الدورة الثامنة والعشرون
محضر موجز للجلسة 605
المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الجمعة ، 24 كانون الثاني/يناير 200 3 ، الساعة 00/10
الرئيس ة : السيد ة أسار
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
تقرير ألبانيا الدوري الجامع لتقريريها الأوّلي والثاني (تابع)
افتتحت الجلسة في الساعة 10/10
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
تقرير ألبانيا الدوري الجامع لتقريريها الأوّلي والثاني (تابع) (CEDAW/C/ALB/1-2)
1 - بناء على دعوة الرئيسة، جلس وفد ألمانيا إلى مائدة اللجنة.
2 - السيدة روسي (ألبانيا) أجابت عن الأسئلة التي طرحتها اللجنة بشأن تقرير ألبانيا. وأشارت إلى المسائل المتعلقة بالمادة 1 من الاتفاقية قائلة إنه لم ترفع أية دعاوي أمام المحكمة الدستورية يُستشهد فيها بالاتفاقية، كما أن المحكمة الدستورية لم تفسر مبدأ المساواة. وقد صاغت لجنة المساواة في الفرص تقرير ألبانيا بالتعاون مع الحكومة. ووفرت منظمات غير حكومية إحصاءات وبيانات، ولكنها لم تشترك بشكل مباشر في الصياغة، رغم أن بعض المجموعات دُعيت لاستعراض مشروع التقرير قبل تقديمه.
3 - ومضت قائلة إنه من بين أهداف لجنة المساواة في الفرص إقامة قاعدة بيانات تشتمل على معلومات تفصيلية عن المرأة في كل من المجال الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والقانوني. وبمساعدة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال مشروع ينفذ مع الحكومة الألبانية، أنشئ مركز للإعلام والتوثيق لإقامة قاعدة البيانات المذكورة، بالتعاون مع المعهد الألباني للإحصاءات. واشتملت قاعدة البيانات على معلومات عن السكان؛ وعن النساء في مجال صنع القرارات، والعمالة، والصحة, والتعليم، والمستويات المعيشية؛ والعنف ضد المرأة، والمخدرات، والأمن، والعدالة الاجتماعية، والاتجار غير المشروع. وبالإضافة إلى المعهد الألباني للإحصاءات، توجد في كل وزارة إدارة للإحصاءات. وقد وفرت تلك الإدارات معلومات من أجل إعداد التقرير. وفي المجالات التي لم تكن فيها إحصاءات متاحة من قبل الحكومة، تمت الاستعانة بتقرير التنمية البشرية لألبانيا، لعام 2000، وهو من إعداد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
4 - واستطردت قائلة إنه فيما يتعلق بالمادة 2، يشتمل دستور ألبانيا على أحكام ضد التمييز، وذلك في مواده 10 و17 و18 و20 و23 و24 و28 و44 و46. وفضلا عن ذلك، فإن ألبانيا صدقت على جميع الصكوك الرئيسية للأمم المتحدة، المتعلقة بحقوق الإنسان ومناهضة التمييز وجّسدتها في القوانين المحلية.
5 - وذكرت أن وسائط الإعلام تلعب دورا هاما في توعية النساء بحقوقهن بموجب القانون والاتفاقية من خلال المجلات وغيرها من المنشورات والبرامج التلفزيونية ذات الأهمية الخاصة. ويجب مع ذلك أن يقال إن تصوير المرأة عموما في وسائط الإعلام يستهدف الإثارة ويفتقر كثيرا إلى الإيجابية.
6 - وهكذا لا توجد حتى الآن برامج تتعلق بعمالة المرأة، ولكن مجلس الوزراء بصدد صياغة برامج تستهدف المرأة خصيصا، ومن المقرر تنفيذها خلال النصف الثاني من 2003. وقد نفذت المنظمات غير الحكومية برامج في المناطق الريفية، بما في ذلك تقديم قروض صغيرة للنساء وإيجاد فرص عمل. وفي الخدمة الحكومية، تشغل 39 امرأة منصب مدير مقابل 197 رجلا في الوزارات، وتشغل 42 امرأة مدير شعبة مقابل 97 رجلا. وأبلغ اتحاد المهنيات وسيدات الأعمال في ألبانيا أن عدد صاحبات الأعمال التجارية يتجاوز 10000 امرأة؛ وأن 80 في المائة منهن يمتلكن أعمالا تجارية صغيرة، و15 في المائة أعمالا تجارية متوسطة، و4 في المائة يمتلكن شركات كبيرة. وكجزء من الجهود التي يبذلها البرلمان لاستئصال شأفة الفقر، أقرّ البرلمان برنامجا للتعليم المهني للنساء اللاتي يعانين ظروفا صعبة، بما في ذلك الفتيات والنساء اللاتي يتعرضن للاتجار بهن، والمطلقات اللاتي يعانين مشاكل اجتماعية وأمهات الأسر كثيرة العدد.
