الدورة ال تاسعة عشرة
محضر موجز للجلسة 387
المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الأربعاء ، 24 حزيران /يونيه 1998 ، الساعة 30/10
الرئيس ة : السيد ة خان
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية (تابع)
التقرير المبدئي المقدم من جنوب أفريقيا
افتتحت الجلسة الساعة 50/10
النظر في التقارير المقدم ة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
التقرير ال م بدئي المقدم من جنوب أفريقيا (CEDAW/C/ZAF/1)
1 - بناء على دعوة الرئيس ة ، اتخذت السيدة فريزر - موليكيتي (جنوب أفريقيا) مجلسها إلى مائدة اللجنة .
2 - السيدة فريزر - موليكيتي (جنوب أفريقيا) : قالت إن إرث التخلف الذي خلفه نظام الفصل العنصري السابق في بلدها يتجلى في ال إحصاءات التي وردت في الجزء أولا من التقرير المبدئي لجنوب أفريقيا (CEDAW/C/ZAF/1)، والتي ت ظهر أن ال عنصر والموقع الجغرافي والجنسانية كانت المحددات الأساسية للفقر. إذ يعيش حوالي 61 في المائة من السود، ولكن 1 في المائة فقط من البيض، في فقر في جنوب أفريقيا. ومع ذلك، ورغم التحديات الكثيرة التي تواجه الحكومة، فإن تمكين المرأة يبقى أولوية على جدول الأعمال الوطني.
3 - ولقد وق ّ عت جنوب أفريقيا اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 1993 ثم صادقت عليها، دون تحفظات، في عام 1995. و في الفترة 1 994-1997، ركزت الحكومة على تغيير ، لا على مجرد إصلاح، سياسات الماضي لتحقيق تغييرات أساسية في نسيج مجتمع جنوب أفريقيا. ل قد أنشئ مكتب لتمكين المرأة فورا ضمن مكتب الرئيس لتطوير سياسة تمكين المرأة. وعلاوة على ذلك، أُنشئت أم انة لتنسيق الأنشطة التي تُبذل للتحضير للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة ومتابعة نتائجه . وق د جرت عملية استشارية واسعة سعيا إلى تعميم المنظور الجنساني في المجتمع ولاستعراض أفضل الممارسات في هذا المجال. ونتيجة لذلك، اعتمدت الحكومة برنامج عمل في شكل جهاز وطني ي تألف من عدد متنوع من ال هياكل على جميع مستويات المجتمع، يعمل وفق مبدأ أن تغيير شكل العلاقات الجنسانية جزء لا يتجزأ من عملية التح و ل الاجتماعي وإعادة البناء بشكل عام . و يرد وصف لهذه ال هياكل في التقرير فيما يتعلق بالمادتين 2 و 3 من الاتفاقية.
4 - ال هيكلان ال رئي سيان في هذا الجهاز هما المكتب المعني بوضع المرأة الذي يعمل على المستويين المركزي واللامركزي للحكومة لضمان أن الهدف الدستوري المتعلق بالمساواة الجنسانية يترجم إلى برامج محددة ، واللجنة المعنية بالمساواة الجنسانية، التي تركز على تغيير موقف المجتمع ككل. و منذ كانون الثاني/يناير 1997، أعد المكتب المعني بوضع المرأة إطارا لأداء ولايته، ومشر وع وثيقة السياسة الوطنية، وخططا وطنية وإقليمية، واستراتيجية قدرة شاملة، ومش روع إطار مراجعة جنسانية، وإطارا ل إعداد عناصر تقرير يصدر كل سنتين بشأن وضع المرأة ومؤشرات أداء لمكاتبه الوطنية والإقليمية. كما حدد ال برامج الشاملة ذات ا لأولوية؛ وبدأ بعملية بناء قدرة لمكاتبه الإقليمية. وقد أثيرت شواغل مشروعة تتعلق بقدرة وموارد المكتب المعني بوضع المرأة، ولكن لا بد من تذك ّ ر أن المكتب لم يكن سوى جزء ا من شبكة أكبر بكثير من ال هياكل التي تعزز المساواة الجنسانية على الصعيدين الوطني واللامركزي.
