الأمم المتحدة

A/HRC/RES/54/23

الجمعية العامة

Distr.: General

16 October 2023

Arabic

Original: English

مجلس حقوق الإنسان

الدورة الرابعة والخمسون

11 أيلول/سبتمبر - 13 تشرين الأول/أكتوبر 2023

البند 4 من جدول الأعمال

حالات حقوق الإنسان التي تتطلب اهتمام المجلس بها

قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان ف ي 12 تشرين الأول/أكتوبر 2023

54/ 23- حالة حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي

إن مجلس حقوق الإنسان،

إذ يسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، وبأحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبمعاهدات حقوق الإنسان الدولية ذات الصلة،

وإذ يؤكد من جديد أنه تقع على عاتق كل دولة المسؤولية الأساسية عن احترام حقوق الإنسان وحمايتها وإعمالها وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان،

وإذ يؤكد من جديد أيضاً التزامه بسيادة الاتحاد الروسي واستقلاله السياسي داخل حدوده المعترف بها دولياً،

وإذ يشير إلى قرار مجلس حقوق الإنسان 51 / 25 المؤرخ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2022 بشأن حالة حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي،

وإذ يشير أيضاً إلى جميع البيانات ذات الصلة التي أدلى بها الأمين العام، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، وهيئات المعاهدات بشأن حالة حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي،

وإذ يشير كذلك إلى الاستنتاجات المثيرة للقلق التي عرضتها آلية موسكو التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في تقريرها الصادر في 22 أيلول/سبتمبر 2022 بشأن الممارسات القانونية والإدارية للاتحاد الروسي ( ) ، وكذلك في تقريرها الصادر في 4 أيار/مايو 2023 ( ) ،

وإذ يساوره قلق شديد إزاء استمرار التدهور الكبير في حالة حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي، ولا سيما فيما يتعلق بالتقارير التي تتحدث عن قتل منتقدي الحكومة خارج نطاق القضاء وفرض قيود صارمة على الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، سواء على شبكة الإنترنت أو خارجها، لإسكات المعارضة ومنع التعبير المناهض للحرب وغير ذلك من الأنشطة السلمية الضرورية لعمل مجتمع ديمقراطي، مما أدى إلى شن السلطات الروسية حملات قمع منهجية ضد منظمات المجتمع المدني وممثليه، والمدافعين عن حقوق الإنسان، ولا سيما المدافعات عن حقوق الإنسان اللواتي يتعرضن للعنف والتهديد بالعنف الجنسي والجنساني، ووسائل الإعلام المستقلة، والصحفيين، والعاملين في وسائل الإعلام، والشعوب الأصلية، والأشخاص المستضعفين، وأفراد الأقليات، والمحامين، وممثلي المعارضة السياسية، وغيرهم من الأفراد الذين يمارسون حقوقهم الإنسانية،

وإذ يعرب عن بالغ قلقه إزاء التقارير التي تتحدث عن تعرض الأشخاص المشار إليهم في الفقرة السابقة، بمن فيهم الأشخاص الذين يحتجون سلمياً ويتحدثون علناً عن تدهور حالة سيادة القانون في الاتحاد الروسي وعن الحرب العدوانية التي يشنها الاتحاد الروسي ضد أوكرانيا لعمليات اعتقال واحتجاز تعسفية جماعية ولمضايقات، وعن الاستخدام المفرط للقوة ضد هؤلاء الأفراد، وكذا إزاء عدم وجود سلطة قضائية مستقلة، وحرمان الفرد من الحق في محاكمة عادلة وفي المساعدة القانونية التي يختارها، بما في ذلك بالنسبة للمحتجزين، واستمرار الإفلات من العقاب وعدم رغبة السلطات في التحقيق في ادعاءات الاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة والعنف الجنسي والجنساني ضد الأشخاص المحتجزين، وإزاء حالة الأفراد، وخاصة الأطفال، المرحلين إلى الاتحاد الروسي؛

