الدورة العشرون
محضر موجز للجلسة 417
المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الجمعة ، 29 كانون الثاني/يناير 1999 ، الساعة 15/10
الرئيس ة : السيد ة غونزاليس
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بمقتضى المادة 18 من الاتفاقية (تابع)
اعتماد تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة
التقريران الدوريان الموحدان الثاني والثالث لتايلند
ا فتتحت الجلسة في الساعة 30/10.
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بمقتضى المادة 18 من الاتفاقية (تابع)
اعتماد تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة (CEDAW/C/1999/I/CRP.1 و Add.1-4)
1 - السيدة كورتي : متحدثة بصفتها رئيسة الفريق العامل لما قبل الدورة، قدمت تقرير الفريق (CEDAW/C/1999/I/CRP.1/Add.2) وإضافاته، والتي تشمل قوائم بالقضايا والأسئلة المتعلقة بالتقارير الدورية لأربع دول أطراف هي، الصين (CEDAW/C/1999/I/CRP.1/Add.1)، وكولومبيا (CEDAW/C/1999/I/CRP.1/Add.2)، واليونان (CEDAW/C/1999/I/CRP.1/Add.3)، وتايلند (CEDAW/C/ 1999/I/CRP.1/Add.4). وقالت إن الفريق العامل لاحظ، في تحليل إجمالي موجز لأحوال الدول الأطراف الأربع المعنية، أن معظم التقارير المستعرضة اتبعت الخطوط التوجيهية للجنة وأن الدول الأطراف بذلت جهدا لتنفيذ الاتفاقية من خلال تدابير تشريعية وغير تشريعية ومن خلال زيادة التعاون مع المنظمات غير الحكومية. ولاحظ الفريق العامل أيضا استمرار وجود تمييز ضد المرأة، ولا سيما في مجال العمالة، نتيجة للعولمة الاقتصادية. إذ تزداد البطالة والفقر بين النساء، وتظل المعايير الثقافية والتقليدية تعوق التنفيذ الكامل للاتفاقية. وأخيرا، لاحظ الفريق العامل لما قبل الدورة استمرار ممارسة العنف ضد النساء، وخاصة الاستغلال الجنسي للمرأة، بما في ذلك الاتجار الذي أصبح ظاهرة عالمية. وأعربت عن الأمل في أن تعتمد اللجنة التقرير بتوافق الآراء.
2 - اعتمد تقرير الفريق العامل لما قبل الدورة (CEDAW/C/1999/I/CRP.1 و Add.1-4).
التقريران الدوريان الموحدان الثاني والثالث لتايلند (CEDAW/C/THA/2-3؛ CEDAW/C/1991/I/CRP.1/Add.4)
3 - بدعوة من الرئيسة أخذت السيدة شوتيكول والسيدة شولاجاتا والسيد فينرافي (تايلند) أماكنهم إلى طاولة اللجنة.
4 - السيدة شوتيكول (تايلند): قالت، في تقديم تقريري بلدها الدوريين الموحدين الثاني والثالث (CEDAW/C/ THA/2-3)، إن عرضها سيكون موجزا لمشروع أكثر تفصيلا سيوزع على أعضاء اللجنة ويتضمن إجابات عن أسئلة الفريق العامل قبل الدورة. وفيما يتعلق بالأسئلة الخاصة بتدابير مكافحة التمييز، أشارت إلى أن تايلند سحبت خمسة من تحفظاتها السبعة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وأضافت أن المشكلة الشائكة الأكبر تعزى إلى التحفظ على المادة 16 بشأن الحياة الأسرية والزواج، نتيجة لهيمنة الذكور على مجتمع تايلند الأبوي. فالالتماسات المقدمة من اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بتعديل قوانين الزواج والطلاق، والتي تنطوي على تمييز فادح ضد المرأة، رُفضت من جانب مجلس الدولة. ويجري حاليا استئناف ذلك القرار.
5 - وقالت، مركزة على السؤالين 56 و 57، إن منظور السنوات العشرين للسياسات والتخطيط من أجل تنمية المرأة (1992-2011) لم يتضمن أي تعديل للقانون المدني والتجاري. وأضافت أن العيش المشترك، سواء مع أ شخاص من نفس الجنس أو من الجنس الآخر، غير مقبول في تايلند، ولا يُعترف بحقوق من يعيشون معا، ولا سيما حقوقهم المالية. وفيما يتعلق بالسؤال 4، قالت إن اقتراحا بسن قانون عام يحظر التمييز رفض على أساس أنه سوف يتطلب قدرا مفرطا من التعديلات لمختلف القوانين التي تتضمن أحكاما تتعلق بالجنسين، بما فيها القوانين الجديدة بشأن البغاء، والجنسية والعمل. وقد أدخل الدستور الجديد وقانون حماية العاملين مبدأ المساواة بين الجنسين في العمالة، وحظرا، لأول مرة، التحرش الجنسي. ولا يزال يتعين إجراء تعديلات للأحكام التي تحظر على الأزواج الأجانب لنساء تايلنديات طلب المواطنة التايلندية، أو تجيز للزوج اغتصاب زوجته، وتحدد تعريفا ضيقا بشكل مبالغ فيه للاغتصاب وتحظر على الأجانب وعلى النساء المتزوجات من أجانب تملك الأرض.
6 - واستطردت قائلة إن أهم تطور تشريعي كان إصدار الدستور الجديد في العام السابق، الذي تقرر مادته 30 المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة؛ ومع ذلك فإن ثمة عمليات قانونية مطولة تؤخر تطبيقه. وقد أنشأ الدستور لجنة وطنية لحقوق الإنسان، تقوم، بوجه خاص، باقتراح تعديلات تشريعية وتدابير انتصاف على الحكومة، وتقدم المساعدة للنساء اللاتي يتعرضن لانتهاك حقوقهن وللاستغلال. ويجري مراعاة حقوق المرأة بواسطة لجنة وطنية، هي عضو معين فيها، تعنى بإعداد سياسة وطنية وخطة عمل رئيسية فيما يتعلق بحقوق الإنسان. وأضافت قائلة إن هذه الاتفاقية، وكذلك اتفاقية حقوق الطفل أُدخلتا فعلا في مناهج كليات الحقوق وفي البرامج الدراسية للنساء في الجامعات. وستكون مبادرات تعليم حقوق الإنسان المدرجة في خطة العمل الرئيسية مراعية بصفة خاصة للمساواة بين الجنسين ولحقوق الطفل.