5 - وأضافت أن حكومتها ترحب بتدقيق المجتمع الدولي في جهودها الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة، وكذلك انتخاب امرأة من جنوب أفريقيا لتكون عضوا في اللجنة. و لقد أع ا ق عدم تو ا فر وعدم موثوقية البيانات في كثير من المجالات تحضيرها لتقريرها المبدئي ، و ذلك إرث آخر للنظام السابق لم يتم تصحيحه بالكامل بعد. وحتى يوضح التقرير مُثُل جنوب أفريقيا فيما يتعلق بنهوض المرأة، فإنه ركز على التقدم المحرز منذ عام 1994.
6 - و فيما يتعلق بالمادة 1 من الاتفاقية، فإن دستور جنوب أفريقيا كفل المساواة بين الجنسين وحظر التمييز المبني ، بين أمور أخرى، على الجنس والحمل والحالة ال اجتماعية . كما نص على أن الأحكام ذاتية التنفيذ للاتفاقات الدولية التي تعد جنوب أفريقي ا طرفا فيها يجب أن تعتبر قانونا ، وأنه في تفسير التشريع المحلي، يكون على المحاكم أن تفضل التفسير الذي يتفق مع القانون الدولي، بما في ذلك الاتفاقية. وعلاوة على ذلك، تمت صياغة مشروع تشريع لمكافحة ا لتمييز، ووقّعت جنوب أفريقيا عددا من الصكوك الدولية الأخرى المتعلقة بالمساواة الجنسانية. لقد سبق أن نشرت أحكام الدستور على نحو واسع، وسرعان ما ستشن حملة عامة تثقيفية عن المساواة الجنسانية والاتفاقية.
7 - واستطردت تقول إنه فيما يتعلق بالمادتين 2 و 3 ، فقد بدأت جنوب أفريقيا بإلغاء القوانين التمييزية حتى قبل انتخابات عام 1994، كما اعتمدت قوانين تتعلق بالعنف الأسري والوصاية. ومع ذلك، فإن المشاكل الإدارية استمرت في إعاقة تنفيذ بعض التشريعات، مثل قانون النفقة. وقد اعتمد تشريع جديد كما تم التخطيط لإصلاحات إدارية لتصحيح ذلك الوضع. وقد استعرض الجهاز الوطني ل تحقيق المساواة بين الجنسين جميع التشري عات القائمة والمقترحة لضمان أن تكون حساسة للجنسانية. وقد خطط المكتب المعني بوضع المرأة للقيام بمراجعة جنسانية لجمع ال بيانات الأساس ية وتوجيه مراعاة الجنسا نية في الإدارات الحكومية. وسوف يراقب أيضا التقدم فيما يتعلق بالسياسات والبرامج والتدريب والبحث والعمل المشترك بين القطاعات المتعلق بالجنسانية. لقد جمعت معظم الإدارات الحكومية بيانات مصنفة حسب الجنس والعرق ف يما يتعلق ب المسائل الداخلية فحسب . و المرا د ب المبادرة الخاصة بميزنة الجنسانية تصحيح هذا القصور.
8 - و فيما يتعلق بالمادة 4، سمح الدستور بتدابير خاصة تتخذ لتصحيح الا خ ت لال ات. وقد أُ دمجت هذه التدابير في تشريع جديد للعمالة و السياسة الحكومية عموما. فمثلا ، اعتمد حزب الأغلبية السياسي، المؤتمر الوطني الأفريقي، نظام الحصص خلال انتخابات عام 1994، وبموجبه يتعين أن يكون 30 في المائة على الأقل من ممثلي الحزب المنتخبين من النساء. وعلاوة على ذلك، فإن الكثير من ا لإدارات الحكومية قد حددت أهدافا داخلية لتوظيف النساء. وقد اتسمت الخدمة المدنية الموروثة من النظام السابق بعدم الفعالية والتمييز وال ان قس ا مات العرقية والجنسانية، وإن تعزيز فعاليتها وموثوقيتها لهو تحد أساسي. وقد حددت أهداف جديدة للعدالة ال جنسانية في الخدمة المدنية، وفقا ل مطلب الدستور أن يكون تكوين الخدمة المدنية ممثلا بشكل واسع لمجتمع جنوب أفريقيا. و لقد جرت بالفعل تغييرات إيجابية؛ فمثلا ، بدأت النساء في شغل المزيد من المناصب في مجال صنع ال قرار في مجالات كان الذكور سابقا هم السائدون فيها ، مثل إدارات الزراعة الوطنية والإقليمية.
