الأمم المتحدة

CCPR/C/EGY/FCO/5

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

2 April 2026

Original: Arabic

Arabic and English only

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

معلومات واردة من مصر عن متابعة الملاحظات الختامية  بشأن تقريرها الدوري الخامس *

[تاريخ الاستلام: 18 آذار/مارس 2026]

تقرير جمهورية مصر العربية عن متابعة تنفيذ التوصيات الواردة بالفقرات 6 و22 و32 من الملاحظات الختامية الصادرة عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

معلومات عن متابعة الملاحظات الختامية ( CCPR/C/EGY/CO/5 )

ألف – معلومات عن الفقرة 6

1- تواصل الدولة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال المجلس القومي لحقوق الإنسان للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، وذلك من خلال دعم استقلاله المؤسسي والمالي، وتمكينه من الاضطلاع بولايته على نحو كامل وفعّال، وتعزيز دوره في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وفقاً للمعايير الدولية ذات الصلة. وتم تعزيز استقلاله وتوسيع ولايته بالقانون رقم 197 لسنة 2017.

2- وخصصت الدولة موارد مالية الدولة للمجلس في السنوات الخمس الماضية نحو (260) مليون جنيه مصري. كما توفر الدولة مقراً لائقاً للمجلس، و(11) فرعا بالمحافظات، مما يتيح له سهولة التواصل مع المواطنين واستقبال شكاواهم، ويضم المجلس عددا من اللجان هي: لجنة الحقوق المدنية والسياسية، ولجنة الحقوق الثقافية، ولجنة العلاقات الدولية، ولجنة الحقوق الاجتماعية، ولجنة الحقوق الاقتصادية، ولجنة الحقوق التشريعية، ولجنة الشكاوى والرصد والمتابعة، ولجنة التدريب وبناء القدرات، ولجنة نشر ثقافة حقوق الإنسان، ولجنة العدالة المناخية والتنمية المستدامة ويبلغ عدد أعضاء الأمانة الفنية للمجلس ما يقرب من (140) عضو حصل جانب كبير منهم على درجات دراسية عليا في أحكام القانون الدولي وتدريب متخصص في آليات الرصد والمراقبة والحماية بالتعاون مع عدد من الوكالات المتخصصة بالأمم المتحدة ومنها مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.

3- وواصلت الدولة جهودها لدعم عمل المجلس القومي لحقوق الإنسان وضمان امتثاله لمبادئ باريس، فبحث السيد رئيس مجلس الوزراء مطالب المجلس بإجراء تعديلات على قانون المجلس للاستجابة لملاحظات وتوصيات اللجنة الفرعية للاعتماد، وعقدت هيئة مستشاري رئيس مجلس الوزراء عدة اجتماعات مع ممثلي المجلس لصياغة التعديلات القانونية اللازمة، وإحالتها إلى مجلس النواب لمناقشته في أقرب فرصة في مجلس النواب، وعقدت اللجان البرلمانية المعنية بالشئون الدستورية والتشريعية وحقوق الإنسان عدة جلسات بمشاركة المجلس القومي لحقوق الإنسان ومن المنتظر مناقشتها في مجلس النواب بتشكيله الجديد وفقا للأجندة التشريعية.

4- ومكنت السلطات المجلس من الوصول لأماكن الحرمان من الحرية ومنها مراكز الإصلاح والتأهيل ومستشفيات الصحة النفسية ومؤسسات رعاية الأحداث، وقد نفذ المجلس خلال فترة المتابعة عدد (7) سبع زيارات لمراكز الإصلاح والتأهيل، وتحظى مختلف التقارير التي يصدرها المجلس عن حالة حقوق الإنسان باهتمام وفحص سلطات الدولة وتعد الحكومة تقريرا بالرد عليها، وتتفاعل مع ما ورد بها من توصيات، وتحرص السلطات التنفيذية والتشريعية على التشاور مع المجلس في عدة سياقات منها التعديلات التشريعية ومقترحات القوانين ويشارك ممثلي المجلس في مراحل إعداد هذه التشريعات في لجان البرلمان، وفي الجلسات العامة للبرلمان ومنها قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وقانون العمل.

5- ومكنت الحكومة المصرية المجلس القومي لحقوق الإنسان من العمل بحرية في أنشطة الرصد والمراقبة وفي مقدمتها متابعة الانتخابات العامة، فضلا عن الزيارات الميدانية في مختلف المحافظات ويستقبل المحافظون والسلطات المحلية والجامعات بعثات المجلس بشكل منتظم للاطلاع على نتائج هذه البعثات، وتقدم الحكومة كافة التسهيلات للمجلس للقيام بأنشطة تعزيز حقوق الإنسان في الجامعات والمدارس والإدارة المحلية.

