اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لدولة فلسطين *
1- نظرت اللجنة في التقرير الأولي لدولة فلسطين ( ) في جلستيها 4007 و4008 ( ) ا لمعقودتين في 5 و6 تموز/يوليه 202 3. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4030 المعقودة في 21 تموز/يوليه 202 3.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الأولي لدولة فلسطين وبالمعلومات الواردة فيه. وتعرب عن تقديرها لإتاحتها الفرصة لإجراء حوار بناء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف منذ دخول العهد حيز النفاذ لأجل تنفيذ أحكامه. وتعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف على ما قدمته من ردود كتابية ( ) على قائمة المسائل ( ) ، التي استُكملت بالردود الشفوية التي قدمها الوفد، وعلى المعلومات الإضافية التي قدمتها إليها كتابةً.
3- وتسلّم اللجنة بأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي وضم أراضي الدولة الطرف جزئيا ً ، وتوسيع المستوطنات، واستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، وهي أمور غير قانونية بموجب القانون الدولي ( ) ، تشكل تحديات خطيرة أمام الدولة الطرف وتعوق التنفيذ الكامل لالتزاماتها بموجب العهد وتؤدي إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الفلسطينيين، مثل الاحتجاز التعسفي والتعذيب وإساءة المعاملة، والإفراط في استخدام القوة والاعتداءات على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية، وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون، وفرض قيود على حرية التنقل، وحرية تكوين التجمع وحرية التعبير، والنزوح القسري وعمليات الإخلاء، والاستيلاء على الأراضي الخاصة، وهدم المنازل والمستوطنات غير القانونية، وفرض قيود على إمكانية الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية والحرمان من تلقي المساعدات الإنسانية. وتذكّر اللجنة بالتزامات إسرائيل، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ( ) . وتسلّم بأن التحديات المذكورة آنفاً تحد من تحكّم الدولة الطرف الفعلي في ولايتها القضائية على إقليمها وقدرتها على إنفاذ العهد. ومع ذلك، تذكّر اللجنة الدولة الطرف بأن العهد يسري على إقليمها بأسره، وبضرورة اتخاذها جميع التدابير الممكنة من أجل إنفاذه في جميع أرجاء إقليمها. وتعرب اللجنة عن أسفها في هذا الصدد لأن الدولة الطرف، رغم اتفاق حركتي فتح وحماس على إنهاء الانقسام الفلسطيني الموقّع في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2017، لم تحرز سوى تقدم محدود في حل القضايا السياسية الداخلية التي تؤثر سلباً في تمتع الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة تمتعاً كاملاً بحقوقهم بموجب العهد وتسهم في التفتت السياسي والجغرافي لإقليم الدولة الطرف. وتشير إلى أن الفلسطينيين ما زالوا يخضعون، بسبب هذا التفتّت، لنظم قانونية متعددة تعيق إعمال حقوقهم بمقتضى العهد إعمالاً كاملاً ( ) .
باء- الجوانب الإيجابية
4- ترحب اللجنة بانضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية التالية منذ انضمامها إلى العهد:
(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، في 10 نيسان/أبريل 2019؛
(ب) اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكول الاختياري الملحق بها، في 2 نيسان/أبريل 2014 و10 نيسان/أبريل 2019 على التوالي؛
(ج) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، في 2 نيسان/ أبريل 2014 و10 نيسان/أبريل 2019 على التوالي؛
(د) البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، في 18 آذار/مارس 2019؛
(ه) البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، في 29 كانون الأول/ديسمبر 2017؛
(و) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في 29 كانون الأول/ديسمبر 2017؛
(ز) بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في 29 كانون الأول/ديسمبر 2017؛
(ح) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في 2 كانون الثاني/ يناير 2015؛
(ط) نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، في 2 كانون الثاني/يناير 2015؛
(ي) الاتفاقية الدولية بشأن قمع جريمة الفصل العنصري ومعاقبة مرتكبيها، في 2 نيسان/ أبريل 2014؛
(ك) الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، في 2 نيسان/ أبريل 2014؛
(ل) العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في 2 نيسان/ أبريل 2014؛
(م) اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، في 2 و7 نيسان/أبريل 2014 على التوالي؛
(ن) اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في 2 نيسان/أبريل 201 4.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
الإطار القانوني
5- ترحب اللجنة بنشر العهد في الجريدة الرسمية غير أنها تأسف لأن البروتوكول الاختياري الثاني لم ينشر بعد. ويساور اللجنة القلق لأن الوفد لم يوضح أثناء الحوار سبب عدم صدور العهد والبروتوكول الاختياري الثاني بموجب القانون الداخلي. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا ً بشأن ما جاء في تفسير المحكمة الدستورية العليا في قراريها رقم 4(201 7) المؤرخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 ورقم 5(201 8) المؤرخ 12 آذار/مارس 2018، الذي ينص على أن المعاهدات الدولية التي انضمت إليها الدولة الطرف لا تكون لها الأسبقية على التشريعات الوطنية ما لم تكن متسقة مع الهوية الوطنية والدينية والثقافية للشعب العربي الفلسطيني، وهو ما قد يحول دون التمتع بالحقوق المنصوص عليها في العهد. وإلى جانب ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء تعدد النظم القانونية غير الموحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة (المادة 2).
6- ينبغي أن تسن الدولة الطرف تشريعات من أجل ضمان توحيد نظمها القانونية. وينبغي أن تستكمل نشر العهد والبروتوكول الاختياري الثاني في الجريدة الرسمية وأن تصدرهما بموجب القانون الداخلي. وينبغي أيضا ً أن تنقح الدولة الطرف التشريعات القائمة لتبديد أوجه عدم اليقين أو الغموض في القانون التي قد تبرر تفسيرات قانونية تتعارض مع الالتزامات القانونية للدولة الطرف.
