الأمم المتحدة

CRC/C/94/D/145/2021

ا تفاقي ـ ة حقوق الطفل

Distr.: General

16 October 2023

Arabic

Original: English

لجنة حقوق الطفل

آراء اعتمدتها اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، بشأن البلاغ رقم 145/2021 * **

بلاغ مقدم من: أُ. م. (تمثله المحامية لين بوغستيد من المجلس الدانمركي للاجئين)

الأشخاص المدعى أنهم ضحايا: س. س. أُ. ي. و س . س. أ. م. و أ . س. س.

الدولة الطرف: الدانمرك

تاريخ تقديم البلاغ: 25 أيار/مايو 2021 (تاريخ تقديم الرسالة الأولى)

تاريخ اعتماد الآراء: 19 أيلول/سبتمبر 2023

الموضوع: فصل الأطفال عن والدهم بسبب طرده إلى نيجيريا

المسائل الإجرائية: عدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية؛ وعدم إثبات الادعاءات بأدلة كافية

المسائل الموضوعية: مصالح الطفل الفضلى؛ وتفكك الأسرة

مواد الاتفاقية: 3 و7 و9 و10

مواد البروتوكول الاختياري: 7(ه) و(و)

1-1 صاحب البلاغ هو أُ. م.، وهو مواطن نيجيري ولد في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 198 4. وهو يقدم البلاغ نيابة عن "ربيبه"، س. س. أُ. ي.، وهو مواطن نيجيري ولد في 23 شباط/فبراير 2012، وطفليه، س. س. أ. م. و أ . س. س.، وهما مواطنان نيجيريان ولدا في الدانمرك في 23 آب/ أغسطس 2018 و15 نيسان/أبريل 2020، على التوالي. وصدر بحق صاحب البلاغ أمر بطرده إلى نيجيريا. وهو يدعي أن ترحيله إلى نيجيريا سيشكل انتهاكا ً لحقوق الأطفال س. س. أُ. ي.، و س . س. أ. م.، و أ . س. س. المكفولة بموجب المواد 3 و7 و9 و10 من الاتفاقية. وتمثل صاحب البلاغ محامية. وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 7 كانون الثاني/يناير 201 6.

1-2 وعملاً بالمادة 6 من البروتوكول الاختياري، طلب الفريق العامل المعني بالبلاغات، في 2 حزيران/يونيه 2021، نيابة عن اللجنة، إلى الدولة الطرف عدم ترحيل صاحب البلاغ إلى نيجيريا ريثما تنظر اللجنة في البلاغ. وفي 29 حزيران/يونيه 2021، أكّد مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة، امتثالا ً لطلب اللجنة، أن المهلة الزمنية المحددة لمغادرة صاحب البلاغ البلد قد عُلّقت حتى إشعار آخر.

الوقائع كما عرضها صاحب البلاغ

2-1 في 4 نيسان/أبريل 2015، دخل صاحب البلاغ الدانمرك وقدّم طلب اللجوء. وفي 14 حزيران/ يونيه 2016، أنهيت إجراءات اللجوء بسبب الإبلاغ عن اختفاء صاحب البلاغ من مركز اللجوء الذي خُصص له. وفي 19 آب/أغسطس 2016، حكمت محكمة مدينة كوبنهاغن على صاحب البلاغ بالسجن لمدة ثلاثة أشهر بتهمة حيازة مخدرات، إلى جانب أمر بالطرد من الدانمرك وقرار بمنع الدخول مجددا ً للبلد لمدة ست سنوات. وفي 17 حزيران/يونيه 2017، أمرت دائرة الهجرة ببقاء صاحب البلاغ في مركز الترحيل في كيرشوفيدغارد وبحضوره يوميا ً إلى قسم الشرطة.

2-2 وخلال عام 2017، أقام صاحب البلاغ علاقة مع مواطنة نيجيرية، هي س. س. أ.، التي حصلت منذ 6 نيسان/أبريل 2016 على تصريح إقامة في الدانمرك لأسباب طبية مصابة بسرطان الدم المزمن. وتتطلب حالة س. س. أ.، وفقاً للفحص الطبي وبالنظر إلى وضعها الصحي، علاجا ً متخصّصا ً للغاية واستشارة طبية، بما في ذلك إجراء فحوصات منتظمة ( ) . وفي حال إيقاف علاجها المستمر، لن تتمكن من العيش أكثر من أربع سنوات. وس . س. أ. (C.C.A) لديها ابن هو س. س. أُ. ي. (الذي يحمل أيضا ً تصريح إقامة في الدانمرك )، وهو ثمرة علاقة سابقة. والشريك السابق ل ‍  س. س. أ.، الذي هو الأب البيولوجي ل ‍  س. س. أُ. ي.، يقيم خارج الدانمرك.

2-3 وفي 20 تموز/يوليه 2017، أُبلِغ عن اختفاء صاحب البلاغ من مركز الترحيل. وفي 23 آب/ أغسطس 2018، وُلِد س. س. أ. م.، الذي هو أول طفل لصاحب البلاغ ورفيقته س. س. أ.. وحصل س. س. أ. م. على تصريح إقامة في الدانمرك. وفي 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أبلغ مرة أخرى عن اختفاء صاحب البلاغ من مركز الترحيل. وفي 21 آذار/مارس 2019، أدانت محكمة مدينة هيرنينغ صاحب البلاغ بالسجن لمدة 60 يوما ً ، وصدر بحقه أمر طرد آخر وقرار بمنع الدخول مجددا ً للبلد لمدة ست سنوات بسبب عدم الامتثال لأمر البقاء في مركز الترحيل والحضور يوميا ً إلى قسم الشرطة.

2-4 وفي 27 أيار/مايو 2019، أيّدت المحكمة العليا الغربية أمري الطرد ومنع الدخول مجددا ً لمدة ست سنوات، اللذين سبق أن أصدرتهما محكمة مدينة كوبنهاغن، في 19 آب/أغسطس 2016، ومحكمة مدينة هيرنينغ ، في 21 آذار/مارس 201 9. غير أن المحكمة العليا الغربية لاحظت أن صاحب البلاغ كان يعيش حياة أسرية في الدانمرك. وأثناء الإجراءات، أوضح صاحب البلاغ أن السبب الرئيسي لعدم بقائه في مركز الترحيل هو أن حالة س. س. أ. الصحية تتطلب علاجا ً منتظما ً في المستشفى، ولا سيما أثناء فترة الحمل. وأوضح صاحب البلاغ أنه كان يعتني بربيبه، س. س. أُ. ي.، خلال فترات الزيارات الطبية. ودفع بأنه أبلغ مركز الترحيل بمكان وجوده. غير أن المحكمة لم تر أن الطرد غير متناسب، وذكرت أن مواصلة الحياة في بلد آخر ليس مستحيلاً ولا ينطوي على صعوبات لا يمكن التغلب عليها، حتى وإن كانت س. س. أ. تعاني من سرطان الدم. ولاحظت المحكمة أيضاً أن صاحب البلاغ يمكن أن يبقى على اتصال بأسرته عن طريق سكايب وفيس تايم وغيرهما من الوسائل الرقمية. وأشارت إلى أن من الممكن تنظيم زيارات دورية قصيرة مع طفله ورفيقته، ولكن خارج الدانمرك.

