* اعتمدتها اللجنة في دورتها الثانية والتسعين (2-20 شباط/فبراير 2026).
الملاحظات الختامية على التقرير الدوري الثامن للأرجنتين*
1 - نظرت اللجنة خلال جلستيْها 2190 و2191 (انظرCEDAW/C/SR.2190 وCEDAW/C/SR.2191)، المعقودتيْن في 10 شباط/فبراير 2026، في التقرير الدوري الثامن للأرجنتين (CEDAW/C/ARG/8) المقدَّم بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير .
ألف - مقدّمة
2 - تُعرب اللجنة عن تقديرها لقيام الدولة الطرف بتقديم تقريرها الدوري الثامن الذي أعدته استجابة لقائمة المسائل والأسئلة المحالة قبل تقديم التقرير (CEDAW/C/ARG/QPR/8). وتعرب عن تقديرها أيضا لتقديم الدولة الطرف تقرير متابعة الملاحظات الختامية السابقة التي أبدتها اللجنة (CEDAW/C/ARG/CO/7/Add.1) وكذلك المرفق الذي يحدّث التقرير المقدَّم قبل النظر فيه. وهي ترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد وبالإيضاحات الإضافية المقدمة من المستشارة القانونية بالأمانة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة لوزارة العدل، أورسولا باسيت ، رداً على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفوياً أثناء الحوار.
3 - وت ُ ثني اللجنة على الدولة الطرف لوفدها الذي حضر برئاسة وكيل وزارة العدل لشؤون حقوق الإنسان ، خواكين موغابورو ، وضمّ المستشار ة القانوني ة بالمديرية الوطنية للشؤون القانونية، التابعة للأمانة الفرعية لحقوق الإنسان، وأحد ممثلي وزارة الخارجية، والممثل الدائم ل لأرجنتين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف ، كارلوس ماريو، وممثلين آخرين من البعثة الدائمة .
باء - الجوانب الإيجابية
4 - تُرحّب اللجنة بما أحرزته الدولة الطرف، منذ النظر في تقريرها الدوري السابع في عام 2016 (CEDAW/C/ARG/7)، من تقدّم في إجراء الإصلاحات التشريعية، ومنها بالأخص اعتماد القوانين التالية :
(أ) القانون رقم 27.636 بشأن تعزيز حصول الأشخاص المتشبهين بالجنس الآخر ومغايري الهوية الجنسانية والمتحولين جنسياً على فرض العمل النظامي (المعروف باسم قانون ديانا ساكايان - لوهانا بيركنزب ) (Diana Sacayán-Lohana Berkins law) ، في عام 2021؛
(ب) القانون رقم 27.610 بشأن القدرة على إنهاء الحمل بصورة طوعية، الذي أضفي الشرعية على الإجهاض، في عام 2020؛
(ج) القانون رقم 27.611 بشأن الرعاية الصحية الشاملة والمساعدة خلال فترة الحمل والطفولة المبكرة (المعروف ب ا سم قانون الألف يوم ) ، في عام 2020؛
(د) القانون رقم 27.499 الذي ينصّ على إلزام كل الأشخاص الذين يعملون في وظائف عامة بالتد ري ب على نوع الجنس وعلى مكافحة العنف الجنساني (المعروف باسم قانون ميكايلا )، في عام 2018؛
(ه) القانون رقم 27.452 بشأن التعويض ماديا ل لأطفال أبناء ضحايا جرائم قتل الإناث، (المعروف باسم قانون بريسا )، في عام 2018؛
(و) القانون رقم 27.412 بشأن التكافؤ بين الجنسين في ميادين التمثيل السياسي، في عام 2017.
5 - وترحّب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي من أجل التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين؛ ومن تلك الجهود اعتماد وإنشاء ما يلي :
(أ) خطة العمل الوطنية لمكافحة العنف الجنساني ، للفترة 2022- 2024؛
(ب) الخطة الوطنية لمنع حمل المراهقات غير المقصود، للفترة 2018- 2023؛
(ج) التسوية الودية في قضية ديل روزاريو دياز ضد الأرجنتين (CEDAW/C/86/D/127/2018)، في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
جيم - أهداف التنمية المستدامة
6 - ت ُ رح ّ ب اللجنة بالدعم الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة ، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية وفي جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتشير اللجنة إلى أهمية الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة وأهمية تعميم مراعاة مبادئ المساواة وعدم التمييز في الأهداف السبعة عشر كلها. وهي تحثّ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالمرأة بوصفها القوة المحركة للتنمية المستدامة في الأرجنتين، وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لهذه الغاية.
دال - البرلمان
7 - ت ُ شد ّ د اللجنة على الدور البالغ الأهمية للسلطة التشريعية في كفالة تطبيق ا لاتفاقية تطبيقا كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). و هي تدعو البرلمان إلى أن يتخذ، وفقا لولايته، التدابير اللازمة ل تنفيذ هذه الملاحظات الختامية خلال الفترة الممتدة من الآن و حتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل المطلوب بموجب الاتفاقية.
هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات
التعريف بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة
8 - ت ُ لاحظُ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) حدوث تقلّص كبير منذ عام 2024 في تنفيذ التدريب ذي الصلة وفي عدد المستفيدين منه، بما في ذلك الانخفاض الحاد في عدد الموظفين العموميين الذين تلقوا التدريب ؛
(ب) وزارة العدل ألغت، بموجب قرارها رقم 376 / 2025 ، الاعتراف بالتدريب على المسائل الجنسانية ومسائل التنوّع باعتباره معياراً ذا أولوية في عمليات التعيين والترقية القضائية، ل تُ ضعف بذلك الحوافز المؤسسية التي تشجّع القضاة والمدعين العامين على تلقي التدريب في مجال حقوق الإنسان الواجبة للمرأة، وتتسبّب في احتمال عدم تطبيق هم للاتفاقية و عدم رجوعهم إلى التوصيات العامة الصادرة عن اللجنة؛
(ج) غياب المعلومات المتاحة بصورة منهجية وميسورة للجمهور عن تنفيذ آراء اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري، وآرائها بشأن التسويات الودية ذات الصلة، بما في ذلك تدابير المتابعة للتأك ّ د من عدم التكرار؛
(د) التصريح علنا بما يفيد بأنّ نطاق الاتفاقية ينبغي تفسيره تفسيراً ضيقاً، وأنّ التوصيات العامة للجنة لا تكتسي، بسبب طابعها غير الملزم، أهميةً تُذكر بالنسبة للتشريعات والسياسات.
9 - و اللجنة ، إذْ تشير إلى أنّ توصياتها العامة هي تفسيرات رسمية لالتزامات الدول الأطراف بموجب الاتفاقية، وهي ضرورية للتأكّد من التنفيذ التام والفعال للاتفاقية، توصي الدولةَ الطرف بما يلي :
(أ) ضمان التنفيذ الكامل والفعال للقانون رقم 27.499 (قانون ميكايلا ) في جميع دواليب الحكومة وعلى كافة مستوياتها، وذلك بوسائل منها تخصيص الموارد الكافية، والرصد المنهجي، والإبلاغ العلني عن الامتثال؛
(ب) استئناف وتعزيز التدريب على حقوق الإنسان الواجبة للمرأة وعلى المساواة بين الجنسين، بما في ذلك التدريب على الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة، واعتبار هذا التدريب معياراً مهما في عمليات التعيين والترقية بالسلك القضائي؛ والتأكد من أن ّ القضاة والمدعين العامين والمحامين العموميين وغيرهم من أصحاب المهن القانون ية يتلقون التدريب الإلزامي المنتظم القابل للتق ي يم على تطبيق الاتفاقية؛
(ج) النشر المنتظم لآراء اللجنة وقراراتها بموجب البروتوكول الاختياري، والتأك ّ د من وجود آليات شفافة ومتاحة للجمهور في متابعة تنفيذ تلك القرارات، والحيلولة دون تكرار الانتهاكات التي تم الكشف عنها؛
(د) الحرص على استخدام الاتفاقية والتوصيات العامة للجنة استخداما منهجيا باعتبارها أدوات تفسيرية موثوقة في عملية اعتماد القوانين وتطبيقها، وفي تصميم السياسات واتخاذ القرارات القضائية، وتقديم توجيهات واضحة بهذا الشأن إلى السلطات العامة وإلى البرلمانيين، وتعزيز بناء القدرات بشأن الاتفاقية على جميع مستويات الحكومة .
الإطار التشريعي وتعريف التمييز ضد المرأة
10 - تلاحظ اللجنة المرتبة الدستورية المُسنَدة للاتفاقية في النظام القانوني المحلي للدولة الطرف، والتشريعات التي تحظر التمييز وتعزز المساواة بين الجنسين. ومع ذلك، تلاحظُ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) الإصلاحات التشريعية الأخيرة المعتمدة بموجب مراسيم تنفيذية ، التي عدلت أو قيدت تنفيذ قوانين عدم التمييز ضمن مجالات من قبيل حقوق العمل والهجرة والجنسية وإمكانية اللجوء إلى العدالة والحماية من العنف الجنساني ، وذلك من دون إجراء تقييمات منهجية للأثر الجنساني ؛
(ب) مشاريع التعديلات التي قد تحد من نطاق حماية حقوق المرأة وإمكانية وصولها إلى العدالة بموجب القوانين السارية؛
(ج) عدم وجود تعريف للتمييز ضدّ المرأة، يتماشى مع أحكام المادة 1 من الاتفاقية، ويعترف صراحة بالتمييز غير المباشر، وأيضا بأشكال التمييز المتعددة والمتقاطعة.
