الأمم المتحدة

CED/C/UKR/CO/1

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

24 October 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الملاحظات الختامية بشأن التقرير المقدَّم من أوكرانيا بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية *

1- نظرت اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في التقرير المقدم من أوكرانيا بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية ( ) في جلستيها 493 و494 ( ) ، المعقودتين يومي 23 و24 أيلول/سبتمبر 2024. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 508، المعقودة في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2024.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بالتقرير الذي قدمته أوكرانيا في عام 2021 بموجب الفقرة 1 من المادة 29 من الاتفاقية، وتشكر الدولة الطرف على ردودها الخطية ( ) التي قدمتها في عام 2024 على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة ( ) .

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتخذة لتنفيذ الاتفاقية، وترحب بالانفتاح الذي أجاب به الوفد على الأسئلة المطروحة. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على مشاركتها النشطة في الحوار.

باء- الجوانب الإيجابية

4- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على ثماني معاهدات من معاهدات الأمم المتحدة التسع لحقوق الإنسان أو بانضمامها إليها ( ) . وترحب اللجنة أيضاً بالدعوة الدائمة التي وجهتها الدولة الطرف إلى جميع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان لزيارة البلد، وباعتراف الدولة الطرف باختصاص اللجنة بتلقي البلاغات الفردية والبلاغات المقدمة من دولة ضد دولة أخرى والنظر فيها، بموجب المادتين 31 و32 من الاتفاقية على التوالي.

5- وترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، بما في ذلك :

(أ) القانون رقم 2505-ثامناً بشأن الوضع القانوني للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة، المعدّل في نيسان/أبريل 2022؛

(ب) القانون رقم 2391 ‑تاسعاً بشأن تسجيل الدولة للمعلومات الجينومية البشرية، الذي اعتُمد في تموز/يوليه 2022؛

(ج) مركز تنسيق دعم الضحايا والشهود، الذي أُنشئ في مكتب المدعي العام في نيسان/ أبريل 2023؛

(د) السجل الموحّد للأشخاص، بمن فيهم الأطفال المرحّلون أو النازحون قسراً في سياق العدوان المسلح للاتحاد الروسي، الذي أُنشئ في نيسان/أبريل 2023؛

( ه ) خطة عمل "إعادة الأطفال إلى أوكرانيا" لعودة الأطفال الأوكرانيين الذين رُحّلوا ونزحوا قسراً، والتي وُضعت في أيار/مايو 2023؛

(و) القانون رقم 3623-تاسعاً المتعلق بالتعديلات على قانون الإجراءات الجنائية بشأن تعزيز فعالية عمل معهد الموظفين المسؤولين عن إقامة المحتجزين وضمان احترام حقوقهم، الذي اعتُمد في آذار/مارس 2024؛

(ز) تعاون الدولة الطرف مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بأوكرانيا وبعثة رصد حقوق الإنسان في أوكرانيا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاختفاء القسري ( ) .

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

6- تدرك اللجنة تماماً التحديات العديدة والخطيرة التي واجهتها الدولة الطرف منذ بداية النزاع المسلح في نيسان/أبريل 2014، والتي تفاقمت بسبب العدوان العسكري الشامل الذي بدأه الاتحاد الروسي في 24 شباط/فبراير 2022. وفي هذا السياق، تثني اللجنة على الدولة الطرف لمشاركتها في تعزيز تنفيذ الاتفاقية، وتنقل شواغلها وتوصياتها بروح بناءة وتعاونية لضمان امتثال التشريعات والممارسات السارية في الدولة الطرف امتثالاً تاماً للاتفاقية.

1- معلومات عامة

طلبات الإجراءات العاجلة

7- تشير اللجنة إلى أنها سجّلت، حتى تاريخ اعتماد هذه الملاحظات الختامية، أربعة طلبات لاتخاذ إجراءات عاجلة تتعلق بحالات اختفاء يُدَّعى أن موظفي الدولة ارتكبوها في أوكرانيا ( ) . وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف ليس لديها أي آلية محددة لمعالجة طلبات اتخاذ الإجراءات العاجلة التي تحيلها اللجنة إليها، وتنفيذ التوصيات ذات الصلة، وطلبات التدابير المؤقتة وتدابير الحماية (المادة 30).

8- توصي اللجنة الدولة الطرف بتصميم وتنفيذ آلية محددة لمعالجة طلبات الإجراءات العاجلة التي تحيلها اللجنة إليها بموجب المادة 30 من الاتفاقية وتيسير متابعتها.

مشاركة الجهات صاحبة المصلحة في إعداد التقرير

9- تلاحظ اللجنة أن تقرير الدولة الطرف أعدته الشرطة الوطنية، بالتشاور مع هيئات تنفيذية أخرى، وأن وزارة الداخلية هي التي نسّقت صياغة التقرير. ولكن تأسف اللجنة لأن المعلومات المقدمة لا تعكس إجراء أي عملية تشاور مع منظمات المجتمع المدني بشأن إعداد التقرير (المادة 24).

10- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل مشاركة منظمات المجتمع المدني، لا سيما تلك التي تعمل في مجال الاختفاء القسري وحماية حقوق الإنسان، طوال دورة تقديم التقارير إلى اللجنة، والتشاور معها وإبلاغها بانتظام بجميع المسائل المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية.

انطباق الاتفاقية

11- تلاحظ اللجنة أن الاتفاقية تشكّل جزءاً من التشريعات الوطنية لأوكرانيا بموجب المادة 9 من الدستور. غير أنها تأسف لعدم وجود معلومات عن عدد الحالات التي طبّقت فيها المحاكم الوطنية أو غيرها من السلطات المختصة الاتفاقية (المواد 1 و4 و12).

12- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان الاحتجاج مباشرة بأحكام الاتفاقية أمام المحاكم الوطنية أو غيرها من السلطات المختصة وضمان تطبيق تلك المحاكم والسلطات أحكام الاتفاقية.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

13- تلاحظ اللجنة مع الارتياح أن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أعاد اعتماد مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان في عام 2019 ضمن الفئة "ألف". وتشير أيضاً إلى دور المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البحث عن الأشخاص المختفين. لكنها تأسف لأنها لم تتلق معلومات بشأن النظر في التوصيات التي قدمتها اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي، لا سيما تلك المتعلقة بإجراءات التعيين في المؤسسة، والموارد، ومدة الولاية، والتفاعل مع منظمات المجتمع المدني. وتأسف اللجنة كذلك لعدم وجود معلومات عن عدد الشكاوى التي تلقتها المؤسسة بشأن الاختفاء القسري المزعوم.

14- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعزز مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان بأن تكفل تزويده بالموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة للوفاء بولايته بفعالية واستقلالية مع الامتثال الكامل للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بأن تعدّل القانون رقم 776/97- BP لإضفاء الطابع الرسمي على عملية واضحة وشفافة وتشاركية لاختيار أعضاء هيئة صنع القرار في المؤسسة وتعيينهم، وتحديد مدة ولاية المفوض، وتعزيز تعاون المؤسسة مع منظمات المجتمع المدني.

