* اعتمدته اللجنة في دورتها السابعة والثمانين (29 كانون الثاني/يناير - 16 شباط/فبراير 2024).
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السابع لطاجيكستان *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري السابع لطاجيكستان (CEDAW/C/TJK/7) في جلستيها 2033 و 2034 (انظر CEDAW/C/SR.2033 و CEDAW/C/SR.2034) المعقودتين في 31 كانون الثاني/يناير 2024. وترد قائمة المسائل والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة في الوثيقة CEDAW/C/TJK/Q/7، وترد ردود طاجيكستان عليها في الوثيقة CEDAW/C/TJK/RQ/7.
ألف - مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لتقديمها تقريرها الدوري السابع. وتعرب عن تقديرها أيضا لتقديم الدولة الطرف تقرير متابعة الملاحظات الختامية السابقة التي أبدتها اللجنة (CEDAW/C/TJK/FCO/6)، وردودها الكتابية على قائمة القضايا والأسئلة التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة. وترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وبالإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.
3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لإيفادها وفدا رفيع المستوى، ترأسه مظفر أشوريان وزير العدل، وضم غولناره حسن زاده وزيرة العمل والهجرة والتوظيف؛ وممثلي المكتب التنفيذي لرئيس جمهورية طاجيكستان ولجنة شؤون المرأة والأسرة ووزارة الداخلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية للسكان ووزارة العدل؛ وشرف شيرالي زاده الممثل الدائم لطاجيكستان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف؛ وممثلين آخرين للبعثة الدائمة لطاجيكستان لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.
باء - الجوانب الإيجابية
4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر في عام 2018 في التقرير الدوري السادس للدولة الطرف (CEDAW/C/TJK/6) في إجراء الإصلاحات التشريعية، وخاصة اعتماد ما يلي:
(أ) قانون المساواة والقضاء على جميع أشكال التمييز (رقم 1890)، في عام 2022؛
(ب) قانون المساعدة القانونية، في عام 2020.
5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل اعتماد أو وضع ما يلي:
(أ) استراتيجية حماية حقوق الإنسان للفترة حتى عام 2038، في عام 2023؛
(ب) البرنامج الحكومي لتنمية ريادة الأعمال النسائية في طاجيكستان للفترة حتى عام 2027، في عام 2023؛
(ج) خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2022-2024، في عام 2022؛
(د) البرنامج الحكومي لتعليم واختيار وتعيين النساء والفتيات المؤهَلات في مناصب قيادية للفترة 2023-2030، في عام 2022؛
(ه) اتحاد القاضيات في طاجيكستان، في عام 2022؛
(و) الاستراتيجية الوطنية لتعزيز دور المرأة في جمهورية طاجيكستان للفترة 2021-2030 وخطة العمل لتنفيذها للفترة 2021-2025، في عام 2021.
جيم - أهداف التنمية المستدامة
6 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحثّ اللجنةُ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالمرأة باعتبارها القوة الدافعة للتنمية المستدامة في الدولة الطرف، وعلى اعتماد السياسات والاستراتيجيات ذات الصلة لتحقيق هذا الغرض
دال - البرلمان
7 - تؤكد اللجنة على الدور الحاسم الذي تضطلع به السلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو المجلس الأعلى إلى أن يتخذ، وفقا لولايته، الخطوات اللازمة لتنفيذ هذه الملاحظات الختامية، خلال الفترة الممتدة من الآن وحتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.
هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات
سحب الإعلان
8 - تشير اللجنة إلى أن الدولة الطرف تنظر في سحب الإعلان الذي أصدرته لدى انضمامها إلى البروتوكول الاختياري للاتفاقية والذي يشير إلى أنها ستختار عدم المشاركة في الإجراء المتعلق بالتحري السري بموجب المادتين 8 و 9 من البروتوكول الاختياري. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لأن الإعلان لا يزال ساريا في الوقت الحاضر.
9 - تكرر اللجنة توصيتها ( CEDAW/C/TJK/CO/6 ، الفقرة 10) بأن تنظر الدولة الطرف في سحب إعلانها المتعلق باختصاص اللجنة المنصوص عليه في المادتين 8 و 9 من البروتوكول الاختياري.
إمكانية تطبيق الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتعريف بهما، والتوصيات العامة للجنة
10 - يساور اللجنة القلق إزاء نقص بناء القدرات بشكل محدد ومنهجي للجهاز القضائي، والمدعين العامين، والمحامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بشأن تطبيق الاتفاقية والتوصيات العامة للجنة واجتهاداتها القضائية بموجب البروتوكول الاختياري، وإزاء عدم توافر معلومات أو تدريب في هذا الشأن في مناهج كليات الحقوق. وتلاحظ اللجنة أيضا بقلق ما يلي:
(أ) قلة ال قرارات ال صادرة عن المحاكم التي تشير بشكل مباشر إلى الاتفاقية؛
(ب) عدم وجود آلية تنفيذ شاملة للتوصيات المقدمة من اللجنة وغيرها من آليات حقوق الإنسان.
11 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) الاضطلاع ببناء القدرات المنهجية للقضاة والمدعين العامين والمحامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بشأن تطبيق الاتفاقية في نظام العدالة واتخاذ القرارات القضائية وبشأن تفسير التشريعات الوطنية في ضوء الاتفاقية، وإدراج دراسة الاتفاقية في المناهج الدراسية لطلاب القانون؛
(ب) إنشاء آلية وطنية للإبلاغ والتنفيذ والمتابعة، مع مراعاة القدرات الرئيسية الأربع المتمثلة في المشاركة والتنسيق والتشاور وإدارة المعلومات لهذه الآلية، وضمان استشارة منظمات المجتمع المدني التي تعمل على تعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في عمل هذه الآلية.
الإطار الدستوري والتشريعي وتعريف المساواة وعدم التمييز
12 - تشير اللجنة مع التقدير إلى أن مبدأ المساواة بين الجنسين مكرس في المادة 17 من الدستور وأن التمييز الجنساني مُجرَّم بموجب الجزء 1 من المادة 143 من القانون الجنائي. وترحب باعتماد قانون المساواة والقضاء على جميع أشكال التمييز (رقم 1890) في عام 2022، الذي ينص أيضا على استعراض مشاريع القوانين واللوائح من منظور عدم التمييز. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) عدم وجود أحكام قانونية في القانون رقم 1890 تحظر صراحة التمييز بحكم الواقع، والأشكال المتقاطعة والهيكلية للتمييز ، والتمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية؛
(ب) محدودية وعي المرأة بسبل الانتصاف القانونية المتاحة لها للمطالبة بحقوقها بموجب الجزء 1 من المادة 143 من القانون الجنائي والقانون رقم 1890، وسبل الانتصاف المتاحة لها عند انتهاك هذه الحقوق؛
(ج) عدم وجود معلومات عن عدد القوانين التي تمت مراجعتها بموجب القانون رقم 1890.
13 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) اتخاذ خطوات لحظر جميع أشكال التمييز بحكم القانون وبحكم الواقع وأشكال التمييز المتقاطعة والهيكلية؛
(ب) زيادة الوعي لدى عامة الجمهور، مع السعي خصيصا إلى توعية النساء والفتيات، بالتشريعات المناهضة للتمييز وسبل الانتصاف المتاحة للضحايا؛
(ج) تمكين الفريق العامل المعني بتحسين القوانين واللوائح، والقضاء على القوالب النمطية الجنسانية، وحماية حقوق المرأة ومنع العنف العائلي، من القيام بصورة منتظمة باستعراض مدى توافق التشريعات الحالية ومشاريع القوانين مع القانون رقم 1890 وضمان المتابعة السريعة لتوصياته.