تدابير مكافحة الفساد
7- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الفساد، بما يشمل المحسوبية، لا يزال متفشيا ً في العديد من قطاعات الحياة العامة، لا سيما عند تعيين المسؤولين الحكوميين وأعضاء السلطة القضائية وترقيتهم. وتأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات محددة عن فعالية استراتيجيتها الوطنية الشاملة لعدة قطاعات بشأن النزاهة ومكافحة الفساد (2020-202 2) وعن التدابير المحددة المتخذة من أجل ضمان استقلال هيئات مكافحة الفساد وشفافيتها وفعاليتها ومساءلتها، مثل لجنة مكافحة الفساد ومحكمة مكافحة الفساد والمدعين العامين المختصين. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد باعتقال محتجين مناهضين للفساد وبعدم حماية المبلّغين عن المخالفات (المادتان 2 و2 5).
8- ينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها من أجل منع الفساد والإفلات من العقاب والقضاء عليهما على جميع المستويات، بوسائل تشمل الآتي:
(أ) التحقيق السريع والشامل والمستقل والنزيه في جميع حالات الفساد وملاحقة مرتكبيها، لا سيما حالات الفساد التي يتورط فيها كبار الموظفين العموميين، وتطبيق عقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حالة الإدانة؛
(ب) ضمان استقلالية جميع هيئات مكافحة الفساد، بما فيها لجنة مكافحة الفساد ومحكمة مكافحة الفساد والمدعون العامون المختصون، وضمان شفافية هذه الجهات وفعاليتها ومساءلتها؛
(ج) مراجعة الإطار القانوني واستكماله من أجل توفير حماية أفضل للناشطين في مجال مكافحة الفساد والمبلغين عن المخالفات، ومنع المضايقات غير المبرّرة لأنشطة مكافحة الفساد المشروعة وضمان إمكانية الاطّلاع على المعلومات العامة؛
(د) توسيع نطاق حملات التدريب والتوعية من أجل إعلام القضاة والمدعين العامين والموظفين العموميين والسياسيين ومجتمع الأعمال وعامة الجمهور بتكلفة الفساد الاقتصادية والاجتماعية وبالآليات القائمة للتصدي له.
حالة الطوارئ
9- يساور اللجنة القلق إزاء منح الحكومة سلطات واسعة النطاق بموجب القرار بقانون رقم ( 7) لعام 2020، في سياق جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19 )، وهي سلطات أتاحت فرض قيود على الحق في التجمع السلمي. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا ً إزاء تمديد حالة الطوارئ بموجب القرار بقانون إلى ما بعد الفترة القانونية المنصوص عليها في المادة 110 من القانون الأساسي (المادة 4).
10- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 29(200 1) بشأن عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ وبيان اللجنة بشأن حالات عدم التقيد بأحكام العهد فيما يتعلق بجائحة كوفيد-19 ( ) ، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التحقق من أن أي تدابير تُتَّخذ من أجل حماية السكان في سياق حالة الطوارئ، بما يشمل الجوائح، هي تدابير مؤقتة ومتناسبة وضرورية تماماً وخاضعة للمراجعة القضائية؛
(ب) ضمان عدم اللجوء إلى التشريعات في أوقات الطوارئ من أجل تقييد الحق في التجمع بلا مبرر، مع الاعتراف بأن هذا الحق يشكل ضمانةً مهمةً للتأكد من أنّ استخدام الدولة الطرف لسلطات الطوارئ، بما يشمل فترات الجوائح، يمتثل التزاماتها بموجب العهد.
عدم التمييز
11- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تفيد بإدراج تعريف للتمييز في مشروع القرار بقانون المتعلق بحماية الأسرة من العنف، وكذلك في توصيات لجنة مواءمة التشريعات عقب استعراضها لقانون العمل. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق لعدم وجود تشريع شامل بشأن مكافحة التمييز يوفر الحماية الكاملة والفعالة من جميع أشكال التمييز المحظورة بموجب العهد، بما يشمل التمييز المباشر وغير المباشر ومتعدد الأشكال، وسبل الانتصاف الفعالة في الإجراءات القضائية والإدارية للضحايا. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بممارسات التمييز والوصم والمضايقة والعنف، على يد جهات منها المكلفون بإنفاذ القانون، في حق الأشخاص على أساس ميلهم الجنسي أو هويتهم الجنسانية حقيقةً كان ذلك أم تصوراً، والأشخاص البدو والأشخاص ذوي الإعاقة، وعدم إجراء تحقيقات ملائمة في هذه الأفعال (المواد 2 و3 و7 و17 و2 6).
12- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) النظر في سن تشريع شامل بشأن مكافحة التمييز ينص على توفير حماية كاملة وفعالة من التمييز في جميع المجالات ويتضمن قائمة شاملة لأسباب التمييز المحظورة، وفقا ً للعهد، بما فيها الميل الجنسي والهوية الجنسانية، وينص على سبل انتصاف فعالة في حالة حدوث انتهاكات؛
(ب) اتخاذ تدابير من أجل مكافحة الصور النمطية والمواقف السلبية تجاه الأشخاص على أساس ميولهم الجنسية أو هوياتهم الجنسانية، والبدو والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل إتاحة برامج التدريب والتوعية لموظفي إنفاذ القانون؛
(ج) ضمان التحقيق الفوري والفعال في جميع أعمال التمييز والوصم والمضايقة والعنف التي تمارس على الأشخاص على أساس ميولهم الجنسية أو هوياتهم الجنسانية، والبدو، والأشخاص ذوي الإعاقة، وملاحقة الجناة ومعاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وتمكين الضحايا من جبر الضرر اللاحق بهم بالكامل.