7 - وأضافت أن مكتب أمين المظالم أنشئ في عام 1999 وبدأ العمل في حزيران/يونيه 2000، الأمر الذي قد يفسر عدم تلقيه بعد أية شكاوي. وقد تعاون مع المنظمات غير الحكومية في تنظيم أنشطة ذات صلة بحقوق الإنسان، بما في ذلك إجراء استعراض سنوي للوضع في مجال حقوق الإنسان. كما تعاون تعاونا جيدا مع الحكومة في مجالات عديدة، ولكنه مستقلا في عملياته وآرائه.
8 - وذكرت أن ميزانية لجنة المساواة في الفرص نمت سنويا 10 في المائة إلى 20 في المائة، ولكن نظرا لقيود الميزانية الحالية، تغطي الهبات من المانحين الخارجيين حتى 45 في المائة من مواردها المالية الكلية. وتتكون اللجنة من عشرة أشخاص. وتشمل أنشطتها أيضا على التثقيف والتدريب على توعية المرأة لهيئات الحكم المحلي التي كثيرا ما تتقدم في تلك المجالات بصورة أسرع من الحكومة المركزية.
9 - السيدة روسي (ألبانيا) قالت إن المحاكم لم تقدم أية تفسيرات للمادة 4 من الاتفاقية. وقبل الانتخابات العامة في البلد عام 2001، قام الفريق النسائي المنبثق عن اللجنة المعنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان بحملة لصالح تعديل القانون الانتخابي بحيث ينص على حصص للمرأة. وتولى الفريق بعد ذلك جمع 105000 توقيع العريض المقدّمة، ولكن البرلمان لم ينظر في التعديل ولم يتخذ إجراء بشأنه بسبب حلول موعد الانتخابات. واقترح التحالف المعني بالمساواة بين الجنسين في مجال السياسة ثلاثة تغييرات في قوانين البلد الانتخابية، وهي: أن تضاف نسبة 30 في المائة على الأقل من أفراد الجنس ناقص التمثيل في أجهزة صنع القرارات إلى القوائم الحزبية للناخبين وأن يكون قيد الرجال والنساء متساويا في القوائم النسبية؛ وألا تقبل اللجنة الانتخابية المركزية أية قائمة حزبية لا تحترم تلك القواعد. ومع أن القانون الانتخابي لم يكن قد تم تعديله قبل الانتخابات، فقد حان الوقت الآن لاعتماد هذا التعديل. وفي هذا الشأن، جرى عمل الكثير، مع اللجنة البرلمانية الفرعية المعنية بالمرأة والشباب، ومع المنظمات غير الحكومية المهتمة بمسألة مشاركة المرأة في السياسة.
10 - وذكرت السيدة روسي فيما يتعلق بالأسئلة التي طرحتها اللجنة بشأن المادة 5 من الاتفاقية إن رئيس الأسرة يختاره أفراد الأسرة وفقا للمادة 224 من القانون المدني. ويكون رئيس الأسرة في معظم الحالات هو الزوج. ولما كان دستور ألبانيا لا ينص على أية أحكام في هذا الصدد، فإن أفراد الأسرة يكونون أحرارا في اختيار من يريدون. وبالنظر إلى أهمية الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية وأهداف برنامج الحكومة الموضوع للمرأة، فقد ركّز عمل لجنة المساواة في الفرص على توعية الشعب الألباني بوجه عام، والمرأة بوجه خاص، بشأن الحقوق التي يجب أن تتمتع بها المرأة بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان وبموجب الاتفاقية. وقد نُظّمت دورات تدريبية وحلقات دراسية أسبوعية من أجل الموظفين القانونيين، والمنظمات غير الحكومية، وموظفي الحكم المحلي، بهدف رفع مستوى وعيهم بحقوق الإنسان، وبالاتفاقية، وبرنامج المرأة، والاختلافات بين الصكوك المحلية والصكوك الدولية في مجال قضايا المرأة. وثمة فارق بين أجور الجنسين في وسائط الإعلام لأن معظم كبار الصحفيين من الرجال. ولكن هناك أيضا العديد من الصحفيات الشابات، ويوجد الآن عدد من النساء اللاتي يشغلن منصب نائب رئيس التحرير أو رئيس فرع، الأمر الذي يعزز الأمل في ازدياد مشاركة النساء في المناصب العليا لصنع القرارات بصورة مستمرة. وفضلا عن ذلك، جرى تدريب عدد من الصحفيات في الخارج وعُدن إلى ألبانيا بعد أن اكتسبن خبرة دولية في مجال الإعلام.
