنطوي الشروط الواجب استيفاؤها للحصول على صفة ممثل نقابي بموجب الإطار التشريعي والإداري للدولة الطرف على قيود مفرطة وغير مبررة؛

(ب) إمكانية أن تكون آجال ردّ السلطات على طلب تسجيل نقابة عمالية كما ينص عليه الإطار التشريعي والإداري للدولة الطرف طويلة للغاية؛

(ج) إمكانية أن تفرض عملية التحكيم والوساطة الإجبارية، التي ينص عليها القانون كشرط مسبق لممارسة الحق في الإضراب والمفاوضة الجماعية، قيود اً مفرطة على التمتع بهذا الحق (المادة 8 ).

35 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مواصلة اتخاذ التدابير لضمان احترام الحقوق النقابية لجميع العمال، وفقاً للمادة 8 من العهد ولأحكام اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم لعام 1948 (رقم 87 )، واتفاقية حق التنظيم والمفاوضة الجماعية لعام 1949 (رقم 98 ) ؛

(ب) مراجعة إطارها التشريعي والإداري لإزالة القيود غير المبررة للحق في تكوين النقابات والانضمام إليها؛

(ج) اتخاذ تدابير لتحسين الإجراءات الحالية لممارسة الحق في الإضراب والمفاوضة الجماعية بهدف إزالة القيود غير المبررة وتعزيز التوافق الحر والطوعي، وضمان تجنب التحكيم والوساطة الإجباريين.

الحق في الضمان الاجتماعي

36 - تقر اللجنة بالتقدم المحرز في توسيع نطاق تغطية الضمان الاجتماعي عن طريق التأمين الصحي المجتمعي (Mutuelle de Santé) ونظام الادخار طويل الأجل (Ejoheza)، لكن لا يزال يساورها القلق لأن نظام الضمان الاجتماعي في الدولة الطرف لا يغطي سوى مجموعة محدودة من المخاطر الاجتماعية. ويساورها القلق أيضاً لأن خطط الاشتراكات لا تحمي العديد من العاملين في القطاع غير الرسمي وأسرهم حماية كافية من مخاطر اجتماعية مثل العجز والشيخوخة، ومن المخاطر التي تتهدد الصحة والسلامة المهنيتين. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن الاستحقاقات غير القائمة على الاشتراكات مثل المساعدة النقدية محدودة جدا لكي تكفل مستوى معيشيا لائقا للمستفيدين وأسرهم وأن الأشخاص ذوي الإعاقة قد يحرمون من برامج المساعدة النقدية لعدم مراعاة معايير الأهلية التكلفة الإضافية المرتبطة بالإعاقة (المادة 9 ).

37 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز جهودها الرامية إلى وضع خطط الضمان الاجتماعي القائمة على الاشتراكات وغير القائمة على الاشتراكات على حد سواء لضمان وجود نظام ضمان اجتماعي يكون ملائما وشاملا ومتاحا للجميع ويوفر تغطية شاملة ومزايا كافية وحماية شاملة من المخاطر الاجتماعية والطوارئ، بما في ذلك لأكثر الفئات حرماناً وتهميشاً بهدف توفير مستوى معيشي لائق للجميع؛

(ب) مواصلة اتخاذ تدابير لتوسيع نطاق تغطية نظام الضمان الاجتماعي والاستفادة منه ليشمل جميع العاملين في القطاع غير الرسمي، وخاصة أولئك الذين يعملون في الزراعة والبناء والنقل والتصنيع والتجارة والبيع في الشوارع والضيافة والعمل المنزلي وأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، من خلال المزج مثلا بين الخطط القائمة على الاشتراكات وغير القائمة على الاشتراكات؛

(ج) توسيع نطاق تغطية برامج التحويلات النقدية لتوفير ضمان اجتماعي منصف وكافٍ للجميع، بما في ذلك لفائدة الأسر ذات الدخل المنخفض والأطفال والأمهات العازبات وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والباتوا؛

(د) ضمان أن تراعي معايير الأهلية ومستويات استحقاقات الضمان الاجتماعي التكاليف الإضافية المرتبطة بالإعاقة لضمان مستوى معيشي لائق للأشخاص ذوي الإعاقة، بطرق منها توفير بدلات اجتماعية كافية. وفي هذا الصدد، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى توصيات اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ( ) ؛

(ه) مواصلة جهودها لإرساء حماية اجتماعية دنيا تدمج ضمانات اجتماعية شاملة أساسية. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 19 ( 2007 ) وبيانها لعام 2015 بشأن أرضيات الحماية الاجتماعية بوصفها عنصراً أساسياً من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي ومن أهداف التنمية المستدامة ( ) .

