الفصل

الصفحة

تمهيد

4

المقدمة

6

الأول

السياسات الرامية إلى وضع حد للتمييز بين الرجال والنساء والعمل على النهوض بالمرأة

9

1 – الاتفاق العام والشامل

9

2 - دستور الفترة الانتقالية

9

3 - المرسوم رقم 03/027 المؤرخ 16 أيلول/سبتمبر 2003

10

الثاني

النظر في النصوص القانونية الكونغولية في إطار اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

17

1 - قانون العمل

18

2 - قانون الأسرة

21

3 - قانون العقوبات

22

4 - قانون موظفي الخدمة المدنية في الدولة

22

5 - قانون الجنسية

22

6 - القانون العقاري

22

7 - قانون الأحزاب السياسية

23

الثالث

الإجراءات والتدابير والعقبات فيما يتعلق بتطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

25

1 – العمل

25

2 - المرأة والثقافة

27

3 - المرأة والاتجار بها والدعارة

31

4 - المرأة والحياة السياسية

32

5 - المرأة والحياة الدولية

35

6 - المرأة والتعليم

35

7 - المرأة والصحة

39

8 - المرأة والاقتصاد

44

9 - المرأة الريفية

48

10 - المرأة في الدار

50

11 - العنف الموجه ضد المرأة

52

التوصيات

59

الختام

63

الوثائق التي تم الاطلاع عليها

64

المراجع

66

تمهيد

إن ما أعرب عنه الأمين العام للأمم المتحدة بشأن إمكانيات المرأة الأفريقية، و ضرورة الدفاع عنها لغرض النهوض بها شجعنا أثناء إعدادنا هذا التقرير عن تقييم اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة .

والواقع أن السيد كوفي عنان، وجّه في 3 كانون الثاني/يناير 2003، بمناسبة أعياد رأس السنة، رسالة عنوانها: ” إذا أردنا إنقاذ أفريقيا ل ننقذ المرأة الأفريقية “ وقال فيه:

”تحافظ المرأة ، التي تشكل العمود الفقري للقارة المنسية وأول ضحية فيها ، على كيان المجتمعات الأفريقية. ويشكل عملها أساس للمجتمعات الريفية الاقتصادي .

ونعرف منذ عقود من الزمن أن أفضل طريقة متاحة لأفريقيا لكي تتقدم ه ي أن تتوفر للمرأة الحرية والقدرة والمعرفة لكي ت تخ ذ القرارات التي تؤثر في حياتها، وفي حياة أسرتها ومجتمعها.

وأثبتت الدراسات المتتالية أنه ليست هناك استراتيجية فعالة للتنمية إذا لم تؤد المر أة دورا أساسيا فيها. فعندما تشترك المرأة بشكل كامل في التنم ية، ت تضح على الفور الفوائد “.

وينصب اهتمامنا هنا على معرفة إلى أي مدى تم ترجمة فعل إيمان الأمين العام للأمم المتحدة في النصوص الرسمية التي تنظم حياة الأمة، وفيما يفعله أصحاب الشأن ومتخذي القرارات في مختلف الميادين ، وفي تصرف المواطن العادي.

وخلاصة القول إننا نريد أن نعرف إذا كانت نظرة المجتمع الكونغولي للمرأة قد تطورت تطورا ملحوظا لكي تولد تصرفات إيجابية تجاهها.

ومن ناحية أخرى، ندرك أن المرأة، وهي المستفيدة الأولى من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، يجب أن تستوعب رسالة السيد كوفي عنان. و ل ذ لك درسنا الدور المزدوج للآلية المسؤولة عن المرأة، من خلال الدفاع عنها أم ام الهيئات الوطنية والدولية، و جعل ها تفهم أنها يجب أن تكافح من أجل التخلص من القوالب النمطية والأفكار المسلم بها التي است ُ غلت من أجل التمييز ضدها وإبقائها في حالة دونية.

ويجب على النساء اللاتي يشكلن أغلبية المجتمع الوطني ألا يبقين في معزل عن الهيئات التي تتخذ القرارات.

ويجب الإشارة هنا إلى أن إعداد هذا التقرير سبقه دراسة استقصائية على المستوى الوطني سمحت بجمع البيانات اللازمة في إطار الاتفاقية من بعض المكاتب الإقليمية للإدارة العامة ومن منظمات المجتمع المدني.

ثم تم تشكيل فريق عام متعدد التخصصات مؤلف من إحصائي، ومتخصص في علم الاجتماع، ومسؤول في م جال التربية، وأمين سر من أجل فرز ا لا ستبيانات التي تم جمعها، وتحليل البيانات واستعراض الوثائق.

و ل ذلك نعرب لهم عن عميق شكرنا على ا لمساهمة التي قدموها.

ونوجه أ يضا شكرنا إلى موظفي مشروع دعم البرنامج الوطني من أجل النهوض بالمرأة على المساعدة التي قدم و ها.

ونريد كذلك الإعراب عن شكرنا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على الدعم المالي الذي قدمه مما سمح بإعداد هذا التقرير. فنقول للجميع ولكل واحد شكرا.

وزيرة شؤون المرأة والأسرة ( التوقيع ) فايدة موانغيلوا

المقدمة

تعيش جمهورية الكونغو الديمقراطية في الوقت الراهن فترة انتقال ية جاءت بعد حربين كبيرين اندلعا في عام 1996 وعام 1998 على التوالي. وجعل هذا الحربان البلد يمر ب فترة طويلة من الصراعات المسلحة، دفعت بسببها النساء والأطفال ثمنا باهظا.

وقد جعلت هذه الصراعات تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي يتفاقم، وكان هذا التدهور قد تأثر أصلا بالأزمات الاجتماعية – السياسية السابقة.

وبسبب هذه الصراعات عانى البلد من الإساءات التي ارتكبتها عدة إدارات، و ارتكبتها الحكومة ال شرعية، وعدة متمردين.

وللخروج من الأزمة السياسية، اجتمع أبناء البلد، بفضل دعم ومساندة المجتمع الدولي، في جنوب أفريقيا في إطار منتدى أطلق عليه اسم الحوار المشترك بين الكونغوليين لإجراء مفاوضات سياسية حول عملية السلام، وإعادة توحيد البلد، وإدارة الفترة الانتقالية.

وأثناء هذا المنتدى، أبرم المشاركون ما يسمى بالاتفاق العام الشامل الذي حدد المبادئ الأساسية التي يجب أن تنظم الفترة الانتقالية ، والمبادئ التي تشكل الأساس الذي سيقوم عليه الدستور الانتقالي الموقع في 4 نيسان/أبريل 2003.

وينص الاتفاق نفسه على إنشاء نظام مؤسسي جديد، و لا سيما حكومة انتقالية، وبرلمان مؤلف من مجلسين، والمؤسسات الخمس التالية التي ينبغي أن تدعم الديمقراطية وهي:

• اللجنة الانتخابية المستقلة؛

• السلطة العليا لوسائط الإعلام؛

• لجنة الحقيقة والمصالحة؛

• مرصد حقوق الإنسان؛

• اللجنة المعنية بالأخلاقيات ومكافحة الفساد.

وبناء على هذا الاتفاق، تم تكليف الحكومة بالمهمات التالية:

- وضع آليات تمكن من تعجيل توحيد البلد من أجل التوصل إلى حل دائم؛

- تحسين وضع الاقتصاد الكلي، لكي تستطيع جمهورية الكونغو الديمقراطية المصنفة بين أكثر البلدان فقرا (تأتي في المرتبة 167 من أصل 175 بلدا) إخراج سكانها وعددهم 60 مليون من الفقر، علما بأن 80 في المائة منهم يعيشون بما لا يزيد عن 0.80 من دولارات الولايات المتحدة في اليوم؛

- إيجاد حلول للمشاكل الجانبية الناشئة عن الحرب ولا سيما:

• تشرد عدد كبير من السكان؛

• تهدم المساكن؛

• انهيار الهياكل الأساسية الاجتماعية والصحية والاقتصادية؛

• هلاك الحيوانات والنباتات؛

• اغتصاب النساء واستخدام العنف ضدهن.

وفيما يتعلق بالمرأة بصفة عامة، وضعت النصوص التي تنظم الفترة الانتقالية في الاعتبار مسألة المساواة بين الجنسين.

والواقع أن المادة 51 من الدستور تنص على أن: ”واجب الدولة أن تحرص على القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والعمل على احترام وتعزيز حقوقها.

وواجب الدولة أن تتخذ في جميع الميادين لا سيما في الميادين الاقتصادي والاجتماعي وال ث قا ف ي جميع التدابير الملائمة لضمان المشاركة الكاملة للمرأة في تنمية الأمة.

و على الدولة أن تتخذ التدابير اللازمة لمكافحة جميع أشكال العنف الموجه ضد المرأة في الحياة العامة والحياة الخاصة.

ويحق للمرأة أن تكون ممثلة بشكل سليم في المؤسسات الوطنية والإقليمية والمحلية “.

غير أن الكفاح ينبغي أن يستمر، من أجل إزالة الأحكام ال قديمة التمييزية ، التي تم التنديد بها في التقارير السابقة ، من النصوص التشريعية.

وتكمن المشكلة الرئيسية في تغيير العقليات ، وهي مهمة ما زالت تحتاج إلى أن تتحقق في كل من المسؤولين السياسيين في المجتمع و في المرأة نفسها.

و يتألف هذا التقرير من أربعة أجزاء رئيسية وهي:

1 - السياسات الرامية إلى وضع حد للتمييز بين الرجال والنساء والعمل على النهوض بالمرأة؛

2 - دراسة النصوص القانونية في إطار اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛

3 - دراسة التدابير المتخذة تطبيقا للاتفاقية، بالإضافة إلى العقبات التي تعترض تطبيقها؛

4 - التوصيات.

الفصل الأول

السياسات الرامية إلى وضع حد للتمييز بين الرجال والنساء والعمل على النهوض بالمرأة

1 - الاتفاق العام والشامل

منذ أن صدقت جمهورية الكونغو الديمقراطية بموجب القانون رقم 85-040 المؤرخ 6 تشرين الأول/أكتوبر 1985، على الاتفاقية، أكدت دائما على رغبتها في تطبيق مختلف النصوص الدستورية والتشريعية المعتمدة.

وتم التعبير مرة أخرى عن هذه الرغبة في مختلف النصوص التي تم اعتمادها بعد انتهاء الحوار المشترك بين الكونغوليين. والأمر يتعلق هنا بصفة خاصة بالاتفاق العام الشامل، وبدستور المرحلة الانتقالية، وبالمرسوم الذي يحدد مهام الوزارات ، كما سيتضح ذلك بالتفصيل في النصوص القانونية المتعلقة بالاتفاقية. والواقع أن المشاركين في الحوار المشترك بين الكونغوليين توصلوا في بريتوريا ، عاصمة جمهورية جنوب أفريقيا في 17 كانون الأول/ديسمبر 2002 ، إلى الاتفاق العام الشامل الذي لا يضع حدا للحرب فحسب بل يحدد أيضا المبادئ الأساسية التي ينبغي أن تنظم الفترة الانتقالية، والتي تشكل الأساس الذي قام عليه الدستور الانتقالي الموقع عليه في 4 نيسان/أبريل 2003، والمعمول به حاليا في البلد.

وينبغي الإشارة هنا إلى أن المبدأ الأول للاتفاق المذكور أعلاه يضع في الاعتبار مشاكل نوع الجنس عندما ينص على ما يلي : ”من أجل ضمان الانتقال السلمي، يجب أن تكفل المؤسسات التي يتم إنشاؤها في المرحلة الانتقالية التمثيل الملائم للمرأة على جميع مستويات المسؤولية “.

2 - دستور المرحلة الانتقالية

إن دستور المرحلة الانتقالية الموقع عليه في 4 نيسان/أبريل 2003، على غرار الدساتير السابقة، يتفق مع منطق تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

ويعرب الدستور في ديباجته عن التصميم على ”ضمان الحريات والحقوق الأساسية للمواطن الكونغولي، والدفاع عن حريات وحقوق المرأة والطفل “.

ويتضح هذا التصميم في المادة 17 التي تنص على أن جميع الكونغوليين متساوون أمام القانون ويتمتعون بحماية متساوية من القانون.

ولا يمكن لأي كونغولي، في مجال التعليم أو أثناء عمل ه في الخدمة المدنية، و بأي شكل من الأشكال، أن يتعرض لتدابير تمييزية، ناتجة عن القانون أو عن إجراء تنفيذي، بسبب دينه، أو جنسه، أو أصله العائلي، أو ظروفه الاجتماعية، أو إقامته، أو آرائه، أو اقتناعاته السياسية، أو انتمائه إلى عرق أو مجموعة إثنية أو قبيلة أو أقلية ثقافية أو لغوية “.

غير أنه مما لا شك فيه أن المادة 51 هي التي تبرز التطور الهام في تعهد الحكومة، لأنها توضح بصريح العبارة رغبة البلد في احترام الاتفاقية.

وتنص هذه المادة على ما يلي:

”واجب الدولة أن تحرص على القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وكفالة احترام وتعزيز حقوقها.

واجب الدولة اتخاذ جميع التدابير الملائمة، في جميع المجالات ولا سيما المجالات الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، لضمان المشاركة الكاملة للمرأة في تنمية الأمة.

على الدولة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمكافحة جميع أشكال العنف الموجه ضد المرأة في الحياة العامة والحياة الخاصة.

ويحق للمرأة أن تكون ممثلة بشكل مناسب في جميع المؤسسات الوطنية والإقليمية والمحلية “.

إذا وُضعت في الاعتبار بشكل صريح مسألة نوع الجنس، فإن دستور المرحلة الانتقالية الذي هو تعبير عن التطلعات الوطنية، سوف يؤكد التزام البلد بمتابعة سياسة المساواة والإنصاف تجاه المرأة ، وهو التزام سبق ل جمهورية الكونغو الديمقراطية أن تعهدت به .

غير أنه كان يُ ستحسن أن يكون قد تم بالفعل تطبيق مبدأ التمثيل على تشكيل وفد ال شخصيات السياسية المجتمعة من أجل الحوار، وأن تكون المرأة ممثلة فيه بن سبة 30 في المائة كحد أدنى.

غير أنه للأسف، ليس هناك إلا 49 امرأة مما مجموعه 318 عضوا في هذه الاجتماعات، أي 15 في المائة فقط. والمطالبات العديدة التي تقدمت بها النساء لم تغير هذا الوضع.

3 - المرسوم رقم 03/027 المؤرخ 16 أيلول/سبتمبر 2003 الذي يحدد اختصاصات الوزارات

إن التزام البلد ب تطبيق روح اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أصبح حقيقة ملموسة من خلال رفع درجة الهيئة المكلفة بالنهوض بالمرأة من درجة أمانة عامة إلى درجة وزارة مستقلة لديها اختصاصات محددة ، وتحتل المرتبة الخامسة من حيث ترتيب الوزارات داخل الحكومة.

بموجب الفقرة الفرعي ة باء-5 من المادة 1، تم إنشاء وزارة شؤون المرأة والأسرة، وهي مكلفة بما يلي:

- حماية وتعزيز وضع المرأة والأسرة؛

- دراسة إمكانية تنفيذ جميع التدابير الرامية إلى وضع حد للتمييز ضد المرأة من أجل ضمان المساواة في الحقوق مع الرجل؛

- إعداد إطار قانوني ومؤسسي لضمان مشاركة المرأة في تنمية البلد وتمثيلها بشكل لائق في المؤسسات الوطنية والإقليمية والمحلية؛

- التعاون مع وزارات حقوق الإنسان، والتعليم، والأسرة، والأسرة والطفل؛

- إدماج المرأة بشكل فعال في مختلف سياسات وبرامج جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وينبغي الإشارة هنا، في هذه المرحلة، إلى أن مكاتب الوزارة غير منتشرة في كل أنحاء البلد، بل إنها تقتصر على المقاطعات. وهكذا فإن أنشطة الوزارة تقوم بها عمليا المنظمات غير الحكومية للمجتمع المدني وخدمات الوزارات الأخرى.

وفي هذا الصد د، قامت وزارة شؤون المرأة والأسرة بالتعاون الوثيق مع الرابطات النسائية والمنظمات غير الحكومية العاملة من أجل النهوض بالمرأة، وقد تم توزيع مهامها على عشر شبكات مواضيع ية رئيسية ، بحيث تعمل كل منها من أجل تحقيق هدف بعينه في إطار البرنامج القومي للنهوض بالمرأة الكونغولية. وفيما يلي هذه المواضيع العشرة:

1 - التعليم

• محو أمية 30 في المائة من النساء حتى عام 2005؛

• تسجيل 15 في المائة من البنات في المدارس؛

• العمل على جعل 500 137 امرأة كونغولية كل سنة تكتسب المؤهلات الكافية في مختلف المهن والتكنولوجيات والتقنيات الإدارية؛

2 - المركز القانوني للمرأة

• العمل على تنقيح الأحكام القانونية التمييزية؛

• إطلاع 30 من النساء كل سنة على النصوص القانونية المعمول بها؛

• العمل على التطبيق الفعال للأحكام القانونية المؤيدة للمرأة والمذكورة في قانون العقوبات وقانون الأسرة وقانون العمل ودعمها؛

3 - أداء المرأة أدوارا رائدة

• العمل على جعل 30 في المائة من النساء يشغلن مناصب اتخاذ القرارات على جميع المستويات؛

• تسهيل حصول 30 في المائة من النساء على الموارد الوطنية؛

• تحسين معرفة 000 25 امرأة في جميع المجالات حتى عام 2005؛

4 - حصول المرأة على الموارد الاقتصادية

• جعل عدد النساء المتأثرات بالفقر خلال الخمس سنوات ينخفض إلى نسبة 30 في المائة؛

5 - المرأة والصحة

• الحد من معدل وفيات الأمهات من 289 1 امرأة إلى 500 عن كل 000 100 ولادة حية خلال خمس سنوات؛

• الحد بنسبة 30 في المائة من معدل إصابة النساء بالأمراض المنقولة بواسطة الاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛

6 - المرأة والثقافة ووسائط الإعلام

• تشجيع وسائط الإعلام على المشاركة في وضع حد ل لتفاوت بين النساء والرجال في المجتمع الكونغولي؛

• تحسين صورة المرأة ورفع شأنها؛

• مكافحة الممارسات والتقاليد التي تهين المرأة؛

• تعزيز القيم الثقافية؛

7 - المرأة والبيئة

• ضمان توفر مياه الشرب لـ 50 في المائة من سكان الريف و 10 في المائة من سكان المدن خلال خمس سنوات؛

• العمل على إصلاح البيئة وتحسينها؛

8 - المرأة والزراعة والأمن الغذائي

• زيادة الإنتاج الزراعي الغذائي خلال خمس سنوات بنسبة 50 في المائة؛

• كفالة الأمن الغذائي بشكل تدريجي؛

9 - المرأة والسلام

• تعزيز ثقافة السلام من خلال تسه يل مشاركة المرأة في عملية تسوية الصراعات وحفظ الأمن؛

• ضمان حماية النساء اللاتي وقعن ضحايا الصراعات المسلحة في جميع الميادين؛

• تس ه يل مشاركة المرأة في عملية تسوية الصراعات وحفظ السلام؛

10 - الفتاة والشابة

• تحسين حماية حقوق الفتيات والشابات في جميع الميادين بنسبة 60 في المائة.