وإذ يعرب عن قلقه إزاء الإغلاق القسري الجماعي لمنظمات المجتمع المدني، بما فيها مركز " ميموريال "، ومجموعة هلسنكي في موسكو، ومركز ساخاروف ، ومركز سوفا للمعلومات والتحليل، ومركز دعم الشعوب الأصلية في الشمال، ومنظمة حقوق الإنسان "Man and Law"، ووقف أنشطة جلّ وسائل الإعلام المستقلة، بما فيها القنــوات الإذاعية والتلفزيونية ووسـائل الإعـــلام والصحـف الإلكترونية، بمــا في ذلك" نوفايا غازيتا" و"إيكو أوف موسكو" والقناة التلفزيونية "Dozhd"، وإغلاقها القسري، وإزاء حظر وسائط الإعلام الأجنبية واستهداف السلطات الروسية للمنظمات الأجنبية عن طريق إلغاء تسجيلها، وكذلك إزاء ضعف وصول المجتمع المدني الروسي ل لبنى التحتية الخاصة بالمعلومات والاتصالات، وزيادة الرقابة والتضليل الإعلامي، واللجوء إلى الرقابة السيبرانية للتحكم في المعلومات وتخويف المنتقدين وإسكاتهم.

وإذ يلاحظ بقلق بالغ التدابير التشريعية الرامية إلى زيادة تقييد حريات التجمع السلمي، وتكوين الجمعيات والتعبير، بما في ذلك حرية التماس المعلومات وتلقيها ونقلها، سواء عبر الإنترنت أو خارجها، ولا سيما القوانين المتعلقة بما يسمى "العملاء الأجانب" و"التطرف" و"المنظمات غير المرغوب فيها"، بصيغته المعدلة، وقانون "الأخبار الزائفة عن الجيش الروسي"، الذي اعتُمد في 4 آذار/مارس 2022 ، ويعدّل قانون الجرائم الإدارية والقانون الجنائي، وأشكال الحظر العام لنشر المعلومات على أساس مفاهيم فضفاضة وغامضة، فضلاً عن إساءة استخدام نظام المحاكم لأغراض سياسية، وهي كلها مسائل تؤدي إلى قمع الآراء السلمية والمستقلة والتعددية من خلال فرض غرامات باهظة وتنفيذ الاحتجاز التعسفي والحكم بعقوبات سجنية طويلة،

وإذ يساوره القلق لأن السلطات تستخدم تدابير تشريعية ضد المجتمع المدني الروسي لمعاقبة وتجريم التعاون مع المنظمات الدولية، بما ذلك استخدامها للانتقام من التعاون مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ولأن إنفاذ هذه التشريعات يؤدي إلى فرض رقابة ذاتية ويثني الجهات الفاعلة في المجتمع المدني عن التعاون علناً مع الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات،

وإذ يقتنع بأن استقلال السلطة القضائية وحيادها ونزاهة النظام القضائي واستقلال المهن القانونية مسائل ضرورية لحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون والحكم الرشيد والديمقراطية، ولكفالة عدم التمييز في إقامة العدل، وبأنه ينبغي من ثم احترامها في جميع الظروف،

وإذ يأسف لعدم مشاركة الاتحاد الروسي في الحوار البناء مع اللجنة خلال دورتها 136 ، على الرغم من قبول اللجنة المعنية بحقوق الإنسان تأجيله مرتين، وإذ يحيط علماً بالملاحظات الختامية للجنة بشأن التقرير الدوري الثامن للاتحاد الروسي ( ) ،

وإذ يشير إلى أن الاتحاد الروسي لم يعد طرفاً متعاقداً سامياً في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان منذ 16 أيلول/سبتمبر 2022 ، وإذ يلاحظ وجود 300 15 دعوى ضد الاتحاد الروسي لا تزال قيد النظر أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تظل مختصة بالنظر في القضايا المتعلقة بالأفعال أو أوجه التقصير التي سُجّلت قبل ذلك التاريخ، وإذ يلاحظ أيضاً أن الاتحاد الروسي لا يزال ملزماً بالقرارات التي اتخذتها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن القضايا المعلقة المذكورة أعلاه،