9 - و فيما يتعلق بالمادة 9، فقد أ فس ح مجتمع جنوب أفريقي ا الذي يرتكز بقوة على سلطة الأب المجال ل لكثير من الصور المقولبة عن المرأة. وقد كان الدستور أداة مركزية لمكافحة هذه القوالب النمطية، حيث أنه منح المساواة أسبقية على الثقافة والتراث . وقد شن ال مكتب المعني بوضع المرأة برنامجا عبر مكاتبه الإقليمية لزيادة الوعي لدى القادة السياسيين وكبار المديرين على الصعيد الإقليمي. كما قامت اللجنة المعنية بالمساواة الجنسانية بدورها، بتقييم وتقديم التوصيات للبرلمان عن الأعراف والممارسات والقوانين، بما في ذلك القوانين المتعلقة بالشعوب الأصلية. كما شنت حملة وطنية عن الجنسانية في وسائط الإعلام وتحدت بنجاح محطة إذاعة إسلامية رفضت أن تذيع أصوات النساء. و في مجال التعليم، بد أت لجنة تطوير المناهج الدراسية الوطنية في وضع مناهج دراسية جديدة في عام 1998 شملت تدابير للقضاء على القوالب النمطية الجنسانية في التعليم.
10 - و في مجال الإذاعة، فإن مؤسسة الإذاعة ا لحكومية لجنوب أفريقيا اعتمدت سياسة بشأن المرأة تشمل مبادئ توجيهية عن الحاجة إلى تجنب اللغة القائمة على التحيز الجنسي. ورغم أ ن معظم وسائط الإعلام المطبوع مم ل و كة بشكل مستقل وذات ية الت نظ يم ، ف إن مكتب أمي ن مظالم الصحافة الذي أُنشئ حديثا تلقى شكاوى تتعلق ب طريقة تصوير المرأة في وسائط الإعلام. وأخيرا ، فإن قانون ال أ فل ا م والمنشورات ي حظر عرض وتوزيع والإعلان عن مواد مهينة للنساء أو الأطفال.
11 - فيما يخص المادة 6، استشهدت المتكلمة بأحكام قانون الجرائم الجنسية لعام 1957، ولاحظت مع ذلك أنه ليس هناك تشريع صريح يحكم السياحة الجنسية أو الاتجار بالنساء عبر حدود جنوب أفريقيا. وقد جرى الإعراب عن تنوع واسع في الآراء المتعلقة بالبغاء ، وهناك طعن قيد النظر لدى المحكمة الدستورية ضد أحكام قانون الجرائم الجنسية. وقد كشفت تقارير حديثة زياد ة مقلقة في الا س ت غلال الجنسي للأطفال، بما في ذلك الاغتصاب واللواط وغشيان المحارم. ومن بين المبادرات الت ي شنت لمكافحة مثل هذا الاستغلال إنشاء فرقة العمل الم تعددة التخصصات برعاية إدارة الرع ا ية الاجتماعية .
12 - وتابعت كلامها فقالت إن النساء قدمن مساهمات مجدية في ا لحياة السياسية والعامة في جنوب أفريقيا. إن مساهمتهن في المجلس الدست وري قد كفل تضمين الدستور أحكاما معينة تخص المساواة الجنسانية والعمل الإيجابي والحقوق الاقتصادية - الاجتماعية، كما أن جهودهن لكسب التأييد أثرت مباشرة في اعتماد قانون اختيار إنهاء الحمل وقانون ال أ فل ا م والمنشورات. ومما يؤسف له أن نمط المستويات الع ا لي ة من المشاركة لم يتكرر في سلك القضاء، حيث لم تصل سوى قلة من النساء إلى مناصب عالية.
13 - فيما يت علق بالمادتين 8 و 9، قدم الجزء الثاني من التقرير بيانا تفصيليا عن الأحداث الدولية والإقليمية ذات المستوى العالي التي حضرتها وفود غالبيتها من النساء، وأثر قوانين تراخيص المرور وأنظمة الرقابة على التنقل الجماعي الخاصة بعهد الفصل ا لعنصري. وعلاوة على الانضمام إلى العديد من الصكوك الدولية المعنية بمركز اللاجئين، فإن جنوب أفريقيا قد أعدت تشريعا عن سياسة الهجرة واللاجئين.
