الدورة الخامسة والتسعون
محضر موجز للجلسة 2604
المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الخميس، 19 آذار/مارس 2009، الساعة 00/10
الرئيس : السي د إيواساوا
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموج ب المادة 40 من العهد ( تابع )
التقرير الدوري الثالث لرواندا ( تابع )
افتتحت الجلسة الساعة 10/10 .
النظ ـ ر في التقاري ـ ر المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )
التقري ــ ر ال ــ دوري الثال ــ ث لرواندا ( تابع ) ( CCPR/C/RWA/3 ، CCPR/C/RWA/Q/3/Rev.1 و Add.1 )
1 - بدعوة من الرئيس، اتخذ أعضاء وفد رواندا مقاعدهم حول طاولة اللجنة .
2 - السيد نسينجيمانا (رواندا): قال إنه فيما يتعلق بالسؤال 15 في قائمة المسائل، لم تتلقَّ الحكومة أي معلومات موثوقة بشأن حالات للاتجار بالبشر في البلد، وحـث أعضاء اللجنة على أن يحيلوا إلى الحكومة أي معلومات وردت إليهم، كي يتسنى للحكومة التحقيق فيها. لقد اعتُمد العديد من القوانين وأنشئت هيئات إدارية لحماية النساء والأطفال، الذين كانوا الضحايا الرئيسيين.
3 - وتطرق إلى السؤال 16 بشأن الحالة في السجون، فذكر أنـه يدرك أن أعضاء شتى في اللجنة قد أثاروا هذه المسألة، بعد أن تلقوا معلومات تدعو إلى الانزعاج في بعض الأحيان من مصادر شتى بشأن الحالة في السجون. وذكَّر الأعضاء بالحالة المزرية التي سادت في عاميْ 1994 و 1995 حينما كان البلد يكافح للانتعاش من الإبادة الجماعية والعنف على نطاق هائل وتعيَّن عليه معالجة أعداد جمة من المحتجزين. ومنذ ذلك الحين، تم إحراز قدر كبير من التقدم لرفع مستوى سجون رواندا إلى ما يضاهي المعايير الأفريقية، وقد أُجريت تحسينات شديدة على السجون، والتي أصبحت الآن تحتل مؤسسات شُيدت حديثا بصورة رئيسية بدلا من المباني القديمة المحوَّلة إلى سجون، بحيث أن العديد من البلدان الأفريقية تأتي للتشاور مع السلطات الرواندية فيما يتعلق بالسجون.
4 - السيد روسان غ انوا (رواندا): قال إنه قد تم بدء برامج شتى لتقليل اكتظاظ السجون وتحسين الظروف فيها، بما في ذلك الإفراج المبكر عن السجناء وتسليمهم إلى المجتمع المحلي، والتمويل الذاتي الجزئي للسجون عن طريق صناعات السجون وورش ِ ها، وتجهيز ال نفايات لإنتاج الغاز الحيوي.
5 - السيد نسينجيمانا (رواندا): تطرق إلى السؤال 17 بشأن العقوبات البديلة، بما في ذلك الخدمة المجتمعية، فقال إن نهج رواندا إزاء العقوبة يؤكد أهمية المصالحة بين المدانين بارتكاب جرائم والمجتمع. وتسعى المحاكم إلى الجمع بين أحكام السجن والخدمة المجتمعية، من أجل تعزيز إعادة إدماج المدانين.
6 - السيد نيكيرابيغوي (رواندا): قال إن الخدمة المجتمعية قد تشمل العمل في الطرق والكباري، وإنشاء المصاطب لتقليل تحات التربة، وبناء المنازل للفئات المستضعفة وضحايا الإبادة الجماعية وتجفيف المستنقعات. وقد تسنى لمن سبقت إدانتهم إعادة الاندماج ببطء في المجتمع والدخول في حوار معـه.