2- تعريف الاختفاء القسري وتجريمه (المواد 1-7)

القانون رقم 2505-ثامناً بشأن الوضع القانوني للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة

15- ترحب اللجنة بالقانون رقم 2505-ثامناً بشأن الوضع القانوني للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة، الذي عُدّل في عام 2022، في إطار الجهود المبذولة للتعرف على الأشخاص المفقودين والبحث عنهم. ولكنّ اللجنة يساورها القلق لأن هذا القانون لا ينطبق إلا على حالات الاختفاء المتصلة بالنزاعات المسلحة، والأعمال العدائية، والاحتلال المؤقت لجزء من أراضي أوكرانيا، وحالات الطوارئ الطبيعية أو الناجمة عن النشاط البشري. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق بشأن الادعاءات التي تشير إلى أن هذا القانون قد لا يشمل حالات الاختفاء القسري التي يرتكبها موظفو الدولة في أوكرانيا (المواد 1 و4 و24).

16- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل القانون رقم 2505-ثامناً المتعلق بالوضع القانوني للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة من خلال توسيع نطاق تطبيقه ليشمل جميع حالات الاختفاء، بما في ذلك الاختفاء القسري، بغض النظر عن زمان ومكان حدوثها وملابساتها.

المعلومات الإحصائية والسجل الموحّد للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة

17- ترحب اللجنة بإنشاء السجل الموحّد للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة، الذي بدأ استخدامه منذ أيار/مايو 2023، وتتولى إمساكه وزارة الداخلية. ووفقاً للمعلومات التي قدمها الوفد، فإن السجل الموحّد يتضمن 490 59 قيداً، منها 138 48 قيداً تتعلق بأشخاص اختفوا في ظروف خاصة. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق بشأن ما يلي :

(أ) النطاق المحدود للسجل، الذي لا يشمل سوى حالات الاختفاء التي حدثت في ظل الظروف الخاصة المنصوص عليها في القانون رقم 2505-ثامناً المتعلق بالوضع القانوني للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة؛

(ب) عدم وجود معلومات عن عدد حالات الاختفاء القسري المزعومة التي جمعتها الشرطة الوطنية والتي لا ترتبط "بظروف خاصة"؛

(ج) عدم وجود فئة "ضحية الاختفاء القسري" في السجل، على الرغم من الإبلاغ بهذه الحالات؛

(د) البيانات الإحصائية المصنفة جزئياً فقط بشأن عدد الأشخاص المختفين في الدولة الطرف، والصعوبات المتعلقة بالتمييز بين حالات الاختفاء القسري وحالات الاختفاء التي لا تتوفر فيها جميع عناصر المادة 2 من الاتفاقية (المواد 1-3 و12 و24).

18- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي :

(أ) توسيع نطاق السجل الموحّد للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة ليشمل جميع حالات الاختفاء القسري والنظر في إدخال فئة "ضحية الاختفاء القسري"؛

(ب) ضمان إدراج تاريخ الاختفاء وسياقه وملابساته في السجل الموحّد، وكذلك عدد الأشخاص المختفين الذين حُدد مكان وجودهم، سواء كانوا أحياء أو متوفين، وعدد الحالات التي قد تنطوي على شكل من أشكال صلة الدولة بالاختفاء بالمعنى المقصود في المادة 2 من الاتفاقية، بما في ذلك حالات الاختفاء في سياق الهجرة، والاتجار بالأشخاص، والنزوح القسري؛

(ج) ضمان أن تقوم المؤسسات المصرح لها بإدخال البيانات في السجل بإدخالها على الفور من أجل إنشاء معلومات إحصائية دقيقة ومحدّثة عن جميع الأشخاص المختفين في أوكرانيا، مصنفة حسب نوع الجنس، والعمر، والهوية الجنسانية، والميل الجنسي، والجنسية، والأصل العرقي أو الإثني؛ والتأكد من أن المعلومات متاحة لأي شخص لديه مصلحة مشروعة؛ وفي حالة حدوث مخالفات، على الدولة الطرف أن تضمن معاقبة الموظفين المسؤولين على النحو المناسب.

عدم جواز تقييد حظر الاختفاء القسري

19- تلاحظ اللجنة تقليص الاستثناءات المسموح بها قانوناً من أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، على النحو الذي أُبلغت به في آذار/مارس 2024، فيما يتعلق بمرسومي رئيس أوكرانيا رقم 64/2022، بشأن تطبيق الأحكام العرفية في أوكرانيا، ورقم 63/2022، بشأن فرض حالة الطوارئ في بعض مناطق أوكرانيا. غير أن اللجنة تأسف لعدم وجود حكم قانوني يشير صراحة إلى عدم جواز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد بشن حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة طوارئ عامة أخرى، لتبرير الاختفاء القسري (المادة 1).

20- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدرج حظراً مطلقاً للاختفاء القسري صراحةً في قانونها الوطني، وفقاً للمادة 1(2) من الاتفاقية، وبأن تضمن عدم التذرع بأي ظروف استثنائية في الممارسة العملية لتبرير الاختفاء القسري. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل ألا تعوق التدابير المتخذة في سياق الأحكام العرفية وحالة الطوارئ التنفيذ الفعال للاتفاقية.

جريمة الاختفاء القسري

21- ترحب اللجنة باستحداث جريمة الاختفاء القسري بوصفها جريمة مستقلة بذاتها في عام 2018، بموجب المادة 146-1 من القانون الجنائي. وتلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة أثناء الحوار التي تفيد بأن برلماناً أوكرانيا اعتمد مؤخراً مشروع قانون لتنفيذ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي سيدرج الاختفاء القسري بوصفه جريمة ضد الإنسانية، امتثالاً للمادة 5 من الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن المادتين 66 و67 من القانون الجنائي تشيران إلى نظام عام للظروف المخفِّفة والمشدِّدة. غير أن اللجنة يساورها القلق بشأن ما يلي :

(أ) لا تعكس العقوبات المفروضة على الاختفاء القسري بموجب المادة 146-1 من القانون الجنائي الخطورة البالغة للجريمة؛

(ب) ولا تتوافق الظروف المخفِّفة والمشدِّدة المنصوص عليها في المادتين 66 و67 من القانون الجنائي مع المادة 7(2) من الاتفاقية (المواد 2 و4 و5 و7).

22- تحث اللجنة الدولة الطرف على القيام بما يلي :

(أ) ضمان المعاقبة على جريمة الاختفاء القسري بعقوبات مناسبة تراعي خطورتها البالغة؛

(ب) إدراج جميع الظروف المخففة والمشددة المنصوص عليها في المادة 7(2) من الاتفاقية، ضمن تشريعاتها الوطنية؛

(ج) كفالة اعتراف تشريعاتها الوطنية صراحةً دون إبطاء بأن ممارسة الاختفاء القسري على نطاق واسع أو منهجي جريمة ضد الإنسانية.

المسؤولية الجنائية للرؤساء والطاعة الواجبة

23- تلاحظ اللجنة أن الجزء العام من القانون الجنائي لا يكرس مبدأ مسؤولية القادة وأن المادة 146-1(2) من القانون الجنائي تتناول بعض أشكال المسؤولية غير المباشرة. وبناء على المعلومات التي قدمها الوفد، تلاحظ اللجنة أيضاً أن مشروع القانون الذي اعتُمد مؤخراً لتنفيذ نظام روما الأساسي سيشمل المسؤولية الجنائية للرؤساء. ولكنّ اللجنة يساورها القلق لأن التشريعات الجنائية الحالية لا تنص على مسؤولية الرؤساء وفقاً للشروط المنصوص عليها في الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة بقلق أن قاعدتي التواطؤ وا لا شتراك في ارتكاب الجريمة تطبَّقان بموجب المادتين 27 و28 من القانون الجنائي على التوالي، لتحلا محل مبدأ مسؤولية القادة. وبالإضافة إلى ذلك، تأسف اللجنة لأن القانون لا يحظر صراحةً التذرع بالطاعة الواجبة للرؤساء لتبرير جريمة الاختفاء القسري (المادة 6).

24- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدرج في تشريعاتها الوطنية المسؤولية الجنائية للرؤساء، وبأن تضمن عدم التذرع بأي أمر أو تعليمات تصدر عن أي سلطة عامة - مدنية أو عسكرية أو غيرها - لتبرير جريمة الاختفاء القسري، وعدم معاقبة المرؤوسين الذين يرفضون الانصياع لأمرٍ بارتكاب جريمة الاختفاء القسري، وفقاً للمادة 6(1)(ب) و(2) من الاتفاقية.

3- الإجراءات القضائية والتعاون فيما يتعلق بالاختفاء القسري (المواد 8-15)

التقادم

25- في حين تلاحظ اللجنة أن المادة 49 من القانون الجنائي تنظّم التقادم، فإنها تأسف لعدم اعترافها بالاختفاء القسري بوصفه جريمة مستمرة لأغراض تطبيق نظام التقادم. وتلاحظ اللجنة أيضاً بقلق أن مدة التقادم البالغة خمس سنوات التي تنطبق على الاختفاء القسري بموجب المادة 146-1(1) من القانون الجنائي ومدة التقادم البالغة عشر سنوات التي تنطبق على الأفعال المنصوص عليها في المادة 146-1(2) لا تعكسان الخطورة البالغة للجريمة. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن التشريعات الحالية لا تنص على حق محدد لضحايا الاختفاء القسري في سبيل انتصاف فعال خلال فترة التقادم (المادة 8).

26- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنص صراحة في تشريعاتها الجنائية على أن فترة التقادم التي تُطبَّق فيما يتعلق بالإجراءات الجنائية أو على الضحايا الذين يلتمسون سبيل انتصاف فعالاً ينبغي أن تكون طويلة الأجل وأن تبدأ من لحظة توقف جريمة الاختفاء القسري، وذلك بالنظر إلى الطابع المستمر لجريمة الاختفاء القسري.

الولاية القضائية خارج الحدود الإقليمية على جرائم الاختفاء القسري

27- تأسف اللجنة لعدم وجود حكم قانوني ينص على الولاية القضائية للدولة الطرف عندما تُرتكب جريمة اختفاء قسري مزعومة في الخارج ويكون مرتكبها موجوداً في أراضيها؛ وعندما لا يُرحَّل الجاني المزعوم، أو لا يُسلَّم إلى دولة أخرى، أو إلى محكمة جنائية دولية، وعندما لا يكون الجاني المزعوم ولا الضحايا مواطنين أوكرانيين (المادتان 9 و11).

28- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تُقر اختصاص المحاكم الوطنية في ممارسة ولايتها القضائية على حالات الاختفاء القسري، وفقاً لالتزاماتها بموجب المادتين 9 و11 من الاتفاقية.

منع الأفعال التي قد تعوق سير التحقيقات

29- في حين تلاحظ اللجنة القانون المتعلق بالسلطة القضائية ووضع القضاة، فإنها تشعر بالقلق بشأن الادعاءات المتعلقة بانعدام الشفافية في إجراءات تعيين المدعين العامين وعزلهم والمعايير المستخدمة في اختيار القضاة. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً الادعاءات التي تشكك في استقلالية بعض القضاة والمدعين العامين والتقارير المتعلقة بالفساد في سياق إجراءات تقييم القضاة (المادتان 11 و12).

30- توصي اللجنة، وفقاً للتوصيات السابقة للجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) ، الدولة الطرف بأن تكفل الاستقلالية والنزاهة التامتين للقضاة واستقلالية المدعين العامين واكتفائهم الذاتي من خلال جملة أمور منها ضمان أن تكون إجراءات اختيار القضاة والمدعين العامين وتعيينهم وترقيتهم وإيقافهم عن العمل وعزلهم ونقلهم متوافقة مع المعايير الدولية. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى منع الفساد والقضاء عليه، مع ضمان إجراء تحقيقات شاملة وفرض عقوبات مناسبة على من تثبت مسؤوليته.

الإيقاف عن العمل

31- تلاحظ اللجنة أنه يجوز، بموجب المادة 154 من قانون الإجراءات الجنائية، إيقاف الشخص المشتبه في ارتكابه جريمة أو المتهم بارتكابها عن العمل، وأنه يجوز، بموجب المادة 155-1، إيقاف القاضي مؤقتاً عن العمل فيما يتعلق بالمسؤولية الجنائية. وتشير اللجنة أيضاً إلى أن القرارات المتعلقة بهذا الإجراء يتخذها قاضي التحقيق أثناء التحقيق السابق للمحاكمة أو تتخذها المحكمة في سياق الإجراءات القضائية ولمدة لا تتجاوز شهرين. ولكن تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات محددة عن التدابير المتخذة لضمان عدم مشاركة الأشخاص المشتبه في أن لهم صلة بارتكاب جريمة الاختفاء القسري في التحقيق فيها (المادة 12).

32- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضمن ألا يكون الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جريمة الاختفاء القسري أو المشاركون في ارتكابها في وضع يتيح لهم التأثير على سير التحقيق. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تضمن إيقاف موظفي الدولة المشتبه في أن لهم صلة بارتكاب جريمة الاختفاء القسري عن العمل من بداية التحقيق وطوال مدته، دون المساس بمبدأ افتراض البراءة.

البحث والتحقيق

33- تلاحظ اللجنة أن ولاية المفوض المعني بالأشخاص المفقودين في ظروف خاصة، التي أُنشئت في إطار القانون رقم 2505-ثامناً بشأن الوضع القانوني للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة، تشمل التفاعل مع عدة هيئات فيما يتعلق بالبحث، وتيسير إعادة الرفات والتواصل مع الأقارب بشأن حالة البحث. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة إنشاء خط مساعدة هاتفي لدى المفوض في عام 2023 للتواصل مع أقارب الأشخاص المختفين. وتلاحظ أيضاً أن للمفوض أمانة و15 مكتباً تمثيلياً إقليمياً. غير أن اللجنة تأسف للأسباب التالية :

(أ) اقتصار نطاق ولاية المفوض على حالات الاختفاء القسري التي حدثت في "ظروف خاصة" بالمعنى المقصود في القانون؛

(ب) عدم الاتساق بين بعض الاختصاصات المسندة إلى المفوض بموجب القانون رقم 2505-ثامناً ولوائحه، بصيغته المعدلة بموجب القرار رقم 975 الصادر عن مجلس الوزراء في عام 2023، بما في ذلك تشكيل أفرقة البحث؛

(ج) عدم وجود إشارة إلى مدة ولاية المفوض في القانون رقم 2505-ثامناً (المادتان 12 و24).

34- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي :

(أ) النظر في توسيع نطاق ولاية المفوض المعني بالأشخاص المفقودين في ظروف خاصة لتشمل التعامل مع جميع حالات اختفاء الأشخاص، بغض النظر عن الظروف؛

(ب) مواءمة القانون رقم 2505-ثامناً بشأن الوضع القانوني للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة ولوائحه، بصيغته المعدلة بموجب القرار رقم 975 الصادر عن مجلس الوزراء، لتوضيح اختصاصات المفوض، بما في ذلك تشكيل أفرقة البحث وتنسيقها؛

(ج) التأكد من أن مدة ولاية المفوض محددة صراحةً في القانون رقم 2505-ثامناً.