6- وقع المجلس القومي لحقوق الإنسان عدد من البروتوكولات ومذكرات التفاهم مع عدد من الجهات التنفيذية والقضائية وقام بتنفيذها بالفعل، ومنها وزارة العدل لحماية حقوق الانسان في سياق العدالة الجنائية، وحقوق الإنسان في المنظومة القضائية، والنيابة الادارية لتنظيم آليات إحالة الشكاوى الواردة إلى المجلس للنيابة الإدارية، وتقديم الدعم والخبرة القانونية والفنية والإدارية، والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بشأن استخدام البيانات والمعلومات الإحصائية واستخدامها للاسترشاد بها في وضع وتنفيذ وتقييم السياسات والبرامج الوطنية التي تؤثر على حقوق الإنسان وحمايتها وإعمالها، وكذلك مع الهيئة الوطنية للانتخابات.

7- واستجابت سلطات التحقيق القضائية لطلبات المجلس فيما يتعلق بالإفراج عن ما يزيد عن 150 شخص من المحبوسين احتياطيا بعد فحص مواقفهم القانونية، وقد استخدم السيد رئيس الجمهورية صلاحياته الدستورية في العفو عن بعض المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بموجب أحكام قضائية نهائية.

8- وقد جاء تقرير اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في دورتها رقم (46) التي عقدت في أكتوبر 2025 حيث أوصت بإعادة اعتماد المجلس القومي لحقوق الإنسان ضمن الفئة (A) حيث أشار قرار اللجنة الفرعية إلى أن المعلومات التي قدمها المجلس تظهر امتثاله لمبادئ باريس.

باء – معلومات عن الفقرة 22

بشأن ضمان أن تتاح إمكانية الاستفادة من العفو، أو تخفيف الأحكام، في جميع الحالات بصرف النظر عن الجريمة المرتكبة

9- بموجب القانون رقم 11 لسنة 2017 بتعديل قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بسطت محكمة النقض رقابتها على العقوبات في أحكام الجنايات عند نظر الطعن بالنقض، وقد أسفر ذلك عن تخفيف عقوبة الإعدام في عديد من القضايا، بما يتسق مع القواعد التي تُجيز إبدال الإعدام بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد في إطار السلطة التقديرية القضائية ويكفل القانون المصري إمكان وقف تنفيذ الحكم النهائي البات بالإعدام من خلال آليتين قانونيتين؛ الأولى هي حق المحكوم عليه في التماس إعادة النظر إذا ظهرت أدلة جديدة من شأنها تبرئته أو تخفيف الحكم، والثانية هي سلطة رئيس الجمهورية في العفو أو إبدال العقوبة بموجب المادة 155 من الدستور والمادة 470 من قانون الإجراءات الجنائية. فعندما يصبح حكم الإعدام باتّاً، تُرفع أوراق القضية فوراً إلى رئيس الجمهورية بواسطة وزير العدل للنظر في استعمال حقه الدستوري في إصدار عفو كامل أو جزئي. وقد استُخدم هذا الحق في حالات لتخفيف عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد، مما يوفر فرصة أخيرة لمراجعة الحكم.

10- وضمن جهود مراجعة عقوبة الإعدام وتشريعاتها، أدخل المشرّع المصري تعديلات جوهرية للحد من الحالات التي تُطبق فيها هذه العقوبة، أبرز تلك التطورات صدور قانون الإجراءات الجنائية الجديد(رقم 174 لسنة 2025) متضمناً مادة مستحدثة (المادة 22) تُجيز التصالح في بعض جرائم القتل العمد التي تصل عقوبتها للإعدام، فوفقاً للنص الجديد، يحق لورثة المجني عليه تقديم طلب بالتصالح في جرائم القتل العمد (بما فيها جريمة القتل المقترنة بظروف مشددة) ضمن ضوابط محددة، ولا يؤدي التصالح إلى انقضاء الدعوى الجنائية ذاتها، وإنما يلزم المحكمة بتخفيف العقوبة درجة أو درجتين بإعمال المادة 17 من قانون العقوبات التي تنظم سلطة المحكمة في تخفيف العقوبة، وبموجب ذلك، إذا كان الحكم الأصلي بالإعدام فسيُخفَّض وجوبياً إلى السجن المؤبد أو المشدد في حالة تصالح أولياء الدم مع الجاني.