ينبغي أن يلاحظ أن هذه المواضيع العشرة المذكورة أعلاه هي في الواقع برامج فرعية تابعة للبرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية، الذي أعدته الحكومة في عام 1999 استجابة للتوصيات الواردة في المؤتمر العالمي المعني بالمرأة (بيجين، 1995).

وقد تم وضع هذا البرنامج بناء على مبادرة من وزارة شؤون المرأة والأسرة وبدعم تقني ومالي من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وقد تم إعداد هذا البرنامج استنادا إلى النتائج التي تم ال توصل إ ليها في المناقشات الوطنية التي جرت في إطار الاستبيانات التي تم تنظيمها في 11 إقليميا من أقاليم البلد ، و إلى التوصيات التي قدمها المنتدى الوطني المعني بحقوق وريادة المرأة، المنعقد في كينشاسا في أيلول/سبتمبر 1996، وشارك فيه 200 ممثلا من جميع أقاليم البلد.

وعليه ، فإن هدف البرنامج هو تعزيز وضع المرأة عن طريق القضاء على جميع أشكال التمييز القانونية ضد المرأة، والتقدم نحو المساواة فيما يتعلق بالحصول على الموارد الاقتصادية وممارسة السلطة.

وبدأ العمل في تشرين الأول/أكتوبر 2002 في مشروع يدعم البرنامج ب مساعدة تقني ة ومالي ة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويتم الاضطلاع بأنشطته في الاتجاهات الثلاثة التالية:

• تعزيز الآلية المؤسسية لوزارة شؤون المرأة والأسرة من أجل تنفيذ البرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية؛

• زيادة المعلومات المتاحة عن حالة المرأة؛

• تحسين مشاركة المرأة في تنفيذ الاستراتيجيات المحلية المتعلقة بمكافحة الفقر.

وفي هذا الإطار، نفذ البرنامج ما يلي:

تعزيز الآلية المؤسسية

- إعادة تنظيم المجلس الوطني للمرأة؛

- تدريب العاملين في الأمانة العامة ل وزارة شؤون المرأة والأسرة في مجال الدفاع عن المرأة؛

- التجهيز بالمعدات الحاسوبية؛

- تشجيع وسائط الإعلام على توعية الجمهور بالبرنامج؛

- تقديم الدعم التقني لشبكة مراكز التنسيق؛

- شروع اللجنة المعنية بتنفيذ البرنامج في عملها؛

- إنشاء مراكز تنسيق معنية بالمرأة في جميع الوزارات، والمنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني، والمؤسسات العامة وشبه الحكومية.

زيادة المعلومات المتاحة عن حالة المرأة

- تصميم قاعدة بيانات عن حالة المرأة؛

- تدريب العاملين في الإدارة الم عنية ب الدراسات والتخطيط في مجال المعلوماتية وحس اب المؤشرات والبرمجيات المناسبة؛

ومن ناحية أخرى، بدأ العمل في مشروع آخر بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان منذ كانون الأول/ديسمبر 2003. ويهدف هذا المشروع إلى التدريب على النوعية ، وفي مجال التكنولوجيات المحسنة، وإدارة الائتمانات المصغرة، وإنشاء العيادات القانونية.

تحسين مشاركة المرأة في تنفيذ الاستراتيجيات المحلية لمكافحة الفقر

• التعرف على المنظمات غير الحكومية والرابطات العاملة في مجال الائتمانات المصغرة؛

• توعية منظمات المزارعين بأهداف البرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية؛

• مشاركة المنظمات غير الحكومية في المؤتمر المعني بالائتمانات المصغرة التي نظمتها المنظم ة الدولية للهجرة؛

• توفير التدريب في مجال إدارة الائتمانات المصغرة، وتقنيات إعداد وتنفيذ المشاريع الجارية.

وقامت بالفعل وزارة شؤون المرأة والأسرة ببناء الهياكل على المستوى الوطني والإقليمي.

• على الصعيد الوطني

- اللجنة التوجيهية وهي الهيئة المكلفة بتوجيه ومتابعة التنفيذ التقني والمالي للبرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية؛

- المجلس الوطني للمرأة، وهو الهيئة الاستشارية المكلفة بالدفاع عن المسائل المتعلقة بالمرأة وتوعية الجمهور بها وتعبئته لهذا الغرض؛

وينبغي الإشارة إلى أن المنتدى الوطني الذي تم تنظيمه في الفترة من 1 إل ى 6 كانون الأول/ديسمبر 2003 سم ح بإنشاء شبكات مواضيعية للمنظمات النسائية.

• على الصعيد الإقليمي

- المجالس الإقليمية المعنية بالمرأة مكلفة بتنفيذ البرنامج في الأقاليم. غير أن الهياكل الإقليمية ليست جاهزة للعمل بعد بسبب النقص في التمويل. ومع ذلك، تم إنشاء الشبكات المواضيعية الإقليمية للمنظمات النسائية؛

عندما ت ؤدي وزارة شؤون المرأة والأسرة عمل ها وفقا ل اختصاصاتها فإنها تواجه مشكلة قلة الاعتمادات المخصصة لها في إطار ميزانية الدولة، وهي اعتمادات لا تتجاوز بصفة عامة 1 في المائة من الميزانية الوطنية.

غير أنه ينبغي أن يلاحظ أنه بفضل تدخل الوزارة ا زد اد ت الاعتمادات المخصصة في إطار ميزانية عام 2004 من 1 إلى 6 في المائة. ومع ذلك ، تظل الاعتمادات غير كافية بالنسبة ل لبرامج التي يتعين تنفيذها.

وفي مثل هذه الظروف، من الصعب على الوزارة أن تفي بالمهمات المكلفة بها، بدون دعم من وكالات الأمم المتحدة والتعاون الثنائي.

ولذلك فإن مختلف الصكوك القانونية الوطنية والدولية المتص لة بوضع المرأة غير مشروحة بما فيه الكفاية. ومن بين هذه الصكوك: اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وقانون الأسرة ، وقانون العمل، والدستور. وينبغي من حيث المبدأ ترجمة هذه الصكوك إلى اللغات الوطنية الأربع من أجل تسهيل فهمها على أغلبية النساء.

إلى أي مدى تطابق القوانين اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؟

• ينبغي الإشارة إلى تحقيق تقدم ملحوظ فيما يتعلق بوضع مسألة نوع الجنس في الاعتبار في النصوص القانونية الجديدة. وهذا يعني أن الرسالة بدأت تصل إلى أصحاب الشأن؛

• ينبغي مواصلة الكفاح من أجل تغيير القوانين القديمة التي لا تطابق روح ونص الاتفاقية؛

• ومن ناحية أخرى، ي ُ عتبر البرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية أداة قيمة في يد وزارة شؤون المرأة والأسرة ، لأنه يسمح لها بتحقيق أهدافها التي تتمثل في العمل من أ جل النهوض بالمرأة، ودعم تدخل مختلف الجهات المعنية في مسألة نوع الجنس؛

• تنظيم الفرق المواضيعية العشر على الصعيدين الوطني والإقليمي يتيح للمرأة فرصة تنسيق استراتيجياتها الرامية إلى النهوض بالمرأة.

الفصل الثاني

دراسة النصوص القانونية الكونغولية في إطار اتفاقية القضاء ع لى جميع أشكال التمييز ضد المرأة

1 - قانون العمل

إن القانون 015/2002 المؤرخ 16 تشرين الأول/أكتوبر 2002 و المتعلق بقانون العمل هو رد على عدة مطالبات تم تقديمها لتعزيز التدابير المتخذة لمناهضة التمييز ضد المرأة، والقضاء على المساواة التي كانت موضع تنديد في مختلف المناسبات.

وبالإضافة إلى الأحكام المؤاتية الواردة في القانون القديم، أدخل القانون ال جديد تجديدات ترمي إلى ضمان تكافؤ الفرص ، ومعاملة ال موظف ين بدون تمييز قائم على الجنس، و من ثم تشجيع احترام حقوق المرأة العاملة.

عليه، ف الأمر يتعلق بما يلي:

المادة 1 تنص على أن القانون الحالي ينطبق على العاملين و أ رباب العمل مهما كان جنسهم وحالتهم الشخصية:

• القضاء على معارضة الزوج الصريحة على عمل المرأة المتزوجة؛

الواقع أنه وفقا للفقرة الفرعية جيم من المادة 3 من قانون العمل القديم، تستطيع المرأ ة المتزوجة أن تبرم عقد عمل، إلا إذا اعترض الزوج على ذلك بشكل صريح؛

• يُعتبر الآن التحرش الجنسي أو الأخلاقي (المادتان 73 و 74) والتخويف خطأ فاحشا في حق ر ب العمل أو العامل ويمكن أن يؤدي إلى فسخ عقد العمل؛

• الحق في السكن: في قانون العمل القديم، لم يكن للمرأة العاملة المتزوجة الحق في السكن. أما المادة 138 من القانون الجديد فتنص على أن ل لمرأة العاملة الحق في الحصول على سكن أو بدل سكن.

لا تشكل الحالة ال مدن ية عقبة أمام التمتع بهذا الحق المرتبط بالعقد؛

• المادة 62 من القانون الجديد تستبعد بشكل صريح من أسباب الفصل عن العمل: نوع الجنس ، والحالة ال مدني ة، والمسؤوليات العائلية، والحمل وتوابعه ، والغياب عن العمل أثناء فترة إجازة الأمومة.

2- قانون الأسرة

يمثل قانون الأسرة الصادر في 1 آب/أغسطس 1987 تطورا إيجابيا لحالة المرأة، مقارنة بالقانون المدني القديم. وقد أدخل القانون الجديد تحسينات تتعلق بالموافقة على الزواج، والخلافة، و ال واجبات و ال حقوق ال متبادلة داخل الزواج.

غير أنه يتضمن أيضا أحكاما تتنافى مع روح اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كم ا يتضح من المواد المذكورة أدناه.

الباب الثاني: الأشخاص

المادة 59، الفقرة الفرعية 1 التي تتعلق بتسمية الطفل تعطي الأولوية في هذا الصدد إلى اسم الأب في حالة وجود خلاف. وتتنافى هذه المادة مع أحكام الفقرة الفرعية 1 (ج) و(د) من المادة 16 من الاتفاقية التي تمنح نفس الحقوق ونفس المسؤوليات للوالدين بالنسبة للمسائل التي تتعلق بأطفالهما.

المادة 148، الفقرة الفرعية 1 التي تتعلق بتسليم دفتر الزواج إلى الزوج فقط أثناء الاحتفال بالزواج أو تسجيله تتنافى مع الفقرة الفرعية 1 (ج) من المادة 16 من الاتفاقية التي تمنح للزوجين نفس الحقوق ونفس المسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه.

الماد ة 150 تعترف للزوج فقط بسلطة طلب نسخة عن دفتر الزواج في حالة ضياعه. وتتنافى هذه المادة مع الفقرة الفرعية 1 (ج) من المادة 16 من الاتفاقية التي تعطي نفس الحقوق والمسؤوليات إلى الزوجين أثناء الزواج.

المادة 165 تنص على أن المرأة المتزوجة تسكن عند زوجها، وذلك يتنافى مع الفقرة 4 من المادة 15 والفقرة الفرعية 1 (ح) من المادة 16 من الاتفاقية.

المادة 190، الفقرة الفرعية 4، التي تركز على المرأة وحدها لا على الطرف الذي ي ظل على قيد الحياة فيما يتعلق بالاستمرار المؤقت لأحد نظامي الحياة المشتركة عند صدور حكم مقر ِّ ر بالغياب ، تتنافى مع الفقرة الفرعية 2 من المادة 15 من الاتفاقية.

المادتان 198 و 200 اللتان تتعلقان بغياب الأب لفترة زمنية ولا تعترفان بأن للأم وحدها السلطة الوالدية، وتفرضان عليها أحد أفراد أسرة الأب، يتنافى مع أحكام الفقرة الفرعية 1 (د) من المادة 16 من الاتفاقية التي تمنح لكلا الزوجين نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما والدي ّ أطفالهما.

المادة 215 التي تضع حدودا على قدرة المرأة المتزوجة تتنافى مع المادة 15 من الاتفاقية.

المادة 223 التي تنص على أن الوصي يجب أن يكون شخصا قادرا، وتستبعد المرأة المتزوجة لأنها تعتبر شخصا غير قادر ت تنافى مع المادة 5 من الاتفاقية.

المادة 264 التي تتعلق بتكوين مجلس الوصاية وتوضح أن أحد أفراد هذا المجلس يجب أن يكون امرأة مما مجموعه ستة أشخاص ت تنافى مع روح المادة 16 من الاتفاقية.

المادة 275 التي تتعلق بـ ”الأب القانوني “ يمكن أن تساهم في الغرور وفي المواقف التمييزية تجاه المرأة ويحتمل أن تتنافى مع الفقرة الفرعية 1 (د) من المادة 16 من الاتفاقية.

المواد 288 و 289 و 292 التي تتعلق ب إعداد البنت القاصرة التي يبلغ عمرها 15 سنة للزواج ت تنافى ذلك مع الفقرة 2 من المادة 16 من الاتفاقية.

الم ادة 317، الفقرة الفرعية 2 تمنح الأولوية إلى الأب في حالة وجود خ لاف بين الأب والأم فيما يتعلق بسلطت هما المشتركة على الأطفال. وتتنافى هذه المادة مع الفقرة الفرعية 1 (د) من المادة 16 من الاتفاقية التي تمنح نفس الحقوق ونفس المسؤوليات للأب والأم فيما يتعلق بالمسائل التي تخص أطفالهما.

المادة 332 التي تحيل إلى المادة 198 التي تفرض على الزوجة التي ي غيب زوجها أحد أفراد أسرة زوجها فيما يتعلق بممارسة السلطة على ال أ طفال القصّر ت تنافى مع الفقرة الفرعية 1 (د) من المادة 16 من الاتفاقية.

الباب الثالث: الأسرة

المادة 352 التي تتناول موضوع القدرة على الزواج (15 سنة للشابة و 18 سنة للشاب) وبذلك تميز بين البنت والشاب، ت تنافى مع الفقرة الفرعية 1 (أ) من المادة 16 من الاتفاقية التي تمنح نفس الحق في الزواج للرجل والمرأة.

المادة 355 تتعلق بالزواج مرة ثانية بعد انقضاء مهلة 300 يوم اعتبارا من يوم فسخ أو إلغاء الزواج السابق. وهذه المهلة خاصة بالزوجة فقط.

التبرير: احتمال وجود حمل. تتنافى هذه المادة مع أحكام الفقرة الفرعية 1 (أ) من المادة 16 من الاتفاقية التي تمنح نفس حقوق الزواج للرجل والمرأة.

المادة 407 التي تتعلق بالاحتفال بزوج رجل عمره أقل من 18 سنة وبامرأة عمرها أقل من 15 سنة وبتسجيل هذا الزواج، ت تنافى مع الفقرة 2 من المادة 16 من الاتفاقية التي تنص على أنه ل ا يترتب على خطوبة الأطفال أو زواجهم آثار قانوني ة .

المادة 412 التي تحظر الممارسة التقليدية المتعلقة بتعدد الأزواج ولا تشير إلى تعدد الزوجات تتنافى مع الفقرة الفرعية جيم من المادة 2 من الاتفاقية.

المواد 420 إلى 422 من قانون الأسرة التي تتناول موضوع سن الحلم عند البنات اللاتي يبلغ عمرهن 14 سنة و التي تقصد عقد زواج سابق لأوانه.

المادتان 444 و 445 اللتان تجعلان من ال زوج رب الأسرة تتنافيان مع الفقرة الفرعية 1 (ج) من المادة 16 من الاتفاقية التي تمنح نفس الحقوق والمسؤوليات للزوجين أثناء الزواج أو عند فسخه.

المادة 448 التي ترغم المرأة المتزوجة على طلب الإذن من ال زوج بخصوص أي إجراءات قانونية مل زم ة بها ت تنافى مع الفقرة 2 من المادة 15 من الاتفاقية.

المادة 450 التي ترغم المرأة المتزوجة على الحصول على الإذن من الزوج للجوء إلى المحكمة في الشؤون المدنية أو لشراء أو بيع الأملاك أو التعهد بأي شيء ت تنافى مع الفقرة الفرعية 1 (ح) من المادة 16 من الاتفاقية التي تمنح نفس الحقوق لكلا الزوجي ن فيما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات، والإشراف عليها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض ذي قيمة.