العنف ضد المرأة والعنف الأسري
13- يساور اللجنة القلق إزاء استمرار وجود عدد من الثغرات في نطاق وتغطية التشريعات المتعلقة بالعنف ضد النساء والفتيات والعنف الأسري وفي آليات إنفاذها. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا ً لأن التشريعات الوطنية لا تتضمن تجريما ً صريحا ً للعنف الأسري، بما يشمل الاغتصاب الزوجي، ولأن التعديلات القانونية التي تلغي تساهل العقوبات المفروضة على قتل النساء والأعذار المقدمة لتبريره أثبتت عدم فعاليتها في مكافحة قتل الإناث. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء التقارير التي تفيد بأن النساء يتعرضن لضغوط من أسرهن، غالبا ً باللجوء إلى العنف أو التعذيب أو إساءة المعاملة أو التهديد بذلك، لدفعهن إلى الانتحار من أجل حماية ما يدعى "شرف" الأسرة. ويساور اللجنة القلق لأن النساء اللاتي يتابعن الشكاوى التي يقدمنها إلى المحاكم غالبا ً ما يتعرضن للإيذاء من جديد بسبب الاهتمام التطفلي والسلبي الذي تبديه وسائط الإعلام، بما في ذلك في المجال العام بواسطة حملات التشهير، والترهيب الذي يمارسه عليهن المُدّعى عليهم والادعاء العام، والتحقيقات المطولة. ويساورها القلق إزاء استخدام الاحتجاز الإداري في حق النساء والفتيات ضحايا العنف الجنساني، وهو ما يدعى "الاحتجاز الحمائي "، بذريعة حمايتهن (المواد 2 و3 و7 و23 و2 6).
14- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد وإنفاذ تشريعات شاملة تجرّم جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، وتتناول صراحة العنف الأسري والاغتصاب الزوجي والجرائم المرتكبة باسم ما يدعى "الشرف"؛
(ب) إلغاء القوانين التمييزية في حق المرأة وسن تشريعات وتعزيز السياسات العامة من أجل حماية المرأة من العنف؛
(ج) ضمان التحقيق السريع والشامل في حالات العنف ضد النساء والفتيات، سواء تعلق الأمر بالعنف الممارس في الأماكن العامة أو بالعنف الأسري، واتخاذ خطوات أثناء التحقيقات من أجل تفادي تعريض الضحايا للإيذاء مرة أخرى، وملاحقة الجناة ومعاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وتمكين الضحايا من جبر الضرر اللاحق بهنّ بالكامل؛
(د) تكثيف جهودها الرامية إلى تزويد موظفي إنفاذ القانون والعاملين في السلطة القضائية والمدعين العامين وغيرهم من الجهات المعنية بالتدريب على طريقة الكشف عن حالات العنف ضد النساء والفتيات، بما يشمل العنف الأسري والجنسي، والتحقيق في هذه الحالات ومعالجتها، على نحو فعال يراعي الاعتبارات الجنسانية؛
(ه) تنظيم برامج تثقيفية عامة بشأن المعايير والمعتقدات التمييزية من أجل مكافحة وصم النساء اللاتي يلتمسن المساعدة بواسطة الخدمات القائمة التي توفرها السلطات الوطنية ومنع إيذائهن مرة أخرى، على أن تشمل هذه البرامج من ضمن جملة فئات القضاة والمدعين العامين وسلطات إنفاذ القانون ووسائط الإعلام؛
(و) إلغاء ممارسة ما يُدعى "الاحتجاز الحمائي " في حالات العنف الجنساني، والاستعاضة عنه باتخاذ تدابير حماية، مثل زيادة عدد دور الايواء، تضمن الحماية الكاملة لحقوق المرأة؛
(ز) تشجيع الإبلاغ عن العنف ضد المرأة بوسائل منها تعزيز آليات الإبلاغ القائمة أو إنشاء آليات إبلاغ جديدة وإعلام النساء والفتيات بحقوقهن وبالمساعدة القانونية المتاحة وغيرها من الخدمات التي تُمكِّنهن من الحصول على الحماية والتعويض؛
(ح) تعزيز التوعية في صفوف النساء والفتيات، في أوساط تشمل المناطق الريفية، بشأن سبل الانتصاف القانونية المتاحة من أجل ضمان حماية حقوقهن.
الإنهاء الطوعي للحمل والحقوق الجنسية والإنجابية
15- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء شدة صرامة الإطار القانوني الذي ينظم الإجهاض بصورة قانونية، والذي يعرّض الأطباء والمرضى على السواء للملاحقة الجنائية بموجب المواد 321 و322 و324 من قانون العقوبات الأردني لعام 1960، والذي يتسبب في ارتفاع عدد حالات الإجهاض غير المأمون والسري. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بأن العديد من النساء والفتيات يواجهن عقبات تحول دون حصولهن على مجموعة من وسائل منع الحمل بسبب وضعهن الاجتماعي والاقتصادي (المواد 2 و3 و6 و7 و17 و2 6).
