اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة المائة
محضر موجز للجلسة 2753
المعقودة في قصر ويلسون، في جنيف، يوم الاثنين 18 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الساعة 00/10
الرئيس: السيد إيواساوا
المحتويات
التعليقات العامة للجنة
مشروع التعليق العام رقم 34 بشأن المادة 19 من العهد
افتتحت الجلسة الساعة 10/10
التعليقات العامة للجنة
مشروع التعليق العام رقم 34 بشأن المادة 19 من العهد(CCPR/C/GC/34/CRP.4)
1- الرئيس دعا أعضاء اللجنة إلى استئناف النظر في مشروع التعليق العام. وكان قد توقف عند الفقرة 37 في الدورة الثانية والتسعين.
2- السيد أوفلاهرتي (المقرر المعني بالتعليق العام) قال إن بعض التعديلات المعتمدة في الدورة السابقة لا ترد في الوثيقة الموزعة. وذكَّر إذ بأن الجملة الأولى من الفقرة 29 ستُدمج في الفقرة 33 وأن الفقرات من 33 إلى 37 ستنقل بعد الفقرة 28.
نطاق التعبير السياسي
3- السيد أوفلاهرتي (المقرر المعني بالتعليق العام) قال إن هذا الفرع يشير إلى موقف شائع لدى الدول الأطراف، ويتمثل في التذرع بالفقرة 3 من المادة 19 لتبرير تقييد حرية التعبير. وإن أنواع القيود المذكورة مستمدة من حالات واقعية صادفتها اللجنة في سياق عملها.
4- السيدة شانيه قالت إنه يجدر أن يعاد، في الجملة الأولى، بيان أن القيد المفروض يجب أن يحدد قانوناً وأن يكون ضرورياً كي يتوافق مع الفقرة 3. وينبغي أيضاً بيان المعايير التي تُقيم بها الضرورة لأن بعض القيود المذكورة في الجملة الثانية على أنها لا تتمشى مع المادة 3 يمكن أن تكون مبررة في حالات معينة.
5- السيد أوفلاهرتي (المقرر المعني بالتعليق العام) قال إنه يشك في ضرورة التذكير بكل هذه العناصر في بداية الفقرة 38 بما أنها مبيَّنة بالتفصيل في الفقرات السابقة.
6- الرئيس اقترح، رداً على ملاحظة السيدة شانيه، أن تضاف في الجملة الأولى إشارة إلى الفقرات ذات الصلة.
7- وقد تقرر ذلك.
8- السيد سالفيولي قال إن جملة "ليست جميع القيود غير متوافقة مع الفقرة 3". تشير فيما يبدو إلى القيود الوارد ذكرها في الجملة السابقة، وإنه جرى ذكرها بالتحديد كأمثلة للقيود التي اعتبرتها اللجنة مخالفة للمادة 19. ولتفادي أي لبس، يحبذ صياغة فقرة جديدة تستهل بعبارة "ليست جميع القيود غير متوافقة...".
9- السيد ريفاسبوسادا قال إن أحد سُبُل إزالة اللبس الذي أشار إليه السيد سالفيولي قد يتمثل في إعادة ترتيب الأفكار بحيث تقرأ بداية الفقرة على النحو التالي: "يجب تحليل كل قيد يفرض على النقاش السياسي بدقة بالغة للتحقق من توافقه مع الفقرة 3 بما أن القيود ليست جميعها غير متوافقة مع الفقرة 3...".
10- وقد تقرر ذلك.
11- واعتُمدت الفقرة 38 بصيغتها المعدلة.
الفقرة 39
12- السيد أوفلاهرتي (المقرر المعني بالتعليق العام) قال إن الحرص على المزيد من الدقة يستدعي أن تكمل عبارة "كما أُشير إليه آنفاً..." الواردة في بداية الفقرة بذكر الفقرات ذات الصلة ("كما ذكر آنفاً في الفقرات كذا وكذا وكذا...").
13- السير نايجلرودلي أشار إلى أن السلطة السياسية لا تتجسد بالضرورة في شخص رئيس الدولة وأنه يحبذ من ثم أن تستخدم في الجملة الثالثة صيغة أعم تشمل سائر الحالات الممكنة. وبذلك تقرأ الجملة كما يلي: "وعلاوة على ذلك، فإن جميع الشخصيات العامة، بمن فيها تلك التي تضطلع بوظائف على أعلى مستويات السلطة السياسية كرئيس الدولة أو رئيس الحكومة...".
14- وقد تقرر ذلك.
15- السيد عمر لاحظ أن الفقرة 39 والفقرة 48 المتعلقتين بقوانين التشهير تترابطان من جوانب معينة وتساءل عما إذا كان ينبغي نقل عناصر معينة من الفقرة 39 إلى الفقرة 48.
