الأمم المتحدة

CCPR/C/DNK/CO/6

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

15 August 2016

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السادس للدانمرك *

1- نظرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في التقرير الدوري السادس للدانمرك (CCPR/C/DNK/6) في جلستيها 3267 و3268 (CCPR/C/SR.3267 و3268) ، المعقودتين في 20 و21 حزيران/يونيه 2016 . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 3293 المعقودة في 7 تموز/يوليه 2016.

ألف - مقدمة

2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف ل قبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير و ل تقديمها تقريرها الدوري السا دس رداً على قائمة المسائل السابقة لتقديم التقارير التي أ ُ عدت في إطار هذا الإجراء (CCPR/C/DNK/Q/6). وتعرب اللجنة عن تقديرها للفرصة المتاحة لاستئناف حوارها ا لبنّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود التي قدمها الوفد شفوياً وعلى المعلومات التكميلية المقدمة إليها خط ياً.

باء - الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف :

(أ) بدء نفاذ قانون الحكم الذا تي لغرينلاند ، في عام 2009 ؛

(ب) اعتماد القانون رقم 7522 الصادر في 25 حزيران/يونيه 2014 بشأن الأشخاص مغايري الهوية الجنسانية الذي يهدف إلى الاعتراف بالهوية الجنسانية؛

(ج) اعتماد القانون المتعلق بزواج مثليي الجنس في عام 2012 وتمديد نطاق سريانه ليشمل غرينلاند في نيسان/أبريل 2016؛

(د) اعتماد تعديلات للقانون الجنائي والقانون الجنائي العسكري تلغي أحكام التقادم في القضايا الجنائية فيما يتعلق بالانتهاكات المرتكبة باستخدام التعذيب، بما في ذلك محاول ات استخدام التعذيب و التواطؤ في أفعال التعذيب ؛

(ه) إنشاء مجلس غرينلاند لحقوق الإنسان، في عام 2013؛

(و) تعزيز قدرات المعهد الدانمركي لحقوق الإنسان في عام 2012 وتوسيع نطاق ولايته ليشمل غرينلاند في عام 2014؛

(ز) تعزيز ولاية الهيئة الدانمركية للمساواة بين الجنسين، في عام 2011؛

(ح) إنشاء الهيئة المستقلة المعنية بالشكاوى ضد الشرطة ، في عام 2012؛

(ط) اعتماد خطة العمل الرامية إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2015-2018؛

(ي) اعتماد برلمان غرينلاند، في عام 2013، للاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتين لمكافحة العنف للفترة 2014-2017؛

(ك) اعتماد خطة ال عمل الرامية إلى منع العنف في إط ار العلاقات الحميمة في جزر فارو، في عام 2011.

4- وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية أو انضمامها إليها:

(أ) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، في 24 تموز/ يوليه 2009 و23 أيلول/سبتمبر 2014، على التوالي؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات ، في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2015.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

إدماج أحكام العهد في النظام القانوني المحلي

5- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لا تعتزم إدماج أحكام العهد في النظام القانوني المحلي، وهو ما يؤدي إلى حالات قد لا تتوافق فيها القوانين الوطنية على نحو كامل مع العهد (المادة 2).

6- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى مراجعة موقفها والنظر في مسألة إدماج أحكام العهد في قوانينها المحلية بغرض تنفيذ تلك الأحكام على نحو كامل. وينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الرامية إلى زيادة الوعي بالعهد لدى القضاة والمحامين والمدعين العامين وموظفي الدولة لضمان إمكانية الاحتجاج بأحكامه وإعمالها أمام المحاكم المحلية. ويجب على ا لدولة الطرف أن تواصل مسعاها لزيادة وعي السكان بأحكام العهد.

التحفظات على العهد

7- في حين تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف ضيقت نطاق تحفظها على الفقرة 5 من المادة 14 من العهد ، تعرب عن أسفها لأن الدولة الطرف لا تزال متمسكة ب تحفظاتها على الجملة الثانية من الفقرة 3 من الماد ة 10 وعلى الفقرات 1 و5 و7 من المادة 14 و الفقرة 1 من المادة 20 من العهد (المادة 2) .

8- ينبغي ل لدولة الطرف أن تواصل إعادة النظر في مبررات تحفظات ها على أحكام العهد و في ضرورة التمسك بها بغرض سحبها .