7 - السيد نسينجيمانا (رواندا): تناول المسائل التي أثارها أعضاء اللجنة فيما يتصل بالسؤال 18 بشأن نظام الغاكاكا ل لمحاكم الشعبية، الذي يمثل خليطا من محاكم القانون العادي والثقافة التقليدية. وقد استُنبط هذا النظام لمعالجة الكم الهائل من القضايا المتراكمة التي زادت عن مليون قضية بعد الإبادة الجماعية وقد تحقق هذا الهدف، حيث إ نه من المتوقع أن تختفي المتأخرات المتراكمة بحلول صيف عام 2009. وقد بلغ عدد هذه المحاكم نحو 000 9 محكمة في ذروتها، يعمل فيها قضاة غير محترفين بعد أن تنتخبهم المجتمعات المحلية. ويقوم قضاة محترفون فنيون بجولات في أنحاء البلد، يتفقدون فيها محاكم الغاكاكا للتأكد من أن الإجراءات صحيحة قدر الإمكان. وهناك أيضا إجراءات استئناف وهيئات لعلاج الأخطاء وإساءة استعمال السلطة. وكما هو الحال في أي هيكل جديد، كانت هناك بعض المشاكل ووُجِّه قدر من الانتقادات، وقد تم التحقيق فيها جميعها وتقويمها عند الاقتضاء. ولولا محاكم الغاكاكا، لاستغرق تجهيز المتأخرات المتراكمة من القضايا قرنا من الزمن.
8 - السيد روسان غ انوا (رواندا): وجـه انتباه الأعضاء إلى الإجابة على السؤال 19 الواردة في الردود الخطية المقدمة من الحكومة في الوثيقة CCPR/C/RWA/Q/3/Rev.1/Add.1، التي تورد تحليلا تفصيليا للقضايا المتعلقة بالإبادة الجماعية المعروضة على محاكم الغاكاكا، مصنَّفة حسب المنطقة ومرحلة الإنجاز ومستوى المحكمة وما إذا كانت التهمة تتضمن الاغتصاب أم لا. وكما يرى الأعضاء، تم تجهيز ما يقرب من 95 في المائة م ما يزيد عن مليون قضية في هذا الشأن.
9 - السيد نسينجيمانا (رواندا): قال إن حوالي ثلثي القضايا اشتمل على استعمال الاغتصاب كسلاح.
10- السيد روسان غ انوا (رواندا): قال إنه فيما يتعلق بالسؤال 20، فقد تم إنشاء هيئات لكفالة توفير المعونة القانونية للفقراء حيثما أُتيحت الموارد، كما هو معروض في الردود الخطية. وتسهم رابطة المحامين الرواندية ومنتدى للمعونة القانونية تديره منظمة غير حكومية بالخدمات وتم إنشاء مراكز مختلفة للحصول على المشورة القانونية في جميع أنحاء البلد.
11 - السيد نسينجيمانا (رواندا): رد على السؤال 21 بشأن حرية التعبير، فقال إن الحكومة تود أن تعطي كل حرية ممكنة لجميع المواطنين ، بما في ذلك أعضاء المعارضة والصحافة والمنظمات الأخرى، بيد أنها تستشعر أيضا حاجة شديدة لحماية المجتمع من المعلومات الزائفة عمدا ، والإشاعات ، وإثارة القلاقل التي تدعو إلى الفُرقة ، والكراهية العنصرية والعرقية. وهي تسعى عن طريق التثقيف إلى حـث جميع المواطنين، بما في ذلك الصحافة، على العمل في سبيل تحقيق الإنعاش الوطني والوحدة الوطنية. وينبغي أن يوضع ن صب الأعين أن رواندا ما زالت تواجه خطرا خارجيا ممن ارتكبوا الإبادة الجماعية في السابق، الذين فروا عبر الحدود إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية ويحاولون على الدوام إثارة القلاقل فيما بين مؤيديهم في رواندا.
12- ومضى قائلا إنه فيما يتعلق بموضوع التدابير التي اتُّخذت لمكافحة الكراهية العنصرية، التي أُثيرت في إطار السؤال 22، اعتمدت الحكومة في المقام الأول قوانين تحظر الكراهية العنصرية والعرقية وبالإضافة إلى ذلك قامت بحملات تثقيفية في التربية المدنية ، وذلك من خلال منظمات غير حكومية في كثير من الأحيان. وتم أيضا إنشاء معهد مستقل للسلام والديمقراطية، ينظم مؤتمرات بشأن هذه المسألة وكثيرا ما يسدي المشورة للحكومة. وذكر أيضا الجهود المبذولة على صعيد منطقة البحيرات الكبرى وتهدف إلى إنشاء مركز إقليمي للسلم وحقوق الإنسان.
