الأمم المتحدة

CMW/C/VEN/CO/1

ا لا تفاقي ـ ة الدوليـة لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسره م

Distr.: General

27 October 2022

Arabic

Original: Spanish

اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لجمهورية فنزويلا البوليفارية *

1 - نظرت اللّجنة في التقرير الأولي لجمهورية فنزويلا البوليفارية ( )  في جلستيها 496 و 497 ( ) ، المعقودتين في 20 و 21 أيلول/سبتمبر 2022 . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 512 ، المعقودة في 30 أيلول/سبتمبر 2022 .

ألف- مقدمة

2 - ترحب اللجنة بتقديم التقرير الأولي للدولة الطرف، الذي كان ينبغي تقديمه في عام 2018 ، والذي أُعد رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير ( ) ، وكذلك بالمعلومات الإضافية التي قدمها خلال الحوار الوفد الذي كان يرأسه وزير القوى الشعبية للعمل. وضم الوفد أيضاً ممثلين عن وزارة القوى الشعبية للشؤون الداخلية والعدل والسلام، ووزارة القوى الشعبية للشؤون الخارجية، ووزارة القوى الشعبية للتخطيط، والجمعية الوطنية، ومحكمة العدل العليا، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووزارة القوى الشعبية لخدمات السجون، ووزارة القوى الشعبية للعمل، ووزارة القوى الشعبية للدفاع، ووزارة القوى الشعبية لشؤون المرأة والمساواة بين الجنسين، والمعهد المستقل التابع للمجلس الوطني لحقوق الأطفال والمراهقين، والمجلس الوطني للانتخابات، والنيابة العامة، ومكتب نائب الرئيس لقطاع الاشتراكية الاجتماعية والإقليمية، والبعثة الدائمة لجمهورية فنزويلا البوليفارية لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.

3 - وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والبناء الذي دار مع الوفد الرفيع المستوى، وللمعلومات الوفيرة التي قدمها ممثلو الدولة الطرف والنهْج البناء للجلسات التي أتاحت فرصةً للتحليل والتفكير بشكل مشترك. كما تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الردود والمعلومات التكميلية خلال الساعات الـ 24 التالية للحوار.

4 - وتقر اللجنة بأن جمهورية فنزويلا البوليفارية، باعتبارها بلد منشأ للعمال المهاجرين، بذلت جهوداً لحماية حقوق مواطنيها في الخارج، رغم أنها تواجه وضعاً معقداً بسبب الزيادة الهائلة في تدفق المهاجرين نحو الخارج منذ عام 2015 . وتلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف، باعتبارها بلد منشأ وعودة ومقصد، لا تزال تواجه مشاكل عديدة متصلة بحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

5 - وتدرك اللجنة التحديات المطروحة وتلفت الانتباه إلى أن التدابير التي فرضتها دول معينة، وكذلك حالة الطوارئ الإنسانية التي يعيشها البلد، أثَّرت على قدرات الدولة الطرف، وتعترف بما ينطوي عليه ذلك من تحديات إضافية فيما يتعلق بالهجرة وبالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

باء- الجوانب الإيجابية

6 - ترحّب اللّجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف وبالإجراءات التي نفذتها من أجل تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. وتحيط اللجنة علماً بما يلي:

(أ) اعتماد الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2021 - 2025 ، وإنشاء المجلس الوطني لمكافحة الاتجار بالأشخاص من أجل متابعة هذه الخطة وتقييمها وتنفيذها ورصدها، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 4 . 540 ، المؤرخ 21 تموز/يوليه 2021 ؛

(ب) إنشاء مكتب أمين المظالم الخاص لحماية المهاجرين واللاجئين وضحايا الاتجار بالأشخاص، في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 ؛

(ج) وضع الدليل المعنون "لنحمِ الحق في النماء في كنف الأسرة"، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، في أيار/مايو 2020 ؛

(د) إطلاق خطة العودة إلى الوطن، في آب/أغسطس 2018 ، وخدمة التحويلات المالية نحو الوطن، في عام 2019 .