11 - و اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 28 (2010) بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة 2 من الاتفاقية، توصي الدولةَ الطرف بما يلي :
(أ) الحرص على أن تكون جميع الإصلاحات التشريعية، بما فيها تلك التي تم اعتمادها بمراسيم تنفيذية، متوافقةً تمامًا مع الاتفاقية ولا تفضي إلى انتكاسة في حماية حقوق الإنسان الواجبة للمرأة، وإجراء تقييمات منهجية للأثر المترتب في الجنسين من مشاريع القوانين ومن القوانين المعتمدة، لا سيما ضمن مجالات حقوق العمل والهجرة وإمكانية اللجوء إلى العدالة والوقاية من العنف الجنساني ؛
(ب) الامتناع عن اعتماد تعديلات تشريعية تفضي إلى تقييد أو تقويض الحقوق المكفولة بموجب التشريعات السارية، والحرص على إخضاع كل الإصلاحات المقترحة للتقييم من أجل الوقوف على مدى توافقها مع الاتفاقية؛
(ج) اعتماد تشريعات تتضمن تعريفاً شاملاً للتمييز ضد المرأة، يتماشى مع أحكام المادتين 1 و 2 من الاتفاقية، ويشمل التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص، وكذلك أشكال التمييز المتعددة والمتقاطعة.
إمكانية لجوء المرأة إلى العدالة
12 - تلاحظ اللجنة أنه قد تم في عام 2001 إنشاءُ المراكز المعينة بإتاحة إمكانية اللجوء إلى العدالة، وإنشاء برامج متخص ّ صة تدعم ضحايا العنف الجنساني . ومع ذلك، تلاحظُ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) قيام وزارة العدل بحلّ 81 مركزاً من مراكز إتاحة إمكانية اللجوء إلى العدالة، عملا بقرارها رقم 178/2024، الأمر الذي أدى إلى الحد كثيرا من نطاق التغطية بخدمات هذه المراكز؛ والتحوّل إلى العمل بنموذج الخدمة عن بُعد، فضلاً عن أوجه التقليص من عدد الموظفين ومن حجم الميزانية، الأمر الذي أثّر بشكل غير متناسب على النساء في المناطق الريفية، والنساء اللواتي يعشن في فقر، والنساء اللواتي يواجهن أشكالاً متعددة ومتقاطعة من التمييز؛
(ب) التقليص من التمويل ومن القدرة التشغيلية لخدمات المساعدة القانونية، وتسريح الموظفين المتخصصين، وغياب التنسيق الفعال على المستوى الاتحادي، وإضفاء طابع اللامركزية على المسؤوليات وإسنادها إلى سلطات المحافظات من دون توفير الموارد الكافية ؛
(ج) اعتماد مرسوم الطوارئ رقم 366/2025 ، الذي تم بموجبه تعديل القانون رقم 25.871 المتعلق بالهجرة ، واستحداث إجراءات طرد سريعة، وتقليص آجال الطعن و التقليل من الضمانات الإجرائية، وإلغاء قنوات التسوية الإلزامية، مما حدّ بشكل فعلي من فرص وصول المهاجرات إلى العدالة، وزاد من خطر تعرضهم للاستغلال وللعنف الجنسي؛
(د) التعديلات المقترحة على القانون الجنائي (الملف رقم 228/25)، التي من شأنها أن تزيد من العقوبات المفروضة على الإبلاغ الكاذب ضمن سياقات العنف الجنساني ، وربما تؤثّر تأثيرا وخيما على من يطلبن الحصول على الحماية، وتثنيهنّ عن الإبلاغ بحالات العنف تلك .
13 - توصي اللجنة، تماشيا مع توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) الحرص، في كامل أراضيها، على أن تكون كل النساء قادرات على الوصول إلى العدالة بشكل مادي فعال و ميسور التكلفة، وذلك بوسائل منها استعادة وتعزيز الحضور على مستوى المحافظات ، وتوفير الموظفين والتمويل لمراكز إتاحة إمكانية اللجوء إلى العدالة ولآليات المساعدة القانونية الأخرى، والحرص على ألا تحلّ نماذج تقديم الخدمات عن بُعد محل الخدمات المباشرة، بل أن تكملها، لا سيما بالنسبة للنساء في المناطق الريفية وللفئات النسائي ة المهمشة؛
(ب) تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية ومستدامة لفائدة خدمات المساعدة القانونية والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات المساعدة المتخصصة المقدمة لضحايا العنف الجنساني ، والحرص على التنسيق الاتحادي الفعال حتى تتمتع النساء في جميع المحافظات بفرص متساوية في الحصول على الحماية و سبل الانتصاف القانونية ؛
(ج) مراجعة الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي تؤثر على الهجرة وعلى المحاكمة وفق الأصول، بما في ذلك التعديلات المستحدثة بموجب مرسوم الطوارئ رقم 366/2025 ، وذلك حرصا على تمكين المهاجرات واللاجئات من الضمانات الإجرائية الكاملة ومن سبل الانتصاف الفعالة والحماية من الإعادة القسرية، وعلى عدم ثنيهن عن الإبلاغ عن العنف الجنساني بسبب الخوف من الطرد؛
(د) سحب التعديل المقترح على القانون الجنائي (الملف رقم 228/25) ، المتعلق بالإبلاغ الكاذب عن حالات العنف الجنساني ، وضمان ألا تضع التعديلات التشريعية عراقيل أمام الإبلاغ، أو تُثني الضحايا عن طلب الحماية، أو تقوّض مصداقية النساء في حالات هذا العنف.
14 - وتشعر اللجنة أيضا بالقلق لأنّ ه على الرغم من أنّ السّجل العام بالشكاوى من القضاة المعنيين ب قضايا العنف الجنساني قد أُنشئ، بحسب ما قيل، عقب التسوية الودية في قضية أولغا دياز ضد الأرجنتين (CEDAW/C/86/D/127/2018) ، لا تزال المعلومات المتعلقة بكيفية عمله وبإمكانية الوصول إليه غير متاحة بسهولة للجمهور.
15 - توصي اللجنة ُ الدولةَ الطرف بتعزيز آليات المساءلة والرقابة داخل الجهاز القضائي، حتى يتم في الوقت المناسب، وبطريقة نزيهة ومراعية لنوع ا لجنس، تناولُ القضايا المتعلقة بالعنف والتمييز على أساس الجنس ، وذلك تمشيا مع أحكام الاتفاقية ومع التوصية العامة رقم 33.
الأجهزة الوطنية المعنية بالنهوض بالمرأة وبتعميم مراعاة المنظور الجنساني
16 - تلاحظ اللجنة ُ المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن إعادة هيكلة الإطار المؤسسي للمساواة بين الجنسين ونقل المهام التي كانت تمارسها في السابق وزارةُ شؤون المرأة والشؤون الجنسانية والتنو ّ ع. ومع ذلك، تلاحظُ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) حلّ وزارة شؤون المرأة والشؤون الجنسانية والتنو ّ ع في كانون الأول/ديسمبر 2023، وإعادة هيكلة مؤسسات تكافؤ الفرص، قد أفضيا إلى تشظي المسؤوليات وإلى إضعاف التنسيق بين الوزارات وتقليص القدرات التقنية المخصصة للنهوض بحقوق المرأة؛
(ب) التخفيضات الكبيرة في مخصّصات ميزانية سياسات وبرامج المساواة بين الجنسين، بما في ذلك السياسات والبرامج الهادفة إلى منع العنف الجنساني والت ّ صدي له وإلى تعزيز الص ّ حة والحقوق الجنسية والإنجابية، وكذلك تعليق البعض من الخطط الوطنية وآليات التنسيق الاتحادية أو إلغاؤها، بما يقو ّ ض التنفيذ الفعال للاتفاقية؛
(ج) إلغاء أو إضعاف المساحات والآليات المخصّصة ل لتنسيق الرسمي ول لتشاور مع منظمات حقوق المرأة ومع المجتمع المدني.
17 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) إعادة تنصيب أو إنشاء آلية مؤسسية متخص ّ صة رفيعة المستوى للنهوض بالمرأة، ت ُ وكل إليها مهام واضحة وسلطة ملائمة وموارد بشرية وتقنية ومالية كافية، وضمان التنسيق الفعال بين الوزارات و التعاون على المستوى الاتحادي للتأك ّ د من التنفيذ المتسق والمنهجي والموح ّ د للاتفاقية في جميع الإدارات الحكومية وعلى كافة المستويات؛
(ب) الحرص على معاودة تخصيص الاعتمادات المالية الكافية والمستدامة والشفافة لسياسات وبرامج المساواة بين الجنسين، ومنها السياسات والبرامج الهادفة إلى منع ومواجهة العنف الجنساني وإلى تعزيز الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، والحرص على أن تكون هذه البرامج متاحة لجميع النساء، بمن فيهن ذوات الإعاقة والفئات النسائية المهمشة؛
(ج) استئناف العمل بآليات التشاور والمشاركة الرسمية، المنتظمة والهادفة، مع منظمات حقوق المرأة ومع المجتمع المدني، وإضفاء الطابع المؤسسي على هذه الآليات ، والحرص على أن تُثري هذه الآليات عملية تصميم وتنفيذ ورصد سياسات وبرامج المساواة بين الجنسين على المستوى الوطني وعلى مستوى المحافظات .