إجازة الوالدين

38 - في حين ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدّمتها الدولة الطرف بشأن تمديد إجازة الأمومة المدفوعة الأجر بالكامل إلى 14 أسبوعاً للأمهات العاملات في جميع القطاعات، فإنه يساورها القلق إزاء التحديات التي تواجه تنفيذ القانون، ولاسيما في القطاع غير الرسمي، مما يحرم العديد من النساء من استخدام حقهن في إجازة الأمومة. كما يساورها القلق إزاء قصر مدة إجازة الأبوة (المادتان 3 و 10 ) .

39 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لضمان أن يقرّ القانون بالحق في جميع الإجازات المتعلقة برعاية الأسرة، بما في ذلك إجازة الأبوّة الممددة. وتوصي اللجنة كذلك بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لتنفيذ قوانينها بفعالية لضمان ممارسة الوالدين العاملين لحقوقهم بشكل كامل، بغض النظر عن القطاع الذي يعملون فيه.

استغلال الأطفال لأغراض اقتصادية

40 - بينما تعترف اللجنة بجهود الدولة الطرف لمكافحة عمل الأطفال واستغلالهم اقتصادياً من خلال التدابير المتخذة بموجب قانون العمل والقانون الجنائي والتعليمات الوزارية، فإنه لا يزال يساورها القلق إزاء استمرار انتشار أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما في ذلك إشراك الأطفال في الأعمال الخطرة (المادة 10 ) .

41 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتسريع جهودها الرامية إلى القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما في ذلك إشراك الأطفال في الاستغلال الجنسي لأغراض تجارية والتعدين والبناء والزراعة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف، على وجه الخصوص، بمواصلة اتخاذ تدابير لضمان التنفيذ الفعال لقوانينها المتعلقة بعمل الأطفال في القطاعين الرسمي وغير الرسمي على حد سواء، بما في ذلك تعزيز آليات تفتيش العمل مع التركيز على عمل الأطفال وفرض عقوبات إدارية وجنائية فعالة على الجناة. كما تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى ملاحظة لجنة الخبراء المعنية بتطبيق الاتفاقيات والتوصيات التابعة لمنظمة العمل الدولية بشأن تنفيذ اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال، 1999 ( رقم 182 ) .

الفقر

42 - تثني اللجنة على ما حققته الدولة الطرف من نمو اقتصادي سريع في السنوات الأخيرة وما بذلته من جهود للحد من الفقر، بطرق منها اعتماد السياسة الوطنية للحماية الاجتماعية لعام 2020 والاستراتيجية الوطنية لرفع البلد بشكل مستدام من قائمة أقل البلدان نموا لعام 2022 . ومع ذلك، يساورها القلق لأن النمو الاقتصادي الوطني ليس شاملاً بما فيه الكفاية، ومن ثم يظل العديد من الناس يعيشون في الفقر والفقر المدقع، ولاسيما في أوساط المحرومين والمهمشين، من الأفراد والأسر، وبخاصة الذين يعيشون في المناطق الحضرية والريفية المحرومة (المادة 11 ) .

43 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها لمكافحة الفقر، وضمان تخصيص موارد كافية لرصد وتنفيذ تدابير مكافحة الفقر في جميع المناطق، مع مراعاة الآثار الإضافية للتضخم فيما بين السنوات وأثر جائحة كوفيد- 19 . وتوصي اللجنة بأن تراعي الدولة الطرف على النحو الواجب الفوارق الإقليمية القائمة واحتياجات السكان، ولاسيما أكثر الفئات حرماناً وتهميشاً. وفي هذا الصدد، تذكر اللجنة ببيانها بشأن الفقر وبالعهد ( ) .

الحق في الغذاء

44 - في حين تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي والقدرة على الصمود، يساورها القلق إزاء ما وردها من تقارير تفيد بأن نحو خُمس السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي، ولاسيما في المناطق الريفية والنائية. ويساورها قلق خاص لأن سوء التغذية وتقزم الأطفال يظلان منتشران على الرغم من جهود الدولة الطرف لمعالجتهما (المادة 11 ) .