القوانين التمييزية
14 - تلاحظ اللجنة بقلق أن المادة 35 من الدستور تحظر تشغيل النساء والأطفال في أعمال خفية وفي ظروف ضارة، وأنه لا يزال محظورا على النساء ممارسة 150 مهنة بموجب قانون العمل. وتلاحظ كذلك بقلق أن الأحكام المفرطة في الحماية، مثل الأحكام الواردة في المادة 35 تفرض على المرأة شكلا من أشكال الحماية المتجذر في القوالب النمطية الجنسانية.
15 - توصي اللجنة الدولة الطرف بمواءمة قانون العمل مع القانون الجديد للمساواة والقضاء على جميع أشكال التمييز والقيام دون تأخير بإلغاء الحظر القاطع على ممارسة النساء لـ 150 مهنة. وتوصي أيضا بأن تعتمد الدولة الطرف، في ضوء التطورات التكنولوجية، ضمانات مقابلة ضد ظروف العمل الخطرة لكل من المرأة والرجل.
المرأة والسلام والأمن
16 - تلاحظ اللجنة مع التقدير أن الدولة الطرف تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في وسط آسيا، ومعظمهم من أفغانستان. غير أنها تشعر بالقلق إزاء ما تردد عن استمرار احتجاز اللاجئين الأفغان وترحيلهم، دون اتباع الإجراءات أو تقديم مبررات. وبينما تلاحظ اللجنة أن هذه الأعمال تؤثر في الغالب على الرجال، فإنها تشعر بالقلق لأن العديد من النساء أجبرن مع ذلك على العودة إلى أفغانستان بسبب افتقارهن إلى الوسائل اللازمة لإعالة أطفالهن بمفردهن في طاجيكستان. ويساور اللجنة القلق لأن ذلك قد يعرّض النساء لانتهاك معظم الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، لأنهن يضطررن إلى العودة إلى بلد يمكن أن يوصف فيه نظام القمع المؤسسي المنهجي الذي تمارسه سلطات الأمر الواقع بأنه اضطهاد جنساني.
17 - تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بصفة اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، وتحث الدولة الطرف على أن تقوم بما يلي :
(أ) كفالة وضع سياسة لجوء وإطار تشريعي يراعيان الفوارق الجنسانية لضمان أمن وحماية اللاجئات وملتمسات اللجوء، مع إيلاء اهتمام خاص للمرأة الأفغانية؛
(ب) وضع الضمانات اللازمة لتجنب الفصل بين أسر ملتمسي اللجوء واللاجئين وضمان توفير الحماية الاجتماعية اللازمة لهم.
18 - وتلاحظ اللجنة بقلق أن خطة العمل الوطنية للدولة الطرف لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن قد انتهت مدتها. وتلاحظ أيضا مع القلق التصعيد الأخير للتوترات الحدودية بين طاجيكستان وقيرغيزستان والتوترات التي طال أمدها في منطقة غورنو - باداخشان الشرقية المتمتعة بالحكم الذاتي.
19 - تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 30 (2013) بشأن وضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع، وتوصي الدولة الطرف باعتماد خطة عمل وطنية جديدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) تتضمن هدفا محددا بوضوح لتحقيق التمثيل المتساوي للمرأة والرجل في صنع القرار في مجال منع نشوب النزاعات وإعادة الإعمار وإعادة التأهيل وحفظ السلام. ومن الأهمية بمكان أن تواصل الدولة الطرف، بالنظر إلى قربها الجغرافي والتزاماتها التي تتجاوز حدودها الإقليمية، إشراك النساء الأفغانيات، بمن فيهن النساء المنتميات إلى أقليات عرقية، في الخطة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن.
تقلص الحيز المدني
20 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء تقلص الحيز المدني المتاح للنساء، بمن فيهن النساء المنتميات إلى الأقليات الدينية والمعارضات والمدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات والناشطات على الإنترنت، اللائي يواجهن انتهاكات لحقوق الإنسان الخاصة بهن وقيودا على أنشطتهن المشروعة في الدولة الطرف، ومنها ما يلي:
(أ) إغلاق عدد كبير من المنظمات غير الحكومية، منها منظمات غير حكومية ترأسها نساء؛ واعتقال واحتجاز المدافعات المعروفات عن حقوق الإنسان، اللائي حُكم عليهن في بعض الحالات بالسجن لمدد طويلة دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة؛ والحالات التي اضطرت فيها ثلاث مدافعات عن حقوق الإنسان إلى مغادرة الدولة الطرف بسبب الأعمال الانتقامية من جانب الأجهزة الأمنية أو لتجنب الاعتقال؛
(ب) وأعمال التعذيب، وسوء المعاملة، والترهيب، والتهديد والمضايقة والعنف المبلغ عنها، بما في ذلك العنف عبر الإنترنت، ضد المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات والمدونات، وفي بعض الحالات، ضد عائلاتهن.
21 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات فورية لضمان أن تتمكن جميع النساء من ممارسة حقوقهن في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات دون تدخل، وأن تواصل تعزيز سيادة القانون. وتذكِّر اللجنة الدولة الطرف بأن أي انتقاص من هذه الحقوق يشكل انتهاكا للاتفاقية وغيرها من معاهدات حقوق الإنسان، وأن عدم التعرض للتعذيب وسوء المعاملة حق غير القابل للتقييد، وأن أي شخص ينتهك هذه الحقوق ينبغي أن يخضع للمساءلة بموجب القانون. وتحث اللجنة الدولةَ الطرف أيضاً على أن تقوم بما يلي :
(أ) التحقيق في جميع أعمال انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات وناشطات الإنترنت وعائلاتهن ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم بشكل مناسب، دون إفلات من العقاب، بما في ذلك عندما يرتكبها ضباط شرطة أو غيرهم من الموظفين العموميين، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا؛
(ب) حظر ومعاقبة الاعتقال التعسفي وخارج نطاق القضاء، والاحتجاز، والملاحقة القضائية والمحاكمة غير العادلة للمدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات وغيرهن من المعارضات السياسيات، فضلا عن استخدام وسائل أخرى لإثنائهن أو تثبيطهن عن ممارسة حقوقهن في المعارضة؛
(ج) ضمان الحق في حرية الكلام والمعلومات وحرية التعبير لوكالات الأنباء والمنظمات غير الحكومية، وخاصة تلك التي ترأسها نساء.
إمكانية لجوء المرأة إلى القضاء
22 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) هناك نقص في الوعي بين النساء والفتيات بحقوقهن بموجب الاتفاقية والتشريعات الوطنية ذات الصلة، وبإمكانية التقاضي بشأن تلك الحقوق وسبل الانتصاف المتاحة للمطالبة بتلك الحقوق؛
(ب) كثيراً ما يُطلب من الناجيات من العنف الجنساني ضد المرأة العودة إلى مسرح الجريمة حيث ي تم استجوابهن فيه أثناء التحقيقات، و يكن عرضة لإمكانية الاستجواب من قِبل الجاني المزعوم أثناء إجراءات المحكمة؛
(ج) عدم توافر بناء القدرات على نحو منهجي لجهاز القضاء بشأن إجراءات المحاكم المراعية للمنظور الجنساني وبشأن التدابير المناسبة المتخذة لمكافحة التحيز الجنساني في الهيئات القضائية وهيئات أخرى للتقاضي وهيئات التحقيق.