عدم وجود مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان في جزر فارو

9- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان لرصد إعمال حقوق الإنسان في جزر فارو (المادة 2).

10- يجب على الدولة الطرف أن تكفل إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تمتثل للمبادئ المتعلقة بوضع المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) في جزر فارو بغرض رصد إعمال حقوق الإنسان في ذلك الإقليم.

الآراء بموجب البروتوكول الاختياري

11- في حين ترحب اللجنة بتنفيذ الدولة الطرف لمعظم آراء اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري، تلاحظ أن الدولة الطرف لم تنفذ بعد جميع الآراء التي اعتمدتها اللجنة مؤخرا ً ، ولا سيما في حالات الإبعاد (المادة 2).

12- ينبغي ل لدولة الطرف أن تولي الاعتبار الواجب لل آراء التي اعتمدتها اللجنة مؤخرا ً ب موجب البروتوكول الاختياري الأول بغية كفالة الاستفادة من سبيل انتصاف فعال في حال ة وقوع انتهاك لأحكام العهد ، ولا سيما في حالات الإبعاد، وفقاً للفقرة 3 من المادة 2 منه . كما يجب عليها أن تنشر آراء اللجنة على نطاق واسع.

قانون مكافحة التمييز

13- تشعر اللجنة بالقلق لأن قانون الدولة الطرف لمكافحة التمييز لا يشمل التمييز على جميع الأسس المبينة في العهد، وهو ما يمنع بالتالي بعض الأفراد أو الجماعات من ممارسة حقوقهم على نحو كامل. وتعرب اللجنة عن قلقها بصفة خاصة لأن المثليات والمثليين ومزدوجي المي ل ال جنسي ومغايري الهوية الجنسانية والأشخاص ذوي الإعاقة لا يمكنهم إبلاغ مجلس المساواة في المعاملة أو تقديم شكاوى إليه بشأن المسائل غير المتصلة بسوق العمل . كما يساور اللجنة قلق إزاء عدم وجود قانون شامل لمكافحة التمييز في جزر فارو (المادتان 2 و26).

14- ينبغي للدولة الطرف أن تنقح قانونها لمكافحة ا لتمييز لكفالة أن يشمل جميع الأسس المنصوص عليها في العهد و جميع مجالات الحياة . ويجب على ا لدولة الطرف أن تعزز إمكانية الاستفادة من سبل ال انتصاف ال فعالة في حالة وقوع أي شكل من أشكال التمييز ، وذلك بإجراءات منها النظر في مسألة توسيع نطاق ولاية مجلس المساواة في المعاملة ليشمل جميع أشكال التمييز وكل الجماعات والأفراد ، ولا سيما المثليات والمثلي و ن ومزدوج و الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية والأشخاص ذو و الإعاقة ، فيما يتعلق ب المسائل غير المتصلة بسوق العمل . وينبغي للدولة الطرف أن توسع نطاق سريان قانون مكافحة التمييز ليشمل جزر فارو.

المساواة بين الجنسين

15- في حين تحيط اللجنة علم اً ب التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز المساواة بين الجنسين ، لا تزال تشعر بالقلق إزاء نقص تمثيل المرأة في الحياة السياسية والعامة ، وبخاصة في الهيئات التنفيذية والمنتخبة محليا ً ، بما في ذلك في غرينلاند وجزر فارو . كما تعرب اللجنة عن قلقها لأنه ، رغم اعتماد قواعد جديدة لتنظيم تمثيل الجنسين في مجالس إدارة الشركات الكبرى ذات المسؤولية المحدودة والشركات المملوكة للدولة ، لا يزال تمثيل المرأة في الإدارة و مجالس الإدارة م تدنياً (المواد 2 و3 و26).

16- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى تعزيز التمثيل المتساوي ل لمرأة والرجل في الحياة العامة والسياسية على جميع المستويات ، ولا سيما في الهيئات التنفيذية والمنتخبة محلي اً في غرينلاند وجزر فارو. ويجب عليها أن تكفل المساواة بين الجنسين في مجالس إدارة الشركات الكبرى ذات المسؤولية المحدودة والشركات المملوكة للدولة .