16- في ضوء الفقرة 8 من تعليق اللجنة العام رقم 36(201 8) بشأن الحق في الحياة، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعديل أجزاء من الإطار القانوني والمؤسسي المحلي، بما يشمل المواد 321 و322 و324 من قانون العقوبات الأردني لعام 1960، بالصيغة التي أدرجتها الدولة الطرف، من أجل ضمان عدم تعريض النساء والفتيات اللاتي يخضعن للإجهاض والأطباء أو غيرهم ممن يقدمون لهن الرعاية لعقوبات جنائية، وإزالة العراقيل الموجودة، كتلك المتعلقة بالحصول على تصاريح طبية ودينية، نظرا ً إلى أن وجود هذه العقوبات والعراقيل يُرغم النساء والفتيات على اللجوء إلى الإجهاض غير المأمون؛
(ب) اتخاذ التدابير المناسبة من أجل تيسير اطلاع النساء على المعلومات المتعلقة بالإنهاء الطوعي للحمل وتحسين العرض من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما يشمل إمكانية حصول النساء والفتيات، لا سيما من يعانين من الحرمان الاجتماعي والاقتصادي، على وسائل منع الحمل على قدم المساواة مع غيرهن وبتكلفة معقولة.
الحق في الحياة
17- يساور اللجنة قلق بالغ لأن عقوبة الإعدام لا تزال تُطبَّق في الدولة الطرف رغم انضمامها إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد. وإلى جانب ذلك، تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء التقارير التي تفيد بالعدد المرتفع والمتزايد من الحالات التي تفرض فيها عقوبة الإعدام في قطاع غزة، وتواتر تطبيقها، والافتقار إلى الضمانات القضائية، خاصة عندما يحاكم المدنيون أمام محاكم عسكرية. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق أيضا ً لأن استعراض مشروع القانون الجنائي لا يزال معلقا ً منذ عام 2010 (المواد 6 و7 و1 4).
18- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف من دون إبطاء جميع التدابير اللازمة لضمان تنفيذ البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد، بسبل تشمل الإلغاء الفعلي لعقوبة الإعدام في إطار ولايتها القضائية وضمان عدم إعدام أي شخص يخضع لولايتها، بما يشمل قطاع غزة، وإتاحة جميع الضمانات القضائية اللازمة والامتناع عن ملاحقة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. وينبغي أيضا ً أن تنتهي الدولة الطرف من استعراض مشروع القانون الجنائي.
19- ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن لجوء موظفي إنفاذ القانون إلى القوة واستخدامهم الأسلحة النارية في العديد من الحالات، لا سيما أثناء الاحتجاجات التي اندلعت في عام 2021 عقب تأجيل الانتخابات، يتعارض مع المبادئ الأساسية المتمثلة في الشرعية والضرورة والتناسب والمساءلة. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا ً إزاء عدم وجود آليات رصد مستقلة (المادة 6).
20- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة من أجل منع الإفراط في استخدام القوة أثناء عمليات إنفاذ القانون، بسبل تشمل ما يلي:
(أ) التأكد من أن قرار وزير الداخلية رقم 187 لعام 2020 المتعلق بتعليمات وإجراءات استخدام القوة والأسلحة النارية على أيدي أفراد الشرطة يتوافق مع المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون؛
(ب) تعزيز التدريب المنتظم لموظفي إنفاذ القانون على استخدام القوة وضمان التقيد الصارم بمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب في الممارسة العملية؛
(ج) إنشاء آلية رقابة تكون مستقلة عن وزارة الداخلية من أجل ضمان التحقيق الفوري والفعال والنزيه في جميع التقارير المتعلقة بإفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة، وملاحقة الجناة ومعاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وتمكين الضحايا من جبر الضرر اللاحق بهم وإنصافهم بالكامل.
21- وإذ تلاحظ اللجنة استمرار احتلال أراضي الدولة الطرف، فهي تشعر بالقلق إزاء النقص في الخدمات الصحية المقدمة إلى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة ومهلكة، وإزاء تعليق الدولة الطرف لاتفاق التنسيق الذي أبرمته مع إسرائيل فيما يتعلق بالإحالات الطبية. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بتدنّي التنسيق بين السلطات المختصة في الدولة الطرف والمستشفيات من أجل تيسير نظام الإحالة الطبية للمرضى الذين يعيشون في قطاع غزة والذين يلتمسون العلاج الطبي خارج القطاع (المادة 6).
22- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان تمكين كل شخص، لا سيما سكان قطاع غزة، من خدمات الرعاية الصحية الملائمة، وخاصة من العلاج والدعم الطبيين المنقذين للحياة. وتحقيقا ً لهذه الغاية، ينبغي أن تعيد النظر في تعليق اتفاقها المتعلق بالتنسيق مع إسرائيل بشأن الإحالات الطبية وأن تتخذ إجراءات ترمي إلى التنسيق بقدر أكبر بين الجهات المختصة والمستشفيات من أجل تيسير نظام الإحالة الطبية للمرضى الذين يعيشون في قطاع غزة والذين يلتمسون العلاج الطبي خارج القطاع، وأن تنفذ توصيات منظمة الصحة العالمية لعام 202 3.
حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
23- يساور اللجنة بالغ القلق إزاء التقارير التي تفيد بانتزاع الاعترافات قسرا ً و/أو بالإكراه و/أو باللجوء إلى إساءة المعاملة و/أو التعذيب، وبقبول هذه الاعترافات على أنها أدلة في المحاكم رغم أن المادة 13( 2) من القانون الأساسي تنص على عدم مقبولية الأدلة المنتزعة بالإكراه أو تحت التعذيب (المادة 7).
24- في ضوء توصيات لجنة مناهضة التعذيب ( ) ، والمادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ومبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز )، ينبغي أن تضمن الدولة الطرف عمليا ً عدم مقبولية الاعترافات المنتزعة عن طريق التعذيب أو إساءة المعاملة، والتحقيق في الحالات التي تُنتزع فيها هذه الاعترافات.