35- ويساور اللجنة القلق لأن الادعاءات المتعلقة بالاختفاء القسري لا يُحقَّق فيها على هذا النحو، بل في إطار توصيفات أخرى لا تشمل جميع عناصر الاختفاء القسري، بما في ذلك القتل، وانتهاك السلامة الإقليمية لأوكرانيا، وانتهاك قواعد الحرب وأعرافها، بموجب المواد 115 و110 و438 من القانون الجنائي على التوالي (المادتان 12 و24).

36- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل التحقيق في الاختفاء القسري المزعوم بوصفه جريمة مستقلة بذاتها وفقاً للتعريف الوارد في المادة 2 من الاتفاقية، وأن تستمر التحقيقات إلى أن يتضح مصير الشخص المختفي ومكان وجوده.

37- وبناء على المعلومات التي قدمها الوفد، تلاحظ اللجنة أن وكالات إنفاذ القانون سجلت أكثر من 000 5 جريمة جنائية بموجب المادتين 146-1 (الاختفاء القسري) و438 (انتهاك قوانين الحرب وأعرافها) من القانون الجنائي منذ أيلول/سبتمبر 2015. غير أن اللجنة يساورها القلق بشأن ما يلي :

(أ) عدم الوضوح بشأن ما إذا كان يُشرَع فوراً في البحث بخصوص الحالات التي تنطوي على سبب للاعتقاد أن الشخص المختفي قد يكون على قيد الحياة، أو ما إذا كان يجب تسجيل الحالة في السجل الموحّد للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة باعتبار ذلك شرطاً للشروع في البحث؛

(ب) عدم كفاية المعلومات المتعلقة بالبحث عن الأشخاص الذين لم يُصنَّف اختفاؤهم على أنه وقَعَ في "ظروف خاصة"، وهي المعلومات التي تتولى الشرطة الوطنية المسؤولية عن جمعها، وفقاً لما أفاد به الوفد ؛

(ج) عدم بذل جهود دؤوبة لإحراز تقدم في التحقيق والملاحقة القضائية فيما يتعلق بمزاعم الاختفاء القسري، بما فيها جرائم الاختفاء القسري التي ارتُكبت في سياق النزاع المسلح والأحكام العرفية؛

(د) الادعاءات التي تفيد بأن أقارب الأشخاص المختفين لم يُخطَروا بانتظام بسير عمليات البحث والتحقيق ونتائجها، أو بالإجراءات الجنائية المتعلقة بأحبائهم المختفين؛

( ه ) التضارب في المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف : فمن جهة، لم يكشف جهاز الأمن عن أي صلة لأفراد الجيش الأوكراني وموظفي إنفاذ القانون الأوكرانيين بحالات الاختفاء القسري في سياق النزاع المسلح؛ ومن جهة أخرى، يتضمن سجل الدولة الموحّد لقرارات المحاكم قضية في عام 2021 أُدين فيها ضابطا ً شرطة في كييف بجريمة الاختفاء القسري، وسجَّل مكتب المدعي العام 72 حالة اختفاء قسري في عام 2023؛

(و) عدم كفاية التنسيق بين مختلف الكيانات المشاركة في البحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في اختفائهم القسري المزعوم (المادتان 12 و24).

38- توصي اللجنة الدولة الطرف، وفقاً لمبادئها التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين ( ) ، بأن تقوم بما يلي :

(أ) ضمان الشروع في البحث تلقائياً ومن دون إبطاء بمجرد الإبلاغ بحالة اختفاء؛

(ب) وضع استراتيجيات بحث شاملة، بما يضمن البحث عن جميع الأشخاص الذين اختفوا ولم يُعرف مصيرهم بعد وتحديد أماكنهم؛

(ج) ضمان التحقيق الفوري والشامل والفعال والنزيه في جميع ادعاءات الاختفاء القسري، بما في ذلك عندما تُرتكب تلك الجرائم في سياق النزاع المسلح، حتى في غياب شكوى رسمية، مع بذل العناية الواجبة في جميع مراحل العملية؛

(د) ضمان مقاضاة الجناة المزعومين، بغض النظر عن جنسيتهم، ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم، بما يتناسب مع خطورة الجريمة، وضمان توفير الجبر الكامل والحماية والمساعدة المناسبتين للضحايا؛

( ه ) ضمان إطلاع أقارب الأشخاص المختفين وممثليهم بانتظام على سير البحث والتحقيق ونتائجهما، وتمكينهم من المشاركة في جميع مراحل الإجراءات متى رغبوا في ذلك؛ وفي حالة استحالة هذه المشاركة لأسباب خارجة عن إرادة الدولة الطرف، ينبغي توضيح أسباب هذا الوضع للأقارب مسبقاً وإبلاغهم بنتائج الإجراء المتخذ؛

(و) ضمان التنسيق الفعال فيما بين المؤسسات وفي داخلها والتدقيق المتبادل للبيانات بين الكيانات المسؤولة عن البحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في اختفائهم - بما في ذلك المفوض المعني بالأشخاص المفقودين في ظروف خاصة، والشرطة الوطنية، وجهاز الأمن، ومكتب المدعي العام والقضاء، ومفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان، ومكتب الدولة للتحقيقات، والإدارة المركزية للتعاون المدني العسكري التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة - وضمان أن لديها الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة للقيام بواجباتها بفعالية.

التعرف على الهوية وإعادة الرفات بكرامة

39- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أنه تم التعرف على 014 4 جثة ولا تزال هناك 552 2 جثة مجهولة الهوية، وفقاً للسجل الموحّد للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة. وتلاحظ أيضاً المعلومات المقدمة أثناء الحوار بشأن العملية الجارية لإقامة تنسيق بين السجل الموحّد للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة والسجل الإلكتروني للمعلومات الجينومية البشرية. وتلاحظ اللجنة كذلك تعرُّف الدولة الطرف على المقابر الجماعية في الأراضي التي كانت محتلة سابقاً والتدابير المتخذة للتعرف على الرفات، بالإضافة إلى استخدام الحمض النووي الريبوزي. غير أن اللجنة يساورها القلق بشأن ما يلي :

(أ) عدم وجود معلومات عن بروتوكولات تسجيل مواقع الدفن والحفاظ عليها، ونقل الجثث التي عُثر عليها وحفظها بأمان وإعادتها إلى ذويها، بالنظر إلى وجود العديد من المقابر الجماعية في الأراضي الوطنية والمقابر المجهولة الهوية على جانبي خط التماس؛

(ب) عدم وجود قاعدة بيانات لمعلومات ما قبل الوفاة وما بعدها فيما يتعلق بجميع الأشخاص المختفين؛

(ج) عدم وجود توضيح بشأن العلاقة بين تسجيل الجثث المجهولة الهوية في السجل الموحّد للتحقيقات السابقة للمحاكمة والسجل الموحّد للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة (المواد 12 و19 و24).

40- تشجع اللجنة الدولة الطرف على ضمان قابلية التشغيل المتبادل للسجل الموحّد للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة والسجل الإلكتروني للمعلومات الجينومية، وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي :

(أ) توسيع نطاق قدرة السلطات على التعرف على رفات الأشخاص المختفين وحفظه وإعادته إلى أسرهم بكرامة من خلال اعتماد بروتوكولات شاملة؛

(ب) إنشاء قاعدة بيانات لمعلومات ما قبل الوفاة وما بعدها فيما يتعلق بجميع الأشخاص المختفين؛

(ج) ضمان التنسيق الفعال والتدقيق المتبادل للبيانات بين الجهات المسؤولة عن التعرف على رفات الأشخاص المختفين في حالة الوفاة والجهات المسؤولة عن البحث والتحقيق، بما في ذلك وزارة الصحة، ووزارة الداخلية، بما يشمل أمانة المفوض المعني بالأشخاص المفقودين في ظروف خاصة، ومركز الدولة البحثي لخبراء الطب الشرعي، وجهاز الأمن، ومكتب المدعي العام.