وبشأن ضمان عدم فرض عقوبة الإعدام أبداً على نحو ينتهك أحكام العهد، بما في ذلك على نحو ينتهك إجراءات المحاكمة العادلة، وتوفير المساعدة القانونية دائماً، وعدم قبول المحكمة للأدلة المنتزعة بالإكراه أو تحت التعذيب

11- تؤكد جمهورية مصر العربية احترامها للحق في الحياة بوصفه أحد الحقوق الأساسية، وتتعامل مع عقوبة الإعدام باعتبارها عقوبة استثنائية لا يُلجأ إليها إلا في أضيق الحدود، ووفقاً لضمانات قانونية وقضائية مشددة، وتُطبق هذه العقوبة فقط على الجرائم الأشد خطورة التي تمثل اعتداءً بالغ الجسامة على المجتمع وأمنه، وتعيد التأكيد على أن عقوبة الإعدام في التشريع المصري ليست عقوبة إلزامية، بل هي دائماً عقوبة ضمن بدائل عقابية أخرى، وتخضع دائماً للسلطة التقديرية للمحكمة المختصة، التي تراعي ظروف كل واقعة وملابساتها، وتلتزم بكافة ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك تعدد درجات التقاضي في قضايا الجنايات، وغيرها من الضمانات التي كفلها القانون.

12- ويرسّخ الإطار الإجرائي في قانون الإجراءات الجنائية طابع هذه العقوبة الاستثنائي من خلال إخضاعها لمستوى معزَّز من الرقابة القضائية. إذ توجب المادة (381) من القانون المذكور إجماع آراء قضاة محكمة الجنايات بدرجتيها للحكم بهذه العقوبة، وأخذ رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم، كما توجب المادة (382) من ذات القانون عرض الحكم وجوباً على محكمة النقض. وتؤدي هذه المراجعة القضائية الواجبة إلى تمكين جهة قضائية عليا من التحقق من سلامة الإجراءات والأدلة، بما في ذلك مدى احترام ضمانات الدفاع ومشروعية وسائل الإثبات، قبل أن يصبح الحكم نهائياً وقابلاً للتنفيذ، وهو ما يعكس تشدداً إجرائياً خاصاً يميز الجرائم المعاقب عليها بهذه العقوبة عن غيرها، ويحول دون توقيعها بصورة تلقائية أو شكلية.

13- علاوة على ذلك، لا يُنفذ حكم الإعدام إلا بعد استنفاد جميع طرق الطعن المقررة قانوناً. وتُخطر النيابة العامة ذوي المحكوم عليه بموعد التنفيذ، ويُتاح له التواصل مع ذويه وممثليه القانونيين قبل التنفيذ، وفق القواعد المنظمة لذلك. وتؤكد هذه الضوابط أن تنفيذ العقوبة لا يتم إلا في إطار قانوني دقيق وتحت إشراف قضائي كامل، وبما يصون الكرامة الإنسانية حتى في مرحلة تنفيذ الحكم. وقد تضمنت المادة (22) من قانون الإجراءات الجنائية المشار إليه حكماً مؤداه أنه يجوز لورثة المجني عليه التصالح في أية حالة كانت عليها الدعوى إلى أن يصدر فيها حكم بات في بعض الجرائم مع المتهم بجرائم القتل التي قد تصل عقوبتها الى الإعدام، ويترتب عل التصالح في تلك الحالة، أن يقوم القاضي بتبديل عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد أو السجن وفقا لحكم المادة 17 من قانون العقوبات.

وبشأن وعدم قبول الأدلة المنتزعة بالإكراه أو تحت التعذيب

14- فقد أحاط القانون عملية الاستجواب بمجموعة من الضمانات التي تكفل تمتع المتهم بحرية الإرادة أثناء التحقيق. فلا يجوز أن تصدر إجاباته على الأسئلة الموجهة إليه إلا بمحض إرادته دون إخضاعه لأي وسائل تمثل إكراها مادياً أو معنويا. كما أوجب كل من قانون الإجراءات الجنائية والتعليمات القضائية للنيابة العامة إحاطة المتهم علما بالتهمة المنسوبة إليه، وإثبات أقواله بشأنها في محضر التحقيق.