14 - فيما يخص المادة 10، قالت إ ن الحكومة تبذل الجهود لإزالة تركة النظا م التعليمي السابق المقسم عنصريا . ف هناك 20 في المائة من الن ساء الأفريقيات، بالمقارنة مع 14 في المائة من الرجال الأفارق ة، لم ينلن أي تعليم رسمي إطلاقا . لقد اعتمدت تدابير وقرارات تشريعية على مستوى السياسة لتحسين الهياكل الأساسية والتحاق وتمثيل المرأة في التعليم الجامعي والنماء في مرحلة الطفولة المبكرة. كما ألقت الضوء على صندوق التعليم الجامعي لجنوب أفريقيا الذي أنشئ لإدارة ال توسع في المنح المالية للطلاب المحتاجين الممولة من الدولة أو من مشروع القروض.
15 - و فيما يتعلق بالمادة 11، قدم التقرير بيانات أولية عن ال أ بعاد ال جنسانية للسكان النشطين اقتصاديا ، ومعدلات وأشكال ال عمالة اعتبارا من تشرين الأول/أكتوبر 1995. ولم يصنف سوى 3 في المائة من جميع النساء الجنوب أفريقيات كمديرات أو ك كبا ر المسؤولين ، و 4 في المائة ص ُ نفن كموظفات فنيات، وهناك نسبة عالية منهن تم تشغيلهن من قبل الدولة كمعلمات وممرضات.
16 - ووجهت الاتهام إلى ال حركة النقابية القوية، وأشارت إلى أنه في آخر اجتماعاته في عام 1998، فإن اتحاد ال نقابات المهيمن، وهو مؤتمر نقابات عمال جنوب أفريقيا، انتخب أول رئيسة له من النساء.
17 - واستطر د ت تقول إنه رغم ارتفاع معدلات البطالة، فإن البرنامج الوطني لإحداث الوظائف قد أنشأ ما يزيد على 000 288 شخص/شهر من ال عمالة المؤقت ة، وتم تشغيل أكثر من 000 13 شخ ص. والحكومة على وعي تام بأنه ما يزال هناك الكثير مما يتوجب فعله، وهي تخطط، بالتعاون مع ال عناصر الفاعلة الاقتصادية الأخرى ، لعقد قمة وظائف رئاسية تدرس فيها جميع عناصر س وق العمل مساهمتها في جهد العمالة .
18 - وقد نظم قانون علاقات العمل لعام 1995 وقانون الشروط الأساسية لل عمالة لعام 1983 قطاعات العمل في مجال الزراعة والتعدين والعمل المنزلي، والشروط الواجب توافرها في مكان العمل على التوالي. ومؤخرا ، تم تحضير مشر وع قانون الشروط الأساسية للعمالة في عام 1997 لم عالج ة الاحتياجات الخاصة للمرأة الحامل والمرضع والمعوقة.
19 - وعلاوة على ذ لك، قادت وزارة التجارة والصناعة مبادرة ناجحة تركز على إدخال النساء في التيار الرئيسي للاقتصاد عبر تعزيز المشاريع الصغيرة وال متوسطة و ال متناهية الصغر.
20 - و فيما يتعلق بالوصول إلى الرعاية الصحية، قالت إنه ما يزال هناك عدم توازن كبير . و إن معظم المشاكل الصحية تتعلق بالجوانب المرتبطة بنوع الجنس من سوء التغذية والدرن الرئوي والأمراض المنقولة جنسيا ، وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والسرطان والتحصين. و ليس لدى جنوب أفريقيا النية على معاملة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ك مجرد قضية صحية نظرا إلى الأثر الحاد لهذا المرض على جميع القطاعات.
21 - وإذ أشارت إلى المادة 13، قالت إن جنوب أفريقيا قد خطت خطوات رئيسية في ت غيير شكل نظام الضمان الاجتماعي لديها . إن تق ديم المساعدة للمحتاجين مجال ا لاهتمام فائق الأهمية . والدخل المستمد من المعاشات التقاعدية الاجتماعية يصل إلى نسبة كبيرة من أفقر القطاعات من السكان. وإن 22.4 في المائة من دخل الريف يستمد مباشرة من تحويلات الضمان الاجتماعي، بالمقارنة بما نسبته 12.4 في المائة في المناطق الحضرية. ففي أسرة معيشية نموذجية ، يمكن أن تتألف مما يصل إلى سبعة أفرا د، غالبا ما يكون المعاش ال تقاعدي الاجتماعي للمرأة التي ترأ س الأسرة المعيشية هو المصدر الوحيد للدخل.
