لجنة حقوق الطفل
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقارير الدورية من الرابع إلى السابع لغامبيا *
أولا ً - مقدّمة
1- نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقارير الدورية من الرابع إلى السابع لغامبيا ( ) في جلستيها 2862 و2863 ( ) المعقودتين في 22 و23 كانون الثاني/يناير 2025، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2876 المعقودة في 31 كانون الثاني/يناير 2025.
2- وترحّب اللجنة بتقديم التقرير الجامع للتقارير الدورية من الرابع إلى السابع للدولة الطرف، بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير ( ) ، وهو ما أتاح فهماً أفضل لحالة حقوق الطفل في الدولة الطرف. وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البنّاء الذي دار مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى والمتعدد القطاعات.
ثانيا ً - تدابير المتابعة التي اتّخذتها الدولة الطرف والتقدّم الذي أحرزته
3- ترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف، ولا سيما التعديلات التشريعية التي تُجرِّم زواج الأطفال وخطوبة الأطفال، وإنشاء الجمعية الوطنية للأطفال في غامبيا وأربع محاكم معنية بقضايا الأطفال، وزيادة معدلات تسجيل المواليد وإتمام التعليم الابتدائي، وانخفاض معدلات وفيات الأمهات والأطفال.
4- وترحّب اللجنة أيضا ً بالتصديق على الصكوك التالية أو الانضمام إليها :
(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، في عام 2019؛
(ب) اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في عام 2018؛
(ج) البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، في عام 2018؛
(د) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في عام 2018؛
(ه) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، في عام 2018؛
(و) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2015؛
(ز) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، في عام 2015 .
ثالثا ً - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
5- تذكّر اللجنة الدولة الطرف بترابط جميع الحقوق المكرسة في الاتفاقية وبعدم قابليتها للتجزئة، وتشدّد على أهمية جميع التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية. وتودّ اللجنة أن توجِّه انتباه الدولة الطرف إلى التوصيات التي تتعلق بالمجالات التالية والتي يجب أن تتخذ بشأنها تدابير عاجلة : جمع البيانات (الفقرة 12)؛ وإساءة المعاملة والإهمال والانتهاك والاستغلال الجنسيان (الفقرة 23)؛ والأطفال المحرومون من البيئة الأسرية (الفقرة 28)؛ والصحّة (المادة 32)؛ والتعليم (المادة 39)؛ وإدارة شؤون قضاء الأطفال (الفقرة 45).
6- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف إعمال حقوق الطفل وفقاً للاتفاقية والبروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة والبروتوكول الاختياري بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، في جميع مراحل عملية تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتحثها على ضمان مشاركة الأطفال المجدية في تصميم وتنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر من حيث صلتها بالطفل.
ألف- تدابير التنفيذ العامة (المواد 1 و4 و42 و44(6))
التشريعات
7- ترحب اللجنة بالتعديلات التي أُدخلت في عام 2016 على قانون الطفل لعام 2005، وجرّمت زواج الأطفال وخطوبة الأطفال، وبنظر الدولة الطرف في إجراء تعديلات أخرى تتماشى مع الاتفاقية، بما فيها ما يتعلق بتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وعمل الأطفال، مع الالتزام بإنفاذها. وتعيد اللجنة التأكيد على أنه ينبغي للدولة الطرف أن تواصل مواءمة قانون الطفل مواءمة تامة مع الاتفاقية، وتوفير الموارد الكافية، وإنشاء آلية رصد، وتكثيف نشر قانون الطفل لضمان تنفيذه الفعال. وعلاوة على ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان تفسير وتطبيق القوانين العرفية وقوانين الشريعة المتعلقة ب "الأشخاص" وفقاً للاتفاقية، بما في ذلك ما يتعلق بحظر زواج الأطفال، وبميراث الأطفال المولودين لأبوين غير متزوجين وبغير ذلك من أحكام قانون الطفل، وضمان تلقي المهنيين الذين يعالجون المسائل المتعلقة بالطفولة، ويعملون من أجل الأطفال، تدريباً سابقا ً للخدمة على قانون الطفل.
السياسة والاستراتيجية الشاملتان
8- بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن الاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتين لحماية الطفل نُقحتا لتكميل السياسة الوطنية للحماية الاجتماعية للفترة 2015-2025، فإنها تلاحظ بقلق أن السياسة الوطنية للطفل والاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتين لحماية الطفل لم تُراجعا أو تُحدّثا منذ انتهاء صلاحيتهما في عام 2020. وتَحثّ اللجنة الدولة الطرف على أن تُسرع في وضع واعتماد سياسة وطنية محدثة للأطفال واستراتيجية وخطة عمل وطنيتين محدثتين لحماية الطفل في إطار شراكة مع منظمات المجتمع المدني، وأن تخصِّص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتنفيذها بفعالية.
التنسيق
9- في حين تلاحظ اللجنة إنشاء وزارة الشؤون الجنسانية والطفل والرعاية الاجتماعية في عام 2019، تضم مديرية مخصّصة لشؤون الطفل، فإنها تعيد التأكيد على أنه ينبغي للدولة الطرف تزويد هذه الهيئة بالموارد اللازمة لتنسيق تنفيذ الاتفاقية في جميع جوانب حماية الطفل وعلى جميع المستويات.
تخصيص الموارد
10- في حين تلاحظ اللجنة خطط الدولة الطرف لوضع ميزانية ملائمة للأطفال من خلال وضع استراتيجية للمالية العامة، فإنها تأسف لعدم وجود بيانات لقياس مخصصات الميزانية والنفقات المرتبطة بالأطفال. وإذ تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 19(2016) وتوصياتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بزيادة مخصصاتها الموجهة للقطاعات الاجتماعية، واستحداث عملية ميزنة مراعية للطفل، مع توفير مخصصات واضحة للأطفال، بمن فيهم الأطفال الذين يعيشون في أوضاع هشة، ووضع مؤشرات محددة ونظم رصد وتقييم، وتعزيز تدابير مكافحة الفساد.
جمع البيانات
11- في حين تلاحظ اللجنة إطلاق نظام معلومات لإدارة الشؤون الجنسانية في عام 2022 ونظام معلومات للسجل الاجتماعي في غامبيا في عام 2020، وكلاهما يعالجان قضايا حماية الطفل، فإنه يساورها قلق عميق إزاء عدم وجود نظام لجمع البيانات يغطي جميع مجالات الاتفاقية.
12- تذكِّر اللجنة بتعليقها العام رقم 5(2003) وتحث الدولة الطرف على إنشاء نظام شامل لجمع البيانات وإدارتها، مع توفير بيانات مصنفة تغطي جميع مجالات الاتفاقية وبروتوكوليها الاختياريين، على النحو الموصى به سابقاً ( ) ، وعلى التماس الدعم التقني من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف). كما توصيها بتعزيز توليد الأدلة وجمع البيانات لتعزيز رصد حقوق الطفل في مختلف مجالات الاتفاقية.