2-5 وفي 3 أيار/مايو 2019، رفضت دائرة الهجرة طلب اللجوء الذي قدمه صاحب البلاغ. وأكد مجلس طعون اللاجئين هذا القرار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 201 9. وفي 16 نيسان/أبريل 2019، قدم صاحب البلاغ طلبا ً للحصول على تصريح إقامة يستند إلى ظروف استثنائية، مشيرا ً إلى أنه يعيش حياة أسرية في الدانمرك مع طفله و"ربيبه" ورفيقته، وهي حياة لن يستطيع صونها إذا طرد من البلد مع منعه من الدخول مجددا ً لمدة ست سنوات. وفي 5 كانون الأول/ديسمبر 2019، رفضت دائرة الهجرة طلب الحصول على تصريح إقامة، وذكرت أن من المستحيل تقديم طلب بشأن لمّ شمل الأسرة في الدانمرك لأن صاحب البلاغ ليس لديه تصريح قانوني للبقاء في البلد وسبق له أن تلقى أمرا ً بالطرد. وفي 13 كانون الأول/ديسمبر 2019، قُدّمت إلى مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة شكوى لالتماس تعليق قرار الطرد، ولكن الالتماس رُفِض في 8 كانون الثاني/يناير 202 0. ورُفِض التماس آخر بشأن تعليق قرار الطرد مرة أخرى في 13 شباط/فبراير202 0.

2-6 ويشير صاحب البلاغ إلى أنه محتجَز منذ 1 شباط/فبراير 2019 وأنه قضى عقوبته السجنية التي دامت ثلاثة أشهر بحلول 1 نيسان/أبريل 201 9. غير أنه لا يزال محتجزا ً وفقا ً للمادة 35 من قانون الأجانب بغرض تأمين وجوده لضمان عودته إلى نيجيريا. وفي 27 شباط/فبراير 2020، وافق ممثل من سفارة نيجيريا في ستوكهولم على إصدار وثائق سفر لصاحب البلاغ، ولكن، حتى تاريخ تقديم البلاغ، أي بعد 15 شهرا ً من موافقة السفارة المبدئية، لم تصدر أي وثائق وظل صاحب البلاغ رهن الاحتجاز.

2-7 وفي 15 نيسان/أبريل 2020، وُلد أ. س. س.، الذي هو الطفل الثاني لصاحب البلاغ ورفيقته س. أ. أ.، وحصل على تصريح إقامة في الدانمرك. وفي 19 حزيران/يونيه 2020، قدم صاحب البلاغ طلبا ً لإلغاء أمر طرده، بسبب تغير جوهري في الظروف، محتجا ً بولادة طفل ثان. ورفضت محكمة مقاطعة هلسنغور طلبه في 18 كانون الأول/ديسمبر 202 0. وأيّدت المحكمة العليا الشرقية هذا القرار في 12 كانون الثاني/يناير 2021، وذكرت أن إنجاب صاحب البلاغ طفلاً آخر من رفيقته لا يمكن اعتباره معلومة أساسية جديدة. ويشير صاحب البلاغ إلى أنه لم يراع في هذا القرار، ولا في القرارات القضائية الأخرى، الأثر الذي سيحدثه أمر الطرد ومنع الدخول مجدداً على الأطفال، والإشارة الوحيدة التي وردت فيها بهذا الصدد هو استخدام مكالمات الفيديو كتدبير للحفاظ على الحياة الأسرية.

الشكوى

3-1 يدعي صاحب البلاغ أن حقوق كل من س. س. أُ. ي. و س . س. أ. م. و أ . س. س. المنصوص عليها في المواد 3 و7 و9 و10 من الاتفاقية ستنتهك في حال نُفذ قرار الترحيل إلى نيجيري، ويدفع بأن فصل الأطفال عنه سيكون مخالفا ً لمصالحهم الفضلى. ويدعي أيضا ً أن ترحيله إلى نيجيريا سيخلّف أثرا ً خطيرا ً على رفاه الأطفال، لا سيما أنّ والدتهم تصارع مرضا ً يهدد حياتها.

3-2 ويدعي صاحب البلاغ أن المحكمة العليا الغربية والمحكمة العليا الشرقية ودائرة الهجرة ومجلس الطعون المتعلقة بالهجرة لم تُقيّم المصالح الفضلى للأطفال بوصفها اعتباراً ذا أولوية لدى اتخاذ القرار المؤيد لقرار إعادته إلى نيجيريا، ورفض طلب لمّ شمل الأسرة، ورفض التماس تعليق أمر الطرد. ويشير صاحب البلاغ إلى أن هذه القرارات تخلو من أي إشارة إلى مصالح الأطفال الفضلى. ويضيف أن المحكمة العليا الشرقية لم تدرس على النحو المناسب مختلف العوامل المتعلقة بمصالح الطفل الفضلى ولم توازن بين المصالح الفضلى وخطورة الجريمة المرتكبة والمصلحة العامة في القضية.

3-3 ويدعي صاحب البلاغ أن ترحيله سيحرم كلاً من س. س. أُ. ي. و س . س. أ. م. و أ . س. س. من حقهم في الحصول على رعاية كلا الوالدين، وفقا ً للمادة 7( 1) من الاتفاقية. ويضيف صاحب البلاغ أن الإجراءات القضائية والإدارية المختلفة لم تخفق في تقييم مصالح الأطفال الفضلى فحسب، بل أيضا ً في تقييم ما إذا كان الترحيل سيؤدي في الواقع إلى تفكك دائم للأسرة، وهو ما يتعارض مع المادة 9 من الاتفاقية. ويدفع صاحب البلاغ بأن الأطفال لا يمكنهم اللحاق بوالدهم في نيجيريا لارتباط والدتهم بحصص العلاج الطبي في الدانمرك وعدم قدرتها على السفر لفترات طويلة في كل مرة. وعلاوة على ذلك، سيتعين على الأطفال الذهاب إلى المدرسة، والسفر الدولي مكلف بالنسبة لأم عزباء، والأطفال في سن صغير لا يسمح لهم بالسفر وحدهم. ويذكر صاحب البلاغ أنه لا يستطيع زيارة أطفاله في الدانمرك بسبب منع السفر، ويدفع بأن هذه العوامل مجتمعة ستؤدي إلى تفكك الأسرة بحكم الواقع. ويوضح صاحب البلاغ أن الأب البيولوجي ل ‍  س. س. أُ. ي. ليس في الدانمرك ولا يوجد مقدمو رعاية آخرون في البلد عدا س. أ. أ.. ويدفع صاحب البلاغ بأن من الصعب على أم عزباء مصابة بمرض يتطلب دخول المستشفى بصورة متكررة أن تعتني بثلاثة أطفال صغار بمفردها. ولذلك، ففي حال ترحيله إلى نيجيريا، لن يكون هناك أحد لرعاية الأطفال إن ساءت حالة الأم أو إن توفيت. ويعني ذلك أن الأطفال سيتعين عليهم الانتقال إلى نيجيريا للعيش مع أب لم يتمكنوا من إقامة علاقة مناسبة معه. ويلاحظ صاحب البلاغ أن س. س. أُ. ي. لم يزر نيجيريا منذ أن كان عمره سنتين، وأن س. س. أ. م. و أ . س. س. لم يزوراها قطّ.