22 - وقد تم تحديد التعاون فيما بين القطاعات كجانب أساسي في تقديم برنامج دعم للأطفال ذ ي م عن ى. كما أُقر بأن من المهم ربط الضمان الاجتماعي وبرامج التنمية الأوسع لتيسير تمكين المرأة ذات الأطفال والفقيرة عن طريق خلق فرص لها لتحقيق إمكاناتها.
23 - و في مجالات أخرى، تم اعتماد استراتيجيات للتشجيع على مشاركة النساء في الأنشطة الرياضية على جميع المستويات؛ وقدم التمويل للمشاريع الفنية ، وازداد التركيز على الإقراض البالغ الصغر والائتمانات البالغة الصغر لتمكين النساء من الحصول على الائتمانا ت بشكل مستقل عن وسيط من الذكور.
24 - و يعيش أكثر من نصف السكان، و هما أساسا من النساء وال أطفال، في مناطق ريفية فقيرة جدا دون وظائف أو أرض، وهو وضع تفاقم بسبب الرقابة على التنقل الجماعي وقوانين تراخيص المرور والتهجير القسري ونظام العمالة المهاجرة. إن افتقار النساء ل إمكانية تملك الأرض عامل أساسي في عدم قدرتهن على الت غلب عل ى الفقر. وقد بدأت الحكومة في سياسة جنسانية في م جال الإصلاح الزراعي تشمل أحكاما بعدم التمييز في الملكية العامة واستخدام الأرض الجماعية والوصول إلى ال مساعدة ال مالية ال حكومية مباشرة. وقد تم تعديل التعريف الرسمي لـ ” المزارع “ ليشمل المزارعين المحر ومين سابقا ، بما في ذلك النساء، كما تمت دراسة مبادئ السياسة ال زراعية لضمان أنها حساسة جنسانيا وغير تمييزية.
25 - وتابعت كلامها قائلة إن قانون البريد لعام 1998 أكد على أهمية الخدمات البريدية في المناطق الريفية، وقد تم البدء في المشروع ال تج ر يبي للاتصالات السلكية، والذي سينشئ مئات من هذه المراكز ف ي المناطق النائية ويتضمن أحكاما لتمكين النساء. كما جعلت الاتصالات السلكية واللاسلكية من الممكن تحسين الرعاية الصحية في المناطق الريفية التي لا يتو ا فر فيها أخصائي و ن في الموقع. كما تم إنشاء خطوط هاتف مخصصة للمدارس والعيادات والمستشفيات والمكتبات والمراكز المجتمعية وللاستخدام من قبل النساء اللائي يتعرضن لسوء المعاملة . و ل أن الفرص التعليمية والتدريبية قليلة في المناطق الريفية، فقد بُدء في برنامج رئيسي للنساء العاطلات عن العمل وذوات أطفال في أعمار تقل عن خمس سنين في كل إقليم لمساعدة النساء العاطلات عن العمل وأطفالهن على الخلاص من الفقر و نقص اعتمادهن على الدولة.
26 - و رغم أن الدستور ي نص على أن كل الأشخاص متساوين أمام القانون، ويحق لهم الحماية المتساوية، ورغم أن العمر القانوني لبلوغ سن الرشد هو 18 سنة لكلا الجنسين، إلا أن النساء اللائي يتزوجن وفق القانون العرفي يعتبرن قاصرات باستمرار بموجب قانون إدارة السود. وهذه المادة سيتم إلغاؤها. و في الماضي، ولأن الدولة كانت تقدم المساعدة القانونية للمتهمين في القضايا الجنائية فقط، لم تكن النساء مؤهلات للمساعدة في الحالات التي تتضمن الطلاق والحضانة وبدل النفقة أو العنف في نطاق الأسرة . وقد تم إنشاء صندوق جنساني خاص لمعالجة هذه المشكلة. لقد أ ُ قر برنامج عنوانه ” رؤية للعدل 2000: استراتيجية وطنية خمس ية لت غيير أسلوب إ قام ة العدل “ بظروف المرأة الخاصة وضعفها وتضمن تدابير تستهدف احتياجاتها.
27 - و تعكس أنماط الزواج في جنوب أفريقيا التنوع الثقافي للبلد. ف الزيجات المدنية تتم بناء على القانون العام الروماني الهولندي، ولكن الزيجات العرفية والدينية لا ت زال تتمتع باعتراف محدود. وعموما ، فإن النساء في الزي جات المدنية يتمتعن بحقوق أكثر منه ا في الزيجات العرفية أو الدينية.