11 - ومضت قائلة إن بعض البرامج نفذت من أجل تغيير القوالب النمطية للجنسين. وهذه البرامج تشمل برنامج التربية الوطنية والنفسية وبرنامج العمل المنفّذين في المدارس؛ وعددا من البرامج الوطنية والمحلية، الثقافية والاجتماعية والرياضية؛ وكذلك برامج استخدام وطنية ومحلية. وقد لعبت المنظمات غير الحكومية دورا مساندا بالغ الأهمية في تلك العملية، وكانت في الواقع أول من غيّر الطريقة التي ينظر بها المجتمع الألباني إلى قضية حقوق المرأة بوجه عام. وقد كافح البرلمان الألباني من أجل تقليل أثر القانون العرفي السائد في المناطق الشمالية للبلد إلى أدنى حد ممكن. وعلاوة على ذلك، تنص المادة 38 المعدّلة من قانون العقوبات حاليا على أن الأفراد الذين يهددون غيرهم بأذى جسدي يقعون تحت طائلة عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات.
12 - وتطرقت إلى أسئلة اللجنة بموجب المادة 6 من الاتفاقية قائلة إن الفصل الثامن من قانون العقوبات يقضي بـأن يُحكم على العاهرات بغرامة، أو بالسجن مدة أقصاها ثلاث سنوات. غير أن القانون لا ينص على أية عقوبة للزبون. وترى الحكومة أن لمكافحة الاتجار بالأشخاص أهمية أولية، ولذلك اتخذت شرطة الدولة عددا من التدابير لمحاربته. وقد أنشئت وحدات لمحاربة الاتجار بالأشخاص في جميع المقاطعات الاثنتي عشرة التي يتكون منها البلد، كما أقيم مركز دولي في بلدة فالونا الساحلية، مهمته العمل مع البلدان المجاورة (بما فيها ألمانيا وإيطاليا واليونان). واتخذت عدة تدابير أخرى وقدمت بلدان عديدة مساعدات لألبانيا. ووفقا لدراسة أجرتها وزارة النظام العام واُعدت بالاتفاق مع سلطات الحكم المحلي، وقعت 5190 امراة ضحية للاتجار في ألبانيا ما بين عامي 1991 و2002. وهذا الرقم أقل كثيرا من الأرقام التي كثيرا ما ترد في وسائط الإعلام ، وخاصة في صحف إيطاليا واليونان. وقد تغير موقف ألبانيا من ضحايا الاتجار، فتم ترحيل ثمانين في المائة من النساء المشتغلات بالاتجار في ألبانيا إلى الخارج ضد رغبتهن، وكثيرات تركن بلدانهن بسبب وضعهن الاقتصادي المتضرر. وقد أوصت كل من لجنة المساواة في الفرص وشبكة من المنظمات غير الحكومية (وخاصة من فالون وفيير) بإجراء تغييرات في قانون العقوبات، واقترحت أن تضاف إلى هذا القانون مواد تتعلق بحماية ضحايا الاتجار. وعلاوة على ذلك، صدقت ألبانيا على البروتوكول المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية فيما يتعلق بالاتجار.
