مجلس حقوق الإنسان
الدورة الثانية والستون
15 حزيران/يونيه – 8 تموز/يوليه 2026
البند 3 من جدول الأعمال
تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية
قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 6 تموز/يوليه 2026
62/ 12- استقلال ونزاهة السلطة القضائية والمحلفين والخبراء القضائيين، واستقلال المحامين: ولاية المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين
إن مجلس حقوق الإنسان ،
إذ يسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، وبالمواد 7 و8 و9 و10 و11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواد 2 و4 و9 و14 و26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإذ يضع في اعتباره إعلان وبرنامج عمل فيينا وجميع صكوك حقوق الإنسان ذات الصلة،
وإذ يشير إلى المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية، والمبادئ الأساسية بشأن دور المحامين، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة، ومبادئ بنغالور بشأن سلوك الجهاز القضائي، ومبادئ الأمم المتحدة وتوجيهاتها بشأن سبل الحصول على المساعدة القانونية في نظم العدالة الجنائية،
وإذ يشير أيضاً إلى جميع القرارات والمقررات السابقة لمجلس حقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان والجمعية العامة بشأن استقلال القضاء وتجرده ونزاهة النظام القضائي،
وإذ يشير كذلك إلى قراريه 5 / 1 بشأن بناء مؤسسات مجلس حقوق الإنسان، و5 / 2 بشأن مدونة قواعد السلوك للمكلّفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، المؤرخين 18 حزيران/يونيه 2007، وإذ يشدد على أن يؤدي المكلف بالولاية هذه المهام وفقاً لهذين القرارين ومرفقيهما،
وإذ يحيط علماً بتقريري المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين المقدمين إلى مجلس حقوق الإنسان ( ) ، وإلى الجمعية العامة ( ) ،
وإذ يحيط علماً أيضاً بجميع التوصيات العامة والتعليقات العامة ذات الصلة التي اعتمدتها هيئات المعاهدات،
و إذ يؤكد من جديد أن وجود سلطة قضائية مستقلة ومتجردة ومزودة بموارد كافية، ومهنة قانونية مستقلة، ووجود نيابة عامة موضوعية ومتجردة قادرة على أداء مهامها وفقاً لذلك، ونزاهة النظام القضائي، هي ركائز أساسية لسيادة القانون والنُّظم الديمقراطية المعاصرة، وهي ضرورية لتحقيق الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة الواردة في خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وهي شروط مسبقة لحسن سير الحوكمة الحديثة ولحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان المحاكمات العادلة وإقامة العدل دون أي تمييز،
وإذ يشير إلى أن أعضاء النيابة العامة ينبغي أن يؤدوا، وفقاً للقانون، مهامهم بطريقة عادلة ومتسقة وسريعة، وأن يحترموا كرامة الإنسان ويحموها، وأن يصونوا حقوق الإنسان، مما يسهم في مراعاة الأصول القانونية وفي سلاسة سير العمل في نظام العدالة الجنائية، وأن يتجنبوا ويكافحوا جميع أشكال التحيز والتمييز والوصم على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الملكية، أو المولد أو أي وضع آخر،
وإذ يدرك أن عمليات اختيار القضاة، تماشياً مع المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية، ينبغي أن تستند إلى معايير موضوعية ومحددة مسبقاً، وأن تشتمل على إجراءات للتحري عن النزاهة وضمانات تكفل التجرد، وأن تُطبَّق بطريقة تقضي على التمييز والتحيز المباشرين وغير المباشرين على حد سواء، وتعزز في الوقت نفسه التنوع والمساواة بين الجنسين والتمثيل، بحيث تعبر السلطة القضائية عن المجتمع الذي تخدمه،