تطبيق الاتفاقية في الأراضي الخاضعة للسيطرة المؤقتة أو المحتلة مؤقتاً في أوكرانيا

41- إذ تضع اللجنة في اعتبارها قرارات الجمعية العامة 68/262 ، و دإط- 11/1 ، و دإط- 11/2 ، و دإط-11/4 بشأن السلامة الإقليمية لأوكرانيا والعدوان عليها، فإنها تقرّ بالتحديات الخاصة التي تواجهها الدولة الطرف في ضمان تطبيق الاتفاقية في المناطق غير الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك جمهورية القرم المتمتعة بالحكم الذاتي ومدينة سيفاستوبول، أوكرانيا، التي يحتلها الاتحاد الروسي مؤقتاً منذ عام 2014، والأراضي الأخرى المحتلة مؤقتاً في سياق العدوان العسكري الشامل الذي شُن في شباط/فبراير 2022، بما في ذلك بعض أنحاء مناطق دونيتسك، وخاركيف، وخيرسون، ولوهانسك، وزابوريجيا، حيث أُبلغ عن معظم ادعاءات الاختفاء القسري. وتلاحظ اللجنة، وفقاً للمعلومات التي قدمها الوفد، أن الدولة الطرف حددت 150 مكان احتجاز غير قانوني وأطلقت سراح 166 7 شخصاً من المدافعين الأوكرانيين المعتقلين والمدنيين المحتجزين بصورة غير قانونية. غير أن اللجنة يساورها القلق بشأن ما يلي :

(أ) محدودية الإمكانيات العملية للسلطات وقدراتها على التحقيق في العديد من مزاعم الاختفاء القسري للمدنيين الأوكرانيين وأسرى الحرب الأوكرانيين، وانتشار ظاهرة الإفلات من العقاب؛

(ب) التحديات المطروحة أمام السلطات في توفير المعلومات على نحو منهجي لأقارب الأشخاص المختفين في الأراضي المحتلة بشأن التقدم المحرز في عملية البحث والتحقيق والصعوبات التي تواجهها في هذا الشأن (المواد 1-3 و12 و24).

42- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي :

(أ) تعزيز قدرة السلطات على ضمان توثيق جميع الادعاءات المتعلقة بالاختفاء القسري للمدنيين الأوكرانيين وأسرى الحرب الأوكرانيين في الأراضي المحتلة والتحقيق فيها بصورة فورية وشاملة ونزيهة، وتقديم الجناة المزعومين إلى العدالة، ومعاقبتهم على النحو المناسب إذا ثبتت إدانتهم؛

(ب) ضمان أن تنشئ السلطات آليات رسمية لإبلاغ أسر الأشخاص المختفين في أوكرانيا وفي الأراضي المحتلة بصورة فورية ودورية بالتقدم المحرز في عمليات البحث والتحقيق الجارية ونتائجها والتحديات المتعلقة بها.

حماية الأشخاص الذين يبلغون بالاختفاء القسري أو يشاركون في التحقيق فيه

43- بينما تلاحظ اللجنة القانون المتعلق بأمن الأشخاص المشاركين في الإجراءات الجنائية والمادة 56(1)(5) والمادة 66(1)(8) من قانون الإجراءات الجنائية، فإنها تشعر بالقلق لعدم تلقيها معلومات محددة عن الآليات القائمة لحماية مقدمي الشكاوى، والشهود، وأقارب الأشخاص المختفين ومحاميهم، وغيرهم من المشاركين في التحقيق في حالات الاختفاء القسري. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً الادعاءات المتعلقة بالترهيب والانتقام، بما في ذلك التقارير المتعلقة بتعرض محامين للتهديد بسبب دفاعهم عن أفراد في قضايا تتصل بالنزاع المسلح (المواد 12 و14 و15 و24) ( ) .

44- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تُنشئ آليات لضمان حماية جميع الأشخاص المشار إليهم في المادة 12(1) من الاتفاقية على نحو فعال من جميع أشكال سوء المعاملة أو الترهيب التي قد تعوق مشاركتهم في البحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في حالات الاختفاء القسري، بسبل منها إبرام اتفاقات محددة مع البلدان الأخرى.

المساعدة القانونية المتبادلة

45- تلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة أثناء الحوار ومفادها أن أوكرانيا صدّقت على خمس معاهدات دولية ثنائية بشأن المساعدة القانونية المتبادلة وتسليم المطلوبين. ولكن تأسف اللجنة لعدم وجود أي إشارة إلى الاختفاء القسري في هذه المعاهدات (المادتان 14 و15)، وفقاً للوفد.

46- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنفذ آليات فعالة للتعاون والمساعدة القانونية المتبادلة مع غيرها من الدول الأطراف، امتثالاً للمادتين 14 و15 من الاتفاقية، لتيسير تبادل المعلومات والأدلة من أجل دعم البحث عن الأشخاص المختفين والتعرف عليهم، والتحقيق في اختفائهم ومقاضاة مرتكبيه، وتقديم الدعم إلى الضحايا. وفي هذا السياق، ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إنشاء آليات يمكن أن تطلب بموجبها إلى سلطات البلدان المجاورة التي تستقبل أسرى حرب سابقين أن تطلب من هؤلاء الأسرى بصورة منهجية معلومات عن المحتجزين الآخرين، وأن تحيل هذه المعلومات إلى السلطات الأوكرانية المسؤولة عن البحث عن الأشخاص المختفين.

4- تدابير منع الاختفاء القسري (المواد 16-23)

عدم الإعادة القسرية

47- تلاحظ اللجنة أن المادة 25 من الدستور تنص على أنه لا يمكن طرد مواطن أوكراني أو تسليمه إلى دولة أخرى، وتنص المادة 589 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه لا يمكن تسليم لاجئ إلى أي دولة تكون فيها صحة اللاجئ أو حياته أو حريته مهددة. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة أن المادة 591 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يجوز للشخص المعني أو محاميه أو ممثله القانوني الطعن في قرار التسليم، وتنص المادة 606 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه يجب على بلد المقصد، قبل نقل أي شخص إلى الخارج، أن يقدم ضمانات بعدم تعرض الشخص المطلوب للتعذيب. غير أن اللجنة يساورها القلق بشأن ما يلي :

(أ) عدم وجود حكم قانوني يتضمن خطر الاختفاء القسري باعتباره أساساً لحظر طرد شخص ما، أو إعادته، أو إحالته، أو تسليمه إلى دولة أخرى؛

(ب) عدم وجود معلومات محددة عن المعايير والإجراءات المطبقة لتقييم خطر تعرُّض شخص ما للاختفاء القسري في بلد المقصد قبل أن يقع الطرد، أو الإعادة، أو الإحالة، أو التسليم؛

(ج) عدم وجود معلومات واضحة عن إمكانية الطعن في قرار يجيز الطرد، أو الإعادة، أو الإحالة، أو التسليم، وما إذا كان للطعن أثر إيقافي (المادة 16).

48- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية احتراماً صارماً وممنهجاً. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :

(أ) النظر في إدراج نص صريح في تشريعاتها المحلية يحظر الطرد أو الإعادة أو الإحالة أو التسليم متى كانت هناك أسباب حقيقية تدعو إلى اعتقاد أن الشخص المعني قد يتعرض لخطر الاختفاء القسري، واعتماد معايير وإجراءات واضحة لتقييم هذا الخطر والتحقق منه، وينبغي في الحالات التي تنطوي على هذا الخطر ضمان عدم طرد الشخص المعني أو إعادته أو إحالته أو تسليمه؛

(ب) ضمان إمكانية الطعن في أي قرار يجيز الطرد، أو الإعادة، أو الإحالة، أو التسليم، وأن يكون لهذا الطعن أثر إيقافي.

الاختفاء القسري في سياق الاتجار بالأشخاص والهجرة والنزوح القسري

49- تدرك اللجنة أن النزاع المسلح قد أدى إلى نزوح جماعي قسري، داخلياً ودولياً، بما في ذلك نزوح النساء والأطفال، مما أدى إلى زيادة خطر وقوعهم ضحايا للاتجار. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة تأكيد الدولة الطرف أنها ليست على علم بأي حالات اتجار أدت إلى اختفاء قسري، بما في ذلك أثناء النزاع المسلح. وتشير اللجنة أيضاً إلى فرقة العمل الخاصة للعمليات المشتركة التي أُنشئت بالاشتراك مع الشركاء الدوليين من أجل مكافحة الاتجار بالأشخاص والهجرة غير النظامية ومنعهما. ولكنّ اللجنة يساورها القلق بشأن ادعاءات الاختفاء، بما في ذلك الاختفاء القسري، المرتبطة بالاتجار بالمهاجرين أو المواطنين الأوكرانيين النازحين قسراً، وبشأن عدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة للبحث عنهم والتحقيق في اختفائهم المزعوم وتزويدهم وأسرهم بخدمات الدعم (المواد 1-3 و12 و16 و24).

50- تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 1(2023) بشأن الاختفاء القسري في سياق الهجرة، وتوصي الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي :

(أ) ضمان إجراء تحقيق شامل في جميع مزاعم الاختفاء في سياق الاتجار بالأشخاص، والهجرة، والنزوح الجماعي أو إعادة التوطين القسري، مع مراعاة أن الأفعال المزعومة قد تشكل اختفاء قسرياً؛

(ب) ضمان محاكمة المسؤولين عن ذلك، وفرض عقوبات مناسبة عليهم إذا ثبتت إدانتهم، وتوفير الجبر الكامل والحماية والمساعدة المناسبتين للضحايا؛

(ج) تعزيز المساعدة القانونية المتبادلة لمنع اختفاء الأشخاص في سياق الاتجار بالأشخاص، والهجرة، والنزوح الجماعي، وتيسير تبادل المعلومات والأدلة من أجل البحث والتحقيق، وتقديم خدمات الدعم لهؤلاء الأشخاص المختفين وأقاربهم.

الاحتجاز السري والضمانات القانونية الأساسية

51- ترحب اللجنة بحقيقة أن أي شخص له مصلحة مشروعة يحق له أن يرفع دعوى أمام محكمة، بحيث يمكن للمحكمة أن تبت دون تأخير في قانونية سلب الشخص حريته وأن تأمر بالإفراج عن الشخص إذا كان سلب الحرية هذا غير قانوني. وبالإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة أن الدستور (المادة 29) وقانون الإجراءات الجنائية (المادة 208) ينصان على ضمانات قانونية أساسية. غير أن اللجنة يساورها القلق بشأن ما يلي :

(أ) التقارير المتعلقة بقيام قوات الأمن الأوكرانية والقوات المسلحة الأوكرانية منذ شباط/فبراير 2022 بسلب محتجزين مدنيين حريتهم بسبب جرائم متصلة بالنزاع المسلح، بمن فيهم المشتبه في قيامهم "بأنشطة تعاون"، وأسرى حرب من الاتحاد الروسي، في أماكن احتجاز غير رسمية، بما في ذلك الطابق السفلي لمكتب المديرية الرئيسية للاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع في كييف؛

(ب) الادعاءات المتعلقة بالاحتجاز التعسفي والاحتجاز مع منع الاتصال بسبب جرائم مرتبطة بالنزاع المسلح في أماكن احتجاز غير رسمية، منذ شباط/فبراير 2022، والتي قد يصل بعضها إلى حد الاختفاء القسري؛

(ج) التقارير المتعلقة بالاحتجاز التعسفي خلال "عمليات الفرز" بعد إلغاء احتلال منطقتي خاركيف وخيرسون، في أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2022 على التوالي، حيث يُزعم أن أفراداً احتُجزوا في أماكن احتجاز غير رسمية لعدة أيام بعد الاشتباه في تعاونهم مع سلطات الاحتلال، وفي بعض الحالات دون أن يتمكنوا من الاتصال بأقاربهم ومحاميهم؛

(د) الادعاءات المتعلقة بالاحتجاز التعسفي للمجندين، بمن فيهم المستنكفون ضميرياً، في المفوضيات العسكرية، وأحياناً مع منع الاتصال، بهدف ضمان تجنيدهم ( ) ؛

( ه ) وبينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي تفيد بأن المادة 615 من قانون الإجراءات الجنائية ستُلغَى بعد قرار المحكمة الدستورية الذي أعلن عدم دستورية جزء منها، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق بشأن تطبيقها نظراً للخطر المتمثل في الاحتجاز المطول، وعمليات التوقيف غير الخاضعة للرقابة، وعدم وجود رقابة قضائية على التحقيقات السابقة للمحاكمة (المادتان 17 و18).

52- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي :

(أ) ضمان عدم إيداع الأشخاص المسلوبة حريتهم إلا في أماكن سلب الحرية المعترف بها رسمياً والخاضعة للإشراف في جميع مراحل الإجراءات؛

(ب) ضمان عدم إبقاء أي شخص رهن الاحتجاز السري، بسبل منها ضمان حصول جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم، بغض النظر عن مكان سلب الحرية والجريمة موضوع الاتهام، على جميع الضمانات القانونية الأساسية المنصوص عليها في المادة 17 من الاتفاقية؛

(ج) ضمان أن تتاح لجميع الأشخاص، من بداية سلبهم حريتهم وبغض النظر عن الجريمة موضوع الاتهام، إمكانية الاتصال فعلياً بمحام والتواصل دون إبطاء مع أقاربهم أو أي شخص آخر يختارونه، وفي حال الرعايا الأجانب، التواصل مع سلطات بلدهم القنصلية، بغض النظر عما إذا كانوا محتجزين في مكان مسجل رسمياً بوصفه مكان احتجاز في الدولة الطرف؛

(د) ضمان إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة في حالات الاحتجاز التعسفي للمجندين ( ) وأثناء "عمليات الفرز"، ومقاضاة الجناة المزعومين ومعاقبتهم على النحو المناسب إذا ثبتت مسؤوليتهم، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا؛

( ه ) ضمان إلغاء المادة 615 من قانون الإجراءات الجنائية.