13 - وقالت أنه وفقا لبيانات قدمها معهد الصحة العامة في 2002، كان عدد من يتعاطون المخدرات في ألبانيا يتراوح ما بين 25000 و 30000 شخص، منهم 5000 من الإناث. ويقدر أن نحو 10 نساء كنّ مصابات بفيروس نقص المناعة البشري. وهذه ال إ صابة تعد بوضوح ظاهرة حديثة نسبيا في ألبانيا، ولكن الحكومة تتخذ تدابير لزيادة الوعي بين الهيئات الصحية والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة بالصحة، وكذلك بين السكان عموما. وفيما يتعلق بالبغاء، قالت إن المساعدة التي توفر للنساء والفتيات قليلة جدا، ولذلك تستهدف لجنة المساواة في الفرص مساندة المنظمات غير الحكومية النسائية، وزيادة عددها، وتمكينها من خلال التدريب، بما في ذلك تعليمها كيف تعدّ البرامج وكيف تجد المانحين. وعبر تلك القناة، قُدم التدريب على استخدام النساء، وحماية حقوق النساء والأطفال، والرعاية الصحية والتثقيف. وأضافت أن القانون، في تشجعه لمشاركة المرأة في الخدمة الخارجية، لم يعمد إلى أي تمييز من حيث الجنس، ومن ثم أخذت تزداد مشاركة المرأة فيها. وهناك 40 امراة يعملن في وزارة الشؤون الخارجية، و20 امرأة في سفارات مختلفة بألبانيا (منهن 3 سفيرات). وثمة 47 امرأة يعملن في منظمات دولية مختلفة، ونحو 60 يعملن من أجل الأمم المتحدة في ألبانيا.
14 - وأردفت قائلة إن التلاميذ (أساسا من المناطق الريفية) الذين ينقطعون عن الدراسة يفعلون ذلك، إمّا لأسباب اقتصادية، وإما لعوامل تتعلق بسوء البنية التحتية المرورية ونقص خدمات النقل العام، أو لأسباب اجتماعية أو ثقافية. وبغية إصلاح هذا الوضع، اتخذت الحكومة تدابير اقتصادية تهدف إلى القضاء على الفقر بوصفه عقبة أمام الالتحاق بالمدارس؛ وتدابير تربوية تهدف إلى تثقيف الاباء والتلاميذ بشأن فوائد الانتظام في الدراسة؛ وتدابير لتسهيل النقل إلى المدارس؛ وتدابير لتنفيذ برامج تعلّم خاصة؛ وفرض تدابير أمنية؛ وفرض غرامات على الآباء الذين يمنعون أطفالهم من الذهاب إلى المدرسة؛ وتدابير لتحسين عملية التدريس في المناطق الريفية. ونتيجة لتلك التدابير، انخفض معدل التسرّب من 6.4 في المائة في 1992 إلى 3.1 في المائة في 1997 وإلى 2 في المائة في 2002. وفي محاولة لمنع تعاطي المخدرات في المدارس، نفذّت الحكومة برامج في مواضيع مثل التثقيف، والتربية الوطنية والمعنوية، والفسيولوجيا البشرية وعلم الاجتماع. ونفذت الحكومة كذلك برامج خارج المدارس بالتعاون مع خبراء طبيين وخبراء من الشرطة ومنظمات من المجتمع المدني. واشتملت تلك البرامج على حلقات دراسية، ومسابقات، وملصقات، ومواد إعلامية، وإنشاء مراكز لإعادة تأهيل متعاطي المخدرات. وقد تحققت نتائج إيجابية في منطقتي تيرانا والبازان بوجه خاص. وهنا أيضا ينبغي التأكيد على أن المنظمات غير الحكومية لعبت دورا بالغ الأهمية في تلك العملية برمّتها.
15 - وأشارت فيما يتعلق بتعليم الفتيات المسلمات إلى أن ألبانيا لم تمنع الفتيات أبدا من الالتحاق بالمدارس ولم ترغمهن أبدا على ارتداء غطاء الرأس الإسلام ي التقليدي. وتختلف الديانة الإسلام ية كما تمارس في ألبانيا عن تلك التي تمارس في العالم العربي، من حيث أنها ليبرالية وتعاونية إزاء الديانات الأخرى في البلد. والحرية الدينية كبيرة، والفتيات من الأسر الإسلام ية يشعرن دائما بأنهن متساويات مع بنات الأسر غير المسلمة. والمدارس العامة غير دينية، والحكومة ملتزمة بتطبيق التشريعات التي تدين الجماعات المحافظة أو الأصولية التي تحاول منع الفتيات بنات الأسر المسلمة من الالتحاق بالمدارس العامة. والمدارس الدينية الألبانية (ومنها مدارس اسلامية) هي مدارس خاصة، وهي ليست على مستوى التعليم الالزامي، ولكن على مستوى التعليم الثانوي. وثمة برامج مختلفة تهدف إلى الوفاء باحتياجات أطفال الأسر الأشد فقرا. وهي تستهدف أيضا ضمان حق الأطفال في التعليم عن طريق اشراك الآباء والمدرسين، وموظفي السلطات التعليمية، والعاملين الاجتماعيين في أنشطة ترمي إلى رفع مستوى وعي الجماهير بالمشاكل التي يواجهها هؤلاء الأطفال وأسرهم. وتوفر تلك البرامج أيضا مساعدات مالية، ووجبات مجانية، وملابس وكتبا وأدوات دراسية، ووسائل نقل.