23 - توصي اللجنة، مشيرةً إلى توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، الدولةَ الطرف بما يلي :
(أ) تعزيز البرامج الرامية إلى زيادة وصول النساء والفتيات إلى القضاء وزيادة وعيهن بحقوقهن وسبل الانتصاف المتاحة للمطالبة بتلك الحقوق، بالتعاون الوثيق مع القادة التقليديين وقادة المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني ؛
(ب) مراجعة قواعد الإثبات وتنفيذها، ومنها الإجراءات الشفافة والسرية والمراعية للمنظور الجنساني للمحاكم لتجنب الوصم ومنع إعادة الإيذاء للناجيات من ضحايا العنف الجنساني ضد المرأة، وعلاوة على ذلك، تعزيز حماية الضحايا في نظام العدالة وإلغاء شرط عودة الناجيات إلى مسرح الجريمة ؛
(ج) توفير بناء قدرات القضاة والمدعين العامين والمحامين ومسؤولي إنفاذ القانون بشأن المساواة بين الجنسين وإجراءات المحاكم المراعية للمنظور الجنساني على نحو منهجي، وإنشاء آلية مساءلة للتصدي للتحيز الجنساني القضائي .
24 - وتلاحظ اللجنة الوقف الاختياري لعقوبة الإعدام، ولكنها تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف تبقي على عقوبة الإعدام في قوانينها، مما قد يعرّض للخطر حق المرأة في الحياة في تناقض مع القانون.
25 - توصي اللجنة الدولة الطرف بإلغاء عقوبة الإعدام دون مزيد من التأخير وإعادة النظر في جميع أحكام الإعدام أو تخفيفها .
الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة
26 - ترحب اللجنة بزيادة الموارد البشرية والمالية المخصصة للجنة المرأة والأسرة المسؤولة عن النهوض بحقوق المرأة وتنسيق السياسات الجنسانية. وترحب أيضا بالاستراتيجية الوطنية لتعزيز دور المرأة في طاجيكستان في الفترة 2021-2030، التي تتميز بنهج شامل لعدة قطاعات لحقوق المرأة، وخطة التنفيذ المقابلة، مع ملاحظة محدودية سريان الخطة (حتى عام 2025). وتلاحظ مع التقدير إنشاء فريق معني بالمساواة بين الجنسين داخل مجلس التنمية الوطني بهدف تحقيق الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة. وتلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) لا تزال لجنة المرأة والأسرة تفتقر إلى الولاية اللازمة للتنسيق بين جميع الإدارات والوكالات المسؤولة عن النهوض بالمرأة؛
(ب) هناك نقص في متابعة التوصيات المتعلقة بالتعديلات التشريعية من جانب الفريق العامل المعني بتحسين القوانين والأنظمة والقضاء على القوالب النمطية الجنسانية وحماية حقوق المرأة ومنع العنف المنزلي؛
(ج) عدم مشاركة منظمات حقوق المرأة بصورة مجدية وعدم استشارتها في صياغة واعتماد وتنفيذ التشريعات والسياسات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين؛
(د) هناك افتقار إلى آلية فعالة لرصد وتقييم الاستراتيجية الوطنية.
27 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعزيز ولاية الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة وتعزيز قدرته على تنسيق ورصد عملية بلورة وتنفيذ التشريعات والسياسات في مجال المساواة بين الجنسين ؛
(ب) إعداد وإجراء تحليل جنساني إلزامي لجميع مشاريع القوانين والسياسات والبرامج لتقييم مدى توافقها مع الاتفاقية، وضمان المتابعة السريعة لتوصيات الفريق العامل المعني بتحسين القوانين والأنظمة والقضاء على القوالب النمطية الجنسانية وحماية حقوق المرأة ومنع العنف العائلي ؛
(ج) ضمان المشاركة المنهجية والهادفة لمنظمات حقوق المرأة، بما في ذلك تلك التي تمثل النساء ذوات الإعاقة ونساء الأقليات العرقية وسائر النساء الممثلات تمثيلا ناقصا، في صياغة واعتماد وتنفيذ مشاريع القوانين والسياسات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين ؛
(د) تخصيص موارد كافية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتعزيز دور المرأة في طاجيكستان للفترة 2021-2030، وتمديد خطة التنفيذ المقابلة حتى عام 2030 ورصد وتقييم أثر تنفيذها .
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
28 - تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها السابق (CEDAW/C/TJK/CO/6، الفقرة 17) من محدودية قدرة أمين المظالم المعني بحقوق الإنسان على التحقيق في الشكاوى التي تقدمها النساء ومعالجتها ومن عدم استقلاليته.
29 - تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( CEDAW/C/TJK/CO/6 ، الفقرة 18) وتدعو الدولة الطرف إلى تعزيز مكتب أمين المظالم المعني بحقوق الإنسان بتزويده بما يكفي من الموارد البشرية والتقنية والمالية للاضطلاع بولايته على نحو فعال، وبطريقة مستقلة وفقا للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، لا سيما في ما يتعلق بحماية حقوق المرأة ومعالجة الشكاوى المقدمة من النساء والفتيات بطريقة سرية ومراعية للاعتبارات الجنسانية .
التدابير الخاصة المؤقتة
30 - ترحب اللجنة باعتماد حصص للفتيات في الجامعات وتقديم منح دراسية لهن من أجل الالتحاق بها، وتقديم منح لرائدات الأعمال. غير أنها تشعر بالقلق لأن هذه التدابير الخاصة المؤقتة غير كافية لمعالجة نقص تمثيل المرأة في التعليم والاقتصاد، ولأن التدابير الخاصة المؤقتة تقتصر على هذين المجالين على الرغم من أن المرأة لا تزال ممثلة تمثيلا ناقصا أيضا في جميع ميادين الحياة الأخرى تقريبا. وتلاحظ أيضا بقلق ما يلي :
(أ) عدم وجود تدابير خاصة مؤقتة لمعالجة التمثيل الناقص للفئات المحرومة من النساء، بمن فيهن النساء المنتميات إلى أقليات عرقية والنساء ذوات الإعاقة والنساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية والنساء الفقيرات والسجينات السابقات والنساء الريفيات واللاجئات وملتمسات اللجوء، اللائي ما زلن يعانين من الحرمان بسبب الهياكل والمؤسسات والنظم التمييزية المتجددة؛
(ب) الفهم المحدود من جانب المسؤولين في الدولة وعامة الجمهور لطبيعة وهدف وضرورة التدابير الخاصة المؤقتة؛
31 - تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) جمع بيانات مصنفة عن أشكال التمييز المتقاطعة ضد المرأة والقيام، بالتشاور مع منظمات حقوق المرأة، بوضع تدابير خاصة مؤقتة محددة الأهداف في جميع فروع الحكومة وقطاعات المجتمع الأخرى بغية التعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل، بما في ذلك المرأة التي تواجه أشكالا متقاطعة من التمييز؛
(ب) تعزيز الفهم المنهجي بين مسؤولي الدولة وعامة الناس للطبيعة غير التمييزية والقيمة التحويلية للتدابير الخاصة المؤقتة وعواقب عدم استخدام هذه التدابير كأداة للنهوض بالمساواة الفعلية والتنمية الوطنية؛
(ج) القيام تمشيا مع التوصيات العامة للجنة رقم 5 (1988) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، ورقم 8 (1988) بشأن تنفيذ المادة 8 من الاتفاقية، ورقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة، ورقم 28 (2010) بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة 2 من الاتفاقية، باعتماد تدابير خاصة مؤقتة وفقا للمادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25، للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في المجالات التي تكون فيها المرأةُ ممثّلةً تمثيلا ناقصا أو محرومة تقليديا، في مجالات من بينها الحياة السياسية والعامة والتعليم والاقتصاد والتوظيف، وفي مجال تمثيل المرأة للحكومة على الصعيد الدولي ومشاركتها في أعمال المنظمات الدولية .