7 - وقد أُدخل منظور السنوات العشرين للسياسات والتخطيط من أجل تنمية المرأة (1992-2011) ومنهاج عمل بيجين في خطة خمسية لتنمية المرأة في إطار الخطة الوطنية الثامنة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، الأوسع نطاق. وتضطلع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، التي أنشئت في 1989، بالمسؤولية عن تعزيز تقدم المرأة، وبناء الوعي الجنساني، وزيادة مشاركة المرأة في صنع القرار، وتنسيق الأنشطة ذات الصلة فيما بين الوزارات الحكومية، وبين الحكومة والمنظمات غير الحكومية. ونتيجة للتعديلات التشريعية يمكن للنساء الآن أن يشغلن مناصب المحافظين، واللواءات في القوات المسلحة ( و إن لم يكن ذلك بعد في مناطق القتال)، وضابطات أقسام.
8 - وفي إشارة إلى السؤال 8، قالت إن اللجنة الوطنية تجري التقييم الذي طلبته الأمم المتحدة وينتظر أن ينجز بحلول 30 نيسان/أبريل 1999. وقد ترجم منهاج عمل بيجين إلى اللغة التايلندية، ونظمت خمسة اجتماعات إقليمية لنشر محتواه والترويج له على المستوى الجماهيري. وجرى التركيز بوجه خاص على المساواة بين الجنسين، وعلى العنف ضد النساء والفتيات والاتجار بالنساء والأطفال.
9 - وانتقلت إلى السؤالين 14 و 15 فقالت إن التصوير النمطي للمرأة مستمر، لكن الوعي العام بالمشكلة زاد. وقد بدأت اللجنة مشروعا لتقييم هذه الصور النمطية في الكتب المدرسية للمدارس الابتدائية والتي تقوم وزارة التعليم حاليا بتنقيحها. وقد زاد التحاق المرأة بمجالات الدراسة التي يسودها الذكور تقليديا؛ فعدد النساء بين ضباط الشرطة مثلا ارتفع من 15 إلى 23 في السنتين الأخيرتين. ولا يزال التصوير النمطي في وسائل الإعلام مستمرا، وإن كانت المواقف تتغير بعض الشيء بفعل البرامج التلفزيونية ومنابر تبادل الآراء. وقامت اللجنة الوطنية برعاية مشروع بحثي بشأن استخدام وسائل الإعلام كأداة لتعزيز تقدم المرأة، وبتنظيم حلقات دراسية بشأن المرأة ووسائل الإعلام، واقترحت إدخال عناصر وقيم ثقافية مواتية للمساواة بين الجنسين في خطة وطنية لتطوير وسائل الإعلام وتكنولوجيا المعلومات والاتصال. وأضافت أنه لا تتوافر إحصاءات حديثة عن عدد النساء في وسائل الإعلام، بيد أنها أشارت إلى أنه في 1988، كان 83 في المائة من الطلبة المسجلين بدراسات وسائل الإعلام من الإناث. ومعظم محرري الصحف والمعلقين على الأنباء حاليا من الذكور.
10 - وقالت، في إشارتها إلى الأسئلة 7 و 8 و 12 و 16 و 18 و 19 و 20 و 21 و 55 بشأن الفئات التي تحتاج إلى حماية خاصة، إن في 1998 كان هناك 000 140 من الأشخاص المشردين في 16 مخيما للاجئين في تايلند. ومن أولئك كان 72 في المائة من ميانمار، بينما كان المشردون من كمبوديا والهند الصينية والطلبة النازحين من ميانمار يمثلون على التوالي 26 في المائة و 1 في المائة و 0.5 في المائة. وأضافت أنه لا توجد إحصاءات عن اللاجئين من النساء والفتيات، اللائي تتمثل حاجاتهن الأكثر إلحاحا في الخدمات التعليمية والصحية. وتقوم وزارات الداخلية والصحة والشؤون الخارجية، بالتعاون مع وكالة الغوث المحلية والدولية والمنظمات غير الحكومية ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، بتقديم المساعدة للاجئين.
11 - واستطردت قائلة إنه منذ تقديم تقريري تايلند الدوريين الموحدين الثاني والثالث، تم اعتماد تشريع بشأن الاتجار بالنساء والأطفال. وقد وضعت صيغة منقحة لقانون 1996 بشأن منع البغاء وقمعه حدا لتجريم المشتغلين بالجنس كنشاط تجاري وخفضت العقوبات المطبقة عليهم. وحظرت أيضا استخدام الأطفال دون سن الثامنة عشرة في عمليات الجنس للأغراض التجارية وقررت عقوبات شديدة لمن يغوونهم أو يحتجزونهم لتلك الأغراض. وفيما يتعلق بعدم تطبيق عقوبات القانون الجنائي، قالت إن دفع أموال مقابل الخدمات هو، طبقا لذلك القانون، العامل المحدد لفرض غرامات على زبائن المشتغلين بالجنس أكبر مما يفرض على الرجال الذين يمارسون الجنس مع القصّر أو ارتكبوا الاغتصاب. وأضافت أن قانونا آخر يقرر عقوبات على من يشتغلون بأي طريقة بالاتجار بالنساء والأطفال، ويتضمن حكما لمساعدة الضحايا. وثمة قانون ثالث، هو قانون تعديل القانون الجنائي، يجعل أساليب وإجراءات التحقيق والاستجواب أكثر مراعاة للنساء والأطفال.