إمكانية اللجوء إلى العدالة والحصول على سبل الانتصاف
13- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) كفالة تمكين جميع الأطفال مما يلي : ‘ 1‘ الوصول إلى آليات سرية ومستقلّة وملائمة للأطفال تسمح لهم بتقديم الشكاوى في المدارس ونُظم الحضانة وأماكن الرعاية البديلة وأماكن الاحتجاز وبالإبلاغ عما يتعرضون له من جميع أشكال العنف والاعتداء والتمييز وغيرها من انتهاكات حقوقهم؛ و ‘ 2‘ الحصول على الدعم القانوني ومعلومات ملائمة للسن فيما يتعلق بالاستفادة من المشورة وسبل الانتصاف، بما فيها التعويض وإعادة التأهيل؛
(ب) توعية الأطفال بحقهم في رفع الشكاوى في إطار الآليات القائمة؛
(ج) تدريب جميع المهنيين المعنيين العاملين مع الأطفال تدريبا ً ممنهجا ً وإلزاميا ً على الإجراءات وسبل الانتصاف الملائمة للأطفال وحقوق الطفل والاتفاقية ؛
(د) ضمان إشراك الأطفال بشكل أكبر في آليات العدالة الانتقالية بهدف إدماج وجهات نظرهم في الجهود الوطنية لتحقيق العدالة الوطنية والتعافي والمصالحة، ومواءمة التشريعات مع المعايير الدولية بشأن حقوق الطفل والعدالة الانتقالية، لا سيما فيما يتعلق بالمساءلة عن الجرائم المرتكبة ضدهم.
الرصد المستقل
14- في حين ترحّب اللجنة بإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2019، والتي اعتمدها التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2022 ضمن الفئة "ألف" لامتثالها للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعزيز إجراءات توفير التمويل والموارد للجنة الوطنية لحقوق الإنسان لتحسين قدرتها على التصدي لانتهاكات حقوق الطفل بفعالية في جميع الأماكن؛
(ب) التأكّد من سرية إجراءات الشكوى ومن مدى ملائمتها للأطفال؛
(ج) التوعية بولاية اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وقنوات الإبلاغ وآليات الإحالة ذات الصلة.
النشر والتوعية والتدريب
15- تشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة مبادرات التدريب والتوعية، ولا سيما في المناطق الريفية، لتقييم أثرها على معرفة الأطفال وآبائهم والمهنيين العاملين مع الأطفال ومن أجلهم بالاتفاقية وبروتوكوليها الاختياريين، وعلى إدماج حقوق الإنسان وحقوق الطفل في المناهج الدراسية والتدريب المهني، بما في ذلك تدريب الجهات الحكومية قبل الخدمة.
حقوق الطفل وقطاع الأعمال
16- تلاحظ اللجنة بقلق أن القطاع الخاص لا يزال غير واع إلى حد كبير بالتزاماته فيما يتعلق بحقوق الطفل رغم تعرض الأطفال، ولا سيما الذين يعيشون في فقر، للاستغلال والاعتداء الجنسيين في سياق السياحة في الدولة الطرف، وأن مدونة قواعد السلوك التي وافقت عليها جميع الفنادق والمؤسسات السياحية في عام 2006 تحتاج إلى تحديث، وأنه لا يوجد تشريع أو سياسة أو خطة عمل محددة مخصصة للأعمال التجارية وحقوق الإنسان. وإذ تذكر اللجنة بتعليقها العام رقم 16(2013) والمبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، التي أقرها مجلس حقوق الإنسان في عام 2011، توصي الدولة الطرف بتكييف إطارها التشريعي ونشره، ووضع خطة عمل وطنية شاملة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وبتعزيز جهود توعية وتدريب القطاع الخاص، وبالاستفادة من التعاون الدولي، بهدف منع الاستغلال والاعتداء الجنسيين للأطفال في سياق السفر والسياحة.
باء- المبادئ العامة (المواد 2 و3 و6 و12)
عدم التمييز
17- تلاحظ اللجنة بقلق استمرار التمييز ضد الفتيات، والأطفال ذوي الإعاقة، وأطفال الوالدين غير المتزوجين، والأطفال الذين يعيشون في فقر، والأطفال العاملين، والأطفال المصابين بالمهق، والأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، وأطفال المناطق الريفية، والأطفال اللاجئين، والأطفال المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، وغيرهم من الأطفال الذين يعيشون في أوضاع هشة. وإذ تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) ، فإنها تحث الدولة الطرف على القيام بما يلي :
(أ) ضمان عدم تطبيق أي أحكام تمييزية ضد الفتيات والنساء؛
(ب) ضمان إمكانية استفادة أبناء الوالدين غير المتزوجين من تبرع آبائهم المسلمين، بما في ذلك مراجعة قانون تسجيل المواليد والوفيات والزيجات لعام 1990؛
(ج) ضمان الحصول على الخدمات الأساسية، بما فيها التعليم والرعاية الصحية، لجميع الأطفال الموجودين في أوضاع هشة، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة؛
(د) القيام، على سبيل الأولوية، بمعالجة أوضاع الأطفال الذين يعانون من التهميش أو الحرمان الشديدين، والقيام، بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني والزعماء التقليديين والدينيين، بوضع استراتيجية شاملة وطويلة الأجل لمكافحة التمييز تكون لها أهداف واضحة وآلية للرصد والتقييم بهدف تعديل المواقف والممارسات السلبية والقضاء عليها وتغيير القوالب النمطية المتجذرة ضد الأطفال الموجودين في أوضاع هشة.
المصالح الفضلى للطفل
18- تلاحظ اللجنة أن قانون الطفل لعام 2005 ينص على أولوية مصالح الطفل الفضلى. وإذ تذكر اللجنة بتعليقها العام رقم 14(2013) وتوصياتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بوضع مبادئ توجيهية وبناء قدرات جميع المسؤولين المعنيين لتطبيق هذا المبدأ وضمان تفسيره وتطبيقه على نحو متسق في جميع الإجراءات والسياسات والبرامج المتعلقة بالأطفال.
احترام آراء الطفل
19- تلاحظ اللجنة مع الارتياح أن قانون الطفل لعام 2005 ينص على وجوب أخذ آراء الطفل بعين الاعتبار، ولا سيما الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 12 سنة، وترحب بإنشاء الجمعية الوطنية للأطفال في غامبيا في عام 2019. وإذ تذكر اللجنة بتعليقها العام رقم 12(2009) وتوصياتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بتكثيف البرامج وأنشطة التوعية لتعزيز المشاركة الهادفة والممكنة لجميع الأطفال في الأسرة والمجتمع المحلي والمدارس ونظم الرعاية والقضاء، وفي لجان حماية الطفل المجتمعية، مع إيلاء اهتمام خاص للفتيات والأطفال الذين يعيشون في أوضاع هشة، وإتاحة الفرص والمنابر للأطفال قصد التعبير عن أنفسهم، لا سيما بشأن القضايا التي تؤثر عليهم، وضمان إيلاء الاعتبار الواجب لآرائهم.