13- ولفت الانتباه إلى الجدول الوارد في الصفحة 25 من الردود الخطية التي قدمتها حكومته، فقال إنه في حين أن معدلات قيد البنات والأولاد ب المدارس الابتدائية متماثل ة تقريبا، تصبح البنات أقلية متميزة في المستوى الثانوي. ومن أجل تشجيع قيد البنات ب المدارس الثانوية، اعتمدت الحكومة تدابير بإجراءات إيجابية، بالإضافة إلى تدابير اجتماعية مثل إنشاء دورات مياه مستقلة وحوافز مثل جوائز الجدارة الأكاديمية.
14- السيد روسان غ انوا (رواندا): قال ، فيما يتعلق بالسؤال 24 في قائمة المسائل، إنه تم منح إفراج مشروط لجميع الأحداث الذين سُجنوا للاشتراك في الإبادة الجماعية. وقبل عودتهم إلى أسرهم، أُرسلوا إلى ”مخيم تضامن “ ( Ingando )، حيث تلقوا فيه تدريبا على التربية المدنية وتدريبا مهنيا وذلك لتعزيز تحسين إعادة اندماجهم في المجتمع. وبمجرد عودتهم إلى أسرهم، يحق لهم التمتع بذات الحقوق التي يتمتع بها الأطفال الآخرون، بما في ذلك الحق في التعليم، والحق في تحقيق الذات، والحق في الصحة.
15- السيد نسينجيمانا (رواندا): رد على السؤال 25 في قائمة المسائل، فقال إن دستور رواندا، وبخاصة المادة 9 منه، يكفل المساواة في الحقوق لكل مواطن فيما يتعلق بالمشاركة في الشؤون العامة ويضمن للأقليات وغيرها من فئات المجتمع التي هُمِّشت في تاريخ رواندا شغل مناصب على الصعيد الوطني.
16- ومضى قائلا إنه قد اتُّخذت تدابير إدارية لكفالة إجراء انتخابات شفافة وعادلة ت تضمن إنشاء لجنة ا لا نتخاب ات ال وطنية، و هي لجنة مستقلة مسؤولة عن إعداد الانتخابات وتنظيمها. وفضلا عن ذلك صدَّقت رواندا على الميثاق الأفريقي بشأن ا لديمقراطية والانتخابات والحكم . وقد قام عدد كبير من المراقبين الوطنيين والدوليين بالإشراف على الانتخابات العامة التي أُجريت عام 2003 وعام 2008. وفيما يتعلق بمزاعم حدوث مخالفات عديدة خلال انتخابات عام 2003، فقد أجرت السلطات ذات الصلة تحقيقات مناسبة في هذا الشأن وعُرضت جميع القضايا على المحاكم.
17- وفيما يتعلق بالحقوق التي يتمتع بها ال باتـوا (السؤال 26)، تقضي المادة 9 من الدستور بالمشاركة المنصفة في السلطة، بما في ذلك من جانب الفئات المهمَّشة. ويُنتخب الباتوا بصورة منتظمة كزعماء على الصعيد المحلي؛ بيد أنـه على الصعيد الوطني لم تكن الحال ة كذلك في كثير من الأحيان. وبناء على ذلك ، مُنحت للرئيس سلطة تعين ممثلين في مجلس الشيوخ وغيره من الهيئات الوطنية لكفالة المشاركة المنصفة في السلطة. وقد عُين فرد من الموتوا في مجلس الشيوخ، وبعد وفاته مؤخرا، عُين خليفة لـه وهو من الموتوا أيضا. وبناء على ذلك ، يمكن القول بأن الباتوا يتمتعون تمتعا كاملا بالحقوق المعترف بها في العهد، من أدنى مستوى إلى أرفع مستوى.