12 - ومضت قائلة إن اللجنة الوطنية لشؤون المرأة قامت، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية والهيئات التنفيذية، بصوغ سياسة وخطة للقضاء على الاستغلال التجاري للجنس، وتشمل الوقاية والقمع والمساعدة والحماية وإعادة تأهيل الضحايا. وقالت إن اللجنة الوطنية تقوم أيضا بصياغة خطة عمل تتناول دور تايلند باعتبارها دولة استقبال أو عبور أو إرسال للنساء المهاجرات بصفة غير قانونية اللاتي يقعن ضحايا للاتجار. وتعد اللجنة، بالتعاون مع وكالات مختلفة من بينها الشرطة وخدمات الهجرة الوافدة، كتيبا بشأن معاملة النساء والأطفال ضحايا الاتجار. ومن المقرر أن تبدأ في 1999 مفاوضات ثنائية فيما بين بلدان منطقة ميكونغ الفرعية بشأن الاتجار ومساعدة ضحاياه؛ وقد نظم بالفعل اجتماعان إقليميان بذلك الشأن.
13 - ولمكافحة السياحة الجنسية، قامت اللجنة الوطنية بتوزيع نشرات تحذر السياح من أن ممارسة الجنس مع الأطفال جريمة، وتقوم الحكومة بتعديل القوانين الخاصة بأماكن الترفيه. وفضلا عن ذلك، طلب إلى هيئة السياحة العمل على اجتذاب السياح الأكثر اهتماما بالطبيعة والثقافة. وتشمل تدابير إضافية برامج تثقيفية وتدريبا لمسؤولي إنفاذ القوانين.
14 - واستطردت قائلة إن لمكافحة العنف المنزلي والعنف ضد النساء، تم توزيع نشرات؛ وعملت اللجنة الوطنية، مع الإدارة العامة لبانكوك، على إنشاء مراكز لضحايا العنف في مستشفيات المدينة الستة؛ ويجري إنشاء شبكات محلية للعاملين الصحيين والموظفين الطبيين وضباط الشرطة من النساء. وتعد اللجنة الوطنية خطة عمل للقضاء على العنف ضد الأطفال والنساء، بمشاركة المنظمات غير الحكومية والوكالات الحكومية الأخرى. وتتضمن تدابير أخرى التدريب وزيادة الوعي عن طريق وسائل الإعلام.
15 - وأضافت أنه بوسع نساء وفتيات قبيلة الهضبة، سواء كُن أو لم يكنّ مواطنات تايلنديات، الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية بمساعدة المنظمات الحكومية والمنظمات غير الحكومية. بيد أنهن يواجهن صعوبات في الحصول على عمل نظرا لعدم توافر الوثائق اللازمة لديهن بصفة عامة. ويزيد المشكلة تفاقما حدوث اضطرابات في البلدان المجاورة. وفي ذلك الشأن سوف تنظم وزارة الشؤون الخارجية اجتماعا دوليا بشأن الهجرة في آذار/مارس.
16 - واستطردت قائلة إن تشغيل الأطفال يثير قلقا شديدا في تايلند. وهناك ما يقدّر بـ 16 في المائة من الأطفال بين سن 10 و 14 سنة يستخدمون بشكل ما في العمل. وقد نظمت برامج لمنح قروض تعليمية وتنمية المهارات بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والمنظمات غير الحكومية من أجل تحسين مهارات الأطفال المشتغلين فعلا. وحسّن قانون حماية العاملين المعتمد حديثا حماية الأطفال من الاستغلال ورفع السن القانونية للعمل من 13 إلى 15 سنة. وأكدت ضرورة تغيير المواقف التقليدية بشأن الأطفال وواجباتهم نحو آبائهم، والتي تعد عاملا رئيسيا في إدامة عمل الأطفال.
17 - ومضت قائلة إنه على الرغم من أن موضوع الصور الإباحية للأطفال لم يتناوله القانون الجنائي، فإن التعديلات التشريعية المقترحة ستفرض عقوبات على إنتاج أو حيازة مواد إباحية تتعلق بالأطفال. وقالت إنه من الصعب للغاية إنفاذ القوانين القائمة بشأن الصور والمواد الإباحية.
18 - وردا على الأسئلة 5 و 6 و 22 إلى 26، بشأن المشاركة، قالت إن تمثيل المرأة حاليا لا يتجاوز 2 إلى 8 في المائة ممن يشغلون مناصب سياسية، ولكن الوضع أخذ بالفعل يتغير. وتمثل المرأة 13 إلى 35 في المائة من أعضاء التعاونيات الزراعية وغير الزراعية؛ وقد زاد عدد النساء القضاة في المحاكم وفي محكمة الاستئناف زيادة هامة في السنوات الإثنتي عشرة السابقة. كذلك زاد عدد المدعين العامين وضباط الشرطة من الإناث زيادة معتدلة في التسعينات.
19 - وتمثل المرأة 35.5 في المائة من أعضاء السلك الدبلوماسي وتشغل نحو 5.5 في المائة من المناصب العليا. وتتفاوت مشاركتها في تخطيط التنمية؛ ففي بعض وكالات التنمية لا توجد أي امرأة؛ بيد أن المرأة تمثل 63 في المائة من الباحثين في معهد تايلند لبحوث التنمية. وأكثر من نصف أعضاء اللجنة الوطنية لشؤون المرأة من النساء، وينتمي ثلثهن تقريبا إلى المنظمات غير الحكومية (رغم أن من الممارسات الشائعة للعاملين في الحكومة في تايلند أن ينضموا أيضا إلى المنظمات غير الحكومية).