جيم- الحقوق المدنية والسياسية (المواد 7 و8 و13-17)
تسجيل الولادات والاسم والجنسية
20- ترحِّب اللجنة بإنشاء نظام التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية وبتنظيم حملات لتسجيل المواليد ومبادرات للتوعية والتدابير الخاصة فيما يتعلّق بالأطفال من أبوين غير غامبيين، مما أسفر عن زيادة تسجيل المواليد. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن تسجيل المواليد لا يزال منخفضاً، كون 59 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة كانوا مسجلين في عام 2019، وأن غالبية الأطفال دون سن الخامسة لا يملكون شهادات ميلاد. وإذ تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) ، فإنها تحث الدولة الطرف على القيام بما يلي :
(أ) الانتهاء بسرعة من اعتماد التعديلات المدخلة على قانون تسجيل المواليد والوفيات والزيجات لعام 1990 قصد الربط بين نُظم التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية والصحة ومواءمة نظام التسجيل المدني مع المعايير الدولية؛
(ب) تطبيق نظام رقمي لتسجيل المواليد؛
(ج) ضمان التسجيل الكامل والفوري لجميع الأطفال عند الولادة، مع إيلاء اهتمام خاص للأطفال دون سن الخامسة، وأطفال الوالدين غير المتزوجين وأطفال الوالدين غير الغامبيين؛
(د) توفير شهادة ميلاد لكل مولود مسجّل وضمان حصول جميع الأطفال الذين ليس لديهم شهادة ميلاد على الخدمات الأساسية؛
(ه) ضمان إصدار شهادة ميلاد وبطاقة هوية للقطاء الذين يعيشون على أراضيها، ومنحهم إمكانية الحصول على الجنسية؛
(و) تسهيل عملية تجنيس الأطفال الذين يعيشون في وضع لجوء مطول لضمان حصولهم على حقوقهم؛
(ز) تخصيص تمويل كافٍ لبرامج التوعية المجتمعية والحملات الإعلامية من أجل التوعية بأهمية وبإجراءات تسجيل المواليد.
الحصول على المعلومات المناسبة والحق في الخصوصية
21- تلاحظ اللجنة اعتماد قانون الوصول إلى المعلومات لعام 2021 وتوصي الدولة الطرف بضمان ما يلي :
(أ) التنفيذ الفعال لقانون الوصول إلى المعلومات لعام 2021 والتعجيل باعتماد مشروع قانون الجرائم الجنائية لعام 2022 ومشروع قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2023 قصد ترسيخ الإطار القانوني الداعم للحق في الوصول إلى المعلومات وحماية خصوصية الأطفال في وسائل الإعلام، بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي؛
(ب) المراقبة الفعالة للمعلومات التي يمكن للأطفال الحصول عليها، وبث البرامج التلفزيونية غير المناسبة للأطفال خارج أوقات الذروة، وزيادة عدد المكتبات، خاصة في المناطق الريفية؛
(ج) إتاحة الوصول إلى الإنترنت لجميع الأطفال في جميع أنحاء البلاد، بمن فيهم الأطفال الذين يعيشون في المناطق الريفية والنائية وأكثر الفئات ضعفاً وتهميشاً.
دال- العنف ضد الأطفال (المواد 19، و24(3)، و28(2)، و34، و35، و37(أ)، و39 من الاتفاقية، والبروتوكول الاختياري بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية)
إساءة المعاملة والإهمال والاعتداء والاستغلال الجنسيان
22- ترحّب اللجنة بإنشاء كيانات حكومية مختلفة للتعامل مع حالات العنف ضد الأطفال، بما فيها اللجان المجتمعية لحماية الطفل، وآليات توندول بنكو/باجيني كوخ لرصد العنف ضد الأطفال والعنف الجنساني والإبلاغ عنهما، ومركز أورانج الذي يوفر المأوى والأمن والدعم الطبي والنفسي للأطفال الضحايا، وخط المساعدة المجاني (199). وتلاحظ أيضاً إنشاء دائرة قضائية تعمل على مدار الساعة في المحاكم للنظر في الجرائم المرتبطة بالسياحة، بما فيها جرائم الاعتداء على الأطفال واستغلالهم جنسيا ً في سياق السياحة (قانون جرائم السياحة، بصيغته المعدلة في عام 2014، المادة 24). ومع ذلك، يساور اللجنة قلق بالغ لأن المسح العنقودي المتعدد المؤشرات الذي أجرته اليونيسف في عام 2018، يفيد بأن حوالي 90 في المائة من الأطفال يتعرضون لأشكال مختلفة من العنف، بما فيه العنف الجنسي والعنف الجنساني والعنف المنزلي، وبأن الفتيات والأطفال ذوي الإعاقة معرضون بشكل خاص لهذا العنف، وبأن الاستغلال والاعتداء الجنسيين على شبكة الإنترنت وفي سياق السفر والسياحة يشكلان مصدر قلق بالغا ً . وهي قلقة أيضا ً إزاء ما يلي :
(أ) ضعف تنفيذ قانون الجرائم الجنسية لعام 2013 وقانون العنف المنزلي لعام 2013 وغياب إطار قانوني لحماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسيين على شبكة الإنترنت؛
(ب) عدم وجود بيانات لتقييم مدى انتشار جميع أشكال العنف ضد الأطفال، بما في ذلك على شبكة الإنترنت وفي سياق السفر والسياحة؛
(ج) عدم وجود سياسة شاملة، ومزودة بالموارد الكافية، لمنع العنف والتدخل في حالات حدوثه؛
(د) نقص التنسيق في نظام الحماية وعدم رصد إجراءات الحماية وعدم تخصيص موارد مستدامة لها، واقتران ذلك بنقص تدريب موظفي إنفاذ القانون والموظفين القضائيين، مما يعوق حماية الأطفال من العنف والاستغلال، خاصة في المناطق الريفية؛
(ه) تخلّف خدمات الدعم المقدمة للأطفال الضحايا؛
(و) عدم وجود آليات سرية وملائمة للأطفال لتقديم الشكاوى، بما في ذلك ما يتعلق بالاعتداء والاستغلال الجنسيين في سياق السفر والسياحة وفي نظام الرعاية البديلة، بما في ذلك الترتيبات غير الرسمية؛
(ز) عدم وجود بيانات عن التحقيقات في قضايا العنف ضد الأطفال وعن عمليات ملاحقة مرتكبيها وعن نتائجها؛
(ح) عدم تفعيل خدمة المحاكم الخاصة بالجرائم المرتبطة بالسياحة وتسجيل جريمة واحدة فقط في سياق السياحة في عام 2011؛
(ط) عدم وجود سجلّ لمرتكبي الجرائم الجنسية.