التدابير الخاصة المؤقتة
18 - تلاحظ اللجنة التنفيذ المستمر ل لقانون رقم 27.412 بشأن المساواة بين الجنسين في مجالات التمثيل السياسي، وإسهام ه في زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية. بيد أنّها تشعر بالقلق لأنّ التدابير الخاصة المؤقتة لا يتم تطبيقها بشكل منهجي ضمن مجالات أخرى ما تزال فيها المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا أو محرومة من التمثيل، منها سلك القضاء، والسلك الدبلوماسي ، والخدمة العامة، وبعض قطاعات سوق العمل. وتشعر كذلك بالقلق إزاء عدم وجود تدابير خاصة مؤقتة هدفها معالجة أشكال التمييز المتقاطعة التي تؤثر على نساء الشعوب الأصلية، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء اللاتي يعانين من حالات الضعف الاجتماعي والاقتصادي، والمهاجرات.
19 - تُوصي اللجنة الدولةَ الطرف باعتماد تدابير خاصة مؤقتة وبتنفيذ هذه التدابير تنفيذا منهجيا، يتماشى مع أحكام المادة 4 (1) من الاتفاقية ومع التوصية العامة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، وذلك من أجل التعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات التي لا تزال فيها المرأة ممثلة تمثيلاً ناقصاً أو محرومة من التمثيل، ومنها سلك القضاء والسلك الدبلوماسي والخدمة العامة وسوق العمل، و أيضا من أجل اتخاذ تدابير موجّهة تعالج أشكال التمييز المتقاطعة التي تؤثر على نساء الشعوب الأصلية، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء اللاتي يعانين من حالات الضعف الاجتماعي والاقتصادي، والمهاجرات.
القوالب النمطية
20 - تلاحظ اللجنة استحداث التدريب الإلزامي على النوع الاجتماعي وعلى مكافحة العنف الجنساني ، المستحدَث بموجب القانون رقم 27.499 (قانو ن ميكايلا )، والجهود المبذولة سابقا من أجل تعميم المساواة بين الجنسين في الجهاز القضائي. لكنّها تلاحظ بقلق وجود تراجع ملحوظ في السياسات العامة والتدابير المؤسسية الرامية إلى معالجة التنميط الجنساني والأعراف الاجتماعية التمييزية. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء ما يلي :
(أ) ال انخفاض الكبير المسجَّل، منذ عام 2024، في التنفيذ والتغطية ببرامج التدريب بموجب القانون رقم 27 . 499 (قانو ن ميكايلا ) ، بما في ذلك الانخفاض الحاد في عدد الموظفين العموميين الذين تلقوا هذا التدريب ، والحد من تنفيذ هذه البرامج داخل المؤسسات العامة؛
(ب) ارتفاع منسوب الخطاب العام ضد ّ سياسات المساواة بين الجنسين وضد ّ المدافعين عن حقوق الإنسان الواجبة للمرأة، ومنهم الصحفيات اللواتي يغطين المسائل المتعلقة بالصحة والحقوق الجنسية والإنجابية وب مكافحة العنف الجنساني .
21 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان تنفيذ القانون رقم 27.499 ( قانون ميكايلا ) في جميع الأجهزة الحكومية، والحرص على عدم تقييد نطاقه، وتزويد الموظفين العموميين من جميع المستويات بالتدريب المنتظم على المساواة بين الجنسين؛
(ب) مكافحة القوالب النمطية التمييزية والخطاب العام المناهض لسياسات المساواة بين الجنسين وللمدافعين عن حقوق الإنسان الواجبة للمرأة، ومنهم الصحفيات؛ والحرص على أن تمتنع السلطات العامة عن السرديات التي تقوض حقوق المرأة؛ والترويج بنشاط للمساواة الفعلية بين المرأة والرجل.
العنف الجنساني ضد المرأة
22 - تلاحظ اللجنة السريان المتواصل ل لقانون رقم 26.485 المتعلق بالحماية الشاملة من العنف ضد المرأة. لكنّها تشعر بالقلق إزاء تفشي العنف الجنساني ضد النساء والفتيات في الدولة الطرف. وهي تلاحظ على وجه الخصوص ما يلي :
(أ) الارتفاع المستمر في معدلات قتل الإناث ومعدلات العنف المنزلي، بما في ذلك زيادة عدد الحالات التي سبق فيها للضحايا أن أبلغن عن حدوث عنف منزلي أو طلب ن استصدار أوامر بالحماية، وهو ما يثير القلق بشأن فعالية آليات تقييم المخاطر والوقاية والحماية؛
(ب) ما ورد من أنّ ه قد تم تعليق العمل بأنظمة البيانات المتكاملة التي كانت تتعقب سابقا حالات العنف الجنساني ضد النساء وجهود التصدي لهذا العنف على مستوى السياسات العامة ؛ وهذا التعليق يحدّ من قدرة الدولة الطرف على تصميم استراتيجيات الوقاية المستندة إلى الأدلة وعلى تقييم فعالية آليات الحماية؛
(ج) الانخفاض الكبير المسجل في اعتمادات الميزانية المخصصة لآليات الحماية الرئيسية، وفي القدرة التشغيلية لهذه الآليات، بما في ذلك تعديل برنامج المرافقة (Programa Acompañar) الهادف بموجب المرسوم رقم 755/2024 إلى تقديم الدعم في حالات العنف الجنساني ، وهو ما قلّص مدة الاستحقاقات وفرض شروطاً إضافية بشأن الأهلية؛ والتقليص إلى حدّ كبير مما هو مخصص للخطّ الساخن على الرقم 144 من تمويلات وموظفين وقلّص من القدرة على الوصول إلى هذا الخط، ويشمل ذلك وقف الخدمات المتخصصة لفائدة النساء ذوات الإعاقة؛
(د) لا وجود، بعد انتهاء خطة العمل الوطنية السابقة في عام 2014 ، ل خطة عمل وطنية شاملة بشأن مكافحة العنف الجنساني ضد المرأة، كما هو مطلوب في القانون رقم 26.485 ؛ وإلغاء أو إضعاف آليات التنسيق الاتحادية؛
(ه) تفش ّ ي أشكال العنف الجنساني عبر الإنترنت وبالوسائط الرقمية، بما في ذلك التحرش والتهديدات ونشر الصور الحميمة دون موافقة، والضعف المسجّل في تطبيق القانون رقم 27.736 ( المعروف باسم قانون أوليمبيا)، وذلك في غياب ال استراتيجيات ال وقائية ال شاملة، و ال بروتوكولات ال موحدة، و ال استجابات ال منسقة مع المنصات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، وسبل ال انتصاف ال فعالة لفائدة الضحايا؛
(و) تقارير العنف الجنساني ضد النساء في الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك التحرش والترهيب الرقميين ضدّ السياسيات والصحفيات اللواتي يغطين قضايا المساواة بين الجنسين، و قضايا الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، والعنف الجنساني ضد النساء؛
(ز) التغييرات التنظيمية المدخلة مؤخرا على الإطار الوطني للأسلحة النارية، بما في ذلك المرسوم ين رقم 397 / 2025 و رقم 409 / 2025 اللذان يتيحان مجالا أوسع للمدنيين في الحصول إلى الأسلحة النارية شبه الآلية، ويعدلان آليات الرقابة.