3-4 ويدعي صاحب البلاغ أن طفله الأصغر أ. س. س. لن يتمكن، في حال ترحيله، من إقامة علاقة معه عن طريق مكالمات الفيديو أو غيرها من الوسائل الرقمية، على الرغم من أن المحكمة العليا الغربية اقترحت ذلك. ويدفع صاحب البلاغ بأن ذلك يعني ضمنا ً أن حياة أ. س. س. الأسرية مع أبيه ستمزق فعليا ً . ويضيف صاحب البلاغ أن ربيبه، س. س. أُ. ي.، وطفله الأكبر س. س. أ. م.، لن يكونا قادرين على التواصل معه بطريقة تجعل منه مقدم رعاية حقيقياً إن توفيت الأم أو إن تفاقم مرضها لدرجة أنها لن تعود قادرة على رعاية أطفالها.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية

4-1 في 2 شباط/فبراير 2022، قدمت الدولة الطرف ملاحظاتها بشأن المقبولية والأسس الموضوعية، محتجة فيها بأن البلاغ ينبغي أن يُعتبَر غير مقبول، وفي حال اعتباره مقبولاً، فإن ترحيل صاحب البلاغ إلى نيجيريا لن ينطوي على انتهاك لحقوق أطفاله المكفولة بموجب المواد 3 و7 و9 و10 من الاتفاقية.

4-2 وفيما يتعلق بالوقائع، تشير الدولة الطرف إلى الحكم الصادر عن المحكمة العليا الغربية في 27 أيار/مايو 2019، الذي قدم فيه صاحب البلاغ حججا ً إضافية، بما في ذلك كون غيابه عن مركز الترحيل كان ناتجاً عن مرض رفيقته س. س. أ. المصابة بسرطان الدم ورعاية ربيبه، ولأن لديه أيضاً ابناً بيولوجياً. ووفقا ً للمعلومات الواردة، قررت المحكمة أن شروط الطرد قد استوفيت. وقد قيّمت المحكمة ما إذا كان الطرد سينطوي على تدخل في حق صاحب البلاغ في احترام الحياة الخاصة والأسرية بموجب المادة 8( 1) من اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية (الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان ). ورأت المحكمة، بناءً على ملابسات القضية، أن الشريكين لم يكن لديهما ما يبرر توقع الاستمرار في ممارسة حقهما في حياة أسرية في الدانمرك مع طفلهما المولود في آب/أغسطس 201 8. وقرّرت المحكمة أن قرار الطرد، المقترن بمنع الدخول مجددا ً إلى البلد لمدة ست سنوات، ليس قراراً غير متناسب، لأن مواصلة حياتهما الأسرية في بلد آخر لا يمكن افتراض أنه أمر مستحيل أو ينطوي على صعوبات لا يمكن التغلب عليها على الرغم من أن س. س. أ. تتلقى العلاج الأساسي لسرطان الدم النخاعي المزمن في الدانمرك. ولاحظت المحكمة أن صاحب البلاغ سيتمكن من البقاء على اتصال بأسرته باستخدام منصات وسائط التواصل الاجتماعي والاجتماع بالطفل ووالدته لفترات قصيرة في بلدان أخرى غير الدانمرك.

4-3 وتشير الدولة الطرف إلى الأمر الصادر عن محكمة مقاطعة هلسنغور في 18 كانون الأول/ ديسمبر 2020، الذي استجابت فيه لطلب يُدّعى فيه حدوث تغييرات جوهرية في ظروف صاحب البلاغ. وتشير الدولة الطرف إلى الحجج التي قدمها صاحب البلاغ خلال تلك الإجراءات، بما في ذلك أنه لن يتمكن من ممارسة حقه في الحياة الأسرية عن طريق منصات وسائط التواصل الاجتماعي، وأنه لا يمكن أن يتوقع منه إنشاء حياة أسرية من خلال الوسائط المقترحة، لا سيما أن هذه الحياة الأسرية تشمل مولودا ً جديدا ً . وادعى صاحب البلاغ في تلك الإجراءات أن ممارسة الحق في الحياة الأسرية خلال فترات قصيرة في بلدان أخرى غير الدانمرك أمر غير واقعي لأن قرار طرده سينطبق في جميع بلدان شنغن والمنطقة الاقتصادية الأوروبية. وأضاف أن الحق في الحياة الأسرية لا يمكن ممارسته في نيجيريا، لأن س. س. أ. تحتاج إلى علاج طبي غير متوفر هناك. وتؤكد الدولة الطرف أن صاحب البلاغ قدّم في تلك الإجراءات معلومات وحججا ً إضافية، بما في ذلك أن المسائل المعروضة على المحكمة تأخذ بعين الاعتبار المادة 3 من الاتفاقية. وقد اعترفت المحكمة ببعض الظروف الشخصية التي عرضها صاحب البلاغ، بما في ذلك أنه كان على علاقة مع س. س. أ. لمدة خمس سنوات، وأنجب منها طفلين، وكان يقضي وقتا ً مع الأطفال كل يوم قبل سجنه. ورأت المحكمة أن دائرة الهجرة خلصت إلى أن طرد صاحب البلاغ لن يتعارض مع الالتزامات الدولية للدانمرك، وأن كونه أنجب طفلاً يعيش في الدانمرك، بعد صدور أمر الطرد، لا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة مختلفة، وأن قضاءه بعض الوقت مع طفليه كل يوم حتى سجنه لا يمكن أن يسوغ إلغاء أمر الطرد. واعترفت المحكمة كذلك بأقوال صاحب البلاغ بأنه مقرب جدا ً من ابن س. س. أ.، ربيبه س. س. أُ. ي.، الذي زاره في السجن وأرسل إليه رسومات، وأنه يعتني بالأطفال الثلاثة كلّما عانق حريته، وأنه يفتقدهم عندما يغيب عنهم. وأيدت محكمة مقاطعة هلسنغور قرار المحكمة العليا الغربية، مشيرة إلى أن الشريكين لم يكن لديهما ما يبرر توقع الاستمرار في ممارسة حقهما في حياة أسرية في الدانمرك، وخلصت إلى أن أمر الطرد المقترن بمنع الدخول مجددا ً لمدة ست سنوات ليس بغير متناسب. وفي 21 كانون الأول/ديسمبر 2020، استأنف صاحب البلاغ هذا القرار، ورفضت المحكمة العليا الشرقية الاستئناف في 12 كانون الثاني/يناير 202 1.