23- إذ تذكر اللجنة بتعليقها العام رقم 13(2011) وتوصياتها السابقة ( ) ، تحثّ الدولة الطرف على ما يلي :
(أ) الإسراع بسنّ مشروع قانون الجرائم الإلكترونية الجديد وضمان الإنفاذ الفعال للقانون لحماية الأطفال بشكل فعال من جميع أشكال العنف، بما في ذلك الاستغلال الجنسي، على شبكة الإنترنت وفي سياق السفر والسياحة؛
(ب) إجراء دراسة عن مدى انتشار العنف ضد الأطفال وأسبابه وطبيعته، بما في ذلك الاستغلال والاعتداء الجنسيين، على شبكة الإنترنت وفي سياق السفر والسياحة، والقيام، على أساس هذه الدراسة، بوضع وتنفيذ سياسة واستراتيجية شاملة لمنع العنف وللتدخل في حال حدوثه، مع إيلاء اهتمام خاص للفتيات والأطفال ذوي الإعاقة؛
(ج) تعزيز قدرة نظام الحماية على تحديد حالات العنف والاستغلال والتصدي لها في الوقت المناسب، بطرق منها تحسين التنسيق والرصد، وتخصيص الموارد المالية والبشرية والتقنية بشكل مستدام، وتنظيم تدريب متخصص لموظفي إنفاذ القانون والمسؤولين القضائيين والمعلمين والمهنيين الصحيين والأخصائيين الاجتماعيين؛
(د) ضمان الإبلاغ الإلزامي عن حالات إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم، وتحديد جهات التنسيق لتلقي هذه البلاغات في المجتمع المحلي وفي المدارس والمدارس الدينية والمجالس وأماكن الرعاية، وتوعية الوالدين والمهنيين والأطفال بأهمية الكشف والتدخل المبكرين من أجل تعافي الأطفال الضحايا؛
(ه) ضمان سرعة التحقيق في جميع حالات العنف ضد الأطفال، بكل أشكاله، بما فيها الاعتداء الجنسي، على شبكة الإنترنت وفي سياق السفر والسياحة، بتطبيق نهج ملائم للأطفال ومتعدد القطاعات قصد تجنب معاودة إيذائهم، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو الواجب، وتعويض الضحايا، حسب الاقتضاء؛
(و) تفعيل خدمة المحاكم الخاصة بالجرائم المرتبطة بالسياحة؛
(ز) ضمان تلقي ضحايا العنف، والشاهدين عليه، الدعم الشامل على وجه السرعة، بما في ذلك الرعاية الصحية وخدمات الدعم القانوني والدعم الذي يركِّز على الصدمات، وضمان تعافيهم وإعادة إدماجهم وعدم معاودة إيذائهم؛
(ح) اتخاذ تدابير لتوعية وتدريب المهنيين المعنيين لمكافحة جميع أشكال العنف ضد الأطفال والتصدي لوصم الضحايا؛
( ط ) وضع وتطبيق سجل لمرتكبي الجرائم الجنسية لمنع المجرمين المدانين من العمل مع الأطفال.
العقوبة البدنية
24- إذ تلاحظ اللجنة سياسة عدم التسامح مطلقاً مع العقوبة البدنية، تذكّر بتعليقها العام رقم 8(2006) وتوصياتها السابقة ( ) بأن تعدل الدولة الطرف قانون الطفل لعام 2005 لحظر العقوبة البدنية صراحة في جميع الأماكن، وتلغي جميع الدفوع القانونية لاستخدامها، بما في ذلك تطبيق مفهوم "التأديب المعقول"، وتعزز الأشكال الإيجابية وغير العنيفة والتشاركية لتربية الأطفال وتأديبهم.
الممارسات الضارة
25- ترحِّب اللجنة بحظر زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بموجب قانون الطفل المعدل لعام 2005 وقانون المرأة (المعدل) لعام 2015. غير أن اللجنة يساورها القلق إزاء ترسخ هذه الممارسات إلى حد كبير، حيث خضع نصف الفتيات لعمليات تشويه أعضائهن التناسلية، بما يشمل 27,3 في المائة من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين صفر سنة و4 سنوات، وتزوجت واحدة من كل أربع فتيات في مرحلة الطفولة. كما تشير إلى محاولات إلغاء حظر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، مثل مشروع قانون المرأة (المعدل) لعام 2024 الذي رُفض في 15 تموز/ يوليه 2024، وعدم تسجيل أي إدانة لزواج الأطفال منذ فرض الحظر في عام 2016. وإذ تشير اللجنة إلى التوصية العامة المشتركة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة/التعليق العام رقم 18 الصادر عن لجنة حقوق الطفل (2019) بشأن الممارسات الضارة وتوصياتها السابقة، تدعو الدولة الطرف إلى مضاعفة جهودها لمنع ممارسات زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والتصدي لها والقضاء عليها في نهاية المطاف، وضمان تنفيذ الحظر القانوني، بما في ذلك ما يتعلّق بزواج المسلمين، ورصد التقدم المحرز، وتوفير برامج الدعم والتعافي لفائدة الضحايا، وإنشاء آليات فعالة للإبلاغ وتقديم الشكاوى وتعزيز التوعية، لا سيما في أوساط الزعماء التقليديين والدينيين، بشأن الآثار الضارة لتلك الممارسات على الفتيات ( ) .
هاء- البيئة الأسرية والرعاية البديلة (المواد 5، و9-11، و18(1) و(2)، و20، و21، و25، و27(4))
البيئة الأسرية
26- في حين تحيط اللجنة علما ً بسياسة حماية الطفل وبرامج تعزيز الأسرة وبرنامج التدريب على التربية الإيجابية للوالدين ومقدمي الرعاية، فإنها تلاحظ بقلق أن بعض الأطفال يوضعون في مؤسسات الرعاية الداخلية لأن والديهم غير قادرين على رعايتهم. وإذ تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) ، فإنها تحث الدولة الطرف على القيام بما يلي :
(أ) إنشاء نُظم حماية اجتماعية وتعزيز تدريب الوالدين لدعم الأسر في جهود تربية الأطفال؛
(ب) العمل من أجل القضاء على تعدّد الزوجات في القانون والممارسة، مع اتخاذ تدابير لمنع آثاره الضارة المحتملة على الأطفال؛
(ج) معالجة الاختصاص المشترك بين محكمة الطفل ومحاكم القضاء في مجالات النفقة والحضانة والميراث؛
(د) التصديق على الاتفاقية المتعلقة بالاعتراف بالقرارات ذات الصلة بالتزامات النفقة وتنفيذها، والاتفاقية المتعلقة بالقانون الساري على التزامات النفقة، واتفاقية لاهاي المؤرخة 19 تشرين الأول/أكتوبر 1996 الخاصة بالاختصاص، والقانون الواجب تطبيقه، والاعتراف، والإنفاذ والتعاون فيما يتعلق بالمسؤولية الأبوية وإجراءات حماية الطفل.
الأطفال المحرومون من البيئة الأسرية
27- ترحب اللجنة باستحداث المبادئ التوجيهية لمراقبة الحصول على خدمات المساعدة، والقيام، في عام 2023، بوضع المعايير الدنيا لجودة الرعاية في مراكز رعاية الأطفال ودور الرعاية في المؤسسات الخاصة للأطفال، وبشراكة الدولة الطرف مع منظمة القرى الدولية لإنقاذ الطفولة. غير أنه يساورها قلق بالغ إزاء ما يلي :
(أ) غياب بيانات بشأن عدد وحالة الأطفال المشمولين بالرعاية في المؤسسات؛
(ب) غياب آلية لرصد ومراقبة مؤسسات الرعاية؛
(ج) ضعف جودة الرعاية في المؤسسات وعدم تطبيق المعايير الدنيا لجودة الرعاية، خاصة في المؤسسات التي ليست لها شراكة مع منظمة القرى الدولية لإنقاذ الطفولة؛
(د) وضع آلاف الأطفال الذين يعيشون في مراكز تعليم القرآن الكريم (المجالس)، خاصة فيما يتعلق بالاكتظاظ، والعمل القسري، ونقص المرافق الصحية، وترتيبات النوم، وبمدى حصولهم على الرعاية الصحية والتعليم، وتعرضهم لمخاطر الإهمال وإساءة المعاملة والاتجار؛
(ه) عدم توفير آلية شكاوى مستقلة للأطفال الموجودين في الرعاية البديلة؛
(و) عدم توفير الدعم الكافي للأطفال الذين يغادرون مرافق الرعاية.