القوالب النمطية الجنسانية
32 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تعتمد بعد استراتيجية شاملة تهدف إلى القضاء على القوالب النمطية الجنسانية، وتلاحظ أن القوالب النمطية الأبوية لا تزال متجذرة بعمق في المجتمع. وتلاحظ أيضا مع القلق عدم وجود تدابير لضمان أن تشجع مواد التدريس في جميع مستويات التعليم على تقديم صورة غير نمطية للمرأة والرجل، على الرغم من التوصية التي قدمها في هذا الصدد الفريق العامل المعني بتحسين القوانين والأنظمة والقضاء على القوالب النمطية الجنسانية وحماية حقوق المرأة ومنع العنف العائلي.
33 - تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( CEDAW/C/TJK/CO/4-5 ، الفقرة 16 (أ)، و CEDAW/C/TJK/CO/6 ، الفقرة 24 (أ))، وتوصي الدولة الطرف بالتعجيل بتصميم واعتماد وتنفيذ استراتيجية شاملة للقضاء على القوالب النمطية الجنسانية والمواقف الأبوية تجاه النساء والفتيات، لا سيما التصور السائد والتمييزي لدور المرأة في المجتمع وفي الأسرة، وذلك بمشاركة الوزارات المختصة ومنظمات المجتمع المدني وقادة المجتمع المحلي والزعماء الدينيين والمعلمين وأعضاء المؤسسات الأكاديمية وقطاع الأعمال ووسائط الإعلام؛ وتوصي أيضا بأن تتخذ الدولة الطرف إجراءات سريعة لضمان قيام وزارة التعليم والعلوم بتنفيذ توصية الفريق العامل المعني بتحسين القوانين والأنظمة والقضاء على القوالب النمطية الجنسانية وحماية حقوق المرأة ومنع العنف العائلي، لضمان أن تشجع مواد التدريس على جميع مستويات التعليم تقديم صورة غير نمطية للمرأة والرجل.
الممارسات الضارة
34 - تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لديها أعلى معدل لزواج الأطفال في منطقة وسط آسيا، حيث تبلغ نسبة الفتيات المتزوجات أو المطلقات أو من هن في اقتران غير رسمي 14,3 في المائة. وتلاحظ بقلق أن زواج الأطفال يتم في كثير من الأحيان كاحتفال ديني، ييسره استخدام شهادات ميلاد مزورة، واستخدام مألوف لاستثناء متاح بموجب المادة 13 من قانون الأسرة.
35 - تذكّر اللجنة بالتوصية العامة المشتركة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019) الصادران بصفة مشتركة بشأن الممارسات الضارة، وتوصي بأن تنشئ الدولة الطرف آليات للكشف عن الفتيات ضحايا زواج الأطفال والقران بحكم الواقع وحمايتهن وتوفير خدمات الدعم لهن، وأن تقوم بما يلي :
(أ) تعديل المادة 13 من قانون الأسرة لإلغاء أي استثناء من الحد الأدنى لسن الزواج وهو 18 عاما؛
(ب) الاحتفاظ بسجل لجميع شهادات الميلاد في مكاتب السجل المدني واشتراط التسجيل المدني للزواج قبل إقامة حفل زفاف ديني ؛
(ج) تنظيم حملات توعية بالتعاون مع الزعماء الدينيين لمنع زواج الأطفال ؛
(د) فرض تجريم زواج الأطفال والزواج القسري مع فرض عقوبات على من يساعدون ويحرضون على هذه الزيجات، مع ضمان حماية الأطفال المعنيين وعدم تجريمهم .
العنف الجنساني ضد المرأة
36 - يساور اللجنة القلق إزاء التأخير في اعتماد مشروع القانون الجنائي الجديد، الذي سيتم بموجبه تجريم العنف العائلي. ويساورها القلق أيضا لأن العنف الجنساني ضد المرأة لا يُجرّم صراحةً على الرغم من أنه لا يزال يمثل مشكلة كبيرة. وتلاحظ بقلق أيضاً ما يلي:
(أ) لا يوجد تعريف قائم على توافق في الآراء للاغتصاب؛
(ب) لا تجرم الدولة الطرف الاغتصاب الزوجي على وجه التحديد؛
(ج) لا يُجرَّم التحرش الجنسي على وجه التحديد، بل يُحاكَم مرتكبوه بالأحرى باعتباره ”شغبا بسيطا“؛
(د) ولا يتم تجريم العنف والتحرش عبر الإنترنت على الرغم من وجود عدد كبير من الحالات، بما في ذلك خطاب الكراهية، ونشر المعلومات الخصوصية على الإنترنت، ونشر محتوى حميم دون موافقة، والانتقام بنشر محتويات إباحية وعمليات التزييف المُحكَم، ضد النساء، ولا سيما الناشطات والنساء المشاركات في الحياة السياسية والعامة ؛
(ه) وهناك نقص في خدمات الدعم المقدمة لضحايا العنف الجنساني ضد المرأة في غير حالات العنف العائلي، ولا تمول الدولة سوى مأوى واحد من بين كل أربعة مآوى لضحايا العنف العائلي، وهناك نقص في خدمات دعم الضحايا التي يمكن للنساء ذوات الإعاقة الوصول إليها؛
(و) ولا توجد عملية واضحة تؤدي إلى وصول ضحايا العنف الجنساني ضد المرأة إلى العدالة؛
(ز) وهناك نقص في جمع البيانات بشكل منهجي عن العنف الجنساني ضد المرأة.