4-4 وفي 8 كانون الثاني/يناير 2020، رفض مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة الاستئناف الذي قدمه صاحب البلاغ ضد قرار دائرة الهجرة المؤرخ 5 كانون الأول/ديسمبر 201 9. وخلص المجلس إلى عدم وجود أي ظروف خاصة تسمح بتقديم الاستئناف أو تأجيل الموعد النهائي للطرد. وفي 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2021، أيّد مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة مرة أخرى قرار دائرة الهجرة الصادر في 5 كانون الأول/ديسمبر 201 9. وأحاط مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة علما ً بالحجج التي ساقها صاحب البلاغ فيما يتعلق بالحالة الصحية ل ‍  س. س. أ. واحتمال وفاتها في غضون عدد من السنوات إذا توقّف العلاج اللازم، وصعوبات الحفاظ على الحياة الأسرية، بما في ذلك عن طريق مكالمات الفيديو أو زيارات قصيرة في حالة تنفيذ قرار ترحيل صاحب البلاغ، كما أحاط علما ً بالحجة القائلة بأن من غير المنصف توقع أن تظل العلاقة بين صاحب البلاغ وأطفاله مستقرة ووثيقة إن كان عليه أن يغادر الدانمرك، وأن من شأن ذلك أن يفكك الأسرة بحكم الواقع. ورأى مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة أن الالتزامات الدولية للدانمرك لا تملي عليه السماح باستئناف صاحب البلاغ، وأشار إلى أن المادة 8( 2) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تنص على أنه لا يجوز لأي سلطة عامة أن تتدخل في ممارسة الحق في الحياة الأسرية، ما لم يحدث ذلك وفقا ً للقانون وما لم يكن ضروريا ً في مجتمع ديمقراطي فيما يتعلق بالأمن القومي أو السلامة العامة أو الرفاه الاقتصادي للبلد، لمنع الفوضى أو الجريمة، أو لحماية الصحة أو الأخلاق، أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم. ولاحظ مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة أن المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لا تنطوي على حق عام وغير مشروط في لمّ شمل الأسرة، لأن الأسر لا تتمتع بحق غير مشروط في اختيار البلد الذي تريد أن تمارس فيه حياتها الأسرية. وأشار مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة إلى السوابق القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ( ) ، وذكر أن عناصر مثل حق الدولة الطرف في مراقبة الهجرة يمكن أن تُؤخذ في الاعتبار لدى تقييم التناسب، بما في ذلك ما إذا كان مقدم الطلب قد ارتكب في الماضي جرائم بموجب قانون الهجرة، واعتبارات الأمن القومي، واعتبارات النظام العام. وأضاف مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة أنه، إذ رفض طعن صاحب البلاغ، لم يمنعه من لمّ شمل الأسرة وفقاً للمادة 9(ج) من قانون الأجانب. وعلاوة على ذلك، رأى مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة أنه لا توجد مسائل أخرى تمنع صاحب البلاغ من تقديم طلب من أجل لم شمل الأسرة عن طريق التمثيلية الدانمركية في بلده الأصلي أو في بلد أقام فيه بصورة قانونية خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وأضاف مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة أن كون س. س. أ. تتلقى علاجا ً حيويا ً ضد سرطان الدم النخاعي المزمن في الدانمرك، ولديها طفل يبلغ من العمر 9 سنوات وليس على اتصال بوالده، وكون صاحب البلاغ قريباً من ذلك الطفل لا يمكن أن يؤدي إلى تقييم مختلف. ولاحظ مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة أن كون س. س. أ. من الأرجح أن تقضي نحبها في غضون عدد محدود من السنوات وأن يكون صاحب البلاغ عندئذ الوالد الوحيد لطفليه من قرانه مع س. س. أ. ولطفلها من زواجها السابق، لا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة مغايرة. وكرّر مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة أن توقع الشريكين أن يكون بإمكانهما أن يعيشا حياة أسرية في الدانمرك توقع غير مشروع، وأيد قرار دائرة الهجرة الصادر في 5 كانون الأول/ديسمبر 201 9.

4-5 وتشير الدولة الطرف إلى قانون الأجانب المؤرخ 26 أيلول/سبتمبر 2021 بصيغته المعدلة بموجب القانون رقم 2055 المؤرخ 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، الذي ينص في المادة 9(ج) منه على أن الإقامة يمكن أن تُمنَح لأجنبي بناءً على طلب يقدمه لأسباب استثنائية، بما في ذلك مراعاة وحدة الأسرة، ويبيّن في المادة نفسها أن طلب الإقامة لا يمكن أن يُقدَّم في الدانمرك إلا إذا كان الأجنبي مقيماً بصورة قانونية في البلد. وتضيف الدولة الطرف أن قانون الأجانب ينص، في المادة 22 منه، على جواز طرد الأجانب بسبب انتهاكهم قانون المواد الخاضعة للرقابة إن حُكِم عليهم بالسجن أو بعقوبة جنائية أخرى تنطوي على سلب الحرية أو تسمح به. وبالإضافة إلى ذلك، ينص قانون الأجانب، في المادة 26( 2) منه، على أن الأجنبي لا يمكن طرده إن كان هذا الفعل مخالفا للالتزامات الدولية التي تقع على عاتق الدانمرك. وفي القضية قيد النظر، تدفع الدولة الطرف بأن تقييماً على أساس مبدأ التناسب يُجرى وفقا ً للمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وتذكر أن السوابق القضائية ( ) للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد حددت عددا ً من المعايير التي يتعين أخذها في الاعتبار، بما في ذلك: طبيعة الجريمة المرتكبة وخطورتها؛ والوضع العائلي للشخص؛ وما إذا كان قد أُنجِب أطفال من الزواج، وإن كان الأمر كذلك، تحديد أعمارهم؛ والمصالح الفضلى للأطفال ورفاههم؛ وقوة الروابط الاجتماعية والثقافية والأسرية مع البلد المضيف ومع بلد المقصد. وتشير الدولة الطرف إلى أن صاحب البلاغ لم يكن قد أنشأ حياة عائلية عندما أصدرت محكمة مدينة كوبنهاغن حكمها في 19 آب/أغسطس 2016، ولهذا السبب كانت المسألة الوحيدة هي ما إذا كان الأمر بطرده من الدانمرك ينبغي أن يُعتبَر انتهاكاً لحقه في الحياة الخاصة بموجب المادة 8( 1) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وتقدم الدولة الطرف معلومات عن المسائل الإجرائية، موضحة أن للمدعى عليهم في القضايا الجنائية في الدانمرك عموما الحق في جلسة استماع أمام هيئتين مختلفتين. وتشير إلى أن آخر حكم يقضي بطرد صاحب البلاغ من الدانمرك ومنعه من الدخول مجددا لمدة ست سنوات قد عُرِض على عدة هيئات مختلفة بناء على طلب صاحب البلاغ، وخلصت عدة هيئات مختلفة أيضاً إلى أنه لم تحدث أي تغييرات في ظروفه من شأنها أن تبرر إلغاء أمر الطرد. وتضيف الدولة الطرف أن مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة وكالة تنفيذية شبه قضائية جماعية مستقلة تبت في الطعون في القضايا المقدمة بموجب قانون الهجرة وبعض قرارات الشرطة. وتلاحظ أن قرارات مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة ليست نهائية ويمكن الطعن فيها أمام المحاكم عملا ً بالمادة 63 من دستور الدانمرك.

4-6 وفيما يتعلق بمقبولية البلاغ، تدفع الدولة الطرف بعدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية، لأن قرار مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة المؤرخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2021، الذي أيد قرار دائرة الهجرة المؤرخ 5 كانون الأول/ديسمبر 2019 برفض الطلب الذي قدمه صاحب البلاغ للحصول على تصريح إقامة (انظر الفقرة 4-5 أعلاه )، لم يستأنف أمام المحاكم، وهو احتمال وارد وفقا ً للمادة 63 من الدستور. وعليه، تطلب الدولة الطرف إلى اللجنة أن تعلن عدم مقبولية البلاغ عملا ً بالمادة 7(ه) من البروتوكول الاختياري المتعلق بإجراء تقديم البلاغات. وتضيف الدولة الطرف أن الادعاءات التي قدمها صاحب البلاغ فيما يتعلق بحقوق س. س. أُ. ي. و س . س. أ. م. و أ . س. س. لم يجر مناقشتها قط أمام المحاكم الوطنية، وتدفع بأن صاحب البلاغ لم يثبت وجاهة دعواه لغرض مقبولية البلاغ، على النحو المطلوب في المادة 7(و) من البروتوكول الاختياري.

4-7 وفيما يتعلق بالأسس الموضوعية للقضية، تشير الدولة الطرف إلى اجتهادات اللجنة في قضية ي. أ. إ. ضد إسبانيا ( ) وإلى حكم صادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ( ) ، وتدعي أن المحاكم نظرت بإمعان في قضيتي صاحبي البلاغين وأن صاحبي البلاغين لم يحددا أي مخالفات في الإجراءات أمام المحاكم أو في عملية اتخاذ القرار أمام مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة. وتدفع الدولة الطرف بأنه لا يوجد أي أساس لاستبعاد التقييم الذي أجرته المحاكم والسلطات الوطنية للوقائع والأدلة في القضية وإمكانية الحفاظ على حياة أسرية بعد طرد صاحب البلاغ. وتلاحظ الدولة الطرف أن صاحب البلاغ لم يقدم إلى اللجنة أي معلومات أساسية جديدة لم تنظر فيها السلطات بعد. وتدعي أن بلاغ صاحب البلاغ لا يعدو عن كونه تعبيراً عن عدم موافقته على نتائج تقييم الظروف المحددة لهذه القضية.

4-8 وفيما يتعلق بادعاءات صاحب البلاغ بشأن انتهاك المادة 3 من الاتفاقية، تلاحظ الدولة الطرف أن والدي الطفل يتحملان المسؤولية الرئيسية عن حماية مصالح طفلهما الفضلى. وبالإشارة إلى المادة 9 من الاتفاقية، تلاحظ الدولة الطرف أن ذلك يعني ضمنا ً أن عليها أن تكفل عدم فصل الأطفال عن والديهم رغماً عنهم، إلا في الحالات التي تعتبر منافية لمصالح الطفل الفضلى. وتضيف الدولة الطرف أن تلك المادة تتضمن أيضا ً التزاما ً على الحكومة باحترام حق الأطفال في البقاء على اتصال بكلا الوالدين وإعادة إنشاء هذا الاتصال إن كان الانفصال ناتجاً عن أي إجراء اتخذته دولة طرف. وتسلم الدولة الطرف بأن المادة 7 من الاتفاقية تستتبع حق الأطفال في التمتع برعاية والديهم قدر الإمكان، وتضيف أن المادة 10 تلزم الدول الأطراف بضمان بقاء الأطفال على اتصال بوالديهم وبضرورة التعامل مع حالات لمّ شمل الأسر معاملة إيجابية وإنسانية وسريعة.

4-9 وتلاحظ الدولة الطرف أن الطلب الذي قدمه صاحب البلاغ من أجل لمّ شمل الأسرة قد رفض في الدانمرك، ولكنها تدفع بأن السلطات الدانمركية لم تقرر ما إذا كان يمكن لصاحب البلاغ أن يحصل على تصريح إقامة في الدانمرك إن قدم طلبا ً كاملا ً من بلده الأصلي أو من بلد أقام فيه بصورة قانونية خلال الأشهر الثلاثة السابقة. وتضيف الدولة الطرف أن الحد الزمني الأقصى المحدد في قضية لم شمل الأسرة هو سبعة أشهر وقت اتخاذ القرار. وتؤكد الدولة الطرف مجددا ً أن صاحب البلاغ أدين في 19 آب/أغسطس 2016، وتذكر بأن أمر الطرد المقترن بمنع الدخول مجددا ً قد صدرا قبل أن ينشئ حياته الأسرية في الدانمرك. وتشير الدولة الطرف إلى السوابق القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وتدفع بأن الشخص الذي يواجه الترحيل لا يمكنه الاعتماد على إنشاء حياة أسرية في وقت لاحق لتهيئة أسباب البقاء في البلد الذي يواجه فيه الترحيل ( ) . وتدفع الدولة الطرف بأن المحكمة العليا الغربية نظرت بعناية، في قرارها المؤرخ 27 أيار/مايو 2019، فيما إذا كان التدخل في حق صاحب البلاغ في الحياة الأسرية والحياة الخاصة سيكون غير متناسب في ضوء المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وتدفع الدولة الطرف بأن المحاكم قد نظرت بعناية في حق الضحايا في الحياة الأسرية لدى تقييم قضية أبيهم/"زوج أمهم"، ونظرت، في هذا الصدد، في الفرص المتاحة لهم للبقاء على اتصال به ومعرفته، ومن ثم، أخذت في الاعتبار مصالحهم الفضلى. وتدعي الدولة الطرف أن مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة أجرى، في قراره المؤرخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2021، تقييماً شاملاً لما إذا كان رفض طلب لمّ شمل الأسرة يتفق مع الالتزامات الدولية للدانمرك، بما في ذلك الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية، وتذكر بالحجج التي ساقها مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة. وتضيف الحكومة أن أحكام الاتفاقية تركز على احتياجات الأطفال، بما في ذلك مراعاة مصالح الطفل الفضلى في المادة 3. وهي تدعي أن الاتفاقية تتضمن بالتالي أحكاماً يمكن في ظل هذه الظروف أن تكون لها أهميتها بالنسبة للحق في لمّ شمل الأسرة، دون تنظيم الحق في الحياة الأسرية كما هو الحال في المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وعليه، تدفع الدولة الطرف بأن الأحكام الصادرة عن المحاكم بشأن طرد صاحب البلاغ ورفض سلطات الهجرة الطلب الذي قدمه من أجل لمّ شمل الأسرة لا يشكلان انتهاكا ً للمواد 3 و7 و9 و10 من الاتفاقية.

تعليقات صاحب البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية

5-1 في 20 أيار/مايو 2022، قدَّم صاحب البلاغ تعليقاته على ملاحظات الدولة الطرف. وفيما يتعلق بحجج الدولة الطرف التي تدعي أن البلاغ ينبغي أن يُعتبَر غير مقبول لأن قرار مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة المؤرخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2021 لم يستأنف أمام المحاكم، يرّد صاحب البلاغ بأن شرط استنفاد سبل الانتصاف المحلية، وفقا ً للسوابق القضائية الدولية ( ) ، لا يجعل البلاغ غير مقبول إن كان سبيل الانتصاف المحدد في قضية ما لا ينطوي على أيّ احتمال لتوفير سبيل انتصاف فعال. ويضيف صاحب البلاغ أن مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة ذكر بوضوح، في قراره المؤرخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2021، أنه لم يكن من الممكن النظر في الطلب الذي قدمه صاحب البلاغ من أجل لمّ شمل الأسرة لأنه كان ممنوعاً من الدخول مجددا ً . وهو يدعي أن المسألة المطروحة تتعلق بما إذا كانت المحاكم قد قيّمت على النحو الواجب قرار طرده ومنع دخوله مجددا ً مع إيلاء الاحترام الواجب لمصالح الطفل الفضلى، وما إذا كان ينبغي لمجلس الطعون المتعلقة بالهجرة أن يجري تقييمه الخاص لمصالح الطفل الفضلى بغض النظر عن أحكام المحاكم. ويلاحظ صاحب البلاغ أن مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة استند في قراره إلى أحكام صادرة عن محاكم المدينة والمحاكم العليا. ويدفع صاحب البلاغ بأن على الدولة الطرف، وفقا ً للسوابق القضائية الدولية ( ) ، أن تقدم أدلة تثبت أن سبيل الانتصاف المتاح في قضية صاحب البلاغ ينطوي على احتمال معقول للنجاح. ويدفع بأن الدولة الطرف لم تقدم أي دليل على وجود احتمال معقول لنجاح المراجعة القضائية التي تشير إليها.

5-2 ويشير صاحب البلاغ إلى حجة الدولة الطرف بأن الادعاءات المتعلقة بحقوق الأطفال لم يُستمَع إليها أمام المحاكم الوطنية، ويلاحظ أن الإجراءات أمام المحاكم تتعلق بحق صاحب البلاغ في الحياة الأسرية مع أطفاله. ويؤكد من جديد أن الحجة في هذه القضية تتعلق على وجه التحديد بعدم إيلاء المحاكم الاعتبار الواجب لمصالح الأطفال الفضلى، بما في ذلك حقهم في الحياة الأسرية، رغم أنها كان ينبغي لها أن تفعل ذلك وفقا ً للالتزامات المكرسة في الاتفاقية. ويذكر صاحب البلاغ أن الحجة الرئيسية المعروضة على المحاكم هي فصل الضحايا عن والدهم، ويدفع بأن الدولة الطرف لا يمكنها أن تدعي أن المحاكم لم تكن ملزمة بالنظر في حق الأطفال في الحياة الأسرية وفي مصالحهم الفضلى. ويخلص صاحب البلاغ إلى عدم وجود أي سبل انتصاف محلية فعالة أخرى في هذه القضية.

5-3 وفيما يتعلق بالأسس الموضوعية للقضية، يؤكد صاحب البلاغ من جديد ادعاءه بأن جميع الإجراءات المختلفة التي اتبعها لم يرد فيها أي ذكر لما سيكون لأمر طرده ومنعه من الدخول مجددا ً من أثر على الأطفال. ويلاحظ صاحب البلاغ أن الإشارة الوحيدة إلى هذا الموضوع يتمثل في استخدام مكالمات الفيديو للحفاظ على الحياة الأسرية. وبالإشارة إلى إحالة الدولة الطرف إلى قضية ي. أ. إ. ضد إسبانيا، يلاحظ صاحب البلاغ أن تلك القضية لا يمكن مقارنتها بالقضية الراهنة، لأن المحاكم في ذلك البلاغ أولت بالفعل الاعتبار الواجب لمصالح الطفل الفضلى. ويؤكد صاحب البلاغ أن قراراً يمنعه من الدخول مجددا ً لمدة ست سنوات قد صدر ضده، مما سيؤدي إلى انفصاله فعليا عن أطفاله. وهو يدعي أن ست سنوات من الانفصال غير متناسبة فيما يتعلق بالمصالح الفضلى للطفل، لا سيما بالنظر إلى المرض العضال الذي ألمّ بأم الأطفال. ويؤكد مجددا ً أن المسألة الرئيسية في الإجراءات المعروضة أمام المحاكم الدانمركية هي حق صاحب البلاغ في الحياة الأسرية، وهي إجراءات تختلف عن تلك القائمة على المصالح الفضلى للأطفال س. س. أُ. ي. و س . س. أ. م. و أ . س. س.. ويلاحظ صاحب البلاغ أن جميع الإجراءات المختلفة لم يُجْرَ فيها أي تقييم لارتباط الأطفال في المستقبل بأبيهم/"زوج أمهم" ولا لخطر احتمال تفاقم سرطان الدم لدى الأم أو تسببه في وفاتها، وما سيكون لذلك من أثر إن لم يكن والدهم في الدانمرك بسبب منع دخوله مجددا ً . ويضيف صاحب البلاغ أنه لم يُستمع إلى أي من الأطفال في أي من القضايا المعروضة على المحاكم، ولم يرد في أي من الأحكام وصف أي معايير لتقييم مصالح الطفل الفضلى مع التركيز بوجه خاص على حقوق الأطفال. ويطلب صاحب البلاغ إلى اللجنة أن تعلن مقبولية القضية لأن أمر الطرد المقترن بمنع الدخول مجددا ً اللذين فرضا عليه لا يخدمان مصالح الأطفال الفضلى. ويدفع بأن السلطات الوطنية لم تراع الدقة في هذا التقييم.

ملاحظات إضافية من الدولة الطرف

6- في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2022، قدمت الدولة الطرف ملاحظات إضافية. وهي تلاحظ أن صاحب البلاغ ادعى أن س. س. أ. مصابة بسرطان الدم في مرحلته النهائية وتدفع بأن مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة اتخذ، في قراره المؤرخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2021، قرارا ً في القضية، آخذا ً في الاعتبار العلاج الجيد الذي تتلقاه المريضة. وتلاحظ الدولة الطرف أن كون س. س. أ. مصابة بمرض عضال يجب أن يُعتبر معلومة جديدة، وتضيف أن صاحب البلاغ لم يقدم أي دليل يثبت هذه الحقيقة. وتدعي الدولة الطرف أنها لا تستطيع بالتالي تقييم هذه المسألة على النحو الواجب ولا اعتبارها إقراراً لواقع الحال. وتشير إلى أن صاحب البلاغ يمكن أن يوجه انتباه السلطات إلى هذه المعلومة، مثلا ً بتقديم طلب جديد من أجل لمّ شمل الأسرة استنادا ً إلى معلومات أساسية جديدة.

المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة

النظر في المقبولية

7-1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يتعين على اللجنة أن تقرر، وفقاً للمادة 20 من نظامها الداخلي المعتمد بموجب البروتوكول الاختياري، ما إذا كان الادعاء مقبولاً بموجب البروتوكول الاختياري.

7-2 وتحيط اللجنة علماً بادعاء الدولة الطرف أن سبل الانتصاف المحلية لم تُستنفد للأسباب التالية: (أ) لأن قرار مجلس الطعون المتعلقة بالهجرة المؤرخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2021، الذي أيّد قرار دائرة الهجرة المؤرخ 5 كانون الأول/ديسمبر 2019 القاضي برفض الطلب الذي قدمه صاحب البلاغ للحصول على تصريح إقامة، لم يُستأنف أمام المحاكم، وهو إجراء ممكن وفقا ً للمادة 63 من دستور الدانمرك؛ (ب) لأن صاحب البلاغ لم يثر قط ادعاءاته بشأن الانتهاكات المزعومة لحقوق س. س. أُ. ي. و س . س. أ. م. و أ . س. س. أمام المحاكم الوطنية.