45 - توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد استراتيجية وطنية شاملة لحماية وتعزيز الحق في الغذاء الكافي بهدف مكافحة انعدام الأمن الغذائي وجميع أشكال سوء التغذية مكافحة فعالة وشاملة، بالتشاور مع أصحاب المصلحة المعنيين، وذلك بوضع أهداف واضحة ومحددة زمنياً وضمان تخصيص موارد كافية لرصدها وتنفيذها في جميع المناطق، من أجل القضاء على أوجه التفاوت. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 12 ( 1999 ) بشأن الحق في الغذاء الكافي وبالخطوط التوجيهية الطوعية لدعم الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في سياق الأمن الغذائي القطري.

الحق في سكن لائق

46 - في حين تلاحظ اللجنة برنامج السكن بـتكلفة معقولة الذي وضعته الدولة الطرف لفائدة المجتمعات المحلية ذات الدخل المنخفض والمتوسط، فإنه يساورها القلق إزاء ما يلي:

(أ) نقص فرص الحصول على سكن ملائم وبأسعار معقولة، وتفاقم ذلك بسبب ارتفاع تكلفة الأرض ومواد البناء، ومحدودية الإعانات وخيارات التمويل؛

(ب) ارتفاع تكاليف الكهرباء، الذي يمنع الأسر ذات الدخل المنخفض، وخاصة التي تعيش في المناطق الحضرية والريفية المحرومة، من الحصول على الكهرباء؛

(ج) ضعف الحماية القانونية من عمليات الإخلاء القسري والمصادرة التعسفية للأراضي، بما في ذلك في سياق التنمية الحضرية ومشاريع البنية التحتية، وخاصةً في المستوطنات العشوائية ومناطق إعادة التطوير المخصصة؛

(د) التحديات التي تواجهها الفئات المحرومة والمهمشة، والذين يعيشون في مستوطنات عشوائية، فيما يتعلق بأمن حيازة الأراضي (المادة 11 ) .

47 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز جهودها الرامية إلى توفير السكن اللائق والمعقول التكلفة، بما في ذلك في المناطق الحضرية والريفية المحرومة، من خلال تسريع إجراءاتها وتخصيص الموارد اللازمة لتطوير السكن الاجتماعي وتقديم الإعانات لمساعدة المحرومين والمهمشين، من الأفراد والجماعات، على الحصول على السكن اللائق؛

(ب) اتخاذ التدابير اللازمة لتيسير حصول الفئات المحرومة والمهمشة على الكهرباء وضمان الحد الأدنى من إمدادات الطاقة للجميع، بغض النظر عن مستوى دخل الأسر المعيشية؛

(ج) اعتماد قانون بشأن عمليات الإخلاء القسري يتفق مع المعايير والمبادئ التوجيهية الدولية، بما في ذلك التعليق العام للجنة رقم 7 ( 1997 ) بشأن حالات إخلاء المساكن بالإكراه، وضمان تنفيذ عمليات الإخلاء، عندما يتعذر تجنبها، وفقاً للإجراءات القانونية الواجبة، على أن يسبقها التشاور مع الأشخاص المعنيين والنظر في تدابير بديلة، وأن تكون قابلة للطعن، وأن تُفضي إلى تقديم تعويض مناسب أو توفير سكن بديل لائق ؛

(د) متابعة الجهود الرامية إلى ضمان الاعتراف القانوني بحيازة الأراضي وحمايتها واتخاذ التدابير اللازمة لضمان حقوق حيازة الأراضي دون تمييز لضمان حصول الجميع على الأراضي والسكن اللائق.

الحق في مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي

48 - تلاحظ اللجنة بقلق أنه، على الرغم من جهود الدولة الطرف، لا يزال العديد من المجتمعات المحلية الريفية يواجه صعوبات في الحصول على المياه المأمونة والمعقولة التكلفة للاستخدام المنزلي ويعتمد على مصادر مياه غير محمية، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه. كما تلاحظ بقلق عدم تمتع العديد من الأسر المعيشية، لاسيما في المستوطنات العشوائية والمناطق الحضرية والريفية المحرومة، بإمكانية الوصول إلى مرافق صرف صحي محسنة (المادة 11 ).

49 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها الرامية إلى تحسين فرص الحصول على مياه الشرب المأمونة والمعقولة التكلفة للاستخدام المنزلي وتوفير خدمات الصرف الصحي المحسنة للجميع، بما في ذلك في المستوطنات العشوائية والمناطق الحضرية والريفية المحرومة والمدارس والمراكز الصحية، مسترشدة في ذلك بتعليق اللجنة العام رقم 15 ( 2002 ) بشأن الحق في الماء.