سجلات الأشخاص المسلوبة حريتهم

53- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن السجل الموحّد للمُدانين والأشخاص المحتجزين، الذي أُنشئ في عام 2018، والنظام الفرعي للمعلومات المتعلقة بسجلات الاحتجاز، الذي تستخدمه 109 وحدات محلية تابعة للشرطة الوطنية. وتلاحظ أيضاً أن مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان، بصفته الآلية الوقائية الوطنية، مخول لزيارة الأماكن التي يوجد فيها أشخاص سُلبوا حريتهم. غير أن اللجنة يساورها القلق بشأن ما يلي :

(أ) عدم وجود معلومات عن قابلية التشغيل المتبادل لسجلات سلب الحرية، وعن إجراءات التسجيل في أماكن سلب الحرية الأخرى، مثل مرافق الاحتجاز العسكرية ومرافق احتجاز المهاجرين ومؤسسات الصحة العقلية؛

(ب) عدم كفاية التدابير المتخذة لضمان استكمال السجلات بمجرد سلب الشخص حريته وتحديثها حسب الاقتضاء، لا سيما في المرافق الخاضعة لسلطة جهاز الأمن؛

(ج) القصور في تسجيل عمليات النقل المتكررة للمحتجزين من مرفق احتجاز إلى آخر (المواد 17-20 و22).

54- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي :

(أ) ضمان التشغيل المتبادل لسجلات سلب الحرية الحالية والمقبلة، وكفالة أن تتضمن جميعها، بحد أدنى، المعلومات المطلوبة بموجب المادة 17(3) من الاتفاقية، وأن يكون جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم مسجلين دون استثناء ومنذ البداية؛

(ب) ضمان إمكانية حصول أي شخص له مصلحة مشروعة، مثل قريب الشخص الذي سُلب حريته، أو ممثله، أو محاميه، على جميع المعلومات الواردة في المادة 18(1) من الاتفاقية على وجه السرعة؛

(ج) ضمان ملء المعلومات الواردة في السجل وتحديثها بسرعة ودقة، فيما يتعلق بأمور منها عمليات النقل، وإخضاعها لفحوصات دورية، ومعاقبة الموظفين المسؤولين على النحو الواجب في حال حدوث مخالفات.

التدريب بشأن الاتفاقية

55- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق بالتدريب بشأن القانون الدولي الإنساني الذي أُجري بين عامي 2022 و2024. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تحدد محتوى هذا التدريب أو الموظفين العموميين الذين يستهدفهم التدريب. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم وجود تدريب محدد بشأن الاتفاقية وجريمة الاختفاء القسري، وفقاً للمادة 23 من الاتفاقية (المادة 23).

56- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضمن حصول جميع موظفي إنفاذ القانون، وموظفي الأمن، والموظفين المدنيين أو العسكريين، والموظفين الطبيين، والموظفين العموميين وغيرهم ممن قد تكون لهم صلة باحتجاز أي شخص سُلب حريته أو التعامل معه، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون وغيرهم من الموظفين المسؤولين عن إقامة العدل، على تدريب محدد ومنتظم بشأن الاتفاقية وجريمة الاختفاء القسري، مع التقييم الدوري لأثر هذا التدريب، وفقاً للمادة 23 من الاتفاقية.

5- تدابير حماية حقوق ضحايا الاختفاء القسري وضمانها (المادة 24)

تعريف الضحية والحق في معرفة الحقيقة والحق في الجبر وفي الحصول على تعويض فوري وعادل ومناسب

57- تلاحظ اللجنة سجل الأضرار الناجمة عن عدوان الاتحاد الروسي على أوكرانيا، الذي أُنشئ في إطار مجلس أوروبا في عام 2023. وتلاحظ أيضاً مشاريع القوانين المتعلقة بتعويض ضحايا الجرائم الجنائية العنيفة وتعديلات قانون الجرائم الإدارية وقانون الإجراءات الجنائية لضمان آلية التعويض عن الأضرار. غير أن اللجنة يساورها القلق لأن تعريف "الضحية" في التشريعات الوطنية، بما في ذلك في المادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية، لا يتوافق مع المادة 24 من الاتفاقية، ولأن حق جميع الضحايا في معرفة الحقيقة غير معترف به تحديداً في التشريعات الوطنية. وتأسف اللجنة أيضاً للأسباب التالية :

(أ) عدم وجود نظام شامل للتعويض والجبر تحت مسؤولية الدولة لجميع الأشخاص الذين تعرضوا لضرر مباشر نتيجة الاختفاء القسري؛

(ب) الإجراءات الجنائية هي عملية أسرع للضحايا من الدعوى المدنية من أجل الحصول على تعويض، وذلك وفقاً للمعلومات التي قدمها الوفد؛

(ج) عدم وجود معلومات عن عدد ضحايا الاختفاء القسري الذين حصلوا على الجبر ( ) ، وما إذا كان هناك أجل محدد لحصول الضحايا على التعويض و/أو الجبر (المادة 24).

58- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي :

(أ) اعتماد تعريف "للضحية" يتماشى مع التعريف الوارد في المادة 24(1) من الاتفاقية؛

(ب) الاعتراف في التشريعات الوطنية بحق ضحايا الاختفاء القسري في معرفة الحقيقة، وفقاً للمادة 24(2) من الاتفاقية؛

(ج) ضمان استفادة أي فرد لَحِق به ضرر مباشر جراء اختفائه قسراً من نظام للجبر الكامل والملائم يمتثل لأحكام المادة 24(4) و(5) من الاتفاقية وغيرها من المعايير الدولية ذات الصلة، ويُطبَّق حتى من دون مباشرة إجراءات جنائية، ويستند إلى نهج متمايز، مع مراعاة البعد الجنساني والاحتياجات المحددة للضحايا.

59- ويساور اللجنة القلق بشأن عدم الوضوح فيما يتعلق بانطباق اتفاقات المصالحة بين الضحية والمتهم، عملاً بالمادة 468 من قانون الإجراءات الجنائية، على الاختفاء القسري، لأن هذه الاتفاقات قد تؤدي إلى الإفلات من العقاب على الجريمة (المادة 24).

60- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراجع أي حكم من شأنه أن يؤدي إلى الإفلات من العقاب على الجريمة من خلال إعفاء مرتكبي أفعال الاختفاء القسري من الملاحقات القضائية أو العقوبات الجنائية وبأن تُلغي ذلك الحكم.

الوضع القانوني للأشخاص المختفين الذين لم يتضح مصيرهم ومصير أقاربهم

61- تحيط اللجنة علماً بالقانون رقم 2505-ثامناً بشأن الوضع القانوني للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة والقانون رقم 2010-تاسعاً بشأن الحماية الاجتماعية والقانونية للأشخاص الذين ثبت حرمانهم من الحرية الشخصية نتيجة عدوان مسلح على أوكرانيا وأفراد أسرهم. غير أن اللجنة يساورها القلق بشأن ما يلي :

(أ) محدودية نطاق الحماية بموجب القانون رقم 2505-ثامناً، الذي ينطبق على الأشخاص المختفين في "ظروف خاصة" فقط، وبموجب القانون رقم 2010-تاسعاً، الذي ينطبق على "السجناء السياسيين" والرهائن المدنيين فقط؛

(ب) عدم وجود ارتباط بين قاعدة بيانات صندوق المعاشات التقاعدية والسجل الموحّد للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة، الذي يلزم الحصول على معلومات منه حتى تتمكن العائلات من الوصول إلى صندوق المعاشات التقاعدية؛

(ج) الصعوبات في الوصول إلى اللجنة المسؤولة عن إثبات واقعة سلب الحرية بموجب القانون رقم 2010-تاسعاً، بما في ذلك عدم شفافية الإجراءات، وعدم تضمين مبررات في الرفض الكتابي، وعدم كفاية المساعدات المخصصة، وعدم إمكانية الاستماع إلى مقدمي الطلبات؛

(د) عدم وجود دعم للمساعدة الطبية والنفسية والمساعدة المتعلقة بإعادة التأهيل (المادة 24).

62- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل تسوية الوضع القانوني للمختفين الذين لم يتضح مصيرهم أو أماكن وجودهم وكذلك الوضع القانوني لأقاربهم وفقاً للمادة 24(6) من الاتفاقية، في مجالات مثل الرعاية الاجتماعية، والمسائل المالية، وقانون الأسرة، وحقوق الملكية. وتشجع اللجنة أيضاً الدولة الطرف على القيام بما يلي :

(أ) النظر في توسيع نطاق الحماية بموجب القانون رقم 2505-ثامناً بشأن الوضع القانوني للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة والقانون رقم 2010-تاسعاً بشأن الحماية الاجتماعية والقانونية للأشخاص الذين ثبت حرمانهم من الحرية الشخصية نتيجة عدوان مسلح على أوكرانيا وأفراد أسرهم؛

(ب) تسريع عملية إنشاء ارتباط بيني بين صندوق المعاشات التقاعدية والسجل الموحّد للأشخاص المفقودين في ظروف خاصة؛

(ج) تعديل القانون رقم 2010-تاسعاً لإلزام اللجنة المسؤولة عن إثبات واقعة سلب الحرية بموجب هذا القانون بتبرير قراراتها، وضمان إمكانية استماعها إلى مقدمي الطلبات الذين يرغبون في ذلك والنظر في زيادة المساعدات المخصصة بما يتماشى مع التضخم؛

(د) وضع برنامج لجميع ضحايا الاختفاء القسري، يشمل المساعدة الطبية والنفسية والمساعدة المتعلقة بإعادة التأهيل، بالإضافة إلى الدعم المالي.

6- تدابير حماية الأطفال من الاختفاء القسري (المادة 25)

إبعاد الأطفال بصورة غير مشروعة

63- يساور اللجنة قلق بالغ بشأن الادعاءات المتعلقة بترحيل الأطفال أو نقلهم قسراً إلى الاتحاد الروسي أو الأراضي المحتلة مؤقتاً. فوفقاً لمنصة أطفال الحرب، نُقل 546 19 طفلاً أو رُحِّلوا بصورة غير قانونية، بمن فيهم 940 1 طفلاً مختفياً. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحديد مكان وجود هؤلاء الأطفال وملاحقة المسؤولين عن ذلك ومعاقبتهم، بما في ذلك التحقيقات الجنائية. غير أن اللجنة يساورها القلق لأن التشريعات المحلية لا تتضمن أحكاماً محددة تعاقب على إبعاد الأطفال بصورة غير مشروعة، على النحو المنصوص عليه في المادة 25(1) من الاتفاقية (المادة 25).

64- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدرج جميع الأفعال الواردة في المادة 25(1) من الاتفاقية في التشريعات بوصفها جرائم محددة، وتفرض عقوبات مناسبة تراعي الخطورة البالغة لهذه الجرائم. وعلاوة على ذلك، تدعو اللجنة، وفقاً للتوصيات السابقة للجنة حقوق الطفل ( ) ، الدولة الطرف إلى تعزيز جهودها، بالتعاون مع المجتمع الدولي، من أجل البحث عن الأطفال الذين قد يقعون ضحايا للإبعاد غير المشروع بالمعنى المقصود في المادة 25(1)(أ) من الاتفاقية والتعرف عليهم، ووضع إجراءات محددة لإعادة هؤلاء الأطفال إلى أسرهم الأصلية.

التبني غير القانوني على الصعيد الدولي

65- يساور اللجنة القلق بشأن الادعاءات المتعلقة بالتبني غير القانوني للأطفال على الصعيد الدولي منذ عام 2014. وفي حين تلاحظ اللجنة أن قانون الأسرة ينص على إجراء قضائي لإبطال التبني (المادة 236) وإلغاء التبني في ظل ظروف محددة (المادة 238)، فإنها تشعر بالقلق بشأن عدم وجود إجراء قانوني محدد لاستعراض أي حالة تبني أو إيداع في مؤسسة للرعاية أو وصاية على الأطفال نشأت عن اختفاء قسري وإبطالها عند الاقتضاء واستعادة الطفل هويته في هذا السياق (المادة 25).

66- تذكّر اللجنة بالبيان المشترك بشأن التبني غير القانوني على الصعيد الدولي ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بمواءمة قانونها الجنائي مع المادة 25(4) من الاتفاقية، ووضع إجراءات محددة لاستعراض أي حالة تبني أو إيداع في مؤسسة للرعاية أو وصاية نشأت عن اختفاء قسري، وإبطالها عند الاقتضاء، واستعادة الأطفال المعنيين هويتهم الحقيقية، مع مراعاة مصالح الطفل الفضلى. وعلاوة على ذلك، تشدد اللجنة على ضرورة أن تحقق الدولة الطرف مع المشاركين في عمليات التبني غير القانونية للأطفال التي قد تصل إلى حد الاختفاء القسري وأن تقاضيهم.

دال- إعمال الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية ونشرها ومتابعة تنفيذها

67- تود اللجنة أن تذكّر بالالتزامات التي تتعهّد بها الدول عندما تصبح أطرافاً في الاتفاقية، وتحثّ في هذا الصدد الدولة الطرف على ضمان تَوافق جميع ما تعتمده من تدابير، أياً كانت طبيعتها وأياً كانت السلطة التي تتخذها، توافقاً تاماً مع الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة.

68- وتود اللجنة أيضاً أن تشدد على الأثر البالغ القسوة الذي يُخلّفه الاختفاء القسري على النساء والأطفال. فالنساء ضحايا الاختفاء القسري معرّضات بوجه خاص للعنف الجنسي ولغيره من أشكال العنف الجنساني. ومن المرجح جداً أن تتعرض النساء من أقارب الشخص المختفي لأضرار اجتماعية واقتصادية شديدة وللعنف والاضطهاد والانتقام بسبب سعيهن لمعرفة مكان أحبائهن. أما الأطفال ضحايا الاختفاء القسري، سواء تعرضوا له بأنفسهم أو عانوا من عواقب اختفاء أقاربهم، فهم معرضون بوجه خاص للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان، ومن بينها استبدال الهوية. وفي هذا السياق، تشدد اللجنة بوجه خاص على ضرورة أن تضمن الدولة الطرف مراعاة القضايا الجنسانية والمتطلبات المحددة للنساء والأطفال على نحو منهجي عند تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية وإعمال جميع الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.

69- وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على نشر الاتفاقية، وتقريرها المقدم بموجب المادة 29(1) من الاتفاقية، والردود الخطية على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة، وهذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع من أجل توعية السلطات القضائية والتشريعية والإدارية، والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في الدولة الطرف وعامة الجمهور. وتشجع اللجنة الدولة الطرف أيضاً على تعزيز مشاركة المجتمع المدني، لا سيما منظمات الضحايا، في عملية تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية.

70- وتطلب اللجنة، بموجب المادة 29(3) من الاتفاقية، إلى الدولة الطرف أن تقدم، في موعد أقصاه 4 تشرين الأول/أكتوبر 2028، معلومات محددة ومُحدّثة عن تنفيذ جميع توصياتها وأي معلومات جديدة أخرى عن الوفاء بالالتزامات الواردة في الاتفاقية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التشاور مع منظمات المجتمع المدني، لا سيما منظمات الضحايا، أثناء عملية إعداد هذه المعلومات. وعلى أساس هذه المعلومات، ستقرر اللجنة ما إذا كانت ستطلب معلومات إضافية بموجب المادة 29(4) من الاتفاقية.