17- وتشعر اللجنة ب القلق إزاء استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين في الدولة الطرف ، وهو ما يؤثر في معظم الحالات على النساء المنتميات إلى فئات المهاجرين. كما تشعر اللجنة ب القلق إزاء العقبات التي تواجهها النساء في الحصول على العمل بدوام كامل ، وهو ما يؤدي سلب ا ً إلى خف ض أجوره ن، ب ما في ذلك في غرينلاند وجزر فارو . وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات بشأن التدابير الملموسة المتخذة للتغلب على مشكلة الفجوة في الأجور بين الجنسين وآثارها (المواد 2 و3 و26).

18- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الرامية إلى تعزيز إمكانية حصول المرأة، على قدم المساواة، على العمل بدوام كامل في جميع أنحاء إقليمها و إلى القضاء على ال فجوة بين الجنسين في الأجور و إلى معالجة مسألة الفوارق بين الرجل والمرأة في الأج ر عن العمل المتساوي القيمة . ويجب عليها أن تولي اهتمام اً خاص اً لح الة النساء المنتميات إلى فئات المهاجرين.

العنف المنزلي

19- في حين تحيط اللجنة علم اً ب مختلف خطط العمل التي اعتمدتها الدولة الطرف ونفذتها لمكافحة العنف المنزلي ، ولا سيما العنف ضد المرأة ، وكذلك ب التعديلات الم دخلة على القانون الجنائي فيما يتعلق بالجرائم الجنسية ، لا تزال تشعر بالقلق لأن ه لا يزال يتعرض عدد كبير من النساء ل لعنف في الدولة الطرف . وتأسف اللجنة لعدم وجود بيانات إحصائية متعلقة ب الشكاوى الواردة بشأن العنف المنزلي و ب التحقيق مع الجناة وملاحقت هم و معاقبتهم، بما في ذلك في غرينلاند وجزر فارو . ويساور اللجنة قلق إزاء معلومات بشأ ن وجود تباينات في تنفيذ قانون مكافحة العنف المنزلي بين دوائر الشرطة المختلفة (المواد 3 و7 و26).

20- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل بذل جهودها الرامية إلى مكافحة العنف المنزلي بفعالية، ولا سيما العنف ضد المرأة ، من خلال كفالة إجراءات فعالة ل لإبلاغ عن أفعال العنف المنزلي والتحقيق مع الجناة و ملاحقتهم ومعاقبتهم. ويجب على ا لدولة الطرف أن تكفل إنفاذ جميع دوائر الشرطة بطريقة موحدة لل مبادئ ال توجيهية المتعلقة بتنفيذ قوانينها. وينبغي لها أن تواصل توفير التدريب لجميع المهنيين العاملين في مجال منع ومكافحة العنف المن زلي .

حظر التعذيب

21- في حين تحيط اللجنة علم اً بموقف ال دولة الطرف بشأن هذه المسألة و بشأن إد راج تعريف التعذيب في المادة 157 (أ) من القانون الجنائي و في المادة 27 ألف من القانون الجنائي العسكري ، تعرب عن قلقها لأن الدولة الطرف لم تدرج التعذيب كجريمة منفصلة في قانون ها الجنائي ، وإنما لا تزال تعتبره ظرفا ً مشددا ً في تحديد العقوبة (المادة 7) .

22- ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في مسألة إعادة النظر في موقفها وإدراج التعذيب بوصفه جريمة منفصلة في قانون ها الجنائي ، وذلك من أجل ضمان منع التعذيب والحماية من ه وملاحقة المسؤولين عنه على نحو أكثر صرامة .

الحبس الانفرادي

23- في حين تحيط اللجنة علم اً ب الجهود الرامية إلى ا لحد من ممارسة اللجوء إلى الحبس الانفرادي خلال فترة الحبس الاحتياطي، بما في ذلك التعديلات التي أُدخلت على قانون إقامة العدل بموجب القانون رقم 1561 المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 2006 ، تشعر بالقلق إزاء احتمال إيداع المحبوسين احتياطي اً في الحبس الانفرادي مدة تصل إلى ثمانية أسابيع بالنسبة للبالغين في الحالات التي يمكن أن تؤدي فيها ال تهم الموجهة إليهم إلى حبسهم أكثر من ست سنوات ، و إلى أربعة أسابيع بالنسبة للق ا صر ين . كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء استخدام الحبس الانفرادي كإجراء تأديبي للمدانين يجوز تطبيقه فترة متواصلة تصل إلى 28 يوماً (المواد 7 و9 و10) .