حرية الشخص وأمنه
25- يساور اللجنة القلق إزاء لجوء الدولة الطرف إلى الاحتجاز الإداري بموجب قانون منع الجرائم الأردني لعام 1954، المنطبق في الضفة الغربية والذي يبيح الاحتجاز من دون توجيه الاتهام. وتعرب عن قلقها أيضا ً إزاء تزايد عدد الأشخاص الخاضعين للاحتجاز الإداري عادةً بناء على أوامر من المحافظين ولفترات طويلة يُحرم أثناءها المحتجزون من الضمانات الإجرائية الأساسية. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء التقارير التي تفيد باللجوء على نطاق واسع إلى الاحتجاز عند عدم سداد الديون. ويساور اللجنة قلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد باحتجاز أفراد بصورة غير قانونية وبمعزل عن العالم الخارجي على يد جهات مسلحة غير حكومية، لأسباب تشمل "التعاون مع العدو" وانتقاد الجماعات المسلحة (المادتان 7 و 9).
26- في ضوء المادة 9 من العهد والتعليق العام رقم 35(201 4) بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ إجراءات فورية من أجل تعديل قانون منع الجرائم الأردني لعام 1954 بهدف إلغاء الاحتجاز الإداري من دون اتهام.
(ب) عدم اللجوء إلى الاحتجاز الإداري إلا كتدبير الملاذ الأخير، عندما يكون الاحتجاز ضرورياً ومتناسباً ولأقصر فترة ممكنة لا تتجاوز الحدود القانونية ورهنا ً بالمراجعة القضائية، مع احترام جميع الضمانات الإجرائية؛
(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما يشمل مراجعة التشريعات واللوائح والأوامر والممارسات الإدارية، من أجل ضمان عدم اللجوء إلى الاحتجاز إلا بما يتناسب مع خطورة الجريمة، وليس في حالات عدم سداد الديون؛
(د) اتخاذ جميع التدابير الممكنة من أجل ضمان عدم احتجاز أي شخص في أماكن احتجاز غير رسمية على أراضيها، على يد جهات منها الجهات غير الحكومية؛ والتحقيق في وجود أي أماكن احتجاز غير رسمية وتحديد هوية من ينشئونها ويتعهّدونها ومعاقبتهم.
معاملة الأشخاص المسلوبي الحرية
27- تشعر اللجنة ببالغ القلق بشأن استمرار ورود تقارير تشير إلى أن المحبوسين في أماكن الاحتجاز، بما فيها المرافق الخاضعة لسلطة قوات الأمن وأجهزة المخابرات، يتعرضون للتعذيب أو إساءة المعاملة، لا سيما أثناء مرحلة إجراءات التحقيق، وأن المحتجزين يحرمون من إمكانية الاستفادة من المعونة القضائية والاتصال بأُسرهم وتلقي المساعدة الطبية. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بأن الضمانات القانونية الأساسية قلّما تحترم. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء التقارير التي تفيد بأن قلة قليلة من الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة في أماكن سلب الحرية قد أفضت إلى ملاحقة الجناة في حين أفضى عدد أقل من ذلك إلى إدانتهم، وهو ما يسهم في تهيئة جو يسوده الإفلات من العقاب. وتعرب اللجنة عن قلقها لأن الدولة الطرف لم تنشئ بعد آلية وقائية وطنية على النحو المطلوب بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بأن هيئات التحقيق القائمة، لا سيما الادعاء العام، تفتقر إلى الاستقلالية (المواد 7 و9 و1 0).
28- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان توافق ظروف الاحتجاز مع المعايير الدولية مثل قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا )؛
(ب) التأكد من أن جميع المحتجزين، بغض النظر عن الجريمة التي اتهموا بها، يمكنهم الاتصال الفوري والمنتظم بممثليهم القانونيين وأسرهم وتلقي أي مساعدة طبية قد يحتاجون إليها؛
(ج) ضمان تمكين جميع المحتجزين، في القانون والممارسة، من جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية سلبهم حريتهم؛
(د) التحقيق الفوري والشامل والفعال في جميع حالات التعذيب وإساءة المعاملة في جميع أماكن سلب الحرية، من أجل ضمان ملاحقة الجناة ومعاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وتمكين الضحايا من جبر الضرر اللاحق بهم بالكامل وإنصافهم؛
(ه) التأكد من تمكين جميع الأشخاص المسلوبي الحرية من اللجوء إلى آلية مستقلة وفعالة لتقديم الشكاوى تكفل إمكانية التحقيق في ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة وتضمن اللجوء الفوري والفعال والمباشر إلى هيئات الرصد المسؤولة عن معالجة هذه الشكاوى وإلى سبل الانتصاف المشار إليها في المادة 2( 3) من العهد؛
(و) نشر نتائج التحقيقات ذات الصلة ومآل قضايا التعذيب وإساءة المعاملة بهدف تعزيز الشفافية والمساءلة؛
(ز) إنشاء آلية وقائية وطنية وضمان استقلالها التشغيلي التام واستقلالها المالي وفقا لالتزاماتها بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب؛
(ح) تنفيذ إصلاحات الحوكمة من أجل ضمان الاستقلال المؤسسي والوظيفي لهيئات التحقيق.
القضاء على الرق والاستعباد والاتجار بالأشخاص
29- يساور اللجنة القلق إزاء استمرار انتشار أشكال مختلفة من الاستغلال في العمل، بما يشمل استغلال الأطفال، لا سيما في قطاع غزة. وإلى جانب ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير المتعلقة بالاتجار بالأشخاص، وإزاء التأخير في سن تشريعات في هذا الشأن. وإضافة إلى ذلك، يساورها القلق إزاء الانخفاض الشديد في الأجور التي لا تكفي العمال من أجل تحقيق الحد الأدنى المقبول من مستوى المعيشة (المواد 2 و7 و8 و24 و2 6).
30- ينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها الرامية إلى القضاء على العمل القسري، بوسائل منها زيادة عمليات التفتيش في أماكن العمل وضمان استمرار المساءلة، بسبل تشمل المتابعة وفرض العقوبات، لا سيما في قطاع غزة، مع إيلاء اهتمام خاص للعمل الذي يؤديه الأطفال. وينبغي أن تنظر الدولة الطرف أيضا ً في س َ ن تشريع بشأن الاتجار بالأشخاص. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير ترمي إلى تحسين ظروف العمل والمعيشة بقدر يعتدّ به، بوسائل تشمل اتخاذ تدابير هادفة لزيادة أجور العمال.
الحق في حرية التنقل
31- يساور اللجنة القلق إزاء عدم توافق الأسس القانونية لإصدار أوامر بحظر السفر بموجب قانون المخابرات العامة مع الحق في حرية التنقل بموجب العهد. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بأن وزارة الداخلية ترفض إصدار جوازات سفر للمواطنين الفلسطينيين المقيمين في قطاع غزة، بمن فيهم النشطاء والمدافعون عن حقوق الإنسان وزعماء المعارضة، وأن النساء في قطاع غزة يتعرضن لقيود تمييزية على حريتهن في التنقل، مثل ممارسة الأوصياء الذكور المتمثلة في منعهم النساء من السفر (المواد 3 و9 و12 و17 و2 6).
32- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 27(199 9) بشأن حرية التنقل، ينبغي أن تتأكد الدولة الطرف من أنّ تشريعاتها الوطنية وتطبيقها العملي يضمنان حرية التنقل من دون تمييز، استنادا ً إلى عوامل منها النوع الاجتماعي، وأن تمتنع عن فرض أي قيود تتنافى مع المادة 12 من العهد.
معاملة اللاجئين والنازحين داخليا ً
33- يساور اللجنة القلق إزاء ارتفاع مستوى الفقر وسوء الأحوال المعيشية في مخيمات اللاجئين التي لا تصلح للسكن الطويل الأمد وتفتقر في غالب الأحيان إلى شبكات المياه الجارية أو الكهرباء أو الصرف الصحي، وتكون مكتظة، كما يساورها القلق إزاء الافتقار العام والواسع النطاق إلى إمكانية الاستفادة على النحو الملائم من خدمات الرعاية الصحية داخل مخيمات اللاجئين وخارجها (المواد 2 و7 و9 و12 و2 6).
34- ينبغي أن توفر الدولة الطرف حلول إسكان دائم في الوقت المناسب وأن تحسن ظروف المعيشة الصعبة في مخيمات اللاجئين، وأن تتيح فرصا ً مستدامة مدرة للدخل وتدابير أخرى لكسب الرزق، وأن تعيد النظر في خطط المساعدة المالية الحالية وتعززها من أجل ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين والنازحين داخليا ً ، مع إيلاء اهتمام خاص لإمكانية الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية بالقدر الملائم. وتحقيقا ً لهذه الغاية، ينبغي أن تزيد الدولة الطرف من تنسيقها مع الشركاء الدوليين، بمن فيهم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى.
إمكانية اللجوء إلى العدالة واستقلال السلطة القضائية والمحاكمة العادلة
35- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار انعدام الاستقلالية والحياد في النيابة العامة والسلطة القضائية في الدولة الطرف. وتعرب عن قلقها بوجه خاص إزاء انعدام الشفافية في إجراءات اختيار وتعيين المدعين العامين والقضاة، بمن فيهم رئيس المحكمة العليا ورئيس المحكمة الدستورية العليا. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء قرار السلطة التنفيذية إنشاء المجلس الأعلى للهيئات والجهات القضائية ومراقبتها له، وهو ما يعيق بدرجة كبيرة استقلال النظام القضائي. كما يساورها القلق إزاء الادعاءات المتعلقة بعمليات اعتقال وإجراء محاكمات مدفوعة بأغراض سياسية وانتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة (المادة 1 4).
36- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) الحرص، في القانون وفي الممارسة، على الاستقلال التام للقضاة والمدعين العامين ونزاهتهم وسلامتهم، والحيلولة دون تأثرهم عند اتخاذ قراراتهم بأي شكل من أشكال الضغط السياسي غير المبرر؛
(ب) التأكد من توافق إجراءات اختيار القضاة والمدعين العامين وتعيينهم وتعليق مهامهم وعزلهم وتأديبهم مع أحكام العهد والمعايير الدولية ذات الصلة، بما فيها المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة؛
(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل منع إساءة استخدام السلطات الممنوحة للمجلس الأعلى للهيئات والجهات القضائية بسبب التدخل غير المبرر من السلطة التنفيذية الذي يقوض استقلالها، ومعاقبة المخالفين؛
(د) الحرص على تمكين المتهمين كافةً من جميع ضمانات المحاكمة العادلة في الممارسة العملية، بغض النظر عن انتماءاتهم أو آرائهم السياسية، بما يشمل تكافؤ وسائل الدفاع وقرينة البراءة، وفقا ً للمادة 14 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 32(200 7) بشأن الحق في المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية وفي محاكمة عادلة.