7 - وتستحسن اللجنة تصويت الدولة الطرف لصالح الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية الذي اعتمدته الجمعية العامة في قرارها 73 / 195 ، وتوصيها بمواصلة جهودها لتنفيذه، في ضوء الالتزامات الدولية الواردة في الاتفاقية، بالنظر إلى أن كلا الصكين الدوليين يلتقيان في حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

8 - وتُبرز اللجنة إنشاء هيئات جماعية شتى وعملها، ومنها المجالس والأفرقة العاملة واللجان، التي تعمل بطريقة منسَّقة في إطار برامج ومشاريع مكرسة للمهاجرين، وتنوه اللجنة باهتمام الدولة الطرف بتنسيق جهود جميع كياناتها من أجل الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية، وكذلك بمشاركتها النشطة في عمليات الحوار الإقليمية لمعالجة تدفقات المهاجرين في أمريكا الجنوبية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

1- تدابير التنفيذ العامة (المادتان 73 و84)

التشريعات والتطبيق

9 - تحيط اللجنة علماً باعتزام الدولة الطرف إصلاح قانون شؤون الأجانب والهجرة لعام 2004 ، بهدف إنشاء نظام للهجرة يتماشى مع الصكوك الدولية لحقوق الإنسان. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن هذا الإصلاح لا يزال حبيس جدول الأعمال التشريعي ولا يوجد إطار زمني واضح لاعتماده. كما يساورها القلق لأن الإطار التنظيمي مشتت ولا يعالج مسألة الهجرة بشكل شامل، وتلفت الانتباه إلى ضرورة مواءمته مع أحكام الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة في مجال حقوق الإنسان.

10 - تحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد ونشر إصلاح قانون شؤون الأجانب والهجرة في أقرب وقت ممكن وعلى تضمينه أحكام الاتفاقية، وتعرض عليها لهذا الغرض دعمها فيما يتعلق بالمعايير المحددة في مجال حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وذلك في إطار من التعاون المتسم بالاحترام بين الهيئات المختصة.

11 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ تدابير واضحة وفعالة، ذات أطر زمنية ومؤشرات ومعايير للرصد والتقييم، لتنفيذ سياستها في مجال الهجرة، وبأن توفر الموارد البشريّة والتقنيّة والماليّة الكافية لتنفيذها، وتدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات، مدعومة بإحصاءات، عن النتائج التي حققتها والصعوبات التي واجهتها.

المادتان 76 و77

12 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تقدم بعدُ الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و 77 من الاتفاقية، للاعتراف باختصاص اللجنة بتلقي البلاغات من الدول الأطراف والأفراد، وتحيط علماً بالتقييم الجاري حالياً في هذا الصدد.

13 - تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تقدم في أقرب وقت ممكن الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية، للاعتراف باختصاص اللجنة بتلقي البلاغات من الدول الأطراف والأفراد.

التصديق على الصكوك ذات الصلة

14 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف صدَّقت على المعاهدات الأساسية لحقوق الإنسان، وكذلك على العديد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية. ولكنها تلاحظ أن الدولة الطرف لم تصدق بعدُ على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وعلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية بشأن تفتيش العمل، 1947 (رقم 81 )، وبشأن وكالات الاستخدام الخاصة، 1997 (رقم 181 )، وبشأن العمال المنزليين، 2011 (رقم 189 )، وبشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190 )، وكذلك على اتفاقية مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لعام 1954 بشأن وضع الأشخاص العديمي الجنسية واتفاقيتها لعام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية.

15 - توصي اللجنة الدولة الطرف بالتصديق عاجلاً على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وعلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية بشأن تفتيش العمل، 1947 (رقم 81)، وبشأن وكالات الاستخدام الخاصة، 1997 (رقم 181)، وبشأن العمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، وبشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190)، وكذلك على اتفاقية مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لعام 1954 بشأن وضع الأشخاص العديمي الجنسية واتفاقيتها لعام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية.

السياسة والاستراتيجية

16 - تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود استراتيجية واضحة لها صلة مباشرة بتنفيذ الاتفاقية، وإن كانت تعترف بالجهود المبذولة من خلال مدارس التدريب التابعة للهيئات والكيانات العامة، وكذلك بتطبيق أحكام الاتفاقية في قضية معروضة على المحاكم. فمن شأن وجود استراتيجية شاملة وتنفيذها كفالة تمتع المهاجرين بحقوقهم.

17 - توصي اللجنة الدولة الطرف بوضع استراتيجية لها صلة مباشرة بتنفيذ الاتفاقية وتحديد معايير لرصد تنفيذها، وبإتاحة المعلومات ذات الصلة بشكل منهجي ومُركَّز وواضح، وكذلك بكفالة الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة للوفاء بفعالية بتعهداتها المتعلقة بحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، تماشياً مع الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية وبالتشاور مع منظمات المجتمع المدني.