20 - ويمكن تفسير قلّة النساء في المجالات المهنية، ولا سيما في مستويات صنع القرار، بنزوعهن إلى البقاء في مجالات العمل التقليدية؛ وعزوفهن عن التصدي لمخاطر الحياة السياسية التايلندية؛ ومسؤولياتهن عن تربية الأطفال؛ ونقص تدريبهن أو إعدادهن لتطوير مستقبل مهني؛ والتمييز بحكم القانون وبحكم الواقع؛ وأنواع أخرى من الالتزامات الأُسرية. وستكون التدابير الإيجابية، التي حددت في المادة 30 من الدستور الجديد، ضرورية من أجل تحقيق هدف كفالة أن تشغل النساء 30 في المائة من مراكز صنع القرار، فالتدابير الإيجابية ليست مقبولة عن طيب خاطر من الرجال. وقد قامت منظمة غير حكومية، هي معهد النساء المنخرطات في السياسة، بتنظيم دورات تدريبية للنساء، مكّنت الكثير منهن من دخول عالم السياسة على الصعيدين المحلي والوطني.
21 - وبانتقالها إلى الأسئلة المتعلقة بالتعليم، قالت إنه وفقا للدستور الجديد سيتوفر التعليم الأساسي المجاني لمدة 12 سنة للجميع. وقد قدمت منح دراسية من عدد من المصادر للفتيات المعرّضات لمخاطر في الأقاليم الشمالية والشمالية الشرقية. وزاد عدد الحاصلات على منح دراسية من 39 في المائة في 1990 إلى 63.5 في المائة في 1998. وفي سنة 1997 كان 50.8 في المائة من الطلبة في الجامعات العامة من الإناث. ويمكن للرهبان وحدهم التسجيل بالجامعات البوذية. وتقوم اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بحث السلطات على النظر في قبول الطلبة الإناث في أكاديمية الشرطة.
22 - وردا على الأسئلة المتعلقة بالعمالة، قالت إن قانون حماية العاملين الجديد، الذي بدأ نفاذه في 1998، ينص على المساواة بين الجنسين في العمالة. ويحصل الرجال والنساء في القطاع العام على أجر متساو للعمل المتساوي. وتتبع معظم الشركات في القطاع الخاص سياسة تكافؤ الفرص، بيد أن بعض الشركات الصغيرة لا تدفع الحد الأدنى للأجور حسبما يقضي به القانون. وينص القانون الجديد أيضا على منح إجازة للحمل وللوضع، ويفرض غرامات أو عقوبات بالسجن على أرباب العمل الذين ينهون استخدام الموظفات بسبب الحمل. ويمكن للموظفة الحامل، بناء على مشورة الطبيب، أن تطلب تغييرا مؤقتا في واجباتها. ويَمنح القطاعان العام والخاص إجازة أمومة مدفوعة الأجر لمدة 90 يوما إلى جانب 150 يوما بدون أجر عند الاقتضاء. وفي الحالات التي يخالف فيها أرباب العمل القانون، يمكن للمرأة تقديم شكوى إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان. ولا تُعنى نقابات العمال عموما عناية كبيرة بقضايا المرأة، على الرغم من وجود بعض القيادات النسائية البارزة في النقابات والرابطات المختلفة. ويحظر قانون حماية العاملين الجديد، لأول مرة في تايلند، التحرش الجنسي. ويقوم المجلس الوطني لشؤون المرأة، بالتعاون مع وزارة العمل والرفاه الاجتماعي، بالعمل في إنشاء آلية لإنفاذه.
23 - ومنذ حدوث الانكماش الاقتصادي، تم فصل الكثير من الرجال والنساء. ووفرت وزارة الرفاه الاجتماعي برامج تدريبية في مهارات المهن العصرية وتنظيم المشاريع. وفي سنة 1996، كان 41.5 في المائة من المسجلين فيها من النساء. وتتوافر، إضافة إلى ذلك، قروض على المستويين المحلي والوطني، لممارسة أنشطة مولّدة للدخل.
24 - وردا على الأسئلة المتعلقة بالصحة، قالت إنه اقتُرح توسيع قاعدة الظروف التي يسمح فيها بالإجهاض لتشمل الخطر الذي قد يتعرّض له الجنين، رغم أن كثيرين عارضوا بشدة ذلك الاقتراح. فبرامج تنظيم الأسرة الفعالة لمنع الحمل غير المرغوب فيه يمكن أن تعتبر إجراء وقائيا من الإجهاض. وتنظيم الأسرة هو بصفة رئيسية في أيدي النساء، وإن كان قطع القناة الدافقة لدى الرجل أخذ يكتسب، بعد الحملات الإعلامية، قدرا من القبول. وأخذ استخدام الرفالات ينتشر على نحو متزايد منذ ظهور فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز الوبائي.
25 - واستطردت قائلة إنه ليست هناك إحصاءات متاحة عن حالات الحمل بين المراهقات. ووفقا لإحصاءات السكان لسنة 1990، كان متوسط العمر لأول زواج للنساء 20.5 سنة و 22.4 سنة لوضع الطفل الأول. وتشكل الإصابات بسرطان الثدي وسرطان الرحم أسبابا رئيسية للوفاة بين النساء، وقد نظمت حملات لتشجيع إجراء فحوص الأشعة والفحوص العامة. وأوضحت وزارة الصحة العمومية أن النساء يمثلن نحو 20 في المائة من مجموع مَن أصيبوا بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. ورُكزت حملات الوقاية من الإيدز الموجهة إلى النساء على تزويدهن بالمعرفة وآليات المكافحة. ومعظم العاملين الصحيين المتطوعين على مستوى القرية من النساء؛ ويجري تزويدهم بتدريب منتظم بشأن الإيدز والمشاكل الصحية المهمة الأخرى.