16- السيد ثيلين أيد رأي السيد عمر، وقال إن الجملة الأخيرة من الفقرة 39، المتعلقة بقوانين التشهير، ينبغي أن تدمج في الفقرة 48.
17- السيد عمر قال إن التهجمات التي تتعرض لها الشخصيات العامة لا يكون بالضرورة في شكل تصريحات بل قد يكون أيضاً بالأفعال. فقد شهدنا مثلاً نقاشات برلمانية تنتهي بالمشاجرة. ويمكن توسيع نطاق بداية الجملة الثانية بحيث تشمل هذه الممارسات ليكون نصها كالآتي: "وبناءً عليه، فإن مجرد اعتبار تصريح أو فعل ما بمثابة إهانة...". وأضاف أنه بات من الشائع أكثر فأكثر أن تستخدم على نحو مشين الحياة الخاصة للشخصيات السياسية بل وحياتهم العاطفية في النقاش السياسي على نحو ينتهك أحكام المادة17 من العهد. وينبغي أيضاً تبيان هذا الجانب. ويمكن لهذا الغرض إعادة صياغة تكملة الجملة الثانية على النحو التالي: "... لا يكفي مبدئياً لتبرير إدانة جنائية، ومن باب أولى إذا لم تحدث انتهاك للمادة 17". وحرصاً على الاتساق مع باقي الفقرة، ينبغي الاستعاضة عن عبارة "شخصيات سياسية" الواردة في الجملة الأولى بعبارة "شخصيات عامة".
18- السيدة شانيه قالت إن النقطة التي أثارها السيد عمر بخصوص المادة 17 مهمة وإنه يجب بالفعل احترام القانون العام عندما تستهدف الحياة الخاصة لشخصية عامة. ويمكن إدراج هذه الفكرة في الجملة الأخيرة المتعلقة بقوانين التشهير ليكون نصها كالآتي: "يجب أنلاتنص قوانين التشهير على عقوبات أشد لأسباب تتعلق فقط بصفة الشخص المستهدف...، دون المساس بالعقوبات المفروضة عندما تستهدف الحياة الخاصة لشخصية عامة، لا سيما طبقاً للمادة 17 . " .
19- السيد ريفاسبوسادا قال إنه متردد جداً في اعتبار أفعال مثل المشاجرة التي ذكرها السيد عمر تعبيراً عن رأي بالمعنى الوارد في المادة 19. فتفسير المادة 19 بأوسع مما ينبغي من شأنه أن يحيد باللجنة إلى طريق شديد الخطورة؛ ومن الأفضل من ثم الاكتفاء بتفسير ضيق.
20- السير نايجلرودلي قال إن المشكلة التي أثارها السيد عمر، وهو على حق في ذلك، يمكن أن تحل بسهولة بالاستعاضة عن كلمة "تصريح" في الجملة الثانية بعبارة "التعبير عن رأي"، وهو مفهوم أوسع يشمل أشكال التعبير عن الرأي غير الشفوية. ويمكن الاستشهاد بالمادة 17 للحد من إمكانية الحديث عن الحياة الخاصة للسياسيين، وإن وجب توخي الحذر.وإذ ينبغي في الواقع أن يتسنى التعليق على الحياة الخاصة للسياسيين في حال وجود تضارب بين سلوكهم ذاك والآراء السياسية التي يعبرون عنها.
21- السيد أوفلاهرتي (المقرر المعني بالتعليق العام) قال إن الأخذ بملاحظة السيد عمر بخصوص كيفية الإشارة إلى "الشخصيات" في الجملة الأولى يستوجب إضافة صفة "العامة" ("الشخصيات العامة السياسية"). وبخصوص اقتراح الاستعاضة عن كلمة "تصريح في الجملة الأولى بصيغة تشمل أيضاً الأفعال، اقترح الاستعاضة عن "التعبير عن رأي"، وهي عبارة مفرطة التقييد، بعبارة "أشكال التعبير".
22-وبخصوص بقية الجملة، ذكَّر السيد أوفلاهرتي أعضاء اللجنة بأن الجملة الثانية مستمدة من قرار اللجنة في قضية بودروزيك ضد صربيا والجبل الأسود (البلاغ رقم1180/2003). ولمراعاة الآراء التي سبق أن أعرب عنها السير نايجلرودلي وأعضاء آخرون في اللجنة، اقترح إضافة عبارة "حتى وإن كانت جميع الشخصيات العامة مشمولة بحماية المادة 17" بعد عبارة "إدانة جنائية". وستُقرأ الجملة التالية على النحو التالي: "وبناء عليه، فإن مجرد اعتبار شكل من أشكال التعبير إهانة لشخصية عامة لا يكفي لتبرير إدانة جنائية(92)، حتى وإن كانت جميع الشخصيات العامة مشمولة بحماية المادة 17".
23- السير نايجلرودلي أيد الاقتراح ولكنه احتفظ بحق العودة إلى المسألة أثناء القراءة الثانية لمشروع التعليق العام.
24- السيد عمر قال إنه يود العودة إلى مسألة التمييز بين الحياة الخاصة والحياة العامة. فبعد الاستماع إلى أعضاء اللجنة، تساءل عما إذا كان ينبغي في نهاية المطاف الاحتفاظ بالجملة الأخيرة من الفقرة 39، بدلاً من نقلها إلى الفقرة 48، وإتباعها بالعبارة التي اقترحتها السيدة شانيه. وسلّم بإمكانية وجود تناقضات بين السلوك الخاص والعام للسياسيين، على أن تكون هناك حدود للنقاش السياسي وأن تراعى الحياة الشخصية في جميع الظروف؛ ومع ذلك، يجب التشديد على ضرورة ضمان الامتثال المادة 19 باعتبار ذلك جوهر الفقرة 39.
25- السيد لالاه قال إن الحل الذي اقترحه السيد أوفلاهرتييتصدى تماماً لبواعث القلق المشروعة التي أعرب عنها السيد عمر.
26- السيد سالفيولي قال إنه متردد بخصوص الإشارة إلى المادة 17 لأن هذه المادة تتناول سلوك الدول وليس سلوك الأشخاص. وأن الحياة الخاصة والأسرية مشمولة بحماية القوانين الجنائية وترتبط بعلاقات الأشخاص الطبيعيين فيما بينهم، في حين أن نطاق الحياة الخاصة لشخصية عامة أضيق بكثير. فمن يغدو شخصية عامة بإرادته يجب أن يتقبل النقد بقدر أكبر، بما في ذلك ما يتصل بجوانب حياته الخاصة متى أثارت اهتماماً عاماً. وقال إن اقتراح السيد أوفلاهرتي يعكس هذه المبادئ بوضوح.
27- السيد ثيلين أيد اقتراح السيد أوفلاهرتي.
28- السيدة شانيه قالت إنها يمكن أن تقبل الاقتراح كحل وسط فقط، لأن الموضوع لايقتصر على المادة 17 وحدها. فهناك أيضاً حق الشخص العامي ذاته في أن يرفع دعوى بسبب التشهير. وتستشهد بحالة وزير في أحد البلدان الأوروبية كان موضوع تهجم بسبب مثليته الجنسية ولم يستطع حتى الدفاع عن نفسه. ويجب ألا تكون العقوبة أشد في حالة التهجم على وزير، ولكن هذا لا يعني حرمان الوزير من إمكانية الدفاع عن نفسه بصورة عادية كشخص طبيعي. وقالت إنها تقبل الإشارة إلى المادة 17 وإن كانت لا تتيح إعادة هذا التوازن بالكامل.
29- السيد لالاه قال إن الفقرة 3(أ) من المادة 19 من العهد كافية لحماية سمعة الشخصيات العامة وحياتها الخاصة بحيث تغني عن الإشارة إلى المادة 17.
30- السيد الهيبه سأل ما إذا كان السيد أوفلاهرتي الذي استند إلى سوابق اللجنة قد أخذ بعين الاعتبار أيضاً القضاء الإقليمي، لا سيما قضاء المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وهو يشاطر السيدة شانيه والسيد عمر قلقهما، لكنه يرى أن الفقرة 3(أ) من المادة 19صريحة بما فيه الكفاية لحماية الحياة الخاصة للشخصيات العامة.
31- السير نايجلرودلي شكر السيد لالاه والسيد الهيبه على التذكير بأن الفقرة 3(أ) من المادة 19 تتوخى تحديداً حماية الأشخاص من أنواع معينة من القوانين المتعلقة بالتشهير "وقال إن الإشارة إلى المادة 17 يمكن أن تفضي إلى إثارة اللبس. والمثال الذي ساقته السيدة شانيه مثال مقنع جداً ويمكن ذكر حالات كثيرة أخرى كشفت فيها الصحافة عن جوانب من الحياة الخاصة لسياسيين لا لغاية سوى الإساءة إليهم. ولكن ما يسهل تصوره أيضاً هو تعرض بعض المسؤولين في الحكومة من المتورطين في قضية ما لتهجمات من جانب أعضاء في المعارضة يمكن انتقادهم لنفس الأفعال. ولذلك، لن يكون من الملائم إطلاقاً ألا يتعرض المنتقدون بدورهم التهجمات. وهذان هما جانبا المسألة التي ينبغي التوفيق بينهما، ولعل من الأفضل الاكتفاء بالفقرة 3(أ) من المادة 19 لتحقيق هذا التوازن.
32- السيد أوفلاهرتي (المقرر المعني بالتعليق العام) قال إن السيد عمر والسيدة شانيه أثارا مشكلة مهمة لم تتناولها اللجنة مع ذلك بتعمق بحيث أنه لم يعد بالإمكان الاستشهاد بممارستها وسوابقها. والمناقشة التي دارت بين أعضاء اللجنة حتى الآن تبين التصدي لهذا القلق بالإشارة إلى المادة 17؛ ومن جهة أخرى، جرى تناول الفقرة 3(أ) من المادة 19 في محل آخر من النص. واقترح إذاً الإشارة إلى العهد بأكمله في نهاية الجملة الثانية بحيث تُقرأ على النحو التالي: "حتى وإن كانت جميع الشخصيات العامة مشمولة بحماية أحكام العهد".
33-وبالنظر إلى ملاحظات أعضاء اللجنة، قال إنه لم يعد هناك، بالإضافة إلى ذلك، مايدعوإلى الإبقاء على الجملة الأخيرة من الفقرة 39، وإن من الأفضل نقلها إلى الفقرة48.
34- وقُبل الاقتراحان.
35- واعتُمدت الفقرة 39 بصيغتها المعدلة.
عُلقت الجلسة الساعة 25/11؛ واستؤنفت الساعة 45/11.
نطاق حرية التعبير لوسائط الإعلام وغيرها من العناصر الفاعلة في جمع المعلومات ونشرها
36- السيد أوفلاهرتي (المقرر المعني بالتعليق العام) قال إن الفرع موضوع البحث هو المقابل للفرع المعنون "حرية التعبير ووسائط الإعلام" (الفقرات من 14 إلى 17) بما أن الفقرات من 40 إلى 46 تتناول الحدود المشروعة لحرية تعبير وسائط الإعلام. ويتجاوز النص بكثير نطاق "وسائط الإعلام" بالمعنى التقليدي ويشمل أيضاً "الصحافة الجديدة" أي المدونات ومواقع الفيسبوكوتويتر، وما إلى ذلك، وهو ما يفسر استخدام عبارة "العناصر الأخرى الفاعلة في جمع المعلومات ونشرها". والفقرة 40، بطابعها العام، فقرة مهمة لأنها تتناول مشروعية القيود العامة المفروضة على الصحافة المكتوبة وعلى قطاع الإذاعة والتلفزيون. ولاتعالج مسألة الرخص إلا فيما يتصل بهذا القطاع إذ يتضح من ممارسة اللجنة أن تطبيق نظام ترخيص عام وإن كان لا يناسب الصحافة المكتوبة فهو ضروري لقطاع الإذاعة والتلفزيون لأسباب تقنية. وتعالج الفقرتان 41 و42 بعض جوانب الفضاء الإعلامي التي اعتُبرتها اللجنة في غاية الأهمية لممارستها، ألاوهي الحفاظ على التوازن والتكافؤ بين النظم التي تحكم وسائط الإعلام العامة والخاصة وضرورة الحيلولة دون نشأة الاحتكارات. أما الفقرة 42 فتكرر إجمالاً ما جاء في تعليق اللجنة العامة رقم 10 الذي يبدو أنه استبق تطور وسائط الإعلام. وتتضمن الفقرة 43 مجموعة من الأمثلة التي استُمدت من ممارسة اللجنة والتي تجسد المسائل المعالجة في الفقرات من 40 إلى 42 وتتناول الفقرة 44 الإنترنت وجميع المسائل المتصلة بها. وأخيراً تتناول الفقرتان 45 و46 الصحافة والصحفيين وحمايتهم. وتقر الفقرة 45 بظهور ما يمكن أن يسمى "وسائط الإعلام الجديدة": فرغم اعتراض البعض، يمكن لقائل أن يقول بطريقة ما إن مهنة الصحافة بتعريفها التقليدي بدأت تضمحل. وبالنظر إلى هذا الواقع الجديد، من المهم أن يطال التعليق العام كذلك الصحفيين "الذين أعلنوا انتسابهم إلى الصحافة والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يراقبون حالة حقوق الإنسان ويبلغون بها. وتتضمن الفقرة 45 أيضاً تمييزاً مهماً بين الترخيص والاعتماد، مبينةً أن نظام الترخيص لايناسب "الصحفيين الجدد" في حين أن نظم الاعتماد المحدود قد تكون ضرورية في ظروف معينة. وتتناول الفقرة 46 مسائل محددة مستمدة من ممارسة اللجنة وتتوخى تجسيد ما سبقت الإشارة إليه، ما يجعل القائمة تبدو غير متجانسة بعض الشيء.
الفقرة 40
37- الرئيس قال إن الحاشية 100 لا لزوم لها بما أن الجملة الأولى واضحة تماماً. واستنسب أيضاً حذف الجملة الأخيرة التي تحتوي توصية عامة جداً تفتقر إلى أساس قانوني فعلي.
38- السيد ثيلين قال إنه يجب الحفاظ على التمييز بين الصحافة المكتوبة من جهة والإذاعة والتلفزيون من جهة أخرى، لكنه ارتأى أن تعالج الفقرة أيضاً مسألة تقارب وسائط الإعلام؛ إذ توجد بالفعل أجهزة صحافة مكتوبة على الإنترنت كما توجد وسائط إذاعية وتلفزيونية. ولأخذ هذه النقطة بعين الاعتبار، اقترح أن تضاف في الجملة الثانية بعد عبارة "قطاع الإذاعة والتلفزيون" عبارة "فضلاً عن تقارب وسائط الإعلام الإلكترونية والإنترنت". وقال أيضاً إنه ينبغي أن يستعاض عن عبارة "وسائط الإعلام المجتمعية والقنوات التجارية"، التي تحيل فيما يبدو إلى واقع أمريكي، بعبارة "وسائط الإعلام العامة والخاصة". واقترح إذاً حذف عبارة "بما في ذلك وسائط الإعلام المجتمعية والقنوات التجارية" في الجملة الخامسة من الفقرة والاستعاضة عن صفتي "التجارية والمجتمعية" في الجملة قبل الأخيرة بصفة "الخاصة". وأعرب أخيراً عن تأييده لاقتراحات الرئيس.
39- السيدة ماجودينا قالت بخصوص الجملة الخامسة إن إلزام وسائط الإعلام بالتسجيل لدى إحدى سلطات الدولة يفضي إلى إمكانية حظر الدولة وسائط الإعلام تلك على غرارما حدث في غامبيا حيث أغلقت السلطة الحاكمة محطة إذاعية. وهي ترى بصفة عامةأنوسائط الإعلام ينبغي أن تنظم ذاتها وأن ليس للدولة أن تتدخل وأن لا تمارس أي رقابة - كما هو الحال بالفعل في بلدان كثيرة. وخلافاً لما قاله الرئيس، ترى وجوب الإبقاء على الجملة الأخيرة من الفقرة بل وجوب التأكيد على أن السلطة المستقلة ينبغي أن تكون "عامة". فقد جاء بالفعل في الفقرة 16 أن "الدول الأطراف ينبغي أن تكفل سير عمل خدمات الإذاعة والتلفزيون العامة باستقلال تام" وهي نقطة يجب التشديد عليها. وعلاوة على ذلك، اقترحت السيدة ماجودينا أن تضاف في نهاية الفقرة جملة "وينبغي أن تحرص الدول أيضاً على تحويل خدمات الإذاعة والتلفزيون الحكومية إلى خدمات إذاعة وتلفزيون عامة".
40- السيدة شانيه قالت إنها ترى مثل السيدة ماجودينا أنه لا ينبغي الانطلاق من المبدأ الذي مفاده أن الدولة هي التي تصدر التراخيص في جميع البلدان وأنه يجب مراعاة الحالات التي ينطبق فيها مبدأ التنظيم الذاتي دون تدخل السلطات العامة. واقترحت حذف الجملة الخامسة التي تشير إلى حالة غامبيا والتي ليس لديها مع ذلك معنى بصفة عامة. وإن ما تقصده اللجنة هو أنه يجب تطبيق المعايير المذكورة في الجملة السادسة؛ ومن ثم، يمكن صياغة الجملة على النحو التالي: "عندما تصدر الدول الأطراف تراخيص لوسائط إعلام عامة أو خاصة، وجب عليها احترام معايير تطبيق معقولة" على نحو ما ورد وصفه في النص.
41- السيد ثيلين قال إنه يسلّم بوجاهة مبدأ التنظيم الذاتي في حالة الصحافة المكتوبة، علماً بأنه مبدأ لا ينطبق على خدمات الإذاعة والتلفزيون. ذلك أن الدول، وجميعها أعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات، وهو هيئة الاختصاص العليا، تقوم بتوزيع الترددات وبوضع نظم ترخيص تدمج قواعد الاتحاد الدولي للاتصالات في القانون المحلي. وكل ما يمكن قوله في سياق التعليق العام هو أن الدول يجب أن توزع الترددات توزيعاً عادلاً وألا تفضل قطاعاً على آخر.
42- السيد أوفلاهرتي (المقرر المعني بالتعليق العام) أيد ملاحظات السيد ثيلين وبيّن أن هذا السبب هو الذي يفسر تطرق الفقرة إلى الصحافة المكتوبة أولاً ثم إلى الإذاعة والتلفزيون. فعلى حد علمه، تنظم الدولة توزيع الترددات في جميع البلدان، وربما باستثناء الصومال. ومع ذلك اقترح، مراعاة لما أبدى من شواغل، ربط الجملتين الخامسة والسادسة على النحو التالي: "يجب على الدول الأطراف، لدى إصدار تراخيص للإذاعة والتلفزيون، أن تحرص على أن تكون معايير تطبيق الشروط وحقوق الترخيص معقولة وموضوعية ودقيقة وشفافة."، إلخ.
43-ومضى قائلاً إن من الممكن حذف الحاشية 100 مع الإبقاء على الجملة الأخيرة من الفقرة، لأنها تعبر عن فكرة مفيدة مستمدة من ممارسة اللجنة. وينطبق ذلك أيضاً على مفهوم "وسائط الإعلام المجتمعية" الذي يحيل إلى واقع خاص جداً وشائع للغاية في عدد من البلدان النامية: فوسائط الإعلام هذه وليدة مبادرات محلية، وهي لا تهدف إلى الربح ولا تنتمي إلى القطاع العام ولا إلى القطاع الخاص، وتنتشر في القرى وتؤدي دوراً أساسياً في بث معلومات وبرامج متنوعة. وقال أخيراً إنه يؤيد فكرة ذكر تقارب وسائط الإعلام واقترح أن تدرج في نهاية الجملة الثانية عبارة من قبيل "وأن يؤخذ في الاعتبار أيضاً تقارب مختلف أشكال وسائط الإعلام" بغية تغطية جميع الحالات بما فيها حالة الصحافة المكتوبة على شبكة الإنترنت.
44- السيدة ماجودينا سلمت بأن الصحافة المكتوبة هي الوحيدة التي يمكن أن تطبق التنظيم الذاتي؛ غير أن اللجنة ذكرت بالفعل أن السلطة المعنية بإصدار تصاريح التشغيل ينبغي أن تكون سلطة عامة لا تخضع لرقابة الدولة، كما هو الحال في بلدان كثيرة. ويمكن في جميع الأحوال أن تكون مستقلة وفقاً للمعايير الوارد ذكرها في الفقرة 16. وقد نددت اللجنة مراراً في ملاحظاتها الختامية باحتكار بعض الدول سلطات التنظيم،ومن المهم إذاً أن تشدد اللجنة على ضرورة الانتقال من سلطة حكومية إلى سلطة عامة مستقلة.
45- السيد لالاه أيد بقوة موقف السيدة ماجودينا التي لا تقتصر حججها على البلدان النامية فقط لأن هناك ضرورة قصوى لذلك. ففي موريشيوس التي يتسم فيها المجتمع بتعدد الثقافات، تبين أن من الضروري إنشاء سلطة مستقلة معنية بالقطاع السمعي البصري تتولى إصدار التراخيص.
46- السيد باغواتي أيد دون تحفظ رأي السيدة ماجودينا والسيد لالاه. ذلك أن عدم استقلال السلطة المعنية بالقطاع السمعي البصري عن الحكومة يضاعف احتمال تحول الإعلام إلى دعاية لحساب الدولة وزوال حرية التعبير وتبادل الآراء مع زوال الديمقراطية.
47- السيد أوفلاهرتي (المقرر المعني بالتعليق العام) استرعى الانتباه إلى أن الجملة الأخيرة من الفقرة تتضمن توصية للدول بإنشاء سلطة مستقلة. وبخصوص اقتراحات السيدة ماجودينا، قال إنه لا يرى مانعاً من إضافة صفة "العامة" إلى السلطة المستقلة. أما فيما يتعلق بالجملة التي تقترح إضافتها في نهاية الفقرة، فيشير إلى وجود حالات كثيرة متنوعة: ففي بعض البلدان، تكون خدمات الإذاعة والتلفزيون ملكاً للدولة، في حين لا تملك دول أخرى أياً من تلك الخدمات، وفي حالات أخرى تكون تلك الخدمات ملكاً للدولة لكن الجهات التي تشغلها مستقلة تماماً. وهو لا يستشف ممارسة محددة للجنة في هذا الصدد، عدا التوصية بإنشاء سلطة مستقلة تعنى بإصدار تراخيص في القطاع السمعي البصري. وقال إن طلب تحويل خدمات الإذاعة والتلفزيون الحكومية إلى خدمات عامة، على نحو ما اقترحته السيدة ماجودينا، يتجاوز نطاق كل ما أوصت به اللجنة فيما مضى.
48- السيدة ماجودينا قالت إنها تقبل عدم إضافة الجملة التي اقترحتها.
49- واعتُمدت الفقرة 40 بصيغتها المعدلة.
50- واعتُمدت الفقرة 41.
الفقرة 42
51- السيد ريفاسبوسادا قال إن الفقرة 42 بصيغتها تلك تشدد بقوة على ما يشكله احتمال الاحتكار من جانب الدولة من خطر على وسائط الإعلام لكنها لا تأتي بتاتاً على ذكر واقعٍ معيشٍ لا يقل خطورة بالنسبة إلى حرية التعبير وهو تركز المصالح الخاصة المفرط في وسائط الإعلام. وينبغي عدم الاستهانة بهذا الخطر الذي لا تتعرض له الصحافة المكتوبة وحدها وإنما أيضاً الإذاعة والتلفزيون بل وحتى وسائط الإعلام الإلكترونية في بلدان عديدة.
52- السير نايجلرودلي إن الجملة الأولى هي الوحيدة التي تتعلق باحتكار الدولة؛ وتتناول بقية النص التدابير الواجب اعتمادها للحيلولة دون تكوين احتكارات خاصة في وسائط الإعلام. وربما وجب فصل المسألتين بمزيد من الوضوح بجعلهما في فقرتين على حدة، على أن تذكر الدولة أولاً باعتبارها نقطة انطلاق العهد. ومع مراعاة ملاحظة السيدة ماجودينا بخصوص الفقرة 40، اقترح تعزيز صياغة الجملة الأولى من الفقرة بحيث تُقرأ على النحو التالي: "ينبغي ألا تحتكر الدولة تنظيم أي فئة من وسائط الإعلام". وفي الجملة الأخيرة، يمكن تفسير كلمة "احتكار" بالمعنى الضيق على أنها سيطرة جهة تجارية فاعلة واحدة على جميع وسائط الإعلام، في حين تكمن المشكلة غالباً في امتلاك جهة تجارية فاعلة عدداً من وسائط الإعلام ما يكفي لتمتعها بمركز مهيمن. وربما أمكن الاستعاضة عن كلمة "احتكارات" بكلمة "كرتلات".
53- السيد الهيبه شاطر السيد ريفاسبوسادا قلقه المتصل بسيطرة القطاع الخاص على وسائط الإعلام. إذ يجب في كل مجتمع ديمقراطي تجنب هذا الاحتكار لا سيماوأنه يقترن أحياناً باحتكار سياسي أو اقتصادي، ما يفضي إلى انتهاكات خطيرة للتعددية السياسية. وقال إن من المستصوب الإشارة إلى اختصاص السلطات العامة المستقلة المكلفة بمنع الاحتكارات أكانت عامة أو خاصة. واقترح السيد الهيبه الاستعاضة عن عبارة "التدابير المقررة" بعبارة "التدابير القانونية والمؤسسية الملائمة"، وهو ما سيُحيل ضمناً إلى ولاية تلك الهيئات العامة والمستقلة.
54- السيد ثيلين قال إنه يفهم ما يساور زملاءه من قلق ولكن العهد يتوخى في المقام الأول حماية المواطن من تجاوزات الدولة. أما ما قد يصدر عن القطاع الخاص من تجاوزات فلا شك في أن قوانين منع الاحتكار كفيلة بمكافحتها على نحو أفضل. لذلك يُستحسن ألا توضع على الكفة ذاتها فئتا المخاطر اللتان أشار إليهما السيد ريفاسبوسادا وأن يُحتفظ بالتوازن الحالي للفقرة لأن الاحتكار الواجب منعه في المقام الأول هو احتكار الدولة. وقال إنه يؤيد اقتراح السير نايجل تغيير الجملة الأولى ولكنه يقترح الاستعاضة عن فعل "ينبغي" بفعل "يجب". أما بخصوص كلمة "احتكارات"، فمفهوم "الكرتيل" مشمول بمصطلح "الاحتكارات" في قواعد منع الاحتكارات.
55- السيد لالاه اقترح وضع الجملة الثانية الحالية في بداية الفقرة بحيث تستهل بعبارة: "تؤكد اللجنة من جديد"، وأن تضاف إليها الجملة التالية "ينبغي أن تتخذ الدول الأطراف التدابير الملائمة لمنع احتكار القطاع الخاص أو العام وسائط الإعلام...". واقترح أن تُدرج بعد ذلك الجملة الثالثة الحالية التي ينبغي أن يستعاض فيها عن كلمة "الحيلولة" بفعل أكثر دقة وعن كلمة "احتكارات" بكلمة "كرتلات".
56- الرئيس أيد فكرة استهلال الفقرة بالجملة الثانية باعتبارها بياناً عاماً.
57- السيد سالفيولي أيد تماماً رأي السيد ريفاسبوسادا ورأى من الواجب أن تذكر بطريقة أو أخرى مشكلة تركز وسائط الإعلام. وقال إنه يفهم اعتراض السيد ثيلين لكن المشكلة لا يمكن أن تلخص في التركز الاقتصادي، التي يمكن أن تتصدى له تشريعات منع الاحتكار. إذ تثار هنا بالفعل مسائل تتعلق أيضاً بحقوق الإنسان. وذكر مثال بلده حيث تهيمن ثلاث مجموعات اقتصادية على أكثر من 80 في المائة من وسائط الإعلام بالمعنى العام. وللمرء أن يتساءل عن هامش الحرية المتاح للعاملين في هذه المجموعات. وقال إن هذا الوضع يبعث حقاً على القلق.