التنسيق

18 - تلاحظ اللجنة إنشاء اللجنة الوطنية لشؤون الهجرة، بموجب المادة 28 من قانون شؤون الأجانب والهجرة، لإسداء المشورة للسلطة التنفيذية الوطنية بشأن أداء المهام المنصوص عليها في هذا القانون. ولكن اللجنة تشعر بالقلق لعدم وجود معلومات عن أنشطة هذه اللجنة وتركيبتها، وعن ولايتها وصلاحياتها وسلطتها فيما يتعلق بالاضطلاع على جميع مستويات الحكم بتنسيق إجراءات إعمال الحقوق التي تحميها الاتفاقية.

19 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعزز إطارها المؤسسي، بإنشاء آليات وتعزيز قدرات مختلف الهيئات المعنية بتنسيق إجراءات إدارة شؤون الهجرة، وتوصيها بتفعيل وتعزيز اللجنة الوطنية لشؤون الهجرة وبتوضيح ولايتها ومنحها السلطة الكافية لتنسيق جميع السياسات المتعلقة بحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وكذلك الأنشطة المتصلة بتنفيذ الاتفاقية.

جمع البيانات

20 - تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات وإحصاءات موثوقة ومفصلة تمكِّن من إجراء دراسة تاريخية ومقارنة بشأن الحقوق الواردة في الاتفاقية التي تعكف الدولة الطرف على إعمالها، وتلاحظ اللجنة بقلق التباينات الكبيرة في البيانات الإحصائية المتعلقة بالمهاجرين واللاجئين التي تنشرها المنصة الإقليمية المشتركة بين الوكالات للتنسيق فيما يتعلق باللاجئين والمهاجرين الفنزويليين، التي تشترك في قيادتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة والهيئات الحكومية.

21 - كما تلاحظ اللجنة عدم وجود معلومات بشأن بعض المسائل المتصلة بالهجرة، مثل حالة الفنزويليين في الخارج، بالنظر إلى عدم توافر معلومات عن وضعهم الوظيفي وظروف عملهم؛ وعدم وجود معلومات محدثة ومصنفة عن حالة المهاجرين الذين أُعيدوا إلى البلد إما من خلال خطة العودة إلى الوطن أو بوسائلهم الخاصة، تشمل قدر الإمكان من دخلوا عبر المعابر غير الرسمية، وكذلك عدم وجود معلومات مصنفة عن الدعم المقدم للعائدين إلى الوطن وعن متابعة حالتهم بعد وصولهم.

22 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي، تماشياً مع الغاية 17-18 من أهداف التنمية المستدامة، وانطلاقاً من نهج قائم على حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وعدم التمييز:

(أ) إنشاء نظام وطني يجمع بشكل منهجي وموثوق وفعال بيانات عن حالة العمال المهاجرين في الدولة الطرف، ويوفر إحصاءات مصنفة عن المهاجرين النظاميين وغير النظاميين وأفراد أسرهم وعن العمال المهاجرين العابرين، والمواطنين العاملين في الخارج، والمواطنين العائدين إلى البلد، وكذلك عن الأطفال الذين يهاجرون إلى الخارج، بمن فيهم الأطفال غير المصحوبين بذويهم، وعن الباقين في الدولة الطرف من أزواج العمال المهاجرين وأطفالهم؛

(ب) ضمان حماية المعلومات الشخصية للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، لتجنب استخدام البيانات الشخصية لأغراض مراقبة الهجرة أو كأساس للتمييز في تقديم الخدمات العامة والخاصة؛

(ج) اتخاذ التدابير اللازمة لتضمين استمارة التعداد السكاني الوطني المقبل أسئلة عن مسألتي الهجرة والجنسية.

الرصد المستقل

23 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء فقدان مكتب أمين المظالم اعتماده ضمن الفئة "ألف" من قِبل التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وتحيط علماً بالجهود المبذولة لاستعادته هذا المركز.

24 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز استقلالية مكتب أمين المظالم وتحسين أدائه وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، وبتمكينه من مواصلة جهوده لتنفيذ توصيات اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومن استعادة مركزه السابق وبجعله في وضع أفضل لضمان الحماية الفعالة لحقوق الإنسان المكفولة بموجب الاتفاقية لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

التدريب في مجال الاتفاقية ونشر المعلومات المتعلقة بها

25 - تحيط اللجنة علماً بالدورات الدراسية وحلقات العمل والدورات التدريبية المنظمة لتعزيز قدرات الموظفين العامين في مجال حقوق الإنسان، وكذلك بتطبيق أحكام الاتفاقية في قضية معروضة على المحاكم. غير أنها تشعر بالقلق إزاء النقص في التدريب المتعلق بهذه الاتفاقيّة وفي التواصل بشأنها والتوعية بها داخل مختلف مؤسسات السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، وسلطات الحكومات الإقليمية والمحلية، وسلطات مراقبة الحدود، وبين موظفي الشرطة ودوائر الخدمات الاجتماعية. ويساورها القلق أيضاً إزاء عدم نشر المعلومات المتعلقة بالاتفاقية بين العمال المهاجرين في الدولة الطرف وفي الخارج.