37 - تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثاً للتوصية العامة رقم 19، وتوصي الدولة الطرف بأن تقوم بما يلي :
(أ) مراجعة مشروع القانون الجنائي بهدف تجريم جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة؛ وتعديل المواد 138 و 139 و 140 من القانون الجنائي لضمان أن يستند تعريف الاغتصاب على وجه الحصر على انتفاء التعبير الحر والطوعي عن الرضا؛ وتجريم الاغتصاب الزوجي والتحرش الجنسي والعنف عبر الإنترنت على وجه التحديد؛ واعتماد مشروع القانون الجنائي المعدل على وجه السرعة؛ وتنظيم تدريب للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والقضاة و سائر موظفي نظام العدالة لضمان تنفيذ القانون؛ وعلاوة على ذلك، تنظيم حملات توعية بشأن الأحكام الجديدة لعامة الجمهور؛
(ب) تعزيز الإجراءات التنظيمية وآليات العناية الواجبة لمساءلة شركات وسائل التواصل الاجتماعي عن المحتوى الذي يُنتجه المستخدمون والمستخدم في حوادث العنف والمضايقة عبر الإنترنت والإزالة الفورية لهذا المحتوى؛ وضمان أن يكون لدى هذه الشركات آليات إبلاغ فعالة؛ وكفالة وجود عمليات تمكن الدولة الطرف من تقديم مرتكبي العنف والمضايقة عبر الإنترنت إلى العدالة ؛
(ج) تقديم أو توفير تمويل كاف لخدمات الدعم والملاجئ لضحايا العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي التي يسهل الوصول إليها والمصممة خصيصا لتلبية احتياجات النساء بكل تنوعهن، بما في ذلك النساء ذوات الإعاقة، من خلال أمور منها إنشاء خدمات وملاجئ ممولة من القطاع العام وتوفير الدعم المالي للمنظمات غير الحكومية التي تقدم الخدمات والملاجئ؛ وتعزيز استخدام أوامر الحماية وإنفاذها ومراقبتها، بما في ذلك الأوامر الزجرية، لطرد المرتكِبين من المنزل ؛
(د) جمع وتحليل ونشر بيانات إحصائية عن العنف الجنساني ضد المرأة بصورة منتظمة، مصنفة حسب العمر والعلاقة بين الضحية والمرتكِب، من أجل تعزيز صياغة تدابير مصممة خصيصا لمنع ومكافحة العنف الجنساني ضد المرأة ؛
(ه) تجديد البرنامج الحكومي لمنع العنف العائلي في طاجيكستان .
الاتجار واستغلال البغاء
38 - تلاحظ اللجنة مع التقدير خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في طاجيكستان للفترة 2022-2024 وتوفير التدريب المنهجي على تشريعات مكافحة الاتجار لطلاب القانون. بيد أنها تلاحظ بقلق حجم الاتجار بالنساء والفتيات والعمل القسري المفروض عليهن في الدولة الطرف. وتلاحظ بقلق أيضاً ما يلي:
(أ) عدم أداء إجراءات التعرف المبكر على ضحايا الاتجار وإدارة القضايا وحماية الضحايا وظائفها بالقدر الكافي، كما أن الخدمات والمآوى تديرها إلى حد كبير منظمات غير حكومية وليست مصممة وفقا لاحتياجات ضحايا الاتجار؛
(ب) إلغاء المادة 130 (2) المتعلقة باستخدام السخرة، والمادة 132 المتعلقة بتجنيد الأشخاص لأغراض الاستغلال من قانون العقوبات في عام 2019؛
(ج) تدني عدد التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات في قضايا الاتجار بالأشخاص؛
(د) عدم كفاية التدابير الرامية إلى التصدي لعوامل الخطر التي تعرض النساء والفتيات لخطر الاتجار بهن، بما في ذلك تأنيث الفقر.
39 - تذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) توفير بناء القدرات للجهاز القضائي وموظفي الهجرة والشرطة وحرس الحدود والأخصائيين الاجتماعيين بشأن تطبيق تشريعات مكافحة الاتجار والإجراءات المراعية للاعتبارات الجنسانية من أجل التعرف المبكر على الضحايا وإحالتهم إلى الخدمات المناسبة، بما في ذلك الملاجئ، المصممة خصيصا لتلبية احتياجاتهن؛ وإنشاء خدمات وملاجئ ممولة بأموال عامة للوفاء بمسؤوليتها تجاه الضحايا؛ وتقديم الدعم المالي للمنظمات غير الحكومية التي توفر هذه الخدمات ؛
(ب) إصدار تصاريح إقامة مؤقتة لضحايا الاتجار، بغض النظر عن قدرتهن على التعاون مع سلطات الادعاء أو استعدادهن لذلك ؛
(ج) كفالة التحقيق في جميع قضايا الاتجار ومقاضاة مرتكبيها وتلقي الجناة والمتواطئين معهم أحكاما تتناسب مع خطورة الجريمة ؛
(د) إجراء التعديلات القانونية اللازمة لضمان التجريم الكامل للرق وتجنيد الأشخاص للاستغلال؛
(ه) تنظيم حملات توعية بمخاطر الاتجار، وإتاحة فرص لإدرار الدخل وتقديم الدعم المالي للنساء والفتيات المعرضات لخطر الاتجار؛
40 - وتلاحظ اللجنة بقلق أن النساء المشتغلات بالبغاء يواجهن غرامات أو اعتقالات إدارية ويتعرضن بشكل متزايد لخطر العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، في الدولة الطرف.
41 - توصي اللجنة بأن تنظم الدولة الطرف حملات تثقيفية وتوعوية تستهدف الرجال والفتيان للتصدي لاعتبار المرأة بمثابة متاع والطلب على البغاء. وتوصي الدولة الطرف أيضاً بما يلي :
(أ) ضمان قدرة النساء المشتغلات بالبغاء على الإبلاغ عن العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك من قبل الشرطة، دون خوف من الوصم أو الانتقام ؛
(ب) الكف فورا عن الممارسة الإدارية المتمثلة في اعتقال النساء المشتغلات بالبغاء وفرض غرامات عليهن ؛
(ج) تنفيذ برامج ذات موارد كافية لخلق فرص التعليم والتوظيف والحصول على الاستحقاقات الاجتماعية للنساء المعرضات لخطر ممارسة البغاء أو اللائي يمارسن البغاء بالفعل ويرغبن في الإقلاع عنه.
المشاركة المتساوية في الحياة السياسية والعامة
42 - تلاحظ اللجنة بقلق أن الهدف المحدد في البرنامج الحكومي لتكافؤ الحقوق والفرص بين المرأة والرجل للفترة 2001-2010 والمتمثل في تحقيق تمثيل المرأة بنسبة 30 في المائة على الأقل في الفروع التشريعية والتنفيذية والقضائية لم يتحقق. وتلاحظ أيضا مع القلق أن هدف الـ 30 في المائة يبعث برسالة مفادها أن التمثيل غير المتكافئ للمرأة والرجل أمر مقبول. وتلاحظ بقلق أيضاً ما يلي:
(أ) لا تمثل المرأة سوى 24 في المائة من البرلمانيين في مجلس النواب، و 26 في المائة من البرلمانيين في مجلس الشيوخ، و 20 في المائة من موظفي القضاء والخدمة المدنية، ولا توجد مدعيات عامات، وليس هناك في الدولة الطرف إلا ا مرأة واحدة تشغل منصب سفير؛
(ب) ولا تزال القوالب النمطية القائلة بأن المرأة غير مؤهلة لشغل مناصب صنع القرار في الحياة السياسية والعامة قائمة.