15- ولحماية المتهم من الإكراه، يحظر الدستور والقانون تعذيبه أو تعريضه لأي صورة من صور الإكراه أو الإيذاء البدني أو المعنوي. ويُقر للمتهم حق الصمت، ويُهدر ولا يُعوّل على أي قول يثبت صدوره تحت وطأة الإكراه أو التهديد به. كما تحظر القواعد القانونية تحليف المتهم اليمين القانونية، وتحظر كذلك إجهاده نفسياً أثناء الاستجواب، لما قد يترتب على الاستجواب المطوّل من إضعاف قدرته على الاختيار والتركيز، بما يؤدي إلى بطلان الاستجواب. ويُحظر أيضا استخدام وسائل الحيلة أو الخداع، اتساقاً مع المبادئ الدولية والممارسات الفضلى في مجال العدالة الجنائية. وقد استقر قضاء محكمة النقض على استبعاد كل دليل، أيا كان نوعه، متى ثبت أنه وليد إرادة غير حرة، سواء كان ذلك نتيجة ممارسة فعلية للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أو لمجرد التهديد بها، أو نتيجة أي تأثير مباشر أو غير مباشر على من أدلى بالأقوال.

16- وتواترت أحكام محكمة النقض على أن إغفال محكمة الموضوع الرد على الدفع باستبعاد الدليل المستمد من الإكراه يُعد قصوراً يبرر نقض الحكم. واستقرت كذلك على بطلان الاعتراف الصادر نتيجة الإكراه وعدم التعويل عليه في الإدانة، ولو كان متسفا في مضمونه مع أدلة أخرى مشروعة قائمة في الدعوى، إعلاء لمبدأ الشرعية الإجرائية، حتى وإن أدى ذلك إلى إفلات الجاني من العقاب، وذلك تحقيقا لقيم دستورية وقانونية أسمى. وللمتهم حق الصمت، وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يهدر ولا يعول عليه، وفي هذا الإطار، أكدت محكمة النقض أن سكوت المتهم لا يجوز اتخاذه قرينة على ثبوت التهمة ضده، وأن للمتهم الحق في اختيار الوقت والطريقة التي يبدي بها دفاعه، ولا يصح أن يتخذ من امتناعه عن الإجابة قرينة على ثبوت التهمة ضده.

وبشأن المساعدة القانونية

17- يوجب قانون الإجراءات الجنائية حضور محامٍ مع المتهم في الجنايات، وتلتزم جهة التحقيق أو المحكمة بندب محامٍ إذا لم يكن للمتهم محامٍ يختاره، كما يُمكَّن الدفاع من الاطلاع على أوراق التحقيق قبل الاستجواب وفق المادة (106) من القانون المذكور، وتمثل هذه الإجراءات ضمانات جوهرية تكفل ألا يواجه المتهم إجراءات قد تنتهي إلى توقيع أقصى عقوبة عليه دون تمثيل قانوني فعّال في مراحل التحقيق والمحاكمة.

وبشأن عدم تعرض أي شخص كان دون الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة لعقوبة الإعدام

18- يحظر القانون الحكم بالإعدام على أى شخص لم يتجاوز 18 عام وقت ارتكاب الجريمة، اتساقاً مع حكم المادة (111) من قانون الطفل، مما مُفادهُ أن العبرة عند توقيع عقوبة الإعدام بسن المتهم وقت ارتكاب الجريمة وليس وقت تنفيذ العقوبة. ويُعتد في إثبات سن الطفل بشهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر، فإذا تعذر وجود مستند رسمي، تقدر السن بواسطة إحدى الجهات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة.

19- وعلى خلاف مبدأ حجية الحكم النهائي، إذا صدر حكم بإدانة المتهم على أساس أن سنه تجاوز الثامنة عشرة، ثم ثبت بمستندات رسمية أنه لم يجاوزها، يرفع المحامي العام الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيه، والقضاء بإلغائه، مع إحالة الأوراق إلى النيابة العامة للتصرف، وذلك وفقاً لحكم المادة (133) من قانون الطفل رقم (12) لسنة 1996 التي تنص على أنه "إذا حكم على المتهم باعتبار أن سنه تجاوزت الثامنة عشرة ثم ثبُت بأوراق رسمية أنه لم يجاوزها، رفع المحامي العام الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيه والقضاء بإلغاء حكمها وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة للتصرف". وفي كل الأحوال يتم وقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الأمر. كما أن تطبيق تلك العقوبة يخضع للعديد من الضمانات التشريعية والقضائية، واستقرت أحكام محكمة النقض على أن تناول سن الطفل أمراً جوهرياً وقضت بنقض حكم صادر بالإعدام لعدم تحقق إحدى المحاكم الجنائية من سن المتهم. كما تقضى المادة 111 من قانون الطفل بتخفيف العقوبات المقررة للجرائم حال ارتكابها من الطفل، وتحظر توقيع عقوبة السجن المؤبد والسجن المشدد على الطفل.