24- ينبغي للدولة الطرف أن توائم قوانينها وممارساتها فيما يتعلق بالحبس الانفرادي مع المعايير الدولية على النحو المجسد في قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) ، وذلك بإلغاء الحبس الانفرادي للق ا صر ين وتقليص المدة الإجمالي ة للحبس ال انفرادي الجائز للمحبوسين احتياطي اً حتى لو است ُ خد ِ م كملاذ أخير . ويجب على ا لدولة الطرف أن ت ُ ق َ ي ِّ م بانتظام آثار الحبس الانفرادي بغية مواصلة إجراءات الحد من استخدامه و وضع تدابير بديلة عند الاقتضاء.

التدابير القسرية في مؤسسات الطب النفسي

25- تحيط اللجنة علم اً ب جهود الدولة الطرف الرامية إلى الحد من ممارسة اللجوء إلى التدابير القسرية في مؤسسات الطب النفسي ، ولا سيما من خلال القانون الموحد رقم 1106 المؤرخ 25 أيلول/سبتمبر 2015 بشأن استخدام الإكراه في الطب النفسي . غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء اللجوء إلى هذه التدابير ، التي كثير اً ما ت كون مصحوب ة ب شل حركة المرضى لأكثر من 48 ساعة ، رغم أن القانون ينص على عدم تطبيق ها إلا كملاذ أخير (المواد 7 و9 و10).

26- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى الحد من ممارسة اللجوء إلى التدابير القسرية في مؤسسات الطب النفسي ، ولا سيما من خلال التطبيق الفعال للنظام القانوني الم نش أ بموجب القانون الموحد رقم 1106 المؤرخ 25 أيلول/سبتمبر 2015 ، والتأكد من أن التدابير القسرية ضرورية ومتناسبة و لا ت ُ ستخدم إلا كإجراء أخير . ويجب على ا لدولة الطرف أن تضع بدائل ل لتدابير القسرية و أن تكفل خضوع إجراء شل الحركة أكثر من 48 ساعة لمراقبة دقيقة . وينبغي للدولة الطرف أن تبذل كل الجهود الممكنة لضمان إعلام جميع مرضى الصحة العقلية على نحو كامل بالعلاج الذي يُوصف له م ، ومنحه م فرصة رفض العلاج أو أي تدخل طبي آخر.

أنشطة المراقبة ومكافحة الإرهاب

27- تشعر اللجنة بالقلق لأن تطبيق بعض التدابير المستخدمة لمكافحة الإرهاب قد ينتهك الحقوق المنصوص عليها في العهد . و يساورها القلق، على وجه الخصوص ، إزاء ما يلي: (أ) استخدام مصطلحات غامضة في الم ادة 114 من القانون الجنائي تجرم وتحدد الأعمال التي تشكل الأفعال ال إرهابية ؛ (ب) المادة 780 من قانون إقا م ة العدل ، ال ت ي تجيز للشرطة رصد الاتصالات على الصعيد المحلي ، وهو ما قد يؤدي إلى المراقبة الجماعية ، رغم الضمانات القانونية المنصوص عليها في المادتين 781 و 783 من القانون ذاته؛ (ج) إمكانية إلغاء جنسية الأشخاص المزدوجي الجنسية ( المواد 2 و9 و13 و17 و26 ) .

28- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل خططها الرامية إلى المراجعة ال شامل ة لقانون مكافحة الإرهاب وكفالة توافقه الكامل مع التزامات ها بموجب العهد. ويجب على ا لدولة الطرف أن تحدد بوضوح الأفعال التي تشكل الإرهاب بغية تفادي وقوع انتهاكات. و ينبغي للدولة الطرف أن تكفل توافق تطبيق هذ ا القانون مع أحكام العهد والمراعاة الصارمة في ذلك لمبادئ الضرورة و التناسب وعدم التمييز . ويجب عليها أن ت ضع إجراءات واضحة تمكن الأشخاص الذين قد يتعرضون للطرد لأسباب متعلقة بالأمن الوطني من العلم بذلك فور اً حتى يتسنى لهم عرض قضيتهم على السلطة المختصة لمراجعتها وكفالة حماية حقوقهم على نحو كامل ، بما في ذلك بمساعدة محام .