التكيف مع تغير المناخ

50 - تعترف اللجنة بالتدابير المتخذة للتكيف مع تغير المناخ، مثل زيادة استخدام المحاصيل المقاومة للجفاف من أجل الحفاظ على الإنتاج الزراعي في المناطق المهددة بالجفاف. غير أنها تلاحظ أن تدابير التكيف القائمة لا تكفي لمعالجة التأثير السلبي المتزايد لتغير المناخ على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، بما في ذلك نتيجة فقدان سبل العيش والتشريد وانعدام الأمن الغذائي بعد فترات الهطول الغزير للأمطار وبسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية وفترات الجفاف المطولة وتدهور التربة (المادة 11 ) .

51 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها الوطنية للتكيف مع تغير المناخ بهدف التصدي لآثار تغير المناخ الضارة على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع تعزيز تدابير إدارة الكوارث وتوفير الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية. وتوصي اللجنة كذلك بأن تواصل الدولة الطرف اتخاذ تدابير لتعزيز قدرة اقتصادها ومجتمعها على الصمود أمام الصدمات البيئية وآثار تغير المناخ على المدى الطويل. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى بيانها بشأن تغير المناخ والعهد ( ) .

الحق في الصحة البدنية والعقلية

52 - بينما تقر اللجنة بجهود الدولة الطرف لتحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية والخدمات ذات الصلة، فإنها تلاحظ بقلق أن:

(أ) المجتمعات الريفية والمجتمعات ذات الدخل المنخفض لاتزال تواجه عوائق للحصول على الخدمات الطبية عالية الجودة بسبب النقص في البنية التحتية وفي المهنيين الصحيين المؤهلين؛

(ب) إمكانية الحصول على الرعاية الصحية النفسية الملائمة لاتزال محدودة، بما في ذلك نتيجة الوصم الاجتماعي والنقص في أخصائيي الصحة النفسية المؤهلين؛

(ج) ثمة ارتفاع في عدد الإصابات والوفيات بسبب الأمراض غير المعدية، بما في ذلك مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية؛

(د) أمراض مثل الملاريا والسلّ وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والأمراض المنقولة بالمياه تظلّ تشكل شواغل بالنسبة للصحة العامة، لاسيما في المناطق التي تكون فيها فرص الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والبنية التحتية العامة محدودة (المادة 12 ).

53 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تخصيص الموارد الكافية لقطاع الصحة وتعزيز إمكانية حصول كل المجتمعات المحلية على الرعاية الصحية وتوافرها وجودتها في جميع المناطق، ولاسيما عن طريق تحسين البنية التحتية لنظام الرعاية الصحية الأولية، وضمان امتلاك المستشفيات ما يكفي من الموظفين الطبيين والبنية التحتية والمعدات الطبية، وإمدادها بالأدوية بانتظام؛

(ب) تحسين خدمات الصحة العقلية المهنية وتوافرها وجودتها، بما فيها الخدمات غير الإيوائية والخدمات المجتمعية، وزيادة عدد الموظفين المهرة ومكافحة الوصم الاجتماعي للأشخاص الذين يعانون من أمراض عقلية، بطرق منها القيام بأنشطة لتوعية الجمهور؛

(ج) اتخاذ تدابير فعالة لمعالجة عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض غير السارية، وتحسين جهود الكشف المبكر عن هذه الأمراض، وتوفير العلاج الفعال في الوقت المناسب؛

(د) اتخاذ تدابير لمنع انتشار الملاريا والسل وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وتوفير العلاج على نحو مناسب وفي أوانه وكذا الرعاية الصحية والخدمات المتخصصة للمصابين.

الحق في الصحة الجنسية والإنجابية

54 - تحيط اللجنة علما بمشروع القانون الذي ينص على إمكانية حصول الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فما فوق بأنفسهم على معلومات وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية. غير أنه يساورها القلق إزاء:

(أ) استمرار المشاكل التي تعوق الاستعانة بأخصائيات الولادة الماهرات والحصول على رعاية التوليد في الحالات الطارئة والخدمات الصحية لحديثي الولادة، لاسيما في المناطق الحضرية والريفية المحرومة ، على الرغم من انخفاض معدلات وفيات الأمهات والأطفال؛

(ب) استمرار ضعف إمكانية الحصول على المعلومات والخدمات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية في المناطق الريفية، بما في ذلك نتيجة النقص في البنية التحتية وفي مقدمي الرعاية الصحية؛

(ج) تأثير ارتفاع معدلات الحمل في سن المراهقة، الناجم في أحيان كثيرة عن نقص فرص الحصول على التثقيف الجنسي الشامل وعن المحرمات المحيطة بمسألة الحياة الجنسية وما يتصل بها من موانع اجتماعية وثقافية، على صحة الفتيات الصغيرات وحقوقهن (المادة 12 ).

