مجلس حقوق الإنسان
الدورة الثامنة والخمسون
24 شباط/فبراير - 4 نيسان/أبريل 2025
البند 4 من جدول الأعمال
حالات حقوق الإنسان التي تتطلب اهتمام المجلس بها
قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 3 نيسان/أبريل 2025
58 /19 - حالة حقوق الإنسان في بيلاروس
إن مجلس حقوق الإنسان،
إذ يسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، وبأحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان وغير ذلك من صكوك حقوق الإنسان الواجبة التطبيق،
وإذ يشير إلى جميع القرارات التي اعتمدتها لجنة حقوق الإنسان، والجمعية العامة، ومجلس حقوق الإنسان، ومنظمة العمل الدولية بشأن حالة حقوق الإنسان في بيلاروس، بما فيها قرار المجلس 55/27 المؤرخ 4 نيسان/أبريل 2024 ، وإلى جميع التقارير والبيانات ذات الصلة التي أدلى بها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، وجميع البيانات ذات الصلة التي أدلى بها كل من مكتب الأمين العام، ومفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان بشأن تردي حالة حقوق الإنسان في بيلاروس،
وإذ يؤكد من جديد التزامه بسيادة بيلاروس واستقلالها، ويؤكد من جديد أيضاً أن الدول تتحمل المسؤولية الرئيسية عن احترام حقوق الإنسان وحمايتها وإعمالها وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان،
وإذ يعرب عن بالغ القلق إزاء استمرار تردي حالة حقوق الإنسان في بيلاروس، مع ما أفيد عن حدوث انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق ومنهجية لحقوق الإنسان، في إطار سياسة الحكومة وبالاقتران مع استمرار الإفلات المنهجي من العقاب،
وإذ يساوره بالغ القلق ، في هذا الصدد، إزاء احتجاز أكثر من 200 1 سجين سياسي وأشخاص آخرين لممارستهم حقوق الإنسان المكفولة لهم، وإزاء استمرار ممارسة احتجاز الأفراد واعتقالهم تعسفاً، بما في ذلك الاحتجاز مع منع الاتصال، لأسباب سياسية أو لممارستهم حقوق الإنسان المكفولة لهم، بمن فيهم أعضاء في المعارضة وصحافيون وغيرهم من العاملين في وسائط الإعلام، ومدافعون عن البيئة وحقوق الإنسان، بمن فيهم مدافعات عن حقوق الإنسان، ومحامون، وعاملون في المجال الطبي، وأخصائيون ثقافيون، وأكاديميون، ومدرسون، وطلاب، وأطفال، وكبار في السن، وأشخاص ينتمون إلى أقليات قومية وأقليات أخرى، ورعايا أجانب، وأعضاء نقابات عمالية مستقلة ولجان إضراب، وأعضاء جماعات دينية وأفراد يعبرون عن آراء معارضة، ومن بينهم أشخاص يحتجون سلمياً أو يتحدثون علناً ضد الحرب العدوانية التي يشنها الاتحاد الروسي ضد أوكرانيا أو ضد دعم بيلاروس لذلك العدوان، وإذ يلاحظ، في الوقت نفسه، العفو في الآونة الأخيرة عن أكثر من 220 سجينا ً سياسيا ً ،
وإذ تثير جزعه التقارير التي تفيد بوفاة أشخاص رهن الاحتجاز واستمرار أعمال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك العنف الجنسي والجنساني، بشكل منهجي وواسع النطاق ضد أفراد، بينهم نساء وأطفال وشباب وأشخاص ذوو إعاقة تعتقلهم السلطات البيلاروسية وتحتجزهم في ظروف غير إنسانية وتحرمهم من الخدمات الطبية الملائمة في الوقت المناسب ومن المساعدة القانونية المستقلة، مع تعرض العديد منهم للسخرة أو العقوبة التعسفية، بما في ذلك الحبس الانفرادي والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة، وهو ما قد يرقى في بعض الحالات إلى الاختفاء القسري،