7-3 وفيما يتعلق بالمسألة الأولى، تحيط اللجنة علما ً بحجة صاحب البلاغ بأن الاستئناف أمام المحاكم لا ينطوي على أي احتمال لإتاحة سبيل انتصاف فعال لأن المسألة المطروحة تتعلق بما إذا كانت المحاكم قد قيّمت على النحو الواجب قرار طرده ومنعه من الدخول مجدداً مع إيلاء الاعتبار الواجب لمصالح الطفل الفضلى. وتلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ أثار مسألة حياته الأسرية في سياق الإجراءات الجنائية وإجراءات اللجوء، وكذلك في التماسه لتصريح إقامة أمام الهيئات الإدارية، وأن جميع الشكاوى التي تقدم بها قد رُفضت ( ) . وفي هذا السياق، لم توضح الدولة الطرف كيف يمكن لاستئناف إضافي محتمل أمام المحاكم، استنادا ً إلى الحجج التي رُفِضَت سابقا ً ، أن يكون فعالا ً في هذه الظروف بعينها ( ) .

7-4 وفيما يتعلق بادعاء الدولة الطرف أن صاحب البلاغ لم يثر قط الحجج المتعلقة بانتهاكات حقوق س. س. أُ. ي. و س . س. أ. م. و أ . س. س. أمام المحاكم الوطنية، تلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ أثار باستمرار انتهاكات حقه في الحياة الأسرية، الذي يرتبط ارتباطا ً وثيقا ً بحق الأطفال في عدم فصلهم عن والدهم، وأنه أشار إلى المادة 3 من الاتفاقية في إطار الإجراءات المؤرخة 18 كانون الأول/ ديسمبر 2020 أمام محكمة مقاطعة هيلسنغور ( ) . وتلاحظ اللجنة أيضا ً أن التركيز، عند تقييم ترحيل صاحب البلاغ، كان ينبغي أن ينصب على الأثر الذي سيحدثه الانفصال حتما ً على الأطفال باعتباره مسألة محورية. وعليه، ترى اللجنة أن متطلبات المادة 7(ه) من البروتوكول الاختياري قد استوفيت.

7-5 وتحيط اللجنة علما ً بحجة الدولة الطرف بأن صاحب البلاغ لم يقدم أدلة كافية لإثبات ادعاءاته. غير أن اللجنة تحيط علما ً أيضاً بادعاءات صاحب البلاغ بأن مصالح الأطفال الفضلى لم تؤخذ في الاعتبار في مختلف الإجراءات التي أفضت إلى تأييد قرار ترحيل صاحب البلاغ، مما سيكون له أثر خطير على رفاه الأطفال، لا سيما بالنظر إلى أن والدتهم تصارع مرضا ً يهدد حياتها ( ) . ولذلك ترى اللجنة أن ادعاءات صاحب البلاغ المستندة إلى المواد 3 و7 و9 و10 من الاتفاقية مدعمة بأدلة كافية لأغراض المقبولية.

7-6 وبناء على ذلك، ستشرع اللجنة في النظر في الأسس الموضوعية لادعاء صاحب البلاغ فيما يتعلق بالمواد 3 و7 و9 و10 من الاتفاقية.

النظر في الأسس الموضوعية

8-1 نظرت اللجنة في البلاغ في ضوء جميع المعلومات التي أتاحها لها الطرفان، وفقاً لما تقتضيه المادة 10( 1) من البروتوكول الاختياري.

8-2 وتحيط اللجنة علما ً بحجة صاحب البلاغ بأن أمر الطرد المقترن بمنع الدخول مجددا ً لمدة ست سنوات المفروض عليه من شأنه أن ينتهك حقوق س. س. أ. م. وأ . س. س. في رعاية الأب لهما وعدم الانفصال عنهما، مما يشكل انتهاكا ً للمادتين 7 و9 من الاتفاقية على التوالي.

8-3 وتلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ، وإن لم يكن الأب البيولوجي ل ‍  س. س. أُ. ي.، تولى رعايته مع والدته منذ سن الثانية من عمره، بما في ذلك بعد ولادة أخويه غير الشقيقين، س. س. أ. م. و أ . س. س.. وعليه، ترى اللجنة أن صاحب البلاغ "والد" للطفل س. س. أُ. ي. لأغراض حق هذا الأخير في عدم فصله عن صاحب البلاغ.

8-4 وتشير اللجنة إلى أن الأطفال حافظوا على علاقة وثيقة بصاحب البلاغ على الرغم من أن اتصالهم به تعرض لقيود كبيرة أثناء سلبه حريته ( ) . وتشير اللجنة أيضا ً إلى حجة صاحب البلاغ التي لا جدال فيها بأن س. س. أُ. ي. و س . س. أ. م. و أ . س. س. لا يمكنهم الالتحاق به في نيجيريا، وهي بلد لا تربطهم به أي علاقة أو تربطهم به علاقة محدودة جدا ً ، لأن والدتهم تخضع لعلاج طبي أساسي في الدانمرك ولا تستطيع السفر. وفي ضوء هذه المعلومات، وبالنظر إلى قرار منع الدخول مجددا ً إلى البلد المفروض على صاحب البلاغ لمدة ست سنوات، فإن عودته إلى نيجيريا ستؤدي حتما ً إلى انفصال فعلي ومطول عن س. س. أُ. ي. وس . س. أ. م. و أ . س. س.. ولذلك يجب على اللجنة أن تنظر فيما إذا كان هذا الفصل له ما يبرره في ضوء التزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية وما إذا كانت مصالح الأطفال الفضلى قد أوليت الاعتبار الأول في الإجراءات التي أفضت إلى إصدار أمر طرد صاحب البلاغ.