الم اد تان 454 و 455 اللتان ترغم ان الزوجة على أن تلحق بزوجها حيثما يريد الذهاب للإقامة أو إذا لجأ إلى المحكمة ت تنافيان مع الفقرة الفرعية 1 (د) من المادة 16 من الاتفاقية.

المادتان 467 و 468 اللتان تعالجان موضوع الزنا وتميزان بين زنا الرجل وزنا المرأة تتنافيان مع الفقرة الفرعية ( ز ) من المادة 2 والفقرة الفرعية 1 من المادة 15 من الاتفاقية اللتين تطالبان الدول بالاعتراف بالمساواة بين الرجل والمرأة أمام القانون.

المادة 490، الفقرة الفرعية 2 التي تنص على أنه مهما كان قانون الزواج الذي يخضع له الزوجان ، فإن إدارة الأملاك المشتركة هي من اختصاص الزوج. ويتنافى هذا الحكم مع أحكام الفقرة الفرعية 3 من المادة 15 من الاتفاقية التي تعتبر لاغيا أي عقد أو صك خاص مهما كان نوعه يهدف إلى تقييد الأهلية القانونية للمرأة.

المواد 497، الفقرة الفرعية 2 و 515 و 524 و 531 من قانون الأسرة التي تم نح الزوج حق الإدارة والإشراف على الأملاك التي تقتنيها الزوجة أثناء ممارسة مهنتها، ت تنافى مع أحكام الفقرة 1 (و) من المادة 16 من الاتفاقية التي تمنح نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه إلى الزوجين. وعلى كل حال، تدير اليوم الزوجات بشكل متزايد شؤون الأسرة بصورة أفضل من الرجال.

3 - قانون العقوبات

لا يتضمن قانون العقوبات من باب أولى أحكاما تمييزية، وت ُ فرض العقوبات بشكل لا شخصي.

وعلى كل حال يعاقب القانون المخالفات التي تمس كرامة المرأة مثل:

- التحريض على الفسق (المواد 172 و 173 و 174 من قانون العقوبات، الباب الثاني)؛

- الاغتصاب (المادتان 170 و 171 من قانون العقوبات، الباب الثاني)؛

- القوادة (المادة 174 مكررا من قانون العقوبات، الباب الثاني)؛

- هتك الأعراض (المادتان 167 و 168 من قانون العقوبات)؛

- الإجهاض (المادة 165 من قانون العقوبات).

إن التراخي الملاحظ في تطبيق المحاكم للعقوبات لا يتعلق بالتجاوزات التي تمس بالمرأة فحسب بل إنه ينخر اليوم الجهاز القضائي الكونغولي ، وهو مرتبط بظروف العمل السيئة.

لا يزال موضوع الزنا مشوها وينبغي القضاء عليه. والواقع أن المادة 3 من الأحكام التكميلية من قانون العقوبات تنص على أن ”تعاقب المرأة التي ثبت عليها الزنا بعقوبة تتراوح مدتها بين شهر وسنة وبغرامة قدرها 000 100 زائير أو بأحدى العقوبتين فقط “ .

وتفرض نفس العقوبات على الزوج الذي ت ثبت عليه تهمة الزنا، ” إذا حدث الزنا في ظروف تنطوي على إهانة خطيرة “. وهذا الحكم في قانون العقوبات ينتهك كلا من الدستور الذي يحمي بنفس الطريقة جميع المواطنين أمام القانون وقانون الأسرة الذي يلزم الزوجين بوفاء متبادل، كما ينتهك المادة 15 من الاتفاقية.

4 - الوضع القانوني لموظفي الخدمة المدنية العامة في الدولة

إن القانون رقم 81-003 المؤرخ 17 تموز/يوليه 1981 و الذي يتناول موضوع الوضع القانوني لموظفي الخدمة المدنية العامة في الدولة يحدد ، بدون تمييز قائم على الجنس ، ظروف التوظيف، والأجور، والترقية في الرتبة، وغير ذلك من المزايا الاجتماعية.

والمخالفة الوحيدة تتعلق بالمادة 25 من هذا النظام الذي يرفض الاعتراف بالوظيفة الاجتماعية للأمومة من خلال سلب المرأة حقها في الإجازة السنوية إذا كانت قد أخذت إجازة الأمومة خلال نفس السنة.

5 - قانون الجنسية

ينظم حاليا المرسوم – القانون رقم 197 المؤرخ 29 كانون الثاني/يناير 1999 قانون الجنسية الكونغولية. وهو يعدل ويكمل القانون رقم 81-002 المؤرخ 29 حزيرا ن ، ي و نيه 1981، ويشكل الباب الأول من قانون الأسرة.

وينبغي الإشارة إلى أنه تم الاحتفاظ بالتجديدات التي أدخلت على الباب الأول من قانون الأسرة.

- يؤكد القانون الجديد المبدأ القائم على أن الجنسية الكونغولية فريدة وحصرية؛

- وفيما يتعلق بالمرأة، فإن المادة 5 من القانون الجديد ت عترف لها بالقدرة، على غرار الرجل، بنقل جنسيتها الكونغولية إلى أولادها، وبذلك تتفق هذه المادة مع المادتين 2 و 3 من الاتفاقية؛

- والمخالفة الملاحظة تتعلق بالمادة 30 التي تنص على أن المرأة وحدها تفقد جنسيتها عندما تتزوج بأجنبي.

- انتهاك المادة 9 من الاتفاقية التي تمنح للرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق ب اكتساب الجنسية أو الاحتفاظ بها أو تغييرها.

6 - القانون العقاري

لا يتضمن القانون رقم 73-021 المؤرخ 20 تموز/يوليه 1973 أي أحكام تمييزية فيما يتعلق بالنظام العام للأملاك، ونظام العقارات والأملاك غير المنقولة، ونظام التأمينات على النحو الذي تم تعديله وإكماله حتى اليوم.

ويتمثل المبدأ الأساسي في أن الدولة تمتلك بصورة حصرية الأرض وما تحتها.

ويستطيع الأفراد ، ب دون تمييز من حيث الجنس وفي حدود القانون ، الاستفادة من حق الامتيازات.

ولكن ، من الناحية العملية لم تستفد النساء من هذا الحق أولا لعدم اط ّ لاعهن على الإجراءات وثانيا لقلة دخلهن.

وينبغي الإشارة أيضا إلى القيود القانونية المفروضة على المقدرة القانونية للمرأة المتزوجة. ففي موضوع العقارات، إذا أرادت المرأة المتزوجة أن تمارس حقها في الامتيازات على قطعة أرض، يتعين عليها أولا أن تحصل على موافقة الزوج.

7 - قانون الأحزاب السياسية

إن القانون رقم 001/2001 المؤرخ 17 أيار/مايو 2001 والمتعلق بتنظيم وأداء الأحزاب يتفق مع الدستور واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

فبموجب القانون يجب أن تحرص الأحزاب السياسية عند إنشائها وتنظيم عملها ألا تكرس التمييز القائم على الانتماء الإثني أو على الدين أو نوع الجنس أو اللغة.

يجب بدلا من ذلك التأكيد على مستوى التزام المرأة في الكفاح السياسي. والملاحظ بصفة عامة أنه على الرغم من تع دد الأحزاب ظلت المرأة ممتنعة عن الانضمام إلى الأحزاب السياسية أو تأسيسها.

واليوم مثلا لا يتجاوز عدد النساء اللاتي أسسن أحزابا سياسية ثماني نساء مقابل 392 رجلا أي 2 في المائة فقط . ويبدو أن المرأة الكونغولية تفضل إنشاء منظمات غير حكومية وغيرها من الرابطات على إنشاء الأحزاب السياسية. والمهمة الكبرى تتمثل في جعل المرأة تدرك أنها إذا أرادت أن تحصل على مناصب سياسية، ف يجب أن تقترح مشاريع للمجتمع وإيجاد وسيلة لعرض هذه المشاريع. وواضح أن الأحزاب السياسية هي الوسيلة المثلى للقيام بهذه العملية. وصحيح أن النظام القديم كان نظاما قائم ا على الحزب الواحد، والترشيحات لشغل المناصب السياسي ة كانت عموما قائمة على المحاباة، ولكن ، مع بزوغ فجر تعدد الأحزاب، ينبغي الاجتهاد من أجل البقاء في الساحة السياسية.

والظروف مؤات ية لبذل هذا المجهود لأن عقلية السكان قد تطورت بصورة إيجابية. فالمرأة لم تعد محرمة من دخول الساحة السياسية إذا رغبت في ذلك.

وإن جهود التوعية ضرورية ولا يمكن الاستغناء عنها. وفي هذا الصدد، ينبغي الترحيب بمبادرات السياسي ّات التي كافحن من أجل إيقاظ ضمائر الناس عن طريق الشبكات والمناهج الفعالة. وتستحق خبرتهن أن تمتد لتشمل البلد بأكمله. وهكذا ، من أجل تنسيق الأعمال على الأرض والعمل بشكل متضافر، تم جمع 28 شبكة من النساء داخل فريق مواضيعي ”المرأة والقيادة “ بمساعدة وزارة شؤون المرأة والأسرة، وبدأ هذا الفريق عمله في 14 أيار/مايو 2004.

ووفقا للبرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية، يهدف هذا الفريق إلى تحقيق ما يلي:

- جعل النس اء يشغلن 30 في المائة من مناصب اتخاذ القرارات على جميع المستويات؛

- تسهيل حصول 30 في المائة من النساء على الموارد الوطنية؛

- تحسين معرفة 000 25 امرأة في جميع الميادين حتى عام 2005.

وإن عمل هذا الفريق يعطي للنساء بنية تسمح لهن بتبادل الآراء، ومناقشة الأمور، والتفكير، وتقاسم الخبرات، وإعداد الاستراتيجيات المشتركة. وسوف يستفيد الفريق من التجارب ومن دعم شبكة الوزيرات والبرلمانيات الأفريقيات التي تأسست في 26 كانون الثاني/يناير 2004.

ما هي الأمور التي تم إبرازها في هذا الفصل؟

من الناحية القانونية، تبذل الدولة جهودا لجعل قوانينها تنسجم مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. غير أنه ما زالت هناك تشويهات قانونية في بعض النصوص. والمنظمات النسائية، بدعم من وزارة شؤون المرأة والأسرة تكافح من أجل استبعاد هذه النصوص. كما أن اللجنة المعنية بإصلاح القانون لاحظت التشويهات المذكورة أعلاه، وعلى هذا الأساس تم تقديم قانون منقح للأسرة إلى وزارة شؤون المرأة والأسرة ، وسوف يتم إجراء مشاورات وطنية بشأنه قبل إحالته إلى البرلمان.

والخوف يتمثل في أن تستمر هذه التش ويهات لمدة أطول نظرا لأن الجدول الحالي لعمل ا لبرلمان يركز على المواضيع المرتبطة بتنظيم وإدارة الفترة الانتقالية ، بالإضافة إل ى إعداد الانتخابات، ويركز بشكل أقل على الأحكام القانونية والمدنية.

ولذلك فإن الإ راد ة المعرب عنها في النصوص غير مترجمة على أرض الواقع.

الفصل الثالث

الإجراءات والتدابير المتخذة ل تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والعقبات التي تعترض هذا التطبيق

يستعرض هذا القسم الثالث مختلف التدابير المت خذ ة ل تحسين وضع المرأة في مجال العمل، والحياة العائلية، والصحة، والتعليم، بالإضافة إلى شغل المناصب في الخدمة المدنية وعلى الصعيد الدولي. ولذلك ينبغي إبراز العوامل التي تعرقل نمو المرأة مثل العادات والعقليات المتخلفة بالإضافة إلى العنف.

1 - العمل

كما جاء سابقا، أدخل قانون العمل الجديد تجديدات أدت إلى إنهاء التمييز بين الجنسين. وبذلك لبى المشر ِّ ع جميع المطالبات التي تقدمت بها المرأة.

وفيما يلي ما طالبت به المرأة:

قانون العمل

تؤكد المادة 1 أن قانون العمل الجديد ينطبق على جميع العاملين وأرباب العمل مهما كان نوع جنسهم وحالتهم المدنية.

المادة 2 تعترف للجميع بدون تمييز بالحق في العمل، والمادة 7 حسّنت تعريف مفهوم ”العامل “ والعامل هو كل شخص طبيعي بلغ سن العمل مهما كان نوع جنسه وحالته المدنية.

الحق في التعيين

المادة 6 تحدد السن الذي يسمح بقبول الوظائف، وهو 16 سنة بالنسبة للعاملين من الجنسين.

وبالإضافة إلى ذلك، تم حذف الاعتراض الصريح للزوج على قبول المرأة عملا.

المادة 128 تمنع مطالبة المرأة التي تتقدم بطلب لشغل وظيفة من إجراء فحص لمعرفة ما إذا كانت حاملا أو تقديم شهادة تثبت أنها غير حامل، إلا بالنسبة لتلك الوظائف المحظورة بصورة كاملة أو جزئية على النساء الحوامل أو اللاتي يرضعن أطفالهن، أو تلك الوظائف التي تتضمن مخاطرة معترف بها وكبيرة تعر ّ ض صحة الأم والطفل للخطر.

مدة الدوام

في قانون العمل القديم، كان ينبغي ألا تتجاوز مدة العمل الفعلية للنساء 8 ساعات في اليوم أو 48 ساعة في الأسبوع، أما المادة 119 من قانون العمل الجديد ف تنص على أن مدة الدوام للموظفين أو العمال من أي من الجنسين يجب ألا تتجاوز 45 ساعة في الأسبوع وتسع ساعات في اليوم.

والمادة 120 تشير إلى أنه يمكن، بأمر وزاري ، اللجوء إلى استثناءات مؤقتة أو دائمة تشمل بعض فئات العاملين، و تنطبق على بعض أنواع الأعمال، و توضح المادة الظروف التي تسمح باللجوء إلى هذه الاستثناءات.

عمل الحوامل

المادة 129 تنص على أن المرأة الحامل تستطيع أن تفسخ عقد عملها دون سابق إخطار ودون أن تكون مضطرة إلى دفع تعويض لفسخ العقد. وتظل هذه الإمكانية متاحة لها بعد فترة ثمانية أسابيع من الولادة.

ووفقا للمادة 130، للمرأة الحق في تعليق عملها لمدة 14 أسبوعا متتاليا، بما في ذلك 8 أسابيع كحد أقصى بعد الولادة، و 6 أسابيع قبل الولادة.

وخلال هذه الفترة، سواء أكان الطفل على قيد الحياة أم لا، للمرأة الحق في الحصول على ثلثي أجرها، بالإضافة إلى المحافظة على ما لديها من امتيازات عينية يمنحها عقدها.

وخلال نفس الفترة، لا يستطيع رب العمل أن يفسخ العقد.

عمل النساء المرضعات

عندما ت رضع المرأة طفلها، لديها الحق في فترتي استراحة ، مدة كل منهما نصف ساعة في اليوم، للسماح لها بإرضاع طفلها. وتحسب فترات الراحة كأنها فترات عمل (المادة 132).

المرأة والأعمال الثقيلة

يستطيع مفتش العمل أن يطلب إجراء فحص طبي للنساء ل لتأكد م ن أن العمل الذي يقمن به لا يتجاوز قدرتهن.

وإذا اتضح أن العمل يتجاوز قدرتهن، ف ينبغي نقلهن إلى عمل مناسب ، وإلا ينبغي فسخ العقد بناء على مبادرة رب العمل مع دفع التعويضات المتعلقة بالإخطار المسبق.

العمل الليلي

المادة 124 تؤكد حظر العمل الليلي على النساء في المؤسسات الصناعية العامة أو الخاصة.

المساواة في الأجر

المادة 86 من قانون العمل الجديد تؤكد المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالمرتبات كما ورد في المادة 72 من قانون العمل الملغى، إذ ينص على ما يلي:

إذا تساوت ظروف العمل، والمؤهلات المهنية، والإنتاجية، تتساوى مرتبات العاملين مهما كان أصلهم أو نوع جنسهم أو عمرهم.

الحق في السكن

بينما لم يكن للمرأة العاملة في القانون القديم الحق في السكن، تمنح المادة 138 من قانون العمل الجديد للمرأة العاملة هذا الحق مهما كانت حالتها المدنية. وبذلك تم تصحيح ظلم كبير عانت منه المرأة.

حماية الوظيفة الاجتماعية للأمومة

تنص الفقرة الفرعية 2 من المادة 128 على أن الأمومة لا يمكن أن تشكل مصدر تمييز في مجال العمل.

ووفقا للمادة 129، تستطيع المرأة الحامل التي تم التأكد من حملها بال فحص الطبي أن تفسخ عقد عملها دون سابق إخطار ودون أن تضطر إلى دفع تعويض عن ذلك.

وأخيرا لا يمكن أن تشكل الولادة سببا لفسخ العقد.

التحرش الجنسي

يعتبر قانون العمل الجديد التحرش الجنسي أو الأخلاقي بالإضافة إلى التخويف خطأ فاحشا ويمكن أن يكون سببا لإلغاء عقد مرتكب الخطأ.

حضانة الأطفال

لا توجد حضانات للأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وهذا عيب كبير يجب تداركه من أجل تسهيل عمل المرأة.

2 - ال مرأة والثقافة

تظهر الدراسة الاستقصائية التي أجرتها وزارة شؤون المرأة والأسرة، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في إطار تقييم تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، أن العادات والتقاليد اليوم تنظم إلى حد كبير المجتمع ولا سيما المجتمع الريفي.

وهناك عادات طيبة تبرز قيمة المرأة، مثل إبداء الاحترام للمرأة . فالطفل الذي يتحدث مع امرأة كبيرة في السن يناديها باسم ماما حتى إذا لم تكن أمه البيولوجية.

وهكذا تعتبر دائما المرأة، مهما كان عمر ها ، رمزا للحكمة التي يجب أن تنقله ا من جيل إلى جيل.

والأعداد الطيبة التي يجب تعميمها كثيرة ومتنوعة. غير أن هناك عادات تهين المرأة وتحول دون نموها، ويجب التنديد بها ومكافحتها بشدة.

وهذه العادات كثيرة وتختلف باختلاف الأقاليم وحتى باختلاف القبائل. وعليه من الصعب ، إن لم يكن المستحيل ، التوسع فيها وسردها. غير أن كل هذه الممارسات التي تنتقص بصورة عامة من قيمة المرأة ترتكز على أحكام مسبقة تتناقل داخل المجتمع . وفيما يلي أمثلة على هذه الأحكام المسبقة:

أحكام مسبقة من الناحية الميتافيزقية/الدينية

تخرج المرأة من أحد أعضاء الرجل وعليه يجب أن تخضع له؛

جعل ت ال طبيعة المرأة أدنى درجة من الرجل؛

أحكام مسبقة من الناحية الاجتماعية الثقافية

لا تبني المرأة القرى أي أنها غير قادرة على إدارة المجتمع؛

الرجل هو الذي يدفع مهر المرأة وعليه هو الذي يتزوج المرأة؛

أحكام مسبقة من الناجية النفسية

المرأة أقل ذكاء من الرجل؛

المرأة عاطفية؛

أحكام مسبقة من الناحية البيوليوجية

المرأة تنتمي إلى الجنس الضعيف ؛

المرأة هي وعاء للبذرة التي يولد منها الطفل؛

الأحكام المسبقة من الناحية الاقتصادية

الرجل هو الذي يعيل المرأة؛

ويمكن أيضا الإشارة إلى عدد من الممارسات التقليدية التي تستحق التنديد:

الإقامة في بيت الرجل

وفقا لهذه الممارسة، تفرض العادات أن يقيم الزوجان في قرية الرجل. وتعتمد هذه العادة على السلطة الأبوية التي تعطي للزوج سلطة على الزوجة وعلى كل الذرية. ولا يوضع في الاعتبار رأي المرأة فيما يتعلق باختيار مكان الإقامة.

• الإقامة الإجبارية للخطيبة عند أهل الزوج

وفقا لهذه العادة تستطيع الفتاة أثناء فترة خطوبتها أن تذهب للإقامة مع أهل زوجها حيث يطلب منها القيام بعدد من المهام الهدف منها التأكد من قدرتها على أن تكون زوجة وأم. ولا يمكن أن يتم الزواج إلا بعد انتهاء هذه الإقامة، وبشرط أن يكون سلوكها مقنعا.

• الزواج التجريبي

ت شبه هذه العادة تلك التي تفرض على الخطيبة الإقامة الإجبارية مع أهل الزوج. وفي هذه الحالة، يعيش الخطيبان معا كأنهما زوج وزوجة. وإذا لم تكن التجربة مقنعة بصفة عامة بسبب العقم أو عدم انسجام الطباع يتم فسخ العلاقة.

تجد البنت عندئذ نفسها في حالة صعبة من حيث العثور على طالب زواج آخر.

• المهر المرتفع أكثر من اللازم

وفقا لقانون الأسرة، المهر عبارة عن تسليم هبة أو عدة هبات إلى أسرة البنت، بر هانا على الرغبة في إقامة الزواج، بل يعتبر شرط ا أساسي ا لإقامة الزواج.

إن فكرة المهر ليست سيئة من حيث المبدأ، وما يجب التنديد به هو المبالغ الباهظة التي تطلبها أحيانا أسرة البنت، مما يوحي بفكرة أن الخطيب يشتري البنت.

ومن أجل تجنب هذه الزلات، يتعين على الحكومة أن تتقيد بالمادة 363 من قانون الأسرة وتطلب من رئيس الجمهورية أن يحدد بمرسوم الحد الأقصى للمهر. وهكذا يحتفظ المهر بقيمته الرمزية.

• التعدي على الأعضاء التناسلية للأنثى

- ختان الإناث ممارسة غير شائعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي معمول بها في قبيلة تقع في إقليم خط الاستواء وتمارس على ا لبنات المسنات و في المناطق الريفية بصورة خاصة.

وينبغي القضاء على هذه الممارسة لا لأنها مؤلمة وتعر ّ ض الحياة للخطر فحسب، بل لأنها تجعل المرأة باردة جنسيا ويمكن أن تكون مصدر ا لل مشاكل الصحية.

- تم د يد الشفتين الكبيرتين

هذه الممارسة منتشرة بصفة خاصة في إقليمي كاتانغا وكاساي. وتضع المرأة على شفتيها الكبيرتين مادة مستخرجة من الجذور. فتتورم الشفتان وعندما يزول الور م تمتد الشفتان. وعلى ما يبدو أن الشفتين الممتدتين تزيد اللذة الجنسية عند الرجل.

يجب مكافحة هذه الممارسة لأن هذه العملية مؤلمة للمرأة التي تضحي من أجل متعة شريكها.

• زواج الأرملة من أخ زوجها وزواج الأرمل من أخت زوجته

- ما زالت هذه العادات قائمة في بعض الأوساط وإن كانت تميل إلى التلاشي في المناطق الحضرية، وذلك بصفة خاصة بفضل تعليم النساء وحملات التوعية التي تقوم بها الكنائس المسيحية.

- تتدخل الكنائس بشكل متزايد في حماية المؤمنين من طقوس الموتى فتوض ح لهم أن عدم اتباع هذه الطقوس لن يؤدي إلى عواقب سيئة.

- كما أن حملات مكافحة مرض الإيدز تندد بهذه الممارسات بوصفها ممارسات تساعد على ا ن ت ش ا ر فيروس نقص المناعة البشرية.

• الزواج المرتب أو الزواج القسري

هذه ممارسة شائعة عند عشيرة يانسي في باندوندو. وإن التبرير الاجتماعي لهذا الزواج يسمح بإدارة شؤون الفتيات من ناحية على الصعيد الداخلي، ومن ناحية أخرى على صعيد تحالفات العشائر الأخرى.

ويسمح أيضا بتجنب العنوسة عند الفتيات لأنه يضمن زوجا لكل فتاة في العشيرة.

لكن هذه الطريقة في الواقع شكل مموه للزواج القسري لأنه لا يسعى إلى الحصول على موافقة الفتاة، فهي بحكم الواقع زوجة جدها الذي يستطيع أن يتنازل عنها لأحد أبناء أخيه أو أخته سواء أكان متزوجا أم لا.

ووفقا لدراسة استقصائية أجراه الأستاذ غامبيمبو في عام 1999، يتضح من امتزاج السكان أن هذه الممارسة اكتسبت شيئا من المرونة. فلم يعد يتعين فرض فتاة على رجل أو العكس، بل ت ُ ترك الآن الحرية للفتاة أو الرجل من أجل اختيار ما يناسبه أو يناسبها، شريطة تقديم تعويض ل لشاب الذي كان ينتظر ، حسب العادات ، أن يتزوج الفتاة.

وعلى هذا الأساس يتم دفع مبلغ رمزي أو ممتلكات ذات قيمة بالإضافة إلى المهر.

• الممارسات الدينية

يبدو أن الدين يلعب دورا غامضا. فبعض تعاليمه تدعو إلى الدفاع عن كرامة الشخص الذي خُلق في صورة الله. وتعترض أيضا على الممارسات الرجعية التي تُفرض خصوصا على الأرامل من النساء أثناء فترة الحداد.

غير أن هذه الكنائس تنشر أيضا تعاليم تعمل على إبقاء المرأة في وضع دوني. واستنادا إلى آيات من الكتاب المقدس، توضح هذه التعاليم دور ومكان المرأة في المجتمع. فالرجل هو رب الأسرة ويجب على المرأة أن تطيعه. ولا نقاش حول هذا الموضوع. وعلى المرأة أن تستسلم لهذا الوضع.

وبسبب هذه الفلسفة التي تتبعها معظم الكنائس لا تصل المرأة أبدا إلى الوظائف الإدار ي ة.

• عمل وسائط الإعلام

يجب أن يستمر العمل على صعيد وسائط الإعلام من أجل مكافحة الأفكار التي تحط ّ من ش أن المرأة عن طريق الصور والأغاني المنحرفة والدعايات والأفلام الخليعة.

ويجب على المرأة أن تحشد قوتها ل لضغط على اللجنة الوطنية المعنية بمراقبة الأغاني والعروض لكي تؤدي دورها.

وإحدى الطرق التي تسمح للمرأة بنقل رسالتها إلى الجمهور هي أن تكون المرأة ممثلة في وسائط الإعلام على نطاق كبير.

وينبغي هنا الترحيب ب انضمام المرأة ووسائط الإعلام إلى الفريق المواضيعي، بالإضافة إلى انتخاب امرأة في منصب نائب ال رئيس داخل الاتحاد الوطني للصحافة الكونغولية.

ويجب أيضا أن تؤدي السلطة العليا لوسائط الإعلام دورها ، إذ إنها إحدى المؤسسات الخمس التي تدعم الديمقراطية . وتتمثل مه متها في العمل على إنتاج برامج وأ فلام وثائقية تثقيفية تحترم قيم الإنسان ولا سيم ا كرامة المرأة والشباب.

وينبغي الإشارة هنا إلى أن المسؤولين في هذه المؤسسة اتصلوا بالمسؤولين في شركات إنتاج وتوزيع منتجات تعطي لونا فاتحا لبشرة المرأة، وتؤثر بعض هذه المنتجات على سلامة المرأة الجسدية لأنها تؤدي إلى عطب الجلد.

واتصلوا أيضا بخدمات التسويق والدعاية في شركات المشروبات الكحولية وشركات التبغ التي تحاول بأي شكل من الأشكال بيع منتجاتها من خلال عرض دعاي ات في مختلف محطات الإذاعة والتلفزيون. وهدف هذه المؤسسات زيادة وعي الأهل والمربين بشأن ما للحملات الدعائية من آثار سلبية على الشباب ولا سيما على الشابات.

وقد أظهرت مختلف الدراسات الاستقصائية التي أجريت في مجال الممارسات المهينة أنه بفضل اختلاط الثقافات، وتعليم المرأة، وحملات التوعية، قل ّ الأثر السلبي لهذه الممارسات على وضع المرأة.

غير أن إحدى الطرق التي تسمح بالقضاء على هذه القيم السيئة تتمثل في جعل الأهل أو ل المسؤولين عن تعليم بناتهم.

ويجب أن يكون الأزواج قدوة لأطفالهم.

وعندما يتم استيعاب الرسالة على الصعيد العائلي، س تبد أ عملية التحولات العميقة للعقليات .

ذلك أن الأم ستفهم عندئذ أنه عند توزيع المهام المنزلية، تستطيع أن توزعها بدون تمييز بين البنين والبنات، و دون تحميل البنات وحدهن فوق طاقتهن.

وسيفهم الأب أن من واجبه توفير نفس التعليم لجميع أطفاله بدون تمييز، وفي حالة وجود صعوبات مالية، ينبغي ألا يفضل بالضرورة الولد على البنت لأن البنت تستطيع أيضا أن تساعد الأسرة.

وكل هذا دليل على وجود مجتمع منسجم يحترم المرأة والرجل. ويتضح من كل ذلك مغزى برنامج الأسرة الذي بدأت وزيرة شؤون المرأة والأسرة تنفذه في 19 أ يار/مايو 2004.

3 - المرأة والاتجار بها والدعارة

ليس الاتجار بالمرأة ظاهرة شائعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية .

غير أن الدعارة ممارسة منتشرة. ويمكن التمييز بين نوعين من المشتغلات بالدعارة.

الفئة الأولى تتألف إلى حد كبير من فتيات تعليمهن محدود، يعرضن أنفسهن ليلا في الشوارع العريضة، ويذهبن إلى الحانات أو إلى بيوت الدعارة بحثا عن عملاء محتملين.

والفئة الثانية هي فئة النساء اللاتي ي عملن في الخفاء، و تتألف على ما يبدو من نساء محترمات كن يشتغلن في فترة من الفترات في وظائف بأجر، ولكنهن يتاجرن بأجسادهن لأسباب اقتصادية.

وفي كلتا الحالتين، أسباب الدعارة بصفة رئيسية هي الفقر، ومحاولة البقاء على قيد الحياة، أو السعي إلى العيش بالبذخ.

تعمل ال مشتغلات في الدعارة بصورة مستقلة، فليست هناك شبكات من القوادين. هن اك بالطبع وسطاء يعملون في الخفاء لحساب الزبائن الأثرياء.

وينبغي الإشارة إلى أن الدعارة في جمهورية الكونغو الديمقراطية تظل قضية مبهمة لأنها لا تعتبر مخالفة للقانون. والمشتغلات في الدعارة لا يخضعن لأي فحوص طبية. ويتعين على السلطات العامة أن تتخذ التدابير اللازمة لحمايتهن وحماية المجتمع من الأمراض ولا سيما من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ومن الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.

4 - المرأة والحياة السياسية

كما ورد آنف ا، ليس هناك عقبة من الناحية القانونية لكي تدخل المرأة الحياة السياسية.

فدستور الفترة الانتقالية وقانون الأحزاب السياسية في صالحها ويطابقان المادة 7 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

واليوم تستطيع المرأة أن تنتخب وتُنتخب.

وعلى الصعيد الاجتماعي، تفتحت العقليات بصورة متزايدة ولم تعد الأفكار المسبقة تلعب دور فيما يتعلق بعمل المرأة السياسي.

وعليه فإن العقبات التي تعترض النهوض بالمرأة تلاحظ في مجالات أخرى ومن بينها:

(أ) الازدواجية بين القانون والممارسة

إن الرغبة المعلنة للحكومة في النهوض بالمرأة لا تجد صدى لها في الوقائع، وتقتصر على نصوص قانونية جيدة الصيغة، وعلى الخطب السياسية والاستراتيجية في وسائط الإعلام. و يتم شكليا إدراج شؤو ن المرأة في بعض البرامج . غير أن الحياة اليومية لا تعكس هذه الإرادة.

فالرجل السياسي على ما يبدو لم يستوعب م وضوع المرأة . والجدول الوارد أدناه يثبت ذلك بما فيه الكفاية. و إن دراسة تشكيل المؤسسات التي أنشئت بعد الحوار المشترك بين الكونغوليين، لا يدل على التصميم المعرب عنه في النصوص. بل يتضح على العكس من ذلك اختلال واضح في التوازن فيما يتعلق بتوزيع مناصب المسؤوليات، وذلك يكون عادة على حساب المرأة.

والجدول الوارد أدناه يبين أن المشتغلين في السياسة مهتمون بدون شك بوضعهم الخاص، ولم يعد ي ذكرون المادة 51 عند تعيين المسؤولين عن ا لمرحلة الانتقالية.

تمثيل المرأة في مناصب اتخاذ القرارات داخل مؤسسات الفترة الانتقالية التي أنشئت بعد انتهاء الحوار المشترك بين الكونغوليين

المؤسسات

العدد الإجمالي

عدد النساء

النسبة المئوية للنساء

عدد الرجال

النسبة المئوية للرجال

رئاسة الجمهورية

5

صفر

صفر

5

100

الوزراء

35

5

14

30

86

نواب الوزراء

23

1

4

22

96

المحافظون

11

صفر

صفر

11

100

نواب المحافظين

22

11

50

11

50

الجمعية الوطنية

500

0

14

430

86

مكتب الجمعية الوطنية

8

2

25

6

75

مجلس الشيوخ

120

3

2.5

117

97.5

مكتب مجلس الشيوخ

8

صفر

صفر

8

المؤسسات الداعمة للديمقراطية

5

صفر

صفر

5

5

القضاء

199 1

160

13.35

039 1

039 1

الأمناء العامون في الإدارة العامة

49

7

14

42

42

طرأ تغيير على هذه الأرقام نتيجة التعديلات الأخيرة . والواقع أن المرسوم رقم 04/41 المؤرخ 16 أيار/مايو 2004 عيّن 12 محافظا و 20 نائب محافظ ومن بينهم 3 نساء. وتدل هذه الأرقام على تراجع مقارنة با لحالة السابقة إذ كان هناك 16 امرأة نائبة محافظ على 22.

(ب) مركز ثقل المرأة

لا تجرأ المرأة على المخاطرة أو أن تدخل حلبة الصراع السياسي لأن ذلك يعني قبول المجازفة واحتمال الخسارة. وقد سبق إبراز ضرورة دخول المرأة في الصراع السياسي.

غير أنه ينبغي الإشارة إلى استيقاظ الضمير من جراء ال نشاط الذي قامت به بعض الزعيمات . وفي هذا الإطار، أدت بعض المبادرات الرامية إلى توحيد النساء العاملات في السياسة إلى إنشاء مناهج وشبكات من أجل الدفاع عن فكرة النهوض بالمرأة.

وهذه الجهود تستحق الثناء، ولكنها ما زالت غير كافية إذا وضعنا في الاعتبار ما ل لنساء من أهمية عددية .

(ج) عدم وجود تضامن بين النساء

برهنت دراسة قام بها السيد كانيكا في أيلول/سبتمبر 2003 بدعم مالي من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في إطار تحديد العقبات التي تعترض النهوض بالمرأة، على أنه من الصعب أن تقبل النساء بسهولة نساء أخريات و أن ينجحن في التعاون فيما بينهن بشكل صريح وصادق. فتميل النساء إلى استبعاد بعضهن البعض.

وهناك في الواقع مشكلة مركب النقص عند المرأة، فهي تفضل مثلا الانضمام إلى الأحزاب السياسية التي ينشئها الرجال بدلا من الانضمام إلى الأحزاب السياسية التي تؤسسها النساء.

(د) مشكلة الزعامة

أظهرت أيضا الدراسة المذكورة أعلاه أن النساء اللاتي وصلن إلى مرتبة الزعامة تشكل حاجزا يحول دون نهوض نساء أخريات. فالنساء اللاتي نجحن في الوصول إلى مرتب ة الزعامة، وحالفهن الحظ في الاتصال ب شركاء آخرين، يعتقدن أن النساء الأخريات يجب أن يكن تابعات، ويقفن وراءهن ولا يسبقهن.

- وختاما، حالة تمثيل المرأة في الخدمة المدنية العامة لم ت تطور كثيرا؛

- وبالإضافة إلى ذلك، تضع الحكومة قوانين شجاعة ولكنها لا تطبقها؛

- ومع ذلك رحبت المرأة بتعيين النساء في منصب نواب المحافظين في الأقاليم، ذلك أن هذه الخطوة كانت خطوة تقدمية، وإن كانت المثالية تدعو أيضا إلى تعيين نساء في منصب محافظ.

وللأسف، أصيبت هذه الآمال بخيبة أمل بإصدار المرسوم رقم 04/14 المؤرخ 16 أيار/مايو 2004 الذي لم يفتح الباب أمام النساء إلا لشغل ثلاثة مناصب فقط من مناصب الزعامة في البلد.

وفيما يتعلق بالمرأة، ينبغي أن تواصل عملها في هذا الاتجاه لكي تحقق الآمال التي بنتها من خلال إنشاء الفريق المواضيعي المرأة والزعامة. وعلى تلك النساء اللاتي يعملن بالفعل في ذلك المجال أن ي شجع ن النساء الأخريات اللاتي لم يفه م ن بعد الكفاح الذي ينبغي خوضه لاستلام السلطة.

5 - المرأة والحياة الدولية

إن التمثيل الضعيف للمرأة على الصعيد الدولي الذي سبق استهجانه ما زال قائما. ووجود المرأة في مختلف المناصب الإدارية وغيرها لا يزال دون مستوى وجود الرجل بشكل واضح.

وفي عام 1986، لم يكن هناك إلا ممثلة واحدة لجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية. واليوم هناك 8 نساء من أصل 64 سفيرا ورئيس بعثات دبلوماسية لجمهورية الكونغو الديمقراطية. والنساء الثماني عبارة عن أربع سفيرات، وأربع قائمات بالأعمال أي 12.5 في المائة.

لا شك أن هناك بعض التحسن، ولكن النسبة ما زالت دون الحد الأدنى المطلوب وهي 30 في المائة.

أما مشاركة المرأة في الهيئات الدولية، فهي بارزة بشكل خاص في المنتديات المخصصة للمسائل التي تهم المرأة.

6 - المرأة والتعليم

(أ) الإطار القانوني

- تنص الفقرة الفرعية 2 من المادة 17 من دستور المرحلة الانتقالية أنه ما من كونغولي في مجال التعليم يمكن أن يخضع لتدبير تمييزي من جراء تطبيق القانون أو أمر تنفيذ ي ، إما لسبب ديني أو بسبب انتمائه لأحد الجنسين أو ما شابه ذلك؛

- ترغم المواد 44 إلى 48 من الدستور السلطات العامة على حماية الحق في التعليم ومحو الأمية؛

- تؤكد المادة 5 من القانون الإطاري رقم 86-005 المؤرخ 22 أيلول/سبتمبر 1986 و المتعلق بالتعليم الوطني، والساري المفعول في الوقت الراهن، المساواة بين البنين والبنات فيما يتعلق بالحصول على التعليم؛

- وعليه فإن الأحكام القانونية التي تنظم التعليم تنسجم مع المادة 10 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

(ب) السياق العام

يبين التشخيص الذي أجرته وزارة الت خطيط في عام 2002 أنه منذ أن حصل البلد على استقلاله، لم تؤد مختلف الإصلاحات التي تم إدخالها من أجل ترش يد أداء النظام التعليمي إلى النتائج المرجوة. فلا يزال هناك تفاوت بين الطلب على التعليم الذي يتز ايد ب ا ستمر ار وموارد الدولة التي تبدو غير كافية بشكل متزايد.

وإلى جانب هذا التشخيص، ينبغي إضافة الحروب المتتالية التي أضرت بشكل كبير الهياكل الأساسية التعليمية . فقد اضطر المعلمون والتلاميذ وهم يهربون من أهوال الحرب أن يغادروا أماكن إقامتهم ، ووجدوا أنفسهم في مخيمات المشردين.

وينبغي الإشارة كذلك إلى قلة الائتمانات المخصصة للنظام التعليمي، مما أدى في السنوات الأخيرة إلى قيام أهالي التلاميذ بدفع مرتبات المعلمين ونفقات إدارة المدارس. والواقع أن هؤلاء الأهالي أنفسهم يعيشون في ظروف صعبة، ولا يستطيعون أحيانا دفع المصروفات المدرسية لأطفالهم.

وأخيرا ينبغي الإشارة إلى عدم الاهتمام بالدراسة في الأقاليم التي توجد فيها المناجم ولا سيما إقليمي كاساي وباندوندو، بالإضافة إلى إقليم لوبومباشي، إذ إن استغلال المناجم يجتذب الأطفال ويجعلهم يهملون مدرستهم.

وفي إقليم خط الاستواء، الصيد هو الذي يجتذب التلاميذ، لأنه على ما يبدو يوفر دخلا أعلى من دخل أصحاب الشهادات.

وعليه ، تدهور القطاع العام في مجال التعليم للأسباب التالية:

- اكتظاظ مرافق الاستقبال؛

- تدهور حالة الهياكل الأساسية؛

- نقص المواد التعليمية؛

- عدم كفاية التدريب المقدم مقارنة با حتياجات المجتمع؛

- استهلاك الم رافق على جميع المستويات.

(ج) النتائج

• انخفاض معدل الالتحاق بالمدارس

إن المعدل الصافي لالتحاق الأطفال الذين يتراوح عمرهم بين 6 و 11 سنة بالمدارس آخذ في الانخفاض ، فبعد أن كان 56 في المائة في عام 1995 أصبح 52 في المائة في عام 2001. و نسبة هذا الانخفاض هي نفسها عند البنين والبنات. غير أن الجدول الوارد أدناه يبين أن البنات تأثرن أكثر بهذا الانخفاض.

المعدلات الصافية للالتحاق بالمدارس الابتدائية (6 إلى 14 سنة)

الفترة

في المدن

في الريف

البنين

البنات

البنين

البنات

1995

77.1

76.5

57

45.7

2002

73.2

71.6

47.1

43.3

ومن ناحية أخرى، تشير الدراسة الاستقصائية المتعددة المؤشرات إلى أنه خلال السنة الدراسية 2000-2001، 45 في المائة من الأطفال الذين يتراوح أ عم ا رهم بين 6 و 14 سنة لم يذهبوا إلى المدرسة .

وكان نسبة البنات أكثر من نسبة البنين 49 في المائة مقابل 41 في المائة.

والأسباب الشائعة لهذا الوضع هي من نوعين:

- هناك أولا حالة الفقر المعممة. والواقع أن حالة الأسر المعيشية تؤثر على إرسال الأطفال إلى المدرسة. ف أطفال الأسر ذات الوضع المالي الجيد يذهبون إلى المدرسة بنسبة 81 في المائة بينما لا تتجاوز نسبة أطفال الأسر المعيشية الفقيرة 39 في المائة؛

- وعلى الصعيد الاجتماعي الثقافي، قلة عدد الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة دليل على أن المدرسة التي كانت تعتبر أداة لا بد منها لاكتساب مركز معين في المجتمع، بدأت تفقد أهميتها. فلم تعد الشهادات تحتل في ذهن الناس نفس القيمة.

و لم يعد كثير من الأهل، لا سيما في المناطق الريفية ، يعتبرون إرسال أطفالهم إلى المدرسة شيئا ذا أهمية. وي ُ نظر إلى ذلك على أنه مضيعة للوقت.

• تضاؤل عدد التلاميذ

تضاؤل عدد التلاميذ ظاهرة هامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية. فمما مجموعه 100 طفل يدخلون الصف الأول، لا يصل إلا 25 تلميذا فقط إلى الصف الخامس في المرحلة الابتدائية.

وأهم الأسباب المذكورة لتعليل هذه الظاهرة هي:

- عدم المقدرة على دفع المصروفات المدرسية؛

- بُعد المدرسة عن مكان السكن؛

- تكليف التلاميذ بدروس فوق طاقتهم.

وبالإضافة إلى هذه الأسباب التي تتعلق بالتلاميذ، ينبغي الإشارة إلى حمل البنات قبل الأوان، و إلى مركز الثقل الاجتماعي الثقافي الذي يعطي للمرأة مركب نقص. وهكذا عندما يواجه الأهل مشكلة دفع المصاريف المدرسية، يتعين عليهم أن يختاروا، ويختارو ن عادة دفع المصاريف المدرسية للصبي.

ولا تبذل السلطات العامة تقريبا أي جهود من أجل وضع حد لتضاؤل عدد البنات في المدارس.

وما يقوم به المركز النسائي المسمى ” ماما ماري أ نطوانيت “ من أنشطة مثل ت نظ يم دروس في التفصيل والخياطة، و أعمال السكرتارية، والتدريب على البيع، ومحو الأمية يعتبر حالة منعزلة.

ويحاول القطاع الخاص والمنظمات الحكومية بما يتوفر لديه ا من وسائل محدودة تلافي هذا الوضع. وهكذا، تم اتخاذ عدة مبادرات من أجل تدريب البنات اللاتي لم يتلقين التعليم الاعتيادي في المدارس. ويمكن على سبيل المثال ذكر منظمات دولية مثل منظمة ”الاتحاد الوطني النسائي “ ومنظمة ”العمل والمعلومات والمرأة والأسرة “ التي تحرص على تدريب البنات الأمهات، ومحو أمية النساء البالغات.

وفي أيلول/سبتمبر 2003، وبدعم من اليونسكو، قامت المنظمة غير الحكومية ”مركز التعليم والنشاط الاجتماعي ماما سوكي “ بتنظيم حلقة دراسية تحت رعاية وزارة الشؤون الخارجية ووزارة شؤون المرأة والأسرة، من أجل توعية الأسر بضرورة إرسال البنات اللاتي تمر بظروف صعبة إلى المدارس. واشتركت في الحلقة الدراسية عدة منظمات غير حكومية تعمل في مجال تدريب بنات الأسر الفقيرة.

• محو أمية البالغين

وفقا للدراسة الاستقصائية المتعددة المؤشرات، معدل الأمية مرتفع جدا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولم يتغير خلال الفترة 1995-2001.

وبعد أن كانت نسبة الأمية 33 في المائة في عام 1995 أصبحت 32 في المائة في عام 2001 على مستوى البلد . وكانت على التوالي 18 في المائة و 19 في المائة بين الرجال و 46 في المائة و 44 في المائة عند النساء.

وعموما هناك شخص واحد أمي من أصل ثلاثة أشخاص، وامرأة واحدة من أصل امرأتين، ورجل واحد من أصل خمسة رجال.

ومن أجل تشجيع تسجيل البنات في المدارس، قامت الحكومة بدعم من اليونيسيف بحملة منذ عام 2003 من أجل تسجيل البنات في المدارس.

وتم عرض دعايات سمعية بصرية من أجل تشجيع الأهالي على إرسال بناتهم إلى المدرسة. كما تم وضع ملصقات على الجدران وعلى امتداد الشوارع في مدينة كينشاسا.

- ويبدو الآن بوضوح أن الفقر العام المخيم اليوم على الكونغوليين يعرقل التعليم؛

- ويبدو أيضا أن شريحة كبيرة من السكان تعتبر إرسال الأولاد إلى المدارس أهم من إرسال البنات.

وعليه يجب على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها وتدعم ماليا التعليم، و ت دفع مرتبات المعلمين، و تخلق الظروف التي تسمح بالإنعاش الاقتصادي.

ويجب أيضا اتخاذ الإجراءات اللازمة في مجال التوعية لإعطاء قيمة أكبر لتعليم البنين والبنات على حد سواء.

7 - المرأة والصحة

(أ) الإطار العام

تنص المادة 50 من الدستور على أن الدولة ملزمة بتوفير الرعاية الصحية والأمن الغذائي.

(ب) السياق العام

إن مشكلة رعاية المرأة صحيا ل ا تأخذ شكل التمييز، ولكنها مشكلة تتعلق ب النظام الصحي الكونغولي نفسه لأنه غير قادر على أداء وظيفته.

وإن الأزمة العامة التي يمر بها البلد أد ت إلى وقف الإنفاق على دعم القطاع الصحي ماليا، وترتب على ذلك العواقب التالية:

- استهلاك الهياكل الأساسية؛

- قدم المعدات؛

- عدم وجود عاملين طبيين بما فيه الكفاية؛

- رداءة نوعية الخدمات المقدمة؛

- نقص الأدوية الأساسية؛

- التكاليف العالية عند زيارة الطبيب و تكاليف العلاج العالية ؛

- سوء معاملة الأطراف التي تقدم العلاج، وذلك يعود بصفة أساسية إلى مرتباتهم القليلة وغير المنتظمة.

وتم كذلك اليوم التخلي عن المناطق الصحية التي تم إنشاؤها من أجل جعل العلاج الطبي متاحا من حيث كلفته ومن حيث المسافة التي يتعين على المريض أن يقطعها. فنسبة المناطق الصحية التي لا تزال تؤدي وظيفتها لا تتجاوز 30 في المائة. ويخلق هذا الوضع مشاكل تتعلق ببعد ال مرافق الصحية.

وفي المناطق الريفية مثلا، تضطر امرأة واحدة من أصل ثلاث نساء قطع 15 كيلومتر ا من أجل الوصول إلى أقرب مركز صحي .

وفيما يتعلق اليوم بتغطية المنشآت الصحية، يتضح أن ما لا يقل عن 37 في المائة من السكان لا يحصلون على أي شكل من أشكال العلاج الصحي.

وأدت لا مبالاة الدولة إلى لجوء الأفراد إلى القطاع الخاص الذي أنشأ مراكز صحية. وعندما تؤدي هذه المراكز وظيفتها على ما يرام، فإن الأسعار التي تطلبها أسعار تعجيزية با لنسبة للإمكانيات المحدودة. ولكن، إذا تم جعل هذه المراكز في متناول الجميع تصبح نوعية العلاج مشكوك ا فيها.

وفي هذا الإطار، ينبغي دراسة تطبيق المادة 12 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي تطالب الدول الأطراف باتخاذ التدابير الملائمة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المجال الصحي، وتقديم الخدمات المناسبة إلى النساء الحوامل قبل الولادة وبعدها.

وبصفة عامة، تدهورت صحة السكان تدهورا كبيرا خلال السنوات العشر الماضية. وقد شهدن ا عودة ظهور أوبئة متعددة، وزيادة الأمراض الناشئة لا سيما الأمراض المعدية والطفيلية. وأدى ذلك إلى ارتفاع عدد الوفيات وانخفاض العمر المتوقع من 52 إلى 39 سنة (55.5 سنة بالنسبة للنساء مقابل 48.9 سنة بالنسبة للرجال).

أما وفيات الرضّع والأحداث فقد ارتفعت من 190 في المائة إلى 213 في المائة ، علما بأن متو سط الوفيات في أفريقا 174 في المائة.

والأسباب الرئيسية للوفيات واعتلال المرأة هي: سوء التغذية، والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، والإيدز، وسرطان الأعضاء التناسلية (الثديين والرحم)، والحمل المتعدد والمتقارب، ومرض السكر، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.

وتظل حالة المرأة الصحية رديئة بسبب ساعات العمل التي تقضيها، وجهلها بالتدابير الصحية الأولية، وافتقارها إلى التعليم.

1 - العلاج خلال فترة ما قبل الولادة

وفقا للدراسة الاستقصائية المتعددة المؤشرات التي أجريت في عام 2001، تبين ما يلي:

- تتلقى 68 في المائة من النساء الحوامل عناية طبية قبل الولادة من عاملين طبيين مؤهلين؛

- 27 في المائة من النساء لا ي لتزم ن بالنصائح التي تعطى لها أثناء زيارة الطبيب قبل الولادة؛

- 4 في المائة من النساء ي تعامل ن مع عاملين غير مؤهلين (القابلات التقليديات).

عدد الزيارات الطبية مرتفع جدا، غير أن وفيات الأمهات مرتفعة جدا أيضا. وتدل هذه النتيجة على عدم وجود علاقة العلاج في فترة ما قبل الولادة والوفيات.

إن المجموعة المواضيعية ”المرأة والصحة “ التي أنشأتها وزارة شؤون المرأة والأسرة تعمل على تخفيض معدل الوفيات بين الأمهات من 289 1 امرأة إلى 500 عن كل 000 1 ولادة خلال خمس سنوات.

2 - تقديم المساعدة أثناء الولادة

في معظم البلد، تتلقى 61 في المائة من النساء المساعدة من جانب عاملين طبيين مؤهلين أثناء الولادة، علما بأن 3 في المائة من هذه النسبة تتلقى مساعدة طبيب، و 20 في المائة من ممرضة، و 37 في المائة من قابلة.

وفي المدن، تتلقى 83 في المائة من النساء المساعدة مقابل 51 في المائة في المناطق الريفية.

3 - تغذية الأمهات

نشرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في عام 2002 تقريرا يشير إلى أن سوء التغذية يمس 33 في المائة من سكان جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتصل هذه النسبة إلى 41 من الأطفال الذين يعيشون في مناطق الصراعات.

ووفقا للدراسة الاستقصائية المتعددة المؤشرا ت، تظل تغذية الأمهات تثير القلق إذ تعاني 17 في المائة من الأمهات من سوء التغذية، و 2 في المائة من السمنة.

وللأسف يلاحظ أن هناك علاقة بين سوء تغذية الأطفال وسوء تغذية الأمهات. ف يعاني من سوء التغذية أطفال الأمهات اللاتي تعاني من سوء التغذية، وقد يحدث أن يكون وزن الأطفال غير كاف أو يعانون من نقص في الوزن.

4 - المرأة وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز

كانت النساء في عام 1996 يمثلن 40 في المائة من المصابين بهذا المرض في العالم.

وأظهر تقرير ل لأمم المتحدة نشر في كانون الأول/ديسمبر 2002 أن النساء ي مثل ن اليوم عالميا 50 في المائة من الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية . ويصل هذا الرقم في أفريقيا إلى 58 في المائة. وهذا ما دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى القول بأن مرض الإيدز اليوم ذو صبغة نسائية.

وهذا المرض للأسف موجود في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومعدل انتشاره يصل في الواقع إلى حوالي 5.1 في المائة.

وهكذا يجب على البرنامج الوطني لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز أن يكثف إجراءات التوعية والتعريف بوسائل الوقاية من المرض ، بالإضافة إلى رعاية وعلاج الأشخاص المصابين بالمرض.

وإن كثيرا من المنظمات غير الحكومية ن شارك في حملات التوعية، وتقبل اليوم النساء اللاتي يحملن فيروس نقص المناعة البشرية بأن يشهدن علنا بمساوئ المرض.

وأظهرت الدراسة الاستقصائية المتعددة المؤشرات أن نسبة النساء اللاتي لديهن معرفة جيدة بأسلوب انتقال مرض الإيدز لا تتجاوز 10 في المائة.

ومن ناحية أخرى، لا تزال نساء كثيرات يتصرفن بطريقة تنطوي على المخاطرة:

- 11 في المائة من النساء اللاتي بلغن سن الإنجاب كان لديهن علاقات جنسية عرضية في الفترة 2000-2001؛

- 13 في المائة منهن أقمن علاقات جنسية مع شيء من الوقاية؛

- 24 في المائة من النساء اللاتي اشتركن في الاستبيان أشرن إلى أنهن أقمن أول علاقاتهن الجنسية قبل سن 15 سنة؛

والجدير بالذكر أن النساء أكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بسبب حالات الاغتصاب، لا سيما في مناطق الصراعات المسلحة. وجاء في تقرير أعده البرنامج الوطني لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز أن نسبة انتشار المرض وص لت إ لى 16.3 في المائة في غوما في عام 2002 عند المتبرعين بالدم.

5 - تنظيم الأسرة

تنظيم الأسرة جزء من البرنامج الوطني للصحة والإنجاب الذي وضعته وزارة الصحة من أجل تحقيق الأهداف التالية:

- الحرص على تحسين نوعية حياة الأفراد، والأزواج، والأسر، والمجتمعات فيما يتعلق بالصحة والإنجاب؛

- تعزيز الصحة الجيدة في مجال الإنجاب والعلاقات الجنسية بالاستناد إلى الإنصاف والعدالة بين الجنسين؛

- مكافحة جميع الآثار الضارة التي تضعف جسم الإنسان في مجال العلاقات الجنسية والإنجاب.

وعلى ما يبدو لا يلجأ السكان إلى هذه الخدمات بصورة جيدة لأن نسبة الذين يستعملون وسائل منع الحمل قلّت، فبعد أن كانت 8 في المائة في عام 1991 أصبحت 4.4 في المائة في عام 2002. وأدى ذلك إلى تزايد الخصوبة أحيانا بصورة غير منضبطة، مما جعل ظاهرة أولاد الشارع وظاهرة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية تتفاقم.

ومن ناحية أخرى، تلجأ 27 في المائة من النساء إلى وسائل منع الحمل الحديثة، مقابل 4.4 في المائة من الرجال.

ويعود هذا الوضع بصفة رئيسية إلى قيود على ثلاثة مستويات:

• قيود ثقافية ودينية

الأطفال هبة من الله، ولا تستطيع أي وسيلة أن تمنع مجيئهم، وهم يشكلو ن ثروة. وبالإضافة إلى ذلك، من الصعب على المرأة أن تلجأ إلى وسائل منع الحمل بدون موافقة زوجها.

• القيود الناجمة عن المسافات البعيدة

صحيح أنه يوجد في كينشاسا عدة مستشفيات توليد تستطيع النساء أن الذهاب إليها للحصول على المعلومات والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة، ولكن المناطق الأخرى في البلد لا تتوفر فيها هذه الخدمة. وعليه لا يستطيع كل سكان البلد الحصول على مثل هذه الخدمات.

القيود المالية

يعاني البرنامج من اعتماد أكثر من اللازم على المنظمات الدولية التي تدعم أنشطته.

8 - المرأة والاقتصاد

كما ذُكر آنف ، تتسم الحياة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بأزمة عامة تدوم منذ عقدين من الزمن. وقد تفاقمت هذه الأزمة بسبب حادثتي نهب وقعتا في عامي 1991 و 1993، وتفاقمت أ يضا بسبب الحروب التي تم شنها بصورة متتالية على الجهة الشرقية من البلد في عامي 1996 و 1998. وأدى ذلك إلى تدمير آلة الإنتاج التي تسببت في بطالة آلاف من الأشخاص.

وإن تبدد فرص العمل، بسبب الأزمة الاقتصادية نقلت جزءا كبيرا من المسؤوليات ووضعتها على عاتق المرأة، التي اضطرت إلى المساهمة بشكل أكبر في دخل الأسرة.

والآن لا تستطيع كثير من الأسر أن تعيش إلا بفضل قدرة المرأة على التصرف، ف ت شرع في كثير من الأحيان في أنشطة تدر دخلا وإن كان غير كافٍ. وبما أن المرأة تعمل بصفة رئيسية في القطاع غير الرسمي (الزراعة، وتربية الدواجن، والتجارة وما شابه ذلك) فإن إمكانية حصولها على الائتمانات معدومة.

في مجال الزراعة

تمر على المرأة أيام مرهقة ، فتعمل ما بين 14 و 16 ساعة في اليوم. وكما جاء آنفا، تستخدم أدوات بدائية في عملية إنتاج المنتجات الزراعية – الغذائية، وتحويلها وحفظها.

ولا تستطيع الحصول على الفسائل أو البذور المحسنة ولا على الأسمدة. وتجد نفسها تعمل في سلسلة الإنتاج بأكملها، وتحرص حتى على عملية التسويق.

كما أن نقل المنتجات إلى مراكز بيعها يتم في ظروف صعبة بسبب سوء حالة الطرق الزراعية. وكثيرا ما تضطر النساء إلى المخاطر ة فتركب الشاحنات المحملة فوق طاقتها.

في مجال التجارة

ليست لدى المرأة معلومات عن المحاسبة أو مسك الدفاتر.

ولا تتاح لها التسهيلات للحصول على الائتمانات المالية. وتضطر عموما من أجل البدء بنشاط تجاري أن تلجأ إلى نظام المدخرات الجماعية.

والجد ي ر بالذكر أن أعدادا متزايدة من المنظمات غير الحكومية تستثمر في مجال الائتمانات الصغرى. وتفضل النساء اللجوء إلى الائتمانات الصغرى التي تبدو في متناول يدها.

وعلى مستوى وزارة شؤون المرأة والأسرة ، حدد البرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية خمسين منظمة غير حكومية ورابطة تعمل في مجال الائتمانات الصغرى. وفي حزيران/يونيه 2003، استطاعت 77 امرأة تمثل هذه المنظمات غير الحكومية المشاركة في المؤتمر المعني بالائتمانات الصغرى التي نظمتها المنظمة الدولية للهجرة.

ومن بين المنظمات غير الحكومية العاملة في الكونغو منظمة ”التنمية والمعلومات والأبحاث والعمل والمرأة والأسرة “.

وقد بدأ تنفيذ المشروع في عام 1998.

وبفضل تقديم مبلغ صغير لبدء عملية التنفيذ قيمته 869 209 19 فرنك بلجيكي، بدأت المنظمة غير الحكومية المذكورة أعلاه ، بالإضافة إلى تجمعات أخرى تشكلت في شكل مؤسسات ائتمانية ، تطبيق نظام قائم على التعاونيات الائتمانية.

ويشير التقرير المقدم عن الأنشطة في عام 2001 إلى أن نظام التعاونيات هذا ما زال يؤدي وظيفته، لأن المنظمة غير الحكومية المذكورة أعلاه استطاعت أن تنظم دورات تدريبية في مجال التمويل المصغر والمشاريع النسائية، وتنظيم أداء صناديق التوفير التعاونية والتعاونيات الائتمانية، وإدارة المشاريع الصغرى وإيجاد مشاريع لإنشاء الشركات.

واليوم، تقوم المجموعة المواضيعية ”الحصول على الموارد“ بإتاحة فرصة تجمع النسا ء العاملات في التجارة من أجل الدفاع عن مصالحهن والحصول معا على الائتمانات.

حالة كينشاسا

الجدول 1

المؤسسات المصرفية والمنظمات غير الحكومية التي تمنح الائتمانات إلى النساء

السنوات

المؤسسات

1999

2000

2001

2002

2003

BCD

صفر

2

2

8

1

UBC

صفر

4

10

2

2

FPI

-

-

1

صفر

-

BCDC

-

-

1

صفر

-

المصدر : المؤسسات المذكورة في العمود 1.

الجدول 2

شروط حصول المرأة في كينشاسا على الائتمانات

مبلغ الائتمان الممنوح

سعر الفائدة الشهرية (بالنسبة المئوية)

مدة الائتمان (محسوبا بالشهر)

عدد المستفيدين

سداد المبلغ بالنسبة المئوية

1

50 دولار ا

5 في المائة

3 أشهر

166 امرأة

100 في المائة

2

50 دولار ا

3 في المائة

3 أشهر

40 امرأة

100 في المائة

3

بذور أرز ومدخلات زراعية

50 في المائة

6 أشهر

323 امرأة

20 في المائة مدخر ا ت شهرية

4

100 دولار

5 , 2 في المائة

من 4 إلى 6 أشهر

10 نساء

منح ائتمانات+10 في المائة

5

من 50 إلى 100 دولار

15 في المائة

شهر واحد

633 شخ صا (منهم 544 امرأة)

من 60 إلى 90 في المائة

6

100 دولار

5 في المائة

من 3 إلى 12 شهرا

201 ومنهم 127 رجلا و74 امرأة

83 في المائة

7

من 10 إلى 200 دولار

من 5 إلى 25 في المائة

من 3 إلى 6 أشهر

133 امرأة و27 رجلا

20 في المائة

8

من 30 إلى 120 دولار ا

10 في المائة

من 1 إلى 6 أشهر

42 امرأة

85 في المائة

9

من 30 إلى 50 دولار ا

5 في المائة

من 3 إلى 12 شهرا

76 امرأة و4 رجال

98 في المائة

10

من 50 إلى 100 دولار

5 في المائة

6 أشهر

19 امرأة

67 في المائة

الجدول 3

حالة تنفيذ المشاريع الصغرى بالتمويل المصغر في شمال كيفو

المنظمات غير الحكومية

نوع الائتمانات

عدد المستفيدين

المجموعة المستهدفة

سعر الفائدة

حالة التقارير

وضع المشروع

1

APPRONA

ائتمان عيني

000 1

أسر معيشية من المزارعين

100 في المائة

جيد

تم إنجازه

2

SIFRENA

ائتمان مالي

200

الأسرة الفقيرة

100 في المائة

جيد

جار ي تنفيذه

3

AFEVESA

ائ ت مان مالي

150

بائعو السمك الصغير

100 في المائة

جيد

جار ي تنفيذه

4

ALCIM

ائتمان مالي

489

الأرامل والبنات الأمهات المشردات

65 في المائة

ضعيف

جار ي تنفيذه

5

COOFCO

ائتمان مالي

220

المنكوبون

95.7 في المائة

جيد

جار ي تنفيذه

6

ADCID

ائتمان مالي

80

المصابون بمرض السكر

100 في المائة

جيد

جار ي تنفيذه

7

AEED

ائتمان مالي

114

المشردون

84 في المائة

جيد

جار ي تنفيذه

معدلات مسجلة في نهاية الدورة الأولى على شهرين* وعلى سبعة أشهر **

المشاريع النسائية

إن ال وثيقة التي تتناول استراتيجيات مشاركة المرأة في السياسات وبرامج التنمية التي أعدها البرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية في تشرين الثاني/نوفمبر 2003 تشير إلى أن 8 في المائة فقط من النساء يعملن في مجال المشاريع، بصورة غير رسمية عادة (محلات الخياطة، ومحلات تصفيف الشعر، ومعامل الصابون، وتمليح الأسماك، والعمل في المطاعم).

وفي الوقت الراهن، 5 في المائة فقط من المشاريع الرسمية تديرها النساء، مقابل 95 في المائة يديرها الرجال.

استطاعت المرأة صاحبة المشاريع في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن تتغلب على الصعوبات وتواصل الاستثمار من أجل تحسين الناحية الفنية عند أعضاء الرابطة من خلال برامج التدريب الفني والإعلامي في مجال المشاريع.

وينبغي الإشارة أيضا إلى أن المرأة صاحبة المشاريع تواجه مشاكل تتعلق بنقص التمويل الذي تحتاج إليه في أنشطتها.

ومع ذلك، تقوم الشبكة النسائية للمشاريع العامة وشبه الحكومية ببعض الأنشطة في مجال المشاريع العامة والخاصة على حد سواء.

9 - المرأة الريفية

يعر ّ ف الأمين العام للأمم المتحدة المرأة على أنها العمود الفقري الذي يقوم عليه المجتمع، ويشكل عملها الأساس الاقتصادي للمجتمعات الريفية.

وبعبارة أخرى، لا تحتاج أهمية عمل المرأة الريفية إلى برهان. ففي جمهورية الكونغو الديمقراطية، تقوم المرأة بما نسبته 75 في المائة من إنتاج الغذاء في الريف.

والمشكلة المطروحة اليوم هي معرفة ما فعله المجتمع من أجل إنشاء آلية تسمح بتخفيف العبء المفروض على المرأة الريفية، والسماح لها بالنمو على أساس المساواة.

فكل الدراسات التي أجريت عن حالة المرأة الريفية تثبت أنها تعمل كثيرا في ظروف صعبة.

وكانت وزارة شؤون المرأة والأسرة قد شرعت في عام 1988 بمشاريع بدعم من منظومة الأمم المتحدة من أجل تحسين ظروف عمل المرأة. وهذه المشاريع تتعلق بالتكنولوجيات المناسبة وإنشاء المطاحن.

وبعد حالات ال نهب التي وقعت في عام 1991، توقف التعاون الهيكلي، وتم التخلي عن المشاريع بسبب النقص في التمويل.

وبدأ صندوق الأمم المتحدة للسكان بتنفيذ جانب التدريب في هذا المشروع لتدريب المرأة على التكنولوجيات الملائمة.

مدى توفر الرعاية الصحية

إن المستوصفات والمراكز الصحية في المناطق الريفية في حالة من الإهمال. فهي تفتقر إلى كل شيء: المعدات الطبية، المستحضرات الصيدلانية، وأحيانا العاملين المؤهلين. وإن المناطق الصحية التي أنشأتها وزارة الصحة من أجل التسهيل على المرضى الحصول على العلاج هي اليوم في حالة من الإهمال. والدراسة الاستقصائية التي أجراها البرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية في عام 2002 أظهرت أن المرأة في معظم الحالات في المناطق الريفية مضطرة إلى قطع مسافة 15 كيلومتر ا للوصول إلى أقرب المراكز الصحية لها.

واليوم، تستفيد أكثر النساء يسرا من العلاج المقدم في المراكز التي تديرها الكنائس أو المنظمات غير الحكومية. وإلا فإنها تضطر إلى اللجوء إلى الطب التقليدي.

مدى توفر الأراضي الصالحة للزراعة

أفضل الأراضي الصالحة للزراعة يستولي عليها الرجال. وبسبب نقص التعليم، يصعب على المرأة الحصول على السماد من أجل تحسين إنتاجها.

وينبغي الإشارة إلى تدخلات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة التي وضعت تحت تصرف الم شروعDRC/2000/001/A/01/12الذي ي دعم المنتجين في القطاع الزراعي مبلغ قدره 320 247 4 من دولارات الولايات المتحدة.

وسمح هذا المبلغ بدعم 300 من التجمعات والرابطات داخل كينشاسا، وإقليمي كاساي وكاتانغا في مجال زراعة الأرز، وتربية السمك، وزراعة السباخ، وتربية الدواجن والمواشي الصغيرة.

وصحيح أن هذا التدخل لم يكن يستهدف النساء ولكنهن استفدن لأن عددهن أكثر في مجال الزراعة.

وفي عام 2000، شرعت وزارة الزراعة وتربية الحيوانات في برنامج ي دعم ا لمزارعات داخل كينشاسا . و استفادت المزارعات من البذور والفسائل المحسنة والسماد. واستطاعت نساء أخريات الحصول على الدجاجات البياضة والكتاكيت من أجل بداية مشروع تربية الدواجن. غير أن العملية فشلت لنقص التدريب والمتابعة.

تحسين أدوات الإنتاج

وهناك مجال آخر يحتاج إلى الدعم ويتمثل في مساعدة المرأة على تحقيق المكننة الزراعية من أجل تحسين الإنتاج.

وللأسف أنها تستعمل حتى اليوم الأدوات الزراعية الصغيرة.

وعلى كل حال، حتى تدخلات الشركاء في هذا المجال لا تتألف في كثير من الأحيان إلا من الفؤوس والمعازق وما شابه ذلك.

إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب

من أجل تخفيف العبء المفروض على المرأة، نجحت وزارة التنمية الريفية في الحصول على تمويل من وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة، ومنظمة التعاون اليابانية، واليونيسيف، والاتحاد الأوروبي.

وسمحت هذه الأموال بتشغيل 954 1 عين ماء من المياه الصالحة للشرب وحفر 736 بئرا ليستفيد منها سكان يقدر عددهم بـ 700 534 1 شخص في كل أنحاء البلد. وتعر ّ ض هذا البرنامج لبعض المشاكل فتباطأ العمل فيه ب سبب وقف التعاون الهيكلي في عام 1991 بسبب عمليات النهب.

ومنذ عام 1999، اهتمت المنظمات غير الحكومية الدولية مرة أخرى بمشاريع إمدادات المياه العذبة في المناطق الريفية. ومن بين هذه المنظمات منظمة أوكسفام، ومنظمة الرؤية العالمية، ومنظمة ميميسا البلجيكية، والصليب الأحمر البلجيكي.

وعلى الصعيد المحلي، ظهرت بعض المبادرات من جانب مؤسسة ميبا، و منظمة العمل من أجل تنمية الهياكل الأساسية في المناطق الريفية، ومركز التنمية الريفية المتكامل.

وهكذا في الفترة من عام 1999 إلى عام 2003، سمحت التدخلات المتنوعة بإعداد 130 3 بئرا، وحفر وإعادة تأهيل 466 بئرا لصالح السكان الذين يقدر عددهم بـ 600 129 نسمة.

إ نشاء الإذاعات الريفية

شرعت وزارة التنمية الريفية ببرنامج ل إ نشاء ال إذاعات ريفية بهدف تحسين ظروف الحياة في المناطق الريفية وزيادة نشر المعلومات المتعلقة ب الإنتاج:

- الوسائل والتقنيات الزراعية؛

- التدابير الصحية والإصلاحية.

وفي إطار هذا البرنامج، تم إنشاء محطتين في كانانغا ومبانكانا داخل كينشاسا. ويجري إنشاء محطات أخرى.

وينبغي الإشارة إلى أنه مع انفتاح مجال وسائط الإعلام، تعددت المحطات الخاصة التي تنشر برامج تهم المرأة الريفية. غير أنه ينبغي من ناحية أخرى تخفيف أعباء المرأة من أجل إفساح المجال لها خلال النهار لكي تستمع إلى البرامج.

10 - المرأة في الدار

الأسرة هي الخلية الأساسية التي يقوم عليها المجتمع، ويجب أن تكون واحة سلام، حيث يستطيع كل أفراد الأسرة أن يعيش وا حياة هنيئة.

ولكي يعم ّ السلام بصورة فعالة، يجب أن تعتمد العلاقات على الاحترام والمساواة والإنصاف.

وهناك عدة عوامل تعرقل نمو المرأة داخل الدار.

غير أن قانون الأسرة ينظم الحياة الزوجية على أساس تمييزي. فالرجل هو رب البيت، وينبغي على المرأة أن تطيعه. وفي حالة غياب الزوج، وعلى المحكمة أن تقر بغيابه، أو في حالة و فاته، ت قوم المرأة بإدارة شؤون الأسرة بمساعدة فرد من أفراد أسرة الزوج.

وعليه ، فإن حالة المرأة داخل الزواج تظل تعاني من هذا الوضع القانوني الذي يدعم للأسف العقليات الرجعية التي تعطي المرأة دورا ثانويا.

فلم يستوعب الأزواج بعد مسألة نوع الجنس وهذا صحيح حتى بالنسبة للأزواج الذين حظوا ب نصيب من التعليم.

فالمهام المنزلية لا تزال من مسؤولية الزوجة، حتى إذا كانت تمارس نشاطا خارج الدار مثل الرجل. وهكذا، عندما يعود كل من الزوج والزوجة إلى الدار متعبين من الخدمة، يتعين على المرأة أن تقوم بأعمال الطهي في الوقت الذي يرتاح فيه الزوج أو يستقبل الضيوف.

وبالإضافة إلى هذا المفهوم الذي يعطي دورا ثانويا للمرأة، ينبغي الإشارة أيضا إلى جوانب أخرى تعاني منها المرأة مثل تدخل الأسرة الموسعة في حياة الزوجين. فالزوجة تعاني أحيانا من تجاوزات من أهل زوجها لا سيما إذا لم يكن للزوجين أطفال.

ويجب أيضا استهجان الحالات التي يكون فيها عدد أفراد الأسرة كبيرا . وصحيح أن العلاقات العائلية الأفريقية تعتمد على التعاون. غير أن ذلك يمكن أحيانا أن يضر بنمو المرأة.

وترغم الأزمة العامة والهجرة من الريف الزوجين ع لى استقبال أفراد من أهلهما على نحو يفوق قدرتهم ا . فيضطر أحيانا الزوجان إلى استقبال ستة أشخاص في غرفة واحدة. وفي هذه الظروف، لا يمكن أن يكون للزوجين حياة خاصة. ويمكن أن يؤدي هذا العدد الكبير داخل المنزل إلى خلافات بين الزوجة والضيوف.

ووفقا للدراسة الاستقصائية المتعددة المؤشرات، ت ستقبل 14 في المائة من الأسر الم عيشية شخصا في كل غرفة نوم، و في 43 في المائة من الأسر المعيشية ينام 4 أشخاص أو أكثر في كل غرفة نوم. ويلاحظ أن 43 في المائة من المنازل فيها ما لا يزيد عن غرفتي نوم.

وينبغي الإشارة إلى حقيقة أخرى تتمثل في أن المرأة بسبب جهلها تدخل في زواج تكتفي فيه بالمهر أو بالزواج الديني. ويهمل كثير من الأزواج تسجيل زواجهم في الدولة.

و نظمت في عام 2001 وزارة شؤون المرأة والأسرة بدعم من اليونيسيف حملة توعية واسعة النطاق لتسجيل الزيجات والولادات في الدولة.

تهتم في الوقت الراهن الأسر، بدعم من هذه الوزارة بهذه الأمور وتوليها أهمية كبيرة.

11 - العنف الموجه ضد المرأة

لا يمكن تقييم اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة دون إبراز العنف الموجه يوميا ضد المرأة إذ إنه يعرقل نموها.

العنف الموجه ضد المرأة مسألة متكررة تفاقمت في جمهورية الكونغو الديمقراطية بسبب الصراعات المسلحة، لأن أشكال العنف التي كانت معروفة ازدادت حدة، ( مثل حالة الاغتصاب)، وشهدن ا كذلك ظهور أشكال جديدة مثل بتر الأعضاء، وتشويه الأعضاء التناسلية، ودفن النساء أحياء.

ويمكن تصنيف أنواع العنف الموجه ضد المرأة بعدة طرق. وجمعت دراسة استقصائية أجريت في عام 2002 عن أكثر أنواع العنف بروزا تحت ثلاثة عناوين ترد فيما بعد ويمكن إضافة عنوان رابع يتعلق بالعنف الذي يحدث أثناء الحروب.

(أ) العنف الناشئ أثناء العلاقات نتيجة الاتصالات بين الأشخاص المقننة أو الدائمة

- الألفاظ الجارحة؛

- الضرب والجرح؛

- التحرش الجنسي؛

- الاغتصاب؛

- عدم وفاء الزوج.

(ب) العنف المؤسسي الناجم عن تطبيق القوانين والقواعد اللازمة لتنظيم وسير المجتمع الخاص والعام

- الممارسات الاعتيادية غير المؤاتية للمرأة؛

- ضرورة الحصول على إذن من الزواج؛

- الزواج التفضيلي أو القسري؛

- رفض المزايا الاجتماعية؛

- مشاكل الإرث؛

- مضايقات الشرطة؛

- عدم دفع نفقات الزوجة.

أما العوامل التي تشجع على العنف فهي:

- العادات التي تنقل فكرة أن للمرأة مركب نقص؛

- المستوى الضعيف لدخل المرأة مما يضعها في حالة تبعية اقتصادية ومالية بالنسبة للرجل؛

- مستوى التعليم: برهنت الدراسة الاستقصائية أن المرأة المتعلمة تدافع عن نفسها بشكل أفضل ضد حالات العنف. ومن بين الضحايا التي اشتركت في الدراسة 47 في المائة منهن لم يكملن دراساتهن و 4 في المائة منهن جامعيات؛

- السكن: الاختلاط يشجع على الاغتصاب، وارتكاب المحارم، والضرب والجرح، والألفا ظ الجارحة؛

- المهن: التحرش الجنسي سائد في الأوساط المهنية، وفي المدارس وفي المراكز الجامعية؛

- الحالة الزوجية: النساء المتزوجات معرضات أكثر من غيرهن للسلب والضرب والجرح وضرورة الحصول على إذن من الزوج، والسب؛

- الطلاق دون مراعاة أن للمرأة الحق في بيت الزوجية.

(ج) العنف المستخدم كأداة والناشئ عن ضرورة سير المؤسسات والمستخدم كأداة للحصول على المزايا

- عدم دفع المهر؛

- الإجهاض القسري؛

- الدعارة القسرية؛

- السحر الفتاك؛

- الطلاق دون مراعاة أن للمرأة الحق في بيت الزوجية.

أما العوامل التي تشجع على العنف فهي:

- العادات التي تنقل فكرة أن للمرأة مركب نقص؛

- المستوى الضعيف لدخل المرأة مما يضعها في حالة تبعية اقتصادية ومالية بالنسبة للرجل؛

- مستوى التعليم: برهنت الدراسة الاستقصائية أن المرأة المتعلمة تدافع عن نفسها بشكل أفضل ضد حالات العنف. ومن بين الضحايا التي اشتركت في الدراسة 47 في المائة منهن لم يكملن دراساتهن و 4 في المائة منهن جامعيات؛

- السكن: الاختلاط يشجع على الاغتصاب، وارتكاب المحارم، والضرب والجرح، والألفا ظ الجارحة؛

- المهن: التحرش الجنسي سائد في الأوساط المهنية، وفي المدارس وفي المراكز الجامعية؛

- الحالة الزوجية: النساء المتزوجات معرضات أكثر من غيرهن للسلب والضرب والجرح وضرورة الحصول على إذن من الزوج، والسب؛

- الطلاق دون مراعاة أن للمرأة الحق في بيت الزوجية.

(د) العنف المرتبط بحالة الحرب

1 - العنف القائم على الجنس

من بين كل أشكال العنف، ينبغي إبراز العنف القائم على الجنس وانتشاره واستمراره وهو يلقى أرضا خصبة في حال ات الحرب، لا سيما في المنطقة الشرقية من البلد.

وفي تقرير منشور في عام 2002، أبرزت منظمة حقوق الإنسان أنه تم اللجوء إلى العنف القائم على الجنس كأداة حرب. والواقع أن معظم القوات التي شاركت في الصراعات المسلحة اغتصبت النساء والأطفال لكي تسيطر بصورة فعالة على ال مدنيين. ويهدف الغزاة إلى التخويف والإذلال والإرهاب من أجل زعزعة الاستقرار ومعاقبة الجماعات المتهمة بتأييد الطرف الآخر.

وقد تم ارتكاب هذه الأعمال الوحشية ضد ضحايا من مختلف الأعمار.

وفي تقرير أعدته منظمة أطباء بلا حدود في عام 2004، ذكرت المنظمة أنها عالجت في باراكا ، وهي قرية صغيرة تقع جنوب كيفو على ضفاف بحيرة تانغانيقا ، ضحايا أصغرهم سنا طفل عمره 4 سنوات وأكبرهم سنا شيخا عمره 70 سنة.

ونددت المنظمة غير الحكومية ”المعونة الطبية “ ب حالات الاغتصاب المرتكبة في إقليم خط الاستواء على نساء مسنات يبلغ عمرهن 80 سنة. وحتى النساء الحوامل لم يفلتن من الاغتصاب.

وأفادت كثير من المنظمات غير الحكومية أن هناك حالات اغتصاب تمت أمام شهود.

الأماكن التي تحدث فيها حالات العنف القائم على الجنس

أكثر المناطق تأثرا بحالات العنف القائمة على الجنس هي:

- إقليم جنوب كيفو: قدر حاكم هذا الإقليم أن عدد النساء اللاتي اغت ُ صبن بين نهاية عام 1999 ومنتصف عام 2001 يتراوح بين 500 2 و 000 3 امرأة؛

- الأقاليم الشرقي، وشمال كيفو، و مانيما، وخط الاستواء، وكاتانغا من الجزء الشمالي من الإقليم؛

- استقبل مركز أولامي، في ضواحي أوفيرا (جنوب كيفو) 107 نساء وفتيات اغتصبتهن مجموعات مسلحة مختلفة في كانون الثاني/يناير 2003؛

- في إطار مشروع مكافحة الفقر، سجلت المنظمة غير الحكومية 500 2 ضحية من ضحايا الاغتصاب.

العواقب

تؤدي حالات العنف القائمة على الجنس إلى عواقب متعددة الأشكال أهمها:

• عواقب طبية

- حمل غير مرغوب فيه؛

- العدوى من الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛ وتتزايد احتمالات العدوى لأن العلاقات الجنسية القسرية قد تؤدي إلى جراح وسيلان الدم؛

- جروح خطيرة ونزيف؛

- هبوط الرحم وظهور البواسير؛

- جراح بدنية ، وأشارت منظمة أطباء بلا حدود إلى أنها عالجت نساء تعرضن للضرب.

واشتكت نساء أخريات من آلام في المفاصل والأرداف والظهر نتيجة فتح الساقين بعنف ولمدة طويلة.

واشتكت كثير من النساء اللاتي استقبلتهن منظمة ”أطباء بلا حدود “ في باراكا من اضطرابات صحية نتيجة الاغتصابات المتكررة، التي أدت إلى عمليات إجهاض طبيعية ووفاة المواليد.

العواقب الاجتماعية

- وصم المرأة بالعار وتعرضها لنبذ الأسرة والمجتمع. ويشعر بعض الأزواج بالإذلال عندما يعرفون أن زوجاتهم قد اغتصبن فيطلقونهن. فتعيش النساء عندئذ في حالة من العار ولا يستطعن العيش بصورة طبيعية.

وهناك نساء أخريات، خوفا من العار يفضلن حفظ سر الاغتصاب. غير أن هذا الوضع يخلق في كثير من الأحيان جوا من العداء المكتوم.

العواقب الاقتصادية

- تعيش ضحايا الاغتصاب في حالة من الخوف والصدمة ولا يجرأن الذهاب إلى الحقول أو تطوير نشاطهن الاقتصادي، وتزداد حالتهن سوءا.

العواقب القانونية

- تظل في كثير من الأحيان هذه الأعمال الوحشية بدون عقاب. وتواصل الضحايا أحيانا حياتهن مع المعتدين عليهن ويخشين من كشف هويتهم. وليست لديهن الشجاعة أو الموارد من أجل رفع دعاوى أمام القضاء.

2 - بتر الأعضاء

عند الاحتفال بيوم المرأة في 8 آذار/مارس 2004 ، وكان موضوع الاحتفال، ”لا للعنف الموجه ضد المرأ ة “ تم تقديم امرأة بترت يداها إلى جمهور كينشاسا.

ويصعب على المرء أن يتخيل المحنة التي تعيشها هذه المرأة كل يوم، لأنها بحاجة إلى مساعدة كاملة ودائمة ولم تعد لها حياة خصوصية. فبالنسبة لها قد توقفت الحياة.

ليست حالة البتر هذه حالة منعزلة.

3 - دفن النساء أحياء

في موينغا، وهي قرية صغيرة تقع في جنوب كيفو، لجأ الجنود إلى أقصى دراجات الوحشية، فدفنوا 11 امرأة بريئة وهن أحياء.

التكفل بالضحايا

• الحكومة

ليست هناك بعد هياكل وظيفية تضع هذه المسألة في الاعتبار. ومع ذلك، يمكن الإشارة إلى بعض المبادرات:

- شاركت وزارة العدل وحقوق الإنسان، ووزارة شؤون المرأة والأسرة معا مع منظمة الأمم المتحدة في إعداد برنامج عنوانه ”مبادرة مشتركة لمكافحة العنف القائم على الجنس ضد المرأة “؛

- شرعت الحكومة، بالتعاون مع شبكة عمل المرأة ومنظمات المجتمع الدولي، في حملة لمكافحة العنف القائم على الجنس الموجه ضد المرأة، وشاركت في تنظيم أسبوعين من الأنشطة لمكافحة العنف الموجه ضد المرأة في عام 2003؛

- قامت وزارة شؤون المرأة والأسرة، من خلال البرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية ب أعمال توعية عن طريق نشر دليل مصور عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛

- شكلت وزارة الصحة لجنة لمكافحة العنف الموجه ضد المرأة والطفل.

لم تلاحظ بعد فعالية هذه التدابير.

أفادت منظمة ”أطباء بلا حدود “ في تقريرها لعام 2004، أنها عالجت في باراكا وهي قرية صغيرة تقع في جنوب كيفو على ضفاف بحيرة تانغانيقا، ضحايا أصغرهم طفل يبلغ من العمر 4 سنوات وأكبرهم سنا شيخا عمره 70 سنة.

نددت المنظمة غير الحكومية ”المعونة الطبية“ بحالات الاغتصاب المرتكبة في إقليم خط الاستواء على نساء مسنات يبلغ عمرهن 80 سنة. وتعرضت النساء الحوا مل لنفس المحنة.

العنف الناجم عن حالات الحرب

1 - العنف الناشئ أثناء العلاقات نتيجة الاتصالات بين الأشخاص المقننة أو الدائمة

- الألفاظ الجارحة؛

- الضرب والجرح؛

- التحرش الجنسي؛

- الاغتصاب؛

- عدم وفاء الزوج.

2 - العنف المؤسسي الناجم عن تطبيق القوانين والقواعد اللازمة لتنظيم وسير المجتمع الخاص والعام

- الممارسات الاعتيادية غير المؤاتية للمرأة؛

- ضرورة الحصول على إذن من الزواج؛

- الزواج التفضيلي أو القسري؛

- رفض المزايا الاجتماعية؛

- مشاكل الإرث؛

- مضايقات الشرطة؛

- عدم دفع نفقات الزوجة.

3 - العنف المستخدم كأداة والناشئ عن ضرورة سير المؤسسات والمستخدم كأداة للحصول على المزايا

- عدم دفع المهر؛

- الإجهاض القسري؛

مبادرة مشتركة لمكافحة العنف

-قامت وزارة العدل وحقوق الإنسان ووزارة شؤون المرأة والأسرة معا بإعداد برنامج ”مبادرة مشتركة لمكافحة العنف القائم على الجنس الموجه ضد المرأة“.

ستقدم حتما لجنة الحقيقة والمصالحة، وهي إحدى المؤسسات الخمس الداعمة للديمقراطية ، حلولا لأن رسالتها تتضمن القيام بالأعمال التالية:

- الاستماع إلى اعترافات مرتكبي الجرائم أو أي أقوال من الشهود تتعلق بجرائم العنف الهائلة ضد حقوق الإنسان لا سيما فيما يتعلق باغتصاب النساء والفتيات أثناء الحرب؛

- تحديد هوية الضحايا ومعرفة مدى الأضرار التي تعرضت لها؛

- إيجاد أي آلية ممكنة لتوفير الحماية إلى من يطلبها من الأشخاص الذين يخشون العواقب التي تضر أمنهم، بعد تقديم أقوالهم.

• المنظمات غير الحكومية والطوائف الدينية

في المناطق التي عانت من الصراعات، أدرك المجتمع الدولي ضرورة التنديد بالعنف القائم على الجنس وتقديم المساعدة إلى الضحايا.

ولوحظت أكبر تعبئة في جنوب كيفو.

وفي بوكافو، شاركت عدة منظمات غير حكومية في مكافحة العنف القائم على الجنس عن طريق تنظيم حملات توعية ، وكذلك عن طريق التكفل بالضحايا. وفيما يلي بعض المنظمات المعنية:

- ج ماعة ا لنساء المتضافرات من أجل العمل معا: برنامج يجمع 11 منظمة غير حكومية؛

- مركز أولامي : وهي منظمة أسستها أبرشية بوكافو تهتم بالتكفل بضحايا العنف القائم على الجنس؛

في تشرين الثاني/نوفمبر 2002، استقبل هذا المركز 117 امرأة وفتاة اغتصبتهن مختلف المجموعات المسلحة؛

- لجنة النشاط النسائي تجمع 7 منظمات غير حكومية. وقد أنشأت اللجنة 33 مرفقا أساسيا أطلقت عليه ا اسم ”إطار اليقظة والاستماع “. ونظرا لأن هذه الهيئة قر يبة من السكان، فإنها أول الهيئات التي تعرف بحالات العنف القائم على الجنس. وتقوم بتسجيل الضحايا وتتكفل بعلاجهم الطبي والنفسي. وقد سجلت على دفاترها أسماء 500 2 ضحية وتكفلت بالعلاج الطبي والصحي لما مجموعه 943 ضحية؛

- شبكة ال نساء العاملات من أجل الدفاع عن الحقوق والسلام؛

- منظمة ”لنعمل معا “؛

- اتحاد النساء البروتستانتيات.

يتم توجيه معظم الضحايا إلى المراكز الصحية التي تديرها الكنيسة البروتستانتية ولا سيما اتحاد النساء البروتستانتيات.

- الكنيسة الكاثوليكية، من خلال لجنة العدالة والسلام ومكتب النشاط الطبي ، تتكفل بضحايا العنف القائم على الجنس فتقدم لهن الخدمات الطبية الصحية والنفسية. وفي كاتانغا، في مدينة كاليمي، يلاحظ أن لجنة العدالة والسلام التابعة للأبرشية نشيطة للغاية.

وفي الأقاليم الأخرى التي تعاني من الصراعات، تعمل المنظمات غير الحكومية بدون تنسيق. وما زالت ال جهود القائمة على المؤازرة في بداياتها.

• وكالات منظومة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية

فيما يتعلق بمكافحة العنف القائم على الجنس، تدعم اليونيسيف المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية من أجل التكفل بالعلاج الطبي و الصحي والنفسي للنساء والأطفال، ضحايا الصدمات والعنف المرتبط بالصراعات المسلحة. وتدعم اليونيسيف في الوقت الراهن مستشفى بانزي في بوكافو، والتعاون الدولي في إيتوري للتكفل بحوالي 500 2 ضحية.

و أ درج برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ب ُ عد نوع الجنس في كل تدخلاته ويدعم كذلك البرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية.

وتكفلت منظمة ”أطباء بلا حدود “ بالنفقات الطبية والنفسية لعلاج ضحايا باراكا في جنوب كيفو.

والجدير بالإشارة إلى صعوبة تقييم مدى الكارثة التي سببها الحرب. كذلك من الصعب تقييم عدد الضحايا تقييما موثوقا، لأن معظمهن يفضل ن الصمت عن الحديث عن أهوال الحرب. وإن الأرقام المذكورة في مختلف التقارير مقدمة لمجرد معرفة مدى الكارثة.

غير أن الأعمال التي تم القيام بها للتكفل بعلاج الضحايا لا تزال غير كافية. فيجب على الحكومة أن تشارك أكثر في هذا العمل وتتصرف بصورة مباشرة، ت ساعد المنظمات التي تقوم بمبادرات في هذا المجال.

وإن المجتمع الوطني يود أن تقوم لجنة الحقيقة والمصالحة، وهي مؤسسة تدعم الديمقراطية وتهدف إلى إظهار الحقيقة و إلى تشجيع العدالة والعفو والمصالحة، بنشر حقيقة الانتهاكات المرتكبة أثناء الحروب لأن المرأة هي التي تدفع ثمنا باهظا في هذه الحروب و كذلك لكي تستطيع كثير من الضحايا الحصول على تعويضات.

التوصيات

أولا - الحكومة

- تنقية القضا ء من جميع التشويهات القانونية التي ما زالت تعرقل التطبيق الكامل لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛

- تخصيص اعتمادات كبيرة لوزارة شؤون المرأة والأسرة من أجل القيام برسالتها؛

- تأمين تمثيل المرأة بما لا يقل عن 30 في المائة في جميع الهيئات التي تتخذ القرارات خلال فترة الانتقال إلى الديمقراطية؛

- تكثيف حملات التوعية بالنصوص التشريعية التي تهم المرأة ولا سيما الاتفاقية ، وذلك باللغات المحلية ، وتسهيل فهمها عن طريق وسائط الإعلام الملائمة؛

- تعزيز قدرات المؤسسات والمسؤولين المكلفين بجمع البيانات موزعة بحسب نوع الجنس وتقييمها بصورة منتظمة؛

- مواصلة نشر السلام والوحدة في البلد من أجل إنعاش الاقتصاد الوطني وبذلك وضع حد لفقر السكان ، ذلك أن النساء هن أول ضحايا الفقر؛

- إعداد برنامج وطني على سبيل الاستعجال لمكافحة العنف القائم على الجنس تجاه المرأة والفتاة؛

- تقديم ال دعم الو ا ضح للجنة الوطنية لمراقبة الصور التي تهين المرأة في وسائط الإعلام وباللغة المحلية؛

- التعريف بوثيقة الاستراتيجيات الوطنية لإدماج نوع الجنس في السياسات وبرامج التنمية الوطنية وتطبيق هذه الوثيقة.

ثانيا – المنظمات غير الحكومية والرابطات العاملة في مجال النهوض بالمرأة

- العمل بطريقة التآزر والتضافر داخل المجموعات المواضيعية والشبكات بغية جعل الأنشطة تتسم بفاعلية أكبر؛

- تكثيف أعمال التوعية والدفاع عن المرأة؛

- العمل بصورة متزايدة على تغيير العقليات والتخلص من القوالب النمطية والأفكار المسلم بها والعادات والتقاليد التي تحطّ من شأن المرأة .

ثالثا – النساء أنفسهن

- تحمل المرأة جميع المسؤوليات الفردية والجماعية لكي تعتبر نفسها مساوية للرجل وشريكة له؛

- الاستثمار في إطلاع أطفالهن بشؤون المرأة؛

- تغيير العقليات.

رابعا – منظمات التعاون الثنائية والمتعددة الأطراف

- تعزيز الدعم المقدم إلى وزارة شؤون المرأة والأسرة في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية؛

- العمل بشكل متضافر في إطار دعم البرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية لكي يكون له تأثير أكبر.

الختام

نود أن نختم هذا العمل برواية ما وقع في 8 آذار/مارس 2004.

إن مجموعة من النساء اللاتي ا رتدين زيا معينا بمناسبة اليوم الدولي للمرأة تجم ّ عن في محطة الحافلات وانتظرن وسيلة النقل لكي يتجهن إلى قصر الشعب حيث ستبدأ الاحتفالات .

لاحظ أحد الرجال مجموعة النساء وهن يرتدين ه ذا الزي فتقدم إليهن وسألهن:

أيتها الأمهات إلى أين أنتن ذاهبات؟

أجابت النساء بسرور: نحن في طريقنا إلى قصر الأمم، فاليوم هو يوم المرأة وهو عيدنا.

فرد الرجل: ”عيد ؟ وما هي المناسبة ؟ على كل حال ستبقين نساء “. وهو يقصد بذلك أن النساء سيبقين دون مرتبة الرجل.

نقدم هذه القصة لنبرز حجم المهمة التي تنتظرنا لكي نجعل المجتمع يفهم أن المرأة والرجل شريكان طبيعيان مطلوب منهما أن يحترما بعضهما البعض في إطار من العدالة والإنصاف.

الوثائق التي تم الاطلاع عليها

أولا - نصوص القانون

1 - القانون رقم 87-010 ويتعلق بقانون الأسرة.

2 - القانون الإطاري للتعليم الوطني رقم 86-005 المؤرخ 22 أيلول/سبتمبر 1986.

3 - القانون رقم 015/2002 المؤرخ 16 تشرين الأول/أكتوبر 2002 ويتعلق بقانون العمل.

4 - القانون رقم 04/003 المؤرخ 31 آذار/مارس 2004 ويتعلق بميزانية الدولة للسنة 2004.

5 - المرسوم - القانون رقم 197 وهو يعدل ويكمل القانون رقم 81-002 المؤرخ 29 حزيران/يونيه ويتعلق بالجنسية الكونغولية.

6 - دستور المرحلة الانتقالية.

7 - الاتفاق العام والشامل.

ثانيا - التقارير

1 - التقرير العالمي عن التنمية البشرية.

2 - تقرير عن حالة المرأة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، سانغانا، بيدوايا، نيسان/أبريل 2003.

3 - تقرير عن بعثة المشاورات من أجل الدفاع عن المرأة.

4 - الجانب الأول : العقبات التي تعترض النهوض بالمرأة.

5 - تقرير عن الحلقة الدراسية للتوعية بضرورة إرسال الفتيات ، اللاتي ي مر رن بظروف صعبة في كينشاسا، إلى المدارس، أيلول/سبتمبر 2003

6 - التقرير السنوي للبرنامج الوطني للنهوض بالمرأة الكونغولية لعام 2003.

7 - التقرير السنوي للتنمية والمعلومات والأبحاث والمرأة والأسرة لعام 2001.

8 - التقرير الوطني لجمهورية الكونغو الديمقراطية عن استعراض وتقييم خطة عمل بيجين + 10.

9 - بلاغ صحفي صادر عن منظمة ”أطباء بلا حدود “، نيسان/أبريل 2003 (حالة باراكا).

ثالثا – وثائق متنوعة

1 - حالة القوانين التقليدية وحقوق المرأة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

2 - تقييم حالة تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في زائير، بولي نونكوا، 1996.

3 - استراتجيات لإشراك المرأة في سياسات وبرامج التنمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تشرين الثاني/نوفمبر 2003.

4 - دراسة استقصائية وطنية عن حالة النساء والأطفال في عام 1995.

5 - دراسة استقصائية وطنية عن حالة النساء والأطفال في عام 2001.

6 - وثيقة استراتيجية للحد من الفقر (صيغة مؤقتة)، وزارة التخطيط.

7 - برنامج متعدد القطاعات للطوارئ وإعادة التأهيل ؛ عمليات التشخيص والخ يارات الأساسية، أيار/مايو 2003.

8 - مذكرة عن الوضع القانوني للمرأة.

المراجع

1 - من أجل إنقاذ أفريقيا، لننقذ المرأة الأفريقية، رسالة الأمين العام للأمم المتحدة، السيد كوفي عنان، بمناسبة أعياد رأس السنة 2003.

2 - تقرير التنمية البشرية.

3 - تقرير.

4 - حالة القوانين التقليدية وحقوق المرأة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، غامبيمبو، غاويا، نيسان/أبريل 1999.

5 - المرجع نفسه.

6 - تقرير بعثة التشاور للدفاع عن المرأة.

7 - ورقة استراتيجية للحد من الفقر.

8 - دراسة استقصائية ثانية متعددة المؤشرات، صفحة 77.

9 - المرجع نفسه، صفحة 82.

10 - البرنامج المتعدد القطاعات للطوارئ وإعادة التأهيل، صفحة 36.

11 - استراتيجيات لإ شراك المرأة في سياسات وبرامج التنمية، صفحة 27.

12 - حالات العنف الموجهة ضد النساء والفتيات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، صفحة 9 وما بعدها.

تم إعداد هذا التقرير بالتعاون مع:

1 - فريق من وزارة شؤون المرأة والأسرة.

2 - فريق مسؤول عن مشروع تقديم الدعم للبرنامج الوطني

3 - السيد سابانا برونو: مدير المعهد الوطني للإحصائيات.

وبدعم تقني من:

4 - السيدة ميشيكو شانتال

5 - السيدة أونغرو ماري لويز، سكرتيرة.

التوصيات

أولا - الحكومة

المادة 51 من دستور المرحلة الانتقالية حققت تقدما ملحوظا في التشريع لصالح المرأة، لأنها تؤكد بدون التباس تعهد الدولة بتطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، و تؤكد كذلك الرغبة الوا ضحة في رفع درجة الجه ة المسؤولة عن تدريب المرأة إلى درجة وزارة.

والمطلوب من الدولة أن تحذف من قوانينها جميع التشويهات القانونية التي لا تزال قائمة وتعرقل التطبيق الكامل للاتفاقية.

وعلى الدولة أيضا أن تواصل بذل الجهود لكي تكون ال مرأة ممثلة بنسبة 30 في المائة في هيئات اتخاذ القرارات.

ولكي تظل الحكومة تتمتع بالمصداقية، عليها ألا تقتصر على إصدار بيانات عما تعتزم عمله، أو بيانات عن السياسة العامة ، بل يجب أن تت رجم ذلك إلى اقتناعات عن طريق تخصيص الائتمانات الكافية لوزارة شؤون المرأة والأسرة من أجل السماح لها بتحقيق رسالتها المتمثلة في النهوض بالمرأة وذلك من خلال:

- تنظيم و/أو تكثيف حملات التوعية ب مختلف النصوص التشريعية المتعلقة بالمرأة، ولا سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وقانون الأسرة ، وقانون العمل؛

- ترجمة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة إلى اللغات الأربع الوطنية لتسهيل فهمها على أكبر عدد من النساء؛

- زيادة القدرات المؤسسية وقدرات المسؤولين الوطنيين والمحليين من أجل تحسين آليات المتابعة المسؤولة عن تقييم الاتفاقية؛

- توحيد مقاييس جمع البيانات من أجل الحصول على نتائج موثوقة في كل أنحاء البلد، وتنظيم دراسات استقصائية بشكل دوري على مستوى الوطن؛

ويجب على الدولة أيضا أن تعزز الوضع السلمي في البلد من أجل البدء في برنامج الإنعاش الاقتصادي ووضع حد لفقر السكان، ذلك أنه لا يمكن تحقيق التنمية بدون توفر السلام.

ويجب على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها عن طريق تقديم الإعانات المالية للقطاع الاجتماعي ولا سيما التعليم والصحة.

ويجب على الحكومة أن تتخذ كل التدابير من أجل إصلاح وسائط الإعلام ودفع اللجنة المسؤولة عن مراقبة المصنفات إلى أداء دورها بالنسبة للصور الخلاعية المهينة للمرأة، والدعايات والأغاني الإباحية.

2 - المنظمات غير الحكومية والرابطات

يجب أن يكون عمل المنظمات غير الحكومية والرابطات العاملة في مجال النهوض بالمرأة والمنظمات التابعة ل لفر يق المواضيعي ”المرأة والقيادة “ قائما على التآزر، و يجب أن تدافع بشدة عن مصالح المرأة، وتكثف أعمال التوعية لكي تفهم المرأة معنى الكفاح من أجل المشاركة في البرامج الوطنية.

وعلى هذه المنظمات أن تقوم أيضا بحملة توعية ت ستهدف المرأة لكي تقدر إمكانياته ا ، وتتخلص من عقلية مركب النقص إذ إنها المعلم الأول لأطفالها ويجب ألا تنقل إليهم هذه العقلية.

3 - النساء

يجب على المرأة المستفيدة من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أن تفهم أنها تكافح بشدة من أجل التخلص من القوالب النمطية الجنسية، والأفكار المسلم بها التي منذ عهود مضت ميزت ضد المرأة وجعلتها في مرتبة دون مرتبة الرجل.

وبما أن تثقيف المرأة من شأنه أن يثقف الأمة، وبما أن المرأة هي الجهة التي تحافظ على التقاليد وتنقل القيم الأخلاقية إلى المجتمع، ينبغي التأكيد على تدريبها، لأن عليها أيضا أن تغير العقليات. ف هل تفهم بما فيه الكفاية معنى الكفاح الملتزم ؟

والواقع أن نجاح برنامج النهوض بالمرأة يعتمد إلى حد كبير على الرسالة التي تنقلها المرأة إلى أطفالها الصغار.

ويجب على المرأة أن تجعل المجتمع يفهم أنها عاملة وشريكة لا يمكن الاستغناء عنها في مجال التنمية . وأن إعداد برامج التنمية وتطويرها بدون وضع المرأة في الاعتبار يعني تعريض نجاح هذه البرامج للخطر والتضحية بفئة هامة من المجتمع.

ولكي يكون هذا الدفاع مجديا، من الأهمية بمكان بالنسبة للمرأة التي تفي بهذه المعايير ، وأعدادهن كبير ، أن ت تعهد بأن تكون أكثر تصميم ا على العمل في هيئات اتخاذ القرارات لكي يكون صوتها مسموعا.

4 - المنظمات الدولية

يجب على المنظمات الدولية أيضا أن تواصل تقديم الدعم إلى المرأة عن طريق وزارة شؤون المرأة والأسرة في إطار الاتفاقات المبرمة.