28- إذ تذكر اللجنة بالمبادئ التوجيهية للرعاية البديلة للأطفال، تحث الدولة الطرف على ما يلي :
(أ) إجراء دراسة لتقييم عدد وحالة الأطفال الموجودين في الرعاية البديلة، بمن فيهم الأطفال المحرومون من رعاية الوالدين، والأطفال ذوو الإعاقة، والأطفال الذين لا يستطيع والدوهم توفير الرعاية لهم، والأطفال الذين يعيشون في المدارس الداخلية والمجالس؛
(ب) القيام، على أساس الدراسة، بإنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة لتتبع ورصد جميع الأطفال في الرعاية البديلة بشكل منهجي؛
(ج) وضع سياسات وبرامج لمنع انفصال الأسر وتيسير إعادة إدماجها عندما يكون ذلك في مصلحة الطفل الفضلى، ووضع بروتوكولات واضحة لمراقبة الحصول على خدمات المساعدة وإنشاء خدمات وبنية تحتية مجتمعية، ووضع برامج تدريبية لتعزيز مهارات الوالدية؛
(د) ضمان ألا يكون نقص الموارد المادية والمالية أو الفقر أو الإعاقة أو الطلاق أبداً المبرر الوحيد لإيداع الأطفال في الرعاية البديلة؛
(ه) وضع ضمانات كافية ومعايير واضحة، تستند إلى احتياجات الطفل ومصالحه الفضلى، لتحديد ما إذا كان ينبغي إيداع الطفل في الرعاية البديلة، وبناء قدرة نظام الحماية الاجتماعية وجهاز القضاء على تطبيق هذه الضمانات والمعايير؛
(و) ضمان عدم فصل الأطفال عن أسرهم إلا إذا كان ذلك يخدم مصالحهم الفضلى، بعد إجراء تقييم شامل لحالتهم من قبل السلطات المختصة، بما في ذلك المحاكم الوطنية، وضمان إخضاع قرارات الإيداع لمراجعة دورية؛
(ز) وضع استراتيجية وخطة عمل لإنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية مع تخصيص موارد لتنفيذهما، بما في ذلك التحول المنهجي لنظم رعاية الأطفال وحمايتهم؛
(ح) القيام، في أثناء ذلك، بتخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لمراكز الرعاية البديلة وخدمات حماية الطفل ذات الصلة لتيسير إعادة تأهيل الأطفال المقيمين فيها وإعادة إدماجهم اجتماعياً إلى أقصى حد ممكن، واتخاذ خطوات فورية لتحسين ظروف العيش في المجالس؛
(ط) تطبيق المعايير الدنيا لجودة الرعاية لعام 2023 في جميع المؤسسات، ومراقبة جودة الرعاية على هذا الأساس وإجراء مراجعات منتظمة وموضوعية لعمليات الإيداع؛
(ي) إنشاء آليات شكاوى مستقلّة وفعّالة وملائمة للأطفال في مؤسسات الرعاية البديلة والتصدي لانتهاكات حقوق الأطفال الذين يعيشون في مرافق الرعاية، بما في ذلك في المجالس، ولا سيما عمل الأطفال والعنف والاتجار بالأطفال؛
(ك) ضمان توفير الدعم الكافي للأطفال الذين يغادرون مؤسسات الرعاية، واستحداث خدمات مجتمعية لمساعدتهم على بدء حياة مستقلة ودعم اندماجهم في المجتمع.
التبني
29- إذ تلاحظ اللجنة الخطط الرامية إلى وضع سجلّ وإطار رصد لرصد إساءة المعاملة المحتملة للأطفال المتبنين بصورة غير رسمية داخل أسرهم الموسعة، تكرر توصياتها السابقة ( ) بأن تنظم الدولة الطرف ما يسمى بالتبني غير الرسمي وبأن تنشئ آلية فعالة لتقييم ورصد التبني، بما في ذلك التبني غير الرسمي.
واو- الأطفال ذوو الإعاقة (المادة 23)
30- في حين ترحّب اللجنة بسنّ قانون الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2021 في إطار عملية تشاركية، فإنه يساورها القلق إزاء عدم وجود بيانات حديثة عن الأطفال ذوي الإعاقة، وارتفاع مستوى التمييز والوصم اللذين يستهدفان الأطفال ذوي الإعاقة والأطفال المصابين بالمهق، ولا سيما الفتيات، اللواتي يواجهن أيضاً العنف الجنساني والزواج القسري وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وإزاء عدم توفير خدمات الرعاية الصحية المتخصصة وخدمات إعادة التأهيل بسبب عدم وجود موارد وموظفين مدربين، ونقص الدعم المقدم لوالدي الأطفال ذوي الإعاقة. وإذ تذكر اللجنة بتعليقها العام رقم 9(2006) وتوصياتها السابقة ( ) ، تحث الدولة الطرف على اعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان إزاء مسألة الإعاقة وكذا على :
(أ) تنظيم جمع البيانات المتعلقة بالأطفال ذوي الإعاقة، مصنّفة حسب العمر والجنس والعرق والجنسية والإعاقة ومحل الإقامة، وإجراء دراسة عن حالتهم، بما في ذلك عما يتعرضون له من عنف وحرمان، والقيام، على هذا الأساس، بوضع سياسة واستراتيجية بشأن الأطفال ذوي الإعاقة، بمشاركة الأطفال، وتخصيص موارد كافية لتنفيذها، وإنشاء آلية للرصد والتقييم؛
(ب) التصدي لحالات العنف وإساءة المعاملة بشكل مناسب، وتعزيز برامج التوعية، بما في ذلك حملات التوعية، لمكافحة التمييز والوصم وترويج صورة إيجابية عن الأطفال ذوي الإعاقة بوصفهم أصحاب حقوق ؛
(ج) تخصيص الموارد الكافية لضمان الحصول على رعاية صحية جيدة، بما في ذلك برامج التحديد المبكر والتدخل وإعادة التأهيل، وتوفير عدد كافٍ من موظفي الرعاية الصحية المدربين في جميع أنحاء البلاد؛
(د) تعزيز الدعم المقدم إلى والدي الأطفال ذوي الإعاقة وضمان حق هؤلاء الأطفال في النمو في بيئتهم الأسرية، بطرق منها زيادة إتاحة الخدمات المجتمعية، وتوفير الدعم الاجتماعي - الاقتصادي الكافي للوالدين.
زاي- الصحة (المواد 6، و24، و33)
31- ترحّب اللجنة بالسياسة الوطنية للصحة للفترة 2022-2030، وبانخفاض معدلات وفيات الأمهات والأطفال وبزيادة الرضاعة الطبيعية الخالصة. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء ما يلي :
(أ) استمرار ارتفاع معدّل وفيات الأمهات والزيادة في معدلات وفيات حديثي الولادة والرضع؛
(ب) انخفاض التغطية بالجرعة الثالثة من اللقاح المضاد للدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي؛
(ج) عدم التشخيص المبكر لفيروس نقص المناعة البشرية لدى الرضع، مما يسهم في انتقال العدوى عن طريق الرضاعة الطبيعية؛
(د) الانخفاض في البدء المبكر في الرضاعة الطبيعية؛
(ه) حالات النقص في المغذّيات الدقيقة وغياب نظام غذائي متنوّع للنساء والأطفال، إلى جانب قلة التغذية والتقزّم والهزال، إذ عُزيت 20 في المائة من وفيات الأطفال بين عامي 2013 و2018 إلى قلة التغذية؛
(و) وفاة 70 طفلاً بسبب إصابة حادة في الكلى بسبب الأدوية المستوردة في آب/أغسطس 2022.