16 - وذكرت أنه حدث في أيار/مايو 1993 أن دخل حيز النفاذ قانون أنشأ إ جازة أمومة مدفوعة الأجر. ويمكن منح إ جازة الأبوة للرجال والنساء على السواء. ومدة ال إ جازة 365 يوما، وتنطبق على أي أم سدّدت 12 شهرا على الأقل من أقساط التأمين الاجتماعي. ومن حق النساء العاملات في القطاع الخاص ومن يشتغلن كعاملات زراعيات لحسابهن الخاص الحصول على إجازة أمومة مدفوعة الأجر. وثمة مزايا أ بوية أخرى منها العلاوة التي تدفع عن مولد الطفل، إما للأم أو للأب، وإن كانت الأم هي التي تطالب بها عادة، وإجازة مدفوعة الأجر لرعاية طفل مريض، ويطالب بها أي من الأبوين.
17 - وقالت إن الأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية ينطبق على القطاعين الخاص والعام. والفارق بين أجر الرجل وأجر المرأة يفسره غلبة وجود الرجال في وظائف اتخاذ القرارات، وهي وظائف أعلى أجرا.
18 - وبعد زوال الصفة الجماعية عن الزراعة، قُسّمت التعاونيات إلى مزارع خاصة، واعتُبر من يعملون فيها، الرجال منهم والنساء، عاملين لحسابهم الخاص. وظل العمل بدون أجر الذي تؤديه النساء يُقدّر بأقل من قيمته في المناطق الحضرية والمناطق الريفية على السواء.
19 - ومضت قائلة إن مستويات الأجور في جميع القطاعات، ينظمها البرلمان، ومجلس الوزراء، ووزارات الحكومة، والسلطات المحلية، ومؤسسات الدولة، والأشخاص الألبانيون والأجانب الطبيعيون منهم والقانونين. ويشكل النساء جانبا كبيرا من الباحثين عن عمل، بنسبة 48 في المائة. غير أن النساء الأصغر سنا بوجه خاص أمكن لهن التكيف بشكل جيد مع الطلبات الجديدة لسوق العمل، وبلغت نسبتهن ما بين 50 في المائة و70 في المائة من الأفراد الذين وجدوا عملا من خلال مراكز الاستخدام كل شهر.
20 - ومضت قائلة إن 42 في المائة من سكان ألبانيا حضريون و58 في المائة ريفيون. وقد تأثر الوضع الاقتصادي للنساء الريفيات بعد أن حلّت محل 500 تعاونية زراعية 450000 مزرعة خاصة ذات ملكية أسرية. وتعد الأسر التي تتولى فلاحة أرضها الخاصة عاملة لحسابها الخاص، وتُعدّ المرأة في القانون الألباني شريكة في ملكية أرض الأسرة. وعمليا، تضرّر وضع المرأة الريفية بسبب العودة إلى النظرة المحافظة لأدوار المرأة، وهيمنة الرجال على حياة القرية وعلى سلطات الحكم المحلي. وقد وجدت لجنة المساواة في الفرص أن 10 في المائة من الريفيات كنّ يذهبن إلى المدارس الابتدائية، و75.8 إلى المدارس المتوسطة، و12.8 في المائة إلى المدارس الثانوية. وفي المناطق الريفية، لا يعتبر أن للتعليم أهمية في رفع مستوى المعيشة، ويلقى خطر الأمية الاجتماعي طويل الأجل تجاهلا لصالح المكاسب قصيرة الأجل. وغالبية الريفيات يعملن في المنزل وفي الزراعة، ويُستبعدن من جميع المهن فيما عدا التدريس والتمريض. والريفيات اللاتي يُدرن محال تجارية أو يطلبن قروضا قليلات. كما أن الرعاية الصحية وخدمات تنظيم الأسرة للريفيات ضعيفة، وإن كان 75 في المائة منهن واعيات بكيفية تفادي الحمل غير المرغوب فيه.