28 - و علاوة على اع تبارهن قاصرات باستمرار، فإن النساء المتزوجات بموجب القانون العرفي خاضعات لأزواجه ن الذين يحق لهم أن يبرموا عقودا ويدي روا أملاك أسرهم كما يريدون. ولا توجد سوى ضمانات قليلة لحماية النساء، كما أن أحكام الإعالة الزوجية غير واضحة . ف الهدية المؤلفة من بقرة أو اثنتين أو ال قيمة المالية المعادلة ل ذلك غالبا ما تعتبر مساهمة كافية ل لإعالة مدى الحياة لأطفال الرجل. لم تكن النساء قادرات على وراثة أزواجهن أو آبائهن مباشرة. وه ناك مشروع تشريع قيد النظر حاليا لمعالجة هذا الوضع.
29 - و بموجب القانون المدني، تتمتع النساء والرجال بحقوق ومسؤوليات متساوية فيما يتعلق بالزواج والطلاق. و يتم تحديد الحقوق والمسؤوليات الأبوية في مجالات الحضانة وحقوق زيارة الأطفال و الإعالة على أساس يحفظ مصالح الطفل على أفضل نحو، بغض النظر عن شكل زواج الأبوين. و إل ى وقت ق ريب ، كانت النساء تمنح حضانة ا لأطفال المولودين لزواج شرعي، رغم أنهن لم يكن بالضرورة م كفولات بالإعالة . وقد أقرت المحكمة الدستورية مؤخرا تشريعا جديدا في هذا الخصوص. وينص القانون على حقوق المرأة الإنجابية وعلى الإجراءات اللازمة لإ عمال هذه الحقوق. وبموجب القانون المدني، فإن للنساء والرجال حقوقا متساوية لدى وفاة أي من الزوجين؛ ومع ذلك، لم يكن الأمر كذلك بموجب القانونين العرفي والديني. وسوف ت ُ عالج أوجه الإجحاف هذه.
30 - وي كفل الدستور ال حق في ال ت حر ر من جميع أشكال العنف ، سواء من مصادر عامة أو خاصة ، والسلامة الجسدية والنفسية. و إن منع العنف ضد المرأة هو جانب رئيسي في مشروع خطة العمل ا لوطنية التي يتم تطويرها امتثالا لإعلان فيينا. وإن العنف المنزلي والجنسي و تعقب الساحرات والتحرش الجنسي أمور مشمولة بالتشريع الجنائي والمدني العام، بما في ذلك قانون العنف في نط ا ق الأسرة . ومع ذلك، فإن النظام القانوني ل ي س ملائما لمعالجة مشكلة العنف ضد المرأة. وقد أدركت الحكومة أن هذا العنف هو أكبر عائق أمام استمتاع المرأة بثمار الديمقراطية الجديدة وجعلت ذلك عنصرا أساسيا للاستراتيجية الوطنية لمنع الجريمة. يتوجب معالجة مختلف المشاكل، بما في ذلك الفجوات في الأطر القانونية والسياسية والمؤسسية والإدارية، كما يجب تغيير المواقف. وقد شملت الإصل احات القانونية الأخيرة أو الوشيكة مرسوم تعديل القانون الجنائي، ومرسوم تعديل الإجراءات الجنائية، و مرسوم تعديل الإجراءات الجنائي ة وتشريع الحد الأدنى من العقوبات. وهناك إصلاحات قانونية أخرى قيد النظر، وقد نفذت المبادئ التوجيهية للسياسة الخاصة بالتصرف مع ضحايا الجرائم الجنسية في عام 1997.
31 - و هناك حاجة إلى تحسين أداء الخدمات، ربما من خلال مبادرات شاملة لعدة قطاعات. وقد تضمن مشروع خدمات ما قبل المحاكمة تقديم المشورة للضحايا ونظام معلومات يشمل نبذات عن الأشخاص المتهمين. وقد تضمنت مبادرات أخرى تطوير محاكم تنظر بعين التقدير للشهود وخدمات دعم للفتيات اللائي أُسيئت معاملتهن.