32- إذ تذكر اللجنة بتعليقيها العامين رقم 3(2003) ورقم 15(2013)، تحث الدولة الطرف على ما يلي :
(أ) تخصيص موارد كافية للقطاع الصحي، وزيادة عدد العاملين الطبيين المدربين وغيرهم من العاملين الصحيين المدربين وضمان الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأولية عالية الجودة في جميع أنحاء البلاد؛
(ب) زيادة التمويل المخصّص لصحة حديثي الولادة والرضع وتحسين فرص الحصول على رعاية صحية جيدة للأمهات وخدمات التوليد الطارئة؛
(ج) تعزيز برامج التحصين لزيادة التغطية باللقاح المضاد للدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي؛
(د) زيادة التشخيص المبكر لفيروس نقص المناعة البشرية لدى الرضع وحصول الأطفال والنساء المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على العلاج لمنع انتقال العدوى من الأم إلى الطفل؛
(ه) تخصيص الموارد الكافية لتعزيز وحماية ودعم الأمن الغذائي والتغذية بين الأطفال، مع التركيز على قلة التغذية والتقزم والهزال، وحالات نقص المغذيات الدقيقة، والنظام الغذائي المتنوع، والرضاعة الطبيعية الخالصة للأطفال خلال الأشهر الستة الأولى من العمر، وتشجيع البدء المبكر في الرضاعة الطبيعية؛
(و) معالجة مشكلة وفيات الأطفال بسبب الإصابات الحادة في الكلى معالجة مناسبة، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، وتعديل قوانين تراخيص استيراد الأدوية لفرض مساءلة وعقوبات صارمة على المستوردين تمنع وصول المنتجات غير الآمنة إلى الأطفال.
الصحة النفسية
33- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) مراجعة تشريعاتها، بما في ذلك قانون احتجاز المجانين لعام 1917، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، والتعجيل باعتماد مشروع قانون الصحة العقلية وضمان تعميم حقوق الأطفال فيه؛
(ب) جمع البيانات بشأن مشاكل الصحة النفسية، بما فيها الانتحار، في صفوف الأطفال والمراهقين؛
(ج) وضع وتنفيذ سياسة واستراتيجية للصحة النفسية، مع التركيز على توفير الوقاية، وتدريب المهنيين، وتطوير الخدمات المقدمة للمرضى الخارجيين، والتصدي لمشاكل الصحة النفسية الناشئة لدى الأطفال والمراهقين، مع تحديد مؤشرات وجدول زمني وميزانية لذلك؛
(د) ضمان جودة خدمات وبرامج الصحة النفسية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الوقاية من الانتحار، وضمان وصول جميع الأطفال إليها؛
(ه) زيادة عدد الأخصائيين النفسيين والأطباء النفسيين، بطرق منها تخصيص ميزانية كافية لذلك، وتدريبهم تدريبا ً جيدا ً ؛
(و) توعية المجتمع بأهمية الصحة النفسية بهدف تشجيع الإقبال على خدمات الصحة النفسية وضمان عدم تعرض طالبيها للوصم.
صحة المراهقين
34- إذ تلاحظ اللجنة أن الصحة الإنجابية للمراهقين والصحة الجنسية والإنجابية للمراهقين هي أحد أهداف السياسة الصحية في غامبيا للفترة 2020-2030، توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان أن يكون التثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية جزءاً من المناهج الدراسية الإلزامية، وأن يستهدف المراهقات والمراهقين، مع تركيز خاص لمنع الحمل المبكر والأمراض المنقولة جنسياً؛
(ب) زيادة إمكانية حصول المراهقات على منتجات النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية حتى يستطعن الذهاب إلى المدرسة دون انقطاع، ومعالجة المعايير الاجتماعية والثقافية التي تحول دون إدارة مسألة الدورة الشهرية دون وصم؛
(ج) تحسين المعرفة بوسائل منع الحمل والخدمات ذات الصلة وتوافرها بهدف الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً واتخاذ تدابير للحد من عدد حالات حمل المراهقات؛
(د) تعزيز برامج فحص المراهقين فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية وتقديم المشورة لهم وعلاجهم، وإطلاق حملات هادفة لمكافحة الوصم المرتبط بالفيروس؛
(ه) إلغاء تجريم الإجهاض، وضمان حصول الفتيات على الإجهاض الآمن وخدمات الرعاية بعد الإجهاض، وإزالة الحواجز الاجتماعية والثقافية ذات الصلة، بطرق منها الحملات الإعلامية.
تعاطي المخدرات وغيرها من المواد المخدرة
35- يساور اللجنة القلق إزاء زيادة تعاطي المخدرات وغيرها من المخدرات، بما في ذلك خليط المخدرات "الكوش"، ولا سيما في صفوف المراهقين الذكور، مما استلزم تدخلات طبية عاجلة وتسبب في حدوث وفيات. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعزيز جمع البيانات المتعلقة بتعاطي المخدرات وغيرها من المواد المخدرة، بما في ذلك مخدر "الكوش"، وتدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية وتحسين إدارة الحالات؛
(ب) وضع وتمويل برامج إعادة التأهيل المصممة خصيصاً للأطفال والمراهقين المتأثرين بإدمان المخدرات وغيرها من المواد المخدرة وتوفير الدعم المناسب للوالدين؛
(ج) تنفيذ برامج تثقيف شاملة في المدارس لإطلاع الأطفال والمراهقين على مخاطر تعاطي المخدرات وغيرها من المواد المخدرة؛
(د) ضمان إنفاذ القوانين الخاصة بالجناة البالغين، بما في ذلك تطبيق عقوبات أكثر صرامة على إنتاج المخدرات وغيرها من المواد المخدِّرة وبيعها للأطفال وتوزيعها عليهم؛
(ه) تعزيز أنماط الحياة الصحية، مع التركيز على منع استهلاك المواد الضارة والحد من استهلاكها؛
(و) التماس الدعم التقني من اليونيسيف ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
حاء- مستوى المعيشة (المواد 18(3)، و26، و27(1)-(3))
36- في حين ترحّب اللجنة بنظام معلومات السجلّ الاجتماعي لعام 2020، واستراتيجية التمويل المستدام للحماية الاجتماعية لعام 2023، والسياسة والخطة الاستراتيجيتين للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية لعام 2020، فإنه يساورها القلق لأن 9 من كل 10 أطفال يواجهون الفقر المتعدد الأبعاد، ولأن الحصول على مياه الشرب المأمونة والصرف الصحي لا يزال محدوداً للغاية. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى القيام بما يلي :
(أ) تعزيز تدابيرها للقضاء على فقر الأطفال، بطرق منها توسيع برامج الحماية الاجتماعية التي تركز على الأطفال ومعالجة الأسباب الجذرية لفقر الأطفال؛
(ب) تحسين إمكانية الحصول على مياه الشرب المأمونة والصرف الصحي ومعالجة مشكلة التغوط في العراء، لا سيما في المناطق الريفية، وخفض مستويات تلوث الهواء، خاصة بالقرب من المدارس والمناطق السكنية، وطلب الدعم من اليونيسف في هذا الصدد؛
(ج) زيادة توفير المساعدة الاجتماعية للأطفال وضمان وصول جميع الأطفال الضعفاء والمهمشين إليها في جميع أنحاء البلاد.