الحق في الخصوصية
37- يساور اللجنة القلق إزاء عدم توافق العهد مع القرار بقانون رقم (1 0) لعام 2018 بشأن الجرائم الإلكترونية، بما يشمل الأحكام التي تنص على أنه يجوز للمدعي العام أن يأذن باتخاذ تدابير التفتيش الإلكتروني والتنصت على المكالمات الهاتفية، وأن هذه التدابير لا تخضع للمراجعة القضائية. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا ً إزاء عدم وجود ضمانات كافية تحمي من التدخل التعسفي في الحق في الخصوصية في شكل المراقبة وأنشطة الاعتراض والنفاذ إلى البيانات الشخصية ونشر البيانات الشخصية بهدف تشويه سمعة زعماء المعارضة والناشطين والأفراد على أساس النوع الاجتماعي والهوية الجنسانية والميل الجنسي. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء التقارير التي تفيد بإسناد سلطات رصد واسعة النطاق إلى جهاز الأمن الوقائي الذي يضطلع بالمراقبة الإلكترونية، وبعدم فعالية الآلية المكلفة بمراقبة أنشطته (المادة 1 7).
38- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 16(198 8) بشأن الحق في حرمة الحياة الخاصة، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان خضوع أيّ تدخل في الحق في الخصوصية، بما يشمل الأنشطة التي يقوم بها جهاز الأمن الوقائي بموجب القرار بقانون رقم (1 0) لعام 2018 بشأن الجرائم الإلكترونية، للمراجعة القضائية ولآليات رقابة فعالة ومستقلة؛
(ب) مواءمة اللوائح التي تحكم أنشطة الاحتفاظ بالبيانات والحصول عليها وأنشطة المراقبة والاعتراض مع العهد، وضمان التقيد الصارم بمبادئ الشرعية والتناسب والضرورة؛
(ج) التأكد من عدم تشاطر أي بيانات شخصية تعسفا ً ؛
(د) تعزيز آليات المراقبة القائمة من أجل ضمان التحقيق الشامل في جميع ادعاءات الانتهاكات، وانتهاء هذه التحقيقات إلى فرض عقوبات مناسبة عند الاقتضاء، وتمكين الضحايا من سبل انتصاف فعالة في حالات الانتهاكات.
حرية التعبير
39- يساور اللجنة القلق لأن بعض أحكام قانون العقوبات الأردني لعام 1960 تجرم حرية التعبير في الدولة الطرف، لا سيما بموجب المواد 144 (إهانة موظف عمومي) و150 (إثارة النعرات الطائفية) و191 (ذمّ موظف عمومي) و195 (إهانة سلطة عليا ). وتعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد باللجوء إلى هذه الأحكام بوصفها أساسا ً قانونيا ً للتخويف والاعتداءات وعمليات الاعتقال التعسفي والاحتجاز المطول للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم النساء المدافعات عن حقوق المرأة والمبلغون عن الفساد ومنتقدو الحكومة (المادتان 19 و2 0).
40- ينبغي أن تضاعف الدولة الطرف جهودها الرامية إلى منع الموظفين العموميين من التدخل في الممارسة المشروعة للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم النساء المدافعات عن حقوق المرأة والمبلغون عن الفساد ومنتقدو الحكومة، لحقهم في حرية التعبير، وحظر أي تدخل من هذا القبيل بوسائل تشمل ما يلي:
(أ) مواءمة أجزاء من الإطار القانوني والمؤسسي الداخلي التي قد تقيد حرية الإعلام من دون مبرر، بما يشمل قانون العقوبات الأردني لعام 1960، مواءمةً كاملةً مع المادة 19 من العهد ومع مبادئ اليقين القانوني وإمكانية التنبؤ والتناسب، مع مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 34(201 1) بشأن حرية الرأي وحرية التعبير؛
(ب) الإحجام عن توظيف الأحكام الجنائية أداةً لقمع التقارير المُنتقِدة التي تتناول قضايا ذات مصلحة عامة؛
(ج) تعزيز حماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم النساء المدافعات عن حقوق المرأة والمبلغون عن الفساد ومنتقدو الحكومة، من أي نوع من أنواع التهديد أو الضغط أو الترهيب أو الاعتداء؛
(د) ضمان التحقيق السريع والفعال والنزيه في جميع الانتهاكات، وملاحقة المسؤولين عنها على النحو المناسب، ومعاقبتهم في حال ثبتت إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وتمكين الضحايا من الإنصاف وجبر الضرر اللاحق بهم بالكامل.
الحق في التجمع السلمي
41- يساور اللجنة القلق لأنّ القرار بقانون رقم ( 7) لعام 2021 بتعديل قانون رقم ( 1) لعام 2000 بشأن الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية وتعديلاته، قد يفرض قيودا ً غير مبررة على الحق في التجمع السلمي، كما يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الشرطة وأجهزة إنفاذ القانون قد تذرعت بأحكامه من أجل عرقلة تنظيم التجمعات السلمية. وتعرب عن قلقها أيضا ً بشأن التقارير التي تفيد باعتقال متظاهرين سلميين وإساءة معاملتهم ولجوء قوات الأمن الفلسطينية وقوات الأمن في قطاع غزة والأفراد غير النظاميين إلى الاستخدام المفرط للقوة في حق النشطاء والصحفيين والمتظاهرين عند تفريق التجمعات السلمية، لا سيما في أعقاب تأجيل الانتخابات الوطنية في نيسان/أبريل 202 1. وتأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات بشأن وضع المتظاهرين المناهضين للفساد الذين اعتقلوا في تموز/يوليه 2020 (المادة 2 1).