58- السيد باغواتي استصوب أن تضاف في الجملة الأولى عبارة "العامة والخاصة" لوصف احتكار وسائط الإعلام.
59- السيد عمر قال إنه يفهم المشكلة التي أثارها السيد ريفاسبوسادا والسيد سالفيولي، وهي مشكلة ما فتئت تتفاقم. وقال إنه يجب التمييز بوضوح بين احتكار الدولة واحتكار القطاع الخاص وكلاهما غير مقبول. وقال إنه يفضل الاستعاضة عن كلمة "كرتلات" بعبارة "الاحتكارات الخاصة أو العامة المباشرة أو غير المباشرة".
60- السيدة ماجودينا قالت إنها تشاطر السيد ريفاسبوسادا بواعث قلقه، وهي جزء من واقع بلدها أيضاً. واستصوبت، على غرار السيد لالاه، تسليط الضوء على الجملة الثانية ثم زيادة التشديد على الخطر الذي تثيره احتكارات القطاع الخاص.
61- السيد أوفلاهرتي (المقرر المعني بالتعليق العام) قال إنه يرى من الصعب الحديث عن نوعي الاحتكار كليهما في الفقرة ذاتها. فإن كان باستطاعة الدولة تجنب احتكار وسائط الإعلام، فمن الصعب أن تحول دون تكوين احتكارات خاصة. واقترح تعديل الفقرة بحيث تُقرأ الجملة الأولى على النحو التالي "ينبغي أن تحول الدولة دون تكوين أي احتكار عام أو خاص ومباشر أو غير مباشر لأي فئة من وسائط الإعلام."؛ أما الجملة الثانية فتستهل بعبارة "تؤكد اللجنة من جديد" دون تغيير ما تبقى منها، في حين تُقرأ الجملة الثالثة على النحو التالي: "ينبغي أن تتخذ الدول الأطراف التدابير المقررة طبقاً للعهد من أجل الحيلولة دون تكوين احتكارات أو كرتلات في وسائط الإعلام الخاصة".
62- السير نايجلرودلي قال إنه يختلف مع السيد أوفلاهرتي، ويرى أن الدولة يمكن أن تعترض على تكوين احتكارات خاصة بإصدار قوانين تشريعية؛ لذا ينبغي صياغة الجملة الأولى على نحو أكثر صرامة. وفي الجملة الثالثة يمكن للجنة أن تفيد بما يلي: "للحيلولة دون هيمنة احتكارات خاصة على وسائط الإعلام على نحو ليس له ما يبرره" لأن الأمر لا يتعلق بمنع إنشاء احتكارات، بل بالحيلولة بكل التدابير الملائمة دون هيمنة أي احتكار علىالصحافة.
63- السيد ثيلين قال إنه يؤيد صياغة الجملة الثالثة على النحو الذي اقترحه السير نايجل لكنه يقترح إضافة عبارة "للحيلولة دون احتكارات الدولة".
64- السيد عمر قال إنه يصعب تماماً وضع اليد على الاحتكارات العامة أو الخاصة بالمعنى الحرفي وإن الأمر يتعلق بالأحرى بحالات شبه الاحتكار التي لا تتحكم فيها جهة فاعلة في وسائط الإعلام تحكماً تاماً، وإنما تمارس عليها رقابة تكفي لتوجيه المعلومات في اتجاه محدد. وذكّر في هذا الصدد بمثال مجموعة الصحافة الألمانية شبرينغر وبدورها السياسي، بما في ذلك الدعوة إلى اغتيال روديدوتشكه في عام 1968. ولم يكن هناك احتكار في ألمانيا وإن محالة هيمنة صحافة معينة وصلت إلى تهميش الأصوات المعارضة. لذلك يجب استخدام مصطلح الاحتكار بحذر لأن حالة الاحتكار الكامل نادرة.
65- السيد لالاه اقترح وضع نص الفقرة 42 الحالية قبل الفقرة 41 الحالية التي لا تتناول سوى جانب من المشكلة العامة.
66- السيد أوفلاهرتي (المقرر المعني بالتعليق العام) قال إن من الممكن بالفعل عكس الفقرتين. وإنه سيعيد صياغة النص آخذاً في اعتباره جميع التعديلات المقترحة وسيقدم الصيغة الجديدة إلى أعضاء اللجنة في أقرب وقت ممكن.
رفعت الجلسة الساعة 05/13 ظهراً.