وبشأن فرض وقف اختياري لعقوبة الإعدام بهدف إلغائها

20- فإن مصر ترى أن عقوبة الإعدام مسألة قضائية وتشريعية تدخل ضمن نطاق سيادة الدول في تحديد نظام العدالة الجنائية القائم بها، وأن النظر في تطبيقها يكون وفقاً لمحددات متعددة ترجع لخصوصية المجتمع وثقافاته وتقاليده. كما أن إلغاء هذه العقوبة أو تعليقها يُـفترض أن يُـتخذ بعد سلسلة من المناقشات المحلية على المستوى الوطني، بعد دراسة أثر إلغاء تلك العقوبة أو تعليق تطبيقها على حقوق الضحايا وضمان الانتصاف الفعال لهم ولذويهم، فضلاً عن دراسة مدى أثر ذلك على معدلات انتشار الجرائم الخطيرة، وعلى أمن وسلام المجتمع. ويراعي موقف مصر عدد من الاعتبارات منها مراعاة خصوصية نظامها القانوني والجنائي، إذ لا تزال عقوبة الإعدام جزءاً من التشريع المصري في مواجهة الجرائم بالغة الخطورة وفق ضوابط صارمة وضمانات قضائية شاملة. وترى الحكومة المصرية أن أي تغيير جذري في سياستها تجاه هذه العقوبة يجب أن ينبثق عن حوار مجتمعي داخلي وتوافق وطني يأخذ بالاعتبار اعتبارات الأمن العام والردع إلى جانب الاعتبارات الحقوقية. حتى تاريخه.

وبشأن النظر في الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام

21- تواصل الدولة مراجعة الأطر التشريعية ذات الصلة بعقوبة الإعدام، في إطار التزاماتها الدستورية والقانونية مع دراسة مواقفها من الصكوك الدولية ذات الصلة. وفي هذا السياق تُجري مصر بشكل دوري مراجعة لمواقفها التعاهدية في ضوء الأولويات الوطنية، وتعيد النظر في موقفها من الصكوك الدولية التي لم تنضم إليها أو النصوص التي تحفظت عليها في ضوء أحكام الدستور، وبما يضمن تحقيق الاتساق والتناغم بين التزاماتها الدولية.

وبشأن ضمان الإخطار المسبق للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام وعائلاتهم ومحاميهم بتاريخ تنفيذ الحكم

22- قرر قانون الإجراءات الجنائية أن يودع المحكوم عليه بالإعدام في مركز الإصلاح والتأهيل بناء على أمر تصدره النيابة العامة على النموذج الذي يقرره وزير العدل إلى أن ينفذ فيه الحكم، يجوز لأقارب المحكوم عليه بالإعدام أن يقابلوه في اليوم السابق على اليوم المعين لتنفيذ الحكم، على أن يكون ذلك بعيداً عن محل التنفيذ، وعلى إدارة مركز الإصلاح إخطارهم بذلك، وإذا كانت ديانة المحكوم عليه تفرض عليه الاعتراف أو غيره من الفروض الدينية قبل الموت، يجب إجراء التسهيلات اللازمة لتمكين أحد رجال الدين من مقابلته. ويتم تنفذ عقوبة الإعدام داخل مركز الإصلاح والتأهيل، أو في مكان آخر مستور، بناء على طلب كتابي من النائب العام إلى مساعد الوزير لقطاع الحماية المجتمعية يبين فيه أن وزير العدل قد رفع أوراق الدعوى الى رئيس الجمهورية، ولا يتم تنفيذ الحكم إلا إذا لم يصدر الأمر بالعفو أو بإبدال العقوبة خلال أربعة عشر يوماً، ويجب على إدارة مراكز الإصلاح إخطار وزارة الداخلية والنائب العام باليوم المحدد للتنفيذ وساعته.