وإذ يعرب عن استيائه من استمرار انعدام استقلالية القضاء وحياده، والحرمان المنهجي من مراعاة الأصول القانونية، وانتهاكات ضمانات المحاكمة العادلة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك استمرار الاحتجاز المطول للأشخاص دون أي فرصة للطعن في قانونية الاحتجاز، والملاحقات القضائية المتعددة لنفس الفعل، وعدم وجود معلومات عن التهم الموجهة إليهم، وحرمانهم من أي دفاع قانوني أو أي دفاع قانوني من اختيارهم، وإذ يستنكر أيضاً انتشار استخدام المحاكمات الغيابية واللجوء إلى المحاكمات المغلقة، والأحكام القاسية غير المتناسبة على السجناء السياسيين، والتخويف والاعتقالات التعسفية والاحتجاز، والإجراءات التأديبية ضد المحامين وشطبهم من نقابة المحامين بسبب تقديم خدماتهم للموقوفين والمحكوم عليهم لأسباب سياسية،
وإذ يساوره قلق بالغ إزاء استمرار القيود القمعية المفروضة على الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتعبير، على شبكة الإنترنت وخارجها، مما يؤدي إلى مقاضاة المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني ووسائط الإعلام المستقلة ومضايقتهم وترهيبهم وقمعهم ونفيهم قسراً، بما في ذلك استئصال الجمعيات المستقلة من خلال الإغلاق المنظم على نطاق واسع أو الإغلاق القسري لمنظمات المجتمع المدني وجميع النقابات العمالية المستقلة، وتشديد سيطرة الدولة على المدارس والطوائف الدينية، وتعزيز المراقبة الرقمية، والتي غالباً ما تؤدي إلى ملاحقات قضائية، وقرارات تعسفية بإلغاء التراخيص المهنية، وإلغاء اعتمادات العاملين في وسائط الإعلام الأجنبية، وحظر وسائط الإعلام المستقلة، وحجب المواقع الإعلامية المستقلة وإغلاق الإنترنت، والتضليل الإعلامي الذي ترعاه الدولة في بيلاروس، والمداهمات العديدة للمنازل والمكاتب الخاصة، والمصادرة التعسفية للأصول والممتلكات وغيرها من أشكال القمع التي يتعرض لها من يعيشون في الخارج، والقمع الواسع النطاق ضد أقارب وأنصار السجناء السياسيين وأولئك الذين غادروا البلد،
وإذ يلاحظ مع بالغ القلق أنه وفقاً لفريق الخبراء المستقلين المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس، واستناداً إلى النتائج التي توصل إليها المفوض السامي والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس، فإن بعض الانتهاكات المرتكبة في بيلاروس قد ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وتحديداً السجن والاضطهاد لأسباب سياسية، من حيث إنها ارتُكبت عمداً في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد قطاع من السكان المدنيين، مع العلم بالهجوم،
وإذ يكرر الإعراب عن قلقه البالغ إزاء استمرار استخدام التشريعات كجزء من السياسة الحكومية الواسعة النطاق والمنهجية لإلغاء الحيز المدني وأي معارضة فعلية أو متصورة، بما في ذلك تقييد الحق في حرية التجمع السلمي أو تكوين الجمعيات أو التعبير أو حرية الدين أو المعتقد، على شبكة الإنترنت وخارجها، وغير ذلك من حقوق الإنسان، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعديلات التي أُدخلت على قانون التجمعات الجماهيرية، وقانون وسائط الإعلام، وقانون نقابة المحامين والدعوة القانونية، والتعديلات على القانون الجنائي، المعتمدة في أيار/مايو وكانون الأول/ديسمبر 2021 ، وأيار/ مايو 2022 ، وآذار/مارس 2023 ، وقانون الجرائم الإدارية المعتمد في كانون الثاني/يناير 2022 ، والتعديلات على الدستور المعتمدة في الاستفتاء الذي أجري في 27 شباط/فبراير 2022 ، والتعديلات على قانون الجنسية المعتمدة في كانون الثاني/يناير 2023 ، والمرسوم الرئاسي رقم 269 المعتمد في آب/ أغسطس 2023 ، والمرسوم الرئاسي المعتمد في أيلول/سبتمبر 2023 بشأن إجراءات إصدار الوثائق وأداء بعض الإجراءات، والتعديلات على قانون حرية الضمير والمنظمات الدينية المعتمدة في كانون الأول/ ديسمبر 2023 ، والمرسوم الرئاسي رقم 32 المعتمد في كانون الثاني/يناير 2024 ، والتعديلات على قانون لجنة التحقيق، المعتمدة في أيار/مايو 2024 ،