23 - واللجنة ، إذْ تشير إلى توصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثا للتوصية العامة رقم 19، توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعزيز آليات الوقاية وتقييم المخاطر والحماية من أج ل التصدي لقتل الإناث والعنف المنزلي، وذلك بوسائل منها ضمان إصدار أوامر الحماية في الوقت المناسب وتنفيذها بفعالية، وتحسين التنسيق بين القضاة والمدعين العامين والشرطة ودوائر خدمات الرعاية الاجتماعية، وإجراء مراجعات متعمقة متعددة القطاعات لحالات قتل الإناث من أجل الوقوف على حالات الإخفاق المؤسسي التي تسهم في قتل الإناث، و تحسين التصدي للعنف الجنساني ضد النساء؛
(ب) إعادة إنشاء وتعزيز ال نظم ال شاملة ال متكاملة ال عامة التي تجمع البيانات عن جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف الرقمي، وتصن ّ فها بحسب العمر و الحالة من حيث الإعاقة والأصل العرقي والوضع من حيث الهجرة والموقع الجغرافي والعلاقة بين الضحية والجاني، وضمان استخدام هذه البيانات في وضع السياسات القائمة على الأدلة وفي تقييم مدى فعالية تدابير الحماية؛
(ج) استئناف العمل على رصد التمويل الكافي والمستدام والشفاف وضمان القدرة التشغيلية لآليات الحماية الرئيسية المتاحة للناجيات من العنف الجنساني ، ومنها برنامج المرافقة ” Programa Acompañar “ والخطّ الساخن على الرقم 144، وذلك من أجل إزالة متطلبات الإبلاغ كشرط للحصول على الخدمات، ومواءمة مدة الاستحقاقات مع احتياجات المرأة، وضمان أن تكون خدمات الدعم متخصصة وميسورة وشاملة، بما في ذلك للنساء ذوات الإعاقة والنساء اللاتي يواجهن أشكال التمييز المتقاطعة؛
(د) المبادرة باعتماد خطة عمل وطنية شاملة بشأن مكافحة العنف الجنساني ضد ّ المرأة، عملا بأحكام القانون رقم 26.485 وبالاتفاقية، تكون ذات أهداف قابلة للقياس، وتمويل مخص ّ ص، و آليات فعالة في الرصد والمساءلة ، وأحكام تتعلق بتعويض الضحايا والناجيات، ، بما في ذلك آليات دعم ملائمة للأطفال أبناء ضحايا جرائم قتل الإناث، عملا بأحكام القانون رقم 27.452؛
(ه) ضمان التنفيذ الكامل والفعال للقانون رقم 27.736 (قانون أولمبيا )، واعتماد بروتوكولات موحدة بشأن التحقيقات المراعية للاعتبارات الجنسانية وبشأن الاستجابة السريعة، وتقديم التدريب المتخصص لموظفي القضاء وموظفي إنفاذ القانون، والتنسيق مع المنصات الرقمية للعمل بسرعة على إزالة المحتوى الضار، ووضع استراتيجيات وقائية شاملة، بما في ذلك حملات التثقيف الرقمي والتوعية، وتقديم التعويضات المناسبة للضحايا؛
(و) اعتماد وتنفيذ تدابير لمنع ومكافحة العنف الجنساني ضد النساء في الحياة السياسية والحياة العامة، ومنه التحرش والترهيب بواسطة الإنترنت اللذان يستهدفان السياسيات والصحفيات، وضمان إجراء التحقيق الفعال مع الجناة ومقاضاتهم ومساءلتهم ضمن هذه القضايا ؛
(ز) مراجعة التغييرات التنظيمية المستحدثة بموجب المرسومين رقم 397 / 2025 ورقم 409 / 2025 ، من أجل الوقاية من العنف المسلح، وتعزيز مراقبة الأسلحة النارية، وحماية حقوق المرأة في الحياة والأمن، بوسائل منها إجراء تقييمات للأثر العائد على الجنسين من وصول المدنيين إلى الأسلحة النارية.
الاتجار بالأشخاص
24 - تلاحظ اللجنة وجود إطار قانوني شامل لمكافحة الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك القانون رقم 26.364 (بصيغته المعدلة)، وإنشاء آليات مؤسسية للوقاية والتحقيق ومساعدة الضحايا. ومع ذلك، تلاحظُ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) التقارير التي تشير إلى انخفاض مخص ّ صات الميزانية وقلّة استخدام الأموال في حماية الضحايا وال ت عويض لهم، بما في ذلك إلغاء صندوق المساعدة المباشرة ل ضحايا الاتجار بالأشخاص وقلة استخدام الموارد المخصصة لبرامج استرداد الضحايا لحقوقهم؛
(ب) عدم وجود بيانات محدّثة عامة شاملة، مصنَّفة حسب نوع الجنس والعمر والجنسية وشكل الاستغلال، عن اتجاهات الاتجار بالأشخاص وعن التحقيقات والملاحقات القضائية والأحكام الصادرة والتعرّف على الضحايا في وقت مبكر؛
(ج) التعديلات المدخلة مؤخرا على ت شريعات الهجرة، المستحدثة بموجب صكوك منها المرسوم رقم 366/2025، التي قد تزيد من خطر تعر ّ ض اللاجئات والمهاجرات للاتجار والاستغلال بسبب تقييد قنوات تسوية أوضاعهن وتسريع إجراءات ترحيلهن؛
(د) استمرار العوامل الهيكلية التي تسهم في تعر ّ ض المرأة لخطر الاتجار، بما في ذلك الفقر والتفاوتات الاقتصادية والحرمان من الحصول على الجنسية وعلى فرص العمل النظامي وتجريم النساء اللاتي يعانين من حالات الضعف الاجتماعي والاقتصادي، بما في ذلك على ما يتعلق بمخالفات المخدرات البسيطة؛
(ه) عدم وجود برامج شاملة طويلة الأجل تعيد إدماج الناجين من الاتجار بالبشر، بما في ذلك برامج توفير السكن والعمالة والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية.
25 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان توفّ ر التمويل الكافي والمستدام والشفاف لسياسات مكافحة الاتجار بالأشخاص و ل خدمات دعم الضحايا، وذلك بوسائل منها استئناف تخصيص الموارد المرصودة لحماية حقوق ضحايا الاتجار وتكريسها واستردادها ، واستخدام هذه الموارد بفعالية، وضمان استمرارية عمل الهيئات المؤسسية المتخصصة؛
(ب) تعزيز نظم جمع ورصد البيانات ، التي تركز على الاتجار بالأشخاص، والحرص على أن تكون هذه البيانات شاملة عامة مصن ّ فة حسب نوع الجنس والعمر والجنسية والإعاقة وشكل الاستغلال، واستخدام ها في وضع استراتيجيات الوقاية والملاحقة القضائية القائمة على الأدلة؛
(ج) مراجعة تنفيذ تشريعات الهجرة، بما في ذلك التدابير المتخذة بموجب المرسوم رقم 366 / 2025 ، للتأك ّ د من عدم تعر ّ ض اللاجئات والمهاجرات لخطر متزايد في الوقوع فريسة للات ّ جار والاستغلال، وتوسيع نطاق الوصول إلى قنوات التسوية القانونية فضلا عن الحماية وسبل الانتصاف الفعالة، وذلك بغض النظر عن وضع النساء من حيث الهجرة ؛
(د) معالجة الأسباب الجذرية للاتجار بالأشخاص من خلال تدابير اجتماعية واقتصادية موجّهة للحد من مخاطر تعر ّ ض النساء للاتجار، وذلك بوسائل منها توفير فرص العمل النظامي والحماية الاجتماعية والتعليم والسكن الآمن، لا سيما بالنسبة للنساء اللاتي يعشن في فقر أو النساء المعرّضات لخطر ا لتجريم؛
(ه) وضع وتعزيز برامج شاملة طويلة الأجل تعيد إدماج الناجيات من الاتجار بالأشخاص، وزيادة فرص حصولهن على السكن الميسور التكلفة و على فرص العمل والخدمات النفسية والاجتماعية والمساعدة القانونية والحماية من السقوط مرّة أخرى في براثن ال إيذاء.
المشاركة المتساوية في الحياة السياسية والحياة العامة
26 - تُلاحظ اللجنة أنّ اعتماد القانون رقم 27.412 بشأن تكافؤ الجنسين في مجالات التمثيل السياسي قد حقّق شبه تكافؤ داخل البرلمان. ومع ذلك، تلاحظُ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) استمرار التّمثيل الناقص للمرأة في المناصب العليا لصنع القرار داخل السلطة التنفيذية، وفي أعلى الهيئات القضائية، ومنها بالأخص المحكمة العليا، وفي السلك الدبلوماسي، حيث مازالت نسبة ا لنساء اللاتي يشغلن مناصب سفيرات ورئيسات بعثات في الخارج منخفضةً ؛
(ب) التباين في اعتماد وتنفيذ تشريعات التكافؤ بين الجنسين على مستوى المحافظات والبلديات، حيث لا وجود داخل بعض المحافظات ل أطر عمل بشأن تحقيق ا لتكافؤ التام، ولا وجود لاتّساق في تطبيق متطلبات التناوب ضمن قوائم مرشحي الأحزاب السياسية، ولا وجود لتدابير ملزمة بشأن بلوغ التكافؤ في مناصب صنع القرار على مستوى المحافظات ؛
(ج) اعتماد وزارة الخارجية والتجارة الدولية وشؤون العبادة ل لقرار رقم 143/2025 ، الذي استعاض عن إجراءات الترشيح المنصوص عليها في القرار رقم 20/2023، وأزال ال معايير الصريحة التي تنص على التكافؤ والتنوع من إجراءات ترشيح المرشحين لشغل المناصب في المنظمات الدولية.
27 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتيها العامتين رقم 25 (2004) ورقم 40 (2024) بشأن التمثيل المتكافئ والشامل للمرأة في نظم صنع القرار، توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة شاملة من أجل التعجيل بالمساواة في تمثيل المرأة ضمن مناصب صنع القرار العليا في السلطة التنفيذية وسلك القضاء و السلك الدبلوماسي ، وأيضا في المناصب العليا ب الخدمة العامة، بما في ذلك رسم أهداف محددة زمنياً وصياغة معايير اختيار شفافة وآليات للمساءلة من أجل إزالة الحواجز الهيكلية التي تعوق مشاركة المرأة؛
(ب) ضمان التنفيذ الكامل والموحّد للتكافؤ بين الجنسين في جميع المحافظات والبلديات، وذلك بوسائل منها مواءمة الأطر الانتخابية الإقليمية مع المعايير الوطنية، وتعزيز آليات الإنفاذ، بما في ذلك فرض غرامات على عدم الامتثال لمتطلبات التناوب في قوائم مرشحي الأحزاب السياسية، واعتماد تدابير لتعزيز التكافؤ في شغل مناصب صنع القرار على مستوى المحافظات ؛
(ج) استئناف العمل ب معايير التكافؤ بين الجنسين والتنوع ومأسستها في إجراءات ترشيح واختيار المرشحين لشغل المناصب في المنظمات الدولية، بما يضمن اتباع العمليات القائمة على الشفافية والمشاركة والجدارة.