26 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز وتوسيع نطاق برامج التدريب والتأهيل في مجال الحقوق الواردة في الاتفاقية المتاحة لموظفي المؤسسات المختصة في شؤون الهجرة، بمن فيهم موظفو إنفاذ القانون، وسلطات مراقبة الحدود، والقضاة، والمدّعون العامون، وسلطات الحكومات الإقليمية والمحلية؛

(ب) تنفيذ آليات فعالة لتقييم الدورات التدريبية وأثرها، مع ضمان زيادة مستوى استناد المحامين في استئناف الأحكام والقضاة في إصدارها إلى الاتفاقية والتعليقات العامة المتعلقة بها؛

(ج) ضمان حصول العمال المهاجرين، في البلد وفي الخارج على حد سواء، على المعلومات بشأن الحقوق المكفولة لهم بموجب الاتفاقية؛

(د) التعاون مع الجامعات ومنظمات المجتمع المدني ووسائط الإعلام من أجل نشر المعلومات المتعلقة بالاتفاقية وتعزيز تطبيقها، ولا سيما في المناطق الحدوديّة.

مشاركة المجتمع المدني

27 - تلاحظ اللجنة محدودية مشاركة المجتمع المدني في تنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك في عملية إعداد تقارير الدولة الطرف، وكذلك محدودية الحوار والتنسيق بشأن القرارات والقوانين المتعلقة بالعمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

28 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز الحوار مع منظمات المجتمع المدني في إطار إعداد تقاريرها الدورية، وبجعل هذا الحوار شاملاً للجميع ومستمراً. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بتنفيذ تدابير ملموسة لإشراك المجتمع المدني باستمرار في أنشطتها الرامية إلى تنفيذ الاتفاقية وقانون الهجرة. وتحثها على استخدام الآليات الدائمة لإشراك المجتمع المدني في إعداد التقارير ومتابعة توصيات اللجنة.

2- المبادئ العامة (المادتان 7 و83)

عدم التمييز

29 - تلاحظ اللجنة أن الإطار الدستوري والتشريعي للدولة الطرف يتضمن أحكاماً ترمي إلى مكافحة التمييز وكره الأجانب ويعترف بالمساواة في الحقوق والكرامة لجميع الأشخاص الموجودين في إقليمها، سواء كانوا مواطنين أم أجانب. غير أنها تشعر بالقلق إزاء استمرار الخطابات المعادية للأجانب التي تستهدف المهاجرين الفنزويليين في البلدان الأجنبية وإزاء عدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لضمان المساواة بين الجنسين في سياسات الهجرة، وكذلك إزاء التعابير التمييزية ضد الأجانب في الدولة الطرف.

30 - توصي اللجنة التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية للدولة الطرف بأن تُعد برامج وحملات للتوعية من أجل منع حالات التمييز وكره الأجانب التي تستهدف الفنزويليين في بلدان أخرى، وتوصي الدولةَ الطرف بأن تكفل المساواة بين الجنسين في سياسات الهجرة، ولا سيما في التدابير الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المهاجرات وعلى أي شكل من أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، وفي التمتع بالحق في الصحة وفي العمل والتعليم. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بتنظيم حملات، تشمل الموظفين العامين، للتوعية بحقوق المهاجرين ووجودهم في إقليمها لدرء خطاب التمييز ضدهم بجميع مظاهره أو استخداماته.

الحق في سبيل انتصاف فعال وفي اللجوء إلى القضاء

31 - تلاحظ اللجنة أن دستور فنزويلا وقانونها يمنحان أي شخص، أكان مواطناً أم أجنبياً، الحق في اللجوء إلى المحاكم للحصول على تعويض في حالة تعرضه لضرر ناجم عن انتهاك حقوقه. وتلاحظ اللجنة نقص المعلومات المتاحة للعمال المهاجرين، ولا سيما المهاجرون الفنزويليون في بلدان أجنبية، بشأن سبل إحقاق العدالة وجبر الضرر المتاحة لضحايا تجاوزات وانتهاكات الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة بقلق بالغ الجرائم المرتكبة ضد المهاجرين الفنزويليين في الخارج، التي تبلغ حد الحرمان من الحياة، وتحيط علماً بإنشاء اللجنة الخاصة للتحقيق في الجرائم المرتكبة ضد المهاجرين الفنزويليين في الخارج وبالعمل الذي تضطلع به هذه اللجنة، وكذلك بالجهود التي تبذلها الحكومة لرعاية الضحايا، وبالإجراءات التي تقوم بها لتحديد هوية الموتى منهم وإعادة رفاتهم إلى أرض الوطن.

32 - توصي اللجنة، استناداً إلى المعايير التي وضعتها، الدولةَ الطرف بتوسيع نطاق التدابير الرامية إلى توعية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بسبل الانتصاف المتاحة لهم في حالة انتهاك حقوقهم، وذلك بوسائل منها المواقع الشبكية ووسائط الإعلام المتاحة للمهاجرين في الخارج. وعلى غرار ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بإنشاء آليات دعمٍ لتمكين أفراد الأسر من تقديم شكاوى في إقليمها بشأن الجرائم المرتكبة ضد العمال المهاجرين في بلدان أخرى، بدعم من الشبكة القنصلية وبالتعاون مع البلدان التي ارتُكبت فيها هذه الجرائم، وذلك بغرض تيسير اللجوء إلى هيئات التحقيق في القضايا الجنائية، وإطلاعهم على نتائج التحقيقات وتمكينهم من المشاركة في الإجراءات ذات الصلة.

3- حقوق الإنسان لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المواد 8-35)

إدارة الحدود

33 - تحيط اللجنة علماً بجهود الدولة الطرف واستثماراتها وتعهداتها في مجال إدارة الهجرة على حدودها، ولكنها تلاحظ بقلق المعلومات الواردة بشأن حالات اختفاء مهاجرين على الحدود البرية مع البلدان المجاورة، وحالات الاختفاء الموثقة في أعالي البحار، وعدم وجود معلومات عن التحقيقات التي أُجريت بشأنها.

34 - وفقاً لمبادئ مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومبادئها التوجيهية الموصى بها فيما يتعلق بحقوق الإنسان على الحدود الدولية، وتماشياً مع أحكام الاتفاقية والمعايير المحددة، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تكثف الجهود بالتعاون مع البلدان المجاورة للتحقيق بسرعة وجدية في حالات الاختفاء والوفاة على الحدود البرية والبحرية، وأن تضمن إمكانية اللجوء إلى القضاء لأفراد أسر الضحايا للدفاع عن الحق في معرفة الحقيقة بشأن مصير العمال المهاجرين المختفين والمتوفين، والحق في جبر الضرر عند الاقتضاء؛

(ب) أن تعزز النهج القائم على حقوق الإنسان في نظام مراقبة الحدود وفقاً للاتفاقية؛

(ج) أن تحرص على أن تتوخى تدابير إدارة الحدود وضع وتنفيذ خطط لتيسير قنوات الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، وذلك بالتنسيق مع البلدان المجاورة وبدعم من هيئات التعاون الدولي.

الاحتجاز

35 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن عدم تجريم الهجرة غير النظامية وبشأن عدم إعمال تدابير احتجازية لأسباب متصلة بالهجرة. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء اللجوء إلى تدبير "الحماية الإنسانية" أو "الاحتجاز الإداري الوقائي"، وإزاء ظروف هذا التدبير ومدته.

36 - تحث اللجنة، في ضوء تعليقها العام رقم 5(2021) بشأن حقوق المهاجرين في الحرية وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي، الدولةَ الطرف على ما يلي:

(أ) أن تعتمد تدابير بديلة للاحتجاز الإداري لصالح العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في إطار إجراءات دخول البلد أو الترحيل أو الطرد من الإقليم الوطني؛

(ب) أن تضمن أن يكون احتجاز المهاجرين تدبيراً استثنائياً يُلجأ إليه كملاذ أخير، وأن تحرص على تحديد دوافعه في كل حالة على حدة، مع ذكر أسباب تعذُّر إعمال تدابير بديلة، وعلى إعادة هيئة قضائية مستقلة ومحايدة النظر فيه خلال أجل لا يتجاوز 24 ساعة؛

(ج) أن تكفل توفير الظروف الملائمة واللائقة في أماكن الاحتجاز، وأن تحرص كذلك، عند الاقتضاء، على الفصل الفعلي بين المهاجرين الخاضعين للاحتجاز الإداري والأشخاص الخاضعين للتحقيق الجنائي؛

(د) أن تجمع وتقدم بيانات محدثة عن المهاجرين وأفراد أسرهم المحتجزين، مصنفة بحسب السن، ونوع الجنس، والجنسية، ومكان الاحتجاز وسببه.

المساعدة القنصلية

37 - تلاحظ اللجنة بقلق تدهور الخدمات القنصلية المقدمة للمهاجرين الفنزويليين بسبب إغلاق عدة قنصليات في بلدان أجنبية، مما يقيد إلى حد كبير حقوقهم المنصوص عليها في الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة على وجه الخصوص الصعوبات التي تعترضهم في استصدار أو تجديد جواز السفر، الذي يشكل توافره شرطاً أساسياً لتمكنهم من تسوية وضعهم والاستفادة من خدمات الصحة والعمل والتعليم والمؤسسات المالية في بلدان المقصد أو الاستقبال، وتلاحظ حالات فنزويليين في الخارج لم يتمكنوا من تسجيل أبنائهم كفنزويليين بسبب عدم توافر خدمة التسجيل المدني في القنصليات. كما تلاحظ اللجنة بقلق أن هذه الظاهرة تَحول أيضاً دون تسجيل المهاجرين البالغين المؤهلين لممارسة الحق في التصويت في السجل الانتخابي عند الاقتضاء.

38 - وتحيط اللجنة علماً بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في استعادة العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا وبالجهود المبذولة لإعادة فتح القنصليات العشر التي أُغلقت في الأراضي الكولومبية، وكذلك في بلدان مجاورة أخرى يوجد بها فنزويليون، ويُؤمل أن يفضي ذلك إلى استئناف تقديم الخدمات القنصلية للعمال المهاجرين الفنزويليين وأفراد أسرهم في كولومبيا وفي تلك البلدان.

39 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تضاعف الجهود الرامية إلى استئناف الخدمات القنصلية في البلدان الأجنبية، مع إعطاء الأولوية للبلدان التي يوجد فيها أكبر عدد من المهاجرين الفنزويليين، وذلك لضمان الحق في الهوية والجنسية للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم وكفالة استفادتهم من الخدمات التي تقدمها تلك البلدان؛

(ب) أن تكفل حصول الأطفال المهاجرين الفنزويليين على وثائق الهوية في المكاتب القنصلية وتيسر وتشجع التسجيل القنصلي لأبناء المهاجرين الفنزويليين المولودين في الخارج، لتمكينهم في كلتا الحالتين من الحصول على الجنسية بلا مشاكل؛

(ج) أن تشجع إعفاء الأشخاص الضعاف الحال، الذين يستحقون ذلك، من دفع الرسوم القنصلية؛

(د) أن تيسر للفنزويليين المقيمين في الخارج إمكانية التسجيل والتصويت من خلال أي تمثيلية قنصلية.

تحويل المداخيل والمدخرات بعد انتهاء فترة الإقامة

40 - تحيط اللجنة علماً بتنفيذ خدمة التحويلات المالية نحو الوطن من خلال منصة باتريا (Plataforma Patria) وبإتاحة إمكانية إرسال التحويلات إلى البلد بالعملات المشفرة. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ارتفاع تكلفة خدمات الوكالات الخاصة المتاحة في البلد لتحويل الأموال.

41 - توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة جهودها لتيسير إمكانية تحويل العمال المهاجرين مداخيلهم ومدخراتهم ولدفع الوكالات الخاصة الموجودة في البلد إلى اتخاذ تدابير لخفض التكلفة القصوى لتحويل الأموال وجعل خدماتها في المتناول.

4- تعزيز الظروف السليمة والعادلة والكريمة والمشروعة فيما يتعلق بالهجرة الدولية للعمال وأفراد أسرهم (المواد 64-71)

الأطفال والمراهقون المهاجرون

42 - فيما يتعلق بالأطفال في حالات الهجرة الدولية، تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود معلومات عن الظروف المعيشية لمن يوجدون في بلدان أخرى من الأطفال والمراهقين الفنزويليين غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عن أسرهم أو من يقدمون إليهم الرعاية، ويساورها القلق على وجه الخصوص إزاء صعوبة العثور على أسرهم الفنزويلية المقيمة في الخارج بغرض لم شملهم بأسرهم.

43 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضاعف جهودها لجمع المعلومات ذات الصلة بشكل منهجي عن الأطفال والمراهقين المهاجرين الفنزويليين ورصد أوضاعهم وتحديد أماكن وجودهم، وبأن تُكثِّف عملها من أجل البحث عن أفراد أسرهم للم شملهم بهم على أساس تقييم وتحديد مصالح الطفل الفضلى، مع مراعاة التعليقين العامين المشتركين رقم 3 ورقم 4 للجنة/رقم 22 ورقم 23 للجنة حقوق الطفل (2017).