21 - والرجل والمرأة متساويان أمام المحاكم وغيرها من الهيئات القضائية. وقد نظمت لجنة المساواة في الفرص حلقات إعلامية عن حقوق الإنسان من أجل النساء من كافة الطبقات الاجتماعية. وينص القانون المدني الألباني على المساواة بين الرجال والنساء في حقوق الارث؛ أما العقار المشتَرى قبل الزواج فيظل باسم مشتريه. ويمكن إعطاء الزوجة حصة مؤقتة في العقار المشترى بعد الزواج، وهو تدبير مرحلي في انتظار إيجاد تدبير بديل. وينص القانون المدني على الملكية المشتركة، ولكن من الصعب اثباتها ما لم تكن موثّقة. وعند تقسيم الملكية في حال وجود نزاع، تتجه المحاكم إلى إعطاء المسكن إلى من يكون من الزوجين أشد حاجة إليه، مع إعطاء تعويض مالي للطرف الآخر.
22 - ولا يغطي قانون العقوبات الألباني ومشروع قانون الأسرة العنف المنزلي على وجه التحديد، ولا يقيمان أي تمييز بين العنف المرتكب في إطار الأسرة أو خارجه. وتنادي لجنة المساواة في الفرص وشبكة مناهضة العنف بوضع مشروع قانون بشأن العنف.
23 - السيدة خان سألت عما إذا كانت هناك مساواة حقيقية بين الرجال والنساء في حقوق ال إ رث، وعما إذا كان القانون العرفي الإسلام ي مُتّبعا في مجال ال إ رث.
24 - السيدة شكوب - شيلينغ سألت عما إذا كان هناك جدول زمني لاستحداث قانون عن العنف المنزلي، وما إذا كان هناك تعاون مع وزارة العدل بشأن هذه المسألة. وأرادت أن تعرف مدى تغطية التأمين الاجتماعي المتاحة للنساء العاملات في الفلاحة والتجارة والمصنفات كعاملات لحسابهن الخاص. وأبدت رغبتها في الحصول على بيانات عن مشاركة المرأة في الملكية الخاصة بعد زوال الصفة الجماعية عن الزراعة.
25 - السيدة شين قالت إن التعديلات التي أدخلت على قانون العقوبات من أجل تشديد العقوبة على المهرّبين تعد تدابير إيجابية، ولكنها أرادت أن تعرف ما إذا كان قانون العقوبات ما زال يجرّم البغاء. وقالت إنه إذا ركّز قانون العقوبات على العاهرات فقط دون التركيز على زبائنهن، فإنه يكون متعارضا مع المادتين 5 و6 من الاتفاقية. وثمة اتجاه دولي إلى عدم معاقبة القانون لمن يمارسن البغاء، أو إلى معاقبة القانون لزبائهن كذلك. ومن الضروري أن تُبذل جهود ل إ دخال إصلاحات قانونية ولتقديم مزيد من المساعدة إلى الضحايا.
26 - السيدة بلميهوب - زرداني قالت إنها تعترض على ما ورد في الصفحة 19 من الردود على أسئلة اللجنة من حيث أن الديانة الإسلام ية كما تمارس في ألبانيا لم تمنع الفتيات أبدا من الالتحاق بالمدارس ولم ترغمهن على ارتداء غطاء الرأس، وذلك لأنها تختلف عن الديانة الإسلام ية التي تمارس في العالم العربي نظرا لأنها في ألبانيا تحررية ومتعاونة مع الديانات الأخرى. وقالت إن عدد العرب في العالم يبلغ 350 مليون نسمة، وعدد المسلمين 1.300000 نسمة. ويبلغ عدد سكان ألبانيا 3.300000. وسألت كيف يمكن لألبانيا تبرير مثل هذه الملاحظة في ردودها، وما إذا كانت تعرف كيف يتعايش الإسلام مع سائر الديانات في البلدان الأخرى. وقالت إن بلدها، الجزائر، يضم سكانا مسيحيين وآخرين يهود يمارسون جميعا عقائدهم بحرية وفي أمان تام. وتُراعى إجازات المسيحيين، وتبث الاذاعة الناطقة باللغة الفرنسية القدّاس في تلك المناسبات. وذكرت أنها لا تريد أن يمرّ البيان الذي جاء في الردود بلا تعقيب، لأنه يعطي انطباعا خاطئا لا مبرّر له عن البلدان العربية. ويسرها أن تتعايش الديانات في سلام في ألبانيا، وإن كان هذا ما يحدث أيضا في بلدان عربية مثل بلدها الجزائر. وأضافت أن أي تهديد لهذا التعايش السلمي في الجزائر جاء من الأصوليين الذين قوّضوا الأسس في عدد من الدول. وهي تعارض بشدة إدراج ذلك البيان في النص النهائي لردود حكومة ألبانيا.