55 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مواصلة اتخاذ تدابير تهدف إلى خفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال وضمان إجراء الولادات بمساعدة أخصائيين صحيين مؤهلين وحصول جميع النساء على الرعاية الأساسية في مجال التوليد ورعاية حديثي الولادة؛

(ب) تحسين إمكانية الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وتوافرها وجودتها، بما في ذلك فرص الحصول على وسائل لمنع الحمل تكون معقولة التكلفة وآمنة وفعالة، ووسائل لمنع الحمل في الحالات الطارئة، بما في ذلك للمراهقين، ولاسيما في المناطق الحضرية والريفية المحرومة؛

(ج) مواصلة جهودها لتمكين المراهقين من الحصول بأنفسهم على معلومات وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية، واتخاذ باقي التدابير اللازمة لتحسين فرص حصول للفتيات والفتيان في المدارس الابتدائية والثانوية على وسائل منع الحمل والتثقيف الشامل والمناسب للعمر في مجال الصحة الجنسية والإنجابية؛

(د) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 22 ( 2016 ) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية ومراعاة المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية لعام 2022 بشأن الرعاية المتعلقة بالإجهاض.

الحق في التعليم

56 - تلاحظ اللجنة جهود الدولة الطرف في مجال التعليم، بما في ذلك الموارد المخصّصة له. ومع ذلك، لا يزال يساورها القلق إزاء ضعف فرص الحصول على التعليم وتدنّي جودته بسبب أمور منها نقص عدد المعلمين، ونقص مواد التعليم الجيدة، ونقص البنية التحتية، وعدم إمكانية الحصول على مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والتغذية في المدارس، لاسيما في المناطق الحضرية والريفية المحرومة. وتلاحظ اللجنة أيضاً أنه على الرغم من التحسينات المعتمدة، لاتزال الفوارق في الحصول على التعليم ومعدلات التسرب المدرسي كبيرة في المرحلتين الابتدائية والثانوية على حد سواء، حيث يَترك العديد من أطفال الفئات المهمشة والمحرومة المدرسة دون إكمال تعليمهم (المواد 2 ( 2 ) و 13 و 14 ).

57 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز جهودها الرامية إلى تعزيز فرص الحصول على التعليم وتحسين جودته، بطرق منها زيادة عدد المعلمين المؤهلين وتحسين مواد التعليم وتعزيز البنية التحتية التعليمية، لاسيما فيما يتعلق بالمياه ومرافق الصرف الصحي والكهرباء؛

(ب) المضي في اتخاذ تدابير لإزالة العوائق الاجتماعية والاقتصادية ومعالجة الفوارق المالية التي تمنع الحصول على التعليم، بطرق منها تعزيز جهود توفير وجبات مجانية لأطفال الأسر المحرومة في جميع أنحاء الدولة الطرف؛

(ج) تكثيف جهودها الرامية إلى تحسين فرص الحصول على التعليم ومعالجة الأسباب الجذرية لارتفاع معدلات التسرّب من المدارس الابتدائية والثانوية، ولاسيما من خلال اعتماد تدابير محدّدة الأهداف ترمي إلى تحسين فرص حصول أطفال الباتوا والفتيات والأطفال ذوي الإعاقة وأطفال الأسر الفقيرة وأطفال المناطق الريفية على التعليم.

الحق في المشاركة في الحياة الثقافية

58 - تلاحظ اللجنة بقلق أنه على الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة الطرف، لايزال وصول الفئات المهمشة والمحرومة إلى الأنشطة والمرافق الثقافية والرياضية محدوداً (المادتان 2 و 15 ) .

59 - توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف جهودها لتعزيز وصول النساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال والشباب، بمن فيهم الذين يعيشون في المناطق النائية والريفية، إلى الأنشطة والمرافق الثقافية والرياضية.