وإذ يدين الهجمات المتزايدة على استقلال القضاة والمحامين وأعضاء النيابة وموظفي المحاكم، بمن فيهم العاملون في المحاكم الدولية، ولا سيما التهديد والترهيب والإسكات والمضايقة، وأشكال الانتقام الأخرى، بما فيها تلك التي لها تأثير في الخارج، والتدخل في أداء مهامهم المهنية، فضلاً عن مؤاخذتهم بجريرة موكليهم أو قضايا موكليهم، مما يسهم في تقويض سيادة القانون،
وإذ يعرب عن قلقه الشديد إزاء تزايد الدعاوى القضائية الاستراتيجية ضد المشاركة العامة، بما يشمل تلك التي تقيمها كيانات الأعمال، التي تستخدم أساليب تقاض تعسفية من أجل ممارسة الضغط على المحامين أو تخويفهم أو استنزاف مواردهم والنيل من معنوياتهم، وبالتالي منعهم من أداء عملهم، بما في ذلك في المسائل المتعلقة بالمصلحة العامة،
وإذ يشير إلى أن على كل دولة أن توفر إطاراً فعالاً من سبل الانتصاف من أجل معالجة المظالم أو الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان وبأن إقامة العدل، بما في ذلك الأجهزة المعنية بإنفاذ القانون والملاحقة القضائية، وبصفة خاصة، وجود قضاء مستقل ومهن قانونية مستقلة وفقاً للمعايير الواجبة التطبيق الواردة في الصكوك الدولية ذات الصلة، أمر أساسي للإعمال التام وغير التمييزي لحقوق الإنسان، ولا غنى عنه لعمليتي الديمقراطية والتنمية المستدامة،
وإذ يشير أيضاً إلى أنه لا بد من ضمان امتلاك القضاة وأعضاء النيابة والمحامين وموظفي المحاكم المؤهلات المهنية اللازمة لأداء وظائفهم، عن طريق تحسين أساليب تعيينهم فضلاً عن حصولهم على التدريب القانوني والمهني والتدريب المكيّف والمتعدد التخصصات في مجال حقوق الإنسان، ومن خلال تهيئة جميع الوسائل التي تَلزمهم لأداء دورهم بطريقة سليمة في ضمان سيادة القانون،
وإذ يشدد على أهمية ضمان المساءلة والشفافية والنزاهة في السلطة القضائية باعتبار ذلك عنصراً أساسياً من عناصر استقلال القضاء ومفهوماً متأصلاً في سيادة القانون عندما يُطبَّق وفقاً للمبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية وغيرها من القواعد والمبادئ والمعايير ذات الصلة،
وإذ يؤكد أن القضاة وأعضاء النيابة والمحامين يؤدون دوراً أساسياً في صون حقوق الإنسان، بما فيها الحق المطلق وغير القابل للتقييد في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،
وإذ يؤكد أيضاً أهمية إنشاء وصون إطار قانوني يحمي القضاة وأعضاء النيابة والمحامين والمحلفين والخبراء القضائيين من الاعتداء والتهديد والمضايقة والترهيب لمجرد أدائهم واجباتهم المهنية، وأنه ينبغي للهيئات القضائية ومكاتب النيابة وغيرها من المؤسسات والمنظمات القانونية أن تضع إجراءات مأمونة وفعالة تجسد المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تحمي، حسب الاقتضاء، حجب هوية صاحب الشكوى وتتجنب معاودة إيذائه، مع تعميم مراعاة المنظور الجنساني، والتصدي للتهديدات الخاصة التي قد تواجهها النساء المشاركات في النظام القضائي،
و إذ يقر بأن التكنولوجيات الرقمية، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي، يمكن في حال تطبيقها وفق ضمانات كافية، أن تحسِّن أداء نظم العدالة،
وإذ يشدد في الوقت نفسه على أن التطوير الرقمي لقطاع العدالة يجب أن يكون متوافقاً مع القانون الدولي لحقوق الإنسان ومتسقاً مع مبادئ الإجراءات القانونية ال واجبة التطبيق ومعايير المحاكمة العادلة،
وإذ يؤكد أن استقلال القضاء ونزاهته، وتحلي النيابة العامة بالموضوعية والنزاهة، واستقلال المهنة القانونية، مما يعزز التوازن في تمثيل الرجال والنساء وإرساء إجراءات تراعي الفوارق بين الجنسين، أمور أساسية لحماية فعالة لحقوق الإنسان للمرأة، بما في ذلك حمايتها من جميع أشكال العنف وإعادة الإيذاء من خلال نظم المحاكم، ولضمان خلو إقامة العدل من التمييز الجنساني والقوالب النمطية الجنسانية،