المدافعات عن حقوق الإنسان الواجبة للمرأة
28 - تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء ما يعتور الدولة الطرف من بيئة متزايدة العداء تجاه المدافعات عن حقوق الإنسان، والناشطات النسويات، والناشطات من ذوي الإعاقة، والمدافعات عن البيئة، والقيادات النسائية من الشعوب الأصلية، ومقدّمات الرعاية المجتمعية ( cuidadoras comunitarias )، والصحفيات. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء ما يلي :
(أ) انتشار خطاب الوصم ونزع الشرعية عن المدافعات عن حقوق المرأة، والتشكيك في سياسات المساواة بين الجنسين؛
(ب) تجريم المدافعات عن حقوق البيئة وحقوق السكان الأصليين ومضايقتهن قضائيا وممارسة العنف المفرط ضدهن، بما في ذلك ضمن سياق المنازعات على الأراضي والأقاليم؛
(ج) عدم وجود تشريعات شاملة تتصدى تحديدا للمخاطر التي تواجهها المدافعات عن حقوق الإنسان الواجبة للمرأة.
29 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) منح الاعتراف العلني والحماية للدور المشروع والأساسي الذي تضطلع به المدافعات عن حقوق الإنسان الواجبة للمرأة، بمن فيهن الناشطات النسويات والناشطات من ذوي الإعاقة والصحفيات والمدافعات عن حقوق البيئة وحقوق الشعوب الأصلية ومقدّمات الرعاية المجتمعية ( cuidadoras comunitarias )، في تعزيز المساواة بين الجنسين، والتأكد من امتناع السلطات العامة عن الإدلاء بأي خطاب يَصِم عملهن أو ينزع عنه الشرعية؛
(ب) اتخاذ تدابير شاملة مراعية للمنظور الجنساني توفر الحماية من التهديدات والتحرش والعنف الجنساني ، بما في ذلك عبر الإنترنت، ومن الهجمات الرقمية ضد المدافعات عن حقوق الإنسان الواجبة للمرأة، ومنهنّ الصحفيات والمدافعات عن حقوق البيئة وحقوق الشعوب الأصلية، وتتيح التحقيق في تلك الأعمال ومعاقبة الجناة، والتأكّد من حصول هؤلاء النسوة على سبل الانتصاف وعلى الحماية الفعالة في الوقت المناسب؛
(ج) اعتماد تشريعات شاملة توف ّ ر الحماية للمدافعات عن حقوق الإنسان الواجبة للمرأة، وتتضمّن تقييمات مخاطر تفاضلية وتقاطعية تشمل ضمانات محددة للمدافعات عن البيئة عملا ب الاتفاق الإقليمي بشأن الوصول إلى المعلومات والمشاركة العامة والعدالة في المسائل البيئية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (اتفاق إسكاسو ).
التعليم
30 - تلاحظ اللجنة الإطار القانوني للدولة الطرف، الذي يضمن الحق في التعليم، واعتماد القانون رقم 26.150 بشأن التربية الجنسية الشاملة، وأيضا التقدم الذي تحقق سابقاً من خلال الخطة الوطنية لمنع حمل المراهقات غير المقصود. ومع ذلك، تلاحظُ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) الضعف الكبير في تنفيذ القانون رقم 26.150 بشأن التربية الجنسية الشاملة، بما في ذلك خفض مخصّصات الميزانية، والتراجع الحاد في تدريب المعلمين على تطبيق هذا القانون، وتفكيك آليات التنسيق الوطنية، ووقف المبادرات الوقائية في المدارس مثل مبادرة ”Educar en Igualdad“ (التعليم في كنف المساواة)، وهو ما قد يقوّض الجهود الرامية إلى معالجة التنميط الجنساني ومنع العنف الجنساني منذ سنّ مبكرة؛
(ب) القيام في عام 2024 ب تعليق العمل بالخطة الوطنية لمنع حمل المراهقات غير المقصود، ورفع التمويل عنها، وذلك بوسائل منها حلّ أفرقة المحافظات و إلغاء آليات التنسيق بين الوزارات، والتخل ّ ي شبه التام عن المخصصات من ميزانية عام 2026، وذلك على الرغم من الانخفاض الموث ّ ق في معدلات حمل المراهقات الذي تحقق بفضل هذا البرنامج؛
(ج) التقارير التي تفيد بتزايد العوائق التي تواجهها الفتيات الحوامل والأمهات المراهقات في ما يتعلق ب مواصلة تعليمهن، لا سيما في غياب خدمات الدعم المنسقة؛
(د) اتخاذ تدابير إدارية ومالية ربما تحدّ من وصول الفتيات المهاجرات إلى التعليم، منها فرض رسوم واشتراط وثائق قد تؤثر بشكل غير متناسب على الفتيات والشابات المهاجرات؛
(ه) استمرار الفصل بين الجنسين في مجالات الدراسة من قبيل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وغياب التدابير الموج ّ هة من أجل تكثيف مشاركة الفتيات في مجالات الدراسة غير التقليدية.
31 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان التنفيذ الكامل والفعال للقانون رقم 26.150 بشأن التربية الجنسية الشاملة في جميع المحافظات، واستعادة المخصصات المالية الكافية والمستدامة من الميزانية، واستئناف التدريب المنتظم للمعلمين على تطبيق هذا القانون وآليات التنسيق الوطنية، وإعادة إطلاق المبادرات الوقائية مثل مبادرة ” Educar en Igualdad “ (التعليم في كنف المساواة) لمعالجة التنميط الجنساني والذكورة السامة منذ سنّ مبكرة؛
(ب) إعادة العمل بالخطة الوطنية لمنع حمل المراهقات غير المقصود وتمويلها بشكل كاف، وضمان استئناف العمل بأفرقة المحافظات وآليات التنسيق بين الوزارات ، والتأك ّ د من توافق أي إصلاح سياسي في هذا المجال مع مبدأ عدم التراجع؛
(ج) اتخاذ تدابير موجهة تكفل قدرة الفتيات الحوامل والأمهات المراهقات على مواصلة تعليمهن وإتمامه، وذلك بوسائل منها الترتيبات المدرسية المرنة، ودعم رعاية الأطفال، والحماية من الوصم والتمييز؛
(د) ضمان حصول الفتيات والشابات المهاجرات على فرص متساوية في التعليم على جميع المستويات، بغض النظر عن وضعهن من حيث الهجرة، ومراجعة أي تدابير إدارية أو مالية قد تضع عوائق تمييزية تحول دون التحاقهن بالمدارس أو استمرارهن فيها؛
(ه) ات ّ خاذ تدابير خاصة مؤق ّ تة، تشمل أهدافا وحوافز مضبوطة زمنياً، لزيادة مشاركة الفتيات والنساء في مجالات الدراسة غير التقليدية، ومنها بالأخصّ العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ومعالجة التمثيل الناقص للمرأة في التعليم المهني والعالي.
العمالة
32 - تلاحظُ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) اعتماد مرسوم الطوارئ رقم 70/2023 والإصلاح المقترح لتشريعات العمل، اللذين ينطويان على تدابير هامة في مجال تحرير سوق العمل، تشمل تمديد فترات الاختبار، واستحداث ترتيبات العمل المرنة، وفرض قيود على مسؤولية أرباب العمل ومساهمات الضمان الاجتماعي، وإضعاف آليات المفاوضة الجماعية، وكل ذلك من دون إجراء تقييمات منهجية للأثر العائد على الجنسين؛
(ب) عدم وجود إطار وطني شامل وعملي في مجال الرعاية، وما يرد من أ نّ اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بسياسة ا لرعاية، المنشأة من أجل ت نسيق سياسات الرعاية، لم تعد تعمل ، ومن أنّه لا وجود حالياً ل استراتيجية وطنية قيد التنفيذ في مجال الرعاية، وأنّ إعادة الهيكلة المؤسسية الأخيرة وتخفيضات الميزانية قد أضعفت التنسيق واستمرارية السياسات بهذا الش أ ن، مما أدى إلى تواصل العبء المفرط الذي تتحمله النساء في أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر وإلى عرقلة مشاركتهن على قدم المساواة في سوق العمل؛
(ج) التأثير الارتدادي لإصلاحات العمل والضمان الاجتماعي على فرص حصول المرأة على المعاشات التقاعدية والحماية الاجتماعية، لا سيما المرأة التي لديها سجل من العمل المتقطع أو غير النظامي ؛
(د) استمرار الفصل المهني، والفجوة في الأجور بين الجنسين، والتمثيل المفر ط للنساء، ومنهن بالأخص المهاجرات، في الوظائف غير النظامية المنخفضة الأجر، بما في ذلك الأعمال المنزلية والأعمال في مجال الرعاية؛
(ه) تدابير العمل المرن الجديدة، ومنها ساعات العمل غير المتوقعة وتقليص أو إلغاء الحماية الممنوحة للعاملين عن بُعد، التي قد تؤثر بشكل غير متناسب على النساء، ومنهن بالأخص ذوات المسؤوليات في مجال الرعاية، من خلال تقويض التوازن بين العمل والحياة الشخصية والحد من فرص حصولهن على عمل نظامي مستقر.