التنوع الثقافي

60 - تلاحظ اللجنة المعلومات التي تشير إلى قبول السواحيلية كلغة رسمية إلى جانب الكينيارواندية والإنجليزية والفرنسية. وفي حين تقرّ اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلّق ببرنامجها "ندي أومونيارواندا" والسياق التاريخي، فإنها تلاحظ محدودية المعلومات المتعلّقة بالتدابير المتخذة بشكل محدد لتعزيز هوية وتاريخ وتقاليد وثقافة مختلف الجماعات التي تعيش في أراضيها، بمن فيها الباتوا والمهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء (المادتان 2 و 15 ) .

61 - تذكّر اللجنة بتوصيتها السابقة بأن تراعي الدولة الطرف تنوع سكانها وتنفذ بفعالية التدابير الرامية إلى ضمان تمكين مختلف الجماعات التي تعيش في إقليمها من الحفاظ على هويتها وتاريخها وتقاليدها وثقافتها وتطويرها والتعبير عنها وتقاسمها، مع مواصلة تعزيز التسامح والتفاهم بين الجماعات التي تعيش داخل إقليمها ( ) .

الحق في التمتع بفوائد التقدم العلمي وتطبيقاته

62 - يساور اللجنة القلق إزاء الفجوة الرقمية السحيقة في الدولة الطرف التي تتأثر بها على نحو غير متناسب الفئات المهمشة والمحرومة التي غالباً ما لا يمكنها الحصول على أجهزة رقمية بأسعار معقولة، ولا تستفيد من توصيل موثوق ومعقول التكلفة بالإنترنت، ولا تملك المهارات اللازمة لاستخدام التكنولوجيات الرقمية بفعالية، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (المادة 15 ) .

63 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة لضمان تمتع الجميع، بمن فيهم الفقراء وسكان المناطق الريفية والنائية والأشخاص ذوو الإعاقة، بفوائد التقدم العلمي وتطبيقاته، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتوصي اللجنة، على الخصوص، بأن تعزز الدولة الطرف جهودها لضمان وصول الجميع، بتكلفة معقولة وبشكل موثوق، إلى الإنترنت، وبأن تنفذ تدابير لتعزيز محو الأمية الرقمية من خلال إدراج التدريب على المهارات الرقمية في المناهج التعليمية ابتداء من المرحلة الابتدائية. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 25 ( 2020 ) بشأن العلم والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

دال- توصيات أخرى

64 - تشجّع اللجنة الدولة الطرف على الانضمام إلى البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

65 - توصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في الانضمام إلى الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تصبح طرفا فيها بعد، أي الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات.

66 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بما في ذلك في سياق التعافي من جائحة كوفيد- 19 ، بمساعدة وتعاون دوليين عند اللزوم. وستيسّر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حدّ كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلّة لرصد التقدّم المحرز واعتبرت المستفيدين من البرامج الحكومية أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تدعم الدولة الطرف الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم إهمال أحد. وفي هذا الصدد، توجّه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أحد خلف الركب ( ) .

67 - وتوصي اللجنة كذلك بأن تجمع الدولة الطرف بصورة منهجية بيانات وتضع مؤشرات في مجالات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مصنفة بناء على أسس التمييز المحظورة، بما في ذلك الجنس والسن والإعاقة والأصل الإثني والمنطقة، وبأن تدرج هذه البيانات في تقريرها الدوري المقبل. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى جملة أمور منها الإطار المفاهيمي والمنهجي بشأن مؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( ) .

68 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على المستوى الوطني ومستوى المقاطعات والمنطقة، ولاسيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتّخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشدد اللجنة على دور البرلمان الحاسم في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجع الدولة الطرف على ضمان مشاركتها في إجراءات الإبلاغ والمتابعة مستقبلا ً . وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة إشراك اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمنظّمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني، في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.

69 - ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يُرجى إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية ( 31 آذار/مارس 2027 )، معلومات عن تنفيذ التوصيات المذكورة في الفقرات 17 (أ) (استخدام أقصى حد من الموارد المتاحة) و 33 (ج) (الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية) و 37 (ج) (الحق في الضمان الاجتماعي) الواردة أعلاه.

70 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري السادس وفقاً للمادة 16 من العهد بحلول 31 آذار/مارس 2030 ، ما لم تُبلَّغ بخلاف ذلك نتيجةً لتغيُّرٍ في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68 / 268 ، فإن الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير هو 200 21 كلمة. وبالإضافة إلى ذلك، تدعو اللجنةُ الدولةَ الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية المشتركة وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ( ) .