18- السيد روسان غ انوا (رواندا): رد على السؤال 27 في قائمة المسائل، فقال إ نه قد بدأ عدد من مبادرات التدريب من أجل نشر المعلومات بشأن العهد، الذي تُرجم بالفعل إلى لغة كينيارواندا. وقامت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ووكالات متخصصة تابعة للأمم المتحدة والمجتمع المدني بتنظيم برامج تدريب لموظفي الإدار ة العامة وأفراد الجيش وإنفاذ القانون، فضلا عن أعضاء الهيئة القضائية و الزعماء الدينيين. كما بدأت الحكومة حملة توعية تشمل بـث برامج إذاعية أسبوعية. ومن المخطط القيام بمجموعة من المبادرات قصيرة الأجل لنشر الملاحظات الختامية للجنة بشأن التقرير الدوري الثالث لرواندا، بما في ذلك عقد مؤتمر صحفي، وترجمة الملاحظات الختامية وتسليمها بلغة كينيارواندا إلى جميع المؤسسات ذات الصلة، ونشرها في صحف رئيسية. وتم إنشاء فرقة عمل لتقديم التقارير إلى الهيئات التعاهدية وذلك لتطوير استراتيجيات أطول أجلا لزيادة الوعي ونشر المعلومات بشأن المعاهدات والملاحظات الختامية.
19- الرئيس : دعا إلى تقديم استفسارات من اللجنة بشأن الأسئلة من 15 إلى 27 في قائمة المسائل.
20- السيد عمور : رحب بمشروع القانون لإصلاح قانون العقوبات (الرد على السؤال 15) وطلب الحصول على مزيد من المعلومات بشأن التقدم المحرز في هذا الصدد. وقد لفتت مصادر خارجية انتباهـه إلى عدد من حالات البغاء القسري واختطاف الأطفال؛ وزعم أحد هذه المصادر عدم تسجيل أي شكاوى رسمية وعدم إجراء أي بحث متعمق من جانب المجتمع المدني في هذا الشأن.
21- وأعرب عن ترحيبه با لتشريعات التي أجازتها رواندا لمناهضة الدعوة إلى الكراهية (الرد على السؤال 22)، فضلا عن المبادرات التثقيفية التي اتُّخذت لقمع أيديولوجية الإبادة الجماعية. بيد أنـه ربما تأثر بعض القائمين بالتثقيف أنفسهم تأثرا سلبيا في عملهم في هذا المجال وذلك لأنهم ربما كانوا قد تضرروا ب شدة من جراء الإبادة الجماعية والخيارات التي اختاروها.
22- ومضى قائلا إن تحسين معدلات قيد البنات ب المدارس (الرد على السؤال 23) أمر يبعث على التشجيع؛ إلا أنه من الأهمية بمكان دراسة الأسباب الكامنة وراء معدلات الانقطاع عن الدراسة قبل الدراسات الثانوية وخلالها، وبحث إمكانية تثقيف أسر البنات بشأن أهمية البقاء في المدرسة. ورواندا، بوصفها بلدا يثير الإعجاب بـه لتمثيل المرأة بأعداد كبيرة على الصعيد الوطني، يلزم أن تبذل المزيد لكفالة تحسين معدلات قيد البنات بالمدارس.
23- وأردف قائلا إنه فيما يتعلق بإعادة إدماج الشباب الذين اشتركوا في الإبادة الجماعية، في المجتمع (الرد على السؤال 24)، من الأهمية الحاسمة حقا إتاحة الفرص لإعادة التثقيف والتدريب المهني في مخيمات التضامن. ويلزم إيلاء المزيد من الاهتمام لأسر هؤلاء الشباب، حيث إنها تؤدي دورا رئيسيا في إعادة إدماج أطفالهم. وتساءل عما إذا كان الشباب المعنيون يتلقون أي مؤازرة سيكولوجية لمساعدتهم على تجاوز التجارب التي عانوا منها أثناء الإبادة الجماعية. وعلاوة على ذلك أعرب عن رغبته في أن يعلم ما إذا كان أي من هؤلاء الشباب قد انضم بعد ذلك إلى الجيش الوطني كبالغين. وقد يثير هذا بعض القلق، لأنه على الرغم من أنه لا شك في أن هؤلاء الشباب سيتلقون تدريب ا ضد أيديولوجية الإبادة الجماعية في الجيش، إلا أنهم يحملون داخلهم جراح الإبادة الجماعية وما يرتبط بها من صدمة عاطفية.