طاء- حقوق الطفل والبيئة (المواد 2، و3، و6، و12، و13، و15، و17، و19، و24، و26-31)
37- إذ تلاحظ اللجنة التشريعات والسياسات المتعلقة بحماية البيئة وترحّب بالنهج القائم على حقوق الطفل في المساهمة الثانية المحددة وطنياً في إطار اتفاق باريس، فإنه يساورها القلق إزاء الآثار السلبية لتلوث المياه والهواء على صحّة الأطفال ومخاطر تغير المناخ على الأطفال. وإذ تذكر اللجنة بتعليقها العام رقم 26(2023)، توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تقييم آثار تلوث المياه والهواء على صحة الأطفال، والقيام، بمشاركة الأطفال، بتصميم وتنفيذ استراتيجية ذات موارد جيدة لمعالجة الوضع؛
(ب) رصد الصحة البيئية للأطفال وضمان تدريب المهنيين الصحيين على تشخيص وعلاج المشاكل الصحية التي تسببها البيئة؛
(ج) تعزيز وعي الأطفال بمسائل تغيّر المناخ والكوارث الطبيعية وزيادة تأهّبهم لمواجهتها عن طريق المناهج الدراسية وبرامج تدريب المعلمين؛
(د) ضمان إشراك الأطفال في تطوير وتنفيذ الجهود المجتمعية الجارية بشأن الأمن الغذائي وتعزيز الطاقة المتجددة وغيرها من تدابير القدرة على مواجهة الأزمات المناخية.
ياء- التعليم والترفيه والأنشطة الثقافية (المواد من 28 إلى 31)
التعليم
38- ترحّب اللجنة بالزيادة الكبيرة في معدل إتمام المرحلة الابتدائية في عام 2022، على الرغم من التحديات الناجمة عن جائحة كوفيد-19. وترحب أيضاً ببرامج التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة وبرامج إعادة الالتحاق بالمدرسة وبرامج الفرصة الثانية للأطفال، بما في ذلك الفتيات الحوامل، الذين تسربوا من المدرسة. غير أنه يساورها قلق بالغ إزاء :
(أ) التحديات التي تعترض تعميم التعليم الابتدائي، بما في ذلك التغطية المنخفضة للتعليم قبل المدرسي، والثغرات في البنية التحتية، بما يشمل غياب مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الملائمة للجنسين ولذوي الإعاقة، والثغرات في جودة التعليم في المناطق الريفية؛
(ب) انخفاض معدلات إتمام التعليم الثانوي والنجاح فيه؛
(ج) الثغرات في جودة التعليم في المدارس الدينية والمجالس؛
(د) ارتفاع معدلات التسرّب، خاصةً بسبب الزواج والحمل وعمل الأطفال والقيود المالية والبُعد.
39- إذ تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) ، فإنها تحث الدولة الطرف على القيام بما يلي :
(أ) ضمان المساواة في حصول جميع الأطفال، وخاصة الفتيات والأطفال ذوي الإعاقة وأطفال المناطق الريفية والنائية، على التعليم الجيد في مرحلة التعليم الابتدائي والثانوي؛
(ب) تحسين جودة التعليم المدرسي، لا سيما من خلال برامج الإلمام بالقراءة والكتابة وتعليم الحساب، وتعزيز تدريب المعلمين؛
(ج) مواءمة التعليم في المدارس الدينية والمجالس مع المناهج الدراسية الوطنية ومواصلة جهود دعم الأطفال الموجودين في هذه المؤسسات من أجل انتقالهم إلى المدارس العادية؛
(د) معالجة أسباب التسرب من المدرسة، وتعزيز التركيز على الإبقاء في المدرسة ودعم المراهقات الحوامل، والأمهات المراهقات، ومساعدتهن على مواصلة تعليمهن، بطرق منها برامج إعادة الالتحاق بالمدرسة وبرامج الفرصة الثانية؛
(ه) مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع نطاق برامج التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة لتشمل جميع مناطق الدولة الطرف.
تعليم جامع
40- تلاحظ اللجنة نقص فرص الوصول إلى التعليم وإلى بنية تحتية تعليمية يسهل الوصول إليها، ولا سيما في المناطق الريفية، بالنسبة للأطفال الذين يعانون من إعاقات نفسية واجتماعية وتعليمية ومتعددة وشديدة، ونقص ومحدودية فرص الحصول على التعليم المهني والتعليم العالي. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) المضي في تطوير نظام تعليم جامع بأهداف وجداول زمنية محددة؛
(ب) ضمان حصول جميع الأطفال ذوي الإعاقة على تعليم جامع في مدارس عادية، وإمكانية الوصول إلى المدارس مادياً وتجهيزها بمعلمين مدربين وبنية تحتية يسهل الوصول إليها، بما في ذلك مراحيض يسهل الوصول إليها ومواد تعليمية مكيفة؛
(ج) زيادة عدد المعلمين المتجولين ووحدات تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة التابعة لوزارة التعليم الأساسي والثانوي من أجل الوصول إلى أطفال المجتمعات النائية.
كاف- تدابير الحماية الخاصة (المواد 22، و30، و32، و33، و35، و36، و37(ب)-(د)، و38-40 من الاتفاقية، والبروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة)
الاستغلال الاقتصادي، بما في ذلك عمل الأطفال
41- في حين ترحّب اللجنة بسياسة عمل الأطفال لعام 2023، وبإنشاء وحدة عمل الأطفال داخل وزارة التجارة والصناعة والتكامل الإقليمي والعمالة، وبسنّ قانون العمل لعام 2023، لا يزال يساورها القلق إزاء انتشار عمل الأطفال. وتكرِّر اللجنة التأكيد أنه ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :
(أ) إجراء بحوث حول مدى وطبيعة عمل الأطفال وأسبابه الجذرية وتأثيره بهدف وضع استراتيجيات وقائية وتصحيحية؛
(ب) تعزيز عمليات تفتيش العمل؛
(ج) ضمان إنفاذ الأحكام القانونية المتعلقة بعمل الأطفال إنفاذا ً فعالا ً وفرض العقوبات الواجبة على مستغلي الأطفال.
الأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع
42- إذ تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 21(2017)، تكرّر التأكيد أنه ينبغي للدولة الطرف أن تعالج حالة الأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، بمن فيهم تلاميذ المدارس القرآنية المتسوّلون، لا سيما من خلال إجراء دراسة معمقة عن أسباب هذه الظاهرة ونطاقها، وتوفير سبل العيش اللائق للأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع ووضع برامج وقائية بالتعاون مع معلمي التربية الدينية الإسلامية والأولياء المسلمين.