27 - واستطردت قائلة إن الحكومة عدّدت المستحقين كورثة بمقتضى القانون المدني لألبانيا، ولكنها تريد معرفة ما إذا كان هذا القانون يأخذ في الاعتبار قانون المواريث الإسلام ي، أم أنه تغاضى تماما عنه لصالح قواعد غير دينية.
28 - السيدة أشمد قالت إنه إذا قُدّم من جديد طلب تعديل القانون الانتخابي من أجل السماح بمنح النساء حصصا في قوائم الناخبين، فإنه ينبغي أن تحذف في هذا القانون ال إ شارة إلى النساء الأكثر جدية وأمانة وتفانيا في حماية التقدم الإنسان ي والاجتماعي، وذلك لأن إدراج هذه العبارة الشرطية ربما كان السبب في عدم اعتماد القانون في الأصل.
29 - السيدة روسي (ألبانيا) قالت إن القانون يضمن، من حيث المبدأ، المساواة بين الرجل والمرأة في ال إ رث. ولكن من الصحيح أيضا لسوء الحظ أن القانون العرفي يطبق في بعض المناطق في غير صالح المرأة. وهي تأمل في أن يكون مشروع القانون المتعلق بالعنف المنزلي جاهزا لتقديمه إلى وزارة العدل قبل نهاية عام 2003 حتى يمكن حينئذ أن ينظر فيه كل من الحكومة والبرلمان. وتقوم المنظمات النسائية غير الحكومية بالأعمال التحضيرية بالتعاون مع خبراء من وزارة العدل، وتعتمد تلك المنظمات على الحصول على تمويل لأنشطتها من أجل الانتهاء من عملها في صياغة مشروع القانون المذكور.
30 - وأضافت أن النساء العاملات لحسابهن الخاص في المزارع وسيدات الأعمال غير مؤهلات للحصول على التأمين الاجتماعي. غير أن بعض النساء عملن من قبل في التعاونيات السابقة التابعة للدولة ومن ثم فإن معاشات التقاعد التي تُصرف لهن صغيرة, ولكن من حقهن تلقي رعاية صحية مجانية. وأقرت بأنه ينبغي التصدّي لمشكلة التأمين الاجتماعي والمعاشات للنساء الريفيات والنساء المسنّات. ولا توجد بيانات واقعية عن الوضع الراهن فيما يتعلق بملكية الأرض بعد عملية الخصخصة وينص القانون على أنه يمكن للرجال والنساء تسجيل ملكية مشتركة. ولكن يحدث في المناطق التي تكون فيها النساء غير مدركات لحقوقهن, أو تكون فيها الأرض موزعة على أساس التقاليد السابقة أو على أساس الحيازات فيما قبل الحرب العالمية الثانية, كانت الأرض كثيرا ما تسجّل باسم الذكور فقط. وفيما يتعلق بالبغاء, وهو أمر غير قانوني, أقرت بضرورة إصلاح التشريع لكفالة أن يعاقب زبائن العاهرات بموجب القانون.
31 - وقالت فيما يتعلق بالإشارة غير الموفقة إلى الديانة الإسلام ية في ألبانيا في معرض ردودها الشفهية, إنها تأسف لأي إساءة يمكن أن تكون قد تسببّت فيها للجنة أو لأية مجموعة عرقية أو دينية. وأكّدت على أن المجتمع الألباني مجتمع متسامح, يحترم فيه الناس على اختلاف عقائدهم عقائد الآخرين, بينما كان الدين في عهد الشيوعية مثبطا أو محظورا. ومنذ سقوط النظام الشيوعي, حدثت بعض الزيادة من حيث التقيّد بالدين, ولكن دائما في مناخ من التسامح. ويتكون السكان حاليا, على وجه التقريب, من55 في المائة من المسلمين, و30 في المائة من الأرثوذكس, و15 في المائة من الكاثوليك. وفيما يتعلق بحقوق الإرث, أشارت إلى تطبيق مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث وليس كما يحدث في الديانة الإسلام ية التي يمارس فيها منح الذكر وحده الحق في الإرث. وأقرت أيضا بأنه لم يكن من الحكمة أو من المفيد الإيحاء في الطلب المقدم لتعديل القانون الانتخابي بأن النساء أكثر أمانة وأكثر جدية وأكثر تفانيا فيما يتعلق بالقضايا الإنسان ية والاجتماعية.