23- ويجب أن يكون تنفيذ عقوبة الإعدام بحضور أحد أعضاء النيابة العامة، ومندوب من قطاع الحماية المجتمعية، ومندوب من وزارة الداخلية، ومدير مركز الإصلاح والتأهيل، وطبيب مركز الإصلاح، وطبيب آخر تندبه النيابة العامة، ولا يجوز لغير من ذكروا أن يحضروا التنفيذ إلا بإذن خاص من النيابة العامة، ويجب دائماً أن يؤذن للمدافع عن المحكوم عليه بالحضور، ويجب أن يتلى من الحكم الصادر بالإعدام منطوقه والتهمة المحكوم من أجلها على المحكوم عليه، وذلك في مكان التنفيذ بمسمع الحاضرين، وإذا رغب المحكوم عليه في إبداء أقوال حرر عضو النيابة العامة محضراً بها، وعند تمام التنفيذ يحرر عضو النيابة العامة محضراً بذلك، ويثبت فيه شهادة الطبيب بالوفاة وساعة حصولها، لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام في أي من الأعياد الرسمية أو الأعياد الخاصة بديانة المحكوم عليه.

جيم – معلومات عن الفقرة 32

فيما يتعلق بضمان عدم احتجاز أي شخص دون المبادرة فوراً إلى توجيه اتهامات جنائية إليه، وعرض جميع المحتجزين رهن المحاكمة على المحكمة دون إبطاء في جلسات محاكمة علنية تفي بالمتطلبات الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة

24- تصدر أوامر الحبس الاحتياطي من سلطات التحقيق وفقاً لأحكام القانون وبناء على اتهام رسمي، ويودع كل من تقيد حريته بموجب هذه الأوامر في مراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي أو في المقار الرسمية المعدة لذلك. كما يخضع إصدار أمر الحبس الاحتياطي لتقدير المحقق، ثم الرقابة القاضي المختص الذي ينظر أمر تجديد الحبس. وينظم قانون الإجراءات الجنائية القواعد الحاكمة للحبس الاحتياطي، متضمنا الشروط الواجب توافرها لتطبيقه في جرائم محددة على سبيل الحصر، وواضعا حدوداً قصوى لمدته تتفاوت بحسب طبيعة الجريمة. وقد خفض المشرع، بموجب قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية، بحيث لا يجوز أن تتجاوز ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، وبما لا يجاوز أربعة أشهر في الجنح بدلا من ستة أشهر، واثني عشر شهراً في الجنايات بدلا من ثمانية عشر شهراً، وثمانية عشر شهراً بدلا من سنتين إذا كانت العقوبة المقررة هي السجن المؤبد أو الإعدام.

25- ويشترط القانون صدور أوامر الحبس الاحتياطي من درجة وظيفية محددة، إلى جانب تنظيم ضوابط وإجراءات الطعن على تلك الأوامر. كما يقر بدائل تهدف إلى تقليل حالات الحبس الاحتياطي، والاستعاضة عنه بتدابير أخرى، من بينها: إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه أو موطنه؛ إلزامه بالحضور إلى مقر الشرطة في أوقات محددة؛ حظر ارتياد أماكن معينة؛ إلزامه بعدم مغادرة نطاق جغرافي محدد إلا بعد الحصول على إذن من النيابة العامة؛ إلزامه بالامتناع عن استقبال أو مقابلة أشخاص معينين أو الاتصال بهم بأي وسيلة منعه مؤقتا من حيازة أو إحراز الأسلحة النارية وذخيرتها، مع تسليمها إلى قسم أو مركز الشرطة الواقع في دائرته محل إقامته؛ واستخدام الوسائل التقنية في تتبع المتهم حال توافر ظروف العمل بها، وذلك بموجب قرار يصدر من وزير العدل بالتنسيق مع وزيري الداخلية والاتصالات.

26- وتخضع كافة قرارات الحبس الاحتياطي الرقابة القضاء، إذ يجوز للمحبوس احتياطياً الطعن على أوامر الحبس. وتصدر النيابة العامة العديد من قرارات إخلاء سبيل المتهمين المحبوسين احتياطيا، والتي تُنفّذ فور صدورها متى انتفى مبرر الحبس الاحتياطي. كما تستنزل مدة الحبس الاحتياطي من مدة العقوبة السالبة للحرية المحكوم بها.