وإذ يقر بالدور الحيوي الذي تؤديه رابطات المحامين المهنية في صون معايير المهنة وأخلاقياتها، وفي حماية أعضائها من الاضطهاد والقيود والإساءات الجائرة، وفي تقديم الخدمات القانونية إلى جميع المحتاجين إليها،
وإذ يسلّم بأهمية وجود نقابات محامين مستقلة وذاتية الإدارة ورابطات مهنية مستقلة للقضاة وأعضاء النيابة، وبأهمية وجود منظمات غير حكومية تعمل دفاعاً عن مبدأ استقلال القضاة والمحامين، وكذلك بالدور الحيوي الذي يمكن أن يؤديه المحامون والمهن القانونية ونقابات المحامين وجمعيات القانون ومنظمات المحامين الوطنية والدولية في دعم سيادة القانون وفي تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها،
وإذ يعرب عن قلقه إزاء الحالات التي يخضع فيها دخول المهن القانونية أو الاستمرار في ممارستها لرقابة السلطة التنفيذية أو لتدخلها التعسفي، ولا سيما فيما يتعلق بإساءة استخدام نظم إصدار تراخيص المحامين،
وإذ يسلّم بأن المساعدة القانونية الميسرة والفعالة عنصر أساسي في أي نظام لإقامة العدل يتسم بالإنصاف والإنسانية والكفاءة ويستند إلى سيادة القانون،
وإذ يلاحظ الحقوق والاحتياجات الخاصة للنساء والأطفال والأشخاص المنتمين إلى الأقليات، ولا سيما الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة ولهم اتصال بنُظم العدالة، الذين قد يحتاجون إلى نوع خاص من الاهتمام والحماية والمهارات من المهنيين الذين يتعاملون معهم، ولا سيما من المحامين وأعضاء النيابة والقضاة،
و إذ يؤكد من جديد أهمية وجود علاقة مميزة بين المحامي وموكله تستند إلى مبدأ السرية، وضرورة حمايتها من أي تدخل غير مبرر، بما في ذلك المراقبة،
وإذ يلاحظ ما تطرحه الحالات الاستثنائية وحالات الأزمات والنزاعات المسلحة وحالات الاحتلال من تهديدات وتحديات لن ُ ظم العدالة، بما في ذلك إمكانية اللجوء إلى العدالة، وإذ يؤكد من جديد أن تدابير الطوارئ، بما فيها التدابير المتصلة بإقامة العدل، التي تتخذها الدول لمواجهة هذه الحالات، يجب أن تكون ضرورية ومتناسبة مع المخاطر المقيَّمة وأن تطبَّق بطريقة غير تمييزية، وأن ينصب تركيزها على هدف محدد وتكون لها مدة محددة، وأن تكون متفقة مع التزامات الدولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان الواجب التطبيق،
وإذ يقر بدور الصكوك والمبادرات الإقليمية في حماية المحامين، وإذ يشير في هذا الصدد إلى اعتماد اتفاقية مجلس أوروبا لحماية مهنة المحاماة، التي توفر للدول معياراً لحماية المحامين، مما يتيح القياس الموضوعي للتقدم المحرز وتحديد الثغرات،
وإذ يؤكد من جديد قرارات مجلس حقوق الإنسان التي مدد فيها المجلس ولاية المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين لمدة ثلاث سنوات، وإذ يقر بأهمية قدرة المكلفة بالولاية على التعاون الوثيق، في إطار الولاية، مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعاون في مجال الخدمات الاستشارية والتعاون التقني، في إطار الجهود الرامية إلى ضمان استقلال القضاة والمحامين،
1- يثني على المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين لما اضطلعت به من عمل مهم في إطار أداء ولايتها؛
2- يهيب بجميع الدول أن تكفل استقلال القضاة والمحامين وموضوعية ونزاهة أعضاء النيابة وقدرتهم على أداء مهامهم وفقاً لذلك، بطرق منها اتخاذ تدابير فعالة في مجالي التشريع وإنفاذ القانون وغير ذلك من التدابير المناسبة التي تمكنهم من الاضطلاع بمهامهم المهنية من دون تدخل أو مضايقة أو تهديد أو تخويف من أي نوع؛
3- يشجع الدول على تعزيز التنوع في تكوين أعضاء السلطة القضائية، بطرق تشمل مراعاة المنظور الجنساني، والعمل الحثيث على تعزيز التوازن في تمثيل النساء والرجال من مختلف شرائح المجتمع على جميع المستويات والأشخاص المنتمين إلى الأقليات وغيرها من الفئات المحرومة، وضمان أن تكون شروط الالتحاق بالسلطة القضائية وعملية اختيار موظفيها غير تمييزية وعلنيةً وشفافة وقائمة على معايير موضوعية، وتضمن تعيين أشخاص يتمتعون بالنزاهة والقدرة ولديهم تدريب مناسب ومؤهلات ملائمة في مجال القانون، على أساس الجدارة الفردية وفي ظل ظروف عمل متساوية؛
4- يهيب بالدول أن تعزز مشاركة جميع النساء وتمثيلهن بطريقة كاملة ومتساوية ومُجدية، فضلاً عن تعزيز المساواة في الوصول إلى المناصب على جميع مستويات إقامة العدل، ويشجع الدول على اعتماد معايير موضوعية وإجرائية لإحراز تقدم نحو تحقيق التوازن بين الجنسين وضمان مشاركة المرأة وتمثيلها بطريقة كاملة ومتساوية ومُجدية في أدوار صنع القرار العام في النظام القضائي، بما في ذلك دوائر القضاء والادعاء العام؛
5- يشدد على أن يكفل القانون على النحو الواجب مدة تولي القضاة مهامهم واستقلالهم وأمنهم وأجوراً كافية لهم وظروف عملهم ومعاشاتهم التقاعدية وسن تقاعدهم، ويؤكد أن الأمن الوظيفي للقضاة ضمانة أساسية لاستقلال القضاء، وأن أسباب عزلهم يجب أن تكون واضحة وفي ظروف محددة تحديداً جيداً ينص عليها القانون، وتنطوي على أسباب تتعلق بعجز أو بسلوك يجعلهم غير مؤهلين لأداء مهامهم، وأن الإجراءات المستند إليها في تأديب القاضي أو وقفه عن العمل أو عزله ينبغي أن تمتثل الأصول القانونية؛
6- يشجع الدول على أن تضع، حسب الاقتضاء، سياسات وإجراءات وبرامج في مجال العدالة التصالحية باعتبارها جزءاً من نظام عدالة شامل؛
7- يشجع أيضاً الدول على أن تنظر، بالتعاون مع الكيانات الوطنية ذات الصلة، مثل نقابات المحامين ورابطات القضاة وأعضاء النيابة والمؤسسات التعليمية التي تساعد السلطة القضائية، في وضع توجيهات بشأن قضايا من قبيل الاعتبارات الجنسانية والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والشعوب الأصلية والمهاجرين، وغيرها، للاسترشاد بها في عمل القضاة والمحامين وأعضاء النيابة وغيرهم من العاملين في النظام القضائي؛
8- يؤكد وجوب عدم مؤاخذة المحامين، عند أدائهم مهامهم، بجريرة موكليهم أو قضايا موكليهم؛
9- يشدد على ضرورة تمكين المحامين، بمن فيهم العاملون في المحاكم الدولية، من أداء مهامهم بحرية واستقلال ومن دون خوف من الانتقام؛
10- يهيب بالدول أن تضمن تمكن أعضاء النيابة من أداء مهامهم الوظيفية بطريقة موضوعية ونزيهة، من دون تدخل غير مبرر أو أي خوف من الانتقام، ويدين جميع أشكال العنف أو الترهيب أو الانتقام أو المضايقة ضدهم أو ضد أسرهم وزملائهم في المهنة، سواء من جهات تابعة للدولة أو غير تابعة لها، ويذكر الدول بواجبها في حمايتهم، والحفاظ على سلامتهم، وتقديم الجناة إلى العدالة؛
11- يهيب أيضاً بالدول أن تعتمد وتنفذ قوانين وسياسات تحمي المحامين وأفراد المهنة القانونية، بما في ذلك من الدعاوى القضائية الاستراتيجية ضد المشاركة العامة، ومن إساءة استخدام قوانين التمويل أو التشهير أو القذف، على وجه الخصوص، للضغط عليهم أو ترهيبهم أو ثنيهم عن أداء واجباتهم المهنية، بما في ذلك الدفاع في القضايا الحساسة سياسياً، وتوفير التدريب لأعضاء النيابة والقضاة والمحامين والمتخصصين في الاستدلال الجنائي العلمي على تحديد هذه الحالات والتصدي لها بفعالية؛
12- يعرب عن قلقه البالغ إزاء العدد الكبير من الهجمات التي تستهدف المحامين وغيرهم من أعضاء المهنة القانونية، بما في ذلك التدابير القمعية التي تتخذها الدول لإيذاء أعضاء المهنة القانونية وإسكاتهم وترهيبهم خارج حدودها، رداً على ممارستهم لمهامهم المهنية أو فيما يتعلق بها، وكذلك حالات التدخل التعسفي أو غير القانوني في الممارسة الحرة لمهنتهم أو فرض قيود عليها، ويهيب بالدول أن تكفل إجراء تحقيق سريع ودقيق ونزيه في أي اعتداء أو تدخل من أي نوع ضد المحامين، وأن تكفل محاسبة الجناة؛
13- يهيب بالدول أن تدعم الحصول على التدريب الكافي، بالتعاون مع الكيانات الوطنية ذات الصلة، مثل نقابات المحامين ورابطات القضاة وأعضاء النيابة والمؤسسات التعليمية، بما في ذلك التدريب في مجال حقوق الإنسان، للقضاة وأعضاء النيابة والمحامين، عند تعيينهم الأولي وبصفة دورية طوال حياتهم المهنية، مراعيةً القانون الإقليمي والدولي لحقوق الإنسان، ومراعيةً، عند الاقتضاء وحسبما يكون مناسباً، الملاحظات الختامية والقرارات الصادرة عن آليات حقوق الإنسان، مثل هيئات المعاهدات ومحاكم حقوق الإنسان الإقليمية؛
14- يشجع الدول على اتخاذ تدابير لمكافحة التمييز في إقامة العدل، بوسائل منها تشجيع التدريب المكيّف والمتعدد التخصصات في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك تدريب جميع القضاة والمحامين وأعضاء النيابة على مكافحة العنصرية وعلى تعدد الثقافات ومراعاة الاعتبارات الجنسانية والعمرية والمتعلقة بالإعاقة؛
15- يؤكد أن من المهم أن تضع الدول وتنفذ نظاماً فعالاً ومستداماً للمساعدة القانونية، يكون متسقاً مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان ومراعياً للممارسات الجيدة ذات الصلة بحيث تكون المساعدة القانونية متاحة في جميع مراحل الإجراءات القانونية، رهناً بمعايير الأهلية المناسبة، ويشجع الدول على اعتماد تدابير تراعي الاعتبارات الجنسانية والعمرية والمتعلقة بالإعاقة، بما في ذلك برامج التوعية، لضمان حصول النساء حصولاً مجدياً على المساعدة القانونية وخدمات الدفاع العام؛
16- يدعو الدول إلى اتخاذ تدابير، بطرق منها اعتماد تشريعات محلية، لتوفير ما يلزم لإنشاء رابطات مهنية للمحامين تكون مستقلة وذاتية الإدارة، وللاعتراف بالدور الحيوي الذي يؤديه المحامون في دعم سيادة القانون وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها؛
17- يهيب بالدول أن تكفل اتساق الأحكام القانونية المقرر اعتمادها أو التي اعتُمِدت فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب أو بالأمن القومي مع الالتزامات الدولية للدولة بشأن الحق في محاكمة عادلة، والحق في الحرية، والحق في سبيل انتصاف فعال من انتهاكات حقوق الإنسان، وغير ذلك من أحكام القانون الدولي ذات الصلة بدور القضاة وأعضاء النيابة والمحامين؛
18- يحث الدول على ضمان أن تكون لدى السلطات القضائية الموارد والقدرات اللازمة للمساعدة في الحفاظ على أداء وظيفتها والمساءلة والشفافية والنزاهة، وضمان مراعاة الأصول القانونية واستمرارية الأنشطة القضائية، بما في ذلك إمكانية اللجوء الفعال إلى العدالة على نحو يتسق مع الحق في محاكمة عادلة وغير ذلك من الحقوق والحريات الأساسية، خلال الحالات الاستثنائية وحالات الأزمات، بما في ذلك النزاعات المسلحة وحالات الاحتلال؛
19- يشجع الدول على تزويد السلطات القضائية بتكنولوجيات رقمية آمنة ومأمونة ومطورة بطريقة مسؤولة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، للمساعدة في ضمان إمكانية اللجوء إلى العدالة والحق في محاكمة عادلة، وتزويد القضاة وأعضاء النيابة والمحامين وموظفي السلطة القضائية بالتدريب الرقمي المناسب لضمان الاستخدام الفعال والمسؤول لهذه التكنولوجيات، والتأكيد في الوقت نفسه على أن استخدام الذكاء الاصطناعي في إقامة العدل يجب أن يظل خاضعاً للرقابة البشرية وتقييمات شفافة لتأثيره في حقوق الإنسان من أجل الحيلولة دون المخاطر المحتملة التي قد تشكلها على حقوق الإنسان أو التخفيف منها بفعالية؛
20- يدعو المقررة الخاصة إلى التعاون مع أصحاب المصلحة المعنيين داخل منظومة الأمم المتحدة في المجالات المتصلة بالولاية؛
21- يشجع المقررة الخاصة على تيسير تقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات ونشر المبادئ التوجيهية وأفضل الممارسات، بس ُ بل منها العمل مع الجهات المعنية وبالتشاور مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عندما تطلب الدولة المعنية ذلك، بغية إرساء وتعزيز سيادة القانون، مع إيلاء اهتمام خاص لإقامة العدل وللدور الذي تؤديه أجهزة قضائية ومهن قانونية تتسم بالاستقلال والكفاءة؛
22- يشجع الحكومات التي تواجه صعوبات في ضمان استقلال القضاة والمحامين، وموضوعية ونزاهة أعضاء النيابة، وقدرتهم على أداء مهامهم وفقاً لذلك، أو التي عقدت العزم على اتخاذ تدابير لمواصلة تنفيذ هذه المبادئ، على التشاور مع المقررة الخاصة والنظر فيما تقدمه من خدمات، بدعوة المكلفة بالولاية مثلاً إلى زيارة بلدانها؛
23- يشجع الحكومات على إيلاء الاعتبار الواجب للتوصيات التي تقدمها آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وعلى التنفيذ الفعال للتوصيات التي حظيت بالتأييد في إطار عملية الاستعراض الدوري الشامل وتتناول استقلال الجهاز القضائي وفعاليته، ويدعو المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية ومنظومة الأمم المتحدة إلى دعم أي جهود في مجال التنفيذ؛
24- يدعو وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها إلى مواصلة أنشطتها في مجالي إقامة العدل وسيادة القانون، بما في ذلك على الصعيد القطري بناءً على طلب الدولة، ويشجع الدول على إدراج هذه الأنشطة في خططها الوطنية لبناء القدرات، ويشدد على ضرورة تقديم التمويل الكافي إلى المؤسسات المعنية بإقامة العدل؛
25- يشجع الدول على ضمان أن تكون أطرها القانونية وأنظمتها التنفيذية وأدلتها القضائية متوافقة تماماً مع التزاماتها الدولية وأن تراعي الالتزامات ذات الصلة في مجالي إقامة العدل وسيادة القانون؛
26- يقرر تمديد ولاية المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين لمدة ثلاث سنوات بموجب نفس الشروط المنصوص عليها في قرار مجلس حقوق الإنسان 53/12 المؤرخ 13 تموز/ يوليه 2023؛
27- يحث جميع الحكومات على التعاون مع المقررة الخاصة في أداء ولايتها، وعلى تقديم جميع المعلومات التي تطلبها المقررة الخاصة، والرد على الرسائل التي تحيلها إليها المقررة الخاصة من دون تأخير لا مبرر له؛
28- يهيب بالحكومات أن تنظر بجدية في الاستجابة للطلبات التي توجهها إليها المقررة الخاصة لزيارة بلدانها، ويحث الدول على الشروع في حوار بناء مع المقررة الخاصة فيما يتعلق بمتابعة توصياتها وتنفيذها، كي يتسنى للمقررة الخاصة الاضطلاع بالولاية المنوطة بها بمزيد من الفعالية؛
29- يشجع الأمم المتحدة، بما في ذلك وكالاتها المتخصصة، وكذلك المنظمات الإقليمية، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والخبراء المستقلين، ونقابات المحامين، والجمعيات المهنية للقضاة وأعضاء النيابة، والمنظمات غير الحكومية، وأصحاب المصلحة الآخرين المعنيين، على التعاون إلى أقصى حد ممكن مع المقررة الخاصة في الاضطلاع بولايتها؛
30- يطلب إلى الأمين العام ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تزويد المقررة الخاصة بجميع الموارد البشرية والمالية اللازمة لتنفيذ الولاية تنفيذاً فعالاً؛
31- يقرر مواصلة النظر في هذه المسألة وفقاً لبرنامج عمله السنوي.
الجلسة 32
6 تموز/يوليه 2026
[اعتُمد من دون تصويت.]