الاتجار بالأطفال
43- يساور اللجنة القلق إزاء تعرض الأطفال للاتجار بالأطفال لأغراض الاعتداء الجنسي والعمل، وتلاحظ إدانة محكمة الأطفال في بريكاما للجناة كخطوة نحو ضمان مساءلتهم. وتذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) بأن تكفل الدولة الطرف تنفيذ تشريعات مكافحة الاتجار بالأطفال، والتحقيق بفعالية في حالات الاتجار بالأطفال ومقاضاة المتورطين فيه وإدانتهم، وتعزيز تدريب المهنيين على النُّهج المراعية للأطفال ونوع الجنس عند التعامل مع حالات الاتجار، ومواصلة جهود التوعية والتعاون الدولي، وتوفير خدمات ميسّرة للأطفال ضحايا الاتجار، بما في ذلك المعونة القضائية والمشورة النفسية والمساعدة على لمّ شمل الأسرة والملاجئ الآمنة.
إدارة قضاء الأطفال
44- ترحب اللجنة بإنشاء أربع محاكم للأطفال، غير أنه يساورها القلق إزاء ما يلي :
(أ) عدم تزويد محاكم الأطفال بالموارد الكافية أو عدم ملاءمتها للطفل، وعدم وجود أماكن ملائمة لإجراء المقابلات مع الأطفال في المحاكم أو مراكز الشرطة؛
(ب) تحديد سن المسؤولية الجنائية في 12 عاما ً ؛
(ج) احتجاز الأطفال الجانحين مع الجناة البالغين وفي ظروف غير ملائمة؛
(د) عدم وجود بدائل للاحتجاز في الممارسة العملية؛
(ه) عدم امتلاك الوكالة الوطنية للمساعدة القانونية للموارد اللازمة للوصول إلى الفئات الضعيفة، بمن فيها الأطفال؛
(و) ندرة البيانات المتعلقة بتفاعل الأطفال مع نظام القضاء.
45- إذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 24(2019) وتوصياتها السابقة ( ) ، تحث الدولة الطرف على مواءمة نظام قضاء الأطفال لديها مواءمة تامة مع الاتفاقية والمعايير الأخرى ذات الصلة. وتحثها على وجه الخصوص على ما يلي :
(أ) تخصيص الموارد البشرية والمالية والتقنية الكافية لمحاكم الأطفال، وضمان التدريب المناسب للقضاة وتوفير أماكن ملائمة لإجراء المقابلات مع الأطفال في المحاكم ومراكز الشرطة؛
(ب) رفع السن القانونية للمسؤولية الجنائية إلى 14 سنة على الأقل؛
(ج) ضمان عدم استخدام الاحتجاز إلا كحل أخير ولأقصر مدة ممكنة ومراجعة إمكانية إنهائه بانتظام؛
(د) الحرص، في الحالات القليلة التي يكون فيها سلب الحرية مبرراً بوصفه حلّاً أخيراً، على عدم احتجاز الأطفال مع البالغين، وعلى امتثال ظروف الاحتجاز للمعايير الدولية، حتى فيما يتعلق بالحصول على التعليم والخدمات الصحية؛
(ه) الحث على اللجوء إلى التدابير غير القضائية، مثل التحويل والوساطة، بالنسبة للأطفال الذين يُزعم أنهم انتهكوا القانون الجنائي أو اتّهموا بانتهاكه أو ثبت أنهم انتهكوه، واللجوء، متى أمكن، إلى العقوبات غير الاحتجازية للأطفال، مثل مراقبة السلوك أو الخدمة المجتمعية، وتوفير الرعاية الصحية والنفسية - الاجتماعية لهؤلاء الأطفال؛
(و) تخصيص الموارد البشرية والمالية والتقنية الكافية للوكالة الوطنية للمعونة القضائية لضمان توفير معونة قضائية مجانية ومتخصّصة للأطفال الجانحين طيلة فترة الإجراءات القانونية وفي مرحلة مبكّرة منها وتعزيز الوعي العام بوجود هذه المعونة؛
(ز) جمع بيانات عن الأطفال الموجودين في نظام قضاء الأطفال، مصنفة حسب العمر والجنس والعرق والجنسية والإعاقة والمنطقة الريفية أو الحضرية ومرحلة الإجراءات.
لام- التصديق على البروتوكولات الاختيارية للاتفاقية
46- توصي اللجنة بأن تصدق الدولة الطرف على البروتوكول الاختياري المتعلق بإجراء تقديم البلاغات.
47- وتحث اللجنة الدولة الطرف على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتقديم التقارير بموجب البروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة والبروتوكول الاختياري المتعلق ببيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، في ظل تأخّر تقديم التقارير ذات الصلة عن موعدها منذ 27 أيلول/سبتمبر 2021 و8 نيسان/أبريل 2012 على التوالي.
ميم- التعاون مع الهيئات الإقليمية
48- توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف التعاون مع لجنة الخبراء الأفريقية المعنية بحقوق الطفل ورفاهه التابعة للاتحاد الأفريقي بشأن تنفيذ الاتفاقية وغيرها من صكوك حقوق الإنسان.
رابعا ً - التنفيذ وإعداد التقارير
ألف- المتابعة والنشر
49- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير المناسبة لضمان تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية تنفيذاً كاملاً وتعميم نسخة ملائمة للأطفال وإتاحتها على نطاق واسع للأطفال، بمن فيهم الأطفال الذين يعيشون في أشد الأوضاع حرماناً. وتوصي اللجنة أيضاً بإتاحة التقرير الجامع للتقارير الدورية من الرابع إلى السابع، والردود الكتابية على قائمة المسائل، وهذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع بلغات البلد.
باء- الآلية الوطنية لإعداد التقارير والمتابعة
50- توصي اللجنة الدولة الطرف بإنشاء هيكل حكومي دائم للتنفيذ وإعداد التقارير والمتابعة وضمان حصولها على الولاية والموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتنسيق وإعداد التقارير التي تقدَّم إلى الآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان وللتعاون مع تلك الآليات، فضلاً عن تنسيق وتعقب التدابير الوطنية المتّخذة لمتابعة وتنفيذ الالتزامات التعاهدية والتوصيات والقرارات الصادرة عن تلك الآليات بفعالية. وتشدّد اللجنة على ضرورة دعم هذا الهيكل دعماً وافياً ومستمراً بموظفين مكرّسين له وتمكينه من التشاور بصفة منتظمة مع المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني.
جيم- التقرير المقبل
51- ستحدّد اللجنة للدولة الطرف الموعد ال مقرر لتقديم تقريرها الجامع لتقريريها الدوريين الثامن والتاسع وتبلغها به في الوقت المناسب، وفقاً للجدول الزمني المتوخى لتقديم التقارير، الذي يمكن التنبؤ به، وستعتمد اللجنة، عند الاقتضاء، قائمة مسائل وأسئلة تحيلها إلى الدولة الطرف قبل تقديم التقرير. وينبغي أن يمتثل التقرير المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير الخاصة بمعاهدة بعينها ( ) وينبغي ألا يتجاوز عدد كلماته 200 21 كلمة ( ) . وفي حال تجاوز عدد كلمات التقارير المقدمة الحدّ الأقصى المنصوص عليه، سيُطلب إلى الدولة الطرف أن تقلّص حجمه. وإذا تعذّر على الدولة الطرف مراجعة التقرير وإعادة تقديمه، فلا يمكن ضمان ترجمته كي تنظر فيه هيئة المعاهدة.