العودة وإعادة الإدماج

44 - تحيط اللجنة علماً مع الارتياح بخطة العودة إلى الوطن لعام 2018 ، التي تتمثل في تيسير عودة الحاملين للجنسية الفنزويلية الموجودين في الخارج إلى البلد جواً أو بحراً أو براً، وتشيد بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في تنفيذها وفي إعادة إدماج العائدين. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) عدم وجود معلومات مفصلة ومصنفة ومحدثة بانتظام ومتاحة للعموم عن عمليات عودة المهاجرين، لأن هذه المعلومات أساسية لوضع سياسات للحماية الاجتماعية للعائدين وإعادة إدماجهم؛

(ب) رهن تسجيل من ترى السلطات أنهم شاركوا في أعمال عنف في أماكن عامة أو أفعال كراهية ضد الشعب الفنزويلي للاستفادة من هذه الخطة باستيفاء شروط معينة. ومن شأن هذه الصيغة أن تقيد بشكل تعسفي إمكانية الاستفادة من هذا البرنامج؛

(ج) اشتراط التسجيل في نظام بطاقة الوطن، على ما يبدو، للاستفادة من إعادة الإدماج الاجتماعي - الاقتصادي والحماية الاجتماعية؛

(د) حالات مضايقة من عادوا خارج إطار خطة العودة إلى الوطن، ولا سيما من بلدان مجاورة خلال فترة الجائحة عن طريق معابر غير رسمية.

45 - وفقاً للمادة 67 من الاتفاقية والغاية 10-7 من أهداف التنمية المستدامة، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إنشاء نظام لجمع معلومات مفصلة ومصنفة ومحدثة بانتظام ومتاحة للعموم عن عمليات عودة المهاجرين؛

(ب) إلغاء الشروط التي قد تحول بشكل تعسفي دون عودة المهاجرين من خلال خطة العودة إلى الوطن؛

(ج) تعزيز عملية إعادة الإدماج الاجتماعي-الاقتصادي والحماية الاجتماعية للعائدين، بصرف النظر عن انتماء الشخص العائد؛

(د) اتخاذ التدابير اللازمة لمنع أفعال التمييز وللمعاقبة عليها ومنع الملاحقة الجنائية للمهاجرين الذين يعودون عبر معابر غير رسمية.

الاتجار بالأشخاص

46 - تلاحظ اللجنة وجود مشروع قانون لمنع جريمة الاتجار بالأشخاص والمعاقبة عليها وتقديم المساعدة الشاملة للضحايا، رغم عدم تحديد إطار زمني لاعتماده. وتلاحظ اللجنة أن القانون الأساسي لمكافحة الجريمة المنظمة وتمويل الإرهاب يشمل مكافحة جريمة الاتجار بالأشخاص وجريمة تهريب المهاجرين. كما تلاحظ أنه يجري حالياً تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2021 - 2025 ، وأُنشئ مجلس وطني لمكافحة الاتجار بالأشخاص. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم التوعية بولاية هذا المجلس واختصاصاته وإزاء نقص المعلومات بشأن الأنشطة التي اضطلع بها وعن تنفيذ الخطة الوطنية. وتحيط اللجنة علماً بتنظيم حلقات عمل لتعزيز التحقيق الجنائي في جريمة الاتجار بالأشخاص وبالدورات التدريبية المنظمة بعد اعتماد الخطة الوطنية للتدريب في مجال منع الاتجار بالأشخاص التي نفذتها النيابة العامة، وبالحالات الـ 11 المبلغ عنها لضحايا هذه الجريمة الذين تسنت إعادتهم إلى أرض الوطن. وأخيراً، يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات الواردة عن تزايد عدد من جرى تحديدهم في الخارج وأُعيدوا أو رُحلوا إلى الدولة الطرف من ضحايا اتجار جماعات مسلحة غير نظامية بالأشخاص.