32 - وقد ن ُ فذت برامج تجريبية تتعلق بالجرائم الجنسية والمحاكم ومفهوم محكمة الأسرة الموحدة واتخذت تدابير لتحسين التعاون والتنسيق بين مقدمي الخدمات، بما في ذلك الشرطة والأخصائيين الاجتماعيين والموظفين القضائيين، ولمكافحة المواقف التي تديم العنف ضد المرأة. وما تزال هناك حاجة إلى آليات شكوى فعالة تمك ّ ن ع ا م ة الناس من إنفاذ معايير الخدمة. وتوفر الاسترات يجية الوطنية لمنع الجريمة إطارا للرقابة وتحسين مساءلة الإدارات الحكومية، التي لديها آليات رقا بة داخلية إنما ليست فعالة دائما .
33 - إن الحكومة ملتزمة بجعل إطارها ال تشريعي يتفق مع أحكام الاتفاقية ، وهي تركز على أحكام الخدمات لتحسين نوعية حياة المرأة في جميع أنحاء البلد وعلى تعزيز المساواة الجنسانية من خلال تنفيذ منهاج عمل بيجين. ويتم استعراض التقدم في هذا الخصوص سنويا ؛ وخلال العام الجاري، حلت الأعمال التحضير ية لاستعراض اللجنة للتقرير المبدئي لجنوب أفريقيا محل ذلك الاستعراض.
34 - الرئيسة : هنأت ممثلة جنوب أفريقيا على التقرير الزاخر بالمعلومات والجيد التنظيم. ولاحظت مع التقدير أن التقرير أ ُ رسل مع خطاب إرفاق من الرئيس مانديلا.
35 - السيدة أباكا : قالت إنها حقيقة تستحق الثناء أن المكتب المعني بوضع المرأة يح ت ل مكانة مرموقة في الجهاز الحكومي ، وأنه يتم الآن إنشاء المكاتب الإقليمية المعنية بوضع المرأة. وفي نظام لامركزي للحكم، فإنه من المهم على نحو خاص وجود جهاز فعال على مستوى ال قاعدة ال شعبي ة . وهي تأمل في أن يحمل التقرير التالي معلومات من جميع المناطق الإقليمية. إن اللجنة المعنية بالمساواة الجنسانية، كهيئة مستقلة مسؤولة مباشرة أمام البرلمان ، لهي نموذج لهذا النوع من اللجان. وقد اقترحت أن توصي اللجنة بإنشاء هيئات مشابهة في جميع أنحاء الإقليم الأفريقي، علاوة على الآلية الوطنية. و تساء لت عن كيف ية تمو ي ل اللجنة من الميزانية الوطنية.
36 - وأردفت تقول إنها ت رحب بإنشاء وحدة للجنسانية في الخدمة الوطنية للإحصاء، و ت أمل أن تحذو الإدارات الأخرى حذوها.
37 - السيدة برنارد : أثنت على جنوب أفريقيا لجهودها العظيمة في تصحيح المظالم التي دامت عبر السنين نتيجة للفصل العنصري. و أضافت أنه، كما يظهر التقرير، ل ا يزال هناك الكثير مما يتوجب فعله لتحسين وضع المرأة. إن النسبة العالية من حالات اغتصاب الأطفال والفتيات ا لصغيرات أمر يتوجب المعالجة. و تساءلت ما إذا كان السبب الكامن متجذر في المواقف الثقافية. وقالت إنه ينبغي الثناء على الحكومة لتقديمها الدستور الذي صيغ بلغة بسيطة غير قائم ة على التحيز الجنسي، والذي تُرجم، علاوة على ذلك ، إلى 11 لغة مستخدمة في جنوب أفريقيا، بما في ذلك لغة بريل. وعسى أن تحاكى هذه الممارسة في بلدان أخرى.
38 - و رحبت بالخبر الذي مفاده أ ن النساء يمثلن ربع الذين انت ُ خبوا للبرلمان الجديد في عام 1994، ولكنها لاحظت أن عدد النساء أقل بكثير على المستوى الحكومي المحلي. وقالت إن من دواعي ا لقلق أنه ، بموجب القانون العرفي، ما تزال النساء يعتبرن قاصرات باستمرار. وإن جهود الحكومة لإلغاء مثل هذه القوانين وتغيير العادات والمواقف التقليدية الثابتة تستحق الثناء.