42- وفقا ً للمادة 21 من العهد وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 37(202 0) بشأن الحق في التجمع السلمي، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) النظر في مراجعة القرار بقانون رقم ( 7) لعام 2021 بتعديل قانون رقم ( 1) لعام 2000 بشأن الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية وتعديلاته، من أجل ضمان توافقه مع العهد؛
(ب) ضمان التحقيق الفوري والشامل والنزيه في جميع الادعاءات المتعلقة بالاستخدام المفرط للقوة والاعتقال والاحتجاز التعسفيين على أيدي موظفي إنفاذ القانون أثناء التجمعات السلمية، وملاحقة المسؤولين عنها، ومعاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وتمكين الضحايا من الإنصاف وجبر الضرر اللاحق بهم بالكامل؛
(ج) ضمان حماية المتظاهرين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم النساء، والصحفيون الذين يغطون المظاهرات السلمية من التهديدات والترهيب والمضايقة والهجمات، على يد جهات منها الجهات الفاعلة الخاصة؛
(د) التأكد من توافق أي إجراءات محتملة تتخذ في حق الذين تظاهروا مناهضةً للفساد في عام 2020 تتوافق تماما ً مع العهد.
حرية تكوين الجمعيات
43- يساور اللجنة القلق لأن القرار بقانون رقم ( 7) لعام 2021 بتعديل قانون رقم ( 1) لعام 2000 بشأن الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية وتعديلاته قد يفرض قيودا ً غير مبررة على الحق في حرية تكوين الجمعيات. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بأن إلزام منظمات المجتمع المدني في قطاع غزة بتقديم وثائق تمويلها إلى وزارة الاقتصاد الوطني يشكل تقييدا ً فعليا ً لحقها في حرية تكوين الجمعيات، لأنه يؤخر إلى حد بعيد صرف الأموال ويعرقل عملياتها. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء إغلاق نقابة الموظفين في القطاع العام (المادة 2 2).
44- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير المناسبة من أجل ضمان بيئة آمنة ومواتية لمنظمات المجتمع المدني، بسبل تشمل النظر في مراجعة القانون رقم ( 1) لعام 2000 بشأن الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية الذي ينظم أنشطة المجتمع المدني، بغية إلغاء الشروط التقييدية غير المبررة فيما يتعلق بتمويلها وعملها. وينبغي أيضا ً أن تنظر الدولة الطرف في مراجعة قرار إغلاق نقابة الموظفين في القطاع العام.
المشاركة في الشؤون العامة
45- يساور اللجنة القلق بشأن الإطار القانوني والمؤسسي الذي يحكم إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية الوطنية، خاصةً على النحو المنصوص عليه في المرسوم الرئاسي المؤرخ 30 نيسان/ أبريل 2021، الذي أُجّلت بموجبه الانتخابات، وبشأن مدى توافق حلّ المجلس التشريعي الفلسطيني في عام 2018 مع العهد. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء التقارير التي تفيد بوقوع حالات تخويف واعتداءات وعمليات اعتقال واحتجاز تعسفية وقتل لمرشحي المعارضة والسياسيين، قبل تأجيل الانتخابات الوطنية وبعدها، وأثناء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية في عام 202 2. ويساورها القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بعدم وجود ضمانات مناسبة تكفل الاستقلال الحقيقي والفعال للجنة الانتخابات المركزية. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا ً إزاء الرسوم المالية الباهظة والحواجز الإدارية التي تحول دون تقدّم المرشحين المحتملين للانتخابات (المواد 2 و18 و22 و25 و2 6).
46- ينبغي أن تعيد الدولة الطرف النظر في الإطار القانوني والمؤسسي الذي ينظم إجراء الانتخابات، لا سيما على النحو المنصوص عليه في المرسوم الرئاسي المؤرخ 30 نيسان/أبريل 2021، للتأكد من امتثال أي تأجيل للانتخابات لأحكام العهد، بما يشمل المواد 2 و18 و22 و25 منه. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة من أجل التصدي لجميع حالات التخويف والاعتداءات وعمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفية وقتل مرشحي المعارضة والسياسيين، وأن تكفل إجراء تحقيق سريع وشامل في هذه الحالات، وملاحقة الجناة ومعاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وتمكين الضحايا من جبر الضرر اللاحق بهم بالكامل. وينبغي أيضا ً أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان حياد لجنة الانتخابات المركزية واستقلالها عن السلطة التنفيذية وقدرتها على ممارسة دورها بوصفها حاميةً للتعددية الديمقراطية. وينبغي أن تلغي الدولة الطرف الرسوم المالية الباهظة والحواجز الإدارية التي تمنع المرشحين المحتملين من التقدم إلى الانتخابات.
دال- النشر والمتابعة
47- ينبغي أن تنشر الدولة الطرف، على نطاق واسع، نص العهد وبروتوكوليه الاختياريين، وتقريرها الأولي، وردودها الخطية على قائمة المسائل المقدمة من اللجنة وعلى هذه الملاحظات الختامية، من أجل إذكاء الوعي بالحقوق التي يكرسها العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية العاملة في الدولة، وفي صفوف عامة الجمهور.
48- ووفقا ً للمادة 75( 1) من النظام الداخلي للجنة، يتعين على الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 27 تموز/يوليه 2026، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 14 (العنف ضد المرأة والعنف الأسري) و36 (إمكانية اللجوء إلى العدالة واستقلال السلطة القضائية والمحاكمة العادلة) و46 (المشاركة في الشؤون العامة) أعلاه.
49- ووفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2029 قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويتوقع منها أن تقدم ردودها في غضون سنة واحدة، وستشكل ردودها تقريرها الدوري الثاني. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في الدولة. ووفقا ً لقرار الجمعية العامة 68/268، يبلغ الحد الأقصى لعدد الكلمات في التقرير 200 21 كلمة. وسيُعقد الحوار البناء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 203 1.