الاتجار بالأشخاص

29- في حين ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية وغيرها من التدابير المعتمدة لمكافحة الاتجار بالأشخاص ، و لا سيما الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للفترة 2015-2018 ، تشعر بالقلق لأن الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك لأغراض الاستغلال الجنسي ، لا يزال مشكلة قائمة (المادتان 8 و24).

30- ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى منع الاتجار بالأشخاص ، بما في ذلك لأغراض الاستغلال الجنسي، ومكافحته بفعالية، وذلك بجملة إجراءات منها :

(أ) رصد أثر تطبيق قانونها ل مكافحة الاتجار بالأشخاص، وتعزيز تعاونها مع البلدان المجاورة ؛

(ب) كفالة ال تحقيق الفوري والشامل في حالات الاتجار بالأشخاص وتقديم الجناة إلى العدالة واستمرار حصول الضحايا على وسائل الحماية الفعالة وخدمات المساعدة وكذلك على سبل الانتصاف الكفيلة بجبر الضرر على نحو كامل ، بما في ذلك إعادة التأهيل وتقديم التعويض المناسب. ويجب على ا لدولة الطرف أن تنظر في مسألة تنقيح شروط منح رخص ال إقامة لضحايا الاتجا ر.

حقوق الأجانب، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء

31- في حين تعترف اللجنة بوصول عدد كبير من المهاجرين إلى إقليم الدولة الطرف وب التحديات التي ينطوي عليها ذلك و ب الجهود الكبيرة التي ت بذلها الدولة الطرف لتلبية احتياجاتهم ، وكذلك بالموافقة على عدد كبير من طلبات اللجوء ، تشعر بالقلق لأن بعض التدابير المتخذة لمعالجة مسألة تدفق المهاجرين قد ت نتهك الحقوق التي يحميها العهد . ويساور اللجنة قلق على وجه الخصوص إزاء ما يلي: (أ) ال تعديل الذي أُدخل في عام 2011 على قانون الأجانب والذي يحدد ال فترة الأولية ل احتجاز المهاجرين المنتظر ترحيلهم في 6 أشهر قابلة للتمديد 12 شهر اً آخر في بعض الحالات، وهذه مدة يمكن اعتبارها مفرط ة في طولها؛ (ب) تقارير عن ال ظروف غير الم رضية ل احتجاز المهاجرين ، بمن فيهم ملتمسو اللجوء ، في مركز الاحتجاز الواقع في فريدزلاوزليل في بلدية ألبيرسلاند ؛ (ج) تعديل قانون الأجانب الذي اعت ُ م ِ د في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 والذي يجيز التعليق المؤقت للضمانات القانونية الأساسية في حالات التدفق الكبير للمهاجرين التي تعتبر " ظروف اً خاصة "؛ (د) تعديل قانون الأجانب الذي اعت ُ م ِ د في عام 2016 والذي يدرج في هذا القانون إمكانية مصادرة أصول ملتمسي اللجوء ، من دون ضمانات كافية ، ل لتعويض عن تكاليف إيوائهم (المواد 6 و7 و9 و13).

32- ينبغي للدولة الطرف ، وهي تتخذ تدابير مراقبة الهجرة ، أن تكفل توافقها الكامل مع حقوق المهاجرين ، بمن فيهم ملتمسو اللجوء ، التي يحميها ا لعهد . ويجب على الدولة الطرف أن تقوم، على وجه الخصوص، بما يلي :

(أ) كفالة إتاحة سياساتها وممارساتها المتعلقة بإعادة وطرد المهاجرين وملتمسي اللجوء لما يكفي من ضمانات احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية بموجب العهد؛

(ب) الحرص على أن يكون احتجاز المهاجرين وملتمسي اللجوء معقول اً وضروري اً ومتناسب اً في ضوء الظروف القائمة، وفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 35 (2014) بشأن حرية الشخص وأمنه ، و أن تكون بدائل الاحتجاز متاحة عملي اً ؛

(ج) النظر في مسألة تقليص مدة احتجاز المهاجرين وملتمسي اللجوء الذين ينتظرون الترحيل ، وتحسين ظروف احتجاز هؤلاء الأشخاص ، ولا سيما في مركز الاحتجاز الواقع في فريدزلاوزليل ؛

(د) إلغاء التعديل الذي أ ُ دخ ِ ل على قانون الأجانب في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 لكفالة تمتع المهاجرين المحتجزين ، في جميع الحالات ، ب الضمانات القانونية الأساسية على نحو كامل، ولا سيما المراجعة القضائية لمشروعية احتجازهم ؛

(ه) إل غاء تعديل قانون الأجانب المتعلق بمصادرة أصول ملتمسي اللجوء .

33- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء تقارير مفادها أن سلطات الهجرة الدانمركية لا تطلب في كثير من الحالات إجراء فحص طبي لملتمسي اللجوء الذين يَدَّعون أنهم تعرضوا للتعذيب في بلدانهم الأصلية للتأكد من صحة ادعاءاتهم (المادة 7).

34- ينبغي للدولة الطرف أن تأمر في إطار إجراءات اللجوء ، في جميع الحالات المناسبة ، بإجراء فحص طبي متخصص في أقرب وقت ممكن ل تحديد ما إذا كان ملتمسو اللجوء الذين يدعون أنهم تعرضوا ل لتعذيب في بلدهم الأصلي قد عُذِّبوا بالفعل.

لمُّ شمل الأسرة

35- تشعر اللجنة ب القلق إزاء تعديل قانون الأجانب الذي اعتمده البرلمان في كانون الثاني/ يناير 2016 والذي يستحدث قيودا ً على لمِّ شمل ال أسرة بالنسبة ل لأشخاص الذين يتمتعون ب وضع الحماية المؤقتة بإلزامهم بحمل رخصة إقامة تتجاوز صلاحيتها السنوات الثلاث الأخيرة ، ما لم تبرر ذلك الالتزامات الدولية للدانمرك (المادة 23) .

36- ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في مسألة تقليص مدة الإقامة المطلوبة من الأشخاص المتمتعين ب وضع الحماية المؤقتة ل لحصول على رخصة لم ِّ شمل الأسرة ، وفق اً لأحكام العه د.

التمييز على أساس الدين

37- في حين تحيط اللجنة علم اً ب المعلومات المقدمة ، لا تزال تشعر بالقلق إزاء الاختلاف في المعاملة بين ا لكنيسة الإنجيلية اللوثرية و ا لطوائف الدينية الأخرى في الدولة الطرف . وتلاحظ اللجنة أن الكنيسة الإنجيلية اللوثرية يُسمح لها بلا شروط، ضمن جملة أمور ، ب تسجيل المواليد وإبرام عقود الزواج الملزم ة قانون ي اً وفق اً لقانون الزواج ال دانمركي (المادتان 2 و26).

38- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة لكفالة عدم التمييز في المعاملة بين جميع الطوائف الدينية داخل إقليمها.

دال- نشر المعلومات المتعلقة بالعهد

39 - ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاقٍ واسع نص العهد، والبروتوكول ين الاختياريين الملحقين به، و تقريرها الدوري السادس وهذه الملاحظات الختامية بهدف زيادة الوعي بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد ، و عامة الجمهور . ويجب عليها أن تكفل ترجمة التقرير وهذه الملاحظات الختامية إلى لغتها الرسمية .

40- ووفقاً للفقرة 5 من المادة 71 من نظام اللجنة الداخلي، يُرجى من الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنة واحدة من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات بشأن تنفيذ ال توصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 20 ( العنف المنزلي ) و 24 (الحبس الانفرادي) و32 (حقوق الأجانب، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء) الواردة أعلاه .

41- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري المقبل في أجل أقصاه 15 تموز/يوليه 2022 وأن تدرج فيه معلومات محددة ومحدثة بشأن تنفيذ ال توصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية و أحكام العهد ككل. كما تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تجري ، لدى إعداد ال تقرير الدوري المقبل، مشاورات واسعة النطاق مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد.

42- وبالنظر إلى أن الدولة الطرف قبلت الإجراء المبسط لتقديم التقارير، ستحيل إليها اللجنة في الوقت المناسب قائمة مسائل قبل تقديم التقرير . وستشكل ردود الدولة الطرف عل ى تلك القائمة ت قرير ها الدوري السابع. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268، فإن الحد الأقصى لعد د كلمات التقرير هو 200 21 كلمة .