43 - توصي اللجنة بأن تنتقل الدولة الطرف من هدف تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار بنسبة 30 في المائة إلى هدف قدره 50 في المائة، دون استثناء، وأن تقوم بما يلي :
(أ) التنفيذ الكامل لقانون الدولة الطرف المتعلق بالتدابير الخاصة المؤقتة نصا وروحا في مختلف فروع الحكومة، ووضع نظم تخصص حصة للمرأة في القوائم الانتخابية للأحزاب السياسية، وتوفير تمويل للحملات الانتخابية موجَّهة للمرشحات، وكفالة المساواة بين الجنسين في قوائم الترشيح للهيئات الدولية وفي مناصب الخدمة العامة، بما في ذلك المناصب في القضاء والسلك الدبلوماسي ؛
(ب) تنظيم حملات توعية تهدف إلى تشجيع المرشحات على الترشح للانتخابات وتعزيز الفهم بأن تمثيل المرأة على قدم المساواة مع الرجل في صنع القرار والهيئات الدولية حق من حقوق الإنسان وشرط أساسي لتحقيق الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة في الدولة الطرف ؛
(ج) إيلاء اهتمام خاص لتمثيل فئات النساء المحرومات بسبب الهياكل والمؤسسات والنظم التمييزية المتجددة، وذلك باتخاذ تدابير محددة الأهداف لضمان استفادة هؤلاء النساء على قدم المساواة من التدابير المذكورة أعلاه .
الجنسية
44 - تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء والفتيات يشكلن 70 في المائة من الأشخاص عديمي الجنسية والمعرضين لخطر انعدام الجنسية في الدولة الطرف، ولا سيما في المناطق الريفية. وتلاحظ بقلق أيضاً ما يلي:
(أ) انتهاء صلاحية قانون العفو الذي اعتمد في عام 2019، والذي سُمح بموجبه لعديمي الجنسية والرعايا الأجانب بتنظيم وضعهم القانوني دون عقوبات، في كانون الأول/ديسمبر 2022، ومنع جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) والقيود المرتبطة بها العديد من الأشخاص، ولا سيما النساء، من تقديم طلبات في الوقت المناسب لتسوية أوضاعهم القانونية.
(ب) وهناك تقارير تفيد بأن النساء عديمات الجنسية يفتقرن إلى السكن والحماية الاجتماعية وفرص العمل ويواجهن الترحيل والتمييز والابتزاز من قبل المسؤولين المحليين.
45 - توصي اللجنةُ الدولةَ الطرف بما يلي :
(أ) ضمان حصول النساء عديمات الجنسية والنساء غير محدَّدِات الجنسية والنساء المعرضات لخطر انعدام الجنسية وأطفالهن على ما يكفي من وثائق الهوية، والعدالة، وفرص العمل، والرعاية الصحية، والسكن والحماية الاجتماعية ؛
(ب) تجديد قانون العفو لتمكين الأشخاص عديمي الجنسية والأجانب الذين يعيشون في الدولة الطرف من تسوية أوضاعهم القانونية ؛
(ج) الانضمام إلى اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية والاتفاقية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961 .
التعليم
46 - تلاحظ اللجنة مع التقدير الأولوية المعطاة لتعليم الفتيات والاعتراف بأهميته بالنسبة لمستقبل البلد. وترحب أيضا بإدراج أهداف المساواة بين الجنسين في الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم للفترة الممتدة حتى عام 2030 وإعطاء الأولوية لالتحاق الفتيات بالتعليم المهني العالي للمهن التقنية والهندسية. غير أنها تلاحظ مع القلق أن الخطط القطاعية لتنفيذ الاستراتيجية لا تتضمن تدابير ترمي إلى معالجة اختلال التوازن بين الجنسين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وتلاحظ بقلق أيضاً ما يلي:
(أ) لا تزال الاختلالات بين الجنسين في نظام التعليم قائمة، ولا سيما في التعليم الثانوي بعد الصف التاسع، حيث يبلغ معدل تسرب الفتيات 30 في المائة، وفي التعليم المهني، حيث انخفضت النسبة المئوية للطالبات من 27 في المائة في عام 2006 إلى 19,3 في المائة في عام 2020؛
(ب) ولا يزال يتم توجيه الفتيات والنساء نحو ميادين الدراسة التي يمثلن فيها تقليديا تمثيلا زائدا، كما إنهن يشكلن أقلية من الطلاب في مجال العلوم، وهو ما يترجم أيضا إلى تمثيلهن المفرط في المسارات الوظيفية التي تعتبر تقليديا مناسبة للمرأة، وتمثيلهن تمثيلا ناقصا في المسارات الوظيفية في مجال العلوم؛
(ج) لا تتمكن النساء والفتيات المحرومات والمهمشات بسبب تجدد الهياكل والمؤسسات والنظم التمييزية إلا بإمكانية محدودة للحصول على التعليم، بما في ذلك النساء من الأقليات العرقية، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية، والنساء الريفيات؛
(د) محدودية فرص ممارسة النساء والفتيات الرياضات الترفيهية والاحترافية.
47 - تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، وتوصي الدولةَ الطرف بأن تعزز تعليم الفتيات على جميع المستويات باعتباره أساسا لتمكينهن، وبأن تقوم بما يلي :
(أ) إجراء تحليل لأسباب نقص تمثيل الفتيات في نظام التعليم وارتفاع معدلات تسربهن من المدارس بغية توجيه نهج استراتيجي يتوخى معالجة تلك الأسباب ؛
(ب) اعتماد تدابير خاصة مؤقتة، مثل المنح الدراسية الخاصة، وتقديم المشورة المهنية للفتيات بهدف تعزيز الخيارات التعليمية غير التقليدية والمسارات المهنية في مجالات مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ؛
(ج) اعتماد تدابير محددة الهدف، من بينها تدابير خاصة مؤقتة، تهدف إلى القضاء على الهياكل والمؤسسات والنظم التمييزية التي تعوق حصول النساء والفتيات من الفئات المحرومة على التعليم ؛
(د) تحفيز الفتيات والنساء على متابعة الدراسات في ميادين اقتصاد الابتكار وفي برامج الدراسات التجارية التي تجمع بين الدورات الدراسية الأكاديمية والخبرات العملية في المؤسسات الناشئة العاملة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وأنظمة التعلم الآلي وغيرها من التقنيات الناشئة ؛
(ه) التصدي للقوالب النمطية التقليدية، وتوفير المرافق الرياضية التي تتيح مشاركة الفتيات والنساء في الأنشطة البدنية والألعاب الرياضية التي يهيمن عليها الرجال تقليديا في كل من المؤسسات التعليمية المختلطة ومؤسسات التعليم المقتصرة على جنس واحد، ووضع ضمانات وآليات للإبلاغ لمنع التحرش الجنسي في الألعاب الرياضية والتصدي له .
العمالة
48 - تلاحظ اللجنة بقلق محدودية فرص حصول المرأة على العمالة الرسمية بسبب العبء غير المتناسب للعمل المنزلي والزراعي غير المدفوع الأجر الملقى على عاتق المرأة، وتضارب المسؤوليات الأسرية وعدم كفاية مرافق رعاية الأطفال. وتلاحظ بقلق أيضا ما يلي:
(أ) تركُّز النساء في الاقتصاد غير الرسمي وفي الوظائف الأقل أجراً في الزراعة والتعليم والرعاية الصحية، مع عدم إمكانية الحصول على الحماية الاجتماعية وحماية الأمومة أو محدودية الوصول إليها؛
(ب) عدم تكيف قطاع العمل مع احتياجات النساء ذوات الإعاقة والأمهات اللاتي لديهن عدة أطفال والنساء المسؤولات عن إعالة أسرهن والنساء الحوامل، والواقع الذي يعشنه؛
(ج) استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين في الدولة الطرف، وهي أعلى فجوة في وسط آسيا.
49 - توصي اللجنةُ الدولةَ الطرف بما يلي :
(أ) زيادة فرص حصول المرأة على العمل في الاقتصاد الرسمي، بما في ذلك عن طريق تفكيك القوالب النمطية الجنسانية المتعلقة بالأدوار التقليدية للمرأة، وتيسير نقل المرأة من العمل غير الرسمي إلى العمل الرسمي، وضمان حصولها على التدريب المستمر، بما في ذلك التدريب عبر الإنترنت، وتنظيم حملات توعية تستهدف أرباب العمل بشأن المساواة بين الجنسين، واعتماد تدابير خاصة مؤقتة لتعزيز مشاركة المرأة على قدم المساواة في سوق العمل؛
(ب) تخصيص الموارد اللازمة لتعزيز حصول المرأة في الاقتصاد غير الرسمي على الحماية الاجتماعية وحماية الأمومة وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية لتشمل النساء اللاتي يؤدين أعمالا منزلية وغيرها من الأعمال غير المدفوعة الأجر، بغية تعزيز استقلالية المرأة؛
(ج) تعزيز وصول النساء ذوات الإعاقة إلى سوق العمل، بما في ذلك عن طريق ضمان إمكانية الوصول إلى أماكن العمل؛
(د) ضمان ترتيبات عمل مرنة، وتعزيز المساواة في تقاسم المسؤوليات المنزلية والأسرية بين المرأة والرجل، واستحداث إجازة أسرية إلزامية وإجازة أبوة، وزيادة عدد مرافق رعاية الأطفال الجيدة بأسعار معقولة في الدولة الطرف؛
(ه) استعراض الأجور في جميع القطاعات، وتطبيق أساليب تحليلية مراعية للاعتبارات الجنسانية في تصنيف الوظائف وتقييمها، والإنفاذ الصارم لمبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة؛
(و) تحديد حصص للنساء في اقتصاد الابتكار وتوفير تدريب منتظم لتحسين المهارات اللازمة لوظائف المستقبل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، ونماذج اللغات الكبيرة، وتكنولوجيا الخدمات المالية، والتكنولوجيا الحيوية، والتكنولوجيا الخضراء.
الصحة
50 - ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز فرص حصول النساء وأطفالهن على الخدمات الصحية. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) عودة معدلات وفيات الأمهات إلى الارتفاع في الدولة الطرف خلال جائحة كوفيد-19، بعد أن كانت قد انخفضت؛
(ب) انتشار سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، اللذين يمثلان 23,3 في المائة و 10,2 في المائة على التوالي من جميع حالات السرطان الجديدة في الدولة الطرف؛
(ج) محدودية إمكانية حصول النساء والفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 عاما على وسائل منع الحمل الحديثة بأسعار معقولة؛
(د) محدودية فرص الحصول على الخدمات الصحية الكافية بين النساء والفتيات ذوات الإعاقة والنساء الريفيات في الدولة الطرف.
51 - توصي اللجنةُ الدولةَ الطرف بما يلي :
(أ) تحسين حصول النساء على الخدمات الصحية قبل الولادة وفي الفترة المحيطة بالولادة وبعد الولادة للحد من ارتفاع معدلات وفيات الأمهات، بسبل منها تدريب القابلات وغيرهن من الأخصائيين الصحيين المعنيين، ولا سيما في المناطق الريفية، وتقييم أسباب الوفاة وتسجيلها لتكييف التدريب وفقا لذلك ؛
(ب) اعتماد استراتيجية للوقاية من سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم والتصدي لهما، بسبل منها زيادة الوعي بين النساء والفتيات وضمان الوصول المجاني إلى الفحص والعلاج والتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، وزيادة الوعي بين النساء والرجال على حد سواء بشأن طرق الوقاية من الفيروس ؛
(ج) ضمان إتاحة خدمات الصحة الجنسية والإنجابية ووسائل منع الحمل الحديثة بتكلفة ميسورة أو مجانية للنساء والفتيات في جميع أنحاء الدولة الطرف، وتنظيم حملات توعية عامة حول مسؤولية الرجال فيما يتعلق بوسائل منع الحمل؛
(د) ضمان توافر خدمات الرعاية الصحية وإمكانية الوصول إليها للنساء الريفيات والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، بسبل منها الوحدات الصحية المتنقلة، وبذل الجهود لتلبية الاحتياجات الصحية الخاصة للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، وتوفير وسائل النقل العام التي يسهل الوصول إليها والمتواترة والآمنة.
فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز
52 - تلاحظ اللجنة مع القلق الزيادة في عدد النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في الدولة الطرف وعدم كفاية فرص الحصول على العقاقير المضادة لفيروسات النسخ العكسي. وتلاحظ أيضا بقلق ما يلي:
(أ) المادة 125 من القانون الجنائي، التي يتم بموجبها تجريم نقل فيروس نقص المناعة البشرية والتعرض له، والمرسومان المؤرخان 25 أيلول/سبتمبر 2018 و 1 تشرين الأول/أكتوبر 2004، اللذان يحظران على الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية السعي للحصول على شهادة في الطب أو تبني طفل أو القيام بدور الوصي القانوني؛
(ب) شرط تقديم معلومات عن حالة فيروس نقص المناعة البشرية عند التوظيف؛
(ج) وصم النساء والفتيات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز واقصائهن اجتماعيا في الدولة الطرف.
53 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل توفير العلاج المضاد لفيروسات النسخ العكسي مجانا للنساء والرجال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، وأن تقوم بما يلي :
(أ) عدم تجريم انتقال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من خلال مراجعة المادة 125 من القانون الجنائي، ومراجعة المرسومين المؤرخين 25 أيلول/سبتمبر 2018 و 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2004 لتمكين الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بالسعي للحصول على شهادة في الطب أو تبني طفل أو القيام بدور الوصي القانوني، ومنع أرباب الأعمال من المطالبة بكشف معلومات عن حالة الإصابة ب فيروس نقص المناعة البشرية كشرط ل لتوظيف؛
(ب) تنظيم حملات توعية للتصدي للوصم والإقصاء الاجتماعي للنساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية وضمان حصولهن دون تمييز على التعليم والعمل والخدمات الصحية والحماية الاجتماعية، فضلا عن احترام حقهن في الخصوصية والسرية؛
(ج) تطبيق المبادئ التوجيهية الدولية بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وحقوق الإنسان.
التمكين الاقتصادي للمرأة
54 - ترحب اللجنة بالتدابير الرامية إلى تعزيز ريادة النساء للأعمال. غير أنها تشعر بالقلق إزاء ارتفاع مستويات الفقر ومحدودية فرص حصول المرأة على الحماية الاجتماعية، وإزاء محدودية حصول المرأة على فرص مباشرة الأعمال الحرة والموارد الاقتصادية في اقتصاد عالمي رقمي سريع التطور، بما في ذلك الائتمانات والتمويل والقروض، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى القوالب النمطية والتحيز في النظم المالية. وتلاحظ كذلك بقلق أن هجرة اليد العاملة من الرجال قد تركت العديد من الزوجات المهجورات مُعوِزات.
