الأمم المتحدة

CED/C/NLD/OAI/1

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

16 October 2023

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الملاحظات الختامية بشأن المعلومات الإضافية المقدمة من مملكة هولندا بموجب الفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية *

1 - نظرت اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في المعلومات الإضافية المقدمة من مملكة هولندا بموجب الفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية ( ) في جلستها 450 ، المعقودة في 15 أيلول/سبتمبر 2023 ( ) . واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستها 460 ، المعقودة في 22 أيلول/سبتمبر 2023 .

أولاً- مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات الإضافية التي قدمتها هولندا، على نحو ما طلبته اللجنة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) . وقد دُعيت الدولة الطرف إلى حضور الجلسة 450 للجنة، المزمع النظر خلالها في تقريرها بغية توضيح مسائل محددة وتبادل الآراء بشأن المسائل التالية: (أ) مواءمة التشريعات المحلية مع الاتفاقية؛ (ب) والمقاضاة والتحقيق والتعاون فيما يتصل بالاختفاء القسري؛ (ج) ومنع حالات الاختفاء القسري ( ) . وبعد أن أشارت الدولة الطرف إلى أنها لن تحضر الجلسة، شرعت اللجنة في النظر في المعلومات الإضافية المذكورة أعلاه وفقاً للمادة 51 ( 3 )(أ) من نظامها الداخلي، وأعربت في الوقت نفسه عن أسفها لضياع فرصة تبادل الآراء مع الدولة الطرف بصورة تفاعلية.

ثانياً- الجوانب الإيجابية

3 - تقر اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف في المجالات المتعلقة بالاتفاقية عقب اعتماد الملاحظات الختامية السابقة للجنة، بما في ذلك دخول الاتفاقية حيز النفاذ في البلد المكوِّن أروبا في 21 كانون الأول/ديسمبر 2017 ، وتوسيع نطاق عمل صندوق التعويض عن الأضرار الجنائية ليشمل المقيمين في بونير وسابا وسانت أوستاتيوس، بأثر رجعي اعتباراً من 1 كانون الثاني/يناير 2017 .

ثالثاً- تنفيذ توصيات اللجنة والتطورات الجديدة في الدولة الطرف

ألف- معلومات عامة

4 - ترى اللجنة أن التشريعات والتدابير ذات الصلة السارية في الدولة الطرف لمنع حالات الاختفاء القسري والمعاقبة عليها، وقت تحرير هذا التقرير، لا تمتثل امتثالاً تاماً للالتزامات الواقعة على عاتق الدول التي صدقت على الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تأخذ في الاعتبار توصياتها المقدمة بروح بناءة ونافعة، بهدف تعزيز التشريعات القائمة وضمان اتساق التشريعات وطريقة تنفيذ سلطات الدولة لها اتساقاً تاماً مع الحقوق والالتزامات الواردة في الاتفاقية.

باء- مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقية

1- التطبيق الموحد للاتفاقية في مختلف أجزاء مملكة هولندا

5 - ترحب اللجنة بتوسيع نطاق التصديق على الاتفاقية ليشمل أروبا في 21 كانون الأول/ديسمبر 2017 ، ولكنها تأسف لأن هذا النطاق لم يتسع بعد ليغطي البلدين المكوِّنين الآخرين لمملكة هولندا، وهما كوراساو وسان مارتن.

6 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى المضي قدماً في توسيع نطاق التصديق على الاتفاقية وقبول البلدين المكوِّنين ، كوراساو وسان مارتن، باختصاص اللجنة بموجب المادتين 31 و32. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تطبيق الاتفاقية في جميع أنحاء مملكة هولندا تطبيقاً موحداً.

2- إمكانية تطبيق الاتفاقية مباشرةً

7 - تحيط اللجنة علماً بالتوضيح الذي قدمته الدولة الطرف ومفاده أن أحكام المعاهدات السارية مباشرة والتلقائية التنفيذ لها الأسبقية على القوانين الوطنية، وأنه يمكن للفرد الاحتجاج بأحكام المعاهدات في المحكمة، وأن تطبيقها قابل للإنفاذ قانوناً. بيد أن اللجنة تأسف لعدم تزويدها بمعلومات محددة عن القضايا التي احتُجّ فيها بالاتفاقية وطُبقت فيها أحكامها مباشرة أمام المحاكم الوطنية في جميع أنحاء مملكة هولندا.