26 - وللرجال والنساء حقوق متساوية في وراثة الممتلكات. والواقع أن الأبناء الإناث، في بعض أجزاء الأقاليم الشمالية الشرقية، يرثون الأرض بدلا من الذكور لأنه يتوقع لهن أن يرعين آباءهن حتى يُتوفون. بيد أن بعض المشاكل تنشأ عندما تتزوج امرأة تايلندية من أجنبي. فرغم أن القانون لا يمنعها من تملك الأرض، فإنه يتعين عليها أن تعد بألا تعطي الأرض لأجنبي، حيث لا يسمح له، بمقتضى القانون التايلندي، بتملك الأرض. وعليها أن تثبت أن المال الذي تدفعه مقابل الأرض من مالها الخاص قبل الزواج؛ أي أنها، بعبارة أخرى، لا يمكن أن تستخدم مال زوجها أو أموالهما المشتركة لشراء الأرض. وتنطبق نفس الشروط إذا لم تكن متزوجة رسميا من أجنبي ولكنها تعيش بالفعل معه.
27 - ومضت قائلة إن هناك نقاشا كثيرا بشأن مسألة الأرض، وإن اللجنة الوطنية ستقترح تعديلا لقانون الجنسية يمكن بمقتضاه للأطفال الذين يكون أحد أبويهم تايلندي الحصول تلقائيا على الجنسية التايلندية. ففي الواقع العملي يتمتع الموظفون المختصون بتسجيل الأراضي بقدر كبير من السلطة التقديرية ويمكن أن يتحايلوا على النظم المقررة. وليس هناك تمييز ضد المرأة في الحصول على القروض المصرفية وأشكال الائتمان الأخرى. وليست الإحصاءات مقسّمة بحسب القطاعات الريفية أو الحضرية؛ وللنساء الريفيات نفس حقوق النساء الأخريات، بما في ذلك الوصول إلى النظام القضائي.
28 - وأشارت في الختام إلى أنه كان للاتفاقية تأثير ضخم على المرأة التايلندية. وحتى إذا كان قد تم إنجاز قدر كبير من العمل فإن أكثر من ذلك بكثير لا يزال ينتظر إنجازه. وأعربت عن الأمل في أن تسفر إعادة هيكلة اللجنة الوطنية عن مزيد من التقدم للمرأة التايلندية.
29 - السيدة شولاجاتا (تايلند): قالت إن اللجنة الوطنية لشؤون المرأة أُنشئت ومنحت ولاية ريادة برنامج النهوض بالمرأة في تايلند. وتتمثل أنشطتها الرئيسية في أربعة مجالات هي: السياسة والتخطيط، بما في ذلك البحث والتطوير؛ وحماية حقوق المرأة؛ والتعاون والتنسيق مع الهيئات الحكومية والمنظمات غير الحكومية؛ والإعلام والدعوة.
30 - وقد صاغت اللجنة الوطنية، بوصفها وحدة للسياسات ومركز تنسيق لتدابير النهوض بالمرأة، خطة وطنية لتطوير وضع المرأة كمكون من مكونات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية الثامنة. وقد وُضعت أيضا سياسة وخطة عمل وطنية بشأن التنمية المؤسسية للأسرة ومنع الاستغلال الجنسي للأطفال والقضاء عليه. ووافق مجلس الوزراء مؤخرا على رفع وضع اللجنة الوطنية إلى مستوى إدارة حكومية. ووسع نطاق بنيتها، وعُينت بعض اللجان المخصصة لكي تعنى بتنمية الأسرة والعنف ضد النساء، ومراجعة قوانين الزواج والأسرة، وعمل النساء والرفاه الاجتماعي. بيد أنه بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية، ستتأخر بعض الشيء عمليات الإعداد لذلك الوضع الجديد. وقد أُنشئت شبكة معلومات للمرأة لتتعاون مع مراكز دراسة شؤون المرأة ومعاهد البحوث، ومراكز التوثيق والمنظمات غير الحكومية النشطة في تجميع بيانات مفصلة بحسب الجنس، وإنشاء قواعد بيانات ونشر المعلومات عن طريق المطبوعات والإنترنت.
31 - وقد طلب إلى اللجنة الوطنية، أثناء الأزمة الاقتصادية، تحديد أولويات لتنفيذ خططها وبرامجها. وستشمل الأنشطة المستقبلية التدخل السياسي لدى الهيئات الحكومية لمواءمة برامجها مسايرة للأزمة الاقتصادية الوطنية مع الاهتمام بصفة خاصة بالشواغل الجنسانية وبالنساء الأقل حظا وبتعميم التحليل الجنساني في سياسة الحكومة وتخطيطها.
32 - السيدة كيم يونغ تشونغ : قالت إن مما يبعث على الرضا أن تعلم أنه خلال فترة التقرير، كلّلت الجهود الرامية إلى سحب معظم التحفظات على الاتفاقية بالنجاح. وأضافت أنها لا تزال مشغولة، مع ذلك، بأن النساء لا يزلن ممثلات دون ما ينبغي لهن في الحياة العامة وفي السياسة، وأن هدف تمثيل النساء بنسبة 30 في المائة في مراكز صنع القرار لا يزال بعيدا عن التحقيق. وحثت الحكومة على اعتماد وتنفيذ تدابير مؤقتة خاصة لتصحيح ذلك الوضع. وفيما يتعلق بالأنماط الاجتماعية، قالت إنه لتطور مشجع أن توجد بعض برامج الدراسات شؤون المرأة. ولعل بحوث اللجنة الوطنية تساعد وزارة التعليم في جهودها لتنقيح الكتب المدرسية، فالصورة التي تعطى للمرأة في الكتب المدرسية وفي وسائل الإعلام عامل حاسم في القضاء على الأنماط التقليدية التي تصور بها.
33 - واستطردت قائلة إن إجراءات المحاكم لإنفاذ حقوق المرأة في القطاع العام ضعيفة، وليس هناك فيما يبدو سبل انتصاف في القطاع الخاص. ويجب على الحكومة، من ثم، سَن قوانين جديدة تحظر التمييز. ويتطلب الاتجار بالنساء ومسألة حقوق جماعات الأقلية تدابير محددة. كذلك يجب إنفاذ القانون الجديد بشأن عمل الأطفال بشكل صارم.