وإذ يشير بقلق بالغ إلى تزايد استخدام التشريعات المتصلة ب "الإرهاب" و"التطرف" لترهيب وقمع ومقاضاة المنظمات على تعبيرها عن المعارضة ودفاعها عن حقوق الإنسان، والأفراد على ممارستهم حرياتهم الأساسية،
وإذ يعرب عن استيائه من استمرار التمييز الذي يطال النساء، والفتيات، والأشخاص الذين يعيشون أوضاعا ً هشة، مثل الأشخاص ذوي الإعاقة، والأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات لغوية ودينية، وإذ يعرب عن استيائه أيضا ً من تنامي التمييز والعنف والقمع ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين،
وإذ يعرب عن بالغ أسفه لعدم وفاء سلطات بيلاروس، مرة أخرى، بالتزاماتها فيما يتعلق بحق كل مواطن في أن ينتخِب ويُنتخَب في انتخابات دورية حرة ونزيهة تجرى عبر عمليات شفافة وشاملة للجميع، وفقاً لالتزامات الدولة بموجب المادة 25 (ب) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإذ يشير بقلق إلى أن السلطات البيلاروسية لم توجه دعوة، في الوقت المناسب، إلى مراقبين دوليين وإقليميين مستقلين للانتخابات، بمن فيهم مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لمراقبة سير الانتخابات الرئاسية لعام 2025 ، وبذلك لم تتح الوصول إلى مراحل أساسية من العملية الانتخابية،
وإذ يعرب عن قلقه البالغ إزاء استمرار تطبيق عقوبة الإعدام في بيلاروس، ولا سيما في سياق لا تحترم فيه ضمانات المحاكمة العادلة، وإزاء الكم المحدود من المعلومات ذات الصلة فيما يتعلق باستخدامها، ولا سيما في سياق التعديلات التي أُدخلت على القانون الجنائي والتي توسع نطاق استخدام عقوبة الإعدام، وإذ يضع في اعتباره أن الشفافية شرط من شروط العدالة الجنائية المنصفة والفعالة،
وإذ يأسف لعدم كفاية استجابة السلطات البيلاروسية لطلبات مجلس حقوق الإنسان الواردة في قراراته والتوصيات التي قدمها إليها كل من المفوض السامي والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس وغيرهما من المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة وهيئات المعاهدات واستمرار عدم تعاونها مع هذه الطلبات، فضلا ً عن التدابير الموصى بها بموجب المادة 33 من دستور منظمة العمل الدولية التي تدعو بيلاروس إلى تنفيذ توصيات لجنة التحقيق والهيئات الإشرافية في سياق عدم امتثال بيلاروس لالتزاماتها بموجب اتفاقيات منظمة العمل الدولية، وكذلك التدابير الموصى بها بموجب المادة 33 من دستور منظمة العمل الدولية التي تدعو بيلاروس إلى تنفيذ توصيات لجنة التحقيق والهيئات الإشرافية في سياق عدم امتثال بيلاروس لالتزاماتها بموجب اتفاقيات منظمة العمل الدولية، وإذ تأسف أيضا ً لعدم كفاية الاستجابة للتوصيات الواردة في التقارير المقدمة في إطار آلية موسكو لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا،
وإذ يشدد على ضرورة المساءلة عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، وهو أمر بالغ الأهمية لمنع وقوع المزيد من الانتهاكات والتجاوزات وللاعتراف بالضحايا، وضمان إمكانية وصولهم إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة، بما في ذلك جبر الضرر، عن طريق رد الحقوق والتعويض وإعادة التأهيل والترضية وضمانات عدم التكرار، وإذ يعرب عن قلقه العميق إزاء الغياب الصارخ للمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان في بيلاروس،
1 - يرحب بتقريري المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس ( ) وفريق الخبراء المستقلين المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس ( ) ؛
2 - يدين بشدة الانتهاكات الواسعة النطاق والمنهجية للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومن بينها الحرمان التعسفي من الحق في الحياة والحرية، إلى جانب حالات الاحتجاز والاعتقال الجماعية غير القانونية التي تطال الأفراد لأسباب سياسية أو لممارستهم حقوق الإنسان المكفولة لهم، والاختفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك العنف الجنسي والجنساني، والحرمان من الإجراءات القانونية الواجبة والحق في محاكمة عادلة، وعدم حماية حقوق الطفل ومصالحه الفضلى، وانتهاكات الحق في التعليم والعمل، وحرمان الفرد التعسفي من الحق في دخول بلده، وانتهاكات الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والحق في المساواة في حماية القانون، وكذا انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان ارتكبت في بيلاروس، وكلها على نحو ما أبلغت عنه مجموعة الخبراء المستقلين والمقرر الخاص؛
3 - يدين تصرفات السلطات البيلاروسية في ارتكاب عمل من أعمال التدخل غير القانوني الذي عرَّض عمداً للخطر سلامة وأمن طائرة ركاب تجارية وأرواح جميع من كانوا على متنها في أيار/ مايو 2021 ، مما يشكل انتهاكاً صارخاً وخطيراً لاتفاقية الطيران المدني الدولي، على النحو الذي أكدته منظمة الطيران المدني الدولي ( ) ؛
4 - يحث بقوة السلطات البيلاروسية على الامتثال لجميع التزامات الدولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقيام بما يلي:
(أ) الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأشخاص المحتجزين أو المقبوض عليهم أو المتهمين أو المحكوم عليهم تعسفاً أو بما يخالف القانون لأسباب سياسية أو لممارستهم حقوق الإنسان المكفولة لهم، وإعادة تأهيلهم فعلياً ؛
(ب) الكف عن استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين، وعن استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والكف عن ملاحقة الأفراد ومضايقتهم وترهيبهم وقمعهم ونفيهم قسرا ً لمجرد ممارستهم لحقوق الإنسان أو أدائهم لواجباتهم، وضمان المساواة في الحماية التي يكفلها القانون وبموجب القانون؛
(ج) كفالة المساعدة الطبية والظروف المعيشية المناسبة التوقيت والملائمة لجميع المحتجزين، وضمان إمكانية حصولهم على المساعدة القانونية المستقلة التي يختارونها وعلى الحماية القانونية في جميع الإجراءات؛
(د) ضمان إجراء تحقيقات سريعة وفعالة وشاملة وشفافة ومستقلة وحيادية ومراعية للاعتبارات الجنسانية والعمرية، تتناول كامل التسلسل القيادي ذي الصلة بالمسؤولية الجنائية الفردية، بغية ضمان المساءلة والانتصاف الفعال في جميع حالات انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، بما في ذلك عن طريق رد الحقوق والتعويض وإعادة التأهيل والترضية وضمانات عدم التكرار للضحايا والناجين بأرواحهم، حسب الاقتضاء؛
(ه) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان الاستقلال التام للقضاء وحياده، بعيدا ً عن أي تحكم من السلطة التنفيذية وعن أي تأثير سياسي، وحماية مهنة المحاماة واستقلالها، والتقيد بالإجراءات القانونية الواجبة وضمانات المحاكمة العادلة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان لفائدة جميع الأشخاص من أجل استعادة سيادة القانون وصونها؛
(و) إجراء استعراض شامل للتشريعات الوطنية لضمان اتساقها مع التزامات بيلاروس الدولية لحقوق الإنسان وعدم سماحها بفرض قيود أو استثناءات تعسفية، بما يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان؛
(ز) وضع حد لإساءة استخدام سياسات "مكافحة الإرهاب" و"مكافحة التطرف"، بما في ذلك الإلغاء الفوري لقوائم المحتوى المتطرف والأشخاص والمنظمات التي يُزعم أنها متورطة في نشاط متطرف، وضمان امتثال جميع جوانب ممارسة الأمن القومي للدولة، بما في ذلك عندما تهدف إلى منع ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وعدم استخدامها أساساً لمقاضاة ممثلي المجتمع المدني والأفراد الذين يمارسون التعبير السلمي والدعوة إلى رأي معارض؛
(ح) اعتماد تشريعات وسياسات غير تمييزية شاملة تضمن حق كل فرد في المساواة أمام القانون وبموجبه، بما في ذلك المساواة في الحصول على تعليم جيد شامل للجميع ومنصف وغير تمييزي، مع إيلاء الاعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلى؛
(ط) إلغاء القرارات المتعلقة بالحل القسري لكيانات المجتمع المدني، والدخول في حوار وطني حقيقي وبناء وشامل للجميع وشفاف مع المجتمع المدني، وتهيئة بيئة تمكينية آمنة والحفاظ عليها، على شبكة الإنترنت وخارجها على السواء، حيث يمكن للمجتمع المدني أن يعمل في مأمن من المراقبة التعسفية والعوائق وانعدام الأمن؛
(ي) كفالة تهيئة بيئة مواتية لعمل وسائط الإعلام في ظل استقلال حقيقي، على شبكة الإنترنت وخارجها، بما في ذلك إتاحة الوصول من دون عراقيل إلى شبكة الإنترنت بصورة مفتوحة وقابلة للتشغيل البيني وموثوقة وآمنة؛
(ك) تنفيذ إصلاح شامل للإطار القانوني الانتخابي، بمواءمته مع المعايير الدولية، بوسائل منها اتباع التوصيات المقدمة من مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا واللجنة الأوروبية للديمقراطية من خلال القانون (لجنة البندقية) والمقرر الخاص، والدخول في حوار وطني حقيقي وشامل للجميع مع جميع عناصر المجتمع المدني تحقيقاً لهذه الغاية؛
(ل) وقف ومنع انتهاكات وتجاوزات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الكف عن التمييز والفصل التعسفي من العمل والدراسة، واحترام الحريات الأكاديمية وحرية عمل النقابات والمنظمات الثقافية والمنظمات التي تمثل الأشخاص الذين يعيشون أوضاعا ً هشة في هذا السياق، وكذلك وقف التمييز ضد الناطقين باللغة البيلاروسية؛
(م) سحب ومنع التدابير التي تقوض التمتع بأي من حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق البيلاروسيين المقيمين في الخارج، مثل المرسوم الرئاسي المعتمد في أيلول/سبتمبر 2023 ، الذي يأمر قنصليات بيلاروس بوقف تجديد أو تمديد جوازات سفر هؤلاء الأشخاص والحد من الخدمات القنصلية الأخرى الضرورية لهم لممارسة حقوقهم بشكل كامل، ووقف الاضطهاد الجنائي، بما في ذلك المحاكمات الغيابية والمصادرة التعسفية لممتلكات المقيمين في الخارج، وقمع أقاربهم في بيلاروس؛
5 - يحث السلطات البيلاروسية على إعادة إطلاق حوار وطني بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، وكخطوة أولى، اعتماد وقف اختياري على العمل بها؛
6 - يهيب ببيلاروس أن تنظر في الانضمام من جديد إلى إجراء الشكاوى الفردية بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والانضمام من جديد إلى الاتفاقية الخاصة بإتاحة فرص الحصول على المعلومات عن البيئة ومشاركة الجمهور في اتخاذ القرارات بشأنها والاحتكام إلى القضاء في المسائل المتعلقة بها؛
7 - يقرر تمديد ولاية المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس، مرة أخرى، لمدة سنة واحدة، اعتباراً من نهاية دورته التاسعة والخمسين، ويطلب إلى المقرر الخاص أن يواصل رصد التطورات وتقديم توصيات بشأن سبل تعزيز احترام حقوق الإنسان وحمايتها وإعمالها في بيلاروس، وأن يجري مشاورات مع جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك المجتمع المدني داخل بيلاروس وخارجها، ويقدم تقريراً عن حالة حقوق الإنسان في بيلاروس إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الثانية الستين وإلى الجمعية العامة في دورتها الحادية والثمانين، بما في ذلك في صيغة سهلة القراءة وفي شكل يمكن الوصول إليه؛
8 - يقرر أيضاً أن يمدد ولاية فريق الخبراء المستقلين المعني بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس لفترة أخرى مدتها سنة واحدة بنفس الشروط التي نص عليها قرار مجلس حقوق الإنسان 55/27 ؛
9 - يشيد بمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وفريق الخبراء المستقلين، والمقرر الخاص على العمل والأنشطة المضطلع بها حتى الآن، والتي أُنجزت بطريقة شفافة ونزيهة وتشاورية على الرغم من استمرار عدم تعاون السلطات البيلاروسية، بما في ذلك عدم إمكانية الوصول إلى البلد، ويشجع المقرر الخاص وفريق الخبراء المستقلين على التعاون مع بعضهما البعض بهدف تعزيز التآزر بين الولايتين؛
10 - يطلب إلى فريق الخبراء المستقلين أن يقدم إلى مجلس حقوق الإنسان تحديثاً شفوياً في دورته الستين وتقريراً شاملاً في دورته الحادية والستين، بصيغ منها صيغة سهلة القراءة وفي شكل يمكن الوصول إليه، على أن يعقب كل منهما حوارٌ تفاعلي؛
11 - يحث السلطات البيلاروسية على التفاعل الكامل وغير الانتقائي مع جميع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بما في ذلك مع المقرر الخاص، وفريق الخبراء المستقلين، وجميع الإجراءات الخاصة المواضيعية، وهيئات المعاهدات، بطرق منها منحهم جميعاً إمكانية الوصول إلى البلد بحرية وبشكل كامل ومن دون عوائق، وتزويدهم بالمعلومات اللازمة للوفاء بولاياتهم وتنفيذ توصياتهم، وضمان التعاون الهادف مع المفوضية السامية وتمكينها من الوصول الكامل ودون عوائق، وتنفيذ التوصيات التي قبلتها الدولة خلال الدورات السابقة للاستعراض الدوري الشامل، والامتناع عن جميع أشكال التخويف والانتقام ضد الأشخاص والجمعيات لتعاونهم مع تلك الهيئات والآليات؛
12 - يطلب إلى الأمين العام والمفوضية السامية تزويد المقرر الخاص وفريق الخبراء المستقلين بكل ما يلزم من مساعدة وموارد بشرية وتقنية ومالية كافية لتمكينهما من الاضطلاع بولايتيهما بفعالية وتجديدها بسرعة.
الجلسة 57
3 نيسان/أبريل 2025
[ اعتُمِد بتصويت مسجّل بأغلبية 25 صوتاً مقابل 5 أصوات وامتناع 17 عضواً عن التصويت.وكانت نتيجة التصويت كما يلي:
المؤيدون:
إسبانيا، وألبانيا، وألمانيا، وآيسلندا، والبرازيل، وبلجيكا، وبلغاريا، وبنن، وتشيكيا، وجزر مارشال، والجمهورية الدومينيكية، وجمهورية كوريا، ورومانيا، وسويسرا، وشيلي، وغامبيا، وفرنسا، وقبرص، وكوستاريكا، وكولومبيا، ومقدونيا الشمالية، والمكسيك، وملاوي، و مملكة هولندا، واليابان
المعارضون:
بوروندي، وبوليفيا (دولة - المتعددة القوميات)، والصين، وفييت نام، وكوبا
الممتنعون عن التصويت:
إثيوبيا، وإندونيسيا، وبنغلاديش، وتايلند، والجزائر، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب أفريقيا، وجورجيا، والسودان، وغانا، وقطر، وقيرغيزستان، وكوت ديفوار، والكويت، وكينيا، والمغرب، وملديف .]