27- أن توقيع أمر الحبس الاحتياطي هو أمر يخضع لتقدير المحقق ومن بعده القاضي الذي ينظر أمر تجديد الحبس الاحتياطي من خلال إعادة عرضه كل مرة على النائب العام وبقرار منه وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية الجديد، ويخضع لعدد من المعايير والمحددات أبرزها طبيعة الجريمة موضوع الاتهام، وحالة المتهم الجنائية وسوابقه، وظروف وملابسات الدعوى، بالإضافة إلى شروط مشروعية توقيع الحبس الاحتياطي المتمثلة في أن تكون الواقعة جناية أو جنحة معاقباً عليها بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، وأن تكون الدلائل عليها كافية، وأن يتم استجواب المتهم قبل صدور أمر الحبس، إلى جانب مبررات توقيع الحبس الاحتياطي التي نصت عليها المادة (113) من قانون الإجراءات الجنائية، وهي أن تكون الجريمة في حالة تلبس ويجب تنفيذ الحكم فيها فور صدوره، الخشية من هروب المتهم، خشية الإضرار بمصلحة التحقيق سواء بالتأثير على المجني عليه أو الشهود أو العبث في الأدلة أو القرائن المادية، أو بإجراء اتفاقات مع باقي الجناة لتغيير الحقيقة أو العبث في أو طمس معالمها، وتوقي الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام الذي قد يترتب على جسامة الجريمة.

28- وفي ضوء تزايد عدد السكان في مصر، وما يصاحبه من تنام في الظواهر الإجرامية المختلفة، بما في ذلك النشاط الإرهابي، فإن الادعاء بالاستخدام المفرط للحبس الاحتياطي يفتقر إلى ضابط موضوعي محدد، فلا وجود لمعيار واضح المعالم في ظل كل تلك المحددات يمكن من خلاله القول بأن معدل الحبس الاحتياطي المنضبط يقدر بعدد معين، وأن ما جاوز هذا العدد يعد إفراطا في استخدامه.

وبشأن ضمان احترام الآجال القانونية لمدة الاحتجاز السابق للمحاكمة، بما في ذلك عن طريق وضع حد لتدخل الأجهزة الأمنية في عملية صنع القرار بشأن الإفراج عن المحتجزين ووضع حد لممارسة "تدوير" المعتقلين التي تتم عن طريق حبسهم على ذمة قضايا جديدة بتهم مماثلة

29- يضع قانون الإجراءات الجنائية مدداً محددة ومتصاعدة للحبس الاحتياطي، ويخضع كل مدّ لرقابة قضائية إلزامية. فالمادة (113) منه تقصر الأمر بالحبس الاحتياطي على حالات محددة وبعد استجواب المتهم، ولمدة أولية محدودة، بينما توجب المادة (121) من القانون عرض طلب مدّ الحبس قبل انقضاء المدة على القاضي الجزئي ليصدر قراراً مسبباً بعد سماع أقوال النيابة والمتهم. كما تضع المادة (122) من القانون حداً أقصى لمدد الحبس الاحتياطي وتقرر حالات وجوبية للإفراج، خاصة في الجنح، بما يضمن ألا يتحول الاحتجاز السابق للمحاكمة إلى وضع مفتوح أو غير محدد زمنياً. وتعكس هذه النصوص التزاماً تشريعياً صريحاً بتقييد الحرمان من الحرية بآجال قانونية واضحة وخاضعة لرقابة قضائية دورية.

30- وبشأن عملية صنع القرار بشأن الإفراج عن المحتجزين؛ يؤكد الإطار القانوني المصري أن سلطة اتخاذ قرارات الحبس أو الإفراج هي سلطة قضائية خالصة، تمارسها النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة المختصة وفق ضوابط وإجراءات محددة قانوناً، ودائماً بقرارات مسببة وقابلة للطعن. فمدّ الحبس لا يتم إلا بأمر قضائي جديد بعد سماع دفاع المتهم، ولا يجيز القانون لأي جهة تنفيذية أو أمنية الانفراد باتخاذ قرار باستمرار الاحتجاز خارج هذا الإطار. وبذلك تُحاط قرارات الحرمان من الحرية بسلسلة متصلة من الرقابة القضائية، بما يحد من أي تدخل غير قضائي في مسار اتخاذ القرار بشأن الإفراج.

31- وتضمن قانون الإجراءات الجنائية ضمانات إجرائية تحول دون إعادة تحريك الدعوى أو الاستمرار في تقييد الحرية دون أساس قانوني جديد. إذ تنص المادة (163) منه على أن الأمر الصادر من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى يمنع من العودة إلى التحقيق إلا إذا ظهرت أدلة جديدة قبل انقضاء المدة القانونية، وهو ما يكرّس مبدأ عدم جواز إبقاء الشخص عرضة لإجراءات متكررة دون مستند جدي مستحدث. كما أن كل أمر جديد بالحبس الاحتياطي يظل خاضعاً بذاته لشروط التناسب ووجود أدلة كافية وقرارات قضائية مسببة وفق المواد المنظمة للحبس، بما يمنع التحايل على حدود المدد القانونية عبر إعادة توصيف ذات الوقائع دون مبرر قانوني مستقل.

32- ويُضاف إلى ذلك أن القانون يعترف بالطبيعة الاستثنائية للحبس الاحتياطي، ويربطه دائماً بضرورات التحقيق وسلامة الإجراءات، مع خصم مدته من أي عقوبة مقيدة للحرية يُحكم بها لاحقاً، وفق المواد المنظمة لتنفيذ العقوبات، بما يؤكد أن الأصل هو الحرية وأن أي قيد سابق على المحاكمة يجب أن يكون محدوداً، مبرراً، وتحت رقابة قضائية مستمرة. ويعزز هذا البناء التشريعي الضمانات ضد الإطالة غير المبررة للاحتجاز أو إعادة إنتاجه بصور إجرائية متعاقبة.

زيادة توافر بدائل الاحتجاز السابق للمحاكمة واللجوء إليها، في ضوء قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)، بما في ذلك عن طريق إيلاء الاعتبار الواجب لهذه البدائل، لا سيما عندما يصبح التأخير ضرورياً في التحقيقات أو المحاكمات

33- يكرّس قانون الإجراءات الجنائية مبدأ أولوية التدابير الأقل مساساً بالحرية متى كانت كافية لتحقيق أغراض التحقيق. فقد نصّت المادة (114) منه صراحة على جواز إصدار أمر مسبب بأحد التدابير الاحترازية بدلاً من الحبس الاحتياطي، ومن بينها: إلزام المتهم بعدم مغادرة محل إقامته، أو التردد على قسم الشرطة في أوقات محددة، أو حظر ارتياد أماكن بعينها، أو عدم مغادرة نطاق جغرافي إلا بإذن، أو حظر الاتصال بأشخاص معينين، أو سحب الأسلحة، أو استخدام وسائل المراقبة التقنية. ويُعد هذا التعداد إطاراً تشريعياً متكاملاً لبدائل غير احتجازيه تتفق في طبيعتها مع فلسفة «قواعد طوكيو» القائمة على التدرج والتناسب.

34- ولضمان فاعلية بدائل الحبس الاحتياطي؛ نظّم قانون الإجراءات الجنائية آلية تطبيقها والرقابة عليها، إذ تقرر المادة (122) منه أن التدابير البديلة للحبس الاحتياطي يسري عليها ذات القواعد الخاصة بمدد الحبس الاحتياطي من حيث الحد الأقصى والرقابة القضائية ومدّ المدة، بما يضمن خضوعها لإشراف قضائي دوري وتقييم مستمر لمدى ضرورتها. وفي المقابل، تنص المادة (115) منه على أنه لا يُصار إلى استبدال التدبير بالحبس الاحتياطي إلا إذا خالف المتهم الالتزامات المفروضة عليه، وهو ما يؤكد أن اللجوء إلى الاحتجاز يظل خياراً لاحقاً ومشروطاً بعدم كفاية البديل، وليس إجراءً تلقائياً.

35- يدعم القانون بدائل الإفراج المشروط بالكفالة، حيث تجيز المواد المنظمة للكفالة من قانون الإجراءات الجنائية – وعلى الأخص المادة (127) الإفراج عن المتهم مقابل ضمان مالي يقدّره القاضي أو جهة التحقيق، يكفل حضوره إجراءات التحقيق والمحاكمة وتنفيذ ما قد يصدر من أحكام مالية. ويُعد نظام الكفالة أداة قانونية إضافية تحدّ من اللجوء إلى الحبس الاحتياطي، وتسمح باستمرار الإجراءات دون حرمان فعلي من الحرية متى انتفت مبررات الاحتجاز.

36- وفي الحالات التي يطرأ فيها تأخير على سير التحقيق أو المحاكمة، يظل استمرار أي قيد على الحرية - سواء في صورة حبس احتياطي أو تدبير بديل - خاضعاً لمبدأي الضرورة والتناسب وتحت رقابة قضائية متجددة، وفق القواعد العامة المنظمة لمدّ الحبس والتدابير. ويعني ذلك أن طول أمد الإجراءات لا يبرر تلقائياً الإبقاء على الاحتجاز، بل يوجب على سلطة التحقيق أو المحكمة إعادة تقييم مدى كفاية التدابير غير الاحتجازية، وهو ما يتسق مع التوجه الدولي الداعي إلى التوسع في استخدام البدائل كلما كان ذلك ممكناً دون الإخلال بحسن سير العدالة.