34 - السيدة شوب - شيلنغ : قالت إنه يظهر بوضوح من المعلومات التي قُدمت حتى ذلك الوقت أنه كان للاتفاقية تأثير في تايلند. وشجعت الحكومة على إشهار العلاقة بين الاتفاقية ومنهاج عمل بيجين، نظرا لأن الاتفاقية توفر الأساس القانوني لتنفيذ التعهدات الواردة في منهاج العمل.
35 - وأضافت أن الدستور الجديد وثيقة تثير الإعجاب وأنها مسرورة لأن تعلم أنه يتضمن أحكاما بشأن المساواة والتدابير الإيجابية وحظر التمييز. بيد أنها أعربت عن الأسف لأن الدستور لم يعرّف التمييز حسب مفهوم المادة 1 من الاتفاقية. ومضت قائلة إن استخدام عبارة ”التمييز غير العادل “ يثير شواغل لأنها يمكن أن تقدم تبريرا لاستخدام معايير ثقافية لدعم أشكال معينة من التمييز ”العادل “. وحثّت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة على المضي قدما باقتراحها وضع تشريع شامل بشأن التمييز عموما قائلة إن أفراد الأسرة الملكية ربما يمكنهم استخدام نفوذهم لتغيير المواقف في ذلك المجال.
36 - ومضت قائلة إنها تجد تشجيعا في اقتراح تحسين وضع اللجنة الوطنية، ولكنها أعربت عن الأسف لتقليص مواردها بسبب الأزمة الاقتصادية. وقالت أخيرا إنها تود أن ترى أرقاما بشأن عدد النساء في برامج إعادة التدريب لعامي 1997 و 1998، أي الفترة التي أعقبت الأزمة الاقتصادية التي تعرضت لها تايلند. وتساءلت ما إذا كان التسجيل ”لشخص عاطل “ يشترط للالتحاق بتلك البرامج.
37 - السيدة غونسكيري : قالت إن من المهم أن تستخدم الوسائل الدستورية المتاحة للانتصاف من التمييز، وأن تدرس تايلند تجربة بلدان المنطقة الأخرى عند إجراء تغييرات سياسية تقدمية. ومن المهم جدا وضع قانون عام للمساواة نظرا لأن قانون المساواة في الأجر لا يغطي الكثير من أبعاد المسألة. وينبغي أن يبحث القطاع العام عن طرائق لضمان عدم معاناة النساء من سقف مصطنع يحول دون تقدمهن. وينبغي أن يقيّم بعناية الدور الجديد للجنة الوطنية باعتبارها بنية حكومية.
38 - وأضافت أنه ليس من الواضح ما إذا كان مشروع قانون تعديل الاسم قد قبل؛ إذ يمكن أن يكون له تأثير هام على حصول المرأة على الائتمان، وعلى ملكية الأرض. ويعد إصدار قانون منع البغاء وقمعه إنجازا بالغ الأهمية، وينبغي أن تركز الحكومة الآن على الإنفاذ وتدريب الشرطة وتخصيص الموارد لذلك الجهد.
39 - السيدة جبر : استفسرت عما حدث من آثار بالنسبة للمرأة عقب الحلقة الدراسية بشأن الحقوق الثقافية والحق في التنمية، والتي حضرتها هي مؤخرا في تايلند، وسألت أيضا عن كيفية معالجة تايلند لمسألة عمل الأطفال، نظرا لأنه ظاهرة تؤثر على النساء وعلى الحالة الاقتصادية للبلد بصفة عامة. ومن المهم أن تمضي تايلند قدما نحو رفع تحفظاتها الباقية على الاتفاقية. وطلبت أيضا إيضاحا للوضع القانوني للاتفاقية في إطار تشريع تايلند الوطني: فهناك لبسُ في الفقرة 36 من التقرير. وطلبت أخيرا مزيدا من التفصيل للإجابة عن السؤال 13.
40 - السيدة أباكا : أشارت إلى أن الخدمات الطبية متاحة، وفقا للتقرير، لجميع النساء. بيد أن النساء في المناطق الريفية، يعانين في الواقع من تمييز مستتر لأنه رغم أنهن يفضلن بقوة التعامل مع طبيبات نساء، فإن عدد الأطباء من النساء قليل جدا. وأضافت أن تلك مسألة كبيرة الأهمية؛ لأنه إذا لم تكن المرأة بصحة جيدة فإن كل أسرتها ستعاني من ذلك. وتساءلت عما يتخذ من تدابير لتشجيع مزيد من النساء على اختيار العلوم البيولوجية. وأضافت أنه ينبغي في نفس الوقت توفير تدريب للأطباء الذكور من معايير حقوق الإنسان، وخصوصا حقوق المرأة، بما فيها حقوقها الإنجابية. وأضافت أن ذلك التدريب ينبغي في الواقع إدخاله في مناهج مدارس الطب. وأشارت إلى أنه في عام 1983 جرت محاولة لتضمين التشريع جواز إنهاء حمل النساء اللاتي يعانين مشكلات نفسية. وكان توجها كريما أن رفض ذلك في مجلس الشيوخ لاعتبارات دينية؛ على أن المادة 1 من الاتفاقية تحظر التمييز على أساس الدين. وأشارت أخيرا إلى ارتفاع معدل الانتحار بين النساء وكذلك بين الرجال، فقالت إن إهمال المشاكل النفسية للمرأة إنما هو تقويض للحق الأساسي بالدرجة الأولى للجميع، وهو الحق في الحياة.
41 - السيدة فيرير : قالت إنه في بلد يتمسك معظم سكانه - وربما سلطاته أيضا - تمسكا قويا بالآراء التقليدية، يتمثل التحدي الحقيقي في تغيير مواقف من قبيل فكرة أن عرفان البنات لآبائهن ينبغي أن يأخذ شكلا ماليا. فما لم تتغير أفكار صانعي الرأي بصفة خاصة، لن تكون للحقوق المدونة على الورق أي قيمة. وفيما يتعلق بالبغاء، أعربت عن قلقها إزاء ارتفاع نسبة الأطفال المعنيين المبلّغ عنها. وطلبت مزيدا من المعلومات عن برامج الحكومة للتصدي لتلك الظاهرة وعن الكيفية التي تعتزم بها الحكومة الحد من عدد البغايا والسياح الباحثين عن الجنس.