1 - يحث بقوة السلطات الروسية على امتثال جميع التزامات الدولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان؛

2 - يدعو السلطات الروسية إلى الالتزام بالحريات الأساسية للفكر والوجدان والدين أو المعتقد، والرأي والتعبير، والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، ولا سيما عن طريق إزالة القيود المفروضة على تنوع الأفكار والنقد والمعارضة، وإلى الالتزام كذلك بما يرتبط بها من الحقوق المتعلقة بالحرية والأمن الشخصي، والمحاكمة العادلة، وعدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ ووضع حد فوري لإساءة استخدام النظام القضائي لقمع حقوق الصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام والشخصيات الثقافية والمحامين والباحثين والمؤرخين وأفراد المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين ضد الحرب، ولا سيما النساء والأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة؛ والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفياً أو المختفين قسرا ً ؛ وضمان العودة الآمنة للأفراد المرحلين، وخاصة الأطفال؛

3 - يرحب بتقرير المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي ( ) ؛

4 - يقرر تمديد ولاية المقرّرة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي على النحو الذي حدده مجلس حقوق الإنسان في قراره 25/51 لمدة سنة واحدة، ويطلب إلى المكلف بالولاية إجراء مشاورات مع جميع الجهات صاحبة المصلحة، بما في ذلك المجتمع المدني داخل الاتحاد الروسي وخارجه، وتقديم تقرير شامل إلى المجلس في دورته السابعة والخمسين وإلى الجمعية العامة في دورتها التاسعة والسبعين؛

5 - يدعو السلطات الروسية إلى إرساء سبل العمل الكامل وغير الانتقائي مع جميع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التواصل البناء والتعاون الكامل مع المكلف بولاية المقرر الخاص، والسماح له بزيارة البلد دون عوائق والاجتماع بحرية مع الجهات صاحبة المصلحة المعنية، بمن فيها أفراد المجتمع المدني والمدافعون عن حقوق الإنسان والأشخاص المحتجزون، وتزويده بالمعلومات اللازمة للاضطلاع بولايته على النحو الواجب، ويدعوها أيضاً إلى التعاون التام مع سائر المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة، وهيئات المعاهدات ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وإلى الكف عن جميع أشكال التخويف والانتقام ضد الأشخاص والجمعيات بسبب التعاون مع هذه الهيئات؛

6 - يطلب إلى الأمين العام ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن يوفرا للمكلف بولاية المقرر الخاص كل المساعدة الضرورية والموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لأداء ولايته بفعالية.

الجلسة 48 12 تشرين الأول/أكتوبر 2023

[ اعت ُ مد بتصويت مسجل بأغلبية 18 صوتاً مقابل 7 أصوات ، وامتناع 22 عضواً عن التصويت.وكانت نتيجة التصويت كما يلي:

المؤيدون:

الأرجنتين، وألمانيا، وأوكرانيا، وباراغواي، وبلجيكا، وتشيكيا، والجبل الأسود، وجورجيا، ورومانيا، وشيلي، وغامبيا، وفرنسا، وفنلندا، وكوستاريكا، ولكسمبرغ، وليتوانيا، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، والولايات المتحدة الأمريكية

المعارضون:

إريتريا، وبوليفيا (دولة - المتعددة القوميات)، والصين، وفييت نام، وقيرغيزستان، وكازاخستان، وكوبا

الممتنعون عن التصويت:

الإمارات العربية المتحدة، وأوزبكستان، وباكستان، وبنغلاديش، وبنن، والجزائر، وجنوب أفريقيا، والسنغال، والسودان، والصومال، وغابون، وقطر، والكاميرون، وكوت ديفوار، وماليزيا، والمغرب، والمكسيك، وملاوي، وملديف، ونيبال، والهند، وهندوراس