32 - السيدة بلميهوب - زرداني أكدت مجددا غضبها الشديد إزاء الإشارة في الردود الشفهية التي قارنت بين الديانة الإسلام ية في ألبانيا وفي البلدان الإسلام ية الأخرى؛ وقالت إن في هذا ازدراء وسبّا للعالم العربي و الإسلام بوجه عام. وطلبت أن يسحب الوفد تلك الفقرة المهينة.
33 - السيدة غونزاليز - مارتينيز قالت إنه ليس من عادة اللجنة, أثناء النظر في التقارير الدورية للدول الأطراف, أن تعبّر عن آرائها بشأن لغة الوثائق المقدمة من الوفود, وتقتصر على التعامل مع تلك التقارير من وجهة نظر حقوق الإنسان وحسب. وطلبت باحترام من زميلتها ألاّ تصرّ على إثارة اعتراضها.
34 - السيدة بلميهوب - زرداني أصرّت على اعتراضها على اللغة التي لا محلّ لها في محفل للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان . وقالت إن تلك الفقرة المهينة يجب أن تُسحب.
35 - الرئيسة قالت إنها شعرت أن ردود الوفد كانت وافية وأعربت بإخلاص عن أسفها لأي سوء فهم حدث. وأضافت أن نص ردود الوفد ليس وثيقة رسمية وقد سُجّل اعتراض الخبير في حينه.
36 - وشكرت الوفد على ردوده الوافية والكاملة على أسئلة اللجنة, وقالت إن الأعضاء يقدرون للدولة الطرف جهودها من أجل تنفيذ الاتفاقية خلال مرحلة انتقالية بالغة الصعوبة. وقد لاحظت أن الصكوك الدولية قابلة للانطباق مباشرة, وتفترض أن الأمر كذلك بالنسبة للاتفاقية أيضا. ومع ذلك فإن من الضروري توعية المجتمع بأسره بأحكام تلك الصكوك. ودعت المحامين والهيئة القضائية بوجه خاص إلى الإلمام. بما تتضمنه من مفاهيم. وأضافت أن من شأن البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية أن يكفل مزيدا من التقدم صوب التنفيذ التام لحقوق المرأة.
37 - ومضت قائلة إنه يجب على الحكومة أن تكون أكثر نشاطا في اعتماد سياسات وقوانين لتعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد وفي السياسة؛ وعلى الرغم من أن المنظمات غير الحكومية أنجزت الكثير من العمل المفيد, فإن على الحكومة أن تضع تشريعات, ومواد تثقيفية, وبرامج تدريبية وأخرى إعلامية للنهوض بحقوق الإنسان, وثمة ضرورة أيض ا لاتخاذ تدابير قوية لمحاربة العنف المنزلي ولتغيير المواقف الجامدة وخاصة في شمال البلد, حيث يوجد اتجاه إلى إدانة النساء ضحايا الاتجار والدعارة. كما يجب التصدّي للأسباب الجذرية لذلك البلاء, مثل الفقر والمشاكل الناجمة عن التحول الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع. وينبغي تضمين التقرير التالي للدولة الطرف المزيد من البيانات الإحصائية؛ ويمكن بهذا التقرير التالي أن يكون تقريرا جامعا حتى تكون التزامات الدولة الطرف من حيث تقديم التقارير مستوفاة.
38 - السيدة روسي (ألبانيا) اعتذرت مرة أخرى عن أي سوء فهم سببه العرض الذي قدمته, وقالت أنها حاولت أن تكون صريحة ومباشرة في شرحها وقد استمعت بعناية إلى ملاحظات اللجنة وأسئلتها, وشكرت الأعضاء على انتباههم.
رفعت الجلسة في الساعة 15/12