42 - السيدة مياكاياكا - مانزيني : قالت إن العنف المنزلي يتطلب حلا أفضل من مجرد زيادة الوعي. فهو مشكلة عامة لا خاصة، ويجب أن يعالجها المجتمع كله. وحثت على اعتماد قانون شامل يغطي جميع جوانب ذلك العنف، بما في ذلك الاغتصاب على يد العسكر. وطلبت أيضا مزيدا من المعلومات عن حقوق الملكية للمرأة، قائلة إنه يبدو إجراء تمييزيا ألا يكون بوسع المرأة، إذا تزوجت من أجنبي، أن تتملك الأرض إلا إذا وقعت تعهدا بعدم نقلها إلى زوجها، بينما لا يُطالب بذلك الرجال الذين يتزوجون من أجنبيات. وأخيرا، شجعت الحكومة على النظر في كيفية تعزيز مشاركة المرأة في عملية صنع القرار؛ مضيفة أن بعض المشاكل البارزة يمكن بذلك أن تُحل.
43 - السيد فينرافي (تايلند): طمأن اللجنة إلى أنه يولي حقوق المرأة والطفل اهتماما شديدا. وأضاف أن تايلند انضمت إلى عدد من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ولكن التغيير في بلده قد لا يحدث مع ذلك إلا تدريجيا. وفيما يتعلق بالسؤال عن البغاء أشار إلى أن عددا كبيرا من البغايا ينتمين إلى البلدان المجاورة. وقد بلغت المشكلة حدا تقرر معه عقد حلقة دراسية عن الهجرة في نيسان/أبريل 1999 في تايلند، حيث ستتناول المناقشة التعامل مع تدفق المهاجرين والتصدي، قبل أي شيء، لمشكلة الاتجار ومرتكبيه. فالنساء والأطفال الوافدون إلى تايلند ليسوا آثمين بل ضحايا. وحكوماتهم هي التي عليها أن تدرك أنه ليس من الصواب أن تُرسل بناتها إلى هاوية البغاء. بيد أن الحالة لن تتحسن بينما تظل الآفاق الاقتصادية لجيران تايلند قاتمة. فعدد الأشخاص النازحين لم يكن في أي وقت أعلى من ذلك؛ وقد استقبلت تايلند، منذ الحرب العالمية الثانية، مئات الآلاف من اللاجئين. واعترف بأن النساء والأطفال على الحدود لا يلقون دائما معاملة طيبة، ولكن هناك جهودا تُبذل لتدريب العاملين في الميدان.
44 - السيدة غونسكيري : قالت إنه بينما تسهم العوامل الاقتصادية في ممارسة البغاء، فإن النساء اللاتي يعبرن الحدود لممارسة البغاء كثيرا ما يضطررن إلى ذلك من جانب المتجرين، وذلك انتهاك خطير لحقوق الإنسان المقررة لهن. ويجب على البلدان المضيفة أن تفي بالتزامها بتوفير الحد الأدنى المفروض من الحماية لأولئك النساء. وأضافت أن اعتماد تشريع جديد في تايلند بشأن البغاء والاتجار خطوة مهمة، ولكن تنفيذه سيتطلب التزاما سياسيا حقا. وهناك حاجة أيضا إلى رفع وعي الرجال بمسؤوليتهم الجنسية، وخاصة بالنظر إلى خطر الإصابة بالإيدز. ورحبت بتمديد فترة التعليم الإلزامي من ست سنوات إلى تسع. فتنفيذ ذلك التدبير بنجاح من شأنه أن ييسر تطبيق قانون حماية العاملين الجديد، الذي يرفع الحد الأدنى لسن العمل إلى 15 سنة.
45 - السيدة شوب - شيلنغ : قالت إنه ليس من الواضح لها ما إذا كان قد تم رفع صفة الجرم عن البغاء، نظرا لأن القانون الجديد لمنع البغاء وقمعه، حسبما جاء في تقرير تايلند، خفض فقط العقوبات المفروضة على المشتغلين بالجنس كنشاط تجاري (الفقرة 94). وأعربت عن قلقها من أن البغاء في بيوت الدعارة، الذي هو بطبيعته عمل استغلالي، لم يُعترف به، فيما يبدو، بوصفه هذا في قانون تايلند لأن البغايا يحصلن على أجر مقابل خدماتهن.
46 - السيدة أياكا : قالت إنها تود أن تعرف آخر الأرقام بشأن متوسط العمر المتوقع للذكور وللإناث. وتساءلت ما إذا كانت حكومة تايلند قد أخذت في الحسبان متوسط العمر المتوقع للنساء الأعلى عامة في صوغ سياساتها الصحية، وما إذا كانت قد أدخلت إعفاءات ضريبية للنساء العاملات اللواتي يرعين آباء مسنين، وما إذا كانت هناك أي برامج لإعداد الشباب لسن الشيخوخة.
47 - الرئيسة : متحدثة بصفتها الشخصية، قالت إنها قلقة من أن نساء قبيلة الهضبة لا يمكنهن الحصول على المواطنة التايلندية - لأنهن يفتقدن الوثائق اللازمة. وسألت عما تتخذه الحكومة من تدابير لضمان حق الطفل في أن يسجل عقب مولده وأن يحصل على جنسية.
48 - وفيما يتعلق بالبغاء عبر الحدود، قالت إن على البلدان المضيفة واجبا بأن تكبح الطلب، بفرض العقوبات المنصوص عليها في القانون على الزبائن.
49 - السيدة شوتيكول (تايلند): قالت، في إجابتها أولا عن الأسئلة التي طُرحت بشأن التدابير الإيجابية، إن ذلك المفهوم جديد تماما في تايلند. وقد نظمت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة حملة لتضمين قانون إنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حكما بوجوب أن يكون ثمانية من أعضاء اللجنة الاثنين والعشرين من النساء. وذلك القانون معروض حاليا على مجلس الدولة. وأضافت أن حكومتها اتخذت أيضا تدابير خاصة لتحسين أوضاع جماعات الأقلية الإثنية المسلمين في معظمهم، المقيمين في خمسة أقاليم جنوبي تايلند، بما في ذلك إدخال حصص فيما يتعلق بدخول الجامعات.
50 - وأعربت عن اتفاقها في الرأي على أن زيادة فرص الالتحاق بالتعليم يجب أن تسير جنبا إلى جنب مع الجهود الرامية إلى القضاء على تشغيل الأطفال. وقالت إن الدستور الجديد ينص على أن الأطفال ينبغي أن يتلقوا تعليما إلزاميا لمدة 12 سنة. وبمجرد تنفيذ حكومتها لهذا الحكم، سترفع الحد الأدنى لسن العمل إلى 18 سنة. وأضافت أن الحكومة تعمل، في نفس الوقت، في شراكة مع البرنامج الدولي للقضاء على تشغيل الأطفال، مع الأُسر على المستوى الجماهيري في مشروعات لتشجيع الأنشطة المولدة للدخل بهدف تفادي الحاجة إلى تشغيل الأطفال. وقد أدخلت أيضا نظام منح دراسية تمولها منظمات غير حكومية لضمان استمرار الأطفال على مدى السنوات التسع التي ينص القانون حاليا عليها. وعقب إدخال قانون 1998 بشأن حماية العاملين، توقفت معظم المصانع الكبيرة عن استخدام من هم دون سن الـ 18، بسبب كثرة الأوراق المطلوبة بمقتضى النظم الجديدة. إذ يتعين على المنشآت التي تواصل استخدام القصّر أن توفر لهم مرافق ترفيهية وتعليمية، ويجري تشجيع أفراد الجمهور على الإبلاغ عن حالات عدم الامتثال.
51 - واستطردت قائلة إن استخدام عبارة ”التمييز غير العادل “ هو نتيجة خطأ في الترجمة. ولا ينبغي أن يستدل منه على أنه ينظر في تايلند إلى بعض أشكال التمييز على أنها عادلة. فالواقع أن الدستور يحظر أي تمييز. وبينما الصكوك الدولية التي انضمت إليها تايلند ليس لها وضع قانوني، فإنها تُستخدم كمراجع لتعديل القوانين واللوائح الداخلية. واتفقت في الرأي، في ذلك السياق، على أن هناك حاجة إلى قانون لمكافحة التمييز، بيد أنه ليس هناك في الوقت الحالي تأييد عام كبير لإجراء من ذلك القبيل. وإذا اعتمد مشروع القانون الخاص بقضية حقوق الطفل، الأقل إثارة للخلاف، فستنظر اللجنة الوطنية لشؤون المرأة عندئذ في تقديم تشريع مماثل بشأن حقوق المرأة، ولكن الأمر سيتطلب الكثير من العمل لإقناع الجمهور بالحاجة إلى تلك الخطوة. وأعربت عن ترحيبها في ذلك الصدد بالتوصية بأنه ينبغي لتايلند أن تدرس تجارب بلدان المنطقة الأخرى. وفيما يتعلق باقتراح أن تلتمس اللجنة الوطنية الدعم من أفراد الأسرة الملكية، قالت إنها تعتقد أن موضوع حقوق المرأة مثار خلاف شديد، وإن كانت الملكة قد قبلت اقتراحا بإعلان سنة عيد ميلادها الستين سنة للمرأة التايلندية. وقد تحقق للمرأة الشيء الكثير نتيجة المبادرات التي أُطلقت خلال السنة.
52 - وأعربت عن مشاركتها الرأي القائل بأن اللجنة الوطنية ستفيد من زيادة التمويل ومن زيادة التعاون مع الهيئات الحكومية الأخرى، ولكن يجب بذل تضحيات في وقت تسوده أزمة اقتصادية وإن لم تعان اللجنة الوطنية فيه بشكل غير متناسب.
53 - وأضافت أنه يحق للنساء تسجيل أنفسهن كعاطلات. فوفقا لإحصاءات 1998، كن يمثلن 42.6 في المائة من مجموع العاطلين و 70 في المائة من الأشخاص غير العاملين في بعض المواسم. وقالت إنها ستقدم بيانات عن مشاركتهن في برامج التدريب وإعادة التدريب في وقت لاحق.
54 - ولم تر أن الأزمة الاقتصادية عاقت ممارسة المرأة لحقوقها الثقافية، وقالت إن حكومتها بصدد اتخاذ عدد من التدابير للتخفيف من تأثيرها على وضعهن الاقتصادي، بما في ذلك تخصيص قروض للأسر الأشد فقرا. وأعربت أيضا عن قلقها من أن النساء يعانين من تمييز فيما يتعلق بالحصول على تلك القروض. فبينما يتعين على كلا الجنسين الحصول على موافقة الزوج قبل الحصول على قرض، فإن ذلك الاشتراط لا يطبق دائمة في حالة الرجال، نظرا لعدم وجود ما يشير إلى وضعهم من حيث الزواج، بينما يتعين على النساء المتزوجات، بمقتضى قانون الاسم، استخدام لفظة ”السيدة “ قبل اسم عائلتها. وأشارت في ذلك السياق إلى أن مشروع قانون تعديل الاسم رُفض من جانب مجلس الدولة على الرغم من موافقة مجلس الوزراء عليه.
55 - وفيما يتعلق بمشاكل البغاء والاتجار، اتفقت في الرأي عل أن التشريع ذا الصلة يجب أن ينفذ بمزيد من الفعالية. وقالت إن حكومتها أدخلت تدريبا خاصا لموظفي إنفاذ القانون لهذه الغاية.
رفعت الجلسة في الساعة 00/13 .