24- السيدة ويدجوود : أشارت إلى مسألة ظروف السجن (الرد على السؤال 16)، فحثت حكومة رواندا على الاعتماد أكثر على خيار الخدمة المجتمعية، حيث إن الحبس في بيئة غير إنسانية يمثل في حد ذاته شكلا من أشكال المعاملة اللاإنسانية. وقد قدمت تقارير منظمات غير حكومية وصفا قاسيا للغاية للظروف الراهنة في السجن في رواندا. وليس من الأهمية الحاسمة فقط إتاحة زيارة الأسرة و تقديم حصص غذائية مناسبة لهم ، وإنما يحظر العهد أيضا وضع المحتجزين رهن المحاكمة والسجناء معا ومن ثم يلزم إيلاء اهتمام عاجل لهذا الأمر.
25- ومضت قائلة إن حرية التعبير (الرد على السؤال 21) حق أساسي على الإطلاق كما تُسهم في الحكم الرشيد وتصحيح المشاكل داخل الحكومة. ومهما كانت وسائط الإعلام منغّصة ، إلا أنها تشكل نظاما من الضوابط والضمانات على الحكومة. وقد صنّفت دار الحرية، وهي منظمة غير حكومية راسخة، رواندا في أسفل 5 في المائة من جميع البلدان فيما يتعلق بحرية الصحافة.
26- ومضت قائلة إن الغموض الذي يكتنف عبارة ” بث الفُرق ـ ة “ يشكل مصدر قلق شديد، حيث إنها يمكن أن تستخدم للإشارة إلى الانتقادات الموجهة لسياسات الحكومة. وبناء على ما أفادت بـه بعض المصادر، تم شجب المئات من الأشخاص بالاسم مؤخرا واتهامهم بـبث الفُرقة في برنامج إذاعي مؤخرا. وهناك قلق أيضا بشأن تخويف الصحفيين وتهديد سلامتهم البدنية، وأبلغ عدد من المصادر عن توجيه تهديدات لهم وتعرضهم للضرب وإطلاق النيران عليهم. وعلى الرغم من أن رواندا قد أحرزت قدرا كبيرا من التقدم بعد مصاعب تاريخية كأداء، إلا أنها تضرب مثلا سيئا بعدم السماح للمعارضة السياسية.
27- وفيما يتعلق بالاستنكاف الضميري، فقد تلقت تقارير زُعم فيها أنه قد تم سجن شهود يهوا لعدم مشاركتهم في دورية مجتمعية ليلية. وإذا صدق هذا فسيشكل انتهاكا للمادة 18 من العهد؛ إذ ينبغي احترام حرية الضمير لهذه المجموعة الدينية، مهما كانت أقلية صغيرة.
28- ومضت قائلة إنه كثيرا ما تأبى الدول الاعتراف بالأقليات، إلا أنه من الأهمية بمكان الحفاظ على فئات مثل الباتوا وكفالة احترام حقوقهم (الرد على السؤال 26). ولا يلزم أن تسمح رواندا فقط للباتوا بالمشاركة مشاركة تامة في المجتمع المدني، وإنما يجب أيضا أن تستعيد طريقة حياتهم التقليدية إذا رغبوا في ذلك.
29- السيدة شانيه : سألت بصورة محددة عن الكيفية التي تنفَّذ بها المادة 190 من الدستور في رواندا في الواقع العملي واستفسرت أيضا عن مدى التوافق بين نظام الغاكاكا والمادة 14 من العهد، خاصة نظرا للعدد الكبير من القضايا التي تتناولها محاكم الغاكاكا. وأعربت عن قلقها لاحتمال أن تفتقر هذه العدالة المحلية إلى التجرد والموضوعية اللازمين، في قضايا تشمل الاغتصاب، على سبيل المثال. وفيما يتعلق بالسؤال 17، سألت عن من يحق لهم أداء الخدمة المجتمعية وما هي الضوابط الموضوعة لرصد هذا العمل.
30- السيدة ماجودينا : أشارت إلى السؤال 26، فأعربت عن القلق لعدم ذكر الباتوا كجماعة عرقية في التقرير، الذي لا يتضمن سوى تعريف لجماعات الأقلية الوطنية. وقالت إن الباتوا، بوصفها جماعة محرومة وغير مندمجة اندماجا جيدا في المجتمع، ما زالت لا تعي تماما حقوق الإنسان الخاصة بها، بما في ذلك حقوقها السياسية والمدنية. كما أعربت عن القلق لأن التقرير أورد جريمة الإبادة الجماعية في رواندا في عام 1994 كأساس لرفض الاعتراف بالأقليات أو الجماعات العرقية. ولا يؤدي هذا النهج إلى معالجة التوترات المتأصلة الحالية ومن ثم من الأرجح أن يؤدي إلى تفاقم المشاكل بدلا من حلها.
31- السيدة موتوك : أشارت أيضا إلى السؤال 26، وسألت عن الفرق في رواندا بين السكان الأصليين والأقليات وما إذا كان يحق للباتوا الحصول على مركز السكان الأصليين. وفيما يتعلق بالسؤال 27، أعربت عن رغبتها في أن تعلم التعليم الذي يتلقاه القضاة فيما يتعلق بالقانون الدولي الخاص بحقوق الإنسان والعهد.
32- السيد بوزيد : أشار إلى المادة 25 من العهد، فلاحظ أن دستور رواندا لا يذكر الحق في التصويت وتساءل عما إن كانت للجنة الانتخابات الوطنية سلطة الترويج لهذا الحق لدى مواطني رواندا.
33- السيد باغواتـي : أشار إلى السؤال 27، فأعرب عن رغبته أيضا في معرفة كيفية تدريب القضاة فيما يتعلق بأحكام العهد وما هي فئة القضاة الذين يتلقون هذا التدريب. وبالإضافة إلى ذلك، سأل عن التدابير التي اتُّخذت لتحسين إلمام السكان بال قانون وما إذا كان يجري توفير أموال للمعونة القانونية وذلك لكفالة ليس فقط تيسير نيـل العدالة وإنما أيضا فرض إنفاذها.
34- السيد ثـيليـن : أشار إلى عبارة ”never again“ (لن يتكرر هذا أبدا) المحفورة على نصب تذكاري في موقع مخيم الموت في تريبلينكا، فأعرب عن أسفه لأن المجتمع الدولي لم يتدخل للحيلولة دون وقوع جريمة الإبادة الجماعية في رواندا. ومن أجل تلافي تكرار الأحداث الفظيعة التي وقعت في عام 1994، شدد على أهمية كفالة استقلال الهيئة القضائية وحرية التعبير، بما في ذلك حرية الصحافة، كما نصت على ذلك المادتان 14 و 19 من العهد.
35- تم تعليق الجلسة الساعة 00/12 واستؤنفت الساعة 20/12 .
36- السيد نسينجيمانا (رواندا): قال إنه في حين أنه يقدّر الملاحظات التي أبداها أعضاء اللجنة، فقد استند بعضها إلى معلومات خاطئة أو غير حديثة. وعلاوة على ذلك، فإن بعض المسائل التي أثيرت نظرية ولا تتصل بالحالة الفعلية في البلد. لقد كانت الكراهية فيما بين الأعراق المحرك الذي دفع إلى الإبادة الجماعية ويجب ألا يُسمح لها بأن ت طل برأسها مرة أخرى. وهذه هي مسؤولية الدولة، التي يتعين أن تمارسها مع المعرفة الكاملة للخطر المحدق دائما باندلاع العنف مرة أخرى. هذه هي الحقائق ويلزم تناولها بحرص بالغ، وبرغم ذلك توجد حرية الصحافة. وبالمثل، لا يمكن التسامح إطلاقا فيما يتعلق بالفساد، بموجب قانون مكافحة الفساد لعام 2003. بل إنه كانت هناك قضايا، أوردتها الصحافة بحرية، فقَـدَ فيها وزراء مناصبهم وأُلقي القبض على بعض مسؤولي الدولة لأسباب تتعلق بالفساد. وبموجب القانون، لا يُحَـد من حرية التعبير إلا حينما تخدم حملة كراهية، مما لا يمكن التسامح بشأنه مرة أخرى في رواندا. وفيما يتعلق بمسألة المعار ضة السياسية، يتعين أن يوضع ن صب الأعين أن الديمقراطية تأتي بألوان كثيرة ولا تتخذ نفس الشكل المحدد من بلد لآخر: فقد تضطر الحوكمة الديمقراطية أحيانا إلى أن تتخذ أشكالا مختلفة كي تكون فعالة. وفي حين أن من الحقيقي أن التنافس هو من حقائق الحياة السياسية، لا سيما أثناء فترة الانتخابات، قامت الحركة الديمقراطية ال جمهورية في الماضي القريب بصورة منتظمة بغرس بذور الفُرقة في البلد و هناك قوى أخرى تسعى إلى الترويج ل لبرنامج نفسه. ويتمثل التحدي في البناء على أساس ما هو قائم وليس على ما تهدم، للتوفيق بين حقائق الواقع الهش والذي يُحتمل أن يتفجر. وحث أعضاء اللجنة على أن يلتمسوا الحصول على معلومات مباشرة عن الحقائق على أرض الواقع.
37- وتناول مسألة حرية الوجدان، فقال إنه تُعرض بدائل على مَن يحول دينهم دون الاشتراك في بعض الأنشطة. ويُمنح إعفاء خاص للسبتيـين كي يتمكنوا من اغتنام فرصة بديلة لأداء الأعمال المجتمعية يوم الأحد بدلا من يوم السبت، وهو يوم راحتهم، في حين لا يُطلب من شهود يهوا سوى العمل كحَمَلة للمشاعل أثناء النشاط العسكري الليلي. أما فيما يتعلق بالباتوا، فلا يمكن القول بأنهم يملكون منـتزه البراكين الوطني، الذي لم يعيشو ا فيه منذ فترة طويلة؛ وهذه حقيقة تاريخية. بيد أن من الحقيقي أنهم قد هُمِّشوا ويحتاجون لهذا السبب لأن يستفيدوا، مع غيرهم من الفئات المهمشة ، من التدابير الإيجابية التي تيسر اندماجهم. والفئة العرقية الوحيدة في رواندا هي الفئة العرقية الرواندية، التي تتألف من التوتسي والهوتو ومجتمعات محلية وطنية أخرى. ومن أجل صالح الوحدة الوطنية، لا يمكن السماح بأن يسود مفهومٌ سوى مفهوم الأمة الرواندية.
38- ومضى قائلا إنه قد نشأت مشكلة نظرية أخرى أثناء المناقشة بشأن محاكم الغاكاكا، يلزم النظر إليها كما هي في حقيقتها وهي: استجابة رواندا للحاجة إلى نظام عدالة عملي، مهما كان مختلفا عن نظم القانون الفرنسي أو القانون العام، على سبيل المثال. لقد مارست أعمالها في وضح النهار، بمشاركة المجتمع المحلي فيها مباشرة، حيث كان أفراد المجتمع شهودَ عيان على الفظائع التي ارتُكبت ويمكن أن يُدلوا بشهاد ا تهم في الإجراءات. وعلاوة على ذلك، أصبحت هذه المحاكم، التي تجسدت فيها جميع مبادئ القانون الأساسية، تُرى كنماذج تُحتذى ويقوم باحثون في هذا الميدان بدراستها.
39- السيد روسان غ انوا (رواندا): شدد على أن الخدمة المجتمعية لا تعني العمل سُخرة: فهي تؤدَّى في إطار ال ظروف الم حدد ة في قانون العمل ويتمتع مَن تُسند إليهم مهمة أداء هذه الخدمة بذات الحقوق التي يتمتع بها العمال الآخرون، بما في ذلك الحق في الراحة. وفيما يتعلق بمسألة مشروع القانون الجنائي، فهو معروض حاليا على البرلمان ويمكن توقع اعتماده في القريب العاجل. ويتولى المركز الوطني للصحة النفسية، بدعم من منظمات غير حكومية، رعاية الأطفال الذين شاركوا في الإبادة الجماعية. أما بالنسبة للقضاة، فيُطلب منهم جميعهم تلقي التدريب المناسب. وعاد إلى تناول موضوع محاكم الغاكاكا، فقال إنها تكفل المساواة في الأسلحة لجميع الأطراف المعنية. ولا يجري تناول قضايا الاغتصاب في جلسات الاستماع العلنية هذه، بوازع من احترام الضحايا. وتتاح المعونة القانونية لمـن يعانون من شدة الفقر، وبخاصة عن طريق مرافق المعونة القانونية ( Maisons d’Acc è s à la Justice ) التي تُنشأ في جميع أنحاء البلد، فضلا عن طريق المنظمات غير الحكومية.
40- السيدة ويدجوود : قالت إن الغاية لا تبرر الوسيلة دائما ؛ ولا يمكن أبدا تبرير مهاجمة صحفيين بقضبان حديدية. وأشارت إلى الأنباء التي تفيد باستحالة تنظيم حزب معارضة في البلد، فشددت على أهمية القيام بذلك، ليس فقط امتثالا للمعاهدة، وإنما أيضا من أجل صالح رواندا. إذ ما لم يتمكن الهوتو من التعبير عن آرائهم صراحة، يُخشى من إمكانية حدوث المزيد من الانتهاكات. أما فيما يتعلق بمشاركة أفراد المجتمع المحلي في جلسات استماع الغاكاكا، فهذا يحمل مخاطر في طياته، حيث إنه قد يقوم أفراد بالترويج لمصالحهم الشخصية ويتمكنون من الخداع، لا سيما في ظل عدم وجود ضمانات قانونية. ويلزم تدخل طرف ثالث للحيلولة دون خطر تأثر المحلّفين المشكَّلين ذاتيا تأثرا لا موجب له بإشاعات أو مخططات فردية. ومن المعروف أنه تصدر أحكام قاسية جدا بصورة متزايدة من قِبل هذه المحاكم، التي لا يّزوَّد فيها المدعَى عليهم بالوسائل الحديثة للدفاع التي من حقهم الحصول عليها.
41- السيد نسينجيمانا (رواندا): أكد على أن محاكم الغاكاكا تتخذ شكل تجمعات عامة يتصرف فيها المجتمع المحلي كطرف ثالث في الإجراءات بين مَن يوجِّه الاتهام والمتَّهم وي ُ ستخدم كمصدر للحصول على مزيد من المعلومات. ومن الحقيقي أن نظام إقامة العدل ليس كاملا، كما أن النظام السياسي ليس كاملا، فقد تداعى من قبل بسبب مصاعب تشاطر السلطة. بيـد أنه من المهم ملاحظة أن أعداد الهوتو أكثر من أعداد التوتسي في الحكومة في الوقت الراهن. ويتمثل الاهتمام المهيمن في بناء سيادة القانون ومكافحة كل من السلبية وتوجيه الاتهامات بسوء نية، والقيام في الوقت نفسه، بتطوير واتباع سياسة للمصالحة. والغرض من جميع القوانين والتدابير الجديدة التي اعتُمدت أو اقتُرحت هو إخراج البلد من الهوة التي وقع فيها من جراء الإبادة الجماعية.
42- ووجَّه الشكر للجنة لإتاحة الفرصة لعرض التقرير الدوري الثالث لرواندا والرد على أسئلة الأعضاء، ولاحظ أن صورة حالة حقوق الإنسان التي ظهرت محدودة بالضرورة. ولا يمكن الحصول على فكرة دقيقة عن الحقائق على أرض الواقع إلا بزيارة البلد. وبناء على ذلك دعا أعضاء اللجنة إلى السفر إلى رواندا كي يشهدوا بأنفسهم التقدم المحرز في إنفاذ أحكام العهد.
رفعت الجلسة الساعة 00/13 .