55 - توصي اللجنةُ الدولةَ الطرف بما يلي :
(أ) التصدي لتأنيث الفقر وضمان حصول النساء المتضررات من الفقر على الحماية الاجتماعية الكافية والفرص المدرة للدخل ؛
(ب) المعالجة الفعالة لثغرات تمويل مباشرة المرأة للأعمال الحرة عن طريق إدراج، على سبيل المثال، مصرف لخدمة النساء أو صندوق مخصص للاستثمار في الأمور الجنسانية في أولويات الاستثمار الوطنية، وتوسيع نطاق حصول المرأة على قروض منخفضة الفائدة أو بدون فوائد بلا ضمانات وأشكال أخرى من الائتمان المالي، بما في ذلك الرموز المميزة القابلة للاستبدال وغير القابلة للاستبدال، وضمان الوصول الكامل والمتساوي إلى ملكية الأراضي ؛
(ج) توفير آليات تنظيمية لضمان سلامة وشفافية الخوارزميات المستخدمة في طلبات القروض وضمان استخدام البيانات الجنسانية في تطوير الخوارزميات بهدف إزالة وتخفيف التحيز الجنساني في التكنولوجيات، بما في ذلك أنظمة التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي، التي تتعلق بوصول المرأة إلى الخدمات، بما في ذلك الخدمات المالية ؛
(د) تزويد المرأة بالدعم لبدء أعمال تجارية مستقلة والوصول إلى برامج الشراء التفضيلي والبنية التحتية التي تمكنها من الوصول إلى الأسواق، بما في ذلك التجارة الإلكترونية؛
(ه) ضمان حصول الزوجات المهجورات على حماية اجتماعية كافية بهدف الحد من ضعفهن وخطر تعرضهن للعنف، فضلا عن حصولهن على التدريب المهني ذي الصلة حتى يتمكن من المشاركة في أنشطة مدرة للدخل لتعزيز قدرتهن على الصمود الاقتصادي .
المرأة الريفية
56 - تلاحظ اللجنة بقلق أنه على الرغم من تأنيث الزراعة إلى حد كبير، فإن الرجال ما زالوا يمتلكون الغالبية العظمى من الأراضي الزراعية ويديرون معظم المزارع في الدولة الطرف. وتلاحظ بقلق أيضاً ما يلي:
(أ) أن المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا في إدارة الأراضي وفي التكنولوجيا الزراعية؛
(ب) وأن النساء الريفيات، بمن فيهن الريفيات ذوات الإعاقة، يتأثرن بشكل خاص بالفقر، وفرص حصولهن على الحماية الاجتماعية في الدولة الطرف محدودة.
57 - واللجنة، إذ تُذكِّر بتوصيتها العامة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية، فإنها توصي الدولةَ الطرف بالقيام بما يلي:
(أ) التصدي للحواجز، بما في ذلك القوالب النمطية الجنسانية، التي تعوق وصول المرأة الريفية إلى الأراضي والمزارع، بما في ذلك من خلال اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة ؛
(ب) زيادة عدد النساء في التعليم العالي في مجالات الزراعة وإدارة الأراضي والتكنولوجيا الزراعية وإتاحة فرص الحصول على دورات إعادة التدريب للنساء اللائي لم يتلقين التعليم الموافق لذلك ؛
(ج) توفير الدعم للنساء لإدارة مزارعهن الخاصة وتعزيز الحماية الاجتماعية للنساء الريفيات، ولا سيما النساء العاملات لحسابهن الخاص والنساء العاملات في المزارع المملوكة للأسرة.
السجينات السابقات
58 - يساور اللجنة القلق إزاء التمييز والتحيز اللذين تواجههما السجينات السابقات، بما في ذلك ما يلي:
(أ) الإقصاء الاجتماعي والوصم المجتمعي وفقدان الدعم الأسري وحضانة الأطفال؛
(ب) صعوبات في العثور على عمل، لأن أصحاب العمل كثيرا ما يطلبون شهادة سجل جنائي، على الرغم من أنها غير إلزامية بموجب القانون، مما يؤدي إلى حرمان السجينات السابقات من العمل.
59 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تطبق بشكل موحد قانون المساواة والقضاء على جميع أشكال التمييز على المحتجزات والسجينات السابقات، وتوصي بأن تقوم بما يلي :
(أ) تنظيم حملات توعية بشأن الكرامة المتأصلة والمساواة بين جميع الأشخاص بموجب القانون، والتصدي لوصم السجينات السابقات، ووضع ضمانات لتقييم مصلحة الطفل الفضلى على أساس كل حالة على حدة بدلا من حرمان النساء اللاتي لديهن سجل جنائي من حضانة أطفالهن ؛
(ب) منع أصحاب العمل من طلب شهادة سجل جنائي، وإذكاء الوعي بين أصحاب العمل، وتوفير حوافز لهم لتوظيف السجينات السابقات .
(ج) ضمان أن تكون ظروف النساء المحتجزات متماشية مع قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) .
الزواج والعلاقات الأُسَرية
60 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) ارتفاع عدد حالات تعدد الزوجات، على الرغم من حظرها وعدم اعتراف الدولة الطرف بها؛
(ب) صغر مبالغ المدفوعات المقررة لإعالة الطفل، وعدم إنفاذها من قبل المحاكم.
61 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) إنفاذ حظر تعدد الزوجات، ودراسة ومعالجة أسبابه الجذرية، وضمان تمتع النساء في قرانات من هذا القبيل بحماية قانونية كافية، على الرغم من عدم الاعتراف بهذه الزيجات ؛
(ب) إعادة حساب تدابير إعالة الطفل وزيادة المبلغ المستحق لتلبية احتياجات الطفل والأم، وضمان التنفيذ الفعال لقرارات المحاكم التي تأمر باسترداد نفقة الطفل، وضمان توفير إعالة للطفل من قبل الدولة بمبالغ مساوية إذا كان الأب يفتقر إلى الموارد المالية .
تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية
62 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تقبل، على وجه السرعة، تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية بشأن مدة اجتماع اللجنة .
إعلان ومنهاج عمل بيجين
63 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاستعانة بإعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم مدى إعمال الحقوق المكرسة في الاتفاقية بغرض تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل .
التعميم
64 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع المستويات (الوطني والإقليمي والمحلي)، وبصفة خاصة على الحكومة والبرلمان والقضاء، لإتاحة المجال لتنفيذها بالكامل .
المساعدة التقنية
65 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تربط تنفيذ الاتفاقية بجهودها الإنمائية، وبأن تستفيد من المساعدة التقنية المقدمة في هذا الصدد على الصعيد الإقليمي أو الدولي .
التصديق على المعاهدات الأخرى
66 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوقها الإنسانية وحرياتها الأساسية في جميع جوانب الحياة. لذا تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، اللتين لم تصبح طرفا فيهما بعدُ .
متابعة الملاحظات الختامية
67 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدِّم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 15 و 37 (أ) و 43 (أ) و 53 (أ) أعلاه .
إعداد التقرير المقبل
68 - ستحدد اللجنة التاريخ المحدد لتقديم التقرير الدوري الثامن للدولة الطرف وستبلغها به، وذلك وفقا لجدول زمني مستقبلي يمكن التنبؤ به لتقديم التقارير يستند إلى دورة استعراض مدتها ثماني سنوات، وبعد اعتماد قائمة للقضايا والأسئلة التي توجه قبل تقديم التقرير، عند الاقتضاء، للدولة الطرف. وينبغي أن يغطي التقرير الدوري المقبل كامل الفترة المنتهية وقت تقديمه.
69 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحَّدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).