اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السابع لمملكة هولندا *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري السابع لمملكة هولندا ( ) في جلستيها 42 و43 ( ) المعقودتين في 16 و17 أيلول/سبتمبر 2025، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها الثامنة والخمسين المعقودة في 26 أيلول/سبتمبر 2025 .
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري السابع وبما أوردته من معلومات تكميلية في ردودها على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف المتعدد القطاعات، الذي ضم ممثلين عن وزارات هولندا وعن أَروبا، وتشكر الوفد على المعلومات التكميلية التي قدمها. غير أنها تأسف لندرة المعلومات المقدمة عن تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الهيئات العامة في بونير ، وسابا، وسانت أوستاتيوس ، والبلدين كوراساو وسانت مارتن، وكذلك لعدم حضور مندوب مستقل عن كل منها الحوار.
باء- الجوانب الإيجابية
3- تلاحظ اللجنة اعتماد الدولة الطرف تدابير مهمة ترمي إلى تعزيز التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك رفع كبير للحد الأدنى القانوني للأجور في عام 2022 وربطه بالتضخم، إلى جانب اعتماد برنامج وطني للحد من الفقر والمديونية، مما أسهم في انخفاض ملحوظ في معدلات الفقر. وتشيد بتمديد الإجازة الوالدية في عام 2022 وزيادة بدلات رعاية الطفل في عام 2024 بهدف تعزيز المساواة بين الجنسين ودعم الأسر، فضلاً عن اعتماد خطة العمل الوطنية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان للفترة 2022-2026.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
تنفيذ العهد في جميع البلدان المكونة للمملكة
4- تلاحظ اللجنة هيكل الحكم في الدولة الطرف، الذي يتألف من أربعة بلدان تتمتع بحكم ذاتي، وهي أروبا وكوراساو وهولندا وسانت مارتن، ومن ثلاث هيئات عامة في منطقة البحر الكاريبي (وهي بونير ، وسانت أوستاتيوس وسابا). وتشعر بالقلق إزاء استمرار التفاوتات في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين البلدان والأقاليم المكونة للمملكة، بسبب تباين القدرات المالية والإدارية وقلة توافر المعلومات المصنفة فيما يتعلق بجزر المملكة الهولندية الكاريبية وأروبا وكوراساو وسانت مارتن. وتكرر اللجنة أن الدولة الطرف تتحمل المسؤولية النهائية عن تنفيذ العهد في جميع الأقاليم التي تخضع لولايتها القضائية، بما يشمل أروبا وكوراساو وسانت مارتن وجزر المملكة الهولندية الكاريبية.
5- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير فعالة ترمي إلى الحد من التفاوتات في معدلات الفقر والحصول على الضمان الاجتماعي، بما في ذلك الاستحقاقات الاجتماعية والسكن والرعاية الصحية وتكاليف الخدمات العامة بين الجزء الأوروبي والجزء الكاريبي من مملكة هولندا؛
(ب) ضمان تنفيذ الالتزامات الواردة في العهد تنفيذاً كاملاً في جميع أنحاء أروبا وكوراساو وسانت مارتن، بسبل منها تعزيز آليات التنسيق والمساءلة على مستوى المملكة؛
(ج) إنشاء آليات قوية لجمع البيانات المصنفة ونشرها في جميع البلدان المكونة للمملكة وفي جزر المملكة الهولندية الكاريبية من أجل القيام على النحو الواجب برصد وتصميم سياسات عامة كافية وفعالة للتمتع بالحقوق المشمولة بالعهد؛
(د) ضمان مشاركة السلطات والمجتمع المدني من جميع البلدان المكونة للمملكة مشاركة مجدية في تصميم السياسات المتعلقة بالعهد وفي تنفيذها ورصدها.
التطبيق المحلي للعهد
6- تلاحظ اللجنة الخطوات المتخذة من أجل تعزيز مراعاة الحقوق المشمولة بالعهد في العملية التشريعية، بما في ذلك العملية الجارية لإعداد دليل يرمي إلى ضمان مراعاة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في وضع السياسات. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء انخفاض مستوى الاحتجاج بالحقوق المشمولة بالعهد أمام المحاكم المحلية، والافتقار إلى أمثلة على الاحتجاج المباشر بالعهد، وعدم اتخاذ الدولة الطرف حتى الآن خطوات ترمي إلى إدماج العهد بالكامل في نظامها القانوني المحلي والتصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد.
7- تشير اللجنة إلى توصيتيها الصادرتين في عامي 2010 و2017 ( ) ، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان إعمال أحكام العهد إعمالاً كاملاً في نظامها القانوني المحلي، بسبل منها إدماج هذه الأحكام في التشريعات الوطنية، لكي يتسنى الاحتجاج بالحقوق المشمولة بالعهد وتطبيقها مباشرة من جانب المحاكم وواضعي السياسات؛
(ب) تعزيز التدريب والتوعية بشأن العهد في صفوف القضاة والمحامين والمدعين العامين والموظفين العموميين وتقديم معلومات في التقرير الدوري المقبل عن أي سوابق قضائية احتُج فيها بالحقوق المشمولة بالعهد؛
(ج) ضمان توافر سبل انتصاف قضائية وغير قضائية فعالة إزاء انتهاكات الحقوق المشمولة بالعهد، بسبل منها توفير المساعدة القانونية في القضايا ذات الصلة؛
(د) إكمال استعراضها للبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد والتصديق عليه، وبالتالي تمكين الأفراد والجماعات من التماس سبل الانتصاف على المستوى الدولي؛
(هـ) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 9(1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد.
المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان
8- تلاحظ اللجنة تعيين أول أمين للمظالم في أروبا مؤخراً، وهو ما يمثل خطوة مهمة في تعزيز المساءلة في جميع أنحاء المملكة. غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم إنشاء مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان في كوراساو وسانت مارتن حتى الآن، وإزاء استمرار الفجوات في تغطية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإنفاذها في جميع البلدان المكونة للمملكة. وتشعر بالقلق أيضاً لأن المعهد الهولندي لحقوق الإنسان قد لا يملك الموارد المالية والبشرية الكافية لكي يضطلع بولايته بفعالية، بما في ذلك ما يتعلق بجزر المملكة الهولندية الكاريبية.
9- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) الإسراع في اعتماد مشروع القانون المعلّق الرامي إلى تمكين المعهد الهولندي لحقوق الإنسان من إصدار أحكام بشأن شكاوى التمييز المتعلقة بجزر المملكة الهولندية الكاريبية؛
(ب) القيام من دون تأخير بإنشاء مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان في كاراساو وسانت مارتن، وتعزيز مؤسسة أمين المظالم في أروبا، بما يضمن الامتثال للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)؛
(ج) ضمان تزويد جميع هذه المؤسسات بالموارد المالية والبشرية والتقنية الكافية لكي تضطلع بولاياتها باستقلال وفعالية.
استخدام أقصى قدر من الموارد المتاحة
10- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تركز الثروة في الدولة الطرف، واستمرار عدم المساواة، وإزاء التقارير التي تفيد بأن الدولة الطرف لا تزال مدرجة في قائمة الولايات القضائية التي تسهل التهرب الضريبي ونقل الأرباح. وتلاحظ اللجنة بارتياح بعض التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل تعزيز الرقابة المالية والحد من التدفقات المالية غير المشروعة؛ غير أنها تشعر بالقلق أيضًا إزاء عدم توافر تقييم عام منهجي لخسائر الإيرادات الناجمة عن تجنب الضرائب والتدفقات المالية غير المشروعة (المادة 2(1)).
11- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إجراء تقييم شامل وتشاركي لآثار سياساتها المالية على التمتع بالحقوق المشمولة بالعهد، ولا سيما لتمتع الجماعات المحرومة والمهمشة بهذه الحقوق؛
(ب) اعتماد سياسة مالية أكثر تقدمية وعدالة من الناحية الاجتماعية، بسبل منها تعزيز الضرائب على الثروات والشركات، وضمان إعادة توزيع الموارد للحد من عدم المساواة بين جميع أقاليم المملكة؛
(ج) تعزيز الجهود التي ترمي إلى مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة والتهرب الضريبي والاحتيال، ولا سيما من جانب الأثرياء من الأفراد والشركات، بسبل منها تعزيز التدابير الرامية إلى استخدام الشركات الوهمية لتحويل الأرباح، وضمان زيادة التدقيق في التدفقات المالية والملكية الفعلية؛
(د) إجراء تقييم مستقل وتشاركي للآثار الخارجية لسياساتها الضريبية، ولا سيما السياسات المتعلقة بضريبة الشركات، التي تمس باقتصادات البلدان النامية؛
(هـ) ضمان قدر أكبر من الشفافية والمساءلة في عمليات الميزانية، بسبل منها المشاركة العامة والرقابة؛
(و) الاسترشاد ببيان اللجنة بشأن السياسة الضريبية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) .
التزامات الدولة الطرف بموجب العهد بصفتها عضواً في المؤسسات المالية الدولية
12- تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف، بصفتها عضواً في مؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لم تتخذ خطوات كافية تضمن ألا تتسبب الشروط التي تفرضها هذه المؤسسات على القروض وخدمة الديون في تراجع غير مبرر في التمتع بالحقوق المشمولة بالعهد في الدول المقترضة.
13- توصي اللجنة بأن تبذل الدولة الطرف قصارى جهدها لضمان ألا تفرض المؤسسات المالية الدولية التي هي عضو فيها شروطاً لا يمكن تحملها لمنح القروض وألا تضع أعباء مفرطة لخدمة الديون من شأنها أن تقوض قدرة الدول المقترضة، ولا سيما البلدان النامية، على الوفاء بالتزاماتها بموجب العهد. وعلى وجه الخصوص، ينبغي ألا تؤدي هذه الشروط إلى اتخاذ تدابير تراجعية غير مبررة أو إلى انتهاك الالتزامات بموجب العهد وألا تؤثر على نحو غير متناسب في الأفراد والجماعات المحرومين في الدول المقترضة. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة أيضاً بأن تضمن الدولة الطرف أن تجري المؤسسات المالية الدولية التي هي عضو فيها تقييماً للأثر على حقوق الإنسان قبل أن تقدم أي قرض. وتلفت اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن الدين العام وتدابير التقشف والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) وإلى الرسالة المتعلقة بتدابير التقشف التي وجهها رئيس اللجنة إلى الدول الأطراف في 16 أيار/مايو 2012.
المساعدة الإنمائية الرسمية والتعاون الدولي
14- تلاحظ اللجنة مع التقدير التزام الدولة الطرف الطويل الأمد بالتعاون الدولي. غير أنها تشعر بالقلق لأن المساعدة الإنمائية الرسمية التي تقدمها الدولة الطرف قد انخفضت في السنوات الأخيرة وهي حالياً دون الهدف الذي وضعته الأمم المتحدة في هذا الصدد. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن إعادة توجيه المساعدة الإنمائية الرسمية نحو إدارة شؤون الهجرة والمصالح التجارية قد يضعف مساهمة الدولة الطرف في إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في البلدان الشريكة (المادة 2(1)).
15- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل زيادة المساعدة الإنمائية الرسمية التي تقدمها زيادة تدريجية لتصل إلى 0,7 في المائة على الأقل من الدخل القومي الإجمالي، بما يتماشى مع الهدف الذي وضعته الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية الرسمية؛
(ب) ضمان أن يرتكز التعاون الإنمائي بصورة راسخة على نهج قائم على حقوق الإنسان، بسبل منها إجراء تقييمات منهجية لأثر برامج المساعدة الإنمائية الرسمية على حقوق الإنسان؛
(ج) تجنب ربط المساعدة الإنمائية بإدارة شؤون الهجرة أو غيرها من الشروط التي قد تقوض التمتع بالحقوق المشمولة بالعهد في البلدان المتلقية؛
(د) ضمان الاتساق في سياساتها التجارية والمناخية والأمنية والإنمائية لكي تزيد مساهمتها في إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الخارج إلى أقصى حد.
الالتزامات خارج الحدود الإقليمية
16- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن تصدير الأسلحة من الدولة الطرف إلى إسرائيل وغير ذلك من الارتباطات التجارية قد يتسبب في انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الشروط التي تفرضها الدولة الطرف خلال مفاوضاتها التجارية مع البلدان النامية، ولا سيما بشأن المسائل المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، الأمر الذي يؤثر سلباً على حقوق المزارعين فيما يتعلق بحفظ الموارد الجينية النباتية واستخدامها المستدام لأغراض الزراعة والأمن الغذائي.
17- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان أن تكون رقابتها على تصدير الأسلحة وقرارات منح التراخيص التي تتخذها متسقة تماماً مع التزاماتها بموجب العهد، والتعجيل على وجه الخصوص باتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان فرض حظر كامل على تصدير ونقل الأسلحة وقطع الأسلحة والمواد المزدوجة الاستخدام إلى إسرائيل وتنفيذه بفعالية، ووقف جميع العلاقات التجارية والاستثمارية التي قد تتسبب في الانتهاكات الجسيمة والمنهجية الحالية لحقوق الإنسان الواجبة للشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، بما في ذلك الحق في الحياة والغذاء والصحة والمياه والصرف الصحي والسكن وتقرير المصير، على النحو المنصوص عليه في العهد وفي ضوء القرارات التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في عام 2024 ( ) ، واتخاذ جميع الخطوات اللازمة من أجل تجنب الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية أو مساعدته أو تقديم العون له، بسبل منها ضمان عدم مشاركة جميع مؤسسات الأعمال التي تتخذ من أراضيها مقراً لها و/أو التي تخضع لولايتها القضائية في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية؛
(ب) السماح للبلدان النامية بالاحتفاظ بحيز سياساتي في المفاوضات التجارية، ولا سيما تلك التي تتعلق بحفظ الموارد النباتية واستخدامها المستدام لأغراض الأمن الغذائي والزراعة وفيما يتصل بالاتفاقية الدولية لحماية الأنواع الجديدة من النباتات.
الأعمال التجارية وحقوق الإنسان
18- تلاحظ اللجنة بارتياح التزام الدولة الطرف باعتماد قواعد تنظيمية ملزمة تتعلق بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان من أجل تحويل توجيه الاتحاد الأوروبي المتعلق بالتزام الشركات ببذل العناية الواجبة في مجال الاستدامة إلى قانون وطني. وينبغي إنجاز هذه العملية من أجل وضع إطار تنظيمي يلزم جميع مؤسسات الأعمال المقيمة في إقليم خاضع للولاية القضائية للدولة الطرف ببذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان في جميع عملياتها وسلاسل الإمداد الخاصة بها.
19- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) الإسراع في اعتماد تشريعات ملزمة بشأن بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، على أن تشمل هذه التشريعات جميع مؤسسات الأعمال المقيمة في إقليم خاضع لولايتها القضائية والكيانات الخاضعة لرقابتها، في جميع عملياتها المحلية والخارجية وسلاسل الإمداد الخاصة بها؛
(ب) تعزيز الآليات القضائية والإدارية من أجل ضمان وصول ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بالأعمال التجارية، بما في ذلك الانتهاكات المرتكبة في الخارج، إلى سبل انتصاف فعالة؛
(ج) تعزيز الآليات القائمة لتقديم الشكاوى والجبر، وجمع المعلومات عن الشكاوى المقدمة من ضحايا انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ترتكبها مؤسسات الأعمال الحكومية والخاصة العاملة، أو المقيمة، في الدولة الطرف والكيانات الخاضعة لرقابتها، بما فيها تلك التي تشكل جزءاً من سلاسل الإمداد الخاصة بها والتي تعمل في الخارج؛
(د) رصد وتقييم تنفيذ خطة العمل الوطنية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان للفترة 2022-2026 ونتائجها، وضمان مشاركة المجتمع المدني والشركاء الاجتماعيين مشاركة مجدية في هذا الصدد؛
(هـ) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 24(2017) بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية، ولا سيما فيما يتعلق بإِلزامية بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان.
تغير المناخ
20- تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف قد لا تفي بأهدافها المتعلقة بالحد من غازات الدفيئة، ولا سيما في ضوء التأجيلات الأخيرة للتدابير التي ترمي إلى مكافحة تغير المناخ. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن التزامات الدولة الطرف في مجال حقوق الإنسان لا تُدمج باستمرار في سياساتها المناخية والبيئية، مما يهدد بعدم توفير الحماية للجماعات المحرومة على قدم المساواة مع الآخرين. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم عقد مشاورات منهجية ومجدية مع المجتمعات المحلية المتضررة في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا بشأن الإدارة البيئية واستخدام الموارد والتكيف مع تغير المناخ والآثار غير المتناسبة لتغير المناخ عليها، بالنظر إلى أن ارتفاع مستوى سطح البحر والظواهر الجوية القصوى وارتفاع تكاليف الطاقة تشكل مخاطر جسيمة على التمتع بالحقوق المشمولة بالعهد، بما فيها تلك التي ترتبط بتقرير المصير والموارد الطبيعية. وعلاوة على ذلك، تواجه المجتمعات المحلية في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا أضراراً بيئية مستمرة، ولا تحصل على الحماية التي تُوفَر في الجزء الأوروبي من المملكة.
21- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل الوفاء بمساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس ومواءمة سياساتها المناخية مع التزاماتها بموجب العهد؛
(ب) تنفيذ التزاماتها الدولية في مجال المساعدة والتعاون الإنمائي من أجل إعطاء الأولوية للتمويل المناخي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتبادل المعلومات مع شركائها في التنمية؛
(ج) التعجيل بالانتقال إلى الطاقة المتجددة، والتخلص تدريجياً من الاعتماد على الوقود الأحفوري وضمان انتقال عادل وشامل في مجال الطاقة، مع إيلاء اهتمام خاص للعاملين في صناعة الوقود الأحفوري والأسر المعيشية ذات الدخل المنخفض؛
(د) الإسراع في اعتماد أطر عمل مناخية وبيئية قائمة على حقوق الإنسان في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا وضمان معايير حماية مكافئة لتلك الموجودة في الجزء الأوروبي من المملكة، وتعزيز التدابير المتعلقة بالتكيف والقدرة على الصمود، بما في ذلك البنية التحتية المرتبطة بالتأهب للكوارث، والسكن الآمن، وإمدادات المياه، والطاقة المتجددة الميسورة التكلفة، وضمان الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للمجتمعات المحلية المتضررة ومشاركتها الفعالة؛
(هـ) الاسترشاد ببيان اللجنة بشأن تغير المناخ وبالعهد ( ) .
الفساد
22- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بوجود فجوات في إنفاذ تدابير مكافحة الفساد وعدم توافر استراتيجية وطنية شاملة وموحدة لمكافحة الفساد (المادة 2(1)).
23- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الفساد تتضمن أهدافاً وجداول زمنية وآليات رصد واضحة، وضمان مساءلة فعالة وفرض عقوبات على الجرائم المتعلقة بالفساد؛
(ب) ضمان استقلال جميع هيئات مكافحة الفساد وتنسيق عملها وتوفير الموارد الكافية لها وتعزيز ضمانات مكافحة تضارب المصالح في الإدارة العامة.
جمع البيانات
24- تلاحظ اللجنة بارتياح إنشاء لجنة النظام الإحصائي الوطني في أروبا والجهود المبذولة حالياً من أجل تحسين جمع البيانات في جزر المملكة الهولندية الكاريبية وأروبا وكوراساو وسانت مارتن. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لأن البيانات المصنفة عن التمتع بالحقوق المشمولة بالعهد لا تُجمع على نحو منهجي في جميع البلدان المكونة للمملكة ولأنه لا تزال هناك فجوات في الإحصاءات المتعلقة بالجماعات المحرومة، بما يشمل المهاجرين والأشخاص ذوي الإعاقة والأقليات والمقيمين في جزر المملكة الهولندية الكاريبية وأروبا وكوراساو وسانت مارتن (المادة 2(2)).
25- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:
(أ) الإسراع في اعتماد استراتيجية شاملة لجمع البيانات المتعلقة بالمساواة وفي تنفيذها، بما يضمن توفير الموارد المالية والبشرية والتقنية الكافية؛
(ب) تعزيز النظم الإحصائية في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا من أجل ضمان توافر بيانات موثوقة وقابلة للمقارنة وفي الوقت المناسب عن التمتع بالحقوق المشمولة بالعهد؛
(ج) تحسين نظامها لجمع البيانات، بسبل منها جمع بيانات مصنفة حسب العرق واللون والأصل الإثني والنوع الاجتماعي والجنس والسن واللغة والدين وحالة الإعاقة والوضع من حيث الهجرة والأصل القومي والمنطقة (الحضرية أو الريفية) وغير ذلك من المعايير ذات الصلة، من أجل صياغة سياسات عامة قائمة على الأدلة ووضع تدابير خاصة للأفراد والجماعات المحرومين من ممارسة حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(د) استخدام الإطار المفاهيمي والمنهجي لمؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( ) من أجل الاسترشاد به في جمع البيانات والإبلاغ عنها.
عدم التمييز
26- تلاحظ اللجنة بارتياح التدابير القانونية والسياساتية المتخذة من أجل مكافحة التمييز، بما في ذلك تعديل قانون العقوبات بهدف تشديد العقوبات على خطاب الكراهية، وتلاحظ أيضاً الأنشطة التي يضطلع بها المعهد الهولندي لحقوق الإنسان من أجل معالجة قضايا التمييز، علاوة على إطلاق حملات توعية عامة ترمي إلى تعزيز التنوع في مجال العمالة. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء التمييز الهيكلي الذي يواجهه المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء والأقليات الإثنية في مجالات العمالة والسكن والتعليم والضمان الاجتماعي. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء التشريعات الوطنية التي لا تعرف صراحة بالوضع الاجتماعي والاقتصادي والتمييز المتعدد والمتقاطع كأسباب محظورة للتمييز، وإزاء مشاريع القوانين قيد النظر التي من شأنها أن تجرم المهاجرين غير النظاميين وتقيد تمتعهم بالحقوق المشمولة بالعهد. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم المساواة في حماية الهوية الثقافية الخاصة بالمجتمعات المحلية في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا وتراثها وحقوقها المتعلقة بالأراضي (المادة 2(2)).
27- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:
(أ) تعديل التشريعات المناهضة للتمييز لكي تشمل صراحة الوضع الاجتماعي والاقتصادي والتمييز المتعدد والمتقاطع كأسباب محظورة، وضمان المساواة في حماية جميع الأفراد من التمييز في المجالين العام والخاص؛
(ب) تعزيز إنفاذ قوانين مناهضة التمييز، بسبل منها النظر في تمكين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من إصدار أحكام ملزمة قانوناً، بما في ذلك في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا؛
(ج) تكثيف الجهود المبذولة من أجل مكافحة التمييز الهيكلي في مجالات العمالة والسكن والضمان الاجتماعي والصحة والتعليم، بسبل منها وضع برامج تستهدف المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء والأقليات والجماعات المحرومة؛
(د) ضمان التنفيذ الفعال لواجب تكريس المساواة وحقوق الإنسان في القطاع العام وإعمال آليات للرقابة التشاركية؛
(هـ) إعادة النظر في اعتماد التشريعات المزمع إقرارها والتي من شأنها أن تجرم المهاجرين غير النظاميين أو تقيد بطريقة أخرى حصولهم على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(و) ضمان استفادة الجزء الكاريبي من مملكة هولندا من نفس الحماية التي يستفيد منها الجزء الأوروبي من المملكة من حيث التمتع بالحقوق المشمولة بالعهد؛
(ز) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 20(2009) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
المساواة بين الرجل والمرأة
28- تلاحظ اللجنة بارتياح اعتماد نظام الحصص لمجالس إدارة الشركات، وزيادة بدلات رعاية الطفل وتمديد الإجازة لفائدة الوالدين غير البيولوجيين في عام 2022 لكي تصل إلى تسعة أسابيع من الإجازة المدفوعة الأجر جزئياً. وتلاحظ أيضاً بإيجابية اعتماد مشروع قانون لتنفيذ توجيهات الاتحاد الأوروبي الخاصة بشفافية الأجور وتضييق الفجوة في الأجور بين الجنسين في القطاع العام. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار أوجه عدم المساواة الكبيرة بين الجنسين، بما في ذلك الفجوة في الأجور بين الجنسين في العموم، والتمثيل المفرط للمرأة في الوظائف ذات الدوام الجزئي والأجور المنخفضة، والفصل المهني المستمر. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بالتمييز ضد العاملات الحوامل، وعدم كفاية الأحكام المتعلقة بالإجازة الوالدية من أجل ضمان تقاسم مسؤوليات الرعاية بالتساوي بين الرجل والمرأة، ونقص تمثيل المرأة في المناصب الإدارية ومناصب اتخاذ القرار. وتلاحظ اللجنة التفاوتات في النتائج المتعلقة بالمساواة بين الجنسين في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا (المادة 3).
29- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التعجيل بالجهود المبذولة من أجل سد الفجوة في الأجور بين الجنسين من خلال تنفيذ توجيهات الاتحاد الأوروبي الخاصة بشفافية الأجور تنفيذاً كاملاً، واتخاذ تدابير إلزامية من أجل تحقيق الشفافية واستعراض نظم تصنيف وتقييم الوظائف؛
(ب) اتخاذ تدابير هادفة ترمي إلى التصدي للفصل المهني والرأسي، بما في ذلك تعزيز مشاركة المرأة في المناصب الإدارية ومناصب اتخاذ القرار في القطاعين العام والخاص؛
(ج) تعزيز الحماية من التمييز على أساس الحمل والوالدية، بما في ذلك الرصد الفعال وفرض عقوبات على مرتكبي الانتهاكات؛
(د) توسيع نطاق استحقاقات الإجازة الوالدية وتحسين ملاءمتها وإمكانية الحصول عليها واعتماد حوافز من أجل تشجيع الرجل على أخذ إجازة والدية وتقاسم مسؤوليات الرعاية بالتساوي مع المرأة؛
(هـ) تعزيز توافر خدمات الرعاية لفائدة الأطفال وكبار السن ونظم الدعم لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا، وإمكانية الوصول إلى هذه الخدمات والنظم والقدرة على تحمل تكاليفها، وذلك من أجل دعم مشاركة المرأة في سوق العمل على قدم المساواة مع الرجل؛
(و) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 16(2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الحق في العمل
30- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار أوجه عدم المساواة في العمالة، بما في ذلك التمثيل المفرط للمرأة في الوظائف ذات الدوام الجزئي والأجور المنخفضة، والتمييز الهيكلي ضد الأقليات الإثنية والمهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء قلة التقدم المحرز في الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية، الأمر الذي يعوق حصول المهاجرين واللاجئين على فرص عمالة كافية. وتلاحظ اللجنة التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة في الوصول إلى سوق العمل المفتوحة، على النحو الذي أبرزته أيضاً اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (المادة 6) ( ) .
31- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:
(أ) استعراض سياساتها في مجال العمالة من أجل معالجة الأسباب الجذرية للبطالة، مع التركيز على النساء والأقليات الإثنية والأشخاص ذوي الإعاقة، وإدراج تدابير ترمي إلى التغلب على الحواجز الهيكلية والمؤسسية التي تعوق وصولهم إلى سوق العمل؛
(ب) وضع حصص ملزمة وتعزيز الترتيبات التيسيرية المعقولة من أجل ضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة مشاركة كاملة في سوق العمل؛
(ج) استعراض السياسات الاجتماعية والضريبية من أجل تحفيز المرأة على العمل بدوام كامل، مع ضمان استمرار إتاحة ترتيبات العمل المرنة، من دون تعزيز التنميط الجنساني؛
(د) تسريع إجراءات الاعتراف بالمؤهلات والمهارات الأجنبية من أجل تيسير حصول المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين على وظائف مناسبة؛
(هـ) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 18(2005) بشأن الحق في العمل وببيانها المتعلق بواجبات الدول تجاه اللاجئين والمهاجرين بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) .
الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية
32- تلاحظ اللجنة بارتياح التدابير المتخذة من أجل تعزيز سياسات الصحة والسلامة المهنيتين والتزام الدولة الطرف بالوصول إلى صفر وفيات في بيئة العمل سنوياً بحلول عام 2040. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء ارتفاع معدل انتشار العمالة غير المستقرة، إذ يعمل قرابة 40 في المائة من القوى العاملة بعقود مرنة أو مؤقتة تشمل العمل الحر "الزائف" والعمل في المنصات الرقمية، مما يحد من إمكانية الحصول على الحماية الاجتماعية. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء استمرار المخاطر على الصحة والسلامة المهنيتين وارتفاع معدلات الإصابة بأمراض مهنية وعدم كفاية الموارد المخصصة للإنفاذ وتفتيش العمل (المادة 7).
33- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير أقوى ترمي إلى الحد من الاستخدام المفرط للعقود المؤقتة والمرنة وضمان كفالة الحماية الاجتماعية الكافية للعاملين في أشكال العمالة غير المعيارية، بمن فيهم العمال في المنصات الرقمية والعاملون لحسابهم الخاص؛
(ب) ضمان استمرار مستويات الحد الأدنى للأجور في كفالة مستوى معيشي لائق للعمال وأسرهم، ورصد الامتثال في جميع القطاعات؛
(ج) تعزيز نظم تفتيش العمل وتزويدها بالموارد البشرية والمالية الكافية؛
(د) تكثيف الجهود المبذولة من أجل الوقاية من الحوادث والأمراض المهنية، بسبل منها زيادة فرص الحصول على خدمات الصحة المهنية وتوسيع نطاق التدريب لفائدة أصحاب العمل والعمال.
العمال المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء
34- تلاحظ اللجنة بارتياح التمويل المقدم إلى "منظمة العمل العادل"، وهي منظمة من المجتمع المدني تدعم العمال في المطالبة بأجورهم غير المدفوعة، وتلاحظ أيضاً إنشاء نقاط استعلام ثابتة ومتنقلة، ووضع تشريعات ترمي إلى تعزيز رصد وكالات العمالة المؤقتة، ورفع القيود المفروضة على وصول ملتمسي اللجوء إلى سوق العمل. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار التمييز الهيكلي الذي يواجهه المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء في الحصول على العمل والسكن والتعليم والضمان الاجتماعي. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن هؤلاء الأشخاص لا يزالون يتعرضون للاستغلال، بسبل منها ممارسات العمالة التعسفية وظروف السكن المتدنية (المواد 2(2) و6 و7).
35- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان الحماية الفعالة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لجميع المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين، بغض النظر عن وضعهم، بما يتماشى مع المادة 2(2) من العهد؛
(ب) تعزيز عمليات تفتيش العمل وفصلها عن مهام مراقبة الهجرة وضمان الرصد الفعال وفرض عقوبات على مرتكبي الممارسات التعسفية التي تمس العمال المهاجرين؛
(ج) ضمان حصول جميع المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء، بمن فيهم الذين هم في وضع غير نظامي، على السكن اللائق والخدمات الأساسية والرعاية الصحية وسبل الانتصاف القانونية.
الحقوق النقابية
36- تلاحظ اللجنة مع التقدير التقليد الذي تتبعه الدولة الطرف في عقد حوارات اجتماعية ومشاورات ثلاثية، علاوة على المناقشات الجارية مع النقابات من أجل تعزيز اتفاقات العمل الجماعية. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بفرض قيود على الحق في الإضراب والمفاوضة الجماعية وإزاء العقبات التي تواجهها النقابات في تمثيل العمال وحمايتهم، ولا سيما الذين يعملون وفق ترتيبات عمالة مرنة أو غير مستقرة (المادة 8).
37- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان أن تُتاح لجميع العمال، بمن فيهم أولئك الذين يعملون في ظل أشكال العمالة غير المستقرة وغير المعيارية، ممارسة حقوقهم في حرية تكوين الجمعيات والمفاوضة الجماعية والإضراب ممارسة كاملة، من دون فرض قيود غير مبررة؛
(ب) استعراض التشريعات والممارسات التي تقيد الحقوق النقابية من دون مبرر، وتعديلها عند الاقتضاء، بما يتماشى مع المادة 8 من العهد واتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة، ولا سيما اتفاقية حق التنظيم والمفاوضة الجماعية لعام 1949 (رقم 98)؛
(ج) تعزيز الحماية من التمييز الموجه ضد النقابات وضمان توافر سبل انتصاف وعقوبات فعالة في حالات الانتهاكات؛
(د) الاستمرار في تعزيز الحوار الاجتماعي المجدي والمفاوضة الجماعية في جميع القطاعات، بما في ذلك لفائدة العمال القابلين للتأثر الذي يعملون في اقتصاد العربة أو يشغلون وظائف مؤقتة عبر الوكالات؛
(هـ) الاسترشاد ببيان اللجنة المشترك مع اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن حرية تكوين الجمعيات، بما في ذلك الحق في تشكيل النقابات والانضمام إليها ( ) .
الحق في الضمان الاجتماعي
38- تلاحظ اللجنة بارتياح نظام الضمان الاجتماعي الشامل في الدولة الطرف وتثني على إدخال الدولة الطرف إصلاحات مهمة عليه لجعله أكثر تركيزاً على الإنسان. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء تعقيد نظام الاستحقاقات وأثره غير المتناسب على الجماعات المحرومة، بما فيها المهاجرين والأقليات. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن الاستحقاقات الاجتماعية لا تكفي دائماً لضمان مستوى معيشي لائق، ولأن ممارسة العنصرية المؤسسية والتمييز الاجتماعي والاقتصادي في إدارة الاستحقاقات، بسبل منها استخدام نظم آلية لتحديد المخاطر في الكشف عن الاحتيال، لم تُمنع أو تُعالج على نحو كامل وفعال، ولأن التفاوتات في كفاية الاستحقاقات لا تزال قائمة بين الجزء الأوروبي والجزء الكاريبي من مملكة هولندا (المادتان 2(2) و9).
39- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تبسيط نظام الضمان الاجتماعي الخاص بها وترشيده من أجل ضمان إمكانية الوصول إليه ومنع وضع أعباء ادارية مفرطة على المستفيدين؛
(ب) ضمان أن تكون جميع استحقاقات الضمان الاجتماعي كافية وميسرة وغير تمييزية وأن تُعدَل بانتظام لكي تتناسب مع تكلفة المعيشة؛
(ج) القضاء على أي ممارسات تمييزية في إدارة الاستحقاقات، واتخاذ التدابير المناسبة لضمان ألا تؤدي أدوات تحديد المخاطر التي تقوم على الخوارزميات إلى تكرار أو تعزيز التمييز على أساس الأصل الإثني أو العرق أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي، وتعزيز آليات المساءلة والرقابة؛
(د) مواءمة الاستحقاقات في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا لكي تكون على الأقل بمستوى الاستحقاقات المتوافرة في الجزء الأوروبي من المملكة، بما في ذلك الاستحقاقات المتعلقة بالبطالة والعجز والأطفال، مع مراعاة ارتفاع تكلفة المعيشة في منطقة البحر الكاريبي، وضمان تكافؤ الحماية المتوخاة من الضمان الاجتماعي في جميع بلدان المملكة الأربعة؛
(هـ) ضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة بفعالية على دعم كافٍ للدخل وتدابير مصممة خصيصاً من أجل تعزيز الحماية الاجتماعية والمشاركة في سوق العمل؛
(و) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 19(2007) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي وببيانها المعنون "أرضيات الحماية الاجتماعية: عنصر أساسي من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي ومن أهداف التنمية المستدامة" ( ) .
حماية الأسرة والأطفال
40- تلاحظ اللجنة بارتياح التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل تعزيز حماية الأسرة، بما في ذلك اعتماد خطة عمل وطنية بشأن قتل الإناث. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم توافر خطة عمل وطنية شاملة بشأن العنف الجنساني والعنف المنزلي، وعدم كفاية عدد الملاجئ وخدمات الدعم للضحايا، والفجوات في التصدي للعنف الرقمي والاقتصادي. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء استمرار طول قوائم الانتظار والتفاوتات الإقليمية في الحصول على خدمات رعاية الطفل الميسورة التكلفة وخدمات الرعاية المتخصصة للشباب، فضلاً عن النقص في عدد الموظفين في مجال خدمات حماية الطفل. وتلاحظ اللجنة أن الإصلاحات المتعلقة بالإجازة الوالدية لا تزال غير كافية لضمان تقاسم مسؤوليات الرعاية بالتساوي بين الرجل والمرأة، وأن التنميط الجنساني المتعلق بالأسرة وأعمال الرعاية لا يزال قائماً. وتأسف اللجنة لعدم توافر معلومات دقيقة عن جميع أقاليم المملكة (المادتان 3 و10).
41- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد خطة عمل وطنية شاملة بشأن العنف الجنساني والعنف المنزلي، مع مراعاة الإجراءات القائمة وخطة العمل الجديدة المتعلقة بقتل الإناث، وضمان أن تتصدى هذه الخطة لجميع أشكال العنف، بما فيها العنف الاقتصادي والرقمي، وتوفير التمويل الكافي لإتاحة الملاجئ وخدمات الدعم والمساعدة المتخصصة لفائدة الأطفال، في جميع أنحاء المملكة والبلدان المكونة لها؛
(ب) تعزيز نظم حماية الطفل من خلال زيادة الاستثمار في الرعاية المتخصصة للشباب، ومعالجة النقص في عدد الموظفين وضمان أن تكون الخدمات متاحة ومتساوية في الجودة في جميع أنحاء المملكة والبلدان المكونة لها؛
(ج) تحسين توافر خدمات رعاية الطفل وإمكانية الوصول إليها والقدرة على تحمل تكاليفها، وضمان المساواة في الوصول إليها في جميع أنحاء المملكة والبلدان المكونة لها وتقليص قوائم الانتظار؛
(د) مراجعة خطط الإجازة الوالدية لجعلها أكثر ملاءمة وإنصافًا، وتقديم حوافز للرجل لكي يأخذ إجازة والدية ومواصلة الجهود المبذولة من أجل التصدي للتنميط الجنساني في الأدوار الأسرية وتعزيز تقاسم المسؤوليات المنزلية ومسؤوليات الرعاية بالتساوي بين الرجل والمرأة.
الحق في مستوى معيشي لائق
42- تلاحظ اللجنة بارتياح التقدم الكبير الذي أحرزته الدولة الطرف في الحد من الفقر عموماً، إذ انخفض معدل الفقر على المستوى الوطني من 7 في المائة في عام 2018 إلى 3 في المائة في عام 2023، فضلاً عن وضع برامج وجبات الإفطار المدرسية المجانية. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لأن معدلات الفقر لا تزال مرتفعة على نحو غير متناسب في صفوف الأطفال والأسر المعيشية الوحيدة الوالد والأسر المهاجرة، ولأن الاعتماد على بنوك الطعام قد ازداد. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء استمرار الفقر وارتفاع معدلات الفقر في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا مقارنة بالجزء الأوروبي من المملكة حيث المعيشة أقل تكلفة، ولا سيما أسعار الخدمات العامة والمواد الغذائية(المادة 11).
43- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:
(أ) إعداد أداة لقياس الفقر المتعدد الأبعاد تغطي جميع البلدان المكونة للمملكة، بما في ذلك الجزء الكاريبي من مملكة هولندا، وذلك من أجل تحسين تحديد الجماعات المحرومة وتوجيه الاستجابات السياساتية الهادفة؛
(ب) تكثيف الجهود المبذولة من أجل التصدي لفقر الأطفال والفقر في صفوف الأسر المعيشية الوحيدة الوالد والأسر المعيشية المهاجرة من خلال توفير دعم كافٍ للدخل وإجراء تحويلات اجتماعية وتقديم خدمات مجتمعية؛
(ج) اعتماد استراتيجية وطنية شاملة بشأن الحق في الحصول على غذاء مناسب، من أجل الحد من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية والاعتماد على بنوك الطعام وضمان استدامة برامج الوجبات الغذائية المدرسية المجانية وتوسيع نطاقها؛
(د) اتخاذ تدابير ترمي إلى خفض تكلفة المعيشة في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا، ولا سيما من خلال التصدي لارتفاع أسعار المواد الغذائية والكهرباء والمياه؛
(هـ) تضمين تقريرها الدوري المقبل بيانات مصنفة عن الفقر وانعدام الأمن الغذائي في هولندا الأوروبية وجزر المملكة الهولندية الكاريبية وفي أروبا وكوراساو وسانت مارتن؛
(و) الاسترشاد بتعليقي اللجنة العامين رقم 15(2002) بشأن الحق في الماء ورقم 12(1999) بشأن الحق في الغذاء الكافي.
الحق في سكن لائق
44- تلاحظ اللجنة بارتياح تخصيص مبلغ قدره 5 بلايين يورو حتى عام 2029 لدعم بناء منازل ميسورة التكلفة واشتراط أن تكون نسبة 30 في المائة من المساكن الجديدة مساكن اجتماعية. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء النقص الشديد في عدد المساكن اللائقة والميسورة التكلفة، والتي تقدر بحوالي 000 400 وحدة، وإزاء الزيادات الحادة في تكاليف الإيجار وانخفاض عدد وحدات السكن الاجتماعي. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء استمرار ظاهرة التشرد التي تمس 000 33 شخص على الأقل، وإزاء عدم توافر استراتيجية شاملة للتشرد قائمة على الحقوق.
45- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي:
(أ) توسيع نطاق الاستثمار في السكن الاجتماعي وضمان توافره على الأمد الطويل، بسبل منها تنظيم عمليات بيع وحدات السكن الاجتماعي وتحويلها؛
(ب) تعزيز القواعد التنظيمية المتعلقة بالإيجار، وزيادة حماية المستأجرين ومنع الزيادات المفرطة في الإيجار في كل من قطاعي السكن العام والخاص؛
(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل إلغاء القوانين التي تجرم على نحو مباشر أو غير مباشر الأشخاص المشردين وضمان تنفيذ نهج "السكن أولاً" على الصعيد الوطني، بسبل منها تزويد البلديات بالصلاحيات والموارد التي تلزمها من أجل إيواء جميع الأشخاص المشردين في أسرع وقت ممكن؛
(د) ضمان حصول الجماعات المحرومة على السكن اللائق وحصول المهاجرين وملتمسي اللجوء على وجه الخصوص على السكن الاجتماعي في الوقت المناسب وعلى نحو فعال بما يتماشى مع احتياجاتهم الملحة المعترف بها، وضمان حصول مجتمعات الروما والمسافرين وغيرهم من مجتمعات الرحل على مساكن ومواقف لائقة وملائمة ثقافياً، بما يشمل الحصول على المياه والصرف الصحي والكهرباء؛
(هـ) منع المضاربة في استخدام المساكن وإلزام المستثمرين في قطاع السكن باحترام معايير حقوق الإنسان وتحسين فعالية سياساتها المتعلقة بتجديد المساكن والتكيف مع المناخ حتى تتمكن من تحقيق طموحاتها الرامية إلى بلوغ صافي انبعاثات صفري؛
(و) تضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة عن ظروف السكن في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا؛
(ز) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 4(1991) بشأن الحق في السكن الملائم.
الحق في الصحة
46- تلاحظ اللجنة بارتياح نظام الرعاية الصحية الشامل في الدولة الطرف والتزامها بتوفير الخدمات الصحية الأساسية لجميع الأشخاص، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار أوجه عدم المساواة في الحصول على الرعاية الصحية الميسورة التكلفة، بما في ذلك بالنسبة إلى الأسر ذات الدخل المنخفض والأشخاص المقيمين في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا، إذ إن تكلفة الرعاية وقلة توافر الخدمات المتخصصة تتسبب في حواجز كبيرة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء طول فترات الانتظار والتفاوتات الإقليمية في توفير خدمات الصحة النفسية للشباب، وإزاء النقص في عدد المهنيين الصحيين المؤهلين في عدة قطاعات (المادة 12).
47- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان حصول جميع الأشخاص، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء، على الرعاية الصحية الميسورة التكلفة على قدم المساواة مع غيرهم وبغض النظر عن وضعهم، وضمان توافر خدمات الترجمة الشفوية عند الحاجة؛
(ب) التعجيل بمعالجة أوقات الانتظار والتفاوتات الإقليمية في خدمات الصحة النفسية للشباب، بسبل منها توظيف مهنيين مؤهلين والاحتفاظ بهم وضمان التمويل الكافي للرعاية المجتمعية؛
(ج) تعزيز البنية التحتية المتعلقة بالرعاية الصحية وخدمات الرعاية الصحية في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا، بما يشمل الوصول إلى الرعاية المتخصصة والخدمات الوقائية ومرافق الإخلاء الطبي، مع ضمان القدرة على تحمل التكاليف؛
(د) الاستمرار في توسيع نطاق برامج الصحة العامة والوقاية، ولا سيما فيما يتعلق بالتغذية الصحية والحد من تعاطي الكحول والتبغ والصحة الإنجابية، واتخاذ تدابير تستهدف الجماعات المحرومة؛
(هـ) توفير بيانات مصنفة عن النتائج الصحية وإمكانية الحصول على الخدمات، بما في ذلك حسب الجنس والسن وحالة الإعاقة والأصل الإثني والوضع من حيث الهجرة والمنطقة، في جميع البلدان المكونة للمملكة؛
(و) استنادا إلى التوصية الصادرة في عام 2017 ( ) ، استعراض ممارسة الجراحات والتدخلات الطبية المبكرة التي يخضع لها الأطفال حاملو صفات الجنسين، وذلك من أجل ضمان بلوغهم مستوى كافيا من النضج لكي يُستشاروا بشأن العلاجات التي يفضلونها على أساس اختياراتهم وموافقتهم المستنيرة؛
(ز) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 14(2000) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.
الحق في التعليم
48- تثني اللجنة على الدولة الطرف لنظامها التعليمي الفعال. وتحيط علما بـتحالف تكافؤ الفرص والمبادرات الأخرى التي ترمي إلى الحد من التفاوتات التعليمية. وتلاحظ أيضاً الجهود المبذولة من أجل تحسين رواتب المعلمين وتوظيفهم وتوفير المنح الدراسية للطلاب الذين ينتمون إلى الجزء الكاريبي من مملكة هولندا. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار أوجه عدم المساواة في الحصول على التعليم الجيد، الأمر الذي يمس الأطفال من أصول إثنية مختلفة و/أو الأطفال الذين ينتمون إلى أسر مهاجرة و/أو أسر ذات الدخل المنخفض، وكذلك الأطفال ذوي الإعاقة. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء استمرار الفصل الاجتماعي والاقتصادي والسكني بين الطلاب المسجلين في التعليم الابتدائي والثانوي، ولا سيما في المناطق الحضرية. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء طول قوائم الانتظار للحصول على خدمات رعاية الأطفال وإزاء التحديات التي تُواجه في نقل التلاميذ، ولا سيما في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا. وتلاحظ اللجنة بقلق النقص في عدد المعلمين وارتفاع نسبة الطلاب إلى المعلمين وقلة مشاركة المجتمع المدني في تصميم المناهج الدراسية، بما في ذلك ما يتعلق بالتربية المدنية (المواد 2(2) و13 و14).
49- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير هادفة ترمي إلى التصدي للتفاوتات التعليمية التي تمس الأطفال من خلفيات اجتماعية واقتصادية محرومة و/أو الذين ينتمون إلى أقليات و/أو إلى أسر مهاجرة، بسبل منها توسيع برامج الدعم في المدارس الضعيفة الأداء والمناطق المحرومة؛
(ب) تقييم أثر الفصل الاجتماعي والاقتصادي والسكني بين الأطفال ذوي أصول إثنية مختلفة و/أو الأطفال الذين ينتمون إلى أسر ذات الدخل المنخفض و/أو أسر مهاجرة خلال مرحلة التعليم الابتدائي والثانوي على أدائهم التعليمي ومساراتهم التعليمية واتخاذ التدابير اللازمة من أجل الحد من عدم المساواة بينهم وبين أقرانهم؛
(ج) ضمان التعليم الجامع لفائدة الأطفال ذوي الإعاقة من خلال توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة، والاستثمار في البنية التحتية التي يسهل الوصول إليها، وتعزيز تدريب المعلمين على التربية الجامعة؛
(د) التصدي للنقص في عدد المعلمين من خلال تحسين السياسات المتعلقة بالعمالة والاحتفاظ بالمعلمين والتطوير المهني وضمان التوزيع العادل للمعلمين المؤهلين في جميع المناطق والمدارس؛
(هـ) ضمان المساواة في الحصول على الخدمات الجيدة والميسورة التكلفة في مجالي رعاية الطفل ونقل التلاميذ، بما في ذلك في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا؛
(و) ضمان مشاركة منظمات المجتمع المدني والمعلمين والطلاب والوالدين مشاركة مجدية في عمليات إصلاح المناهج الدراسية وتعميم حقوق الإنسان، بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في المناهج الدراسية على جميع المستويات؛
(ز) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 13(1999) بشأن الحق في التعليم.
الحق في المشاركة في الحياة الثقافية
50- تلاحظ اللجنة بارتياح التدابير التي ترمي إلى تعزيز وصول الأطفال الذين ينتمون إلى أسر معيشية ذات دخل منخفض إلى الفنون والرياضة والأنشطة الثقافية، وإعداد خطة وطنية لتعليم الثقافة والفنون في أروبا تدمج التاريخ المحلي ولغة البابيامنتو . غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار الحواجز الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والجغرافية التي تحول دون المشاركة الثقافية، ولا سيما بالنسبة إلى المجتمعات المحلية المحرومة والأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية وفي الجزء الكاريبي من مملكة هولندا. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء التفاوتات في التمويل الثقافي، وإزاء عدم كفاية تعزيز اللغات المحلية والتراث الثقافي وحمايتها في جميع البلدان المكونة للمملكة (المادة 15(1)).
51- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف التدابير التي ترمي إلى إزالة الحواجز الاقتصادية والجغرافية التي تحول دون المشاركة الثقافية، بسبل منها تقديم الإعانات والبرامج المجتمعية التي تستهدف الأسر المعيشية المحرومة؛
(ب) ضمان التوزيع العادل للتمويل الثقافي في جميع المناطق، مع إيلاء اهتمام خاص للجزء الكاريبي من مملكة هولندا؛
(ج) تعزيز اللغات المحلية والتراث الثقافي وحمايتها، بما في ذلك لغة البابيامنتو واللغات الإقليمية الأخرى، وإدماجها في البرامج التعليمية والثقافية التي تشارك فيها المجتمعات المحلية والمعلمون، ولا سيما في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا؛
(د) ضمان مشاركة السكان المجدية والتشاور معهم في القرارات التي تمس تنميتهم الثقافية والاجتماعية، بما في ذلك السياسات البيئية، ولا سيما في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا؛
(هـ) تطوير البنية التحتية والمرافق الثقافية، بما فيها المكتبات والمتاحف ومراكز الفنون المجتمعية في المناطق التي تعاني من نقص في الخدمات وضمان إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إليها؛
(و) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 21(2009) بشأن حق كل فرد في أن يشارك في الحياة الثقافية.
الحق في التمتع بفوائد التقدم العلمي وتطبيقاته
52- تلاحظ اللجنة بارتياح استمرار الدولة الطرف في الاستثمار في البحث والابتكار، وكذلك المبادرات العامة من أجل تعزيز العلم المفتوح والرقمنة في التعليم والبحث. وتلاحظ بإيجابية إنشاء برامج لتقديم منح دراسية للطلاب الذين ينتمون إلى الجزء الكاريبي من مملكة هولندا والمبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون العلمي في جميع أنحاء المملكة. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم تكافؤ توزيع تمويل البحث والابتكار، ونقص تمثيل النساء والمهاجرين والأقليات في مجالات العلم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، واستمرار الفجوة الرقمية، ولا سيما في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء تزايد استخدام الأدوات الخوارزمية في الإدارة العامة من دون ضمانات كافية لمنع الآثار التمييزية ومن دون رقابة مستقلة كافية على هذه النظم (المواد 2(2) و3 و15).
53- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير هادفة، بما في ذلك العمل الإيجابي وتقديم الحوافز، من أجل زيادة مشاركة النساء والمهاجرين واللاجئين والأقليات وغيرهم من الجماعات الممثلة تمثيلاً ناقصاً في تعليم العلم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وفي المهن البحثية والمناصب القيادية؛
(ب) سد الفجوة الرقمية، ولا سيما في الجزء الكاريبي من مملكة هولندا، من خلال ضمان حصول الجميع على خدمات الإنترنت العالي السرعة والأدوات الرقمية الميسورة التكلفة والتدريب للطلاب والباحثين والمجتمعات المحلية؛
(ج) ضمان التوزيع العادل لتمويل البحث والابتكار في جميع المناطق داخل كل بلد من البلدان المكونة للمملكة ورصد أثر هذا التمويل على الجماعات المحرومة؛
(د) تعزيز سياسات الوصول المفتوح إلى البحوث الممولة من القطاع العام؛
(هـ) إجراء تقييمات أثر الأدوات الخوارزمية المستخدمة في الإدارة العامة على حقوق الإنسان وضمان الشفافية والرقابة المستقلة الفعالة في تصميمها واستخدامها.
دال- توصيات أخرى
54- تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
55- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في التصديق على الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
56- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بما يشمل التعافي من جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)، بمساعدة وتعاون دوليين عند اللزوم. وستيسر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حد كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلة لرصد التقدم المحرز واعتبرت المستفيدين من البرامج الحكومية أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدعم الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أحد خلف الركب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أحد خلف الركب ( ) .
57- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ خطوات للعمل تدريجياً على وضع وتطبيق مؤشرات مناسبة بشأن إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بغية تيسير تقييم التقدم الذي تحرزه الدولة الطرف في الامتثال لالتزاماتها بموجب العهد تجاه مختلف شرائح السكان. وفي ذلك السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى جملة أمور منها الإطار المفاهيمي والمنهجي لمؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
58- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، في هولندا الأوروبية وجزر المملكة الهولندية الكاريبية وفي أروبا وكوراساو وسانت مارتن ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتّخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤديه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجع الدولةَ الطرف على ضمان إشراكه في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة إشراك المعهد الهولندي لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في جميع أنحاء المملكة، في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.
59- ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (30 أيلول/سبتمبر 2027)، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 19(أ) (الأعمال التجارية وحقوق الإنسان)، و21(د) (تغير المناخ)، و27(ج) (عدم التمييز) الواردة أعلاه.
60- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثامن وفقاً للمادة 16 من العهد بحلول 30 أيلول/سبتمبر 2030، ما لم تُبلَّغ بخلاف ذلك نتيجة حدوث تغيير في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، إن الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير هو 200 21 كلمة.