33 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) مراجعة إصلاحات سوق العمل وما يتصل بها من تدابير، بغية التأكد من توافقها بالكامل مع الاتفاقية، وإجراء تقييمات منهجية للأثر العائد على الجنسين، والحرص على ألا يؤدي تحرير سوق العمل إلى تراجع في حماية المرأة من حيث حقوق العمل والأمن الوظيفي و المفاوضة الجماعية؛
(ب) إنشاء إطار وطني شامل وعملي في مجال الرعاية وتزويده بالتمويلات الكافية، واستئناف العمل ب آليات التنسيق الفعال بين الوزارات، واعتماد تدابير مضبوطة زمنياً للاعتراف بالعمل غير المدفوع الأجر في مجال الرعاية والتقليص منه وإعادة توزيعه، حتى تتيسر مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في سوق العمل؛
( ج) ضمان ألا تؤثر إصلاحات العمل والضمان الاجتماعي سلباً على حصول النساء على استحقاقات المعاشات التقاعدية والحماية الاجتماعية، وذلك بوسائل منها اعتماد تدابير تصحيحية للنساء اللواتي لديهن سجلات من العمل المتقطع أو غير النظامي أو بدوام جزئي، وضمان انخراطهن في أنظمة المعاشات التقاعدية القائمة على الاشتراكات وغير القائمة على الاشتراكات؛
( د) اتخاذ تدابير موجّهة ، منها تدابير خاصة مؤقتة من قبيل الأهداف المحددة زمنياً، من أجل زيادة مشاركة المرأة في القطاعات غير التقليدية ومعالجة الفصل المهني والفجوة في الأجور بين الجنسين، وإضفاء الطابع الرسمي على العمالة في قطاعي الخدمة المنزلية والرعاية وتحسين ظروف عمل النساء، بمن فيهن المهاجرات ، وذلك بالأخص من خلال تعزيز عمليات تفتيش أماكن العمل والإلزام باستيفاء معايير العمل؛
(ه) التأكد من أنّ تدابير العمل المرنة، بما في ذلك ترتيبات توقيت العمل ولوائح العمل عن بُعد، تنطوي على ضمانات مراعية للمنظور الجنساني تحمي التوازن لدى المرأة بين العمل والحياة الشخصية وتشجع على تقاسم مسؤوليات الرعاية بين النساء والرجال.
الصحة
34 - تلاحظُ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) التفاوتات الكبيرة بين المحافظات في نظام الصحة العامة، والعقبات المستمرة التي تحول دون حصول النساء بشكل فعال على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك نقص الأدوية، وصعوبة الوصول إلى المرافق، وقلة عدد الموظفين المدربين، وضعف التنسيق المؤسسي، وكلها عوامل تؤثر بشكل خاص على النساء المهاجرات، والنساء ذوات الإعاقة، والمسنات، ونساء الشعوب الأصلية، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملات صفات الجنسين ؛
(ب) ارتفاع معدل وفيات الأمهات، الذي بلغ 4,4 حالة وفاة لكل 000 10 مولود حي في عام 2024 ، وهو أعلى رقم منذ سنة 2010 (باستثناء جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19))، حيث 60 في المائة من تلك الوفيات مردّها مباشرة إلى عملية التوليد، و 32 في المائة مردها إلى أسباب غير مباشرة، و 9 في المائة إلى حالات ال حمل التي تنتهي بالإجهاض أو الإسقاط ؛
( ج) تعليق العمل بالخطة الوطنية لمنع حمل المراهقات غير المقصود، والتقليص الحاد في تمويلاتها، مما يعرض للخطر التقدم المحرز في الحد من حالات الحمل غير المرغوب لدى المراهقات؛
(د) استمرار الممارسات الضارة في مجال الصحة، مثل التدخلات والعلاجات الطبية القسرية أو غير الطوعية التي تواجهها النساء ذوات الإعاقة والأطفال الحاملون لصفات الجنسين.
35 - وتمشيا مع التوصية العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) مراجعة وتعزيز نظام الصحة العامة والسياسات العامة ذات الصلة من أجل القضاء على التفاوتات الكبيرة بين المحافظات، وتذليل العراقيل المستمرة التي تحول دون وصول النساء بشكل فعال إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وذلك بوسائل منها ضمان توفر الأدوية الأساسية، وتحسين إمكانية الحصول على الخدمات الصحية، وزيادة عدد الموظفين المدربين، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات؛
(ب) تعزيز خدمات الرعاية الصحية للأمهات والأطفال في جميع أنحاء الدولة الطرف، بوسائل منها التأكد من توفر الموارد البشرية والمالية الكافية لخدمات التوليد وللمؤسسات المتخصصة، مثل مستشفى غاراهان للأطفال؛
( ج) إعادة تفعيل المكون الصحي بالخطة الوطنية للوقاية من حمل المراهقات غير المقصود، وتمويله بشكل كاف، واستعادة العمل ب آليات التنسيق بين الوزارات وأفرقة المحافظات ، وضمان حصول المراهقات باستمرار على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الشاملة، بما في ذلك الاستشارات السرية ووسائل منع الحمل الحديثة، ومنها بالأخص الوسائل الطويلة المفعول التي يمكن الرجوع فيها، من أجل منع التراجع في الانخفاض المسجل في معدلات حمل المراهقات غير المقصود؛
(د) اعتماد تدابير تشريعية وسياساتية ورقابية، وتطبيقها بفعالية من أجل حظر وإزالة الممارسات الضارة في مجال الصحة، ومنها التدخلات والعلاجات الطبية القسرية أو غير الطوعية التي تُجرى على النساء ذوات الإعاقة وعلى الأطفال الحاملين لصفات الجنسين، والتأكد من عدم تنفيذ جميع الإجراءات الطبية إلا بالموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة من الشخص المعني، وتوفير التدريب الكافي للمهنيين في مجال الرعاية الصحية، والآليات الميسورة في تقديم الشكاوى والحصول على سبل الانتصاف.
القدرة على الإنهاء الطوعي للحمل
36 - تحيط اللجنة علماً بالإطار القانوني للدولة الطرف الذي ينظم الإنهاء الطوعي للحمل بموجب القانون رقم 27.610. لكنّها تلاحظ بقلق أنّ النساء يواجهن عوائق هيكلية تحول دون حصولهنّ على خدمات الإنهاء الطوعي أو المباح للحمل ضمن الإطار الزمني القانوني، وذلك لأسباب منها الإهمال والمعاملة العدائية، ونقص الميزوبروستول والميفيبريستون والأدوات الخاصة في المقاطعات، وعدم كفاية عدد العاملين في المجال الطبي، وأيضا بسبب استنكاف بعض المتخصصين.
37 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان الوصول فعليا إلى الإجهاض المباح والآمن مع المعاملة المحترمة والرعاية الكافية في جميع أنحاء أراضيها، وذلك بوسائل منها التأكد من توفر الميسوبروستول والميفيبريستون والمعدات الطبية اللازمة، وضمان توفر عدد كافٍ من الموظفين الطبيين المدربين في جميع المحافظات، وتنظيم مسألة القناعة بحيث لا تشكل عائقاً أمام الوصول إلى الإجهاض؛
(ب) إعادة إنشاء آلية شفافة في مجال الرقابة العامة على الوصول إلى الإنهاء الطوعي للحمل، تنطوي على مؤشرات اتحادية من بينها مدى توفر الأدوية والموظفين المؤهلين، والبيانات المصنفة بحسب المحافظات وبحسب معايير أخرى.
التمكين الاقتصادي للمرأة
38 - تُلاحظ اللجنة المستوى العالي لاستفادة المرأة من البرنامج الشامل في مجال بدل إعالة الطفل، الذي أسهم في توسيع دائرة الحصول على الدعم المالي لفائدة النساء اللاتي يعانين من حالات الضعف الاجتماعي والاقتصادي. ولكنها تلاحظ بقلق عدم وجود استراتيجية وطنية شاملة ومنسقة هدفها تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، وارتفاع مستويات الفقر بشكل غير متناسب ومحدودية فرص الحصول على المنافع الاقتصادية والاجتماعية لدى الفئات النسائية المحرومة، ومنها على سبيل المثال النساء ذوات الإعاقة، والنساء الريفيات، ونساء الشعوب الأصلية، والنساء المنحدرات من أصل أفريقي.
39 - توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف استراتيجية وطنية شاملة مراعية للمنظور الجنساني في تمكين المرأة اقتصادياً، وبأن تعزز جهودها من أجل الحد من الفقر لدى النساء، مع التركيز بوجه خاص على الفئات النسائية المحرومة، بوسائل منها تعزيز إمكانية حصولهن على قروض غير مضمونة بفائدة منخفضة، ومشاركتهن في مبادرات تنظيم المشاريع لتمكينهن اقتصاديا ومنحهن فرصا لاكتساب المهارات اللازمة للمشاركة بالكامل في الحياة الاقتصادية.
النساء اللاتي يواجهن أشكال التمييز المتقاطعة
نساء الشعوب الأصلية
40 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء أشكال التمييز المستمرة والمتقاطعة التي تواجه نساء الشعوب الأصلية، ومنها التفاوتات الهيكلية القائمة على أساس نوع الجنس والانتماء العرقي والفقر والموقع الجغرافي. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء ما يلي :
(أ) ما أوردته التقارير من وجود عمليات إجلاء ونزاعات على الأراضي والأقاليم أضرت ب مجتمعات الشعوب الأصلية، وأثرت على نساء هذه الشعوب بشكل غير متناسب قد يقوّض استقلالهن الاقتصادي وحصولهن على السكن وسبل العيش؛
(ب) ما تواجهه نساء الشعوب الأصلية من عراقيل في الحصول على الخدمات الأساسية، ومنها الرعاية الصحية الملائمة ثقافياً، والتعليم، وخدمات المياه والصرف الصحي، فضلاً عن الحماية الاجتماعية؛
( ج) النقص في مشاركة نساء الشعوب الأصلية بفعالية في عمليات صنع القرار التي تؤثر على مجتمعاتهن، ومنها القرارات المتعلقة بمسائل استخدام الأراضي والتنمية الريفية، وغياب آليات التشاور المراعية للمنظور الجنساني والملائمة ثقافياً.