8 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان تطبيق الاتفاقية تطبيقاً مباشراً سواء في القانون أو في الممارسة، بسبل منها تقديم التدريب المناسب لإذكاء الوعي بالاتفاقية وبنطاقها وأهميتها وإمكانية تطبيقها مباشرةً.

3- تعريف الاختفاء القسري وتجريمه

9 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن تعريف الاختفاء القسري الوارد في قانون الجرائم الدولية ( 2003 ) ينص على ضرورة أن تكون الجريمة قد ارتُكبت من قبل دولة أو منظمة سياسية أو بإذن أو دعم منها أو بسكوتها عليها، مما يحد من مفهوم ’’المجموعة‘‘ على النحو الوارد في المادة 2 من الاتفاقية (المادة 2 ).

10 - توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة تعريف الاختفاء القسري الوارد في قانون الجرائم الدولية لضمان توافقه التام مع المادة 2 من الاتفاقية.

11 - وتحيط اللجنة علماً بالتوضيح الذي قدمته الدولة الطرف ومفاده أن خطورة جريمة الاختفاء القسري تنعكس في عقوبات السجن والغرامات القصوى المطبقة، والتي قد تصل في ظل ظروف مشددة إلى عقوبة بالسجن لمدة 30 سنة وغرامة قدرها 000 870 يورو. وفي هذا الصدد، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن المادة 8 (أ) من قانون الجرائم الدولية تسمح بفرض غرامات كعقوبة قائمة بذاتها على جريمة الاختفاء القسري (المادة 7 ).

12 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إيلاء الاعتبار الواجب للعقوبات المفروضة على جريمة الاختفاء القسري نظراً لجسامة هذه الجريمة، وفقاً للمادة 7 من الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتنقيح تشريعاتها بغية إلغاء إمكانية فرض الغرامات كعقوبة قائمة بذاتها على جريمة الاختفاء القسري.

جيم- المقاضاة والتحقيق والتعاون فيما يتصل بحالات الاختفاء القسري

اختفاء المهاجرين

13 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تزعم اختفاء مهاجرين في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى الأجزاء الكاريبية من مملكة هولندا، وتأسف لعدم تلقيها معلومات إحصائية رسمية وإيضاحات في هذا الصدد. كما يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن بعض ضحايا حالات الاختفاء هذه قد يكونون ضحايا للاتجار. وتأسف اللجنة لعدم تلقيها معلومات عن التدابير المتخذة للتصدي لحالات اختفاء المهاجرين، بما يشمل التدابير الرامية إلى ضمان التعاون الفعال مع بلدان المنشأ والعبور في المنطقة فيما يتعلق بالبحث والإنقاذ والتحقيق وتدابير مكافحة الاتجار وجمع البيانات وتقديم الدعم لأقارب المختفين. ويساور اللجنة القلق إزاء العدد الكبير من القُصر غير المصحوبين بذويهم الذين اختفوا من مراكز استقبال ملتمسي اللجوء في الجزء الأوروبي من مملكة هولندا، في سياقات منها الاشتباه في الاتجار بالأشخاص (المواد 3 و 10 و 12 و 14 و 15 و 24 ).

14 - توصي اللجنة الدولة الطرف، وفقاً لتعليقها العام رقم 1(2023) بشأن الاختفاء القسري في سياق الهجرة، بما يلي:

(أ) مضاعفة جهودها لمنع اختفاء المهاجرين الذين يصلون عن طريق البحر إلى الأجزاء الكاريبية من مملكة هولندا والتحقيق في الأمر، في سياقات منها الاتجار بالأشخاص، وضمان مقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو الواجب في حالة إدانتهم؛

( ب) تعزيز المساعدة القانونية المتبادلة مع بلدان المنشأ والعبور في منطقة البحر الكاريبي لتعزيز البحث عن المهاجرين المختفين، والتحقيق في حالات اختفائهم ومقاضاة الجناة، بما في ذلك شبكات الاتجار بالأشخاص؛

(ج) مضاعفة جهودها لمنع اختفاء القصر غير المصحوبين بذويهم من مراكز استقبال ملتمسي اللجوء ، وضمان التحقيق الفعال في حالات الاختفاء هذه؛

(د) تعزيز القدرة على البحث عن المهاجرين المختفين وتحديد هويتهم، بمن فيهم أولئك الذين اختفوا في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى الأجزاء الكاريبية من مملكة هولندا، وضمان التعاون مع البلدان المعنية، والتنسيق والتعاون الفعالين بين جميع السلطات ذات الصلة، ومقارنة البيانات بين قواعد البيانات القائمة؛

(هـ) ضمان إتاحة الفرصة لأقارب المهاجرين المختفين وممثليهم، بغض النظر عن مكان إقامتهم، للاطلاع على المعلومات والمشاركة في التحقيقات وعمليات البحث ذات الصلة ؛

(و) النظر في التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

دال- تدابير منع الاختفاء القسري

1- عدم الإعادة القسرية

15 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بإعادة ملتمسي اللجوء قسراً من بلدي أروبا وكوراساو المكوِّنين إلى بلدان قد يتعرضون فيها لخطر الاختفاء القسري، ولأن الضمانات الإجرائية مثل الحق في الاتصال بمحام والحق في الحصول على المعلومات بلغة يفهمها مقدم الطلب ليست مكفولة بشكل منهجي في البلدان المكوِّنة للأجزاء الكاريبية من مملكة هولندا (المادة 16 ).

16 - تحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان الاحترام الصارم لمبدأ عدم الإعادة القسرية، على النحو المكرس في الفقرة 1 من المادة 16 من الاتفاقية في جميع الحالات في البلدان المكوِّنة للأجزاء الكاريبية من مملكة هولندا، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان وصول جميع ملتمسي اللجوء، دون استثناء، ودون عوائق إلى إجراءات لجوء فعالة تمتثل امتثالاً تاماً للالتزامات المنصوص عليها في المادة 16 من الاتفاقية؛

( ب) ضمان إجراء تقييمٍ فرديّ شامل للخطر الذي يواجهه أيّ شخص والمتمثل في الوقوع ضحيةً للاختفاء القسري، قبل الشروع في الطرد أو الإعادة أو الإحالة أو التسليم، وضمان إمكانيّة الطعن في أيّ قرار يُتّخذ في سياق هذه الإجراءات أمام سلطة نزيهة في غضون إطار زمني معقول، والتأكّد من أنّ لهذا الطعن أثراً إيقافياً؛

( ج) توفير التدريب الملائم لجميع الجهات الفاعلة المشاركة في إجراءات اللجوء أو الإعادة أو الإحالة أو التسليم، بما في ذلك الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون، بشأن مفهوم الاختفاء القسري وبشأن تقييم المخاطر ذات الصلة.

2- زيارة أماكن سلب الحرية

17 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن دور مفتشية العدل والأمن ومجلس إنفاذ القانون في تفتيش ورصد أماكن الاحتجاز في الأجزاء الكاريبية من مملكة هولندا، ومع ذلك يساورها القلق إزاء عدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لكفالة التنسيق بين هاتين الآليتين، وعن الهياكل القائمة في أروبا، والتي لا يغطيها مجلس إنفاذ القانون. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لضمان تطبيق نفس المعايير في جزأي مملكة هولندا الكاريبي والأوروبي على السواء في سياق الآلية الوقائية الوطنية المنشأة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما تأسف اللجنة لأن مجلس إنفاذ القانون مكلف فقط بتفتيش أماكن الاحتجاز الواقعة في إطار نظام العدالة الجنائية (المادة 17 ).

18 - توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان فعالية التفتيش والرصد لجميع أنواع أماكن سلب الحرية في الأجزاء الكاريبية من مملكة هولندا. وينبغي لها أن تكفل الوضوح في تقسيم المسؤوليات والتنسيق بين الكيانات المسؤولة عن مثل هذه الأنشطة، وأن تكفل تكافؤ المعايير المطبقة مع المعايير المعمول بها في الجزء الأوروبي من مملكة هولندا. وتكرر اللجنة توصية لجنة مناهضة التعذيب بضرورة أن تسحب الدولة الطرف ’’إعلانها بشأن التطبيق الإقليمي الحصري للبروتوكول الاختياري في الجزء الأوروبي من هولندا، وضمان تطبيقه في جميع أنحاء الدولة الطرف، بما في ذلك في الجزء الكاريبي من هولندا ‘‘ ( ) .

19 - وتحيط اللجنة علماً بما أكدته الدولة الطرف في تقريرها فيما يتعلق بالمادة 7 ( 2 ) من قانون المعهد الهولندي لحقوق الإنسان، التي تجيز تقييد وصول المعهد الهولندي لحقوق الإنسان إلى الأماكن المصنفة على أنها محظورة بموجب قانون حماية أسرار الدولة، مشيرة إلى أن تلك الأماكن ليست أماكن احتجاز. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لاحتمال استمرار اعتبار أماكن الاحتجاز محظورة في المستقبل. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن القدرات الإدارية والمالية الحالية للآلية الوقائية الوطنية والنظام الموازي المعمول به في الأجزاء الكاريبية من مملكة هولندا (المادة 17 ).

20 - تكرر اللجنة توصيتها السابقة بأن تلغي الدولة الطرف القيد المنصوص عليه في المادة 7(2) من قانون المعهد الهولندي لحقوق الإنسان من أجل ضمان وصول المعهد دون قيود إلى جميع أماكن سلب الحرية ( ) . وتوصي اللجنة الدولة الطرف بكفالة تزويد الآلية الوقائية الوطنية والنظام الموازي المعمول به في الأجزاء الكاريبية من مملكة هولندا بالموارد الكافية للوفاء بولايتيهما وضمان استقلالهما المالي.

3- وصول الأشخاص ذوي مصلحة مشروعة إلى المعلومات

21 - تحيط اللجنة علماً بما ذكرته الدولة الطرف من أنه يجوز لأقارب الأشخاص المختفين، أو محاميهم، أن يطلبوا من الشخص المحتجز أو محاميه المعلومات المنصوص عليها في المادة 18 من الاتفاقية. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن هذا الإجراء لا يضمن حق أي شخص له مصلحة مشروعة في الحصول على معلومات تتعلق بشخص يفترض أنه في عداد المختفين، على النحو المنصوص عليه في المادة 18 من الاتفاقية (المادتان 18 و 20 ).

22 - تكرر اللجنة توصيتها بأن تكفل الدولة الطرف لأي شخص له مصلحة مشروعة إمكانية الاطلاع فعلياً على الأقل على المعلومات المنصوص عليها في المادة 18(1) من الاتفاقية. وتكرر اللجنة أيضاً أنه ينبغي للدولة الطرف أن تضمن لهؤلاء الأشخاص إمكانية الوصول إلى سبل انتصاف قضائية سريعة وفعالة للحصول على تلك المعلومات دون تأخير، على النحو المنصوص عليه في المادة 20(2) من الاتفاقية، وإمكانية الطعن في رفض الكشف عن هذه المعلومات ( ) .

4- التدريب بشأن الاتفاقية

23 - تلاحظ اللجنة مع القلق عدم ورود معلومات في تقرير الدولة الطرف عن تقديم تدريب محدد ومنتظم بشأن الاتفاقية إلى الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، سواء أكانوا من المدنيين أو العسكريين، والعاملين في القطاع الطبي، والموظفين العموميين، بمن فيهم موظفو الهجرة، وغيرهم من الأشخاص الذين يمكن أن يتدخلوا في حراسة أو معاملة الأشخاص المسلوبين حريتهم (المادة 23 ).

24 - توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان أن يتلقى جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، سواء أكانوا من المدنيين أو العسكريين، والعاملين في القطاع الطبي، والموظفين العموميين، بمن فيهم موظفو الهجرة، وغيرهم من الأشخاص الذين يمكن أن يتدخلوا في حراسة أو معاملة أي شخص مسلوب حريته، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون وغيرهم من موظفي المحاكم من جميع الرتب، على التدريب المناسب والمنتظم بشأن الاتفاقية، وفقاً للمادة 23 من الاتفاقية.

هاء- تدابير حماية وكفالة حقوق ضحايا الاختفاء القسري

1- الحق في معرفة الحقيقة وفي الجبر

25 - تحيط اللجنة علماً بموقف الدولة الطرف القائل بأن أحكام المادة 51 (أ)( 1 ) من قانون الإجراءات الجنائية الهولندي تغطي بما فيه الكفاية حق الضحايا في معرفة الحقيقة بشأن ظروف الاختفاء القسري ومصير الشخص المختفي. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم وجود حكم تشريعي صريح في هذا الصدد. وترحب اللجنة بتوسيع نطاق عمل صندوق التعويض عن الأضرار الجنائية ليشمل المقيمين في بونير وسابا وسانت أوستاتيوس، لكنها تشعر بالقلق إزاء الغياب الواضح لإمكانية الوصول إلى هذا الصندوق في بلدان أروبا وكوراساو وسان مارتن المكوِّنة. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الأطر المؤسسية والقانونية الوطنية لا تضمن الحصول على أشكال الجبر الأخرى المحددة بموجب المادة 24 ( 5 ) من الاتفاقية (المادة 24 ).

26 - تكرر اللجنة توصيتها بأن تعدّل الدولة الطرف تشريعاتها لتشمل حكماً صريحاً بشأن حق الضحايا في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بظروف الاختفاء القسري ومصير الشخص المختفي ( ) . وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاعتراف صراحة بأن الأشخاص الذين لحِق بهم ضرر كنتيجة مباشرة لاختفاء قسري وقع في أي جزء من إقليم الدولة الطرف لهم الحق في أن يحصلوا على تعويض سريع ومناسب وجميع أشكال الجبر الأخرى، وفقاً للمادة 24(4) و(5) من الاتفاقية.

2- الوضع القانوني للشخص المختفي الذي لم يتضح مصيره والوضع القانوني لأقاربه

27 - ترحب اللجنة بالمعلومات المقدمة في تقرير الدولة الطرف التي تشير إلى أنه يجري إعداد تعديل للتشريعات الحالية من أجل تغيير عنوان ’’إعلان القرينة القانونية للوفاة‘‘، ليتسنى لأفراد الأسرة طلب إعلان غياب يثبت قانوناً اختفاء الشخص، دون الإشارة إلى الوفاة. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن حالة التعديل المقترح (المادة 24 ).

28 - توصي اللجنة الدولة الطرف بالتعجيل بالتعديل التشريعي المقترح للسماح لأفراد الأسرة بطلب إعلان غياب يثبت قانوناً اختفاء الشخص، دون الإشارة إلى الوفاة.

واو- تدابير حماية الأطفال من الاختفاء القسري

29 - تلاحظ اللجنة بقلق بالغ التقارير الأخيرة التي تشير إلى استمرار اختفاء الأطفال غير المصحوبين بذويهم من مراكز استقبال ملتمسي اللجوء. وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات الواردة في تقرير الدولة الطرف بشأن الضمانات ذات الصلة المعمول بها والاستنتاجات المنشورة في عام 2020 عن تحقيقين لم يفضيا إلى العثور على أي دليل على وقوع حالات اختفاء قسري أو لم يتمكنا من التحقق من الاشتباه في وقوع حالات اتجار بالأشخاص. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات إضافية في هذا الصدد، ولا سيما فيما يتعلق بالظروف التي تحدث فيها مثل حالات الاختفاء هذه، وتفاصيل الحالات المعلقة وتلك التي فُصل فيها، والتدابير المتخذة لمنع مثل حالات الاختفاء هذه، وتدابير التوجيه والحماية المعمول بها فيما يخص من تم تحديد أماكن وجودهم (المادة 25 ).

30 - تكرر اللجنة توصيتها السابقة التي تحث الدولة الطرف على إجراء تحقيق شامل في اختفاء الأطفال غير المصحوبين بذويهم من مراكز استقبال ملتمسي اللجوء والبحث عن الأطفال الذين ربما وقعوا ضحايا للاختفاء القسري وتحديد هويتهم، وفقاً للمادة 25(2) من الاتفاقية ( ) . وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز الضمانات القائمة لمنع حالات الاختفاء القسري للأطفال غير المصحوبين بذويهم الذين ترعاهم وضمان توفير تدابير الحماية والدعم الكافية للأطفال غير المصحوبين بذويهم الذين تعرضوا لهذه الجريمة.

31 - وتحيط اللجنة علماً بالقرار الذي اتخذته الدولة الطرف في عام 2021 بتعليق عمليات التبني على الصعيد الدولي مؤقتاً، نظراً للتجاوزات التي جرى الكشف عنها. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم بيانات إحصائية ومعلومات محددة عن التدابير المتخذة لوضع إجراءات لإعادة النظر في أي تبني أو إيداع ينشأ عن اختفاء قسري، ولإلغائه إذا اقتضى الأمر، مع الإبقاء على مبدأ مصالح الطفل الفضلى كاعتبار أساسي (المادة 25 ).

32 - تكرر اللجنة توصيتها بأن تضع الدولة الطرف إجراءات محددة تتيح إعادة النظر في جميع حالات التبنّي أو الإيداع أو الوصاية الناشئة عن اختفاء قسري، وإلغاء هذه الحالات عند الاقتضاء، وتسمح بإعادة إثبات هوية الأطفال المعنيين الحقيقية مع مراعاة مصالحهم الفضلى ( ) .

رابعاً- إعمال الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية ونشرها ومتابعة تنفيذها

33 - تود اللجنة أن تذكّر بالالتزامات التي تتعهّد بها الدول عندما تصبح أطرافاً في الاتفاقية، وتحثّ في هذا الصدد الدولة الطرف على ضمان امتثال جميع ما تعتمده من تدابير، أياً كانت طبيعتها وأياً كانت السلطة التي تتخذها، امتثالاً تاماً للاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة. وعلى وجه الخصوص، تحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد التدابير اللازمة لضمان تطبيق الاتفاقية، ولا سيما الضمانات التي تنص عليها، تطبيقاً كاملاً في كل من الجزأين الأوروبي والكاريبي من مملكة هولندا.

34 - و تود اللجنة أيضاً الإشارة إلى الأثر البالغ القسوة الذي يشكله الاختفاء القسري على النساء والأطفال. فالنساء ضحايا الاختفاء القسري معرضات بشكل خاص للعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف الجنساني. وقد تعاني النساء اللواتي لديهن صلة أسرية بأشخاص مختفين، على وجه الخصوص، من آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة، وقد يتعرضن للعنف أو الاضطهاد أو الانتقام بسبب جهودهن للعثور على أعزّائهن. أمّا الأطفال ضحايا الاختفاء القسري، إما بسبب تعرضهم له شخصياً أو بسبب اختفاء أقاربهم، فهم معرضون بشكل خاص للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان. وفي هذا السياق، تشدد اللجنة بصفة خاصة على ضرورة أن تكفل الدولة الطرف أخذ القضايا الجنسانية والاحتياجات المحددة للنساء والأطفال في الاعتبار بانتظام لدى تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية ولدى إعمال جميع الحقوق والالتزامات الواردة في الاتفاقية.

35 - وتشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع الاتفاقية، والمعلومات الإضافية المقدمة بموجب الفقرة 4 من المادة 29 منها، وهذه الملاحظات الختامية، من أجل إذكاء وعي السلطات القضائية والتشريعية والإدارية، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية العاملة في الدولة الطرف، وعامة الجمهور. كما تحث اللجنة الدولةَ الطرف على تعزيز مشاركة المجتمع المدني في عملية تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية.

36 - وعملاً بالفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، بغية تعزيز التعاون معها، أن تقدّم إليها، بحلول 29 أيلول/سبتمبر 2026 ، معلومات دقيقة ومحدّثة عن تنفيذ جميع التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية، فضلاً عن أيّ معلومات جديدة عن إعمال الالتزامات الواردة في الاتفاقية منذ اعتماد هذه الملاحظات الختامية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على إشراك المجتمع المدني، ولا سيما منظمات ضحايا الاختفاء القسري، في عملية إعداد هذه المعلومات التي تعتزم اللجنة النظر فيها عام 2027 خلال حوار بناء يركز على أربع مسائل كحد أقصى.