47 - وفقاً للاتفاقية ولمبادئ المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومبادئها التوجيهية الموصى بها فيما يتعلق بحقوق الإنسان والاتجار بالأشخاص، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تعطي الأولوية لاعتماد قانون منع جريمة الاتجار بالأشخاص والمعاقبة عليها وتقديم المساعدة الشاملة للضحايا؛

(ب) أن توضح ولاية المجلس الوطني لمكافحة الاتجار بالأشخاص واختصاصاته وأنشطته وتعزز إجراءات تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2021-2025، التي يضطلع بها المكتب الوطني لمكافحة الجريمة المنظمة وتمويل الإرهاب؛

(ج) أن تضاعف الجهود الرامية إلى منع الجماعات المسلحة غير النظامية من التجنيد القسري والاتجار بالأشخاص، ولا سيما في منطقة "أركو مينيرو ديل أورينوكو"، وفي الطرق البحرية المؤدية إلى ترينيداد وتوباغو، وعلى الحدود مع البرازيل وكولومبيا؛

(د) أن تكفل التحقيق بسرعة وفعالية وحياد في جميع أفعال الاتجار بالأشخاص ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم، ولا سيما في الحالات التي يتعلق فيها الأمر بالاستغلال الجنسي والتي يتواطأ فيها موظفون عامون؛

( ه ) أن تعزز التدريب المراعي للمسائل الجنسانية ولاحتياجات الطفل المتاح للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والقضاة والمدعين العامين ومفتشي العمل والمُدرسين والعاملين في مجال الصحة وموظفي سفارات الدولة الطرف وقنصلياتها، وأن تنشر على أوسع نطاق معلومات بشأن الاتجار بالأشخاص وبشأن المساعدة المتاحة للضحايا؛

( و ) أن تعزز التعاون الدولي والإقليمي والثنائي من خلال وضع خطط عمل مشتركة مع بلدان المنشأ والعبور والمقصد بشأن منع الاتجار بالأشخاص وكشف شبكات الجريمة المنظمة، ومن خلال العمل مع مكاتب النيابة العامة أو المدعين العامين من أجل توقيف المجرمين ومقاضاتهم ومعاقبتهم؛

( ز ) أن ترسي آليات لمِّ شمل الأسر وتحديد هوية المهاجرين غير الحائزين لوثائق الهوية باعتبار ذلك تدبيراً لمنع الاتجار بالأشخاص وانفصال المهاجرين عن أفراد أسرهم بصفة نهائية.

الشعوب الأصلية

48 - تلاحظ اللجنة بقلق أن السكان الأصليين الذين يقطنون المناطق الحدودية بين البرازيل وكولومبيا وجمهورية فنزويلا البوليفارية ويعبرون الحدود بانتظام للعمل، ولا سيما من يعملون منهم في قطاعي التعدين والزراعة، يعيشون، وفقاً للمعلومات الواردة، وضعاً خطيراً للغاية، حيث يتعرضون لممارسات منها الاستغلال، والسخرة، والاتجار بالأشخاص، وإسار الدين. وتشعر اللجنة بالقلق على وجه الخصوص إزاء حالة الشعوب الأصلية باري وبيمون وواراو ووايو ويانومامي ويوكبا.

49 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ، استناداً إلى نهج متعدد الثقافات ووفقاً لأحكام الاتفاقية واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية، 1989 (رقم 169)، التدابير اللازمة لحماية حقوق هذه الفئة من العمال المهاجرين وأفراد أسرهم المعرضة لخطر شديد، بتعزيز الجهود المبذولة بالتنسيق مع البلدان المجاورة من أجل معالجة هذا الوضع بفعالية.

5- النشر والمتابعة

50 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن نشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع، بلغاتها الرسمية، على مؤسّساتها ذات الصلة، بما في ذلك الوزارات الحكومية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطات المحلية ذات الصلة، فضلاً عن المنظّمات غير الحكومية وسائر أعضاء المجتمع المدني.

51 - ووفقاً للمادة 84 من الاتّفاقيّة، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري الثاني معلومات مفصلة عن التدابير المتخذة لتنفيذ التوصيات المقدمة في هذه الملاحظات الختامية، بما في ذلك إحالتها إلى أعضاء الحكومة والكونغرس والسلطة القضائية وكذلك السلطات المحلية.

52 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات كتابية عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 10 (التشريعات والتطبيق)، و32 (الحق في سبيل انتصاف فعال وفي اللجوء إلى القضاء)، و39 (المساعدة القنصلية)، و43 (الأطفال والمراهقون المهاجرون)، و47 (الاتجار بالأشخاص) من هذه الوثيقة.

التقرير الدوري المقبل

53 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري الثاني بحلول 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2027. وستعتمد اللجنة قائمة مسائل قبل تقديم التقرير، وفقاً للإجراء المبسط لتقديم التقارير، في إحدى دوراتها السابقة لذلك التاريخ، ما لم تختر الدولة الطرف صراحةً اتباع الإجراء التقليدي لتقديم التقارير فيما يتعلق بتقريرها الدوري الثاني. وتوجّه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى مبادئها التوجيهية المنسّقة لتقديم التقارير إلى هيئات المعاهدات ( ) .