41 - واللجنة، إذْ تشير إلى توصيتها العامة رقم 39 (2022) بشأن حقوق نساء وفتيات الشعوب الأصلية، توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان وصول نساء الشعوب الأصلية إلى فرص الحصول على الأراضي والمساكن وسبل العيش، والتأكد من أنّ التدابير التي تؤثر على أراضي الشعوب الأصلية يتم تنفيذها وفق الاحترام التام لحقوقهن، وذلك بوسائل منها عمليات التشاور الملائمة ثقافياً والمراعية للمنظور الجنساني التي تضمن المشاركة الفعلية لنساء الشعوب الأصلية؛
(ب) تعزيز فرص وصول نساء الشعوب الأصلية، ولا سيما من يعشن منهن في المناطق الريفية والمناطق النائية، إلى الرعاية الصحية الملائمة ثقافيا والمتيسرة وإلى خدمات التعليم والمياه والصرف الصحي والحماية الاجتماعية؛
(ج) كفالة المشاركة الفعالة لنساء الشعوب الأصلية في عمليات صنع القرار على المستويين المحلي والوطني وعلى مستوى المحافظات، ومنها القرارات المتعلقة بمسائل التنمية الريفية والأراضي، واتخاذ تدابير خاصة مؤقتة عند الضرورة لتسريع تمثيلهن.
اللاجئات وطالبات اللجوء والمهاجرات
42 - تلاحظُ اللجنة بقلق ما يلي :
(أ) الإصلاحات التي أقرها مرسوم الطوارئ رقم 366/2025، ومنها التعديلات على لوائح الهجرة والجنسية التي أتت بشروط إقامة أكثر تقييداً، وضي ّ قت من سبل لمّ شمل الأسرة والحصول على مركز المقيم، ووس ّ عت السلطات التقديرية في تناول إجراءات الهجرة، بما في ذلك آليات الترحيل السريع وتقصير مواعيد الطعن ، مما قد يقوض ضمانات المحاكمة وفق الأصول القانونية، ويحد من فرص الوصول فعليا إلى إجراءات اللجوء، ويزيد من تعرض المهاجرات واللاجئات وطالبات اللجوء إلى الإعادة القسرية؛
(ب) أنّ المتطلبات الإدارية والتوثيقية الجديدة قد تقيّد الوصول الفعلي إلى الرعاية الصحية والتعليم والمساعدة الاجتماعية وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية بالنسبة إلى المهاجرات واللاجئات وطالبات اللجوء.
43 - واللجنة، إذ تذكِّر بتوصيتها العامة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بمركز اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) مراجعة وتعديل أحكام مرسوم الطوارئ رقم 366/2025 للتأكد من الامتثال التام للاتفاقية وللقانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولضمان المحاكمة وفق الأصول القانونية في جميع إجراءات الهجرة، بما في ذلك الحصول على المساعدة القانونية وسبل الانتصاف الفعالة، والتأكد من إجراءات اللجوء المراعية للمنظور الجنساني والاحترام الكامل لمبدأ عدم الإعادة القسرية؛
(ب) الحرص على ألّا تُشكل المتطلبات الإدارية والتوثيقية عوائق تمييزية أو غير متناسبة أمام حصول المهاجرات واللاجئات وطالبات اللجوء على الرعاية الصحية والتعليم والمساعدة الاجتماعية وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية، واعتماد تدابير مراعية للمنظور الجنساني في تيسير اندماجهن بفعالية في الاقتصاد والمجتمع.
النساء والفتيات ذوات الإعاقة
44 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء أشكال التمييز المتعددة والمتقاطعة التي تتعر ّ ض لها النساء والفتيات ذوات الإعاقة، ومنها العوائق التي تحول دون لجوئهنّ إلى العدالة ودون حصولهنّ على الرعاية الصحية والتعليم والعمل والحماية الاجتماعية. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء ما يلي :
(أ) الوكالة الوطنية السابقة المعنية بشؤون الإعاقة التي تم، بموجب المرسوم التنفيذي رقم 942/2025، تقليصها لتصبح أمانة تابعة لوزارة الصحة ذات قدر محدود من الاستقلالية المؤسسية و من القدرة على التنسيق بين القطاعات و على تعميم مراعاة الإعاقة في السياسات العامة، ومنها السياسات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، مما يعكس وجود نهج في التعامل مع الإعاقة تجاوزه الزمن وهو لا يتماشى مع النموذج القائم على حقوق الإنسان؛
(ب) التخفيضات الأخيرة في حجم التمويل، وإعادة هيكلة الخدمات المقدمة للمتضررين من العنف الجنساني ، التي أثرت على مدى توافر آليات الدعم المتخصصة والميسورة لفائدة النساء ذوات الإعاقة، ومنها قنوات الاتصال الميسرة والمساعدة المصمّمة خصيصا؛
( ج) ما تواجهه النساء ذوات الإعاقة من عراقيل في الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، منها غياب المعلومات بأشكال ميسورة، وعدم كفاية تدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية، واستمرار القوالب النمطية التي تقوض استقلالية هؤلاء النسوة وقدرتهن على اتخاذ القرارات؛
(د) إيقاف العمل ببرنامج ”Programa Equiparar“ (الشروط المتساوية)، الذي كانت تنفّذه وزارة شؤون المرأة والشؤون الجنسانية والتنوع، السابقة، والوكالة الوطنية المعنية بشؤون الإعاقة، السابقة، بهدف تعميم مراعاة المنظور الجنساني ومنظور الإعاقة في السياسات العامة، الأمر الذي يضعف إدماج هذين المنظورين ضمن السياسات الوطنية.
45 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) الحرص على أن تكون الترتيبات المؤسسية المتعلقة بالإعاقة متوافقة تماماً مع نموذج الإعاقة القائم على حقوق الإنسان، وتعزيز استقلالية الآلية الوطنية المعنية بشؤون الإعاقة وقدرتها على التنسيق بين القطاعات، وضمان التعميم الفعال للمنظور الجنساني ومنظور الإعاقة في جميع السياسات العامة، ومنها السياسات المعنية بالمساواة بين الجنسين؛
(ب) استئناف وضمان التمويل الكافي والمستدام والميسور لفائدة الخدمات المتعلقة بمكافحة العنف الجنساني ، وضمان أن تكون آليات الحماية والدعم متاحة بالكامل للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، وذلك بوسائل منها صيغ التواصل الميسَّرة، والتدابير التيسيرية المعقولة، والمساعدة المتخصصة المراعية للإعاقة؛
(ج) التأكّد من حصول النساء والفتيات ذوات الإعاقة على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، على قدم المساواة مع غيرهن وعلى أساس الموافقة الحرة والمستنيرة ، وذلك بوسائل منها توفير المعلومات بصيغ ميسَّرة، والتكثيف من تدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية، ومكافحة القوالب النمطية التي تقوض استقلالية هؤلاء النساء والفتيات وقدرتهن على اتخاذ القرارات؛
(د) إعادة تفعيل ، أو إنشاء ، آلية تنسيق فعالة في مجال تعميم مراعاة المنظور الجنساني ومنظور الإعاقة ضمن جميع السياسات العامة، بما يشمل اتخاذ تدابير من أجل منع العنف والتمييز ضد النساء ذوات الإعاقة، وضمان التعاون المستمر بين المؤسسات بهذا الشأن.
النساء رهن الاحتجاز
46 - تلاحظ اللجنة بقلق أوجه القصور المتواصلة في مراعاة نوع الجنس داخل مرافق احتجاز النساء والفتيات. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء ما يلي :
(أ) عدم كفاية س ُ بل الحصول على الرعاية الصحية المراعية للمنظور الجنساني داخل مرافق احتجاز النساء، بما في ذلك النقص في خدمات أمراض النساء والتوليد وفي المنتجات الأساسية للنظافة الشخصية والتعاطي مع الدورة الشهرية، وحالات العنف المرتبط بالتوليد، لا سيما استخدام القيود أثناء الحمل أو الولادة أو النقل، فضلاً عن عمليات التفتيش الجسدي التي لا تحترم خصوصية المحتجزات؛
(ب) الاستخدام المكثّف للحبس الاحتياطي للنساء، وعدم كفاية تطبيق التدابير غير الاحتجازية وبدائل السجن، لا سيما بالنسبة للحوامل ولأم ّ هات صغار الأطفال، وعدم الات ّ ساق في تنفيذ أنظمة الإقامة الجبرية أو الوسم الإلكتروني، والتأثير المترتب على الاحتجاز في الحياة الأسرية للمرأة، بما يشمل التأثير ضمن حالات الإيداع بالمرافق البعيدة عن مجتمعاتهن المحلية، وعدم القدرة، في غياب الضمانات الكافية، على الحفاظ على الصلات الأسرية وحماية مصالح الأطفال المتضررين من سجن أمهاتهم؛
( ج) التقارير الواردة بشأن العنف وسوء المعاملة وعدم كفاية آليات التظلّم داخل مرافق الاحتجاز، والعوائق التي تواجهها النساء في الوصول إلى الهيئات الرقابية المستقلة وإلى سبل الانتصاف الفعالة.