8-5 وتشير اللجنة إلى أنه، عملاً بالمادة 9( 1) من الاتفاقية، ينبغي للدول الأطراف أن تكفل عدم فصل الأطفال عن آبائهم رغماً عنهم، إلا عندما تقرر السلطات المختصة، رهنا ً بالمراجعة القضائية، ووفقاً للقوانين والإجراءات المعمول بها، أن هذا الانفصال ضروري لتحقيق مصالح الأطفال الفضلى. وتشير اللجنة أيضاً إلى تعليقها العام رقم 14(201 3) الذي ارتأت فيه أن حق الأطفال في مراعاة مصالحهم الفضلى في المقام الأول هو حق موضوعي ومبدأ قانوني تفسيري أساسي وقاعدة إجرائية ( ) . ولذلك، فإن الواجب القانوني لتقييم مصالح الطفل الفضلى ينطبق على جميع القرارات والإجراءات التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الطفل، حتى وإن لم تكن هي هدف التدبير المباشر؛ وأوضحت اللجنة أن من المناسب، في الحالات التي يكون فيها للقرارات تأثير كبير على الأطفال، توفير مستوى أكبر من الحماية واتخاذ إجراءات مفصلة للنظر في مصالحهم الفضلى ( ) . وفي هذا الصدد، ترى اللجنة أن لا غنى عن إجراء تقييم وتحديد مصالح الأطفال الفضلى في سياق احتمال انفصالهم عن والديهم ( ) . وعلى وجه التحديد، ينبغي ضمان مصالح الأطفال الفضلى صراحة من خلال اتخاذ إجراءات فردية باعتبارها جزء اً لا يتجزأ من أي قرار إداري أو قضائي يتعلق، في جملة أمور، باحتجاز أو طرد الوالدين المرتبطين بوضعهما من حيث الهجرة ( ) . وبالإضافة إلى ذلك، شددت اللجنة على ضرورة إجراء تقييمات منهجية للمصالح الفضلى واتخاذ إجراءات لتحديد تلك المصالح، باعتبارها جزءاً من القرارات المتصلة بالهجرة وغيرها من القرارات التي تؤثر على الأطفال المهاجرين، أو للاسترشاد بها، الأمر الذي ينطوي على تقييم وموازنة جميع العناصر اللازمة لاتخاذ قرار بشأن حالة بعينها تتعلق بطفل معين أو مجموعة معينة من الأطفال ( ) . وأوضحت اللجنة كذلك أن الدول الأطراف ملزمة بتقييم مصالح الطفل الفضلى وتحديدها في مختلف مراحل إجراءات الهجرة واللجوء التي يمكن أن تؤدي إلى احتجاز الوالدين أو ترحيلهما بسبب وضعهما من حيث الهجرة، وأن هذه الإجراءات ينبغي أن توضع موضع التنفيذ في إطار أي قرار من شأنه فصل الأطفال عن أسرتهم ( ) . وأخيراً، تذكّر اللجنة بأن الهيئات الوطنية هي المختصة عموماً بفحص الوقائع والأدلة، وتفسير القوانين الوطنية، ما لم يكن هذا الفحص أو التفسير تعسفي بشكل واضح أو يصل إلى حدّ إنكار العدالة. وبناء على ذلك، ليس للجنة أن تحل محل السلطات الوطنية في تفسير القانون المحلي أو تقييم وقائع القضية والأدلة المتوفرة، بل عليها أن تضمن أن تقييمها لم يكن تعسفياً أو بمثابة إنكار للعدالة، وأن المصالح الفضلى للأطفال كانت الاعتبار الأول في هذا التقييم ( ) .

8-6 وفي هذه القضية، تحيط اللجنة علما ً بادعاء الدولة الطرف بأن المحاكم الوطنية قد نظرت بعناية في حق الأطفال في الحياة الأسرية عند تقييم قضية صاحب البلاغ، ونظرت في هذا الصدد في الفرص المتاحة للأطفال للبقاء على اتصال به، بما في ذلك عن طريق التداول بالفيديو. غير أن اللجنة تلاحظ أن سلطات الدولة الطرف لم تنظر في أثر الانفصال على الأطفال وفي كيفية ضمان هذا الاتصال في الظروف الخاصة بالقضية، بما في ذلك صغر سن الأطفال، وعدم قدرة أمهم على السفر إلى بلد ثالث، ومنع الدخول مجددا ً المفروض على صاحب البلاغ لمدة ست سنوات. وفي ظل هذه الظروف، سيبدو من الصعب أي اتصال مهم بين س. س. أُ. ي. و س . س. أ. م. و أ . س. س. وصاحب البلاغ. ولم تنظر تلك السلطات في الأثر الخاص الذي سيحدثه الانفصال عن الأب على الأطفال نظرا ً للحالة الصحية المزمنة لأمهم. وحجة الدولة الطرف بشأن الاتصال عبر منصات وسائط التواصل الاجتماعي لا تكفل تمكن الأطفال من الاحتفاظ بعلاقات شخصية كافية ومجدية واتصال مباشر مع صاحب البلاغ.

8-7 وبينما تعترف اللجنة بالمصلحة المشروعة للدولة الطرف في إنفاذ قوانينها وقراراتها الجنائية وقوانينها وقراراتها المتعلقة بالهجرة، فإنها ترى أنه ينبغي الموازنة بين هذه المصلحة وحق الأطفال في عدم فصلهم عن والديهم. وفي إطار هذه ، الموازنة ، ينبغي إيلاء أهمية خاصة لضرورة أمر العودة وتناسبه، فضلا ً عن الأثر الخاص الذي سيحدثه الانفصال على الأطفال، مع بأخذ آرائهم في الاعتبار. وبالنظر إلى ما للقرارات المتعلقة بترحيل صاحب البلاغ إلى نيجيريا، بما في ذلك منع الدخول مجددا لمدة ست سنوات، من أثر كبير محتمل على الأطفال في هذه القضية نظرا ً لصغر سنهم ومرض أمهم والانفصال الحتمي الذي سيترتب على هذا الترحيل، فإن إجراء تقييم مفصل لمصالح الأطفال الفضلى سيكون أمرا ً بالغ الأهمية. وترى اللجنة أن عدم قيام الدولة الطرف بتقييم الأثر المحدد للقرارات على الأطفال وتمكينهم من مواصلة الاتصال بوالدهم عمليا ً يشكل انتهاكا ً لحقوقهم المكفولة بموجب المادتين 3 و9( 1) من الاتفاقية.

8-8 وإن اللجنة، إذ تتصرف بموجب المادة 10( 5) من البروتوكول الاختياري المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، ترى أن الوقائع المعروضة عليها تكشف عن انتهاك حقوق س. س. أُ. ي. و س . س. أ. م. و أ. س. س. المنصوص عليها في المادتين 3 و9 من الاتفاقية.

8-9 وفي ضوء الاستنتاج الوارد أعلاه بشأن انتهاك المادتين 3 و9 من الاتفاقية، لا ترى اللجنة ضرورة لإجراء بحث منفصل فيما إذا كانت نفس الوقائع تشكل انتهاكا ً لحقوق الطفل بموجب المادتين 7 و10 من الاتفاقية.

9- والدولة الطرف ملزمة بالامتناع عن إعادة صاحب البلاغ إلى نيجيريا وضمان إعادة تقييم ادعائه، بما يحقق المصالح الفضلى ل ‍  س. س. أُ. ي. وس . س. أ. م. و أ . س. س. في المقام الأول. والدولة الطرف ملزمة أيضاً باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمنع حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل. وفي هذا الصدد، يطلب إلى الدولة الطرف، على وجه الخصوص، التأكد من أن إجراءات اللجوء أو غيرها من الإجراءات التي تمس الأطفال بصورة مباشرة أو غير مباشرة تضمن تقييم مصالح الطفل الفضلى في المقام الأول. وينبغي للقرارات التي تنطوي على فصل الأطفال عن أحد والديهم أو مقدمي الرعاية لهم أن تكفل، على وجه الخصوص، النظر بعناية في أثر الانفصال على الأطفال في ضوء ظروفهم الخاصة، وأن تنظر في جميع البدائل الممكنة لهذا الانفصال.

10- وعملاً بأحكام المادة 11 من البروتوكول الاختياري، تود اللجنة أن تتلقى من الدولة الطرف، في أقرب وقت ممكن وفي غضون 180 يوماً، معلومات عن التدابير المتخذة لوضع آرائها هذه موضع التنفيذ. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أيضاً أن تدرج معلومات عن هذه التدابير في تقاريرها التي تقدَّم إلى اللجنة بموجب المادة 44 من الاتفاقية. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أيضاً أن تنشر هذه الآراء وتعممها على نطاق واسع.