39 - السيدة فيرير : قالت إنه يتضح من التقرير أن حكومة جنوب أفريقيا مصممة على دمج الاعتبارات الجنسانية في جميع سياساتها وبرامجها الرسمية، من خلال نظام إدارة جنسانية يعمل على جميع المستويات. وسألت كيف ستتم مراقبة هذا النظام. كما طلبت المزيد من المعلومات عن الصلاحيات التي ي ت متع بها الجهاز الوطني، وعن ملاكه الوظيفي وتمويله . وتساءلت ع ما إذا كان المكتب المعني بوضع المرأة يت متع بسلطة تخوله إنشاء مكاتب مشابهة على مستويات أدنى، خاصة في الأقاليم، و طبيعة علاقته مع الأقسام الأخرى في الجهاز الوطني .
40 - الرئيسة : لاحظت أن دستور جنوب أفريقيا فريد من حيث تحريمه بشكل خاص للتمييز ضد المرأة. كما لاحظت و جود إطار تشريعي ملائم بشكل كبير يرتكز إلى السياسة الوطنية لتمكين المرأ ة. وقالت إن التدابير ال خاصة المؤقتة، التي تضمنت أهدافا لتشغيل النساء في الخدمة العامة، تعكس السياسة الوطنية للنهوض بالمرأة. و إن معظم أجزاء الجهاز التمكين ي لتحقيق المساواة بين الجنسين تعمل الآن، بما في ذلك لجنة المساواة الجنسانية. ومع ذلك، فإن الوضع الفعلي في البلد يشير إلى تمييز واسع الانتشار، لذلك فإن التدابير الم عتمدة لم تكن فعالة بالكامل. و سألت عن مقدار المخصصات ال مرصودة في الميزانية لتمكين ال جهاز الوطني من تأدية وظيفته ، و عن نوع ية الأشخاص المنتدبين للعمل في المكاتب ذات الصلة. ف هل الموظفون مدربون بشكل ملائم على تحمل مسؤولياتهم؟ بعض التدابير التي است ُ خدمت، مثل تلك التي تصحح توزيع الدخل، يمكن أن يكون لها أث ر سلبي، فالنساء الفقيرات اللواتي يعملن على نحو رئيسي في القطاعات غير المأجورة أو غير الرسمية لا يستطعن الاستفادة منها. ولاحظت أنه رغم أن الدستور كفل المساواة للنساء، ف لم تتم بعد صياغة ال تشريع الملائم، وتساءلت متى سيتم ذلك. وقالت إن مستوى العنف ضد المرأة يدعو للقلق البالغ .
41 - وإذ لاحظ ت أنه في حال حدوث تضارب بين الدستور والقانون العرفي، تكون الأسبقية للدستور ، سألت ع ما إذا كانت مزايا الزواج المدني تُحجب عن أولئك الذين يتزوجون بموجب القانون العرفي. وفي التعليم، يبدو أن المواقف التقليدية التي تتسم بهيمنة الأب ل م تزل سائدة، وتساءلت عن السبب في أن التدابير الملخصة في الكتاب الأبيض للحكومة لم ت زل غير نافذة بعد.
42 - ومن بين الكثير من الملامح الإيجابية في التقرير، خصت بالذكر جهود المنظمات غير الحكومية في نشر الاتفاقية من خلال تحضير كتيب ترجم إلى اللغات المحلية.
43 - وأضافت أنه يبدو أن هناك افتقار ا إلى التنسيق عل ى الصعيد الوطني بين الآليات المعنية ب ال نهوض ب المرأة. وإن هناك حاجة إلى المزيد من الرقابة ، وخاصة على المستوى الريفي.
المادة 2
44 - السيدة كارترايت : قالت إنه على حين حققت جنوب أفريقيا مثالا تحتذيه البلدان الأخرى عن كيفية تطبيق نظام ديمقراطي حقيقي، لم يوضح التقرير بشكل كامل العلاقات بين الدستور والتشريع. وإنه و إن كانت على صواب في الافتراض بأن شرعة الحقوق جزء لا يتجزأ من الدستور، فإن أحكامها المتعلقة بالمساواة سيكون لها أثر هام على تفسير التشريع من قبل المحاكم. ولكن ما ي بد و أنه غير مو جود في شرعة الحقوق هو تعريف التمييز الجنساني. وإذا كان هذا التعريف، بناء على المادة 1 من الاتفاقية، راسخا في القانون، ف س ي ك و ن بوسع المرأة الاعتماد عليه في تقديم الشكاوى ضد التمييز المباشر أو غير المباشر في أي مجال من المجالات.
رفعت الجلسة الساعة 00/13