47 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان حصول جميع النساء المحتجزات على الرعاية الصحية الملائمة التي تراعي الاعتبارات الجنسانية، بما في ذلك خدمات طب النساء والتوليد الشاملة، وحظر العنف المتصل بالتوليد واستخدام وسائل التقييد أثناء الحمل والمخاض والولادة وفترة ما بعد الولادة، والتأكّد من توفر المنتجات الأساسية للنظافة الشخصية والتعاطي مع الدورة الشهرية، والقضاء على عمليات التّفتيش التي لا تحترم الخصوصية؛
(ب) الحد ّ من استخدام الحبس الاحتياطي للنساء وإعطاء الأولوية للتدابير غير الاحتجازية وفقاً لقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، لا سيما بالنسبة للحوامل وأمهات صغار الأطفال، وضمان التطبيق المتسق غير التمييزي لبدائل الاحتجاز، ومنها الإقامة الجبرية، حيثما كان ذلك مناسباً، وحماية مصالح الأطفال الفضلى من خلال تيسير الاتصال بالأسر وتجنب إيداع النساء داخل مرافق احتجاز بعيدة عن مجتمعاتهن المحلية، كلما أمكن ذلك ؛
(ج) منع العنف وسوء المعاملة داخل مرافق الاحتجاز، والتصدي لهما بفعالية من خلال تعزيز آليات الرقابة المستقلة، وضمان إجراءات التظلّم بسرية وبأشكال ميسورة، وحماية النساء من الانتقام، والحرص على إجراء تحقيقات سريعة نزيهة مراعية للاعتبارات الجنسانية وعلى توفير سبل الانتصاف الفعالة.
الزواج والعلاقات الأُسَرية
48 - تلاحظ اللجنة الإطار القانوني التقدمي للدولة الطرف بشأن المساواة في الزواج، وإصلاحات القانون المدني والقانون التجاري التي تعترف بالمساواة بين الزوجين، التي تشمل النصّ على التعويض ماديا في حالات الطلاق أو الانفصال. غير أنها تلاحظ بقلق ما يلي :
(أ) التأثير الاقتصادي غير المتناسب العائد من الطلاق على النساء، ومنهن بالأخص القائمات بمسؤوليات الرعاية الأساسية، والتطبيق غير المتسق للتعويض المادي وللآليات الأخرى الهادفة إلى تصحيح الاختلالات الاقتصادية الناجمة عن تقسيم الأدوار داخل الزواج، بما في ذلك عدم الاعتراف الكافي بالعمل غير المأجور في مجال الرعاية، أو قلّة فرص الوصول إلى هذا التعويض وإلى هذه الآليات؛
(ب) العقبات المستمرة في الإنفاذ الفعال للالتزامات المتعلقة بإعالة الأطفال، مما قد يسهم في تأنيث الفقر ويؤثر على استقلال المرأة الاقتصادي؛
( ج) المعاملة القانونية التفاضلية الممنوحة للأشخاص المتزو ّ جين والأشخاص المتعاشرين ، لا سيما فيما يتعلّق بتقسيم الممتلكات وبحقوق الميراث، التي تؤثر بشكل غير متناسب على النساء وتعرضهنّ لانعدام الأمن الاقتصادي عند الانفصال أو عند وفاة الشريك؛
(د) القدرة على الزواج بموافقة الوالدين أو الأوصياء بعد بلوغ سنّ 16 عاماً، أو حتى أصغر من ذلك في حال وجو د إذن قضائي، وذلك على الرغم من تحديد السن ّ القانونية للزواج في 18 عاما.
49 - تمشيا مع التوصية العامة رقم 29 (2013) للجنة بشأن الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج والعلاقات الأُسرية، وعلى فسخ الزواج وإنهاء العلاقات الأُسرية، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) التأكّد من التطبيق الفعال والمتسق للتعويض المادي وللآليات القانونية الأخرى التي تهدف إلى تصحيح الاختلالات الاقتصادية الناجمة عن الزواج والطلاق، وذلك بوسائل منها وضع مبادئ توجيهية قضائية واضحة، وتزويد القضاة وأصحاب المهن القانونية بالتدريب المراعي للاعتبارات الجنسانية، والاعتراف الصريح بالأعمال المنزلية وأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر كعامل في تقسيم الممتلكات وفي التعويض ؛
(ب) تعزيز إنفاذ الالتزامات المتعلقة بإعالة الأطفال، من خلال اعتماد آليات فعالة في مجال الرصد والامتثال، والتعجيل بالإجراءات القضائية، والحرص على المعالجة السريعة لحالات عدم السداد من دون إثقال كاهل النساء بأعباء غير مبررة، وذلك للحفاظ على استقلالهن الاقتصادي والحيلولة دون تأنيث الفقر؛
(ج) اتخاذ التدابير التشريعية والسياساتية المناسبة للتأك ّ د من أنّ المعاملة القانونية التفاضلية الممنوحة للأشخاص المتزوجين والأشخاص المتعاشرين لا تفضي إلى تمييز غير مباشر ضد المرأة، وذلك بوسائل منها تعزيز ضمانات التقسيم العادل للممتلكات وحماية الميراث في علاقات المعاشرة، وضمان الحصول فعليا على التعويض الاقتصادي، حيثما ينطبق ذلك، وتزويد المرأة بالمعلومات القانونية الميسَّرة عند الانفصال أو عند وفاة الشريك؛
(د) تعديل القانون المدني والتجاري لإلغاء جميع الاستثناءات التي تسمح بالزواج قبل سنّ 18 عامًا، بوسائل منها موافقة الوالدين والتصريح القضائي، والحرص على ضبط السن الأدنى للزواج في 18 عامًا للمرأة والرجل دون استثناء، وذلك تمشيا مع المادة 16 (2) من التوصية العامة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019)، الصادران بصفة مشتركة، بشأن الممارسات الضارة.
جمع البيانات وتحليلها
50 - تشعرُ اللجنة بالقلق إزاء النقص المسجّل في التوافر و في التنظيم المنهجي والإصدار المنتظم للبيانات الشاملة المحدثة المصنّفة بحسب المجالات الرئيسية التي تغطيها الاتفاقية، ومنها تمثيل المرأة في المناصب الدبلوماسية ومناصب صنع القرار، ووضع نساء الشعوب الأصلية والنساء والفتيات ذوات الإعاقة حيال مسائل العمل والصحة والتعليم وإمكانية اللجوء إلى العدالة. وهي تلاحظ أنّ غياب البيانات المت ّ سقة المتعددة الجوانب المتاحة للعموم يعيق وضع سياسات محددة الأهداف قائمة على الأدلة من أجل القضاء على التمييز وتحقيق المساواة الفعلية، و يعرقل عملية رصد هذه السياسات وتقييمها.
51 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز الانتظام في جمع وتحليل ونشر البيانات الشاملة المصنّفة حسب نوع الجنس والعمر والوضع من حيث الإعاقة والانتماء العرقي والوضع من حيث الهجرة والموقع الجغرافي والتصنيفات الأخرى ذات الصلة، ومنها البيانات عن تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار وعن الوضع الاجتماعي والاقتصادي لنساء الشعوب الأصلية والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، وذلك بُغية إثراء وتنفيذ ورصد السياسات الموجَّهة المتقاطعة المراعية لنوع الجنس، والتقدم المحرز صوب تحقيق المساواة الفعلية للمرأة في جميع المجالات التي تشملها الاتفاقية و صوب بلوغ الغايات الجنسانية ب أهداف التنمية المستدامة.
إعلان ومنهاج عمل بيجين
52 - على إثر الذكرى السنوية الثلاثين لإعلان ومنهاج عمل بيجين، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعادة تأكيد تنفيذ هذا الصك وإعادة تقييم إعمال الحقوق المكرّسة في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.
تعميم الملاحظات الختامية
53 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تحرص على تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، و باللغات الرسمية لديها ، على مؤسسات الدولة المعنية على جميع المستويات (الوطني والإقليمي والمحلي)، ولا سيما على الحكومة والبرلمان والقضاء، ليتسنى تنفيذها بالكامل، وكذلك على المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، ولا سيما المنظمات النسائية، لزيادة الوعي الكامل داخل الدولة الطرف.
متابعة الملاحظات الختامية
54 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 13 (أ) و 23 (ج) و 31 (أ) و 37 (أ) أعلاه.
إعداد التقرير المقبل
55 - سوف تضبط اللجنة موعد تقديم الدولة الطرف التقرير الدوري التاسع ، وس وف تبلغها به وفقا لجدول زمني واضح ومنظم في تقديم الدول الأطراف ل لتقارير مستقبلا (قرار الجمعية العامة 79/165 ، الفقرة 6) ، وبعد اعتماد قائمة المسائل والأسئلة، إن و ُ جدت، التي ست ُ حال إلى الدولة الطرف قبل تقديم تقريرها. ومن المفترض أن يُغطي التقرير الفترة بأكملها إلى غاية موعد التقديم .
56 - وتطلب اللجنة ُ إلى الدولة الطرف ات ّ باع المبادئ التوجيهية المنس ّ قة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأوّل).