الدورة الثلاثون

5-23 أيار/مايو 2003

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادتين 16 و17 من العهد

الملاحظات الختامية للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

إسرائيل

1- نظرت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في التقرير الدوري الثاني الذي قدمته إسرائيل بشأن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (E/1990/6/Add.32) في جلساتها السابعة عشرة والثامنة عشرة والتاسعة عشرة المعقودة في 15 و16 أيار/مايو 2003 E/C.12/2003/SR.17, 18 and 19))، واعتمدت الملاحظات الختامية التالية في جلستها التاسعة والعشرين المعقودة في 23 أيار/مايو 2003 (E/C.12/2003/SR.29).

ألف - مقدمة

2- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الثاني الذي قدمته الدولة الطرف والذي أعدته عموماً على نحو يتماشى مع المبادئ التوجيهية للجنة. وتعرب اللجنة عن تقديرها للردود الخطية المسهبة على قائمة المسائل، ولما أبداه الوفد الرفيع المستوى من استعداد وبذله من جهد للإجابة على الأسئلة الشفوية. وكان أعضاء الوفد على علم بمعظم الحقوق المنصوص عليها في العهد، لكن اللجنة تأسف لأن عدداً من الأسئلة التي طرحتها خلال الحوار ظلت دون جواب.

3- وتلاحظ اللجنة مع التقدير القدر الكبير من المعلومات الذي تلقته من المنظمات غير الحكومية عن تنفيذ العهد في الدولة الطرف.

باء- الجوانب الإيجابية

4- ترحب اللجنة بالخطوات التي خطتها الدولة الطرف لتنفيذ "الخطة المتعددة السنوات لتنمية تجمعات القطاع العربي" (2000) التي ترمي إلى تقليص الفجوة القائمة بين اليهود والعرب بتعزيز المساواة في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

5- وتلاحظ اللجنة مع التقدير الإجراءات الإيجابية المتعددة المتخذة، كما وردت في ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل، فيما يتعلق بمختلف التجمعات المحرومة مثل الدروز العرب والجراكسة والبدو، على الرغم من تدني النمو الاقتصادي في الدولة الطرف في السنوات الأخيرة.

6- كما تلاحظ اللجنة مع التقدير تخفيف شدة قواعد التقاضي المعمول بها في المحكمة العليا، وبما تسمح لأي شخص، بصرف النظر عن جنسيته أو مكان إقامته أو أي وضع آخر، يدعي حرمانه من حقوقه أو انتهاكها بغير وجه حق، أن يلجأ رسمياً إلى المحاكم، بل بما يسمح بدعوى الحسبة. وتعرب اللجنة بخاصة عن تقديرها الكبير لأن من الممكن للمدعين الذين يلتمسون تعويضاً عن الانتهاكات المزعومة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، اللجوء إلى النظام القضائي والاستفادة منه، فهو نظام يتيح الفرصة للمقاضاة بشأن الحقوق المنصوص عليها في العهد. وفي هذا المقام، ترحب اللجنة بالمعلومات التي تلقتها عن قضايا معروضة على المحاكم ويشار فيها إلى نصوص العهد.

7- كما تحيط اللجنة علماً بالتعديل الذي أدخل على "قانون مساواة المرأة في الحقوق" في نيسان/أبريل 2000.

8- وترحب اللجنة بالتحسينات التي أدخلت على ظروف العمال الأجانب، وبما يسمح لهم بتغيير أرباب عملهم أثناء مدة إقامتهم القانونية، ويمنع أرباب العمل من احتجاز جوازات سفرهم، كما ترحب بالأنظمة المتعلقة بنظام التأمين الصحي الإجباري لأولئك العمال.

9- وتلاحظ اللجنة أنه برغم الفجوات الباقية حققت الدولة الطرف بعض النتائج الإيجابية في مجال توسيع نطاق التعليم الأساسي والتعليم الخاص ليشمل قطاعات غير يهودية.

10- وتلاحظ اللجنة مع التقدير الجهود التي بذلتها الدولة الطرف لمعالجة مشكلة الاتجار بالأشخاص واستغلالهم، مثل تجريم الاتجار، وتشديد العقوبات على الاتجار بالأحداث، وتعزيز التعاون بين الوكالات الحكومية لمكافحة الاتجار، مع اعتماد نهج يراعي مشاعر الضحية.

جيم - العوامل والصعوبات التي تعوق تنفيذ العهد

11- أكدت اللجنة من جديد ما ذكرته في ملاحظاتها الختامية السابقة ومؤداه أن استمرار إسرائيل في التركيز على هواجسها الأمنية، التي زادت في السنوات الأخيرة، أعاق إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في إسرائيل والأراضي المحتلة.

دال - دواعي القلق الرئيسية

12- تلاحـظ اللجنة بأسف أن عـدداً مـن القضايـا التي أثيرت في ملاحظـاتهـا الختـامية في عام 1998 (E/C.12/1/Add.27) وفي عام 2001 (E/C.12/1/Add.69) لا تزال تبعث على القلق. وفي هذا الصدد، تكرر اللجنة تأكيد شواغلها التي أثيرت في عام 1998 (E/C.12/Add.27، الفقرات 11 و25 و26 و28) وفي عام 2001 (E/C.12/1/Add.64، الفقرة 14).

13- وبالرغم من التدابير الإيجابية المشار إليها في الفقرة 6 من هذه الملاحظات الختامية، تكرر اللجنة تأكيد قلقها لأن العهد لم يدرج في النظام القانوني المحلي، وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به مباشرة أمام المحاكم.

14- وتأسف اللجنة لأن الحكم في قضية قعدان لم ينفذ بعد.

15- كما تكرر اللجنة تأكيد قلقها إزاء موقف الدولة الطرف القائل إن العهد لا ينطبق على المناطق غير الخاضعة لسيادتها الإقليمية وولايتها القضائية، وإن العهد لا ينطبق على سكان الأراضي المحتلة من غير الإسرائيليين. وتكرر اللجنة كذلك تأكيد أسفها لرفض الدولة الطرف تقديم تقرير عن الأراضي المحتلة (E/C.12/1/Add.27، الفقرة 11). وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بقلق عميق إزاء إصرار الدولة الطرف، نظراً إلى الظروف السائدة في الأراضي المحتلة، على اعتبار قانون المنازعات المسلحة والقانون الإنساني الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها ضمان الحماية لجميع الجهات المعنية، واعتبار أن هذه المسألة تقع خارج نطاق مسؤولية اللجنة.

16- وتشعر اللجنة بقلق عميق إزاء الاستمرار في التفريق في المعاملة بين اليهود وغير اليهود، ولا سيما العرب والبدو، من حيث تمتعهم بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في إقليم الدولة الطرف. وتكرر اللجنة الإعراب عن قلقها بالقول إن "التشديد على وصف الدولة بأنها ` دولة يهودية ` يشجع على التمييز ويضع المواطنين غير اليهود في مرتبة المواطنين من الدرجة الثانية" (المرجع نفسه، الفقرة 10). ويتجلى هذا الموقف التمييزي في استمرار المستوى المعيشي المتدني للعرب الإسرائيليين لجملة أسباب منها معدلات البطالة المرتفعة وتقييد الانضمام إلى النقابات والمشاركة فيها ونقص إمكانات الحصول على السكن والماء والكهرباء والرعاية الصحية وتدني مستوى التعليم، بالرغم من الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لسد الفجوة. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن قلقها لأن النظام القانوني المحلي في الدولة الطرف لا يتضمن مبدأ المساواة ومبدأ عدم التمييز العامين.

17- وتشعر اللجنة بالقلق لأنه بالرغم من سن "قانون المساواة في الحقوق للمعوقين" في عام 2000، لم يوضع معظم أحكامه موضع التنفيذ. أما المعوقون العرب فهم أسوأ حالاً.

18- وتشعر اللجنة بقلق شديد إزاء وضع "الجنسية اليهودية" التي تعد أساساً لمعاملة تفضيلية تقتصر على الأشخاص من الجنسية اليهودية بموجب قانون العودة الإسرائيلي، الذي يمنحهم تلقائياً الجنسية واستحقاقات مالية حكومية، الأمر الذي تترتب عليه عملياً معاملة تمييزية ضد غير اليهود، ولا سيما اللاجئين الفلسطينيين. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء الممارسة التي تقيد لم شمل الأسر الفلسطينية، والتي اعتمدت لأسباب تخـص الأمن الوطني. وتكـرر اللجنة الإعراب عن قلقها فـي هـذا الصـدد (المرجع نفسه، الفقرة 13 وE/C.12/1/Add.69، الفقرة 14).

19- وتعرب اللجنة عن أسفها العميق إزاء رفض الدولة الطرف تقديم معلومات إضافية في تقريرها الدوري الثاني عن ظروف معيشة الفئات السكانية خلاف المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي المحتلة، وهو ما طلبته في ملاحظاتها الختامية في عام 2001. ولا يزال يساور اللجنة قلق شديد إزاء ظروف معيشة الفلسطينيين البائسة في الأراضي المحتلة، فهم يعانون من انتهاك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها في العهد، ولا سيما الحق في العمل والأرض والماء والرعاية الصحية والتعليم والغذاء، وذلك نتيجة لاستمرار الاحتلال وما يستتبعه من تدابير الإغلاق، وحظر التجول لفترات طويلة، والحواجز على الطرق، ونقاط التفتيش الأمنية.

20- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء الزيادة العامة في نسبة البطالة في الدولة الطرف التي ارتفعت من 6.7 في المائة في عام 1996 إلى 10.5 في المائة في عام 2002، وإزاء الزيادة الكبيرة في نسبة البطالة في القطاعات غير اليهودية: 13.5 في المائة في قطاع العرب، وأكثر من 15 في المائة في قطاع البدو. كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء معدل البطالة في الأراضي المحتلة الذي بلغ أكثر من 50 في المائة نتيجة عمليات الإغلاق التي منعت الفلسطينيين من العمل في إسرائيل.

21- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار التفاوت في الأجور بين اليهود والعرب في إسرائيل، وكذلك إزاء النقص الشديد في تمثيل قطاع العرب في الخدمة المدنية والجامعات.

22- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء الصعوبات البالغة التي يواجهها الفلسطينيون الذين يعيشون في الأراضي المحتلة ويعملون في إسرائيل في الانضمام إلى النقابات الإسرائيلية أو في إنشاء نقاباتهم الخاصة بهم في إسرائيل.

23- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء كون تفسير المحاكم الدينية اليهودية لقانون الأحوال الشخصية في مجال الطلاق تفسيراً يميز ضد المرأة، ولا سيما القاعدة التي تسمح للرجل بالتزوج من امرأة أخرى حتى عندما تعارض الزوجة الطلاق، بينما لا تنطبق هذه القاعدة نفسها على الزوجة.

24- وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء المعلومات التي تلقتها عن بناء "سياج أمني" حول الأراضي المحتلة، يُزعم أنه يشكل تعدياً على الأراضي المحتلة من حيث مساحتها، ويحدد وربما يعيق وصول الفلسطينيين أفراداً ومجتمعات محلية إلى الموارد من الأرض والماء. وتأسف اللجنة لأن الوفد لم يجب في أثناء الحوار على أسئلة اللجنة عن السياج الأمني أو الجدار الأمني.

25- وتشعر اللجنة بقلق شديد إزاء محدودية وصول الفلسطينيين إلى المياه وتوزيعها وتوافرها في الأراضي المحتلة نتيجة للإدارة والاستخراج والتوزيع المجحف لموارد المياه المشتركة، التي تهيمن عليها السيطرة الإسرائيلية.

26- وتكرر اللجنة الإعراب عن قلقها الشديد إزاء استمرار الدولة الطرف في ممارسات هدم المنازل ومصادرة الأراضي وتقييد الحق في الإقامة، وإزاء اعتمادها سياسات أسفرت عن ظروف سكنية ومعيشية دون المستوى المقبول، بما فيها الاكتظاظ المفرط ونقص الخدمات للفلسطينيين في القدس الشرقية، ولا سيما في المدينـة القديمـة (E/C.12/1/Add.27، الفقرة 22). وفضلاً عن ذلك، تشعر اللجنة بقلق شديد إزاء استمرار ممارسة مصادرة الممتلكات والموارد الفلسطينية لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة (المرجع نفسه، الفقرة 24).

27- ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء وضع البدو الذين يقطنون في إسرائيل، ولا سيما من يعيش منهم في القرى التي لم يعترف بها بعد (المرجع نفسه، الفقرة 28). وبالرغم من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لسدِّ الفجوة بين الظروف المعيشية لليهود والبدو في النقب، فإن نوعية الظروف المعيشية والسكنية للبدو مستمرة في حالة تدنٍ شديدٍ مقارنة بظروف اليهود، ذلك أن حصولهم على الماء والكهرباء وخدمات الإصحاح محدود أو معدوم. وعلاوة على ذلك، لا يزال البدو يتعرضون بانتظام لمصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وفرض "غرامات" بسبب عمليات البناء "غير القانوني"، وتدمير المحاصيل الزراعية والحقول والأشجار، والمضايقة والاضطهاد المنتظمين على يد الدوريات الخضراء، بغية إرغامهم على الاستيطان في "البلدات". وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن الخطة الحالية لتعويض البدو الذين يوافقون على الاستيطان في "البلدات" غير كافية.

هاء- اقتراحات وتوصيات

28- تحث اللجنة الدولة الطرف على الأخذ في الحسبان المواضيع المثيرة للقلق على تنفيذ التوصيات الواردة في الملاحظات الختامية التي أبديت في عامي 1998 و2001.

29- وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ خطوات صوب إدراج العهد وأحكامه في النظام القانوني المحلي. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 9 بشأن تطبيق العهد على الصعيد المحلي.

30- وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ إجراءات لتيسير تنفيذ الحكم في قضية قعدان.

31- وتسلّم اللجنة بأن هواجس أمنية جدية تساور الدولة الطرف، ويجب موازنتها بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للامتثال لالتزاماتها القائمة بموجب قانون حقوق الإنسان الدولي. بيد أن اللجنة تجدد تأكيد رأيها بأن التزامات الدولة الطرف القائمة بموجب العهد تنطبق على جميع الأراضي والسكان في المناطق التي تخضع لسيطرتها الفعلية. وتكرر اللجنة الإعراب عن موقفها القائل إنه حتى في حالة المنازعات المسلحة، يجب احترام حقوق الإنسان الأساسية وإنه ينبغي ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأساسية في إطار القانوني العرفي الدولي، باعتبارها جزءاً من المعايير الدنيا لحقوق الإنسان، والنص عليها أيضا في القانون الإنساني الدولي. وفضلاً عن ذلك، فإن انطباق قواعد القانون الإنساني لا يعيق في حد ذاته تطبيق العهد أو مساءلة الدولة الطرف بموجب المادة 2(1) على الإجراءات التي تتخذها السلطات التابعة لها. ومن ثم، فإن اللجنة تطلب إلى الدولة الطرف أن تورد في تقريرها الدوري القادم معلومات أشمل عن مدى تمتع سكان الأراضي المحتلة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها في العهد.

32- وتكرر اللجنة تأكيد توصيتها بأن تتخذ الدولة الطرف إجراءات تكفل المساواة في المعاملة بين جميع المواطنين الإسرائيليين فيما يتعلق بجميع الحقوق الواردة في العهد (المرجع نفسه، الفقرة 34).

33- وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة التمييز ضد المعوقين، ولا سيما بتمكينهم من الوصول إلى المرافق العمومية وتعزيز حصولهم على الخدمات الأساسية والعمل، مع إيلاء اهتمام خاص للمعوقين في قطاع العرب.

34- وتكرر اللجنة تأكيد توصيتها (المرجع السابق، الفقرة 36) بأن تعيد الدولة الطرف النظر في سياساتها في مجال الدخول من جديد ولم شمل الأسر للفلسطينيين، بغية تأمين المساواة في المعاملة وعدم التمييز.

35- وتكرر اللجنة طلبها إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات مفصلة في تقريرها الدوري القادم عن مدى تمتع جميع فئات السكان التي تعيش في الأراضي المحتلة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية (المرجع نفسه، الفقرة 46 و E/C.12/1/Add.69 ). كما تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الوفاء وفاءً كاملاً بالتزاماتها القائمة بموجب العهد، والاضطلاع، من باب الأولوية العليا، بضمان ال مرور الآمن للموظفين الطبيين الفلسطينيين وال أشخاص الذين يلتمسون العلاج عند نقاط التفتيش ، وتدفق ال مواد الغذائية والإمدادات الأساسية بلا عوائق وحرية التنقل بين البيت والعمل، والمرور الآمن للطلاب والمعلمين إلى مدارسهـم ومنهـا ( E/C.12/1/Add.27 ، الفقرة 39).

36- وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة لخفض معدل البطالة، وأن تولي اهتماماً خاصاً للتقليل من التفاوت بين اليهود وغير اليهود في مجال العمل. كما توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف السماح للعمال الذين يعيشون في الأراضي المحتلة بالاستمرار في العمل في إسرائيل.

37- وتوصي اللجنة بشدة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لخفض التفاوت في الأجور بين اليهود والعرب، طبقاً لمبدأ المساواة في الأجر عن الأعمال المتساوية في القيمة، وفقاً لنص المادة 7 من العهد.

38- وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف إجراءات لضمان ممارسة جميع العمال في إسرائيل لحقوقهم النقابية طبقاً للمادة 8 من العهد.

39- وتوصي اللجنة بأن تخطو الدولة الطرف خطوات صوب تعديل تفسير المحاكم الدينية اليهودية لقانون الطلاق ضماناً للمساواة بين الرجل والمرأة، وفقاً لنص المادة 3 من العهد.

40- وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان ألا تتجاوز أي إجراءات أمنية تتخذها درجة مناسبة في تقييد أو عرقلة التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها في العهد، وبخاصة وصول الفلسطينيين إلى الأراضي والموارد المائية، وضمان رد الحقوق وتقديم التعويض المناسبين لمن لحقت أضرار وخسائر بممتلكاتهم وأراضيهم نتيجة لتلك الإجراءات الأمنية.

41- وتحث اللجنة الدولة الطرف حثاً قوياً على اتخاذ إجراءات فورية لضمان حصول جميع السكان الذين يعيشون في الأراضي المحتلة على الماء، وتوزيعه عليهم، بصورة متكافئة، ولا سيما ضمان مشاركة جميع الأطراف المعنية في عملية إدارة المياه واستخراجها وتوزيعها مشاركة كاملة ومتكافئة. وفي هذا الصدد، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 15 بشأن الحق في الماء.

42- وإذ تؤكد توصيتها السابقة من جديد (المرجع نفسه، الفقرة 41)، تحث اللجنة الدولة الطرف على الكف عن ممارسات تيسير بناء مستوطنات إسرائيلية، ومصادرة الأراضي والمياه والموارد، وهدم المنازل، والإجلاء التعسفي. كما تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ إجراءات فورية لاحترام وتنفيذ الحق في مستوى معيشي لائق، يشمل السكن، للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية، والعرب الفلسطينيين في المدن المختلطة السكان. وتذكّر اللجنة في هذا الصدد بتعليقها العام رقم 4 (الحق في سكن لائق) وتعليقها العام رقم 7 (الإجلاء القسري). وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات مفصلة عن هذه القضية في تقريرها الدوري القادم.

43- وتحث اللجنة الدولة الطرف أيضاً على الاعتراف بجميع قرى البدو الموجودة، وحقوقهم في الملكية وحقهم في الخدمات الأساسية، ولا سيما الماء، والإحجام عن هدم وتدمير المحاصيل والحقول الزراعية، على أن يشمل ذلك القرى غير المعترف بها. كما تشجع اللجنة الدولة الطرف على اعتماد خطة تعويض ملائمة لصالح البدو الذين وافقوا على التوطن في "البلدات".

44- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على الاستمرار في عملية التثقيف بحقوق الإنسان في المدارس على جميع المستويات والتوعية بحقوق الإنسان، وبالخصوص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في أوساط موظفي الدولة وداخل جهاز القضاء.

45- كما تشجع اللجنة الدولة الطرف على وضع نظام من المدارس المختلطة للتلاميذ اليهود والعرب بغية تعزيز التفاهم والتسامح والصداقة بين مواطني البلد.

46- وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تنشر ملاحظاتها الختامية على نطاق واسع في المجتمع بجميع مستوياته، وأن تطلع اللجنة في التقرير الدوري القادم على جميع الإجراءات المتخذة لوضع تلك الملاحظات موضع التنفيذ. كما تشجع الدولة الطرف على مواصلة التشاور مع المنظمات غير الحكومية وغيرها من هيئات المجتمع المدني لدى إعداد تقريرها الدوري الثالث.

47- وترجو اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثالث بحلول 30 حزيران/يونيه 2008.

- - - - -